dakira15

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ شَجَرَةَ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ مِفْتَاحَ الْوُجُودِ سَامِيَةَ الْفَخَارِ، يَانِعَةَ الثِّمَارِ، طَوِيلَةَ الْعَمُودِ عَظِيمَةَ الْمِقْدَارِ، دَائِمَةَ الدُّنُوِّ وَالْقُرْبِ فِي مَرَاتِبِ التَّرَقِّي وَالصُّعُودِ، وَجَعَلَ نُورَهَا الشَّرِيفَ مِرْآةً لِأَهْلِ الْمُرَاقَبَةِ وَالشُّهُودِ، وَمَقَامَهَا الْمُنِيفَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَيْنَ مَدَدِهَا الْأَحْمَدِيِّ مَنْهَلًا لِلزُّوَّارِ وَالضُّيُوفِ وَالْوُفُودِ، مُتَكَفِّلَةً لِمَنْ شَرَعَ مِنْهَا بِبُلُوغِ الْمُنَى وَنَيْلِ الْآمَالِ وَالْقُصُودِ. وَبَعْدُ، فَإِنِّي لَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الْكَلَامِ عَلَى شَجَرَةِ النَّشْأَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الْمَقْرُونَةِ بِالْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ وَالسُّعُودِ، وَأَشْجَارِ مَحَبَّتِهَا النَّبَوِيَّةِ الْمُفَيَّاةِ ظِلَالُهَا عَلَى أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْإِخْلَاصِ الْوَاقِفِينَ عَلَى الْحُدُودِ، وَالْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ، أَرْدَفْتُهَا بِالْكَلَامِ عَلَى أَشْجَارٍ جَلِيلَةٍ سَنِيَّةٍ مُتَفَرِّعَةٍ مِنْ ذَاتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ الْمَخْصُوصَةِ بِكَمَالِ الْكَرَمِ وَالْجُودِ، وَأَخْلَاقِهِ الرَّاضِيَةِ الْمَرْضِيَّةِ الْمَجْبُولَةِ عَلَى الطَّاعَةِ وَالسَّعْيِ فِي رِضَا مَوْلَاهُ الْمَلِكِ الْمَعْبُودِ، لِتَكُونَ تَكْمِلَةً لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَشْجَارِ الْمُنَوَّرَةِ الَّتِي مَنِ اتَّصَفَ بِهَا وَاسْتَغْرَقَ فِي مَحَبَّتِهَا فَازَ بِالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَالْخُلُودِ، وَاللَّهُ أَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَ بِهَا وَيَجْعَلَهَا سَبَبًا لِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ الطَّاهِرَةِ وَالشُّرْبِ مِنْ عَيْنِ (1) مَعِينِهِ الْعَذْبَةِ الْمَنَاهِلِ وَالْوُرُودِ آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. قَالَ لِي وَالْوُجُودُ غَابَ شُهُودًا * أَنْتَ حَكَمْتَ فِي جَمِيعِ الْوُجُودِ وَتَرَاءَيْتَ فِي التَّعَيُّنِ عَبْدًا * جَامِعَ الْغَيْبِ مُكَرَّمًا لِلْوُفُودِ بِكَ قَامَتْ أُصُولُ أَصْلِكَ حَتَّى * تَمَّ بِالْكَشْفِ مِنْكَ حُكْمُ السُّجُودِ

صَدَحَتْ وَلَقْ فَتَحْنَا بِكَ فَاسْمَعْ * فِي قَضَاءِ الْوَجْـــــــــــــودِ وَأَيِّ الشُّهُودِ كُلُّ كَوْنٍ قَدْ صِرْتَ فِيهِ مَلِيكًا * حَاكِمَ الْوَقْـــــــــــــــتِ حَافِظًا لِلْعُهُودِ وَغُيُوثُ الْحَقَائِقِ الْآنَ جَادَتْ * بِبُرُوقٍ وَخَـــــــــــــــافِقَاتِ رُعُـــــــــــــودِ سِرُّهَا أَنْتَ فِي الْوُجُودِ وَمِـــــــــــــنْكَ * السِّرُّ كَـــــــــــــــانَ وَوَقِيتَ شَرَّ الْعَقُودِ أَنْتَ بِالذَّاتِ فِي نَعِيمٍ مُقِيمٍ * وَبِسِرِّ الْهِـــــــــــــــيَامِ بِدَارِ الْخُلُودِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ السِّرِّ السَّارِي سِرُّهُ فِي غَوَامِضِ الْمَدَارِكِ وَالْأَفْهَامِ، وَسِرَاجِ الْحَقَائِقِ اللَّائِحِ نُورُهُ فِي غَيْبِ الْهُوِيَّاتِ وَفَوَاتِحِ الْبَدْءِ وَالِاخْتِتَامِ، وَبَحْرِ الْعُلُومِ الْمُحِيطِ بِفُنُونِ الشَّرَائِعِ وَقَوَاعِدِ الْأَحْكَامِ، طه وَاسِطَةِ عِقْدِ النِّظَامِ، وَيَس شَمْسِ الْمَعَالِي وَبَدْرِ التَّمَامِ، وَحَمْ عِشْقِ التَّمْثِيلِ مِنْ شَرَابِ الْمَحَبَّةِ الْإِلَاهِيَّةِ وَفَيْضِ مَوَاهِبِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ السِّرِّ الْكَاشِفِ عَنِ الْقُلُوبِ ظَلَامَ الشُّكُوكِ وَالْأَوْهَامِ، وَغُرَّةِ الْعَصْرِ الْمُؤَيَّدِ بِنُورِ الْفَتْحِ وَالْوَحْيِ وَالْإِلْهَامِ، وَسَيْفِ النَّصْرِ الْعَظِيمِ الْجَاهِ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ وَالْمَقَامِ، وَذَكِيِّ النَّشْرِ الْمُزْرِي عَرْفُهُ بِوَرْدِ الْأَكْمَامِ وَعَوَاطِرِ مِسْكِ الْخِتَامِ، طسم حَاءِ الرَّحْمَةِ وَمِيمِي الْمُلْكِ وَدَالِ الدَّرَامِ، وَطَسْ إِمَامِ الْحَضْرَةِ الْإِلَاهِيَّةِ الْمَحْمُولِ عَلَى كَاهِلِ الْبُرُورِ وَالْاِحْتِرَامِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ، وَصَحَابَتِهِ الْجَهَابِذَةِ الْأَعْلَامِ صَلَاةً تُنَوِّرُ بِهَا قُلُوبَنَا بِنُورِ الْفَتْحِ وَالْإِلْهَامِ، وَتُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْقَصْدِ وَالْمَرَامِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا فِي حِصْنِكَ (2) الْحَصِينِ وَكَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ الْمَاحِي بِشِرْعَتِهِ * فِي الضَّلَالِ وَجُنْحِ الْكُفْرِ مَسْدُولُ طه الْأَمِينُ أَتَى بِالدِّينِ غَايَتِهِ * السَّبْعِ الْمَثَانِي وَعَنْهُ أَحْجَمَ الْفِيلُ خُلَاصَةُ الْخَلْقِ نُورُ الْحَقِّ مِلَّتُهُ * إِعْرَابُهَا فِيهِ تَوْضِيحٌ وَتَسْهِيلُ طَلْقٌ كَرِيمُ الْمَحْيَا بَدْرُ طَلْعَتِهِ * مَا فَاتَهُ مِنْ بَدِيعِ الْحُسْنِ تَكْمِيلُ

تَجَانَسَتْ فِيهِ أَوْصَافُ الكَمَالِ فَسَلْ ٭ مَهْمَا تَشَأْ فَهُوَ مَأْمُونٌ وَمَأْمُولُ يَمْشِي فَتَسْبِقُهُ أَنْوَارُهُ وَلَهُ ٭ مِنَ الغَمَامَةِ أَنَّى سَارَ تَظْلِيلُ ضَاءَتْ بِشَرْعَتِهِ الأَكْوَانُ وَاتَّضَحَتْ ٭ فَدِينُهُ غُرَّةٌ فِيهَا وَتَحْجِيلُ وَهَذِهِ صِفَةُ شَجَرَةِ السِّرِّ الرَّبَّانِي، السَّارِي سِرُّهُ فِي العَالَمِ الرُّوحَانِي، وَالهَيْكَلِ الجُسْمَانِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وسلّم على سيّدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمدٍ عنصرِ شجرةِ الفتحِ المثمرةِ بنورِ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، ووردها المكتوبِ عليهِ ما ﴿يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلّم على سيّدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمدٍ عنصرِ شجرةِ التوفيقِ المثمرةِ بنورِ الدُّنُوِّ والتقريبِ، ووردها المكتوبِ عليهِ ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وسلّم على سيّدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمدٍ عنصرِ شجرةِ العنايةِ المثمرةِ بنورِ الشرفِ والعزِّ القديمِ، ووردها المكتوبِ عليهِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلّم على سيّدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمدٍ عنصرِ شجرةِ الأنوارِ المثمرةِ بنورِ السيادةِ والتقديمِ، ووردها المكتوبِ عليهِ ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي (3) اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ الْهِدَايَةِ الْمُثْمِرَةِ بِنُورِ الْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ وَوَرْدِهَا الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ ﴿يٰسٓ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ الْوِلَايَةِ الْمُثْمِرَةِ بِنُورِ الْفَتْحِ الْمُبِينِ وَوَرْدِهَا الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ الِاصْطِفَائِيَّةِ الْمُثْمِرَةِ بِنُورِ نَيْلِ الْمُنَى وَبِغْيَةِ الْمُؤَمَّلِ وَوَرْدِهَا الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ الِاجْتِبَائِيَّةِ الْمُثْمِرَةِ بِنُورِ لَطَائِفِ الْحِكَمِ وَفَرَائِدِ الْعُلُومِ، وَوَرْدِهَا الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ السِّرِّ وَالْخُصُوصِيَّةِ الْمُثْمِرَةِ بِنُورِ الرِّفْعَةِ وَالْجَاهِ، وَوَرْدِهَا الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ الصِّدِّيقِيَّةِ الْعُظْمَى الْمُثْمِرَةِ بِنُورِ الْأَسْرَارِ اللَّائِحَةِ مُحَمَّدٍ عَلَى وَجْهِ مَنْ أَقَمْتَهُ بَيْنَ يَدَيْكَ دَاعِيًا وَخَطِيبًا وَوَرْدِهَا الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ الْمِلَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، الْمُثْمِرَةِ بِنُورِ الْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ وَوَرْدِهَا الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ﴾، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ الْمَمْلَكَةِ السُّلْطَانِيَّةِ، الْمُثْمِرَةِ بِنُورِ الْإِلْهَامِ الَّذِي مِنْ مَنَحِهِ نَالَ فَخْرًا وَنَصْرًا وَتَأْيِيدًا، وَوَرْدِهَا الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ الْإِجْلَالِ وَالتَّعْظِيمِ الْمُثْمِرَةِ بِنُورِ الْمَجَادَةِ وَالتَّفْخِيمِ، وَوَرْدِهَا الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ الْحَيَاءِ وَالْأَدَبِ، الْمُثْمِرَةِ بِنُورِ الْمَوَاهِبِ وَالْخَيْرِ الْعَمِيمِ، وَوَرْدِهَا الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٣﴾ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ۚ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ الْبُرُورِ وَالتَّوْقِيرِ وَالِاحْتِرَامِ الْمُثْمِرَةِ بِنُورِ الْقَبُولِ وَالرِّضَى، وَوَرْدِهَا الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ ﴿وَالضُّحَىٰ ﴿١﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ ﴿٢﴾ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ﴿٣﴾ وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَىٰ ﴿٤﴾ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ الْمُثْمِرَةِ بِنُورِ الْعِلْمِ الْمَكْنُونِ وَالسِّرِّ الْمَصُونِ، وَوَرْدِهَا الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ (5) تَهْتَدُونَ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْإِيمَانِ الْمُثْمِرَةِ بِنُورِ الطَّاعَةِ وَالثَّوَابِ الْجَسِيمِ، وَوَرْدِهَا الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَعَالِمِ الْهِدَايَةِ وَالنَّهْجِ الْقَوِيمِ وَصَحَابَتِهِ ذَوِي الْهُدَى السَّوِيِّ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، صَلَاةً تُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ كُلِّ فِعْلٍ قَبِيحٍ وَوَصْفٍ ذَمِيمٍ، وَتُجِيرُنَا بِهَا مِنَ النَّكَالِ وَالْخِزْيِ وَالْعَذَابِ الْأَلِيمِ، وَتُكْرِمُنَا بِهَا بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَجَنَّةِ النَّعِيمِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. فَالْمُصْطَفَى خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ كُلِّهِمُ ❖ لَهُ عَلَى الرُّسُلِ تَرْجِيحٌ وَتَفْضِيلُ مُحَمَّدٌ حُجَّةُ اللَّهِ الَّتِي ظَهَرَتْ ❖ بِسُنَّةٍ مَا لَهَا فِي الْخَلْقِ تَبْدِيلُ نَجْلُ الْأَكَارِمِ وَالْقَوْمِ الَّذِينَ لَهُمْ ❖ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ الطَّوْلُ وَالطُّولُ مَنْ كَمُلَ اللَّهُ مَعْنَاهُ وَصُورَتُهُ ❖ فَلَمْ يَفُتْهُ لَدَى الْحَالَيْنِ تَكْمِيلُ وَخَصَّهُ بِوَقَارٍ مِنْهُ لَهُ ❖ فِي أَنْفَسِ الْخَلْقِ تَعْظِيمٌ وَتَبْجِيلُ بَادِي السَّكِينَةِ فِي سُخْطٍ لَهُ وَرِضَى ❖ فَلَمْ يَزَلْ وَهُوَ مَرْهُوبٌ وَمَأْمُولُ يُقَابِلُ الْبِشْرَ مِنْهُ بِالنَّدَى خُلُقًا ❖ ذَاكَ عَلَى الْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ مَجْبُولُ وَلِلنُّبُوَّةِ إِتْمَامٌ وَمُبْتَدَأٌ ❖ بِهِ وَلِلْفَخْرِ تَعْجِيلٌ وَتَأْجِيلُ أَتَتْ إِلَى النَّاسِ مِنْ ءَايَاتِهِ جُمَلٌ ❖ أَعْيَتْ عَلَى النَّاسِ مِنْهُنَّ التَّفَاصِيلُ

لَوْلَا نَبِيُّ الْهُدَى مَا كَانَ فِي فَلَكٍ ٭ عَلَى الشَّيَاطِينِ لِلْأَمْلَاكِ تَوْكِيلُ لَمَّا تَوَلَّتْ تَوَلَّى كُلُّ مُسْتَرِقٍ ٭ عَنْ مَقْعَدِ السَّمْعِ مِنْهَا وَهُوَ مَعْزُولُ إِنْ رُمْتَ أَكْبَرَ غَايَةٍ وَأَكْمَلَهَا ٭ كَفَاكَ فِي مُحْكَمِ الْقُرْءَانِ تَنْزِيلُ وَانْظُرْ فَلَيْسَ كَمِثْلِ اللَّهِ مِنْ أَحَدٍ ٭ وَلَا كَقَوْلٍ أَتَى مِنْ عِنْدِهِ قِيلُ لَوْ يُسْتَطَاعُ لَهُ مِثْلٌ لَجِيءَ بِهِ ٭ وَالْمُسْتَطَاعُ مِنَ الْأَعْمَالِ مَجْعُولُ لِلَّهِ كَمْ أَفْحَمَتْ أَفْهَامَنَا مِنَا حِكَمٍ ٭ بِهِ وَكَمْ أَعْجَزَ التَّرْدَادُ مَمْلُولُ (6) يَهْدِي إِلَى كُلِّ رُشْدٍ حِينَ يَبْعَثُهُ ٭ إِلَى الْمَسَامِعِ تَرْتِيبٌ وَتَرْتِيلُ وَرُبَّمَا مَا وَجْهٌ قَلْبٌ بِهِ رِيبٌ ٭ كَمَا يَمُجُّ دَوَاءَ الدَّاءِ مَعْلُولُ مَا بَعْدَ ءَايَاتِهِ حَقٌّ لِمُتَّبِعٍ ٭ وَالْحَقُّ مَا بَعْدَهُ إِلَّا الْأَبَاطِيلُ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَحْمَةٌ بُعِثَتْ ٭ لِلْعَالَمِينَ وَفَضْلُ اللَّهِ مَبْذُولُ هُوَ الشَّفِيعُ إِذَا كُلُّ الْمَعَادِ غَدًا ٭ وَاشْتَدَّ لِلْحَشْرِ تَخْوِيفٌ وَتَهْوِيلُ فَمَا عَلَى غَيْرِهِ لِلنَّاسِ مُعْتَمَدٌ ٭ وَمَا عَلَى غَيْرِهِ لِلنَّاسِ تَعْوِيلُ إِنِ امْرُؤٌ شَمِلَتْهُ مِنْ شَفَاعَتِهِ ٭ عِنَايَةٌ لِأَمْرِهِ بِالْفَوْزِ مَشْمُولُ نَالَ الْمَقَامَ الَّذِي مَا نَالَهُ أَحَدٌ ٭ وَطَالَمَا مَيَّزَ الْمِقْدَارَ تَنْوِيلُ وَأَدْرَكَ السُّؤْلَ لَمَّا قَامَ مُجْتَهِدًا ٭ وَمَا بِكُلِّ اجْتِهَادٍ يُدْرَكُ السُّؤُولُ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ عِنْدَ اللَّهِ رُتْبَتُهُ ٭ فَاعْلَمْ فَمَا مَوْضِعُ الْمَحْبُوبِ مَجْهُولُ مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى لَهُ نَزَلْ ٭ وَحَقٌّ مِنْهُ لَهُ مَثْوًى وَتَحْلِيلُ يَا حَبَّذَا خَيْرُ قُرْبٍ لَا أُكَيِّفُهُ ٭ وَحَبَّذَا خَيْرُ وَصْلٍ مِنْهُ مَنْقُولُ دَامَتْ عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ يَكْفُلُهَا ٭ مِنَ الْمُهَيْمِنِ إِبْلَاغٌ وَتَوْصِيلُ مَا لَاحَ ضَوْءُ صَبَاحٍ وَاسْتَسَرَّ بِهِ ٭ مِنَ الْكَوَاكِبِ قِنْدِيلٌ فَقِنْدِيلُ وَهَذِهِ صِفَةُ شَجَرَةِ الْكَمَالَاتِ الْإِلَاهِيَّةِ، وَأَغْصَانِهَا الْمُثْمِرَةِ بِأَزَاهِرِ الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ وَالدَّلَالَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ شَجَرَةٍ ذُكِرَتْ فِي الْقُرْءَانِ شَمَائِلُهَا وَلَاحَتْ فِي أُفُقِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ دَلَائِلُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَكْمَلِ شَجَرَةٍ زُرِعَتْ فِي أَرْضِ الْمَعْرِفَةِ حُبُوبُهَا وَخَضَّتْ بِأَسْنَى الْمَكَارِمِ قَبَائِلُهَا وَشُعُوبُهَا.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَذْكَى شَجَرَةٍ فَاحَتْ فِي رِيَاضِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ أَزْهَارُهَا، وَأَشْرَقَتْ عَلَى الْأَكْوَانِ أَشِعَّتُهَا وَأَنْوَارُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (7) أَزْكَى شَجَرَةٍ شَاعَتْ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ أَخْبَارُهَا، وَأَيْنَعَتْ بِنَوَافِحِ الْبَرَكَاتِ زُهُورُهَا وَأَثْمَارُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَعْظَمِ شَجَرَةٍ حَفَّتْ بِالشُّهُودِ أَقْطَارُهَا وَعَذُبَتْ فِي الْمَسَامِعِ أَحَادِيثُهَا وَأَذْكَارُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَكْرَمِ شَجَرَةٍ طَابَتْ لِلْمُحِبِّينَ أَعْصَارُهَا، وَرَقَصَتْ فِي أَقْفَاصِ الضَّمَائِرِ بَلَابِلُهَا وَأَطْيَارُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَنْدَى شَجَرَةٍ هَطَلَتْ بِسَحَائِبِ الْخَيْرِ أَمْطَارُهَا، وَطَلَعَتْ فِي قُلُوبِ الْعَاشِقِينَ شُمُوسُهَا وَأَقْمَارُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَعْطَفِ شَجَرَةٍ جَرَتْ مِنْ عَيْنِ الرَّحْمَةِ أَنْهَارُهَا، وَتَمَوَّجَتْ فِي صُدُورِ الْعَارِفِينَ بُحُورُهَا وَأَسْرَارُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَرْأَفِ شَجَرَةٍ تَحَرَّكَتْ بِرِيحِ الْعَفْوِ أَغْصَانُهَا، وَانْجَلَتْ بِظُهُورِهَا عَنِ الْقُلُوبِ هُمُومُهَا وَأَحْزَانُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَعَزِّ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ فِي أَرْضِ النُّبُوَّةِ عُرُوقُهَا، وَكَمُلَ بِشَمْسِ الرِّسَالَةِ ضِيَاؤُهَا وَشُرُوقُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَقْوَى شَجَرَةٍ رَسَخَتْ فِي بَسَاطِ الْعِزِّ أُصُولُهَا، وَارْتَفَعَتْ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي فُرُوعُهَا وَفُصُولُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَنْوَرِ شَجَرَةٍ أَوْقَدَتْ بِزَيْتِ النُّبُوَّةِ مَصَابِحَهَا، وَهَبَّتْ عَلَى عَوَالِمِ الْأَرْوَاحِ نَوَاسِمُهَا وَنَوَافِحُهَا.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَفْخَرِ شَجَرَةٍ جَرَتْ فِي بِسَاطِ الْعِزِّ ذُيُولُهَا، وَجَرَتْ بِجَدَاوِلِ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ سُيُولُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَجَلِّ شَجَرَةٍ عَظُمَتْ عِنْدَ اللَّهِ وَسَائِلُهَا، وَعَمَّتْ جَمِيعَ الْعَوَالِمِ (8) نِعَمُهَا وَفَضَائِلُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَوْفَى شَجَرَةٍ فُرِشَتْ بِنَمَارِقِ الصِّدْقِ مَهُودُهَا، وَجُبِلَتْ عَلَى الْوَفَاءِ مَوَاثِيقُهَا وَعُهُودُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَبْهَى شَجَرَةٍ عَزَّ فِي الْوُجُودِ نَظِيرُهَا وَافْتَخَرَ عَلَى الْأَمْلَاكِ شَاوُشُهَا وَسَفِيرُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَطْهَرِ شَجَرَةٍ طُبِخَ فِي قَوَارِيرِ الْمَحَبَّةِ عَصِيرُهَا، وَفَازَ بِرِضَى اللَّهِ الْأَكْبَرِ نَدِيمُهَا وَمُدِيرُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَبْرَكِ شَجَرَةٍ ظَفِرَ بِنَيْلِ الْمَقْصُودِ مُسْتَشِيرُهَا وَحُفِظَ مِنَ الْحَوَادِثِ الْوَقْتِيَّةِ لَائِنُهَا وَمُسْتَجِيرُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَعْلَى شَجَرَةٍ طَالَ فِي سَمَاءِ الْمَجْدِ عَمُودُهَا، وَتَمَّ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ تَرْقِيهَا وَصُعُودُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَنْفَعِ شَجَرَةٍ تُلِيَتْ عَلَى السَّامِعِينَ سُورَتُهَا وَبَهَرَتْ عُيُونَ النَّاظِرِينَ مَحَاسِنُهَا وَصُورَتُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَجْمَلِ شَجَرَةٍ شَرَقَتْ عَلَى الْوُجُودِ بَهْجَتُهَا وَعَظُمَتْ عِنْدَ اللَّهِ شُئُونُهَا وَحُجَّتُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَبْهَجِ شَجَرَةٍ رُصِّعَتْ بِنَفَائِسِ الْعُلُومِ جَوَانِبُهَا وَسَمَتْ فِي بِسَاطِ الْعِزِّ رُتَبُهَا وَمَنَاصِبُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَسْعَدِ شَجَرَةٍ تَفَيَّأَتْ عَلَى الْخَلَائِقِ ظِلَالُهَا، وَخَفَّفَتْ بِبَرَكَتِهَا عَنِ الظُّهُورِ أَثْقَالَهَا.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَغْلَى شَجَرَةٍ بَذَلَتِ النُّفُوسُ فِي أَثْمَانِهَا وَظَهَرَتْ خَوَارِقُ الْعَادَاتِ فِي عُصُورِهَا وَأَزْمَانِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ شَجَرَةٍ تَنَافَسَتِ الرِّجَالُ فِي خِدْمَتِهَا وَشَرُفَتِ الْأَعْلَامُ بِقُرْبِهَا وَنِسْبَتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَسْنَى شَجَرَةٍ حَسُنَتْ فِي النَّوَاظِرِ مَطَالِعُهَا وَطَابَتْ فِي الْأَفْوَاهِ مَآخِذُهَا وَمَنَازِعُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَنْوَرِ شَجَرَةٍ أَشْرَقَتْ فِي قُلُوبِ الصَّالِحِينَ لَوَامِعُهَا، وَتَفَجَّرَتْ بِأَنْوَاعِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ جَدَاوِلُهَا وَيَنَابِعُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَنْمَى شَجَرَةٍ حَصَلَتْ لِذَوِي الْبَصَائِرِ مَنَافِعُهَا، وَرُصِّعَتْ بِجَوَاهِرِ الْحِكَمِ مَظَاهِرُهَا وَمَخَابِعُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَخْضَعِ شَجَرَةٍ سَجَدَتْ لِلَّهِ قَوَائِمُهَا، وَانْبَرَمَتْ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ بَوَاعِثُهَا وَعَزَائِمُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَيْنَعِ شَجَرَةٍ تَفَتَّقَتْ عَنْ زَهْرِ الْمَعَانِي أَكْمَامُهَا وَأُسِّسَتْ عَلَى قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ مَنَاهِجُهَا وَأَحْكَامُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَخْشَعِ شَجَرَةٍ اصْفَرَّتْ مِنَ الْهَيْبَةِ أَوْرَاقُهَا وَبَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عُيُونُهَا وَأَحْدَاقُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَنْقَى شَجَرَةٍ صِيغَتْ مِنْ مَعَادِنِ التَّقْوَى أَعْرَاقُهَا وَنَفَعَتْ ذَوِي الْأَمْرَاضِ تَمَائِمُهَا وَأَغْلَاقُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَرْفَعِ شَجَرَةٍ بَسَقَتْ فِي رِيَاضِ الْأَذْكَارِ أَفْنَانُهَا وَعَمَّ جَمِيعَ الْمَكُونَاتِ جُودُهَا وَإِحْسَانُهَا.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَنْجَحِ شَجَرَةٍ حُفَّتْ بِمَزَارِعِ الْخَيْرَاتِ أَرْضُهَا وَوَسِعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ طُولُهَا وَعَرْضُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَعْلَى شَجَرَةٍ أَنْمَى شَجَرَةٍ تَحَلَّتِ الْأَجْيَادُ بِفَرَائِدِهَا وَاقْتَبَسَتْ جَوَاهِرَ الْحِكَمِ مِنْ عُلُومِهَا وَفَوَائِدِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَعْطَرَ شَجَرَةٍ تَضَوَّعَتْ بِنَوَافِحِ الْمِسْكِ تُرْبَتُهَا وَصَبَّتْ عَلَى الْخَلَائِقِ عَوَاطِفَهَا وَرَحْمَتَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَسْنَى شَجَرَةٍ نَظَمَتْ أَزَاهِرُهَا فِي سِلْكِ الْقَرَنْفُلِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَتَعَطَّرَتْ بِعَرْفِ طِيبِهَا الْأَرْوَاحُ وَالْأَبْدَانُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَزْهَى شَجَرَةٍ حُفَّتْ بِالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالْآسِ، وَانْتَفَعَ (10) بِدَوَائِهَا كُلُّ مَرِيضٍ وَعَاسٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَشْهَى شَجَرَةٍ زَهَا نَوَارُهَا فِي أَعْيُنِ النَّاسِ، وَجُعِلَ تَاجُهَا عَلَى الْخَدِّ وَالْعَيْنِ وَالرَّأْسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَخْطَى شَجَرَةٍ حُرِسَتْ بِسُورِ النِّسْرِينِ وَالْأُقْحُوَانِ، وَنَشَرَتْ أَزْهَارَهَا فِي بِسَاطِ الْأَصْحَابِ وَالْأَحِبَّاءِ وَالْإِخْوَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَنْظَرِ شَجَرَةٍ طُرِّزَتْ بِالْخَيْرِيِّ وَالْخَيْزُرَانِ، وَفُصِّلَتْ قَلَائِدُهَا بِالنَّرْجِسِ وَشَقَائِقِ النُّعْمَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَسْخَى شَجَرَةٍ وُسِمَتْ بِالْفَضْلِ وَالْخَيْرِ وَالْبَرَكَاتِ، وَجُنِيَ وَرْدُهَا بِأَنَامِلِ الْحُبِّ وَوُضِعَ عَلَى الْوَجَنَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَطْيَبِ شَجَرَةٍ ضَمَّخَتْ عِذْبَاتِهَا بِالنَّدِّ وَالْغَالِيَةِ وَالْعَنْبَرِ، وَأَزْرَتْ أَزَاهِرُهَا بِفَرَائِدِ الْيَوَاقِيتِ وَالْجَوْهَرِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَضْوَعَ شَجَرَةٍ اسْتَنْشَقَتْ رَيَاهَا الْأُنُوفُ، وَرُوِيَتْ مِنْ فَيْضِ أَنَامِلِهَا الْعَسَاكِرُ وَالْأُلُوفُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَبْرَكَ شَجَرَةٍ قَبَّلَتْ ثَرَاهَا الشِّفَاهُ، وَتَلَذَّذَتْ بِذِكْرِ مَحَاسِنِهَا الْأَلْسِنَةُ وَالْأَفْوَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَمْنَعَ شَجَرَةٍ آوَتْ إِلَى ظِلِّهَا الْعُفَاةُ، وَسَلِمَ مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَحَبَّ شَجَرَةٍ مَدَحَتْهَا الْعُشَّاقُ، وَتَنَزَّهَتْ فِي رِيَاضِ مَحَاسِنِهَا الْأَفْئِدَةُ وَالْأَحْدَاقُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَغْنَتْ شَجَرَةٍ تَغَنَّتْ بِاسْمِهَا الْحُورُ الْحِسَانُ، وَرَقَصَتْ عَلَى أَغْصَانِهَا طُيُورُ الْفَرَادِيسِ وَعَرَائِسُ الْجِنَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَزْهَرَ شَجَرَةٍ تَغْشَى رَوَائِحُهَا مَجَالِسَ الْأَذْكَارِ وَتَغِيبُ فِي نُورِ(11) جَمَالِهَا الْخَوَاطِرُ وَالْأَفْكَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَحْلَى شَجَرَةٍ تَلْهَجُ بِذِكْرِهَا أَلْسُنُ الْأَحْرَارِ، وَتَتَشَرَّفُ بِنَقِيلِ حَدِيثِهَا الْأَكَابِرُ وَالْأَخْيَارُ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى صَاحِبِهَا الْعَلِيِّ الْجَاهِ وَالْقَدْرِ وَعَلَى آلِهِ الْأَجِلَّةِ الْأَطْهَارِ وَصَحَابَتِهِ النُّجَبَاءِ الْأَبْرَارِ، صَلَاةً تَكْفِينَا بِهَا شَرَّ الْأَشْرَارِ وَكَيْدَ الْفُجَّارِ، وَتَمْنَحُنَا بِهَا دَرَجَةً رَفِيعَةً فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ وَدَارِ الْقَرَارِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. فَيَالَهَا مِنْ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ فِي أَرْضِ الصَّلَاحِ وَالدِّينِ، وَرُبِّيَتْ فِي مَهْدِ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْيَقِينِ، وَأَيْنَعَتْ فِي بَسَاتِينِ أَهْلِ الرُّسُوخِ وَالتَّمْكِينِ، وَأَثْمَرَتْ فِي سَرَائِرِ أَهْلِ الشُّهُودِ وَالتَّعْيِينِ، وَتَنَافَسَتْ فِي خِدْمَتِهَا أَكَابِرُ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَتَزَاحَمَتْ عَلَى تَحْصِيلِ سِرِّهَا رُؤَسَاءُ الْأَتْقِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَقَرَّتْ بِنَظَرَتِهَا

أَعْيُنُ الْأَصْفِيَاءِ وَالْأَعْرَافِ الْكَامِلِينَ، وَفَرِحَتْ بِرُؤْيَتِهَا أَوْتَادُ الْمَسَاجِدِ وَالْأَفْرَادِ الرَّاكِعِينَ السَّاجِدِينَ، وَحَنَّتْ إِلَيْهَا أَفْئِدَةُ الْمُحِبِّينَ الشَّائِقِينَ وَالْمَحْبُوبِينَ الْعَاشِقِينَ، وَانْتَعَشَتْ بِرَوْحِهَا أَرْوَاحُ الْمُسْتَغْرِقِينَ فِي جَمَالِ الذَّاتِ الْفَانِينَ، وَهَتَفَتْ بِهَا بَلَابِلُ الْمَشْغُوفِينَ الْوَالِهِينَ وَالْمَجْذُوبِينَ السَّالِكِينَ. وَسَكَنَتْ بِهَا أَحْوَالُ الْمَغْلُوبِينَ وَأَرْبَابِ الشَّطَحَاتِ الْمُتَوَاجِدِينَ. فَأَكْرَمَ بِهَا مَنْ شَجَرَةٍ رَسَخَتْ فِي غَيْبِ الضَّمَائِرِ مَحَبَّتُهَا وَعَلَتْ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي رُتْبَتُهَا، وَتَشَرَّفَتْ بِأَسْرَارِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ نِسْبَتُهَا وَفَاحَتْ فِي خَزَائِنِ الرَّحَمُوتِ وَالْجَبَرُوتِ نَسَمَتُهَا، وَعَمَّتْ أَرْجَاءَ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ رَحْمَتُهَا، وَشَمِلَتْ سَائِرَ الْعُلْوِيَّاتِ وَالسُّفْلِيَّاتِ نِعْمَتُهَا، شَجَرَةٍ زُرِعَتْ فِي سُوَيْدَاءِ قُلُوبِ أَهْلِ الْمَحَبَّةِ بَذْرَتُهَا، وَبَهَرَتْ أَحْدَاقَ أَشْخَاصِ صَوَامِعِ النُّورِ نَظْرَتُهَا، وَطَابَتْ بِحَمَائِلِ الْحَدَائِقِ وَالْبَسَاتِينِ زَهْرَتُهَا، وَطَابَتْ لِأَرْبَابِ الْمَعَارِفِ وَالْحَقَائِقِ حَضْرَتُهَا، مَكْتُوبٌ عَلَى سَاقِهَا وَتِيجَانِ أَوْرَاقِهَا: أَنَا الْمَحْرُوسَةُ بِعَيْنِ الْجَلَالِ، أَنَا الْمَكْسُوَّةُ بِنُورِ الْجَمَالِ، (12) أَنَا الْمَوْصُوفَةُ بِالْحُسْنِ وَالْبَهَاءِ وَالْكَمَالِ، أَنَا الْمَحْمُولَةُ عَلَى سَرِيرِ الْمَآثِرِ وَالْمَزَايَا وَالْخِصَالِ، أَنَا الْمَلْحُوظَةُ فِي بِسَاطِ الْعِزِّ بِالْقُرْبِ وَالْوِصَالِ، فَلَا أَحَدَ يُدْرِكُ مَنْزِلَتِي مِنْ رُؤَسَاءِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَكَابِرِ الرِّجَالِ، وَلَا يَصِلُ مَرْتَبَتِي وَمَقَامِيَ الْمَحْمُودَ عِنْدَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ، اللَّهُ أَعْطَانِي وَشَرَّفَنِي عَلَى سَائِرِ الْأَمْلَاكِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْأَرْسَالِ، وَجَعَلَ بِيَدِي مِفَاتِحَ الْجِنَانِ، وَخَصَّنِي بِالشَّفَاعَةِ الْكُبْرَى فِي الْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ يَوْمَ يَقُولُ: هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَلَا أُبَالِي. يا رَشا يُدْهِشُ الْعُقُولَ إِذا ما ٭ كَسَرَ الْجَفْنَ زِدْتَ فِي أَهْوَالِ عَذْبٌ وَصْلُكَ بَلْ وَصَدُّكَ أَشْهَى ٭ مِنْ جَنَى النَّحْلِ عِنْدَ بَلْ أَهْوَى لِي فَلَنَا الصَّبُّ بَلْ وَفِيكَ مَعْنَى ٭ وَهَيَامِي يَنبِيْكَ لَا أَقْوَالِي وَدَمُ الْوَجْنَتَيْنِ فِيكَ شَهِيدٌ ٭ إِنْ جَنَيْتُ شَهَادَةً أَقْوَى لِي قَدْ بَرَانِي وَثَاقُ هَجْرِكَ جَدَلِي ٭ بِوِصَالٍ وَلَا تَقُلْ أَغْلَى لِي حَسَنُ الصَّبْرِ عَنْ سِوَاكَ فَإِنِّي ٭ لَا أَرَى الصَّبْرَ نَافِعًا أَغْلَا لِي يَا لَقَوْمِي لِلنَّوَى وَلِظَبْيٍ ٭ رَمَيَانِي فَهَتَكَا أَسْمَالِي رَمَيَانِي بِسَهْمِ صَدٍّ وَلَحْظٍ ٭ لَهْفَ نَفْسِي وَمَنْ يَرَى أَسْمَالِي كَيْفَ لِي بِالسُّلُوِّ إِخْوَةَ صِدْقٍ ٭ أَمْ إِلَى مَنْ تَقَوَّمَ رَاحَ مَالِي أَمْ حَمَاةَ الْحِمَى الْكَلِيمِ بِهِ جُرْ ٭ أَمْ خُلُوصِي لِلْمُصْطَفَى أَحْمَى لِي

مُصْطَفَى نُورُهُ سَنَا الشَّمْسِ مِنْهُ قَدْ دَعَانَا لِمَا بِهِ قَدْ شَرُفْنَا مَدْرَجُ الْفَوْزِ قَدْ دَرَجْنَا وَلَا مَنْ يَكُنْ أَفْضَلَ الْبَرِيَّةِ طُرًّا قَدْ تَسَامَى عَلَى الْأَخْلَاقِ مَجْدًا فَاجْتَبَاهُ وَقَدْ كَسَاهُ حُلَى الْوَحْيِ وَأَرَاهُ عَجَائِبًا مَا أَرَاهُ بَيْنَ وَاهِرٍ مُعْجِزَاتٍ وَعَايٍ أَعْجَزَ الْوَحْيَ مَنْ يَرُومُ تَضَاهِ وَاسْتَمَرَّ مَعَ الدُّهُورِ نَذِيرًا يَا لَخَيْرِ الْوَرَى لِخُطْبٍ شَجَانَا ءَالُ بَيْتِ النَّبِيِّ إِغَاثَةٌ لَهْفًا أَنْعَشَتْنِي وَنَسَّتْ ضَامٍ وَنَحْنُ كَيْفَ يَضْنَى مَنِ الْتَجَا لِحِمَاكُمْ وَحَشَاكُمْ أَنْ يَوْمَ هَوَانٍ وَعَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ طُرًّا وَسَلَامُ الْإِلَهِ مَا حَنَّ مُشْتَا وَهَذِهِ صِفَةُ شَجَرَةِ الْعَالِي الْجَامِعَةِ عَلَى حُبِّكُمْ يَحْيَى وَيَفْنَى الْمُتَيَّمُ وَخَلَعْتُ عِذَارِي فِي هَوَاكُمْ صَبَابَةً هُمْ عَرَبٌ يَرْعَى ذِمَامَ نَزِيلِهِمْ مَنَازِلُهُمْ بِالْجُودِ مَعْمُورَةُ الذُّرَى بِرَاحَاتِهِمْ رَاحَاتُ كُلِّ مُؤَمَّلٍ إِذَا اسْتَمْطَرَ السُّؤَّالُ وَابِلَ فَضْلِهِمْ فَكُلُّ نَدًى يُسْدَى فَمِنْ فَيْضِ فَضْلِهِمْ بِطِيبِهِمْ طَابَتْ مَنَازِلُ طَيْبَةٍ وَلَمْ لَا وَمِنْهُمْ خَاتَمُ الرُّسُلِ أَحْمَدُ وَبِهِ لِلْهَلَالِ نَيْلُ الْمَعَالِي لِي وَسَمَوْنَا بِهِ سَمَا الْإِجْلَالِ أَحْمَدُ لَنَا جَنَا نَهْجِ وَبَالِ مُقْتَفَاهُ رَقَى مَرَاقِيَ الْكَمَالِ بِامْتِطَاءِ ذُرَى الْعُلَى لِلْمَعَالِي وَأَوْلَاهُ رَايَةَ الْإِرْسَالِ قَبْلَهُ مُجْتَبَى مِنَ الْإِرْسَالِ قَدْ حَبَاهُ مُؤَيَّدًا بِجَلَالِ (13) وَاضْمَحَلَّتْ بَلَاغَةُ الْأَقْوَالِ لَمْ تُبِدْهُ وَلَمْ تَشِنْهُ اللَّيَالِي وَبَرَانَا بِعَيْمِهِ وَانْسَدَالِ نَ خَلِيفٍ جَوَى قَرِيحِ الْبَالِ لَا تُدْنُونَ وَالْأَمْرُ طَوْعُ انْفِعَالِ وَيَتَمَسَّكُ مِنْكُمْ بِمَجَالِ وَهَلَاكٍ مِنْ حَزْتُمْ بِاحْتِفَالِ مَا ارْتَقَيْتُمْ صَلَاةَ ذِي الْإِفْضَالِ قٌ وَهَامَ لِطِيبَةِ الْإِجْلَالِ لِاشْتَاتِ الْمَحَاسِنِ وَأَنْوَاعِ الْخِصَالِ وَمَنْ مَاتَ وَجْدًا فِيكُمْ فَهُوَ مُسَلَّمُ وَقُلْتُ لِيَ الْبُشْرَى بِقَوْمٍ هُمُ هُمْ وَيَحْمِي الْفَقِيرَ الْمُسْتَجِيرَ وَيَرْحَمُ وَأَوْجُهُهُمْ بِالْبِشْرِ عَنْهُمْ تَتَرْجَمُ وَيُفْتَرُ ثَغْرُ الْجُودِ إِنْ هُمْ تَبَسَّمُوا تَرَاكَمَ مِنْهَا كَسَيْلٍ فَسَلَّمُ وَكُلُّ هُدًى يُرْوَى فَمِنْهُمْ وَعَنْهُمْ وَمِنْ قَبْلِهَا رُكْنُ الْحَطِيمِ وَزَمْزَمُ أَجَلُّ الْوَرَى جَاهًا وَقَدْرًا وَأَعْظَمُ

لَهُ الشَّرَفُ الْأَعْلَى لَهُ يَعْقِدُ اللِّوَى * لَهُ الْمَنْصِبُ الْأَسْمَى لَهُ الرُّسُلُ تَخْدِمُ كَفَى شَرَفًا مَشْيُ النَّبِيِّينَ وَهُوَ فِي * جَلَالَتِهِ عَالِي الرِّكَابِ مُعَظَّمُ أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا شَرَفَ الْوَرَى * وَأَنْدَاهُمُ كَفًّا وَأَخْيَى وَأَرْحَمُ إِلَى بَابِكَ الْمَأْمُولِ شُدَّتْ رَوَاحِلٌ * تَدُومُ الْقِرَى لَمَّا لِفَضْلِكَ يَمَّمُوا وَهَاهُمْ وُفُودٌ قَدْ أَنِيخَتْ رِكَابُهُمْ * بِبَابِكَ وَالْمَرْجُوُّ أَنْ لَيْسَ يُحْرَمُوا (14) عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ يَا صَفْوَةَ الْوَرَى * وَمَنْ قَدْرُهُ عِنْدَ الْإِلَهِ مُعَظَّمُ سَنَنْتَ الْقِرَى يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الثَّرَى * فَمَاذَا تَرَى فِيمَنْ بِبَابِكَ خَيَّمُوا بِذِي الْحِجَّةِ اسْتَمْطَرْتُ مِنْ عِنْدِكَ النَّدَى * رَبِيعَ وِرْدِ السَّائِلِينَ مُحَرَّمُ فَجُدْ وَأَجْزِ مَدْحِي بِجَائِزَةِ الرِّضَى * فَإِنَّكَ أَسْخَى الْعَالَمِينَ وَأَكْرَمُ إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَجَّهْتُ وَجْهَتِي * وَحَثَّثْتُ عِيسَى مَادِحًا أَتَرَنَّمُ فَكُنْ لِكَسِيرِ الْعَظْمِ مِثْلِي جَابِرًا * فَمَا لِكَسِيرِ الْعَظْمِ إِلَّاكَ مَرْهَمُ وَكُنْ لِافْتِقَارِي شَافِعًا يَا ذَخِيرَتِي * وَيَا كَنْزَ آمَالِي فَإِنِّي مُسْلِمُ وَمُنْشِدُهَا وَالسَّامِعِينَ فَإِنَّهُمْ * أَسَارَى ذُنُوبٍ مُوبِقَاتٍ فَفَصْلِهِمُ عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ * وَآلِكَ وَالصَّحْبِ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا وَتَسْلِيمُهُ مَا نَاحَ طَيْرٌ بِدَوْحَةٍ * سَحِيرًا وَمَا لَاحَتْ بُرُوقٌ وَأَنْجُمُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْجُودِ، الَّتِي فُتِحَ بِهَا الْوُجُودُ، وَنِيلَتْ بِهَا الْمَقْصُودُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْعُلُومِ، الَّتِي حُيِّيتْ بِهَا الرُّسُومُ، وَفُتِحَتْ بِهَا الْفُهُومُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ السُّرُورِ، الَّتِي انْشَرَحَتْ بِهَا الصُّدُورُ، وَابْتَهَجَتْ بِهَا الْعُصُورُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْأَفْرَاحِ، الَّتِي زَالَتْ بِهَا الْأَتْرَاحُ، وَرَقَصَتْ بِهَا الْأَشْبَاحُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ السُّعُودِ الَّتِي طَابَ بِهَا الْوُرُودُ، وَوُفِّيَتْ بِهَا الْعُهُودُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْجَمَالِ، الَّتِي هَاجَتْ بِهَا الْأَحْوَالُ، وَتَشَرَّفَتْ بِهَا الرِّجَالُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْكَمَالِ، الَّتِي تَخَلَّصَتْ بِهَا الْأَعْمَالُ، وَاسْتَمَدَّتْ مِنْهَا الْإِبْدَالُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْأَنْوَارِ، الَّتِي فَاضَتْ مِنْهَا الْأَسْرَارُ، وَكَمُلَتْ بِهَا (15) الْأَخْيَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الرَّحْمَةِ، الَّتِي أُرْسِلَتْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَفَاضَتْ بِنِعَمِ اللَّهِ فَعَمَّتْ جَمِيعَ عِبَادِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْفَتْحِ الَّتِي مِنْ شُرْبِ مِنْهَا صَارَ عَيْنًا مِنْ عُيُونِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْكَرَمِ الَّتِي مِنْ شُرْبِ مِنْهَا فَازَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْفَضْلِ الَّتِي مِنْ شُرْبِ مِنْهَا حَسُنَتْ سِيرَتُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْحُبِّ الَّتِي مِنْ شُرْبِ مِنْهَا شَاعَ صَيْتُهُ فِي مُلْكِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ السِّرِّ الَّتِي مِنْ شُرْبِ مِنْهَا انْخَرَقَتْ لَهُ الْحُجُبُ بِعِنَايَةِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الشَّوْقِ الَّتِي مِنْ شُرْبِ مِنْهَا وَصَلَ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الزُّهْدِ الَّتِي مِنْ شُرْبِ مِنْهَا صَارَ مِنْ أَهْلِ الْغِنَى بِاللَّهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّسُكِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا نَشِطَتْ جَوَارِحُهُ لِعِبَادَةِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ السُّلُوكِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا أَضْحَى كَنْزًا مِنْ كُنُوزِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ التَّوْفِيقِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا دَخَلَ فِي دَائِرَةِ أَهْلِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ التَّحْقِيقِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا عَظُمَتْ رُتْبَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ التَّوْبَةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا صَفَتْ سَرِيرَتُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ (16) صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْقُرْبِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا صَارَ مِنْ أَهْلِ الْأُنْسِ بِاللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْوَجْدِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا كَثُرَ وَلَعُهُ بِاللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْوُدِّ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا طَابَتْ نَفْسُهُ بِذِكْرِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النِّيَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا بَلَغَ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الصِّدْقِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا ظَفِرَ بِمَا تَمَنَّاهُ عِنْدَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْوِلَايَةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا : انْقَادَتْ لَهُ الْعَوَالِمُ بِعِنَايَةِ اللَّهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْهِدَايَةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا أَقْبَلَ بِكُلِّيَاتِهِ عَلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ التَّوَكُّلِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا انْقَطَعَ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْقَنَاعَةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا تَرَكَ كُلَّ مَا يَشْغَلُهُ عَنِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْبِدَايَةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا سَهُلَ عَلَيْهِ الْمَسِيرُ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النِّهَايَةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا تَصَرَّفَ فِي الْكَوْنِ بِنُورِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْمَعْرِفَةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْفَنَا الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا غَابَتْ رُوحُهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ (17) الْبَرَكَةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا وَقَفَ عِنْدَ حُدُودِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ التَّقْوَى الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا امْتَثَلَ لِأَوَامِرِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْعَفَافِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا انْكَفَّ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الصَّلَاحِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا أَرْشَدَ الْعِبَادَ إِلَى اللَّهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْفَلَاحِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الصَّفَاءِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا تَخَلَّصَتْ دَسَائِسُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْوَفَاءِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا رَغِبَتْ فِيهِ الْعَوَالِمُ بِإِذْنِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْأَدَبِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا أَحَبَّتْهُ الْخَلَائِقُ بِإِذْنِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الصَّوَابِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا حَسُنَتْ أَخْلَاقُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْوَرَعِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا عَلَتْ هِمَّتُهُ عِنْدَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الْإِيمَانِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا قَوِيَ حُبُّهُ فِي اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ الرِّضَى وَالرِّضْوَانِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا سَعِدَ سَعَادَةً لَا شَقَاوَةَ بَعْدَهَا وَآمَنَ مِمَّا يَخَافُ بِفَضْلِ اللَّهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْكَرَمِ وَالْجَاهِ، وَأَصْحَابِهِ الْأَجِلَّةِ الْقَائِمِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ، صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنِ احْتَمَى بِحِمَاهُ، وَحُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ لِوَائِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا رَحِيمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ (18) يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ هَذِهِ الْعَيْنِ الْفَيَّاضَةِ الَّتِي شَرِبَ مِنْهَا الْمُقَرَّبُونَ وَرَكَعَ فِيهَا الْأَوْلِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَرَوَى مِنْهَا الْوَارِدُونَ وَالصَّادِرُونَ، وَانْتَفَعَ بِهَا الْقَاصِدُونَ وَالْآمِلُونَ وَعَاوَى إِلَيْهَا الْقَانِطُونَ وَالْفَازِعُونَ وَتَعَلَّقَ بِهَا

الْعَاصُونَ وَالطَّائِعُونَ، وَهُوَ سَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي هُوَ عَيْنُ كُلِّ سِرٍّ وَمَادَّتِهِ، وَبَحْرُ كُلِّ عِلْمٍ وَمَائِدَتِهِ، وَشَفِيعُ كُلِّ سَائِلٍ وَوَسِيلَتِهِ، وَوَاسِطَةُ كُلِّ وَاصِلٍ وَفَضِيلَتِهِ، وَرِبْحُ كُلِّ مُحِبٍّ وَغَنِيمَتِهِ، وَحِرْزُ كُلِّ وَالِهِ وَتَمِيمَتِهِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ السَّمَاحَةِ وَالْفَضْلِ الْمَبْذُولِ، وَالْوَجَاهَةِ وَالْجَاهِ الْمَقْبُولِ، وَأَنْ تَتَجَلَّى لِقَلْبِهِ بِالرِّضَى وَالْقَبُولِ، وَتَمُنَّ عَلَيَّ بِالْقُرْبِ مِنْكَ وَالْوُصُولِ، وَتَرْوِيَ فُؤَادِيَ مِنْ رَحِيقِ هَذِهِ الْعَيْنِ الْكَرِيمَةِ، الَّتِي هِيَ غَايَةُ الْمُنَى وَالسُّؤْلِ، وَتُعَلِّمَنِي مِنْ سِرِّ عِلْمِهَا اللَّدُنِّيِّ فَإِنِّي عَبْدٌ جَهُولٌ، وَلَا عِلْمَ لِي إِلَّا مَا عَلَّمْتَنِي يَا بَرُّ يَا وَصُولُ، وَكُنْ بِي رَفِيقًا عِنْدَ الدُّخُولِ فِي قَبْرِي وَالنُّزُولِ، وَتَوَلَّنِي بِخَفِيِّ لُطْفِكَ الَّذِي لَا يَفْنَى وَلَا يَزُولُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي إِزْوِ مِنْ كَوْثَرِ هَذِهِ الْعَيْنِ الْمُعَيَّنَةِ فُؤَادِيَ الْمُتَعَطِّشَ، وَوَفِّقْ بِسِرِّ حِكْمَتِهَا لِطَاعَتِكَ قَلْبِيَ الْمُسْتَوْحِشَ، وَآمِنْ بِفَضْلِهَا رَوْعَتِي مِنْ كُلِّ فَزَعٍ وَهَوْلٍ مُدْهِشٍ، فَأَنْتَ الَّذِي فَجَّرْتَ مِنْهَا الْعُيُونَ، وَنَزَّهْتَ فِيهَا الْعُيُونَ، فَتَجَرَّ مِنْ سِرِّهَا عَيْنِي، وَأَقِرَّ بِنُورِهَا عَيْنِي، وَآنِسْ بِذِكْرِهَا بَيْنِي، وَأَسْقِطْ بِحُبِّهَا أَيْنِي حَتَّى لَا تَقَرَّ لِي عَيْنٌ إِلَّا بِكَ وَبِهَا وَلَا يَحِنَّ لِي فُؤَادٌ إِلَّا إِلَيْكَ وَإِلَيْهَا وَلَا يَكُونُ لِي مَعْوَلٌ إِلَّا عَلَيْكَ وَعَلَيْهَا لِأَنَّهَا عُنْصُرُ رَحْمَتِكَ، وَمَوْقِعُ نَظْرَتِكَ، الَّتِي لَا تَقَرُّ أَعْيُنُ الْعَاشِقِينَ إِلَّا بِرُؤْيَتِهَا، وَلَا تَسْكُنُ أَرْوَاحُ الشَّائِقِينَ إِلَّا بِطَلْعَتِهَا، وَاجْعَلْنِي اللَّهُمَّ ذَائِبَ الْجِسْمِ فِي مَحَبَّتِكَ وَمَحَبَّتِهِ، غَائِبَ الرُّوحِ فِي حَضْرَتِكَ وَحَضْرَتِهِ، قَرِيرَ الْعَيْنِ بِمُشَاهَدَتِكَ وَنَظْرَتِهِ، مُطْمَئِنَّ الْقَلْبِ بِمَعْرِفَتِكَ وَمَعْرِفَتِهِ مُفْتَخِرًا بَيْنَ (19) الْمَادِحِينَ بِمِدْحَتِكَ وَمِدْحَتِهِ، مُسْتَمْسِكًا بِعُرْوَتِهِ الْوُثْقَى وَمِلَّتِهِ، فَرِحًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمُرَافَقَتِهِ وَصُحْبَتِهِ، عَاضًّا بِالنَّوَاجِذِ عَلَى دِينِهِ الْقَوِيمِ وَسُنَّتِهِ، مُعْتَكِفًا عَلَى حُبِّهِ الشَّرِيفِ وَخِدْمَتِهِ، مُعْتَصِمًا بِجَاهِهِ الْعَظِيمِ مِنْ حَوَادِثِ الدَّهْرِ وَسَطْوَتِهِ، فَتَمِّمِ اللَّهُمَّ لَنَا ذَلِكَ مَعَ السَّلَامَةِ وَالْعَافِيَةِ، وَاخْتِمْ لَنَا بِالْحُسْنَى وَاجْعَلْنَا مَعَ الطَّائِفَةِ النَّاجِيَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا أَثَّرَتْ فِي أَوَانِي الْمُحِبِّينَ صِبْغَتِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا عَالَجَتْ ذَوِي الْأَمْرَاضِ الْبَاطِنَةِ حِكْمَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا طَابَتْ لِلذَّاكِرِينَ حَضْرَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا خَرَقَتْ أَجْسَامَ الشَّائِقِينَ نَظْرَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا سَرَتْ فِي سَرَائِرِ الْقُلُوبِ خَمْرَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا عَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ رُتْبَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا تَشَوَّفَتْ إِلَى الْمَعَالِي هِمَّتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَاحَتْ فِي رِيَاضِ الْكَوْنِ نَسْمَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا صَحَّتْ نِسْبَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا دَامَتْ (20) خِدْمَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا صَدَقَتْ هِجْرَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا كَرُمَتْ نَشْأَتُهُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مِنْ شَرِبَ مِنْهَا صَلَحَتْ بَذْرَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مِنْ شَرِبَ مِنْهَا رَسَخَتْ مَحَبَّتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مِنْ شَرِبَ مِنْهَا اتَّضَحَتْ مَحَبَّتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مِنْ شَرِبَ مِنْهَا أَشْرَقَتْ بَهْجَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مِنْ شَرِبَ مِنْهَا شَرُفَتْ تُرْبَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مِنْ شَرِبَ مِنْهَا ظَهَرَتْ نُصْرَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مِنْ شَرِبَ مِنْهَا عَظُمَتْ حَظْوَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مِنْ شَرِبَ مِنْهَا تَوَالَتْ نِعْمَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مِنْ شَرِبَ مِنْهَا تَزَيَّنَتْ جَنَّتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مِنْ شَرِبَ مِنْهَا وَقَتْ جَنَّتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مِنْ شَرِبَ مِنْهَا انْقَمَعَتْ شَهْوَتُهُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فُرِّجَتْ أَزْمَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا سَكَنَتْ (21) رَوْعَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا أَنِسَتْ بِاللَّهِ وَحْشَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا عَمَرَتْ بِالذِّكْرِ خَلْوَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا حَسُنَتْ أُهْبَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا ابْتَهَجَتْ بِنُورِ الْإِيمَانِ وَجَنَّتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا حُلِّيَتْ بِسِرِّ الصِّدْقِ لَهْجَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا أَوْفَتْ بِالْعُهُودِ ذِمَّتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا حُفَّتْ بِالسُّعُودِ طَلْعَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي مَنْ شَرِبَ مِنْهَا نَفَعَتْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ صُحْبَتُهُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ ضَمَّتْهُمْ رَوْضَتُهُ وَعَمَّتْهُمْ رَحْمَتُهُ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي سُقِيَ بِمَاءِ الْحَيَاةِ غَرْسُهَا وَتَشَرَّفَ عَلَى سَائِرِ الْأَجْنَاسِ جِنْسُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي شَاعَ فِي حَظَائِرِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ صِيتُهَا وَارْتَفَعَ عَلَى سَائِرِ الْبُيُوتِ بَيْتُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي أَشْرَقَتْ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي كَوَاكِبُهَا وَتَقَدَّمَتْ فِي مَيْدَانِ الْعِزِّ مَوَاكِبُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي (22) حُفَّتْ بِالْمَكَارِمِ جَوَانِبُهَا وَطَابَتْ لِلذَّاكِرِينَ مَشَارِبُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي حُفِظَتْ مِنَ الْعَوَارِضِ مَذَاهِبُهَا وَعَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ مَرَاتِبُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي جَلَّتْ عَنِ الْعَدِّ مَنَاقِبُهَا وَحُمِدَتْ فِي الْبَدْءِ وَالنِّهَايَةِ عَوَاقِبُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي فَاضَتْ عَلَى الْأَرْوَاحِ مَوَاهِبُهَا وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى عَلْيَاءِ الشَّرَفِ مَنَاصِبُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي رَصَّعَتْ بِجَوَاهِرِ الْوَحْيِ مَجَالِسُهَا وَضَمَّخَتْ بِنَوَافِحِ الْأَسْرَارِ مَلَابِسُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي حَرَّكَتْ قُلُوبَ الْعَاشِقِينَ بَوَاعِثُهَا وَسَحَرَتْ أَلْبَابَ الْوَالِهِينَ نَوَافِثُهَا.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي نُقِشَتْ فِي أَنَاجِيلِ الْمُحِبِّينَ صُورَتُهَا وَتُلِيَتْ عَلَى أَرْوَاحِ الْعَاشِقِينَ سُورَتُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي فَاحَتْ فِي رِيَاضِ الْكَوْنِ زَهْرَتُهَا وَاحْتَجَبَتْ فِي رِوَاقِ الصَّوْبِ دُرَّتُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي لَاحَتْ عَلَى الْأَكْوَانِ شُمُوسُهَا، وَدَارَتْ فِي حَلَقِ الذَّاكِرِينَ كُئُوسُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي جُلِّيَتْ عَلَى كَرَاسِيِّ السَّيَادَةِ عَرَائِسُهَا وَنُظِمَتْ فِي سِلْكِ الْمَجَادَةِ نَفَائِسُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي أَوْقَدَتْ بِزَيْتِ الْحُبِّ مَصَابِيحَهَا وَتَوَالَتْ عَلَى عَوَالِمِ الْأَرْوَاحِ نَوَافِحُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي (23) عَذُبَتْ فِي الْمَسَامِعِ مَدَائِحُهَا وَعَطَّرَتْ مَجَالِسَ الْمَادِحِينَ رَوَائِحُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي عَمَّتِ الْعِبَادَ مَنَائِحُهَا وَنُقِشَتْ فِي صَفَحَاتِ الْقُلُوبِ نَصَائِحُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي أَزْهَتْ بِأَزَاهِرِ الْخَيْرَاتِ بَطَائِحُهَا، وَأَشْرَقَتْ بِطَوَالِعِ الْبَرَكَاتِ لَوَائِحُهَا.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْكَرَمِ مَفَاتِحَهَا، وَبَشَّرَتْ بِنَيْلِ الْمُرَادِ فَوَاتِحَهَا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُغْنِي الْمُصَلِّينَ مَرَابِحَهَا وَتُطَيِّبُ لِلذَّائِقِينَ مَرَاتِعَهَا وَمَسَارِحَهَا، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ آدَمُ إِلَى اللَّهِ فَتَابَ عَلَيْهِ فِي الْحِينِ وَهَدَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ إِلَى اللَّهِ فَعَصَمَهُ مِنْ نَارِ النُّمْرُودِ وَوَقَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ زَكَرِيَّاءُ إِلَى اللَّهِ فَوَهَبَ لَهُ وَلَدًا صَالِحًا تَقَرُّ بِهِ عَيْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ يَعْقُوبُ إِلَى اللَّهِ فَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِهِ وَشَفَاهُ مِنْ عَمَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ أَيُّوبُ إِلَى اللَّهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ مَا ذَهَبَ وَعَافَاهُ مِنْ بَلْوَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ نُوحٌ إِلَى اللَّهِ فَأَنْقَذَهُ مِنَ الْغَرَقِ فِي الْفُلْكِ الَّذِي صَنَعَتْ يَدَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ يُونُسُ إِلَى اللَّهِ فَأَخْرَجَهُ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ وَنَجَّاهُ. (24) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ يُوسُفُ إِلَى اللَّهِ فَخَلَّصَهُ مِنَ السِّجْنِ وَحَمَاهُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ مُوسَى إِلَى اللَّهِ فَأَظْهَرَهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَقَوَّاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ إِلَى اللَّهِ فَافْتَكَّهُ مِنَ الذَّبْحِ وَفَدَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ إِدْرِيسُ إِلَى اللَّهِ فَرَفَعَهُ مَكَانًا عَلِيًّا وَاصْطَفَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ سُلَيْمَانُ إِلَى اللَّهِ فَوَهَبَ لَهُ مِنَ الْمَمْلَكَةِ فَوْقَ مَا تَمَنَّى وَأَعْطَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ دَاوُودُ إِلَى اللَّهِ فَأَلَانَ لَهُ الْحَدِيدَ وَسَخَّرَ لَهُ أَهْلَ الشَّرَفِ وَالْجَاهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ شُعَيْبٌ إِلَى اللَّهِ فَأَكْرَمَهُ بِأَسْرَارِ الرِّسَالَةِ وَنَبَّاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ يَحْيَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ إِلَيْهِ وَأَكْرَمَ مَثْوَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ لُوطٌ إِلَى اللَّهِ فَمَدَحَهُ فِي كِتَابِهِ وَارْتَضَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ صَالِحٌ إِلَى اللَّهِ فَأَظْهَرَ بُرْهَانَهُ فِيمَنْ عَادَاهُ وَأَجَابَ دُعَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ هُودٌ إِلَى اللَّهِ فَنَصَرَهُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ وَعَصَاهُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ (25) ذُو الْكِفْلِ إِلَى اللَّهِ فَخَصَّهُ بِوِلَايَتِهِ وَقُرْبِهِ وَاحْتِمَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ إِلْيَاسُ إِلَى اللَّهِ فَحَرَسَهُ بِعَيْنِ عِنَايَتِهِ وَتَوَلَّاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ الْخَضِرُ إِلَى اللَّهِ فَغَيَّبَهُ فِي بُحُورِ مَحَبَّتِهِ وَأَفْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَ بِهِ عِيسَى إِلَى اللَّهِ فَرَفَعَهُ إِلَيْهِ وَوَقَاهُ شَرَّ مَا أَهَمَّهُ وَعَفَاهُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا تَحْتَ جَاهِهِ وَعَلَاهُ، وَتَحْشُرُنَا بِهَا فِي ظِلِّهِ الظَّلِيلِ وَحَمْدِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَتِ الرُّسُلُ الْكِرَامُ، فَبَلَغُوا غَايَةَ الْقَصْدِ وَنَالُوا الْمُرَادَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ الْعِظَامُ، فَحَازُوا مِنَ الشَّرَفِ أَسْنَى دَرَجَةٍ وَأَعْلَى مَقَامٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ الْوَحْيِ وَالْإِلْهَامِ فَظَفَرُوا بِسِرِّ الْخُصُوصِيَّةِ وَفَازُوا بِرِضَا مُوَلَاهُمُ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلَتْ بِهِ أَكَابِرُ الْأَوْلِيَاءِ وَالْقَادَةِ الْأَعْلَامِ فَأَحْيَيْتَ بِهِمْ رُسُومَ الشَّرِيعَةِ وَأَظْهَرْتَ بِهِمْ شَعَائِرَ الْإِسْلَامِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلْتَ بِهِ خُدَّامَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ فَآمَنْتَهُمْ مِنَ الْمَخَاوِفِ وَأَفَضْتَ عَلَيْهِمْ سَوَابِغَ الْإِنْعَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي تَوَسَّلْتَ بِهِ أَهْلَ طَيْبَةَ وَالْحَرَامِ فَخَصَّصْتَهُمْ بِرَحْمَتِكَ وَغَفَرْتَ لَهُمُ الْجَرَائِمَ وَالْآثَامَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَهْلِ الْبِرِّ وَالْاِحْتِرَامِ (26) وَصَحَابَتِهِ نُجُومِ الْهِدَايَةِ وَمَصَابِيحِ الظَّلَامِ، صَلَاةً تَحْمِلُنَا بِهَا عَلَى كَاهِلِ الْمَبَرَّةِ وَالْإِكْرَامِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنَ الْمُسْتَهْتِرِينَ بِذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ عَلَى مَمَرِّ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ يَا نَجِيَّ الْإِلَهِ فِي حَضْرَةِ الْقُدْسِ ❖ كَرِيمٌ لَهُ هُنَاكَ يَقَامُ ❖ أَنْتَ نُورُ الْعُيُونِ أَنْتَ الْأَمَانِي ❖ أَنْتَ رُوحُ الْقُلُوبِ أَنْتَ الْهُمَامُ ❖ أَنْتَ يَا سَيِّدَ النَّبِيِّينَ بَحْرٌ ❖ سَبَحَ الْكُلُّ فِي نَدَاكَ وَعَامُ ❖ أَنْتَ لِلْكُلِّ أَوَّلٌ فِي الْمَعَالِي ❖ وَكَذَا أَنْتَ لِلْجَمِيعِ خِتَامُ ❖ ظَهَرَتْ كَالْبُدُورِ نُورًا وَحُسْنًا ❖ فِي سَمَاءِ الْعُلَى وَأَنْتَ التَّمَامُ ❖ وَتَبَتَّتْ لَنَا كَعِقْدٍ نَفِيسٍ ❖ رَاقَ حُسْنًا وَأَنْتَ النِّظَامُ ❖ يَا نَبِيَّ الْهُدَى مَعَالِيكَ تَتْلَى ❖ عَجَزَتْ أَنْ تَنَالَهَا الْأَفْهَامُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الرَّائِقَةِ الزُّهُورِ، وَشَمْسِ فَلَكِ الرِّسَالَةِ الشَّارِقَةِ الْبُدُورِ، وَدُرَّةِ الْمَحَاسِنِ الْفَائِقَةِ الْبَهَاءِ وَالنُّورِ، وَغُرَّةِ الْأَعْصَارِ الْمُبَارَكِ الْأَيَّامِ وَالشُّهُورِ الَّذِي غَرَسْتَ شَجَرَتَهُ النَّقِيَّةَ فِي مَوَاطِنِ الطَّاعَةِ وَالْبُرُورِ، وَسَقَيْتَهَا بِمَاءِ الْغَيْبِ الشَّهِيِّ الْعَذْبِ الظَّهُورِ، فَأَيْنَعَتْ أَغْصَانُهَا وَزَادَتْ نُورًا عَلَى نُورٍ، وَأَثْمَرَتْ عَنَاقِيدَهَا وَتَدَلَّتْ عَلَى أَسِرَّةِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ، وَهَيَّئَتْ لِلْمُحِبِّينَ وَغَطَّيَتْ بِمَنَادِيلِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ، فَمَنْ أَكَلَ مِنْهَا صَارَ مِنْ أَهْلِ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ، وَرَفَعَتْ هِمَّتَهُ عَنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا الَّتِي ظِلُّهَا زَائِلٌ وَمَتَاعُهَا غُرُورٌ، وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الرِّضَى وَالرِّضْوَانِ وَبَهْجَتِ

وجهه يومَ البعثِ والنشورِ، ونجيتهُ ببركتها من هولِ ذلك الموقفِ ووحشةِ القبورِ، فيا لها من كعبةٍ أصبحتْ ملائكةُ الرحمنِ تطوفُ بها وتدورُ، ويا لها من شجرةٍ غدتْ أكابرُ المقربينَ تقومُ مقامها وتزورُ، ويا لها من سيادةٍ تلثمتْ بِغُبارها خُدّامُ الحجبِ والستورِ، ويا لها من منةٍ تفضلَ اللهُ بها على أعيانِ المشاهيرِ وأئمةِ الصدورِ. (27) فصلِّ اللهمَّ عليهِ وعلى آلهِ صلاةً نحتمي بحماها من سطوةِ كلِّ مختالٍ فخورٍ ونتحصنُ ببركتها من صولةِ أهلِ الظلمِ والفجورِ، وتجعلها لنا عُدّةً نجدها عندكَ من العملِ المقبولِ والأجرِ المدخورِ، وسلّمْ تسليماً كثيراً أثيراً والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ. اللهمَّ صلِّ وسلمْ على سيدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيدنا محمدٍ عنصرِ شجرةِ النبوةِ التي رقصتْ على أفنانها بلابلُ أهلِ الشوقِ والحبِّ، وطابتْ بنسيمِ راحها أرواحُ أهلِ الذوقِ والشربِ، وتعطرتْ بنوافحها مجالسُ أهلِ السعادةِ والقربِ، وافتخرتْ باقتطافِ أزهارها أربابُ الأحوالِ والجذبِ، واستغاثتْ بعنايتها رؤساءُ المقربينَ في كلِّ شدةٍ وكربٍ، وحفظتْ بها أهلَ المناقبِ والكراماتِ من كلِّ نقصٍ وسلبٍ، وآمنتْ بها ذوو القلوبِ المطمئنةِ من كلِّ فزعٍ ورعبٍ، وتوسلتْ بها أهلُ التصريفِ في دفعِ كلِّ أمرٍ هائلٍ وخطبٍ، وتشفعتْ بها أهلُ المعاصي وأكابرُ المذنبينَ في غفرانِ كلِّ خطيئةٍ وذنبٍ، فيا لها من شجرةٍ يانعةِ الأغصانِ، بنورِ الصدقِ والإيمانِ، مشرقةِ القنوانِ بلوائحِ النورِ والبرهانِ، معمورةِ البستانِ بنوافحِ الجودِ والإحسانِ، مختلفةِ الألوانِ بأزهارِ الأسرارِ والعرفانِ، استخرجتْ درّتها من خزائنِ السرِّ المكنونِ، وغرستْ بذرتها في رياضِ غيبِ الغيبِ المصونِ، وسقيتْ بماءِ العلمِ اللدنيِّ المخزونِ فأثمرتْ بالمواهبِ والأسرارِ، وزهتْ بالمعارفِ والأنوارِ بقدرةِ من يقولُ للشيءِ كنْ فيكونُ. فصلِّ اللهمَّ عليهِ وعلى آلهِ المنتخبينَ من أفضلِ القبائلِ وأشرفِ البطونِ، وصحابتهِ ينابيعِ الحكمِ وجميعِ الفنونِ، صلاةً تحسنُ لنا بها الظنونَ، وتعطينا بها من أنواعِ الخيراتِ فوقَ ما يقولُ القائلونَ ويظنونَ بفضلكَ وكرمكَ يا أكرمَ الأكرمينَ يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الطَّيِّبَةِ الْعَنَاصِرِ، الْكَرِيمَةِ الْأَنْسَابِ (28) وَالْأَوَاصِرِ الْعَظِيمَةِ الْأَقْدَارِ وَالْمَفَاخِرِ، الْكَثِيرَةِ الْمَنَاقِبِ وَالْمَآثِرِ الرَّائِقَةِ الْمَشَاهِدِ وَالْمَظَاهِرِ، الْمُشْرِقَةِ الْبَوَاطِنِ وَالظَّوَاهِرِ الْجَلِيلَةِ الْأَهْلِ وَالْعَشَائِرِ، الْعَدِيمَةِ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ، الْمَلَكُوتِيَّةِ الْقُلُوبِ وَالسَّرَائِرِ، الْقُدْسِيَّةِ الْمَقَامَاتِ وَالْحَظَائِرِ، الْمُنَوَّرَةِ الْأَفْئِدَةِ وَالْبَصَائِرِ، فَلَا شَجَرَةٌ أَعْظَمُ مِنْ شَجَرَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا وَسِيلَةَ أَقْرَبُ مِنْهُ لَدَى اللَّهِ فَحُبُّهُ أَشْرَفُ الْقُرُبَاتِ وَالتَّشَرُّفُ إِلَيْهِ أَرْفَعُ الدَّرَجَاتِ وَأَنْجَحُ الرَّغَبَاتِ، فَهُوَ عَيْنُ الْكَمَالِ وَسِرُّ الطَّبِيعَةِ وَحَرَارَةُ الشَّوْقِ وَحَلَاوَةُ الذَّوْقِ وَحُسْنَةُ الْأَدْوَارِ وَنُزْهَةُ الْأَبْصَارِ، وَنَتِيجَةُ الْأَذْكَارِ، وَمَسْرَحُ الْأَفْكَارِ، وَنُخْبَةُ الْأَطْهَارِ وَقُدْوَةُ الْأَبْرَارِ، وَإِلَيْهِ تَنْتَهِي فَضِيلَةُ النَّاطِقَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ، وَبِهِ تَكْمُلُ حَقِيقَةُ الْخَلِيقَةِ الرُّوحَانِيَّةِ، وَمِنْهُ تَبْتَهِجُ صُوَرُ الْأَشْخَاصِ النُّورَانِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْأَحْوَالِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالْكُشُوفَاتِ الْعِيَانِيَّةِ، وَصَحَابَتِهِ أَهْلِ اللَّدُنِّيَّةِ وَالْمَوَاهِبِ الْعِرْفَانِيَّةِ، صَلَاةً تَنْشَقُّ بَهَا نَوَاسِمُ نَفَحَاتِهِ الصَّمَدَانِيَّةِ وَتَنْفَتِحُ لَنَا بِهَا خَزَائِنُ أَسْرَارِهِ الرَّحْمَانِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. نَبِيٌّ لَهُ جُودٌ وَمَجْدٌ مُؤَثَّلٌ * وَجَاهٌ وَتَمْكِينٌ مَكِينٌ وَسُؤْدُدُ عَلَى حُبِّهِ يَسْتَمْكِنُ الطَّيْرُ فِي الْهَوَى * وَتَهْبِطُ أَمْلَاكُ السَّمَاءِ وَتَصْعَدُ وَتَهْتَزُّ رَيْحَانُ الْقُلُوبِ لِذِكْرِهِ * إِذَا ذُكِرَ ارْتَاحَتْ قُلُوبٌ وَأَكْبُدُ وَكَانَ لَهُ فِي الْعَرْشِ سَبْقٌ وَرِفْعَةٌ * وَكَانَ لَهُ فِي الْأَرْضِ بَعْثٌ وَمَوْلِدُ هَنِيئًا لِذَاكَ الْبَدْرِ شَرْفٌ قَدْرُهُ * وَأُعْطِيَ مِنَ التَّمْكِينِ مَا لَيْسَ يَنْفَدُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي تَدَلَّتْ عَنَاقِيدُهَا بِلَطَائِفِ الْمَعَانِي وَالْإِشَارَاتِ، وَتَفَتَّحَتْ أَزَاهِرُهَا بِطَرْفِ الْعُلُومِ وَرَقَائِقِ الْعِبَارَاتِ، وَأَزْهَرَتْ ثَمَرَاتُهَا لِنَوَافِحِ الْمُعْجِزَاتِ وَالْكَرَامَاتِ، وَتَضَوَّعَتْ رَوَائِحُهَا فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ، وَلَاحَتْ بَشَائِرُهَا بِالتَّرَقِّي فِي مَعَارِجِ الْفَوْزِ وَالْكَمَالَاتِ، وَخَدَمَتْ (29) مَقَامَهَا سُكَّانُ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى وَأَهْلُ الْحُجُبِ وَالسُّرَادِقَاتِ، وَمُنِحَتْ فَوَائِدُهَا لِلْأَفْرَادِ الْمُحَدِّثِينَ بِالْغُيُوبِ وَالْأَقْطَابِ الْمَوْسُومِينَ

بِأَجْمَلِ الصِّفَاتِ، وَبَسَطْتَ مَوَائِدَهَا لِأَهْلِ الْوَظَائِفِ وَالْأَذْكَارِ وَالْأَفْرَادِ الْمُنْقَطِعِينَ فِي الْخَلَوَاتِ وَالْجَلَوَاتِ، وَفَتَحْتَ خَزَائِنَهَا لِأَهْلِ الْوَسَائِلِ الْمَقْبُولَةِ وَإِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ، وَسَمَّتْ مَرَاتِبَهَا بِلُبْسِ خِلَعِ التَّقْرِيبِ وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ، وَعَظَّمْتَ مَزِيَّتَهَا بِسَمَاعِ الْخِطَابِ الْخَاصِّ وَأَزْكَى التَّحِيَّاتِ، وَشَرَّفْتَ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ بِإِعْطَاءِ الشَّفَاعَةِ الْكُبْرَى فِي جَمِيعِ الْمُذْنِبِينَ وَالْاِخْتِصَاصِ بِأَسْنَى الْمَقَامَاتِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُبْهِجُ بِهَا وُجُوهَنَا بِأَنْوَارِ الْإِيمَانِ وَالطَّاعَاتِ، وَتَجْعَلُ لَنَا مَحَبَّتَهُ فِي الدَّارَيْنِ مِنْ أَسْنَى الْقُرُبَاتِ وَأَشْرَفِ الْبِضَاعَاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ فِي كُلِّ عَامٍ رَحَمَاتٍ، وَلَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَحَظَاتٍ، وَلَكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ نَفَحَاتٍ، وَلَكَ فِي قُلُوبِ الْمُحِبِّينَ جَذَبَاتٍ، وَلَكَ فِي ضَمَائِرِ الشَّائِقِينَ شَطَحَاتٍ، وَلَكَ فِي أَفْكَارِ الْعَاشِقِينَ خَطَرَاتٍ، وَلَكَ فِي أَرْوَاحِ الْوَالِهِينَ شُهُودٌ وَحَضَرَاتٍ، وَلَكَ فِي أَفْئِدَةِ الشَّائِقِينَ دُمُوعٌ وَعَبَرَاتٍ، وَحَدَقٌ وَزَفَرَاتٍ، فَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ هَذَا النَّبِيِّ الشَّرِيفِ، الْعَظِيمِ الْقَدْرِ الْمُنِيفِ، الَّذِي جَعَلْتَ شَجَرَتَهُ الشَّمَّاءَ أَعْظَمَ الشَّجَرَاتِ، وَمَحَبَّتَهُ الْعُظْمَى مِفْتَاحًا لِأَبْوَابِ الْخَيْرَاتِ، أَنْ تُلَاحِظَنِي بِعَيْنِ مَحَبَّتِكَ فِيمَنْ أَحْبَبْتَ وَتُحْيِيَ قَلْبِي بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ فِيمَنْ أَحْيَيْتَ، وَتَتَحَفَّنِي بِعَوَاطِفِ رَحَمَاتِكَ فِيمَنْ رَحِمْتَ، وَتَهْدِيَنِي بِسَوَابِقِ سَعَادَتِكَ فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَتَجْذِبَنِي إِلَى بِسَاطِ حَضْرَتِكَ فِيمَنِ اصْطَفَيْتَ وَاجْتَبَيْتَ، وَتُبْلِغَ آمَالِي فِيمَا رَجَوْتُ مِنْ فَضْلِكَ وَنَوَيْتُ، وَتُغْنِيَنِي اللَّهُمَّ فِي حُبِّهِ وَحُبِّ الَّذِينَ هُمَا أَسَاسُ كُلِّ خَيْرٍ وَمَبْنَاهُ، وَامْنَحْنِي رِضَاكَ وَرِضَاهُ الَّذِينَ هُمَا غَايَةُ كُلِّ مَسْئُولٍ وَمُنْتَهَاهُ، وَأَجَلُّ كُلِّ مَطْلَبٍ وَأَعْلَاهُ وَأَكْمَلُ كُلِّ مَقْصَدٍ وَأَسْنَاهُ وَأَعْذَبُ كُلِّ مَوْرِدٍ وَأَشْهَاهُ، وَأَطْيَبُ كُلِّ عَمَلٍ وَأَزْكَاهُ، (30) وَخَاتِمَةُ كُلِّ مُرَادٍ وَأَرْضَاهُ، وَاجْعَلِ اللَّهُمَّ مَدَدِي مِنْ عَيْنِ مَدَدِهِ الْمُحَمَّدِيِّ الشَّرِيفِ، وَشَرَابِي مِنْ كُئُوسِ مُدَامِهِ الْأَحْمَدِيِّ الْمُنِيفِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَمَلِي * يَا مُؤْنِسِي يَا مَلَاذِي يَوْمَ تَلْقَانِي * إِسْمَعْ دُعَائِي وَاكْشِفْ مَا * يُسَاوِرُنِي مِنَ الْخُطُوبِ وَنَفْسٍ أَحْزَانِي * فَأَنْتَ أَقْرَبُ مَنْ تُرْجَى عَوَاطِفُهُ * عِنْدِي وَإِنْ بَعُدَتْ دَارِي وَأَوْطَانِي

نَوَالُكَ الْجَمُّ يَطْوِينِي وَيَنْشُرُنِي بِالْمَكْرُمَاتِ وَعَيْنُ اللُّطْفِ تَرْعَانِي وَجَاهُ وَجْهَكَ يَحْمِينِي وَيَمْنَعُنِي مِنْ بَغْيِ ذِي حَسَدٍ أَوْ شَامِتٍ شَانِي لَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنِّي بِالرِّعَايَةِ فِي نَفْسِي وَسِرِّي وَمَنْ فِي اللَّهِ أَوْلَانِي وَبَعْدُ صَلِّ عَلَيْكَ اللَّهُ مَا اعْتَنَقَتْ رِيحُ الصَّبَا عَذَبَاتِ الْأَثْلِ وَالْبَانِ وَعَمَّ صَحْبَكَ وَالْآلَ الْكِرَامَ سَنَا تَحِيَّةٌ مِنْكَ تَهْدِي كُلَّ رِضْوَانِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ قَبْلَ النَّشْأَةِ وَالتَّكْوِينِ، وَفَرِحَتْ بِهَا الْأَشْبَاحُ وَآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ فِي حَضْرَةِ الْمُشَاهَدَةِ وَالتَّعْيِينِ، وَكُلِّفَتْ بِهَا الْأَشْبَاحُ حِينَ لَا مَاءَ وَلَا طِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ فِي مَقَاصِرِ الْأُنْسِ وَالْفَتْحِ الْمُبِينِ، وَخَضَعَتْ لَهَا الْأَشْبَاحُ لَمَّا لَاحَظَتْ مَا لَاحَ عَلَيْهَا مِنْ نُورِ الْعِزِّ وَالتَّمْكِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ فِي حَرَمِ الْحُرْمَةِ الْأَمِينِ، وَانْتَعَشَتْ بِهَا الْأَشْبَاحُ حِينَ شَاهَدَتْ مَا مَدَحَهَا بِهِ مَوْلَاهَا فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ الْمُسْتَبِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ فِي مَشَاهِدِ الْإِخْلَاصِ وَالْيَقِينِ، وَرَقَصَتْ بِهَا الْأَشْبَاحُ حِينَ رَأَتْ مَا خَاطَبَهُ بِهِ (31) مَوْلَاهُ مِنْ قَوْلِهِ يَا طه ويس. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ فِي مَظَاهِرِ التَّجَلِّيَاتِ وَلُبْسِ خِلَعِ الْاِصْطِفَائِيَّةِ وَالتَّلْوِينِ، وَرَقَّتْ لَهَا الْأَشْبَاحُ حِينَ تَحَقَّقَتْ مَا مُنِحَ مِنْ أَنْوَاعِ الْخَيْرَاتِ وَأَسْرَارِ الْوِلَايَةِ وَالدِّينِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ فِي مَجَالِسِ الْأَذْكَارِ وَالتَّلْقِينِ، وَابْتَهَجَتْ بِهَا الْأَشْبَاحُ حِينَ أَبْصَرَتْ مَا فَاضَ عَلَيْهَا مِنْ مَوَاهِبِ الْعُلُومِ وَجَدَاوِلِ السِّرِّ الْمَعِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ فِي الْمَنْظَرِ الْمُشْتَهَى وَمَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ، وَنَوَّهَتْ بِهَا الْأَشْبَاحُ حِينَ سَمِعَتْ أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ رُؤْيَا عَيْنٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ فِي مَقَامِ الْعِصْمَةِ وَالِاسْتِمْسَاكِ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ، وَاطْمَأَنَّتْ بِهَا الْأَشْبَاحُ حِينَ عَايَنَتْ مَا شَرَّفَهَا بِهِ مَوْلَاهَا عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ فِي خَظَائِرِ الْقُدْسِ وَأَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَعَظَّمَتْهَا الْأَشْبَاحُ حِينَ رَأَتْ زِيَارَةَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ لِبِسَاطِهِ الْأَنْوَرِ وَنُزُولَ الرُّوحِ الْأَمِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ فِي الْأَدْوَارِ الْمُحِيطَةِ وَمَصَادِرِ الشُّعَاعِ وَالضِّيَاءِ وَأَقَرَّتْ بِرِسَالَتِهَا الْأَشْبَاحُ وَأَنَّهُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدُ الْأَصْفِيَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ تَحْتَ سَاقِ الْعَرْشِ وَسِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَتَوَسَّلَتْ بِهَا الْأَشْبَاحُ حِينَ عَلِمَتْ أَنَّهُ حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ وَخَطِيبُ سَرِيرِ الْمُلْكِ الْمُشْتَهَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ قَبْلَ خَلْقِ اللَّوْحِ وَالْقَلَمِ (32) وَعَرَفَتْ مَنْزِلَتَهَا الْأَشْبَاحُ وَالْخَلْقُ فِي ظُلْمَةِ الْعَمَى وَالْعَدَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَالْحَطِيمِ وَزَمْزَمَ، وَاشْتَاقَتْ لِرُؤْيَتِهَا الْأَشْبَاحُ حِينَ لَا وُجُودَ وَلَا عَدَمَ وَلَا صَفَا وَلَا مَرْوَةَ وَلَا مُصَلَّى وَلَا عَلَمَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ فِي عَمُودِ الْكَشْفِ النُّورِيِّ وَكَنْزِ السِّرِّ الْمُكْتَتِمِ وَسَجَدَتْ لِكَمَالِ سِيَادَتِهَا الْأَشْبَاحُ وَقَالَتْ: هَذَا وَاللَّهِ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَرِدَاءُ الْحَقِّ الْمُعَلَّمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ قَبْلَ تَخْطِيطِ الْعَالَمِ الرُّوحَانِيِّ وَالْجِنْسِ الْإِنْسَانِيِّ وَلَاذَتْ بِهَا الْأَشْبَاحُ حِينَ شَاهَدَتْ مَا أَكْرَمَهَا اللَّهُ بِهِ مِنْ رِفْعَةِ الْجَاهِ وَنَحْوَةِ الْمُلْكِ السُّلْطَانِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ فِي مَنَازِلِ السُّرُورِ وَالتَّهَانِي، وَلَبَّتْ دَعْوَتَهَا الْأَشْبَاحُ حِينَ رَأَتْ عَرُوسَهُ فِي بِسَاطِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِي. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَلِيقُ بِجَوْهَرِهِ النُّورَانِيِّ وَالْأَنْفُسِ وَسِرِّهِ الْأَقْدَسِ الْفَرْدَانِيِّ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْفَتْحِ الرَّبَّانِيِّ اللَّائِحِ نُورُهُ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ، وَمَادَّةِ مَدَدِ السِّرِّ الرَّحْمَانِيِّ السَّارِي فَيْضُهُ فِي سَرَائِرِ الْأَرْوَاحِ وَالْأَشْبَاحِ، وَقَمَرِ فَلَكِ النُّبُوَّةِ الشَّارِقِ ضَوْءُهُ فِي مَظَاهِرِ أَهْلِ الرُّشْدِ وَالْفَلَاحِ، وَتَاجِ الرِّسَالَةِ الرَّافِلِ سُلْطَانُهُ فِي حُلَلِ الْمَجْدِ وَالسَّمَاحِ، وَعَرُوسِ الْحَضَرَاتِ الْخَطِيبِ إِمَامُهُ عَلَى مَنَابِرِ الْهِدَايَةِ وَالنَّجَاحِ، وَبَشِيرِ السَّعَادَةِ، الصَّادِحِ طَيْرُهُ فِي بَسَاتِينِ السُّرُورِ وَالْأَفْرَاحِ، وَقُطْبِ السِّيَادَةِ، الْمُتَبَرَّكِ بِاسْمِهِ فِي فَوَاتِحِ السّوَرِ وَسُطُورِ الْأَلْوَاحِ، وَمُبَارَكِ الْوِلَادَةِ الَّذِي ابْتَهَجَتْ بِطَلْعَتِهِ غُرَّةُ الْعُصُورِ وَسِمَةُ الْوُجُوهِ الصِّبَاحِ، وَطَوْدِ (33) الْمَجَادَةِ الَّذِي نَوَّهَتْ بِقَدْرِهِ أَرْبَابُ الْبَلَاغَةِ وَذَوُوا الْأَلْسُنِ الْفَصَاحِ، وَمَحَلِّ الْإِفَادَةِ الْفَاتِحِ بِسِرِّ عِنَايَتِهِ خَزَائِنَ الْغُيُوبِ وَكُنُوزِ الْغِنَا وَالْأَرْبَاحِ، وَمِسْكِ الْجُيُوبِ الْفَائِحِ نَشْرُهُ فِي حَظَائِرِ الْمَلَكُوتِ وَعَوَالِمِ الْأَرْوَاحِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْمِلَاحِ وَصَحَابَتِهِ فُرْسَانِ الْوَغَى وَلُيُوثِ

الكفاح، صلاةٌ يعطّر شذاها المحمدي رياضَ الكون وزهورَ البطاح، ويفوح نسيمُ رباها الأحمدي علينا في المساء والصباح، ونكون بها ممن ثمل بكأس محبته فطابوا وصاحوا وشطحوا وباحوا وما عليهم جناح، بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين. ❖ ألطفُ من نسمةِ الصباح ❖ ونغمةِ الخردِ الصباح ❖ وغادةٍ هزّها دلال ❖ تميسُ في مذهبِ الوشاح ❖ قولُ حبيبي وقد رعاني ❖ إياكَ إياكَ واللواح ❖ واحفظْ ذمامي واحضرْ مقامي ❖ وصفْ خمري راحاً براح ❖ واسمعْ قيامي بينَ الغواني ❖ ينشدنَ بالألسنِ الفصاح ❖ فقلتُ لبيك يا حبيبي ❖ إنْ ترضني تمَّ لي فلاح ❖ واللهِ لومتُ فيكَ وجداً ❖ لم أخشَ في الموتِ من جناح ❖ طابَ غدوي إليكَ مني ❖ وطابَ يا منيتي رواح اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد عنصر شجرة الحسن التي من تمسك بها سلمت عوارفه من كل نقص وشين. اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد أصل شجرة الحسن التي من تمسك بها أنفق في محبته سواد العين. اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد بيت شجرة الحسن التي من تمسك بها بلغ به من الشغف أكثر مما بلغ بالنسوة اللاتي قطعن أيديهن دون مين. اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد غصن شجرة الحسن التي من تعلق بها غاب في جمال ما شاهده من كمال البهاء والزين. اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد (34) زهر شجرة الحسن التي من تعلق بها ظفر بما تطمئن به النفس وتقر به العين.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الْحُسْنِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا غَرِقَ فِي بَحْرِ حُبِّهِ الشَّرِيفِ حَتَّى لَا بَيْنَ وَلَا أَيْنِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَذْهَبُ بِهَا عَنَّا وَحْشَةَ الْفَقْرِ وَالْبَيْنِ، وَتَقْضِي عَنَّا بِبَرَكَتِهَا كُلَّ تَبَاعَةٍ وَدَيْنٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانِ شَجَرَةِ الْحُسْنِ الْفَائِحِ الزَّهْرِ، وَطِرَازِ حُلَّةِ الْمَجْدِ السَّامِي الْفَخْرِ، وَبَدْرِ الْمَحَاسِنِ الْوَاضِحِ الْغُرَرِ، وَحَسَنِ الْجَبِينِ الْبَهِيِّ الطُّورِ، وَسَفِيرِ الْغُيُوبِ الصَّادِقِ الْخَبَرِ، وَعُنْصُرِ الْمَكَارِمِ الصَّحِيحِ الْأَثَرِ، وَزَيْنِ الْمَوَاسِمِ السَّنِيِّ الدُّرَرِ، وَسِرَاجِ الْعَوَالِمِ الْبَهِيِّ الْمَنْظَرِ، وَهِلَالِ الْمَوَاسِمِ الَّذِي يَزْرِي نُورُهُ بِنُورِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَعَرُوسِ الْأَفْرَاحِ، الرَّافِلِ فِي حُلَلِ الْمَجَادَةِ وَالْحَيَاءِ وَالْخَفَرِ، وَسُلْطَانِ الْمَلَاحِ الْمَرْكُوزِ حُبُّهُ فِي سُوَيْدَاءِ الْقُلُوبِ وَالْفِكَرِ، وَغُرَّةِ الصَّبَاحِ، الْمُفَضَّلِ عَلَى الْأَمْلَاكِ وَالْجِنِّ وَالْبَشَرِ، وَطَرِيقِ الصَّلَاحِ، السَّارِي سِرُّهُ فِي الْأَرْوَاحِ وَعَوَالِمِ الصُّوَرِ، وَمُؤَذِّنِ الْفَلَاحِ، الَّذِي اقْتَدَتْ بِسِيرَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَهْلُ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ، وَطَرِيقِ النَّجَاحِ، الَّذِي نَوَّهَ اللَّهُ بِجَلَالَةِ قَدْرِهِ فِي الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ وَمَدَحَتْهُ الْآيَاتُ وَالسُّوَرُ، وَحَدِيقَةِ الْأَدْوَاحِ، الْمَحْفُوفَةِ بِوَرْدِ الْأُنْسِ وَيَاسَمِينِ الْقُرْبَةِ وَخَمَائِلِ الزَّهْرِ، فِيهَا لَهَا مِنْ شَجَرَةِ زَاهِيَةِ النُّورِ، مُزِيلَةِ الْكَدَرِ، مُنَوِّرَةٍ لِلْعَقْلِ وَالْبَصَرِ، مَحْفُوفَةٍ بِالتَّأْيِيدِ وَالْعِزِّ وَالظَّفَرِ، مُبَشِّرَةٍ بِقَضَاءِ الْمَآرِبِ وَنَيْلِ الْوَطَرِ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا صَارَ مَلْحُوظًا بِعَيْنِ الْعِنَايَةِ فِي الْوَرْدِ وَالصَّدَرِ، مَحْفُوظًا بِسِرِّ الْحِمَايَةِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، مَحْرُوسًا بِتَمَائِمِ الْوِقَايَةِ مِنَ الْحَوَادِثِ الدَّهْرِيَّةِ وَطَوَارِقِ الْغِيَرِ، غَالِبًا فِي جَمَالِ الْحُسْنِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ الَّذِي لَمْ يُوجَدْ فِي الْأَمْلَاكِ وَالْجِنِّ وَسَائِرِ الْبَشَرِ، الْمُشَارِ إِلَيْهِ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الصَّوْتِ» وَكَانَ (35) نَبِيُّكُمْ أَحْسَنَهُمْ صَوْتًا وَأَحْسَنَهُمْ وَجْهًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ.

فَاقَ النَّبِيِّينَ فِي خَلْقٍ وَفِي خُلُقٍ وَلَمْ يُدَانُوهُ فِي عِلْمٍ وَلَا كَرَمٍ وَكُلُّهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مُلْتَمِسٌ غَرْفًا مِنَ الْبَحْرِ أَوْ رَشْفًا مِنَ الدِّيَمِ وَوَاقِفُونَ لَدَيْهِ عِنْدَ حَدِّهِمْ مِنْ نُقْطَةِ الْعِلْمِ أَوْ مِنْ شَكْلَةِ الْحِكَمِ فَهُوَ الَّذِي تَمَّ مَعْنَاهُ وَصُورَتُهُ ثُمَّ اصْطَفَاهُ حَبِيبًا بَارِئُ النَّسَمِ مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيكٍ فِي مَحَاسِنِهِ فَجَوْهَرُ الْحُسْنِ فِيهِ غَيْرُ مُنْقَسِمِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْمَحَبَّةِ الَّتِي وَدُّهَا فِي الطِّبَاعِ مَرْكُوزٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الْمَحَبَّةِ الَّتِي سِرُّهَا فِي غَيْبِ الْهُوِيَّةِ مَكْنُوزٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْمَحَبَّةِ الَّتِي مَقَامُهَا مِنَ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ مَحْفُوزٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الْمَحَبَّةِ الَّتِي أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي مَغْرُوزٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الْمَحَبَّةِ الَّتِي مَنِ اقْتَطَفَ نُورَ وُدِّهَا يَظْفَرْ بِنَيْلِ السَّعَادَةِ وَيَفُوزُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الْمَحَبَّةِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا فَاقَ كُلَّ مُشَارٍ لَهُ بِيُحِبُّونَهُ وَيُحِبُّونَهُ وَمَرْمُوزٌ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَغْتَنِمُ بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ أَسْنَى الذَّخَائِرِ وَالْكُنُوزِ، وَنَكُونُ بِهَا مِمَّنْ يَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَيَجُوزُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْمَحَبَّةِ الَّتِي هِيَ شِعَارُ الْمُحِبِّينَ الْمَحْبُوبِينَ، وَدِثَارُ السَّالِكِينَ الْمَجْذُوبِينَ، وَلِسَانُ أَحْوَالِ الصَّادِقِينَ الْمَغْلُوبِينَ، وَعُنْوَانُ كِتَابِ الْوَاصِلِينَ الْمُقَرَّبِينَ، وَرُوحُ

حَيَاةُ الفَانِينَ فِي جَمَالِ الذَّاتِ الوَالِهِينَ، وَوَسِيلَةُ الشَّائِقِينَ المَشْغُوفِينَ فِيمَا لَدَيْهِ الرَّاغِبِينَ، وَجَذْبَةُ المُسْتَغْرِقِينَ فِي أَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ الغَائِبِينَ، (36) وَشَطْحَةُ المَخْطُوفِينَ بِلَوَامِعِ بَرْقِ حُسْنِهِ المُتَوَاجِدِينَ، فِيهَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ رَبَّانِيَّةٍ زَيْتُهَا يُضِيءُ بِنُورِ اللَّهِ، وَمَدَدُهَا يَفِيضُ مِنْ مَوَاهِبِ سِرِّ اللَّهِ، وَنَسِيمُ عَرْفِهَا يَجْذِبُ الأَرْوَاحَ إِلَى حَضْرَةِ اللَّهِ، شُرْبُ مَذَاقِهَا يُورِثُ الفَنَاءَ وَالغَيْبَةَ فِي اللَّهِ، المُتَمَسِّكُ بِهَا كَثِيرُ التَّأَوُّهِ دَائِمُ السَّهَرِ، كَامِنُ الغَمِّ طَيَّارٌ بِغَيْرِ أَجْنِحَةٍ، رَاغِبٌ فِي الخُرُوجِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى لِقَاءِ مَحْبُوبِهِ، مُتَبَرِّئٌ مِنْ صُحْبَةٍ مَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ لِقَائِهِ، يَسْتَرِيحُ بِكَلَامِ مَحْبُوبِهِ، مُوَافِقٌ لِمَحَابِّ مَحْبُوبِهِ، خَائِفٌ مِنْ تَرْكِ الحُرْمَةِ فِي إِقَامَةِ الخِدْمَةِ، يَسْتَقِلُّ الكَثِيرَ مِنْ نَفْسِهِ فِي حَقِّ حُبِّهِ، وَيَسْتَكْثِرُ القَلِيلَ مِنْ مَحْبُوبِهِ، يُلَازِمُ طَاعَةَ مَحْبُوبِهِ، وَيُجَانِبُ مُخَالَفَتَهُ خَارِجًا عَنْ نَفْسِهِ بِالكُلِّيَّةِ، لَا يَطْلُبُ الدِّيَةَ فِي قَتْلِهِ، هَائِمُ القَلْبِ، مُؤْثِرٌ صُحْبَةَ مَحْبُوبِهِ عَلَى كُلِّ مَحْبُوبٍ، مُحِقٌّ فِي إِثْبَاتٍ، قَدْ بَاعَ نَفْسَهُ فِيمَا يَرْضِي مَحْبُوبَهُ، مُتَدَاخِلُ الصِّفَاتِ، مَا لَهُ نَفْسٌ مَعَهُ، مُلْتَذٌّ فِي دَهْشٍ، جَاوَزَ الحُدُودَ بَعْدَ حِفْظِهَا، غَيُورٌ عَلَى مَحْبُوبِهِ، جُرْحُهُ جَبَّارٌ، لَا يَقْبَلُ حُبَّهُ الزِّيَادَةَ بِإِحْسَانِ المَحْبُوبِ وَلَا النَّقْصَ بِجَفَائِهِ، نَاسٌ حَظُّهُ فِي حَظِّ مَحْبُوبِهِ، غَيْرُ مُطَالِبٍ بِالْأَدَبِ، مَخْلُوعُ النُّعُوتِ كَأَنَّهُ سَالَ وَلَيْسَ بِسَالٍ، لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الوَصْلِ وَالهَجْرِ، وَالرَّشْدِ وَالحَجْرِ، هَيْمَانُ مُتَيَّمٌ فِي إِدْلَالٍ، ذُو تَشْوِيشٍ خَارِجٍ عَنِ الوَزْنِ يَقُولُ عَنْ نَفْسِهِ إِنَّهُ عَيْنُ مَحْبُوبِهِ مُصْطَلِمٌ مَجْهُودٌ، لَا يَقُولُ لِمَحْبُوبِهِ لَمْ فَعَلْتَ كَذَا أَوْ قُلْتَ كَذَا، مَهْتُوكُ السِّتْرِ، سِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ سَوَاءٌ مَسْرُورٌ أَوْ مَحْزُونٌ، مَوْصُوفٌ بِالضِّدَّيْنِ مَقَامُهُ الخَرَسُ، حَالُهُ يُتَرْجَمُ عَنْهُ، سَكْرَانُ لَا يَصْحُو، مُرَاقِبٌ لِمَحْبُوبِهِ، مُنْجِزٌ لِمَرَاضِيهِ، مُؤْثِرٌ فِي المَحْبُوبِ الرَّحْمَةَ بِهِ وَالشَّفَقَةَ لِمَا يُعْطِيهِ شَاهِدَ حَالِهِ، رُوحُهُ عَطِيَّةٌ وَبَدَنُهُ مَطِيَّةٌ، لَا يَعْلَمُ شَيْئًا سِوَى مَا فِي نَفْسِ مَحْبُوبِهِ، قَرِيرُ العَيْنِ بِهِ، لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِكَلَامِهِ، وَلَا يَسْعَى إِلَّا فِي رِضَاهُ. * وَالحُبُّ فِيهِ حَلَاوَةٌ وَمَرَارَةٌ ۞ وَالحُبُّ فِيهِ شَدَائِدٌ وَنَعِيمُ * وَالحُبُّ أَهْوَنُهُ شَدِيدٌ فَاضِحٌ ۞ وَالحُبُّ أَصْغَرُهُ يَكُونُ عَظِيمُ * وَالحُبُّ دَاءٌ قَدْ تَضَمَّنَهُ الحَشَا ۞ بَيْنَ الجَوَانِحِ وَالفُؤَادِ مُقِيمُ (37) * وَالحُبُّ صَاحِبُهُ يَكُونُ مُسَهَّدًا ۞ فَيَطِيرُ مِنْهُ فُؤَادُهُ وَيُقِيمُ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْعَقْلِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا حَازَ دَرَجَةَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الْعَقْلِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا تَرَقَّى إِلَى حَضْرَةِ الْإِسْرَارِ وَالْمَوَاهِبِ وَوَصَلَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْعَقْلِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا بَلَغَ مِنْ رِضَا مَوْلَاهُ غَايَةَ الْقَصْدِ وَالْأَمَلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الْعَقْلِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ السَّعَادَةِ وَاكْتَمَلَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الْعَقْلِ الَّتِي مَنِ اسْتَنْشَقَ رَوَائِحَهَا احْتَوَى عَلَى أَنْوَاعِ الْمَحَاسِنِ وَاشْتَمَلَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الْعَقْلِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا اسْتَقَامَ بِاللَّهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَاعْتَدَلَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَدْفَعُ بِهَا عَنَّا عَوَارِضَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَنَكُونُ بِهَا مِمَّنِ انْتَظَمَ فِي سِلْكِ أَهْلِ مَوَدَّتِهِ وَدَخَلَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْعَقْلِ الْمُلْهَمِ بِنُورِ اللَّهِ إِلَى أَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ وَالْوَسَائِلِ، الْمَعْصُومِ بِتَأْيِيدِ اللَّهِ مِنْ جَمِيعِ الْقَبَائِحِ وَالرَّذَائِلِ، الْمُوَفَّقِ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ إِلَى أَشْرَفِ الْمَزَايَا وَالْخَصَائِلِ، النَّاظِرِ بِإِلْهَامِ اللَّهِ فِي لَطَائِفِ الْعُلُومِ وَتَحْقِيقِ الْمَسَائِلِ، الْمُتَفَكِّرِ بِالْقُوَّةِ فِي مُقَدِّمَاتِ نَتَائِجِ الْبَرَاهِينِ وَالدَّلَائِلِ وَالسِّرِّ الْعِرْفَانِيِّ وَالْبَرْزَخِ الْجَامِعِ لِمَعَانِي الْفَوَاضِلِ وَالْفَضَائِلِ، فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ رَبَّانِيَّةٍ، وَقَبْضَةٍ نُورَانِيَّةٍ، خَلَقَهَا اللَّهُ مِنْ نُورٍ مَكْنُونٍ، وَسِرٍّ مَصُونٍ، وَجَعَلَ الْعِلْمَ نَفْسَهَا وَالْفَهْمَ رُوحَهَا، وَالزُّهْدَ رَأْسَهَا، وَالْحَيَاءَ عَيْنَهَا، وَالْحِكْمَةَ لِسَانَهَا، وَالْخَيْرَ (38) سَمْعَهَا، وَالرَّأْفَةَ قَلْبَهَا، وَالرَّحْمَةَ صَدْرَهَا، وَالصَّبْرَ بَطْنَهَا، ثُمَّ قَالَ لَهَا:

«تَكَلَّمِي، فَقَالَتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي دَلَّ عَلَى شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ وَلَا أَسْتَثْنَيْتُكَ فِي أَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيَّ» فِيهَا يَكُونُ التَّفَكُّرُ وَالِاعْتِبَارُ فِي حَقَائِقِ الْعُلُومِ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَيَتَّضِحُ الْفَتْحُ وَالْبَيَانُ فِي دَقَائِقِ الْكُشُوفَاتِ الْعِيَانِيَّةِ، وَيَحْصُلُ الْعِلْمُ وَالْإِيقَانُ فِي مَعَارِفِ الْعَقَائِدِ الْإِيمَانِيَّةِ، لِذَلِكَ تُسَمَّى الْعَقْلُ الْأَوَّلُ الْمَنْسُوبُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْهُ فِي الْأَزَلِ فَكَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبًا لِجِبْرِيلَ وَأَصْلًا لِجَمِيعِ الْعَالَمِ وَلِهَذَا وَقَفَ عَنْهُ جِبْرِيلُ فِي إِسْرَائِهِ وَتَقَدَّمَ وَحْدَهُ وَسُمِّيَ هَذَا الْعَقْلُ بِالرُّوحِ الْأَمِينِ لِأَنَّهُ خِزَانَةُ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمِينُهُ وَسُمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ جِبْرِيلُ مِنْ تَسْمِيَةِ الْفَرْعِ بِأَصْلِهِ وَهُوَ أَوَّلُ مَوْجُودٍ أَوْجَدَهُ اللَّهُ وَفِيهِ شُعَاعُ الْحَقِيقَةِ وَبِهِ تَظْهَرُ الْحَقَائِقُ، وَتَلُوحُ خَفِيَّاتُ الْأَسْرَارِ وَالدَّقَائِقِ، وَلَا عَرَفَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا بِهِ وَمِنْهُ تَلُوحُ أَنْوَارُ الْفِرَاسَةِ وَبِهِ تُدْرَكُ مَبَادِي الْأُمُورِ الْغَيْبِيَّةِ الَّتِي تُدْرَكُ بِالْمُكَاشَفَةِ وَالْمُشَاهَدَةِ وَبِهِ تُرَى الْأَشْيَاءُ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ تَجَلِّي الْأَنْوَارِ الْإِلَاهِيَّةِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ﴾ وَهُوَ الْمَقَامُ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْوُصُولِ وَمَنْ وَصَلَهُ اسْتَمَدَّ مِنَ الْعِلْمِ اللَّدُنِّيِّ وَصَارَ سِرَاجَ الْعَالَمِ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ﴾ إِذَا كَمُلَ الرَّحْمَنُ لِلْمَرْءِ عَقْلُهُ ٭ فَقَدْ كَمُلَتْ أَخْلَاقُهُ وَمَنَارِبُهُ وَأَفْضَلُ قِسْمِ اللَّهِ لِلْمَرْءِ عَقْلُهُ ٭ وَلَيْسَ مِنَ الْأَشْيَاءِ شَيْءٌ يُقَارِبُهُ وَأَكْمَلُهُ عَقْلُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ٭ وَيَتْلُوهُ أَهْلُهُ كَذَاكَ مُصَاحِبُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْعِلْمِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا كُتِبَ فِي دِيوَانِ الْعَامِلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ

شَجَرَةِ الْعِلْمِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا مَنَحَهُ اللَّهُ دَرَجَةَ (39) الرَّاسِخِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْعِلْمِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَتْحَفَهُ اللَّهُ بِمَقَامَاتِ الْوَاصِلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الْعِلْمِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِكَرَامَاتِ الْعَارِفِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الْعِلْمِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا أَيَّدَهُ اللَّهُ بِعِنَايَةِ الْكَامِلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الْعِلْمِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا حَشَرَهُ اللَّهُ فِي زُمْرَةِ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُسْعِدُنَا بِهَا بِسَعَادَةِ الْفَائِزِينَ الْآمِنِينَ، وَتُحَلِّينَا بِهَا بِحِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ الْمُخْلِصِينَ الْمُوَقِّنِينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْعِلْمِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا قَامَ بِوَظَائِفِ الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَوَضَّحَ مَنَاهِجَ السُّنَّةِ الْأَحْمَدِيَّةِ، وَأَحْيَى رُسُومَ الدِّينِ الْعَافِيَةِ، وَقَطَعَ بِسَيْفِهِ حُجَجَ الْأَبَاطِيلِ الْوَاهِيَةِ وَمَحَا بِنُورِهِ ظَلَامَ الْجَهْلِ وَهَدَمَ بِيُوتَهُ الْخَاوِيَةَ، وَعَلَّمَهُ اللَّهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ وَأَوْرَثَهُ دَرَجَةَ خُصُوصِيَّتِهِ السَّامِيَةَ، وَأَتْحَفَهُ بِأَسْرَارِ حِكْمَتِهِ وَأَوْرَدَهُ مَنَاهِلَ مَعَارِفِهِ الصَّافِيَةِ وَشَرَحَ صَدْرَهُ بِنُورِ الْفَتْحِ وَالْفَهْمِ وَأَفَاضَ عَلَيْهِ بُحُورَ مَوَاهِبِهِ الْكَافِيَةِ، وَكَتَبَهُ فِي دِيوَانِ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ، وَحَلَّاهُ بِحُلَلِ كَرَامَاتِهِ الْفَاشِيَةِ، وَوَسَمَهُ بِسِمَةِ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْخَيْرِ وَأَسْبَغَ عَلَيْهِ نِعَمَهُ الضَّافِيَةَ، وَبَسَطَ يَدَهُ فِي مَمْلَكَتِهِ وَأَجْلَسَهُ عَلَى قُنَنِ الشَّرَفِ وَمَرَاتِبِ الْعِزِّ الْعَالِيَةِ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ مَلَابِسَ الرِّضَى وَالرِّضْوَانِ وَأَدْخَلَهُ مَدِينَةً تَحْتَ الْعَرْشِ مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ عَلَى بَابِهَا مَلَكٌ يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ: أَلَا مَنْ زَارَ عَالِمًا فَقَدْ زَارَ الْأَنْبِيَاءَ وَمَنْ زَارَ الْأَنْبِيَاءَ

العِلْمُ نُورٌ فَكُنْ لِلنُّورِ مُقْتَبِسًا ٭ وَلَا تَزَلْ طَالِبًا لِلْعِلْمِ مُلْتَمِسًا اجْهَدْ لِتُدْرِكَهُ وَانْهَضْ لِتَلْحَقَهُ ٭ فَلَيْسَ مِثْلَيْنِ مَرْءُوسٌ وَمَنْ رَأَسَا وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ ذُلًّا فِي تَطَلُّبِهِ ٭ فَالعِلْمُ إِنْ تَلْتَمِسْهُ خَيْرٌ مَا التَمَسَا (41) وَطَالِعِ الكُتُبَ وَاجْهَدْ فِي دِرَاسَتِهَا ٭ فَطَالَمَا فَازَ بِالمَطْلُوبِ مَنْ دَرَسَا وَارْغَبْ عَنِ القَوْمِ فِي تَحْصِيلِ جَوْهَرِهِ ٭ فَلَيْسَ يَظْفَرُ بِالمَأْمُولِ مَنْ نَعَسَا وَلْيَقْوَ ظَنُّكَ فِي إِدْرَاكِ غَامِضِهِ ٭ فَالظَّنُّ مُعْتَبَرُ العُقْبَى لِمَا هَجَسَا وَلَا تَكُنْ يَائِسًا مِنْ أَنْ تَفُوزَ بِهِ ٭ فَلَيْسَ مَنْ يَرْتَجِي شَيْئًا كَمَنْ يَئِسَا يَرْعَى العَلِيمُ وَإِنْ رَثَّتْ مَلَابِسُهُ ٭ وَصَاحِبُ المَالِ مَرْعِيٌّ بِمَا لَبِسَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ المَحَاسِنِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا طَابَتْ بِمَحَاسِنِ الأَوْصَافِ أَخْلَاقُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ المَحَاسِنِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا فَاحَتْ بِنَوَاسِمِ الفَتْحِ أَطْوَاقُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ المَحَاسِنِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا تَشَرَّفَتْ بَيْنَ المُنْتَسِبِينَ أَعْرَاقُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ المَحَاسِنِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا عَمَرَتْ بِلَطَائِفِ الأَسْرَارِ أَسْوَاقُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ المَحَاسِنِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا تَأَرَّجَتْ بِنَوَافِحِ المَحَبَّةِ عَفَافُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ المَحَاسِنِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا كَثُرَتْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَشْوَاقُهُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ تَنَزَّهَتْ فِي رِيَاضِ مَحَاسِنِهِ النَّبَوِيَّةِ أَحْدَاقُهُ، وَطَابَتْ فِي حِيَاضِ مَوَدَّتِهِ لِلشَّارِبِينَ أَذْوَاقُهُ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْمَحَاسِنِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَالَ دَرَجَةَ الْمَحْبُوبِيَّةِ وَوَسَمَ بِسِمَةِ أَهْلِ النِّيَّةِ وَالتَّصْدِيقِ، وَتَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِ الرُّبُوبِيَّةِ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ وَالتَّحْقِيقِ، وَقَلَّدَ بِجَوَاهِرِ الْأَسْرَارِ الْمَلَكُوتِيَّةِ وَانْقَادَ إِلَى حَضْرَةِ مَوْلَاهُ بِزِمَامِ الْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ، وَأَشْرَقَتْ عَلَى بَاطِنِهِ أَنْوَارُ التَّجَلِّيَاتِ الْإِحْسَانِيَّةِ وَأَتْحَفَهُ مِنَ الْفُتُوحَاتِ الْوَهَبِيَّةِ بِمَا يُنَاسِبُ حَالَهُ وَيَلِيقُ، وَقُرْبِهِ قُرْبُ الْمَحْبُوبِينَ وَضُوعٌ فِي رِيَاضِ الْكَوْنِ نَشْرُ مِسْكِهِ الْعَبِيقِ (42) وَلَاحَظَهُ بِعَيْنِ عِنَايَتِهِ الْمَوْلَوِيَّةِ وَهَدَاهُ إِلَى أَوْضَحِ طَرِيقٍ، فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ فَائِقَةٍ، طَيِّبَةِ الْمَنَابِتِ رَائِقَةٍ، مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا رَفَعَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْرَهُ، وَشَاعَ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى ذِكْرُهُ، وَكُتِبَ فِي دِيوَانِ الْمُحِبِّينَ سَطْرُهُ، وَأَشْرَقَ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي بَدْرُهُ، وَفَاحَ فِي حَظَائِرِ الْمَلَكُوتِ نَشْرُهُ وَسَمَا عَلَى سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ فَخْرُهُ، وَانْتَظَمَ فِي سِلْكِ مَنْ مُدِحُوا فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجَالِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ» وَقَوْلُهُ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» فَجَعَلَ الْخُلُقَ الْحَسَنَ أَكْمَلَ الْإِيمَانِ، وَقِيلَ لَهُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، فَقِيلَ حَسَنُ الْخُلُقِ أَفْضَلُ الْإِيمَانِ، وَقَالَ: أَنَا زَعِيمٌ أَوْ أَنَا ضَامِنٌ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ» فَجَعَلَ حُسْنَ الْخُلُقِ أَعْلَى الْإِيمَانِ، لِأَنَّهُ يُعْلِي الدَّرَجَاتِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ هُوَ أَعْلَى دَرَجَةِ الْإِيمَانِ، وَلِذَلِكَ عَظَّمَ اللَّهُ بِهِ الْمَدْحَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ» فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُطْعِمُنَا بِهَا مِنْ مَوَائِدِ خَيْرِهِ الْعَمِيمِ، وَتُبَوِّئُنَا

بِهَاءٍ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ أَعْلَى جَنَّةِ النَّعِيمِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ هَذَا حَبِيبُ اللَّهِ قَدْ وَسِعَ الْوَرَى ❖ دُنْيَا وَآخِرَةً دَائِمًا أَخْلَاقُهُ ❖ هَذَا حَبِيبُ اللَّهِ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ ❖ فِي الْخَلْقِ أَفْرَدَ حُسْنَهُ خَلَّاقُهُ ❖ هَذَا الْحَبِيبُ وَحُسْنُهُ يَسْبِي النُّهَى ❖ تَاللَّهِ يَعْذِرُ فِي الْهَوَى عُشَّاقُهُ ❖ هَذَا الْحَبِيبُ وَقُرْبُهُ عَيْنُ الْغِنَى ❖ لِلْقَلْبِ فِي هَذَا الْغِنَا أَرْزَاقُهُ ❖ هَذَا الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ إِلَهُنَا ❖ وَالْآلِ مَا هَاجَ الْحَشَا أَشْوَاقُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْحَيَاءِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا رَفَعَ اللَّهُ وَجْهَهُ بِأَنْوَارِ بَهَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الْحَيَاءِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا سَقَى اللَّهُ بَاطِنَهُ مِنْ مُدَامٍ (43) صَفَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْحَيَاءِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا فَتَحَ اللَّهُ أَبْوَابَ الْإِجَابَةِ لِدُعَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الْحَيَاءِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا مَتَّعَهُ اللَّهُ بِرِضَاهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ وَبَقَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الْحَيَاءِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا مَنَحَهُ اللَّهُ حُسْنَ التَّصَرُّفِ فِي أَخْذِهِ وَعَطَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الْحَيَاءِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا أَدَّبَهُ اللَّهُ بِأَدَبِ الْعُبُودِيَّةِ فِي بَدْئِهِ وَانْتِهَائِهِ، وَتَوَّجَهُ بِتَاجِ أَخْطِيَائِهِ وَكَرَمَائِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ

شَجَرَةُ الْحَيَاءِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا خَلَّصَهُ اللَّهُ بِخَالِصِ الْقُرْبَانِ وَنَوَّرَ قَلْبَهُ بِنُورِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ، وَمَنَحَهُ دَرَجَةَ الصِّدِّيقِيَّةِ الْعُظْمَى وَأَعْلَى مَقَامَهُ فِي فَرَادِيسِ الْجِنَانِ، وَحَفِظَ لِسَانَهُ عَنِ الْفُحْشِ وَقَوْلِ الْخَنَا وَالزُّورِ وَالْبُهْتَانِ، وَرَفَعَ هِمَّتَهُ عَنِ الِاشْتِغَالِ بِمَا لَا يَعْنِي وَوَقَاهُ مِنْ دَوَاعِي الشَّقَاوَةِ وَالْخِذْلَانِ، وَعَصَمَهُ مِنْ زَيْغِ التَّقَلُّبَاتِ وَهَوَاجِسِ النُّفُوسِ الْأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ وَنَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ، وَنَجَاهُ مِنَ الْوُقُوعِ فِي مَهَاوِي الرَّدَى وَالِانْهِمَاكِ فِي الشَّهَوَاتِ وَمَصَارِعِ الْخِزْيِ وَالْهَوَانِ، وَقَرَّبَهُ مِنْ حَضْرَتِهِ وَأَتْحَفَهُ بِمَا تَنْشَرِحُ بِهِ الصُّدُورُ وَتَقَرُّ بِهِ الْأَعْيَانُ، وَطَيَّبَ مَجَالِسَهُ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَعَطَّرَهَا بِزُهُورِ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ وَالتَّوَاضُعِ وَمُرَاقَبَةِ مَوْلَاهُ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، وَأَكْرَمَهُ بِامْتِثَالِ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابِ النَّوَاهِي وَصَرْفِ الْجَوَارِحِ فِيمَا يُرْضِي الْمَوْلَى الْمَلِكَ الدَّيَّانَ، وَثَبَّتَهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَقَابَلَهُ بِالْعَفْوِ وَالتَّجَاوُزِ وَالْغُفْرَانِ، وَخَتَمَ بِالسَّعَادَةِ أَجَلَهُ وَنَزَّهَهُ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ وَفَرَادِيسِ الْجِنَانِ، (44) فَبِالُهَا مِنْ شَجَرَةٍ يَانِعَةِ الْأَغْصَانِ، زَاهِيَةِ الْقِنْوَانِ، تُوَرِّثُ مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا الْإِخْلَاصَ فِي مَقَامَاتِ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ، وَتُوصِلُهُ إِلَى بِسَاطِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، وَتُوَجِّهُهُ إِلَى مَوْلَاهُ وَتُحَسِّنُ أَفْعَالَهُ الْمَعْرُوضَةَ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَزْمَانِ، وَتَحْفَظُ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَتُذَكِّرُ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَتُؤْثِرُ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، وَتُنَجِّي مِنْ عَافَاتِ السَّلْبِ وَعَوَارِضِ النُّقْصَانِ، وَتَصُونُ أَحْوَالَ صَاحِبِهَا وَتُزَهِّدُهُ فِي زَخَارِفِ الدُّنْيَا وَمَأْلُوفَاتِهَا وَتَعْصِمُهُ مِنْ تَعَاطِي أَسْبَابِ الْقَطِيعَةِ وَالْهِجْرَانِ، وَهِيَ مَحَلُّ السِّتْرِ وَالِاحْتِشَامِ، وَأَصْلُ الْخَيْرِ وَالِاغْتِنَامِ، لِأَنَّهَا مِنْ أَعْلَى شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَصَاحِبُهَا تَسْتَحِي مِنْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَنِ، وَلِذَلِكَ غَطَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخِذَهُ حِينَ دَخَلَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: «أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ» وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ قِسْمٌ فِي مَقَامِ الْإِسْلَامِ، وَقِسْمٌ فِي مَقَامِ الْإِيمَانِ، وَقِسْمٌ فِي مَقَامِ الْإِحْسَانِ وَإِلَيْهَا أَشَارَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ»

وَقَالَ: «الْحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ» وَقَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: «اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَتَذْكُرَ الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا وَآثَرَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيَى مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ». نَهَانِي حَيَائِي مِنْكَ أَنْ أُبْدِيَ الْهَوَى * وَأَغْنَيْتَنِي بِالْفَهْمِ عَنْكَ عَنِ الْكَشْفِ تَلَطَّفْتَ فِي أَمْرِي فَأَبْدَيْتَ شَاهِدِي * إِلَى غَائِبِي فَاللُّطْفُ يُدْرَكُ بِاللُّطْفِ تَرَاعَيْتَ لِي بِالْغَيْبِ حَتَّى كَأَنَّمَا * تُبَشِّرُنِي بِالْغَيْبِ أَنَّكَ فِي الْكَفِّ أَرَاكَ وَلِي مِنْ هَيْبَتِي لَكَ وَحْشَةٌ * فَتُؤْنِسُنِي بِاللُّطْفِ مِنْكَ وَبِالْعَطْفِ وَتُحْيِي مُحِبًّا أَنْتَ فِي الْحُبِّ حَتْفُهُ * وَذَا عَجَبٌ كَوْنُ الْحَيَاةِ مَعَ الْحَتْفِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ (45) التَّوَاضُعِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا عَلَتْ رُتْبَتُهُ وَشَرُفَتْ نِسْبَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ التَّوَاضُعِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا طَابَتْ نِسْمَتُهُ وَنَفَعَتْ حِكْمَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ التَّوَاضُعِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا صَلَحَتْ نِيَّتُهُ وَسَلِمَتْ طَوِيَّتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ التَّوَاضُعِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا ثَبَتَتْ خُصُوصِيَّتُهُ وَكَمُلَتْ عُبُودِيَّتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ التَّوَاضُعِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا أَشْرَقَتْ غُرَّتُهُ وَابْتَهَجَتْ حَضْرَتُهُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ التَّوَاضُعِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا خَرَقَتْ نَظَرَتُهُ وَتَسَارَعَتْ نُصْرَتُهُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ عَمَّتْهُمْ رَحْمَتُهُ، وَتَوَالَتْ عَلَيْهِمْ نِعْمَتُهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ التَّوَاضُعِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا شَرَّفَ اللَّهُ قَدْرَهُ وَرَفَعَهُ، وَزَكَّى عَمَلَهُ وَقَبِلَ مِنْهُ مِنَ الْمَعْرُوفِ مَا صَنَعَهُ، وَطَهَّرَ سَرَائِرَهُ مِنْ غَوَامِضِ الشَّهَوَاتِ وَنَقَّى مَا فِي فُؤَادِهِ مِنَ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَنَزَعَهُ، وَحَسَّنَ خُلُقَهُ وَخَلْقَهُ وَأَنْبَتَ مَا بَذَرَهُ مِنْ الْمَوَاعِظِ فِي أَرْضِ الْقُلُوبِ وَزَرَعَهُ، وَمَلَأَ صَدْرَهُ إِيمَانًا وَحِكْمَةً وَشَرَحَهُ بِنُورِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ وَوَسَّعَهُ، وَمَلَّكَهُ أَمْرَ نَفْسِهِ وَكَفَاهُ مَا أَهَمَّهُ وَقَهَرَ شَيْطَانَهُ وَقَمَعَهُ، وَيَسَّرَ لِلطَّاعَةِ جَوَارِحَهُ وَنَفَعَهُ بِمَا وَعَى مِنَ الْحِكَمِ وَالْفَوَائِدِ وَجَمَعَهُ، وَحَبَّبَهُ فِي قُلُوبِ الْخَلَائِقِ وَنَشَرَ فِي عَوَالِمِ الْأَرْوَاحِ عِرْفَهُ الذَّكِيَّ وَضَوْعَهُ، وَأَجَارَ مَنْ اسْتَجَارَ بِهِ وَ قَبِلَ رَغْبَتَهُ فِيمَنْ أَحَبَّهُ وَشَفَعَهُ، فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ غَرَسَ اللَّهُ أَصْلَهَا فِي أَرْضِ الْخُمُولِ وَأَيْنَعَهَا وَسَقَاهَا بِمَاءِ الْحِلْمِ وَالصَّبْرِ وَالْعَفْوِ وَطَوَّقَهَا بِحَمْلِ أَمَانَةِ مَا سَنَّهُ مِنَ الدِّينِ وَشَرَعَهُ، وَأَخْبَرَ أَنْ مَنْ عَدَلَ عَنْهَا (46) أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَهُ بِسَيْفِ قَهْرِهِ وَوَضَعَهُ، وَمَدَحَهَا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ بِقَوْلِهِ: «مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ». وَرُوِيَ أَنَّ التَّوَاضُعَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ مَوْلَانَا فِي كِتَابِهِ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَّصِفَ بِهِ وَهُوَ خَفْضُ الْجَنَاحِ وَلِينُ الْجَانِبِ كَمَا قَالَ مَوْلَانَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَدْرِي لِمَ رَزَقْتُكَ النُّبُوَّةَ؟ فَقَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ. قَالَ لَهُ الْحَقُّ أَتَذْكُرُ يَوْمَ كَذَا حِينَ نَدَّتْ مِنْكَ الشَّاةُ فَتَبِعْتَهَا فَلَمَّا حَبَسْتَهَا لَمْ تَضْرِبْهَا بَلْ قَبَّلْتَهَا، وَقُلْتَ لَهَا: أَيَا مُبَارَكَةُ أَتْعَبْتِ نَفْسَكِ وَأَتْعَبْتِنِي فَلَمَّا رَأَيْتُ مِنْكَ تِلْكَ الْحَنَانَةَ وَالشَّفَقَةَ عَلَى تِلْكَ

سِيَادَةَ اصْطَفَيْتَكَ وَرَزَقْتُكَ النُّبُوَّةَ. وَعَنْ وَهْبِ ابْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قَرَأَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لَمَّا أَخْرَجْتُ الذُّرَّ مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَلَمْ أَرَ قَلْبًا، أَوْ قَالَ: فَلَمْ أَجِدْ قَلْبًا أَشَدَّ تَوَاضُعًا مِنْ قَلْبِ مُوسَى فَلِذَلِكَ اصْطَفَيْتُهُ وَكَلَّمْتُهُ عَلَى جَبَلِ الطُّورِ. ❖ سَلَامٌ عَلَى مَنْ جَاءَ لِلْوَعْظِ سَامِعًا ❖ وَأَصْبَحَ ذَا قَلْبٍ لِمَوْلَاهُ ذَاكِرَا ❖ فَرُدُّوا سَلَامِي ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا ❖ عَلَى خَيْرِ بَادٍ فِي الْأَنَامِ وَحَاضِرَا ❖ مُحَمَّدٍ الْمَبْعُوثِ بِالنُّورِ وَالْهُدَى ❖ وَخَيْرِ بَشِيرٍ جَاءَنَا بِالْبَشَائِرَا ❖ وَأَوْضَحَ سُبُلَ الْخَيْرِ حَتَّى كَأَنَّهَا ❖ شُمُوسٌ تَبَدَّتْ ظَاهِرَاتٍ لِنَاظِرَا ❖ تَحُضُّ عَلَى فِعْلِ التَّوَاضُعِ مَنْ لَهُ ❖ مُرَادٌ لِأَنْ يَحْظَى بِنَيْلِ الْمَفَاخِرَا ❖ بِرِفْعَةِ مِقْدَارٍ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ ❖ حَدِيثٌ إِذْ عَنَاهُ بِبُطُونِ الدَّفَاتِرَا ❖ كَمَا قَدْ نَهَى عَنْ حِلْيَةِ الْكِبْرِ إِنَّهُ ❖ رِدَاءُ إِلَاهِ الْخَلْقِ خَلْقٍ عَامِرَا ❖ وَلَيْسَ مَقَامُ الْعَبْدِ إِلَّا تَوَاضُعٌ ❖ فَإِنْ حَادَ فَالْمَأْوَى إِلَى قَهْرِ قَاهِرَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ السَّخَاءِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا لَاحَتْ عَلَيْهِ بَشَائِرُ الْخَيْرِ وَشَوَاهِدُ الْمِنَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ السَّخَاءِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَحَبَّهُ اللَّهُ وَحَسَّنَ ظَنَّهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ السَّخَاءِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا (47) أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى أَدَاءِ مَا فَرَضَهُ عَلَيْهِ وَسَنَّهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ السَّخَاءِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا أَمَاتَهُ اللَّهُ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ السَّخَاءِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا جَعَلَهَا اللَّهُ لَهُ مِنَ النَّارِ وِقَايَةً وَجُنَّةً. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ

شَجَرَةِ السَّخَاءِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا سَامَحَهُ اللَّهُ بِعَفْوِهِ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ كُلِّ عَافَةٍ وَفِتْنَةٍ وَتَدْفَعُ بِهَا عَنَّا كُلَّ بَلِيَّةٍ وَمِحْنَةٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ السَّخَاءِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا وَفَّرَ اللَّهُ أَجْرَهُ وَثَوَابَهُ وَأَعْطَاهُ مِنَ الْخَيْرَاتِ فَوْقَ مَا تَمَنَّى وَأَجْرَى بِمَوَاهِبِ الْفُتُوحَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ مِيزَانَهُ وَأَرْشَدَهُ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ وَيَسَّرَ فِي طَرِيقِ الْخَيْرِ أَسْبَابَهُ، وَأَهْلَهُ لِخِدْمَتِهِ وَجَعَلَ فِي السَّعْيِ فِيمَا يُرْضِيهِ ذَهَابَهُ وَإِيَابَهُ، وَدَعَاهُ إِلَى حَضْرَتِهِ وَلَبَّى بِالسُّرُورِ خِطَابَهُ وَجَوَابَهُ، وَفَرَّجَ هُمُومَهُ وَغُمُومَهُ وَشَفَى مَصَابَهُ وَكَشَفَ أَوْصَابَهُ، وَتَجَاوَزَ عَنْهُ وَسَامَحَهُ وَغَفَرَ ذُنُوبَهُ وَخَفَّفَ حِسَابَهُ وَنَظَرَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الْعَطْفِ وَالرَّحْمَةِ وَجَعَلَهُ مِمَّنْ أَخَذَ بِالْيَمِينِ كِتَابَهُ، فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ مَدَّ الْكَرِيمُ عَلَيْهَا أَطْنَابَهُ، وَخَصَّ أَهْلَهَا بِنَيْلِ السَّعَادَةِ وَفَتَحَ لَهُمْ أَبْوَابَهُ، وَوَاوَاهُمْ إِلَى ظِلِّهِ الظَّلِيلِ وَأَبَاحَ لَهُمْ جَنَابَهُ، وَأَتْحَفَهُمْ بِسَوَابِغِ نِعْمَتِهِ وَجَعَلَهُمْ أَحْبَابَهُ، وَأَوْرَدَهُمْ مَنَاهِلَ صَفْوِهِ وَسَقَاهُمْ شَرَابَهُ، وَوَاعَدَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ وَحَبِيبِهِ أَنَّ السَّخَاءَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَغْصَانُهَا مُتَدَلِّيَةٌ فِي الدُّنْيَا مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، أَوْ كَمَا قَالَ وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلزُّبَيْرِ: «يَا زُبَيْرُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً وَإِلَيْكَ خَاصَّةً أَتَدْرِي تَاوًا قَالَ رَبُّكُمْ حِينَ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ وَنَظَرَ إِلَى خَلْقِهِ؟ (48) قَالَ: عِبَادِي أَنْتُمْ خَلْقِي وَأَنَا رَبُّكُمْ وَأَرْزُقُكُمْ بِيَدِي فَلَا تَتَعَبَّدُوا فِيمَا تَكَلَّفْتُ لَكُمْ، فَاطْلُبُوا مِنِّي أَرْزَاقَكُمْ، أَتَرْزُقُونَ تَاوًا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ: عَبْدِي أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ وَوَسِّعْ عَلَيْكَ، وَلَا تُضَيِّقْ فَأُضَيِّقَ عَلَيْكَ، إِنَّ بَابَ الرِّزْقِ مَفْتُوحٌ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ مُتَوَاصِلٌ إِلَى الْعَرْشِ لَا يُغْلَقُ فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ، يَنْزِلُ فِيهِ مِنَ الرِّزْقِ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ بِقَدْرِ نِيَّتِهِ وَعَطِيَّتِهِ وَنَفَقَتِهِ وَصَدَقَتِهِ، مَنْ كَثُرَ كَثَّرَ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ أَقَلَّ أَقَلَّ اللَّهُ لَهُ، يَا زُبَيْرُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْإِنْفَاقَ وَيَكْرَهُ الْإِقْتَارَ، وَإِنَّ السَّخَاءَ مِنَ الْيَقِينِ وَالْبُخْلَ مِنَ الشَّكِّ، وَلَا يَرْحَلُ الْجَنَّةَ مَنْ يَشُكُّ، يَا زُبَيْرُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ السَّخَاءَ وَلَوْ بِقَتْلِ حَيَّةٍ وَيُحِبُّ الشَّجَاعَةَ وَلَوْ بِقَتْلِ حَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ».

مَا أَحْسَنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالَهَا إِذَا أَطَاعَ اللَّهَ مَنْ نَالَـهَا مَنْ لَمْ يُوَاسِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِ عَرَّضَ لِلْإِدْبَارِ إِقْبَالَـهَا فَاحْذَرْ زَوَالَ الْفَضْلِ يَا مَانِعًا وَاعْطِ دُنْيَاكَ لِمَنْ سَالَـهَا فَإِنَّ مَوْلَاكَ جَزِيلَ الْعَطَا يُعْطِيكَ فِي الْجَنَّةِ أَمْثَالَـهَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْحِلْمِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَهْلَهُ اللَّهُ لِخِدْمَتِهِ وَارْتِضَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الْحِلْمِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا اخْتَارَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَوْلِيَائِهِ وَاجْتَبَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْحِلْمِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَرْشَدَهُ اللَّهُ إِلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ وَهَدَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الْحِلْمِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا أَمَّنَهُ اللَّهُ مِنْ شَرِّ مَا يَخَافُ وَوَقَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الْحِلْمِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا عَامَلَهُ اللَّهُ بِعَفْوِهِ وَسَامَحَهُ فِيمَا جَنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الْحِلْمِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الصِّدِّيقِينَ وَأَكْرَمَ مَثْوَاهُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً (49) تَفِيضُ بِهَا عَلَيْنَا بَحْرَ كَرَمِهِ وَنِدَاهُ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنِ اقْتَدَى بِسِيرَتِهِ وَاهْتَدَى بِهُدَاهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْحِلْمِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا تَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَتَوَشَّحَ بِوَشَاحِ الرُّحَمَاءِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الْمُكْرَمِينَ، يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَيَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ، وَيُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ، وَيَخْفِضُ جَنَاحَهُ لِلْفُقَرَاءِ مِنْهُمْ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ، يَرْحَمُ

الصَّغِيرَ وَيُوَقِّرُ الكَبِيرَ وَيَعْلَمُ الجَاهِلَ وَيَهْدِي الضَّالَّ مِنْهُمْ إِلَى طَرِيقِ الحَقِّ المُسْتَبِينِ، يُكْرِمُ عَالِمَهُمْ وَيَرْضَى صَالِحَهُمْ، مُتَوَاضِعًا لأَهْلِ الإِخْلاصِ وَاليَقِينِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ، قَائِمًا بِالتَّقْوَى، خَائِفًا مِنَ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، مُعَظِّمًا لِدِينِ اللَّهِ كَمَا عَظَّمَهُ اللَّهُ، رَؤُوفًا عَطُوفًا يَقْبَلُ العَثَرَاتِ، وَيَصْفَحُ عَنِ الزَّلَّاتِ، وَيَسْتُرُ عَوْرَاتِ العُصَاةِ وَالمُذْنِبِينَ، يُفَرِّجُ كُرْبَتَهُمْ وَيُسَكِّنُ رَوْعَتَهُمْ وَيُؤْنِسُ وَحْشَتَهُمْ وَيَغْفِرُ زَلَّتَهُمْ وَيُلْحِقُ المُسِيءَ مِنْهُمْ بِالمُحْسِنِ عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ»، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المُؤْمِنُ هَيِّنٌ لَيِّنٌ كَالجَمَلِ إِنْ قِيدَ انْقَادَ وَإِنْ أُنِيخَ عَلَى صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ»، وَذَلِكَ لَمَّا طَالَعَ عَنْ عَظَمَةِ مَوْلاهُ وَكِبْرِيَائِهِ، وَلَمَّا شَاهَدَهُ مِنْ ءَاثَارِ صِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ، فَلِذَلِكَ خَشَعَتْ رُوحُهُ وَضَعُفَتْ نَفْسُهُ وَأَلْزَمَهُ ذَلِكَ التَّوَاضُعُ وَالخُضُوعَ، وَالعِلْمَ وَالحِلْمَ وَالتَّوَاضُعَ وَالخُضُوعَ، وَالإِنَابَةَ إِلَى اللَّهِ وَالرُّجُوعَ، يَتَرَقَّبُ هُجُومَ الأَجَلِ، وَيَخَافُ طُولَ الأَمَلِ، يُسَامِرُ المَوَاعِظَ وَالآيَاتِ، وَيَجْتَنِبُ الشُّبُهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ، يَزِنُ أَحْوَالَهُ بِأَحْوَالِ الصَّالِحِينَ، وَيَبْكِي عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ اللُّحُوقِ بِدَرَجَةِ الأَقْطَابِ الوَاصِلِينَ، فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ فِي بَسَاتِينِ الخَامِلِينَ، وَسُقِيَتْ بِدُمُوعِ الخَائِفِينَ مِنْ مَوْلاهُمُ الوَجِلِينَ، وَأَثْمَرَتْ فِي رِيَاضِ النَّاسِكِينَ الزَّاهِدِينَ الوَرِعِينَ وَجُنِيَتْ بِأَنَامِلِ المُوَفَّقِينَ لِصَالِحِ الأَعْمَالِ المُلْهَمِينَ، وَطُرِحَتْ فِي مَوَائِدِ الكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ الوَاثِقِينَ بِمَا عِنْدَ مَوْلاهُمُ المُوقِنِينَ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا عَفَا عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَكَظَمَ غَيْظَهُ وَكَتَمَ شَكْوَاهُ، وَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُ عَمَلًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إِمْضَائِهِ مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ نُورًا وَأَمْنًا وَإِيمَانًا (50) وَزَوَّجَهُ مِنَ الحُورِ العِينِ مَا شَاءَ»، وَلَمَّا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَبَّ العِزَّةِ فِي المَنَامِ، فَقَالَ: يَا بْنَ الخَطَّابِ تَمُنُّ عَلَيَّ فَسَكَتُّ، فَقَالَ: يَا بْنَ الخَطَّابِ تَمُنُّ عَلَيَّ،

فَسَكَتَ فَقَالَ: يَا بْنَ الْخَطَّابِ فِي الثَّالِثَةِ أَعْرِضْ عَلَيْكَ مُلْكِي وَمَلَكُوتِي وَأَقُولُ تَمُنُّ عَلَيَّ وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تَسْكُتُ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ شَرَّفْتَ الْأَنْبِيَاءَ بِكُتُبٍ أَنْزَلْتَهَا عَلَيْهِمْ فَشَرَّفْتَنِي بِكَلَامٍ مِنْكَ بِلَا وَاسِطَةٍ، فَقَالَ: يَا بْنَ الْخَطَّابِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ فَقَدْ أَخْلَصَ لِلَّهِ شُكْرًا، وَمَنْ أَسَاءَ إِلَى مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ فَقَدْ بَدَّلَ نِعْمَتِي كُفْرًا. إِلَٰهِي حَبِيبِي سَيِّدِي جِئْتُ تَائِبًا ۞ وَحِلْمُكَ يَا مَوْلَايَ كُلَّ الْوَرَى عَمَّا عَبِيدُكَ هَذَا أَثْقَلَ الذَّنْبُ ظَهْرَهُ ۞ وَأَخْجَلَهُ مَا قَدْ أَتَاكَ بِهِ قَدَمَا فَمَنْ بِعَفْوٍ أَنْتَ لِلْعَفْوِ أَهْلُهُ ۞ فَفَضْلُكَ لِلسُّؤَالِ بِمَنْهَجٍ جَمَّا وَلَا تَطْرُدَنْ عَنْ بَابِكَ الْيَوْمَ قَاصِدًا ۞ يُؤَمِّلُ مِنْكَ الْعَفْوَ وَالْفَضْلَ وَالْحِلْمَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الرِّضَى الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا تَأَدَّبَ بِآدَابِ الْعُبُودِيَّةِ وَقَامَ بِحُقُوقِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الرِّضَى الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا اعْتَرَفَ بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ وَتَوَجَّهَ بِهِمَّتِهِ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الرِّضَى الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا تَخَلَّصَ مِنَ الرُّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الرِّضَى الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا فَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الرِّضَى الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا رَكَدَ تَحْتَ مَجَارِي أَقْدَارِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الرِّضَى الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا صَبَرَ عَلَى مَا أَصَابَهُ وَرَضِيَ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَنَزَّهْنَا بِهَا فِي جَمَالِ مَحْيَاهُ، وَتُعَطِّرُنَا بِمَا بِنَوَاسِمِ عَرْفِهِ النَّبَوِيِّ وَشَذَاهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ (51) الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الرِّضَى الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا وَقَفَ مَعَ مُرَادِ الْحَقِّ وَاسْتَرْوَحَتْ رُوحُهُ بِرَوْحِ الرِّضَى وَسَرَّتْهُ الْمُصِيبَةُ كَمَا سَرَّتْهُ النِّعْمَةُ وَرَضِيَ بِمَا حَكَمَ بِهِ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ وَ قَضَى وَهَانَ عَلَيْهِ فِي جَانِبِهِ كُلُّ شَيْءٍ فَلَمْ يَضُرَّهُ سَخَطٌ وَلَا رِضًا وَلَا عَدَاوَةٌ وَلَا بُغْضٌ لِأَنَّ الرِّضَى بَابُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ، وَمِنْهَاجُ طَاعَتِهِ الْأَقْوَمُ، وَمَنْ أَكْرَمَ بِهِ فَقَدْ فَازَ بِالرِّضْوَانِ الْأَكْبَرِ وَفَرِحَ بِمَا أَشْرَقَ عَلَى بَاطِنِهِ مِنْ نُورٍ. ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ وَأَضَاءَ وَتَلَقَّى فِي دَارِ الْجَزَاءِ بِالْبِشَاشَةِ وَالتَّرْحِيبِ وَعُومِلَ بَيْنَ الطَّائِعِينَ الْمَرْضِيِّينَ بِمَقَامِ الدُّنُوِّ وَالتَّقْرِيبِ وَلَمْ يُؤَاخِذْهُ مَوْلَاهُ بِمَا هُوَ آتٍ وَلَا بِمَا مَضَى وَفِي ذَلِكَ قَالَ الْحَبِيبُ الْمُرْتَضَى سَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنُ الرِّضَى وَصَاحِبُ الدِّينِ الْكَامِلِ وَالْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ وَالْمَحْبُوبُ الْمَمْدُوحُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ «بَيْنَمَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي مَجَالِسِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَتَرَفَّعُوا رُؤُوسَهُمْ فَإِذَا الرَّبُّ تَعَالَى قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ سَلُونِي قَالُوا نَسْأَلُكَ الرِّضَى عَنَّا قَالَ رِضَائِي أَحَلَّكُمْ دَارِي وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي هَذَا وَإِنَّ لَكُمْ زِيَادَةً تَسْأَلُونِي: نَسْأَلُكَ الزِّيَادَةَ فَيُؤْتَوْنَ بِجَانِبٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ ارْتَفَتْهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ وَيَاقُوتٍ أَحْمَرَ نَجَاءً وَعَلَيْهَا تَضَعُ حَوَائِرَهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهَا، فَيَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَشْجَارٍ عَلَيْهَا الثِّمَارُ وَتَجِيءُ حُورٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَهُنَّ يَقُلْنَ نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْتَئِسُ وَنَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ وَأَزْوَاجُ قَوْمٍ كِرَامٍ. ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقُضْبَانٍ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ أَوْفَرَ فَتُنْشَرُ عَلَيْهِمْ رِيحًا يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ حَتَّى تَنْتَهِيَ بِهِمْ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ وَهِيَ قَصَبَةُ الْجَنَّةِ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا قَدْ جَاءَ الْقَوْمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَرْحِيبًا بِالصَّادِقِينَ تَرْحِيبًا بِالطَّائِعِينَ، قَالَ: فَيَكْشِفُ لَهُمُ الْحِجَابَ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَيَتَمَتَّعُونَ بِنُورِ الرَّحْمَنِ حَتَّى لَا يُبْصِرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: ارْجِعُوهُمْ إِلَى الْقُصُورِ بِالتُّحَفِ، قَالَ فَيَرْجِعُونَ وَقَدْ أَبْصَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، نَزِيلًا ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نُزُلًا مِّنْ (52) غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾

فِيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ سَمِيَّةٍ، طَيِّبَةٍ مُبَارَكَةٍ زَكِيَّةٍ، جَمِيلَةٍ جَلِيلَةٍ رِضْوَانِيَّةٍ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا تَخَلَّقَ بِالأَخْلاقِ الشَّرِيفَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَتَحَلَّى بِالأَحْوَالِ الْمُنِيفَةِ الْمَرْضِيَّةِ، وَدَخَلَ فِي مَضْمَنِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ فَلَمْ يَدَعِ اللَّهُ لِلْمُتَمَسِّكِ بِهَا فِي هَذِهِ الآيَةِ لِلتَّسَخُّطِ إِلَيْهِ سَبِيلاً، وَلا لِلْقَاصِدِ الدُّخُولَ فِي حَضْرَةِ رِضَاهُ دَلِيلاً، فَخَصَّ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ الرَّاضِينَ خَاصَّةً دُونَ الْمُتَسَخِّطِينَ لِقَضَائِهِ، فَمَنْ دَخَلَ فِي عِبَادِهِ الرَّاضِينَ فَقَدْ ضَمِنَ لَهُ الرِّضَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ: تَرْضِيَةٌ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَوَعَدَهُمْ جَنَّتَهُ الأُخْرَوِيَّةَ وَلا نَعِيمَ فِي الدُّنْيَا بِرُوحِ الرِّضَى وَزَوَالِ الْهُمُومِ وَالأَحْزَانِ فِيمَا يَأْتِي وَمَا سَلَفَ وَانْقَضَى، فَبِهَذَا الرِّضَى نَطَقَتْ غَايَةُ التَّنْزِيلِ وَهُوَ الرِّضَى عَنِ اللَّهِ فِي كُلِّ مَا قَدَّرَ وَقَضَى وَبِهِ يَحْصُلُ لِلرَّاضِينَ طَعْمُ الإِيمَانِ وَحَلاوَةُ الإِحْسَانِ الْمُشَارُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ قَالَ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا وَرَسُولاً». * بِتَدْبِيرِ مَوْلايَ كُنْ رَاضِيَا * وَلا تَنْزَعِجْ أَبَدًا مِنْ حَرَجِ * جَرَتْ عَادَةُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ * إِذَا ضَاقَ أَمْرٌ أَتَى بِالْفَرَجِ وَقَالَ آخَرُ: * يَا خَيْرَ مَنْ يُدْعَى لِنَازِلَةٍ * عَظُمَتْ وَعَاسَى جَابِرُ الْكَسْرِ * الْعَبْدُ يَطْمَعُ أَنْ تُعَامِلَهُ * بِشَفَاعَةٍ يُمْحَى بِهَا وِزْرِي * وَتَنِيلَهُ مِنْكَ الرِّضَى كَرَمًا * وَتُجِيرَهُ مِنْ نَكْبَةِ الدَّهْرِ * لا وَالَّذِي عَايَنْتُ فِي الإِسْرَا * مِنْ غَايَةٍ وَرَأَيْتُ مِنْ سِرِّ

مَا كُنْتَ تَنْهَرُ سَائِلًا أَبَدًا بُشْرَى لِمَنْ يَدْعُوكَ يَا ذُخْرِي يَا رَحْمَةَ اللَّهِ الَّتِي ظَهَرَتْ لِلْعَالَمِينَ بِغَيْرِ مَا نُكْرِ اِرْحَمْ عُبَيْدًا مَا لَهُ سَنَدٌ مِنْ قِلَّةِ الْإِقْبَالِ لِلْخَيْرِ وَاعْطِفْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ وَجِلٌ مِنْ كَثْرَةِ الْأَوْزَارِ فِي أَسْرِ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِنَائِلِكُمْ فَلَأَنْتَ أَهْلُ الْفَضْلِ وَالْبِرِّ (53) يَا أَحْمَدَ الْمُخْتَارَ مِنْ مُضَرٍ يَا مُنْتَهَى الْآمَالِ فِي الْعُسْرِ بِاللَّهِ يَا خَيْرَ الْوَرَى أَزَلًا أَبْدِلْ زَمَانَ الْعُسْرِ بِالْيُسْرِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الصَّبْرِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا طَهَّرَ اللَّهُ جَنَانَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الصَّبْرِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا خَلَّصَ اللَّهُ إِيمَانَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الصَّبْرِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا رَجَّحَ اللَّهُ مِيزَانَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الصَّبْرِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا قَوَّى اللَّهُ عَلَى فِعْلِ الْبِرِّ أَعْوَانَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الصَّبْرِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا عَمَّرَ اللَّهُ بِلَطَائِفِ الْمَوَاهِبِ دِيوَانَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الصَّبْرِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا حَلَّاهُ اللَّهُ بِحُلَلِ الْمَكَارِمِ وَأَفَاضَ عَلَيْهِ إِحْسَانَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكُونُ بِهَا مِمَّنْ أَسَّسْتَ عَلَى مَنَاصِبِ التَّقْوَى بُنْيَانَهُ، وَيَسَّرْتَ لِفِعْلِ الطَّاعَةِ جَوَارِحَهُ وَأَرْكَانَهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الصَّبْرِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا حَبَسَ نَفْسَهُ فِي سِجْنِ الْخَوْفِ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ، وَقَيَّدَ جَوَارِحَهُ بِقُيُودِ الْوُقُوفِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ، وَسَلْسَلَ خَوَاطِرَهُ بِسِلْسِلَةِ الِانْقِيَادِ لِأَوَامِرِ اللَّهِ، وَقَهَرَ هَوَاجِسَهُ بِزَوَاجِرِ كِتَابِ اللَّهِ، وَدَفَعَ وَسَاوِسَهُ بِمَوَاعِظِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَقَتَلَ شَيَاطِينَهُ بِسُيُوفِ حُجَجِ اللَّهِ، وَخَلَّصَ دَسَائِسَهُ بِاجْتِنَابِ الْمَنْهِيَّاتِ وَعَدَمِ انْتِهَاكِ مَحَارِمِ اللَّهِ، وَدَاوَى أَمْرَاضَهُ بِكِتْمَانِ سِرِّهِ وَتَرْكِ شَكْوَاهُ وَالصَّبْرِ عَلَى مَا أَصَابَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَسَلَّى نَفْسَهُ بِتَحَمُّلِ الْأَذَى، وَفَرَّجَ هُمُومَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ فِيهَا لَهَا (54) مِنْ شَجَرَةٍ كَرِيمَةٍ إِحْسَانِيَّةٍ وَصِلَةٍ مَوْلَوِيَّةٍ رَحْمَانِيَّةٍ، مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا تَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِ الصِّدِّيقِينَ، وَتَحَلَّى بِحِلْيَةِ الْكَامِلِينَ الْمُحَقِّقِينَ، وَوُسِمَ بِسِمَةِ الْمُخْلِصِينَ الْمُوَفَّقِينَ، وَأُكْرِمَ بِكَرَامَاتِ الْخَوَاصِّ الْبَاذِلِينَ أَنْفُسَهُمْ فِي مَرْضَاتِ مَوْلَاهُمُ الْمُجَاهِدِينَ الْقَانِتِينَ وَعُومِلَ بِمُعَامَلَةِ مَنْ مَدَحَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ وَأَخْبَرَ عَنْ خُصُوصِيَّتِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ وَخَاطَبَهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾

وَوَفَّى أَجْرَهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ وَأَنْشَدُوا: صَبَرْتُ عَنِ اللَّذَّاتِ حَتَّى تَوَلَّتْ * وَأَلْزَمْتُ نَفْسِي هَجْرَهَا فَاسْتَمَرَّتْ وَجَرَّعْتُهَا الْمَكْرُوهَ حَتَّى تَزَرَّبَتْ * وَلَوْ لَمْ أُجَرِّعْهَا إِذًا لَاشْمَأَزَّتْ وَكَانَتْ مَعَ الْأَيَّامِ نَفْسِي عَزِيزَةً * فَلَمَّا رَأَتْ صَبْرِي عَلَى الذُّلِّ ذَلَّتْ أَلَا رُبَّ عِرْسَاقٍ لِلنَّفْسِ ذِلَّةٌ * وَيَا رُبَّ نَفْسٍ بِالتَّذَلُّلِ عُزَّتْ وَمَا النَّفْسُ إِلَّا حَيْثُ يَجْعَلُهَا الْفَتَى * فَإِنْ تَوَقَّتْ تَاقَتْ وَإِلَّا تَسَلَّتْ سَأَصْبِرُ جَهْدِي إِنْ لِلصَّبْرِ غَايَةً * وَأَرْضَى بِدُنْيَايَ وَإِنْ هِيَ قَلَّتْ إِذَا مَا مَدَدْتُ الْكَفَّ أَلْتَمِسُ الْغِنَى * إِلَى غَيْرِ مَنْ قَدْ قَالَ سَلْنِي فَشَلَّتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الشُّكْرِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا عَالَجَهُ اللَّهُ بِسِرِّ آيَاتِهِ الشَّافِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الشُّكْرِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَسْبَغَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعَمَهُ الضَّافِيَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الشُّكْرِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ خِلَعَ كَرَامَاتِهِ الْوَافِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الشُّكْرِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا (55) أَوْرَدَهُ اللَّهُ مِنْ فَيْضِ مَنَاهِلِهِ الصَّافِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الشُّكْرِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا أَحْيَى اللَّهُ بِهِ رُسُومَ دِينِهِ الْعَافِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الشُّكْرِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ مَوَائِدِ أَسْرَارِهِ الْكَافِيَةِ.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَخْلُقُنَا بِهَا بِأَخْلَاقِهِ الْمَرْضِيَّةِ الرَّاضِيَةِ، وَتُعَامِلُنَا بِهَا بِجَمِيلِ اللُّطْفِ وَالْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الشُّكْرِ الَّتِي مَن تَمَسَّكَ بِهَا أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ مِن نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ، وَشَكَرَهُ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَسَائِرِ الْأَرْكَانِ، وَاعْتَرَفَ لَهُ بِنِعْمَتِهِ عَلَى وَجْهِ الْخُضُوعِ وَالتَّذَلُّلِ وَالِاسْتِكَانَةِ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، وَأَقَرَّ لَهُ بِإِعْطَائِهِ الثَّوَابَ الْكَثِيرَ عَلَى الْعَمَلِ الْيَسِيرِ بِمَحْضِ الْكَرَمِ وَالْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، وَتَأَدَّبَ بِآدَابِ الْعُبُودِيَّةِ فِي بِسَاطِ الشُّهُودِ بِإِدَامَةِ حِفْظِ الْحُرْمَةِ وَمُلَازَمَةِ الْخِدْمَةِ طَلَبًا لِمَزِيدِ مَا شَاهَدَهُ مِن عَوَاطِفِ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ، فَيَا لَهَا مِن شَجَرَةٍ كَامِلَةٍ سَامِيَةٍ وَنِعْمَةٍ شَامِلَةٍ ضَافِيَةٍ، تَكَفَّلَ الْمَوْلَى لِمَن تَمَسَّكَ بِهَا بِالْجَزَاءِ الْوَافِرِ وَالْخَيْرِ الْمَدِيدِ وَذَكَرَهَا فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: «لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ» وَمَدَحَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «الشُّكْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ»، وَرُوِيَ عَن عَطَاءٍ قَالَ: «وَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فَقُلْتُ: أَخْبِرِينَا بِأَعْجَبِ مَا رَأَيْتِ مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَكَتْ وَقَالَتْ: وَأَيُّ شَيْءٍ مِن شَأْنِهِ لَمْ يَكُنْ عَجَبًا، إِنَّهُ أَتَانِي فِي لَيْلَةٍ فَدَخَلَ مَعِي فِي فِرَاشِي أَوْ قَالَتْ فِي لِحَافِي حَتَّى مَسَّ جِلْدِي جِلْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ذَرِينِي أَتَعَبَّدُ لِرَبِّي، فَقُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّ قُرْبَكَ وَأُحِبُّ هَوَاكَ، وَأَذِنْتُ لَهُ فَقَامَ إِلَى قِرْبَةٍ مِن مَاءٍ فَتَوَضَّأَ فَأَكْثَرَ فِي صَبِّ الْمَاءِ عَلَى أَعْضَائِهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَبَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ رَكَعَ فَبَكَى، ثُمَّ سَجَدَ فَبَكَى، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ (56) حَتَّى جَاءَ بِلَالٌ يُنَادِيهِ بِالصَّلَاةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُبْكِيكَ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا، وَلَمْ لَا أَفْعَلُ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ»

«إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ الْآيَةَ». * لَوْ كُلُّ جَارِحَةٍ مِنِّي لَهَا لُغَةٌ * تُثْنِي عَلَيْكَ بِمَا أَوْلَيْتَ مِنْ حَسَنٍ * لَكَانَ مَا زَالَ شُكْرِي أَنْ شَكَرْتُ لَهُ * بِالْحُسْنِ أَزْيَنَ لِلْإِحْسَانِ وَالْمِنَنِ وَقَالَ أَيْضًا: * لَوْ كَانَ كُلِّي شُكْرًا أَلَا يُغَادِرُهُ * إِلَّا تَذَكُّرُ مَا أَوْلَاهُ مِنْ مِنَنٍ * لَكَانَ مَا زَانَنِي إِذَا شَكَرْتُ لَهُ * مُسْتَهْلِكَ الْحُسْنِ فِي إِحْسَانِهِ الْحَسَنُ وَقَالَ آخَرُ: * إِذَا كَانَ شُكْرُ نِعْمَةِ اللَّهِ نِعْمَةً * عَلَيَّ لَهُ فِي مِثْلِهَا يَجِبُ الشُّكْرُ * فَكَيْفَ بُلُوغُ الشُّكْرِ إِلَّا بِفَضْلِهِ * وَإِنْ طَالَتِ الْأَيَّامُ وَانْفَسَحَ الْعُمْرُ * إِذَا سَرَّ بِالنَّعْمَاءِ عَمَّ سُرُورُهَا * وَإِنْ مَسَّ بِالضَّرَّاءِ عَاقَبَهَا الْأَجْرُ * وَمَا مِنْهُمْ إِلَّا لَهُ فِيهِ مِنَّةٌ * تَضِيقُ بِهَا الْأَوْهَامُ وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الصِّدْقِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا صَدَقَ مَعَ اللَّهِ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الصِّدْقِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا رَاقَبَ اللَّهَ فِي تَصَرُّفَاتِهِ وَسَائِرِ أَحْوَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الصِّدْقِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا ظَفِرَ بِبُلُوغِ قَصْدِهِ وَءَامَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الصِّدْقِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ حُلَّةَ جَلَالِهِ وَجَمَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الصِّدْقِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا جَعَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ أُنْسِهِ وَإِدْلَالِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (57) ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الصِّدْقِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا لَاحَظَهُ اللَّهُ بِعَيْنِ عِنَايَتِهِ وَأَفَاضَ عَلَيْهِ بِحُورِ نَوَالِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُقَدِّسُ بِهَا أَرْوَاحَنَا فِي حَضْرَةِ وِصَالِهِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنَ الرَّافِلِينَ فِي حُلَلِ رِضْوَانِهِ وَكَمَالِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الصِّدْقِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الْأَشْرَافِ، وَحَلَّاهُ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَكَمَالِ الْأَوْصَافِ، وَأَتْحَفَهُ بِتُحَفِ الرِّضَى وَشَرَّفَهُ بِقَبُولِ الْحَقِّ وَالْإِنْصَافِ، وَأَطْلَقَ لِسَانَهُ بِالْإِقْرَارِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ لِمَوْلَاهُ وَالِاعْتِرَافِ، وَحَفِظَ جَوَارِحَهُ مِنَ الْمَيْلِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَالِانْحِرَافِ، فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ لَيِّنَةِ الْأَعْطَافِ دَانِيَةِ الْجَنَا وَالِاقْتِطَافِ، وَكَثِيرَةِ الْحَنُوِّ وَالِانْعِطَافِ، اسْتُخْرِجَتْ مِنْ بُحُورِ الْمَعَانِي وَلَطَائِفِ الْأَصْدَافِ مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا سَلِمَ مِنْ دَوَاعِي الشِّقَاقِ وَالْخِلَافِ، وَنَجَا مِنْ عَوَارِضِ الشُّكُوكِ وَالِاخْتِلَافِ، وَاتَّصَفَ بِالشَّفَقَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْإِحْسَانِ لِعِبَادِ اللَّهِ وَالِائْتِلَافِ، وَقَدْ مَدَحَ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَهَا وَأَمَرَ بِالِانْحِيَاشِ إِلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، وَحَثَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَلَا يَزَالُ يَتَحَرَّى وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا» وَالصِّدْقُ عِمَادُ الْأَمْرِ وَبِهِ تَمَامُهُ وَفِيهِ نِظَامُهُ وَهُوَ ثَانِي دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ الْآيَةَ.

اصْحَبِ الْأَخْيَارَ وَارْغَبْ فِيهِمْ ۞ رُبَّ مَنْ صَاحَبْتَهُ مِثْلُ الْجَرَبْ وَدَعِ النَّاسَ وَلَا تَشْتِمْهُمْ ۞ وَإِذَا شَتَمْتَ فَاشْتِمْ ذَا حَسَبْ إِنَّ مَنْ يَشْتِمْ لَئِيمًا كَالَّذِي ۞ يَشْتَرِي الصِّفْرَ بِأَعْيَانِ الذَّهَبْ وَاصْدُقِ النَّاسَ إِذَا حَدَّثْتَهُمْ ۞ وَدَعِ النَّاسَ فَمَنْ شَاءَ كَذَبْ (58) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ التَّوْبَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا جَعَلَهُ اللَّهُ مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ التَّوْبَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا بَيَّضَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَمَنَحَهُ دَرَجَةَ الْأَبْرَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ التَّوْبَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَحَبَّهُ اللَّهُ وَضَوَّعَ نَشْرَهُ فِي سَائِرِ الْأَقْطَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ التَّوْبَةِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا نَوَّرَ اللَّهُ بَاطِنَهُ وَأَثْلَجَ صَدْرَهُ بِمَوَاهِبِ الْأَسْرَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ التَّوْبَةِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا خَفَّفَ اللَّهُ ظَهْرَهُ وَمَحَى عَنْهُ جَمِيعَ الْخَطَايَا وَالْأَوْزَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ التَّوْبَةِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا غَفَرَ اللَّهُ ذَنْبَهُ وَأَعْتَقَهُ بِمَحْضِ فَضْلِهِ مِنَ النَّارِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْأَحْرَارِ وَصَحَابَتِهِ النُّجَبَاءِ الْأَطْهَارِ، صَلَاةً تَحْرُسُنَا بِهَا مِنْ طَوَارِقِ الْأَغْيَارِ، وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ الْأَشْرَارِ وَكَيْدَ الْفُجَّارِ، وَتَرْحَمُنَا بِهَا فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ التَّوْبَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا دَاوَى أَمْرَاضَهُ بِرَدِّ الْمَظَالِمِ وَاجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ وَقَطَعَ عَلَائِقَهُ بِتَرْكِ الشَّهَوَاتِ وَحَسَمَ مَوَادَّ اللَّذَّاتِ، وَكَوَى صَدْرَهُ بِمِحَاوِرِ النَّدَمِ

عَلَى مَا فَاتَ فِي الأَيَّامِ الْمَاضِيَةِ وَمَا هُوَ آتٍ، وَغَسَلَ خُدُودَهُ بِدُمُوعِ التَّأَسُّفِ عَلَى مَا أَفْرَطَ فِيهِ مِنَ اقْتِحَامِ الْمَعَاصِي وَارْتِكَابِ الشُّبُهَاتِ، وَهَدَّدَ نَفْسَهُ بِسَيْفِ الْخَوْفِ وَوَبَّخَهَا عَلَى مَا اجْتَرَحَهُ مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَحَاسَبَهَا عَلَى مَا ارْتَكَبَهُ مِنَ الْمُخَالَفَةِ وَمَا فَرَّطَ فِي زَمَانِ اللَّهْوِ وَالْغَفَلاتِ، وَحَذَّرَهَا وَأَنْذَرَهَا وَخَوَّفَهَا مِنْ عُقُوبَةِ رَبِّ الأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ، وَنَبَّهَهَا (59) وَأَيْقَظَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَإِخْلاصِ الْمُعَامَلاتِ، وَنَهَاهَا وَوَعَظَهَا وَتَلا عَلَيْهَا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ عَالِيَةِ الْمَقَامَاتِ، شَهِيرَةِ الْكَرَامَاتِ، بَاهِرَةِ الآيَاتِ، دَافِعَةِ النَّقَمَاتِ، عَظِيمَةِ الْبَرَكَاتِ، رَفِيعَةِ الدَّرَجَاتِ، كَثِيرَةِ الْخَيْرَاتِ، مُقِيلَةِ الْعَثَرَاتِ، زَاهِيَةِ الثَّمَرَاتِ، مَنْ أَكَلَ مِنْهَا حُبِّبَ إِلَيْهِ الأُنْسُ فِي الْخَلَوَاتِ، وَالتَّلَذُّذُ بِحَلاوَةِ الْمُنَاجَاةِ، وَالانْقِطَاعُ فِي الصَّحَارِي وَالْفَلَوَاتِ، وَالاهْتِمَامُ بِنَجَاحِ الرَّغَبَاتِ، وَإِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ، وَتَضْعِيفِ الْحَسَنَاتِ، وَمَحْوِ السَّيِّئَاتِ، وَلِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ»، وَقَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ شَابٍّ تَائِبٍ، وَتَلا ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾»، وَهِيَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ السَّالِكِينَ، وَأَعْلَى دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَاتِ الأَقْطَابِ الْوَاصِلِينَ، وَأَعْظَمُ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الرَّاغِبِينَ الطَّالِبِينَ، مَنِ اتَّصَفَ بِهَا وَسَمَ بِسِمَةِ الصَّالِحِينَ الْخَائِفِينَ، وَظَفِرَ بِمَقَامَاتِ الْكَامِلِينَ الْعَارِفِينَ، وَحُشِرَ فِي زُمْرَةِ الرَّاجِعِينَ إِلَى مَوْلاهُمُ التَّائِبِينَ.

يا نَفْسُ تُوبِي مِنْ فِعَالٍ مُنْكَرَهْ وَاسْعَيْ إِلَى دَارِ الْبَقَا مُسْتَبْصِرَهْ يَا نَفْسُ وَيْحَكِ لِلْمَتَابِ فَبَادِرِي مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِي الذُّنُوبُ مُسَطَّرَهْ يَا نَفْسُ تُوبِي الْيَوْمَ مِنْ قَبْلِ الرَّدَى فَعَسَى تَكُونِي فِي غَدٍ مُسْتَبْشِرَهْ يَا نَفْسُ مَا يُنْجِيكِ فِي يَوْمِ اللِّقَا مِنْ عِظَمِ أَهْوَالِ الْحِسَابِ الْمُحْضَرَهْ إِلَّا شَفَاعَةُ أَحْمَدَ الْهَادِي الَّذِي يُرْجَى لَدَيْهِ الْعَفْوُ عِنْدَ الْمَقْدَرَهْ (60) صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا سَرَتِ الصَّبَا وَأَنْتَ بِصَيْبِ ثَنَائِهِ مُتَعَطِّرَهْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الْخَوْفِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا عَظُمَتْ هَيْبَتُهُ وَخَافَهُ كُلُّ شَيْءٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الْخَوْفِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا اشْتَهَرَتْ وِلَايَتُهُ وَتَوَاضَعَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْخَوْفِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا ظَهَرَتْ عِزَّتُهُ وَذَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الْخَوْفِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا كُتِبَتْ سَعَادَتُهُ وَأَمِنَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرَةِ شَجَرَةِ الْخَوْفِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا صَلَحَتْ دِيَانَتُهُ وَأَحَبَّهُ كُلُّ شَيْءٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الْخَوْفِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا قُوِّيَتْ حِمَايَتُهُ وَأَطَاعَهُ كُلُّ شَيْءٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً يَشْهَدُ لِي بِهَا كُلُّ مَيْتٍ وَحَيٍّ وَتَعْمُرُنِي بَرَكَتُهَا فِي كُلِّ نَادٍ وَحَيٍّ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْخَوْفِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا ذَابَ فُؤَادُهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَتَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ رَهَبًا مِنْ هَيْبَةِ جَلَالِ اللَّهِ، وَتَلَوَّنَتْ أَحْوَالُهُ حَيَاءً مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ، وَتَصَاعَدَتْ

زَفَرَاتُهُ خَوْفًا مِنْ وَعِيدِ اللَّهِ، وَكَثُرَتْ حَسَرَاتُهُ أَسَفًا عَلَى مَا ضَيَّعَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ، وَتَسَاقَطَتْ عَبَرَاتُهُ كَمَدًا عَلَى مَا نَقَضَ مِنْ عُهُودِ اللَّهِ، وَتَدَكْدَكَتْ جِبَالُهُ دَهْشًا مِنْ سَطْوَةِ اللَّهِ، وَوَجِلَ قَلْبُهُ تَوَاضُعًا مِنْ خَوْفِ اللَّهِ، وَتَلَاشَتْ عَوَالِمُهُ فَنَاءً لَمَّا أَشْرَفَ عَلَى بَاطِنِهِ مِنْ نُورِ كِتَابِ اللَّهِ، وَأَشْفَقَتْ نَفْسُهُ مِنْ سَمَاعِ خِطَابِ يَوْمِ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ وَتَحَمَّلَ أَمَانَةَ اللَّهِ، فَأَوْرَثَهُ ذَلِكَ الْخَشْيَةَ وَالرَّهْبَةَ وَالْإِشْفَاقَ (61) وَالْوَجَلَ وَالْوُقُوفَ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ، وَتَلَا قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾ إِلَى: ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَلِجَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ نَارِ جَهَنَّمَ فِي مَنْخِرَيْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَبَدًا»، وَقَدْ مَدَحَ مَوْلَانَا الْخَوْفَ وَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ وَذَمَّ الْأَمْنَ وَمَنْ رَكَنَ إِلَيْهِ، وَخَيْرُ الْعِبَادِ مَنْ كَانَ عَالِمًا بِالْيَقِينِ عَامِلًا بِالْخَوْفِ مَمْزُوجًا بِالْوَرَعِ وَالْإِخْلَاصِ مُسْتَغْرِقًا فِي أَنْوَارِ الشُّهُودِ كَمَا قَالَ إِمَامُ الطَّائِفَةِ: مَنْ لَمْ يَصِلْ عِلْمُهُ بِالْيَقِينِ وَيَقِينُهُ بِالْخَوْفِ وَخَوْفُهُ بِالْعَمَلِ وَعَمَلُهُ بِالْوَرَعِ وَوَرَعُهُ بِالْإِخْلَاصِ وَإِخْلَاصُهُ بِالْمُشَاهَدَةِ فَهُوَ مِنَ الْهَالِكِينَ. فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ قَدْرُهَا عَظِيمٌ، وَثَوَابُهَا جَسِيمٌ، وَعِزُّهَا قَدِيمٌ، وَشَرَفُهَا فَخِيمٌ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا دَرَجَ عَلَى النَّهْجِ الْقَوِيمِ، وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَكُتِبَ الْوَحْيُ عَلَى سَاقِهَا ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾، وَفِي أَوْرَاقِهَا: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾،

وَعَلَى أَغْصَانِهَا: ﴿نَبِّئْ عِبَادِيَ أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ وَآمَنَ أَهْلُهَا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعِهِ مِثْلُ أُحُدٍ فِي مِيزَانِهِ، وَلَهُ بِكُلِّ قَطْرَةِ عَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ عَلَى حَافَتَيْهَا مِنَ الدُّرَائِنِ وَالْقُصُورِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ». وَأَنْشَدُوا: أَسِيرُ الْخَطَايَا عِنْدَ بَابِكَ وَاقِفُ ✦ عَلَى وَجَلٍ مِمَّا بِهِ أَنْتَ عَارِفُ يَخَافُ ذُنُوبًا لَمْ يَغِبْ عَنْكَ غَيْبُهَا ✦ وَيَرْجُوكَ فِيهَا فَهُوَ رَاجٍ وَخَائِفُ وَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْجُو سِوَاكَ وَيَتَّقِي ✦ وَمَا لَكَ فِي فَضْلِ الْقَضَاءِ مُخَالِفُ فَيَا سَيِّدِي لَا تَخْزِنِي فِي صَحِيفَتِي ✦ إِذَا نُشِرَتْ يَوْمَ الْحِسَابِ الصَّحَائِفُ وَكُنْ مُؤْنِسِي فِي ظُلْمَةِ الْقَبْرِ عِنْدَمَا ✦ يَصُدُّ ذُو وُدٍّ وَيَجْفُو الْمُوَالِفُ لَئِنْ ضَاقَ عَنِّي عَفْوُكَ الْوَاسِعُ الَّذِي ✦ أَرْجَى لِإِسْرَافِي فَإِنَّهُ لَتَالِفُ (62) غَيْرُهُ مَا ذَابَ بِخَوْفِ اللَّهِ صِحَّةُ جِسْمِهِ ✦ وَأَبْلَى بِتَقْوَاهُ رِدَاءَ شَبَابِهِ تَرَاهُ مِنَ الْخَوْفِ الْمُبَرِّحِ وَالْأَسَى ✦ كَمَيِّتِ دَعَاهُ رَبُّهُ لِحِسَابِهِ يَمُدُّ فَلَا يَدْرِي مِنَ الْخَوْفِ وَالرَّجَا ✦ بِأَيِّ يَدَيْهِ آخِذٌ لِكِتَابِهِ إِذَا انْصَرَفَ الْمُحِبُّ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ ✦ تَبَادَرَتِ الْأَمْلَاكُ أَخْذَ رِكَابِهِ إِلَى جَنَّةٍ فِيهَا حَرِيرٌ لِبَاسُهُ ✦ وَدُرٌّ وَمَرْجَانٌ سُرُوجُ دَوَابِّهِ وَحُورٌ كَأَمْثَالِ الْبُدُورِ نَوَاهِدٌ ✦ تُلَاعِبُهُ فِي الْخُلْدِ جَوْفَ قِبَابِهِ إِذَا مَا بَدَتْ حَوْرَاءُ مِنْهَا بِوَجْهِهَا ✦ حَكَى بَدْرَ تَمٍّ قَدْ بَدَا مِنْ سَحَابِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الرَّجَاءِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا حَسُنَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الرَّجَاءِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا قَوِيَ حُبُّهُ فِي اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الرَّجَاءِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَالَ الْمَغْفِرَةَ مِنَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الرَّجَاءِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا فَازَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الرَّجَاءِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا فَرِحَ بِلِقَاءِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الرَّجَاءِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا بَلَغَ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَمَّلَهُ فِي اللَّهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكُونُ بِهَا مِمَّنْ قَرَّبَهُ اللَّهُ إِلَى حَضْرَتِهِ وَاجْتَبَاهُ، وَأَطْلَعَهُ عَلَى مَكْنُونِ غَيْبِهِ وَارْتِضَاهُ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الرَّجَاءِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا اسْتَنْشَقَ مِنْ نَوَافِحِ الرَّحَمَاتِ أَرْجًا وَاسْتَرَوْحَ فِكْرُهُ بِمَا فَهِمَ مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾، فَنَالَ لِذَلِكَ سُرُورًا وَفَرَحًا، وَانْشَرَحَ (63) صَدْرُهُ بِمَا لَاحَ لَهُ مِنْ بَشَائِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾، فَسَلِمَ بِفَضْلِ اللَّهِ مِن جَمِيعِ ذُنُوبِهِ وَنَجَا وَانْقَشَعَ سَحَابُ جَهْلِهِ بِمَا اسْتَفَادَهُ مِن نَتَائِجِ قَوْلِهِ: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾

فَأَزَاحَ ذَلِكَ عَنْ قَلْبِهِ هَمًّا وَحَرَجًا، وَحَسُنَ ظَنُّهُ بِمَوْلَاهُ عَمَلًا بِمُقْتَضَى قَوْلِهِ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» فَبَلَغَ بِذَلِكَ مَا أَمَّلَ فِي مَوْلَاهُ مِنَ الْخَيْرِ وَرَجَا، فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ فِي صَمِيمِ الْفُؤَادِ وَالْحَجَا، وَسُقِيَتْ بِمَاءِ الرَّغْبَةِ وَالطَّلَبِ وَالالْتِجَاءِ مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا آوَى إِلَى جَنَابِ مَوْلَاهُ الْكَرِيمِ وَلَجَا، وَمَنِ اسْتَرْحَمَ بِهَا رُحِمَ وَفُرِّجَ عَنْهُ مَا أَسْوَدَ مِنَ اللَّيْلِ هُمُومِهِ وَدَجَى، وَمَنِ اسْتَظَلَّ بِهَا دَخَلَ فِي مَضْمَنِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ، إِذَا ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ وَذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ وَذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُ، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً»، وَقَوْلِهِ: «يَا عَبْدِي مَا عَبَدْتَنِي وَرَجَوْتَنِي وَلَمْ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا إِلَّا غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلَوْ اسْتَقْبَلَتْنِي بِمِلْءِ الْأَرْضِ خَطَايَا وَذُنُوبًا اسْتَقْبَلْتُكَ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً فَاغْفِرْ لَكَ وَلَا أُبَالِي». وَلَمَّا قَسَا قَلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي * جَعَلْتُ رَجَائِي نَحْوَ عَفْوِكَ سُلَّمَا تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمَّا قَرَنْتُهُ * بِعَفْوِكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا وَمَا زِلْتَ ذَا عَفْوٍ عَنِ الذَّنْبِ لَمْ تَزَلْ * تَجُودُ وَتَعْفُو مِنَّةً وَتَكَرُّمَا فَأَنْتَ حَبِيبِي أَنْتَ سُؤْلِي وَمُنْيَتِي * كَفَى بِكَ لِلرَّاجِينَ سُؤْلًا وَمَغْنَمَا أَلَسْتَ الَّذِي غَذَّيْتَنِي وَكَفَّيْتَنِي * وَمَا زِلْتَ مَنَّانًا عَلَيَّ وَمُنْعِمَا عَسَى مَنْ لَهُ الْإِحْسَانُ يَغْفِرُ زَلَّتِي * وَيَسْتُرُ أَوْزَارِي وَمَا قَدْ تَقَدَّمَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ الزُّهْدِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَالَ دَرَجَةَ الْعِزِّ وَالتَّمْكِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الزُّهْدِ (64) الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا جَعَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالدِّينِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الزُّهْدِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا حَشَرَهُ اللَّهُ فِي زُمْرَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الزُّهْدِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا أَشْرَقَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ أَنْوَارَ الْيَقِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الزُّهْدِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا نَوَّرَ اللَّهُ بَاطِنَهُ بِنُورِ الْفَتْحِ الْمُبِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الزُّهْدِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِمَا خَتَمَ لِلْأَوْلِيَائِهِ الْمُتَّقِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ أَهْلِ الْمُشَاهَدَةِ وَالتَّعْيِينِ وَمِنْ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الزُّهْدِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا سَلَكَ سُبُلَ النَّجَاةِ وَسَدَّ أَبْوَابَ الطَّمَعِ بِالْقَنَاعَةِ وَاتَّقَى الشُّبُهَاتِ، وَزَهِدَ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنْ زَخَارِفِ الدُّنْيَا وَرَفَضَهَا مِنْ قَلْبِهِ وَامْتَطَى مُتُونَ الْحَزْمِ وَهَجَرَ مَضَاجِعَ اللَّذَّاتِ، وَغَضَّ بَصَرَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ الَّتِي أَخْرَجَهَا اللَّهُ مِن قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ وَسَلَبَهَا مِنْ عُقُولِ أَصْفِيَائِهِ وَحَمَى مِنْهَا جَانِبَ أَتْقِيَائِهِ وَجَعَلَهَا مَرْتَعًا لِأَهْلِ اللَّهْوِ وَالْغَفَلَاتِ، وَعَلَّقَ هِمَّتَهُ بِاللَّهِ وَانْتَهَجَ نَهْجَ السَّرَّاتِ الَّذِينَ تَرَكُوهَا وَلَمْ يُبَالُوا بِمَا فِيهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْمَطَاعِمِ وَجَمِيعِ الْمُسْتَحْسَنَاتِ، وَعَمِلَ بِمُقْتَضَى قَوْلِهِ: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيِ الْوَارِدَةِ فِي ذَمِّ الدُّنْيَا وَالزُّهْدِ فِيهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى:

وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ﴿65﴾ وَلِخَبَرٍ: «لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ»، فِيهَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ نَزَّهَ اللَّهُ جَانِبَهَا عَنِ الْمَيْلِ إِلَى الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا، وَعَنِ الرَّغْبَةِ فِي مَتَاعِهَا الْقَلِيلِ وَمَالِهِا فَإِنَّهَا مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا ظَفِرَ بِالْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ وَالرِّضْوَانِ الْأَكْبَرِ، وَالْعِزِّ الْأَشْهَرِ، وَالْخَيْرِ الدَّائِمِ الْأَغْزَرِ، وَمَنْ جَلَسَ فِي ظِلِّهَا يُحِبُّهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيَصْطَفِيهِ وَيَخْتَارُهُ وَيَجْتَبِيهِ وَيَحْمِيهِ عَنِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي أَحَدَكُمْ مَرِيضَهُ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدَهُ حَمَاهُ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي أَحَدَكُمْ مَرِيضَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ»، وَيُخْبِرُ أَنَّ لِلَّهِ خَوَاصَّ يُسْكِنُهُمُ الرَّفِيعَ الْأَعْلَى فِي الْجِنَانِ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ كَانُوا أَعْقَلَ النَّاسِ، «قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ كَانُوا أَعْقَلَ النَّاسِ؟ قَالَ: كَانَ هَمُّهُمُ الْمُسَابَقَةَ إِلَى اللَّهِ، وَالْمُسَارَعَةَ إِلَى مَا يُرْضِيهِ، زَهِدُوا فِي الدُّنْيَا وَفِي فُضُولِهَا وَفِي رِيَاسَتِهَا وَنَعِيمِهَا، فَهَانَتْ عَلَيْهِمْ فَقَصَّرُوا قَلِيلًا فَاسْتَرَاحُوا طَوِيلًا». إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا طَلَّقُوا الدُّنْيَا وَهَامُوا فَلَهُ ذَلُّوا وَفَازُوا وَلَهُ صَلَّوْا وَصَامُوا هَجَرُوا الْأَهْلَ وَسَاحُوا وَعَلَى الْأَوْرَادِ دَامُوا فَإِذَا مَا رَقَدَ النَّاسُ وَنَامَ الْخَلْقُ قَامُوا فَلَهُمْ فِي اللَّيْلِ أَخْوَالٌ إِذَا جَنَّ الظَّلامُ تَرَكُوا الشَّهْوَةَ زُهْدًا وَسِوَاهُمْ مُسْتَهَامُ فَهِيَ لِلْعَالَمِ حِلٌّ وَعَلَى الْقَوْمِ حَرَامُ أَخْلَصُوا فِي الْحُبِّ لِلَّهِ وَعَلَى الْخَيْرَاتِ دَامُوا فَعَلَى الدُّنْيَا إِذَا لَمْ يُوجَدُوا فِيهَا السَّلامُ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْوَرَعِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا عَلَتْ هِمَّتُهُ بَيْنَ الْأَنَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الْوَرَعِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا اقْتَدَى بِسِيرَةِ النَّبِيِّ وَأَصْحَابِهِ الْكِرَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (66) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْوَرَعِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الْوَرَعِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ عَلَى كُلِّ مَقَامٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الْوَرَعِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا قَرَّبَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَحَمَلَهُ عَلَى كَاهِلِ الْمَبَرَّةِ وَالْاِحْتِرَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الْوَرَعِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا كَفَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا يَخَافُ وَرَفَعَ عَنْهُ جَمِيعَ الْبَلَايَا وَالْأَسْقَامِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْأَعْلَامِ، صَلَاةً تَخْتِمُ لَنَا بِهَا بِخَاتِمَةِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَتَقِينَا بِهَا مِنْ مَصَائِبِ الدَّهْرِ وَحَوَادِثِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْوَرَعِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا حَفِظَ حُرْمَةَ الْمَقَامِ، وَسَلَكَ مَسَالِكَ الْقَادَةِ الْأَعْلَامِ، وَبَنَى أُصُولَهُ عَلَى حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَوَفَى بِعُهُودِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَامَ بِأُمُورِ سُنَّتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَتَمَّ قِيَامٍ، وَزَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَمَأْلُوفَاتِهَا وَأَمْسَكَ عَنْ فُضُولِ الْكَلَامِ، وَحَيِيَ حَيَاةً طَيِّبَةً وَنَقَّى قُوتَهُ مِنْ غَوَامِضِ الشُّبُهَاتِ وَشَوَائِبِ الْحَرَامِ، وَخَلَصَ دَسَائِسَهُ مِنْ دَقَائِقِ الْعَاهَاتِ الشَّرَابِ وَالطَّعَامِ، وَنَبَذَ زَخَارِفَ الدُّنْيَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَتَوَجَّهَ بِهِمَّتِهِ إِلَى مَوْلَاهُ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، وَاشْتَغَلَ بِمَا يُعْنِيهِ وَتَرَكَ مَا يُفْضِي بِهِ إِلَى اقْتِحَامِ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ، وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ

الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُنَّا نَدَعُ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الْحَلَالِ مَخَافَةَ أَنْ نَقَعَ فِي بَابٍ مِنَ الْحَرَامِ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ»، فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ يَانِعَةِ الْأَغْرَاسِ، عَطِرَةِ الْأَنْفَاسِ، (67) ثَابِتَةِ الْأَسَاسِ، غُرِسَتْ فِي رِيَاضِ الزُّهْدِ وَالْعَفَافِ وَجُنِيَتْ بِأَيْدِي الْفُطَنَاءِ الْأَكْيَاسِ، فَمَنْ أَكَلَ مِنْهَا حُفِظَ مِنْ كُلِّ ضَرَرٍ وَبَأْسٍ، وَوُقِيَ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ، وَحَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يُحَاسَبَ فِي الْآخِرَةِ كَمَا قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا بِالْقِسْطَاسِ»، وَتَرَكَ أَفْضَلَ زِينَةِ الدُّنْيَا وَعَاثِرَ مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى، وَاجْتَنَبَ الْحَلَالَ لِئَلَّا يَقَعَ فِي مَهَاوِي الشُّكُوكِ وَالالْتِبَاسِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ وَمَنْ حَامَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ». * أَحْبَبْتَنَا فِي اللَّهِ أَفْضَلَ مَعْشَــــــــــــرٍ * دُعَاكُمْ لِسَمْعِ الْوَعْظِ فَرْطَ التَّشَوُّقِ * تَعَالَوْا بِنَا عَنْ مُوبِقِ النَّفْسِ نَرْعَـــــــــوُ * وَنَصْلُحْ بِالتَّقْوَى مِنَ الْعُمْرِ مَا بَقِـــــــــي * وَنَلْبَسْ ثَوْبَ الْفَقْرِ عِزًّا فَإِنَّـــــــــــــــــهُ * شِعَارٌ لِذِي فَهْمٍ وَلُبٍّ مُحَقَّـــــــــــــــــقِ * فَلَيْسَ غِنًى إِلَّا غِنَى النَّفْسِ عِنْدَ مَنْ * بِكَأْسِ أُولِي التَّحْقِيقِ لَا شَكَّ قَدْ سُقِي * وَأَسْفَرَتِ الدُّنْيَا لَهُ عَنْ بَهَائِهَــــــــــــا * بِوَجْهِ يُهَيِّجُ الْوَجْدَ عِنْدَ التَّقَـــــــــــــوِّي * فَنَكَبَ عَنْهَا الطَّرْفَ حَظًّا لِقَدْرِهَـــــــــا * لِأَنَّ كَانَتِ الدُّنْيَا غَنِيمَةَ أَحْمَـــــــــــــقِ * فَمَنْ تَرَكَ الدُّنْيَا الْخَئُونَهُ إِنَّـــــــــــــهُ * إِلَى مَنْصِبِ التَّوْفِيقِ بِالتَّرْكِ مُرْتَقِـــــــــي اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ التَّوَكُّلِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا انْقَطَعَ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ

شَجَرَةُ التَّوَكُّلِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَقْبَلَ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ التَّوَكُّلِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا انْجَذَبَ بِهِمَّتِهِ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ التَّوَكُّلِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا وَثِقَ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (68) زَهْرِ شَجَرَةِ التَّوَكُّلِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا أَفْرَدَ وَجْهَتَهُ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ التَّوَكُّلِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا اعْتَمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ عَلَى اللَّهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَبْهَجُ بِهَا وُجُوهَنَا بِنُورِ سَنَاهُ، وَتُنَزِّهُ بِهَا أَبْصَارَنَا فِي جَمَالِ مُحَيَّاهُ، وَتُسْكِنُنَا بِهَا مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ فِي جِوَارِهِ وَحِمَاهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ التَّوَكُّلِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَلْقَى زِمَامَهُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ كَالْمَيِّتِ بَيْنَ يَدَيْ غَاسِلِهِ، وَطَرَحَ بَدَنَهُ فِي مَقَامِ الْعُبُودِيَّةِ تَأَدُّبًا مَعَ الْحَقِّ كَالْمَصْنُوعِ بَيْنَ يَدَيْ عَامِلِهِ، وَعَلَى هِمَّتِهِ بِمَا عِنْدَهُ اتِّكَالًا عَلَيْهِ وَاعْتِرَافًا بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ، وَاطْمَأَنَّتْ نَفْسُهُ بِمَا ضَمِنَ لَهُ مِنَ الْكِفَايَةِ فِي خَزَائِنِهِ الرَّحْمُوتِيَّةِ وَفُتُوحَاتِهِ الْإِحْسَانِيَّةِ اعْتِمَادًا عَلَى سِرِّ الْأُلُوهِيَّةِ، وَانْقَطَعَ إِلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِ فَانْجَذَبَتْ رُوحُهُ بِسِرِّ الْقُدْرَةِ الْأَزَلِيَّةِ إِلَى حَضْرَةِ الدَّيْمُومِيَّةِ، وَفَرَغَ مِنْ تَدْبِيرِ نَفْسِهِ وَوَكَّلَ أَمْرَهُ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ اسْتِغْنَاءً بِهِ عَنْ مَا سِوَاهُ وَعَمَلًا بِمُقْتَضَى الْحِكْمَةِ الْقَيُّومِيَّةِ الْجَبَرُوتِيَّةِ. فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ إِيمَانِيَّةٍ وَنِيَّةٍ خَالِصَةٍ إِيقَانِيَّةٍ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا فَازَ بِمَعْرِفَةِ الْأَحَدِيَّةِ وَسِرِّ الْوَاحِدِيَّةِ، وَرَكَنَ إِلَى مَوْلَاهُ وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ فَأَفْنَاهُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ تَوَكُّلِهِ وَأَكْرَمَهُ بِالْأُنْسِ بِهِ وَالِانْقِطَاعِ إِلَيْهِ كَمَا قَالَ مَوْلَانَا تَعَالَى:

وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ وَلِخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُرِيتُ الْأُمَمَ بِالْمَوْسِمِ فَرَأَيْتُ أُمَّتِي مَلَأَ السَّهْلِ وَالْجَبَلِ فَأَعْجَبَتْنِي كَثْرَتُهُمْ وَهَيْئَتُهُمْ فَقِيلَ لِي: أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ لَا يَكْتَوُونَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَسْتَرْقُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (69) ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ». تَوَكَّلْ عَلَى الرَّحْمَنِ تَحْظَ بِرِفْدِهِ * وَكُنْ وَاثِقًا مِنْهُ بِرِزْقِكَ فِي الْفِعْلِ وَسَلِّمْ إِلَى مَوْلَاكَ أَمْرَكَ إِنَّهُ * سَيَكْفِيكَ أَسْبَابَ الْكَرِيهَةِ وَالثِّقَلِ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ فِي الْأُمُورِ جَمِيعِهَا * عَلَى اللَّهِ يَحْظَ بِالتَّبَاشِيرِ وَالْفَضْلِ فَيَلْقَ جَمِيعَ النَّاسِ بِالرَّحْبِ وَالرِّضَى * وَيَحْنُو عَلَى الْجِيرَانِ وَالصَّحْبِ وَالْأَهْلِ فَذَاكَ الَّذِي قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ * وَجَازَاهُ بِالْإِحْسَانِ فِي الضِّيقِ وَالْمَحْلِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْقَنَاعَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا حَازَ شَرَفَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الْقَنَاعَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَمَدَّهُ اللَّهُ بِمَدَدِ أَسْرَارِهِ الْبَاهِرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْقَنَاعَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا تَوَّجَهُ اللَّهُ بِتَاجِ كَرَامَاتِهِ الْمُتَوَاتِرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ

شَجَرَةُ الْقَنَاعَةِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا أَتْحَفَهُ اللَّهُ بِمَوَائِدِ نِعَمِهِ الْوَافِرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الْقَنَاعَةِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا كَسَاهُ اللَّهُ خِلَعَ رِضْوَانِهِ الْفَاخِرَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الْقَنَاعَةِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِمَوَاهِبِ خَيْرَاتِهِ الْمُتَكَاثِرَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُفِيضُ عَلَيْنَا بُحُورَ كَرَمِهِ الزَّاخِرَةِ، وَتَشْفِينَا بِهَا مِنَ الْعِلَلِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْقَنَاعَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا عَاشَ عِيشَةً هَنِيَّةً (70) مَرْضِيَّةً، وَحَيِيَ حَيَاةً طَيِّبَةً سَنِيَّةً، وَتَرَكَ الْحُظُوظَ الرَّدِيَّةَ النَّفْسَانِيَّةَ وَالرُّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةَ الْإِنْسَانِيَّةَ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَتَاعِبِ وَالْمَشَاقِّ وَالْمَطَالِبِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ، وَاكْتَفَى بِمَا تَمَسَّ إِلَيْهِ الْحَاجَةُ وَتَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرُورَةُ الْجِسْمِيَّةُ وَالْمَعْنَوِيَّةُ، وَحَصَلَ لَهُ الْعِزُّ بِاللَّهِ وَالِاسْتِغْنَاءُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْقَنَاعَةُ كَنْزٌ لَا يَفْنَى»، فَيَالَهَا مِنْ شَجَرَةٍ بَاسِقَةِ الْأَغْصَانِ، زَاهِيَةِ الْقِنْوَانِ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا حَصَلَ لَهُ الْيُمْنُ وَالْأَمَانُ وَالْفَوْزُ بِرِضَا مَوْلَاهُ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ، وَظَفِرَ بِالْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ وَالرِّزْقِ الْحَسَنِ النَّازِلِ مِنْ خَزَائِنِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَالْإِحْسَانِ، الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ مَنْ أَكَلَ مِنْ ثَمَرِهَا جَمَعَ أَسْبَابَ الدُّنْيَا وَرَبَطَهَا بِحَبْلِ الْقَنَاعَةِ وَجَعَلَهَا فِي مَنْجَنِيقِ الصِّدْقِ وَرَمَى بِهَا فِي بَحْرِ الْآيَاسِ فَوَصَلَ عَلَى أَوَّلِ قَدَمٍ إِلَى حَضْرَةِ مَوْلَاهُ الرَّءُوفِ الرَّحْمَنِ، وَهِيَ الْكَنْزُ الَّذِي لَا يَنْفَدُ وَلَا يَفْنَى، وَلَا يَلْحَقُ صَاحِبَهُ شَقَاءٌ وَلَا عَنَاءٌ، وَإِلَيْهَا أَشَارَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ:

«مَنْ وَرِعَاً تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَمَنْ قَانِعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرْتَهُ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ فَإِنَّ الضَّحِكَ يُمِيتُ الْقَلْبَ»، فَمَنِ اسْتَقَرَّتْ فِي قَلْبِهِ يَشْكُرُ عَلَى الْيَسِيرِ، وَيَعْمَلُ لِلَّهِ الْكَثِيرَ، وَمَنْ أَكْرَمَ بِهَا اسْتَقَامَتْ عُبُودِيَّتُهُ وَصَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ، وَكَثُرَ عَمَلُهُ وَكَبُرَتْ هِمَّتُهُ، وَأَحَبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ، وَكَرِهَ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ مِنَ الشَّرِّ، وَلَا تَكُونُ الْقَنَاعَةُ إِلَّا فِي قُلُوبِ الْأَتْقِيَاءِ وَخَاصَّةِ اللَّهِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ، وَيُقَالُ: الْقُلُوبُ مَيِّتَةٌ وَحَيَاتُهَا هِيَ الْقَنَاعَةُ. هيَ الْقَنَاعَةُ لَا تَبْغِ بِهَا بَدَلًا * فِيهَا النَّعِيمُ وَفِيهَا رَاحَةُ الْبَدَنِ أَنْظُرْ لِمَنْ مَلَكَ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا * مَا رَاحَ مِنْهَا سِوَى بِالْعِطْرِ وَالْكَفَنِ غَيْرُهُ: الْعَبْدُ عَبْدُ النَّفْسِ فِي شَهَوَاتِهَا * وَالْحُرُّ يَشْبَعُ مَرَّةً وَيَجُوعُ (71) لَنْ يَسْتَلِذَّ الْمَرْءُ طِيبَ حَيَاتِهِ * حَتَّى يَكُونَ لَهُ غِنًى وَقَنُوعُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْيَقِينِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا صَارَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الْيَقِينِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا حَازَ دَرَجَةَ الْأَوْلِيَاءِ الْعَارِفِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْيَقِينِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَالَ مَرْتَبَةَ الْأَوْتَادِ الرَّاسِخِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الْيَقِينِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا تَرَقَّى فِي مَقَامَاتِ الْإِيرَادِ السَّالِكِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ

اليَقِينُ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا تَوَشَّحَ بِوَشَاحِ الْأَقْطَابِ الْوَاصِلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الْيَقِينِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا تَحَلَّى بِحِلْيَةِ الْخَوَاصِّ الْكَامِلِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تُكْرِمُنَا بِهَا بِكَرَامَةِ عِبَادِكَ الْمُخْلِصِينَ الطَّائِعِينَ، وَتَمْنَحُنَا خُصُوصِيَّةَ أَحْبَابِكَ الشُّهَدَاءِ الْفَائِزِينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْيَقِينِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا تَحَقَّقَ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ، وَتَجَرَّدَ مِنْ عَوَارِضِ الشُّكُوكِ وَطَوَارِقِ الْحَدَثَانِ وَنَظَرَ بِعَيْنِ الْفِكْرِ فِي عَجَائِبِ الْمَصْنُوعَاتِ وَسَرَائِرِ الْأَكْوَانِ، وَامْتَلَأَ قَلْبُهُ نُورًا شَاهَدَ بِهِ أَعْيَانَ الْحَقَائِقِ وَشَوَاهِدَ الْإِيقَانِ، وَعَلِمَ عِلْمَ الْيَقِينِ وَحَقَّ الْيَقِينِ وَعَيْنَ الْيَقِينِ بَعْدَ إِسْفَارِ صُبْحِ الشُّهُودِ وَالْعِيَانِ، وَاسْتَغْنَى بِالْكَشْفِ الصَّادِقِ وَالْخَبَرِ الْيَقِينِ عَنْ قَوَاطِعِ الْأَدِلَّةِ وَنَتَائِجِ الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ، وَصَدَّقَ بِمَا جَاءَ بِهِ الرُّسُلُ مِنَ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ وَالْأَحَادِيثِ الْقُدْسِيَّةِ وَفَوَاتِحِ السُّوَرِ الْفُرْقَانِيَّةِ وَأَسْرَارِ (72) عُلُومِ الْقُرْءَانِ كَمَا قَالَ مَوْلَانَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ» إِلَى: «الْمُفْلِحُونَ» وَكَمَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ عَنْ أَحْوَالِ الْآخِرَةِ مِنَ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى وَغَيْرِهَا مَا ازْدَدْتُ فِيهَا يَقِينًا لِكَمَالِ يَقِينِي بِهَا. فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ غُرِسَتْ فِي أَرْضِ التَّصْدِيقِ، وَسُقِيَتْ بِمَاءِ التَّحْقِيقِ، وَأَثْمَرَتْ بِنَتَائِجِ الْعُلُومِ وَكَوَاشِفِ التَّدْقِيقِ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا ظَفِرَ بِقُوَّةِ الْإِيمَانِ وَرُؤْيَةِ الْعِيَانِ، وَفَازَ بِارْتِفَاعِ الرَّيْبِ فِي شُهُودِ الْغَيْبِ، مَنْ أَكَلَ مِنْهَا صَارَ مِنْ أَهْلِ الْيَقِينِ وَهُمْ أَهْلُ الْآيَاتِ الْبَاهِرَاتِ، وَالْكَرَائِمِ وَخَوَارِقِ الْعَادَاتِ، الَّذِينَ مَدَحَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ:

وَقَالَ فِيهِمْ: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ﴾ إِلَى ﴿أَلَمْ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾ ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ وَكَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «لَوْ ازْدَادَ يَقِينًا لَمَشَى فِي الْهَوَاءِ كَمَا تَشَيَّتْ فِيهِ» يَعْنِي لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ حِينَ تَرَكَ الْبُرَاقَ وَمَشَى فِي الْهَوَاءِ مُرْتَفِعًا عَلَى رَفْرَفٍ إِلَى حَيْثُ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُنَاجِيَهُ فِيهِ وَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: «وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ»، أَنْتَ الَّذِي مَا زِلْتَ مِنْهُ حَاضِرًا * وَلِنَاظِرِي يَا نُورَ عَيْنِي نَاظِرًا وَلِقَلْبِيَ الْمَلْهُوفِ شُغْلًا شَاغِلًا * وَلِسَمْعِيَ أَبْدًا حَدِيثًا سَائِرًا فَإِذَا نَظَرْتُ فَأَنْتَ قِبْلَةُ نَاظِرِي * حَيْثُ اتَّجَهْتُ رَأَيْتُ نُورًا بَاهِرًا وَإِذَا سَمِعْتُ فَعَنْكَ أُسْمَعُ دَائِمًا * وَإِذَا نَطَقْتُ فَعَنْكَ أَرْوِي مَا جَرَى أَنْتَ الَّذِي مَا زِلْتَ لِي فِي وَحْدَتِي * عِنْدَ انْفِرَادِي مُؤْنِسًا وَمُسَامِرًا مَا رُمْتُ مِنْكَ عَلَى الْحَقِيقَةِ نَظْرَةً * إِلَّا وَجَدْتُكَ لِي مُعِينًا نَاصِرًا كَلَّا وَلَا نَادَيْتُ فِي غَسَقِ الدُّجَى * يَا رَبِّ إِلَّا كُنْتَ مِنِّي حَاضِرًا أَبَدًا يُنَاجِيكَ الضَّمِيرُ وَطَالَمَا * أَبْدَى الْعَيَانُ لَهُ دَلِيلًا ظَاهِرًا فَلَأَنْتَ سِرِّي فِي الْفُؤَادِ وَلَمْ تَزَلْ * فِي خَاطِرِي فِي كُلِّ وَقْتٍ خَاطِرًا يَا مَنْ غَدَا مَأْوَى الطَّرِيدِ وَمَنْ لَهُ * بَابٌ يُنِيلُ الْوَفْدَ بَرًّا بَاهِرًا أَنْعِمْ وَجُدْ فَرْضَاكَ غَايَةُ مَقْصِدِي * فَيَقِينُ سِرِّي فِيكَ أَضْحَى وَافِرًا (73) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ

شَجَرَةُ الإِخْلَاصِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَالَ دَرَجَةَ الْفَائِزِينَ عِنْدَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الإِخْلَاصِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا ظَفِرَ بِمَقَامَاتِ الْمُحِبِّينَ فِي جَانِبِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الإِخْلَاصِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا فَازَ بِعِنَايَةِ الْوَاقِفِينَ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الإِخْلَاصِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا قَامَ بِحُقُوقِ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الإِخْلَاصِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا تَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِ الْمُقْبِلِينَ عَلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الإِخْلَاصِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا انْتَظَمَ فِي سِلْكِ الْوَالِهِينَ بِحُبِّ اللَّهِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ، وَأَجِدُهَا عُدَّةً تَشْهَدُ لِي غَدًا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الإِخْلَاصِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا كَرَعَ فِي مَوَارِدِ أَهْلِ الْخُصُوصِيَّةِ وَالِاخْتِصَاصِ وَتَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِ أَعْيَانِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَكَابِرِ الْخَوَاصِّ وَعَمِلَ عَمَلًا سَالِمًا مِنَ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ مِنْ رُؤْيَةِ الْأَغْيَارِ وَمُلَاحَظَةِ الْأَشْخَاصِ وَتَقَرَّبَ إِلَى مَوْلَاهُ بِخَالِصِ الطَّاعَةِ وَصِدْقِ النِّيَّةِ وَصَلَاحِ الطَّوِيَّةِ طَالِبًا النَّجَاةَ فِي يَوْمِ الْجَزَاءِ وَالْقِصَاصِ. فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ فِي أَرْضِ السِّرِّ وَالْوِلَايَةِ، وَسُقِيَتْ بِمَاءِ الرُّشْدِ وَالْهِدَايَةِ، وَجُنِيَتْ بِأَنَامِلِ الْعِزِّ وَالْعِنَايَةِ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا ظَفِرَ بِالسِّرِّ الْخَاصِّ الَّذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ، عَمَلًا بِمُقْتَضَى قَوْلِ بَعْضِ الْخَوَاصِّ: «الإِخْلَاصُ سِرٌّ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكْتُبَهُ، وَلَا شَيْطَانٌ فَيُفْسِدَهُ».

وَلَا هَوَى (74) فَيَمِيلُهُ، وَهُوَ يُورِثُ الْخَلَاصَ مِنْ دُرُوبَةِ الْأَعْمَالِ وَيَقْطَعُ شُهُودَ الْأَحْوَالِ، كَمَا قَالَ مَوْلَانَا تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ وَقَالَ: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ فَأَمَرَ حَبِيبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يَعْبُدَهُ بِنَعْتٍ أَنْ لَا يَرَى نَفْسَهُ فِي عُبُودِيَّتِهِ وَلَا الْكَوْنَ وَأَهْلَهُ وَلَا يَتَجَاوَزَ عَنْ حَدِّ الْعُبُودِيَّةِ فِي مُشَاهَدَةِ الرُّبُوبِيَّةِ، فَإِذَا أَسْقَطَ الْعَبْدُ حُظُوظَهُ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الثَّرَى فَقَدْ سَلَكَ مَسَالِكَ الدِّينِ وَهُوَ طَرِيقُ الْعُبُودِيَّةِ الْخَالِصَةِ عَنْ رُؤْيَةِ الْحَدَثَانِ بِنَعْتِ شُهُودِ الرُّوحِ مُشَاهَدَةَ الرَّحْمَانِ وَذَلِكَ هُوَ الدِّينُ الْخَالِصُ الَّذِي اخْتَارَهُ الْحَقُّ لِنَفْسِهِ حَيْثُ قَالَ: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ وَكَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ» وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «سَأَلْتُ جِبْرِيلَ عَنِ الْإِخْلَاصِ مَا هُوَ فَقَالَ: هُوَ سِرٌّ مِنْ سِرِّي اسْتَوْدَعْتُهُ قَلْبَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ مِنْ عِبَادِي» فَطُوبَى لِمَنْ أَرْضَى الْإِلَاهَ مُسَارِعًا ٭ إِلَى سُبُلٍ تَهْدِيهِ لِلرِّحْلَةِ الْأُخْرَى وَقَامَ فَصَلَّى فِي الدَّيَاجِي وَدَمْعُهُ ٭ عَلَى خَدِّهِ يَجْرِي بِمُقْلَتِهِ الْعَبْرَا وَأَخْلَصَ لِلَّهِ الْعَظِيمِ قِيَامَهُ ٭ وَعَاهَدَهُ سِرًّا وَرَاقَبَهُ جَهْرَا وَصَافَحَهُ حَقًّا مَلَائِكَةُ السَّمَا ٭ فَنَالَ بِهِنَّ فِي الْوَرَى الْعِزَّ وَالْفَخْرَا فَذَاكَ بِحَمْدِ اللَّهِ فِي طِيبِ عِيشَةٍ ٭ يَحُوزُ بِهَا فَضْلًا وَيُجْزَى بِهَا خَيْرَا

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ التَّقْوَى الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَالَ فِي الدَّارَيْنِ كُلَّ فَرَحٍ وَسُرُورٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ التَّقْوَى الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا ظَفِرَ بِسِرِّ كُلِّ طَاعَةٍ وَبِرُورٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ التَّقْوَى (75) الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَشْرَقَ عَلَى وَجْهِهِ سَنَا كُلِّ بَهَاءٍ وَنُورٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ التَّقْوَى الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا لَاحَ عَلَى بَاطِنِهِ رَوْنَقُ كُلِّ بَشَارَةٍ وَحُبُورٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ التَّقْوَى الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا تَوَجَّهَ اللَّهُ بِتَاجِ كُلِّ شُهْرَةٍ وَظُهُورٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ التَّقْوَى الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا يَخَافُ، وَنَجَاهُ مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ وَفِتْنَةِ الْقُبُورِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْبُرُورِ، وَصَحَابَتِهِ أَئِمَّةِ الْكَرَاسِيِّ وَعَرَائِسِ الْخُدُورِ، صَلَاةً نَجِدُهَا عُدَّةً لِيَوْمِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَتُنَزِّهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي فَرَادِيسِ الْجِنَانِ وَأَعَالِي الْقُصُورِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ التَّقْوَى الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا امْتَثَلَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْأَفْعَالِ الْمَحْمُودَةِ وَالْخَصَائِلِ، وَاجْتَنَبَ مَا نَهَاهُ عَنْهُ مِنَ الْأُمُورِ الْقَبِيحَةِ وَالرَّذَائِلِ، وَتَحَلَّى بِأَسْنَى الْكَمَالَاتِ الْجَلِيلَةِ وَأَشْرَفِ الشَّمَائِلِ، وَتَخَلَّقَ بِالْأَخْلَاقِ الْجَمِيلَةِ وَأَحْسَنِ الْفَوَاضِلِ وَالْفَضَائِلِ، وَاقْتَفَى نَهْجَ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ الَّتِي دَرَجَ عَلَيْهَا الْأَوَاخِرُ وَالْأَوَائِلُ، وَقَامَ بِوَصَائِفِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَأَنْوَاعِ الْقُرُبَاتِ وَالْوَسَائِلِ.

فِيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ مُشْرِقَةِ النُّورِ وَالسَّنَا، طَيِّبَةِ الطَّعْمِ بِالبُكُورِ وَالآصَالِ، وَمَنْ أَكَلَ مِنْ ثِمَارِهَا شُفِيَ مِنْ جَمِيعِ الأَضْرَارِ وَالعَلَائِلِ، جَعَلَهَا اللَّهُ لِلمُؤْمِنِ أَحْسَنَ لِبَاسٍ وَأَجْمَلَ حُلَّةٍ، وَخَيْرَ كَرَامَةٍ وَأَفْضَلَ خَلَّةٍ، وَأَعْظَمَ بَرَكَةٍ يُفْتَخَرُ بِهَا بَيْنَ السَّرَّاتِ وَالأَمَاثِلِ، وَيُغْتَنَمُ سِرُّهَا فِي الأَنْدِيَةِ وَالقَبَائِلِ، وَهِيَ الكَنْزُ العَزِيزُ، وَالإِكْسِيرُ الإِبْرِيزُ، وَالجَوْهَرُ النَّفِيسُ، وَنِعْمَ الرَّفِيقُ وَالأَنِيسُ، وَوَصِيَّةُ اللَّهِ لِلأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ وَالأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَكُلِّ عِبَادِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ. قَالَ مَوْلَانَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (76) ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا۠ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ۠ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ۠ أَنِ اتَّقُوا۠ اللَّهَ﴾ وَقَدْ كَرَّرَهَا مَوْلَانَا فِي كِتَابِهِ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ، وَمَدَحَ أَهْلَهَا وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ كُلَّ فَضِيلَةٍ شَهِيرَةٍ، مِنَ المَدْحِ وَالحِرَاسَةِ وَالنَّجَاةِ مِنَ الشَّدَائِدِ وَالتَّيْسِيرِ وَغُفْرَانِ الذُّنُوبِ وَالرِّزْقِ الحَلَالِ الهَنِيِّ وَالرِّضْوَانِ الأَكْبَرِ مِنْ عَلَّامِ الغُيُوبِ، أَمَّا المَدْحُ وَالثَّنَاءُ فَقَالَ مَوْلَانَا: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا۠ وَتَتَّقُوا۠ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾، وَأَمَّا الحِفْظُ وَالحِرَاسَةُ فَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا۠ وَتَتَّقُوا۠ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾، وَأَمَّا التَّأْيِيدُ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا۠﴾، وَقَالَ: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ اتَّقَوْا۠﴾، ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾، وَأَمَّا السَّلَامَةُ مِنَ البَلَايَا وَالشَّدَائِدِ وَالرِّزْقِ، فَقَالَ مَوْلَانَا:

وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَمِنْهَا الْبِشَارَةُ فِي الدُّنْيَا وَعِنْدَ الْمَوْتِ وَفِي الْقَبْرِ قَالَ مَوْلَانَا: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾، وَمِنْهَا الْخُلُودُ فِي الْجِنَانِ، وَالرِّضَى وَالرِّضْوَانُ قَالَ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ﴾، وَقَدْ أَوْصَى بِهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (77) وَسَلَّمَ فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالتَّقْوَى أَوْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا جِمَاعُ لِكُلِّ خَيْرٍ» الْحَدِيثَ، وَهِيَ أَصْلُ كُلِّ فَضِيلَةٍ وَبِهَا يُنَالُ كُلُّ خَيْرٍ وَيُنْجِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَضَيْرٍ وَبِهَا يُدْرَكُ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهِيَ خَيْرُ زَادٍ يَتَزَوَّدُهُ الْمُؤْمِنُ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾، الْآيَةَ. وَلَوْ كَانَ فِي الْعَالَمِ خَصْلَةٌ هِيَ أَصْلَحُ لِلْعَبْدِ وَأَجْمَعُ لِلْخَيْرِ وَأَعْظَمُ الْأَجْرِ وَأَجَلُّ فِي الْعُبُودِيَّةِ وَأَعْظَمُ فِي الْقَدْرِ وَأَوْلَى بِالْحَالِ وَأَنْجَحُ لِلْآمَالِ مِنْ هَذِهِ الْخَصْلَةِ الَّتِي هِيَ التَّقْوَى لَكَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَمَرَ بِهَا عِبَادَهُ وَأَوْصَى خَوَاصَّهُ بِذَلِكَ لِكَمَالِ حِكْمَتِهِ وَرَحْمَتِهِ، وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ تَقْوَى الشِّرْكِ وَتَقْوَى الْبِدْعَةِ وَتَقْوَى الْمَعَاصِي الْفَرْعِيَّةِ وَلَقَدْ ذَكَرَهَا مَوْلَانَا فِي غَايَةٍ وَاحِدَةٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. يا مَنْ يَحْدُثُ نَفْسَـــــــــهُ ٭ بِدُخُولِ جَنَّاتِ النَّعِيمِ أَذْكُرْ وُقُوفَكَ خَائِفًـــــــا ٭ وَالنَّاسُ فِي أَمْرٍ عَظِيمِ إِنْ كُنْتَ مُتَّقِيًا فَأَنْتَ ٭ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمِ

وَٱغْنَمْ حَيَاتَكَ وَٱجْتَهِدْ وَآتِ إِلَى الرَّبِّ الرَّحِيمِ لَا تَرْجُوَنَّ سَلَامَةً مِنْ غَيْرِ مَا قَلْبٍ سَلِيمٍ وَاسْلُكْ سَبِيلَ الْمُتَّقِينَ وَظُنَّ خَيْرًا بِالْكَرِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْمُرَاقَبَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا كَشَفَ اللَّهُ عَنْ قَلْبِهِ ظُلْمَةَ الْحِجَابِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الْمُرَاقَبَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ السَّرَّاتِ الْأَقْطَابِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْمُرَاقَبَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا هَدَاهُ اللَّهُ إِلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ وَالصَّوَابِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الْمُرَاقَبَةِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا حَفِظَهُ اللَّهُ فِي الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ (78). اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الْمُرَاقَبَةِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا مَنَحَهُ اللَّهُ دَرَجَةَ الدُّنُوِّ وَالِاقْتِرَابِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الْمُرَاقَبَةِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا جَعَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْكِتَابِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُكْرِمُنَا بِهَا بِكَرَامَةِ الْمَزِيدِ وَالثَّوَابِ، وَتُنَجِّينَا بِهَا مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَمُنَاقَشَةِ الْحِسَابِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْمُرَاقَبَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِتَقْوَاهُ، وَشَفَاهُ بِنُورِ عَمَلِهِ مِنْ دَاءِ جَهْلِهِ وَدَعْوَاهُ، وَلَطَفَ بِهِ كُلَّ اللُّطْفِ فِي دُنْيَاهُ وَأُخْرَاهُ، وَنَوَّرَ قَلْبَهُ بِنُورِ مَعْرِفَتِهِ وَوَفَّقَهُ لِلْخَيْرِ وَهَدَاهُ، وَجَذَبَهُ إِلَى بِسَاطِ حَضْرَتِهِ وَقَرَّبَهُ إِلَيْهِ وَاجْتَبَاهُ، وَهَيَّأَ جَوَارِحَهُ إِلَى خِدْمَتِهِ وَشَغَلَهُ بِهِ عَمَّنْ سِوَاهُ، وَحَفِظَهُ فِي حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ

وَجَعَلَهُ مِمَّنْ يُرَاقِبُهُ فِي سِرِّهِ وَنَجْوَاهُ، وَحَلَّاهُ بِحُلِيِّ وِلَايَتِهِ وَأَشْرَقَ عَلَى بَاطِنِهِ ضِيَاءَ نُورِهِ وَسَنَاهُ، وَعَصَمَ جَوَارِحَهُ مِنَ الْمُخَالَفَةِ وَأَكْرَمَهُ بِمَرْتَبَةِ الْإِحْسَانِ الْمُشَارِ لَهَا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ جِبْرِيلَ حِينَ جَاءَهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ فَقَالَ: «يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟ فَقَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ. قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ، قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ صَدَقْتَ» الْحَدِيثُ. فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ بَاطِنَةٍ ظَاهِرَةٍ، يَانِعَةٍ زَاهِرَةٍ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِكَرَامَاتِهِ الْبَاهِرَةِ، وَحَلَّاهُ بِأَخْلَاقِهِ الطَّيِّبَةِ وَشِيَمِهِ الطَّاهِرَةِ، وَقَيَّدَهُ بِقُيُودِ أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ عَمَلًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، وَأَلْبَسَهُ حُلَلَ شَرِيعَتِهِ الْفَاخِرَةِ، وَقَدْ مَدَحَهَا تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾، وَمَدَحَ (79) أَهْلَهَا بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْهِمْ رَقِيبًا﴾ أَيْ: فَرَاقِبُوهُ أَنْتُمْ، وَهِيَ أَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ وَلَا يَكَادُ يَصِلُ أَحَدٌ إِلَيْهَا إِلَّا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْمُحَاسَبَةِ، فَإِذَا حَاسَبَ نَفْسَهُ عَلَى مَا سَلَفَ، وَأَصْلَحَ حَالَهُ فِي الْوَقْتِ، وَلَازَمَ طَرِيقَ الْحَقِّ، وَأَحْسَنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى مُرَاعَاةَ الْقَلْبِ، وَحَفِظَ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى الْأَنْفَاسَ، رَاقَبَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فِي عُمُومِ أَحْوَالِهِ، فَيَعْلَمُ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ رَقِيبٌ، وَمِنْ نَفْسِهِ قَرِيبٌ، يَعْلَمُ أَحْوَالَهُ، وَيَرَى أَفْعَالَهُ، وَيَسْمَعُ أَقْوَالَهُ، وَمَنْ تَغَافَلَ عَنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فَهُوَ بِمَعْزِلٍ عَنْ بِدَايَةِ الْوُصْلَةِ، فَكَيْفَ لَا يَكُونُ بِمَعْزِلٍ عَنْ

حَقَائِقُ الْقُرْبَةِ وَمَنْ رَاقَبَ اللَّهَ تَعَالَى فِي خَوَاطِرِهِ الْوَارِدَةِ عَلَى قَلْبِهِ عَصَمَهُ اللَّهُ فِي جَوَارِحِهِ، وَمُرَاقَبَةُ اللَّهِ تَعَالَى أَصْلُ كُلِّ خَيْرٍ، وَالْمُرَاقِبُ لِلَّهِ تَعَالَى هُوَ الْمُبَادِرُ لِرِضَاهُ، وَمَنْ دَامَتْ مُرَاقَبَتُهُ لِلَّهِ قَرُبَهُ وَاصْطَفَاهُ، وَمَيَّزَهُ عَلَى غَيْرِهِ وَوَالَاهُ، لَا تَعْبُدُوا الْوَهْمَ تَمْنَعُوا مِنَ الَّذِي فِيهِ تَطْمَعُوا، وَإِنْ رَأَيْتُمْ مُحَقَّقًا فَرَاقِبُوا اللَّهَ وَاخْضَعُوا، مَنْ رَامَ أَنْ يَبْلُغَ الْمُنَى، وَيَأْمَنَ الْهَمَّ وَالْعَنَاءَ فَلْيَشْهَدِ الْغَيْبَ مُعْلَنًا وَلَا يَرَى الْعَيْبَ هَا هُنَا، وَلْيَبْقَ فِي ذُرْوَةِ الْفَنَاءِ، وَيَحْذَرِ الْأَنْتَ وَالْأَنَا، هَذَا هُوَ الْحَقُّ فَاسْمَعُوا، يَا مَنْ إِلَى اللَّهِ قَدْ دُعُوا، وَإِنْ رَأَيْتُمْ مُحَقَّقًا فَرَاقِبُوا اللَّهَ وَاخْضَعُوا هَذَا هُوَ الْحَقُّ لَا افْتِرَاءَ، وَلَا جِدَالَ وَلَا مِرَاءَ لَمْ أَرَ غَيْرًا وَلَا أَرَى، وَمَنْ رَعَانِي كَذَا يَرَى، لَا يَلْتَفِتْ صَالِيُّ الْمِرَاءِ لِلْوَهْمِ إِنْ كَثُرَ الْوَرَى عَنْ كُلِّ وَهْمٍ يَشْنَعُوا، تُوبُوا إِلَى اللَّهِ وَارْجِعُوا، وَإِنْ رَأَيْتُمْ مُحَقَّقًا فَرَاقِبُوا اللَّهَ وَاخْضَعُوا مَنْ جَاءَ لِلَّهِ بِالصَّفَا، وَشَاهَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ اخْتَصَّهُ اللَّهُ وَاصْطَفَى، فَعَاشَ بِاللَّهِ عِنْدَهُ وَجَاءَهُ الْجُودُ بِالْوَفَاءِ فَأَصْبَحَ الْكَوْنُ عَبْدَهُ، فَاخْلَصُوا الْحُبَّ تَجْمَعُوا، وَأَسْرِعُوا وَاسْمَعُوا وَعُوا، وَإِنْ رَأَيْتُمْ مُحَقَّقًا، فَرَاقِبُوا اللَّهَ وَاخْضَعُوا، خُضُوعَكُمْ رَفْرَفَ الصُّعُودِ، وَحُبُّكُمْ حَضْرَةَ الْوُجُودِ، وَوَهْمُكُمْ عَامِلُ الصُّدُودِ، وَفَهْمُكُمْ نَاظِرُ الشُّهُودِ، وَنَشْأَةُ الْقُرْبِ لِلْوَدُودِ، دَنَتْ بِهَا كَرَمَةُ السُّجُودِ، فِي جَنَّةِ الْوَصْلِ فَارْتَعُوا، وَبِالتَّجَلِّي تَمَتَّعُوا، وَإِنْ رَأَيْتُمْ مُحَقَّقًا فَرَاقِبُوا اللَّهَ وَاخْضَعُوا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (80) عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْمُجَاهَدَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَيْقَظَ اللَّهُ قَلْبَهُ مِنْ نَوْمِ الْغَفَلَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الْمُجَاهَدَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا حَفِظَ اللَّهُ لِسَانَهُ مِنَ الْخَوْضِ فِيمَا لَا يَعْنِي وَجَمِيعِ الْهَفَوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْمُجَاهَدَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا مَلَكَهُ اللَّهُ أَمْرَ نَفْسِهِ فَفَطَمَهَا عَنِ الْمَأْلُوفَاتِ وَالْمُتَلَذِّذَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الْمُجَاهَدَةِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا عَمِلَ بِمُقْتَضَى الشَّرِيعَةِ وَصَانَ جَوَارِحَهُ عَنِ الْمَعَاصِي وَارْتِكَابِ الشَّهَوَاتِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الْمُجَاهَدَةِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا شَغَلَ نَفْسَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ وَالْحُضُورِ مَعَهُ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الْمُجَاهَدَةِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالْإِيمَانِ وَغَفَرَ لَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ مَا مَضَى وَمَا هُوَ آتٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَرْفَعُ لَنَا بِهَا الدَّرَجَاتِ، وَتُبَلِّغُنَا بِهَا أَقْصَى الْغَايَاتِ مِنْ جَمِيعِ الْخَيْرَاتِ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْمُجَاهَدَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا زَيَّنَ اللَّهُ ظَاهِرَهُ بِالْمُجَاهَدَةِ وَأَذَاقَهُ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ وَحَسَّنَ بَاطِنَهُ بِأَنْوَارِ الْمُشَاهَدَةِ وَكَمَالِ الْإِيقَانِ، وَهَيَّأَ جَوَارِحَهُ لِخِدْمَتِهِ وَوَفَّقَهُ لِطَاعَتِهِ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، وَسَدَّدَ أَقْوَالَهُ وَأَفْعَالَهُ لِلْخَيْرِ وَعَصَمَهُ مِنْ دَوَاعِي الشَّقَاوَةِ وَالْخِذْلَانِ، وَنَوَّرَ بَصِيرَتَهُ بِنُورِ الْفَتْحِ وَطَهَّرَ قَلْبَهُ مِنْ هَوَاجِسِ النُّفُوسِ وَنَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ، وَمَلَأَ صَدْرَهُ بِلَطَائِفِ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ وَأَتْحَفَهُ بِمَوَاهِبِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ. فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ بَاسِقَةِ الْأَفْنَانِ، (81) مُخْتَلِفَةِ الْأَلْوَانِ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا سَلِمَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ، وَتَحَلَّى بِمَقَامَاتِ أَهْلِ الْفُتُوَّةِ وَالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ، وَرَكِبَ مَطِيَّةَ الْجِدِّ وَالْحَزْمِ وَأَمِنَ فِي مَوَاطِنِ الدَّهْشَةِ مِنْ عَوَارِضِ السَّلْبِ وَالنُّقْصَانِ، وَقَامَ بِوَظَائِفِ الْمُجَاهَدَةِ مِنَ الْجُوعِ وَالسَّهَرِ وَتَرْكِ الدُّنْيَا وَقَطْعِ الْمَأْلُوفَاتِ وَالْمُسْتَحْسَنَاتِ، وَالْإِعْرَاضِ عَمَّا يَشْغَلُهُ عَنْ خِدْمَةِ مَوْلَاهُ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ، وَوَعَدَ اللَّهُ أَهْلَهَا بِالْهِدَايَةِ إِلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ وَالرَّشَادِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾، وَهِيَ مَبْنَى طَرِيقِ الْقَوْمِ وَمَدَارُهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا عِنْدَ الْفَاقَةِ، وَلَا

يَنَامُ عَنْ فِعْلِ الطَّاعَةِ إِلَّا عِنْدَ الْغَلَبَةِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ، لِعُمُومِ خَبَرِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»، وَلِخَبَرٍ: «حَسْبُ ابْنِ آدَمَ لُقَيْمَاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفْسِهِ»، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾، وَلِكَلَامِ بَعْضِ السَّلَفِ لَنْ يَنَالَ الرَّجُلُ دَرَجَةَ الصَّالِحِينَ حَتَّى يَجُوزَ سِتَّ عَقَبَاتٍ أَوَّلُهَا يُغْلِقُ بَابَ النِّعْمَةِ وَيَفْتَحُ بَابَ الشِّدَّةِ، وَالثَّانِي يُغْلِقُ بَابَ الْعِزِّ وَيَفْتَحُ بَابَ الذُّلِّ، وَالثَّالِثُ يُغْلِقُ بَابَ الرَّاحَةِ وَيَفْتَحُ بَابَ الْجَهْدِ، وَالرَّابِعُ يُغْلِقُ بَابَ النَّوْمِ وَيَفْتَحُ بَابَ السَّهَرِ، وَالْخَامِسُ يُغْلِقُ بَابَ الْغِنَى وَيَفْتَحُ بَابَ الْفَقْرِ، وَالسَّادِسُ يُغْلِقُ بَابَ الْأَمَلِ وَيَفْتَحُ بَابَ الِاسْتِعْدَادِ لِلْمَوْتِ. سَلَامُ اللَّهِ مَا سَحَّ الْغَمَامُ وَمَا سَجَعَتْ عَلَى غُصْنٍ حَمَامُ وَمَا هَطَلَتْ بِمَاءِ الْمُزْنِ سُحْبٌ وَمَا حَنَّ الشَّجِيُّ الْمُسْتَهَامُ عَلَى مَلَأٍ شِعَارُهُمُ ثَنَاءٌ وَدَأْبُهُمُ التَّهَجُّدُ وَالْقِيَامُ كِتَابُ اللَّهِ فِي الْخَلَوَاتِ أُنْسٌ لَهُمْ لَيْلًا وَقَدْ نَامَ الْأَنَامُ يُنَاجُونَ الْإِلَهَ بِهِ جِهَارًا بِدَمْعٍ لَا يُفَارِقُهُ انْسِجَامُ فَجَالُوا مِنْهُ فِي رَوْضَاتِ عِلْمٍ بِأَفْهَامٍ لَهَا التَّقْوَى قِوَامُ فَحَازُوا مِنْ أَزَاهِرِهِ فُنُونًا لِأَرْوَاحٍ زَكَتْ مَعَهَا التَّمَامُ (82) وَخَاضُوا مِنْ حَلَاهُ بِحَارَ فَهْمٍ فَنَالُوا الدُّرَّ فَالْتَامَ النِّظَامُ فَفَاضَتْ نَيِّرَاتُ هُدًى عَلَيْهِمْ فَزَالَ الْغَيْمُ وَانْكَشَفَ الظَّلَامُ وَنَالُوا مِنْ حَبِيبِهِمْ بِمَنَاهِمْ وَجَادَ لَهُمْ بِمَا سَأَلُوا وَرَامُوا

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الذِّكْرِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ بِنُورِ الْعِلْمِ الْمَوْهُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الذِّكْرِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَحْيَى اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الذِّكْرِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنْ أَدْرَانِ الدَّنَسِ وَالْعُيُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الذِّكْرِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا فَتَحَ اللَّهُ بَصِيرَتَهُ وَأَطْلَعَهُ عَلَى خَزَائِنِ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الذِّكْرِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا نَوَّرَ اللَّهُ سَرِيرَتَهُ وَظَفِرَ بِكَنْزِ السِّرِّ الْمَطْلُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الذِّكْرِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا قُضِيَتْ حَوَائِجُهُ وَنَالَ مِنْ مَوْلَاهُ غَايَةَ الْقَصْدِ وَالْمَرْغُوبِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَدْفَعُ بِهَا عَنَّا هَوَاجِمَ الْخُطُوبِ، وَتُنَفِّسُ بِهَا عَنَّا عَظَائِمَ الْكُرُوبِ، وَتُكَفِّرُ بِهَا عَنَّا مُعْظَمَ الْخَطَايَا وَجَمِيعَ الذُّنُوبِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الذِّكْرِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا مَنَحَهُ اللَّهُ دَرَجَةَ الْخُصُوصِيَّةِ وَالْحُبِّ، وَأَجْلَسَهُ فِي بِسَاطِ حَضْرَتِهِ عَلَى مَنَصَّةِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْقُرْبِ، وَتَوَّجَهُ بِتَاجِ عِنَايَتِهِ وَأَلْبَسَهُ حُلَلَ الْوِلَايَةِ وَالْجَذْبِ، وَنَزَّهَهُ فِي رِيَاضِ مَعَارِفِهِ وَعَوَارِفِهِ وَبُسْتَانِ أَسْرَارِهِ الْكَثِيرِ النَّمَاءِ وَالْخَصْبِ، وَأَمَدَّهُ بِمَدَدِ عِنَايَتِهِ وَسَقَاهُ بِكَأْسِهِ الْأَوْفَى مِنْ مُدَامِ مَوَدَّتِهِ الْأَصْفَى خَمْرَةَ عَرْبَدَ بِهَا عَلَى أَهْلِ الْوَلَهِ وَالشَّرْبِ، وَغَيَّبَهُ فِي جَمَالِ ذَاتِهِ وَأَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ وَأَطْلَقَ بِلَطَائِفِ الْأَذْكَارِ اللَّاهُوتِيَّةِ (83) لِسَانَهُ الرَّطْبَ، وَرَفَعَ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى قَدْرَهُ وَذِكْرَهُ فِيمَنْ ذَكَرَ عِنْدَهُ عَمَلًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

فِيهَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ فِي أَرْضِ الصِّدْقِ، وَفَرْعُهَا بَاسِقٌ فِي سَمَاءِ الْحَقِّ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا (84) سَلَكَ مَسَالِكَ أَهْلِ الْمَحَبَّةِ وَالذَّوْقِ، وَنَهَجَ مَنَاهِجَ أَهْلِ الْغَرَامِ وَالشَّوْقِ. لَا يَصِلُ أَحَدٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا بِالدَّوَامِ عَلَيْهَا وَالِانْحِيَاشِ إِلَيْهَا وَالِاسْتِهْتَارِ بِهَا لِأَنَّهَا مَنْشُورُ الْوِلَايَةِ، وَطَرِيقُ الْهِدَايَةِ، وَسَبَبُ التَّقَرُّبِ وَالْوُصُولِ، وَمِفْتَاحُ أَبْوَابِ الرِّضَى وَالْقَبُولِ، فَمَنْ وُفِّقَ لَهَا فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَقَامًا شَهِيرًا وَجَاهًا خَطِيرًا وَمُلْكًا كَبِيرًا وَرَتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهَا النَّاسُ ارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: مَجَالِسُ الذِّكْرِ فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ، فَمَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ تَنْزِلَةُ اللَّهِ عِنْدَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنْزِلُ الْعَبْدَ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ»، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ وَقَالَ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ وَفِي الْخَبَرِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ». * سَلَامٌ كَنَشْرِ الْوَرْدِ قَدْ بَاكَرَ الْوَبَلَا * يَنِمُّ بِعَرْفٍ فَاقَ مِسْكًا إِذَا جَلَا * عَلَى جَمْعِكُمْ مِنِّي أَيَا خَيْرَ أُمَّةٍ * أَتَوْا لِاسْتِمَاعِ الذِّكْرِ كَيْ يَمْنَحُوا الْفَضْلَا * خُذُوا بِزِمَامِ الْحُبِّ مِنِّي نَصِيحَةً * تَنِيلُ لَدَى الْوَهَّابِ مُدَّخَرًا جَزْلَا * عَلَيْكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ فِي كُلِّ حَالَةٍ * بِأَسْمَاءٍ ذَاتٍ أَوْ صِفَاتٍ لَهُ تَتْلَا * فَذُو الذِّكْرِ مِنْهُ الْقَلْبُ أَضْحَى مُنَوَّرًا * عَلَى كُلِّ مَا يُرْضِيهِ مِنْ رَبِّهِ اسْتَوْلَى * وَلَمْ لَا وَحَقٌّ جَاءَ مِنْ خَيْرِ مُرْسَلٍ * حَدِيثٌ مِنَ الْآثَارِ صَحَّاحٌ لَهُ تَتْلَا

بِشْرٌ أَنْ يَذْكُرَ اللهُ عَبْدَهُ فَإِنْ كَانَ مِنْهُ الذِّكْرُ فِي النَّفْسِ كَامِنًا وَإِنْ كَانَ ذِكْرُ الْعَبْدِ فِي مَلَإٍ لَهُ فَكَيْفَ تَرَى مَنْ كَانَ رَبُّكَ ذَاكِرًا مَقَامٌ بِهِ الْإِنْسَانُ يَعْظُمُ قَدْرُهُ فَسُبْحَانَ مَوْلًى لَمْ يَزَلْ مُتَفَضِّلًا فَيَا رَبِّ وَفِّقْنَا إِلَى شُكْرِ نِعْمَةٍ وَحَبِّبْ لَنَا الْأَذْكَارَ نَحْظَ بِفَضْلِهَا وَصَلِّ عَلَى خَيْرِ الْأَنَامِ مُحَمَّدٍ إِذَا الْعَبْدُ لِلْأَذْكَارِ قَدْ نَهَجَ السُّبُلَا فَفِي نَفْسِهِ الرَّحْمَانُ يَذْكُرُهُ طَوَلَا فَذِكْرُ إِلَاهِ الْخَلْقِ فِي مَلَإٍ أَعْلَى لَهُ هَلْ يَنَالُ الْعِزَّ وَيَحْذَرُ الذُّلَا مَقَامٌ عَظِيمٌ مَا أَجَلَّ وَمَا أَحْلَى بِإِحْسَانِهِ الْأَنْمَى فَأَهْلًا بِهِ أَهْلَا (85) لَهَا أَنْفُسٌ مَا إِنْ قَدِ اسْتَصْغَرَتْ بَذْلَا وَحَسِّنْ لَنَا مِنْ فَضْلِكَ الْقَوْلَ وَالْفِعْلَا رَسُولٍ عَظِيمِ الْقَدْرِ قَدْ رَجَّحَ الرُّسُلَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْأُنْسِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا تَحَرَّكَتْ بَلَابِلُهُ بِسَمَاعِ ذِكْرِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الْأُنْسِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا تَعَطَّرَتْ مَحَافِلُهُ بِنَوَافِحِ أَسْرَارِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْأُنْسِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا عَلَتْ مَنَازِلُهُ بِمَا لَاحَ لَهُ مِنْ نُورِ فُتُوحَاتِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الْأُنْسِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا تَلَوَّنَتْ أَحْوَالُهُ بِالِاسْتِغْرَاقِ فِي حُبِّ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الْأُنْسِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا صَفَتْ أَوْقَاتُهُ بِدَوَامِ الْفَنَاءِ وَالْغَيْبَةِ فِي اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الْأُنْسِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا تَوَالَتْ وَارِدَاتُهُ بِكَثْرَةِ التَّوَاجُدِ وَالِاشْتِيَاقِ إِلَى اللَّهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنَ الَّذِينَ يُحَرِّكُهُمُ الْوَجْدُ وَالسَّمَاعُ إِلَى اللَّهِ، فَيَغِيبُونَ فِيهِ حَتَّى لَا يَسْمَعُونَ إِلَّا مِنْهُ وَبِهِ وَإِلَيْهِ وَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى سِوَاهُ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ الْأُنْسِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا اسْتَرْوَحَتْ رُوحُهُ بِرَوْحِ الْقُرْبِ مِنَ اللَّهِ، وَطَابَتْ نَفْسُهُ بِالاسْتِينَاسِ بِذِكْرِ اللَّهِ، وَتَنَعَّمَتْ جَوَارِحُهُ بِلَذِيذِ مَا يُلْقَى إِلَيْهَا مِنْ سَمَاعِ خِطَابِ اللَّهِ، وَاسْتَنَارَتْ سَرِيرَتُهُ بِإِشْرَاقِ مَا يَلُوحُ لَهَا مِنْ نُورِ جَمَالِ اللَّهِ، وَانْفَتَحَتْ بَصِيرَتُهُ بِكَشْفِ مَا يَتَّضِحُ لَهَا مِنْ غَوَامِضِ أَسْرَارِ اللَّهِ، وَهَاجَتْ أَحْوَالُهُ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهَا مِنْ نَفَحَاتِ مَوَاهِبِ اللَّهِ، وَانْتَعَشَتْ رُوحُهُ بِمَا تُدْرِكُهُ مِنْ أَوْصَافِ كَمَالَاتِ اللَّهِ، وَغَابَتْ عَوَالِمُهُ (86) بِهَا تُشَاهِدُهُ مِنْ بَهَاءِ ذَاتِ اللَّهِ، وَهَذَا الْأُنْسُ تَشُوبُهُ صَوْلَةُ الْهَيْمَانِ، وَيَضْرِبُهُ مَوْجُ الْفَنَاءِ وَالْوَلَهَانِ، وَتَجْرِي بِهِ رِيَاحُ الشَّوْقِ وَالْوِجْدَانِ، إِلَى حَظَائِرِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، وَهُوَ الَّذِي غَيَّبَ قَوْمًا عَلَى عُقُولِهِمْ وَسَلَبَ قَوْمًا طَاقَةَ الاصْطِبَارِ وَحَلَّ عَنْهُمْ قُيُودَ الْعِلْمِ فَيُشَاهِدُونَ الْمَعَانِيَ الَّتِي تَعْزُبُ عَنْ غَيْرِهِمْ فَتُشِيرُ إِلَيْهِمْ إِلَى إِلَيْهِ، فَيَتَنَعَّمُونَ بِذَلِكَ وَتَطِيشُ عُقُولُهُمْ لَمَّا رَأَوْا هُنَالِكَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَحْرِقُ ثِيَابَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْشِفُ نِقَابَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْلَعُ عِذَارَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَهْتِكُ أَسْتَارَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُبْدِي أَسْرَارَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصِيحُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْكِي وَمِنْهُمْ مَنْ تَتْلَفُ رُوحُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُغْشَى عَلَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْقِدُ عَقْلَهُ إِلَى الْأَبَدِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُفِيقُ بَعْدَ حِينٍ، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ وَرَدَ الْخَبَرُ بِهَذَا الدُّعَاءِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَسْأَلُكَ شَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ» فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ مِنْ لَطَائِفِ الْإِشَارَاتِ، وَخَفِيَتْ عَنْ دَقَائِقِ الْعِبَارَاتِ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا لَاحَ لَهُ بَارِقُ الْحُبِّ، وَاخْتَطَفَهُ وَارِدُ الْوُصُولِ وَالْجَذْبِ، وَنَادَاهُ مُنَادِي الدُّنُوِّ وَالْقُرْبِ، ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ فَسُبْحَانَ مَنْ قَرَّبَ مِنْ قُلُوبِ أَحْبَابِهِ بِالرَّحْمَةِ لَهُمْ وَالْإِقْبَالِ، وَأَبْعَدَ قُلُوبَ أَعْدَائِهِ حَتَّى صَارُوا عَنْهُ فِي حَيْرَةٍ وَضَلَالٍ، فَنَسْأَلُهُ أَنْ يُدِيمَ عَلَيْنَا كَمَالَ الْإِفْضَالِ، وَلَا يَسْلُبَ عَنَّا مِنْ نِعَمِهِ مَا لَا قُدْرَةَ لَنَا عَلَى الْقِيَامِ بِشُكْرِهِ بِحَالٍ، إِنَّهُ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ:

عَيْنُ وُجُودِي وَرُوحُ سَلْبِي ❖ وَجْهُكَ وَاللَّهِ يَا حَبِيبِي وَنُورُ عَيْنِي وَأُنْسُ قَلْبِي ❖ شَمْسُ نَهَارِي وَبَدْرُ لَيْلِي وَافْتِكُ فِيهِ الْكُلَّ أَنْتَ حَسْبِي ❖ فَاقْطَعْ وَصْلَ وَافْنَ وَابْقَ وَارْحَمْ فَيَا حَبِيبِي وَكُلَّ كُلِّي ❖ كُنْ كَيْفَ مَا شِئْتَ لِلْمُحِبِّ فَأَنْتَ عَيْنِي إِنْ شِئْتَ صَوْنًا ❖ وَغَايَتِي إِنْ أَرَدْتَ تَسْبِي مَا تَمَّ فَرْقٌ فَلَا فِرَاقُ ❖ مِمَّنْ لَهُ وَجْهَتِي وَقَلْبِي فَلَا تَهَدَّدْ وَلَا تَمَنِّي ❖ فَأَنْتَ سَلْمِي وَأَنْتَ حَرْبِي (87) فِي حَالِ بَعْدِي وَحَالِ قُرْبِي ❖ أَنْتَ صِفَاتِي وَأَنْتَ ذَاتِي اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْعُبُودِيَّةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَدَّى حَقَّ الرُّبُوبِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الْعُبُودِيَّةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا اسْتَنْشَقَ عَوَاطِفَ الرَّحَمَاتِ الْمَلَكُوتِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْعُبُودِيَّةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا تَوَشَّحَ بِوَشَاحِ الْوَسَائِلِ الرَّغْبُوتِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الْعُبُودِيَّةِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا شَاهَدَ بَرْقَ الْمَحَبَّةِ النَّبَوِيَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الْعُبُودِيَّةِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا أَشْرَقَ عَلَى وَجْهِهِ نُورُ السَّيَادَةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ الْأَحْمَدِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الْعُبُودِيَّةِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا لَاحَتْ عَلَيْهِ بَشَائِرُ الْفُتُوحَاتِ الْوَهَبِيَّةِ وَمَوَاهِبِ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ الْعِنْدِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُلْبِسُنَا بِهَا حُلَلَ كَرَامَاتِهِ السَّامِيَةِ السَّنِيَّةِ، وَتُخَلِّقُنَا بِهَا بِأَخْلَاقِهِ الرَّاضِيَةِ الْمَرْضِيَّةِ، وَتَحْشُرُنَا بِهَا فِي زُمْرَةِ طَائِفَتِهِ الطَّيِّبَةِ النَّقِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْعُبُودِيَّةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا عَرَفَ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، وَبَاعَ نَفْسَهُ إِلَيْهِ بَيْعًا بَتْلًا، وَتَبَرَّأَ مِنْ حَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ، وَأَفْرَدَ وَجْهَتَهُ إِلَيْهِ وَاسْتَعْمَلَ جَوَارِحَهُ فِي طَاعَتِهِ وَخَالِصِ خِدْمَتِهِ، وَوَقَفَ عِنْدَ أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ وَسَلَّمَ أَحْكَامَهُ إِلَيْهِ وَرَكَدَ تَحْتَ مَجَارِي قُدْرَتِهِ، وَتَعَلَّقَ فِي ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ بِهِ وَرَضِيَ بِمَا قَضَى بِهِ عَلَيْهِ وَأَلْقَى زِمَامَهُ فِي طَيِّ قَبْضَتِهِ، وَصَدَّقَ بِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقْتَدَى بِهِ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَعَمِلَ بِمُقْتَضَى كِتَابِهِ وَسُنَّتِهِ. فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ غَرَسَهَا الْحَقُّ بِيَدِ قُدْرَتِهِ وَخَصَّهَا بِسِرِّ حِكْمَتِهِ وَأَمَدَّهَا بِسَوَابِغِ (88) نِعْمَتِهِ، وَأَتْحَفَهَا بِكَمَالِ عِنَايَتِهِ وَشَرَفِ نِسْبَتِهِ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا وَجِلَ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ وَخَشْيَتِهِ، وَأَمِنَ مِنْ عَذَابِهِ وَسَطْوَتِهِ، وَظَفِرَ بِعَفْوِهِ وَإِحْسَانِهِ وَمَغْفِرَتِهِ، وَقَامَ بِوَاجِبِ حَقِّهِ أَتَمَّ قِيَامٍ وَأَخْلَصَ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ وَعُبُودِيَّتِهِ، وَكَيْفَ لَا وَقَدْ مَدَحَ اللَّهُ أَهْلَهَا فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ إِلَى: ﴿أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾، الْآيَةَ. وَلَيْسَ شَيْءٌ فِي الصِّفَاتِ أَشْرَفَ مِنْهَا وَلَا اسْمٌ، وَالِاسْمُ أَتَمُّ لِلْمُؤْمِنِ وَأَكْمَلُ مِنْ التَّسَمِّي بِهَا، وَلِذَلِكَ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى بِهَا حَبِيبَهُ وَنَبِيَّهُ وَقَالَ فِي وَصْفِهِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ الَّتِي كَانَتْ أَشْرَفَ أَوْقَاتِهِ فِي الدُّنْيَا: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾، وَقَالَ فِيهِ: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾، مَعَ أَنَّهُ دَعَا غَيْرَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِأَسْمَائِهِمْ كَيَا مُوسَى وَيَا عِيسَى وَيَا صَالِحُ كَمَا قِيلَ:

فَدْعَا جَمِيعَ الرُّسُلِ كُلًّا بِاسْمِهِ * وَدَعَاكَ وَحْدَكَ بِالرَّسُولِ وَبِالنَّبِيِّ وَلَوْ كَانَ اسْمٌ أَجَلَّ مِنَ الْعُبُودِيَّةِ لَسَمَّاهُ بِهِ، وَفِي هَذَا الْمَعْنَى أَنْشَدُوا: يَا عَمْرُو ثَارِي عِنْدَ زَهْرَائِي * يَعْرِفُهُ السَّامِعُ وَالرَّاءُ لَا تَدْعُنِي إِلَّا بِهَا عَبْدُهَا * فَإِنَّهُ أَشْرَفُ أَسْمَاءِ إِذَا الْعَبْدُ مِنْ رِجْسِ الذُّنُوبِ تَطَهَّرَا * وَصَفَى بِصِدْقِ الْعَزْمِ مَا كَانَ كَدَرَا وَأَقْبَلَ لَا يَلْوِي لِغَيْرِ حَبِيبِهِ * وَعَنْ سَاعِدِ التَّوْفِيقِ صَارَ مُشَمِّرَا وَأَذْهَبَ مِنْ بَطْنَانِهِ عُلْقَةَ السَّوَى * وَغَابَ عَنِ الْأَكْوَانِ وَالْخَلْقِ وَالْوَرَى وَلَازَمَ أَعْتَابَ الْكِرَامِ وَبَابَهُمْ * وَمِنْ قُرْبِ هَاتِيكَ الرِّحَابِ تَعَطَّرَا فَذَاكَ الَّذِي يُدْنِيهِ مِنْهُ حَبِيبُهُ * وَيُشْهِدُهُ مِنْهُ الْجَمَالَ بِلَا مِرَا وَيَغْدُو إِذَا مَا لَاحَ بَدْرُ شُهُودِهِ * لَدَيْهِ بِهِ فِي أَرْفَعِ الشَّأْوِ وَالذُّرَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الِاسْتِقَامَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا ضَبَطَ الْأُصُولَ وَالْفُصُولَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الِاسْتِقَامَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا تَمَذْهَبَ بِمَذْهَبِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَالْوُصُولِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (89) بَيْتِ شَجَرَةِ الِاسْتِقَامَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا اقْتَدَى فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَحْوَالِهِ بِسِيرَةِ الرَّسُولِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ شَجَرَةِ الِاسْتِقَامَةِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا تَوَجَّهَ بِهِمَّتِهِ إِلَى اللَّهِ فَفَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ الرِّضَى وَالْقَبُولِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الِاسْتِقَامَةِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا أَخْلَصَ دِينَهُ لِلَّهِ وَاشْتَغَلَ بِمَا يَعْنِيهِ وَتَرَكَ الْفُضُولَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الِاسْتِقَامَةِ الَّتِي مَنْ أَكَلَ مِنْهَا قَامَ بِوَظَائِفِ الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الَّتِي تَمَسَّكَتْ بِهَا أَعْيَانُ السَّرَّاتِ وَأَكَابِرُ الْفُحُولِ.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَنِيلُنَا بِهَا الْقَصْدَ وَالْمَأْمُولَ، وَتُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْمُنَى وَالسُّؤْلِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الِاسْتِقَامَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا سَلَكَ طَرِيقَ الْفَوْزِ وَالسَّلَامَةِ، وَتَحَلَّى بِحِلْيَةِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْكَرَامَةِ، وَلَبِسَ مِنْ خِلَعِ الْوِلَايَةِ أَفْضَلَ دِرْعٍ وَلَامَةٍ، وَأَسَّسَ بِنَاءَهُ عَلَى قَوَاعِدِ التَّقْوَى وَأَقَامَهُ، وَامْتَثَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ مَوْلَاهُ مِنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَجَعَلَهَا نَصْبَ عَيْنَيْهِ وَأَمَامَهُ، وَسَعَى فِيمَا يُرْضِيهِ وَرَاقَبَهُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَوَفَّى عُهُودَهُ وَرَعَى ذِمَامَهُ. فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ شَهِيرَةِ السِّيمَةِ وَالْعَلَامَةِ، مُعْتَدِلَةِ الْغُصُونِ وَالْقَامَةِ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَوَّهَ اللَّهُ بِهِ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَعَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، وَرَفَعَ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ مَنْزِلَةً وَمَقَامَةً، وَمَدَحَهُ بِقَوْلِهِ فِي كِتَابِهِ: إِلَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ ﴿نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾، وَلِخَبَرِ: «اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا» وَدَرَجَةُ الِاسْتِقَامَةِ بِهَا كَمَالُ الْأُمُورِ وَتَمَامُهَا وَبِوُجُودِهَا حُصُولُ الْخَيْرَاتِ وَنِظَامُهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِيمًا فِي حَالَتِهِ ضَاعَ سَعْيُهُ وَخَابَ جَهْدُهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِيمًا فِي صِفَتِهِ لَمْ يَرْتَقِ مِنْ مَقَامِهِ إِلَى غَيْرِهِ وَلَمْ يَبِنْ سُلُوكُهُ (90) عَلَى صِحَّةٍ فَمِنْ أَمَارَاتِ اسْتِقَامَةِ أَهْلِ الْبِدَايَةِ أَنْ لَا تَشُوبَ مُعَامَلَتَهُمْ فَتْرَةٌ، وَمِنْ أَمَارَاتِ اسْتِقَامَةِ أَهْلِ الْوَسَائِطِ أَنْ لَا تَصْحَبَ مُنَازَلَتَهُمْ وَقْفَةٌ، وَمِنْ أَمَارَاتِ اسْتِقَامَةِ أَهْلِ النِّهَايَةِ أَنْ لَا تَدَاخَلَ مُوَاصَلَتَهُمْ حُجْبَةٌ، وَقَدْ رُئِيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ

فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ قُلْتَ شَيَّبَتْنِي هُودٌ فَمَا شَيَّبَكَ مِنْهَا أَقْصَصُ الْأَنْبِيَاءِ وَهَلَاكُ الْأُمَمِ، قَالَ: لَا وَلَكِنْ شَيَّبَنِي قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ وَهِيَ لَا تُطِيقُهَا إِلَّا الْأَكَابِرُ لِأَنَّهَا الْخُرُوجُ عَنِ الْمَعْهُودَاتِ، وَمُفَارَقَةُ الرُّسُومِ وَالْعَادَاتِ، وَالْقِيَامُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى حَقِيقَةِ الصِّدْقِ، وَتَكَمُّلُ فِي الْأَقْوَالِ بِتَرْكِ الْغِيبَةِ، وَفِي الْأَفْعَالِ بِنَفْيِ الْبِدْعَةِ، وَفِي الْأَعْمَالِ بِنَفْيِ الْفَتْرَةِ، وَفِي الْأَحْوَالِ بِنَفْيِ الْحَجْبَةِ، وَهِيَ تُوجِبُ إِدَامَةَ الْكَرَامَةِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ لِلَّهِ قَوْمٌ أَطَاعُوهُ وَمَا قَصَدُوا ٭ سِوَاهُ إِذْ نَظَرُوا الْأَكْوَانَ بِالْعِبَرِ وَعَامَنُوا وَاسْتَقَامُوا مِثْلَ مَا أُمِرْ ٭ وَاسْتَعْذَبُوا وَقْتَهُمْ فِي الصَّوْمِ وَالسَّهَرِ وَجَاهَدُوا وَانْتَهُوا عَمَّا يُبَاعِدُهُمْ ٭ عَنْ بَابِهِ وَاسْتَلَانُوا كُلَّ ذِي وَعَرِ وَبَادَرُوا لِرِضَا مَوْلَاهُمْ وَسَعَوْا ٭ قَصْدَ السَّبِيلِ إِلَيْهِ سَعْيَ مُؤْتَمِرِ فَالْوَجْدُ وَالشَّوْقُ وَالْأَذْكَارُ قُوتُهُمْ ٭ وَلَازَمُوا الْجِدَّ وَالْإِدْلَاجَ فِي الْبُكَرِ جَنَّاتُ عَدْنٍ لَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ بِهَا ٭ فِي مَقْعَدِ الصِّدْقِ بَيْنَ الرَّوْضِ وَالزَّهَرِ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ ٭ سَمَاعُ تَسْلِيمِهِ وَالْفَوْزُ بِالنَّظَرِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصُرِ شَجَرَةِ الشَّفَقَةِ وَالْحَنَانَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ مَلَابِسَ الْعِزِّ وَالصِّيَانَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَصْلِ شَجَرَةِ الشَّفَقَةِ وَالْحَنَانَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا صَارَ مِنْ أَهْلِ الرُّشْدِ وَالصَّلَاحِ وَالدِّيَانَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الشَّفَقَةِ وَالْحَنَانَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلطَّاعَةِ وَقَوَّاهُ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ وَأَعَانَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (91) غُصْنِ شَجَرَةِ الشَّفَقَةِ وَالْحَنَانَةِ الَّتِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا نَوَّرَ اللَّهُ بَاطِنَهُ وَمَلَأَ بِالْمَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ

جَنَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ شَجَرَةِ الشَّفَقَةِ وَالْحَنَانَةِ الَّتِي مِنْ تَعَلُّقٍ بِهَا أَظْهَرَ اللَّهُ فِي الْعَوَالِمِ كَرَامَتَهُ وَبُرْهَانَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ثَمَرَةِ شَجَرَةِ الشَّفَقَةِ وَالْحَنَانَةِ الَّتِي مِنْ أَكْلٍ مِنْهَا سَخَّرَ اللَّهُ لَهُ الْأَشْيَاءَ وَجَعَلَ مِنْ فِي الْكَوْنِ خُدَّامَهُ وَأَعْوَانَهُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ عَمَّرَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَجْلِسَهُ وَدِيوَانَهُ، وَاسْتَغْرَقَ فِي مَحَبَّتِهِ أَوْقَاتَهُ وَأَزْمَانَهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الشَّفَقَةِ وَالْحَنَانَةِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا تَخَلَّقَ بِخُلُقِ الرَّحْمَانِ، وَأَحَبَّ لِعِبَادِ اللَّهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَقَابَلَهُمْ بِالصَّفْحِ وَالْعَفْوِ وَالْإِحْسَانِ، وَرَاقَبَ اللَّهَ فِي أُمُورِهِمْ وَسَلَكَ بِهِمْ مَسَالِكَ الرِّفْقِ وَأَنْقَذَهُمْ مِنْ دَوَاعِي الشَّقَاوَةِ وَالْخِذْلَانِ، وَنَبَّهَهُمْ وَأَيْقَظَهُمْ إِلَى مَا يَنْفَعُهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ وَيَجْلِبُ لَهُمْ رِضَا مَوْلَاهُمُ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ، وَيَسَّرَ عَلَيْهِمْ مَا صَعُبَ وَسَعَى فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ بِالْإِشَارَةِ وَالْقَوْلِ بِاللِّسَانِ وَالْعَمَلِ بِسَائِرِ الْأَرْكَانِ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَهَبَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَقَضَّيَتْ حَاجَتُهُ كُتِبَتْ لَهُ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَإِنْ لَمْ تَقَضَّ كُتِبَتْ لَهُ عُمْرَةٌ». فَهِيَ لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ رَفِيعَةِ الْقَدْرِ وَالشَّأْنِ، زَاهِيَةٍ بِمَوَاهِبِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، مَمْدُوحَةٍ بِنُصُوصِ الْحَدِيثِ وَعُلُومِ الْقُرْءَانِ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا نَالَ الرِّضَى وَالرِّضْوَانَ، وَتَحَلَّى بِحِلْيَةِ الْمُحْسِنِينَ وَالسَّرَوَاتِ الْأَعْيَانِ، وَبَذَلَ نَفْسَهُ فِي النَّفْعِ لِعِبَادِ اللَّهِ لِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ».

وَهَذِهِ الشَّجَرَةُ نَشَأَتْ عَنِ الْإِحْسَانِ وَرُؤْيَةِ الْفَضْلِ عَلَى الْعَبْدِ مِنْ رَبِّهِ وَالِامْتِنَانِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقُلُوبَ مَجْبُولَةٌ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، فَلَوْ قَطَعَ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ إِحْسَانَهُ عَنْ هَذِهِ الْقُلُوبِ لَخَفَّ عَلَيْهَا التَّغَيُّرُ وَالرُّجُوعُ عَنْ مُحِبِّهَا فَإِنَّ صَاحِبَهَا بِرُؤْيَةِ الْإِحْسَانِ عَلَيْهِ مَشْغُولٌ، (92) وَبِتَوَالِي النِّعَمِ عَلَيْهِ مَحْمُولٌ، قَدِ انْقَطَعَتْ عَنْ قَلْبِهِ وَسَاوِسُ الْأَطْمَاعِ، لِمَا هُوَ فِيهِ مِنْ كَمَالِ التَّنَعُّمِ وَوُجُودِ الِاسْتِمْتَاعِ، مُبَادِرٌ لِخِدْمَةِ الْمُنْعِمِ عَلَيْهِ، مُتَلَذِّذٌ بِذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَدْ أَنْسَاهُ مَا هُوَ فِيهِ مِنْ تَوَالِي النِّعَمِ، وَمَا فَتَحَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ مَوَاهِبِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ، مَا تَقَدَّمَ جَرَيَانُهُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَصَائِبِ وَالنِّقَمِ، فَإِنَّ الْجُودَ وَالْإِحْسَانَ إِلَى الْعِبَادِ، يُورِثُ مِنَ الْمَوْلَى جَلَّ جَلَالُهُ الرَّحْمَةَ وَالْوِدَادَ، كَمَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ»، فَمِنْ أَدَبِ الْمُحِبِّ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ مُتَّبِعًا لَهُ فِي الرَّحْمَةِ بِعِبَادِ اللَّهِ مُيَسِّرًا عَلَيْهِمْ غَيْرَ مُعَسِّرٍ شَيْئًا مِنْ أُمُورِهِمْ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَسَكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا»، فَمِنْ كَمَالِ مَحَبَّةِ هَذَا النَّبِيِّ الشَّرِيفِ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ الْمُنِيفِ، أَنْ يَكُونَ مُحِبُّهُ سَالِكًا طَرِيقَهُ مُتَّبِعًا هَدْيَهُ مُلْتَمِسًا رِفْقَهُ مُتَحَلِّيًا بِرَأْفَتِهِ وَشَفَقَتِهِ مُوَقِّرًا لِلْكَبِيرِ، رَاحِمًا لِلصَّغِيرِ، طَالِبًا مِنَ اللَّهِ رَحْمَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِإِحْسَانِهِ لِلْخَلْقِ وَجَبْرِهِ لِلْقَلْبِ الْكَسِيرِ، مُتَخَلِّقًا بِالرَّحْمَةِ وَالشَّفَقَةِ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ وَإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ، فَإِنَّ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي جَبْرِ الْقُلُوبِ، كَمَا رُوِيَ عَنِ الْحَبِيبِ الْمَحْبُوبِ أَنَّهُ كَانَ يُسَارِعُ فِي إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى أُمَّتِهِ وَيَبْتَهِلُ إِلَى اللَّهِ فِي دَفْعِ الشُّرُورِ عَنْهُمْ وَيُيَسِّرُ عَلَيْهِمْ مَا تَعَسَّرَ وَيُسَهِّلُ عَلَيْهِمْ مَا صَعُبَ وَيُفَرِّجُ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ وَيَسْتَغْفِرُ لِلْمُذْنِبِينَ وَيَعْفُو عَنِ الْمُسِيئِينَ وَلَا يَدْفَعُ الْحَسَنَةَ بِالسَّيِّئَةِ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ. * يَدُلُّ عَلَى الرَّحْمَنِ مَنْ يَهْتَدِي بِهِ * وَيُنْقِذُ مِنْ هَوْلِ الْخَزَايَا وَيُرْشِدُ * إِمَامٌ لَهُمْ يَهْدِيهِمُ الْحَقَّ جَاهِدًا * مُعَلِّمٌ صِدْقٍ إِنْ يُطِيعُوهُ يَسْعَدُوا * عَفُوٌّ عَنِ الزَّلَّاتِ يَقْبَلُ عُذْرَهُمْ * وَإِنْ يُحْسِنُوا فَالْخَيْرُ أَجْوَدُ * وَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ لَا يُطِيقُونَ حَمْلَهُ * فَمِنْ عِنْدِهِ تَيْسِيرُ مَا يَتَشَدَّدُ

عَزِيزٌ عَلَيْهِ أَنْ يَصُدُّوا عَنِ الْهُدَى حَرِيصٌ عَلَى أَنْ يَسْتَقِيمُوا وَيَهْتَدُوا (93) عَطُوفٌ عَلَيْهِمْ لَيْسَ يَثْنِي جَنَاحَهُ إِلَى كَنَفٍ يَحْنُو عَلَيْهِ وَيَهْتَدِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ هَذِهِ الْأَشْجَارِ، الْعَظِيمَةِ الْجَاهِ وَالْمِقْدَارِ، الْعَطِرَةِ النَّوَاسِمِ وَالْأَزْهَارِ، النَّابِتَةِ مِنْ نُورِ الْمَحَبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، الْمُسْتَقِيَةِ بِأَسْرَارِ السَّيَادَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ، الْيَانِعَةِ بِلَطَائِفِ الْكَمَالَاتِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ، الزَّاهِيَةِ بِأَشْرَفِ الشَّمَائِلِ النَّبَوِيَّةِ، النَّامِيَةِ بِلَوَائِحِ الْفُتُوحَاتِ الْغَيْبِيَّةِ، الْمُهْتَزَّةِ بِنَوَاسِمِ النَّفَحَاتِ الْقُدْسِيَّةِ، الْقَائِمَةِ عَلَى سُوقِ الْحَقَائِقِ الْوَهْبِيَّةِ، اللَّافِحَةِ بِسَحَائِبِ الْأَسْرَارِ الْعِنْدِيَّةِ، الَّتِي أَصْلُهَا التَّوْبَةُ وَالزُّهْدُ وَالْوَرَعُ وَالتَّقْوَى وَالِاسْتِقَامَةُ وَالتَّوَكُّلُ، وَأَغْصَانُهَا الْمُجَاهَدَةُ وَالصَّبْرُ وَالْحِلْمُ وَالْعَفْوُ وَالصَّفْحُ وَالِانْكِسَارُ وَالتَّذَلُّلُ، وَأَوْرَاقُهَا الْعِلْمُ وَالْحِكْمَةُ وَالنُّسْكُ وَالتَّبَتُّلُ وَالْحَيَاءُ وَالْآدَابُ وَالْإِيمَانُ، وَأَلْوَانُهَا الْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ وَالصِّدْقُ وَالْإِخْلَاصُ وَالْيَقِينُ وَالثِّقَةُ بِاللَّهِ وَالِالْتِجَاءُ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، وَأَزْهَارُهَا الْمَحَبَّةُ وَالشَّوْقُ وَالذَّوْقُ وَالْأَحْوَالُ وَالْوَارِدَاتُ وَالشَّطَحَاتُ وَالْجَذَبَاتُ وَالشُّكْرُ وَالصَّحْوُ وَالْفَنَاءُ وَالْبَقَاءُ وَالْغَيْبَةُ وَالْحُضُورُ وَالِاسْتِغْرَاقُ فِي جَمَالِ الذَّاتِ وَالْوَجْدِ وَالْهَيْمَانِ، وَثَمَرَاتُهَا الْإِلْهَامُ وَالْفِرَاسَةُ وَالْمُكَاشَفَةُ وَالْمُحَادَثَةُ وَالْمُكَالَمَةُ وَالْمُشَاهَدَةُ وَالْعِيَانُ، وَطَعْمُهَا الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ وَالْأُنْسُ وَالذِّكْرُ وَالرِّضَى وَالتَّسْلِيمُ وَالتَّفْوِيضُ وَالرُّكُودُ تَحْتَ مَجَارِي الْأَقْدَارِ وَالتَّخَلُّقُ بِأَوْصَافِ الْعُبُودِيَّةِ وَالْمُرَاقَبَةِ لِلَّهِ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَزْمَانِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا لِأَهْلِ الْمُدَانَاةِ وَالْمُصَافَاتِ وَالِاصْطِفَاءِ وَالِاجْتِبَاءِ وَالْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، وَبِحُرْمَةِ مَنْ تَشَرَّفَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَشْجَارُ الْيَانِعَةُ الْأَغْصَانِ وَالثِّمَارِ، الزَّاهِيَةُ بِمَوَاهِبِ الْمَعَارِفِ وَالْأَسْرَارِ، الْمَكْسُوَّةِ بِخِلَعِ الشَّوَارِقِ وَالْأَنْوَارِ، حَبِيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَنَبِيِّكَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ، الْمُبَارَكِ الضَّرِيحِ وَالْمَزَارِ، الصَّحِيحِ السَّنَدِ وَالْآثَارِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، وَصَحَابَتِهِ السَّرَاتِ الْأَطْهَارِ، وَأَنْ تُنْشِقَنِي (94) اللَّهُمَّ مِنْ نَوَافِحِ أَزْهَارِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ كَمَا أَنْشَقْتَ أَوْلِيَاءَكَ الْأَبْرَارَ، وَتُطْعِمَنِي مِنْ مَوَائِدِ أَسْرَارِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ كَمَا أَطْعَمْتَ أَحِبَّاءَكَ الْأَحْرَارَ، وَأَنْ تُشْرِقَ عَلَى قَلْبِي مِنْ لَوَائِحِ تَجَلِّيَاتِهِ شَوَارِقَ الْأَنْوَارِ، وَتُفِيضَ عَلَيَّ مِنْ بُحُورِ مَوَاهِبِهِ جَدَاوِلَ الْأَسْرَارِ، وَتَسْقِينِي مِنْ رَحِيقِ مُدَامِهِ كَأْسًا رَوِيَّةً صَافِيَةَ الْعَقَارِ، وَتَتْحِفَنِي بِتُحَفِهِ السَّنِيَّةِ وَتَمُدَّنِي بِلَطَائِفِ الْعُلُومِ وَالْأَذْكَارِ، وَتُؤَيِّدَنِي فِي دِينِكَ كُلِّهِ

بِتَأْيِيدِكَ الرَّحْمَانِيِّ وَتَنْفِيَ عَنْ قَلْبِي فِي مَحَبَّتِهِ ظَلَامَ الشُّكُوكِ وَالْأَغْيَارِ، وَتَجْعَلَ جَوَاهِرَ أَمْدَاحِي سَبَبًا لِنَيْلِ رِضَاكَ وَرِضَاهُ وَاسْتِجْلَابًا لِعَوَاطِفِ رَحْمَاتِهِ وَنَوَافِحِ مَوَاهِبِهِ الْجَمَّةِ الْغِزَارِ، وَأَنْ تُكْرِمَنِي بِعِنَايَتِهِ وَتَجْعَلَ حَظِّي فِي مُتَابَعَةِ سُنَّتِهِ عَظِيمًا مَوْفُورًا، وَسَعْيِي بِاقْتِفَاءِ آثَارِهِ مَحْمُودًا مَشْكُورًا، وَدَوَامِي عَلَى أَمْدَاحِهِ النَّبَوِيَّةِ وَنَشْرِ شَمَائِلِهِ الْمَصْطَفَوِيَّةِ عَمَلًا مُتَقَبَّلًا مَبْرُورًا، وَأَنْ تَمْنَحَنِي دَرَجَةَ الْإِخْلَاصِ وَالْإِيقَانِ، وَتَخَصَّنِي بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَالْإِحْسَانِ، وَتَمُدَّنِي بِمَدَدِ أَهْلِ السِّرِّ وَالْعِرْفَانِ، وَتُجَرِّدَنِي مِنَ الْإِضَافَةِ النَّفْسَانِيَّةِ الْمُفْضِيَةِ إِلَى عَوَارِضِ السَّلْبِ وَالنُّقْصَانِ، وَتَهَبَ لِي عِلْمًا يُورِثُ الْخَلَاصَ مِنْ رُؤْيَةِ الْأَعْمَالِ وَيَقْطَعُ الشُّبَهَ مِنَ شُهُودِ الْأَحْوَالِ، وَيَقِي النُّفُوسَ مِنْ وَرَطَاتِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ، وَيَدْفَعُ الْعَوَارِضَ الْمَانِعَةَ مِنْ مَقَامِ الْوُصُولِ وَالِاتِّصَالِ، وَيُكْسِبُ التَّمَكُّنَ الْخَاصَّ فِي دَرَجَاتِ الْكَمَالِ، وَمَقَامَاتِ الرِّجَالِ، وَيُؤَدِّبُ النُّفُوسَ وَيُرَقِّيهَا إِلَى بِسَاطِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ، وَيُغْنِيهَا وَيُفْنِيهَا فِي شُهُودِ أَنْوَارِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، وَيُرَوِّحُهَا بِرَوْحِ الشَّوْقِ وَالْحُبِّ وَيَجْذِبُهَا إِلَى حَضْرَةِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي اللَّهُمَّ مِنْ خَوَاصِّ الْأَفْرَادِ الَّذِينَ عَلَتْ هِمَمُهُمْ وَصَفَتْ قُصُودُهُمْ وَصَحَّ سُلُوكُهُمْ فَلَمْ يُنْسَبُوا إِلَى اسْمٍ، وَلَمْ يُوقَفْ لَهُمْ عَلَى رَسْمٍ، وَلَمْ تُشِرْ إِلَيْهِمُ الْأَصَابِعُ، وَلَمْ تَسْتَرِقْهُمُ الْأَهْوَاءُ وَالْمَطَامِعُ، وَلَمْ تَسْتَمِلْهُمُ الْمُتَلَذِّذَاتُ وَالْمَصَارِعُ، وَلَمْ تَغْلِبْهُمُ التَّحَكُّمَاتُ وَالطَّبَائِعُ، وَلَمْ تَزِرْ بِهِمْ صُدُورُ الْمَجَالِسِ وَالْمَجَامِعِ، أُولَئِكَ ذَخَائِرُ اللَّهِ حَيْثُ كَانُوا وَهُمُ الْمُشَارُ إِلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الَّذِينَ إِذَا (95) حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَإِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا وَإِذَا شُهِدُوا لَمْ يُسْتَشَارُوا وَهُمْ أَخْفِيَاءُ أَتْقِيَاءُ»، عَلَى مَا وَرَدَ فِيهِمُ الْحَدِيثُ: «نَقَائَاتُهُمْ عَالِيَةٌ، وَمَدَارُوهُمْ صَافِيَةٌ، وَأَقْوَالُهُمْ شَافِيَةٌ، وَأَحْوَالُهُمْ عَافِيَةٌ وَأَفْعَالُهُمْ زَاكِيَةٌ، وَجُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ مُتَجَافِيَةٌ، وَتَرَّاتِبُهُمْ عِنْدَ مَوْلَاهُمْ سَامِيَةٌ، وَسَرَائِرُهُمْ مِنْ شَوَاغِلِ الدُّنْيَا خَالِيَةٌ، وَقُلُوبُهُمْ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهَا مِنْ تَنَزُّلَاتِ الْحَقِّ سَالِيَةٌ»، «رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ».

هَنِيئًا لِأَرْبَابِ السُّلُوكِ فَإِنَّهُمْ ❖ لَمَا غَرَسَتْ أَيْدِيهِمْ فِي تَنَزُّهِ هُمُ النَّاسُ فَاجْهَدْ فِي اتِّبَاعِ سَبِيلِهِمْ ❖ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ شِبْهَا لَهُمْ فَتَشَبَّهِ فَهُمْ بِذِكْرِ رَبِّهِمْ مَشْغُولُونَ، وَإِلَى مَا سَبَقَ لَهُمْ عِنْدَهُ نَاظِرُونَ، وَلَمَّا خَصَّهُمْ بِهِ فِي أَزَلِهِ مِنْ نِعَمِهِ الَّتِي أَجْرَاهَا عَلَيْهِمْ فِي أَيْدِهِ شَاكِرُونَ، وَبِمَا قَسَمَ لَهُمْ مِنْ مَنَحِ مَوَاهِبِهِ رَاضُونَ، وَعَمَّا فِي يَدِ غَيْرِهِ مِنَ الْمَطَامِعِ مُعْرِضُونَ وَبِبَابِهِ وَاقِفُونَ، وَفِي طَلَبِ مَا عِنْدَهُ رَاغِبُونَ، وَلِخَزَائِنِ أَسْرَارِهِ فَاتِحُونَ، وَفِي بُحُورِ كَرَمِهِ سَابِحُونَ، وَلَطَائِفِ مَعَارِفِهِ مَانِحُونَ، وَفِي مَلَابِسِ رِضَاهُ يَتَقَلَّبُونَ. ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ سَرَتْ بِأُنَاسٍ فِي الْغُيُوبِ قُلُوبُهُمْ ❖ فَقَرَّبَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ الْمُتَفَضِّلُ عَرَاسًا بِقُرْبِ اللَّهِ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ ❖ تَجُولُ بِهِ أَرْوَاحُهُمْ وَتَنْتَقِلُ مَوَارِدُهُمْ فِيهَا عَلَى الْعِزِّ وَالْبَقَا ❖ وَمَصْدَرُهُمْ فِيهَا مَا هُوَ أَكْمَلُ فَرَاحُوا بِعِزٍّ مُفْرَدٍ مِنْ جَلَالِهِ ❖ وَفِي حُلَلِ التَّوْحِيدِ يَمْشُوا وَيَرْفُلُوا أَلَا إِنَّ لِلرَّحْمَانِ سِرًّا بِسِرِّهِ ❖ إِلَى أَهْلِهِ وَالسِّرُّ فِي السِّرِّ أَجْمَلُ وَاكْتُبْنِي اللَّهُمَّ فِي دِيوَانِ الْمُجْتَهِدِينَ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمُجَاهِدِينَ، وَانْظِمْنِي فِي سِلْكِ أَهْلِ حِزْبِكَ الْمُفْلِحِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الْمُخْلِصِينَ الْمُوقِنِينَ، الَّذِينَ أَطَاعُوكَ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، وَفَازُوا مِنْكَ بِالرِّضَى وَالرِّضْوَانِ، وَعَرَفُوكَ عَلَى التَّحْقِيقِ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ، لَا بِالدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ، فَجَعَلْتَ لَهُمْ مِنْ حُسْنِ هِدَايَتِكَ إِلَى غَايَةِ عِنَايَتِكَ سَبَبًا وَطَرِيقًا، وَفَتَحْتَ لَهُمْ مِنَ التَّأْيِيدِ بَابًا حَتَّى كَتَبُوا عِنْدَكَ فِي دِيوَانِ السَّعَادَةِ أَحْبَاءَ، وَجَعَلْتَ (96) ذِكْرَكَ لَهُمْ أَنِيسًا وَرَفِيقًا، وَتِلَاوَةَ كِتَابِكَ لَهُمْ حِصْنًا مَانِعًا وَرُكْنًا وَثِيقًا، وَاجْعَلِ اللَّهُمَّ مَا وَهَبْتَ لِي مِنَ الدُّعَاءِ وَمَا وَفَّقْتَنِي إِلَيْهِ مِنَ السُّؤَالِ دَرَجَةً لِتَطْهِيرِ قَلْبِي، وَكَفَّارَةً لِعَظِيمِ ذَنْبِي، وَوَسِيلَةً لِتَفْرِيجِ كَرْبِي، وَشَوْقًا مُثِيرًا لِلْوَاعِجِ حُبِّي، وَوَارِدًا صَادِقًا لِهَيَجَانِ جَذْبِي وَمَدَدًا مَمْزُوجًا سِرُّهُ فِي كُنُوسِ شُرْبِي، وَبَابًا إِلَى رُسُوخِ يَقِينِي، وَسَبَبًا لِتَنْوِيرِ بَصِيرَتِي وَصَلَاحِ دِينِي، وَصَاحِبًا مُؤَانِسًا لِي فِي بِسَاطِ حَضْرَتِي وَمَقَامِ تَمْكِينِي، وَامْنَحْنِي اللَّهُمَّ شَوْقًا إِلَيْكَ نَارُهُ فِي فُؤَادِي تَتَأَجَّجُ، وَقَلْبًا يَغُوصُ فِي

بَحْرِ مَحَبَّتِكَ وَيَتَلَجْلَجُ، وَيَقِينًا صَادِقًا لَا يَرُدُّهُ عَنْ مَقْصُودِهِ مِنْكَ شَيْءٌ مِنَ التَّأْوِيلَاتِ وَالْحُجَجِ، حَتَّى نَلْقَاكَ عَلَى مَا يُرْضِيكَ يَا مَنْ تَبَدَّلَ فِي مَرْضَاتِهِ الْأَرْوَاحُ وَالْمُهَجُ، وَاجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ أَوْلِيَائِكَ، وَأَقْرَبِ أَصْفِيَائِكَ، وَأَلْهِمْنِي الرُّجُوعَ إِلَيْكَ وَالْإِقْبَالَ عَلَيْكَ، وَمَنْ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِعِبَادِكَ الْمُتَّقِينَ، وَأَبَحْتَهَا لِأَحْبَابِكَ الْمُقَرَّبِينَ، وَجَعَلْتَهَا دَارَ خُلُودٍ لَهُمْ يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، وَنَعِيمِكَ الدَّائِمِ الْمُقِيمِ، وَكَمَالِ رِضْوَانِكَ الْوَاسِعِ الْعَمِيمِ، وَأَلْبِسْنِي اللَّهُمَّ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَاسْلُكْ بِنَا فِي الدَّارَيْنِ طَرِيقَ الْفَوْزِ وَالسَّلَامَةِ، وَفَرِّحْنَا وَقَرِّبْنَا وَانْظُرْ إِلَيْنَا بِعَيْنِ عَفْوِكَ وَنَزِّهْنَا بَيْنَ خَوَاصِّ أَحْبَابِكَ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * بِنُورِ قُدْسِكَ بِالسِّرِّ الْمَصُونِ بِمَا * بَطَنْتَ عَنَّا بِهِ فِي سِتْرَةِ الْقِدَمِ * يَعِزُّ مَجْدُكَ بِالْمَعْنَى الْمُحِيطِ وَمَنْ * بِهِ أَفَضْتَ عُيُونَ الْجُودِ فِي الْأُمَمِ * بِوَاحِدِ الدَّوْرَتَيْنِ الْأَحْمَدِيِّ أَبِي * الْخَلَائِقِ الْكُلِّ سِرَّ لِحَرْفٍ وَالْكَلَمِ * مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الْمَخْصُوصِ فِي رُتَبٍ * التَّمْيِيزِ بِالْحِكَمِ فِي الْأَدْوَارِ وَالْحِكَمِ * شَمْسِ الْجَمَالِ وَمِفْتَاحِ الْكَمَالِ وَمَنْ * أَمْدَدْتَ مِنْهُ غَوَادِيَ الْفَيْضِ وَالْكَرَمِ * أَمِّنْ عَلَيَّ بِحِفْظِ الْقَلْبِ مِنْ شَبَهِ * الْأَهْوَاءِ وَاجْعَلْ نَصِيبَ اللُّطْفِ مِنْ قِسَمِ * وَأَدْرِكِ الْعَبْدَ يَا غَوْثَاهُ مِنْكَ بِمَا * يَكْفِيهِ طَارِقَةَ الْأَسْوَاءِ وَالنِّقَمِ (97) * وَاجْعَلْ جَمِيعَ الَّذِي أَمَّلْتُ مِنْكَ بِمَنْ * أَحْيَانِي وَاهْدِنِي لِلْحَقِّ وَأَهْدِهِمْ إِلَهِي بِفَضْلِكَ وَفَّقْتَنِي وَهَدَيْتَنِي، وَدَعَوْتَنِي إِلَى مَنَازِلِ مَحَبَّتِكَ وَعَاوَيْتَنِي، وَأَوْحَشْتَنِي مِنْ غَيْرِكَ وَبِكَ آنَسْتَنِي، وَأَغْنَيْتَنِي بِكَ غِنَى الْأَبَدِ وَعَلَى بِسَاطِ أُنْسِكَ أَجْلَسْتَنِي، وَبِلَطَائِفِ كَرَامَتِكَ غَذَّيْتَنِي، ثُمَّ سَقَيْتَنِي حَتَّى أَسْكَرْتَنِي فَلَمَّا أَسْكَرْتَنِي عَذَلْتَنِي، فَلَمَّا عَذَلْتَنِي حَيَّرْتَنِي فَلَمَّا حَيَّرْتَنِي أَخَذْتَنِي عَنِ الْأَمَانِ وَحَقِّكَ يَا مَوْلَايَ لَا أَصْحُو مِنْ سُكْرِ مَحَبَّتِكَ إِلَّا بِمُشَاهَدَتِكَ وَالْإِنْبِسَاطِ عَلَى بِسَاطِ مُرَاقَبَتِكَ، فَأَدِمْ عَلَيَّ ذَلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. إِلَهِي هَيَّمْتَ قَلْبِي وَجَعَلْتَهُ شَوَارِعَ غَيْبِكَ وَمَحَلَّ أَسْرَارِكَ، وَأَتْعَبْتَ جِسْمِي وَحَمَّلْتَهُ أَعْبَاءَ تَكْلِيفِكَ وَجَوَاهِرَ أَذْكَارِكَ، وَأَطْلَعْتَ سِرِّي عَلَى لَطَائِفِ مَلَكُوتِكَ

وَخَزَائِنِ جَبَرُوتِكَ، فَأَعِنِّي اللَّهُمَّ عَلَى مَا بِهِ كَلَّفْتَنِي وَقَوِّنِي عَلَى مَا بِهِ آمَنْتَنِي وَحَمَّلْتَنِي، فَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ تَحَمُّلَ ذَلِكَ إِلَّا بِكَ، وَأَنْعِمْ عَلَيَّ بِالْعَافِيَةِ، وَرَوِّ فُؤَادِي مِنْ مَنَاهِلِ مَحَبَّتِكَ الصَّافِيَةِ، وَانْظُرْ إِلَى بِعَيْنِ رِضَاكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي أَخْشَاكَ لِأَنِّي مُذْنِبٌ وَأَرْجُوكَ لِأَنِّي مُؤْمِنٌ، وَأَعْتَمِدُ عَلَى فَضْلِكَ لِأَنِّي مُعْتَذِرٌ، وَأَثِقُ بِكَرَمِكَ لِأَنِّي مُسْتَغْفِرٌ، وَأَنْبَسِطُ إِلَى مُنَاجَاتِكَ لِأَنِّي حَسَنُ الظَّنِّ بِكَ وَأَنْتَ أَجَلُّ مَحْبُوبٍ وَأَفْضَلُ مَرْغُوبٍ، أَفَتَرَاكَ تُعَذِّبُنِي وَحُبُّكَ فِي قَلْبِي، وَحَاشَاكَ أَنْ تَفْعَلَ يَا حَبِيبَاهُ، وَأَنْتَ حَبِيبُ الْمُحِبِّينَ، وَأَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ، وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، وَغَافِرُ إِسَاءَةِ الْمُذْنِبِينَ، وَمُؤَمِّنُ خَوْفِ الْفَزِعِينَ، وَمُبَلِّغُ آمَالِ الْقَاصِدِينَ، فَآمِنْ خَوْفِي وَفَزَعِي، وَبَلِّغْ قَصْدِي وَأَمَلِي يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي إِنَّ الْقَضَاءَ وَالْقَدَرَ غَلَبَنَا وَإِنَّ الْهَوَى بِوَثَاقِ الشَّهَوَاتِ أَسَرَنَا فَكُنْ أَنْتَ النَّاصِرَ لَنَا وَانْظُرْ إِلَيْنَا بِعَيْنِ الرِّضَى، وَاغْفِرْ لَنَا كُلَّ ذَنْبٍ مَضَى، وَارْزُقْنَا أَعْمَالًا تَصْلُحُ لِيَوْمِ اللِّقَاءِ، وَلَا تَجْعَلْنَا (98) مِنَ أَهْلِ الضَّلَالِ وَالشَّقَاءِ، فَأَلْهِمْنَا الْقِيَامَ بِحُسْنِ الْأَدَبِ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ تَهَيَّأَ لِطَاعَتِكَ ثُمَّ انْتَدَبَ، وَاكْتُبْنَا فِيمَنْ أَدَّى عَنْهُ مَا وَجَبَ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِمَّنْ وُدَّ دُعَاؤُهُ وَلَمْ يُسْتَجَبْ. إِلَهِي إِنَّا نُحِبُّ طَاعَتَكَ وَإِنْ قَصَّرْنَا عَنْهَا وَنَكْرَهُ مَعْصِيَتَكَ وَإِنِ ارْتَكَبْنَاهَا فَتَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِالْجَنَّةِ وَإِنْ لَمْ نَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا، وَخَلِّصْنَا مِنَ النَّارِ وَإِنْ كُنَّا قَدِ اسْتَوْجَبْنَاهَا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ ذُنُوبَنَا فَاغْفِرْهَا وَتَعْلَمُ عُيُوبَنَا فَاسْتُرْهَا وَتَعْلَمُ حَوَائِجَنَا فَاقْضِهَا وَتَعْلَمُ أَعْدَاءَنَا فَاكْفِنَا إِيَّاهُمْ كَفَى بِكَ وَلِيًّا وَكَفَى بِكَ نَصِيرًا. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مِنَ الْعِلْمِ أَنْفَعَهُ وَمِنَ الْعَمَلِ أَرْفَعَهُ وَمِنَ الْقَوْلِ أَصْدَقَهُ وَمِنَ الْيَقِينِ أَوْثَقَهُ وَمِنَ الْخَيْرِ أَكْمَلَهُ وَمِنَ الصَّبْرِ أَجْمَلَهُ وَمِنَ الثَّوَابِ أَعْدَلَهُ وَمِنَ الثَّوَابِ أَجْزَلَهُ وَمِنَ التَّقْوَى أَدْوَمَهُ وَمِنَ الْهُدَى أَقْوَمَهُ وَمِنَ الْعَيْشِ أَنْعَمَهُ وَمِنَ الرَّجَاءِ أَعْظَمَهُ وَمِنَ الْخُلُودِ أَكْرَمَهُ وَمِنَ الرَّحْمَةِ أَكْمَلَهَا وَمِنَ النِّعْمَةِ أَشْمَلَهَا وَمِنَ الْعَافِيَةِ

أَجْمَلَهَا وَمِنَ الطَّاعَةِ أَفْضَلَهَا، وَسَلَّمْنَا مِنَ الدُّنْيَا وَأَهْوَالِهَا وَشَدَائِدِهَا، وَمِنَ التَّبْدِيلِ وَالتَّغْيِيرِ فِي أُمُورِهَا مِنْ دَارِ الْفَنَا إِلَى دَارِ الْبَقَاءِ بِفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ عَسَى نَفْحَةٌ مِنْ حَضْرَةِ الْقُدْسِ تَسْنَحُ ❖ وَبَارِقَةٌ مِنْ جَانِبِ الْوَجْدِ تَلْمَحُ ❖ عَسَى نَفْحَةٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّهَا ❖ تُبَلِّغُنِي أَقْصَى الْمُنَى حِينَ تَنْفَحُ ❖ عَسَى اللَّهُ يُدْنِينِي إِلَى سَاحَةِ الرِّضَى ❖ فَأَفْرَغُ أَبْوَابَ الْعُلُومِ فَتَفْتَحُ ❖ وَمَا زَالَ فَضْلُ اللَّهِ يَغْمُرُ سَاحَتِي ❖ وَيُبْهِرُنِي مِنْ حَيْثُ مَا أَتَلَمَّحُ ❖ وَلَكِنَّهُ مِنْ فَضْلِهِ أَسْتَزِيدُهُ ❖ وَإِنْ كُنْتُ فِي بَحْرٍ مِنَ الْجُودِ أَسْبَحُ ❖ وَمَنْ كَانَ فِي رَوْضِ الْمَعَارِفِ سَارِحًا ❖ فَمَا رَامَهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ مَسْرَحُ ❖ إِلَى الْمَلَا الْأَعْلَى عَلَى سَمَوَاتِ هِمَّتِي ❖ كَذَلِكَ شَكْلٌ لِلشَّكْلِ يَجْنَحُ ❖ وَإِنِّي لَأَرْقَى دَائِمًا فِي مَعَارِجٍ ❖ مِنَ الْعُلُوِّ فِيهَا لِلْبَصَائِرِ مَسْبَحُ ❖ بِيُوحِ بِسِرِّ الْحَقِّ صَاحِبُ مَنْطِقِي ❖ وَكُلُّ إِنَاءٍ بِالَّذِي فِيهِ يَرْشَحُ (99) ❖ وَأَكْتُمُ سِرَّ السِّرِّ كَتْمَ صَبَابَةٍ ❖ وَلَوْلَا قُصُورُ الْخَلْقِ كُنْتُ أَصْرَحُ ❖ وَلَيْسَ جَنَابُ الْقُدْسِ إِلَّا لِأَهْلِهِ ❖ وَمَا كُلُّ إِنْسَانٍ بِوَادِيهِ يَسْرَحُ ❖ وَمَا يُسْتَفَادُ الْحَقُّ إِلَّا بِذَاتِهِ ❖ وَحَسْبُكَ أَنَّ الْحَقَّ بِالْحَقِّ يَفْصَحُ ❖ تَعَطَّشَ أَرْبَابُ السُّلُوكِ فَعِنْدَهُمْ ❖ لِسَمْعِ نِدَاءِ الْحَقِّ شَوْقٌ مُبَرِّحُ ❖ وَلَيْسَ يَكُونُ الشَّوْقُ إِلَّا لِغَائِبٍ ❖ وَمَا الْحَقُّ حَاضِرٌ لَيْسَ يَبْرَحُ ❖ وَهَادِي إِشَارَةٍ تُفِيدُ تَنَبُّهَا ❖ وَيَكْفِيكَ مِنِّي أَنْ أَكُونَ أَلُوحُ ❖ غَنِيتُ بِنَيْلِ الْحَقِّ عَنْ كُلِّ مَكْسَبٍ ❖ فَمَا بَعْدَ نَيْلِ الْحَقِّ لِلنَّفْسِ مَطْمَحُ ❖ قَبَضْتُ عِنَانِي عَنْ مُخَالَطَةِ الْوَرَى ❖ وَقُلْتُ سَبِيلُ الصَّبْرِ أَوْلَى وَأَنْجَحُ ❖ وَلَكِنْ ضَرُورَةُ الْمَعِيشَةِ رُبَّمَا ❖ تُغَيِّرُ فِي وَجْهِ الْمُرَادِ وَتَقْدَحُ ❖ وَحَسْبِي مَدْحُ الْوَاحِدِ الْفَرْدِ إِنَّهُ ❖ لَأَكْرَمُ مَنْ يُثْنَى عَلَيْهِ وَيُمْدَحُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ مَدَحَتْهَا الْأَلْسُنُ، وَاكْتَحَلَتْ بِأَشَدِّ مَحَبَّتِهَا الْأَعْيُنُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ بَهَتَتْ فِي سِرِّهَا الْعُقُولُ، وَأَقَرَّتْ بِخُصُوصِيَّتِهَا الْفُحُولُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ طَافَتْ بِكَعْبَتِهَا الرَّكائِبُ، وَفُرِّجَتْ بِبَرَكَتِهَا النَّوَائِبُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ كُلِّفَتْ بِمَحَبَّتِهَا الْأَبْرَارُ، وَتَزَاحَمَتْ عَلَى مَوْرِدِهَا الْأَخْيَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ آوَتْ إِلَيْهَا الْأَطْهَارُ، وَفَازَتْ بِنَظْرَتِهَا الْأَحْرَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ تَغَنَّتْ بِهَا الْأَطْيَارُ، وَأَنْفَقَتْ فِي مَحَبَّتِهَا الْأَعْمَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ حَفِظَتْ بِهَا الْأَقْطَارُ، وَقُضِيَتْ بِجَاهِهَا الْأَوْطَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ سَعِدَتْ بِهَا الْأَعْصَارُ (100) وَشُفِيَتْ بِتِرْيَاقِهَا الْأَضْرَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ صَانَهَا الزُّهْدُ وَالْعَفَافُ، وَزَانَهَا الْعَدْلُ وَالْإِنْصَافُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ افْتَخَرَتْ بِهَا السَّرَّاتُ وَالْأَشْرَافُ، وَكَمُلَتْ فِيهَا الْمَحَاسِنُ وَالْأَوْصَافُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ لَيِّنَةِ الْجَوَانِبِ وَالْأَعْطَافِ، وَاسِعَةِ الرِّحَابِ وَالْأَكْنَافِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ نُسِبَتْ إِلَيْهَا الْمَفَاخِرُ وَالْمَكَارِمُ، وَاتَّضَحَتْ بِهَا الْمَنَاهِجُ وَالْمَعَالِمُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ حُيِّيتْ بِهَا الرُّبُوعُ وَالْمَرَاسِمُ، وَسَعِدَتْ بِهَا الْأَعْيَادُ وَالْمَوَاسِمُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ نُسِبَتْ إِلَيْهَا الْمَآثِرُ وَالْفَضَائِلُ، وَكَرُمَتْ بِهَا الْأَخْلَاقُ وَالشَّمَائِلُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ قُبِلَتْ بِهَا الدَّعَوَاتُ وَالْوَسَائِلُ، وَتَشَرَّفَتْ بِهَا الْعَشَائِرُ وَالْقَبَائِلُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ عَلَتْ بِهَا الْمَرَاتِبُ وَالْمَنَازِلُ، وَتَزَيَّنَتْ بِهَا الْمَوَاكِبُ وَالْمَحَافِلُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ سَهُلَتْ بِهَا الْأُمُورُ وَالْمَسَالِكُ، وَتَسَارَعَتْ لِخِدْمَتِهَا الْمُلُوكُ وَالْمَمَالِكُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ ظَهَرَتْ بِهَا الشَّعَائِرُ وَالْمَنَاسِكُ، وَوُقِيَتْ بِهَا الْمَعَاطِبُ وَالْمَهَالِكُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ سَعَتْ إِلَيْهَا الْأَقْدَامُ، وَذَهَبَتْ بِبَرَكَتِهَا الْأَسْقَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ نَوَّهَتْ بِهَا الْأَعْلَامُ وَانْتَفَعَ بِهَا (101) الْأَنَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ حَسُنَتْ بِهَا الْأَفْعَالُ وَصَلَحَتْ بِهَا الْأَحْوَالُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَكَتْ بِهَا الْأَعْمَالُ وَانْفَتَحَتْ بِهَا الْأَقْفَالُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ اقْتَدَتْ بِهَا الرِّجَالُ، وَفُرِّجَتْ بِهَا الْأَهْوَالُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ جَلِيلَةِ الْقَدْرِ، سَنِيَّةِ الْفَخْرِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ طَيِّبَةِ الذِّكْرِ عَطِرَةِ النَّشْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ حُلْوَةِ الْمَذَاقِ، شَرِيفَةِ الْأَعْرَاقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ شَرِيفَةِ الْخِصَالِ، عَظِيمَةِ النَّوَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ طَيِّبَةِ النَّجَارِ، عَزِيزَةِ الْجِوَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ يَمَانِيَّةِ الْإِيمَانِ، مَلَكُوتِيَّةِ الْإِحْسَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ يَانِعَةِ الْأَغْصَانِ، زَاهِيَةِ الْقِنْوَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ مُنْعِشَةِ الْأَرْوَاحِ، مُزِيلَةِ الْأَتْرَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ رَفِيعَةِ الْجَنَابِ، وَاسِعَةِ الرِّحَابِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ وَاضِحَةِ الْأَنْوَارِ، فَيَّاضَةِ الْأَسْرَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ أَشْرَقَتْ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي شُمُوسُهَا، وَجُبِلَتْ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ نُفُوسُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ صَدَعَتْ بِالْحَقِّ دَلَائِلُهَا، وَظَهَرَتْ فِي مَحَافِلِ الْمُحِبِّينَ فَضَائِلُهَا.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى (102) آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ عَلَتْ عِنْدَ اللَّهِ رُتْبَتُهَا، وَنَفَعَتْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ صُحْبَتُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ فَاحَتْ فِي رِيَاضِ الْكَوْنِ نَسْمَتُهَا، وَاشْتَهَرَتْ بَيْنَ الْعَارِفِينَ نِسْبَتُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ صَدَقَتْ فِي اللَّهِ رَغْبَتُهَا، وَشَاعَتْ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى خُطْبَتُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ رَسَخَتْ فِي الْقُلُوبِ مَحَبَّتُهَا، وَطَابَتْ فِي التُّرْبِ تُرْبَتُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ قَبِلَتْ عِنْدَ اللَّهِ قُرْبَتُهَا، وَبَرَزَتْ لِلطَّائِفِينَ كَعْبَتُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ عَمَّتِ الْخَلَائِقَ نِعْمَتُهَا، وَشَفَتْ ذَوِي الْأَمْرَاضِ الْبَاطِنَةِ حِكْمَتُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ فِي فَضَاءِ الرَّحْمَةِ، وَتَفَجَّرَتْ مِنْ جَدَاوِلِهَا يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ اشْتَاقَتْ إِلَيْهَا الْقُلُوبُ، وَانْفَتَحَتْ بِسِرِّهَا خَزَائِنُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ بَايَعَتْهَا الْأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّةُ، وَخُلِعَتْ عَلَيْهَا مَلَابِسُ الْمَمْلَكَةِ الرَّبَّانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ مَشْهُورَةٍ فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، مَحْفُوفَةٍ بِأَنْوَاعِ الْخَيْرَاتِ وَالنَّمَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ تَضَوَّعَتْ مِنْهَا أَرْوَاحُ الرَّيَاحِينِ، وَعُمِرَتْ بِمَنَاقِبِهَا الدَّفَاتِرُ وَالدَّوَاوِينُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ بَذَلَتْ فِي رِضَاهَا الْأَمْوَالَ، وَحَطَّتْ بِسَاحَتِهَا الرِّجَالَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ أَحَاطَ الْمَجْدُ بِهَا وَاحْتَفَلَ، وَفَازَ مَنِ انْخَرَطَ فِي سِلْكِهَا وَاتَّصَلَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ سَعِدَ مَنْ (103) ظَفِرَ بِرُؤْيَتِهَا وَاكْتَحَلَ، وَبَلَغَ مِنْ تَعَلُّقٍ بِهَا غَايَةَ الْقَصْدِ وَالْأَمَلِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْمَلْحُوظِينَ بِعَيْنِ الْعِنَايَةِ فِي سَابِقِ الْأَزَلِ، وَصَحَابَتِهِ نُجُومِ الْهِدَايَةِ وَمَصَابِيحِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ آوَى إِلَى شَجَرَتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَاسْتَظَلَّ وَشَرِبَ مِنْ رَحِيقِ مَحَبَّتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ عِلَلًا بَعْدَ نَهَلٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ سُقِيَتْ بِمَاءِ الصَّلَاحِ وَالْكَرَامَةِ، وَأَثْمَرَتْ فِي رِيَاضِ الطَّاعَةِ وَالِاسْتِقَامَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ اسْتُفِيدَتْ مِنْهَا رَقَائِقُ الْعُلُومِ، وَانْكَشَفَتْ بِسِرِّهَا دَقَائِقُ الْفُهُومِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ اسْتَظَلَّتْ بِهَا الضُّعَفَاءُ وَالْأَقْوِيَاءُ وَآوَتْ إِلَيْهَا الْفُقَرَاءُ وَالْأَغْنِيَاءُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ تَتَيَسَّرُ بِهَا الْأَسْبَابُ، وَتُفْتَحُ بِبَرَكَتِهَا الْأَبْوَابُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ اسْتَمَدَّتْ مِنْهَا الْأَقْطَابُ، وَتَشَرَّفَتْ بِشَرَفِهَا الْأَصْحَابُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ كُلِّ شَجَرَةٍ شَرِبَتْ مِنْ مَعِينِهَا الْكِرَامُ، وَاقْتَفَتْ آثَارَهَا الْأَعْلَامُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ كُلِّ شَجَرَةٍ كَرَعَتْ فِي حِيَاضِهَا الْأَجْرَاسُ، وَارْتَعَتْ فِي رِيَاضِهَا الْأَكْيَاسُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ كُلِّ شَجَرَةٍ جَنَى ثِمَارَهَا الزُّهَّادُ، وَاقْتَطَفَ أَزْهَارَهَا الْعُبَّادُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ كُلِّ شَجَرَةٍ اغْتَرَفَتْ مِنْ بُحُورِ مَوَاهِبِهَا الْأَفْرَادُ، وَاقْتَبَسَتْ مِنْ أَنْوَارِ مَعَارِفِهَا الْأَوْتَادُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، عُنْصُرِ كُلِّ شَجَرَةٍ انْتَفَعَتْ بِزِيَارَتِهَا الْوُرَّادُ، وَتَخَلَّصَتْ بِإِكْسِيرِهَا الْأَجْسَادُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا (104) مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ كُلِّ شَجَرَةٍ طَابَ فِيهَا الْمَدِيحُ وَالْإِنْشَادُ، وَعَذُبَ فِيهَا الْهِيَامُ وَالسُّهَادُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ كُلِّ شَجَرَةٍ تَضَاعَفَ فِيهَا الشَّوْقُ وَالْوِدَادُ، وَسَكَنَ حُبُّهَا فِي صَمِيمِ الْحَشَا وَالْفُؤَادِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَّاتِ الْأَنْجَادِ، وَصَحَابَتِهِ الْبَاذِلِينَ نُفُوسَهُمْ فِي نُصْرَةِ الدِّينِ وَالْجِهَادِ، صَلَاةً تُكْرِمُنَا بِهَا بِلَطَائِفِ الْإِمْدَادِ، وَتُنَظِّمُنَا بِهَا فِي سِلْكِ أَهْلِ الْجَدِّ وَالِاجْتِهَادِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا نُورُ الْفَتْحِ الْمُبِينِ، وَرَسَخَ حُبُّهَا فِي قُلُوبِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْحُبُّ الصَّمَدَانِيُّ، وَسَقَاهَا نَدِيمُ السِّرِّ الرَّحْمَانِيُّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْحُبُّ الرُّوحَانِيُّ، وَأَيَّدَهَا شَاهِدُ الْعِلْمِ الْفُرْقَانِيُّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ

شَجَرَةٍ زَانَهَا الْحُبُّ النَّاسُوتِيُّ، وَشَرَّفَهَا الْمَدَدُ اللَّاهُوتِيُّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْحُبُّ الْمُحَمَّدِيُّ، وَكَسَاهَا الْعِزُّ السَّرْمَدِيُّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْحُبُّ الشَّرِيفُ، وَحَلَّاهَا النَّسَبُ الْمُنِيفُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْحَيَاءُ وَالْحَسَبُ، وَرَفَعَهَا الْعِلْمُ وَالْأَدَبُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْجَلَالُ وَالْجَمَالُ، وَبَسَطَهَا الْأُنْسُ وَالْإِدْلَالُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْإِيثَارُ وَالْإِفْضَالُ، وَحَبَّبَهَا الْوَفَاءُ وَالْكَمَالُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الدِّينُ وَالصَّلَاحُ، وَزَكَّاهَا (105) الصِّدْقُ وَالْفَلَاحُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْكَرَمُ وَالْفَضْلُ، وَكَمَّلَهَا الْقُرْبُ وَالْوَصْلُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ، وَعَظَّمَهَا الْجُودُ وَالْإِحْسَانُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْعَفْوُ وَالْأَمَانُ، وَفَضَّلَهَا الصَّفْحُ وَالِامْتِنَانُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْوَجْدُ وَالْهَيْمَانُ، وَأَرْقَاهَا الشَّوْقُ وَالْوَلَهَانُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَجِلَّةِ الْأَعْيَانِ، وَصَحَابَتِهِ اللُّيُوثِ الشُّجْعَانِ، صَلَاةً

تُعَامِلْنَا بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، وَتَحْشُرْنَا بِهَا مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ فِي فَرَادِيسِ الْجِنَانِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. لَكَ مُنْتَهَى الْحُسْنِ الْمُمْنِعِ إِنْ يَجِدْ فَلَأَنْتَ ظِلُّ اللَّهِ مَدَّ رَوَاقِـــــــــــــهِ أَحَدٌ سِوَاكَ لِمُبْتَدَاهُ سَبِيـــــــــــــلاَ شَمْسُ الْكَمَالِ أَنْتَ عَلَيْهِ دَلِيـــــــــلاَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ الْعِزِّ وَالْعِنَايَةِ، مَحْفُوفَةٍ بِأَنْوَارِ الرُّشْدِ وَالْهِدَايَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ التَّوْفِيقِ وَالتَّسْدِيدِ، غَائِبَةٍ فِي بُحُورِ الْإِخْلَاصِ وَالتَّوْحِيدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، غَائِبَةٍ فِي بُحُورِ الْفَضْلِ وَالنَّوَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ الْوَفَاءِ وَالْكَمَالِ، غَائِبَةٍ فِي بُحُورِ الْوُصُولِ وَالِاتِّصَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ الْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ، غَائِبَةٍ فِي بُحُورِ الرِّضَى وَالتَّسْلِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ الْهَيْبَةِ وَالْوَقَارِ، غَائِبَةٍ فِي بُحُورِ الْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ (106) عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ الشَّفَقَةِ وَالْحَنَانِ، غَائِبَةٍ فِي بُحُورِ الْكَرَمِ وَالِامْتِنَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ الدُّنُوِّ وَالْقُرْبِ غَائِبَةٍ فِي بُحُورِ الشَّوْقِ وَالْحُبِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ

شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ الْيُمْنِ وَالسَّعَادَةِ، غَائِبَةٍ فِي بُحُورِ الشَّرَفِ وَالْمَجَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ الرِّفْعَةِ وَالسِّيَادَةِ، غَائِبَةٍ فِي بُحُورِ النُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ الْحُبِّ وَالِاصْطِفَاءِ، غَائِبَةٍ فِي بُحُورِ الْهُدَى وَالِاقْتِفَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ الرِّضَى وَالرِّضْوَانِ، غَائِبَةٍ فِي بُحُورِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْعِرْفَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ الرَّأْفَةِ وَالْعَطْفِ، غَائِبَةٍ فِي بُحُورِ الْعِصْمَةِ وَاللُّطْفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ الْبُرُورِ وَالِاحْتِرَامِ، غَائِبَةٍ فِي بُحُورِ الْوَحْيِ وَالْإِلْهَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ، غَائِبَةٍ فِي بُحُورِ الِاسْتِغْرَاقِ وَالْفَنَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ كُلِّ شَجَرَةٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ التَّوْفِيقِ وَالصَّوَابِ غَائِبَةٍ فِي بُحُورِ السُّنَّةِ وَالْكِتَابِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَّاتِ الْأَنْجَابِ وَصَحَابَتِهِ الَّذِينَ هُمْ أَكْرَمُ الْعَشَائِرِ وَأَعَزُّ الْأَحْبَابِ، صَلَاةً تَنْفِي بِهَا مِنْ قُلُوبِنَا فِي مَحَبَّةِ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ دَوَاعِيَ الشَّكِّ وَالِارْتِيَابِ، وَتَكْشِفُ بِهَا عَنْ عُيُوبِ بَصَائِرِنَا غِشَاوَةَ الْجَهْلِ وَظُلْمَةَ الْحِجَابِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ زَيْغِ التَّقَلُّبَاتِ وَهَوَاجِمِ الْقَوَاطِعِ وَالْمَوَانِعِ الْحَائِلَةِ (107) بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ فِي الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْعَقْلُ الرُّوحِيُّ، وَشَرَّفَهَا الْعِلْمُ اللَّوْحِيُّ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْعَقْلُ الرُّوحَانِيُّ، وَأَمَدَّهَا الْفَتْحُ الرَّبَّانِيُّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْعَقْلُ النُّورَانِيُّ، وَقَرَّبَهَا السِّرُّ الرَّحْمَانِيُّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْعَقْلُ الْوَافِرُ، وَرَقَاهَا الْحَسَبُ الْفَاخِرُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْعَقْلُ الْمَاهِرُ، وَكَسَاهَا الْحَلَالُ الْبَاهِرُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْعَقْلُ النَّاسُوتِيُّ، وَأَظْهَرَهَا الْعِلْمُ اللَّاهُوتِيُّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْعَقْلُ الذَّكِيُّ، وَرَبَّاهَا الْخُلُقُ الزَّكِيُّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْعَقْلُ الْمُحَمَّدِيُّ، وَشَهَّرَهَا الْحُبُّ الْأَحْمَدِيُّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْعَقْلُ الْمُصْطَفَوِيُّ، وَرَفَعَهَا الْعِزُّ النَّبَوِيُّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْعَقْلُ الْمَحْفُوظُ وَبَهْجَهَا الْجَمَالُ الْمَلْحُوظُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْعَقْلُ الْمُؤَيَّدُ، وَهَذَّبَهَا الْفَهْمُ الْمُسَدَّدُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ كُلِّ شَجَرَةٍ زَانَهَا الْعَقْلُ السَّنِيُّ، وَعَظَّمَهَا الْقَدْرُ الْعَلِيُّ.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ سَادَاتِ كُلِّ وَصْفِي، وَصَحَابَتِهِ قُدْوَةِ كُلِّ عَارِفٍ وَوَلِيٍّ، صَلَاةً تُخَلِّفُنَا بِهَا بِخَلْقِهِ الرِّضِيِّ وَتَهْدِينَا بِهَا إِلَى صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ السَّوِيِّ (108) بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَنْ فَاقَ كُلَّ الْوَرَى جَمَالًا * وَقَدْ مَحَا نُورُهُ الظَّلَامَ مِصْبَاحُ جُودٍ وَسَحْبُ جُودٍ * وَعَيْنُ مَجْدٍ فَلَا يُرَامُ أَبْهَى الْمَحْيَا كَشَمْسٍ صَحْوٍ * أَوْ قَمَرٍ لَاحَ عَنْ تَمَامِ فَيَالَهُ مِنْ بَهَاءِ وَجْهِهِ * يَفْتَرُّ عَنْ لُؤْلُؤِ الْغَمَامِ لَا يَمْتَرِي طَرْفٌ مَنْ رَآهُ * فِي أَنَّهُ الْمُرْسَلُ الْإِمَامُ قَدْ أَشْرَقَ الْكَوْنُ مِنْ سَنَاهُ * وَضَاعَ طِيبًا عَلَى الدَّوَامِ قَدْ وَسِعَ الْعَالَمِينَ عِلْمًا * وَحِلْمُهُ عَمْرٌ مِنْ يُلَامُ طِيبُ أَصْلٍ وَشَمْسُ فَضْلٍ * وَسَيِّدُ ضَحْكِهِ ابْتِسَامُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَشِّ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ الْفَائِحِ عَرْفُهُ عَلَى زُهُورِ بَسَاتِينِ النَّوَافِحِ الْقُدْسِيَّةِ وَكَمَائِنِ الْأَسْرَارِ الْغَيْبِيَّةِ، وَطِرَازِ حِجَابِ النُّورِ الْمَسْدُولِ عَلَى خَزَائِنِ الْمَوَاهِبِ الرَّحْمُوتِيَّةِ وَالْوَسَائِلِ الرَّغْبُوتِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَشِّ الْقَرَنْفُلِ وَالْوَرْدِ الْفَائِحِ عَرْفُهُ عَلَى زُهُورِ الْمَحَبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الْأَحْمَدِيَّةِ، وَعَرُوسِ الْحَضَرَاتِ الرَّافِلِ فِي حُلَلِ السَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ، وَخَلْعِ الْفُتُوحَاتِ الْمَكِّيَّةِ الْمَدَنِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَشِّ الْحَبَقِ وَالسَّوْسَنِ الْفَائِحِ عَرْفُهُ عَلَى زُهُورِ الْمَحَبَّةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَخِزَانَةِ سِرِّ الْلَاهُوتِيَّةِ الْمُؤْتَمَنِ عَلَى وَحْيِ السَّمَاءِ وَمَوَاهِبِ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ الْمَلَكُوتِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَشِّ الْبَهَارِ وَالْآسِ الْفَائِحِ عَرْفُهُ عَلَى زُهُورِ الْمَحَبَّةِ الرُّوحِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ، وَنُورِ بَصِيرَةِ الْأَوْتَادِ وَالْأَجْرَاسِ الْمَكْتُوبِ اسْمُهُ عَلَى أَبْوَابِ الْجِنَانِ وَفَوَاتِحِ السُّوَرِ الْقُرْآنِيَّةِ الْفَرْدَانِيَّةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَشِّ الخُزَامَى وَالسَّنَابِلِ الفَائِحِ عَرْفُهُ عَلَى زُهُورِ المَحَبَّةِ الكَامِلَةِ المَوْلَوِيَّةِ، وَصَاحِبِ الخُلُقِ العَظِيمِ وَالأَحْوَالِ الزَّكِيَّةِ وَالأَفْعَالِ الطَّيِّبَةِ المَرْضِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَشِّ الخَابُورِ (109) وَالنَّسْرِينَ الفَائِحِ عَرْفُهُ عَلَى زُهُورِ المَحَبَّةِ السُّنِّيَّةِ النُّورَانِيَّةِ، وَكِتَابِ الإِلْهَامِ النَّازِلِ عَلَى قُلُوبِ أَهْلِ الفِرَاسَةِ الصَّادِقَةِ وَالكَشُوفَاتِ العِيَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَشِّ الخَيْرِيِّ وَاليَاسَمِينِ الفَائِحِ عَرْفُهُ عَلَى زُهُورِ المَحَبَّةِ الخَالِصَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَسُلْطَانِ المَمْلَكَةِ المُؤَيَّدِ بِسُيُوفِ النَّصْرِ وَدَلَائِلِ البَرَاهِينِ القَطْعِيَّةِ وَالحُجَجِ القَوِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَشِّ الأُقْحُوَانِ وَالعَرَارِ الفَائِحِ عَرْفُهُ عَلَى زُهُورِ المَحَبَّةِ الرُّوحَانِيَّةِ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَسِرِّ الخَلِيقَةِ الإِنْسَانِيَّةِ وَالأَرْوَاحِ العَرْشِيَّةِ الجُثْمَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَشِّ العُودِ وَالصَّنْدَلِ الفَائِحِ عَرْفُهُ عَلَى زُهُورِ المَحَبَّةِ المَلْحُوظَةِ بِسِرِّ الخُصُوصِيَّةِ، وَقُرَّةِ الأَعْيَانِ الشُّمَّلِ مِنْ خَمْرِ المَحَبَّةِ الإِلَاهِيَّةِ، وَمَنَاهِلِ الأَذْوَاقِ الشَّهِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَشِّ القِرْفَةِ وَالزَّعْفَرَانِ الفَائِحِ عَرْفُهُ عَلَى زُهُورِ المَحَبَّةِ المُتَمَايِلَةِ بِثِمَارِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الرَّاضِيَةِ، وَسِرَاجِ الأَقْوَالِ المُعْتَرِفِ بِحَقِّ كَمَالِ الرُّبُوبِيَّةِ وَإِخْلَاصِ العُبُودِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَشِّ النَّدِّ وَالغَالِيَةِ، الفَائِحِ عَرْفُهُ عَلَى زُهُورِ المَحَبَّةِ العِلْمِيَّةِ العَمَلِيَّةِ وَنَفْسِ أَنْفَاسِ أَرْبَابِ الأَحْوَالِ وَأَهْلِ الشَّطَحَاتِ الجَذْبِيَّةِ وَالعِنَايَةِ الأَزَلِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي العُقُولِ النُّورَانِيَّةِ الزَّكِيَّةِ، وَصَحَابَتِهِ ذَوِي المَكَانَةِ الرَّفِيعَةِ العَلِيَّةِ، صَلَاةً تَتْحَفُنَا بِهَا بِتُحَفِ الأَسْرَارِ الخَفِيَّةِ وَتُلْبِسُنَا بِهَا مَلَابِسَ الاصْطِفَاءِ فِي حَضَرَاتِ التَّنَزُّلَاتِ العِنْدِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ

الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يَا مُنْتَهَى رَوْضِ الْجَمَالِ الْمُشْتَهَى ۞ لِهَوَاكَ فِي كُلِّ الْوَرَى آثَارُ فِي كُلِّ حَيٍّ فِي ثَنَاكَ مَآثِرُ ۞ وَلِكُلِّ فَانٍ عِنْدَ حُبِّكَ ثِمَارُ يَا أَيُّهَا الرَّوْضُ الَّذِي ثَمَرَاتُهُ ۞ غُرَرُ الْحَيَاةِ وَزَهْرُهُ الْأَقْمَارُ عَاشَتْ بِكَ الْأَرْوَاحُ وَانْتَعَشَتْ وَقَدْ ۞ طَابَتْ بِكَ الْأَمْصَارُ وَالْأَعْصَارُ وَتَلَتْ مَعَانِيكَ اللَّطَائِفُ كُلُّهَا ۞ وَتَرَنَّمَتْ بِحَدِيثِكَ الْأَطْيَارُ (110) وَتَضَوَّعَتْ أَنْفَاسُ طِيبِكَ مِثْلَ مَا ۞ مُلِئَتْ بِنُورِ جَمَالِكَ الْأَقْطَارُ فَعَلَا الْوُجُودُ جَلَالَةً وَنَضَارَةً ۞ وَعَلَيْهِ مِنْكَ سَكِينَةٌ وَوَقَارُ وَتَرَوَّحَتْ أَرْوَاحُ أَشْبَاحِ الْوَرَى ۞ وَتَقَدَّسَتْ بِشُهُودِكَ الْأَسْرَارُ يَا جَنَّةً رَاحَتْ بِهَا أَرْوَاحُنَا ۞ أَتَرَى يُقَرُّ لَهُنَّ فِيكَ قَرَارُ لَوْ كُنْتَ غَيْثًا أَصْبَحَتْ قَطَرَاتُهُ ۞ دُرَرُ الْحَيَاةِ وَفَيْضُهُ الْأَسْرَارُ أَوْ كُنْتَ رَوْضًا لَمْ تَزَلْ ثَمَرَاتُهُ ۞ غُرَرُ الشُّمُوسِ وَزَهْرُهُ الْأَقْمَارُ مَلَأَتْ مَحَبَّتُكَ الْقُلُوبَ بِأَسْرِهَا ۞ فَتَفَرَّغَتْ لِشُهُودِكَ الْأَفْكَارُ وَتَنَوَّعَتْ أَطْوَارُنَا لَمَّا بَدَتْ ۞ لَكَ فِي الْمَحَاسِنِ كُلُّهَا أَطْوَارُ أَسْعِدْ أَخِي بِذِكْرٍ مَنْ أَنَسَى الْجَفَا ۞ صَبًّا عَلَيْهِ مِنَ الْوِصَالِ شِعَارُ سَاقَ هُوَ الرُّوحَ الْجَلَالَ وَوَجْهَهُ ۞ رَوْضُ الْجَمَالِ وَذِكْرُهُ الْأَوْثَارُ لَيْسَ التَّغَنِّي مُطْرِبِي الْأَبْدَ ۞ بِهِ طَابَتِ الْآثَارُ وَالْأَخْبَارُ صَلَّى عَلَيْهِ إِلَهُنَا مَا رَقَصَتْ ۞ غُصْنُ الرِّيَاضِ بِذِكْرِهِ الْأَطْيَارُ وَعَلَيْهِ طِيبُ سَلَامِهِ مَا رَوَّحَتْ ۞ أَنْفَاسُهَا بِسَنَائِهِ الْأَزْهَارُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ الَّذِي مَنْ تَوَسَّلَ بِهِ إِلَى اللَّهِ بَلَغَ الْقَصْدَ وَالْهَنَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ عِزِّ النُّبُوَّةِ الَّذِي مَنْ تَعَلَّقَ بِمَحَبَّتِهِ غَابَ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَفَنَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَرَفِ النُّبُوَّةِ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِحَبْلِ وِدَادِهِ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ وَدَنَا.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ فَخْرِ النُّبُوَّةِ الَّذِي مَنْ وَاظَبَ عَلَى ذِكْرِهِ طَابَ عَيْشُهُ وَهَنَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ مَلِكِ النُّبُوَّةِ الَّذِي مَنِ انْتَمَى إِلَيْهِ سَامَحَهُ اللَّهُ فِيمَا ارْتَكَبَ مِنَ الذُّنُوبِ وَجَنَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ السِّيَادَةِ الَّذِي مَنِ انْضَمَّ إِلَيْهِ رَفَعَتْ هِمَّتُهُ وَعَلَتْ رُتْبَتُهُ. (111) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْعِبَادَةِ الَّذِي مَنْ لَاذَ بِجَنَابِهِ عَظُمَتْ مَزِيَّتُهُ وَفَاحَتْ نَسْمَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْعِلْمِ الَّذِي مَنِ اهْتَدَى بِهَدْيِهِ حَسُنَتْ سِيرَتُهُ وَغُفِرَتْ جَرِيرَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْعَمَلِ الَّذِي مَنْ وَقَفَ عِنْدَ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ نَفَعَتْ حِكْمَتُهُ وَكَثُرَتْ نِعْمَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الصَّلَاحِ الَّذِي مَنِ اقْتَدَى بِسُنَّتِهِ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ وَاتَّضَحَتْ مَحَبَّتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْعِنَايَةِ الَّذِي مَنْ تَخَلَّقَ بِخُلُقِهِ الْجَمِيلِ كَمُلَتْ رَغْبَتُهُ وَشَرُفَتْ نِسْبَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْهِدَايَةِ الَّذِي مَنْ مَاتَ عَلَى مِلَّتِهِ كُتِبَتْ بَرَاءَتُهُ وَكَمُلَتْ طَهَارَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْوِلَايَةِ الَّذِي مَنِ انْخَرَطَ فِي سِلْكِهِ انْتَشَرَتْ كَرَامَاتُهُ وَارْتَفَعَتْ مَقَامَاتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ السِّرِّ الَّذِي مَنِ اغْتَرَفَ مِنْ بَحْرِهِ صَدَقَتْ فِرَاسَتُهُ وَاشْتَهَرَتْ وِلَايَتُهُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الِاسْتِقَامَةِ الَّذِي مَنِ اتَّبَعَ طَرِيقَتَهُ ثَبَتَتْ خُصُوصِيَّتُهُ وَظَهَرَتْ صِدِّيقِيَّتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ السُّلُوكِ الَّذِي مَنْ تَحَلَّى بِمَقَامَاتِهِ صَفَتْ سَرِيرَتُهُ وَفُتِحَتْ بَصِيرَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْفَضْلِ الَّذِي مَنْ لَزِمَ طَاعَتَهُ دَامَتْ سَعَادَتُهُ وَكَمُلَتْ سِيَادَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْعَدْلِ الَّذِي مَنْ تَأَسَّى بِفِعْلِهِ عَمَّتْهُ رَحْمَتُهُ وَشَمِلَتْهُ رَأْفَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْعَفْوِ الَّذِي مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ أُقِيلَتْ عَثْرَتُهُ وَقَوِيَتْ نُصْرَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الرَّحْمَةِ الَّذِي مَنِ اسْتَجَارَ (112) بِهِ غُفِرَتْ زَلَّتُهُ وَشُفِيَتْ عِلَّتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْجُودِ الَّذِي مَنْ حَلَّ بِفِنَائِهِ أَجْزَلَتْ عَطِيَّتُهُ وَعَظُمَتْ مِنَّتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْفَضَائِلِ الَّذِي مَنْ تَوَسَّلَ بِجَاهِهِ فُرِّجَتْ كُرْبَتُهُ وَقُبِلَتْ قُرْبَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْمَوَاهِبِ الَّذِي مَنْ زَارَ قَبْرَهُ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَمُحِيَتْ حَوْبَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْمَزَايَا الَّذِي مَنْ هَرَبَ إِلَيْهِ حُفِظَتْ ذِمَّتُهُ وَعَزَّتْ حُرْمَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الصَّفَا الَّذِي مَنْ أَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ هَبَّتْ عَلَيْهِ نَفَحَاتُهُ وَتَوَالَتْ عَلَيْهِ رَحَمَاتُهُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ شَجَرَةِ الْوَفَاءِ الَّذِي مَنْ مَدَحَهُ وَلَوْ بِبَيْتٍ وَاحِدٍ نَالَتْهُ حِمَايَتُهُ وَوَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتُهُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ ظَلَّلَتْهُمْ عِنَايَتُهُ، وَنَكُونُ بِهَا مِمَّنْ حَفَّتْهُمْ بَرَكَتُهُ وَشَمِلَتْهُمْ رِعَايَتُهُ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ هَذِهِ الْأَشْجَارِ الْكَرِيمَةِ السَّامِيَةِ، وَبِبَرَكَةِ فُرُوعِهَا الْعَظِيمَةِ النَّامِيَةِ، وَبِجَاهِ مَقَامَاتِهَا الرَّفِيعَةِ الْعَالِيَةِ، وَبِظِلَالِ أَغْصَانِهَا الْيَانِعَةِ الْوَاقِيَةِ، وَبِنَوَافِحِ أَزْهَارِهَا الْعَطِرَةِ الزَّاهِيَةِ، وَبِطِيبِ ثِمَارِهَا النَّافِعَةِ الشَّافِيَةِ، وَبِحَقِّ مَا أَوْدَعْتَهُ فِيهَا مِنْ أَسْرَارِ الْخُصُوصِيَّةِ وَمَوَاهِبِ الْأُلُوهِيَّةِ، وَالْأَسْرَارِ الْقَيُّومِيَّةِ، وَالْأَنْوَارِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَمَا يَلُوحُ عَلَيْهَا مِنْ شَوَارِقِ التَّجَلِّيَاتِ الْإِحْسَانِيَّةِ، وَمَا يَنْزِلُ عَلَيْهَا مِنْ سَحَائِبِ التَّلَقِّيَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَبِحَقِّ مَا تَنْتِجُهُ مِنَ الْفَوَائِدِ الْوَهَبِيَّةِ، وَالْحِكَمِ الْجَامِعَةِ، وَمَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْهَيَاكِلِ النُّورَانِيَّةِ وَالْأَرْوَاحِ الزَّكِيَّةِ الطَّائِعَةِ، وَبِحَقِّ عَيْنِ مَدَدِهَا وَسِرِّ إِمْدَادِهَا وَرُوحِ وُجُودِهَا وَنُورِ إِيجَادِهَا مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (113) وَمَا لَهُ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالْبَرَاهِينِ الْجَلِيَّةِ الْقَاطِعَةِ، أَنْ تَسْقِيَ شَجَرَتِي مِنْ عَيْنِ رَحْمَتِكَ، وَتُلْقِحَهَا بِرِيَاحِ مَعْرِفَتِكَ، وَتَجْعَلَهَا زَاهِيَةً بِأَزْهَارِ مُشَاهَدَتِكَ، مُثْمِرَةً بِثِمَارِ مَحَبَّتِكَ، يَانِعَةً فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ، مَحْفُوفَةً بِالْخَيْرِ وَالْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ، أَزْهَارُهَا طَيِّبَةُ الْأَعْرَافِ، وَثِمَارُهَا مُتَنَوِّعَةُ الْأَوْصَافِ، لِيَعُمَّ نَفْعُهَا الْعِبَادَ، وَيَكْثُرَ مِنْهَا الْمَدَدُ وَالْإِمْدَادُ، فَيَغْتَرِفَ مِنْهَا الْوُرَّادُ، وَيَنْتَفِعَ بِبَرَكَتِهَا الْعِبَادُ وَالزُّهَّادُ، وَيَحْتَمِيَ بِظِلِّهَا الْأَوْتَادُ وَالْأَفْرَادُ، فَيُثْقِلَ بِذَلِكَ عِنْدَ الْوُرُودِ عَلَيْكَ مِيزَانِي، وَتَظْهَرَ بِبَرَكَةِ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ مَنِ انْتَمَى إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَقَرَابَتِي وَأَحِبَّتِي وَأَنْصَارِي وَإِخْوَانِي وَجِيرَانِي وَأَنْ تُؤَيِّدَنِي فِي دَارِ الدُّنْيَا عَلَى طَاعَتِكَ، وَتُكْرِمَنِي فِيهَا بِلَذِيذِ خِطَابِكَ وَنُورِ مُشَاهَدَتِكَ، وَلَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ يَعْبُدُكَ طَمَعًا فِي جَنَّتِكَ، وَلَا خَوْفًا مِنْ نَارِكَ وَعُقُوبَتِكَ، وَاجْعَلْ عُبُودِيَّتِي خَالِصَةً إِلَيْكَ، وَأَكْرِمْنِي بِمَا تُكْرِمُ بِهِ أَصْفِيَاءَكَ وَأَوْلِيَاءَكَ يَوْمَ الْقُدُومِ عَلَيْكَ، وَمَتِّعْنِي بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، وَمَنْ عَلَى

بِرُؤْيَةِ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ، وَلَا تَجْعَلْ ذُنُوبِي حِجَابًا بَيْنِي وَبَيْنَهُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، يَا حَلِيمُ يَا عَلِيمُ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي أَثْمَرَتْ أَشْجَارُ الْمُحِبِّينَ بِلَوَاقِحِ مَحَبَّتِكَ، وَأَيْنَعَتْ أَغْصَانُ الصَّالِحِينَ بِسَحَائِبِ رَحْمَتِكَ، وَحَيِيَتْ قُلُوبُ الذَّاكِرِينَ بِالْأَنْوَارِ الْجَاذِبَةِ إِلَى حَضْرَتِكَ، وَكَمْ مِنْ شَجَرَةٍ يَا مَوْلَايَ نَظَرْتُ إِلَيْهَا بِعَيْنِ الرِّضَى فَلَقَّحَتْ بِنَوَافِحِ حِكْمَتِكَ، وَكَمْ مِنْ أَرْضٍ هَبَّتْ عَلَيْهَا نَسَمَاتُ الْقَبُولِ مِنْكَ فَتَزَخْرَفَتْ بِسَوَابِغِ نِعْمَتِكَ، وَكَمْ مِنْ رُوحٍ دَعَوْتَهَا إِلَى حَضْرَتِكَ فَانْجَذَبَتْ إِلَيْكَ وَجَلَسَتْ عَلَى بِسَاطِ مَعْرِفَتِكَ، وَكَمْ مِنْ نَفْسٍ شَارِدَةٍ عَنْ طَاعَتِكَ قُدْتَهَا بِسَلَاسِلِ عِنَايَتِكَ إِلَى مَقَامِ خِدْمَتِكَ، وَكَمْ مِنْ جُثَّةٍ مُلْقَاةٍ فِي سِجْنِ الْقَطِيعَةِ تَجَلَّتْ لَهَا بِرَحْمَتِكَ فَتَخَلَّصَتْ بِإِكْسِيرِ نَظْرَتِكَ. وَلَمْ تَبْقَ يَا مَوْلَايَ سِوَى شَجَرَتِي الظَّامِئَةِ الْيَابِسَةِ، وَأَرْضِي الْمُقْفِرَةِ الدَّارِسَةِ، كَأَنَّهَا أُحْرِقَتْ بِنَارِ الْغَضَبِ، أَوْ غَرِقَتْ فِي بُحُورِ الْعَطَبِ، (114) وَكَيْفَ أَحْرَمُ يَا مَوْلَايَ وَقَدْ أَمَرْتَنِي بِالدُّعَاءِ وَوَفَّقْتَنِي لِلطَّلَبِ، وَوَاعَدْتَنِي بِالْإِجَابَةِ، وَبَشَّرْتَنِي بِبُلُوغِ الْأَمَلِ وَقَضَاءِ الْأَرَبِ، أَنْتَ الَّذِي تَعَرَّفْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَانْبَسَطْتُ إِلَيْكَ أَكُفَّ الرَّجَاءِ بِالْفَقْرِ وَالرَّهَبِ، وَانْطَلَقَتْ إِلَيْكَ أَلْسُنُ الِابْتِهَالِ بِالضَّرَاعَةِ وَالرَّغَبِ، وَإِنَّ الْكَرِيمَ يُعْطِي سَائِلَهُ فَضْلًا بِلَا سَبَبٍ، فَكَيْفَ يَا مَوْلَايَ مَعَ الدُّعَاءِ وَالتَّمَلُّقِ وَالتَّذَلُّلِ وَالطَّلَبِ، وَكَمْ لِي يَا مَوْلَايَ وَأَنَا أَقْرَعُ الْبَابَ وَأَتَمَلَّقُ فِي الْخِطَابِ، وَأَتَشَوَّفُ إِلَى الْجَوَابِ، وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الرِّحَابُ، وَخَفِيَتْ عَلَيَّ الْأَسْبَابُ، وَأَنْتَ الَّذِي أَبْهَمْتَ الْأَمْرَ عَلَيَّ لِنَرْجُوَ وَنَخَافَ، فَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ أَنْ تُؤْمِنَ خَوْفَنَا وَتُحَقِّقَ فِيكَ رَجَاءَنَا وَتَسْقِيَ بَوَابِلِ مِنْ سَحَائِبِ رَحْمَاتِكَ شَجَرَتَنَا الظَّامِئَةَ الْيَابِسَةَ، وَتُحْيِيَ بِسِرِّ قُدْرَتِكَ وَكَمَالِ نَظْرَتِكَ أَرْضَنَا الْمُقْفِرَةَ، وَتَرْحَمَ أَنْفُسَنَا الْمُتَذَلِّلَةَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْبَائِسَةَ، وَلَا تَرُدَّهَا مِنْ نَوَالِ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ خَائِبَةً، وَاغْسِلْ هَذِهِ الْوُجُوهَ الْمُتَضَرِّعَةَ إِلَيْكَ بِمَاءِ الْعَفْوِ وَالْكَرَمِ وَالْإِحْسَانِ، وَأَعْتِقْ هَذِهِ الرِّقَابَ الْمُتَمَلِّقَةَ بِبَابِكَ بِمَحْضِ الْجُودِ وَالْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، وَتَجَاوَزْ عَنْهَا بِعَظِيمِ عَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ يَا كَرِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ، فَإِنَّ الْكَرِيمَ يَسْتَحْيِي إِذَا مُدَّتْ إِلَيْهِ أَكُفُّ الذُّلِّ وَالضَّرَاعَةِ أَنْ يَرُدَّهَا صِفْرًا خَائِبَةً مِنْ جُودِهِ وَرَحْمَتِهِ وَعَوَاطِفِ مَوَاهِبِهِ الْحِسَانِ، وَأَنْتَ أَكْرَمُ كَرِيمٍ يُسْأَلُ، وَالْعَفْوُ مِنْكَ أَوْلَى وَأَجْمَلُ، وَقَدْ

تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ، بِأَحَبِّ الشُّفَعَاءِ إِلَيْكَ وَأَكْرَمِهِمْ عَلَيْكَ مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ أَمَانًا وَرَحْمَةً لِخَلْقِكَ، وَجَعَلْتَ جَاهَهُ أَفْضَلَ كُلِّ جَاهٍ لَدَيْكَ، فَآمِنَّا اللَّهُمَّ مِنْ عَذَابِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِغَضَبِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ، إِلَهِي إِنْ كَانَتْ ذُنُوبُنَا قَدْ أَخَافَتْنَا مِنْ عِقَابِكَ، فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ قَدْ أَطْمَعَنَا فِي ثَوَابِكَ، فَإِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِذَلِكَ، وَإِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ هُنَالِكَ، إِلَهِي وَقَفَ السُّؤَالُ بِبَابِكَ، (115) وَلَاذَ الْفُقَرَاءُ بِجَنَابِكَ، وَوَقَفَتْ سَفِينَةُ الْعَارِفِينَ بِسَاحِلِ بَحْرِ كَرَمِكَ الْفَيَّاضِ بِالْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ، الْمُمِدِّ لِبَحْرِ النُّبُوَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الَّذِي مِنْهُ انْشَقَّتِ الْأَسْرَارُ وَانْفَلَقَتِ الْأَنْوَارُ، يَرْجُونَ الْجَوَازَ إِلَى سَاحَةِ فَضَاءِ الرَّحَمُوتِ، لِيَقْتَطِفُوا مِنْ أَزَاهِرِ رِيَاضِ الْمَلَكُوتِ، وَيَغْتَرِفُوا مِنْ فَيْضِ حِيَاضِ الْجَبَرُوتِ، فَاجْعَلْنِي اللَّهُمَّ مِمَّنْ جَازَ فِي سَفِينَتِهِمْ وَاغْتَرَفَ مِنْ سِرِّ وِلَايَتِهِمْ وَاقْتَطَفَ مِنْ أَزْهَارِ هِدَايَتِهِمْ وَاقْتَبَسَ مِنْ أَنْوَارِ عِنَايَتِهِمْ وَتَحَلَّى بِحُلَى سِيَادَتِهِمْ وَتَرَقَّى إِلَى أَعَالِي مَكَانَتِهِمْ وَظَفِرَ بِكِيمِيَاءِ سِرِّهِمْ وَبِرَكَاتِهِمْ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَبَدًا تَحِنُّ إِلَيْكُمُ الْأَرْوَاحُ ❖ وَوِصَالُكُمْ رَيْحَانُهَا وَالرَّاحُ وَقُلُوبُ أَهْلِ وِدَادِكُمْ تَشْتَاقُكُمْ ❖ وَإِلَى جَمِيلِ جَمَالِي تَرْتَاحُ وَرَحْمَةً لِلْعَاشِقِينَ. انْتَهَتِ الْمُقَابَلَةُ بِالْأَصْلِ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَتَمَّ وَكَمُلَ هَذَا السِّفْرُ الْمُبَارَكُ مَا عَدَا هَذِهِ الْقَصِيدَةِ الْمُبَارَكَةِ وَهِيَ خَاتِمَتُهُ مِنَ اللَّهِ عَلَيْنَا بِهَا بِمَنِّهِ آمِينَ (116) .

Dhakhīrat al-ghanī wa-l-muḥtāj — Tome 15100%