dakira07
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَوَّرَ بَصَائِرَ الْعَارِفِينَ بِأَنْوَارِ الْفَتْحِ وَالْإِلْهَامِ وَطَهَّرَ قُلُوبَهُمْ مِنْ دَقَائِقِ الشُّبُهَاتِ وَعَوَارِضِ الشُّكُوكِ وَالْأَوْهَامِ وَشَرَحَ صُدُورَهُمْ بِأَنْوَارِ الصَّلَاةِ عَلَى حَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَلْهَمَهُمْ لِإِهْدَاءِ السَّلَامِ إِلَى ضَرِيحِهِ الْمَلْحُوظِ بِعَيْنِ التَّبْجِيلِ وَالْإِجْلَالِ وَالْإِعْظَامِ وَأَنْطَقَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالتَّنْوِيهِ بِقَدْرِ أَمَاكِنِهِ الشَّرِيفَةِ وَذَكَّرَ مَعَاهِدِهِ الَّتِي تَصْبُوا إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الشَّائِقِينَ وَيَحِنُّ إِلَى رُؤْيَتِهَا قَلْبُ الصَّبِّ الْمُسْتَهَامِ وَوَفَّقَ جِوَارِحَهُمْ لِخِدْمَتِهِ وَشَوَّقَهُمْ إِلَى رُؤْيَةِ مَقَامِهِ الْمُعَظَّمِ وَالْحُلُولِ بِبِقَاعِهِ الَّتِي يَحْسُنُ لِلْمُحِبِّ بِهَا الْمَثْوَى وَالْمَقَامُ. أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي لَمَّا عَرَضَتْ لِي حَوَادِثُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ وَتَوَالَتْ عَلَيَّ عَوَارِضُ الْمَوَانِعِ وَالْأَسْقَامِ وَحَلَّ بِجِسْمِي مَا مَنَعَنِي مِنْ بُلُوغِ الْقَصْدِ وَنَيْلِ الْمَرَامِ (1) وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الْعُمْرِ إِلَّا بَارِقَةٌ تَشَامُ أَوْ عَارِضٌ يُطْفِئُ الْأَوَامَ أَوْ أَمَلٌ يُصَدِّقُ الْأَحْلَامَ وَيُسَفِّهُ الْأَحْلَامَ أَوْ وَارِدٌ يَذْكُرُ الْحِمَامَ وَيُفْنِي الْأَجْسَامَ تَاقَتْ نَفْسِي إِلَى إِهْدَاءِ السَّلَامِ إِلَى قَبْرِ سَيِّدِ الْأَنَامِ وَمِصْبَاحِ الظَّلَامِ وَإِمَامِ طَيِّبَةَ وَالْحَرَامِ وَمَنْ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَقَلْبُهُ لَا يَنَامُ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ وَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَمُنَّ عَلَيَّ بِرُؤْيَتِهِ فِي الْيَقَظَةِ أَوْ فِي الْمَنَامِ وَيُفَضِّلَ عَلَيَّ بِزِيَارَتِهِ عَلَى الْأَقْدَامِ لَا بِمَا تَخُطُّهُ الْأَقْلَامُ وَيَمْتَعَنِي بِمُشَاهَدَةِ مَوَاطِنِهِ الَّتِي عَمَرَتْ بِالْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ وَتَرَدَّدَ إِلَيْهَا جِبْرِيلُ مِنْ حَضْرَةِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ وَاشْتَمَلَتْ عَلَى جَسَدِهِ الْمَخْصُوصِ
بِالشَّفَاعَةِ الْكُبْرَى فِي يَوْمِ الْعَرْضِ وَالزِّحَامِ وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَاضِي عِيَاضٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ قَالَ: يَا دَارَ خَيْرِ الْمُرْسَلِينَ وَمَنْ بِهِ ۞ هَدْيُ الْأَنَامِ وَخَصَّ بِالْآيَاتِ عِنْدِي لِأَجْلِكِ لَوْعَةٌ وَصَبَابَةٌ ۞ وَتَشَوُّقٌ مُتَوَقِّدُ الْجَمَرَاتِ وَعَلَيَّ عَهْدٌ إِنْ مَلَأْتُ مَحَاجِرِي ۞ مِنْ تِلْكُمُ الْجُدْرَاتِ وَالْعَرَصَاتِ أَعْفِرْنَ مَصُونَ شَيْبِي بَيْنَهَا ۞ مِنْ كَثْرَةِ التَّقْبِيلِ وَالرَّشَفَاتِ لَوْلَا الْعَوَادِي وَالْأَعَادِي زُرْتُهَا ۞ أَبَدًا وَلَوْ سَحْبًا عَلَى الْوَجَنَاتِ لَكِنْ سَأُهْدِي مِنْ جَمِيلِ تَحِيَّةٍ ۞ لِقَطِينِ تِلْكَ الدَّارِ وَالْحُجُرَاتِ أَذْكَى مِنَ الْمِسْكِ الْمُفَتَّقِ نَفْحَةً ۞ تَغْشَاهُ بِالْآصَالِ وَالْبُكُرَاتِ (2) وَنَخُصُّهُ بِزَوَاكِي الصَّلَوَاتِ ۞ وَنَوَامِي التَّسْلِيمِ وَالْبَرَكَاتِ وَقَالَ آخَرُ: حَقًّا عَلَيَّ أَزُورُكُمْ وَأَزُورُكُمْ ۞ أَبَدًا وَلَوْ سَحْبًا عَلَى الْوَجَنَاتِ لَكِنْ عَظِيمُ الذَّنْبِ أَثْقَلَ جُثَّتِي ۞ عَنْكُمْ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى الْحَرَكَاتِ أَمَّا الْفُؤَادُ فَعَامِرٌ بِوِدَادِكُمْ ۞ مُتَلَهِّفٌ مِنْ شِدَّةِ الزَّفَرَاتِ وَسُئِلَ اللَّخْمِيُّ فِي مَجْلِسِهِ هَلِ الْمَشْيُ إِلَى الْحَجِّ أَفْضَلُ أَمِ الْقُعُودُ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى سُقُوطِ الْحَجِّ فَأَرَادَ الشَّيْخُ أَنْ يُجِيبَ وَكَانَ فِي مَجْلِسِهِ وَاعِظٌ فَقَالَ اسْمَعْ يَا فَقِيهُ وَأَنْشَدَ الْوَاعِظُ: إِنْ كَانَ سَفْكُ دَمِي أَقْصَى مُرَادِهِمُ ۞ فَمَا غَلَتْ نَظْرَةٌ مِنْهُمْ بِسَفْكِ دَمِي فَاسْتَحْسَنَهُ النَّاسُ وَقَالَ آخَرُ: هُوَ الْقَصْدُ إِذْ غَنَّتْ بِنَجْدٍ حُدَاتُهُ ۞ وَالْإِلْفُ مَا نَجْدٌ وَبَدْرٌ وَرِيَّاهُ فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ الْأَسِنَّةَ أَشْرَعَتْ ۞ وَقَامَتْ حُرُوبٌ دُونَهُ مَا تَرَكْنَاهُ وَقَالَ آخَرُ: وَحَيَاتِكُمْ وَحَيَاتِكُمْ قَسَمِي وَفِي ۞ عُمْرِي بِغَيْرِ حَيَاتِكُمْ لَمْ أَحْلِفِ
لَوْ أَنَّ رُوحِي فِي يَدِي وَوَهَبْتُهَا لِمُبْشِرٍ بِقُدُومِكُمْ لَمْ أُنْصِفِ وَقَالَ أَيْضًا: مَالِي سِوَى رُوحِي وَبَاذِلُ رُوحِهِ فِي حُبِّ مَنْ يَهْوَاهُ لَيْسَ بِمُسْرِفِ فَلَئِنْ رَضِيتَ بِهَا لَقَدْ أَسْعَفْتَنِي يَا خَيْبَةَ الْمَسْعَى إِذَا لَمْ تُسْعَفِ (3) وَقَالَ أَيْضًا: وَهَوَاهُ وَهُوَ أَلْيَتِي وَكَفِي بِهِ قَسَمًا أَكَادُ أَجِلُّهُ كَالْمُصْحَفِ لَوْ قَالَ تَيْهَا قِفْ عَلَى جَمْرِ الْغَضَا لَوَقَفْتُ مُمْتَثِلًا وَلَمْ أَتَوَقَّفِ أَوْ كَانَ مَنْ يَرْضَى بِخَدِّي مَوْطِئًا لَوَضَعْتُهُ أَرْضًا وَلَمْ أَسْتَنْكِفِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُحْيِي قُلُوبَ الْمُحِبِّينَ بَعْدَ مَمَاتِهَا وَتُحَرِّكُ أَرْبَابَ الْمَوَاجِدِ بِرَنَّةِ نَغَمَاتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْمُرُ الْأُمَّةَ بِرَحَمَاتِهَا وَتُعَطِّرُ الْمَجَالِسَ بِعَبِيرِ نَسَمَاتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُقَوِّي بَوَاعِثَ الْأَشْوَاقِ بِعَزَمَاتِهَا وَتُفَرِّجُ مُعْظَمَ الشَّدَائِدِ وَتَكْشِفُ أَزَمَاتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُبْهِرُ الْعُقُولَ بِخَوَارِقِ كَرَامَاتِهَا وَتُسَكِّنُ الْعُشَّاقَ بِرَحِيقِ مُدَامَاتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (4) صَلَاةً تَفْتَحُ أَبْوَابَ الْفَضْلِ بِإِجَابَةِ دَعَوَاتِهَا وَتَعْصِمُ الْأَفْكَارَ مِنْ خَطَايَاهَا وَهَفَوَاتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُتَهَجَّدُ الْعِبَادُ بِهَا فِي خَلَوَاتِهَا وَتَتَوَسَّلُ النُّسَّاكُ بِهَا إِلَى اللَّهِ فِي جَلَوَاتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَجْذِبُ أَرْوَاحَ الْعَاشِقِينَ بِحَلَاوَتِهَا وَتُطَيِّبُ مَسَامِعَ الذَّاكِرِينَ بِتَرْدَادِ تِلَاوَتِهَا.
فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَبْهَجُ الْوُجُوهَ بِحُسْنِ تِلَاوَتِهَا وَتُطَهِّرُ الْقُلُوبَ مِنْ حِقْدِهَا وَحَسَدِهَا وَعَدَاوَتِهَا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَحِنُّ نُفُوسُ الشَّائِقِينَ لِسَمَاعِ أَذْكَارِهَا وَتَتَنَوَّرُ بَصَائِرُ الْعَارِفِينَ بِشَوَارِقِ أَنْوَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (5) صَلَاةً تَنْتَعِشُ أَرْوَاحُ الْمُحِبِّينَ بِانْتِشَاقِ نَوَاسِمِ أَزْهَارِهَا وَتَصْبُوا أَكَابِرُ الْمَحْبُوبِينَ لِنَفَحَاتِهَا وَمَوَاهِبِ أَسْرَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَنْدَمِجُ غُرَرُ الصَّلَوَاتِ فِي حَيْطَةِ أَدْوَارِهَا وَتَتَضَاعَفُ نَوَامِي الْبَرَكَاتِ عِنْدَ تَدَبُّرِهَا وَقِرَاءَةِ أَسْطَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَسْتَضِيءُ الْعَوَالِمُ بِسَنَا أَقْمَارِهَا وَتَنْتَفِعُ الْأَقَالِيمُ بِهَا فِي سَائِرِ جِهَاتِهَا وَأَقْطَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَتَعَلَّقُ الْعُفَاةُ بِأَهْدَابِ أَسْتَارِهَا وَتَتَشَفَّعُ الْجُنَاةُ بِهَا فِي مَحْوِ ذُنُوبِهَا وَغُفْرَانِ أَوْزَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَتَرَنَّمُ طُيُورُ الْوَاصِلِينَ بِهَا فِي أَوْكَارِهَا وَتَخْطُبُ بِهَا عَلَى أَفْنَانِ دَوْحَتِهَا وَمَنَابِرِ أَشْجَارِهَا. (6) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَهْتِفُ بِهَا الْوُفُودُ فِي إِيرَادِهَا وَإِصْدَارِهَا وَتَتَحَصَّنُ بِهَا الرُّعَاةُ إِلَى اللَّهِ فِي إِقَامَتِهَا وَأَسْفَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَسْتَنْزِلُ نَوَافِحَ الرَّحَمَاتِ مِنْ سَحَائِبِ أَمْطَارِهَا وَتَسْتَعِينُ بِهَا أَرْبَابُ الْمَسَائِلِ عَلَى
قَضَاءُ مَآرِبِهَا وَأَوْطَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَتَبَرَّكُ بِهَا الْأَدِبَاءُ فِي قَصَائِدِهَا وَأَشْعَارِهَا وَتَتَذَكَّرُ الرُّوَاةُ فَضَائِلَهَا فِي أَحَادِيثِهَا وَأَخْبَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَهْتِفُ بِهَا أَرْبَابُ الْأَحْوَالِ فِي سِرِّهَا وَإِجْهَارِهَا وَتَسْتَشْفِي بِهَا أَصْحَابُ الْعِلَلِ الْبَاطِنَةِ فِي كَسْرِهَا وَانْجِبَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (7) صَلَاةً تَتَوَسَّلُ بِهَا أَصْحَابُ الْحَاجَاتِ فِي يُسْرِهَا وَإِعْسَارِهَا وَتَتَيَمَّنُ بِهَا السُّعَدَاءُ فِي غِنَاهَا وَافْتِقَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَسْعَدُ بِهَا الْوُفُودُ فِي أَزْمِنَتِهَا وَأَعْصَارِهَا وَتَتَحَصَّنُ بِهَا أَرْبَابُ الْمَخَاوِفِ فِي قَرَارِهَا وَأَمْصَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَأْوِي إِلَيْهَا الْعُفَاةُ فِي فَقْرِهَا وَاضْطِرَارِهَا وَتَلُوذُ بِهَا الْوُلَاةُ فِي اسْتِغَاثَتِهَا وَانْتِصَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَهْتَدِي الْهُدَاةُ بِمَنَارِهَا فِي لَيْلِهَا وَنَهَارِهَا وَتَتَوَّجُ السَّرَّاتُ بِتَاجِ عِزِّهَا وَافْتِخَارِهَا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَسْتَرَوْحُ الْأَفْكَارُ بِمُنَاجَاتِهَا فِي غَيَاهِبِ لَيْلِهَا وَوَقُوتِ أَسْحَارِهَا وَتَلْهَجُ الْأَلْسُنُ بِذِكْرِهَا فِي صَبَاحِهَا وَمَسَائِهَا وَعَشِيِّهَا وَإِبْكَارِهَا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (8) حَبِيبُ الْقَلْبِ مَا قَلْبِي بِصَابِرِ ❖ وَمَا جَفْنِي مَدَا عُمْرِي بِفَاتِرِ وَمَا زَارَ السُّرُورُ سِرَارَ رُوحِي ❖ وَمَا خَطَرَ السُّلُوُّ عَلَى الْخَوَاطِرِ نَعَمْ قَدْ غِبْتَ عَنْ عَيْنِي لَكِنْ ❖ مَعِي فِي الْقَلْبِ أَنْتَ الدَّهْرَ حَاضِرِ
وَمَنْ لِي لَيْتَ شِعْرِي بِالتَّدَانِي ❖ إِلَيْكَ وَأَنْتَ لِي نِعْمَ الْمَحَاضِرْ وَفِيكَ لِكَسْرِ قَلْبِي أَيُّ جَبْرٍ ❖ وَلَيْسَ سِوَاكَ لِي أَبَدًا بِجَابِرْ وَإِنْ قَصَّرْتُ فِي شَوْقِي وَحُبِّي ❖ فَلِلتَّقْصِيرِ أَنْتَ الدَّهْرَ سَاتِرْ وَإِنْ أَبْدَيْتُ عُذْرًا فِي غَرَامِي ❖ فَإِنَّكَ لِلْمُتَيَّمِ خَيْرُ عَاذِرْ وَإِنْ أَبْكَيْتَنِي طَرَبًا وَشَوْقًا ❖ فَيَا فَرَحِي إِذَا زُرْتَ الْمَقَابِرْ وَإِنْ أَسْهَرْتَ عَيْنِي فِيكَ وَجْدًا ❖ فَلَمْ يَكُنِ الْكَرَى طَرْفِي بِزَائِرْ وَإِنْ أَطْلَعْتَ لِي مِنْكَ الْمُحَيَّا ❖ وَلَوْ فِي الطَّيْفِ مَا أَنَا عَنْكَ صَابِرْ فَمَا صَبْرِي جَمِيلًا عَنْ حَبِيبٍ ❖ دَعَاهُ إِلَيْهِ بِالْمَعَادِ رَاجٍ قَادِرْ وَخَلاَّهُ فَرِيدًا وَاصْطَفَاهُ ❖ وَأَعْلاهُ عَلَى كُلِّ الأَكَابِرْ وَشَفَّعَهُ بِأُمَّتِهِ جَمِيعًا ❖ وَخَفَّفَ عَنْهُمْ ثِقَلَ الأَوَامِرْ بِهِ نِلْنَا الأَمَانِي وَالْمَعَالِي ❖ بِهِ فُقْنَا الأَوَائِلَ وَالأَوَاخِرْ عَلَيْهِ وَآلِهِ التَّسْلِيمُ مِنِّي ❖ وَأَصْحَابٍ وَأَتْبَاعِ أَكَابِرْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُسْفِرُ عَنْ وُجُوهِ الْحَقَائِقِ وَتَكْشِفُ بَرَاقِعَهَا (9) وَتَفْحَصُ عَنْ غَوَامِضِ الدَّقَائِقِ وَتُظْهِرُ مَنَافِعَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَبْحَثُ عَنْ عُلُومِ الرَّقَائِقِ وَتُحَسِّنُ مَنَازِعَهَا وَتَجْمَعُ جَوَاهِرَ التَّنَزُّلاتِ وَتُؤَيِّدُ مَوَانِعَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُبْكِي الْعُيُونَ مِنَ الْخَشْيَةِ وَتُهْطِلُ مَدَامِعَهَا وَتَجْذِبُ الأَرْوَاحَ إِلَى بِسَاطِ الأُنْسِ وَتُنَوِّرُ مَخَادِعَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُبْهِجُ الْمَجَالِسَ وَتُعَطِّرُ مَجَامِعَهَا وَتَنْفِي الْوَسَاوِسَ وَتُذْهِبُ مَوَانِعَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُشْنِفُ الآذَانَ وَتُطَيِّبُ مَسَامِعَهَا وَتُنْزِلُ سَحَائِبَ الْبَرَكَاتِ وَتُدِرُّ هَوَامِعَهَا.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (10) صَلَاةً تُهَذِّبُ النُّفُوسَ وَتُزِيلُ مَطَامِعَهَا وَتُطَيِّبُ الْأَوْقَاتِ وَتُخَصِّبُ مَرَاتِعَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشْرَحُ الصُّدُورَ وَتُوَسِّعُ مَشَارِعَهَا وَتُسَهِّلُ طَرِيقَ الْوُصُولِ إِلَى اللَّهِ وَتُقَرِّبُ شَوَاسِعَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُشْرِقُ شُمُوسَ الْمَحَبَّةِ وَتُضِيءُ لَوَامِعَهَا وَتُعْلِي مَنَازِلَ الْقُرْبَةِ وَتُسْعِدُ طَوَالِعَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُحَبِّبُ مَوَاطِنَ الْعُزْلَةِ وَتُزَخْرِفُ مَصَارِعَهَا وَتَفْتَحُ أَبْوَابَ التَّوْبَةِ وَتُشَيِّدُ صَوَامِعَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَحْرُسُ الدِّيَارَ وَتُعَمِّرُ بِلَاقِعَهَا وَتُيَسِّرُ الْأُمُورَ وَتُهَوِّنُ وَقَائِعَهَا. (11) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَصُونُ الْجَوَارِحَ وَتَحْفَظُ وَدَائِعَهَا وَتُحَسِّنُ الْأَخْلَاقَ وَتُلَيِّنُ طَبَائِعَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُوَضِّحُ مَعَالِمَ الْأَحْكَامِ وَتُبَيِّنُ شَرَائِعَهَا وَتَنْصُرُ جُيُوشَ الْإِسْلَامِ وَتَحْفَظُ طَلَائِعَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَزِّهُ الْأَرْوَاحَ فِي مَقَامَاتِ الْحُبِّ وَتُمَهِّدُ مَضَاجِعَهَا وَتُرَقِّي الْأَشْبَاحَ فِي مَنَازِلِ الْقُرْبِ وَتُزَيِّنُ مَصَانِعَهَا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُسَكِّنُ عَوَاصِفَ الرِّيَاحِ الْوَقْتِيَّةِ وَتُخْمِدُ زَعَازِعَهَا وَتَرْفَعُ عَوَارِضَ الشَّهَوَاتِ النَّفْسَانِيَّةِ وَقَوَاطِعَهَا وَمَوَانِعَهَا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً بَدِيعَةِ الْمَعَانِي وَالتَّرْصِيعِ غَرِيبَةِ الْقَوَالِي وَالتَّسْجِيعِ (12) قَوِيَّةِ الْأُصُولِ وَالتَّفْرِيعِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً نَافِذَةَ الْأَمْرِ وَالتَّوْقِيعِ عَجِيبَةَ التَّرْدَادِ وَالتَّرْجِيعِ حَسَنَةَ التَّشْرِيحِ وَالتَّوْشِيحِ وَالتَّقْطِيعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً يَزْرِي حُسْنُهَا بِزُهُورِ الْبِطَاحِ وَفَضْلِ الرَّبِيعِ وَفَيَضَانِ سِرِّهَا بِالنِّيلِ وَالْفُرَاتِ وَجَدَاوِلِ أُمِّ الرَّبِيعِ وَيَفُوقُ نَسْجُهَا نَسْجَ الْيَمَنِ وَصُنْعَهَا الرَّائِقَ الْبَدِيعَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً يَخْضَعُ لِجَلَالِ هَيْبَتِهَا الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعُ وَيُعَرْبِدُ بِنَسِيمِ رَاحِهَا الثَّمِلُ وَالصَّرِيعُ وَيَنْتَعِشُ بِسَمَاعِ أَلْفَاظِهَا الْمَرِيضُ وَالْفَطِيمُ وَالرَّضِيعُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً يُلَبِّي دَعْوَتَهَا الْعَاصِي وَالْمُطِيعُ (13) وَيُسْتَشْفَى بِتِرْيَاقِهَا السَّقِيمُ وَالْوَجِيعُ وَتَنْهَلُّ سَحَائِبُ بَرَكَاتِهَا عَلَى الْمُصَلِّي بِهَا انْهِلَالَ الْغَيْثِ الْمُرِيعِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَعْصِمُ بِهَا أَلْسِنَتَنَا مِنَ الزُّورِ وَالْبُهْتَانِ وَالْقَوْلِ الشَّنِيعِ وَنَتَحَصَّنُ بِهَا مِنَ الْأَهْوَالِ الْمُفْزِعَةِ وَالْأَمْرِ الْفَظِيعِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُشَوِّقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى الْعَالَمِ الْأَسْنَى وَتُهَزْهِزُهَا بِأَلْفَاظِهَا الْفَائِقَةِ أَجْيَادَ الْمَعَانِي وَتُطَرِّزُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُفْحِمُ بَلَاغَتُهَا أَلْسُنَ أَرْبَابِ الْفَصَاحَةِ وَتُعْجِزُهَا وَتُوَضِّحُ بِبَرَاعَتِهَا أُصُولَ مَبَانِي الْمَلَاحَةِ وَتَمْيِيزِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُبِيحُ هَتْكَ الْأَسْتَارِ فِي أَحْوَالِ الْمَحَبَّةِ وَتُجَوِّزُهَا وَتَرْفَعُ مَقَامَاتِ أَرْبَابِ الْأَشْوَاقِ فِي بَسَاطِ الْمُقَرَّبِينَ وَتُعَزِّزُهَا.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (14) صَلَاةً تُخْرِجُ مُخَبَّآتِ الضَّمَائِرِ فِي مَجَالِسِ الذَّاكِرِينَ وَتُبْرِزُهَا وَتَحْفَظُ الْقُلُوبَ مِنَ الْوُقُوعِ فِي مَهَاوِي الرُّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ وَتَحْوُرِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُبْعِدُ الْأَفْكَارَ عَنْ غَيِّ الْخَطَا وَتَحْفِزُهَا (أَيْ تَرْفَعُهَا) وَتَقْمَعُ النُّفُوسَ عَنِ الِانْهِمَاكِ فِي الشَّهَوَاتِ وَتَحْجُزُهَا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُوَفِّي بِهَا الْمَوَاعِدَ وَتُنْجِزُهَا وَتَدَّخِرُ لَنَا بِهَا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ تَكْنِزُهَا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ تَهِيْجُ صَبَابَتِي وَيَذْكُو لَهِيْبُهَا ❖ إِذَا مَا سَرَتْ مِنْ أَرْضِ نَجْدٍ جَنُوبُهَا ❖ وَتُذَكِّرُنِي الزَّوْرَاءُ زَوْرَةَ أَحْمَدَ ❖ فَتَنْهَلُّ مِنْ أَجْفَانِ عَيْنِي غُرُوبُهَا ❖ تَطَاوَلَ عَهْدِي بِالدِّيَارِ فَأَصْبَحَتْ ❖ دُمُوعِي فَوْقَ الْخَدِّ يَهْمِي سَكِيبُهَا ❖ فَمَنْ مُبْلِغٌ وَادِي الْعَقِيقِ تَحِيَّةً ❖ كَنَفْحٍ فَتِيقِ الْمِسْكِ يَارِيحَ طِيْبِهَا ❖ فَيَا حَادِيَ الْأَظْعَانِ رِفْقًا بِسَيْرِهَا ❖ فِي غُلَّةٍ بَيْنَ الضُّلُوعِ لَهِيْبُهَا ❖ وَنَفْسٌ عَلَى بُعْدِ الدِّيَارِ قَرِيحَةٌ ❖ أَذَابَ دِمَاهَا نَأْيُهَا وَوَحِيْبُهَا ❖ سَلُوا مُهْجَتِي عَنْ سُقْمِهَا وَنُحُولِهَا ❖ وَإِنْ كَانَ عَنْهَا قَدْ أَبَانَ شُحُوبُهَا ❖ إِذَا ذَكَرْتُ عَهْدًا تَوَلَّى زَمَانُهُ ❖ بِمَعْهَدِ مَغْنَاكُمْ يَطُولُ خُطُوبُهَا ❖ أَلَا فَاعْجَبُوا بِالْغَرْبِ نَفْسٌ عَلِيلَةٌ ❖ وَفِي لِثْمِ تُرْبِ الْغَوْرِ يُلْفَى طَبِيبُهَا (15) ❖ وَكَيْفَ بَقَاهَا فِي مَنَازِلَ غُرْبَةٍ ❖ وَفِي يَتْرِبٍ أَضْحَى مُقِيمًا حَبِيبُهَا ❖ عَلَى يَتْرِبٍ مَا لَاحَ بَرْقٌ تَحِيَّةً ❖ كَنَفْحَةِ رَوْضٍ فَاحَ طَيِّبُ هُبُوبِهَا نَوَافِحُ تَشَوُّقَاتٍ تِهَامِيَّةٍ نَجْدِيَّةٍ وَرَوَائِحُ أَزْهَارٍ مَكِّيَّةٍ مَدَنِيَّةٍ نَدِيَّةٍ وَمَطَالِعُ أَقْمَارٍ سَعِيدَةٍ سَعْدِيَّةٍ وَشَوَارِقُ أَنْوَارٍ مُحَمَّدِيَّةٍ أَحْمَدِيَّةٍ وَعَوَاطِفُ صَلَوَاتٍ جَلِيلَةٍ عِنْدِيَّةٍ حَرَّكَتْهَا سَوَاجِدُ شَطَحَاتٍ غَرَامِيَّةٍ حُبِّيَّةٍ وَهَيَّجَتْهَا بَوَاعِثُ أَشْوَاقٍ مُصْطَفَوِيَّةٍ نَبَوِيَّةٍ إِلَى رُؤْيَةِ مَوَاطِنِ رُوحِ الْأَرْوَاحِ الرُّوحِيَّةِ وَمَعَالِمِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْرِقِ الْأَنْوَارِ السُّبُّوحِيَّةِ وَفَيَضَانِ بَحُورِ الْأَسْرَارِ اللَّاهُوتِيَّةِ وَمَادَّةِ الْإِمْدَادَاتِ النُّوحِيَّةِ.
اللَّهُمَّ وَأَفَضْتَ عَلَيْهِ سَوَابِغَ نِعْمَتِكَ وَخَتَمْتَ بِهِ نُبُوَّتَكَ وَرِسَالَتَكَ وَجَعَلْتَ قَبْرَهُ الشَّرِيفَ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ جَنَّتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَأَنْزَلْتَ عَلَى قَلْبِهِ جَوَاهِرَ وَحْيِكَ وَأَنْطَقْتَ لِسَانَهُ بِحِكْمَتِكَ وَشَوَّقْتَ الْقُلُوبَ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْمَكْسُوِّ بِجَلَالِ هَيْبَتِكَ وَعُلُوِّ هِمَّتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي خَلَقْتَهُ بِخَلْقِكَ الْعَظِيمِ وَجَعَلْتَهُ عَيْنَ رَحْمَتِكَ وَبَهْجَةَ وَجْهِهِ بِسِيمَتِكَ وَعَطَّرْتَ أَرْدَانَهُ بِنَسَمَتِكَ وَشَوَّقْتَ الْقُلُوبَ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ الشَّرِيفِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ أَمْنِكَ وَحَرَمُ حُرْمَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي وَجَّهْتَهُ إِلَيْكَ وَخَصَصْتَهُ بِكَمَالِ نَظْرَتِكَ (18) وَقَرَّبْتَهُ مِنْكَ قُرْبَ الْمَحْبُوبِينَ وَجَعَلْتَهُ جَلِيسَ حَضْرَتِكَ وَشَوَّقْتَ الْقُلُوبَ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ الَّذِي عَظَّمْتَهُ بَيْنَ الْأَنَامِ وَحَرَسْتَهُ مِنَ الْأَغْيَارِ بِيَدِ قُدْرَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي جَبَلْتَ أَخْلَاقَهُ عَلَى مَحَاسِنِ فِطْرَتِكَ وَأَجْلَسْتَهُ عَلَى كُرْسِيِّ مَمْلَكَتِكَ وَقَلَّدْتَهُ بِسَيْفِ نُصْرَتِكَ وَشَوَّقْتَ الْقُلُوبَ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ الَّذِي رَدَّيْتَهُ بِرِدَاءِ جَمَالِكَ وَأَرْخَيْتَ عَلَيْهِ ذُيُولَ سِتْرَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي أَظْهَرْتَ عَلَيْهِ شَوَاهِدَ مِنَّتِكَ وَوَضَّحْتَ بِهِ مَنَاهِجَ سُنَّتِكَ وَشَوَّقْتَ الْقُلُوبَ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْمَلْحُوظِ بِعَيْنِ عِنَايَتِكَ وَعِزَّتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَوَّيْتَهُ بِبَرَاهِينِ حُجَّتِكَ وَجَعَلْتَهُ طَرِيقَ هِدَايَتِكَ وَدَلِيلَ مَحَبَّتِكَ وَشَوَّقْتَ الْقُلُوبَ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ الَّذِي مَنْ وَقَفَ بِبَابِهِ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ وَتَمَسَّكَ بِأَوْثَقِ عُرْوَتِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي عَظَّمْتَ جَاهَهُ بِنِسْبَتِكَ وَوَشَّحْتَهُ بِوَشَاحِ طَاعَتِكَ وَقَرَّبْتَكَ وَشَوَّقْتَ الْقُلُوبَ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ الَّذِي مَنْ لَاذَ بِهِ أَمِنَ مِنْ غَضَبِكَ وَهَوَاجِمِ سَطْوَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (19) حَبِيبِكَ الَّذِي شَرَّفْتَهُ بِكَمَالِ مَحَبَّتِكَ وَخَلَّقْتَ وَأَرْشَدْتَ بِهِ الْخَلَائِقَ إِلَى مَعَالِمِ دِينِكَ وَمَلَّكْتَ وَشَوَّقْتَ الْقُلُوبَ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْمُلَفَّحِ فِي ثِيَابِ رِضَاكَ وَمَلَاحِفِ نَظْرَتِكَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تَجْعَلُهَا لَنَا سَبَبًا إِلَى صِلَتِكَ وَوَصْلَتِكَ وَمِفْتَاحًا لِنَيْلِ رِضَاكَ وَإِجَابَةِ دَعْوَتِكَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الزَّكِيِّ الْأَطْهَرِ وَصَفِيِّكَ الْوَلِيِّ الْأَشْهَرِ وَنَبِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْقُلُوبُ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ الشَّرِيفِ الْمُنَوَّرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَعْصُومِ الْأَكْبَرِ وَأَمِينِكَ التَّقِيِّ الْأَبَرِّ وَنَبِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْقُلُوبُ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ الزَّكِيِّ الْمُطَهَّرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَبْعُوثِ إِلَى الْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ وَعَرُوسِ مَمْلَكَتِكَ الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ الْأَفْخَرِ وَجَلِيسِ حَضْرَتِكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْقُلُوبُ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ (20) الْمُعَظَّمِ عَلَى كُلِّ مَشْهَدٍ وَمَحْضَرٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَرْدِ بُسْتَانِ نَوَافِحِكَ الْأَعْطَرِ وَغُصْنِ دَوْحَةِ مَجْدِكَ الْأَنْضَرِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْقُلُوبُ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ الرَّائِقِ الْبَهْجَةِ وَالْمَنْظَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَنْبُوعِ
فَيَضَانُ سِرِّكَ الأَبْهَرِ وَحَامِلُ لِوَاءِ حَمْدِكَ الأَشْهَرِ وَتَقِيِّكَ الَّذِي شَوَّقْتَ الْقُلُوبَ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْمَحْفُوفِ بِنَوَامِي الْبَرَكَاتِ وَالْمَدَدِ الأَغْزَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْقَدْرِ الْمَلِيحِ وَالْوَجْهِ الأَزْهَرِ وَزَيْنِ الْخَدِّ الأَسِيلِ وَالطَّرْفِ الأَحْوَرِ وَكَامِلِ الْمَحَاسِنِ الَّذِي شَوَّقْتَ الْقُلُوبَ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْحَائِزِ مِنْ عُلُوِّ الْقَدْرِ عِنْدَكَ الْمَنْزِلَةَ الشَّامِخَةَ وَالْحَظِّ الأَوْفَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ وَخَلِيلِكَ الْمَبْعُوثِ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَاءِ وَالدِّينِ الْمُيَسَّرِ وَرَسُولِكَ الَّذِي شَوَّقْتَ الْقُلُوبَ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْمُنْصَرِ (21) وَقَرَنْتَ اسْمَهُ مَعَ اسْمِكَ فَلَا تُذْكَرُ إِلَّا وَيُذْكَرُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُمَتِّعُنَا بِهَا بِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ السَّنِيِّ الأَقْمَرِ وَتَرْوِينَا بِهَا مِنْ حَوْضِهِ الأَشْهَى الْمُزْرِي شَذَاهُ بِشَذَا الْعَنْبَرِ الشَّحْرِ وَالْمِسْكِ الأَذْفَرِ وَتَجْعَلُهَا لَنَا ذَخِيرَةً نَجِدُ بَرَكَتَهَا عِنْدَ السُّؤَالِ وَالصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ وَالْمَحْشَرِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. فُؤَادِي هَذَا مَنْزِلُ الْحُبِّ فَاحْضَرْ ٭ وَيَا عَيْنُ دَامَا كُنْتِ تَبْغِينَ فَانْظُرِي تَبَدَّتْ لَنَا أَعْلَامُ طَيْبَةَ وَالْحَشَا ٭ يَطِيرُ لَهَا مِثْلُ الْحَمَامِ الْمُنَفِّرِ فَهَذَا قُبَا هَذَا الْعَقِيقُ وَهَذِهِ ٭ قِبَابُ الْبَقِيعِ الْمُسْتَنِيرِ الْمُظَفَّرِ وَتِلْكَ الَّتِي أَرْبَتْ عَلَى الْكُلِّ قُبَّةٌ ٭ حَوَتْ سَيِّدَ الْكَوْنَيْنِ فَاهْنَا وَأَبْشِرِ مُحَمَّدًا الْمُخْتَارَ ذَا الْحِلْمِ وَالنَّدَا ٭ وَمَنْ قَدْ تَسَمَّى بِالشَّفِيعِ الْمُبَشِّرِ فَلِجْ بَابَهُ وَادْخُلْ حِمَاهُ بِذِلَّةٍ ٭ وَوَجْهَكَ مُرْغٌ فِي ثَرَاهُ الْمُعَطَّرِ وَأَنْزِلْ بِهِ مَا تَشْتَكِيهِ فَإِنَّهُ ٭ بِهِ تَنْجَحُ الشَّكْوَى بِقَلْبٍ مُعَطَّرِ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ ثُمَّ مَنْ بَعْدُ سَلْمَنِ ٭ عَلَى الصَّاحِبَيْنِ فِي الضَّرِيحِ الْمُنَوَّرِ وَعِشْ وَانْتَعِشْ وَاطْرَبْ وَطِبْ فِي جَنَابِهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْمَهُ الدَّهْرَ فَاذْكُرِ وَلَا تَغْفَلَنَّ مَا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الْمُنَا ٭ وَرَبُّكَ كَبِّرْهُ وَعَلَائَهُ اشْكُرِ وَسَلْهُ التُّقَى وَالْغَفْرَ وَالْعَفْوَ وَالرِّضَا ٭ فَذُو الذَّنْبِ إِنْ يَسْأَلْ هُنَالِكَ يُغْفَرِ
وَإِنْ أَنْتَ خَلَّيْتَ الْعُيُوبَ بِأَسْرِهَا وَلَازَمَ بِهِ الْآدَابَ فِي كُلِّ حَالَةٍ هُنَاكَ بِقَلْبٍ صَادِقِ الْعَزْمِ تَسْتُرُ فَمَنْ يَتَأَدَّبْ لِلْمُلُوكِ يَظْفَرْ (22) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةِ الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَصَاحِبِ الْجَاهِ الْأَحْمَى وَالظِّلِّ الْوَرِيفِ صَلَاةً تَشُوقُ بِهَا أَرْوَاحَنَا إِلَى حَرَمِهِ الْأَمِينِ وَمَقَامِهِ الشَّرِيفِ وَتُسَخِّرُ بِهَا أَشْبَاحَنَا إِلَى زِيَارَةِ رَوْضَتِهِ الْغَنَّاءِ وَضَرِيحِهِ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ الْمُنِيفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُلْكِ وَالْمَمْلُوكِ وَالْحُرِّ وَالْوَصِيفِ وَصَاحِبِ الْجَسَدِ الْمُنَوَّرِ وَالْقَلْبِ النَّظِيفِ صَلَاةً تَشُوقُ بِهَا أَرْوَاحَنَا إِلَى بَلْدَتِهِ الْمَخْصُوصَةِ بِالْبَرَكَةِ وَالْخَيْرِ الْمُتَكَاثِرِ الْوَكِيفِ وَتُحَرِّكُ بِهَا خَوَاطِرَنَا إِلَى حَضْرَتِهِ السَّامِيَةِ وَبِسَاطِهِ الْمُعَرَّفِ بِأَدَاةِ التَّعْرِيفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ جَوْهَرِ الْحُسْنِ الْبَهِيِّ اللَّطِيفِ، وَصَاحِبِ الْوَصْفِ الْجَمِيلِ وَالْخُلُقِ الْعَفِيفِ صَلَاةً تَشُوقُ بِهَا أَرْوَاحَنَا إِلَى بِقَاعِهِ الَّتِي جَلَّتْ فَضَائِلُهَا عَنِ الْعَدِّ وَالْحَصْرِ وَالتَّكْيِيفِ وَتَشُوقُ بِهَا جَوَارِحَنَا إِلَى زِيَارَةِ مَقَامِهِ الْمَرِيحِ مَنْ حَلَّ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَشَاقِّ الْفَادِحَةِ وَالتَّكْلِيفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (23) بَغِيَّةِ الصَّاحِبِ وَالْخَلِيلِ وَالْأَلِيفِ وَصَاحِبِ النَّهْجِ الْقَوِيمِ وَالدِّينِ الطَّاهِرِ الْحَنِيفِ صَلَاةً تَشُوقُ بِهَا أَرْوَاحَنَا إِلَى أَمَاكِنِهِ الَّتِي يَحِنُّ إِلَيْهَا الْمُحِبُّ فِي زَمَانِ الشِّتَاءِ وَالرَّبِيعِ وَالْمَصِيفِ وَتُدْخِلُنَا بِهَا فِي حِصْنِهِ الْحَصِينِ وَكَنَفِهِ الْمَنِيعِ وَسِتْرِهِ الْوَاقِي وَحِجَابِهِ الْكَثِيفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ لِسَانِ الْحَلَاحِلِ وَالْأَرِيبِ وَالْغِطْرِيفِ وَنَجَابَةِ اللَّبِيبِ وَالذَّكِيِّ وَالظَّرِيفِ صَلَاةً تَشُوقُ بِهَا أَرْوَاحَنَا إِلَى دِيَارِهِ الْمَصُونَةِ مِنَ الْاِعْوِجَاجِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَالتَّحْرِيفِ وَتُعِينُنَا بِهَا عَلَى الْقِيَامِ بِأَدَاءِ الْحُقُوقِ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ الشَّرِيفَةِ وَحُسْنِ التَّصْرِيفِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ عَوَارِضِ الْبَطَالَةِ وَالتَّسْوِيفِ.
وَتُؤَمِّنُنَا بِهَا فِي مَفَاوِزِ الْهَلَكَةِ وَالدَّهْشَةِ وَالتَّجْوِيفِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. بِبَابِكَ سَيِّدِي وَقَفَ الْوَصِيفُ ❖ وَذَاكَ لِحُبِّكُمْ نِعْمَ الْوَظِيفُ يُرَجَّى أَنْ يُصَادِفَ مِنْكَ عَطْفًا ❖ لِأَنَّكَ رَاحِمٌ بَرٌّ عَطُوفُ فَلَمْ أَقْنَطْ وَإِنْ عِيلَ اصْطِبَارِي ❖ وَلَمْ أَبْرَحْ وَإِنْ طَالَ الْوُقُوفُ إِذَا مَا أَبْطَأَ السُّحْبُ الْغَوَادِي ❖ سَيَقْبَلُ جُمْلَةً مِنْكَ الْوَكِيفُ فَيَا أَسَفِي عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْ ❖ لِقَائِكَ إِنَّنِي الْوَجِلُ الْأَسِيفُ إِذَا أَزِفَ الرَّحِيلُ إِلَيْكَ قَلْبِي ❖ يَطِيرُ وَمَا لِحَامِلِهِ أَزُوفُ تَعُودُ ذِكْرُكَ الْأَحْلَى أَلِيفًا ❖ فَأَنْسَاهُ السِّوَى مِنْكَ الْأَلِيفُ (24) أَيَالِفَ غَيْرَ طَهَ الْقَلْبُ كَلَّا ❖ وَعَنْهُ لَيْسَ يُغْنِينَا الْأُلُوفُ فَجِذْعُ النَّخْلِ عَنْهُ أَبَا اصْطِبَارًا ❖ إِلَى أَنْ ضَمَّهُ الْهَادِي الشَّرِيفُ وَنَاغَاهُ الْهِلَالُ وَكَانَ طِفْلًا ❖ فَسَخَّرَهُ لَهُ الْمَلِكُ اللَّطِيفُ هُوَ الْمَحْبُوبُ فِي عِلْنٍ وَسِرٍّ ❖ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ ظُرُوفُ هُوَ الْمَشْهُودُ مَحْمُودًا بِحَشْرٍ ❖ وَكُلُّ الْأَنْبِيَاءِ بِهِ تَطُوفُ هُوَ الْمَقْبُولُ فِي يَوْمٍ عَظِيمٍ ❖ وَكُلُّ الْعَالَمِينَ بِهِ صُفُوفُ هُوَ الْمِقْدَامُ إِذْ يُثْنِي بِحَشْرٍ ❖ عَلَى الْمَوْلَى وَكُلُّهُمُ وُقُوفُ هُوَ الْمُجْلِي سَحَابَ الْكَرْبِ عَنَّا ❖ بِحِصْنٍ أَمَانِهِ أَمِنَ الْمَخُوفُ هُوَ الْمُغْنِي فَقِيرًا قَدْ دَعَاهُ ❖ فَيُغْنِي وَالْغِنَا مِنْهُ كَثِيفُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَزْكَى سَلَامٍ ❖ لَهُ فِي أُذُنِ سَامِعِهِ شُنُوفُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ الشَّرَفِ الْأَصِيلِ وَذِرْوَةِ الْمَجْدِ الشَّامِخِ الْأَثِيلِ صَلَاةً تَشُوقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَوَاطِنِهِ الَّتِي عَمَرَتْ بِالْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ وَضَجَّتْ أَرْجَاؤُهَا بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ وَالْفِعْلِ الْجَمِيلِ وَمَحَلِّ الْكَرَمِ الْوَاسِعِ وَالْعَطَاءِ الْجَزِيلِ (25) صَلَاةً تَشُوقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى تُرْبَتِهِ الَّتِي لُوحِظَتْ بِعَيْنِ التَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ وَاشْتَمَلَتْ عَلَى جَسَدِهِ الْمُنَوَّرِ فَفَاقَتْ كُلَّ أَرْضٍ عَلَى الْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيلِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ التَّاجِ وَالإِكْلِيلِ وَمَجْمَعِ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ وَفَوَائِدِ الْمَنَافِعِ وَالتَّحْصِيلِ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحَ إِلَى حَضَرَاتِهِ الَّتِي خُصَّتْ بِالشَّرَفِ وَالْعِنَايَةِ وَالتَّفْضِيلِ وَحَفِظَتْ جَوَاهِرَ تَنَزُّلَاتِهَا مِنَ النَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ وَالتَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَصِيرَةِ الذَّكِيِّ وَمُغْنِي النَّبِيلِ وَمُزْنِ سَحَائِبِ الْخَيْرَاتِ وَغَيْثِ النَّوَالِ الْبَلِيلِ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحَ إِلَى مُشَاهِدِهِ الَّتِي تَشْفِي بِرُؤْيَتِهَا الْعَلِيلَ وَتُدَاوِي بِزِيَارَتِهَا الْعَلِيلَ وَتُبْرِئُ بِبَرَكَتِهَا ذَوِي الْعَاهَاتِ الْمُزْمِنَةِ وَتُحْيِي الْقَتِيلَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَاضِحِ الْبُرْهَانِ وَالدَّلِيلِ وَصَاحِبِ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَالْمَقَامِ الْجَلِيلِ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحَ إِلَى بَلْدَتِهِ الَّتِي تَحْمِي النَّزِيلَ وَتَسُرُّ الدَّخِيلَ (26) وَتَنْصُرُ الْمَظْلُومَ وَتُعِزُّ الذَّلِيلَ وَتُنْجِي مَنْ حَلَّ بِهَا مِنَ الْأَمْرِ الْفَظِيعِ وَالْخَطْبِ الْجَلِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَرِيفِ الرَّهْطِ وَالْقَبِيلِ وَجَوْهَرِ الْحُسْنِ الْعَدِيمِ النَّظِيرِ وَالْمَثِيلِ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحَ إِلَى حُجَرَاتِهِ الَّتِي هِيَ مَأْوَى الرَّفِيقِ وَالصَّاحِبِ وَالْخَلِيلِ وَإِلَى قِبَابِهَا الْمُنَوَّرَةِ يَجْنَحُ قَلْبُ الصَّبِّ الْمُسْتَهَامِ وَيَمِيلُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْحَاجِبِ الْأَزَجِ وَالطَّرْفِ الْكَحِيلِ، وَصَاحِبِ الشَّعْرِ الْأَفْلَجِ وَالْخَدِّ الْأَسِيلِ صَلَاةً تَشْوُقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَعَالِمِهِ الَّتِي أُسْرِيَ بِهِ مِنْهَا إِلَى حَضْرَةِ مَوْلَاهُ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ وَتَرَدَّدَ إِلَيْهِ فِيهَا جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ بِمَا يَدُلُّ الْخَلْقَ عَلَى اللَّهِ وَيُرْشِدُهُمْ إِلَى أَقْوَمِ طَرِيقٍ وَأَوْضَحِ سَبِيلٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ الزَّعِيمِ بِأُمَّتِهِ الْكَفِيلِ، وَصَاحِبِ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ وَالْكَوْثَرِ الشَّهِيِّ السَّلْسَبِيلِ صَلَاةً تَشْوُقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى بَسَاتِينِهِ الَّتِي يَمْرَحُ الْمُحِبُّ فِي رِيَاضِهَا وَيَرْتَاحُ فِي ظِلِّهَا الظَّلِيلِ وَيَحُطُّ الرَّحْلَ بِفِنَائِهَا الرَّحْبِ وَيَسْتَرُوحُ بِنَسِيمِهَا فِي الْغَدُوِّ وَالرَّوَاحِ وَالْمَقِيلِ.
فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا فِي الْمَقَامِ وَالرَّحِيلِ، وَتُطَهِّرُنَا بِهَا مِنَ الرُّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ وَتَغْفِرُ لَنَا بِهَا الذَّنْبَ الْكَثِيرَ وَالْقَلِيلَ (27) وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ خَوَاصِّ أُمَّتِهِ الْمَوْسُومَةِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ بِالْغُرَّةِ وَالتَّبْجِيلِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * أَمِيرُ الْحُسْنِ فِي قَلْبِي نُصُولُ * بِحُبِّكَ الْجَوَى فِيهِ يَصُولُ * مَلَكْتَ زِمَامَ أَزْمَانِي فَشُغْلِي * حَدِيثُكَ وَالزَّمَانُ لَهُ فُصُولُ * فَذِكْرُ صِفَاتِكَ الْحُسْنَى فَلَاحَ * وَذِكْرُ سِوَاكَ يَا أَمَلِي فُضُولُ * جَمَالُكَ غَيْبُ الْمُشْتَاقِ سُكْرًا * فَلَيْسَ لِعَقْلِهِ فِيهِ حُصُولُ * يَحِنُّ إِلَيْكَ قَلْبٌ ذَابَ شَوْقًا * كَمَا قَدْ حَنَّ لِلْأُمِّ الْفَصِيلُ * يَجُودُ بِنَفْسِهِ شَغَفًا وَحُبًّا * لِأَجْلِكَ إِنَّهُ نِعْمَ الْقَتِيلُ * وَإِنْ تَخْطُرْ بِقَلْبِي ذَاتَ يَوْمٍ * فَدَمْعِي فِي الْخُدُودِ لَهَا مَسِيلُ * أَنُوحُ نُوَاحَ ثَكْلَى مِنْ غَرَامٍ * لَهُ فِي الصَّدْرِ نِيرَانٌ تَهُولُ * وَإِنْ لَاحَتْ لِعَيْنِ الْقَلْبِ يَوْمًا * بَوَارِقُكَ اعْتَرَى جِسْمِي الذُّبُولُ * خَرَابٌ قَلْبٌ مَنْ لَمْ تَثِقْ فِيهِ * فَذَلِكَ مِنْ شَقِيٍّ قَلْبٍ بَخِيلُ * وَقَلْبٌ عَامِرٌ بِكَ مُسْتَنِيرٌ * وَفِيهِ حَبْذَا مِنْكَ الْحُلُولُ * حَلَلْتَ قُلُوبَ أَحْبَابٍ فَنَارَتْ * وَغَيْرُكَ مَا لَهَا أَبَدًا بَدِيلُ * وَكَيْفَ يَحِلُّ فِي قَلْبِي سِوَى مَنْ * لَهُ فِي الْأَنْبِيَاءِ عُلَا جَلِيلُ * رَسُولُ اللَّهِ أَكْرَمُ مَنْ أَتَاهُ * مِنَ الْمَوْلَى بِوَحْيٍ جِبْرَئِيلُ * وَإِسْرَافِيلُ مَا أَحْلَاهُ خِلًّا * لَهُ نِعْمَ الْمُؤْنِسُ وَالْخَلِيلُ * ثَلَاثُ سِنِينَ أُنْسُهُ لِيَقْوَى * عَلَى وَحْيٍ مُضَمَّنِهِ ثَقِيلُ (28) * أَجَلُّ الْمُرْسَلِينَ عُلَا وَقَدْرًا * وَأَعْظَمُ مَنْ لَهُ قَلْبٌ عَقُولُ * أَمِينُ اللَّهِ ذِكْرُنَا هَدَاهُ * عَنِ التَّذَكُّرِ لَيْسَ لَهُ عُدُولُ * جَزَاهُ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا يُجَازِي * أَخًا بَعَثَتْ بِهِ شَفْيَ الْعَلِيلِ * وَفَاقَ الْأَنْبِيَاءَ خَلْقًا وَخُلْقًا * لِظِلِّ لِوَائِهِ بَعْدَ شُمُولِ * عَلَيْهِ وَعَالِهِ التَّسْلِيمُ مِنِّي * وَأَصْحَابٍ لَهُمْ قَلْبٌ يَمِيلُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ
الَّذِي نَوَّرْتَ وَجْهَهُ بِالضِّيَاءِ وَالْبَلَجِ وَشَوَّقْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَقَامِهِ الْعَطِرِ النَّسِيمِ وَالْأَرْجِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زَيَّنْتَ طَرْفَهُ بِالْحَوَرِ وَالدَّعْجِ وَشَوَّقْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَقَامِهِ الْأَسْمَى الَّذِي مَنْ ءَاوَى إِلَيْهِ فَرَّجْتَ عَنْهُ أَزْمَةَ الضِّيقِ وَالْحَرَجِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زَيَّنْتَ ثَغْرَهُ بِالْحُسْنِ وَالْفَلْجِ وَشَوَّقْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُزْرِي حُسْنُهُ بِحُسْنِ الْعَسْجَدِ وَاللُّجَيْنِ الْمَرْقُومَيْنِ بِالسَّبْجِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (29) حَبِيبِكَ الَّذِي زَيَّنْتَ عَارِضَهُ وَحَاجِبَهُ بِرَقِيقِ السَّوَادِ وَالْغَنَجِ وَشَوَّقْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي بِزِيَارَتِهِ تَطِيبُ النُّفُوسُ وَالْمُهَجُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي حَبَّبْتَ فِيهِ الْقُلُوبَ وَطَيَّبْتَ بِذِكْرِهِ الْمَدْحَ وَاللَّهْجَ وَشَوَّقْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي يُحْمَدُ فِي السَّيْرِ إِلَيْهِ السَّرَى وَالدَّلَجُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي رَقَّيْتَهُ فِي مَقَامَاتِ الْقُرْبِ إِلَى أَسْنَى الرُّتَبِ وَأَعَالِي الدَّرَجِ وَشَوَّقْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي تَتَنَافَسُ فِي مَدْحِهِ الشُّعَرَاءُ بِالسَّرِيعِ وَالرَّمَلِ وَالْهَزَجِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي أَسْرَيْتَ بِهِ إِلَى حَضْرَتِكَ لَيْلًا فَاسْتَنَارَ عَالَمُ الْمَلَكُوتِ بِنُورِ طَلْعَتِهِ وَابْتَهَجَ وَشَوَّقْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الْمُحِبُّ زَادَ هِيَامُهُ وَاضْطَرَبَ مِنْ فَرْطِ الصَّبَابَةِ إِلَيْهِ وَانْزَعَجَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي وَضَّحْتَ بِهِ مَنَاهِجَ الدِّينِ وَأَقَمْتَ بِهِ الْحُجَجَ وَشَوَّقْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي مَنِ اسْتَجَارَ بِهِ حَصَلَ لَهُ اللُّطْفُ فِي أُمُورِهِ وَنَالَ الْفَرَجَ. (30)
فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكُونُ بِهَا مِمَّنْ طَارَ بِجَنَاحِ الشَّوْقِ إِلَى أَمَاكِنِهِ الشَّرِيفَةِ وَدَرَجَ، وَتَخَلَّى عَنِ الْأَوْطَانِ وَالْأَهْلِ وَالْعَشَائِرِ وَخَرَجَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعِطْرِ الشَّذَا وَالنَّسِيمِ، وَصَفِيِّكَ الْبَهِيِّ الْغُرَّةِ وَالثَّغْرِ الْبَسِيمِ وَوَلِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُحْتَرَمِ الْوَجِيهِ الْوَسِيمِ وَحَرَّكَتِ الْأَشْبَاحَ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الشَّهِيرِ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ وَالثَّوَابِ الْجَسِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ، وَصَفِيِّكَ الدَّاعِي أُمَّتَهُ إِلَى طَرِيقِ السَّعَادَةِ وَالْفَوْزِ بِالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ وَوَلِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي شَفَيْتَ بِلُثْمِ ثَرَاهُ دَاءَ الْعَلِيلِ وَالسَّقِيمِ وَجَعَلْتَهُ حِصْنًا حَصِينًا وَحَرَمًا آمِنًا لِلْقَاطِنِ وَالْوَافِدِ وَالْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَلْحُوظِ بِعَيْنِ الْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ وَصَفِيِّكَ الْمَحْمُولِ عَلَى كَاهِلِ الْمَبَرَّةِ وَالتَّفْخِيمِ (31) وَوَلِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُعَظَّمِ الْجَلِيلِ الْقَدْرِ الْفَخِيمِ وَرِحَابِهِ الْوَاقِيَةِ مَنْ نَزَلَ بِهَا مِنَ الدَّاءِ الْعُضَالِ وَالضَّرَرِ الْوَخِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُنَوَّرِ بِبَرَكَتِهِ بَصِيرَةَ الذَّكِيِّ وَالْفَهِيمِ وَصَفِيِّكَ الْمُجَلِّي بِنُورِ مَعْرِفَتِهِ عَنِ الْقُلُوبِ ظَلَامَ التَّشْكِيكِ وَالتَّوْهِيمِ وَوَلِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي يَغِيبُ قَلْبُ الْمُحِبِّ فِي مَحَاسِنِ جَمَالِهِ وَيَهِيمُ وَسَلَّيْتَ الْخَوَاطِرَ بِتَقْبِيلِ عَرْصَاتِهِ الَّتِي سَرَى مِنْهَا إِلَيْكَ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ الْحَالِكِ الْبَهِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الرَّؤُوفِ الرَّحِيمِ وَصَفِيِّكَ الْمَبْعُوثِ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَاءِ وَالدِّينِ الْقَوِيمِ وَوَلِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَقَامِهِ الْمَنُوَّهِ بِقَدْرِهِ فِي الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَحِمَاهُ الْمُعَطَّرِ أَرْجَاءَ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ بِشَذَا عَرْفِ رُبَاهُ الشَّمِيمِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَطُوفِ الشَّفِيقِ الْحَلِيمِ وَصَفِيِّكَ الْكَفِيلِ بِأُمَّتِهِ الزَّعِيمِ (32) وَوَلِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي تَكَفَّلْتَ لِمَنْ أَهْدَى السَّلَامَ إِلَيْهِ بِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ وَسُكْنَى دَارِ النَّعِيمِ وَأَكْرَمْتَ مَنْ دُفِنَ فِي تُرْبَتِهِ بِالسَّعَادَةِ وَالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَكْسُوِّ بِجَلَالَةِ عِزِّكَ الْقَدِيمِ وَصَفِيِّكَ الْمُعَظَّمِ قَدْرُهُ عِنْدَ الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ وَالْمَخْدُومِ وَالْخَدِيمِ وَوَلِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي سُلِبَتْ بِهِ الْمُحِبُّ عَنِ الْخَلِيلِ وَالْجَلِيسِ وَالنَّدِيمِ وَخَصَّصْتَهُ بِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ وَقَبُولِ الْوَسَائِلِ وَتَفْرِيجِ كَرْبِ الْكَتِيبِ وَالْعَدِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ السَّارِي حُبُّهُ فِي قَلْبِ الْكَبِيرِ وَالرَّضِيعِ وَالْفَطِيمِ وَصَفِيِّكَ الْمَدْعُوِّ إِلَى حَضْرَتِكَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَهُوَ نَائِمٌ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْحَطِيمِ وَوَلِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي أَتْحَفْتَهُ بِالتُّحَفِ الْجَزِيلَةِ وَالْخَيْرِ الْعَمِيمِ، وَجَبَلْتَ الْقُلُوبَ عَلَى مَحَبَّتِهِ الْمَوْلَوِيَّةِ وَوُدِّهِ الصَّمِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُغْنِي بِدَعْوَتِهِ عَنْ مُعَالَجَةِ الطَّبِيبِ وَالْحَكِيمِ (33) وَصَفِيِّكَ الْمُنْقِذِ مَنْ لَاذَ بِهِ مِنْ حَرِّ نَارِ لَظَى وَعَذَابِ الْجَحِيمِ وَوَلِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَقَامِهِ الْمُفَضَّلِ عَلَى مَقَامِ الصَّفِيِّ وَالْخَلِيلِ وَالْكَلِيمِ وَطَهَّرْتَ قَلْبَ مَنِ اعْتَكَفَ عَلَى خِدْمَتِهِ مِنْ كُلِّ فِعْلٍ قَبِيحٍ وَوَصْفٍ ذَمِيمٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْجَالِسِ عَلَى مَنَصَّةِ السَّيَادَةِ وَالتَّقْدِيمِ وَصَفِيِّكَ الْمُتَبَرَّكِ بِهِ فِي مَجَالِسِ الرِّيَاضَةِ وَالتَّعْلِيمِ وَوَلِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي شَفَيْتَ بِلَثْمِ ثَرَاهُ دَاءَ الْعَلِيلِ وَالسَّقِيمِ وَأَغْنَيْتَ مَنْ تَمَسَّكَ بِعُرْوَتِهِ الْوُثْقَى عَنْ مُرَافَقَةِ الصَّاحِبِ وَالرَّفِيقِ وَالْحَمِيمِ.
فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُثْلِجُ بِهَا صُدُورَنَا بِبَرْدِ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ وَتَرْوِينَا بِهَا مِنْ حَوْضِهِ الْمَمْزُوجِ بِمَاءِ السَّلْسَبِيلِ وَالتَّسْنِيمِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * إِنَّ حُبَّ الْحَبِيبِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * فَتَرَى الْعَاشِقِينَ فِيهِ تَهِيمُ * أَيُّهَا الْعَاشِقُونَ هِيمُوا غَرَامًا * فِي الَّذِي قَدُّهُ الْمَلِيحُ قَوِيمُ * وَلَهُ الْحُسْنُ وَالْبَهَاءُ مَعَ الْإِحْسَانِ * وَالطَّرْفُ أَحْوَرُ وَبَهِيمُ * قَدْ فَنَى الْجِسْمُ فِي هَوَاهُ كَذَلِكَ * الْقَلْبُ مِنْ شِدَّةِ الْبُعَادِ سَقِيمُ * وَدُمُوعٌ عَلَى الْخُدُودِ تَوَالَتْ * وَإِذَا نَامَتِ الْوَرَى لَا يَنُومُ * كَيْفَ لَا وَهُوَ سَيِّدِي وَعِمَادِي * وَأَنَا لَهُ عَاشِقٌ وَخَدِيمُ (34) * اعْذِرُونِي فِي حُسْنِ مَنْ قَدْ سَبَانِي * وَجْهُهُ قَمَرٌ مُنِيرٌ سَلِيمُ * أَحْمَدُ الْمُصْطَفَى بَشِيرٌ نَذِيرٌ * وَشَفِيعٌ مُشَفَّعٌ وَحَلِيمُ * كَمْ لَهُ مِنْ دَلَائِلَ وَاضِحَاتٍ * مِثْلِ عَدِّ الْحَصَا كَذَاكَ النُّجُومُ * وَلَهُ قَدْ أَتَى الْبَعِيرُ يُنَادِي * يَا حَبِيبَ الْإِلَهِ أَنْتَ الرَّحِيمُ * وَالْحَصَا سَبَّحَتْ لَدَيْهِ بِنُطْقٍ * وَكَذَاكَ السِّبَاعُ ثُمَّ اللُّحُومُ * يَا حَبِيبِي وَبُغْيَتِي وَمُرَادِي * فِيكَ كُلُّ الْمُنَا بِرَوْضٍ مُقِيمُ * يَا رَسُولَ الْإِلَهِ مَا لِعَبِيدٍ * غَيْرَ جَاهِكُمْ الْبَهِيِّ الْوَسِيمِ * فَعَلَيْكَ الصَّلَاةُ تَتْرَا دَوَامًا * وَعَلَى الْآلِ وَالصَّحَابِ تَدُومُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْفَرْعِ وَالنَّجَارِ، وَصَفِيِّكَ السَّامِي الْمَجْدِ وَالْفَخَارِ صَلَاةً تَشْوُقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى حَضْرَتِهِ الْمَمْلُوءَةِ بِالشَّوَارِقِ وَالْأَنْوَارِ وَتَحْمِلُ السَّلَامَ إِلَى رَوْضَتِهِ الْمَحْفُوفَةِ بِالْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُبَارَكِ التُّرْبَةِ وَالْمَزَارِ، وَصَفِيِّكَ السَّعِيدِ الْمَثْوَى وَالْقَرَارِ صَلَاةً تَشْوُقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى حَضْرَتِهِ الْمَلْحُوظَةِ بِعَيْنِ الْجَلَالَةِ وَالْهَيْبَةِ وَالْوَقَارِ وَتُوَصِّلُ السَّلَامَ إِلَى رَوْضَتِهِ الَّتِي هِيَ مَطَافُ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالْفُحُولِ الْكِبَارِ. (35)
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الكَرِيمِ العَشِيرَةِ وَالجِوَارِ، وَصَفِيِّكَ المَخْصُوصِ بِالكَرَامَاتِ الفَاشِيَةِ وَالمَوَاهِبِ الغِزَارِ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحَ إِلَى حَضْرَتِهِ المُنَوَّرَةِ البِقَاعِ وَالدِّيَارِ وَتُبَلِّغُ السَّلَامَ إِلَى رَوْضَتِهِ المُؤَيَّدَةِ بِالشَّرَفِ وَالعِزِّ وَالافْتِخَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ اللَّاهِجِ بِذِكْرِكَ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ وَصَفِيِّكَ المُنْجِي مَنْ لَاذَ بِهِ مِنْ الخِزْيِ وَالوَبَالِ وَالبَوَارِ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحَ إِلَى حَضْرَتِهِ الَّتِي بِجَاهِهَا تَشْفَى الأَضْرَارُ وَتُقَالُ العِثَارُ وَتَهْدِي السَّلَامَ إِلَى رَوْضَتِهِ العَالِيَةِ البِنَاءِ المُشَيَّدَةِ القِبَابِ وَالمَنَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ المُوَطَّئِ أَكْنَافُهُ لِلْوُفُودِ وَالزُّوَّارِ، وَصَفِيِّكَ الحُلْوِ الشَّمَائِلِ الشَّهِيِّ الشَّرَابِ وَالعِقَارِ، صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحَ إِلَى حَضْرَتِهِ الَّتِي تَحِنُّ إِلَيْهَا قُلُوبُ الشَّائِقِينَ حَنِينَ العِشَارِ، وَتُنْهِي السَّلَامَ إِلَى رَوْضَتِهِ الَّتِي تَهْتِكُ العُشَّاقُ عِنْدَ رُؤْيَتِهَا الأَسْتَارَ وَتَخْلَعُ العِذَارَ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ سُيُوفَ العِزِّ وَالِانْتِصَارِ وَصَحَابَتِهِ الحَارِسِينَ الجَارَ وَالحَامِينَ الدِّمَارَ، صَلَاةً تَجْبُرُ بِهَا مِنَّا الِانْكِسَارَ (36) وَتُلَاحِظُنَا بِعَيْنِ لُطْفِكَ فِي حَالَتَيِ الفَقْرِ وَالِاضْطِرَارِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ المُصْطَفَى المُخْتَارِ، وَصَفِيِّكَ المُسَبِّحِ لَكَ بِالعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحَ إِلَى حَضْرَتِهِ العَظِيمَةِ الجَاهِ وَالمِقْدَارِ وَحُجْرَتِهِ الخَارِقِ نُورُهَا كَثَائِفَ الحُجُبِ وَالأَسْتَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ السَّعِيدِ الأَيَّامِ وَالأَعْصَارِ وَصَفِيِّكَ الشَّرِيفِ الآلِ وَالقَرَابَةِ وَالأَصْهَارِ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحَ إِلَى حَضْرَتِهِ المُنَوَّرَةِ الجِهَاتِ وَالأَقْطَارِ وَحُجْرَتِهِ المُزْرِي شَذَاهَا
بِشَذَا العَنْبَرِ الشَّحْرِيِّ وَالمِسْكِ الأَذْفَرِ وَنَوَاسِمِ الأَزْهَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ السَّارِي سِرُّهُ فِي قُلُوبِ المَوَالِي وَالأَحْرَارِ وَصَفِيِّكَ المَنُوهِ بِقَدْرِهِ فِي البَوَادِي وَالقُرَى وَالأَمْصَارِ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحُ إِلَى حَضْرَتِهِ المَعْمُورَةِ بِزِينِ المُسَبِّحِينَ وَلَطَائِفِ الأَذْكَارِ وَحُجْرَتِهِ الَّتِي تَحْمَدُ عَاقِبَةَ الثَّوَابِ بِهَا وَتَشْكُرُ فِي الإِيرَادِ وَالإِصْدَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (37) حَبِيبِكَ الدَّاعِي إِلَيْكَ فِي السِّرِّ وَالإِجْهَارِ وَصَفِيِّكَ القَائِمِ لَكَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَوَقُوتِ الأَسْحَارِ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحُ إِلَى حَضْرَتِهِ المُفَضَّلَةِ عَلَى مَا فَوْقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالأَرَضِينَ وَسَائِرِ الأَفْلَاكِ المُحِيطَةِ وَالأَدْوَارِ وَحُجْرَتِهِ المُبَارَكَةِ المَحْفُوظِ مِنْ حَلٍّ بِهَا مِنْ هَوَاجِمِ الهُمُومِ وَالغُمُومِ وَالأَكْدَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الصَّحِيحِ السَّنَدِ وَالآثَارِ وَصَفِيِّكَ الصَّادِقِ الوُعُودِ وَالأَخْبَارِ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحُ إِلَى حَضْرَتِهِ المُعِدَّةِ لِمَحْوِ الخَطَايَا وَالأَوْزَارِ وَحُجْرَتِهِ المَقْصُودَةِ لِتَسْهِيلِ الأُمُورِ وَقَضَاءِ الحَوَائِجِ وَالأَوْطَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ المُنَوَّرِ بِنُورِهِ قُلُوبَ ذَوِي البَصَائِرِ وَالاسْتِبْصَارِ وَصَفِيِّكَ الفَائِزِ بِكَمَالِ رِضَاهُ أَكَابِرُ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحُ إِلَى حَضْرَتِهِ المُزْرِي حُسْنُهَا بِبَهَاءِ الشُّمُوسِ وَالأَقْمَارِ وَحُجْرَتِهِ الَّتِي هِيَ مَأْوَى الأَوْلِيَاءِ وَالأَصْفِيَاءِ وَالصُّلَحَاءِ الأَخْيَارِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الأَجِلَّةِ الأَطْهَارِ وَصَحَابَتِهِ القَاطِعِينَ بِسُيُوفِهِمْ ظُهُورَ ذَوِي الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ صَلَاةً تُعْتِقُ بِهَا رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ وَتَرْحَمُنَا بِبَرَكَتِهَا فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ (38) يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. هَذَا المُصَلَّى وَالبَقِيعُ وَهَذِهِ * دَارُ الرَّسُولِ بَدَتْ وَذِي الأَسْوَارُ هَذِي الَّتِي لَاحَتْ لِعَيْنِي قُبَّةٌ * خَضَعَتْ لِنُورِ شُمُوسِهَا الأَقْمَارُ فِيهَا الرَّسُولُ وَعَتِيقُهُ * وَوَزِيرُهُ عُمَرُ هُمْ العُمَّارُ
أَدَبُ الْفَتَى خُلُقٌ بِهِ يَخْتَارُ فَادْخُلْ لِطَيِّبَةٍ وَلِتَأْدَبْ إِنَّمَا وَالطَّيِّبُونَ لِطَيِّبَةٍ كَمْ زَارُوا مَنْ لَمْ يَطِبْ فِي طَيِّبَةٍ فَهُوَ الَّذِي بَلَدٌ بِهَا حَلَّ الرَّسُولُ وَآلُهُ وَالصَّحْبُ وَالْأَزْوَاجُ وَالْأَنْصَارُ وَاقْصِدْ إِلَى أَرْضِ الْجِنَانِ مُصَلِّيًا وَمُسَلِّمًا وَالشَّوْقُ مِنْكَ مُثَارُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَظِيمِ الْقَدْرِ وَالشَّأْنِ وَصَفِيِّكَ الْمُفَضَّلِ عَلَى الْأَمْلَاكِ وَالْإِنْسِ وَالْجَانِّ صَلَاةَ تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى رَوْضَتِهِ الْبَدِيعَةِ الصُّنْعِ وَالْإِتْقَانِ وَبِقَاعِهِ الْمُشَرَّفَةِ عَلَى سَائِرِ الْبِقَاعِ وَالْبُلْدَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْوَاضِحِ الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ وَصَفِيِّكَ الْمَاحِي بِظُهُورِهِ أَثَرَ عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَانِ صَلَاةَ تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى رَوْضَتِهِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى أَسِرَّةِ الْقُرْبِ وَالتِّدَانِ (39) وَبِقَاعِهِ الْمُنَوَّرَةِ بِأَنْوَارِ الشَّوَارِقِ وَالْعِرْفَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُشَرَّفِ دِينُهُ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ وَصَفِيِّكَ الْمُنَوَّهِ بِقَدْرِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ صَلَاةَ تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى رَوْضَتِهِ الْمُتْحَفَةِ بِمَوَاهِبِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ وَبِقَاعِهِ الْمَحْفُوفَةِ مَنَازِلُهَا بِنَوَافِحِ الرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ السَّعِيدِ الْعَصْرِ وَالْأَوَانِ وَصَفِيِّكَ الْمَرْكُوزِ حُبُّهُ فِي طِبَاعِ الْأَقْرِبَاءِ وَالْأَحْبَاءِ وَسَائِرِ الْإِخْوَانِ صَلَاةَ تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى رَوْضَتِهِ الْمُعَظَّمِ قَدْرُهَا فِي الْأَدْوَارِ الْمُحِيطَةِ وَسَائِرِ الْأَكْوَانِ وَبِقَاعِهِ الْبَهِيَّةِ الْمُنَظَّرِ الْمُخْتَلِفَةِ الْأَلْوَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الشَّهِيرِ الظَّهِيرِ وَالْعُنْوَانِ وَصَفِيِّكَ الْمُبَارَكِ الْمَجْلِسِ وَالدِّيوَانِ صَلَاةَ تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى رَوْضَتِهِ الْمُشَيَّدَةِ الْبِنَاءِ وَالْأَرْكَانِ وَبِقَاعِهِ الَّتِي تُحِبُّهَا الْجَوَارِحُ وَتَهْفُوا إِلَيْهَا الْخَوَاطِرُ وَالْأَذْهَانُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (40) حَبِيبِكَ الْمُطَهَّرِ الْفُؤَادِ وَالْجَنَانِ وَصَفِيِّكَ الْمَخْصُوصِ بِالرَّأْفَةِ وَالشَّفَقَةِ وَالْحَنَانِ صَلَاةَ تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى رَوْضَتِهِ الَّتِي هِيَ مَوْطِنٌ مِنْ مَوَاطِنِ الرَّحْمَةِ وَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجِنَانِ وَبِقَاعِهِ الَّتِي خُصَّتْ بِأَنْوَاعِ الْخَيْرَاتِ وَمَوَاهِبِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَزِيزِ الْأَهْلِ وَالْجِيرَانِ وَصَفِيِّكَ الْمُقَدَّمِ فِي مَقَامِ الدُّنُوِّ عَلَى خَوَاصِّ الْخَوَاصِّ وَأَكَابِرِ الْأَعْيَانِ صَلَاةَ تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى رَوْضَتِهِ الَّتِي تَطْمَئِنُّ بِرُؤْيَتِهَا الْقُلُوبُ وَتَقَرُّ بِهَا الْأَعْيَانُ وَبِقَاعِهِ الَّتِي تَصُبُّ عَلَيْهَا شَآبِيبُ الرَّحَمَاتِ وَتَطُوفُ بِهَا مَلَائِكَةُ الرَّحْمَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُطِيعِ لَكَ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ وَصَفِيِّكَ الْمُسْتَغْرِقِ فِي مَحَبَّتِكَ عَلَى مَمَرِّ الدُّهُورِ وَالْأَزْمَانِ صَلَاةَ تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى رَوْضَتِهِ الْمَمْزُوجِ عَرْفُهَا بِشَذَا الْعَنْبَرِ الشَّجَرِيِّ وَالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَمَاءِ الْوَرْدِ وَالْقَرَنْفُلِ وَالزَّعْفَرَانِ وَبِقَاعِهِ الْمُزْرِي طِيبُهَا بِنَسِيمِ النَّرْجِسِ وَالْحَبَقِ وَالسَّوْسَنِ وَالْأُقْحُوَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُسَمَّى بِحَبِيبِ الرَّحْمَانِ وَصَاحِبِ السُّلْطَانِ وَصَفِيِّكَ الْفَائِضِ بَحْرُهُ (41) بِمَوَاهِبِ الْفَضْلِ وَالْكَرَمِ وَالْجُودِ وَالْإِحْسَانِ صَلَاةَ تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى رَوْضَتِهِ الَّتِي هِيَ بَهْجَةُ السُّلْوَانِ وَخَمْرَةُ النَّشْوَانِ وَبِقَاعِهِ الَّتِي هِيَ نُزْهَةُ أَفْكَارِ الشَّائِقِينَ وَمَسْرَحُ خَوَاطِرِ أَهْلِ الْوَجْدِ وَالْهَيْمَانِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْعَاطِرِينَ الْجُيُوبَ وَالْأَرْدَانَ وَصَحَابَتِهِ الْمُنَوِّرِينَ الْقُلُوبَ وَالْأَبْدَانَ صَلَاةً تُبْهِجُ بِهَا وُجُوهَنَا بِنُورِ الْحَيَاءِ وَالْإِيمَانِ وَتُكْرِمُنَا بِمَقَامَاتِ الْإِخْلَاصِ وَالْإِيقَانِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَمَــــــــــــنْ تَذَكَّرَ أَهْلَ الْبَابِ وَالْبَابِ ⋄ أَمَــــــــــــنْ تَذَكَّرَ جِيرَانَ بِجِيرَانِ جَعَلَتْ دَمْعَكَ وَقْفًا فِي مَحَاجِرِهِ ⋄ يَفِيــــــــــــضُ فِي الْخَدِّ هَتَّانًا بِهَتَّانِ حَالِي كَحَالِكَ أَشْتَاقُ النَّسِيمَ فَلَوْ ⋄ هَبَّ النَّسِيــــــــــــمُ لِحَيَانِي وَأَحْيَانِي
إِنِّي وَإِنْ غَرَّدَ الْقُمْرِيُّ فِي سَحَرٍ * بِذِي الْأَوَاكِةِ أَشْهَانِي وَأَلْهَانِي وَكُلَّمَا لَاحَ بَرْقُ الْغَوْرِ مُبْتَسِمًا * فِي الْغَوْرِ حَرَّكَ أَشْجَانِي وَأَشْجَانِي فَكَمْ أَحِنُّ حَنِينَ الشَّاكِلاتِ عَلَى * نَجْدٍ وَتَنْجِدُنِي بِالدَّمْعِ أَجْفَانِي لَا وَالَّذِي نَصَبَ الْأَجْبَالَ رَاسِيَةً * فَرَدُّ الْبَقَاءِ وَكُلُّ غَيْرِهِ فَانِي مَا طَالَ لَيْلِي بِلَيْلَى فِي الْغُوَيْرِ وَلَا * يَهْوَى فُؤَادِي هَوَى نُعْمٍ بِنُعْمَانِ أَلَا شَفَعْتَ بِخَيْرِ الْخَلْقِ مِنْ مُضَرٍ * مَوْلَى الْفَرِيقَيْنِ قَحْطَانَ وَعَدْنَانِ هِدَايَةَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَخَيْرَ رِتْـ * ـتِهِ مِنْ خَلْقِهِ فَهُوَ هَادِي كُلِّ حَيْرَانِ وَاللَّهِ مَا حَمَلَتْ أُنْثَى وَلَا وَلَدَتْ * كَمِثْلِ أَحْمَدَ مِنْ قَاصٍ وَمَنْ دَانِ (42) مُهَذَّبٌ شَرَّفَ اللَّهُ الْوُجُودَ بِهِ * وَخَصَّهُ بِدَلَالَاتٍ وَبُرْهَانِ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْنِ * وَالْفَرِيقَيْنِ مِنْ عُجْمٍ وَعُرْبَانِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَمَلِي * يَا مَوْلَايَ يَا يَوْمَ تَلْقَانِي هَبْ لِي بِجَاهِكَ مَا قَدَّمْتُ مِنْ زَلَلٍ * جُودًا وَارْجَحْ بِفَضْلٍ مِنْكَ مِيزَانِي وَاسْمَعْ دُعَائِي وَاكْشِفْ مَا يُسَاوِرُنِي * مِنَ الْخُطُوبِ وَنَفْسٍ كُلِّ أَحْزَانِ فَأَنْتَ أَقْرَبُ مَنْ تُرْجَى عَوَاطِفُهُ * عِنْدِي وَإِنْ بَعُدَتْ دَارِي وَأَوْطَانِي وَبِكَ يَا بْنَ خَلِيلِ اللَّهِ يَوْمَ غَدٍ * أَلْوُذُ مِنْ سُوءِ زَلَّاتِي وَعِصْيَانِي نَوَالُكَ الْجَمُّ يَطْوِينِي وَيَنْشُرُنِي * بِالْمَكْرُمَاتِ وَعَيْنِ اللُّطْفِ تَرْعَانِي وَجَاهُ وَجْهِكَ يَحْمِينِي وَيَمْنَعُنِي * مَنْ بَغَى ذِي حَسَدٍ أَوْ شَامَتَ شَانِي لَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنِّي بِالرِّعَايَةِ فِي * نَفْسِي وَسِرِّي وَمَنْ فِي اللَّهِ أَوْلَانِي وَبَعْدُ صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا اعْتَنَقَتْ * رُوحُ الصَّبَا عَذَبَاتِ الْآثِلِ وَالْبَانِ وَعَمَّ صَحْبَكَ وَالْآلَ الْكِرَامَ سَنَا * تَحِيَّةٌ مِنْهُ تَهْدِي كُلَّ رِضْوَانِ وَجَادَ أَرْضًا حَوَتْكَ الْغَيْثُ مُنْسَجِمًا * يَا مُنْتَهَى صِفَتِي وَحُسْنِ إِحْسَانِي اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشَوِّقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى رُؤْيَةِ دِيَارِهِ الْمَحْبُوبَةِ وَمَنَازِلِهِ الشَّهِيَّةِ الْمُنَوَّرَةِ الْمَرْغُوبَةِ. (43) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشَوِّقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى رُؤْيَةِ مَعَالِمِهِ الْمَطْلُوبَةِ وَتُرْبَتِهِ الْمَرْشُوشَةِ بِمِيَاهِ الرَّحَمَاتِ الْمَسْكُوبَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشَوِّقُ
الْأَرْوَاحِ إِلَى رُؤْيَةِ بَسَاتِينِهِ الْمَحْفُوفَةِ بِلَوَامِعِ الْأَسْرَارِ الْمَوْهُوبَةِ وَمَسَاكِنِهِ الْمَعْمُورَةِ بِجَوَاهِرِ التَّنَزُّلَاتِ وَنَفَائِسِ الْعُلُومِ الْمَخْبُوءَةِ فِي ضَمَائِرِ الْغُيُوبِ الْمَحْجُوبَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُشَوِّقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى أَمَاكِنِهِ الْمَرْسُومَةِ فِي رِقِّ السَّعَادَةِ الْمَكْتُوبَةِ وَقِبَابِهِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى قَوَاعِدِ الْعِزِّ وَفِي قَالَبِ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ مَضْرُوبَةً. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُشَوِّقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى حَضْرَتِهِ الْمَمْلُوءَةِ بِمَوَاهِبِ الْخَيْرَاتِ الْهَاطِلَةِ مِنْ سَمَاءِ الْفُتُوحَاتِ الْمَصْبُوبَةِ وَمَوَاطِنِهِ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْبَابُ الْأَحْوَالِ الشَّائِقَةِ وَتَسْتَقِرُّ بِهَا الْأَرْوَاحُ الْمَجْذُوبَةُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (44) صَلَاةً تُشَوِّقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى بَلْدَتِهِ الَّتِي هِيَ إِلَى اللَّهِ مَنْسُوبَةٌ وَعَلَيْهِ مَحْسُوبَةٌ وَرَوْضَتِهِ الَّتِي نُفُوسُ الشَّائِقِينَ إِلَى مَحَاسِنِهَا مَمْلَكَةٌ وَإِلَيْهَا مَكْسُوبَةٌ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُفَرِّجُ بِهَا هُمُومَ أَنْفُسِنَا الْكَتِيبَةَ مِنْ عَظَائِمِ الذُّنُوبِ الْمَكْرُوبَةِ وَتُؤَمِّنُنَا بِهَا يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَسُوءِ الْعُقُوبَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُشَوِّقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى رُؤْيَةِ مَشَاهِدِهِ الْجَلِيلَةِ الْمَصْطَفَوِيَّةِ وَمَعَاهِدِهِ الْكَرِيمَةِ الْحَفِيلَةِ النَّبَوِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُشَوِّقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى رُؤْيَةِ مَحَافِلِهِ الطَّيِّبَةِ الزَّكِيَّةِ وَمَجَالِسِهِ الْفَخِيمَةِ الْمُطَهَّرَةِ الشَّهِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُشَوِّقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى رُؤْيَةِ مَسَاجِدِهِ الْمَكِّيَّةِ الْمَدَنِيَّةِ وَمَنَابِرِهِ الْعَطِرَةِ الشَّذَا الْعَنْبَرِيَّةِ الْمِسْكِيَّةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (45) صَلَاةَ تَشْوِقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى رُؤْيَةِ طَلْعَتِهِ الْمُنَوَّرَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَمُشَاهَدَةِ ذَاتِهِ الْمُقَدَّسَةِ الطَّاهِرَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ جُلَسَاءِ الْحَضْرَةِ الْعِنْدِيَّةِ وَصَحَابَتِهِ نُجُومِ الْهِدَايَةِ السَّعْدِيَّةِ صَلَاةً تَسْقِينَا بِهَا مِنْ كُؤُوسِ مَوَدَّتِهِ الشَّهِيَّةِ الْكَوْثَرِيَّةِ وَتُغَيِّبُنَا بِهَا فِي أَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ الْجَلَالِيَّةِ الْجَمَالِيَّةِ وَتَخْتِمُ لَنَا بِهَا بِخَاتِمَةِ السَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ السَّرْمَدِيَّةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * لِلدَّمْعِ مِنْ وَجْنَتِي انْسِجَامُ * وَلِلْجَوَى فِي الْحَشَا ضَرَامُ * كَيْفَ التَّسَلِّي وَنَارُ شَوْقِي * فِي جَوْفِ قَلْبِي لَهَا اضْطِرَامُ * وَلَيْسَ لِي رَاحَةٌ تُرَجَّى * وَكَيْفَ يَرْتَاحُ مُسْتَهَامُ * فِي قَلْبِهِ لِلْحَبِيبِ مَثْوَى * بِذَاكَ يَحْلُو لَهُ الْهِيَامُ * تَهَيَّجَتْهُ لِلْبُكَا حَمَامٌ * إِذَا بَكَتْ شَجْوَهَا الْحَمَامُ * يَا عَاذِلِي كُفَّ عَنْ مَلَامِي * فَمَا عَلَى عَاشِقٍ مَلَامُ * لَوْ ذُقْتَ طَعْمَ الْغَرَامِ يَوْمًا * لَغَالَكَ الْوَجْدُ وَالْغَرَامُ * إِنَّ الْحَبِيبَ الَّذِي سَبَانِي * لِلْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ التَّمَامُ * بِطِيبَةٍ مِنْ شَذَاهُ طِيبٌ * طَابَتْ بِهِ الْبِيدُ وَالْآكَامُ * وَأَشْرَقَتْ مِنْ سَنَاهُ نُورًا * فَعَمَّهَا بِأَرْجَائِهَا ظَلَامُ * كَأَنَّهَا وَالْحَبِيبُ فِيهَا * جَنَّةُ عَدْنٍ بِهَا الْمَقَامُ (46) * دَارٌ لِذَاتِ الْحَبِيبِ مَثْوَى * كَأَنَّهَا الْعَرْشُ إِذْ تَرَامُ * وَالْعَرْشُ وَالْفَرْشُ مَعْ جِنَانٍ * لِتُرْبَةِ الْمُصْطَفَى غُلَامُ * أَمْلَاكُ ذِي الْعَرْشِ قَدْ أَتَتْهُ * عَلَى يَدَيْهِ لَهَا ازْدِحَامُ * بِهِ اقْتَنَوْا كُلَّ مَا تَرَجَّوْا * مِنَ الْأَمَانِي الَّتِي تُسَامُ * تَزُورُ طَهَ الْحَبِيبَ دَهْرًا * لَهَا عَلَى قَبْرِهِ احْتِشَامُ * مِنْ مِثْلِ طَهَ عَظِيمِ فَضْلٍ * مِنْ فَضْلِهِ جَادَتِ الْكِرَامُ * صَلَّى عَلَيْهِ الْإِلَهُ مَا قَدْ * تَلَوَّحَ مِنْ طَيِّبَةِ الْخِيَامُ * وَالْآلِ وَالصَّحْبِ مَنْ تَحَلَّوْا * بِهَدْيِ طَهَ ثُمَّ اسْتَقَامُوا
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةِ الطَّيِّبَةِ وَجِيرَاتِهَا وَدِيَارِهَا الْمُشَرَّفَةِ وَبُيُوتِهَا الْمَحْبُوبَةِ وَجُدْرَاتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةِ الطَّيِّبَةِ وَحَضَرَاتِهَا وَأَرْضِهَا الْمُقَدَّسَةِ وَرِيَاضَاتِهَا الْمُزَخْرَفَةِ وَعَرْصَاتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (47) صَلَاةً تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةِ الطَّيِّبَةِ وَبَسَاتِينِهَا وَحَدَائِقِهَا الْمَحْفُوفَةِ بِالْأَسْرَارِ الْقَيُّومِيَّةِ وَرَيَاحِينِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةِ الطَّيِّبَةِ وَرِحَابِهَا وَنَسِيمِهَا وَتَمَامِهَا وَأَتْلِهَا وَضِرَابِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةِ الطَّيِّبَةِ وَمَسَاكِنِهَا وَبُيُوتِهَا السَّعِيدَةِ وَحَرَمِهَا الْأَمِينِ وَأَمَاكِنِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةِ الطَّيِّبَةِ وَسِكَكِهَا وَمَشَارِعِهَا (السِّكَكِ وَالسَّكِّ الْمُنْسَدِّ مِنَ الطُّرُقِ الطَّرِيقِ الْمَسْدُودِ) وَأَنْهَارِهَا الْجَارِيَةِ وَعُيُونِهَا وَمَزَارِعِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةِ الطَّيِّبَةِ وَمَنَازِلِهَا وَقِبَابِهَا الْخُضْرِ وَمَجَالِسِهَا الْمُبْهِجَةِ وَمَحَافِلِهَا. (48) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشَوُّقِ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةِ الطَّيِّبَةِ وَصَهَارِيجِهَا وَمُرُوجِهَا وَأَسْوَارِهَا الْحَصِينَةِ وَقُصُورِهَا وَبُرُوجِهَا.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشْوُقُ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةَ الطَّيِّبَةِ وَأَبْوَابِهَا وَخَوْخَاتِهَا الْجَلِيلَةِ وَمَصَانِعِهَا الْمُنَمَّقَةِ وَنَوَاحِيهَا الْمُعَظَّمَةِ الْحَفِيلَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشْوُقُ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةَ الطَّيِّبَةِ وَتُرْبَتِهَا الْعَنْبَرِيَّةِ الْمِسْكِيَّةِ وَنَسِيمِ صَبَاهَا وَشَذَا زُهُورِهَا التِّهَامِيَّةِ النَّجْدِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشْوُقُ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةَ الطَّيِّبَةِ وَأَنْوَارِهَا الْمُحَمَّدِيَّةِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَعَرْصَاتِهَا الْمُبَارَكَةِ وَطِيبِ مَجَامِرِهَا الذَّكِيَّةِ النَّدِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (49) صَلَاةً تَشْوُقُ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةَ الطَّيِّبَةِ وَمَا مِنْهَا مِنَ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ وَ الْبَهَاءِ وَالصِّيَانَةِ وَالْفَتْحِ وَالْقَبُولِ وَالْكَمَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشْوُقُ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةَ الطَّيِّبَةِ وَمَا كَسَاهَا اللَّهُ بِهِ مِنَ الزِّينِ وَالْبَهَاءِ وَالتَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ، وَالْعِزِّ وَالشَّرَفِ وَالْفَتْحِ وَالتَّأْيِيدِ وَالْإِقْبَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشْوُقُ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةَ الطَّيِّبَةِ وَمَا أَتْحَفَهَا اللَّهُ بِهِ مِنْ مَوَاهِبِ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ وَالْخَيْرِ الْمُتَوَالِ، وَأَكْرَمَ بِهِ سَاكِنَهَا مِنَ النِّعَمِ الصَّافِيَةِ وَالْفَضْلِ الْجَزِيلِ وَالنَّوَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشْوُقُ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةَ الطَّيِّبَةِ وَمَا خَصَّهَا اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهَيْبَةِ وَالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ وَالِاحْتِرَامِ وَالْبُرُورِ، وَأَدْخَلَ عَلَى قَلْبِ سَاكِنِهَا مِنَ الرِّضَا وَالْمَحَبَّةِ وَالْفَرَحِ وَالسُّرُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشْوُقُ الْأَرْوَاحِ إِلَى طَيْبَةَ الطَّيِّبَةِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا مِنَ الرَّحَمَاتِ بِالْعَشِيِّ وَالْبُكُورِ، وَمَا أَعَدَّ لِأَهْلِهَا مِنْ تَكْفِيرِ السَّيِّئَاتِ وَتَضْعِيفِ الْحَسَنَاتِ وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ (50) وَكَثْرَةِ
الثَّوَابُ وَالْأُجُورُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشْوِقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى طِيبَةِ الطَّيِّبَةِ وَمَا أَشْرَفَ اللَّهُ عَلَيْهَا مِنْ لَوَائِحِ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ، وَزَيَّنَهَا بِهِ مِنْ لَوَامِعِ السَّنَاءِ وَالضِّيَاءِ وَشَوَارِقِ النُّورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشْوِقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى طِيبَةِ الطَّيِّبَةِ وَمَا أَمَدَّ اللَّهُ بِهِ سَاكِنَهَا مِنَ الْفُتُوحَاتِ وَالْخَيْرَاتِ وَالْمَوَاهِبِ وَشَرْحِ الصُّدُورِ، وَمَا عَامَلَ بِهِ مَنْ حَلَّ بِهَا مِنَ الرِّزْقِ الْوَاسِعِ وَتَسْهِيلِ الصِّعَابِ وَتَيْسِيرِ الْأُمُورِ فِيهَا لَهَا مِنْ تُرْبَةٍ بَهَاهَا اللَّهُ بَيْنَ التُّرَبِ وَكَسَاهَا بِحُلَلِ الْمَوَاهِبِ النُّورَانِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الْقُدُوسِيَّةِ الَّتِي لَا تَبْلَى أَمَدَ الْأَزْمِنَةِ وَالدُّهُورِ، وَأَعَدَّ لِلْمُقِيمِينَ بِهَا مَا لَا يُحْصَى فِي دَارِ الْكَرَامَةِ مِنَ السَّعْيِ الْمَشْكُورِ وَالْعَمَلِ الْمَذْخُورِ، وَأَعْطَاهُمْ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ مِنَ الْحُورِ وَالْوِلْدَانِ وَالْغُرَفِ وَالْقُصُورِ، تَفَضَّلْ عَلَيْهِمْ بِجِوَارِ حَبِيبِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّفِيعِ الْمَبْرُورِ، فِيهَا لَهَا مِنْ تُرْبَةٍ ضَمَّتْ أَعْضَاءَ صَاحِبِ التَّاجِ وَالنُّورِ، وَفَضَّلَتْ بِبَرَكَتِهِ عَلَى سَائِرِ التُّرَبِ وَجُعِلَتْ وِقَايَةً لِمَنْ (51) ثَوَى بِهَا مِنْ حَرِّ نَارٍ لَظَى وَعَذَابِ الْحَرُورِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَهِلَّةِ الْبُدُورِ وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الصُّدُورِ صَلَاةً تُعَصِّمُنَا بِهَا مِنْ شَرِّ أَهْلِ الظُّلْمِ وَالْفُجُورِ وَتَحْمِينَا بِهَا مِنْ سَطْوَةِ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَمُخْتَالٍ فَخُورٍ تَجْعَلُهَا لَنَا عُدَّةً نَجِدُهَا فِي الْقَبْرِ وَالسُّؤَالِ وَيَوْمِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. هَنِيئًا وَبُشْرَى يَا فُؤَادَ الْمُتَيَّمِ * تَبَدَّتْ لَنَا أَعْلَامُ خَيْرٍ مُخَيَّمِ وَقَدْ طَالَ مَا أَمَّلْتَ رُؤْيَةَ أَرْضِهَا * فَهَا قَدْ وَصَلْتَ الْيَوْمَ فَانْزِلْ وَخَيِّمِ فَهَذَا النَّقَا هَذَا الْعَقِيقُ وَهَذِهِ * قُبَا وَالنَّخِيلُ عَنْ يَمِينِ الْمُيَمِّمِ وَذَلِكَ أُحُدٌ وَالْبَقِيعُ قِبَابُهُ * تَلُوحُ أَمَامَ الْقَاصِدِ الْمُتَيَّمِ وَطَيْبَةُ لَاحَتْ بَيْنَ ذَاكَ كَأَنَّهَا * قُصُورٌ مِنَ الْفِرْدَوْسِ لَاحَتْ لِأَكْرَمِ عَلَا كُلَّ مَا قَدْ لَاحَ قُبَّةُ أَحْمَدٍ * مُشَعْشِعَةُ الْأَنْوَارِ مَرْوِيَّةُ الظَّمِي
فَطُوبَى لِمَنْ قَدْ حَلَّ بِهَا بِتَذَلُّلٍ فَمَرَّغَ بِهَا الْخَدَّيْنِ وَاجْعَلْ تُرَابَهَا وَسَلَّمَ عَلَى الْمُخْتَارِ عِنْدَ ضَرِيحِهِ وَمَا بَيْنَ مِحْرَابِ الصَّلَاةِ وَحُجْرَةٍ وَلَازَمَ بِهَا الْأَذْكَارَ وَالصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةَ عَلَى الْمُخْتَارِ وَالْآلِ فَاغْنَمْ وَصَلِّ وَسَلِّمْ دَائِمًا وَمُكْثِرًا وَسَلْ ثُمَّ مَنْ مَنْ مَوْلَاكَ مُؤَمَّلٌ خُصُوصًا تَقَى الرَّحْمَانِ وَالْعَفْوَ وَفَازَ الَّذِي قَدْ جَاءَهَا بِتَنَدُّمٍ شِفَاءً مِنَ الْأَدْوَاءِ دَوَاءِ التَّفَهُّمِ وَبَعْدُ عَلَى الصِّدِّيقِ وَالْآلِ سَلِّمْ رِيَاضٌ مِنَ الْجَنَّاتِ يَا صَاحِ فَالْزَمْ عَلَى الْمُصْطَفَى وَالْآلِ أَهْلِ التَّكَرُّمِ (52) تَنَالَهُ عَلَى الْكَمَالِ دُونَ تَحَرُّمٍ وَالرِّضَا فَمَنْ ثَمَّ يَسْتَهْلِيْنَهَا وَيُكْرِمُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْوَاضِحِ الطُّرُقِ وَالْمِنْهَاجِ وَصَفِيِّكَ الْمُسَمَّى بِصَاحِبِ الْقَضِيبِ وَصَاحِبِ اللِّوَاءِ وَالتَّاجِ وَنَبِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي سَمَاءِ عُقُولِ الْمُحِبِّينَ السَّامِيَةِ الْمَنَازِلِ وَالْأَبْرَاجِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَصَفِيِّكَ الْعَلِيِّ الْمَكَانَةِ وَالْمِعْرَاجِ وَنَبِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي مَقَامَاتِ الدُّنُوِّ الْفَائِقَةِ الْحُسْنِ وَالِابْتِهَاجِ وَجَلَّى عَرُوسَهُ عَلَى مَتْنِ الْبُرَاقِ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ الدَّاجِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّاهِرِ الْحَلَائِلِ وَالْأَزْوَاجِ وَصَفِيِّكَ الْمُنَوَّرِ الْمَعَالِمِ وَالْفِجَاجِ وَنَبِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي بِقَاعِ الْمَدِينَةِ الْكَثِيرَةِ الضِّيَاءِ وَالِانْبِلَاجِ وَجَلَّى عَرُوسَهُ فِي أَمَاكِنِهَا الْوَاقِيَةِ مَنْ حَلَّ بِهَا مِنَ الِانْحِرَافِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَالِاعْوِجَاجِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (53) حَبِيبِكَ الرَّائِقِ الطَّبْعِ وَالْمِزَاجِ وَصَفِيِّكَ السَّارِي حُبُّهُ فِي الْعُرُوقِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْأَوْدَاجِ وَنَبِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ الْمَدِينَةِ الْمُوشَاةِ أَرْضُهَا بِقَطَائِفِ الزُّهُورِ وَحُلَلِ الدِّيبَاجِ وَجَلَّى عَرُوسَهُ فِي أَمَاكِنِهَا الْمُشْرِفَةِ النَّافِعَةِ التِّرْيَاقِ وَالْعِلَاجِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً يَمْتَزِجُ سِرُّهَا بِلُحُومِنَا وَدِمَائِنَا أَيَّ امْتِزَاجِ وَتَحْفَظُنَا بِبَرَكَتِهَا مِنَ الْقَطِيعَةِ وَالْمَكْرِ وَالِاسْتِدْرَاجِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ.
يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ السَّعِيدِ الْمِسَاءِ وَالصَّبَاحِ وَصَفِيِّكَ الْهَادِي الْعِبَادِ إِلَى نَهْجِ الرَّشَادِ وَالصَّلَاحِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ الْمَدِينَةِ الْمُذْهَبَةِ عَمَّنْ نَزَلَ بِهَا طَوَارِقُ الْهُمُومِ وَالْأَتْرَاحِ وَجَلِيِّ عَرُوسِهِ فِي أَمَاكِنِهَا الْمَحْفُوفَةِ بِالْفَرَحِ وَالسُّرُورِ وَالْبَسْطِ وَالِانْشِرَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُبَارَكِ الْخَتْمِ وَالِافْتِتَاحِ وَصَفِيِّكَ الدَّاعِي أُمَّتَهُ إِلَى طَرِيقِ الْفَوْزِ وَالنَّجَاحِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ الرُّبَا وَالْبِطَاحِ وَجَلِيِّ عَرُوسِهِ عَلَى أَسِرَّةِ السُّعُودِ وَالْهَنَاءِ وَالرَّاحَةِ وَالِارْتِيَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (54) حَبِيبِكَ الْمُحَرِّكِ بِنَسِيمِ رَائِحَةِ الْأَرْوَاحِ وَالْأَشْبَاحِ وَصَفِيِّكَ الْمُبَشِّرِ طَائِرُهُ بِالْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ وَنَيْلِ الرِّضَا مِنَ الْمَلِكِ الْفَتَّاحِ، وَنَجِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ الْأَرْجَاءِ وَالنَّوَاحِ، وَجَلِيِّ عَرُوسِهِ عَلَى كُثْبَانِ تُرْبَةٍ مِسْكِهَا وَعَنْبَرِهَا الزَّكِيِّ الْفَوَّاحِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَهَبُ عَلَيْنَا نَوَاسِمَ بَرَكَتِهَا بِالْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ وَتُعَامِلُنَا بِفَضْلِهَا بِالْمَغْفِرَةِ وَالصَّفْحِ وَالتَّجَاوُزِ وَالْعَفْوِ وَالسَّمَاحِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. رُمْتُ كَتْمَ الْهَوَى فَزَادَ افْتِضَاحِي * مَا عَلَيَّ إِذَا بِهِ مِنْ جَنَاحِ وَبِكُلِّي الْهَوَى سَرَى مِنْ حَبِيبٍ * سَرَيَانَ الْحَيَاةِ فِي الْأَشْبَاحِ وَغَدًا طَالِعًا بِقَلْبِي مُقِيمًا * قَاضِيًا بِالْبَهَا عَلَى الْأَرْوَاحِ دَعْهُ يَفْعَلْ مَا يَشَاءُ بِقَلْبِي * فَهُوَ رَيْحَانَتِي وَرُوحِي وَرَاحِي وَبِهِ قَدْ عَرَفْتُ لَا بِسِوَاهُ * وَبِهِ قَدْ كُلِّفْتُ لَا بِالْمِلَاحِ لَيْسَ قُوتُ الْقُلُوبِ إِلَّا هَوَاهُ * كُلُّ قَلْبٍ مَا حَلَّهُ فِي اجْتِيَاحِ لِذَلِي فِي هَوَاهُ نَشْوَةُ سُكْرٍ * وَبِصَرْفِ هُوَ الْمَطَايَا اصْطِبَاحِ مِنْ مُعَتَّقَةٍ مِنَ الْمُدَامِ سَقَانِي * بِهَا وَاهُ مَزْمَزِمِ الْأَقْدَاحِ
* فَتَمَايَلْتُ بَيْنَ شَوْقٍ وَسَوْفٍ * لِلِقَاهُ تَمَايُلَ الْأَرْمَاحِ * عَنْ شَمَائِلِهِ وَرِقَّةِ جِسْمٍ * سَلْ مُرُورَ النَّسِيمِ عِنْدَ الصَّبَاحِ * يَا عُذُولِي دَعْنِي وَحُبِّي وَقَلْبِي * لَمْ تَزَلْ نَارُ مُهْجَتِي فِي اقْتِدَاحِ * لَا تَقُلْ بِالصُّدُودِ عَذِّبْ قَلْبِي * فَصُدُودُ الْحَبِيبِ فِيهِ صَلَاحِي (55) * لَمْ أُطِقْ نَظْرَةً بِوَجْهِ حَبِيبٍ * أَلْبَسَ الشَّمْسَ كِسْوَةَ الِافْتِضَاحِ * وَالْأَهِلَّةُ وَالْبُدُورُ سُجُودٌ * نَحْوَ كَعْبَةِ وَجْهِهِ الْوَضَّاحِ * حُسْنُهُ اسْتَعْبَدَ الْقُلُوبَ فَهَانَتْ * فِي هَوَى حُسْنِهِ نُفُوسُ الشِّحَاحِ * قَدْ أَصَابَ الْهَوَى صَمِيمَ فُؤَادِي * يَا لَهُ اللَّهُ مَا الْهَوَى بِمِزَاحِ * وَإِذَا كَانَ مُوجِبَ الْجُرْحِ حُبِّي * لَا شَفَا اللَّهُ فِي الْغَرَامِ جِرَاحِي * فِي رِضَاهُ عَذَابُ قَلْبِي عَذْبٌ * وَالضَّنَا جَنَّتِي وَقَيْدِي سَرَاحِي * سَعْدَ الْهَائِمُونَ فِيهِ فَغَابُوا * عَنْ وُجُودٍ إِلَى الْفَنَاءِ الصَّرَاحِ * يَمَّمُوا حُسْنَهُ بِقَلْبٍ وَلُبٍّ * رَامِقِينَ إِلَيْهِ بِالْأَرْوَاحِ * حَاشَ لِلَّهِ لَمْ يَبِيحُوا لِلْقَلْبِ * غَفْلَةً عَنْ جَمَالِهِ الْوَضَّاحِ * مَلَكُوهُ قِيَادَ رُوحٍ وَمَالٍ * وَفُؤَادٍ مِنْ حُبِّهِ فِي انْشِرَاحِ * دَامَ مِنْ بِجَمَالِهِ هَامَ وَجْدًا * وَأَخَذَ الْوَصْلَ مِنْ يَدِ الْفَتَّاحِ * وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ مَا هَامَ صَبٌّ * فِيهِ مَعْ آلِهِ وَصَحْبٍ مِلَاحِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْكَامِلِ الْفِرَاسَةِ وَالدِّرَايَةِ، وَصَفِيِّكَ الصَّحِيحِ السَّنَدِ وَالرِّوَايَةِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي مَغَانِي طَيِّبَةٍ الْمَلْحُوظَةِ بِعَيْنِ الْعِزِّ وَالْعِنَايَةِ وَجَلِيِّ عَرُوسِهِ فِي بِقَاعِهَا الْمُتَحَفَةِ بِالتَّوْفِيقِ وَالتَّأْيِيدِ وَالْهِدَايَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (56) حَبِيبِكَ الْوَاضِحِ الْبُرْهَانِ وَالدَّلَالَةِ وَصَفِيِّكَ الصَّادِقِ اللَّهْجَةِ وَالْمَقَالَةِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي مَغَانِي طَيِّبَةٍ الْمُشَرَّفَةِ بِنُزُولِ الْوَحْيِ وَالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَجَلِيِّ عَرُوسِهِ فِي بِقَاعِهَا الْمَخْصُوصَةِ بِالتَّوْقِيرِ وَالتَّعْظِيمِ وَالْجَلَالَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَحْمُولِ عَلَى كَاهِلِ الْمَبَرَّةِ وَالتَّعْظِيمِ، وَصَفِيِّكَ الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ السَّيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ
وَنَجِيبِكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي مَغَانِي طَيِّبَةِ الْمَوْسُومَةِ بِالْمَجَادَةِ وَالتَّفْخِيمِ وَجَلِيِّ عَرُوسِهِ فِي بِقَاعِهَا الْمَقْرُونَةِ بِالْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ وَنَوَافِحِ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الدَّائِمِ التَّرَقِّي فِي مَقَامَاتِ الْجَلَالِيَّاتِ وَالْجَمَالِيَّاتِ، وَصَفِيِّكَ الْمُقَدَّمِ إِمَامَهُ فِي حَضَائِرِ الْأَنْوَارِ وَالتَّجَلِّيَاتِ، وَنَجِيبِكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي مَغَانِي طَيِّبَةِ الْمُشَرَّفَةِ بِأَنْوَارِ الْإِلْهَامَاتِ وَالتَّلَقِّيَاتِ وَجَلِيِّ عَرُوسِهِ فِي مَظَاهِرِهَا الْمَعْلُومَةِ بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ وَالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الرَّاكِعِ فِي مَحَارِيبِ الْكَوَاشِفِ وَالتَّعَيُّنَاتِ وَصَفِيِّكَ الرَّافِلِ فِي حُلَلِ الْأَسْرَارِ وَالتَّرَوُّحَاتِ وَنَجِيبِكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي مَغَانِي طَيِّبَةِ الْمَعْمُورَةِ بِلَطَائِفِ الْمَنَائِحِ وَالْمَوَاهِبِ وَالتَّنَزُّلَاتِ (57) وَجَلِيِّ عَرُوسِهِ فِي بِقَاعِهَا الْمَعْرُوفَةِ بِقَضَاءِ الْمَآرِبِ وَإِجَابَةِ الدُّعَاءِ وَقَبُولِ التَّوَسُّلَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَلْحُوظِ بِعَيْنِ التَّوْقِيرِ وَالْاِحْتِرَامِ وَأَنْوَاعِ الْمَبَرَّاتِ وَصَفِيِّكَ الْمُطَهَّرِ مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ مِنَ الْمَآثِمِ وَالْقَبَائِحِ وَالْمَعَرَّاتِ وَنَجِيبِكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي مَغَانِي طَيِّبَةِ الْكَثِيرَةِ الْأَفْرَاحِ وَالْمَسَرَّاتِ وَجَلِيِّ عَرُوسِهِ فِي بِقَاعِهَا الْمُنْجِيَةِ مَنْ حَلَّ بِهَا مِنْ طَوَارِقِ الْأَسْوَاءِ وَالْمُضِرَّاتِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُطَيِّبُ لَنَا بِهَا الْمَكَاسِبَ وَالْأَقْوَاتِ وَتَرْحَمُ بِهَا مِنَّا الْأَحْيَاءَ وَالْأَمْوَاتَ وَتَجْعَلُهَا لَنَا حَفِيظَةً نَتَحَصَّنُ بِهَا فِي سَائِرِ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَوْقَاتِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ النَّاطِقِ بِالْحَقِّ وَالصَّوَابِ وَصَفِيِّكَ الرَّائِقِ الْخِطَابِ وَالْجَوَابِ وَنَجِيبِكَ الَّذِي أَشْرَقَ نُورُهُ فِي بِسَاطِ الدُّنُوِّ وَالِاقْتِرَابِ وَجَلِيِّ عَرُوسِهِ فِي عَرَصَاتِ الْمَدِينَةِ السَّعِيدَةِ الْأَمَاكِنِ وَالرِّحَابِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَأْمُورِ بِتَبْلِيغِ الْوَحْيِ وَحِفْظِ الْأَمَانَاتِ (58) وَصَفِيِّكَ الْمُوَشَّحِ بِوَشَاحِ الْقَنَاعَةِ وَالْعَفَافِ وَالصِّيَانَاتِ وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَشْرَقَ نُورُهُ فِي مَقَامِ الْمُصَافَاتِ وَالْمُدَانَاتِ وَجَلِيِّ عُرُوسِهِ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ الْعَاصِمَةِ مِنْ حَلِّ بِهَا مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَهَتْكِ الْمَحَارِمِ وَأَنْوَاعِ الْخِيَانَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْوَاضِحِ الدَّلَائِلِ وَالْعَلَامَاتِ وَصَفِيِّكَ الشَّهِيرِ الْمُعْجِزَاتِ وَالْكَرَامَاتِ وَنَبِيِّكَ الَّذِي لَاحَ فَجْرُهُ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي وَأَسْنَى الْمَقَامَاتِ وَجَلِيِّ عُرُوسِهِ فِي بُيُوتِ الْمَدِينَةِ الْمَصْحُوبَةِ بِاللُّطْفِ وَالْعَفْوِ وَالسَّلَامَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْكَثِيرِ التَّضَرُّعِ إِلَيْكَ وَالْمُنَاجَاتِ وَنَبِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ الْفُتُوحَاتِ وَالْمَجَازَاتِ وَالْمُكَافَآتِ وَجَلِيِّ عُرُوسِهِ فِي مَنَازِلِ الْمَدِينَةِ الْمَعْهُودَةِ بِالسِّرِّ وَالشِّفَاءِ وَالْمُعَافَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الرَّاسِخِ حُبُّهُ فِي قُلُوبِ الْأَحْرَارِ وَالْمَوَالِي وَصَفِيِّكَ الرَّاقِي فِي رُتَبِ الشَّرَفِ وَالْعِزِّ وَالْمَعَالِي (59) وَنَبِيِّكَ الَّذِي خَصَّصْتَهُ بِالنِّعَمِ الضَّافِيَةِ وَالْخَيْرِ الْمُتَوَالِي وَجَلِيِّ عُرُوسِهِ فِي قُصُورِ الْمَدِينَةِ الْمُضْمَخَةِ حِيطَانُهَا بِالنَّدِّ وَالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَنَشْرِ الْغَوَالِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَشْكُورِ فِي الْمَوَارِدِ وَالْمَصَادِرِ وَصَفِيِّكَ الْمُنَوَّهِ بِقَدْرِهِ فِي أَشْرَفِ الْمَوَاكِبِ وَالْمَظَاهِرِ وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَشْرَقَ نُورُهُ فِي الْبَوَادِي وَالْحَوَاضِرِ وَجَلِيِّ عُرُوسِهِ فِي دِيَارِ الْمَدِينَةِ الطَّيِّبَةِ الْمَآثِرِ وَالْمَفَاخِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الشَّارِقِ نُورُهُ فِي مَشَاكِي الْقُلُوبِ وَالضَّمَائِرِ وَصَفِيِّكَ الشَّائِعِ ذِكْرُهُ عِنْدَ خُدَّامِ الْحُجُبِ وَالسُّرَادِقَاتِ وَالسَّتَائِرِ وَنَبِيِّكَ الَّذِي فَاضَ سِرُّهُ فِي صُدُورِ أَهْلِ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ وَالْأَشَايِرِ وَجَلِيِّ عُرُوسِهِ فِي قِبَابِ الْمَدِينَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِتَطْهِيرِ السَّرَائِرِ
وَتَنْوِيرُ الْبَصَائِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُبَشِّرِ طَالِعُهُ بِالْفَتْحِ وَالسُّرُورِ وَالْهَنَاءِ وَصَفِيِّكَ اللَّاهِجِ لِسَانُهُ بِالشُّكْرِ وَالْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ. (60) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُؤَيَّدِ الْمَنْصُورِ، وَصَفِيِّكَ الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ الْبَهَاءِ وَالنُّورِ، وَرَسُولِكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ الْمَحَبَّةِ وَالْبَسْطِ وَالسُّرُورِ، وَجَلِيِّ عَرُوسِهِ فِي مَدِينَتِهِ الْمُبَارَكَةِ عَلَى أَرَائِكِ الْإِحْتِرَامِ وَالْبُرُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَظِيمِ الْجَاهِ وَالْمَقَامِ وَصَفِيِّكَ السَّعِيدِ الرِّحْلَةِ وَالْمَقَامِ وَرَسُولِكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أَفْوَاهِ الْإِفْتِرَاءِ وَالْإِنْتِمَامِ وَجَلِيِّ عَرُوسِهِ فِي طَيِّبَةِ الطَّيِّبَةِ وَبَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْوَاضِحِ الْمَنَاهِجِ وَالطَّرَائِقِ وَصَفِيِّكَ الْمَمْدُوحِ الْأَدْوَارِ الْمُحِيطَةِ وَالسَّبْعِ الطَّرَائِقِ وَرَسُولِكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ وَالْحَقَائِقِ وَجَلِيِّ عَرُوسِهِ فِي الْمَدِينَةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ مَزَارًا لِلْأَمْلَاكِ وَالْجِنِّ وَسَائِرِ الْخَلَائِقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الشَّرِيفِ الْمَزَايَا وَالْخِصَالِ وَصَفِيِّكَ الْجَمِيلِ الْأَوْصَافِ وَالْفِعَالِ (61) وَرَسُولِكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي مَقَامِ الدُّنُوِّ وَالْإِتِّصَالِ وَجَلِيِّ عَرُوسِهِ فِي مَسَاكِنِ الْمَدِينَةِ الشَّامِلَةِ لِأَنْوَاعِ الْخَيْرِ وَالْفَضْلِ وَالنَّوَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَلْحُوظِ بِعَيْنِ التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ وَصَفِيِّكَ الْمُنْعِشِ بِمَدَدِ سِرِّهِ قُلُوبَ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالْإِجْلَالِ وَصَفِيِّكَ الْمُنْعِشِ بِمَدَدِ سِرِّهِ قُلُوبَ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ وَرَسُولِكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي مَقَامِ خَوَاصِّ الْخَوَاصِّ وَأَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَجَلِيِّ عَرُوسِهِ فِي الْمَدِينَةِ الْمَأْمُونِ مِنْ حَلِّ بِهَا مِنَ الْأَهْوَالِ الْمُفْظِعَةِ وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ.
فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْأَبْدَالِ وَصَحَابَتِهِ اللُّيُوثِ الْأَبْطَالِ صَلَاةً تُصْلِحُ لَنَا بِهَا الْقُلُوبَ وَالْأَحْوَالَ وَتُوَفِّقُنَا بِهَا فِي الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ وَسَائِرِ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * يَا رَبِّ مَا الْمُخَلِّصُ مِنْ زَلَّتِي * لَا عَمَلٌ لَا حُجَّةٌ لَا احْتِيَالِ * يَا رَبِّ مَا يَلْقَاكَ مِثْلِي بِهِ * مِنْ طَاعَةٍ لَمْ أَلْقَهَا بِامْتِثَالِ * يَا رَبِّ لَا أَحْمِلُ حَرَّ الصَّبَا * فَكَيْفَ بِالنَّارِ لِضَعْفِ احْتِمَالِي * فَبِامْتِدَاحِ الْمُصْطَفَى هَبْ لَنَا * مَنَائِمَ الْفِعْلِ لِبَرِّ الْمَقَالِ * فَمَا سِوَى حُبِّي لِلْمُصْطَفَى * وَسِيلَةٌ لِي بِعُرَاهَا اتِّصَالِي * ذَلِكَ تَجْرِي وَيْ فِي فَضْلِهِ * طَمِعْتُ فِي الْفَضْلِ بِلَا رَأْسِ مَالِ * فَإِنْ يَفُزْ قَدْحِي بِمَدْحِي لَهُ * فَقَدْ يُجِلُّ النُّورُ قَدْرَ الذُّبَالِ (62) * أَعْظَمُ بِأَمْدَاحِ نَبِيِّ الْهُدَى * حَبْلَ اعْتِلَاقٍ وَشِفَاءِ اعْتِلَالِ * خَيْرِ الْوَرَى مِنْ بَادٍ أَوْ حَاضِرٍ * أَكْرَمُهُمْ مِنْ خَافٍ أَوْ ذِي انْتِعَالِ * فَادِيهِمُ مِنْ فَتَكَاتِ الرَّدَى * هَادِيهِمُ فِي مُهْلِكَاتِ الضَّلَالِ * حَامِيهِمُ بِالْغَضَبِ إِذْ لَا حِمَى * كَالِيهِمُ فِي الْخَطْبِ إِذْ لَيْسَ كَالِ * مُنِيلُهُمْ إِذْ لَا جَدْوَى يُرْتَجَى * مُقِيلُهُمْ إِذْ لَا عِثَارَ يُقَالُ * يَا سَيِّدَ الْكَوْنَيْنِ فَضْلًا لَا بِهِ * قَدْ سَادَ فِي الْأُولَى وَيَوْمِ الْمَآلِ * يَا سَابِقَ الرُّسْلِ اصْطِفَاءً وَيَا * خَاتِمَهُمْ جَمْعًا لِمَعْنَى الْكَمَالِ * يَا مَلْجَأَ الْخَلْقِ وَمُنْجَاهُمْ * إِذَا بِهِمْ ضَاقَ وَانْفَسَاحَ الْمَجَالِ * يَا مَنْ بِهِ نَالَ الْمُحِبُّ الرِّضَا * وَيَا شَفِيعًا فِي الذُّنُوبِ الثِّقَالِ * رَحْمَاكَ فِينَا يَا نَبِيَّ الْهُدَى * فَلَمْ تَزَلْ رَحْمَاكَ ذَاتَ انْهِمَالِ * فَأَنْتَ لِلْخَلْقِ مَلَاذُ الْوَرَى * وَالْوَزْنُ الْأَحْمَى لَدَى ذِي الْجَلَالِ * صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ نُورَ الْهُدَى * أَزْكَى صَلَاةٍ قُرِنَتْ بِاتِّصَالِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُنْتَقَى جَوْهَرُهُ مِنْ أَشْرَفِ الْمَعَادِنِ وَصَفِيِّكَ الْعَذْبِ الْمَوْرِدِ غَيْرِ الْآسِنِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ الْمَكَارِمِ وَالْمَحَاسِنِ وَجَلَّى عَرُوسَهُ فِي شَوَارِعِ مَدِينَتِهِ الشَّرِيفَةِ الْبِقَاعِ وَالْمَوَاطِنِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (63) حَبِيبِكَ الصَّادِقِ الْأَمِينِ وَصَفِيِّكَ الْمُؤَيَّدِ بِالسَّبْعِ الْمَثَانِي وَالْكِتَابِ الْمُسْتَبِينِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي حَضْرَةِ الْمُشَاهَدَةِ وَالتَّعْيِينِ وَجَلَى عَرُوسَهُ فِي مَشَاهِدِ الْمَدِينَةِ الْمَلْحُوظَةِ بِالْعِزِّ وَالشَّرَفِ وَالتَّمْكِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ السَّالِكِ بِأُمَّتِهِ مِنْهَاجَ الْأَمْنِ وَالسَّلَامَةِ وَصَفِيِّكَ الْبَانِي أَصُولَ الدِّينِ عَلَى قَوَاعِدِ الْهُدَى وَالْإِسْتِقَامَةِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي مَقَامَاتِ التَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ وَالْكَرَامَةِ وَجَلَى عَرُوسَهُ فِي وَادِي الْعَقِيقِ وَالْبَابِ وَحَيِّ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ النَّافِعِ الطِّبِّ وَالرُّقَا وَصَفِيِّكَ الْمَحْشُوِّ صَدْرُهُ بِالْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالتُّقَى وَنَجِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي مَعَارِجِ الْقُرْبِ وَالدُّنُوِّ وَالْإِرْتِقَا وَجَلَى عَرُوسَهُ فِي نَوَاحِي طَيْبَةَ الَّتِي مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهَا بَوَّأَتْهُ أَعْلَا الْمَنَازِلِ فِي دَارِ الْخُلُودِ وَالْبَقَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ التَّقِيِّ النَّقِيِّ الْمُرْتَضَى وَصَفِيِّكَ الْمَحِي بِمَآثِرِهِ رُسُومَ مَنْ سَلَفَ الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ وَمَضَى وَنَجِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ الْقَبُولِ وَالتَّسْلِيمِ وَأَضَا وَجَلَى عَرُوسَهُ فِي طَيْبَةَ الْمُشَرَّفَةِ أَرْضُهَا عَلَى قُصُورِ الْجِنَانِ وَحَظَائِرِ الْقُدْسِ وَالدُّرَّةِ الْبَيْضَا (64) حَبِيبِكَ الْمَكْتُوبِ اسْمُهُ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الْمَرْسُومِ وَصَفِيِّكَ الْمُطْلِعِ عَلَى كَمَائِنِ الْغُيُوبِ وَلَطَائِفِ السِّرِّ الْمَكْتُومِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي مَخَادِعِ النُّورِ وَبِسَاطِ وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَجَلَى عَرُوسَهُ فِي قِبَابِ قُبَا الَّتِي تُرَابُهَا أَطْيَبُ مِنْ مِسْكِ دَارِينَ وَقَطَائِفِ الْوَرْدِ الْمَشْمُومِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْخَاتَمِ بِخَاتَمِ نُبُوَّتِهِ مَقَامَاتِ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَصَفِيِّكَ السَّارِي سِرُّهُ فِي قُلُوبِ الْأَخْطِيَاءِ وَالْأَتْقِيَاءِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ الشَّوَارِقِ وَالشُّعَاعَاتِ وَالضِّيَاءِ وَجَلَى عَرُوسَهُ فِي طَيْبَةَ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ مَوْطِنًا لِأَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَخَوَاصِّ الْأَوْلِيَاءِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْكَرِيمِ الْآبَاءِ وَالْجُدُودِ وَصَفِيِّكَ الْوَفِيِّ الْمَوَاثِيقِ وَالْعُهُودِ وَنَجِيبِكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ التَّهَانِي وَالْيُمْنِ وَالسُّعُودِ وَجَلَى عَرُوسَهُ فِي طَيْبَةَ الَّتِي مَنْ حَلَّ بِهَا غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَرُفِعَ مَقَامُهُ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَالْخُلُودِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَطِرِ الْأَرْدَانِ وَالرَّوَائِحِ وَصَفِيِّكَ الْمُطَهَّرِ مِنْ لَاذَ بِهِ مِنَ الْأَفْعَالِ الرَّدِيَّةِ وَالْقَبَائِحِ وَنَجِيبِكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ الشَّوَارِقِ وَاللَّوَائِحِ وَجَلَى عَرُوسَهُ فِي طَيْبَةَ السَّعِيدَةِ الَّتِي مَنْ آوَى إِلَيْهَا حُفِظَ مِنَ الْآفَاتِ الْوَقْتِيَّةِ وَهَوَاجِمِ الْجَوَارِحِ. (65) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُطَهَّرِ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ وَشَيْنٍ وَصَفِيِّكَ الْمُنَزَّلِ فِي قُلُوبِ الْمُحِبِّينَ مَنْزِلَةَ السَّوَادِ مِنَ الْعَيْنِ وَنَجِيبِكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي بِسَاطِ أَوْ أَدْنَى وَمَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ وَجَلَى عَرُوسَهُ فِي طَيْبَةَ الَّتِي كَشَفَ اللَّهُ بِنُورِ مَحَبَّتِهَا عَنِ الْقُلُوبِ ظَلَامَ الْجَهْلِ وَالْغِوَايَةِ وَالدِّينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْفَرْعِ وَالنَّجَارِ وَصَفِيِّكَ الْعَظِيمِ الْجَاهِ وَالْقَرَارِ وَنَجِيبِكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ فِي ثَنِيَّاتِ الْوَدَاعِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَجَلَى عَرُوسَهُ فِي بُيُوتِ الْمَدِينَةِ وَدُورِ بَنِي النَّجَّارِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ النُّجَبَاءِ الْأَخْيَارِ وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْأَطْهَارِ صَلَاةً يُشْرِقُ عَلَيْنَا بِهَا نُورُهُ الْمُحَمَّدِيُّ كَمَا أَشْرَقَ عَلَى دُورِ الْمُهَاجِرِينَ وَالسَّرَّاتِ الْأَبْرَارِ وَتَسْتَغْرِقُنَا بِهَا فِي مَحَبَّتِهِ كَمَا اسْتَغْرَقَتْ خَوَاصَّ أَصْحَابِهِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَسَائِرِ الْأَنْصَارِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ۞ قِفْ بِالرِّكَابِ فَهَذَا الرَّبْعُ وَالدَّارُ * ۞ لَاحَتْ عَلَيْنَا مِنَ الْأَحْبَابِ أَنْوَارُ ۞ بِشْرَاكَ بِشْرَاكَ قَدْ لَاحَتْ قِبَابُهُمُ * ۞ فَانْزِلْ فَقَدْ نِلْتَ مَا تَهْوَى وَتَخْتَارُ (66) ۞ هَذَا الْمُحَصَّبُ هَذَا الْخَيْفُ خَيْفُ مِنًى * ۞ هَذِهِ مَنَازِلُهُمْ هَذِهِ هِيَ الدَّارُ ۞ هَذِي قِبَابُ قُبَا آثَارُ وَطْنِهِمُ * ۞ وَذَا هُوَ الْجِذْعُ فَابْكِ كَذَا هُوَ الْغَارُ
هَذَا النَّبِيُّ الْحِجَازِيُّ الَّذِي شَهِدَتْ * لَهُ بِتَقْدِيمِهِ فِي الرُّسْلِ أَخْيَارُ هَذَا الْحَبِيبُ الَّذِي أَسْرَى لِخَالِقِهِ * لَيْلًا وَقَدْ ضُرِبَتْ بِاللَّيْلِ أَسْتَارُ هَذَا الرَّسُولُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ شَهِدَا * لَنَا عَلَى غَيْرِنَا فَضْلٌ وَآثَارُ هَذَا الشَّرِيفُ الَّذِي سَادَتْ بِهِ مُضَرُ * هَذَا الَّذِي تُرْبُهُ كَالْمِسْكِ مِعْطَارُ هَذَا الشَّفِيعُ الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ * لِلْمُذْنِبِينَ إِذَا مَا اسْوَدَّتِ النَّارُ بَادِرْ وَسَلِّمْ عَلَى * أَنْوَارِ رَوْضَتِهِ * قَبْلَ الْمَمَاتِ فَلَا تَشْغَلْكَ أَعْذَارُ إِنْ لَمْ تُعَايِنْ ثَرَاهُ الْعَيْنُ يَا أَسَفِي * وَلَمْ تَزُرْهُ فَإِنَّ الشَّوْقَ زَوَّارُ يَا أَهْلَ طَيْبَةَ لِي فِي رَبْعِكُمْ قَمَرٌ * بِرٌّ عَطُوفٌ لِفِعْلِ الْخَيْرِ أَمَّارُ قَدْ أَشْغَلَتْنِي ذُنُوبٌ عَنْكَ مُؤْلِمَةٌ * أَخَافُ تُحْرِقُنِي مِنْ أَجْلِهَا النَّارُ يَا خَيْرَةَ الرُّسْلِ يَا أَعْلَى الْوَرَى شَرَفًا * قَدْ أَثْقَلَ الظَّهْرَ آثَامٌ وَأَوْزَارُ فَكُنْ شَفِيعِي لِمَا قَدَّمْتُ مِنْ زَلَلٍ * وَمِنْ خَطَايَا فَإِنَّ الرَّبَّ غَفَّارُ صَلَّى عَلَيْكَ إِلَهُ الْعَرْشِ مَا سَجَعَتْ * وَرْقٌ وَمَا نَفَحَتْ فِي الرَّوْضِ أَزْهَارُ وَآلِهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ السُّعَدَا * مَا لَاحَ نَجْمٌ مَا هَطَلَ مِدْرَارُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (67) حَبِيبِكَ السَّارِي حُبُّهُ فِي الْحَشَا وَالْجَوَانِحِ وَالْأَضْلَاعِ وَصَفِيِّكَ الْمُمْتَثِلِ لِأَمْرِكَ الْمَوْلَوِيِّ الْعَزِيزِ الْمُطَاعِ وَنَبِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ مِنْ ثَنِيَّاتِ الْوَدَاعِ وَجَلَى عَرُوسُهُ فِي طَيْبَةَ الَّتِي مِنْ رُؤَاهَا خَلَعَ الْعِذَارَ وَكَشَفَ الْقِنَاعَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْحَسَنِ الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ وَالشَّمَائِلِ وَالطِّبَاعَةِ وَصَفِيِّكَ الْمَحْمُولِ عَلَى كَاهِلِ التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ فِي الْفِطَامِ وَالرَّضَاعِ وَنَبِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ مِنْ ثَنِيَّاتِ الْوَدَاعِ وَجَلَى عَرُوسُهُ فِي طَيْبَةَ الَّتِي هِيَ مَثْوَى أَهْلِ الْعُزْلَةِ وَالِانْفِرَادِ وَالِانْقِطَاعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْكَثِيرِ النَّفْعِ وَالِانْتِفَاعِ وَصَفِيِّكَ الْمُتَّفِقِ عَلَى نُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ بِلَا نِزَاعٍ وَنَجِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ مِنْ ثَنِيَّاتِ الْوَدَاعِ وَجَلَى عَرُوسُهُ فِي طَيْبَةَ الَّتِي مَنْ عَفَّرَ شَبِيبَتَهُ فِي تُرْبَتِهَا شَفَاهُ اللَّهُ مِنْ عَوَارِضِ الْأَسْقَامِ وَالْأَوْجَاعِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَزِيزِ الْآلِ وَالْأَصْحَابِ وَالْأَتْبَاعِ وَصَفِيِّكَ الْعَدِيمِ النَّظِيرِ فِي الْأَوْتَارِ وَالْأَشْفَاعِ (68) حَبِيبِكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ مِنْ ثَنِيَّاتِ الْوَدَاعِ وَجَلَى عَرُوسَهُ فِي طَيِّبَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَى تَفْضِيلِهَا وَشَرَفِهَا بِالْإِجْمَاعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُبَارَكِ النَّشْأَةِ وَالْإِخْتِرَاعِ وَصَفِيِّكَ السَّامِي الْمَكَانَةِ لَدَيْكَ وَالْإِرْتِفَاعِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ مِنْ ثَنِيَّاتِ الْوَدَاعِ وَجَلَى عَرُوسَهُ فِي طَيِّبَةِ الْكَثِيرَةِ الضِّيَاءِ وَالشُّعَاعِ وَالْإِلْمَاعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْأَجْنَاسِ وَالْأَنْوَاعِ وَصَفِيِّكَ الشَّهِيِّ ذِكْرُهُ فِي الْقُلُوبِ وَالْأَلْسِنَةِ وَالْأَسْمَاعِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي طَلَعَ بَدْرُهُ مِنْ ثَنِيَّاتِ الْوَدَاعِ وَجَلَى عَرُوسَهُ فِي طَيِّبَةِ الَّتِي ضَمَّتْ أَعْضَاءَهُ الشَّرِيفَةَ وَبِذَلِكَ فَضَلَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ وَسَائِرِ الْبِقَاعِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الْإِسْتِدْرَاجِ وَالْمَكْرِ وَالْخِدَاعِ وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْآفَاتِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الطَّرْدِ وَالْبُعْدِ وَالتَّوَجُّهِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ وَالْإِنْقِطَاعِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَقْبَلَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا ٭ مِــــنْ ثَنِيَّــــةِ الْوَدَاعِ وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا ٭ مَــــا دَعَــــا لِلَّهِ دَاعِ (69) مَرْحَبًا أَهْلًا وَسَهْلًا بِكَ يَا بَدْرَ تَجَلَّا، قَدْ بَدَتْ شَمْسُ الْمَعَالِي إِذْ بَدَا وَجْهُكَ يَجْلَا، وَظَلَامُ الْوَهْمِ عَنَّا بِسَنَا حَقِّكَ وَلَا فَلِهَذَا مُذْ رُفِعْنَا ٭ بِــــكَ مِــــنْ بَعْــــدِ اتِّضَاعِ وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا ٭ مَــــا دَعَــــا لِلَّهِ دَاعِ يَا حَبِيبًا جَاءَ فِينَا، رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَا، قَدْ سَرَى نُورُ الْمُحَيَّا مِنْكَ فِينَا فَحَيِينَا، وَرَأَيْنَا الْحَقَّ لَمَّا، أَنْ تَجَلَّيْتَ مُبِينَا
وَبِهِ لَمَّا شَهِدْنَا * نُورَهُ دُونَ قِنَاعِ وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا * مَا دَاعٍ لِلَّهِ دَاعِ أَحْمَدُ الْخَلْقِ جَمِيعًا، أَنْتَ حَقًّا يَا مُحَمَّدُ يَا جَمِيلَ جَلَّ عَزَّا قَدْرُهُ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ، عِنْدَمَا أَسْعَدَنَا اللَّهُ بِرُؤْيَاكَ وَأَيَّدْ وَآتَانَا بِكَ غَيْثٌ * حَلَّ فِي كُلِّ الْبِقَاعِ وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا * مَا دَاعٍ لِلَّهِ دَاعِ أَيُّهَا الْبَدْرُ الْمُبْدَا، فِي سَمَاءِ السُّبُحَاتِ، لَا أَرَى يَا قَلْبُ قَلْبِي غَيْرَ رُؤْيَاكَ حَيَاتِي، فَلِهَذَا بِكَ حَقًّا، جَمَعَ اللَّهُ شَتَاتِي وَعَلَى السَّعْدِ الْمُؤَيَّدِ * لَكُمْ مِنْ غَيْرِ انْقِطَاعِ وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا * مَا دَاعٍ لِلَّهِ دَاعِ أَيُّهَا الْبَدْرُ الْمُبْدَا، بِمَحْيَاكَ الْمُوَحَّدُ، يَا كَرِيمُ ذَرَّةٍ مِنْهُ مِنَ الْكَوْنَيْنِ أَحْمَدُ، قَدْ غَمَرْتَ الْخَلْقَ خَيْرًا وَتَسَمَّيْتَ مُحَمَّد (70) فَلِهَذَا الْفَضْلِ يَا * سَيِّدَ أَهْلِ الْإِرْتِفَاعِ وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا * مَا دَاعٍ لِلَّهِ دَاعِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّاهِرِ الْخَلْقِ وَالشِّيَمِ وَصَفِيِّكَ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ وَالْهِمَمِ وَوَلِيِّكَ الْوَفِيِّ الْعَهْدِ وَالدِّمَمِ وَنَجِيِّكَ الْعَظِيمِ الْجَاهِ وَالْحَرَمِ وَخَلِيلِكَ الرَّاسِخِ الْمَجْدِ وَالْقِدَمِ وَأَمِينِكَ الْمَخْصُوصِ بِالْعِزِّ وَالرِّفْعَةِ فِي سَالِفِ الْقِدَمِ وَنَبِيِّكَ الطَّيِّبِ الْبَدْءِ وَالْمُخْتَتَمِ وَسِرَاجِ هِدَايَتِكَ الْوَاضِحِ النُّورِ فِي الظُّلَمِ وَخَاتَمِ رِسَالَاتِكَ الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِكُلِّ الْأُمَمِ وَسُلْطَانِ مَمْلَكَتِكَ الرَّافِلِ فِي حُلَلِ الْمَجْدِ وَالْكَرَمِ وَعَلَمِ وِلَايَتِكَ الْمُفَضَّلِ عَلَى سَائِرِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَتَاجِ عِنَايَتِكَ الْمُنَزَّهِ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَعَرَصَاتِ النِّعَمِ وَقُطْبِ وِلَايَتِكَ السَّارِي سِرُّهُ فِي سَائِرِ الْأَحْرَارِ وَالْمَوَالِي وَالْمُطِيعِينَ الْخَدَمِ وَشَمْسِ نُبُوَّتِكَ الْمَمْدُوحِ بِلِسَانِ الْوَحْيِ فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ وَالنُّوَنِ وَالْقَلَمِ وَبَحْرِ كَرَمِكَ الْمُزْرِي جُودُهُ بِجُودِ الْغَمَائِمِ وَالْبِحَارِ وَالدِّيَمِ.
فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ الصَّوْمِ وَالْقَوْمِ وَصَحَابَتِهِ يَنَابِيعِ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ صَلَاةً تَشْفِينَا بِهَا مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسَقَمٍ وَ تَرْفَعُ بِهَا عَنَّا عَوَارِضَ الْبَلَايَا وَجَمِيعَ النِّقَمِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (71) حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الْأَقْمَرِ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ سِرَاجِهِ الْأَنْوَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَشْرَفَ مِنْ جَبِينِهِ الْأَزْهَرِ وَلَا أَجْمَلَ مِنْ حُسْنِهِ الْكَامِلِ الْأَبْهَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَعَزَّ مِنْ سُلْطَانِهِ الْأَكْبَرِ وَلَا أَشْرَفَ مِنْ نَسَبِهِ الْعَلِيِّ الْأَفْخَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَقْوَى مِنْ مَدَدِهِ الْأَغْزَرِ وَلَا أَعْظَمَ مِنْ حَظِّهِ الْجَزِيلِ الْأَوْفَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَعْلَا مِنْ مَقَامِهِ الْأَشْهَرِ وَلَا أَكْبَرَ مِنْ جَاهِهِ الْعَظِيمِ الْأَخْطَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَنْظَفَ مِنْ جَسَدِهِ الْأَنْضَرِ وَلَا أَبْهَجَ مِنْ رَوْضِهِ الْيَانِعِ الْأَعْطَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (72) حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَغْلَا مِنْ يَاقُوتِهِ الْأَحْمَرِ وَلَا أَعْلَا مِنْ لِوَائِهِ الْبَهِيِّ الْأَخْضَرِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَضْوَأُ مِنْ مِسْكِهِ الْأَذْفَرِ وَلَا أَعْدَلُ مِنْ حُكْمِهِ السَّوِيِّ الْأَظْهَرِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْحَسَبِ الزَّكِيِّ الْأَطْهَرِ وَصَحَابَتِهِ ذَوِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالسَّعْيِ الْأَبَرِّ صَلَاةً تَفِيضُ بِهَا عَلَيْنَا مَوَاهِبُ نَوَالِهِ الْأَكْثَرِ وَتُمَتِّعُنَا بِهَا بِالنَّظَرِ إِلَى طَلْعَةِ جَبِينِهِ الْأَغَرِّ وَتُنَزِّهُ بِهَا أَبْصَارَنَا فِي رِيَاضِ خَدِّهِ الْأَسِيلِ وَطَرْفِهِ الْأَحْوَرِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي بِهِ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ وَلَا أَتْقَى مِنْ إِمَامِهِ الَّذِي بِهِ تَقْتَدِي الْأَئِمَّةُ الْأَعْلَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (73) حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَلَا أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي تَنْجَلِي بِنُورِهِ حَنَادِيسُ الظَّلَامِ وَلَا أَكْمَلَ مِنْ دُعَائِهِ الَّذِي تَتَوَسَّلُ بِهِ السَّرَّاتُ الْكِرَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي تَتَبَرَّكُ بِهِ الْأَنَامُ وَلَا أَيْمَنَ مِنْ مُلْكِهِ الَّذِي تَسْعَدُ بِهِ الْأُمَمُ وَتَفْتَخِرُ بِهِ الْإِسْلَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي تَتَرَاحَمُ عَلَى رُؤْيَتِهِ الْأَجِلَّةُ الْعِظَامُ وَلَا أَلَذَّ مِنْ ذِكْرِهِ الَّذِي تَتَغَنَّى بِهِ عَرَائِسُ الْخُلْدِ وَمَقْصُورَاتُ الْخِيَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي تُحْيِيهِ مَلَائِكَةُ الْوَحْيِ وَالْإِلْهَامِ وَلَا أَعَزَّ مِنْ عِلْمِهِ الَّذِي تَنْدَفِعُ عَوَارِضُ الشُّكُوكِ وَالْأَوْهَامِ. (74) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي تَفْتَخِرُ بِهِ سُكَّانُ طَيْبَةَ
وَالحَرَامِ وَلَا أَشْرَفَ مِنْ عَرُوسِهِ الَّذِي تَبَايَعَهُ الأَرْوَاحُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي سَعِدَتْ بِغُرَّتِهِ اللَّيَالِي وَالأَيَّامُ وَلَا أَرْفَعَ مِنْ مَقَامِهِ المَعْلُومِ بِالتَّعْظِيمِ وَالبُرُورِ وَالاحْتِرَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ البَهِيِّ الغُرَّةِ وَاللِّثَامِ وَلَا أَجْمَلَ مِنْ حُسْنِهِ الَّذِي تَضَاعَفَتْ فِيهِ أَشْوَاقُ أَهْلِ الوَجْدِ وَالهِيَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ (75) الَّذِي كَمُلَ لِأَرْبَابِ الأَحْوَالِ بِهِ الإِقْتِدَاءُ وَالإِنْتِمَاءُ وَلَا أَحَبَّ مِنْ حَدِيثِهِ الَّذِي يُتَبَرَّكُ بِهِ فِي البَدْءِ وَالاخْتِتَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي تَتَنَوَّرُ بِرُؤْيَتِهِ البَصَائِرُ وَالأَفْهَامُ وَلَا أَمْنَعَ مِنْ جَنَابِهِ الَّذِي تَعْتَصِمُ بِهِ الأَكَابِرُ فِي الرِّحْلَةِ وَالمَقَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي تَكْشِفُ بِهِ عَوَارِضُ الأَمْرَاضِ وَالأَسْقَامِ وَلَا أَرْفَعَ مِنْ عِزِّهِ الَّذِي تَخْضَعُ لَهُ الجَبَابِرَةُ وَالطُّغَاةُ وَالحُكَّامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي تُمْحَى بِرُؤْيَتِهِ صَحَائِفُ الذُّنُوبِ وَالآثَامِ وَلَا أَنْفَعَ مِنْ حِمَاهُ الَّذِي تَفْزَعُ إِلَيْهِ العُصَاةُ عِنْدَ نُزُولِ وَهُجُومِ الحِمَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (76) حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي بَدَا نُورُهُ فِي غُرَّةِ ءَادَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَا أَبْرَكَ مِنْ اسْمِهِ الَّذِي كُتِبَ عَلَى سَاقِ العَرْشِ وَأَبْوَابِ الجِنَانِ وَدَارِ السَّلَامِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي شَرَّفْتَ بِهِ شَعَائِرَ الْإِسْلَامِ وَلَا أَكْرَمَ مِنْ كِتَابِهِ الَّذِي تَفَرَّعَتْ مِنْهُ أُصُولُ الشَّرَائِعِ وَقَوَاعِدُ الْأَحْكَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي قَصُرَتْ عَنْ مَدْحِ أَوْصَافِهِ الْأَلْسِنَةُ وَالْأَقْلَامُ وَلَا أَسْعَدَ مِنْ ضَرِيحِهِ الَّذِي تَشَرَّفَتْ بِزِيَارَتِهِ الْأَجْسَادُ وَالْأَقْدَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الَّذِي يَحْسُنُ فِيهِ قَرِيضُ النَّثْرِ وَالنِّظَامِ وَلَا أَلْطَفَ مِنْ هُبُوبِ نَسِيمِهِ الَّذِي يَسْتَرُوحُ بِهِ قَلْبُ الصَّبِّ الْوَالِهِ الْمُسْتَهَامِ. (77) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الْكَثِيرِ الْإِجْلَالِ وَالْإِعْظَامِ وَلَا أَكْبَرَ مِنْ مَرْتَبَتِهِ الَّتِي تُعَظِّمُهَا الْخَوَاصُّ وَالْعَوَامُّ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَسْقِينَا بِهَا مِنْ شَرَابِ مَحَبَّتِهِ الشَّهِيِّ الْعَقَارِ وَالْمُدَامِ وَتُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْقَصْدِ وَالْمَرَامِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَسُلْطَانِهِ الْمَلْحُوظِ بِعَيْنِ التَّعْظِيمِ وَالْجَلَالَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ الصَّادِقِ اللَّهْجَةِ وَالْمَقَالَةِ وَكَلَامِهِ الشَّافِي مِنْ دَاءِ الْغَيِّ وَالضَّلَالَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ الْوَاضِحِ (78) الْبُرْهَانِ وَالدَّلَالَةِ
وَهَيْكَلِهِ الْمَخْصُوصِ بِالْكَمَالِ التَّقْوَى وَالْعَدَالَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِأَهْلِ التَّسْوِيقِ وَالْبَطَالَةِ وَسَيْفِهِ الْقَاطِعِ بِآيَاتِهِ ظُهُورَ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالْجَهَالَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ الرَّاقِي مَرَاقِيَ التَّعْظِيمِ وَالْجَلَالَةِ وَبَيْتِ مَجْدِهِ الْحَائِزِ كَمَالَ الشَّرَفِ بِالْإِرْثِ وَالْأَصَالَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ الْمَوْصُوفِ بِذَكَاءِ الْعَقْلِ وَالنَّبَالَةِ وَحَرَمِهِ الَّذِي لَاذَ بِهِ الْجَمَلُ وَالضَّبُّ وَالْغَزَالَةُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ الْكَامِلِ الشَّجَاعَةِ وَالْبَسَالَةِ وَنُورِهِ الَّذِي رَقِيَتْ فِي سَمَاءِ (79) الْمَعَالِي كَوْكَبُهُ وَهِلَالُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ الَّذِي تَمَّتْ بِبَهَائِكَ حُسْنُهُ وَجَمَالُهُ وَمَنْظَرُهُ الَّذِي تَشْتَهِي أَرْوَاحُ الْمُحِبِّينَ قُرْبَهُ وَوِصَالَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ الَّذِي أَفَاضَتْ عَلَى الْعَوَالِمِ جُودُهُ وَنَوَالُهُ، وَقَدِّهِ الَّذِي أَخْجَلَ غُصُونَ الْبَانِ قَوَامَهُ وَاعْتِدَالَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ الَّذِي لَمْ تُخْلَقْ فِي الْعَوَالِمِ نَظِيرُهُ وَمِثَالُهُ، وَجِسْمِهِ الَّذِي هُدِيَتْ بِهِ الْخَلَائِقُ إِلَى طَاعَتِكَ وَأُيِّدَتْ بِالْمُعْجِزَاتِ حَالُهُ وَمَقَالُهُ.
فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمْنَحُنَا بِهَا كَرَامَةً وَإِفْضَالَهُ وَتُورِدُنَا بِهَا مِنْ رَحِيقِ كَوْثَرِهِ عَذْبِهِ وَزُلَالِهِ، بِفَضْلِكَ وَ كَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (80) جَمَالُكَ وَالَّذِي خَلَقَ الْجَمَالَا ◆ أَعَارَ الشَّمْسَ حُسْنًا وَالْغَزَالَا لَقَدْ أَخْجَلْتَ أَقْمَارَ الدَّيَاجِي ◆ بِوَجْهٍ نَيِّرٍ أَبْهَى تَلَالَا سَلَبْتَ ذَوِي الْعُقُولِ بِرُمْحٍ قَدْ ◆ نَضِيرٍ مَائِسٍ كَالْغُصْنِ مَالَا جَمَعْتَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ طُرًّا ◆ وَوَفَّقْتَ الْخَلْقَ شَكْلًا وَاعْتِدَالَا أَيَا مَنْ لَحْظُهُ الْفَتَّانُ يَرْمِي ◆ إِذَا يَرْنُو لِعَاشِقِهِ نَبَالَا كَسَيْتَ بُرُودَ حُسْنٍ وَابْتِهَاجٍ ◆ فَفَاقَ الشَّمْسَ نُورُكَ وَالْهِلَالَا وَفِيكَ عَوَاذِلِي مَا أَنْصَفُونِي ◆ فَلَمْ أَسْمَعْ لِعَذَّالِي مَقَالَا فَقُلْتُ لَهُمْ دَعُونِي لَا تَلُومُوا ◆ لَهِيبُ الْهَجْرِ زَادَنِي اشْتِعَالَا وَأَقْلَقَنِي النَّوَى وَأَطَارَ نَوْمِي ◆ وَكَأْسُ الشَّوْقِ ذَوَّقَنِي الْخَبَالَا فَيَا حَرِّي وَيَا شَجَنِي إِذَا مَا ◆ جَفَانِي مَنْ عُهِدْتُ لَهُ وِصَالَا لَقَدْ عَلِمُوا بِوُجْدِي وَاكْتِئَابِي ◆ وَتَاهُوا مِنْكَ رِينَ لَهُ دَلَالَا دَعَوْهُمْ فِي تَدَلُّلِهِمْ فَإِنِّي ◆ عَبِيدٌ لَهُمْ أَبْغِي امْتِثَالَا وَحَقُّهُمْ لِيَعْذُبَ لِي عَذَابٌ ◆ أَرَاهُ فِي مَحَبَّتِهِمْ زُلَالَا إِذَا مَا كَانَ يَرْضِيهِمْ عَذَابِي ◆ فَأَصْغَرُ أَنْ أَرَى عَنْهُ انْتِقَالَا فَمَنْ يَعْشَقْ وَلَيْسَ لَهُ اصْطِبَارٌ ◆ عَلَى جَوْرِ الْمِلَاحِ فَلَنْ يَنَالَا وَكَيْفَ يَنَالُ وَصْلًا مِنْ حَبِيبٍ ◆ وَمِنْهُ الْجِسْمُ مَا ذَاقَ اعْتِلَالَا وَكَيْفَ يَحُومُ حَوْلَ الْحُبِّ مَنْ لَمْ ◆ يُقَدِّمْ مُهْدِيًا نَفْسًا وَمَالَا فَمَنْ يَدْخُلْ حِمَى الْعُشَّاقِ زَوْرًا ◆ يَكُونُ عَلَيْهِ بَيْنَهُمْ وَبَالَا (81) فَكَمْ مِثْلِي كَئِيبٍ هَامَ وَجْدًا ◆ وَمِنْهُ الدَّمْعُ فَوْقَ الْخَدِّ سَالَا أَبَيْتُ مَعَ النُّجُومِ وَلِي اجْتِهَادٌ ◆ لَعَلِّي أَنْ أَنَالَ بِهِمْ مَنَالَا وَأُنْشِدُ فِي مَدِيحِ الْحُبِّ جَهْدِي ◆ وَإِنْ حَازَ الْمَوَاهِبَ وَالْكَمَالَا فَفَضَائِلُهُ السَّنِيَّةُ لَيْسَ تُحْصَى ◆ فَمَنْ يُحْصِي الْحِجَارَةَ وَالرِّمَالَا حَبِيبٌ قَدْ أَتَانَا فِي رَبِيعٍ ◆ بِمَوْلِدِهِ وَقَدْ كُسِيَ الْجَمَالَا بِهِ خَلَعَ الْإِلَهُ عَلَيْهِ نُورًا ◆ فَضَاءَ الْكَوْنُ وَاشْتَعَلَ اشْتِعَالَا
وَأَعْبَقَ مِنْ شَذَاهُ الكَوْنُ مِسْكًا ۞ وَطَرَّزَ وَاكْتَسَى مِنْهُ الجَلَالَا وَبَشَّرَ لِلسَّمَاوَاتِ العَوَالِي ۞ وَمَنْ فِيهِنَّ مَوْلَانَا تَعَالَا فَقَالَ لَهُمْ حَبِيبِي قَدْ تَجَلَّى ۞ ضَعُوا فِي الْأَرْضِ نُورًا لَنْ يَزَالَا وَقَدْ فَخَرَتْ بِذَلِكَ بِنْتُ وَهْبٍ ۞ فَمَا نَالَتْ عَزِيزًا أَنْ يُنَالَا وَحُقَّ لَهَا الفَخَارُ بِحَمْلِ طٰهَ ۞ فَلَمْ تَلِدِ النِّسَاءُ لَهُ مِثَالَا نَبِيٌّ خَاطَبَ الْأَحْجَارَ جَهْرًا ۞ وَفِي الْبَيْدَاءِ قَدْ ضَمِنَ الغَزَالَا نَبِيٌّ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ أَسْرَى ۞ بِهِ المَوْلَى وَنَالَ بِهَا الكَمَالَا نَبِيٌّ دِينَهُ الْإِسْلَامُ حَقًّا ۞ أَتَانَا بِالهُدَى وَمَحَا الضَّلَالَا وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى ۞ سَمَا الْإِسْلَامُ قَدْرًا وَاسْتَطَالَا وَفَاقَ ذَوِي المَرَاتِبِ وَالمَعَالِي ۞ فَمَا أَبْقَى لَهُمْ فِيهَا مَجَالَا عَلَيْهِ وَآلِهِ التَّسْلِيمُ مِنِّي ۞ كَمَا شَدَوْا لِمَعْنَاهُ الرِّحَالَا (82) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الجَمِيلِ الحَسَنِ وَلَا أَسْنَى مِنْ جَمَالِهِ المُذْهِبِ عَنِ القُلُوبِ ظُلْمَةَ الهَمِّ وَالحَزَنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ المُنَوَّرِ الحَسَنِ وَلَا أَزْهَى مِنْ طُرَّةِ جَبِينِهِ الَّتِي حُسْنُهَا بَهَرَ عُقُولَ المُحِبِّينَ وَفَتَنَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ النَّظِيفِ الحَسَنِ وَلَا أَضْوَعَ مِنْ نَسِيمِ عَرْفِهِ المِزْرِيِّ بِنَوَاسِمِ الوَرْدِ وَالنَّرْجِسِ وَالحَبَقِ وَالسَّوْسَنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ المُبَارَكِ الحَسَنِ وَلَا أَبْرَكَ مِنْ طَلْعَةِ هِلَالِهِ الَّتِي تُقَادُ إِلَيْهَا أَجْيَادُ العَاشِقِينَ بِغَيْرِ رَسَنٍ. (83) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ السَّعِيدِ الحَسَنِ وَلَا أَجْمَلَ مِنْ
طَرْفُهُ الْأَخْوَرُ الَّذِي مِنْ رِعَاهُ لَمْ يَطْرِفْ جَفْنُهُ لِذِيذَ الْكَرَى وَالْوَسَنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الزَّكِيِّ الْحَسَنِ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ خَدِّهِ الْأَسِيلِ الَّذِي تَهِيمُ بِهِ الْعُشَّاقُ وَيَحْيَى بِنَظْرَتِهِ مَيْتُ الْكَفَنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الْمَيْمُونِ الْحَسَنِ وَلَا أَحْلَى مِنْ مَنْطِقِهِ الَّذِي أَقَامَ اللَّهُ بِهِ الشَّرَائِعَ وَبَيَّنَ بِهِ الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الطَّيِّبِ الْحَسَنِ وَلَا أَظْهَرَ مِنْ دِينِهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ عَلَى نَهْجِ الْحَقِّ وَأَقْوَمِ السُّنَنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (84) حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الشَّرِيفِ الْحَسَنِ وَلَا أَسْعَدَ مِنْ هِجْرَتِهِ الَّتِي فَازَ بِالسَّعَادَةِ مَنْ رَحَلَ إِلَيْهَا وَظَعَنَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الْعَزِيزِ الْحَسَنِ وَلَا أَيْمَنَ مِنْ مَوَاطِنِهِ الَّتِي حَازَ رِضَا اللَّهِ الْأَكْبَرَ مِنْ ثَوَى بِهَا وَقَطَنَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ وَجْهِهِ الْوَجِيهِ الْحَسَنِ وَلَا أَسْمَى مِنْ ذَاتِهِ الْمُنَوَّرَةِ الَّتِي حَلَّ حُبُّهَا فِي صَمِيمِ الْحَشَا وَالْفُؤَادِ وَسَكَنَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بِحُورِ الْمَوَاهِبِ وَالْمِنَنِ وَصَحَابَتِهِ الَّذِينَ لَمْ يَعْتَرِهِمْ فِي خِدْمَتِهِ نَقْصٌ وَلَا وَهَنٌ صَلَاةً تَصْلُحُ بِهَا مِنَّا مَا ظَهَرَ وَمَا بَطَنَ وَتُنْجِينَا بِهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَهْوَالِ وَالْآفَاتِ وَالْمِحَنِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
يا غَرِيبَ الحِمَى وَمَنْ حُبُّهُمْ فِي الحَشَا سَكَنْ أَنْتُمُ القَصْدُ وَالمُنَى أَنْ تَغَزَّلْتُ بِالوَطَنْ قَدْ سَكَنْتُمْ حَشَاشَتِي لَيْسَ لِي غَيْرَكُمْ سَكَنْ أَنْتُمُ نُورُ نَاظِرِي وَحَيَاتِي مَدَى الزَّمَنْ (85) أَنَا عَبْدٌ بِبَابِكُمْ بَاذِلُ الرُّوحِ وَالبَدَنْ كَمْ وَفَيْتُمْ بِمَعْهَدِكُمْ لِمُحِبٍّ لَكُمْ رَكَنْ رَسَنُ العَبْدِ فَضْلُكُمْ فَلْتَقُودُوهُ بِالرَّسَنْ لَمْ يَقُدْنِي سِوَى الَّذِي فِي حِمَى طَيْبَةٍ عَدَنْ أَحْمَدُ المُصْطَفَى الَّذِي أَوْضَحَ الفَرْضَ وَالسُّنَنْ فَعَلَيْهِ السَّلَامُ مَا حَرَّكَ الوَجْدَ وَالشَّجَنْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ العِطْرِ الأَرْدَانِ وَالنَّسِيمِ وَلَا أَشْرَفَ مِنْ غُرَّةِ وَجْهِهِ الزَّاهِرِ الوَسِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ المَحْمُولِ فِي هَوْدَجِ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ وَلَا أَعْلَمَ مِنْ إِمَامِهِ المُتَبَرَّكِ بِهِ فِي مَجَالِسِ الفُتُوحَاتِ وَالتَّعْلِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ (86) المُنَوَّهِ بِهِ فِي بِسَاطِ المُحَادَثَةِ وَالتَّكْلِيمِ وَلَا أَفْخَرَ مِنْ سُلْطَانِهِ الجَالِسِ بَيْنَ أَكَابِرِ المُقَرَّبِينَ عَلَى كُرْسِيِّ المُجَادَةِ وَالتَّفْخِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ الرَّافِلِ فِي حُلَلِ السِّيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ وَلَا أَتْقَى مِنْ سَفِيرِهِ المُؤَيَّدِ بِالسَّبْعِ المَثَانِي وَالقُرْآنِ العَظِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ المُسَمَّى بِالرَّؤُوفِ الرَّحِيمِ وَلَا أَزْهَرَ
مِنْ قَمَرِهِ الْمُجَلِّي بِنُورِهِ سَحَابَ الْجَهْلِ الْمَرْكُومِ وَظَلَامَ لَيْلِ الْكُفْرِ الْبَهِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عُرُوسِهِ الْمَمْدُوحِ بِالثَّنَاءِ الْجَمِيلِ وَالْخُلُقِ الْعَظِيمِ وَلَا أَصْفَى مِنْ نُورِهِ الْمَخْلُوقِ مِنْ سَنَا الْكِبْرِيَاءِ وَصَفَاءِ نُورِ الْعِزِّ الْقَدِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (87) حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عُرُوسِهِ الْمُنَزَّهِ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَجَنَّةِ النَّعِيمِ وَلَا أَنْقَى مِنْ شَرْعِهِ الْجَارِي عَلَى قَوَاعِدِ الْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَاءِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عُرُوسِهِ الرَّاقِي فِي مَدَارِجِ الْخِلَافَةِ وَالتَّقْدِيمِ وَلَا أَشْهَى مِنْ حَوْضِهِ الْمَحْلُوِّ بِرَحِيقِ الْكَوْثَرِ وَمَاءِ التَّسْنِيمِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُنْشِقُنَا بِهَا نَوَافِحَ وَرْدِهِ الشَّمِيمِ، وَتُفِيضُ بِهَا عَلَيْنَا مَوَاهِبَ خَيْرِهِ وَكَرَمِهِ الْعَمِيمِ، وَتَحْشُرُنَا بِهَا فِي زُمْرَةٍ مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ بَدْرُ وَجْهِهِ الْبَهِيِّ الْوَسِيمِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * دَائِمًا مِنِّي نُرَاعِي * أَنْ نَرَى خَيْرَ الْبِقَاعِ * وَفُؤَادِي ذُو اشْتِيَاقِ * وَهِيَامٍ وَارْتِيَاعِ * يَا رُبُوعًا زَادَكَ اللَّهُ * ارْتِفَاعًا فِي ارْتِفَاعِ * مَنْ قَضَى لِي بِافْتِرَاقِ * هُوَ يَقْضِي بِاجْتِمَاعِ * إِنَّ لِي شَوْقًا عَظِيمًا * مُودِنًا لِي بِانْصِرَاعِ * هَلْ يُوَفِّي اللَّهُ قَصْدِي * وَأَرَى خَيْرَ الرِّبَاعِ (88) * وَيُزِيلُ اللَّهُ بُعْدِي * وَصُدُودِي وَانْقِطَاعِي * جَامِعًا شَمْلًا كَعَقْدِ * زَانَهُ حُسْنُ ابْتِدَاعِ * فِي حِفَاظٍ مَعَ أَمَانِ * وَاعْتِزَازٍ وَامْتِنَاعِ * سَامِعًا صَوْتًا رَخِيمًا * مُطْرِبًا أَهْلَ الْيَرَاعِ
مُنْشِدًا حِينَ أَرَى مِنْ طَبْعِهِ خَيْرُ الطِّبَاعِ طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا مَا دَعَا لِلَّهِ دَاعِي أَيُّهَا الْمَبْعُوثُ فِينَا جِئْتَ بِالْأَمْرِ الْمُطَاعِ يَا شَفِيعَ الْخَلْقِ كُنْ لِي فِي نُزُوعِي وَنِزَاعِ وَأَرِحْنِي مِنْ خُطُوبٍ ضَيَّقَتْ مِنِّي اتِّسَاعِي وَذُنُوبٍ قَدْ أَحَاطَتْ مَا سَعَاهَا الدَّهْرُ سَاعِي يَا إِلَهِي فَتَفَضَّلْ وَتَقَبَّلْ لِي مَسَاعِي إِنَّنِي عَبْدٌ ضَعِيفٌ لَمْ يَطُلْ فِي الْعِلْمِ بَاعِي قَوِّنِي مِنْكَ بِلُطْفٍ وَاجْبُرَنْ كَسْرَ ذِرَاعِي وَصَلَاةُ اللَّهِ أُهْدِي لِلنَّبِيِّ الْهَادِي الْمُطَاعِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ قَمَرِهِ الزَّاهِرِ الطَّالِعِ (89) وَحُسْنِهِ الْبَاهِرِ الْبَارِعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ غُصْنِهِ الْبَاسِقِ الْيَانِعِ وَكَمَالِهِ الْجَامِعِ الْمَانِعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَالَمِ رُوحَانِيَّتِهِ الْخَائِفِ الْخَاضِعِ وَإِمَامِ نُورَانِيَّتِهِ الْخَاشِعِ الْمُتَوَاضِعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ مِنْهَاجِهِ الْوَاضِحِ النَّاصِعِ وَدِينِهِ الْكَامِلِ الْوَاسِعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ هِلَالِهِ النَّيِّرِ السَّاطِعِ وَفَجْرِهِ الصَّادِقِ الصَّادِعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ بَرْقِهِ اللَّائِحِ اللَّامِعِ وَجُودِ يَمِينِهِ الْهَاطِلِ الْهَامِعِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (90) حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ سِرِّهِ الْفَيَّاضِ الْجَامِعِ وَنَظَرِهِ الَّذِي هُوَ لِأَشْتَاتِ الْمَحَاسِنِ وَالْخَيْرَاتِ جَامِعٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عَرُوسِهِ الْمُشَفَّعِ الشَّافِعِ وَمَدَدِهِ الْغَزِيرِ النَّافِعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ مَدْحِهِ الَّذِي تَطِيبُ بِهِ الْقُلُوبُ وَالْمَسَامِعُ وَمُدَامِهِ الَّذِي تَرْقُصُ لَهُ الشُّيُوخُ وَالْكُهُولُ وَالْمَرَاضِعُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ شَكْلِهِ الْعَدِيمِ النَّظِيرِ وَالْمُنَازِعِ وَبَحْرِ كَرَمِهِ الْوَاسِعِ الْجَدَاوِلِ وَالْمَشَارِعِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْبُدُورِ النَّيِّرَاتِ وَالنُّجُومِ السَّوَاطِعِ وَصَحَابَتِهِ أَئِمَّةِ الدِّينِ وَالْأُمَّهَاتِ الْجَوَامِعِ صَلَاةً تُنْجِينَا بِهَا مِنْ الْقَوَاطِعِ الْعَارِضَةِ وَالْمَوَانِعِ، وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ كُلِّ حَسُودٍ جَهُولٍ وَمُعَانِدٍ مُنَازِعٍ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (91) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ نُورِهِ الْقُدْسِيِّ الشَّارِقِ وَحُسَامِهِ الشَّرْعِيِّ الْفَارِقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ ضَوْئِهِ الْبَارِقِ وَبُرْهَانِ مَحَبَّتِهِ الْخَارِقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عِلْمِ كَتِيبَتِهِ الْخَافِقِ وَمُزْنِ كَرَمِهِ الْوَهْبِيِّ الدَّافِقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ
الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ عِزِّ عِنَايَتِهِ السَّابِقِ وَمِسْكِ نُبُوَّتِهِ الذَّكِيِّ الْعَابِقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (92) حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ رُكْنِ هِدَايَتِهِ الثَّابِتِ الْوَافِقِ وَقُطْبِ وِلَايَتِهِ الْوَفِيِّ الْعُهُودِ وَالْمَوَاثِقِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمْنَحُنَا بِهَا لَطَائِفَ الْحِكَمِ وَالرَّقَائِقِ وَتُجْرِي بِهَا عَلَى أَيْدِينَا مِنَ الْفُتُوحَاتِ مَا تَصْلُحُ بِهِ الْأَحْوَالُ وَتَنْتَفِعُ بِهِ الْخَلَائِقُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ ذَاتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الشَّرِيفَةِ وَرُوحِهِ الرُّوحَانِيَّةِ الْمُنَوَّرَةِ اللَّطِيفَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ جَوْهَرَتِهِ السُّنِّيَّةِ النَّقِيَّةِ النَّظِيفَةِ وَنَفْسِهِ الطَّيِّبَةِ الزَّكِيَّةِ الْعَفِيفَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مَا طَلَعَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ أَبْهَى مِنْ طَلْعَتِهِ الْجَمِيلَةِ الْمُنِيفَةِ وَهِمَّتِهِ الَّتِي خَرَقَتْ بِنُورَانِيَّتِهَا الْأَسْتَارَ وَالْحُجُبَ الْكَثِيفَةَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُظَلِّلُنَا بِهَا تَحْتَ ظِلَالِهِ الْوَرِيفَةِ (93) وَتُقَوِّي بِهَا عَلَى طَاعَتِكَ أَجْسَامَنَا النَّحِيفَةَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا * مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ * وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا * مَا دَعَا لِلَّهِ دَاعِي * مَا يَطِيبُ الْوَقْتُ * إِلَّا بِخَلِيعٍ كَانْخِلَاعِ * أَنَا عَبْدٌ لِحَبِيبٍ * سِرُّهُ غَيْرُ مُذَاعِ
أَنَا رَاضٍ فِي هَوَاهُ * بِهَوَانِي وَاتِّضَاعِ قُمْ وَهَاتِ الرَّاحَ صِرْفًا * وَاسْقِنِيهَا لِانْتِفَاعِ قَدْ رَضَعْنَاهَا قَدِيمًا * قَبْلَ أَيَّامِ الرَّضَاعِ مِنْ يَدَيْ سَاقٍ تَجَلَّى * وَهُوَ لِلْعُشَّاقِ دَاعِ وَمُغَنِّي الْوَقْتِ غَنَّى * لَكَ فِي خَيْرِ الْبِقَاعِ طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا * مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا * مَا دَعَا لِلَّهِ دَاعِ أَيُّهَا الْمَبْعُوثُ فِينَا * جِئْتَ بِالْأَمْرِ الْمُطَاعِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُسَمَّى بِالطَّيِّبِ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ (94) الْمُحَمَّدِيِّ طَابَ رِيَاضُ الْكَوْنِ وَازْدَهَى وَمِنْ نُورِ جَمَالِهِ الْأَحْمَدِيِّ تَبَرْقَعَ الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ بِالْحُسْنِ وَالْبَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ الْمُحَمَّدِيِّ طَابَتْ عَقَائِدُ الْمُوَحِّدِينَ وَأَحَادِيثُ أُولِي النُّهَى وَمِنْ نُورِ جَلَالِهِ الْأَحْمَدِيِّ نُورُ اللَّوْحِ وَالْقَلَمِ وَشَجَرَةُ طُوبَى وَسِدْرَةُ الْمُنْتَهَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ الْمُحَمَّدِيِّ طَابَ الْعَالَمُ الْعُلْوِيُّ وَالسُّفْلِيُّ وَالْمَنْظَرُ الْمُشْتَهَى وَمِنْ نُورِ كَمَالِهِ الْأَحْمَدِيِّ انْشَقَّتِ الْأَسْرَارُ وَانْفَلَقَتِ الْأَنْوَارُ وَفِيهِ ارْتَقَتِ الْحَقَائِقُ وَاجْتَمَعَ كُلُّ كَمَالٍ وَانْتَهَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ الْمُحَمَّدِيِّ طَابَتْ عَنَاصِرُ الْابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ وَمِنْ نُورِ بَهَائِهِ الْأَحْمَدِيِّ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَنَجْمُ السَّهَى (95) فَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ الطَّيِّبِينَ الْبَالِغُ فِي طِيبِ رُوحَانِيَّتِهِ إِلَى الْحَدِّ الْأَوْفَى حَتَّى كَانَ أَهْلُهُ يَسْتَلِتُونَ عَرْفَهُ لِيَطِيبَنَّ بِهِ طَيِّبُهُنَّ وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيِّبُ اللَّهِ الَّذِي نَفَحَهُ فِي الْوُجُودِ فَتَعَطَّرَتْ بِهِ الْكَائِنَاتُ وَسَمَتْ وَتَغَدَّتْ بِهِ الْقُلُوبُ فَطَابَتْ وَتَنَعَّمَتْ وَتَنَسَّمَتْهُ الْأَرْوَاحُ فَزَكَتْ وَنَمَتْ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الطَّيِّبَ وَمِنْ طِيبِهِ طَابَ الْكَوْنُ
ظَاهِرًا فَتَعَطَّرَتْ مِنْ طِيبِهِ أَزَاهِرُهُ وَتَحَقَّقَ مِنْهُ ظَاهِرُ الطِّيبِ حَتَّى كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ عَرَقِهِ وَيَتَطَيَّبُ بِهِ وَكَذَلِكَ بَاطِنُهُ حَتَّى كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُ وُجُودُ الصِّدْقِ وَالإِيمَانِ وَالْحَيَاءِ وَالْعِلْمِ وَجَمِيعِ الْبَرَكَةِ فِي الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ فَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْلَفُ كُلَّ طَيِّبٍ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ إِلَى أَنْ تَوَفَّاهُ فَقَالَ لَهُ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا فَهُوَ الطَّيِّبُ الَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ الانْتِهَاءُ فِي الطِّيبِ فَلا طِيبَ إِلا وَقَدْ عُجِنَ فِي طِينَتِهِ الأَحْمَدِيَّةِ وَلا حُسْنَ إِلا وَقَدِ اجْتَمَعَ فِي صُورَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَلا عِطْرَ إِلا وَقَدْ فَاحَ مِنْ تُرْبَتِهِ الْعَنْبَرِيَّةِ الْمِسْكِيَّةِ وَ لا عَرْفَ إِلا وَقَدْ تَضَوَّعَ مِنْ سَحِيقِ زَهَرَاتِهِ النَّدِيَّةِ فَمِنْ طِيبِهِ الطَّيِّبِ الْحِسِّيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ، وَمِنْ نُورِهِ النُّورُ السَّاطِعُ النَّبَوِيُّ وَبِطِيبِهِ طَابَتْ أَخْلاقُ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، وَانْتَعَشَتْ أَرْوَاحُ رُوحَانِيَّةِ أَهْلِ الصَّفِيحِ الأَعْلَى وَالْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ وَصَحَابَتِهِ الأَجِلَّةِ (96) الْمُنْتَخَبِينَ صَلاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ وَأَحِبَّائِكَ الْمُوَفَّقِينَ إِلَى الْخَيْرِ الْمُرْشِدِينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ أَنْفَاسُ الذَّاكِرِينَ وَمِنْ نُورِهِ ابْتَهَجَتْ غُرَرُ الْحَامِدِينَ الشَّاكِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ مَجَالِسُ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَمِنْ نُورِهِ أَشْرَقَتْ بَصَائِرُ الْمُجَاهِدِينَ الصَّابِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ أَخْلاقُ الْوَرِعِينَ الزَّاهِدِينَ وَمِنْ نُورِهِ عَذُبَتْ مُنَاجَاتُ الْمُتَضَرِّعِينَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ الْعَابِدِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ أَحْوَالُ الأَقْطَابِ الْوَاصِلِينَ وَمِنْ مَدَدِهِ اسْتَمَدَّتْ أَكَابِرُ الأَوْتَادِ الرَّاسِخِينَ وَالأَفْرَادِ الْكَامِلِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (97) حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ أَخْلَاقُ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَمِنْ حِكَمِهِ ثَبَتَتْ مَوَاعِظُ الْأَئِمَّةِ النَّافِعِينَ لِعِبَادِ اللَّهِ النَّاصِحِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ سَرَائِرُ السَّاجِدِينَ الرَّاكِعِينَ وَمِنْ نُورِهِ شَعْشَعَتْ أَقْمَارُ الْخَائِفِينَ الْخَاشِعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ مُكَالَمَةُ التَّوَّابِينَ الْخَاضِعِينَ وَمِنْ أَخْلَاقِهِ كَانَتْ طَبَائِعُ الْأَوَّابِينَ الْمُتَوَاضِعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ مُحَادَثَةُ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ وَمِنْ نُورِهِ اسْتَنَارَتْ مِرْآةُ أَرْبَابِ الْبَصَائِرِ وَالْأَعْرَافِ الْخَامِلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ مُخَاطَبَةُ الْمُمْتَثِلِينَ لِأَمْرِ مَوْلَاهُمُ السَّامِعِينَ وَمِنْ نُورِهِ ظَفِرَتْ خُصُوصِيَّةُ السُّعَدَاءِ الْفَائِزِينَ بِرِضَا سَيِّدِهِمُ الطَّائِعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (98) حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ هِجْرَتُ الْجَائِلِينَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ السَّائِحِينَ وَمِنْ نُورِهِ هَاجَتْ بَلَابِلُ الْمُغَنِّينَ بِحُبِّهِ الْبَائِحِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ مَشَارِبُ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ الْمُخْبِرِينَ بِالْغُيُوبِ النَّاطِقِينَ وَمِنْ نُورِهِ رُفِعَتْ أَقْدَارُ الْمُجِدِّينَ فِي طَاعَةِ مَوْلَاهُمُ الصِّدِّيقِينَ الصَّادِقِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ مَوَارِدُ الْمُبَادِرِينَ إِلَى أَفْعَالِ الْخَيْرَاتِ السَّابِقِينَ وَمِنْ نُورِهِ حَسُنَتْ سِيرَةُ الْقَانِعِينَ بِمَا مَنَحَهُمُ اللَّهُ مِنْ نِعَمِهِ الْوَافِقِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ رَغْبَةُ الرَّاغِبِينَ فِي عِبَادِكَ الشَّافِعِينَ وَمِنْ نُورِهِ انْفَتَحَتْ أَبْوَابُ الْإِجَابَةِ لِأَهْلِ التَّصَرُّفِ وَأُجِيبَتْ دَعْوَةُ الدَّاعِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُمْتَثِلِينَ لِأَوَامِرِكَ الطَّائِعِينَ وَخَوَاصِّ أَحْبَابِكَ الْوَاعِينَ لِسِرِّ خِطَابِكَ السَّابِعِينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (99) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ عَنَاصِرُ الْمُوَفَّقِينَ لِلْخَيْرِ الْمُلْهَمِينَ وَمِنْ نُورِهِ تَرَوَّحَتْ أَرْوَاحُ الْعِبَادِ الْمُكَرَّمِينَ وَالْمَلَائِكَةِ الْمُهَيْمِنِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ سِيرَةُ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ وَمِنْ نُورِهِ صَفَتْ سَرِيرَةُ الْعَامِلِينَ بِمُقْتَضَى سُنَّتِكَ الْمُقْتَدِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ نِسْبَةُ الْمُنْتَسِبِينَ وَمِنْ نُورِهِ خَلَصَتْ طَوِيَّاتُ الْمُوقِنِينَ وَقُبِلَتْ أَعْمَالُ الْمُحْتَسِبِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ مُعَامَلَةُ الْمُخْلِصِينَ الْمُحِبِّينَ وَمِنْ نُورِهِ اشْتَهَرَتْ سِيَادَةُ الْمُؤَيَّدِينَ الْمُوَفَّقِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (100) حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ شَمَائِلُ الْأَصْفِيَاءِ الْمُقَرَّبِينَ وَمِنْ نُورِهِ صَدَقَتْ فِرَاسَةُ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى الضَّمَائِرِ الْمُكَاشِفِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَتْ أَحْوَالُ الْغَائِبِينَ فِي جَمَالِ الذَّاتِ الْمُسْتَغْرِقِينَ مِنْ نُورِهِ أَشْرَقَتْ شُمُوسُ خُصُوصِيَّةِ الْفَرِحِينَ بِرِضَا مَوْلَاهُمُ الْمُسْتَبْشِرِينَ، طَهَ طَالِعِ الْيُمْنِ وَالْأَمَانِ
الَّذِي مِنْ طَائِهٍ طَاءُ كُلِّ طَالِعٍ لَاحَ نُورُهُ فِي الْوُجُودِ وَظَهَرَ لِلْعَيَانِ وَمِنْ هَائِهٍ هَاءُ هَالَةِ كُلِّ بَدْرٍ شَعْشَعَ فِي عَالَمِ الْكَوْنِ وَلَمْ يَعْتَرِهِ كُسُوفٌ وَلَا نُقْصَانٌ، طَهَ طِيبُ الْعُصُورِ وَالْأَزْمَانِ الَّذِي مِنْ طَائِهٍ طَاءُ كُلِّ حِيطَةٍ أَحَاطَ سُورُهَا بِمَقَامَاتِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِي وَمِنْ هَائِهٍ هَاءُ كُلِّ هَيْبَةٍ خَضَعَتْ لِجَلَالَتِهَا أَكَابِرُ الْمُقَرَّبِينَ وَخَوَاصُّ الْأَعْيَانِ، طَهَ طَاهِرُ الْفُؤَادِ وَالْجَنَانِ الَّذِي مِنْ طَائِهٍ طَاءُ كُلِّ طَاعَةٍ كُلِّفَ بِهَا الْإِنْسَانُ وَمِنْ هَائِهٍ هَاءُ كُلِّ هَيْكَلٍ امْتَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِعَفْوِهِ وَمَغْفِرَتِهِ وَ جَذَبَهُ إِلَى مَقَامِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، طَهَ طَيِّبُ الشِّيَمِ وَالْأَخْلَاقِ وَالْحِسَانِ الَّذِي مِنْ طَائِهٍ طَاءُ كُلِّ طِرْسٍ اشْتَمَلَ عَلَى لَطَائِفِ الْعُلُومِ وَمَعَانِي الْقُرْآنِ وَمِنْ هَائِهٍ هَاءُ كُلِّ هِمَّةٍ هَامَتْ فِي بُحُورِ الْحَقَائِقِ وَأَسْرَارِ الْمَوَاهِبِ وَالْعِرْفَانِ (101)، طَهَ طَائِرُ السُّرُورِ وَالتَّهَانِي الَّذِي مِنْ طَائِهٍ طَاءُ كُلِّ طَائِرٍ يَشْرَحُ وَيَرُوحُ فِي مَقَاصِرِ الْأُنْسِ وَحَدَائِقِ الرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ وَمِنْ هَائِهٍ هَاءُ كُلِّ هَوًى سَرَى حُبُّهُ فِي هَوِيَّةِ الْأَرْوَاحِ وَالْأَبْدَانِ، طَهَ طَيِّبُ الْجِهَاتِ وَالْأَمَاكِنِ وَالْأَوْطَانِ الَّذِي مِنْ طَائِهٍ طَاءُ كُلِّ طَيِّبٍ طَابَ عَرْفُهُ وَفَاحَ فِي عَرَصَاتِ الْجِنَانِ وَسَائِرِ الْأَكْوَانِ وَمِنْ هَائِهٍ هَاءُ كُلِّ هَيْمَانٍ أَخَذَ بِمَجَامِعِ الْقُلُوبِ وَهَيَّمَهَا فِي مَحَبَّةِ سَيِّدِ نَبِيٍّ مَعْدٍ وَعَدْنَانَ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَّاتِ الْأَعْيَانِ، وَصَحَابَتِهِ الْمَلْحُوظِينَ بِعَيْنِ الْعِنَايَةِ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ صَلَاةً تَطِيبُ لَنَا بِهَا الْوَقُوتُ وَالْأَزْمَانُ وَتُكْتَبُ لَنَا بِهَا تَوْفِيقَ السَّعَادَةِ وَتَخْتِمُ لَنَا بِهَا بِخَاتِمَةِ الْإِيمَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَهْلًا وَسَهْلًا بِالْحَبِيبِ * شَمْسِ التَّهَانِي مِنْ طِيبِهِ فَاحَ كُلُّ طِيبٍ * طُولَ الزَّمَانِ يَا عَاشِقِينَ الْمُصْطَفَى، ظَلُّوا سُكَارَى، لَا تَفْرَغُوا كَأْسَ الصَّفَا، دُومُوا حَيَارَى، لَا تَضْجَرُوا مَهْمَا جَفَا، أَنْتُمْ أَسَارَى، فِي حُبِّهِ بَيَّعُوا النُّفُوسَ، بَيْعَ الْهَوَانِ كَيْمَا تَرَوْا طَهَ الْعَرُوسَ يَوْمَ الرِّهَانِ يَوْمَ تَرَوْنَ الْمُجْتَبَى ذَاكَ يَوْمَ عِيدٍ، يَدْعُوكُمْ يَا مَرْحَبًا، يَوْمَ الْوُرُودِ، هَاكُمْ شَرَابًا أَعْذَبًا، أَنْتُمْ وُفُودٌ، فِي الْقَبْرِ أَرَاكُمْ دُرُوسٌ، بَعْدَ امْتِهَانِ قُومُوا اشْرَبُوا صَلِيَّ الْكُؤُوسِ، بَعْدَ امْتِحَانِ هَاكُمْ شَرَابًا لَا يَزُولُ، طُولَ الدُّهُورِ، أَنَا الشَّفِيعُ طَهَ الرَّسُولُ، شَافِي الصُّدُورِ (102) الْيَوْمَ أَكْسُوكُمْ سُدُولٌ، مِنْ فَيْضِ
نُورِي، يَا أُمَّتِي طِيبُوا النُّفُوسَ، بِلَا تَوَانٍ أَنَا مُحَمَّدٌ الْعَرُوسُ اللَّهُ أَعْطَانِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُسَمَّى بِالطَّيِّبِ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ خَمْرُ الْمَحَبَّةِ الْمَوْلَوِيَّةِ وَمِنْ نُورِهِ أَشْرَقَ فِي الْعَالَمِ سِرُّ السَّيَادَةِ النَّبَوِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ مِسْكُ النَّوَافِحِ الْقُدْسِيَّةِ وَمِنْ نُورِهِ أَشْرَقَتْ مَوَاهِبُ الْمَعَارِفِ وَالْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ فَاحَ وَرْدُ الْحَقَائِقِ اللَّاهُوتِيَّةِ وَمِنْ نُورِهِ لَاحَ شُعَاعُ التَّجَلِّيَاتِ الْجَبَرُوتِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ قَرَنْفُلُ التُّحَفِ الدَّيْمُومِيَّةِ وَمِنْ نُورِهِ فَاضَ بَحْرُ الْمِنَحِ الْقَيُّومِيَّةِ. (103) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ زَعْفَرَانُ الْعَوَاطِفِ الرَّحْمُوتِيَّةِ وَمِنْ نُورِهِ انْفَتَحَتْ خَزَائِنُ الْأَسْرَارِ الرَّغْبُوتِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ نِسْرِينُ الْفُتُوحَاتِ الْمَكِّيَّةِ الْمَدَنِيَّةِ وَمِنْ نُورِهِ انْفَلَقَتْ أَسْرَارُ التَّلَقِّيَاتِ الْعِنْدِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ حَبَقُ الْأَحَادِيثِ الْقُدْسِيَّةِ السُّنِّيَّةِ وَمِنْ نُورِهِ انْقَشَعَتْ فِي هُوِيَّاتِ السَّرَائِرِ لَطَائِفُ الْكُشُوفَاتِ الْغَيْبِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ
الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ سَوْسَنُ الْكَرَامَاتِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ وَمِنْ نُورِهِ عَلَتْ مَرَاتِبُ ذَوِي الْأَسْرَارِ الْجُزْئِيَّةِ وَالْكُلِّيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (104) حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ رَيْحَانُ الْمَوَاجِدِ الْجَذْبِيَّةِ وَمِنْ نُورِهِ عَذُبَتْ نَفَائِسُ الْحِكَمِ وَالْأَذْكَارِ الْقَلْبِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ يَاسَمِينُ الْمَآخِذِ الصُّوفِيَّةِ وَمِنْ نُورِهِ رَسَخَتْ فِي الْقُلُوبِ زَوَاجِرُ الْمَوَاعِظِ الرَّهْبُوتِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ نَرْجِسُ التَّرَقِّيَاتِ الْعَرْشِيَّةِ وَمِنْ نُورِهِ هَطَلَتْ شَنَادِيبُ الرَّحَمَاتِ عَلَى سُكَّانِ الْأَمَاكِنِ الْفَرْشِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ تُفَّاحُ الْعُلُومِ النُّوحِيَّةِ وَمِنْ نُورِهِ تَدَفَّقَتْ عَلَى أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ جَدَاوِلُ الْأَنْوَارِ السُّبُّوحِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ أُتْرُجُ الْمَسَائِلِ الْعِلْمِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ وَمِنْ نُورِهِ اسْتَنَارَتْ بَصَائِرُ أَرْبَابِ الْمَعَانِي الْغَرِيبَةِ وَالْأُصُولِ الْفِقْهِيَّةِ. (105) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ لَيْمُونُ الْأَذْوَاقِ الْعَذْبَةِ الشَّهِيَّةِ وَمِنْ نُورِهِ لَاحَتْ بَشَائِرُ الْقَبُولِ عَلَى خُدَّامِ حَضْرَتِهِ السَّعِيدَةِ الْحَمَدِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُطَيِّبُ بِهَا أَحْوَالَنَا بِطِيبِ نَسَمَتِهِ الطَّيِّبَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَتُنَوِّرُ بِهَا أَشْبَاحَنَا بِنُورِ مَحَبَّتِهِ الزَّكِيَّةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
يَا مَنْ غَدَتْ زُمَرُ الْأَمْلَاكِ تَخْدِمُهُ وَاللَّهُ بِالصَّلَوَاتِ مِنْهُ يُكْرِمُهُ أَنْتَ الْكَرِيمُ الَّذِي تَمَّتْ أَنْعُمُهُ يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ فِي التُّرْبِ أَعْظُمُهُ فَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالْأَكَمُ يَا مُنْتَقَى الرُّسُلِ مِنْ طَابَتْ مَعَادِنُهُ وَخَيْرَ مَنْ زَانَتِ الْحُسْنَى مَحَاسِنُهُ قُلْ لِي مِمَّا أَخَافُ أَنْتَ آمِنُهُ نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُهُ فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرَمُ يَا فَاتِحَ الْكَوْنِ مِنْ عَمَّتْ هِدَايَتُهُ وَقَبْلَ بَدْءِ الْوَرَى بَانَتْ عِنَايَتُهُ يَا مَلْجَأَ الْخَلْقِ مَنْ جَلَّتْ حِمَايَتُهُ أَنْتَ النَّبِيُّ الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ عِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا مَا زَلَّتِ الْقَدَمُ يَا خَيْرَ مَنْ كَرُمَتْ فِي الْعُرْبِ نَشْأَتُهُ وَظَهَرَتْ مِنْ سِفَاحِ الْجَهْلِ نُخْبَتُهُ أَنْتَ الَّذِي عَظُمَتْ بِاللَّهِ رُتْبَتُهُ يَا مُنْتَقَى أَشْرَقَتْ بِالنُّورِ رَوْضَتُهُ بِالْعَرْشِ مِنْهَا أَضَا وَاللَّوْحُ وَالْقَلَمُ (106) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُسَمَّى بِطَهَ الَّذِي مِنْ طَائِهٍ طُوفَانُ الْمَحَبَّةِ اللَّاهُوتِيَّةِ وَمِنْ هَائِهٍ هَيْمَانُ الْأَشْخَاصِ النُّورَانِيَّةِ وَالْهَيَاكِلِ النَّاسُوتِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُسَمَّى بِطَهَ الَّذِي مِنْ طَائِهٍ طِينَةُ الْعَوَالِمِ الرُّوحَانِيَّةِ وَمِنْ هَائِهٍ هَيُولَى الْأَشْكَالِ الْجُثْمَانِيَّةِ وَالْأَرْوَاحِ الْقُدْسَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُسَمَّى بِطَهَ الَّذِي مِنْ طَائِهٍ طُورُ التَّجَلِّيَاتِ الْإِحْسَانِيَّةِ وَمِنْ هَائِهٍ هِدَايَةُ اللَّهِ لِجُلَسَاءِ حَضَرَاتِهِ الرَّبَّانِيَّةِ. ﴿ طه مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ﴾ طَهَ طَيِّبْنَا بِأَنْفَاسِكَ مَقَاصِيرَ أُنْسِنَا الْفَرْدَانِيَّةَ هَا هَدَيْنَا بِكَ الْعِبَادَ إِلَى طَرِيقِ رَشَادِنَا الرِّضْوَانِيَّةَ
طه خطيبُ الحضراتِ النورانية طا طوينا لك بساطَ مملكتنا السلطانية ها هونا عليك الوصولُ إلى مقامِ مناجاتنا الرحمانية (107) طه سيدُ الخليقةِ الإنسانية طا طوّقنا بمحبتك أجيادَ العوالمِ الأكوانية ها هيأنا لك مظاهرَ غيبنا لتتلقى جواهرَ الفرقانية طه طب نفساً يا حبيبي يا محمد فقد أدخلنا في طاء طويتك كلَّ طاءٍ سماويةٍ عرشيةٍ وفي هاء هويتك كلَّ كلمةٍ طيبةٍ قيوميةٍ ولطيفةٍ غريبةٍ فرْشيةٍ. فقد اتحدتِ الحروفُ بالحروفِ، وأشرقتْ أنوارُ الحروفِ في الحروفِ، وظهرتْ أسرارُ الأسماءِ في الحروفِ، وتداخلتْ واجتمعتْ في برزخِ الجمعِ المعروفِ، وبساطِ العزِّ المألوفِ، وحيطةِ السرِّ الموصوفِ، فانكسرتْ أواني الظروفِ، وقامتِ الصفاتُ بالموصوفِ واشتهرَ الخفيُّ والمعروفُ، وثبتَ الأصلُ وانتفى الزائدُ والمحذوفُ ولم يبقَ إلا جاهك يا من إليهِ ترفعُ الكفوفُ، وبرؤيةِ وجههِ تشفى غلةُ المشوقِ والمشغوفِ، وبحمايتهِ ينتصرُ المظلومُ والمغلوبُ والملهوفُ، وبظلّهِ الظليلِ يستظلُّ الخائفُ يومَ العرضِ والوقوفِ يا سيدي يا رسولَ اللهِ. اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيدنا محمدٍ (108) حبيبكَ الذي من طيبهِ طابَ حَبقُ المدينةِ وسوسنها وبلسانها ومن نورهِ ابتهجَ وادي عقيقها وشيحها وأراكها وبانها. اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيدنا محمدٍ حبيبكَ الذي من طيبهِ طابَ نسيمُ نسرينِ المدينةِ وخيرها وياسمينها ومن نورهِ فاحَ عرفُ بهرها وجلنارها وأترجها وليمونها.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ بِنَفْسَجُ الْمَدِينَةِ وَنَيْلُوفَرُهَا وَقَرَنْفُلُهَا وَمِنْ نُورِهِ تَزَايَدَ نَسِيمُهَا وَفَاحَ نَدُّهَا وَعُودُهَا وَبَخُورُهَا وَصَنْدَلُهَا (النَّيْلُوفَرُ وَيُقَالُ النَّيْنُوفَرُ وَالنَّيْلُوفُورُ ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ يَنْبُتُ فِي الْمِيَاهِ الرَّاكِدَةِ لَهُ أَصْلٌ كَالْجَزَرِ وَسَاقٌ أَمْلَسُ يَطُولُ بِحَسَبِ عُمْقِ الْمَاءِ فَإِذَا سُوِّيَ سَطْحَ الْمَاءِ أَوْرَقَ وَأَزْهَرَ زَهْرًا مُلَوَّنًا انْتَهَى قَامُوسٌ ..). اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ عَرْفُ بِشَمِّ الْمَدِينَةِ وَتَمَامِهَا وَإِذْخِرُهَا وَجَلِيلِهَا وَمِنْ نُورِهِ تَنَوَّرَ سِدْرُهَا وَضَالُهَا وَدَابَارُهَا وَثِمَارُهَا وَنَخِيلُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ تُرَابُ الْمَدِينَةِ وَمِسْكُهَا وَعَنْبَرُهَا وَمِنْ نُورِهِ أَشْرَقَ زَبَرْجَدُهَا وَعَسْجَدُهَا وَلُجَيْنُهَا وَيَاقُوتُهَا وَجَوْهَرُهَا. (109) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ طَعَامُ الْمَدِينَةِ وَعَسَلُهَا وَشَهْدُهَا وَمِنْ نُورِهِ نَمَتِ الْخَيْرَاتُ وَالْبَرَكَاتُ فِي أَرْجَائِهَا وَأَضَاءَتْ تَمَائِمُهَا وَغَوْرُهَا وَنَجْدُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ غَمَامُ الْمَدِينَةِ وَجِبَالُهَا وَآكَامُهَا وَضِرَابُهَا وَمِنْ نُورِهِ تَفَتَّقَتْ أَزْهَارُهَا وَتَزَخْرَفَتْ بَطَائِحُهَا وَتَلَاعُهَا وَهِضَابُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ طِيبِهِ طَابَ ذِكْرُ الْمَدِينَةِ وَافْتَخَرَتِ الْأَلْسُنُ بِمَدْحِهَا وَثَنَائِهَا وَمِنْ نُورِهِ تَبَلَّجَ فَجْرُ صَبَاحِهَا وَ لَاحَ بَرْقُ سَنَاهَا وَلَمَعَانُ ضِيَائِهَا فَيَا لَهَا مِنْ مَدِينَةٍ تُرَابُ أَرْضِهَا مِسْكٌ وَعَنْبَرٌ وَحَصْبَاؤُهَا لُؤْلُؤٌ وَزَبَرْجَدٌ وَجَوْهَرٌ، وَمَاؤُهَا سَلْسَبِيلٌ وَزَنْجَبِيلٌ وَكَوْثَرٌ، وَصَبَاحُهَا وَرْدٌ وَجُلَّنَارٌ وَشَقِيقٌ، وَمَسَاؤُهَا خَابُورٌ وَعَبْقَرِيٌّ وَزَهْرٌ فَتِيقٌ، تَرَاقَ دُمُوعُ الْعَاشِقِينَ شَوْقًا إِلَيْهَا بِالْبُكَرِ وَالْأَصِيلِ، وَتَلْهَجُ أَلْسُنُ الذَّاكِرِينَ بِمَدْحِهَا وَتَتَأَنَّسُ الْخَوَاطِرُ بِلَطِيفِ خَيَالِهَا فِي اللَّيْلِ الْبَهِيمِ الطَّوِيلِ وَكَيْفَ لَا وَهِيَ مُسْتَقَرُّ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ (110) وَمَثْوَاهُ، وَفِيهَا دُفِنَتْ أَعْظُمُهُ
التي حازتْ أكملَ الشرفِ وأعلاهُ وهوَ أطيبُ الطيبينَ، وأطهرُ الطاهرينَ، ومنْ خصائصِهِ التي عُجِّلَتْ لهُ منْ صفاتِ أهلِ الجنةِ أنهُ كانَ لا يمرُّ بموضعٍ ولا يجلسُ فيهِ ولا يمسُّ بيدِهِ أوْ بجارحةٍ منْ جوارحِهِ الطاهرةِ شيئًا إلا وتبقى فيهِ رائحةٌ كرائحةِ المسكِ حتى لقدْ كانَ أصحابُهُ يعرفونَ الطريقَ التي كانَ يمرُّ عليها بذلكَ وقدْ أبقى اللهُ تعالى لهُ هذهِ الكرامةَ في مجالسهِ فكانَ إذا ذُكِرَ في موضعٍ وصُلِّيَ عليهِ فيهِ طابَ ذلكَ الموضعُ بذكرِهِ ونمتْ منهُ رائحةٌ طيبةٌ كما وردَ أنهُ ما منْ مجلسٍ صُلِّيَ فيهِ على محمدٍ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ إلا قامتْ منهُ رائحةٌ طيبةٌ حتى تبلغَ عنانَ السماءِ فتقولُ الملائكةُ هذا مجلسٌ صُلِّيَ فيهِ على محمدٍ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ. فصلِّ اللهمَّ عليهِ وعلى آلِهِ صلاةً تناسبُ قدرَهُ المعظمَ وتليقُ بجنابِهِ ورفعةِ مقامِهِ المفخمِ وتكونُ بها ممنْ ظفرَ برضاهُ واغتنمَ بركةَ سرِّهِ المكتّمِ، بفضلكَ وكرمكَ يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمينَ. ❖ فاصْدَعْ بوجدِكَ بكرةً وأصيلاً ❖ إنْ كنتَ تعشقُ كاملاً وجميلاً ❖ واصبرْ إذا طُرِحْتَ في سجنِ الهوى ❖ إذْ لمْ تجدْ لكَ للخلاصِ سبيلاً ❖ وإذا حدا الحادي بليلى فانتحِبْ ❖ واجعلْ خديــــــــــــدكَ للدموعِ مسيلاً ❖ يا عاشقًا وجهَ الحبيبِ فمُتْ جوى ❖ فالصــــــــــــدقُ فيهِ أنْ تموتَ قتيلاً ❖ لا خيــــــــــــرَ في الدنيا ولا لذاتِها ❖ إنْ لمْ تجدْ لكَ منْ رضاهُ قبولاً (111) ❖ منهُ الرضا صلةٌ وأكــــــــــــبرُ عائدِ ❖ والصــــــــــــبُّ يرغــــــــــــبُ إنْ يُرى موصولاً ❖ إنْ شمتَ برقًا بالإبيــــــــــــرقِ والحما ❖ اجعــــــــــــلْ على العينِ الغطا مسدولاً ❖ كمْ سلَّ سيفَ البرقِ منْ وادي قبا ❖ في العاشقيــــــــــــنَ فهللــــــــــــوا وتهليلاً ❖ أحنوا ظهورَهمْ لطالعِ نــــــــــــورهِ ❖ إنْ سلَّ سيفًا بالعقيــــــــــــقِ صقيلاً ❖ صاحوا وناحوا حينَ باحوا بالجوى ❖ وكساهمُ الشوقُ الشديدُ ذبولاً ❖ وتصاغروا وتضائلوا لجــــــــــــلالهِ ❖ وجسومُهمْ زادتْ بذاكَ نحــــــــــــولاً ❖ أرواحُهمْ سكرتْ بكأسِ جلالهِ ❖ منْ مثلِ أحمدَ منْ يكونُ جليلاً ❖ بشراكَ يا مــــــــــــنْ زارَ قبرَ محمدٍ ❖ أصبحتَ للهادي الحبيــــــــــــبِ نزيلاً ❖ ألفيتَ جناتِ النعيــــــــــــمِ ضريحَهُ ❖ حاولتَ فيها بالحبيــــــــــــبِ دخولاً
وَنَشَقَتْ طِيبَ الْمُصْطَفَى فِي طِيبَةٍ ۞ وَسَهْلًا لَا يَزَالُ جَفِيلًا شَاهَدَتْ أَنْوَارَ الرَّسُولِ بِدَارِهِ ۞ وَالنُّورُ لَمْ يَبْرَحْ عَلَيْهِ دَلِيلًا وَحَلَلَتْ فِي أَرْضِ نَبِيِّكَ ذُو الْهُدَى ۞ اخْتَارَ فِيهَا لِلْمَقَامِ حَلُولًا قَدْ طَالَ مَا نَزَلَ الْأَمِينُ بِأَرْضِهَا ۞ فَاسْتَقْبَلَ الْهَادِي بِهَا جِبْرِيلَا وَآتَاهُ بِالْوَحْيِ الطَّرِيِّ مِنَ الْعُلَا ۞ وَأَفَادَ طَهَ الْمُصْطَفَى التَّنْزِيلَا وَأَفَا إِلَيْهِ مُفَصَّلًا وَمُنَجَّمًا ۞ وَشَفَى مِنَ الْقَلْبِ الْوَجِيعِ غَلِيلًا الْمُصْطَفَى قُطْبُ الصَّفَا بَحْرُ الْوَفَا ۞ مَنْ قَدْ أَتَى لِلْعَالَمِينَ رَسُولًا أَكْرَمُ بِأَحْمَدَ مِنْ حَبِيبٍ مُجْتَبَى ۞ فَوْقَ الرُّؤُوسِ غَدًا يُرَى إِكْلِيلًا حَفَّتْ شَفَاعَتُهُ لِأَهْلِ وِدَادِهِ ۞ أَفْدِي شَفِيعًا رَاحِمًا وَوُصُولًا (112) صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ ۞ مَا جَرَّ زَهْرٌ فِي الرِّيَاضِ ذُيُولًا وَالْآلِ وَالصَّحْبِ الْكِرَامِ الْأَتْقِيَا ۞ وَالتَّابِعِينَ هُدَاهُمُ الْمَقْبُولَا قَالَ مُؤَلِّفُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَنَوَّرَ قَلْبَهُ بِنُورِ مَحَبَّةِ سَيِّدِ الْأَكْوَانِ وَامْتَنَّ عَلَيْهِ بِخِدْمَةِ مَقَامِهِ الشَّرِيفِ وَرُؤْيَةِ مَعَالِمِهِ الْحِسَانِ وَمُجَاوَرَةِ رَوْضَتِهِ الْمُشَرَّفَةِ الَّتِي لَا نَظِيرَ لَهَا فِي الْوُجُودِ وَلَا ثَانِ، لَمَّا فَرَغْتُ مِنْ تَقْيِيدِ هَذِهِ التَّشَوُّقَاتِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى ذِكْرِ مَحَاسِنِ مَدِينَتِهِ الْمُعَظَّمَةِ الْعَلِيَّةِ الْقَدْرِ وَالشَّانِ وَتُرْبَتِهِ الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ الْبِقَاعِ وَالْأَوْطَانِ وَحُجْرَتِهِ الشَّرِيفَةِ الْمُنَوَّرَةِ الَّتِي تَهْفُوا إِلَيْهَا قُلُوبُ الْمُحِبِّينَ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ أَرَدْتُ أَنْ أَذْكُرَ أَبْوَابَهَا وَمَسْجِدَهَا النَّبَوِيَّ وَأَبْوَابِهِ الْبَدِيعَةِ الصُّنْعِ وَالْإِتْقَانِ، وَبَقِيَّةَ مَسَاجِدِهَا الْجَلِيلَةِ ثُمَّ مُصَلَّى الْأَعْيَادِ وَالْجُمُعَةِ بِهَا الْمَشْهُورِ فَضْلُهَا عَلَى مَمَرِّ الْأَعْصَارِ وَالْأَزْمَانِ، ثُمَّ أَذْكُرُ آبَارَهَا وَبِقَاعِهَا وَأَوْطَانِهَا وَبَعْضَ أَعْمَالِهَا وَأَعْرَاضِهَا وَجِبَالِهَا وَأَسْمَاؤُهَا مُرَتَّبَةً عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ السَّارِي سِرُّهَا فِي الْقُلُوبِ وَالْأَرْوَاحِ وَالْأَبْدَانِ، وَأَذْكُرُ بَعْدَ ذَلِكَ مَشَاهِدَ الْبَقِيعِ وَأُحُدٍ وَفَضْلَهُ وَشُهَدَاءَهُ وَعَدَدَ مَنْ مَاتَ بِهِ وَأَسْمَاءَهُمْ وَالْعَقِيقِ وَبِقَاعِهِ وَالْمَسَاجِدِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا فِي أَسْفَارِهِ وَغَزَوَاتِهِ الَّتِي جَاهَدَ فِيهَا أَهْلَ الْكُفْرِ وَمَحَى بِهَا آثَارَ عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَانِ، وَأَرْدِفُ ذَلِكَ بِإِهْدَاءِ السَّلَامِ إِلَى قَبْرِهِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْفَضْلِ وَالْإِمْتِنَانِ، وَرَحْمَةِ الْقَاصِي وَالدَّانِي (113) وَمَلْجَأِ الْقَاصِدِ وَالْعَانِ، وَأَرْسُمُ مِثَالَ رَوْضَتِهِ الْمُشَرَّفَةِ الَّتِي هِيَ بِحَبُوحَةِ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، وَرَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجِنَانِ، وَأَسْرَحُ فِي عَرَصَاتِهَا نَاظِرِي لِيَسْتَرُوحَ لَهَا قَلْبِي مِنَ أَلَمِ الشَّوْقِ وَالْوَجْدِ وَالْهَيْمَانِ، وَيَكُونَ
ذَلِكَ سَبَبًا لِنَيْلِ رِضَا مَوْلَانَا الْمَلِكِ الدَّيَّانِ، وَوَسِيلَةً إِلَى الْفَوْزِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا فِي أَعْلَا عِلِّيِّينَ مَعَ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَأَكَابِرِ السَّرَاةِ الْأَعْيَانِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَحْمِلُ بِهَا سَلَامَنَا إِلَى ضَرِيحِهِ الْمَحْفُوفِ بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ، وَتَكْتُبُ لَنَا بِهَا بِيَدِ عَفْوِكَ تَوْقِيعَ النَّجَاةِ وَالْيُمْنِ وَالْأَمَانِ وَتَهَبُ لَنَا فِي دَارِ كَرَامَتِكَ أَعْلَا الْفَرَادِيسِ وَمَنَازِلَ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. تَرَى هَلْ لِي مِنًى بِمِنًى وَهَلْ لِي بِجَمْعِ جَمْعٍ شَمْلِي فِي انْتِظَامِ وَهَلْ لِي الْخَيْفُ خَيْفٌ أَوْ بِسَفْحٍ لِدَمْعِ الْعَيْنِ سَفْحٌ فِي الْخِيَامِ وَهَلْ بِالْجِزْعِ لِي جَزَعٌ لِبَيْنٍ وَهَلْ أَلْوِي لِكَاظِمَةٍ زِمَامِ وَهَلْ بِالشِّعْبِ شَعْبُ الْحَالِ مِنِّي وَهَلْ أَسْتَاكُ مِنْ ذَاكَ الْبِشَامِ وَهَلْ لِي أَنْ أَرَى بَقْبًا وَسَلْعًا وَأَظْفَرَ فِي الْمَدِينَةِ بِالْمَقَامِ فَفِي تِلْكَ الْمَغَانِي لِي مَغَانٍ وَفِي تِلْكَ الرُّبُوعِ شِفَا سَقَامِي وَفِي تِلْكَ الْمَعَاهِدِ أَهْلُ وُدٍّ وَصِدْقٍ وَاعْتِلَاءٍ وَاحْتِرَامِ هُنَاكَ الْعَيْشُ يَصْفُو وَالتَّهَانِي تَحِقُّ وَذَاكَ قَصْرُ الْمُسْتَهَامِ رَوَائِحُ جِنَانٍ قُدْسِيَّةٍ، وَمَلَابِسُ (114) حُلَلٍ رَائِقَةٍ سُنْدُسِيَّةٍ، وَ مَشَاهِدُ مَزَارَاتٍ مَعْنَوِيَّةٍ حِسِّيَّةٍ، وَشَوَارِقُ أَنْوَارٍ نَبَوِيَّةٍ مُصْطَفَوِيَّةٍ، وَنَوَافِحُ أَسْرَارٍ مَكِّيَّةٍ مَدَنِيَّةٍ، وَجَوَاهِرُ أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ مَرْوِيَّةٍ فِي أَخْبَارِ فَضَائِلِ مَدِينَةِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، وَأَبْوَابِهَا وَمَسَاجِدِهَا وَمَشَاهِدِهَا وَمَزَارَاتِ مَقَابِرِهَا الْمُنَوَّرَةِ الْجَلِيلَةِ السَّنِيَّةِ، وَأَنْشَدُوا: وَلَمَّا أَتَيْنَا يَنَابِعًا وَبَدَتْ لَنَا رُبُوعٌ بِهَا ظِلُّ السُّرُورِ مَدِيدُ نَزَلْنَا بِهَا خَيْفَ الْمُبَارَكِ فِي هَنَا وَأُنْسٍ كَمَا نَخْتَارُهُ وَنُرِيدُ وَآمِنٍ وَيُمْنٍ وَاغْتِبَاطٍ وَلَذَّةٍ بِفَيْضٍ بِهِ وَقْتُ الْمُحِبِّ حَمِيدُ وَحَفَّتْ بِنَا الْغُدْرَانُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ خِلَالَ نَخِيلٍ طَلْعُهُنَّ نَضِيدُ وَلِلْأَرْضِ وَشْيٌ سُنْدُسِيٌّ كَمَا تَرَى مِنَ النَّخْلِ أَعْطَافٌ هُنَاكَ تَمِيدُ وَمَالَتْ بِنَا رِيحُ الصَّبَابَةِ بِالصَّبَا تُحَدِّثُنَا عَنْ أَحْمَدَ وَتُعِيدُ وَخَبَّرْنَا عَنْ دَارِهِ وَمَقَامِهِ وَقَبْرِ حَوَالَيْهِ الْمُلُوكُ عَبِيدُ
تَلُوذُ بِهِ الْأَمْلَاكُ تَرْجُوا سَعَادَةً يَقُومُونَ مَا مَرَّ الزَّمَانُ بِبَابِهِ هُوَ الْمِنَّةُ الْكُبْرَى هُوَ النِّعْمَةُ الَّتِي هُوَ الْمَنْهَلُ الْفَيَّاضُ وَالنَّدَى عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ أَلَا كُلُّ مَنْ يَأْتِي السَّعِيدُ سَعِيدُ عَلَيْهِمْ شِعَارُ السَّائِلِينَ جَدِيدُ يَقِلُّ لَهَا شُكْرُ الْوَرَى وَيَبِيدُ وَمَا بَعْدَهُ لِلْوَارِدِينَ مَزِيدُ (115) وَعَالٍ وَصَحْبٍ مَا أَتَاهُ مُرِيدُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَظِيمِ الْجَاهِ وَالْمِقْدَارِ وَصَفِيِّكَ السَّعِيدِ الْجِهَاتِ وَالْأَقْطَارِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ الَّتِي قَالَ فِي فَضْلِهَا: «الْمَدِينَةُ مُهَاجَرِي وَفِيهَا مَضْجَعِي وَفِيهَا تَبْعَثِي وَحَقِيقٌ عَلَى أُمَّتِي حِفْظُ جِيرَانِي مَا اجْتَنَبُوا الْكَبَائِرَ مَنْ حَفِظَهُمْ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْهُمْ سُقِيَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ وَهِيَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي فَتَقَ خِتَامَ أَسْرَارِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَوَصَفِيِّكَ الَّذِي حَثَّ مَوْلَاهُ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ وَحَضَّهُ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ الَّتِي قَالَ فِي فَضْلِهَا: «الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا وَإِنِّي حَرِيمٌ وَإِنَّهَا طَيِّبَةٌ تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْفِضَّةِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ السَّالِكِ بِأُمَّتِهِ أَحْسَنَ الْمَسَالِكِ وَصَفِيِّكَ الْوَاقِي مِنْ لَادِهِ مِنَ الْمَعَاطِبِ وَالْمَهَالِكِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ الَّتِي قَالَ فِي فَضْلِهَا (116): «لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا أَوْ شِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْبُشْرَى لِلصَّابِرِ بِهَا بِالْمَوْتِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَاخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِالْمُسْلِمِينَ وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ كُلِّ مَنْ مَاتَ بِهَا فَهْوَ مُبَشَّرٌ بِذَلِكَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُؤْمِنِ قُلُوبَ الْفَزِعِينَ مِنْ خَوْفِهَا وَرَهَبِهَا وَصَفِيِّكَ الْمَانِحِ زِيَارَتَهُ لِمَنْ رَغِبَ فِيهَا
وَجَدَ فِي طَلَبِهَا وَنَجِيبِكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ الَّتِي قَالَ فِي فَضْلِهَا: «مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِهَا فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ يَمُوتُ بِهَا وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنِّي أَشْهَدُ لِمَنْ يَمُوتُ بِهَا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَزِيزِ الْأَهْلِ وَالْجِيرَانِ وَصَفْوِكَ الْمُبَارَكِ الْمَجْلِسِ وَالدِّيْوَانِ وَنَجِيبِكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ الَّتِي قَالَ فِي فَضْلِهَا: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مِكْيَالِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي ثَمَرِهِمْ قَالَ بَعْضُهُمْ وَهَذِهِ الْبَرَكَةُ فِي أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا لِأَنَّهَا النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ وَذَرًّا قِيلَ إِنَّ سُكْنَاهَا يَزِيدُونَ فِي الْإِيمَانِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (117) حَبِيبِكَ الْمَطَوَّقِ بِجَوَاهِرِ الصِّفَاتِ وَالْأَسْمَاءِ وَصَفِيِّكَ الْمَخْصُوصِ بِالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَالصِّدِّيقِيَّةِ الْعُظْمَى وَنَجِيبِكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ الَّتِي قِيلَ فِي فَضْلِهَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى أَنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ مَا تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ نَبِيُّكَ وَخَلِيلُكَ وَعَاكَ أَهْلَ مَكَّةَ وَأَنَا نَبِيُّكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي ثَمَرِهِمْ وَصَاعِهِمْ وَقَلِيلِهِمْ وَكَثِيرِهِمْ ضِعْفَيْ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ اللَّهُمَّ مَنْ هَاهُنَا حَتَّى أَشَارَ إِلَى صَدْرَاهِي الْأَرْضِ كُلِّهَا اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَهُمْ بِسُوءٍ فَأَذِبْهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ دَوْحَةِ الْمَجْدِ الْيَانِعِ الْأَمْلَدِ وَطَالِعِ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ وَسَعْدِ الْأَسْعَدِ وَقُطْبِ الْوِلَايَةِ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ الْمُنَوَّرَةِ الَّتِي لَهَا أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ بَابٌ فِي الْمَشْرِقِ يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ وَبَابٌ فِي الْمَغْرِبِ يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى الْعَقِيقِ وَإِلَى قُبَا وَبَابٌ مَا بَيْنَ الشَّمَالِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَبَابٌ آخَرُ يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ بِأُحُدٍ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْكَرِيمِ الْعَشِيرَةِ وَالصُّحْبَةِ وَصَفِيِّكَ الطَّيِّبِ الْأَصْلِ وَالنِّسْبَةِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ النَّبَوِيِّ الْمُبَارَكِ الْمَزَارِ وَالتُّرْبَةِ الَّذِي بَنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَهْدِهِ الْبِنَاءَ الْأَوَّلَ لِلطَّاعَةِ وَالْقُرْبَةِ (118) وَكَانَ بِاللَّبِنِ وَسَقْفُهُ مِنَ الْجَرِيدِ وَعَمَدُهُ خَشَبَ النَّخْلِ وَمِقْدَارُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ أَوْ يَزِيدُ، وَجَعَلَ وَسَطَهُ رَحْبَةً. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِكُلِّ الْأَنَامِ وَصَفِيِّكَ الْمَلْحُوظِ بِعَيْنِ الْمَحَبَّةِ وَالْإِجْلَالِ وَالْإِعْظَامِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ النَّبَوِيِّ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ وَالْمَقَامِ الَّذِي بَنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَهْدِهِ الْبِنَاءِ الثَّانِي لِإِظْهَارِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ زِيدَ فِيهِ فَفَعَلَ فَبَنَاهُ بِالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَهُوَ لَبِنَاتٍ مُخْتَلِفَاتٍ وَكَانُوا رَفَعُوا أَسَاسَهُ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ بِالْحِجَارَةِ وَجَعَلُوا طُولَهُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ إِلَى مُؤَخَّرِهِ مِائَةَ ذِرَاعٍ وَكَذَا فِي الْعَرْضِ وَكَانَ مُرَبَّعًا وَجَعَلَ قِبْلَتَهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَجَعَلَ لَهُ ثَلَاثَةَ أَبْوَابٍ بَابٌ فِي مُؤَخَّرِهِ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ الْيَوْمَ وَبَابُ عَاتِكَةَ الَّذِي يُدْعَى بِهَا وَيُقَالُ لَهُ بَابُ الرَّحْمَةِ وَالْبَابُ الَّذِي كَانَ يَدْخُلُ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بَابُ عُثْمَانَ الْمَعْرُوفِ الْيَوْمَ بِبَابِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الصَّادِقِ الْأَمِينِ وَصَفِيِّكَ الْمُطَاعِ الْمَكِينِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ الْمُنَوَّرِ بِأَنْوَارِ الطَّاعَاتِ وَالْفَتْحِ الْمُبِينِ (119) وَمَقَامِهِ لِلصَّلَاةِ فِيهِ وَمَا بَيْنَ قَبْرِهِ وَمِنْبَرِهِ وَالْعُودِ الَّذِي كَانَ يَتَمَسَّكُ بِهِ فِي مُصَلَّاهُ وَسُرَّتِهِ وَالْجِذْعِ الَّذِي حَنَّ إِلَيْهِ وَمَوْضِعِهِ وَمَكَانِ أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعِطْرِ الْأَرْدَانِ وَالنَّشْرِ وَصَفِيِّكَ الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ الْعِنَايَةِ وَالْفَخْرِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ الْمُؤَسَّسِ عَلَى قَوَاعِدِ التَّقْوَى وَالْبِرِّ وَأَسَاطِينِهِ الْعَلِيَّةِ الْجَاهِ وَالْقَدْرِ الَّتِي مِنْهَا أُسْطُوَانُ عَائِشَةَ وَتُعْرَفُ بِأُسْطُوَانِ الْقُرْعَةِ وَالْمُهَاجِرِينَ
وَمِنْهَا أُسْطُوَانَةُ التَّوْبَةِ وَتُعْرَفُ بِأَبِي لُبَابَةَ أَحَدِ النُّقَبَاءِ لِأَنَّهُ ارْتَبَطَ إِلَيْهَا بِسِلْسِلَةٍ وَمِنْهَا أُسْطُوَانُ الْمَحْرَسِ تُسَمَّى أُسْطُوَانَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّهَا مُصَلَّاةٌ وَمِنْهَا أُسْطُوَانُ الْوُفُودِ الَّتِي كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ إِلَيْهَا لِوُفُودِ الْعَرَبِ إِذَا جَاءَتْهُ وَمِنْهَا أُسْطُوَانُ مَرْبَعَةِ الْغَبَرِ وَيُقَالُ لَهَا مَقَامُ جِبْرِيلَ وَمِنْهَا أُسْطُوَانُ التَّهَجُّدِ وَالذِّكْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْأَصْحَابِ وَالْأَتْبَاعِ وَصَفِيِّكَ الْمُمْتَثِلِ لِأَمْرِكَ الْمُطَاعِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ النَّبَوِيِّ بِنَوَامِي الْبَرَكَاتِ وَفَوَائِدِ النَّفْعِ وَالِانْتِفَاعِ وَزِيَادَةِ سَيِّدِنَا عُمَرَ فِيهِ وَهِيَ مِنَ الْأُسْطُوَانَاتِ إِلَى الْمَقْصُورَةِ وَقَالَ فِي ذَلِكَ لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ فِي (120) مَسْجِدِنَا تَازُوتُ ذَلِكَ وَكَانَ طُولُهُ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْقِبْلَةِ إِلَى الشَّامِ أَرْبَعِينَ وَمِائَةَ ذِرَاعٍ وَعَرْضُهُ عِشْرِينَ وَمِائَةَ ذِرَاعٍ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّاهِرِ الْأُصُولِ وَالْأَنْسَابِ وَصَفِيِّكَ الْعَزِيزِ الْآلِ وَالْأَزْوَاجِ وَالْأَصْحَابِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ النَّبَوِيِّ الْمُبَارَكِ الْفَنَاءِ وَالرِّحَابِ الَّذِي جَدَّدَهُ سَيِّدُنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاتَّخَذَ فِيهِ مَقْصُورَةً وَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ وَجَعَلَ عَمَدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ وَقَالَ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ». وَقَدْ كَانَ لِي فِيهِ سَلَفٌ وَإِمَامٌ سَبَقَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَذْبِ الْمَنْهَلِ وَالْمَوْرِدِ وَصَفِيِّكَ الطَّيِّبِ الْمَنْشَأِ وَالْمَحْتِدِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ النَّبَوِيِّ الْمُعَدِّ لِعِبَادَةِ التَّقِيِّ وَالْمُطِيعِ وَالْمُرْشِدِ الَّذِي بَنَاهُ سَيِّدُنَا
عُثْمَانُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ وَجَعَلَ عَمَدَهُ حِجَارَةً مَنْقُوشَةً وَبِهَا عَمَدٌ الْحَدِيدِ فِيهَا الرَّصَاصُ وَسَقَفَهُ سَاجًا وَجَعَلَ طُولَهُ سِتِّينَ وَمِائَةَ ذِرَاعٍ وَعَرْضَهُ خَمْسِينَ وَمِائَةَ ذِرَاعٍ وَجَعَلَ أَبْوَابَهُ سِتَّةً عَلَى مَا كَانَ (121) عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بَابُ عَاتِكَةَ الْمَعْرُوفُ بِبَابِ الرَّحْمَةِ وَالْبَابُ الَّذِي يَلِيهِ أَيْ فِي جِهَةِ مُحَاذَاتِهِ فِي الْمَشْرِقِ وَهُوَ بَابُ النِّسَا وَبَابُ مَرْوَانَ الْمَعْرُوفُ بِبَابِ السَّلَامِ وَالْبَابُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَوْنِهِ كَانَ يَدْخُلُ مِنْهُ وَهُوَ بَابُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَابَانِ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْبَاهِرِ الْكَرَائِمِ وَالْمُعْجِزَاتِ وَصَفِيِّكَ الْمُسْتَغْرِقِ عَالَمَ سِرِّهِ فِي أَنْوَارِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَسْجِدِهِ النَّبَوِيِّ الَّذِي بَنَاهُ فِي ابْتِدَاءِ أَمْرِهِ قَدْرُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَجَعَلَ عُثْمَانُ طُولَهُ مِائَةً وَسِتِّينَ ذِرَاعًا وَعَرْضَهُ مِائَةً وَخَمْسِينَ وَجَعَلَ أَبْوَابَهُ سِتَّةً كَمَا كَانَتْ فِي زَمَانِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ زَادَ فِيهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَجَعَلَ طُولَهُ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ وَعَرْضَهُ فِي مُقَدَّمِهِ مِائَتَيْنِ وَفِي مُؤَخَّرِهِ مِائَةً وَثَمَانِينَ ثُمَّ زَادَ فِيهِ الْمَهْدِيُّ مِائَةَ ذِرَاعٍ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ فَقَطْ دُونَ غَيْرِ مَا مِنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُخْتَرِقِ السَّبْعَ الطِّبَاقِ وَصَفِيِّكَ السَّلِيمِ مِنْ دَاءِ الظُّلْمِ وَالْغَيِّ وَالشِّقَاقِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَسْجِدِهِ النَّبَوِيِّ الَّذِي وَرَدَ فِي فَضْلِهِ أَنَّ: «الصَّلَاةَ فِيهِ تَزِيدُ عَلَى الصَّلَاةِ فِي غَيْرِهِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ». وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ»، (122) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِي أَرْبَعِينَ صَلَاةً رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ لَا تَفُوتُهُ صَلَاةٌ كُتِبَ لَهُ فِي بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ».
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْخَائِفِينَ رُكْنًا وَمَلَاذًا وَوَصِيفِكَ الَّذِي هَدَيْتَ بِهِ الْخَلَائِقَ أَفْوَاجًا وَأَفْرَادًا وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ النَّبَوِيِّ الَّذِي قَالَ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَوْ زِيدَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مَا زِيدَ لَكَانَ الْكُلُّ تَسْجِيرِي» وَيُروَى رِوَايَةً: «لَوْ بُنِيَ إِلَى صَنْعَاءَ وَفِي أُخْرَى تَازِيدَ فِي تَسْجِيرِي فَهْوَ مِنْهُ وَلَوْ بَلَغَ مَا بَلَغَ» وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الزِّيَادَةِ فِيهِ قَالَ لَوَ انْتَهَى إِلَى الْجَبَّانَةِ لَكَانَ الْكُلُّ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَنْبَغِي الِاعْتِنَاءُ بِمَا كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي مَسْجِدِهِ إِنَّمَا تَتَنَاوَلُ مَا كَانَ فِي زَمَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعْتَمَدُهُ فِي ذَلِكَ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُؤَيَّدِ بِالْفُتُوحَاتِ وَالْأَسْرَارِ الْجَلِيَّةِ، وَوَصِيفِكَ الْمُحَلَّى بِالشِّيَمِ الْكَرِيمَةِ وَالْأَخْلَاقِ الزَّكِيَّةِ (123) وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ النَّبَوِيِّ وَزَوَايَاهُ الْمُعَدَّةِ لِتَهَجُّدِ أَهْلِ النُّسُكِ وَالتَّقِيَّةِ وَمَا زَادَ فِيهِ سَيِّدُنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ إِدْخَالِ حُجُرَاتِ أَزْوَاجِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ عَنْ إِذْنِ الْوَلِيدِ وَاتِّخَاذِهِ الْمَحَارِبَ وَالشَّرَافَاتِ وَالْمَنَارَاتِ وَحُجُرَاتِهِ الظَّاهِرَاتِ النَّقِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَنْشَقُّنَا بِهَا عَرْفَ نَوَافِحِهِ الطَّيِّبَةِ الزَّكِيَّةِ وَتَرْوِي بِهَا أَفْئِدَتَنَا مِنْ صَفْوِ مَنَاهِلِهِ الْعَذْبَةِ الشَّهِيَّةِ وَتُنَوِّرُ بِهَا بَصَائِرَنَا بِأَنْوَارِهِ النَّبَوِيَّةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ وَتُقَدِّسُ بِهَا أَرْوَاحَنَا فِي تُرْبَتِهِ الْمَكِّيَّةِ الْمَدَنِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَحْبَبْتَنَا أَنِّي كَلِفْتُ بِحُبِّ مَنْ ❖ لَهُ الْعِزُّ قِدْمًا وَالرِّسَالَةُ مُنْتَصَبْ لَدَى نُورِهِ الْأَنْوَارُ تَخْبُوا وَكَيْفَ لَا ❖ وَمِنْهُ اسْتَمَدَّتْ وَالشَّوَاهِدُ تُكْتَتَبْ
أَيَا سَيِّدًا فَاقَ النَّبِيِّينَ كُلَّهَا ۞ وَبَدْرًا لَهُ فَوْقَ الْمَرَاتِبِ مُرْتَبُ يَفُوحُ ذَكِيُّ الْمِسْكِ مِنْ رِيحِكَ الَّتِي ۞ بِهَا طَابَتِ الْأَكْوَانُ وَالرِّيحُ أَطْيَبُ بِطَلْعَتِكَ الْغَرَّاءِ أَشْرَقَتِ الدُّنَا ۞ وَأَضْحَى عَلَى الْإِشْرَاكِ لِلنَّاسِ مَهْرَبُ أَيَا مَالِكَ الْأَوْصَافِ فُقْتَ الْوَرَى بِمَا ۞ بِهِ خَصَّكَ الْمَوْلَى مِنَ الذِّكْرِ أَعْجَبُ (124) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ النُّورِ وَالْحُسْنِ وَالْبَهَا وَصَفِيِّكَ الْمُنَزَّهِ عُرُوسِهِ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَمَقَامِ الْعِزِّ الْمُشْتَهَى وَنَجِيبِكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَسْجِدِهِ الْمُحَمَّدِيِّ الْمَخْصُوصِ بِالْفَضَائِلِ الَّتِي لَا حَصْرَ لَهَا وَلَا انْتِهَا الَّذِي نُقِلَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ طُولَهُ مِائَةَ خُطْوَةٍ وَتِسْعُونَ خُطْوَةً وَسَعَتَهُ مِائَةٌ وَسِتٌّ وَعِشْرُونَ خُطْوَةً وَعَدَدُ سَوَارِيْهِ مِائَتَانِ وَتِسْعُونَ وَعَلَى رَأْسِ مِحْرَابِهِ حَجَرٌ مُرَبَّعٌ أَصْفَرُ قَدْرُ شِبْرٍ فِي شِبْرٍ صَلِيحُ الْبَرِيقِ يُقَالُ أَنَّهُ كَانَ مِرْآةَ كِسْرَى وَفِي أَعْلَاهُ دَاخِلَهُ مِسْمَارٌ فِيهِ شَبَهُ حَقٍّ صَغِيرٍ لَا يُعْرَفُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَأْسُ كِسْرَى وَالْمُؤَذِّنُ الرَّاتِبُ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدُ أَوْلَادِ بِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ انْتَهَى. بَرَدْتُ وَحَقٌّ لِمِثْلِهَا أَنْ يُبَرَّدَا ۞ عَيْنٌ رَأَتْ ذَاكَ الْمَكَانَ الْأَسْعَدَا وَدَتْ تُقِيمُ هُنَاكَ مُدَّةَ عُمْرِهَا ۞ وَأَنَا الْقَضَا إِلَّا الْمَقَامَ الْأَبْعَدَا فَالْحَمْدُ كُلُّ الْحَمْدِ لِلْمَوْلَى الَّذِي ۞ حَمَلَ الْمُقِلَّ إِلَى الْحَرَامِ وَزَوَّدَا حَتَّى نَتَسَّكَ بِالْمَنَاسِكِ كُلِّهَا ۞ وَرَوَّا الْمَشَاهِدَ كُلَّ حِينَ مَشْهَدَا وَأَتَى الْمَدِينَةَ وَالْبَقِيعَ وَمَسْجِدًا ۞ جَمْعَ الصَّحَابَةِ وَالنَّبِيِّ مُحَمَّدًا وَجِئْنَا تُجَاهَ الْمُصْطَفَى مُتَضَرِّعًا ۞ مُسْتَشْفِعًا مُسْتَعْدِيًا مُسْتَنْجِدًا (125) مِنْ أَيْنَ لِلصَّعْلُوكِ مِثْلِي أَنْ يَرَى ۞ فِي سَاحَةِ الْحَرَمَيْنِ أَوْ يَتَرَدَّدَا مَا ذَاكَ إِلَّا مِنَّةٌ حِلْمِيَّةٌ ۞ فَضْلِيَّةٌ مِنْ وَاهِبِ مَسْدِ الْجَدَا وَالْفَضْلُ بَاقٍ وَالْكَرِيمُ مُؤَمَّلٌ ۞ أَنْ يُرْجِعَنِّي لِلْبَقِيعِ مُرَفَّدَا إِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا لِذَلِكَ فَإِنَّهُ ۞ أَهْلٌ لِإِكْرَامِ الْوَرَى طُولَ الْمَدَا عَمَّ الْبَرِيَّةَ فَضْلُهُ وَنَوَالُهُ ۞ فَالْكُلُّ يَسْبَحُ فِي بِحَارٍ مِنْ نَدَا رَبِّ تَتِمَّ الصَّالِحَاتُ بِفَضْلِهِ ۞ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَحَ الْهُدَى اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُبَشِّرِ مِنْ رُؤْيَاهُ بِنَيْلِ السَّعَادَةِ فِي الْيَقَظَةِ وَالنَّوْمِ وَنَجِيبِكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ الشَّرِيفَةِ وَمُصَلَّى أَعْيَادِهِ بِهَا أَوَّلُ مَوْضِعٍ صَلَّى بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حَارَةُ الرُّوسِ الَّتِي عِنْدَ بَيْتِ ابْنِ أَبِي الْجَنُوبِ وَالثَّانِي بِفِنَاءِ دَارِ حَكِيمٍ وَالثَّالِثُ عِنْدَ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ الْمُزَنِيِّ وَالرَّابِعُ عِنْدَ أَحْجَارٍ كَانَتْ عِنْدَ الْحَنَاطِيرِ بِالْمُصَلَّى ثُمَّ صَلَّى دَاخِلًا إِلَى مَنْزِلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرِ ابْنِ الصَّلْتِ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ يُصَلِّي النَّاسُ الْيَوْمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ عِزِّكَ الْأَفْخَمِ وَصَفِيِّكَ الْهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ (126) وَدِينِكَ الْأَقْوَمِ وَنَجِيبِكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسَاجِدِ مُصَلَّى عِيدِهِ وَإِلَى الطَّرِيقِ الَّتِي كَانَ يَخْرُجُ مَعَهَا إِلَى الْمُصَلَّى لِمَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَغْدُوا يَوْمَ الْعِيدِ إِلَى الْمُصَلَّى مِنَ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ وَهِيَ طَرِيقُ النَّاسِ الْيَوْمَ فِي الْبِلَادِ الْأَعْظَمِ فَإِذَا رَجَعَ رَجَعَ مِنَ الطَّرِيقِ الْأُخْرَى عَلَى دَارِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عِنْدَ زُقَاقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الَّذِي يَسْلُكُ إِلَى الْبِلَاطِ الْأَعْظَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُؤَسَّسِ بُنْيَانُهُ عَلَى قَوَاعِدِ الْهُدَى وَالِاسْتِقَامَةِ وَصَفِيِّكَ الْمَقْرُونِ اسْمُهُ مَعَ اسْمِكَ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَنَجِيبِكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مُصَلَّى جُمُعَتِهِ فِي مَسْجِدِ بَطْنِ الْوَادِ وَذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُرُوجِهِ مِنْ قُبَا أَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فِي بَنِي سَالِمٍ فَصَلَّى فِي بَطْنِ الْوَادِي فَكَانَتْ أَوَّلَ جُمُعَةٍ صَلَّاهَا بِالْمَدِينَةِ وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بَنَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ وَقِيلَ فِي بَنِي سَالِمٍ فِي مَسْجِدِ عَاتِكَةَ وَهَذَا الْمَسْجِدُ الَّذِي فِي بَطْنِ الْوَادِي صَغِيرٌ جِدًّا مَبْنِيٌّ بِحِجَارَةٍ قَدْرَ نِصْفِ الْقَامَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الزَّيْنِ الْقَبِيلَةِ وَالرَّهْطِ وَصَفِيِّكَ الشَّرِيفِ الذُّرِّيَّةِ وَالسِّبْطِ وَنَجِيبِكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ الَّذِي أَسَّسَهُ بِقُبَا وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَهَا سَأَلُوهُ أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِدًا فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: (127) لِيَقُمْ بَعْضُكُمْ فَيَرْكَبَ النَّاقَةَ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَكِبَهَا فَحَرَّكَهَا فَلَمْ تَنْبَعِثْ فَرَجَعَ فَقَعَدَ فَقَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَكِبَهَا فَلَمْ تَنْبَعِثْ فَرَجَعَ فَقَعَدَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
فَيَرْكَبُ النَّاقَةَ فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ لِيَقُمْ بَعْضُكُمْ فَيَرْكَبَ النَّاقَةَ فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي غَرْزِ الرِّكَابِ وَثَبَتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخِ زِمَامَهَا وَابْنُوا عَلَى مَدَارِهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَقَالَ أَيْضًا إِنَّهُ لَمَّا قَدِمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أَهْلِ قُبَا نُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ فَأَتَاهُمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَحَّبُوا بِهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ قُبَا ائْتُونِي بِأَحْجَارٍ مِنْ هَذِهِ الْحَرَّةِ فَجُمِعَتْ عِنْدَهُ أَحْجَارٌ كَثِيرَةٌ وَمَعَهُ عَنَزَةٌ لَهُ فَخَطَّ قِبْلَتَهُمْ بِهَا وَأَخَذَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَرًا فَوَضَعَهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ خُذْ حَجَرًا فَضَعْهُ إِلَى حَجَرِي ثُمَّ قَالَ يَا عُمَرُ خُذْ حَجَرًا فَضَعْهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ يَا عُثْمَانُ خُذْ حَجَرًا فَضَعْهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ يَضَعُ كُلُّ أَحَدٍ حَجَرَةً حَيْثُ أَحَبَّ عَلَى ذَلِكَ الْخَطِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْوَاضِحِ الْمِنْهَاجِ وَالسَّبِيلِ وَصَفِيِّكَ الْمُحَلَّى بِحِلْيَةِ الشَّرَفِ الْكَامِلِ وَالْمَجْدِ الْأَثِيلِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَسْجِدِ قُبَا الَّذِي أَسَّسَهُ بِيَدِهِ كَمَا رُوِيَ عَنِ الشَّمُوسِ بِنْتِ النُّعْمَانِ أَنَّهَا قَالَتْ نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ وَنَزَلَ وَأَسَّسَ هَذَا الْمَسْجِدَ وَهُوَ مَسْجِدُ قُبَا فَرَأَيْتُهُ يَأْخُذُ الْحَجَرَ أَوِ الصَّخْرَةَ حَتَّى يُهْصِرَهُ الْحَجَرُ أَيْ يُمِيلَهُ وَأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ التُّرَابِ عَلَى بَطْنِهِ وَسُرَّتِهِ فَيَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِهِ (128) فَيَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْفِيكَ فَيَقُولُ لَا خُذْ مِثْلَهُ حَتَّى أَسَّسَهُ وَيَقُولُ إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ يَؤُمُّ الْكَعْبَةَ، قَالَتْ فَكَانَ يُقَالُ إِنَّهُ أَقْوَمُ مَسْجِدٍ قِبْلَةً قَالَ بَعْضُهُمْ لَعَلَّ هَذَا فِي بِنَاءِ غَيْرِ الْأَوَّلِ بَعْدَ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ لِمَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي مَسْجِدِ قُبَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ الْحَفِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُسَمَّى بِقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَصَفِيِّكَ الْفَائِحِ طِيبُهُ فِي مَجَالِسِ النُّسُكِ الْمُتَعَبِّدِينَ وَالسَّرَّاتِ الْمُتَهَجِّدِينَ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَسْجِدِهِ الْمُؤَسَّسِ عَلَى التَّقْوَى وَهُوَ مَسْجِدُ قُبَا الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ﴾
وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ هُوَ مَسْجِدُ قُبَا وَفِيهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُتَعَبِّدِ النَّاسِكِ وَصَفِيِّكَ الْمُفَضَّلِ عَلَى الْأَحْرَارِ وَالْمَوَالِي وَالْمُلُوكِ وَالْمَمَالِكِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ الْمُؤَسَّسِ عَلَى التَّقْوَى الَّذِي زِيَارَتُهُ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ وَالْمَنَاسِكِ كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (129) انْطَلَقْتُ إِلَى مَسْجِدِ التَّقْوَى أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ انْطَلِقُوا نَحْوَ مَسْجِدِ التَّقْوَى فَانْطَلَقْنَا نَحْوَهُ فَاسْتَقْبَلَنَا يَدَاهُ عَلَى كَاهِلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَا رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي كَسَوْتَهُ مِنْ مَلَابِسِ مَحَبَّتِكَ جِلْبَابًا وَقِنَاعًا وَصَفِيِّكَ الَّذِي شَرَّفْتَ بِهِ مَنَازِلَنَا وَمَوَاطِنَنَا وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ بِقُبَا الَّذِي مِنْ فَضْلِهِ مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ قُبَا كَعُمْرَةٍ»، وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ كَعَدْلِ عُمْرَةٍ»، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَرَّبَ مِنَّا مَسْجِدَ قُبَا وَلَوْ كَانَ بِأَفَقٍ مِنَ الْآفَاقِ لَضَرَبْنَا إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْإِبِلِ، وَمِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لَأَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ قُبَا رَكْعَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ ءَاتِيَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مَرَّتَيْنِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي قُبَا لَضَرَبُوا إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْإِبِلِ، وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ عَرْضَهُ وَطُولَهُ سَوَاءٌ وَهُوَ سِتٌّ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا وَطُولُ رَحْبَتِهِ يَعْنِي
صَحْنُهُ خَمْسُونَ ذِرَاعًا وَعَرْضُهَا سِتٌّ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (130) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَطِرِ الْأَرْدَانِ وَالنَّشْرِ وَصَفِيِّكَ الْعَلِيِّ الْمَكَانَةِ وَالْقَدْرِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَسْجِدِهِ الْمُعَظَّمِ الْمُسَمَّى بِمَسْجِدِ الْفَضِيخِ وَهُوَ صَغِيرٌ شَرْقِيَّ مَسْجِدِ قُبَا عَلَى نَشْرٍ مِنَ الْأَرْضِ مَرْدُومٍ بِحِجَارَةٍ سُودٍ وَهُوَ مُرَبَّعٌ ذَرْعُهُ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ أَحَدَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَمِنَ الْقِبْلَةِ إِلَى الشَّامِ نَحْوَهَا وَلَمَّا حَاصَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ ضَرَبَ قُبَّتَهُ قَرِيبًا مِنْ هَذَا الْمَسْجِدِ وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ سِتَّ لَيَالٍ فَلَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ خَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَنَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يَشْرَبُونَ فَضِيخًا فَحَلُّوا وَكَاءَ السِّقَا فَأَهْرَقُوهُ فِيهِ فَبِذَلِكَ سُمِّيَ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَخْصُوصِ بِالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَالْمَرْتَبَةِ الشَّرِيفَةِ وَصَفِيِّكَ الْمَجْبُولِ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ الْمُنِيفَةِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَسْجِدِهِ الْمُبَارَكِ الْمُسَمَّى بِمَسْجِدِ مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ وَهِيَ مِنْ صَدَقَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَدَتْهُ فِيهَا وَتَعَلَّقَتْ حِينَ أَضَرَّ بِهَا الْمَخَاضُ بِخَشَبَةٍ مِنْ خَشَبِ تِلْكَ الْمَشْرَبَةِ فَتِلْكَ الْخَشَبَةُ الْيَوْمَ مَعْرُوفَةٌ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْكَنَ مَارِيَةَ هُنَاكَ وَالْمَشْرَبَةُ لُغَةُ الْغُرْفَةِ فَكَانَ ذَلِكَ الْمَكَانُ سُمِّيَ بِاسْمِهَا (131) وَذَرْعُ هَذَا الْمَسْجِدِ مِنَ الْقِبْلَةِ إِلَى الشَّامِ أَحَدَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَمِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ نَحْوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا يَتَّصِلُ بِهِ فِي الْمَشْرِقِ سَقِيفَةٌ لَطِيفَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ السَّالِكِ بِأُمَّتِهِ أَحْسَنَ الْمَسَالِكِ وَصَفِيِّكَ الْمُنْجِي مِنَ لَاذَ بِهِ مِنَ الْعَاطِبِ وَالْمَهَالِكِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَسْجِدِهِ السَّعِيدِ الْمُسَمَّى بِمَسْجِدِ بَنِي قُرَيْظَةَ قُرْبَ حَرْثِهِمُ الشَّرْقِيَّةِ عَلَى بَابِ حَدِيقَةٍ تُعْرَفُ بِحَاجِرَةٍ وُقِفَتْ لِلْفُقَرَاءِ وَعِنْدَهُ خَرَابُ أَبْيَاتٍ شَمَالِيَّ الْحَدِيقَةِ مِنْ دُورِ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَفِي الصَّحِيحِ نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِلَى سَعْدٍ فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا دَنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ خَيْرِكُمْ ثُمَّ قَالَ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكُمُ الْحَدِيثَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَلْ مَسْجِدَهُ بِبَنِي قُرَيْظَةَ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ قِيلَ وَهَذَا الْمَسْجِدُ الْيَوْمَ بَاقٍ كَبِيرٌ وَفِيهِ سِتَّةَ عَشَرَ أُسْطُوَانَةً سَقَطَ بَعْضُهَا وَهُوَ بِلَا سَقْفٍ حِيطَانُهُ مَهْدُومَةٌ وَكَانَ مَبْنِيًّا عَلَى شَكْلِ مَسْجِدِ قُبَا وَقَدْ تَقَدَّمَ وَأَخَذَتْ أَحْجَارَهُ جَمِيعَهَا وَبَقِيَ أَثَرُهُ وَذَرْعُهُ عَلَى مَا قَالَ بَعْضُهُمْ مِنَ الْقِبْلَةِ إِلَى الشَّامِ أَرْبَعٌ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَرُبْعٌ وَمِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ مِثْلُ ذَلِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (132) حَبِيبِكَ الْمُؤْمِنِ الْقُلُوبَ الْفَزِعَةَ مِنْ خَوْفِهَا وَرَهَبِهَا وَصَفِيِّكَ الْمُفَرِّجِ عَنِ الْمَهْمُومِينَ أَزْمَةَ الشَّدَائِدِ وَمُعَظَّمِ كَرْبِهَا وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَسْجِدِهِ السُّنِّيِّ الْمُسَمَّى بِمَسْجِدِ بَنِي ظَفَرٍ مِنَ الْأَوْسِ شَرْقِيَّ الْبَقِيعِ بِطَرَفِ الْحَرَّةِ الْغَرْبِيَّةِ وَيُعْرَفُ الْيَوْمَ بِمَسْجِدِ الْبَغْلَةِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِيهِ وَفِي رِوَايَةٍ جَلَسَ عَلَى الْحَجَرِ الَّذِي فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ فَقَلَّ امْرَأَةٌ تَجْلِسُ عَلَيْهِ إِلَّا حَمَلَتْ وَقَالَ آخَرُ أَدْرَكْتُ النَّاسَ بِالْمَدِينَةِ يَذْهَبُونَ بِنِسَائِهِمْ حَتَّى رُبَّمَا ذَهَبَ بِهِنَّ بِاللَّيْلِ فَيَجْلِسْنَ عَلَى الْحَجَرِ وَأَصْلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ الظَّفَرِيِّ وَكَانَ مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدِ بَنِي ظَفَرٍ فَجَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي مَسْجِدِ بَنِي ظَفَرٍ الْيَوْمَ وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَارِيًا يَقْرَأُ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا ﴾ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اضْطَرَبَتْ لِحْيَتُهُ، فَقَالَ أَيْ رَبِّ شَهِيدًا عَلَى مَنْ أَنَا بَيْنَ ظَهْرَانِيهِ فَكَيْفَ بِمَنْ لَمْ أَرَ قَالَ بَعْضُهُمْ وَعِنْدَ هَذَا الْمَسْجِدِ آثَارُ فِي الْحَرَّةِ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ يُقَالُ إِنَّهَا آثَارُ حَافِرِ بَغْلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ غَرْبِيَّهُ أَثَرٌ عَلَى حَجَرٍ كَأَنَّهُ أَثَرُ مِرْفَقٍ يُذْكَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَا اتَّكَأَ عَلَيْهِ وَوَضَعَ مِرْفَقَهُ الشَّرِيفَ عَلَيْهِ وَعَلَى حَجَرٍ آخَرَ آثَارُ أَصَابِعَ
وَالنَّاسُ يَتَبَرَّكُونَ بِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (133) حَبِيبِكَ السَّابِقِ نُورُهُ قَبْلَ النَّشْأَةِ وَالتَّكْوِينِ وَصَفِيِّكَ الْمُقَدَّمِ فِي مَشَاهِدِ الْقُرْبِ وَالتَّعْيِينِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَسْجِدِهِ الْجَلِيلِ الْمُسَمَّى بِمَسْجِدِ الْإِجَابَةِ وَهُوَ لِبَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ مِنَ الْأَوْسِ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ دَخَلَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «سَأَلْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً سَأَلْتُهُ أَلَّا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَلَّا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَلَّا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا»، قَالَ بَعْضُهُمْ وَفِي هَذَا الْمَسْجِدِ أُسْطُوَانَاتٌ قَائِمَةٌ وَمِحْرَابٌ مَلِيحٌ وَبَاقِيهِ خَرَابٌ وَهُوَ شَمَالِيُّ الْبَقِيعِ عَلَى يَسَارِ السَّالِكِ إِلَى الْعَرِيضِ وَسَطَ تُلُولٍ هِيَ آثَارُ قَرْيَةِ بَنِي مُعَاوِيَةَ وَذَرْعُهُ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ نَحْوَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا وَمِنَ الْقِبْلَةِ إِلَى الشَّامِ نَحْوَ الْعِشْرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الشَّافِي دَاءَ الْقُلُوبِ بِمَوَاعِظِهِ وَخُطَبِهِ وَصَفِيِّكَ الْعَدِيمِ النَّظِيرِ فِي عُلُوِّ مَدَارِجِهِ وَرُتَبِهِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَسْجِدِهِ الْحَفِيلِ الْمُسَمَّى بِمَسْجِدِ الْقِبْلَتَيْنِ وَهُوَ لِبَنِي سَوَادٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَخْنَسِ قَالَ زَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ بِشْرٍ يَعْنِي ابْنَ الْبَرَامِنِ بَنِي سَلَمَةَ فِي بَنِي سَلَمَةَ فَصَنَعَتْ لَهُ طَعَامًا قَالَ فَحَانَتِ الظُّهْرُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ فِي مَسْجِدِ الْقِبْلَتَيْنِ فَلَمَّا أَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُمِرَ أَنْ يُوَجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَاسْتَدَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (134) إِلَى الْكَعْبَةِ وَاسْتَقْبَلَ الْمِيزَابَ فَهِيَ الْقِبْلَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾،
فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَسْجِدُ مَسْجِدَ الْقِبْلَتَيْنِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ وَنَفَرٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَسْجِدُ الْقِبْلَتَيْنِ فَأَتَاهُمْ عَاتٍ فَأَخْبَرَهُمْ وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ فَاسْتَدَارُوا حَتَّى جَعَلُوا وُجُوهَهُمْ إِلَى الْكَعْبَةِ فَبِذَلِكَ سُمِّيَ مَسْجِدَ الْقِبْلَتَيْنِ قَالَ بَعْضُهُمْ فَعَلَى هَذَا كَانَ مَسْجِدَ قُبَا أَوْلَى بِهَذِهِ التَّسْمِيَةِ لِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ وُقُوعِ ذَلِكَ بِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي تَفْتَخِرُ السَّرَوَاتُ بِهِ فِي شَرَفِهَا وَنَسَبِهَا وَصَفِيكَ الَّذِي تَسْتَرِيحُ النُّفُوسُ الشَّائِقَةُ بِذِكْرِهِ فِي تَعَبِهَا وَنَصَبِهَا وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ الْمُسَمَّى بِمَسْجِدِ السُّقْيَا بِالْمَدِينَةِ وَذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَضَ جَيْشَ بَدْرٍ بِالسُّقْيَا وَصَلَّى فِي مَسْجِدِهَا وَدَعَا هُنَالِكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ يُبَارِكَ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ وَأَنْ يَأْتِيَهُمُ بِالرِّزْقِ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا وَالسُّقْيَا اسْمُ بِئْرٍ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَرَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ بِالسُّقْيَا الَّتِي بِالْحَرَّةِ مُتَوَجِّهًا إِلَى بَدْرٍ وَصَلَّى بِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الشَّرِيفِ الْأَصْلِ وَالْمَحْتِدِ وَصَفِيكَ السَّعِيدِ الطَّالِعِ وَالْمَوْلِدِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ بِمَسْجِدِ بَنِي قُرَيْظَةَ قُرْبَ حَرَّتِهِمْ (135) الشَّرْقِيَّةِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَافِعٍ وَأَشْيَاخِ قَوْمِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنَ الْحَضَرِ وَأَدْخَلَ ذَلِكَ الْبَيْتَ فِي مَسْجِدِ بَنِي قُرَيْظَةَ عِنْدَ مَوْضِعِ الْمَنَارَةِ الَّتِي هُدِمَتْ وَبَيْنَ ابْنِ زَبَالَةَ أَنَّ الَّذِي أَدْخَلَ ذَلِكَ الْبَيْتَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حِينَ بَنَى الْمَسْجِدَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي تَؤُمُّ الرِّكَائِبُ مَقَامَهُ وَتَحِنُّ إِلَيْهِ وَصَفِيكَ الَّذِي تَرْتَجِي الْحَبَائِبُ نَوَالَهُ وَتَطْلُبُ كُلُّ خَيْرٍ هُوَ لَدَيْهِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَسْجِدِهِ الْمُسَمَّى بِمَسْجِدِ الْفَتْحِ وَهُوَ الْمُرْتَفِعُ عَلَى قِطْعَةٍ مِنْ جَبَلِ سَلْعٍ فِي الْمَغْرِبِ يَصْعَدُ إِلَيْهِ بِدَرَجَتَيْنِ شَمَالِيَّةٍ وَشَرْقِيَّةٍ وَهُوَ الْمُرَادُ بِمَسْجِدِ الْفَتْحِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَيُقَالُ أَيْضًا مَسْجِدُ الْأَحْزَابِ وَالْمَسْجِدُ الْأَعْلَى وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلَاثًا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ
فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبَعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَعَرَفَ الْبُشْرَى فِي وَجْهِهِ قَالَ جَابِرٌ فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ إِلَّا تَوَجَّهْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ فَأَدْعُوا فِيهِ فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ فَوَضَعَ رِدَاءَهُ وَقَامَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ عَامِرًا يَدْعُوا عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَصِلْ ثُمَّ جَاءَ وَدَعَا عَلَيْهِمْ وَصَلَّى وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِمَسْجِدِ الْفَتْحِ الَّذِي عَلَى الْجَبَلِ وَقَدْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَرَقَى فَصَلَّى فِيهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حَتَّى ذَهَبَ الظُّهْرُ وَذَهَبَ الْعَصْرُ وَذَهَبَ الْمَغْرِبُ وَلَمْ يَصِلْ مِنْهُنَّ شَيْئًا ثُمَّ صَلَّاهُنَّ جَمِيعًا بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَلْنَقْتَصِرْ عَلَى هَذِهِ الْمَسَاجِدِ (136) الثَّمَانِيَةِ لِانْدِثَارِ الْأَكْثَرِ مِنْ غَيْرِهَا تَبَعًا لِلْإِمَامِ ابْنِ حَجَرٍ بِزِيَادَةِ مَسْجِدِ السُّقْيَا عَلَيْهِ وَقَدْ نَظَمَهَا بَعْضُ الْأَجِلَّةِ عَلَى مَا لِابْنِ حَجَرٍ فَقَالَ: * صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ فِي أَمَاكِنَ * بِطَيْبَةَ وَمَا حَذَاهَا كَائِنُ * أَشْهَرُهَا الْمَوْجُودُ مِنْهَا مَسْجِدُ * قُبَا وَمَسْجِدُ الْفَضِيحِ الْأَعْمَدُ * مَشْرَبَةٍ مِنْهَا وَمَسْجِدُ بَنِي * قُرَيْظَةَ وَهُوَ إِزَاءَهُ بَنِي * وَمَسْجِدُ الْبَغْلَةِ وَهُوَ بِالْبَقِيعِ * ثَمَّتْ مَسْجِدُ الْإِجَابَةِ الرَّفِيعُ * وَمَسْجِدُ لِلْقِبْلَتَيْنِ فِي بَنِي * سَلَمَةَ وَمَسْجِدُ الْفَتْحِ الْهَنِي * عَيْنِ هَذِهِ الثَّمَانِي ابْنُ حَجَرٍ * قَالَ وَأَكْثَرُ الْمَسَاجِدِ انْدَثَرْ * قَالَ وَوَصْفُ كُلِّهَا الْجُمْلَةُ * مَا كَانَ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ * كَمَا بَنَاهَا الْأُمَوِيُّ عُمَرُ * بِطَيْبَةَ وَهُوَ بِهَا مُؤَمَّرُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعِطْرِ الْأَرْدَانِ وَالْبُرُودِ وَصَفِيِّكَ الْكَرِيمِ الْآبَاءِ وَالْجُدُودِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتْ الْأَرْوَاحُ إِلَى مَسْجِدِهِ الْمُشَرَّفِ الْمُسَمَّى بِذُبَابٍ وَيُعْرَفُ الْيَوْمَ بِمَسْجِدِ الرَّايَةِ وَهُوَ عَلَى جَبَلٍ صَغِيرٍ قَرِيبًا مِنْ سَلْعٍ مِنْ شَرْقِيَّهِ قَرِيبًا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى يَسَارِ الدَّاخِلِ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ طَرِيقِ الشَّامِ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى عَلَى ذُبَابٍ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ ضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَّتَهُ عَلَى ذُبَابٍ يَعْنِي فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ وَالْأَرْجَحُ أَنَّ الْخَنْدَقَ كَانَ مِنْ نَاحِيَةِ ذُبَابٍ أَيْضًا قَالَ السَّمْهُودِيُّ وَقَدْ رَأَيْتُ (137) لِذُبَابٍ ذِكْرًا فِي أَمَاكِنَ كَثِيرَةٍ كُلُّهَا مُتَّفِقَةٌ عَلَى
وَصْفُهُ بِأَنَّهُ الْجُبَيْلُ الْمَذْكُورُ بِحَيْثُ لَا تَتَرَدَّدُ عِنْدِي فِيهِ وَلَعَلَّ اشْتِهَارَهُ بِمَسْجِدِ الرَّايَةِ لِقَوْلِ الْوَاقِدِيِّ فِي وَصْفِ اصْطِفَافِهِمْ عَلَى الْخَنْدَقِ وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ فِي مَوْضِعِ ذُبَابٍ لِحَمْلِهِ رَايَةَ الْمَوَالِي كَرَادِيسَ بَعْضِهَا خَلْفَ بَعْضٍ إِلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ يَعْنِي ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ وَمِنَ الْأَمَاكِنِ الَّتِي فِي عَدَدِ الْمَسَاجِدِ وَيَنْبَغِي التَّبَرُّكُ بِهَا وَالصَّلَاةُ فِيهَا كَهْفُ سَلْعٍ وَهُوَ كَهْفُ بَنِي حَرَامٍ فَقَدْ جَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ بِهِ وَكَانَ يَبِيتُ بِهِ لَيَالِيَ الْخَنْدَقِ قَالَ السَّمْهُودِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمُرَادُ بِهَا فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ خَرَجَ يَطْلُبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَدَلَّ عَلَيْهِ فِي جَبَلِ ثَوَابٍ فَأَبْصَرَهُ فِي الْكَهْفِ الَّذِي اتَّخَذَ النَّاسُ إِلَيْهِ طَرِيقًا إِلَى مَسْجِدِ الْفَتْحِ فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ فَهَبَطَتْ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَلَمْ يَرْفَعْ حَتَّى أَسَأْتُ بِهِ الظَّنَّ فَظَنَنْتُهُ قَدْ قُبِضَتْ رُوحُهُ فَقَالَ: «جَاءَنِي جِبْرِيلُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ مَا تُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ بِأُمَّتِكَ قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ جَاءَ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّهُ يَقُولُ لَا أَسُوءُكَ فِي أُمَّتِكَ تَسْتَجِرْتَ فَأَفْضَلُ مَا تَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ السُّجُودُ». فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ، وَصَحَابَتِهِ الْمُحَافِظِينَ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالْوَاقِفِينَ عَلَى الْحُدُودِ صَلَاةً تَفْتَحُ لَنَا بِهَا كُلَّ بَابٍ مَسْدُودٍ وَتَرْفَعُ بِهَا عَنَّا شَرَّ كُلِّ بَاغٍ مُعَانِدٍ وَظَالِمٍ حَسُودٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ◆ يَا سَاجِعًا الوَرْقِ فِي عُدْنِ الحِمَى ◆ مَا كُلُّ ذِي شَجَنٍ يَحِقُّ إِلَى الحِمَى ◆ أَعَلَيَّ لَوْمٌ أَنْ جَرَى دَمْعِي دَمَا ◆ أَو ذَبْتُ مِنْ وَلَهِي إِلَى البِيضِ الدِّمَا (138) ◆ صَدَّ الحَبِيبُ عَنِ الزِّيَارَةِ بَعْدَمَا ◆ قَدْ كُنْتُ أَرْجُوا أَنْ يَرِقَّ وَيَرْحَمَا ◆ يَا صَاحِ لَا تَرْضَ الإِقَامَةَ مُنْجِدَا ◆ إِنْ كُنْتَ فَارَقْتَ الفَرِيقَ المُتَهَمَا ◆ فَارْحَلْ مِنَ النِّيَابَتَيْنِ قَلَائِنَا ◆ فِي الدَّرِّ نَافِرَةً تُبَارِي الأَسْهُمَا ◆ فَإِذَا بَلَغْتَ إِلَى رِيَاضٍ ◆ فَانْزِلْ هُنَاكَ مُصَلِّيًا وَمُسَلِّمَا ◆ تَلْقَ البَشِيرَ المُنْذِرَ المُزَمَّلَ ◆ المُدَّثِّرَ المُتَأَخِّرَ المُتَقَدِّمَا ◆ كَانَتْ نُبُوَّتُهُ وَعَادَمُ صُورَةً ◆ فِي المَاءِ وَالطِّينِ المَصْوَرِ مِنْهُمَا
مَلَأَ الزَّمَانَ تَفَضُّلًا وَتَكْـــــــــــــرُمَا وَبِهِ وُجُودُ الكَوْنِ مِنْ عَدَمٍ فَقَـــــــــــــدْ فَكَأَنَّـــــــــــــهُ فِي كُلِّ قَلْبٍ خَيْمَا قَمَرٌ تَعَلَّقَتِ النُّفُـــــــــــــوسُ بِحُبِّهِ وَأَحْوَزَ مِلْـــــــــــــءَ العَيْنِ مِنْ نُورِهِمَا فَمَتَى أَجُوزُ إِلَى البَقِيـــــــــــــعِ وَطَيْبَةٍ مَدْحًا كَأَزْهَارِ الرَّبِيـــــــــــــعِ مُنَظَّمَا وَأَقُـــــــــــــومُ فِي حَرَمِ النَّبِـــــــــــــيِّ مُنْشِدًا فِي العَاقِبِ المَاحِي الَّذِي مَلَأَ الوَرَى كَرَمًا وَمَرْحَمَةً وَعَمَّ وَأَنْعَـــــــــــــمَا وَابْنَ العَوَاتِكِ خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الثَّرَى وَأَجَلَّ مِنْ رَكْبِ المَطِيِّ وَأَكْرَمَا فَالوَجْدُ أَوْجَدَنِـــــــــــــي إِلَيْهِ صَبَابَةً وَحَشَا الحَشَا شَوْقًا يَشُقُّ الأَعْظُمَا يَسْرِي حِجَازِيُّ النَّسِيمِ بِنَشْـــــــــــــرِهِ فَأَبِيتُ مُلْتَهِبًا الحَشَاشَـــــــــــــةَ مُغْرَمَا أَمَلِي الصَّلَاةُ إِلَى الصَّلَاةِ عَلَى الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ ذُو الجَلَالِ وَسَلَّـــــــــــــمَا مَنْ لِي بِأَنْ أَصِـــــــــــــلَ المَدِينَةَ زَائِرًا وَأَقْبَلَ التَّرْبَ الكَـــــــــــــرِيمَ وَالثَّمَا جَادَتْ عَلَى حَرَمِ النَّبِـــــــــــــيِّ وَطَفَاءَ تَنْثُرُ دَمْعَهَا المُتَسَجِّـــــــــــــمَا وَيُسْرَى إِلَى أَكْنَافِ طَيْبَةَ عَارِضٍ غَدِقٍ إِذَا ضَحِكَتْ بَوَارِقُهُ هَمَا (139) بَلْ بِهِ المَلَا الَّذِي تَبَـــــــــــــوَّءُوا رَتَبَ العَلَا بِالسُّمْرِ وَالبِيضِ الدِّمَا وَتَفَيَّئُوا ظِلَّ العَجَاجِ وَأَعْمَلُـــــــــــــوا أَسْيَافُهُمْ لَمْصَارِعِ الحَدِّ الكَمَـــــــــــــا بِمُبَارَكِ الوَجْهِ الَّذِي نَفَحَـــــــــــــاتُهُ فِي المَحَلِّ تَحْكِـــــــــــــي الزَّاخِرَ المُتَلَطِّمَا فَرَدَّ الكَرَامَةَ بِالشَّفَـــــــــــــاعَةِ وَاللِّوَا وَالكَوثَرِ المَرْوِيِّ العِبَادَ مِنَ الظَّمَا وَمُظْفَرُ الحَمَلَاتِ يَصْدَعُ عَـــــــــــــزْمُهُ صَمَّ الجِبَـــــــــــــالَ وَيَسْتَحِطُّ الأَلْجُمَا ذَاكَ المِظَـــــــــــــلِّ بِالغَمَامَةِ وَالَّذِي سَجَدَ البَعِيـــــــــــــرُ لَـــــــــــــهُ وَحَنَّ وَأَرْزَمَا صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا هَـــــــــــــبَّ الصَّبَا أَوْ حَنَّ رَعْدٌ فِي الدُّجَـــــــــــــى وَتَرْجَمَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ المُنْتَخَبِ مِنَ الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ جَوْهَرُهُ النَّفِيسُ وَصِفْوَتِكَ الْمَوْطِئُ أَكْنَافَهُ لِلصَّاحِبِ وَالرَّفِيقِ وَالْأَنِيسِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى ءَاثَارِهِ الَّتِي مِنْهَا بِئْرُ أَرِيسَ الَّتِي ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: «أَنَّ خَاتَمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ فِي يَدِ عُمَرَ ثُمَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ حَتَّى سَقَطَ مِنْهُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ (أَرِيسُ كَجَلِيسٍ نِسْبَةً رَجُلٍ مِنْ يَهُودِ اسْمُهُ وَهُوَ الْفَلَّاحُ بِلُغَةِ الشَّامِ) فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فِي أَثَرِهِ حَتَّى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسَ قَالَ فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ وَبَابُهَا مِنْ جَرِيرٍ حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
هو قدْ جلسَ على بِئرِ أَرِيسَ وتوسَّطَ قُفَّهَا وسلَّمَ حاجتَهُ وتوضَّأَ فقمتُ إليهِ فإذا هو قدْ جلسَ على بِئرِ أَرِيسَ وتوسَّطَ قُفَّهَا وكشفَ عنْ ساقيهِ ودلاهما في البئرِ قالَ فسلَّمتُ عليهِ ثمَّ انصرفتُ فجلستُ عندَ البابِ فقلتُ لأكوننَّ بوَّابَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ اليومَ فجاءَ أبو بكرٍ الصديقُ رضيَ اللهُ عنه فدفعَ البابَ فقلتُ منْ هذا فقالَ أبو بكرٍ فقلتُ (140) على رسلكَ قالَ ثمَّ ذهبتُ فقلتُ يا رسولَ اللهِ هذا أبو بكرٍ يستأذنُ فقالَ: إيذنْ لهُ وبشِّرهُ بالجنةِ قالَ فأقبلتُ حتى قلتُ لأبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه ونفعَ بهِ أدخلْ ورسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ يبشِّركَ بالجنةِ قالَ فدخلَ أبو بكرٍ وجلسَ يمينَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ معَهُ في القفِّ ودلى رجلَهُ في البئرِ كما صنعَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ وكشفَ عنْ ساقيهِ ثمَّ رجعتُ وجلستُ وقدْ تركتُ أخي يتوضَّأُ ويلحقني فقلتُ إنْ يردِ اللهُ بفلانٍ خيراً يأتي بهِ فإذا إنسانٌ يحرِّكُ البابَ فقلتُ منْ هذا فقالَ عمرُ بنُ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه فقلتُ على رسلكَ ثمَّ جئتُ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ فسلَّمتُ عليهِ وقلتُ هذا عمرُ يستأذنُ فقالَ إيذنْ لهُ وبشِّرهُ بالجنةِ قالَ فجئتُ عمرَ فقلتُ أدخلْ ويبشِّركَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ بالجنةِ فدخلَ فجلسَ معَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ في القفِّ عنْ يسارهِ ودلى رجلَهُ في البئرِ ثمَّ رجعتُ فجلستُ وقلتُ إنْ يردِ اللهُ بفلانٍ خيراً يعني أخاهُ يأتي بهِ فتحرَّكَ البابُ فقلتُ منْ هذا فقالَ عثمانُ بنُ عفانَ فقلتُ على رسلكَ قالَ فجئتُ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ فأخبرتُهُ فقالَ إيذنْ لهُ وبشِّرهُ بالجنةِ معَ بلوى تصيبهُ فجئتُ فقلتُ أدخلْ ويبشِّركَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ بالجنةِ معَ بلوى تصيبكَ فدخلَ فوجدَ القفَّ قدْ ملئَ فجلسَ وجاههمْ منَ الشقِّ الآخرِ قالَ شريكٌ قالَ سعيدُ بنُ المسيبِ فأوَّلتها قبورهمْ» الحديث وهذهِ البئرُ في حديقةٍ غربيَّ مسجدِ قبا قريباً منهُ وهيَ التي اشتهرَ على الألسنةِ أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ تفلَ فيها قالَ بعضهمْ وهذا منْ غريبِ الحديثِ وقالَ بعضهمْ لمْ أقفْ على أصلهِ ومآؤها غزيرٌ يُسنى منهُ إلى بركةٍ في تلكَ الحديقةِ وفي هذهِ الحديقةِ أنواعُ الفواكهِ والأشجارِ وبها عنبٌ كثيرٌ (141) قلَّ ما يدخلُ أحدٌ للزيارةِ في وقتِ العنبِ إلا ويشتريهِ ويأكلهُ فيهِ حتى ظنَّ بعضُ العوامِ أنَّ ذلكَ منَ القرباتِ وأهلُ المدينةِ يقصدونَ هذهِ الحديقةَ للقائلةِ
وَالتَّفَرُّجِ فِيهَا وَقَدْ جُعِلَ لِمَائِهَا نَقْبٌ مِنْ أَسْفَلِهَا عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ حَتَّى يَتَّصِلَ مَاؤُهَا بِالْبِئْرِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْعَيْنُ الزَّرْقَاءُ وَهِيَ فِي حَدِيقَةٍ أُخْرَى قَرِيبَةٍ مِنْ بِئْرِ أَرِيسَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي وَهَبْتَ لَهُ الْمَكْرُمَاتِ أَحْسَنَ مَا لَدَيْهَا وَصَفِيِّكَ الَّذِي قَدَّمْتَهُ الْأَنْبِيَاءَ فِي مَوَاكِبِ الْعِزِّ وَاعْتَرَفَتْ بِتَفْضِيلِهِ عَلَيْهَا وَنَجِيبِكَ الَّذِي شَوَّقْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى آبَارِ مَدِينَتِهِ الْمُنَوَّرَةِ الَّتِي مِنْهَا بِئْرُ بَضَاعَةَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ الضَّادِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا هُوَ الدَّائِرُ عَلَى أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ وَقَالَ الْمَجْدُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ إِنَّهُ بِالتَّشْدِيدِ وَهِيَ الَّتِي رُوِيَ فِيهَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي الشُّهَدَاءَ وَأَبْنَاءَهُمْ وَيَتَعَاهَدُ عِيَالَهُمْ فَجَاءَنِي يَوْمًا فَقَالَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ سِدْرٍ أَغْسِلُ بِهِ رَأْسِي فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قُلْتُ نَعَمْ فَأَخْرَجْتُ سِدْرًا وَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى الْبِضَاعَةِ فَغَسَلَ رَأْسَهُ وَصَبَّا غُسَالَةَ رَأْسِهِ وَمَرَقَةَ شَعْرِهِ فِي الْبِضَاعَةِ وَهَذِهِ الْبِئْرُ قَرِيبَةٌ مِنَ الْبَقِيعِ عَلَى طَرِيقِ قُبَا فِي حَدِيقَةِ نَخْلٍ عَلَى طَرِيقِ بَطْحَانَ وَمَاؤُهَا أَخْضَرُ وَهُنَاكَ بِئْرٌ أُخْرَى صَغِيرَةٌ قَالَ الْمَطَرِيُّ وَالنَّاسُ يَخْتَلِفُونَ فِيهِمَا أَيُّهَا بِئْرُ الْبِضَاعَةِ وَقَدِ ابْتَنَى بِقُرْبِ هَذِهِ الْبِئْرِ الصُّغْرَى مَسْجِدٌ وَاتَّخَذَ لَهُ دَرَجٌ يَنْزِلُ مِنْهَا إِلَيْهَا (وَالصُّغْرَى هِيَ الَّتِي تَلِي أَطَمَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَالِدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَرَجَّحَ السَّيِّدُ أَنَّهَا الصُّغْرَى حَاكِيًا عَنْ غَيْرِهِ فِي الْأَطَمِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ الَّذِي يُقَالُ لِبِئْرِهِ الْبِضَاعَةُ ). اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (142) حَبِيبِكَ الْمَمْدُوحِ فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَصَفِيِّكَ الْحَائِزِ كَمَالَ الشَّرَفِ مِنْ انْضَمَّ إِلَى جَنَابِهِ وَانْتَمَى وَنَجِيبِكَ الَّذِي شَوَّقْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى آبَارِ مَدِينَتِهِ الْمُشَرَّفَةِ الَّتِي مِنْهَا بِئْرُ بَضَاعَةَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا وَفَتْحُ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَأَهْمَلَهَا بَعْضُهُمْ وَهِيَ غَرْبِيُّ بِئْرِ حَا إِلَى جِهَةِ الشَّمَالِ الَّتِي رُوِيَ فِيهَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُسْتَسْقَى لَكَ مِنْ بِئْرِ بَضَاعَةَ وَهِيَ يُطْرَحُ فِيهَا مَا يُكْرَهُ مِنَ النَّتْنِ فَقَالَ الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ، وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَقَ فِي بِضَاعَةَ وَسَقَيْتُهُ بِيَدِي مِنْهَا وَفِي
الْخَبَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِئْرَ بِضَاعَةَ فَتَوَضَّأَ مِنَ الدَّلْوِ وَرَدَّهَا إِلَى الْبِئْرِ وَبَصَقَ فِيهَا وَكَانَ إِذَا مَرِضَ الْمَرِيضُ فِي أَيَّامِهِ يَقُولُ اغْسِلُوهُ مِنْ بِئْرِ بِضَاعَةَ فَيَغْتَسِلُ فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ كُنَّا نَغْسِلُ الْمَرْضَى مِنْ بِئْرِ بِضَاعَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَيُعَافَوْنَ وَقَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْمُتَأَخِّرِينَ كُنْتُ أَيَّامَ مَرَضِي بِالْمَدِينَةِ أَبْعَثُ إِلَى مَائِهَا فَأَغْتَسِلُ بِهِ فَأَجِدُ الرَّاحَةَ وَالْبِئْرُ فِي حَدِيقَةٍ كَبِيرَةٍ ذَاتِ نَخْلٍ أَقْرَبُ أَبْوَابِ الْمَدِينَةِ إِلَيْهَا بَابُ الشَّامِيِّ عَنِ الْيَمِينِ الْخَارِجِ مِنْهُ قَلِيلًا وَحَوْلَهَا مَسْجِدٌ وَبَرَكَةُ مَاءٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُقَرَّبِ الْمَبْرُورِ وَصَفِيِّكَ الْمَقْرُونَةِ أَيَّامُهُ بِالْفَرَحِ وَالْهَنَاءِ وَالْحُبُورِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى ءَابَارِ مَدِينَتِهِ الْمُعَظَّمَةِ الَّتِي مِنْهَا بِئْرُ حَاءٍ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِهَا وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَبِالْمَدِّ فِيهِمَا وَبِفَتْحِهِمَا وَالْقَصْرِ (وَزْنُ فَيْعَلَى مِنَ الْبَرَاحِ وَهِيَ الْأَرْضُ الْمُخْتَلِفَةُ وَقِيلَ بَرَاضِيفُ إِلَى مَا مِنْ حُرُوفِ الْهَجَاءِ وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ مَكَانٍ انْتَهَى) وَخَبَرُهَا (143) فِي الصَّحِيحِ وَأَنَّهَا مُسْتَقْبَلَةُ الْمَسْجِدِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ وَهِيَ الْيَوْمَ فِي حَدِيقَةٍ صَغِيرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ سُورِ الْمَدِينَةِ شَمَالِيَّةٍ بَيْنَهُمَا الطَّرِيقُ وَأَقْرَبُ أَبْوَابِ الْمَدِينَةِ إِلَيْهَا بَابُ الْبَقِيعِ وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَابِ الشَّامِيِّ قَالَ السَّيِّدُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ بَعْضَهَا الْيَوْمَ دَاخِلَ السُّورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْهَادِي الْخَلَائِقِ بِهُدَاكَ وَصَفِيِّكَ السَّاعِي بِكُلِّيَّتِهِ فِي طَاعَتِكَ وَرِضَاكَ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى ءَابَارِ مَدِينَتِهِ الْمُطَهَّرَةِ الَّتِي مِنْهَا بِئْرُ رُومَةَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَبِالْهَمْزِ وَدُونَهُ وَفِي الْحَدِيثِ: «نِعْمَ الْقَلِيبُ قَلِيبُ الْمُرَنِّي»، فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ فَتَصَدَّقَ بِهَا وَوَرَدَ أَيْضًا: «نِعْمَ الْحَفِيرَةُ حَفِيرَةُ الْمُرَنِّي»،
يَعْنِي رُومَةَ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَشْتَرِي رُومَةَ فَلَهُ مِثْلُهَا فِي الْجَنَّةِ»، وَكَانَ النَّاسُ لَا يَشْرَبُونَ مِنْهَا إِلَّا بِثَمَنٍ فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ فَجَعَلَهَا لِلَّهِ وَكَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ غِفَارٍ أَوْ مُزَيْنَةَ أَوْ لِيَهُودِيٍّ اسْمُهُ رُومَةُ فَنُسِبَتْ إِلَيْهِ وَهِيَ بِئْرٌ جَاهِلِيَّةٌ رُوِيَ أَنَّهُ اسْتُقِيَ مِنْهَا لِتَبَعٍ لَمَّا نَزَلَ بِفِنَائِهِ وَهِيَ بِأَسْفَلِ الْعَقِيقِ قُرْبَ مُجْتَمَعِ الْأَسْيَالِ وَالطَّرِيقِ إِلَيْهَا عَلَى مَسَاجِدِ الْفَتْحِ ثُمَّ يَعْدِلُ يَسَارًا إِلَى نَاحِيَةِ مَسْجِدِ الْقِبْلَتَيْنِ ثُمَّ يَمُرُّ تَحْتَهُ أَسْفَلَ مِنْهُ قَاصِدًا الْعَقِيقَ فَهِيَ هُنَاكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْقَائِمِ بِالنَّوَافِلِ وَالْفُرُوضِ الْوَاجِبَةِ وَصَفِيِّكَ الْمُؤَيَّدِ بِالْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَيْكَ (144) وَالْأَنْوَارِ الْهَادِيَةِ إِلَى حَضْرَتِكَ الْجَاذِبَةِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى ءآبَارِ مَدِينَتِهِ الْمَرْحُومَةِ الَّتِي مِنْهَا بِئْرُ الْيَسِيرَةِ مِنَ الْيُسْرِ ضِدَّ الْعُسْرِ وَتُعْرَفُ الْآنَ بِبِئْرِ الْعِهْنِ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وَهُوَ لُغَةُ الصُّوفِ الْمُلَوَّنِ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِالْعَوَالِي مَلِيحَةٌ جِدًّا مَنْقُورَةٌ فِي الْجَبَلِ وَعِنْدَهَا سِدْرَةٌ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ فَوَقَفَ عَلَى بِئْرٍ لَهُمْ قَالَ: مَا اسْمُهَا فَقَالُوا عَسِيرَةٌ فَقَالَ لَا وَلَكِنِ اسْمُهَا الْيَسِيرَةُ وَبَصَقَ فِيهَا وَبَرَكَ وَهِيَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ قَرِيبَةٌ مِنْ مَسْجِدِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَعَلَى بَابِهَا حَدِيقَةٌ كَبِيرَةٌ حَسَنَةٌ مِلْكٌ لِبَعْضِ الْمَغَارِبَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ الْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ وَصَفِيِّكَ الْمَخْصُوصِ بِالْوَسِيلَةِ وَالْفَضِيلَةِ وَالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الْمَكِينَةِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى ءآبَارِ مَدِينَتِهِ الْمُفَضَّلَةِ الَّتِي مِنْهَا بِئْرُ غَرْسٍ بِضَمِّ فَسُكُونٍ وَضَبْطِهِ بَعْضُهُمْ بِالتَّحْرِيكِ كَشَجَرٍ وَقَالَ الْمَجْدُ بِالْفَتْحِ ثُمَّ السُّكُونِ الشَّجَرُ الَّذِي يُغْرَسُ مَصْدَرُ غَرَسْتُ الشَّجَرَ وَهِيَ بِئْرٌ شَرْقِيَّ قُبَا عَلَى نِصْفِ مِيلٍ مِنْ مَسْجِدِهَا إِلَى جِهَةِ الشَّمَالِ وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ رَبَاحًا غُلَامًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَقِي مِنْ بِئْرِ غَرْسٍ مَرَّةً وَمِنْ بِيُوتِ السُّقْيَا مَرَّةً وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ آتَوْنِي مِنْ بِئْرِ غَرْسٍ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ مِنْهَا وَيَتَوَضَّأُ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
«إِذًا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلُونِي بِسَبْعِ قِرَبٍ مِنْ بِئْرِ غَرْسٍ»، وَكَانَتْ بَقِيًّا وَكَانَ يَشْرَبُ (145) مِنْهَا وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مِنْهَا وَأَهْرَقَ بَقِيَّةَ وُضُوئِهِ فِيهَا وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ أَنِّي أَصْبَحْتُ عَلَى بِئْرٍ مِنَ الْجَنَّةِ»، فَأَصْبَحَ عَلَى بِئْرِ غَرْسٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وَبَزَقَ فِيهَا وَأَهْدَى لَهُ عَسَلَ فَصَبَّهُ فِيهَا وَقَدْ جَعَلَ لَهَا دَرَجٌ يَنْزِلُ إِلَيْهَا مِنْهَا وَحَوْلَهَا حَدِيقَةٌ وَلِجَانِبِهَا مَسْجِدٌ وَهَذِهِ الْآبَارُ السَّبْعَةُ هِيَ الْمَشْهُورَةُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَنَظَمَهَا الزَّيْنُ الْمَرَاغِيُّ فِيمَا أَنْشَدَ عَنْهُ السَّيِّدُ فِي بَيْتَيْنِ وَهُمَا: إِذَا رُمْتَ آبَارَ الرَّسُولِ بِطَيْبَةٍ * فَعَدَّتْهَا سَبْعَ مَقَالًا بِلَا وَهْنِ أَرِيسٌ وَغَرْسٌ رُومَةٌ وَبِضَاعَةٌ * كَذَابِصَةٍ قُلْ بِئْرُ حَاءٍ مَعَ الْعِهْنِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الرَّاقِي فِي أَسْنَى الْمَرَاتِبِ وَأَشْرَفِ الْمَقَامَاتِ الْعُلْيَا وَصَفِيِّكَ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْحُظُوظِ النَّفْسَانِيَّةِ وَزَخَارِفِ الدُّنْيَا وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى آبَارِ مَدِينَتِهِ الْمُفَخَّمَةِ الَّتِي مِنْهَا بِئْرُ السُّقْيَا وَهِيَ الَّتِي رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَعْذِبُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاءُ مِنْهَا وَالسُّقْيَا هَذِهِ فِي آخِرِ مَنْزِلَةِ النَّقَا عَلَى يَسَارِ السَّالِكِ إِلَى بِئْرِ عَلِيٍّ وَهِيَ بِالْحَرَّةِ الْغَرْبِيَّةِ وَحَوْلَهَا بِرْكَةٌ عَظِيمَةٌ لِوُرُودِ الْحَاجِّ أَيَّامَ نُزُولِهِمْ هُنَالِكَ وَمِنْ حَدِيثِ سَلْمَى امْرَأَةِ أَبِي رَافِعٍ قَالَتْ كَانَ أَبُو أَيُّوبَ حِينَ نَزَلَ عِنْدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعْذِبُ لَهُ الْمَاءَ مِنْ بِئْرِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ وَالِدِ أَنَسٍ ثُمَّ كَانَ أَنَسٌ وَهِنْدُ حَارِثَةَ ابْنَا أَسْمَاءَ يَحْمِلُونَ الْمَاءَ إِلَى بُيُوتِ نِسَائِهِ مِنْ بِيُوتِ السُّقْيَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (146) حَبِيبِكَ الْبَهِيِّ الْغُرَّةِ وَالْوَجْهِ وَصَفِيِّكَ الْجَلِيلِ الْحَقِيقَةِ وَالْكُنْهِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى آبَارِ مَدِينَتِهِ الشَّهِيرَةِ الَّتِي مِنْهَا بِئْرُ زَمْزَمَ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ السُّقْيَا عَلَى يَمِينِ الطَّرِيقِ حَتَّى زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا بِئْرُ السُّقْيَا وَهِيَ بِئْرٌ مَلِيحَةٌ فِي
حَدِيقَةُ نَخْلٍ حَوْلَهَا بَرَكَةٌ وَبِنَاءٌ وَسُمِّيَتْ زَمْزَمَ تَشْبِيهًا لَهَا بِزَمْزَمَ فِي التَّبَرُّكِ بِهَا وَنَقْلِ مَائِهَا لِلْآفَاقِ قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَقَدْ زُرْنَاهَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَانَتْ إِذْ ذَاكَ مِلْكًا لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا الْمُغَارِبَةِ الْمُجَاوِرِينَ فَأَطْعَمَنَا مِنْ ثَمَرِ حَدِيقَتِهَا وَسَقَانَا مِنْ مَائِهَا وَقَدْ عَدَّ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ آبَارًا مُتَعَدِّدَةً سِوَى هَذِهِ ثُمَّ قَالَ وَمَنْ ذَكَرَ أَنَّهَا سَبْعَةٌ فَقَطْ فَذَالِكَ قُصُورٌ مِنْهُ. * يَا صَاحِـبِي نِلْتَ الْمُنَا فَاسْتَبْشِرِ * وَدَنَوْتَ مِنْ دَارِ الرَّسُولِ الْأَطْهَرِ * وَدَنَتْ مَعَالِمُ طَيِّبَةٍ لَكَ فَاسْتَمِعْ * أَوْصَافَهَا مِنْ صَادِقٍ لَكَ مُخْبِرِ * هَذَا مُفَرَّحٌ كَاسْمِهِ وَكَأَنَّهُ * يَاقُوتَةٌ رُشَّتْ بِدَائِمِ عَنْبَرِ * وَأَمَامَهُ الْبَيْدَاءُ يَسْطَعُ نُورُهَا * بِبَصَائِرِ الزُّوَّارِ هَلْ مِنْ مُبْصِرِ * وَعَلَى يَمِينِكَ قَدْ بَدَا عَرِيرِي * بِالْقُرْبِ كَالنُّورِ الْعَقِيرِ الْأَعْفَرِ * وَأَنِخْ رِكَابَكَ بِالْمُعَرَّسِ أَنَّهُ * لَمْ يُبَارِكْ وَبِمَائِه فَـتَطَهَّرِ * وَاحْدُ الرِّكَابَ مَعَ الْعَتِيقِ مُنَعَّمًا * عَيْنَيْكَ فِي ذَاكَ الْمَكَانِ النَّيِّرِ * يَا حَبَّذَا أَحَدٌ رَآهُ يُحِبُّنَا * وَنُحِبُّهُ جَبَلٌ بَدِيعُ الْمَنْظَرِ * فَكَأَنَّهُ وَحْلَةٌ مِنْ عَسْجَدٍ * صُبِغَتْ جَوَانِبُهَا بِمِسْكٍ أَذْفَرِ * وَإِذَا أَتَيْتَ لِحَرَّةٍ عَرَبِيَّةٍ * وَعَلَوْتَ غَارِبَهَا عُلُوَّ مُشْمَرِ (147) * وَدَنَا النَّقَا وَبَدَا الْمُصَلَّى فَاغْتَبِطْ * بِالْقُرْبِ مِنْ أَصْلِ الْمَفَاخِرِ وَافْخَرِ * وَاتْرُكْ قِبًا عَنْ يَمِينِكَ وَاجْعَلَنْ * سَلْعًا فَدَيْتُكَ فِي الْجَنَابِ الْأَيْسَرِ * وَاحْمَدْ تَجَاهَكَ يَعْتَرِضْكَ مُهَنَّأً * فَطَحْـ ـانَ دُونَ مَنَاخَةٍ وَالْعَنْصَرِ * مَا بَعْدَ ذَا إِلَّا الدُّخُولُ لِطَيْبَةٍ * بِسَكِينَةٍ تَمْشِي بِدُونِ تَكَبُّرِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُسْتَضِيءِ بِنَجْمِ هِدَايَتِهِ الْمُهْتَدُونَ وَصَفِيِّكَ الْجَارِي عَلَى سُنَنِهِ وَنَهْجِ شَرِيعَتِهِ الْمُهْتَدُونَ وَنَجِيبِكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى زِيَارَةِ بِقَاعِهِ الْمُنَوَّرَةِ، وَمُشَاهَدَةِ الْجَلِيلَةِ الْمُطَهَّرَةِ، وَتَحْصِيلِ فَضَائِلِهَا الْمَشْهُورَةِ فِي كُتُبِ الْآثَارِ الْمُسَطَّرَةِ، الَّتِي أَبْرَكُهَا الْبَقِيعُ وَأَجَلُّهَا وَأَشْرَفُهَا مَقْبَرَةٌ وَأَفْضَلُهَا وَقَدْ وَرَدَ فِي فَضْلِهَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ وُفِّيَ فِي حَقِيرَتِنَا هَذِهِ شَفَعْنَا لَهُ أَوْ شُهِدْنَا لَهُ».
وَمِنْ طَرِيقِ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ وَهِيَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ أَنَّهَا خَرَجَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يُحْشَرُ مِنْ هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا فَقَالَ وَأَنْتَ فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا فَقَالَ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ قَالَ: قُلْتُ لَهَا لَمْ يَقُلْ لِلْآخَرِ فَقَالَتْ أَرَاهُ كَانَ مُنَافِقًا وَعَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ رَفَعَهُ مُرْسَلًا يُحْشَرُ مِنَ الْبَقِيعِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ كَانُوا لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. (148) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الشَّافِي النُّفُوسِ مِنْ دَاءِ غَيِّهَا وَجَهْلِهَا وَصَفِيكَ الَّذِي تَرْوِي عَنْهُ الْأَئِمَّةُ صَحِيحَ أَسَانِيدِهَا وَنَقْلِهَا وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى زِيَارَةِ بِقَاعِهِ السَّعِيدَةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا مَقْبَرَةُ الْبَقِيعِ الَّتِي وَرَدَ فِي فَضْلِهَا أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ دَخَلَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَرِيقِهَا وَمَعَهُ ابْنُ رَأْسِ الْجَالُوتِ فَسَمِعَهُ مُصْعَبٌ وَهُوَ خَلْفَهُ حِينَ رَعَاهَا يَقُولُ: هِيَ هِيَ فَدَعَاهُ مُصْعَبٌ فَقَالَ مَاذَا تَقُولُ فَقَالَ نَجِدُ هَذِهِ الْمَقْبَرَةَ فِي التَّوْرِيَةِ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ مَحْفُوفَةً بِالنَّخِيلِ اسْمُهَا كَفْتَةٌ يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْهَا سَبْعِينَ أَلْفًا عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَدِمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَمَعَهُ ابْنُ رَأْسِ الْجَالُوتِ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ مِنْ نَحْوِ الْبَقِيعِ فَلَمَّا مَرَّ بِالْمَقْبَرَةِ قَالَ ابْنُ رَأْسِ الْجَالُوتِ إِنَّهَا لَهِيَ قَالَ مُصْعَبٌ وَمَا هِيَ قَالَ إِنَّا نَجِدُ فِي كِتَابِ صِفَةِ مَقْبَرَةٍ فِي شَرْقِيِّهَا نَخْلٌ وَغَرْبِيِّهَا بُيُوتٌ يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْهَا سَبْعِينَ أَلْفًا كُلُّهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَمَلَئَتْ مَقَابِرَ الْأَرْضِ فَلَمْ أَرَ تِلْكَ الصِّفَةَ حَتَّى رَأَيْتُ هَذِهِ الْمَقْبَرَةَ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَقْبَلَ ابْنُ رَأْسِ الْجَالُوتِ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْبَقِيعِ قَالَ هَذِهِ الَّتِي نَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ كَفْتَةً لَا أَطَاهَا فَانْصَرَفَ عَنْهَا إِجْلَالًا لَهَا وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ نَجِدُهَا فِي التَّوْرِيَةِ كَفْتَةً مَحْفُوفَةً بِالنَّخِيلِ وَمُوَكَّلٌ بِهَا الْمَلَائِكَةُ كُلَّمَا امْتَلَأَتْ أَخَذُوا بِأَطْرَافِهَا فَكَفُّوهَا فِي الْجَنَّةِ وَعَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْ هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ وَاسْمُهَا كَفْتَةُ مِائَةَ أَلْفٍ كُلُّهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يَسْتَرِقُونَ وَلَا يَرْقُونَ وَلَا يَتَدَاوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ (149) مَرْفُوعًا يُحْشَرُ
مِنْ مَقْبَرَةِ الْمَدِينَةِ يَعْنِي الْبَقِيعَ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ تَضِيءُ وُجُوهُهُمْ عُمْرَانَ الْيَمَنِ وَعَلَى هَذَا فَلَا مَقْبَرَةَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَشْرَفَ مِنْهَا بِالْإِجْمَاعِ فَهِيَ خَارِجَةٌ مِنَ الْخِلَافِ الَّذِي فِي تَفْضِيلِ الْمَدِينَةِ عَلَى مَكَّةَ إِذْ لَا نَعْلَمُ مَقْبَرَةً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِثْلَهَا دُفِنَ فِيهَا مِنْ سَادَاتِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَفَاضِلِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ خُصُوصًا الْخُلَفَاءُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجِهِ وَأَوْلَادِهِ وَأَكَابِرِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَسَادَاتِ التَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ فَهُمْ أَوَّلُ زُمْرَةٍ تُحْشَرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ خُلَفَاؤُهُ وَأَعْمَامُهُ وَبَنَاتُهُ وَعَمَّاتُهُ وَوَلَدُهُ إِبْرَاهِيمُ وَأَزْوَاجُهُ وَأَكَابِرُ أَهْلِ بَيْتِهِ وَالْجَمُّ الْغَفِيرُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأَنْصَارِهِ وَأَوْلَادِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ وَلَا يَشُكُّ مُسْلِمٌ أَنْ لَيْسَ فِي أُمَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنَ الزُّمْرَةِ الَّتِي تَبْعَثُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: دُفِنَ بِالْمَدِينَةِ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَبِهَا شُهَدَاءُ أُحُدٍ وَلَيْسَ فِي غَزَوَاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَكْثَرُ مِنْ هَذِهِ الْغَزْوَةِ شُهَدَاءُ وَبِهَا شُهَدَاءُ الْخَنْدَقِ وَلَيْسَ فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ فِي الْفِتَنِ الَّتِي بَعْدَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ شُهَدَاءُ وَكَمْ فِيهَا مِنْ مَآثِرَ وَمَشَاهِدَ يُعْلَمُ بَعْضُهَا بِالنَّظَرِ فِي تَأْلِيفٍ مِنْ أَلْفٍ فِي فَضْلِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ التَّقِيِّ النَّقِيِّ الْوَجِيهِ وَصَفِيِّكَ الَّذِي تَنْزِلُ أَسْرَارُ الْوَحْيِ عَلَى قَلْبِهِ وَتَلْتَقِطُ جَوَاهِرَهُ مِنْ فِيهِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتْ أَرْوَاحَ أَهْلِ مَحَبَّتِهِ إِلَى مَشَاهِدِ الْبَقِيعِ الَّتِي أَوَّلُ مَا يَلْقَاكَ مِنْهَا إِذَا خَرَجْتَ عَلَى بَابِ الْبَقِيعِ قُبَّةُ سَيِّدَتِنَا صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَلَى يَسَارِكَ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ فِي الزُّقَاقِ الَّذِي فِي وَسَطِ (150) الْبَقِيعِ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ وَإِنْ مِلْتَ إِلَى الْيَمِينِ مَعَ سُورِ الْمَدِينَةِ فَهَنَاكَ مَسْجِدٌ صَغِيرٌ قِيلَ أَنَّ فِيهِ مَوْقِفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ يَسْتَغْفِرُ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ وَذِكْرٍ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ الدُّعَاءَ هُنَاكَ مُسْتَجَابٌ وَمِنْهَا مَشْهَدُ السَّيِّدِ إِسْمَاعِيلَ فَهُنَاكَ عَلَى يَسَارِكَ الْقُبَّةُ الْكَبِيرَةُ الْمُؤَثَّلَةُ فِي الْهَوَاءِ فِيهَا مَشْهَدُ الْعَبَّاسِ وَمَشْهَدُ سَيِّدِنَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمَشْهَدُ أُمِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَشْهَدُ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَمُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ وَجَعْفَرِ الصَّادِقِ وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَبَيْنَ هَذَا الْمَشْهَدِ وَزَاوِيَةِ دَارِ عَقِيلٍ مَشَاهِدُ مُتَعَدِّدَةٌ إِلَى جِهَةِ الْمَشْرِقِ وَمِنْهَا مَشْهَدُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ
رُوِيَ أَنَّهُنَّ فِيهِ كُلُّهُنَّ مَا عَدَا خَدِيجَةَ وَمَيْمُونَةَ وَهُوَ فِي قِبْلَةِ الْمَشْهَدِ الْمَنْسُوبِ لِعَقِيلٍ وَفِيهِ قَبْرُ ابْنِ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ رُوِيَ أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَأَى أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ يَجُولُ بَيْنَ الْمَقَابِرِ فَقَالَ يَا بْنَ عَمِّي مَا لِي أَرَاكَ هُنَا قَالَ أَطْلُبُ مَوْضِعَ قَبْرِي فَأُدْخِلَهُ فِي دَارِي وَأَمَرَ بِقَبْرٍ فَحُفِرَ بِقَاعَتِهَا وَقَعَدَ عَلَيْهِ أَبُو سُفْيَانَ سَاعَةً ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَوْمَيْنِ حَتَّى تُوُفِّيَ وَدُفِنَ فِيهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَخْصُوصِ بِالْعِزِّ الشَّامِخِ وَالشَّرَفِ الْأَعْلَى وَصِفِيِّكَ الْمَحْفُوفِ بِالسِّرِّ الْبَاهِرِ وَالنُّورِ الْأَجْلَا وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتْ أَرْوَاحُ أَهْلِ مَحَبَّتِهِ إِلَى مَشَاهِدِ الْبَقِيعِ الَّتِي مِنْهَا مَشْهَدٌ يُقَالُ أَنَّ فِيهِ بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَدَا فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهُوَ قُرْبَ مَسْجِدِ عَقِيلٍ وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ كَانَ يَدْفِنُهُ قُرْبَ قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ لِمَا وَرَدَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ ابْنُ مَظْعُونٍ وَضَعَ عِنْدَ رَأْسِهِ حَجَرًا وَقَالَ أَعْلَمُ بِهِ قَبْرَ (151) أَخِي وَأَدْفِنُ إِلَيْهِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِي وَهَذَا الْمَشْهَدُ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْهَا مَشْهَدُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ قَبْرُهُ وَقَبْرُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ دَفَنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَقِيعِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ نَحْفِرُ لَهُ قَالَ عِنْدَ فَرَطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَفِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَنَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُنَاكَ وَفِي هَذَا الْمَشْهَدِ أَيْضًا قَبْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ أُمِّ سَيِّدِنَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ كَمَا حَقَّقَهُ السَّمْهُودِيُّ وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِأَحَادِيثَ وَفِي هَذَا الْمَشْهَدِ أَيْضًا قَبْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَرْسَلَتْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ أَنْ هَلُمَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى أَخَوَيْكَ فَقَالَ لَهَا مَا كُنْتُ مُضَيِّقًا عَلَيْكَ بَيْتَكِ إِنِّي كُنْتُ عَاهَدْتُ ابْنَ مَظْعُونٍ أَيْنَمَا مَاتَ دُفِنَ إِلَى جَنْبِ صَاحِبِهِ وَفِي هَذَا الْمَشْهَدِ أَيْضًا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا رُوِيَ عَنِ ابْنِ دِهَاقٍ أَنَّهُ قَالَ دَعَانِي سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى الْبَقِيعِ وَخَرَجَ بِأَوْتَادٍ حَتَّى إِذَا جَاءَ مَوْضِعَ زَاوِيَةِ دَارِ عَقِيلٍ الشَّرْقِيَّةِ الشَّامِيَّةِ فَأَمَرَنِي فَحَفَرْتُ حَتَّى بَلَغْتُ بَاطِنَ الْأَرْضِ فَضَرَبَ فِيهَا الْأَوْتَادَ ثُمَّ قَالَ إِنْ هَلَكْتُ
فَأَدْلَلَهُمْ عَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَادْفِنُونِي فِيهِ فَلَمَّا هَلَكَ قُلْتُ لِوَلَدِهِ فَخَرَجْنَا حَتَّى دَلَلْتُهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَوَجَدُوا الْأَوْتَادَ فَحَفَرُوا لَهُ هُنَاكَ وَفِي هَذَا الْمَشْهَدِ أَيْضًا قَبْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا رُوِيَ عَنِ ابْنِ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ ادْفِنُونِي عِنْدَ قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَفِي هَذَا الْمَشْهَدِ أَيْضًا قَبْرُ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ زَوْجِ حَفْصَةَ (152) قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُوِيَ أَنَّهُ دُفِنَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَفِيهِ أَيْضًا قَبْرُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَنْبَغِي السَّلَامُ عَلَى هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ عِنْدَ مَشْهَدِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَمَعَهُ سَيِّدَتُنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا بِالْبَقِيعِ وَهُوَ الْأَرْجَحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قُبَّةِ الْعَبَّاسِ أَنَّهَا مَعَ ابْنِهَا الْحَسَنِ وَذُرِّيَّتِهِ وَهُوَ الْأَوْلَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَحْمُودِ فِي الدُّلَجِ وَالسُّرَى وَصَفِيِّكَ الْمَبْعُوثِ مِنْ أَشْرَفِ الْمَوَاطِنِ وَأُمِّ الْقُرَى وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى مُشَاهِدِهِ بِالْبَقِيعِ الَّتِي مِنْهَا مَشْهَدُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِمَوْضِعٍ يُسَمَّى حَشَّ كَوْكَبٍ فِي أَقْصَا الْبَقِيعِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ عَلَيْهِ قُبَّةٌ عَظِيمَةٌ هَائِلَةٌ قَدْ جَدَّ بِنَاؤُهَا فِي هَذِهِ السِّنِينَ الْقَرِيبَةِ الْعَهْدِ وَمِنْهَا مَشْهَدٌ يُنْسَبُ لِحَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ مُرْضِعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَامِيٌّ مَشْهَدُ عُثْمَانَ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ عَلَيْهِ قُبَّةٌ لَطِيفَةٌ وَمِنْهَا مَشْهَدُ الْإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَابِ الْبَقِيعِ كَانَ مُوَاجِهًا لَكَ عَلَى يَمِينِ زُقَاقِ الْبَقِيعِ الَّذِي يَشُقُّ وَسَطَهُ إِلَى جَانِبِهِ قُبَّةٌ يُقَالُ إِنَّهَا لِنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَقِيلَ لِنَافِعِ الْقَارِي وَقِيلَ لِبَعْضِ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ جَمِيعِهِمْ وَمِنَ الْمَشَاهِدِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنَ الْبَقِيعِ إِلَّا أَنَّهَا قَرِيبَةٌ مِنْهُ مَشْهَدُ سَيِّدِنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ وَهُوَ كَبِيرٌ يُقَابِلُ مَشْهَدَ الْعَبَّاسِ فِي الْمَغْرِبِ (153) وَهُوَ رُكْنُ سُورِ الْمَدِينَةِ هُنَاكَ وَبُنِيَ قَبْلَ السُّورِ فَصَارَ بَابُهُ مِنْ دَاخِلِ الْمَدِينَةِ وَالْمَسْجِدِ الَّذِي بِجَانِبِ الْمَشْهَدِ لِزَيْنِ الْعَابِدِينَ وَعَرْصَةُ الْمَسْجِدِ دَارُهُ وَالْبِيرُ الَّذِي بَيْنَ الْبَابِ الْأَوَّلِ وَالْمَشْهَدِ بِيرُهُ وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهُ يَتَدَاوَى بِهَا وَهُنَاكَ بِيرٌ أُخْرَى فِي الرَّحْبَةِ الْوَاسِعَةِ الَّتِي هِيَ خَارِجَ الْمَشْهَدِ يُقَالُ إِنَّهَا هِيَ الَّتِي يُسْتَشْفَى بِهَا وَمِنْهَا مَشْهَدٌ عَلَى يَسَارِكَ وَأَنْتَ مَارٌّ فِي زُقَاقِ الْبَقِيعِ يُقَالُ إِنَّهُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَلَمْ يَذْكُرِ السَّمْهُودِيُّ هَذَا الْمَشْهَدَ الْمَنْسُوبَ لِحَلِيمَةَ وَلَا أَدْرِي هَلْ حَدَثَ بِنَاؤُهُمَا بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ نِسْبَتُهُمَا لِمَنْ ذَكَرَ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ فِيمَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَبِئْرَانِ كُلِّ مَشْهَدٍ لَهُ نِسْبَةٌ إِلَى مُنْتَسِبٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ لَمْ تَصِحَّ نِسْبَةُ الْمَشْهَدِ إِلَيْهِ فَإِنَّ لِمُجَرَّدِ النِّسْبَةِ أَثَرًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَدِيمِ النَّظِيرِ فِي فَضَائِلِهِ وَمَنَاقِبِهِ وَصِفِيكَ الْجَزِيلِ الْعَطَاءِ فِي فُتُوحَاتِهِ وَمَوَاهِبِهِ وَنَجِيكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى بِقَاعِهِ الْكَرِيمَةِ الَّتِي مِنْهَا ثَلَاثَةُ مَشَاهِدَ خَارِجَ الْبَقِيعِ أَحَدُهُمَا مَشْهَدُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَالِدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ مِنْ شُهَدَاءِ أُحُدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَمَشْهَدُ غَرْبِيِّ الْمَدِينَةِ يَلْصَقُ السُّورَ مِنْ دَاخِلِهِ وَعَلَيْهِ قُبَّةٌ قَدِيمَةُ الْبِنَاءِ وَمَحَلُّهُ مِنْ سُوقِ الْمَدِينَةِ الْقَدِيمِ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَقْلِ شُهَدَاءِ أُحُدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ أَنْ يُدْفَنُوا حَيْثُ أَدْرَكُوا فَأَدْرَكَ أَبُو مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ عِنْدَ أَصْحَابِ الْعَبَاءِ أَيِ الَّذِينَ يَبِيعُونَ (154) الْعَبَاءَ مِنْ طَرِيقِ الْحَنَّاطِينَ فَوَافَوْهُ بِالشَّوْقِ فَدُفِنَ عِنْدَ أَصْحَابِ الْعَبَاءِ وَهُنَالِكَ كَانَتْ أَحْجَارُ الزَّيْتِ وَثَانِيهَا مَشْهَدُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَهُوَ أَخُو السَّيِّدِ إِدْرِيسَ أَوَّلِ أَهْلِ الْبَيْتِ قُدُومًا إِلَى الْمَغْرِبِ وَعَامَّةُ شُرَفَاءِ الْمَغْرِبِ مِنْ نَسْلِهِ إِلَّا شُرَفَاءَ سِجِلْمَاسَةَ فَإِنَّهُمْ مِنْ نَسْلِ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ اسْتَوْطَنَ أَسْلَافُهُمُ الْيَنْبُوعَ فَقَدِمَ جَدُّهُمْ مِنْهُ إِلَى الْمَغْرِبِ فِي السَّابِعَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَمَشْهَدُهُ بِنَاءٌ فِي جَوْفِ مَسْجِدٍ كَبِيرٍ شَرْقِيَّ سَلْعٍ وَفِي قُبَّةِ الْمَسْجِدِ مَنْهَلٌ مِنْ عَيْنِ الْأَزْرَقِ وَهَذَا هُوَ الْمُسْتَفِيضُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهَا تُزَارُ بِالْمَدِينَةِ ثَالِثُهَا مَشْهَدُ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ سَيِّدِنَا حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَهُوَ بِأُحُدٍ وَبِهَذِهِ الْمَشَاهِدِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْمَدِينَةِ فَيَنْبَغِي لِزَائِرِهَا أَنْ يَزُورَهَا وَيُسَلِّمَ عَلَى أَصْحَابِهَا وَيَتَوَسَّلَ بِهِمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حُصُولَ مَآرِبِهِ. * رَبِّ بِجَاهِ الْمُصْطَفَى وَالصَّحْبِ * وَءَالِهِ وَكُلِّ أَهْلِ الْقُرْبِ * انْجِ الَّذِينَ اسْتَضْعَفُوا فِي الْأَرْضِ * وَأَرْهَقُوا فِي طُولِهَا وَالْعَرْضِ
خَلِّصْهُمُ مِن فِتْنَةِ الزَّمَانِ * وَجُدْ لَهُمْ بِالْيُمْنِ وَالْأَمَانِ رَبِّ بِهِمْ مِن قُبَّةِ الْعَبَّاسِ * انْجِ الْعِبَادَ مِنْ ضُرُوبِ الْبَاسِ بِجَاهِهِ وَحُسَيْنٍ وَفَاطِمَةٍ * ذَاتِ الْمَزَايَا وَالطَّوَايَا السَّالِمَهْ وَبِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السِّبْطِ مَعْ * وَلَدِهِ الْبَاقِرِ خَيْرِ مَنْ تَبِعْ وَبِابْنِهِ الصَّادِقِ جَعْفَرًا أَغِثْ * وَقُلْ لِنَصْرِكَ الْعَزِيزِ لَا تَرِثْ وَانْجِنَا مِنْ فِتْنَةِ الْأَهْوَالِ * وَسَطْوَةِ الزَّمَانِ وَالرِّجَالِ (155) بِجَاهِ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ * أَوْ عَارِفٍ مُقَرَّبٍ مَرْضِيِّ اسْمَحْ لَنَا وَجُدْ لَنَا بِالْعِصْمَةِ * وَامْنَحْ جَمِيعَنَا فَسِيحَ الرَّحْمَةِ وَصَلِّ يَا رَبِّ وَسَلِّمْ سَرْمَدًا * عَلَى الرَّسُولِ الْعَرَبِيِّ أَحْمَدَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ وَالْمَقَامِ وَصَفِيِّكَ الْمَحْمُودِ السِّيرَةِ فِي التَّرْحَالِ وَالْمَقَامِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى أَطَمِ مَدِينَتِهِ الْمُبَارَكَةِ الَّتِي مِنْهَا الْأَجْرَدُ وَهُوَ أَطَمُ بَنِي حَدْرَدٍ بِالْبَصَّةِ جَبَلُ لِجُهَيْنَةَ شَامِيٌّ بَوَاطٍ وَمِنْهَا أَجَشُّ بِالْجِيمِ مُحَرَّكًا وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ مُشَدَّدَةٍ أَطَمُ بَنِي أُنَيْفٍ بِقُبَا وَمِنْهَا أَجَمُ بَنِي سَاعِدَةَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَانِيهِ أَطَمُ كَانَ لَهُمْ قُرْبَ ذُبَابٍ وَمِنْهَا الْأَشْنَفُ أَطَمُ يُوَاجِهُ مَسْجِدَ الْخِرْبَةِ وَمِنْهَا الْأَطْوَلُ أَطَمُ بِمَنَازِلِ أَبِي عُبَيْدٍ عِنْدَ مَسْجِدِ الْخِرْبَةِ وَمِنْهَا أَعْمَادٌ أَرْبَعَةٌ عَظَامٌ بَعْضُهَا لِبَنِي عُبَيْدٍ وَبَعْضُهَا لِبَنِي حَرَامٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُفِيضِ عَلَى الْأُمَّةِ فَضْلَهُ وَخَيْرَهُ وَصَفِيِّكَ الَّذِي حَبَّبْتَ لِأَهْلِ الطَّرِيقِ سُلُوكَهُ وَسِيرَهُ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى جِبَالِ مَدِينَتِهِ الْعَزِيزَةِ الَّتِي مِنْهَا جَبَلُ عَارَاهُ كَحَارَةٍ وَهُوَ جَبَلٌ كَبِيرٌ لِزَيْنَةِ فَوْقَ قُدْسٍ مِمَّا يَلِي الْفَرْعَ تَجْرِي مِنْ جَوَانِبِهِ عُيُونٌ عَلَيْهَا قُرَى كَالْفَرْعِ وَأُمِّ الْعِيَالِي صَدَقَةُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَمِنْهَا أَسْقَفُ جَبَلٌ بِطَرَفِهِ رَابُوغٌ (156) وَمِنْهَا الْأَشْعَرُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَجَدْتُ صِفَتَهُ وَصِفَةَ الْأَجْرَدِ وَهُوَ جَبَلُ جُهَيْنَةَ فَنَقَلْتُهُ لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ فِيهِمَا مَرْفُوعًا فِي الْأَمَانِ مِنَ الْفِتَنِ ثُمَّ قَالَ الْأَشْعَرُ يَحُدُّهُ مِنْ شِقِّهِ الْيَمَانِيِّ وَادِ الرُّوحَاءِ وَمِنْ شِقِّهِ الشَّامِيِّ بَوَاطٌ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خَيْرُ الْجِبَالِ أَحَدٌ وَالْأَشْعَرُ وَوَرَقَانُ وَمِنْهَا أَعْظَمُ بَضَمِّ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ
جمعَ عَظْمُ جَبَلٍ كَبِيرٍ شَمَالِيَّ ذَاتِ الجَيْشِ وَيُقَالُ فِيهِ عَظْمٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ المَعْرُوفُ اليَوْمَ وَفِيهِ يَقُولُ عَامِرٌ الزُّبَيْرِيُّ: * قُلْ لِلَّذِي رَامَ هَذَا الحَيَّ مِنْ أَسَدٍ * رَمَتِ الشَّوَامِخُ مِنْ عَيْرٍ وَمِنْ عَظْمِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالُوا مَا بَرِقَتِ السَّمَاءُ عَلَى عَظْمٍ إِلَّا اسْتَهَلَّتْ وَكَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ عَلَى ظَهْرِهِ قَبْرَ نَبِيٍّ أَوْ رَجُلٍ صَالِحٍ وَمِنْهَا الأَجْرَدُ وَهُوَ جَبَلٌ لِجُهَيْنَةَ شَامِيٌّ بَوَاطٍ وَهُوَ المَذْكُورُ فِي الحَدِيثِ مَعَ الأَشْعَرِ وَمِنْهَا أَخْزَمُ كَأَحْمَدَ وَهُوَ جَبَلٌ بَيْنَ مَلَلٍ وَالرَّوْحَاءِ يُعْرَفُ اليَوْمَ بِخَزِيمٍ وَمِنْهَا بَوَاطِنُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَحُكِيَ فَتْحُهُ وَطَاءٌ مُهْمَلَةٌ جَبَلَانِ شَامِيُّ الأَشْعَرِ مُفْتَرِقًا الرَّاسَيْنِ غَوْرِيٌّ وَجَلَسِيٌّ وَأَصْلُهُمَا وَاحِدٌ وَلِذَا يُقَالُ بِالأَفْرَادِ وَبَيْنَهُمَا ثَنِيَّةٌ تَسْلُكُهَا المَحَامِلُ سَلَكَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ العُسَيْرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي بِشَفَاعَتِهِ يَنْجُو المُذْنِبُ مِنَ النَّارِ وَيُعْتَقُ وَصَفِيِّكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَشْفَقَ وَنَجَيْتَ الَّذِي شَوَّقْتَ الأَرْوَاحَ إِلَى جِبَالِ مَدِينَتِهِ (157) الفَاضِلَةِ الَّتِي مِنْهَا جَبَلُ تَعَارٍ بِالكَسْرِ وَإِهْمَالِ العَيْنِ جَبَلٌ فِي قِبْلَةِ إِيلِي وَمِنْهَا تَنَدُّ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالسُّكُونِ جَبَلٌ جُهَيْنَةَ بِهِ عُيُونٌ صِغَارٌ كُلُّهَا تَدْفَعُ فِي أَسْنَانِ الجِبَالِ وَمِنْهَا ثَافِلُ الأَصْغَرُ وَثَافِلُ الأَكْبَرُ بِالفَاءِ جَبَلَانِ بِعُدْوَةٍ ضَيِّقَةٍ وَمِنْهَا الحَلَاءُ بِالكَسْرِ وَالمَدِّ وَيُفْتَحُ وَأَحَدُهَا حَلَاءٌ وَهِيَ جِبَالٌ شَوَاهِقُ قُرْبَ مَيْطَانَ لَا تَنْبُتُ شَيْئًا يُقْطَعُ مِنْهَا الأَرْحَا وَمِنْهَا حَمَّتْ بِالفَتْحِ ثُمَّ السُّكُونِ اسْمٌ لِجَبَلِ وَرْقَانَ وَمِنْهَا الدُّوَيْخِلُ بِالضَّمِّ مُصَغَّرُ جَبَلِ بَنِي عَبِيدٍ وَهُوَ أَحَدُ الجَبَلَيْنِ الَّذِينَ غَرَبِيُّ مَسَاجِدِ الفَتْحِ وَمِنْهَا ذُبَابٌ كَغُرَابٍ وَكِتَابٍ لِفِتْيَانِ الجَبَلِ الَّذِي عَلَيْهِ مَسْجِدُ الرَّايَةِ وَسَبَقَ فِي الخَنْدَقِ تَسْمِيَتُهُ ذُوبَانَ وَمِنْهَا الرَّحَامُ كَكِتَابٍ جَبَلٌ مُسْتَطِيلٌ عَلَى نَحْوِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِيلًا مِنْ ضَرِيَّةَ عَلَى طَرِيقِ أَهْلِ أَضَاحٍ وَمِنْهَا رَحِيبٌ تَصْغِيرُ رَحْبٍ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ وَمِنْهَا رَضْوَى بِالفَتْحِ كَكَسْرَى جَبَلٌ عَلَى يَوْمٍ مِنْ يَنْبُعَ وَأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مِنَ المَدِينَةِ مِنْهُ تَقْطَعُ أَحْجَارُ المِسَارِ وَسَبَقَ فِي فَضْلِ أُحُدٍ أَنَّ رَضْوَى مِمَّا وَقَعَ بِالمَدِينَةِ مِنَ الجَبَلِ الَّذِي تَجَلَّى اللَّهُ لَهُ لِكَوْنِ يَنْبُعَ مِنْ أَرَاضِي المَدِينَةِ وَفِي حَدِيثِ رَضْوَى مِمَّا وَقَعَ بِالمَدِينَةِ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ مِنْ جِبَالِ الجَنَّةِ وَفِي أُخْرَى أَنَّهُ مِنْ الجِبَالِ الَّتِي
بَنِي مِنْهَا البَيْتَ وَتَزْعُمُ الحَسَنِيَّةُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الحَنَفِيَّةِ مُقِيمٌ بِهِ حَتَّى يُرْزَقَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ اللَّاهِجِ بِذِكْرِكَ فِي خَلَوَاتِ الأُنْسِ وَالتَّفْرِيدِ وَصَفِيِّكَ السَّاعِي فِي مَرْضَاتِكَ عَلَى قَدَمِ الجَدِّ وَالاجْتِهَادِ وَالتَّجْرِيدِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقْتَ الأَرْوَاحَ إِلَى جِبَالِ مَدِينَتِهِ المَسْعُودَةِ (158) الَّتِي مِنْهَا جَبَلُ أُحُدٍ المُزَمَّلُ فِي بِجَادِ اليُمْنِ وَالبَرَكَةِ وَالخَيْرِ المَزِيدِ وَفَضَائِلُهُ الوَارِدَةُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُحُدٍ: «مَا بَرِحَ لَهُ هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ»، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ القُدُومِ مِنْ خَيْبَرَ وَفِي أُخْرَى فِي رُجُوعِهِ مِنَ الحَجِّ وَعَنْ حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ قَالَ: «هَذِهِ طَابَةُ وَهَذَا جَبَلُ أُحُدٍ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ»، وَفِي رِوَايَةٍ أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَنْزِلِهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ: «جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ جَبَلٌ لَيْسَ مِنْ جِبَالِ أَرْضِنَا»، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ بَدَا لَنَا أُحُدٌ فَقَالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ وَإِنَّ أُحُدًا هَذَا لَعَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ»، وَفِي حَدِيثٍ ءَاخَرَ: «أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ وَهُوَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ وَهَذَا عَيْرٌ جَبَلٌ يُبْغِضُنَا وَنُبْغِضُهُ وَهُوَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ»، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا:
«أَحَدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ فَكُلُوا مِنْ شَجَرِهِ وَلَوْ مِنْ عِضَاهِهِ» وَعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ نَبِيطٍ وَكَانَتْ تَحْتَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُرْسِلُ وَلَائِدَهَا فَتَقُولُ اذْهَبْنَ إِلَى أَحَدٍ فَأْتِينِي مِنْ نَبَاتِهِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْنَ إِلَّا عِضَاهَهَا فَأْتِينِي بِهِ فَإِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ» قَالَتْ زَيْنَبُ فَكُلُوا مِنْ نَبَاتِهِ وَلَوْ مِنْ عِضَاهِهِ قَالَتْ فَكَانَتْ تُعْطِينَا مِنْهُ قَلِيلًا فَنَمْضَغُهُ، وَعَنْ دَاوُودَ بْنِ الْحَصِيرِ مَرْفُوعًا: «أَحَدٌ عَلَى رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْجَنَّةِ وَعَيْرٌ عَلَى رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ النَّارِ»، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مَرْفُوعًا: «أَرْبَعَةُ أَجْبَالٍ مِنْ أَجْبَالِ الْجَنَّةِ وَأَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ وَأَرْبَعَةُ تَلَاحَمَ مِنْ تَلَاحِمِ الْجَنَّةِ قِيلَ فَمَا الْأَجْبَالُ قَالَ أَحَدٌ (159) جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ وَوَرَقَانُ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ وَالطُّورُ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ وَلُبْنَانُ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ»، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا: «لَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْجَبَلِ طَارَتْ لِعَظَمَتِهِ سِتَّةُ أَجْبَالٍ فَوَقَعَتْ ثَلَاثَةٌ بِالْمَدِينَةِ وَثَلَاثَةٌ بِمَكَّةَ، وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرَقَانُ وَرَضْوَى وَوَقَعَ بِمَكَّةَ حِرَاءُ وَثَوْرٌ وَسُمِّيَ أُحُدًا لِتَوَحُّدِهِ وَانْقِطَاعِهِ عَنْ جِبَالٍ أُخْرَى هُنَالِكَ وَلَمْ يَقَعْ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ نَصَرَ التَّوْحِيدَ». فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تُحَلِّينَا بِهَا بِكُلِّ فِعْلٍ جَمِيلٍ وَوَصْفٍ حَمِيدٍ وَتَنْفِي بِهَا قُلُوبَنَا فِي مَحَبَّتِكَ وَمَحَبَّتِهِ ظَلَامَ الْوَهْمِ وَالشَّكِّ وَالتَّرْدِيدِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * مِثْلُ لِعَيْنَيْكَ دَارًا شَامَ نَجْدٍ قَبَا * مِنَ الْحَرِيرِ عَلَيْهَا حُلَّةٌ وَقَبَا * لَوْ قَابَلَ الشَّمْسَ نُورًا وَهِيَ قَائِلَةٌ * ضُحَى أَوْ الْبَدْرَ فِي أُفُقِ السَّمَا وَقَبَا
وَحُجْرَةُ حَجٍّ رُوحِي حَجَرَ كَعْبَتِهَا * وَوَقْفَتِي وَقْفَةٌ فِي بَابِهَا أَدَبَا وَقُبَّةُ الْجَنَّةِ وِزَاءَ تَغْبِطُهَا * وَسِدْرَةُ الْمُنْتَهَى تَعْنُوا لَهَا دَأَبَا وَالْكَوْكَبُ الْأَنْوَرُ الدُّرِّيُّ تَمْثِلُهُ * جَهْرًا فَمَا قَطُّ عَنْ قَلْبِ الْمُحِبِّ خَبَا وَرَوْضَةُ رَوْضَةِ الْفِرْدَوْسِ لَوْ نَطَقَتْ * قَالَتْ بَخٍ لَكِ حُزْتِ الْقُرْبَ وَالْقُرَبَا لَقَدْ شَرُفَتْ بِمَنْ جَاوَرَتْ حَضْرَتُهُ * وَهُوَ الَّذِي شَرُفَ الْأَمْلَاكَ وَالْحُجُبَا يَهُنْ تُرَابُ الَّذِي قَدْ مَسَّ أَخْمَصَهُ * مِنْكِ مَلِيًّا جَفَافًا كَانَ أَوْ رَطِبَا وَبُقْعَةٌ سَجَدَتْ فِيهَا سَوَاجِدُهُ * لِلَّهِ يَسْجُدُ فِيكِ وَهُوَ مُقْتَرِبَا وَمَسْجِدًا جَرَّ ذَيْلَ التِّيهِ مُفْتَخِرًا * لِأَنَّ مِحْرَابَهُ بِالرَّفْعِ قَدْ نُصِبَا (160) وَفِتْنَةٌ عَمَّرُوهُ بِالْقُرْآنِ وَبِالْعِلْمِ الشَّرِيفِ فَفَاقُوا الْأَنْجُمَ الشُّهُبَا وَمِنْبَرًا مَنْ يَرَى فِي الْكَوْنِ مِشْبِهَهُ * لِأَنَّهُ وَرِثَ الْجِذْعَ الَّذِي انْتَحَبَا فَحَازَ بِالْإِرْثِ أَقْدَامًا تَقَدُّمَهُ * شَأْنًا فَعَزَّ بِمَنْ شَأْوُهُ خَطَبَا وَصُفَّةَ الْأَصْفِيَاءِ خُدَّامَ هِجْرَتِهِ * وَرَاثَ سُكَّانَهَا سُبْحَانَ مَنْ وَهَبَا وَخَصَّهُمْ مِنْهُ قُرْبًا حَوْلَ حَضْرَتِهِ * كَأَنَّهُمْ حُرِسُوا مِنْ قَبْلُ يُحْتَسَبَا وَأَسْطَوَانَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ * صَلَّى إِلَيْهِ الْحَبِيبُ الْمُصْطَفَى وَحَبَا وَتُرْبَةً لِلتُّرَيَّا دُونَهَا رُتَبٌ * كَذَا عَلَى الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ عَلَتْ رُتَبَا عَظِيمَةٍ بِعَظِيمٍ ضَمَّ أَعْظُمَهُ * تُرَابُهَا وَبِهَا الشَّيْخَانِ قَدْ تُرِبَا الصَّاحِبَانِ الصَّافِيَانِ اللَّذَانِ هُمَا * هُمَا فَكَمْ أَحْرَزَا فَضْلًا وَكَمْ وَهَبَا أَكْرِمْ بِهَا بُقْعَةً كَمْ لِي بِهَا وَلَهٌ * مَتَى أَمْرَغُ مِنْ خَدِّي بِهَا عَتَبَا حَتَّى أُسَلِّمَ مِنْ بَابِ السَّلَامِ عَلَى * خَيْرِ الْأَنَامِ وَأَقْضِي حَقَّ مَنْ عَتَبَا وَاذْكُرْ مَعَاهِدَ آثَارِ الْحَبِيبِ عَسَى * تَطِيبُ عَيْشًا وَهُمْ بِذِكْرِهَا طَرِبَا فَمَبْرَكُ النَّاقَةِ الْمَبْرُوكِ أَسْعَدَهَا * بِوَطْئِ أَقْدَامِ طَهَ بَعْدَ أَرْضِ قِبَا مَا زَالَ بِالذِّكْرِ مَعْمُورًا وَبِالصُّلَحَا * وَالْآنَ آلِ الْجُنَيْدِ السَّادَةِ النُّجَبَا وَدُورُ أَنْصَارِهِ دَارَتْ بِمَسْجِدِهِ * كَهَالَةٍ كُلُّهَا لِلْأَكْرَمِينَ خِبَا وَاذْكُرْ مَسَاجِدَ آيَاتٍ بِهَا نَزَلَتْ * عَلَى النَّبِيِّ وَأَبْصَارًا لَهُ وَرَبَا وَاذْكُرْ مَمَاجِدَ أَصْحَابٍ وَتَابِعِهِمْ * وَاسْتَقِفْ آثَارَهُمْ وَكُنْ بِهَا أَرِبَا بِمَهْبِطِ الْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ حَيْثُ غَدَا * جِبْرِيلُ يَتْلُوا عَلَى خَيْرِ الْوَرَى كُتُبَا (161) وَبُقْعَةَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ افْتَخَرَتْ * فِيهَا بِسُكَّانِهَا أَكْرِمْ بِهَا قُبَبَا
فِيهَا الْمُقَــــــــــــدَّمُ عُثْمَانُ الشَّهِيدُ غَدًا وَخَيْرُ أَعْمَامِ خَيْرِ الرُّسُلِ سَيِّدِنَا وَفِيهِ بِنْــــــــــــتُ رَسُولِ اللَّهِ صِفْوَتُهُ وَالْكَامِلُ الطِّفْلُ إِبْرَاهِيــــــــــــمُ شَافِعُنَا وَعَالَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ كُلِّهِمُ وَالتَّابِعُونَ وَكَمْ فِيهِ إِمَامُ هُدًى لِلْمَذْهَبِ الْخَاصِّ تَفْضِيلُ الْمَدِينَةِ عَنْ وَاذْكُرْ أَبَا الشِّبْلِ لَيْثِ اللَّهِ سَيِّدِنَا أَخَا النَّبِيِّ رِضَــــــــــــاعًا عَمَّهُ نَسَبًا وَعِنْدَهُ الشُّهَدَا السَّبْعُونَ قَدْ صَدَقُوا لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَرْضَ الْمَدِينَةِ كَــــــــــــمْ لَوْ أَنَّ وَاحِدَهُمْ بِالصِّينِ حُــــــــــــقَّ بِأَنْ فَلْيَهْنَ قَوْمًا أَقَامُــــــــــــوا فِي جِوَارِهِمُ وَإِنْ أَتَيْــــــــــــتَ عَلَى بَدْرٍ فَرُزْ شُهَدَا مِنْ مِثْلِهِمْ قُتِلُوا سَبْعِينَ وَاحْتَمَلُوا وَاذْكُرْ بَضَاعَةَ أَوْ بِطْحَانَ إِنَّهُمَا كَانَتْ مَوَاطِنُ أُنْسٍ حَيْثُ كَانَ بِهَا مَعَ الْحَبِيــــــــــــبِ الَّذِي أَرْوَتْهُ صَافِيَهَا فَاهُ يَا لَيْتَ أَوْقَــــــــــــاتِي تَعُودُ بِهَا فَيَا خَلِيلِي أَنْ وَافَيْتُهَا وَوَطَنِي وَيَا حَــــــــــــوِيدِي الْمَطَايَا ذَا النَّقَا فَاتَّجِ وَاقْرَأْ السَّلَامَ عَلَى مَنْ حَلَّهُ وَأَقَمْ وَخُصَّهُ بِتَحِيَّــــــــــــةٍ مُبَارَكَةٍ حَفْصٌ وَنَــــــــــــادِ بِقَلْبٍ خَاشِعٍ وَلَهُ قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جِئْتُ قَاصِدَكُمْ قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جِئْتُ زَائِــــــــــــرَكُمْ قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جِئْتُ مَا قَصَدْتُكُمْ مَنْ قَدْ غَــــــــــــدَا بِالْحَيَا وَالنُّورِ مُنْتَقِبَا الْعَبَّاسُ ذَاكَ نَسْتَقِي بِهِ السُّحُبَا أُمُّ الشَّرِيفَيْنِ جَدَّايَ الْوَرَى وَأَبَا شَبِيهُ يَحْيَى وَعِيسَى فِي الْكَمَالِ صَبَا أَوْلَادِهِ وَنِسَــــــــــــاءٍ ثُمَّ مَنْ صَحِبَا كَمَالِكَ مَنْ لِدِينِ الْحَقِّ قَدْ ذَهَبَا كَشْفُ لِذَا مَا احْتَدَا فِيهَا وَلَا رَكِبَا حَامِي الْحِمَى حَمْزَةُ الضَّارِي إِذَا وَثَبَا لِذَا لِكَ شَيْخُ أَبَا جَهْلٍ وَقَالَ صَبَا كُلُّ قَضَى نَحْبَــــــــــــهُ لِلَّهِ مُحْتَسِبَا حُزْتِ هُمَامًا يَجْلِي الْهَمَّ وَالْكَرَبَا تَسْعَــــــــــــى إِلَيْهِ الْمَوَالِي تَطْرُدُ النُّجَبَا وَمَنْ أَنَاخَ بِهِمْ مِقْــــــــــــدَارَ مَا حَلَبَا بِدْرٍ وَمَــــــــــــنْ فِي حِمَى آثَارِهِمْ طَرِبَا سَبْعِينَ فِي الْقَيْدِ مِمَّنْ طَوَّلَ الْعَذَبَا مَسَامِرِي حِينَ نَامَتْ أَعْيُنُ الرُّقَبَا مُعْرَاجُ قُدْسٍ وَكَانَ لِي زَمَانَ صَبَا (162) رَاجَاتِ سَلْمَى فَأَسْقَى بَعْدَ مَا شَرِبَا وَهَلْ يَعُودُ زَمَــــــــــــانٌ بَعْدَ مَا ذَهَبَا بِطَيْبَةٍ طَنَبًا بِسَرْحِــــــــــــهَا وَوَطَبَا وَانْحُ الضَّرِيحَ الَّذِي لِلْمِسْكِ مِنْهُ نَبَا مُسْتَبْشِرًا عَامِنًا فِي مَنْزِلٍ رَحِبَا عَنِّي وَخُصَّ أَبَا بَكْــــــــــــرٍ وَخُصَّ أَبَا مُسْتَعْطِفًا مُسْتَجِيرًا خَاضِعًا أَدَبَا حَقُّ الضُّيُوفِ عَلَى أَهْلِ الْوَفَا وَجَبَا لِقَوْلِكُمْ وَأَجِــــــــــــبْ قُلْ لِي نَعَمْ وَجَبَا إِلَّا لِأَحْسَبَ فِيمَنْ عِنْــــــــــــدَكُمْ حَسَبَا
قُلْ يَا مُحَمَّدُ لَا تَنْسَوا سَمِيكُمْ * وَنَاشِرَ الْمَدْحِ فِيكُمْ رَاحَ الْمَآدِبَا يَرْجُو الْإِجَازَةَ مِنْكُمْ بِالْقَبُولِ وَلَا * يَرْجُو لَجِينًا وَلَا دُرًّا وَلَا ذَهَبَا وَيَطْلُبُ الْإِذْنَ مِنْكُمْ فِي زِيَارَتِكُمْ * فِي عَامِهِ مَعَ ضِيقِ قَلْبِهِ الْتَهَبَا بِالشَّوْقِ لَكِنَّمَا الْأَقْدَارُ غَالِبَةٌ * وَهُوَ الَّذِي كَانَ لِي فِي نَظْمِنَا سَبَبَا فَإِنْ رَضِيتُمْ فَهَذَا جُلُّ مَقْصِدِهِ * وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَوَاحُزْنَاهُ وَاحَرَبَا لَاكِنْ حَاشَاكُمْ تَخْيِيبَ قَاصِدِكُمْ * أَبَا حِمَاكُمْ يَرُدُّ الْقَاصِدِينَ أَبَا فَكَيْفَ لَا وَلَهُ فِي حُبِّكُمْ صِلَةٌ * بِشَيْخِهِ الْعَلَوِيِّ مَنْ لِلْعُلَا خَطَبَا قُطْبِ الْوُجُودِ غِيَاثِ الْوُجُودِ سَيِّدِنَا * مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَنْ عَلَا وَرَبَا (163) بِهِ رَضِيتُ إِمَامًا مُرْشِدًا وَبِهِ * آمَنْتُ مِنْ وَهَجِ الْبَلْوَى إِذَا لَهَبَا وَجَدِّهِ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ لِي سَنَدٌ * وَشَافِعٍ نَافِعٍ دُنْيَا وَمُنْقَلَبَا فَصَلِّ رَبِّ وَسَلِّمْ مَا بَقِيتُ عَلَى * مُحَمَّدٍ مَنْ لَهُ الْمُعْجِزَاتُ رَبَا فَلَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى وَأَيْسَرُهَا * أَحْيَيْتَ أَمَّا لَهُ قَدْ أَسْلَمَتْ وَأَبَا فَنُورُهُ كَانَ مِنْ صُلْبٍ إِلَى رَحِمٍ * فِي السَّاجِدِينَ مِنَ الْأَخْيَارِ مُنْقَلِبَا نِعْمَ هَذَا حَقِيرٌ مِنْ خَصَائِصِهِ * فَكَمْ قَرَأْنَا بِمَا قَدْ خَصَّهُ كُتُبَا وَالْآلِ وَالصَّحْبِ ثُمَّ التَّابِعِينَ لَهُمُ * وَالْأَوْلِيَاءِ مَعَ السَّادَاتِ وَالنُّجَبَا وَاغْفِرْ لِنَاظِمِهَا حَقًّا وَمُنْشِدِهَا * أَيْضًا وَسَامِعِهَا وَعِيًّا وَمَنْ كَتَبَا وَاغْفِرْ لِعَبْدِ الرَّحِيمِ الْخَبْرِ مِنْ بَرَعٍ * فَقَدْ أَتَانِي مِنْ نِيَابَتِهِ نَبَا فَقَالَ فِي خُلْدِي هَلْ مِنْ عِرَاضٍ عَلَى * مِثْلِ لِعَيْنَيْكَ خَدْرٍ فِي الْحِمَى ضَرَبَا فَقُلْتُ بِالْعَجْزِ وَالتَّقْصِيرِ مُمْتَلِئًا * مِثْلِ لِعَيْنَيْكَ دَارًا سَامَ لِجُرْقَبَا هَذِهِ الْأَبْيَاتُ الثَّلَاثُ لَمْ يَذْكُرْهُمُ الْمُؤَلِّفُ فَهُمْ مِنَ الْقَصِيدَةِ زَوَّدْنَاهُمْ هُنَا انْتَهَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي هَدَيْتَ الْخَلَائِقَ إِلَى مِنْهَاجِهِ الْوَاضِحِ وَسُبُلِ رَشَادِهِ وَصَفِيِّكَ الَّذِي بَلَغْتَ فِي أُمَّتِهِ سُؤْلَهُ وَغَايَةَ مُرَادِهِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ السَّمَّاءِ بِطَابَةَ الطَّيِّبَةِ الْهَوَاءِ الزَّاهِيَةِ الْقُصُورِ وَالْقِبَابِ وَالْمَنَارِهِ وَأَسْمَائِهَا مُرَتَّبَةً عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ ذِكْرُهَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ السَّمْهُودِيُّ الشَّافِعِيُّ نَزِيلُ طَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِالْخُلَاصَةِ وَهِيَ هَذِهِ. (164)
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الحَلِيمِ الأَوَّاهِ وَصَفِيِّكَ العَظِيمِ القَدْرِ وَالجَاهِ وَنَبِيِّكَ المَخْصُوصِ بِالذَّكَاءِ وَالفِطْنَةِ وَالاِنْتِبَاهِ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحَ إِلَى رُؤْيَةِ مَدِينَتِهِ المُسَمَّاةِ بِيَثْرِبَ وَأَرْضِ الهِجْرَةِ وَأَرْضِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الرَّفِيعِ القَدْرِ وَالشَّانِ وَصَفِيِّكَ الوَاضِحِ الدَّلِيلِ وَالبُرْهَانِ وَنَبِيِّكَ المَمْدُوحِ فِي التَّوْرِيَةِ وَالإِنْجِيلِ وَالفُرْقَانِ (165) صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحَ إِلَى رُؤْيَةِ مَدِينَتِهِ المُسَمَّاةِ بِأَكَالَةِ البُلْدَانِ وَأَكَالَةِ القُرَى وَالإِيمَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الفُرُوعِ وَالأُصُولِ وَصَفِيِّكَ الفَاتِحِ لِأَهْلِ مَحَبَّتِهِ أَبْوَابَ القُرْبِ وَالأُصُولِ وَنَبِيِّكَ الحَائِزِ مِنْ رِضَاكَ غَايَةَ المُنَى وَالسُّولِ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحَ إِلَى رُؤْيَةِ مَدِينَتِهِ المُسَمَّاةِ بِالبَارَّةِ وَالبَرَّةِ وَالبَحِيرَةِ وَالبَحِيرَةِ وَالبَحِيرَةِ وَالبِلَاطِ وَالبَلَدِ وَبَيْتِ الرَّسُولِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الصَّادِقِ الحَدِيثِ وَالمُخْبِرِ وَصَفِيِّكَ البَهِيِّ الوَجْهِ وَالمَنْظَرِ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ المُسَمَّاةِ بِتَنَدُّدٍ وَتَنَدُّرٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الرَّفِيعِ القَدْرِ وَالنَّسَبِ وَصَفِيِّكَ المُنْقِذِ مَنْ لَاذَ بِهِ مِنَ المَهَالِكِ وَالعَطَبِ (166) صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ المُسَمَّاةِ بِالجَابِرَةِ وَجَبَّارَةِ وَجَزِيرَةِ العَرَبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ المَوْصُوفِ بِالأَخْلَاقِ الجَمِيلَةِ وَالأَفْعَالِ المُسْتَحْسَنَةِ وَصَفِيِّكَ الَّذِي قَادَ زِمَامَ المَجْدِ وَمَلَكَ رَسَنَهُ صَلَاةً تَشْوُقُ الأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ المُسَمَّاةِ بِالحَبِيبَةِ وَالحَرَمِ وَحَرَمِ الرَّسُولِ وَحَسَنَةٍ.
الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ الْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ وَصَفِيِّكَ الْمَخْصُوصِ بِالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَالْمَرْتَبَةِ الْمَكِينَةِ صَلَاةً تَشُوقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ الْمُسَمَّاةِ بِالْخَيْرَةِ وَالْخَيْرَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمَعِينَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي أَظْهَرْتَ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ دِينَهُ وَصَفِيِّكَ الَّذِي قَوَّيْتَ فِيكَ مَحَبَّتَهُ وَإِيمَانَهُ وَيَقِينَهُ صَلَاةً تَشُوقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ الْمُسَمَّاةِ بِالدَّارِ وَدَارِ الْأَبْرَارِ وَدَارِ الْأَخْيَارِ وَدَارِ الْإِيمَانِ وَدَارِ السُّنَّةِ وَدَارِ السَّلَامَةِ وَدَارِ الْفَتْحِ وَدَارِ الْهِجْرَةِ وَالدِّرْعِ الْحَصِينَةِ. (167) (صَفْحَةٌ نَاقِصَةٌ) (168) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْقَائِمِ لَكَ بِالنَّوَافِلِ وَالْفُرُوضِ وَصَفِيِّكَ الْمُعِينِ بِسِرِّ هِمَّتِهِ مَنْ أَرَادَ الْقِيَامَ لِطَاعَتِكَ وَالنُّهُوضِ صَلَاةً تَشُوقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ الْمُسَمَّاةِ بِالْعَاصِمَةِ وَالْعَذْرَاءِ وَالْعَرَّاءِ وَالْعَرُوضِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُكَمَّلِ رَجَاءً مَنْ لَاذَ بِهِ وَطَلَبِهِ وَصَفِيِّكَ الْمُزِيلِ عَمَّنْ حَطَّ الرَّحْلَ بِبَابِهِ تَعَبَهُ وَنَصَبَهُ صَلَاةً تَشُوقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ الْمُبَارَكَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالْغَرَّاءِ وَغَلْبَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُؤَيَّدِ بِالْمُعْجِزَاتِ وَالدَّلَائِلِ الْوَاضِحَةِ وَصَفِيِّكَ الْمَوْصُوفِ بِالْأَوْصَافِ الْجَمِيلَةِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ صَلَاةً تَشُوقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ الْكَرِيمَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالْفَاضِحَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُطَهَّرِ الْفُؤَادِ وَالْجَنَانِ وَصَفِيِّكَ الْمَذْكُورِ فِي التَّوْرِيَةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ صَلَاةً تَشُوقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ الْمُسَمَّاةِ بِالْقَاصِمَةِ وَقِبَةِ الْإِسْلَامِ وَالْقَرْيَةِ وَقَرْيَةِ الْأَنْصَارِ وَقَرْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ (169) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَلْبِ الْإِيمَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَلِيِّ الْجَاهِ وَالْمَقَامِ وَصَفِيِّكَ السَّعِيدِ الرِّحْلَةِ وَالْمَقَامِ صَلَاةً تَشُوقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى
مدينتهُ المُسَمَّاةُ بِالمدينةِ المُباركةِ والمجبورةِ والمحبةِ والمحبوبةِ والمحبورةِ ومَبْوَا الحلالِ والحرامِ ومُبَيِّنِ الحلالِ والحرامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ النَّاصِرِ الحَقِّ بِالحَقِّ وَصَفِيِّكَ المَبْعُوثِ بِالرَّحْمَةِ وَالتَّيْسِيرِ وَالرِّفْقِ صَلَاةً تَشُوقُ الأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ المُسَمَّاةِ بِالمُحَرَّمَةِ والمَحْفُوظَةِ والمَحْرُوسَةِ والمَحْفُوفَةِ والمُخْتَارَةِ والمَدِينَةِ وَمَدْخَلِ صِدْقٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ ذِكْرُهُ فِي المَسَامِعِ وَالأَفْوَاهِ وَصَفِيِّكَ العَدِيمِ فِي مَحَبَّتِكَ النَّظَائِرِ وَالأَشْبَاهِ صَلَاةً تَشُوقُ الأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ المُسَمَّاةِ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ والمَرْحُومَةِ والمَرْزُوقَةِ وَمَسْجِدِ الأَقْصَا والمِسْكِينَةِ والمُسَلَّمَةِ والمُوَفِّيَةِ وَمَضْجَعِ رَسُولِ اللَّهِ والمُطَيَّبَةِ والمُقَدَّسَةِ والمَقَرِّ (170) والمَكْنَانِ والمَكِينَةِ وَمُهَاجِرِ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ العَظِيمِ المَكَانَةِ والخَطَرِ وَصَفِيِّكَ الكَثِيرِ الثَّوَابِ وَالأَجْرِ صَلَاةً تَشُوقُ الأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ المُسَمَّاةِ النَّاجِيَةِ نَبْلَى النَّحْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ المُسْتَغْنِي بِكَ عَنْ زَخَارِفِ البَيْضَاءِ وَالصَّفْرَاءِ وَصَفِيِّكَ الشَّاكِرِ لِأَنْعُمِكَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ صَلَاةً تَشُوقُ الأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ المُعَظَّمَةِ المُسَمَّاةِ بِالهَدْرَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الشَّرِيفِ المَوْكِبِ والمَظْهَرِ وَصَفِيِّكَ المُزْرِي رِيحُهُ بِشَذَا المِسْكِ الأَذْفَرِ وَالعَنْبَرِ صَلَاةً تَشُوقُ الأَرْوَاحَ إِلَى مَدِينَتِهِ المُنَوَّرَةِ المُسَمَّاةِ بِيَثْرِبَ وَيَنْدُدَ وَيَنْدَرِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ ذَوِي الحَسَبِ الكَامِلِ وَالنَّسَبِ الأَفْخَرِ وَصَحَابَتِهِ النَّاصِرِينَ لِمِلَّتِهِ الحَنِيفِيَّةِ وَدِينِهِ الأَطْهَرِ صَلَاةً تَكْفِينَا بِهَا شَرَّ الأَسْوَدِ وَالأَحْمَرِ وَنَجِدُ بَرَكَتَهَا فِي كُلِّ مَحْفَلٍ وَمَشْهَدٍ وَمَحْضَرٍ وَتُنَجِّينَا بِفَضْلِهَا مِنْ فِتْنَةِ (171) القَبْرِ وَالسُّؤَالِ والمِيزَانِ والصِّرَاطِ والحَشْرِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ
الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يَا عَيْنَ هَذَا السَّيِّدِ الْأَكْبَرِ * وَهَذِهِ الرَّوْضَةُ وَالْمِنْبَرُ فَشَاهِدِي فِي حَرَمِ الْمُصْطَفَى * مِنْ نُورِهِ السَّاطِعِ مَا يَبْهَرُ يَا عَيْنَ ذَا مَا كُنْتِ تَبْغِينَهُ * فَمَا لِأَجْفَانِكِ لَا تُمْطِرُ هَذَا مَقَامُ الْمُجْتَبَى أَحْمَدَ * فَمِثْلُهُ الْأَعْيُنُ لَا تَنْظُرُ وَأَيُّ هَمٍّ فِيهِ لَا يَنْجَلِي * وَأَيُّ كَسْرٍ فِيهِ لَا يُجْبَرُ وَدَتْ نُجُومُ الْأُفُقِ لَوْ أَنَّهَا * كَانَتْ قَنَادِيلَ بِهِ تَزْهَرُ مَا كَانَ أَهْنَى مُهْجَتِي لَوْ غَدَتْ * مَوْطُوءَةً فِيهِ لِمَنْ يَخْطُرُ كُلُّ مَقَامٍ قَدْ سَمَا قَدْرُهُ * فِي هَذِهِ الْحَضْرَةِ مُسْتَصْغَرُ تَجْمَعُ الْفَضْلَ بِهَا وَالنَّدَى * وَالْجُودَ وَالسُّؤْدُدَ وَالْمَفْخَرَ إِلَى ثَرَاهَا الزَّعْفَرَانُ انْتَمَى * وَمِنْ شَذَاهَا الْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ قَدْ حَسَدَتْهَا سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى * لَمَّا حَوَتْ وَالْفَلَكَ الْأَنْوَارُ وَالْكَعْبَةُ الْغَرَّاءُ وَالْمُنْحَنَى * وَالْحِجْرُ وَالْأَسْتَارُ وَالْمَشْعَرُ فَاسْتَبْشِرِي يَا مُقْلَتِي بِاللِّقَا * فَمَنْ رَأَى الْأَحْبَابَ يَسْتَبْشِرُ قَدْ ذَهَبَ الْهَمُّ وَزَالَ الْعَنَا * وَكُلُّ مَا يَخْشَى وَمَا يَحْذَرُ وَخُصَّ بِالنُّعْمَا وَحَازَ الرِّضَا * وَأَرْغَمَتْ حُسَّادَهُ الْمُكْرُ بِاسْمِكَ يَا رَبِّ قَرَنْتَ اسْمَهُ * فَإِنَّهُ يَذْكُرُ إِذْ تُذْكَرُ (172) صِفَاتُهُ الْعَلْيَاءُ كُلَّ الْوَرَى * عَنْ حَصْرِهَا وَالْقَطْرُ لَا يَحْصُرُ مِنْ خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى اسْمُهُ * بِقَوْلِهِ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ بَدْرُ دُجَى أَصْحَابِهِ أَنْجُمُ * بَحْرٌ نَدًا أَنْمُلُهُ أَبْحُرُ يَا مَنْ لَهُ جَاهٌ عَظِيمٌ وَمَنْ * لَهُ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَالْكَوْثَرُ يَا أَرْفَعَ الْخَلْقِ مَقَامًا وَيَا * أَجَلَّ مَنْ يَنْهَى وَمَنْ يَأْمُرُ يَا رَحْمَةَ اللَّهِ وَيَا شَافِعًا * وَالنَّاسُ فِي حَشْرِهِمْ حَيْرُ ذَخِيرَتِي حُبُّكَ يَا مُصْطَفَى * فَإِنَّهُ أَفْضَلُ مَا يُدَّخَرُ فَبِالْحَشَا دَاءٌ مُقِيمٌ وَلَا * يَشْفِيهِ إِلَّا مَنْ بِهِ أُخْبَرُ قَدْ عَجَزَتْ عَنْ طِبِّهِ قُدْرَتِي * رُفِعَتْ شَكْوَايَ لِمَنْ يَقْدِرُ وَقَدْ تَوَسَّلْتُ إِلَى اللَّهِ فِي * شِفَاءِ دَاءٍ بِكَ مُسْتَنْصِرُ
وَارْحَمْ فَإِنِّي بِكَ مُسْتَرْحِمٌ * وَاجْبُرْ فَإِنِّي بِكَ مُسْتَجِيرُ وَاعْطِفْ عَلَى الْعَبْدِ الْمُسِيءِ الَّذِي * أَتَى لِإِحْسَانِكَ يَسْتَمِيرُ يَرْجُو نَدَا رَحْمَاكَ يَا ذَا الْعَطَا * فِي مَوْقِفٍ أَهْوَالُهُ تَذْعَرُ فَلَا تُخَيِّبْ فِيكَ تَأْمِيلَهُ * فَأَنْتَ فِيهِ الشَّافِعُ الْأَكْبَرُ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا سَيِّدِي * وَيَا عَلِيمًا غَيْبُ مَا يُسْتَتَرُ إِنْ لَمْ تُدَارِكْنِي بِلُطْفٍ فَيَارِ * خُسْرِي وَيَا خَيْبَةَ مَنْ يَخْسَرُ أَيُّ ذُنُوبٍ أَثْقَلَتْ كَاهِلِي * إِنْ لَمْ تَكُنْ تَغْفِرُ مَنْ يَغْفِرُ (173) يَا مُسْتَجِيبًا دَعْوَةَ الْمُبْتَلَى * وَدَعْوَةَ الْمُضْطَرِّ إِذْ يَجْأَرُ فَأَنْتَ قُلْتَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ * وَأَنِّي جِئْتُكَ مُسْتَغْفِرُ وَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى الْمُصْطَفَى * وَآلِهِ مَا جَادَتِ الْأَبْحُرُ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ الْأُلَى * لَهُمْ بِإِحْسَانٍ مَتَى يُذْكَرُ مَاهَامَ صَبٌّ أَوْ هَمَا عَارِضٌ * وَسَارَ رَكْبٌ أَوْ سَرَى عَسْكَرُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْوَلِيِّ التَّقِيِّ النَّاسِكِ وَصَفِيِّكَ الْمُنْجِي مَنْ لَاذَ بِهِ مِنَ الْمَعَاطِبِ وَالْمَهَالِكِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى حُجْرَتِهِ الْمُطَهَّرَةِ الْمُنِيفَةِ وَرَوْضَتِهِ الْمُنَوَّرَةِ الْحَاوِيَةِ لِلْقُبُورِ الشَّرِيفَةِ الَّتِي ذُكِرَ أَنَّهَا بُنِيَتْ لَمَّا بُنِيَ الْمَسْجِدُ عَلَى نَعْتِ بِنَائِهِ مِنْ لَبِنٍ وَجَرِيدِ النَّخْلِ وَأَنَّ الْبَيْتَ النَّبَوِيَّ كَانَ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ وَلَهُ حُجْرَةٌ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ مَسْتُورَةٌ بِمِسْوُحِ الشَّعْرِ وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَبْدَلَ الْجَرِيدَ بِجِدَارٍ وَعَنِ ابْنِ سَعْدٍ قَالَ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَيْتِهِ حَائِطٌ وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ بَنَى عَلَيْهِ جِدَارًا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ كَانَ جِدَارُهُ قَصِيرًا ثُمَّ بَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ كُنْتُ أَدْخُلُ بُيُوتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا غُلَامٌ مُرَاهِقٌ وَأَنَالَ السَّقْفَ بِيَدِي وَكَانَ لِكُلِّ بَيْتٍ حُجْرَةٌ وَكَانَتْ حُجْرَةٌ مِنْ أَكْسِيَةٍ مِنْ شَعْرٍ مَرْبُوطَةٍ فِي خَشَبٍ مِنْ عَرْعَرٍ وَلِابْنِ عَسَاكِرَ عَنْ دَاوُودَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ أَظُنُّ عَرْضَ الْبَيْتِ مِنَ الْحُجْرَةِ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ نَحْوًا مِنْ سِتٍّ (174) أَوْ سَبْعِ أَذْرُعٍ وَأَظُنُّ سَمْكَهُ بَيْنَ الثَّمَانِ وَالتِّسْعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي اشْتَاقَ الْمُحِبُّ إِلَى بِقَاعِهِ الْمُنَوَّرَةِ وَهَاجَرَ وَصَفِيُّكَ الَّذِي نَوَّهَ الْمَادِحُ بِأَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ وَفَاخَرَ وَنَجِيُّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى حُجْرَتِهِ الْمُطَهَّرَةِ الْمُنِيفَةِ الَّتِي رُوِيَ فِي كَيْفِيَّةِ أَبْوَابِهَا عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ: وَقَفْتُ عِنْدَ بَابِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَإِذَا هُوَ مُسْتَقْبِلُ الْمَغْرِبِ وَيُؤَيِّدُ كَوْنَهُ بِالْمَغْرِبِ قِصَّةُ كَشْفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَجْفِ الْبَابِ أَيْ سِتْرِهِ فِي مَرَضِهِ وَتَرْجِيلِ عَائِشَةَ شَعْرَهُ وَهُوَ فِي مُعْتَكَفِهِ وَهِيَ فِي بَيْتِهَا وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ أَنَّ بَابَ عَائِشَةَ كَانَ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ قِيلَ وَهَلْ مِصْرَاعَانِ كَانَ أَوْ مِصْرَاعَانِ قَالَ بَابٌ وَاحِدٌ قِيلَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ مِنْ عَرْعَرٍ أَوْ سَاجٍ وَلِذَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَبَابُ الْبَيْتِ شَامِيٌّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَلْقٌ مُدَّةَ حَيَاةِ عَائِشَةَ قِيلَ: وَالصَّوَابُ الْجَمْعُ بِأَنَّهُ كَانَ لَهُ بَابَانِ شَامِيٌّ وَغَرْبِيٌّ وَهُوَ الَّذِي كَانَ عَلَيَّ يَجْلِسُ عِنْدَ أُسْطُوَانِ الْمَحْرَسِ فِي مُقَابَلَتِهِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ سَعْدٍ صَلَاةَ الصَّحَابَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُجْرَتِهِ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ قَالُوا أَدْخِلُوا مِنْ ذَا الْبَابِ إِرْسَالًا إِرْسَالًا فَصَلُّوا عَلَيْهِ وَاخْرُجُوا مِنَ الْبَابِ الْآخَرِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْبَابَيْنِ وَكَذَا فِي خَبَرٍ لِأَحْمَدَ بِرِجَالِ الصَّحِيحِ فَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنْ ذَا الْبَابِ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ (175) مِنَ الْبَابِ الْآخَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي خَضَعَتِ الْأَعْنَاقُ لِامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ وَمُدَّتْ، وَصَفِيِّكَ الَّذِي أَعْجَزَتْ فَصَاحَتُهُ أَلْسُنَ أَهْلِ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ وَرُدَّتْ، وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى حُجْرَتِهِ الْمُبَارَكَةِ الْمُنِيفَةِ وَهِيَ مَنْزِلُ عَائِشَةَ الَّذِي فِيهِ الْقَبْرُ الشَّرِيفُ وَقَدْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَيْتِ حَفْصَةَ طَرِيقٌ وَكَانَتَا يَتَهَادَيَانِ الْكَلَامَ وَهُمَا فِي مَنْزِلِهِمَا مِنْ قُرْبِ مَا بَيْنَهُمَا وَكَانَ بَيْتُ حَفْصَةَ عَنْ يَمِينِ الْخَوْخَةِ يَعْنِي خَوْخَةَ آلِ عُمَرَ كَمَا سَبَقَ وَهُوَ مَوْقِفُ الزَّائِرِينَ الْيَوْمَ دَاخِلَ مَقْصُورَةِ الْحُجْرَةِ وَخَارِجِهَا وَذَكَرُوا فِي حُدُودِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ أَنَّهُ زِيدَ فِيهِ مِنْ حُجْرَةِ عَائِشَةَ مِمَّا يَلِي الرَّوْضَةَ وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا زِلْتُ أَضَعُ خِمَارِي وَأَتَفَصَّلُ فِي ثِيَابِي حَتَّى دُفِنَ عُمَرُ فَلَمْ أَزَلْ مُتَحَفِّظَةً فِي ثِيَابِي حَتَّى بُنِيَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ الْقُبُورِ جِدَارًا وَعَنِ الْمُطَّلِبِ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ تُرَابِ الْقَبْرِ فَأَمَرَتْ عَائِشَةُ بِجِدَارٍ فَضُرِبَ عَلَيْهِمْ وَكَانَتْ فِي
الجِدَارِ كُوَّةٌ فَكَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْهَا فَأَمَرْتُ بِالْكُوَّةِ فَسُدَّتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي تَبَرَّكَتِ الزُّوَّارُ بِتَقْبِيلِ جِدَارِهِ وَلَمْسِهِ وَصَفِيِّكَ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ مَوْلَاهُ لَيْلًا وَنَزَّهَهُ فِي حَظَائِرِ قُدْسِهِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى حُجْرَتِهِ السَّعِيدَةِ الَّتِي رُوِيَ فِيهَا عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُودَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ قُسِمَ بَيْتُ عَائِشَةَ قِسْمَيْنِ قِسْمٌ مَكَانٌ فِيهِ الْقَبْرُ وَقِسْمٌ مَكَانٌ فِيهِ عَائِشَةُ وَبَيْنَهُمَا حَائِطٌ (176) فَكَانَتْ عَائِشَةُ رُبَّمَا دَخَلَتْ حَيْثُ الْقَبْرُ فَصَلَّتْ فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ لَمْ تَدْخُلْهُ إِلَّا وَهِيَ جَامِعَةٌ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا وَعَنْ بَعْضِهِمْ لَمْ يَزَلْ بَيْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ ظَاهِرًا حَتَّى بَنَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَيْهِ الْحِظَارَ الْمُزَوَّرَ حِينَ بَنَى الْمَسْجِدَ فِي خِلَافَةِ الْوَلِيدِ وَإِنَّمَا جَعَلَهُ مُزَوَّرًا كَرَاهَةَ أَنْ يُشْبِهَ تَرْبِيعَ تَرْبِيعِ الْكَعْبَةِ وَأَنْ يُتَّخَذَ قِبْلَةً فَيُصَلَّى إِلَيْهِ قَالَ أَبُو غَسَّانَ قَدْ سَمِعْتُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزْعُمُ أَنَّ عُمَرَ بَنَى الْبَيْتَ غَيْرَ بِنَائِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ بَنَى عَلَى بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَجْدُرٍ جِدَارَ بِنَاءِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجِدَارَ الْبَيْتِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ بُنِيَ عَلَيْهِ وَجِدَارَ الْحِظَارِ الظَّاهِرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ نَجِدْ عَلَى الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ عِنْدَ انْكِشَافِهَا فِي الْعِمَارَةِ الَّتِي أَدْرَكْنَاهَا غَيْرَ جِدَارٍ وَاحِدٍ جَوْفَ الْحِظَارِ الظَّاهِرِ مَبْنِيٌّ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ الْمُطَابِقَةِ إِلَّا الشَّرْقِيَّ مِنْهُ كَمَا سَيَأْتِي فَإِنَّهُ حَادِثُ الْبِنَاءِ بِالْحَجَرِ الْغَشِيمِ وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ كَتَبَ الْوَلِيدُ إِلَى عُمَرَ وَكَانَ قَدِ اشْتَرَى الْحَجَرَ أَنْ اهْدِمْهَا وَوَسِّعْ بِهَا الْمَسْجِدَ فَقَعَدَ عُمَرُ فِي نَاحِيَةٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهَدْمِهَا فَمَا رَأَيْتُ بَاكِيًا أَكْثَرَ مِنْ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ بَنَاهَا كَمَا أَرَادَ فَلَمَّا هُدِمَ الْبَيْتُ الْأَوَّلُ ظَهَرَتِ الْقُبُورُ الثَّلَاثَةُ وَكَانَ الرَّمْلُ الَّذِي عَلَيْهَا قَدِ انْهَارَ وَذَكَرَ أَمْرَهُ لِمُزَاحِمٍ مَوْلَاهُ بِإِصْلَاحِهَا بَعْدَ أَنْ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَيُسَوِّيَهَا بِنَفْسِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (177) حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْفُرُوعِ وَالْأَجْنَاسِ وَصَفِيِّكَ الْعَاطِرِ الْأَرَادِنِ وَالْأَنْفَاسِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى حُجْرَتِهِ الْعَزِيزَةِ الَّتِي رُوِيَ فِي شَأْنِهَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أَخْرُجُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ دَاخِلِ اللَّيْلِ حَتَّى آتِيَ الْمَسْجِدَ فَأَبْدَأُ
بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَى مُصَلَّايَ فَخَرَجْتُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ دَارِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ لَقِيَتْنِي رَائِحَةٌ وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ مِثْلَهَا قَطُّ فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ فَبَدَأْتُ بِالْقَبْرِ فَإِذَا جِدَارُهُ قَدِ انْهَدَمَ أَيٌّ مِنَ الْمَشْرِقِ فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ سَمِعْتُ الْحِسَّ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَمَرَ بِهِ فَسُتِرَ بِالْقَبَاطِيِّ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا وَرْدَانَ الْبَنَّا فَدَخَلَ فَكَشَفَ فَقَالَ لَا بُدَّ لِي مِنْ رَجُلٍ فَكَشَفَ عُمَرُ سَاقَهُ لِيُدْخِلَ فَكَشَفَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَكَشَفَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ مَالِكُم قَالُوا نُدْخِلُ مَعَكَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا نُؤْذِيهِمْ بِكَثْرَتِنَا الْيَوْمَ أَدْخِلْ يَا مُزَاحِمُ فَنَاوَلَهُ وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ لَمَّا سَقَطَ عَنْهُمُ الْحَائِطُ زَمَنَ الْوَلِيدِ أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ وَاللَّهِ مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هِيَ إِلَّا قَدَمُ عُمَرَ ضَاقَ الْبَيْتُ عَنْهُ فَحُفِرَ لَهُ فِي الْأَسَاسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ وَالْجَاهِ وَصَفِيِّكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ مِنْهُ مَوْلَاهُ الْمَنْزِلَ الْمُقَرَّبَ وَأَكْرَمَ مَثْوَاهُ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى حُجْرَتِهِ الْجَلِيلَةِ الَّتِي رُوِيَ فِي شَأْنِهَا عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ (178) حَدَثَ فِي الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ أَوْ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ بِأَنَّهُمْ سَمِعُوا مُنْذُ سِنِينَ قَرِيبًا مِنَ الْأَرْبَعِينَ هَدَّةً فِي الرَّوْضَةِ أَيِ الْحَاوِيَةِ لِلْقُبُورِ الشَّرِيفَةِ فَكُتِبَ فِي ذَلِكَ إِلَى الْخَلِيفَةِ فَاسْتَشَارَ الْفُقَهَاءَ فَأَفْتَوْا أَنْ يُدْخِلَهَا رَجُلٌ فَاضِلٌ مِنَ الْقَوْمَةِ عَلَى الْمَسْجِدِ فَاخْتَارُوا لِذَلِكَ بَدْرًا الضَّعِيفَ وَكَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ مِنْ فِتْيَانِ بَنِي الْعَبَّاسِ فَدُلِّيَ حَتَّى دَخَلَ فَوَجَدَ الْحَائِطَ الْغَرْبِيَّ قَدْ سَقَطَ وَهُوَ حَائِطُ دُونَ الْحَائِطِ الظَّاهِرِ فَصَنَعَ لَهُ لَبِنًا مِنْ تُرَابِ الْمَسْجِدِ فَبَنَاهُ وَأَعَادَهُ كَمَا كَانَ وَوَجَدَ هُنَاكَ قَعْبًا مِنْ خَشَبٍ أَصَابَهُ وَقُوعُ الْحَائِطِ فَكَسَرَهُ فَحُمِلَ إِلَى بَغْدَادَ مَعَ شَيْءٍ مِنْ تُرَابِ الْحَائِطِ وَكَانَ يَوْمَ وُصُولِهِ إِلَى بَغْدَادَ يَوْمًا مَشْهُودًا مُجْمَعًا لِاسْتِقْبَالِهِ النَّاسُ وَعُطِّلَتِ الصِّنَاعَاتُ وَالْبَيْعُ وَتِلْكَ الْهَدَّةُ فِي نَحْوِ السَّبْعِينَ وَخَمْسِمَائَةٍ فِي دَوْلَةِ الْمُسْتَضِيءِ رَحِمَهُ اللَّهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ
الواضح المناهج والمسالك وصَفِيكَ الظاهر الأعراق المفضل على سائر الملوك والممالك ونجيبك الذي شوقت الأرواح إلى حجرته المشرفة التي ذكر السيد السمهودي في مقدارها أنه ذرعها من داخلها بجريرة طويلة فكان ذرع مقدمها الذي يلي القبلة بين المغرب والمشرق عشرة أذرع وثلثي ذراع وذرع مؤخرها مما يلي الشام أحد عشر ذراعًا وربع وسدس وذرع عرضها من القبلة إلى الشام في كل من جانبيها الغربي والشرقي سبعة أذرع بتقديم السين ونصف وثمن وهو قريب من الذرع الذي ذكره ابن شبة ويحيى في تصويرهما منقبة (179) الجدار الداخل من الجوانب كلها ذراع ونصف وقيراطان إلا الشرقي المجدد فإنه ذراع وربع وثمن فقط، وعرض منقبة الحائز الظاهر ذراع وربع وثمن وارتفاعه في السما من أرض المسجد حوله ثلاثة عشر ذراعًا وثلث ذراع يزيد في بعض الجهات يسيرًا وهو مبني بالحجر الغشيم ورؤيته من داخله شاهدة بأنه زيد في أعلاه نصف ذراع بالآجر لما زيد في الجدار الداخل سترة في السقف الآتي ذكره ليساويه ولذا قال أبو غسان أن ارتفاعه ثلاثة عشر ذراعًا غير سدس فوافق ذلك ذرعنا المتقدم وأما ما ذكره ابن النجار ومن تبعه في ذرعه من أنه ثلاثة وعشرون ذراعًا فقد أدخلوا في ذلك طول الشباك المتصل من رأس هذا الجدار إلى سقف المسجد فإن عمر بن عبد العزيز لم يبلغ بحائزه سقف المسجد قال السيد السمهودي وقد ذكرنا في الأصل كل صفحة من صفحات هذا الحائز المتخمس وارتفاع الجدار الداخل في السماء من خارجه بين الجدارين خمسة عشر ذراعًا ومع ذلك فتظهر مساواته للحائز الخارج وسببه علو أرض المسجد خارج الحائز على الأرض الداخلة بين الحائزين بأرجح من ذراع ونصف والرحبة التي شبه المثلث بين الجدارين خلف الجدار الشامي وجدت مجدولة بالحجارة وطولها من القبلة إلى الشام ثمانية أذرع والأرض من داخل الحجرة منخفضة أيضًا عما بين الحائزين بذراع وربع وهذه صورة ذلك. (180) اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد حبيبك الشريف المشهد والموكب وصَفِيكَ الرفيع المكانة والمنصب ونجيبك الذي شوقت الأرواح إلى حجرته المعظمة التي ذكر بعضهم أن على سقفها ثوبًا مشمّعًا مثل الخيمة وفوقه سقف المسجد فيه أي فيما تحت الشمع المذكور
وَفَوْقَ الْخَوْخَةِ فِي سَقْفِ السَّطْحِ أَيِ الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ أُخْرَى فَوْقَ تِلْكَ الْخَوْخَةِ وَعَلَيْهَا مَنْدَقٌ مَقْفُولٌ أَيْضًا وَبَيْنَ سَقْفِ الْمَسْجِدِ وَسَقْفِ السَّطْحِ فَرَاغٌ نَحْوَ الذِّرَاعَيْنِ أَيْ بَيْنَ السَّقْفِ الثَّانِي لِسَطْحِ الْمَسْجِدِ وَالْأَوَّلِ فَإِنَّهُ سَقْفَانِ بَيْنَهُمَا فَرَاغٌ نَحْوَ الذِّرَاعَيْنِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ كَانَ قَبْلَ الْحَرِيقِ الْأَوَّلِ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَقَدْ أُدْرِكَتْ بَيْنَ سَقْفَيِ الْمَسْجِدِ فِي سَقْفِهِ الَّذِي بَيْنَ الْحُجْرَةِ أَلْوَاحًا مُسَمَّرَةً سُمِّرَ عَلَيْهَا ثَوْبٌ مُشَمَّعٌ وَفِيهَا طَابَقٌ مُقَفَّلٌ فِي مُحَاذَاةِ وَسَطِ بِنَاءِ الْحُجْرَةِ الدَّاخِلِ لَا كَمَا قَالَ الْمَطَرِيُّ أَنَّهُ إِذَا فُتِحَ يَكُونُ النُّزُولُ مِنْهُ إِلَى مَا بَيْنَ حَائِطِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْحَائِزِ الَّذِي بَنَاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ وَسَقْفُ الْحُجْرَةِ بَعْدَ الْحَرِيقِ إِنَّمَا هُوَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ وَهُوَ خَطَأٌ أَيْضًا بَلْ شَاهَدْتُ عَلَيْهَا سَقْفًا مُتْقَنًا عُمِلَ بَعْدَ الْحَرِيقِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ أَثَرَ فِي خَشَبِ وَضْعِهِ فِي مَحَلِّ تِلْكَ الْأَخْشَابِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ إِخْرَاجِ رُؤُوسِ تِلْكَ الْأَخْشَابِ الْمُحْتَرِقَةِ مِنَ الْجِدَارِ فَجَعَلَهُ فَوْقَ تِلْكَ السُّتْرَةِ وَجَدَّدَ لَهُ سُتْرَةً نَحْوَ نِصْفِ ذِرَاعٍ وَجَعَلَهُ مِنَ الْأَلْوَاحِ سَاجٍ عَلَى حَزْمٍ مِنَ السَّاجِ وَجَعَلَهُ قِطَعًا مِنَ الْحَدِيدِ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ طَابِقًا وَجَعَلَ عَلَيْهِ سُتْرَةً مِنَ الْمَحَابِسِ الْيُمْنَى مُبَطَّنَةً قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ فِي بِنَائِهِ (181) وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ لَا سَقْفَ لِلْقَبْرِ الشَّرِيفِ الْيَوْمَ تَحْتَ سَقْفِ الْمَسْجِدِ وَمِمَّا يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى كَوْنِهِ كَانَ مَسْقُوفًا فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ مَا رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ قَحَطَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَحْطًا شَدِيدًا فَشَكَوْا إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ انْظُرُوا قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَاجْعَلُوا مِنْهُ كُوَّةً إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ سَقْفٌ فَفَعَلُوا فَمُطِرُوا حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ وَسَمِنَتِ الْإِبِلُ حَتَّى تَفَتَّقَتْ مِنَ الشَّحْمِ فَسُمِّيَ عَامَ الْفَتْقِ قَالَ الزَّيْنُ الْمَرَاغِيُّ وَفَتْحُ الْكُوَّةِ عِنْدَ الْجَدْبِ سُنَّةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى الْآنَ يَفْتَحُونَ كُوَّةً فِي سَفْلِ قُبَّةِ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ أَيِ الْقُبَّةِ الزَّرْقَا الْمُحْتَرِقَةِ فِي زَمَانِنَا يَفْتَحُونَهَا مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَإِنْ كَانَ السَّقْفُ حَامِلًا بَيْنَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ وَبَيْنَ السَّمَاءِ قَالَ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ وَسُنَّتُهُمُ الْيَوْمَ فَتْحُ الْبَابِ الْمُوَاجِهِ لِلْوَجْهِ الشَّرِيفِ مِنَ الْمَقْصُورَةِ الْمُحِيطَةِ بِالْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ وَالْإِجْتِمَاعُ هُنَاكَ ثُمَّ أَنَّ الشَّجَاعِيَّ شَاهِينَ لَمَّا بَنَى أَعَالِيَ الْقُبَّةِ الْخَضْرَا الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الْفَصْلِ بَعْدَهُ اتَّخَذَ فِي ذَلِكَ كُوَّةً عَلَيْهَا شَبَاكُ حَدِيدٍ ثُمَّ فُتِحَ كُوَّةٌ فِي مُحَاذَاتِهَا بِالْقُبَّةِ السُّفْلِيَّةِ الْمُتَّخَذَةِ بَدَلَ
سَقْفُ الحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الثَّانِي عَشَرَ وَجَعَلَ عَلَى هَذِهِ الكُوَّةِ شَبَاكًا أَيْضًا وَجَعَلَ عَلَى هَذَا الشُّبَّاكِ بَابًا يُفْتَحُ عِنْدَ الاسْتِقْبَالِ عِنْدَ المَجْذَبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ المَخْصُوصِ بِالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَالمَكَانَةِ المُعَظَّمَةِ (182) وَصَفِيكَ الجَلِيلِ البِقَاعِ الطَّيِّبَةِ الأَمَاكِنِ المُحْتَرَمَةِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الأَرْوَاحُ إِلَى حُجْرَتِهِ المُنِيفَةِ وَمَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ مِنَ القُبُورِ المُنَوَّرَةِ الشَّرِيفَةِ الَّتِي اخْتَلَفَ فِيهَا عَلَى نَحْوِ سَبْعِ كَيْفِيَّاتٍ وَالَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ أَنَّ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَامَهَا إِلَى القِبْلَةِ مُقَدَّمًا أَيْ بِجِدَارِ القِبْلَةِ ثُمَّ قَبْرُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ مَنْكِبَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَبْرُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ مَنْكِبَيْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهَذِهِ صِفَةُ ذَلِكَ - وَنَقَلَ المَرَاغِيُّ أَنَّ رَزِينًا وَيَحْيَى جَزَمَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي كَلَامِ رَزِينٍ وَرَوَاهَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ - فِي خَبَرِهِ فِي انْهِدَامِ حَائِطِ الحُجْرَةِ، الصِّفَةُ الثَّانِيَةُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُودَ وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ لَهَا يَا أُمَّةِ اكْشِفِي لِي عَنْ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ فَكَشَفَتْ عَنْ ثَلَاثَةِ قُبُورٍ لَا مُشْرِقَةٍ وَلَا مُغْرِبَةٍ مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءِ العَرْصَةِ الحَمْرَاءِ زَادَ الحَاكِمُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَدَّمًا وَأَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ كَتِفَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأْسُهُ عِنْدَ رِجْلَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «قَبْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» «قَبْرُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ» «قَبْرُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ» وَلِيَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَصَفَتْ لَنَا قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْرَ أَبِي بَكْرٍ وَقَبْرَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهَذِهِ القُبُورُ فِي سَهْوَةٍ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (183) رَأْسُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَلِي المَغْرِبَ وَقَبْرُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأْسُهُ عِنْدَ رِجْلَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْرُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِيَ مَوْضِعُ قَبْرٍ وَهَذِهِ صِفَةُ قُبُورِهِمْ:
قَبْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْرُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْرُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى مَا وَصَفَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَرُدُّهَا مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّ الَّذِي بَدَتْ قَدَمُهُ عِنْدَ هَدْمِ الْجِدَارِ إِنَّمَا هُوَ عُمَرُ لِأَنَّ الْجِدَارَ الْمَهْدُومَ هُوَ الْمَشْرِقِيُّ وَلَوْ صَحَّتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ لَكَانَ الْبَادِي قَدَمَ أَبِي بَكْرٍ وَأَشْهَرُ الرِّوَايَاتِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ صَحَّحَهَا الْحَاكِمُ كَمَا سَبَقَ فَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ أَرْجَحُ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ وَبَقِيَّةُ الرِّوَايَاتِ تَرَكْنَاهَا لِضَعْفِهَا وَقَدِ اشْتَمَلَتْ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُودَ وَالْحَاكِمِ عَلَى أَنَّ الْقُبُورَ الشَّرِيفَةَ لَمْ تَكُنْ مُسَنَّمَةً. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُفَضَّلِ فِي حَسَبِهِ وَنَسَبِهِ وَصِفَتِكَ النَّافِعِ التَّذْكِرَةَ فِي مَوَاعِظِهِ وَخُطَبِهِ وَتَحْجِيكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى حُجْرَتِهِ السُّنِّيَّةِ وَصِفَةِ الْقُبُورِ الْمُشَرَّفَةِ بِهَا الَّتِي رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي صِفَتِهَا أَنَّ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُفِعَ وَجُعِلَ رَأْسُهُ مِمَّا يَلِي الْمَغْرِبَ وَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَنَّمًا زَادَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَقَبْرُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَذَلِكَ فَلَا يُعَارِضُ مَا سَبَقَ لِأَنَّ سُفْيَانَ وُلِدَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمْ يَرَ الْقُبُورَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَالْمَوْضِعُ الْبَاقِي فِي الشَّهْوَةِ الشَّرْقِيَّةِ عَلَى مَا رُوِيَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِيهِ يُدْفَنُ عِيسَى (184) ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُودَ قَالَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرِيَةِ صِفَةُ مُحَمَّدٍ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ يُدْفَنُ مَعَهُ وَلَفْظُ الطَّبَرَانِيِّ أَيُّ فِي رِوَايَةِ يُدْفَنُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَيَكُونُ قَبْرًا رَابِعًا وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَوْ أَتَيْتَ الْمَدِينَةَ فَأَقَمْتَ فَإِنْ مِتَّ دُفِنْتَ فِي الرَّابِعِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْ يُعَذِّبَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ عَذَابٍ إِلَّا النَّارَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَعْلَمَ إِنِّي أَرَى نَفْسِي لِذَلِكَ أَهْلًا وَمَا مِنْ فَجْرٍ يَطْلُعُ إِلَّا نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يُحِفُّونَ بِالْقَبْرِ يَضْرِبُونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَصَنَعُوا مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا أَمْسَوْا عَرَجُوا وَهَبَطَ مِثْلُهُمْ فَصَنَعُوا مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا انْشَقَّتِ الْأَرْضُ خَرَجَ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَحِيحِ الدَّارِمِيِّ نَحْوُهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا فِي شُعَبِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُعَظَّمِ الشَّعَائِرِ وَالْمَنَاسِكِ وَصَفِيِّكَ الْعَدِيمِ النَّظِيرِ فِي مَرْتَبَتِهِ وَالْمُشَارِكِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى حُجْرَتِهِ الزَّكِيَّةِ وَعَلَامَةٌ مَا تَتَمَيَّزُ بِهِ جِهَةُ رَأْسِهِ الشَّرِيفِ الَّذِي قَالَ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِيهِ إِنَّهُ فِي مُحَاذَاةِ الْجِدَارِ الدَّاخِلِ الْقِبْلِيِّ وَاللَّحْدِ الشَّرِيفِ إِلَى الْجِدَارِ الْمَذْكُورِ لَمَّا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَاءَ يُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي تَلِي (185) الرَّوْضَةَ أَيِ اللَّاصِقَةَ بِحَائِزِ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ ثُمَّ يَقُولُ هَنَا رَأْسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ هُنَاكَ صُنْدُوقٌ وَفَوْقَ الصُّنْدُوقِ قَائِمٌ مِنْ خَشَبٍ مُحِيطٍ بِمَا ظَهَرَ مِنَ الْأُسْطُوَانَةِ إِلَى رَأْسِ أَعْلَا رُخَامِ الْحُجْرَةِ مُحَتَّمٌ مُصَفَّحٌ بِصَفَائِحَ الْفِضَّةِ الْمُمَوَّهَةِ فَلَمَّا احْتَرَقَ مَعَ الصُّنْدُوقِ فِي الْحَرِيقِ الثَّانِي أُعِيدَ الصُّنْدُوقُ وَجُعِلَ مَوْضِعَ الْقَائِمِ رُخَامٌ كُتِبَ فِيهِ الْبَسْمَلَةُ وَالصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرُ ذَلِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَطْوُقِ بِجَوَاهِرِ الْعُلُومِ وَالْإِفَادَةِ وَصَفِيِّكَ السَّالِكِ بِأُمَّتِهِ مَسَالِكَ الرُّشْدِ وَالسَّعَادَةِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى حُجْرَتِهِ النَّبَوِيَّةِ وَعَلَامَةٌ مَا يَتَمَيَّزُ مَحَلُّ وَجْهِهِ الشَّرِيفِ وَهُوَ الْمِسْمَارُ الْفِضِّيُّ الَّذِي فِي الْحَائِطِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْتِدَاءِ الصَّفْحَةِ الْغَرْبِيَّةِ نَحْوُ خَمْسَةِ أَذْرُعٍ قَالَ الْأَقْشَهَرِيُّ إِنَّهُ سَقَطَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَسَبْعِمَائَةٍ وَلَمْ يُرَدَّ إِلَى مَوْضِعِهِ إِلَّا فِي رَجَبٍ عَامِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِمَائَةٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَشَبِيكُ بَابِ الْمَقْصُورَةِ الْقِبْلِيِّ الَّذِي أَحْدَثَهُ مُتَوَلِّي الْعِمَارَةِ ضَيِّقٌ قَدْ يُمْنَعُ مِنْ مُشَاهَدَةِ الْمِسْمَارِ إِلَّا بِتَأَمُّلٍ يَشْغَلُ الْقَلْبَ فَإِنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ الصَّرْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْهُ مِمَّا يَلِي الْمَشْرِقَ فَمَنْ حَاذَاهَا كَانَ مُحَاذِيًا لِلْمِسْمَارِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ مُمَوَّهٌ بِالذَّهَبِ ثُمَّ إِنَّ الشَّجَاعِيَّ شَاهِينَ أَبْدَلَ الْبَابَ بِشَبَّاكٍ نُحَاسٍ فَانْفَتَحَ بِهِ شُهُودُ الْمِسْمَارِ الْمَذْكُورِ لِمَنْ أَرَادَهُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (186) حَبِيبِكَ الْمُسَمَّى بِإِمَامِ طَيِّبَةَ وَالْحَرَامِ وَصَفِيِّكَ الْمُبَايَعِ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْحَطِيمِ وَالرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى حُجْرَتِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ وَعَلَامَةِ مَقَامِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَمَّا مَقَامُ جِبْرِيلَ فَعِنْدَ مُرَبَّعَةِ الْقَبْرِ وَذَكَرَ الْمَرَاغِيُّ أَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ مِسْمَارٌ فِضَّةٌ فِي مُنْحَرِفِ الْمُرَبَّعَةِ إِلَى الزَّاوِيَةِ الشَّمَالِيَّةِ مِنْ حَائِزِ الْحُجْرَةِ عَلَامَةً عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُ سَقَطَ وَلَمْ يَعُدْ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ جُبَيْرٍ فِي رِحْلَتِهِ هَذَا الْمَحَلَّ مِنَ الْحُجْرَةِ قَالَ وَعَلَيْهِ سِتْرٌ مُسْبَلٌ يُقَالُ أَنَّهُ مَهْبِطُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الصَّفِيِّ الْمُحْتَرَمِ الْوَجِيهِ وَصَفِيِّكَ الطَّاهِرِ النَّقِيِّ النَّزِيهِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى حُجْرَتِهِ الْكَرِيمَةِ الَّتِي نُقِلَ فِي سَبَبِ عَمَلِ الْخَنْدَقِ الْمَمْلُوِّ بِالرَّصَاصِ حَوْلَهَا عَنِ الْجَمَالِ الْأَسْنَوِيِّ فِي رِسَالَةٍ لَهُ فِي مَنْعِ الْوُلَاةِ مِنِ اسْتِعْمَالِ النَّصَارَى أَنَّ الْمَلِكَ الْعَادِلَ نُورَ الدِّينِ الشَّهِيدَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَوْمِهِ فِي لَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى رَجُلَيْنِ أَشْقَرَيْنِ وَيَقُولُ أَنْجِدْنِي أَنْقِذْنِي مِنْ هَذَيْنِ فَأَرْسَلَ إِلَى وَزِيرِهِ وَتَجَهَّزَا فِي بَقِيَّةِ لَيْلَتِهِمَا عَلَى رَوَاحِلَ خَفِيفَةٍ فِي عِشْرِينَ نَفَرًا وَصَحِبَ مَالًا كَثِيرًا فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا فَزَارَ ثُمَّ أَمَرَ بِإِحْضَارِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْدَ كِتَابَتِهِمْ وَصَارَ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ وَيَتَأَمَّلُ تِلْكَ الصِّفَةَ إِلَى أَنِ انْقَضَتِ النَّاسُ فَقَالَ هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ قَالُوا لَمْ يَبْقَ سِوَى رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ عَفِيفَيْنِ مَغْرِبِيَّيْنِ يُكْثِرَانِ الصَّدَقَةَ فَطَلَبَهُمَا فَرَآهُمَا الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَشَارَ إِلَيْهِمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ عَنْ مَنْزِلِهِمَا (187) فَأَخْبَرَ أَنَّهُمَا فِي رِبَاطٍ بِقُرْبِ الْحُجْرَةِ فَأَمْسَكَهُمَا وَمَضَى إِلَى مَنْزِلِهِمَا فَلَمْ يَرَ غَيْرَ خِمْتَيْنِ وَكُتُبًا فِي الرَّقَائِقِ وَمَالًا كَثِيرًا فَأَثْنَى عَلَيْهِمَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ فَرَفَعَ السُّلْطَانُ حَصِيرًا فِي الْبَيْتِ فَرَأَى سِرْدَابًا مَحْفُورًا يَنْتَهِي إِلَى صَوْبِ الْحُجْرَةِ فَارْتَاعَتِ النَّاسُ لِذَلِكَ وَقَالَ لَهُمَا السُّلْطَانُ: أَصْدِقَانِي وَضَرَبَهُمَا ضَرْبًا شَدِيدًا فَاعْتَرَفَا أَنَّهُمَا نَصْرَانِيَّانِ بَعَثَهُمَا النَّصَارَى فِي زِيِّ حُجَّاجِ الْمَغَارِبَةِ وَأَمَالُوهُمَا بِأَمْوَالٍ عَظِيمَةٍ لِيَتَحَيَّلَا فِي الْوُصُولِ إِلَى الْجَنَابِ الشَّرِيفِ وَنَقْلِهِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ فَتَرَكَا بِأَقْرَبِ رِبَاطٍ وَصَارَ يَحْفِرَانِ لَيْلًا وَلِكُلِّ مِنْهُمَا مَحْفَظَةُ جِلْدٍ وَالَّذِي يَجْتَمِعُ مِنَ التُّرَابِ يُخْرِجَانِهِ فِي مَحْفَظَتِهِمَا إِلَى الْبَقِيعِ بِعَلَّةِ الزِّيَارَةِ فَلَمَّا قَرُبَا مِنَ الْحُجْرَةِ أَرْعَدَتِ السَّمَاءُ
وَأَبْرَقَتْ وَحَصَلَ رَجِيفٌ عَظِيمٌ فَقَدِمَ السُّلْطَانُ صَيْحَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَلَمَّا ظَهَرَ حَالُهُمَا بَكَى السُّلْطَانُ بُكَاءً شَدِيدًا وَأَمَرَ بِضَرْبِ رِقَابِهِمَا فَقَتَلَا تَحْتَ الشَّبَاكِ الَّذِي يَلِي الْحُجْرَةَ الشَّرِيفَةَ ثُمَّ أَمَرَ بِإِحْضَارِ رَصَاصٍ عَظِيمٍ وَحَفَرَ خَنْدَقًا عَظِيمًا إِلَى الْمَاءِ حَوْلَ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ كُلِّهَا وَأَذِيبَ ذَلِكَ الرَّصَاصُ فَمُلِئَ بِهِ الْخَنْدَقُ فَصَارَ حَوْلَ الْحُجْرَةِ سُورًا رَصَاصًا إِلَى الْمَاءِ انْتَهَى. وَرَوَى ابْنُ النَّجَّارِ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ وَقُوعَ مَا يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ بَعْضَ الزَّنَادِقَةِ أَشَارَ عَلَى الْحَاكِمِ الْعُبَيْدِيِّ صَاحِبِ مِصْرَ بِنَقْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مِصْرَ وَقَالَ مَتَى تَمَّ لَكَ ذَلِكَ شَدَّ النَّاسُ رِحَالَهُمْ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ إِلَى مِصْرَ وَكَانَتْ مَنْقَبَةً لِسُكَّانِهَا فَاجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فِي مُدَّةٍ وَبَنَى بِمِصْرَ حَائِرًا وَبَعَثَ أَبَا الْفُتُوحِ إِلَى نَبْشِ الْمَوْضِعِ الشَّرِيفِ (188) فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَجَلَسَ بِهَا حَضَرَ جَمَاعَةُ الْمَدَنِيِّينَ وَقَدْ عَلِمُوا مَا جَاءَ بِهِ وَحَضَرَ مَعَهُمْ قَارِئٌ يُعْرَفُ بِالزِّلْزِلْيَانِيِّ فَقَرَأَ فِي الْمَجْلِسِ ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فَمَاجَ النَّاسُ وَكَادُوا يَقْتُلُونَ أَبَا الْفُتُوحِ وَمَنْ مَعَهُ وَمَا مَنَعَهُمْ مِنَ السُّرْعَةِ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ الْبِلَادَ كَانَتْ لَهُمْ وَلَمَّا رَأَى أَبُو الْفُتُوحِ ذَلِكَ قَالَ لَهُمُ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُخْشَى وَاللَّهُ لَوْ كَانَ عَلَيَّ مِنَ الْحَاكِمِ فَوَاتُ الرُّوحِ مَا تَعَرَّضْتُ لِلْمَوْضِعِ وَحَصَلَ لَهُ مِنْ ضِيقِ الصَّدْرِ مَا أَزْعَجَهُ كَيْفَ قَبِضَ فِي هَذِهِ الْمَخْزِيَةِ فَمَا انْصَرَفَ النَّهَارُ حَتَّى أَرْسَلَ اللَّهُ رِيحًا كَادَتِ الْأَرْضُ تَنْزِلُ مِنْ قُوَّتِهَا حَتَّى دَحْرَجَتِ الْإِبِلُ بِأَقْتَابِهَا وَالْخَيْلُ بِسُرُوجِهَا وَهَلَكَ أَكْثَرُهَا وَخَافَ النَّاسُ فَانْشَرَحَ صَدْرُ أَبِي الْفُتُوحِ وَذَهَبَ رَوْعُهُ مِنَ الْحَاكِمِ لِقِيَامِ عُذْرِهِ وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا أَخْبَرَ بِهِ شَمْسُ الدِّينِ صَوَّابُ الْمَطِيِّ شَيْخُ خُدَّامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا كَثِيرَ الْبِرِّ بِالْفُقَرَاءِ قَالَ كَانَ لِي صَاحِبٌ يَجْلِسُ عِنْدَ الْأَمِيرِ وَيَأْتِينِي مِنْ خَبَرِهِ مَا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَنِي فَقَالَ أَمْرٌ عَظِيمٌ حَدَثَ الْيَوْمَ جَاءَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ حَلَبَ وَبَذَلُوا لِلْأَمِيرِ مَالًا كَثِيرًا لِيُمَكِّنَهُمْ مِنْ فَتْحِ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ
وَإِخْرَاجِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْهَا فَأَجَابَهُمْ لِذَلِكَ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَ رَسُولُ الْأَمِيرِ يَدْعُونِي فَأَجَبْتُهُ فَقَالَ يَا صَوَابُ يَدُقُّ عَلَيْكَ اللَّيْلَةَ أَقْوَامُ الْمَسْجِدِ (189) فَافْتَحْ لَهُمْ وَمَكِّنْهُمْ مِمَّا أَرَادُوا وَلَا تَعْتَرِضْ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ سَمْعًا وَطَاعَةً وَلَمْ أَزَلْ خَلْفَ الْحُجْرَةِ أَبْكِي حَتَّى صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ وَأَغْلَقْتُ الْأَبْوَابَ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ دَقَّ الْبَابَ الَّذِي حِذَاءَ بَابِ الْأَمِيرِ وَهُوَ بَابُ السَّلَامِ فَفَتَحْتُ الْبَابَ فَدَخَلَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا أَعَدَّهُمْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ وَمَعَهُمُ الْمَسَاحِي وَالْمَكَاتِلُ وَالشُّمُوعُ وَآلَاتُ الْهَدْمِ وَالْحَفْرِ قَالَ وَقَصَدُوا الْحُجْرَةَ الشَّرِيفَةَ فَوَ اللَّهِ مَا وَصَلُوا الْمِنْبَرَ حَتَّى ابْتَلَعَتْهُمُ الْأَرْضُ جَمِيعُهُمْ بِجَمِيعِ مَا كَانَ مَعَهُمْ فَاسْتَبْطَأَ الْأَمِيرُ خَبَرَهُمْ فَدَعَانِي وَقَالَ يَا صَوَابُ أَلَمْ يَأْتِكَ الْقَوْمُ قُلْتُ بَلَى وَلَكِنِ اتَّفَقَ لَهُمْ كَيْتَ وَكَيْتَ قَالَ أَنْظُرْ مَا تَقُولُ قُلْتُ هُوَ ذَاكَ وَقُمْ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى لَهُمْ أَثَرًا فَقَالَ هَذَا مَوْضِعُ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ ظَهَرَ مِنْكَ كَانَ بِقَطْعِ رَأْسِكَ قَالَ الطَّبَرِيُّ فَحَكَيْتُهَا لِمَنْ أَثِقُ بِحَدِيثِهِ فَقَالَ وَأَنَا كُنْتُ حَاضِرًا فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيِّ بِالْمَدِينَةِ وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ صَوَابٍ يَحْكِي هَذِهِ الْحِكَايَةَ سَمِعْتُهَا مِنْ فِيهِ. ❖ حَرَمٌ حَلَّهُ نَبِيٌّ كَرِيمٌ ❖ وَإِمَامٌ بِجَنْبِهِ وَهُمَامُ ❖ وَجَلَالٌ وَهَيْبَةٌ وَوَقَارٌ ❖ وَبَهَاءٌ وَرِفْعَةٌ وَاحْتِرَامُ ❖ يَا رَسُولَ الْإِلَهِ إِنِّي نَزِيلٌ ❖ وَنَزِيلُ الْكِرَامِ لَيْسَ يُضَامُ ❖ أَنْتُمُ مَقْصِدُ الْفَقِيرِ وَمِنْكُمْ ❖ يُعْرَفُ الْجُودُ وَالْوَفَا وَالذِّمَامُ ❖ وَلَكُمْ حُرْمَةٌ وَجَاهٌ عَظِيمٌ ❖ وَوَفَاءٌ وَرِفْعَةٌ لَا تُرَامُ ❖ يَا نَبِيَّ الْهُدَى مَعَالِيكَ تُتْلَى ❖ عَجَزَتْ أَنْ تَنَالَهَا الْأَفْهَامُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (190) حَبِيبِكَ الْمَوْصُوفِ بِالشِّيَمِ الطَّاهِرَةِ وَالْأَخْلَاقِ الْعَفِيفَةِ وَصِفَتِكَ الْمَخْصُوصِ بِالْمَرَاتِبِ الْعَالِيَةِ وَالدَّرَجَاتِ الْمَنِيفَةِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى حُجْرَتِهِ النَّقِيَّةِ الْمُؤَزَّرَةِ بِالرُّخَامِ وَصِفَةِ تَازِيرِهَا أَنْ حَجَرًا كَانَ لَاصِقًا بِجِدَارِ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ قَرِيبًا مِنَ الْمَرْبَعَةِ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَيْهِ إِذَا دَخَلَ إِلَى فَاطِمَةَ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا أَنَّ فَاطِمَةَ وَلَدَتِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ عَلَى ذَلِكَ الْحَجَرِ قَالَ يَحْيَى وَرَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا اشْتَكَى شَيْئًا مِنْ جَسَدِهِ كَشَفَ
الْحَصَى عَنْهُ وَمَسَحَ بِهِ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ قَالَ وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْحَجَرُ نَرَاهُ حَتَّى عَمَرَ الْمَسْجِدَ فَفَقَدْنَاهُ عِنْدَ تَازِيرِ الْقَبْرِ بِالرُّخَامِ وَالصَّانِعُ هَذَا هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ سَلَمَةَ وَجْهُهُ الْمُتَوَكِّلُ عَلَى عِمَارَةِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَتَازِيرِ الْحُجْرَةِ إِنَّمَا كَانَ فِي زَمَنِهِ قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الَّذِي فَرَشَ الرُّخَامَ أَيْضًا حَوْلَ الْحُجْرَةِ بِالْأَرْضِ لِمَا ذُكِرَ مِنْ كَشْفِ الْحَصَى عَنِ الْحَجَرِ الْمَذْكُورِ الْمُتَبَرَّكِ بِهِ وَذَكَرَ ابْنُ النَّجَّارِ أَنَّ جَمَالَ الدِّينِ الْأَصْبَهَانِيَّ جَعَلَ الرُّخَامَ حَوْلَهَا قَامَةً وَبَسَطَهُ فِي خِلَافَةِ الْمُقْتَفِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمَائَةٍ قَالَ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنَ الْمُؤَرِّخِينَ مِنْ جَدِّهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ جُدِّدَ بَعْدَ الْحَرِيقِ الْأَوَّلِ وَقَدْ جُدِّدَ فِي زَمَانِنَا فِي دَوْلَةِ الْأَشْرَفِ مَرَّتَيْنِ الْأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَمَانِمَائَةٍ وَكُلُّ مَا يُوجَدُ الْيَوْمَ مِنَ الرُّخَامِ بِالْحُجْرَةِ وَغَيْرِهَا قَدْ جُدِّدَ فِي الْعِمَارَةِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ الْحَرِيقِ الْأَوَّلِ بِجِدَارِ الْمَسْجِدِ الْقِبْلِيِّ رُخَامٌ سِوَى مَا بِالْمِحْرَابِ الْعُثْمَانِيِّ وَيَسِيرٍ مِنْ جَنْبَتَيْهِ وَزَادُوا فِي الْعِمَارَةِ الثَّانِيَةِ تَرْخِيمَ الْمَنَارَةِ الشَّرْقِيَّةِ وَشَيْئًا مِمَّا بَعْدَهَا فِي الْمَشْرِقِ وَتَرْخِيمِ بَابِ السَّلَامِ (191) وَعَمَلِ الْمِنْبَرِ وَدِكَّةِ الْمُؤَذِّنِينَ مِنَ الرُّخَامِ وَتَرْخِيمِ الدَّعَائِمِ الْمُحْدَثَةِ حَوْلَ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُبَارَكِ الْبُقْعَةِ وَالتُّرْبَةِ وَصَفِيِّكَ الْكَامِلِ الْمَحَبَّةِ فِي جَانِبِكَ وَالرَّغْبَةِ وَنَجِيبِكَ الَّذِي شَوَّقْتَ الْأَرْوَاحَ إِلَى حُجْرَتِهِ الشَّهِيَّةِ وَكِسْوَتِهَا الَّتِي قِيلَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ كَسَاهَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْهَيَّاجِ صِهْرُ الصَّالِحِ وَزِيرِ الْمُلُوكِ الْمِصْرِيِّينَ فَعَمِلَ لَهَا سِتَارَةً مِنَ الزِّنْبِقِيِّ الْأَبْيَضِ وَعَلَيْهَا الطَّرْزُ وَالْجَلَمَاتُ الْمَرْقُومَةُ وَحِيطَهَا وَأَدَارَ عَلَيْهَا زَنَّارًا مِنَ الْحَرِيرِ الْأَحْمَرِ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ سُورَةُ ﴿يس﴾ فَعَلَّقَهَا نَحْوَ الْعَامَيْنِ ثُمَّ جَاءَتْ مِنَ الْخَلِيفَةِ سِتَارَةٌ مِنَ الْإِبْرِيسَمِ الْبَنَفْسَجِيِّ عَلَيْهَا الطَّرَازُ وَالْجَلَمَاتُ الْمَرْقُومَةُ وَعَلَى طِرَازِهَا اسْمُ الْمُسْتَضِيءِ بِأَمْرِ اللَّهِ فَشُيْلَتْ تِلْكَ وَنُفِّذَتْ إِلَى مَشْهَدِ عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ وَعُلِّقَتْ هَذِهِ عِوَضَهَا فَلَمَّا وَلِيَ النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ نُفِّذَ سِتَارَةٌ أُخْرَى مِنَ الْإِبْرِيسَمِ الْأَسْوَدِ فَعُلِّقَتْ فَوْقَ تِلْكَ فَلَمَّا حَجَّتْ أُمُّ الْخَلِيفَةِ وَعَادَتْ إِلَى الْعِرَاقِ وَعَمِلَتْ سِتَارَةً كَالَّتِي قَبْلَهَا وَنَفَّذَتْهَا وَعُلِّقَتْ عَلَى هَذِهِ انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّارِ وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ رَزِّينٍ فِي ضِمْنِ خَبَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مَا لَفْظُهُ وَلَمَّا كَانَتْ وِلَايَةُ هَارُونَ وَقَدِمَتْ عَلَيْهِ الْخَيْزُرَانُ أَمَرَ بِتَخْلِيقِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ وتَخْلِيقِ القَبْرِ وكِسْوَتِهِ الزَّنَانِيرَ وسَبَائِكِ الحَرِيرِ انتهى وفي العَتَبَةِ قِيلَ لمالكٍ قلتُ إنه يَنبغي أن يُنظرَ في قبرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم كيفَ يَكْسُونَ سَقْفَهُ فقيلَ يُجْعَلُ عليهِ خَيْشٌ فقالَ وما يُعْجِبُنِي الخَيْشُ فإنه يَنبغي (192) أنْ يُنْظَرَ فيهِ وفي عَشْرِ السِّنِينَ وسَبْعِمَائَةٍ اشترى السلطانُ الصالحُ إسماعيلُ ابنُ الناصرِ قريةً من بيتِ مالِ المسلمينَ بمصرَ ووقفها على كسوةِ الكعبةِ المشرفةِ في كلِّ سنةٍ وعلى كسوةِ الحجرةِ والمنبرِ في كلِّ خمسِ سنينَ مرةً تُعملُ من الديباجِ الأسودِ مرقومٍ بالحريرِ الأبيضِ ولها طرازٌ منسوجٌ بالفضةِ المذهبةِ دائرٌ عليها إلا كسوةَ المنبرِ فإنها بتقصيصٍ أبيضَ والعادةُ قسمُ الكسوةِ العتيقةِ عندَ ورودِ الجديدةِ والحكمُ فيهِ كحكمِ كسوةِ الكعبةِ. اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيّدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمدٍ حبيبكَ المنزَّهِ عروسُهُ في حظائرِ القدسِ والمنظرِ المشتهى وصيفكَ المعظَّمِ مقامُهُ على سكانِ الصفيحِ الأعلى وأهلِ سدرةِ المنتهى ونجيِّكَ الذي شوَّقتِ الأرواحُ إلى حجرتِهِ الساميةِ وتخليقِها كما رُوِيَ عن بعضِهم أنه قالَ: قَدِمَتِ الخيزرانُ سنةَ سبعينَ ومائةٍ فأمرتْ لمسجدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بخلوقٍ ووليَ ذلكَ من تخليقِهِ مؤنسةُ جاريتُها فقامَ إليها إبراهيمُ بنُ الفضلِ مولى هشامِ ابنِ إسماعيلَ فقالَ هلْ لكمْ أنْ تسبقوا من جاءَ بعدكمْ وأنْ تفعلوا ما لمْ يَفْعَلْ منْ كانَ قبلكمْ قالتْ مؤنسةُ وما ذاكَ قالَ تخلقونَ القبرَ كلَّهُ ففعلوا وإنما كانَ يُخْلَقُ منهُ ثلثاهُ أو أقلُّ وأشارَ عليهمْ فزادوا في خلوقِ أسطوانِ التوبةِ والأسطوانِ التي هيَ علمٌ عندَ مُصَلَّى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فخلقوها حتى بلغوا بهما أسفلهما وزادوا في الخلوقِ في أعلاهما انتهى. (193) اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيّدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمدٍ حبيبكَ البعيدِ مقامُهُ عن الوصولِ والإدراكِ وصيفكَ المفضلِ على الإنسِ والجنِّ والأملاكِ ونجيِّكَ الذي شوَّقتِ الأرواحُ إلى حجرتهِ الرفيعةِ ومعاليقِها التي تعلَّقُ حولها من قناديلِ الذهبِ والفضةِ ونحوهما قالَ السيدُ السمهوديُّ ولمْ أقفْ على ابتداءِ حدوثِها إلا أنَّ ابنَ النجارِ قالَ: وفي سقفِ المسجدِ الذي بينَ القبلةِ والحجرةِ على رؤوسِ الزوارِ إذا وقفوا وهو من داخلِ المقصورةِ اليومَ معلَّقٌ
منَ الفِضَّةِ المَنقُوشَةِ والسَّادِجَةِ وفِيهَا إِثنَانِ نَيِّفٌ وأَربَعُونَ قِندِيلًا كِبَارًا وصِغَارًا مِنَ الفِضَّةِ مَغمُوسٌ فِي الذَّهَبِ وهَذِهِ تُنفَذُ مِنَ البُلدَانِ بِلُّورًا ووَاحِدٌ مِن ذَهَبٍ وقُمرٌ مِن فِضَّةٍ مَغمُوسٌ فِي الذَّهَبِ وهَذِهِ تُنفَذُ مِنَ البُلدَانِ مِنَ المُلوكِ وأَربَابِ الحِشمَةِ انتَهَى وعَمِلَ مِن ذِكرٍ مُستَمِرٍّ بِذَلِكَ وإِذَا كَثُرَتْ رَفعَ بَعضَهَا ووَضَعَ بِالقُبَّةِ الَّتِي وَسَطَ المَسجِدِ فَاجتَمَعَ مِن ذَلِكَ شَيءٌ كَثِيرٌ فَاتَّفَقَ فِي سَنَةِ إِحدَى عَشرَةَ وثَمَانِمَائَةٍ أَن جَمَعَ بَعضُ الأُمَرَاءِ وهُوَ جَمَازُ بنُ هِبَةِ الجَمَازِيُّ العُصَاةُ والمُفسِدِينَ وأَبَاحَ نَهبَ بَعضِ بُيُوتِ المَدِينَةِ ثُمَّ كَسَرَ بَابَ القُبَّةِ وأَخَذَ جَمِيعَ مَا فِيهَا وأَحضَرَ السُّلمَ لِإِنزَالِ قَنَادِيلِ الحُجرَةِ وكَسَوتِهَا فَصَرَفَهُ اللَّهُ عَن ذَلِكَ ثُمَّ ارتَحَلَ وَزِنَةُ مَا أَخَذَ مِن قَنَادِيلِ الفِضَّةِ سَبعَةٌ وعِشرُونَ قِنطَارًا وخُوشخَانَةٌ مَختُومَةٌ يُقَالُ أَنَّهَا ذَهَبٌ وصُندُوقَينِ مِن ذَهَبٍ ويُقَالُ أَنَّهُ دَفَنَ غَالِبَ ذَلِكَ ثُمَّ قُتِلَ سَنَةَ اثنَتَيْ عَشرَةَ وثَمَانِمَائَةٍ فَلَم يَعلَم مَكَانَ ذَلِكَ وَوَجَدَ ذَلِكَ بِأَكثَرَ إِلَى أَن قَالَ ومَن أَحسَنَ مَا رَأَيتُ مِن مَعَالِيقِ الحُجرَةِ قِندِيلًا بِوِلَادٍ كَبِيرًا حَسَنِ التَّكوِيرِ مُحَرَّمًا مُكَفَّنًا (194) بِذَهَبٍ يُضِيءُ إِذَا أَسرَجَ فِيهِ وعَلَيهِ مَكتُوبٌ أَنَّ النَّاصِرَ مُحَمَّدَ بنَ قَلَاوُونَ عَلَّقَهُ بِيَدِهِ هُنَاكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّم عَلَى سَيِّدِنَا ومَولَانَا مُحَمَّدٍ وعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ المُنَوَّرِ قَلبُهُ بِنُورِ الفَتحِ المُبِينِ وصَفِيِّكَ الرَّاسِخِ قَدَمُهُ فِي مَقَامَاتِ العِزِّ والتَّمكِينِ ونَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الأَروَاحُ إِلَى حُجرَتِهِ البَهِيَّةِ الَّتِي أُبدِلَ سَقفُهَا بِقُبَّةٍ لَطِيفَةٍ تَحتَ سَقفِ المَسجِدِ قَالَ السَّيِّدُ السَّمهُودِيُّ وقَد شَاهَدتُ وَضعهَا وتَصوِيرَ مَا استَقَرَّ عَلَيهِ أَمرُهَا لَمَّا انهِيَ لِسُلطَانِ زَمَانِنَا الأَشرَفِ قَايتِبَايَ احتِيَاجُ المَسجِدِ النَّبَوِيِّ إِلَى العِمَارَةِ وفَوَّضَ الشَّمسَ بنَ الزَّينِ النَّظَرَ فِي ذَلِكَ عَامَ إِحدَى وثَمَانِينَ وثَمَانِمَائَةٍ قَبلَ الحَرِيقِ الثَّانِي فَاقْتَضَى رَأْيُهُ تَجدِيدَ رُخَامِ الحُجرَةِ وأَصلَحَ أُسطُوَانَ الصُّندُوقِ بَعدَ نَزعِ سِتِّ خَرَزَاتٍ مِنهُ كَانَت مُتَشَقِّقَةً وأَبدَلَهَا بِسِتِّ خَرَزَاتٍ نَقصُوهَا مِن أُسطُوَانٍ بِمَسجِدِ قُبَا لَمَّا قَلَعُوا الصَّفحَةَ الآخِذَةَ مِن زَاوِيَةِ حَائِزِ عُمَرَ بنِ عَبدِ العَزِيزِ الشَّمَالِيَّةِ إِلَى الصَّفحَةِ الشَّرقِيَّةِ مَعَ مَا يَلِيهَا مِن صَفحَةِ الشَّرقِ وكَانَ هُنَاكَ انشِقَاقٌ قَدِيمٌ كَانَ يَظهَرُ فِي الحَائِزِ المَذكُورِ عِندَ رَفعِ الكِسْوَةِ وقَد سَدَّ الأَقدَمُونَ خَلَلَهُ بِالآجُرِّ وأَفرَغُوا فِيهِ الجِصَّ وبَيَّضُوهُ بِالفِضَّةِ ثُمَّ انشَقَّ البَيَاضُ مِن رَأسِ الوِزرَةِ إِلَى رَأسِ الجِدَارِ وظَهَرَ فِيهِ شَقٌّ أَيضًا عِندَ مُلتَقَى الجِدَارَينِ المَذكُورَينِ تَدخُلُ اليَدُ فِيهِ قَدِيمًا أَيضًا سَدَّهُ الأَقدَمُونَ
ثُمَّ اتَّسَعَ فَعَقَدَ مُتَوَلِّي الْعِمَارَةِ مَجْلِسًا جَوْفَ الْمَقْصُورَةِ عِنْدَ الْجِدَارِ الْمَذْكُورِ فِي ثَالِثِ عَشَرَ شَعْبَانَ وَاسْتَحْضَرَنِي فَحَضَرْتُ بَعْدَ الِاسْتِخَارَةِ فَوَجَدْتُ الْأَمْرَ قَدْ اتَّفَقَ عَلَيْهِ (195) فَرَجَحَ عِنْدِي رَأْيُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْكَعْبَةِ حَيْثُ أَشَارَ بِتَرْمِيمِهَا وَرَأَيْتُ أَنَّ مَا يُطْلَبُ هُنَا مِنَ الْأَدَبِ أَوْجَبُ فَحَاوَلْتُ ادِّعَامَ الْبِنَاءِ الْمَذْكُورِ وَقُلْتُ أَنَّهُ لَا يُفْعَلُ هُنَا إِلَّا مَا دَعَتِ الضَّرُورَةُ إِلَيْهِ فِي الْحَالِ فَلَمْ أُوَافِقْ عَلَيْهِ قَالَ الزَّكْوِيُّ قَاضِي الشَّافِعِيَّةِ سَامَحَهُ اللَّهُ لِمُتَوَلِّي الْعِمَارَةِ سَرَّحَ الْعُمَّالَ مِنَ الْغَدِ لِلْهَدْمِ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُمْ أَلْقَوْا فِي ذِهْنِ الْعِمَارَةِ إِنِّي حَرِيصٌ عَلَى تَفْوِيتِ كَوْنِ الْمَنْقَبَةِ فِي هَذِهِ الْعِمَارَةِ تَكُونُ لَهُ فَشَرَعُوا فِي صَبِيحَةِ رَابِعَ عَشَرَ شَعْبَانَ فِي هَدْمِ الْمَوْضِعِ السَّابِقِ مِنَ الْحَائِرِ الظَّاهِرِ فَهَدَمُوا مِنْ مُلْتَقَى الصَّفْحَتَيْنِ الشَّرْقِيَّةِ وَالشَّمَالِيَّةِ الَّتِي تَلِيهَا خَمْسَةَ أَذْرُعٍ عَلَى نَحْوِ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى أَعْلَا الْحَائِرِ فَظَهَرَ هَدْمُ الْحَرِيقِ الْكَائِنِ بَيْنَ الْجِدَارَيْنِ فَظَهَرَ فِيهِ أَطْرَافُ أَخْشَابٍ كَثِيرَةٍ سَلِمَتْ مِنَ الْحَرِيقِ ثُمَّ نَظَّفَ ذَلِكَ وَكَانَ أَمْرًا مَهُولًا نَحْوَ الْقَامَةِ لَمْ تَتَأَتَّ إِزَالَتُهُ إِلَّا بِالْعَتَلِ وَالْمَسَاحِي فَبَلَغُوا فِي تَنْظِيفِهِ الْأَرْضَ الْأَصْلِيَّةَ وَبِهَا حَصْبًا حُمْرًا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ بِحِجَارَةٍ مَجْدُولَةٍ بِهَا وَالْبَيْتُ الدَّاخِلُ مُرَبَّعٌ بِأَحْجَارٍ سُودٍ عَلَى مَا سَبَقَ فِي وَضْعِهِ قَالَ وَلَمَّا بَلَغُوا فِي الْهَدْمِ إِلَى أُصُولِ تِلْكَ الْجُدُرَاتِ وَجَدُوا فِي بَعْضِهَا بَيْنَ فُصُوصِ الْأَحْجَارِ وَأَعْلَاهَا لَبِنًا غَيْرَ مَشْوِيٍّ طُولُ اللَّبِنَةِ مِنْهُ أَرْجَحُ مِنْ ذِرَاعٍ وَعَرْضُهُ نِصْفُ ذِرَاعٍ وَسُمْكُهُ رُبْعُ ذِرَاعٍ وَطُولُ بَعْضِهِ وَعَرْضُهُ وَسُمْكُهُ وَاحِدٌ وَهُوَ نِصْفُ ذِرَاعٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمَّا بُنِيَتِ الْحُجْرَةُ بِالْأَحْجَارِ الْمَنْقُوشَةِ لِقِصَرِ الْأَحْكَامِ أَرَادُوا أَنْ لَا يَخْلُوا بِنَاءَهُمْ مِنْ بَرَكَةِ اللَّبِنِ الَّذِي كَانَ فِي بِنَائِهَا الْأَوَّلِ فَوَضَعُوهُ بَيْنَ الْأَحْجَارِ الْمَبْنِيَّةِ بِالْقِصَّةِ وَلَمْ يَحْصُلِ الْخَلَلُ إِلَّا فِي النَّاحِيَةِ الْخَالِيَةِ مِنْهُ وَلَمَّا بَلَغُوا بِهَدْمِ الْجِدَارِ نَحْوَ الْأَرْضِ شَرَعُوا (196) فِي تَنْظِيفِ الرَّدْمِ السَّاتِرِ لِلْقُبُورِ الشَّرِيفَةِ فَمَكَثُوا فِيهِ يَوْمًا كَامِلًا مَعَ كَثْرَتِهِمْ حَتَّى مَلَئُوا الْحُجْرَةَ فِيمَا بَلَغَنِي وَتَجَنَّبْتُ حُضُورَ ذَلِكَ خَوْفًا مِنَ الْوُقُوعِ فِي سُوءِ الْأَدَبِ وَفِي صَبِيحَةِ الْيَوْمِ الثَّانِي بَعَثَ إِلَيَّ مُتَوَلِّي الْعِمَارَةِ الْأَشْرَفُ بِمُشَاهَدَةِ وَضْعِ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ فَحَثَّنِي دَاعِي الشَّوْقِ إِلَى الْإِجَابَةِ وَبَلَغَ الْوَجْدُ مِنِّي مَبْلَغًا أَتَمَّ نِصَابَهُ لِلَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ: ◆ وَلَوْ قِيلَ لِلْمَجْنُونِ أَرْضَى أَصَابَهَا * غُبَارٌ تَرَى لَيْلَى لَجَدَّ وَأَسْرَعَا
فَتَوَجَّهْتُ مُسْتَحْضِرًا عَظِيمًا مَا تَوَجَّهْتُ إِلَيْهِ، وَمَوْقِعُ الْمَثُولِ بِبَيْتٍ أَوْسَعَ الْخَلْقِ كَرَمًا وَعَفْوًا وَذَلِكَ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ، وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ: * عَصَيْتُ فَقَالُوا كَيْفَ أَعْصَى مُحَمَّدًا * وَوَجْهِي بِأَثْوَابِ الْمَعَاصِي مُبَرْقَعُ * عَسَى اللَّهُ مِنْ أَجْلِ الْحَبِيبِ وَقُرْبِهِ * يُدَارِكُنِي بِالْعَفْوِ وَالْعَفْوُ أَوْسَعُ وَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَمْنَحَنِي حُسْنَ الْأَدَبِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ الْعَظِيمِ، وَيُلْهِمَنِي مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الْإِجْلَالِ وَالتَّعْظِيمِ وَأَنْ يَرْزُقَنِي مِنْهُ الْقَبُولَ وَالرِّضَا، وَالتَّجَاوُزَ عَمَّا سَلَفَ وَمَضَى، فَاسْتَأْذَنْتُ وَدَخَلْتُ مُؤَخَّرَ الْحُجْرَةِ وَلَمْ أَتَجَاوَزْهُ فَشَمَمْتُ رَائِحَةً عَظِيمَةً مَا شَمَمْتُ مِثْلَهَا قَطُّ فَلَمَّا قَضَيْتُ مِنَ السَّلَامِ وَالتَّشَفُّعِ وَالتَّوَسُّلِ الْوَطَرَ مَتَّعْتُ عَيْنِي مِنْ تِلْكَ السَّاحَةِ بِالنَّظَرِ، لِأَتْحَفَ بِوَصْفِهَا الْمُشْتَاقِينَ وَأَنْشُرَ مِنْ طِيبِ أَخْبَارِهَا فِي آذَانِ الْمُحِبِّينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (197) حَبِيبِكَ السَّامِي الْمَكَانَاتِ وَالذُّرَى وَصَفِيِّكَ الْمَبْعُوثِ مِنْ سَرَاتِ بَنِي هَاشِمٍ وَأُمِّ الْقُرَى وَنَجِيِّكَ الَّذِي شَوَّقَتِ الْأَرْوَاحَ إِلَى حُجْرَتِهِ الْمُفَضَّلَةِ الْمُحْتَرَمَةِ الْمُبَجَّلَةِ، الَّتِي شَرَعَ فِي إِعَادَةِ بِنَائِهَا وَتَجْدِيدِهَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي سَابِعِ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ فَاقْتَضَى رَأْيُهُمْ بِإِدْخَالِ الْأُسْطُوَانِ الْمُلَاصِقِ لِجِدَارِ الْحُجْرَةِ الشَّامِي مِنْ خَلْفِهِ فِي عَرْضِ ذَلِكَ الْجِدَارِ فَزَادُوا فِي عَرْضِهِ مِنَ الرَّحْبَةِ إِلَى هُنَاكَ وَجَعَلُوهُ مُتَفَاوِتَ الْعَرْضِ فَأَسَّسُوا عَرْضَ مَا يَلِي الْمَشْرِقَ مِنْهُ إِلَى نِهَايَةِ مُحَاذَاةِ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي أَدْخَلُوهَا نَحْوَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ وَمَا يَلِي الْمَغْرِبَ مِنْهُ دُونَ ذَلِكَ بِنَحْوِ نِصْفِ ذِرَاعٍ فَصَارَتِ الْجِهَةُ الْأُولَى بَارِزَةً عَلَى الثَّانِيَةِ فِي الرَّحْبَةِ الَّتِي هُنَاكَ وَعَقَدُوا قَبْوًا عَلَى نَحْوِ ثُلُثِ الْحُجْرَةِ الَّذِي يَلِي الْمَشْرِقَ وَالْأَرْجُلِ الشَّرِيفَةِ لِيَتَأَتَّى لَهُمْ تَرْبِيعُ مَحَلِّ الْقُبَّةِ الْمُتَّخَذَةِ عَلَى بَقِيَّةِ الْحُجْرَةِ مِنَ الْمَغْرِبِ لِأَنَّ الْحُجْرَةَ مُسْتَطِيلَةٌ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَأَدْخَلُوا مَا كَانَ بَيْنَ الْجِدَارِ وَالدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ مِنَ الْمَشْرِقِ فِي عَرْضِ حَائِطِ الْقَبْرِ الْمَذْكُورِ إِلَى نِهَايَةِ ارْتِفَاعِهِ وَكَذَا فَعَلُوا فِيمَا كَانَ بَيْنَ الْجِدَارِ الْقِبْلِيِّ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ سَدُّوهُ أَيْضًا حَتَّى لَمْ يَبْقَ حَوْلَ الْبِنَاءِ الدَّاخِلِ فَضَاءٌ إِلَّا مِنْ جِهَةِ الشَّامِ وَصَارَ عُلُوُّ الْقَبْوِ الْمَذْكُورِ أَعْنِي سَطْحَهُ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ بَيْنَ الْجِدَارَيْنِ فِي الْمَشْرِقِ فَضَاءً أَيْضًا بَيْنَ الْقِبَّةِ وَبَيْنَ الْجِدَارِ الظَّاهِرِ فِي الْقِبْلَةِ وَاتَّخَذُوا لَهُ سُتْرَةً
مِنَ الشَّامِ وَعَقَدُوا الْقُبَّةَ عَلَى جِهَةِ الرُّؤُوسِ الشَّرِيفَةِ بِأَحْجَارٍ مَنْحُوتَةٍ مِنَ الْأَسْوَدِ وَكُحِّلَتْ مِنَ الْحَجَرِ الْأَبْيَضِ وَارْتِفَاعُ الْقُبَّةِ مِنْ أَرْضِ الْحُجْرَةِ إِلَى مَحَلِّ هِلَالِ الْقُبَّةِ (198) ثَمَانِيَةُ ذِرَاعًا وَرُبْعُ ذِرَاعٍ وَمِنْ أَرْضِ الْحُجْرَةِ إِلَى رَأْسِ الْقَبْوِ الَّذِي بُنِيَ عَلَيْهِ جَانِبُ الْقُبَّةِ الشَّرْقِيِّ نَحْوَ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا وَجَعَلُوا عَلَى رَأْسِ جِدَارِ الْقُبَّةِ الشَّامِيِّ بِنَاءً يَسِيرًا مِمَّا بَقِيَ مِنَ اللَّبِنِ وَجَدُّوهُ فِي هَدْمِ الْحُجْرَةِ وَذَكَرَ لِي مُتَوَلِّي الْعِمَارَةِ أَنَّهُ جَعَلَ الْمِيزَابَ الَّذِي وُجِدَ بِالْحُجْرَةِ عَرْعَرٍ وَقَدِ احْتَرَقَ بَعْضُهُ فِي جَوْفِ هَذَا الْبِنَاءِ وَتَرَكُوا فِي نَحْوِ وَسَطِ هَذَا الْجِدَارِ خَوْخَةً فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ إِلَّا هِيَ أَدْخَلُوا مِنْهَا شَيْئًا كَثِيرًا مِنْ حَصْبَاءَ عَرْصَةِ الْعَتِيقِ الَّتِي يُفْرَشُ بِهَا الْمَسْجِدُ بَعْدَ أَنْ غَسَلُوهَا لِتُوضَعَ عَلَى مَحَلِّ الْقُبُورِ الشَّرِيفَةِ وَكُنْتُ قَدْ ذَكَرْتُ لَهُمْ أَنَّ الْقَبْرَ الشَّرِيفَ يَلِي جِدَارَ الْقِبْلَةِ وَأَنَّهُ يُسْتَنْبَطُ مِمَّا سَبَقَ فِي كَوْنِ الْمِسْمَارِ مِنَ الْجِدَارِ الظَّاهِرِ فِي مُحَاذَاةِ الْوَجْهِ الشَّرِيفِ إِنِ ابْتَدَئَ الْقَبْرُ الشَّرِيفُ مِنَ الْمَغْرِبِ عَلَى نَحْوِ ذِرَاعَيْنِ مِنَ الْجِدَارِ الْقِبْلِيِّ الدَّاخِلِ لِأَنَّا إِذَا أَسْقَطْنَا أَرْضَ الْجِدَارَيْنِ الْغَرْبِيَّيْنِ أَعْنِي الدَّاخِلَ مِنْهُمَا وَالْخَارِجَ وَهُوَ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ كَانَ الْبَاقِي مِمَّا بَيْنَ الْمِسْمَارِ وَطَرَفِ الصَّفْحَةِ الْغَرْبِيَّةِ نَحْوَ الذِّرَاعَيْنِ فَاسْتَحْسَنُوا ذَلِكَ وَتَوَلَّى الدُّخُولَ وَوَضْعَ الْحَصْبَاءِ عَلَى الْقُبُورِ ابْنُ أَخِي مُتَوَلِّي الْعِمَارَةِ صِهْرُهُ زَوْجُ أُخْتِهِ فَوَضَعُوا الْحَصْبَاءَ عَلَى الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ وَأَخَذُوا بِالصِّفَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي كَيْفِيَّةِ الْقُبُورِ الشَّرِيفَةِ مِنْ كَوْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَلْفَ مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْسُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَلْفَ مَنْكِبِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَضَعُوا الْحَصْبَاءَ لَهُمَا كَذَلِكَ وَكَانَ صِهْرُ مُتَوَلِّي الْعِمَارَةِ حَنَفِيًّا فَجَعَلَهَا مُسَنَّمَةً وَأَكْثَرَ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ مِنَ الْبُخُورِ بِالْعُودِ وَالْعَنْبَرِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ أَنْوَاعِ الرَّوَائِحِ عَرَّفَ الْمَحَلَّ الشَّرِيفَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ رَاجِعٌ فَائِجٌ وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ: (199) بِطِيبِ رَسُــــــــــــولِ اللَّهِ طَابَ نَسِيمُهَا ۞ فَمَا الْمِسْكُ مَا الْكَافُورُ مَا الْمَنْدَلُ الرَّطْبُ ثُمَّ سَدُّوا الْخَوْخَةَ الْمَذْكُورَةَ وَنَصَبُوا بِأَعْلَا الْقُبَّةِ هِلَالًا مِنْ نُحَاسٍ أَصْفَرَ يَقْرُبُ مِنْ سَقْفِ الْمَسْجِدِ فَإِنَّ الْقُبَّةَ الْمَذْكُورَةَ تَحْتَهُ ثُمَّ سَدُّوا مَا هَدَمُوهُ مِنَ الْجِدَارِ الظَّاهِرِ وَأَنَا حَاضِرٌ وَحَضَرْتُ فِي بَعْضِ بِنَاءِ الْحُجْرَةِ مُتَبَرِّكًا بِالْعَمَلِ فِيهِ وَلَمْ أَحْضُرْ غَيْرَ ذَلِكَ طَلَبًا لِلسَّلَامَةِ وَكَانَ خَتْمُ هَذَا الْبِنَاءِ يَوْمَ الْخَمِيسِ سَابِعَ
شَوَّالِ عَامِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَمَانِمَائَةٍ وَصُرِفُوا فِي ذَلِكَ وَفِي غَيْرِهِ وَعِمَارَةِ الْمَسْجِدِ وَتَرْخِيمِ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ وَإِعَادَةِ مَنَارَةِ مَسْجِدِ قُبَا بَعْدَ سُقُوطِهَا وَبَعْضِ سَقْفِهِ وَإِحْكَامِ مَصْرِفِ مِيَاهِ الْأَمْطَارِ الَّتِي كَانَتْ تَجْتَمِعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ وَتَسِيرُهَا إِلَى سَرَبٍ وَسَخٍ عَيْنِ الْأَزْرَقِ مَالًا جَزِيلًا وَقَدْ صَوَّرْنَا مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي هَيْئَةِ الْحُجْرَةِ الْمُنِيفَةِ وَالْقُبُورِ الْمُنَوَّرَةِ الشَّرِيفَةِ وَجَعَلْنَا صُورَةَ الْحَائِزِ الظَّاهِرِ بِالْأَحْمَرِ وَالْبِنَاءِ الدَّاخِلِ بِالْأَسْوَدِ وَجَعَلْنَا خَطًّا لِرَأْسِ الْقُبُورِ وَخُطُوطًا لِمَا جُعِلَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا يُحَاذِيهِ مِنَ الْجُدْرَاتِ لِأَرْكَانِ الْقُبَّةِ فَلَا يَتَوَهَّمُ أَنَّ ذَلِكَ بِأَرْضِ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ وَهَذِهِ صُورَةُ ذَلِكَ كَمَا تَرَى. (200) يَا رَعَا اللهُ جِيرَةَ الْجَرْعَاءِ ❖ وَقَبَابٍ عَهَدْتُهَا بَقْبَاءِ وَسَقَى وَادِيَ الْعَقِيقِ غَمَامٌ ❖ مِنْ دُمُوعٍ تَرْبُوا عَلَى الْأَنْوَاءِ كَمْ قَطَعْنَا بِهَا لَيَالِيَ وَصْلٍ ❖ بِدَوَامِ الْهَنَا وَطِيبِ اللِّقَاءِ حَيْثُ زَارَ الْحَبِيبُ فِي لَيَالِيَ وَهْنَا ❖ فَحَبِيبٌ لَنَا بِسَاعَةِ الزَّوْرَاءِ أَحْمَدُ الْمُصْطَفَى الْبَشِيرُ النَّذِيرُ ❖ الطَّاهِرُ الطُّهْرُ سَيِّدُ الْأَصْفِيَاءِ أَفْضَلُ الْمُرْسَلِينَ حَقًّا وَأَهْلِ الْأَرْضِ جَمْعًا وَخَيْرُ أَهْلِ السَّمَاءِ صَفْوَةُ اللهِ مِنْ صَمِيمِ قُرَيْشٍ ❖ أَكْرَمُ الْعُرْبِ أَفْصَحُ الْفُصَحَاءِ حَرَمُ الْفَضْلِ كَعْبَةُ الْجُودِ بَيْتُ الْعِلْمِ رُكْنُ الْعَفَاةِ وَالْأَغْنِيَاءِ مُعْجِزُ اللَّفْظِ ذُو بَيَانٍ بَدِيعٍ ❖ وَمَعَانٍ جَلَّتْ عَنِ الْإِحْصَاءِ وَاسِعُ الصَّدْرِ زَائِدُ الْبِشْرِ سَهْلُ الْخُلُقِ رَحْبُ الْفِنَاءِ جَمُّ الْعَطَاءِ مُسْتَنِيرُ الْجَبِينِ طَلْقُ الْمُحَيَّا ❖ حَسَنُ الْمُلْتَقَى كَثِيرُ الْحَيَاءِ وَإِذَا مَا نَوَى زِيَارَةَ قَوْمٍ ❖ سَبَقَتْهُ أَشِعَّةُ الْأَضْوَاءِ رَوْضَةُ الْفَضْلِ جَاءَنَا فِي رَبِيعٍ ❖ فَاسْتَنَارَ الْوُجُودُ بِالْآلَاءِ وَجَلَا حُسْنُ طَلْعَةٍ لِسْنَا الْبَدْرِ ❖ فَجَلَا غَيَاهِبَ الظَّلْمَاءِ وَأَتَى بِالْكِتَابِ وَالذِّكْرِ وَالْآيَاتِ ❖ وَالْمُعْجِزَاتِ وَالْأَنْبَاءِ وَدَعَانَا لِرَبِّهِ فَأَنْبَنَا ❖ وَهَدَانَا لِلدِّينِ أَيَّ اهْتِدَاءِ فَجَزَاهُ اللهُ خَاتَمَ الرُّسْلِ عَنَّا ❖ وَشَفِيعَ الْأَنَامِ خَيْرَ جَزَاءِ خَصَّهُ اللهُ بِالشَّفَاعَةِ فِي الْحَشْرِ ❖ وَأَدْنَاهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ (201) قُمْ وَبَادِرْ إِلَيْهِ وَادْخُلْ حِمَاهُ ❖ عَلَّ تَرْقَى مِنَازِلَ الشُّهَدَاءِ
فَاعْتَنَائِي بِهِ يَزِيلُ عَنَائِي * وَغِنَائِي بِالرَّوْضَةِ الْغَنَّاءِ وَزُرِ الْحُجْرَةَ الشَّرِيفَةَ مِنْ بَعْدُ * وَحَاذِرْ مِنْ فِعْلَةِ السُّفَهَاءِ وَتَأَدَّبْ وَارْفَعِ الْمَقَامَ وَقُلْ يَا * سَيِّدَ الرُّسْلِ يَا سَمِيعَ النِّدَاءِ يَا رَسُولَ الْإِلَهِ إِنِّي فَقِيرٌ * فَأَغِثْنِي يَا مُنْجِدَ الْفُقَرَاءِ يَا رَسُولَ الْإِلَهِ إِنِّي غَرِيبٌ * فَأَغِثْنِي يَا مَلْجَأَ الْغُرَبَاءِ يَا رَسُولَ الْإِلَهِ إِنْ لَمْ تُغِثْنِي * فَالِيَ مَنْ تَرَى يَكُونُ التَّجَائِي أَنْتَ ذُخْرِي وَعُدَّتِي وَمَلَاذِي * وَغِيَاثِي وَعُمْدَتِي وَرَجَائِي وَشَفِيعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْحَشْرِ * فَكُنْ لِي يَا أَكْرَمَ الشُّفَعَاءِ يَا بَسِيطَ النَّوَالِ يَا كَامِلَ الْفَضْلِ * وَيَا وَافِرَ النَّدَا وَالْعَطَاءِ لَكَ قَدْ جِئْتُ زَائِرًا وَتَوَسَّلْتُ * بِجُدُودِي يَدَيْكَ وَالْآلَاءِ فَأَجِبْنِي يَا مُصْطَفَى لِسُؤَالِي * وَتَفَضَّلْ بِالْعَفْوِ وَهُوَ قِرَائِي وَاجْبُرِ الْيَوْمَ خَاطِرِي وَتَقَبَّلْ * مَدْحِي فِيكَ يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا إِمَامَ الْوَرَى وَيَا جَامِعَ الْفَضْلِ * وَيَا قِبْلَةَ الْهُدَى وَالدُّعَاءِ لَكَ مِنِّي تَحِيَّةٌ كُلَّ يَوْمٍ * وَصَلَاةٌ فِي صُبْحِهِ وَالْمَسَاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (202) حَبِيبِكَ الصَّادِقِ الْأَمِينِ وَصَفِيِّكَ الْمَمْلُوءِ قَلْبُهُ بِنُورِ الْإِخْلَاصِ وَالْيَقِينِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ بِالْمَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ وَأَهْدَى السَّلَامَ إِلَى قَبْرِهِ الشَّرِيفِ الْمَحْفُوفِ بِالْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ وَالْفَتْحِ الْمُبِينِ بَعَثْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْآمِنِينَ الْفَائِزِينَ بِرِضَا مَوْلَاهُمُ الْمُسْتَبْشِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِجَمِيعِ الْأَنَامِ وَصَفِيِّكَ الْمُقَدَّمِ فِي مَشَاهِدِ الِاقْتِدَاءِ وَالْإِلْتِئَامِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَأَهْدَى السَّلَامَ إِلَى قَبْرِهِ الْمَلْحُوظِ بِعَيْنِ الْبُرُورِ وَالِاحْتِرَامِ رَدَدْتَ إِلَيْهِ رُوحَهُ الشَّرِيفَةَ حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ السَّلَامَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (203) حَبِيبِكَ الَّذِي وُسِمَتْ بِالسَّعَادَةِ كُلُّ مَنِ انْتَسَبَ إِلَيْهِ وَصَفِيِّكَ الْمَانِحِ أُمَّتَهُ كُلَّ خَيْرٍ هُوَ لَدَيْهِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي مِنْ شَرَفِهِ وَكَمَالِ مَزِيَّتِهِ خُلِقَتْ لِأَجْلِهِ مَلَكًا مُكَرَّمًا يُرَدُّ
السَّلَامُ عَلَى كُلِّ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُؤَيَّدِ بِنُورِ الطَّاعَةِ وَالْعِصْمَةِ وَصَفِيِّكَ الصَّادِقِ الْمَحَبَّةِ فِيكَ وَالْخِدْمَةِ الَّذِي مِنْ حُسْنِ السَّلَامِ عَلَيْهِ وَأَتَمَّهُ ضَحِكَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وَجْهِهِ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وَصَفِيِّكَ الْمُسَمَّى بِالشَّفِيقِ الْحَلِيمِ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ الَّذِي مِنْ أَكْثَرَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالتَّسْلِيمِ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي رَفَعْتَ فِي الْمَلَا الْأَعْلَى ذِكْرَاهُ وَصَفِيِّكَ الَّذِي طَهَّرْتَ قَلْبَهُ مِنْ أَدْرَانِ الشُّبُهَاتِ وَزَكَّيْتَهُ سِرًّا وَجَهْرًا (204) الَّذِي قَالَ: «قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا مُحَمَّدُ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْبَدْءِ وَالِاخْتِتَامِ وَصَفِيِّكَ الْمُقَدَّمِ فِي مَوَاكِبِ السَّيَادَةِ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ الْكِرَامِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي لَا يُقْبَلُ مِنَ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَا فِيهِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ النَّغْمَةِ وَالصَّوْتِ وَصَفِيِّكَ الْمُنْجِي مِنَ الْأَذَى فِي يَوْمِ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ وَالْفَوْتِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَذُقْ حَرَارَةَ الْمَوْتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الصَّلِيِّ الْمِرْآةِ وَالزُّجَاجَةِ وَصَفِيِّكَ الْمُوَضِّحِ مَعَالِمَ دِينِهِ الْقَوِيمِ وَمِنْهَاجِهِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ قَبْرِهِ فَقَالَ:
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا »، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ سَبْعِينَ مَرَّةً نَاوِلْ تِلْكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكَ يَا فُلَانُ وَلَمْ تَسْقُطْ لَكَ الْيَوْمَ حَاجَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (205) حَبِيبِكَ الْقَوِيِّ الْحُبِّ فِيكَ وَالْإِيمَانِ وَصِفِيِّكَ الْكَثِيرِ اللَّهْجِ بِذِكْرِكَ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَأَهْدَى السَّلَامَ إِلَى قَبْرِهِ الْمُنَوَّرِ الَّذِي هُوَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجِنَانِ وَبِحَبُوحَةٍ مِنْ مَشَاهِدِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ عَامَلْتَهُ بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ وَأَعْطَيْتَهُ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ مِنَ الْحُورِ وَالْوِلْدَانِ وَالتُّحَفِ الْحِسَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْكَرِيمِ الصَّحْبِ وَالْآلِ وَصِفِيِّكَ الشَّرِيفِ الْمَزَايَا وَالْخِصَالِ الَّذِي مَنْ كَرَّرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامَ شُكْرًا عَلَى الْإِنْعَامِ وَحَمْدًا فِي مُقَابَلَةِ الْإِحْسَانِ وَالْإِفْضَالِ وَزِيَادَةِ خُضُوعٍ عِنْدَ تَضَاعُفِ الْأَشْوَاقِ وَشُهُودِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْعَرْضِ وَالسُّؤَالِ وَأَتْحَفَهُ بِسَوَابِغِ نِعَمِهِ الصَّافِيَةِ وَخَيْرِهِ الْمُتَوَالِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ عُقُودَ اللآلِ وَصَحَابَتِهِ الْمَحْفُوفِينَ بِمَوَاهِبِ الْخَيْرِ وَالْكَرَمِ وَالْإِفْضَالِ صَلَاةً تَسْقِينَا بِهَا مِنْ رَحِيقِ وِدَادِهِ الشَّهِيِّ الْعَذْبِ الزُّلَالِ وَتُدْخِلُنَا بِهَا تَحْتَ رَايَةِ عِزِّهِ وَلِوَاءِ حَمْدِهِ الْوَرِيفِ السُّتُورِ وَالظِّلَالِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. خَلِيلَيَّ إِنْ عَايَنْتُمَا أَرْضَ طَيْبَةَ ٭ وَنُورَ الَّذِي مِنْ نُورِهِ الشَّمْسُ وَالْبَدْرُ وَوَافَيْتُمَا الرَّوْضَ الشَّرِيفَ وَكُنْتُمَا ٭ تُجَاهَ الَّذِي لَا يُسْتَطَاعُ لَهُ قَــــــــــــدْرُ فَقُولَا لَهُ بَعْدَ السَّــــــــــــلَامِ مُحِبُّكُمْ ٭ عَلَى شَوْقِهِ قَدْ عَاقَهُ عَنْكُمُ الْعُذْرُ (206) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ التَّقِيِّ الْعَامِلِ وَصِفِيِّكَ الْوَلِيِّ الْكَامِلِ، وَوَلِيِّكَ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَأَهْدَى السَّلَامَ إِلَى قَبْرِهِ الشَّرِيفِ عَلَتْ لَهُ عِنْدَكَ الرُّتَبُ وَالْمَنَازِلُ وَصَبَّتْ عَلَيْهِ شَنَادِيبُ الرَّحَمَاتِ وَنَوَامِي الْبَرَكَاتِ الْهَوَامِلِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْإِمَامِ الْعَادِلِ وَصَفِيِّكَ الْمُقَرَّبِ الْوَاصِلِ وَأَمِينِكَ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَأَهْدَى السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُنِيفِ عَمَّ خَيْرُكَ الشَّامِلُ وَحُفِظَ مِنَ الْآفَاتِ الدَّهْرِيَّةِ وَالْأَهْوَالِ الْمُفْظِعَةِ وَالزَّلَازِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْعَنَاصِرِ وَالْأَعْرَاقِ وَصَفِيِّكَ الْمَوْصُوفِ بِأَشْرَفِ الْمَحَاسِنِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَنَجِيِّكَ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَأَهْدَى السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُنَوَّرِ فُتِحَتْ لَهُ الْأَغْلَاقُ وَقَرَّبْتَهُ إِلَيْكَ قُرْبَ الْمَحْبُوبِينَ وَقَلَّدْتَهُ بِنَفَائِسِ الْأَخْلَاقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْوَفِيِّ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ وَصَفِيِّكَ النَّافِعِ الدَّوَاءِ وَالتِّرْيَاقِ (207) وَنَبِيِّكَ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَأَهْدَى السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُطَهَّرِ شَفَيْتَهُ مِنْ دَاءِ الْجَهْلِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ وَحَلَّيْتَهُ بِجَمِيلِ الْأَوْصَافِ وَجَعَلْتَهُ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ الْمُسَارِعِينَ لِطَاعَتِكَ السَّبَّاقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُجْمَعِ عَلَى نُبُوَّتِهِ بِالِاتِّفَاقِ وَصَفِيِّكَ الْمُفَضَّلِ عَلَى سَائِرِ الْعَوَالِمِ عَلَى الشُّمُولِ وَالْإِطْلَاقِ وَخَلِيلِكَ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَأَهْدَى السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُعَظَّمِ طَيَّبْتَ لَهُ فِي مَحَبَّتِهِ الْأَذْوَاقَ وَضَاعَفْتَ لَهُ فِي زِيَارَتِهِ الْأَشْوَاقَ وَأَوْرَثْتَهُ الْفَنَا فِي جَمَالِ ذَاتِهِ وَالْإِسْتِغْرَاقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَاطِرِ الْجُيُوبِ وَالْأَطْوَاقِ وَصَفِيِّكَ الْخَارِقِ بِنُورِهِ كَتَائِفَ الْحُجُبِ وَالسُّرَادِقَاتِ وَالسَّبْعِ الطِّبَاقِ وَكَلِيمِكَ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَأَهْدَى السَّلَامَ إِلَى ضَرِيحِهِ الْجَلِيلِ الْمُفَخَّمِ نَفَسْتَ عَنْهُ الْخَنَاقَ وَأَفَضْتَ عَلَيْهِ مَوَاهِبَ الْفُتُوحَاتِ وَالْأَرْزَاقِ وَسَرَى حُبُّكَ فِي سَرَائِرِهِ سَرَيَانَ الْمَاءِ الزُّلَالِ فِي الْغُصُونِ وَالْأَوْرَاقِ، فَيَالَهُ مِنْ مَقَامٍ تَخْضَعُ لَهُ الْأَعْنَاقُ وَتَتَضَاعَفُ فِي زِيَارَتِهِ بَوَاعِثُ أَرْبَابِ (208) الصَّبَابَةِ وَالْمَوَاجِدِ وَالِاشْتِيَاقِ، وَتَؤُمُّهُ الزُّوَّارُ وَتَحِلُّ بِسَاحَتِهِ الرَّكَائِبُ وَالرُّفْقَانُ وَتَتَنَافَسُ فِي رُؤْيَتِهِ وَالْعُكُوفِ عَلَى خِدْمَتِهِ أَكَابِرُ الْمُحِبِّينَ وَالْعُشَّاقِ يَظْفَرُ بِنَيْلِ الشَّفَاعَةِ مَنْ زَارَهُ فِي يَوْمِ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالتَّلَاقِ.
فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى صَاحِبِهِ الطَّاهِرِ الشِّيَمِ وَالأَعْرَاقِ وَعَلَى آلِهِ بُدُورِ التَّمِّ الْكَامِلِينَ الإِشْرَاقِ وَصَحَابَتِهِ نُجُومِ الْهِدَايَةِ الْمُسْتَضَاءَ بِنُورِهِمْ فِي سَائِرِ الأَقَالِيمِ وَجَمِيعِ الآفَاقِ، صَلَاةً تَمُنُّ بِهَا عَلَيْنَا بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الْمُعَظَّمِ الَّذِي سَمَا قَدْرُهُ الرَّفِيعُ عَلَى كُلِّ مَشْهَدٍ وَفَاقٍ وَمُشَاهَدَةِ رَوْضَتِهِ الْمُنَوَّرَةِ الَّتِي ضَمَّتْ أَعْضَاءَهُ الْمُطَهَّرَةَ فَشَرُفَتْ بِذَلِكَ عَلَى سَائِرِ الْبِقَاعِ وَعَظُمَ جَاهُهَا عِنْدَ الْمَوْلَى الْمَلِكِ الْخَلَّاقِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. (209) * انْشُرْ عَقِيقَ دُمُوعٍ بِالْعَقِيقِ وَبِالْحَرَّةِ يَبْرُدُ مِنْكَ حَرٌّ مَا اشْتَعَلَا * وَعَفِّرِ الْوَجْهَ فِي أَرْضٍ مُقَدَّسَةٍ * قَدْ سَارَ فِيهَا شَفِيعُ الْخَلْقِ مُنْتَعِلَا * وَلِلْمَدِينَةِ فَاقْصِدْ وَعَلَيْكَ لَهَا * سَكِينَةٌ وَوَقَارٌ يَكْسِبُ الْخَجَلَا * وَكَثِّرَنَّ الصَّلَاةَ وَالسَّلَامَ عَلَى * مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ قَدْ أَوْضَحَ السُّبُلَا * وَسِرْ كَمَا كُنْتَ لَا تَبْرَحْ لِمَسْجِدِهِ * وَحَيِّهِ بِصَلَاةٍ مِثْلَ مَا نُقِلَا * وَاسْتَحْضِرَنَّ هَيْبَةَ الْمُخْتَارِ وَادْنُ إِلَى * قِبَالَةِ الْقَبْرِ هَامِيَ الدَّمْعِ مُمْتَثِلَا * وَقِفْ وَسَلِّمْ وَقُلْ أَزْكَى السَّلَامِ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ الْهُدَى يَا نُخْبَةَ الْفُضَلَا * أَزْكَى السَّلَامِ عَلَى خَيْرِ الْخَلَائِقِ مِنْ * فَاقَ النَّبِيِّينَ وَالْأَمْلَاكَ وَالرُّسُلَا * أَزْكَى السَّلَامِ مِنَ اللَّهِ يَوْمَكَ يَا * خَيْرَ الْبَرِيَّةِ بِالرِّضْوَانِ مُتَّصِلَا * أَزْكَى السَّلَامِ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ * عَلَيْكَ يَا مَنْ غَدَا بِالنَّصْرِ مُشْتَمِلَا * أَزْكَى السَّلَامِ وَأَطْيَبَ الصَّلَاةِ عَلَيْكَ * وَعَلَى الْآلِ مَعْ أَصْحَابِكَ الْكُمَلَا * ثُمَّ تَيَامَنْ قَلِيلًا وَقِفْ قَصْدًا كَمَا * كُنْتَ وَسَلِّمْ عَلَى الصِّدِّيقِ وَاهْتَبِلَا * خَلِيفَةِ الْمُصْطَفَى خَيْرِ الْخَلَائِقِ مِنْ * بَعْدِ النَّبِيِّينَ فَهْوَ قُدْوَةُ النُّبَلَا * مِنْ قَوْمِ الدِّينِ بَعْدَ الْهَادِي مُجْتَهِدًا * لِلَّهِ حَتَّى اسْتَقَامَ الدِّينُ وَاعْتَدَلَا * وَمِلْ لِقَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي * حَفْصٍ يَمِينًا وَعَنْ مَثْوَاكَ مُنْتَقِلَا * سَلِّمْ عَلَى فَاتِحِ الْأَمْصَارِ أَفْضَلَ مَنْ * كَانَ بِأَمْرِ عِبَادِ اللَّهِ مُشْتَغِلَا * وَارْجِعْ قِبَالَةَ وَجْهِ الْمُصْطَفَى وَقِفْ * وَادْعُ بِمَا شِئْتَ لِلرَّحْمَنِ مُبْتَهِلَا * مُسْتَشْفِعًا بِرَسُولِ اللَّهِ تَعَطَّ بِهِ * مِنْ كُلِّ مَا تَشْتَهِي التَّفْصِيلَ وَالْجُمَلَا (210) * وَادْأَبْ عَلَى ذَاكَ لَا تَسْأَمْ فَكَمْ مَلَكٍ * رَامَ الْوُصُولَ وَلَمْ يَنَلْ فَمَا وَصَلَا * وَزُرْ قُبَا يَوْمَ سَبْتٍ ثُمَّ زُرْ أَحَدًا * وَالشُّهَدَاءَ خُصُوصًا حَمْزَةَ الْبَطَلَا * لَا تَنْسَ أَهْلَ الْبَقِيعِ وَزِيَارَتَهُمْ * فَكُلُّ صَعْبٍ بِيُمْنِهِمْ ثُمَّ سَهُلَا
وَعُدْ إِلَى الْحَرَمِ الْأَمِيـْــــــــــــنِ مُلْتَزِمَا زِيَارَةَ الْمُصْطَفَى إِيَّاكَ وَالْمَلَــــــــــــا وَاجْعَلْ جُلُوسَكَ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِهِ وَقَبْرِهِ مُتَّبِعًا لِنَهْجِــــــــــــكَ الْعَلَا وَنِلْتَ مِنْ قُرْبِهِ مَا كُنْتَ تَأْمَلُـــــــــــــهُ وَلَيْسَ مَنْ فَازَ بِالْقُرْبِ كَمْ خَذَلَا وَصِرْتَ فِي حَرَمٍ بِالْقُرْبِ مِنْهُ فَلَا تَحْتَاجُ لِلْمُصْطَفَى كُتُبًا وَلَا رُسُلَا وَنَــــــــــــادِهِ يَا شَفِيعَ الْمُذْنِبِينَ فَقَدْ جِئْتُ بِذَنْبٍ عَلَى ظَهْرِي قَدْ ثَقُلَا يَا أَجْوَدَ الْخَلْقِ يَا مَنْ لَا يُنَاوِلُ مَنْ قَدْ جَاءَ مُفْتَقِرًا بِكَفٍّ مَنْ بَخَلَا (211) أَجْــــــــــــدِرْ بِنَيْلِ الْمُــــــــــــنَى فِيمَا يُؤَمِّلُهُ لِمَنْ بِبَابِكَ يَا خَيْرَ الْوَرَى نَزَلَا هَذَا بِبَابِكَ عَبْدُ اللَّهِ لَيْــــــــــــسَ لَهُ مَلْجَأً سِوَى الْفَضْلِ لَا عِلْمًا وَلَا عَمَلَا حَمْلُهُ الْجَهْــــــــــــلُ أَمْرًا لَا يُطَاقُ لَهُ حَمْلٌ وَيَأْمُلُ مِنْكُمْ وَضْعَ مَا حَمَلَا يُمَرِّغُ الْوَجْهَ فِي أَعْتَابِ دَارِكَ ثُــــــــــــمَّ بِبَابِكَ ثُــــــــــــمَّ وَبِبَابِ اللَّهِ مُبْتَــــــــــــذِلَا أَنْتَ مَلَاذُ الْوَرَى كَيْفَ يَخِيبُ فَتًى بِمَدْحِكُمْ رَاحَ يَا مَوْلَايَ أَنْ يَصِــــــــــــلَا وَاشْفَــــــــــــعْ لَهُ يَا حَبِيبَ اللَّهِ أَنْتَ لَنَا نِعْمَ الْمَلَاذُ إِذَا مَــــــــــــا لَمْ نَجِدْ حِيَلَا إِنْ لَمْ تَنَلْ مِنْكَ مَا أَرْجُو فَوَا أَسَفِي أَرْجُوا رِضَــــــــــــا اللَّهِ لَا مَالًا وَلَا خَوَلَا وَأَشْهَدُ اللَّهَ وَالرُّسُلَ وَتَابِعَهُــــــــــــمُ أَنِّــــــــــــي لَا أَبْتَغِي عَــــــــــــنْ وُدِّهِ حِوَلَا صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ يَا كَرِيمُ عَلَى مِنْ بِرِسَالَتِهِ الْإِرْسَالُ قَدْ كَمُلَا (212) الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ الْأَنَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَدْرَ التَّمَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا زَيْنَ اللِّثَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا زَاهِيَ الْقَوَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَفِيعَ الْمَقَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مِسْكَ الْخِتَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَرُوسَ دَارِ السَّلَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَلِيلَ السَّرَوَاتِ الْكِرَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْقَادَةِ الْأَعْلَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ نَسَجَتْ عَلَيْهِ الْعَنْكَبُوتُ وَعَشَّشَ عَلَيْهِ الْحَمَامُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ شَكَى إِلَيْهِ الْبَعِيرُ وَظَلَّلَتْهُ الْغَمَامُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ بَكَى إِلَيْهِ الْجِذْعُ وَسَبَّحَ فِي كَفِّهِ الطَّعَامُ
الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ تَشَفَّعَ إِلَيْهِ الظَّبْيُ بِأَفْصَحِ كَلَامٍ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ شَرَّفَ اللَّهُ بِهِ تِهَامَةَ وَنَجْدًا وَالْبَيْتَ الْحَرَامَ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ كَسَرَتْ بِسَيْفِهِ صَنَادِيدَ الْأَصْنَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنِ ارْتَفَعَتْ بِعُلُومِهِ ضُرُوبُ الشُّكُوكِ وَالْأَوْهَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ شُفِيَتْ بِتِرْيَاقِهِ الْعِلَلُ وَالْأَسْقَامُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ تَخَلَّصَتْ بِإِكْسِيرِهِ النُّفُوسُ وَالْأَجْسَامُ (213) الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ لَاذَتْ بِحِمَاهُ أَرْبَابُ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَيْتًا طَافَتْ بِهِ رَكَائِبُ الْإِسْلَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا طَبِيبًا تَضَخَّمَتْ بِهِ مَنَازِلُ الْكِرَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَرْدًا تَفَتَّحَتْ عَنْهُ غَلَائِلُ الْأَكْمَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنَارًا اهْتَدَتْ بِنُورِهِ الْأَعْلَامُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَدْرًا انْجَلَتْ بِهِ غَيَاهِبُ الظَّلَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَرْعًا تَفَرَّعَتْ مِنْهُ جَمِيعُ الْأَحْكَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا فَضْلًا كَلَّتْ فِي مَدْحِهِ الْأَلْسُنُ وَالْأَقْلَامُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عِلْمًا حَارَتْ فِيهِ عُقُولُ ذَوِي الْأَفْهَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدًا تَشَرَّفَتْ بِزِيَارَتِهِ الْأَقْدَامُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورًا خَضَعَتْ لِجَمَالِ عِزَّتِهِ مَلَائِكَةُ الْإِلْهَامِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَا نَالَ فَخْــــــــــــرَ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى أَحَــــــــــــدٌ * مِنَ الْأَنَــــــــــــامِ لَهُ الْبُرْهَانُ وَالْحَكَمُ خَيْرُ الْأَنَــــــــــــامِ نَبِيٌّ اللَّهِ شَافِعُنَــــــــــــا * غَيْثٌ وَغَوْثٌ لَــــــــــــهُ الْإِحْسَانُ وَالْكَرَمُ وَأَصْبَحَ الْكَوْنُ مَسْــــــــــــرُورًا وَمُبْتَهِجًا * لِأَجْلِ طَهَ الَّذِي بِاللَّهِ يَعْتَصِــــــــــــمُ مَاذَا أَقُولُ بِوَصْفِ فِي الرَّسُولِ وَقَــــــــــــدْ * أَثْنَى عَلَيْهِ إِلَهُ وَاحِدٌ حَكَــــــــــــمُ (214) صَلَّى عَلَيْهِ إِلَهُ الْعَرْشِ مَا طَلَعَــــــــــــتْ * شَمْسٌ وَمَــــــــــــا لَاحَ ثَغْرُ الْبَرْقِ يَبْتَسِمُ
الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قُدْوَةَ الْأَتْقِيَاءِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا فِطْنَةَ الْأَذْكِيَاءِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُظْوَةَ الْأَحْظِيَاءِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَرْوَةَ الْأَغْنِيَاءِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَلَاذَ الْمَسَاكِينِ وَالضُّعَفَاءِ وَالْأَقْوِيَاءِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ (216) السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَجِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيلَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا كَلِيمَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْمُتَّقِينَ وَرَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَةَ رَبِّكَ وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ وَنَصَحْتَ الْأُمَّةَ وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَهْلَ الْكُفْرِ وَالْخِيَانَةِ، حَتَّى كَسَرْتَ رَبَاعِيَتَكَ شَجَّ وَجْهَكَ وَعَبَدْتَ رَبَّكَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ وَكُنْتَ كَمَا وَصَفَكَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْحَكِيمِ، ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ فَعَلَيْكَ يَا سَيِّدِي مِنْ ضُرُوبِ الصَّلَوَاتِ أَزْكَاهَا وَمِنْ أَجْمَلِ التَّحِيَّاتِ أَسْمَاهَا
وَمِنْ أَنْوَاعِ الْبَرَكَاتِ أَنْمَاهَا وَمِنْ تُحَفِ الْخَيْرَاتِ أَسْنَاهَا وَأَعْلَاهَا، مِمَّا تَقْتَضِيهِ سِيَادَةُ سَيِّدِنَا الشَّامِخَةُ وَمَكَانَتُهُ السَّامِيَةُ الرَّاسِخَةُ صَلَاةٌ وَسَلَامًا جَامِعَيْنِ لِأَنْوَاعِ الْفَضَائِلِ، مُحِيطَيْنِ بِجَمِيعِ مَا افْتَرَقَ مِنْ أَنْوَاعِهَا فِي جَمِيعِ الرَّسَائِلِ ثُمَّ السَّلَامُ عَلَى صَاحِبِكَ ذِي الْقَدْرِ الْجَسِيمِ، وَالْحَسَبِ الصَّمِيمِ، إِمَامِ أَهْلِ الْحَقِّ وَالتَّحْقِيقِ وَرَفِيقِكَ فِي الْغَارِ وَالْعَرِيشِ وَالطَّرِيقِ، أَبِي الْجَمَالِ سَيِّدِنَا أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ الَّذِي قُلْتَ فِيهِ: (217) «مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ عَلَى أَفْضَلَ مِنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ»، ثُمَّ السَّلَامُ عَلَى صَاحِبِكَ الْأَوَّابِ النَّاطِقِ بِالْحِكْمَةِ وَفَضْلِ الْخِطَابِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا عُمَرَ ابْنِ الْخَطَّابِ الَّذِي مَا سَلَكَ فَجًّا إِلَّا وَسَلَكَ الشَّيْطَانُ فَجًّا غَيْرَ فَجِّهِ فَجَزَاكُمَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ خَيْرًا وَجَعَلَ مَحَبَّتَكُمَا لَنَا فِي الْمَعَادِ ذُخْرًا، فَقَدْ أَدَّيْتُمَا الْأَمَانَةَ، وَنَصَحْتُمَا الْأُمَّةَ، وَجَاهَدْتُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَبِالْغَنَائِمِ فِي إِرْشَادِ عَبِيدِ اللَّهِ فَجَزَاكُمَا اللَّهُ عَنَّا أَحْسَنَ مَا جَزَى بِهِ وَزِيرَيْ نَبِيٍّ عَلَى وِزَارَتِهِمَا فِي حَيَاتِهِ وَعَلَى حُسْنِ خِلَافَتِهِمَا إِيَّاهُ بَعْدَ مَمَاتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمَا لَهُ وَزِيرَيْ صِدْقٍ فِي حَيَاتِهِ، وَخِلْفَتَمَاهُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ فِينَا مَعْشَرَ الْأُمَّةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ ثُمَّ الرِّضَى عَنْ بَقِيَّةِ أَصْحَابِ نَبِيِّكَ الْعَشَرَةِ الْكِرَامِ، الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَدَارِ السَّلَامِ وَعَنْ سَائِرِ أَصْحَابِ نَبِيِّكَ الْأَبْرَارِ، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ عَامِينَ عَامِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. * إِلَى حَضْرَةِ الْمُصْطَفَى أُهْدِي تَحِيَّتِي * وَمَهْبَطِ وَحْيِ اللَّهِ حَيْثُ الْأَزَاهِرُ * وَمَنْبَــــــــــــعِ عِرْفَانِ كِتَابٍ وَسُنَّةٍ * وَبَذْلِ وَحِلْمٍ حَيْثُ تُمْحَى الْكَبَائِرُ * وَرُشْدٍ وَإِدْلَالٍ وَهَــــــــــــدْيٍ وَرَحْمَةٍ * وَفَضْلِ سَخَــــــــــــاءٍ وَالْبَهَا وَالْمَآثِرُ * وَصَبْرِ عَفَافٍ وَالْوَقَارِ سَمَــــــــــــاحَةٍ * وَصِدْقٍ وَوَفَــــــــــــاءٍ وَالْحَيَا وَالْبَشَائِرُ * وَمَنْ قَصَدَتْ قَلْبِي بِسَهْمِ سِهَامِهَا * فَزَادَ اشْتِيَاقِي وَالَّذِينَ مَهَاجِرُ (218) * وَمَنْ وَصْلُهَا قَصْدِي وَغَايَةُ مَطْلَبِي * وَفَــــــــــــوْزِي بِمَنْ كَانَ لِلْوَصْلِ هَاجِرُ * إِلَى الْمُصْطَفَى الْهَادِي الشَّفِيعِ مُحَمَّدٍ * إِمَامِ الْوَرَى الْمَاحِي شَفِيعٍ وَحَاشِرِ * سَلَامٌ كَمَا ضَاءَتْ بِأُفُقٍ زَوَاهِــــــــــــرُ * وَلَاحَتْ كَمَا فَاحَتْ بِرَوْضٍ أَزَاهِرُ * سَلَامٌ عَلَى قُطْبِ الْجَلَالَةِ وَالْهُدَى * وَحَائِزِ قَصَبِ السَّبْقِ فَضْلًا لَهُ زَاخِرُ
سَلَامٌ عَلَى رَبِيعِ الْحَبِيبِ وَدَارِهِ سَلَامٌ عَلَى الْقَبْرِ الْمُنِيرِ وَمَنْ بِهِ سَلَامٌ عَلَى قُطْبِ الْكَمَالِ مُحَمَّدٍ سَلَامٌ عَلَى الْأَحْظَى أَبِي بَكْرِ الرِّضَا سَلَامٌ عَلَى الْفَارُوقِ مَنْ قَامَ بَعْدَهُ سَلَامٌ عَلَى عُثْمَانَ ذِي الْفَضْلِ وَالنَّدَا سَلَامٌ عَلَى صِنْوِ النَّبِيِّ وَابْنِ عَمِّهِ سَلَامٌ عَلَى أَرْضِ الْبَقِيعِ وَمَنْ بِهَا سَلَامٌ عَلَى أَهْلِ الْهُدَى وَمَنِ اقْتَدَى وَحُجْرَتِهِ الْغَرَّاءِ حَيْثُ الْأَزَاهِرُ وَبَلْدَتِهِ مَعَ مَسْجِدٍ مُتَنَاظِرُ سَلَامٌ يَفُوقُ الْمِسْكَ وَالنَّدَّ الْعَاطِرُ مُؤْنِسِهِ فِي الْغَارِ حُبُّ مَصَاهِرُ بِأَمْرِ الْوَرَى مَنْ كَانَ لِلْحَقِّ نَاصِرُ وَجَامِعِ أَشْتَاتِ الْمَعَالِي الْمَهَاجِرُ وَوَارِثِهِ فِي الْعِلْمِ وَالْمَجْدِ ظَاهِرُ سَلَامٌ عَلَى صَحْبٍ كِرَامٍ أَكَابِرُ بِأَفْعَالٍ مَنْ قَدْ جَاءَ نَاهٍ وَءَامِرُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَمِنْكَ رَسُولَ اللَّهِ أَبْغِي مَطَالِبِي وَأَصْلِحْ شُؤُونِي يَا عَلِيمُ فَإِنَّنِي وَكُنْ لِي رَحِيمًا فِي أُمُورِي وَمُنْقِذًا وَآمِنْ عَبِيدًا فِي الْمَمَاتِ وَبَعْدَهُ وَكُنْ نَاصِرًا عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَاخْتِمَنْ وَأَيِّدْ عَبِيدًا بِالْمَفَازِ وَرْدِهِ وَأَصْلِحْ لَهُ الْأَوْلَادَ وَاغْفِرْ لِأَصْلِهِ وَكُنْ لِي شَفِيعًا يَوْمَ لَا ذُو شَفَاعَةٍ وَتَمَّ صَلَاةُ اللَّهِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ وَمَا قَالَ ذَا الْمَغْرُومُ يَهْدُوا بِذِكْرِكُمْ فَجُدْ بِالَّذِي أَرْجُوا فَبِذَلِكَ سَاجِرُ بِجَاهِهِ أَبْغِي الْفَوْزَ خَافٍ وَظَاهِرُ مِنَ الزَّيْغِ وَالتَّحْرِيفِ أَنْتَ الْمَظَاهِرُ وَمِنْ مَكْرِ أَوْلِي الْمَكْرِ فِيكَ الذَّخَائِرُ فَعَالِي بِخَيْرٍ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (219) بِثَوْبِ الْهَنَا وَالْعِزِّ يُمْنِيهِ سَافِرُ وَحَلِّهِ بِالْإِقْبَالِ وَالْحَظِّ وَافِرُ بِمُغْنٍ فَتِيلًا وَالْخُطُوبُ ذَوَاعِرُ عَلَى الْمُصْطَفَى وَالْآلِ مَا أَنْ صَبَابِرُ سَلَامٌ كَمَا ضَاعَتْ بِأُفْقٍ زَوَاهِرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا مَوْلَايَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَحْمَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نِعْمَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا هَدِيَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ذِكْرَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حِزْبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيْفَ اللَّهِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُجْتَبَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُنْتَقَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُخْتَارُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيلَ الرَّحْمَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ الْإِيمَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ السُّلْطَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْبُرْهَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْبَيَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا فَصِيحَ اللِّسَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُطَهِّرَ الْجِنَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَرُوسَ الْجِنَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْبَعَ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ وَلَدِ مَعْدٍ وَعَدْنَانَ (220) السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَظِيمَ الْمِنَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مِفْتَاحَ الْجَنَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُقِيمَ السُّنَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ وَضَحَ مِنْهَاجَ الدِّينِ وَسُنَّهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ الْيَقِينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْمُتَّقِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبْلَ اللَّهِ الْمَتِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَحْرَ الْكَرَمِ الْمَعِينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَحْمَةَ الضَّعِيفِ وَالْمِسْكِينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ كَانَ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا طَهَ وَيَسَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قُدْوَةَ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَرُوسَ الْقِيَامَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْعَلَامَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ ظَلَّلَتْهُ الْغَمَامَةُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ التَّاجِ وَالْعِمَامَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْمُعْجِزَاتِ وَالْكَرَامَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَفِيعَ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ سَلَكَ بِأُمَّتِهِ طَرِيقَ النَّجَاةِ وَالْفَوْزِ وَالسَّلَامَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُنْقِذَ الْخَلَائِقِ مِنَ الرَّدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَحْرَ النَّدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غَوْثَ النَّدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَامِعَ الْعِدَا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ يَقُولُ أَنَا لَهَا إِذَا اشْتَدَّ الْهَوْلُ الْأَكْبَرُ فِي الْمَوْقِفِ غَدًا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَرِيفَ النَّسَبِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا كَرِيمَ الْحَسَبِ
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَفِيعَ الرُّتَبِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عِزَّ الْعَرَبِ (221) السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَحَلَّ الطَّاعَةِ وَالْقُرْبِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُنْتَهَى الْقَصْدِ وَالْأَرَبِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا كَاشِفَ الْهُمُومِ وَالْكَرْبِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ إِلَيْهِ فِي الشَّدَائِدِ الْمَفْزَعُ وَالْهَرَبُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْفَرَجِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَالِيَ الدَّرَجِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا كَرِيمَ الْمَخْرَجِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ تَنْفَرِجُ أَزْمَةُ الضِّيقِ وَالْحَرَجِ، يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللَّهِ أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا عَلَمَ الْهُدَى * وَيَا مُنْعِشَ الْأَرْوَاحِ فِي الصَّحْوِ وَالْجَدَبِ وَيَا قُرَّةَ الْعَيْنَيْنِ يَا غَايَةَ الْمُنَا * وَيَا زِينَةَ الْكَوْنَيْنِ يَا رَحْمَةَ الرَّبِّ وَيَا خَيْرَ مَنْ يَهْوَى وَيَا خَيْرَ مَنْ يُرَى * وَأَفْضَلَ مَنْ أَفْدِيهِ بِالْآلِ وَالْأَبِ وَيَا خَيْرَ مَنْ يُرْجَى نِدَاهُ وَيُلْتَجَى * إِلَيْهِ وَمَنْ يَنْجُوا بِهِ الْخَلْقُ مِنْ لَهَبِ أَتَاكَ بَعِيدُ الدَّارِ شَوْقًا وَرَغْبَةً * وَأَوْزَارُهُ تَرْبِي عَلَى هَائِلِ التُّرَبِ يُسَائِلُ مِنْكُمْ تَوْبَةً صَحَّ عَقْدُهَا * وَتَقْوَى بِلَا دَعْوَى وَجْدًا بِلَا عَجَبِ وَحِفْظًا وَفَهْمًا فِي كِتَابٍ وَسُنَّةٍ * وَمَا فِيهِمَا مِنْ عِلْمِ الْكَسْبِ وَالْوَهَبِ وَنُورًا وَفُرْقَانًا وَنَصْرًا عَلَى الْعِدَا * وَفَتْحًا مُبِينًا يَسْتَنِيرُ بِهِ لُبُّ وَهَدْيًا وَسَمْتًا تَابِعِينَ لِهَدْيِكُمْ * وَإِشْرَاقَ حَقٍّ الْحَقِّ فِي بَاطِنِ الْقَلْبِ فَيَفْنَى بِهِ الْفَانِي كَمَا هُوَ حَالُهُ * وَيَبْقَى بِهِ الْبَاقِي وَذَا مَرَدُّ الْجَذَبِ وَلَسْتُ لِذَا أَهْلًا وَلَكِنْ جُودُكُمْ * إِذَا غَمَرَ الْمَمْلُوكَ جَلَّى بِالْقَلْبِ فَأَهْلُ النَّدَى إِنْ قَابَلُوا بِنِدَاهُمُ * أَخًا بَعْدَ رَدُّوهُ فِي غَايَةِ الْقُرْبِ لَئِنْ كُنْتَ لِي يَا سَيِّدَ الرُّسُلِ قَابِلًا * ظَفِرْتُ بِغَايَاتِ الْمَنَاهَتَةِ السُّحُبِ (222) فَعَطْفًا رَسُولَ اللَّهِ بِالسُّؤْلِ وَالْمُنَا * وَسَامِحْ وَإِنْ كُنَّا أَسَأْنَا لَدَى الْكُتُبِ وَحَسِّنِي إِلَيْكُمْ وَاحْمِنِي كُلَّ عَافَةٍ * وَكُنْ صَرْخَتِي مَهْمَا اسْتَغَثْتُ إِلَى جَنْبِي وَحَنَانَيْكَ يَا مَوْلَايَ صَلِّنِي دِيَمَةً * وَحَطِّنِي وَكُنْ عَوْنِي عَلَى الزَّمَنِ الصَّعْبِ وَزِدْنِي زَادَ اللَّهُ جَاهَكَ رِفْعَةً * أَمَانًا وَتَقْرِيبًا إِلَى حَضْرَةِ الرَّبِّ وَلَا تَغِبْ عَنِّي وَلَوْ لَمْحَ نَاظِرٍ * فَرُؤْيَتُكُمْ فِيهَا الْحَيَاةُ لِذِي لُبِّ عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ يَا أَشْرَفَ الْوَرَى * وَأَزْكَى سَلَامٍ مَا هَمَا الْقَطْرُ مِنْ سُحُبِ عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ يَا خَيْرَ شَافِعٍ * وَأَزْكَى سَلَامٍ فَائِقِ النَّدِّ وَالرُّطَبِ
يَعُمُّ أَبَا بَكْرٍ وَفَارُوقًا الرِّضَا وَعَالَكَ وَالْأَزْوَاجَ وَالنَّسْلَ كُلَّهُمْ * وَمَنْ قَدْ أَتَى الْمِنْهَاجَ مِنْ سَائِرِ الصَّحْبِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَيْحَانَةَ كِتَابِ إِنْشَاءِ الْمُحْدَثَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رُوحَ جَسَدِ الْمَكُونَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَابِقَةَ سَوَابِقِ الْمُرَادَاتِ الْأَوَّلِيَّاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَظْهَرَ شَوَارِقِ أَنْوَارِ التَّجَلِّيَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مِعْرَاجَ أَهْلِ التَّرَقِّيَاتِ وَالتَّدَلِّيَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَجْمَعَ حَقَائِقِ أَسْرَارِ الْعَقْلِيَّاتِ وَالنَّقْلِيَّاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رُوحَ أَرْوَاحِ الْعَوَالِمِ الْعُلْوِيَّاتِ وَالسُّفْلِيَّاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَادَّةَ مَوَادِّ إِمْدَادَاتِ الْجُزْئِيَّاتِ وَالْكُلِّيَّاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ أَلْبَسَهُ اللَّهُ خِلَعَ أَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ وَقَدْ خَلَقَهُ فِي مَمْلَكَتِهِ (223) وَصَرَّفَهُ فِي سَائِرِ أُمُورِهَا الدُّنْيَوِيَّاتِ وَالْأُخْرَوِيَّاتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ بِأَسْمَائِهِ وَجَعَلَ بِيَدِهِ مَفَاتِحَ أَقْفَالِ الْقُلُوبِ وَصَلَاحِ الطَّوِيَّاتِ، يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الشَّفَاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الشَّفَاعَةُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ الشَّفَاعَةُ يَا حَبِيبَ اللَّهِ الشَّفَاعَةُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ الشَّفَاعَةُ يَا مَوْلَايَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ يَا مَوْلَايَ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ. سَلَامٌ عَلَى نَجْدٍ وَمَنْ حَلَّ فِي نَجْدِ * سَلَامٌ مُحِبٍّ زَائِدِ الشَّوْقِ وَالْوَجْدِ سَلَامٌ عَلَى ذِي الْأَثْلِ وَالسَّرْفِ وَالْغَضَا * وَمَنْ بِالنَّقَا يَشْتَاقُ لِلْبَانِ وَالْوَرْدِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ حَلَّ فِي إِضَمٍ وَمَنْ * ثَوَى فِي الرُّبَا بَيْنَ الْعَرَارِ أَوِ الرَّنْدِ سَلَامٌ عَلَى وَادِي الْعَقِيقِ وَبَارِقٍ * وَكَاظِمَةٍ وَالْمُنْحَنَا وَعَلَى وَكْدِ سَلَامٌ عَلَى سَلْعٍ وَمَنْ حَلَّ فِي قُبَا * وَطَيْبَةَ أَرْضِ اللَّهِ مَرْزُوقَةِ الْوُدِّ
سَلَامٌ عَلَى تِلْكَ الرُّبُوعِ وَأَهْلِهَا سَلَامٌ عَلَى سُكَّانِهَا وَوُفُودِهَا سَلَامٌ عَلَى مَنْ شَرُفَتْ بِوُجُودِهِ سَلَامٌ عَلَى الْمَبْعُوثِ لِلْخَلْقِ رَحْمَةً سَلَامٌ عَلَى هَادِي الْأَنَامِ إِلَى الْهُدَى مُبَشِّرِنَا بِالْفَوْزِ عِنْدَ اتِّبَاعِهِ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِ بَرًّا وَعَوْدَةً رَؤُوفٍ رَحِيمٍ شَافِعٍ وَمُشَفَّعِ لَهُ مُعْجِزَاتٌ لَا يُحَاطُ بَعْدَهَا فَإِنَّهُمْ سُكَّانُ قَلْبِي وَالْكَبَدْ وَكُلُّ فَتًى وَافَى مِنَ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ وَعَمَّ نِدَاهُ الْكَوْنَ بِالْيُمْنِ وَالسَّعْدِ سَلَامٌ عَلَى الدَّاعِي إِلَى سُنَنِ الرُّشْدِ وَمُنْقِذِهِمْ مِنْ كُلِّ خَلْقٍ لَهُمْ مُرْدِي وَمُنْذِرِنَا عِنْدَ الْخِلَافِ مِنَ الطَّرْدِ (224) وَمَنْ حَازَ فِي يَوْمِ الْقَضَاءِ لِوَا الْحَمْدِ وَأَوَّلُ مَنْ يَأْتِي إِلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ وَأَخْلَاقُهُ الْعُلْيَا تَجِلُّ عَنِ الْحَدِّ إِلَى أَنْ قَالَ: وَحُبُّ رَسُولِ اللَّهِ أَوْثَقُ عُرْوَةٍ وَرُؤْيَةُ أَرْضٍ حَلَّهَا أَيُّ نِعْمَةٍ إِلَى رَوْضَةٍ قَدْ طَالَ مَا طَابَ نَشْرُهَا فَيَا سَعْدَ مَنْ قَدْ جَاءَهَا يَتَمَلَّقُ فَيَا حَادِيَ الْأَظْعَانِ يَجْهَدُ فِي السُّرَى عَلَيْكَ إِذَا مَا جِئْتَ أَرْضَ تِهَامَةٍ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ مِنْ خَدِيمٍ مَقَامِهِ وَصِفْ حَالَ صَبٍّ مُغْرَمٍ بِجَنَابِهِ عَسَاكَ إِذَا مَا كُنْتَ ذَاكِرَ حَالَتِي فَرَاحَتُهُ سَخَاءٌ وَالْجُودُ طَبْعُهُ فَأَيْنَ الْحَيَا مِنْهُ وَمَا الْبَحْرُ إِنْ طَمَا فَلَا غَرْوَ يَسْرِي مِنْ عَطَايَاهُ وَافِرًا فَحَقِّقْ رَسُولَ اللَّهِ ظَنِّي فِيكُمُ لَئِنْ عَنْكُمُ غِبْنَا فَمَا ذَاكَ عَنْ قِلًى فَكُنْ قَابِلًا عُذْرِي بِحَقِّكَ سَيِّدِي وَلَا تَنْسَنَا عَنِّي طَرْفَةَ الْعَيْنِ فَاللِّقَا فَمُسْتَمْسِكٌ بِالدِّينِ يُسْرِعُ لِلْمَجْدِ فَيُشْمِرُ بِصِدْقِ الْعَزْمِ عَنْ سَاعِدِ الْجَدِّ مَتَى يَرَهَا الْعَانِي يَنَلْ غَايَةَ الْقَصْدِ وَيَا فَوْزَ مَنْ قَدْ حَلَّهَا بَادِيَ الْمَدَدِ وَيَطْوِي الْفَيَافِيَ مِنْ كَثِيبٍ إِلَى وَهْدِ وَبَادِرْتَ سَلْمًا وَالْعَقِيقَ أَخَا وَخُدْ سَلَامًا يَطِيبُ الْكَوْنُ مِنْ عَرْفِهِ النَّدِي تَعَوَّقَهُ الْأَقْدَارُ عَنْ غَايَةِ الْوُدِّ إِلَيْهِ يُوَاسِينِي وَيَسْمَحُ بِالرَّفْدِ وَمَنْ خَلْقُهُ صِفْدُ الَّذِي احْتَاجَ لِلصَّفْدِ وَمَا الدِّيمَةُ الْمِدْرَارُ وَالسَّيْلُ مِنْ سَدٍّ بِنَ مَالَهُ عَنْ بَابِهِ الدَّهْرُ مِنْ بَدِّ فَإِنَّ عَظِيمَ الْخَلْقِ مِنْكُمْ لِذَا يَهْدِي وَلَكِنَّهَا الْأَقْدَارُ تَجْرِي عَلَى الْعَبْدِ وَأَتْحِفْ بِوَصْلٍ دَائِمٍ دُونَ مَا حَدٍّ (225) لِرُوحِي قُوتٌ وَالسَّقَامُ مِنَ الصَّدِّ
وَكُنْ رَاضِيًا عَنِّي عَلَى كُلِّ حَالَةٍ ❖ فَرِضْوَانُكُمْ عَنِّي نِهَايَةُ مَا عِنْدِي عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ ❖ وَعَالِكَ مَا حَنَّ الْمَشُوقُ إِلَى نَجْدِ عَلَيْكَ مِنْ غَرِيبِ الدَّارِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنْ بَعِيدِ الْقَرَارِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ الصَّبِّ الْمُسْتَهَامِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنْ مَشُوقٍ أَفْنَاهُ الْوَجْدُ وَالْهَيَامُ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا نَجِيَّ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ الْوَالِهِ الْمَلْهُوفِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا صَفِيَّ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ الْمُتَيَّمِ الْمَشْغُوفِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا وَلِيَّ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ الْمُحِبِّ الصَّادِقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا خَلِيلَ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَغْرُومِ الْعَاشِقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ (226) يَا سَيِّدِي يَا أَمِينَ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ الْمُنَوَّهِ بِقَدْرِكَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا كَلِيمَ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ الْخَدِيمِ اللَّاهِجِ بِذِكْرِكَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا نُورَ جَمَالِ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ الْمُتَعَطِّشِ إِلَى تُرْبَتِكَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا مِفْتَاحَ رَحْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ الشَّائِقِ الرَّاغِبِ فِي نَظْرَتِكَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا كَنْزَ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ اللَّائِذِ الْمُحْتَمِي بِحِمَاكَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا مَظْهَرَ عِزِّ اللَّهِ
عَلَيْكَ مِنَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ بِعَلَاكَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا عَلِيَّ الْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ الْعَبْدِ السَّاعِي فِي رِضَاكَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا طَبِيبَ خَلْقِ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ الْفَقِيرِ الْمُرْتَجِي فَضْلَ نَدَاكَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَمْطِرِ سَحْبَ رَحْمَاكَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ (227) يَا صَفْوَةَ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ يَا سَيِّدَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ❖ سَلَامٌ كَنَشْرِ الرَّوْضِ وَالْمِسْكِ وَالنَّدَى ❖ سَلَامٌ كَعَرْفِ الْعُودِ وَالْعَنْبَرِ الْوَرْدِ ❖ سَلَامٌ كَعَدِّ الرَّمْلِ وَالْقَطْرِ وَالْحَصَى ❖ عَلَى الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ ذِي الْعَزْمِ وَالْجَدِّ ❖ سَلَامٌ عَلَى مَنْ قَــــــــــــدْ تَوَارَثَ نُورُهُ ❖ وَأُوصِيَ بِهِ صَيْدُ كِــــــــــــرَامٍ ذَوُو رِفْدِ ❖ سَلَامٌ عَلَى الْمَبْعُوثِ مِنْ عَالِ هَاشِمٍ ❖ وَمَنْ كَسِيَ النُّورَ الْمُتَمَّــــــــــــمَ فِي الْمَهْدِ ❖ سَلَامٌ عَلَى مَــــــــــــنْ حِينَ خَبَّرَ أَنَّهُ ❖ رَسُولٌ أَجَابَتْهُ الْوُحُوشُ إِلَى الرُّشْدِ ❖ سَلَامٌ عَلَى الْمَخْصُوصِ بِالنُّورِ وَالْهُدَى ❖ مُحَمَّدِ الْهَادِي أَبِي الْقَاسِمِ الْمُهَــــــــــــدْ ❖ سَلَامٌ عَلَى خَيْــــــــــــرِ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا ❖ وَسَيِّدِهَا حَقًّا وَمَنْ خُصَّ بِالْحَمْدِ ❖ سَلَامٌ عَلَى مَنْ أَظْهَــــــــــــرَ اللَّهُ نُورَهُ ❖ وَبُرْهَانَــــــــــــهُ حَتَّى أَقَرَّ ذَوُو الْجَحْدِ ❖ سَلَامٌ عَلَى مَنْ جَاءَ جِبْرِيلُ مُرْسَلًا ❖ إِلَيْهِ بِفُرْقَانِ مِــــــــــــنَ الصَّمَدِ الْفَرْدِ ❖ سَلَامٌ عَلَى مَنْ قَدْ قَضَى اللَّهُ أَنَّــــــــــــهُ ❖ شَفِيعُ الْعُصَاةِ الْمُذْنِبِيــــــــــــنَ بِلَا رَدِّ ❖ سَلَامٌ عَلَى مَنْ خَبَّــــــــــــرَتْهُ بِسَمِّهَا ❖ ذِرَاعٌ فَقَالَتْ لَا تَذُقْ سَمِّــــــــــــيَ الْمُرْدِي ❖ سَلَامٌ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ ❖ أَنْ أَطْعَمَ بِالْآلَافِ قُوتَ أَمْرِئٍ فَرْدِ ❖ سَلَامٌ عَلَى مَنْ أَنْبَأَ الذِّئْــــــــــــبُ أَنَّهُ ❖ رَسُولٌ مِنَ الرَّحْمَنِ بُشِّرَ بِالْخُلْدِ (228) ❖ سَلَامٌ عَلَى مَنْ أَنْطَقَ اللَّهُ ظَبْيَــــــــــــةً ❖ لَهُ فَشَكَتْ مَا قَدْ دَهَاهَا مِنَ الْجَهْدِ ❖ سَلَامٌ عَلَى مَنْ أَنْبَأَ الضَّــــــــــــبُّ أَنَّهُ ❖ رَسُــــــــــــولٌ أَتَانَا بِالْوَعِيدِ وَبِالْوَعْدِ ❖ سَلَامٌ عَلَى مَنْ لَاذَ عُودٌ بِعَدْلِــــــــــــهِ ❖ وَقَالَ لَهُ أَهْلِــــــــــــي تَوَاطَئُوا عَلَى فَقْدِ
سَلَامٌ عَلَى مَنْ سَبَّحَتْ بِيَمِينِهِ الْحَصَى بِاقْتِدَارِ اللَّهِ ذِي الْبَطْشِ وَالْأَيَادِي سَلَامٌ عَلَى مَنْ أَنْزَلَ اللَّهُ رَبُّنَا * بِدَعْوَتِهِ غَيْثًا نَفَى الْجَدْبَ بِالرَّغَدِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ شَقَّ اللَّهُ رَبُّنَا * لَهُ الْبَدْرَ حَتَّى رُئِيَ فِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ كَلَّمَتْهُ مَقُولُ * مَطِيَّتُهُ الْعَضْبَاءُ تَكْلِيمَ ذِي رُشْدِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ قَالَ رَبِّي بِأَنَّهُ * مِنَ النَّاسِ مَعْصُومٌ فَنَاهِيكَ مِنْ مَجْدِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ عَمَّ بِالرِّيِّ جَيْشَهُ * بِمَاءٍ جَرَى مِنْ بَيْنِ أَنْمُلِهِ عَدْ سَلَامٌ عَلَى مَنْ صَحَّحَ اللَّهُ رَبُّنَا * بِتَفْلِتِهِ عَيْنَيْ عَلِيٍّ مِنَ الرَّمَدِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ كَانَ فِي الْغَارِ ثَاوِيًا * فَحَجَبَهُ رَبٌّ تَبَارَكَ عَنْ نِدِّ سَلَامٌ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ * تَكَلُّمُ أَشْجَارٍ أَتَتْ نَحْوَهُ تَحْدِي سَلَامٌ عَلَى مَنْ حِينَ حَلَّ بِمَكَّةَ * تَسَاقَطَتِ الْأَصْنَامُ طُرًّا عَلَى سَرْدِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ حِينَ خَنْدَقَ لِلْعِدَا * أَضَاءَ لَهُ بَرْقٌ عَلَى الْحَجَرِ الصَّلْدِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ عَاصِيًا لَهُ * جَمَادٌ وَلَا نَبْتٌ بِقُدْرَةِ ذِي الْمَجْدِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ لَيْسَ يُحْصَرُ نَاظِمٌ * وَلَا نَاثِرٌ مَا كَانَ مِنْ مُعْجِزٍ يُبْدِي سَلَامٌ عَلَى مَنْ قَدْ نَمَتْ بَرَكَاتُهُ * فَجَلَّتْ عَنِ الْإِحْصَاءِ وَالْحَصْرِ وَالْعَدِّ سَلَامٌ عَلَيْهِ كُلَّمَا دَرَّ شَارِفٌ * وَمَا سَجَعَتْ وَرْقٌ عَلَى الْأَغْصُنِ لِلْمَدَدِ (229) سَلَامٌ عَلَى صِدِّيقِهِ عِلْمِ الْهُدَى * وَبَعْدُ عَلَى الْفَارُوقِ جَارِيْهِ فِي اللَّحْدِ سَلَامٌ عَلَى عَالِ النَّبِيِّ وَصَحْبِهِ * وَأَزْوَاجِهِ طُرًّا أُولِي الصَّدْرِ وَالْوَرْدِ سَلَامٌ عَلَيْهِمْ إِذْ هُمْ عَقْدُ رَحْمَةٍ * وَأَحْمَدُ نُورُ الْحَقِّ وَاسِطَةُ الْعِقْدِ وَصَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا لَاحَ كَوْكَبٌ * صَلَاةً تُوَالِي بِالْمَزِيدِ بِلَا عَدِّ وَأَسْأَلُ رَبِّي أَنْ يَمُنَّ بِتَوْبَةٍ * تُبَاعِدُ مِنْ غَيٍّ وَتَدْعُوا إِلَى رُشْدِ وَأَسْأَلُهُ غُفْرَانَ ذَنْبِي وَرَحْمَةً * تُؤْنِسُنِي فِي ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَاللَّحْدِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا عِزَّتِي وَنُصْرَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا عِلْمِي وَشُهْرَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سِرِّي وَنَفْحَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا كَاسِي وَشِفْعَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سُرُورِي وَفَرْحَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ
عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا حَالِي وَدَعْوَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا جَاهِي وَحَظْوَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا عِزِّي وَنَخْوَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا إِمَامِي وَقُدْوَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا أُنْسِي وَخَلْوَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا طَرْبِي وَنَشْوَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا غِنَائِي وَثَرْوَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا صَفَائِي وَمُرُوَتِي (230) عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا حَجِّي وَوَقْفَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلَامٌ كَعَدِّ الْقَطْرِ وَالنَّبْتِ وَالرَّمْلِ * أَخَصُّ بِهِ خَيْرَ الْوَرَى ثُمَّ الرُّسُلِ يَفُوحُ كَنَشْرِ الْمِسْكِ فِي نَفَحَاتِهِ * وَأَذْكَى مِنَ النِّسْرِينِ ثُمَّ الْقَرَنْفُلِ هَدِيَّةٌ مُشْتَاقٍ إِلَى مَنْ يُحِبُّهُ * بِلَا مِنَّةٍ يَا خَيْرَ حَافٍ وَذِي نَعْلِ هَدِيَّةٌ مَمْلُوكٍ إِلَى خَيْرِ مَالِكٍ * كَرِيمٍ لِآبَاءٍ وَأُمٍّ وَذِي نَسْلِ عَلَى عَدَدِ الْأَنْفَاسِ مِنْ كُلِّ كَائِنٍ * وَعَدَّ قَضَاءِ اللَّهِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا وَسِيلَتِي وَقُرْبَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا شَرْعِي وَنِسْبَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا عِنَايَتِي وَهَيْبَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سُؤَالِي وَرَغْبَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا وَارِدِي وَجَذْبَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مُدَامِي وَشَرْبَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا حُضُورِي وَغَيْبَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا لِسَانِي وَخُطْبَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مُفَرِّجَ هَمِّي وَكُرْبَتِي (231) عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا حَظِّي وَقِسْمَتِي
عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سِرِّي وَحِكْمَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا عِطْرِي وَنَسْمَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا شِفَائِي وَرَحْمَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مَائِدَتِي وَنِعْمَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا طَاعَتِي وَعِصْمَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا كَاشِفَ شِدَّتِي وَأَزْمَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مَاحِيَ خَطِيئَتِي وَزَلَّتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا طَرِيقِي وَمِلَّتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا كَعْبَتِي وَقِبْلَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مَقَامِي وَرِحْلَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا كِتَابِي وَسُنَّتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا نَعِيمِي وَجَنَّتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا دِينِي وَعَقِيدَتِي (232) عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا كَرَامَتِي وَفَضِيلَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا شَفِيعِي وَوَسِيلَتِي عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلَامٌ كَرِيمٌ كَمِسْكِ الْخِتَامِ ◆ وَرِيحِ الْعَرَارِ وَنَشْرِ الْخُزَامِ سَلَامٌ سَلَامٌ سَلَامٌ سَلَامٌ ◆ عَلَى أَفْضَلِ الْخَلْقِ بَدْرِ التَّمَامِ سَلَامٌ سَلَامٌ سَلَامٌ سَلَامٌ ◆ عَلَى طَلْعَةِ الشَّمْسِ بَعْدَ الْغَمَامِ سَلَامٌ سَلَامٌ سَلَامٌ سَلَامٌ ◆ عَلَى أَحْمَدَ الْهَاشِمِيِّ فِي الْأَنَامِ سَلَامٌ يَفُوقُ سَلَامَ الْأَنَامِ ◆ عَلَى أَحْمَدَ الْقُرَشِيِّ الْإِمَامِ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَبَدَ الدَّوَامِ ◆ بَلْ أَبْهَى مِنَ الشَّمْسِ بَعْدَ الْغَمَامِ سَلَامٌ سَلَامٌ سَلَامٌ سَلَامٌ ◆ كَوَجْهِ الْحَبِيبِ لَدَى الِابْتِسَامِ أَخَصُّ بِهِ أَطْيَبَ الطَّيِّبِينَ ◆ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَنْتَ الْكَرِيمُ وَأَنْتَ الرَّحِيمُ ◆ وَأَنْتَ الزَّعِيمُ وَأَنْتَ الْهُمَامُ
فَلَوْلَاكَ مَا كَانَتِ الْكَائِنَاتُ وَلَوْلَاكَ مَا كَانَتِ الْمُكَرَّمَاتُ الْجِسَامُ وَلَوْلَاكَ مَا كَانَتِ الصَّالِحَاتُ وَلَوْلَاكَ مَا كَانَتِ الْحَسَنَاتُ الْعِظَامُ سَأَلْتُ نَدَاكَ طَلَبْتُ رِضَاكَ رَجَوْتُ لِقَاكَ بِدَارِ السَّلَامِ بِحَقِّ الْبَتُولِ وَسِبْطِ الرَّسُولِ فَهَبْ لِيَ الْقَبُولَ وَرْدَ يَا سَلَامُ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مَدِينَةَ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ (233) عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مَحَلَّ الْخَشْيَةِ وَالرَّهَبِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا لِسَانَ الرَّغْبَةِ وَالطَّلَبِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا وَسِيلَةَ الْوَسَائِلِ وَالْقُرَبِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا عَالِيَ الْمَقَامَاتِ وَالرُّتَبِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مَنْفَسَ الْأَزَمَاتِ وَالْكُرَبِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا شَرِيفَ الْأَصْلِ وَالنَّسَبِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا كَامِلَ الْمَجْدِ وَالْحَسَبِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مُرِيحَ نُفُوسِ الْمُحِبِّينَ مِنَ النَّصَبِ وَالتَّعَبِ وَمُنْجِيهَا مِنْ مَهَاوِي الرَّدَى وَالْعَطَبِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا زَيْنَ الْخِطَابِ وَالْجَوَابِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مَعْدِنَ الْحِكْمَةِ وَالصَّوَابِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا عَلِيَّ الْقَدْرِ وَالْجَنَابِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا وَافِرَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا عَزِيزَ الْآلِ وَالْأَصْحَابِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مُنْيَةَ الْأَخْلَاءِ وَالْأَحْبَابِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سِرَاجَ الْأَوْتَادِ وَالْأَقْطَابِ (234) عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا حَضْرَةَ الدُّنُوِّ وَالِاقْتِرَابِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مَهْبِطَ الْوَحْيِ وَسِرَّ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مُنْجِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَسُوءِ الْحِسَابِ وَشِدَّةِ الْعَذَابِ
عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مَنْبَعَ الْحِكَمِ وَالْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا خَطِيبَ الْمَشَاهِدِ وَالْحَضَرَاتِ الْعِنْدِيَّةِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مَطْلَعَ شُمُوسِ الْهِدَايَةِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالْأَقْمَارِ السَّعْدِيَّةِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا جَامِعَ أَشْتَاتِ الْمَحَاسِنِ وَجَمِيلِ الْخِصَالِ الْقَبْلِيَّةِ وَالْبَعْدِيَّةِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا حَيَاةَ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ وَالْهَيَاكِلِ الْجُثْمَانِيَّةِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا طَوْرَ التَّجَلِّيَاتِ الْإِحْسَانِيَّةِ وَيَعْسُوبَ الْخَلِيقَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ (235) عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مَجْمَعَ الْحَقَائِقِ الْإِيمَانِيَّةِ وَحُلَّةَ الْفُتُوحَاتِ الْيَمَانِيَّةِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مَهْبِطَ الْأَسْرَارِ الرَّحْمَانِيَّةِ وَبَهْجَةَ الْإِخْتِرَاعَاتِ الْأَكْوَانِيَّةِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مِشْكَاةَ الْأَنْوَارِ الصَّمَدَانِيَّةِ وَمِرْآةَ الْكُشُوفَاتِ الْعِيَانِيَّةِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا حَقِيقَةَ الْحَقَائِقِ الْفَرْدَانِيَّةِ وَمَظْهَرَ التَّنَزُّلَاتِ الْفُرْقَانِيَّةِ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلَامٌ كَنَشْرِ الْوَرْدِ بَلَّلَهُ النَّدَا ◆ أَخَصُّ بِهِ خَيْرَ الْخَلَائِقِ أَحْمَدَا رَسُولٌ سَمَا فَوْقَ السَّمَاوَاتِ كُلِّهَا ◆ وَأَعْطَاهُ رَبُّ الْعَرْشِ مُلْكًا مُخَلَّدَا سَلَامٌ كَنَشْرِ الرَّوْضِ بَلَّلَهُ الْقَطْرُ ◆ عَلَى مَنْ عَلَا حَتَّى تَحَفِّي بِهِ الْفَخْرُ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُخْتَارِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ◆ عَلَيْهِ سَلَامُ اللَّهِ مَا طَلَعَ الْفَجْرُ سَلَامٌ وَتَسْلِيمٌ يَفُوقُ شَذَاهُمَا ◆ شَذَا الْمِسْكِ وَالنِّسْرِينَ ثُمَّ الْقَرَنْفُلُ عَلَى نُخْبَةِ الْأَكْوَانِ أَعْنِي مُحَمَّدًا ◆ كَرِيمٍ عَلَى أَهْلِ الْكَرَامَةِ وَالْفَضْلِ
سَلَامٌ كَنَشْرِ اليَاسَمِينِ مَعَ الوَرْدِ عَلَى سَيِّدِ السَّادَاتِ فِي جَنَّةِ الخُلْدِ حَبِيبٍ حَبَاهُ اللهُ كُلَّ فَضِيلَةٍ فَأَكْرِمْ بِهِ مِنْ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدٍ (236) سَلَامٌ كَرِيمٌ فَائِقٌ كُلَّ تَحِيَّةٍ يَفُوحُ بِنَشْرِ المِسْكِ بَلْ هُوَ أَعْطَرُ وَيَتْبَعُهُ أَزْكَى صَلَاةٍ وَرَحْمَةٍ وَيَصْحَبُهُ مِسْكٌ عَبِيقٌ وَعَنْبَرُ عَلَيْكَ مِنَ المُحِبِّ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا نُورَ سَوَادِ المُقْلَتَيْنِ عَلَيْكَ مِنَ المُحِبِّ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا إِمَامَ القِبْلَتَيْنِ عَلَيْكَ مِنَ المُحِبِّ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا عَرُوسَ الحَضْرَتَيْنِ عَلَيْكَ مِنَ المُحِبِّ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سُلْطَانَ المَمْلَكَتَيْنِ عَلَيْكَ مِنَ المُحِبِّ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا عَظِيمَ المَنْزِلَتَيْنِ عَلَيْكَ مِنَ المُحِبِّ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا طَاهِرَ النِّسْبَتَيْنِ عَلَيْكَ مِنَ المُحِبِّ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا كَرِيمَ النَّشْأَتَيْنِ عَلَيْكَ مِنَ المُحِبِّ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا جَنَا الجَنَّتَيْنِ عَلَيْكَ مِنَ المُحِبِّ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا بَاهِيَ الوَجْنَتَيْنِ عَلَيْكَ مِنَ المُحِبِّ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا رَحْبَ الرَّاحَتَيْنِ عَلَيْكَ مِنَ المُحِبِّ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا عَيْنَ حَيَاةِ الدَّارَيْنِ وَجَدَ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ صَلَاةٌ وَتَسْلِيمٌ وَأَزْكَى تَحِيَّةٍ عَلَى دُرَّةِ الكَوْنَيْنِ أَعْنِي مُحَمَّدًا حَبِيبًا حَبَاهُ اللهُ كُلَّ فَضِيلَةٍ فَأَصْبَحَ مَسْرُورًا رَسُولًا مُؤَيَّدًا صَلَاةٌ وَتَسْلِيمٌ وَخَيْرُ تَحِيَّةٍ عَلَى خَيْرِ كُلِّ العَالَمِينَ مُحَمَّدٍ (237) عَلَى عَدَدِ الأَنْفَاسِ وَالغَيْثِ وَالحَصَى لَهَا أَرْجُ الكَافُورِ وَالمِسْكِ وَالوَرْدِ صَلَاةٌ وَتَسْلِيمٌ وَأَزْكَى تَحِيَّةٍ عَلَيْكَ رَسُولَ اللهِ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا أَنَالَ بِهَا مَا دُمْتُ حَيًّا سَعَادَةً وَأَصْعَدَ فِي الأُخْرَى إِلَى الجَنَّةِ العُلْيَا سَلَامٌ كَرِيمٌ مِنْ غَرِيبٍ بِمَغْرِبٍ عَلَى خَيْرِ مَدْفُونٍ بِرَوْضَةِ يَثْرِبِ أَبِي القَاسِمِ المُخْتَارِ مِنْ عَالِ هَاشِمٍ سَلَامٌ لَهُ مِنِّي كَرِيمٌ وَمِنْ رَبِّ عَلَيْكَ مِنَ الغَرِيبِ سَلَامٌ يُغَادِرُ قَبْرَكَ الشَّرِيفَ وَيُرَاوِحُهُ وَيُبَاشِرُ مَقَامَكَ المُنِيفَ وَيُصَافِحُهُ
عَلَيْكَ مِنَ الغَرِيبِ سَلَامٌ يُنَاجِي وَارِدَ شَوْقِكَ الْمُبْرِحِ وَيُطَارِحُهُ وَيَطْرُدُ عَارِضَ الْكَسَلِ الْمَانِعِ مِنَ الْوُصُولِ إِلَيْكَ وَيُكَافِحُهُ عَلَيْكَ مِنَ الغَرِيبِ سَلَامٌ يُماسِي بِسَاطَكَ الرَّفِيعَ وَيُصَافِحُهُ وَيَفُوقُ شَدَا شَدَا الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ الشَّحْرِيِّ وَيُفَاوِحُهُ عَلَيْكَ مِنَ الغَرِيبِ سَلَامٌ يُحْيِي ضَرِيحَكَ الْمُنَوَّرَ وَيُعَانِقُهُ وَيُلَازِمُ بِسَاطَكَ الْمُطَهَّرَ وَيُلَاصِقُهُ عَلَيْكَ مِنَ الغَرِيبِ سَلَامٌ يُعَانِي رِيحَ الصَّبَا إِلَى حَضْرَتِكَ وَيُسَابِقُهُ وَيُسَاعِدُ غَرَامَ الْوَالِهِ بِحُبِّكَ وَيُوَافِقُهُ عَلَيْكَ مِنَ الغَرِيبِ سَلَامٌ يُمَاشِي رَكْبَ الْقَاصِدِ إِلَى تُرْبَتِكَ وَيُرَافِقُهُ وَيُعْرِبُ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ مِنْ لَوَاعِجِ الشَّوْقِ وَالْوِدَادِ وَيُطَابِقُهُ. (238) عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلَامٌ كَنَشْرِ الرَّوْضِ مِنْ مَسْقَطِ النَّدَا ❖ عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ يَا مَنْزِلَ الْهُدَى وَيَا مَهْبِطَ الْأَمْلَاكِ وَالْوَحْيِ لَمْ تَزَلْ ❖ أَنِيسًا بِزَوْرَاءِ الرَّسُولِ مُمَجَّدَا وَيَا تُرْبَةَ الْمُخْتَارِ أَفْدِيكِ تُرْبَةً ❖ بِنَفْسِي وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنَ الْفِدَا وَيَا بَيْتَهُ حَيًّا وَمَثْوَاهُ مَيِّتًا ❖ لَكَ الْفَخْرُ فِي حَالَيْكَ بَيْتًا وَمَشْهَدَا تَضَمَّنْتِ أَعْضَاءَ الرَّسُولِ مُبَوَّأً ❖ مِهَادًا مِنَ الْفِرْدَوْسِ فِيكِ مُمَهَّدَا سَقَى اللَّهُ مِنْكِ التُّرْبَ أَفْضَلَ مَا سَقَى ❖ وَصَلَّى عَلَى مَنْ حَلَّ فِيكِ مُوَسَّدَا أَيَا مَنْزِلَ الْأَبْرَارِ حَبَّيْتَ مَنْزِلًا ❖ وَيَا مَسْجِدَ الْأَخْيَارِ شُرِّفْتَ مَسْجِدَا كَأَنِّي أَرَى صُحْبَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ❖ بِأَرْجَائِكَ ابْتَوُّوا رُكُوعًا وَسُجَّدَا وَفِيكِ بَدَتْ مِنْ جَنَّةِ الْخُلْدِ رَوْضَةٌ ❖ تَطُوفُ بِهَا الْأَمْلَاكُ مُثْنَى وَمُفْرَدَا وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْعَقِيقِ وَالْبَانِ عَلَيْكَ مِنَ الغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْبِقَاعِ الْمُنَوَّرَةِ وَالْمَنَازِلِ الْحِسَانِ عَلَيْكَ مِنَ الغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا عِمَارَةَ الْفُؤَادِ وَالْجَنَانِ عَلَيْكَ مِنَ الغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ (239) يَا سَاكِنَ أَطْيَبِ الْفَرَادِيسِ وَأَعَالِي الْجِنَانِ عَلَيْكَ مِنَ الغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا رَاحَةَ الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ
عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْعَرَصَاتِ الْمُنَوَّرَةِ وَالْقِبَابِ الْمُشَيَّدَةِ الْأَرْكَانِ عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا قُرَّةَ أَعْيُنِ الْأَكَابِرِ وَالْأَعْيَانِ عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ وَالْبِلَادِ السَّعِيدَةِ الْأَوْطَانِ عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْمَعَاهِدِ الْمَحْبُوبَةِ الرَّيَّانِ عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْمَشَاهِدِ الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمَزَارِ عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْمَوَاطِنِ الْعَالِيَةِ الْمِقْدَارِ عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْمَآثِرِ الْمُشَرَّفَةِ الصَّحِيحَةِ الْآثَارِ عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْمَعَالِمِ الْجَلِيلَةِ السَّاطِعَةِ الْأَنْوَارِ عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا وَاضِحَ الْمَنَاهِجِ الْمَحْفُوفَةِ بِالْأَسْرَارِ عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا عَاطِرَ الْأَمَاكِنِ الْمُبَارَكَةِ الشَّافِيَةِ الْأَضْرَارِ (240) عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا حُلْوَ الْمَنَاهِلِ الصَّافِيَةِ مِنَ الْأَغْيَارِ عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْبَسَاتِينِ الْمُزَخْرَفَةِ الْفَائِحَةِ الْأَزْهَارِ عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْمَوَاضِعِ الْمَاحِيَةِ الْأَوْزَارِ عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْحَضَرَاتِ الْمَيْمُونَةِ
الْمُزِيلَةِ عَنِ الْقُلُوبِ الْهُمُومَ وَالْأَكْدَارَ عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْحُجُرَاتِ الَّتِي حَلَّتْ بِهَا أَكَابِرُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ عَلَيْكَ مِنَ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْحَظَائِرِ الَّتِي قَرَّتْ بِهَا أَعْيُنُ النَّاظِرِينَ وَحَارَتْ فِي مَحَاسِنِهَا الْأَبْصَارُ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلَامٌ مِنَ الرَّحْمَنِ يَزْكُو أَرِيجُهُ ٭ أَخَصُّ بِهِ خَيْرَ الْأَنَامِ مُحَمَّدَا سَلَامٌ وَرِضْوَانٌ وَرُوحٌ وَرَحْمَةٌ ٭ عَلَى رُوحِهِ مَا رَاحَ سَاعٌ وَمَا غَدَا فَيَا خَيْرَ أَهْلِ الْأَرْضِ بَيْتًا وَعُنْصَرًا ٭ وَأَشْرَفَ خَلْقِ اللَّهِ نَفْسًا وَمُحْتَدَا وَأَوْسَعِهِمْ حِلْمًا وَأَزْكَى خَلَائِقًا ٭ وَأَطْيَبِهِمْ خَيْمًا وَأَطْيَبَ مَوْلِدَا (الْخَيْمِ بِالْكَسْرِ السَّجِيَّةُ وَالطَّبِيعَةُ) وَيَا صَفْوَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ خَيْرِ خَلْقِهِ ٭ وَأَطْوَلِهِمْ طُولًا وَأَعْظَمَ سُؤْدُدَا شَهِدْتُ بِأَنَّ اللَّهَ لَا رَبَّ غَيْرُهُ ٭ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَقًّا مُحَمَّدَا (241) وَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ أَهْدَاكَ رَحْمَةً ٭ إِلَى خَلْقِهِ وَاخْتَارَكَ اللَّهُ سَيِّدَا وَصَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ ٭ وَيَا خَيْرَ مَنْ بِالْمُعْجِزَاتِ تَفَرَّدَا وَصَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا لَاحَ بَارِقٌ ٭ وَمَا نَاحَ طَيْرٌ فِي الْغُصُونِ مُغَرِّدَا وَصَلَّى عَلَى الْأَبْرَارِ إِلَيْكَ إِنَّهُمْ ٭ بِنُورِهِمْ مَا يَأْتَمُّ مَنْ قَدْ تَزَهَّدَا هُمُ الْقَوْمُ عَنْهُمْ أَذْهَبَ الرِّجْسَ كُلَّهُمْ ٭ وَرَبُّكَ فِيهِمْ كُلَّ خَيْرٍ وَأَوْجَدَا وَصَلَّى عَلَى أَصْحَابِكَ الْغُرِّ إِنَّهُمْ ٭ نُجُومٌ بِهَا يَنْجُو غَدًا مَنْ بِهَا اهْتَدَى عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا طَالِعَ الْيُمْنِ وَالسَّعْدِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدَ أَهْلِ تِهَامَةَ وَنَجْدِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مَحَلَّ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا شَطْحَةَ أَهْلِ الْهِيَامِ وَالْوَجْدِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا لِسَانَ أَهْلِ الشُّكْرِ وَالْحَمْدِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا حَسَنَ الشَّكْلِ وَالْقَدِّ
عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا بَاهِيَ الْوَجَنَاتِ وَالْخَدِّ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مَعْدِنَ الْحَيَاءِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْوُدِّ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا غَايَةَ الْمُنَا وَمُنْتَهَى الْمُرَادِ وَالْقَصْدِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (242) عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا صَاحِبَ الطَّرْفِ الْكَحِيلِ وَالْخَدِّ الْأَسِيلِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الرَّوْضَةِ الْمُشَرَّفَةِ ذَاتِ الْجَاهِ الْعَظِيمِ وَالْمَقَامِ الْحَفِيلِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا صَاحِبَ الْمَكَانَةِ الرَّفِيعَةِ وَالْقَدِّ الْجَلِيلِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْمَدِينَةِ الْمُعَظَّمَةِ ذَاتِ الْبَسَاتِينِ الْيَانِعَةِ الثِّمَارِ وَالنَّخِيلِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا نُخْبَةَ بَنِي مَعْدٍ وَلُؤَيٍّ وَعَدْنَانَ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْمَدِينَةِ الْمُسَمَّاةِ بِدَارِ الْهِجْرَةِ وَالْإِيمَانِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا خَاتَمَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَسِرَاجَ الْأَكْوَانِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْبُقْعَةِ الَّتِي شَرَّفَهَا اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ الْبِقَاعِ وَسَائِرِ الْبُلْدَانِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدَ الْأَبْرَارِ وَزَيْنَ الْمُرْسَلِينَ الْأَخْيَارِ (243) عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْمَحْرُوسَةِ الَّتِي هِيَ مَنَازِلُ الْوَحْيِ وَمَهْبِطُ الْعُلُومِ وَالْأَسْرَارِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا أَكْرَمَ مَنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَأَشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهَارُ
عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الدُّرَّةِ الْبَهِيَّةِ الَّتِي هِيَ دَوْرُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مِرْآةَ السَّرَائِرِ وَنُورَ الظَّوَاهِرِ وَالْبَوَاطِنِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الشَّافِيَةِ الْمُفَضَّلَةِ عَلَى سَائِرِ الْعَرَصَاتِ وَالْمَوَاطِنِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا عُنْصُرَ السَّرَّاتِ الْمُنْتَخَبِ مِنْ أَشْرَفِ الْمَعَادِنِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْعَاصِمَةِ الْمَبْرُورَةِ الْفَائِقَةِ الْجَمَالِ وَالْمَحَاسِنِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا أَبَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ (244) يَا سَاكِنَ الْمَدِينَةِ الْمَرْحُومَةِ الْمَصُونَةِ الْعَذْرَاءِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا زُمْرُدَةَ الْجَمَالِ الْبَهِيَّةِ الْخَضْرَاءِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْمَدِينَةِ الْحَفِيلَةِ الزَّهْرَةِ الْغَرَّاءِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا مَنْ رَحَّبَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ السَّبْعِ الطِّبَاقِ لَيْلَةَ الْعُرُوجِ وَالْإِسْرَاءِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ قَلْبِ الْإِيمَانِ الْمَحْفُوظَةِ الْمَحْفُوفَةِ بِالْيُمْنِ وَالْبُشْرَى عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا صَاحِبَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ وَالْآيَاتِ الْكُبْرَى عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الدِّرْعِ الْحَصِينَةِ الْحَامِيَةِ مِنْ ثَوَى بِهَا فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا صَاحِبَ الْكَرَائِمِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَالدَّعَوَاتِ الْمُسْتَجَابَةِ
عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ الْمَرْحُومَةِ الْمَرْزُوقَةِ الْمُخْتَارَةِ طَابَةَ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ (245) يَا سَاكِنَ الْفَصَاحَةِ وَالْبَلَاغَةِ وَالنَّجَابَةِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَشُوقِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ قُبَّةِ الْإِسْلَامِ النَّاجِيَةِ الَّتِي مَنْ تَوَسَّلَ بِجَاهِ سَاكِنِهَا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ دُعَائِهِ وَلَبَّى سُؤْلَهُ وَأَجَابَهُ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ سَلَامٌ يَفُوقُ شَدَاهُ الْخُزَامَ * يَخُصُّ الْأَحِبَّةَ أَهْلَ الْخِيَامِ بِطَيْبَةَ أَكْرَمَ بِهَا مِنْ مَقَامِ * دِيَارِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَطْيَبَةُ طَابَتْ بِكَ الطَّيِّبَاتُ * وَطَابَ بِكَ الرُّكْنُ طَابَ الْمَقَامُ أَطْيَبَةُ طَابَتْ بِكَ الْبَرَكَاتُ * بِشَرْقٍ وَغَرْبٍ عِرَاقٍ وَشَامِ أَطْيَبَةُ طَابَتْ فَنِعْمَ الْحِمَى * وَنِعْمَ مُهَاجِرُ خَيْرِ الْأَنَامِ أَطْيَبَةُ طِبْنَا وَإِخْوَانَنَا * أَطْيَبَةُ طَابَ بِكَ الْمُسْتَهَامُ جَمِيعُ الْبِلَادِ اشْرَأَبَّتْ وَنَادَتْ * فَيَا مَرْحَبًا بِكَ خَيْرَ الْأَنَامِ إِلَيْنَا إِلَيْنَا فَفُقْتَ الْجَمِيعَ * بِتَخْصِيصِ رَبٍّ عَزِيزٍ سَلَامِ فَفُزْتَ بِهِ دُونَ كُلِّ الْبِلَادِ * لِسُكْنَاهُ حَيًّا وَحَالَ الْحِمَامِ هَنِيئًا هَنِيئًا وَبُشْرَى وَطُوبَى * بِغِبْطَتِكَ يَا رَاحَةَ الْمُسْتَهَامِ سَقَاكَ مِنَ الْمُزْنِ وَابِلُهَا * وَكُلُّ سَحَابٍ ذَوَاتِ انْسِجَامِ سَلَامٌ يَعُمُّ رِجَالَ الْبَقِيعِ * وَأَخْتِمُ قَوْلِي بِخَيْرِ سَلَامٍ (246) عَلَيْكَ مِنَ الْمُغْرِبِيِّ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ طَيِّبَةَ الطَّيِّبَةِ الْأَرْجَاءِ وَالسُّوحِ عَلَيْكَ مِنَ الْمُغْرِبِيِّ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ طَيِّبَةَ الطَّيِّبَةِ الَّتِي يَشْتَاقُ إِلَى مَغَانِيهَا الْقَلْبُ وَالرُّوحُ عَلَيْكَ مِنَ الْمُغْرِبِيِّ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ طَيِّبَةَ
الطَّيِّبَةِ الَّتِي مِنْهَا مِسْكُ الْمَحَبَّةِ الْإِلَهِيَّةِ يَعْبَقُ وَيَفُوحُ عَلَيْكَ مِنَ الْمَغْرِبِيِّ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ طَيِّبَةَ الطَّيِّبَةِ الَّتِي عَلَيْهَا نُورُ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ يُشْرِقُ وَيَلُوحُ عَلَيْكَ مِنَ الْمَغْرِبِيِّ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ طَيِّبَةَ الطَّيِّبَةِ الَّتِي فِي رِيَاضَاتِ بَسَاتِينِهَا الزَّاهِيَةِ تَسْرَحُ طُيُورُ الْمُحِبِّينَ وَتَرُوحُ عَلَيْكَ مِنَ الْمَغْرِبِيِّ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ طَيِّبَةَ الطَّيِّبَةِ الَّتِي إِلَيْهَا قَلْبُ الْمُحِبِّ دَائِمُ الرُّكُونِ وَالْجُنُوحِ عَلَيْكَ مِنَ الْمَغْرِبِيِّ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ طَيِّبَةَ الطَّيِّبَةِ الَّتِي كُلُّ عَاشِقٍ يَصْرُخُ بِمَا سَكَنَ فِي ضَمِيرِهِ مِنْ حُبِّهَا وَيَبُوحُ عَلَيْكَ مِنَ الْمَغْرِبِيِّ الْغَرِيبِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ يَا سَاكِنَ طَيِّبَةَ الطَّيِّبَةِ الَّتِي اخْتَصَّهَا اللَّهُ بِكُلِّ كَرَامَةٍ وَعَلَى رُؤْيَةِ مَعَالِمِهَا تَبْكِي عُيُونُ الْعَاشِقِينَ وَتَنُوحُ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ (247) يَا رُوحَ الرُّوحِ وَبَابَ اللَّهِ الْمَفْتُوحِ وَشِفَاءَ الْقَلْبِ الْمَجْرُوحِ وَمَادَّةَ مَوَادِّ الْإِمْدَادَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْفُتُوحِ وَصَاحِبَ الِاسْمِ الْمَمْدُوحِ وَالسِّرِّ الْمَمْنُوحِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَّرَنِي بِالْبَانِ طَيْرٌ صَدُوحُ ❖ مُعَاهِدًا بِالْجِذْعِ قَبْلَ النُّدُوحِ وَشَوَّقَتْنِي لِلْحِمَى نَسَمَةٌ ❖ عِطْرَةُ الْأَنْفَاسِ طِيبًا تَفُوحُ وَهَاجَتِ الشُّجْوَ حُدَاةُ السُّرَى ❖ وَالْقَلْبُ لِلْقُرْبِ شَدِيدُ الطُّمُوحِ فَيَا رَعَا اللَّهُ زَمَانًا مَضَى ❖ بِالسَّفْحِ مِنْ ذِكْرَاهُ دَمْعِي سَفُوحُ إِنْ لَمْ أَجِدْ بِالنَّفْسِ فِي حُبِّهِ ❖ فَلَسْتُ فِي حُكْمِ الْهَوَى بِالسَّمُوحِ وَحُبٌّ لَذَا عَيْشٍ نَعِمْنَا بِهِ ❖ سُحْتُ بِهِ الْآمَالَ فِي خَيْرِ سُوحِ يَا عَاذِلِي فِي ذِكْرِ عَهْدِيَ اتَّئِدْ ❖ وَارْفُقْ بِصَبٍّ مَا لَهُ مِنْ جُنُوحِ وَطَالَ مَا أَخْفَى اللِّسَانُ الْجَوَى ❖ فَمَا لِلْإِنْسَانِ بِسِرٍّ يَبُوحُ فَيَا فُؤَادِي إِنْ تَرُمْ مُخْلِصًا ❖ مِنْ شَجْنٍ يَغْدُوا وَهَمٍّ يَرُوحُ
فَحَطَّ رَحْلَ الْقَصْدِ فِي طَيْبَةٍ ٭ فَهَذِهِ قُبَّةٌ تَلُوحُ وَهَذِهِ الرَّوْضَةُ ذَاتُ السَّنَا ٭ وَمَسْجِدُ التَّقْوَى الْعَلِيُّ السَّرُوحُ وَهَذِهِ الْآثَارُ خَيْرِ الْوَرَى ٭ وَهَذِهِ الْآثَارُ ذَاتُ الْوَضُوحِ وَمَهْبِطُ الْوَحْيِ الَّذِي لَمْ تَزَلْ ٭ بِهَا مِنَ الْمَنَّانِ تَأْتِي الْفُتُوحُ وَتِلْكَ أَرْضٌ كَانَ يَمْشِي بِهَا ٭ فَعَرِّفْهَا فِي كُلِّ وَطْنٍ يَفُوحُ يَا مُصْطَفَى الرَّحْمَانِ يَا مُجْتَبَى ٭ وَآدَمُ مَا بَيْنَ جِسْمٍ وَرُوحٍ (248) يَا سَيِّدَ الْأَرْسَالِ يَا مَنْ لَهُ ٭ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ فَضْلُ الرُّجُوحِ يَا مَنْ بِهِ قَدْمًا نَجَا إِذْ دَعَا ٭ أَبُوهُ إِبْرَاهِيمُ حَقًّا وَنُوحُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنْبِيَاءِ الْوَرَى ٭ سَادَةُ أَرْبَابِ الْحَلَا وَالْمُسُوحِ يَا مَنْ عَلَا أَنْوَارُهُمْ نُورُهُ ٭ وَالْبَدْرُ يَخْفَى عِنْدَ إِشْرَاقِ يُوحِ صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا غَرَّدَتْ ٭ وَرْقَاءُ سَجْعًا فَوْقَ غُصْنٍ مَرُوحِ وَالْآلِ وَالْأَصْحَابِ أَهْلِ التُّقَى ٭ وَمَنْ تَلَاهُمْ حَائِرًا لِلْمُنُوحِ قَالَ مُؤَلِّفُهُ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِنُورِ الْإِيمَانِ وَامْتَنَّ عَلَيْهِ بِرُؤْيَةِ سَيِّدِ الْأَكْوَانِ وَعَرُوسِ فَرَادِيسِ الْجِنَانِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرِ بَنِي مَعْدٍ وَعَدْنَانَ لَمَّا فَرَغْتُ مِنْ إِهْدَاءِ السَّلَامِ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ الشَّرِيفَةِ وَالرَّوْضَةِ الْعَلِيَّةِ الْقَدْرِ الْمُنِيفَةِ رَأَيْتُ أَنْ أَرْسُمَ لِلرَّوْضَةِ مِثَالًا وَأَذْكُرَ ذِكْرَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْفَاسِيِّينَ عَلَى حَسَبِ مَا أَخْبَرَ بِهِ سَيِّدِي مُحَمَّدٌ بَرَكَاتِ الْحَطَّابِ عَنْ وَالِدِهِ أَنَّ الْقُبُورَ الشَّرِيفَةَ بُنِيَتْ عَلَيْهَا قُبَّةٌ صَغِيرَةٌ كَقِبَابِ صُلَحَائِنَا فِي هَذَا الزَّمَانِ لَيْسَتْ بِمُثَلَّثَةٍ وَلَا مُرَبَّعَةٍ وَلَا مُخَمَّسَةٍ مَطْمُوسَةِ الْبُنْيَانِ مِنْ أَسْفَلَ وَمِنْ فَوْقٍ وَلَمْ يَبْقَ بِهَا عَدَا طَاقَةٍ بِأَعْلَاهَا يَخْرُجُ عَنْهَا النُّورُ كَهَذِهِ (249) قَالَ ثُمَّ عَلَى الْقُبَّةِ الْمَذْكُورَةِ قُبَّةٌ أُخْرَى أَعْظَمُ مِنْهَا لَكِنَّهَا إِلَى التَّخْمِيسِ أَقْرَبُ وَهِيَ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ، الطَّبَقَةُ الْأُولَى الَّتِي تَلِي الْأَسَاسَ مَنْشَأَهُ بِحِجَارَةٍ سُودٍ مُلَبَّسٍ بِالرُّخَامِ الْأَبْيَضِ غَيْرِ الرُّخَامَةِ الَّتِي فِيهَا الْمِسْمَارُ الْفِضِّيُّ فَإِنَّهَا حَمْرَاءُ جِدًّا وَالطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الْآجُرِّ وَالطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ الْعُودِ وَفِيهَا تُرْبَطُ الْكِسْوَةُ وَلَيْسَتْ بِمَطْمُسَةٍ كَمَا هِيَ الْأُولَى وَعَلَى الْقُبَّتَيْنِ قُبَّةٌ شَامِخَةٌ تَعْلُو الصَّوْمَعَةَ أَوْ تَقْرُبُ مِنْهَا وَهِيَ مُرَبَّعَةٌ عَلَى أَرْكَانٍ أَرْبَعَةٍ وَسِوَارٍ عَشَرَةٍ غَيْرِ الرَّوْضَةِ الصَّغِيرَةِ وَأَرْضِهَا مَفْرُوشَةٌ بِالرُّخَامِ غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي (250) يُذْكَرُ أَنَّهُ يُدْفَنُ فِيهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي السَّهْوَةِ وَهُوَ
مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْخَدَمِ وَمَنْ شَاهَدَ ذَلِكَ وَلَهَا أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ بَابُ التَّوْبَةِ وَهُوَ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فِي شَبَاكِ النُّحَاسِ يُفْتَحُ عِنْدَ نُزُولِ الشَّدَائِدِ لَيْسَ إِلَّا وَبَابُ الْوُفُودِ يُفْتَحُ كُلَّ لَيْلَةٍ لِوُفُودِ الْمَصَابِيحِ وَبَابُ فَاطِمَةَ كَذَلِكَ يُدْخَلُ مِنْهَا بِالشَّمْعِ وَبِالْمُبَخِّرَاتِ كُلَّ لَيْلَةٍ وَفِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ لِكَشْفِ الصُّنْدُوقِ الْمُوَاجِهِ لِرَأْسِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَرشِّهِ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَغَيْرِهِ مِنَ الطِّيبِ وَفِي صَبِيحَتِهَا لِكَنْسِ الْحُجْرَةِ وَبَابِ التَّهَجُّدِ تَارَةً بِتَارَةٍ وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ تَتَجَلَّلُ الْأَبْوَابُ كُلُّهَا بِحُلَلِ الْحَرِيرِ انْتَهَى ثُمَّ قَالَ مَنْ ذَكَرَ هَذِهِ الصُّورَةَ وَقَدْ رَسَمَ أَخِي وَشَقِيقِي سَيِّدِي أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كُنَّاشِهِ حِينَ كَانَ مُجَاوِرًا هُنَالِكَ مِثَالًا آخَرَ لِلْبَيْتِ وَهَذِهِ صُورَتُهُ (251) غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُحْسِنْ وَضْعَهَا كَمَا أَحْسَنَهُ وَلَمْ أَتْقِنْ تَسْطِيرَهُ كَمَا أَتْقَنَهُ فَمَالَ بِشَكْلِهِ إِلَى التَّرْبِيعِ، وَمِلْتُ بِهِ إِلَى التَّطْوِيلِ وَمَا انْتَهَيْتُ إِلَى ذَلِكَ حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ رَسْمِهِ فَمَنْ شَاءَ نَقْلَهَا فَلْيَجْعَلْهَا مُتَّسِعَةً إِلَى نَحْوِ حَدِّ الْكِتَابَةِ الَّتِي فَوْقَهَا لِتَمِيلَ بِذَلِكَ إِلَى التَّرْبِيعِ وَالْأَمْرُ فِي هَذَا سَهْلٌ فَإِنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ إِعَانَةٌ مَنْ لَمْ يَرَهُ عَلَى تَكْيِيفِهِ بِذِهْنِهِ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا سَمِعَ شَيْئًا يُرِيدُ ذِهْنُهُ تَكْيِيفَهُ وَاللِّسَانُ لَا يَكْفِي فِي ذَلِكَ إِذْ لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْعِيَانِ، فَلِذَلِكَ جُعِلَتِ التَّمَاثِيلُ إِعَانَةً لِلْأَذْهَانِ، وَتَأْنِيسًا لِلْوَلْهَانِ وَيَنْبَغِي لِمَنْ رَأَى هَذَا الْمِثَالَ وَمَا أَشْبَهَهُ كَمِثَالِ الْقُبُورِ الشَّرِيفَةِ الَّذِي فِي دَلَائِلِ الْخَيْرَاتِ وَغَيْرِهِ أَنْ يُعَظِّمَهُ وَيُبَجِّلَهُ، وَيَتَمَسَّحَ بِهِ وَيُقَبِّلَهُ، فَالْمُشَبَّهُ يَكْتَسِبُ الشَّرَفَ مِنَ الْمُشَبَّهِ بِهِ فَتَكُونُ لَهُ الْحُرْمَةُ بِسَبَبِهِ وَلِلَّهِ دَرُّ الْقَائِلِ: فَرَوْضَتُكَ الْحُسْنَى مُنَايَ وَبُغْيَتِي ۞ وَفِيهَا شِفَا رُوحِي وَرَاحِي وَرَاحَتِي فَإِنْ بَعُدَتْ عَنِّي وَعَزَّ مَزَارُهَا ۞ فَمِثَالُهَا عِنْدِي بِأَحْسَنِ صُورَةٍ وَهَا أَنَا يَا خَيْرَ النَّبِيِّينَ كُلِّهِمْ ۞ أُقَبِّلُهَا شَوْقًا لِأَلْطَفِ مَاءٍ غُلَّتِي الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ وَحَيَاةَ الرُّوحِ وَسِرَّ الرُّوحِ، وَشِفَاءَ الْقَلْبِ وَالرُّوحِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ قَبْلَ خَلْقِ الرُّوحِ وَإِبْرَازِهَا مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ قَبْلَ تَكْوِينِ الْأَرْوَاحِ وَأَخْذِ الْمِيثَاقِ عَلَيْهَا وَالْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ (252) الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ قَبْلَ فَهْمِ الرُّوحِ وَتَرْقِيَتِهَا فِي أَعَالِي الْمَقَامَاتِ وَأَوْجِ الصُّعُودِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ قَبْلَ مَعْرِفَةِ الرُّوحِ وَإِقْرَارِهَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ لِمَوْلَاهَا الْمَلِكِ الْمَعْبُودِ
الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ قَبْلَ تَجْرِيدِ الرُّوحِ وَالنَّسَبِ وَالإِضَافَاتِ وَإِقَامَتِهَا فِي بِسَاطِ الْمُرَاقَبَةِ وَالشُّهُودِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ قَبْلَ تَوْفِيقِ الرُّوحِ وَانْقِيَادِهَا بِزِمَامِ الْهِدَايَةِ إِلَى بَابِ اللَّهِ الْمَقْصُودِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ قَبْلَ وُصُولِ الرُّوحِ إِلَى حَضْرَةِ التَّوَانِي وَانْفِصَالِهَا عَنِ الْأَكْوَانِ وَاتِّصَالِهَا مِنْ رِضَا مَوْلَاهَا بِنَيْلِ الْآمَالِ وَبُلُوغِ الْقُصُودِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ قَبْلَ خِطَابِ الرُّوحِ وَأَمْرِهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْوُقُوفِ عَلَى الْحُدُودِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ قَبْلَ تَرْكِيبِ الرُّوحِ وَنَفْخِ مِزْمَارِ الشَّوْقِ فِي جَوْهَرِهَا وَإِلْهَامِهَا لِمَا يُوصِلُهَا إِلَى السَّعَادَةِ وَالْفَوْزِ بِالنَّعِيمِ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَالْخُلُودِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ قَبْلَ وِدَادِ الرُّوحِ وَسَرَيَانِ مُدَامِ الْمَحَبَّةِ فِي كُلِّيَّاتِهَا وَتَجَلِّي الْمَوْلَى لَهَا بِاسْمِهِ الرَّءُوفِ الْوَدُودِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ قَبْلَ كَشْفِ حِجَابِ الرُّوحِ وَمُطَالَعَتِهَا عَلَى مَا سَطَّرَ لَهَا فِي لَوْحِ الْحِفْظِ وَخَزَائِنِ الْكَرَمِ وَالْجُودِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ قَبْلَ شَطَحَاتِ الرُّوحِ وَجَذَبَاتِهَا وَفَرَحِهَا بِمَا يَرِدُ عَلَيْهَا مِنْ بَشَائِرِ الْيُمْنِ وَالسُّعُودِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ قَبْلَ تَنْوِيهِ الرُّوحِ بِقَدْرِكَ وَلَوَاذِهَا بِجَنَابِكَ الْمَنِيعِ وَدُخُولِهَا تَحْتَ لَوَائِكَ الْمَعْقُودِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ قَبْلَ تَوَكُّلِ الرُّوحِ وَزُهْدِهَا فِي مَأْلُوفَاتِهَا وَتَوَجُّهِهَا إِلَى اللَّهِ بِالْقَلْبِ وَالْقَالَبِ وَتَرْكِ الْإِنْكَارِ وَالْجُحُودِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ وَجَنَّةِ الضُّيُوفِ وَالْوُفُودِ وَصَاحِبِ الِاسْمِ الْمَمْدُوحِ وَالضَّرِيحِ الَّذِي تُؤَمُّهُ الرَّكَائِبُ وَلَوْ سَحْبًا عَلَى الْوَجَنَاتِ وَالْخُدُودِ الشَّفَاعَةُ يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ وَالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَالْعِزِّ الْمَمْدُودِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمَدُ الْمُخْتَارُ فِي الْعَلْيَاءِ مِنْ * غُرِّ أَبَاءٍ وَمَنْ أَسْمَى جُدُودِ (253) خَيْرُ مَنْ جَاءَ بِتَبْيِينِ الْهُدَى * لِلْبَرَايَا أَوْ بِتَعْيِينِ الْحُدُودِ مَنْ لَهُ التَّقْدِيمُ فِي خَلْقٍ وَمَنْ * حَازَ فَضْلَ السَّبْقِ فِي فَضْلٍ وَجُودِ
مِنْ بِهِ الرَّحْمَنُ أَسْرَى لِلْعُلَا حَائِزًا فِي حَضْرَةِ الْقُدْسِ الشُّهُودِ وَمَنْ بِهِ الْأَكْوَانُ طُرًّا شُرِّفَتْ وَمَنْ بِهِ الْأَغْوَارُ سُرَّتْ وَالنُّجُودُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا مَنْ جَاءَنَا عَنْهُ فِي التَّنْزِيلِ أَوْفُوا بِالْعُهُودِ وَعَلَيْكَ اللَّهُ صَلَّى وَعَلَى إِلَيْكَ الرَّاقِينَ فِي أَوْجِ الصُّعُودِ وَكَذَا الْأَصْحَابُ وَالْأَتْبَاعُ مَا غَنَّتِ الْوَرْقَاءُ فِي رَوْضٍ بِعُودِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ قَبْلَ النَّشْأَةِ وَالتَّكْوِينِ وَحَيَاةِ الرُّوحِ بَعْدَ فَنَائِهَا فِي مَقَامِ الْمُرَاقَبَةِ وَالشُّهُودِ وَالتَّعْيِينِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ عِنْدَ حُلُولِهَا فِي مَقَامَاتِ الْعِزِّ وَالتَّمْكِينِ وَاسْتِرْوَاحِهَا بِرُوحِ الْأُنْسِ وَتَدَبُّرِهَا فِي مَعَانِي الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالْكِتَابِ الْمُسْتَبِينِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ عِنْدَ فَرَحِهَا بِلِبَاسِ خَلْعِ الْجَذَبَاتِ وَالتَّلْوِينِ وَغَيْبَتِهَا فِي أَسْرَارِ فَوَائِدِ الْأَحْزَابِ وَالْوَظَائِفِ وَأَذْكَارِ التَّلْقِينِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ حَالَ تَنْوِيرِهَا بِنُورِ الْفَتْحِ الْمُبِينِ وَاسْتِغْرَاقِهَا فِي جَمَالِ مَوْلَانَا الْمَلِكِ الْوَهَّابِ ذِي الْقُوَّةِ الْمَتِينِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ الْمُزَيَّنَةِ بِزِينَةِ الصَّلَاحِ وَالدِّينِ وَرَغْبَةِ الرُّوحِ الْمُنْتَعِشَةِ بِنَسِيمِ الْمَحَبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَءَادَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ الْمُؤَيَّدَةِ بِنُورِ الْإِخْلَاصِ وَالْيَقِينِ (254) وَعَطْفَةِ الرُّوحِ الْمَجْبُولَةِ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْحَنُوِّ عَلَى الضَّعِيفِ وَالْمِسْكِينِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ الْمَخْصُوصَةِ بِالرَّحْمَةِ وَالْحَنَانَةِ وَالْعَطْفِ وَاللِّينِ وَبِشَارَةِ الرُّوحِ السَّعِيدَةِ الْآخِذَةِ كِتَابَهَا بِالْيَمِينِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الرُّوحِ الْكَارِعَةِ فِي بُحُورِ مَرْدِ السِّرِّ الْمُعِينِ وَوَسِيلَةِ الرُّوحِ الْمُتَشَفِّعَةِ بِجَاهِكَ فِي غُفْرَانِ ذُنُوبِهَا حَيْثُ لَا نَاصِرَ وَلَا مُعِينِ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الْأَرْوَاحِ الشَّائِقَةِ وَرِيَاضِ مُشْتَهَاهَا وَعَرُوسِ الْأَرْوَاحِ الذَّائِقَةِ وَسِدْرَةِ مُنْتَهَاهَا الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الْأَرْوَاحِ الْعَاشِقَةِ وَتَاجِ عُلَاهَا وَمَرْمَى الْأَبْصَارِ الرَّامِقَةِ وَبَدْرِ سَمَاهَا الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الْأَرْوَاحِ التَّائِقَةِ وَرَبِيعِ مَغْنَاهَا وَطِيبِ الْأُنُوفِ النَّاشِقَةِ وَعَبِيرِ شَذَاهَا
الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الْأَرْوَاحِ السَّابِقَةِ لِلْخَيْرِ وَأَسَاسَ مَبْنَاهَا وَبَرَكَةَ الْفُتُوحَاتِ اللَّاحِقَةِ وَسِرَّ مَعْنَاهَا الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الْأَرْوَاحِ الْوَاثِقَةِ وَكَنْزَ غِنَاهَا وَمِنْ سَحَائِبِ الرَّحَمَاتِ الدَّافِقَةِ وَقَطْرَ نَدَاهَا الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الْأَرْوَاحِ النَّاطِقَةِ وَبُغْيَةَ مُنَاهَا وَغُصْنَ دَوْحَةِ الْمَجْدِ الْبَاسِقَةِ وَرَوْنَقَ بَهَاهَا (255) الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الْأَرْوَاحِ الصَّادِقَةِ وَمِعْرَاجَ مَرْقَاهَا وَشَمْسَ الْمَعَارِفِ الشَّارِقَةِ وَبُرْجَ مَثْوَاهَا الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الْأَرْوَاحِ الْمُتَأَدِّبَةِ بِآدَابِ الْعُبُودِيَّةِ وَخِطَابَ فَحْوَاهَا وَصَاحِبَ الْمُعْجِزَاتِ الْخَارِقَةِ وَمُصَدِّقَ دَعْوَاهَا الشَّفَاعَةُ يَا رُوحَ الْأَرْوَاحِ الْمُعْتَرِفَةِ بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ وَطَرِيقَ هُدَاهَا وَدَافِعَ الْهُمُومِ الطَّارِقَةِ وَكَاشِفَ بَلْوَاهَا الشَّفَاعَةُ يَا جَوْنَةَ الرَّوَائِحِ الْعَابِقَةِ وَظَرْفَ مَنْشَاهَا وَفَاتِحَةَ فَوَاتِحِ الْأَذْكَارِ الْمَاحِقَةِ لِلذُّنُوبِ وَشَافِيَ الْقُلُوبِ مِنْ عَمَاهَا الشَّفَاعَةُ يَا رَاحَةَ الْأَكُفِّ النَّافِقَةِ وَذُرْوَةَ جَدْوَاهَا وَنَاشِرَ بُنُودِ الْفَتْحِ الْخَافِقَةِ وَقَامِعَ النُّفُوسِ عَنْ هَوَاهَا. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مَنْ تَصْلُحُ بِهِ أَحْوَالُ الْأَحِبَّةِ وَيَزِيدُ بِهِ إِيمَانُهَا وَتَقْوَاهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مَنْ تَرْتَاحُ بِرُؤْيَةِ ضَرِيحِهِ قُلُوبُ الشَّائِقِينَ وَتَسْتَرِيحُ مِنْ شَكْوَاهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مَنْ تَطِيبُ بِهِ أَخْلَاقُ الْمُرِيدِينَ وَتَلْهَجُ بِذِكْرِهِ فِي سِرِّهَا وَنَجْوَاهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ يَا مَوْلَايَ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ. شَفِيعِي إِلَى رَبِّي النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ ❖ لَقَدْ فَازَ مَنْ كَانَ الشَّفِيعُ لَهُ غَدًا كَمَا شَفَّعَ اللَّهُ النَّبِيَّ لِآدَمَ ❖ بِهِ فِي جِنَانِ الْخُلْدِ لَمَّا بَدَا غَدًا
يُنَادِي إِلَهِي إِنِّي بِكَ لَائِذٌ تَقَبَّلْ إِلَهِي تَوْبَتِي بِالَّذِي بِهِ فَتَابَ عَلَيْهِ رَبُّهُ إِذْ لَجَا بِهِ بِجَاهِ رَسُولِ اللَّهِ خَلَّا وَسَيِّدًا (256) خَتَمَتْ بِإِرْسَالِ النَّبِيِّينَ أَحْمَدُ كَمَا جَاءَ فِي التَّنْزِيلِ حَقًّا لَهُ هُدًى الشَّفَاعَةَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِعَمَّيْكَ الْكَرِيمَيْنِ سَيِّدِي النَّاسِ، الْمَخْصُوصَيْنِ بِمَزِيَّةِ الْإِكْرَامِ الْمُطَهَّرَيْنِ مِنَ الْأَدْنَاسِ، مَوْلَانَا أَبِي يَعْلَى حَمْزَةَ وَمَوْلَانَا أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَرْضَاهُمَا، وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَحْشُورِينَ فِي زُمْرَتِهِمَا. الشَّفَاعَةَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِسِبْطَيْكَ الطَّاهِرَيْنِ الطَّيِّبَيْنِ، الْمُنَوَّرَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ مَوْلَانَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَمَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَرْضَاهُمَا وَمَلَأَ قُلُوبَهُمَا بِمَحَبَّتِهِمَا. الشَّفَاعَةَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِبَنِيكَ الْكِرَامِ، سَيِّدِنَا الْقَاسِمِ وَسَيِّدِنَا الطَّيِّبِ وَسَيِّدِنَا الطَّاهِرِ وَسَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ وَحَشَرَنَا بِبَرَكَتِهِمْ فِي زُمْرَةِ أَهْلِ دَارِ السَّلَامِ. الشَّفَاعَةَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا بِبَنَاتِكَ الطَّيِّبَاتِ الطَّاهِرَاتِ، الْقَانِتَاتِ الْعَابِدَاتِ الذَّاكِرَاتِ سَيِّدَاتِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، مَوْلَاتِنَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَمَوْلَاتِنَا رُقَيَّةَ وَمَوْلَاتِنَا زَيْنَبَ وَمَوْلَاتِنَا أُمِّ كُلْثُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ أَجْمَعِينَ. الشَّفَاعَةَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (257) فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِأَزْوَاجِكَ الطَّاهِرَاتِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَحَلَائِلِكَ الْكَرَائِمِ الْمُبَرَّأَتِ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ وَشَيْنٍ، الْوَزِيرَةِ خَدِيجَةَ وَالصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ وَالْخَيِّرَةِ صَفِيَّةَ وَالْكَرِيمَةِ حَفْصَةَ وَالْمُتَصَرِّفَةِ زَيْنَبَ وَالْأَمِينَةِ مَيْمُونَةَ وَالزَّكِيَّةِ جُوَيْرِيَةَ وَالْجَلِيلَةِ سَوْدَةَ وَالذَّاكِرَةِ زَيْنَبَ وَالطَّيِّبَةِ أُمِّ سَلَمَةَ وَالسَّيِّدَةِ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ وَأَرْضَاهُنَّ وَأَكْرِمْهُنَّ بِمَحَبَّتِهِنَّ وَرِضَاهُنَّ. الشَّفَاعَةَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِالْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ قُلْتَ فِيهِمْ أَرْحَمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو بَكْرٍ وَأَقْوَاهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَصْدَقُهُمْ
حَيَاءَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَأَفْضَلِهِمْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ وَأَكْرِمْنَا بِمَحَبَّتِهِمْ وَرِضَاهُمْ. الشَّفَاعَةَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِأَصْحَابِكَ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ شَهِدْتَ لَهُمْ بِالْجِنَانِ وَهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ الْفَارُوقُ وَعُثْمَانُ الْحَيِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْهُمَامُ وَسَعْدٌ وَسَعِيدٌ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ الْعَلِيُّ الْقَدْرِ وَالشَّأْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ وَجَعَلْنَا مِمَّنِ اقْتَدَى بِهِمْ وَاهْتَدَى بِهُدَاهُمْ. بِحَمْدِ إِلَهِ الْعَرْشِ نَبْدَأُ أَمْرَنَا ۞ وَذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ ذِي الْفَضْلِ وَالْفَخْرِ ۞ وَذِكْرِ أَبِي بَكْرٍ الْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ ۞ وَذِكْرِ أَبِي حَفْصٍ وَذِكْرِ أَبِي عُمَرْ ۞ وَذِكْرِ عَلِيِّ ابْنِ عَمِّ مُحَمَّدٍ ۞ وَسَائِرِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ مِنَ الْعَشْرِ (258) ۞ عَلَيْهِمْ سَلَامُ اللَّهِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا وَمَا أَعْقَبَ الْإِصْبَاحُ مُنْصَدِعَ الْفَجْرِ الشَّفَاعَةَ يَا سَيِّدِي يَا صَفِيَّ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِخَوَاصِّ أَصْحَابِكَ الْفُقَرَاءِ، وَأَحْبَابِكَ الْأَجِلَّةِ الْكُبَرَاءِ سَيِّدِنَا أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَيِّدِنَا بِلَالٍ وَسَيِّدِنَا صُهَيْبٍ وَسَيِّدِنَا سُلَيْمَانَ وَسَيِّدِنَا أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، وَجَعَلْنَا فِي ظِلِّهِمُ الظَّلِيلِ وَحِمَاهُمْ. الشَّفَاعَةَ يَا سَيِّدِي يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِفُرْسَانِ الْإِسْلَامِ وَأَكَابِرِ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، سَيِّدِنَا الْمِقْدَادِ وَسَيِّدِنَا خَالِدٍ وَسَيِّدِنَا أَبِي قَتَادَةَ وَسَيِّدِنَا الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، وَحَشَرْنَا فِي زُمْرَتِهِمْ وَتَحْتَ لِوَاهُمْ. الشَّفَاعَةَ يَا سَيِّدِي يَا نَجِيَّ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِالرَّاسِخِينَ الْأَعْلَامِ، وَأَئِمَّةِ الْإِقْتِدَاءِ وَالْإِنْتِمَاءِ، سَيِّدِنَا عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ وَسَيِّدِنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَسَيِّدِنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَسَيِّدِنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ وَرَضِيَ عَنَّا بِرِضَاهُمْ. الشَّفَاعَةَ يَا سَيِّدِي يَا كَلِيمَ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِالْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ الْأَجِلَّةِ الْكِرَامِ، أَئِمَّةِ الْهُدَى وَمَصَابِيحِ الظَّلَامِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي
بَكْرِ بْنِ عُتْبَةَ وَسُلَيْمَانَ ابْنِ يَسَارٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، وَجَعَلْنَا مِمَّنِ اغْتَرَفَ مِنْ بَحْرِ كَرَمِهِمُ الْخِضَمِّ وَنَدَاهُمْ. (259) الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا خَلِيلَ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِالزُّهَّادِ الثَّمَانِيَةِ، الْمُرَاقِبِينَ لِمَوْلَاهُمْ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ سَيِّدِنَا أُوَيْسِ بْنِ عَامِرٍ وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَمَسْرُوقِ بْنِ أَجْدَعَ وَهَرِمِ ابْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالْأَسْوَدِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ وَجَعَلْنَا مِمَّنْ وَسَمَ بِسِيمَتِهِمْ وَابْتَهَجَ وَجْهُهُ بِنُورِ سَنَاهُمْ. الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا أَمِينَ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِالْقَادَةِ الْأَرْبَعَةِ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ، الْمَخْصُوصِينَ بِنَفَائِسِ الْعُلُومِ وَأَسْنَى الْمَوَاهِبِ، أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ وَجَعَلْنَا مِمَّنْ تَعَلَّقَ بِأَذْيَالِهِمْ وَتَمَسَّكَ بِعُرَاهُمْ. الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِالثَّمَانِيَةِ أَوْتَادِ الْعِرَاقِ، الْمَخْصُوصِينَ بِأَسْنَى الْمَوَاهِبِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَبِشْرِ الْحَافِي وَعَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلَانِيِّ وَمَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ وَمَعْرُوفِ الْكَرْخِيِّ وَسَرِيِّ السَّقَطِيِّ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْجُنَيْدِ وَالْإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ وَجَعَلْنَا مِمَّنِ انْتَمَى إِلَيْهِمْ وَتَعَطَّرَ بِعَرْفِ شَذَاهُمْ. الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِالْأَوْلِيَاءِ الْمَحْبُوبِينَ وَخَوَاصِ الْعِبَادِ الْمُقَرَّبِينَ ذِي النُّونِ الْمِصْرِيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَبُهْلُولِ الْمَجْنُونِ وَعَبْدِ اللَّهِ (260) ابْنِ السَّمَّاكِ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقِ وَعُمَرَ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَحُمَيْدِ الطَّوِيلِ وَالْحُسَيْنِ ابْنِ مَنْصُورِ الْحَلَّاجِ وَسَعِيدِ الْمَجْنُونِ وَمَالِكِ ابْنِ دِينَارٍ وَيَحْيَى ابْنِ مُعَاذٍ وَدَاوُودَ الطَّائِيِّ وَشَيْبَانَ الرَّاعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ وَجَعَلْنَا مِمَّنِ انْخَرَطَ فِي سِلْكِهِمْ وَتَحَلَّى بِحُلَاهُمْ. الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِفُحُولِ الْعِبَادِ وَكُمَّالِ الزُّهَّادِ إِبْرَاهِيمَ الْخَوَاصِ وَصَالِحِ الْمُرِّيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ وَأَبِي يَزِيدَ الْبَسْطَامِيِّ.
الشَّفَاعَةَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِالسَّيِّدَاتِ الْعَابِدَاتِ، الْقَانِتَاتِ الزَّاهِدَاتِ مَوْلَاتِنَا فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَوْلَاتِنَا زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَوْلَاتِنَا رُقَيَّةَ بِنْتِ عَلِيٍّ وَمَوْلَاتِنَا سُكَيْنَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ وَمَوْلَاتِنَا نَفِيسَةَ بِنْتِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ وَجَعَلْنَا مِمَّنْ يُسْتَمْطَرُ دِيمَةُ بَرَكَاتِهِنَّ وَرِضَاهُنَّ، آمِينَ، آمِينَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. * أَيُّهَا السَّائِرُ الْمُحْتَثُّ عِيسَهُ * مِنْ ضُرُوبِ الْمَعَاشِ يَبْغِي نَفِيسَهُ * أَرِحِ النَّفْسَ مِنْ عَنَا السَّيْرِ وَاقْصِدْ * مِنْ بُيُوتِ الْكِرَامِ بَيْتَ نَفِيسَهْ * بَيْتَ حِلْمٍ لِبِنْتِ جُودٍ وَمَجْدٍ * ذَاتَ زُهْدٍ وَذَاتِ نَفْسٍ نَفِيسَهْ * بَيْتَ فَضْلٍ وَسُؤْدَدٍ وَوَقَارٍ * نَشْرُ الذِّكْرِ فِي الْوَرَى تَقْدِيسَهُ * بَيْتَ ذَاتِ النُّدَى وَذَاتِ الْهُدَى وَالنُّورِ وَالْعِلْمِ بِالْإِلَهِ الْأَنِيسَهْ (261) * الْمُكَنَّاةِ أُمَّ قَاسِمٍ إِنْ * فِي بُحُورِ الْجَلَالِ أَضْحَتْ رَئِيسَهْ * ابْنَتِ الْمُرْتَضَى بْنِ زَيْدٍ سَلِيلِ الْحَسَنِ بْنِ الْبَتُولِ سَمْحِ النَّسِيسَهْ (أَيِ الطَّبِيعَةِ) * سَادَةٌ قُرْبُهُمْ لِقَلْبِي قُوتٌ * وَبُعَادٌ عَنْهُمْ يَكُونُ نَسِيسَهْ * كُلُّ قَلْبٍ يَمِيلُ طَبْعًا إِلَيْهِمْ * إِنَّ لِلْقَلْبِ فِيهِمْ مَغْنَطِيسَهْ * كَمْ أَقَامُوا الْقِتَالَ نَشْرًا لِدِينِ اللَّهِ ثُمَّ الْتَوُوا عَلَيْهِ وَطِيسَهْ * وَكَثِيرًا عَفَوْا وَكَمْ مَنَحُوا مِنْ * سَائِلِهِمْ هَجْمَةً وَغَضْبِي وَكِيسَهْ * لَيْسَ مِنْ غَايَةٍ لِوَصْفِهِمْ لَوْ * بَلَغَ الْمَادِحُ الْمُجِيدُ نَسِيسَهْ * لَيْتَهُمْ يَعْلَمُونَ حَالَ مُحِبٍّ * بَلَغَ الشَّوْقُ وَالْغَرَامُ نَسِيسَهْ * فَيُدِيرُوا عَلَيْهِ كَأْسَ وِصَالٍ * يَتَطَعَّمُ مُدَامَهُ وَكَسِيسَهْ * حُبُّ الْهَادِ يَا ابْنَةَ الْمُصْطَفَى يُطْلَبُ مِنْ بَحْرِ جُودِكُمْ طَرَّ طَيْسَهْ * فَأَنِيلِيهِ مَا يُسَائِلُ مِنْكُمْ * وَعَبِيدُ الْمَجِيدِ جَارُ الْحَرِيسَهْ * وَامْنَحِينَا مَعًا ذَكَاءً وَفَهْمًا * مَعَ حِفْظٍ وَالْعِلْمِ زِدْ تَدْرِيسَهْ * سَامِحِي أُمَّ قَاسِمٍ بِالَّذِي سَلْنَا * وَإِنْ لَمْ نَكُنْ لِذَاكَ جَنِيسَهْ * وَاسْمَحِي يَا ابْنَةَ الرَّسُولِ بِسُؤْلٍ * سَيْلِ مِنْكِ وَالْفَضْلِ زِدْ تَيْسِيسَهْ * مِنْ نَدَاكِ اقْتَنَى السَّمَاحَةَ بَحْرٌ * وَاقْبَلِي مِنْ فَتَى الْهَوَى تَجْنِيسَهْ * رَبِّ بِالْمُصْطَفَى الرَّسُولِ وَبَالًا * لِقَلْبِ الْفَتَى اغْسِلَنَّ تَدْنِيسَهْ
يا إلهي وخالقي ومُمِدّي * قلبُ ذا العبدِ سيدي كن أنيسه (262) * أنتَ مُعطي الورى جميعاً وأبوا * بك فيها الفتى يرى تأنيسه * وهي شتّى وقد أتيناك من * باب ابنة المصطفى نفيسه * وهو بابُ النّدا وبابُ العطايا * فاسمحن بالوفا وذر تبخيسه * وعليها تحيّةٌ وسلامُ * ما اخضرارُ النباتِ يسمو ببيسه * وعلى المصطفى وعالٍ وصحبٍ * صلواتٌ ما الفضلُ يسمو جليسه * لا تخفْ سطوةَ الزمانِ إذا ما * الدهرُ جلي على الأنامِ خميسه * وإذا راعَ بالخطوبِ وبأناسا * لا تخفْ أربعاءَ أو خميسه * إنّ حصنَ الخطوبِ بنتُ رسولِ اللهِ مولاتنا الفتاةُ نفيسه * ذاتُ مجدٍ إلى ندى وإلى علمٍ إلى أشرفِ الخلالِ النفيسه * من أتى بابها يفزْ بمناهُ * ويرى من صباحه تنفيسه * لم أزلْ يا ابنةَ الرسولِ أرى السؤ * لَ لديكم فألبسيني كبيسه * وعليكم تحيّةٌ وسلامٌ * ما ترى الأيكَ غضّةً أو يبيسه اللهم إني أسألك يا مولاي بحرمةِ هذهِ الحجرةِ الساميةِ وما اشتملتْ عليهِ من البركاتِ والأسرارِ الناميةِ وبحرمةِ حبيبكَ سيدنا ومولانا محمدٍ صلى الله عليه وسلم الذي حلتْ فيها ذاتهُ الشريفةُ النورانيةُ (263) روحهُ الطيبةُ الزكيةُ الروحانيةُ وبحرمةِ صاحبيهِ سيدنا أبي بكرٍ الصديقِ وسيدنا عمرَ الفاروقِ رضي الله عنهما وسيدنا عثمانَ بنَ عفانَ وسيدنا علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنهما وسيدتنا فاطمةَ الزهرا وابنيها سيدنا الحسنِ وسيدنا الحسينِ وسيدتنا خديجةَ وأولادها وسيدتنا عائشةَ وسائرِ أزواجِ نبينا صلى الله عليه وسلم ورضي عنهن وذريتهِ الأطهارِ وصحابتهِ الأخيارِ، من المهاجرينَ والأنصارِ رضي الله عنهم أجمعين وجميعِ من يقولُ ربنا اللهُ ثم استقاموا من الأنبياءِ والمرسلينَ والأولياءِ والصالحينَ، من العرشِ إلى الفرشِ أهلِ الغيبِ والشهادةِ والملكِ والملكوتِ والجبروتِ وسيدنا عمرانَ بنَ حصينٍ وسيدنا صفوانَ ابنَ سليمٍ وعمارَ بنِ ياسرٍ والبراءِ بنِ مالكٍ والبراءِ بنِ معرورٍ والعلاءِ ابنِ الحضرميِّ وطيغفورِ بنِ عيسى وعبدِ اللهِ بنِ المباركِ وأبي ذرٍّ الغفاريِّ والإمامِ الغزاليِّ وأبي الحسنِ الشاذليِّ وأبي العباسِ المرسيِّ والزهادِ الثمانيةِ وأشياخهم إلى سيدنا محمدٍ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَمَلَةِ الْعَرْشِ وَالشَّرِيعَةِ وَالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَأَهْلِ النُّبُوَّةِ وَرِجَالِ الْغَيْبِ يَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ كُنْتَ وَتَكُونُ وَأَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ، تَنَامُ الْعُيُونُ وَتَتَكَرَّرُ النُّجُومُ وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الْمُبَارَكِ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ الْمُقَدَّسِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ (264) يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ وَتُسَلِّمَ وَتُبَارِكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَنْ تَجْعَلَ لِي فِي أُمُورِي كُلِّهَا فَرَجًا وَمَخْرَجًا مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَتَمْلَأَ قَلْبِي بِمَحَبَّتِكَ وَمَحَبَّتِهِ وَلَا تَجْعَلَ فِيهِ مَجَالًا وَلَا مُتَّسَعًا لِغَيْرِكَ وَغَيْرِهِ وَارْزُقْنِي يَقِينًا صَادِقًا وَأَمَانًا مِنْ عُقُوبَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ وَامْزُجِ اللَّهُمَّ بِحُبِّهِ الْأَحْمَدِيِّ لَحْمِي وَدَمِي وَاجْعَلْ مَدْحَهُ الْأَحْمَدِيَّ حَلَاوَةَ لِسَانِي وَطَعْمَ فَمِي وَذِكْرَهُ الْمَحْبُوبَ أَعْلَى هِمَّتِي وَشِيمِي وَاكْتُبِ اسْمَهُ الْكَرِيمَ بِمِدَادِ مَحَبَّتِكَ عَلَى صَفَحَاتِ قَلْبِي حَتَّى أَجِدَهُ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتُ خَلْفِي وَقُدَّامِي وَنَصْبَ عَيْنِي وَأَمَامِي، وَمَحَلَّ وِجْدِي وَهِيَامِي وَغَايَةَ شَوْقِي وَغَرَامِي وَاجْعَلِ اللَّهُمَّ ذَاتِي مَعْمُورَةً بِذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ، وَفُؤَادِي مَسْكَنًا لِسِرِّكَ وَسِرِّهِ، وَجَوَارِحِي مُنْقَادَةً لِأَمْرِكَ وَأَمْرِهِ، وَلَا تَفْتِنِّي بِحُبِّ غَيْرِكَ وَغَيْرِهِ وَأَغْرِقِ اللَّهُمَّ جَمِيعَ عَوَالِمِي فِي بَحْرِ مُشَاهَدَتِهِ وَأَيِّدْ بَاطِنِي بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ وَمَعْرِفَتِهِ وَغَيِّبْنِي فِي عَيْنِ أَحَدِيَّتِكَ وَأَحَدِيَّتِهِ حَتَّى لَا أَرَى وَلَا أَسْمَعُ وَلَا أَجِدُ وَلَا أَحِسُّ إِلَّا بِكَ وَبِهِ وَاحْرُسْنِي بِشَمْسِ عِنَايَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ مِنْ ضُرُوبِ الْأَكْدَارِ وَاكْلَأْنِي بِأَنْوَارِ هَيْبَتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ مِنْ جَمِيعِ الْأَغْيَارِ وَلَاحِظْنِي بِعَيْنِ عَوَاطِفِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ فِي الْإِيرَادِ وَالْإِصْدَارِ وَأَدْخِلْنِي تَحْتَ حِصْنِهِ الْحَصِينِ وَأَسْبِلْ فِيَّ ظِلَّهُ عَلَيَّ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ وَقَرِّبْنِي بِهِ إِلَيْكَ قُرْبَ الْمَحْبُوبِينَ وَافْتَحْ بَابَ الْقَبُولِ فِي وَجْهِي وَلَا تَسُدَّهُ بِتَحَمُّلِ الْخَطَايَا وَالْأَوْزَارِ، وَأَسْدِلْ عَلَيَّ جَمِيلَ سِتْرِكَ وَلَا تَفْضَحْ سَرِيرَتِي بَيْنَ الْأَهْلِ وَالْأَخْيَارِ وَعَامِلْنِي بِعَفْوِكَ وَحِلْمِكَ وَلَا تَشْوِهِ بِغَضَبِكَ خَلْقِي بِالنَّارِ يَا اللَّهُ يَا حَلِيمُ (265) يَا عَفُوُّ يَا سَتَّارُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا كَرِيمُ يَا غَفَّارُ وَاحْبِسِ اللَّهُمَّ عَنِّي أَبْصَارَ الظَّلَمَةِ وَأَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ إِنْ أَرَادُوا بِي سُوءًا وَاصْرِفْ قُلُوبَهُمْ عَنْ شَرِّ مَا يُضْمِرُونَهُ لِي وَامْحُ مِنْ قَلْبِي مَحَبَّةَ غَيْرِكَ وَاحْفَظْ جَوَارِحِي مِنْ مُخَافَةِ غَيْرِكَ وَالْطُفْ بِي فِي قَضَائِكَ وَلَا تَوَلَّ أَمْرِي أَحَدًا
سواكَ فإني تشفعتُ إليكَ بحبيبكَ سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم محلَّ العفوِ والصفحِ والجودِ والكرمِ والشفيعِ المقبولِ يومَ القيامةِ في سائرِ الأممِ وقد جعلتَهُ لنا شفيعًا في الدنيا والآخرةِ فشفعهُ فينا يا مولايَ بجاههِ عندكَ. للعاشقينَ من لواعجَ لم يشفها * إلا الصلاةُ على النبيِّ محمدِ هم في جمالِ محمدٍ تبصرُ سنا * ما النورُ إلا من جمالِ محمدِ واسلكْ سبيلَ محمدٍ ترشدْ به * ما الرشدُ إلا في سبيلِ محمدِ والزمْ مديحَ محمدٍ حبًا تفزْ * ما الفوزُ إلا في مديحِ محمدِ واسردْ خصالَ محمدٍ تفخرْ به * ما الفخرُ إلا في خصالِ محمدِ واطلبْ بجاهِ محمدٍ ما تبتغي * ما خابَ من يدعوا بجاهِ محمدِ وانهضْ لقبرِ محمدٍ تسعدْ به * سعدَ الذي يدنوا لقبرِ محمدِ وانسبْ لذاتِ محمدٍ ما شئتَ من * شرفٍ فسرُّ السرِّ ذاتُ محمدِ واصرفْ أوجهَ محمدٍ عينَ الحشا * يحيي البصائرَ قصدَ وجهِ محمدِ واخلصْ لآلِ محمدٍ حبًا ترى * عينَ الهدى في حبِّ آلِ محمدِ إني خَديمُ محمدٍ وعبيدُه * حسبي بأن أدعى خَديمَ محمدٍ (266) هبني لحبِّ محمدٍ يا ربنا * لم نخشَ من هولٍ بحبِّ محمدِ إني كثيرُ الذنبِ ما لي حيلةٌ * قدمتُ بينَ يديَّ مدحَ محمدِ صلى عليهِ اللهُ ما رقمتْ يدٌ * وشيَ الصحائفِ من مديحِ محمدِ والآلِ والأصحابِ مع أزواجهِ * ومن انتمى يومًا لآلِ محمدِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى اللهُ على سيدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبهِ وسلمَ من مننِ اللهِ على عبدِ ربِّه وأسيرِ كسبهِ المعترفِ بالعجزِ والتقصيرِ قليلِ البضاعةِ الحقيرِ الذي لا يملكُ لنفسهِ ضرًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياةً كثيرِ الخطايا والأوزارِ الدليلِ محمدِ بنِ محمدٍ الشرقيِّ بنِ العربيِّ بنِ داوودَ بنِ العربيِّ بنِ الوليِّ الصالحِ والقطبِ الواضحِ صاحبِ الأسرارِ الربانيةِ والإلهاماتِ الإلهيةِ نعمةُ اللهِ على الأمةِ المحمديةِ نسخُ الصوفيةِ وقدوةِ الأتقياءِ أبو عبدِ اللهِ الماذجِ الحضرةِ المحمديةِ والياقوتةِ الربانيةِ أبو عبدِ اللهِ سيدي محمدِ المعطى بنِ صالحٍ هذهِ الذخيرةُ ومؤلفها المشهورةُ بينَ أهلِ الجيلِ الماضي والحاضرِ
السَّائِحِ صَيْتُهَا فِي كُلِّ بَلَدٍ وَقَطْرٍ وَلِنَدَارَتِهَا وَقِلَّةِ وُجُودِهَا وَتَعَدُّدِهَا وَكَثْرَةِ نَفْعِهَا وَالتَّبَرُّكِ بِهَا وَالتَّنَزُّهِ فِي رِيَاضَاتِهَا الْمُلِذَّةِ لِكُلِّ نَاظِرٍ بِطَرْفِهِ فِيهَا طَلَبَ مِنِّي لَابْنِ عَمِّنَا الْفَقِيهِ الْعَدْلِ النَّزِيهِ الْأَكْمَلِ الْعَفِيفِ الْأَمْثَلِ سَيِّدِي عَبْدِ الْمَالِكِ عَمِّنَا الْمَرْحُومِ بْنِ أَحْمَدَ أَنْ أَكْتُبَ لَهُ نُسْخَةً مِنْ هَذَا السِّفْرِ الْجَلِيلِ الْعَدِيمِ الْمِثَالِ وَالنَّظِيرِ الْجَزِيلِ الْفَائِدَةِ وَالنَّفْعِ الْعَمِيمِ الْمُسَمَّى «سَفَرُ الزِّيَارَةِ» فَامْتَثَلْتُ إِسْعَافًا لِرَغْبَتِهِ وَتَوَاضُعًا لِطَلَبِهِ وَحِرْصِهِ فَبَادَرْتُ مُسْرِعًا فِي نَسْخِهِ فَأَعَانَنِي اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ تَحَمَّلْتُ مِنْهُ مَشَقَّةً جَسِيمَةً رَغْمَ تَرَاكُمِ الْأَشْغَالِ وَعَدَمِ السُّلُوِّ لِمَا الْمَرْءُ مَطْوُقٌ بِهِ مِنْ عَلَائِقِ الزَّمَانِ فَاسْتَغْرَقَتْ فِي كِتَابَتِهِ نَحْوَ التِّسْعَةِ شُهُورٍ مِنْ ثَالِثِ عَشَرَ مُحَرَّمِ الْحَرَامِ فَاتِحِ عَامٍ (1357) إِلَى أَنْ وَافَقَ الْفَرَاغُ مِنْ تَمَامِ نَسْخِهِ وَاقْتِضَاضِ خِتَامِهِ ضُحْوَةَ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ اللَّهِ رَمَضَانَ الْمُعَظَّمِ عَامَ سَبْعَةٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَأَلْفٍ هِجْرِيَّةٍ الْمُوَافِقِ مِنْ (267) التَّارِيخِ الْمَسِيحِيِّ خَامِسِ وَعِشْرِينَ أُكْتُوبَرَ سَنَةَ 1938 رَزَقَنَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَاللُّطْفَ فِيمَا جَرَى بِهِ الْقَضَاءُ وَأَبْرَمَهُ الْقَدَرُ فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ وَالسُّكُونَ وَالْحَرَكَةِ وَالْهَنَاءِ وَسَعَةِ الرِّزْقِ وَالنَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَالْحِفْظِ مِنْهُمَا وَمِنْ شَرِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمُخَالَفَةِ التَّيْسِيرِ وَقَضَاءِ الْأَوْطَارِ وَبُلُوغِ الْمَقَاصِدِ وَالْمَآرِبِ بِجَاهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَأَوْلَادِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَأَصْهَارِهِ وَأَنْصَارِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ وَمُحِبِّيهِ وَجَمِيعِ مَنِ انْتَمَى وَانْتَسَبَ إِلَيْهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. آمِينَ آمِينَ آمِينَ (268)