dakira08
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا بَابٌ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ سَيِّدِ الْأَبْرَارِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ الْحَمْدَ عَلَى الْحَقِيقَةِ سِوَاهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنِ اسْتَنَدَ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ كَفَاهُ وَمَنِ انْتَسَبَ إِلَيْهِ ضَمَّهُ إِلَى جَنَابِهِ الْعَلِيِّ وَعَاوَاهُ وَمَنِ اسْتَعْطَفَهُ تَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِعَوَاطِفِ رَحْمَاتِهِ وَأَمَدَّهُ بِمَوَاهِبِ إِمْدَادَاتِهِ وَسَوَابِغِ نَعْمَاهُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ خِيرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَمُرْتَضَاهُ وَأَمِـ ـينِهِ عَلَى أَسْرَارِ غُيُوبِهِ وَمُجْتَبَاهُ. أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي لَمَّا كَمَّلْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ مِنَ الْكَلَامِ عَلَى حَجِّ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَمَا قَصَدْتُهُ مِنْ ذِكْرِ الشَّعَائِرِ الْمُعَظَّمَةِ وَالْمَنَاسِكِ الْمَفْرُوضَةِ (3) عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ فِي السَّفَرِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا بِالتَّمَامِ أَرْدَفْتُهُ بِالْكَلَامِ هُنَا عَلَى زِيَارَتِهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ وَالتَّشَوُّقِ إِلَى رُؤْيَةِ بِقَاعِهِ الْمُنَوَّرَةِ وَمَقَامِهِ الْمَخْصُوصِ بِالْإِجْلَالِ وَالْإِعْظَامِ فَأَقُولُ وَمِنَ اللَّهِ أَرْجُو بُلُوغَ الْقَصْدِ وَنَيْلَ الْمَرَامِ مَنَازِلَ وَمَعَاهِدَ وَدِيَارَ وَرَكَائِبَ وَوُفُودٍ وَزُوَّارٍ وَمَهَامِهَ وَمَفَاوِزَ وَقِفَارٍ وَكُثْبَانَ رَمْلٍ تَحَارُ فِيهَا الْعُقُولُ وَتَكِلُّ فِي رُؤْيَتِهَا الْأَبْصَارُ وَقُفُولٍ وَسَيَّارَةٍ وَنُجُومٍ يَهْتَدِي بِهَا السَّائِرُ وَيُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى رَسُولِ تِلْكَ الدِّيَانَةِ وَتَخْطِيطِ الْآثَارِ (4) وَأَحَادِيثَ شَرِيفَةٍ وَقَصَصٍ وَأَخْبَارٍ وَإِنْشَادَاتٍ مُسْتَعْذَبَةٍ وَقَصَائِدَ وَأَشْعَارٍ وَحُدَاةٍ تَطْرَبُ الْعِيسُ بِنَغَمَاتِهَا وَأَصْوَاتِ تَشَوُّقِ السَّامِعِ وَتُحَرِّكُ أَحْوَالَهُ إِلَى زِيَارَةِ سَيِّدِ الْأَبْرَارِ وَزَيْنِ الْمُرْسَلِينَ الْأَخْيَارِ
وَأَكْرَمَ مَنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَأَشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهَارُ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ وَمَجَّدَ وَعَظَّمَ. حَيِّ الْمَنَازِلَ ذَاتَ الشِّيحِ وَالْأَرْجِ ♦ وَانْشُدْ فُؤَادَ مَشُوقٍ لِلْدِيَارِ شَجِ وَعُجْ لِبَانَاتِ سَلْعٍ وَالنَّقَا فَعَسَى ♦ تَقْضِي لِبَانَاتِ صَبٍّ بِالْهَوَى لَعِجِ وَعُدْ عَنْ قَاعَةِ الْوَغْسَاءِ إِنْ بِهَا ♦ غَرَامَ سَرْبٍ تَصَيَّدَ الْأُسْدَ بِالدَّعَجِ سُبْحَانَ مَنْ صَاغَ مِسْكَ الْخَالِ مِنْ حَمَأٍ ♦ وَزَانَ مَبْسَمَهَا الدُّرِّيَّ بِالْفَلَجِ (5) فَيَا مَلِيكَةَ عَصْرِ الْحُسْنِ هَاكِ يَدِي ♦ فَارْمِ الْقُلُوبَ وَلَا تَخْشَيْنَ مِنَ الْحَرَجِ فِي طَيِّ نَشْرِكِ أَنْفَاسُ النَّسِيمِ سَرَتْ ♦ فَعَطَّرَتْ سَائِرَ الْأَرْجَاءِ بِالْأَرْجِ فَأَيُّ عَيْنٍ إِلَى مَرْعَاكِ مَا طَمَحَتْ ♦ وَأَيُّ قَلْبٍ إِلَى لُقْيَاكِ لَمْ يَهَجِ وَكَمْ أَقَامَ عُذُولِي فِيكِ مِنْ حُجَجٍ ♦ وَسَيْفُ لَحْظِكِ فِينَا قَاطِعُ الْحُجَجِ يَا هَلْ تَرَى يَبْرَحُ التَّبْرِيحُ بِي وَأَرَى ♦ قِبَابَ يَثْرِبَ ذَاتَ الْمَنْظَرِ الْبَهِجِ وَأَنْشُدُ الطَّرْفَ إِنْ بَانَتْ مَعَالِمُهَا ♦ يَا عَيْنُ هَادِي دِيَارِ الْحُبِّ فَابْتَهِجِي فَطِبْ بِطَيْبَةَ وَانْشَقَّ عَرْفَ تُرْبَتِهَا ♦ وَعَنْ حِمَا حُجْرَةِ الْمُخْتَارِ لَا تَعُجِ فَهُوَ الشَّفِيعُ وَمَنْ يَصْعَدْ عَنْ رَوْضَتِهِ ♦ لِمِنْبَرِ الشُّكْرِ يَرْقَى أَرْفَعَ الدَّرَجِ نَبِيٌّ صَدَقَ أَتَمَّ اللَّهُ شِرْعَتَهُ ♦ عَلَى الشَّرَائِعِ بِالْآيَاتِ وَالْحُجَجِ صَلَّى عَلَيْهِ إِلَهُ الْعَرْشِ مَا ذُكِرَتْ ♦ أَوْصَافُهُ فِي بَدِيعٍ رَائِقٍ بَهِجِ وَمَا تَرَنَّمَتِ الْعُشَّاقُ فِي رَمَلٍ ♦ إِلَى الْحِجَازِ وَغَنَّى الْقَوْمُ فِي هَرَجِ بَابٌ فِي مَنْ حَرَّكَتْهُ الْوُفُودُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ الْمُصْطَفَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَتْهُ الْوُفُودُ وَالرَّكَائِبُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ مَنْ تَحَدَّى لَهُ الْمَطَايَا وَتَحِنُّ إِلَيْهِ النَّجَائِبُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (6) صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَتْهُ الْهَوَادِجُ وَالْجِمَالُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ سَيِّدِ كُلِّ نَبِيٍّ وَرَسُولٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ
حَرَكَتْهُ الجُيُوشُ والجَحَافِلُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ مَنْ تَطِيبُ بِذِكْرِهِ المَجَالِسُ والمَحَافِلُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَكَتْهُ المَعَاهِدُ والمَنَازِلُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ مَنْ تُؤَمُّهُ السَّرَّاتُ والأَمَاثِلُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَكَتْهُ البُنُودُ والمَرَاكِبُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ عَرُوسِ المَشَاهِدِ والمَوَاكِبِ (7) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَكَتْهُ الطَّلَائِعُ والكَتَائِبُ. إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ مَنْ تَعْنُوا لَهُ الزُّوَّارُ والرَّكَائِبُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَكَتْهُ الرُّسُومُ والدِّيَارُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ قُطْبِ السَّيَادَةِ المُبَارَكِ التُّرْبَةِ والمَزَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَكَتْهُ النَّغَمَاتُ والأَوْتَارُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ سَيِّدِ الأَبْرَارِ وَإِمَامِ المُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَكَتْهُ القُفُولُ والسَّيَّارَةُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ صَاحِبِ النَّذَارَةِ والبِشَارَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَكَتْهُ المَطَايَا والنَّجَائِبُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ سَيِّدِ الأَشْرَافِ وَنُخْبَةِ الأَكْرَمِينَ الأَطَايِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَكَتْهُ بَوَاعِثُ الأَحْوَالِ والأَشْوَاقِ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ مَنْ مَدَحَهُ مَوْلَاهُ بِجَمِيلِ الأَوْصَافِ وَمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَكَتْهُ الآثَارُ والعَلَامَاتُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ صَاحِبِ المُعْجِزَاتِ البَاهِرَةِ والكَرَامَاتِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَّكَتْهُ الدَّلَائِلُ وَالنُّجُومُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ صَاحِبِ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَالْمَقَامِ الْمَعْلُومِ.(8) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَّكَتْهُ الْبَشَائِرُ وَالْأَشَائِرُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ مَنْ تَتَسَلَّى بِهِ الْقُلُوبُ عَنِ الْأَهْلِ وَالْقَرَابَةِ وَالْعَشَائِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَّكَتْهُ الْأَسْجَاعُ وَالْقَصَائِدُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ صَاحِبِ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ وَالْفَوَائِدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَّكَتْهُ الْقَصَصُ وَالْأَخْبَارُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ مَنْ تَرْغَبُ فِي خِدْمَتِهِ الْمَوَالِي وَالْأَحْرَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَّكَتْهُ الرُّبُوعُ وَالطُّلُولُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ مَنْ تَأْتَمُّ بِهِ السَّرَوَاتُ وَأَكَابِرُ الْفُحُولِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَّكَتْهُ الشَّوْقُ وَالْغَرَامُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ سَيِّدِ الْأَنَامِ وَلَبِنَةِ التَّمَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَّكَتْهُ الْوَجْدُ وَالسَّهَرُ إِلَى ضَرِيحٍ سَيِّدِ الْأَمْلَاكِ وَالْجِنِّ وَالْبَشَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَّكَتْهُ الشَّوْقُ وَالْحَنِينُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ خَاتَمَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَّكَتْهُ الْحُبُّ وَالْوُلُوعُ إِلَى رُؤْيَةِ ضَرِيحٍ سَيِّدِ السَّادَاتِ الطَّيِّبِ الْأَصْلِ وَالْفُرُوعِ.(9) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَّكَتْهُ الْمَدْحُ وَالتَّنْشِيدُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ صَاحِبِ الْمَقَامِ الْمُبَارَكِ وَالْجَنَابِ السَّعِيدِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ الزَّهْوُ وَالطَّرَبُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ سَلِيلِ الْأَفَاضِلِ وَسَيِّدِ الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ الضَّجِيجُ وَالْحَجِيجُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ صَاحِبِ الطَّرْفِ الْكَحِيلِ وَالْخَدِّ الْمُنَوَّرِ الْبَهِيجِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ الطَّبْلُ وَالْحَادُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ سَيِّدِ الْأَسْيَادِ وَشَفِيعِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْحَشْرِ وَالتَّنَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ الْهَوَى وَالصَّبَابَةُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ مُحِبِّ مَكَّةَ وَسَاكِنِ طَابَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ الْهِيَامُ وَالْوَلْهَانُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ سَيِّدِ الْأَكْوَانِ وَخَيْرِ بَنِي مَعْدٍ وَعَدْنَانَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ تَرَنُّمُ الصَّوَادِحِ وَهَدِيرُ الْحَمَامِ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ صَاحِبِ الْحَطِيمِ وَزَمْزَمَ وَالرُّكْنِ وَالْمَقَامِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَجِلَّةِ الْكِرَامِ وَصَحَابَتِهِ شُمُوسِ الْهُدَى وَبُدُورِ التَّمَامِ. صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا فِي التَّرْحَالِ وَالْمَقَامِ. (10) وَتَجْعَلُهَا لَنَا وَسِيلَةً لِبُلُوغِ الْقَصْدِ وَنَيْلِ الْمَرَامِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَصْفُ أَرْضٍ ضَمَّتْ جِسْمَهُ الشَّرِيفَ. يَا أَهْلَ الْحَيِّ إِنِّي بِكُمْ كَلِفٌ * صَبٌّ عَلَى طُولِ الدَّوَامِ فَفُؤَادِي وَجَنَانِي عِنْدَكُمْ * وَهَنَايَ فِي الْغَرْبِ جِسْمِي قَدْ أَقَامَ يَا أَهْلَ الْحَيِّ مَهْمَا قَدْ رَأَتْ * مُقْلَتِي رُكْبًا لَكُمْ يَطْوِي الْأَكَامَ يَذْهَبُ الصَّبْرُ لَدَيَّ وَكَذَا * مَدْمَعِي يَنْهَلُّ فِي خَدِّي سِجَامَ لَكِنَّ الْمَقْدُورَ قَدْ عَوْقَنِي * أَنْ أَرَاكُمْ أَوْ أَرَى ذَاكَ الْمَقَامَ
وَأَرَى الرَّوْضَ حَقًّا وَأَنَا قَائِلٌ ذَا يَقْظَةٍ أَوْ ذَا مَنَامْ يَا إِلَهِي لَا تُخَيِّبْ لِي رَجَا وَأَنِلْنِي الْقَصْدَ يَا مُحْيِي الْعِظَامْ سِدْرٍ وَثُمَامٍ وَنَخِيلٍ وَشِيحٍ وَأَرَاكٍ وَإِذْخِرٍ وَجَلِيلٍ وَأَشْجَارٍ مُخْتَلِفَةِ الْأَلْوَانِ وَعُيُونٍ تَفُورُ بِأَنْوَاعِ الْمِيَاهِ وَتَسِيلُ. وَهِضَابٍ لَوْتَ عَمَائِمَ مِنْ سُنْدُسٍ يَزْرِي حُسْنُ بَهْجَتِهَا بِشَمْسِ الْبِكْرِ وَالْأَصِيلِ وَأَرْضٍ كَأَنَّهَا صِيغَتْ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٍ وَمَرْجَانٍ حَفَّتْ جَوَانِبَهَا رِضْوَى وَنُعْمَانُ وَشَامَةٌ وَطُفَيْلٌ وَبِقَاعٍ ضَمَّتْ أَعْظَمَ خَيْرِ الْوَرَى فَغَدَتْ قُلُوبُ الْمُحِبِّينَ تَجْنَحُ إِلَيْهَا دَائِمًا وَتَمِيلُ (11) ♦ أَيَا جِبَالَ نُعْمَانَ بِاللَّهِ خَلِّيَا نَسِيمُ الصَّبَا يَخْلُصُ إِلَى نَسِيمِهَا ♦ أَجِدْ بَرْدَهَا أَوْ تَشْفَى مِنِّي حَرَارَةٌ * عَلَى كَبِدٍ لَمْ يَبْقَ إِلَّا صَمِيمُهَا ♦ فَإِنَّ الصَّبَا رِيحٌ مَتَى مَا تَنَفَّسَتْ * عَلَى كَبِدٍ مَحْزُونٍ تَسَلَّتْ هُمُومُهَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدِ حَرَكَتْهُ الرِّيَاضَاتُ وَالْبَسَاتِينُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ فَخْرِ الْمُلُوكِ وَالسَّلَاطِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدِ حَرَكَتْهُ لَمْعَانُ الْبَرْقِ وَنَسِيمُ الصَّبَا إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ سَيِّدِ أَهْلِ سَلْعٍ وَقُبَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدِ حَرَكَتْهُ السِّدْرُ وَالْأَثْلُ وَالنَّخِيلُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ صَاحِبِ الْأَحَادِيثِ الْقُدْسِيَّةِ وَجَوَاهِرِ الْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدِ حَرَكَتْهُ الْحَادِي وَالسَّائِقُ وَالدَّلِيلُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ صَاحِبِ الْمِنْهَاجِ الْوَاضِحِ وَالْبُرْهَانِ وَالدَّلِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدِ حَرَكَتْهُ ذِكْرُ جَبَلِ رَضْوَى وَشَامَةَ وَطُفَيْلٍ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ صَاحِبِ الْخُلُقِ الْحَسَنِ وَالْوَصْفِ الْجَمِيلِ. (12)
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ الشَّيْخُ وَالْأَرَاكُ وَالْإِذْخِرُ وَالْجَلِيلُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ مَنْ مَدَحَهُ مَوْلَاهُ فِي الْفُرْقَانِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ الضَّالُّ وَالسَّلَمُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ صَاحِبِ الْمُصَلَّى وَالْعَلَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ السَّرْحُ وَالْغَضَا إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى وَالرَّسُولِ الْمُرْتَضَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ الْخَيْرُ وَالْيَاسَمِينُ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ حَبِيبِكَ الْوَاضِحِ الْغُرَّةِ وَالْجَبِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ نَسِيمُ التَّمَّامِ وَالزَّهْرِ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ مَنْ نَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَانْهَمَرْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ عَبِيقُ النِّسْرِينِ وَالْأُقْحُوَانِ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ نُخْبَةِ الْأَصْفِيَاءِ وَسِرَاجِ الْأَكْوَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ شَذَا النَّرْجِسِ وَالْآسِ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ إِمَامِ الْعَارِفِينَ وَنُورِ بَصِيرَةِ الْفُطَنَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (13) صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ رَيَّا الْقَرَنْفُلِ وَالزَّعْفَرَانِ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحٍ مَنْ تَعَطَّرَتْ بِرَيَّاهُ حَظَائِرُ الْقُدْسِ وَفَرَادِيسُ الْجِنَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ عَبِيرُ الْمِسْكِ وَالنَّدِّ إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ زَيْنِ الزَّيْنِ الْبَهِيِّ الْوَجَنَاتِ وَالْخَدِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَرَّكَهُ عَرْفُ الْمَنْزِلِ وَالْعَنْبَرِ. إِلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِ صَاحِبِ الْجَسَدِ الْمُنَوَّرِ وَالْوَجْهِ
الْأَفْخَرِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَزْوِينَا بِهَا مِنْ فَيْضِ مَدَدِ سِرِّهِ الْأَغْزَرِ. وَتَجْعَلُنَا بِهَا فِي ظِلِّهِ الظَّلِيلِ وَتَحْتِ لِوَاءِ عِزِّهِ الْأَنورِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * مَا بَيْنَ طُولِ لَيَالِي الْحُبِّ وَالْقِصَرْ * أَصْبَحْتُ ذَا حَيْرَةٍ فِي الْوَرْدِ وَالصَّدَرْ * وَأَدْعَتْ مِنْ أَوْدَعُوا طَيَّ الْحَشَا حَرَقًا * وَغَادَرُوا أَدْمُعِي تَجْرِي بِمُنْهَمِرِ * سَرَتْ رَكَائِبُهُمْ عَنِّي وَقَدْ أَخَذُوا * لَمَّا سَرَوْا بِعِنَانِ السَّمْعِ وَالْبَصَرْ * وَبِتُّ وَاللَّيْلُ مَا ابْيَضَّتْ جَوَانِبُهُ * صَرِيعَ شَوْقٍ حَلِيفَ الْوَجْدِ وَالسَّهَرْ * وَكِدْتُ مِنْ فَرْطِ مَا بِي أَنْ أَذُوبَ أَسَى * لَوْلَا التَّمَنِّي وَأُنْسُ الْقَلْبِ بِالْفِكَرْ * لَمَّا جَرَى بِهِمُ الْحَادِي إِلَى حَرَمٍ * طَارَ الْفُؤَادُ لَهُ وَالْجِسْمُ لَمْ يَطِرِ * نَادَيْتُ إِذْ رَحَلُوا وَاخْلَوْا الْمِي * يَزْدَادُ مِنْ بُعْدِهِمْ وَالْقَلْبُ فِي شَرَرِ (14) * يَا لَيْتَهُمْ حَمَلُونِي فِي رِحَالِهِمُ * كَيْمَا أَقْضِي هُنَاكَ مُنْتَهَى الْوَطَرِ * وَعِنْدَ مُنْعَرَجِ الْأَطْلَالِ مِنْ إِضَمٍ * أَقُولُ بَيْنَ الْحَدَاةِ قَوْلَ مُنْكَسِرِ * نَاشَدْتُكَ اللَّهَ حَادِيَ الْعِيسِ قِفْ نَفَسًا * بِالْمُنْحَنَا وَقِبَا يَبْصُرْهُمَا بَصَرِي * وَعِجْ بِطَيْبَةَ وَارْتَعْ فِي مَرَاتِعِهَا * فَلِي بِهَا قَمَرٌ أَبْهَى مِنَ الْقَمَرِ * مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ الْمَحْمُودُ مِنْ حَمَدَتْ * فِي الْمَجْدِ آثَارُهُ الْمَحْمُودَةُ الْأَثَرِ * مِنْ أَجْلِهِ كَانَتِ الدُّنْيَا وَضَرَّتُهَا * نُعْمَى لِغَنْمِ ذِكْرَى لِمُعْتَبِرِ * أَجَلُّ مَنْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ شَمْسٌ ضُحَى * مِنَ الْبَرِيَّةِ مِنْ بَدْوٍ وَمِنْ حَضَرِ * وَأَشْرَفُ الْخَلْقِ طُرًّا مُنْتَهَى وَعَلَا * مِنْ اصْطَفَاهُ إِلَهُ الْعَرْشِ مِنْ مُضَرِ * قُطْبُ النَّبِيِّينَ وَالْأَرْسَالِ قَاطِبَةً * لَوْلَاهُ مَا خَلَقَ الْبَارِي أَبَا الْبَشَرِ * عَلَيْهِ أَزْكَى صَلَاةِ اللَّهِ دَائِمَةً * مِلْءَ الْفَضَاءِ وَعَدَّ النَّجْمِ وَالشَّجَرِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ شَائِقٍ. عَافَيْتَهُ الْمَوَانِعَ وَالْعَوَائِقَ عَنْ زِيَارَةِ حِصْنِ الْأَمْنِ وَمَلَاذِ الْخَلَائِقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (15) صَلَاةَ عَبْدٍ بَعِيدِ الدَّارِ وَالْوَطَنِ. لَامَتْهُ الْعَوَاذِلُ فِي حُبِّهِ وَزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الْمُنَوَّرِ فَخَلَعَ الْعِذَارَ وَبَاحَ بِمَا فِي ضَمِيرِهِ وَسَكَنَ. وَقَالَ يَا عَجَبًا كَيْفَ يَطِيبُ عَيْشٌ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْ زِيَارَةِ حَبِيبِهِ وَمَعَ أَهْلِهِ وَعَشَائِرِهِ قَطٌّ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ غَرِيبٍ مَنَعَتْهُ الْمَوَانِعُ مِنْ زِيَارَةِ ضَرِيحِهِ وَمُوَاصَلَتِهِ. فَقَدَا كُلَّ عَامٍ يُحْيِيهِ بِمُكَاتَبَتِهِ وَسَلَامِهِ وَمُرَاسَلَتِهِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ أَهْلِ حِزْبِهِ وَقُرْبِهِ وَمُعَامَلَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ ضَعِيفِ الْبِنْيَةِ وَالتَّرْكِيبِ حَبَسَتْهُ الْأَقْدَارُ عَنْ زِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الْمُنَوَّرِ وَاقْتِطَافِ زَهْرِ رِيَاضِ رَوْضِهِ الْخَصِيبِ. فَصَارَ يَلْهَجُ بِذِكْرِهِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِتَوْفِيقِهِ وَتَأْيِيدِهِ وَفَتْحِهِ الْقَرِيبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ هَائِمٍ فِي مَحَاسِنِهِ وَأَوْصَافِ كَمَالِهِ قَطَعَتْهُ الْقَوَاطِعُ (16) عَنْ زِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الْمُبَارَكِ وَرُؤْيَةِ مَعَالِمِهِ وَأَطْلَالِهِ. فَاسْتَغْنَى بِمَدْحِهِ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَجَعَلَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ هِجْرَاهُ وَدَيْدَنَهُ وَرَأْسَ مَالِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَرْوِينَا بِهَا مِنْ كَوْثَرِ حَوْضِهِ الشَّهِيِّ وَرَحِيقِ زُلَالِهِ. وَتُمَتِّعُنَا بِهَا بِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ الْبَهِيِّ فِي الْيَقَظَةِ وَفِي الْمَنَامِ بِطَيْفِ خَيَالِهِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. التَّهْنِئَةُ لِمَنْ زَارَ طَيْبَةَ عَلَى سَاكِنِهَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. * هَنِيئًا لِمَنْ قَدْ زَارَ طَيْبَةَ لَا بَثَّا إِلَى الْمَوْتِ فِيهَا لَا عَدِمْتُ بِهَا اللُّبْثَا * فَمَنْ حَلَّ فِيهَا طَابَ حَيًّا وَمَيِّتَا فَقَدْ صَحَّ فِيهَا أَنَّهَا تَدْفَعُ الْخُبْثَا * فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَرَى طَيْبَةَ وَهَلْ أَحُثُّ رِكَابِي فِي زِيَارَتِهَا حَثَّا * وَهَلْ أَقْضِيَنَّ مَا بَيْنَ قَبْرٍ وَمِنْبَرٍ أَجَلْ وَكَمْ سِرٍّ هُنَالِكَ قَدْ بَثَّا * أُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ بِالسِّرِّ تَارَةً وَأَشْكُو إِلَيْهِ بَعْدَهَا الْحُزْنَ وَالْبَثَّا * وَأَطْلُبُ مِنْ مَوْلَايَ مُسْتَشْفِعًا بِهِ هُدًى وَسُرُورًا قَارِئَ الْمَوْتِ وَالْبَعْثَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ بَرَاهُ الشَّوْقُ وَالِاشْتِيَاقُ. وَتَفَتَّتَ كَبِدُهُ مِنْ شِدَّةِ الْبَيْنِ وَالِاحْتِرَاقِ. فَتَصَاعَدَتْ زَفَرَاتُهُ وَتَوَالَتْ حَسَرَاتُهُ وَسَالَتْ مَدَامِعُهُ مِنْ مَحَاجِرِ الْأَمَانِ. (17)
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ خَلَقْتَهُ الرَّكَائِبَ وَالرِّفَاقَ وَمَنَعَهُ عَارِضُ الْعَجْزِ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى صَاحِبِ الْمِعْرَاجِ وَالتَّلَاقِ. فَذَابَتْ مُهْجَتُهُ مِمَّا اعْتَرَاهُ وَجَاشَ صَدْرُهُ وَضَاقَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ حَرَّكَهُ وَارِدُ الْعِشْقِ فَتَنَاثَرَتْ عَبَرَاتُهُ وَشَاقَ وَانْجَذَبَتْ رُوحَانِيَّتُهُ إِلَى تِلْكَ الْمَعَالِمِ الْمُنَوَّرَةِ وَتَاقَ. فَهَامَ وَجْدًا بِزِيَارَةِ تَاجِ الْمَفَاخِرِ الطَّيِّبِ الْأُصُولِ وَالْأَعْرَاقِ. وَسَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ عَلَى الشُّمُولِ وَالِاسْتِغْرَاقِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْعَاطِرِينَ الْجُيُوبَ وَالْأَطْوَاقَ. وَصَحَابَتِهِ الْمَوْصُوفِينَ بِجَمِيلِ الْأَوْصَافِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ. صَلَاةً تَشْفِي بِهَا قُلُوبَنَا مِنْ دَاءِ الْجَهْلِ وَالنِّفَاقِ. وَتَكْتُبُنَا بِهَا فِي دِيوَانِ أَهْلِ الْخَيْرِ الْمُسَارِعِينَ إِلَى رِضَا مَوْلَاهُمُ السَّبَّاقِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * بِمَدْحِكَ قَرَّتْ عَيْنُ كُلِّ مُوَحِّدٍ * وَحَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ وَالسَّمْعُ صَائخُ * إِذَا تُلِيَتْ آيَاتُهُ زَادَ وَجْدُهُ * وَبَاتَ وَدَمْعُ الْعَيْنِ لِلْخَدِّ نَاضِخُ (18) * فَهَلْ لِيَ وَصْلٌ وَالْمَهَامِهُ بَيْنَنَا * وَبَيْنَكَ قَفْرٌ وَالْجِبَالُ بَوَادِخُ * وَأَرْضٌ يَحَارُ الْفِكْرُ فِي قَطْعِهَا فَمَا * تَحُدُّ بِهِ أَمْيَالُهَا وَالْفَرَاسِخُ * تَحَارُ الْقَطَا فِي قَطْعِهَا وَتَكِلُّ * تَجَاوُزَ أَدْنَاها الْمَطَايَا الدَّوَالِخُ * فَيَا بُعْدَ مَا أَرْجُو مِنَ الْوَصْلِ إِنَّنِي * مِنَ الْمَالِ صِفْرُ الْكَفِّ وَالرِّجْلُ بَائخُ * فَمَا تَرَكَ الْمُشْتَاقُ لِلْوَصْلِ حِيلَةً * وَمَا سَاعَدَ التَّوْفِيقُ فَالْعَزْمُ رَائخُ * وَأَرْجُو وَصْلًا لِلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ * وَإِنِّي لَثَوْبُ التَّوْبِ بِالذَّنْبِ لَاطِخُ * عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ تَمْحُو جَرَائِمِي * كَمَا أَنَّ ضَوْءَ الصُّبْحِ لِلَّيْلِ سَالِخُ انْتِقَالٌ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ. وَهُجُوعٌ وَسَهَرٌ فِيهِمَا دَوَاءٌ لِعَيْنِ الْمُحِبِّ وَاكْتِحَالٌ. وَتَشَوُّقٌ إِلَى زِيَارَةِ مَنْ تَشُدُّ إِلَيْهِ الرِّحَالُ. وَتَهِيمُ بِحُبِّهِ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ. وَتَرْغَبُ فِي الْوُصُولِ إِلَى بِقَاعِهِ الْمُنَوَّرَةِ الشُّبَّانُ وَالْكُهُولُ وَالْأَطْفَالُ. سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتِمَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدِ الْإِرْسَالِ. (19) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ
كثيرُ البكاءِ والدموعِ. شوقاً إلى رؤيةِ تلكَ المعاهدِ المباركةِ والرُّبوعِ. اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيّدِنا ومولانا محمّدٍ وعلى آلِ سيّدِنا محمّدٍ صلاةَ عبدٍ يحنُّ أنينُ الثكلا شوقاً إلى رؤيةِ جيرةِ ذي سلمٍ والعلمِ والمصلّى. اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيّدِنا ومولانا محمّدٍ وعلى آلِ سيّدِنا محمّدٍ صلاةَ عبدٍ يحنُّ ويبكي الدموعَ دماً شوقاً إلى رؤيةِ سلعٍ وألبانِ والعقيقِ والحما. اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيّدِنا ومولانا محمّدٍ وعلى آلِ سيّدِنا محمّدٍ صلاةَ عبدٍ يشكو النوى ويهيمُ بأشجانهِ شوقاً إلى رؤيةِ العذيبِ وبارقٍ والبقيعِ وسُكّانهِ. اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيّدِنا ومولانا محمّدٍ وعلى آلِ سيّدِنا محمّدٍ صلاةَ عبدٍ كلّفَهُ عافَهُ التواني والصدودُ (20) عن رؤيةِ المنحنا وشرفِ الرّوحا وما حولها من الأطلالِ والأغوارِ والنجودِ. اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيّدِنا ومولانا محمّدٍ وعلى آلِ سيّدِنا محمّدٍ صلاةَ عبدٍ كثيرِ الغرامِ والعشقِ والصّبابةِ شوقاً إلى رؤيةِ الحجورِ ومكةَ وطابهِ. اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيّدِنا ومولانا محمّدٍ وعلى آلِ سيّدِنا محمّدٍ صلاةَ عبدٍ جفا السهادُ والكرى شوقاً إلى رؤيةِ ضريحٍ من أخدمَهُ مولاهُ ما فوقَ الأرضِ وتحتَ الثرى. اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيّدِنا ومولانا محمّدٍ وعلى آلِ سيّدِنا محمّدٍ صلاةَ عبدٍ هجرَ الأهلَ والفرشَ والمضاجعَ شوقاً إلى رؤيةِ ضريحٍ من تتلذذُ بذكرهِ الألسنةُ والمسامعُ. اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيّدِنا ومولانا محمّدٍ وعلى آلِ سيّدِنا محمّدٍ صلاةَ عبدٍ مكلومِ الفؤادِ والحشا شوقاً إلى رؤيةِ ضريحِ سيّدٍ (21) كلِّ من شاعَ صيتُهُ في العالمِ الرّوحانيِّ والجثمانيِّ وفشا. اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيّدِنا ومولانا محمّدٍ وعلى آلِ سيّدِنا محمّدٍ صلاةَ عبدٍ غائبٍ في حُسنِهِ الباهرِ وجمالِهِ. يحنُّ شوقاً إلى رؤيةِ بقاعِهِ المباركةِ وبساتينِهِ وجبالِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ فَانٍ فِي مَحَاسِنِ أَوْصَافِهِ وَكَمَالَاتِ ذَاتِهِ يَجْنَحُ شَوْقًا إِلَى زِيَارَةِ رَوْضَتِهِ الْمُشَرَّفَةِ وَمَقَامِهِ وَحُجْرَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَلْهَجُ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ فِي سِرِّهِ وَجَهْرِهِ وَيَبْكِي شَوْقًا إِلَى رُؤْيَةِ مَوَاطِنِهِ الشَّرِيفَةِ وَزِيَارَةِ قَبْرِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ نَشَرَ مَدَائِحَهُ وَنَوَّهَ بِقَدْرِهِ وَاسْتَغْرَقَ أَوْقَاتَهُ فِي خِدْمَتِهِ وَشَغَلَ لِسَانَهُ بِذِكْرِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ (22) يا قَبْلَةً حُسْنٍ قَدْ سَجَدَتْ طَوْعًا لِمَعَاطِفِهَا الْقُضُبُ لِعَرُوضِ جَمَالِكَ بِحُورُ هَوًى بِدَوَائِرِ هِجْرِكَ تَضْطَرِبُ وَبِهَالَةِ وَجْهٍ كَدَائِرَةٍ لِمَعَانِي حُسْنِكَ تَجْتَلِبُ وَبِجِسْمِ الصَّبِّ جَرَتْ عِلَلٌ وَزَحَافٌ لَيْسَ لَهُ سَبَبُ فَبِتَقْطِيعِ الْأَحْشَاءِ جَوَىً بِبَعْضِ لِحَاظِكَ مُقْتَضَبُ وَلِرَكْضِ الْخَيْلِ بِأَدْمُعِهِ مِنْ فَوْقِ مَحَاجِرِهِ خَبَبُ كَقَلَائِدِ هَدْيٍ جَدَّ بِهَا طَلَبٌ وَتَجَاذَبَهَا طَرَبُ فَلَذَّتِ الْقَلَوَاتُ فَلَا تَعَبٌ تَلْقَاهُ هُنَاكَ وَلَا نَصَبُ لِتَزُورَ حِمَى الْمُخْتَارِ وَمَنْ شَهِدَتْ بِرِسَالَتِهِ النُّجُبُ الهَادِ الصَّفْوَةِ مِنْ أَشْرَا فِ وُجُوهٍ كَنَانَةٍ مُنْتَخَبُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ التَّشَوُّقِ إِلَيْهِ وَالْحَنِينِ يَرْجُو اللَّهَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الْمُنَوَّرِ وَحَرَمِهِ الْمُحْتَرَمِ الْأَمِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (23) صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ الْحُبِّ فِيهِ وَالْهَيْمَانِ. يَرْجُو اللَّهَ أَنْ يَتَوَفَّاهُ بَيْنَ قَبْرِهِ وَمِنْبَرِهِ الَّذِي هُوَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجِنَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ
كَثِيرَ التَّلَهُّفِ وَالتَّأَسُّفِ عَلَى رُؤْيَةِ مَقَامِهِ وَالْوُصُولِ إِلَيْهِ. يَرْجُو اللَّهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الْمُعَظَّمِ وَالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ الْوَلُوعِ بِذِكْرِهِ وَالاسْتِهْتَارِ. يَرْجُو اللَّهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الَّذِي تُقْتَبَسُ مِنْ نُورِهِ أَنْوَارُ ذَوِي الْبَصَائِرِ وَالاسْتِبْصَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ الرَّغْبَةِ فِي زِيَارَتِهِ وَالطَّلَبِ. يَرْجُو اللَّهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِرُؤْيَةِ ضَرِيحِهِ الْمُؤَمَّلِ فِي قَضَاءِ (24) الْحَوَائِجِ وَنَيْلِ الْأَرَبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ الطَّمَعِ فِيمَا لَدَيْهِ وَالرَّجَا يَرْجُو اللَّهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الْوَاقِي مِنَ الْحَوَادِثِ الدَّهْرِيَّةِ مَنْ آوَى إِلَيْهِ وَالْتَجَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ الاسْتِغَاثَةِ بِاسْمِهِ وَالنِّدَا يَرْجُو اللَّهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الْمُنْقِذِ مَنْ لَاذَ بِهِ مِنْ مَهَاوِي الْمَعَاطِبِ وَالْمَهَالِكِ وَالرَّدَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ الْغَيْبَةِ فِيهِ وَالاسْتِغْرَاقِ. يَرْجُو اللَّهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الَّذِي هُوَ أَشْرَفُ بِقَاعِ اللَّهِ عَلَى الشُّمُولِ وَالْإِطْلَاقِ. (25) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ التَّنْوِيهِ بِقَدْرِهِ فِي الْمَجَالِسِ وَالْجَوَامِعِ يَرْجُو اللَّهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الْمُتَلَذِّذِ بِذِكْرِهِ فِي الْأَفْوَاهِ وَالْمَسَامِعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ اللَّهْجِ بِذِكْرِهِ فِي الْأَنْدِيَةِ وَالْقَبَائِلِ يَرْجُو اللَّهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الَّذِي هُوَ قِبْلَةُ كُلِّ مُتَضَرِّعٍ وَسَائِلٍ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ الْمَدْحِ لَهُ فِي الْأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ يَرْجُو اللَّهَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الْفَائِحِ نَشْرُهُ فِي سَائِرِ الْأَقْطَارِ وَالْجِهَاتِ وَالْأَقَالِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (26) صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ الِانْتِظَارِ إِلَى رُؤْيَتِهِ عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ يَرْجُو اللَّهَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ قَبْلَ نُزُولِ الْقَبْرِ وَفَجْئَةِ الْحِمَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ التَّشَوُّقِ إِلَيْهِ فِي الرِّحْلَةِ وَالْمَقَامِ يَرْجُو اللَّهَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ وَرُؤْيَةِ وَجْهِهِ الَّذِي هُوَ غَايَةُ الْقَصْدِ وَبُلُوغُ الْمَرَامِ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَجِلَّةِ الْكِرَامِ. وَصَحَابَتِهِ الْجَهَابِذَةِ الْأَعْلَامِ صَلَاةً تَحْمِلُ بِهَا رَسَائِلَنَا إِلَى مَقَامِهِ الْمَلْحُوظِ بِعَيْنِ الْبُرُورِ وَالِاحْتِرَامِ. وَتَمْنَحُنَا بِهَا شَفَاعَتَهُ الْمَرْجُوِّ فَضْلُهَا فِي يَوْمِ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالْعَرْضِ وَالزِّحَامِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَنْ نَالَ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنْزِلَةَ الْعَظِيمَةَ. يَا سَيِّدًا نَالَ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً ٭ وَرُتْبَـــــــــــــةً دُونَ عُلْيَا شَاوَهَا الرُّتَبُ يَا حَامِيًا حَوْزَةَ الْعُلْيَا وَمَنْ شَرُفَتْ ٭ بِهِ الْقَبَائِـــــــــــــلُ وَاعْتَزَّتْ بِهِ الْعَرَبُ أَنْجِدْ غَرِيبَ دِيَارٍ عَنْ حِمَاكَ غَدًا ٭ مُخَلِّفًا مَا لَـــــــــــــهُ زَادٌ وَلَا أَهَبُ فَأَنْتَ سُؤْلِي وَمَأْمُولِي وَمُعْتَمَدِي ٭ وَأَنْتَ جَاهِي وَأَنْتَ الْقَصْدُ وَالْأَرَبُ مَالِي سِوَى فَيْضِ رَحْمَى مِنْكَ تَبْعَثُهُ ٭ رُوحِيَ الْحَيَاةَ إِذَا مَا مَسَّنِي الرَّهَبُ (27) عَلَيْكَ أَزْكَى صَلَاةٍ مِنْ إِلَاهِكَ مَا ٭ ذُكِرْتَ ثُمَّ فَهَامَ الْقَـــــــــــــوْمُ أَوْ طَرِبُوا وَمَا دَعَا بِكَ دَاعٍ فَاسْتَجِيبَ لَـــــــــــــهُ ٭ وَأَمَّ بَيْتَ قِرَاكَ الْعَجَـــــــــــــمُ وَالْعَرَبُ فَيَا مُحَمَّدَاهُ طَالَ شَوْقِي إِلَى لِقَائِكَ فِي الْيَقَظَةِ وَالْمَنَامِ، وَيَا أَحْمَـــــــــــــدَاهُ مَا أَسْعَدَنِي لَوْ مُتِّعْتُ بِرُؤْيَتِكَ، وَزِيَارَةِ ضَرِيحِكَ الْمَحْفُوفِ بِالْإِجْلَالِ وَالْإِعْظَامِ، وَيَا نَبِيَّاهُ عَلَيْكَ مِنِّي أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ الْمُبَارَكَةِ، وَأَزْكَى التَّحِيَّاتِ الطَّيِّبَاتِ وَأَشْرَفُ السَّلَامِ، وَيَا حَبِيبَاهُ اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فِي مَقَامِكَ، الْمَحْمُودِ الْكَرِيمِ
وَيَا شَفِيعَاهُ اشْفَعْ لِي، وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ أَحَبَّنِي فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ فَإِنِّي لَطِيخُ ذُنُوبٍ وَمَآثِمَ وَأَسِيرُ تَبِعَاتٍ وَجَرَائِمَ، فَلَا رَجَاءَ لِي إِلَّا عَفْوُ اللَّهِ وَحُسْنُ اسْتِشْفَاعِكَ، وَلَا خَلَاصَ لِي إِلَّا التَّعَلُّقَ بِذَيْلِكَ يَوْمَ يَكُونُ عَادِمٌ فَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِكَ وَمِنْ أَتْبَاعِكَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةً أَعْبَقَ مِنَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالنَّدِّ وَأَضْوَعَ مِنْ شَذَا الْقَرَنْفُلِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْوَرْدِ. (28) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةً أَذْكَى مِنَ النِّسْرِينِ وَالنَّرْجِسِ وَالْخَيْرِ وَالرَّنْدِ. وَأَعْطَرَ مِنْ نَشْرِ الْخُزَامَى وَالرَّيْحَانِ وَالْعُودِ الْمَجْلُوبِ مِنَ الْهِنْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةً أَحْلَا مِنَ السُّكَّرِ وَالْحَلْوَى وَالْعَسَلِ وَالشَّهْدِ. وَأَعَزَّ مِمَّا تَبْذُلُ فِيهِ النُّفُوسُ وَالْأَمْوَالُ وَيَبْلُغُ فِيهِ الْمُحِبُّ غَايَةَ الْجَهْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةً أَغْلَا مِنَ الْمَرْجَانِ وَالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ وَالْعَسْجَدِ، وَأَشْهَى مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ فِي كُؤُوسِ الذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ وَالزَّبَرْجَدِ وَالنَّقْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةَ عَبْدٍ شَرِبَ خَمْرَ مَوَدَّتِكَ كَهْلًا وَطِفْلًا وَيَافِعًا وَفِي الْمَهْدِ. فَغَدًا يَتَمَايَلُ بِنَسِيمِهَا تَمَايُلَ الْغُصْنِ الرَّطْبِ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الرِّيحِ وَالْبَرْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةَ عَبْدٍ عَاقَتْهُ الْأَقْدَارُ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى مَقَامِكَ يَا مُنَى النَّفْسِ وَغَايَةَ الْقَصْدِ. فَأَضْحَى قَلْبُهُ ثَاوِيًا بِطِيبَةَ الطَّيِّبَةِ وَجِسْمُهُ رَهِينًا بِأَبِي الْجَعْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ (29) صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ شَمَائِلَكَ الْجَلِيلَةَ فَامْنَحْهُ رِضَاكَ وَأَجْزِلْ عَطِيَّتَهُ يَا صَادِقَ الْقَوْلِ وَوَفِيَّ الْوَعْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةَ عَبْدٍ يَنُوهُ بِقَدْرِكَ وَيَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِرُؤْيَةِ وَجْهِكَ وَزِيَارَةِ ضَرِيحِكَ الْمُنَوَّرِ يَا عَرُوسَ الْأَمْلَاكِ الْمَحْمُولِ
فِي مَحَفَّةِ الْوَصْلِ وَالْوُدِّ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةَ عَبْدٍ بَرَاهُ الشَّوْقُ وَالْغَرَامُ. يَرْجُو أَنْ يُغْفَرَ مَصُونُ شَيْبِهِ فِي بِقَاعِكَ الْمُنَوَّرَةِ وَيُمَرَّغَ فِي مَوَاطِئِ قَدَمَيْكَ حُرَّ الْوَجْهِ وَصَفَحَاتِ الْخَدِّ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةَ عَبْدٍ يَسْتَجِيرُ بِجِوَارِكَ الْمَنِيعِ وَيَحْتَمِي بِحِمَاكَ الْأَحْمَى مِنْ شَرِّ الْوَضِيعِ وَالشَّرِيفِ وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةَ عَبْدٍ يَسْتَغِيثُ بِجَاهِكَ فِي الشَّدَائِدِ وَالْأُمُورِ الْمُدْلَهِمَّةِ وَيَطْلُبُ نُصْرَتَكَ فِي حَالَتَيِ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةَ عَبْدٍ يَرْجُو شَفَاعَتَكَ فِي الدُّنْيَا وَعِنْدَ الْمَوْتِ وَالسُّؤَالِ (30) وَالْحَشْرِ وَالصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ وَفِي ظُلْمَةِ اللَّحْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةَ عَبْدٍ يَسْتَمْسِكُ بِعُرْوَتِكَ الْوُثْقَى وَيَلُوذُ بِطَهَارَةِ وَجْهِكَ الْأَنْقَى فَأَجِرْهُ وَاعْتِقْ رَقَبَتَهُ مِنَ النَّارِ وَأَسْكِنْهُ مَعَكَ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ وَجَنَّةِ الْخُلْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَأَصْحَابِكَ الْأَفَاضِلِ أَهْلِ الْعِزِّ وَالْفَخْرِ وَالثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَأَصْحَابِكَ السَّرَاةِ الْأَمَاثِلِ ذَوِي الْخَيْرِ وَالْفَضْلِ وَالصَّلَاحِ وَالرُّشْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَأَصْحَابِكَ الْأَجِلَّةِ الْكِرَامِ ذَوِي التُّقَى وَالصَّبْرِ وَالْحِلْمِ وَالتَّوَكُّلِ وَالْقَنَاعَةِ وَالزُّهْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَأَصْحَابِكَ الْقَادَةِ الْأَعْلَامِ ذَوِي الْأَدَبِ وَالْحَيَا وَالْمَحَبَّةِ وَالشُّكْرِ وَالْحَمْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَأَصْحَابِكَ الْبَرَرَةِ الْأَطْهَارِ. مَا تَحَلَّتْ
أَجْيَادُ أَرْبَابِ الْبَلَاغَةِ بِلَآلِئِ أَمْدَاحِكَ الرَّائِقَةِ السِّمْطَ وَالْعِقْدَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ (31) وَأَصْحَابِكَ النُّجَبَاءِ الْأَخْيَارِ. مَا انْتَقَلَ بَدْرُكَ الْمُنِيرُ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي وَحَلَّ فِي بُرُوجِ الْعِنَايَةِ وَطَوَالِعِ الْيُمْنِ وَالسَّعْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَأَنْصَارِكَ الْبُرَّاتِ الْأَحْرَارِ. مَا كَثُرَتْ فَضَائِلُكَ وَعَظُمَتْ خَصَائِلُكَ وَجَلَّتْ مَنَاقِبُكَ عَنِ الْحَصْرِ وَالْإِحْصَاءِ وَالْعَدِّ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَأَصْهَارِكَ الْمُتَوَّجِينَ بِتَاجِ الْعِزِّ وَالْفَخَارِ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَأَشْيَاعِكَ وَأَتْبَاعِكَ أَهْلِ الْعِنَايَةِ وَالْفَتْحِ وَالِانْتِصَارِ. صَلَاةً لَا نَفَادَ لَهَا وَلَا انْقِضَاءَ وَلَا انْتِهَاءَ وَلَا غَايَةَ وَلَا حَدَّ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ وَأَزْوَاجِكَ الطَّاهِرَاتِ وَذُرِّيَّتِكَ الْمَلْحُوظِينَ بِعَيْنِ الْهَيْبَةِ وَالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ. صَلَاةً تُؤَدِّي بِهَا عَنَّا حَقَّكَ وَحَقَّهُمْ وَتُعْتِقُ بِهَا مِنَّا الذِّمَمَ وَتُوفِي بِالْعَهْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةً أَتَّخِذُهَا عِنْدَكَ يَدًا وَأَتَحَصَّنُ بِهَا مِنْ عَوَارِضِ السَّلْبِ (32) وَالنَّقْصِ وَهَوَاجِمِ الْقَطِيعَةِ وَالْهَجْرِ وَالْبُعْدِ وَالطَّرْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ حَرَّكَتْهُ بَوَاعِثُ الْمَوَاجِدِ الْإِلَاهِيَّةِ فَوَفَدَ عَلَى ضَرِيحِكَ الْمُنَوَّرِ بِالْمَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ فِي أَشْرَفِ عِصَابَةٍ وَأَكْرَمِ رُفْقَةٍ وَأَفْضَلِ وَفْدٍ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ طَافَ بِحُجْرَتِكَ الشَّرِيفَةِ وَاقْتَطَفَ أَزَاهِرَ رِيَاضِهَا الْمُنِيفَةِ وَكَرَعَ فِي سَلْسَبِيلِ حِيَاضِهَا الشَّهِيَّةِ الْعَذْبَةِ الْمَنْهَلِ وَالْوِرْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَاةً نَسْتَمْطِرُ بِهَا مَوَاهِبَ رَحْمَاكَ وَنَعْمَاكَ وَنَسْتَوْهِبُ بِهَا تُحَفَ فَضْلِكَ وَفَيْضَ نَدَاكَ الْوَاسِعِ الْعَطَاءِ وَالرِّفْدِ. وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
أَلاَ يَا نَسِيمًا أَقْبَلَتْ مِنْ حِمَى نَجْدِ تَجُرُّ ذُيُولَ الطِّيبِ مِنْ نَفْحَةِ الْوَرْدِ وَمَرَّتْ عَلَى وَادِي الْعَقِيقِ فَهَيَّجَتْ تَبَارِيحَ أَشْوَاقِي وَمَا بِيَ مِنْ وَجْدِ حَنَانَيْكَ إِنْ زُرْتَ الْحِمَا وَرُبُوعَهُ فَفِي مَقَامِ الْمُصْطَفَى الطَّاهِرِ الْمَهْدِ تَحِيَّةَ مُشْتَاقٍ بِطَيِّبَةِ قَلْبِهِ يَهِيمُ وَجِسْمُهُ بِتُرْبِ أَبِي الْجَعْدِ (33) وَقَصِّي عَلَيْهِ مَا أُلاَقِي مِنَ الْجَوَى وَمَا فِي ضَمِيرِ الْحُبِّ مِنْ صَدْمَةِ الْفَقْدِ وَقُولِي لَهُ هَلاَ مَنَنْتَ بِعَطْفَةٍ عَلَى عَاشِقٍ أَخِي الصَّبَابَةِ وَالْوَجْدِ يُؤَمِّلُ أَنْ يَلْقَاكَ بِالْبِشْرِ وَالرِّضَا وَيَظْفَرَ مِنْكَ بِالتَّعَطُّفِ وَالْوُدِّ فَلاَحِظْهُ يَا مَوْلاَيَ مِنْكَ بِنَظْرَةٍ تُرِيحُ الْحَشَا مِمَّا يُعَانِي مِنَ الْكَيْدِ وَأَلْبِسْهُ مِنْ سِرِّ الْعِنَايَةِ خِلْعَةً يَتِيهُ بِهَا فَخْرًا عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ عَلَيْكَ مِنَ الرَّحْمَانِ أَزْكَى تَحِيَّةٍ مُعَطَّرَةَ الأَرْدَانِ طَيِّبَةَ النَّدِّ وَإِلْكَ وَالأَصْحَابِ مَا قَالَ مُنْشِدٌ أَلاَ يَا نَسِيمًا أَقْبَلَتْ مِنْ حِمَى نَجْدِ بَابُ إِهْدَاءِ السَّلاَمِ إِلَى ضَرِيحِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ مُؤَلِّفُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَجَعَلَ التَّقْوَى ذُخْرَهُ وَزَادَهُ وَبَلَّغَهُ مِنْ زِيَارَةِ حَبِيبِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْدَهُ وَمُرَادَهُ لَمَّا فَرَغْتُ مِنَ التَّشَوُّقِ إِلَى زِيَارَةِ مَدِينَتِهِ الْمُشَرَّفَةِ الْمَلْحُوظَةِ بِعَيْنِ الإِجْلاَلِ وَالإِعْظَامِ. أَرْدَفْتُهُ بِإِهْدَاءِ السَّلاَمِ إِلَى ضَرِيحِهِ الْمَحْفُوفِ بِالْبَرَكَةِ وَالْبُرُورِ وَالاحْتِرَامِ. لَمَّا وَرَدَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلاَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ». أَوْ كَمَا قَالَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْجَهَابِذَةِ الأَعْلاَمِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْوُصُولُ إِلَى قَبْرِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِالأَقْدَامِ فَلْيَنْوِ زِيَارَتَهُ بِقَلْبِهِ وَيُهْدِي لَهُ السَّلاَمَ عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ. فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تُبَلِّغُهُ لَهُ. وَرُوِيَ أَنَّ: «اللَّهَ ثَلاَثَةَ سَيَّاحِينَ يُبَلِّغُونَنِي عَنْ أُمَّتِي السَّلاَمَ». وَفَضَائِلُ إِهْدَاءِ السَّلاَمِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهِيرَةٌ ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ انْتَهَى. (34)
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَسْبَحُ فِي بُحُورِ كَمَالَاتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَيَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُنَوَّرِ الْعَطِرِ الْأَرْجَاءِ وَالنَّسِيمِ. وَضَرِيحِهِ الَّذِي لَثَمَ تُرْبَتَهُ أَعْذَبُ مِنْ رَحِيقِ الْكَوْثَرِ وَشَرَابِ التَّسْنِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ الشَّوْقِ إِلَيْهِ وَالْهِيَامِ. وَيَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الشَّافِي مِنْ تَوَسُّلٍ بِهِ مِنَ الْأَمْرَاضِ الْمُزْمِنَةِ وَعَوَارِضِ الْأَسْقَامِ. وَضَرِيحِهِ الَّذِي هُوَ أَضْوَأُ مِنَ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَاتِ وَالشُّمُوسِ الضَّاحِيَةِ وَبُدُورِ التَّمَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ الْمَحَبَّةِ فِيهِ وَالْغَرَامِ. يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمَخْصُوصِ بِتَكْفِيرِ التَّبَعَاتِ وَمَحْوِ الْجَرَائِمِ وَالْآثَامِ. وَضَرِيحِهِ الَّذِي شَذَاهُ أَعْطَرُ مِنْ شَذَا النِّسْرِينِ وَالْقَرَنْفُلِ وَنَشْرِ الْخُزَامَى وَوَرْدِ الْأَكْمَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (35) صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ. وَيَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُنْقِذِ مَنْ لَاذَ بِهِ مِنَ الْمَهَاوِي الْمُهْلِكَةِ وَالدَّوَاهِي الْعِظَامِ. وَضَرِيحِهِ الَّذِي رِيحُهُ أَطْيَبُ مِنْ شَذَا الْعَنْبَرِ الشَّعْبِيِّ وَالْغَوَالِي وَمِسْكِ الْخِتَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِجَوَاهِرِ النَّثْرِ وَالنِّظَامِ. وَيَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُنْجِي مَنِ احْتَمَا بِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَهَوْلِ يَوْمِ الْعَرْضِ وَالزِّحَامِ. وَضَرِيحِهِ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنَ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ وَمِنْ عُقُودِ اللَّآلِي عَلَى نُحُورِ الْحُورِ الْعِينِ وَمَقْصُورَاتِ الْخِيَامِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَعُودُ عَلَيْنَا بَرَكَتُهَا فِي الْبَدْءِ وَالِاخْتِتَامِ. وَتَجْعَلُهَا لَنَا ذَخِيرَةً نَجِدُهَا عِنْدَ حُلُولِ الْقَبْرِ وَفِجْنَةِ الْحِمَامِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً
عَبْدٌ يَتَشَوَّقُ إِلَى رُؤْيَةِ وَجْهِهِ الْبَهِيِّ وَيُهْدِي وَيُهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُشَرَّفِ الزَّكِيِّ. وَضَرِيحِهِ الْمُنَظَّفِ الْعَطِرِ النَّشْرِ الزَّكِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (36) صَلَاةَ عَبْدٍ يَلْهَجُ بِذِكْرِهِ الْعَذْبِ الشَّهِيِّ. وَيُهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُبَارَكِ الْعَلِيِّ. وَضَرِيحِهِ الْمَخْصُوصِ بِالْبُرْهَانِ الْقَاطِعِ وَالسِّرِّ الْجَلِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْتِفُ بِهِ فِي الْغَيْبَةِ وَالْحُضُورِ. وَيُهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُبَجَّلِ الْمَشْهُورِ وَضَرِيحِهِ الْمُحْتَرَمِ عِنْدَ اللَّهِ الْمَبْرُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُوَاظِبُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فِي الْآصَالِ وَالْبُكُورِ. وَيُهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمَنُوهِ بِقَدْرِهِ فِي عَالَمِ الْخَفَاءِ وَالظُّهُورِ. وَضَرِيحِهِ الْمُشَرَّفِ عَلَى بِقَاعِ الْأَرْضِ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُحْيِيهِ كُلَّ عَامٍ بِمُكَاتَبَتِهِ وَرَسَائِلِهِ. وَيُهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي تَفْتَخِرُ الرُّوَاةُ بِكَرَائِمِهِ وَفَضَائِلِهِ وَضَرِيحِهِ الَّذِي تَسْتَرْوِحُ النُّفُوسُ الشَّائِقَةُ بِذِكْرِ أَحَادِيثِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَمَدْحِ شَمَائِلِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (37) صَلَاةَ عَبْدٍ يَتَبَرَّكُ بِهِ فِي أَدْعِيَتِهِ وَوَسَائِلِهِ وَيُهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمَقْرُونِ بِالسَّعَادَةِ فِي أَوَاخِرِهِ وَأَوَائِلِهِ. وَضَرِيحِهِ الْقَاطِعِ ظُهُورَ الْجَاحِدِينَ بِحُجَجِ بَرَاهِينِهِ وَدَلَائِلِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً يَفْتَخِرُ بِهَا الْمُصَلِّي فِي أَنْدِيَتِهِ وَقَبَائِلِهِ. وَيَتَحَصَّنُ بِهَا مِنْ مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ وَخَدْعِهِ وَحَبَائِلِهِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْعَزِيزِ. الَّذِي فَضَائِلُهُ فِي الْكُتُبِ مَذْكُورَةٌ. وَضَرِيحِهِ الْحَرِيزِ الَّذِي آثَارُ مَنَاقِبِهِ فِي بُطُونِ الدَّفَاتِرِ مَسْطُورَةٌ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْحَفِيلِ. الَّذِي أَرْجَاؤُهُ بِأَنْوَاعِ الْخَيْرَاتِ مَعْمُورَةٌ. وَضَرِيحِهِ الْجَمِيلِ. الَّذِي جَوَاهِرُ أَمْدَاحِهِ فِي مَجَالِسِ الْمُحِبِّينَ مَنْشُورَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْجَسِيمِ. الَّذِي آَمَالُ الرَّاغِبِينَ عَلَى (38) جُودِهِ مَقْصُورَةٌ. وَضَرِيحِهِ الْفَخِيمِ. الَّذِي جُيُوشُ أَهْلِ مَحَبَّتِهِ عَلَى الْأَعَادِي مَنْصُورَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُبَارَكِ. الَّذِي أَسْرَارُهُ فِي ضَمَائِرِ أَهْلِ مَحَبَّتِهِ مَسْتُورَةٌ. وَضَرِيحِهِ السَّعِيدِ. الَّذِي جَوَانِحُ زُوَّارِهِ بِمَا يَعُودُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَرَكَتِهِ مَسْرُورَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُبَجَّلِ. الَّذِي سَوَابِغُ أَيَادِيهِ عَلَى الْعِبَادِ مَنْشُورَةٌ. وَضَرِيحِهِ الْمُفَضَّلِ. الَّذِي كَرَامَاتُهُ فِي اللَّائِذِينَ بِجَنَابِهِ مَشْهُورَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُعَظَّمِ. الَّذِي تُشَدُّ إِلَيْهِ الرِّحَالُ. وَضَرِيحِهِ الْمُفَخَّمِ الَّذِي تَفْتَخِرُ بِزِيَارَتِهِ الرِّجَالُ وَتُنْفِقُ فِي مَحَبَّتِهِ الْأَعْمَارَ وَالْأَمْوَالَ. (39) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُنَوَّرِ. الَّذِي تَطِيبُ بِرُؤْيَتِهِ النُّفُوسُ وَالْأَحْوَالُ. وَضَرِيحِهِ الْمُطَهَّرِ الَّذِي تَنْفَرِجُ بِزِيَارَتِهِ الْهُمُومُ وَتَنْجَلِي الْغُمُومُ وَالْأَهْوَالُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْأَنْفَسِ. الَّذِي تَنْفَتِحُ بِبَرَكَتِهِ الْقُيُودُ وَالْأَقْفَالُ. وَضَرِيحِهِ الْأَقْدَسِ. الَّذِي تَنْتَفِخُ بِزِيَارَتِهِ الْمُلُوكُ وَالْأَحْرَارُ وَالْمَوَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْكَرِيمِ. الَّذِي وُجُوهُ الْوَافِدِينَ عَلَيْهِ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ. وَضَرِيحِهِ الْجَسِيمِ. الَّذِي أَحْوَالُ زُوَّارِهِ فِي مَحَبَّتِهِ صَافِيَةٌ غَيْرُ مُتَكَدِّرَةٍ.
فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَغْفِرُ بِهَا ذُنُوبَنَا الْمُتَقَدِّمَةَ وَالْمُتَأَخِّرَةَ. وَتَجْعَلُ بِهَا (40) أُمُورَ دِينِنَا وَدُنْيَانَا مُيَسَّرَةً غَيْرَ مُتَعَسِّرَةٍ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. السَّلَامُ عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. * سَلَامٌ عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ أَحْمَــــــــــــــــدَ ٭ رَسُولِ إِلَاهٍ جَاءَ بِالْخَيْرِ مُرْشِــــــــــــــــدِ * سَلَامٌ يُرِيكَ الْمِسْكَ عِنْدَ هُبُوبِــــــــــــــــهِ ٭ وَيُفْضِلُ عَرْقَ الزَّهْرِ عِنْدَ التَّرَدُّدِ * وَأَثْنِي عَلَيْهِ بِالصَّــــــــــــــــلَاةِ فَإِنَّهَا ٭ تَجِلُّ مَقَــــــــــــــــامَ الْمَرْءِ فِي يَوْمِ مَشْهَدِ * فَذَلِكَ فَرْضٌ فِي الْكِتَابِ مُؤَكَّــــــــــــــــدٌ ٭ مَقَالٌ عَلَى نَهْجِ الطَّرِيقَــــــــــــــــةِ مُهْتَدِ * هُوَ السَّيِّدُ الْأَسْمَى لَهُ الْعِزُّ وَالْعُــــــــــــــــلَا ٭ لَهُ الْمَقْصِدُ الْأَسْمَى لَهُ كُلُّ سُــــــــــــــــؤْدَدِ * فَأَكْرِمْ بِمَنْ أَضْحَى عَلَيْهِ مُسَلَّمَــــــــــــــــا ٭ وَصَلَّى عَلَيْهِ مُخْلِصَــــــــــــــــا غَيْرَ مُسْعَدِ * وَأَجْلِلْ لَهُ قَدْرًا فَقَدْ حَــــــــــــــــطَّ ذَنْبَهُ ٭ فَبَاءَ بِأَجْرٍ وَافِرِ النَّفْــــــــــــــــعِ سَرْمَدِ * وَكَانَ لَهُ الْمَأْوَى بِدَارِ كَرَامَــــــــــــــــةٍ ٭ مَعَ الْحُورِ وَالْوِلْدَانِ فِي عَيْشٍ أَرْغَدِ * فَصَلَّى عَلَيْــــــــــــــــهِ اللَّهُ مَا رَنَّ طَائِرٌ ٭ وَمَا لَاحَ فِي أُفُــــــــــــــــقٍ ضِيَاءٌ لِفَرْقَدِ * وَسَلِّمْ تَسْلِيمَــــــــــــــــا عَلَيْهِ مُجَدَّدًا ٭ يُكَرِّرُ دَوَامًا رَائِحَ الْعِــــــــــــــــرْفِ مُفْتَدِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي عِنَايَتُهُ فِي أَزَلِ الْأَزَلِ سَابِقَةٌ، وَضَرِيحِهِ الَّذِي السُّنَنُ الْمَادِحِينَ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ نَاطِقَةٌ. (41) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي رَوَائِحُهُ فِي عَالَمِ الْكَوْنِ عَابِقَةٌ. وَضَرِيحِهِ الَّذِي أَلْوِيَةُ الْمَجْدِ عَلَى حُجُرَاتِهِ خَافِقَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي كَرَائِمُهُ لِلْعَوَائِدِ خَارِقَةٌ. وَضَرِيحِهِ الَّذِي زِيَارَتُهُ تَمْحِي الْكُرُوبَ وَتَدْفَعُ الْحَوَادِثَ الطَّارِقَةَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي مَحَبَّتُهُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ صَادِقَةٌ. وَضَرِيحِهِ الَّذِي زِيَارَتُهُ لِذُنُوبِ أَهْلِ الْكَبَائِرِ مَاحِقَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي أَنْوَارُ الْقَبُولِ عَلَيْهِ لَائِحَةٌ. وَضَرِيحِهِ الَّذِي نُوَاسِمُ عَرْفَهُ فِي رِيَاضِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ (42) فَائِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي قُلُوبُ الْعَاشِقِينَ بِمَحَبَّتِهِ فَائِحَةٌ. وَضَرِيحِهِ الَّذِي رَكَائِبُ الشَّائِقِينَ إِلَى تُرْبَتِهِ غَادِيَةٌ وَرَائِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الَّذِي عُيُونُ الْمُحِبِّينَ إِلَى مَحَاسِنِ بَهْجَتِهِ طَامِحَةٌ. وَضَرِيحِهِ الَّذِي أَرْوَاحُ الْمُقَرَّبِينَ فِي بُحُورِ جَمَالِهِ سَابِحَةٌ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَحْفَظُ بِهَا أَعْمَالَنَا مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَجَائِحَةٍ. وَتَجْعَلُ بِهَا تِجَارَتَنَا فِي أَسْوَاقِ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ نَافِقَةً وَرَابِحَةً. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمَحْمُودِ الَّذِي تَشَامُّ مِنْهُ بَوَارِقُ الْأَنْوَارِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. وَضَرِيحِهِ الْمَشْهُودِ الَّذِي تَنْتَشِقُ مِنْهُ نَوَافِحُ الْأَسْرَارِ الْأَحْمَدِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (43) صَلَاةً عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُحْتَرَمِ الَّذِي تَطْلُبُ مِنْهُ عَوَاطِفُ السَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ. وَضَرِيحِهِ الْمُسْتَلَمِ الَّذِي تَتَدَفَّقُ مِنْهُ جَدَاوِلُ الْإِمْدَادَاتِ الْمَدَدِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُكَرَّمِ الَّذِي تَحْتَفِلُ بِهِ عَوَالِمُ الْأَرْوَاحِ الْعَرْشِيَّةِ. وَضَرِيحِهِ الْمُفَخَّمِ الَّذِي تَخْضَعُ لَهُ رِقَابُ الْهَيَاكِلِ الْفَرْشِيَّةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْأَزْهَى الَّذِي تَلْتَمِسُ مِنْهُ نَوَامِي الْبَرَكَاتِ الْوَلَوِيَّةِ. وَضَرِيحِهِ الْأَشْهَى الَّذِي تُقْتَبَسُ مِنْهُ مَوَاهِبُ الْعُلُومِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْأَبْهَى الَّذِي تَفُوحُ مِنْ أَرْجَائِهِ (44) عَوَاطِرُ النَّوَاسِمِ الْمَكِّيَّةِ الْمَدَنِيَّةِ. وَضَرِيحِهِ الْأَسْنَى الَّذِي تَنْجَلِي حَنَادِسُ الشِّرْكِ وَالْجَهْلِ بِأَنْوَارِ طَلْعَتِهِ النَّبَوِيَّةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْأَسْمَى الَّذِي تَخْجَلُ زُهْرُ النُّجُومِ مِنْ سَنَا كَوَاكِبِهِ الدُّرِّيَّةِ. وَضَرِيحِهِ الْأَحْمَى الَّذِي تَطْمَحُ الْعُيُونُ إِلَى رُؤْيَةِ أَمَاكِنِهِ الطَّيِّبَةِ الْمَرْضِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَسْقِينَا بِهَا مِنْ كُؤُوسِ مَحَبَّتِهِ الْكَوْثَرِيَّةِ الشَّهِيَّةِ. وَتَحْشُرُنَا بِهَا مَعَ طَائِفَتِهِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. السَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا خَلْقَ أَعْلَى رُتْبَةً مِنَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَسَلِّمْ سَلَامًا يُفْضِلُ الزَّهْرَ عَرْفُهُ عَلَى الْمُصْطَفَى الْهَادِي الشَّفِيعِ الْمُرَجَّحِ مُحَمَّدٍ الْمُخْتَارِ مِنْ عَالِ هَاشِمٍ عَلَيْهِ لِوَاءُ الْحَشْرِ فِي الْحَشْرِ يُفْتَحُ فَصَلِّ عَلَيْهِ ثُمَّ صَلِّ وَسَلِّمَنْ لَعَلَّ رِضَا الرَّحْمَانِ يَا صَاحِ يَمْنَحُ فَلَا خَلْقَ أَعْلَى رُتْبَةً مِنْهُ فِي الْوَرَى فَمَنْ ذَا سِوَاهُ اللَّهُ فِي الذِّكْرِ يَمْدَحُ لَهُ الشَّرَفُ الْأَسْمَى لَهُ الْمَجْدُ وَالْعَلَا لَهُ الْمَقْصِدُ الْأَسْمَى بِهِ الْفَوْزُ يَرْبَحُ عَلَيْهِ سَلَامٌ لَا يَزَالُ مُجَدَّدًا مَدَى الدَّهْرِ أَوْ مَا قَدْ بَدَا الْبَرْقُ يَلْمَحُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (45) صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمَلْحُوظِ الَّذِي عَزَّ فِي الْوُجُودِ نَظِيرُهُ. وَضَرِيحِهِ الْمَحْفُوظِ الَّذِي يَزْرِي بِشَذَا الْمِسْكِ وَالْغَالِيَةِ عَبِيرُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ
الَّذِي اسْتَوْلَى عَلَى قُلُوبِ الشَّائِقِينَ أَمِيرُهُ. وَضَرِيحِهِ الْمُطَهَّرِ الَّذِي أَيْقَظَ فِطَرَ الْعُقُولِ النَّائِمَةِ سَفِيرُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْأَشْهَرِ الَّذِي يُخْبِرُ بِنَيْلِ السَّعَادَةِ بَشِيرُهُ. وَضَرِيحِهِ الْأَزْهَرِ الَّذِي يُشِيرُ إِلَى كَمَالِ السَّيَادَةِ خَبِيرُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْأَطْهَرِ الَّذِي يَفُكُّ وَثَاقَ الْمَسْجُونِينَ ظَهِيرُهُ. وَضَرِيحِهِ الْأَنْوَرِ الَّذِي يُنَبِّهُ عُقُولَ الْغَافِلِينَ نَذِيرُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (46) صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الرَّحْمَانِيِّ الَّذِي تَلْهَجُ الْأَلْسُنُ بِمَدْحِهِ وَثَنَائِهِ وَضَرِيحِهِ الرَّبَّانِيِّ الَّذِي تَطْرَحُ أَحْمَالَ الرَّجَا بِسَاحَتِهِ وَفَنَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ النُّورَانِيِّ الَّذِي تَقَرُّ الْأَلْسُنُ بِمَوَاهِبِ جُودِهِ وَعَطَائِهِ وَضَرِيحِهِ الرُّوحَانِيِّ الَّذِي تَغْتَرِفُ الْوُفُودُ مِنْ بَحْرِ كَرَمِهِ وَسَخَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمَشْكُورِ الَّذِي يَسْتَرِيحُ الزَّائِرُ بِهِ مِنْ كَدِّهِ وَعَنَائِهِ وَضَرِيحِهِ الْمَزُورِ الَّذِي يَسْتَشْفِي الْعَلِيلُ بِهِ مِنْ سَقَمِهِ وَدَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْأَسْمَى الَّذِي تَأْتَمُّ السَّرَاةُ بِمَنَارِهِ وَضِيَائِهِ. وَضَرِيحِهِ الْمَنِيعِ الْأَحْمَى الَّذِي تَسْتَظِلُّ الْحُفَاةُ بِجُدْرَانِهِ وَبِنَائِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً يَجِدُ الْمُحِبُّ بَرَكَتَهَا فِي شِدَّتِهِ وَرَخَائِهِ وَيَتَّخِذُهَا حِصْنًا حَصِينًا مِنْ شَرِّ حُسَّادِهِ وَأَعْدَائِهِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (47) سَلَامٌ كَنَشْرِ الرَّوْضِ مِنْ مَسْقَطِ النَّدَى * عَلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ يَا مَنْزِلَ الْهُدَى وَيَا مَهْبِطَ الْأَمْلَاكِ وَالْوَحْيِ لَمْ تَزَلْ * أَنِيسًا بِزَوْرَاءِ الرَّسُولِ مُمَجَّدَا
وَيَا تُرْبَةَ الْمُخْتَارِ أَفْدِيكِ تُرْبَـ بِنَفْسِي وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنَ الْفِدَا وَيَا بَيْتَهُ حَيًّا وَمَثْوَاهُ مَيْتَـ لَكَ الْفَجْرُ فِي حَالَيْكَ بَيْتًا وَمَشْهَدَا تَضَمَّنْتِ أَعْضَاءَ الرَّسُـ ولِ مَبْوَّأً مَهَادًا مِنَ الْفِرْدَوْسِ فِيكِ مُمَهَّدَا سَقَى اللَّهُ مِنْكِ التُّرْبَ أَفْضَلَ مَا سَقَى وَصَلَّى عَلَى مَنْ حَلَّ فِيكِ مُوَسَّدَا فَيَا مَنْزِلَ الْأَبْرَارِ هَيْهَـ اتَ مَنْزِلًا وَيَا مَسْجِدَ الْأَخْيَارِ شُرِّفْتَ مَسْجِدَا كَأَنِّي أَرَى صَحْبَ النَّبِيِّ مُحَمَّـ دٍ بِأَرْجَائِكَ اصْطَفُّوا رُكُوعًا وَسُجَّدَا فَفِيكِ بَدَتْ مِنْ جَنَّةِ الْخُلْدِ رَوْضَةٌ تَطُوفُ بِهَا الْأَمْلَاكُ مَثْنَى وَمُفْرَدَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْعَلِيِّ بِاللَّهِ وَجَاهِهِ الْمُرَفَّعِ الْمُعَظَّمِ لَدَا اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُحْتَمَى بِحِمَا اللَّهِ (48) وَجَنَابِهِ الْمَعْصُومِ مِنَ الشَّقَاوَةِ بِعِصْمَةِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمَغْمُورِ بِذِكْرِ اللَّهِ وَبِنَائِهِ الْمُؤَسَّسِ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمُبْهِجِ بِنُورِ اللَّهِ. وَمَزَارِهِ الْمَخْصُوصِ بِرِضْوَانِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَهْدِي السَّلَامَ إِلَى مَقَامِهِ الْمَقْبُولِ لَدَا اللَّهِ. وَحَرَمِهِ الْمَرْضِيِّ عِنْدَ اللَّهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُكْرِمُنَا بِهَا بِرِضَاكَ وَرِضَاهُ. وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنِ اسْتَظَلَّ بِظِلِّهِ الظَّلِيلِ وَاحْتَمَى بِحِمَاهُ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سَلَامٌ مِنَ الرَّحْمَنِ يَزْكُو أَرِيجُـ ـهُ أَخَصَّ بِهِ خَيْرَ الْأَنَامِ مُحَمَّدَا سَلَامٌ وَرِضْوَانٌ وَرُوحٌ وَرَحْمَـ ـةٌ عَلَى رُوحِهِ مَا رَاحَ سَاعٍ وَمَا غَدَا فَيَا صَفْوَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ خَيْرِ خَلْقِهِ وَأَطْوَلَهُمْ طُولًا وَأَعْظَمَ سُؤْدُدَا (49) عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ مَا قَـ ـالَ مُنْشِدٌ سَلَامٌ كَنَشْرِ الرَّوْضِ مِنْ مُسْقِطِ النَّدَا
سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ مُحِبٍّ بَرَاهُ الشَّوْقُ وَأَضْنَاهُ وَحَبَسَتْهُ الْقَوَاطِعُ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى ضَرِيحِكَ الَّذِي نُورُ الْكَوْنِ بِنُورِ بَهْجَتِهِ وَضِيَاءِ سَنَاهُ. سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ. مِنْ شَيِّقٍ أَنْحَلَهُ الْغَرَامُ وَأَفْنَاهُ. وَمَنَعَتْهُ الْمَوَانِعُ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى ضَرِيحِكَ الَّذِي عِطْرُ أَرْجَاءِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ بِعَرْفِ شَذَاهُ وَطِيبِ رِيَاهُ. سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ عَاشِقٍ لَهُ زَفَرَاتٌ بِأَحْنَاءِ الضُّلُوعِ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ. وَحَشَاشَةٌ بِحَرَارَةِ الدُّمُوعِ تَتَّقِدُ وَتَلْتَهِبُ. وَكَيْفَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَذُوبُ حُزْنًا. وَلَا أُرْسِلُ الْمَدَامِعَ مُزْنًا. أَمْ كَيْفَ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللَّهِ أَسْتَلِذُّ الْحَيَاةَ. وَأَسْتَعْذِبُ الْمُتَلَذَّذَاتِ. وَأَسْأَلُ لِنَفْسِيَ النَّجَاةَ. وَأَنْتَشِقُ نَوَافِحَ الرَّحَمَاتِ. وَأَسْتَمْطِرُ مَوَاهِبَ الْكَرَامَاتِ. وَأَطْلُبُ أَعَالِيَ الْمَقَامَاتِ. وَأَنَا لَمْ أَسْلُكْ لِزِيَارَتِكَ مَحَجَّهُ. وَلَا عَبَرْتُ لِضَرِيحِكَ الْمُقَدَّسِ لُجَّهُ. وَلَا أَتْعَبْتُ فِيكَ نَفْسًا أَنْتَ مُنْقِذُهَا وَمُنْجِيهَا وَلَا غَيَّبْتُ فِيكَ رُوحًا أَنْتَ مُنْعِشُهَا وَمُحْيِيهَا وَلَا قَطَعْتُ فِي مَحَبَّتِكَ (50) أَرْضًا تَبْعُدُهَا الْأَمَانِي وَشَوْقُكَ يُدْنِيهَا وَلَا أَسْبَلْتُ بِمَعَاهِدِ تُرْبَتِكَ الشَّرِيفَةِ عَبْرَةً فَتَسْقِيهَا وَلَا نَزَلْتُ عَنِ الْمَطِيِّ كَرَامَةً لِلْبُقْعَةِ الْمُطَهَّرَةِ الَّتِي ثَوَيْتَ فِيهَا. وَلَا وَقَفْتُ فِي مُوَاجَهَةِ ذَلِكَ الضَّرِيحِ الْمُنَوَّرِ. وَلَا عَفَّرْتُ مَصُونَ شَيْبِي فِي تُرْبَةِ ذَلِكَ الْجَنَابِ الْفَسِيحِ الْمُطَهَّرِ. فَوَا أَسَفِي إِنْ لَمْ أَحُبَّ إِلَى قَبْرِكَ مُسْتَقْبِلًا. وَأَكُبَّ عَلَى ثَرَاكَ مُقَبِّلًا. وَأَرَى فِي بِقَاعِكَ الْمُنَوَّرَةِ مُتَضَرِّعًا وَمُبْتَهِلًا. بَلْ وَاحَسْرَتِي إِنْ لَمْ أَقِفْ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ. وَلَمْ أُشَاهِدْ رَوْضَتَكَ الَّتِي هِيَ مِنْ رِيَاضِ الْجِنَانِ الْمُنَوَّرِ وَلَمْ أَنْتَشِقْ رَائِحَةَ جَنَّتِكَ الَّتِي هِيَ أَطْيَبُ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ. وَأَعْطَرُ مِنَ الْقَرَنْفُلِ وَالنِّسْرِينَ وَالْيَاسَمِينِ وَالْوَرْدِ الْأَحْمَرِ. وَأَعَزُّ مِنَ الذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ جِسْمِي بِالْمَغْرِبِ رَهِينًا وَمُقِيمٍ. فَإِنَّ قَلْبِي فِي بُحُورِ مَحَبَّتِكَ يَسْبَحُ وَيَهِيمُ. وَفُؤَادِي بِغَرَامِكَ مَشْغُوفٌ وَسَقِيمٌ. فَاجْذِبْنِي بِكَ إِلَيْكَ حَتَّى نَقِفَ بِبَابِكَ الْكَرِيمِ. وَنَتَشَفَّعَ بِجَاهِكَ إِلَى الْمَوْلَى الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. فِي غُفْرَانِ مَا جَنَيْتُهُ مِنَ الذَّنْبِ الْمُفْضِي إِلَى حَرِّ لَظَى وَعَذَابِ الْجَحِيمِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ مَقْصُودُنَا وَغَايَةُ آمَالِنَا وَأَعَزُّ عَلَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا وَأَهْلِينَا
وَأَمْوَالُنَا وَأَشْفَقَ عَلَيْنَا مِنْ آبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَنْتَ الْعَطُوفُ الْحَلِيمُ وَبِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ. (51) عَلَى أَنْ زِيَارَةَ قَبْرِكَ الشَّرِيفِ، وَمَسْجِدِكَ الْعَلِيِّ الْمُنِيفِ. مِنْ أَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ إِلَى اللَّهِ وَالطَّاعَاتِ. وَأَفْضَلِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وَالْمَتَاجِرِ الرَّابِحَاتِ. وَهِيَ السَّبِيلُ إِلَى أَعَالِي الدَّرَجَاتِ وَالْمَرَاتِبِ الْعَالِيَاتِ. وَمَنْ اعْتَقَدَ غَيْرَ هَذَا فَقَدِ انْخَلَعَ مِنْ رِبْقَةِ الْإِسْلَامِ. وَخَالَفَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَجَمَاعَةَ الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّعَادَةُ كُلُّ السَّعَادَةِ لِمَنْ جَدُّوا إِلَيْكَ الْمَسِيرَ فِي الْمَسَاءِ وَالصَّبَاحِ. وَبَذَلُوا فِي زِيَارَتِكَ النُّفُوسَ وَالْأَمْوَالَ وَالْأَشْبَاحَ. حَتَّى لَاحَ لَهُمْ مِنْ تِلْكَ الرُّبَا وَالْبِطَاحِ. جَبَلٌ مُفْرِحُ الْقُلُوبِ وَالْأَرْوَاحِ. الْمُبَشِّرُ بِقُرْبِ مَزَارٍ مِنْ أَشْرَقَ نُورُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَلَاحَ. وَتَضَوَّعَ مِسْكُهُ فِي أَرْجَائِهَا الْمُبَارَكَةِ وَفَاحَ. فَتَسَابَقَ إِلَيْهِ الزُّوَّارُ. وَتَعَلَّوْا بِالصُّعُودِ عَلَيْهِ اسْتِعْجَالًا لِمُشَاهَدَةِ تِلْكَ الْأَمَاكِنِ وَالدِّيَارِ. وَاقْتِبَاسًا لِمَوَاهِبِ تِلْكَ الْأَسْرَارِ وَلَوَائِحِ تِلْكَ الْأَنْوَارِ. عِنْدَمَا تَبْرُقُ لَهَا بَوَارِقُ أَنْوَارِ الْمَعَاهِدِ النَّبَوِيَّةِ. وَتَهُبُّ عَلَيْهَا عَوَاطِرُ نَسَمَاتِ الْأَمَاكِنِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. فَتَطِيبُ عِنْدَ ذَلِكَ وَتَغِيبُ. وَتَتَوَاجَدُ حَيْثُ تَبْدُو لَهَا رُبُوعُ الْمَحْبُوبِ الْحَبِيبِ وَتُشَاهِدُ مَعَالِمَ صَاحِبِ اللِّوَاءِ وَالتَّاجِ وَالْعِمَامَةِ وَالْقَضِيبِ. وَتَقْرُبُ مِنَ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ وَأَعْلَامِهَا. وَتَدْنُو مِنْ مُعَايَنَةِ رُبَاهَا الْكَرِيمَةِ وَعَاكَامِهَا وَتَتَنَشَّقُ عَرْفَ لَطَائِفِ أَزْهَارِهَا وَوَرْدِ أَكْمَامِهَا. وَتَبْدُو لِنَاظِرِهَا بَوَارِقُ (52) إِجْلَالِهَا وَإِعْظَامِهَا. وَتَتَرَادَفُ عَلَيْهَا وَارِدَاتُ الْمِنَحِ وَالْعَطَايَا. وَتَتَوَالَى لَهَا تُحَفُ الْخَصَائِلِ وَالْمَزَايَا. وَتَرْتَاحُ نُفُوسُهَا مِنَ الْعَنَا وَتَذْهَبُ عَنْهَا عَوَارِضُ الْأَسْقَامِ وَالتَّعَبِ وَالضَّنَا. وَتَتَلَقَّاهَا صِبْيَانُهَا بِالْفَرَحِ وَالسُّرُورِ فَتَنْزِلُ لَهَا عَنِ الْمَطَايَا. وَتُكْرِمُهَا بِأَسْنَى التُّحَفِ وَأَشْرَفِ الْهَدَايَا. وَالْكَرَامَةُ كُلُّ الْكَرَامَةِ لِمَنْ وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى الْقَبْرِ الشَّرِيفِ. وَالْمَسْجِدِ الْمُعَظَّمِ الْمُنِيفِ. فَفَاضَتْ لَهُ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ سَوَابِقُ الْعَبَرَاتِ. حَتَّى أَصَابَتْ بَعْضُ الثَّرَى مِنْ تُرْبَتِهِ الشَّرِيفَةِ وَبَلَّتِ الْحُجُرَاتِ وَالْجُدُرَاتِ. وَعَفَّرَ الْوَجَنَاتِ فِي تِلْكَ الْعَرَصَاتِ. وَوَقَفَ فِي مُوَاجَهَةِ سَيِّدِ السَّادَاتِ. وَأَكْمَلَ أَهْلُ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْشَدُوا:
أَيُّهَا الْمُغْرَمُ الْمُشْتَاقُ هَنِيئًا مَا أَنَالَكَ مِنْ لَذِيذِ التَّلَاقِي قُلْ لِعَيْنَيْكَ تَهَلَّلَانِ سُرُورًا طَالَ مَا أَسْعَدَاكَ يَوْمُ الْفِرَاقِ وَاجْمَعِ الْوَجْدَ وَالسُّرُورَ ابْتِهَاجًا وَجَمِيعَ الْأَشْجَانِ وَالْأَشْوَاقِ وَمُرِ الْعَيْنَ أَنْ تَفِيضَ انْهِمَالًا وَتَوَالِيَ بِدَمْعِهَا الْمُهَرَاقِ هَذِهِ دَارُهُمْ وَأَنْتَ مُحِبٌّ مَا بَقَاءُ الدُّمُوعِ فِي الْآفَاقِ وَإِذَا عَمَرَتِ الْقُلُوبُ بِالْمَسَرَّاتِ. ذَهَلَتِ الْأَجْسَامُ عَمَّا تُلَاقِي مِنَ الْمَضَرَّاتِ. وَإِذَا تَنَعَّمَتْ بِرُوحِ الْقُرْبِ الْأَرْوَاحُ. لَمْ تُبَالِ بِمَا حَصَلَ مِنَ الْمَشَقَّةِ الْأَشْبَاحُ. وَأَيُّ نِعْمَةٍ أَعْظَمُ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى دَارِ الرَّسُولِ. وَأَيُّ لَذَّةٍ أَهْنَى وَأَعْذَبُ مِنَ التَّمَتُّعِ بِمُوَاجَهَةِ ضَرِيحِهِ الَّذِي هُوَ غَايَةُ الْمُنَا وَالسُّؤْلِ. وَمُنْتَهَى الْقَصْدِ وَبُلُوغِ الْمَأْمُولِ. (53) فَصَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ وَيَا خَيْرَ مَنْ بِالْمُعْجِزَاتِ تَفَرَّدَا وَصَلِّ عَلَى الْأَبْرَارِ أَهْلِكَ إِنَّهُمْ بِنُورِهِمُ يَأْتَمُّ مَنْ قَدْ تَزَهَّدَا هُمُ الْقَوْمُ عَنْهُمْ أَذْهَبَ الرِّجْسَ كُلَّهُ وَرَكَّبَ فِيهِمْ كُلَّ خَيْرٍ وَأَسْنَدَا وَصَلِّ عَلَى أَصْحَابِكَ الْغُرِّ إِنَّهُمْ نُجُومٌ بِهَا يَنْجُو غَدًا مَنْ قَدِ اهْتَدَى صَلَاةً إِلَاهِي وَالسَّلَامُ مُضَاعَفَةً عَلَى الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ مَا اتَّصَلَ الْمَدَا قِبَابٌ مُشْرِقَةٌ سَنِيَّةٌ. وَعَرَصَاتٌ سُنْدُسِيَّةٌ بَهِيَّةٌ. وَمَوَاكِبُ قُدْسِيَّةٌ شَهِيَّةٌ. وَمَشَاهِدُ طَيِّبَةٌ زَكِيَّةٌ. وَأَمَاكِنُ عَنْبَرِيَّةٌ مِسْكِيَّةٌ. تَغْشَاهَا أَنْوَارٌ مُحَمَّدِيَّةٌ أَحْمَدِيَّةٌ. وَأَسْرَارٌ مُصْطَفَوِيَّةٌ نَبَوِيَّةٌ. وَمَوَاهِبُ نَفَحَاتٍ قُدُوسِيَّةٍ مَدَنِيَّةٍ. وَعَوَاطِفُ رَحَمَاتٍ رِضْوَانِيَّةٍ مَوْلَوِيَّةٍ. حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ زِيَارَةُ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ. ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ وَيَكْفِي فِي شَرَفِهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَدِينَةُ تَبْرِي قَيْبَهَا تَبْنِي زَيْنَتِي وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ زِيَارَتُهَا». (54)
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْأُصُولِ وَالْأَعْرَاقِ. وَصَفِيِّكَ الْمَوْصُوفِ بِالشَّيْمِ الطَّاهِرَةِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ. وَنَجِيِّكَ الْمُنَوَّرِ الضَّرِيحِ وَالْجِهَاتِ وَالْآفَاقِ. الَّذِي رُؤْيَةُ مَعَالِمِهِ الْمُبَارَكَةِ تُهَيِّجُ الْأَشْوَاقَ. وَتُطَيِّبُ الْأَذْوَاقَ. وَتُحْدِثُ فِي الْقَلْبِ مِنْ مَحَبَّتِهِ مَا لَا يُقَاسُ وَلَا يُطَاقُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَطِرِ الْجُيُوبِ وَالْأَطْوَاقِ. وَصَفِيِّكَ الْخَارِقِ بِهِمَّتِهِ الْحُجُبَ وَالسَّرَادِقَاتِ وَالسَّبْعَ الطِّبَاقَ. وَوَلِيِّكَ الْمُبْهِجِ بِكَرَائِمِهِ الْجَمَّةِ وَمُعْجِزَاتِهِ الْبَاهِرَةِ بُطُونَ الطُّرُوسِ وَالْأَوْرَاقِ. الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ رَوْضَتَهُ الْغَنَّا زَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مِنَ الْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ وَالْجَوَاهِرِ وَالْيَوَاقِيتِ وَنَفَائِسِ الْأَعْلَاقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُجْمَعِ عَلَى نُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ بِالْإِتِّفَاقِ. وَصَفِيِّكَ الَّذِي تَحِنُّ إِلَيْهِ (55) الْمَطَايَا وَتُومِهُ الرِّفَاقِ. وَنَبِيِّكَ الشَّافِعِ بِمَحَبَّتِهِ الْقُلُوبَ مِنْ دَاءِ الْجَهْلِ وَالنِّفَاقِ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ ضَرِيحَهُ الْمَحْفُوفَ بِالنُّورِ وَالضِّيَاءِ وَالْإِشْرَاقِ هَامَ فِي أَوْدِيَةِ مَحَبَّتِهِ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ الْغَيْبَةِ فِي جَمَالِهِ وَالْإِسْتِغْرَاقِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَنَفَّسُ بِهَا عَنَّا الْخَنَاقَ. وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ الْإِعْسَارِ وَالْإِمْلَاقِ. وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنَ الْفَائِزِينَ بِرِضَاهُ الْمُبَادِرِينَ إِلَى حَضْرَتِهِ السُّبَّاقِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْبَارِعِ الْجَمَالِ وَالزَّيْنِ. وَصَفِيِّكَ الْمَعْصُومِ جَانِبُهُ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ وَشَيْنٍ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ رَوْضَتَهُ الرَّائِقَةَ جَادَ بِالنَّفْسِ وَالْمَالِ وَالْأَهْلِ وَالْعَيْنِ. وَأَنْفَقَ فِي مَحَبَّتِهِ ضَوْءَ الْبَصَرِ وَنُورَ سَوَادِ الْعَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُذْهِبِ عَمَّنْ رَعَاهُ وَحْشَةَ الْفَقْرِ وَالْبَيْنِ. وَصَفِيِّكَ الْمُنَزَّهِ لِسَانُهُ عَنِ النُّطْقِ بِالزُّورِ وَالْبُهْتَانِ وَالْمَيْنِ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ رَوْضَتَهُ الْفَائِقَةَ حَفِظَهُ اللَّهُ مِنْ شَرِّ كُلِّ جَاسُوسٍ وَعَيْنٍ. وَيَسَّرَ أُمُورَهُ وَوَقَاهُ (56) شَرَّ مَا يَحْذَرُ وَقَضَى مَا عَلَيْهِ مِنَ التَّبِعَاتِ وَالدَّيْنِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ جَدِّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ. وَصَفِيِّكَ الْمُزِيلِ عَنِ الْقُلُوبِ غَوَاشِيَ الْغَيِّ وَالرَّيْنِ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ رَوْضَتَهُ الْمُنَوَّرَةَ غَابَ فِي مَحَبَّتِهِ حَتَّى لَا بَيْنَ وَلَا أَيْنَ. وَاسْتَغْنَى بِهِ عَنْ كُلِّ فَاضِلٍ وَمَاجِدٍ وَعَيْنٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَدْفَعُ بِهَا عَنَّا عَوَارِضَ النَّقْصِ وَالشَّيْنِ. وَتُنْقِذُنَا بِهَا مِنْ دَوَاعِي الْغَيِّ وَمَهَاوِي الرَّدَا وَالْحَيْنِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَظِيمِ الْجَاهِ وَالْمِقْدَارِ. وَصَفِيِّكَ الصَّحِيحِ السَّنَدِ وَالْآثَارِ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ رَوْضَتَهُ الْغَنَّا الْيَانِعَةَ النَّخِيلِ وَالثِّمَارِ. الزَّاهِيَةَ الْبَسَاتِينِ وَالرِّيَاضَاتِ وَالْأَزْهَارِ. فَاضَتْ عَلَى قَلْبِهِ بِحُورُ الْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ. وَلَاحَتْ عَلَى وَجْهِهِ بَشَائِرُ الْخَيْرِ وَلَوَامِعُ الشَّوَارِقِ وَالْأَنْوَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (57) حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْفَرْعِ وَالنَّجَارِ. وَصَفِيِّكَ السَّامِي الْمَكَانَةِ وَالْمَجْدِ وَالْفَخَارِ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ رَوْضَتَهُ الْغَرَّاءَ الْبَهِيَّةَ الْمَنَازِلِ وَالدِّيَارِ الْمُتَّسِعَةَ الْأَرْجَاءِ وَالْأَنْحَاءِ. الطَّيِّبَةَ الْمَاءِ وَالْهَوَاءِ الْكَثِيرَةَ الْمِيَاهِ وَالْأَشْجَارِ. الْمُمْتَدَّةَ التَّخْطِيطِ وَالْإِسْتِوَاءِ. الْحَسَنَةَ التَّرْتِيبِ وَالْبِنَاءِ. الَّتِي لَمْ يُرَ مِثْلُهَا قَطُّ فِي سَائِرِ الْجِهَاتِ وَالْأَقْطَارِ. فَرِجَتْ كُرُوبُهُ وَغُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَمُحِيَتْ عَنْهُ جَمِيعُ الْخَطَايَا وَالْأَوْزَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُسَبِّحِ لَكَ بِالْعَشِيِّ وَالْأَبْكَارِ. وَصَفِيِّكَ اللَّاهِجِ بِذِكْرِكَ عَانَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ. الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ رَوْضَتَهُ الزَّهْرَا الْمُبَارَكَةَ التُّرْبَةِ وَالْمَزَارِ الَّتِي لَمْ يَنْتَشِقْ أَطْيَبَ مِنْ رُبَاهَا وَلَا أَعْبَقَ مِنْ صَبَاهَا الْمِعْطَارِ. وَلَمْ يُشَاهَدْ أَمْرَحَ مِنْ أَرْضِهَا وَلَا أَمْرَحَ مِنْ رَوْضِهَا وَلَا أَشْهَى مِنْ حَوْضِهَا الْمُصَفَّى مِنْ شَوَائِبِ الْكُدُورَاتِ وَالْأَغْيَارِ. وَلَا أَصْفَى مِنْ جَوِّهَا وَلَا أَضْوَأَ مِنْ ضَوْئِهَا وَلَا أَشْرَفَ مِنْ نُورِهَا وَلَا أُفْتِقَ مِنْ نُورِهَا وَلَا أَرَقَّ حَاشِيَةً مِنْ أَدِيمِهَا وَلَا أَلْصَقَ بِنِيَاطِ الْقَلْبِ مِنْ أَرْجِهَا وَنَسِيمِهَا
المُزَيَّنِ بِنَوَافِحِ الصَّبَاحِ وَنَسِيمَاتِ الأَسْحَارِ. تَشْفِي مِنْ عِلَلِهِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ (58) وَتُبَرِّئُهُ مِنْ جَمِيعِ الأَوْجَاعِ وَالأَسْقَامِ وَالأَضْرَارِ. فَيَالَهَا مِنْ أَمَاكِنَ جَلِيلَةِ المِقْدَارِ. سَنِيَّةِ الفَخَارِ. مُبَارَكَةِ المَزَارِ. مُشْرِقَةِ الأَنْوَارِ. فَيَّاضَةِ الأَسْرَارِ. تَحَارُ فِي رُؤْيَتِهَا البَصَائِرُ وَالأَبْصَارُ. وَتَبْهَتُ فِي مَحَاسِنِهَا الخَوَاطِرُ وَالأَفْكَارُ. وَكَيْفَ لَا وَقَدْ شَرَّفَهَا مَوْلَانَا عَلَى سَائِرِ البِقَاعِ وَالأَقْطَارِ. وَعَظَّمَ مَزِيَّتَهَا عَلَى جَمِيعِ القُرَى وَالأَمْصَارِ. بِاتِّخَاذِهَا وَطَنًا لِمَنْ أَشْرَقَتْ مِنْ نُورِهِ الشُّمُوسُ وَالأَقْمَارُ. وَاسْتَمَدَّتْ مِنْ مَدَدِهِ المُحَمَّدِيِّ الأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ وَالصُّلَحَاءُ وَالأَصْفِيَاءُ وَالأَخْيَارُ. وَبِكَوْنِهَا رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ وَمَدْفَنًا لِحَبِيبِهِ المُصْطَفَى المُخْتَارِ. مَعَ آلِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَجِلَّةِ الأَطْهَارِ. عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ. وَتَرَادَفَتِ الدُّهُورُ وَالأَعْصَارُ. عَامِينَ عَامِينَ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. يا حَادِيَ العِيسِ عَلِّلْنِي بِذِكْرِهِمُ ❖ لَعَلَّ يَوْمًا بِجِيرَانِ النَّقَا قَلَقِي وَشَمْ وَمِيضٌ بَرِيقٍ مِنْ مَبَاسِمِهِمْ ❖ يَحْكِي فُؤَادِي أَنَّى لَاحَ فِي الخَفَقِ (59) وَحَيِّ نُعْمَانَ سُكَّانَ الأَرَاكِ عَسَى ❖ يَحْنُو عَلَيَّ بِعَطْفِ البَانَةِ الوَرِقِ فَهَذِهِ الحُلَّةُ الفَيْحَــــــــــــاءُ نَافِحَةٌ ❖ وَهَذِهِ الرَّوْضَةُ الغَنَّــــــــــــاءُ فَانْتَشِقِ وَهَذِهِ حُجْرَةُ المُخْتَــــــــــــارِ سَاطِعَةٌ ❖ الأَنْوَارِ فَانْهَضْ إِلَى الجَنَّةِ وَاسْتَبِقِ مُحَمَّدٌ المُصْطَفَى الهَادِي الرَّسُولُ إِلَى ❖ كُلِّ الشَّرَائِعِ وَالأَدْيَــــــــــــانِ وَالفِرَقِ عَلَيْهِ أَزْكَى صَلَاةٍ وَالسَّلَامِ مِنَ الرَّحْمَنِ ❖ تَنْــــــــــــدَى عَبِيرًا بِالشَّذَى العَبِقِ جَاهُ أَعْظَمُ. مَقَامٌ أَفْخَمُ. عِزٌّ أَدْوَمُ. حَبِيبٌ أَكْرَمُ. سَيِّدٌ رَءُوفٌ رَحِيمٌ أَحْلَمُ. نَبِيٌّ كَرِيمٌ شَفِيقٌ رَفِيقٌ عَطُوفٌ أَرْحَمُ. «لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ البَاهِرِ المُعْجِزَاتِ وَالكَرَامَةِ. وَصَفِيِّكَ المُسَمَّى بِصَاحِبِ التَّاجِ وَالعِمَامَةِ. الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ زِيَارَتِهِ الجَلِيلَةِ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ زَارَنِي مُحْتَسِبًا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ القِيَامَةِ». (60)
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ النُّورِ الذَّاتِيِّ. وَصَفِيِّكَ الْمُسْتَوْلِي حُبُّهُ عَلَى قَلْبِي وَعَوَالِمِ سِرِّي وَذَاتِي. وَرَسُولِكَ السَّارِي سِرُّهُ فِي خَلْقِي وَخُلُقِي وَأَحْوَالِي وَجَمِيعِ صِفَاتِي. الَّذِي قَالَ: «مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الصَّادِقِ الْأَمِينِ. وَصَفِيِّكَ الْمُرْسَلِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ. وَنَبِيِّكَ الْمَبْعُوثِ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالْكِتَابِ الْمُسْتَبِينِ الَّذِي قَالَ: «مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْآمِنِينَ الْآمِنِينَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْحَلِيمِ الْأَوَّابِ. وَصَفِيِّكَ الْمُؤْتَى جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَفَصْلَ الْخِطَابِ. وَأَمِينِكَ الْمَذْكُورِ بِاسْمِهِ فِي الْقِتَالِ وَسُورَةِ الْأَحْزَابِ. الَّذِي قَالَ: «مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ وَلَا عَذَابَ». الْمَدِينَةُ قُبَّةُ الْإِسْلَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الصَّوَّامِ الْقَوَّامِ وَصَفِيِّكَ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ وَالْمَقَامِ. وَنَبِيِّكَ الْمُتَهَجِّدِ لَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. (61) الَّذِي قَالَ: «الْمَدِينَةُ قُبَّةُ الْإِسْلَامِ وَدَارُ الْإِيمَانِ وَأَرْضُ الْهِجْرَةِ وَفَتْوَى الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَرِيقِ الْهَدْيِ وَالْإِسْتِقَامَةِ. وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ الْعِزِّ وَالْكَرَامَةِ. الَّذِي قَالَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ يَمُوتُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ شَيَّدَ بِنَاءَ الْإِسْلَامِ وَرَفَعَهُ. وَأَجَلَّ مَنْ هَدَمَ دِينَ الْكُفْرِ وَوَضَعَهُ. الَّذِي قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ قَدْ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي أُحَرِّمُ الْمَدِينَةَ بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ وَمِثْلِهِ مَعَهُ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَوَسَّلَتْ بِهِ الْأُمَمُ إِلَى رَبِّهَا وَأَعَزَّ مَنِ اسْتُشْفِعَتْ بِهِ فِي دَفْعِ شَدَائِدِهَا وَمُعَظَّمِ كَرْبِهَا. الَّذِي قَالَ: «اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ». فَأُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ فِيهَا حَتَّى كَانَ إِذَا رَآهَا يُحَرِّكُ دَابَّتَهُ مِنْ حُبِّهَا. (62) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ أَقْبَلَتْ بِقَلْبِهِ وَقَالَبِهِ عَلَيْكَ. وَأَفْضَلَ مَنْ مَنَحْتَهُ رِضَاكَ وَعَامَلْتَهُ بِكُلِّ خَيْرٍ هُوَ لَدَيْكَ. الَّذِي قَالَ فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي مِنْ أَحَبِّ الْبِقَاعِ إِلَيَّ فَأَسْكِنِّي فِي أَحَبِّ الْبِقَاعِ إِلَيْكَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَلْهَجُ الْأَلْسُنُ بِذِكْرِهِ فِي سِرِّهَا وَجَهْرِهَا وَأَبْرَكَ مَنْ تُسْتَشْفَى بِهِ لِأَرْبَابِ الْأَمْرَاضِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ مِنْ دَائِهَا وَضُرِّهَا. الَّذِي قَالَ: «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ وَضَّحَ مَعَالِمَ الشَّرِيعَةِ وَمَهَّدَهَا تَمْهِيدًا وَأَحَبَّ مَنْ رَزَقْتَهُ عَمَلًا صَالِحًا وَقَوْلًا سَدِيدًا. الَّذِي قَالَ: «لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَى الْمَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ شَهِيدًا».
الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (63) خَيْرِ مَنْ قَرَّبَهُ مَوْلَاهُ إِلَى حَضْرَتِهِ وَاجْتَبَاهُ. وَأَقْرَبِ مَنْ جَعَلَهُ أَهْلًا لِلنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَارْتِضَاهُ. الَّذِي قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي بِأَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ وَجُمُعَةٌ فِي مَسْجِدِي بِأَلْفِ جُمُعَةٍ فِيمَا سِوَاهُ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ عَظُمَتْ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ جَاهُهُ وَقَدْرُهُ وَأَعْطَرَ مِنْ ضَوْعَتِهِ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَأَعْلَا عَلِيِّينَ نَشْرُهُ. الَّذِي قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَمَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى مَسْجِدًا فَتَصَلَّى فِيهِ صَلَاةً كَانَ لَهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ عَلَا قَدْرُهُ فِي أُفُقِ الْمَعَالِي وَسَمَا. وَأَطْيَبِ مَنْ زَكَى فَرْعُهُ فِي الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ وَنَمَا الَّذِي رُوِيَ عَنْ أَكَابِرِ الْأَجِلَّةِ الْأَعْلَامِ أَنَّ مَسْجِدَهُ الْمُحَمَّدِيَّ أَفْضَلُ الْمَسَاجِدِ. بَعْدَ مَكَّةَ لِلرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ. وَمَشْهَدُهُ أَفْضَلُ الْمَشَاهِدِ. لِلصَّادِرِ وَالْوَارِدِ. وَبَلْدَتُهُ أَفْضَلُ الْبُلْدَانِ لِلْقَاطِنِ وَالْوَافِدِ. مُؤْمِنَةُ التُّرْبَةِ. مَرْفَعَةُ الرُّتْبَةِ. طَيِّبَةُ الْهَوَاءِ وَالْمَاءِ. كَثِيرَةُ (64) الْخَصْبِ وَالنَّمَا. جَلِيلَةُ الْأَوْصَافِ وَالْأَسْمَاءِ. مُعَطَّرَةُ الْأَرْجَاءِ بِنُزُولِ الْوَحْيِ مِنْ رَبِّ السَّمَاءِ. مَحْفُوفَةُ الْجَوَانِبِ بِنَوَافِحِ الْبَرَكَاتِ وَسَوَابِغِ النَّعْمَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الصَّحْبِ وَالْآلِ وَخَاتِمَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدِ الْأَرْسَالِ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ مَدِينَتَهُ الْمُشَرَّفَةَ غُبَارَهَا يُطْفِئُ الْبَرَصَ وَالْجُذَامَ. وَنَسِيمَهَا يَشْفِي عَوَارِضَ الْآلَامِ وَالْأَسْقَامِ وَعُجْوَتُهَا تُبْرِئُ مِنْ سُمُومِ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ وَجَمِيعِ الْهَوَامِّ. وَغَنَمُهَا لَيْسَ مِثْلَهَا غَنَمٌ. مَرْعَاهَا انْبِهَارٌ وَالْعَنَمُ. وَمَرْتَعُهَا الْإِذْخِرُ وَزَهْرُ الْأَكَمِ. مُضَاعَفَةُ اللُّحُومِ وَالْأَلْبَانِ. لِجِيرَانِ سَلْعٍ وَقُبَا وَالْعَقِيقِ وَالْبَانِ. قَدْ جَرَّتْ أَذْيَالَ الْفَخْرِ عَلَى الْبِقَاعِ تِيهًا. إِذْ حَرَمَ الْحَبِيبُ مَا بَيْنَ نَحْرِهَا وَسَحْرِهَا وَلَابَتَيْهَا. لَمْ يَدْخُلْهَا رَوْعٌ وَلَا
أَوْجَالٍ. مِنْ طَوَارِقِ الْكُفْرِ وَالطَّاعُونِ وَالدَّجَّالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْفَضَائِلِ وَالْكَرَامَاتِ. وَخَيْرِ مَنْ خُصَّ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَخَوَارِقِ الْعَادَاتِ الَّذِي وَقَعَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي ضَمَّ أَعْضَاءَهُ الشَّرِيفَةَ أَفْضَلُ مِنْ مَوْضِعِ (65) الْكَعْبَةِ وَالْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَجَمِيعِ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَحَلِّ الْخَيْرِ وَالْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ. وَخَيْرِ مَنْ سَلَكَ بِأُمَّتِهِ طَرِيقَ الْهَدْيِ وَسُبُلَ النَّجَاةِ. الَّذِي اتَّفَقَتْ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ عَلَى أَنَّ زِيَارَةَ قَبْرِهِ الشَّرِيفِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا. وَفَضِيلَةٌ شَرِيفَةٌ مُرَغَّبٌ فِيهَا وَأَنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْوَسَائِلِ وَأَشْرَفِ الْقُرُبَاتِ. وَأَسْنَى الْفَضَائِلِ وَأَجَلِّ الرَّغَبَاتِ. وَأَنَّهَا السَّبَبُ الْمُوَصِّلُ إِلَى الرِّضْوَانِ الْأَكْبَرِ وَأَعَالِي الدَّرَجَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ أَوْلِيَائِكَ الْمُخْلِصِينَ الْمُوَقِّنِينَ. وَقُدْوَةِ أَصْفِيَائِكَ الْأَتْقِيَاءِ الْمُخْبِتِينَ. الَّذِي قَالَ: «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي وَمَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَا تَعْلَمُ لَهُ حَاجَةً إِلَّا زِيَارَتِي كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ زَارَنِي مُحْتَسِبًا إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَ فِي جِوَارِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي كَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي وَمَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بُعِثَ مِنَ الْآمِنِينَ». فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمْنَحُنَا بِهَا زِيَارَةَ ضَرِيحِهِ الَّذِي هُوَ بُغْيَةُ الْقَاصِدِينَ. وَمُنْتَهَى أَمَلِ الْمُؤَمِّلِينَ وَرَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (66) * هَنَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ طَيْبَةَ قَدْ حَقَّــــــــــــا * فَبِالْقُرْبِ مِنْ خَيْرِ الْوَرَى حُزْتُمُ السَّبْقَا * فَلَا يَتَحَرَّكْ سَاكِــــــــــــنٌ مِنْكُمْ إِلَى * سِوَاهَا وَإِنْ جَارَ الزَّمَــــــــــــانُ وَلَوْ شَقَّا * فَكَمْ مَلِكٍ رَامَ الْوُصُــــــــــــولَ لِمِثْلِ مَا * وَصَلْتُمْ فَلَمْ يَقْدِرْ وَلَوْ مَلَكَ الْخَلْقَا * فَبُشْرَاكُمْ نِلْتُمْ عِنَايَــــــــــــةَ رَبِّكُمْ * بِمَا أَنْتُمْ فِي بَحْرِ نِعْمَتِهِ غَــــــــــــرْقَا * تَرَوْنَ رَسُولَ اللَّهِ فِي كُلِّ سَاعَــــــــــــةٍ * وَمَنْ يَرَهُ فَهُوَ السَّعِيــــــــــــدُ بِهِ حَقًّا * مَتَى جِئْتُمْ لَا يُغْلَقُ الْبَابُ دُونَكُــــــــــــمْ * وَبَابُ ذَوِي الْإِحْسَانِ لَا يَقْبَلُ الْغَلْقَا
فَيَسْمَعُ شَكْوَاكُمْ وَيَكْشِفُ ضُرَّكُمْ وَلَا يَمْنَعُ الْإِحْسَانَ حُرًّا وَلَا رِقَّا بِطِيبَةِ بِشْرَاكُمْ وَأَكْرَمَ مُرْسَلِ يُلَاحِظُكُمْ فَالْدَّهْرُ يَجْرِي لَكُمْ وَفْقًا وَكَمْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ فِيمَا عَلَيْكَ لِشُكْرٍ وَنُعْمَى اللَّهِ بِالشُّكْرِ تَسْتَبْقَا أَمِنْتُمْ مِنَ الدَّجَّالِ فِيهَا فَحَوْلُهَا مَلَائِكَةٌ يَحْمُونَ مِنْ دُونِهَا الطُّرُقَا كَذَاكَ مِنَ الطَّاعُونِ أَنْتُمْ بِمَأْمَنٍ فَوَجْهُ اللَّيَالِي لَا يَزَالُ لَكُمْ طَلْقَا فَلَا تَنْظُرُوا إِلَّا لِوَجْهِ حَبِيبِكُمْ وَإِنْ جَاءَتِ الدُّنْيَا وَمَرَّتْ فَلَا فَرْقَا حَيَاةً وَمَوْتًا تَحْتَ رَحْمَاهُ أَنْتُمُ وَحَشْرًا فَسَتْرُ الْجَاهِ فَوْقَكُمْ مُلْقَا فَيَا رَاحِلًا عَنْهَا لِدُنْيَا يُرِيدُهَا أَتَطْلُبُ مَا يَفْنَى وَتَتْرُكُ مَا يَبْقَا أَتَخْرُجُ عَنْ حَوْزِ النَّبِيِّ وَجِوَارِهِ إِلَى غَيْرِهِ تَسْفِيهُ مِثْلِكَ قَدْ حَقَّا لَئِنْ سِرْتَ تَبْغِي مِنْ كَرِيمٍ إِعَانَةً فَأَكْرِمْ مِنْ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ مَا تَلْقَا (67) هُوَ الرِّزْقُ مَقْسُومٌ فَلَيْسَ بِزَائِدٍ وَلَوْ سِرْتَ حَتَّى كِدْتَ تَخْتَرِقُ الْآفَقَا فَكَمْ قَاعِدٍ قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ رِزْقَهُ وَمُرْتَحِلٍ قَدْ ضَاقَ بَيْنَ الْوَرَى رِزْقَا فَعِشْ فِي حِمَا خَيْرِ الْأَنَامِ وَمُتْ بِهِ إِذَا كُنْتَ فِي الدَّارَيْنِ تَطْلُبُ أَنْ تَرْقَا إِذَا قُمْتَ فِيمَا بَيْنَ قَبْرٍ وَمِنْبَرٍ بِطِيبَةٍ فَاعْرِفْ أَيْنَ مَنْزِلُكَ الْأَرْقَا لَقَدْ أَسْعَدَ الرَّحْمَنُ جَارَ مُحَمَّدٍ وَمَنْ جَارَ فِي تَرْحَالِهِ فَهُوَ الْأَشْقَا نَوَافِحُ رُوحٍ وَرَيْحَانٍ، وَمَوَاهِبُ فَضْلٍ وَامْتِنَانٍ. وَبَشَائِرُ عَفْوٍ وَغُفْرَانٍ. وَأَشَايِرُ سَعَادَةٍ وَيُمْنٍ وَأَمَانٍ. وَمَفَاتِحُ كَرَامَاتٍ وَجَنَّاتٍ وَرِضْوَانٍ. مُزَخْرَفَةٍ بِنَعِيمٍ وَغُرَفٍ وَقُصُورٍ وَحُورٍ وَوِلْدَانٍ. وَأَحَادِيثُ تَنْبِي بِعُلُوِّ مَقَامَاتِ سَيِّدِ الْأَكْوَانِ. وَعَرُوسِ فَرَادِيسِ الْجِنَانِ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَشَرَفٍ وَكَرَمٍ. وَمَجْدٍ وَعِظَمٍ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» وَالْجَنَّةُ خُلِقَتْ مِنْ أَجْلِهِ. (68) «إِنَّ عَلَى حَوْضِي مِنَ الْأَوَانِي عَلَى عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ تَشْرَبُ مِنْهُ أُمَّتِي فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ أَبَدًا».
مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ خُلِقَتْ لِأَجْلِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ تَكَوَّنَتْ مِنْ فَضْلِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ تَزَخْرَفَتْ مِنْ بَذْلِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ قُوِّمَتْ بِعَدْلِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (69) حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ اشْتَاقَتْ لِزِيَارَتِهِ وَوَصْلِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ تَشَرَّفَتْ بِمَوَاطِئِ نَعْلِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ اتَّسَعَتْ عَرْصَاتُهَا بِمَنِّهِ وَطَوْلِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ اشْتَهَرَتْ فَضَائِلُهَا بِقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (70) حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ لَاذَتْ بِجَنَابِهِ وَاسْتَمْسَكَتْ بِعُرْوَتِهِ الْوُثْقَى وَحَبْلِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُطَهِّرُ بِهَا الْقَلْبَ مِنْ حَسَدِهِ وَغِلِّهِ وَنَكُونَ بِهَا مِمَّنْ نَجَا مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَحِسَابِهِ وَهَوْلِهِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ».
وَالْجَنَّةُ فَاحَتْ نَوَاسِمُهَا مِنْ أَرْدَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا مِنْ رِضْوَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». (71) وَالْجَنَّةُ كَثُرَتْ نِعَمُهَا مِنْ مَوَاهِبِ إِحْسَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ نَمَتْ بَرَكَتُهَا مِنْ فَيْضِ طُوفَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ ظَهَرَتْ كَرَامَتُهَا مِنْ ظَهِيرِ عُنْوَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ».
وَالْجَنَّةُ وَثَقَتْ سُكَّانَهَا بِنَيْلِ أَمَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». (72) وَالْجَنَّةُ تَزَيَّنَتْ مَصَارِعُهَا بِوَطْدِ بِنَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ اتَّضَحَتْ مَعَالِمُهَا بِآيَاتِ فُرْقَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ عَلَتْ مَرَاتِبُهَا بِدُخُولِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ تَنَوَّرَتْ مَشَاهِدُهَا بِنُزُولِهِ فِيهَا وَحُلُولِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». (73)
وَالْجَنَّةُ عَظُمَتْ أَقْدَارُهَا بِاسْتِقْرَارِهِ فِيهَا مَعَ أُصُولِهِ وَفُصُولِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ سَطَعَتْ أَنْوَارُهَا بِمَغِيبِ كَوْكَبِهِ الدُّرِّيِّ فِيهَا وَأُفُولِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ تَفَسَّحَتْ مَجَالِسُهَا بِرِضَاهُ عَلَى مَنْ حَلَّ فِيهَا وَقَبُولِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَحْفَظُ بِهَا أَلْسِنَتَنَا مِنْ لَغْوِ الْكَلَامِ وَفُضُولِهِ. وَتُصْحِبُنَا بِهَا عَفْوَكَ وَمَغْفِرَتَكَ عِنْدَ حُلُولِ الْقَبْرِ وَنُزُولِهِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ أَيْنَعَتْ أَزْهَارُهَا بِسُقْيَاهُ. (74) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ أَثْمَرَتْ أَغْصَانُهَا بِلُقْيَاهُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ اسْتَنَارَتْ كُلُّهَا بِنُورِ بَهْجَتِهِ وَسَنَا ضِيَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ تَعَطَّرَتْ أَرْجَاؤُهَا بِشَذَاهُ وَعَبِيرِ رِيَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ سُحِرَتْ سُكَّانُهَا بِرِضَاهُ. (75) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ ظَفِرَ أَهْلُهَا بِبُلُوغِ قَصْدِهِ وَمُنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ اخْضَرَّتْ أَشْجَارُهَا بِسَحَائِبِ غَيْثِهِ وَنَدَاهُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ عَلَتْ قُصُورُهَا وَدِيَارُهَا بِنَظَرِهِ إِلَيْهَا وَرُؤْيَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ تَرَادَفَتْ خَيْرَاتُهَا بِدُخُولِهِ فِيهَا وَمَمْشَاهُ. (76) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ فَرِحَتْ عَوَالِمُهَا بِقُدُومِهِ إِلَيْهَا حِينَ رُجُوعِهِ مِنْ مَسْرَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ خَضَعَتْ إِجْلَالًا لِهَيْبَتِهِ وَعُلَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَالْجَنَّةُ أَلْقَتْ زِمَامَهَا حِينَ رَأَتْهُ وَقَالَتْ مَرْحَبًا وَأَهْلًا وَسَهْلًا بِسَيِّدِي رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تَهْتَدِي الْخَلَائِقُ بِهُدَاهُ. وَتَرْتَجِي شَفَاعَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. «يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ». فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُكْرِمُ بِهَا مَثْوَاهُ. وَتُشَرِّفُ بِهَا عُقْبَاهُ وَتُبَلِّغُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَاهُ وَرِضَاهُ. وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. (77) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الَّتِي هُيِّئَتْ لِلْمُوَقِّنِينَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الَّتِي زُيِّنَتْ لِلْأَبْرَارِ وَالْمُخْبِتِينَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الَّتِي وُهِبَتْ لِلتَّوَّابِينَ وَالْمُتَطَهِّرِينَ». (78) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ:
«مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الَّتِي أَزْلَفَتْ لِعِبَادِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الَّتِي حُفَّتْ بِالْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الَّتِي بُنِيَتْ لِلذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالتَّائِبِينَ مِنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُسْتَغْفِرِينَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الَّتِي فُتِحَتْ لِلْخَوَاصِّ الْفَرِحِينَ بِلِقَاءِ مَوْلَاهُمُ الْمُسْتَبْشِرِينَ». (79). اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَهِيَ الَّتِي قَالَ فِيهَا مَوْلَانَا: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾، وَهِيَ جَنَّةُ مُشَاهَدَةِ أَنْوَارِ الذَّاتِ ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا﴾ أَنْهَارُ أَسْرَارِ الصِّفَاتِ أُكُلُهَا وَهُوَ ثِمَارُ أَشْجَارِ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ الْمُتَجَرِّدِينَ عَنِ الْحِدْثَانِ. دَائِمٌ وَظِلُّهَا كَأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَهَا بِلَا حِجَابٍ. وَيَمْرَحُونَ فِي ظِلَالِ تَجَلِّيهَا بِلَا مَشَقَّةٍ وَلَا عِتَابٍ. وَيَقْتَطِفُونَ جَنَاهَا بِلَا مُنَاقَشَةٍ وَلَا حِسَابٍ. وَتِلْكَ مَنَازِلُ أَهْلِ الشَّوْقِ وَالْإِشْتِيَاقِ.
أَيْ إِنَّ مَا بَيْنَ قَبْرِهِ الشَّرِيفِ الَّذِي تَصُبُّ عَلَيْهِ شَآبِيبُ الرَّحَمَاتِ. وَتَنْتَشِقُ مِنْهُ قَوَاسِمُ النَّفَحَاتِ. وَمِنْبَرُهُ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ الْيَمَنِ وَالْبَرَكَاتِ. وَمَوْطِنُ إِجَابَةِ الْوَسَائِلِ وَالرَّجَوَاتِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ مَنْزِلًا لِأَرْبَابِ الْمَرَاتِبِ الْعَالِيَةِ وَالْمَقَامَاتِ. وَمَثْوَى لِأَهْلِ الْمَنَاقِبِ الْجَمَّةِ وَالْكَرَامَاتِ. وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي أَيِ الَّذِي تَتَدَفَّقُ مِنْهُ جَدَاوِلُ الْمَوَاهِبِ وَالْإِمْدَادَاتِ (81) عَلَى أَهْلِ الْمَصَافَاتِ وَالْمُدَانَاتِ. وَالْأَسْرَارِ الْوَهَبِيَّةِ وَخَرْقِ الْعَادَاتِ. وَأَنَّ عَلَى حَوْضِي مِنَ الْأَوَانِي عَلَى عَدَدِ نُجُومِ السَّمَا الَّتِي شَهِدَتْ دَلَائِلَهَا لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَأَوْصَافِ الْكَمَالَاتِ. وَلِرَسُولِهِ بِعُمُومِ الشَّفَاعَةِ وَكَمَالِ النُّبُوَّاتِ وَالرِّسَالَاتِ. تَشْرَبُ مِنْهُ أُمَّتِي بِالْكَأْسِ الْأَوْفَى. فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً تَكْفِيهِ عَنْ مَا فِي عَالَمِ الدُّنْيَا مِنَ الْمُتَلَذِّذَاتِ لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا. لِأَنَّهَا جَرَتْ مِنَ الْعُيُونِ الَّتِي وَهَبَهَا اللَّهُ لِأَحْبَابِهِ وَأَصْفِيَائِهِ. ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». أَيْ جَنَّةُ الْمَعَارِفِ لِأَنَّ لِأَهْلِ الْمَعَارِفِ جِنَانًا يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا وَيَمْرَحُونَ وَيَغْدُونَ فِي رِيَاضِهَا الْأَرِيضِ وَيَسْرَحُونَ وَهِيَ جَنَّةُ الْمَحَبَّةِ. وَجَنَّةُ الْقُرْبَةِ وَجَنَّةُ الْوَصْلَةِ وَجَنَّةُ الْأُنْسِ بِاللَّهِ وَالْعُزْلَةِ وَجَنَّةُ الْمُجَاهَدَةِ وَجَنَّةُ الْمُشَاهَدَةِ وَجَنَّةُ الْمُحَادَثَةِ وَالتَّكْلِيمِ وَجَنَّةُ التَّفْوِيضِ وَالرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ وَجَنَّةُ الْعِلْمِ وَالتَّحْقِيقِ وَجَنَّةُ الْإِلْهَامِ وَالتَّوْفِيقِ. وَجَنَّةُ الْإِيمَانِ بِمَا جَاءَ بِهِ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَمِيعِ الْأَحْكَامِ وَالتَّصْدِيقِ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي أَنَا الْحَوْضُ الْمَوْرُودُ لِأُمَّتِي. وَالسِّتْرُ الْمَوْجُودُ لِأَهْلِ (82) مَحَبَّتِي. وَالْمَنْهَلُ الْمَقْصُودُ لِلْعَامِلِينَ بِمُقْتَضَى كِتَابِي وَسُنَّتِي. وَالظِّلُّ الْمَمْدُودُ لِمَنْ تَبِعَنِي وَمَاتَ عَلَى فِطْرَتِي. وَالْمَقَامُ الْمَحْمُودُ لِأَحْبَابِي وَجُلَسَاءِ حَضْرَتِي وَاللِّوَاءُ الْمَعْقُودُ لِمَنْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِخِدْمَتِي وَخَصَّهُ بِنَظَرَتِي. وَالْمَكَانُ الْمَشْهُودُ لِمَنْ جَذَبَهُ اللَّهُ إِلَى بُقْعَتِي وَتَوَفَّاهُ فِي تُرْبَتِي وَالْوِيَ بِالْعُهُودِ لِمَنْ كَتَبْتُ لَهُ تَوْقِيعَ النَّجَاةِ وَأَمَّنْتُهُ فِي حَرَمِ حُرْمَتِي. وَخِزَانَةُ الْكَرَمِ وَالْجُودِ لِمَنْ مَلَّكْتُهُ مَفَاتِحَ أَسْرَارِي وَصَرَّفْتُهُ فِي دَائِرَةِ مَمْلَكَتِي. فَطُوبَى لِمَنْ شَرِبَ مِنْ حَوْضِي مِنْ
أَمَّتِي. فَقَدْ دَخَلَ فِي حِرْزِ مِلَّتِي. وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنِ رَحْمَتِي وَطُوبَى لِمَنْ زَارَنِي وَطَافَ بِكَعْبَتِي. وَلَاذَ بِضَرِيحِي الْمُنَوَّرِ وَتَبَرَّكَ بِحُجْرَتِي. فَالْكَوْنُ كُلُّهُ فِي إِيَالَتِي وَسَلْطَنَتِي. وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ تَحْتَ قَدَمِي وَزِمَامِهَا فِي قَبْضَتِي فَلَا خُرُوجَ لِأَحَدٍ عَنْ طَاعَتِي وَلَا غِنَا لَهُ عَنْ شَفَاعَتِي فَمَنْ حَادَ عَنْ سُنَّتِي وَخَالَفَ أَحْكَامَ شَرِيعَتِي أَغْلَقْتُ فِي وَجْهِهِ أَبْوَابَ سَعَادَتِي وَحَرَمْتُهُ لَذَّةَ مُنَاجَاتِي وَمَنَعْتُهُ دُخُولَ جَنَّتِي. ذَا ضَرِيحِي وَرَوْضَتِي * مِثْلُ حَوْضِي وَكَوْثَرِي مِنْبَرِي فَوْقَ جَنَّتِي * وَلِأَجْلِي بَدَا حَــــــــــــرِي رَوْضَتِي الْجَنَّةُ ازْدَهَتْ * بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي (83) جَنَّةُ الْعَاشِقِينَ مَــــــــــــا * بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي جَنَّةُ الْخَائِفِينَ مَــــــــــــا * بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي مَوْرِدُ الْعَارِفِينَ مَــــــــــــا * بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي مَوْعِدُ الشَّائِقِينَ مَــــــــــــا * بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَاحَةُ اللَّائِمِينَ مَــــــــــــا * بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي بَهْجَةُ النَّاظِرِينَ مَــــــــــــا * بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي مَأْمَنُ الْخَائِفِينَ مَــــــــــــا * بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي نَفْحَةُ النَّاشِقِينَ مَــــــــــــا * بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي مَا كَطِيبِي بِرَوْضَتِي * رِيحُ مِسْكٍ وَعَنْبَــــــــــــرِ أَنَا أَحْلَا الْوَرَى وَمَــــــــــــا * فِي الْوَرَى غَيْرُ سُكَّرِي سَوْفَ ازْدَادُ رُتْبَــــــــــــةً * عِنْدَ رَبِّي بِمَحْشَــــــــــــرِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» وَأَنَا الْجَنَّةُ الَّتِي يَتَجَلَّى فِيهَا الْحَقُّ سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ. وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي وَأَنَا الْمِنْبَرُ الَّذِي تَخْطُبُ عَلَيْهِ أَرْوَاحُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَالْعُلَمَاءِ (84) الْعَامِلِينَ. وَالْحَوْضُ الَّذِي تَكْرَعُ فِيهِ سَوَابِقُ الْعِبَادِ الْقَانِتِينَ وَالْأَقْطَابِ الْوَاصِلِينَ.
وَإِنَّ عَلَى حَوْضِي مِنَ الْأَوَانِي عَلَى عَدَدِ أَهْلِ التَّلَقِّيَاتِ وَالْإِلْهَامَاتِ. وَالْكَوَاشِفِ وَالتَّعَيُّنَاتِ وَالْمَقَامَاتِ. وَالشَّطَحَاتِ وَالْجَذَبَاتِ وَأَرْبَابِ الْخَوَارِقِ وَالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالْكَرَامَاتِ. وَالْأَجْرَاسِ وَالْأَوْتَادِ وَأَهْلِ الْأَشَايِرِ وَالْفِرَاسَةِ الصَّادِقَةِ وَالْعَلَامَاتِ تَشْرَبُ مِنْهُ أُمَّتِي فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَا يُفِيقُ مِنْ سُكْرِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ وَبَقَائِهِ وَسُمُوِّهِ فِي مَرَاتِبِ الْوِلَايَةِ وَارْتِقَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُرَاقِبِ لَكَ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى. وَصَفِيِّكَ الرَّاقِي فِي مَرَاقِي الْخُصُوصِيَّةِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى. وَنَبِيِّكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَأَنَا الرَّوْضُ الْأَرِيضُ لِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى. وَالْكَفِيلُ الزَّعِيمُ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ لِمَنِ انْضَمَّ إِلَى جَانِبِي وَآوَى. وَالنَّعِيمُ الْمُقِيمُ لِمَنْ وَقَفَ عِنْدَ مَا حَدَّ لَهُ وَتَبَرَّأَ مِنْ حُظُوظِ النَّفْسِ وَعَوَارِضِ الدَّعْوَى. وَالْمَلَاذُ الْأَعْصَمُ لِمَنْ صَبَرَ عَلَى مَا قَضَى بِهِ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ وَرَكَضَ تَحْتَ مَجَارِي الْأَقْدَارِ وَنَبَذَ الشَّكْوَى وَالْجَنَابُ الْأَفْخَمُ لِمَنِ احْتَمَى بِحِمَايَتِي وَطَلَبَ النَّجَاةَ مِنَ الْحَوَادِثِ الدَّهْرِيَّةِ وَهَوَاجِمِ الْمَصَائِبِ وَالْبَلْوَى (85) وَالصِّرَاطُ الْأَقْوَمُ لِمَنْ آمَنَ بِي وَاتَّبَعَ سُنَّتِي وَبَلَغَ فِي مَحَبَّتِي الْمَكَانَةَ الرَّفِيعَةَ وَالْغَايَةَ الْقُصْوَى وَالشَّاهِدُ الْحَقُّ الَّذِي أَقْسَمَ لِي مَوْلَايَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُسَمَّى بِصَاحِبِ الْقَضِيبِ وَالْعِمَامَةِ. وَصَفِيِّكَ الْمَخْصُوصِ بِالشَّفَاعَةِ الْكُبْرَى فِي يَوْمِ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ. وَنَبِيِّكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الرَّوْضَةُ الْعُلْيَا الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا الْخَلَائِقُ وَتَرْتَاحُ فِي عَرْصَاتِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ
الطَّيِّبِ الْعُنْصُرِ وَالْمَبْنَى وَصَفِيِّكَ الرَّائِقِ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى وَنَبِيِّكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَأَنَا الرَّوْضَةُ الزَّاهِيَةُ لِمَنْ أَرَادَ انْتِشَاقَ نَوَافِحِ الرَّحَمَاتِ الْإِلَاهِيَّةِ مِنْ حَضَرَاتِ الْأَسْمَاءِ الْقُدْسِيَّةِ وَالصِّفَاتِ الْحُسْنَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُبَارَكِ الْمَزَارِ وَالْمُغْنَى وَصَفِيِّكَ الْمُنَزَّهِ عُرُوسُهُ فِي مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ (86) أَوْ أَدْنَى. وَنَبِيِّكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَأَنَا الرَّوْضَةُ السَّامِيَةُ لِمَنْ أَرَادَ التَّرَقِّيَ فِي مَعَارِجِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِي وَالْمَثْوَى فِي مَقَامِ الْعِزِّ الْأَسْنَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الشَّرِيفِ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ. وَصَفِيِّكَ الْبَهِيِّ الطَّرْفِ الْكَحِيلِ وَالْأَنْفِ الْأَقْنَى. وَنَبِيِّكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَأَنَا الرَّوْضَةُ الْكَفِيلَةُ لِمَنْ زَارَنِي بِالْوِرْدِ الشَّهِيِّ الْأَحْلَا وَالْعَيْشِ الْمَرِيِّ الْأَهْنَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الرَّحْبِ السَّاحَةِ وَالْفِنَا. وَصَفِيِّكَ الْمَعْصُومِ لِسَانُهُ مِنَ النُّطْقِ بِالْفُحْشِ وَالْكَذِبِ وَالْخَنَا. وَنَبِيِّكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الرَّوْضَةُ الْكَثِيرَةُ الْخِصْبِ الطَّيِّبَةُ الثِّمَارِ الْجَنَا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُبَشَّرِ طَالِعُهُ بِالْيُمْنِ وَالسَّعْدِ وَالْهَنَا. وَصَفِيِّكَ اللَّاهِجِ لِسَانُهُ بِالشُّكْرِ لَكَ وَالْمَدْحِ وَالثَّنَا. وَنَبِيِّكَ الَّذِي قَالَ:
«مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ (87) الرَّوْضَةُ الْمُنِيفَةُ مَنْ زَارَنِي يَبْلُغُ الْقَصْدَ وَنَيْلَ الْمُنَا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الرَّفِيعِ الْمَقَامِ وَالْبِنَا. وَصَفِيِّكَ الْمَرِيحِ بِنَظَرَتِهِ الْقُلُوبَ الشَّائِقَةَ مِنْ دَاءِ الشَّغَفِ وَالضَّنَا. وَنَبِيِّكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الرَّوْضَةُ الْجَامِعَةُ لِأَشْتَاتِ الْمَحَاسِنِ وَأَنْوَارِ الضِّيَاءِ وَالسَّنَا». فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ تَقَرَّبَ مِنْ حَضْرَتِهِ الشَّرِيفَةِ وَدَنَا. وَاتَّخَذَ لَطَائِفَ الصَّلَوَاتِ عَلَيْهِ شِعَارًا وَعَادَةً وَدِيدَنَا. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الرَّوْضَةُ الْغَنَّا لِمَنْ أَرَادَ ثُمَّ تَرَنَّقَلَ الْجَنَّةَ الْمُبَشِّرَةَ الْأَعْرَبِيَّةَ وَنَوَاسِمَ طَلَائِعِ الْيُمْنِ وَالْبُشْرَى». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ (88) وَأَنَا الرَّوْضَةُ الْغَنَّا لِمَنْ أَرَادَ اقْتِطَافَ أَزْهَارِ أَسْرَارِي النَّبَوِيَّةِ الْمَصْفُورِيَّةِ وَمَذَاهِبِ فُتُوحَاتِي الرَّبَّانِيَّةِ وَالْآتِي الْفُزْرَى». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الرَّوْضَةُ الْغَنَّا لِمَنْ أَرَادَ أَهْلَ ثِمَارِ الْعَوَاطِفِ الرَّغْبُوتِيَّةِ وَالْوَسَائِلِ التَّقْرِيبُوتِيَّةِ فِي الْيَوْمِ الْأَغَرِّ وَاللَّيْلَةِ الزَّهْرَا».
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الرَّوْضَةُ الْغَنَّا لِمَنْ أَرَادَ فَتْحَ خَزَائِنِ الْقُلُوبِ بِمَفَاتِيحِ أَنْوَارِي الْقُدُّوسِيَّةِ الْجَبَرُوتِيَّةِ وَنَضْرَةِ كَيْفِيَّتِي الْخَضْرَا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الرَّوْضَةُ الْغَنَّا لِمَنْ أَرَادَ التَّفَكُّهَ فِي حَدَائِقِ رِيَاضَاتِي الْعَرِيمَةِ الشَّبِيهِ وَالْمِثْلِيَّةِ (89) وَالتَّحَلِّي بِمَحَاسِنِ أَوْصَافِي وَجَمَالِ يَاقُوتَتِي الْحَمْرَا». فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَنْفَعُنَا بِهَا دُنْيَا وَأُخْرَى. وَتَمْلَأُ بِهَا صَحَائِفَنَا ثَوَابًا جَزِيلًا وَأَجْرًا وَتَجْعَلُهَا لَنَا عُدَّةً نَجِدُهَا عِنْدَ الْقُدُومِ عَلَيْكَ كَنْزًا وَذُخْرًا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ◆ لَا تَلُمْ فِي الْقُلُوبِ قَلْبِي الْمُوَلَّـــــــــــــــــــــهْ ◆ كُلُّ قَلْبٍ يَهْوَى الْحَبِيبَ بِمَوْلَـــــــــــــــــــــهْ ◆ لَيْسَ حَمْلُ الْغَرَامِ بِالْقَلْبِ سَهْـــــــــــــــــــــلًا ◆ اعْذِرُوا مَنْ بِعِشْقِـــــــــــــــــــــهِ قَدْ تَوَلَّـــــــــــــــــــــهْ ◆ لَا تُطِيقُ الْأَطْوَادُ حَمْلَ انْصِدَاعِـــــــــــــــــــــي ◆ بِالتَّصَابِي وَالسِّـــــــــــــــــــــرِّ مِنِّي تَدَلَّـــــــــــــــــــــهْ ◆ وَمَلِيحٌ عَذْبُ قَلْـــــــــــــــــــــبٍ ◆ بِالتَّجَنِّي وَذَاكَ عِنْـــــــــــــــــــــدِي أَوْجَـــــــــــــــــــــهْ ◆ هُوَ شَمْسٌ وَفِي الْقُلُوبِ نَزِيـــــــــــــــــــــلٌ ◆ فِي الْمَقَامَاتِ كَـــــــــــــــــــــانَ يَعْبُدُ رَبَّـــــــــــــــــــــهْ ◆ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ أَكْرَمُ هَـــــــــــــــــــــادٍ ◆ فِي غَدِ ذُو الْجَلَالِ يُكْـــــــــــــــــــــرِمُ حِزْبَـــــــــــــــــــــهْ ◆ وَلَهُ انْشَقَّ فِي السَّمَاءِ هِـــــــــــــــــــــلَالٌ ◆ أَوْضَحَ اللَّهُ فِي السَّمَـــــــــــــــــــــاوَاتِ فَرْقَـــــــــــــــــــــهْ ◆ وَالْمَدِينَةُ أَشْرَقَتْ بِالتَّهَانِـــــــــــــــــــــي ◆ حِينَ صَارَتْ مَثْوَى الْحَبِيبِ وَتُرْبَـــــــــــــــــــــهْ ◆ وَعَلَى الْعَرْشِ فَضْلَتْ وَجَمِيـــــــــــــــــــــعُ ◆ الْكَائِنَاتِ إِذْ ضَمَّـــــــــــــــــــــتِ الدَّهْرَ جِسْمَـــــــــــــــــــــهْ ◆ وَلِذَا بَيْنَ مِنْبَرٍ وَضَرِيـــــــــــــــــــــحٍ ◆ رَوْضُ قُدْسٍ مِنَ الْجِنَـــــــــــــــــــــانِ الْمُعَمَّدَهْ ◆ شَرَّفَ اللَّهُ بِالْحَبِيبِ النَّوَاحِـــــــــــــــــــــي ◆ وَبِهَا رَفَعَ الْمُهَيْمِنُ ذِكْـــــــــــــــــــــرَهُ ◆ إِنْ يَكُنْ غَابَ جِسْمُهُ عَنْ عُيُـــــــــــــــــــــونٍ ◆ لَمْ يَغِبْ سِرُّهُ وَأَدْمَنَ ضَـــــــــــــــــــــرْبَهُ (90) ◆ فَافْهَمِ الرَّمْـــــــــــــــــــــزَ بِالدَّلِيلِ تَوَفَّقْ ◆ لِاقْتِطَافِ زَهْـــــــــــــــــــــرِ الْعُلُومِ الْمُجَلَّـــــــــــــــــــــهْ
إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ حَيٌّ بِقَبْـ ـرٍ يُعْبَدُ اللَّهُ مِثْلَ حَـ ـيِّ مُنَزَّهْ لَمْ تَفُتْهُ عِبَادَةٌ طُولَ دَهْـ ـرٍ فِي رِيَاضِ الشُّهُودِ رُوحًا يُنَـ ـزَّهْ وَكَذَا الْجِسْـ ـمُ فِي ثَرَاهُ طَرِيٌّ فَهُوَ بِالزَّهْرِ وَالرِّيَاحِ ـينَ أَشْبَهْ وَرَدُّ خَدَّيْهِ لَيْسَ يَذْبُلُ كَلاَّ بَلْ هُمَا مِثْلُ فِضَّةٍ تَتَمَّـ ـوَّهْ وَكَذَا الْمَبْسَـ ـمُ الشَّرِيفُ بِلَحْدٍ لَمْ يَزَلْ يُخْـ ـرِجُ الضِّيَاءَ الْمُفَوَّهْ كُلُّ وَصْفِ الْحَـ ـيِّ بَاقٍ بِبَطْـ ـنٍ لِلْقِيَـ ـامِ يَجْدِدُ اللَّهُ ثَمْرَهْ وَعَلَيْهِ وَالْآلِ أَلْفُ سَـ ـلَامٍ وَالصَّحَابِ وَالتَّابِعِيـ ـنَ الْمُحَجَّهْ زَهْرٌ نَدِيٌّ مَقَامٌ مُحَمَّدِيٌّ أَحْمَدِيٌّ. عِزٌّ دَائِمٌ سَرْمَدِيٌّ. سِرٌّ سَارٍ مَدَدِيٌّ. نُورٌ جَلِيٌّ أَحْمَدِيٌّ. مَدَدٌ قَوِيٌّ أَبَدِيٌّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا تَفَكَّرْتُ رُوحُهُ فِي جَمَالِ مَقَامِهَا الرَّفِيعِ وَمَحَاسِنِ شَكْلِهَا الْخَاضِعِ لِلَّهِ الْمُطِيعِ. وَنَظَرَتْ فِيمَا خُلِقَ لِأَجْلِهَا (91) وَتَشَرَّفَ بِفَضْلِهَا مِنْ عَجَائِبِ الْمَكُونَاتِ وَغَرَائِبِ الصُّنْعِ الْبَدِيعِ قَالَ قَائِلُهَا بِلِسَانِ الْحَالِ مُشِيرًا لِمَا يُوَافِقُهَا فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ. وَيُنَاسِبُهَا فِي مَقَامَاتِ الدُّنُوِّ وَالِاتِّصَالِ. وَيَشْعُرُ بِخُصُوصِيَّتِهَا بِرِضَا مَوْلَاهَا ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ وَتُرْجِمَ بِلِسَانِ الْمَقَالِ. عَمَّا يَنْفِي الْأَوْهَامَ وَيُزِيلُ ظَلَامَ الشَّكِّ وَالِاحْتِمَالِ. فَقَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الَّتِي وَسِعَتِ الْعَرْشَ وَالْكُرْسِيَّ وَاللَّوْحَ وَالْقَلَمَ وَالْكَوْنَ بِرُمَّتِهِ وَالْمَنْظَرَ الْمُشْتَهَى. وَسِرِيرَةُ الْمُنْتَهَى وَمَا قَدَّرَهُ مَوْلَانَا فِي سَابِقِ أَزَلِيَّتِهِ. وَمَا أَعَزَّهُ مِنْ صِدْقِ نُبُوَّتِي وَرِسَالَتِي وَأَكْرَمَهُ بِهِ مِنْ شَوَاهِرِ فَضْلِهِ وَمِنَّتِهِ بِشَاهِدِ قَوْلِهِ ﴿سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾». فَالْجَنَّةُ مُشَاهَدَتُهُ. وَالْمَغْفِرَةُ رِضَاهُ وَمُعَامَلَتُهُ. وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَّلَ الْخَلْقَ وَمَيْلَهُمْ إِلَى مَيْلِ النُّفُوسِ فَدَعَاهُمْ لِطَاعَتِهِ وَأَظْهَرَ لَهُمُ الْعِلَّتَيْنِ الْمَغْفِرَةَ وَالْجَنَّةَ وَخَاطَبَ الْعَارِفِينَ بِلِسَانِ الِالْتِبَاسِ وَدَعَاهُمْ إِلَى عَيْنِ الْجَمْعِ وَخَاطَبَ الْوَاصِلِينَ بِنُورِ الِاقْتِبَاسِ وَأَسْكَنَهُمْ فِي مِحْرَابِ جَمْعِ الْجَمْعِ وَخَاطَبَ الرَّاسِخِينَ
بِلَطَائِفِ التَّعَطُّفِ وَالْإِلْتِمَاسِ. وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِشَوَاهِدِ الْبُرْهَانِ وَالْقَطْعِ. فَقَالَ: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ» هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى الْوَسِيلَةِ وَالْوَسِيلَةُ مِنَ اللَّهِ إِلَيْهِ هُوَ الرَّسُولُ أَيُّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ بِوَسِيلَةِ الرَّسُولِ وَهَذَا مَقَامُ الْأَمْرِ وَالْعُبُودِيَّةِ بِوَسِيلَةِ (92) النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَاطِنُ هَذِهِ الْآيَةِ إِشَارَةٌ إِلَى عَيْنِ الْجَمْعِ حَيْثُ تَنْدَرِجُ صِفَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ صِفَةِ الْقِدَمِ وَيَفْنَى خَلْقُهُ فِي خَلْقِ الْأَزَلِ وَيَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الْفَنَا إِلَى صِفَةِ الْبَقَا وَيَكُونُ مِنْ مِرْآةِ الْحَقِّ يَتَجَلَّى مِنْهُ لِلْخَلْقِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَمْرُهُ وَطَاعَتُهُ مَعَ أَمْرِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ وَاحِدَةً لِمَوْضِعِ اتِّصَافِهِ وَاتِّحَادِهِ. وَفِي ذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ مَنْ عَرَفَكَ بِالرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ فَقَدْ عَرَفَنِي بِالرُّبُوبِيَّةِ وَالْأُلُوهِيَّةِ. انْتَهَى فَيَتَجَلَّى الْحَقُّ تَعَالَى لِلْعَارِفِينَ بِوَاسِطَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَنَائِهِمْ فِي قَامُوسِ الْمَعْرِفَةِ وَالْحَقِيقَةِ. وَاسْتِغْرَاقِهِمْ فِي بَحْرِ مَحَبَّتِهِ السَّارِي سِرُّهَا فِي كُلِّ ذَرَّةٍ وَدَقِيقَةٍ. وَنَسَمَةٍ سَبَقَتْ لَهَا السَّعَادَةُ يَوْمَ أَلَسْتُ فَكَانَ لَهَا فِي مَعَارِجِ الْوُصُولِ إِلَيْهِ مَحَجَّةٌ وَطَرِيقَةٌ. «لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا فَاضَ بَحْرُ النُّبُوَّةِ عَلَى قَلْبِهِ. وَرَأَى مَا اخْتَصَّهُ بِهِ مَوْلَاهُ مِنْ وِلَايَتِهِ وَقُرْبِهِ. وَشَرَّفَ مَنْصِبَهُ عِنْدَهُ بِكَرَامَتِهِ لَدَيْهِ وَحُبِّهِ. وَمَا نَاوَلَهُ مِنْ مَفَاتِحِ جِنَانِهِ وَخَزَائِنِ غَيْبِهِ. قَالَ: «تَابَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الَّتِي تَسْرَحُ أَرْوَاحُ الْمُحِبِّينَ فِي رِيَاضَاتِهَا وَتَرُوحُ. وَتَتَنَزَّهُ عُيُونُ (93) الْمَحْبُوبِينَ فِي بَسَاتِينِهَا وَعَلَى وُجُوهِهَا تُشْرِقُ أَنْوَارُ مَحْبُوبِيَّتِي وَتَلُوحُ. وَفِي عَرْصَاتِهَا يَعْبَقُ مِسْكُ مَحَبَّتِي الْجَمِيلَةِ وَيَفُوحُ». فَسُبْحَانَ مَنْ دَعَا الْمُحِبِّينَ إِلَى الْمُبَادَرَةِ إِلَى جَنَّةِ حَبِيبِهِ الْوَاسِعَةِ الْجَنَابِ وَالشُّوحِ. وَأَمَرَهُمْ بِالْإِسْرَاعِ إِلَيْهَا وَالدُّخُولِ مِنْ بَابِهَا الْمَفْتُوحِ. وَأَفَاضَ عَلَيْهِمْ بَحْرَ كَرَمِهِ الْغَزِيرِ وَفَضْلِهِ الْمَمْنُوحِ. وَجَذَبَهُمْ بِزِمَامِ الْهِدَايَةِ إِلَى بِسَاطِ حَضْرَتِهِ. وَخَصَّهُمْ
بِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ وَكَمَالِ نَظْرَتِهِ. وَنَزَّهَهُمْ فِي مَنْظَرِهِ الْبَهِيِّ وَجَمَالِ بَهْجَتِهِ. وَوَفَّقَهُمْ لِلْعَمَلِ بِمُقْتَضَى كِتَابِهِ وَسُنَّتِهِ. فَسَبَحُوا فِي بُحُورِ مَعْرِفَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. وَاهْتَدَوْا بِهَدْيِهِ وَتَخَلَّقُوا بِأَخْلَاقِهِ وَحُسْنِ سِيرَتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَقَالُوا خُضْنَا بَحْرًا وَوَقَفَتْ الْأَنْبِيَاءُ بِسَاحِلِهِ وَلَمْ يَخُوضُوا ثَبَجَهُ وَعُبَابَ لُجَّتِهِ وَجَعَلَ جِبْرِيلَ الْأَمِينَ خَدِيمَ دَوْلَتِهِ. وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ حَامِلَ غَاشِيَةِ فَخْرِهِ وَلِوَاءِ عِزَّتِهِ. وَالْمَلَائِكَةُ الْكَرُوبِيِّينَ تَلْهَجُ بِذِكْرِهِ وَتَتَعَلَّقُ بِحَبْلِ مَوَدَّتِهِ. وَالْأَنْفَاسُ السَّمَاوِيَّةُ وَالْأَرْضِيَّةُ وَالْهَيَاكِلُ النُّورَانِيَّةُ وَالظُّلْمَانِيَّةُ تَطْلُبُ شَفَاعَتَهُ وَتَدْخُلُ تَحْتَ إِيَالَتِهِ وَبِسَاطِ رَحْمَتِهِ. فَلَا غِنَا لِأَحَدٍ عَنْ وَاسِطَتِهِ وَلَا خُرُوجَ لَهُ عَنْ حُكْمِهِ وَطَاعَتِهِ. إِذْ لَوْلَا الْوَاسِطَةُ لَذَهَبَ كَمَا قِيلَ الْمُتَوَسِّطُ. فَأَظْهَرَ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ بُرْهَانَ حُجَّتِهِ. وَوَضَّحَ بِهِ مَعَالِمَ شَرِيعَتِهِ وَمَنَاهِجَ مَحَجَّتِهِ. (94) وَأَشَارَ لِذَلِكَ فِي رُمُوزٍ أَخْفَاهَا. وَرُمُوزٍ بَيَّنَهَا وَرُمُوزٍ ذَكَرَهَا فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ. وَأَبْهَمَهَا عَلَى الْغَيْرِ وَأَدْمَجَهَا فِي مَعْنَى سِرِّ لَفْظِهِ الْوَجِيزِ. وَرُمُوزٍ عَيَّنَهَا لَهُ وَأَنْطَقَ لِسَانَهُ بِحِكْمَتِهَا وَبَيَّنَ أَسْرَارَهَا لِأُمَّتِهِ. فَقَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». فَالْجِنَانُ كُلُّهَا مَظَاهِرُ لِشَوَارِقِ أَنْوَارِهِ وَخَزَائِنُ لِمَوَاهِبِ أَسْرَارِهِ. وَمَجَالِسُ لِنَوَافِحِ أَذْكَارِهِ. وَمَسَاجِدُ لِعِبَادَتِهِ وَفَضَاءِ أَوْطَارِهِ. فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِجِوَارِهِ وَتَوَفَّاهُ فِي بِقَاعِهِ الْمُنَوَّرَةِ فَدُفِنَ بِتُرْبَتِهِ الْمُشَرَّفَةِ وَظِلِّ جِدَارِهِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ✦ يَا صَاحِبِي نِلْتَ الْمُنَا فَاسْتَبْشِـــــــــــــــــــــرْ ✦ وَدَنَوْتَ مِنْ دَارِ الرَّسُولِ الْأَطْهَـــــــــــــــــــــرْ ✦ وَبَدَتْ مَعَالِمُ طَيِّبَةٌ لَكَ فَاسْتَمِـــــــــــــــــــــعْ ✦ أَوْصَافُهَا مِنْ صَادِقٍ لَكَ مُخْبِـــــــــــــــــــــرْ ✦ يَهْدِيكَ لِلْحَرَمِ الْمَكِينِ شَذَاهُ مِـــــــــــــــــــــنْ ✦ بَابِ السَّـــــــــــــــــــــلَامِ ادْخُلْهُ دُونَ تَصَبُّـــــــــــــــــــــرْ ✦ وَعَنِ الصَّلَاةِ عَلَـــــــــــــــــــــى النَّبِيِّ مُسَلِّمَـــــــــــــــــــــا ✦ مَهْمَا قَرُبْتَ لِدَارِهِ لَا تَفْتَـــــــــــــــــــــرْ ✦ وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ إِنْ وَقَفْـــــــــــــــــــــتَ مُصَلِّيَـــــــــــــــــــــا ✦ مَا بَيْنَ رَوْضَةِ سَيِّدِي وَالْمِنْبَـــــــــــــــــــــرْ ✦ فِي رَوْضَةٍ مِنْ جَنَّةٍ مُتَقَلِّبَـــــــــــــــــــــا ✦ هِـــــــــــــــــــــيَ أَرْضُهَا فِي طَاهِرٍ وَمُطَهَّـــــــــــــــــــــرْ ✦ تَغْشَاكَ مِنْ نَفَحَاتِ رَبِّكَ رَحْمَـــــــــــــــــــــةٌ ✦ تَحْظَى بِهَا دُنْيَا وَيَـــــــــــــــــــــوْمَ الْمَحْشَـــــــــــــــــــــرْ ✦ فَلَأَنْتَ بَيْنَهُمَا يَقِينًـــــــــــــــــــــا وَاقِفَـــــــــــــــــــــا ✦ مَا بَيْنَ جَنَّةِ عَدْنٍ وَالْكَوْثَـــــــــــــــــــــرْ (95) ✦ فَإِذَا وَقَفْتَ أَمَامَ وَجْـــــــــــــــــــــهِ نَبِيِّـــــــــــــــــــــهِ ✦ حَيَّاكَ بِالرِّضْوَانِ مِنْهُ الْأَكْبَـــــــــــــــــــــرْ
فَهَنَاكَ تَسْتَجْلِي البَصِيرَةُ إِنْ صَفَتْ * أَصْلَ الجَمَالِ بَدَا بِأَعْظَمِ مَظْهَرِ فَتَرَى العَوَالِمَ كُلَّهَا بِجَمَالِهَا * وَجَلَالِهَا حَضَرَتْ بِأَقْدَسِ مَحْضَرِ أَصْلَ الوُجُودِ وَمَنْبَعَ الجُودِ الَّذِي * عَمَّ المَظَاهِرَ فِي جَمِيعِ الأَعْصُرِ نُورُ الإِلَهِ بِهِ اسْتَنَارَ عِبَادُهُ * دُنْيَا وَأُخْرَى ذِي المَحْيَا الأَزْهَرِ مَحْمُودُ كُلِّ الخَلْقِ أَحْمَدُ حَامِدٌ * وَمُحَمَّدٌ بِمَقَامٍ حَمْدٍ أَشْهَرِ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ خَيْرَ صَلَاتِهِ * وَالآلِ وَالأَصْحَابِ أَكْرَمَ مَعْشَرِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي تَكَوَّنَتْ مِنْ نُورِهِ الأَكْوَانُ. وَصَفِيكَ الَّذِي فَرِحَ بِقُدُومِهِ مَا لَكَ فَضَحِكَ وَرِضْوَانُ خَازِنُ الجِنَانِ. وَتَمَثَّلَتْ لَهُ الجَنَّةُ فِي حَائِطِ حُجْرَتِهِ العَظِيمَةِ القَدْرِ وَالشَّانِ. فَقَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ وَأَنَا الجَنَّةُ الَّذِي خَلَقَنِي اللَّهُ مِنْ صَفَاءِ نُورِهِ وَخَطَّ شَكْلِي بِيَدِ قُدْرَتِهِ وَعَيَّنَنِي لِلنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ فِي سَابِقِ أَزَلِيَّتِهِ وَوَعَا الخَلْقَ إِلَى بِقَوْلِهِ ﴿سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ مَوْلَاهُمْ فِي السِّرِّ وَالإِعْلَانِ﴾». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (96) حَبِيبِكَ الكَثِيرِ الخَيْرِ وَالجَدَا وَصَفِيكَ الوَلِيِّ أُمَّتَهُ مِنْ مَهَاوِي المَعَاطِبِ وَالرَّدَى. الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ وَأَنَا الجَنَّةُ الَّتِي جَعَلَنِي اللَّهُ تَوْطِئًا لِأَهْلِ مَحَبَّتِهِ. وَتَسْكُنًا لِأَهْلِ مَوَدَّتِهِ. وَبَرَزْهَا جَامِعًا لِأَرْوَاحِ السُّعَدَاءِ وَبُسْتَانًا يَانِعًا تَسْرَحُ فِيهِ طُيُورُ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي. وَحَوْضِي سَيْرَةُ شَهْرَيْنِ عَرْضًا وَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْ الأَوَانِي عَلَى عَدَدِ نُجُومِ السَّمَا فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ مِنْ أُمَّتِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ أَبَدًا وَأَنَا الحَوْضُ الَّذِي مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً فَازَ بِالخَيْرِ وَسَلَكَ سَبِيلًا رَشَدًا. وَمَنْ فَرِحَ فِي حِيَاضِهِ (تَحْزُ عِنْدَ اللَّهِ يَزْرَا). وَصَارَ وَقْتُهُ هَنِيئًا مَرِيئًا وَعَيْشُهُ عَيْشًا رَغَدًا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ لِسَانِ الوَاعِظِ وَالخُطَبَاءِ وَقُدْوَةِ الفُصَحَاءِ وَالأُدَبَاءِ. الَّذِي قَالَ:
وَمَا شَمَّ الْوَرَى مِسْكًا وَنَدًّا ٭ كَتُرْبَةِ أَحْمَــــــــــــــــــــدَ الْهَادِي الْأَمِينِ أَلَا أَكْرِمْ بِأَحْمَــــــــــــــــــــدَ مِنْ شَفِيعٍ ٭ كَفِيلٍ بِالنَّجَــــــــــــــــــــاةِ لَنَا ضَمِينِ أَحَلَّ الْمُؤْمِنِيــــــــــــــــــــنَ بِحِرْزِ دِينٍ ٭ وَمَلْجَأَنَا مِنْهُ فِي حِصْــــــــــــــــــــنٍ حَصِينِ رَسُولُ اللَّهِ أَحْمَــــــــــــــــــــدُ مَنْ أَتَانَا ٭ بِخَيْرِ الْهَدْيِ فِي خَيْــــــــــــــــــــرِ الْقُرُونِ بِهِ فِي الْمَكْتَبَيْــــــــــــــــــــنِ حَلَّا مَقَامٌ ٭ وَعَيْــــــــــــــــــــشٌ لِلْحَجِيجِ وَلِلْقَطِينِ وَكَيْفَ يَطِيــــــــــــــــــــبُ لَوْلَا خَيْرُ خَلْقٍ ٭ بِمَكَّةَ وَالْمَدِيــــــــــــــــــــنَةِ مِنْ مَرُونِ بِهِ وَاللَّهِ فِي جَنَّــــــــــــــــــــاتِ عَدْنٍ ٭ يَمِيلُ الْمُؤْمِنُــــــــــــــــــــونَ إِلَى الْعُرُونِ شَفَاعَةُ أَحْمَــــــــــــــــــــدَ بِحَيَاةِ طَهَ ٭ غَدًا يَوْمَ الزِّحَامِ تَعَاهَدِيــــــــــــــــــــنِي (99) عِنَايَةُ أَحْمَــــــــــــــــــــدَ دَبَّسْنَا مُحَيًّا ٭ الْحَبِيبِ الْمُصْطَفَــــــــــــــــــــى لَا تَتْرُكِينِي مَوَدَّةُ أَحْمَــــــــــــــــــــدَ دَلَّ حَيًّا فُؤَادِي ٭ مَحَبَّةُ أَحْمَــــــــــــــــــــدَ الْهَادِي اشْمَلِينِي عَلَيْكَ صَلَاةُ رَحْمَــــــــــــــــــــانٍ رَحِيمٍ ٭ وَءَالِكَ وَالصَّحَابَــــــــــــــــــــةِ كُلَّ حِينِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْضِ الْمَحَاسِنِ الْأَعْطَرِ. وَكَوْكَبِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ الْأَنْوَرِ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَوَجْهُهُ الْأَبْهَى أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ وَالزُّهْرَةِ وَنَجْمِ الْمُشْتَرِي عِنْدَ لَمَعَانِ كَوْكَبِهِ الْأَشْهَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمَوَالِي وَالْأَحْرَارِ. وَعَزِيزِ الْأَهْلِ وَالْأَصْحَابِ وَالْجِوَارِ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ الْعُلْيَا وَتَرْكِيبُ تَرَائِبِهِ النَّبَوِيَّةِ أَعْلَا مِنَ الشَّهْرِ وَالْعَسَلِ وَتَرَنُّمِ الْحُرَارَةِ وَنَظْمِ الْقَصَائِدِ وَالْأَشْعَارِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرَاجِ الْأَنْوَارِ وَعِمَارَةِ الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ. الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي (100) رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَوَجْهُهُ الْأَشْهَى أَلَذُّ مِنَ تَعَاطِي الْكُؤُوسِ فِي الْجَنَّةِ وَنَقْرِ الْعُودِ وَالشَّبَابَةِ وَرَنَّةِ الْأَوْتَارِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُخْبَةِ الْأَطْهَارِ وَقُدْوَةِ الْأَبْرَارِ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَوَجْهُهُ الْأَزْهَى أَفْضَلُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْمُرُوجِ وَالصَّهَارِيجِ وَتَغْرِيدِ الطُّيُورِ عَلَى مَنَابِرِ الْأَشْجَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَاتِحَةِ الْأَذْكَارِ. وَيَنْبُوعِ الْأَسْرَارِ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَوَجْهُهُ الْأَسْنَى أَعَزُّ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ وَقَلَائِدِ الزَّبَرْجَدِ وَالْعِقْيَانِ وَنَفَائِسِ الْأَحْجَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُرَّةِ الْأَعْصَارِ. وَسَيِّدِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَوَجْهُهُ الْأَنْضَرُ أَزْيَنُ مِنْ (101) الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا مِنَ الرِّيَاضِ وَالْحِيَاضِ وَالْأَكْوَابِ وَالْأَبَارِيقِ وَالظِّلَالِ الْوَرِيفَةِ وَرَفِيفِ الْأَزْهَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الشَّرَفِ الطَّيِّبِ الْفَرْعِ وَالنَّجَارِ. وَدُرَّةِ الصَّدَفِ السَّامِي الْمَجْدِ وَالْفَخَارِ. الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَوَجْهُهُ الْأَزْهَرُ أَشْرَفُ مِنَ الْبُدُورِ السَّافِرَةِ وَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ وَبَهَاءِ الشُّمُوسِ وَالْأَقْمَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَنْزِ
الإِدْخَارِ. وَمَعْدِنُ الجُودِ وَالإِفْتِخَارِ. الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَوَجْهُهُ الأَقْمَرُ أَسْنَى مِنْ انْصِدَاعِ الفَجْرِ وَانْتِشَارِهِ عَلَى سَائِرِ الْجِهَاتِ وَالأَقْطَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ السِّيَادَةِ الْعَلِيِّ الْجَاهِ وَالْمِقْدَارِ. وَسَحَابِ الْخَيْرِ الْهَامِي الدِّيَمَةِ وَالْمِدْرَارِ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». (102) وَوَجْهُهُ الأَبْهَرُ أَحْسَنُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالذَّهَبِ الإِبْرِيزِ وَالْكِبْرِيتِ الأَحْمَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْجَهَابِذَةِ الأَخْبَارِ. وَنُورِ بَصِيرَةِ ذَوِي الْبَصَائِرِ وَالإِسْتِبْصَارِ. الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». وَوَجْهُهُ الأَنْوَرُ أَجْمَلُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْغُرَفِ وَالْقُصُورِ وَالأَسِرَّةِ وَالتَّكَالِيلِ وَالْحِجَالِ وَالْخُرَدِ اللُّعَسِ مِنْ مَقْصُورَاتِ الْخِيَامِ وَعَرَائِسِ الأَبْكَارِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ الأَجِلَّةِ الأَخْيَارِ. وَصَحَابَتِهِ النُّجَبَاءِ الأَحْرَارِ. صَلَاةً تَنْشُلُنَا بِهَا مِنْ أَوْحَالِ التَّدْبِيرِ وَالإِخْتِيَارِ. وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ رَضِيَ بِقَضَائِكَ وَرَكَنَ تَحْتَ مَجَارِي الأَقْدَارِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. قِفْ بِالرِّكَابِ فَهَذَا الرَّبْعُ وَالدَّارُ * لَاحَتْ عَلَيْنَا مِنَ الأَحْبَابِ أَنْوَارُ بِشِرَاكَ بِشْرَاكَ قَدْ لَاحَتْ قِبَابُهُمُ * فَانْزِلْ فَقَدْ نِلْتَ مَا تَهْوَى وَتَخْتَارُ هَذَا الْمُحَصَّبُ هَذَا الْخَيْفُ خَيْفُ مِنَى * هَذِي مَنَازِلُهُمْ هَذِي هِيَ الدَّارُ هَذِي قِبَابُ قُبَا ءَآثَارُ وَطْنِهِمُ * وَذَا هُوَ الْجِذْعُ فَابْكِ ذَا هُوَ الْغَارُ هَذَا النَّبِيُّ الْحِجَازِيُّ الَّذِي شَهِدَتْ لَهُ * بِتَقْدِيمِهِ فِي الرُّسُلِ أَخْبَارُ (103) هَذَا الشَّرِيفُ الَّذِي سَادَتْ بِهِ مُضَرُ * هَذَا الَّذِي تُرْبُهُ كَالْمِسْكِ مِعْطَارُ
هَذَا الشَّفِيعُ الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ لِلْمُذْنِبِينَ إِذَا مَا اسْوَدَّتِ النَّارُ بَادِرْ وَسَلِّمْ عَلَى أَنْوَارِ رَوْضَتِهِ قَبْلَ الْمَمَاتِ فَلَا تَشْغَلْكَ أَعْذَارُ إِنْ لَمْ تُعَايِنْ ثَرَاهُ الْعَيْنُ يَا أَسَفًا وَلَمْ تَزُرْهُ فَإِنَّ الشَّوْقَ زَوَّارُ يَا أَهْلَ طَيْبَةَ لِي فِي رَبْعِكُمْ قَمَرٌ بِرْ عِطْفِهِ لِفِعْلِ الْخَيْرِ أَمَّارُ يَا خَيْرَةَ الرُّسُلِ يَا أَعْلَى الْوَرَى شَرَفًا قَدْ أَثْقَلَ الظَّهْرَ آثَامٌ وَأَوْزَارُ فَكُنْ شَفِيعِي لِمَا قَدَّمْتُ مِنْ زَلَلٍ وَمِنْ خَطَايَا فَإِنَّ الرَّبَّ غَفَّارُ صَلَّى عَلَيْكَ إِلَهُ الْعَرْشِ مَا سَجَعَتْ وُرْقٌ وَمَا نَفَحَتْ فِي الرَّوْضِ أَزْهَارُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ دَوْحَةِ الْمَجْدِ الْأَنْضَرِ وَحَامِلِ لِوَاءِ الْحَمْدِ الْأَشْهَرِ الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الْكُبْرَى فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّنِي وَاتَّبَعَنِي وَتَمَتَّعَ بَصَرُهُ فِي بَهْجَةِ تَقَاسِيمِ الْأَنْوَارِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْقَضِيبِ الْأَصْفَرِ وَالْبَغْلَةِ وَالنَّجِيبِ وَالْجَمَلِ الْأَحْمَرِ (104) الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الْعُظْمَى فَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَ بِنُبُوَّتِي وَرِسَالَتِي وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ يُعْطِيهِ اللَّهُ تَعَالَى حِينَ رَآهُ وَلَا أُونُ سَمِعَتْ مِنْ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَالرِّضْوَانِ الْأَكْبَرِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْحَظِّ الْأَوْفَرِ وَالسِّرِّ الْكَامِلِ الْأَبْهَرِ. الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الْبَهْجَةُ فَطُوبَى لِمَنْ جَاءَنِي زَائِرًا وَعَفَّرَ تَصْدُونَ شَبِيهِ فِي تُرْبَتِي وَقَبَّلَ حَاشِيَةَ بِسَاطِي الْأَنْوَرِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْحَوْضِ وَالْكَوْثَرِ. وَالْمِحْرَابِ الْمُشَرَّفِ وَالْمِنْبَرِ. الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الْمُزَخْرَفَةُ فَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ
طَابَتْ بِهَجْرَتِي وَنُزْهَةِ طَرْفِي فِي رِيَاضِ ضَرِيحِي الْأَطْهَرِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَنْشَقُّنَا بِهَا نَوَافِحُ مِسْكِهِ الْأَذْفَرِ. وَتُمَتِّعُنَا بِهَا بِجِوَارِهِ فِي دَارِ النَّعِيمِ وَرُؤْيَةِ وَجْهِهِ الْأَقْمَرِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (105) ❖ يَا عَيْنَ هَذَا السَّيِّ———————————————دِ الْأَكْبَ———————————————رِ ❖ فَشَاهِ———————————————دِي فِي حَرَمِ الْمُصْطَفَ———————————————ى ❖ يَا عَيْنَ ذَا مَا كُنْ———————————————تِ تَبْغِينَ———————————————ه ❖ هَذَا مَقَ———————————————امُ الْمُجْتَبَ———————————————ى أَحْمَ———————————————دِ ❖ وَأَيُّ هَمٍّ فِيهِ———————————————هِ لَا يَنْجَلِ———————————————ي ❖ وَدَّتْ نُجُ———————————————ومُ الْأُفُقِ لَوْ أَنَّهَ———————————————ا ❖ مَا كَ———————————————انَ أَهْنَى مُهْجَتِي لَوْ غَدَتْ ❖ كُلُّ مَقَ———————————————امٍ قَدْ سَمَ———————————————ا قَدْرُهُ ❖ تَجْمَعُ الْفَضْ———————————————لَ لَهَا وَالنَّ———————————————دَى ❖ إِلَى ثَرَاهَا الزَّعْفَ———————————————رَانُ انْتَمَ———————————————ا ❖ قَدْ حَسَدَتْهَا سِدْرَةُ الْمُنْتَهَ———————————————ى ❖ وَالْكَعْبَةُ الْغَرَّاءُ وَالْمَنْحَ———————————————ا ❖ فَاسْتَبْشِرِي يَا مُقْلَتِ———————————————ي بِاللِّقَ———————————————ا ❖ وَهَذِهِ الرَّوْضَ———————————————ةُ وَالْمِنْبَ———————————————رُ ❖ مِنْ نُ———————————————ورِهِ السَّاطِعِ مَا يَبْهَ———————————————رُ ❖ فَمَ———————————————ا لِأَجْفَانِكِ لَا تَمْطُ———————————————رُ ❖ فَمِثْلُهُ الْأَعْيُ———————————————نُ لَا تَنْظُ———————————————رُ ❖ وَأَيُّ كَسْ———————————————رٍ فِيهِ لَا يُجْبَ———————————————رُ ❖ كَ———————————————انَتْ قَنَادِيلَ بِهِ تَزْهَ———————————————رُ ❖ مَوْطِ———————————————ئَةٌ فِيهِ لِمَنْ يَخْطُ———————————————رُ ❖ فِ———————————————ي هَذِهِ الْحَضْرَةِ مُسْتَصْغَ———————————————رُ ❖ وَالْجُ———————————————ودُ وَالسُّؤْدُدُ وَالْمَفْخَ———————————————رُ ❖ وَمِنْ شَذَاهَا الْمِسْ———————————————كُ وَالْعَنْبَ———————————————رُ ❖ لَمَّا حَوَتْ وَالْفَلَ———————————————كُ الْأَنْ———————————————وَرُ ❖ وَالْحَجَرُ وَالْأَسْتَ———————————————ارُ وَالْمَشْعَ———————————————رُ ❖ فَمَ———————————————نْ رَعَا الْأَحْبَابَ يَسْتَبْشِ———————————————رُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُمْدَةِ الْأَقْطَابِ الْوَاصِلِينَ وَخَمْرَةِ الْمُحِبِّينَ الْوَالِهِينَ. الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي (106) رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الَّتِي هِيَ تَسْكُنُ الْعَاشِقِينَ وَبُغْيَةُ الْأَفْرَادِ الشَّائِقِينَ وَمُرَادُ إِزَارَةِ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ الزَّائِقِينَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حِلْيَةِ الْمَجْذُوبِينَ السَّالِكِينَ. وَقُدْوَةِ الْعِبَادِ الزَّاهِدِينَ النَّاسِكِينَ. الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَأَنَا الْجَنَّةُ الَّتِي هِيَ بَهْجَةُ عُيُونِ النَّاظِرِينَ.
فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُتَضَرِّعِينَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَاشِعِينَ. الْمُتَذَلِّلِينَ الْخَافِضِينَ جَنَاحَهُمْ لِعِبَادِ اللَّهِ الْمُتَوَاضِعِينَ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ يَا نَفْسُ نِلْتِ الْمُنَا فَاسْتَبْشِرِي وَسَلِي ❖ هَذَا الْحَبِيبُ وَهَذَا سَيِّدُ الرُّسُلِ ❖ هَذَا الَّذِي مَلَأَتْ قَلْبِي مَحَبَّتُهُ ❖ هَذَا الَّذِي سَهِرَتْ مِنْ أَجْلِهِ مُقَلُ ❖ هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَهْوَاهُ وَفُزْتُ بِهِ ❖ يَا فَرْحَتِي اتَّصِلِي يَا فَرْحَتِي اتَّصِلِ ❖ هَذَا الَّذِي الْخَلْقُ مِنْ أَشْوَاقِهِ هَجَرُوا ❖ لِلْأَهْلِ وَالصَّحْبِ وَالْأَبْنَاءِ وَالطَّلَلِ ❖ هَذَا الَّذِي لِلْهُدَى وَالدِّينِ أَرْشَدَنَا ❖ لِمِلَّةٍ شَرْعُهَا يَسْمُو وَعَلَى الْمِلَلِ ❖ هَذَا الَّذِي فِي مَقَامِ الْعَرْضِ شَافِعُنَا ❖ إِذَا اسْتَغَثْنَا بِهِ مِنْ شِدَّةِ الْوَجَلِ ❖ هَذَا الَّذِي رَوْضَةٌ مَا بَيْنَ مِنْبَرِهِ ❖ وَقَبْرِهِ مِنْ رِيَاضِ الْخُلْدِ لَمْ يَزَلْ ❖ يَا سَيِّدَ الرُّسُلِ يَا مَنْ حَازَ مَرْتَبَةً ❖ عُلْيَا وَقَدْ جَلَّ عَنْ شِبْهٍ وَعَنْ مَثَلِ ❖ يَا دُرَّةَ الْأَنْبِيَا يَا رَوْضَةَ الْعُلَمَا ❖ يَا مَلْجَأَ الْغُرَبَا يَا سَيِّدَ الرُّسُلِ ❖ صَلَّى عَلَيْكَ إِلَاهُ الْعَرْشِ خَالِقُنَا ❖ فِي اللَّيْلِ وَالصُّبْحِ وَالْإِبْكَارِ وَالْأَصَلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ هَذِهِ الرِّيَاضِ (109) الشَّافِيَةِ بِأَسْرَارِهَا دَاءَ الْأَجْسَامِ السَّقِيمَةِ وَالْقُلُوبِ الْمَرَاضِ الَّتِي قَالَ فِيهَا مَوْلَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ». الْيَانِعَةِ الْأَزَاهِرِ الْمُتَدَفِّقَةِ الْجَدَاوِلِ وَالْحِيَاضِ. وَأَنْ تَجْذِبَنِي إِلَى رَوْضَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي هِيَ أَجَلُّ الْبِقَاعِ عِنْدَكَ وَأَفْضَلُ الرِّيَاضِ وَتَتَوَفَّانِي إِذَا مِتُّ فِي أَرْضِهَا الْمُنَوَّرَةِ الْكَثِيرَةِ اللِّمَعَانِ وَالْبَيَاضِ. وَأَنْ تَشْرَحَ صَدْرِي لِطَاعَتِكَ وَتُنَوِّرَ قَلْبِي بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ وَتُؤْنِسَهُ بِكَ فِي حَالَتِي الْوَحْشَةِ وَالْإِنْقِبَاضِ. وَأَنْ تُسْمِعَنِي اللَّهُمَّ خِطَابَ كَلَامِكَ النَّفْسِيِّ. وَتُنْزِلَ عَلَى قَلْبِي جَوَاهِرَ وَحْيِكَ الْقُدْسِيِّ. وَتُشْرِقَ عَلَى بَاطِنِي أَنْوَارَ تَجَلِّيَاتِكَ وَتُفِيضَ عَلَى سِرِّي بَحْرَ كَرَمِكَ الْفَيَّاضِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ سَقَا اللَّهُ بِالْوَسْمِيِّ أَكْنَافَ طَيْبَةَ ❖ وَأَرْوَى رُبَا تِلْكَ الرِّيَاضِ النَّوَاضِرِ
مَشَاهِدُ يَرْضَى اللَّهُ مَسْحَ تُرَابِهَا وَيُوضَعُ فِيهَا الْوِزْرُ عَنْ كُلِّ وَازِرِ وَأَرْضٌ بِهَا لِلْهَاشِمِيِّ مَآثِرُ يَعُودُ عَلَيْنَا خَيْرُ تِلْكَ الْمَآثِرِ فَيَا زَائِرًا رَوْحَ الْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ بِنَفْسِي وَأَهْلِي مِنْ حَبِيبٍ وَزَائِرِ إِذَا مَا رَأَتْ عَيْنَاكَ رَوْضَةَ أَحْمَدٍ فَبَاهِ رِيَاضَ الْخُلْدِ فِيهَا وَفَاخِرِ وَقَبِّلْ ثَرَى ذَاكَ الْحَبِيبِ مُسَلِّمًا عَلَى خَيْرِ مَقْبُورٍ بِخَيْرِ الْمَقَابِرِ سَلَامٌ إِذَا مَا عُدَّ بِالرَّمْلِ وَالْحَصَا وَنَبْتِ الْفَلَا خَضْرًا وَقَطْرِ الْقَوَاطِرِ (110) تَضَاعَفَ عَلَى أَعْشَارِهِ وَمِئَاتِهِ وَلَافِهَا سَبْعِينَ أَلْفًا وَكَاثِرِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْكَثِيرِ الْفَضْلِ وَالْمِنَّةِ. وَصَفِيِّكَ الْقَائِمِ لَكَ بِالْفَرْضِ وَالسُّنَّةِ. وَنَبِيِّكَ الْمُنَاضِلِ عَلَى دِينِكَ بِالسِّهَامِ وَالْقَوَاضِي وَالْأَسِنَّةِ. الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْوَاحِدِ الثَّانِي. وَصَفِيِّكَ الْمُحَلَّى بِجَوَاهِرِ الْحِكَمِ وَلَطَائِفِ الْعُلُومِ وَالْمَعَانِي. وَنَبِيِّكَ الْمَخْصُوصِ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَالسَّبْعِ الْمَثَانِي. الَّذِي قَالَ: «مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي هُوَ نُورُ الْقُلُوبِ وَعِمَارَتُهَا. وَصَفِيِّكَ الَّذِي هُوَ بَهْجَةُ الْوُجُوهِ النَّاعِمَةِ وَنَضَارَتُهَا. وَخَلِيلِكَ الَّذِي هُوَ سَابِقَةُ السَّعَادَةِ الْأَزَلِيَّةِ وَبِشَارَتِهَا. الَّذِي قَالَ: «الْمَدِينَةُ قَبْرِي وَبِهَا بَيْتِي وَتُرْبَتِي وَحَقٌّ (111) عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ زِيَارَتُهَا» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَخْصُوصِ بِالدُّنُوِّ مِنْكَ وَالتَّقْرِيبِ. وَصَفِيِّكَ الْوَافِرِ الْحَظِّ فِي مَحَبَّتِكَ وَالنَّصِيبِ. وَوَلِيِّكَ الْوَارِثِ أَسْرَارَ عُلُومِكَ الْغَيْبِيَّةِ بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ زِيَارَتِهِ أَنَّهُ لَمَّا وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ عِنْدَ قَبْرِهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِعِتْقِ الْعَبِيدِ عِنْدَ قُبُورِ الْأَحْبَابِ وَهَذَا قَبْرُ حَبِيبِكَ وَأَنَا عَبْدُكَ فَأَعْتِقْنِي عِنْدَ قَبْرِ
حَبِيبُكَ مِنَ النَّارِ فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ هَلَا سَأَلْتَ الْعِتْقَ لِجَمِيعِ الْخَلَائِقِ لِنَعْتِقَهُمْ عَلَى رَأْسِ هَذَا الْحَبِيبِ اذْهَبْ فَقَدْ أَعْتَقْنَاكَ مِنْ حَرِّ نَارٍ لَظَى وَوَهَجِ اللَّهِيبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسِيلَةِ التَّائِبِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ. وَلِسَانِ اللَّاهِجِينَ بِذِكْرِكَ وَالْمُسْتَغِيثِينَ وَإِغَاثَةِ الْمَلْهُوفِينَ وَاللَّائِذِينَ بِكَ وَالْمُنْتَصِرِينَ. الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ زِيَارَتِهِ أَنَّهُ لَمَّا وَقَفَ حَاتِمٌ الْأَصَمُّ عَلَى قَبْرِهِ (112) وَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّا قَدْ زُرْنَا قَبْرَ نَبِيِّكَ فَلَا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ. نُودِيَ يَا هَذَا مَا أَذِنَّا لَكَ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ حَبِيبِنَا حَتَّى قَبِلْنَاكَ ارْجِعْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ بِالْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ مُسْتَبْشِرِينَ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الطَّيِّبِينَ. وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْمُكْرَمِينَ. صَلَاةً تُدْخِلُنَا بِهَا فِي كَنَفِهِ الْأَحْمَى وَحِصْنِهِ الْحَصِينِ. وَتُكْرِمُنَا بِهَا بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الْمُنَوَّرِ وَمَقَامِهِ الْمَحْفُوفِ بِبَشَائِرِ الْيُمْنِ. وَالسَّعَادَةِ وَالْفَتْحِ الْمُبِينِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. تَرَكْتُ امْتِدَاحَ الْعَالَمِينَ وَلُذْتُ مِنْ * مَدَائِحِ خَيْرِ الْخَلْقِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى سَأَجْعَلُهَا كَهْفِي وَحِصْنِي وَمَلْجَئِي * لَعَلِّي بِالْأَمْدَاحِ أَسْتَوْجِبُ الْعِتْقَا وَأَشْدُوا بِهَا فِي كُلِّ نَادٍ مُرَدِّدًا * أَطَارِحُ فِي شَجْوِي وَأَشْجَانِيَ الْوَرْقَا وَأَنْتَسِمُ الْأَرْوَاحَ مِنْ نَحْفٍ يَشْرَبُ * فَتَأْرَجُ لِي نَفْحًا وَتَعْبَقُ لِي نَشْقَا مَزَارَةُ مَنْ أَضْحَى مَلَاذًا وَمَلْجَئًا * وَتُرْبَةُ مَنْ فِي الْمَجْدِ قَدْ أَحْرَزَ السَّبْقَا لِثَمْنَا بِأَوْهَامِ الْعُقُولِ تُرَابَهَا * عَلَى نَائِهَا وَالْوَجْدُ يَقْلَقُنَا شَوْقَا إِذَا مَا سَرَى مِنْ نَحْوِ طَيْبَةَ بَارِقٌ * نَكَادُ مِنَ الْأَشْوَاقِ نَعْتَنِقُ الْبَرْقَا فَأَجْسَادُنَا فِي الْغَرْبِ تَعْتَنِقُ الْأَسَى * فَلَا عِيشَةٌ تَصْفُو وَلَا دَمْعَةٌ تَرْقَا لَئِنْ قَطَعَتْنِي عَنْ بُلُوغِ لِقَبْرِهِ * قَوَاطِعُ تُصْمِينِي بِأَسْهُمِهَا رَشْقَا (113) فَمَالِي مِنْ حَوْلِ سِوَى الدَّمْعِ وَالْأَسَا * عَسَى مَنْجِدُ السَّبَّاقِ يُعْقِبُنِي لَحْقَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. لَمَّا عَاقَتْنِي الْأَقْدَارُ عَنِ الْوُصُولِ إِلَيْكَ. وَالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ. وَلَمْ يَكُنْ لِي اقْتِدَارٌ عَلَى زِيَارَةِ ضَرِيحِكَ الشَّرِيفِ. وَمَقَامِكَ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ الْمُنِيفِ. وَقَدْ مَلَأَتْ مَحَبَّتُكَ وَأَشْوَاقُكَ أَرْجَاءَ فِكْرِي. وَغَرَامُكَ وَوَجْدُكَ فَضَاءَ
صَدْرِي. وَلَحِقَنِي مِنَ الْأَسَفِ لِبُعْدِ مَزَارِكَ. وَالتَّشَوُّقُ إِلَى تُرْبَتِكَ وَالْحَنِينُ إِلَى جِوَارِكَ. مَا أَوْدَعَ جَوَانِحِيَ الْتِهَابًا. وَجَوَارِحِيَ اضْطِرَابًا. جَعَلْتُ لِرَوْضَتِكَ الْغَنَّاءِ مِثَالًا. وَلِشَكْلِهَا صُورَةً فِي الْقَلْبِ وَتِمْثَالًا. وَرَسَمْتُهَا هُنَا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِبُلُوغِ الْقَصْدِ مَنَالًا. وَلِتَسَلِّي خَوَاطِرِ الْمُحِبِّينَ بِالنَّظَرِ فِي مَحَاسِنِهَا تَعْظِيمًا وَإِجْلَالًا. وَأَنْ يَكُونَ مَا رُسِمَ فِي حَوَاشِي طُرُوسِهَا وَفَاءً بِالْعُهُودِ وَكَمَالًا. فَبِهَا إِلَيْكَ يَا شَفِيعَ الْخَلَائِقِ اسْتِشْفَاعِي وَبِجَنَابِهَا تَوَسُّلِي إِلَيْكَ وَلِوَادِي يَوْمَ تَقُومُ الْقِيَامَةُ وَيَدْعُ الدَّاعِي فَاذْكُرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ. وَاقْبَلْنِي وَلَا تَرُدَّنِي عَنْ حَوْضِكَ الْمَوْرُودِ وَحِمَاكَ الْفَخِيمِ. فَإِنِّي رَهِينُ خَطَايَا وَمَآثِمَ. وَأَسِيرُ تَبِعَاتٍ وَجَرَائِمَ. اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ يَا مَوْلَايَ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ وَاجْعَلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ حِرْزًا حَرِيزًا وَحِصْنًا مَنِيعًا (114) وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ مُؤْمِنًا مُمْتَثِلًا لِأَمْرِكَ وَأَمْرِهِ سَمِيعًا مُطِيعًا. وَمُنَّ عَلَيَّ بِزِيَارَةِ قَبْرِهِ الشَّرِيفِ وَحُجْرَتِهِ الْمُنَوَّرَةِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ سَرِيعًا. إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ. وَبِالْإِجَابَةِ جَدِيرٌ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. وَقَدَّمْتُ أَمَامَهَا مِثَالَ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ. وَكَعْبَتِهِ الَّتِي هِيَ قِبْلَةُ الْإِقْتِدَاءِ وَالْإِنْتِمَامِ. وَمَحَلُّ التَّعْظِيمِ وَالْبُرُورِ وَالْإِحْتِرَامِ. لِمَا وَرَدَ أَنَّهَا تَنْزِلُ عَلَيْنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عِشْرُونَ وَمِائَةُ رَحْمَةٍ مِنْ رَحَمَاتِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَعِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ إِلَيْهَا عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ. وَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْكَعْبَةُ الرَّفِيعَةُ الْقَدْرِ وَالْمَقَامِ. قَدْ خُصَّتْ بِهَذِهِ الْمَزَايَا الْعِظَامِ. مِنْ أَجْلِهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ. فَمَا بَالُكَ بِرَوْضَتِهِ الَّتِي ضَمَّتْ ذَاتَهُ الْكَثِيرَةَ الْإِجْلَالِ وَالْإِعْظَامِ. فَلَا تَنَلْ عَمَّا يُفَاضُ عَلَيْهَا مِنْ شَنَادِيبِ الرَّحَمَاتِ عَلَى مَرِّ الشُّهُورِ وَالْأَعْوَامِ. فَيَنْبَغِي لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لِجَسَدِهِ بِهَا الْمَامٌ. أَنْ يَعْكُفَ بِرُوحِهِ بِفَنَائِهَا إِنْتِسَاءً وَاقْتِدَاءًا بِالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ. كَمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ فَجْرٍ يَطْلُعُ إِلَّا نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْجِسَامِ حَتَّى يَحُفُّوا بِأَجْنِحَتِهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَى سَيِّدِ الْأَنَامِ. حَتَّى إِذَا أَمْسَوْا عَرَجُوا وَهَبَطَ سَبْعُونَ أَلْفًا حَتَّى يَحُفُّوا بِالْقَبْرِ يَضْرِبُونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِاللَّيْلِ وَسَبْعُونَ أَلْفًا بِالنَّهَارِ حَتَّى إِذَا انْشَقَّتْ عَنْهُ الْأَرْضُ خَرَجَ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُبَجِّلُونَهُ وَيُعَظِّمُونَهُ وَيَحْتَرِمُونَهُ أَشَدَّ الْإِحْتِرَامِ.
فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُكْرِمُنَا بِهَا بِزِيَارَةِ رَوْضَتِهِ (115) الْجَلِيلَةِ الْقَدْرِ وَالْمَقَامِ. وَتَحْشُرُنَا بِهَا فِي تُرْبَتِهِ النَّقِيَّةِ مَعَ أَصْحَابِهِ نُجُومِ الْإِقْتِدَا وَبُدُورِ التَّمَامِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ أَيَا خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ شَرُفَتْ مَكَّــــــــــــــــــــةٌ ❖ وَطَيْبَةُ لَمَّا صِرْتَ طِــــــــــــــــــــرْزَ خَلَاهُمَا ❖ حَلَلْتَ بِهَدْيٍ حَلَّــــــــــــــــــــةً ثُمَّ حَلَّةً ❖ بِهَدْيٍ فَطَابَ الْوَادِيَــــــــــــــــــــانِ كِلَاهُمَا ❖ لِمَكَّةَ فَضْلُ الْبَدْءِ وَالْخَــــــــــــــــــــتْمِ فَضْلُهُ ❖ لِطَيْبَةَ فَالْتَمَّ مَعًا يَا مُحِــــــــــــــــــــبُّ تَرَاهُمَا ❖ وَجَاوِزْ بِهَذِي مُدَّةً ثُمَّ مُــــــــــــــــــــدَّةً ❖ بِهَذِي وَلَا تَطْلُبْ مَكَانًا سِوَاهُــــــــــــــــــــمَا ❖ وَلَا تَعْدِلَنَّ بِالْمَسْجِدَيْنِ وَإِنْ يَكُــــــــــــــــــــنْ ❖ وَلَا بُدَّ أَنْ الْقُدْسَ كَانَ أَخَاهُــــــــــــــــــــمَا ❖ فَمَا غَيْرُهَا تَحْدُوا الرِّكَابُ إِلَيْهِ أَوْ ❖ يُسَاهِمُهُمَا عِنْدَ الْفَخَارِ تَسَاهُــــــــــــــــــــمَا وَهَذِهِ صِفَةُ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَكَعْبَتِهِ الَّتِي هِيَ قِبْلَةُ الْإِسْلَامِ. وَمَطَافُ الْحَاجِّينَ وَالْمُعْتَمِرِينَ وَالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ وَالرَّوْضَةِ الْمُشَرَّفَةِ الَّتِي ضَمَّتْ ذَاتَهُ الزَّاهِيَةَ الْقَوَّامِ وَصَاحِبَيْهِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ. وَمُرَادِي مِنْ ذَلِكَ تَسْلِيَةُ قَلْبِ الْمُسْتَهَامِ الشَّائِقِ اللَّهْفَانِ. وَإِعَانَةُ مَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ بِالْعِيَانِ. عَلَى تَكْيِيفِهِ بِالْجَنَانِ. لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا سَمِعَ شَيْئًا يُرِيدُ أَنْ يُكَيِّفَهُ بِذِهْنِهِ وَاللِّسَانِ لَا يَكْفِي فِي ذَلِكَ إِذْ لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْعِيَانِ. فَجَعَلْتُ تِلْكَ التَّمَاثِيلَ إِعَانَةً لِلْأَذْهَانِ وَتَأْنِيسًا لِقَلْبِ الْمُحِبِّ الْوَالِهِ الْحَيْرَانِ. فَيَنْبَغِي لِمَنْ رَأَى هَذِهِ التَّمَاثِيلَ وَمَا أَشْبَهَهَا كَمِثَالِ الْقُبُورِ الشَّرِيفَةِ الَّتِي عِنْدَ صَاحِبِ دَلَائِلِ الْخَيْرَاتِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّانِ (116) أَنْ يُعَظِّمَهَا وَيُجِلَّهَا وَيَتَمَسَّحَ بِهَا وَيُقَبِّلَهَا وَيَجْعَلَهَا عَلَى الرَّأْسِ وَالْأَعْيَانِ. فَالْمُشَبَّهُ يَكْتَسِبُ الشَّرَفَ مِنْ الْمُشَبَّهِ بِهِ فَتَكُونُ لَهُ الْحُرْمَةُ بِسَبَبِهِ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَزْمَانِ. ❖ اللَّهُ أَكْبَرُ حُــــــــــــــــــــبٌّ إِذَا إِكْبَارُهُ ❖ لَاحَ الْهَــــــــــــــــــــدَى وَبَدَتْ لَنَا أَنْوَارُهُ ❖ لَاحَتْ مَعَالِمُ يَــــــــــــــــــــرْبٍ وَرُبُوعِهَا ❖ مَثْوَى الرَّسُولِ وَدَارُهُ وَقَــــــــــــــــــــرَارُهُ ❖ هَذَا النَّخِيلُ وَطَيْبَــــــــــــــــــــةٌ وَمُحَمَّدٌ ❖ خَيْرُ الْوَرَى طُرًّا وَهَا أَنْــــــــــــــــــــا جَارُهُ ❖ هَذَا الْمُصَلَّى وَالْبَقِيــــــــــــــــــــعُ وَهَاهُنَا ❖ رَبْعُ الْحَبِيــــــــــــــــــــبِ وَبِهِ وَهَذِهِ آثَارُهُ ❖ هَادِي مَنَازِلُهُ الْمُقَدَّسَــــــــــــــــــــةُ الَّتِي ❖ جِبْرِيلُ رَدَّ بَيْنَهَــــــــــــــــــــا تَكْرَارُهُ ❖ هَادِي مَوَاضِعُ مَهْبِطِ الْوَحْيِ الَّذِي ❖ تَشْفِي الصُّدُورَ مِنَ الْعَمَى أَسْطَارُهُ ❖ هَادِي مَوَاطِئُ خَيْرٍ مِنْ وَطِىءِ الثَّرَى ❖ وَعَلَا عَلَى السَّبْعِ الْعُــــــــــــــــــــلَا اسْتِقْرَارُهُ
مَلَأَ الْوُجُودَ حَقِيقَةُ إِشْرَاقِهِ ٭ فَأَضَاءَ مِنْهُ لَيْلُهُ وَنَهَارُهُ وَالرَّوْضَةُ الْفَيْحَاءُ هَبَّ نَسِيمُهَا ٭ وَالْبَانُ بَانَ وَتَمَّ مِنْهُ عِرْعَارُهُ وَتَعَطَّرَتْ سَلْعٌ فَسَلْ عَنْ طِيبِهَا ٭ لَمْ لَا تَطِيبُ وَحَوْلَهَا مُخْتَارُهُ بُشْرَاكَ يَا قَلْبِي فَقَدْ نِلْتَ الْمُنَا ٭ وَبَلَغْتَ مَا تَهْوَى وَمَا تَخْتَارُهُ قَدْ أَمْكَنَ الْوَصْلُ الَّذِي أَمَّلْتَهُ ٭ وَكَذَاكَ حُبِّي أَمْكَنَتْ أَسْرَارُهُ قَدْ كَانَ عِنْدِي لَوْعَةٌ قَبْلَ اللِّقَا ٭ فَالْآنَ ضَاعَفَ لَوْعَتِي إِبْصَارُهُ رِفْقًا قَلِيلًا يَا دُمُوعِي أَقْصِرِي ٭ فَالدَّمْعُ يَجْسُرُ الْهَوَى أَقْصَارُهُ قَدْ كَانَتِ الدِّمَنُ الْكَرِيمَةُ فِي غِنَا ٭ عَنْ أَنْ يَفِيضَ بِتُرْبِهَا تَيَّارُهُ (117) أَيَضِيعُ مَنْ زَارَ الْحَبِيبَ وَقَدْ رَأَى ٭ أَنَّ الْمَزُورَ بِبَابِهِ زُوَّارُهُ أَيَخِيبُ مَنْ قَصَدَ الْكَرِيمَ وَعِنْدَهُ ٭ حُسْنُ الرَّجَاءِ شِعَارُهُ وَدِثَارُهُ أَيَوْمَ بَابِكَ مُسْتَقِيلٌ لِعَاثِرٍ ٭ فَيَرُدُّ عَنْكَ وَلَا تُقَالُ عِثَارُهُ حَاشَى وَكَلَّا أَنْ تَخِيبَ عَامِلًا ٭ فَيَعُودَ صِفْرًا خَائِبًا أَسْفَارُهُ يَا سَيِّدَ الْأَرْسَالِ ظَهْرِي مُثْقَلٌ ٭ فَعَسَى تَخِفُّ بِجَاهِكُمْ أَوْقَارُهُ رُحْمَاكَ فِي مَنْ أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ ٭ فَكَأَنَّمَا إِقْبَالُهُ إِدْبَارُهُ لَبِسَ الصِّغَارَ وَقَدْ تَعَاظَمَ وِزْرُهُ ٭ وَالْعَفْوُ تَصْغُرُ عِنْدَهُ أَوْزَارُهُ شَطَّ الْمَزَارُ وَلَا مَزَارَ وَشَرَّمَا ٭ يَلْقَى مُحِبٌّ شَطَّ عَنْكَ مَزَارُهُ وَافَا حِمَاكَ يَفِرُّ مِنْ زَلَّاتِهِ ٭ وَإِلَيْكَ يَا خَيْرَ الْأَنَامِ فِرَارُهُ وَأَتَاكَ يَلْتَمِسُ الشَّفَاعَةَ وَالرَّجَا ٭ يَقْتَادُهُ وَدُمُوعُهُ أَنْصَارُهُ وَالْعَبْدُ مُعْتَذِرٌ ذَلِيلٌ خَاضِعٌ ٭ وَمُقَصِّرٌ قَدْ طَوَّلَتْ أَعْمَارُهُ مُتَوَسِّلٌ قَدْ أَغْرَقَتْهُ ذُنُوبُهُ ٭ مُتَنَصِّلٌ قَدْ أَحْرَقَتْهُ نَارُهُ قَذَفَتْ بِهِ فِي غُرْبَةٍ أَوْطَانُهُ ٭ وَرَمَتْ بِهِ لِعَلَائِكَ أَوْطَارُهُ فَامْنُنْ وَسَامِحْ وَاعْفُ وَاصْفَحْ وَاغْتَفِرْ ٭ فَلَا أَنْتَ مَاحٍ لِلْخَطَا غَفَّارُهُ صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا حَيَّا الْحَيَا ٭ رَوْضَ الرُّبَا وَتَرَنَّمَتْ أَطْيَارُهُ (118)
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَرِضْوَانُهُ الْأَكْبَرُ وَجُودُهُ وَإِحْسَانُهُ وَتَحِيَّاتُهُ سَلَامُ مُحِبٍّ سَالَتْ عَبَرَاتُهُ وَتَوَقَّدَتْ جَمَرَاتُ أَشْوَاقِهِ وَتَوَالَتْ زَفَرَاتُهُ. الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ الْعَرَبِيُّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ الْقُرَشِيُّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ الْمَكِّيُّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ الْمَدَنِيُّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ التِّهَامِيُّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ النَّجْدِيُّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَجِيَّ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيلَ اللَّهِ (121) الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا كَلِيمَ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْكَوْنَيْنِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رُوحَ الثَّقَلَيْنِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ سَوَادِ الْمُقْلَتَيْنِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا جَدَّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الطَّاهِرَةِ الزَّهْرَاءِ الْبَتُولِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ظَاهِرَ الْأُصُولِ وَالْفُصُولِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْمِنْبَرِ وَالْمِعْرَاجِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْإِكْلِيلِ وَالتَّاجِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَعَلَى آلِكَ وَأَزْوَاجِكَ وَذُرِّيَّتِكَ
وَأَصْحَابِكَ وَأَنْصَارِكَ وَأَصْهَارِكَ وَعِتْرَتِكَ وَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا وَعَنْ نَفْسِكَ وَعَنِ الْأَنْبِيَاءِ كُلِّهِمْ خَيْرًا وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ (122) صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ عِبَادِ اللَّهِ الْكَرِيمِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا تَاجَ الْمَلَائِكَةِ الْمُهَيْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا جَلِيلَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا بَاهِرَ الْكَرَائِمِ وَالْمُعْجِزَاتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا وَاضِحَ الدَّلَائِلِ وَالْعَلَامَاتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا عَظِيمَ الْمَنَاقِبِ وَالْكَرَامَاتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا مَنْ سَبَّحَتْ فِي كَفِّهِ الْحَصَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا مَنْ أَوْرَقَتْ فِي يَدِهِ مِنْ حِينِهَا الْعَصَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا مَنْ بَرَكَاتُهُ لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا مَنْ فَضَائِلُهُ لَا تُحَدُّ وَلَا تُسْتَقْصَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (123) صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا زَكِيَّ الْخِلَالِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا شَرِيفَ الْخِصَالِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا قُطْبَ الْجَمَالِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا زَيْنَ الصَّحْبِ وَالْآلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ أَهْلِ الْخُصُوصِيَّةِ وَالْكَمَالِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا خَطِيبَ حَضْرَةِ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْأَسْيَادِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا رُكْنَ الْاِعْتِمَادِ
صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا رَغْبَةَ أَهْلِ الشَّوْقِ وَالْوِدَادِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الزُّهَادِ وَالْعُبَّادِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا مَرْكَزَ دَائِرَةِ الْأَفْرَادِ وَالْأَوْتَادِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا وَسِيلَةَ أَهْلِ الْوَظَائِفِ وَالْأَوْرَادِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا قُدْوَةَ أَهْلِ الْجِدِّ وَالْاِجْتِهَادِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا مُنْتَهَى الْقَصْدِ وَغَايَةَ الْمُرَادِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (124) حَبِيبَكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تَظْهَرُ صِلَةَ الْمُتَرَاحِمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُعَظِّمُ دَرَجَةَ الْمُحْسِنِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُصَحِّحُ عَقَائِدَ الْمُوقِنِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُزَكِّي عَمَلَ الْمُخْبِتِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُتِمُّ زُهْدَ الْمُتَوَكِّلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُقَرِّبُ وَصْلَ الْمَحْبُوبِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تَكْشِفُ غُمَّةَ الْمَكْرُوبِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تَمْحِي جَرَائِمَ الْمُذْنِبِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ. (125)
صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ. الْمَغْبُونُ مَنْ جَفَاكَ وَلَمْ يَسْلُكْ عَلَى مَحَجَّتِكَ إِلَى اللَّهِ. صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا هَدِيَّةَ اللَّهِ. وَمَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ. وَمَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَا اللَّهَ. صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا حِزْبَ اللَّهِ. مَنْ أَتَى إِلَى بَابِكَ مُتَوَسِّلًا بِجَاهِكَ قَبِلَهُ اللَّهُ. صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا حِمَايَةَ اللَّهِ. مَنِ احْتَمَا بِحِمَاكَ أَمَّنَهُ اللَّهُ. صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا عُرْوَةَ اللَّهِ. مَنْ حَطَّ الرَّحْلَ بِبَابِكَ نَجَّاهُ اللَّهُ. صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا عِصْمَةَ اللَّهِ. مَنْ دَخَلَ حَرَمَكَ خَائِفًا حَفِظَهُ اللَّهُ. صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا نِعْمَةَ اللَّهِ. مَنْ تَعَلَّقَ بِذَيْلِكَ وَلَاذَ بِجَنَابِكَ نَالَ شَفَاعَتَكَ لَدَى اللَّهِ. صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا رَحْمَةَ اللَّهِ. فَقَدْ تَوَسَّلْنَا بِجَاهِكَ لِنَكُونَ مِنَ الْمَقْبُولِينَ الْمَرْضِيِّينَ عِنْدَ اللَّهِ. (127) صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. الْمُحِبُّونَ مِنْ أُمَّتِكَ وَاقِفُونَ بِبَابِكَ يَرْجُونَ غُفْرَانَ ذُنُوبِهِمْ وَسَتْرَ عَوْرَاتِهِمْ يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ. صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ الرَّحْمَةِ. صَلَوَاتٌ لَا يَقْدِرُ قَدْرَهَا إِلَّا اللَّهُ. صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا عَالِيَ الْهِمَّةِ. صَلَوَاتٌ لَا يَعْرِفُ حَقِيقَتَهَا إِلَّا اللَّهُ. صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا وَفِيَّ الذِّمَّةِ. صَلَوَاتٌ لَا يُكَيِّفُ أَجْرَهَا إِلَّا اللَّهُ. صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا كَاشِفَ الْغُمَّةِ. صَلَوَاتٌ لَا يَعْلَمُ سِرَّهَا إِلَّا اللَّهُ. صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا كَنْزَ الْحِكْمَةِ. صَلَوَاتٌ لَا يَحُدُّ مَدَدَهَا إِلَّا اللَّهُ.
صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَى النِّعَمِ. صَلَوَاتٌ لَا يُحْصِي عَدَدَهَا إِلَّا اللَّهُ. صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْكَ يَا شَفِيعَ الْأُمَمِ. فَأَنْتَ غَوْثُنَا وَغِيَاثُنَا وَمَلْجَأَنَا وَمَلَاذُنَا. وَقَدْ قَصَدْنَاكَ وَفَارَقْنَا فِي مَحَبَّتِكَ كُلَّ مَا سِوَاكَ فَأَغِثْنَا يَا سَيِّدِي يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْكَ: «وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا». وَهَا أَنَا قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَارْتَكَبْتُ بِجَهْلِي وَغَفْلَتِي أَمْرًا كَبِيرًا. وَقَدْ وَفَدْتُ عَلَيْكَ زَائِرًا وَجِئْتُكَ مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذَنْبِي سَائِلًا مِنْكَ أَنْ تَشْفَعَ لِي إِلَى رَبِّي وَأَنْتَ شَفِيعُ الْمُذْنِبِينَ. وَرَاحِمُ الْعَاصِينَ وَالْقَانِطِينَ. فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ الْمَوْلَى الْعَظِيمِ يَا سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. (128) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ وَأَزْوَاجِكَ وَأَصْحَابِكَ وَذُرِّيَّتِكَ. اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِينَا يَا مَوْلَانَا بِجَاهِهِ عِنْدَكَ. اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا حَرَمُكَ الَّذِي حَرَّمْتَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَحَرِّمْ بِبَرَكَتِهِ أَجْسَادَنَا عَلَى النَّارِ وَآمِنَّا مِنْ عَذَابِكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ وَارْزُقْنَا مِنَ السَّعَادَةِ وَالْخَيْرَاتِ وَالْبَرَكَاتِ مَا رَزَقْتَهُ لِأَوْلِيَائِكَ الْأَبْرَارِ. وَأَحْبَائِكَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ. يَا عَزِيزُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا غَفُورُ يَا غَفَّارُ. وَثَبِّتْنَا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ. وَاغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا. وَمَا أَسْرَرْنَا وَمَا أَعْلَنَّا وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِسُوءِ مَا اكْتَسَبْنَا يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يَا كَعْبَةَ الْفَضْلِ يَا مَنْ مَدْمَعِي أَبَدًا * يَسْعَى إِلَيْهِ وَأَحْشَائِي تُلَبِّيهِ وَمَنْ تَجَرَّدَ فِيهِ قَلْبٌ عَاشِقُهُ * فَالْوَجْدُ قَائِدُهُ وَالشَّوْقُ حَادِيهِ فِي جَنَّبَاتِ خُضُوعِي حَرُّ نَارِ لَظًى * بِالْبَيْنِ فِي جَمَرَاتِ الْقَلْبِ يَرْمِيهِ لَا يَخْشَى بَيْتَ فُؤَادٍ أَنْتَ مَالِكُهُ * ضَيْمًا فَلِلْبَيْتِ رَبٌّ سَوْفَ يَحْمِيهِ وَمَا سَلَا عَنْكَ قَلْبٌ أَنْتَ سَاكِنُهُ * وَصَاحِبُ الْبَيْتِ أَدْرَى بِالَّذِي فِيهِ
صَلَّى عَلَيْكَ إِلَاهُ الْعَرْشِ مَا هَمَلَتْ سَحَائِبُ الْغَيْثِ وَانْهَمَلَتْ عَزَالِيهِ (129) وَمَا تَرَنَّمَتِ الْعُشَّاقُ فِي رَمْـــــــــــــلٍ إِلَى الْحِجَازِ وَحَادِي الرَّكْبِ يَحْدِيهِ وَتَشْوَقُ إِلَى زِيَارَةِ أَمَاكِنَ مُنَوَّرَةٍ وَمَعَاهِدَ وَرُبُوعٍ. وَقِبَابٍ مُشَرَّفَةٍ وَمَشَاعِلَ وَمَنَارَاتٍ وَشُمُوعٍ. وَمَسَاجِدَ كَثِيرَةِ الْفَضْلِ مُعَدَّةٍ لِأَهْلِ الْقِيَامِ وَالسُّجُودِ وَالرُّكُوعِ. وَمَصَابِيحَ مُضِيئَةٍ وَمَجَامِرَ بِخُورٍ يَفُوحُ طِيبُهَا عَلَى مَوَاكِبِ الزَّائِرِينَ وَيَصُوعُ. وَنَوَافِحَ رَحَمَاتٍ وَدُعَاءٍ مُسْتَجَابٍ مَسْمُوعٍ. وَتَضَرُّعٍ وَابْتِهَالٍ بَيْنَ يَدَيْ نَبِيٍّ مُعَظَّمٍ مُحْتَرَمٍ مَرْفُوعٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَصْلُحُ بِهَا مِنَّا الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ. وَتَمُنُّ بِهَا عَلَيْنَا بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الْكَامِنِ حُبُّهُ فِي الْحَشَا وَالضُّلُوعِ لِيُشْفَى بِرُؤْيَةِ مَقَامِهِ جَسَدِي الْمَضْنَا وَجِسْمِي السَّقِيمُ الْمَوْجُوعُ. وَيَأْمَنُ بِالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْهِ فِكْرِي الْمَرْوُوعُ وَقَلْبِي الْخَائِفُ الْجَزُوعُ. وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. (130) فَضْلُ زِيَارَةِ ضَرِيحِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُنَوِّرُ بَصَائِرَ الْعَارِفِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُؤَمِّنُ قُلُوبَ الْخَائِفِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُطَيِّبُ أَحْوَالَ السَّالِكِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُخَلِّصُ عِبَادَةَ النَّاسِكِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ
الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تَشْفِي غَلِيلَ الشَّائِقِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تَرُوقُ خَمْرَةَ الزَّاهِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُسَكِّنُ رَوْعَةَ الْحَائِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (131) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُطْفِئُ صَوْلَةَ الْجَائِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُعْلِي مَنَارَ السَّائِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُبَلِّغُ أَمَلَ الزَّائِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُوَرِّثُ مَقَامَاتِ الْوَاصِلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُؤَيِّدُ يَقِينَ الْكَامِلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُنَمِّي أَعْمَالَ الْعَامِلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُظْهِرُ مَزِيَّةَ الْخَامِلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تَرْوِي أَفْئِدَةَ الْمُتَعَطِّشِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (132) حَبِيبِكَ
الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُؤْنِسُ غُرْبَةَ الْمُسْتَوْحِشِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تَشْرَحُ صُدُورَ الْمُنْقَطِعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تَرْفَعُ وَسَائِلَ الْمُتَضَرِّعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُيَسِّرُ شَفَاعَةَ الْمُتَشَفِّعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تَجْمَعُ هِمَّةَ الْمُتَخَشِّعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُبَيِّضُ وُجُوهَ الْمُنْتَسِبِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تَجْزِلُ ثَوَابَ الْمُحْتَسِبِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُقَوِّي إِيمَانَ الصَّابِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (133) حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُهَذِّبُ أَخْلَاقَ الذَّاكِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُكَثِّرُ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُثَبِّتُ أَقْدَامَ الرَّاسِخِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ
اَلَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُوقِظُ أَفْكَارَ الْغَافِلِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ اَلَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تَرْفَعُ أَقْدَارَ السَّافِلِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ اَلَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُنْعِشُ أَرْوَاحَ الْفَانِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ اَلَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تَصْقُلُ مِرْآةَ الصَّادِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ اَلَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِينَ. (134) اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ اَلَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُحَسِّنُ نِيَّةَ الرَّاضِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ اَلَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُطَهِّرُ سَرَائِرَ التَّائِبِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ اَلَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُكَمِّلُ بُغْيَةَ الرَّاغِبِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ اَلَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تَقْضِي حَوَائِجَ الْمُحْتَاجِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ اَلَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُبَلِّغُ آمَالَ الرَّاجِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ اَلَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُؤَلِّفُ أَرْوَاحَ الْمُتَحَابِّينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ
الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُحِبُّ نُفُوسُ الْمُتَقَاطِعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (135) حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُعْلِي دَرَجَةَ الْمُتَّقِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي زِيَارَةُ ضَرِيحِهِ تُوَرِّثُ صَلَاحَ الدُّنْيَا وَالدِّينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُدْخِلُنَا بِهَا فِي حِصْنِهِ الْحَصِينِ وَحَرَمِهِ الْأَمِينِ. وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ تَمَسَّكَ بِعُرْوَتِهِ الْوُثْقَى وَاعْتَصَمَ بِحَبْلِهِ الْمَتِينِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَلَمَّا قَصَدْنَا قَبْرَ أَشْرَفَ مُرْسَــــــــــــــــــــلٍ * وَلَاحَ لَنَا نُورُ الْعِنَايَةِ يَنْجَلِــــــــــــــــــــي وَغَيَّبَ سِــــــــــــــــــــرُّ الرُّوحِ فِي مَلَكُوتِهِ * فَصَارَ عَنِ الْأَكْوَانِ فِي أَيِّ مَعْزِلِ وَصَارَ عَنِ الْجَمْعِ الْمُحِــــــــــــــــــــيطِ بِرُتْبَةٍ * تَعَالَتْ بِسِرِّ الذَّاتِ عَنْ وَصْفِ مَنْزِلِ عَرَضْتُ عَلَيْهِ مَا أُرِيدُ فَقَالَ لِــــــــــــــــــــي * لِسَانُ تَجَلِّي الْحَقِّ مِنْــــــــــــــــــــي بِمَقْوَلِ مُجِيبًا لِمَا أَمَّلْتُهُ مِنْ عَطَائِــــــــــــــــــــهِ * سَمِعْنَا وَأَعْطَيْنَاكَ فَوْقَ الْمُؤَمَّلِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ أَدَبِ زِيَارَةِ ضَرِيحِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلزَّائِرِ أَنْ يَمَسَّ جِدَارَهُ الشَّرِيفَ وَلَا يُقَبِّلَهُ. وَأَنْ لَا يَطُوفَ بِضَرِيحِهِ الْمُنَوَّرِ بَلْ يُكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (136) حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ آدَابِ زِيَارَةِ ضَرِيحِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلزَّائِرِ أَنْ لَا يُلْصِقَ بَطْنَهُ وَظَهْرَهُ بِجِدَارِهِ وَأَنْ لَا يَمْسَحَهُ بِالْيَدِ كَمَا حَذَّرَ مِنْ ذَلِكَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ أَنَّهُ ابْتِدَاعٌ. وَكَذَا يُحَذَّرُ مِنَ الْإِنْحِنَاءِ لَهُ عِنْدَ التَّسْلِيمِ عَلَيْهِ لِخُرُوجِهِ عَنِ الْعَمَلِ وَمُنَافَاتِهِ لِلْإِتْبَاعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ آدَابِ زِيَارَةِ ضَرِيحِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلزَّائِرِ أَنْ يَقِفَ لِلزِّيَارَةِ عَلَى بُعْدٍ لِأَنَّ ذَلِكَ أَنْسَبُ لِعَلِيِّ رُتْبَتِهِ الْفَخِيمَةِ. وَيَنْبَغِي لَهُ الْمَشْيُ فِي مَدِينَتِهِ حَافِيًا كَمَا فَعَلَ بَعْضُ الْأَكَابِرِ ذَلِكَ إِكْرَامًا لِمَوَاطِئِ قَدَمِهِ الْكَرِيمَةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ آدَابِ زِيَارَةِ ضَرِيحِهِ أَنْ يَجْعَلَ الزَّائِرُ بَسْطَ مَسْجِدِهِ الَّتِي تَدَاسُ بِالْأَرْجُلِ عَلَى الرُّؤُوسِ وَالرِّقَابِ. وَأَنْ يَكْحَلَ إِنْسَانُ عَيْنَيْهِ بِمَا فِي أَرْضِهِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ التُّرَابِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي مِنْ آدَابِ زِيَارَةِ ضَرِيحِهِ أَنْ يُصَحِّحَ الزَّائِرُ تَوْبَتَهُ وَيُحْسِنَ نِيَّتَهُ فِي ذَلِكَ الْجَنَابِ. وَيُمَرِّغَ مَصُونَ شَيْبِهِ وَصَفَحَاتِ خَدَّيْهِ فِي تُرَابِ تِلْكَ الرِّحَابِ. (137) فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْأَنْجَابِ. وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْأَقْطَابِ. صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ وَأَنَابَ. وَاسْتَغْفَرَ مِنْ ذَنْبِهِ وَتَابَ. وَتَوَسَّلَ بِجَاهِهِ أَنْ يَمُوتَ عَلَى خِدْمَةِ تِلْكَ الْأَعْتَابِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ بُشْرَاكَ يَا قَلْبُ هَذَا سَيِّدُ الْأُمَمِ ❖ وَهَذِهِ حَضْرَةُ الْمُخْتَارِ فِي الْحَرَمِ ❖ رَسُولُ اللَّهِ أَعْلَا النَّاسِ قَدْرًا ❖ وَأَكْرَمُهُمْ وَأَرْحَبُهُمْ فِنَاءَ ❖ مَنِ اخْتَارَ الْوَسِيلَةَ فِي الْمَعَالِي ❖ وَمَنْ أُوتِيَ الْوَسِيلَةَ وَاللِّوَاءَ ❖ شَفِيعُ الْمُذْنِبِينَ أَقَلَّ عِثَارِي ❖ فَإِنَّكَ خَيْرٌ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ❖ دَعَوْتُكَ بَعْدَمَا عَظُمَتْ ذُنُوبِي ❖ وَضَاعَ الْعُمْرُ فَاسْتَجِبِ الدُّعَاءَ ❖ وَمَنْ لِي أَنْ أَزُورَكَ بَعْدَ بُعْدٍ ❖ صَبَاحًا يَا مُحَمَّدُ أَوْ مَسَاءَ ❖ وَأَلْتَمُ تُرْبَةً نَفْحَتْ عَبِيرًا ❖ وَأَنْظُرُهَا وَقَدْ مُلِئَتْ ضِيَاءَ ❖ وَإِنْ كُنْتُ الْمُصِرَّ عَلَى الْمَعَاصِي ❖ فَكُنْ لِلدَّاءِ مِنْ ذَنْبِي دَوَاءَ ❖ وَهَبْ لِي مِنْكَ فِي الدَّارَيْنِ فَضْلًا ❖ وَأَوْرِدْنِي مِنَ الْحَوْضِ ارْتِوَاءَ ❖ جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا كُلَّ خَيْرٍ ❖ وَزَادَكَ يَا بْنَ آمِنَةَ سَنَاءَ ❖ عَلَيْكَ صَلَاةُ رَبِّكَ مَا تَبَارَتْ ❖ صَبَا بَحْرٍ نَسِيمًا أَوْ رَخَاءَ ❖ وَلَا بَرِحَتْ تَحِيَّاتٌ تَحِيِّي ❖ صَحَابَتَكَ الْكِرَامَ الْأَتْقِيَاءَ وَمِنْ آدَابِ زِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الْمُعَظَّمِ الْفَخِيمِ (138) الْوُقُوفُ بِبَابِهِ الْكَرِيمِ. وَمُنَاجَاتُهُ عَلَى قُرْبٍ بِالْحَيَاءِ وَالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ وَالْإِجْلَالِ وَالتَّعْظِيمِ. مَعَ آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْمَلْحُوظِينَ بِعَيْنِ السِّيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ وَاعْتِقَادِ أَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ يَعْلَمُونَ الدَّاخِلَ وَالْخَارِجَ
مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَحْسِرُ خِمَارَهَا أَيَّانَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ فَلَمَّا صَارَ فِيهِ مَنْ صَارَ كَانَتْ تَتَسَتَّرُ دَائِمًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. مِنْ أَطْيَبِ مَا سَمِعْتُهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ. مَا رُوِيَ عَنْ خَطِيبِ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَسْجِدِهِ بِإِزَاءِ قَبْرِهِ فِي خُطْبَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى خَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ هَذَا وَيُشِيرُ إِلَى قَبْرِهِ أَمَامَهُ مِنْ غَرْبِيِّ الْمَسْجِدِ فِي وَسَطِهِ وَقَوْلِ خَطِيبِ الْمَدِينَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ هَذَا وَيُشِيرُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي شَرْقِيِّ الْمِنْبَرِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَخْبَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ التَّنِيسِيُّ قَالَ لَمَّا وَصَلْنَا مَعَ الشَّيْخِ أَبِي الْفَضْلِ الْجَوْهَرِيِّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَشْرَفْنَا عَلَى الثَّنِيَّةِ فَرَأَيْنَا الْقُبَّةَ وَأَشْرَقَ لَنَا نُورُهَا السَّاطِعُ الْمُتَّصِلُ بِالسَّمَاءِ مُنْتَصَفَ النَّهَارِ. وَقَدْ أَرْبَى عَلَى نُورِ الشُّمُوسِ وَالْأَقْمَارِ وَثَبَ أَبُو الْفَضْلِ عَنْ بَعِيرِهِ وَأَنْشَدَ: وَلَمَّا رَأَيْنَا رَسْمَ مَنْ لَمْ يَدَعْ لَنَا ٭ فُؤَادًا لِعِرْفَانِ الرُّسُومِ وَلَا لُبَّا نَزَلْنَا عَنِ الْأَكْوَانِ نَمْشِي كَرَامَةً ٭ لِمَنْ بَانَ عَنْهُ أَنْ نَلُمَّ بِهِ رَكْبَا وَمَشَيْنَا حَتَّى بَلَغْنَا الْمَسْجِدَ وَالشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ يُنْشِدُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ: (139) فَقُلْتُ لِلْقَلْبِ إِذْ تَرَاءَى لِعَيْنِي ٭ رَسْمٌ دَارَ لَهُمْ فَهَاجَ اشْتِيَاقِي هَذِهِ دَارُهُمْ وَأَنْتَ مُحِبٌّ ٭ مَا احْتِبَاسُ الدَّمْعِ فِي الْآمَاقِ وَالْمَغَانِي لِلصَّبِّ فِيهَا مَعَانٍ ٭ فَهِيَ تَدْعِي مَصَارِعَ الْعُشَّاقِ حَلَّ عَقْدَ الدَّمْعِ وَاحْلُلْ رِبَاهَا ٭ وَاهْجُرِ الصَّبْرَ وَاقْضِ حَقَّ الْفِرَاقِ وَرُوِيَ أَنَّ مِنْ آدَابِ الزِّيَارَةِ إِذَا أَشْرَفَ الزَّائِرُ عَلَى الْمَدِينَةِ أَوْ عَلَى الْبَيْتِ أَنْ يَتَرَجَّلَ كَمَا فَعَلَ أَبُو الْفَضْلِ الْجَوْهَرِيُّ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ تَرَجَّلَ وَجَعَلَ يَقُولُ: رَفَعَ الْحِجَابَ لَنَا فَلَاحَ لِنَاظِرِي قَمَرٌ ٭ تَقَطَّعَ دُونَهُ الْأَوْهَامُ وَإِذَا الْمَطِيُّ بِنَا بَلَغْنَ مُحَمَّدًا ٭ فَظُهُورُهُنَّ عَلَى الرِّجَالِ حَرَامُ قَرَّبْنَا مِنْ خَيْرِ مَنْ وَطِئَ الثَّرَى ٭ فَلَهَا عَلَيْنَا حُرْمَةٌ وَذِمَامُ
وَمِنْ آدَابِ الزِّيَارَةِ أَيْضًا أَنْ الزَّائِرَ إِذَا وَصَلَ إِلَى ضَرِيحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْصُلُ لَهُ مِنَ التَّعْظِيمِ وَالإِجْلالِ وَالْهَيْبَةِ وَالتَّوْقِيرِ وَالاحْتِرَامِ مَالَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِلِسَانٍ وَلَا يُقَاسُ بِحَدٍّ وَلَا يُسَطَّرُ بِبَنَانٍ وَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَكَنَ وَهَدَأَ كَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ الطَّيْرُ لأَنَّ حُرْمَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْمَمَاتِ كَحُرْمَتِهِ فِي الْحَيَاةِ. وَالتَّأَدُّبُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَفِي مَسْجِدِهِ وَمَدِينَتِهِ أَصْلُ الْفَضَائِلِ وَمِفْتَاحُ الْخَيْرَاتِ. لأَنَّ فِي تِلْكَ الْبِقَاعِ يَنْشَرِحُ الصَّدْرُ، وَيُوضَعُ الْوِزْرُ، وَيُجْزِلُ الثَّوَابُ وَالأَجْرُ. وَيُضَاعَفُ عَمَلُ الْخَيْرِ وَالْبِرِّ فَأَعْظِمْ (140) بِوُصُولِ ذَلِكَ الْمَقَامِ. وَأَكْرِمْ بِفَضَائِلِ تِلْكَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ. لَيَالِي يَنْبَغِي أَنْ يَنْقَطِعَ فِيهَا الْعُمْرُ وَتَطْرُزَ بِذِكْرِهَا مَجَالِسُ الْمَجْدِ وَالْفَخْرِ. وَيُسْتَجْلَبُ بِبَرَكَتِهَا الْفَتْحُ وَالتَّأْيِيدُ وَالنَّصْرُ. وَحَيْثُ لَمْ أَصِلْ إِلَى هَذِهِ الْمَشَاهِدِ الْمُنَوَّرَةِ الْحِسَانِ الشَّرِيفَةِ التَّرْبَةِ وَالأَهْلِ وَالسُّكَّانِ. الْعَزِيزَةِ الْعَشَائِرِ وَالأَقَارِبِ وَالْجِيرَانِ. وَلَمْ أُلاحِظْ مَوَاطِنَهَا بِالْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ. رَسَمْتُ مِثَالَ رَوْضَتِهَا الْقُدْسِيَّةِ. وَحُجْرَتِهَا الْمُبَارَكَةِ النَّبَوِيَّةِ. سَالِكًا فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْهَاجِ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ. وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ خَلْفِ الأَوْلِيَاءِ الْعَارِفِينَ وَالْكُمَّلِ الْوَاصِلِينَ. لأَغْتَنِمَ مِنْ ذَلِكَ فَضْلَ بَرَكَتِهِ الأَحْمَدِيَّةِ. وَأَنْتَشِقَ عَرْفَ نَوَاسِمِ نَفَحَاتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. وَأَمْتِعَ بَصَرِي فِي مَحَاسِنِهَا حُبًّا وَشَوْقًا. وَأُدِيمَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَأَتَسَلَّى بِهَا مُعَايَنَةً وَحَالًا وَذَوْقًا. وَأُخَاطِبَ مَنْ حَلَّ بِهَا مُخَاطَبَةَ الشَّائِقِ الْمُسْتَهَامِ. لأُبَرِّدَ بِذَلِكَ لَوَاعِجَ الْوَجْدِ وَالْهِيَامِ. وَأَسْتَنْزِلَ مَوَاهِبَ رَحَمَاتِ سَيِّدِ الأَنَامِ. فَأُكْثِرَ عِنْدَ ذَلِكَ الصَّلاةَ وَالسَّلامَ عَلَيْهِ حَتَّى كَأَنِّي حَاضِرٌ لَدَيْهِ. وَوَاقِفٌ مُتَأَدِّبٌ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ (141) صَلَاةً تَلِيقُ بِكَ مِنْكَ إِلَيْهِ. وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ❖ بُشْرَاكَ يَا قَلْبُ هَذَا سَيِّدُ الْأُمَمِ ❖ وَهَذِهِ حَضْرَةُ الْمُخْتَارِ فِي الْقِدَمِ ❖ وَهَذِهِ الرَّوْضَةُ الْغَرَّاءُ ظَاهِرَةٌ ❖ وَهَذِهِ الْقُبَّةُ الْخَضْرَاءُ كَالْعَلَمِ ❖ وَمِنْبَرُ الْمُصْطَفَى الْهَادِي وَحُجْرَاتِهِ ❖ وَصَحْبِهِ وَالْبَقِيعُ دَائِرٌ بِهِمْ ❖ فَطِبْ وَغِبْ عَنْ هُمُومٍ كُنْتَ تَعْرِفُهَا ❖ وَسَلْ تَنَلْ كُلَّ مَا تَرْجُوهُ مِنْ كَرَمِ ❖ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْ بِيَدِي ❖ فَالْعَبْدُ ضَيْفٌ وَضَيْفُ اللَّهِ لَمْ يَضِمْ
يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْ بِيَدِي ٭ فَحَوْضُ فَضْلِكَ مَوْرُودٌ لِكُلِّ ظَمِي يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْ بِيَدِي ٭ يَا مَنْ لِقَاصِدِهِ أَمْنٌ مِنَ النِّقَمِ يَا سَيِّدَ الرُّسُلِ يَا مَنْ ضِيفَتْ سَاحَتُهُ ٭ بَيْتٌ فِي الْأَمْنِ فِي خَيْرٍ وَفِي نِعَمِ يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ مَنْ حَافٍ وَمُنْتَعِلٍ ٭ يَا أَفْضَلَ النَّاسِ فِي ذَاتٍ وَفِي شِيَمِ يَا أَكْرَمَ الْأَنْبِيَاءِ يَا مَنْ شَفَاعَتُهُ ٭ عَمَّتْ عَلَى الْخَلْقِ فِي الْوِجْدَانِ وَالْعَدَمِ إِنِّي فَقِيرٌ إِلَى عَفْوٍ وَمَرْحَمَةٍ ٭ وَأَنْتَ أَدْرَى بِمَا فِي الْقَلْبِ مِنْ أَلَمِ وَقَدْ أَتَيْتُكَ أَرْجُو مِنْكَ مَكْرُمَةً ٭ وَأَنْتَ أَهْلُ الرِّضَا يَا سَيِّدَ الْأُمَمِ وَالْحَالُ يُغْنِي عَنِ الشَّكْوَى إِلَيْكَ ٭ وَقَدْ عَرَفْتَ حَالِي وَإِنْ لَمْ أَحْكِهِ بِفَمِي (142) عَلَيْكَ أَزْكَى صَلَاةِ اللَّهِ مَا طَلَعَتْ ٭ نَجْمٌ وَمَا لَاحَ نُورُ الْبَرْقِ مِنْ إِضَمِ صِفَةُ صُورَةِ الرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ. وَهَذِهِ صِفَةُ الرَّوْضَةِ الرَّفِيعَةِ الْقَدْرِ وَالْمَقَامِ الْمَلْحُوظَةِ بِعَيْنِ التَّعْظِيمِ وَالْإِحْتِرَامِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ. (143)
نُورُ الحَبِيبِ عَلَى المَدِينَةِ مُشْــــــــــــرِقٌ وَبِهَا صِنْــــــــــــفٌ مِنَ الطِّيبِ مِنْهُ تَعَبَّقُ طُوبَى لِمَنْ أَمْسَى بِطَيْبَةَ ثَــــــــــــاوِيًا وَبِهَا شَذَا أَنْفَاسِــــــــــــهِ يَسْتَنْشِقُ يَا حُسْنَ طَيْبَةَ إِذْ تَنَوَّرَ بِنُــــــــــــورِهِ وَبِنُورِ وَجْهِ مُحَمَّــــــــــــدٍ تَتَرَوْنَقُ وَتَفَاخَرُ العَرْشُ الكَرِيمُ جَــــــــــــلَالَةً بِجِــــــــــــوَارِهِ الأَسْنَى وَذَاكَ مُحَقَّقُ شُرِّفَتْ بِذَاتِ مُحَمَّدٍ عَرْصَــــــــــــاتُهَا فَسَمَتْ عَلَى كُلِّ الوُجُودِ تَصَفَّقُ حَازَتْ بِهِ فَضْلًا عَظِيمًا مَــــــــــــالَهُ حَدٌّ فَيُعْــــــــــــرَبُ عَنْهُ مَنْ قَدْ يَنْطِقُ دَارُ الحَبِيبِ وَمَطْلَعُ النُّــــــــــــورِ الَّذِي مِنْهُ العَوَالِــــــــــــمُ نَظْرَةً تَتَشَوَّقُ شَرَّفَ الزَّمَانَ مَعَ المَكَــــــــــــانِ بِوَجْهِهِ وَبِدَيْلِــــــــــــلِ طُرْزِ جَمَالِهِ يَتَعَلَّقُ هُوَ خَيْرُ مَنْ وَطِئَ الثَّــــــــــــرَى بِنِعَالِهِ وَأَجَلُّ مَاشِــــــــــــي الهَوْنِ وَهُوَ الأَسْبَقُ وَإِذَا تَوَجَّهَ نَحْوَ أَرْضٍ نُــــــــــــورُهُ كَشَذَاهُ لِلذَّاتِ الكَرِيمَةِ يَسْبِــــــــــــقُ تَبْقَى رَوَائِحُ طَيِّبَةٌ بِمَمَــــــــــــرِّهِ حِينًا تَفُوحُ عَلَى الطَّرِيقِ وَتَعْبِــــــــــــقُ وَيُقَالُ مِنْ هُنَا الحَبِيبُ المُصْطَفَــــــــــــى هَذِهِ رَوَائِحُهُ الَّتِي لَا تَلْحَــــــــــــقُ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا نَفَحَ الصَّبَــــــــــــا وَاهْتَزَّ غُصْنٌ بِالأَزَاهِرِ مُــــــــــــورِقُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (146) حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَحَطَّ الرَّحْلَ بِبَابِهِ، آمِنْ يَوْمَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَتَمَسَّحَ بِتُرَابِهِ، شَفَاهُ اللَّهُ مِنْ عِلَلِهِ الظَّاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ وَسَقَاهُ مِنْ لَذِيذِ شَرَابِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَمَرَّغَ شَيْبَهُ بِرِحَابِهِ، طَهَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ مِنَ الهَوَاجِسِ النَّفْسَانِيَّةِ وَأَلْهَمَهُ إِلَى طَرِيقِ الخَيْرِ وَصَوَابِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَوَقَفَ بِأَعْتَابِهِ، غَفَرَ اللَّهُ ذُنُوبَهُ وَأَنْزَلَهُ المَنْزِلَ المُقَرَّبَ فِي دَارِ جَزَائِهِ وَثَوَابِهِ.
(147) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ. كَثُرَ حُبُّهُ وَرَبَا الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ حَتَّى آثَرَ تِلْكَ الْجَلْسَةَ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَوَالِدَيْهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَأَقْبَلَ بِقَلْبِهِ وَقَالِبِهِ عَلَيْهِ. سَرَى سِرُّهُ فِي غَيْبِ هُوِيَّتِهِ وَصَارَ عِنْدَهُ أَعَزَّ مِنْ إِنْسَانِ عَيْنَيْهِ وَنُورِ مُقْلَتَيْهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَتَوَجَّهَ بِكُلِّيَّتِهِ إِلَيْهِ. قَوِيَ ظَنُّهُ وَكَمُلَ رَجَاؤُهُ فِيمَا رَغِبَهُ مِنَ الْخَيْرَاتِ وَطَلَبِهِ لَدَيْهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَبَذَلَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ فِي مَرْضَاتِهِ. لَاحَظَهُ اللَّهُ بِعَيْنِ عِنَايَتِهِ وَحَفِظَهُ فِي حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ وَسَائِرِ أَوْقَاتِهِ. (148) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ الْكَثِيرَ السِّرِّ وَالْبَرَكَةِ وَالْخَيْرِ. وَجَلَسَ تُجَاهَ وَجْهِهِ الْمُنَوَّرِ جُلُوسَ تَوْقِيرٍ وَاحْتِرَامٍ وَأَطْرَقَ حَيَاءً وَتَعْظِيمًا وَإِجْلَالًا كَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ الطَّيْرُ. نَالَ مَا أَمِلَ مِنْ قُرْبِهِ وَانْتَفَعَ بِمَوَدَّتِهِ وَحُبِّهِ. وَصَارَتْ حُرْمَتُهُ عِنْدَهُ مَيْتًا كَحُرْمَتِهِ حَيًّا لِأَنَّ التَّأَدُّبَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَفِي مَسْجِدِهِ وَمَدِينَتِهِ مِفْتَاحُ كُلِّ فَضْلٍ وَطَاعَةٍ وَخَيْرٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُسَهِّلُ بِهَا عَلَيْنَا طَرِيقَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ وَالسَّيْرِ وَتَرْفَعُ بِهَا عَنَّا بِبَرَكَتِهِ كُلَّ بُؤْسٍ وَضُرٍّ وَضَيْرٍ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ الْمَخْصُوصَ بِالْعِزِّ وَالْيُمْنِ وَالسَّعَادَةِ. حَلَّتِ الْهِدَايَةُ قَلْبَهُ وَنَشِطَتْ أَعْضَاؤُهُ لِلنُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ
الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ الْمَلْحُوظَ بِعَيْنِ الشَّرَفِ وَالْفَخْرِ وَالْمَجَادَةِ. (149) زَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَمَأْلُوفَاتِهَا وَصَارَ مِنْ أَهْلِ التَّوَكُّلِ وَالْوَرَعِ وَالزَّهَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ الْمَحْفُوفَ بِالتَّعْظِيمِ وَالتَّكْرِيمِ وَالسِّيَادَةِ. بَهُتَ فِي مَجَالِسِ جَمَالِهِ الْمُحَمَّدِيِّ فَقَدَا حُبُّهُ الشَّرِيفُ لَهُ شِعَارًا وَعَادَةً. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ الْمُبَارَكَ الْمُبْدَأَ وَالْإِعَادَةِ. حَسُنَتْ سَرِيرَتُهُ وَتَنَوَّرَتْ سَرِيرَتُهُ وَظَفِرَ بِمَوَاهِبِ الْأَسْرَارِ وَلَطَائِفِ الْعُلُومِ وَالْإِفَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ الْمُتْحَفَ بِبَوَاهِرِ الْكَرَامَاتِ وَخَرْقِ الْعَادَةِ. صَلَحَتْ أَحْوَالُهُ الظَّاهِرَةُ وَالْبَاطِنَةُ وَصَفَتْ سَرَائِرُهُ مِنْ عَلَائِقِ التَّدْبِيرَاتِ وَالْإِخْتِيَارَاتِ وَشَوَائِبِ الْإِرَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (150) حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَأَلْقَى بَيْنَ يَدَيْهِ زِمَامَهُ وَانْقِيَادَهُ. نَظَرْتَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ رَحْمَتِكَ وَقَبِلْتَ طَاعَتَهُ وَحَجَّهُ وَجِهَادَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَحَسُنَ فِيهِ نِيَّتُهُ وَاعْتِقَادُهُ. مَلَأْتَ قَلْبَهُ بِمَحَبَّتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَلَمْ يَزَلْ طُولَ دَهْرِهِ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ يَتَمَنَّى الْإِعَادَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَسَأَلَ قَصْدَهُ وَمُرَادَهُ وَفَقَّهْتَهُ لِلْخَيْرِ وَجَعَلْتَ التَّقْوَى وَالصَّلَاحَ أُهْبَتَهُ وَزَادَهُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تَتَضَاعَفُ بِهَا فِي قُلُوبِنَا شَرَفُهُ وَوِدَادُهُ وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ أَكْرَمْتَهُمْ بِرِضْوَانِكَ وَخَتَمْتَ لَهُمْ بِالْحُسْنَى وَكَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ تَهَلَّلَ وَجْهُهُ بِرُؤْيَةِ مَقَامِهِ وَاسْتَنَارَ (151) وَبَاحَ بِمَا فِي ضَمِيرِهِ مِنْ لَوَاعِجِ الْأَشْوَاقِ فَخَلَعَ الْعِذَارَ وَهَتَكَ الْأَسْتَارَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَشَاهَدَ تِلْكَ الْمَنَازِلَ وَالدِّيَارَ. طَابَ عَيْشُهُ وَسَكَنَ طَيْشُهُ وَلَدَّ لَهُ الْمَثْوَى وَالْقَرَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَوَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى الْحُجْرَةِ الْمُنَوَّرَةِ فَلَثَمَ تُرْبَتَهَا وَقَبَّلَ الْجِدَارَ. هَانَ عَلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنَ الْمَشَاقِّ وَالْأَخْطَارِ. وَذَهَبَتْ عَنْهُ طَوَارِقُ الْهُمُومِ وَالْغُمُومِ وَالْأَكْدَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَوَقَفَ فِي تِلْكَ الْمَوَاقِفِ الَّتِي وَقَفَتْ بِهَا الصُّلَحَاءُ وَالْأَبْرَارُ وَزَارَتْهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَالْأَصْفِيَاءُ الْأَخْيَارُ. كَفَّرْتَ تَبَاعَتَهُ وَمَحَوْتَ عَنْهُ الْخَطَايَا وَالْأَوْزَارَ. وَثَبَّتَهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَحَرَّمْتَ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ النُّجَبَاءِ الْأَطْهَارِ. وَصَحَابَتِهِ الْبُرَرَةِ الْأَخْيَارِ. صَلَاةً تَكْفِينَا بِهَا شَرَّ الْأَشْرَارِ وَكَيْدَ الْفُجَّارِ وَتُعْتِقُ بِهَا رِقَابَنَا فِي هَذِهِ الدَّارِ (152) وَفِي تِلْكَ الدَّارِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَلَمَّا أَتَيْنَا قَبْرَ أَشْرَفِ مُرْسَــــــــــــلٍ * وَلَاحَ لَنَا نُورُ الْعِنَايَةِ يَنْجَلِــــــــــــي وَغَيَّبَ سِرُّ الرُّوحِ فِي مَلَكُوتِــــــــــــهِ * فَصَارَ عَنِ الْأَكْوَانِ فِي أَيِّ مَعْــــــــــــزِلِ وَسَارَ عَنِ الْجَمْعِ الْمُحِيطِ بِرُتْبَــــــــــــةٍ * تَعَالَتْ بِسِرِّ الذَّاتِ عَنْ وَصْفِ مَنْزِلِ عَرَضْتُ عَلَيْهِ مَا أُرِيدُ فَقَالَ لِــــــــــــي * لِسَانُ تَجَلِّــــــــــــي الْحَقِّ مِنِّي بِمَقْوَلِ مُجِيبًا لِمَا أَمَّلْتُهُ مِــــــــــــنْ عَطَائِهِ * سَمِعْنَا وَأَعْطَيْنَاكَ فَوْقَ الْمُؤَمَّــــــــــــلِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ
الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ أَصْبَحَتْ بَلَابِلُ أَفْرَاحِهِ سَاجِعَةً وَنَتَائِجُ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ نَافِعَةً. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ أَصْبَحَتْ كَوَاكِبُ سَعَادَتِهِ طَالِعَةً وَلَوَائِحُ أَسْرَارِهِ وَأَنْوَارِهِ لَامِعَةً. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (153) حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ أَصْبَحَتْ مَجَالِسُهُ لِأَنْوَاعِ الْخَيْرَاتِ جَامِعَةً وَقُلُوبُ الْمُحِبِّينَ فِيمَا لَدَيْهِ طَامِعَةً. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ أَصْبَحَتْ أَنْوَارُ الْمَحَبَّةِ عَلَى وَجْهِهِ سَاطِعَةً. وَبَرَاهِينُ حُجَجِهِ لِأَهْلِ الْجُحُودِ وَالْعِنَادِ قَاطِعَةً. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ أَصْبَحَتْ ءَاذَانُ الشَّائِقِينَ لِحُسْنِ حَدِيثِهِ سَامِعَةً وَشَوَاهِدُ دَلَائِلِهِ بِقَوْلِ الْحَقِّ صَادِعَةً. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ أَصْبَحَتْ ءَاثَارُ كَرَائِمِهِ فِي الْعَوَالِمِ شَائِعَةً. وَأَخْبَارُ مَنَاقِبِهِ عَلَى الْأَلْسُنِ فَاشِيَةً ذَائِعَةً. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمْلَأُ قُلُوبَنَا بِمَوَاهِبِ عُلُومِهَا النَّافِعَةِ. وَتَرْوِي أَفْئِدَتَنَا بِوَابِلِ غُيُوثِ أَسْرَارِهَا الْجَامِعَةِ. بِفَضْلِكَ (154) وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَرَأَى مَالَهُ مِنْ رِفْعَةِ الْجَاهِ وَعُلُوِّ الْمَرَاتِبِ صَفَتْ لَهُ فِي مَحَبَّتِهِ الْمَذَاهِبُ. وَفَاضَتْ عَلَيْهِ مِنْ بَرَكَتِهِ بِحُورُ الْأَسْرَارِ وَالْمَوَاهِبِ.
فَضْلُ التَّوَسُّلِ بِجَاهِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَرَأَى لَهُ مِنْ بَاهِرِ الْمُعْجِزَاتِ وَالْمَنَاقِبِ. تَوَسَّلَ بِجَاهِهِ إِلَى اللَّهِ فَحَسَّنَتْ لَهُ الْعَوَاقِبُ. وَحُفِظَ مِنْ شَرِّ الْحَسُودِ وَالْوَاشِي وَالْمُرَاقِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَرَأَى مَا لَهُ مِنْ عَظِيمِ الْمَكَانَةِ وَعُلُوِّ الْمَنَاصِبِ تَوَسَّلَ بِجَاهِهِ إِلَى اللَّهِ فَآمَنَ مِنَ الْمَعَاطِبِ وَحُفِظَتْ لَهُ الْكَوَاسِبُ. وَطَابَتْ لَهُ الْأَقْوَاتُ وَالْمَكَاسِبُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَرَأَى لَهُ مِنَ الْإِحْسَانِ لِلْأَبَاعِدِ وَالْأَقَارِبِ (155) تَوَسَّلَ بِجَاهِهِ إِلَى اللَّهِ فَتَيَسَّرَتْ لَهُ الْأَسْبَابُ وَالْمَطَالِبُ. وَقُضِيَتْ لَهُ الْحَوَائِجُ وَالْمَآرِبُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ. وَرَأَى مَا لَهُ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَلِينِ الْجَانِبِ. تَوَسَّلَ بِجَاهِهِ إِلَى اللَّهِ فَوُفِّيَتْ لَهُ الْمَقَاصِدُ وَكَمُلَتْ لَهُ الْوَسَائِلُ وَالرَّغَائِبُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَرَأَى مَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مِنَ الْوُفُودِ وَالرَّكَائِبِ. تَوَسَّلَ بِجَاهِهِ إِلَى اللَّهِ فَكَفَى أَمْرَ النَّوَائِبِ. وَدُفِعَتْ عَنْهُ الْبَلَايَا وَالرَّزَايَا وَجَمِيعُ الْمَصَائِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَرَأَى مَا يُفْتَحُ بِهِ عَلَى الْوَافِدِ عَلَيْهِ مِنْ أَسْرَارِ الْعَجَائِبِ وَالْغَرَائِبِ. تَوَسَّلَ بِجَاهِهِ إِلَى اللَّهِ فَعَذَّبَتْ لَهُ الْمَشَارِبُ. وَأَحَبَّتْهُ الْأَعَاجِمُ وَالْأَعَارِبُ. وَفَاحَتْ رِيحَانَتُهُ فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ النُّجُومِ الثَّوَاقِبِ. وَصَحَابَتِهِ الْمُنَاضِلِينَ عَلَى سُنَّتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ بِالْقَنَا وَالْقَوَاضِبِ. صَلَاةً تَبْهَجُ بِهَا وُجُوهَنَا فِي صُدُورِ الْمَجَالِسِ وَالْمَكَاتِبِ. وَتَرْفَعُ بِهَا أَقْدَارَنَا (156) فِي الْمَشَاهِدِ وَالْمَوَاكِبِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
وَلَمَّا أَتَيْنَا يَنْبُـــــــــــــوعًا وَبَدَتْ لَنَا رُبُوعٌ بِهَا ظِـــــــــــــلُّ السُّرُورِ مَدِيدُ نَزَلْنَا بِهَا خَيْـــــــــــــرَ الْمُبَارَكِ فِي هَنَا وَأَنَّـــــــــــــسَ كَمَا نَخْتَارُهُ وَنُرِيدُ وَأَمْنٍ وَيُمْـــــــــــــنٍ وَاغْتِبَاطٍ وَلَذَّةٍ يَفِيضُ بِهِ وَقْتُ الْمُحِـــــــــــــبِّ حَمِيدُ وَحَفَّتْ بِنَا الْغُدْرَانُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ خِلَالَ نَخِيـــــــــــــلٍ طَلْعُهُنَّ تَضِيلُ وَلِلْأَرْضِ وَشْيٌ سُنْدُسِيٌّ كَمَا أَرَى مِنَ النَّخْلِ أَعْطَـــــــــــــافٌ هُنَاكَ تَمِيلُ وَمَالَتْ بِنَا رِيحُ الصَّبَابَةِ بِالصَّبَا تُحَدِّثُنَا عَنْ أَحْمَـــــــــــــدٍ وَتُعِيدُ وَتُخْبِرُنَا عَنْ دَارِهِ وَمَقَامِـــــــــــــهِ وَقَبْرٍ حَوَالَيْـــــــــــــهِ الْمُلُوكُ عَبِيدُ تَلَـــــــــــــوذُ بِهِ الْأَمْلَاكُ تَرْجُو سَعَادَةً أَلَا كُلُّ مَنْ يَأْتِي السَّعِيدَ سَعِيدُ هُوَ الْمِنَّةُ الْكُبْرَى هُوَ النِّعْمَةُ الَّتِي يَقِلُّ لَهَا شُكْـــــــــــــرُ الْوَرَى وَيَبِيدُ هُوَ الْمَنْهَلُ الْفَيَّاضُ بِالْفَضْلِ وَالنَّدَى وَمَا بَعْدَهُ لِلْمَوَارِدِ مِـــــــــــــنْ مَزِيدِ فَلَوْلَاهُ مَا كُنَّا وَلَا كَانَ كَائِنٌ وَلَا كَانَ وَعْدٌ بَيْنَنَا وَوَعِـــــــــــــيدُ هُوَ الْجَوْهَرُ الْفَرْدُ الَّذِي عَقَدَ مَجْدَهُ بِنُورِ التَّجَلِّـــــــــــــي وَالشُّهُودِ فَرِيدُ هُوَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى هُوَ الْحُجَّةُ الَّتِي يُصَدِّقُهَا مِنْهُ عَلَيْهِ شَهِـــــــــــــيدُ عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَـــــــــــــلَامُهُ وَعَالٍ وَصَحْبٍ مَا أَتَاهُ مُرِيدُ. انْتَهَى (157) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَنَشِفَ عَرَقُ ذَاتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. وَنَوَاسِمُ طِيبِهَا الْمُصْطَفَوِيَّةِ النَّبَوِيَّةِ. طَابَتْ أَنْفَاسُهُ بِذَلِكَ وَانْتَعَشَتْ رُوحُهُ وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ حَظُّ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَنَصِيبُهُ مِنَ الْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الْمَوْلَوِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ الْوَاقِيَ مِنْ حَرِّ لَظَى وَلَهِيبِهَا وَمَسَحَ كِسْوَتَهُ الْمُبَارَكَةَ عَلَى جَبِينِهِ سَكَنَتْ نَفْسُهُ الشَّائِقَةُ مِنْ بُكَاهَا وَنَحِيبِهَا وَهَدَأَتْ مِنْ حَرِّ زَفَرَاتِهَا وَوَجِيبِهَا وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ الْعَارِفُ الَّذِي تَقْتَدِي بِهِ الْخَوَاصُّ فِي تَخْلِيصِ نُفُوسِهَا وَتَأْدِيبِهَا. وَتَصْفِيَتِهَا مِنَ الرُّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ وَتَهْذِيبِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ الْمُنَوَّرَةَ أَرْجَاؤُهُ وَرِحَابُهُ. الْمُعَظَّمَ مَقَامُهُ وَجَنَابُهُ. سَكَنَ رَوْعُهُ وَاضْطِرَابُهُ. وَحَمِدَ أَوَانَ وَجْدِهِ وَالْتِهَابِهِ. وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ مَرَامُ الْمُحِبِّ وَشَرَابُهُ.
شَطْحَتِهِ وَوَلُوعِهِ وَهِيَامِهِ وَصَحْوِهِ وَدُنُوِّهِ. (158) وَاقْتِرَابِهِ. وَصَمْتِهِ وَنُطْقِهِ وَخِطَابِهِ وَجَوَابِهِ. وَشُهْرَتِهِ وَخُمُولِهِ وَسِتْرَتِهِ وَحِجَابِهِ وَمَوْتِهِ وَحَيَاتِهِ وَصَحِيفَتِهِ وَكِتَابِهِ. وَعِلْمِهِ وَأَدَبِهِ وَعِزِّهِ وَشَرَفِهِ وَانْتِسَابِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَشَاهَدَ رَوْضَتَهُ الْغَنَّا وَمَغْنَاهُ. ذَهَبَ عَنْهُ كَدُّهُ وَتَعَبُهُ وَعَنَاهُ. وَرَبِحَتْ تِجَارَتُهُ وَكَثُرَ رِزْقُهُ وَغِنَاهُ وَأَطْرَبَ رَكائِبَ الْمُحِبِّينَ مَدْحُهُ وَغِنَاهُ. وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ الْكَرِيمُ الَّذِي تَعْتَرِفُ الْوُفُودُ مِنْ بَحْرِ جُودِهِ وَنَدَاهُ. وَتَقْتَدِي الْأَفَاضِلُ بِسِيرَتِهِ وَهُدَاهُ. هَذَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولُ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ. وَلَثَمَ تُرْبَتَهُ الطَّيِّبَةَ وَثَرَاهُ سَكَنَ قَلَقُهُ وَانْزِعَاجُهُ وَزَالَ مَا أَضْنَى جِسْمَهُ مِنْ أَلَمِ الشَّوْقِ وَبَرَاهُ. وَقَوِيَ لَهْجُهُ بِذِكْرِهِ الطَّيِّبِ وَثَنَاهُ. وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ سُرُورُ الْقَلْبِ وَهَنَاهُ. وَرَحْمَةُ الْمُحِبِّ وَشِفَاهُ. وَمُنْتَهَى قَصْدِهِ وَغَايَةُ مُنَاهُ. هَذَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولُ اللَّهِ. (159) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَقَابَلَ جِسْمَهُ الْكَرِيمَ وَمَحْيَاهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِأَفْضَلِ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ وَحَيَّاهُ. رَدَّتْ عَلَيْهِ رُوحُهُ الشَّرِيفَةُ حَتَّى رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ بِنَفْسِهِ وَتَوَلَّاهُ. وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِالْهِدَايَةِ فَحَسُنَتْ حَالَتُهُ وَعُقْبَاهُ. وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ مُكَمِّلُ أَمَلِ الزَّائِرِ وَرَجَاهُ. وَمَانِحُهُ مِنْ رِضَاهُ مَا يُؤَمِّلُهُ وَيَرْجَاهُ. هَذَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولُ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَاسْتَمْطَرَ سَيْبَ كَرَمِهِ الْعَمِيمِ وَرُحَمَاهُ. وَاسْتَوْهَبَ مَوَاهِبَ أَسْرَارِهِ وَسَوَابِغَ نَعْمَاهُ. سَرَى سِرُّهُ فِي سِرِّهِ وَنَجْوَاهُ. وَظَفِرَ بِمَا يُحِبُّهُ مِنْ كَمَالِ بُغْيَتِهِ وَيَهْوَاهُ. وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ خَيْرُ مَنْ يَفْزَعُ لَهُ الْمَرْءُ فِي الشَّدَائِدِ وَيَبُثُّ إِلَيْهِ شَكْوَاهُ وَيُرِيحُهُ مِمَّا أَلَمَّ بِهِ وَيَشْفِيهِ مِنْ ضَرَرِهِ وَبَلْوَاهُ. هَذَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولُ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (160) حَبِيبِكَ
الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَاغْتَنَمَ بَرَكَتَهُ وَرِضَاهُ. وَاسْتَظَلَّ بِظِلِّهِ الظَّلِيلِ وَلِوَاهُ. وَوَفَّقَهُ اللَّهُ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ وَآمَنَهُ مِنْ مَكْرِ الزَّمَانِ وَسُوءِ قَضَاهُ وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مَنْ اخْتَارَهُ اللَّهُ لِلنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَارْتَضَاهُ وَاجْتَبَاهُ مِنْ بَرَكَتِهِ وَانْتِقَاهُ. هَذَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولُ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَقَبَضَ بِشَبَّاكِهِ وَأَسْتَارِ كَعْبَتِهِ وَطَرَحَ رِجْلَهُ فِي بِقَاعِهِ الْمُنَوَّرَةِ وَجِوَارِ حُجْرَتِهِ. دَخَلَ فِي حِصْنِهِ الْحَصِينِ وَحَرَمِ حُرْمَتِهِ. وَتَمَسَّكَ بِعُرْوَتِهِ الْوُثْقَى وَحَبْلِ مَوَدَّتِهِ. وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ حَمَا اللَّهُ الْأَحْمَى وَمِفْتَاحُ أَبْوَابِ رَحْمَتِهِ. وَخَيْرٌ مَنْ تَحُطُّ الرِّحَالُ بِفِنَائِهِ الرَّحْبِ وَتَتَعَرَّضُ لِنَوَافِحِ كَرَمِهِ وَمَوَاهِبِ مِنَّتِهِ. هَذَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولُ اللَّهِ. فَضْلُ مَنْ تَمَسَّحَ بِجِدَارِ قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ قَبْرَهُ وَتَمَسَّحَ بِجِدَارِهِ النَّبَوِيِّ وَانْتَشَقَ شَذَاهُ وَعَبِيرَ (161) تُرْبَتِهِ. وَمَرَّغَ خَدَّيْهِ فِي عَرَصَاتِ مَقَامِهِ وَبُقْعَتِهِ. خَضَعَ إِجْلَالًا لِعِزَّتِهِ وَعَظِيمِ هَيْبَتِهِ. وَتَوَاضَعَ رَغْبَةً فِي مَحَبَّتِهِ وَكَمَالِ خِدْمَتِهِ. وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ مَحَلُّ طَاعَتِهِ وَمُقِيمُ سُنَّتِهِ. وَمُوَضِّحُ شَعَائِرِ دِينِهِ وَمَعَالِمِ مِلَّتِهِ. الَّذِي قَالَ: «مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَمَنْ حَلَّ فِيهِ أَمِنَ مِنْ حَوَادِثِ الدَّهْرِ وَنَكْبَتِهِ. وَسُؤَالُ الْقَبْرِ وَفِتْنَتِهِ. وَهَوْلِ الْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ وَشِدَّتِهِ. وَنَالَ عِنْدَ نُزُلِهِ وَرَحْمَةٍ عَالِيَةٍ وَمَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ فِي فَرَادِيسِ جَنَّتِهِ». هَذَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولُ اللَّهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكُونُ بِهَا مِمَّنْ مَنَنْتَ عَلَيْهِمْ بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الْمُحَمَّدِيِّ وَشَاهَدَ أَنْوَارَهُ اللَّائِحَةَ وَسَنَاهُ. وَدَخَلَ فِي حِرْزِهِ الْحَصِينِ وَكَنَفِهِ الْمَنِيعِ
وَحِمَاهُ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يَا أَيُّهَا الْآمِلُ الرَّاجِي لِيَهْنِئْكَ مَا تَرْجُوهُ ذَا كَعْبَةِ الرَّاجِي وَمَوْسِمِهِ قَبْرٌ أَشَاهِدُ نُورًا حِينَ تُبْصِرُهُ عَيْنِي وَأَنْشَقُ مِسْكًا حِينَ أَلْتَمِهُ كَمْ اسْتَتَبَّ رِفَاقٌ فِي زِيَارَتِهِ عَنِّي وَمَا كُلُّ صَبٍّ الْقَلْبِ مُغْرَمِهِ وَكَمْ يُصَافِحُهُ مَنْ لَا يَرَى يَدَهُ وَلَا فَمِي عِنْدَ تَقْبِيلِ الثَّرَى فَمِهِ مَتَى أُنَادِيهِ مِنْ قُرْبٍ وَأَنْشِدُهُ قَصِيدَةً فِيهِ أَمْلَاهَا خُوَيْدِمُهُ مُهَاجِرِيَّةً افْتَخَرَتْ كَمَائِمُهَا عَنْ نُورِ دُرٍّ لِسَانُ الْحَالِ يَنْظِمُهُ كَمْ يَأْمُلُ إِلَى الرَّوْضَةِ الْغَرَّاءِ ذُو كَرَمٍ يَرْجُو الزِّيَارَةَ وَالْأَقْرَانَ تَحْرِمُهُ (162) مُسْتَعْدِيًا بِحَبِيبِ الزَّائِرِينَ عَلَى دَهْرٍ تَنَكَّرَ بِالْإِهْمَالِ مُعْجَمُهُ فَقُمْ بِعَبْدِكَ يَا شَمْسَ الْوُجُودِ وَكُنْ حِمَاهُ مِنْ كُلِّ خَطْبٍ مَرَّ مَطْعَمُهُ يَا سَيِّدَ الْعَرَبِ الْغَرْبَاءِ مَعْذِرَةً لِنَادِمِ الْقَلْبِ لَا يُغْنِي تَنَدُّمُهُ أَثْقَلْتُ ظَهْرِي بِأَوْزَارٍ وَجِئْتُكَ لَا قَلْبٌ سَلِيمٌ وَلَا شَيْءٌ أُقَدِّمُهُ يَا صَاحِبَ الْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ لِطَفْكِ بِي لَازِلْتَ تَعْفُو عَنِ الْجَانِي وَتَكْرُمُهُ وَهَاكَ جَوْهَرَ أَبْيَاتٍ بِكَ افْتَخَرَتْ جَاءَتْ إِلَيْكَ بِخَطِّ الذَّنْبِ تَرْقُمُهُ فَانْهَضْ بِقَائِلِهَا يَا سَيِّدِي وَبِمَنْ يَلِيهِ إِنْ هَمَّ صَرْفُ الدَّهْرِ يَهْدِمُهُ وَاجْعَلْهُ مِنْكَ بِمَرْعَى الْعَيْنِ مَرْحَمَةً إِذَا أَلَمَّ بِهِ مَنْ لَيْسَ يَرْحَمُهُ وَإِنْ دَعَا فَأَجِبْهُ وَاحْمِ جَانِبَهُ يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ فِي التُّرْبِ أَعْظُمُهُ فَكُلُّ مَنْ أَنْتَ فِي الدَّارَيْنِ نَاصِرُهُ لَمْ تَسْتَطِعْ مِحَنُ الْأَيَّامِ تَهْضِمُهُ عَلَيْكَ مِنِّي صَلَاةُ اللَّهِ أَكْمَلُهَا يَا مَاجِدًا عَمَّ فِي الدَّارَيْنِ أَنْعُمُهُ مَا رَنَّحَ الرِّيحُ أَغْصَانَ الْأَرَاكِ وَمَا حَامَتْ عَلَى أَبْرَقِ الْجِنَانِ حَوْمُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ ضَرِيحَهُ وَهَرَعَ فِي عَيْنِ تَسْنِيمِهِ. أَصْبَحَتْ أَنْوَارُ الْمَحَبَّةِ تَلُوحُ عَلَى غُرَّتِهِ وَتَتَنَبَّأُ بِبُرُورِهِ وَاحْتِرَامِهِ وَتَعْظِيمِهِ. (163) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ ضَرِيحَهُ وَنَزَّهَ بَصَرَهُ فِي مَقَامِهِ الْأَسْنَى وَبَهْجَةِ تَحْسِينِهِ. أَصْبَحَتْ أَسْرَارُ الْهِدَايَةِ تَلُوحُ عَلَى صَفَحَاتِ وَجْهِهِ وَطُرَّةِ حَبِيبِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ ضَرِيحَهُ وَشَرِبَ مِنْ مَوْرِدِهِ الْأَحْلَا وَسَلْسَبِيلِ مَعِينِهِ أَصْبَحَتْ يَنَابِيعُ الْحِكَمِ تَتَفَجَّرُ عَلَى لِسَانِهِ. وَظَفِرَ بِمَا يَرْجُو وَيُؤَمِّلُ مِنْ أَنْوَاعِ الْخَيْرَاتِ مِنْ حِينِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ ضَرِيحَهُ بِمَحَبَّتِهِ وَخَالِصِ نِيَّتِهِ وَكَمَالِ يَقِينِهِ. لَاحَتْ عَلَيْهِ بَشَائِرُ الْخَيْرِ وَالسَّعَادَةِ وَظَهَرَتِ الْبَرَكَةُ فِيمَا يُحَاوِلُهُ مِنْ صَلَاحِ دُنْيَاهُ وَدِينِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ ضَرِيحَهُ وَلَمَسَ كِسْوَتَهُ الْمُذْهَبَةَ بِيَمِينِهِ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ أَبْوَابَ الرِّضَا وَالْقَبُولِ وَأَمَّنَ عَلَيْهِ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ بِمُشَاهَدَتِهِ وَتَعْيِينِهِ. (164) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ بِقَاعَهُ الْمُنَوَّرَةَ وَتَبَرَّكَ بِمَوَاطِئِ قَدَمَيْهِ وَنِعَالِهِ. قَرَّبَهُ اللَّهُ مِنْ حَضْرَتِهِ وَأَفَاضَ عَلَيْهِ بِحُورِ كَرَمِهِ وَنَوَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ بِقَاعَهُ الْمُنَوَّرَةَ وَشَاهَدَ مَعَالِمَ رُسُومِهِ وَأَطْلَالَهُ لَطَفَ اللَّهُ بِهِ كُلَّ اللَّطَائِفِ وَوَفَّقَهُ فِي حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ وَسَائِرِ أَحْوَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ بِقَاعَهُ الْمُنَوَّرَةَ وَحَطَّ بِبَابِهِ مَا أَنْقَضَ ظَهْرَهُ مِنْ ثِقَلِ أَحْمَالِهِ هَانَ عَلَيْهِ مَا تَرَكَ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَلَمْ يَخْطُرْ أَحَدٌ بِبَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الَّذِي إِذَا زَارَ الزَّائِرُ بِقَاعَهُ الْمُنَوَّرَةَ وَجَعَلَهَا خَوَاتِمَ أَعْمَالِهِ. تَقَبَّلَ اللَّهُ حَجَّهُ وَآمَنَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَسُؤَالِهِ وَمِحْنَتِهِ وَزَلَازِلِهِ وَأَهْوَالِهِ. (165) فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً يَجِدُ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ بَرَكَتَهَا فِي حَالِهِ وَمَالِهِ وَيُحْفَظُ بِهَا فِي قِيَامِهِ وَجُلُوسِهِ وَإِقَامَتِهِ وَتَرْحَالِهِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
مَقَامٌ بِهِ تُرْجَى الْمَثُوبَةُ وَالرِّضَا فَمَنْ كَانَ ذَا حُبٍّ فَهَاتِيكَ دَارُهُ فَمَا لِلنُّفُوسِ الْمُسْتَهَامِينَ لَمْ تَطِرْ وَمَا لِأَدِيمِ الْحُبِّ لَيْسَ بِذَائِبٍ مَقَامٌ تَجَلَّى الْبِرُّ وَالرُّوحُ لِلْوَرَى مَوَاطِنُ كَانَتْ مَهْبِطَ الْوَحْيِ بُرْهَةً مَوَاطِئُ خَيْرِ الْمُرْسَلِينَ الَّذِي بِهِ فَطُوفُوا عَلَى ذَاكَ الْمَقَامِ وَرَوْضَةٍ وَلَا تَبْرَحُوا عَنْهَا فَإِنَّ مَنَاكُمُ مَقَامُ نَبِيٍّ زَانَهُ اللَّهُ فِي الْوَرَى مُحَمَّدٍ الْمَهْدِيِّ إِلَى النَّاسِ رَحْمَةً نَبِيٌّ أَتَى وَالْكَوْنُ أَسْوَدُ مُظْلِمٌ عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ مَا انْسَجَمَ الْحَيَا وَأَصْحَابِهِ الْغُرِّ الَّذِينَ تَأَلَّفُوا خُصُوصًا أَبَا بَكْرٍ رَفِيقَ نَبِيِّهِ وَأَيْضًا أَبَا حَفْصٍ وَكَانَ مُحَدِّثًا فَيَا رَبِّ لَا تَحْرِمْ عَبِيدَكَ سُؤْلَهُ وَقَدْ جَاءَ سَعْيًا بِالْحَشَا إِذْ تَعَذَّرَتْ سَأَلْتُكَ بِالْمُخْتَارِ أَحْمَدَ إِنَّهُ عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ وَأَصْحَابِهِ الْآلِ مَا دَرَّ شَارِقٌ وَمَأْوَى بِهِ تُمْحَى الذُّنُوبُ وَتُغْفَرُ وَمَنْ كَانَ مَشْغُوفًا فَذَلِكَ مَنْظَرُ وَمَا لِلدُّمُوعِ الْعَيْنُ لَا تَتَفَجَّرُ وَمَا لِفُؤَادِ الصَّبِّ لَا يَتَفَطَّرُ وَمُفْتَاحُ أَبْوَابِ الْفَلَاحِ وَمَظْهَرُ وَجِبْرِيلُ فِي أَرْجَائِهَا يَتَكَرَّرُ تَجَلَّى عَنِ الدُّنْيَا الظَّلَامُ الْمُعَكَّرُ عَلَى جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ تَعْلُو وَتَفْخَرُ لَدَيْهَا وَلَا تَسْتَبْدِلُوهَا فَتَخْسَرُوا وَزَانَ بِهِ مَنْ يَرْتَضِيهِ وَيَكْبُرُ وَسِرُّ الْوُجُودِ الطَّاهِرُ الْمُتَخَيَّرُ فَأَصْبَحَ مِنْهُ وَهُوَ أَبْلَجُ نَيِّرُ بِرَوْضٍ وَرِضْوَانٍ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ (166) عَلَى اللَّهِ فِي الدِّينِ الْقَوِيمِ وَشَمَّرُوا وَصَاحِبِهِ وَهُوَ الْكَبِيرُ الْمُوَقَّرُ يَكْشِفُ أَخْلَاكَ الدُّجَا وَيُنَوِّرُ وَأَبْلِغْهُ مَا أَبْلَغْتَ مِنْ تَتَخَيُّرِ عَلَيْهِ خَطَاهُ وَهُوَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ لَا نَفْسَ عَلِقَ فِي الْمَطَالِبِ يَزْخَرُ وَرِضْوَانُهُ مَا فَاحَ رَوْضٌ مُعَنْبَرُ فَأَجْلَى الدَّيَاجِي ضَوْؤُهُ الْمُتَفَجِّرُ انْتَهَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.