dakira17

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ الْهُمَامُ أَبُو الْمَوَاهِبِ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ مُحَمَّدٍ الْمُعْطِي نَفَعَنَا اللَّهُ بِبَرَكَاتِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُدَبِّرِ الْحَكِيمِ الْقَاهِرِ الْمُقْتَدِرِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ الْخَالِقِ الْبَارِئِ الْمُصَوِّرِ الرَّءُوفِ الْعَطُوفِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْبَدِيعِ الْمُخْتَرِعِ بِبَاهِرِ قُدْرَتِهِ جِنْسَ الْعَالَمِ الْإِنْسَانِيِّ وَمَنْشَئِهِ فِي أَجْمَلِ هَيْئَةٍ وَأَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ الْمُتَفَضِّلِ الْمُنْعِمِ، الْمُنَّ عَلَيْهِ بِأَكْمَلِ الْمَعْرِفَةِ وَالذَّكَاءِ وَالْفِطْنَةِ وَطَهَارَةِ الْقَلْبِ السَّلِيمِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ دُرَّةِ الْجَمَالِ الْمَصُونَةِ فِي غَيْبِ هُوِيَّةِ أَهْلِ الْوَجْدِ وَالْهَيَامِ وَالْحُبِّ الصَّمِيمِ وَبَهْجَةِ الْكَمَالِ الْمَلْحُوظِ فِي مَوَاكِبِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ بِعَيْنِ الْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي لَمَّا وَقَفْتُ عَلَى مَا وَرَدَ فِي شَرَفِ الذَّاتِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَحُسْنِ الْأَعْضَاءِ الطَّاهِرَةِ الْمُنَوَّرَةِ النَّقِيَّةِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَرْوِيَّةِ، وَالْآثَارِ الْمَقْبُولَةِ الْمَرْضِيَّةِ، وَمَا لَهَا مِنَ الْمَحَاسِنِ الْجَمِيلَةِ الْبَهِيَّةِ، وَالْفَضَائِلِ وَالْفَوَاضِلِ الْجَلِيلَةِ السَّنِيَّةِ، سَرَحَتْ رَائِدُ فِكْرِي فِي رِيَاضِ مَحَاسِنِهَا الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ وَعَالَمِ سِرِّي فِي كُنْهِ حَقِيقَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ، فَوَجَدْتُ أَزَاهِرَهَا (2) الْغَضَّةَ النَّدِيَّةَ لَا يَقْطِفُونَهَا إِلَّا أَهْلُ الْمَجْدِ وَالْفَضْلِ وَالْعِنَايَةِ الْكَامِلُونَ، وَلَا يَحُومُ حَوْلَ حِمَاهَا إِلَّا الْأَقْطَابُ الْوَاصِلُونَ وَالْكُمَّلُ الْعَارِفُونَ، فَأَحْجَمَتْ نَفْسِي هَيْبَةً لِذَلِكَ الْمَقَامِ، وَوَجَمَتْ إِجْلَالًا وَتَعْظِيمًا

لِجَنَابِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدِ الرُّسُلِ الْكِرَامِ فَنَادَانِي لِسَانُ الْحَالِ، وَبَاعَثَ الِاسْتِشْفَاعِ وَالْمَقَالِ: لُذْ أَيُّهَا الْمُذْنِبُ بِمَلَاذِ الِاعْتِصَامِ، وَسَيِّدِ الشُّفَعَاءِ الْعِظَامِ، وَتَشَبَّثْ بِذَيْلِهِ الْعَامِ طَيِّبَةً وَالْحَرَامِ، وَوَسِيلَةِ أَهْلِ الْبُرُورِ وَالِاحْتِرَامِ، فَإِنَّ التَّشَبُّثَ بِذَيْلِهِ يُكْسِبُ السَّعَادَةَ الْأَبَدِيَّةَ، وَيَنْفَعُ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَيَوْمِ الْعَرْضِ وَالزِّحَامِ، فَقُلْتُ لَهُ مَهْ قَدْ أَقَمْتُ مِيزَانَ الْعَدْلِ عَلَى نَفْسِي، وَتَذَكَّرْتُ مَا أَقْدَمَهُ عِنْدَ حُلُولِي بِرَمْسِي، فَوَجَدْتُ ذَاتِي مُثْقَلَةً بِالذُّنُوبِ وَالْجَرَائِمِ، وَجَوَارِحِي مُلَطَّخَةً بِدَنَسِ التَّبِعَاتِ وَالْمَآثِمِ، فَقَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ ضَيَّقْتَ مَا كَانَ وَاسِعاً وَأَنْزَلْتَ نَفْسَكَ مَنْزِلاً شَاسِعاً وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ الْحَكِيمِ: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، وَسَيِّدِي رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَقُولُ: «تَوَسَّلُوا بِجَاهِي فَإِنَّ جَاهِي عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ»، فَعِنْدَ ذَلِكَ اسْتَيْقَظْتُ مِنَ الْغَفَلَاتِ، وَاسْتَمْطَرْتُ عِنْدَ مَوْلَايَ شَيْئاً مِنْ صَوْبِ الرَّحَمَاتِ، وَتَفَكَّرْتُ فِيمَا أَجْعَلُهُ وَسِيلَةً لِحُصُولِ الْمَطْلُوبِ، وَبُلُوغِ الْقَصْدِ وَنَيْلِ الْمَرْغُوبِ، فَمَا وَجَدْتُ عَمَلاً أَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى رِضَا مَوْلَانَا الْجَبَّارِ الْغَفَّارِ، وَلَا شَيْئاً أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى دُخُولِ جَنَّتِهِ وَالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ فِي دَارِ الْقَرَارِ أَعْظَمَ مِنْ مَدِيحِ ذَاتِ حَبِيبِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ الشَّرِيفَةِ، وَالتَّنْوِيهِ بِأَعْضَائِهِ الْجَلِيلَةِ الْمُنِيفَةِ وَكَمَالَاتِ حُرُوفِ اسْمِهِ السَّنِيَّةِ اللَّطِيفَةِ، وَذِكْرِ بَدَائِعِ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا، وَتَنَاسُبِ شَكْلِهَا وَكَمَالِهَا، (3) كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُحِبٍّ أَنْ يُحْسِنَ بِمَدْحِهِ مُجَالِسَهُ وَمَحَافِلَهُ، وَيُرَصِّعَ بِذِكْرِ مَحَاسِنِهِ أَسْجَاعَهُ وَفَوَاصِلَهُ، فَإِنَّهَا رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعُدُّ حَالاً وَمَثَالاً، وَنِعْمَةً أَنْعَمَ بِهَا الْمَوْلَى عَلَى مَنْ تَخَلَّقَ بِهَا حُلُولاً وَآجَالاً، فَمَنْ مَنْ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ بِفَصَاحَةِ اللِّسَانِ، أَوْ صَرَفَهُ فِي عُلُومِ الْبَلَاغَةِ وَالْبَيَانِ، يَجْعَلْ طَاعَتَهُ وَعِبَادَتَهُ أَمْدَاحَهُ وَثَنَاءَهُ، وَكَنْزَهُ وَذَخِيرَتَهُ وَاقْتِنَاءَهُ، وَتِلْكَ نِعْمَةُ الْقَيِّمَةِ لِمَنْ أَرَادَ الْفَوْزَ وَالسَّلَامَةَ، وَالنَّجَاةَ لِمَنْ أَحَبَّ سُكْنَى دَارِ النَّعِيمِ وَالْكَرَامَةِ، وَالْمَنْزِلِ الْمُقَرَّبِ فِي جَنَّاتِ الْخُلْدِ وَعَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، وَالْمَحْرُومُ مَنْ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ بِاللِّسَانِ، وَحُسْنِ

التَّعْبِيرُ عَمَّا يَخْتَلِجُ لَهُ فِي الْفِكْرِ وَالْجَنَانِ فَيَضَعُ لِسَانَهُ فِي أَمْدَاحِ مَا لَا لَا يَعْنِيهِ، وَيُفْرِغُ هِمَّتَهُ فِيمَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِالْوَبَالِ فِي تِلْكَ الدَّارِ وَيُعْنِيهِ، فَإِنَّهُ لَا نَافِعَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَدْحَهُ وَخِدْمَتَهُ وَمُلَازَمَةَ ذِكْرِهِ وَحُبِّهِ وَمَوَدَّتِهِ، فَيَنْبَغِي لِلْمُحِبِّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَكْثَرِ الْمُحِبِّينَ الْمَادِحِينَ لَهُ، وَيَكُونَ جُلُوسُهُ مَعَ الذَّاكِرِينَ الْمُحِبِّينَ لَهُ، لِأَنَّهُ لَا يَنَالُ وُدَّ الصَّالِحِينَ وَمَحَبَّةَ الْمَوْلَى وَنِدَاءَ جِبْرِيلَ بِمَحَبَّتِهِ فِي السَّمَا، وَلَا يُوضَعُ لَهُ فِي الْأَرْضِ الْقَبُولُ التَّامُّ، إِلَّا بِاتِّبَاعِهِ وَمَدْحِهِ وَثَنَائِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَكَثْرَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَإِنْ ذَكَرَ اسْمَهُ بِالْمَحَبَّةِ يُورَثُ الْكُتُبَ فِي دِيوَانِ الْمَحْبُوبِينَ، وَيُظْهِرُ أَسْرَارًا وَخَرْقَ عَوَائِدَ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أَمْدَاحُ خَيْرِ الْخَلْقِ أَضْحَتْ نِعْمَةً * مَشْكُورَةً مِنَ الْأَنَامِ وَرَحْمَةً إِنَّ الَّذِي قَدْ نَالَ مِنْهَا لَمْحَةً * قَدْ حَازَ ذَاكَ مِنَ الْمَعَالِي رِفْعَةً تُنْبِيكَ عَنْ شَرَفِ الْقَرِيضِ تَلَطُّفًا فَاسْمَعْ دَلَائِلَ فَضْلِهِ بِتَلَذُّذٍ * وَالْجَأْ لِجَانِبِهِ الْعَلِيِّ وَتَعَوَّذِ مَا إِنْ سِوَاهُ لِذَا الْعَلَا مِنْ مَنْفَذٍ * جِبْرِيلُ أَيَّدَ مَادِحَ الْحَبِيبِ الَّذِي أَسْرَى بِهِ اللَّهُ الْعَظِيمُ تَشَرُّفًا (4) فَشَرَعْتُ فِي ذَلِكَ رَاجِيًا مِنَ اللَّهِ الرِّضَا وَالْقَبُولَ وَالْعَوْنَ عَلَى تَحْصِيلِ الْمُرَادِ وَقَبُولِ الْمَنِّ وَالسُّؤَالِ ثُمَّ لَمَّا ذَكَرْتُ مَا فَتَحَ اللَّهُ بِهِ عَلَيَّ مِنْ مَدْحِ الذَّاتِ الْمُنَوَّرَةِ وَجَلَالَةِ قَدْرِهَا، وَالتَّنْوِيهِ بِذِكْرِ الْأَعْضَاءِ الْمُطَهَّرَةِ وَعُلُوِّ فَخْرِهَا، أَرْدَفْتُهَا بِطَلَبِ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ لِذَاتِي وَفَكِّ أَسْرِهَا، وَسُؤَالِ الشَّفَاعَةِ لِأَعْضَائِي فِي غُفْرَانِ ذَنْبِهَا وَمَحْوِ وِزْرِهَا وَأَدْخَلْتُ ذَاتِي تَحْتَ ذَاتِهِ وَأَعْضَائِي تَحْتَ أَعْضَائِهِ لِعُلُوِّ شَأْنِهَا وَعَظِيمِ خُطُوهَا رَجَاءَ أَنْ أَنْتَظِمَ فِي عِدَادِ مَنْ شَهِدَهَا وَرَعَاهَا وَتَشَفَّعَ بِجَاهِهَا وَاحْتَمَى بِحِمَاهَا، وَتَمَسَّحَ بِهَا وَأَلْصَقَ أَعْضَاءَهُ بِأَعْضَائِهَا وَتَشَبَّثَ بِأَذْيَالِهَا وَاسْتَمْسَكَ بِعُرَاهَا، لَمَّا رُوِيَ أَنَّ الْبَرَكَةَ تَلْتَمِسُ مِنْ سَائِرِ أَعْضَائِهِ الْمُبَارَكَةِ النَّقِيَّةِ، وَالْأَسْرَارُ تَفِيضُ مِنْ ذَاتِهِ الشَّرِيفَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَالْعُلُومُ تَقْتَبِسُ مِنْ جَوَاهِرِ أَلْفَاظِهِ الرَّائِقَةِ السَّنِيَّةِ، وَالْقُلُوبُ تَحْيَى بِتَقْبِيلِ رَاحَتِهِ الْعَاطِرَةِ الْمِسْكِيَّةِ، وَالْأَضْرَارُ تُشْفَى بِلَمْسِ كَفِّهِ اللَّيِّنةِ، وَالْإِغْلَاقُ تُفْتَحُ بِدَعْوَاتِهِ الْمُسْتَجَابَةِ النُّبُوِّيَّةِ، وَالْجِنَانُ تَتَزَخْرَفُ لِأَهْلِ مَحَبَّتِهِ وَالْمُوَاظِبِينَ عَلَى أَذْكَارِهِ الْعَذْبَةِ الشَّهِيَّةِ وَالْمُكْثِرِينَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِكَمَالِ

الإخلاص وصدق النية، * أَفْدِيهِ مِنْ بَشَرٍ لَمْ يُلَفَّ كَالْبَشَرِ * إِذْ لَيْسَ صُورَتُهُ وَاللَّهِ كَالصُّوَرِ * يُجَانِسُ النَّاسَ مِنْهُ بَعْضُ ظَاهِرِهِ * وَلَكِنْ بَاطِنُهُ فِي عِلْمٍ مُقْتَدِرِ * جَلَّتْ حَقِيقَتُهُ عَنْ أَنْ يُحِيطَ بِهَا * أَمْثَالُنَا إِنَّهَا مَطْوِيَّةُ الْأَثَرِ * وَشَكْلُ صُورَتِهِ الْمَخْصُوصِ مِنْ أَزَلٍ * فِي وَجْهِهِ أَشْرَقَتْ شَمْسُ وَجْهِ الْجَمَالِ لَنَا * وَالشَّمْسُ تَنْبُو عَنِ الْإِدْرَاكِ بِالْبَصَرِ * فِي وَجْهِهِ قَمَرٌ بِالْأَشْهُرِ مُشْتَمِلٌ * وَالْأُنْسُ يَحْصُلُ لِلرَّائِي مَعَ الْقَمَرِ * خَزَائِنُ الْحُسْنِ فِي أَجْزَاءِ صُورَتِهِ * لَكِنْ مَفَاتِحُهَا الْإِمْعَانُ بِالْفِكَرِ * فَيَّاضَةٌ ذَاتُهُ الْإِحْسَانِ مِنْ مَدَدٍ * عَلَى الْعَوَالِمِ فَيْضًا غَيْرَ مُنْحَصِرِ (5) * اللَّهُ أَوْدَعَهَا سِرَّ الْعُلُومِ بِهِ * وَبَاطِنُ السِّرِّ فِيهَا غَيْرُ مُسْتَتِرِ * لَوْحُ النُّبُوَّةِ فِيهَا لَاحَ مُشْفِقًا * حُدُودُ مَخْتُومِهَا مِنْ غَيْرِ مُسْتَطِرِ * عَرُوسُ مَمْلَكَةِ الْأَمْلَاكِ طَالِعُهَا * إِنَّ الطَّوَالِعَ مِنْهَا جَمَّةُ الْغُرَرِ * فِي إِجْبَارِيَّتِهَا التَّخْصِيصُ مُقْتَصِرٌ * لِأَنَّهَا مَظْهَرُ الْآيَاتِ وَالسُّوَرِ * آيَاتُهَا فِي سَمَاهَا لَقَدْ ظَهَرَتْ * ظُهُورَ شَمْسِ الضُّحَى فِي الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ * لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ آيَاتٌ مُبَيَّنَةٌ * لَكَانَ مَنْظَرُهُ يُنَبِّيكَ بِالْخَبَرِ كَيْفَ لَا وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ فِيهَا أَنْوَاعَ الْفَوَاضِلِ وَالْفَضَائِلِ، وَجَعَلَهَا سَبَبًا لِحُصُولِ الْمَزَايَا وَالْخَصَائِلِ، وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَتَمَسَّحُونَ بِهَا وَيَتَبَرَّكُونَ بِلَمْسِهَا وَيَلْطَخُونَ أَجْسَادَهُمْ بِهَا وَيَتَشَرَّفُونَ بِمَسِّهَا، كَمَا وَرَدَ فِي قَضِيَّةِ سَوَادِ بْنِ غَزِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَوِّي الصُّفُوفَ بِقَدَحٍ فِي يَدِهِ فَرَأَى سَوَادَ بْنَ غَزِيَّةَ مُسْتَثْنِيًا مِنَ الصَّفِّ فَطَعَنَ بَطْنَهُ بِالْقَدَحِ وَقَالَ اسْتَوِيَا سَوَادُ، فَقَالَ أَوْجَعْتَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَعَثَكَ اللَّهُ رَحْمَةً بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ فَأَقْدِنِي، فَكَشَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَطْنِهِ وَقَالَ اسْتَقِدْ أَيِ اقْتَصَّ فَاعْتَنَقَهُ يُقَبِّلُ بَطْنَهُ فَقَالَ لَهُ مَا حَمَلَكَ يَا سَوَادُ عَلَى هَذَا فَقَالَ حَضَرَ مَا تَرَى فَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ الْعَهْدِ بِكَ أَنْ يَمَسَّ جِلْدِي جِلْدَكَ فَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ، وَقَضِيَّةُ سَيِّدِي عُكَّاشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، وَعَلِمَ أَنَّ أَجَلَهُ قَدْ قَرُبَ فَأَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي الْمَدِينَةِ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الصَّلَاةَ مَعَ نَبِيِّكُمْ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ وَخَطَبَ خُطْبَةً بَلِيغَةً حَذَّرَ فِيهَا مِنَ النَّارِ وَشَوَّقَ فِيهَا إِلَى الْجَنَّةِ فَقَالَ: «تَعَاشَرُ (6) الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ نَاشَرْتُكُمْ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَحَقِّي عَلَيْكُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ أَوْ أَكَلْتُ لَهُ مَالًا أَوْ شَتَمْتُ لَهُ عِرْضًا فَلْيَقُمْ يَقْتَصَّ مِنِّي فِي دَارِ الدُّنْيَا قَبْلَ الْقِصَاصِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ»، فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ ثُمَّ نَادَى ثَانِيَةً فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ ثُمَّ نَادَى ثَالِثَةً فَإِذَا بِشَيْخٍ كَبِيرٍ قَامَ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ يُقَالُ لَهُ عُكَّاشَةُ ابْنُ مِحْصَنٍ الْأَزْدِيُّ فَجَعَلَ يَشُقُّ النَّاسَ صُفُوفًا حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَا مَا نَاشَدْتَنَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ مَا قُمْتُ إِلَيْكَ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي كُنْتُ مَعَكَ فِي غَزْوَةٍ مِنْ غَزَوَاتِكَ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَنَصَرَكَ مَشَيْنَا حَتَّى حَادَتْ نَاقَتِي نَاقَتَكَ فَنَزَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أُقَبِّلَ رُكْبَتَكَ فَضَرَبْتَنِي بِقَضِيبِكَ الْمَشْقُوقِ فَأَوْجَعْتَنِي فَلَا أَدْرِي أَعْمَدًا أَمْ أَرَدْتَ أَنْ تَضْرِبَ النَّاقَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَتَعَمَّرَ النَّبِيُّ بِالضَّرْبِ أَحَدًا»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا بِلَالُ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَائْتِنِي بِالْقَضِيبِ الْمَشْقُوقِ»، فَقَالَ فَأَتَى بِلَالٌ إِلَى دَارِ فَاطِمَةَ فَنَقَرَ الْبَابَ نَقْرًا خَفِيفًا فَفَتَحَتْ لَهُ فَقَالَ لَهَا: إِيتِي بِالْقَضِيبِ الْمَشْقُوقِ لَدَيْكِ فَقَالَتْ لَهُ مَا يَصْنَعُ بِالْقَضِيبِ مَا هَذَا يَوْمُ حَجٍّ وَلَا يَوْمُ غَزْوٍ فَقَالَ لَهَا: يَا فَاطِمَةُ مَا أَغْفَلَكِ عَمَّا نَزَلَ بِأَبِيكِ إِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَ الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ فَنَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَدَاعٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَدَفَعَتْ لَهُ الْقَضِيبَ فَأَتَى بِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى عُكَّاشَةَ وَهُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عِنْدَ ذَلِكَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا عُكَّاشَةُ إِنِّي مُدَّةَ عُمْرِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا ظَهْرِي فَاقْتَصَّ مِنِّي وَلَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسْ يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَرَفْتُ (7) مَكَانَكَ»، ثُمَّ قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا عُكَّاشَةُ أَمَا تَعْلَمُ أَنِّي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ عَمِّهِ فَهَذَا ظَهْرِي اقْتَصَّ مِنِّي وَلَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسْ يَا عَلِيُّ قَدْ عَرَفْتُ مَكَانَكَ»، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَا لَهُ يَا عُكَّاشَةُ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّنَا رَيْحَانَتَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَذِهِ ظُهُورُنَا وَأَجْنَابُنَا فَاقْتَصَّ مِنَّا وَلَا تَقْتَصَّ مِنْ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْعُدَا يَا وَلَدَيَّ قَدْ عَرَفْتُ مَكَانَكُمَا»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عُكَّاشَةُ اضْرِبِ الْمَكَانَ الَّذِي ضَرَبْتُكَ فِيهِ»، فَقَالَ عُكَّاشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ ضَرَبْتَنِي وَأَنَا عُرْيَانٌ وَأَنْتَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ قَمِيصٌ، قَالَ فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جِسْمِهِ الْمُبَارَكِ فَلَمَّا رَأَى عُكَّاشَةُ بَيَاضَ جِسْمِهِ الْمُبَارَكِ رَمَى الْقَضِيبَ مِنْ يَدِهِ وَجَعَلَ يُمَرِّغُ وَجْهَهُ وَلِحْيَتَهُ عَلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ مَنْ يُطِيقُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِمَّا أَنْ تَعْفُوَ وَإِمَّا أَنْ نَقْتَصَّ»،

فَقَالَ عُكَّاشَةُ بَلْ عَفَوْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ»، وَكَقَضِيَّةِ سَيِّدِي زَاهِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا خَرَجَ سَيِّدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا إِلَى السُّوقِ فَوَجَدَهُ فِيهِ وَكَانَ يُحِبُّهُ وَيَقُولُ زَاهِرٌ بِأَعْيُنِنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ فَاحْتَضَنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ (8) وَلَمْ يَعْرِفْهُ فَيَقُولُ مَنْ هَذَا أَرْسَلَنِي فَقَالَ سَيِّدِي رَسُولُ اللَّهِ مَنْ يَشْتَرِ الْعَبْدَ فَلَمَّا أَحَسَّ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يُبَالِغُ فِي إِلْصَاقِ ظَهْرِهِ بِهِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ يَشْتَرِ الْعَبْدَ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا وَاللَّهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ غَالٍ، وَكَمَا رُوِيَ أَنَّ شَابًّا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا عَظِيمًا وَأَخَافُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ عَلَيَّ فَقَالَ لَهُ ذَنْبُكَ أَكْبَرُ أَمِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، قَالَ ذَنْبِي أَكْبَرُ قَالَ ذَنْبُكَ أَكْبَرُ أَمِ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ قَالَ ذَنْبِي أَكْبَرُ، قَالَ ذَنْبُكَ أَكْبَرُ أَمِ اللَّهِ، قَالَ ذَنْبِي أَكْبَرُ، قَالَ وَهَلْ يَغْفِرُ الْعَظِيمُ إِلَّا الْعَظِيمُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا شَابُّ أَقَتَلْتَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، قَالَ لَا قَالَ يَا شَابُّ أَأَشْرَكْتَ بِاللَّهِ قَالَ لَا، قَالَ وَمَا ذَنْبُكَ قَالَ أَسْتَحْيِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ لَابُدَّ أَنْ تُعَلِّمَنِي بِذَنْبِكَ، قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أَهْوَى جَارِيَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَمَاتَتْ فَنَبَشْتُ قَبْرَهَا وَأَخْرَجْتُهَا مِنْ كَفَنِهَا وَفَعَلْتُ بِهَا فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى تَكَلَّمَتْ وَقَالَتْ لِي وَيْلَكَ لَمْ تَخَفْ مِنْ دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ وَقَدْ تَرَكْتَنِي عُرْيَانَةً فِي عَسَاكِرِ الْمَوْتَى جَنْبًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى، فَوَثَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَفَعَهُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ وَقَالَ لَهُ: «اخْرُجْ عَنِّي يَا فَاسِقُ نَمَا أَخْرَجَكَ إِلَى النَّارِ وَأَحَقَّكَ بِالْبَوَارِ»، فَخَرَجَ الشَّابُّ وَرَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى وَجْهِهِ يَبْكِي لَيْلًا وَنَهَارًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِجَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ وَتَغْفِرَ لِي وَتَشْفَعَ فِي حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَّا فَأَرْسِلْ عَلَيَّ نَارًا مِنَ السَّمَاءِ تُحْرِقُنِي فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ فَإِنِّي لَا أُطِيقُ

عَذَابِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ أَرْسَلَ اللَّهُ جِبْرِيلَ (9) الْأَمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يَقُولُ لَكَ أَنَا الَّذِي خَلَقْتُ الْخَلْقَ وَرَزَقْتُهُمْ وَقَدَّرْتُ عَلَيْهِمُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ وَإِنِّي قَبِلْتُ تَوْبَةَ هَذَا الشَّابِّ فَحَدِّثِ النَّاسَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي عَلَيْهِمْ وَعَلَيْكَ وَبَشِّرِ الشَّابَّ بِأَنِّي قَبِلْتُ تَوْبَتَهُ عَلَى يَدِكَ وَغَفَرْتُ حَوْبَتَهُ لِاسْتِشْفَاعِهِ وَتَعَلُّقِهِ بِكَ. وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضاً أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ مُسْرِفَةً وَتَطْلُبُ رُؤْيَةَ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَمُشَاهَدَةَ غُرَّةِ الْوَجْهِ الْوَسِيمِ وَتَقُولُ فِي دُعَائِهَا: اللَّهُمَّ أَرِنِي وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِي قَبْلَ مَوْتِي، قِيلَ لَهَا فَأَيَّ حَاجَةٍ تَسْأَلِينَهُ إِذَا رَأَيْتِهِ فَقَالَتْ إِنَّمَا أَشْتَهِي أَنْ أَرَى مَحَاسِنَ ذَاتِهِ الشَّرِيفَةِ وَنُورَ طَلْعَتِهِ الْمُنِيفَةِ ثُمَّ رُئِيَتْ بَعْدَ مَوْتِهَا فِي الْمَنَامِ فَقَالَتْ غَفَرَ لِي رَبِّي بِطَلَبِ رُؤْيَةِ وَجْهِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ فَنُودِيَتْ مَنْ أَرَادَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِ حَبِيبِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَحْيِي أَنْ نُعَذِّبَهُ بِعَذَابِنَا وَنَحْرِمَهُ مِنْ دُخُولِ جَنَّتِنَا، فَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِجَلَالِكَ الْعَظِيمِ، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، وَبِسُلْطَانِ عِزِّكَ الْقَدِيمِ، وَبِحَبِيبِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبِ الْخَلْقِ الْعَظِيمِ وَالْجَاهِ الْفَخِيمِ وَالْقَلْبِ السَّلِيمِ، وَبِحُسْنِ جَمَالِهِ النُّورَانِيِّ الْأَبْهَرِ وَبَهَاءِ جَوْهَرِهِ الْفَرْدَانِيِّ الْأَنْوَرِ، وَبِبَرَكَةِ اسْمِهِ الْمُحَمَّدِيِّ السَّنِيِّ الْأَطْهَرِ الَّذِي كَتَبْتَهُ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَثَبَتَ وَاسْتَقَرَّ، وَبِخُصُوصِيَّةِ الشَّفَاعَةِ الْكُبْرَى الَّتِي خَصَّصْتَهُ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُوجَدَ وَيَظْهَرَ، وَبِسِيرَةِ مَحَبَّتِهِ الَّتِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَبِحُرْمَةِ وَجْهِهِ الْمُبَارَكِ السَّعِيدِ الْأَزْهَرِ، الَّذِي مَنْ طَلَبَ النَّظَرَ إِلَيْهِ مَحَبَّةً وَشَوْقاً فَازَ بِمَعْرِفَتِكَ يَوْمَ الْبَعْثِ وَالْحَشْرِ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ عَرَفَ بِمَحَبَّتِهِ وَانْتَسَبَ لِجَنَابِهِ الْأَشْهَرِ وَدَرَجَ عَلَى سُنَّتِهِ الْقَوِيمَةِ وَمِنْهَاجِ دِينِهِ (10) وَحَازَ مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ الْحَظَّ الْكَامِلَ وَالنَّصِيبَ الْأَوْفَرَ وَأَنْ تَعْفُوَ عَنِّي وَتَتُوبَ عَلَيَّ وَتَغْفِرَ لِي مِنْ ذَنْبِي الْحَدِيثِ وَالْقَدِيمِ وَالصَّغِيرِ وَالْأَكْبَرِ وَتُجْرِي عَلَى يَدِيَّ مِنَ الْخَيْرَاتِ وَالْبَرَكَاتِ مَا تُقِيمُنِي بِهِ مَقَامَ مَنْ أُعْطِيَ فَشَكَرَ يَا أَجْوَدَ مَنْ يُرْتَجَى لِنَيْلِ الْقَصْدِ وَالْوَطَرِ، وَيَا خَيْرَ مَنْ عَفَا وَأَكْرَمَ مَنْ غَفَرَ، وَيَا أَعَزَّ مَنْ كَفَى وَأَحْلَمَ مَنْ سَتَرَ، يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ مُحَمَّدٌ الهَادِي الشَّفِيعُ وَمَنْ لَهُ ❖ شَآبِيبُ بَعْضُ بَعْضِهَا لَيْسَ يُحْصَرُ ❖ وَمَنْ طَابَ أَصْلاً فِي الْأَنَامِ وَعُنْصَرًا ❖ فَلِلَّهِ أَصْلٌ طَابَ بِهِ وَعُنْصَرُ

نَبِيٌّ كَرِيمٌ شَافِعٌ وَمُشَفَّعٌ * رَءُوفٌ رَحِيمٌ طَاهِرٌ وَمُطَهَّرُ إِمَامُ الْبَرَايَا قِبْلَةُ الدِّينِ وَالْهُدَى * بِنُورِ سَنَاهُ جَامِعُ الْحُسْنِ أَزْهَرُ نَبِيٌّ مِنَ الشَّمْسِ الْمُنِيرَةِ وَالضُّحَى * وَبَدْرِ الدُّجَى أَزْهَى وَأَبْهَى وَأَبْهَرُ فَيَا خَاتَمَ الرُّسُلِ الْكِرَامِ وَمَنْ عَلَى * شَفَاعَتِهِ فِي الْحَشْرِ يُفْقَدُ خَنْصَرُ وَيَا بَحْرَ عِلْمٍ طَابَ وِرْدًا أَوْ كَمْ لَنَا * عَلَى حَوْضِهِ يَوْمَ الزِّحَامِ تَجَسَّرُ إِلَى بَابِكَ الْعَالِي الْتَجَأْتُ وَمَنْ يَلُذْ * بِهِ عِنْدَ كَسْرٍ فَهُوَ لَا شَكَّ يُجْبَرُ وَبِاسْمِكَ مِنْ ذَنْبِي بَرِئْتُ وَإِنِّي * لَأَعْلَمُ حَقًّا أَنَّهُ بِكَ يُغْفَرُ شَغَفْتُ بِمَعْنَى الْحُسْنِ فِيكَ فَلَمْ أَزَلْ * أُنَزِّهُ فِكْرِي فِي حَلَاكَ وَأَنْظُرُ بِكُمْ شَرَّفَ اللَّهُ الْمَدِيحَ وَعَظَّمَتْ * مَعَالِمُ أَبْيَاتٍ بِوَصْفِكَ تَعْمُرُ أَجَلْتُ مَدِيحِي فِي مَعَانِي صِفَاتِكُمْ * فَطَالَ وَمَعَ هَذَا عَلَى الطُّولِ يَقْصُرُ وَإِنْ أَطْنَبَ الْمَدَّاحُ فِيكَ وَأَوْجَزُوا * فَكُلُّ بَلِيغٍ عَنْ عُلَاكَ مُقَصِّرُ وَمَاذَا يَقُولُ الْمَادِحُونَ وَمَدْحُكُمْ * قَدِيمًا بِهِ جَاءَ الْكِتَابُ مُسَطَّرُ عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ مَا فَاهَ نَاطِقٌ * بِذِكْرِكَ أَوْ صَلَّى امْرُؤٌ حِينَ تَذْكُرُ وَمَا فَنِيَتْ فِي الْحُبِّ مُهْجَةُ عَاشِقٍ * فَذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ أَجْدَى وَأَجْدَرُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ أَهْلِ الْمَشَاهِدِ وَإِمَامِ حَضْرَةِ أَهْلِ الرُّسُوخِ وَالتَّمْكِينِ (11) وَسَابِقَةِ الْقُدْرَةِ الْأَزَلِيَّةِ الْمَخْلُوقِ مِنْ صَفَاءِ نُورِ ذِي الْقُوَّةِ الْمَتِينِ، الَّذِي ثَبَتَ بِالدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ أَنَّهُ نُورٌ بِشَاهِدِ قَوْلِهِ: «قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ» وَأَنَّ شَكْلَهُ النُّورَانِيَّ لَمْ تُدْرِكْ حَقِيقَتَهُ وَلَمْ يُشْبِهْهُ أَحَدٌ فِي الْمَنْشَأَةِ وَالتَّكْوِينِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ وَصَحَابَتِهِ يَنَابِيعِ الْعُلُومِ وَمَصَابِيحِ الدِّينِ صَلَاةً تُنَوِّرُ بِهَا قُلُوبَنَا بِأَنْوَارِ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ، وَتَسْقِينَا بِهَا مِنْ رَحِيقِ كَوْثَرِهِ السَّلْسَبِيلِ وَحَوْضِهِ الْمَعِينِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَدْرِ الْمَحَاسِنِ الْكَامِلِ الضِّيَاءِ وَالْإِشْرَاقِ وَتِبْرِ الْمَعَادِنِ الْمُنْتَخَبِ مِنْ أَطْيَبِ الْعَنَاصِرِ وَنَفَائِسِ

الأعراق، وبهجةِ المواطنِ الحائزِ جملةَ الجمالِ وكمالَ الكمالِ بالاتفاقِ، وسراجِ البواطنِ اللائحِ نورُهُ على أرجاءِ الملكِ والملكوتِ وجميعِ الآفاقِ، الذي أُعطيَ يوسفُ عليهِ السلامُ شطرَ حُسنِهِ الباهرِ البراقِ، فكانَ إذا رأتهُ النسوةُ قطعنَ أيديهنَّ وقلنَ حاشَ للهِ ما هذا بشراً إنْ هذا إلا ملكٌ كريمٌ على ربِّهِ الملكِ الخلاقِ، وكانَ إذا مشى في أزقةِ مصرَ يرى تلألؤَ وجهِهِ على الجدراتِ كما يرى نورُ الشمسِ عندَ الطلوعِ والإشراقِ، وقالَ فيهِ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: «نَزَلَتْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ بِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا قَالَ: يُوسُفُ فَقَالُوا وَكَيْفَ رَأَيْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»، يعني إذا استكملَ في الاستنارةِ والاتساقِ، وكذا دحيةُ رضيَ اللهُ عنه (12) كانَ دون ذلكَ من الجمالِ وكانَ إذا قدمَ المدينةَ لم تبقَ مُعصرٌ إلا خرجتْ تنظرُ إليهِ ولا رأتهُ حاملٌ إلا ألقتْ ما في بطنها لما أدركها في نفسها من شهوةِ جمالهِ الباعثِ على النظرِ فيهِ بنورِ العقولِ وسوادِ الأحداقِ، فما بالك ببهجةِ المحاسنِ ونزهةِ الخواطرِ والأفكارِ الذي أُعطيَ كمالَ الحسنِ على الإطلاقِ وجمعَ ما افترقَ في غيرهِ من الجمالِ على سبيلِ الشمولِ والاستغراقِ، ومن نورِهِ أشرقَ نورُ الشمسِ والقمرِ ونورُ الكواكبِ الزواهرِ والغررِ التي لا يُستطاعُ النظرُ إليها بالأبصارِ ولا يُطاقُ، لكنْ سترَ اللهُ جمالَهُ عن غالبِ الناسِ رحمةً بهم لأنهُ مشرعٌ والناسُ برؤيتهِ للاقتباسِ من نورِهِ المصطفويِّ والتأدبِ بأدبِهِ الجامعِ أشتاتِ المحاسنِ ومكارمِ الأخلاقِ. فصلِّ اللهمَّ عليهِ وعلى آلِهِ المبادرينَ لفعلِ الخيرِ السباقِ، وصحابتهِ المطوقينَ بجواهرِ العلومِ ونفائسِ الأخلاقِ صلاةً تنفسُ بها عنا الخناقَ، وتفتحُ لنا بها الأغلاقَ، وتدرُّ بها علينا سحائبَ الأرزاقِ، وتكفينا بها نكباتِ الدهرِ وشرَّ الإملاقِ، بفضلكَ وكرمكَ يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمينَ. اللهمَّ صلِّ وسلمْ على سيدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيدنا محمدٍ صاحبِ الجمالِ البارعِ والوجهِ الوسيمِ صاحبِ الحسنِ الطالعِ في بروجِ السعادةِ وسماءِ المجدِ الفخيمِ، الذي مما يدلُّ على كمالِ حُسنِهِ الباهرِ وخصوصيةِ جمالهِ في

الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ وَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لَكَ كَسَوْتُ حُسْنَ وَجْهِ يُوسُفَ مِنْ نُورِ كُرْسِيِّي الْجَسِيمِ وَكَسَوْتُ حُسْنَ وَجْهِكَ (13) مِنْ نُورِ عَرْشِي الْعَظِيمِ»، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ رَبَّانِيَّةٌ وَاضِحَةٌ وَعِنَايَةٌ صَمَدَانِيَّةٌ لَائِحَةٌ إِلَى أَنَّ حُسْنَ جَمَالِ النُّورِ الْهَاشِمِيِّ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي النَّشْأَةِ وَالتَّقْدِيمِ، لِأَنَّ الْعَرْشَ أَعْظَمُ الْمَخْلُوقَاتِ وَأَجْمَلُهَا وَأَبْهَاهَا فِي الْمَحَاسِنِ وَالصِّفَاتِ، وَنُورُهُ مِنْ نُورِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَخْصُوصِ بِالْعِزِّ وَالشَّرَفِ وَالتَّقْدِيمِ، وَنُورُ الْكُرْسِيِّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى نُورِ الْعَرْشِ هُوَ كَدَرَاهِمَ مُلْقَاةٍ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، وَأَصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ النُّورِ الْمُحَمَّدِيِّ الْمَخْلُوقِ مِنْ نُورِ الذَّاتِ الْقَدِيمِ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْمَخْلُوقَاتِ الَّتِي أَبْرَزَهَا الْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ، وَأَوَّلُ مَا خَلَقَ مِنْهُ عَرْشَهُ الْكَرِيمَ فَلَمَّا بَرَزَتْ صُورَتُهُ الْأَحْمَدِيَّةُ لِلْأَكْوَانِ وَظَهَرَ فِيهَا سِرُّ الْوَاحِدِ الْمَنَّانِ كَسَاهَا ذَلِكَ النُّورُ الَّذِي خَلَقَ مِنْهُ الْعَرْشَ الْعَظِيمَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ وَصَحَابَتِهِ أَهْلِ السَّيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ، صَلَاةً تَهْدِينَا بِهَا إِلَى نَهْجِ دِينِكَ الْقَوِيمِ، وَتُقَدِّسُ بِهَا أَرْوَاحَنَا فِي حَضَائِرِ الْقُدْسِ وَجَنَّةِ النَّعِيمِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. فَهُوَ النَّبِيُّ الَّذِي جَلَّتْ شَمَائِلُهُ * وَفِيهِ يَحْلُو بَدِيعُ الْمَدْحِ وَالْغَزَلْ يَعْلُو مُحَيَّاهُ نُورُ الْحُسْنِ فِي شَرَفٍ * كَالْبَدْرِ شَقَّ سَوَادَ الْأَعْيُنِ الْكُحَلْ كَأَنَّمَا وَرْدَةُ الْأَنْوَارِ قَدْ فُتِحَتْ * بِوَجْنَةٍ ظَلَّتْ بِنَرْجِسِ الْمُقَلْ يَفْتَرُّ عَنْ بَرْدٍ كَاللُّؤْلُؤِ فِي صَدَفٍ * يَا حُسْنَ مَنْطِقِهِ الْمَمْزُوجِ بِالصَّلَلْ يَفُوقُ طُولًا وَلَا وَمَجْدًا مَنْ يُسَايِرُهُ * كَأَنَّ لُبَانَةً فِي قَدٍّ مُعْتَدِلْ طُرَّةُ غُرَّتِهِ أَبْهَى وَأَجْمَلُ مِنْ * جَمَالِ يُوسُفَ فِي التَّفْصِيلِ لِلْجُمَلْ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا فَخْرٌ يُفَاخِرُهُ * حَدِّثْ عَنِ الْبَحْرِ مَا شِئْتَ وَلَا تَجَلْ وَدَعْ تَعَالِي النَّصَارَى فِي نَبِيِّهِمْ * وَانْسُبْ إِلَى مَجْدِهِ مَا شِئْتَهُ وَقُلْ (14) فَإِنَّهُ وَهُوَ فَرْدٌ فِي خَصَائِصِهِ * قُطْبُ الْمَحَاسِنِ فِي عُلْوٍ وَمُنْسَفَلْ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ رُوحِ الْأَرْوَاحِ النُّورَانِيَّةِ الرُّوحِيَّةِ وَمَشْرِقِ الْأَنْوَارِ الْقُدْسِيَّةِ السُّبُّوحِيَّةِ، الَّذِي مِمَّا يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ نُورِ ذَاتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَصَفَاءِ جَوْهَرَةِ أَعْضَائِهِ الْمُنَوَّرَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ مِنْ خَوَاصِّهِ أَنَّهُ إِذَا وَقَفَ فِي ضِيَاءِ الشَّمْسِ فَإِنَّهُ لَا يُرَى لَهُ ظِلٌّ لِقُوَّةِ نُورَانِيَّةِ ذَاتِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ وَتَنْزِيهِ ظِلِّ جِسْمِهِ أَنْ تَنَالَهُ الْأَرْجُلُ عَلَى الْكَثَافَةِ الْأَرْضِيَّةِ، لِأَنَّهُ مِنَ الْأَنْوَارِ السَّمَاوِيَّةِ الْعُلْوِيَّةِ، وَالرُّوحَانِيَّةِ غَلَبَتْ عَلَى شَكْلِ صُورَتِهِ الْمَحْفُوفَةِ بِلَطَائِفِ الْأَسْرَارِ الْقَيُّومِيَّةِ، وَلِذَا قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي»، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْأَرْوَاحَ إِذَا تَهَذَّبَتْ وَتَقَوَّتْ بِلَطَائِفِ الْقُوَّةِ الْمَوْلَوِيَّةِ تَقِفُ بِهَا الْأَجْسَادُ وَتَخْرُجُ عَنْ كَثَافَتِهَا التُّرَابِيَّةِ الْآدَمِيَّةِ، فَكَذَلِكَ نَقُولُ لَمَّا كَانَ جَسَدُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نُورِ الْأُلُوهِيَّةِ وَهُوَ أَنْصَعُ الْأَجْسَادِ وَأَسْنَاهَا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَغْلَاهَا وَكَانَتْ رُوحُهُ النُّورَانِيَّةُ الْمُؤَيَّدَةُ بِالتَّأْيِيدِ الْإِلَاهِيِّ أَشْرَفَ الْأَرْوَاحِ نُورًا وَأَعْلَاهَا فِي السِّرِّ وَالْخُصُوصِيَّةِ زَادَ جَسَدُهُ الْمُبَارَكُ نُورًا إِلَى نُورِهِ بِزِيَادَةِ الْأَنْوَارِ الْقُدْسِيَّةِ اللَّاهُوتِيَّةِ، فَلَمَّا حَلَّ فِي نُورِ الشَّمْسِ اسْتَوَى النُّورُ الْبَاقِي وَعَلَا وَذَهَبَ النُّورُ الْفَانِي مِن نُورِ الشَّمْسِ بِقُدْرَةِ الْمَلِكِ الْأَعْلَى الْمُدَبِّرِ لِلْعَوَالِمِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ أُخْرَى إِلَى أَنَّ ذَاتَهُ الشَّرِيفَةَ أَلْطَفُ الْجَوَاهِرِ السُّنِّيَّةِ وَأَشْرَفُهَا فِي الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ اسْتِنَارَةً (15) وَتَصْفِيَةً، لِأَنَّ الْجَوَاهِرَ النَّفِيسَةَ الصَّقِيلَةَ الَّتِي جَمَعَتِ اللَّطَافَةَ وَالرِّقَّةَ كَالْيَاقُوتَةِ إِذَا قُوبِلَتْ بِضَوْءِ الشَّمْسِ يَكُونُ لَهَا ظِلٌّ خَفِيٌّ بِخِلَافِ النُّورِ النَّبَوِيِّ فَإِنَّهُ لَا يَظْهَرُ مَعَهُ ظِلٌّ فِي الشَّمْسِ لَا ظَاهِرٌ وَلَا خَفِيٌّ لِلَطَافَةِ ذَاتِهِ النَّظِيفَةِ النَّقِيَّةِ، فَقَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ جَوْهَرَهُ الْمُحَمَّدِيَّ أَضْوَأُ الْجَوَاهِرِ وَأَلْطَفُهَا وَأَصْفَاهَا رِقَّةً وَأَشْرَفَهَا وَذَاتُهُ الشَّرِيفَةُ مَجْمَعُ مَطَالِعِ الْأَنْوَارِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ، وَجَمَالُهُ الْأَحْمَدِيُّ جَامِعٌ لِأَنْوَارِ الْكَمَالَاتِ وَالْمَحَاسِنِ الظَّاهِرَةِ وَالْخَفِيَّةِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ يَنَابِيعِ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ وَصَحَابَتِهِ الْأُمَّهَاتِ الْجَوَامِعِ الْأَسْرَارِ الْفَوَائِدِ الْعَقْلِيَّةِ صَلَاةً نَتَحَلَّى بِهَا بِأَخْلَاقِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَنَتَحَلَّيْنَا بِهَا بِشَمَائِلِهِ الْمَقْبُولَةِ الْمَرْضِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

مِنْ ذَا يُبَاهِي الْمُصْطَفَى فِي الْعُلاَ وَالْفَضْلِ وَالإِحْسَانِ يَا ذَا الأَرِيبِ فِي حُسْنِهِ قَدْ جَلَّ عَنْ مُشَبَّهِ أَنْشَأَهُ فَرْدًا عَلِيمٌ رَقِيبُ نُورًا وَطِيبًا ذَاتُهُ قَدْ حَوَتْ مَنْ ذَا يُوَازِيهِ بِنُورٍ وَطِيبِ فِي وَجْهِهِ الْبَدْرُ يُرَى مُشْرِقًا وَالشَّمْسُ لَكِنْ مَا لَهَا مِنْ مَغِيبِ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا غَرَّدَتْ قُمْرِيَّةٌ مِنْ فَوْقِ غُصْنٍ رَطِيبِ وَالآلِ وَالأَصْحَابِ أَهْلِ الْوَفَا مَا قَامَ بِالْقُرْآنِ عَبْدٌ مُنِيبُ ذَاتٍ نُورَانِيَّةٍ شَرِيفَةٍ، وَأَعْضَاءٍ مُطَهَّرَةٍ نَظِيفَةٍ، وَجَوَاهِرَ مُرَكَّبَةٍ لَطِيفَةٍ، وَجَوَارِحَ مَعْصُومَةٍ عَفِيفَةٍ، وَشِيَمٍ كَرِيمَةٍ ظَاهِرَةٍ، (16) ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى الأَنْبِيَاءِ صُورَةً وَأَنْوَرَهَا، وَأَعْلاَهَا شَجَرَةً وَأَزْهَرَهَا وَأَتَمَّهَا ثَمَرَةً وَأَكْثَرَهَا وَأَحْسَنَهَا دَرَجَةً وَأَكْبَرَهَا وَأَظْهَرَهَا نَسَمَةً وَأَفْخَرَهَا وَأَذْكَاهَا نَسْمَةً وَأَعْطَرَهَا وَأَقْوَاهَا مُعْجِزَةً وَأَبْهَرَهَا وَأَسْبَغَهَا نِعْمَةً وَأَعْزَرَهَا وَأَكْمَلَهَا قِسْمَةً وَأَوْفَرَهَا وَأَوْضَحَ لَهَا طَرِيقَةً وَأَيْسَرَهَا وَأَبْهَجَ لَهَا حَدِيقَةً وَأَمْصَرَهَا وَأَجَلَّ لَهَا بَرَكَةً وَأَشْهَرَهَا وَأَتَمَّ لَهَا شَرِيعَةً وَأَظْهَرَهَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَأَعْلاَهَا دَرَجَةً وَأَكْمَلَهَا وَأَزْكَى الْخَلِيقَةِ أَخْلاَقًا وَأَفْضَلَهَا وَأَعَمَّهَا نِعْمَةً وَأَشْمَلَهَا، وَأَعْظَمَهَا اسْتِقَامَةً وَأَعْدَلَهَا وَأَكْثَرَهَا نَبَاهَةً وَأَنْبَلَهَا وَأَكْرَمَهَا مَجْلِسًا وَأَحْفَلَهَا وَأَسْمَاهَا شَجَرَةً وَأَطْوَلَهَا وَأَوْسَعَهَا عَطِيَّةً وَأَجْزَلَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى شُمُوسِ الْهُدَى نُورًا وَأَبْهَرَهَا وَأَسْتَرِ الأَنْبِيَاءِ فَخْرًا وَأَشْهَرَهَا وَنُورِهِ أَزْهَرُ

أَنْوَارِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَشْرَفِهَا وَأَوْضَحِهَا وَأَزْكَى الْخَلِيقَةِ أَخْلَاقًا وَأَطْهَرِهَا وَأَكْرَمِهَا خَلْقًا وَأَعْدَلَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنَ الْقَمَرِ التَّامِّ وَأَكْرَمُ مِنَ السَّحَابِ الْمُوسِمَةِ (17) وَالْبَحْرِ الْخِضَمِّ. جَمَالُكَ يَا أَمِيرَ الْحُسْــــــــــــنِ فَرْدٌ وَحَقُّــــــــــــكَ لَيْسَ ذَلِكَ بِالْمَقِيسِ عَلَى الْــــــــــــذَرَّاتِ يَزْهُو مِنْكَ نُورٌ إِذَا تَفَتَّــــــــــــرَ رَعْنٌ بِرَدٍّ نَفِيسِ كَأَنَّ الشَّمْسَ مِنْ فِيكَ اسْتَعَارَتْ ضِيَاءً قَدْ لَاحَ مِنْ فِيكَ الْأَنِيسِ كَأَنَّ الشَّمْسَ نَائِبَــــــــــــةٌ إِذَا مَا أَذِنَــــــــــــتْ لَهَا تَلُوحُ عَلَى الرُّءُوسِ وَتَحْمِــــــــــــلُ نُورَكَ الْأَزْهَى وَتَزْهُو وَتَسْــــــــــــرِي فِي الْقُلُوبِ وَفِي النُّفُوسِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَطَلْعَتُهُ أَجْمَلُ مِنْ طَلْعَةِ الْإِنْسِ وَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ وَالْجِنِّ وَالْبَشَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ النُّجُومِ الزَّوَاهِرِ وَالْغُرَرِ، وَعِرْقُهُ أَطْيَبُ مِنْ شَذَى الْمِسْكِ وَالْغَالِيَةِ وَالْعَنْبَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ الْوَرْدِ وَالْبَهَارِ وَالزَّهْرِ وَقَدُّهُ أَحْسَنُ مِنَ الْبَانِ وَالْخَيْزُرَانِ وَغُصُونِ الشَّجَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنْ نُورِ الْبَسَاتِينِ الْيَانِعَةِ وَزُهُورِ الْبِطَاحِ، وَرُؤْيَتُهُ أَعَزُّ مِنْ سَوَادِ الْعَيْنِ لِلنَّاظِرِ وَضَوْءِ الصَّبَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ السَّوْسَنِ وَالْحَبَقِ وَالنَّرْجِسِ وَالْأَقَاحِ، وَنَسِيمُهُ أَضْوَعُ مِنْ رَائِحَةِ السَّفَرْجَلِ وَالْأُتْرُجِّ وَالتُّفَّاحِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ الْجُلَّنَارِ وَالنِّسْرِينِ وَشَقَائِقِ النُّعْمَانِ، وَغُرَّتُهُ أَجْمَلُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ وَجَمِيعِ الْأَكْوَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنْ زَهْرِ الْقَرَنْفُلِ وَ الْيَاسَمِينِ، وَعِرْقُهُ أَزْكَى مِنْ نَشْرِ الْغَوَالِي وَالْعَنْبَرِ الشَّجَرِيِّ وَمِسْكِ دَاوِينَ. (18) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ الْعَنْبَرِيِّ وَالدِّيبَاجِ وَالْعَقِيقِ الْمَنْظُومِ فِي الْمَخَانِقِ، وَشَذَاهُ أَعْبَقُ مِنْ رَشِّ الْوَرْدِ وَالزَّعْفَرَانِ وَالطِّيبِ الْمَخْبُوءِ فِي الْمَفَارِقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ الْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ وَالْأَنْوَارِ السَّاطِعَةِ وَبُدُورِ التَّمَامِ، وَنَسَمَتُهُ أَعْطَرُ مِنْ قَطَائِفِ الزُّهُورِ وَرَشْحِ النَّدِّ وَالْخُزَامَى وَوَرْدِ الْأَكْمَامِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْكِرَامِ وَصَحَابَتِهِ الْجَهَابِذَةِ الْأَعْلَامِ، صَلَاةً تُنَوِّرُ بِهَا قُلُوبَنَا بِنُورِ الْفَتْحِ وَالْإِلْهَامِ وَتُطَهِّرُ بِهَا سَرَائِرَنَا مِنَ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَعَوَارِضِ الشَّكِّ وَالشِّرْكِ وَالْآثَامِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ السُّرُجِ وَالْمَصَابِيحِ وَالضِّيَاءِ وَالنُّورِ، وَجِسْمُهُ أَبْرَكُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَاللَّوْحِ وَالْقَلَمِ، وَبِعْثَتُهُ أَشْمَلُ لِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَجَمِيعِ الْأُمَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ الْحُجُبِ وَالسُّرَادِقَاتِ وَالطِّرَازِ الْأَنْوَرِ وَسِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَبَهْجَتُهُ أَنْوَرُ مِنْ قُبَّةِ السَّمَاءِ وَمَطَالِعِ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَاتِ وَالْمَنْظَرِ الْمُشْتَهَى.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنْ مَخَادِعِ النُّورِ وَخَضَائِرِ الْقُدْسِ وَفَرَادِيسِ الْجِنَانِ، وَمَنْظَرُهُ أَبْهَجُ مِنَ الْغُرَفِ وَالْقُصُورِ وَمَا فِيهِنَّ مِنَ الْحُورِ وَالْوِلْدَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنْ جَنَابِذِ اللُّؤْلُؤِ وَالْفُرُشِ الْمَرْفُوعَةِ وَبُيُوتِ الْقَصَبِ، وَشَكْلُهُ أَنْوَرُ مِنَ التِّبْرِ الْخَالِصِ وَالدُّرِّ الْمَكْنُونِ وَاللُّجَيْنِ وَشُذُورِ الذَّهَبِ. (19) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ الْحُلَلِ الْمُوَشَّاةِ وَالْأَكَالِيلِ الْمُطَرَّزَةِ وَالْحِجَالِ، وَذِكْرُهُ أَشْهَى مِنَ الْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمِنَ الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَالْعِيَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ النَّمَارِقِ وَالزَّرَابِيِّ وَأَسِرَّةِ الْمُلُوكِ وَالتِّيجَانِ، وَوَجْهُهُ أَزْهَرُ مِنْ فَرَائِدِ الْعُقُودِ وَقَلَائِدِ الزَّبَرْجَدِ وَالْعِقْيَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ السُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَعُقُودِ الدُّرِّ عَلَى النُّحُورِ، وَمَجْلِسُهُ أَجَلُّ مِنَ الْأَكْوَابِ وَالْأَبَارِيقِ وَالْهَدَايَا وَمَوَائِدِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ الْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَالزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ، وَتُرْبَتُهُ أَغْلَى مِنَ الْكِيمِيَاءِ وَالْحَجَرِ الْمُكَرَّمِ وَالْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ الصُّنْعِ الْبَدِيعِ وَلَطَائِفِ اللَّطَائِفِ وَالْمَنْظَرِ الْحَسَنِ، وَمَحَبَّتُهُ أَوْلَى مِنَ الْمُنَمَّقَةِ وَالطُّرَفِ الْمُشْتَهَاةِ وَكُلِّ مَا اطْمَأَنَّ بِهِ الْقَلْبُ وَسَكَنَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُطَهِّرُ بِهَا مِنَّا الْقَلْبَ وَالْبَدَنَ وَتَدْفَعُ بِهَا عَوَارِضَ الْفَخْرِ وَالْكَسَلِ وَالْهَمِّ وَالْغَمِّ وَالْحَزَنِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَبْهَى مِنَ السَّوَارِقِ وَالطَّوَالِعِ وَالْأَفْلَاكِ وَلَوَائِحِ النُّجُومِ، وَحَدِيثُهُ أَلَذُّ مِنَ الْعَسَلِ وَالسُّكَّرِ وَالشَّهْدِ وَالسَّلْسَبِيلِ وَالرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ الْأَوَانِي الْمُفَضَّضَةِ وَالسُّتُورِ الْمُذْهَبَةِ وَالْفُصُوصِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْخَوَاتِمِ وَمَقَامُهُ أَرْفَعُ مِنَ الْمَنَازِلِ الْعَالِيَةِ وَالْمَرَاتِبِ السَّامِيَةِ وَالْأَوْقَاتِ الشَّرِيفَةِ وَالْمَوَاسِمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (20) الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ الْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ وَالْحَدَائِقِ الزَّاهِيَةِ وَالْمَعَاهِدِ الْمُرَوْنَقَةِ وَالْخَضَرِ وَفَضْلِ الرَّبِيعِ، وَأَخْلَاقُهُ أَلْطَفُ مِنَ الرِّيَاحِ اللَّوَافِحِ وَالْوَسْمِيِّ وَالصَّبَا وَهَوَاطِلِ الْغَيْثِ الْمُرْبِعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ السَّيْفِ الصَّقِيلِ وَالْمِرْآةِ الْمَجْلُوَّةِ وَخَالِصِ الْإِبْرِيزِ وَمُحَادَثَتُهُ أَحَبُّ مِنَ النُّورِ لِلْبَصَرِ وَالرُّوحِ لِلْجَسَدِ وَأَعَزُّ مِنْ كُلِّ عَزِيزٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ الْحُلِيِّ الْمَصُوغِ وَالْأَسَاوِرِ الْمَنْقُوشَةِ بِمَاءِ الزُّمُرُّدِ وَالْعَسْجَدِ وَطِيبِ الْحَقَائِقِ، وَنَكْهَتُهُ أَزْكَى مِنْ وَبِيضِ الطِّيبِ الْمُضَمَّخِ عَلَى النَّوَاصِي وَالْجِبَاهِ وَحَوَاشِي الْأَطْوَاقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنْ نُورِ الْمُشْتَرِي وَالثُّرَيَّا وَنَجْمِ السُّهَى، وَشَمَائِلُهُ أَرَقُّ مِنْ رَقَائِقِ الْمَعَانِي وَأَسَاسِ الْمَبَانِي وَمَدَارِكِ أُولِي النُّهَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذَاتُهُ أَبْهَى مِنَ الْأَجْسَادِ النُّورَانِيَّةِ وَالْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ وَتَخْطِيطِ أَقْلَامِ الْإِرَادَةِ وَأَسْرَارِ الرُّقُومِ، وَنُورُهُ أَشْرَفُ مِنْ أَشْخَاصِ ضَوَامِعِ النُّورِ وَأَوْتَادِ مَقَاصِدِ الْأُنْسِ وَمَا فَوْقَ السَّبْعِ الطِّبَاقِ وَتَحْتَ التُّخُومِ.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تُطْلِعُنَا بِهَا عَلَى دَقَائِقِ الْأَسْرَارِ وَالْعُلُومِ وَتَفْتَحُ لَنَا بِهَا حَقَائِقَ الْمَعَارِفِ وَغَوَامِضَ الْفُهُومِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مُحَمَّدٌ بَشَرٌ لَا كَالْبَشَرْ ٭ بَلْ هُوَ كَالْيَاقُوتِ بَيْنَ الْحَجَرْ وَنِسْبَةُ الْخَلْقِ جَمِيعًا لَهُ ٭ فِي كُلِّ حُسْنٍ كَالْـسُّهَى لِلْقَمَرْ أَحْمَدُ الْهَادِي لَهُ صُورَةٌ ٭ بَدِيعَةٌ فَاقَتْ جَمِيعَ الصُّوَرْ غُرَّتُهُ تَزْرِي بِشَمْسِ الضُّحَى ٭ فَوْقَ عُيُونٍ زُيِّنَتْ بِالْحُورِ وَجْهُهُ أَضْوَى مِنْ قَمَرْ ٭ وَخَدُّهُ كَالْوَرْدِ بَيْنَ الزَّهَرْ (21) وَقَدُّهُ يَخْجَلُ غُصْنَ النَّقَا ٭ وَالثَّغْرُ يَحْكِي سَنِيَّ الدُّرَرْ مِنْ مِثْلِ خَيْرِ الْخَلْقِ فِي شَكْلِهِ ٭ أَوْ مَنْ يُشَابِهُ زَيْنَهُ فِي الْبَشَرْ كَمْ نَاظِرٍ حَيَّرَهُ حُسْنُهُ ٭ وَاخْتَلَّ مِنْهُ الْعَقْلُ عِنْدَ النَّظَرْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ كُلِّهِمْ ٭ وَخَيْرُ مَنْ يَأْتِي وَمَنْ قَدْ غَبَرْ مَنْ مَدْحُهُ رِبْحٌ وَمِنْ حُبِّهِ ٭ لِلْمَرْءِ أَسْنَى مَا اقْتَنَى وَادَّخَرْ شَهِدَتْ حَقًّا أَنَّ خَيْرَ الْوَرَى ٭ أَعْزَمُ مِنْ نَفْسِي وَضَوْءِ الْبَصَرْ طُوبَى لِأَحْشَائِي عَلَى حُبِّهِ ٭ فَالْقَلْبُ مَسْرُورٌ بِنَيْلِ الْوَطَرْ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ٭ مَا ابْتَهَجَ الرَّوْضُ وَسَبَّحَ الْمَطَرْ وَءَالِهِ وَالصَّحْبِ كُلِّهِمْ ٭ مَا صَافَحَ الرِّيحُ بُرُودَ الشَّجَرْ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَا لِلصُّوَرِ أَنْ تَشْبَهَ صُورَتَكَ الْمُشْرِقَةَ النُّورَانِيَّةَ وَأَنَا لِلْأَرْوَاحِ أَنْ تَشْبَهَ رُوحَكَ الْمُقَدَّسَةَ الرُّوحَانِيَّةَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَا لِلْعَنَاصِرِ أَنْ تَشْبَهَ عُنْصُرَ شَجَرَتِكَ الْمُطَهَّرَةِ الرَّحْمَانِيَّةِ وَأَنَا لِلْأَحْوَالِ أَنْ تَشْبَهَ أَحْوَالَكَ الْمَرْضِيَّةَ الرَّبَّانِيَّةَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَا لِلذَّوَاتِ أَنْ تَشْبَهَ ذَاتَكَ الْمَخْلُوقَةَ مِنْ نُورِ الْهَيْبَةِ وَالْجَلَالِ وَأَنَا لِلصِّفَاتِ أَنْ تَشْبَهَ صِفَاتِكَ الَّتِي أَفْرَغْتَ فِي قَالَبِ الْحُسْنِ وَالْبَهَاءِ وَالْكَمَالِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَا لِلنَّرْجِسِ وَالْيَاسَمِينِ أَنْ يَشْبِهَا نَضَارَةَ جِسْمِكَ الْعَدِيمِ النَّظِيرِ فِي الْأَمْلَاكِ وَالْإِنْسِ وَالْجَانِّ، وَأَنَا لِلرَّنْدِ وَالْبَانِ أَنْ يَشْبِهَا غُصْنَ قَدِّكَ

الْمَتَمَايِلُ فِي حَضْرَةِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَا لِلْجُلَّنَارِ وَالْأَقَاحِ أَنْ يُشْبِهَا حُسْنُ شَفَتَيْكَ الْمَكْسُوَّتَيْنِ بِنُورِ الْوَحْيِ وَالتِّلَاوَةِ، وَأَنَا لِلْخَزِّ وَالْحَرِيرِ أَنْ يُشْبِهَا لِينُ رَاحَتَيْكَ الْمَخْلُوقَتَيْنِ مِنْ نُورِ (22) الْبَهَاءِ وَالطَّلَاوَةِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَا لِلْجِيدِ الرَّمْيَةِ وَصَفَاءِ الْفِضَّةِ أَنْ يُشْبِهَا بَهَاءُ جِيدِكَ يَا زَيْنَ الزَّيْنِ وَأَنَا لِلْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَالزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ أَنْ يُشْبِهَا بَهْجَةُ أَعْضَائِكَ يَا عَيْنَ حَيَاةِ الدَّارَيْنِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَا لِلْعَسَلِ وَالسُّكَّرِ أَنْ يُشْبِهَا رِضَابُ رِيقِكَ الْكَوْثَرِيُّ وَالشَّهِيُّ وَأَنَا لِلْمَرْمَرِ وَالْمِرْآةِ أَنْ يُشْبِهَا صَدْرُكَ الْبَهِيُّ الْبَهْجِيُّ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَا لِلْمِسْكِ الذَّكِيِّ وَالْعَنْبَرِيِّ الشَّجَرِيِّ أَنْ يُشْبِهَا عَرْقُ نَهْيِمِكَ الطَّيِّبُ الْأَقْدَسُ وَأَنَا لِلْبُدُورِ الزَّاهِرَاتِ وَالْكَوَاكِبِ النَّيِّرَاتِ أَنْ يُشْبِهَنَّ نُورُ جَمَالِكَ السَّنِيُّ الْأَنْفَسُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَا لِلنَّدِّ الْأَسْوَدِ وَالْغَالِيَةِ الزَّكِيَّةِ أَنْ يُشْبِهَا طِيبُ أَرْدَانِكَ الْعَاطِرَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَأَنَا لِلنِّيلِ وَالْفُرَاتِ فِي فَيْضِهَا أَنْ يُشْبِهَا فَيْضُ مَوَاهِبِكَ الْغَزِيرَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَا لِلْأَعْمَالِ أَنْ تُشْبِهَ أَعْمَالَكَ الْمَقْبُولَةَ الْمَرْضِيَّةَ وَأَنَا لِلْفَضَائِلِ وَالْمَنَاقِبِ أَنْ يُشْبِهَنَّ فَضَائِلَكَ الْعِلْمِيَّةَ الْعَلِيَّةَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَا لِلْكَرَائِمِ وَالْمُعْجِزَاتِ أَنْ يُشْبِهَنَّ كَرَامَاتِكَ وَمُعْجِزَاتِكَ الْمُصْطَفَوِيَّةَ الَّتِي لَا يُقْدَرُ قَدْرُهَا، وَأَنَا لِلْمَآثِرِ وَالْمَزَايَا وَالْخِصَالِ الْعَظِيمَةِ أَنْ يُشْبِهَنَّ مَآثِرَكَ وَمَزَايَاكَ وَخِصَالَكَ الرَّائِقَةَ الَّتِي لَا يَتَنَاهَى فَخْرُهَا. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيكَ تَنَاهَتْ أَنْوَاعُ الْكَمَالَاتِ وَجَمِيعُ الْمَفَاخِرِ وَالْمَحَاسِنِ، وَكَيْفَ تُشْبِهُكَ الْأَشْيَاءُ وَهِيَ خُلِقَتْ مِنْ نُورِكَ يَا عُنْصُرَ الشَّرَفِ (23) وَخُلَاصَةَ الْمَعَادِنِ فَأَنْتَ الْأَمِينُ عَلَى وَحْيِ السَّمَاءِ الْحَافِظُ لِسِرِّ اللَّهِ الْخَازِنُ.

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا نُورَ الظَّوَاهِرِ وَالْبَوَاطِنِ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. * فَالْبَدْرُ إِنْ تَمَّ فِي حُسْنٍ وَفِي شَرَفٍ * لَوْلَا سَنَا بَدْرِهِ الْوَضَّاحِ لَمْ يُشَمِ * وَالشَّمْسُ إِنْ طَلَعَتْ فِي الْأُفُقِ مُشْرِقَةً * وَلَا لَمْ تَلُحْ وَلَمْ تَحْمِ * مِنْ أَيْنَ لِلشَّمْسِ وَالْأَقْمَارِ مِنْ غُرَرٍ * نُورُ الْجَمَالِ الْمُجَلِّي طَلْعَةَ الْقَدَمِ * وَكَيْفَ تُشْبِهُ أَشْيَاءٌ قَدْ خُلِقَتْ * مِنْ نُورِهِ وَبِهِ بَدَتْ مِنَ الْعَدَمِ * أَنَا يَا ضِيَاءَ سِرَاجَ الْعَالَمِينَ وَمَنْ * لَوْلَاهُ مَا خُلِقَتْ مَقْصُورَةُ الْخِيَمِ * وَمِنْ مَحَاسِنِهِ الْحُسْنَى وَجَوْهَرِهِ * الْمُكَمَّلُ الْحُسْنِ فَرْدٌ غَيْرُ مُنْقَسِمِ * عَزَّ النَّظِيرُ لَهُ فَلَا نَظِيرَ وَلَا * يُحْصِي مَدِيحَ عُلَاهُ مَادِحٌ بِفَمِ * يَفْنَى الزَّمَانُ وَلَا تُحْصَى مَدَائِحُهُ * وَلَا تَسْأَمْ لَدَا الْإِنْشَادِ بِالسَّأَمِ.... * مَنْ ذَا يُجَارِي ثَنَاءَ الْوَحْيِ فِيهِ وَلَوْ * أَتَى بِغَايَةِ مَنْثُورٍ وَمُنْتَظِمِ * عَلَيْهِ أَزْكَى صَلَاةِ اللَّهِ مَا هَطَلَتْ * سُحْبٌ وَمَا فَاحَتِ الْأَزْهَارُ فِي الْأَكَمِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنَ الْقَمَرِ التَّامِّ، وَأَكْرَمُ مِنَ السَّحَابِ الْمُرْسَلَةِ وَالْبَحْرِ الْخِضَمِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنَ الْقَمَرِ الزَّاهِرِ، وَأَكْرَمُ مِنَ الرِّيَاحِ الْمُرْسَلَاتِ وَالْبَحْرِ الزَّاخِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنَ الْقَمَرِ السَّامِي، وَأَكْرَمُ مِنَ الْغُيُوثِ الْهَوَاطِلِ وَالْبَحْرِ الطَّامِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنَ الْقَمَرِ الْوَاضِحِ، وَأَكْرَمُ مِنَ الْغَمَامِ الصَّيِّبِ وَالْبَحْرِ الطَّافِحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ، وَأَكْرَمُ مِنْ رِيحِ الدِّيمِ وَبَحْرِ الْكَرَمِ الْغَزِيرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (24) الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنَ الْقَمَرِ الْمُبْهِجِ، وَأَكْرَمُ مِنْ سَيَلَانِ الْأَنْهَارِ وَعُبَابِ الْبَحْرِ الْمَوْجِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنَ الْقَمَرِ اللَّائِحِ عَلَى الْهِضَابِ وَالْبِطَاحِ، وَأَكْرَمُ مِنَ الْبَحْرِ الْمُحِيطِ وَكُنُوزِ الْغِنَى وَالْأَرْبَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنَ الْقَمَرِ اللَّائِحِ عَلَى الْبَسَاتِينِ وَالْجُدْرَاتِ، وَأَكْرَمُ مِنْ سَيْحُونَ وَجَيْحُونَ، وَالنِّيلِ وَالْفُرَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنَ الْقَمَرِ الْكَامِلِ الْأَتَمِّ، وَأَكْرَمُ مِنْ هَطْلِ الْأَمْطَارِ وَسَيْلِ الْخَيْرِ الْأَعَمِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنَ الْقَمَرِ السَّاطِعِ فِي دُجَى اللَّيْلِ وَغَيَاهِبِ الظَّلَامِ، وَأَكْرَمُ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَسَائِرِ الْمُلُوكِ الْعِظَامِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَجِلَّةِ الْأَعْلَامِ وَصَحَابَتِهِ نُجُومِ الْاهْتِدَا وَقُدْوَةِ الْأَنَامِ صَلَاةً تُحَقِّقُنَا بِهَا بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَتُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَا رَسُولِكَ أَقْصَى غَايَةِ الْمُنَا وَالْمَرَامِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنْ قَمَرِ الْمَعَارِفِ السَّارِي فِي سَرَائِرِ الْقُلُوبِ وَأَجْوَدُ مِنْ بَحْرِ الْعَوَارِفِ الْمُتَدَفِّقِ بِيَنَابِيعِ الْحَقَائِقِ وَجَدَاوِلِ الْعِلْمِ الْمَوْهُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنْ قَمَرِ الْفُتُوحَاتِ الشَّارِقِ فِي فَلَكِ أَهْلِ الْيُمْنِ وَالسَّعَادَةِ وَأَسْخَى مِنْ بَحْرِ اللَّطَائِفِ الْفَائِضِ بِمَوَاهِبِ الْحِكَمِ وَالْإِفَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنْ قَمَرِ الْمُلْتَقَيَاتِ الْمُثَقَّلِ فِي بُرُوجِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَالْمُدَانَاةِ (25) وَأَكْرَمُ مِنْ بَحْرِ السِّرِّ الْمُمَوَّجِ فِي صُدُورِ أَهْلِ الْمَحَبَّةِ وَالْمُصَافَاةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنْ قَمَرِ التَّجَلِّيَاتِ اللَّائِحِ فِي مَحَارِيبِ أَهْلِ الْمُرَاقَبَاتِ وَالْمُشَاهَدَاتِ، وَأَعْظَمُ مِنْ بَحْرِ الْيَقِينِ الْجَارِي فِي بَسَاتِينِ أَهْلِ الصِّدْقِ وَخَالِصِ الْمُعَامَلَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنْ قَمَرِ الْكُشُوفَاتِ الطَّالِعِ فِي مَجَالِسِ أَهْلِ الْخَلَوَاتِ وَالْجَلَوَاتِ، وَأَكْثَرُ مِنْ بَحْرِ الرِّضَا الْمُتَفَجِّرِ مِنْ عُيُونِ الْإِخْلَاصِ بِالْقَبُولِ وَإِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَتْحَفُنَا بِهَا بِتُحَفِ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ وَتَرْقِينَا بِهَا إِلَى أَعْلَا الْمَنَازِلِ وَأَرْفَعِ الدَّرَجَاتِ وَتُدْخِلُنَا بِهَا فِي ظِلِّهِ الظَّلِيلِ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ ضِيَاءِ شَمْسِ الْبَكَرِ وَالْأَصِيلِ وَالضُّحَى وَأَحَبُّ مِنْ فَضَائِلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَرَبِيعِ الْأَوَّلِ وَعِيدِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ غُرَرِ الشُّهُورِ وَالْأَعْوَامِ الْفَاضِلَةِ الْوَسِيمَةِ، وَأَحَبُّ مِنْ مَطَالِعِ الْأَيَّامِ السَّعِيدَةِ وَالْبُرُوجِ الْحَمِيدَةِ وَحُضُورِ الْمَشَاهِدِ الْعَظِيمَةِ وَالْمَوَاسِمِ الْكَرِيمَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الْوِصَالِ وَحَضَرَاتِ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ، وَأَحَبُّ مِنْ مَرَاتِبِ الْكَمَالِ وَقَبُولِ صَالِحِ الْأَعْمَالِ وَمَقَامَاتِ الْفُحُولِ مِنَ الرِّجَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ تَجَلِّي عَزَائِمِ الْجَمَالِ وَنُورِ هَيْبَةِ الْجَلَالِ، وَأَحَبُّ مِنْ تَزْكِيَةِ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ وَتَطَوُّرِ أَرْبَابِ الْقُلُوبِ وَالْأَحْوَالِ. (26) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الصَّبَابَةِ وَالْعِشْقِ وَتَجَلِّيَاتِ حَضْرَتَيِ الْجَمْعِ وَالْفَرْقِ، وَأَحَبُّ مِنْ نَتَائِجِ فَوَائِدِ الْإِخْلَاصِ وَالصِّدْقِ وَأَسْرَارِ حِكَمِ الصَّمْتِ وَالنُّطْقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ

وَجْهُهُ أَبْهَى مِنْ لَمْعَانِ بَرْقِ الْفَتْحِ عِنْدَ مُعَايَنَةِ عُلُومِ الْقَلَمِ وَاللَّوْحِ، وَأَحَبُّ مِنْ كَشْفِ غَوَامِضِ الْمُغَيَّبَاتِ فِي عَالَمِ الْبَرْزَخِ وَالرُّوحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهُهُ أَبْهَى مِنْ لَمْعَانِ بَرْقِ الْمَحَبَّةِ عِنْدَ مُشَاهَدَةِ أَنْوَارِ ذَاتِهِ الشَّرِيفَةِ، وَأَحَبُّ مِنْ لَوَائِحِ بَشَائِرِ الْوُصُولِ عِنْدَ ذِكْرِ صِفَاتِهِ وَظُهُورِ تَجَلِّيَاتِهِ اللَّطِيفَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهُهُ أَبْهَى مِنْ لَمْعَانِ بَرْقِ الشَّوْقِ عِنْدَ سَمَاعِ أَذْكَارِهِ الْمَصْطَفَوِيَّةِ، وَأَحَبُّ مِنْ هُجُومِ وَارِدِ الْحَالِ عِنْدَ انْشِقَاقِ نَوَافِحِ أَسْرَارِهِ النَّبَوِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهُهُ أَبْهَى مِنْ لَمْعَانِ بَرْقِ الْمَحْبُوبِ فِي أَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَأَحَبُّ مِنْ مَحْوِ الْمُحِبِّ وَانْتِعَاشِ رُوحِهِ بِمُلَاقَاةِ رُوحَانِيَّتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهُهُ أَبْهَى مِنْ لَمْعَانِ بَرْقِ الْجَذْبِ عِنْدَ فَيَضَانِ وَارِدَتِهِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَأَحَبُّ مِنْ نَشْوَةِ الْمَشْغُوفِ الثَّمِلِ بِخَمْرِ مَحَبَّتِهِ عِنْدَ مُشَاهَدَةِ أَوْصَافِهِ الْقُدْسَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهُهُ أَبْهَى مِنْ لَمْعَانِ بَرْقِ الطَّرْفِ عِنْدَ تَلَقِّي مَوَاهِبِ فُتُوحَاتِهِ الْغَيْبِيَّةِ، وَأَحَبُّ مِنْ نَخْوَةِ الْمَحْبُوبِ عِنْدَ فَهْمِ مَعَانِ رُمُوزِ إِشَارَاتِهِ الْوَهَبِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهُهُ أَبْهَى مِنْ لَمْعَانِ بَرْقِ الْحَمْدِ عِنْدَ الْوُرُودِ مِنْ حِيَاضِ مَنَاهِلِهِ الصَّافِيَةِ (27) وَأَحَبُّ مِنْ تَعْجِيلِ مَنَائِحِهِ لِأَهْلِ مَوَدَّتِهِ وَخُدَّامِ حَضْرَتِهِ السَّامِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهُهُ أَبْهَى مِنْ لَمْعَانِ بَرْقِ الشُّكْرِ عِنْدَ شُهُودِ نِعَمِهِ وَمَوَاهِبِهِ الصَّافِيَةِ، وَأَحَبُّ مِنْ اقْتِنَاءِ فَوَائِدِ كَرَمِهِ وَالْتِمَاسِ بَرَكَتِهِ النَّامِيَةِ الْكَافِيَةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ذِي نُورٍ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الْجُلُوسِ عَلَى كَرَاسِيِّ الْبَيَانِ فِي حَضَرَاتِهِ الْمَوْلَوِيَّةِ، وَأَحَبَّ مِنْ سِرِّ الْمُحَادَثَةِ وَالْمُكَالَمَةِ فِي بِسَاطِ قُرْبِهِ وَسَمَاعِ عُلُومِهِ اللَّدُنِّيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الْيَمَنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ أَوْطَانِهِ الزَّكِيَّةِ الْمُنَوَّرَةِ، وَأَحَبَّ مِنْ انْتِشَاقِ نَوَاسِمِ حُجُرَاتِهِ الْمُبَارَكَةِ وَبِقَاعِهِ الطَّيِّبَةِ الْمُطَهَّرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الْعِشْقِ عِنْدَ مَدْحِ شَمَائِلِهِ الْجَمِيلَةِ الْبَهِيَّةِ، وَأَحَبَّ مِنْ شَطَحَاتِ الْمُحِبِّ الشَّيِّقِ عِنْدَ ذِكْرِ مُعْجِزَاتِهِ وَفَضَائِلِهِ الْكَامِلَةِ السَّنِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الْفَنَا عِنْدَ صَدْمَةِ وَارِدِ جَذَبَاتِهِ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَأَحَبَّ مِنْ بُلُوغِ الْقَصْدِ وَالْمُنَى عِنْدَ فَتْحِ كُنُوزِ خَزَائِنِهِ الصَّمَدَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ حُصُولِ شَفَاعَتِهِ وَنَيْلِ رِضْوَانِهِ، وَأَحَبَّ مِنَ التَّنَزُّهِ فِي رِيَاضِ مَعَارِفِهِ وَاقْتِطَافِ أَزْهَارِ بُسْتَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الْخَيْرَاتِ عِنْدَ شُهُودِ امْتِنَانِهِ وَمَوَاهِبِ إِحْسَانِهِ، وَأَحَبَّ مِنْ شَرَفِ الانْتِسَابِ إِلَيْهِ وَالدُّخُولِ فِي زُمْرَةِ أَهْلِ دِيوَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الْعِنَايَةِ عِنْدَ ظُهُورِ بُرْهَانِهِ، وَأَحَبَّ مِنَ التَّشَبُّثِ بِعُرَاهُ وَالاحْتِمَاءِ بِحِمَايَتِهِ وَعِزِّ سُلْطَانِهِ. (28) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ عِنْدَ رُؤْيَةِ وَجْهِهِ وَتَقْبِيلِ بَنَانِهِ، وَأَحَبَّ مِنْ لَثْمِ تُرْبَتِهِ الشَّرِيفَةِ وَانْتِشَاقِ نَوَافِحِ جِنَانِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الْوَجْدِ عِنْدَ شَغَفِ الْمُحِبِّ بِهِ وَهَيْمَانِهِ، وَأَحَبَّ مِنْ غِبْطَةِ الرَّاغِبِ فِي الْوَفَاةِ فِي بِقَاعِهِ وَالدُّخُولِ فِي حِصْنِ أَمَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الْإِجَابَةِ عِنْدَ هُبُوبِ نَسِيمِ نَفَحَاتِهِ، وَأَحَبَّ مِنْ إِرَاقَةِ دُمُوعِ عِنْدَ رُؤْيَةِ مُشَاهِدِهِ وَرِيَاضِ عَرْصَاتِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَهْطِلُ بِهَا عَلَيْنَا سَحَائِبُ غُفْرَانِهِ وَعَوَاطِفِ رَحْمَاتِهِ، وَتَمْنَحُنَا بِهَا مَوَاهِبَ عُلُومِهِ وَنَوَامِيَ بَرَكَاتِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. عَطْفًا عَلَى مَنْ بِحُبِّـــــــــــــــــــــكَ اشْتَهَرَا ❖ قَدْ أَسْهَـــــــــــــــــــــرَ النَّوْمَ فِيكَ وَالسَّهَرَا كَمْ بَاتَ مِنْ عَدِّ النُّجُومِ مُرْتَقِبًــــــــــــــــــــا ❖ مَطْلَعَ طَيْفِ الْوِصَــــــــــــــــــــالِ مُنْتَظِرَا مَسِيلُ سُحْبِ الدُّمُوعِ وَجْنَتُــــــــــــــــــــهُ ❖ كَــــــــــــــــــــمْ بَاتَ شَوْقًا إِلَيْكَ مُنْكَدِرَا ارْحَمْ قَتِيلَ الْجَمَــــــــــــــــــــالِ ذَا شَغَفٍ ❖ عَنْ وَجْهِــــــــــــــــــــكَ الْمُسْتَنِيرِ مَا صَبَرَا أَنْتَ الْمَلِيــــــــــــــــــــحُ الْفُحُولُ تَعْشَقُــــــــــــــــــــهُ ❖ كَمْ أَنْفَقُــــــــــــــــــــوا فِي وِدَادِكَ الْعُمُــــــــــــــــــــرَا أَنْتَ الْبَدِيــــــــــــــــــــعُ الْجَمَالِ مُفْــــــــــــــــــــرَدُهُ ❖ نُــــــــــــــــــــزْهَةُ الْعَاقِلُــــــــــــــــــــونَ عَنْهُ نَظَرَا أَنْتَ إِمَــــــــــــــــــــامُ الْمَلَاحِ صُورَتُــــــــــــــــــــهُ ❖ سَــــــــــــــــــــادَتْ بِشَكْلٍ كَمَالِهِ الصُّوَرَا أَنْتَ عَــــــــــــــــــــرُوسُ الْغُيُوبِ طَلْعَتُــــــــــــــــــــهُ ❖ آنَــــــــــــــــــــسَتْ شُمُوسَ النَّهَارِ وَالْقَمَرَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ وَكَفُّهُ أَنْدَى مِنْ (29) الْغُيُوثِ الْهَوَامِعِ وَفَيَضَانِ الْبُحُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الْهَنَاءِ وَالْحُبُورِ، وَصَوْرَتُهُ أَحْلَا مِنْ حَنِينِ الْأَطْيَارِ وَنَغَمَاتِ الْأَوْتَارِ، وَصَوْتِ الْعَوَالِيِّ فِي الْقُصُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ

وَجْهُهُ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الضِّيَاءِ وَالنُّورِ، وَجَاهُهُ أَرْفَعُ مِنْ رُتَبِ الْمَعَالِي وَمَقَامِ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الْحُجُبِ وَالنُّورِ، وَقَطْرُهُ أَحَبُّ مِنْ مُضَاجَعَةِ الْكَوْكَبِ وَعَرَائِسِ الْخُدُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الشَّوَارِقِ وَالْبُدُورِ وَلَثْمِ ضَرِيحِهِ أَشْهَى مِنْ تَقْبِيلِ وَرْدِ الْوَجَنَاتِ وَرَشْفِ الثُّغُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الطَّاعَةِ وَالْبُرُورِ، وَمَعَالِمُ مَقَامِهِ أَبْهَجُ مِنْ رَقْمِ الْحُلَلِ وَتَرَاجِمِ الْكِتَابَةِ وَالسُّطُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَمَعَانِ بَرْقِ الْمَجَالِسِ وَالصُّدُورِ وَعَوَاطِرُ أَنْفَاسِهِ أَطْيَبُ مِنْ نَوَاسِمِ الرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ وَرَشِّ الزُّهُورِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْمُجَادَلَةِ وَالسَّعْيِ الْمَشْكُورِ، وَصَحَابَتِهِ يَنَابِيعِ السِّيَادَةِ وَالْعِلْمِ الْمَشْهُورِ، صَلَاةً تَحْشُرُنَا بِهَا فِي زُمْرَةِ حِزْبِهِ الْمَنْصُورِ، وَتُدْخِلُنَا بِهَا تَحْتَ ظِلِّهِ الظَّلِيلِ وَلِوَائِهِ الْمَنْشُورِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (30) يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ، وَتَقْبِيلُ رَاحَتِهِ أَعَزُّ مِنْ خَمْرِ النِّعَمِ وَكُنُوزِ الْغِنَى وَالْأَرْبَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْقِيَامِ وَالصِّيَامِ وَتَلَقِّي خِطَابِهِ أَعَزُّ مِنْ مُحَادَثَةِ السَّمَرِ وَتَعَاطِي كُئُوسِ الْقَهْوَةِ وَالْمُدَامِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْوَجْدِ وَالْإِلْهَامِ، وَحُسْنُ مُعَاشَرَتِهِ أَعَزُّ مِنْ صُحْبَةِ الْأَفَاضِلِ وَمُرَافَقَةِ السَّادَاتِ الْأَعْلَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَلَطَائِفُ إِشَارَاتِهِ أَعَزُّ مِنْ لَذَّةِ الْمُنَاجَاةِ وَشَطَحَاتِ أَهْلِ الْوَجْدِ وَالْهِيَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الشَّرَائِعِ وَالْأَحْكَامِ، وَرَقَائِقُ عِبَارَاتِهِ أَعَزُّ مِنَ الظَّفَرِ بِالْمَطْلُوبِ وَبُلُوغِ الْقَصْدِ وَالْمَرَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ الْقَانِتِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ، وَالْغَيْبَةِ فِيهِ أَعَزُّ مِنَ الْوَلَهِ وَالتَّوَاجُدِ وَخَلْعِ الْعِذَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْمَوَاهِبِ وَالْأَنْوَارِ، وَجَوَائِزُ تُحَفِهِ أَعَزُّ مِنْ عُلُوِّ الْمَنَاصِبِ وَمَقَامَاتِ ذَوِي الْمَنَاصِبِ وَالِافْتِخَارِ. (31) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، وَمَوَاهِبُ عُلُومِهِ أَعَزُّ مِنْ ضَوْءِ الْعُقُولِ وَنُورِ سَوَادِ الْمُقَلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، وَأَنْوَارُ فُهُومِهِ أَعَزُّ مِنْ تَحْصِيلِ مَقَامِ الْوِلَايَةِ وَلُبْسِ خِلَعِ الْكَمَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الضَّرَاعَةِ وَالِابْتِهَالِ، وَحَقَائِقُ مَعَارِفِهِ أَعَزُّ مِنَ السِّرِّ السَّارِي فِي سَائِرِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَالْوِصَالِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْعَوَاطِفِ وَالرَّحَمَاتِ، وَالتَّوَسُّلُ بِجَاهِهِ أَنْفَعُ لِرَفْعِ الشَّدَائِدِ وَكَشْفِ الْكُرَبِ وَالْأَزَمَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ، وَالِاقْتِدَاءُ بِسِيرَتِهِ أَعَزُّ مِنَ التَّصْرِيفِ الْخَاصِّ الْجَارِي عَلَى أَيْدِي الْأَفَاضِلِ وَأَكَابِرِ الْأَعْيَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْعُزْلَةِ وَالِانْفِرَادِ، وَالْغِبْطَةُ فِيهِ أَعَزُّ مِنْ زِيَارَةِ الْمَحْبُوبِ لِحَبِيبِهِ بَعْدَ مُكَابَدَةِ الشَّوْقِ وَفَرْطِ الصَّبَابَةِ وَالْوِدَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ الْأَجْرَاسِ وَالْأَوْتَادِ، وَالتَّحَدُّثُ بِمُعْجِزَاتِهِ أَعَزُّ مِنَ الْقَصَصِ الرَّائِقَةِ وَالْحِكَايَاتِ الْفَائِقَةِ وَسَمَاعِ التَّغَزُّلِ وَالْقَصَائِدِ وَالْإِنْشَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ الزُّهَّادِ وَالْعُبَّادِ، وَزِيَارَةُ مَقَامِهِ أَعَزُّ مِنَ النَّفْسِ وَالْمَالِ وَالْأَهْلِ وَالْأَوْلَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (32) الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْقَبْضِ وَالْمَدِّ، وَسِرُّ أَحَادِيثِهِ أَعَزُّ مِنَ التَّرَقِّي فِي مَعَارِجِ السَّعَادَةِ وَمَدَارِجِ الشَّرَفِ وَعِزِّ الْأَبَدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْخُصُوصِيَّةِ وَالِاخْتِصَاصِ، وَالْعَمَلُ بِمُقْتَضَى سُنَّتِهِ أَعَزُّ مِنْ مَنَازِلِ الشُّهَدَاءِ وَمَقَامَاتِ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْإِخْلَاصِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي نُورُ أَعْضَائِهِ أَشْرَفُ مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ النُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ، وَتَلْقَى جَوَاهِرُ وَحْيِهِ أَعَزَّ مِنْ عَمَلِ أَهْلِ التَّوَكُّلِ وَالْوَرَعِ وَالزُّهَادِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَحَابِرَ الشَّرَفِ وَالْمَجَادَةِ وَصَحَابَتِهِ يَنَابِيعَ الْعُلُومِ وَالْإِفَادَةِ صَلَاةً تَكْتُبُنَا بِهَا فِي جِوَارِ أَهْلِ الْفَوْزِ وَالسَّعَادَةِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ خَتَمْتَ لَهُمْ بِالْإِيمَانِ وَكَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَحَبُّ مِنَ التَّرَقِّي وَالطَّيَرَانِ فِي الْمَقَامَاتِ، وَأَحْسَنُ مِنْ لِبَاسِ الشُّهْرَةِ وَالتَّحَدُّثِ بِبَوَارِقِ الْكَرَامَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي سَمَاعُ حَدِيثِهِ أَجَلُّ مِنْ لَوَائِحِ الْكَوَاشِفِ، وَالِاطِّلَاعُ عَلَى غَوَامِضِ الْإِلْهَامَاتِ وَأَفْضَلُ مِنَ الْجُلُوسِ عَلَى كَرَاسِيِّ الْخِلَافَةِ وَالِاقْتِدَاءِ بِنُجُومِ الْمَعَارِفِ وَالْمُعَامَلَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مُحَادَثَتُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَالسُّكَّرِ وَاجْتِنَاءُ ثِمَارِ الْعُلُومِ وَالْإِفَادَاتِ، وَأَنْجَحُ مِنَ السَّفَرِ فِي مَوَاكِبِ الْمُجَاهَدَةِ لِتَحْصِيلِ الْمَآثِرِ وَالْمَنَاقِبِ وَخَوَارِقِ الْعَادَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَدْحُ أَوْصَافِهِ أَلَذُّ مِنْ سُرُورِ الْمُرِيدِ بِكَشْفِ الْحِجَابِ وَسَمَاعِ نُطْقِ الْجَمَادَاتِ، وَأَشْهَى مِنِ اسْتِنْزَالِ جُودِ الْعَوَاطِفِ وَتَعَاطِي كُئُوسِ الْإِمْدَادَاتِ. (33) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي ذِكْرُ أَوْصَافِهِ أَلْطَفُ مِنْ هُبُوبِ نَوَاسِمِ الْخَيْرِ وَأَسْرَارِ النَّفَحَاتِ، وَأَعْذَبُ مِنْ شَرَابِ الْحُمَيَّا وَالتَّحَرُّكِ بِأَلْحَانِ طُيُورِ الْجَذَبَاتِ وَالشَّطَحَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَوَاعِظُهُ أَوْقَعُ فِي النُّفُوسِ مِنْ سَمَاعِ الرَّقَائِقِ وَالتَّفَنُّنِ فِي الْعِبَارَاتِ، وَأَشْرَفُ مِنَ التَّعْظِيمِ فِي عُيُونِ الْخَلَائِقِ وَالْجُلُوسِ عَلَى كَرَاسِيِّ الْإِمَارَاتِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَحَبَّتُهُ تُغْنِي عَنِ اقْتِطَافِ جَوَاهِرِ الْحَقَائِقِ وَأَدَبِ السُّلُوكِ وَالرِّيَاضَاتِ، وَمَعْرِفَتُهُ تُفِيدُ النُّكَتَ الْقَرِيبَةَ وَالتُّحَفَ الْعَجِيبَةَ وَنَوَافِسَ عُلُومِ الرِّوَايَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي فَوَائِدُ تُحَفِهِ أَسْمَى مِنَ الْأَنْوَارِ الْمُقْتَبَسَةِ وَالْأَسْرَارِ الْمُلْتَبِسَةِ مِنْ مَعَانِي الْعُلُومِ، اللَّدُنِّيَّةِ وَالْحِكَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَأَنْمَى مِنْ مَقَامَاتِ الْمُشَاهَدَةِ وَبَسَاطِ الْمُكَالَمَةِ وَمَوَائِدِ جَنَّةِ الْقُرْبِ وَمَا فِيهَا مِنَ النَّعَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي جَوَاهِرُ وَجْهِهِ أَبْهَى مِنْ لَطَائِفِ التَّلَقِّيَاتِ وَمَظَاهِرِ التَّجَلِّيَاتِ وَلَوَائِحِ الْفُتُوحَاتِ وَبَشَائِرِ الْوُصُولِ، وَأَسْمَى مِنْ رَقَائِقِ الْعَوَارِفِ وَطُرَفِ الْفَوَائِدِ وَاللَّطَائِفِ وَغَرَائِبِ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي لَوَائِحُ تَجَلِّيَاتِهِ أَبْهَى مِنَ الْفَجْرِ الْمُسْفِرِ عَنْ رُمُوزِ الْإِشَارَاتِ وَمَعَانِي أَسْرَارِ الْأَسْمَاءِ وَالْحُرُوفِ، وَأَبْهَجُ مِنَ الْأَنْوَارِ اللَّائِحَةِ عَلَى حَلْقِ أَهْلِ الذِّكْرِ وَوُجُوهِ أَهْلِ الصِّيَامِ وَالْعُكُوفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي لَوَامِعُ آيَاتِهِ أَبْهَى مِنْ عَرَائِسِ الْخُدُورِ الْقُدْسِيَّةِ وَنَضَارَةِ الْوُجُوهِ الصِّبَاحِ (34) وَلَمَعَانِ الطُّرَزِ أَعْطَرُ مِنْ نَسِيمِ صَبَا الشَّوْقِ وَنَشْرِ خُزَامَى الذَّوْقِ وَشَذَا غَرَائِرِ الْمَحَبَّةِ وَنَوَافِحِ مُنَاجَاةِ السَّحَرِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ عُيُونَ الْمَجْدِ وَالْفَخْرِ وَصَحَابَتِهِ سَادَاتِ أَهْلِ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ، صَلَاةً تَقْضِي لَنَا بِبَرَكَتِهَا الشُّئُونَ وَالْوَطَرَ، وَتَمْنَحُنَا بِهَا مِنَ الْخَيْرَاتِ مَالَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

كَأَنَّهُ وَهُوَ فَرْدٌ فِي جَلَالَتِهِ فِي مَعْسَكَرٍ حِينَ تَلْقَاهُ وَفِي حَشَمِ إِذَا رَأَتْهُ الْمُلُوكُ قَالَ قَائِلُهَا بَدَا لَنَا إِسْوَةٌ عَنْ أَمْرٍ مُنْجَزِمِ إِذَا رَأَتْهُ الْبُرُورُ قَالَ قَائِلُهَا هَذَا الْهِلَالُ الَّذِي مَتَى يَلُحْ نَهَمِ أَقْسَمْتُ بِالدَّهْرِ لَا دَهْرٌ يُنَاضِلُهُ فِيمَا لَهُ مِنْ عُلُوٍّ وَالْقَدْرِ وَالْهِمَمِ أَقْسَمْتُ بِالْبَحْرِ لَا بَحْرٌ يُعَادِلُهُ فِي فَيْضِهِ وَكَذَاكَ وَابِلُ الدِّيَمِ أَقْسَمْتُ بِالزَّهْرِ لَا زَهْرٌ يُشَاكِلُهُ فَيَا لَهُ مِنْ نَضَارَةٍ وَمِنْ بَسَمِ أَقْسَمْتُ بِالْبَدْرِ لَا بَدْرٌ يُمَاثِلُهُ فِي حُسْنِهِ وَكَذَاكَ الشَّمْسُ فِي الْغَمَمِ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَّى لِلصُّوَرِ أَنْ تَشْبَهَ صُورَتَكَ الْمُطَهَّرَةَ الشَّرِيفَةَ، وَأَنَّى لِلذَّوَاتِ أَنْ تَشْبَهَ ذَاتَكَ الْمُنَوَّرَةَ النَّظِيفَةَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَّى لِلْأَرْوَاحِ أَنْ تَشْبَهَ رُوحَكَ الْمُقَدَّسَةَ النُّورَانِيَّةَ، وَأَنَّى لِلْأَنْفَاسِ أَنْ تَشْبَهَ أَنْفَاسَكَ الْعَطِرَةَ الرَّحْمَانِيَّةَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَّى لِلظَّوَاهِرِ أَنْ تَشْبَهَ ظَوَاهِرَكَ الْمَلَكِيَّةَ الْمَلَكُوتِيَّةَ، وَأَنَّى لِلْبَوَاطِنِ أَنْ تَشْبَهَ بَوَاطِنَكَ الْقُدْسِيَّةَ الرَّحْمُوتِيَّةَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَّى لِلشُّمُوسِ وَالْأَقْمَارِ أَنْ تَشْبَهَ طَلْعَتَكَ الْجَلَالِيَّةَ الْجَمَالِيَّةَ وَأَنَّى لِلشَّوَارِقِ وَالْأَنْوَارِ أَنْ تَشْبَهَ أَنْوَارَكَ الْجَلِيلَةَ الذَّاتِيَّةَ. (35) سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَّى لِلْوَامِعِ وَالطَّوَالِعِ أَنْ تَشْبَهَ طَوَالِعَكَ السَّعِيدَةَ الْبَهِيَّةَ، وَأَنَّى لِلْغُرَرِ وَالْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ أَنْ تَشْبَهَ غُرَّتَكَ الشَّارِقَةَ السَّنِيَّةَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا جَنَّتِ الرَّكَائِبُ لِتُرْبَتِكَ الطَّيِّبَةِ النَّقِيَّةِ صَلَاةً تَكُونُ بِهَا مِمَّنْ دُفِنَتْ أَعْظَمُهُمْ فِي بِقَاعِكَ الْمَدَنِيَّةِ الْمَكِّيَّةِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. كَتَبَ الْجَمَالَ عَلَى جَلَالَةِ خَدِّهِ بِالْحُسْنِ فِي لَوْحِ الْمَلَاحَةِ أَسْطُرَا هَذَا كِتَابُ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ قَدْ جَاءَ بِالْحُسْنِ الْبَدِيعِ مُبَشِّرَا أَوْحَى لِأَرْبَابِ الْبَصَائِرِ حُسْنُهُ نُورًا فَهَلَّلَهُ الْبَصِيرُ وَكَبَّرَا

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ، الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ شَرَفَهُ وَفَضْلَهُ وَجَعَلَ رُوحَهُ الزَّكِيَّةَ وَسِيلَةً لِجَمِيعِ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَصْفِيَاءِ قُرْبَةً وَوَصْلَةً. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ جَمَالَهُ الْمُحَمَّدِيَّ مِرْآةً لِذَوِي الْبَصَائِرِ وَقِبْلَةً، وَنَفَحَ بِسَنَاهُ الْأَحْمَدِيِّ عَالَمَ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ بَعْدَ ظُهُورِهِ وَقَبْلَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي طَهَّرَ اللَّهُ أَصْلَهُ وَفَصْلَهُ وَأَسَّسَ عَلَى بُنْيَانِ التَّقْوَى قَوْلَهُ وَفِعْلَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي كَسَا اللَّهُ بِالْهَيْبَةِ وَالْوَقَارِ صُورَتَهُ وَشَكْلَهُ، وَنَوَّرَ بِأَنْوَارِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ سَرِيرَتَهُ وَعَقْلَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي أَيَّدَ اللَّهُ بِالْفَتْحِ وَالنَّصْرِ مُلْكَهُ وَعَدْلَهُ وَاسْتَغْرَقَ فِي مَحَبَّتِهِ الْإِلَاهِيَّةِ بَعْضَهُ وَكُلَّهُ. (36) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي لَوْلَا أَنْ سَتَرَ جَمَالَهُ بِأَوْصَافِ الْبَشَرِيَّةِ وَظَوَاهِرِ الْأَحْوَالِ لَتَدَكْدَكَتْ مِنْ نَظْرَتِهِ صُوَرُ الْخَلِيقَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَصُمُّ الْجِبَالِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بُدُورِ الْكَمَالِ وَصَحَابَتِهِ الْمُسَدَّدِينَ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ وَتَرْقِينَا بِهَا إِلَى أَعْلَا الدَّرَجَاتِ وَمَقَامَاتِ الدُّنُوِّ وَالْإِتِّصَالِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نُورَ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ غَابَتْ رُوحَانِيَّتُهُ فِي مِيمِهِ وَحَائِهِ وَدَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ

الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نُورَ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ خَلَعَ الْعِذَارَ وَبَاحَ بِمَا كَتَمَ فِي دَاخِلِ أَحْشَائِهِ وَأَوْصَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نُورَ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ كَبَّرَ وَهَلَّلَ وَمَدَحَهُ بِلِسَانِ حَالِهِ وَمَقَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نُورَ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ نَبَذَ الْأَهْلَ وَالْعَشَائِرَ وَجَادَ فِي رِضَاهُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نُورَ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ تَرَكَ سُعْدَى وَبُثَيْنَةَ وَلَمْ يَخْطُرْ غَيْرُهُ بِبَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نُورَ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ جَفَا الْكَرَّ وَالْمَضَاجِعَ وَصَارَ (37) كُلَّ لَيْلَةٍ يُرَاقِبُ غُرَّةَ هِلَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نُورَ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ تَمَنَّى مِنْ فَرْطِ الصَّبَابَةِ أَنْ يَرْسُمَ شَكْلَهُ النُّورَانِيَّ فِي صَفَحَاتِ وَهْمِهِ وَخَيَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نُورَ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ تَاهَ عَقْلُهُ فِي مَنْظَرِهِ وَحَارَ فِي طُرَّةِ جَبِينِهِ وَحُسْنِ خَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نُورَ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ، تَسَلَّى عَنْ زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ وَوَالِدَيْهِ وَعَمِّهِ وَخَالِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نُورَ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ اشْتَاقَ إِلَى الْعَزِيبِ وَبَارِقِ وَالْمُنْحَنَى وَظِلَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نُورَ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ بَرِئَتْ عِلَلُهُ الظَّاهِرَةُ وَقَامَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نُورَ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ قَوِيَ عَزْمُهُ وَحَنَّ إِلَى مَعَاهِدِهِ الْكَرِيمَةِ وَتَشَوَّقَ إِلَى رُؤْيَتِهِ وَوِصَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نُورَ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ هَاجَتْ لَوَاعِجُ حُبِّهِ وَبَوَاعِثُ وَجْدِهِ وَتَرَنَّمَتْ بَلَابِلُ أَحْوَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نُورَ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ بَهَتَتْ عَوَالِمُ (38) سِرِّهِ فِي حُسْنِ بَهَائِهِ الْحَائِفِ وَطَيْفِ خَيَالِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْكِرَامِ وَأَزْوَاجِهِ وَعِيَالِهِ صَلَاةً تَفِيضُ بِهَا عَلَيْنَا بِبُحُورِ كَرَمِهِ وَنَوَالِهِ وَتَسْقِينَا بِهَا مِنْ حَوْضِ كَوْثَرِهِ الْأَحْمَدِيِّ وَرَحِيقِ زُلَالِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْحَسَنِ السِّيرَةِ وَالْفِعَالِ، وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الرَّافِلِ فِي حُلَلِ الْبَهَاءِ وَالْكَمَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الرَّاقِي فِي مَدَارِجِ الْقُرْبِ وَالْوِصَالِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الْمَكْسُوِّ بِأَنْوَارِ الْهَيْبَةِ وَالْجَلَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ

الْمَلْحُوظِ بِعَيْنِ التَّعْظِيمِ وَالإِجْلاَلِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الْمُقَدَّمِ فِي مَرَاكِبِ الْعِزِّ عَلَى سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ وَالأَرْسَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْعَدِيمِ النَّظِيرِ وَالتَّشْبِيهِ وَالْمِثَالِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الْمَرْكُوزِ حُبُّهُ فِي الْفِطَرِ وَعَالَمِ الْوَهْمِ وَالْخَيَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّ السُّرُورِ وَالأَفْعَالِ، وَقُرَّةِ الْعَيْنِ اللَّاهِجِ بِذِكْرِ مَوْلاَهُ فِي مَفَاخِرِ الأُنْسِ وَالإِدْلاَلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حَارَتْ فِي دَرْكِ حَقَائِقِهِ الْعُقُولُ وَالأَبْصَارُ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي تَنَافَسَتْ فِي خِدْمَتِهِ الْمَوَالِي وَالأَحْرَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (39) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي سَبَحَتْ فِي نُورِ جَمَالِهِ الْخَوَاطِرُ وَالأَفْكَارُ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي تَضَاءَلَتْ عِنْدَ جُودِ يَمِينِهِ الْغَمَائِمُ وَالْبِحَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ، الَّذِي طَابَتْ بِمَدْحِهِ الأَحَادِيثُ وَالأَذْكَارُ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مِنْهُ انْشَقَّتِ الأَسْرَارُ وَانْفَلَقَتِ الأَنْوَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي اخْضَرَّتْ مِنْ بَقِيَّةِ وُضُوئِهِ الْعُشْبُ وَالأَشْجَارُ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي غُفِرَتْ بِبَرَكَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ الْجَرَائِمُ وَالأَوْزَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي طَابَ مِنْهُ الْبِحَارُ وَسَمَا بِهِ الْفَخَارُ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي قَرَّبَهُ مَوْلاَهُ إِلَى حَضْرَتِهِ وَانْخَرَقَتْ لَهُ كَشَائِفُ الْحُجُبِ وَالأَسْتَارِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي تَوَّجَهُ بِتَاجِ الْهَيْبَةِ وَالْوَقَارِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي افْتَخَرَتْ بِمَحَبَّتِهِ أَكَابِرُ الْأَصْفِيَاءِ وَالْأَبْرَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي اسْتَنَارَتْ مِنْ نُورِ جَمَالِهِ الْمُحَمَّدِيِّ الشُّمُوسُ وَالْأَقْمَارُ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي حُفِظَتْ بِحِصْنِ حِمَايَتِهِ الْجِهَاتُ وَالْأَقْطَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي هَطَلَتْ بِدَعْوَاتِهِ سَحَائِبُ الْخَيْرَاتِ وَالْأَمْطَارِ وَجَدِّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ الَّذِي قُضِيَتْ بِسِرِّ بَرَكَتِهِ الْمَآرِبُ وَالْأَوْطَارُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَّاتِ الْأَطْهَارِ وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْأَخْيَارِ صَلَاةً نَنْتَفِعُ بِهَا فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ وَنَتَحَصَّنُ بِهَا مِنْ سُوءِ مَا تَجْرِي بِهِ حَوَادِثُ اللَّيَالِي وَتَصَارِيفُ الْأَقْدَارِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (40) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ السِّيرَةِ وَالنَّهْجِ الْقَوِيمِ وَصَاحِبِ الدِّينِ الْخَالِصِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ السِّيرَةِ وَالسَّرِيرَةِ وَالْخُلُقِ الْعَظِيمِ وَنُورِ الْبَصَرِ وَالْبَصِيرَةِ الْكَفِيلِ بِأُمَّتِهِ الزَّعِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ السِّيرَةِ وَالْخِصَالِ الْمَحْمُودَةِ وَالسَّجَايَا وَكَهْفِ الْحِمَايَةِ الْوَاقِي مَنْ لَاذَ بِهِ مِنَ الْأَهْوَالِ الْمُفْظِعَةِ وَالرَّزَايَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ السِّيرَةِ الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِجَمِيعِ الْأُمَمِ، وَمَعْدِنِ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ وَجَوَاهِرِ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ السِّيرَةِ الَّذِي خَضَعَ إِجْلَالًا لِهَيْبَتِهِ سُكَّانُ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى وَالرُّسُلُ الْكِرَامُ وَعَرُوسُ الْمَشَاهِدِ

الَّذِي سَجَدَ لِنُورِ جَمَالِهِ الْمُحَمَّدِيِّ رُؤَسَاءُ الْمُقَرَّبِينَ وَمَلَائِكَةُ الْإِلْهَامِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَهْلِ الْبُرُورِ وَالاحْتِرَامِ، وَصَحَابَتِهِ الْمَلْحُوظِينَ بِعَيْنِ الْإِجْلَالِ وَالْإِعْظَامِ، صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا فِي الرَّحِيلِ وَالْمَقَامِ، وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ الْفِتَنِ الدَّهْرِيَّةِ وَحَوَادِثِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * هَذَا مُحَمَّـــــــــــــدٌ الْمَحْمُودُ سِيرَتُهُ * هَذَا الَّذِي حِينَ جِيءَ بِالرِّسَالَةِ فِي * لَمْ يَبْقَ مِنْ شَجَـــــــــــــرٍ فِيهَا وَلَا حَجَرٍ * وَكَلَّمَتْهُ جَمَـــــــــــــادَاتُ الْوُجُودِ عَلَى * وَالطَّيْرُ وَالْوَحْشُ وَالْأَمْلَاكُ مَا بَرِحَتْ * مِنِّي السَّلَامُ عَلَى النُّورِ الَّذِي ابْتَهَجَتْ * وَاسْتَبْشَرَ الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ وَامْتَلَأَتْ * يَا مَنْ لَهُ الْكَوْثَرُ الْفَيَّاضُ مَكْرُمَةً * يَا مَنْ كَمُلْنَ صِفَاتُ الْأَنْبِيَاءِ لَهُ * أَنْتَ الَّذِي مَا لَهُ فِي الْكَوْنِ مِنْ شِبْهِ * مَا نَالَ فَضْلَكَ ذُو فَضْلٍ سِوَاكَ وَلَا * فَرَدَّ الْجَلَالَةُ مَقْبُــــــــــــولَ الشَّفَاعَةِ فِي * صَلَّى عَلَيْكَ إِلَهِي يَا مُحَمَّدُ مَا * هَدِي أَبْـــــــــــــرَرِ بَنِي الدُّنْيَا وَأَوْفَاهَا * بَطْحَاءُ مَكَّةَ عَمَّ النُّـــــــــــــورُ بَطْحَاهَا * إِلَّا تُحَيِّيهِ لُطْفًا حِينَ تَلْقَاهَا * عِلْمٍ وَكَـــــــــــــأَنَّ لَهَا جِسْمًا وَأَفْوَاهَا * تُهْدِي السَّلَامَ لَهُ كَيْ تَرْضِيَ اللَّهَ * بِهِ السَّمَـــــــــــــاوَاتُ لَمَّا جَازَ أَعْلَاهَا * حُجُبُ الْجَلَالَةِ نُـــــــــــــورًا حِينَ وَافَاهَا * يَا خَاتَمَ الرُّسُلِ يَا سِينَ يَا طَهَ (41) * فَمُنْتَهَى حُسْنِهَـــــــــــــا فِيهِ وَحُسْنَاهَا * هَيْهَـــــــــــــاتَ أَيْنَ ثُرَاهَا مِنْ ثُرَيَّاهَا * سَمَا فَخَارُكَ ذُو فَخْـــــــــــــرٍ وَلَا ضَاهَا * يَوْمِ الْقِيَـــــــــــــامَةِ أَعْلَا الْأَنْبِيَاءِ جَاهَا * دَامَتْ إِلَيْـــــــــــــكَ تَحْدُو مَطَايَاهَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ السِّيرَةِ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ وَبَدْرِ التَّمَامِ الْمُبَشِّرِ بِوِلَادَتِهِ فِي الطَّالِعِ السَّعْدِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْقَدِّ الْمُهَفْهَفِ وَالْخَدِّ الْوَرْدِيِّ وَصَاحِبِ الشَّمَائِلِ وَالْكَفِّ النَّدِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْوَجْهِ الْأَقْمَرِ وَالطَّرْفِ الْكَحِيلِ وَعُنْصُرِ الْمَجْدِ الْمُؤَثَّلِ وَالشَّرَفِ الْأَصِيلِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الثَّغْرِ الْبَسِيمِ وَالرِّضَابِ الشَّهِيِّ وَكَامِلِ الْمَحَاسِنِ وَالْأَوْصَافِ التِّهَامِيِّ النَّجْدِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْوَفْرَةِ الْعَاطِرَةِ وَالْعَرْفِ الْمِسْكِيِّ وَتَاجِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ الْمَدَنِيِّ الْمَكِّيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمَغْفِرِ وَالْعِمَامَةِ وَالْإِكْلِيلِ، وَنَجِيِّ الرَّبِّ الْمُفَضَّلِ عَلَى الصَّفِيِّ وَالْخَلِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْبَسَاطِ الْأَرْفَعِ وَالْقَدِّ الْجَلِيلِ، وَصَاحِبِ الصِّيتِ الْعَالِي وَالْبَاعِ الطَّوِيلِ. (42) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الضَّرِيحِ الْمُنَوَّرِ وَالْمَقَامِ الْمَحْفُوفِ بِالتَّعْظِيمِ وَالْكَرَامَةِ وَالتَّبْجِيلِ، وَصَاحِبِ الْمَوَاهِبِ الْقُدْسِيَّةِ وَالْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ الْمَمْدُوحِ بِفَرَائِدِ الْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَهْلِ الْعِنَايَةِ وَالتَّفْضِيلِ وَصَحَابَتِهِ الْمَلْحُوظِينَ بِعَيْنِ الشَّرَفِ وَالْعِزِّ فِي كُلِّ رَهْطٍ وَقَبِيلٍ صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الزَّيْغِ وَالتَّحْوِيلِ وَالتَّبْدِيلِ وَتُلَاحِظُنَا بِهَا بِعَيْنِ لُطْفِكَ وَرِعَايَتِكَ فِي الْمَقَامِ وَالرَّحِيلِ وَتَحْشُرُنَا بِهَا مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ فِي جَوْهَرِهِ الْأَحْمَى وَظِلِّهِ الظَّلِيلِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَنْ رَأَى مَحَاسِنَ كَمَالَاتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَشَمَائِلِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ اسْتَغْرَقَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَنْ رَأَى أَخْلَاقَهُ السُّنِّيَّةَ وَأَحْوَالَهُ الْمَرْضِيَّةَ اسْتَغْرَقَ فِي مَحَاسِنِهِ وَتَسَلِّي بِمَحَبَّتِهِ عَنِ الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَالذُّرِّيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَنْ رَأَى مَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ مِنْ حُلَلِ الْعِزِّ وَالْمَجْدِ وَالشَّرَفِ غَابَ فِي جَمَالِ ذَاتِهِ.

النُّورَانِيَّةِ وَطَوَى أَحْشَاءَهُ عَلَى مَوَدَّتِهِ وَاعْتَكَفَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَنْ رَأَى كَثْرَةَ حَيَائِهِ وَعِلْمِهِ وَعَفْوِهِ انْضَمَّ إِلَى جَنَابِهِ وَتَزَاحَمَ عَلَى رِتَاجِ بَابِهِ بِالْمَنَاكِبِ لِيَكْرَعَ مِنْ مَنَاهِلِ صَفْوِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَنْ رَأَى رَصَانَةَ عَقْلِهِ وَقُوَّةَ مَعْرِفَتِهِ وَفَهْمِهِ (43) طَوَى بِسَاطَ عُلُومِهِ وَدَخَلَ تَحْتَ إِيَالَتِهِ وَطَاعَةِ حُكْمِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَنْ رَأَى مَا مَنَحَهُ اللَّهُ مِنَ الْفُتُوحَاتِ وَالْمَوَاهِبِ جَعَلَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ هِجِّيرَاهُ لِيَتَوَصَّلَ بِهَا إِلَى أَعْلَى الدَّرَجَاتِ وَأَسْنَى الْمَرَاتِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَنْ رَأَى تُحَفَهُ الْجَزِيلَةَ وَأَوْصَافَهُ الْجَمِيلَةَ تَوَسَّلَ بِجَاهِهِ إِلَى مَوْلَاهُ لِيَغْفِرَ ذُنُوبَهُ وَيَكُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلِيَّهُ وَكَفِيلَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَنْ رَأَى مَا جُبِلَ عَلَيْهِ مِنَ السَّجَايَا الْحَمِيدَةِ وَالْآرَاءِ الْمُوَفَّقَةِ السَّدِيدَةِ بَذَلَ فِي مَرْضَاتِهِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ وَأَهْلَهُ وَعَبِيدَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَنْ رَأَى جَمَالَ بَهْجَتِهِ الْمُنَوَّرَةِ وَطِيبَ نَسْمَتِهِ طَلَبَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يُحْيِيَهُ عَلَى سُنَّتِهِ وَيُمِيتَهُ عَلَى مِلَّتِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ وَعِتْرَتِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَقَرَابَتِهِ وَأُسْرَتِهِ صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَهْلِ حِزْبِهِ وَمَوَدَّتِهِ، وَتُنْشِقُنَا بِهَا شَذَى عَرْفِهِ الْأَحْمَدِيِّ وَنَسِيمَ نَفْحَتِهِ وَتُطْلِعُنَا بِهَا عَلَى مَوَاهِبِ عُلُومِهِ اللَّدُنِّيَّةِ وَسِرِّ حِكْمَتِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

يَا عَزِيزُ الْحَيِّ جَلَّ اللَّهُ مِنْ * مِنْكَ بِالْحُبِّ قَدْ جَرَحْ قَدْ تَوَلَّى مُهْجَتِي سُلْطَانُهُ * وَبِمِيزَانِ قَلْبِي قَدْ مَرَحْ قَدْ دَرَى أَنِّي مَمِيلٌ كُلُّهُ * فِي رَوْضِ سِرِّي وَسَرَحْ زَارَ عَبْدًا سَيِّدٌ فِي سِرِّهِ * فَاحْتَضَنَ بِالرُّوحِ مِنْهُ وَالشَّبَحْ يَعْلَمُ اللَّهُ إِذَا مَا زَارَنِي * مَا بِقَلْبِي مِنْ سُرُورٍ وَفَرَحْ كَمْ أَعَانِي مِنْهُ وَصْلًا شَارِحًا * لِي صَدْرًا بِسُرُورٍ مَا انْشَرَحْ لَمْ يَكُنْ يَشْرَحُ صَدْرِي غَيْرُ مَنْ * خَصَّهُ اللَّهُ بِأَعْظَمِ الْمِنَحْ (44) سَيِّدِ الْكَوْنَيْنِ تَاجِ الْأَنْبِيَاءِ * مَنْ بِهِ الْقَلْبُ إِلَى اللَّهِ انْشَرَحْ مَنْ إِذَا مَا رَبَّنَا دَادَ طَيِّبٌ * مُدَّةً لِلنَّاسِ فِيهِ قَدْ نَفَحْ وَإِذَا يَلْمَحُ وَجْهَ الْمُصْطَفَى * قُلْتُ بَدْرٌ فِي الدُّجَى قَدْ لَمَحْ وَإِذَا يَزْرُو وَيَمْشِي رَائِقٌ * قُلْتُ غُصْنٌ أَوْ غَزَالٌ قَدْ سَرَحْ إِذَا الْخَدُّ لَهُ حُسْنًا وَجَمَالًا * قُلْتُ وَرْدٌ فِي رِيَاضٍ قَدْ فَتَحْ وَإِذَا يَخْرُجُ لَفْظًا ثَغْرُهُ * قُلْتُ تَابُوتُ غُيُوبٍ مُفْتَتَحْ وَإِذَا مَا بِنَفْضِلٍ كَفُّهُ * قُلْتُ بَحْرٌ بِالْعَطَايَا قَدْ طَفَحْ غَضَّ جِسْمٍ فَتَرَى مَلْمَسَهُ * مِثْلَ زَهْرٍ فِي غُصُونٍ قَدْ لَقَحْ مُصْلِحٌ حُبُّهُ وَاللَّهُ طَهَ مُرْشِدٌ * كَمْ أَتَى قَلْبًا هَوَاهُ فَانْصَلَحْ كَمْ فُؤَادٍ ضَيِّقٍ قَدْ حَلَّهُ * حُبُّهُ بِالْعِلْمِ وَالْحِلْمِ انْفَسَحْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْ لِي شَافِعًا * وَجْهُ مَنْ تَشْفَعْ فِيهِ مَا كَلَحْ وَعَلَيْكَ اللَّهُ صَلَّى وَعَلَى * عِتْرَةٍ وَالصَّحْبِ مَا طَيْرٌ صَدَحْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْحَضْرَةِ التَّامَّةِ وَالْجَنَابِ الْأَحْمَى وَصَاحِبِ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَالْخَيْرِ الْأَنْمَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ التَّنَحُّتِ فِي الْخَلَوَاتِ وَالْمَسَاجِدِ وَمَنْهَلِ الْجُودِ الْمَقْصُودِ فِي الْمَنَاهِلِ وَالْمَوَارِدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ التَّهَجُّدِ وَالصِّيَامِ وَالْعُكُوفِ وَخَطِيبِ الْحَضَرَاتِ الْمُقَدَّمِ فِي حُضُورِ الْمَجَالِسِ وَالصُّفُوفِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ التَّضَرُّعِ وَالبُكَاءِ فِي سَوَادِ الغَيَاهِبِ وَيَنْبُوعِ البَرَكَةِ الْمُؤَمَّلِ قَرَاهُ فِي الرَّخَاءِ وَالمَسَاغِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الحَنِينِ وَالأَنِينِ فِي أَجْوَافِ البُيُوتِ وَالمَخَارِبِ (45) وَسِرَاجِ العُلُومِ الْمُسْتَضَاءَ بِنُورِهِ فِي الْمَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ التَّوَسُّلِ وَالرَّغَبَاتِ فِي الْمَشَاهِدِ وَالمَوَاكِبِ وَمِدَادِ الْمَحَبَّةِ الْمُتَحَرِّكِ بِنَسِيمِهِ أَرْبَابُ الأَحْوَالِ وَالمَجَاذِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الذِّكْرِ وَالتَّفَكُّرِ وَالحُضُورِ وَالتِّلَاوَةِ وَلِسَانِ الصِّدْقِ الْمَكْسُوِّ بِأَنْوَارِ الحَلَاوَةِ وَالطَّلَاوَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ التَّذْكِرَةِ وَالحَدِيثِ وَالمَوَاعِظِ وَمَعْدِنِ البَلَاغَةِ الْمُتَحَدِّثِ بِمَا يَعْجِزُ عَنْ مُعَارَضَتِهِ كُلُّ مُعَبِّرٍ وَلَافِظٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الفَهْمِ وَالتَّحْقِيقِ وَالإِشَارَةِ وَمَنْبَعِ العُلُومِ وَالحِكَمِ الرَّائِقِ اللَّفْظِ وَالعِبَارَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمُنَاجَاةِ لِرَبِّهِ فِي مَقَاصِيرِ الأُنْسِ وَأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَصَاحِبِ الشَّفَاعَةِ الْمَخْصُوصِ بِنَيْلِ المَقَاصِدِ وَإِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمُنَازِعِ وَالمَأْخَذِ وَالتَّلْقِيَاتِ وَمَظْهَرِ عُلُومِ الذَّاتِ الْمُقَدَّسَةِ وَأَنْوَارِ التَّجَلِّيَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ المَنَاصِبِ العَلِيَّةِ وَالمَقَامَاتِ وَصَاحِبِ الْمُعْجِزَةِ البَاهِرَةِ وَالكَرَامَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (46)

زَيْنِ المَفَاخِرِ وَالمَنَاقِبِ وَالشِّيَمِ الطَّاهِرَاتِ، وَصَاحِبِ الآيَاتِ البَيِّنَاتِ وَالدَّلَائِلِ الوَاضِحَاتِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ البُدُورِ السَّافِرَاتِ، وَصَحَابَتِهِ نُجُومِ الاهْتِدَاءِ وَكَوَاكِبِ المَجْدِ النَّيِّرَاتِ صَلَاةً تَنْشَقُّ بَهَا نَسِيمُ نَوَافِحِهِ العَاطِرَاتِ، وَتُشْرِقُ بِهَا فِي سَمَاءِ قُلُوبِنَا شُمُوسُ مَعَارِفِهِ الزَّاهِرَاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ السِّيرَةِ وَالمَمْلَكَةِ وَالطَّاعَةِ وَمَظْهَرِ أَسْرَارِ الذَّاتِ الوَافِرِ الحَظِّ وَالبِضَاعَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ المَحَامِدِ وَالمَآثِرِ وَالمَنَاقِبِ وَجَلِيلِ القَدْرِ العَلِيِّ الدَّرَجَاتِ وَالمَرَاتِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ البَشَاشَةِ وَالعَلَانِيَةِ وَالسَّرِيرَةِ وَوَلِيِّ السِّتْرِ النَّافِذِ وَالحِكَمِ وَالبَصِيرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الدِّينِ الرَّائِقِ وَالهَدْيِ وَالاسْتِقَامَةِ، وَمِنْهَاجِ الحَقِّ الوَاضِحِ الدَّلِيلِ وَالعَلَامَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ المَنَاهِجِ السُّنِّيَّةِ وَالمَعَالِمِ وَيَنْبُوعِ الفَضَائِلِ النَّبَوِيَّةِ وَالمَكَارِمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ المَلِكِ العَادِلِ وَالخِلَافَةِ وَالإِمَارَةِ، وَسَفِيرِ الغَيْبِ المَبْعُوثِ بِالبِشَارَةِ وَالنَّذَارَةِ. (47) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الوِلَايَةِ وَالسِّيَاسَةِ وَالحِرَاسَةِ وَغَوْثِ المَعَالِمِ الصَّادِقِ الرُّؤْيَةِ وَالفِرَاسَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الحِفْظِ وَالحِمَايَةِ وَالرِّعَايَةِ وَقَدَمِ الصِّدْقِ الرَّاسِخِ فِي البَدْءِ وَالنِّهَايَةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ النَّفَحَاتِ وَالْعَطَايَا وَالْمَوَاهِبِ وَغَيْثِ النَّوَالِ الْهَاطِلِ بِجُودِهِ عَلَى الْأَبَاعِدِ وَالْأَقَارِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمَجَالِسِ النُّورَانِيَّةِ وَالْمَحَافِلِ وَقَائِدِ رَكْبِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ وَرُؤَسَاءِ الْأَمَاثِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ النَّاحِيَةِ وَالْجِوَارِ وَالرَّءُوفِ اللَّيْنِ الْجَانِبِ وَحَسَنِ الْخُلُقِ الْعَطُوفِ الَّذِي يُغْنِي مَحَبَّتُهُ عَنِ الْأَهْلِ وَالْخَلِيلِ وَالصَّاحِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْخُلَّةِ وَالْمُعَاشَرَةِ وَالصُّحْبَةِ، وَعُنْصُرِ الشَّرَفِ الطَّيِّبِ الْأَصْلِ وَالنِّسْبَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْأَمَاكِنِ الْمَعْمُورَةِ وَالْمَشَاهِدِ وَجَنَابِ الْعَفْوِ الْمَاحِي بِنُورِهِ عِظَائِمَ الذُّنُوبِ وَمَسْوَدَّاتِ الْجَرَائِدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْقَفُولِ وَالْوَفْدِ وَالْعِمَارَةِ وَرَأْسِي الْمُلْكِ وَالنَّوَائِرِ الْمُبَارَكِ الرِّبْحِ وَالتِّجَارَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (48) زَيْنِ الرُّفَقَاءِ وَالْحَاشِيَةِ وَالْأَطْرَافِ وَبَدْرِ التَّمَامِ الْكَامِلِ الْمَحَاسِنِ وَالْأَوْصَافِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْقَضِيبِ وَالدِّرْعِ وَاللَّامَةِ، وَسُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الْمُظَلَّلِ بِالْغَمَامَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْكَتِيبَةِ وَاللِّوَاءِ الْمَخْصُوصِ بِالرِّعَايَةِ وَصَاحِبِ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ الْمُفَضَّلِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ سَرَاتِ أَهْلِ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ وَصَحَابَتِهِ الرَّاعِينَ الدَّاعِينَ إِلَى طَرِيقِ الرُّشْدِ وَالسَّلَامَةِ، صَلَاةً تَتْحَفُنَا بِهَا مِنْ بَرَكَتِهِ بِكُلِّ خَيْرٍ وَكَرَامَةٍ.

وَتَجْعَلَهَا لَنَا بَيْنَ الْمُحِبِّينَ شِعَارًا وَعَلَامَةً، وَتُنْجِينَا بِهَا يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ مِنَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَسْرَ الْكَوْنِ يَا سَيِّدَ الْبَرَايَا أَنْجَمَ الْفَخْرِ يَا زَاكِيَ الْخِلَالِ أَبْحَرَ الْبَذْلِ يَا جَزْلَ الْعَطَايَا أَبْدَرَ التَّمِّ يَا حَسَنَ الْفِعَالِ أَنْوَرَ الدَّهْرِ يَا طَاهِرَ السَّجَايَا أَشْمَسَ الْحُسْنِ يَا قُطْبَ الْجَلَالِ أَزْيَنَ الرُّسْلِ يَا ظَاهِرَ الْمَزَايَا أَطْوَدَ الْحِلْمِ يَا فَلَكَ الْجَمَالِ أَكْثَرَ الْوَحْيِ يَا كَهْفَ الْيَتَامَى أَرْكَنَ الدِّينِ يَا فَخْرَ الرِّجَالِ أَدَرَّ الْفَرْدِ يَا دَافِعَ الْبَلَايَا أَرَوْحَ الْحَقِّ يَا دَامِغَ الضَّلَالِ أَبْدَرَ الْحُسْنِ يَا كَافِلَ الْأَيَامَى أَبْحَرَ الْعِلْمِ يَا سَمْطَ اللَّآلِي أَرْشَفَ الدُّرَّ يَا مُبْدِئَ الْمُحَيَّا أَوْبَلَ الْجُودِ يَا نُورَ اللَّيَالِي أَتَاجَ الرُّسُلِ يَا ذُخْرِي وَكَنْزِي أَنَزَّهَ الْعَيْنِ يَا زَيْنَ الْمَعَالِي أَلْيَنَ الْحَرْبِ يَا طَوْدَ الْمَزَايَا أَنْوَرَ الْقَلْبِ يَا طَبِيبَ حَالِي اسْتَشْفَعْتُ لِلْمَوْلَى الْعَلِيِّ يُعَجِّلُ تَوْبَتِي وَصَلَاحَ حَالِي وَيَمْحُ حَوْبَتِي وَيُزِيحُ ذَنْبِي فَقَدْ أَصْبَحْتُ لِلْأَوْزَارِ قَالِي اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (49) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِيَ عَرُوسُهُ الْمُحَمَّدِيُّ عَلَى قَمَرِ الْعِزِّ السَّرْمَدِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِيَ عَرُوسُهُ الْأَحْمَدِيُّ عَلَى زَهْرِ الْمَحَبَّةِ النَّدِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِيَ عَرُوسُهُ الْمُصْطَفَوِيُّ عَلَى كُرْسِيِّ السِّيَادَةِ الْمَوْلَوِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِيَ عَرُوسُهُ الرُّوحَانِيُّ عَلَى مَنَابِرِ السُّرُورِ وَالتَّهَانِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِيَ عَرُوسُهُ الْفَرْدَانِيُّ عَلَى سَرِيرِ الْقَبُولِ وَبُلُوغِ الْأَمَانِي.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ الْمَبْرُورَ عَلَى كِتْمَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ الْمَنْصُورَ عَلَى مَنَصَّةِ الْفَرْحِ وَالسُّرُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ الْأَرْضَى عَلَى قُبَّةِ الدُّرَّةِ الْبَيْضَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ الْأَتْقَى عَلَى غُصْنِ السَّعَادَةِ الْأَنْقَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَ مَنْظَرِهِ الْمُشْتَهَى عَلَى نَمَارِقَ وَفُرُشِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ الْأَبْهَى عَلَى قِبَابِ مَقَامِ الْعِزِّ الْأَزْهَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّصَ عَرُوسَهُ الْأَسْنَى عَلَى بِسَاطِ مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ الْمُرْتَضَى عَلَى عَرَصَاتِ الْقَبُولِ وَالرِّضَا. (50) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ الْأَعْلَى عَلَى مَوَاطِنِ الْخُصُوصِيَّةِ وَالسِّرِّ الْأَجْلَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ الْمُمَجَّدَ عَلَى سَرِيرِ الْمُلْكِ الْمُعَضَّدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ الْمُقَرَّبَ عَلَى عَرْشِ السِّيَادَةِ الْمُحَبَّبِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِي عَرُوسُهُ الْمُشَفَّعُ عَلَى سَنَامِ الْمَجْدِ الْمُرْفَعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِي عَرُوسُهُ الْأَطْهَرُ عَلَى طِرَازِ الْمَعَارِفِ الْأَزْهَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِي عَرُوسُهُ الْأَشْهَرُ عَلَى بُسْتَانِ وَرِيَاضِ النَّوَافِحِ الْأَعْطَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِي عَرُوسُهُ الْأَكْبَرُ عَلَى رَفْرَفِ الْعِنَايَةِ الْأَنْوَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِي عَرُوسُهُ الْأَفْخَمُ عَلَى صَفَحَاتِ اللَّوْحِ الْأَعْظَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِي عَرُوسُهُ الْأَكْرَمُ عَلَى مِنْهَاجِ الدِّينِ الْأَقْوَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِي عَرُوسُهُ الْأَعْلَمُ عَلَى حَاشِيَةِ رَجَاءِ الْحَقِّ الْمُعَلَّمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِي عَرُوسُهُ الْأَقْدَسُ عَلَى حَيْطَةِ دَوَائِرِ الْعَرْشِ الْأَنْفَسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِي عَرُوسُهُ الْأَسْعَدُ عَلَى لَمَعَانِ فَجْرِ النُّبُوَّةِ الْأَصْعَدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِي عَرُوسُهُ الْمَلَكُوتِيُّ عَلَى هَامَةِ التَّأْيِيدِ الْجَبَرُوتِيِّ. (51) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلِي عَرُوسُهُ الرَّحْمُوتِيُّ عَلَى سُورِ الْجَلَالِ الرَّهَبُوتِيِّ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ الْعَزِيزَ عَلَى شُرُفَاتٍ................ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ الْمَكِينَ عَلَى مَأْذَنَةِ الْعِزِّ وَالتَّمْكِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ الْوَجِيهَ عَلَى مَرَاكِبِ التَّنْوِيهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ الْمُقَطَّفَ عَلَى قَوَائِمِ تَاجِ الْوِلَايَةِ الْمُشَرَّفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ الْفَخِيمَ عَلَى مَقَامِ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ الْكَرِيمَ عَلَى فَرَادِيسِ جَنَّةِ النَّعِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ عَلَى مَرَاتِبِ الصَّلَاحِ وَالدِّينِ وَشَرَّفَ قَدْرَهُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَلَّى عَرُوسَهُ فِي مَظَاهِرِ النُّبُوَّةِ وَفَشَى وَكَتَبَ عَلَى طِرَازِ حُلَّتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمْلَأُ بِهَا بِسِرِّكَ الْفُؤَادَ وَالْحَشَا وَتَكُونُ بِهَا مِمَّنْ كَبُرَ فِي طَاعَتِكَ وَنَشَأَ وَاعْتَصَمَ بِحَبْلِ مَوَدَّتِكَ فَلَمْ يَخْشَ يَوْمَ لِقَائِكَ رَهْبًا وَلَا دَهْشًا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. فَرْدُ الْجَلَالَةِ فَرْدُ الْجُودِ مُكْرَمَةٌ ٭ فَرْدُ الْوُجُودِ عَنِ الْأَشْبَاهِ وَالنُّظَرَا (52) الْوَرَى فِي الْعُلَا قَدْرًا وَأَمْنَعُهُمْ ٭ دَارًا وَجَارًا وَاسْمًا فِي السَّمَا ذَرَا السَّرَاتِ وَلِبِ اللُّبِّ مُنْتَخَبٌ ٭ مِنْ هَاشِمٍ خَيْرُ مَدْفُونٍ بِخَيْرِ ثَرَا

عَايَةُ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَصْفُ وَتِهِ فِيهَا وَخِيرَتُهُ مِمَّنْ عَاتَ وَمَنْ دَبَرَا كَانَ فِي الْكَوْنِ مَوْجُودًا وَعَادِمُهُ مَاءٌ وَطِيبٌ وَحَمَاءٌ لَمْ يَكُنْ بَشَرَا قَبْلَ خَلْقِ اللَّهِ سَابِقَةً إِنَّ الْأَمَامَ وَالْوَرَاءَ وَرَا السَّمْحَةِ الْغَرَّاءِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبُونَ السَّادَةُ الْوُزَرَا هَذَا الْفَتَى الْمَكِّيُّ طَلْعَتُهُ فِي ظُلْمَةِ الشِّرْكِ بَدْرٌ نَاصِعٌ ظَهَرَا لِمَنْ يَحُطُّ عِلْمًا بِرِفْعَتِهِ عَلَى النَّبِيِّينَ يُسْأَلُ مِنْ قَرَا وَدَرَا فِيهِ وَطَسَّ امْتِدَاحٌ عَلَا وَالطُّورُ وَالنُّورُ وَالْفُرْقَانُ وَالشُّعَرَا عَانَدَتْهُ قُرَيْشٌ وَهِيَ عَالِمَةٌ بِأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ فَوْقِ الثَّرَى بَشَرَا الاسْمُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِهِ غَوْثُ الْأَرَامِلِ وَالْأَيْتَامِ وَالْفُقَرَا رَحْمَةُ اللَّهِ حَيٌّ رَوْضَةٌ أَبَدًا عَنِّي وَظَلِّي وَبَيْتِي حَيْثُ مَا قَبَرَا مِنْ أَسِيرِ الذَّنْبِ مُرْتَجِيًا أَنْ يُطْلِقَ اللَّهُ بِالْغُفْرَانِ مَنْ أَسَرَا يَا صَاحِبَ الْجَاهِ الْعَرِيضِ مِنَ الْأَمَانِي وَالْبَاعِ الَّذِي قَصَرَا شُعْرِيَا مِنْ زَمَانٍ لَا نَصِيرَ بِهِ يُرْجَى سِوَاكَ وَلَا مَلْجَأٌ وَلَا وَزَرَا وَالْبِشَارَةُ فِي الدَّارَيْنِ جَائِزَةٌ لِأَحْرُفٍ فِيكَ حَتَّى تُشْبِهَ الدُّرَرَا مَالِي وَمَا جَاهُكَ ظِلٌّ مِنِّي عَلَيْكَ تَحِيَّةٌ مُبَارَكَةٌ تَسْمُو وَتَسْتَغْرِقُ الْآصَالَ وَالْبُكَرَا مَا فَاحَ زَهْرُ الرِّيَاضِ الْخُضْرِ مُبْتَسِمًا أَوْ عَانَقَ وَالرِّيحُ غُصْنًا نَاءَ النَّظَرَا غُصْنٌ أَرْوَاحِ قَوْمٍ هَاجَرُوا مَعَهُ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ آوَى وَمَنْ نَصَرَا مَوْصُولَةٌ بِدَوَامِ اللَّهِ دَائِمَةٌ الْبَرْقِ مِنْ عُلْوِيَّاتِ الْحِجَارِ سَرَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْيَمِّ وَالْحَاءِ وَصَاحِبِ الشَّرِيعَةِ النَّقِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ السَّمْحَاءِ. (53) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْيَمِّ وَالْحَاءِ وَصَاحِبِ اللَّفْظِ الرَّائِقِ وَاللُّغَةِ الْفُصْحَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْيَمِّ وَالْحَاءِ وَخَاتَمِ النُّبُوَّةِ الْمَخْصُوصِ بِوُجُوبِ الضُّحَى وَالْأَضْحَى.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ وَعَظِيمِ الْخُلُقِ الْمَمْدُوحِ فِي ﴿نٓ وَالْقَلَمِ﴾ وَسُورَةِ الضُّحَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ وَالْحَبِيبِ الْمُتْحَفِ بِسِرِّ الْخِطَابِ فِي قَوْلِكَ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ وَسُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الَّذِي ذَهَبَ ظَلَامُ الْكُفْرِ بِنُورِ شَرِيعَتِهِ وَانْمَحَى. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ مِمَّنْ سَكِرَ بِقَرَابَةِ مَحَبَّتِهِ وَصَحَى وَلَاحَتْ لَهُ بَشَائِرُ رِضَاهُ فَازْدَادَ بِذَلِكَ سُرُورًا وَفَرَحًا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (54) زَيْنِ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَحُلْوِ الشَّمَائِلِ الطَّيِّبِ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَجَمِيلِ الْأَوْصَافِ وَالصُّورَةِ وَالْفِعَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَبَدْرِ التَّمِّ الْعَدِيمِ الشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ وَالْمِثَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَبَحْرِ الْكَرَمِ الْمُتَلَاطِمِ عُبَابُهُ بِمَوَاهِبِ السِّرِّ وَالنَّوَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَعِمَارَةِ الْفُؤَادِ الْمَرْكُوزِ فِي صَفَحَاتِ الْقُلُوبِ وَعَالَمِ الْوَهْمِ وَالْخَيَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَرَيْحَانَةِ الشَّمِّ الْمُحْيِي بِعَرْفِ شَذَاهُ الْأَحْمَدِيِّ قُلُوبَ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ

اللَّهُمَّ وَالدَّالِ وَوَارِدِ الشَّوْقِ الْمُحَرِّكِ بِنَسِيمِ رُوحِهِ أَرْبَابَ الشَّطَحَاتِ وَالْخَزَايَاتِ وَالْأَحْوَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْيَمِّ وَالدَّالِ وَرُوحِ الذَّوَاتِ الْفَاتِحِ بِسِرِّ عِنَايَتِهِ خَزَائِنَ الْغُيُوبِ وَمَغَالِقَ الْأَقْفَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْيَمِّ وَالدَّالِ وَإِمَامِ الطَّرِيقَةِ الْمُوَصِّلِ مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ إِلَى بِسَاطِ الْكَرَمِ وَمَقَامِ الْقُرْبِ وَالْوِصَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْيَمِّ وَالدَّالِ وَمَادَّةِ الْإِمْدَادَاتِ الْجَاذِبِ بِهِمَّتِهِ أَرْوَاحَ الشَّائِقِينَ إِلَى حَضْرَةِ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ. (55) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْيَمِّ وَالدَّالِ وَسِرِّ الْكَوْنِ الْمُقَدَّمِ فِي مَرَاتِبِ الْعِزِّ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَرْسَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْيَمِّ وَالدَّالِ وَبُغْيَةِ الْعِبَادِ الْمُنْقَطِعِينَ فِي أَجْوَافِ الْخَلَوَاتِ وَشَوَاهِقِ الْجِبَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْيَمِّ وَالدَّالِ وَمَنْهَلِ الْوُرَّادِ الْمُزَوَّدِ الْأَفْئِدَةَ بِرَحِيقِهِ الْكَوْثَرِيِّ وَمُدَامِهِ الْعَذْبِ السَّلْسَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْيَمِّ وَالدَّالِ وَحَدِيثِ الْمَحَبَّةِ الصَّحِيحِ الْأَثَرِ وَالسَّنَدِ وَالْإِتِّصَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْيَمِّ وَالدَّالِ وَسَحَابِ الْخَيْرِ الْهَاطِلِ جُودُهُ عَلَى الْعُفَاةِ وَالْأَرَامِلِ وَالْأَيْتَامِ وَالسُّؤَّالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْيَمِّ وَالدَّالِ وَنَبِيِّ الرَّحْمَةِ الشَّامِلِ فَضْلُهُ جَمِيعَ الْأَحْرَارِ وَالْمُلُوكِ وَالْمَوَالِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَسِرَاجِ الْأَقْطَابِ وَالْأَوْتَادِ وَالْأَجْرَسِ وَالْإِبْدَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَعِيدِ الْأَفْرَاحِ وَالسُّرُورِ وَالتَّهَانِي وَالْإِقْبَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَمَسْرَحِ الْأَفْكَارِ السَّابِقَةِ وَزَهْوِ الْخَاطِرِ وَالْبَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (56) زَيْنِ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَنُورِ النُّبُوَّةِ الْمَاحِي بِشُعَاعِهِ أَثَرَ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالدَّالِ وَحَامِلِ لِوَاءِ الْحَمْدِ الْمَخْصُوصِ بِالشَّفَاعَةِ الْكُبْرَى عِنْدَ تَرَاكُمِ الزَّلَازِلِ وَالْأَهْوَالِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ عُقُودَ اللآلِي وَصَحَابَتِهِ فُرْسَانَ الْوَغَا وَالْكُمَاةِ الْأَبْطَالِ، صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ وَتُلَقِّنُنَا بِهَا حُجَّتَنَا يَوْمَ الْعَرْضِ وَالسُّؤَالِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. قَدْ هَاجَ قَلْبِي يَا رِجَالْ ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالْ وَسِيلَتِي لِذِي الْجَلَالْ ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالْ قَدْ جَادِلِي قَبْلَ السُّؤَالْ ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالْ فَجُدْ لِي يَا مَوْلَى الْمَوَالْ ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالْ وَلَا تُخَيِّبْ مَقْصَدِي ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالْ سَأَلْتُكَ اللَّهُمَّ جُدْ ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالْ وَاشْغَلْنِي مَا أَحْبَبْتَنِي ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالْ وَلَا تُفَرِّغْنِي سِوَى ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالْ وَمَطْلَبِي لِإِخْوَتِي ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالْ اللَّهُ اللَّهُ يَا إِخْوَتِي ❖ فِي مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالْ

بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ وَعَمَرُوا قُلُوبَكُمْ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ صَلُّوا عَلَيْهِ مَا سَلَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ الْمُطَوَّقِ بِلَآلِئِ الْفَخْرِ وَالْمَجَادَةِ وَحَاءِ الرَّحْمَةِ الْحَائِزِ غَايَةَ الشَّرَفِ فِي الْبَدْءِ وَالْإِعَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (57) زَيْنِ الْمِيمِ الْمَصُوغِ مِنْ تِبْرِ الْيُمْنِ وَالسَّعَادَةِ، وَدَالِ الدَّوَامِ الدَّالِ عَلَى طَرِيقِ الرُّشْدِ وَالصَّلَاحِ وَالْإِفَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ الْمُبَارَكِ النَّشْأَةِ وَالْوِلَادَةِ، وَحَاءِ الرَّحْمَةِ الْحَامِلِ لِوَاءِ الْحَمْدِ فِي مَوَاكِبِ أَهْلِ الْعِزِّ وَالسِّيَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ النُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ، وَدَالِ الدَّوَامِ الدَّاعِي أُمَّتَهُ إِلَى مَنَاهِجِ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ الْمُتَوَشِّحِ بِوِشَاحِ الْقَنَاعَةِ وَالزَّهَادَةِ، وَتَاءِ الرَّحْمَةِ الْحَافِظِ الْأَغْرَابِ السَّائِرِينَ فِي طَرِيقِ السُّلُوكِ وَالْإِرَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ الْمَخْتُومِ لِمَنْ أَحَبَّهُ بِخَوَاتِمِ الْإِيمَانِ وَكَمَالِ الشَّهَادَةِ، وَدَالِ الدَّوَامِ الْمُطَوَّقِ بِجَوَاهِرِ الْمَعَارِفِ وَالْحِكَمِ الْمُسْتَفَادَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَتَّخِذُهَا بَيْنَ الْمُحِبِّينَ شِعَارًا وَعَادَةً، وَتَكُونُ لَنَا فِي الْقَبْرِ غِطَاءً وَمِهَادًا وَوِسَادَةً، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ الْمَخْلُوقِ مِنْ صَفَاءِ نُورِ الذَّاتِ وَدَالِ الدَّوَامِ الْبَاهِرِ الْكَرَامَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ الْجَلِيلِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَدَالِ الدَّوَامِ اللَّاهِجِ بِذِكْرِ مَوْلَاهُ فِي الْخَلَوَاتِ وَالْجَلَوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ الْمَخْصُوصِ بِقَبُولِ الْوَسَائِلِ وَإِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ (58) دَالِ الدَّوَامِ الْمُتَحِفِ بِمَوَاهِبِ الْخَيْرَاتِ وَنَوَامِي الْبَرَكَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ الشَّرِيفِ الْأُصُولِ وَالْقَنَوَاتِ وَدَالِ الدَّوَامِ رَفِيعِ الْمَقَامِ وَالدَّرَجَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ الْمَنُوهِ بِقَدْرِهِ فِي الْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ، وَدَالِ الدَّوَامِ الَّذِي أَقَرَّتْ بِرِسَالَتِهِ النَّوَاظِرُ وَالْعَجْمَاوَاتُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْكِرَامِ السَّادَاتِ وَصَحَابَتِهِ الْأَعْلَامِ الْقَادَاتِ صَلَاةً تُحَسِّنُ لَنَا بِهَا فِي جَنَابِكَ الظُّنُونَ وَالِاعْتِقَادَاتِ، وَتُكْرِمُنَا بِهَا بِلَطَائِفِ الْأَسْرَارِ وَخَرْقِ الذَّاتِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِيمِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى، وَحَاءِ الْحِلْمِ وَالْحَيَاةِ الْمَحْفُوفِ بِالْأَشْوَاقِ وَالْأَنْوَارِ وَلَوَامِعِ السُّمُوِّ الْأَجْلَى، وَمِيمِ الْمَنَائِحِ وَالْمَوَائِدِ الْمُزَلَّلِ الشَّهِيِّ الْأَحْلَى، وَدَالِ الدَّوَامِ وَالدِّرْيَاقِ النَّاجِعِ وَجَوْهَرِ الْحُسْنِ الْفَرِيدِ الْأَغْلَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِيمِ الْمِنَّةِ وَالْمَعْرِفَةِ الطَّيِّبِ الْأَصْلِ وَالْمَبْنَى، وَحَاءِ الرَّحْمَةِ وَالْحَظْوَةِ الْمَرْفُوعِ ذِكْرُهُ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَمَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ وَأَدْنَى، وَمِيمِ الْمَكَارِمِ وَالْمَزَايَا الْمَحْرُوسِ بِأَنْوَارِ الصِّفَاتِ وَلَطَائِفِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، وَدَالِ الدَّوَامِ وَالدَّعْوَةِ الدَّالِ عَلَى اللَّهِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَجَوَاهِرِ الْحُسْنِ الرَّضِيِّ الْأَسْنَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (59) مِيمِ الْمَوَاهِبِ وَالْمَعَارِفِ الْمُنَوَّرِ بَصَائِرِ الْعَارِفِينَ بِلَوَائِحِ نُورَانِيَّتِهِ، وَحَاءِ الْحِفْظِ وَالْحُرْمَةِ

الظَّاهِرِ فِي الْمُلْكِ بِصُورَتِهِ الشَّرِيفَةِ وَفِي الْمَلَكُوتِ بِسِرِّ رُوحَانِيَّتِهِ، وَمِيمِ الْمَحَامِدِ وَالْمَفَاخِرِ الْمُحْيِي مَوَاتَ الْقُلُوبِ بِمَوَاهِبِ إِمْدَادَاتِهِ وَعَوَاطِفِ رَحْمَانِيَّتِهِ، وَدَالِ الدَّوَامِ وَالدُّعَاءِ الْمُسْتَجَابِ وَالسِّرِّ السَّارِي فِي جُزْئِيَّاتِ الْعَالَمِ وَكُلِّيَّاتِ إِنْسَانِيَّتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِيمِ الْمَآثِرِ وَالْمَنَاقِبِ الطَّاهِرِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، وَحَاءِ الرَّحْمَةِ وَالْحِكْمَةِ الْمُبَشِّرِ مَنْ ءَامَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ بِنَيْلِ الرِّضَى وَالْقَبُولِ، وَمِيمِ الْمَرَاتِبِ وَالْمَقَامَاتِ الْفَاتِحِ لِأَهْلِ الْإِرَادَاتِ أَبْوَابَ الْقُرْبِ وَالدُّخُولِ، وَدَالِ الدَّوَامِ وَالدِّرَايَةِ الْمُبَلِّغِ لِمَنْ أَمَّلَهُ وَقَصَدَهُ غَايَةَ الْمُنَى وَالسُّؤْلِ الَّذِي لَوْ بَلَغَ الْمَادِحُونَ فِي وَصْفِهِ مَا بَلَغُوا لَعَدُّوا مُقَصِّرِينَ وَلَمْ يَبْقَ لِأَحَدٍ بَعْدَ مَا أَثْنَى بِهِ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ مَا يَقُولُ وَكَيْفَ وَقَدْ أَفْصَحَتْ ءَايَاتُ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ فِي تَعْظِيمِهِ وَتَبْجِيلِهِ بِمَا يَعْجِزُ الْأَلْسِنَةَ وَيُبْهِرُ الْعُقُولَ وَصَرَّحَتْ مِنْ أَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ وَرَفْعِ دَرَجَاتِهِ بِمَا لَا يُرَامُ إِدْرَاكُهُ وَلَا يُسْتَطَاعُ إِلَيْهِ الْوُصُولُ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ الطَّاهِرِينَ الْجُيُوبِ وَالذُّيُولِ وَالدُّلُولِ وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْأَعْلَامِ وَالسَّرَّاتِ الْفُحُولِ صَلَاةً تَرْحَمُ بِهَا مِنَّا الصِّبْيَانَ وَالشُّبَّانَ وَالْكُهُولَ وَتُكْرِمُنَا بِهَا بِرِضَاكَ يَوْمَ الْقُدُومِ عَلَيْكَ وَالْحُلُولِ بِالْقَبْرِ وَالنُّزُولِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * فَمَحَبَّةُ الْهَادِي الْحَبِيبِ الْمُصْطَفَى * وَحَيَاتُهُ وَحَيَاتُهُ لَا تَكْتَمُ * إِنْ فَاتَنِي لِقِيَاهُ بَيْنَ صَحَابِهِ * فَحَدِيثُ شَرْحِ صِفَاتِهِ لِي مَغْنَمُ * أَجْلُو عَرَائِسَ وَصْفِهِ لِمُحِبِّهِ * بِجَوَاهِرِ الْأَمْدَاحِ وَهِيَ تَنْظِمُ * مِنْ وَصْفِهِ الْخَلْقِ الْعَظِيمِ وَأَصْلِهِ * الْقُرْءَانُ وَهُوَ إِلَى الْمَكَارِمِ يَلْهَمُ * وَاللَّهُ قَدْ مَدَحَ الْحَبِيبَ الْمُصْطَفَى * مَاذَا يَقُولُ سِوَاهُ وَهُوَ الْمُلْجَمُ (60) * بَدْرُ النُّبُوَّةِ شَمْسُهَا فِي طَيِّبَةٍ * إِشْرَاقُهَا كُلَّ الْوُجُودِ مُعَمَّمُ * طُوبَى لِمَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدٍ * تَجْرِي لَهُ مِنْ كَفِّ طَهَ أَنْعُمُ * وَاللَّهُ يَنْظُرُهُ بِعَيْنِ عِنَايَةٍ * وَيُفِيضُ أَبْحَارَ الْمَوَاهِبِ يُكْرِمُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِيمِ الْمَصَافَاةِ وَالْمُلَاقَاةِ الْمَكْسُوِّ بِأَنْوَارِ هَيْبَتِكَ وَجَلَالِكَ، وَحَاءِ الْحِصْنِ وَالْحِمَايَةِ

الْمَوْصُوفِ بِأَوْصَافِ كَمَالِكَ وَنُعُوتِ جَمَالِكَ، وَمِيمِ الْمَوَادِّ وَالْإِمْدَادَاتِ الْمُتَدَفِّقِ بَحْرُهُ بِكَرَمِكَ وَفَيْضِ نَوَالِكَ، وَدَالِ الدَّلَالَةِ وَالدَّعْوَةِ الْجَاذِبِ الْأَرْوَاحَ إِلَى حَضْرَةِ قُرْبِكَ وَوِصَالِكَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ سِرَاتِ أَقْطَابِكَ وَأَبْدَالِكَ وَصَحَابَتِهِ الْعَامِلِينَ بِمُقْتَضَى شَرِيعَتِكَ فِي أَحْكَامِكَ وَأَقْوَالِكَ، صَلَاةً تَتْحَفُنَا بِهَا بِتُحَفِ جُودِكَ وَإِفْضَالِكَ وَتُجِيرُنَا بِهَا مِنْ سَخَطِكَ وَخِزْيِكَ وَنَكَالِكَ وَتَجْعَلُنَا بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فِي كَنَفِكَ الْمَنِيعِ وَتَحْتَ حِصْنِكَ الْحَصِينِ وَفِي ظِلَالِكَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِيمِ الْمَوَدَّةِ وَالْمَحَبَّةِ الْمَصُونِ سِرُّهُ فِي خَزَائِنِ غَيْبِكَ وَرِضْوَانِ كَنْزِكَ، وَحَاءِ الْحَقَائِقِ وَالْحِكَمِ الْمُسْتَوْدَعِ عِلْمُهُ فِي مَعَانِي آيَاتِكَ وَإِشَارَةِ رَمْزِكَ، وَمِيمِ الْمُوَالَاةِ وَالْمُحَادَثَةِ وَالْمُكَالَمَةِ الرَّاقِي عَرُوسُهُ فِي مَعَالِي رُتَبِكَ وَمَدَارِجِ عِزِّكَ، وَدَالِ الدَّيْمُومَةِ وَالدِّيَانَةِ الْقَائِدِ الْعِبَادَ إِلَى طَرِيقِ رِضْوَانِكَ وَمَقَامِ فَوْزِكَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُنَجِّنَا بِهَا مِنْ عَذَابِكَ وَوَبَالِكَ وَرِجْزِكَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (61) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ وَالدَّالِ السَّارِي سِرُّهُ فِي سَرَائِرِ الْقُلُوبِ وَيَتِيمَةِ عِقْدِ اللَّآلِئِ الْفَاتِحِ بِسِرِّ عِنَايَتِهِ لِذَوِي الْبَصَائِرِ خَزَائِنَ الْغُيُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ وَالدَّالِ الْوَاسِعِ الْأَكْنَافِ وَالْجُيُوبِ وَسَيِّدِ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ الْمُطَهَّرِ السَّرَائِرِ مِنْ أَرْدَانِ الدَّنَسِ وَالْعُيُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ وَالدَّالِ الْمَاحِي بِبِعْثَتِهِ مُعْظَمَ الْجَرَائِمِ وَالذُّنُوبِ، وَزَكِيِّ الْأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ وَالْخِلَالِ، الْمَعْصُومِ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ وَعَوَارِضِ النَّقْصِ وَالسُّلُوبِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ وَالدَّالِ الدَّافِعِ بِسِرِّ هِمَّتِهِ أَزْمَةَ الشَّدَائِدِ وَالْكُرُوبِ وَلَيْثِ الْكَتَائِبِ وَالْأَبْطَالِ الْمُقَدَّمِ فِي صُدُورِ الْعَسَاكِرِ وَالْحُرُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِيمِ وَالْحَاءِ وَالدَّالِ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ الْحَبِيبِ الْمَحْبُوبِ وَمُنْتَهَى الْقَصْدِ وَالْآمَالِ الْمُبَلَّغِ مَنْ لَاذَ بِهِ غَايَةَ الْمُنَى وَالْمَطْلُوبِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُوَفِّقُ لَنَا بِهَا الْمَرْغُوبَ وَتَدْفَعُ بِهَا عَنَّا عَظَائِمَ الْحَوَادِثِ الدَّهْرِيَّةِ وَهَوَاجِمَ الْخُطُوبِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. دَوَاءُ كُلِّ مُذْنِبِ ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالِ وَنَيْلُ كُلِّ مُطَّلِبِ ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالِ وَنَجْحُ كُلِّ مُقْتَصِدِ ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالِ فَانْتَبِهُوا وَفَرْحَتُكُمْ ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالِ وَاشْتَغِلُوا وَأَحْيَاتُكُمْ ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالِ وَاسْتَغْرِقُوا أَوْقَاتِكُمْ ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالِ جَرَتْ عَلَى وَجْهِيَ الدُّمُوعُ ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالِ (62) وَزَادَنِي شَوْقٌ فِي وَلُوعٍ ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالِ قَدْ زَادَ لِي مَنْ لَا يَنَامُ ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالِ ثُمَّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ❖ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ وَعُنْصُرِ الشَّرَفِ الظَّاهِرِ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ وَشَيْنٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ وَلَطِيفَةِ التُّحَفِ، الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ ذَهَبَتْ عَنْهُ وَحْشَةُ الْفَقْدِ وَالْبَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ

وَدُرَّةُ الصَّدَفَةِ الَّذِي غَابَتْ فِي مَحَبَّتِهِ أَرْوَاحُ الْعَاشِقِينَ حَتَّى لَا بَيْنَ وَلَا أَيْنَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ وَمِلْحَةِ الطَّرْفِ الَّذِي يَوَدُّ الْمَرْءُ رُؤْيَتَهُ بِالْمَالِ وَالْأَهْلِ، وَسَوَادِ الْعَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ وَنُخْبَةِ السَّلَفِ الَّذِي اسْتَوَى بِهِ رَبُّهُ لَيْلًا وَكَلَّمَهُ مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ وَبَرَكَةِ الْخَلْقِ الَّذِي كَشَفَ لَهُ رَبُّهُ عَنْ أَعْلَى الْمَلَكُوتِ وَأَرَاهُ سَنَا الْجَبَرُوتِ دُونَ بَيْنٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ وَعَرُوسِ الْقُصُورِ وَالْغُرَرِ الَّذِي حَيَّاهُ رَبُّهُ بِأَفْضَلِ التَّحِيَّاتِ وَأَرَادَ ذَاتَهُ الْعَلِيَّةَ رُؤْيَةَ عَيْنٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَرْحَمُ بِهَا مِنَّا الْأَهْلَ وَالْأَحِبَّةَ وَالْأَوْلَادَ وَالْوَالِدَيْنِ (63) بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الطَّاهِرِ الْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الْمَخْصُوصِ بِغَايَةِ الْقُرْبِ وَالْوُصُولِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي لَوْلَا وَاسِطَتُهُ الْعُظْمَى لَمْ يَكُنْ لِشَيْءٍ مِنَ الْكَائِنَاتِ وُجُودٌ وَلَا حُصُولٌ، وَسِرَاجِ الْكَوْنَيْنِ الَّذِي لَا يُضَاهِيهِ فِي مَفَاخِرِهِ السَّامِيَةِ وَمَرَاتِبِهِ الْعَالِيَةِ مَلَكٌ وَلَا رَسُولٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْعَاطِرِ الْأَرْدَانِ وَالدُّيُولِ وَسَيِّدِ الثَّقَلَيْنِ، اللَّائِحَةِ بَشَائِرُهُ بِبُلُوغِ الْقَصْدِ وَنَيْلِ الْمُنَى وَالسُّؤْلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْمُبَشَّرِ طَالِعُهُ بِالْفَتْحِ وَالرِّضَا وَالْقَبُولِ وَجَدِّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ الْمُنْجِي مَنْ لَاذَ بِهِ مِنْ كُلِّ كَرْبٍ عَظِيمٍ وَأَمْرٍ مَهُولٍ.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُكْرِمُنَا بِهَا مِنْ مُدَامِ مَحَبَّتِكَ وَرَحِيقِ وِدَادِكَ الشَّهِيِّ الْمَعْسُولِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْكَامِلِ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ وَخَيْرِ مَنْ تَحَلَّى بِحِلْيَتَيِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَاتَّصَفَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الشَّرِيفِ الْقَدْرِ وَالنَّسَبِ وَخَيْرِ مَنْ تَتَوَّجَ بِتَاجِ الْحَيَاءِ وَالْإِيمَانِ (64) وَالْأَدَبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الطَّاهِرِ الْأَعْرَافِ وَالشِّيَمِ، وَخَيْرِ مَنْ تَفَجَّرَتْ مِنْ عَيْنِ مَعَارِفِهِ يَنَابِيعُ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْجَمِيلِ الْأَوْصَافِ وَالْمَحَاسِنِ وَخَيْرِ مَنْ انْتُقِيَ مِنْ أَطْيَبِ الْعَنَاصِرِ وَأَكْرَمِ الْمَعَادِنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الصَّادِقِ اللَّهْجَةِ وَالْمَقَالَةِ وَخَيْرِ مَنْ أَدَّى الْأَمَانَةَ وَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْوَاضِحِ الْبَرَاهِينِ وَالدَّلَالَةِ، وَخَيْرِ مَنْ شَفَى الْقُلُوبَ مِنْ ظُلْمَةِ الْعَمَى وَدَاءِ الْجَهَالَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْجَامِعِ لِأَشْتَاتِ الْفَوَاضِلِ وَالْفَضَائِلِ، وَخَيْرِ مَنْ أَتْحَفْتَهُ بِأَسْنَى التُّحَفِ وَأَشْرَفِ الْخَصَائِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الطَّاهِرِ الْأَزْوَاجِ وَالْحَلَائِلِ، وَخَيْرِ مَنْ انْتَخَبْتَهُ مِنْ أَجَلِّ الْبُطُونِ وَأَشْرَفِ الْقَبَائِلِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْكَثِيرِ الْمُعْجِزَاتِ وَالْمَنَاقِبِ وَخَيْرِ مَنْ رَقَيْتَهُ إِلَى أَعْلَى الدَّرَجَاتِ وَأَسْنَى الْمَرَاتِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ السُّنِّيِّ الطُّرُقِ وَالْمَذَاهِبِ، وَخَيْرِ مَنْ لَأْلَأْتَ قَلْبَهُ بِأَنْوَارِ الْمَعَارِفِ وَأَسْنَى الْمَرَاتِبِ. (65) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْخَائِفِ مِنْ مَوْلَاهُ الْمُرَاقِبِ، وَخَيْرِ مَنْ شَرَّفْتَ بِذِكْرِهِ الْمَسَاجِدَ وَالْمَحَارِبَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْمُقَدَّمِ فِي الْمَشَاهِدِ وَالْمَوَاكِبِ، وَخَيْرِ مَنْ طَيَّبْتَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ الْأَذْوَاقَ وَالْمَشَارِبَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الرَّافِلِ فِي حُلَلِ الْمَجْدِ وَالْكَرَامَةِ، وَخَيْرِ مَنْ خَصَّصْتَهُ بِأَعْلَى الْمَقَامَاتِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَنَزِّلْنَا بِهَا مَنَازِلَ الْأَمْنِ وَالسَّلَامَةِ، وَتُنَجِّينَا بِهَا مِنْ كُلِّ حَسْرَةٍ وَنَدَامَةٍ وَتُحَلِّنَا بِهَا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ دَارَ الْفَوْزِ وَالْمُقَامَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْجَالِسِ عَلَى سَرِيرِ الْمَمْلَكَةِ وَالْمَنْظَرِ الْمُشْتَهَى، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمُنَوَّهِ بِقَدْرِهِ فِي الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَسِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْمَاحِي أَشِعَّةَ الْكَوَاكِبِ بِبَهَائِهِ وَنُورِ وَجْهِهِ الْأَقْمَرِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْجَالِسِ عَلَى كُثْبَانِ الْعَنْبَرِ الشَّجَرِيِّ وَالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْحَائِزِ دَرَجَةَ الْفَوْزِ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ وَالْمَقَامِ الْأَشْهَرِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمَحْمُولِ فِي هَوْدَجِ الزَّبَرْجَدِ وَالْيَاقُوتِ الْأَصْفَرِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الطَّيِّبِ أَرْجَاءِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ بِنَسِيمِ عَرْفِهِ الْأَطْهَرِ (66) وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّ الْإِجْلَالِ وَالتَّعْظِيمِ وَالْمُلْكِ الْأَكْبَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْمُؤَيَّدِ بِالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَةِ وَالدَّلَائِلِ الْوَاضِحَةِ وَالسِّرِّ الْأَبْهَرِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْجَالِسِ عَلَى فِرَاشِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِي، وَطِرَازِ الْمَجْدِ الْأَشْهَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْمُتَجَدِّدِ بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ وَخَرْقِ الْعَوَائِدِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْجَالِسِ عَلَى مِنَصَّةِ الْأَسْرَارِ وَالْفُتُوحَاتِ وَالْفَوَائِدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْمُمَدَّدِ بِمَدَدِهِ الْمُحَمَّدِيِّ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالصُّلَحَاءِ الْأَخْيَارِ وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْجَالِسِ عَلَى مِنْبَرِ الْفَتْحِ وَالنَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ وَالْإِفْتِخَارِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَّاتِ الْأَطْهَارِ وَصَحَابَتِهِ النُّجَبَاءِ الْأَبْرَارِ صَلَاةً تَفِيضُ بِهَا عَلَيْنَا مَوَاهِبُ الْعُلُومِ وَالْأَسْرَارِ وَتُنْزِلُنَا بِهَا مَنَازِلَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ وَالْجَهَابِذَةِ الْأَخْيَارِ وَتَرْحَمُنَا بِبَرَكَتِهَا فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْحَامِلِ لِوَاءِ الْعِزِّ فِي الْعَسَاكِرِ وَالْمَحَافِلِ وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمُتَبَرَّكِ بِهِ فِي صُدُورِ الْمَجَالِسِ وَالْمَحَافِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْعَذْبِ الْأَنْوَارِ وَالْمَشَارِبِ وَالْمَنَاهِلِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمُقْتَدَى بِسِيرَتِهِ الْأَكَابِرُ وَالْأَمَاثِلُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْقَائِمِ بِالْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْعَلِيِّ (67) الرُّتَبِ وَالْمَنَازِلِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْمُرِيحِ الْقُلُوبَ مِنَ التَّكَالِيفِ وَالشَّوَاغِلِ وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمُسْبِلِ رِدَاءَ حِلْمِهِ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْأَرَامِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْمَزُودِ حُسْنُهُ بِالنُّجُومِ الزَّوَاهِرِ وَشُمُوسِ الْبِكَرِ وَالْأَصَائِلِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمُفَضَّلِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَجَمِيعِ الْأَوَاخِرِ وَالْأَوَائِلِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُحَلِّي بِزِينَةِ حُلِيِّهَا أَجْيَادَنَا الْعَوَاطِلَ، وَتُرْسِلُ عَلَى قُلُوبِنَا غُيُوثَ رَحَمَاتِهَا الْهَوَاطِلَ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْآفَاتِ وَالْأَهْوَالِ الْمُقْطِعَةِ وَالزَّلَازِلِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْمُؤْتَمَنِ عَلَى سِرِّ الْغَيْبِ وَوَحْيِ السَّمَاءِ وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمُطَوَّقِ بِلَطَائِفِ مَعَانِي الصِّفَاتِ وَالْأَسْمَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْمَمْدُوحِ فِي الْأَحَادِيثِ وَالْكُتُبِ وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمُحَبَّبِ ذِكْرُهُ فِي الْمَلَا الْأَعْلَى وَعِنْدَ خُدَّامِ السُّرَادِقَاتِ وَالْحُجُبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْعَدِيمِ النَّظِيرِ فِي الْبَوَادِي وَالْحَوَاضِرِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ السَّارِي سِرُّهُ فِي الْبَوَاطِنِ وَالظَّوَاهِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الطَّيِّبِ الْأَخْلَاقِ وَالْعَنَاصِرِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الشَّهِيِّ الْمَنَاقِبِ وَالْمَآثِرِ. (68) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الشَّهِيِّ الْمَوَارِدِ وَالْمَصَادِرِ وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمَعْقُودِ عَلَى جَبِينِهِ تَاجُ الشَّرَفِ وَالْمَفَاخِرِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْاسْمِ الْمَحْفُوفِ جَانِبُهُ بِنَوَافِحِ الرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْبَارِزِ سُلْطَانُهُ فِي حَظَائِرِ الْأُنْسِ وَمَقَاصِدِ الرِّضَى وَالرِّضْوَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْاسْمِ الشَّافِي بِنَظْرَتِهِ دَاءَ الْعَلِيلِ وَالسَّقِيمِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْحَائِزِ دَرَجَةَ الشَّرَفِ فِي مَوَاكِبِ التَّصْدِيرِ وَالتَّقْدِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْاسْمِ السَّاقِي أَهْلَ مَحَبَّتِهِ كُئُوسَ الْإِمْدَادَاتِ وَالذَّوْقِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمُتَّكِي عَلَى نَمَارِقِ الْمَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْمُسْتَجَارِ بِهِ فِي مَوَاكِبِ الدَّهْشَةِ وَالْمَخَاوِفِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمُتَّكِي عَلَى أَرَائِكِ الْأَسْرَارِ وَالْمَعَارِفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْمُنْقِذِ أُمَّتَهُ مِنْ أَوْحَالِ الشَّدَائِدِ وَالْغَرَقِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمُتَّكِي عَلَى وِسَادَةِ السُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الشَّارِقِ نُورُهُ فِي لَطَائِفِ الْأَشْبَاحِ وَالصُّوَرِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمُزْرِي عَرْفُهُ بِعَرْفِ الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَصُنُوفِ الزَّهْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (69) زَيْنِ الزَّيْنِ الْمُطَهَّرِ الْفُؤَادِ وَالْجَنَانِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمُنَزَّهِ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَفَرَادِيسِ الْجِنَانِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْبُدُورِ الْحِسَانِ وَصَحَابَتِهِ الْمُنَاضِلِينَ عَلَى سُنَّتِهِ بِالرُّمْحِ وَالسِّنَانِ صَلَاةً تُحَقِّقُنَا بِهَا بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَتُنَوِّرُ بِهَا بَصَائِرَنَا بِأَنْوَارِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنَ الَّذِينَ مَلَأَتْ قُلُوبَهُمْ بِحُبِّكَ وَحُبِّ نَبِيِّكَ،

وَعَامَلْتَهُمْ بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. لَقَدْ صَحَّ فِي الْأَذْهَانِ أَنْ جَمَالَهُ ⋄ بَدِيعٌ وَلَكِنْ مَالَهُ مَنْ يُمَاثِلُ هُوَ الْمُفْرَدُ الْمَعْشُوقُ وَالصَّبُّ عَاشِقٌ ⋄ فَلَمْ يَكُ إِلَّا اثْنَانِ صَبٌّ وَكَامِلُ تَوَشَّحَ بِالتَّكْمِيلِ خَلْقًا وَخُلُقَةً ⋄ هُوَ الْأَفْضَلُ الْمِفْضَالُ وَالْخَيْرُ فَاضِلُ تَرَدَّى رِدَاءَ الْحُسْنِ فِي الْكَوْنِ وَحْدَهُ ⋄ وَخَصَّ بِإِفْرَادِ الْبَهَا وَهُوَ وَافِلُ تَأَمَّلْ عَلَى وَادِ الْعَقِيقِ جَمَالَهُ ⋄ تَجِدْهُ لِأَسْتَارِ الدُّجَى لَاجٍ يُزَايِلُ يَقُولُ لِسَانُ الْحَالِ عَنْ نُورِ وَجْهِهِ ⋄ أَنَا الطَّالِعُ الْأَسْنَى وَأَيْنَ الْمُمَاثِلُ فَسُبْحَانَ مَنْ حَلَّاهُ شَكْلًا وَصُورَةً ⋄ وَنُورُ مُحَيَّاهُ الْفَوَائِدَ شَامِلُ مَعَانِي كِتَابِ اللَّهِ أَخْلَاقُ ذَاتِهِ ⋄ وَعَنْ شَرْحِهِ تَرْوِي لَهُ الشَّمَائِلُ أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا مَنْبَعَ الْهُدَى ⋄ وَيَا مَعْدِنَ الْجُودِ الَّذِي لَا يُمَاثِلُ وَيَا بَحْرَ فَضْلِ اللَّهِ يَا مَنْ بِهِ ⋄ إِلَى جَنَّةِ الْإِحْسَانِ يَبْلُغُ دَاخِلُ وَيَا مَنْ مَفَاتِحُ الْجِنَانِ بِوَجْهِهِ ⋄ سَيَطْلُبُهَا مَنْ كَفُّ رِضْوَانَ عَامِلُ وَيَا سَاكِنًا أَعْلَى الْفَرَادِيسِ كُلِّهَا ⋄ وَفِي قَصْرِهِ طُوبَى لِمَنْ هُوَ آكِلُ وَيَا سَابِقًا ذَاكَ الرَّعِيلِ لِجَنَّةٍ ⋄ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَالرِّيَاحُ يُعَاجِلُ وَيَا دَاخِلًا حَضَرَاتِ ذِي الْعَرْشِ أَوَّلًا ⋄ وَمَنْ كُرْسِيُّ اللَّهِ فِي ذَاكَ وَاصِلُ وَيَا مَنْ لَهُ فَضْلٌ عَلَى كُلِّ فَاضِلٍ ⋄ فَفَاضَتْ لَهُ فِي الْعَالَمِينَ الْفَوَاضِلُ عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ وَالْآلِ جُمْلَةً ⋄ وَصَحْبِكَ مَنْ مِنْهُمْ تَوَالَتْ فَضَائِلُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (70) زَيْنِ الِاسْمِ الْجَمِيلِ وَخَطِيبِ حَضْرَةِ الْمَوْلَى الْجَلِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الْمُعَظَّمِ، وَحَبِيبِ الرَّبِّ الْمُكَرَّمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الْمُفَخَّمِ وَخَازِنِ اللَّاهُوتِيَّةِ الْمَكْتُومِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ

الْمُبَجَّلِ وَعُنْصُرِ الشَّرَفِ الْمُوَصَّلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْاِسْمِ الْمُفَضَّلِ وَجُرْثُومَةِ الْمَجْدِ الْمُؤَمَّلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْاِسْمِ الرَّفِيعِ وَحِصْنِ الْأَمْنِ الْمَنِيعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْاِسْمِ الْبَدِيعِ، وَحَبِيبِ الرَّبِّ الشَّفِيعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْاِسْمِ الْمَلِيحِ وَوَارِدِ الْحُبِّ الصَّحِيحِ.. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْاِسْمِ الشَّرِيفِ وَمَقَامِ الْعِزِّ الْمُنِيفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْاِسْمِ الْمُنَوَّرِ وَصَاحِبِ الدِّينِ الْمُطَهَّرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْاِسْمِ الْمَمْدُوحِ وَقُوتِ الْبَدْرِ وَالرُّوحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْاِسْمِ الْمَشْكُورِ وَصَاحِبِ الْجَيْشِ الْمَنْصُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْاِسْمِ الْمَبْرُورِ وَلِوَاءِ الْحَمْدِ الْمَنْشُورِ. (71) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْاِسْمِ الْمَحْبُوبِ وَكَنْزِ السِّرِّ الْمَطْلُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْاِسْمِ

الْمَرْغُوبِ وَخِزَانَةِ الْعِلْمِ الْمَوْهُوبِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِي الْأَرْدَانِ وَالْجُيُوبِ وَصَحَابَتِهِ الْمُطَهَّرِ الْأَجْسَادِ وَالْقُلُوبِ، صَلَاةً تُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ أَرْدَانِ الدَّنَسِ وَالْعُيُوبِ وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ النَّوَائِبِ وَالْخُطُوبِ، وَتَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا تَحَمَّلْنَاهُ مِنْ أَثْقَالِ الْخَطَايَا وَعَظَائِمِ الذُّنُوبِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الْفَائِحِ فِي رِيَاضِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ عَرْفُهُ، وَبَحْرِ الْكَرَمِ الْخِضَمِّ الْعَامِّ لِجَمِيعِ الْخَلَائِقِ نَوَالُهُ وَعَرْفُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الْمَذْكُورِ فِي الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ مَحَاسِنُهُ وَوَصْفُهُ، وَبَدْرِ الْحُسْنِ الْأَتَمِّ الْمُنْتَخَبِ مِنَ الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ جِنْسُهُ وَصِنْفُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ السَّابِقِ فِي مَيْدَانِ السَّعَادَةِ طَرْفُهُ، وَمَعْدِنِ الرَّأْفَةِ وَالْحِلْمِ، الرَّاشِحِ مِنَ الْخَشْيَةِ وَالْخَوْفِ طَرْفُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الْمَطَوَّقِ بِلَطَائِفِ الْعُلُومِ وَالْإِشَارَةِ حَرْفُهُ، وَلَوْحِ الْفَهْمِ الْمَمْلُوِّ بِشَوَاهِبِ الْحِكَمِ وَالْمَعَارِفِ ظَرْفُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الْمُسْتَعْذَبِ الشَّائِقِينَ جَنَا زَهْرِهِ وَقَطْفِهِ وَسَحَابِ الْفَضْلِ الْهَاطِلِ عَلَى جَمِيعِ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ جُودُهُ وَوَكْفُهُ. (72) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الْمَحْشُوِّ بِأَسْرَارِ الْحَقَائِقِ وَالرَّائِقِ جَوْفُهُ، وَمَحَلِّ التَّوَاضُعِ وَالْخُشُوعِ، الْقَوِيِّ فِي جَانِبِكَ رَجَاؤُهُ وَخَوْفُهُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الشَّامِلِ لِلْأَنَامِ حَنَانُهُ وَعَطْفُهُ وَرَحْبِ الرَّاحَةِ الْمُبَشِّرِ بِنَوَامِي الْبَرَكَاتِ زَائِرُهُ وَضَيْفِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الْحَامِي لِلْأَنَادِي حِصْنُهُ وَكَهْفُهُ، وَطَبِيبِ الْأَسْقَامِ الشَّافِي لِذَوِي الْعَاهَاتِ رِضَابُهُ وَرُشْفُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الْمُحِبِّ فِي الْقُلُوبِ خَيَالُهُ وَطَيْفُهُ، وَرَوْضِ الْمَحَاسِنِ الْمُنَزَّهِ عَنْ إِدْرَاكِ الْعُقُولِ كُنْهُهُ وَكَيْفُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الْمُقَدَّمِ فِي حَلْبَةِ السَّابِقِينَ جَيْشُهُ وَوَصْفُهُ وَبَيْتِ الشَّرَفِ الْمُؤَسَّسِ عَلَى قَوَاعِدِ التَّقْوَى بُنْيَانُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الْمَلْحُوظِ بِعَيْنِ الْعِنَايَةِ رَفِيقُهُ وَأَلْفُهُ، وَحِجَابِ الْعَفْوِ الْمَسْدُولِ عَلَى ذَوِي الْخَطَايَا وَالْمَآثِمِ رِدَاؤُهُ وَسَجْفُهُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ غَمَرَهُمْ جُودُهُ وَعَفْوُهُ وَلُطْفُهُ، وَهَطَلَ عَلَيْهِمْ بِأَنْوَاعِ الْخَيْرَاتِ وَشَآبِيبِ الرَّحَمَاتِ كَفُّهُ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. حُرُوفُ اسْمِهِ فِي الْخَلْقِ تَجْلَى ٭ بِالْحَيِّ ازْدَهَتْ تَقَرّاً وَتَتْلَى مَا فِي جَنَّةٍ شَيْءٌ تَحَلَّى ٭ إِلَّا بِاسْمِ مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (73) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ عِنْدَ الْإِصْفِرَارِ وَالْغُرُوبِ تَهَذَّبَتْ أَخْلَاقُهُ وَظَفِرَ بِنَيْلِ الْمُنَى وَغَايَةِ الْمَطْلُوبِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ بِالْخُشُوعِ وَالْإِنَابَةِ تَضَاعَفَتْ أَشْوَاقُهُ وَأُعْطِيَ سِرَّ الْقَبُولِ وَالْإِجَابَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَهْلِ الذَّكَاءِ وَالنَّجَابَةِ وَصَحَابَتِهِ الْأَعْلَامِ الْمُسَدَّدِينَ فِي الرَّأْيِ وَالْإِصَابَةِ، صَلَاةً تُحَلِّي بِهَا أَلْسِنَتَنَا بِأَذْكَارِهِ الْمُسْتَطَابَةِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَهْلِ الْوَسَائِلِ الْمَقْبُولَةِ وَالْأَدْعِيَةِ الْمُسْتَجَابَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الْمَمْدُوحِ فِي الْآثَارِ النَّبَوِيَّةِ وَالْقُرْآنِ، وَسِرَاجِ النُّبُوَّةِ الْمُسْتَضَاءِ بِنُورِهِ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَعَوَالِمِ الْأَكْوَانِ، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى مَوْلَاهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَكْتُوبًا عَلَى الْحِجَارَةِ الْقَدِيمَةِ، مُحَمَّدٌ تَقِيٌّ مُصْلِحٌ وَسَيِّدٌ أَمِينٌ، وَعَلَى حَجَرٍ بِالْخَطِّ الْعِبْرَانِيِّ، بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ جَاءَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَبِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَكَتَبَهُ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ الْمَنُوهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ بِشَرَفِهِ وَعُلَاهُ، وَخُلَاصَةِ خَاصَّةِ الْأَنْبِيَاءِ، الْعَظِيمِ الْمَكَانَةِ وَالْجَاهِ، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى مَوْلَاهُ أَنَّ اسْمَهُ وُجِدَ مَكْتُوبًا مَعَ اسْمِهِ فِي بَعْضِ الْجَزَائِرِ عَلَى وَرْدٍ أَحْمَرَ طَيِّبِ الرَّائِحَةِ زَكِيِّ النَّسِيمِ بِالْأَبْيَضِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ (74) اللَّهِ وَعَلَى وَرْدٍ أَبْيَضَ بِالْأَصْفَرِ بَرَاءَةً مِنَ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ إِلَى جَنَّةِ النَّعِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ اللَّائِحِ فِي عَالَمِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ سَنَاهُ، وَصَفْوَةِ الْأَصْفِيَاءِ الْمُقْتَدَى بِسِيرَتِهِ الْمَحْمَدِيَّةِ وَهُدَاهُ، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى مَوْلَاهُ أَنَّهُ وُجِدَ فِي بَعْضِ قُرَى الْهِنْدِ وَرْدَةٌ كَبِيرَةٌ طَيِّبَةُ الرَّائِحَةِ سَوْدَاءُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا بِخَطٍّ أَبْيَضَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، عُمَرُ الْفَارُوقُ، وَوُجِدَ بِبَلَدِ خُرَاسَانَ مَوْلُودٌ وُلِدَ عَلَى أَحَدِ جَنْبَيْهِ مَكْتُوبٌ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَعَلَى الْآخَرِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْأَسْمِ الْمَرْفُوعِ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى ذِكْرُهُ وَثَنَاهُ، وَحِصْنِ الْأَمْنِ الْمُحْتَمَى بِحَرَمِهِ الْأَمِينِ وَحِمَاهُ، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى مَوْلَاهُ مُقَارَنَةُ اسْمِهِ مَعَ اسْمِهِ كَمَا وُجِدَتْ فِي بَلَدِ الْهِنْدِ شَجَرَةٌ كَبِيرَةٌ تَحْمِلُ ثَمَرًا كَاللَّوْزِ لَهُ قِشْرٌ فَإِذَا كُسِرَتْ ثَمَرَتُهُ خَرَجَتْ مِنْهَا وَرَقَةٌ خَضْرَاءُ طَرِيَّةٌ مَطْوِيَّةٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا بِالْأَحْمَرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَهْلُ الْهِنْدِ يَتَبَرَّكُونَ بِهَا وَيَسْتَسْقُونَ بِهَا إِذَا مُنِعُوا الْغَيْثَ فَضْلًا وَمِنَّةً مِنَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْأَسْمِ الْفَائِحِ فِي رِيَاضِ الْكَوْنِ عَرْفُهُ وَشَذَاهُ وَسَيِّدِ الْأَتْقِيَاءِ الْمُرَاقِبِ الْخَائِفِ فِي سِرِّهِ وَنَجْوَاهُ، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى مَوْلَاهُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الصَّيَّادِ، أَنَّهُ قَالَ: اصْطَدْتُ سَمَكَةً عَلَى جَنْبِهَا الْأَيْمَنِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَعَلَى جَنْبِهَا الْأَيْسَرِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. (75) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْأَسْمِ الرَّائِقِ الْأَسْعَدِ وَصَاحِبِ النَّهْجِ الْقَوِيمِ وَالدِّينِ الْأَرْشَدِ، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى مَوْلَاهُ مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ وَجَدَ حَبَّةَ عِنَبٍ مَكْتُوبًا عَلَيْهَا بِخَطٍّ بَارِعٍ بِلَوْنٍ أَسْوَدَ: مُحَمَّدٌ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ وَجَدُوا بِطِّيخَةً صَفْرَاءَ فِيهَا خُطُوطٌ شَتَّى بِالْأَبْيَضِ خِلْقَةً وَمِنْ جُمْلَةِ الْخُطُوطِ كُتِبَ بِالْعَرَبِيِّ فِي إِحْدَى جَنْبَيْهَا: مُحَمَّدٌ وَفِي الْآخَرِ أَحْمَدُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْأَسْمِ الْمَحْفُوفِ بِلَطَائِفِ الْإِجْلَالِ وَالْإِعْظَامِ وَبَدْرِ التَّمِّ الْمُجَلِّي بِنُورِ طَلْعَتِهِ غَيَاهِبَ الْجَهْلِ وَحَنَادِسِ الظَّلَامِ، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى مَوْلَاهُ مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ رَأَى فِي جَزِيرَةٍ شَجَرَةً عَظِيمَةً، لَهَا وَرَقٌ كَبِيرٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ مَكْتُوبٌ فِيهَا بِالْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ وَالْخُضْرَةِ كِتَابَةٌ بَيِّنَةٌ وَاضِحَةٌ خِلْقَةً ابْتَدَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِقُدْرَتِهِ فِي الْوَرَقَةِ ثَلَاثَةَ أَسْطَارٍ الْأَوَّلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالثَّانِي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَالثَّالِثُ: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْكِرَامِ وَصَحَابَتِهِ الْقَادَةِ الْأَعْلَامِ، صَلَاةً تُنِيلُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْقَصْدِ وَالْمَرَامِ، وَتَرْفَعُنَا بِهَا عِنْدَكَ إِلَى أَعْلَى دَرَجَةٍ وَأَسْنَى مَقَامٍ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ مَحَبَّةَ اسْمِهِ كَرَامَةً ظَاهِرَةً يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى الْمَقَامَاتِ الْعَالِيَةِ وَالْكَرَامَاتِ الْفَاخِرَةِ. (76) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حَجَبَ اللَّهُ اسْمَهُ أَنْ يُسَمَّى بِهِ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِهِ قَبْلَ ظُهُورِهِ وَمِيلَادِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ مَدَى الْأَبَدِ لِزِيَارَةِ كُلِّ دَارٍ فِيهَا اسْمُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِكْرَامًا لِجَلَالَةِ اسْمِهِ وَعُلُوِّ قَدْرِهِ الْمُنِيفِ لِيُدْخِلَنَّ الْجَنَّةَ مَنْ يَتَسَمَّى بِاسْمِهِ الْمُحَمَّدِيِّ الشَّرِيفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي لَا يَدْخُلُ النَّارَ مِنَ الْأَنَامِ مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مِنْ قَبْلِ اسْمِهِ فِي كِتَابٍ رَفَعَ عَنْهُ النَّكَالَ وَالْعَذَابَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَنْ تَوَسَّلَ بِاسْمِهِ إِلَى رَبِّهِ أَدْرَكَ مَا يُرِيدُهُ مِنْ أَرَبِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي كُتِبَ اسْمُهُ فَوْقَ الْعَرْشِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ وَنَبَاتِهِ وَءَادَمَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ

الَّذِي لَمَّا اهْتَزَّ الْعَرْشُ وَاضْطَرَبَ وَكُتِبَتْ عَلَيْهِ اسْمُهُ سَكَنَ وَطَرِبَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي أَوَّلُ مَا كَتَبَ الْقَلَمُ اسْمَهُ الْكَرِيمَ وَأَعْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالتَّسْلِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ. (77) ❖ بِالتَّهَانِي جَاءَنَا وَالْمَثَانِي ❖ فَاسْتَفِدْنَا كُلَّ مَعْنًى دَقِيقِ ❖ قَمَرٌ تَمَّ وَجْهُهُ إِنْ تَبَدَّى ❖ كَمْ سَبَا إِذَا نَظْرَةٌ بِالْبَرِيقِ ❖ كَنْزُ طِيبٍ ذَاتِهِ ذَاتِ نُورٍ ❖ كَمْ أَفَاحَتْ طِيبَهُ فِي الطَّرِيقِ ❖ كُلُّ طَهٍ رِفْعَةٌ مَا أَحْيَى ❖ حُسْنُ قَدٍّ ذِي كَمَالٍ رَشِيقِ ❖ كَمْ سَقَامٍ قَدْ شَفَى مِنْهُ رِيقٌ ❖ كَمْ كَفَى عَنْ مَوْضِعٍ خَيْرِ رِيقِ ❖ لَيْسَ يَحْكِي رِيقَهُ الشَّهْدُ طَعْمًا ❖ رِيقُ طَهٍ فَائِقٌ لِلرَّحِيقِ ❖ كَيْفَ يَنْهَى ذِي وَصْفِهِ وَاصِفُهُ ❖ وَصْفُ طَهٍ تَحْتَ بَحْرٍ عَمِيقِ اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ يَا حَنَّانُ ذَا الْكَرَمِ أَنْتَ الَّذِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا وَيَا مَنَّانُ ذَا النِّعَمِ أَنْتَ الَّذِي غَمَرَتْ كُلَّ الْخَلَائِقِ شَفَقَةً وَحِلْمًا بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُنَوَّرِ قَلْبًا وَجِسْمًا، وَالْوَاسِعِ عَقْلًا وَفَهْمًا وَالْمُطَاعِ أَمْرًا وَحُكْمًا، وَبِشَأْنِهِ الرَّفِيعِ وَعُلُوِّ هِمَّتِهِ، وَبِحُسْنِهِ الْبَدِيعِ وَسَنَا بَهْجَتِهِ، وَبِدَعْوَتِهِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ وَظُهُورِ حُجَّتِهِ، وَبِدَلِيلِهِ الْقَاطِعِ، وَوُضُوحِ مَحَجَّتِهِ، وَبِدِينِهِ الْقَوِيمِ وَكَمَالِ شَرْعَتِهِ أَنْ تَعْتِقَ لِحْيَتِي بِحُرْمَةِ لِحْيَتِهِ الَّتِي أَنْبَتَهَا فِي رِيَاضِ جَمَالِكَ وَبَهَائِكَ، وَأَشْرَقَتْ عَلَيْهَا أَنْوَارُ تَجَلِّيَاتِكَ إِجْلَالًا لِعَظِيمِ قَدْرِهِ وَعُلُوِّ رُتْبَتِهِ وَزَيَّنْتَهَا بِعِلْمِكَ وَحِلْمِكَ وَتَقْوَاهُ، وَكَسَوْتَهَا بِجَلَالِ هَيْبَتِكَ إِظْهَارًا لِشَرَفِهِ وَعَظِيمِ حُرْمَتِهِ، وَطَرَّزْتَ سُلُوكَهَا بِأَنْوَارِ طَاعَتِكَ وَهُدَاكَ، وَجَعَلْتَ مَنْظَرَهَا الْحَسَنَ مَرْتَعًا لِأَهْلِ خَاصَّتِهِ وَأَهْلِ مَحَبَّتِهِ وَجَمَالِ عَارِضَيْهَا جَنَّةً لِأَنْفُسِ الْعَاشِقِينَ وَمَثْوًى، وَأَشْرَقَتْ أَنْوَارُهَا الْجَلَالِيَّةُ وَالْجَمَالِيَّةُ عَلَى ثَغْرَةِ نَحْرِهِ وَلِبَّتِهِ وَأَظْهَرَتْ مَحَاسِنَهَا الْحِسِّيَّةَ وَالْمَعْنَوِيَّةَ وَجَعَلْتَهَا دَلِيلًا عَلَى شَرَفِ نِسْبَتِهِ وَكَمَالِ رِفْعَتِهِ وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ حِزْبِهِ وَتَسْتَهْلِكَ عَالَمَ سِرِّي فِي جَمَالِ ذَاتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَبَهَاءِ طَلْعَتِهِ (78) وَتُغْرِقَنِي فِي بَحْرِ أَمْدَاحِهِ الْمَصْطَفَوِيَّةِ وَتَصْرِفَ

اللَّهُمَّ اجْعَلْ عُمْرِي فِي طَاعَتِهِ وَخِدْمَتِهِ، وَتُؤَيِّدُنِي فِي حَرَكَاتِي وَسَكَنَاتِي بِأَنْوَارِ هِدَايَتِهِ، وَلَطَائِفِ حِكْمَتِهِ، وَتُلْهِمُنِي بِإِلْهَامَاتِهِ الرَّبَّانِيَّةِ وَتَفْتَحَ بَصِيرَتِي بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِهِ، وَاجْعَلِ اللَّهُمَّ سَيِّئَاتِي مِنْ سَبَقَتْ لَهُمْ عِنَايَتُكَ وَعَمَّتْهُمْ رَحْمَتُكَ، وَحَسَنَاتِي حَسَنَاتٍ مِمَّنْ عَمَّتْهُمْ سَعَادَتُكَ وَلَاحَظَتْهُمْ نَظْرَتُكَ وَغَمَرَتْهُمْ نِعْمَتُكَ، وَفَوَائِدَ عُلُومِي مِمَّنْ أَدَّبَتْهُمْ سُنَّتُكَ وَعَصَمَتْهُمْ قُدْرَتُكَ، وَخَصَّنِي بِأَلْطَافِكَ الشَّامِلَةِ، وَنَوَافِحِ إِحْسَانِكَ الْكَامِلَةِ، وَأَوْزِعْنِي شُكْرَ نِعْمَتِكَ الْخَالِصَةِ، وَمَوَاهِبَ آلَائِكَ الْوَاصِلَةِ، وَعَامِلْنِي بِعَفْوِكَ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ شَمِلَتْهُمْ مَغْفِرَتُكَ وَظَهَرَتْ عَلَيْهِمْ مِنْكَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مُحَيَّاكَ شَمْسٌ إِذَا تَشْرُقُ * وَرَشْحُكَ مِسْكٌ إِذَا يَعْبَقُ وَخَدُّكَ كَالْوَرْدِ فِي غُصْنِهِ * وَسِنُّكَ دُرٌّ إِذَا يَبْرُقُ وَرِيقُكَ شَهْدٌ وَفِيهِ الشِّفَا * وَثَغْرُكَ خَاتَمُهُ الْمُطْبَقُ وَجِسْمُكَ كَالزَّهْرِ فِي تَرَفٍ * وَكَالْبَدْرِ فِي صِدْفٍ مُنْطَبِقُ جَبِينُكَ صُبْحٌ إِذَا مَا زَهَى * وَشَعْرُكَ حُلْوٌ إِذَا يَفْرُقُ وَلِحْيَتُكَ الْمِسْكُ حَالِكَةٌ * تَهَابُ وَتَخْشَى إِذَا تَرْمُقُ وَأَنْفُكَ أَقْنَى سَمَا لَهُ * كَمَالُ اعْتِدَالٍ وَلَا يَلْحَقُ وَحَاجِبُكَ السَّابِغُ الْمُزْدَهَى * لَهُ فَلْجُ نُورٍ مُشَرِّقُ وَمَبْسَمُكَ الْحُلْوُ حَازَ الْبَهَا * لَدَى ضَحْكِ أَيٍّ مَن يَعْشَقُ وَأَكْمَلَ خَلْقَكَ يَا مُصْطَفَى * بِهِ الرُّوحُ مِنْ عَاشِقٍ تَعْلَقُ وَنُورُ جَمَالِكَ فِي مَجْلِسٍ * يَكَادُ لَهُمْ بِالصَّبَا يَنْطِقُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَالِكُ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسِطَةِ (79) عِقْدِ النِّظَامِ، وَعَرُوسِ دَارِ السَّلَامِ، وَخَلِيفَتِكَ فِي الْأَنَامِ، وَأَفْضَلِ الْخَلَائِقِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا، وَأَكْمَلِهِمْ عَلَى التَّمَامِ، أَنْ تُعْتِقَ عُنُقِي بِحُرْمَةِ عُنُقِهِ الْكَثِيرَةِ الْإِجْلَالِ وَالْإِعْظَامِ الْمُنَوَّهَةِ بِنُورِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، الْمَحْفُوفَةِ بِالْعِزِّ وَالْبُرُورِ وَالِاحْتِرَامِ، افْتَخَرَتْ بِبَهَائِهَا وَجَمَالِهَا وَأَظْهَرَتْ مَا خَفِيَ مِنْ كَمَالِهَا الذَّاتِيَّةِ وَخِصَالِهَا، قَالَتْ بِلِسَانِ حَالِهَا وَتَلْوِيحِ مَقَالِهَا:

أَنَا الْبِسَاطُ الْمُبَشِّرُ بِبُلُوغِ الْقَصْدِ وَنَيْلِ الْمَرَامِ، أَنَا الرَّوْضَةُ الزَّاهِرَةُ وَالْحَدِيقَةُ الْيَانِعَةُ الْعَاطِرَةُ، وَالْبَهْجَةُ الْبَاهِيَةُ النَّاظِرَةُ، وَالْمَدِينَةُ الْمُنَوَّرَةُ الْفَاخِرَةُ، أَنَا الْمَحَلُّ الْأَرْفَعُ الْأَعْلَى، أَنَا كِسْوَةُ الْجَمَالِ لِشَفَقَةِ الْحَبِيبِ السُّفْلَى، أَنَا أَحَدُ طَرَفَيِ الْمُبَسَّمِ الْكَرِيمِ وَزِينَةُ الثَّغْرِ الْبَهِيِّ الْوَسِيمِ، أَنَا مَظْهَرُ السِّرِّ الْأَجْلَى وَمَنْهَلُ الْوُرُودِ الْأَحْلَى، أَنَا مَحَلُّ نِثَارِ جَوَاهِرِ نُطْقِهِ إِذْ تَمُرُّ عَلَيَّ تَشَابُ بِلَوَامِعِ بَرْقِهِ، أَنَا مَصَبُّ بِحَارِ الْمَوَاهِبِ، أَنَا الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى عُلُومِ الْحَقَائِقِ وَأُصُولِ الْمَذَاهِبِ، أَنَا مَظْهَرُ تَجَلِّيَاتِ الْأَنْوَارِ الْعِرْفَانِيَّةِ، أَنَا مَجْلَى بُرُوزِ الْأَسْرَارِ الرَّحْمَانِيَّةِ، أَنَا الَّتِي انْفَرَدْتُ بِالْكَمَالِ الْأَنْسِيِّ حِينَ تَحَرَّكْتُ بِمُجَاوَبَةِ الْخِطَابِ الْقُدْسِيِّ، أَنَا الَّتِي انْقَلَبْتُ مِنَ الْحَبِيبِ بِغَايَةِ إِكْرَامِهِ إِذْ جَعَلْتُ عَالَةً لِبُرُوزِ جَوَاهِرِ كَلَامِهِ، لَقَدْ نِلْتُ غَايَةَ التَّعْظِيمِ مِنْ عَظِيمِ قَدْرِهِ حَيْثُ كُنْتُ أَنَا الْمُحَرِّكَةَ بِتَحْرِيكِهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ لِرَبِّهِ وَشُكْرِهِ، وَكَيْفَ لَا أَحُوزُ غَايَةَ عَظْمِهِ إِذْ خُلِقْتُ بِمُبَسَّمِهِ الشَّرِيفِ مِنْ لَحْمِهِ وَدَمِهِ، أَنَا الْعَنْفَقَةُ الشَّرِيفَةُ الْعَالَمُ عَنْ فَقْهِي يَفْقَهُ عَنِ اللَّهِ كُلُّ عَالَمٍ لَا تَسْأَلْ عَنِ انْتِظَامِ شَعَرَاتِي بَيْنَ الْفَنِيكَيْنِ قَدْ جَعَلَهُمَا الْبَارِي تَعَالَى لِي فِي الْجَمَالِ شَرِيكَيْنِ، انْقَادَ شَعْرِي لِسُلْطَانِ بَيَاضِهَا الزَّاهِرِ فَأَنَا اللَّيْلُ وَهُمَا النَّهَارُ الْبَاهِرُ، فَإِنِّي اسْتَعَرْتُ مِنَ الْمِسْكِ سَوَادًا جَمِيلًا وَهُمَا اسْتَعَارَا مِنَ الْكَافُورِ بَيَاضًا جَمِيلًا، فَحِينَئِذٍ (80) جَمَعْنَا الطِّيبَ وَالْجَمَالَ فِي عَنْفَقَةِ الْحَبِيبِ مَعْدِنِ الْبَهَاءِ وَالْكَمَالِ، وَمَا أَحْسَنَ الْكَمَالَ وَالْجَمَالَ فِي ذَاتِ الْحَبِيبِ الْمِفْضَالِ، وَاجْعَلِ اللَّهُمَّ بَاطِنِي مَشْحُونًا بِأَسْرَارِ الْحَقَائِقِ الْغَيْبِيَّةِ وَظَاهِرِي مُؤَيَّدًا بِأَنْوَارِ الْعُلُومِ الْوَهْبِيَّةِ، وَارْزُقْنِي الْفَهْمَ عَنْكَ فِيمَا يَنْزِلُ عَلَى قَلْبِي مِنْ سَمَاءِ الْأَرْوَاحِ الْقُدْسِيَّةِ إِلَى أَرْضِ هَيَاكِلِ الْأَشْبَاحِ الْآدَمِيَّةِ، وَاجْرِ سَفِينَتِي بِلَوَاقِحِ رِيَاحِ الْمَحَبَّةِ الْإِلَاهِيَّةِ فِي بُحُورِ الْحَقَائِقِ وَالْمَعَارِفِ الصَّمَدَانِيَّةِ وَمُدَّنِي بِإِمْدَادَاتِكَ الرَّبَّانِيَّةِ وَخَلَقَنِي بِأَوْصَافِ كَمَالَاتِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَغَيِّبْنِي فِي شُهُودِ جَمَالِ ذَاتِكَ الْفَرْدَانِيَّةِ، وَظَفِّرْنِي بِمَوَاهِبِ أَسْرَارِكَ الْقُدْسِيَّةِ وَعَلِّمْنِي بِقَلَمِ الْإِرَادَةِ فِي مَكَاتِبِ التَّعْلِيمِ، وَاكْتُبْنِي فِي دِيوَانِ السَّعَادَةِ مَعَ السَّابِقِينَ إِلَى مَرَاتِبِ الْعِنَايَةِ وَالتَّقْدِيمِ، وَخَصِّصْنِي فِي مَقَامِ الْإِفَادَةِ بِأَسْرَارِ الْمُحَادَثَةِ وَالتَّكْلِيمِ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ أَلْسِنَتُهُمْ بِذِكْرِكَ لَاهِجَةٌ وَقُلُوبُهُمْ بِأَنْوَارِكَ مُبْتَهِجَةٌ إِنْ نَطَقُوا فَعَنْكَ وَإِنْ سَمِعُوا فَمِنْكَ، وَادْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ بَالِغًا عَمَّا سِوَاكَ، وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ بَالِغًا بِكَ عَنْ غَيْرِكَ وَالْفَوْزَ بِرِضَاكَ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ

عَذُبَتْ فِي الْمَسَامِعِ عِبَارَتُهُ، وَحَلِيَتْ فِي مِرْآةِ الْقُلُوبِ إِشَارَتُهُ، وَاجْعَلْ لَوَائِحَ الْحَلَاوَةِ تَلُوحُ عَلَى كَلَامِي وَأَنْوَارَ الطَّلَاوَةِ تَغْشَى مَجْلِسِي وَمَقَامِي وَأَسْرَارَ التِّلَاوَةِ تَحْفَظُنِي مِنْ خَلْفِي وَأَمَامِي، وَلَا تَجْعَلْ كَلَامِي مَكْسُوفَ الْأَنْوَارِ وَلَا بَاطِنِي مَحْجُوبًا بِظُلْمَةِ الْأَغْيَارِ، وَصِفْ سَرِيرَتِي مِنْ شَوَائِبِ الْأَكْدَارِ، وَرَبِّنِي فِي حِجْرِ صِيَانَتِكَ وَغَذِّنِي بِلَبَنِ مَعَارِفِكَ وَعَوَارِفِكَ، وَأَنْعِشْ رُوحِي بِنَوَافِحِ مَحَبَّتِكَ وَأَلْحِقْنِي بِدَرَجَةِ الْأَبْرَارِ، وَاحْشُرْنِي فِي دَارِ كَرَامَتِكَ مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (81) قَوْمٌ بِمَحْبُوبِهِمْ فِي دَهْرِهِمْ شَغَلُوا وَفِي مَحَبَّتِهِ أَرْوَاحَهُمْ بَذَلُوا وَخَرَقُوا كُلَّ مَا يَفْنَى وَقَدْ عَمَرُوا مَا كَانَ يَبْقَى فَيَا حُسْنَ الَّذِي عَمِلُوا لَا زِينَةُ الْأَرْضِ تُلْهِيهِمْ وَتُعْجِبُهُمْ وَلَا جَنَاحٌ وَلَا خَيْلٌ وَلَا حَلَلُ تَاهُوا عَنِ الْكَوْنِ مِنْ وَجْدٍ وَمِنْ طَرَبٍ وَمَا اسْتَقَلَّ بِهِمْ رَبْعٌ وَلَا طَلَلُ دَاعِي الشَّوْقِ نَادَاهُمْ وَأَقْلَقَهُمْ فَكَيْفَ يَهْدَءُوا وَنَارُ الشَّوْقِ تَشْتَعِلُ وَشِقَّةُ الْأَرْضِ تَطْوِي بَعْدَهَا لَهُمْ وَكُلُّ قَاصٍ دَنَا حَتَّى بِهِ اتَّصَلُوا وَافَتْ لَهُمْ خِلْعَةُ التَّشْرِيفِ يَحْمِلُهَا غُرَفُ النَّسِيمِ الَّذِي مِنْ نَشْرِهِ حَمَلُوا هُمُ الْأَحِبَّةُ أَدْنَاهُمْ لِأَنَّهُمْ عَنْ خِدْمَةِ الصَّمَدِ الْقَيُّومِ مَا غَفَلُوا اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ فِي دَيْمُومَةِ مُلْكِهِ وَبَقَائِهِ وَيَا عَزِيزُ فَلَا تَنْطِقُ الْأَلْسُنُ بِكُلِّ آلَائِهِ وَثَنَائِهِ بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعُلُوِّ دَرَجَتِهِ وَارْتِقَائِهِ، وَمَوَاهِبِهِ وَفُتُوحَاتِهِ وَبِحَقِّ عَطَائِهِ وَكَرَائِمِهِ وَمُعْجِزَاتِهِ وَإِجَابَةِ دُعَائِهِ، وَبِحُرْمَةِ مَعْرِفَتِهِ بِكَ وَكَمَالِ تَوْحِيدِهِ وَتَنْزِيهِهِ وَتَقْدِيسِهِ لِذَاتِكَ الْعَلِيَّةِ وَتَمْجِيدِهِ، وَبِتِلَاوَتِهِ لِكِتَابِكَ الْعَزِيزِ وَتَجْوِيدِهِ، وَبِتَضَرُّعِهِ إِلَيْكَ فِي صَلَوَاتِ أُنْسِهِ بِكَ وَتَفَرُّدِهِ أَنْ تَعْتِقَ جِيدِي بِحُرْمَةِ جِيدِهِ الَّذِي قَلَّدْتَهُ بِفَرَائِدِ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ وَأَطْلَعْتَ فِي فَلَكِ السَّعَادَةِ هِلَالَ عِيدِهِ وَأَفْرَغْتَهُ فِي قَالَبِ الْحُسْنِ وَالْبَهَاءِ وَالْكَمَالِ وَجَعَلْتَ فُحُولَ الشُّعَرَاءِ يَتَنَافَسُونَ فِي مَدْحِهِ بِطَوِيلِ الشِّعْرِ وَمَدِيدِهِ وَأَحْوَالَ الشَّائِقِينَ تَهِيْجُ عِنْدَ سَمَاعِ أَمْدَاحِهِ وَتَمْجِيدِهِ بِبَرَكَتِهِ الْمَحَبَّةَ الْجَامِعَةَ وَالْمَعْرِفَةَ الْوَاسِعَةَ وَالْهِمَّةَ الرَّافِعَةَ وَالْحُجَّةَ الْقَامِعَةَ، وَتُؤَيِّدَنِي فِي ذَلِكَ بِبَرَاهِينَ

أَسْرَارِكَ الْقَاطِعَةِ وَشَوَارِقِ أَنْوَارِكَ السَّاطِعَةِ، وَتَمُنَّ عَلَيَّ بِالْقُرْبِ مِنْكَ وَالْوُصُولِ إِلَى بِسَاطِ حَضْرَتِكَ وَتَدْفَعَ عَنِّي جَمِيعَ الْعَوَارِضِ وَالشَّوَاغِلِ الْمَانِعَةِ، وَتَخَصَّنِي بِالْأَسْرَارِ الْخَفِيَّةِ وَالْحِكَمِ السَّنِيَّةِ (82) وَالْفَوَائِدِ النَّافِعَةِ، وَتَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِفَوَاتِحِ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمِهِ وَجَوَامِعِ اللُّطْفِ وَلَوَازِمِهِ، وَتُحَلِّيَنِي بِحِلْيَةِ أَهْلِ التَّضَرُّعِ وَالْقُلُوبِ الْخَاشِعَةِ، وَأَكْرِمْنِي فِي خَاتِمَةِ أَمْرِي بِالسَّعَادَةِ الَّتِي خَتَمْتَ بِهَا لِأَوْلِيَائِكَ، وَنَوِّرْ بِنُورِكَ الْأَسْمَى بِحَبُوحَةِ قَبْرِي، وَاجْعَلْ حَيَّ أَيَّامِي وَأَسْعَدَهَا يَوْمَ لِقَائِكَ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ أَحْبَابِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَأَتْقِيَائِكَ وَبَرِّدْ مَضْجَعِي بِشَابِيبِ رَحْمَتِكَ، وَعَامِلْنِي بِلُطْفِكَ وَعَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ، وَاسْتُرْ عَوْرَتِي وَلَا تَفْضَحْنِي بَيْنَ عِبَادِكَ وَخَاصَّةِ أَصْفِيَائِكَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَتِ الشَّمْسُ الطَّالِعَةُ بَهَاءَ جِيدِكَ الزَّيْنِ لَكَسَفَتْ مِنْ شُعَاعِهِ السَّاطِعِ وَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ وَلَا عَيْنٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْإِبْرِيقُ الْمُفَضَّضُ رَوْنَقَ جِيدِكَ الرَّائِقِ فِي حُسْنِهِ وَبَهَائِهِ لَانْكَسَرَ حَيَاءً مِنْ نُورِ بَهْجَتِهِ وَسَنَائِهِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَتِ الدُّمْيَةُ اللَّامِعَةُ بَرِيقَ جِيدِكَ الْكَثِيرِ اللَّمَعَانِ وَالنُّورِ لَاضْمَحَلَّ حُسْنُهَا وَلَمْ تَرْصَعْ بِزِينَتِهَا أَبْوَابَ الْقِبَابِ وَالْقُصُورِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى السِّرَاجُ الْمُنِيرُ سَطْعَ جِيدِكَ الْبَهِيِّ الْوَهَّاجِ لَتَوَارَى ضَوْؤُهُ وَلَمْ يُشْرِقْ فِي أَوَانِي اللُّجَيْنِ وَمَصَابِيحِ الزُّجَاجِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ مَا تَلَاطَمَتْ فِي الْأَبْحُرِ الْأَمْوَاجُ وَطَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقِ الْحَجَّاجُ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْحَبِيبَ مُشَرَّفًا خَلْقًا وَخُلُقًا حَائِرًا تَكْمِيلًا. (83) * جَعَلَ الْمُحَيَّا مِنْهُ بَدْرًا زَاهِرًا * وَالشَّعْرَ لَيْلًا فَوْقَهُ مَسْدُولَا * وَالثَّغْرَ فَجْرًا أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهُ * عِنْدَ ابْتِسَامٍ بِالْوَقَارِ جَمِيلَا * وَالْخَدُّ صَلْتًا كَاللُّجَيْنِ وَجَبْهَةٌ * لَكِنْ تَرَاهُ مَوْرِدًا وَأَسِيلَا

وَالطَّرْفُ أَدْعَجُ أَشْكَلُ لَا كُحْلَ بِهِ وَاللِّحْيَةُ اشْتَمَلَتْ بِرَوْضِ رِيَاحِنِ وَالْحَاجِبَانِ سَوَابِغٌ مِنْ غَيْرِ مَا وَالثَّغْرُ اسْتَتَبَّ رِيقُهُ فِيهِ الشِّفَا وَالْقَدُّ مُعْتَدِلٌ سَوِيٌّ رَفْعَةً وَالْجِيدُ مُنْتَصِبٌ بِأَلْوَحِ ضِيَاؤُهُ وَالرَّاحَتَانِ لَهُ كَرَوْضِ أَزَاهِرٍ أَزْكَى مِنَ الْمِسْكِ الْعَتِيقِ شَذَاهُمَا مَا بَابُ فَضْلِ اللَّهِ إِلَّا الْمُصْطَفَى حُفَّتْ شَفَاعَتُهُ لِأَهْلِ وِدَادِهِ مِنْ غَيْرِ كُحْلٍ لَا يَزَالُ كَحِيلَا لَكِنْ بِهَا سِيحٌ يَرُوقُ جَلِيلَا قُورٌ لَهَا فَلَجٌ حَكَى قِنْدِيلَا يَشْفِي غَلِيلًا سِرُّهُ وَعَلِيلَا طَالَ الْقَصِيرُ بِمَشْيِهِ وَطَوِيلَا كَشُعَاعِ شَمْسٍ بُكْرَةً وَأَصِيلَا لِينًا وَطِيبًا قَدْ أَنَالَ شُمُولَا فَاللَّهُ أَوْدَعَ فِيهِمَا التَّنْوِيلَا وَبِغَيْرِ طه لَمْ يَكُنْ مَدْخُولَا أَفْدِي شَفِيعًا رَاحَ مَأْمُولَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَالْآلِ وَالصَّحْبِ الْكِرَامِ الْأَتْقِيَا مَا جَرَّ زَهْرٌ فِي الرِّيَاضِ ذُيُولَا وَالتَّابِعِينَ هَدَاهُمُ الْمَقْبُولَا فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ نُورِ وَجْهِهِ الْأَقْمَرِ وَنَضَارَةِ عَارِضِهِ الْأَزْهَرِ وَبَهَاءِ جِيدِهِ الْأَنْوَرِ، وَرَشَاقَةِ قَدِّهِ الْأَنْضَرِ، وَنَظَافَةِ جِسْمِهِ الْأَطْهَرِ، أَنْ تَتْحَفَنِي بِتُحَفِ سِرِّهِ النَّبَوِيِّ الْأَبْهَرِ، وَتَمُدَّنِي بِمَدَدِهِ الْمُصْطَفَوِيِّ الْأَغْزَرِ وَتُعَطِّرَنِي بِطِيبِهِ الْمُحَمَّدِيِّ وَشَذَا عَرْفِ مِسْكِهِ الْأَذْفَرِ وَتُحَلِّينِي بِحِلْيَةِ أَوْلِيَائِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ قَذَفْتَ مَحَبَّتَكَ فِي قُلُوبِهِمْ حَتَّى عَرَفُوكَ، وَأَشْرَقَتْ أَنْوَارُ مَعَارِجِكَ فِي سَرَائِرِهِمْ حَتَّى عَظَّمُوكَ، وَجَذَبَتْ أَحْوَالُهُمْ بِسِرِّ قُدْرَتِكَ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَيْكَ وَقَصَدُوكَ وَدَلَلْتَهُمْ عَلَى بَابِكَ وَذَكَّرْتَهُمْ قَبْلَ أَنْ يُذَكِّرُوكَ وَأَجَبْتَهُمْ قَبْلَ أَنْ يُجِيبُوكَ (84) وَأَجَبْتَ سُؤَالَهُمْ فِيمَا سَأَلُوكَ وَبَلَّغْتَ أَمَلَهُمْ فِيمَا طَلَبُوكَ جُودًا مِنْكَ وَفَضْلًا وَكَرَمًا وَامْتِنَانًا وَوَصْلًا، لَا بِعَمَلٍ عَمِلُوهُ، وَلَا بِشَيْءٍ قَدَّمُوهُ، فَأَنْتَ الضَّارُّ النَّافِعُ بِلَا سَبَبٍ وَالْمُعْطِي الْمَانِعُ بِلَا وَسِيلَةٍ وَلَا طَلَبٍ، بِيَدِكَ مَفَاتِيحُ الْقُلُوبِ وَفِي طَيِّ قَبْضَتِكَ خَزَائِنُ الْغُيُوبِ، فَهَبْ لَنَا اللَّهُمَّ مِنَ الْأَسْرَارِ مَا وَهَبْتَهُ لِأَوْلِيَائِكَ، وَأَشْرِقْ عَلَى قُلُوبِنَا مِنَ الْأَنْوَارِ مَا أَشْرَقْتَهُ عَلَى قُلُوبِ أَصْفِيَائِكَ، وَامْنَحْنَا مِنَ الْخَيْرَاتِ مَا مَنَحْتَهُ لِأَتْقِيَائِكَ وَأَحْبَابِكَ وَأَغْنِنَا عَنْ غَيْرِكَ، وَلَاحِظْنَا بِعَيْنِ عِنَايَتِكَ، وَأَفِضْ عَلَيْنَا مَوَاهِبَ كَرَمِكَ وَخَيْرِكَ، وَاهْدِنَا بِنُورِكَ إِلَيْكَ وَدَلَّنَا بِكَ عَلَيْكَ، وَارْزُقْنَا الْخَوْفَ وَالْحَيَاءَ مِنْكَ وَالتَّأَدُّبَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَتَوِّجْنَا بِتَاجِ

وَالزُّهْدِ وَالْقَنَاعَةِ، وَوَشَّحْنَا بِوِشَاحِ الْعِزِّ وَالطَّاعَةِ، وَأَمِتْنَا عَلَى الشَّهَادَةِ وَمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَأَنْزِلْنَا فِي الدَّارَيْنِ الْفَوْزَ بِرِضَاكَ وَكَمَالَ الشَّفَاعَةِ، وَازْرَعْ فِي قُلُوبِنَا حُبَّكَ وَحُبَّ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ مَنْ يَنْتَسِبُ إِلَيْكَ، وَحُبَّ مَنْ يَدْعُو إِلَيْكَ، وَحُبَّ مَنْ يَدُلُّ عَلَيْكَ، وَحُبَّ الْمَحْبُوبِينَ مِنْ عِبَادِكَ، وَحُبَّ الْمَخْصُوصِينَ مِنْ أَفْرَادِكَ، وَحُبَّ الْمُقَرَّبِينَ مِنْ أَوْتَادِكَ، وَحُبَّ الْمُخْلِصِينَ الدَّاعِينَ إِلَى طَرِيقِ رَشَادِكَ، وَحُبَّ الْأَقْطَابِ الْمُتَصَرِّفِينَ فِي أَقْطَارِكَ وَبِلَادِكَ، وَحُبَّ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى جَنَابِكَ وَحُبَّ الْمُتَعَلِّقِينَ بِأَسْبَابِكَ، وَحُبَّ السُّؤَالِ الْوَاقِفِينَ بِأَبْوَابِكَ، وَحُبَّ الْمُجَاهِدِينَ الرَّاغِبِينَ فِي تَحْصِيلِ ثَوَابِكَ، وَأَلْحِقْنَا اللَّهُمَّ بِهِمْ وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِمْ وَلَا تُخَالِفْ بِنَا عَنْ نَهْجِهِمُ الْقَوِيمِ وَسُنَّتِهِمْ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَا خَابَ مَنْ لَازَمَ الْأَعْتَابَ مَا خَابَا (85) وَيَا خَسَارَ الَّذِي عَنْ بَابِهِمْ غَابَا وَلَيْسَ مَنْ قَامَ فِي أَعْتَابِ حَضْرَتِهِمْ بِالْقَلْبِ إِلَّا قَرِيبًا نَالَ أَعْرَابَا مُسْتَفْتِحًا بِهِمُ بَابَ الْهُدَى أَبَدًا وَاسْتَصْرِخَنْهُمْ إِنْ نَائِبٌ نَابَا وَاسْتَمْنَحَنْ عَطَايَاهُمْ عَلَى ثِقَةٍ فَإِنَّ فَيْضَهُمْ مَا زَالَ وَهَّابَا مِنْ غَيْرِهِمْ وَهُمُ الْأَحْبَابُ وَاعَجَبًا هَلْ غَيْرُ مَنْ يُحِبُّهُ الرَّحْمَنُ أَحْبَابَا مَا زَالَ جُودُهُمُ الْفَيَّاضُ كَوْثَرُهُ عَلَى قُلُوبِ ذَوِي الْعِرْفَانِ مَنْسَابَا وَكُلُّ مَنْ قِيلَ عَبْدٌ عَبْدُ بَابِهِمُ يَحُلُّ بَيْنَ الْوَرَى قَدْرًا وَأَنْسَابَا هُمْ مَيْلُوكَ لَهُمْ فَافْرَحْ بِقُرْبِهِمُ وَاجْعَلْهُمْ لَكَ فِي الْأَمْدَادِ أَسْبَابَا وَاللَّهِ مَنْ مِنْ أُمَمٍ لَا يَخْتَشِي غَيْرًا وَلَا يَرَى فِي جَمِيعِ الدَّهْرِ أَوْ صَابَا أَنِّي وَهُمْ حِرْزٌ لَهُ فِي كُلِّ نَائِبَةٍ مَدُّوا عَلَيْهِ رَوَاقًا شَدَّ إِطْنَابَا اللَّهُ أَكْبَرُ مَا أَعْلَى مَرَاتِبَهُمْ تَجَلَّ عَنْ وَصْفِنَا مَدْحًا وَإِطْنَابَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَدْ نِلْتُ الْمُرَادَ بِهِمْ حَتَّى لَبِسْتُ مِنَ الْعِرْفَانِ أَثْوَابَا وَفُزْتُ بِالْمُنْقَبَاتِ الْغُرِّ ظَاهِرَةً تُدِيرُ مِنْ خَمْرِهَا فِي النَّاسِ أَكْوَابَا حَقِيقَةٌ جَمَعَتْ لِي مَكْرُمَاتِهِمُ حَتَّى تَجَاوَزْتُ أَنْجَابًا وَأَقْطَابَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا جَمِيلَ الْفِعَالِ ذَا الْمَنِّ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ بِلُطْفِهِ، وَيَا مَانِحَ النَّوَالِ الْمُتَفَضِّلَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ بِحَنَانِهِ وَعَطْفِهِ، بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا

مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلَاذَ كُلِّ مُحِبٍّ وَكَهْفِهِ، وَأُنْسَ كُلِّ شَيِّقٍ وَأَلْفِهِ، وَنَسِيمَ كُلِّ مُشِيبٍ وَعَرْفِهِ، وَبِحُرْمَةِ مَنْزِلَتِهِ لَدَيْكَ وَقُرْبِهِ وَعَظِيمِ شَوْقِهِ فِيكَ وَحُبِّهِ، وَبِمَا أَوْدَعْتَهُ مِنَ الْأَسْرَارِ فِي كُنُوزِ مَدَدِهِ الْمُحَمَّدِيِّ وَشِرْبِهِ وَبِكَرَامَةِ ءَالِهِ الْأَمَاثِلِ وَصَحْبِهِ وَجَلَالَةِ طَائِفَتِهِ النَّقِيَّةِ وَأَهْلِ مَوَدَّتِهِ وَحِزْبِهِ، أَنْ تَعْتِقَ قَلْبِي بِحُرْمَةِ قَلْبِهِ الَّذِي نَشَقْتَ فِيهِ لَطَائِفَ مَعَارِفِكَ فِي هُوِيَّتِهِ وَسَرَائِرِ غَيْبِهِ، وَمَلَأْتَهُ بِنُورِ الْحِكْمَةِ وَالْإِيمَانِ وَطَهَّرْتَهُ مِنَ الرُّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ وَنَزَعْتَ مِنْهُ حَظَّ الشَّيْطَانِ وَعَالَجْتَ ذَوِي الْأَمْرَاضِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ (86) بِسِرِّ حِكْمَتِهِ وَتِرْيَاقِ طِيبِهِ وَتُفِيضَ عَلَيَّ مِنْ بُحُورِ أَسْرَارِهِ عِلْمًا نَفْقَهُ بِهِ أَوَامِرَكَ وَنَوَاهِيَكَ، وَعِلْمًا نَعْلَمُ بِهِ كَيْفَ نَسْأَلُكَ وَنُنَاجِيكَ، وَعِلْمًا يَهْدِينِي بِكَ إِلَيْكَ، وَعِلْمًا يَدُلُّنِي بِكَ عَلَيْكَ، وَعِلْمًا يُرْشِدُنِي إِلَى أَقْوَمِ شَرِيعَتِكَ، وَعِلْمًا يَكْشِفُ لِي عَنْ جَوَاهِرِ تَوْحِيدِكَ وَكَمَالِ مَعْرِفَتِكَ، وَعِلْمًا يَجْذِبُنِي إِلَى حَضْرَتِكَ السَّنِيَّةِ، وَعِلْمًا يُعَلِّمُنِي لَطَائِفَ عُلُومِكَ الْوَهْبِيَّةِ، وَعِلْمًا يَكُونُ بِهِ لِي حُجَّةٌ مِنْ حَيْثُ لَا دَلِيلَ وَلَا بُرْهَانَ، وَعِلْمًا يُفَقِّهُنِي مِنْ فُنُونِ الْحَدِيثِ وَأَسْرَارِ عُلُومِ الْقُرْءَانِ، وَعِلْمًا أَتَلَقَّى بِهِ مَوَاهِبَ فُتُوحَاتِ الرَّحْمَنِ، وَعِلْمًا يُقِيمُنِي مَقَامَاتِ الْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ، وَعِلْمًا يُحَلِّينِي بِحُلَّةِ الْإِيمَانِ، وَعِلْمًا يَنْفَحُنِي الْحِلْمَ وَالْحَيَاءَ وَالْأَمَانَ، وَعِلْمًا يُكَرِّهُ قَلْبِيَ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَعِلْمًا يَحْفَظُ سِرِّي مِنَ الْهَوَاجِسِ النَّفْسَانِيَّةِ وَالْوَسَاوِسِ الشَّيْطَانِيَّةِ وَعَوَارِضِ النُّقْصَانِ، وَعِلْمًا يَفْتَحُ لِي أَبْوَابَ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، وَعِلْمًا يُؤَيِّدُ بَاطِنِي وَتُشْرِقُ عَلَيَّ لَوَائِحُهُ بِأَنْوَارِ الْهِدَايَةِ وَالْعِرْفَانِ، وَعِلْمًا أَفْرِقُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَعِلْمًا أُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ، وَعِلْمًا يُعَلِّمُنِي ءادَابَ السُّلُوكِ وَالطَّرِيقَةِ، وَعِلْمًا يَجْمَعُ لِي بَيْنَ الشَّرِيعَةِ وَالْحَقِيقَةِ، وَعِلْمًا يَكْشِفُ لِي سِرَّ اللَّاهُوتِيَّةِ الْمُكْتَمِ، وَعِلْمًا يَمْنَحُنِي نَتَائِجَ الْأَمْنِ الْمُحْكَمِ، وَعِلْمًا أَقْطِفُ بِهِ أَزَاهِرَ التَّوْحِيدِ، وَعِلْمًا أَتَهَجَّدُ بِهِ فِي خَلَوَاتِ الْأُنْسِ وَالتَّفْرِيدِ، وَعِلْمًا أَسْمَعُ بِهِ تَسْبِيحَ الْمَلَائِكَةِ الْمُسَبِّحِينَ، وَعِلْمًا أَعِي بِهِ خِطَابَ الْأَفْرَادِ الْمُلْهَمِينَ، وَعِلْمًا أَفْقَهُ بِهِ مَا فِي أَلْوَاحِ الْحِفْظِ مِنَ الرُّمُوزِ وَالْإِشَارَاتِ، وَعِلْمًا أَفْهَمُ بِهِ مَا يَلُوحُ عَلَى قَلْبِي فِي عُلُومِ الْقَوْمِ مِنْ لَوَائِحِ الْأَسْرَارِ وَدَقَائِقِ الْعِبَارَاتِ، وَعِلْمًا أَقْرَأُ بِهِ فِي أَلْوَاحِ الثَّبَاتِ وَمَكَاتِبِ التَّعْلِيمِ، شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. (87)

وَلِلَّهِ قَلْــــــــــــبٌ سَارَ فِي مَلَكُــــــــــــوتِهِ إِلَّا أَنْ تَدَانَى عَنْــــــــــــدَهُ الْمُتَبَاعِدُ وَحَــــــــــــلَّ بِغَيْبٍ لَا يَحِلُّ بِرَفْعِهِ سِوَاهُ وَغَارَتْ فِي رَبَــــــــــــاهُ الْمَعَاقِدُ وَلَوْ حَــــــــــــطَّ حَتَّى صَارَ أَوْحَدَ وَقْتِهِ وَجَــــــــــــلَّتْ بِهِ فَوْقَ الْأَثِيرِ مَقَاعِدُ تَرَاءَتْ لَهُ ذَاتُ الْحَبِيــــــــــــبِ بِوَصْفِهَا الْقَرِيبِ فَطَابَتْ فِي عُلَاهُ الْمَشَاهِدُ وَمَرَّتْ عَلَيْهِ حَيْثُ لَا حَيْثُ مُطْلَقًا ظِــــــــــــلَالٌ كَمَا مَرَّتْ لَدَيْهِ مَوَائِدُ وَقَلَّدَتِ الْأَعْنَــــــــــــاقَ مِنْ يَدِ قُدْسِهِ جَوَاهِــــــــــــرَ تَزْهُو مِنْ سَنَاهَا الْقَلَائِدُ فَالذَّاتُ مِنْ غَيْبِ الصِّفَاتِ ظُهُورُهُ لِتَجْــــــــــــرِيَ بِهِ فِي الْفَرْقِ أَمْرًا عَوَائِدُ وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الْبُطُونُ مَوَاطِــــــــــــنُ وَمِنْــــــــــــهُ بِهِ عِنْدَ الظُّهُورِ مَعَاهِدُ فَحَقَّــــــــــــقَ بِبَدْءِ الْبَدْءِ عِرْفَانَ قَوْلِهِ يَبِــــــــــــينُ لَكَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مَقَاصِدُ اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ يَا نُورَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدَاهُ، وَكَنْزَ كُلِّ فَقِيرٍ وَغِنَاهُ، وَمَلْجَأَ كُلِّ فَقِيرٍ وَحِمَاهُ، بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَظِيمِ الْقَدْرِ وَالْجَاهِ، وَخَيْرِ مَنْ تَلَذَّذَتْ بِمَدْحِهِ الْأَلْسُنُ وَالشِّفَاهُ، وَخَضَعَتْ لِعِزَّتِهِ الْأَعْنَاقُ وَالْجِبَاهُ، وَبِحُرْمَةِ طِيبِهِ الزَّكِيِّ وَعَرْفِ شَذَاهُ وَنَضَارَةِ جِسْمِهِ الطَّاهِرِ وَنُورِ سَنَاهُ، أَنْ تَعْتِقَ صَدْرِي بِحُرْمَةِ صَدْرِهِ الْفَائِقِ فِي حُسْنِهِ وَبَهَاهُ، الَّذِي مَلَأْتَهُ بِأَسْرَارِكَ وَبِهَجَتِهِ بِأَنْوَارِكَ وَشَرَحْتَهُ بِالْحِلْمِ وَالْعِلْمِ وَلَطَائِفِ الْفِطْنَةِ وَالِانْتِبَاهِ، وَتَجْعَلَنِي مِمَّنْ خَلَقْتَهُمْ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِنَفْسِكَ، وَخَلَعْتَ عَلَيْهِمْ مَلَابِسَ رِضْوَانِكَ الْأَكْبَرِ، وَنَزَّهْتَ أَرْوَاحَهُمْ فِي حَضَائِرِ قُدْسِكَ وَطَهَّرْتَ سَرَائِرَهُمْ مِنْ لَوْثِ الْأَغْيَارِ، وَحَفِظْتَ قُلُوبَهُمْ مِنْ زَيْغِ التَّقَلُّبَاتِ وَعَوَارِضِ الْأَكْدَارِ، وَصُنْتَ جَوَارِحَهُمْ مِنِ انْتِهَاكِ الْمَحَارِمِ وَاقْتِحَامِ الْأَوْزَارِ، وَحَجَبْتَ عَرَائِسَهُمْ فِي خُدُورِ عِزِّكَ وَخَرَقْتَ لَهُمْ كَثَائِفَ الْحُجُبِ وَالْأَسْتَارِ، وَجَعَلْتَهُمْ ضَنَائِنَ فِي عِبَادِكَ فَلَمْ تَطْلُعْ عَلَيْهِمْ إِلَّا أَكَابِرُ الْمُقَرَّبِينَ وَأَعْيَانُ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، فَهُمْ عُرَفَاءُ أَوْلِيَاءَ كُرَمَاءُ (88) أَصْفِيَاءُ شِعَارُهُمُ الْإِخْلَاصُ وَالْيَقِينُ، وَدِثَارُهُمُ الصَّلَاحُ وَالدِّينُ، وَآدَابُهُمُ الْحَنِينُ وَالْأَنِينُ، وَبُسْتَانُهُمُ الذِّكْرُ وَتِلَاوَةُ كِتَابِ اللَّهِ الْمُبِينِ، التَّوَكُّلُ سِيمَتُهُمْ وَالْفَقْرُ شِيمَتُهُمْ وَالْحُبُّ غَنِيمَتُهُمْ، أَحْرَارٌ مِنْ رِقِّ الْأَغْيَارِ وَالشَّهَوَاتِ، مُلُوكٌ عَلَى الْأَسِرَّةِ لَا تُدَنِّسُ أَحْوَالَهُمْ زَخَارِفُ الدُّنْيَا وَعَوَارِضُ الشُّبُهَاتِ وَغَيَّبَهُمُ الْوَجْدُ وَالْهَيْمَانُ عَنِ الْمُتَلَذِّذَاتِ وَهَيَّمَهُمُ الْحُبُّ وَالذَّوْقُ فِي بَحُورِ الْفُتُوحَاتِ وَالْإِلْهَامَاتِ وَالتَّلْقِيَاتِ، وَأَفْنَاهُمُ التَّفْوِيضُ عَنْ حُظُوظِهِمْ فَتَرَكُوا التَّدْبِيرَاتِ.

وَالاخْتِيَارَاتِ وَسَلَّمُوا الْأَمْرَ لِمَوْلَاهُمْ فِي الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ وَسَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ فَصَارُوا بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْمَيِّتِ بَيْنَ يَدَيْ غَاسِلِهِ لَا يُرِيدُونَ بِأَعْمَالِهِمْ مَحْوَ الذُّنُوبِ وَلَا جَلْبَ الْحَسَنَاتِ طَالِبِينَ الْفَوْزَ بِرِضَى مَوْلَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ. اللَّهُمَّ فَكَمَا مَنَحْتَهُمْ رِضَاكَ فَامْنَحْنَا، وَكَمَا اخْتَرْتَهُمْ لِنَفْسِكَ فَاخْتَرْنَا، وَكَمَا جَذَبْتَهُمْ لِحَضْرَتِكَ فَاجْذِبْنَا، وَكَمَا سَقَيْتَهُمْ مِنْ كَأْسِ مَحَبَّتِكَ فَاسْقِنَا، وَكَمَا زَيَّنْتَهُمْ بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ فَزَيِّنَا، وَكَمَا أَلْبَسْتَهُمْ حُلَلَ طَاعَتِكَ فَأَلْبِسْنَا، وَكَمَا بَهَّجْتَ وُجُوهَهُمْ بِسِيمَتِكَ فَبَهِّجْنَا، وَكَمَا أَكْرَمْتَهُمْ بِوِلَايَتِكَ فَأَكْرِمْنَا، وَكَمَا قَدَّمْتَهُمْ بِزِمَامِ هِدَايَتِكَ فَقَدِّمْنَا، وَكَمَا تَوَّجْتَهُمْ بِتَاجِ عِنَايَتِكَ فَتَوِّجْنَا، وَكَمَا لَاحَظْتَهُمْ بِعَيْنِ لُطْفِكَ فَلَاحِظْنَا، وَكَمَا هَيَّمْتَهُمْ فِي جَمَالِ ذَاتِكَ فَهَيِّمْنَا، وَكَمَا غَيَّبْتَهُمْ فِي أَوْصَافِ كَمَالِكَ فَغَيِّبْنَا، وَكَمَا أَفْنَيْتَهُمْ فِي مُشَاهَدَتِكَ فَأَفْنِنَا، وَكَمَا أَغْنَيْتَهُمْ بِكَ فَأَغْنِنَا، وَكَمَا قَرَّبْتَهُمْ مِنْكَ فَقَرِّبْنَا، وَكَمَا عَرَّفْتَهُمْ بِكَ فَعَرِّفْنَا، وَكَمَا شَرَّفْتَهُمْ بِكَ فَشَرِّفْنَا، وَكَمَا ءَانَسْتَهُمْ بِكَ فَآنِسْنَا وَكَمَا أَفْرَدْتَهُمْ لِمُنَاجَاتِكَ فَأَفْرِدْنَا، وَكَمَا وَفَّقْتَهُمْ لِلْخَيْرِ فَوَفِّقْنَا، وَكَمَا أَلْهَمْتَهُمْ لِطَرِيقِ رَشَادِكَ فَأَلْهِمْنَا، وَكَمَا أَمَتَّهُمْ عَلَى كَلِمَتَي الشَّهَادَةِ فَأَمِتْنَا، وَكَمَا خَتَمْتَ لَهُمْ بِالْحُسْنَى وَزِيَادَةٍ فَاخْتِمْ لَنَا وَقَابِلْنَا بِعَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ يَا أَرْحَمَ (89) الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى حَبِيبِي سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَحْبَابُنَا إِنْ غِبْتُمُ عَن دِيَارِنَا ◆ فَأَنْتُمُ حُلُولٌ فِي ضَمِيرِ فُؤَادِ فَأَنْتُمْ ظَهَرْتُمْ فِي الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا ◆ مَظَاهِرَ رَبِّكُمْ فِي مَبْدَإٍ وَمَعَادِ فَبِالْعَيْنِ سِرُّ الْعَيْنِ يَشْهَدُهُ الَّذِي ◆ أَزَالَ نِقَابَ الْعَيْنِ بِالنِّيرِ الْهَادِ فَمِنَّا شَهِدْنَا أَنَّنَا بِشُهُودِكُمْ ◆ شَهِدْنَا وَزَالَ اللُّبْسُ عَنْ طَلْعَةِ الْبَادِ وَهَبْ لَنَا مِنْ جَانِبِ الْغَرْبِ رَوْحَكُمْ ◆ فَلَا الْمِسْكُ يَحْكِيهِ وَلَا عَرْقُ أَعْوَادِ وَأَهْبَطْنَا الْوَادِي الْمُقَدَّسَ نُورَكُمْ ◆ لِنَسْمَعَ فِي الْأَرْوَاحِ أَنْبَاءَ إِمْدَادِ إِلَى أَنْ بَدَا بِالنَّبْعِ تَرْبِيعُ سِرِّكُمْ ◆ بِتَخْسِيسِ أَصْلِ الْوَضْعِ فِي تَخْسِيسِ إِشْهَادِ وَدَكْدَكَتِ الْأَطْوَادُ عِنْدَ ظُهُورِكُمْ ◆ وَأَنَّى إِذَا تَبْدُو بَقَاءٌ لِأَطْوَادِ فَيَا سَادَتِي جُودُوا وَعُودُوا ◆ فَعَوْدُكُمْ أَوْقَاتُهُ عِنْدِي مَوَاسِمُ أَعْيَادِ

وَحُبُّكُمْ سَوْحُ الأَمَانِي قَدِ اسْتَــــــــــــــــوَى بِهِ عَاكِفٌ يَأْوِي نَوَاحِــــــــــــــــيْهِ وَالبَادِ وَمَا ضَرَّنَا إِنْ صَــــــــــــــــحَّ أَنَّا عَبِيدُكُمْ زِيَادَةُ أَوْرَادٍ وَنَقْــــــــــــــــصٌ لِأَوْرَادِ وَلَا الذَّنْبُ أَسْلَفْنَاهُ نَخْشَى وَأَنْتُــــــــــــــــمُ مَعَادٌ لَنَا عِنْدَ اجْتِمَاعِ لِمِيعَــــــــــــــــادِ اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ يَا رَحْمَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَرَاحِمَهُ وَيَا أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ وَءَاخِرَهُ وَيَا غِيَاثَ كُلِّ مَغْلُوبٍ وَنَاصِرَهُ وَيَا مُمِيتَ كُلِّ حَيٍّ وَنَاشِرَهُ بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَامِ الْقِبْلَتَيْنِ، وَعَرُوسِ الْحَضْرَتَيْنِ وَنُورِ سَوَادِ الْمُقْلَتَيْنِ، وَصَاحِبِ الشَّرَفِ الطَّاهِرِ النَّسَبَتَيْنِ أَنْ تَعْتِقَ يَدَيْهِ الْمُبَارَكَتَيْنِ الْكَرِيمَتَيْنِ الطَّاهِرَتَيْنِ الشَّرِيفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ هُمَا أَلْيَنُ مِنَ الْحَرِيرِ وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَنْعَمُ مِنَ الزُّبْدِ وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَأَعْطَرُ مِنَ الْعَنْبَرِ وَالْقَرَنْفُلِ وَأَلْطَفُ مِنَ النِّسْرِينِ وَالْوَرْدِ الْمُقْتَطَفَيْنِ مِنْ بَسَاتِينِ الْجَنَّتَيْنِ وَبِحُرْمَةِ كَفِّهِ الزَّاهِرَةِ الْمُنَوَّرَةِ النَّاضِرَةِ الَّتِي هِيَ أَشْرَفُ مِنْ كُلِّ رَاحَةٍ وَمَحَلِّ رَحْمَةٍ وَنِعْمَةٍ وَجُودٍ وَكَرَمٍ وَرَاحَةٍ، وَبِالسِّرِّ الَّذِي أَوْدَعْتَهُ فِيهَا فَسَبَّحَتْ فِيهَا الْحَصَا وَأَوْرَقَتْ فِيهَا مِنْ حِينِهَا الْعَصَا وَجَرَى مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهَا الْمَاءُ النَّمِيرُ (90) فَرَوَى بِهِ الْجَمَّ الْغَفِيرَ وَالْجَيْشَ الْكَثِيرَ وَشُفِيَ بِمَسْحِهَا السَّقِيمُ وَالْمَجْنُونُ وَالضَّرِيرُ، وَاغْتَنَى بِفَيْضِ نَوَالِهَا الْمُعْسِرُ وَالْبَائِسُ وَالْفَقِيرُ وَتَنْشَقْنِي مِنْ عَرَقِ شَذَاهَا مَا يُحْيِي بِهِ مَوَاتَ قَلْبِي الْعَلِيلِ وَيَجْبُرُ بِهَا حَالَ شَمْلِي الْكَسِيرِ، وَتَغْفِرُ لِي بِبَرَكَتِهَا مَا جَنَيْتُهُ عَلَى نَفْسِي وَمَا اقْتَحَمْتُهُ مِنَ الذَّنْبِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. كَفٌّ لَهُ الْمِعْطَارُ تَحْكِي رَوْضَةً مِنْ فَتِيقِ الزَّهْــــــــــــرِ طِيبًا وَالْحَبَقْ كُلُّ مَنْ صَافَــــــــــــحَ كَفَّهُ مُدَّةً طِيبُهُ فِي كَفِّــــــــــــهِ قَدْ نَشِقْ مِثْلَ قَضْبَــــــــــــانِ مِنَ الدُّرِّ بَانَ لَهُ فِي الْحُسْــــــــــــنِ بِالطُّولِ اتَّفَقْ جَلَّ مَنْ أَوْدَعَ فِيــــــــــــهِ هَيْبَةً لَمْ تَحَقَّــــــــــــقْ فِي مُحَيَّاهُ الْحَدَقْ كُلُّ مَنْ كَانَ رَعَاهُ صَدْمَــــــــــــةً كَادَ أَنْ يَفْنِــــــــــــى بِرُعْبٍ وَفَرَقْ بِكَمَالِ الْوَقَــــــــــــارِ وَحَيَاءٍ وَأَنَاةٍ وَصَفَــــــــــــا سَادَ الْفَرَقْ فَعَلَيْــــــــــــهِ رَبُّنَا صَلَّى وَعَلَى ءَالِهِ وَالصَّحْــــــــــــبِ مَا الْأُفُقُ بَرَقْ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ كَفِّ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ الَّتِي مِنْ قَبْلِهَا كَثُرَتْ

مَحَبَّتُهُ وَعَلَتْ هِمَّتُهُ وَرَفَعَتْ رُتْبَتَهُ وَنَفَعَتْ حِكْمَتُهُ أَنْ تَجْعَلَنِي بِبَرَكَتِهَا مِمَّنْ أَجَبْتَ دَعْوَتَهُ وَقَبِلْتَ رَغْبَتَهُ وَتَخَلَّصْتُ مِنْ شَوَائِبِ التَّدْبِيرَاتِ وَالْإِخْتِيَارَاتِ نِيَّتُهُ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ كَفِّ هَذَا النَّبِيِّ الْحَلِيمِ الَّتِي مِنْ لُثْمِهَا صَلَحَتْ حَالُهُ وَأَحْوَالُهُ وَزَكَتْ أَفْعَالُهُ وَصَدَقَتْ أَقْوَالُهُ، أَنْ تَجْعَلَنِي بِبَرَكَتِهَا مِمَّنْ تَخَلَّلَتْ بِمَحَبَّتِكَ عُرُوقُهُ وَأَوْصَالُهُ، وَقَبِلْتَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ طَاعَتَهُ وَأَعْمَالَهُ وَذَهَبَتْ هُمُومُهُ وَغُمُومُهُ وَآجَالُهُ وَتَيَسَّرَتْ أُمُورُهُ وَبَلَغَتْ قُصُودُهُ وَءَامَالُهُ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ كَفِّ هَذَا النَّبِيِّ الرَّحِيمِ (91) الَّتِي مِنْ لَمْسِهَا طَابَتْ غَنَائِمُهُ عَظُمَتْ مَفَاخِرُهُ وَحُمِدَتْ مَآثِرُهُ، أَنْ تَجْعَلَنِي بِبَرَكَتِهَا مِمَّنِ انْطَوَتْ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ سَرَائِرُهُ وَضَمَائِرُهُ وَتَخَلَّصَتْ بِإِكْسِيرِ الْمَحَبَّةِ بَوَاطِنُهُ وَظَوَاهِرُهُ وَصَدَقَتْ فِي عُلُومِ الْحَقَائِقِ عِبَارَاتُهُ وَأَشَارَاتُهُ وَاتَّضَحَتْ لِأَهْلِ الطَّرِيقَةِ دَلَائِلُهُ وَبَشَائِرُهُ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ كَفِّ هَذَا النَّبِيِّ الْعَظِيمِ الَّتِي مَنْ صَافَحَهَا عَلَتْ مَنَاصِبُهُ وَصَفَتْ مَذَاهِبُهُ وَكَثُرَتْ كَرَامَاتُهُ وَمَنَاقِبُهُ أَنْ تَجْعَلَنِي بِبَرَكَتِهَا مِمَّنْ قُضِيَتْ شُئُونُهُ وَمَآرِبُهُ وَقُبِلَتْ وَسَائِلُهُ وَمَطَالِبُهُ وَطَابَتْ لِلْوَارِدِينَ أَذْوَاقُهُ وَمَشَارِبُهُ وَسُتِرَتْ بِرِدَاءِ الْحِلْمِ رُعُونَاتُهُ وَمَصَائِبُهُ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ كَفِّ هَذَا النَّبِيِّ الْحَكِيمِ الَّتِي مِنْ مَسْحِهَا عَلَى صَدْرِهِ ذَهَبَتْ شَيَاطِينُهُ وَوَسَاوِسُهُ وَسَكَنَتْ خَوَاطِرُهُ وَهَوَاجِسُهُ وَطَهُرَتْ مِنَ الْأَرْذَانِ جَوَارِحُهُ وَمَلَابِسُهُ، أَنْ تَجْعَلَنِي بِبَرَكَتِهَا مِمَّنِ ابْتَهَجَتْ بِرَقْمِ الْحَسَنَاتِ مَخَائِفُهُ وَقَرَاطِيسُهُ وَتَعَطَّرَتْ بِنَوَافِحِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَجَامِعُهُ وَمَجَالِسُهُ وَفَازَ بِنَيْلِ السَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ رَفِيقُهُ وَمُجَالِسُهُ وَتَسَارَعَتْ لِفِعْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ كَتَائِبُهُ وَفَوَارِسُهُ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ كَفِّ هَذَا النَّبِيِّ الشَّفِيعِ الَّتِي مَنْ زَارَهَا جَلَّتْ أَقْدَارُهُ وَسَطَعَتْ أَنْوَارُهُ وَهَطَلَتْ بِالْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ أَمْطَارُهُ أَنْ تَجْعَلَنِي بِبَرَكَتِهَا مِمَّنْ صَدَحَتْ فِي رِيَاضِ الْمَعَارِفِ أَطْيَارُهُ وَتَفَتَّقَتْ بِأَسْرَارِ الْحَقَائِقِ أَزْهَارُهُ وَتَلَوَّنَتْ بِبَوَارِقِ الشَّطَحَاتِ وَالْجَذَبَاتِ أَطْوَارُهُ وَقَوِيَتْ فِي ذَاتِ اللَّهِ أَعْوَانُهُ وَأَنْصَارُهُ.

سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ كَفِّ هَذَا النَّبِيِّ الْمُطِيعِ الَّتِي مَنْ تَبَرَّكَ بِهَا شُفِيَتْ أَضْرَارُهُ وَذَهَبَتْ أَكْدَارُهُ وَقُضِيَتْ (92) أَوْطَارُهُ أَنْ تَجْعَلَنِي بِبَرَكَتِهَا مِمَّنْ تَشَفَّعَ بِهِ إِلَيْكَ فَغُفِرَتْ أَوْزَارُهُ وَتَشَعْشَعَتْ فِي فَلَكِ السَّيَادَةِ أَقْمَارُهُ وَعُذِّبَتْ فِي الْآذَانِ أَحَادِيثُهُ وَأَذْكَارُهُ وَانْتَفَعَتْ بِمَحَبَّتِهِ أَقَارِبُهُ وَزُوَّارُهُ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ كَفِّ هَذَا النَّبِيِّ الشَّرِيفِ الَّتِي مَنْ تَوَسَّلَ بِهَا نَالَ الْفَوْزَ وَالسَّعَادَةَ وَظَفِرَ بِجَوَاهِرِ الْحِكَمِ وَالْإِفَادَةِ وَأَعْطِيَ مِنَ الْمِيرَاثِ فَوْقَ مَا تَمَنَّى وَزِيَادَةً أَنْ تَجْعَلَنِي بِبَرَكَتِهَا مِنْ أَهْلِ النُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ وَالْوَرَعِ وَالتَّوَكُّلِ وَالزَّهَادَةِ وَتُنَقِّيَ سَرَائِرِي مِنْ شَوَائِبِ التَّدْبِيرِ وَالْإِخْتِيَارِ وَالْإِرَادَةِ وَتَجْعَلَ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ وَتَخْتِمَ لِي بِكَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ كَفِّ هَذَا النَّبِيِّ الْعَفِيفِ الَّتِي مَنْ تَشَفَّعَ بِجَاهِهَا نَالَ الرِّضَا وَالرِّضْوَانَ وَفُتِحَتْ لَهُ خَظَائِرُ الْقُدْسِ وَأَبْوَابُ الْجِنَانِ وَرَبَا الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ وَاسْتَنَارَ سِرُّهُ بِكَمَالِ الْإِخْلَاصِ وَشَوَارِفِ الْعِرْفَانِ أَنْ تَجْعَلَنِي بِبَرَكَتِهَا مِمَّنْ قَابَلْتَهُمْ بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، وَأَجْرَيْتَ عَلَى أَيْدِيهِمْ مَوَاهِبَ الْفَضْلِ وَالْإِمْتِنَانِ وَتَلَقَّتْهُمْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِبَشَائِرِ الْقَبُولِ وَنَوَاسِمِ الرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ وَأَعْطَيْتَهُمْ فِي دَارِ كَرَامَتِكَ مَا تَنْشَرِحُ بِهِ الصُّدُورُ وَتَقَرُّ بِهِ الْأَعْيَانُ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ كَفِّ هَذَا النَّبِيِّ الْجَلِيلِ الَّتِي مَنْ لَثَمَهَا وَاحْتَمَى بِحِمَاهَا حَصَلَ لَهُ الْغِنَى بِكَ وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْكَ وَالْإِنْتِسَابُ إِلَى جَانِبِكَ وَالْإِنْحِيَاشُ إِلَيْكَ وَالْقِيَامُ بِحَقِّكَ وَالتَّأَدُّبُ مَعَ خَلْقِكَ وَالْخُضُوعِ وَالتَّدَلُّلِ بَيْنَ يَدَيْكَ، أَنْ تَجْعَلَنِي بِبَرَكَتِهَا مِمَّنْ دَلَّلْتَهُمْ بِكَ عَلَيْكَ وَقَرَّبْتَهُمْ قُرْبَ الْمَحْبُوبِينَ إِلَيْكَ وَجَذَبْتَهُمْ إِلَى حَضْرَتِكَ وَعَامَلْتَهُمْ بِكُلِّ خَيْرٍ هُوَ لَدَيْكَ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ كَفِّ هَذَا النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ الَّتِي مَنْ لَثَمَهَا وَلَاذَ بِجَنَابِهَا وَعَلَاهَا حُرِّمَتْ جَسَدُهُ عَلَى النَّارِ. (93) * أَيُرْوِعُنِي مَا قَدْ أَتَيْتُ مِنَ الْخَطَا * وَيَسُومُنِي الْمَلَكَانِ زَجْرًا حَيْثُ لَا * وَأَخَافُ عِنْدَ تَطَايُرِ الصُّحُفِ الَّتِي

حَاشَا وَقَدْ سَمَّيْتَنِي بِمُحَمَّدٍ * وَأُرَاعُ مِنْ رُجْحَانِ مِيزَانِي فِي خَطَا عَذْبٌ وَقَدْ سَمَّيْتَنِي بِمُحَمَّدٍ * وَأَمُوتُ عَطْشَاً وَحَوْضُكَ هَاطِلُ بَغْدٍ وَقَدْ سَمَّيْتَنِي بِمُحَمَّدٍ * رَبِّي أَثْبِتْ عَيْبِي بَيْنَ أَبْنَاءِ الْوَرَى تَلَى وَقَدْ سَمَّيْتَنِي بِمُحَمَّدٍ * أَتَوَدُّ أَنْ أَخْشَى غَدَاً مِنْ نَارِ يَوْمَ وَقَدْ سَمَّيْتَنِي بِمُحَمَّدٍ * حَاشَى لِعِزِّكَ أَنْ تُهِينَ سَمِيَّهُ لِمَ لَا وَقَدْ سَمَّيْتَنِي بِمُحَمَّدٍ * فَبِهِ الْأَسْمَاءُ عَاتِيَةٌ تَبَخْتَرَا فِي النَّشْرِ إِذْ سَمَّيْتَنِي بِمُحَمَّدٍ * وَأَنَالُ مَا أَرْجُوهُ مِنْهَا تَكَرُّمَا فِي الْحَشْرِ إِذْ سَمَّيْتَنِي بِمُحَمَّدٍ * وَأَفُوزُ بِالرِّضْوَانِ يَوْمَ الْمُلْتَقَى فَضْلًا فَقَدْ سَمَّيْتَنِي بِمُحَمَّدٍ * وَأَفُوزُ مِنْ غُرَفِ الْجِنَانِ رَفِيعِهَا لِمَ لَا وَقَدْ سَمَّيْتَنِي بِمُحَمَّدٍ * مَا لِي سِوَى تَسْمِيَتِي مِنْ مَفْخَرِ لِي بَادٍ إِذْ سَمَّيْتَنِي بِمُحَمَّدٍ * فَالْبَذْلُ مِنْكَ كَمُهَيَّأٍ طُولَ الْمَدَى هَيْهَاتَ إِذْ سَمَّيْتَنِي بِمُحَمَّدٍ * وَالْعَفْوُ مِنْكَ عَلَى الدَّوَامِ مُزَحْزَحُ يَهْمِي وَقَدْ سَمَّيْتَنِي بِمُحَمَّدٍ * وَالْفَضْلُ مُنْهَطِلٌ عَلَيَّ وَكَيْفَ لَا مِنْ كُلِّ مَنْ سَمَّيْتَهُ بِمُحَمَّدٍ * فَعَلَيْهِ مِنَّا أَلْفُ أَلْفِ تَحِيَّةٍ وَهُدِيَ بِالْهَادِي النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ * وَمَنِ اسْتَجَابَ لَهُ وَلَبَّى أَمْرَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ زَيْنٍ وَقُرَّةِ كُلِّ عَيْنٍ، الَّذِي فِي حُسْنِهِ يَزْرِي نُورُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَرَائِحَتُهُ أَطْيَبُ مِنْ رَائِحَةِ الْوَرْدِ وَالزَّهْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَهْفُو الْخَوَاطِرُ إِلَى دِيَارِهَا، وَتَقْتَبِسُ الْعُلُومَ (94) مِنْ سُرُجِ أَنْوَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَنْزِلُ الْبَرَكَةُ بِأَقْطَارِهَا وَتَنْشَقُّ نَوَافِحُ الرَّحَمَاتِ مِنْ أَزْهَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ بِجِوَارِهَا وَتَهْتَدِي السَّرَاةُ بِشُعَاعِ أَقْمَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ

حَضْرَةٍ يَسْتَقِرُّ الْأَفْرَادُ فِي أَدْوَارِهَا وَتَنُوهُ الدَّوَاوِينُ بِعَلِيِّ أَقْدَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَسْعَدُ الزُّوَّارُ بِمَزَارِهَا وَيَتَعَلَّقُ الشُّفَعَاءُ بِذَيْلِ أَسْتَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَلْهَجُ الْأَلْسُنُ بِأَذْكَارِهَا وَتَفِيضُ الْبُحُورُ مِنْ مَوَاهِبِ أَسْرَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَتَشَنَّفُ الْآذَانُ بِأَخْبَارِهَا وَتَأْتَمُّ الْهُدَاةُ بِضَوْءِ مَنَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَخْضَعُ الرُّءُوسُ لِجَلَالِهَا وَتَغْتَرِفُ الْوُفُودُ مِنْ فَيْضِ نَوَالِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَرْغَبُ النُّفُوسُ فِي وِصَالِهَا وَتَقْصُرُ الْأَلْسُنُ عَنْ تَعْدَادِ خِصَالِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (95) زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ يَقُومُ الْأَكَابِرُ لِتَعْظِيمِهَا وَإِجْلَالِهَا وَيَقْتَدِي السَّرَاتُ بِأَقْوَالِهَا وَأَفْعَالِهَا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا وَتَقَلُّبَاتِ أَحْوَالِهَا، وَتُنَجِّينَا بِهَا مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ وَشِدَّةِ أَهْوَالِهَا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ زَيْنِ الَّذِي تَخْضَعُ الْكَوَاكِبُ وَالْأَقْمَارُ لِغُرَّةِ جَبِينِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ كُلِّ عَيْنٍ الَّذِي تَتَضَاءَلُ الْغَمَائِمُ وَالْبِحَارُ مِنْ جُودِ يَمِينِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ نُورَانِيَّةٍ وَتَاجِ كُلِّ مَمْلَكَةٍ سُلْطَانِيَّةٍ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ رَهْبُوتِيَّةٍ وَهَيْبَةِ كُلِّ جَلَالَةٍ عَظْمُوتِيَّةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ نُبُوِّيَّةٍ وَعُنْصُرِ كُلِّ شَجَرَةٍ مُصْطَفَوِيَّةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ شَرِيفَةٍ وَإِمَامِ كُلِّ مَرْتَبَةٍ مُنِيفَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ سَعِيدَةٍ وَيَنْبُوعِ كُلِّ حِكْمَةٍ مُفِيدَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ عَزِيزَةٍ وَنَتِيجَةِ كُلِّ كَلِمَةٍ وَجِيزَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ حَفِيلَةٍ وَمَحَلِّ كُلِّ مَنْقَبَةٍ جَلِيلَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ سَامِيَةٍ وَبَذْرَةِ كُلِّ نَسْمَةٍ نَامِيَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (97) زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ زَاهِيَةٍ وَبَهْجَةِ كُلِّ نَظْرَةٍ غَالِيَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ كَرِيمَةٍ وَمِنْهَاجِ كُلِّ طَرِيقٍ مُسْتَقِيمَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ عَظِيمَةٍ وَقُطْبِ كُلِّ دَرَجَةٍ فَخِيمَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ عَزِيزِ الْوُجُودِ وَبَسْطِ كُلِّ رَاحَةٍ كَثِيرَةِ الْجُودِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَؤُمُّهَا الْوُفُودُ وَبَرَكَةِ كُلِّ مَقَامٍ شَالَ بِهِ الْمَقْصُودُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَخْفِقُ عَلَيْهَا الْبُنُودُ وَصَفَاءِ كُلِّ مَنْهَلٍ يُعْذَبُ بِهِ الْوُرُودُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ رَفِيعَةِ الْمَقَامِ وَشَرَفِ كُلِّ مَنْزِلَةٍ كَثِيرَةِ الْاِحْتِرَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَأْوِي إِلَيْهَا الْأَعْلَامُ وَلِسَانِ كُلِّ شَرِيعَةٍ تُقَامُ بِهَا الْأَحْكَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَنْتَقِلُ إِلَيْهَا الْأَقْدَامُ وَطِرَازِ كُلِّ حُلَّةٍ يُفْتَخَرُ بِهَا الْإِسْلَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ يَجْتَمِعُ بِهَا الْكِرَامُ وَآمَنِ كُلِّ حَرَمٍ يَحْتَمِي بِهِ الْأَنَامُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَصَابِيحِ الظَّلَامِ وَصَحَابَتِهِ الْقَائِمِينَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسِ نِيَامٍ صَلَاةً تُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْقَصْدِ وَالْمَرَامِ وَتُبَوِّئُنَا بِهَا فِي دَارِ الْكَرَامَةِ أَعْلَى دَرَجَةٍ وَأَسْنَى مَقَامٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (98) زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَلُوحُ أَنْوَارُ الْقَبُولِ عَلَيْهَا وَتَحْنُ الْأَرْوَاحُ السَّابِقَةُ إِلَيْهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ يَقِفُ الزُّوَّارُ بِأَبْوَابِهَا وَيَدْخُلُ أَكَابِرُ الشُّفَعَاءِ تَحْتَ أَطْنَابِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَحُطُّ الْآمَالُ بِرِحَابِهَا وَتُقْضَى الْحَوَائِجُ بِبَرَكَةِ كِتَابِهَا.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَجَلَّى عَرَائِسُ الْمُحِبِّينَ فِي قِبَابِهَا وَيَتَمَسَّكُ ذَوُو الْحَاجَاتِ بِعُرَى أَسْبَابِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَتَنَافَسُ الْأَكَابِرُ فِي خِدْمَتِهَا وَتُسْتَفَادُ الْفَوَائِدُ مِنْ سِرِّ حِكْمَتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَرْفَعُ الْأَقْدَارُ بِنِسْبَتِهَا وَيَلُوذُ الْجُنَاةُ بِجَنَابِ حُرْمَتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَنْهَلُ الْأَمْطَارُ بِدَعْوَتِهَا وَيَطُوفُ الْأَخْيَارُ بِكَعْبَتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَتَعَطَّرُ الْأَكْوَانُ بِنَسْمَتِهَا وَتَسْتَضِيءُ الْعَوَالِمُ بِنُورِ بَهْجَتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَقَرُّ الْأَعْيُنُ بِنَظْرَتِهَا وَتَبْيَضُّ الْوُجُوهُ بِنَضْرَتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (99) زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ لَا تَخَافُ الْمُلُوكُ مِنْ سَطْوَتِهَا وَتَخْضَعُ الْأَعْنَاقُ لِهَيْبَتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَنْثُرُ جَوَاهِرَ الْوَحْيِ فِي بَسَاطِهَا وَيَعْتَكِفُ أَكَابِرُ الْمُقَرَّبِينَ فِي رِبَاطِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تُوقَدُ مَصَابِيحُ الْأَنْوَارِ فِي مَسَاجِدِهَا وَتَنْزِلُ مَوَاهِبُ الْأَسْرَارِ فِي مَشَاهِدِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَكْرَعُ الْأَرْوَاحُ الشَّائِقَةُ فِي مَوَارِدِهَا وَتَرْتَاحُ النُّفُوسُ الْعَاشِقَةُ فِي مَعَاهِدِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَرْقُصُ الْأَشْبَاحُ بِمَوَاجِدِهَا وَتَنْطِقُ الْأَلْسُنُ بِمَحَامِدِهَا.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ تَدُورُ كُئُوسُ الْمَوَدَّةِ بَيْنَ أَهْلِهَا وَتَغِيبُ خَوَاطِرُ الْأَفْكَارِ فِي مَحَاسِنِ شَكْلِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ يَطْلُبُ الْمَادِحُ جَوَائِزَ فَضْلِهَا وَيَسْتَنْزِلُ الذَّاكِرُ سَحَائِبَ وَبْلِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ كُلِّ حَضْرَةٍ مَحْفُوفَةٍ بِالْيُمْنِ وَالسُّعُودِ وَسَبَبِ كُلِّ رَحْمَةٍ بَرَزَتْ لِلْعِيَانِ وَالشُّهُودِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْعَاطِرِ الْأَرْدَانِ وَالْبُرُودِ وَصَحَابَتِهِ يَنَابِيعِ الْكَرَمِ وَالْجُودِ صَلَاةً تَسْقِينَا بِهَا مِنْ حَوْضِهِ الشَّهِيِّ الْمَوْرُودِ وَتُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْآمَالِ وَالْقُصُودِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (100) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَبِيبِ. جَمَالُكَ جَنَّةٌ لِلْعَاشِقِينَ * وَوَجْهَكَ قِبْلَةٌ لِلشَّائِقِينَا وَحُبُّكَ مُرْتَعُ الْأَرْوَاحِ طُرًّا * وَطِيبُكَ مِسْكٌ لِلنَّاشِقِينَا وَطَرْفُكَ أَشْكَلُ أَبْهَى كَحِيلٍ * وَجِيدُكَ نُزْهَةٌ لِلنَّاظِرِينَا جَبِينُكَ وَاضِحٌ وَالشَّمْسُ تَجْرِي * بِجَبْهَتِكَ الَّتِي تَسْبِي الْعُيُونَا قَوَامُكَ رَبْعَةٌ جَلَّ اعْتِدَالًا * تَطُولُ بِهِ إِذَا تَمْشِي الْقَرِينَا وَسِنُّكَ أَفْلَجُ يَحْكِي الْأَقَاحَ * نِظَامًا يَخْجَلُ الدُّرُّ الثَّمِينَا وَحَقُّكَ يَا مُحَمَّدُ مَا رَأَيْنَا * نَظِيرَكَ فِي جَمِيعِ الْعَالَمِينَا بِمِثْلِكَ يَا مُحَمَّدُ مَا سَمِعْنَا * عَظِيمًا مَا فِي صُدُورِ الْأَوَّلِينَا بِحُبِّكَ يَا مُحَمَّدُ كُلُّ قَلْبٍ * نَظِيرُهُ فِي جَمِيعِ الْعَالَمِينَا وَحُسْنُكَ يَا مُحَمَّدُ قَدْ سَبَانِي * وَرِثْ لِي فِيهِ كُلَّ الْعَاذِلِينَا جَمَالُكَ يَا مُحَمَّدُ وَالسَّجَايَا * تَكَلَّ لِسَانُ كُلِّ الْوَاصِفِينَا لِقَاؤُكَ يَا مُحَمَّدُ وَالتَّدَانِي * شِفَاءُ صُدُورِ كُلِّ الْمُؤْمِنِينَا وَرِيقُكَ يَا مُحَمَّدُ بَرءُ سُقْمٍ * وَقُوتٌ إِنْ مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنَا بِكَفِّكَ يَا مُحَمَّدُ بَحْرُ جُودٍ * فَلَمْ يَنْفَدْ دُهُورَ الدَّاهِرِينَا

وَمَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ فِي الْفَيَافِي * فَرَاتِكَ مُجْرِيًا عَذْبًا مُعِينَا وَدِينُكَ يَا مُحَمَّدُ خَيْرُ دِينٍ * وَقَدْرُكَ فَوْقَ كُلِّ الْمُرْسَلِينَا وَحِزْبُكَ يَا مُحَمَّدُ خَيْرُ حِزْبٍ * فَكَانَ وَاخَيْرَ قَوْمٍ فَائِزِينَا جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرَ مَا يَجَازَى * نَبِيًّا شَافِعًا فِي الْمُذْنِبِينَا أَيَا مَنْ جَاهُهُ جَاهٌ عَظِيمٌ * بِهِ يَقْوَى رَجَاءُ الْخَائِفِينَا عَلَيْكَ وَعَالِكَ التَّسْلِيمُ يَحْكِي * أَزَاهِرَ الرُّبَا وَالْيَاسَمِينَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْنَقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالدِّينِ وَشَكْلِ النُّورِ الْمَرْسُومِ عَلَى مَقَامَاتِ أَهْلِ الرُّسُوخِ وَالتَّمْكِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (101) رَوْنَقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْفَتْحِ وَالتَّنْوِيرِ وَشَكْلِ النُّورِ الْمَرْسُومِ عَلَى مَرَاتِبِ أَهْلِ الْوَجَاهَةِ وَالتَّصْدِيرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْنَقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ السِّرِّ وَالْوِلَايَةِ وَشَكْلِ النُّورِ الْمَرْسُومِ عَلَى مَجَالِسِ أَهْلِ الْعُلُومِ وَالدِّرَايَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْنَقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْعِزِّ وَالْعِنَايَةِ وَشَكْلِ النُّورِ الْمَرْسُومِ عَلَى مَنَازِلِ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالرِّعَايَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْنَقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الزُّهْدِ وَالْقَنَاعَةِ وَشَكْلِ النُّورِ الْمَرْسُومِ عَلَى أَفْئِدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْنَقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ النُّسُكِ وَالدِّيَانَةِ وَرَوْنَقِ النُّورِ الْمَرْسُومِ عَلَى خَوَاطِرِ أَهْلِ الْعِفَّةِ وَالصِّيَانَةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْنَقِ الْجَمَالِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْقُرْبِ وَشَكْلِ النُّورِ الْمَرْسُومِ عَلَى قُلُوبِ أَهْلِ الشَّوْقِ وَالْحُبِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْنَقِ الْجَمَالِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْوَظَائِفِ وَالْأَذْكَارِ وَشَكْلِ النُّورِ الْمَرْسُومِ عَلَى ضَمَائِرِ أَهْلِ التَّضَرُّعِ وَالْمُنَاجَاةِ بِالْأَسْحَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْنَقِ الْجَمَالِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْإِمْتِنَانِ وَشَكْلِ النُّورِ الْمَرْسُومِ عَلَى بَصَائِرِ أَهْلِ الشَّوَارِقِ وَالْعِرْفَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْنَقِ الْجَمَالِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ وَشَكْلِ النُّورِ الْمَرْسُومِ عَلَى سَرَائِرِ أَهْلِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ. (102) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْنَقِ الْجَمَالِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَشَكْلِ النُّورِ الْمَرْسُومِ عَلَى وَجَنَاتِ الْهُجَعِ الْقَائِمِينَ لِرَبِّهِمُ الْقَانِتِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاةِ الْكَامِلِينَ وَصَحَابَتِهِ الْأَوْتَادِ الرَّاسِخِينَ صَلَاةً تُنْزِلُنَا بِهَا مَنَازِلَ الْأَقْطَابِ الْوَاصِلِينَ، وَتُلْبِسُنَا بِهَا مَلَابِسَ الْأَفْرَادِ الْعَارِفِينَ وَالْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. جَمَالٌ كَوَالَّذِي خَلَقَ الْجَمَالَا * أَعَارَ الشَّمْسَ حُسْنًا وَالْغَزَالَا لَقَدْ أَخْجَلْتَ أَقْمَارَ الدَّيَاجِي * بِوَجْهٍ نَيِّرٍ أَبْهَى تَلَالَا سَلَبْتَ ذَوِي الْعُقُولِ بِرُمْحٍ قَدْ * نَصِيرٍ مَائِسٍ كَالْغُصْنِ مَالَا أَيَا مَنْ حُسْنُهُ الْفَتَّانُ يَرْمِي * إِذَا يَزْرُو لِعَاشِقِهِ نِبَالَا جَمَعْتَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ طُرًّا * وَفُقْتَ الْخَلْقَ شَكْلًا وَاعْتِدَالَا كَسَيْتَ بُرُودَ حُسْنٍ وَابْتِهَاجٍ * فَفَاقَ الشَّمْسَ نُورُكَ وَالْهَلَالَا

وفيكَ عواذلي ما أنصفوني * فلم أسمعْ لِعذالي مقالا فقلتُ لهم دعوني لا تلوموا * لهيبُ الهجرِ زادني اشتغالا فكم مثلي كئيبًا هامَ وجدًا * ومنه الدمعُ فوقَ الخدِّ سالا أبيتُ مع النجومِ ولي اجتهادٌ * لعلَّ أنْ أنالَ بهِ منالا وأنشدُ في مديحِ الحبِّ جهدي * وإنْ حازَ المواهبَ والكمالا فضائلُهُ البهيةُ ليسَ تُحصى * فمَنْ يُحصي الحجارةَ والرمالا حبيبٌ قد أتانا في ربيعٍ * بمولدهِ وقد كُسِيَ الجلالا بهِ خلعَ الإلهُ علينا نورًا * فضاءَ الكونُ واشتعلَ اشتعالا وأعبقَ من شذاهُ الكونُ مسكًا * وطرزَ واكتسى منهُ الجمالا وقد فاحتْ بالبطحاءَ مسكًا * وأزهرتِ الأكامُ بهِ جمالا وفاقَ ذوي المراتبِ والمعالي * فما أبقى لهم فيها مجالا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (103) بَرْقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى صُوَرِ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ وَالْأَشْخَاصِ النُّورَانِيَّةِ وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى هَيَاكِلِ الْأَشْبَاحِ الْجُثْمَانِيَّةِ وَالْخَلَائِقِ الْإِنْسَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى مَحَافِلِ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ الْأَسْرَارِ عَلَى مَوَادِّ الْمُقَرَّبِينَ وَالْأَصْفِيَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى مَعَارِجِ الْكُرَمَاءِ وَالْأَتْقِيَاءِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ السَّعَادَةِ عَلَى جِبَاهِ الْفَائِزِينَ وَالْأَخْطِيَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى مَجَامِعِ أَهْلِ الدَّائِرَةِ وَالْعَدَدِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ الْإِفَادَةِ عَلَى حُكْمِ أَهْلِ السِّرِّ وَالْمَدَدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى أَقْوَالِ الْعَارِفِينَ وَالْوُعَاظِ النَّاصِحِينَ وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ الدَّنُوِّ.

عَلَى مَدَارِجِ الْمُقْبِلِينَ عَلَى اللَّهِ الذَّاكِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى رَوَاقِ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَالْجَذَبَاتِ وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ الْجَلَالَةِ عَلَى مَرْآةِ أَرْبَابِ الشُّهُودِ وَالتَّعَيُّنَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ الْأَكَابِرِ وَالْأَخْيَارِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ التَّعْرِيفِ عَلَى زَوَايَا الْأَفْرَادِ الْخَامِلِينَ فِي الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ. (104) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ النُّجَبَاءِ وَالْأَجِلَّةِ الْأَطْهَارِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ الْعَفْوِ عَلَى سَرَائِرِ أَهْلِ التَّوْبَةِ وَالْإِسْتِغْفَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ الْأَذْكِيَاءِ وَالْجَهَابِذَةِ الْأَحْبَارِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ الْفُهُومِ عَلَى مَعَارِفِ الصُّلَحَاءِ وَالْأَبْرَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ الْفَتْحِ عَلَى رَايَةِ أَهْلِ الْعِزِّ وَالِانْتِصَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ سَدَنَةِ الْبَيْتِ وَبَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ التَّشْرِيفِ عَلَى نُحُورِ سُكَّانِ طَيْبَةَ وَبَنِي النَّجَّارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ الشَّفَاعَةِ عَلَى لِسَانِ الشُّفَعَاءِ لِلْأُمَّةِ فِي غُفْرَانِ الذُّنُوبِ وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ يَنَابِيعِ الْمَجْدِ وَالْفَخَارِ وَصَحَابَتِهِ الْمُتَوَّجِينَ بِتَاجِ

الهَيْبَةِ وَالوَقَارِ صَلَاةً تُلْبِسُنَا بِهَا مَلَابِسَ أَهْلِ العِزِّ وَالافْتِخَارِ وَتَمْنَحُنَا بِهَا رِضَاكَ وَرِضَى رَسُولِكَ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. أَمِيرُ الحُسْنِ مَا أَحْلَا التِفَاتَهُ * إِلَى صَبٍّ أَزَالَ بِهِ شَتَاتَهُ مَلِيحُ الحَيِّ لَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ * فَافْرُدْ رَبَّنَا فِي الحُسْنِ ذَاتَهُ تَجَمَّعَ فِيهِ مَا فِي الكَوْنِ طُرًّا * فَمَا شَيْءٌ مِنَ الأَشْيَاءِ فَاتَهُ عَلَيْهِ مِنْ الحَيَا أَبْهَى لِبَاسٍ * وَمَا جَبَلٌ رَسَى يَحْكِي أَنَاتَهُ (105) كَلَامُ المُصْطَفَى حِكَمٌ وَنُورٌ * وَمَا أَبْهَى بِسِكِّينَتِهِ صَمَاتَهُ وَأَقْسَمَ رَبُّنَا بِحَيَاةِ طَهَ * فَمَا أَغْلَى لَدَى المَوْلَى حَيَاتَهُ لَقَدْ نَبَتَ الحَبِيبُ بِبَابِ كَمَالٍ * فَمَا أَحْلَى وَمَا أَزْكَى نَبَاتَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الحُسْنِ المَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلَاحِ وَعَرُوسِ الأَمْلَاكِ الجَالِبِ بِمَحَبَّتِهِ عَوَالِمَ الأَرْوَاحِ وَالأَشْبَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الزِّينِ المَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الحَيَاءِ وَالإِيمَانِ وَسِرَاجِ النُّبُوَّةِ المَمْدُوحِ فِي الأَحَادِيثِ القُدْسِيَّةِ وَسُوَرِ القُرْءَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ البَهَاءِ المَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ العُزْلَةِ وَالإِنْفِرَادِ وَخَيْرِ المَحَبَّةِ السَّارِي سِرُّهُ فِي سَرَائِرِ أَهْلِ الشَّوْقِ وَالوِدَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الجَمَالِ المَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ المَرَاتِبِ وَالمَقَامَاتِ وَقُطْبِ السَّيَادَةِ الرَّافِلِ فِي حُلَلِ المَجْدِ وَالكَرَامَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الجَلَالِ المَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الهَيْبَةِ وَالوَقَارِ وَبَدْرِ التَّمِّ الَّذِي يُبَاهِرُ غَايَاتِهِ

أَضَاعَتِ الْأَنْجَادُ وَالْأَغْوَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقَعِ الْكَمَالِ الْمَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَسُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الْعَاطِرِ الْأَرْدَانِ وَالْبُرُودِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقَعِ الْعِزِّ الْمَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الزُّهْدِ وَالْعَفَافِ (106) وَذُرَّةِ الْمَحَاسِنِ الْمُحَلَّى بِجَمِيلِ النُّعُوتِ وَكَمَالِ الْأَوْصَافِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقَعِ الْعِنَايَةِ الْمَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الضَّرَاعَةِ وَالِابْتِهَالِ وَبَحْرِ الْكَرَمِ الْفَائِضِ فِي سَرَائِرِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَالْوِصَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقَعِ الْفَتْحِ الْمَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَالِاصْطِفَاءِ وَخَازِنِ سِرِّ اللَّاهُوتِيَّةِ الْمُتَوَشِّحِ بِوِشَاحِ الْهَدْيِ وَالِاقْتِفَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقَعِ السِّرِّ الْمَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ اللَّطَائِفِ وَالْإِشَارَاتِ وَبِحْبُوحَةِ الْعُلُومِ الرَّائِقِ الْأَلْفَاظِ وَالْعِبَارَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقَعِ الْفَضْلِ الْمَسْدُولِ عَلَى أَهْلِ الشُّهْرَةِ وَالتَّعْرِيفِ وَدُعَاءِ الْإِجَابَةِ الْمَنْقُوشِ عَلَى خَوَاتِمِ أَهْلِ الْحِكَمِ وَالتَّصْرِيفِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْوَجَاهَةِ وَالتَّشْرِيفِ وَصَحَابَتِهِ الْحَافِظِينَ أَوْقَاتِهِمْ مِنْ عَوَارِضِ الْبَطَالَةِ وَالتَّسْوِيفِ صَلَاةً تُؤَمِّنُنَا بِهَا فِي مَوَاطِنِ الدَّهْشَةِ وَالتَّخْوِيفِ وَتَحْفَظُ بِهَا أَلْسِنَتَنَا مِنَ الْغَلَطِ وَالتَّحْرِيفِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الْحُسْنِ الْمَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ عَرَائِسِ الْغُرَفِ وَالْقُصُورِ وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ عَلَى نُحُورِ الْوِلْدَانِ وَالْحُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الْحُسْنِ الْمَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ عَرَائِسِ الْأَسِرَّةِ وَالْخُدُورِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ عَلَى حُجُبِ الْمَقَامِ الْأَرْفَعِ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (107) بِرَفْعِ الْحُسْنِ الْمَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَشْخَاصِ صَوَامِعِ الضِّيَاءِ وَالنُّورِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ عَلَى أَطْرَافِ الْخِيَامِ الْمُحَجَّبَةِ وَتَكَالِيلِ السُّتُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الْحُسْنِ الْمَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الطَّاعَةِ وَالْبُرُورِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ عَلَى ضَمَائِرِ أَهْلِ الْغَيْبَةِ وَالْحُضُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الْحُسْنِ الْمَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ عَلَى مَنَازِلِ أَهْلِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الْحُسْنِ الْمَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْمَوَاكِبِ وَالْخَطَرَاتِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ عَلَى أَلْوَاحِ أَهْلِ الْوَارِدَاتِ وَالْخَطَرَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الْحُسْنِ الْمَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ خُدَّامِ الْحُجُبِ وَالسُّرَادِقَاتِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ عَلَى بُرُودِ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَالشَّطَحَاتِ وَالْأَقْوَالِ الصَّادِقَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الْحُسْنِ الْمَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الثُّغُورِ وَالرِّبَاطَاتِ وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ عَلَى مَطَالِبِ النُّسُكِ الْمَرْسُومِينَ بِأَنْجَحِ الرَّغَائِبِ وَأَكْمَلِ الْعِبَادَاتِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الْحَسَنِ الْمَسْدُولِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْوَسَائِلِ وَالدَّعَوَاتِ وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ عَلَى بَوَاطِنِ السِّرَارِ الطَّيِّبِيِّ الْأُصُولِ الْمُطَهَّرِيِّ الذَّوَاتِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَاتِ وَصَحَابَتِهِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ صَلَاةً تَرْفَعُ لَنَا بِهَا الدَّرَجَاتِ وَتُسْلِكُ بِنَا بِهَا مَسَالِكَ النَّجَاةِ وَتُطَهِّرُنَا بِهَا (108) دَسَائِسَهَا مِنْ دَقَائِقِ الْعَلَّاتِ وَغَوَامِضِ الشَّهَوَاتِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الْحَسَنِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْأَسْمَاءِ وَالْحُرُوفِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ الْإِجَابَةِ عَلَى مَحَارِيبِ أَهْلِ الصِّيَامِ وَالْعُكُوفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الْحَسَنِ اللَّائِحِ عَلَى رُمُوزِ أَهْلِ الْمَعَارِفِ وَالْإِشَارَاتِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ التَّحْقِيقِ عَلَى بَصَائِرِ أَهْلِ الْإِطْلَاعِ عَلَى الْغُيُوبِ وَالْكُشُوفَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الْحَسَنِ اللَّائِحِ عَلَى نَفْسِ أَهْلِ السِّرِّ وَالْخُصُوصِيَّةِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ الْحِكْمَةِ عَلَى أَلْفَاظِ أَهْلِ الْفُتُوحَاتِ وَجُلَسَاءِ الْحَضْرَةِ الْعِنْدِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الْحَسَنِ اللَّائِحِ عَلَى وَسَائِلِ أَهْلِ الْأَوْرَادِ وَالتَّلْقِينِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ الْعِنَايَةِ عَلَى عُنْوَانِ أَهْلِ التَّخْرِيبِ وَالتَّلْوِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الْحَسَنِ اللَّائِحِ عَلَى أَسْرَارِ أَهْلِ الْكَرَامَاتِ وَالْمَنَاقِبِ وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ السَّعَادَةِ عَلَى جِبَاهِ أَهْلِ الْحَقَائِقِ وَالْمَوَاهِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِرَفْعِ الْحَسَنِ اللَّائِحِ عَلَى مَأْخَذِ أَهْلِ الصَّحْوِ وَالْفَنَا، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ الْحَيَاةِ

عَلَى أَفْئِدَةِ أَهْلِ الْمَجْدِ وَالثَّنَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقِعِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى حُجُبِ أَهْلِ الْخَلَوَاتِ وَالْأُنْسِ (109) وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ الْجَلَالَةِ عَلَى رِيَاضِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ وَمَطَائِرِ الْقُدْسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرْقِعِ الْحُسْنِ اللَّائِحِ عَلَى صُفُوفِ الْمُقَرَّبِينَ وَسَائِرِ الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ، وَسَطْرِ النُّورِ الْمَكْتُوبِ بِقَلَمِ الْبَهَاءِ عَلَى مَوَائِدِ الْفَضْلِ وَقِبَابِ دَارِ السَّلَامِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاةِ الْأَعْلَامِ وَصَحَابَتِهِ نُجُومِ الْاِهْتِدَاءِ، وَحُمَاةِ الْإِسْلَامِ صَلَاةً تَحْرُسُنَا بِهَا بِعَيْنِ عِنَايَتِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَتَجْعَلُنَا بِهَا فِي حِصْنِكَ الْحَصِينِ وَحِرْزِ حِمَايَتِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. حَيْثُ مَالَ الْحَبِيبُ قَلْبِي مَالَا ❖ وَفُؤَادِي يُخَالِفُ الْغَزَالَا أَشْرَقَتْ شَمْسُ حُسْنِ وَجْهِ حَبِيبِي ❖ فَرَأَيْتُ مِنَ الضِّيَاءِ الْجِبَالَا رَدَّ طَرْفِي خَاسِئًا وَحَسِيرًا ❖ ضَوْءُ شَمْسٍ بِوَجْهِهِ يَتَلَالَا إِنَّمَا الشَّمْسُ فِي سَمَاءِ اللَّهِ ❖ فَيَا لِلشَّمْسِ بِوَجْهِهِ تَتَلَالَا مِثْلُهُ بِالشَّمْسِ وَالْبَدْرِ حُسْنًا ❖ فَأَرَادُوا التَّمْثِيلَ وَالْإِمْثَالَا لَا يُقَاسُ كَمَالُهُ بِكَمَالٍ ❖ لَيْسَ يَحْكِي الْكَمَالَ مِنْهُ الْكَمَالَا اسْمُهُ أَحْمَدُ مُحَمَّدٌ ❖ الْمَحْمُودُ قَوْلًا وَشِيمَةً وَفِعَالَا أَشْرَفُ الْعَالَمِينَ وَصْفًا وَذَاتًا ❖ وَأَجَلُّهُمْ بَهَاءً وَجَمَالَا إِنْ تَبَسَّمْ لَاحَ مِنْ فِيهِ فَرْقٌ ❖ وَعَلَى الْخَافِقَيْنِ حَدَّ الظِّلَالَا عَلَّ مَنْ وَفَّعَ الْحَبِيبُ عَلَى كُلِّ ❖ النَّبِيِّينَ رُتْبَةً وَوِصَالَا أَوْصَى عَلَيْهِ وَالْآلِ طُرًّا ❖ وَالصَّحَابَةِ مِنْ أَجَادِ الْخَلَالَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَسَعُ الْكَوْنُ نُورَ ذَاتِكَ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْ نَفَسِ الرَّحْمَانِ وَغُرِسَتْ فِي بَسَاتِينِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ وَسُقِيَتْ بِأَنْوَارِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَجَوَاهِرِ الْوَحْيِ وَالْقُرْآنِ وَاسْتَمَدَّتْ مِنْ أَسْرَارِ صِفَاتِ الْحَقِّ (110) وَعَلَى أَبْوَابِ فَرَادِيسِ

الجِنَانِ وَحُورِ الْعِينِ وَالْحَظَائِرِ الْقُدْسِيَّةِ فَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ، وَجَلَالَةِ قَدْرِهِ الْفَخِيمِ، وَبِحُرْمَةِ اسْمِهِ الْمُحَمَّدِيِّ الْكَرِيمِ، الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ وَعَلَى النَّهَارِ فَاسْتَنَارَ، وَعَلَى السَّمَاوَاتِ فَاسْتَقَلَّتْ، وَعَلَى الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ وَعَلَى الْجِبَالِ فَرَسَتْ، وَعَلَى الْبِحَارِ وَالْأَوْدِيَةِ فَجَرَتْ، وَعَلَى الْعُيُونِ فَنَبَعَتْ، وَعَلَى السَّحَابِ فَأَمْطَرَتْ، وَعَلَى مَفَاصِلِ ابْنِ آدَمَ فَلَانَتْ، وَعَلَى مَوَاضِعِ عَيْنَيْهِ فَفُتِحَتْ بِالْأَنْوَارِ وَعَلَى بَوَاطِنِ سِرِّهِ فَمُلِئَتْ بِالْأَسْرَارِ، وَبِبَهَاءِ طَلْعَتِهِ الَّتِي تَحَارُ فِيهَا الْأَبْصَارُ، وَتَخْجَلُ مِنْ نُورِ سَنَاهَا الشُّمُوسُ وَالْأَقْمَارُ، وَبِوُجُودِ يَمِينِهِ الَّتِي تَتَضَاءَلُ عِنْدَ فَيْضِ نَوَالِهَا الدِّيَمُ وَالْغَمَائِمُ وَالْبِحَارُ أَنْ تُتْحِفَنَا بِفَيْضِ نَوَالِكَ الْغَزَارِ، وَتُوَرِّثَنَا دَرَجَةَ أَحِبَّائِكَ الْأَبْرَارِ، وَمَقَامَاتِ أَصْفِيَائِكَ الْأَخْيَارِ، وَأَجْرِ اللَّهُمَّ عَلَى أَلْسِنَتِنَا يَنَابِيعَ عُلُومِكَ الْوَهِيْبِيَّةِ وَلَطَائِفِ حِكَمِكَ الْغَيْبِيَّةِ، وَاجْعَلْ صُدُورَنَا خِزَانَةَ لِمَوَاهِبِ أَسْرَارِكَ الْمَلَكُوتِيَّةِ الْقُدْسِيَّةِ، وَاكْحُلْ جُفُونَنَا بِإِثْمِدِ الْأَنْوَارِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَأَفِضْ عَلَى قُلُوبِنَا بُحُورَ الْأَسْرَارِ الْأَحْمَدِيَّةِ، وَاجْعَلْ ظَوَاهِرَنَا مَحَلَّ نَظَرِتِكَ الْجَمَالِيَّةِ، وَبَوَاطِنَنَا مَظْهَرَ تَجَلِّيَاتِكَ الْجَلَالِيَّةِ، وَوَشِّحْنَا بِوِشَاحِ جَوَاهِرِ وَحْيِكَ الْفُرْقَانِيَّةِ، وَحَقَائِقِ تَنَزُّلَاتِكَ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ تَلَقَّفَ مِنْ فَلَقِ الْغَيْبِ شَقَائِقَ دَقَائِقِهَا الرَّحْمَانِيَّةِ وَلَطَائِفَ لَهَائِقِهَا الْجَلِيلَةِ الْفَرْدَانِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى مِنْ خَيْرِ عَدْنَانَ ❖ مُكَمَّلُ الْحُسْنِ ذُو حُسْنٍ وَإِحْسَانِ ❖ مُبَرْقَعُ الْوَجْهِ بِالْأَنْوَارِ تَخْدِمُهُ ❖ مَلَائِكُ خَلْفَهُ تَمْشِي كَغِلْمَانِ ❖ وَجْهٌ تَجَلَّى لَهُ الرَّحْمَانُ مُزْدَهِرٌ ❖ بِنُورِ قُدْسٍ عَلَى أُنْسٍ وَرِضْوَانِ ❖ سُبْحَانَ مَنْ فَلَقَ الْأَصْبَاحَ مِنْ فَمِهِ ❖ عِنْدَ ابْتِسَامٍ جَمِيلٍ رَاقٍ وَرُوحَانِي ❖ سُبْحَانَ مَنْ خَصَّهُ بِالْحُسْنِ مُنْفَرِدًا ❖ فَكَانَ فِي حُسْنِهِ أَجَلَّ سُلْطَانِ (111) ❖ مُكَمَّلُ الْخَلْقِ لَمْ تَعْرِفْ نَظَائِرُهُ ❖ كَأَنَّهُ مَلَكٌ فِي شَكْلِ إِنْسَانِ ❖ نُورُ بَوَاطِنِهِ قُدْسٌ ظَوَاهِرُهُ ❖ تَهْدِي الْأَنَامَ لِآيَاتٍ وَإِيقَانِ ❖ وَنُورُ ظَاهِرِهِ مِنْ نُورِ بَاطِنِهِ ❖ كِلَاهُمَا لِرَسُولِ اللَّهِ بَحْرَانِ ❖ عُنْوَانُ بَاطِنِهِ أَنْوَارُ ظَاهِرِهِ ❖ عُنْوَانُ بَاطِنِ طَهَ أَيُّ عُنْوَانِ ❖ نَظِيرُهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ عَرَبٍ وَلَا عَجَمٍ ❖ وَلَا رَأَتْ مِثْلَهُ وَاللَّهِ عَيْنَانِ ❖ مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى الْمَحْمُودُ مَشْهَدُهُ ❖ لَهُ الشَّفَاعَةُ فِي إِنْسٍ وَفِي جَانِ

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً طَيِّبَةً مَا مَسَّ ذَيْلَ الصَّبَا تِيجَانَ رَيْحَانِ وَالآلِ وَالصَّحْبِ وَالأَتْبَاعِ أَجْمَعِهِمْ مَا هَزَّ رِيحُ الصَّبَا أَرْدَانَ أَغْصَانِ شَوَارِقَ أَنْوَارٍ جَلِيلَةٍ سَنِيَّةٍ، وَلَوَائِحَ أَسْرَارٍ بَاهِرَةٍ جَلِيلَةٍ، وَمَدْحِ ذَاتٍ شَرِيفَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ، وَذِكْرِ أَعْضَاءٍ طَاهِرَةٍ زَكِيَّةٍ أَحْمَدِيَّةٍ، ذُو مَحَاسِنَ أَخْلَاقٍ نُورَانِيَّةٍ نَبَوِيَّةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ وَصَفْوَةِ الْأَصْفِيَاءِ الْكَامِلِينَ الَّذِي جَمَعْتَ لَهُ أَخْلَاقَ النَّبِيِّينَ فِي ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ مِنْ كِتَابِكَ الْمُبِينِ فَقُلْتَ: وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَأُنْسِ الذَّاكِرِينَ لَكَ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى الَّذِي سَمَّيْتَ أَعْضَاءَهُ فِي كِتَابِكَ الْحَكِيمِ وَذَكَرْتَهَا عُضْوًا عُضْوًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَقَرِّ أَرْوَاحِ الْمُحِبِّينَ وَمَثْوَاهَا وَرَغْبَةِ أَنْفُسِ الشَّائِقِينَ (112) وَمُشْتَهَاهَا الَّذِي خَلَقْتَ صُورَتَهُ الشَّرِيفَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَأَبْهَاهَا وَذَكَرْتَ وَجْهَهُ الْمُنَوَّرَ فِي كِتَابِكَ بِقَوْلِكَ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ أَفَضْتَ عَلَيْهِ بُحُورَ كَرَمِكَ وَإِحْسَانِكَ وَأَجْمَلَ مَنْ طَوَّقْتَهُ بِجَوَاهِرِ فَضْلِكَ وَامْتِنَانِكَ، الَّذِي مَلَأْتَ صَدْرَهُ بِأَنْوَارِ عُلُومِكَ وَعِرْفَانِكَ وَخَلَعْتَ عَلَيْهِ مَلَابِسَ قَبُولِكَ وَرِضْوَانِكَ وَذَكَرْتَ لِسَانَهُ فِي كِتَابِكَ بِقَوْلِكَ: ﴿فَأَمَّا بِنِعْمَتِهِ بِلِسَانِكَ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ قَامَ بِحُجَّتِكَ وَأَظْهَرَ أَمْرَكَ وَأَعْظَمَ مَنْ أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ وَأَجْزَلَ شُكْرَكَ الَّذِي ذَكَرْتَ صَدْرَهُ وَظَهْرَهُ فِي كِتَابِكَ بِقَوْلِكَ:

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَاصِرِ أَوْلِيَائِكَ الصِّدِّيقِينَ وَالْمُخْبِتِينَ وَقُدْوَةِ أَحْبَابِكَ الْمُوقِنِينَ الْمُخْلِصِينَ الَّذِي ذَكَرْتَ قَلْبَهُ فِي كِتَابِكَ الْمُسْتَبِينِ بِقَوْلِكَ: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ جَمَعْتَ لَهُ الْمَكَالِمَةَ وَالرُّؤْيَا وَأَجَلَّ مَنْ عَاتَيْتَهُ الْمَنْزِلَةَ (113) الشَّامِخَةَ وَالدَّرَجَةَ الْعُلْيَا الَّذِي ذَكَرْتَ عَيْنَيْهِ الشَّرِيفَتَيْنِ فِي كِتَابِكَ الْعَزِيزِ بِقَوْلِكَ: وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَرِيفِ الْآلِ وَالنَّجْلِ وَالسِّبْطِ وَزَيْنِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَالْقَبِيلَةِ وَالرَّهْطِ الَّذِي ذَكَرْتَ يَدَهُ وَعُنُقَهُ فِي كِتَابِكَ الْعَظِيمِ بِقَوْلِكَ: وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَدْفَعُ بِهَا عَنَّا عَوَارِضَ الْبَلَاءِ وَالسُّخْطِ وَتُنَجِّينَا بِهَا مِنْ آفَاتِ الزَّلَازِلِ وَالْجُوعِ وَالْقَحْطِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * طَهَ عَرُوسُ الْقُدْسِ مِفْتَاحُ الصَّفَا * مِنْ عِلْمِ غَيْبٍ قَدْ أَبَانَ مُطَلْسَمَا * فَتْحُ الْقُلُوبِ لِوَعْيِ أَسْرَارِ الْهُدَى * حَتَّى أَبَانَ مِنَ الرَّقَائِقِ مُعْجَمَا * اللَّهُ مَلَّكَ قَلْبَهُ وَبِعِبَادِهِ * فَقَدَا بِتَنْوِيرِ الْقُلُوبِ مُحَكَّمَا * قَدْ أَوْدَعَ الْأَبْصَارَ فِيهَا مُدْمِنًا * أَنْوَارَهَا لَمْ تَخْشَ مِنْ بَعْدِ الْعَمَا * اللَّهُ أَرْسَلَهُ إِلَيْنَا رَحْمَةً * فَقَدَا * أَثْنَى عَلَيْهِ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِهِ * وَبِعَبْدِهِ ذِكْرُهُ قَدْ أَقْسَمَا * سَمَّى لَنَا أَعْضَاءَهُ فِي قَوْلِهِ * جَلَّ اسْمُهُ وَحَبَاهُ خَلْقًا أَعْظَمَا

ضَحِكَتْ بِرَوْقِ الْأَبْرَقَيْنِ تَبَسُّمَا وَعَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ طُولَ الدَّهْرِ مَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَبْضَةِ الْأَنْوَارِ السُّبُوحِيَّةِ الرَّبَّانِيَّةِ وَمَجْمَعِ حَقَائِقِ الْخَلِيقَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَقُطْبِ دَوَائِرِ الْأَشْخَاصِ النُّورَانِيَّةِ وَالْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ الَّذِي خَلَقْتَ ذَاتَهُ الشَّرِيفَةَ مِنْ عُيُونِ رَحْمَتِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ وَنَاصِيَتِهِ (114) النَّظِيفَةِ مِنْ جَلَالِ هَيْبَتِكَ الصَّمَدَانِيَّةِ وَهِلَالِ حَاجِبَيْهِ الْأَزَجِ مِنْ جَمَالِ مَحَبَّتِكَ الْفَرْدَانِيَّةِ، وَهَالَةِ وَجْهِهِ الْأَقْمَرِ مِنْ سَنَا بَهْجَتِكَ السَّنِيَّةِ النُّورَانِيَّةِ، وَوَرْدِ خَدِّهِ الْأَحْمَرِ مِنْ طِيبِ نَسْمَتِكَ الْعَاطِرَةِ الْقُدْسَانِيَّةِ، وَجَوْهَرِ فَمِهِ الْأَطْهَرِ مِنْ سِرِّ حِكْمَتِكَ الْبَدِيعَةِ الْإِلَهِيَّةِ، وَحَلَاوَةِ لِسَانِهِ الْأَبْهَرِ مِنْ تَشَكُّرِ نِعْمَتِكَ الصَّافِيَةِ الْإِحْسَانِيَّةِ، وَعُلُوِّ مَقَامِهِ الْأَشْهَرِ مِنْ كَمَالِ عِزَّتِكَ الدَّائِمَةِ الْبَاقِيَةِ، وَرُضَابِ ثَغْرِهِ الْأَمْطَرِ مِنْ مَوَاهِبِ مِنَّتِكَ الْجَلَالِيَّةِ الْجَمَالِيَّةِ، وَزَيْنِ عَارِضَيْهِ الْأَظْهَرِ مِنْ بَهَاءِ نُورَانِيَّتِكَ الْجَلَالِيَّةِ الْجَمَالِيَّةِ، وَشَعْرِ لِحْيَتِهِ الْبَهِيِّ الْمُنَظَّرِ مِنْ بَدِيعِ صُنْعِكَ وَبَاهِرِ قُدْرَتِكَ الْأَزَلِيَّةِ الْعَالِيَةِ، وَحُسْنِ عُنُقِهِ الْأَزْهَرِ مِنَ الْإِذْعَانِ لِامْتِثَالِ أَوَامِرِكَ وَالتَّوَاضُعِ لِعَظِيمِ رُبُوبِيَّتِكَ الْجَلِيلَةِ الذَّاتِيَّةِ وَقَوَامِ ظَهْرِهِ الْأَبَرِّ مِنَ الِاعْتِكَافِ عَلَى خِدْمَتِهِ وَالْقِيَامِ بِوَظَائِفِ شَرِيعَتِكَ الْحَمْدِيَّةِ وَأَحْكَامِهَا الْقُرْآنِيَّةِ، وَسَعَةِ صَدْرِهِ الْأَفْخَرِ مِنْ كَمَالِ شَفَقَتِكَ وَعَوَاطِفِ رَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ الْجَمِيلَةِ الْإِمْتِنَانِيَّةِ، وَنَظَافَةِ بَطْنِهِ الْأَطْهَرِ مِنْ أَنْوَارِ خَشْيَتِكَ وَلَطَائِفِ عِصْمَتِكَ الطَّيِّبَةِ الزَّاكِيَةِ، وَسَخَاءِ يَدَيْهِ الْكَرِيمَتَيْنِ مِنْ كَرَمِ جُودِكَ وَبَسْطِ أَيَادِيكَ فِي الْعَوَالِمِ الْكَثِيرَةِ الْخَيْرِ النَّامِيَةِ، وَجَلَالَةِ فَخِذَيْهِ الطَّيِّبَتَيْنِ مِنَ الْقُوَّةِ عَلَى طَاعَتِكَ وَالتَّأَدُّبِ بِآدَابِ الْعُبُودِيَّةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَاسْتِقَامَةِ رُكْبَتَيْهِ الشَّرِيفَتَيْنِ مِنَ التَّهَجُّدِ فِي مَحَارِيبِ الِانْقِطَاعِ إِلَيْكَ وَالِاجْتِهَادِ فِي تَحْصِيلِ عُلُومِكَ اللَّدُنِّيَّةِ وَلَطَائِفِ حِكْمَتِكَ الْعِرْفَانِيَّةِ، وَنَزَاهَةِ قَدَمَيْهِ الطَّاهِرَتَيْنِ مِنَ السَّعْيِ فِي مَرْضَاتِكَ وَالنَّصِيحَةِ فِي تَبْلِيغِ رِسَالَاتِكَ وَأَدَاءِ أَمَانَتِكَ لَقَدْ شَهِدَ لَكَ بِعَظِيمِ الرُّبُوبِيَّةِ وَكَمَالِ الْوَحْدَانِيَّةِ، وَنُعُومَةِ قَدِّهِ الْأَنْظَرِ مِنَ الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِكَ وَالِانْتِصَارِ لِدِينِكَ وَالتَّأْيِيدِ بِوَحْيِكَ وَأَسْرَارِ آيَاتِكَ (115) الْفُرْقَانِيَّةِ وَجَوْهَرَةِ قَلْبِهِ الْأَنْوَرِ مِنْ نُورِ ذَاتِكَ وَسِعَةِ حِلْمِكَ وَحِفْظِهِ مِنَ الْوَسَاوِسِ النَّفْسَانِيَّةِ وَالنَّزَغَاتِ الشَّيْطَانِيَّةِ فَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْمَلَ النَّاسِ صُورَةً وَأَحْسَنَهُمْ سَرِيرَةً وَأَكْرَمَهُمْ بَصِيرَةً وَأَنْوَرَهُمْ عَشِيرَةً، فَلَا صُورَةَ

مِثْلَ صُورَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ فِي الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ وَلَا هَيْئَةَ مِثْلَ هَيْئَتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ فِي الْبَهَاءِ وَالْكَمَالِ وَكُلُّ صُورَةٍ كَامِلَةٍ فِي النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ مُسْتَحْسَنَةٍ فِي أَهْلِ التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ، فَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَأَجْمَلُ وَأَبْهَرُ، وَأَعْلَى وَأَجَلُّ وَأَكْمَلُ وَأَزْهَرُ وَأَعْظَمُ وَأَشْرَفُ وَأَطْهَرُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تُطَيِّبُنَا بِهَا بِطِيبِ مِسْكِهِ الْأَذْفَرِ، وَتَسْقِينَا بِهَا مِنْ مَدَدِ مَحَبَّتِهِ الْقَوِيِّ الْأَغْزَرِ، وَتَهَبُ لَنَا بِهَا مِنْ شَفَاعَتِهِ الْحَظَّ الْكَامِلَ الْأَوْفَرَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَظِيمِ الْمَكَانَةِ وَالْجَاهِ وَصَفِيِّكَ الْمُقَرَّبِ الْحَلِيمِ الْأَوَّاهِ الَّذِي، خُلِقَتْ رَأْسُهُ مِنْ الْهُدَى وَنَاصِيَتُهُ مِنَ الْبَهَاءِ وَحَاجِبَيْهِ مِنَ النُّورِ وَعَيْنَيْهِ مِنَ الْحَيَا وَأُذُنَيْهِ مِنَ الصِّيَانَةِ، وَأَنْزَلْتَهُ الْمَنْزِلَ الْمُقَرَّبَ مِنْكَ فِي الدَّارَيْنِ وَأَكْرَمْتَ مَثْوَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَدِيمِ النَّظِيرِ وَالْأَشْبَاهِ وَصَفِيِّكَ الْمُقْتَدَى بِسِيرَتِهِ وَهُدَاهُ الَّذِي خُلِقَتْ وَجْهُهُ مِنَ الْبَشَاشَةِ وَخَدُّهُ مِنَ الْجَمَالِ وَأَنْفُهُ مِنَ الْغَايَةِ وَفَمُهُ مِنَ الْحَقِّ وَلِسَانُهُ مِنَ الصِّدْقِ وَأَسْنَانُهُ مِنَ الْبَسْطِ وَلِحْيَتُهُ مِنَ الرِّضَا، وَنَشَرْتَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ رَايَةَ فَخْرِهِ وَلِوَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (116) حَبِيبِكَ الْمُطِيعِ لَكَ فِي سِرِّهِ وَنَجْوَاهُ وَصَفِيِّكَ الصَّادِقِ فِي دَلَالَتِهِ وَدَعْوَاهُ الَّذِي خُلِقَتْ عُنُقُهُ مِنَ التَّوَاضُعِ وَعَضُدُهُ مِنَ الْقُوَّةِ وَصَدْرُهُ مِنَ النَّصِيحَةِ وَقَلْبُهُ مِنَ التَّفَكُّرِ وَيَدَيْهِ مِنَ الْفُتُوَّةِ، وَأَفَضْتَ عَلَى الْخَلَائِقِ بَحْرَ كَرَمِهِ وَنَدَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُحْتَمِي بِعَظِيمِ جَنَابِهِ وَحِمَاهُ وَصَفِيِّكَ الْمُسْتَضَاءَ بِنُورِهِ وَسَنَاهُ، الَّذِي خُلِقَتْ ظَهْرُهُ مِنَ الطَّاعَةِ وَبَطْنُهُ مِنَ الْقَنَاعَةِ وَفُؤَادُهُ مِنَ الْخَوْفِ وَأَمْعَاؤُهُ مِنَ الزُّهْدِ وَفَخِذَيْهِ مِنَ الْوَرَعِ وَرُكْبَتَيْهِ مِنَ التَّأْيِيدِ وَقَدَمَيْهِ مِنَ الْإِسْتِقَامَةِ وَأَعْضَاؤُهُ مِنَ الصَّبْرِ، وَأَعَنْتَهُ عَلَى مَا أَمَرْتَهُ بِهِ وَأَسَّسْتَ عَلَى قَوَاعِدِ الدِّينِ مَنَارَهُ وَبِنَاهُ.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تُكْرِمُنَا بِهَا بِرُؤْيَاكَ وَرِضَاكَ وَتَمُنُّ بِهَا عَلَيْنَا بِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ السَّعِيدِ وَلِقِيَاهُ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ سَيِّدُ الرُّسُلِ شَفِيعُ الشُّفَعَا ❖ وَأَجَلُّ الرُّسُلِ طُرًّا مَنْصِبَا ❖ أَجْمَلُ النَّاسِ مَحْيَا مُشْرِقًا ❖ مِنْهُ نُورٌ بِالْجِدَارِ اضْطَرَبَا ❖ أُذْنُهُ بَيْنَ عَقَاصٍ إِنْ بَدَتْ ❖ لِمَنْ خِلَالَ الشَّعْرِ تَحْكِي الْكَوْكَبَا ❖ وَإِذَا يَمْشِي الْهُوَيْنَا قَدُّهُ ❖ غُصْنُ بَانٍ هَزَّهُ رِيحُ الصَّبَا ❖ خَدُّهُ الْأَبْيَضُ غَضٌّ وَرْدُهُ ❖ فِيهِ نِسْرِينٌ بِوَرْدٍ أَشْرَبَا ❖ دِقْنُهُ كَالْمِسْكِ فِيهَا سَيِّحٌ ❖ تَمْلَأُ الصَّدْرَ جَلَالًا مُوهِبَا ❖ جَوْهَرٌ أَسْنَانُهُ مُنْتَظِمَةٌ ❖ قَدْ جُنَتْ مِنْ شَهْدِ رِيقٍ شَنَبَا ❖ وَجَبِينٌ بَاهِرٌ صَبَّاحُ زَاهِرٌ ❖ يَمْلَأُ الْعَيْنَيْنِ نُورًا مُعْجِبَا ❖ أَنْفُهُ الْأَقْنَى أَشَمُّ مَنْبَعُ النُّورِ ❖ حَازَ الْعَدْلَ وَصْفًا أَغْرَبَا ❖ جِيدُهُ الْمُشْرِقُ فِيهِ سَطْعٌ ❖ مِثْلُ إِبْرِيقٍ إِذَا مَا انْتَصَبَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (117) عُنْصُرِ الْمَعَادِنِ الشَّرِيفَةِ وَمُسْتَوْدَعِ جَوَاهِرِ الْأَسْرَارِ اللَّطِيفَةِ الَّذِي خَلَقْتَ ذَاتَهُ الْمُطَهَّرَةَ النَّظِيفَةَ مِنْ نُورِ جَلَالِكَ وَجَلَالِ سُبُوحِيَّتِكَ، وَجَلَوْتَ عَرُوسَهُ عَلَى سَرِيرِ مُلْكِكَ وَمَلَكُوتِكَ وَعَرْشِ رَحْمُوتِكَ، وَفَتَحْتَ لَهُ خَزَائِنَ جَبَرُوتِكَ وَأَطْلَعْتَهُ عَلَى سِرِّ أُلُوهِيَّتِكَ وَصَرَّفْتَهُ فِي دَائِرَةِ مَمْلَكَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَهْجَةِ الِاخْتِرَاعَاتِ الْأَكْوَانِيَّةِ وَمَادَّةِ الْإِمْدَادَاتِ الْإِحْسَانِيَّةِ وَسِرِّ الْخَلِيقَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَالْأَرْوَاحِ الْجُثْمَانِيَّةِ الَّذِي خَلَقْتَ رَأْسَهُ مِنْ مَوَاهِبِ الْأَسْرَارِ الْعِرْفَانِيَّةِ وَشَعْرَهُ مِنْ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ وَعَوَاطِرِ النَّوَافِحِ الرَّبَّانِيَّةِ وَضَمَّخْتَ غَدَائِرَهُ بِقَرَنْفُلِ الْمَصَافَاةِ وَالْمُدَانَاةِ وَتَوَّجْتَهُ بِتَاجِ هَيْبَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَاسِطَةِ عِقْدِ الْآلِ وَسَيِّدِ الْمُلُوكِ وَالْأَحْرَارِ وَالْمَوَالِي وَشَرِيفِ الصَّحْبِ وَالْعَشِيرَةِ وَالْآلِ

وَالسِّرُّ الْجَامِعُ لِأَشْتَاتِ الْمَحَاسِنِ وَأَشْرَفِ الْخِصَالِ الَّذِي خَلَقْتَ جَبِينَهُ مِنْ الْحُسْنِ الْفَائِقِ وَالْبَهَاءِ وَالْجَمَالِ وَأَدْنَيْتَهُ مِنَ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ وَوَرَدَ رِيَاضَ الْإِنْسِ وَالْإِدْلَالِ وَرَفَعْتَ مَقَامَهُ عَلَى أَهْلِ الشَّرَفِ وَالْعِنَايَةِ وَالدُّنُوِّ وَالِاتِّصَالِ وَغَيَّبْتَ فِي جَمَالِ ذَاتِهِ أَفْكَارَ ذَوِي الْبَصَائِرِ الْمُنَوَّرَةِ وَخَوَاطِرَ أُولِي النُّهَى وَخَلَعْتَ عَلَيْهِ مَلَابِسَ عِزِّكَ وَسَلْطَنَتِكَ. فَتَعْلَمْ أَنَّهُ أَبْهَى الْبَرَايَا مَنْ مَالَهُ أَبَدًا نَظَائِرُ وَجَبْهَتُهُ كَفَجْرٍ أَوْ كَشَمْسٍ وَأَرْخَى فَوْقَهَا لَيْلُ الْغَوَائِرِ وَمِثْلُ الْكَوْكَبِ الْبَدْرِيِّ لَهُ إِنْ أَشْرَقَتْ بَيْنَ الطَّفَائِرِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (118) عَرُوسِ الْمَمْلَكَةِ الطَّيِّبِ الرَّوَائِحِ وَالْأَرْدَانِ وَمَحْمُودِ الْحَرَكَةِ الْمَمْدُوحِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، وَمَحَلِّ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ الْعَلِيِّ الْهِمَّةِ وَالْقَدْرِ وَالشَّأْنِ، الَّذِي خَلَقْتَ مِنَ الطَّاعَةِ سَمْعَهُ الْبَدِيعَ الصُّنْعِ وَالْإِتْقَانِ، وَجَبَلْتَ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ طَبْعَهُ الْمَمْزُوجِ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْحَنَانِ، وَأَطْلَلْتَ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي فَرْعَهُ الْعَدِيمَ النَّظِيرِ فِي الْأَمْلَاكِ وَالْإِنْسِ وَالْجَانِّ، وَأَجْرَيْتَ عَلَى يَدَيْهِ الْكَرِيمَتَيْنِ فَيْضَ نَوَالِكَ وَجَدَاوِلَ رَحْمَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَاجِ الْبَهَاءِ وَالنُّورِ وَقُطْبِ السِّيَادَةِ الْمُقَرَّبِ الْمَبْرُورِ وَالِاسْمِ الْمُعَرَّفِ فِي عَالَمِ الْكَوْنِ وَمَقَامِ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ الَّذِي خَلَقْتَ حَاجِبَيْهِ مِنَ الْفَرْحِ وَالسُّرُورِ وَزَيَّنْتَهُمَا بِالْعَنْبَرِ السِّحْرِيِّ وَالْمِسْكِ وَالْكَافُورِ وَعَرَّفْتَ نُونَيْهِمَا بِقَلَمِ قُدْرَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةِ عِيَالِكَ وَسُؤَالِكَ وَخَاتِمَةِ أَنْبِيَائِكَ وَأَرْسَالِكَ وَصِفِيِّكَ الْمَكْسُوِّ بِنُورِ هَيْبَتِكَ وَإِجْلَالِكَ الَّذِي خَلَقْتَ عَيْنَيْهِ مِنْ نُورِ نَهَايَتِكَ وَجَمَالِكَ وَطَوَّقْتَهُمَا بِأَوْصَافِ مَحَاسِنِكَ وَكَمَالِكَ وَصُنْتَهُمَا بِهَيْبَةِ عَظَمَتِكَ وَجَلَالِكَ وَمَلَأْتَ إِنْسَانَيْهِمَا بِأَسْرَارِ عَوَارِفِكَ وَمَعَارِفِكَ وَكَحَّلْتَهُمَا بِمُرُودِ نَظَرَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسِيلَةِ

الْعَبْدِ الْمُنِيبِ وَلِسَانِ الدَّاعِي وَالْعَجِيبِ وَرَحْمَةِ الْبَعِيدِ وَالْقَرِيبِ الَّذِي خَلَقْتَ أَجْفَانَهُ مِنْ مُخْتَرَعَاتِ صُنْعِكَ الْفَائِقِ الْقَرِيبِ (119) وَحَفَفْتَهُمَا بِبَدِيعِ نَسْجِكَ الرَّائِقِ الْعَجِيبِ، وَنَزَّهْتَ فِي رِيَاضِهَا الْقُدْسِيِّ كُلَّ مُحِبٍّ وَحَبِيبٍ وَجَعَلْتَ فُؤَادَهَا تُشِيرُ إِلَى تَوْحِيدِكَ وَكَمَالِ رُبُوبِيَّتِكَ، أَدْعَجَ الطَّرْفِ أَشْكَلَ ذُو احْوِرَارٍ أَبْلَجَ سَابِغَ الْحَوَاجِبِ أَهْدَبَ. ❖ مَنْ رَءَاهُ بَدِيهَةً وَهُوَ رَدٌّ ❖ مِنْهُ يَذْهَبُ عَقْلُهُ كُلَّ مَذْهَبِ ❖ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ الْعُقُولُ جَمِيعاً ❖ تَخْشَى وَتُرَدُّ عَنْهُ وَتُقَلَّبُ ❖ كَيْفَ يُدْرِكُ بِالْعُقُولِ جَمَالٌ ❖ بِالْجَلَالِ مِنَ الْجَمَالِ مُحَجَّبُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَفْوَةِ أَصْفِيَائِكَ وَأَتْقِيَائِكَ وَخُلَاصَةِ أَحِبَّائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ وَقُدْوَةِ كُرَمَائِكَ وَأَخْطِيَائِكَ، الَّذِي خَلَقْتَ وَجْهَهُ الْأَزْهَرَ مِنْ نُورِ ضِيَائِكَ وَبَهَائِكَ وَكَسَوْتَهُ بِجِلْبَابِ حُسْنِكَ وَحَيَائِكَ وَحَفِظْتَهُ بِأَسْرَارِ صِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ وَأَسْرَيْتَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَشَرَّفْتَهُ بِرُؤْيَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ هِلَالِ الْيُمْنِ وَالسُّعُودِ وَجَنَّةِ الضُّيُوفِ وَالْوُفُودِ وَنُورِ بَصِيرَةِ أَهْلِ الْمُرَاقَبَةِ وَالشُّهُودِ الَّذِي خَلَقْتَ وَجْنَتَيْهِ مِنْ وَرْدِ بَسَاتِينِ حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَجَنَّةِ الْخُلُودِ وَسَقَيْتَهُمَا بِمَاءِ رِضْوَانِكَ وَخَيْرِكَ الْمَعْهُودِ وَأَنْجَزْتَ لِمَنْ أَحَبَّهُمَا وَرَغِبَ فِي نَظَرِهِمَا الْمَوْعُودِ، وَجَذَبْتَ بِهَا أَرْوَاحَ الْمُحِبِّينَ إِلَى قُرْبِكَ وَبِسَاطِ حَضْرَتِكَ. ❖ أَفْدِي حَبِيباً لِلْمَحَاسِنِ جَامِعاً ❖ جَمْعَ الرِّيَاضِ صُنُوفَ زَهْرٍ أَفْضَلِ ❖ مَا شِئْتَ مِنْ وَرْدٍ فَفِي وَجْنَاتِهِ ❖ يُجْنَى بِعَيْنِ الْمُحَيَّا الْأَكْمَلِ ❖ أَوْ شِئْتَ مِنْ مَكْنُونِ دُرٍّ ❖ خَدُّهُ مِنْ خَدَّيْهِ عِنْدَ سُرُورِهِ الْمُتَسَلْسِلِ ❖ أَوْ شِئْتَ مِنْ ذَهَبٍ سَبِيكٍ صُغْهُ مِنْ ❖ مُتَجَرِّدٍ مِنْ جِسْمِ طَهَ الْأَجْمَلِ (120) ❖ أَوْ شِئْتَ صَلِيغَ فِضَّةٍ فِطْرٍ ❖ مِنْ خَيْرِ وَجْهٍ بِالْجَلَالِ مُجَلَّلِ ❖ تَغْشَاهُ أَنْوَارُ الْجَلَالِ وَتَزْدَهِرُ ❖ كَالشَّمْسِ تَصْعَدُ ثُمَّ تَنْزِلُ مِنْ عَلِ ❖ أَوْ شِئْتَ يَاقُوتاً يُضِيءُ وَعَسْجَدًا ❖ فَعَلَى صَبَاحَةِ وَجْهِهِ الْمُتَهَلِّلِ

وَجْهُ شُمُوسِ الْحُسْنِ فِيهِ تَلَوَّنَتْ وَجْهٌ بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ لَا تَنْجَلِي وَجْهٌ يُزَايِلُهُ الظَّلَامُ إِذَا بَدَا أَزْهَى مِنَ الْبَدْرِ الْمُنِيرِ الْمُعْتَلِي وَجْهٌ إِذَا تَزْهَـ ـتْ وَأَسِرَّةُ حُسْنِهِ يَزْهُو بِنُورٍ كَالرِّدَاءِ الْمُسْبَلِ فِي ضَوْئِهِ تَلْجُ الْخُيُـ ـوطُ بِإِبْرَةٍ لِعَشِيرَةٍ فِي جُـ ـوفِ لَيْلِ اللَّيْلِ وَالْبَدْرُ فِي لَيْلٍ يُضِيـ ـءُ وَجْهَهُ فِي سَائِرِ الْأَوْقَـ ـاتِ نُورٌ يَجْتَلِي طُوبَى لِرَاءٍ نُـ ـورَ وَجْهِ أَحْمَدَ مِثْلِ ابْنَةِ الصِّدِّيقِ ذِي الْقَدْرِ الْعَلِي مِنْ قَبْلِ الْحَبِيبِ الْهَادِي جَبِينَهَا لِلَّهِ فَضْلٌ مُقْبِـ ـلٌ وَمُقْبِلِ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ حَيًّا الْحَيَا رَوْضًا زَهَى بِصُنُـ ـوفِ زَهْرٍ أَفْضَلِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْجَاهِ الْمُعَظَّمِ وَالْقَدْرِ الْجَلِيلِ الْمُفَخَّمِ وَالسِّرِّ الْبَاهِرِ الْمُكْتَمِ الَّذِي خُلِقْتَ مِنْ تَبْرِ الْعِزِّ أَنْفُهُ الْجَلِيلُ الْمُكَرَّمُ وَجَعَلْتَهُ أَشَمَّ أَشَمَّ وَعَطَّفْتَ هِلَالَهُ لِيَكُونَ بِدِينِكَ أَقْوَمَ وَلِعِبَادِكَ أَرْحَمَ وَتَسْتَنْشِقُ بِهِ نَوَافِحَ رَحْمَتِكَ وَمِنَّتِكَ. فَدَيْتُ حَبِيبًا رَفِيعَ الْهِمَـ ـمِ عَلَى الْعُرْبِ أَخْمَصَهُ وَالْعَجَمِ لِعِرْنِينِهِ شَـ ـمٌّ وَقَـ ـدْ فَلِلَّهِ مِنْهُ الْقَنَـ ـا وَالشَّمَمِ أَشَمُّ سَمَا نُـ ـورُ عِرْنِينِهِ سُمُوًّا سَـ ـرَجَ فِي الظُّلَـ ـمِ وَعِنْدَ التَّأَمُّـ ـلِ لَيْسَ أَشْـ ـمُ وَلْـ ـ كِ لِأَجْلِ ضِيَـ ـاهُ اكْتَتَمَ نَعَمْ هُوَ أَقْنَى أَشَـ ـمُّ لَـ ـهُ عَلَتْ رُتْبَةٌ عِنْدَ هَتْـ ـكِ الْحَرَمِ عَزِيزٌ يُـ ـرِيعُ رَبُّهُ جَـ ـارَهُ بِدُنْيَا وَأُخْـ ـرَى وَيُعْطَى النَّعَمِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (121) نُزْهَةِ الْخَوَاطِرِ وَالْأَلْبَابِ، وَإِمَامِ حَضْرَةِ الدُّنُوِّ وَالْإِقْتِرَابِ وَحَرَّاسِ الْأَوْتَادِ وَالْأَجْرَاسِ وَالْأَقْطَابِ، الَّذِي خَلَقْتَ فَمَهُ مِنْ مَعْدِنِي الْحَقِّ وَالصَّوَابِ وَزَيَّنْتَ مَنْطِقَهُ بِحَقَائِقِ السُّنَّةِ وَالْكِتَابِ، وَآتَيْتَهُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَفَصْلَ الْخِطَابِ، وَأَنْطَقْتَ لِسَانَهُ بِمَوَاهِبِ عُلُومِكَ وَسِرِّ حِكْمَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَحَلِّ التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ وَتَاجِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَوَاضِحِ الْبَرَاهِينِ وَالدَّلَالَةِ، الَّذِي

خَلَقْتَ شَفَتَيْهِ مِنْ نُورِ الذِّكْرِ وَالتِّلَاوَةِ وَصَبَغْتَهُمَا بِشَقَائِقِ الْحَلَاوَةِ وَالطَّلَاوَةِ، وَأَرْشَدْتَ لِلْخَيْرِ بِمَوَاعِظِهَا أَهْلَ الْجَهْلِ وَالْغَبَاوَةِ وَهَيَّأْتَهُمَا لِمُنَاجَاتِكَ وَإِجَابَةِ دَعْوَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ السَّادَاتِ الْأَبْرَارِ وَزَيْنِ الْمُرْسَلِينَ الْأَخْيَارِ وَأَكْرَمِ مَنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَأَشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهَارُ، الَّذِي خَلَقْتَ رِيقَهُ الشَّهْدِيَّ مِنْ مَوَاهِبِ الْأَسْرَارِ وَشَوَارِقِ الْأَنْوَارِ وَمَزَجْتَهُ بِرِضَابِ الْوَسَائِلِ وَالْأَذْكَارِ وَجَعَلْتَهُ تِرْيَاقًا نَافِعًا تُشْفَى بِهِ الْأَضْرَارُ وَيَسْرِي سِرُّهُ فِي الْقُلُوبِ سَرَيَانَ الْأَرْوَاحِ فِي الْأَجْسَادِ، وَيَحْفَظُهَا مِنْ سَطْوَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَفَاضِلِ وَالْأَشْرَافِ وَبَدْرِ التَّمِّ الْكَامِلِ وَالْأَوْصَافِ، وَسَلِيلِ السَّرَّاتِ الْمُنْتَخَبِ مِنَ الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ وَالْبُطُونِ الظَّرَافِ، الَّذِي خَلَقْتَ ثَغْرَهُ الْبَسِيمَ مِنْ لَآلِ الْجَمَالِ الْمُزْرِي حُسْنُهُ بِحُبِّ الْغَمَامِ وَجَوَاهِرِ الْأَوْصَافِ وَصَوْتِهِ الْوَسِيمِ مِنَ (122) أَلْطَافِ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالتَّوَدُّدِ وَالِاسْتِعْطَافِ، وَنَفْسِهِ الْكَرِيمِ مِنْ قَبُولِ الْحَقِّ وَالتَّوَاضُعِ وَالْإِنْصَافِ، وَجَعَلْتَ مَنْطِقَهُ الْأَحْلَى عَالَةً لِلْحَمْدِ وَالشُّكْرِ تَرْجِمًا عَنْكَ وَقَائِمًا بِحُجَّتِكَ وَتَبَسَّمَ عَنْ سَنَا بَرْقِ حَبِيبِي إِذَا يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ الْأَقَاحِ، فَقُلْتُ لَهُ حَبِيبِي هَاكَ قَلْبِي فَأَنْتَ الْيَوْمَ سُلْطَانُ الْمِلَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ مَقَامِ الْأُنْسِ وَالدُّرَّةِ الْبَيْضَاءِ وَخَيْرِ مَنْ لَاحَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ السَّعَادَةِ وَأَضَاءَ، وَأَكْرَمِ مَنْ فَاتَ فِي الْقُرُونِ السَّالِفَةِ وَمَضَى، الَّذِي خَلَقْتَ لِحْيَتَهُ مِنْ مَنْبَتِ الْإِذْعَانِ لِلْحَقِّ وَالتَّسْلِيمِ وَالرِّضَا وَعَطَّرْتَ بِرَيَاهَا رِيَاضَ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ وَأَرْجَاءِ الْفَضَاءِ، وَجَعَلْتَ التَّوَسُّلَ بِهَا يَرْفَعُ هَوَاجِمَ الْبَلَاءِ وَيَرُدُّ الْقَضَاءَ وَبَهَّجْتَ مَنْظَرَهَا السَّنِيَّ وَغَسَلْتَهَا بِمَاءِ عَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رُوحِ الْأَرْوَاحِ فِي الذَّوَاتِ، وَزَيْنِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَرَحْمَةِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعُفَاةِ، الَّذِي خَلَقْتَ عُنْفُقَتَهُ الزَّهْرَاءَ مِنْ نُورِ الْكَرَامَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ، وَحَفَفْتَ شَعْرَهَا بِنَوَافِحِ

اليُمْنِ والبَرَكَاتِ، وجَعَلَتْ رَوْضَهَا الزَّاهِيَ يَتَقَلَّبُ فِي الجَلالِيَّاتِ والجَمَالِيَّاتِ، وشَكْلُهَا البَهِيُّ يَتَبَهَّجُ بِأَنْوَارِ التَّنَزُّلاتِ والتَّلَقِّيَاتِ ومِنْبَتُهَا الحُسْنُ يَفُوحُ بِشَذَا طِيبِكَ القُدْسِيِّ وعَوَاطِرِ نَسَمَتِكَ. سَائِلِي عَنْ شَعْرِ ذَاتِ المُصْطَفَى ❖ ذَاتُهُ رَوْضَةٌ حُسْنٌ مُوَنَّقَةْ ذَاتُهُ كَالزَّهْرِ تَزْهُو ❖ وبَهْجَةٌ ❖ وبِأَطْرَافِ بِشْرٍ مُورِقَةْ خُلِقَتْ بَدْرَ التَّمِّ فِي طُرَّتِهِ ❖ تَحْتَ لَيْلِ الشَّعْرِ أَضْحَتْ مُشْرِقَةْ (123) يَا هِيَامِي فِي حَبِيبٍ مُفْرَدٍ ❖ حُسْنُ اللِّحْيَةِ بَاهِي العُنُقَةْ شَعْرُهَا المُنْقَادُ نَادَ ❖ لَهُ ❖ ذَوْقُ ❖ وادٍ حُبُّهُ قَدْ مَرَّقَهْ هِيَ لَيْلٌ والفِنْيِكَارُ ضُحَى ❖ قَدْ تَلاَهَا بِضِيَاءٍ مَا أَبْرَقَهْ بَيَاضُ الدُّرِّ شَيْبٌ أَبْدَا ❖ ولَهَا ذَرًّا مُنْطَقَةْ تَبْرُقُ الأَلْفَاظُ مِنْهَا جَوْهَرًا ❖ وهِيَ تَهْتَزُّ بِكَ ❖ تَرْمُقَهْ تَخْرُجُ الأَسْرَارُ مِنْ كَنْزِ الغِنَا ❖ ذَاتُ خَيْرِ العَالَمِينَ المَوْنَقَةْ فَمَحَارُ البَحْرِ مِنْ نُورِ الهُدَى ❖ عِنْدَ تَكْلِيمِ الحَبِيبِ العُنْفُقَةْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَنْبَعِ الجُودِ والإِحْسَانِ وَمَوْهِبَةِ الفَضْلِ والامْتِنَانِ وَمَزْنِ سَحَابِ الخَيْرِ والكَرَمِ الهَتَّانِ، الَّذِي خَلَقْتَ عُنُقَهُ البَدِيعَ الشَّكْلِ والإِتْقَانِ مِنْ نُورِ الخُضُوعِ والانْقِيَادِ لِلطَّاعَةِ والإِذْعَانِ، وحَلَّيْتَ لَبَّتَهُ بِقَلائِدِ الصِّدْقِ والإِخْلاصِ والإِيقَانِ، وبَهَرْتَ العُقُولَ بِجَمَالِهِ الفَائِقِ وحُسْنِهِ الفَتَّانِ، وجَعَلْتَهُ فَاتِحًا لأَبْوَابِ كَرَمِكَ وقَائِدًا إِلَى نَعِيمِ جَنَّتِكَ. قَدْ فَاقَ كُلَّ الوَرَى عَنْهُ بِهِ سَطْعُ ❖ لأَحْمَدَ المُصْطَفَى فِي أَكْمَلِ النَّسَقِ كَجِيدٍ دُمْيَةٍ ذَا العُنُقِ المَلِيحِ زَهَى ❖ إِذْ بَانَ مُنْتَصِبًا يَلْتَاحُ كَالفَلَقِ كَفِضَّةٍ ❖ خَلَصَتْ صَفْوَاءَ رَوْنَقُهُ ❖ قَدْ أَشْرَبَتْ ذَهَبًا يَزْدَادُ لِلْحَـ ❖ ـدَقِ إِنْ شِئْتَ قُلْ جِيدَهُ إِبْرِيزٌ خَالِصُهُ ❖ مِنَ اللُّجَيْنِ وصِيغَ الدُّرُّ مِنْ عَرَقِ يَفُوحُ أَطْيَبَ مِنْ مِسْكٍ شَذَاهُ فَيَا ❖ لِلَّهِ دُرُّ وشَذَا مِنْ جِيدِهِ العَبِقِ أُرْبَتْ عَلَى المِسْكِ والكَافُورِ نَفْحَتُهُ ❖ طُوبَى لِمُلْتَثِمٍ مِنْهُ ومُعْتَنِقِ جِيدٍ كَجِيدِ ❖ غَزَالٍ جَلَّ مُعْتَدِلاً ❖ عَنْ فَرْطِ طُولٍ وَمَا يُلْوَى مِنَ الفَلَقِ

مِنْهُ المُفَضَّضُ بَدْرٌ فِي مَلاحَتِهِ ۞ كَذَا العَسْجَدُ شَمْسٌ لاحَ فِي الطُّرُقِ للهِ جِيدٌ أَقَامَ البَدْرَ فِي خَجَلٍ ۞ وَنَاوَرَ الشَّمْسَ حُسْنًا وَهْيَ فِي الأُفُقِ كُلُّ جَمَالٍ وَحُسْنٍ فِيهِ مُجْتَمِعٌ ۞ تَبَارَكَ اللهُ مَا أَبْهَاهُ مِنْ عُنُقِ (124) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِرْآةِ الشُّهُودِ وَالعِيَانِ وَخَطِيبِ مَقَامَاتِ القُرْبِ وَالتَّدَانِ، وَعَرُوسِ حَظَائِرِ القُدْسِ وَفَرَادِيسِ الجِنَانِ، الَّذِي خَلَقْتَ صَدْرَهُ مِنَ الحِلْمِ وَالشَّفَقَةِ وَالحَنَانِ، وَمَلَأْتَ قَلْبَهُ بِنُورِ المَحَبَّةِ وَالحِكْمَةِ وَالإِيمَانِ، وَهَيَّأْتَهُ لِتَلَقِّي جَوَاهِرِ وَحْيِكَ، وَنَزَعْتَ مِنْهُ حَظَّ الشَّيْطَانِ، وَجَعَلْتَهُ بَيْتَ أَسْرَارِكَ، وَطَبَعْتَ عَلَيْهِ بِطَابَعِ التَّوْفِيقِ وَحَفِظْتَهُ مِنَ الشَّهَوَاتِ بِعِصْمَتِكَ. للهِ مَا نَالَ طَهَ المُصْطَفَى العَرَبِيُّ ۞ نَالَ الَّذِي لَمْ يَنَلْهُ كُلُّ ذِي رُتَبِ قَدْ شَقَّ مِنْ صَدْرِهِ جِبْرِيلُ تَكْرِمَةً ۞ كَيْ مَا يُمَيِّزَ بَيْنَ العَجْمِ وَالعَرَبِ وَاسْتَخْرَجَ القَلْبَ مِنْهُ كَيْ يُطَهِّرَهُ ۞ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَالمُخْتَارُ لَمْ يَهَبِ وَأَفْرَغَ النُّورَ وَالإِيمَانَ فِيهِ فَيَا ۞ للهِ قَلْبٌ أَجَلُّ المُكْرَمَاتِ حُبُ تَجَسُّدَ النُّورِ وَالإِيمَانِ تَكْرِمَةً ۞ لِلمُصْطَفَى لَيْسَ ذَا التَّجْسِيدِ بِالعَجَبِ وَحَشَوْا غُسْلَهُ لَهُ كَيْ مَا يَصِحَّ لَهُ ۞ الدُّخُولُ فِي حَضْرَةِ الرَّحْمَانِ لِلْقُرَبِ قَدْ جِيءَ بِالطَّسْتِ مَمْلُوءًا هُدًى وَصَفَا ۞ وَنَاسَبَ الصَّفْوَ كَوْنُ الطَّسْتِ مِنْ ذَهَبِ إِذْ لَيْسَ يَصْدَأُ وَلَا يَبْلَى لِقُوَّتِهِ ۞ وَوَهْوَ ذَهَبٌ فِي مُدَّةِ الحِقَبِ كَذَاكَ قُوَّةُ قَلْبِ المُصْطَفَى وَصَفَا ۞ وَهُوَ وَلَمْ يَبْلَ مِنْ خَطْبٍ وَمِنْ نُوَبِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ السِّيَادَةِ الشَّرِيفِ المَزَايَا وَالخِصَالِ وَمَحَلِّ النُّسُكِ وَالعِبَادَةِ الفَاتِحِ أَبْوَابَ الخَيْرِ لِأَهْلِ القُرْبِ وَالوِصَالِ، وَوَسِيلَةِ الحِكَمِ المُسْتَفَادَةِ الصَّحِيحِ السَّنَدِ وَالاتِّصَالِ الَّذِي خَلَقْتَ مَسْرَبَتَهُ الغَرَّاءَ مِنْ نُورِ الهَيْبَةِ وَالجَلَالِ وَكَسَوْتَ شَعْرَهَا المُرَوْنَقَ بِالبَهَاءِ وَالجَمَالِ وَاخْتَرَعْتَ شَكْلَهَا عَلَى أَحْسَنِ هَيْئَةٍ وَأَشْرَفِ (125) مِثَالٍ، وَجَعَلْتَ قَضِيبَهَا النُّورَانِيَّ يَجْرِي عَلَى صَفَحَاتِ الحُسْنِ وَالكَمَالِ، وَأَشْرَقَتْ عَلَيْهَا أَنْوَارُ مَعَارِفِكَ وَعَوَارِفِكَ وَأَظْهَرْتَ فِيهَا أَسْرَارَ حِكْمَتِكَ وَبَاهِرَ قُدْرَتِكَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَرِيفِ الرُّشْدِ وَالسَّعَادَةِ، وَبَحْبُوحَةِ الْعِلْمِ وَالْإِفَادَةِ، وَمَادَّةِ الْإِمْدَادَاتِ الْإِلَهِيَّةِ، وَمُرَادِ أَهْلِ الْإِرَادَةِ، الَّذِي خَلَقْتَ بَطْنَهُ مِنْ مَعْدِنَيِ الْقَنَاعَةِ وَالزَّهَادَةِ، وَطَحَالَهُ وَكَبِدَهُ وَرِئَتَهُ وَأَمْعَاءَهُ مِنْ خَالِصِ التَّوَكُّلِ وَكَمَالِ الْعِفَّةِ وَالصِّيَانَةِ وَالسِّيَادَةِ وَحَشَوْتَ أَحْشَاءَهُ بِالتَّقْوَى وَالْوَرَعِ وَالْعِصْمَةِ وَمَلَأْتَ زَوَايَاهَا بِخَوْفِكَ وَخَشْيَتِكَ. * سَلْسَلَةٌ صِيغَتْ عَلَى فِضَّةٍ * بِحُسْنِ صُوَرِ الْمُصْطَفَى مُنَمَّقَهْ * مِنْ ثَغْرِهِ النَّحْرُ إِلَى سُرَّةٍ * مَسْمُوقَةٍ أَكْرَمَ بِهَا مَرْبَهْ * أَوْ خَطُّ مِسْكٍ فَوْقَ كَافُورَةٍ * طِيبًا عَلَى طِيبٍ فَمَا أَطْيَبَهْ * أَوْ سَطْرُ رَقْمٍ قَائِمٍ حَلَّ فِي * صَفِيحَةٍ رَائِقَةٍ مُذْهَبَهْ * لِلَّهِ سَطْرٌ رُخْطٍ فِي بَطْنٍ مِنْ * فِي قَابِ قَوْسَيْنِ أَفْشَى مُشْرِفَهْ * خَطٌّ وَلَكِنْ بَيْنَ يَدَيْ قُدْوَةٍ * بَاهِرَةٍ تُبْدِي لِطَهَ الْهَبَهْ * خَطٌّ بِذَاتٍ جَلَّ مِقْدَارُهَا * أَخْبَارُهَا لِطَيِّبِهَا طَيِّبَهْ * مَسْرَبَةٌ أُخْرَى عَلَى لَهْوِهِ * أَخْتٌ لَهَا فِي الْفِطَامِ مُطْرِبَهْ * فَسُرَّةٌ ذَاتُ الظَّهْرِ إِظْهَارُهُ * دُنْيَا وَأُخْرَى يَا لَهَا مِنْ نُجَبَهْ * وَسُرَّةٌ ذَاتُ الْبَطْنِ مِنْ إِبْطَانِهِ * سِرًّا خَفِيًّا كَتْمُهُ أَوْجَبَهْ * أَوْ حَارِسٌ كُلٌّ لَهُ مِنْهَا * قَلْبٌ لَهُ الرَّحْمَنُ قَدْ قَلَّبَهْ * ذُو الْبَطْنِ مِنْ قُدَّامِهِ حَافِظٌ * لَمَّا تَصَدَّى فِيهِ كَالْمُرْقَبَهْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (126) طَيِّبِ الشَّرَفِ، الطَّيِّبِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ وَالْجَنَانِ، وَنُزْهَةِ الْخَاطِرِ وَرَاحَةِ الْقُلُوبِ وَمُنَى النَّفْسِ وَبَهْجَةِ الصُّدُورِ وَالْمَجَالِسِ، وَسَيِّدِ الْأَمْلَاكِ وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، الَّذِي خَلَقْتَ عَضُدَيْهِ مِنَ الْمُجَاهَدَةِ وَالْقُوَّةِ الْإِلَهِيَّةِ، وَابْطَيْهِ مِنْ عَوَاطِرِ الرَّوَائِحِ الزَّكِيَّةِ وَطَيَّبْتَ بِهَا فَضَاءَ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ وَمَقَاصِدَ الْإِنْسِ، وَجَلَوْتَ عَنْ قَلْبٍ مَنْ رَعَاهُمَا ظَلَامَ الشَّكِّ وَالْوَهْمِ وَاللَّبْسِ وَجَعَلْتَهُمَا سَيْفَيْنِ مِنْ سُيُوفِكَ يُنَاضِلَانِ عَنْ دِينِكَ الْقَوِيمِ وَمَنَاهِجِ شَرِيعَتِكَ. * فَفِي عِبْرَةِ الْإِبْطِ الشَّرِيفِ مَلَاحَةٌ * هَنِيئًا لِمَنْ فِي تُرْبِهِ الْوَجْهُ عَفَّرَا * فَلِلَّهِ إِبْطٌ نَاطِرٌ طَيِّبُ الشَّذَى * بِهِ الْعَرْقُ الْأَزْكَى يَسِيلُ مُعَنْبَرَا

وَمَا نَاسَبَ التَّطْيِيبَ إِلَّا مُطَيِّبًا وَمَا مَازَجَ التَّطْهِيرَ إِلَّا مُطَهِّرًا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَاتِحَةِ الْفُتُوحَاتِ، الرَّبَّانِيَّةِ وَقُطْبِ دَوَائِرِ الْمَمْلَكَةِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَإِمَامِ أَئِمَّةِ مَحَارِيبِ الْأَشْخَاصِ النُّورَانِيَّةِ الَّذِي خَلَقْتَ رُوحَهُ الرُّوحَانِيَّةَ مِنْ صَفَاءِ أَنْوَارِ ذَاتِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَأَفَضْتَ عَلَيْهَا بِحُورَ أَسْرَارِ عُلُومِ أُلُوهِيَّتِكَ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَكَسَوْتَهَا مَلَابِسَ أَوْصَافِكَ الْجَلِيلَةِ الْفَرْدَانِيَّةِ، وَأَكْرَمْتَهَا بِمُشَاهَدَتِكَ وَمَتَّعْتَهَا بِرُؤْيَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ الْحَضَرَاتِ، الْعَاطِرِ الْأَرْدَانِ وَالْبُرُودِ، وَحَوْضِ الْأَسْرَارِ الْعَذْبِ الْمَنَاهِلِ وَالْوُرُودِ، وَعُنْصُرِ الشَّرَفِ الْكَرِيمِ الْآبَاءِ وَالْجُدُودِ، الَّذِي خَلَقْتَ رَاحَتَيْهِ الْكَرِيمَتَيْنِ مِنْ مَعْدِنِ السَّخَاءِ وَالْجُودِ، وَرَوَيْتَ رُؤْيَكَ مِنْ أَنَامِلِهَا الْجُيُوشَ وَالْوُفُودَ وَبَسَطْتَهُمَا لِاسْتِنْزَالِ (127) سَبَبِ رَحْمَاتِكَ وَخَيْرِكَ الْمَعْهُودِ، وَشَفَيْتَ بِلَمْسِهِمَا كُلَّ دَاءٍ وَدَفَعْتَ بِجَاهِهِمَا عَوَارِضَ بَلَائِكَ وَنِقْمَتِكَ. رُوحِي فِدَاءٌ حَبِيبٍ بَرْدُ رَاحَتِهِ * فِيهِ فَوَائِدُ لَا تُحْصَى مَدَى الْأَبَدِ فِيهِ النَّجَاةُ غَدًا مِنْ حَرِّ نَارِ لَظَى * بِبَرْدِهِ تُطْفَى شُعْلَةُ الْوَقَدِ الْعَارِفُونَ بِبَرْدِ السِّرِّ مِنْ يَدِهِ * حَازُوا طُمَأْنِينَةً بِالْوَاحِدِ الْأَحَدِ شَرَابُ جَنَّةِ عَدْنٍ بَرْدُ رَاحَتِهِ * لِلْآمِسِينَ بِذَوْقِ السِّرِّ وَالْخُلْدِ ذَاقَ الْمَصَافِحُ كَأْسَ السِّرِّ مِنْ يَدِهِ * وَالْبَسْطَ وَالْأُنْسَ عِنْدَ السَّاجِدِ الصَّمَدِ كَمْ أَعْقَبَتْ رَاحَةٌ بِاللَّمْسِ رَاحَتَهُ * وَبَرْدُهَا قَدْ سَرَى فِي الرُّوحِ وَالْجَسَدِ وَلَمْ يَزَلْ بَرْدُهَا بِالرُّوحِ مُشْتَمِلًا * إِلَى الْقِيَامِ اشْتِمَالَ الْأُمِّ بِالْوَلَدِ وَلَمْ يَزَلْ سِرُّ بَرْدِ الْمُصْطَفَى مَعَهَا * حَتَّى تَرَى وَجْهَ مَوْلَاهَا بِلَا فَنَدِ فَهَذِهِ نِعْمَةٌ مَا مِثْلُهَا نِعَمٌ * مِنَ الْحَبِيبِ أَتَتْ بِسِرِّ بَرْدِ يَدِ إِنْ كُنْتَ لَمْ أَرَهُ يَا رَبِّ جُدْ كَرَمًا * بِبَرْدِ عِطْفَةٍ تُطْفَى لَظَى كَبِدِ بِنُورِهِ مَدَّ قَلْبِي كَيْ يُعَايِنَهُ * بِالطَّرْفِ يَوْمَ الْجَزَاءِ حِسًّا بِلَا بَعْدِ وَاجْعَلْ إِشَارَةَ بَرْدٍ مِنْهُ إِنْ حَصَلَتْ * مِنْ حَوْضِهِ غَنِيَتْ إِنْ هَامَ كُلُّ مَدَدِ إِذْ كَفُّهُ الْحَوْضُ أَيْضًا كَمْ سَقَى * أُمَمًا مِنْهَا زَلَا جَرَى بِالسِّرِّ وَالْمَدَدِ

يا لَيْتَ شِعْرِي مَنْ يُحْصِي مَدَائِحَهُ وَبَعْضُهَا جَلَّ عَنْ حَصْرٍ وَعَنْ عَدَدٍ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْمَكَانِ الطَّاهِرِ النِّسْبَتَيْنِ، وَسُلْطَانِ الْأَقَالِيمِ، الطَّيِّبِ النِّشْأَتَيْنِ وَبَهْجَةِ الْعَوَالِمِ الْبَهِيِّ الْجَنَّتَيْنِ، الَّذِي خَلَقْتَ أَصَابِعَهُ الشَّرِيفَةَ، مِنَ النُّورِ اللَّائِحِ عَلَى حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَرِيَاضِ الْجَنَّتَيْنِ وَبَاهَيْتَ بِنُورِ جَمَالِهَا سُكَّانَ الْأَدْوَارِ الْمُحِيطَةِ وَعَرَائِسِ الْحَضْرَتَيْنِ، وَجَعَلْتَهَا تُشِيرُ إِلَى فَرْدَانِيَّتِكَ وَتَشْهَدُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَعِزِّ دَيْمُومِيَّتِكَ. بِقَضْبٍ ٭ إِنْ دُرٍّ أَوْ بِقُضْبَانِ فِضَّةٍ ٭ أَصَابِعُ طَهَ قَدْ حَكَتْ فِي بَهَائِهَا (128) أَقْلَامُ عَاجٍ ٭ إِنِ انْتَصَبَ ٭ وَبَهْجَةٍ ٭ إِذَا بُسِطَتْ كَالشَّمْسِ عِنْدَ ازْدِهَائِهَا إِذَا مَا تَجَلَّتْ تَحْتَ كُمِّهِ ٭ أَظْهَرَتْ ٭ سَنَا اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ عِنْدَ صَفَائِهَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعْدِنِ الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ وَتِرْيَاقِ الْعِلَاجِ وَالشِّفَاءِ، وَمَنَارِ الْهَدْيِ وَالِاقْتِفَاءِ، الَّذِي خَلَقْتَ ظَهْرَهُ مِنْ خُلَاصَةِ الصَّفْوِ وَالِاصْطِفَاءِ، وَجَعَلْتَهُ مَشْهَدًا لِمَلَائِكَتِكَ الْكِرَامِ فِي عَالَمِ الظُّهُورِ وَالْخَفَاءِ، وَقَوَّمْتَهُ بِتَأْيِيدِكَ فِي مَسَاجِدِ الطَّاعَةِ وَالزُّلْفَى، وَعَطَّفْتَهُ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَأَعَنْتَهُ عَلَى ذَلِكَ بِتَوْفِيقِكَ وَقُوَّتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ الْمَوَاكِبِ وَالْمَشَاهِدِ، وَرَحْمَةِ النَّوَاطِقِ وَالْجَوَامِدِ، وَوَفِيِّ الْعُهُودِ وَالْمَوَاعِدِ، الَّذِي خَلَقْتَ فَخِذَيْهِ مِنَ الصِّيَامِ وَالْعُكُوفِ وَالتَّحَنُّثِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَجَمَعْتَ فِيهِ مَا افْتَرَقَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَوْصَافِ الْجَمِيلَةِ وَالْمَحَامِدِ، وَأَيَّدْتَهُ بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ وَبَلَّغْتَ لِمَنْ تَعَلَّقَ بِذَيْلِهِ الْآمَالَ وَالْمَقَاصِدَ، وَأَكْمَلْتَ بِهِ الدِّينَ وَأَظْهَرْتَ بِهِ سَوَابِغَ نِعْمَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حِصْنِ الْأَمْنِ الْأَمِينِ، وَرُكْنِ الدِّينِ الْقَوِيِّ الْمَتِينِ، وَقَدَمِ الْعِزِّ الرَّاسِخِ الْمَكِينِ، الَّذِي خَلَقْتَ سَاقَيْهِ مِنْ نُورِ الْهَدْيِ وَالِاسْتِقَامَةِ وَأَلْبَسْتَهُمَا مِنْ نَسْجِ عِنَايَتِكَ حُلَلَ الْكَرَامَةِ وَالتَّلْوِينِ وَشَرَّفْتَ صَاحِبَهُمَا بِأَقْرَبِ مِنْكَ وَأَجْلَسْتَهُ عَلَى كُرْسِيِّ السَّيَادَةِ وَالتَّعْيِينِ وَأَيَّدْتَهُ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالسَّبْعِ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنِ الْمُبِينِ وَخَصَصْتَهُ (129)

بالوسيلةِ والفضيلةِ وجعلتَهُ حبلَ صلتِكَ ووصلتَكَ. ألقى بقلبِ سُراقةَ جمرَ الجوى * جَمّارةَ الساقِ المليحِ الراقي وأبو جحيفةَ أسكَرَتْهُ مَلاحةٌ * بوميضِهِ وتزايدَ الأشواقِ عجباً لساقٍ قد ساقت خمرَ الهوى * أهلَ المحبةِ يا لها من ساقِ وبجابرٍ جَرَتْ برقةِ لطفِها * وصبابِها كاللؤلؤِ البَرّاقِ أسراقةُ سَرَقَتْ فؤادَكَ ساقٌ * سيقت إليهِ أكابرُ العشاقِ ولقد عذرتُكَ يا سُراقةُ إذ بكتْ * عيناكَ دمعَ دمٍ جرى مهراقِ كأبي جحيفةَ إذ رأى ما قدرَ رأى * وكبائرَ في الحبِّ والأشواقِ قامت قيامةُ صبرِهم إذ شاهدوا * ما شهدوهُ عندَ كشفِ الساقِ وأبو جحيفةَ في الصلاةِ وراءَهُ * يهتاجُ مثلَ الهائمِ المشتاقِ في الأرضِ قد وكزَ العنيزةَ ليتَها * قلبي فذاكَ مؤذنٌ بتلاقِ هل لا لثمتَ أبو جحيفةَ بقعةً * فرشتْ لساقِ المصطفى العيداقِ ساقٌ إليها سيقتْ كلُّ ملاحةٍ * حظيتْ ببهجتِها على الأعلاقِ في عالمِ الإجلالِ سائقُ حسنِها * من ذا يوازي حسنَها بسياقِ جَرَتْ ذيولُ جمالِها وكمالاتِها * في سوقِ حضرتِها على العشاقِ اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدِنا ومولانا محمدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمدٍ مظهرِ محاسنِكَ وكمالاتِكَ ...... ورسالاتِكَ وحافظِ عهودِكَ وأماناتِكَ، الذي خلقتَ قدميهِ من السعيِ بهما في بساطِ مصافاتِكَ ومداناتِكَ وشرفتَهُما بالوقوفِ بينَ يديكَ في مواطنِ مكالمتِكَ ومناجاتِكَ، وأكرمتَهُما بالترقي في مدارجِ قربِكَ وأعالي مقاماتِكَ، وجعلتَهُما سبباً لنيلِ رضاكَ ومودتِكَ. اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدِنا ومولانا محمدٍ وعلى ءالِ سيّدِنا محمدٍ (130) نقطةِ السرِّ الأكبرِ وبحرِ الكرمِ الأغزرِ وقمرِ فلكِ السيادةِ الأزهرِ الذي خلقتَ خاتمَهُ النبويَّ من نورِ ذاتِكَ الأبهرِ، ونمقتَهُ بمرجانِ المحبةِ الإلهيةِ وتآليلِ ياقوتِها الأحمرِ، وطيبتَهُ بعصارةِ وردِ جمالِكَ وياسمينِ جلالِكَ، وختمتَ عليهِ بمسكِ نبوتِكَ ورسالتِكَ الأذفرِ، وأفرغتَهُ في قالبِ الحسنِ والبهاءِ، وكتبتَ عليهِ بماءِ لجينِ محبتِكَ محمدٌ رسولُ اللهِ، وجعلتَ قبتَهُ الحسناءَ مشهداً لأهلِ

مِنْ صَفْوَتِكَ. عِنَايَتِكَ وَوَلَائِكَ وَخَوَاصِّ الْمُقَرَّبِينَ مِنْ صَفْوَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ دَوْحَةِ النَّخْلِ الرَّطْبِ وَصَاحِبِ الْمَقَامِ الْمُعَظَّمِ وَالْجَنَابِ الرَّحِيبِ وَنُورِ الْبَصَرِ وَالْبَصِيرَةِ وَالْفَتْحِ الْقَرِيبِ، الَّذِي خَلَقْتَ عَرْقَهُ الْمُحَمَّدِيَّ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ وَمَزَجْتَهُ بِعُصَارَةِ قَرَنْفُلٍ مَحَبَّتِكَ اللَّاهُوتِيَّةِ وَنِسْرِينَ مُصَافَاتِكَ الرَّائِقِ الْعَجِيبِ، وَأَخْفَيْتَ قَارُورَتَهُ فِي صُوَرِ نُورِكَ الْأَقْدَسِ وَسِرِّ أُلُوهِيَّتِكَ الرَّائِقِ الْعَجِيبِ، وَأَخْفَيْتَ قَارُورَتَهُ فِي صُوَرِ نُورِكَ الْأَقْدَسِ وَسِرِّ أُلُوهِيَّتِكَ الْغَرِيبِ نُورَانِيَّتِهِ وَجَعَلْتَ عَرْقَهُ الْمُصْطَفَوِيَّ رُوحَ الْأَرْوَاحِ وَمَادَّةَ الْحَيَاةِ لِكُلِّ مُحِبٍّ وَحَبِيبٍ، وَحَفَفْتَهُ بِمَوَاهِبِ رِضْوَانِكَ وَاصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ وَرَبِّ نِعْمَتِكَ وَمَحْفُوظِ عِصْمَتِكَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَتَنَزَّهُ بِهَا أَرْوَاحُنَا فِي بَهَاءِ جَمَالِهِ وَرَوْضِ مَحَاسِنِهِ الْخَصِيبِ وَتَمْنَحُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ أَوْفَرَ حَظٍّ وَنَصِيبٍ وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ فَازَ بِرُؤْيَتِكَ وَتَمَتَّعَ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ بِكَمَالِ نَظْرَتِكَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. تَفَرَّدَ قَدْرًا أَبُو الْقَاسِمِ * بِفَضْلٍ تَنَزَّهَ عَنْ قَاسِمِ بِيَدِهِ دَخَائِرُ رَبِّ الْعَلَا * تَجَلَّى عَنِ الْبَذْلِ لِلسَّائِمِ وَلَكَ الدَّخَائِرُ قَدْ خُتِمَتْ * بِطَابِعِ قُدْسٍ سَمِيٍّ بِهِ قَائِمِ وَإِذَا خَتَمَ الْكَنْزُ مِنْ ذَاتِهِ * دَلَّنَا عَلَى الْخَتْمِ بِالْخَاتِمِ وَقَدْ كَانَ لِلْأَنْبِيَاءِ خَاتِمًا * وَمَا مِثْلُ أَحْمَدَ مِنْ خَاتِمِ (131) سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَّى لِلْوُجُوهِ أَنْ تُشْبِهَ وَجْهَكَ الْوَسِيمَ، وَأَنَّى لِلدُّرِّ أَنْ يُشْبِهَ ثَغْرَكَ الْبَسِيمَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَّى لِلْوَرْدِ أَنْ يُشْبِهَ وَرْدَ خَدِّكَ النَّعِيمَ، وَأَنَّى لِلْبَانِ أَنْ يُشْبِهَ غُصْنَ قَدِّكَ الْقَوِيمَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَّى لِلصَّبَاحِ أَنْ يُشْبِهَ غُرَّةَ جَبِينِكَ الْأَزْهَرِ، وَأَنَّى لِلْبِحَارِ أَنْ تُشْبِهَ جُودَ يَمِينِكَ الْأَغْزَرِ.

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَّى لِلْعُيُونِ أَنْ تُشْبِهَ طَرْفَكَ الْكَحِيلَ الْأَدْعَجَ، وَأَنَّى لِلْحَوَاجِبِ أَنْ تُشْبِهَ حَاجِبَكَ الْبَهِيَّ الْأَرْجَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَّى لِصَفَاءِ الْفِضَّةِ أَنْ يُشْبِهَ سَطْعَ جِيدِكَ النَّيِّرَ الزَّاهِرَ، وَأَنَّى لِلْمِرْمَرِ أَنْ يُشْبِهَ نَظَافَةَ صَدْرِكَ النَّقِيَّ الطَّاهِرَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَّى لِلنِّسْرِينَ أَنْ يُشْبِهَ نَضَارَةَ ذَاتِكَ الْمُنَوَّرَةِ النَّظِيفَةِ، وَأَنَّى لِلزَّبَدِ وَالْحَرِيرِ أَنْ يُشْبِهَا لِينَ كَفِّكَ الْمُبَارَكَةِ الشَّرِيفَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَحْشُرُنَا بِهَا تَحْتَ ظِلَالِكَ الْجَلِيلَةِ الْوَرِيفَةِ، وَنَتَعَلَّقُ بِهَا بِأَغْصَانِ شَجَرَتِكَ الْعَلِيَّةِ الْمُنِيفَةِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. سَيِّدُ السَّادَاتِ تَاجُ الْأَنْبِيَاءِ خَاتَمُ الرُّسُلِ شَفِيعُ الشُّفَعَاءِ النَّبِيُّ الطَّاهِرُ الْأُمِّيُّ مِنْ أَذْهَلَ النَّاسَ مَعَانِي لَفْظِهِ أَجْمَلُ النَّاسِ مُحَيًّا مُشْرِقًا بِأَبِي أَفْدِي وَأُمِّي أَبْيَضًا وَإِذَا يَمْشِي الْهُوَيْنَا قَدْ بَدَا خَدُّهُ الْأَبْيَضُ غَضٌّ وَرْدُهُ ذَقْنُهُ كَالْمِسْكِ فِيهَا سَيِّحٌ جَوْهَرٌ أَسْنَانُهُ مَنْظُومَةٌ ثَغْرُهُ فِجْرٌ وَلَكِنْ صَادِقٌ وَجَبِينٌ أَهْ صَبَاحٌ زَاهِرٌ أَنْفُهُ الْأَقْنَى أَشَمُّ مَنْبَعُ النُّورِ جِيدُهُ الْمُشْرِقُ فِيهِ سَطَعَ كَفُّهُ كَالرَّوْضِ فِي أَزْهَارِهِ عَيْنُ أَعْيَانِ الْوُجُودِ الْمُجْتَبَا وَأَجَلُّ النَّاسِ طُرًّا مَنْصِبَا أَعْجَزَ الْخَلْقَ بِمَا قَدْ أَعْرَبَا مُعْجِمًا فِي نُطْقِهِ أَوْ مُعْرِبَا مِنْهُ نُورٌ بِالدُّجَى دَارَ اضْطَرَبَا أَزْهَرُ اللَّوْنِ مَلِيحًا مُشْرِبَا غُصْنُ بَانٍ هَزَّ رِيحُ الصَّبَا فِيهِ نِسْرِينٌ بِوَرْدٍ أَشْرَبَا (132) تَمْلَأُ الصَّدْرَ جَلَا مَرْهَبَا قَدْ جَنَتْ مِنْ شَهْدِ رِيقٍ شَنْبَا لَا كَفَجْرٍ إِنْ تَعَلَّى كَاذِبَا يَمْلَأُ الْعَيْنَيْنِ نُورًا مُعْجِبَا حَازَ الْعَدْلَ وَصْفًا أَغْرَبَا مِثْلُ إِبْرِيزٍ إِذَا مَا انْتَصَبَا وَشَدَاهَا كَمْ مَسِيحٍ حُبِّبَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ

الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي بَدِيعَ حُسْنِهِ وَجَمَالَ ذَاتِهِ رَسَخَتْ مَحَبَّتُهُ فِي سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ وَتَمَنَّى أَلَّا يُفَارِقَهُ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي حُسْنَ غُرَّتِهِ وَطَرَّةِ جَبِينِهِ أَتَى الْهِدَايَةَ قَلْبُهُ وَتَابَ إِلَى اللَّهِ مِنْ حِينِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي طَرْفَهُ الْأَدْعَجَ وَبَهَاءَ حَاجِبَيْهِ بَذَلَ مَا لَهُ فِي مَحَبَّتِهِ وَفَدَاهُ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَعَشِيرَتِهِ وَأَبَوَيْهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نَضَارَةَ وَجْهِهِ وَأَسَارِيرَ جَبْهَتِهِ اسْتَغْنَى بِذِكْرِهِ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَجَعَلَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ قُوتَ رُوحِهِ وَقِوَامَ بُنْيَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (133) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي بَهْجَةَ عَارِضَيْهِ وَوَرْدَ وَجْنَتَيْهِ خَلَعَ الْعِذَارَ فِي مَحَبَّتِهِ وَاسْتَغْرَقَ أَوْقَاتَهُ فِي أَمْدَاحِهِ وَاسْتِجْلَابِ نَوَافِحِ رَحَمَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي حُسْنَ أَنْفِهِ وَجَمَالَ فَمِهِ حَارَ عَقْلُهُ فِي بَهَائِهِ وَتَحَقَّقَ النُّورُ عَلَى مَنْطِقِهِ الْأَحْلَى وَجَوْهَرِ مَبْسَمِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي بَيَاضَ عَارِضَيْهِ وَسَوَادَ شَعْرِ لِحْيَتِهِ بُهِتَ فِي حُسْنِهِ وَخَضَعَ إِجْلَالًا لِغُرَّتِهِ وَعَظِيمِ هَيْبَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي لُؤْلُؤَ عَنْفَقَتِهِ، وَجَمَالَ جَوْدِهِ ذُهِلَ فِكْرُهُ وَانْبَهَرَ وَقَالَ هَذَا سِرٌّ إِلَاهِيٌّ خَصَّ اللَّهُ بِهِ هَذَا النَّبِيَّ الْكَرِيمَ دُونَ سَائِرِ أَحْبَابِهِ وَخَوَاصِّ عَبِيدِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي لُبَّةَ نَحْرِهِ وَسَعَةَ صَدْرِهِ سَرَى سِرُّهُ فِي غَيْبِ هُوِيَّتِهِ، وَتَرَكَ كُلَّ مَا يَشْغَلُهُ عَنْهُ وَنَبَذَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي جَمَالَ بَطْنِهِ وَدَقِيقَ مَسْرَبَتِهِ قَالَ هَذَا وَاللَّهِ خَطُّ مِسْكٍ يَجْرِي عَلَى صَفَحَاتِ فِضَّةٍ، وَمَتَّعَ بَصَرَهُ فِي رُؤْيَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي جَمَالَ فَخْذَيْهِ وَبَهْجَةَ سَاقِهِ زَادَ شَغَفًا وَحُبًّا وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ الْحُسْنُ الَّذِي يَسْبِي الْعُقُولَ بِلَمَعَانِهِ وَأَشْوَاقِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (134) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي حُسْنَ قَدَمَيْهِ وَمَوَاطِئَ نِعَالِهِ قَامَ وَجْدًا بِهِ، وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ السِّرُّ الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ فِي سِيرَتِهِ وَفِعَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي رَشَاقَةَ قَدِّهِ وَقَامَتِهِ نَوَّهَ بِقَدْرِهِ وَجَعَلَ مَدْحَهُ هِجِّيرَاهُ فِي ظَعْنِهِ وَإِقَامَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي إِذَا رَأَى الرَّائِي نَظَافَةَ جِسْمِهِ وَرَوْنَقَ ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ قَالَ هَذَا وَاللَّهِ الْجَمَالُ الْبَاهِرُ وَالْجَوْهَرُ الْفَرْدُ فِي حُسْنِهِ وَمَحَاسِنِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ وَرَدَ مِنْ صَفْوِ مَنَاهِلِهِ الشَّهِيَّةِ وَمَعَاطِنِهِ وَعَفَّرَ مَصُونَ شَيْبِهِ فِي بِقَاعِهِ الْمُنَوَّرَةِ وَمَوَاطِنِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. صَلُّوا يَا عُشَّاقَ عَلَى الْمُصْطَفَى * الْعَرَبِيِّ الْأَمْجَدِ بَحْرِ الصَّفَا زَاهِ لَوْنُهُ أَزْهَرُ * يَسْبِي الْعَاشِقِينَا

شَهِدَ رِيقُهُ سُكَّرْ يَشْفِي الذَّائِقِينَا لَيْلُ شَعْرِهِ يَعْلُو وَجْهُهُ الصَّبَاحُ أَوْ هُوَ شَمْسُ الضُّحَى يَتْلُو إِنْ دَنَا وَلَاحَ مُبِينٌ لَهُ وَضَّاحٌ مُذْهَبٌ جَلِيلْ لُؤْلُؤٌ لَهُ يَلْتَاحُ بِالنُّورِ الْجَلِيلْ خَدٌّ لَهُ مَصْبَاحٌ مَلِيحٌ أَسِيلْ فِيهِ حُمْرَةُ التُّفَّاحِ وَالرِّيحُ الْأَثِيلْ عُنُقُهُ الرَّشِيقُ دُرٌّ شَبِيبٌ بِالنَّضَارْ فِيهِ نُورُهُ بَحْرٌ يَزْهُو كَالنَّهَارْ وَطَرْفٌ لَهُ أَشْكَلُ أَدْعَجُ كَحِيلْ فِي لَحْظٍ لَهُ أَكْمَلُ فُتُورٍ جَمِيلْ مِنْهُ مَبْسَمٌ يَزْهَرْ كَالرَّوْضِ الْمُنِيرِ (135) وَثَغْرٌ لَهُ أَنْوَارْ كَفَجْرٍ مُنِيرْ شَمْسُ خَدِّهِ الْأَنْضَرْ كَالزَّهْرِ الْأَنِيقْ طِيبُهُ إِذَا يَنْشُرْ كَالْمِسْكِ الْفَتِيقْ رَحْبٌ صَدْرُهُ يَحْكِي صِفَاتِ الْجِنَانْ خَطُّ شَعْرِهِ مِسْكِي رِقٌّ وَاسْتِبَاقْ وَأَنْفٌ لَهُ أَقْنَى يَعْلُوهُ الْبَهَا شَمَّ بِهِ أَسْنَى نُورِهِ زَهَرْ وَظَهْرٌ لَهُ أَنْوَرُ صِيغَ مِنْ لُجَيْنْ مَدَّ خَطَّهُ الْأَظْهَرُ فِي حُسْنٍ وَزَيْنْ صَلَاتِي عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْكَى السَّلَامْ وَآلٍ لَهُ أَمْجَدْ وَصَحْبٍ كِرَامْ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْبَدْرُ غُرَّةَ وَجْهِكَ النَّظِيرِ الْوَسِيمِ لَخَسَفَ نُورُهُ وَدَخَلَ فِي رُوَادِ لَيْلِهِ الْأَلْيَلِ الْبَهِيمِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْبَدْرُ طُرَّةَ وَجْهِكَ الْبَهِيِّ الْجَسِيمِ لَخَرَّ سَاجِدًا لِجَمَالِكَ وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ سُلْطَانُ الْمَمْلَكَةِ وَعَرُوسُ جَنَّةِ النَّعِيمِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْبَدْرُ اسْتِنَارَةَ وَجْهِكَ الْبَهِيِّ الْفَخِيمِ لَسَبَّحَ وَقَدَّسَ وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ الْجَمَالُ الْبَارِعُ وَالْهَيْكَلُ الْمَخْلُوقُ مِنْ نُورِ الذَّاتِ الْقَدِيمِ.

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْبَدْرُ طَلْعَةَ وَجْهِكَ السَّنِيَّ الْكَرِيمَ لَكَبُرَ وَهَلَّلَ وَقَالَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْبَدْرُ صَفْحَةَ وَجْهِكَ الْمُنَوَّرَ الْمُشْتَهَى لَرَحَّبَ وَسَهَّلَ وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ إِمَامُ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْلُ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (136) لَوْ رَأَى الْبَدْرُ نَضَارَةَ وَجْهِكَ النَّظِيفِ الْجَمِيلِ لَعَظَّمَ وَبَجَّلَ وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ وَرْدٌ أَسْفَرَتْ مِنْهُ شَمْسُ الْبُكُورِ وَالْأَصِيلِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْبَدْرُ نَظَافَةَ وَجْهِكَ النَّقِيِّ الْأَسِيلِ لَحَسْبَلَ وَحَوْقَلَ وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ أَحْسَنُ مِنَ الْمِرْآتِ وَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ وَالسَّيْفِ الصَّقِيلِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْبَدْرُ جَمَالَ وَجْهِكَ الْعَدِيمِ الشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ لَتَوَارَى فِي حِجَالِهِ وَلَمْ يَلِجْ فِي الْأُفُقِ هِلَالُهُ الْمُنِيرُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْبَدْرُ حُسْنَ وَجْهِكَ الْمَلِيحِ الْجَلِيلِ لَغَسَلَ حُمْرَتَهُ بِمَاءِ الْخَجَلِ حَيَاءً وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ أَحْسَنُ مِنْ كُلِّ سَيِّدٍ وَأَجْمَلُ مِنْ كُلِّ جَمِيلٍ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْمَرْجَانُ الْأَحْمَرُ لَمَعَانَ خَدَّيْكَ لَمْ يُشْرِقْ عِقْدُهُ عَلَى النُّحُورِ وَالنُّعْمَانُ لَخَجِلَ هَيْبَةً مِنْ جَمَالِهِمَا وَدَخَلَ تَحْتَ سِرِّهِمَا الْمَسْتُورِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْوَرْدُ حُمْرَةَ وَجَنَتَيْكَ لَدَخَلَ تَحْتَ أَغْصَانِهِ وَاسْتَتَرَ بَيْنَ الْبَسَاتِينِ أَوِ الْعَنْدَمُ لَمْ يُبَالِ بِلَوْنِهِ وَلَمْ يَصِلْ بِعُصَارَتِهِ عَلَى تِيجَانِ الْأَزَاهِرِ وَعَرَائِسِ الرَّيَاحِينِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَتِ الزَّهْرَةُ نُورَ وَجْهِكَ الرَّائِقِ الْوَضَّاحِ لَأَلْقَتْ بُرْقُعَهَا إِلَى وَجْهِهَا وَاسْتَتَرَتْ مَخَافَةَ الْإِهَانَةِ وَالِافْتِضَاحِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى وَمِيضَ الْبَرْقِ تَهَلُّلَ وَجْهِكَ عِنْدَ انْشِقَاقِ نَوَافِحِ جِبْرِيلَ حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ بِالْوَحْيِ مِنْ حَضْرَةِ الْمَوْلَى الْكَرِيمِ الْفَتَّاحِ لَدُهِشَ وَوَجِلَ وَلَمْ يَسْقِ بِسَوْطِهِ مُعْظَمَ الرُّعُودِ وَعَوَاصِفَ (137) الرِّيَاحِ.

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الزَّفْرَفُ الْأَنْوَارَ تَهَلَّلَ وَجْهَكَ بَيْنَ الْعَارِضَيْنِ لَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ الزِّينُ الَّذِي لَمْ يُرَ مِثْلُهُ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَمَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى النَّدُّ الْأَسْوَدُ زَيْنَ حَاجِبَيْكَ الْمُزَجَّجَيْنِ بِالْغَالِيَةِ وَالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ لَاسْتَعَارَ سَوَادَهُ مِنْهُمَا مِنْ أَهْدَابِ أَشْفَارِكَ وَطَرْفِكَ .... سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْعِنَابُ الْأَحْمَرُ بَهَاءَ شَفَتَيْكَ الْمَكْسُوَّتَيْنِ بِأَنْوَارِ التِّلَاوَةِ وَالْأَحَادِيثِ الْقُدْسِيَّةِ لَاضْحَى لَوْنُهُ وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ رَوْنَقِ أَجْزَائِهِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْأُقْحُوَانُ بَرِيقَ ثَغْرِكَ الْمُرَوْنَقِ الْبَسِيمِ لَمَزَّقَ أَوْرَاقَ نَوْرِهِ وَبَاعَ بِأَبْخَسِ الثَّمَنِ زَهْرَ رِيَاضِهِ الْهَشِيمِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْجَوْهَرَ الْمَكْنُونَ جَوْهَرَ ثَغْرِكَ الْمَرْشُوشِ بِمَاءِ الرَّحِيقِ وَالنَّسِيمِ لَرَمَى حَجَرَهُ فِي مَعْدِنِهِ وَقَالَ رَجَعَ الشَّيْءُ إِلَى أَصْلِهِ هَذَا وَاللَّهِ بَرْدٌ خَرَجَ مِنْ خَزَائِنِ الْغُيُوبِ وَسَمَاءِ الْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الشَّهْدُ حَلَاوَةَ رِيقِكَ الشَّابِهِ الْأَفْنِدَةَ مِنَ الظُّلْمَا لَنَبَذَ عَسَلَهُ بِالْعَرَاءِ وَجَاءَ يَرْشُفُ الْحَلَاوَةَ مِنْ رِضَابِكَ الشَّهِيِّ وَيَطْلُبُ الِانْتِسَابَ إِلَيْكَ وَالِانْتِمَاءَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى سَوَادَ شَعْرِ لِحْيَتِكَ غُرَابُ اللَّيْلِ لَطَوَى جَنَاحَهُ وَلَوْ رَأَى نُورَهَا سِرَاجُ النَّهَارِ لَأَخْفَى ضَوْءَهُ تَحْتَ شُعَاعِهَا وَأَطْفَأَ مِصْبَاحَهُ. (138) سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى شَعْرَ لِحْيَتِكَ الْفَجْرُ الْمُنِيرُ لَطَوَى أَعْلَامَهُ، أَوِ الصَّبَاحُ الْمُسْتَنِيرُ مَشَى نُورُهُ وَلَمْ تَبْقَ لَهُ عَلَامَةٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى جَمَالَ شَعْرِ لِحْيَتِكَ الْقَمَرُ الزَّاهِرُ لَمْ يَكْشِفْ لِثَامَهُ، أَوِ الزَّهْرُ الْأَرِيجُ لَكَمَنَ فِي بَسَاتِينِهِ وَلَمْ يَفْتَحْ أَكْمَامَهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ شَمَّ عَرْفَ لِحْيَتِكَ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ لَأَلْقَى زِمَامَهُ، أَوِ الْعَنْبَرُ الشَّجَرِيُّ لَرَجَعَ إِلَى قَعْرِ الْبُحُورِ وَسَلَّمَ أَحْكَامَهُ.

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَشِقَ طِيبُ لِحْيَتِكَ النَّدِّ الْأَسْوَدِ لَأَخْفَى رَائِحَتَهُ وَسَوَادَهُ أَوِ الْعُودُ الْهِنْدِيُّ لَمْ يَضُوعْ نَشْرُهُ وَلَمْ يُفَارِقْ أَرْضَهُ وَبِلَادَهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ تَشَمَّمَ شَدًا لِحْيَتِكَ الْقَرَنْفُلُ لَافْتَرِشَ لَهَا أَسِرَّتَهُ وَأَعْوَادَهُ أَوِ الْجَاوِيُّ الْعِطْرُ لَأَلْقَى فِي زَوَايَا الْإِهْمَالِ بُخَارَهُ وَرَمَادَهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى بَهْجَةَ لِحْيَتِكَ الرَّوْضُ الْأَرِيضُ لَأَهْدَى لَهَا زُهُورَهُ وَرَوْائِحَهُ اللَّجِينُ الْمَنْظُومُ فِي سُلُوكِ الْإِبْرِيزِ لَوَهَبَ لَهَا تُحَفَهُ وَمَنَائِحَهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى طُرَّةَ عَارِضَيْكَ الضُّرُّ الْأَبْيَضُ لَأَلْقَى عُقُودَهُ وَقَلَائِدَهُ أَوِ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ لَبُهَتَ فِي جَمَالِهَا وَلَمْ يَذْكُرْ عَقِيلَتَهُ وَفَرَائِدَهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ حُسْنَ عَنْفَقَتِكَ وَبَهَاهَا لَخَضَعَ لِجَمَالِهَا وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ زَهْرٌ خَرَجَ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَعَرْصَاتِ مُشْتَهَاهَا. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْحَرِيرُ الْبَهِيُّ الْمُوَرَّدُ زَيْنَ عَنْفَقَتِكَ وَسَنَاهَا لَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ (139) نَسْجُهُ مُهَادًا لِشَعْرِهَا الْحَالِكِ وَوِقَايَةً لِغِطَاهَا. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى أَحْسَنُ الْحَوَاشِي عَنْفَقَتِكَ الدُّرَّ النَّفِيرَ وَالْكَافُورَ الْأَبْيَضَ لَتَوَاضَعَ لِحُسْنِهَا الْفَائِقِ وَقَامَ إِجْلَالًا لِهَيْبَتِهَا وَنَهَضَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْبَانُ تَمَايُلَ غُصْنِ قَدِّكَ بَيْنَ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ لَنَكَسَ رَأْسَهُ وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ قَضِيبٌ فِضَّةٍ مَغْطُوسٌ فِي مَاءِ الذَّهَبِ يَزْرِي حُسْنُهُ بِقُدُومِ الْغُصُونِ وَأَزَاهِرِ الْبِطَاحِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَتِ الثُّرَيَّا سَطْعَ جِيدِكَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ الْغُرِّ الصِّبَاحِ لَتَرَتْ عِقْدَهَا فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ وَبَادَرَتْ إِلَى الْأُفُولِ وَالرَّوَاحِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْبَحْرُ الْمُحِيطُ مَا فِي رَاحَتَيْكَ الشَّرِيفَتَيْنِ مِنَ الْجُودِ وَالسَّمَاحِ لَاسْتَقَلَّ عُبَابَ أَمْوَاجِهِ الْمُتَلَاطِمَةِ وَجَاءَ يَغْتَرِفُ مَا وَشَحَ مِنْ بَحْرِ كَرَمِكَ وَسَاحَ.

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى الْبَرْقُ لَعَانَ جِسْمَكَ الْمَكْسُوَّ بِأَنْوَارِ الْهَيْبَةِ وَالْجَلَالِ لَبَرْقَ وَدَعَا وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ الْحُسْنُ الْفَائِقُ وَالزَّيْنُ الَّذِي لَمْ يُوجَدْ لَهُ فِي الْعَوَالِمِ شَبِيهٌ وَلَا مِثَالٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى اللُّجَيْنُ شِرَاكَ نِعَالِكَ الْمَفْتُولَةَ بِسُلُوكِ الصَّلَاحِ وَخَالِصَ الْأَعْمَالِ لَقَبَّلَ تُرَابَهَا وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ الْمَزَارُ الَّذِي تَتَبَرَّكُ بِلَثْمِهِ أَكَابِرُ الْمُقَرَّبِينَ وَأَهْلُ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَى بَدْرُ التَّمِّ ضِيَاءَ قَدَمَيْكَ الَّتِي عَرَجَتْ بِهِمَا إِلَى بِسَاطِ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ لَأَفْرَشَ هَالَتَهُ لِمَشَاهِمَا وَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ سِرٌّ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى مَنَازِلِ الدُّنُوِّ وَالِاتِّصَالِ، فَصَلَّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ تِيجَانَ الْمَفَاخِرِ وَعُقُودَ اللآلِ وَصَحَابَتِهِ لُيُوثِ الْوَغَا وَالسَّرَاتِ (140) الْأَبْطَالِ صَلَاةً تُحَلِّينَا بِهَا بِأَشْرَفِ الْمَزَايَا وَأَكْمَلِ الْخِصَالِ وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ لَطَفْتَ بِهِمْ كُلَّ اللَّطَائِفِ فِي الْحَالِ وَالْمَالِ أَتْحَفْتَهُمْ بِالسَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ فَفَازُوا بِرِضْوَانِكَ يَوْمَ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالْعَرْضِ وَالسُّؤَالِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. قَلْبُ الْمُحِبِّ أَبَا سِوَاكَا ❖ وَلَمْ يَرُدَّ الصَّفَا حَتَّى يَرَاكَا كُلُّ مُنَاهُ أَنْتَ وَكُلُّ قَصْدٍ ❖ تَرَى هَلْ فِي تَدَلُّلِهِ رِضَاكَا رُوحُ الرُّوحِ أَنْتَ وَرُوحُ قَلْبِي ❖ وَأَنْتَ حَيَاةٌ مِنْ فِيهِ هَوَاكَا إِذَا كُنْتَ الْحَيَاةَ فَكَيْفَ يَهْنَا ❖ لِصَبٍّ هَوَاكَ عَيْشٌ فِي نَوَاكَا عَلَى وَادِ الْعَقِيقِ عَقِيقُ دَمْعِي ❖ جَرَى لَمَّا تَدَانَا مِنْ حِمَاكَا مِنْكَ الْعَاشِقُونَ مَحْوٌ وَغَابُوا ❖ وَقَدْ تَنْشَقِفُوا وَقَدْ شَمُّوا ثَرَاكَا إِلَيْكَ قُلُوبُهُمْ خَفَقَتْ جَلَالًا ❖ جَلَالَتُهُ الْجَلِيلُ لَقَدْ كَسَاكَا مَلَكْتَ الْقُلُوبَ وَمَالِكِيْهَا ❖ يَصْرِفُ فِي نَوَاصِيهَا عَلَاكَا إِلَيْكَ عوالمُ الْكَوْنَيْنِ تَصْبُو ❖ وَتَلْتَمِسُ الْمَوَاهِبَ مِنْ نَدَاكَا رَحْمَةُ الرَّحْمَنِ كَنْزُ الدُّنْ ❖ خَائِرٌ يَرْتَجِي مِنْهَا قِرَاكَا عَلَاكَ اللَّهُ نَحْوَ الْعَرْشِ لَيْلًا ❖ لِزَوْرَتِهِ وَفَرْدًا قَدْ دَعَاكَا فَنَجَاكَ الْجَلِيلُ بِغَيْرِ صَوْتٍ ❖ سَمِعْتَ كَلَامَهُ الْأَحْلَى هُنَاكَا أَكْرَمَكَ الْكَرِيمُ بِكُلِّ فَضْلٍ ❖ كَمَاهُ عَنْ سِوَاكَ وَقَالَ هَاكَا

مِنْ حَضْرَاتِهِ أَدْنَاكَ فَرْدَا وَمِنْ آيَاتِهِ الْكُبْرَى أَرَاكَا كُنْتَ مُؤَيَّدًا بَصَرًا وَقَلْبَا فَمَا وَقَفَتْ لِشَيْءٍ مُقْلَتَاكَا التَّخْفِيفُ أَتْلَفَ الْأَمَانِي لِأُمَّتِكَ الَّذِينَ قَفَوْا هُدَاكَا بَيْتُ الْكَوْثَرِ الْأَحْلَى كَرِيمًا وَنُورُ الْبِشْرِ وَالْبُشْرَى عَلَاكَا بِأَقْرَبِ الْجِنَانِ وَمَا أَعَدَّ الْكَرِيمُ بِهَا لِمَرْحُومٍ قَفَاكَا صُنَّا عَلَى الْعَوَالِمِ بَحْرَ جُودٍ وَلَيْسَ الْبَحْرُ رَشْحًا مِنْ نَدَاكَا قَفَتْ خَصَائِصُ التَّقْرِيبِ فَرْدَا وَمَا قَالَ الْأَكَابِرُ بَعْضَ ذَلِكَا وَالْحُسْنُ خَدَّكَ قَدْ حَوَتْهُ وَمَا أَحَدٌ بِحُسْنِكَ قَدْ حَكَاكَا (141) فَأَنْتَ بِلَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ حَقًّا كَسَوْتَ الْعَرْشَ نُورًا وَمَلَاكَا وَحُورُ الْعَيْنِ أَبْسَتْ ابْتِهَاجًا وَعَطَّرَتِ الْفَرَادِيسَ مِنْ شَذَاكَا فَوَجْهُكَ سَيِّدِي بَدْرٌ مُنِيرٌ وَكَاللَّيْلِ الْبَهِيمِ ضَفِيرَتَاكَا بِخَدَّيْكَ الْإِسَالَةُ فِيهِمَا قَدْ زَهَى الْوَرْدُ الطَّرِيُّ لِمَنْ رَعَاكَا وَلِحْيَتِكَ الْكَثِيفَةُ رَوْضُ آسٍ وَكَالرَّيْحَانِ مِنْهَا عَارِضَاكَا وَجِيدُكَ جَلَّ مُنْتَصِبًا سَوِيًّا كَإِبْرِيزٍ يُرَى مِنْهُ سَنَاكَا سَنَا بَلْجٍ مُنِيرٍ رَاقَ حُسْنًا فَلَمْ يَحْجُبْ بِشَعْرٍ حَاجِبَاكَا ثَنَايَاكَ كَالْجَوَاهِرِ وَالْأَقَاحِي لَهَا فَلْجٌ يَزِينُ بِذَاكَ فَاكَا وَرِيقُكَ كَوْثَرٌ كَالْمِسْكِ رِيحًا وَفِيهِ مَا يُؤَمَّلُ مِنْ لِجَاكَا وَجِسْمُكَ مُتْرَفٌ كَالزَّهْرِ غَضٌّ وَرِشْحُكَ جَوْهَرٌ وَالْمِسْكُ ذَاكَا بَنَانُكَ سَيِّدِي قَضْبَانُ دُرٍّ وَكَالزَّهْرِ الْمُفَتَّقِ رَاحَتَاكَا خَصَصْتَ بِحُلَّتِي خَلْقٍ وَخُلْقٍ فَلَمْ يَخْلُقْ لِغَيْرِكَ حُلَّتَاكَا كَمُلْتَ بِنَشْأَتِي بَدْءٍ وَخَتْمٍ وَتَأْبَى أَنْ تُضَاهَا نَشْأَتَاكَا خَتَمْتَهَا وَحُزْتَ أَجَلَّ خَتْمٍ وَأَفْرَدْتَ فِي أُمُورِهِمَا قَضَاكَا حَبِيبُ اللَّهِ أَنْتَ أَجَلَّ هَادٍ تَنَاهَتْ فِي مَحَبَّتِهِ ذَرَاكَا شَمَائِلُكَ الْمَلِيحَةُ زَاهِرَاتٌ كَزَهْرٍ أَوْ كَزَهْرٍ خَامَرَاكَا عَلَيْكَ وَآلِكَ الصَّلَوَاتُ تَتْرَا وَصَحْبِكَ وَالَّذِينَ قَفَوْا هُدَاكَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا ذَا الطَّوْلِ وَالْإِنْعَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ

بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُورِ أَنْوَارِ الْمَعَارِفِ وَسِرَاجِ الْأَفْهَامِ وَمَشْرِقِ شُمُوسِ الْعَوَارِفِ وَمِصْبَاحِ الظَّلَامِ وَكَنْزِ (142) أَسْرَارِ اللَّطَائِفِ وَتَاجِ الرُّسُلِ الْكِرَامِ، وَفَاتِحَةِ أَرْبَابِ الْأَذْكَارِ وَالْوَظَائِفِ، وَإِمَامِ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ، وَمِرْآةِ بَصَائِرِ ذَوِي الْمُشَاهَدَةِ وَالْكَوَاشِفِ، وَعَرُوسِ دَارِ السَّلَامِ وَحَاءِ الرَّحْمَةِ وَمِيمِ الْمُلْكِ وَدَادِ الدَّوَامِ، وَسُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ وَلَبِنَةِ التَّمَامِ وَمِسْكَةِ الْخِتَامِ، وَيَنْبُوعِ الْعُلُومِ وَالْمَوَاهِبِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَوَاسِطَةِ عِقْدِ النِّظَامِ وَبِحُرْمَةِ النُّورِ الَّذِي خُصِّصْتَ بِهِ ذَاتَهُ الشَّرِيفَةَ وَالسِّرِّ الَّذِي بَهِجَتْ بِهِ أَعْضَاءُ الظَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ النَّظِيفَةِ أَنْ تَعْتِقَ ذَاتِي بِحُرْمَةِ ذَاتِهِ الْمُقَدَّسَةِ الْمَعْصُومَةِ الْعَفِيفَةِ وَأَعْضَائِي بِحُرْمَةِ أَعْضَائِهِ الطَّيِّبَةِ الْجَلِيلَةِ الْمُنِيفَةِ، وَتُدْخِلَنِي فِي الدُّنْيَا تَحْتَ ظِلَالِهَا الْجَمِيلَةِ الْوَرِيفَةِ وَفِي كَنَفِ أَسْتَارِهَا النُّورَانِيَّةِ الْكَثِيفَةِ، وَتَجْعَلَنِي مِمَّنْ مَزَجَتْ بِرِيقِ مَحَبَّتِهِ الْإِلَاهِيَّةِ أَذْوَاقَهُ وَمَشَارِبَهُ وَحَفِظْتَ مِنَ الْقَوَائِلِ النَّفْسَانِيَّةِ أَحْوَالَهُ وَكَوَاسِبَهُ، وَأَشْرَقَتْ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي بُدُورُهُ وَكَوَاكِبُهُ وَأَسَّسْتَ عَلَى بِنَاءِ التَّقْوَى قَوَاعِدَهُ وَجَنَابِذَهُ وَسَافَرَتْ فِي بُحُورِ النَّجَاةِ رَوَاحِلُهُ وَمَوَاكِبُهُ وَتَيَسَّرَتْ لِلْخَيْرِ أُمُورُهُ وَمَطَالِبُهُ، وَعَلَتْ فِي فِعْلِ الْبِرِّ شَمَمُهُ وَمَرَاتِبُهُ، وَاجْعَلْنِي اللَّهُمَّ مِمَّنْ لَا تَسْتَفِزُّهُمْ رِيَاحُ الْهَوَى وَلَا تَغُرُّهُمْ بَوَارِقُ الدَّعْوَى وَلَا تَلْعَبُ بِهِمْ وَسَاوِسُ النَّجْوَى، وَلَا تُغَلِّقُهُمْ عَوَارِضُ الْبَلْوَى، وَلَا تُزْعِجُهُمْ دَعَاوِي الشَّكْوَى، وَلَا تَنْقَطِعُ عَنْهُمْ وَارِدَاتُ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَامْنَحْنِي اللَّهُمَّ قُوَّةً فِي دِينٍ، وَحَزْمًا فِي لِينٍ، وَإِيمَانًا فِي يَقِينٍ، وَعِلْمًا فِي عِلْمٍ، وَتَوَاضُعًا فِي فَهْمٍ، وَكِيَاسَةً فِي رِفْقٍ، وَإِنْصَافًا فِي حَقٍّ، وَإِخْلَاصًا فِي صِدْقٍ، وَقَصْدًا فِي عَنَا، وَصَبْرًا فِي غِنَا، وَتَجَمُّلًا فِي فَاقَةٍ، وَعَفْوًا فِي قَرْوَةٍ، وَخُمُولًا فِي شُهْرَةٍ وَتَأْيِيدًا فِي نُصْرَةٍ وَسَعَادَةً فِي نُصْرَةٍ، وَتَصَبُّرًا فِي شِدَّةٍ، وَمُوَاصَلَةً فِي مَوَدَّةٍ، وَهَبْ لِي اللَّهُمَّ أَنْوَارَ الْعَارِفِينَ وَأَسْرَارَ الذَّاكِرِينَ، وَعَبَرَاتِ الْخَاشِعِينَ، وَتَوَاضُعَ الْخَاضِعِينَ، وَلَوْعَةَ الْمُتَوَاجِدِينَ، وَغَيْبَةَ الْوَالِهِينَ، وَحِكْمَةَ الصَّامِتِينَ وَآدَابَ (143) النَّاطِقِينَ، وَنِيَّةَ الصَّادِقِينَ، وَدَرَجَةَ الْوَاصِلِينَ، وَمَقَامَةَ الْكَامِلِينَ، وَوَجَاهَةَ الْعَامِلِينَ، وَعِنَايَةَ الرَّاسِخِينَ، وَخُطْوَةَ النَّاسِكِينَ، وَبُغْيَةَ السَّالِكِينَ، وَهِمَّةَ الْعَاكِفِينَ، وَدُمُوعَ الْخَائِفِينَ، وَخُشُوعَ السَّاجِدِينَ، وَمُجَاهَدَةَ الْعَابِدِينَ، وَتَوْبَةَ النَّادِمِينَ، وَسِيمَةَ الصَّالِحِينَ، وَغَنِيمَةَ السَّاهِرِينَ، وَرُتْبَةَ الْفَائِزِينَ، وَأَجْرَ الصَّابِرِينَ، وَبَصِيرَةَ الْمُحَقِّقِينَ، وَفِطْنَةَ الْمُوَفَّقِينَ، وَوَسِيلَةَ الْمُتَوَسِّلِينَ، وَرَغْبَةَ الْمُبْتَهِلِينَ، وَكَلِمَةَ

المُتَصَرِّفِينَ، وَوِلايَةِ المُقَرَّبِينَ، وَفِراسَةِ المُخْلِصِينَ، وَعَمَلِ المُتَوَكِّلِينَ، وَإِنابَةِ المُوقِنِينَ، وَطَهارَةِ المُتَسَمِّينَ، وَنَزاهَةِ المُحْسِنِينَ، وَشَطاحَةِ المَجْذُوبِينَ، وَصَدْمَةِ المَغْلُوبِينَ، وَحِلْيَةِ المُتَلَوِّنِينَ، وَعِزَّةِ المَحْبُوبِينَ، وَوَجْهَةِ الدَّالِّينَ عَلَى اللَّهِ المُقْبِلِينَ، وَحَضْرَةِ المُحِبِّينَ لِرَسُولِ اللَّهِ المادِحِينَ، وَسَخاوَةِ الباذِلِينَ أَنْفُسَهُمْ فِي مَرْضاتِ اللَّهِ المانِحِينَ، وَقَرِّبْنِي اللَّهُمَّ إِلَيْكَ قُرْبَ المَحْبُوبِينَ حَتَّى أَكُونَ مِنَ الَّذِينَ كَشَفْتَ لَهُمُ الغِطاءَ وَمَهَّدْتَ لَهُمُ الوَطاءَ، وَأَشْغَلْتَهُمْ بِكَ لا بِغَيْرِكَ فَاسْتَوَى عِنْدَهُمُ المَنْعُ وَالعَطاءُ وَالفَقْرُ وَالغِنَا وَالعافِيَةُ وَالبَلاءُ وَالمَدْحُ وَالذَّمُّ وَالعِزُّ وَالذُّلُّ وَالعَقْدُ وَالوَجْدُ وَالقُرْبُ وَالبُعْدُ فَلا تُؤَثِّرُ فِيهِمْ عَوامِلُ المُكَوَّناتِ وَلا تُغَيِّرُهُمْ تَقَلُّباتُ المُحْدَثاتِ لِغَيْبَتِهِمْ فِي جَمالِ الذّاتِ وَفَنائِهِمْ فِي مَعانِي الأَسْماءِ وَالصِّفاتِ، وَكَما أَثْنَيْتَ عَلَيْهِمْ فِي كِتابِكَ بِقَوْلِكَ: ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ بِاللَّهِ يا طالِبُ لا تَلْتَفِتْ أَبَداً ٭ إِلَّا لِرَبِّكَ وَاسْمَعْ وَابْتَغِ الرُّشَدا وَطَهِّرِ القَلْبَ مِنْ أَغْيارِهِ وَادِمْ ٭ فِي الذِّكْرِ جِدَّكَ تَلْقَ الفَوْزَ وَالمَدَدا وَطَهِّرِ النَّفْسَ لا تَتْرُكْ لِزُخْرُفِها ٭ مَهْما اسْتَطَعْتَ فَأَمِنِ النَّفْسَ ما حَمَدا أَمارَةُ أَبْداً بِالسُّوءِ مِنْ حَكَمَتْ ٭ عَلَيْهِ تَصَرُّفُهُ عَنْ حَضْرَةِ السُّعَدا وَمَنْ يَكُنْ أَبَداً بِاللَّهِ مُشْتَغِلاً ٭ وَيُؤْثِرِ الأُمُورَ عَلَى الرَّحْمانِ مُعْتَمِدا يَفُزْ بِكُلِّ أَمانِيِّهِ عَلَى ثِقَةٍ ٭ وَيُولِهِ الحَقُّ عَيْشاً طَيِّباً رَغَدا (144) بِاللَّهِ عَنِ الدُّنْيا وَزِينَتِها ٭ وَما أَتاكَ مِنَ الدُّنْيا بِلا تَعَبٍ ٭ فَاشْهَدْهُ مِنْهُ لَهُ ما خابَ مِنْ شَهِدا وَلا يَغُرَّكَ قَوْمٌ يَظْهَرُونَ بِها ٭ مِنْ شِدَّةٍ شَهِدُوا مَحْبُوبَهُمْ أَبَدا فَهَؤُلاءِ وَإِنْ لاحَتْ بِهَيْكَلِهِمْ ٭ فَحَظُّهُمْ عَنْ أَمانِي أَهْلِهَا حَمَدا جَلا عَرائِسَ أَسْرارِ الجَمالِ لَهُمْ ٭ خَلائِقُهُمْ وَتَجَلَّى عِنْدَهُمْ وَبَدا فَانْهَضْ إِلَى اللَّهِ وَاخْرُجْ عَنْ سِواهُ وَلا ٭ تُشْرِكْ مَعَ اللَّهِ فِيمَا تَبْتَغِي أَحَدا وَاجْعَلْ وَسِيلَتَكَ العُظْمَى إِلَيْهِ بِهِ ٭ ثُمَّ الَّذِينَ حَباهُمْ فِي الوَرَى مَدَدا الواصِلِينَ إِلَى أَغْلَبِ حَضْرَتِهِ ٭ وَمَنْ لَهُمْ لِمَقاماتِ الشُّهُودِ مَدا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يا وَاحِدُ يا أَحَدُ يا فَرْدُ يا صَمَدُ يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ

لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ قُدُّوسٌ طَاهِرٌ عَلِيٌّ قَاهِرٌ، وَلِيٌّ وَنَاصِرٌ، مَنْ تَقَدَّسَ عَنِ الشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ، وَلَمْ يُشَارِكْهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ، بِحُرْمَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُوتِ الرُّوحِ، وَرُوحِ الْجَسَدِ، وَمَادَّةِ الْحَيَاةِ، وَعَيْنِ الْمَدَدِ، وَبِالسِّرِّ الَّذِي سَارَرْتَهُ بِهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَارِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ، وَبِمَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ مِنَ الْمُحَادَثَةِ فِي حَالَةِ قُرْبِهِ، وَبِسَاطِ أُنْسِهِ، وَبِمَا خَصَصْتَهُ بِهِ مِنَ الْأَسْرَارِ وَالْمَوَاهِبِ، وَفَضَّلْتَهُ بِهِ عَلَى رَهْطِهِ وَأَبْنَاءِ جِنْسِهِ، وَبِنَوَافِحِ الصَّلَوَاتِ الْوَارِدَةِ عَلَى رُوحِهِ الطَّيِّبَةِ فِي صُبْحِهِ وَأَمْسِهِ، أَنْ تُعْتِقَ رَأْسِي بِحُرْمَةِ رَأْسِهِ الَّذِي جَعَلْتَهُ مَحَلًّا لِتَنَزُّلَاتِ عُلُومِكَ اللَّدُنِّيَّةِ، وَلَوْحًا حَافِظًا لِمَوَاهِبِ أَسْرَارِ تَلَقِّيَاتِ أَسْرَارِكَ الْمَلَكُوتِيَّةِ الْقُدْسِيَّةِ، وَمَظْهَرًا لِشَوَارِقِ أَنْوَارِ تَجَلِّيَاتِكَ الْجَبَرُوتِيَّةِ السُّنِّيَّةِ، وَبَرْزَخًا جَامِعًا تَسْتَمِدُّ مِنْهُ أَرْوَاحُ الْعَوَالِمِ الرُّوحَانِيَّةِ النُّورَانِيَّةِ وَالْخَلِيقَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَتُحَقِّقَنِي بِحَقَائِقِهِ الْعِرْفَانِيَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَتُتْحِفَنِي بِتُحَفِ مَوَاهِبِهِ الرَّحْمَانِيَّةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ، وَتَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ مَوَدَّتِهِ وَخُدَّامِ حَضْرَتِهِ الْعَدْلِيَّةِ الْمَوْلَوِيَّةِ، وَتُمِدَّنِي بِلَطَائِفِ إِمْدَادَاتِهِ الرَّائِقَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَتَسْقِينِي مِنْ (145) كُئُوسِ مُرَامَاتِهِ الْعَذْبَةِ الشَّهِيَّةِ، وَتُتَوِّجَنِي بِتَاجِ الْفَوْزِ وَالْأَمْنِ وَالتَّهَانِي، وَتُجْلِسَنِي فِي بِسَاطِ حَضْرَتِكَ عَلَى كَرَاسِيِّ الْعِزِّ وَالْقُرْبِ وَالتَّدَانِي، وَتُسْفِرَ لِي عَنْ وُجُوهِ الْحَقَائِقِ الرَّبَّانِيَّةِ وَغُرَرِ الْمَعَانِي، وَتُجَدِّدَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ خَالِصَ مَحَبَّتِي فِيكَ وَإِيمَانِي، وَتُطَهِّرَ بِأَنْوَارِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ فُؤَادِي وَجَنَانِي، وَتَمْلَأَ بِأَسْرَارِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ زَوَايَا بَاطِنِي وَدِيوَانِي، وَتُقَوِّيَ بِحُجَجِهِ الْوَاضِحَةِ دَلِيلِي وَبُرْهَانِي، وَتَجْعَلَ ذِكْرَ ذِكْرِ شَمَائِلِهِ الطَّاهِرَةِ رُوحِي وَرَيْحَانِي، وَمُشَاهَدَةَ ذَاتِهِ الزَّاهِرَةِ نُورَ بَصَرِي، وَحَيَاةَ جُثْمَانِي، وَتُطَيِّبَ بِأَمْدَاحِهِ الْفَخِيمَةِ وَقْتِي وَأَوَانِي، وَتُشَرِّفَ بِكِتَابَةِ أَسْمَائِهِ الْكَرِيمَةِ رَاحَتِي وَبَنَانِي، وَتَجْعَلَ نِسْبَتَهُ الدِّينِيَّةَ ظَاهِرِي وَعُنْوَانِي، وَخِدْمَةَ مَقَامِهِ الشَّرِيفِ عِزِّي وَسُلْطَانِي، وَعِنَايَةَ جَاهِهِ الْعَظِيمِ أَنْصَارِي وَأَعْوَانِي، وَحِمَايَةَ هِمَّتِهِ الْعَالِيَةِ سُورَ بَلْدَتِي وَمَكَانِي، وَشُهُودَ جَمَالِهِ الْأَقْدَسِ بَاعِثَ وُجْدِي وَهَيْمَانِي، وَشَرَابَ مُدَامَةِ الْأَنْفُسِ حَلَاوَةَ قَلْبِي وَلِسَانِي. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُؤَسِّسُ بِهَا عَلَى التَّقْوَى بُنْيَانِي، وَتُعَطِّرُ بِرَوَائِحِهَا الزَّكِيَّةِ بُرُودِي وَأَرْدَانِي، وَتَرْحَمَ بِهَا أَهْلِي وَقَرَابَتِي وَإِخْوَانِي، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

هُوَ الْمَلِيحُ الَّذِي فَاقَتْ مَلَاحَتُهُ كُلُّ الْمَلَاحِ فِي أَوْصَافِهِ انْدَهَلُوا وَالْأَنْبِيَا نُجُومٌ وَهُوَ شَمْسُهُمْ مِنْهُ الضِّيَا اكْتَسَبُوا بِنُورِهِ اشْتَغَلُوا فِي وَجْهِهِ قَمَرٌ فِي كَفِّهِ زَهَرٌ فِي لَحْظِهِ فَخَرٌ فِي مَشْيِهِ مَيَلٌ فِي جِيدِهِ وَهَجٌ فِي سِنِّهِ فَلَجٌ فِي عَيْنِهِ دَعَجٌ فِي طَرْفِهِ شَكَلٌ فِي ذَاتِهِ فَلَكٌ قَدْ حَلَّهَا مَلَكٌ فِي شَعْرِهِ حَلَكٌ كَاللَّيْلِ مُنْسَدِلٌ فِي ضَحْكِهِ شَرْقٌ فِي لَفْظِهِ نَسَقٌ فِي ثَغْرِهِ فَلَقٌ فِي رِيقِهِ عَسَلٌ فِي قَدِّهِ غُصْنٌ كَالْبَانِ مُعْتَدِلٌ فِي عُنُقِهِ سَطْحٌ فِي صَوْتِهِ حَجَلٌ أَمَا تَرَى الْمُصْطَفَى إِنْ جَاءَهُ الْفُقَرَا مِثْلِي إِذَا أَعْسَرُوا رَوَايَةً بَابِهِ نَزَلُوا الْعَرْشُ وَالْفَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ مَعْ قَلَمٍ قَدْ عَمَّهَا جُودُهُ وَالسَّهْلُ وَالْجَبَلُ (146) رَجَوْتُ مِنْ تَرْتَجِيهِ عِنْدَ حَادِثَةٍ الْأَنْبِيَاءُ كَذَا الْأَمْلَاكُ وَالرُّسُلُ إِذَا قَضَى أَعْظَمَ الْحَاجَاتِ لِلْكُبَرَا فَفِيهِ يَطْمَعُ مِثْلِي الضَّاعِنُ الْوَجِلُ عَلَيْهِ وَالْآلِ تَسْلِيمٌ وَمَرْحَمَةٌ مِنَ الْمُهَيْمِنِ مَا خُصَّتْ لَهُ الْإِبِلُ اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ يَا عَزِيزُ يَا غَفُورُ يَا وَدُودُ يَا شَكُورُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا حَيُّ يَا رَشِيدُ يَا صَبُورُ، بِحَقِّ اسْمِكَ النُّورِ، وَجَلَالِكَ النُّورِ، وَجَمَالِكَ النُّورِ، وَذَاتِكَ النُّورِ، وَصِفَاتِكَ النُّورِ، وَبِحُرْمَةِ تَجَلِّي نُورِكَ الْمُحَمَّدِيِّ وَظُهُورِ صِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ فِي فَلَكِ قَمَرِهِ الْأَحْمَدِيِّ وَبِسِرِّيَانِ سِرِّكَ فِي بَاطِنِ سِرِّهِ، وَمُلَاحَظَتِكَ لِقَلْبِهِ الْمُنَوَّرِ وَحُسْنِ نَظَرِكَ لِنَظَرِهِ وَبِشُئُونِ شَمْسِ عِنَايَتِكَ عَلَى عَوَالِمِ حِسِّهِ وَشُهُودِ مَظْهَرِهِ أَنْ تُعْتِقَ شِعْرِي بِحُرْمَةِ شِعْرِهِ الَّذِي تَبَرَّكَتْ بِهِ أَعْيَانُ الصَّحَابَةِ وَأَكَابِرُ الْمُلُوكِ، وَادَّخَرْتَهُ فِي خَزَائِنِهَا الْجَهَابِذَةُ الْأَعْلَامُ وَأَرْبَابُ الْأَحْوَالِ وَالْجَاذِبَاتِ وَالسُّلُوكِ، وَشَفِي بِبَرَكَتِهِ ذَوُوا الْأَمْرَاضِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ مِنَ الدَّوَاهِي الْمُعْضِلَةِ وَدَاءِ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالْأَوْهَامِ وَالشُّكُوكِ، وَانْظُرْ إِلَيَّ بِعَيْنِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ وَتَخْلُقْنِي بِأَخْلَاقِهِ الْجَمِيلَةِ الْحِسَانِ وَتَجْعَلَنِي بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ سَالِمَ الصَّدْرِ مُطَهَّرَ الْجَنَانِ وَرَاسِخَ الْقَدَمِ فِي مَحَبَّتِهِ كَثِيرَ الْإِخْلَاصِ وَالْإِيمَانِ وَالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْحَنَانَةِ وَالشَّفَقَةِ وَالرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ وَمُبَشِّرًا بِالْفَوْزِ وَالسَّعَادَةِ وَنَيْلِ التَّجَاوُزِ وَالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ وَأَحْسِنِ اللَّهُمَّ عَاقِبَتِي فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ أَفَضْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَوَاهِبِ مَعَارِفِكَ وَوَعُوا رِفْقَ أَسْرَارًا وَأَشْرَقَتْ عَلَى قُلُوبِهِمْ مِنْ لَوَائِحِ أَنْوَارِكَ الْقُدْسِيَّةِ شُمُوسًا وَأَقْمَارًا وَحَفِظَتْ عُقُولُهُمْ بِلَمَعَانِ شُهُودِ

هم سادتي وهم قصدي ومعتمدي مازالَ مجدُهُم يعلو ويحترمُ ملوكُ حُسنٍ أدامَ اللهُ نَصْرَهُم وصيرَ العزَّ والتبجيلَ ملكهمُ من حُسنهم تخجلُ الأقمارُ إن طلعتْ ومن جزيلِ نداهُم تخجلُ الديمُ له مآثرُ ليسَ العقلُ يُدركُها وهمةٌ قصرتْ عن نيلها الهممُ رقتْ شمائلُهُم راقتْ فضائلُهُم ومنهمُ زكتِ الأخلاقُ والشيمُ ومجدهم وكفى بمدحهم قسما إني لرقيهم حقًّا وعبدهمُ وإني لم أزلْ غابوا وإن حضروا أحبهم وأحبُّ من يحبهمُ وكيفَ لا وهم بالفضلِ قد عرفوا والمجدُ يُعزى لهم والحلمُ والكرمُ اللهمَّ وأسألكَ يا ديَّانُ يا عظيمَ الملكِ والسلطانِ يا رفيعَ القدرِ والشأنِ، يا من لا يشغلُه شأنٌ عن شأنٍ، بحرمةِ عينِ الأعيانِ، وسراجِ الأكوانِ ونخبةِ بني معدٍ وعدنانَ، سيّدنا ومولانا محمدٍ صلى الله عليه وسلم، المبعوثِ بالدليلِ الواضحِ والبرهانِ، الممدوحِ في التوراةِ والإنجيلِ والفرقانِ، الذي خلقتَ صورتَه البديعةَ الصنعِ والإتقانِ من صفاءِ نوركَ المقدسِ عن سيمةِ المحدثاتِ وعوارضِ النقصانِ، وغمستَها في بحورِ جلالكَ وجمالكَ وفضلتَها على سائرِ الصورِ، وأبرزتَ حُسنَها الباديَ لأهلِ الشهودِ والعيانِ أن تعتقَ وجهي بحرمةِ وجههِ الذي زينتَه بالجمالِ وحجبتَه بالجلالِ وبهجتَه بالحسنِ والكمالِ، وأفردتَه في حُسنِه ومحاسنِه حتى صارَ لا نظيرَ له في الوجودِ والآثارِ، وبحرمةِ السرِّ الذي أودعتَه فيه فاستسقي به الغمامُ، وهطلتْ سحائبُ الفضلِ والإمتنانِ، بحرمةِ النورِ الذي أشرقتَه من سنا (149) طلعته فانجلتْ به غواشي ظلامِ الكفرِ والفسوقِ والعصيانِ، وأن تصبَّ عليَّ ببركته نورًا أستضيءُ به من ظلامِ جهلي، ونورًا أصونُ به لساني من الخطإ وجوهرَ عقلي، ونورًا أنتظمُ به في سلكِ الفطناءِ الأكياسِ، ونورًا أتحصنُ به من سطوةِ البغاةِ وشرِّ جميعِ الأقوامِ والأجناسِ، ونورًا أراقبُكَ به في الحركاتِ والسكناتِ وأستعينُ به على حفظِ الأنفاسِ وجميعِ الحواسِ، ونورًا أتأدبُ به بينَ يديكَ، ونورًا يسهلُ عليَّ طريقَ الوصولِ إليكَ، ونورًا يدلني بكَ عليكَ، ونورًا أستعطفُ به رحماكَ وأطلبُ به كلَّ خيرٍ هو لديكَ، ونورًا يغيبني في جمالِ ذاتِ نبيكَ المحمديةِ، ونورًا يكرمني بمشاهدةِ طلعتهِ الأحمديةِ.

هُوَ بَدْرُ التَّمَامِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ تَغِبْ شَمْسُ مُحَيَّا الْمُصْطَفَى وَإِذَا مَا التَّاجُ مِنْهُ مُبْسَمٌ يَضْحَكُ الْأَزْهَارُ فِي أَغْصَانِهَا وَجْهُهُ مَهْبِطُ أَنْوَارِ الصَّفَا وَحَيَاهُ الْأُنْسُ مِنْ رَبِّ الْعَلَا قَدُّهُ الرَّبْعَةُ مَا أَجْمَلَهُ ذَقْنُهُ الرَّيْحَانُ لَكِنْ خَدُّهُ جِيدُهُ الْإِبْرِيزُ فِي إِشْرَاقِهِ أَفْلَجُ السِّنِّ كَبَدْرِ رِيقِهِ أَفْلَجُ أَبْهَى مَلِيحٍ أَزْهَرُ حُسْنُ النَّغْمَةِ دُرٌّ لَفْظُهُ قَدْ حَكَتْ جَبْهَتُهُ شَمْسَ الضُّحَى جَلَّ مَنْ أَنْشَأَهُ مُنْفَرِدًا جَوْهَرُ الْكَوْنِ بِهِ مُنْتَظِمٌ وَلَنَا أَرْسَلَ طَهَ رَحْمَةً وَعَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ مَا وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ كُلَّمَا وَجْهُهُ مِنْ كُلِّ بَدْرٍ أَكْمَلُ مِثْلُ مَا دَامَتْ شُمُوسٌ تَفِلُ لِلسَّمَا وَالْأَرْضِ نُورٌ يَشْمَلُ مُبْسَمُ الْهَادِي إِذَا يَسْتَرْسِلُ لِلتَّحَلِّي دَائِمًا يَسْتَقْبِلُ كُلَّ لَحْظٍ وَجْهَهُ يَسْتَنْزِلُ مِنْ غُصُونِ الْبَانِ مَيْلًا أَجْمَلُ فِيهِ وَرْدٌ زَاهِرٌ لَا يَذْبُلُ مِثْلُ إِبْرِيقٍ غَدًا يَعْتَدِلُ لِلْوَرَى فِيهِ الدَّوَا وَالْمَأْكَلُ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ طَهَ أَشْكَلُ أَسْكَرَ الْأَسْمَاعَ مِنْهُ الصَّحْلُ لَيْلُ شَعْرٍ فَوْقَهَا مُنْسَدِلُ لَا يُدَانِيهِ بِحُسْنٍ كَمَلُ عِقْدُ إِيجَادٍ فِيهِ يَتَّصِلُ مَا كَطَهَ مِثْلُ هَذَا مُرْسَلُ (150) حَرَّكَتْ أَغْصَانَ زَهْرٍ شَمْلُ فَاحَ نَدٌّ بِالْحِمَا أَوْ مِنْ دَلَلُ إِلَهِي كَمْ حِينَ جَلَسَ هَذَا النَّبِيُّ الْمَحْبُوبُ مِنْ نَاظِرٍ وَأَخْجَلَ قَدُّهُ الْبَهِيُّ مِنْ نَاظِرٍ. إِلَهِي كَمْ سَبَى جَمَالُ وَجْهِهِ الْأَنْوَرِ مِنْ عَاشِقٍ، وَأَنْعَشَ نَسِيمُ عَرْفِهِ الْأَعْطَرِ مِنْ نَاشِقٍ. إِلَهِي كَمْ شَفَى طَرْفُهُ الْكَحِيلُ مِنْ مَغْرُومٍ، وَسَلَّى خَدُّهُ الْأَسِيلُ مِنْ مَهْمُومٍ. إِلَهِي كَمْ هَيَّجَ مِدْحُهُ الْمُحَمَّدِيُّ مِنْ رَحْمَانِيٍّ، وَتَيَّمَ حُبُّهُ الْأَحْمَدِيُّ مِنْ صَمْدَانِيٍّ.

إِلَهِي كَمْ جَذَبَ حُسْنُهُ الْبَاهِرُ مِنْ نُورَانِي، وَهَيَّمَ قَمَرُهُ الزَّاهِرُ مِنْ رُوحَانِي. إِلَهِي كَمْ أَسْكَرَ مُدَامُهُ النَّبَوِيُّ مِنْ رَبَّانِي، وَهَيَّجَ ذِكْرُهُ الْمُصْطَفَوِيُّ مِنْ فَرْدَانِي. إِلَهِي كَمْ عَالَجَ مَنْظَرُهُ الْأَغْلَى مِنْ عَلِيلٍ وَشَفَى مَنْطِقُهُ الْأَحْلَى مِنْ غَلِيلٍ. إِلَهِي كَمْ هَنَّ شَوْقُهُ السَّنِيُّ مِنْ جَلِيلٍ، وَأَطْرَبَ حَدِيثُهُ الشَّهِيُّ مِنْ خَلِيلٍ. إِلَهِي كَمْ أَسْهَرَ وَجْدُهُ الْمَوْلَوِيُّ مِنْ نَبِيلٍ وَأَحْيَى وِصَالُهُ النَّبَوِيُّ مِنْ قَتِيلٍ. إِلَهِي كَمْ حَرَّكَ سَمَاعُهُ الْمُطْرِبُ مِنْ ثَابِتٍ، وَأَنْطَقَ سِرُّهُ الْمُغْرِبُ مِنْ صَامِتٍ. إِلَهِي كَمْ رَقَّى مَدَدُهُ الْفَائِقُ مِنْ مُرِيدٍ، وَفَقَّهَ عِلْمُهُ الرَّائِقُ مِنْ بَلِيدٍ. إِلَهِي كَلَّتْ فِي هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ الْأَفْكَارُ وَالْعُقُولُ، وَعَجَزَتْ عَنْ وَصْفِ كُنْهِهِ الْأَكَابِرُ وَالْفُحُولُ، وَلَمْ يَبْقَ لِمَادِحٍ بَعْدَ ثَنَائِكَ عَلَى أَخْلَاقِهِ الْجَمِيلَةِ مَا يَقُولُ. فَقَرِّبِ اللَّهُمَّ عَلَيْنَا الْفَتْحَ وَالْوُصُولَ، وَافْتَحْ لَنَا بِبَرَكَتِهِ بَابَ الرِّضَى مِنْكَ وَالْقَبُولِ، وَجُدْ عَلَيْنَا بِنَيْلِ الْقَصْدِ مِنْكَ وَبُلُوغِ الْمَأْمُولِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمٌ مُشْفِقٌ رَءُوفٌ * وَأَنْعَمَ وَأَكْرَمَ مَنْ يَعْفُو وَمَنْ صَفَحَا (151) مُتَوَّجٌ بِالرِّضَا بِالنَّصْرِ مُتَّزِرٌ * وَلَمْ يَزَلْ بِرِدَاءِ الْعِلْمِ مُتَّشِحَا جَوَامِعُ الْكَلِمِ الْمَمْدُوحِ تَمَّ لَهُ * فَعَزَّ عَنْ مَنْ قَالَ عَنْهُ أَفْصَحَ الْفُصَحَا وَخَصَّهُ اللَّهُ بِالْقُرْآنِ مُعْجِزَةً * وَصَدْرُهُ لِعُلُومِ الْحَقِّ قَدْ شُرِحَا وَلَوْ وُزِنَتْ بِهِ الرُّسُلُ الَّذِينَ سَمَوْا * وَالْأَنْبِيَا وَأَمْلَاكُ السَّمَا رَجَحَا مُؤَيَّدٌ سَيِّدٌ غَوْثُ الْأَنَامِ إِذَا * حَرَّ الْجَحِيمِ وُجُوهَ النَّاسِ قَدْ لَفَحَا وَتَخْتَفِي الشَّمْسُ مِنْ أَنْوَارِ طَلْعَتِهِ * وَهُوَ الْمَلِيحُ الَّذِي قَدْ بَيْنَ الْمُلَحَا هُوَ الْعَرِيقُ الَّذِي تَلْقَى لَهُ عَرَقٌ * كَأَنَّهُ مِنْ فَتِيتِ الْمِسْكِ قَدْ رَشَحَا فَجَلَّ مِنْ خَطَرَتْ فِي الْأَرْضِ وَطْأَتُهُ * نَعَمْ وَأَشْرَفَ مَنْ لِلسُّلَّمِ قَدْ جَنَحَا فَصَلِّ وَارْحَمْ وَبَارِكْ يَا كَرِيمُ عَلَى * جَمَالِهِ بَغْيَةَ الْعُبَّادِ وَالصُّلَحَا

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي حَارَتْ فِي أَوْصَافِكَ الْعُقُولُ وَالْأَذْهَانُ وَرَسَخَتْ فِي مَحَبَّتِكَ أَفْكَارُ ذَوِي الشَّوْقِ وَالْهَيْمَانِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي شَهِدَتْ بِمَزَايَاكَ الْكُتُبُ الْمُنْزَلَةُ وَالْأَحَادِيثُ الْقُدْسِيَّةُ وَعَايَ الْقُرْآنُ وَصَمَّمَتْ عَلَى مَحَبَّتِكَ رُؤَسَاءُ الْمُقَرَّبِينَ وَأَكَابِرُ السَّرَوَاتِ الْأَعْيَانِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي شَهِدَتْ بِعُلُومِ رِسَالَتِكَ عَوَالِمُ الْكَوْنَيْنِ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، وَتَسَارَعَتْ لِخِدْمَتِكَ خُدَّامُ الْحُجُبِ وَالسُّرَادِقَاتِ وَعَرَائِسُ فَرَادِيسِ الْجِنَانِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي بِكَ شَهِدَ الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ وَأَهْلُ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَاعْتَرَفَ بِعُلُومِكَ اللَّوْحُ وَالْقَلَمُ وَسُكَّانُ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى وَأَهْلُ الْمَنْظَرِ الْمُشْتَهَى. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي شَهِدَ بِكَمَالِ نُورِكَ اللَّيْلُ الْبَهِيمُ وَالصَّبَاحُ الْكَثِيرُ. (152) الضِّيَاءُ وَاللَّمَعَانُ، وَسَعِدَتْ بِعُرُوجِكَ السَّبْعُ الطِّبَاقُ وَالْأَفْلَاكُ الْكَثِيرَةُ الْحَرَكَةِ وَالدَّوَرَانِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي كَلَّتْ فِي مَدْحِ شَمَائِلِكَ أَلْسُنُ ذَوِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ، وَأَذْعَنَتْ لِطَاعَتِكَ مُلُوكُ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَسَائِرُ الْأَمْلَاكِ وَالْإِنْسِ وَالْجَانِّ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي تَفَتَّقَتْ مِنْ نَسِيمِ رَوَائِحِكَ أَكْمَامُ الْوَرْدِ وَالزَّعْفَرَانِ وَالنِّسْرِينِ وَعَوَاطِرُ الْأَزْهَارِ وَأَقَرَّتْ بِرِسَالَتِكَ الْأَشْجَارُ وَالْأَحْجَارُ وَالنُّجُومُ الزَّوَاهِرُ وَمَطَالِعُ الشُّمُوسِ وَالْأَقْمَارِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي اسْتَنَارَتْ مِنْ نُورِكَ أَنْوَارُ الْعُقُولِ وَالْبَصَائِرِ وَالْأَبْصَارِ، وَعَمَّتْ دَعْوَتُكَ سُكَّانَ الْفَيَافِي وَالْقِفَارِ وَعُمَّارَ الْجَزَائِرِ وَالْبِحَارِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي خَضَعَتْ لِجَمَالِكَ وَبَهَائِكَ أَمْلَاكُ الدَّوَائِرِ

وَأَشْخَاصُ صَوَامِعِ النُّورِ وَفَرِحَتْ بِلِقْيَاكَ أَكَابِرُ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَسَدَنَةُ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي شَهِدَتْ بِكَرَائِمِكَ وَمُعْجِزَاتِكَ النَّوَاطِقُ وَالْعَجَمَاوَاتُ وَاغْتَرَفَتْ مِنْ بُحُورِ مَوَاهِبِكَ عَوَالِمُ الأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ وَأَرْبَابُ الأَحْوَالِ وَالْمَقَامَاتِ. فَصَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ يَا وَاضِحَ الدَّلَالَاتِ وَالْعَلَامَاتِ وَيَا بَاهِرَ الْمَحَاسِنِ وَالْكَمَالَاتِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ * اللَّهُ يَشْهَدُ وَالْكِتَابُ الْمُنَزَّلُ * يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ إِنَّكَ مُرْسَلُ * وَالْأَرْضُ تَشْهَدُ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهَا * عُلْوًا وَسُفْلًا إِنَّ خَلْقَكَ أَوَّلُ * وَالْكَوْنُ يَشْهَدُ وَالسَّمَوَاتُ الْعُلَا * يَشْهَدْنَ أَنَّكَ رَسُولٌ مُفَضَّلُ (153) * وَالْعَرْشُ يَشْهَدُ أَنَّ مَالَكَ مُشْبِهُ * فِي الْحُسْنِ وَالْإِحْسَانِ يَا مُتَجَمِّلُ * وَاللَّوْحُ يَشْهَدُ أَنَّ اسْمَكَ وَاضِحٌ * فِيهِ وَأَنْتَ مُعَظَّمٌ وَمُبَجَّلُ * وَاللَّيْلُ يَشْهَدُ أَنَّ شَعْرَكَ أَسْوَدُ * أَدْجَى مِنَ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ وَأَجْمَلُ * وَالصُّبْحُ يَشْهَدُ أَنَّ نُورَ ضِيَائِهِ * مِنْ نُورِكَ الزَّاهِي السَّنِيِّ الْمُجَمَّلُ * وَالْحُجُبُ شَاهِدَةٌ بِأَنَّكَ جُزْتَهَا * لَيْلًا وَأَنْتَ مُكَبَّرٌ وَمُهَلَّلُ * وَبِسَاطُ نُورِ اللَّهِ يَشْهَدُ أَنَّهُ * مُتَشَرِّفٌ بِكَ أَيُّهَا الْمُزَمَّلُ * وَالْجَنَّةُ الزَّهْرَاءُ تَشْهَدُ أَنَّهَا * قَدْ زُخْرِفَتْ لَكَ أَيُّهَا الْمُفَضَّلُ * وَالْحُورُ تَشْهَدُ أَنَّهَا لَكَ هُيِّئَتْ * وَجَمَالُهَا مِنْ حُسْنِ وَجْهِكَ يَكْمُلُ * وَالنَّارُ تَشْهَدُ أَنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ * عَنْ كُلِّ مُعْتَرِفٍ أَنَّكَ مُرْسَلُ * وَالشَّمْسُ تَشْهَدُ أَنَّ نُورَ ضِيَائِهَا * مِنْ نُورِكَ الْأَسْنَى الْبَهِيِّ مُكَمَّلُ * وَالْوَرْدُ يَشْهَدُ أَنَّ بَهْجَةَ لَوْنِهِ * وَبَهَاؤُهُ مِنْ نُورِ وَجْنَتَيْكَ مُوَصَّلُ * وَالدُّرُّ يَشْهَدُ أَنْ لَفْظَكَ كُلَّهُ * دُرٌّ ثَمِينٌ فِي الْمَحَافِلِ يُنْقَلُ * وَالْمِسْكُ يَشْهَدُ أَنَّ عِطْرَكَ فَائِقٌ * عَنْهُ تَقَاصَرَ عَرْفُهُ وَالْمَنْدَلُ * وَالشَّرْعُ يَشْهَدُ أَنَّهُ بِكَ مُقْتَدٍ * وَعَلَيْكَ فِي كُلِّ الْأُمُورِ يُعَوَّلُ

وَالْعِلْمُ يَشْهَــــــــدُ أَنَّ أَصْلَ أُصُولِهِ وَالْمَجْدُ يَشْهَــــــــدُ أَنَّ بَحْــــــــرَكَ طَافِحُ وَالْبَدْرُ يَشْهَــــــــدُ أَنَّ وَجْهَــــــــكَ نُورُهُ وَالْغُصْنُ يَشْهَــــــــدُ أَنَّ قَــــــــدَّكَ طَائِلُ وَالسَّيْفُ يَشْهَــــــــدُ أَنَّــــــــكَ قَاطِعُ وَالْعَيْنُ تَشْهَــــــــدُ أَنَّهَا مُشْتَاقَــــــــةٌ وَسِقَايَةُ الْعَبَّاسِ تَشْهَــــــــدُ وَالصَّفَا وَالْكَعْبَةُ الْغَرَّاءُ تَشْهَــــــــدُ أَنَّهَا وَالرُّكْــــــــنُ يَشْهَــــــــدُ وَالْمَشَاهِدُ كُلُّهَا يَا سَيِّدًا أَثْنَى عَلَيْــــــــهِ بِفَضْلِهِ يَا عُــــــــدَّتِي فِي كُلِّ خَطْبٍ شَائِلِ مَوْلَايَ عَامِلْنِي بِفَضْلِكَ وَاكْفِنِي وَارْحَمْ بِفَضْلٍ مِنْكَ قَلْبًا قَدْ غَدَا وَجِوَارُهَا شَــــــــهِدَتْ بِأَنَّكَ كَامِلُ وَامْنُنْ عَلَيَّ بِزَوْرَةٍ يُشْفَــــــــى بِهَا وَاشْفَــــــــعْ لَنَا وَلِوَالِــــــــدَيَّ وَأَهْلِنَا وَالْحَاضِرِينَ جَمِيعِهِمْ فَاشْفَعْ لَهُمْ صَلَّى عَلَيْــــــــكَ اللَّهُ مَا حَيَّى الْحَيَا مَا غَرَّدَ الْقُمْرِيُّ عَلَى غُصْــــــــنِ النَّقَا لَوْلَاكَ يَا مَوْلَايَ لَا يَتَأَصَّلُ فَوْقَ الْبُحُورِ وَأَنَّ كَفَّكَ مَنْهَلُ فَاقَ الْبُدُورَ وَأَنَّ وَجْهَكَ أَكْمَلُ فَوْقَ الْغُصُونِ وَأَنَّ قَدَّكَ أَعْدَلُ رَأْسَ الطُّغَاةِ وَفِي الْجُيُوشِ يَقْتُلُ وَالدَّمْعُ فَوْقَ الْخَدِّ مِنْهَا مُرْسَلُ وَمِنَى وَنُعْمَانُ بِأَنَّكَ مُرْسَلُ لَوْلَاكَ مَا أَحَــــــــدٌ لَهَا يَسْتَقْبِلُ وَالْمَرْوَتَانِ بِأَنَّ قَوْلَكَ يُقْبَلُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ الْعُلَا الْمُتَفَضِّلُ أَنْتَ الْغِيَاثُ وَأَنْتَ نِعْمَ الْمَوْئِلُ (154) شَرَّ الزَّمَانِ وَكُلَّ خَطْبٍ يَذْهَلُ وَطَنًا لِحُبِّكُمْ وَعَيَّا تَهْمِلُ وَأَجَــــــــلُّ مَا خَلَقَ الْإِلَهُ وَأَجْمَلُ قَلْبِي وَيَذْهَبُ شَجْوُهُ الْمُسْتَرْسِلُ يَا ذَا الَّذِي مِنْهُ الشَّفَاعَةُ تُقْبَلُ يَا خَيْرَ مِفْضَالٍ بِهِ يَتَوَسَّلُ رَوْضًا فَأَصْبَحَ فِي الْأَزَاهِرِ يَرْفُلُ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَمَا تَرَنَّمَ بَلْبُلُ اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ يَا لَطِيفُ يَا خَبِيرُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا عَلِيُّ يَا كَبِيرُ، بِحُرْمَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ. قُطْــــــــبُ الْعَوَالِمِ الشَّهِــــــــيرُ صَاحِبُ الْجَاهِ الْمُعَظَّمِ وَالْقَدْرِ الْخَطِيرِ وَطَبْعِهِ، وَطَهَارَةِ أَصْلِــــــــهِ الشَّرِيفِ وَسِــــــــرَاجُ فَلَكِ النُّبُوَّةِ الْمُنِيرِ وَبِحَقِّ خَلْقِــــــــهِ الْعَظِيــــــــمِ وَفَرْعِهِ وَبِكَمَــــــــالِ دِينِهِ الْقَوِيمِ وَشَرْعِهِ، أَنْ تُعْتِقَ سَمْعِي بِحُرْمَةِ سَمْعِهِ الَّذِي حَفِظْتَهُ مِنْ كُلِّ مَا يَقْدَحُ فِي مَحَاسِنِهِ وَبَاهِرِ صُنْعِهِ، وَعِصْمَتِهِ فِي كُلِّ مَا يَعِيهِ مِنْ خِطَابِكَ وَيُلْقَى فِي رَوْعِهِ،

وَتُزِيلَ مِنْ قَلْبِي ظُلْمَةَ الْجَهْلِ وَالشَّكِ وَالْوَهْمِ، وَتُنَوِّرَهُ بِنُورِ الْفَتْحِ وَالْعِلْمِ وَتُؤَيِّدَهُ فِي فَرْقِهِ وَجَمْعِهِ، وَتُوَضِّحَ لِي مُشْكِلَاتِ مَا أَنْبَهَمَ عَلَيَّ مِنْ رُمُوزِ الْحَقَائِقِ وَلَطَائِفِ الدَّقَائِقِ، وَتُحَقِّقَنِي بِحَقَائِقِ أَهْلِ الْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ وَالشَّوَارِقِ وَالْأَنْوَارِ، لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي بِمُشَاهَدَتِكَ وَيَسْكُنَ خَاطِرِي مِنْ رَوْعِهِ، وَهَبْ لِي اللَّهُمَّ نُورًا أَبْتَهِجُ بِهِ فِي حَظَائِرِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، وَنُورًا أَطَّلِعُ بِهِ عَلَى خَزَائِنِ الرَّحَمُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، وَنُورًا أَقْهَرُ بِهِ شَيَاطِينَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ مَا فَوْقَ الْأَرْضِ وَتَحْتَ التُّخُومِ وَنُورًا تَنْخَرِقُ لِي بِهِ الْحُجُبُ وَالسُّرَادِقَاتُ، وَنُورًا (155) تَتَسَخَّرُ لِي بِهِ الْأَرْوَاحُ وَالدَّوَاتُ، وَنُورًا تَخْضَعُ لِي بِهِ رِقَابُ الْجَبَابِرَةِ وَالطُّغَاةِ، وَنُورًا يُطَيِّبُ الْآفَاقَ وَيُهَذِّبُ الْأَخْلَاقَ وَيَرْفَعُ الدَّرَجَاتِ، وَنُورًا يُطَيِّبُ الْأَذْوَاقَ وَيُهَيِّجُ الْأَشْوَاقَ وَيَجْذِبُ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَنَازِلِ الطَّاعَاتِ وَالْقُرُبَاتِ، وَنُورًا أَقِفُ بِهِ بَابِكَ الْعَظِيمِ، وَنُورًا تَهْدِينِي بِهِ إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ وَنُورًا تَفِيضُ بِهِ عَلَيَّ بِحُورِ كَرَمِكَ وَخَيْرِكَ الْعَمِيمِ، وَنُورًا يَصْحَبُنِي فِي الْقَبْرِ وَعِنْدَ الصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ وَهَوْلِ الْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ، وَنُورًا تَمْنَحُنِي بِهِ الْفَوْزَ وَالنَّجَاةَ وَالْحُلُولَ مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَجَنَّةِ النَّعِيمِ، اللَّهُمَّ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا وَهَّابُ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * لَكَ الْمِنَّةُ الْعُظْمَى عَلَى مَا هَدَيْتَنَا * وَدِينَتَنَا دِينًا حَنِيفًا مُطَهَّرَا * وَأَوْرَثْتَنَا بَعْدَ الْجَهَالَةِ حِكْمَةً * وَنُورًا مُبِينًا لِلْقُلُوبِ مُنَوِّرَا * فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذِي الْمَجْدِ وَالْعَلَا * تَبَارَكَ رَبِّي مَا أَجَلَّ وَأَكْبَرَا * فَكَمْ نِعْمَةٍ أَلْبَسْتَنَاهَا جَلِيلَةً * سَتَرْتَ بِهَذَا عَوْرَةً فَتَسَتَّرَا * وَكَمْ كُرْبَةٍ فَرَّجْتَهَا وَعَظِيمَةٍ * دَفَعْتَ عَنِ الْعَبْدِ الَّذِي زَلَّ وَافْتَرَى * أَسَأْنَا وَأَذْنَبْنَا كَثِيرًا وَلَمْ تَزَلْ * رَحِيمًا بِنَا مِنَّا قَرِيبًا وَمُبْصِرَا * فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا مُسِيءٌ أَوْ مُذْنِبٌ * لَجِئْتَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَتَغْفِرَا * فَيَا رَبِّ هَبْ تَوْبَةً لِجَمِيعِنَا * وَحُطَّ خَطَايَانَا بَعَفْوٍ تَقَرَّرَا * وَصَلِّ إِلَهِي ثُمَّ سَلِّمْ عَلَى الَّذِي * أَتَانَا رَسُولًا دَاعِيًا وَمُبَشِّرَا * مَعَ الْآلِ وَالْأَصْحَابِ أَزْكَى تَحِيَّةٍ * تَفُوحُ مَدَى الْأَيَّامِ مِسْكًا وَعَنْبَرَا اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ يَا وَلِيُّ يَا حَمِيدُ يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيدُ يَا رَحِيمُ يَا وَدُودُ يَا ذَا الْعَرْشِ

يا مَجِيدُ يا مُقْتَدِرُ يا فَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوْهَرِ الْحُسْنِ الْفَرِيدِ وَطَلَائِعِ الْيُمْنِ السَّعِيدِ وَرَحْمَةِ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَبِحَقِّ نُورِ نُبُوَّعَتِهِ وَرِسَالَتِهِ وَظِلِّ عِنَايَتِهِ الْمَدِيدِ وَكَرَمِهِ الْوَاسِعِ وَعِلْمِهِ النَّافِعِ وَخَيْرِهِ (156) الْفَرِيدِ، وَبِحُرْمَةِ شَوْقِهِ إِلَيْكَ وَحَنِينِهِ وَبُكَائِهِ مِنْ خَشْيَتِكَ بِسَوَادِ اللَّيْلِ وَأَنِينِهِ وَرُسُوخِ قَدَمِهِ فِي مَحَبَّتِكَ وَتَمْكِينِهِ ... وَجَبِينِي بِحُرْمَةِ جَبِينِهِ السَّاطِعِ فَجْرُهُ بِظُهُورِهِ .... الَّذِي إِذَا رَآهُ الرَّائِي بَدَّلَ نَفْسَهُ فِي مَرْضَاتِهِ فِي يَمِينِهِ ... وَأَنْ تَهَبَ لِيَ اللَّهُمَّ بِبَرَكَتِهِ نُورًا يَفْتَحُ الْقُلُوبَ وَنُورًا يَكْشِفُ الْغُيُوبَ، وَنُورًا يَمْحُو الذُّنُوبَ ... وَيَسْتُرُ الْعُيُوبَ، وَنُورًا يُبَلِّغُ الْمَطْلُوبَ، وَنُورًا يُكَمِّلُ الْمَرْغُوبَ، وَنُورًا يُرَقِّي الْهِمَمَ إِلَى أَعْلَى الْمَرَاتِبِ وَيُوَرِّثُ أَسْرَارَ الْعِلْمِ الْمَوْهُوبِ، وَنُورًا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ زُلْفَى وَيَجْذِبُنِي إِلَى حَضْرَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمُقَرَّبِ الْمَحْبُوبِ، وَنُورًا يُوَصِّلُنِي إِلَى مَا لَا يُوَصِّلُنِي إِلَيْهِ عَمَلٌ مِنَ الْأَعْمَالِ وَيُرْشِدُنِي إِلَى مَا لَا يُرْشِدُنِي إِلَيْهِ سَالِكٌ وَلَا مَجْذُوبٌ، وَزِدْنِي اللَّهُمَّ نُورًا عَلَى نُورٍ وَاجْعَلْهُ رَفِيقِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَوْمِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ يَا نُورَ النُّورِ قَبْلَ الْأَزْمِنَةِ وَالدُّهُورِ أَنْتَ الَّذِي بِيَدِكَ مَفَاتِحُ الرَّجَا وَإِلَيْكَ فِي مُهِمَّاتِ الْأُمُورِ الْمَفْزَعُ وَاللَّجَا وَاجْعَلْنِي يَا مَوْلَايَ مِمَّنْ لَاحَظْتَهُ بِعَيْنِ لُطْفِكَ فِي الدَّارَيْنِ فَرَكِبَ سَفِينَةَ السَّلَامَةِ وَنَجَا، وَبَلِّغْ مَقَاصِدِي وَلَا تُخَيِّبْ لِي فِيكَ أَمَلًا وَلَا رَجَا، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. صَبَاحٌ جَبِينَتُهُ اسْتَعْلَا سَنَاهُ * كَأَنَّ ضِيَاءَهُ السَّيْفُ الصَّقِيلُ أَجَلُّ الْمُرْسَلِينَ عَلَا وَقَدْرًا * وَأَعْظَمُ مَنْ لَهُ قَلْبٌ عَقُولُ لِسَانُ اللَّهِ أَحْمَدُ فِي الْبَرَايَا * عَلَى الْمَدْلُولِ قَدْ دَلَّ الدَّلِيلُ أَمِينُ اللَّهِ ذِكْرُنَا هَدَاهُ * عَنِ التَّذْكِيرِ لَيْسَ لَهُ عُدُولُ جَزَاهُ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا يُجَازَى * أَخًا نُورٍ بِهِ شَفِي الْغَلِيلُ وَفَاقَ الْأَنْبِيَا خَلْقًا وَخُلْقًا * لِظِلِّ لِوَائِهِ بِعِزَّتِهِ يَعُولُ عَلَيْهِ وَآلِهِ التَّسْلِيمُ مِنِّي * وَأَصْحَابٍ لَهُمْ قَلْبِي يَمِيلُ (157) أَنْتَ الَّذِي ظَهَرَ نُورُكَ لِأَرْوَاحِ الْمُحِبِّينَ فَانْجَذَبَتْ وَتَجَلَّى جَلَالُكَ لِقُلُوبِ الشَّائِقِينَ فَاضْطَرَبَتْ وَبَدَا جَمَالُكَ لِأَحْوَالِ الْعَاشِقِينَ فَتَلَوَّنَتْ وَسَرَى سِرُّكَ فِي أَجْسَامِ الذَّاكِرِينَ فَاهْتَزَّتْ فِي مَقَامِ الشُّهُودِ وَتَعَيَّنَتْ، وَسَكَنَ حُبُّكَ فِي قُلُوبِ الْعَارِفِينَ

فَتَنَوَّرَتْ، وَخَرَقَ إِكْسِيرُ خَوْفِكَ بَوَاطِنَ الْمُخْلِصِينَ فَتَظَهَّرَتْ، أَنْتَ الَّذِي جَاذَبَ الْأَرْوَاحَ وَمَدَّ الْأَشْبَاحَ، فَاجْذُبِ اللَّهُمَّ رُوحِي إِلَى حَضْرَتِكَ السَّنِيَّةِ، وَامْدُدْنِي بِسِرِّ إِمْدَادَاتِكَ الْوَهَبِيَّةِ اللَّدُنِّيَّةِ، وَحَقِّقْنِي بِحَقَائِقِ أَهْلِ السِّرِّ وَالْخُصُوصِيَّةِ، وَاخْلُقْنِي بِالْأَخْلَاقِ الْجَمِيلَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَخَلِّصْ جَوَارِحِي مِنْ شَوَائِبِ الرُّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ، وَاجْعَلْنِي سَالِمَ الصَّدْرِ صَالِحَ الطَّوِيَّةِ، مُقْبِلًا عَلَيْكَ بِالْكُلِّ وَالْكُلِّيَّةِ، وَارْزُقْنِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَدَبَ الْعُبُودِيَّةِ وَرِفْعَةَ الْجَاهِ وَعِزَّ الدَّيْمُومِيَّةِ فَلَكَ الشَّرَفُ الَّذِي لَا يَفْنَى دَاوَمُهُ وَالْمُلْكُ الَّذِي لَا يَخْتَلُّ نِظَامُهُ، أَنْتَ أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ وَءَاخِرُهُ، وَقَامِعُ كُلِّ جَبَّارٍ وَقَاهِرُهُ، وَمُعِزُّ كُلِّ ذَلِيلٍ وَنَاصِرُهُ، وَأَيِّدْنِي بِحُبِّكَ وَذِكْرِكَ وَأَطْلِقْ لِسَانِي بِحَمْدِكَ وَشُكْرِكَ وَقَلِّدْنِي بِسَيْفِ حِمَايَتِكَ وَنَصْرِكَ، وَآمِنِّي مِنْ عُقُوبَتِكَ وَعَذَابِكَ وَمَكْرِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ لَنَا إِلَّا بِكَ وَلَا مَتَكَلَ وَلَا مَعْوَلَ إِلَّا عَلَيْكَ وَلَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يَا عَظِيمَ اللُّطْفِ كُنْ لِي مَلْجَأً أَنْتَ لِلْمَلْهُوفِ نِعْمَ الْمَلْجَأُ كَيْفَ تُطْفَأُ نَارُ حُبِّي فِيكُمُ وَمَنَارُ الْحُبِّ عَنْكُمْ يَطْرَأُ حُبُّكُمْ سَابِقُ حُبِّي أَزَلًا كُلُّ خَيْرٍ فَهْوَ عَنْكُمْ يَنْشَأُ كُلُّ مَا فِي الْكَوْنِ عَنْكُمْ أَثَرٌ بِسِوَى مَقْدَارِكُمْ لَا يَعْبَأُ لَكُمُ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ الْوَرَى وَاجِبٌ إِتْمَامُهُ وَالْمَبْدَأُ (158) كُلُّ عَبْدٍ وَاقِفٌ بِبَابِكُمْ لَا يَرْجُو غَيْرَكُمْ إِذْ يَظْمَأُ بَلْ يَرْجِي الْعَبْدُ رَبًّا قَادِرًا السَّمَا وَالْأَرْضَ فَضْلًا يَمْلَأُ دَائِمَ الْمَعْرُوفِ وَالْفَضْلِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ عَمَّنْ حَبَاهُ يَرْجَأُ جَلَّ ذُو الْعَرْشِ صِفَاتٍ وَعَلَا مَا لِلْعَقْلِ فِي ذَرَاهَا مَوْطِئُ وَهُوَ الظَّاهِرُ فِي كُلِّ الْوَرَى كُلُّ شَيْءٍ عَنْ عُلَاهُ يَنْبَأُ وَهُوَ الْقَيُّومُ فِي كُلِّ الْوَرَى وَلَهُمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَكَلَا وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي دَامَ غَنًا وَجَلَالًا مَا حِمَاهُ مَنْ يَجْرَأُ وَهُوَ الْقَهَّارُ كُلَّ الْعُظَمَا بِتَجَلِّيهِ لَقَهْرٍ تَقْمَأُ وَهُوَ الشَّافِي لِسُقْمٍ وَضَنًا وَغَيْرُهُ بَعْضَ الضَّنَا لَا يَبْرَأُ

اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ يَا عَزِيزُ يَا وَهَّابُ يَا بَرُّ يَا تَوَّابُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَيَا مُنْشِئَ السَّحَابِ وَيَا فَاتِحَ الْأَبْوَابِ وَمُعْتِقَ الرِّقَابِ وَيَا مُنْجِيَ مَنْ لَاذَ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْحِسَابِ وَشِدَّةِ الْعَذَابِ بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَفِيعِ الْقَدْرِ وَالْجَنَابِ وَكَرِيمِ الْعَشَائِرِ وَالْآلِ وَالْأَصْحَابِ، وَقُدْوَةِ الْأَبْدَالِ وَالْأَجْرَاسِ وَالْأَقْطَابِ، وَمُنْتَهَى رَغْبَةِ الشَّائِقِينَ وَالْأَحْبَابِ، وَبِحُرْمَةِ عُلُومِهِ وَمَوَاهِبِهِ وَكَمَالِ مُعْجِزَاتِهِ وَكَرَائِمِهِ وَمَنَاقِبِهِ وَعُلُوِّ مَقَامِهِ الْأَرْفَعِ وَعِزَّةِ جَانِبِهِ، أَنْ تُعْتِقَ حَاجِبِي بِحُرْمَةِ حَاجِبِهِ الْفَائِقِ هِلَالَهُ، وَبَدْرِ التَّمِّ فِي انْعِطَافِهِ وَرِقَّةِ جَوَانِبِهِ، وَبِحَقِّ نُورِ جَمَالِهِ الْمُزْرِي بِمِيضِ الْبَرْقِ فِي اسْتِنَارَتِهِ وَلَمَعَانِهِ وَبَهَاءِ حُسْنِهِ الَّذِي إِذَا رَءَاهُ الرَّائِي هَامَ فِي أَوْدِيَةِ حُبِّهِ وَهَيْمَانِهِ، وَتَسَلَّى بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَأَحِبَّتِهِ وَإِخْوَانِهِ، وَتَمَنَّى مِنْ فَرْطِ الشَّوْقِ أَنْ يَرْسُمَهُ بِمَاءِ الذَّهَبِ فِي صَمِيمِ فُؤَادِهِ وَسُوَيْدَاءِ جَنَانِهِ، وَأَنْ تَرْحَمَ (159) اللَّهُمَّ دَلَائِلِي بِأَنْوَارِ بُرْهَانِهِ، وَتُؤَيِّدَ أَحْوَالِي بِشَوَاهِدِ فُرْقَانِهِ، وَتَجْعَلَنِي فِي حِصْنِهِ الْحَصِينِ وَحِرْزِ أَمَانِهِ وَتَكْتُبَنِي فِي دَائِرَةِ خَاصَّةِ خَاصَّتِهِ وَأَهْلِ دِيوَانِهِ، وَتَحْشُرَنِي إِذَا مِتُّ فِي بُقْعَتِهِ الطَّيِّبَةِ مَعَ سُكَّانِ الْبَقِيعِ وَجِيرَانِهِ، وَتَمْنَحَنِي فِيهِ حُبًّا لَا تُغَيِّرُهُ الْعَوَامِلُ، وَوَصْلًا لَا تَقْطَعُهُ الشَّوَاغِلُ، وَقُرْبًا لَا تَفْصِمُهُ عَوَائِقُ الْوَقْتِ وَلَوْمُ الْعَوَادِلِ، وَشَوْقًا لَا يَعْتَرِيهِ فُتُورٌ وَلَا نَقْصَ لِشَطِّ الْمَزَارِ وَبُعْدِ الْمَنَازِلِ، وَوَارِدًا لَا يَدْفَعُهُ عَارِضٌ وَلَا تَثْنِيهِ رُؤْيَةُ مُحِبٍّ وَلَا وَصْلُ وَاصِلٍ، وَوَجْدًا لَا يُطْفِئُ تَأَجُّجَ نَارِهِ مَاءُ الْعُيُونِ وَلَا صَوْبُ الْهَوَامِلِ، وَتَأْيِيدًا رَبَّانِيًّا لَا تُحَرِّكُهُ رَنَّةُ الْمَثَانِي وَلَا صَوْتُ الْبَلَابِلِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سَادَتِي أَنْتُمْ الْمُنَى لِلْمَعْنَى قُرْبُكُمْ رَأْسُ مَالِ رُوحِي وَقَلْبِي مَا حَيَاتِي سِوَاكُمْ يَا أَهْلَ وُدِّي إِنَّنِي عَاشِقٌ وَأَنْتُمْ مَلَاحُ مَا لَقَدْ لَاحَ الْوُجُودُ إِلَّا جَمَالٌ ذَاكَ نُورُ الْحَبِيبِ شَمْسُ التَّهَانِي مَنْ أَتَى الْخَلْقَ رَحْمَةً وَأَمَانَا كَيْفَ تَحْكِي الْبُدُورُ مِنْهُ الْمُحَيَّى وَالشَّمْسُ فِي وَجْهِهِ تَتَلَاشَى مَا لِي غَيْرُكُمْ إِذَا يَتَمَنَّى لِسِوَاكُمْ أَهْلُ الصَّفَا لَيْسَ يَهْنَا فَبِكُمْ قَدْ حَيِيتُ حِسًّا وَمَعْنَى قَدْ عَشِقْتُ لَكُمْ جَمَالًا وَحُسْنَا قَدْ بَنَى لِلْوُجُودِ أَجْمَلَ مَبْنَى لَاحَ يَسْبِي الْأَنَامَ إِنْسًا وَجِنَّا مِنْ أَتَى الْخَلْقَ رَحْمَةً وَأَمَانَا وَالْبُدُورُ تَغِيبُ مِنْهُ وَتَفْنَى بَلْ عَنِ الشَّمْسِ وَجْهَ أَجْعَلَ أَغْنَى

سَابِغُ الْحَاجِبَيْنِ أَفْلَجُ زَاهِـ وَأَشَــــــــــــمُّ الْأَنْفِ الشَّرِيفِ وَأَقْنَى اسْمُهُ أَحْــــــــــــمَدُ مُحَــــــــــــمَّدٌ بِأَبِي الْقَاسِــــــــــــمِ الْمُعَظَّمِ يُكْنَى فَاتِحٌ خَاتِــــــــــــمٌ وَمَاحِي ذَنْــــــــــــبٍ عَاقِبٌ حَاشِرٌ لَنَا جَلَّ حُسْــــــــــــنَا مَا عَلَيْكَ إِذَا قَصَــــــــــــدْتَ حِمَاهُ وَمَسَــــــــــــحْتَ خَدًّا بِذَاكَ وَجَفْنَا وَوَضَــــــــــــعْتَ عَلَى الْجِدَارِ جَبِينًا وَعَذَارًا تَرْجُــــــــــــو وَأَمَانًا وَأَمْنَا (160) وَتَطِيلُ الْوَقْــــــــــــفَ وَفْ بَابِ طَهَ فَهُنَاكَ زَهْــــــــــــرُ الْمَوَاهِبِ يُجْنَى وَعَلَيْــــــــــــهِ مِنَ الْإِلَــــــــــــهِ صَلَاةٌ مَا تَمِيلُ الرِّيَاحُ فِي الرَّوْضِ غُصْنَا اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ يَا رَحِيمُ كُلِّ صَرِيحٍ وَمَكْرُوبٍ، وَنَاصِرَ كُلِّ مَقْهُورٍ وَمَغْلُوبٍ، وَوَلِيَّ كُلِّ تَقِيٍّ وَمَنْسُوبٍ، وَعِلَاجَ كُلِّ صَحِيحٍ وَمَطْبُوبٍ، وَبِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِزَانَةِ الْعِلْمِ الْمَوْهُوبِ وَكِيمِيَاءِ كَنْزِ السِّرِّ الْمَطْلُوبِ، أَنْ تَعْتِقَ أَهْدَابِي بِحُرْمَةِ أَهْدَابِهِ الْمَعْصُومَةِ مِنْ عَوَارِضِ النَّقْصِ وَالسُّلُوبِ الْمَحْفُوفَةِ بِالْجَمَالِ الْبَاهِرِ وَالْحُسْنِ الْكَامِلِ الْمَرْغُوبِ الْخَارِقَةِ بِأَنْوَارِهَا رَتْقَ السَّبْعِ الطِّبَاقِ، وَأَوْدِيَةِ الْكُنْهِ الْمَحْجُوبِ الَّتِي قَالَتْ بِلِسَانِ حَالِهَا أَنَا الرَّفْعُ الْأَعْلَى وَقَيَّتْ بِجَنَاحَيْ بَصَرِ الْحَبِيبِ الْمَحْبُوبِ وَزَيَّنَتْ بِنَسْجِي الرَّائِقِ أَجْفَانَهُ الْمُضَمَّخَةَ بِنَشْرِ الْغَوَالِي وَعَوَاطِرِ مِسْكِ الْجُيُوبِ، وَرَفَعَتْ فِي شِقَّةِ الْأَعْلَى سُرَادِقًا عُلْوِيًّا وَبَسَطَتْ فِي بِسَاطِهِ الْأَسْفَلِ بِسَاطًا عَبْقَرِيًّا يَسْبِي الْعُقُولَ بِحُسْنِهِ الْفَائِقِ وَيَأْخُذُ بِجَامِعِ الْقُلُوبِ فَمَا سُرَادِقُ سَمَاسُمَوِيٌّ وَلَا عَالٍ مِثْلُ عُلْوِيٍّ وَلَا أَحَدٌ أَسْرَعُ مِنِّي فِي دَفْعِ الشَّدَائِدِ وَمُعْظَمِ الْخُطُوبِ، أَنَا النَّابِتَةُ عَلَى الْأَجْفَانِ الشَّرِيفَةِ وَفِي أَعَزِّ الْأَرْكَانِ الْمُنِيفَةِ وَنَبَتَتْ عَلَى أَشْرَفِ الْأَجْسَادِ فِي أَشْرَفِ أَغْصَانِهِ وَأَكْرَمَتْ بِالسَّعَادَةِ مِنْ غَيْرِ مِيعَادٍ، وَذَاكَ أَمْرٌ جَرَى بِهِ فِي الْأَزَلِ تَصْرِيفُ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ فَلَوْ طَلَعَتْ بِهَجَتِي عَلَى جَمِيعِ الْعَوَالِمِ لَظَلَّلَتْهَا وَهَلْ لِي فِي الْجَمَالِ مِنْ مَقَاسِمَ، أَنَا بَابُ اللَّهِ خِزَانَةُ نُورِ الْبَصَرِ الْأَقْدَسِ وَمُطْبِقُ كَنْزِ الشُّعَاعِ الْمُحَمَّدِيِّ الْأَنْفَسِ فَلَا شَرِيكَ لِي فِي حِفْظِ ذَلِكَ الْمَقَامِ وَلَا مُزَاحِمَ، أَنَا حَارِسُ بُسْتَانِ عَيْنِ عَيْنِ (161) الْأَعْيَانِ أَنَا حَافِظُ حَدِيقَةِ حَدَقَةِ صَفْوَةِ الرَّحْمَانِ، أَنَا الرَّائِشُ سِهَامِي فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ، أَنَا الطَّاعِنُ بِحِسَامِي نُحُورَ الْمَارِقِينَ مِنَ الدِّينِ الْحَاسِدِينَ كَيْ لَا يُحَقِّقُوا النَّظَرَ إِلَى الْحَبِيبِ الْمَكِينِ، أَوْ يَرْمُقُوا بِأَبْصَارِهِمْ ذَاتَ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، أَنَا مَجَازُ الْأَنْوَارِ الْفَائِضَةِ مِنْ بُحُورِ الرَّحْمُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، أَنَا مَمَرُّ الشُّعَاعِ الشَّرِيفِ

إِلَى حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَأَعْلَى الْمَلَكُوتِ يَغْدُو مِنِّي الشُّعَاعُ عَلَى الْبِسَاطِ الْمُنَوَّرِ وَيَرُوحُ بِأَنْوَارٍ مِنْ حَضْرَةِ سَنَاهَا يَشْرُقُ لَدَيَّ وَيَلُوحُ، أَنَا شَاطِئُ بَحْرِ الْأَنْوَارِ، أَنَا حَافِظُ رَوْضِ الْأَسْرَارِ وَمِنْ عَيْنَيِ الْحَبِيبِ الْمُخْتَارِ الْمُتَنَعِّمَيْنِ بِمُشَاهَدَةِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ وَلَا سِيَّمَا لَيْلَةَ الْعُرُوجِ وَالْإِسْرَاءِ، فَقَدْ حُزْتُ غَايَةَ الْيُمْنِ وَالْبُشْرَى وَحَظِيتُ بِرُؤْيَةِ الْحَقِّ مِنْ غَيْرِ امْتِدَادِ شُعَاعٍ بَلْ بِنُورٍ تَأْيِيدِهِ رَأَيْتُهُ كَمَا وَقَعَ السَّمَاعُ فَشَاهَدْتُ مِنْهُ تَعَالَى بَاهِرَ الْجَمَالِ وَعَايَنْتُ مَا عَايَنْتُهُ مِنَ الْجَلَالِ كُنْتُ أَنَا جَارَ الْعَيْنِ النَّاظِرَةِ حِينَ كَانَتْ بِرُؤْيَةِ الْحَقِّ بَاصِرَةً وَالْجَارُ عَلَيْهِ مَعْرُوفٌ بِجَارِهِ جَارِي وَلَا سِيَّمَا وَالْمَعْرُوفُ مُسَاعَدَةُ جَمَالِ الْبَارِي، فَسُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ أَهْدَابَ هَذَا النَّبِيِّ الشَّرِيفِ بِصِفَتَيِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ وَجَمَعَ فِي ذَاتِهِ الْبَهِيَّةِ أَشْتَاتَ الْمَحَاسِنِ وَأَوْصَافَ الْكَمَالِ، وَحَلَّاهُ بِأَكْمَلِ الْمَزَايَا وَأَشْرَفِ الْخِصَالِ وَعَظَّمَ قَدْرَهُ وَفَضَّلَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَجَمِيعِ الْأَرْسَالِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ بِحُورِ الْكَرَمِ وَالنَّوَالِ، وَصَحَابَتِهِ يَنَابِيعِ الْجُودِ وَالْأَفْضَالِ صَلَاةً تَحْمِلُنَا بِهَا عَلَى كَاهِلِ التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ وَتُنْزِلُنَا بِهَا مَنَازِلَ الْأَقْطَابِ وَالْأَبْدَالِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (162) نَظِيرُ مُحْيِي الْمُصْطَفَى وَجَمَالِهِ * فَمَا رَأَى الرَّاؤُونَ فِي سَائِرِ الْأُمَمِ فَلَمْ يَخْلُقِ الرَّحْمَنُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ * جَمِيلًا جَلِيلًا فِي الْمَحَاسِنِ وَالشِّيَمِ حَبِيبٌ تَمَّامُ الْحُسْنِ فِيهِ مُصَوَّرٌ * وَصُورَتُهُ فِيهَا الْحَقَائِقُ تَرْتَسِمُ وَبَاطِنُهُ سِرُّ الْإِلَهِ وَغَيْبُهُ * وَظَاهِرُهُ سُلْطَانُ ذِي الْعَرْشِ وَالنِّعَمِ تَبَارَكَ مَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ * وَمِنْ ذَاكَ فِي التَّنْزِيلِ فِي نُونٍ وَالْقَلَمِ اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِجَاهِهِ أَنْ تُنَوِّرَ بَصَرِي بِأَنْوَارِ الطَّاعَاتِ وَالْقُرُبَاتِ وَتُحَلِّينِي بِأَكْمَلِ الْمَحَاسِنِ وَأَجْمَلِ الصِّفَاتِ، وَتُبْهِجَ وَجْهِي بِأَحْسَنِ السَّمَاتِ، وَتُتْحِفَنِي بِأَرْفَعِ الرُّتَبِ وَأَسْنَى الْمَقَامَاتِ، وَتُثَبِّتَ فُؤَادِي بِأَجَلِّ الْمَنَاقِبِ وَأَعْظَمِ الْكَرَامَاتِ، وَتُوَضِّحَ طَرِيقِي بِأَشْرَفِ الدَّلَائِلِ وَأَوْضَحِ الْعَلَامَاتِ، وَتُحَصِّنِي بِلَطَائِفِ التُّحَفِ وَأَنْوَاعِ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْفَعَنِي إِلَى أَعْلَى الْمَنَازِلِ وَأَسْمَى الدَّرَجَاتِ، وَتَجْذِبَنِي إِلَى بِسَاطِكَ بِأَنْوَارِ الْمَصَافَاةِ وَالْمُدَانَاةِ، وَتُعْطِيَنِي بِقَدْرِ كَمَالِكَ لَا بِقَدْرِ سُؤَالِي، وَتَجْزِلَ لِيَ الْعَطَايَا وَالْمُكَافَآتِ، وَتَمْنَحَنِي نُورًا أَسْتَمْطِرُ بِهِ سَحَائِبَ الرَّحَمَاتِ،

وَنُورًا أَسْتَجْلِبُ بِهِ مَوَاهِبَ الْأَسْرَارِ وَالنَّفَحَاتِ، وَنُورًا يَصْحَبُنِي فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ، وَنُورًا تَطْمَئِنُّ بِهِ نَفْسِي، وَنُورًا أَغِيبُ فِيهِ عَنْ حِسِّي وَنُورًا يُشْرِقُ عَلَيَّ فِي حَضْرَةِ الْجَلَالِ، وَنُورًا يَغْشَانِي فِي بِسَاطِ الْجَمَالِ، وَنُورًا يَفِيضُ عَلَيَّ مِنْ بُحُورِ الْكَمَالِ، وَنُورًا يَصْحَبُنِي فِي الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ، وَنُورًا يَكْشِفُ لِي عَنْ غَوَامِضِ السِّرِّ الْمَكْنُونِ، وَنُورًا يَشْرَحُ لِي صَدْرِي فَأَنْطِقُ بِجَوَاهِرِ الْحِكَمِ وَأَنْوَاعِ الْفُنُونِ، وَنُورًا يُرَقِّينِي فِي حَضْرَةِ نَبِيِّكَ إِلَى أَعْلَى الْمَنَاصِبِ، وَنُورًا أَرْصُدُ بِهِ قَمَرَهُ الزَّاهِرَ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ، وَنُورًا أَسْتَنْشِقُ بِهِ رَوَائِحَهُ الطَّيِّبَةَ مِنْ أَقْصَى الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ، وَنُورًا أُشَاهِدُ بِهِ طَلْعَتَهُ النَّبَوِيَّةَ فِي صُدُورِ الْمَشَاهِدِ وَالْمَوَاكِبِ، وَنُورًا أَسْمَعُ بِهِ جَوَاهِرَ أَذْكَارِهِ السَّنِيَّةِ فِي أَجْوَافِ الْمَسَاجِدِ (163) وَالْمَكَاتِبِ، وَنُورًا أَتَمَايَلُ بِهِ بَيْنَ أَعْيَانِ السَّالِكِينَ وَالْمَجَاذِيبِ، وَنُورًا أَحُوزُ بِهِ دَرَجَةَ الْفَضْلِ بَيْنَ خَوَاصِّ الْمُقَرَّبِينَ وَأَرْبَابِ الْمَنَاقِبِ، وَنُورًا أَفْتَخِرُ بِهِ عَلَى الْمَادِحِينَ وَأَصُولُ بِهِ عَلَى الْأَبَاعِدِ وَالْأَقَارِبِ، وَنُورًا أَسْتَنْزِلُ بِهِ مَوَاهِبَ الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَأَرْقَى بِهِ إِلَى قُنَنِ الْمَعَالِي وَأَسْمَى الْمَرَاتِبِ، وَنُورًا أَرْفُلُ بِهِ فِي حُلَلِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، وَأَحْصُلُ بِهِ جَمِيعَ الشُّئُونِ وَالْمَآرِبِ، وَنُورًا أَحْتَمِي بِهِ مِنْ بَهْرَةِ الْمُتَصَرِّفِينَ وَصَوْلَةِ الْبُرَأَةِ الشَّامِخِي الْخَالِبِ، وَنُورًا أَتَحَصَّنُ بِهِ مِنَ السِّهَامِ الصَّافِيَةِ وَطَعْنِ الْقَنَا وَضَرْبِ الْقَوَاضِبِ، وَنُورًا أَسْتَجِيرُ بِهِ مِنْ دَرْكِ الشَّقَا وَسُوءِ الْقَضَا وَخَيْبَةِ الرَّجَا وَالْمَطَالِبِ، وَنُورًا أَعْتَصِمُ بِهِ مِنْ حَوَادِثِ الدَّهْرِ وَسَطْوَةِ الْأَعَادِي وَحُلُولِ الْمَهَالِكِ وَالْمَعَاطِبِ، وَنُورًا أَسْتَعِيذُ بِهِ مِنْ عَوَارِضِ الزَّيْغِ وَالتَّقَلُّبَاتِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ وَالْعَوَاقِبِ، وَنُورًا أَحْتَرِسُ بِهِ مِنْ جَوْرِ الْجَائِرِينَ وَبَغْيِ الْبَاغِينَ وَنَكَبَاتِ الدَّهْرِ وَمُعْظَمِ النَّوَائِبِ، وَنُورًا أَسْأَلُكَ بِهِ النَّجَاةَ يَا مَوْلَايَ مِنْ جَمِيعِ الْأَهْوَالِ وَالْآفَاتِ وَالْفِتَنِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ وَنُزُولِ الْمَصَائِبِ وَأَصْحَبْنِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ اللُّطْفَ وَالسَّلَامَةَ، وَاجْعَلْ لِي مَحَبَّتَكَ وَمَحَبَّةَ نَبِيِّكَ أَفْضَلَ دِرْعٍ وَلَامَةٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَإِذَا مَا حَادَثَ الدَّهْرُ جُنْحَ وَزَفِيرُ النَّارِ مِنْهُ فِي وَهَجِ فَلْيَقُلْ مَنْ رَامَهُ الْخَطْبُ فَهَلْ مِنْ مُغِيثٍ وَطَبِيبٍ لِلْمُهَجِ بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى يَا سَادَتِي وَحَدَّ السَّيْفُ عَلَى مَتْنِ الْوِدَاجِ يَرْحَمُ الرَّحْمَنُ مَنْ يَرْحَمُنَا نَحْنُ فِي غَمٍّ وَهَمٍّ وَحَرَجِ فَابْسُطُوا وَالرَّاحُ فَهْوَ الَّذِي فِتْنَةٌ عَمَّتِ النَّاسَ وَمِنْهَا بِالْفَرَجِ

فَانْهَضُوا نَهْضَةَ حَامٍ لِلْحِمَى * ظَلَّ اللَّيْلُ وَلَا فَجْـرٌ يَلُوحُ اللَّهُمَّ احْمِنِي بِحِمَايَةِ أَهْلِ الْإِغَاثَةِ وَحَقِّقْ لِي فِيهِمُ النِّسْبَةَ وَالْوِرَاثَةَ وَاجْعَلْهُمْ لِي نُصْرَةً فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَعُدَّةٍ فِي كُلِّ خَطْبٍ (164) فَبِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا جَوَادُ، مِنْ غَيْرِ مِنَّةٍ وَلَا شَيْءٍ كَمِثْلِهِ يَا مُنْعِشَ الْأَرْوَاحِ وَالْأَجْسَادِ، بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعِبَادِ، وَالْهَادِي إِلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ وَالرَّشَادِ، وَالْمُنْجِي بِشَفَاعَتِهِ الْخَلَائِقَ بِيَوْمِ الْحَشْرِ وَالتَّنَادِ، أَنْ تُعْتِقَ عَيْنِي بِحُرْمَةِ عَيْنَيْهِ الْحَبِيبَتَيْنِ الْكَرِيمَتَيْنِ الْمَكْحُولَتَيْنِ بِمُرُودِ الْيَقَظَةِ وَالسُّهَادِ الْمَطْوُقَتَيْنِ بِأَنْوَارِ الْمَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ وَالْوِدَادِ السَّاهِرَتَيْنِ فِي بَوَاطِنِ النُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ وَالْجِدِّ وَالْإِجْتِهَادِ، وَتَجْعَلَنِي بِبَرَكَتِهِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ ذَائِبَ الرُّوحِ وَالنَّفْسِ، كَثِيرَ الْغَيْبَةِ فِيكَ وَالْحُبِّ وَالْأُنْسِ، وَمَحْفُوظًا بِأَنْوَارِ عِصْمَتِكَ مِنْ ظَلَامِ الشُّكُوكِ وَاللَّبْسِ، وَكَامِلَ الْإِيمَانِ بِكَ فِي غَيْبِ الْهُوِيَّةِ وَعَالَمِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْحِسِّ، وَتَخْطَفَ أَنْوَارُ عَقْلِي بِأَنْوَارِ جَذَبَاتِكَ الْوَارِدَةِ مِنْ حَضْرَةِ الْقُرْبِ بِرُوحِ الطُّهْرِ وَتُهَيْمِنِي فِي بُحُورِ مَحَبَّتِكَ وَجَمَالِ ذَاتِكَ حَتَّى لَا أَرَى وَلَا أَسْمَعَ وَلَا أَجِدَ وَلَا أَحِسَّ إِلَّا بِمَنَائِحِ أَسْرَارِكَ وَعُلُومِ تَلْقِيَاتِكَ، وَلَا أَقْبَلَ وَلَا أَبِيتَ إِلَّا فِي بَسَاتِينِ أَذْكَارِكَ وَمَقَاصِرِ رَحَمَاتِكَ، وَلَا أَفْرَحَ وَلَا أَنْبَسِطَ إِلَّا بِسَمَاعِ خِطَابِكَ وَبَشَائِرِ فُتُوحَاتِكَ، وَلَا أَرْقُصَ وَلَا أَطْرَبَ إِلَّا فِي مَيَادِينِ كَرَامَاتِكَ وَأَعَالِي مَقَامَاتِكَ، وَلَا أَسْكُنَ وَلَا أَطْمَئِنَّ إِلَّا بِظُهُورِ تَجَلِّيَاتِكَ وَلَوَامِعِ آيَاتِكَ، وَلَا أُشِيرَ وَلَا أَنْطِقَ إِلَّا بِجَوَاهِرِ أَحْكَامِكَ وَلَطَائِفِ مُنَاجَاتِكَ، وَلَا أَسْتَرُوحَ وَلَا أَنْشَرِحَ إِلَّا بِوَصْلِكَ وَقُرْبِكَ وَعَوَاطِفِ مُصَافَاتِكَ وَمُدَانَاتِكَ، وَاجْعَلْنِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ الْمَلْحُوظِينَ بِعَيْنِ الْعِزِّ وَالْعِنَايَةِ، وَالْمَحْرُوسِينَ بِتَمِيمَةِ الْحِفْظِ وَالرِّعَايَةِ الْمُتَحَفِّينَ بِتُحَفِ السِّرِّ وَالْوِلَايَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (165) بِرُؤْيَا جَمَالِ الْحَقِّ وَمَنْ وَجْهِ بَيْتِهِ * تَلَذُّ لَنَا أَوْقَاتُنَا وَتَطِيبُ وَتَحْيَا بِأَنْفَاسٍ تَهُبُّ بِعَرْفِهِ * فَنَسْكَرُ مِنْهَا لَذَّةً وَنَغِيبُ يَا سَعْدَانُ جُزْتَ الْحِمَى سِرْ وَرُبُوعِهِ * فَنَادَى عَسَى لَيْلَى هُنَاكَ تُجِيبُ

وَلَوْ بِذِكْرِي حَيْثُ تَسْمَعُ عِزَّةً * تَمَلَّاهَا بِوَصْلٍ تَلْتَوِي فَتَنْتَـبُ وَقُلْ مُغْرَمٌ يَبْكِي إِذَا جَنَّ لَيْلُهُ * بِصَوْتٍ حَزِينٍ قَدْ عَلاهُ نَحِيبُ وَتُرْسِلُ دَمْعًا كَالدِّمَاءِ عُيُونُهُ * لَهَا فَوْقَ مَجْرَى وَجْنَتَيْهِ صَبُوبُ وَحَالِفَ فِيكِ السُّقْمَ وَالْمَشْهَدَ وَالْأَسَى * وَخَالَفَ مَنْ يَشْنِي الْهَوَى وَيَعِيبُ فَبِاللَّهِ بَلْغْ مَا ذَكَرْتُ مُبَادِرًا * وَلَا تَخْشَ مَا بَيْنَ الرَّبُوعِ رَقِيبُ وَغَالِبُ ظَنِّي أَنَّهَا لِيَ مَشُوقَةٌ * كِلَانَا مُحِبٌّ فِي الْهَوَى وَحَبِيبُ اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ يَا مُعْطِي يَا مَانِعُ يَا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالتَّوْفِيقُ يَا ضَارُّ يَا نَافِعُ يَا مَنْ الْعَسِيرُ عَلَيْهِ يَسِيرٌ يَا مُقْسِطُ يَا جَامِعُ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ صَاحِبِ الْمَقَامِ الشَّهِيرِ وَالْمُلْكِ الْكَبِيرِ، وَالْقَوِيِّ الْعَزِيزِ وَبِمَا أَتْحَفْتَهُ بِهِ مِنَ التَّأْيِيدِ وَالنَّصْرِ وَالْجَاهِ الْخَطِيرِ، أَنْ تُعْتِقَ وَجْنَتِي بِحُرْمَةِ وَجْنَتَيْهِ اللَّتَيْنِ كَسَوْتَهُمَا بِالْهَيْبَةِ وَالْجَلَالَةِ وَالتَّوْقِيرِ، وَأَشْرَقْتَ عَلَيْهِمَا لَوَامِعَ الْحُسْنِ وَالْبَهَاءِ وَالتَّنْوِيرِ، وَأَنْ تَهَبَ لِي بِبَرَكَتِهِ لِسَانَ عُلُومِ الْإِشَارَاتِ وَالتَّعْبِيرِ، وَفَوَائِدَ حِكَمِ الْمَوَاعِظِ وَالتَّذْكِيرِ وَتَفْتَحَ لِي غَوَامِضَ مَعَانِي أَسْرَارِ الْحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ، وَتُجْلِسَنِي عَلَى كَرَاسِيِّ الدِّرَايَةِ فِي مَجَالِسِ التَّعْلِيمِ وَالتَّصْدِيرِ، وَتُقِيمَنِي مَقَامَ الْأَفْرَادِ الْمَوْسُومِينَ بِالسِّرِّ وَالْخُصُوصِيَّةِ فِي مَحَافِلِ أَهْلِ الْجَدِّ وَالتَّشْمِيرِ، وَتَمْنَحَنِي اللَّهُمَّ سِرًّا مِنْ أَسْرَارِكَ الْجَلِيلَةِ الْخَفِيَّةِ وَفَتْحًا رَبَّانِيًّا مِنْ مَوَاهِبِ (166) تَنَزُّلَاتِكَ الْمَلَكُوتِيَّةِ الْقُدْسِيَّةِ وَسِرَّ كُنْ فَيَكُونُ وَسِرَّ تَحْكِيمِ الْأَمْرِ اللاهُوتِيِّ فِي خَزَائِنِ الْعِلْمِ الْمَكْنُونِ، وَسِرًّا يَكْشِفُ لِيَ الْغِطَاءَ وَيُفَقِّهَنِي فِي عُلُومِ الْحَقَائِقِ وَالْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ وَجَمِيعِ الْفُنُونِ، وَسِرَّ التَّقْوَى وَسِرَّ الطَّاعَةِ، وَسِرَّ الزُّهْدِ وَالْعَفَافِ وَالْقَنَاعَةِ، وَسِرَّ الْمَعْرِفَةِ وَسِرَّ الْأَدَبِ، وَسِرَّ الْمُرَاقَبَةِ، وَسِرَّ الْقُرْبِ، وَسِرَّ التَّرَقِّي، وَسِرَّ التَّدَلِّي، وَسِرَّ التَّحَلِّي، وَسِرَّ التَّخَلِّي، وَسِرَّ الصَّلَاحِ وَالْوِلَايَةِ، وَسِرَّ الْمَكَالَمَةِ، وَسِرَّ الْعِنَايَةِ، وَسِرًّا يُدْنِينِي عَلَيْكَ، وَسِرًّا يَجْذِبُنِي بِكَ إِلَيْكَ، وَسِرًّا يُوصِلُنِي إِلَى حَضْرَةِ نَبِيِّكَ وَحَبِيبِكَ وَأَعْظَمِ الْخَلْقِ جَاهًا لَدَيْكَ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَنْفُخَ فِي هَيْكَلِي رُوحَ مَحَبَّتِكَ وَمَحَبَّتِهِ وَتَجْرِيَ فِي عُرُوقِي وَأَوْصَالِي رَحِيقَ مَحَبَّتِهِ وَتُحَرِّكَ أَغْصَانِي بِنَوَاسِمِ أَرْوَاحِهِ الطَّيِّبَةِ وَعَوَاطِفِ نَفْحَتِهِ، وَتُشْرِقَ عَلَى قَلْبِي شُعَاعَ أَقْمَارِهِ النَّبَوِيَّةِ وَشُمُوسِ

مَعْرِفَتِهِ، وَتَبْهَجَ وَجْهِي بَيْنَ الْمَادِحِينَ بِحُرْمَةِ مَقَامِهِ الْمُحَمَّدِيِّ وَشَرَفِ نِسْبَتِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَمِيرُ الْحُسْنِ فِي قَلْبِي نَصُولُ ٭ بِحُبِّكَ وَالْجَوَى فِيهِ يَصُولُ مَلَكْتَ زِمَامَ أَزْمَانِي فَشُغْلِي ٭ حَدِيثُكَ وَالزَّمَانُ لَهُ فُضُولُ فَذِكْرُ صِفَاتِكَ الْحُسْنَى فَلَاحٌ ٭ وَذِكْرُ سِوَاكَ يَا أَمَلِي فُضُولُ جَمَالُكَ غَيَّبَ الْمُشْتَاقَ سُكْرًا ٭ فَلَيْسَ لِعَقْلِهِ فِيهِ حُصُولُ يَحِنُّ إِلَيْكَ قَلْبًا ذَابَ شَوْقًا ٭ كَمَا قَدْ حَنَّ لِلَّامِ الْفَصِيلُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ شَغَفًا وَحُبًّا ٭ لِأَجْلِكَ إِنَّهُ نِعْمَ الْقَتِيلُ وَإِنْ تَخْطُرْ بِقَلْبِي ذَاتَ يَوْمٍ ٭ فَدَمْعِي فِي الْخُدُودِ لَهُ مَسِيلُ جَالَتْ قُلُوبُ أَحْبَابٍ فَنَارَتْ ٭ وَغَيْرُكَ مَالَهَا أَبَدًا بَدِيلُ وَكَيْفَ يَحْلُو لِقَلْبِي سِوَى مَنْ ٭ لَهُ فِي الْأَنْبِيَاءِ عِلَا جَلِيلُ رَسُولُ اللَّهِ أَكْرَمُ مَنْ أَتَاهُ ٭ مِنَ الْمَوْلَى يُوحِي جِبْرَئِيلُ (167) كَأَنَّ بِعَيْنِهِ الْكَحْلَاءَ كَأْسًا ٭ تُدَارُ بِهَا عَلَى الرَّائِي الشَّمُولُ ثَنَايَاهُ الْجَوَاهِرُ وَالْأَقَاحِي ٭ قَدِ اضْطَمَّتْ وَرِيقَتُهُ سَلْسَبِيلُ بِرَاحَتِهِ الرَّوَائِحُ مِنْ جِنَانٍ ٭ بِهَا لِلصَّحْبِ فَاضَ الزَّنْجَبِيلُ وَقَامَتُهُ الرَّشِيقَةُ غُصْنُ بَانٍ ٭ وَلَكِنْ لَا تَمِيلُ كَمَا يَمِيلُ صَبَاحٌ جَبِينُهُ اسْتَعْلَى سَنَاهُ ٭ كَأَنَّ ضِيَاءَهُ السَّيْفُ الصَّقِيلُ وَفِي وَجَنَاتِهِ الْوَرْدَاتُ تَزْهُو ٭ تَخَلَّلَ لَوْنَهَا الْخَدُّ الْأَسِيلُ وَجِيدُهُ كَثِيرٌ فِي لُجَيْنٍ ٭ فَمَا يَزْهُو بِجِيدِهِ لَا يَزُولُ عَلَيْهِ وَآلِهِ التَّسْلِيمُ مِنِّي ٭ وَأَصْحَابٍ لَهُمْ قَلْبِي يَمِيلُ اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ يَا دَيَّانَ الْعِبَادِ كُلِّ قَوْمٍ خَاضِعًا لِرَهْبَتِهِ وَرَغْبَتِهِ أَنْتَ الَّذِي تَهْتَدِي الْعُقُولُ لِوَصْفِ جَلَالِهِ وَعَظَمَتِهِ بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبِ الْجَنَابِ الْأَفْخَمِ، وَالْعِزِّ الشَّامِخِ الْأَدْوَمِ، وَالدِّينِ الْخَالِصِ الْأَقْوَمِ، وَالْمَدَدِ الْعَزِيزِ الْأَفْعَمِ، وَالْخَيْرِ الشَّامِلِ الْأَعَمِّ وَبِحُرْمَةِ اسْمِهِ الْجَلِيلِ الْأَعْظَمِ، وَمَقَامِهِ الرَّفِيعِ الْمُعَظَّمِ أَنْ تُعْتِقَ أَنْفِي بِحُرْمَةِ أَنْفِهِ الْأَقْنَى الْأَشَمِّ الْمَكْسُوِّ بِالْجَمَالِ الْفَائِقِ وَالنُّورِ الْأَتَمِّ، الَّذِي كَانَ يَسْتَنْشِقُ نَوَافِحَ الْفُتُوحَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ مِنْ حَضْرَةِ

المولى الجواد الأكرم، ويتقوى على مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، وتجعلني ببركته تحت حصنه الحصين وملاذه الأعصم، وترزقني فيه المحبة التامة التي لا يبلى جديدها ولا يفصم، والمعرفة الكاملة التي لا يشفى من تمسك بها ولا يحرم، والعناية الشامخة التي لا يهتك ستر من دخل تحت لواء عزها ولا يهضم، وأن تنبهني وتوقظني، لما دعاني إليه من امتثال أوامرك وطاعتك التي من عمل بمقتضاها يعز ويكرم، وتجعل حجابه الأعظم برزخًا بيني وبين معاصيك التي من إجتنبها يعلو قدره في العيون ويعظم وأسألك اللهم (168) في مسالك الهداية والرفق، واملأ قلبي بأنوار المحبة والصدق، وأيدني في أقوالي وأفعالي ببراهين التوفيق وشواهد الحق، واحفظني في حركاتي وسكناتي من زيغ التقلبات وعوارض السحر والحق، وأدبني بآداب العبودية، واعصمني من غوائل الشره في الأكل والشرب والنطق، وحل بيني وبين الأسباب المانعة من الوصول إلى درجة الأفراد القائمين لك بأداء الواجبات وإعلاء كلمة الحق، وأكرمني بكرامة الولاية الخاصة، ولاحظني بعين عنايتك في حالتي الجمع والفرق، واغنني بجودك وكرمك عن علمي وعملي وحولي وقوتي، واكفني هم الرزق وخوف الخلق، وأسس بنياني على قواعد العلم والتقوى، واعصم لساني من عوارض الكرب والدعوى، واحرسني بتمام حفظك في حالتي السر والنجوى، وادفع عني هواجس الآفات وعوارض البلوى وبلغني من رضاك ورضا رسولك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الدرجة الرفيعة والغاية القصوى بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين. بِكَ لِكُلِّ [ILLISSIBLE] ♦ مَا نَخْشَى فَعَجِّلْ بِالْفَرَجْ أَدْرَكَ أَدْرَكَ إِنَّا فِي [ILLISSIBLE] ♦ [ILLISSIBLE] حَرَجْ فَرَدَّ الْقَلْبَ بِتَحْقِيقِ الْمُنَى ♦ [ILLISSIBLE] يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا غَوْثَ الْوَرَى ♦ [ILLISSIBLE] سُبُلًا مَهْمَا سَلَكْنَا كُلَّهَا ♦ [ILLISSIBLE] يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَنْفَكُّ عَنْ [ILLISSIBLE] ♦ [ILLISSIBLE] فَضْلِكَ الْوَاسِعِ بَحْرٍ زَاخِرٍ ♦ [ILLISSIBLE] كَيْفَ نَخْشَى بَعْدَ نِيرَانِ الْعِدَا [ILLISSIBLE] ♦ [ILLISSIBLE]

زَادَكَ اللهُ ارْتِفَاعًا فِي عُلَا وِصَلَاةً وَسَلَامًا مِنْهُ مَا دُونَ أَدْنَاهُ رَفِيعَاتُ الدَّرَجْ أَرْجُ الْأَرْجَاءِ نَفَّاحُ الْفَرَجْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا حَلِيمُ ذُو الْإِنَافَةِ فَلَا يُعَادُ لَهُ (169) شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ وَيَا زَكِيَّ الْأَخْلَاقِ الطَّاهِرِ مِنْ كُلِّ عَافَةٍ بِقُدْسِهِ، بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنِ اصْطَفَيْتَهُ لِلرِّسَالَةِ وَفَضَّلْتَهُ عَلَى أَبْنَاءِ جِنْسِهِ، وَأَكْرَمَ مَنْ غَيَّبْتَهُ فِي جَمَالِ ذَاتِكَ عَنْ عَالَمِ مُشَاهَدَتِهِ وَحِسِّهِ، وَبِحَقِّ سِرِّهِ الْأَسْمَى وَغَزَارَةِ عِلْمِهِ وَبِعُذُوبَةِ مَنْطِقِهِ الْأَحْلَى وَجَوْدَةِ فَهْمِهِ، وَبِبَرَكَةِ فَرْعِهِ الْأَنْمَى وَطَهَارَةِ جِسْمِهِ وَبِعِنَايَةِ جَنَابِهِ الْأَحْمَى وَكَثْرَةِ مُجَاهَدَتِهِ فِي سَبِيلِكَ وَشِدَّةِ حَزْمِهِ، وَبِكَمَالِ خَلْقِهِ وَخُلُقِهِ وَكَثْرَةِ شَفَقَتِهِ وَرَأْفَتِهِ وَحِلْمِهِ وَبِطِيبِ عَرْقِهِ الطَّيِّبِ وَعَوَاطِرِ نَسَمِهِ، أَنْ تُعْتِقَ فَمِي بِحُرْمَةِ فَمِهِ الَّذِي إِذَا افْتَرَّ ضَاحِكًا خَجِلَ الْبَدْرُ وَالدُّرُّ النَّفِيسُ مِنْ ضِيَاءِ مَبْسَمِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ حَارَتِ الْعُقُولُ وَتَضَاءَلَتِ الْفُهُومُ فِي جَوَامِعِ كَلِمِهِ وَجَوَاهِرِ حِكَمِهِ، وَتَجْعَلَنِي فِي حِصْنِهِ الْحَصِينِ وَحِمَى أَمْنِهِ وَحَرَمِهِ وَتَشْفِي قَلْبِي مِنْ عِلَلِهِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ وَجَمِيعِ أَلَمِهِ وَقَدْ اللَّهُمَّ بِنَاصِيَتِي إِلَى الْخَيْرِ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ دَلَّهُمْ دَلِيلُ الْيَقِينِ عَلَيْكَ وَوَارِدُ السَّعَادَةِ وَالصِّدْقِ وَالْمَحَبَّةِ إِلَيْكَ، وَشَاهَدُوا أَسْرَارَكَ فَطَلَبُوا كُلَّ خَيْرٍ هُوَ لَدَيْكَ، وَبَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ فِي مَرْضَاتِكَ وَأَلْقَوْا عَصَا النِّسْيَانِ بَيْنَ يَدَيْكَ فَاسْتَقْلَاوُا فِي طَاعَتِكَ مَا اسْتَوْعَرَهُ الْمُتْرَفُونَ، وَنَبَذُوا فِي رِضَاكَ مَا رَكَنَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَطَالَةِ وَالتَّسْوِيفِ الْأَغْبِيَاءُ الْجَاهِلُونَ وَفَرُّوا مِنْ مُخَالَفَتِكَ الْأَوْلِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ، وَعَمِلُوا بِمَا تَقَرَّبَ بِهِ مِنْ مُعَامَلَتِكَ الْأَصْفِيَاءُ الْمُقَرَّبُونَ، وَاسْتَبْشَرُوا بِمَا فَازَ بِهِ مِنْ سَعَادَتِكَ السُّعَدَاءُ الْآمِنُونَ، وَسُرُّوا بِمَا بَلَغَ بِهِ مِنْ عِبَادَتِكَ الْعُرَفَاءُ الْوَاصِلُونَ، وَتَنَعَّمُوا فِيمَا تَنْعَمَ فِيهِ مِنْ مُنَاجَاتِكَ الْأَبْرَارُ الذَّاكِرُونَ، وَظَفَرُوا بِمَا ظَفِرَ بِهِ كِيمِيَاءُ الْأَخْيَارِ الْمُخْلِصُونَ، وَاجْتَنَبُوا مَا اجْتَنَبَهُ مِنْ نَوَاهِيكَ الْفُطَنَاءُ الزَّاهِدُونَ، وَبَكَوْا مِمَّا خَافَ مِنْهُ مِنْ عَذَابِكَ الْأَكْيَاسُ الْمُشْفِقُونَ (170) وَتَخَلَّقُوا بِمَا تَخَلَّقَ بِهِ مِنْ رَحْمَتِكَ الرُّحَمَاءُ الْمُفْلِحُونَ، وَتَمَنْطَقُوا بِمَا تَمَنْطَقَ بِهِ مِنْ خِدْمَتِكَ الْجَهَابِذَةُ الْمُجْتَهِدُونَ، وَتَوَشَّحُوا بِمَا تَوَشَّحَ بِهِ مِنْ عِبَادَتِكَ الْعُبَّادُ الْمُنْقَطِعُونَ، وَدَرَجُوا عَلَى مَا دَرَجَ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ هِدَايَتِكَ الْأَفَاضِلُ السَّالِكُونَ، وَتَحَلَّوْا بِمَا تَحَلَّى بِهِ مِنْ خَشْيَتِكَ الْأَمَاثِلُ النَّاسِكُونَ، وَافْتَخَرُوا بِمَا افْتَخَرَ بِهِ مِنْ قُرْبِكَ الْأَقْطَابُ الرَّاسِخُونَ، وَتَلَذَّذُوا بِمَا

تَلَذَّذَ بِهِ مِنْ حُبِّكَ الْأَفْرَادُ الْعَامِلُونَ، وَتَشَبَّهُوا بِمَا تَشَبَّهَ بِهِ مِنْ سِيمَتِكَ الْأَجِلَّةُ الْمُنْتَسِبُونَ، وَتَمَيَّزُوا بِمَا تَمَيَّزَ بِهِ مِنْ نِسْبَتِكَ السَّرَاتُ الْمُحْتَسِبُونَ، وَتَسَرْبَلُوا بِمَا تَسَرْبَلَ بِهِ مِنْ تَقْوَاكَ الْهُدَاةُ الْفَائِزُونَ، وَاسْتَعَدُّوا لِمَا اسْتَعَدَّ لَهُ مِنْ لِقَائِكَ الزُّهَّادُ الْخَائِفُونَ، وَتَخَلَّصُوا بِمَا تَخَلَّصَ بِهِ مِنْ مُرَاقَبَتِكَ الْكِرَامُ الصِّدِّيقُونَ، وَتَمَسَّكُوا بِمَا تَمَسَّكَ بِهِ مِنْ سُنَّتِكَ الْأَئِمَّةُ الْمُجْتَهِدُونَ، وَصَمَّمُوا عَلَى مَا صَمَّمَ عَلَيْهِ مِنْ خَالِصِ وُدِّكَ الْأَصْفِيَاءُ الْمَحْبُوبُونَ، وَغَابُوا فِيمَا غَابَ فِيهِ مِنْ جَمَالِكَ النُّجَبَاءُ الْعَاشِقُونَ، وَعَرْبَدُوا بِمَا عَرْبَدَ بِهِ مِنْ خَمْرَتِكَ الْأَبْدَالُ الشَّائِقُونَ، وَسَكِرُوا بِمَا سَكِرَ بِهِ مِنْ رَحِيقِ شَرَابِكَ الْأَحْرَارُ الْوَالِهُونَ، وَلَهَجُوا بِمَا لَهَجَ بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ الْأَحِبَّاءُ الْوَاثِقُونَ، وَاقْتَبَسُوا مِمَّا اقْتَبَسَ مِنْهُ مِنْ نُورِكَ الْخَوَاصُّ الْعَارِفُونَ، وَشَهِدُوا مَا شَاهَدَ مِنْ جَلَالِكَ الْأُمَنَاءُ الْخَاشِعُونَ، وَذَابُوا مِمَّا ذَابَ مِنْهُ مِنْ هَيْبَتِكَ الْأَتْقِيَاءُ الْخَاضِعُونَ، وَرَفَلُوا فِيمَا رَفَلَ فِيهِ مِنْ حُلَلِ رِضْوَانِكَ السَّاجِدُونَ، الرَّاكِعُونَ، وَاسْتَرْوَحُوا بِمَا اسْتَرْوَحَ بِهِ مِنْ نَسِيمِكَ الْهَجَعُ الْقَائِمُونَ، وَجَالُوا فِيمَا جَالَ فِيهِ مِنْ عَجَائِبِ مَصْنُوعَاتِكَ أُولُوا الْأَلْبَابِ الْمُتَفَكِّرُونَ، وَتَأَمَّلُوا فِيمَا تَأَمَّلَ فِيهِ مِنْ سِرِّ قُدْرَتِكَ الْأَعْيَانُ الْمُلْهَمُونَ (171) وَوَثِقُوا بِمَا وَثِقَ بِهِ مِنْ حِلْمِكَ الْعُصَاةُ الْمُذْنِبُونَ، وَاعْتَمَدُوا عَلَى مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ مِنْ عَفْوِكَ الْعَاجِزُونَ الْمُقَصِّرُونَ، وَخَجِلُوا مِمَّا خَجِلَ مِنْهُ مِنْ خَوْفِكَ الْمُسْرِفُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمُ الْخَاطِئُونَ، وَنَهَضُوا لِمَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْ طَاعَتِكَ الْبَطَّالُونَ الْغَافِلُونَ، وَجَدُّوا فِيمَا أَمَّلَهُ مِنْ مَوَاهِبِ فَضْلِكَ الرَّاغِبُونَ الْقَاصِدُونَ، وَاقْتَدَوْا بِمَا اقْتَدَى بِهِ عِبَادُكَ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ، وَرَتَعُوا فِيمَا رَتَعَ فِيهِ مِنْ رِيَاضِ مَعَارِفِكَ الْكُرَمَاءُ الْوَاصِلُونَ، وَاسْتَتَرُوا بِمَا اسْتَتَرَ بِهِ مِنْ مَلَابِسِ لُطْفِكَ الْأَخْفِيَاءُ الْخَامِلُونَ، وَتَقَرَّبُوا بِمَا تَقَرَّبَ بِهِ إِلَيْكَ الْعُلَمَاءُ الْعَامِلُونَ، وَتَعَرَّفُوا بِمَا تَعَرَّفَ بِهِ إِلَيْكَ الدَّالُّونَ عَلَيْكَ الْكَامِلُونَ، وَتَأَدَّبُوا بِمَا تَأَدَّبَ بِهِ بَيْنَ يَدَيْكَ الْحَامِدُونَ الشَّاكِرُونَ، وَوَقَفُوا فِيمَا وَقَفَ فِيهِ مِنْ مُشَاهَدَتِكَ الْمُجَاهِدُونَ الصَّابِرُونَ، وَتَحَنَّوْا فِيمَا تَحَنَّتْ فِيهِ مِنْ مَسَاجِدِكَ الْعَاكِفُونَ الْمُخْبِتُونَ، وَتَشَبَّثُوا بِمَا تَشَبَّثَ بِهِ مِنْ ذَيْلِ حِلْمِكَ الْأَخْطِيَاءُ الْقَانِتُونَ، وَتَشَفَّعُوا فِيمَا تَشَفَّعَ فِيهِ إِلَيْكَ الْأَحِبَّاءُ الْمُتَوَسِّلُونَ، وَاهْدِنَا اللَّهُمَّ بِهِدَايَتِهِمْ وَحَقِّقْنَا بِحَقِيقَةِ وِلَايَتِهِمْ وَتَوِّجْنَا بِتَاجِ عِنَايَتِهِمْ وَاحْمِنَا بِسِرِّ حِمَايَتِهِمْ وَأَدْخِلْنَا حِصْنَهُمُ الْحَصِينَ تَحْتَ رِعَايَتِهِمْ وَأَسْعِدْنَا بِسَعَادَتِهِمْ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

قَوْمٌ تَرَاهُمْ نَشَاوَى مِنْ وَجْدِهِمْ بِحَبِيبِهِمْ فَهُمْ حَيَارَى سُكَارَى مِنْ غَيْرِ شُرْبِ خَمَارِ لَهُمْ حَقَائِقُ دَقَائِقُ عَلَى الْخَلَائِقِ يَنْعَجِمْ مَحَلُّهُمْ مِنْ بَوَارِقِ خَوَارِقِ الْأَفْكَارِ هَبَّتْ عَلَيْهِمْ نَسِيمَةٌ فَاِسْتَنْشَقُوا مِنْ نَشْرِهَا شَذَا الْمَحَبَّةِ وَمِنْهَا تَنْسَمُوا الْأَخْبَارِ وَحِينَ وَافَتْ وَطَافَتْ تَفَرَّدُوا وَتَجَرَّدُوا عَنِ الْوُجُودِ وَوَلَّوْا عَنْ سَائِرِ الْأَغْيَارِ قُلُوبُهُمْ مَعْمُورَةٌ بِحُبِّ مَوْلَاهُمْ فَلَا يَضُرُّهُمْ فِي الظَّاهِرِ مَلَابِسُ إِنْكَارِ فَازُوا بِمَا قَدْ حَازُوا مِنَ الْمَكَارِمِ وَالنُّهَى أَحْرَزُوا بِالْعِنَايَةِ نِهَايَةَ الْأَوْطَارِ نَالُوا الْمَنَايَا الْحَضْرَةَ بِقُرْبِهِمْ عِنْدَ الْمَلِكْ وَخَصَّهُمْ بِالْخَلْوَةِ فِي خَلْوَةِ الْأَسْحَارِ يَا ذَا الَّذِي قَدْ سَقَانِي مِنْ صَرْفِ كَاسَاتِ الْهَوَى وَقَالَ لَا تَغْنِ فَتَهْتِكُ الْأَسْتَارَ (172) وَلَوْ سَقَتْنِي فَرْدُ قَطْرَةٍ مِمَّا سَقَانِي لِلْجَبَلْ غَنَّى وَصَاحَ وَأَضْحَى بَيْنَ الْجِبَالِ غُبَارُ الْقَوْمُ لَمَّا دَارَتْ عَلَيْهِمْ كَاسُ الرِّضَا أَضْحَوْا الْبَرَايَا سُكَارَى مِنْ غَيْرِ خَمَارِ مِنْهَا الْجُنَيْدُ تَرَوَّى وَبِشْرٌ بَشَّرَ بِالْفَرَجْ وَمِنْ سَنَاهَا الشِّبْلِيُّ بَدَتْ لَهُ الْأَنْوَارُ وَكَمْ كَتَمَ ابْنُ أَدْهَمَ مَالَهُ وَالنُّونُ اِخْتَفَى فَصَارَ بَيْنَ النَّدَامَى مَعْرُوفًا بِالْاِشْتِهَارِ قَوْمٌ دَعَوْا فَأَجَابُوا وَظَهَرُوا أَسْرَارُهُمْ وَأَخْلَصُوا فِي الْمَحَبَّةِ لِعَالَمِ الْأَسْرَارِ فَهُمْ رِجَالُ الْحَقِيقَةِ وَهُمْ مُلُوكُ الْآخِرَةِ وَهُمْ شُيُوخُ الطَّرِيقَةِ لَهُمْ سَمَا الْمِقْدَارِ يَا فَوْزَ مَنْ كَانَ سَالِكًا طَرِيقَتَهُمْ وَيَهْتَدِي بِهَدْيِهِمْ أَوْ يَتْبَعُ مِنْ فِعْلِهِمْ ءَاثَارَ بِهِمْ يُدْفَعُ عَنِ الْخَلْقِ كُلُّ الْبَلَايَا وَالْمِحَنِ لَوْلَا سَنَاهُمْ لَكَانَتْ تَنْزِلُ الْأَقْطَارُ فَهُمْ طِرَازُ الدُّنْيَا وَهُمْ شُمُوسُ الْهُدَى بِهِمْ تَرَى الْأَرْضَ تَنْبُتْ وَتَنْزِلُ الْأَمْطَارُ غَدًا تَرَاهُمْ وَصَحْبَهُ يَرَوْا إِذَا حَانَ اللِّقَا مِثْلَ النُّجُومِ الزَّوَاهِرِ حَوْلَ النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّ السَّمَوَاتِ الْعُلَى مَا غَرَّدَتْ فِي الْبَرَارِي فَوْقَ الْغُصُونِ هَزَارُ اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ يَا كَرِيمُ الْعَفْوَ ذَا الْعَدْلِ مَلَا كُلَّ شَيْءٍ عَدْلُهُ، وَيَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ ذَا الْفَضْلِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ كَرَمُهُ وَفَضْلُهُ، بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرِ مَنْ شَرُفَ أَصْلُهُ وَفَصْلُهُ، وَأَكْرَمَ مَنْ صَحَّ عَنْهُ رِوَايَتُهُ وَنَقْلُهُ، وَبِحُرْمَةِ فَصَاحَتِهِ وَبَيَانِهِ وَلَطَائِفِ مَعَارِفِهِ وَعَوَارِفِهِ وَإِشَارَةِ تِبْيَانِهِ، أَنْ تُعْتِقَ لِسَانِي بِحُرْمَةِ لِسَانِهِ الَّذِي عَصَمْتَهُ مِنَ الْخِيَانَةِ فِي تَبْلِيغِ مَا ائْتَمَنْتَهُ عَلَيْهِ مِنْ جَوَاهِرِ الْوَحْيِ وَكِتْمَانِهِ، وَصُنْتَهُ عَنِ الْفُحْشِ وَلَغْوِ الْكَلَامِ وَجَعَلْتَهُ تَرْجُمَانًا عَلَى مَا أَوْدَعْتَهُ مِنَ الْأَسْرَارِ، فِي بَاطِنِهِ وَصَفَحَاتِ جَنَانِهِ أَنْ تَهَبَ لِي مِنَ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ مَا أَسْتَجْلِبُ بِهِ نَوَافِعَ رِضْوَانِكَ وَأَتَعَرَّضُ بِهِ لِنَفَحَاتِ فَضْلِهِ

وَامْتِنَانِهِ وَأَسْتَمْطِرُ بِهِ سَحَائِبَ بِرِّهِ وَإِحْسَانِهِ، وَتَرْزُقَنِي عَلَى ذَلِكَ شُكْرَ النِّعْمَةِ وَدَوَاءَ الْخِدْمَةِ وَتَخْلُقَنِي بِأَوْصَافِ الْكَمَالِ وَعُلُوِّ الْهِمَّةِ، وَتَجْعَلَنِي بَيْنَ أَوْلِيَائِكَ وَافِرَ الْحَظِّ وَالْقِسْمَةِ، مَلْحُوظًا بِعَيْنِ الْعِنَايَةِ وَالْحُرْمَةِ وَمَحْفُوظًا بِنُورِ الْهِدَايَةِ وَالْعِصْمَةِ، (173) فَإِنَّكَ مَانِحُ السِّرِّ وَالْحِكْمَةِ، وَوَفِيُّ الْعَهْدِ وَالذِّمَّةِ وَدَافِعُ الْأَسْوَاءِ وَالنِّقْمَةِ، وَبَاسِطُ الْيَدَيْنِ بِالْعَطِيَّةِ وَالرَّحْمَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * لِسَانُكَ سَيِّـــــــــــــدِي رَطْبٌ فَصِيحٌ * وَيَنْطِـــــــــــــقُ بِالْعُلُـــــــــــــومِ وَبِالْبَيَانِ * وَيُخْبِرُ بِالْغُيُوبِ بِلَا امْتِـــــــــــــرَاءٍ * وَيَكْفِي فِيهِ مُحْكَـــــــــــــمَةُ الْقُرْآنِ * فَأَعْجَزَ بِالْفَصَـــــــــــــاحَةِ إِنْسَ عَرَبٍ * وَأَفْحَـــــــــــــمَ بِالْبَلَاغَةِ وَالْبَيَـــــــــــــانِ إِلَهِي كَمْ أَعْجَزَ هَذَا النَّبِيُّ الْكَرِيمُ مِنْ فَصِيحٍ وَشَفَى بِحَدِيثِهِ مِنْ جَرِيحٍ. إِلَهِي كَمْ أَغْنَى كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الْحَبِيبِ مِنْ رَسَائِلَ وَرَفَعَ مِنْ وَسَائِلَ. إِلَهِي كَمْ طَرَّزَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الْمَحْبُوبِ مِنْ رَسَائِلَ وَقَضَى مِنْ مَسَائِلَ. إِلَهِي كَمْ حَازَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الْجَمِيلِ مِنْ خَصَائِلَ وَمَنَحَ مِنْ فَضَائِلَ. إِلَهِي كَمْ وَفَّى كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الْجَلِيلِ مِنْ غَرَضٍ وَعَالَجَ مِنْ مَرَضٍ. إِلَهِي كَمْ جَمَعَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الْحَلِيمِ مِنْ شَتَاتٍ وَأَحْيَا مِنْ مَوَاتٍ. إِلَهِي كَمْ أَنْقَذَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الرَّحِيمِ مِنْ غَرِيقٍ وَأَلْفَ مِنْ فَرِيقٍ. إِلَهِي كَمْ وَضَّحَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الرَّءُوفِ مِنْ فَرِيقٍ وَحَبَّبَ مِنْ صَدِيقٍ. إِلَهِي كَمْ آنَسَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الرَّءُوفِ مِنْ رَفِيقٍ وَحَبَّبَ مِنْ صَدِيقٍ. إِلَهِي كَمْ رَفَعَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الْوَلِيِّ مِنْ وَضِيعٍ وَغَذَّى مِنْ رَضِيعٍ. إِلَهِي كَمْ أَبْرَأَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الصَّفِيِّ مِنْ وَجِيعٍ وَأَفَاقَ مِنْ صَرِيعٍ. إِلَهِي كَمْ دَاوَى كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الزَّكِيِّ مِنْ عَلِيلٍ وَكَثَّرَ مِنْ قَلِيلٍ.

إِلَهِي كَمْ سَلَّى كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ السَّوِيِّ مِنْ مَحْزُونٍ وَسَهَّلَ مِنْ حَزُونٍ. إِلَهِي كَمْ فَرَّجَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ التَّقِيِّ مِنْ شُجُونٍ وَسَرَّحَ مِنْ مَسْجُونٍ. إِلَهِي كَمْ كَشَفَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الطَّاهِرِ مِنْ مَصُونٍ وَعَلِمَ مِنْ فُنُونٍ. إِلَهِي كَمْ جَبَرَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الْمُطَهَّرِ مِنْ مَكْسُورٍ وَأَيَّدَ مِنْ مَنْصُورٍ. إِلَهِي كَمْ فَسَّرَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الطَّيِّبِ مِنْ مُبْهَمٍ وَبَيَّنَ مِنْ مُحْكَمٍ. إِلَهِي كَمْ نَفَّسَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الْمُطِيبِ مِنْ خَنَاقٍ وَفَكَّ مِنْ وَثَاقٍ. (174) إِلَهِي كَمْ أَفْحَمَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الْفَصِيحِ مِنْ بَلِيغٍ وَرَقَا مِنْ لَدِيغٍ. إِلَهِي كَمْ وَرَّثَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الصَّالِحِ مِنْ عُلُومٍ وَفَتَحَ مِنْ فُهُومٍ. إِلَهِي كَمْ طَهَّرَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ النَّاصِحِ مِنْ قُلُوبٍ وَبَلَغَ مِنْ مَرْغُوبٍ. إِلَهِي كَمْ فَتَحَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الْكَامِلِ مِنْ غُيُوبٍ وَقَرَّبَ مِنْ مَحْبُوبٍ. إِلَهِي كَمْ حَيَّرَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الْوَاصِلِ مِنْ مَجْذُوبٍ وَوَصَّلَ مِنْ مَحْجُوبٍ. إِلَهِي كَمْ طَيَّبَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الْمُقَرَّبِ مِنْ مَشْرُوبٍ وَخَلَّصَ مِنْ مَشْوُبٍ. إِلَهِي كَمْ رَقَّى كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الْفَاضِلِ مِنْ سَالِكٍ وَرَبَّى مِنْ نَاسِكٍ. إِلَهِي كَمْ هَذَّبَ كَلَامُ هَذَا النَّبِيِّ الْعَامِلِ مِنْ مُرِيدٍ وَجَذَبَ مِنْ سَعِيدٍ. فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحُرْمَةِ لِسَانِهِ الْمُقَدَّسِ الْمَعْصُومِ وَمَنْطِقِهِ الشَّهِيِّ الْمَرْسُومِ، وَفِيهِ وَمَا احْتَوَى عَلَيْهِ مِنَ الْوَحْيِ وَفَرَائِدِ الْعُلُومِ، وَبِبَصَرِهِ وَمَا شَاهَدَهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ مِنْ مَوَاهِبِ السِّرِّ الْمَكْتُومِ وَقَلْبِهِ وَمَا جَالَ فِيهِ مِنْ عُلُومِ الذَّاتِ وَدَقَائِقِ الْفُهُومِ، وَسَمْعِهِ وَمَا وَعَاهُ مِنْ خِطَابِ مَوْلَانَا الْوَاحِدِ الْقَيُّومِ، أَنْ تَهَبَ لِي سِرًّا تَنْجَذِبُ بِهِ رُوحِي إِلَى حَضْرَتِكَ السَّنِيَّةِ، وَسِرًّا تَتَلَقَّاهُ عَوَالِمُ سِرِّي مِنْ خَزَائِنِ مَوَاهِبِكَ الْغَيْبِيَّةِ، وَسِرًّا أَمْلَأُ بِهِ الْكَوْنَ عِنْدَ ظُهُورِ تَجَلِّيَاتِكَ، وَسِرًّا أَخْرِقُ بِهِ رِدَاءَ الصَّوْنِ عِنْدَ هُبُوبِ

نُواسِمُ نَفَحَاتِكَ، وسِرًّا أَرْقُصُ بِهِ عِنْدَ شُهُودِ مُصَافَاتِكَ ومُدَانَاتِكَ، وسِرًّا أَفْهَمُ بِهِ مَعَانِيَ رُمُوزِ كَلِمَاتِكَ، وسِرًّا يُقَوِّي جِسْمِي عِنْدَ هُجُومِ وَارِدَاتِكَ وتَحَمُّلِ أَمَانَاتِكَ، وسِرًّا تُشَاهِدُهُ رُوحِي عِنْدَ تَلَقِّي أَسْرَارِكَ ولَوَائِحِ آيَاتِكَ، وسِرًّا يُصْلِحُ الدُّنْيَا والدِّينَ، وسِرًّا يُقَوِّي الإِخْلاصَ واليَقِينَ، وسِرًّا تَقَرُّ بِهِ العَيْنُ، وسِرًّا يُغَيِّبُنِي فِي شُهُودِ جَمَالِ ذَاتِكَ حَتَّى لا بَيْنَ ولا أَيْنَ، وسِرًّا أَزْدَادُ بِهِ حُبًّا وإِيمَانًا، وسِرًّا يَدْمَغُ البَاطِلَ ويُرِينِي الحَقَّ عِيَانًا، وسِرًّا تَنْخَرِقُ بِهِ العَوَائِدُ وسِرًّا تَحْصُلُ لِي بِهِ الفَوَائِدُ، (175) وسِرًّا أَنْتَشِقُ بِهِ رَائِحَةَ القُرْبِ مِنْ عَرْشِ رَحْمَانِيَّةِ الذَّاتِ، وسِرًّا أَشِيخُ بِهِ بَرْقَ الوُصُولِ مِنْ لَوَائِحِ أَسْرَارِ الأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ، وسِرًّا أَكْرَعُ بِهِ مِنْ مَنَاهِلِ الفَضْلِ وأَتَرَقَّى بِهِ إِلَى أَرْفَعِ الدَّرَجَاتِ وأَسْنَى المَقَامَاتِ، وسِرًّا أَسْلَمُ بِهِ مِنْ مَوَارِدِ الجَهْلِ وأَوْحَدُ بِهِ رَبَّ الأَرْضِينَ والسَّمَاوَاتِ، وسِرًّا أَتَحَصَّنُ بِهِ مِنَ المَوَانِعِ والقَوَاطِعِ وأَتَصَرَّفُ بِهِ فِي عَالَمِ الأَرْوَاحِ وجَمِيعِ المَكُونَاتِ، وسِرًّا أَهْتَدِي بِهِ فِي عَالَمِ السُّلُوكِ وأَسْمَعُ بِهِ نِدَاءَ الحَقِّ مِنْ جَمِيعِ الجِهَاتِ، وسِرًّا يَدْفَعُ عَنِّي عَوَائِقَ اللَّذَّاتِ ويَحُولُ بَيْنِي وبَيْنَ عَوَارِضِ الشَّهَوَاتِ، وسِرًّا يُنَقِّي دَسَائِسِي مِنْ غَوَامِضِ الشُّبُهَاتِ وأَسْتَنْزِلُ بِهِ صَوْبَ سَحَائِبِ الرَّحَمَاتِ، وسِرًّا أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى تَرْكِ التَّدْبِيرَاتِ والإِخْتِيَارَاتِ وأُفَوِّضُ بِهِ الأَمْرَ لِمُبْدِعِ البَدَائِعِ ومُنْشِئِ المُنْشَآتِ، وسِرًّا أَتَوَسَّلُ بِهِ فِي تَفْرِيجِ الهُمُومِ والكُرَبِ ودَفْعِ الدَّوَاهِي المُعْضِلاتِ، وسِرًّا يُوَفِّقُنِي لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ ويُسَهِّلُ عَلَيَّ طَرِيقَ السَّيْرِ إِلَى مَنَازِلِ الدُّنُوِّ والقُرُبَاتِ، وسِرًّا أَسْعَى بِهِ بَيْنَ صَفَا أَهْلِ الخُصُوصِيَّةِ ومَرْوَةِ المُطِيعِينَ الخَدَمِ، وسِرًّا أَقِفُ بِهِ عَلَى جَبَلِ عَرَفَاتِ الفَتْحِ وبَيْتِ العِزِّ المَخْتُومِ، وسِرًّا أَطْلُبُ بِهِ تُحَفَ الفَضْلِ ومِنَحَ السِّرِّ المُكْتَتَمِ، وسِرًّا تَلُوحُ عَلَيَّ شَوَاهِدُهُ عِنْدَ تَقْبِيلِ حَجَرِ الوِلايَةِ الخَاصَّةِ ورُكْنِ الدِّينِ المُسْتَلَمِ، وسِرًّا أَرْسُمُ بِهِ صُورَةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَوْحِ عَقْلِي بِمِدَادِ مَدْحِهِ الشَّرِيفِ لا بِمِدَادِ الحِبْرِ والقَلَمِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بُحُورِ المَعَارِفِ والحِكَمِ وصَحَابَتِهِ الظَّوَاهِرِيِّ الأَخْلاقِ والشِّيَمِ صَلاةً تُعَظِّمُ لَنَا بِهَا الحَرَمَ وتَحْفَظُ بِهَا مِنَّا العُهُودَ والذِّمَمَ، وتُعْلِي لَنَا بِهَا المَرَاتِبَ والهِمَمَ، وتَدْفَعُ بِهَا عَنَّا دَاءَ الأَمْرَاضِ المُزْمِنَةِ وعَوَارِضَ السَّقَمِ، بِفَضْلِكَ وكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.

سَيِّدِ الرُّسُلِ الْعَلِيِّ الْمَعَالِ ذُو جَنَابٍ بِالْيَتَامَى رَفِيقٌ مِنْ كَظْمِهِ رَاحِمٌ بِالْبَرَايَا وَالْيَتَامَى وَالْأَيْتَامِ الْغَرِيقِ (176) وَثَبِّتْهُ اللَّهُمَّ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ، وَأَلْحِقْهُ بِدَرَجَةِ الصِّدِّيقِينَ وَالسَّرَوَاتِ الْأَبْرَارِ، أَنْ تَجْعَلَنِي بِبَرَكَتِهَا مِمَّنْ تَوَّجْتَهُمْ بِتَاجِ الْهَيْبَةِ وَالْوَقَارِ، وَأَلْبَسْتَهُمْ بِطَاعَتِكَ مَلَابِسَ الْعِزِّ وَالْإِفْتِخَارِ، وَقَلَّدْتَهُمْ بِسَيْفِ الْعِنَايَةِ وَالْفَتْحِ وَالْإِنْتِصَارِ، وَنَظَرْتَ وُجُوهَهُمْ بِنُورِكَ الْقُدْسِيِّ، وَجَعَلْتَهُمْ مِنْ عِبَادِكَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ كَفِّ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْفَرْحِ وَالنَّجَا الَّتِي مِنْ لَثْمِهَا وَمَسْحِ بِهَا جَبِينِهِ خَدَمَتْهُ الْمَوَالِي وَالْأَحْرَارُ، وَتَنَافَسَ فِي مَحَبَّتِهِ الْأَتْقِيَاءُ وَالْأَجِلَّةُ الْأَطْهَارُ، وَتَزَاحَمَتْ عَلَى رِتَاجِ بَابِهِ الْأَعْلَامُ وَالْجَهَابِذَةُ الْأَخْبَارُ، أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ أَكْرَمْتَهُمْ بِمَوَاهِبِ الْعُلُومِ وَالْأَسْرَارِ، وَبَهَجْتَ وُجُوهَهُمْ بِلَوَائِحِ الشَّوَارِقِ وَالْأَنْوَارِ، وَأَسْعَدْتَ بِظُهُورِهِمُ الْقُرُونَ وَالْأَعْصَارَ، وَحَفِظْتَ بِسِرِّ عِنَايَتِهِمُ الْقُرَى وَالْأَمْصَارَ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ كَفِّ حَبِيبِكَ سَيِّدِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، الَّتِي مِنْ لَثْمِهَا وَمَسْحِ بِهَا صَدْرِهِ زَالَتْ عَنْهُ الْهُمُومُ وَالْأَغْيَارُ، وَذَهَبَتْ عَنْهُ الْغُمُومُ وَالْأَكْدَارُ، وَكَفَيَ شَرَّ الْأَشْرَارِ وَكَيْدَ الْفُجَّارِ، أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ رَفَعْتَ لَهُمُ الْهِمَمَ وَالْأَقْدَارَ، وَنَوَّرْتَ بِرُؤْيَتِهِمُ الْبَصَائِرَ وَالْأَبْصَارَ، وَخَرَقْتَ لَهُمْ كَتَائِفَ الْحُجُبِ وَالْأَسْتَارِ، وَأَقَمْتَهُمْ خُلَفَاءَ فِي مَمْلَكَتِكَ، وَأَجْرَيْتَ عَلَى أَيْدِيهِمْ تَصَارِيفَ الْأَقْدَارِ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَسْأَلُكَ حُرْمَةَ كَفِّ حَبِيبِكَ الْعِطْرِ اللُّثْمَةِ الَّتِي مِنْ لَثْمِهَا وَشَمِّ رَائِحَتِهَا فَتَحْتَ لَهُ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ، وَتَرَادَفَتْ عَلَيْهِ سَوَابِغُ النِّعْمَةِ وَدَفَعْتَ عَنْهُ عَوَارِضَ الْأَسْوَاءِ وَالنِّقْمَةِ، أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ هَيَّأْتَ جَوَارِحَهُمْ لِلطَّاعَةِ وَالْخِدْمَةِ، وَأَنْطَقْتَ أَلْسِنَتَهُمْ بِأَسْرَارِ الْفَوَائِدِ وَالْحِكْمَةِ، وَأَيَّدْتَ بَوَاطِنَهُمْ بِأَنْوَاعِ (177) التَّوْفِيقِ وَالْعِصْمَةِ وَحَفِظْتَهُمْ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَوَصْمَةٍ وَلَاحَظْتَهُمْ بِعَيْنِ لُطْفِكَ فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَأَزْمَةٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَلِوَالِدِنَا

الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ الرِّوَايَةُ الْفَهَّامَةُ التَّقِيُّ الصُّوفِيُّ الصَّالِحُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ الْمَدْعُو بِالصَّالِحِ قَدَّسَ اللَّهُ ثَرَاهُ وَجَعَلَ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ مَنْزِلَهُ وَمَثْوَاهُ فِي مَدْحِ هَذِهِ الْكَفِّ الشَّرِيفَةِ وَالدُّخُولِ تَحْتَ حِمَاهَا الْأَحْمَى وَظِلِّهَا الْوَرِيفِ. أَمَرَرْتُ كَفًّا سَبَّحَتْ فِيهَا الْحَصَا * وَرَوَّتِ الْجَيْشَ بِمَاءٍ طَاهِرِ عَلَى مَعَاشِي وَمَعَادِي وَعَلَى * ذُرِّيَّتِي وَبَاطِنِي وَظَاهِرِي وَبَلْدَتِي وَإِخْوَتِي وَجِيرَتِي * وَرُفْقَتِي مِنْ غَائِبٍ وَحَاضِرِ وَعِزَّتِي بِهَا وَمَا أَعْظَمَهَا * مِنْ غَدْرِ كُلِّ غَادِرٍ وَمَاكِرِ كَفٌّ سَنِيَّةٌ سَرَى سِرُّهَا * مَا مِثْلُهَا جَبْرٌ لِكَسْرٍ كَاسِرِ قَدْ كَفَّ كُلَّ وَاصِفٍ فِي وَصْفِهَا * وَمَادِحٍ مِنْ نَاظِمٍ وَنَاثِرِ كَفٌّ بِهَا الْبَاسُ يَكُفُّ كَمْ كَفَّتْ * مِنْ مُعْشِرٍ بِوَكْفِ جُودٍ حَاضِرِ أَلْيَنُ مِنْ مَسِّ الْحَرِيرِ مَسُّهَا * بَلْ هِيَ أَبْهَى فِي عُيُونِ النَّاظِرِ كَفٌّ نَدَاهَا لَمْ يَزَلْ مُسْتَرْسِلًا * عَلَى الْوَرَى مِنْ بَرْهَمٍ وَفَاجِرِ كَفٌّ يَفِيضُ الْجُودُ مِنْهَا فَوْقَ مَا * بِهِ يَفِيضُ كُلُّ بَحْرٍ زَاخِرِ كَفٌّ كَرِيمَةٌ عَلَى خَالِقِهَا * تَرْوِي الْوَرَى مِنْ وَارِدٍ وَصَادِرِ فَالصَّاعُ إِذَا بَاشَرَتْهُ بِبَطْنِهَا * أَصْبَحَ يَكْفِي الْأَلْفَ مِنْ عَسَاكِرِ كَفٌّ جَلِيلَةٌ فَلَا كَفَّ لَهَا * وَلَا مَدَانَ فِي عُلَاهَا الْفَاخِرِ كَفٌّ بِجَاهِهَا الْعَظِيمِ أَرْتَجِي * سُكْنَايَ دَارَ الْخُلْدِ مَعْ عَشَائِرِ وَعِيشَةٌ مَرْضِيَّةٌ نَقِيَّةٌ * مِنَ الْحَرَامِ قُوتَ كُلِّ خَاسِرِ وَتَوْبَةٌ مِنْ كُلِّ مَا جَنَيْتُهُ * مِنَ الصِّغَارِ وَمِنَ الْكَبَائِرِ كَمْ فُكَّ مِنْ أَسْرِ الرَّدَى يَرْفَعُهَا * وَآسَى مِنْ آسٍ بِهَا وَبَاسِرِ (178) شَرَّفَهَا اللَّهُ وَأَعْلَى قَدْرَهَا * بَيْنَ الْأَكُفِّ فَمَا لَهَا مِنْ نَاكِرِ كَمْ عَلَّةٍ بِهَا تَلَاشَتْ حَارِفٌ * عِلَاجَهَا طِبُّ اللَّبِيبِ الْمَاهِرِ وَكَمْ حَمَى اللَّهُ بِهَا مِنْ جَازِعٍ * رَوْعَ الْقَلْبِ وَغَيْرِ صَابِرِ وَكَمْ بِهَا مِنْ كَافِرٍ جَدَلَهُ * فَصَارَ إِذْ ذَاكَ كَأَمْسِ الدَّابِرِ بِهَا اسْتُجِيرَتْ وَاسْتُغِثْتُ لَيْسَ لِي * إِنْ غَارَ عَادٍ غَيْرُهَا مِنْ نَاصِرِ كَفِّي بِكَفِّ الْمُصْطَفَى وِقَايَةً * وَجُنَّةً مِنْ كُلِّ خَطْبٍ ضَائِرِ فَيَا لَهَا كَفٌّ وَمَا أَبْرَكَهَا * مَا مِثْلُهَا مُدَّتْ لِلشَّمِّ زَائِرِ

يَا لَيْتَنِي لَشَمَّتُهَا بِشَفَتِي فَهْيَ الشِّفَاءُ وَالْمُنَى لِخَاطِرِ وَهْيَ وَسِيلَتِي بِهَا أَسْأَلُ مَا احْتَاجَهُ مِنْ سَيِّبِ رَبِّيَ الْهَامِرِ رَبِّ بِجَاهِهَا أَجِبْ مَا رُمْتُهُ وَامْنُنْ بِحُسْنٍ بَاطِنِي وَظَاهِرِي وَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى صَاحِبِهَا مَا ضَاءَ نَشْرُ نُورِ رَوْضٍ نَاضِرِ وَسَحَّتِ السُّحْبُ وَفَاهُ بِاسْمِهِ فَمْ امْرِئٍ جَوْفَ اللَّيَالِي ذَاكِرِ وَرَاحَ رَائِحٌ إِلَى أَوْطَانِهِ وَارْتَاحَتِ الرُّوحُ لِعَرْفٍ عَاطِرِ وَمَا رَقَى الْمُنْبَرُ رَاقٍ وَاعِظًا فَرَّاقَ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْ حَاضِرِ وَبَاتَ يَتْلُو الذِّكْرَ رَتَّالٌ فِي الدُّجَا وَنَاحَ طَيْرٌ فَوْقَ غُصْنٍ زَاهِرِ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ كَفِّكَ الْكَرِيمَةِ عَلَى خَالِقِهَا وَبَرَكَةِ مَا أَوْدَعَ فِيهَا مِنَ السِّرِّ الْمَوْلَوِيِّ وَالشِّفَاءِ الْحِسِّيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ أَنَّ فَضَالَةَ بْنَ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيَّ لَمَّا أَرَادَ الْفَتْكَ بِكَ وَأَنْتَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عَامَ الْفَتْحِ وَدَنَا مِنْكَ قُلْتَ لَهُ: أَفَضَالَةُ قَالَ: نَعَمْ فَضَالَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتَ لَهُ: مَاذَا كُنْتَ تُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَكَ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ كُنْتُ أَذْكُرُ اللَّهَ فَضَحِكْتَ ثُمَّ قُلْتَ لَهُ: اسْتَغْفِرِ اللَّهَ فَوَضَعْتَ يَدَكَ الْكَرِيمَةَ عَلَى صَدْرِهِ فَسَكَنَ قَلْبُهُ فَكَانَ فَضَالَةُ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا رَفَعَ يَدَهُ عَنْ صَدْرِي حَتَّى مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ قِصَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ إِسْلَامِهِ (179) لَمَّا وَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِهَدَايَتِهِ وَإِكْرَامِهِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ كَمَالِ رَحْمَتِكَ وَعَظِيمِ مِنَّتِكَ وَكَثْرَةِ شَفَقَتِكَ عَلَى أُمَّتِكَ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ وَأَزْوَاجِكَ وَذُرِّيَّتِكَ. وَأَنَا أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَسْتَعْطِفُكَ بِمَا أَوْدَعَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ السِّرِّ الْبَاهِرِ، وَالْحُسْنِ الزَّاهِرِ، وَالْجُودِ الْوَافِرِ، وَبِمَا لَهَا مِنَ الْمَنَاقِبِ وَالْمَفَاخِرِ وَالْكَرَائِمِ وَالْمُعْجِزَاتِ وَالْمَآثِرِ، أَنْ تَمُنَّ بِهَا عَلَى صَدْرِيَ الْوَالِهِ الْحَائِرِ، لِتَكُونَ سَبَبًا لِشِفَاءِ ضُرِّيَ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ، وَتَيْسِيرِ أَمْرِي وَرِفْعَةِ قَدْرِي وَتَقْدِيسِ سِرِّي وَتَنْزِيهِ فِكْرِي عَنِ الْوَسَاوِسِ النَّفْسَانِيَّةِ وَالْخَوَاطِرِ، وَقَضَاءِ مَآرِبِي الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ حَتَّى لَا يَفُوتَنِي شَيْءٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْخَيْرَاتِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ وَمَنَائِحِ الْأَسْرَارِ الْوَهْبِيَّةِ الْمُتَعَدِّي مِنْهَا وَالْقَاصِرِ، فَإِنَّكَ أَكْرَمُ مِنْ تَفَضَّلَ وَجَادَ، وَأَشْرَفُ مَنْ عَزَّ وَسَادَ، وَأَكْرَمُ مَنْ قَادَ أُمَّتَهُ إِلَى الْخَيْرِ وَسَلَكَ بِهِمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ، فَاسْلُكْ بِنَا مَا سَلَكْتَ

بِخَوَاصِّ أَحْبَابِكَ الْأَفْرَادِ، وَامْنَحْنَا مِنَ السِّرِّ مَا مَنَحْتَهُ لِأَعْيَانِ الْمَادِحِينَ لَكَ مِنْ أَهْلِ الشَّوْقِ وَالْوِدَادِ، وَلَا تَنْسَنَا مِنْ شَفَاعَتِكَ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ يَوْمَ الْحَشْرِ وَالتَّنَادِ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِكَفِّ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّتِي جَعَلْتَهَا مَنْبَعَ الْكَرَمِ وَالْجُودِ، وَجَنَّةَ الضُّيُوفِ وَالْوُفُودِ، وَجَمَعْتَ فِيهَا لِأَحْبَابِكَ بَيْنَ الْغِنَا الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ، وَأَنْوَاعِ الْخَيْرَاتِ كُلِّهَا حَتَّى صَارَتْ سَبَبَ الْغِنَا لِكُلِّ مَوْجُودٍ، أَنْ تُفِيضَ عَلَيَّ مِنْ سَيْبِ عَطَايَاهَا، وَفَيْضِ نَوَالِهَا الْمَمْدُودِ، وَتَجْمَعَ لِي بَيْنَ مَسِّهَا وَمُصَافَحَتِهَا وَرُؤْيَةِ وَجْهِهِ الْمُبَارَكِ الْمَسْعُودِ، وَتَشْفِي غَلِيلِي بِنَظْرَتِهِ وَتَرْوِي فُؤَادِي مِنْ (180) حَوْضِهِ الْكَوْثَرِيِّ وَالْمَوْرُودِ، وَتَجْعَلَهَا لِي حِصْنًا وَوِقَايَةً مِنْ شَرِّ كُلِّ ظَالِمٍ وَبَاغٍ وَمَاكِرٍ وَحَسُودٍ، وَتُدْخِلَ عَلَى قَلْبِي بِبَرَكَتِهَا نُورَ الْجَمَالِ وَالْجَلَالِ وَنُورَ الْمُرَاقَبَةِ وَالشُّهُودِ، وَنُورَ الْفَرْحِ وَالسُّرُورِ، وَنُورَ الْهَنَاءِ وَالْحُبُورِ، وَنُورَ الْإِسْتِقَامَةِ وَالطَّاعَةِ لِلْمَلِكِ الْمَعْبُودِ، وَنُورَ الْفَتْحِ وَالْقُرْبِ، وَنُورَ الشَّوْقِ وَالْحُبِّ، وَنُورَ الشَّطَحَاتِ وَالْجَذْبِ، وَنُورَ التَّرَقِّي وَالصُّعُودِ، وَنُورَ الْكَشْفِ وَاللُّطْفِ، وَنُورَ الْحَنَانَةِ وَالْعَطْفِ، وَنُورَ الْخَشْيَةِ وَالْخَوْفِ، وَنُورَ الْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ وَالْوُقُوفِ عَلَى الْحُدُودِ، وَنُورَ الْبَشَائِرِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَنُورَ الْأَشَائِرِ الْأَحْمَدِيَّةِ، وَنُورَ الْأَسْرَارِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَنُورَ الْمَوَاهِبِ الرَّحْمُوتِيَّةِ، وَنُورَ التُّحَفِ الْقُدْسِيَّةِ، وَنُورَ الْمَعَارِفِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ، وَنُورَ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، وَالْفَوْزِ بِالنَّعِيمِ وَدَارِ الْخُلُودِ، وَنُورًا يَلُوحُ عَلَيَّ مِنْ عَيْنِ الْيَقِينِ، وَنُورًا يُثَبِّتُ الْأَقْدَامَ فِي دَرَجَةِ الْعِزِّ وَالتَّمْكِينِ، وَنُورًا يَسْرِي فِي سَرَائِرِ الْمُرِيدِينَ عِنْدَ التَّلْقِينِ وَنُورًا يَمُدُّ الْهَيَاكِلَ بِمَدَدِ التَّأْيِيدِ وَالْفَتْحِ الْمُبِينِ، وَنُورًا يَصْقُلُ مِرْآةَ الْبَصَائِرِ، وَنُورًا يَسْفِرُ عَنْ مُخَبَّآتِ الضَّمَائِرِ، وَنُورًا يُذْهِبُ ظُلْمَةَ الْوَحْشَةِ وَالْبَيْنِ، وَنُورًا يُرِينِي الْحَقَّ عَيَانًا دُونَ مَيْنٍ، وَنُورًا يُكْسِبُ الْأَحْوَالَ الْمَرْضِيَّةَ، وَنُورًا يَمْحُو دَسَائِسَ الرُّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ، وَنُورًا يَدْفَعُ الْهَوَاجِسَ النَّفْسِيَّةَ، وَيُورِثُ الْأَخْلَاقَ السَّنِيَّةَ وَنُورًا يَرْقَى إِلَى أَسْنَى الْمَفَاخِرِ وَالْمَرَاتِبِ الْعَلِيَّةِ، وَنُورًا يَمْلَأُ الْحَشَا وَالْفُؤَادَ، وَنُورًا يَهْدِي إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ وَالرَّشَادِ، وَنُورًا يَمْنَحُ سِرَّ الْخُصُوصِيَّةِ وَيُورِثُ دَرَجَةَ الْأَفْرَادِ، وَنُورًا يُعْطِي هِمَّةَ الْأَجْرَاسِ وَالْأَوْتَادِ، وَنُورًا يَبْتَهِجُ بِهِ وَجْهِي بَيْنَ الزُّهَّادِ وَالْعُبَّادِ، وَنُورًا أَكُونُ بِهِ كَثِيرَ الْهَيَامِ فِيكَ دَائِمَ الشَّوْقِ وَالْوِدَادِ، وَسَلِّطِ اللَّهُمَّ عَوَامِلَ الْجَذْبِ عَلَى عَوَالِمِي ثُمَّ اخْطَفْنِي بِأَنْوَارِ الْقُرْبِ إِلَيْكَ، وَوَضِّحْ بَيْنَ

المُحِبِّينَ مَعَالِمِي، وَامْحُنِي مِن لَوْحِ (181) الفَنَا، وَأَثْبِتْنِي فِي لَوْحِ فَنَاءِ الفَنَا وَغَيِّبْنِي فِي عَيْنِ العَيْنِ، وَاسْتَهْلِكْنِي فِيكَ حَتَّى لَا يَبْقَى لِي رَسْمٌ وَلَا عَيْنٌ، وَأَنْسِنِي بِكَ لَا بِغَيْرِكَ، وَأَذْهِبْ عَنِّي القَوَاطِعَ وَالمَوَانِعَ، وَأَغْرِقْنِي فِي عَيْنِ بَحْرِ الوَحْدَةِ حَتَّى لَا بَيْنَ وَلَا أَيْنَ، وَأَشْهِدْنِي مَشَاهِدَ أَهْلِ السِّرِّ وَالخُصُوصِيَّةِ، وَاكْتُبْنِي فِي دِيوَانِ المُقَرَّبِينَ، وَجُلَسَاءِ الحَضْرَةِ العِنْدِيَّةِ، وَاحْشُرْنِي فِي جِوَارِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. ❖ وَللهِ أَقْوَامٌ حِبَاهُــــــــــــمْ شَهِــــــــــــدَهُ ❖ يُشَافِهُهُــــــــــــمْ فِي نُورِهِ وَيُكَاشِفُ ❖ تَجَلَّى لَهُمْ حَتَّى انْمَحَى رَسْمُ ذَاتِهِمْ ❖ فَقَامُوا بِهِ جَمْعًا فَمَا ثُــــــــــــمَّ صَارِفُ ❖ تُعَيِّنُ مِنْــــــــــــهُ حَيْثُ غَيَّبَهُــــــــــــمْ بِهِ ❖ وَدَارَ لَهُمْ كَشْفًا تَلِيدٌ وَطَــــــــــــارِفُ ❖ يَطُوفُونَ حَوْلَ البَيْتِ فِي زِيِّ خَاضِعٍ ❖ وَفِي سِرِّهِمْ بَيْتٌ بِهِ البَيْتُ طَــــــــــــائِفُ ❖ وَإِنْ ظَهَرَ بَيْتِي إِذَا سَمِعُــــــــــــوا بِهَا ❖ إِلَيْهِمْ بِهِمْ فِيهِمْ يَكُونُ التَّضَايُفُ ❖ يَحُجُّوا هَذَا البَيْتَ مِنْ حَيْثُ رَبِّهِ ❖ وَكَمْ فِي حِمَاهُمْ لِلْمُلُوكِ مَوَاقِفُ ❖ عِظَامٌ كِرَامٌ كُلُّ مَا حَوْلَ حَيِّهِمْ ❖ هُوَ الحَرَمُ الأَعْلَى فَمَا ثُــــــــــــمَّ خَائِفُ اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ يَا المُتَكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَالْعَدْلُ أَمْرُهُ وَالصِّدْقُ وَعْدُهُ وَيَا مَنْ تَعَالَى فِي عَظَمَةِ جَلَالِهِ وَكِبْرِيَائِهِ فَلَا يَتَنَاهَى ثَنَاؤُهُ وَمَجْدُهُ بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرِ مَنْ رَسَخَ فِي القُلُوبِ حُبُّهُ وَوُدُّهُ، وَبِحُرْمَةِ مَحَاسِنِهِ الجَلِيلَةِ وَبَهَائِهِ وَحُسْنِهِ، وَبِرَشَاقَةِ قَدِّهِ الأَزْهَى وَنَضَارَةِ غُصْنِهِ، وَبِجَاهِهِ الفَسِيحِ وَحَرَمِ أَمَانِهِ وَأَمْنِهِ أَنْ تَعْتِقَ بَطْنِي بِحُرْمَةِ بَطْنِهِ الَّتِي حَشَوْتَهَا بِالتَّقْوَى، وَنَوَّرْتَهَا بِالمَعْرِفَةِ، وَزَيَّنْتَهَا بِالزُّهْدِ، وَعَصَمْتَهَا بِالوَرَعِ الَّذِي هُوَ أَسَاسُ الدِّينِ وَعِمَادُ رُكْنِهِ، وَنَزَّهْتَهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَحَفِظْتَهَا مِنَ الشُّبُهَاتِ، وَحَرَسْتَهَا مِنْ آفَاتِ (182) المَطْعَمِ وَالمَشْرَبِ وَأَنْوَاعِ المُتَلَذِّذَاتِ، وَقَدَّسْتَهَا عَنْ كُلِّ مَا يَشِينُ أَحْوَالَهُ وَيَقْدَحُ فِي شَأْنِهِ، وَتُعِيذَنِي بِبَرَكَتِهَا مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يُظْلِمُ القَلْبَ، وَيُسْخِطُ الرَّبَّ، وَيُضَيِّقُ الرَّحْبَ، وَيُظْهِرُ العَجَبَ، وَيُقَوِّي الرُّعْبَ، وَيَجْلِبُ الكَرْبَ، وَيَكْدِسُ الشَّرْبَ، وَيُشِيرُ الكَسْبَ، وَيُدْخِلُ السَّلْبَ، وَيُورِثُ سُوءَ الظَّنِّ بِالنَّاسِ، وَيُقَلِّلُ الحُبَّ، وَتُحَصِّنَنِي بِهَا مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَسْلِبُ الإِيمَانَ، وَيُخَفِّفُ المِيزَانَ، وَيُقْسِي الجَنَانَ،

وَيُطْفِئُ اللِّسَانَ، وَيُكْثِرُ الْهَدَيَانَ، وَيُرْضِي الشَّيْطَانَ، وَيُغْضِبُ الرَّحْمَانَ، وَيُطْفِئُ نُورَ الْبَصِيرَةِ وَالْعِرْفَانِ، وَيَغْلِقُ أَبْوَابَ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، وَيَفْتَحُ أَطْبَاقَ النِّيرَانِ، وَيَسُدُّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ، وَتُجِيرُنِي مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يُقَلِّلُ الدِّينَ، وَيُضْعِفُ الْيَقِينَ، وَيَصُدُّ عَمَّا أَنْزَلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُسْتَبِينَ، وَتَعْصِمُنِي مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَحْمَدُ الْقَرِيحَةَ، وَيُزَيِّنُ الْأَفْعَالَ الْقَبِيحَةَ، وَيُزَيِّفُ الْأَقْوَالَ الصَّحِيحَةَ، وَيُمِيلُ عَنِ الْحَقِّ وَيَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ النَّصِيحَةِ، وَيُسَوِّدُ الْوَجْهَ يَوْمَ تَسْوَدُّ الْوُجُوهُ وَتَظْهَرُ الْفَضِيحَةُ، وَتَحْرُسُنِي مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يُورِثُ الْحِقْدَ وَالْحَسَدَ، وَيُسْرِي ضَرَرُهُ سَرَيَانَ الرُّوحِ هُوَ مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَالْوَلَدِ، وَتَحْفَظُنِي مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يُورِثُ الْوُقُوعَ فِي أَعْرَاضِ الصَّالِحِينَ، وَالطَّعْنِ فِي أَحْوَالِ الْعَارِفِينَ وَالتَّنْقِيصِ فِي أَقْوَالِ الْمُجْتَهِدِينَ، وَالْإِعْتِرَاضِ عَلَى الْمُنْتَسِبِينَ وَالْإِنْتِقَادِ عَلَى الْمُتَلَمِّتِينَ، وَالتَّطَلُّعِ عَلَى أَسْرَارِ الْخَامِلِينَ، وَالتَّجَسُّسِ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَتُنْجِينِي مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يُغَيِّرُ الْأَحْوَالَ وَيُكْثِرُ الْأَهْوَالَ وَيُفْسِدُ الْأَعْمَالَ وَيُخَيِّبُ الْآمَالَ، وَتَغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ يُهَيِّجُ الشَّهَوَاتِ وَيُحْسِنُ اللَّذَّاتِ وَيَحْجُبُ الدَّعَوَاتِ، وَيُقَلِّلُ الْحَسَنَاتِ، وَيُكْثِرُ السَّيِّئَاتِ، وَيَمْنَعُ مِنْ رِضَاكَ يَا رَبَّ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ، وَتَتُوبُ عَلَيَّ مِنَ الصَّغَائِرِ وَالْحَسَدِ وَمِنَ الْحِقْدِ وَالْعَدَاوَةِ لِكُلِّ أَحَدٍ وَمِنْ إِبْطَالِ عَمَلِي (183) مِنِّي وَمِنْ تَكَبُّرِي عَلَى مَنْ هُوَ أَعْلَى أَوْ أَدْنَى مِنِّي وَمِنْ سُكُوتِي عَلَى الْمُنْكَرِ الْمَأْلُوفِ، وَمِنْ عَدَمِ مُبَادَرَتِي إِلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَمِنَ اقْتِحَامِ الْعُقُوقِ وَإِضَاعَةِ الْحُقُوقِ، وَمِنْ رَفْعِ الْأَصْوَاتِ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ، وَمِنْ مَنْعِ وَهَاتِ، وَمِنْ كَثْرَةِ التَّبَاعَاتِ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي إِنْ كَانَ صِغَرٌ فِي جَنْبِ طَاعَتِكَ عَمَلِي فَقَدْ كَثُرَ فِي جَنْبِ رَجَائِكَ أَمَلِي، وَكَيْفَ أَنْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ مَحْرُومًا وَقَدْ كَانَ ظَنِّي أَنْ تُقَلِّبَنِي بِالنَّجَاةِ مَرْحُومًا. إِلَهِي إِنْ كَانَتِ الْخَطَايَا أَسْقَطَتْنِي لَدَيْكَ فَاغْفِرْهَا لِي بِحُسْنِ ظَنِّي فِيكَ وَتَوَكُّلِي عَلَيْكَ. إِلَهِي إِنْ أَقَامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الْإِسْتِعْدَادِ لِلِقَائِكَ فَقَدْ نَبَّهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ لِعَظِيمِ عَفْوِكَ وَجَمِيلِ آلَائِكَ.

إِلَهِي إِنْ دَعَانِي إِلَى النَّارِ أَلِيمُ عِقَابِكَ فَقَدْ دَعَانِي إِلَى الْجَنَّةِ كَرِيمُ عَفْوِكَ وَجَزِيلُ ثَوَابِكَ. إِلَهِي أَنْتَ الْغَفَّارُ لِلذُّنُوبِ وَأَنْتَ السَّتَّارُ لِلْعُيُوبِ كَيْفَ يَذْهَبُ عَنْكَ مَنْ لَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْكَ وَكَيْفَ لَا يَعْتَمِدُ عَلَيْكَ مَنْ كُلُّ أُمُورِهِ فِي يَدَيْكَ وَتَحْتَ حُكْمِكَ. إِلَهِي ذُنُوبِي لَهَا الْغَايَةُ وَمَغْفِرَتُكَ لَا مُنْتَهَى لَهَا وَلَا غَايَةَ، أَطَعْتُكَ وَتَرَكْتُ أَكْبَرَ الطَّاعَاتِ وَهُوَ الْإِيمَانُ بِكَ وَالِافْتِقَارُ إِلَيْكَ وَتَرَكْتُ أَكْبَرَ السَّيِّئَاتِ وَهُوَ الشِّرْكُ بِكَ وَالْإِقْرَارُ بِالْعُبُودِيَّةِ لِغَيْرِكَ. إِلَهِي لَوْ أَرَدْتَ إِهَانَتِي لَمْ تَهْدِنِي وَلَوْ أَرَدْتَ فَضِيحَتِي لَمْ تَسْتُرْنِي فَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِأَحَبِّ الشُّفَعَاءِ إِلَيْكَ وَأَكْرَمِهِمْ مَنْزِلَةً لَدَيْكَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا جَلِيلَهَا وَحَقِيرَهَا صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا قَلِيلَهَا وَكَثِيرَهَا، فَإِنَّهَا كُلَّهَا صَغِيرَةٌ فِي جَانِبِ عَفْوِكَ وَلُطْفِكَ وَجُودِكَ وَحَنَانَتِكَ وَعَطْفِكَ اللَّهُمَّ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَنَا عَدُوٌّ وَلَكَ عَدُوٌّ وَلَنْ يُغِيظَهُ شَيْءٌ أَنْكَى لَهُ مِنْ عَفْوِكَ عَنْ ذُنُوبِنَا وَتَجَاوُزِكَ (184) عَنْ سَيِّئَاتِنَا، فَاعْفُ عَنَّا بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَلَا تُفَرِّحْهُ بِعَذَابِنَا وَتُبَلِّغْهُ مَا أَرَادَهُ مِنْ حِسَابِنَا وَعِقَابِنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. هُوَ ذُو الْجَلَالِ وَلَيْسَ لِي إِلَّا هُوَ هُوَ عِلْمُ الْإِنْسَانِ كَيْفِيَّةَ الثَّنَا هُوَ ذَاكِرٌ لِلذَّاكِرِينَ وَحَامِدٌ هُوَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ هُوَ غَافِرُ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ لِعَبْدِهِ هُوَ قَابِلُ التَّوْبِ الشَّدِيدِ عِقَابُهُ هُوَ حَافِظُ الْإِيمَانِ مِنْ آفَاتِهِ هُوَ أَسْعَدَ سَعْدًا وَأَشْقَى الْأَشْقِيَا هُوَ حَصَّنَا فِي مَوْتِنَا وَحَيَاتِنَا هُوَ مُثْقِلٌ مِيزَانَ أَعْمَالٍ لَنَا

هُوَ بِاليَمِينِ يُنِيلُنَا كُتُبًا لَنَا ۞ لَمْ يُعْطِنَا هَذَا العَطَا إِلَّا هُوَ هُوَ عِنْدَ ظَنِّ عَبِيدِهِ فِي فَضْلِهِ ۞ لَمْ يَحْسُنْ ظَنٌّ مَا لَهُمْ إِلَّا هُوَ هُوَ لَمْ يُخَيِّبْ رَاجِيًا إِحْسَانَهُ ۞ لَمْ يَشْفِ قَلْبَ الْمُرْتَجِي إِلَّا هُوَ هُوَ مَنْ حَبَا أَهْلَ الْمَعَاصِي فَضْلَهُ ۞ لَمْ يُعْطِ أَهْلَ إِسَاءَةٍ إِلَّا هُوَ هُوَ سَاتِرٌ هُوَ جَابِرٌ هُوَ نَاصِرٌ ۞ لَهُمْ وَلَيْسَ لِضَعْفِهِمْ إِلَّا هُوَ هُوَ مَانِحُ الإِخْوَانِ كُلَّ قُصُودِهِمْ ۞ وَالمُسْلِمِينَ وَمَا رَجَوْا إِلَّا هُوَ هُوَ ذُو الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَءَالِهِ ۞ وَالصَّحْبِ لَمْ يَكُنْ بِهِمْ إِلَّا هُوَ اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ يَا عَزِيزُ المَانِعُ الغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ فَلَا شَيْءَ يُعَادُ لَهُ وَيَا وَاحِدُ المُتَقَدِّسُ فِي جَبَرُوتِهِ فَلَا شَيْءَ مِنْ خَلْقِهِ يُمَاثِلُهُ بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أَفْرَدْتَهُ فِي حُسْنِهِ وَمَحَاسِنِهِ فَلَا أَحَدَ مِنْ خَلْقِكَ يُضَاهِيهِ وَيُشَاكِلُهُ وَمَلَأْتَ قَلْبَهُ مِنْ خَشْيَتِكَ فَلَا يُفَارِقُهُ دَائِمًا وَلَا يُزَايِلُهُ. (185) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الحَبِيبِ وَسَلِّمْ بِحُرْمَةِ جَاهِهِ العَظِيمِ وَشَرَفِ ذِكْرِهِ وَجَلَالَةِ مَنْصِبِهِ الفَخِيمِ وَعُلُوِّ قَدْرِهِ، وَعِزَّةِ جَنَابِهِ الكَرِيمِ وَكَمَالِ فَخْرِهِ، أَنْ تُعْتِقَ ظَهْرِي بِحُرْمَةِ ظَهْرِهِ المَعْصُومِ المُوَفَّقِ لِلطَّاعَةِ فِي عَلَانِيَتِهِ وَسِرِّهِ، المُسْتَقِيمِ المُطِيعِ لِمَوْلَاهُ فِي حَرَكَتِهِ وَسَكَنَاتِهِ وَامْتِثَالِ أَمْرِهِ، الَّذِي جَعَلْتَهُ قِبْلَةً لِلْمَلَائِكَةِ العِظَامِ وَالرُّسُلِ الكِرَامِ وَأَكْرَمْتَهُمْ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ وَاغْتِنَامِ بَرَكَتِهِ وَأَجْرِهِ، أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنِ اقْتَدَى بِهَدْيِهِ وَسِيرَتِهِ وَسَعِدَ بِرُؤْيَتِهِ وَكَمَالِ نَظْرَتِهِ، وَتَحْرِقَ عَلَائِقَ شَهَوَاتِي بِنُورِ مَحَبَّتِهِ وَتَطْرُدَ هَوَاجِسَ هَفَوَاتِي بِسِرِّ عُلُومِهِ وَأَنْوَارِ مَعْرِفَتِهِ، وَتَحْفَظَ جَوَارِحِي مِنَ الخَطَأِ بِتَمَائِمِ تَوْفِيقِهِ وَكَمَالِ عِصْمَتِهِ، وَتَمُنَّ عَلَيَّ بِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ وَتُحَقِّقَنِي بِحَقَائِقِ نِسْبَتِهِ، وَتَجْعَلَ هَيْكَلِي مَحَلًّا لِشُرُوقِ أَنْوَارِهِ وَرَأْسِي عَرْشًا لِاسْتِوَاءِ رَحْمَاتِهِ وَنَتَائِجِ أَفْكَارِهِ، وَعَيْنِي حِرَاسًا لِمَطَالِعِ شُمُوسِهِ المُحَمَّدِيَّةِ العِرْفَانِيَّةِ وَأَقْمَارِهِ، وَمَسَامِعِي جَوَاسِيسَ عَلَى سَمَاعِ أَحَادِيثِهِ الشَّرِيفَةِ وَأَخْبَارِهِ، وَلِسَانِي ءَالَةً لِنَشْرِ جَوَاهِرِ أَمْدَاحِهِ الأَحْمَدِيَّةِ وَلَطَائِفِ أَذْكَارِهِ، وَصَدْرِي خِزَانَةً لِمَوَاهِبِ عُلُومِهِ اللُّدُنِّيَّةِ وَأَسْرَارِهِ، وَقَلْبِي بُسْتَانًا لِوَارِدَاتِهِ المُحَمَّدِيَّةِ وَنَوَاسِمِ أَزْهَارِهِ، وَبَطْنِي أَرْضًا لِهَبِّ نَفَحَاتِهِ الرَّحْمُوتِيَّةِ وَمَصَبِّ أَمْطَارِهِ، وَيَدِي سَدَنَةً لِخِدْمَةِ مَقَامِهِ الشَّرِيفِ وَمُتَعَلِّقَتَيْنِ بِأَسْتَارِهِ، وَرِجْلِي مُطِيعَتَيْنِ لِتَبْلِيغِ رَسَائِلِهِ إِلَى بِقَاعِهِ

المنورة وأقطاره، وأبردِ اللهم حرارة شوقي بمنظرةِ وجهه وطلعةِ هلاله، واجبرْ أحوالي بسماعِ حديثه ولذيذِ مقاله، وانقلني من وحشةِ البين وحرِّ الجفا إلى رياضِ أنسه وظلاله، وبهجْ وجهي بين المحبين بلوائحِ بشائره ونورِ جماله، وغيبْ حواسي الظاهرة والباطنةِ في محاسنِ ذاته وأوصافِ كماله، وطوقْ جيدي بيواقيتِ معرفته ولآلئِ تعظيمه وإجلاله، وأجرِ اللهم في زوايا قلبي جداولَ سره وفيضَ نواله كما أجريتَ الماءَ في غصونِ الأوراقِ وروِّ فؤادي من مددِ محبته وكنوسِ (186) جريانه، وأنبعْ بغيثه النبوي ثمارَ إيماني، وأحيِ بجوده الرحماني رياضَ جناني وحدائقَ بستاني، وأسفرْ لي بنورِ معرفته عن وجوهِ السرورِ والتهاني، وأكشفْ لي بسرِّ عنايته من رقائقِ المعاني وأصولِ المباني، واجعلْ لي نوره المحمدي سراجاً لا أفقده في سلوكي ومسراي وسره المصطفوي مفتاحاً لكلِّ خيرٍ أرصده في ديني ودنياي. اللهم لا تحجبْ عني نوره طرفةَ عينٍ، ولا أقلَّ من ذلك واجعله يصحبني في حركاتي وسكناتي، ويقيني من مهاوي الردى وجميعِ المهالك. اللهم منا الدعاءُ ومنك الإجابةُ بالإحسانِ، ومنا التضرعُ ومنك المكافآتُ والفضلُ والطولُ والامتنانُ، فعاملنا برضاك وأدخلنا الجنةَ برحمتك باللهِ يا حنانُ يا منانُ يا متفضلُ يا منعمُ يا من بيده العفوُ والغفرانُ يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمين. يا ملوكُ الجمالِ إنا أسارى * والأسارى كما علمتم حيارى ارحمونا بوصلكم تجبرونا * البــــــدارُ بذاك ثم البدارا قد ملأتم جوانحي عذبَ حبٍّ * قد غدا ذاك في الجوانحِ نارا رمتُ كتمَ الغرامِ حرصاً عليكم * أبتِ النــــــارُ أن تكونَ سرارا فأشاعتْ بكم غرامي ووجدي * وقضتْ لي بذلك الإشهارا لا جناحَ عليّ إن متُّ عشقاً * وخلعتُ في حــــبِّ حبي العذارا سيدُ المرسلينَ بــــحرَ العطايا * أخجلَ الفضلَ من يديهِ البحارا نخبةُ الكائناتِ شمسُ التهاني * من بهِ الكونُ ذو الجلالِ أنارا يا سعــــــــــــادةَ من رآه ووالاه * بتصديقِهِ وصارَ الجوارا

رُؤْيَةُ الْمُصْطَفَى وَلَوْ بِمَنَامِ تَشْرَحُ الصَّدْرَ بِالْمُنَى اسْتِبْشَارَا سَيِّدٌ وَجْهُهُ إِذَا مَا تَجَلَّى تَنْظُرُ الشَّمْسُ فِيهِ وَالأَقْمَارَا يَسْبِقُ النُّورُ وَجْهُهُ حِينَ يَمْشِي يَتَبَدَّا مِنْهُ وَيَكْسُو الْجِدَارَا بَاطِنٌ ظَاهِرٌ لَهُ الْكُلُّ نُورٌ إِنَّ أَجْزَاءَهُ اكْتَسَتْ أَنْوَارَا ذَلِكَ النُّورُ لَمْ يَزَلْ مِنْهُ يَبْدُو فِي الدَّيَاجِي يُوَلِّي الْحِجَازَ ازْدِهَارَا (187) طِيبُ رَاحَتِهِ الْمَصَافِحُ يَغْشَى فَتَرَى كَفَّهُ بِهِ مُعْطَارَا مِنْ غَضَارَةٍ لَمْسُهَا وَشَذَاهَا تَتَوَخَّى فِي لَمْسِهَا الأَزْهَارَا مَا أَجَلَّ مُصَافِحًا لِحَبِيبٍ يَقْبَلُ الْمُلْتَجِي وَيَرْعَى الدِّمَارَا سَيِّدٌ أَضْحَكَ الزَّهْوَ وَابْتِسَامٌ إِذَا تَبْدَى مِنْ ثَغْرِهِ وَاسْتَنَارَا مِنْهُ لِلْعَرْشِ يَصْعَدُ النُّورُ وَالْعِرْ شُ بِنُورِ جَمَالِ طَهَ اسْتَجَارَا كُلُّ ذِي بَهْجَةٍ مِنَ الْعَرْشِ لِلْعَرْ شِ الْجَمَالِ مِنَ الْحَبِيبِ اسْتَعَارَا مَنْبَعُ الْفَضْلِ وَالْجَمَالِ رَسُولُ اللَّهِ كَمْ فَاضَ فَضْلُهُ مِدْرَارَا جَارُ أَحْمَدَ لَا يُضَامُ وَلَوْ جَاءَ بِمِلْءِ الدُّنْيَا ذُنُوبًا وَجَارَا لَا تَسْأَلْ إِنْ أَتَيْتَهُ يَوْمَ حَشْرٍ وَإِلَيْهِ الْوَرَى أَدَامُوا افْتِقَارَا وَتَرَاهُ بِحَوْضِهِ ذَا ابْتِسَامٍ حِينَ يُسْقَى الظَّمْآنُ شَدَّ الْمَزَارَا تَدْرُجُ الْكُرَمَاءُ فِي فَضْلِ طَهَ حِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّنَا الْقَهَّارَا كُلُّهُمْ مُتَوَسِّلٌ بِرَسُولِ اللَّهِ مُسْتَشْفِعًا يَرَى الأَوْزَارَا قَطُّ مَا خَيَّبَ الْحَبِيبُ مُحِبًّا جَاءَ أَبْوَابَهُ وَزَادَ انْكِسَارَا إِنَّ طُولَ الْوُقُوفِ يُوجِبُ قُرْبًا وَنَوَالًا وَوَصْلَةً وَانْجِبَارَا وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَعَالٍ وَالصَّحَابَةِ مَنْ سَنُّوا مِقْدَارَا اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ يَا قَهَّارُ ذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدِ أَنْتَ الَّذِي لَا يُطَاقُ انْتِقَامُهُ وَيَا عَظِيمَ الْعَفْوِ ذَا الْكَرَمِ الْمَدِيدِ الَّذِي لَا يُحْصَى جُودُهُ وَإِنْعَامُهُ بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُدْوَةِ كُلِّ مُحِبٍّ وَإِمَامِهِ، وَرَغْبَةِ كُلِّ عَاشِقٍ وَمَرَامِهِ، وَنَشْوَةِ كُلِّ شَيِّقٍ وَمُدَامِهِ، وَمَانِحَةِ كُلِّ دُعَاءٍ وَخِتَامِهِ، وَبِحُرْمَةِ نَسَبِهِ الشَّرِيفِ وَبِكُلِّ فَضْلٍ خَصَّصْتَهُ بِهِ وَسِرًّا أَوْدَعْتَهُ لَدَيْهِ وَبِمَا مَنَحْتَهُ مِنَ الْمَوَاهِبِ وَالْكَرَامَاتِ، وَأَجْرَيْتَهُ عَلَى يَدَيْهِ أَنْ تُعْتِقَ فَخْذَيْ بِحُرْمَةِ فَخْذَيْهِ النَّقِيَّتَيْنِ النَّظِيفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أَقَمْتَهُمَا فِي مَحَارِيبِ النُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ وَشَرَّفْتَهُمَا بِالْإِنْتِسَابِ

إِلَيْهِ وَعَظَّمْتَهُمَا (188) فِي أَمَاكِنِ الطَّاعَةِ وَالْبُرُورِ وَخَصَّصْتَ صَاحِبَهُمَا بِالسَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ وَأَظْهَرْتَ فَضْلَكَ عَلَيْهِ، وَأَنْ تَدْفَعَ عَنِّي بِبَرَكَتِهِمَا كُلَّ خَطْبٍ عَظِيمٍ وَأَمْرٍ مَهُولٍ، وَتُبَلِّغَنَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْمُنَا وَالسُّؤْلِ، وَتَقِيَنَا شَرَّ هَذَا الرِّيحِ الْوَبَائِيِّ وَتُزِيلَ عَنَّا ضَرَرَهُ الْحَاصِلَ وَالْعَائِدَ مِنْهُ وَالْمَوْصُولَ، فَقَدْ أَنَاخَ الرِّكَابَ بِرِحَابِنَا وَفَرَّقَ سَهْمَهُ الصَّائِبَ لِبِلَادِنَا وَمَنَازِلِنَا وَإِخْوَانِنَا وَأَحْبَابِنَا، وَخَيَّمَ بِأَرْضِنَا وَأَطَالَ الْمُقَامَ بِهَا وَالنُّزُولَ فَارْفَعْهُ اللَّهُمَّ عَنَّا وَأَجِرْنَا مِنْ عَذَابِهِ وَرِجْسِهِ وَشُؤْمِهِ وَنَحْسِهِ، وَاقْطَعْ دَابِرَهُ مِنْ أَرْضِنَا بِسَيْفِ قَهْرِكَ الْمَسْلُولِ، يَا مَنْ يَتَلَقَّى دُعَاءَ عَبْدِهِ بِالْإِجَابَةِ وَالْقَبُولِ، يَا أَجَلَّ مُجِيبٍ وَأَكْرَمَ مَسْؤُولٍ، يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا حَلِيمُ يَا عَلِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا حَكِيمُ، يَا مَنْ لَا يَتَحَوَّلُ مُلْكُهُ وَلَا يَزُولُ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ أَيَا مُصْطَفَى إِنِّي مَدَحْتُكَ رَاجِيًا ❖ بِمَدْحِكَ قَطْعًا أَنْ يَدُومَ لِيَ الْبَسْطُ ❖ أَيَا مُصْطَفَى عَجِّلْ جَزَائِي عَاجِلًا ❖ وَلَمْ لَا وَعِنْدِي مِنْ مَدَائِحِكَ الشَّرْطُ ❖ أَيَا مُصْطَفَى أَرْجُوكَ تُعْطِينِي الرِّضَا ❖ عَلَى سُوءِ أَفْعَالٍ فَيَنْقَشِعَ السُّخْطُ ❖ أَيَا مُصْطَفَى احْفَظْ جَنَابِي فَإِنَّ لِي ❖ أَعَادِيَ لَهُمْ فِي هَضْمِ مُنْبَتِيَ الْخَبْطُ ❖ أَيَا مُصْطَفَى هَذَا الْوَبَاءُ خَشِيتُهُ ❖ لِأَنَّ الْوَبَا لِلَّهِ فِي أَرْضِهِ سَوْطُ ❖ أَيَا مُصْطَفَى احْفَظْنِي فَمَنْ كُنْتَ حَافِظًا ❖ عَلَيْهِ الْوَبَاءُ مِنْ أَجْلِ حِفْظِكَ لَا يَسْطُو ❖ أَيَا مُصْطَفَى إِنَّ الْعِدَا يَرْشُقُونَنِي ❖ وَمَدْحُكَ لِي مِنْ ذَلِكَ الدَّرْعُ وَاللَّمْطُ ❖ أَيَا مُصْطَفَى إِنَّ الشَّفِيعَ إِلَيْكَ لِي ❖ عَلِيٌّ مَعَ الزَّهْرَاءِ وَالسِّبْطِ وَالسِّبْطِ إِلَهِي سَكِّنْ رَوْعَةَ قُلُوبِنَا الْجَازِعَةِ، وَآمِنَّا وَاحْفَظْنَا مِنَ الْحَوَادِثِ الْمُفْزِعَةِ، وَالزَّلَازِلِ الْمُفْضِعَةِ وَالْعَوَارِضِ الْحَائِلَةِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ وَالْوَاقِعِ الْقَاطِعَةِ، وَعَفْوُ عَنَّا وَسَامِحْنَا، وَأَدْخِلْ عِظَامَ جَرَائِمِنَا فِي بُحُورِ رَحْمَتِكَ الْوَاسِعَةِ، وَتَوَلَّنَا بِخَفِيِّ لُطْفِكَ، وَقِنَا شَرَّ مَا نَخْشَاهُ وَنَحْذَرُهُ بِتَمَائِمِ حِفْظِكَ، وَسِرِّ كَلِمَاتِكَ الْجَامِعَةِ، وَلَا تُخَيِّبْ اللَّهُمَّ بِفَضْلِكَ ءآمَالَنَا وَأَصْلِحْ (189) بِكَرَمِكَ أَحْوَالَنَا، وَشَفِّعْ فِينَا نَبِيَّكَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِمَا فَعَلْنَا، وَعَمِّرْ بِنَا مَنَازِلَنَا، فَإِنَّهُ مَلَاذُنَا الْأَعْظَمُ، وَكَهْفُ حِمَايَتِنَا الْأَعْظَمُ، وَوَسِيلَتُنَا إِلَيْكَ فِي أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّ وَاشْتَدَّ هَوْلُهُ عَلَيْنَا وَنَزَلَ خَطْبُهُ بِنَا وَأَلَمَّ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ

الْعَالَمِينَ. يَا أَجَلَّ الْكِرَامِ فَضْلًا وَجُودًا * لَسْتُ أَبْغِي مِنْ غَيْرِكَ الْإِحْسَانَا كَيْفَ تُحْوِجُنِي إِلَى الْغَيْرِ كَلَّا * مَا قَبَضْتُ عَنِ الْعَطَاءِ الْبَنَانَا بَابُكَ الْأَحْمَدِيُّ أَخْلَدَ فَتْحًا * كَيْفَ أَخْشَى يَا مُصْطَفَى الْحِرْمَانَا قُلْتُ كُنْ لِي وَالْأَهْلِ دُنْيَا وَأُخْرَى * غَيْرُ فَضْلِكَ سَيِّدِي مَا كَفَانَا وَعَلَيْكَ وَالْآلِ أَزْكَى صَلَاةٍ * وَالصَّحَابَةِ مَنْ سَمَوْا عِرْفَانَا اللَّهُمَّ يَا خَالِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، كُلٌّ إِلَيْهِ مَعَادُهُ، يَا دَائِمُ فَلَا يَبْقَى إِلَّا وَجْهُهُ وَلَا يَدُومُ إِلَّا مُلْكُهُ وَلَا يَكُونُ إِلَّا مُرَادُهُ، بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُوحِ حَيَاةِ كُلِّ مُحِبٍّ وَمَادَّتِهِ وَإِمْدَادِهِ، وَسَنَدِ كُلِّ مُسْتَغِيثٍ وَرُكْنِهِ وَاعْتِمَادِهِ وَشَطْحَةِ كُلِّ مَادِحٍ وَغَزْلِهِ وَإِنْشَادِهِ، وَرَغْبَةِ كُلِّ ذَاكِرٍ وَحِزْبِهِ وَأَوْرَادِهِ وَطَرِيقَةِ كُلِّ سَالِكٍ وَهَدْيِهِ وَرَشَادِهِ، وَبِحُرْمَةِ مَحَبَّتِهِ فِيكَ وَأَشْوَاقِهِ وَمَشَارِبِهِ الصَّافِيَةِ مِنْ عَيْنِ مِدَادِكَ وَأَذْوَاقِهِ أَحْوَالَهُ السَّنِيَّةَ وَمَكَارِمَ أَخْلَاقِهِ، وَبِطَهَارَةِ شَجَرَتِهِ الْعَالِيَةِ وَشَرَفِ أَعْرَاقِهِ، أَنْ تُعْتِقَ سَاقِي بِحُرْمَةِ سَاقِهِ الَّتِي اعْتَكَفَ بِهَا فِي كُلِّ مَقَامٍ شَرِيفٍ وَتَحَنَّتْ فِي رِوَاقِهِ وَسَعَى بِهَا فِي كُلِّ أَمْرٍ مُهِمٍّ فَيَتَيَسَّرَ بِبَرَكَتِهَا فَتْحُ أَغْلَاقِهِ، وَبِمَا كَسَوْتَهَا مِنْ نُورِ جَمَالِكَ حَتَّى غَابَ فِي مَحَبَّتِهَا كُلُّ مُحِبٍّ وَكَحَلَ بِنُورِهَا سَوَادَ أَحْدَاقِهِ، وَبِبَهَاءِ بَهْجَتِهَا الَّتِي تُنَافِسُ فِيهَا كُلُّ شَيِّقٍ فِي لَثْمِهَا وَحَشَاهَا بَيْنَ أَطْوَاقِهِ، وَتَجْعَلَ بِبَرَكَتِهَا دَرَاهِمِي مِنْ ضَرْبِ سِكَّتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَرَابِحًا فِي مَشَاهِدِهِ (190) الْمُحَمَّدِيَّةِ وَجَمِيعِ أَسْوَاقِهِ، وَعَالَمَ سِرِّي سَابِحًا فِي بُحُورِ جَمَالِهِ الْمُصْطَفَوِيِّ وَلَوَامِعِ إِشْرَاقِهِ، وَأَنْ تُفَرِّجَ اللَّهُمَّ بِسِرِّ عِنَايَتِهَا هَمِّي وَغَمِّي وَتَفُكَّ رَقَبَتِي مِنْ سِحْرِ الشَّهَوَاتِ النَّفْسَانِيَّةِ وَأَسْرِ الذَّنْبِ وَوَثَاقِهِ، فَقَدْ طَالَ مَرَضُ قَلْبِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ فَعَالِجْنِي يَا مَوْلَايَ بِدَوَائِهَا النَّافِعِ وَسِرِّ تِرْيَاقِهِ، وَاجْعَلْنِي بِفَضْلِهَا رَاسِخَ الْقَدَمِ فِي حَضْرَةِ السِّرِّ وَالْوِلَايَةِ، رَافِعًا رَايَةَ التَّقْدِيسِ فِي مَوَاكِبِ الْعِزِّ وَالْعِنَايَةِ، مَصْحُوبًا بِتَأْيِيدِ الْهِدَايَةِ وَالْمَعْرِفَةِ فِي طَرِيقِ الرُّشْدِ وَالْهِدَايَةِ، مَلْحُوظًا بِعَيْنِ الْكَمَالِ فِي الْبَدْءِ وَالنِّهَايَةِ، بَحْرًا لَا يُجَارَى فِي عُلُومِ الْقَوْمِ وَفُنُونِ الدِّرَايَةِ، وَهَبْ لِي مِنَ الْفُتُوحَاتِ وَالْإِلْهَامَاتِ وَأَشْرَفِ الْمَوَاهِبِ وَالْمَقَامَاتِ مَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ حَصْرٍ وَلَا نِهَايَةَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ

الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ....... وَقَدْ سُقِيتُ خَمْرَ الْهَوَى * أَهْلَ الْمَحَبَّةِ يَا لَهَا مِنْ سَاقِ وَلِجَابِرٍ جَبَرَتْ بَرِقَةُ لُطْفِهَا * وَصِفَاتِهَا كَاللُّؤْلُؤِ الْبَرَّاقِ إِشْرَاقَةٌ سَرَقَتْ فُؤَادَكَ سَاقٍ مِنْ * سُقِيَتْ إِلَيْهَا أَكَابِرُ الْعُشَّاقِ كَأَنِّي جَحِيفَةٌ إِذْ رَأَى مَا قَدْ رَأَى * وَكَجَابِرٍ ذِي الْحُبِّ وَالْأَشْوَاقِ قَامَتْ قِيَامَةُ صَبْرِهِمْ إِذْ شَاهَدُوا * مَا شَهِدُوهُ عِنْدَ كَشْفِ السَّاقِ سَاقٍ سِيقَ إِلَيْهَا كُلُّ مَلَاحَةٍ * حَظِيَتْ بِبَهْجَتِهَا عَلَى الْأَغْلَاقِ إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ سَاقٍ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَثِيرَةِ اللَّمَعَانِ وَالْإِشْرَاقِ الْمُفَضَّلَةِ بِالْحُسْنِ وَالْجَمَالِ وَالْبَهَاءِ وَالْكَمَالِ عَلَى كُلِّ سَاقٍ، الَّتِي مَنْ رَأَى بَهْجَتَهَا قَطَعَتْ أَوْصَالَهُ بِلَوَائِحِ الْحُبِّ وَالْأَشْوَاقِ، وَذَابَتْ مُهْجَتُهُ بَوْهَجِ الْعِشْقِ وَالِاخْتِرَاقِ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ الَّذِي هُوَ رَاحَةُ الْعُشَّاقِ وَبُغْيَةُ أَهْلِ الشَّوْقِ وَالِاشْتِيَاقِ وَتَجْعَلَهَا لِي وَسِيلَةً لِنَيْلِ الشَّفَاعَةِ فِي نَفْسِي وَأَهْلِي وَأَحِبَّتِي يَوْمَ الْحَشْرِ وَالتَّلَاقِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (191) سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ يَمْنَعُنِي مِنْ رُؤْيَةِ وَجْهِكَ انْحِرَافِي عَنِ الطَّرِيقِ وَالْإِعْوِجَاجُ فَحُسْنُ ظَنِّي بِكَ يُوصِلُنِي إِلَيْكَ يَا ذَخِيرَةَ الْغَنِيِّ وَالْمُحْتَاجِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ يَمْنَعُنِي مِنْ رُؤْيَةِ وَجْهِكَ عَدَمُ الْوُقُوفِ عَلَى الْحُدُودِ وَالْإِسْتِقَامَةِ فَمَدْحِي لِشَمَائِلِكَ الْمُحَمَّدِيَّةِ يُكَمِّلُ مَرْغُوبِي فِيكَ يَا صَاحِبَ اللِّوَاءِ وَالْعِمَامَةِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ يَمْنَعُنِي مِنْ رُؤْيَةِ وَجْهِكَ تَحَمُّلُ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ فَكَرَمُكَ الْوَاسِعُ يَأْبَى أَنْ يُعَكِّرَ أَمَلِي فِيكَ يَا غَايَةَ الْمُنَى وَالْمَطْلُوبِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ يَمْنَعُنِي مِنْ رُؤْيَةِ وَجْهِكَ حُبُّ النِّسَاءِ وَالشَّهَوَاتِ فَإِيمَانِي بِمَا جِئْتَ يَمْنَحُنِي رِضَاكَ يَا مَحَلَّ الْجُودِ وَالْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ يَحْجُبُنِي عَنْ رُؤْيَةِ وَجْهِكَ مَا أَهْمَلْتُهُ مِنَ الْعَمَلِ

الصَّالِحِ وَجَمِيعِ الْقُرُبَاتِ فَاسْتِشْفَاعِي فِيكَ يَبْلُغُ آمَالِي فِيكَ يَا خَيْرَ مَنْ تُرْفَعُ بِهِ الْأَكُفُّ وَتُجَابُ بِهِ الدَّعَوَاتُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ يَحْرِمُنِي مِنْ رُؤْيَةِ وَجْهِكَ عَدَمُ امْتِثَالِي لِلْمَأْمُورَاتِ وَاجْتِنَابِي لِلْمَنْهِيَّاتِ فَرَجَائِي فِيكَ لَا يُؤْيِسُنِي مِنْ شَفَاعَتِكَ وَإِنْ كُنْتُ مُنْهَمِكًا فِي الْمُتَلَذِّذَاتِ وَاقْتِحَامِ السَّيِّئَاتِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ يُعْوِقُنِي عَنْ رُؤْيَةِ وَجْهِكَ مَا فَرَّطْتُ فِيهِ مِنَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصِّيَامِ وَالصَّلَوَاتِ فَانْحِيَاشِي إِلَى جَانِبِكَ يُسْعِدُنِي بِنَظْرَتِكَ وَيَرْقِينِي إِلَى أَسْنَى الْمَرَاتِبِ وَأَعَالِي الدَّرَجَاتِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ يُعَطِّلُنِي عَنْ رُؤْيَةِ وَجْهِكَ مَا انْفَرَدْتُ بِهِ مِنَ الْمَعَاصِي فِي الْخَلَوَاتِ وَالْجَلَوَاتِ فَتُنْهِيضِي بِقَدْرِكَ يُهْطِلُ عَلَيَّ سَحَائِبَ الْخَيْرَاتِ وَشَآبِيبَ الرَّحَمَاتِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (192) إِنْ كَانَ يُعَطِّلُنِي عَنْ رُؤْيَةِ وَجْهِكَ عُقُوقُ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ فَاعْتِصَامِي بِحَبْلِكَ يَجْلُبُ لِي مَكَارِمَ أَخْلَاقِكَ الَّتِي كُنْتَ تَعْفُو بِهَا عَنِ الرِّعَاعِ وَالْهَمَجِ وَالْجُفَاةِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رُؤْيَةِ وَجْهِكَ مَا ارْتَكَبْتُهُ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تُدْخِلُ الضَّرَرَ عَلَى النُّفُوسِ وَالْأَهْلِ وَالْأَوْلَادِ، فَلِوَاذِي بِجَاهِكَ وَطَمَعِي فِي فَضْلِكَ يُخَلِّصُنِي مِنْ دَرْكِ الشَّقَاءِ وَخَيْبَةِ الرَّجَاءِ فِيكَ يَا سَيِّدَ الْأَسْيَادِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ يَا مَوْلَايَ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ، وَاجْعَلْنِي فِيهِ دَائِمَ الرَّغْبَةِ وَالشَّوْقِ وَالْوِدَادِ، وَأَكْرِمْنِي بِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ وَمَتِّعْ بَصَرِي فِي جَمَالِ ذَاتِهِ الَّتِي هِيَ كَعْبَةُ طَوَافِ الْأَجْرَاسِ وَالْأَقْطَابِ وَالْأَوْتَادِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَلِوَالِدِنَا الصُّوفِيِّ الصَّالِحِ الْمُحِبِّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأَبْيَاتُ:

يا رَسُولَ اللهِ يا خَيْرَ عَبْدِ * رِيءَ بِالذِّكْرِ قَائِمًا فِي الدِّيَاجِي أَرِنِي وَجْهَكَ الْمُنِيرَ فَإِنِّي * سَيِّدِي سَيِّدِي لَهُ فِي احْتِيَاجِي إِنْ حُرِمْتُ الْمُنَى بِوِزْرِي وَذَنْبِي * وَانْكِبَابِي عَلَى الْخَنَا وَاعْوِجَاجِي فَشَفِيعِي إِلَيْكَ كُلُّ مُحِبٍّ * فِيكَ تَوَجَّهْتُ بِأَعْظَمِ تَاجِ وَعَلَيْكَ مِنَ الْإِلَهِ صَلَاةٌ * مَا اسْتَضَاءَ وَلَاحَ نُورُ السِّرَاجِ وَسَلَامٌ يَفُوحُ كَالْمِسْكِ عَرْفًا * مِنْ مَسِيءٍ أَتَاكَ رَاجٍ لِإِفْرَاجِ إِلَهِي مَنْ سَبَقَتْ لَهُ عِنَايَتُكَ لَمْ تَضُرَّهُ الْجِنَايَةُ، وَمَنْ حَلَّتْ قَلْبَهُ هِدَايَتُكَ حَصَلَتْ لَهُ الْوِلَايَةُ. إِلَهِي مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ وَقَبِلْتَهُ وَصَلَ، وَمَنْ أَبْعَدْتَهُ عَنْ جَنَابِكَ وَقَعَ فِي مَهَاوِي الْمَهَالِكِ وَحَصَلَ، إِلَهِي السَّعِيدُ كَمْ جَذَبْتَهُ إِلَى حَضْرَتِكَ، وَالْمَقْبُولُ مِنْ هَيَأْتَهُ إِلَى خِدْمَتِكَ، وَالْمَرْضِيُّ مَنْ قَابَلْتَهُ بِعَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وَنَظَرْتَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ رَحْمَتِكَ، (193) وَالْمَحْرُومُ مَنْ حَرَمْتَهُ لَذَّةَ عِبَادَتِكَ وَحَلَاوَةَ مُنَاجَاتِكَ وَأَمَرْتَهُ فَلَمْ يَعْمَلْ بِطَاعَتِكَ وَنَهَيْتَهُ فَلَمْ يَرْجِعْ عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَاجْعَلْنَا يَا مَوْلَانَا مِنَ الْعَامِلِينَ بِسُنَّتِكَ الْمُسْتَمْسِكِينَ بِحَبْلِ دِينِكَ الْقَوِيمِ وَشَرِيعَتِكَ، وَمِنَ الْفَائِزِينَ إِلَيْكَ الْمَعْصُومِينَ مِمَّا يَقْضِي بِهِمْ إِلَى سَخَطِكَ وَغَضَبِكَ وَنِقْمَتِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي قَدْ وَقَفْنَا بِبَابِكَ سَائِلِينَ وَعَلَى كَرَمِكَ مُتَوَكِّلِينَ وَفِي رُؤْيَةِ وَجْهِ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاغِبِينَ، وَإِلَى نَوَافِحِ رَحَمَاتِهِ مُتَشَوِّقِينَ وَبِجَاهِهِ إِلَيْكَ مُتَوَسِّلِينَ، فَأَرِنَا اللَّهُمَّ وَجْهَهُ حَالًا وَمَالًا وَلَا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. عَسَى نَسْمَةٌ مِنْ سَفْحِ نَجْدٍ تَهُبُّ لِي * بِرِيحِ الْخُزَامَى وَالْبَشَارِ النَّوَاظِرِ أَمَا وَالَّذِي حَجَّ الْمُلَبُّونَ بَيْتَهُ * رِجَالًا وَرُكْبَانًا عَلَى كُلِّ ضَامِرِ وَمَنْ طَافَ تَعْظِيمًا وَهَرْوَلَ دَاعِيًا * وَكَرَّرَ أَرْكَانَ الصَّفَا وَالْمَشَاعِرِ لَأَسْتَعْطِفَنَّ الْوَصْلَ مِنْكُمْ عَلَى النَّوَى * بِلَوْعَةِ قَلْبٍ أَوْ بِعَبْرَةِ نَاظِرِ فَمَا بَرِحَتْ مَرْضَى الرِّيَاحِ تَنِمُّ عَلَى * قَدِيمِ غَرَامٍ فِي خَفِيِّ ضَمَائِرِ

وَيَوْمٍ كَطُولِ الرُّمْحِ خَلَّفْتُ طُولَهُ أَشِيمُ بُرُوقًا مِنْ غَوِيٍّ رَ تِهَامَة وَتَنْظُرُ عَيْنِي نُورَ شَمْسٍ جَلَالِهِ شُعَاعٌ تَسَامَى مِنْ ضَرِيحِ مُحَمَّدٍ هُوَ الرَّحْمَةُ الْمُهْدَاةُ لِلْخَلْقِ حَبَّذَا فَصَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا هَبَّتِ الصَّبَا صَلَاةً إِذَا خَصَّتْهُ عَمَّتْ بِنُورِهَا وَرَائِي وَاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةً سَاهِرَ وَأُخْرَى بِنَجْدٍ نَصَبَتْ تِلْكَ الْغَوَائِرَ قَبَالٌ فَيَا تَجْلُو دَيَاجِيَ الدَّيَاجِرَ فَأَشْرَقَتْ مِنْهُ طَالِعَاتُ الْبَشَائِرَ كَرِيمُ السَّجَايَا خَيْرُ بَادٍ وَحَاضِرِ وَمَا حَنَّ رَعْدٌ فِي عَرِيضِ الْمَوَاطِرِ بَقِيَّةَ أَصْحَابٍ وَعَالٍ أَكَابِرَ اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ يَا مُعِيدُ مَا أَفْنَاهُ إِذَا بَرَزَتِ الْخَلَائِقُ لِدَعْوَتِهِ مِنْ مُخَالَفَتِهِ وَيَا مُتَقَدِّسًا فِي عَظِيمِ رُبُوبِيَّتِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ خَاضِعٌ لِعِزَّتِهِ وَجَلَالَتِهِ (194) بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الصَّادِقِ فِي مَقَالَتِهِ وَدَلَالَتِهِ، وَالْمَعْصُومِ فِي تَبْلِيغِ أَمَانَتِهِ وَرِسَالَتِهِ، وَبِسِرِّ عُلُومِهِ وَمَوَاهِبِهِ وَجَوَاهِرِ حِكَمِهِ، وَبِكَمَالِ جُودِهِ وَسَخَائِهِ وَفَيْضِ كَرَمِهِ، وَبِلَوَامِعِ مُعْجِزَاتِهِ وَآيَاتِهِ وَعَوَاطِرِ نَسَمِهِ، أَنْ تُعْتِقَ قَدَمِي بِحُرْمَةِ قَدَمِهِ الَّتِي لَانَتْ لَهَا الصُّخُورُ، وَانْفَلَقَتْ بِبَرَكَتِهَا الْبُحُورُ، وَتَلَثَّمَتْ بِغُبَارِ نِعَالِهَا خُدَّامُ الْحُجُبِ وَالسُّتُورِ، وَتَشَرَّفَتْ بِتَقْبِيلِ بَنَانِهَا مَلَائِكَةُ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَسَدَنَةُ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَامْتَثَلَتْ لِطَاعَةِ صَاحِبِهَا وَصَارَتْ مِنْ جُمْلَةِ مَوَالِهِ وَخَدَمِهِ، أَنْ تَفْتَحَ اللَّهُمَّ بِبَرَكَتِهَا قَلْبِي بِمَفَاتِيحِ النُّورِ، وَتُطَهِّرَ سَرِيرَتِي بِفَيَّاضِ النُّورِ، وَتُضِيءَ هَيْكَلِي بِمَصَابِيحِ النُّورِ، وَتَمُدَّ رُوحِي بِمَدَدِ النُّورِ، وَتُعَلِّمَنِي فِي لَوْحِ الْحِفْظِ بِقَلَمِ النُّورِ، وَتُؤَدِّبَنِي فِي سُلُوكِي إِلَيْكَ بِسِرِّ النُّورِ، وَتَهْدِينِي فِي رُجُوعِي إِلَيْكَ بِأَدَبِ الْحَقِيقَةِ وَفِقْهِ النُّورِ، وَتَهَبَ لِي مِنَ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ وَالْأَسْرَارِ النُّورَانِيَّةِ وَالْأَنْوَارِ الصَّمَدَانِيَّةِ وَالْمَوَاهِبِ الْعِرْفَانِيَّةِ مَا تَطْمَئِنُّ بِهِ الْقُلُوبُ تَنْشَرِحُ بِهِ الصُّدُورُ، وَتَمْنَحَنِي مِنَ الْحَسَنَاتِ وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ مَا نَجِدُ بَرَكَتَهُ فِي مَوَاطِنِ الدَّهْشَةِ وَالْمَخَاوِفِ وَوَحْشَةِ الْقُبُورِ، وَتَسْتُرَ عَوْرَتِي وَتُؤَمِّنَ رَوْعَتِي وَتُقِيلَ عَثْرَتِي وَتَغْفِرَ زَلَّتِي إِذَا بَعْثَرَ مَا فِي الْقُبُورِ وَحَصَلَ مَا فِي الصُّدُورِ، وَتَأْخُذَ بِيَدِي عِنْدَ وِزْرِ الْأَعْمَالِ وَنَصْبِ الصِّرَاطِ وَالْعُبُورِ عَلَى مَتْنِهِ وَالْمُرُورِ، يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ، يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ، يَا حَلِيمُ، يَا كَرِيمُ، يَا عَلِيُّ، يَا عَظِيمُ، يَا شَكُورُ، يَا غَفُورُ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

قَدَمُ النَّبِيِّ لَهُ خِصَالٌ قَدْ سَمَتْ * مَا مِثْلُهَا عِنْدَ الْمُهَيْمِنِ مِنْ قَدَمْ قَدَمٌ فَخَطَّتْ لِلسَّمَاءِ كَرَامَةً * فَغَدَتْ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ لَهَا خَدَمْ قَدَمٌ رَقَتْ أَعْلَى الطِّبَاقِ وَلَمْ تَزَلْ * تَرْقَى إِلَى أَنْ نَالَتِ الشَّرَفَ الْأَتَمْ (195) قَدَمٌ تَشَبَّثَتْ جِبْرَائِيلُ بِنَعْلِهَا * وَبِجَاهِهَا مِيكَائِيلُ لِلْمَوْلَى احْتَرَمْ قَدَمٌ تَلِينُ لَهَا الصُّخُورُ إِذَا مَشَتْ * وَبِسِرِّهَا الْبَحْرُ الْمُحِيطُ قَدِ انْقَسَمْ قَدَمٌ تَفِيضُ الْخَيْرُ مِنْ بَرَكَاتِهَا * فَيَضُ الْبُحُورِ الزَّاخِرَاتِ عَلَى الْأُمَمْ قَدَمٌ تَشَرَّفَ نَعْلُهَا وَتَبَرَّكَتْ * بِمِثَالِهَا الْعَرَبُ الْأَفَاضِلُ وَالْعَجَمْ قَدَمٌ تَعَالَى عَنْ شَبِيهٍ حُسْنُهَا * فَسَمَا بِهَا وَبِوَطْئِهَا الْبَيْتُ الْحَرَمْ قَدَمٌ بِهَا أَرْجُو وَالتَّجَاوُزَ رَحْمَةً * عَمَّا جَنَيْتُ مِنَ الْكَبَائِرِ وَاللُّمَمْ قَدَمٌ أَكُونُ أَنَا وَجَمِيعُ أَحِبَّتِي * فِي ظِلِّهَا وَالْأَهْلُ طُرًّا وَالْخَدَمْ يَا حُسْنَهَا وَالْحُسْنُ فِيهَا كَامِلٌ * مِنْ نُورِهَا الْحُسْنُ الْبَدِيعُ قَدِ اسْتَتَمْ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ التُّرَابَ لِنَعْلِهَا * بَهِيَ الْمُنَى وَهِيَ الشِّفَاءُ مِنَ السَّقَمْ كَمْ عِلَّةٍ قَدْ أَبْرَأَتْ بَرَكَاتُهَا * تُعْطِي الْأَطِبَّاءَ الْبَاهِرِينَ ذَوِي الْحِكَمْ يَا نُزْهَتِي أَصْبَحْتُ تَحْتَ لِوَائِهَا * لَا ضَيْمَ فِي هَذَا الْجَنَابِ وَلَا لَمَمْ فَبِجَاهِ صَاحِبِهَا الْمُعَظَّمِ أَرْتَجِي * سُكْنَايَ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَالنِّعَمْ إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ قَدَمِ نَبِيِّكَ الْمَصُونَةِ فِي صِوَانِ الْعِزِّ وَالْإِسْتِقَامَةِ الثَّابِتَةِ فِي مَقَامِ الْفَضْلِ وَالْكَرَامَةِ الْمُنْجِيَةِ مِنْ قَبْلِ تَرَاهَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَهَوْلِ يَوْمِ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، أَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الْفَائِزِينَ بِرِضَاكَ الْمُحْتَمِينَ بِحِمَاكَ، الَّذِينَ أَصْحَبْتَهُمْ فِي الْمَسِيرِ إِلَيْكَ السَّلَامَةَ، وَرَفَعْتَ عَنْهُمْ فِي الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ الْمَلَامَةَ، وَأَلْبَسْتَهُمْ مِنْ حُلَلِ عِنَايَتِكَ أَفْضَلَ دِرْعٍ وَلَامَةٍ. إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ قَدَمِ نَبِيِّكَ الْعَزِيزَةِ الْكَرِيمَةِ، الْجَلِيلَةِ الْفَخِيمَةِ وَبِمَا حَازَتْهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ مِنَ الْحَظْوَةِ وَالْمَكَانَةِ الْعَظِيمَةِ وَبِمَا اخْتَصَّتْ بِهِ مِنَ الْعِنَايَةِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالْبَشَائِرِ الرَّحْمَانِيَّةِ وَالْمَوَاهِبِ الْجَسِيمَةِ حَتَّى أَنْ مَنْ قَبْلَهَا وَجَعَلَهَا عَلَى هَامَةِ رَأْسِهِ نَالَ الْقُرْبَ وَالْفَوْزَ وَالْأَجْرَ وَالْغَنِيمَةَ فَكَانَتْ لَهُ مِنَ الْآفَاتِ الْوَقْتِيَّةِ وَالْحَوَادِثِ الدَّهْرِيَّةِ وِقَايَةً وَحِرْزًا وَتَمِيمَةً، أَنْ تُجْلِسَنِي بِبَرَكَتِهَا فِي بِسَاطِ حَضْرَتِكَ عَلَى سَرِيرِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِي، وَتُخَاطِبَنِي بِلِسَانِ حَدِيثِكَ كَمَا

خَاطَبْتَ بِهِ (196) مَنْ فَتَحْتَ لَهُمُ الْفَتْحَ الرَّبَّانِيَّ، وَنَوَّرْتَ بَصَائِرَهُمْ بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ وَأَطْلَعْتَهُمْ عَلَى خَزَائِنِ سِرِّكَ حَتَّى ظَفَرُوا بِبُلُوغِ الْقَصْدِ وَنَيْلِ الْأَمَانِيِّ، وَخَلَعْتَ عَلَيْهِمْ خِلَعَ عِزَّتِكَ وَأَجْلَسْتَهُمْ عَلَى كَرَاسِيِّ السُّرُورِ وَالتَّهَانِي، وَأَكْرَمْتَهُمْ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَدَّبْتَهُمْ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَعَرَّفْتَهُمْ طَرِيقَ الْوُصُولِ إِلَيْكَ فَوَقَفُوا بَيْنَ يَدَيْكَ فِي مَقَامِ الْكَمَالِ الْإِحْسَانِيِّ وَالْعِزِّ السُّلْطَانِيِّ وَحَذَفْتَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمُ الْوَسَائِطَ، وَنَقَلْتَهُمْ مِنَ الْعَالَمِ الْإِنْسَانِيِّ إِلَى الْعَالَمِ الرُّوحَانِيِّ النُّورَانِيِّ، وَأَطْلَعْتَهُمْ عَلَى أَسْمَاءِ الْمُسَمَّيَاتِ وَأَسْرَارِ الْحُرُوفِ وَأُصُولِ الْمَبَانِي وَجَعَلْتَهُمْ خُلَفَاءَ فِي أَرْضِكَ يَحْكُمُونَ بِشَرِيعَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَا أَنْزَلْتَهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِكَ الْفُرْقَانِيِّ. إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ قَدَمِ نَبِيِّكَ الشَّرِيفَةِ الْجَلِيلَةِ الْقَدْرِ الْمُنِيفَةِ الطَّاهِرَةِ مِنْ كُلِّ شَيْنٍ النَّظِيفَةِ، الَّتِي تَمَسَّكَ جِبْرِيلُ وَإِسْرَافِيلُ بِرِكَابِهَا، وَتَبَرَّكَ بِهَا كُلُّ مُقَرَّبٍ وَتَعَلَّقَ بِأَسْبَابِهَا، أَنْ تَجْعَلَنِي بِبَرَكَتِهَا مِنَ الَّذِينَ أَتَوْا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَرَمَوْا جِمَارَ الْمَحَبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ بِمَحْصَبِهَا وَأَخَذُوا جَوَاهِرَ الْحِكَمِ الْإِلَاهِيَّةِ عَنْ أَرْبَابِهَا وَكَشَفْتَ لَهُمْ مُخَدَّرَاتِ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ عَنْ نِقَابِهَا، وَسَقَيْتَهُمْ كُئُوسَ الْمَوَدَّةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عَذْبَ زُلَالِهَا وَرَحِيقَ شَرَابِهَا، فَسَكِرُوا بِمُدَامِهَا وَعَرْبَدُوا بِلِسَانِ حَالِ خِطَابِهَا وَجَوَابِهَا فَجَمَعُوا بَيْنَ شَرِيعَةِ الْمَحَبَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَالْمَعْرِفَةِ الْمَوْلَوِيَّةِ، فَصَارُوا فِي رِيَاضِ الرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ يَتَنَعَّمُونَ وَفِي حُلَلِ الرِّضَى وَالرِّضْوَانِ يَتَبَخْتَرُونَ، وَفِي وَجْهِ مَوْلَاهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ يَنْظُرُونَ، وَبِذِكْرِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ يَلْهَجُونَ، قُوتُهُمْ ﴿اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَشَرَابُهُمْ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ وَفِكْرُهُمْ ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ فَهُمْ بِتَوْحِيدِهِ وَتَقْدِيسِهِ يَتَلَذَّذُونَ وَبِنُجُومِ هِدَايَتِهِ يَهْتَدُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ (197) الْمُهْتَدُونَ. فَاهْدِنَا اللَّهُمَّ بِهَدْيِهِمْ، وَبَهِّجْ وُجُوهَنَا بِسِيمَتِهِمْ، وَشَرِّفْنَا بِنِسْبَتِهِمْ، وَأَمِتْنَا عَلَى نَهْجِهِمْ الْقَوِيمِ وَسُنَّتِهِمْ، وَلَا تُخَالِفْ بِنَا عَنْ طَرِيقِهِمْ وَشِرْعَتِهِمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ أَسْكِنْ هَيْبَتَكَ فِي قُلُوبِنَا حَتَّى يَصِيرَ الْإِقْبَالُ مِنَّا عَلَيْكَ أَعْظَمَ مَطْلُوبِنَا، وَأَذِقْنَا حَلَاوَةَ مُنَاجَاتِكَ وَالْخُضُوعِ بَيْنَ يَدَيْكَ حَتَّى يَكُونَ الْإِسْتِهْتَارُ بِكَ أَقْصَى

مَرْغُوبُنَا، وَالحُبُّ فِيكَ أَعْذَبُ مَشْرُوبِنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. لمْ يَبْقَ فِينَا هَوَاكُمْ ❖ بَقِيَّةٌ لِسِوَاكُمْ يَا سَادَةَ النَّاسِ إِنَّا ❖ فِتْيَانُ بَابِ وِلَاكُمْ أَنْتُمْ مُلُوكُ الْمَعَالِي ❖ رَبِّي بِذَاكَ حَبَاكُمْ أَنْتُمْ أَجَلُّ الْمَوَالِي ❖ مَا خَابَ عَبْدٌ أَتَاكُمْ أَنْتُمْ شُمُوسُ الْمَجَالِي ❖ وَاللَّهُ فِيهَا جَلَاكُمْ اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ يَا عَلِيُّ، يَا عَظِيمُ، يَا حَلِيمُ، يَا عَلِيمُ، يَا مَنْ هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ بِلَا بِدَايَةٍ، وَالْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ بِلَا نِهَايَةٍ بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُطْبِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْوِلَايَةِ، وَتَاجِ الْفَخْرِ وَالْعِزِّ وَالشَّرَفِ وَالْعِنَايَةِ، وَطَرِيقِ الْيُمْنِ وَالسَّعَادَةِ وَالرُّشْدِ وَالْهِدَايَةِ وَبِحَقِّ نُورِ عَرْشِكَ وَطَلْعَتِهِ السَّنِيَّةِ وَحُسْنِ بَهَائِهِ، وَبِعِزَّةِ وَجْهِهِ الْوَسِيمِ وَرِفْعَةِ قَدْرِهِ وَعَلَائِهِ، وَبِجُودِ يَمِينِهِ وَكَرَمِهِ وَعَطَائِهِ، وَبِحُسْنِ خَلْقِهِ وَخُلُقِهِ وَحَيَائِهِ وَبِحُرْمَةِ ذِمَّتِهِ وَصِدْقِ عَهْدِهِ وَوَفَائِهِ أَنْ تُعْتِقَ أَعْضَائِي بِحُرْمَةِ أَعْضَائِهِ الَّتِي تَقَرَّبَ بِهَا كُلُّ مُقَرَّبٍ لَيْلَةَ عُرُوجِهِ وَإِسْرَائِهِ، وَتَمْسَحَ بِهَا كُلَّ ذِي عَاهَةٍ فَشُفِيَ بِفَضْلِهَا مِنْ مَرَضِهِ الْمُزْمِنِ وَدَائِهِ، وَقَبِلَهَا كُلُّ مُحِبٍّ فَوَجَدَ سِرَّ عِنَايَتِهَا فِي بَدْءِ أَمْرِهِ وَانْتِهَائِهِ، وَبِحُرْمَةِ شَكْلِهِ الشَّرِيفِ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ، وَبِمَكَانَةِ خَوَاصِّ أَحْبَابِهِ لَدَيْكَ وَأَصْفِيَائِهِ أَنْ تَحْشُرَنِي بِبَرَكَتِهَا فِي زُمْرَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَنْصَارِهِ وَوُزَرَائِهِ، (198) وَتَجْعَلَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رُفَقَائِهِ وَجِيرَانِهِ الدَّاخِلِينَ فِي كَنَفِهِ الْأَحْمَى وَتَحْتَ لِوَائِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. جَلَّ خَلْقًا وَاحِدًا طَهَ الَّذِي ❖ كَانَ خَيْرَ النَّاسِ طُرًّا خَلْقَا أَجْمَلَ الْعَالَمَ حُسْنًا كَامِلًا ❖ لَمْ يُشَارِكْهُ بِهِ مِنْ سَبْقَا إِنْ بَدَا مِنْهُ الْمُحِبُّ بَغْتَةً ❖ نُورُهُ مُذْ ظَلَّ لَالًا مُطْبِقَا نُورُ بَدْرٍ وَضِيَا شَمْسٍ لَقَدْ ❖ جُمِعَا فِي وَجْهِهِ قَدْ أَفْرَقَا لِجَبِينٍ ـــــــــــــــــــــ لَهُ ضِيَاءٌ لَامِعٌ ❖ تَحْتَ لَيْلِ الشَّعْرِ يَحْكِي الْفَلَقَا كَحُسَامٍ مُصْلَتٍ جَبْهَتُهُ ❖ تَرْسُمُ الْأَنْوَارَ فِي أَصْلِ اللُّقَا رَوْضَةٌ قُدْسِيَّةٌ لِحْيَتُهُ ـــــــــــــــــــــ ❖ كُلُّ طِيبٍ رِيحُهَا قَدْ أَعْبَقَا

خِلْتُهَا لِلرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ مِنْ خَدِّهِ مَعْ عَارِضَيْهِ طَبَقَا مَا أَجَلَّ الْمُصْطَفَى مُبْتَسِمًا عِنْدَ مَجْلَى بَشَرِهِ فِي الْمُلْتَقَى جَنَّةُ وَاللَّهِ ثَغْرُ الْمُصْطَفَى فَتْحُهُ يَخْرُجُ نُورًا مُطْبَقَا جَنَّةُ الْمَأْوَى حَكَى مُنْفَتِحًا وَوِعَاءُ الدُّرِّ أَيْضًا مُغْلَقَا رِيقُهُ الشَّهْدُ شِفَاءٌ وَدَوَا كُلُّ دَاءٍ عِنْدَ تَفْلٍ مُحَقَّقَا فِيهِ قُوتٌ وَشَرَابٌ وَشِفَا وَدَوَاءٌ لِلضَّنَا إِنْ بَصَقَا ثَغْرُهُ الْأَشْنَبُ ضَاهَى خَاتَمًا جَوْهَرَ الْأَسْنَانِ فِيهِ اتَّسَقَا قَدُّهُ غُصْنٌ وَلَكِنْ لُطْفُهُ مِنْ غُصُونِ الْبَانِ أَضْحَى أَرْشَقَا مِشْرَبُ اللَّوْنِ وَلَكِنْ أَزْهَرُ أَبْيَضٌ صَافٍ مَلِيحٌ مُشْرِقَا أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ طَهَ أَفْلَجُ سَابِغُ الْحَاجِبِ لَكِنْ رَقَّقَا فَاحِمُ الشَّعْرِ مُثَنَّى مُرْسَلٌ عِقْصُ الشَّعْرِ وَحِينًا فَرَّقَا طِيبُهُ الذَّاتِيُّ مَا أَعْظَمَهُ عِطْرَ الْأَرْضِ وَأَزْكَى الْآفَقَا نَاعِمُ الْكَفَّيْنِ رَحْبُ الرَّاحَتَيْنِ الْغَوَالِي مِنْهُمَا لَنْ تُفْرَقَا قَدَمًا وَرَحَى قَدْ شَكَتَا مِنْ قِيَامٍ فِيهِ لِلْقُرْبِ ارْتَقَا كَرِيَاحٍ مُرْسَلَاتٍ فَضْلُهُ كَمْ أَفَاضَ الْجُودَ فِيمَنْ أَمْلَقَا (199) وَعَلَيْهِ اللَّهُ صَلَّى وَعَلَى آلِهِ وَالصَّحْبِ أَرْبَابِ التُّقَى، اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ الْحَقِيرُ الضَّعِيفُ وَأَنْتَ الْمَوْلَى الْحَلِيمُ اللَّطِيفُ وَهَذَا حَبِيبُكَ الْمُصْطَفَى الشَّرِيفُ، وَكَيْفَ يَخَافُ الضَّعِيفُ بَيْنَ اللَّطِيفِ وَالشَّرِيفِ، وَقَدْ جَعَلْتَهُ لَنَا فِي الدُّنْيَا حِصْنًا نَافِعًا وَفِي الْآخِرَةِ مَقْبُولًا شَافِعًا، وَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ إِلَهِي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَجِئْتُكَ مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذَنْبِي فَارًّا مِنْ قَبِيحِ صُنْعِي وَسُوءِ كَسْبِي، مُسْتَشْفِعًا بِهِ إِلَيْكَ، مُتَوَسِّلًا بِجَاهِهِ الْعَظِيمِ لَدَيْكَ، فَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ فِيَّ بِحْرِ كَرَامَتِهِ عَلَيْكَ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ، وَلَا تَرُدَّنِي خَائِبًا مِنْ فَضْلِكَ، وَلَا تَحْرِمْنِي مِنْ سَعَةِ حِلْمِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

إِلَهِي قَدْ جَعَلْتَ لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُرْمَةً وَذِمَّةً، فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَتِهِ وَذِمَّتِهِ، وَجَعَلْتَ لَهُ عِزًّا وَجَاهًا وَرِفْعَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ عِزِّهِ وَجَاهِهِ وَرِفْعَتِهِ، وَجَعَلْتَ لَهُ مَحَبَّةً وَخُلَّةً، فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ مَحَبَّتِهِ وَخُلَّتِهِ، وَجَعَلْتَ لَهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ رَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ. إِلَهِي قَدْ جَعَلْتَ لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَفَقَةً وَحَنَانَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ شَفَقَتِهِ وَحَنَانَتِهِ، وَجَعَلْتَ لَهُ حَظْوَةً وَمَكَانَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ حَظْوَتِهِ وَمَكَانَتِهِ، وَجَعَلْتَ لَهُ وَجَاهَةً وَجَلَالَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ وَجَاهَتِهِ وَجَلَالَتِهِ، وَجَعَلْتَ لَهُ مُعْجِزَةً وَكَرَامَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ مُعْجِزَاتِهِ وَكَرَامَتِهِ. إِلَهِي قَدْ جَعَلْتَ لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِمَّةً (200) وَوِلَايَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ هِمَّتِهِ وَهَيْبَتِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ جَاهًا وَحُرْمَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ جَاهِهِ وَحُرْمَتِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ حِفْظًا وَعِصْمَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ حِفْظِهِ وَعِصْمَتِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ عِرْفًا وَنَسَمَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ عِرْفِهِ وَنَسَمَتِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ عِلْمًا وَحِكْمَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ عِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ طَاعَةً وَخِدْمَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ طَاعَتِهِ وَخِدْمَتِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ بَسْطًا وَنِعْمَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ بَسْطِهِ وَنِعْمَتِهِ. إِلَهِي قَدْ جَعَلْتَ لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُلْكًا وَسُلْطَانَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ نَقِيبَةً وَمَيْمَنَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ نَقِيبَتِهِ وَمَيْمَنَتِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ قَرَابَةً وَمَرْحَمَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ قَرَابَتِهِ وَمَرْحَمَتِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ.

وَجَعَلْتَ لَهُ شَرَفًا وَنِسْبَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ شَرَفِهِ وَنِسْبَتِهِ. إِلَهِي قَدْ جَعَلْتَ لِنَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَالًا وَأَصْحَابًا فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ عَالِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَجَعَلْتَ لَهُ أَصْهَارًا وَأَنْصَارًا وَأَحْبَابًا، فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ أَصْهَارِهِ وَأَنْصَارِهِ وَأَحْبَابِهِ، وَجَعَلْتَ لَهُ جُيُوشًا وَأَحْزَابًا، فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ جُيُوشِهِ وَأَحْزَابِهِ. إِلَهِي قَدْ جَعَلْتَ لِنَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُوَّةً وَوِلَايَةً فَاشْفِنِي بِحُرْمَةِ قُوَّتِهِ وَوِلَايَتِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ كَهْفًا وَحِمَايَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ كَهْفِهِ وَحِمَايَتِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ جَنَّةً وَوِقَايَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ جَنَّتِهِ وَوِقَايَتِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ فَخْرًا وَعِنَايَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ فَخْرِهِ وَعِنَايَتِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ رُشْدًا وَهِدَايَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ رُشْدِهِ وَهِدَايَتِهِ. إِلَهِي قَدْ جَعَلْتَ لِنَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَفْوًا وَسَمَاحَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ عَفْوِهِ وَسَمَاحَتِهِ. (201) وَجَعَلْتَ لَهُ حُسْنًا وَمَلَاحَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ حُسْنِهِ وَمَلَاحَتِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ بِرًّا وَطَاعَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ بِرِّهِ وَطَاعَتِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ زُهْدًا وَقَنَاعَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ زُهْدِهِ وَقَنَاعَتِهِ. وَجَعَلْتَ لَهُ قَبُولًا وَشَفَاعَةً فَأَعْتِقْنِي بِحُرْمَةِ قَبُولِهِ وَشَفَاعَتِهِ. إِلَهِي طَلَبْتُكَ الْعِتْقَ بِحُرْمَةِ شَمَائِلِ نَبِيِّكَ فَأَعْتِقْنِي، وَطَلَبْتُكَ الْمَغْفِرَةَ بِجَاهِهِ فَاغْفِرْ لِي وَلَا تَحْرِمْنِي وَقَدْ قَصَدْتُكَ، وَلَا تَمْنَعْنِي وَقَدْ سَأَلْتُكَ، وَلَا تُخَيِّبْ آمَالِي وَقَدْ رَجَوْتُكَ، وَأَجِبْ دُعَائِي فِيمَا أَمَّلْتُهُ فِيكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْخَيْرَاتِ وَدَعَوْتُكَ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ، وَجُدْ عَلَيَّ بِإِحْسَانِكَ وَحِلْمِكَ.

وَطَوْلِكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا تُعَذِّبَ رُوحِيَ الَّتِي تَدِينُ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ فِي سَابِقِ الْأَزَلِ وَأَنْ لَا تُعَذِّبَ قَلْبِيَ الَّذِي يُحِبُّكَ وَيَرْجُو مِنْكَ غَايَةَ الْقَصْدِ وَالْأَمَلِ، وَبِحُرْمَةِ جَسَدِهِ أَنْ لَا تُعَذِّبَ الَّذِي خَجِلَ حَيَاءً مِنْكَ لِقِلَّةِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، وَبِحُرْمَةِ نَفْسِهِ أَنْ لَا تُعَذِّبَ نَفْسِيَ الَّتِي تَرْجُو رَحْمَتَكَ يَوْمَ تَبْدُو الْفَضَائِحُ وَتَنْقَطِعُ الْحَبْلُ، وَبِحُرْمَةِ وَجْهِهِ أَنْ لَا تُعَذِّبَ وَجْهِيَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَعَفَّرَ شَيْبَتَهُ بِالذُّلِّ إِلَيْكَ وَالِابْتِهَالِ، وَبِحُرْمَةِ لِسَانِهِ أَنْ لَا تُعَذِّبَ لِسَانِيَ الَّذِي أَقَرَّ بِتَوْحِيدِكَ وَنَزَّهَكَ عَنِ الْحُلُولِ وَالتَّشْبِيهِ وَالْمِثَالِ، وَبِحُرْمَةِ بَصَرِهِ أَنْ لَا تُعَذِّبَ بَصَرِيَ الَّذِي نَظَرَ فِي مَصْنُوعَاتِكَ بِعَيْنِ التَّفَكُّرِ فَرَأَى أَنَّ الْكُلَّ عَائِلٌ إِلَى الزَّوَالِ، وَبِحُرْمَةِ سَمْعِهِ أَنْ لَا تُعَذِّبَ سَمْعِيَ الَّذِي رَعَى خِطَابَكَ يَوْمَ أَلَسْتُ فَتَلَقَّاهُ بِالطَّاعَةِ وَالِامْتِثَالِ، وَبِحُرْمَةِ فَمِهِ أَنْ لَا تُعَذِّبَ فَمِيَ الَّذِي تَعَبَّدَ بِتِلَاوَةِ كِتَابِكَ وَطَلَبَ رِضَاكَ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي وَبِحُرْمَةِ فُؤَادِهِ أَنْ لَا تُعَذِّبَ فُؤَادِيَ الَّذِي عَمَّرْتَهُ بِمَعْرِفَتِكَ فَنَسَبَكَ (202) إِلَى مَا يَلِيقُ بِكَ مِنَ التَّنْوِيهِ وَنُعُوتِ الْكَمَالِ، وَبِحُرْمَةِ ذِهْنِهِ أَنْ لَا تُعَذِّبَ ذِهْنِيَ الَّذِي تَدَبَّرَ فِي حَقَائِقِ تَوْحِيدِكَ فَأَبْطَلَ بِبَرَاهِينِهِ الْقَاطِعَةِ حُجَجَ أَهْلِ الْمِرَاءِ وَالْجِدَالِ، وَبِحُرْمَةِ شَكْلِهِ أَنْ لَا تُعَذِّبَ شَكْلِيَ الَّذِي قَوَّمْتَهُ بِقُدْرَتِكَ فَاعْتَرَفَ لَكَ بِالْعُبُودِيَّةِ وَخَضَعَ لَمَّا رَأَى مِنْ شُهُودِ الْعَظَمَةِ وَالْجَلَالِ، وَبِحُرْمَةِ بَاطِنِهِ أَنْ لَا تُعَذِّبَ بَاطِنِيَ الَّذِي أَقْبَلَ عَلَيْكَ بِكُلِّيَّتِهِ وَجَاهَدَ فِيمَا يُرْضِيكَ بِالْقَلْبِ وَالْقَالَبِ وَالْعُرُوقِ وَالْأَوْصَالِ، وَبِحُرْمَةِ جَوَارِحِهِ أَنْ لَا تُعَذِّبَ جَوَارِحِيَ الَّتِي قَدَّتْهَا لِطَاعَتِكَ وَوَفَّقْتَهَا لِلْخَيْرِ وَأَنْقَذْتَهَا مِنْ مَهَاوِي الْغَيِّ وَالضَّلَالِ، وَعَامِلْنِي اللَّهُمَّ بِعَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ، وَلَاحِظْنِي بِعَيْنِ لُطْفِكَ فِي الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ وَسَائِرِ الْأَحْوَالِ، وَأَقِمْنِي بِصِدْقِ الْعُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَلَا تَصْرِفْنِي عَنْ بَابِكَ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِقُرْبِكَ وَمُشَاهَدَتِكَ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِخِدْمَتِكَ وَمُجَاهَدَتِكَ، وَأَيِّدْنِي بِكَ لَكَ، وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي مَقَامِ الدُّنُوِّ وَالْإِتِّصَالِ. إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَتَحَرَّقُ بِالنَّارِ وَجْهًا كَانَ لَكَ مُصَلِّيًا، وَلِسَانًا كَانَ لَكَ ذَاكِرًا وَمُنَاجِيًا، وَقَلْبًا كَانَ لَكَ مُوَحِّدًا وَرَاجِيًا، وَبَدَنًا كَانَ لَكَ عَابِدًا وَدَاعِيًا،

لا وَالَّذِي دَلَّنَا عَلَيْكَ وَرَغَّبَنَا فِيمَا لَدَيْكَ، وَأَمَرَنَا بِالتَّذَلُّلِ وَالْخُضُوعِ بَيْنَ يَدَيْكَ حَبِيبِكَ وَنَبِيِّكَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمِ أَنْبِيَائِكَ وَسَيِّدِ أَصْفِيَائِكَ، مَا أَوْقَفَنَا بِبَابِ كَمَالِكَ إِلَّا كَثْرَةُ جُودِكَ وَإِفْضَالِكَ وَلَا أَطْمَعَنَا فِي عَفْوِكَ وَحِلْمِكَ إِلَّا سَعَةُ كَرَمِكَ وَفَيْضِ نَوَالِكَ، وَلَا حَمَلَنَا عَلَى مَدِّ الْأَكُفِّ لِسُؤَالِكَ إِلَّا عَظِيمُ عَفْوِكَ عَنَّا وَعِزَّةُ جَلَالِكَ، وَلَوْلَا هِدَايَتِكَ وَتَوْفِيقِكَ لَمْ نَصِلْ إِلَى ذَلِكَ، لَوْ لَمْ نُرِدْ نَيْلَ مَا نَرْجُوا وَنَطْلُبُهُ مِنْ فَيْضِ جُودِكَ مَا عَلَّمْتَنَا الطَّلَبَا وَقَدِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَيْكَ بِحَبِيبِكَ الْمَبْعُوثِ بِتَيْسِيرِكَ وَرِفْقِكَ الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ (203) بِكَمَالِ حَقِّكَ، وَمَنْزِلَتِهِ لَدَيْكَ أَشْرَفُ مَنَازِلِ خَلْقِكَ، أَنْ لَا تُسَوِّدَ وُجُوهَنَا بِأَلِيمِ عِقَابِكَ، وَلَا تَشْوِهَ خِلْقَتَنَا بِنَارِ عَذَابِكَ، وَأَجِرْنَا اللَّهُمَّ مِنْ سَطْوَةِ انْتِقَامِكَ وَطُولِ حِسَابِكَ، وَأَكْرِمْنَا بِفَضْلِكَ الْعَمِيمِ وَجَزِيلِ ثَوَابِكَ، وَلَا تُبْعِدْنَا بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَزِيزِ جَنَابِكَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الدَّاعِينَ لَكَ الْوَاقِفِينَ بِبَابِكَ، وَزَكِّ أَحْوَالَنَا قَوْلًا وَفِعْلًا، وَأَعْتِقْنَا مِنْ نَارِكَ عِتْقًا بَتْلًا، وَاجْعَلْ لَنَا إِلَى فَرَادِيسِ جَنَّتِكَ مِنْهَاجًا سَهْلًا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يا إلهي وسيدي وملاذي و حِمَــــــــايَ الذي به أستظل إن تناقش فأنت في الحكم عدل أو تسامح فأنت للفضل أهل ليس إلا الرضا بما أنت قاض وخلاف الرضا بحكمك جهل غير أن الرضا والظن مني يَخْبِــــــــرَانِي أن لقياك سهل حاشى يا سيدي تخيب رجائي وظنوني وكل شأنك فضل تستر العيب تغفر الذنب تعطي تمنع العبد كل حكمك عدل تجبر الكسر تبدل العسر يسرا تكشف الضر كل ذلك بذل لم تزل محسنا غنيا كريما أنت هو الخالق المعز المذل عم كل الورى امتنانك حقا فالموفق له الشكر شغل فقراء وأغنياء على الباب وقوفا لهم خضوع وذل سِيَّمَا مُتَشَفِّــــــــعٌ بشفيع هو للخير والهداية أهل فَحَرِيٌّ يَحْظَى بقصد وسؤل حبذا من له رضا الله سؤل فَبِحَقِّ الشَّفِيعِ وَهُوَ شَفِيــــــــعٌ ومن اخترته لها يوم تبل

سَيِّدِ الشَّفَـعَـــــــــــــاءِ طَهَ عَلَيْهِ قَدْ تَعَوَّدْتَ مِنْ أَيَادِيْكَ فَضْلاً فَيْضُ جُوْدِكَ عَمَّ كُلَّ الْبَرَايَا أَنْتَ حِصْنِي وَمَوْئِلِي وَغِيَاثِي قَدْ تَفَرَّدْتَ بِالْكَمَالَاتِ طُــــــــــــرًّا لَكَ يَا بَرُّ كُلُّ وَصْفٍ جَمِيلٍ رَبِّ هَبْ لَنَا مَوَاهِبَ الْخَيْرِ وَاغْفِرْ وَاعْفُ عَنِّي وَعَافِنِي مِمَّا يُرْدِي وَاسْتُرِ الْعَيْبَ وَالْخَطِيْئَةَ سِتْرًا مِنْ مَلَابِسَ رَحْمَــــــــــــةٍ يَرْتَجِيْهَا لَسْتُ أَرْجُو سِوَاكَ يَغْفِــــــــــــرُ ذَنْبًا اعْفُ عَنْ مُذْنِبٍ كَثِيرِ الْخَطَايَا الَّذِي أَوْضَــــــــــــحَ الْمَعَالِمَ حَتَّى سَيِّدِ الْمُرْسَلِيــــــــــــنَ أَشْرَفِ هَادٍ مَنْ بِهِ طَيِّبَةُ الْبَهِيَّــــــــــــةُ طَابَتْ نُورُ شَمْسِ الْهُدَى عَلَيْهِ صَلَاةٌ أَطْيَبَ الصَّلَوَاتِ مَا سَحَّ وَبَلْ لَا يَغِيــــــــــــضُ وَلَا يُؤَدِّيكَ بَذْلُ لَا يُقَاسُ بِفَيْضِ طَوْلِكَ طَوْلُ أَنْتَ مُسْدِلُ النَّدَى الْكَرِيمِ الْأَجَلِ (204) وَتَعَالَيْتَ أَنْ يُرَى لَكَ مِثْلُ لَا يُحِيطُ بِكُنْهِ وَصْفِكَ عَقْلُ مَا جَنَى عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الْأَذَلُّ وَبِهِ قَــــــــــــدَمُ الْفُحُولِ تَزِلُّ شَامِلًا ذَنْبَ كُلِّ عَبْدٍ يَــــــــــــزِلُّ ذُو مَشِيبٍ وَذُو شَبَابٍ وَطِفْلِ وَيُغَطِّي الْقَبِيحَ إِنْ سَــــــــــــاءَ فِعْلُ وَأَهْلِ نَهْجِ الْهُدَى مُسِيئًا يَضِلُّ بَانَ لِلْعَالَمِينَ فَــــــــــــرْضٌ وَنَفْلُ خَيْرُ هَادٍ بِــــــــــــهِ الْهُدَاةُ اسْتَدَلُّوا وَسَمَــــــــــــا بِالْفَخَارِ ذَاكَ الْمَحَلُّ مَا هَمَا فَوْقَ حُلَّةِ الرَّوْضِ ظِلُّ إِلَهِي سَيِّئَاتِي كَثِيرَةٌ غَزِيرَةٌ، وَحَسَنَاتِي قَلِيلَةٌ حَقِيرَةٌ وَزَلَّاتِي عَظِيمَةٌ مُهَوِّلَةٌ، وَأَعْمَالِي فِي ظَنِّي غَيْرُ نَافِعَةٍ وَلَا مَقْبُولَةٍ وَلَا عُذْرَ لِي فَأُبْدِيَهُ وَهَذَا مَقَامٌ لَا يَنْفَعُ إِلَّا الصِّدْقُ فِيهِ. إِلَهِي نَحْنُ الْمَسَاكِينُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا كَبِيرُ عَمَلٍ وَلَا حَيَاءٌ مِنْكَ وَلَا خَجَلٌ فَمَحَبَّتُنَا فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ نَرْجُوا بِهَا الْعَفْوَ عَمَّا ارْتَكَبْنَاهُ مِنَ الْخَطَايَا وَالزَّلَلِ. إِلَهِي إِذَا تَذَكَّرْتُ أَنَّكَ تَرَانِي وَأَنَا فِي عِصْيَانِي كَادَ عَقْلِي أَنْ يَطِيشَ، وَعِزَّتِكَ لَا يَقُومُ عَلَى مَعْصِيَتِكَ إِلَّا فَاجِرٌ وَلَا يَأْمَنُ مَكْرَكَ إِلَّا خَاسِرٌ. إِلَهِي إِذَا تَذَكَّرْتُ عِظَمَ جُرْمِي وَكَثْرَةَ إِحْسَانِكَ تَمَنَّيْتُ أَنَّكَ لَمْ تَخْلُقْنِي حَيَاءً مِنْكَ.

إِلَهِي مَا عَصَيْتُكَ جَهْلًا بِعِقَابِكَ، وَلَا تَعَرُّضًا لِنِقْمَتِكَ وَعَذَابِكَ، وَلَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَغَلَبَتْ عَلَيَّ شَهْوَتِي وَغَرَّتْنِي سَتْرُكَ عَلَيَّ وَأَطْمَعَنِي فِي عَفْوِكَ بِرُّكَ بِي وَإِسْدَاءُ نِعَمِكَ إِلَيَّ فَالْآنَ مَنْ يَنْقِذُنِي وَبِحَبْلِ مَنْ أَعْتَصِمُ إِنْ قَطَعْتَ حَبْلَكَ (205) عَنِّي، وَأَخْجَلَتْنِي غَدًا مِنَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَا فَضِيحَتِي إِذَا عَرَضْتُ أَفْعَالِي الْقَبِيحَةَ عَلَيْكَ. إِلَهِي قَامَتْ حُجَّتُكَ عَلَيَّ وَثَبَتَ حَقُّكَ لَدَيَّ، وَنَاضَلْتُ عَنْ نَفْسِي مُنَاضَلَةَ الْمَقْهُورِ الْمَغْلُوبِ، وَاعْتَذَرْتُ إِلَيْكَ اعْتِذَارَ الظَّالِمِ الْكَذُوبِ، وَأَنْتَ رَبٌّ حَلِيمٌ، حَقٌّ جَوَادٌ كَرِيمٌ، تَغْفِرُ الذُّنُوبَ، وَتَسْتُرُ الْعُيُوبَ، وَتُنَفِّسُ الْهُمُومَ، وَتُفَرِّجُ الْكُرُوبَ، فَاغْفِرْ لَنَا يَا مَوْلَانَا ذُنُوبَنَا، وَاسْتُرْ عَلَيْنَا عُيُوبَنَا، وَنَفِّسْ عَنَّا هُمُومَنَا وَكُرُوبَنَا، وَارْحَمْنَا بِكَرَمِكَ وَلَا تُؤْيِسْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ، وَقَابِلْنَا بِعَفْوِكَ، وَلَا تَسْلُبْنَا سَوَابِغَ نِعْمَتِكَ. إِلَهِي إِنْ كُنْتُ عَصَيْتُكَ بِجَهْلِي، فَقَدْ دَعَوْتُكَ بِقَلْبِي وَرَجَوْتُكَ بِعَقْلِي وَتَحَقَّقْتُ بِالنَّجَاةِ حَيْثُ عَلِمْتُ أَنْ لِي رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ عَلَى كَثْرَتِهَا وَلَا يُبَالِي. إِلَهِي ذُنُوبِي أَخْرَسَتْنِي مِنَ الْمَقَالِ، وَتَقْصِيرِي أَخْجَلَنِي عَنِ السُّؤَالِ، فَإِنْ سَتَرْتَ عَوْرَتِي، وَأَقَلْتَ عَثْرَتِي، وَأَذْهَبْتَ خَجْلَتِي، وَسَكَّنْتَ رَوْعَتِي وَتَفَضَّلْتَ عَلَيَّ، وَأَدْنَيْتَ لِي فِي الطَّلَبِ، وَقَبِلْتَ مِنِّي التَّضَرُّعَ وَالرَّهَبَ، فَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ رِضَاكَ وَالْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَالنَّارِ، يَا اللَّهُ يَا كَرِيمُ يَا وَهَّابُ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ، رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا، وَلِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ. إِلَهِي أَمَرْتَنِي بِبِرِّ وَالِدَيَّ وَأَوْجَبْتَ حَقَّهُمَا عَلَيَّ وَأَلْزَمْتَنِي شُكْرَهُمَا مَعَ شُكْرِكَ، وَفَرَضْتَ عَلَيَّ بِرَّهُمَا مَعَ بِرِّكَ، وَكُنْتُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمُقَصِّرِينَ، وَعَنْ وَاجِبِي مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ. إِلَهِي أَخْصُصْ وَالِدَيَّ مِنْكَ بِعَفْوٍ وَغُفْرَانٍ، وَحَيِّهِمَا مِنْكَ بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ، وَرَحْمَةٍ وَرِضْوَانٍ، وَبَرِّدْ مَضْجَعَيْهِمَا، وَنَوِّرْ قَبْرَيْهِمَا، وَأَلْبِسْهُمَا حُلَلَ الْعَفْوِ مِنْكَ وَالْإِحْسَانِ، وَإِذَا قَامَا مِنْ لَحْدِهِمَا لِلْحِسَابِ فَأَسْبِلْ عَلَيْهِمَا (206) سِتْرَ الرَّحْمَةِ وَنَجِّهِمَا مِنَ الْعَذَابِ وَالْهَوَانِ، وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمَا فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِكَ، وَاغْمُرْنِي

وَإِيَّاهُمَا بِسَوَابِغِ نِعْمَتِكَ، وَشَرِّفْ مَنْزِلَهُمَا فِي دَارِ قُدْسِكَ وَكَرَامَتِكَ، وَأَجْزِلْ حَظَّهُمَا مِنْ قُرْبِكَ وَنَعِيمِ جَنَّتِكَ، وَاجْعَلْنِي وَإِيَّاهُمَا مِنْ أَهْلِ خُصُوصِيَّتِكَ، وَعُمَّ اللَّهُمَّ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِرَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَكُنْ لَهُمْ وَلِيًّا وَكَالِيًّا وَكَافِيًا، وَارْحَمْ جُفُوفَ أَقْلَامِهِمْ وَوُقُوفَ أَعْمَالِهِمْ وَمَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْبَلَا وَالْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ، تُبْ عَلَى مُسِيئِهِمْ، وَاقْبَلْ تَوْبَتَهُمْ، وَتَجَاوَزْ عَنِ الْمُشْرِفِ مِنْهُمْ، وَانْصُرْ مَظْلُومَهُمْ، وَاشْفِ مَرِيضَهُمْ، وَتُبْ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمْ تَوْبَةً نَصُوحًا تَرْضَاهَا مِنَّا وَمِنْهُمْ، فَإِنَّكَ الْجَوَادُ بِذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ، وَكُنْ اللَّهُمَّ لِلْمُجَاهِدِينَ مِنْهُمْ وَلِيًّا وَكَالِيًّا وَنَاصِرًا، وَانْصُرْهُمْ نَصْرًا عَزِيزًا، وَاجْعَلْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا، وَاجْعَلْ دَائِرَةَ السُّوءِ عَلَى أَعْدَائِكَ وَأَعْدَائِنَا الْكَافِرِينَ، وَأَسْفِكِ اللَّهُمَّ دِمَاءَهُمْ وَامْحُ حَرِيمَهُمْ وَاجْعَلْهُمْ فَيْئًا وَغَنِيمَةً عَلَى أَيْدِي إِخْوَانِنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَصْلِحِ اللَّهُمَّ الرَّاعِيَ وَالرَّعِيَّةَ وَكُلَّ مَنْ وَلَّيْتَهُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَأَصْلِحْهُمْ صَلَاحًا دَائِمًا بَاقِيًا فِي أَحْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَأَصْلِحْ مَنْ وَلَّيْتَهُمْ عَلَيْهِمْ وَهَبْ لَهُمُ الْعَطْفَ وَالرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ بِهِمْ وَأَدِمْ لَنَا ذَلِكَ فِيهِمْ وَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَاجْمَعْ لَنَا اللَّهُمَّ الْكَلِمَةَ وَاحْقِنِ الدِّمَاءَ وَأَزِلْ عَنَّا الْفِتْنَةَ، وَادْفَعْ عَنَّا النِّقْمَةَ، وَأَعِذْنَا مِنَ الْبَلَاءِ كُلِّهِ، وَتَوَلَّ لَنَا ذَلِكَ بِفَضْلِكَ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ وَعَلَيْهِ أَقْدَرُ، وَلَا تُرِنَا اللَّهُمَّ فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ سَيْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَلَا تَجْعَلْ بَيْنَهُمْ خِلَافًا، وَاجْعَلْ بَيْنَهُمْ مَوَدَّةً وَرَأْفَةً وَائْتِلَافًا وَاجْمَعْهُمْ عَلَى طَاعَتِكَ وَعَلَى مَا يَقْرُبُ إِلَيْكَ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ وَامْنَحْهُمْ إِذْعَانًا (207) وَقَبُولًا لِلْحَقِّ وَإِنْصَافًا فَإِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ وَأَهْلُهُ، وَالْكَرِيمُ الَّذِي عَمَّ الْعِبَادَ نَوَالُهُ وَفَضْلُهُ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تُعِزَّنَا وَلَا تُذِلَّنَا وَتَرْفَعَنَا وَلَا تَضَعْنَا وَتَكُونَ لَنَا وَلَا تَكُونَ عَلَيْنَا وَتَجْمَعَ عَلَيْنَا خَيْرَاتِ الْأُمُورِ كُلِّهَا قَلِيلِهَا وَجَلِيلِهَا، أُمُورَ الدُّنْيَا الَّتِي هِيَ بَلَاغٌ لَنَا إِلَى طَاعَتِكَ وَمَعْرِفَةٍ لَنَا عَلَى مُوَافَقَتِكَ، وَأُمُورَ الْآخِرَةِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ رَغْبَتِنَا وَعَلَيْهِ مُعَوَّلُنَا وَإِلَيْهَا مُنْقَلَبُنَا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَتِمُّ لَنَا إِلَّا بِكَ وَلَا يَصْلُحُ لَنَا إِلَّا بِمُرَافَقَتِكَ وَعِصْمَتِكَ، وَهَبْ لَنَا اللَّهُمَّ هَيْبَتَكَ وَإِجْلَالَكَ، وَتَعْظِيمَكَ وَمُرَاقَبَتِكَ، وَمَا وَهَبْتَ لِخَاصَّتِكَ مِنْ صَفْوِكَ، مِنْ حَقِيقَةِ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ بِكَ، وَمَنْ عَلَيْنَا بِمَا حَنَنْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ عَايَاتِكَ وَكَرَامَتِكَ، وَاجْعَلْ ذَلِكَ دَائِمًا لَنَا، يَا مَنْ لَهُ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَامْنَحْنَا اللَّهُمَّ الْعَفْوَ

وَالْعَافِيَةِ الْكَامِلَةِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَفِي جَمِيعِ الْأَهْلِ وَالْإِخْوَانِ وَالذُّرِّيَّةِ وَالْقَرَابَةِ وَالْأَمْوَالِ، وَعُمَّ بِذَلِكَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَأَجْرِ عَلَيْنَا مِنْ أَحْكَامِكَ أَرْضَاهَا لَكَ وَأَحَبَّهَا إِلَيْكَ وَأَعْوَنَهَا عَلَى كُلِّ مُقَرَّبٍ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ، يَا سَامِعَ الْأَمْوَاتِ، وَيَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ، وَيَا مُجِيبَ الدَّعْوَاتِ، وَيَا جَبَّارَ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ، وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ السَّادَاتِ، وَأَفْضَلِ مَنْ مَضَى وَمَنْ هُوَ ءَاتٍ وَافْعَلْ بِنَا مِنَ الْخَيْرِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ جَوَادٌ كَرِيمٌ رَءُوفٌ حَلِيمٌ يَا أَرْحَمَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * سَيِّدِي سَيِّدِي عَبِيدٌ ضِعَافٌ * وَعَلَى فَضْلِكَ الْعَظِيمِ اعْتَمَدْنَا * سَيِّدِي سَيِّدِي أَتَيْنَا أُمُورًا * فَادْحَاتٍ بِهَا لَدَيْكَ اعْتَرَفْنَا * سَيِّدِي سَيِّدِي بِأَعْظَمِ كَسْرٍ * عِنْدَ بَابِ الرَّجَا فِيكَ وَقَفْنَا * سَيِّدِي سَيِّدِي إِلَيْكَ الْتَجَأْنَا * سَيِّدِي سَيِّدِي أَغِثْنَا أَغِثْنَا (208) * سَيِّدِي سَيِّدِي تَجَاوَزْ وَسَامِحْ * وَتَحَنَّنْ بِنَجْحِ مَا قَدْ سَأَلْنَا * حَاشَ لِلَّهِ أَنْ نَخِيبَ وَأَنْتَ الْوَ * اسِعُ الْفَضْلِ وَالتَّجَاوُزِ عَنَّا * بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْمُحِيطِ دَعْوَنَاكَ * وَهَا نَحْنُ سَيِّدِي قَدْ أَجَبْنَا * يَا نَاظِرَ الْخَطِّ بِالْعَيْنِ تَبْصِرْهُ * لَا تَنْسَ صَاحِبَهُ مِنَ الْخَيْرِ تَذْكُرْهُ * وَادْعُ اللَّهَ دَعْوَةً خَالِصَةً * لَعَلَّهُ فِي صُرُوفِ الدَّهْرِ تَنْفَعُهُ * يَا نَاظِرَ الْخَطِّ بِالْعَيْنِ تَبْصِرْهُ * لَا تَنْسَ صَاحِبَهُ مِنَ الْخَيْرِ تَذْكُرْهُ * وَادْعُ اللَّهَ دَعْوَةً خَالِصَةً * لَعَلَّهُ فِي صُرُوفِ الدَّهْرِ تَنْفَعُهُ (209) يَا حَكِيمُ يَا حَكِيمُ * يَا كَاتِبَ الْخَطِّ بِالْعَيْنِ تَبْصِرْهُ * لَا تَنْسَ صَاحِبَهُ مِنَ الْخَيْرِ تَذْكُرْهُ * وَادْعُ اللَّهَ دَعْوَةً خَالِصَةً * لَعَلَّهُ فِي صُرُوفِ الدَّهْرِ تَنْفَعُهُ (210) الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ * سَادَةٌ سَادَتِي وَفِينَا حِمَاكُمْ * عِنْدَ بَابِ الرَّجَا بِكُمْ رَغِبْنَا * سَادَةٌ سَادَتِي عَبِيدٌ ضِعَافٌ * بِبَابِ الْعَفْوِ نَازِلِينَا (211)

Dhakhīrat al-ghanī wa-l-muḥtāj — Tome 17100%