dakira20

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَرْفَعُ الدَّرَجَاتِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَهَبُ النَّفَحَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَنْزِلُ الرَّحَمَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَفِيضُ الْبَرَكَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَحْمَدُ الْحَرَكَاتُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُحْفَظُ النَّسَمَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَنْفَرِجُ الْأَزَمَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَدْفَعُ النِّقَمَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُغْفَرُ السَّيِّئَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُقَالُ الْعَثَرَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُزَاحُ الْمَضَرَّاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَجْلِبُ الْمَسَرَّاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُنْجَحُ الرَّغَبَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَفْتَحُ الْمُغْلَقَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَتَيَسَّرُ الْمُهِمَّاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَصْلُحُ النِّيَّاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَجْزُلُ الْعَطِيَّاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُسْتَجَابُ الدَّعَوَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُقْضَى الْحَاجَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُقْبَلُ الشَّفَاعَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَسْقُطُ التَّبِعَاتُ، (5) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ يَبْلُغُ الْآمَالَ وَتُرْفَعُ الدَّرَجَاتُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا السَّيِّئَاتِ وَتُكَثِّرُ لَنَا بِهَا الْحَسَنَاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْضِ الْمَحَاسِنِ الْمُشْتَهَى وَسِرَاجِ عُلُومِ أُولِي النُّهَى وَالْجَمَالِ، الَّذِي خَضَعَتْ إِجْلَالًا لِهَيْبَتِهِ سُكَّانُ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى وَأَهْلُ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْضِ الْمَحَاسِنِ الْفَائِحِ الزَّهْرِ وَسَيِّدِ أَهْلِ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ وَبَدْرِ التَّمَامِ، الَّذِي نُورُهُ بِنُورِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الَّذِي هُوَ كَالْيَاقُوتِ بَيْنَ الْحَجَرِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْضِ الْمَحَاسِنِ الْعَطِرِ النَّشْرِ، وَعُنْصُرِ الشَّرَفِ السَّنِيِّ الْفَخْرِ، وَقُطْبِ السَّيَادَةِ الطَّيِّبَةِ الذِّكْرِ، وَطَوْدِ الْمَجَادَةِ الَّذِي عَظَّمَ اللَّهُ بِهِ الْأَجْرَ وَغَفَرَ بِهِ الْوِزْرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْضِ الْمَحَاسِنِ الْعَنْبَرِيِّ النَّسِيمِ وَصَاحِبِ الْجَاهِ الْمُعَظَّمِ وَالْقَدْرِ الْفَخِيمِ وَمَائِدَةِ الْفَضْلِ وَالْخَيْرِ الْعَمِيمِ وَالْغَوْثِ، الَّذِي تُقْضَى بِهِ الْحَوَائِجُ وَتُنَالُ الرَّغَائِبُ وَيُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ الْوَسِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْضِ الْمَحَاسِنِ الطَّيِّبِ النَّسَمَةِ وَيَنْبُوعِ الْمَكَارِمِ الْعَالِي الْهِمَّةِ وَرُوحِ الْعَوَالِمِ الصَّادِقِ، اللَّهْجَةِ وَالْخِدْمَةِ وَالسُّلْطَانِ، الْأَقَالِيمِ الَّذِي لَا يُضَامُ جَارُهُ وَلَا تَذِلُّ أَنْصَارُهُ وَلَا تُخْفَرُ لَهُ ذِمَّةٌ. (6) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْضِ الْمَحَاسِنِ الْعَطِرِ الْأَنْفَاسِ، وَتِبْرِ الْمَعَادِنِ الطَّاهِرِ الْأَصْلِ وَالْأَجْنَاسِ وَمُنَوِّرِ الْبَوَاطِنِ السَّارِي سِرُّهُ فِي سَرَائِرِ الْفُطَنَاءِ الْأَكْيَاسِ وَشَرِيفِ الْبَوَاطِنِ، الَّذِي رُتْبَتُهُ أَعْلَى مَرَاتِبِ النُّجَبَاءِ وَالْأَوْتَادِ وَالْأَجْرَاسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْضِ الْمَحَاسِنِ الزَّاهِرِ الْفَائِحِ وَسِرِّ الْكَوْنِ الْخَاتَمِ الْفَاتِحِ، وَفَجْرِ الْحَقَائِقِ الصَّادِعِ اللَّائِحِ، وَالسَّيِّدِ الْمُطَاعِ الَّذِي تَصْلُحُ بِهِ الْأَحْوَالُ وَتَهْتَدِي إِلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالرَّأْيِ النَّاجِحِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَرْدَانِ وَالرَّوَائِحِ، وَصَحَابَتِهِ ذَوِي السَّعْيِ الْمَشْكُورِ وَالْمَتْجَرِ الرَّابِحِ، صَلَاةً تَصْلُحُ لَنَا بِهَا الْقُلُوبُ وَالْجَوَارِحُ، وَتُطَهِّرُنَا بِهَا مِنَ الْأَوْصَافِ الذَّمِيمَةِ وَالْقَبَائِحِ، وَتُشَوِّقُنَا بِهَا مِنْ عَرْفِ رِضَاكَ وَرِضَاهُ أَطْيَبَ النَّوَاسِمِ وَأَعْطَرَ النَّوَافِحِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. بِنُورِ قُدْسِكَ بِالسِّرِّ الْمَصُونِ بِمَا بَطَنْتَ عَنَّا بِهِ فِي سِتْرَةِ الْقَدَمِ

بِعِزِّ مَجْدِكَ بِالْمَعْنَى الْمُحِيطِ وَمَنْ ۞ بِهِ أَفَضْتَ عُيُونَ الْجُودِ فِي الْأُمَمِ بِوَاحِدِ الدَّوْرَتَيْنِ الْأَحْمَدِيِّ أَبِي ۞ الْخَلَائِقِ سِرَّ الْحَرْفِ وَالْكَلِمِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الْمَخْصُوصِ فِي رُتَبٍ ۞ التَّمْيِيزِ بِالْحِكَمِ فِي الْأَدْوَارِ وَالْحِكَمِ شَمْسِ الْمَعَالِي وَمِفْتَاحِ الْكَمَالِ وَمَنْ ۞ أَمْدَدْتَ مِنْهُ غَوَادِيَ الْفَيْضِ وَالْكَرَمِ آمِنْ عَلَيَّ بِحِفْظِ الْقَلْبِ عَنْ شُبَهِ ۞ الْأَهْوَاءِ وَاجْعَلْ نَصِيبَ اللُّطْفِ مِنْ قِسَمِي (7) وَأَدْرِكِ الْعَبْدَ يَا غَوْثَاهُ مِنْكَ بِمَا ۞ يَكْفِيهِ طَارِقَةَ الْأَسْوَاءِ وَالنِّقَمِ وَاجْعَلْ جَمِيعَ الَّذِي أَمَّلْتُ فِيكَ بِمَنْ ۞ أَحْبَبْتَنِي وَاهْدِنِي لِلْحَقِّ وَاهْدِهِمِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانٍ كُلِّ مَقَامٍ رَفِيعٍ وَيَاقُوتَةِ كُلِّ نَظْمٍ رَائِقٍ وَصُنْعٍ بَدِيعٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانٍ كُلِّ مَقَامٍ جَلِيلٍ وَإِمَامِ كُلِّ مَوْكِبٍ شَرِيفٍ وَمَجْلِسٍ حَفِيلٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانٍ كُلِّ مَقَامٍ عَزِيزٍ وَنَتِيجَةِ كُلِّ لَفْظٍ مُفِيدٍ وَكَلَامٍ وَجِيزٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانٍ كُلِّ مَقَامٍ سَنِيٍّ وَنُورِ بَصِيرَةِ كُلِّ نَجِيبٍ وَذَكِيٍّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانٍ كُلِّ مَقَامٍ شَهِيٍّ وَوَسِيلَةِ كُلِّ عَبْدٍ مُقَرَّبٍ وَصَفِيٍّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانٍ كُلِّ مَقَامٍ مَشْهُورٍ وَعِنَايَةِ كُلِّ عَبْدٍ مُعَظَّمٍ لَدَيْكَ وَمَبْرُورٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانٍ كُلِّ مَقَامٍ مَزُورٍ وَبَرَكَةِ كُلِّ بَيْتٍ مَمْلُوٍّ بِنَوَافِحِ الْأَسْرَارِ وَمَعْمُورٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (8) طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَعْلُومٍ وَعُنْوَانِ كُلِّ لَوْحٍ مَرْسُومٍ وَكِتَابٍ مَرْقُومٍ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَحْمُودٍ وَمِفْتَاحِ كُلِّ خَيْرٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَحْبُوبٍ وَفَاتِحَةِ كُلِّ سِرٍّ خَفِيٍّ وَعِلْمٍ مَوْهُوبٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ رَبَّانِيٍّ وَقُدْوَةِ كُلِّ سَالِكٍ رَبَّانِيٍّ وَمَجْذُوبٍ رُوحَانِيٍّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَمْدُوحٍ وَمَادَّةِ كُلِّ مَدٍّ وَخَيْرٍ مَمْنُوحٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ عَظِيمٍ وَسَجْدَةِ كُلِّ عَارِفٍ تَقِيٍّ وَوَلِيٍّ وَسِيمٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَحْفُوظٍ وَجَاهِ كُلِّ مُقَرَّبٍ كَامِلٍ وَمَلْحُوظٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ سَعِيدٍ وَعَرُوسِ كُلِّ مَشْهَدٍ كَرِيمٍ وَمَوْسِمٍ جَدِيدٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ كَبِيرٍ وَعُمْدَةِ كُلِّ نَاسِكٍ شَهِيرٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (9) طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ عَظِيمِ الشَّأْنِ وَسَيْفِ كُلِّ مُنْتَصِرٍ بِكَ وَاضِحِ الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَحْفُوفٍ بِالْعِزِّ وَالْكَرَامَةِ، وَلِسَانِ كُلِّ دَاعٍ يَدْعُو الْعِبَادَ إِلَيْكَ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى طَرِيقِ الْفَوْزِ وَالسَّلَامَةِ.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُعْتِقُ بِهَا رِقَابَنَا يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، وَتُسْكِنُنَا بِهَا مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ فِي دَارِ النَّعِيمِ وَالْمَقَامَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَخْصُوصٍ بِالْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ وَوَلِيِّ كُلِّ تَقِيٍّ يَرْفُلُ فِي حُلَلِ السِّيَادَةِ وَالتَّفْخِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَخْصُوصٍ بِالرُّسُوخِ وَالتَّمْكِينِ وَنُورِ بَصِيرَةِ كُلِّ مُلْهَمٍ يَنْظُرُ فِي لَوْحِ الْمُشَاهَدَةِ وَكِتَابِ الْفَتْحِ الْمُبِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَخْصُوصٍ بِالشَّرَفِ وَهِمَّةِ كُلِّ مُطِيعٍ يَدْعُو الْخَلَائِقَ إِلَى اللَّهِ وَيَمْنَحُهُمْ فَرَائِدَ الْفَوَائِدِ وَأَسْنَى التُّحَفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَخْصُوصٍ بِالسِّرِّ وَالْوِلَايَةِ وَشِعَارِ كُلِّ مُنْتَسِبٍ مُتَأَدِّبٍ بِآدَابِ الْعُبُودِيَّةِ فِي الْبَدْءِ وَالنِّهَايَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَخْصُوصٍ بِالصَّلَاحِ وَالدِّينِ وَعِمَارَةِ قَلْبِ كُلِّ زَاهِدٍ مُتَوَشِّحٍ بِحَقَائِقِ التَّوَكُّلِ وَالْيَقِينِ. (10) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَخْصُوصٍ بِالْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ، وَحَلَاوَةِ لِسَانِ كُلِّ مُحِبٍّ يَلْهَجُ بِأَمْدَاحِهِ النَّبَوِيَّةِ وَلَطَائِفِ الْأَذْكَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَخْصُوصٍ بِالشَّوَارِقِ وَالْأَنْوَارِ، وَحِلْيَةِ كُلِّ خَائِفٍ يُرَاقِبُ مَوْلَاهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَخْصُوصٍ بِالْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ، وَسَخَا كُلِّ جُودٍ يَهْطِلُ بِمَوَاهِبِ الْكَرَمِ وَصَوْبِ الرَّحَمَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَخْصُوصٍ بِجَوَاهِرِ الْعُلُومِ وَالتَّنَزُّلَاتِ، وَرُوحِ حَيَاةِ كُلِّ عَاشِقٍ فَاقَ فِي جَمَالِ الذَّاتِ وَأَنْوَارِ الصِّفَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَخْصُوصٍ بِالْإِطْلَاعِ عَلَى الضَّمَائِرِ وَكَشْفِ الْمُغَيَّبَاتِ، وَقُدْوَةِ كُلِّ عَارِفٍ يُشَاهِدُ حَقَائِقَ أَلْوَاحِ الْمَحْوِ وَالثَّبَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ كُلِّ مَقَامٍ مَخْصُوصٍ بِالشَّفَقَةِ وَالْحَنَانَةِ، وَوَسِيلَةِ كُلِّ صَمَدَانِيٍّ أَذِنَ لَهُ فِي التَّصْرِيفِ وَالسَّعْيِ فِي مَصَالِحِ الْأُمَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْقَادَةِ الْأَئِمَّةِ وَأَصْحَابِهِ الْأَتْقِيَاءِ الْمُشَمِّرِينَ عَنْ سَاقِ الْجِدِّ وَالْخِدْمَةِ، صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا بِنُورِ الطَّاعَةِ وَالْعِصْمَةِ وَتَهَبُ لَنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ أَوْفَرَ حَظٍّ وَأَكْمَلَ قِسْمَةٍ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (11) طَيْرِ بُسْتَانِ الْخَازِنِ لِمَالِ اللَّهِ وَمَحَلِّ التَّجَاوُزِ وَالصَّفْحِ الْوَاثِقِ، بِمَا عِنْدَ اللَّهِ وَرَأْسِ مَالِ أَهْلِ الْخُصُوصِيَّةِ، وَالرِّبْحِ الْجَاذِبِ الْأَرْوَاحَ إِلَى حَضْرَةِ اللَّهِ وَرَسُولِ الْمَلِكِ الْحَقِّ، الَّذِي مَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ الْقَنَاعَةِ وَالْعَفَافِ الْقَائِمِ، بِأَمْرِ اللَّهِ وَمَعْدِنِ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ، الْمُسْتَنِّ بِسُنَّةِ اللَّهِ وَجَوْهَرَةِ الْعُقُولِ وَالْأَصْدَافِ، النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِ وَالنَّبِيِّ الْمَنْعُوتِ فِي صُورَةِ الْأَعْرَافِ، الشَّاكِرِ لِأَنْعُمِ اللَّهِ وَنُخْبَةِ السَّرَّاتِ الْأَشْرَافِ، الْمُقْبِلِ بِجَمِيعِ أَحْوَالِهِ عَلَى

اللَّهَ وَقُدْوَةَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَأَحْبَاءِ اللَّهِ الَّذِينَ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيِّبِ بُسْتَانِ الْمَقَامِ الْأَرْفَعِ الْغَائِبِ فِي حَضْرَةِ اللَّهِ وَطَرِيقِ الْهِدَايَةِ، الْأَنْصَعِ الدَّالِ بِقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ عَلَى اللَّهِ وَحِصْنِ الْأَمْنِ الْأَمْنَعِ، الْوَاقِي بِحِمَايَتِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَطَبِيبِ أَمْرَاضِ الْقُلُوبِ الْأَنْفَعِ الْآخِذِ عَنِ اللَّهِ، وَالْمُعْتَصِمِ بِحَبْلِ اللَّهِ وَبَحْرِ الْكَرَمِ الْأَوْسَعِ، الْبَاذِلِ نَفْسَهُ فِي مَرْضَاتِ اللَّهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ صَلَوَاتِ اللَّهِ وَأَحْسَنُ صَلَوَاتِ اللَّهِ وَأَجْمَلُ صَلَوَاتِ اللَّهِ وَأَكْمَلُ صَلَوَاتِ اللَّهِ صَلَوَاتٍ مَلْحُوظَةٍ بِعَيْنِ عِنَايَةِ اللَّهِ دَائِمَةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللَّهِ لَا نَفَادَ لَهَا وَلَا انْتِهَاءَ إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ. ❖ وَمُنْفَرِدٌ بِاللَّهِ هَامَ بِحُبِّهِ ❖ فَلَيْسَ لَهُ أُنْسٌ بِشَيْءٍ سِوَى الرَّبِّ ❖ تَفَرَّدَ فِي الدُّنْيَا لِطَاعَةِ رَبِّهِ ❖ فَأَوْرَدَهُ عِلْمَ الْكِتَابِ بِلَا رَيْبِ ❖ وَعَاثِرُ حُبِّ اللَّهِ فَانْكَشَفَتْ لَهُ ❖ عَجَائِبُ أَسْرَارٍ ثَوَابًا عَلَى الْحُبِّ (12) ❖ فَمَنْ كَانَ فِي دَعْوَى الْمَحَبَّةِ صَادِقًا ❖ تَجَلَّتْ لَهُ الْأَنْوَارُ مِنْ غَيْرِ مَا حُجُبِ ❖ فَيَرْتَاعُ فِي رَوْضِ الْمَعَارِفِ دَائِمًا ❖ وَلَذَّتْهَا أَشْهَى مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ❖ تُخَاطِبُهُ الْأَكْوَانُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ❖ لِيَفْهَمَ عَنْهَا بِالضَّمِيرِ وَبِالْقَلْبِ ❖ يَكَادُ يَرَى الْأَسْرَارَ فِي مَلَكُوتِهَا ❖ فَيَأْتِي عَلَيْهِ الْفَيْضُ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَبْرَارِ وَزَيْنِ الْمُرْسَلِينَ الْأَخْيَارِ، وَمَظْهَرِ عُلُومِ الذَّاتِ الْعَظِيمِ الْجَاهِ وَالْمِقْدَارِ وَنُخْبَةِ الْأَشْرَافِ الطَّيِّبِ الْفَرْعِ وَالنَّجَارِ وَأَكْرَمِ مَنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَأَشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهَارُ الَّذِي بَعَثْتَهُ نَبِيًّا وَتَوَّجْتَهُ بِتَاجِ الْهَيْبَةِ وَالْوَقَارِ وَاصْطَفَيْتَهُ حَبِيبًا صَفِيًّا وَأَشْرَقْتَ مِنْ نُورِ بَهْجَتِهِ الشُّمُوسَ وَالْأَقْمَارَ، وَجَعَلْتَهُ شَفِيعَ يَوْمِ الدِّينِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَبَعَثْتَهُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَأَرْسَلْتَهُ إِلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ فَشَاعَ ذِكْرُهُ فِي الْبِلَادِ، وَعَامَنَ بِهِ الْعِبَادُ فَلَمَّا بَلَغَ مَبْعَثُهُ وَنَعْتُهُ وَصِفَاتُهُ وَنُبُوَّتُهُ إِلَى قَيْصَرِ مَلِكِ الرُّومِ جَمَعَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانَ وَالْأَحْبَارَ، وَأَمَرَهُمْ بِقِرَاءَةِ الْإِنْجِيلِ، وَقَالَ: هَلْ تَجِدُونَ صِفَةَ هَذَا الرَّجُلِ الْعَرَبِيِّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَإِنَّ الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى صِفَةِ هَذَا الطَّائِرِ فِي الْإِنْجِيلِ بَكَى، وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ هَذَا الطَّائِرُ حُجَّةُ اللَّهِ تَعَالَى عَزَّ وَجَلَّ فِي أَرْضِهِ فَإِنَّ هَذَا الطَّائِرَ رَأْسُهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ،

وَعَيْنَاهُ مِنَ الْيَاقُوتِ، وَعُنُقُهُ مِنَ الْمَرْجَانِ، وَلِسَانُهُ مِنَ النُّورِ وَالْبَيَانِ، وَجَنَاحَاهُ مِنَ الْهَيْبَةِ وَالْوَقَارِ، وَرِجْلَاهُ أَصْلُ الزَّمَانِ، وَذَنَبُهُ الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ، وَرِيشُهُ تُضْرَبُ بِهِ الْأَمْثَالُ، يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ مَاءٌ وَعَسَلٌ، وَخَمْرٌ وَلَبَنٌ، يُكَبِّرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِرَأْسِهِ (13) وَيُسَبِّحُهُ بِجَنَاحَيْهِ، وَلَوْلَا هَذَا الطَّائِرُ وَعَيْنَاهُ وَعُنُقُهُ وَلِسَانُهُ وَجَنَاحَاهُ لَرَكِبَ كُلُّ وَحْشٍ هَوَاهُ فِي الْفَيَافِي وَالْقِفَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْوَجْهِ الْجَمِيلِ وَالطَّرْفِ الْكَحِيلِ وَالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَالْقَدْرِ الْجَلِيلِ الَّذِي لَمَّا اسْتَقَرَّ عِنْدَ قَيْصَرَ مَالِكِ الرُّومِ صِفَةُ هَذَا الطَّائِرِ الدَّالِ عَلَى نُبُوَّتِهِ وَظُهُورِ رِسَالَتِهِ قَالَ لَهُمْ اخْتَارُوا لِي أَلْفَ رَجُلٍ مِنَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ مِمَّنْ قَرَأَ الْإِنْجِيلَ وَالتَّنْزِيلَ فَحَضَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَلْفُ رَجُلٍ فَاخْتَارَ مِنَ أَلْفٍ مِائَةً، وَتَخَيَّرَ مِنَ الْمِائَةِ عَشَرَةً، وَقَالَ لَهُمْ: انْطَلِقُوا وَاقْصِدُوا هَذَا الرَّجُلَ الْكَرِيمَ مُحَمَّداً الْأَمِينَ رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَسَلُوهُ عَنْ صِفَةِ هَذَا الطَّائِرِ فَإِنْ فَسَّرَهُ لَكُمْ كَمَا وَصَفَهُ الْإِنْجِيلُ لَنَا وَأَجَابَكُمْ بِمِثْلِ مَا عِنْدَنَا آمَنَّا بِهِ وَصَدَّقْنَاهُ وَاقْتَدَيْنَا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ، فَهُوَ النَّبِيُّ الْعَرَبِيُّ الصَّادِقُ الْأَمِينُ، الْمَبْعُوثُ رَحْمَةً لِسَائِرِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ الْمَدِينَةَ الشَّرِيفَةَ الطَّيِّبَةَ الْكَرِيمَةَ هَبَطَ عَلَيْهِ الْأَمِينُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ إِنَّ قَيْصَرَ مَلِكَ الرُّومِ قَدْ أَنْفَذَ إِلَيْكَ عَشَرَةً مِنَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ، وَقُرَّاءَ الْإِنْجِيلِ مِمَّنْ يَعْرِفُ التَّأْوِيلَ وَالتَّنْزِيلَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ صِفَةِ طَائِرٍ وَجَدُوهُ فِي الْإِنْجِيلِ، وَأَنَا خَلَقْتُ ذَلِكَ الطَّائِرَ فِي الْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُونَ وَأَنَّ هَذَا الطَّائِرَ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي وَمِنْ صِفَتِهِ كَذَا وَكَذَا، فَعَرَّفَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ الْأَمِينُ جِبْرِيلُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَفْوَةِ الْمُرْسَلِينَ الْكِرَامِ وَسَلِيلِ السَّرَّاتِ وَقُدْوَةِ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ الَّذِي قَالَ لَهُ الْأَمِينُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: لَكَ يَا مُحَمَّدُ تَأَهَّبْ لِقُدُومِ رُهْبَانِ النَّصَارَى عَلَيْكَ لِيَسْأَلُوكَ فَبِعِزَّتِي وَجَلَالِي وَعَظَمَتِي وَكِبْرِيَائِي لَأُزَيِّنَنَّكَ الْيَوْمَ فِي عُيُونِ (14) النَّاظِرِينَ، وَأُظْهِرَنَّكَ بِأَحْسَنِ الْهَيْئَاتِ، فَتَهَيَّأ

لِذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحْسَنِ الْهَيْئَاتِ وَأَشْرَفِهَا وَجَلَسَ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمَ وَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَرُ عَنْ شِمَالِهِ، وَجَلَسَ عَلِيُّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمُّهُ الْعَبَّاسُ وَأَوْلَادُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعُثْمَانُ ابْنُ عَفَّانَ مِنْ وَرَائِهِ وَأَصْحَابُهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ قَدْ أَحَاطُوا بِهِ مِثْلَ النُّجُومِ الزَّاهِرَةِ، وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ كَالْبَدْرِ الطَّالِعِ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ النَّظَرَ إِلَيْهِ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ، وَقَدْ دُهِشُوا مِنْ بَهَائِهِ إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ الْأَمِينُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِسَقَطٍ مِنَ النُّورِ فَفَتَحَهُ وَأَخْرَجَ مِنْهُ قَمِيصًا فَأَلْبَسَهُ الْقَمِيصَ وَعَمَّمَهُ بِعِمَامَةِ الرِّضَا، وَرِدَاءً بِرِدَاءِ الْبَهَاءِ، وَقَلَّدَهُ بِسَيْفِ النَّصْرِ، وَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ أَبْشِرْ وَقَرَّ عَيْنًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَاظِرٌ إِلَيْكَ وَمُطَّلِعٌ عَلَيْكَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: يُقْدِمُ الْيَوْمَ عَلَيْنَا عَشَرَةٌ مِنَ الرُّهْبَانِ وَقُرَّاءِ الْإِنْجِيلِ أَنْفَذَهُمْ إِلَيْنَا مَلِكُ الرُّومِ لِيَسْأَلُونِي عَنْ صِفَةِ طَائِرٍ خَلَقَهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَبْلِ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَمَا تَمَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَامَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ الرُّهْبَانُ وَالْقِسِّيسُونَ فِي مَسْجِدِهِ وَعَلَيْهِمْ مَسْحُ الشَّعْرِ وَفِي أَعْنَاقِهِمْ مَصَاحِفُ الْإِنْجِيلِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِالْجُلُوسِ فَجَلَسُوا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ إِنَّكُمْ جِئْتُمُونِي لِتَسْأَلُونِي عَنْ طَائِرٍ وَجَدْتُمْ صِفَتَهُ فِي الْإِنْجِيلِ هُوَ فِي الْجَنَّةِ وَلَهُ مِثْلٌ فِي الدُّنْيَا، فَقَالُوا: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ صِفْ لَنَا هَذَا الطَّائِرَ حَتَّى نُؤْمِنَ بِكَ وَنُصَدِّقَكَ وَنَتَّبِعَكَ، فَقَالَ لَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ رَأْسُهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ، وَعَيْنَاهُ مِنَ الْيَاقُوتِ، وَعُنُقُهُ مِنَ الْمَرْجَانِ، وَلِسَانُهُ مِنَ النُّورِ وَالْبَيَانِ، وَجَنَاحَاهُ مِنَ الْهَيْبَةِ وَالْوَقَارِ، وَرِجْلَاهُ أَصْلُ الزَّمَانِ وَذَنَبُهُ الْحَيَاءِ وَالْإِيمَانِ، وَرِيشُهُ تُضْرَبُ بِهِ الْأَمْثَالُ، يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ مَاءٌ وَعَسَلٌ، وَخَمْرٌ وَلَبَنٌ، يُكَبِّرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِرَأْسِهِ، وَيُسَبِّحُهُ بِجَنَاحَيْهِ وَلَوْلَا رَأْسُ هَذَا الطَّائِرِ وَعَيْنَاهُ وَعُنُقُهُ وَجَنَاحَاهُ (15) لَرَكِبَ كُلُّ وَحْشٍ هَوَاهُ، قَالُوا صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنَا مَا رَأْسُ هَذَا الطَّائِرِ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ أَمَّا رَأْسُ هَذَا الطَّائِرِ فَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ النَّصَارَى: نَعَمْ، صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا عَيْنَاهُ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَيْنَاهُ نُورَانِ خَلَقَهُمَا اللَّهُ مِنْ نُورِي وَهُمَا وِلْدَايَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ صِفْوَتَا اللَّهِ، فَقَالَ النَّصَارَى: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ،

قَالُوا: فَمَا لِسَانُهُ؟ قَالَ: لِسَانُهُ أَخِي وَابْنُ عَمِّي عَلِيُّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ النَّصَارَى: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، فَمَا عُنُقُهُ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ابْنَتِي فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ أَمَةُ اللَّهِ. قَالَ النَّصَارَى: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ. قَالُوا: فَمَا جَنَاحَاهُ؟ قَالَ لَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا جَنَاحَاهُ فَهُمَا هَذَانِ الشَّيْخَانِ الْكَهْلَانِ الْفَاضِلَانِ الْعَادِلَانِ صَاحِبِي وَمُؤْنِسِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَالَ النَّصَارَى: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، فَمَا رِجْلَا هَذَا الطَّائِرِ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رِجْلَاهُ خَدِيجَةُ وَعَائِشَةُ زَوْجَتَيَّ وَهُمَا أَحَبُّ أَزْوَاجِي إِلَيَّ. قَالَ النَّصَارَى: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، سَعْدٌ وَاللَّهِ مَنْ تَمَسَّكَ بِهَذَا الطَّائِرِ وَمَنْ أَحَبَّهُ وَأَفْلَحَ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ فَهَذَا الطَّائِرُ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَبِهَذَا أَخْبَرَنَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَشَرَّفَتِ الْأَكَابِرُ بِنِسْبَتِهِ وَتَعَطَّرَتِ الْعَوَالِمُ بِعَبِيرِ نَسْمَتِهِ الَّذِي لَمَّا هَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ اللَّهُ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ بَشِّرْ أُمَّتَكَ وَقُلْ لِعِبَادِي إِنَّهُ مَنْ لَقِيَنِي وَهُوَ مُحِبٌّ لِهَذَا الطَّائِرِ عَارِفٌ بِحَقِّهِ مُتَمَسِّكٌ بِهِ فَقَدْ وَهَبْتُ لَهُ أَرْبَعَ خِصَالٍ أَوَّلُ خَصْلَةٍ أُهَوِّنُ عَلَيْهِمْ خُرُوجَ أَرْوَاحِهِمْ عِنْدَ الْمَوْتِ وَالثَّانِيَةُ أُهَوِّنُ عَلَيْهِمُ الْوُقُوفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ أَجْعَلُهُ عَلَيْهِمْ أَخَفَّ مِنْ صَلَاةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَالثَّالِثَةُ أَرْفَعُ عَنْهُمُ الْمِيزَانَ وَمَنْ رُفِعَتْ عَنْهُ الْمِيزَانُ فَقَدْ هُدِيَ (16) إِلَى الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، وَالرَّابِعَةُ أُسْكِنُهُ مَعَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى فِي دَارِ الْمَقَامِ وَدَارِ الْغِنَا وَآمَنُ عَلَيْهِمْ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِي الْكَرِيمِ كَرَامَةً لَكَ مِنِّي يَا مُحَمَّدُ فَمَنْ عَرَفَ حَقَّ هَذَا الطَّائِرِ فَقَدْ عَرَفَ حَقِّي وَأَشْفَعُهُ غَدًا فِي خَلْقِي. قَالَ النَّصَارَى: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فِي جَمِيعِ مَا أَخْبَرْتَنَا بِهِ، وَبَقِيَتْ لَنَا مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنَا فِيهَا آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ، قَالَ لَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَلُوا عَمَّا بَدَا لَكُمْ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا مَا الرُّوحُ الَّذِي فِي هَذَا الطَّائِرِ؟ فَقَالَ: أَمَّا الرُّوحُ فَهُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَأَمَّا الرِّيشُ فَهُمُ مِثَالُ أُمَّتِي مِنْهُمُ أَبْيَضُ وَأَسْوَدُ وَأَعْمَى وَبَصِيرٌ وَشَقِيٌّ وَسَعِيدٌ، قَالُوا صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ فَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى قَيْصَرَ وَعَرَّفُوهُ بِذَلِكَ، قَالَ قَيْصَرُ: صَدَقَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا لَهُ: اتَّبِعْهُ وَآمِنْ بِهِ فَأَبَى عَلَيْهِمْ، قَالُوا

لَهُ: كَذَلِكَ الشَّقِيُّ لَا يَكُونُ سَعِيدًا أَبَدًا وَمَضَوْا إِلَى جَبَلٍ يَعْبُدُونَ اللَّهَ فِيهِ حَتَّى قَبَضَهُمُ اللَّهُ إِلَى رَحْمَتِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَعِتْرَتِهِ، وَأَصْحَابِهِ حَمَاةِ الدِّينِ وَحَمَلَةِ شَرِيعَتِهِ، صَلَاةً تُفِيضُ عَلَيْنَا مَوَاهِبَ عُلُومِهِ، وَيَنَابِيعَ حِكَمِهِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ خِدْمَةِ مَقَامِهِ الشَّرِيفِ وَجُلَسَاءِ حَضْرَتِهِ، وَتَحْشُرُنَا بِهَا إِذَا مِتْنَا مَعَ أَهْلِ حِزْبِهِ وَمَوَدَّتِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيْرِ بُسْتَانِ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ وَقُدْوَةِ الْأَصْفِيَاءِ الْمُقَرَّبِينَ وَالسَّرَّاتِ الْأَعْيَانِ، الَّذِي قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْإِشَارَةِ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي هَذَا الطَّائِرِ الْمَيْمُونِ، الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ كُنُوزِ السِّرِّ الْمَصُونِ، وَمَوَاهِبِ الْعِلْمِ الْمَكْنُونِ، الْمُشْتَمِلَةِ أَوْصَافُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَصَحَابَتِهِ وَأُمَّتِهِ، الْمَذْكُورَةِ فِي الْإِنْجِيلِ بِأَجْلَى نَصٍّ قَاطِعٍ وَأَوْضَحَ بَيَانٍ، وَأَنَّ هَذَا الطَّائِرَ تَارَةً فِي حُسْنِهِ الْأَعْيَانِ (17) وَتَكَلَّلَ فِي أَوْصَافِهِ السُّنِّيَّةِ ثَوَاقِبَ الْأَذْهَانِ، رَأْسُهُ مِنْ نُورِ جَمَالِ الرَّحْمَنِ، وَعَيْنَاهُ مِنْ جَلَالِ شَوَارِقِ الْعِرْفَانِ، وَعُنُقُهُ التَّوَاضُعُ لِمَوْلَاهُ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ، وَلِسَانُهُ مِنْ مَوَاهِبِ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ وَجَوَاهِرِ الْقُرْآنِ، وَجَنَاحَاهُ مِنْ عَوَاطِفِ الرَّحْمَةِ الْإِلَهِيَّةِ وَمَنَائِحِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، وَرِجْلَاهُ مِنَ السَّعْيِ فِيمَا يُوصِلُهُ إِلَى رِضَا مَوْلَاهُ الْأَكْبَرِ وَيُرَقِّيهِ إِلَى مَقَامَاتِ السُّرُورِ وَالتَّهَانِ، وَذَنَبُهُ مِنَ التَّأْيِيدِ وَالنَّصْرِ وَمَوَاهِبِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، وَرِيشُهُ يُشِيرُ إِلَى مَعْنًى لَيْسَ فِي الْإِمْكَانِ أَبْدَعَ مِمَّنْ كَانَ، يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ حِكَمٌ قُدْسِيَّةٌ، وَأَسْرَارٌ وَهَبِيَّةٌ، وَمَعَانٍ جَلِيلَةٌ جَلِيَّةٌ، وَمَعَارِفُ سَنِيَّةٌ سَنِيَّةٌ، وَنِعَمٌ مُحَمَّدِيَّةٌ أَحْمَدِيَّةٌ مُخْتَلِفَةُ الْمَطَاعِمِ وَالْأَلْوَانِ، يُوَحِّدُ مَوْلَاهُ وَيُقَدِّسُهُ وَيَحْمَدُهُ وَيُمَجِّدُهُ فِي كُلِّ حَرَكَةٍ وَسُكُونٍ وَعَصْرٍ وَأَوَانٍ، وَوَقْتٍ وَزَمَانٍ، وَلَوْلَا هَذَا الطَّائِرُ السَّارِي سِرُّهُ وَمَدَدُهُ فِي الْأَكْوَانِ، وَعَيْنَاهُ الْمُشْرِقَتَانِ بِأَنْوَارِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ، وَعُنُقُهُ الْمُبْتَهِجُ بِلَوَامِعِ التَّشَوُّقِ إِلَى مَقَاصِرِ الْأُنْسِ وَحَضَائِرِ الْجِنَانِ، وَلِسَانُهُ اللَّاهِجُ بِلَطَائِفِ الْأَذْكَارِ وَمَوَاهِبِ الْإِحْسَانِ، وَجَنَاحَاهُ الْكَرِيمَتَانِ الْمَحْشُوَّتَانِ بِعَوَاطِفِ الرَّأْفَةِ وَالْحَنَانِ، وَلَوْلَا وُجُودُهُ لَاخْتَلَّ نِظَامُ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، وَلَمْ يُخْلَقْ مَلَكٌ وَلَا إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ، وَلَا غُرَفٌ وَلَا قُصُورٌ وَلَا حُورٌ وَلَا وِلْدَانٌ.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ السَّرَاتِ الْأَعْيَانِ، وَأَصْحَابِهِ الْوُزَرَاءِ الْأَعْوَانِ، صَلَاةً تُجَدِّدُ بِهَا فِي قُلُوبِنَا الْإِيمَانَ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ عَوَارِضِ السَّلْبِ وَالنُّقْصَانِ، وَتُنْقِذُنَا بِهَا مِنْ مَهَاوِي الضَّلَالِ وَالْخُسْرَانِ، وَدَعَاوِي الشَّقَاوَةِ وَالْخِذْلَانِ وَتُقَدِّسُ بِهَا أَرْوَاحَنَا مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي أَعَالِي فَرَادِيسِ الْجِنَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ هَذَا الطَّائِرِ الْمَمْدُوحِ (18) الرُّوحَانِيِّ الْجَسَدِ وَالرُّوحِ، الَّذِي يَسْرَحُ فِي بَسَاتِينِ الْأُنْسِ بِكَ وَيَرُوحُ وَيُطَالِعُ فِي لَوْحِ الْحِفْظِ مِنْ طَرَفِ اللَّطَائِفِ وَفَوَائِدِ السِّرِّ الْمَمْنُوحِ أَنْ تُنَوِّرَ بَصِيرَتِي بِأَنْوَارِ الْإِلْهَامَاتِ وَالْفُتُوحِ، وَتَكْشِفَ لِعَالَمِ سِرِّي كُلَّ رَمْزٍ خَفِيٍّ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لِي وَيَتَّضِحَ غَايَةُ الْوُضُوحِ، وَانْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةَ الْعِنَايَةِ، وَوَفِّقْنِي إِلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ وَالْهِدَايَةِ، وَاخْلَعْ عَلَيَّ خِلَعَ الْعِزِّ وَالْوِلَايَةِ، وَاعْصِمْنِي بَعْدَهَا بِحِفْظِكَ التَّامِّ، مِنْ ظَلَامِ الْجَهْلِ وَالْغَوَايَةِ، وَأَذِقْنِي حَلَاوَةَ الْوِصَالِ، وَأَنْظِمْنِي فِي سِلْسِلَةِ الِاتِّصَالِ، وَأَحِلَّ لِي حَضْرَةَ الْجَمَالِ، وَامْنَحْنِي سَطْوَةَ الْجَلَالِ، وَحَقِّقْنِي بِحَقَائِقِ الْكَمَالِ، وَامْلَأْ قَلْبِي بِالْمَعَارِفِ، وَلَا تَحْجُبْنِي بِهَا عَنْكَ فِي الْمَوَاقِفِ وَاجْعَلْنِي بِكَ بِكَ شَهِيدًا، وَهَمِّي بِكَ هَمًّا وَاحِدًا وَإِلَى حِصْنِكَ مُسْتَنِدًا، وَفِي جَمِيعِ أُمُورِي عَلَيْكَ مُتَّكِلًا وَمُعْتَمِدًا، فَأَعِنِّي عَلَى مَا أَضْمَرْتُ، وَدَبِّرْنِي فِيمَنْ دَبَّرْتَ، وَارْزُقْنِي الْعَوْنَ عَلَى مَا كَلَّفْتَ بِهِ مِنَ الْأُمُورِ وَتَحَمَّلْتُ، فَأَنْتَ الَّذِي اصْطَفَيْتَ وَأَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ، وَأَنْتَ الَّذِي اخْتَرْتَ وَأَنْتَ الَّذِي اجْتَبَيْتَ، وَأَنْتَ الَّذِي وَفَّقْتَ وَأَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَ، فَوَفِّقْنِي اللَّهُمَّ بِحُسْنِ تَوْفِيقِكَ، وَاهْدِنِي إِلَى سَوَاءِ طَرِيقِكَ، إِلَهِي كَرَمُكَ دَلَّنِي عَلَى الطَّلَبِ، وَالْحَيَاءُ مِنْكَ رَدَّنِي إِلَى الْأَدَبِ، فَحُرْتُ بَيْنَ وَصْفِ الْجُودِ، وَأَدَبِ الشُّهُودِ. إِلَهِي كَيْفَ الْوُصُولُ وَعَجْزِي بِالذَّاتِ، وَكَيْفَ لَا أَصِلُ وَأَنْتَ صَاحِبُ الْجُودِ وَالْهِبَاتِ. إِلَهِي سِرُّكَ السَّارِي فِي الْأَكْوَانِ وَمَلَأَ قُلُوبَ الْخَاصَّةِ بِمَوَاهِبِ الْإِحْسَانِ، وَنُورُكَ اللَّائِحُ فِي كُلِّ أَوَانٍ، وَعَطَّلَ الْعُيُونَ عَنِ الْعِيَانِ، وَقُرْبُكَ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنِّي، وَغَيْبَتُكَ فِي جَلَالِ عَظَمَتِكَ أَشْهَدَتْنِي غَيْبَتَكَ عَنِّي، فَارْفَعْ لِي الْحِجَابَ، يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ وَلَا حِجَابٌ.

إِلَهِي أَنْتَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ أَوَّلٍ وَالْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ آخِرٍ، وَالْبَاطِنُ دُونَ كُلِّ بَاطِنٍ وَالظَّاهِرُ فَوْقَ كُلِّ ظَاهِرٍ، أَحَطْتَ بِالْكَائِنَاتِ وَلَمْ تُحَطْ بِكَ الْجِهَاتُ، وَتَجَلَّيْتَ بِأَنْوَاعِ التَّجَلِّيَاتِ، وَنَطَقْتَ بِتَنْزِيهِكَ وَتَقْدِيسِكَ جَمِيعَ اللُّغَاتِ، وَنَاجَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ فَطَابَتْ لِي فِيكَ الْمُنَاجَاةُ، وَحَصَلَتْ لِي مِنْكَ الْمُصَافَاةُ، (19) وَتَضَاعَفَتْ لِي مِنْكَ الْمُكَافَآتُ، وَتَرَادَفَتْ عَلَيَّ مِنْكَ الْبَرَكَاتُ، وَتَوَالَتْ عَلَيَّ مِنْكَ الرَّحَمَاتُ، وَعَلَتْ لِي بِكَ الْمَقَامَاتُ وَظَهَرَتْ لِي بِكَ الْكَرَامَاتُ وَارْتَفَعَتْ لِي بِكَ الدَّرَجَاتُ، وَقَضَيْتَ لِي بِكَ الْحَاجَاتِ وَعَذُبَتْ لِي فِيكَ الْإِشَارَاتُ وَتَأَنَّسْتُ بِكَ فِي مَخَادِعِ الْخَلَوَاتِ، وَتَهَتَّتْ بِكَ فِي مَشَاهِدِ التَّلَقِّيَاتِ، وَشَطَحْتُ بِكَ فِي بِسَاطِ التَّجَلِّيَاتِ، وَصَفَتْ لِي بِكَ الْمَذَاهِبُ، وَكَثُرَتْ لِي بِكَ الْمَنَاقِبُ، وَحَسُنَتْ لِي بِكَ الْعَوَاقِبُ، وَانْخَرَقَتْ لِي بِكَ الْعَوَائِدُ، وَطَابَتْ لِي بِكَ الْمَنَاسِبُ، وَفَاضَتْ عَلَيَّ مِنْكَ الْمَوَاهِبُ، وَانْحَرَقَتْ لِي بِكَ الْعَوَائِدُ، وَعَذُبَتْ لِي بِكَ الْمَوَارِدُ، وَعَظُمَتْ لِي بِكَ الْفَوَائِدُ، وَكَمُلَتْ لِي بِكَ الْمَقَاصِدُ، وَأَشْرَقَتْ عَلَيَّ مِنْكَ الْأَنْوَارُ، وَسَرَتْ لِي مِنْكَ الْأَسْرَارُ، وَهَبَّتْ عَلَيَّ مِنْكَ نَفَحَاتُ الْأَسْحَارِ، وَتَفَتَّحَتْ لِي مِنْ مَعَارِفِكَ الْأَزْهَارُ، وَطَابَتْ لِي مِنْ عُلُومِكَ الثِّمَارُ، وَلَدَتْ لِي بِكَ لَطَائِفُ الْأَذْكَارِ، وَتَفَجَّرَتْ لِي مِنْ عُيُونِ مَوَاهِبِكَ الْقُدْسِيَّةِ جَوَاهِرُ الْأَنْهَارِ، وَخَلَعْتُ فِيكَ الْعِذَارَ وَهَتَكْتُ فِيكَ الْأَسْتَارَ، وَشَرِبْتُ بِحُبِّكَ كُؤُوسَ الْأَذْوَاقِ، وَتَضَاعَفَتْ لِي فِيكَ الْأَشْوَاقُ، وَشَاهَدْتُكَ فِي لَوَائِحِ الْإِشْرَاقِ، وَرَسَمْتُكَ فِي مِرْآةِ الْعَقْلِ، وَقَرَأْتُكَ فِي لَوْحِ النَّقْلِ، «شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» وَفَنِيتُ فِيكَ عَنْ فَنَائِي وَمَزَجْتُكَ فِي تِرْيَاقِ دَوَائِي وَحَلَيْتُ بِكَ لِسَانِي وَعَمَرْتُ بِحُبِّكَ جَنَانِي، وَلَقَّحْتُ بِذِكْرِكَ جَنَانِي، وَطَرَّزْتُ بِكَ دِيوَانِي، وَزَيَّنْتُ بِكَ عُنْوَانِي، فَأَنْتَ حَيَاةُ الرُّوحِ، وَالْجَسَدِ، وَالِاسْمِ الْمَكْتُوبِ فِي لَوْحِ الْإِرَادَةِ بِمَعْنَى: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ» فَأَدْخِلْنِي اللَّهُمَّ بِكَ حَضْرَةَ الِامْتِنَانِ بِالْأَمَانِ، وَأَشْهَدْنِي مِنْكَ مَشْهَدَ الْإِحْسَانِ بِالْإِحْسَانِ، وَرَقِّنِي إِلَيْكَ فِي مَرَاقِي الْقُرْبِ، وَالتَّدَانِ، وَأَشْرِقْ فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْهِدَايَةِ

وَالْعِرْفَانِ، وَعَرِّفْنِي بِكَ مَعْرِفَةَ أَهْلِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ، لَا بِالدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ، وَكُنْ سَمْعِي وَبَصَرِي وَيَدِي وَلِسَانِي وَقَلْبِي حَيْثُ مَا تَوَجَّهْتُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ وَعَصْرٍ وَآنٍ، وَأَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ (20) صِدْقٍ آنَا وَجَمِيعَ الْأَحِبَّاءِ وَالْإِخْوَانِ، وَالْأَهْلِ وَالذُّرِّيَّةِ وَالْقَرَابَةِ وَالْجِيرَانِ، آمِينَ آمِينَ آمِينَ، مَعَ الْعَافِيَةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الْأَبَدِ، بِدَوَامِ السِّرِّ وَالِاصْطِفَاءِ وَالْمَدَدِ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. * وَغَانِيَةٌ قَلْبِي لَهَا مُتَعَشِّقُ * وَعَقْلِي بِهَا حَيْرَانُ هَيْمَانُ وَلْهَانُ * إِذَا بَرَزَتْ يَوْمًا وَعَايَنْتُ وَجْهَهَا * أَمِيلُ كَمَا مَالَتْ مِنَ الدَّوْحِ أَغْصَانُ * فَتَاةٌ كَأَنَّ الْحُسْنَ عَيْنُ وَحُسْنُهَا * يَلُوحُ لِعَيْنِي وَهُوَ لِلْعَيْنِ إِنْسَانُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَكْبَرِ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الَّذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ أَنْ تُلْقِيَ عَلَيَّ مِنْ زِينَتِكَ وَمَحَبَّتِكَ وَمِنْ نُعُوتِ رُبُوبِيَّتِكَ مَا يَبْهَرُ الْعُقُولَ، وَتَذِلُّ لَهُ النُّفُوسُ، وَتَخْضَعُ لَهُ الرِّقَابُ، وَتَبْرُقُ لَهُ الْأَبْصَارُ، وَتَتَبَدَّدُ لَهُ الْأَفْكَارُ، وَيَخْضَعُ لَهُ كُلُّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ يَا اللَّهُ يَا مَالِكَ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا اللَّهُ يَا أَحَدُ يَا وَاحِدُ يَا قَهَّارُ. اللَّهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَاكْنُفْنَا فِي كَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَارْحَمْنَا بِقُدْرَتِكَ عَلَيْنَا، وَلَا تُهْلِكْنَا وَأَنْتَ ثِقَتُنَا، وَلَا تُخَيِّبْنَا أَنْتَ رَجَاؤُنَا فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ بِهَا شُكْرِي، وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ أَبْلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ بِهَا صَبْرِي، فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي، وَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلَائِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي، وَيَا مَنْ رَعَانِي عَلَى الْخَطَايَا وَلَمْ يَفْضَحْنِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَرَحِمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَدًا، وَيَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَدًا، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَبَدًا، وَأَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْ أُمُورِنَا كُلِّهَا فَرَجًا وَمَخْرَجًا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ

بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْفُتُوحَاتِ وَالْمَوَاهِبِ، (21) وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْمَخْصُوصِينَ بِأَشْرَفِ الْمَقَامَاتِ وَأَعْلَى الْمَرَاتِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُتَصَرِّفِينَ بِنُورِ الْفَتْحِ وَالْإِلْهَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْمَعْرِفَةِ وَالتَّوْحِيدِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ السَّاعِينَ عَلَى قَدَمِ التَّوَكُّلِ وَالتَّجْرِيدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الصَّبْرِ وَالْيَقِينِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْأَتْقِيَاءِ الْمُكَرَّمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الصَّلَاحِ وَالدِّينِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ السِّرِّ وَالْفَتْحِ الْمُبِينِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْأَصْفِيَاءِ الْمُقَرَّبِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْوِلَايَةِ وَالتَّمْكِينِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْقَائِمِينَ بِأَمْرِكَ الْمُجْتَهِدِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْأَذْكَارِ وَالتَّلْقِينِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الرَّافِلِينَ فِي حُلَلِ الْأَحْوَالِ وَالتَّلْوِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْمَعَارِفِ وَالْحَقَائِقِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ كَشَفْتَ لَهُمْ عَنْ غَوَامِضِ الْمَعَانِي وَلَطَائِفِ الدَّقَائِقِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْعُزْلَةِ (22) وَالْإِنْفِرَادِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ هَدَيْتَهُمْ إِلَى طَرِيقِ الْفَوْزِ وَالرَّشَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْمُشَاهَدَةِ وَالْقُرْبِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ تَرَنَّحَتْ أَغْصَانُهُمْ بِنَسِيمِ الشَّوْقِ وَالْحُبِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْحَيَاءِ وَالْإِيمَانِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ أَيَّدْتَهُمْ بِتَقْوَاكَ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْأَوْقَاتِ وَالصَّلَوَاتِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ اللَّاهِجِينَ بِذِكْرِكَ فِي الْخَلَوَاتِ وَالْجَلَوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْخَوْفِ وَالْوُقُوفِ عَلَى الْحُدُودِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُخْلِصِينَ وَالْمُوَفِّينَ بِالْعُهُودِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ بَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ فِي مَرْضَاتِكَ حَتَّى بَلَغُوا الْقَصْدَ وَالْأَمَلَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ التَّعْظِيمِ وَالْبُرُورِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْفَائِزِينَ بِرِضَاكَ يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْأَدَبِ وَالتَّحَبُّبِ لِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْغَائِبِينَ فِي جَمَالِ ذَاتِكَ الْوَالِهِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الرُّشْدِ وَالْهِدَايَةِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ تَوَّجْتَهُمْ بِتَاجِ الْعِزِّ وَالْعِنَايَةِ. (23) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ النَّجَاحِ وَالْفَلَاحِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ وَسَمْتَهُمْ بِالْعَفْوِ وَالسَّمَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْمَوَاهِبِ السَّنِيَّةِ وَالْأَخْلَاقِ الزَّكِيَّةِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ أَصْلَحْتَ أَحْوَالَهُمْ وَطَهَّرْتَهُمْ مِنْ رُعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ لَا يَخْطُرُ بِبَالِهِمْ سِوَاكَ فِي السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الشَّفَقَةِ وَالْحَنَانَةِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ نَزَّهْتَ جَانِبَهُمْ عَنِ الْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ التَّوْفِيقِ وَالِاسْتِقَامَةِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ لَا يَمِيلُونَ إِلَى الشُّهْرَةِ وَحُبِّ الْكَرَامَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُسَدَّدِينَ فِي الرَّأْيِ وَالْإِصَابَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الصِّدْقِ وَالتَّصْدِيقِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ أَكْرَمْتَهُمْ بِسِرِّ الْوِلَايَةِ وَالتَّحْقِيقِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْخُمُولِ وَالتَّبَرِّي مِنَ الدَّعْوَى، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُجِيبِينَ دَاعِيَكَ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْعَفَافِ (24) وَالزُّهْدِ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْعَارِفِينَ الْفُطَنَاءِ الْأَكْيَاسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْإِقْرَارِ بِالْعُبُودِيَّةِ وَشُكْرِ النِّعْمَةِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْقَائِمِينَ بِوَظِيفِ الطَّاعَةِ وَالْخِدْمَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ التَّوْقِيرِ وَحِفْظِ الْحُرْمَةِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ طَوَّقْتَهُمْ بِلَطَائِفِ الْمَوَاهِبِ وَجَوَاهِرِ الْحِكْمَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْإِذْعَانِ لِقَبُولِ الْحَقِّ وَالْإِنْصَافِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ خَلَقْتَهُمْ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَجَمِيلِ الْأَوْصَافِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الذَّكَاءِ وَالنَّجَابَةِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ فَتَحْتَ لَهُمْ أَبْوَابَ الْقَبُولِ وَالْإِجَابَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الْجَذْبِ وَالسُّلُوكِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ نَفَيْتَ عَنْ قُلُوبِهِمْ ظَلَامَ الْأَوْهَامِ وَالشُّكُوكِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الِانْقِيَادِ إِلَى أَمْرِكَ وَالِاسْتِسْلَامِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ سَلَكْتَ بِهِمْ مَسَالِكَ النَّجَاةِ وَهَدَيْتَهُمْ إِلَى سُبُلِ السَّلَامِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَقْذِفُ بِهَا فِي قَلْبِي أَنْوَارَ الشَّوْقِ وَالْمُسَارَعَةِ إِلَى مَوَاطِنِ الْخَيْرَاتِ، وَتَجْعَلُنِي بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ وَفَّقْتَهُمْ إِلَى الْخَيْرِ وَأَهَّلْتَهُمْ لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى عَالِهِ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَاتِنِ السَّامِينَ الْأَقْدَارِ وَالدَّرَجَاتِ وَصَحَابَتِهِ الْكِرَامِ الْهُدَاةِ، (25) الْمُطَهَّرِينَ الْقُلُوبِ وَالذَّوَاتِ، صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا الذُّنُوبَ، وَتُكَفِّرُ بِهَا عَنَّا السَّيِّئَاتِ، وَتَكُونُ لَنَا عُدَّةً وَمَلَاذًا فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ زِيَارَةُ أَرْبَابِ التُّقَى مَرَّهُمْ يُرِي ❖ وَمِفْتَاحُ أَبْوَابِ الْهِدَايَةِ وَالْخَيْرِ ❖ وَتَحْدُثُ فِي الْقَلْبِ الْخَلِيِّ إِرَادَةٌ ❖ وَتَشْرَحُ صَدْرًا ضَاقَ مِنْ سَعَةِ الْوَزْرِ ❖ وَتَنْصُرُ مَظْلُومًا وَتَرْفَعُ خَامِلًا ❖ وَتَكْسِبُ مَعْدُومًا وَتَجْبُرُ ذَا كَسْرِ ❖ وَتَبْسُطُ مَقْبُوضًا وَتَضْحَكُ بَاكِيًا ❖ وَتُرْجِعُ بِالْبَذْلِ الْجَزِيلِ وَبِالْأَجْرِ ❖ عَلَيْكَ بِهَا فَالْقَوْمُ بِأَحْوَاسِرِهَا ❖ وَأَوْصَوْا بِهَا يَا صَاحِ فِي السِّرِّ وَفِي الْجَهْرِ ❖ فَكَمْ خَلَصَتْ مِنْ لُجَّةِ الْإِثْمِ فَاتِكًا ❖ فَأَلْقَتْهُ فِي بَرِّ الْإِنَابَةِ وَالْبِرِّ ❖ وَكَمْ مِنْ بَعِيدٍ قَرَّبَتْهُ بِجَذْبَةٍ ❖ فَنَاجَاهُ الْفَتْحُ الْمُبِينُ مِنَ الْبِرِّ ❖ وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ أَظْفَرَتْهُ بِمُرْشِدٍ ❖ حَكِيمٍ خَبِيرٍ بِالْبَلَاءِ وَمَا يُبْرِي ❖ فَأَلْقَى عَلَيْهِ حُلَّةً يَمَنِيَّةً ❖ مُطَرَّزَةً بِالْيُمْنِ وَالْفَتْحِ وَالنَّصْرِ ❖ فَرُزْ وَتَأَدَّبْ بَعْدَ تَصْحِيحِ نِيَّةٍ ❖ تَأَدُّبَ مَمْلُوكٍ مَعَ الْمَالِكِ الْحُرِّ ❖ وَلَا فَرْقَ فِي أَحْكَامِهَا بَيْنَ سَالِكٍ ❖ مُرَبٍّ وَمَجْذُوبٍ وَحَيٍّ وَذِي قَبْرِ ❖ وَذِي الزُّهْدِ وَالْعِبَادِ فَالْكُلُّ مُنْعَمٌ ❖ عَلَيْهِ وَلَكِنْ لَيْسَتِ الشَّمْسُ كَالْبَدْرِ ❖ وَزَوْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ خَيْرُ زِيَارَةٍ ❖ وَهُمْ دَرَجَاتٍ فِي الْمَكَانَةِ وَالْقَدْرِ ❖ وَأَحْمَدُ خَيْرُ الْعَالَمِينَ وَخَيْرُ مَنْ ❖ يَمَمَّهُ الْعَافُونَ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ❖ وَأُمَّتُهُ أَصْحَابُهُ الْغُرُّ خَيْرُهُمْ ❖ وَأَفْضَلُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ أَبُو بَكْرٍ (26) ❖ وَيَتْلُوهُ فَارُوقٌ أَبُو حَفْصٍ الرِّضَا ❖ عَلَى رَأْيِ أَهْلِ السُّنَّةِ الشُّهْبِ الزُّهْرِ ❖ وَبِالْوَقْفِ قَالُوا فِي الْهُزَبْرِ أَخِي الْعَلَا ❖ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ الشَّهِيدِ أَبِي عَمْرِ ❖ وَقَالُوا كَتَرْتِيبِ الْخِلَافَةِ فَضْلُهُمْ ❖ وَقَدْ تَمَّ نَظْمِي فِي الْمَزُورِ وَفِي الزُّورِ

عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ مِنِّي وَرُسُلِهِ وَخَاتَمِهِمْ أَزْكَى سَلَامٍ مَدَى الدَّهْرِ وَقُرَبَاهُ وَالصَّحْبِ الْكِرَامِ وَتَابِعِ لَهُمْ فِي التُّقَا وَالْبِرِّ وَالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ إِلَهِي مَا أَشْوَقَنِي إِلَى لِقَائِكَ، وَأَعْظَمَ رَجَائِي إِلَى جَزَائِكَ، وَأَنْتَ الْكَرِيمُ الَّذِي لَا يَخِيبُ لَدَيْكَ أَمَلُ الْآمِلِينَ، وَلَا يَبْطُلُ عِنْدَكَ شَوْقُ الْمُشْتَاقِينَ. إِلَهِي إِنْ كَانَ دَنَا أَجَلِي وَلَمْ يُقَرِّبْنِي مِنْكَ عَمَلِي، فَقَدْ جَعَلْتُ الذَّنْبَ وَسَائِلَ عِلَلِي. إِلَهِي فَإِنْ عَفَوْتَ عَنِّي فَمَنْ أَوْلَى مِنِّي بِذَلِكَ، وَإِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ هُنَالِكَ. إِلَهِي قَدْ جَرَتْ عَلَى نَفْسِي فِي النَّظَرِ لَهَا وَبَقِيَ لَهَا نَظَرُكَ فَالْوَيْلُ لَهَا إِنْ لَمْ تُسْعِدْهَا. إِلَهِي إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ بَرًّا بِي أَيَّامَ حَيَاتِي، فَلَا تَقْطَعْ عَنِّي بِرَّكَ بَعْدَ مَمَاتِي، لَقَدْ رَجَوْتُ مَنْ تَوَلَّانِي فِي حَيَاتِي بِإِحْسَانِهِ، أَنْ يَشْفَعَهُ عِنْدَ مَمَاتِي بِغُفْرَانِهِ. إِلَهِي كَيْفَ أَيَاسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ بَعْدَ مَمَاتِي، وَلَمْ تُوَلِّنِي إِلَّا بِالْجَمِيلِ فِي حَيَاتِي. إِلَهِي إِنْ سَأَلْتَنِي عَنْ ذُنُوبِي فَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ عَفْوِكَ، وَإِنْ سَأَلْتَنِي عَنْ جِنَايَاتِي فَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ حِلْمِكَ، وَإِنْ سَأَلْتَنِي عَنْ إِسَاءَتِي فَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ إِحْسَانِكَ، وَإِنْ سَأَلْتَنِي عَنْ تَفْرِيطِي وَنَقْصِي فَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ كَمَالِكَ، فَتَفَضَّلْ عَلَيَّ يَا مَوْلَايَ بِرَحْمَتِكَ، وَجُدْ عَلَيَّ بِلُطْفِكَ وَمَغْفِرَتِكَ فَالْعَبْدُ عَبْدُكَ، وَالْمُلْكُ مُلْكُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَلَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ. (27) اللَّهُمَّ اجْعَلْ سَيِّئَاتِنَا سَيِّئَاتِ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلَا تَجْعَلْ حَسَنَاتِنَا حَسَنَاتِ مَنْ أَبْغَضْتَ، فَالْإِحْسَانُ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْبُغْضِ مِنْكَ، وَالْإِسَاءَةُ لَا تَضُرُّ مَعَ الْحُبِّ مِنْكَ. اللَّهُمَّ أَكْرِمْنَا بِالطَّاعَةِ، وَمُنَّ عَلَيْنَا بِالتَّوْبَةِ، وَلَا تُعَاقِبْنَا بِالسَّلْبِ بَعْدَ الْعَطَاءِ، وَلَا بِكُفْرَانِ النِّعَمِ وَحِرْمَانِ الرِّضَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ يَا مَنْ أَلْبَسَ قُلُوبَ الصَّفْوَةِ مِنْ عِبَادِهِ مَلَابِسَ الْعِرْفَانِ، وَخَصَّهُمْ مِنْ بَيْنِ

عِبَادِهِ بِخَصَائِصِ الْإِحْسَانِ فَصَارَتْ ضَمَائِرُهُمْ مِنْ مَوَاهِبِ الْأُنْسِ مَمْلُوءَةً، وَمَرَايَا قُلُوبِهِمْ بِنُورِ الْقُدْسِ مَجْلُوَّةً فَهَيَّئَتْ لِقَبُولِ الْإِمْدَادَاتِ الْقُدْسِيَّةِ، وَاسْتَعَدَّتْ لِوُرُودِ الْأَنْوَارِ الْعُلْوِيَّةِ، وَاتَّخَذَتْ مِنَ الْأَنْفَاسِ الْعَطِرَةِ بِالْأَذْكَارِ جُلَّاسًا، وَأَقَامَتْ عَلَى الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ مِنَ التَّقْوَى حِرَاسًا، وَاسْتَحْقَرَتْ فَوَائِدَ الدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا، وَأَنْكَرَتْ مَصَائِدَ اللَّهْوِ وَتَبِعَاتِهَا، وَامْتَدَّتْ إِلَى الْمَعَالِي أَعْنَاقُهَا، وَطَمَحَتْ إِلَى الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ أَحْدَاقُهَا، أَجْسَامُهُمْ أَرْضِيَّةٌ، وَقُلُوبُهُمْ سَمَاوِيَّةٌ، أَنْفُسُهُمْ فِي مَنَازِلِ الْخِدْمَةِ سَيَّارَةٌ، وَأَرْوَاحُهُمْ فِي فَضَاءِ الْقُرْبِ طَيَّارَةٌ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِجَاهِهِمْ لَدَيْكَ، وَبِكَرَامَتِهِمْ عَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ رَسُولٍ أَرْسَلْتَهُ، وَأَفْضَلِ نَبِيٍّ نَبَّأْتَهُ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عِبَادِكَ الَّذِينَ تَنْعَمُوا بِالْخِدْمَةِ فِي الدِّيَاجِي، وَتَلَذَّذُوا فِي تَمَلُّقِهِمْ بِالتَّنَاجِي، وَتَسَلَّوْا بِالصَّلَوَاتِ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَعَوَّضُوا حَلَاوَةَ التِّلَاوَةِ عَنِ اللَّذَّاتِ، فَلَاحَتْ فِي صَفَحَاتِ وُجُوهِهِمْ بُشْرَى الْوِجْدَانِ، وَنَمَتْ عَلَى مَكْنُونِ سَرَائِرِ مِمَّنْ نَضَارَةُ الْعِرْفَانِ، لَا يَزَالُونَ فِي كُلِّ زَمَانٍ قَائِمِينَ بِالْحَقِّ، دَاعِينَ لِلْخَلْقِ، فَمَنَحُوا بِحُسْنِ الْمُتَابَعَةِ رُتْبَةَ الدَّعْوَةِ، وَجَعَلُوا (28) لِلْمُتَّقِينَ قُدْوَةً فَلَمْ تَزَلْ تَظْهَرُ فِي الْخَلْقِ ءَاثَارُهُمْ، وَتَزْهَرُ فِي الْآفَاقِ أَنْوَارُهُمْ، مَنِ اقْتَدَى بِهِمْ اهْتَدَى، وَمَنْ أَنْكَرَهُمْ ضَلَّ وَاعْتَدَى، فَاجْعَلْنِي اللَّهُمَّ مِمَّنِ اقْتَفَى ءَاثَارَهُمْ، وَاهْتَدَى بِهُدَاهُمْ وَتَعَلَّقَ بِأَذْيَالِهِمْ وَتَمَسَّكَ بِأَوْثَقِ عُرَاهُمْ، وَلَا تَحْرِمْنَا اللَّهُمَّ مِنْ نَهْجِ جَنَابِهِمُ الرَّفِيعِ وَحِمَاهُمْ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْأَرْوَاحِ السَّمَاوِيَّةِ وَجَلِيسِ الْحَضْرَةِ الْمَلَوِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْأَرْوَاحِ الْجَبْرَئِيلِيَّةِ، وَسِرِّ الْقُوَّةِ الْعِزْرَائِيلِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْأَرْوَاحِ الصَّرَفْئِيلِيَّةِ، وَمَدَدِ النَّفْحَةِ الْمِيكَائِيلِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْأَرْوَاحِ النُّورَانِيَّةِ، وَمَجْمَعِ الْحَقَائِقِ الرَّبَّانِيَّةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْأَرْوَاحِ النَّبَوِيَّةِ، وَفَيْضِ الْمَوَاهِبِ اللَّاهُوتِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ، وَبَهْجَةِ الِاخْتِرَاعَاتِ الْأَكْوَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْأَرْوَاحِ الشَّرِيفَةِ، وَنَتِيجَةِ الْمَعَانِي اللَّطِيفَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْأَرْوَاحِ الشَّائِقَةِ، وَدُرَّةِ الْمَجَالِسِ الْفَائِقَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْأَرْوَاحِ الْفَانِي، وَدَوْحَةِ الْمَجْدِ السَّامِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْأَرْوَاحِ الطَّاهِرَةِ، وَإِثْمِدِ الْعُيُونِ السَّاهِرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْأَرْوَاحِ النَّقِيَّةِ، وَمَنْبَعِ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْأَرْوَاحِ السَّعِيدَةِ، وَثَمَرَةِ الْحِكَمِ الْمُفِيدَةِ. (29) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْأَرْوَاحِ الْخَائِفَةِ، وَكَعْبَةِ الْأَشْبَاحِ الطَّائِفَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْأَرْوَاحِ الْخَاشِعَةِ، وَكَلِمَةِ الْحَقِّ الْجَامِعَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْأَرْوَاحِ الطَّائِعَةِ، وَغُصْنِ الدَّوْحَةِ الْيَانِعَةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ الْأَرْوَاحِ الْمَحْبُوبَةِ، وَنَفْحَةِ الْكَرَمِ الْمَوْهُوبَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ الْأَرْوَاحِ الْعَرْشِيَّةِ، وَسُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَهْلِ الْمَقَامَاتِ السَّنِيَّةِ، وَصَحَابَتِهِ ذَوِي الْأَحْوَالِ الْمَرْضِيَّةِ، صَلَاةً تَفْتَحُ لَنَا بِهَا بِالْفُتُوحَاتِ الْمَكِّيَّةِ، وَتَخُصُّنَا بِهَا بِلَطَائِفِ أَسْرَارِكَ الْخَفِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ الْمَوَاهِبِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَإِمَامِ أَهْلِ السِّرِّ وَالْخُصُوصِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ الْمَكَارِمِ الرَّحْمُوتِيَّةِ، وَإِمَامِ ذَوِي الْأَسْرَارِ الْجَبَرُوتِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ الْإِمْدَادَاتِ الْإِلَاهِيَّةِ، وَإِمَامِ أَهْلِ الْحَضْرَةِ الْقُدْسِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ الْكَرَامَاتِ الْفَاشِيَةِ، وَإِمَامِ ذَوِي الْهِمَمِ الْعَالِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ النُّبُوَّةِ وَالْوِلَايَةِ، وَإِمَامِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْعِنَايَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ الْحَيَاءِ وَالْإِيمَانِ، وَإِمَامِ أَهْلِ الْيَقِينِ وَالْعِرْفَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ الْفَيْضِ وَالنَّوَالِ، وَإِمَامِ أَهْلِ الْوَفَاءِ وَالْكَمَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ

الشَّرَفِ وَالسِّيَادَةِ، وَإِمَامِ أَهْلِ النُّسْكِ وَالْعِبَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْخُشُوعِ وَالْإِنَابَةِ، وَإِمَامِ أَهْلِ الْفَصَاحَةِ وَالنَّجَابَةِ. (30) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ، وَإِمَامِ أَهْلِ الْفَلَاحِ وَالنَّجَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْجُودِ وَالنَّدَا، وَإِمَامِ أَهْلِ الرَّشَادِ وَالْهُدَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الدَّقَائِقِ وَالْمَعَانِي، وَإِمَامِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْفَضَائِلِ وَالْفَوَاضِلِ، وَإِمَامِ أَهْلِ الْمَوَاكِبِ وَالْمَحَافِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْمَفَاخِرِ وَالْمَآثِرِ، وَإِمَامِ أَهْلِ الْكَرَاسِيِّ وَالْمَنَابِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْفُتُوحَاتِ وَالْمَوَاهِبِ، وَإِمَامِ ذَوِي الْأَحْوَالِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالْمَجَاذِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْبَرَكَاتِ وَالنَّمَا، وَإِمَامِ مَنْ آوَى إِلَى اللَّهِ وَانْتَمَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الصِّدْقِ وَالْوَفَا، وَإِمَامِ أَهْلِ الْوُدِّ وَالصَّفَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْمَعَارِفِ وَالْحَقَائِقِ، وَإِمَامِ أَهْلِ الْإِشَارَاتِ وَالرَّقَائِقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ

الْكَرَائِمِ وَالْمُعْجِزَاتِ، وَإِمَامِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُوَفِّقُنَا بِهَا لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، وَتَرْفَعُنَا بِهَا عِنْدَكَ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ، وَتُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ أَقْصَى الْغَايَاتِ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ، آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ يَا مَنْ أَكْرَمَ أَهْلَ اللَّيْلِ بِالصَّلَاةِ وَالْمُنَاجَاةِ، وَأَتْحَفَهُمْ بِالْبُشْرَى وَالسَّلَامِ وَالتَّحِيَّاتِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ بِالْقُرْبِ وَالْيَقِينِ وَالثَّبَاتِ، وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا بِالرِّضَى وَالرِّضْوَانِ، وَالْحُورِ وَالْوِلْدَانِ وَالْغُرَفِ وَالْقُصُورِ وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ، وَإِعْطَاءِ الْكِتَابِ بِالْيَمِينِ، وَالنِّدَاءِ بِاسْمِ الْمُتَّقِينَ، وَالدُّخُولِ فِي دَارِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْوَسَائِلِ وَالشَّفَاعَاتِ، وَرُجْحَانِ الْمَوَازِينِ بِالْحَسَنَاتِ. أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحُرْمَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ الْحَضَرَاتِ، وَسِرَاجِ الْقُلُوبِ الْمُنَوَّرَةِ، أَنْ تُكْرِمَنَا (31) بِمَا أَكْرَمْتَهُمْ بِهِ مِنْ رَفْعِ الْحِجَابِ، وَتَسْقِينَا بِمَا سَقَيْتَهُمْ بِهِ مِنْ عَذْبِ الشَّرَابِ، وَتُؤْنِسَنَا بِمَا آنَسْتَهُمْ بِهِ مِنَ الْمَوَاهِبِ وَلَذِيذِ الْخِطَابِ، وَتَجْعَلَنَا مِمَّنْ تُهْدَى لَهُمُ التُّحَفُ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ كُلِّ بَابٍ، وَأَنْ تَهَبَ لَنَا اللَّهُمَّ حَظًّا مِمَّا وَهَبْتَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمُجَاهَدَةِ، حَتَّى نَفُوزَ فِي الْآخِرَةِ بِفَضْلِ الْمُشَاهَدَةِ، يَا مَنْ أَكْرَمَ أَوْلِيَائَهُ بِلَطَائِفِ كَرَامَتِهِ فِي الدَّارَيْنِ جَمِيعًا، وَبَعَثْتَ لَهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ رَسُولًا شَفِيعًا، فَاجْعَلِ اللَّهُمَّ مَدْحَهُ لَنَا شَفِيعًا مُشَفَّعًا، وَحُبَّهُ لَنَا مَقَامًا مُرَفَّعًا، وَجَنَابَهُ لَنَا حِصْنًا مَمْنَعًا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ حَضْرَةِ الْوِصَالِ وَعُنْصُرِ الْمَكَارِمِ الْجَامِعِ لِأَشْتَاتِ الْخِصَالِ، الَّذِي أَلْبَسْتَهُ حُلَّةَ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، وَتَوَّجْتَهُ بِتَاجِ الْعِزِّ وَالْكَمَالِ، وَأَوْلَيْتَهُ مَنْزِلَةً زَادَ بِهَا عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ظُهُورًا وَتَمْيِيزًا، وَأَخْبَرْتَهُ بِظُهُورِهِ عَلَى عَدُوِّهِ، وَعُلُوِّ كَلِمَتِهِ وَشَرِيعَتِهِ، بِقَوْلِكَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ البَشِيرِ النَّذِيرِ، السِّرَاجِ المُنِيرِ، الَّذِي بَعَثْتَهُ بِالرِّفْقِ وَالتَّيْسِيرِ، وَيَسَّرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الأَمْرِ مَا هُوَ عَسِيرٌ، وَسَلَّيْتَهُ بِقَوْلِكَ: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأَكْرَمِ، وَالمَلَاذِ الأَعْصَمِ، الَّذِي نَوَّهْتَ بِهِ وَعَظَّمْتَهُ تَعْظِيمًا، وَزِدْتَهُ بِذَلِكَ شَرَفًا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفْخِيمًا، وَقُلْتَ فِي حَقِّهِ رِفْقًا بِأُمَّتِهِ الكَرِيمَةِ وَتَكْرِيمًا، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ (32) جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَحَلِّ الإِفَادَةِ وَإِمَامِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، الَّذِي اجْتَهَدَ فِي الإِخْلَاصِ وَالعِبَادَةِ، حَتَّى أَدْرَكَ المَحَلَّ الأَسْنَى وَزِيَادَةً، فَوَسَّعَ المَلَأَ الأَعْلَى عَقْلَهُ، وَعُرِفَ فِي الوُجُودِ فَضْلُهُ، وَنَادَيْتَهُ بِأَحْسَنِ الأَسْمَاءِ تَكْرِيمًا، لَهُ وَتَفْضِيلًا، بِقَوْلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ الرَّحْمَةِ المُبَشِّرِ وَتَرْجُمَانِ لِسَانِ غَيْبِكَ المُفَسِّرِ الَّذِي أَمَرْتَهُ أَنْ يُنْذِرَ النَّاسَ وَيُحَذِّرَ فَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الحَقُّ، ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الرُّوحِ الأَعْظَمِ وَالحَبِيبِ الأَكْرَمِ وَالمَلَاذِ الأَعْصَمِ، نُخْبَةِ وَلَدِ آدَمَ، وَسَيِّدِ مَنْ تَأَخَّرَ أَوْ تَقَادَمَ الَّذِي بَعَثَهُ اللَّهُ دَلِيلًا عَلَيْهِ، وَعَرَّفَ الخَلْقَ الطَّرِيقَ إِلَيْهِ، وَرَدَّهُمْ إِلَى بَابِهِ

الكَرِيمِ، وَنَهَجَ بِهِمُ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، فَدَلَّهُمْ عَلَى اللَّهِ بِأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَأَيْقَظَ أَرْوَاحَهُمْ إِلَى مُشَاهَدَةِ كَمَالِهِ وَجَمَالِهِ، ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ۝ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ (33) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَجْمَعِ البَحْرَيْنِ وَعَيْنِ حَيَاةِ الدَّارَيْنِ، هَيُولَى مَوَادِّ الْأَشْبَاحِ، وَرَقْمِ مَعَانِي عُلُومِ الْأَلْوَاحِ، الَّذِي خَرَّ شَاوُشُ الْبِسَاطِ الْأَعْلَى حِينَ رَأَى جَمَالَ طَلْعَتِهِ وَصَعِقَ نَامُوسُ السِّرِّ الْأَسْنَى حِينَ هَبَّتْ عَلَيْهِ نَوَاسِمُ نَفْحَتِهِ وَخَشَعَتْ أَصْوَاتُ الْكَرُوبِيِّينَ عِنْدَ مُشَاهَدَةِ أَنْوَارِهِ وَجَلَالِ هَيْبَتِهِ، وَنَادَى مُنَادِيهِ فِي أَقْطَارِ الْهُوِيَّةِ فَتَسَارَعَتْ أَعْيَانُهَا إِلَى خِدْمَتِهِ، مَحْمُولُ مَوْضُوعِ التَّنْزِيلَاتِ الْإِلَاهِيَّةِ، وَطَوْرِ الْمُنَاجَاةِ وَالتَّجَلِّيَاتِ الْإِحْسَانِيَّةِ، وَسُلْطَانِ مَوَاكِبِ الْحَضْرَةِ الْجَبْرَائِيلِيَّةِ، كُنِ النَّافِخِ بِقُوَّتِهِ الْإِسْرَافِيلِيَّةِ فِي صُوَرِ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ، الْمِيكَائِيلِيِّ الْفَيْضِ وَالْمَدَدِ، الْعِزْرَائِيلِيِّ الْقَبْضِ الْجَاذِبِ بِهِمَّتِهِ أَطْوَارَ الْعُقُولِ إِلَى حَضْرَةِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ، الْمُدَّثِّرِ الْمُزَّمِّلِ فِي ثِيَابِ الرِّضَا، النَّاسِخِ بِشَرِيعَتِهِ السَّمْحَا شَرِيعَةَ مَنْ مَضَى، الْأَوَّلِ الْآخِرِ، الْبَاطِنِ الظَّاهِرِ، صِرَاطِ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمِ، وَمِنْهَاجِ دِينِهِ الْقَوِيمِ، الْمُنَزَّلِ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ الْحَكِيمِ، ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ أَعْيَانِ الْمُسَمَّيَاتِ، وَمَوْقِعِ جَوَاهِرِ التَّنْزِيلَاتِ، وَالْمَظْهَرِ الْجَامِعِ لِمَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، حَضْرَةِ النِّعَمِ، وَمَنْبَعِ الْكَرَمِ، الَّذِي أَصْبَحَ رِيَاضُ الْكَوْنِ يَزْهُو بِنُورِ بَهْجَتِهِ، وَحِجَابِ الصَّوْنِ يَفُوحُ بِطِيبِ نَسْمَتِهِ، وَعَوَالِمِ السِّرِّ تَتَهَيَّأُ لِلِقْيَاهُ وَتَتَشَوَّقُ لِرُؤْيَتِهِ، وَخُدَّامِ الْحُجُبِ وَالسُّرَادِقَاتِ تَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَتَفْتَخِرُ بِصُحْبَتِهِ (34) وَسُكَّانِ الْأَدْوَارِ الْمُحِيطَةِ تَغْتَنِمُ بَرَكَتَهُ وَتَطُوفُ بِكَعْبَتِهِ، وَحَمَلَةِ الْعَرْشِ تَتَعَجَّبُ مِنْ

رَفَعَتْهُ وعُلُوَّ مَنْزِلَتِهِ، وسَدَنَهُ كُلُّ مَقَامٍ عَزِيزٍ ومَشْهَدٍ عَظِيمٍ تَتَبَرَّكُ بِمَوَاطِئِ قَدَمَيْهِ وتَتَمَسَّحُ بِتُرْبَتِهِ، ﴿طه مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى، إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى، تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى، الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، ﴿يَس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، صَاحِبُ الْمَقَامِ الْأَسْنَى، وَالْكَلِمَةِ الْحُسْنَى الَّذِي أَسْرَى بِهِ الْمَوْلَى الْجَلِيلُ، فِي اللَّيْلِ الْبَهِيمِ الطَّوِيلِ، فَأَرَاهُ كُلَّ مَقَامٍ حَفِيلٍ، وَمَشْهَدٍ جَلِيلٍ، وَحَلَّاهُ بِكُلِّ وَصْفٍ جَمِيلٍ، وَخَصَّهُ بِكُلِّ فَضْلٍ جَزِيلٍ، فَلَمْ تَكُنْ فِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ خِزَانَةٌ إِلَّا وَقَدْ أَطْلَعَهُ عَلَيْهَا، وَلَا فَضِيلَةٌ إِلَّا وَقَدْ أَتْحَفَهُ بِهَا، وَلَا لَطِيفَةٌ مِنْ عَجَائِبِ الْقُدْرَةِ إِلَّا وَقَدْ أَشْهَدَهُ إِيَّاهَا وَسَاقَهُ إِلَيْهَا، ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى، وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ وَالتَّدْبِيرُ، سُبْحَانَ مَنْ عَظَّمَ جَاهَ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ، وَأَعْطَاهُ الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَرَقَّاهُ فِي مَرَاتِبِ الْعِزِّ وَالتَّصْدِيرِ. سُبْحَانَ مَنْ أَسْرَى بِعَرُوسِهِ الْمُتَوَّجِ وَأَجْلَسَهُ عَلَى مَنَصَّةِ التَّبْجِيلِ وَالتَّعْظِيمِ وَالتَّوْقِيرِ، سُبْحَانَ مَنِ اخْتَصَّهُ بِرُؤْيَاهُ وَاصْطَفَاهُ وَنَبَّاهُ، وَاخْتَارَهُ وَاجْتَبَاهُ، وَأَسْرَى بِهِ إِلَى مَكَانٍ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ أَحَدٌ سِوَاهُ، وَالْمُنَادِي يُنَادِي هَذَا رَسُولُ اللَّهِ هَذَا حَبِيبُ اللَّهِ. (35) سُبْحَانَ مَنْ رَفَعَ ذِكْرَهُ فِي الْمَلَا الْأَعْلَى وَنَوَّهَ بِقَدْرِهِ، وَقَلَّدَهُ بِسَيْفِ عِزِّهِ وَأَيَّدَهُ بِنَصْرِهِ، وَقَالَ لَهُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ يَا شَاهَدْتَنِي فَاشْهَدْ عَلَيَّ قَالَ يَا رَبِّ بِمَا

أَشْهَدُ عَلَيْكَ قَالَ اشْهَدْ عَلَيَّ أَنَّ مَنْ جَاءَنِي بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ عَبْدِي وَرَسُولِي غَفَرْتُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ فِي سِرِّهِ وَجَهْرِهِ. سُبْحَانَ مَنْ أَسْرَى بِعَبْدِهِ وَالرُّوحِ الْأَمِينِ يَصْحَبُهُ، وَعَرَائِسُ الْحُورِ فِي حَضَائِرِ الْقُدْسِ تَخْطُبُهُ، سُبْحَانَ مَنْ أَسْرَى بِعَبْدِهِ إِلَى حَضْرَةِ الْأَسْرَارِ، وَأَنْوَارِ التَّجَلِّي تَحْجُبُهُ مِنْ طَوَارِقِ الْأَغْيَارِ. سُبْحَانَ مَنْ أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا إِلَى أَعْلَى الْمَقَامَاتِ وَشَاوَشِ الْعِنَايَةِ يُبَشِّرُهُ بِأَسْنَى الْكَمَالَاتِ. سُبْحَانَ مَنْ أَسْرَى بِعَبْدِهِ إِلَى بِسَاطِ قَابِ قَوْسَيْنِ وَمُنَادِي السَّيَادَةِ يَقُولُ لَهُ تَقَدَّمْ يَا طَهَ وَيَس. سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ إِلَى مَقَامِ الْعِزِّ وَالْعِنَايَةِ، وَالْمُنَادِي يُنَادِي هَذَا رَسُولُ الْحَقِّ الدَّاعِي إِلَى طَرِيقِ الْهِدَايَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا أَسَّسْتَ عَلَى التَّقْوَى مَسَاجِدَهُ، وَعَظَّمْتَ فِي الْمَلَا الْأَعْلَى مَحَامِدَهُ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ وَالْمَكَارِمُ تَتَطَاوَلُ إِلَيْهِ وَتَتَشَوَّقُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَبِقَاعُ الْخَيْرَاتِ تَسْمُوا بِهِ وَتَتَشَرَّفُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَأَهْلُ الْمَقَامَاتِ تَتَصَدَّرُ بِهِ وَتَتَعَرَّفُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَقُلُوبُ الْكِرَامِ تَلِينُ بِهِ وَتَتَعَطَّفُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ

مِنْ مَسْرَاهُ، وَأَجْسَادُ الْأَعْلَامِ تَتَطَهَّرُ بِهِ وَتَتَنَظَّفُ. (36) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَهِمَمُ الْمُحِبِّينَ تَجْتَمِعُ بِهِ عَلَى اللَّهِ وَتَتَآلَفُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَفُحُولُ الْعَارِفِينَ تَتَمَلَّقُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَتَلَطَّفُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَنُورُ الْفَتْحِ يَلُوحُ عَلَى جَبِينِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَبَحْرُ الْجُودِ يَفِيضُ مِنْ يَمِينِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَكَلَامُ اللَّهِ يَعْضُدُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَدَلِيلُ الْحَقِّ يُرْشِدُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَنَسِيمُ الْحُبِّ يُبَلِّغُ رَسَائِلَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَرَائِدُ الْقُرْبِ يَذْكُرُ شَمَائِلَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَبَشِيرُ الْغَيْبِ يَسِيرُ أَمَامَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَلِسَانُ الشَّرِيعَةِ يَنْشُرُ أَعْلَامَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ

مِنْ مَسْرَاهُ، وَسَيْفُ الْحَقِّ يَنْفُذُ أَحْكَامَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَصُفُوفُ الْمُقَرَّبِينَ تُحَيِّي مَقَامَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَمَجَالِسُ الذِّكْرِ تَفْتَخِرُ بِهِ وَتَصُولُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَالْعُشَّاقُ تَتَنَافَسُ فِي مَدْحِهِ وَتَقُولُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَلَوَامِعُ آيَاتِهِ تُبْهِرُ الْعُقُولَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَخَوَارِقُ مُعْجِزَاتِهِ تَفْحَمُ الْفُحُولَ. (37) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَرُسُومُ الشِّرْكِ تُمْحَى بِبَرَكَاتِهِ وَتَزُولُ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَعْلَمُ بِهَا مِنَّا الْجُهُولَ، وَتُقَرِّبُ بِهَا عَلَيْنَا الْوُصُولَ، وَتَكُونُ لَنَا عِنْدَكَ ذَخِيرَةً يَوْمَ الْحُلُولِ وَالنُّزُولِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَرُتَبُ الْمَعَالِي تَتَاطَأُ لَهُ رُؤُوسُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَلَطَائِفُ الْمَعَانِي تَهْدِي إِلَيْهِ نُفُوسُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، وَرَقَائِقُ الْمَبَانِي تَنْشُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ طُرُوسَهَا.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَعُلُومُ الْحَقَائِقِ تَجَلِّي لَهُ شُمُوسُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَمَوَاهِبُ الْكَرَمِ تَنَاوَلَهُ كُؤُوسُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَعَرَائِسُ الْحَضَرَاتِ تَهْتِكُ لَهُ أَسْتَارَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَرَكَائِبُ الْعُشَّاقِ تَشُدُّ إِلَيْهِ أَكْوَارَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَفَوَائِدُ الْأَذْكَارِ تُبْدِي لَهُ أَنْوَارَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَنَوَافِحُ الْأَسْرَارِ تَفْتَحُ لَهُ أَزْهَارَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَيَنَابِيعُ الْعُلُومِ تَجْرِي لَهُ أَنْهَارَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَأَسْرَارُ الْفُهُومِ تَفِيضُ عَلَيْهِ بِحَارُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَهَوَاتِفُ السِّرِّ تَقُصُّ لَهُ أَخْبَارَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَأَشْكَالُ الْمُحِبِّينَ تَخْلَعُ لَهُ عِذَارَهَا. (38) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَأَلْسُنُ الذَّاكِرِينَ تَحْلَى بِهِ أَذْكَارُهَا.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَأَرْوَاحُ الْعَاشِقِينَ تَرُوحُ بِهِ أَفْكَارُهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَنَغَمَاتُ الْمَادِحِينَ تُحَرِّكُ بِهِ أَوْتَارَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَبَلَابِلُ الْمَجْذُوبِينَ تَتَحَسَّى بِهِ عِقَارَهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَقُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ تَزْدَادُ بِإِقْبَالِهِ حُبًّا وَإِيمَانًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَأَحْوَالُ الْوَالِهِينَ تَهْتِفُ بِهِ سِرًّا وَإِعْلَانًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَأَرْبَابُ الْأَحْوَالِ تَزِيدُ فِيهِ شَوْقًا وَهَيْمَانًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَأَرْجَاءُ الْأَرْضِ تَمْتَلِئُ بِهِ عَدْلًا وَإِحْسَانًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مِسْرَاهُ، وَرُؤَسَاءُ الْأَمْلَاكِ تَغْتَنِمُ مِنْهُ فَضْلًا وَرِضْوَانًا. فَأَقُولُ أَحْمَدُ خَيْرُ مَنْ وَطِئَ الثَّرَى ✦ مَا إِنْ لَهُ فِي الْعَالَمِينَ مُمَاثِلُ كَنْزُ الْمَوَاهِبِ وَالْفَضَائِلِ ذَاتُهُ ✦ مِنْ مِثْلِ أَحْمَدَ لِلْمَحَاسِنِ شَامِلُ لَمَّا تَرَقَّى حَازَ سَبْقَ الْأَنْبِيَاءِ ✦ وَالْمُرْسَلِينَ وَمَنْ كَطَهَ وَاصِلُ أَفَدْ حَبِيبًا فِي الْهَوَاءِ مُسَايِرًا ✦ جِبْرِيلَ ثُمَّ انْزِجْ وَهُوَ الطَّائِلُ طَالَ الْأَوَائِلَ وَالْأَوَاخِرَ عَارِجًا ✦ لَمَّا دَعَتْهُ لِلْوِصَالِ رَسَائِلُ جَلْوُ الْعَرُوسِ جَلْوَةً فَوْقَ السَّمَا ✦ وَبِهِ اسْتَنَارَ أَوَاخِرٌ وَأَوَائِلُ فِي قَابِ قَوْسَيْنِ اسْتَقَلَّ مُخَاطِبًا ✦ مِنْ ذَا الْأَحْمَدِيِّ الْخِطَابُ مُشَاكِلُ

قَدْ سَدَّدَ الأَقْوَالَ وَهُوَ وَسِيلَةٌ * أَنَّى لَنَا مِثْلُ الْحَبِيبِ وَسَائِلُ (39) رَجَعَ الْحَبِيبُ عَنِ الْحَبِيبِ مُكَرَّمًا * وَلِبَحْرِ أَسْرَارِ الْخَفَايَا حَامِلُ وَعَنِ الْغُيُوبِ أَتَى يُخْبِرُ قَوْمَهُ * وَلَهُ عَلَى تِلْكَ الْغُيُوبِ دَلَائِلُ أَكْرِمْ بِهِ مِنْ أَحْمَدَ وَمُحَمَّدٍ * قَدْ كَلَّمَتْهُ بِالسَّلَامِ جَنَادِلُ هُوَ خَاتَمُ الرُّسُلِ الْكِرَامِ إِمَامُهُمْ * رُتَبٌ لَهُ فَوْقَ الْجَمِيعِ جَلَائِلُ اللَّهُ خَصَّهُ بِكُلِّ فَضِيلَةٍ * مِنْ مِثْلِهِ الْفَضْلُ وَهُوَ الْفَاضِلُ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ * وَالْآلِ وَالصَّحْبِ الَّذِينَ تَكَامَلُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ وَقَدْ رَأَى رَبَّهُ رُؤْيَةَ عَيْنٍ، وَرَجَعَ وَقَدْ مَلَأَ بِذَاتِهِ كُلَّ عَيْنٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ وَقَدْ رَأَى رَبَّهُ رُؤْيَةَ تَحْقِيقٍ، وَرَجَعَ وَدَلَائِلُهُ تَلُوحُ بِأَنْوَارِ الْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ وَقَدْ رَأَى رَبَّهُ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ، وَرَجَعَ وَقَدْ نَوَّرَ اللَّهُ فِي حَضْرَةِ قُدْسِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ وَقَدْ رَأَى رَبَّهُ بِعَيْنِ فِكْرِهِ، وَرَجَعَ وَقَدْ عَطَّرَ الْأَكْوَانَ بِطِيبِ نَشْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ وَقَدْ رَأَى رَبَّهُ بِعَيْنِ بَصَرِهِ، وَرَجَعَ وَأَهْلُ الْمَلَأِ الْأَعْلَى يَفْتَخِرُونَ بِمُشَاهَدَتِهِ وَنَظَرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ وَقَدْ رَأَى رَبَّهُ بِعَيْنِ بَصِيرَتِهِ، وَرَجَعَ وَشَوَارِقُ الْأَنْوَارِ تَنْبَعِثُ مِنْ مِشْكَاةِ سَرِيرَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ وَقَدْ رَأَى رَبَّهُ بِعَيْنِ قَلْبِهِ، وَرَجَعَ وَقَدْ شَرَّفَهُ اللَّهُ بِوِلَايَتِهِ وَقُرْبِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ وَقَدْ رَأَى رَبَّهُ مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا أَيْنَ، وَرَجَعَ وَقَدْ ذَهَبَتْ عَنْهُ فَقْدَةُ الْوَحْشِ وَالْبَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ وَجِبْرِيلُ آخِذٌ بِرِكَابِهِ، وَرَجَعَ وَمِيكَائِيلُ يَلُوذُ بِجَنَابِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ وَإِسْرَافِيلُ يَتَعَلَّقُ بِثِيَابِهِ، (40) وَرَجَعَ وَعِزْرَائِيلُ يَتَمَسَّحُ بِتُرَابِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ وَالرُّوحُ يَتَلَذَّذُ بِخِطَابِهِ، وَرَجَعَ وَالْكَرُوبِيُّونَ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ يَدْخُلُونَ تَحْتَ أَطْنَابِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ وَسَحَائِبُ الرَّحَمَاتِ تَتَنَزَّلُ فِي بَرَكَاتِهِ، وَرَجَعَ وَنَوَافِحُ الْخَيْرَاتِ تَهَبُّ مِنْ عَرْفِ نَسَمَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ وَالْأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّةُ تَتَسَارَعُ لِطَاعَتِهِ، وَرَجَعَ وَرَكَائِبُ الْعُفَاةِ تَحُلُّ بِسَاحَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ وَمَوَاكِبُ الْأَنْبِيَاءِ تَسْتَظِلُّ بِظِلِّ عِنَايَتِهِ، وَرَجَعَ وَأَكُفُّ الْأَصْفِيَاءِ تَرْفَعُ إِلَى اللَّهِ وَتَطْلُبُ نَيْلَ شَفَاعَتِهِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَلِيقُ بِمَنْصِبِ جَلَالَتِهِ، وَكَمَالِ سِيَادَتِهِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُنَاسِبُ عُلُوَّ مَجَادَتِهِ، وَشَرَفَ سَعَادَتِهِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَلِيقُ بِكَ مِنْكَ إِلَيْهِ كَمَا أَهْلُهُ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

يا خَيْرَ مَنْ يَمَّ العَافُونَ سَاحَتَهُ * سَعْيًا وَفَوْقَ مُتُونِ الأَيْنُقِ الرُّسُمِ وَمَنْ هُوَ وَالآيَةُ الكُبْرَى لِمُعْتَبِرٍ * وَمَنْ هُوَ وَالنِّعْمَةُ العُظْمَى لِمُغْتَنِمِ سَرَيْتَ مِنْ حَرَمٍ لَيْلًا إِلَى حَرَمٍ * كَمَا سَرَا البَدْرُ فِي دَاجٍ مِنَ الظُّلَمِ وَبِتَّ تَرْقَى إِلَى أَنْ نِلْتَ مَنْزِلَةً * مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمِ وَقَدَّمَتْكَ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ بِهَا * وَالرُّسُلُ تَقْدِيمَ مَخْدُومٍ عَلَى خَدَمِ وَأَنْتَ تَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ بِهِمْ * فِي مَوْكِبٍ كُنْتَ فِيهِ صَاحِبَ العَلَمِ حَتَّى إِذَا لَمْ تَدَعْ شَأْوًا لِمُسْتَبِقٍ * مِنَ الدُّنُوِّ وَلَا مَرْقَى لِمُسْتَنِمِ خَفَضْتَ كُلَّ مَقَامٍ بِالإِضَافَةِ * نُودِيتَ بِالرَّفْعِ مِثْلَ المُفْرَدِ العَلَمِ كَيْ مَا تَفُوزَ بِوَصْلٍ أَيِّ مُسْتَتِرٍ * عَنِ العُيُونِ وَسِرٍّ أَيِّ مُكْتَتَمِ (41) فَجُزْتَ كُلَّ فَخَارٍ غَيْرَ مُشْتَرِكٍ * وَجُزْتَ كُلَّ مَقَامٍ غَيْرَ مُزْدَحِمِ وَجَلَّ مِقْدَارُ مَا أُوتِيتَ مِنْ رُتَبٍ * وَعَزَّ إِدْرَاكُ مَا أُوتِيتَ مِنْ نِعَمِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ، بِالسُّرُورِ وَالتَّهَانِي، وَرَجَعَ وَقَدْ ظَفِرَ بِنَيْلِ المَقْصُودِ وَالأَمَانِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ وَقَدْ نَوَّرَ نُورُهُ الفَضَاءَ، وَرَجَعَ وَقَدْ بَلَغَ فِي أُمَّتِهِ السُّؤْلَ وَالرِّضَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْ مَسْرَاهُ بِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى، وَلَا يَرْضَى دُخُولَ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِهِ لِنَارِ لَظَى. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَتَحَصَّنُ بِهَا مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ القَضَاءِ وَنَكُونُ بِهَا مِمَّنْ لَاحَ كَوْكَبُهُ فِي سَمَاءِ المَعَالِي وَأَضَاءَ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا كَثِيرًا وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ نَجْمِ الكَرَمِ وَالجُودِ وَمُنْتَهَى الآمَالِ وَغَايَةِ المَقْصُودِ الَّذِي لَمَّا كَانَ فِي النَّزْعِ سَأَلَ جِبْرِيلَ عَنْ أُمَّتِهِ وَمَا حَالُهَا بَعْدَهُ فَعَرَجَ وَرَجَعَ فَقَالَ الرَّبُّ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ مَنْ عَصَانِي جَمِيعَ عُمْرِهِ ثُمَّ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ غَفَرْتُ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يُحَرِّكَ لِسَانَهُ بِالتَّوْبَةِ قَدْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَنَدِمَ قَلْبُهُ غَفَرْتُ لَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ وَلَا أُبَالِي، وَأَنَا أَكْرَمُ مَنْ يَتَفَضَّلُ وَيَجُودُ.

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَظَاهِرِ الْفَتْحِ وَطَوَالِعِ السُّعُودِ وَأَصْحَابِهِ الْأَتْقِيَاءِ كُنُوزِ السِّرِّ وَمَنَاهِلِ الْوُرُودِ صَلَاةً تَمْلَأُ الْأَغْوَارَ وَالنُّجُودَ وَتَبْلُغُ بِهَا الْمُصَلِّي غَايَةَ الْمُنَا وَالْمَقْصُودِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ وَبِجَاهِهِ الْعَظِيمِ وَقَدْرِهِ الْفَخِيمِ، (42) وَبِمَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ مِنَ الْمُحَادَثَةِ وَالتَّكْلِيمِ، أَنْ تَجْذِبَ رُوحِي إِلَى حَضْرَةِ قُدْسِكَ، وَتَمْتَعَ عَيْنَ قَلْبِي فِي بِسَاطِ أُنْسِكَ، فَإِنَّكَ خَلَقْتَ الْقُلُوبَ وَجَعَلْتَهَا بُيُوتَ أَذْكَارِكَ، وَمَظَاهِرَ أَنْوَارِكَ وَمَوَاطِنَ أَسْرَارِكَ، وَقَدْ مَلَأْتَ عَظَمَتُكَ كُلَّ شَيْءٍ، وَقُلْتَ عَلَى لِسَانِ صَفْوَةِ أَنْبِيَائِكَ، إِكْرَامًا لِأَوْلِيَائِكَ، وَتَعْظِيمًا لِأَصْفِيَائِكَ، مَا وَسِعَنِي أَرْضِي وَلَا سَمَائِي وَوَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ، فَامْلَأِ اللَّهُمَّ قَلْبِي بِعَظَمَتِكَ وَقَهْرِكَ، وَاجْعَلْهُ مِشْكَاةً لِسِرَاجِ نُورِكَ، وَمَحَلًّا لِتَنَزُّلَاتِ سِرِّكَ، وَأَجْرِ جَدَاوِلَ لِسَانِي بِيَنَابِيعِ ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ، وَأَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ بِتَأْيِيدِكَ وَنَصْرِكَ، وَاجْعَلْ مَدَدَ أَرْوَاحِنَا مِنْ مَوَاهِبِ إِحْسَانِكَ وَبِرِّكَ، وَزَيِّنْ أَشْبَاحَنَا بِحُلَلِ لَطَائِفِ حِفْظِكَ وَسِتْرِكَ، وَاجْعَلْنِي اللَّهُمَّ مِمَّنِ اصْطَفَيْتَهُ بِأَنْوَارِ الْجَذْبِ، وَقَرَّبْتَهُ بِأَسْرَارِ الْحُبِّ وَكُنْ سَمْعِيَ الَّذِي أَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرِيَ الَّذِي أُبْصِرُ بِهِ، وَيَدِيَ الَّتِي أَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلِيَ الَّتِي أَمْشِي بِهَا، وَاجْعَلْنِي اللَّهُمَّ مِمَّنْ إِذَا سَأَلَكَ أَعْطَيْتَهُ، وَإِذَا دَعَاكَ أَجَبْتَهُ، وَإِذَا نَادَاكَ أَغَثْتَهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَرَ بِكَ نَصَرْتَهُ، وَإِذَا اسْتَعْصَمَ بِكَ عَصَمْتَهُ، وَإِذَا تَوَكَّلَ عَلَيْكَ كَفَيْتَهُ، وَإِذَا آوَى إِلَى جَنَابِكَ حَمَيْتَهُ، وَقَدْ آوَيْتُ إِلَى حِمَاكَ الْمَلْحُوظِ بِسِرِّ عِنَايَتِكَ، وَكَهْفِكَ الْمَحْفُوظِ بِحِفْظِ رِعَايَتِكَ، وَدَلِيلِكَ الْمُؤَيَّدِ بِنُورِ هِدَايَتِكَ، وَسُلْطَانِكَ الْمُتَقَلِّدِ بِسَيْفِ حِمَايَتِكَ، شَاوِشَ بِسَاطِ حَضْرَتِكَ، وَإِمَامَ أَهْلِ حِزْبِكَ وَوِلَايَتِكَ، صَفِيَّكَ الْمُقَرَّبِ (43) إِلَيْكَ، وَحَبِيبِكَ الْكَرِيمِ عَلَيْكَ وَحِجَابِكَ الْأَعْظَمِ الْقَائِمِ لَكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، الَّذِي أَسْرَيْتَ بِهِ لَيْلًا وَسَحَبَ لِلْمَفَاخِرِ ذَيْلًا، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ نَهَارًا، لِأَنَّ اللَّيْلَ أُنْسُ الْمُحِبِّينَ، وَرِيَاضُ الْعَابِدِينَ، وَنُزْهَةُ الْوَاصِلِينَ، وَقُرَّةُ أَعْيُنِ الْمُشْتَاقِينَ، وَلَذَّةُ الْمُجْتَهِدِينَ، تَعْلُوا بِهِ مَقَامَاتُ الْأَنْبِيَاءِ، وَتَصْفُوا بِهِ أَذْوَاقُ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَصْفِيَاءِ، فَإِنَّ اللَّيْلَ أَصْفَى لِلنَّيْلِ وَالْقَمَرُ لَا يَطْلُعُ إِلَّا بِاللَّيْلِ، وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمَرُ الْأَقْمَارِ، وَنُورُ الْأَنْوَارِ، وَبَدْرُ الْبُدُورِ، وَمَنْ نُورِهِ السَّاطِعِ أَشْرَقَ كُلُّ نُورٍ، أَشْرَقَتْ بِهِ الدُّنْيَا مِنَ الْأَوَّلِينَ،

وَالْآخَرِينَ، وَأَشْرَقَتْ بِهِ وُجُوهُ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَتَشَرَّقُ بِهِ وُجُوهُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ، وَبِهِ نَوَّرَتْ قُلُوبُ أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَاسْتَوْجَبُوا مِنْكَ الْمَغْفِرَةَ وَالرِّضْوَانَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ لِسَانِ الْبَلَاغَةِ، وَالْبَرَاعَةِ، وَأَفْصَحَ مَنْ بَهَرَتْ عُلُومُهُ ذَوِي الْإِنْشَاءِ وَالْبَرَاعَةِ، الَّذِي سَلَّمَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ، وَتَلَقَّتْهُ بِالتَّرْحِيبِ وَالْبُشْرَى، فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ظَاهِرُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَاطِنُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَاطِنُ، فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ مَا مَعْنَى هَذِهِ التَّحِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنْتَ أَوَّلُ بِالنُّبُوَّةِ، وَآخِرُ بِالْبَعْثَةِ، وَظَاهِرٌ بِالشَّرِيعَةِ، وَبَاطِنٌ بِالشَّفَاعَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ حُمَاةِ الدِّينِ وَأَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، صَلَاةً تُكْرِمُنَا بِهَا كَرَامَةَ الِاسْتِقَامَةِ وَالطَّاعَةِ، وَتُوَشِّحُنَا بِهَا بِوِشَاحِ الزُّهْدِ وَالْقَنَاعَةِ، وَتُمَيِّتُنَا بِهَا عَلَى سُنَّتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَتَرْزُقُنَا بِهَا حُبَّهُ وَاتِّبَاعَهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (44) ❖ فَخَرْنَا بِجَاهِ الْمُصْطَفَى كُلُّ أُمَّةٍ ❖ عَلَيْهِمْ لَنَا جَاهٌ وَمَجْدٌ مُضَعَّفُ ❖ فَمَا فِيهِمُ مِثْلُ الرَّسُولِ الَّذِي لَنَا ❖ رَسُولٌ عَلَى الْكُرْسِيِّ وَالْعَرْشِ مُشْرِفُ ❖ فَطُوفُوا فَمَا تَلْقَوْنَ شِبْهَ مُحَمَّدٍ ❖ وَلَا مِثْلَهُ بَيْنَ النَّبِيِّينَ يُعْرَفُ ❖ فَلَا مُرْسَلٌ قَدْ نَالَ مَا نَالَ أَحْمَدُ ❖ فَمَنْ شِئْتُمُ عَدُّوا فَأَحْمَدُ أَشْرَفُ ❖ فَعِيسَى وَمُوسَى وَالْخَلِيلُ وَآدَمُ ❖ وَنُوحٌ وَإِدْرِيسُ بِهِ قَدْ تَشَرَّفُوا ❖ فَفَضَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ كُلَّ مُقَرَّبٍ ❖ فَلَا مُرْسَلٌ إِلَّا وَرَاءَكَ مُرْدَفُ ❖ سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَاكَ عِزًّا عَلَى الْوَرَى ❖ بِدُنْيَاكَ وَالْأُخْرَى بِهَا يَتَضَعَّفُ ❖ فَتَشْفَعُ فِي كُلِّ الْخَلَائِقِ لِلَّذِي ❖ يَكُونُ لَدَيْهِ بِالشَّفَاعَةِ يَتْحَفُ ❖ فَهَنَاكَ مَنْ يُعْطِيكَ مَا أَنْتَ عَامِلٌ ❖ وَيُرْضِيكَ فِينَا عِنْدَمَا نَتَخَوَّفُ ❖ فَذَاكَ وَعْدُ اللَّهِ فِي سُورَةِ الضُّحَى ❖ وَوَعْدُكَ فِي نَيْلِ الرِّضَا لَيْسَ يُخْلَفُ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي كَتَبَ رَبُّكَ عَلَى تَاجِ شَرَفِكَ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ، وَعَرَضَكَ عَلَى عُيُونِ سُكَّانِ السَّمَوَاتِ لِيُرِيَهُمْ مَا أَلْبَسَكَ مِنْ حُلَّةِ كَمَالِ مَجْدِكَ، وَأَشْرَقَ جَبِينُ جَمَالِ رِسَالَتِكَ حِينَ زَيَّنَهُ بِعِزِّهِ أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ

الكتابِ، ووضعتِ الأنوارُ في الملكوتِ الأعلى ليلةَ جَلِيِّ عَرُوسِكَ الأجلى على سائرِ الأحبابِ، فانبهرتْ أحداقُ أشخاصِ النورِ من شعاعِ بهاءِ بهجتِكَ، وغشيتْ أبصارُ الملائكةِ لآلئ نورِ طلعتِكَ. وقيلَ لسكانِ الصفيحِ الأعلى، من القدسِ الأسنى اقتبسوا من ضياءِ المبعوثِ سراجًا منيرًا، فأنتم في خفارةِ إمامِ الأنبياءِ، وصفوةِ (45) الأصفياءِ، المرسولِ إلى الناسِ كافةً بشيرًا ونذيرًا، فاستترتِ الشمسُ السماويةُ، لظهورِ شمسِكَ الأرضيةِ، واختفتِ الكواكبُ حياءً من طلوعِ نجمِكَ الثاقبِ، وانطفأتِ الشهبُ بتَبَلُّجِ سراجِكَ المقتبسِ منه أنوارُ العلومِ والمواهبِ، واندرجتْ رهبانُ صوامعِ القدسِ الأشرافِ لتنظرَ جمالَ صاحبٍ وما ينطقُ عن الهوى، وتتفاخرَ برؤيةٍ من علمهِ شديدُ القوى، وقيلَ لكَ يا سيدَ الكونينِ، وإنسانَ عينِ الثقلينِ، أنتَ أولُ حرفٍ كُتبَ في ديوانِ الأنبياءِ وأنتَ أعظمُ سطرٍ رُسمَ في منشورِ تلكَ الرسلِ فضلًا، وأعزُّ شكلِ رقمٍ في لوحٍ لكنَّ اللهَ يشهدُ بما أنزلَ إليكَ أنزلهُ بعلمه والملائكةُ يشهدونَ وكفى باللهِ شهيدًا، زُفَّتْ عروسُكَ في محلِّ الأفقِ الأعلى، فكانَ من خلعها لقد رأى من ءاياتِ ربِّهِ الكبرى، وقد صيغَ لمفرقِ جبينِ الوجودِ من شرفكَ تاجٌ لم يُصنعْ قطُّ لأحدٍ من أهلِ المقامِ الأسنى، الأنبياءُ كلهم ما قدروا على عزةِ ليلةِ أُسريَ بعبدهِ، ولا وجدوا نَسَمَةً من نَسَماتِ روضِ قابِ قوسينِ أو أدنى، ولا قيلَ لواحدٍ منهم السلامُ عليكَ أيها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ، ولا هَبَّتْ على روحانيةِ أرواحهم من بساطِ فأوحى إلى عبدهِ ما أوحى نفحاتُهُ، تأخرَ الكلُّ عندَ حجابِ أو أدنى، فقدمَ صاحبُ دنا فتدلى، فجليتْ عليهِ عرائسُ الأكوانِ، في خلعِ لقد رأى من ءاياتِ ربِّهِ الكبرى فما التفتَ إليها بعينِ الاشتغالِ، بل تأدبتْ بأدبِ لا تَمُدَّنَّ عينيكَ ونظرتْ إليها بعينِ الإهمالِ، هذا الوادي المقدسُ فأينَ موسى، هذا روحُ القدسِ فأينَ عيسى، هذا باردٌ وشرابٌ، فأينَ أيوبُ، كم سافرتِ العقولُ في ميادينِ الغيوبِ، وكم طارتِ الأفكارُ من أوكارِ أطوارِها إلى زيارةِ المحبوبِ، تطلبُ نسمةً من نَسَماتِ ما (46) خُصِّصتْ بهِ من هذا الشرفِ الأعلى، وتطمعُ في رشفةٍ من رشفاتِ هذا الموردِ الكوثريِّ الأحلى، فما وجدتْ إلى ما طلبتهُ سبيلًا، ولا رأتْ لما تشوقتْ إليهِ دليلًا، فنادتْ ألسنُ معارفها بلسانِ اعترافها، يا خاتمَ الرسلِ أنتَ روحُ جسدِ الموجوداتِ، وأنتَ عينُ حياةِ الدارينِ

وَيَعْسُوبُ أَرْوَاحِ الْمَخْلُوقَاتِ، لَكَ نَظَمْتَ تَمَائِمَ الْوَحْيِ وَالْكَرَمِ وَالْحِكَمِ، وَعَلَى مَشَامِّ رُوحِكَ هَبَّتْ نَسَمَاتُ عَطْفِ لُطْفِ الْقِدَمِ، وَلَكَ عَقَدَ الْقَدَرُ لِوَاءَ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى، وَبِعِطْرِ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ أَرَجَ الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى، وَمِنْ نُورِ عُلُومِكَ أَضَاءَ مِصْبَاحُ الشَّرْعِ الْأَجْلَى، قَامَتِ الْأَنْبِيَاءُ صُفُوفًا خَلْفَكَ لِتَتَامِ بِجَلَالَتِكَ فِي مَشْهَدِ شَهَادَتِهِمْ بِتَقَدُّمِكَ عَلَيْهِمْ، فَنَادَاهُمْ مُنَادِي الْقَدَرِ، يَا أَصْحَابَ أَفْكَارِ السَّعَادَةِ، وَأَرْبَابَ الْحُجَّةِ عَلَى الْخَلِيقَةِ هَذَا قَمَرُ الْعَلَا، هَذَا شَمْسُ السَّنَى، هَذَا دُرَّةُ تَاجِ الْأَنْبِيَاءِ، هَذَا مَادَّةُ مَدَدِ الْأَوْلِيَاءِ، انْظُرُوا بِأَحْدَاقِ الْبَصَائِرِ فِي بَهَائِهِ، وَاكْشِفُوا بَرَاقِعَ الْأَبْصَارِ عَنْ ضِيَائِهِ، تَجِدُوهُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ، وَنُورُ بَهْجَتِهِ يَزْرِي بِهِ بِنُورِ الشُّمُوسِ وَالْأَقْمَارِ، وَيَتِيمَةُ شَرَفِ دُرَرِ جِيدِ الرِّسَالَةِ، وَدِيبَاجُ بَهَاءِ حُلَّةِ الْوَحْيِ وَالْجَلَالَةِ، وَوَقَفُوا عَلَى قَدَمِ الْإِنْصَافِ، وَقُولُوا بِلِسَانِ الِاعْتِرَافِ، وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ، فَكُنْتَ أَنْتَ الْمَخْصُوصَ بِرَفْعِ الْجَنَابِ وَالْمُخَاطَبَ بِأَشْرَفِ الْخِطَابِ، زَيَّنَ بِكَ الْحَقُّ عَالَمَ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، وَنَوَّرَ بِكَ حَضَائِرَ الْقُدْسِ وَالْجَبَرُوتِ، وَأَكْرَمَكَ بِمُشَاهَدَةِ ذَاتِهِ، وَغَيَّبَ عَالَمَكَ الرُّوحِيَّ فِي أَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ، وَقَالَ لَكَ هَا أَنْتَ وَرَبُّكَ فَاسْأَلْ مَا تُرِيدُ، فَبَابُنَا مَفْتُوحٌ لَكَ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ، وَقُلْ تَسْمَعْ فَأَنْتَ الْحَبِيبُ الْمَحْبُوبُ، وَالْكَنْزُ الْمَخْبُوءُ فِي ضَمَائِرِ الْغُيُوبِ، فَقَدْ مَلَكْتَ مَفَاتِحَ إِرَادَتِي، وَجَعَلْتُ بِيَدِكَ (47) ظَوَاهِرَ سَعَادَتِي، فَإِذَنْ لِي مِنْي كَيْفَ شِئْتَ فَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ سِتْرٌ وَلَا حِجَابٌ، وَامْنَحْ مَنْ شِئْتَ فَلَا يَمْنَعُكَ حَاجِبٌ وَلَا بَوَّابٌ، فَأَنْتَ مَحَلُّ وُدِّنَا وَحَافِظُ عَهْدِنَا، وَشَاوِشُ بِسَاطِنَا، وَمَظْهَرُ عِنَايَتِنَا، وَإِمَامُ حَضْرَتِنَا، وَمَوْقِعُ نَظْرَتِنَا وَدَلِيلُ مَحَبَّتِنَا، وَلِسَانُ حُجَّتِنَا، وَأَكْرَمُ مِنْ مَدْحِهِ ذِكْرُنَا وَشَرَفِهِ ثَنَاؤُنَا، وَالْمَكْتُوبُ عَلَى أَبْوَابِ كَرَمِهِ هَذَا عَطَاؤُنَا، فَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحَقِّ مَا خَصَّصْتَهُ بِهِ مِنْ عُلُوِّ الْجَاهِ وَالْمَكَانَةِ، وَبِسِرِّ مَا طَوَّقْتَهُ بِهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ مِنْ جَوَاهِرِ الْوَحْيِ وَالْأَمَانَةِ، أَنْ تُنَوِّرَ بَصِيرَتِي بِنُورِ الْفَتْحِ وَالْإِلْهَامِ، وَتُتَوِّجَنِي بَيْنَ الْمُحِبِّينَ بِتَاجِ الْعِزِّ وَالْإِكْرَامِ، وَتَخْصَنِي بَيْنَ أَوْلِيَائِكَ الْمُقَرَّبِينَ بِأَشْرَفِ مَنْزِلَةٍ وَأَعْلَى مَقَامٍ، وَتُلْحِقَنِي بِأَصْفِيَائِكَ الْمَحْبُوبِينَ الَّذِينَ جَذَبْتَهُمْ إِلَى حَضْرَتِكَ، وَسَقَيْتَهُمْ مِنْ شَرَابِ مَحَبَّتِكَ، أَلَذَّ رَحِيقٍ وَأَطْيَبَ مُدَامٍ، فَشَغَلَهُمْ شَوْقُهُمْ عَنِ الْجَنَّةِ وَبَهْجَتِهَا، وَأَقْلَقَهُمْ تَوَقُّهُمْ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالدُّنْيَا وَزِينَتِهَا، هِمَّتُهُمْ فِي مَطْلُوبِهِمْ، وَرَاحَتُهُمْ فِي ذِكْرِ مَحْبُوبِهِمْ، فَأَبْصَارُهُمْ

تَتَنَزَّهُ فِي مُلْكِهِ، وَبَصَائِرُهُمْ تَجُولُ فِي مَلَكُوتِهِ وَسَرَائِرُهُمْ تَحُومُ حَوْلَ حِمَا جَبَرُوتِهِ، لَا يُرِيدُونَ إِلَّا إِيَّاهُ وَلَا يَرْضَوْنَ إِلَّا بِهِ، وَلَا يَطْلُبُونَ إِلَّا مِنْهُ، وَلَا يَسْمَعُونَ إِلَّا عَنْهُ، وَلَا يَشْتَاقُونَ إِلَّا إِلَيْهِ وَلَا يَعُولُونَ إِلَّا عَلَيْهِ، إِنْ ذَكَرُوهُ نَاحُوا، وَإِنْ شَكَرُوهُ بَاحُوا، وَإِنْ وَجَدُوهُ صَاحُوا، وَإِنْ شَاهَدُوهُ اسْتَرَاحُوا، وَإِنْ سَرَحُوا فِي حَضْرَةِ قُرْبِهِ سَاحُوا، فَشُهُودُهُمْ لَهُ بِلَا حِجَابٍ، وَوِصَالُهُمْ لَهُ بِلَا انْقِطَاعٍ، وَسُكْرُهُمْ بِهِ بِلَا صَحْوٍ، قَدِ اسْتَصْحَبَ قُلُوبَهُمْ ذِكْرُ أَحْزَانِهِمْ لَذَّةَ خِطَابِهِ الْأَوَّلِ فِي يَوْمِ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ، فَصَارَ ذَلِكَ كَامِنًا فِي طَوَايَا سَرَائِرِهِمْ وَمَعَانِي صُوَرِهِمْ، فَإِذَا سَمِعُوا مُذَكِّرًا أَوْ مُنْشِدًا أَوْ صَائِحًا أَوْ بَائِحًا أَوْ نَائِحًا اشْتَاقَ ذَلِكَ السِّرُّ الْكَامِنُ فِيهِمْ فَيُذَكِّرُهُمْ ذَلِكَ الْعَهْدَ الْأَوَّلَ، فَتَارَةً يَئِنُّونَ، وَتَارَةً (48) يَحِنُّونَ، فَإِذَا غَلَبَ عَلَيْهِمُ الْوَجْدُ بِغَلَبَاتِهِ، وَشَرِبُوا مِنْ مَوَارِدِ إِرَادَتِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ طَرَقَتْهُ طَوَارِقُ الْهَيْبَةِ فَخَمَدَ وَذَابَ، وَمِنْهُمْ مَنْ بَرَقَتْ لَهُ بَوَارِقُ اللُّطْفِ فَتَحَرَّكَ وَطَابَ، وَمِنْهُمْ مَنْ طَلَعَتْ لَهُ طَوَالِعُ الْحُبِّ مِنْ مَطَالِعِ الْقُرْبِ فَسَكِرَ وَغَابَ، فَإِذَا رَجَعُوا مِنْ وَجْدِهِمْ إِلَى وُجْدِهِمْ، نَاقَشَهُمْ لِسَانُ الْحَالِ عَلَى تِلْكَ الْأَحْوَالِ، فَقِيلَ لِلصَّائِحِ لِمَ صِحْتَ، وَلِلنَّائِحِ لِمَ نُحْتَ، وَلِلْبَائِحِ لِمَ بُحْتَ، وَلِمَنْ مَرَقَ، لِمَ مَرَقْتَ وَلِمَنْ صَعِقَ لِمَ صَعِقْتَ، وَلِمَنْ تَحَرَّكَ لِمَ تَحَرَّكْتَ، وَلِمَنْ تَشَوَّقَ لِمَ تَشَوَّقْتَ، فَقَالَ الصَّائِحُ: كَيْفَ لَا يَصِيحُ مَنْ قَلْبُهُ فِي قَبْضَةِ مُنْتَهِبِهِ ثُمَّ لَا يَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ؟ وَقَالَ الْبَائِحُ: لَيْسَ مَنْ هُوَ فِي طَرْبِهِ، كَمَنْ هُوَ فِي حَرْبِهِ، أَمَّا أَنَا فَأَبُوحُ بِمَا أُولِيتُ مِنْ جُودِ مُوجِدِي عَلَيَّ وَوُجُودِي وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ، قِيلَ لَهُ: فَهَذَا اضْطِرَابُكَ لِنَقْرِ الدُّفِّ وَنَفْخِ الشَّبَّابَةِ لِمَاذَا قَالَ تَذَكَّرْتُ بِنَقْرِهِ؟ قَوْلَهُ فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ، وَبِنَفْخِهِ قَوْلَهُ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّوَرِ، وَبِنِعْمَةِ الْحَادِي، يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي، قِيلَ لَهُ فَلِمَ صَعِقْتَ قَالَ إِشَارَةً إِلَى نَيْلِ الْمَطْلُوبِ، وَالْتِقَاءِ الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ، قِيلَ لَهُ فَلِمَ مَزَّقْتَ ثِيَابَكَ قَالَ إِشَارَةً إِلَى تَمْزِيقِ الْحُجُبِ، وَظُهُورِ الْمَحْبُوبِ، وَرَفْعِ الْأَسْتَارِ وَكَشْفِ الْغُيُوبِ، قِيلَ لَهُ فَلِمَ تَحَرَّكْتَ، قَالَ سَمِعْتُ دَاعِيَ الْحَبِيبِ، يَقُولُ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبُ. فَقُمْتُ أَسْعَى عَلَى رَأْسِي وَحَقِّ لِمَنْ * دَعَاهُ مَوْلَاهُ أَنْ يَسْعَى عَلَى الرَّأْسِ مَا فِي التَّوَاجُدِ إِنْ حَقَّقْتَ مِنْ حَرَجٍ * وَلَا التَّمَايُلِ إِنْ أَخْلَصْتَ مِنْ بَاسِ إِنَّ السَّمَاعَ صَفَاءُ نُورِ صَفْوَتِهِ * يَخْفَى وَيُحْجَبُ عَنْ مَنْ قَلْبُهُ قَاسِ

نَوَّرَ لِمَنْ قَلْبَهُ بِالنُّورِ مُنْشَرِحْ نَارٌ لِمَنْ صَدْرُهُ نَاوُوسُ وَسْوَاسِ رَاحٌ وَكَاسَاتُهَا الْأَرْوَاحُ فَهْيَ عَلَى قَدْرِ الْكُؤُوسِ تَرِيكَ الصَّفْوَةَ الْكَاسِ (49) حَادٍ يَذَكِّرُكَ الْعَهْدَ الْقَدِيمَ فَإِنْ تَقَادَمَ الْعَهْدُ مَا الْمُشْتَاقُ بِالنَّاسِ فَلَيْسَ عَارًا إِذَا غَنَّى لَهُ طَرَبًا بِأَنْ يَحِنَّ وَلَا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ فَحَقِّقْنَا اللَّهُمَّ بِحَقَائِقِهِمُ الْوَهَبِيَّةِ، وَأَلْبِسْنَا خِلَعَ أَحْوَالِهِمُ الْمَرْضِيَّةِ، وَنَزِّهْنَا فِي بَسَاتِينِ أَسْرَارِهِمُ الْقُدْسِيَّةِ، وَاخْطَفْ عُقُولَنَا بِشَوَارِقِ أَنْوَارِهِمُ الْجَذْبِيَّةِ، وَاسْقِنَا مِنْ مُدَامِ كُؤُوسِهِمُ الرَّائِقَةِ الشَّهِيَّةِ، وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فِي دَائِرَةِ أَهْلِ السِّرِّ وَالْخُصُوصِيَّةِ، وَغَيِّبْ عَوَالِمَنَا فِي بُحُورِ مَحَبَّتِكَ الْإِلَاهِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ مَرَاتِبِ أَهْلِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، وَفَيْضِ مَوَاهِبِ أَهْلِ الْكَرَمِ وَالنَّوَالِ، وَإِمَامِ دَائِرَةِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْكَمَالِ، وَتَاجِ عِنَايَةِ أَرْبَابِ الْمَقَامَاتِ وَالْأَحْوَالِ، وَنُورِ بَصِيرَةِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَالْوِصَالِ، وَعَرُوسِ حَضَرَاتِ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ، وَسِرِّ فَوَاتِحِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَرْسَالِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ عُقُودَ اللَّآلِ وَصَحَابَتِهِ الْجَامِعِينَ أَشْتَاتَ الْمَحَاسِنِ وَالْخِصَالِ، صَلَاةً تُوَرِّثُنَا بِهَا مَوَارِدَ خَوَاصِّ الْأَبْدَالِ وَتُوَرِّثُنَا بِهَا أَعْلَى دَرَجَةِ الْفُحُولِ مِنَ الرِّجَالِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَاتِحَةِ أَهْلِ الْأَذْكَارِ وَالْوَظَائِفِ، وَقُطْبِ دَائِرَةِ أَهْلِ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ، وَقُرَّةِ أَعْيُنِ أَهْلِ التُّحَفِ وَاللَّطَائِفِ، وَكَعْبَةِ كُلِّ زَائِرٍ وَطَائِفٍ، وَقُدْوَةِ كُلِّ تَقِيٍّ وَعَارِفٍ، وَمَلْجَأِ كُلِّ فَزِعٍ وَخَائِفٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ (50) وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا فِي مَوَاطِنِ الدَّهْشَةِ وَالْمَخَاوِفِ، وَتُوَفِّقُنَا بَيْنَ يَدَيْكَ فِي أَشْرَفِ الْمَشَاهِدِ وَأَسْنَى الْمَوَاقِفِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

رَفَعْتُ رَايَتِي عَلَى الْعُشَّاقِ ۞ وَاقْتَدَى بِي جَمِيعُ تِلْكَ الرِّفَاقِ سِرْتُ فِي الْحُبِّ سِيرَةً لَمْ يَسِرْهَا ۞ عَاشِقٌ فِي الْهَوَى عَلَى الْإِطْلَاقِ ضَرَبْتُ سِكَّةَ الْمَحَبَّةِ بِاسْمِي ۞ وَدَعَوْتُنِي مَنَابِرَ الْعُشَّاقِ كَانَ لِلْقَوْمِ فِي الزُّجَاجَةِ بَاقٍ ۞ أَنَا وَحْدِي شَرِبْتُ ذَاكَ الْبَاقِي خَمْرَةٌ مَا أَزَالَ سَكْرَانَ مِنْهَا ۞ لَيْتَ شِعْرِي مَا سَقَانِي السَّاقِي أَنَا فِي الْحُبِّ أَلْطَفُ النَّاسِ مَعْنًى ۞ ثُمَّ أَهْوَى مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ لَمْ أَخُنْ قَطُّ فِي الْوِدَادِ حَبِيبِي ۞ وَيُنَادِي عَلَيَّ فِي الْأَسْوَاقِ سِيمَتِي شِيمَتِي وَفِكْرِي سُكْرِي ۞ وَلَوْ أَنِّي أَذُوبُ مِمَّا أُلَاقِي وَإِذَا مَا ادَّعَيْتُ فِي الْحُبِّ دَعْوَى ۞ شَهِدَ الْعَالَمُونَ بِاسْتِحْقَاقِي سَمِعَ السَّامِعُونَ حُسْنَ كَلَامِي ۞ فَتَحَلَّتْ أَجْيَادُهُمْ أَطْوَاقِي اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ شَأْنِهِ الرَّفِيعِ وَبَهَاءِ حُسْنِ شَكْلِهِ الْبَدِيعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ ارْتِفَاعِ دَرَجَاتِهِ، وَثَوَابِ حَسَنَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ لَطَائِفِ إِشَارَتِهِ، وَدَقَائِقِ عِبَارَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ شَوَاهِدِ عَلَامَاتِهِ، وَبَوَاهِرِ آيَاتِهِ. (51). اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ شَرَفِ وِلَايَتِهِ، وَعِزِّ عِنَايَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَنَاهِجِ هِدَايَتِهِ، وَأَسْرَارِ حِمَايَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ كَثْرَةِ

طَاعَتِهِ، وَعُمُومِ شَفَاعَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ جَلَالِ ذَاتِهِ، وَجَمَالِ صِفَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ كُنُوسِ مَوَدَّتِهِ، وَمَدَامِ مَحَبَّتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ سُمُوِّ هِمَّتِهِ، وَشَرَفِ نِسْبَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ فَوَائِدِ حِكْمَتِهِ، وَمَوَائِدِ نِعْمَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ أَنْوَارِ طَلْعَتِهِ، وَشَوَارِقِ بَهْجَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ طِيبِ نَسْمَتِهِ، وَكَمَالِ عِصْمَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ سَعَةِ جَنَّتِهِ، وَشُهُودِ مِنَّتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَوَاهِبِ حَضْرَتِهِ، وَمَنَائِحِ نَظْرَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ إِجَابَةِ دَعْوَتِهِ، وَسُرْعَةِ نُصْرَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ خُشُوعِهِ وَخُضُوعِهِ، وَقِيَامِهِ وَهُجُوعِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ سُجُودِهِ

وَرُكُوعِهِ، وَحُبِّهِ فِيكَ وَوُلُوعِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ صَبْرِهِ، وَأَجْرِهِ وَفَتْحِهِ وَنَصْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ تِلَاوَتِهِ وَذِكْرِهِ، وَحَمْدِهِ وَشُكْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ جَاهِهِ وَعُلُوِّ قَدْرِهِ، وَجَلَالَةِ مَجْدِهِ وَفَخْرِهِ. (52) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ نَهْيِهِ وَأَمْرِهِ، وَمُرَاقَبَتِهِ فِي سِرِّهِ وَجَهْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ سَرِيرَتِهِ النَّقِيَّةِ، وَأَحْوَالِهِ الْمَرْضِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ أَسْرَارِهِ الْخَفِيَّةِ، وَأَنْفَاسِهِ الزَّكِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ أَوْصَافِهِ الْعَالِيَةِ، وَأَسْمَائِهِ السَّامِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ طَلْعَتِهِ الْبَهِيَّةِ، وَدَرَجَتِهِ السَّنِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ خُلَّتِهِ الصَّافِيَةِ، وَأَنْعُمِهِ الضَّافِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ طُرُقِهِ الْهَادِيَةِ، وَأُمَّتِهِ النَّاجِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ أَقْوَالِهِ

الشَّافِيَةُ، وَمَوَاعِظِهِ الكَافِيَةُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عُهُودِهِ الوَافِيَةِ، وَدَعْوَاتِهِ الوَاقِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَصَادِرِهِ وَمَوَارِدِهِ، وَمَنَازِلِهِ وَمَشَاهِدِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَحَارِيبِهِ وَمَسَاجِدِهِ، وَرُبُوعِهِ وَمَعَاهِدِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ شَعَائِرِهِ وَمَنَاسِكِهِ، وَمَذَاهِبِهِ وَمَسَالِكِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ آيَاتِهِ العِظَامِ، وَمَوَاهِبِهِ الجِسَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ قِيَامِهِ بِالعُبُودِيَّةِ، وَمَعْرِفَتِهِ بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَحَاسِنِهِ الشَّرِيفَةِ، وَسِيرَتِهِ المُنِيفَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ شَمَائِلِهِ اللَّطِيفَةِ، وَشِيَمِهِ العَفِيفَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ صَلَاةً وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَخْرِقُ لَنَا بِهَا حُجُبَ أَسْرَارِهِ الكَثِيفَةَ، وَتُدْخِلُنَا (53) بِهَا تَحْتَ ظِلِّ أَسْتَارِهِ الوَاقِيَةِ الوَرِيفَةِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا، وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مُبَادَرَتِهِ لِلطَّاعَةِ وَتَحْضِيضِهِ عَلَى صَلَاةِ الجَمَاعَةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ إِقَامَتِهِ لِلصُّفُوفِ، وَتَرْغِيبِهِ فِي الصِّيَامِ وَالْعُكُوفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ إِغَاثَتِهِ لِلْمَلْهُوفِ، وَاصْطِنَاعِهِ لِلْمَعْرُوفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ إِحْيَائِهِ مَعَالِمَ الشَّرَائِعِ، وَحِرْصِهِ عَلَى حِفْظِ الْوَدَائِعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ سَدِّهِ لِلذَّرَائِعِ، وَتَحْذِيرِهِ مِنَ الْوَقَائِعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ تَضَرُّعِهِ بِالْأَسْحَارِ، وَمُدَاوَمَتِهِ عَلَى الِاسْتِغْفَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ حُبِّهِ لِلْأَنْصَارِ، وَنَهْيِهِ عَنْ إِيذَايَةِ الْجَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ رِفْقِهِ بِالْمَسَاكِينِ، وَاتِّصَافِهِ بِجَمِيعِ الْمَحَاسِنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ سِرِّهِ السَّارِي فِي الظَّوَاهِرِ وَالْبَوَاطِنِ، وَاتِّقَانِهِ مِنْ أَطْيَبِ الْعَنَاصِرِ وَأَشْرَفِ الْمَعَادِنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ خِصَالِهِ الْمَحْمُودَةِ، وَمَآثِرِهِ الْمَحْمُودَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ كَرَائِمِهِ الْمَوْجُودَةِ، وَمَوَاسِمِهِ الْمَشْهُودَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ حُبِّكَ فِيهِ، وَكَثْرَةِ اعْتِنَائِكَ بِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ رَأْفَتِكَ بِهِ، وَحُسْنِ نَظَرِكَ إِلَيْهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ إِحْسَانِكَ إِلَيْهِ، وَكَمَالِ مِنَّتِكَ عَلَيْهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ صَلَاتِكَ عَلَيْهِ، وَتَعْظِيمِ قَدْرِكَ لَدَيْهِ. (54) فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُكْرِمُنَا بِهَا مِنْ رِضَاهُ وَقُرْبِهِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ وَحِزْبِهِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطِيَ مِنَ الشُّهْرَةِ وَالتَّعْرِيفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطِيَ مِنَ الْحِكَمِ وَالتَّصْرِيفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطِيَ مِنَ الطَّهَارَةِ وَالتَّنْظِيفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطِيَ مِنَ الْمَكَانَةِ وَالتَّشْرِيفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطِيَ مِنَ السُّلْطَنَةِ فِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطِيَ مِنْ مَفَاتِحِ الْأَفْهَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطِيَ مِنْ عُلُومِ الْإِلْهَامِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَ مِنْ نُورِ الْإِسْلَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَ مِنْ مَوَاهِبِ الِاسْتِسْلَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَ مِنَ التُّحَفِ وَالْمَوَاهِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَالْمَرَاتِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَ مِنَ الشَّرَفِ الْإِنْسَانِيِّ وَالْكَمَالِ الْإِحْسَانِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَ مِنَ النَّصْرِ وَالظَّفَرِ وَبُلُوغِ الْأَمَانِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَ مِنَ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ وَنَيْلِ التَّهَانِي. (55) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَ مِنَ الْفُتُوَّةِ وَسَخَاوَةِ النَّفْسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَ مِنْ عُلُوِّ الْهِمَّةِ وَطَهَارَةِ الْأَصْلِ وَالْجِنْسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَ مِنْ كَمَالِ الْعِنَايَةِ وَالتَّفْضِيلِ عَلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَ مِنَ الْقِيَامِ بِأُمُورِ الدِّينِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ الْوَجَاهَةِ وَالتَّصْدِيرِ فِي مَوَاكِبِ الْعِزِّ وَحَظَائِرِ الْقُدْسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ التَّعْظِيمِ، وَالإِجْلَالِ فِي بِسَاطِ الْقُرْبِ وَمَقَاصِرِ الأُنْسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَهُ مِنْ عُلُومِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَهُ مِنْ أَخْلَاقِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَهُ مِنْ كَرَامَاتِ الأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ التَّبْجِيلِ وَالتَّشْرِيفِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَالْمُقَرَّبِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ الْهُدَى وَالاسْتِقَامَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا أَعْطَيْتَهُ مِنْ أَعَالِي الْمَقَامَاتِ، فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْمُتَوَّجِينَ بِتَاجِ الْعِزِّ وَالْكَرَامَةِ وَصَحَابَتِهِ الْمَوْصُوفِينَ، بِالتَّأْيِيدِ وَالزَّعَامَةِ، صَلَاةً تَسْلُكُ بِنَا بِهَا سُبُلَ الْأَمْنِ وَالسَّلَامَةِ، وَتُلْبِسُنَا بِهَا مِنْ حُلَلِ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ أَفْضَلَ دِرْعٍ وَلَامَةٍ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ. (56)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ تِلَاوَةِ الذَّاكِرِينَ فِي الْخَلَوَاتِ وَالْجَلَوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ الْحُجُبِ وَالسَّمَوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ نَوَاسِمِ الْخَيْرِ وَنَوَافِحِ الْبَرَكَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ أَلْوَاحِ الْمَحْوِ وَالثَّبَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ أَنْوَارِ مَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ الْقِيعَانِ وَالْفَلَوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ مِنَ الْعَوَالِمِ وَسَائِرِ الْمَكُونَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ الْأَجْرَامِ الْمُحِيطَةِ وَالْأَفْلَاكِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ ضَوْءِ النَّيِّرَيْنِ وَغَيَاهِبِ الْأَحْلَاكِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ نُورِ الْأَبْصَارِ وَالْبَصَائِرِ، وَفُهُومِ الْإِدْرَاكِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ تَكْبِيرِ الْمُكَبِّرِينَ وَتَهْلِيلِ الْمُهَلِّلِينَ وَتَسْبِيحِ الْأَمْلَاكِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ سَعَةِ الْكُرْسِيِّ وَالْعَرْشِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا بَيْنَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَبِسَاطِ الْفَرْشِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ اللَّوْحِ وَالْقَلَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ خِلَعِ الْعِزِّ وَمَوَاهِبِ الْكَرَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ رِدَاءِ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَظَاهِرِ الشُّعَاعِ وَالضِّيَاءِ. (57) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَقَامَاتِ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَرَاتِبِ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَصْفِيَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مُشَاهَدَةِ أَرْبَابِ الْكَشْفِ وَمِدَادِ أُولِي النُّهَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ حَضَرَاتِ الْمَلَائِكَةِ الْحَافِّينَ حَوْلَ الْعَرْشِ وَسِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ سَعَةِ الْجِبَالِ وَالْفَضَاءِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَوَاطِنِ الْعَفْوِ وَالرِّضَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ تَصَارِيفِ الْحِكَمِ وَالْقَضَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَا فَاتَ فِي غَابِرِ الْأَزْمَانِ وَانْقِضَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ أَسْرَارِهِ السَّنِيَّةِ وَأَنْوَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ وَظَائِفِهِ النَّافِعَةِ وَأَذْكَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ تَضَرُّعِهِ بِالْأَسْحَارِ وَاسْتِغْفَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ تَشَوُّقِهِ لِمَا عِنْدَ مَوْلَاهُ وَانْتِظَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ أَحَادِيثِهِ النَّبَوِيَّةِ وَأَخْبَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عُلُومِهِ الْغَيْبِيَّةِ وَآثَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ أَسَانِيدِهِ الْقُدْسِيَّةِ وَآثَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ أَمَاكِنِهِ الشَّرِيفَةِ وَأَقْطَارِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ وُفُودِ مَقَامِهِ الْأَسْنَى وَزُوَّارِهِ. (58) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ رِفْعَةِ أَزْوَاجِهِ الطَّاهِرَاتِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَصْهَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَسَاكِرِهِ الْمُظَفَّرَةِ عَلَى إِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ وَأَنْصَارِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ رَيَاحِينَ بُسْتَانِ الْكَوْنِ وَنَوَاسِمِ أَزْهَارِهِ، وَأَصْحَابِهِ حُرَّاسِ ثَغْرِ الْإِسْلَامِ وَأَعْيَانِ عُمَّارِهِ، صَلَاةً تُدْخِلُنَا بِهَا فِي كَنَفِهِ الْأَحْمَى وَحِيطَةِ أَسْتَارِهِ، وَتُقَدِّسُ بِهَا أَرْوَاحَنَا فِي بِسَاطِهِ الْأَسْنَى وَعَزِيزِ جِوَارِهِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ جَنَّةِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَرَاتِبِ أَهْلِ الْخُصُوصِيَّةِ وَالْكَمَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ جَنَّةِ الْقُرْبِ وَالْوِصَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَنَائِحِ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ جَنَّةِ الْأَفْرَادِ وَالْأَبْدَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ مَعَارِجِ أَهْلِ الْمَزَايَا وَالْخِصَالِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ جَنَّةِ اللَّوَائِحِ وَالْبَشَائِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ كُشُوفَاتِ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَالضَّمَائِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ جَنَّةِ الْكَرَمِ وَالتُّحَفِ السَّنِيَّةِ، وَمَنَازِعِ أَرْبَابِ الْإِشَارَاتِ وَالْعُلُومِ الْوَهْبِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ جَنَّةِ الْأَذْكَارِ وَالْأَسْرَارِ الْقُدْسِيَّةِ (59) وَنَوَافِحِ ذَوِي الْكَرَامَاتِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَالْحِسِّيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ جَنَّةِ الْفَيْضِ وَالْمَدَدِ، وَرَغْبَةِ أَهْلِ التَّوْفِيقِ فِي طَرِيقِ الْخَيْرِ وَالسَّدَدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ جَنَّةِ السُّرُورِ وَالْهَنَاءِ، وَمَقَامَاتِ أَهْلِ الْمَحْوِ فِي جَمَالِ الذَّاتِ وَالْفَنَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ جَنَّةِ الْبَسْطِ وَبُلُوغِ الْمُنَى، وَمَرَاتِبِ أَهْلِ الْعِزِّ بِكَ وَالْغِنَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ جَنَّةِ النُّورِ، وَالضِّيَاءِ وَمَنَازِلِ خَاصَّةِ عِبَادِكَ الْأَتْقِيَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ وَالْمَأْوَى، وَتَفَاوُتِ دَرَجَاتِ أَهْلِ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ جَنَّةِ الْخُلْدِ وَدَارِ السَّلَامِ، وَمُنَاجَاةِ الْقَائِمِينَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ جَنَّةِ عَدْنٍ وَدَارِ الْجَلَالِ، وَمُشَاهَدَةِ أَهْلِ الْقُرْبِ فِي بِسَاطِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ عَرْضِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَمَا أَعْدَدْتَ مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ لِأَوْلِيَائِكَ الْأَبْرَارِ. (60) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَدْرَ جَنَّةِ النَّعِيمِ وَحَظَائِرِ الْجِنَانِ وَمَا ادَّخَرْتَ فِيهَا لِأَحْبَابِكَ مِنْ مَوَاهِبِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَّاتِ الْأَعْيَانِ، وَصَحَابَتِهِ النَّاصِرِينَ لِلدِّينِ بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ، صَلَاةً تَخْتِمُ لَنَا بِهَا بِخَوَاتِمِ السَّعَادَةِ وَالْإِيمَانِ، وَتُعَامِلُنَا بِهَا بِجَمِيلِ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، وَتَفْتَحُ لَنَا بِهَا أَبْوَابَ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ أَحْلَلْتَهُمْ دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِكَ وَنَجَّيْتَهُمْ مِنْ دَرْكِ الشَّقَاوَةِ وَالْخِذْلَانِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ حَظَائِرُ الْكَوْنِ، وَطَرَّزْتَ بِاسْمِهِ رِدَاءَ الصَّوْنِ أَنْ تَجْعَلَنِي اللَّهُمَّ مِنَ الْمُسْتَسْلِمِينَ إِلَيْكَ، وَمِنَ الذَّائِبِينَ بَيْنَ يَدَيْكَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ لَنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَكُونَ لِأَنْفُسِنَا، فَكُنْ لَنَا بَعْدَ وُجُودِنَا، كَمَا كُنْتَ لَنَا قَبْلَ وُجُودِنَا وَأَلْبِسْنَا مَلَابِسَ لُطْفِكَ، وَأَذِقْنَا حَلَاوَةَ بَرْدِ عَفْوِكَ، وَأَدْخِلْنَا اللَّهُمَّ رِيَاضَ التَّفْوِيضِ وَجَنَّةَ التَّسْلِيمِ، وَنَعِّمْنَا فِيهَا وَبِهَا بِحُسْنِ التَّنْعِيمِ، وَاجْعَلْ أَسْرَارَنَا مَعَكَ لَا مَعَ نَعِيمِهَا وَلَذَّتِهَا، وَفَرِّحْنَا بِكَ لَا بِزِينَتِهَا وَبَهْجَتِهَا، اللَّهُمَّ أَشْرِقْ عَلَيْنَا مِنْ نُورِ الِاسْتِسْلَامِ إِلَيْكَ، وَالْإِقْبَالِ عَلَيْكَ، مَا تَبْتَهِجُ بِهِ أَسْرَارُنَا، وَتَكْمُلُ بِهِ أَنْوَارُنَا. اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَسَمْتَ لَنَا قِسْمَةً أَنْتَ مُوَصِّلُهَا لَنَا فَاأَوْصِلْهَا لَنَا بِالْهَنِيءِ، مَعَ السَّلَامَةِ وَالْعَافِيَةِ مِنَ الْعَنَى، مَصُونِينَ بِهَا مِنَ الْحَجَبَةِ وَالْغَفْلَةِ مَحْفُوفِينَ بِهَا بِأَنْوَارِ الْقُرْبِ وَالْوَصْلَةِ، نَتَعَرَّفُ فَضْلَهَا فَنَكُونَ لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ، وَنُقَدِّرُ قَدْرَهَا فَنَكُونَ لِآلَائِكَ، مِنَ الذَّاكِرِينَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ مَوَاهِبِ الْعِلْمِ وَالْيَقِينِ وَالسَّمَاحَةِ وَالْكَرَمِ وَالشَّجَاعَةِ، وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَالْقَنَاعَةِ، (61) فَإِنَّهُ مِنْ خَلْعِ الْمُقَرَّبِينَ، وَتُحَفِ الْمُحِبِّينَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِمَّا يُنَافِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنْ خَلْعِ

الْمُبْعَدِينَ وَاجْمَعْ لَنَا اللَّهُمَّ بَيْنَ تَوَجُّهِ الْقَلْبِ إِلَيْكَ، وَقِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَاحْضُرْنَا بِأَنْوَارِ عَظَمَتِكَ وَضَيِّقْ عَلَيْنَا الْمَجَارِيَ وَالْمَدَاخِلَ بِحَقَائِقِ قُرْبِكَ وَمَعْرِفَتِكَ، فَإِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ، وَبِالْإِجَابَةِ جَدِيرٌ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَدَدَ مَا نَظَرَتْهُ الْأَعْيُنُ وَمَدَحَتْهُ الْأَلْسُنُ، صَلَاةً تَكُونُ لَنَا مِنْ أَعْظَمِ الْوَسَائِلِ إِلَيْكَ وَأَقْوَاهَا، وَأَحَبِّ الْأَعْمَالِ لَدَيْكَ وَأَرْضَاهَا وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُ شَرَّفَ أَحْمَدًا خَيْرَ الْوَرَى * وَأَنَّ لَهُ مُلْكًا لَدَيْهِ كَبِيرًا جَمَعَتْ لَهُ أَعْلَامَ كُلِّ فَضِيلَةٍ * فَغَدَا عَلَى الرُّسُلِ الْكِرَامِ أَمِيرًا وَشَقَّا الْقُلُوبِ هِدَايَةً وَعِنَايَةً * وَطَهَارَةً وَمَحَبَّةً وَسُرُورًا صَلُّوا عَلَيْهِ وَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِهِ * لَا تَسْأَمُوا التَّرْجِيعَ وَالتَّكْثِيرَا إِنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ نَوَّرَتْ أَهْلَهَا * فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ الْمُعَظَّمِ نُورًا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَدَدَ مَا نَظَرَتْهُ الْأَعْيُنُ وَمَدَحَتْهُ الْأَلْسُنُ، الَّذِي لَمَّا اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَهُ، وَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَغْضَبُ وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ وَتَنْتَفِخُ أَوْدَاجُهُ نَظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ». (62) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَهْجَةِ الْأَكْوَانِ، وَسِرَاجِ الْهِدَايَةِ وَالْعِرْفَانِ، الَّذِي لَمَّا أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَشْكُوا إِلَيْهِ الشَّيْطَانَ، وَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْتَبِسُهَا عَلَيَّ، قَالَ لَهُ: ذَلِكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خِنْزَبٌ فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ وَاتْفِلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ ذَلِكَ الشَّيْطَانَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حِجَابِكَ

الأَعْظَمِ، وَحَبِيبِكَ الْمُقَرَّبِ الْمُحْتَرَمِ الَّذِي كَانَ يَقُولُ فِي تَعَوُّذِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَلِمْتُ وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْلَمْ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ جَالَتِ الْأَفْكَارُ فِي جَوَاهِرِ مَدْحِهِ وَلَطَائِفِ مَعْنَاهُ، وَأَجْمَلَ مَنْ تَنَزَّهَتِ النَّوَاظِرُ، فِي كَمَالِ حُسْنِهِ وَبَهَائِهِ، الَّذِي قَالَ: «لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَأَسَاسُ الْكُتُبِ الْقُرْآنُ وَأَسَاسُ الْقُرْآنِ الْفَاتِحَةُ وَأَسَاسُ الْفَاتِحَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَإِذَا اشْتَكَيْتَ وَعَلَّلْتَ فَعَلَيْكَ بِالْأَسَاسِ تَشْفَى بِإِذْنِ اللَّهِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَنْ سَعِدَتِ الْعَوَالِمُ بِطَلْعَتِهِ، وَتَشَرَّفَ ذَوُو الْهِمَمِ الْعَالِيَةِ بِنِسْبَتِهِ الَّذِي قَالَ مِنْ عَظِيمِ جَاهِهِ وَرِفْعَتِهِ، وَكَمَالِ شَرَفِهِ لَدَيْكَ وَعِزَّتِهِ، أَنْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَجَعَلْتَهَا كَنْزًا وَذُخْرًا لِأُمَّتِهِ وَهِيَ أَوَّلُ مَا كَتَبَ الْقَلَمُ فِي اللَّوْحِ وَجَعَلْتَهَا أَمَانًا لِخَلْقِكَ مَا دَامُوا عَلَى قِرَاءَتِهَا وَهِيَ قِرَاءَةُ أَهْلِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، وَأَوَّلُ مَا نَزَلَتْ عَلَى آدَمَ ثُمَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ نَزَلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَبِهَا قَهَرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِرْعَوْنَ وَسَحَرَتَهُ، وَهَامَانَ وَجُنُودَهُ، وَهَارُونَ وَأَشْيَاعِهِ ثُمَّ رُفِعَتْ ثُمَّ أُنْزِلَتْ (63) بَعْدَ عَلَى سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: الْيَوْمَ تَمَّ مُلْكُكَ يَا ابْنَ دَاوُودَ فَلَمْ يَقْرَأْهَا عَلَى شَيْءٍ إِلَّا خَضَعَ لَهُ وَبِهَا قَهَرَ مُلُوكَ الْأَرْضِ ثُمَّ رُفِعَتْ فَأُنْزِلَتْ عَلَى الْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَفَرِحَ بِهَا وَاسْتَبْشَرَ الْحَوَارِيُّونَ وَأُوحِيَتْ إِلَيْهِ يَا ابْنَ الْعَذْرَاءِ أَتَدْرِي أَيَّ آيَةٍ أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ قَالَ أَنْتَ أَعْلَمُ يَا رَبِّ قُلْتُ آيَةَ الْأَمَانِ، وَهِيَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَأَكْثِرْ مِنْ تِلَاوَتِهَا فِي قُعُودِكَ وَقِيَامِكَ وَمَضْجَعِكَ وَمَجِيئِكَ وَذَهَابِكَ وَصُعُودِكَ، فَقَالَ لَكَ: يَا رَبِّ هَذَا إِلَيَّ خَاصَّةً قُلْتُ لَهُ لَكَ وَلِمَنْ تَبِعَكَ وَهِيَ مِنْ بَعْدِكَ لِأَحْمَدَ وَأُمَّتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ بَصِيرَةِ كُلِّ ذَكِيٍّ وَنَزِيهِ وَخَيْرِ مَنْ مِنْحَتِهِ لَطَائِفُ الْعُلُومِ وَأُجْرِيَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ عَلَى

فِيهِ، الَّذِي لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي سُورَةِ النَّمْلِ مَرَّ الْغَيْمُ إِلَى الْمَشْرِقِ وَسَكَنَتِ الرِّيَاحُ وَمَاجَتِ الْبُحُورُ وَأَصْغَتِ الْبَهَائِمُ بِآذَانِهَا وَرَمَيَتِ الشَّيَاطِينُ مِنَ السَّمَاءِ وَحَلَفَ رَبُّ الْعِزَّةِ لَا يُسَمَّى اسْمُهُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا بَارَكَ فِيهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ دَرَجَةِ السِّيَادَةِ وَتَاجِ فَخْرِهَا وَمَظْهَرِ النِّعَمِ الْإِلَهِيَّةِ وَلِسَانِ شُكْرِهَا، الَّذِي قَالَ: «مَنْ رَفَعَ كِتَابًا مِنْ الْأَرْضِ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رَفَعَ اللَّهُ اسْمَهُ فِي عِلِّيِّينَ وَخَفَّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ الْعَذَابَ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ وَمَا مِنْ كِتَابٍ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَقَعَ فِي بُقْعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ، إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَنْ يَرْفَعُهُ وَأَوَّلَ رَفْعِهِ (وَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ)». وَمِنْ فَضَائِلِهَا أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّ عَلَى قَبْرٍ فَرَأَى مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ يُعَذِّبُونَ صَاحِبَهُ فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ مُرُورِهِ رَأَى مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ عَلَى (64) ذَلِكَ الْقَبْرِ بِعَيْنِهِ وَمَعَهُمْ أَطْبَاقٌ مِنْ نُورٍ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ يَا عِيسَى كَانَ صَاحِبُ الْقَبْرِ عَاصِيًا وَقَدْ كَانَ مَحْبُوسًا فِي عَذَابٍ وَقَدْ تَرَكَ امْرَأَةً حَامِلًا فَوَلَدَتْ وَلَدًا ذَكَرًا وَرَبَّتْهُ حَتَّى كَبُرَ وَبَعَثَتْهُ إِلَى الْمَكْتَبِ فَلَقَّنَهُ الْمُعَلِّمُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ الْوَلَدُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أُعَذِّبَ أَبَاهُ فِي بَطْنِ الْأَرْضِ وَوَلَدُهُ يَذْكُرُ اسْمِي عَلَى ظَهْرِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الشَّرَفِ الْمُنْتَخَبِ مِنَ الْأَصْلَابِ الْمُطَهَّرَةِ، وَسِرَاجِ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَإِمَامِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، الَّذِي بَيْنَمَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَالِسًا عِنْدَهُ إِذْ سَمِعَ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «هَذَا بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فُتِحَ لَنَا الْيَوْمَ لَمْ يُنْزَلْ مِنْهُ تِلْكَ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ فَسَلَّمَ الْمَلَكُ، وَقَالَ: أَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ بِنُورَيْنِ (اثْنَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَاتِمَةُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ)». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ

البَرَاهِينِ وَالكَرَامَاتِ الوَاضِحَةِ وَمَشْرِقِ شُمُوسِ المَحَاسِنِ وَالأَنْوَارِ اللائِحَةِ، الَّذِي قَالَ الفَاتِحَةُ، شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسَمٍّ وَكُلِّ شَرٍّ إِلَّا المَوْتَ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُعْطِي لِقَارِئِ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ مِنَ الثَّوَابِ مَا يُعْطِي لِقَارِئِ الفَاتِحَةِ. فَصَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بَسَاتِينَ الزُّهُورِ الفَاتِحَةِ وَصَحَابَتِهِ ذَوِي الهِمَمِ العَالِيَةِ وَالعُقُولِ الرَّاجِحَةِ، صَلَاةً تُوَفِّقُنَا بِهَا لِلسَّعْيِ المَشْكُورِ وَالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنَ المُدَّخِرِينَ لِلْأَفْعَالِ المَرْضِيَّةِ وَالمَتَاجِرِ الرَّابِحَةِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا كَثِيرًا وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ الأَفْهَامِ وَمِصْبَاحِ الظَّلَامِ (65) الَّذِي قَالَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً أَمَرَ اللَّهُ حَافِظَيْهِ أَنْ لَا يَكْتُبَا عَلَيْهِ ذَنْبًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَحْرِ العُلُومِ، وَعِقْدِ لَآلِئِ النُّبُوَّةِ المَنْظُومِ، الَّذِي قَالَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِنْ أُمَّتِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ إِنْ كَانَ قَائِمًا قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ وَإِنْ كَانَ قَاعِدًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ السُّنَّةِ، وَفَيْضِ المَوَاهِبِ وَالمِنَّةِ الَّذِي قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ مَرَّةٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَهْجَةِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَصَاحِبِ المَقَامِ الرَّفِيعِ وَالدَّرَجَةِ العُلْيَا الَّذِي قَالَ: «إِنَّ أَرْفَعَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ أَهْوَالِهَا أَكْثَرُكُمْ عَلَيَّ صَلَاةً فِي دَارِ الدُّنْيَا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ جَعَلْتَهُ لِأُمَّتِهِ وِقَايَةً وَجُنَّةً، وَحَفِظْتَ بِهِ القُلُوبَ مِنْ وَسَاوِسِ الإِنْسِ وَالجِنَّةِ، الَّذِي قَالَ أَكْثِرُكُمْ عَلَيَّ صَلَاةً أَكْثَرُكُمْ دَرَجَاتٍ فِي الجَنَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ القَوْمِ،

وَالْأَشْجَارُ وَالطَّيْرُ وَالنَّبَاتُ وَلَا شَيْءَ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَلُوذُ الْخَلَائِقُ بِحِمَاهُ، وَتَسْتَظِلُّ بِجَنَابِهِ الْمَنِيعِ وَعَلَاهُ الَّذِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِيهِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ أَمْحَقُ لِلذُّنُوبِ مِنَ الْمَاءِ لِلنَّارِ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ الرِّقَابِ وَالْبَرَكَةُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنَ الضَّرْبِ بِالسَّيْفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ عَقَلَ بِمَوَاعِظِهِ النُّفُوسَ الشَّارِدَةَ، وَأَفْضَلَ مَنْ جَاءَتْ آيَاتُ الْوَحْيِ بِرِسَالَتِهِ شَاهِدَةً، الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ بَيْنَمَا هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ حَتَّى لَقِيَ رَجُلًا قَدِ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى النَّارِ مَعَهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَ لَهُمْ رُدُّوهُ مَعِي إِلَى الْمِيزَانِ وَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ (67) قَدْ أُمِرَتْ بِالطَّاعَةِ لَهُ فَرَدُّوهُ فَلَمَّا جَاءَ الْمِيزَانَ أَخْرَجَ مِنْ حُجْزَتِهِ وَكَانَتْ مِنْ سُنْدُسٍ أَخْضَرَ بِطَاقَةً فِيهَا شَيْءٌ مَكْتُوبٌ فَوَضَعَهَا مَعَ حَسَنَاتِهِ فَرَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَكَانَ فِي الْبِطَاقَةِ صَلَاتُهُ عَلَى النَّبِيِّ مَرَّةً وَاحِدَةً. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَنْزِ سِرِّ الْوَحْيِ الْمَصُونِ، وَخَيْرِ مَنْ تَقَلَّبَ فِي الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ وَالْبُطُونِ، الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ أَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ لَهُ مَوْقِفٌ فِي فَسِيحِ الْعَرْشِ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ يَنْظُرُ مَنْ يَنْطَلِقُ بِهِ مِنْ أَوْلَادِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ يَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيُنَادِي يَا مُحَمَّدُ فَيَقُولُ لَبَّيْكَ يَا أَبَا الْبَشَرِ فَيَقُولُ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ يُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَشُدُّ مِئْزَرَهُ وَيَهْرَعُ فِي أَثَرِ الْمَلَائِكَةِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ رُبِّي قَفُوا فَيَقُولُونَ نَحْنُ الْغِلَاظُ الشِّدَادُ لَا نَعْصِي اللَّهَ مَا أَمَرَنَا وَنَفْعَلُ مَا نُؤْمَرُ بِهِ فَيَسْتَقْبِلُ الْعَرْشَ بِوَجْهِهِ وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَلَيْسَ قَدْ وَعَدْتَنِي أَلَّا تُخْزِينِي فِي أُمَّتِي فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ الْعَرْشِ أَطِيعُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُدُّوهُ إِلَى الْمِيزَانِ فَيُخْرِجُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُجْزَتِهِ بِطَاقَةٍ بَيْضَاءَ كَالْأَنْمُلَةِ فَيُلْقِيهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَهُوَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ فَتَرْجَحُ الْحَسَنَاتُ عَلَى السَّيِّئَاتِ فَيُنَادِي سَعْدٌ جَدُّهُ وَثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ الْعَبْدُ: يَا رَبِّ قِفُوا حَتَّى أُكَلِّمَ هَذَا الْعَبْدَ الْكَرِيمَ عَلَى رَبِّهِ فَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَحْسَنَ وَجْهَكَ وَأَحْسَنَ خَلْقَكَ وَمَنْ أَنْتَ فَقَدْ أَقْلَقَتْنِي عَبْرَتِي وَرَحِمَتْ عَبْرَتِي فَيَقُولُ أَنَا نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ وَهَذِهِ صَلَاتُكَ الَّتِي كُنْتَ تُصَلِّي عَلَيَّ قَدْ (68) وَفَيْتُهَا وَأَنْتَ إِلَيْهَا أَحْوَجُ مَا تَكُونُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَجْدِ، وَسُلْطَانِ مَمْلَكَتِكَ الْمُؤَيَّدِ الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا حَاجٌّ إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ لَا يَرْفَعُ قَدَمًا وَلَا يَضَعُ أُخْرَى إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَبِعْلَمٍ تَقُولُ هَذَا قَالَ نَعَمْ قُلْتُ صَلَاتُكَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كُنْتُ حَاجًّا وَمَعِي وَالِدَتِي فَسَأَلَتْنِي أَنْ أُدْخِلَهَا الْبَيْتَ فَأَدْخَلْتُهَا وَوَقَعَتْ وَتَوَرَّمَ بَطْنُهَا وَاسْوَدَّ وَجْهُهَا فَجَلَسْتُ عِنْدَهَا، وَأَنَا حَزِينٌ فَرَفَعْتُ يَدِي نَحْوَ السَّمَاءِ وَقُلْتُ يَا رَبِّ هَا كَذَا يَفْعَلُ بِمَنْ دَخَلَ بَيْتَكَ، فَإِذَا بِغَمَامَةٍ قَدِ ارْتَفَعَتْ مِنْ قِبَلِ تِهَامَةَ وَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَدَخَلَ الْبَيْتَ وَأَمَرَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهَا فَابْيَضَّ وَعَلَى بَطْنِهَا فَسَكَنَ الْوَرَمُ ثُمَّ مَضَى لِيَخْرُجَ فَتَعَلَّقْتُ بِثَوْبِهِ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ الَّذِي فَرَّجْتَ عَنِّي، فَقَالَ: أَنَا نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَوْصِنِي قَالَ لَا تَرْفَعُ قَدَمًا وَلَا تَضَعُ أُخْرَى إِلَّا وَتَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ بِعُهُودِهِ الْوَافِيَةِ وَذِمَمِهِ، وَيَسْتَجِيرُ الْخَائِفُ بِمَقَامِهِ الْأَمِينِ وَحَرَمِهِ، الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذَا بِشَابٍّ مُتَعَلِّقٍ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَضَيْتُ مِنَ الطَّوَافِ فَقُلْتُ: (69) لَهُ أَيُّهَا الشَّابُّ أَنَا الْيَوْمَ لَمْ أَفْتُرْ مِنَ الطَّوَافِ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْكَ غَيْرَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْنِي بِقَضِيَّتِكَ فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّكَ مِنْ أَعْظَمِ

عُلَمَاءُ أُمَّةٍ، مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَخْبَرَتْكَ وَأَنَّهَا لَفَضِيلَةٍ خَصَّنِي اللَّهُ بِهَا أَخْبَرَكَ أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ أَبِي حَاجًّا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَبَيْنَمَا نَحْنُ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ إِذْ مَرِضَ أَبِي فَمَاتَ وَكَانَ ذَا بَهَاءٍ وَنُورٍ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ اسْوَدَّ وَجْهُهُ، وَزَرِقَتْ عَيْنَاهُ، وَصَارَ رَأْسُهُ مِثْلَ رَأْسِ الْحِمَارِ، فَبَقِيتُ بَاهِتًا حَيْرَانًا مُتَعَجِّبًا أَفَكِّرُ فِي حَالِهِ وَأَقُولُ كَيْفَ أُكَفِّنُهُ وَأَدْفِنُهُ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَابٍ قَدْ دَخَلَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ لَا بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ كَثِّ اللِّحْيَةِ، سَبْطِ الشَّعَرِ، وَاضِحِ الْجَبِينِ، أَدْعَجِ الْعَيْنَيْنِ، رَقِيقِ الشَّفَتَيْنِ، أَبْيَضِ الثِّيَابِ، طَيِّبِ الرَّائِحَةِ، فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِ أَبِي وَكَشَفَ الْغِطَاءَ عَنْ وَجْهِهِ وَأَمَرَّ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى وَجْهِهِ وَعَيْنَيْهِ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ السَّوَادَ وَالزُّرْقَةَ وَعَادَ كَمَا كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَرَجَعَ إِلَى حَالِهِ ثُمَّ قَامَ الشَّابُّ لِيَخْرُجَ عَلَى الْبَابِ فَضَرَبْتُهُ بِيَدِي فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ وَعَلَى أَبِي بِكَ الْيَوْمَ قَالَ يَا شَابُّ أَمَا تَعْرِفُنِي فَقُلْتُ لَا قَالَ: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، اعْلَمْ يَا شَابُّ أَنَّ أَبَاكَ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ سِرٌّ اسْتَحَقَّ بِهِ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَالْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ وَلَكِنْ وَالِدُكَ هَذَا كَانَ لَا يَفْتُرُ فِي قِيَامِهِ وَقُعُودِهِ وَطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ فَلَمَّا نَزَلَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَصَارَ أَبُوكَ إِلَى مَا صَارَ تَسَارَعَتِ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِقَبْرِي فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ الَّذِي كَانَ لَا يَفْتُرُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْكَ قَدْ نَزَلَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَعَسَاكَ (70) تَشْفَعُ لَهُ إِلَى رَبِّكَ فَاسْتَشْفَعْتُ فَشَفَّعَنِي فِيهِ رَبِّي بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُرَّةِ الشُّهُورِ وَالْأَعْوَامِ، وَخَيْرِ مَنْ حَوَى الْفَوَاضِلَ وَالْفَضَائِلَ عَلَى التَّمَامِ، الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّالِحِينَ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَ النَّوْمِ عَدَدًا مَعْلُومًا إِذَا أَوَيْتُ إِلَى مَضْجَعِي مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكْمَلْتُ الْعَدَدَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي فَأَخَذَتْنِي عَيْنَايَ وَكُنْتُ سَاكِنًا فِي غُرْفَةٍ وَإِذَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ دَخَلَ مِنْ بَابِ الْغُرْفَةِ، فَأَضَاءَتْ نُورًا بِهِ ثُمَّ نَهَضَ نَحْوِي، فَقَالَ: هَاتِ هَذَا الْفَمَ الَّذِي يُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ أُقَبِّلُهُ فَكُنْتُ أَسْتَحِي أَنْ أُقَبِّلَهُ فِي فِيهِ فَاسْتَدَرْتُ بِوَجْهِي، فَقَبَّلَ خَدِّي فَانْتَبَهْتُ فَزِعًا مِنْ فَوْرِي وَانْتَبَهَتْ صَاحِبَتِي إِلَى جَنْبِي وَإِذَا بِالْبَيْتِ يَفُوحُ مِسْكًا مِنْ رَائِحَتِهِ.

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَقِيَتْ رَائِحَةُ الْمِسْكِ مِنْ قِبْلَتِهِ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيِّبِ الْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ وَمُرْضِي السِّيرَةِ وَالْأَحْوَالِ الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنِ الشِّبْلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ يُجَاوِرُنِي شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ فَمَاتَ فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ مَا لَقِيتَ، قَالَ: لَقِيتُ أَهْوَالًا لَمَّا سَأَلَتْنِي الْمَلَائِكَةُ وَأَخْرَسَ لِسَانِي فَقُلْتُ لِنَفْسِي أَلَمْ نَكُنْ مُسْلِمًا نُحِبُّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُصَلِّي عَلَيْهِ فَبَيْنَمَا أَنَا حَائِرٌ إِذْ قَعَدَ أَمَامِي رَجُلٌ حَسَنٌ نَقِيُّ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ، فَقَالَ لِي: لَا تَخَفْ وَلَقِّنِّي حُجَّتِي، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمْكَ اللَّهُ فَقَالَ أَنَا مَلَكٌ خُلِقْتُ مِنْ صَلَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمِرْتُ أَنْ لَا أُفَارِقَكَ حَتَّى أُخْلِصَكَ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ مِنَ الْأَهْوَالِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الَّذِينَ هُمْ خَيْرُ صَحْبٍ وَأَكْرَمُ آلٍ صَلَاةً (71) تُغَيِّبُنَا بِهَا فِي أَنْوَارِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، وَتُلْبِسُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ حُلَلَ الْبَهَاءِ وَالْكَمَالِ، وَتَسْقِينَا بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ رَحِيقِ مُدَامِكَ الْعَذْبِ الشَّهِيِّ الزُّلَالِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ ضَبَطَ قَوَاعِدَ الشَّرِيعَةِ وَبَيَّنَ أَحْكَامَهَا وَمَلَكَ مَفَاخِرَ السِّيَادَةِ وَقَادَ زِمَامَهَا، الَّذِي قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَسَلَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَلَا كِتَابَكَ الْعَظِيمَ وَحَسَّنَهُ، وَأَفْضَلَ مَنْ حُبِّبَتْ فِي الْقُلُوبِ أَرْضُهُ الْمُبَارَكَةُ وَوَطَنُهُ، الَّذِي قَالَ فِيهِ الشَّاذِلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَأَيْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ وَهَبْتُ لَكَ ثَوَابَ صَلَاتِي عَلَيْكَ وَثَوَابَ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَعْمَالِي وَأَرَدْتُ بِذَلِكَ قَوْلَكَ لِلسَّائِلِ الَّذِي قَالَ لَكَ أَفَأَجْعَلُ لَكَ ثَوَابَ صَلَاتِي كُلَّهَا فَقُلْتَ لَهُ إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ ذَنْبُكَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:

نَعَمْ ذَلِكَ أَرَدْتُ وَلَكِنْ أَبْقِ لِنَفْسِكَ ثَوَابَ كَذَا وَكَذَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنِ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ لِحَضْرَتِهِ وَاجْتَبَاهُ وَجَعَلَهُ أَهْلًا لِلسِّيَادَةِ الْكَامِلَةِ وَارْتَضَاهُ، الَّذِي قَالَ فِيهِ الشَّاذِلِيُّ: رَأَيْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لِي: إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ وَأَرَدْتَ قَضَاءَهَا فَقَدِّمْ بَيْنَ يَدَيْكَ جُلْسًا صَدَقَةً فَإِنَّهَا تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُدْوَةِ الْأَبْرَارِ الذَّاكِرِينَ، وَرَيْحَانَةِ الْخَوَاصِّ الشَّائِقِينَ، الَّذِي قَالَ فِيهِ الشَّاذِلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فَقَبَّلَ فَمِي وَقَالَ: أَقْبِلْ هَذَا الْفَمَ (72) الَّذِي يُصَلِّي عَلَيَّ أَلْفًا بِاللَّيْلِ وَأَلْفًا بِالنَّهَارِ ثُمَّ قَالَ وَمَا أَحْسَنَ، ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، وَكَانَتْ وِرْدِي بِاللَّيْلِ ثُمَّ قَالَ لِي يَكُونُ دُعَاؤُكَ: «اللَّهُمَّ فَرِّجْ ذُرِّيَّاتِنَا وَأَقِلْ عَثَرَاتِنَا اللَّهُمَّ اغْفِرْ زَلَّاتِنَا وَتَصَلِّي عَلَيَّ وَتَقُولُ سَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ». فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَوَاتِ الْكَامِلِينَ، وَصَحَابَتِهِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، صَلَاةً تُدْخِلُنَا بِهَا فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، وَتَنْشُرُ بِهَا عَلَيْنَا لِوَاءَ الْمُحَمَّدِيِّ بَيْنَ خَوَاصِّ الْمُحِبِّينَ وَأَكَابِرِ الْمَادِحِينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسِيلَةِ كُلِّ حَلِيمٍ وَآوَاهُ وَخَيْرِ مَنْ تَلُوذُ الْخَلَائِقُ بِجَنَابِهِ وَتَحْتَمِي بِحِمَاهُ، الَّذِي مِنَ أَكْثَرِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَحَبَّةً فِيهِ وَشَوْقًا إِلَيْهِ عَظَّمَهُ وَأَكْرَمَهُ وَقَرَّبَهُ وَقَبَّلَ فَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَغْتَرِفُ الْوُفُودُ مِنْ بَحْرِ كَرَمِهِ وَنَدَاهُ، وَأَعَزَّ مَنْ تَحِنُّ النُّفُوسُ الشَّائِقَةُ إِلَى رُؤْيَةِ مَعَالِمِهِ وَمَغْنَاهُ، الَّذِي مَنْ أَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ كَافَاهُ بِالْجَوَائِزِ الرَّفِيعَةِ وَالتُّحَفِ

البَدِيعَةِ وَيَوْمَ القِيَامَةِ، يَكُونُ فِي حَرَمِهِ الأَمِينِ وَيُحْشَرُ تَحْتَ لِوَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ القِيَامَةِ وَخَيْرِ مَنْ تَحَلَّى بِحُلِيِّ الهَدْيِ وَالاسْتِقَامَةِ الَّذِي مِنْ أَكْثَرِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ قُبَّةً فِي الجَنَّةِ عَرْضُهَا مَسِيرَةَ ثَلَاثِ مِائَةِ عَامٍ مَحْفُوفَةً بِتُحَفِ الفَضْلِ وَالكَرَامَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ عَظُمَتْ قَدْرُهُ وَمَفَاخِرُهُ وَشَرُفَتْ عَلَى سَائِرِ الأَكْوَانِ شَمَائِلُهُ وَمَآثِرُهُ، الَّذِي رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ، أَنَّهُ قَالَ: (73) مَا مِنْ مَجْلِسٍ صُلِّيَ فِيهِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا تَتَأَرَّجُ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ عَنَانَ السَّمَاءِ فَتَقُولُ المَلَائِكَةُ هَذِهِ رَائِحَةُ مَجْلِسٍ صُلِّيَ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ رَائِحَةً تَفُوقُ رَوَائِحَ جَمِيعِ الطِّيبِ تَعْلَمُهَا المَلَائِكَةُ وَتُخَيِّرُهَا عَلَى سَائِرِ الطِّيبِ تَكْرِمَةً مِنَ اللَّهِ وَتَعْظِيمًا لَهُ مَعَ سَائِرِ كَرَامَتِهِ المَخْصُوصِ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَفِيعِ المَقَامِ، وَسَلِيلِ السَّرَّاتِ الكِرَامِ، الَّذِي مِنْ أَكْثَرِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ لَاحَظَهُ اللَّهُ بِعَيْنِ لُطْفِهِ وَأَفَاضَ عَلَيْهِ بِحُورَ مَوَاهِبِهِ الجِسَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَعْبَةِ الإِسْلَامِ، وَإِمَامِ الجَهَابِذَةِ الأَعْلَامِ، الَّذِي مِنْ أَكْثَرِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ، أَضَاءَ لَهُ نُورٌ عَلَى الصِّرَاطِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طِرَازِ حُلَّةِ أَهْلِ المَجْدِ وَالتَّفْخِيمِ، وَقُطْبِ دَائِرَةِ أَهْلِ الرِّضَا وَالتَّفْخِيمِ مَنْ أَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَالتَّسْلِيمَ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ الكَرِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مُنْقِذِ العَانِي، وَرَحْمَةِ القَاصِي وَالدَّانِي الَّذِي مِنْ أَكْثَرِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، يُطْفِئُ عَنْهُ غَضَبَ الرَّحْمَنِ، وَوَهَنَ كَيْدَ الشَّيْطَانِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مُزِيلِ الْهَمِّ وَالْكَرْبِ، وَإِشَارَةِ أَهْلِ الْخُصُوصِيَّةِ وَالْقُرْبِ، الَّذِي مِنْ أَكْثَرِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِطِيبِ نَفْسٍ وَقَلْبٍ، مَحَيْتَ خَطَايَاهُ وَفَرَّجَ عَنْهُ كُلَّ غَمٍّ وَهَمٍّ وَكَرْبٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَالِي الْهِمَّةِ، وَعِطْرِ الْأَرْدَانِ وَالنَّسَمَةِ، الَّذِي مِنْ أَكْثَرِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مِنَ الْأُمَّةِ، سَامَحَهُ اللَّهُ بِعَفْوِهِ وَنَظَرَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الرَّحْمَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَوَسَّلَ الْمَكْرُوبُ بِهِ فِي عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ، وَأَجَلِ مَنْ (74) اسْتَنْصَرَ الْمَغْلُوبُ بِهِ فَتَخَلَّصَ مِنْ نَوَائِبِ دَهْرِهِ الَّذِي مِنْ أَكْثَرِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ آمِنَ مِنْ مَكْرِ الْمَاكِرِ وَحِيلَةِ الْمُحْتَالِ وَغَدْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَغْتَرِفُ الْوُفُودُ مِنْ بَحْرِ نَوَالِهِ، وَتَقْتَدِي الْأَئِمَّةُ بِأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ الَّذِي مِنْ أَكْثَرِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعًا مِنَ الْبَلَاءِ فِي بَدَنِهِ وَدِينِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حِصْنِ الْأَمْنِ وَالسَّلَامَةِ، وَيَنْبُوعِ الْخَيْرِ وَالْفَضْلِ وَالْكَرَامَةِ، الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ أَلْفَ مَرَّةٍ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَهَوْلَ الصِّرَاطِ وَشِدَّةِ الْقِيَامَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ الْعِزِّ وَالْفَخَارِ، وَعَزِيزِ الْأَهْلِ وَالْجِوَارِ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي النَّهَارِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ وَبَرَاءَةً مِنَ النَّارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مُنْتَهَى الْقَصْدِ وَالْآمَالِ، وَرَحْمَةِ الْعِيَالِ وَالسُّؤَالِ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ أَلْفَ مَرَّةٍ عَلَى الْكَمَالِ ثَبَّتَهُ اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ وَلَقَّنَهُ حُجَّتَهُ عِنْدَ السُّؤَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ

الآيَاتِ الْبَاهِرَةِ، وَالْكَرَائِمِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَافِرَةٍ، قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رُوحِ الْبَدَنِ وَالْقُوتِ، وَكَامِلِ الْأَوْصَافِ وَالنُّعُوتِ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ أَلْفَ مَرَّةٍ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْأَئِمَّةِ الْعُلَمَاءِ، وَأَرْحَمِ الرُّحَمَاءِ وَأَسْعَدِ السُّعَدَاءِ الَّذِي قَالَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ عَدَدًا أَسْكَنَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الشُّهَدَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِصْبَاحِ الظَّلَامِ، وَنُورِ الْأَفْهَامِ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ أَلْفَ مَرَّةٍ بِالتَّمَامِ فَإِنَّهُ سَيَرَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَنَامِ. (75) فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَّاتِ الْكِرَامِ، وَأَصْحَابِهِ نُجُومِ الِاقْتِدَاءِ وَهُدَاةِ الْإِسْلَامِ صَلَاةً تَنْتَقِي بِهَا دَسَائِسَنَا مِنْ عَوَارِضِ الشُّكُوكِ وَالْأَوْهَامِ، وَتَدْفَعُ بِهَا عَنَّا حَوَادِثَ الدَّهْرِ وَسَوْرَةَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَحَلِّ الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ وَشَمْسِ الْهِدَايَةِ وَالْعِرْفَانِ، الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ أَلْفًا وَأَهْدَاهَا إِلَى رُوحِهِ الطَّيِّبَةِ زَاحَمَ كَتِفُهُ كَتِفَهُ عَلَى بَابِ جَنَّةِ الرِّضْوَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ الْأَعْيَانِ وَرَاحَةِ الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ، الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ خَمْسَمِائَةِ مَرَّةٍ وَأَهْدَاهَا لِنَفْسِهِ الزَّكِيَّةِ لَمْ يَفْتَقِرْ أَبَدًا وَحَفِظَهُ اللَّهُ مِنْ نَوَائِبِ الدَّهْرِ وَمَكَائِدِ الشَّيْطَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَلَاذِ الِاعْتِصَامِ، وَحَسَنَةِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُ مِائَتَيْ عَامٍ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَحَنَّثَ فِي مَقَاصِرِ الْأُنْسِ وَعَبَدَ، وَأَشْرَفِ مَنْ أَقْبَلَ عَلَى مَوْلَاهُ وَوَفَدَ، الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَاسْتَلَامِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ بِعَدَدِ مَنْ رَكَعَ لِلَّهِ وَسَجَدَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْهَدْيِ وَالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ وَالْإِيمَانِ الْقَوِيِّ وَالْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ الْمَتِينَةِ، الَّذِي مِنْ أَكْثَرِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَدِينَةِ، خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِخَاتِمَةِ الْإِسْلَامِ وَحَفِظَ عَلَيْهِ عَقْلَهُ وَدِينَهُ. (76). اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَظِيمِ الْجَاهِ وَالْقَدْرِ وَزَيْنِ الْحَدِيثِ وَالذِّكْرِ، الَّذِي أَتْحَفَ الْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ بِتُحَفِ الْفَرْحِ وَالسُّرُورِ، وَأَزَالَ عَنْهُمُ الْكُرُوبَ وَالْهُمُومَ وَالْغُمُومَ، وَخَلَعَ عَلَيْهِمْ خِلَعَ الْعِزِّ وَالتَّشْرِيفِ وَالْبُرُورِ فَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ رَحِيقِ السِّرِّ الْمَخْتُومِ، وَنَفْحَةٍ قُدْسِيَّةٍ مِنْ حَضْرَةِ مَوْلَاهُمُ الْوَاحِدِ الْقَيُّومِ، فَيَا لَهَا مِنْ نِعْمَةٍ تَمَّتْ عَلَى مُكْثِرِي الصَّلَاةِ عَلَى سَيِّدِ الْأَبْرَارِ، وَزَيْنِ الْمُرْسَلِينَ الْأَخْيَارِ، وَأَكْرَمَ مَنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَأَشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهَارُ وَيَا لَهَا مِنْ وَسِيلَةٍ بَلَغَتْ آمَالَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْقَاصِدِينَ، وَسُؤَالَ الطَّالِبِينَ وَالرَّاغِبِينَ، وَمِنَّةٍ أَلْحَقَتِ النَّاقِصِينَ بِالْكَامِلِينَ، وَالْمُقَصِّرِينَ بِالْعَامِلِينَ وَنَفْحَةٍ فَرَّجَتْ هُمُومَ الْمَكْرُوبِينَ وَالْقَانِطِينَ، وَأَلْحَقَتِ الْمُسِيئِينَ بِالْمُحْسِنِينَ، وَبِشَارَةٍ شَرَحَتْ صُدُورَ الْمُحِبِّينَ وَالْمَحْبُوبِينَ، وَأَمَّنَتْ رَوْعَ الْخَائِفِينَ وَالْفَازِعِينَ، وَرَحْمَةٍ شَمِلَتِ الْقَاصِينَ وَالدَّانِينَ، وَعَمَّتْ رُؤَسَاءَ الْعُصَاةِ وَالْمُذْنِبِينَ، وَكَرَامَةٍ أَيْقَظَتْ فِكْرَ الْوَالِهِينَ وَالْمُسْتَغْرِقِينَ، وَجَمَعَتْ هِمَمَ ذَوِي الْخُصُوصِيَّةِ وَالْمُنْتَسِبِينَ، وَسَعَادَةٍ جَذَبَتْ أَرْوَاحَ الشَّائِقِينَ وَالْعَاشِقِينَ، وَرَفَعَتْ أَقْدَارَ الْمُخْلِصِينَ وَالْعَارِفِينَ، وَمَزِيَّةٍ أَظْهَرَتْ خُصُوصِيَّةَ الْمَشْهُورِينَ وَالْخَامِلِينَ، وَشَرَّفَتْ مَرَاتِبَ الزَّاهِدِينَ وَالْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَعَطْفَةٍ أَحْيَتْ مَوَاتَ الْمُسْتَوْحِشِينَ وَالْمُنْقَطِعِينَ، وَجَبَرَتْ أَحْوَالَ الْمَجْذُوبِينَ وَالسَّالِكِينَ، وَهَدِيَّةٍ عَمَرَتْ مَسَاجِدَ الرَّاكِعِينَ وَالسَّاجِدِينَ، وَعَطَّرَتْ مَجَالِسَ الذَّاكِرِينَ وَالْعَابِدِينَ، وَحُجَّةٍ (77) قَطَعَتْ ظُهُورَ الْمُنْكِرِينَ وَالْجَاحِدِينَ، وَبَدَّدَتْ شَمْلَ الْمُبْغِضِينَ وَالْحَاسِدِينَ، وَنَصَرَةٍ نَفَسَتْ خَنَاقَ الْمَهْمُومِينَ وَالْمَحْزُونِينَ،

وَحَلَّتْ وَثَاقَ الْمَأْسُورِينَ وَالْهَالِكِينَ، وَنَظْرَةٌ سَرَّتْ بِهَا سَرَائِرُ التَّائِبِينَ وَالصَّادِقِينَ، وَثَبَّتَتْ أَقْدَامَ الرَّاسِخِينَ وَالْوَاصِلِينَ، وَشَفَاعَةٌ أَعْتَقَتْ مِنَ النَّارِ رِقَابَ الْخَاطِئِينَ وَالْمُذْنِبِينَ، وَعَظَّمَتْ مَنَاصِبَ الْمُنَوَّهِينَ بِقَدْرِهِ وَالْمَادِحِينَ فَاكْرَعُوا أَيُّهَا الْمُحِبُّونَ فِي حِيَاضِهَا، تَتَنَوَّرُ بِهَا قُلُوبُكُمْ تَنْوِيرًا، وَتَسْقُوا مِنْ رَحِيقِهَا الْمَخْتُومِ شَرَابًا طَهُورًا وَمَدَدًا غَزِيرًا، وَارْتَعُوا فِي رِيَاضِهَا، تَنَالُوا بِذَلِكَ مُلْكًا كَبِيرًا وَعِزًّا شَامِخًا وَجَاهًا خَطِيرًا، وَقَدِّمُوهَا وَسِيلَةً بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مَحَبَّةً وَشَوْقًا فِي هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ يُتَوِّجْكُمْ رَبُّكُمْ بِتَاجِ كَرَامَتِهِ وَيَكْسُكُمْ مِنْ خِلَلِ رِضْوَانِهِ الْأَكْبَرِ مَهَابَةً وَتَوْقِيرًا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ أَرْدَانِ الْقَبَائِحِ وَالشُّبُهَاتِ تَطْهِيرًا، وَتَجْعَلُهَا لَنَا وَسِيلَةً إِلَى طَرِيقِ الْفَتْحِ وَتَيْسِيرًا، وَتُبَوِّئُنَا بِهَا فِي دَارِ كَرَامَتِكَ الَّتِي أَعَدْتَ لِأَهْلِ طَاعَتِكَ جَنَّةً وَحَرِيرًا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِنَّ الَّذِينَ أَطَاعُوا اللَّهَ رَبَّهُمْ * بِمَا اشْتَهَوْهُ مِنَ الْفِرْدَوْسِ قَدْ ظَفِرُوا دَارُ الْمُقَامَةِ حَلُّوا لَا يَمَسُّهُمْ * فِيهَا لُغُوبٌ وَلَا بَأْسٌ وَلَا غَيْرُ طُوبَى لَهُمْ ظَفِرُوا وَالْحُورُ حَوْلَهُمْ * وَالْعَرْشُ فَوْقَهُمْ مِنْ تَحْتِهِمْ سُرُرُ يَا صَاحِ قَدْ سَعِدُوا مَا قَدَّمُوا وَجَدُوا * وَكُلَّمَا وَعَدُوا مِنْ رَبِّهِمْ شَكَرُوا مِنَ الْحَمِيمِ نَجَوْا وَفِي الْجِنَانِ ثَوَوْا * مِنَ الرَّحِيقِ سَقَوْا كَأْسًا فَمَا سَكِرُوا (78) قَطُّ وَفِيهَا لَهُمْ قَدْ ذَلَّتْ وَهُمْ * مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ يَأْتِيهِمُ الثَّمَرُ أُسَرَةٌ نَصَبَتْ فَكُلَّمَا طَلَبَتْ * نُفُوسُهُمْ وَجَدَتْ فِيهَا بِمَا صَبَرُوا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الشَّرَفِ الطَّيِّبِ النَّجَارِ وَدُرَّةِ الصِّدْقِ الْمُخْتَارِ مِنْ ضِئْضِئِ الْأَجِلَّةِ الْأَخْيَارِ، الَّذِي رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّادَاتِ الْأَطْهَارِ، فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ فِي زَمَنِ الرَّبِيعِ إِلَى الصَّحْرَاءِ فَرَأَيْتُ خُضْرَةَ الْأَرْضِ وَرَوْنَقَهَا وَنَوَارَهَا، فَأَعْجَبَنِي ذَلِكَ فَرَفَعْتُ طَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ، وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ هَذِهِ الْأَشْجَارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ هَذِهِ الْأَطْيَارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ هَذِهِ الْأَنْوَارِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ تَعَاقُبِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَلَمَّا قُمْتُ مِنْ مَكَانِي سَمِعْتُ صَوْتًا وَهُوَ يَقُولُ لَقَدْ أَتْعَبْتَ كِتَابَ الْحَسَنَاتِ فِي ثَوَابِ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَاسْتَوْجَبْتَ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُقَرِّبُنِي بِهَا مِنْ بِسَاطِ سَعَادَتِكَ وَتُؤْوِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَبْعَثُ بِهَا عَوَالِمَ أَشْوَاقِي إِلَيْكَ وَتُغْرِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَجْذِبُنِي بِهَا إِلَى مَقَامِ حَضْرَتِكَ وَتُدْنِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَجْعَلُنِي بِهَا وَالِهَ الْقَلْبِ بِكَ فِي تَحْرِيكٍ وَتَسْكِينٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنْشِرُنِي بِهَا فِي مَهَامِهِ مَوَدَّتِكَ وَتَطْوِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُمَتِّعُنِي بِهَا بِنَظْرَةٍ فِي وَجْهِكَ الْكَرِيمِ تَكْفِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَبْلُغُ بِهَا آمَالِي فِيكَ مِنْ قَبْلِ تَكْفِينٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُقَوِّي بِهَا رَجَائِي فِيكَ وَحُسْنَ ظَنِّي وَيَقِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُطْعِمُنِي بِهَا مِنْ مَوَائِدِ كَرَامَتِكَ وَتَسْقِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُكْرِمُ بِهَا مَثْوَايَ فِي دَارِ جَزَائِكَ وَتُقَرِّينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُحَسِّنُ بِهَا شَمَائِلِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَتُطَرِّينِي.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشْهَدُ لِي بِهَا غَدًا عِنْدَكَ وَتَرْضَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَحْرُسُنِي بِهَا بِعَيْنِ أَلْطَافِكَ وَتَحْمِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَكْشِفُ لِي بِهَا عَنْ أَسْرَارِ غُيُوبِكَ وَتُنَبِّئِنِ. (88). اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُرْضِعُنِي بِهَا مِنْ ثَدْيِ حَقَائِقِ مَعَارِفِكَ وَتُغْنِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُوَضِّحُ لِي بِهَا مَعَالِمَ دِينِكَ وَتُبَيِّنُهَا أَيَّ تَبْيِينٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُمَيِّتُنِي بِهَا عَلَى طَرِيقِ شَرِيعَتِكَ وَتُحْيِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَطْرُدُ بِهَا عَنِّي كُلَّ شَاغِلٍ يَشْغَلُنِي عَنْكَ وَيُلْهِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَحْفَظُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ قَرِينٍ يُبْرِمُنِي عَنْ فِعْلِ الْخَيْرِ وَيُلْوِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ نَزْغَةٍ تَصُدُّنِي عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَتُعْمِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَرْفَعُ بِهَا عَنِّي كُلَّ فِتْنَةٍ تُصِيبُنِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَتُؤْذِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُجِيرُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سَيِّئَةٍ تُحْبِطُ أَعْمَالِي عِنْدَكَ وَتُنْسِينِي.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ زَلَّةٍ تُسْقِطُنِي مِنْ دَوَاوِينِ أَحْبَابِكَ وَتَمْحِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُبَاعِدُ بِهَا بَيْنِي وَبَيْنَ كُلِّ عَارِضٍ يُنْسِينِي ذِكْرَكَ وَيُضْمِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُصَفِّي بِهَا دَسَائِسَ قَلْبِي مِنْ كُلِّ حَدَسٍ وَتَخْمِينٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَحْفَظُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ عَمَلٍ يَطْرُدُنِي عَنْ بَابِكَ وَيُقْصِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي يَوْمَ الْعَرْضِ عَلَيْكَ وَلَا تُخْزِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُؤَمِّنُنِي بِهَا مِنْ عَذَابِكَ وَنَكَالِكَ وَتُنْجِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُسَامِحُنِي بِهَا بِفَضْلِكَ وَتَغْفِرُ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَسْقِينِي بِهَا مِنْ حَوْضِهِ الْكَوْثَرِيِّ الْمَعِينِ وَتُرْوِينِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُطَيِّبُ بِهَا مَدَائِحِي لَدَيْهِ وَتُحَسِّنُهَا أَيَّ تَحْسِينٍ. (89). اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشْمَلُنِي بَرَكَاتُهَا بَعْدَ وُجُودِي وَمِنْ قَبْلِ تَكْوِينِي. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا عَمَرَتْ فَضَائِلُهُ بِبُطُونِ الدَّوَاوِينِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا شَرَّفَ اللَّهُ قَدْرَهُ عَلَى الْمُلُوكِ وَالسَّلَاطِينِ.

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا زَارَتْ فِي غَيْضَتِهَا أُسْدُ الْعَرَائِنِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا نَاحَ وَرْقٌ فَوْقَ أَغْصَانِ الْبَسَاتِينِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا فَاحَ فِي الْبِطَاحِ زَهْرُ الرَّيَاحِينِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا ابْتَسَمَتْ أَكْمَامُ الزَّهْرِ عَنْ ثَغْرِ الْأَفَانِينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا حَبِيبُكَ الْأَكْرَمُ، وَإِنِّي وَقَفْتُ بِبَابِهِ، وَهَذَا رَسُولُكَ الْأَفْخَمُ، وَإِنِّي لُذْتُ بِجَنَابِهِ، وَهَذَا مَلَاذُكَ الْأَعْصَمُ، وَإِنِّي تَعَلَّقْتُ بِأَسْبَابِهِ، وَهَذَا صِرَاطُكَ الْأَقْوَمُ، وَإِنِّي تَمَسَّكْتُ بِرِكَابِهِ، وَهَذَا حِجَابُكَ الْأَعْظَمُ، وَإِنِّي جَثَوْتُ بِرِحَابِهِ، وَهَذَا بَحْرُ كَرَمِكَ الْخِضَمُّ، وَإِنِّي تَوَسَّلْتُ بِنَوَالِهِ وَفَيْضِ عِبَابِهِ، وَهَذَا غَيْثُ نَوَالِكَ الْأَعَمُّ، وَإِنِّي تَوَسَّلْتُ بِمُنَاجَاتِهِ وَخِطَابِهِ، وَهَذَا بَدْرُ مَحَاسِنِكَ الْأَتَمُّ، وَإِنِّي تَوَسَّلْتُ بِسِرِّ نُبُوَّتِهِ وَكِتَابِهِ، وَهَذَا حَرَمُكَ الْأَمِينُ وَعُرْوَتُكَ الَّتِي لَا تُفْصَمُ، وَإِنِّي تَشَفَّعْتُ إِلَيْكَ بِآلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَخَوَاصِّ أَصْحَابِهِ، وَهَذَا خَيْرُ خَلْقِكَ وَمَنْ هُوَ بِعِبَادِكَ أَرْحَمُ، وَإِنِّي دَخَلْتُ تَحْتَ حِصْنِهِ الْحَصِينِ وَعِزِّ أَطْنَابِهِ فَارْحَمْنِي يَا مَوْلَايَ وَاعْفُ عَنِّي، وَمَنْ عَلَيَّ بِرُؤْيَتِهِ لِنَرْتَاحَ مِنْ أَلَمِ الشَّوْقِ وَعِتَابِهِ، وَيَبْرَأَ فُؤَادِي مِنْ لَوَاعِجِ الْجَوَى وَأَوْصَابِهِ، وَنَأْمَنَ بِفَضْلِهَا (90) وَبَرَكَاتِهَا مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَحِسَابِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سَلْ مَا لِسُلْمَى بِنَارِ الْهَجْرِ تَكْوِينُ * وَحُبُّهَا فِي الْحَشَا مِنْ قَبْلِ تَكْوِينِ وَفِي مُنَاهَا تَمَنَّيْتُ الْمُنَا فَقَدَا * قَلْبِي كَلِيلٍ مَّا بِلَيْلَاهَا يُنَاجِينِي وَفِي قِبَابٍ قَامَتْ لَنَا بَغَبًا * طَوَارِفُهَا مَذْهَبٌ بِحُسْنِ تَزْيِينِ لَمَّا انْتَشَتْ فِي الْحَلَا تَزْهُو وَبِهْجَتُهَا * وَبِالْغَزَالَةِ تَزْرِي وَالسِّرَاجِينِ لَمَّا تَفَتَّتْ فِي أَفْنَانِ قَامَتِهَا * تَفَتَّتْ بِفُنُونِ الصَّدِّ تَفْنِينِي وَتَحْسَبُ الصَّدَّ يُسْلِينِي مَحَبَّتَهَا * هَيْهَاتَ لَوْ أَنَّ جَمْرَ النَّارِ يُصْلِينِي النَّارُ فِي كَبِدِي وَالشَّوْقُ يَقْلَقُنِي * وَالْقُرْبُ يُنْشِرُنِي وَالْبُعْدُ يُطْوِينِي وَرُكْنُ صَبْرِي تَخَلَّى فِي الْغَرَامِ وَقَدْ * تَمَكَّنَ الْحُبُّ مِنْ أَيِّ تَمْكِينِ وَمَا رَأَيْتُمْ مَسِيرِي عِزَّ مَطْلَبِهِ * وَالطَّرْفُ تَكْفِينِي وَيَبْكِينِي

نَصَبْتُ حَالِي لِرَفْعِ الضَّيْمِ مُنْجَزِمًا يَا صَاحِ عِجْ بِالْحِمَا وَانْزِلْ بِهِ سَحَرًا وَفَوْقَ سَفْحٍ عَقِيقِ الدَّمْعِ قِفْ لِتَرَى وَمِلْ عَلَى أَثِلاتِ الْبَانِ مُنْعَطِفًا ثُمَّ انْتَزِعْ جَزَعًا وَجْزِ عَنْ حَيٍّ كَاظِمَةٍ مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ مَنْ ظَهَرَتْ بِالْكَسْرِ عَلَيَّ بِرَشْفِ الضَّيْمِ يَحْيَيْنِ وَانْظُرْ لِعَجْبِ أَثِيلاتِ الْبَسَاتِينِ جَنَادِرَ الْحَيِّ بَيْنَ الْخَرْدِ الْعَيْنِ وَحَيٍّ سَلْعًا وَسَلْ عَنْ حَالِ مِسْكِينِ وَاقْرَ السَّلَامَ عَلَى خَيْرِ النَّبِيِّينَ أَنْوَارُهُ فَتَسَلَّى كُلُّ مَحْزُونِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْعَلَمِ الَّذِي اهْتَدَى بِهِ الْهُدَاةُ (91) وَائْتَمَّتْ بِهِ السَّرَاتُ، وَتَنَافَسَتْ فِي زِيَارَتِهِ الْجَهَابِذَةُ الْكِرَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَحَلِّ الْيُمْنِ وَالْأَمَانِ، وَظَاهِرِ الْأَعْرَاقِ وَالْأَرْدَانِ، وَنُورِ الْحَقِّ الْمُسْتَوْدَعِ فِي صُلْبِ آدَمَ وَعَدْنَانَ، وَالنَّبِيِّ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مَحَبَّةً فِيهِ وَشَوْقًا إِلَيْهِ عَامَلْتَهُ بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، وَأَعْطَيْتَهُ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ مِنَ الْحُورِ وَالْأَزْوَاجِ وَالْوِلْدَانِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْبُدُورِ الْحِسَانِ وَصَحَابَتِهِ لُيُوثِ الْكِفَاحِ الشُّجْعَانِ، صَلَاةً يَتْبَعُهَا رَوْحٌ وَرَيْحَانٌ، وَيُعْقِبُهَا مَغْفِرَةٌ وَرِضْوَانٌ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ الْوَحْيِ الْمُنْزَلِ وَقُطْبِ السَّيَادَةِ الْمُفَضَّلِ، الَّذِي قَالَ: «أُعْطِيتُ السَّبْعَ الطِّوَالَ مَكَانَ التَّوْرَاةِ وَأُعْطِيتُ الْمَثَانِيَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ وَأُعْطِيتُ الطَّوَاسِيمَ مَكَانَ الزَّبُورِ وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ خَلَقْتَهُ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَهَدَيْتَ بِهِ عِبَادَكَ إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ، وَأَجْرَيْتَ عَلَى لِسَانِهِ يَنَابِيعَ السِّرِّ وَالْحِكْمَةِ، وَأَطْلَعْتَ شَمْسَهُ فِي فَلَكِ الْمَجَادَةِ وَالتَّعْظِيمِ، وَأَثْنَيْتَ عَلَيْهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ الْحَكِيمِ، بِقَوْلِكَ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْهُدَاةِ الْمُقَرَّبِينَ (92) وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَأَفْضَلِ مَنْ مَنَنْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَظْهَرْتَ تِلْكَ الْمِنَّةَ بِقَوْلِكَ: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِ أَوْلِيَائِكَ الْمُحِبِّينَ وَأَشْرَفِ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ، وَخَيْرِ مَنِ انْتَقَيْتَهُ مِنَ الْأَرْحَامِ الزَّكِيَّةِ وَالْأَصْلَابِ الْمُطَهَّرِينَ وَأَظْهَرْتَ كَرَامَتَهُ بِقَوْلِكَ: ﴿وَنَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ۝ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ۝ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ طَابَ الْكَوْنُ بِعَبِيرِ رِيَاهُ وَأَكْمَلِ مَنْ عَجَزَتْ مَحَامِدُ الْخَلْقِ عَنْ كُنْهِ ثَنَاهُ، وَخَصَصْتَهُ بِالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَالْقَدْرِ الْعَظِيمِ وَكَمَالِ الْجَاهِ، وَجَعَلْتَ طَاعَتَكَ طَاعَتَهُ بِقَوْلِكَ: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ مَشَاهِدِ الْعَارِفِينَ، وَقُرَّةِ أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ، وَعَيْنِ رَحْمَتِكَ الَّتِي خَلَقْتَ مِنْهَا جَمِيعَ النَّبِيِّينَ، وَقُلْتَ فِي حَقِّهِ وَأَنْتَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ يَا أُمَّةَ الْمُخْتَارِ هَذِهِ بَشَائِرُ ۞ فَاصْغُوا لَهَا بِمَسَامِعِ الْإِيمَانِ فَالْأَنْبِيَا خُلِقُوا هُدًى مِنْ رَحْمَةٍ ۞ وَمُحَمَّدٌ هُوَ رَحْمَةُ الرَّحْمَانِ وَمُحَمَّدٌ هُوَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى ۞ مِنْ قَبْلِ نَشْأَةِ آدَمَ بِزَمَانِ وَمُحَمَّدٌ قُطْبُ الْعَوَالِمِ كُلِّهَا ۞ وَسِرَاجُهَا الْوَهَّاجُ فِي أَكْوَانِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ

جَعَلْتَ لَهُ فِي الْقُلُوبِ مَهَابَةً (93) وَتَوْقِيرًا، وَأَعْطَيْتَهُ دَرَجَةً رَفِيعَةً فِي الْجَنَّةِ وَمُلْكًا كَبِيرًا، وَشَرَّفْتَ بِهِ الْمَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَنَوَّرْتَ بِهِ الْوُجُودَ تَنْوِيرًا، وَأَظْهَرْتَ ذَلِكَ بِقَوْلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَكْرَمِ كَرِيمٍ عَمَّ الْخَلَائِقَ نَدَاهُ وَأَفْضَلِ هَادٍ هَدَيْتَ الْأُمَّةَ بِهُدَاهُ، وَأَعَزِّ عَزِيزٍ أَحْبَبْتَ مَنْ أَحَبَّهُ وَعَادَيْتَ مَنْ عَادَاهُ، وَقُلْتَ فِي حَقِّهِ: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مُقَرَّبٍ رَقَّيْتَهُ مَقَامًا رَفِيعًا وَأَحْلَمَ حَلِيمٍ جَعَلْتَهُ فِي الدُّنْيَا رَحْمَةً وَفِي الْآخِرَةِ شَفِيعًا، وَأَشْرَفِ نَبِيٍّ أَرْسَلْتَهُ وَأَمَرْتَ الْكُلَّ أَنْ يَكُونَ لِأَمْرِهِ سَمِيعًا مُطِيعًا، وَأَظْهَرْتَ سِرَّ ذَلِكَ بِقَوْلِكَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ الْحَضَرَاتِ الْأَوْحَدِ وَمَنَارِ مَعَالِمِ الْهِدَايَةِ الْأَرْشَدِ، وَسِرَاجِ النُّبُوَّةِ الَّذِي أَرْسَلْتَ الرُّسُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيُبَشِّرُوا بِظُهُورِ كَوْكَبِهِ الْأَسْعَدِ، وَأَخْبَرْتَ بِذَلِكَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ الْحَكِيمِ بِقَوْلِكَ: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرَاجِ عَالَمِ الْوُجُودِ، وَمِفْتَاحِ أَبْوَابِ الْكَرَمِ وَالْجُودِ، وَأَجَلِّ مَنْ أَثْنَيْتَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ بِكُلِّ فِعْلٍ جَمِيلٍ وَوَصْفٍ مَحْمُودٍ، وَقُلْتَ فِي حَقِّهِ وَحَقِّهِمْ: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (94) وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ

فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۝ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ نَبِيٍّ أَوْدَعْتَهُ سِرَّكَ وَأَكْرَمَ صَفِيٍّ أَجْرَيْتَ عَلَى يَدِهِ إِحْسَانَكَ وَبِرَّكَ، وَأَفْضَلَ مَنْ قَامَ بِطَاعَتِكَ وَامْتَثَلَ أَمْرَكَ، وَأَظْهَرْتَ شَرَفَهُ وَعُلُوَّ مَنْزِلَتِهِ بِقَوْلِكَ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَفْضَلِ رَسُولٍ شَرَّفْتَ أُمَّتَهُ عَلَى سَائِرِ مَنْ تَقَدَّمَ قَبْلَهَا وَمَضَى، وَأَكْمَلِ مَحْبُوبٍ أَوْلَيْتَهُ فِي مَقَامِ عِزِّكَ أَعْلَى دَرَجَةِ الْقُرْبِ وَالرِّضَا، وَخَصَّصْتَهُ بِالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَالشَّفَاعَةِ الْكُبْرَى يَوْمَ الْفَصْلِ وَالْقَضَاءِ، وَأَقْرَرْتَ عَيْنَهُ الْكَرِيمَةَ، بِقَوْلِكَ: ﴿وَالضُّحَىٰ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾ أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا خَيْرَ مَنْ لَهُ ٭ مَقَامٌ رَفِيعٌ دُونَهُ الرُّسُلُ تَحْجُبُ تَشَفَّعْ لَنَا نَحْنُ الْعُصَاةُ وَكُنْ بِنَا ٭ رَحِيمًا إِذَا الْأَعْمَالُ فِي الْحَشْرِ تَحْسُبُ فَقَدْ صَحَّ فِي الْأَنْبَاءِ أَنَّكَ فِي غَدٍ ٭ تَقُولُ أَنَا لَهَا إِذَا الرَّبُّ يَغْضَبُ فَتَسْجُدُ لِلْمَوْلَى وَتُبْدِي مَحَامِدًا ٭ تُنَادِي ارْفَعَنْ وَقُلْ فَأَنْتَ الْمُقَرَّبُ أَلَمْ يُرْضِكَ الرَّحْمَنُ فِي سُورَةِ الضُّحَى ٭ وَحَاشَاكَ أَنْ تَرْضَى وَفِينَا مُعَذَّبُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَجِيِّكَ الْعِطْرِ الْأَرْدَانِ (95) وَالْأَنْفَاسِ، وَوَلِيِّكَ الَّذِي مَزَايَاهُ الشَّرِيفَةُ تَجِلُّ عَنِ الْحَدِّ وَالْقِيَاسِ، وَحَبِيبِكَ الَّذِي نَادَيْتَهُ بِأَشْرَفِ الْأَسْمَاءِ وَحَرَسْتَهُ بِحِمَايَتِكَ مِنْ سَائِرِ الْأَجْنَاسِ، وَخَاطَبْتَهُ بِقَوْلِكَ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْوَجْهِ الْأَقْمَرِ وَالطَّرْفِ الْأَحْوَرِ، وَخَيْرِ مَنْ خَصَّصْتَهُ بِالْقَدْرِ الرَّفِيعِ وَاللِّوَاءِ

الْأَشْهَرِ، وَأَكْرَمَ مِنْ مَمْلَكَتِهِ مَفَاتِحَ الْخَيْرَاتِ وَمَعَالِيَ الْمُلْكِ الْأَكْبَرِ، وَأَيَّدْتَ ذَلِكَ بِقَوْلِكَ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْمَجْدِ الشَّامِخِ وَالثَّنَا، وَبَدْرِ التَّمِّ الْوَاضِحِ الْغُرَّةِ وَالسَّنَا، وَأَعْظَمَ مُؤَيَّدٍ بَلَغَ مِنْ عَزِيزِ نَصْرِكَ غَايَةَ الْقَصْدِ وَالْمُنَا، وَأَظْهَرْتَ عِنَايَتَكَ بِهِ فِي قَوْلِكَ: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مُرْسَلٍ أَوْلَيْتَهُ فَخْرًا جَسِيمًا، وَأَحَبَّ خَلِيلٍ أَعْطَيْتَهُ شَرَفًا عَالِيًا وَمَجْدًا صَمِيمًا، وَأَجَلِّ نَبِيٍّ كَفَّرْتَ عَنْ أُمَّتِهِ السَّيِّئَاتِ وَأَدْخَلْتَهَا بِبَرَكَتِهِ مُدْخَلًا كَرِيمًا، وَأَظْهَرْتَ كَمَالَ فَضْلِكَ وَتَمَامَ نِعْمَتِكَ عَلَيْهِ بِقَوْلِكَ: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُقْطَةِ الْإِمْدَادِ (96) وَالْمَدَدِ، وَإِمَامِ دَرَجَةِ أَهْلِ الْحَظْوَةِ وَالسُّؤْدُدِ، وَخَيْرِ مَنْ جَمَعْتَ لَهُ بَيْنَ الْمُلْكِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْعِزِّ الدَّائِمِ لِلْأَبَدِ، وَخَاطَبْتَهُ بِسِرِّ وَحْدَانِيَّتِكَ فَقُلْتَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ أَجْلَسْتَهُ عَلَى كُرْسِيِّ السَّيَادَةِ فَأَصْبَحَ فَرِحًا مَسْرُورًا، وَقَلَّدْتَهُ جَوَاهِرَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ فَصَارَ فِي بِسَاطِ عِزِّكَ الْأَرْفَعِ عِلْمًا مَشْهُورًا، وَعَاوَنْتَهُ إِلَى عَظِيمِ جَنَابِكَ، وَكَفَيْتَهُ شَرَّ الْمُسْتَهْزِئِينَ وَأَيَّدْتَهُ بِنَتَائِجِ كِتَابِكَ، وَمَنَحْتَهُ جَاهًا عَظِيمًا وَمُلْكًا

مُؤَيَّدًا مَنْصُورًا، وَعَلَّمْتَهُ مِنْ لَدُنْكَ عِلْمًا يَفْقَهُ بِهِ أَوَامِرَكَ وَنَوَاهِيَكَ وَأَطْلَعْتَهُ عَلَى مَا كَانَ مَحْبُوءًا فِي خَزَائِنِ غُيُوبِكَ مَسْتُورًا، وَخَصَّصْتَهُ بِالْفَوَائِدِ الْعِنْدِيَّةِ وَالْفَرَائِدِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَمَلَّكْتَهُ مَفَاتِحَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَجَعَلْتَ شَرَفَهَا بِهِ مُكَمَّلًا وَعَزْمَهَا عَلَيْهِ مَقْصُورًا، وَسَلَّيْتَهُ بِبَشَائِرِ نَوَافِحِكَ الْوَهَبِيَّةِ، وَطَلَائِعِ مَنَائِحِكَ السَّعْدِيَّةِ، فَخَرَجَ مَنْشُورَ عِنَايَتِهِ الْحَمْدِيَّةِ يَبْتَهِجُ بِهَا وَنُورًا، مَكْتُوبًا عَلَيْهِ: ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ۝ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ۝ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا ۝ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا ۝ (97) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ۝ قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ۝ وَقَالُوا مَا لِهَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا ۝ أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا ۝ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ۝ تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا ۝ ﴾ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ جَلَالَةِ قَدْرِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَعِزَّةِ جَاهِكَ لَدَا اللَّهِ، أَنَّكَ لَمَّا عَيَّرَكَ الْمُشْرِكُونَ بِالْفَاقَةِ وَأَكْلِ الطَّعَامِ وَالْمَشْيِ فِي الْأَسْوَاقِ، وَالْتِمَاسِ رِضَا اللَّهِ فِي طَلَبِ الْمَعَاشِ وَتَحْصِيلِ فَوَائِدِ الْأَرْزَاقِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مَتَاعَ الدُّنْيَا يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ، فَحَزِنْتَ لِذَلِكَ وَاشْتَقْتَ لِمَا يَأْتِيكَ مِنْ حَضْرَةِ الْحَقِّ أَشَدَّ الِاشْتِيَاقِ، جَاءَكَ الْأَمِينُ جِبْرِيلُ يُسَلِّيكَ وَيُهَنِّيكَ، وَيَرْفَعُ قَدْرَكَ بِسِرِّ الْوَحْيِ وَيُرَقِّيكَ، وَيَقُولُ لَكَ اصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ. أَشَارَ إِلَيْهِ اللَّهُ ثَانِيـــــــــــــكَ * فَانْتَشَـــــــــــــى * يَخُوضُ بِحَارَ النُّورِ خَوْضًا مُبَاشِرِ * وَآثَارَ تَخْصِيصٍ عَلَى كُلِّ عَائِرِ * عَلَى قَدَمٍ سَاعٍ إِلَى الْخَيْرِ ظَاهِرِ * وَأَلْبَسَهُ الرَّحْمَنُ تَاجَ الْمَفَاخِرِ

سَقَاهُ بِكَأْسِ الْحُبِّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ سُلَافَةَ كَوْزٍ لَا سُلَافَةَ عَاصِرِ (98) وَبَوَّأَهُ فَوْقَ النَّبِيِّينَ رُتْبَةً تَحَاشَى بِهَا عَنْ مُشَبِّهٍ وَمُنَاظِرِ وَشَفَّعَهُ فِي الْمُذْنِبِينَ وَزَادَهُ خَصَائِصَ أُخْرَى لَا تُحَدُّ لِحَاصِرِ غَدَاةَ لِوَاءِ الْحَمْدِ وَالْكَوْثَرِ الَّذِي يُوَافِيهِ ظَمْأَى الْوِرْدِ رِيُّ الْمَصَادِرِ إِلَيْكَ شَفِيعَ الْمُذْنِبِينَ مَدَائِحًا مُؤَلَّفَةً تَزْرِي بِنَظْمِ الْجَوَاهِرِ وَصَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا هَبَّتِ الصَّبَا وَمَا حَنَّ رَعْدٌ فِي عَرِيضِ الْمَوَاطِرِ صَلَاةً إِذَا خُصَّتْ عَمَّتْ بِنُورِهَا بَقِيَّةَ أَصْحَابٍ وَآلٍ أَكَابِرِ فَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِجَاهِ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ الَّذِي خَصَّصْتَهُ بِالْمَحَلِّ الْأَسْنَى، وَكَلَّمْتَهُ بِمَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، وَقَرَنْتَ اسْمَهُ الشَّرِيفَ بِأَعْظَمِ أَسْمَائِكَ الْحُسْنَى أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَرْفَعُ لَنَا بِهَا فِي حَضَرَاتِ أَوْلِيَائِكَ لِوَاءً مَنْشُورًا وَتَجْعَلَنَا بِهَا مِنْ أَصْفِيَائِكَ الَّذِينَ سَقَيْتَهُمْ مِنْ خَالِصِ كَأْسِ مَحَبَّتِكَ شَرَابًا طَهُورًا وَبَعَثْتَ إِلَى قُلُوبِهِمْ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِكَ هِدَايَةً وَنُورًا، وَهَيَّمْتَهُمْ بِذِكْرِكَ وَقَطَعْتَهُمْ عَنْ غَيْرِكَ فَأَضْحَى الْكُلُّ بِوُجُودِ فَضْلِكَ فَرِحًا مَسْرُورًا، فَرَاقَبُوكَ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَأَخْلَصُوا لَكَ الْأَعْمَالَ الظَّاهِرَةَ وَالْقَلْبِيَّةَ، بِحِفْظِ الْحَوَاسِّ، وَمُرَاعَاةِ الْأَنْفَاسِ وَقِلَّةِ الْمُخَالَطَةِ لِلنَّاسِ، وَالرِّضَا بِالْمَوْجُودِ، وَالصَّبْرِ عَنِ الْمَفْقُودِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ، وَكَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَالْعَمَلِ بِالسُّنَّةِ، وَالْإِقْتِدَاءِ بِالْأَئِمَّةِ، وَالْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ بِالنِّيَّةِ، وَلُزُومِ الْخَلَوَاتِ وَالْجَوَامِعِ، وَمُوَاصَلَةِ الْفَقِيرِ الْجَائِعِ، وَمُوَافَقَةِ الْمُتَبَتِّلِ الطَّائِعِ، وَمُجَالَسَةِ الْمُنِيبِ الْخَاشِعِ، وَمُعَاشَرَةِ (99) الْوَلِيِّ الْخَاضِعِ، وَزِيَارَةِ السَّاجِدِ الرَّاكِعِ، وَأَنْ تُلْهِمَنَا اللَّهُمَّ لِمَا إِلَيْهِ الْهَمَّتُهُمْ، وَتُعَلِّمَنَا مِمَّا مِنْهُ عَلَّمْتَهُمْ، وَتُؤَدِّبَنَا بِمَا بِهِ أَدَّبْتَهُمْ، وَتُحَبِّبَنَا بِمَا بِهِ حَبَّبْتَهُمْ، وَتَسْقِينَا مِمَّا مِنْهُ سَقَيْتَهُمْ وَتُحَلِّينَا بِمَا بِهِ حَلَّيْتَهُمْ وَتُتَوِّجَنَا بِمَا بِهِ تَوَّجْتَهُمْ حَتَّى نَجْلِسَ مَعَهُمْ عَلَى مَنَابِرِ الْأُنْسِ، فِي حَضْرَةِ الْقُدْسِ، وَيَشْمَلَنَا نِدَاؤُكَ لَهُمْ حِينَ تُنَادِيهِمْ نِدَاءَ الْكَرَامَةِ، فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، يَا أَوْلِيَائِيَ الْمُتَّقُونَ، وَيَا أَحْبَابِيَ الْمُقَرَّبُونَ، لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَافَيْتُ بَابَكَ فَاقْبَلْ عَبْدَكَ الْجَانِي يَا مَنْ بِلُطْفٍ وَفَضْلٍ مِنْهُ أَحْيَانِي

يَا مَنْ هُوَ الغَايَةُ القُصْوَى لِقَاصِدِهِ عَنْ بَابِ جُودِكَ قُبْحُ الذَّنْبِ أَقْصَانِي رَحْمَاكَ رَحْمَاكَ يَا مَنْ قَدْ عَلَا فَدَنَا يَا مَنْ لِبُعْدِ مَكَانِي لَيْسَ يُنْسَانِي يَا خَالِقَ الخَلْقِ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ يَا مَنْ تَعَاظَمَ فِي مُلْكٍ وَسُلْطَانِي كَيْفَ الغِنَى عَنْكَ يَا سُؤْلِي وَيَا أَمَلِي يَا مَنْ بِهِ عَنْ جَمِيعِ الخَلْقِ أَغْنَانِي مَوْلَايَ حُسْنُ رَجَائِي فِيكَ يُطْمِعُنِي وَإِنْ تَمَادَيْتُ فِي ذَنْبِي وَطُغْيَانِي عَرَّفْتَنِي بِالَّذِي مَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ عَوَارِفًا مِنْكَ كَانَتْ أَصْلَ عِرْفَانِي إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكَ تَوْفِيقٌ يُسَاعِدُنِي مَا كُنْتُ أَعْرِفُ إِسْلَامِي وَإِيمَانِي مِنْكَ التَّقَبُّلُ وَالتَّقْصِيرُ مِنْ قِبَلِي فَاصْفَحْ بِفَضْلِكَ عَنْ جُرْمِي وَعِصْيَانِي قَطَّعْتُ عُمْرِي فِي سَهْوٍ وَفِي نَصَبٍ وَضَاعَ مَا بَيْنَ تَفْرِيطِي وَنِسْيَانِي (100) كَمْ لِي أَضِيعُ مِنْ فَرْضٍ وَنَافِلَةٍ وَكَمْ أُطِيعُ هَوَى نَفْسِي وَشَيْطَانِي لَمْ أَدَّخِرْ مِنْ حَيَاتِي مَا أُسَرُّ بِهِ مُذْ غَرَّنِي أَمَلِي فِيهَا وَأَغْوَانِي مَوْلَايَ يَا خَيْرَ مَنْ يُرْجَى لِنَازِلَةٍ أَنْتَ العَلِيمُ بِإِسْرَارِي وَإِعْلَانِي إِنِّي تَوَسَّلْتُ بِالمُخْتَارِ مِنْ مُضَرَ الظَّاهِرِ المُجْتَبَى مِنْ آلِ عَدْنَانِ مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ كُلِّهِمُ مَنْ جَاوَزَ الحَدَّ فِي حُسْنٍ وَإِحْسَانِ وَأَحْمَدَ الشِّرْكُ إِذْ دَعَانَا لَهُ وَأَتَى بِالمُعْجِزَاتِ الَّتِي جَاءَتْ بِتِبْيَانِ مِنْهَا الغَزَالَةُ لَمَّا عَاقَهَا جَزَعٌ شَكَتْ إِلَيْهِ بِشَكْوَى الهَائِمِ الجَانِي وَالعَيْنُ قَدْ رَدَّهَا بِسُرْعَةٍ فَعَدَتْ كَأَنَّهَا لَمْ تَزَلْ مِنْ بَيْنِ أَجْفَانِ كَذَا الحَصَا سَبَّحَتْ فِي كَفِّهِ وَسَقَتْ أَنَامِلٌ مِنْ نِدَاهُ كُلَّ ظَمْآنِ مَوْلَايَ يَا خَيْرَ مَنْ يُلْجَا إِلَيْهِ وَمَنْ تُرْجَى شَفَاعَتُهُ فِي الإِنْسِ وَالجَانِ تِرْيَاقُ جُودِكَ يَرْوِي كُلَّ ذِي سَقَمٍ كَالمَوْرِدِ العَذْبِ يَرْوِي كُلَّ عَطْشَانِ ذُخْرِي مَدِيحُكَ يَا مَنْ فِي مَدَائِحِهِ تُرْوَى المَدَائِحُ عَنْ كَعْبٍ وَحَسَّانِ مِنِّي عَلَيْكَ سَلَامٌ طَيِّبٌ عَطِرٌ مَا غَنَّتِ الوُرْقُ فِي أَوْرَاقِ أَفْنَانِ وَمَا تَبَسَّمَ رَوْضٌ مِنْ أَزَاهِرِهِ وَهُزَّ رِيحُ الصَّبَا أَعْطَافَ أَغْصَانِ ثُمَّ الرِّضَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَنْ عُمَرَ وَعَنْ عَلِيِّ الرِّضَا مِنْ بَعْدِ عُثْمَانِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الِاسْمِ البَدِيعِ الشَّكْلِ وَالخَطِّ، (101) وَعُنْصُرِ الشَّرَفِ العَزِيزِ القَبِيلَةِ وَالرَّهْطِ، وَدُرَّةِ الصِّدْقِ الوَافِرِ الحَظِّ وَالقِسْطِ، وَمَدِينَةِ العِلْمِ الَّذِي لَا سَاحِلَ لِبَحْرِ مَعَارِفِهِ وَلَا شَطِّ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمَحْمُولِ فِي هَوْدَجِ السُّرُورِ وَالْبَسْطِ، وَمَاحِي الْإِشْرَاكِ، الْآخِذِ فِي أُمُورِهِ بِالْحَزْمِ وَالضَّبْطِ، وَسِرَاجِ الْأَخْلَاقِ، الْمَقْرُونِ حُبُّهُ بِالْقُلُوبِ اقْتِرَانَ الْجَزَاءِ بِالشَّرْطِ، وَسُورِ الْعِزِّ الَّذِي تَخْضَعُ لِجَلَالَةِ قَدْرِهِ رُؤُوسُ الْأَكَابِرِ وَتَحَطُّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَتِيمَةِ لَآلِئِ السَّمْطِ، وَشَرِيفِ الْآلِ وَالسِّبْطِ، وَرُوحِ الْحَقِّ وَالْقِسْطِ، وَبَيْتِ الْمَجْدِ الْمَحْفُوظِ جَانِبُهُ مِنْ عَوَارِضِ الثَّلْمِ وَالسَّقْطِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَدْفَعُ بِهَا عَنَّا عَظَائِمَ الْبَلَايَا وَالسُّخْطِ، وَتَجْعَلُهَا لَنَا عِنْدَ الشَّدَائِدِ أَمْنَعَ سِلَاحٍ وَدِرْعٍ وَلَمْطٍ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فَيَا خِيرَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ خَلْقِهِ وَمَنْ * لِأَخْمَصِهِ السَّبْعُ السَّمَوَاتِ قَدْ وَطَا وَيَا مَنْ لَهُ الْقَدْرُ دُونَهُ * مِنَ الْخَلْقِ طُرًّا كُلُّ مُرْتَفِعٍ حَطَا عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ الرَّؤُوفِ عَلَى الْمَدَا * صَلَاةً تَفُوقُ الْعَدَّ وَالْحَدَّ وَالضَّبْطَا تَعُمُّ جَمِيعَ الْآلِ وَالصَّحْبِ وَالَّذِي * عَلَى إِثْرِهِمْ فِي مَنْهَجِ الْحَقِّ مَا اشْتَطَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الِاسْمِ الْعَزِيزِ، وَاللَّفْظِ الرَّائِقِ الْوَجِيزِ. (102) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الِاسْمِ الشَّرِيفِ، وَالْقَدْرِ الْعَلِيِّ الْمُنِيفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الِاسْمِ الْمُعَظَّمِ، وَالْجَاهِ الرَّفِيعِ الْمُفَخَّمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الِاسْمِ الْجَلِيلِ، وَالْعَطَاءِ الْوَافِرِ الْجَزِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ

الْاِسْمِ الْجَمِيلِ، وَالْمَقَامِ السَّنِيِّ الْحَفِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْاِسْمِ الْمَلِيحِ، وَاللِّسَانِ الْبَلِيغِ الْفَصِيحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْاِسْمِ الرَّفِيعِ، وَالْجَمَالِ الْفَائِقِ الْبَدِيعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْاِسْمِ الزَّيْنِ، وَالْعُنْصُرِ الْمُطَهَّرِ مِنْ كُلِّ شَيْنٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْاِسْمِ السَّنِيِّ، وَالنُّورِ الْبَاهِرِ الْجَلِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْاِسْمِ الزَّكِيِّ، وَالْعَرْفِ الطَّيِّبِ الذَّكِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْاِسْمِ الْمُفَضَّلِ، وَالْكِتَابِ الْعَزِيزِ الْمُنْزَلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْاِسْمِ الْمُنَوَّرِ، وَالدِّينِ الْكَامِلِ الْمُطَهَّرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْاِسْمِ السَّامِي، وَالْخَيْرِ الْكَثِيرِ النَّامِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْاِسْمِ الْمَمْدُوحِ، وَالْقَلْبِ التَّقِيِّ الصَّفُوحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْاِسْمِ الْمَحْبُوبِ، وَالسِّرِّ الْكَامِنِ الْمَطْلُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ

الاسْمِ الْمَشْهُورِ، وَاللِّوَاءِ الْخَافِقِ الْمَنْشُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الاسْمِ الْمَعْرُوفِ، وَالْجَنَابِ الْعَزِيزِ الْمَحْفُوفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الاسْمِ الرُّوحَانِيِّ، وَالْوَجْهِ الْبَهِيِّ النُّورَانِيِّ. (103) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الاسْمِ الْمَيْمُونِ، وَالْكَنْزِ الْخَالِصِ الْمَصُونِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الاسْمِ الْمَرْفُوعِ، وَالْأَمْرِ الْمُمْتَثَلِ الْمَسْمُوعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الاسْمِ الْكَرِيمِ، وَالْمِنْهَاجِ الْوَاضِحِ الْقَوِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الاسْمِ الطَّاهِرِ، وَالْجَبِينِ الْمُشْرِقِ الزَّاهِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الاسْمِ الْمُمَجَّدِ، وَالشَّرَفِ الدَّائِمِ الْمُؤَبَّدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الاسْمِ الْمَبْرُورِ، وَالْجَيْشِ الْمُؤَيَّدِ الْمَنْصُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الاسْمِ الْحَسَنِ، وَالْمَنْظَرِ الْمُذْهَبِ الْحَزَنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الاسْمِ الطَّيِّبِ الذِّكْرِ، وَالنَّسَبِ السَّرِيِّ الْفَخْرِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْعَاطِرِينَ الْأَرْدَانِ وَالنَّشْرِ، وَصَحَابَتِهِ سُيُوفِ الْحِمَايَةِ

وَالنَّصْرِ، صَلَاةً تُضَاعِفُ لَنَا بِهَا الْأَجْرَ، وَتَرْفَعُ لَنَا بِهَا الْقَدْرَ، وَتَغْفِرُ لَنَا بِهَا الْوِزْرَ، وَتُنَجِّينَا بِهَا مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ السِّرِّ الْأَكْبَرِ، وَالسَّنَدِ الْأَنْوَرِ، وَالْعَلَمِ الْأَشْهَرِ، الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ الْعِزِّ وَالْكَرَامَةِ النَّقِيِّ الْأَطْهَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رُوحِ الْأَرْوَاحِ وَمُؤَذِّنِ الْفَلَاحِ، وَقُطْبِ دَائِرَةِ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ، الْخَاشِعِ التَّقِيِّ الْأَبَرِّ. (104) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ الْعِنَايَةِ، وَدَرَجَةِ النِّهَايَةِ، وَوَارِثِ سِرِّ النُّبُوَّةِ وَالْوِلَايَةِ، وَعُسْلُوجِ دَوْحَةِ الْمَعَارِفِ الْأَنْضَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَحَلِّ السِّيَادَةِ، وَيَنْبُوعِ الْخَيْرِ وَالزِّيَادَةِ، وَمِعْرَاجِ التَّرَقِّي لِذَوِي الْحِكَمِ وَالْإِفَادَةِ، وَمُقَدَّمِ جَيْشِهِمُ الْأَغَرِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَشْرِقِ شَمْسِ الْحَقَائِقِ، وَمَغْرِبِ الْمَعَانِي وَاللَّطَائِفِ الدَّقَائِقِ، وَكِتَابِ عُلُومِ النَّفَائِسِ وَالرَّقَائِقِ، الرَّاقِي أَرْبَابَ الْأَحْوَالِ بِنَوَافِحِ سِرِّهِ الْأَعْطَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حِجَابِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ، وَأَمِينِ غَيْبِهِ الْأَكْرَمِ، وَبَدْرِ نُورِهِ الْأَتَمِّ، الْمَاحِي ظَلَامَ الْكُفْرِ بِسَنَا كَوْكَبِهِ الْأَزْهَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غَيْثِ النَّوَالِ الْأَعَمِّ، وَبَحْرِ الْكَرَمِ الْخِضَمِّ، وَعُنْصُرِ الْمَجْدِ الْأَفْخَمِ، الْمُعَطَّرِ أَرْجَاءِ الْمَلَكُوتِ بِطِيبِ مِسْكِهِ الْأَذْفَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَذْرَةِ التَّكْوِينِ، وَمَقَامِ التَّعْيِينِ، وَقِدَمِ الْعِزِّ الْمَكِينِ، الْمَوْصُوفِ بِالشِّيَمِ الطَّاهِرَةِ وَالْكَمَالِ الْأَظْهَرِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْأَحْوَالِ الْمَرْضِيَّةِ وَاللَّطَائِفِ وَالْأَسْرَارِ الْخَفِيَّةِ، وَالْمَعَارِفِ وَالْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةِ، الْمَلْحُوظِ بِعَيْنِ الْعِنَايَةِ فِي بِسَاطِ الْعِزِّ الْأَنْوَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَحْرِ الْأَنْوَارِ الْمَوْجِ، (105) وَسُلْطَانِ الْأَمْلَاكِ الْمُتَوَّجِ، وَطِرَازِ الْحُسْنِ الْمُبْهِجِ، الْحَائِزِ كَمَالَ الْأَوْصَافِ وَالْجَمَالِ الْأَبْهَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُقْطَةِ الْإِمْدَادِ، وَخِزَانَةِ سِرِّ الْأَوْتَادِ، وَعَيْنِ مَادَّةِ الْأَجْرَاسِ وَالْأَفْرَادِ، وَسُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الْحَامِلِ لِوَاءِ الْعِزِّ الْأَشْهَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَرْجُمَانِ لِسَانِ الْقِدَمِ، وَكَنْزِ الْعُلُومِ، وَالْحِكَمِ وَحَافِظِ الْعُهُودِ وَالذِّمَمِ، وَلَوْحِ التَّجَلِّيَاتِ، الَّذِي تَنَزَّلَتْ فِيهِ عُلُومُ آدَمَ قَبْلَ أَنْ يُوجَدَ وَيَظْهَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خِلْعَةِ الْعِزِّ الرَّبَّانِيَّةِ وَمُسْقِطِ جَوَاهِرِ الْأَسْرَارِ، الرَّحْمَانِيَّةِ وَمِفْتَاحِ أَسْرَارِ الْغُيُوبِ الصَّمَدَانِيَّةِ، الْمُحَلَّى بِحِلْيَتَيِ الشَّرَفِ وَالنَّسَبِ الْأَفْخَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْجَاهِ الْمُعَظَّمِ، وَعِقْدِ لَآلِئِ النُّبُوَّةِ الْمُنَظَّمِ، وَخَازِنِ سِرِّ اللَّاهُوتِيَّةِ الْمُكْتَمِ، الْجَاذِبِ أَرْوَاحَ الْمُحِبِّينَ بِسَنَا وَجْهِهِ الْأَقْمَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيِّبِ الْفِعَالِ الْمُطَهَّرِ، وَدُرَّةِ الْجَمَالِ الْمُنَوَّرِ، وَمِنْهَاجِ الدِّينِ الْمُيَسَّرِ، الْمَبْعُوثِ بِشَرِيعَتِهِ الْعَامَّةِ لِلْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْبَاطِنِ تَحْتَ سُرَادِقَاتِ عِزِّكَ وَعَظَمَتِكَ الظَّاهِرِ بِنَوَامِيسِ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ، النَّاسِخِ بِمِلَّتِهِ السَّمْحَاءِ حُكْمَ مَنْ تَقَدَّمَ وَتَأَخَّرَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قِبْلَةِ الطَّالِبِينَ، وَكَعْبَةِ الْوَاصِلِينَ، وَحِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ الْعَارِفِينَ، الْمَخْصُوصِ بِالْخُلَّةِ الِاصْطِفَائِيَّةِ وَالْحَظِّ الْأَوْفَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ النَّاسِكِينَ، وَقُدْوَةِ (106) السَّالِكِينَ، وَعِيدِ فَرَحِ الْمُتَحَابِّينَ، اللَّائِحِ فَجْرُهُ فِي صَبَاحِ يَوْمِهِمُ الْأَزْهَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَلْجَأِ الْخَائِفِينَ، وَكَهْفِ اللَّائِذِينَ، وَمَأْمَنِ الْفَازِعِينَ، الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ يَوْمَ الْعَرْضِ وَالسُّؤَالِ وَالْفَزَعِ الْأَكْبَرِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا رَوْضَ الْمَحَاسِنِ الْأَعْطَرِ، وَفَيْضَ النَّوَالِ الْأَغْزَرِ يَا سَيِّدِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا صَاحِبَ الْقَضِيبِ الْأَصْفَرِ، وَاللِّوَاءِ الْأَخْضَرِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ صَلَاةً تَحُفُّ ضَرِيحَكَ الْأَنْوَرَ، وَمَحَلَّ جُثَّتِكَ الْأَطْهَرَ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ يَا مَوْلَايَ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ. الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ طَهَ أَحْمَدُ * مَنْ فِي مَقَامَاتِ الْكَمَالِ تَمَكَّنَا وَرَقًا عَنِ الْأَكْوَانِ حَتَّى شَاهَدَ * السِّرَّ الْمُحِيطَ بِنُورِهِ مُتَعَيِّنَا ذَاكَ الْجَمَالُ الْأَقْدَسُ الْفَرْدُ الَّذِي * لِذَوِي الْقُلُوبِ مِنَ الْغُيُوبِ تَبَيَّنَا رُوحُ الْحَقَائِقِ وَالْمَعَارِفِ مَنْ لَهُ * تَاجٌ مُكَلَّلٌ بِالسَّنَاءِ وَبِالسَّنَا هُوَ فِي الْهُوِيَّةِ غَايَةُ الْغَايَاتِ بَلْ * هُوَ لِلنِّهَايَاتِ النِّهَايَةُ وَالْمُنَا فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَهِبَاتِهِ * الْمُجْتَبَى وَالْمُجْتَلَى وَالْمُجْتَنَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ

الَّذِي مَلَأْتَ قَلْبَهُ مِنْ جَلَالِكَ، وَعَيْنَهُ مِنْ جَمَالِكَ، فَأَصْبَحَ فِي ثِيَابِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ يَتَبَخْتَرُ. (107) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الَّذِي مَنَنْتَ عَلَيْهِ بِوِصَالِكَ وَجَعَلْتَهُ سَنَدَ اتِّصَالِكَ، وَأَعْطَيْتَهُ مِنَ الْعُلُومِ وَالْفَوَائِدِ مَا لَا يَخْطُرُ بِالْبَالِ وَلَا يَتَصَوَّرُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ الَّذِي حَلَّيْتَهُ بِأَوْصَافِ كَمَالِكَ، وَمَلَّكْتَهُ خَزَائِنَ نَوَالِكَ، وَجَعَلْتَهُ بَحْرًا يَتَدَفَّقُ بِأَنْوَاعِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَيَتَفَجَّرُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ الَّذِي جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِعِيَالِكَ، وَكَنْزًا لِسُؤَالِكَ، وَبَسَطْتَ يَدَهُ فِي مَمْلَكَتِكَ السُّلْطَانِيَّةِ فَغَدَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا وَيَتَأَمَّرُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَفِيِّكَ الَّذِي شَرَّفْتَهُ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَأَرْسَالِكَ، وَأَجَرْتَ مَنِ احْتَمَى بِهِ مِنْ خِزْيِكَ وَوَبَالِكَ، وَجَعَلْتَهُ كَهْفًا يُسْتَظَلُّ بِهِ الْخَائِفُ مِنَ الْمُلِمَّاتِ وَيَتَسَتَّرُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَجِيِّكَ الَّذِي طَوَّقْتَ جِيدَهُ بِأَنْوَارِ الْهِدَايَةِ، وَأَشْرَقَتْ غُرَّتُهُ بِأَسْرَارِ الْعِنَايَةِ، فَافْتَرَّ مَبْسَمُهُ عَنْ حَمْدِكَ وَشُكْرِكَ فَذَهَبَ ظَلَامُ الْكُفْرِ بِهِ وَتَغَيَّرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَلِيِّكَ الَّذِي أَكْرَمْتَهُ بِحُبِّكَ، وَأَجْلَسْتَهُ عَلَى مَنَصَّةِ قُرْبِكَ، وَنَاوَلْتَهُ كَأْسَ شَرَابِكَ الْمَخْتُومِ فِي قَوَارِيرِ الْعَارِفِ فَشَرِبَ حَتَّى ثَمِلَ وَتَخَمَّرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَلِيلِكَ الَّذِي خَلَقْتَ صُورَتَهُ مِنَ الْبَهَاءِ، وَجَعَلْتَهُ أَوَّلَ الِابْتِدَاءِ وَآخِرَ الِانْتِهَاءِ، وَأَلْبَسْتَهُ حُلَّةَ الْحِلْمِ وَالسَّمَاحَةِ فَالْتَحَفَ بِهَا وَتَآزَرَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ دَلِيلِكَ الَّذِي أَيَّدْتَهُ بِنَصْرِكَ، وَقَلَّدْتَهُ (108) بِسَيْفِ نَهْيِكَ وَأَمْرِكَ فَجَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى ذَلَّ عُرُوشَ مَنْ طَغَى وَتَكَبَّرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ كَلِيمِكَ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ مِنَ الْعُلُومِ وَالْفَوَائِدِ، وَالْأَسْرَارِ وَالْآيَاتِ وَخَرْقِ الْعَوَائِدِ، مَا أَفْحَمَ بِهِ كُلَّ مَنْ تَعَرَّفَ أَوْ تَنَكَّرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ مُخْتَارِكَ الَّذِي طَيَّبْتَ بِالْمَحَاسِنِ أَخْلَاقَهُ وَطَهَّرْتَ مِنَ السِّفَاحِ أَعْرَاقَهُ، فَاخْتَرْتَ مِنْ أَشْرَفِ الْمَعَادِنِ جَوْهَرَتَهُ فَلَمْ تُوجَدْ فِي عَصْرٍ مَنْ تَقَدَّمَ وَتَأَخَّرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ شَفِيعِكَ الَّذِي جَمَعَ أَشْتَاتَ الْمَحَاسِنِ بِأَسْرِهَا وَارْتَقَا ذُرْوَةَ الْمَجْدِ فَأَخَذَ بِعَظِيمِ قَدْرِهَا، وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ الْخِلَافَةِ فِي مَوَاكِبِ الْعِزِّ وَتَصَدَّرَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّهِ، وَعَظُمَتْ مَزِيَّتُهُ عِنْدَ رَبِّهِ، فَطَابَ حَدِيثُهُ فِي أَفْوَاهِ الْمُحِبِّينَ وَتَكَرَّرَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ مَا تَاهَتْ عُيُونُ الْعُقُولِ فِي أَنْوَارِ جَمَالِهِ وَتَحَيَّرَتْ مَدَارِكُ الْأَفْهَامِ فِي أَوْصَافِ كَمَالِهِ، الَّتِي أَحْجَمَ عَنْهَا كُلُّ مَنْ وَصَفَ وَعَبَّرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ مَا عَظَّمَ اللَّهُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى مَقَامَهُ الْأَشْهَرَ، وَأَشْرَفَ فِي فَلَكِ السَّعَادَةِ كَوْكَبَهُ الْأَزْهَرَ، وَحَلَاهُ بِكُلِّ وَصْفٍ يَعْجِزُ عَنْ كُنْهِ حَقِيقَتِهِ كُلُّ مَنْ شَرَحَ وَفَسَّرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ مَا فَاحَ فِي رِيَاضِ الْمَلَكُوتِ نَسِيمُ زَهْرِهِ الْأَعْطَرِ، وَفَاضَ فِي زَوَايَا الْمَوْجُودَاتِ بَحْرُ سِرِّهِ الْأَكْبَرِ، فَمَلَأَ كُلَّ مُنْتَسِبٍ خَبَايَاهُ مِنْ كِيمِيَاءِ سِرِّهِ وَعَمَرَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (109) مَا تَنَزَّهَتْ أَحْدَاقُ الْمُحِبِّينَ فِي كَمَالِ حُسْنِهِ الْبَاهِي، وَأَثْمَرَ فِي رِيَاضِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ غُصْنُهُ الزَّاهِي، فَتَرَقَّى فِي مَدَارِجِ الْحَقَائِقِ وَالرَّقَائِقِ وَتَمَهَّرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَا رَفَعَ اللَّهُ بَيْتَ مَجْدِهِ فِي الشَّرَفِ، وَاتَّحَفَهُ بِأَسْنَى اللَّطَائِفِ وَجَمِيلِ التُّحَفِ، فَأَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى مَنَاصِبِ التَّقْوَى وَالْعِزِّ وَاشْتَهَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَا افْتَخَرَتْ سُكَّانُ الْفَسِيحِ الْأَعْلَى بِمَسْرَاهُ، وَبَسَطَتْ خُدُودَهَا لِغُبَارِ نِعَالِهِ وَمَمْشَاهُ، فَفَرِحَ كُلُّ مُقَرَّبٍ بِلِقْيَاهُ وَاسْتَبْشَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَا هَتَفَ مُحِبٌّ بِهِ فِي سِرِّهِ وَجَهْرِهِ، وَخَفَقَتْ أَفْئِدَةُ الْمُشْتَاقِينَ عِنْدَ رُؤْيَةِ مَعَالِمِهِ الشَّرِيفَةِ وَقَبْرِهِ، وَلَهَجَ ذَاكِرٌ بِهِ وَاسْتَهْتَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَا رَقَّ لَفْظُهُ وَرَاقَ، وَحَنَّ مَغْرُومٌ إِلَى تُرْبَتِهِ وَشَاقَ، فَسَالَ دَمْعُهُ عَلَى الْوَجَنَاتِ وَانْهَمَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَا رَكِبَ شَاعِرٌ لِآلِئِ نَظْمِهِ، وَانْطَبَقَتْ صُورَتُهُ الشَّرِيفَةُ فِي خَيَالِهِ وَوَهْمِهِ، فَأَعْجَبَهُ طَرْزُ حُلَلِ مَدْحِهِ وَافْتَخَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَا اهْتَزَّتْ أَغْصَانُ الْمُحِبِّينَ بِنَسِيمِ عَرْفِهِ، وَتَلَذَّذَتْ أَفْوَاهُ الْمَادِحِينَ بِمَحَاسِنِ وَصْفِهِ، فَسَقَطَ زَهْرُ رِيَاضِهِ فِي مَجَالِسِ الذَّاكِرِينَ وَانْتَشَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَا تَأَنَّقَ فَصِيحٌ فِي مَدْحِ شَمَائِلِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَتَفَنَّنَ بَلِيغٌ فِي ذِكْرِ فَضَائِلِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ (110) فَهَذَّبَ جَوَاهِرَ أَلْفَاظِهَا وَفَتَّقَ رَتْقَ مَعَانِيهَا وَابْتَكَرَ.

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا آوَى مُسْتَجِيرٌ إِلَى كَهْفِهِ الْمَنِيعِ، وَلَاذَ خَائِفٌ بِجَنَابِهِ الرَّفِيعِ، فَتَحَصَّنَ بِهِ مِنَ الْآفَاتِ وَالْعَاهَاتِ وَاسْتَتَرَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا اسْتَغَاثَ بِهِ مَكْرُوبٌ عِنْدَ هُجُومِ الْحَوَادِثِ وَالنَّوَائِبِ، وَتَوَسَّلَ بِهِ مَلْهُوفٌ عِنْدَ نُزُولِ الدَّوَاهِي الْمُعْضِلَاتِ وَالْمَصَائِبِ، فَتَفَرَّجَتْ كُرُوبُهُ وَفَرَّ جَيْشُ، هَمِّهِ وَانْكَسَرَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا دَعَاهُ مَطْرُودٌ غَارَتْ عَلَيْهِ خُيُولُ الشَّهَوَاتِ، وَاسْتَنْجَدَهُ مُذْنِبٌ صَالَتْ عَلَيْهِ غَوَائِلُ اللَّذَّاتِ، فَتَسَارَعَتْ إِلَيْهِ يَدُ الْأَلْطَافِ فَظَهَرَ عَلَى عَدُوِّهِ وَانْتَصَرَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا تَشَفَّعَ بِهِ مُتَشَفِّعٌ ضَاقَ أَمْرُهُ، وَنَادَاهُ غَرِيقُ عَيْلِ صَبْرِهِ، فَأَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْ مَهَاوِي الرَّدَا، وَجَبَرَ صَلْصَالَهُ بَعْدَ مَا تَصَدَّعَ وَتَكَسَّرَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً لَا غَايَةَ لَهَا وَلَا انْتِهَاءَ، وَلَا أَمَدَ لَهَا وَلَا انْقِضَاءَ، إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا عَمَرَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. * بِكَ لُذْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ * كُلِّ مَا نَخْشَى فَعَجِّلْ بِالْفَرَجْ * أَدْرِكْ أَدْرِكْ إِنَّنَا فِي حَرَجٍ * وَرَجَوْنَاكَ لِإِذْهَابِ الْحَرَجْ * بَرِّدِ الْقَلْبَ بِتَحْقِيقِ الْمُنَى * فَهْوَ مِنْ فَرْطِ عَنَاهُ فِي وَهَجْ * يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا غَوْثَ الْوَرَى * جَهْمُ الْخَطْبِ فَعَجِّلْ بِالْبَلَجْ * سُبُلُنَا مَهْمَا سَلَكْنَا كُلَّهَا * نَحْوَ أَبْوَابِكَ مَا فِيهَا عِوَجْ * يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نَنْفَكُّ عَنْ * تِلْكُمُ الْأَبْوَابِ أَوْ تَفْنَى الْمُهَجْ (111) * فَضْلُكَ الْوَافِرُ بَحْرٌ زَاخِرٌ * وَلَقَدْ سِرْنَا بِهِ فَوْقَ الثَّبَجْ * كَيْفَ نَخْشَى بَعْدَ نِيرَانِ الْعِدَا * أَطْفِئَتْ وَاللَّهِ وَالْقَلْبُ ابْتَهَجْ * زَادَكَ اللَّهُ ارْتِقَاءً فِي عُلَا * دُونَ أَدْنَاهُ رَفِيعَاتُ الدَّرَجْ * وَصَلَاةٌ وَسَلَامًا مِنْهُ مَا * أَرَجَ الْأَرْجَاءَ نَفَّاحُ الْفَرَجْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ الْمَسَاجِدِ وَالْمَنَابِرِ وَمَادَّةِ عُلُومِ ذَوِي الْأَقْلَامِ، وَالْمَحَابِرِ، وَإِنْسَانِ عَيْنِ الْبَوَادِي

وَالْحَوَاضِرِ، وَعُنْوَانِ الْبَوَاطِنِ وَالظَّوَاهِرِ، وَسَيِّدِ الْأَوَائِلِ وَالْأَوَاخِرِ، الَّذِي حَيِيَ الْمَيْتُ بِدُعَائِهِ وَنَاغَاهُ فِي مَهْدِهِ الْقَمَرُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَهْجَةِ الطُّرُوسِ وَالدَّفَاتِرِ، وَإِمَامِ الْمَوَاكِبِ وَالْمَظَاهِرِ، وَقَائِدِ رَكْبِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَشَاهِرِ، وَمَجَالِ الْأَفْكَارِ وَالْخَوَاطِرِ، الَّذِي أَحْيَا بِكَرَائِمِهِ الظَّاهِرَةِ، وَمُعْجِزَاتِهِ الْبَاهِرَةِ، مَآثِرَ مَنْ فَاتَ فِي الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ وَغَبَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ دُرَّةِ، تَاجِ الْمَحَاسِنِ وَالْمَفَاخِرِ، وَمَنْهَلِ الْوِرْدِ وَالصَّوَادِرِ، وَطِيبِ الْفُرُوعِ وَالْعَنَاصِرِ، وَنُزْهَةِ الْقُلُوبِ وَالنَّوَاظِرِ، الَّذِي بَدَا نُورُهُ فِي غُرَّةِ آدَمَ وَفِي شِيثٍ وَنُوحٍ وَإِسْمَاعِيلَ وَفِي نِزَارٍ وَمُضَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَمَرِ، الدَّيَاجِرِ، وَنُورِ سَوَادِ الْمَحَاجِرِ، وَلَيْثِ الْكَتَائِبِ وَالْجَمَاهِرِ، وَمُبَدِّدِ شَمْلِ الْجُيُوشِ وَالْعَسَاكِرِ، الَّذِي أَخْبَرَ بِفَتْحِ مَكَّةَ وَقَيْصَرَ. (112) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ دَلِيلِ الْحَائِرِ، وَكَعْبَةِ الزَّائِرِ، وَمَنَارِ السَّائِرِ، وَمِفْتَاحِ الْقُلُوبِ وَالْبَصَائِرِ، الَّذِي انْطَبَعَ شَكْلُهُ فِي مِرْآةِ كُلِّ مُحِبٍّ وَاسْتَقَرَّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَحْرِ أَنْوَارِكَ الزَّاخِرِ، وَقَمَرِ أَفْلَاكِكَ الزَّاهِرِ، وَعُنْصُرِ وِلَايَتِكَ الطَّاهِرِ، وَمَعْدِنِ أَسْرَارِكَ الَّذِي تَفَرَّعَتْ مِنْهُ عُلُومُ أَهْلِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ، صَلَاةً أَرْقَى بِهَا أَعَالِيَ الْمَفَاخِرِ، وَأَتَّخِذُهَا عُدَّةً يَوْمَ لَا يُغْنِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ شَيْئًا وَلَا تَنْفَعُ مَعْذِرَةٌ مَنِ اعْتَذَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ لِسَانِ حُجَّتِكَ الْقَاطِعِ وَسِرِّ كَلِمَاتِكَ الْجَامِعِ، وَمِنْهَاجِ شَرِيعَتِكَ النَّاصِعِ، وَعَرُوسِ مَمْلَكَتِكَ ذِي النُّورِ السَّاطِعِ وَالْجَمَالِ الْبَارِعِ، صَلَاةً تَحْفَظُنِي بِهَا مِنَ الْقَوَاطِعِ وَالْمَوَانِعِ، وَتُوَرِّثُنِي بِهَا مِنْ مَوَاهِبِكَ أَسْنَى الذَّخَائِرِ وَالْمَنَافِعِ، وَتُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَفْئِدَةُ وَيُرْهِقُ الْوُجُوهَ ذِلَّةٌ وَقَتَرٌ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ حَضْرَتِكَ الرَّبَّانِيَّةِ، وَسِرَاجِ أَنْوَارِكَ الْعِرْفَانِيَّةِ، وَفَيْضِ مَوَاهِبِ أَسْرَارِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَطِرَازِ مُلْكِكَ الْمُسْتَوْلِي عَلَى الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ وَالْأَجْسَامِ النُّورَانِيَّةِ، صَلَاةً تُنْقِذُنَا بِهَا مِنْ كُلِّ نَزْغَةٍ شَيْطَانِيَّةٍ، وَتُعِيذُنَا بِهَا مِنْ صَوْلَةِ كُلِّ شَهْوَةٍ إِنْسَانِيَّةٍ (113) وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ بَذَلَ نَفْسَهُ فِي طَاعَتِكَ وَصَبَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَزَائِنِ رَحْمَتِكَ الْوَاسِعَةِ، وَطَرِيقِ شَرِيعَتِكَ الْجَامِعَةِ، الْمُتَلَذِّذِ بِتَوْحِيدِكَ وَلَطَائِفِ أَذْكَارِكَ النَّافِعَةِ، صَلَاةً تُؤَدِّي بِهَا عَنَّا كُلَّ مَظْلَمَةٍ وَتَبِعَةٍ، وَتُثَبِّتُنَا بِهَا عِنْدَ سُؤَالِ نَكِيرٍ وَمُنْكَرٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِنْسَانِ عَيْنِ الْوُجُودِ، وَالسَّبَبِ فِي كُلِّ مَوْجُودٍ، صَلَاةً نَسْتَمْطِرُ بِهَا رَحْمَةَ ذِي الْكَرَمِ وَالْجُودِ، وَنَسْأَلُ بِهَا غَايَةَ الْمُنَى وَالْمَقْصُودِ، وَنَتَّخِذُهَا عُدَّةً لِلْيَوْمِ الْمَوْعُودِ، فَلَا نَرَى مَا يَرُوعُنَا إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ وَسِيقَ النَّاسُ زُمَرًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ أَعْيَانِ خَلْقِكَ وَسِرَاجِ أَفْقِكَ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ نُورِ ضِيَائِكَ وَبَهَائِكَ، وَالْمَمْدُوحِ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ، صَلَاةً نَسْأَلُكَ بِهَا اللُّطْفَ فِي قَدَرِكَ وَقَضَائِكَ، وَالْفَوْزَ بِالْأَمْنِ وَالرِّضَا يَوْمَ لِقَائِكَ، وَالْمُعَامَلَةَ بِالصَّفْحِ وَالتَّجَاوُزِ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ خِلٌّ وَلَا يَقِي وَزْرٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خُلَاصَةِ أَنْبِيَائِكَ، وَخَاصَّةِ أَصْفِيَائِكَ، صَلَاةً تَدُومُ بِدَوَامِكَ وَتَبْقَى بِبَقَائِكَ، صَلَاةً تُرْضِيكَ وَتُرْضِيهِ وَتَرْضَى بِهَا عَنَّا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (114) سَقَى اللَّهُ أَكْنَافَ الْعَذِيبِ وَحَاجِرٍ * غُيُوثَ دُمُوعٍ أَرْسَلَتْهَا مَحَاجِرِي وَرَوْضٍ بِأَكْنَافِ الْمُصَلَّى عَهَدْتُهُ * يُفَاوِحُ رَيَّاهُ أَرِيجَ الْمَجَامِرِ وَحَيٍّ مَقِيلًا بِالْعَقِيقِ رِيَاضُهُ * ظِلَالٌ وَرِيفَاتٌ لِبَادٍ وَحَاضِرِ مَغَانٍ أَعَزَّ اللَّهُ سُوحَ جَنَابِهَا * فَنَفْثُ ثَرَاهَا إِثْمِدٌ لِلْبَصَائِرِ

مَغَانٍ حَبَاهَا اللَّهُ مَجْدًا وَرِفْعَةً * وَمَنْ أَجْلِهَا عَزَّتْ جَمِيعُ الْمَشَاعِرِ وَلَمْ لَا تَفُوتُ الْفَرْقَدَيْنِ مَكَانَةً * وَتَسْمُوا عَلَى كُلِّ النُّجُومِ الزَّوَاهِرِ وَفِيهَا رَسُولُ اللَّهِ أَكْرَمُ مَاجِدٍ * وَخَيْرُ رَسُولٍ مِنْ أَجَلِّ مَعَاشِرِ وَأَعْظَمُ مَنْ قَامَتْ شَوَاهِدُ مَجْدِهِ * مِنَ الْخَلْقِ طُرًّا فِي جَمِيعِ الدَّوَائِرِ وَصِفْوَةُ رَبِّ الْعَرْشِ وَالْمَاجِدِ الَّذِي * بِأَخْمَصِهِ تَزْهُو أَعَالِي الْمَنَابِرِ وَمَنْ كَشَفَتْ حُجْبُ الْجَلَالِ لِعَيْنِهِ * فَأَبْصَرَ مَا أَعْيَا جَمِيعَ النَّوَاظِرِ وَمَنْ فَاتَ إِدْرَاكُ الْعُقُولِ مَقَامَهُ * وَإِنْ كَانَ سَارِيًا فِي الْمَظَاهِرِ وَكَيْفَ يُرَجَّى دَرْكُ مَنْ هُوَ بَاطِنٌ * بِقُدْسِ جَلَالٍ بَاهِرٍ أَيَّ بَاهِرِ وَإِنْ هُوَ بَادٍ لِلْوُجُودِ وَبَارِزٌ * فَبِرْزَتُهُ فِي الْجَمْعِ إِحْدَى السَّتَائِرِ يَمِينًا بِهِ لَمْ يَبْدُ يَوْمًا بِكُنْهِهِ * لِأَبْصَارِ قَوْمٍ لَا وَلَا لِلْبَصَائِرِ وَلَكِنْ بَدَتْ مِنْ نُورِهِ لَمْحَةٌ وَمَنْ * رَأَى نُورَهُ أَنَّى يَمِيلُ لِغَادِرِ وَهَذَا وَلَوْلَا اللَّهُ مَكْنَةٌ بِهِ * لَثَلَّ تَجَلِّيهِ عُرُوشَ الدَّوَائِرِ هُوَ الْأَوَّلُ الْمَخْصُوصُ بِالْحَقِّ نِسْبَةً * فَلَاحَتْ لَنَا مِنْهُ مَشَاهِدُ ءَاخِرِ (115) هُوَ الْفَاتِحُ الْمَنْشُورُ بَنْدُ كَمَالِهِ * هُوَ الْخَاتَمُ الْحَاوِي جَمِيعَ الْمَفَاخِرِ تَعَالَى طِبَاقَ الْمَجْدِ غَيْرَ مُنَازِعٍ * وَحَلَّ رِوَاقَ الْجِدِّ غَيْرَ مُكَابِرِ كَفَى شَرَفًا يَا خَاتَمَ الرُّسْلِ رِفْعَةً * مَدَائِحُهَا تُفْنِي جَمِيعَ الْمَحَابِرِ تَسَامَتْ بِكَ الْأَعْصَارُ مَجْدًا وَسُؤْدُدًا * وَيَقْصُرُ عَنْهُ شَأْوُ كُلِّ الْقَيَاصِرِ وَشُدَّتْ بِكَ الْعَلْيَاءُ أَزْرَ جَلَالِهَا * فَذُبِّتْ عَنْهَا بِالسُّيُوفِ الْبَوَاتِرِ وَأُرْسِلَتْ أَنْوَاءُ الْمَوَاهِبِ سَاقِيًا * رِيَاضَ الْهُدَى فَيْضَ الْغَوَادِي الْمَوَاطِرِ فَأَيْنَعَ رَوْضُ الْحَقِّ بَعْدَ جَفَافِهِ * فَأَكْنَافُهُ تَرْبُوا عَلَى كُلِّ زَاهِرِ عَلَيْكَ مِنَ الرَّحْمَنِ أَزْكَى صَلَاتِهِ * تَحْمَلُنَا أَوْجُ الرِّيَاحِ الْعَوَاطِرِ اللَّهُمَّ أَبْلِغْنِي بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِلَى مَنَازِلِ أَوْلِيَائِكَ وَبَشِّرْنِي بِالْفَوْزِ وَالرِّضَا يَوْمَ قَضَائِكَ وَحَلِّنِي بِحِلْيَةِ خَوَاصِّ أَحْبَابِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ ظِلِّ أَمَانِكَ وَلِوَائِكَ مَا تُدْخِلُنِي بِهِ مَدْخَلَ أَوْلِيَائِكَ وَتَحْشُرُنِي بِهِ فِي جُمْلَةِ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ مِنْ رُسُلِكَ وَأَنْبِيَائِكَ، وَأَقِرَّ عَيْنِي بِالْحُلُولِ فِي دَارِ قُدْسِكَ وَكَرَامَتِكَ وَهَنَائِكَ يَا وَدُودُ وَدَّ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ اجْعَلْ لِي وُدًّا مِنْ لَدُنْكَ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ، وَأَفْرِغِ اللَّهُمَّ عَلَيْنَا وَعَلَى أَوْلَادِنَا وَأَحِبَّتِنَا سَوَابِغَ نِعْمَاتِكَ، وَأَتْمِمْ عَلَيْنَا عَافِيَتَكَ وَكَمَالَ

وَالآئِكَ وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ قَوَّمْتَهُمْ بِطَاعَتِكَ، حَتَّى يَكُونَ دِثَارُنَا (116) وَشِعَارُنَا ذِكْرَكَ وَحُسْنَ ثَنَائِكَ، وَنَوْمُنَا وَيَقَظَتُنَا تَسْبِيحَ ذَاتِكَ وَإِجْلالَ صِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ، يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا النُّورُ قَدْ ظَهَرَا * اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْغَيْبُ مُنْكَشِفًا * اللَّهُ أَكْبَرُ لَمْ تَتْرُكْ حَقَائِقُهُ * اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا سِرُّ حَضْرَتِهِ * اللَّهُ أَكْبَرُ تَقْدِيسًا لِعِزَّتِهِ * اللَّهُ أَكْبَرُ مَا عَبْدٌ يُشَاهِدُهُ * اللَّهُ أَكْبَرُ قُلْ عَنِّي وَلا عَجَبٌ * قَدْ شَنَّفَ السَّمْعَ لِمَاشَرِفَ الْبَصَرَا * مِنِّي هُنَالِكَ لا عَيْبًا وَلا أَثَرَا * أَبْدَاهُ لِي بَعْدَمَا قَدْ كَانَ مُسْتَتِرَا * يُدِيمُ لِلْعَيْنِ فِي مِرْآتِهِ النَّظَرَا * كَمَنْ نِهَايَتُهُ أَنْ يَسْمَعَ الْخَبَرَا * فَالْدَّارُ دَارِي وَمِنْ أَهْوَاهُ قَدْ حَضَرَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاةَ عَبْدٍ تَصَرَّمَتْ أَيَّامُهُ فِي اللَّهْوِ وَاللَّذَّاتِ، فَلَمْ يَحْصُلْ عَلَى طَائِلٍ حَتَّى فَاتَ جُلُّ عُمْرِهِ أَوْ أَكْثَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاةَ عَبْدٍ صَالَتْ عَلَيْهِ غَوَائِلُ نَفْسِهِ فَاسْتَعَانَ بِاللَّهِ عَلَى جِهَادِهَا الأَكْبَرِ وَاسْتَنْصَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاةَ عَبْدٍ نَامَ فِي مَصَارِعِ الْمَعَاصِي وَالْغَفَلاتِ فَلَمْ يَنْتَبِهْ حَتَّى بَدَا وَجْهُ الصُّبْحِ وَأَسْفَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاةَ عَبْدٍ اسْوَدَّتْ (117) مِنَ التَّبَاعَاتِ أَرْضُهُ فَاسْتَنْزَلَ سَحَائِبَ رَحْمَاتِ مَوْلاهُ وَاسْتَمْطَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاةَ عَبْدٍ سَمِعَ الْمَوَاعِظَ فَفَاضَتْ مَدَامِعُهُ مِنَ الْخَشْيَةِ وَاقْشَعَرَّ مِنْهُ الْجِلْدُ وَالشَّعَرُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاةَ عَبْدٍ نَادَاهُ، مُنَادِي الْحَقِّ فَاسْتَيْقَظَ مِنْ غَفْلَتِهِ وَالنَّاسُ سُكَارَى فِي دُنْيَاهُمْ عَلَى غَرَرٍ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَلَّتِ الْهِدَايَةُ إِلَى قَلْبِهِ فَرَجَعَ إِلَى مَوْلَاهُ بِالذُّلِّ وَالِانْكِسَارِ وَتَابَ مِنْ ذَنْبِهِ وَاسْتَغْفَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ رَاقَبَ مَنْ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ فَكَفَّ عَنِ انْتِهَاكِ مَحَارِمِ اللَّهِ وَغَضَّ بَصَرَهُ وَانْزَجَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ وَثِقَ بِرَبِّهِ وَنَفَى حُبَّ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِهِ فَفَرِحَ بِإِقْبَالِهِ عَلَى مَوْلَاهُ وَاسْتَبْشَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَفِظَ أَنْفَاسَهُ وَصَانَ لِسَانَهُ، وَمِنْ كُلِّ وَصْفٍ ذَمِيمٍ اغْتَسَلَ بِمَاءِ الْخَوْفِ وَتَطَهَّرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ ذَبَحَ نَفْسَهُ بِسِكِّينِ التَّوْبَةِ وَغَسَلَ أَوْدَاجَهُ بِمَاءِ النَّدَمِ فَعَفَا رَسْمُ رُعُونَاتِهِ الْبَشَرِيَّةِ وَانْدَثَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ غُسِلَ (118) بِمَاءِ الْعَفْوِ وَكُفِّنَ فِي ثِيَابِ الرِّضَا فَرَاحَ إِلَى مَقْعَدِ صِدْقٍ فِي جَنَّةٍ وَنَهَرٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ دَفَنَ عَمَلَهُ فِي أَرْضِ الْخُمُولِ فَصَلَّى عَلَيْهِ شَاهِدُ الْحَقِّ وَقَالَ إِنَّمَا يَحْصُدُ الزَّارِعُ مَا بَذَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ تَأَدَّبَ بِآدَابِ الْعُبُودِيَّةِ وَاعْتَرَفَ بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ، فَلَمْ يَقُلْ مَا يَسُودُ صَحِيفَتَهُ فِي وَرْدٍ وَلَا صَدَرَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ نَازَعَتْهُ عَوَامِلُ الْأَقْدَارِ وَغَيَّرَتْ أَحْوَالَهُ نَوَائِبُ الْأَكْدَارِ فَرَضِيَ بِمَا مَسَّهُ وَصَبَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ فَرَغَ مِنْ تَدْبِيرِ نَفْسِهِ وَفَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى رَبِّهِ فَحَصَلَ لَهُ اللُّطْفُ فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ دَلَلْتَهُ عَلَى بَابِكَ وَءَاوَيْتَهُ إِلَى جَنَابِكَ فَتَخَلَّصَ بِبَاطِنِهِ بِحُبِّكَ وَصَفَا مِنْ كُلِّ كَدَرٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ مَنَحْتَهُ لَطَائِفَ عُلُومِكَ وَفَتَحْتَ لَهُ خَزَائِنَ فُهُومِكَ وَكَشَفْتَ لَهُ عَنْ مَعَانِي الْآيَاتِ وَالسُّوَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَلَّمْتَهُ فَوَائِدَ أَسْمَائِكَ وَنَوَّهْتَ بِهِ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ فَخَضَعَتْ إِجْلَالًا لِهَيْبَتِهِ الْأَرْوَاحُ وَالصُّوَرُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِكَ وَأَهَّلْتَهُ لِخِطَابِكَ وَقَرَّبْتَهُ لَدَيْكَ زُلْفَى وَأَكْرَمْتَهُ بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِكَ فِي السَّحَرِ. (119) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ جَعَلْتَهُ مِنْ أَحْبَابِكَ وَيَسَّرْتَ عَلَيْهِ طَرِيقَ أَسْبَابِكَ فَتَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أَحْبَبْتَهُ فَكُنْتَ مِنْهُ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ شَهَّرْتَهُ فِي أَقْطَارِكَ وَجَعَلْتَهُ مِشْكَاةً لِظُهُورِ أَنْوَارِكَ فَتَنَافَسَتْ أَرْبَابُ الْأَحْوَالِ فِي تَحْصِيلِ كَنْزِ سِرِّهِ الْمُدَّخَرِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ أَوْلَعْتَهُ بِأَذْكَارِكَ وَانْتَقَيْتَهُ مِنْ أَخْيَارِكَ فَكَلَّفَ بِمَحَبَّتِكَ وَغَيَّبَ فِيكَ الْخَوَاطِرَ وَالْفِكْرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ أَطْعَمْتَهُ مِنْ مَوَائِدِ أَسْرَارِكَ وَحَمَيْتَهُ مِنْ طَوَارِقِ أَكْدَارِكَ وَلَاحَظْتَهُ بِعَيْنِ عِنَايَتِكَ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حَلَّيْتَهُ بِأَوْصَافِ كَمَالِكَ وَمَلَأْتَ قَلْبَهُ بِعَظَمَةِ جَلَالِكَ فَصَارَ دَائِمَ الْخَشْيَةِ لَمْ يَرْفَعْ طَرْفَهُ مِنَ الْهَيْبَةِ وَالْحَذَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ صَرَفْتَهُ فِي مُلْكِكَ وَمَلَكُوتِكَ وَجَعَلْتَهُ فَرْدًا فِي رَحْمَتِكَ وَجَبَرُوتِكَ وَرَزَقْتَهُ النَّصْرَ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ وَالظَّفَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ اخْتَرْتَهُ مِنْ عِبَادِكَ وَجَعَلْتَهُ قُدْوَةً لِأَهْلِ مَعْرِفَتِكَ وَوِدَادِكَ فَارْتَفَعَ صَيْتُهُ فِي الْكَوْنِ وَاشْتَهَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ خَاطَبْتَهُ بِكَلَامِكَ وَوَضَّحْتَ بِهِ مَعَالِمَ دِينِكَ وَأَحْكَامِكَ فَدَعَا الْعِبَادَ إِلَيْكَ وَأَسْرَعَ لِطَاعَتِكَ وَابْتَدَرَ. (120) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ أَخْفَيْتَ سِرَّهُ مِنْهُ إِلَيْكَ وَتَفَضَّلْتَ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ مِنَ الْمَوَاهِبِ لَدَيْكَ فَلَاحَ سِرُّ الْخُصُوصِيَّةِ عَلَيْهِ وَظَهَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ أَفَضْتَ بَحْرَهُ بِنَوَالِكَ وَجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِسُؤَالِكَ فَمَا رُدَّ عَانِيًا قَطُّ وَلَا نَهَرَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ وَفَى بِعُهُودِكَ وَوَقَفَ عِنْدَ حُدُودِكَ فَمَا خَانَ فِي شَيْءٍ ائْتَمَنْتَهُ عَلَيْهِ وَلَا غَدَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ وَاعْتَمَدَ وَجَدَّ فِي دِينِكَ وَاجْتَهَدَ فَمَا فَرَّطَ وَلَا تَوَانَى وَلَا عَنْ فِعْلِ الْخَيْرِ قَصَّرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ غَذَاؤُهُ الذِّكْرُ وَمَجَالُهُ الْفِكْرُ لَمْ يَذُقْ طَعْمَ الشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ فَقَوِيَتْ رُوحَانِيَّتُهُ وَتَجَوْهَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ مَشْغُوفٍ سَمِعَ ذِكْرَ أَوْصَافِهِ الْجَمِيلَةِ فَانْهَلَّتْ عَلَى الْوَجَنَاتِ مَدَامِعُهُ انْهِلَالَ الْمَطَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ هَائِمٍ بَذَلَ نَفْسَهُ فِي مَرْضَاتِهِ فَجَفَا الْمَضَاجِعَ وَالْأَهْلَ هَجَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ وَالِهٍ شَرِبَ خَمْرَ مَحَبَّتِهِ فَغَابَ عَنِ الْأَكْوَانِ وَبِذِكْرِهِ اسْتَهْتَرَ. (121) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ رَاغِبٍ فِي زِيَارَتِهِ خَلَفَتْهُ الْعَشَائِرُ فَاحْتَرَقَ كَبِدُهُ بِنَارِ الْحُبِّ وَانْفَطَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ قَاصِرٍ يَرْجُو نَوَالَهُ وَحَاشَ أَنْ يَخِيبَ أَمَلُهُ فِيهِ وَبَحْرُ كَرَمِهِ يَرْوِي مِنْ وَرْدٍ وَصَدَرٍ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا بَرَزَتْ لِلْوُجُودِ جَوْهَرَةُ حُسْنِهِ فَتَاهَ كُلُّ عَاقِلٍ فِي جَمَالِهَا وَتَحَيَّرَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا طَرَّزَ مَادِحٌ بِنَفَائِسِ الثَّنَاءِ حُلَّةَ مَجْدِهِ فَانْتَقِيَ مِنْ لَطَائِفِ الْمَعَانِي غُرَرَ أَلْفَاظِهَا وَتَخَيَّرَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ خَصَّهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَنَبَّهَهُ إِلَى طَاعَةِ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ وَخِدْمَتِهِ، فَحَمِدَهُ عَلَى مَا مَنَحَهُ مِنْ ذَلِكَ وَشَكَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ قَادَهُ اللَّهُ بِزِمَامِ هِدَايَتِهِ، وَجَعَلَهُ مِنْ أَهْلِ حِزْبِهِ وَوِلَايَتِهِ، فَأَشْرَقَ وَجْهَهُ بِمَا لَاحَ عَلَيْهِ مِنْ بَشَائِرِ الْخَيْرِ وَزَهَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ تَوَّجَهُ اللَّهُ بِتَاجِ عِنَايَتِهِ، وَجَعَلَهُ فِي دِرْعِهِ الْحَصِينِ وَحِمَايَتِهِ، فَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ السُّرُورِ وَالتَّهَانِي وَصَرْصَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ أَدَّبَهُ اللَّهُ فِي بَدْئِهِ، (122) وَنِهَايَتِهِ وَحَفِظَهُ مِنْ مَكَائِدِ الشَّيْطَانِ وَغَوَايَتِهِ فَاشْتَغَلَ بِمَا يَعْنِيهِ وَتَرَكَ كُلَّ مَا يُفْضِي إِلَى الضَّرَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ بَهَّجَهُ اللَّهُ بِسِيمَتِهِ، وَمَنَحَهُ لَطَائِفَ أَسْرَارِ حِكْمَتِهِ فَتَأَمَّلَ فِي عَوَاقِبِ أُمُورِهِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ وَنَظَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِنُورِ مَعْرِفَتِهِ وَشَرَحَ صَدْرَهُ لِإِقَامَةِ الدِّينِ وَنُصْرَتِهِ فَأَحْيَى مَا مَاتَ مِنْ رُسُومِ شَرِيعَتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَأَعْلَى بِأَحْكَامِهَا وَجَهَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ طَوَى اللَّهُ جَوَانِحَهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ وَجَعَلَ ذِكْرَهُ رَوْحَهُ وَقُوتَ بِنْيَتِهِ فَلَهَجَ بِهِ فِي خَلَوَاتِهِ وَجَلَوَاتِهِ وَزَارَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِرُؤْيَتِهِ وَشَفَا غُلَّتَهُ بِرُؤْيَتِهِ فَوَرَدَ مِنْ مَنَاهِلِهِ الصَّافِيَةِ مِنْ كُلِّ كَدَرٍ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَ نِيَّتِهِ فَقَرَّبَهُ وَأَدْنَاهُ مِنْ حَضْرَتِهِ وَرَفَعَ أَعْلَامَ وِلَايَتِهِ عَلَى كُلِّ مُقَرَّبٍ وَنَشَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَنْبَعِ الْعُلُومِ النَّابِعَةِ وَكَلِمَةِ الْحَقِّ الْجَامِعَةِ وَعُنْصُرِ الرَّحْمَةِ الْجَامِعَةِ وَحَدِيقَةِ السِّرِّ الْيَانِعَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَمْسِ الْحَقَائِقِ الطَّالِعَةِ وَكَوْكَبِ الْأَنْوَارِ السَّاطِعَةِ، وَبَرْقِ لَوَائِحِ الْأَسْرَارِ اللَّامِعَةِ وَسِرَاجِ مِشْكَاةِ الْقُلُوبِ الْخَاشِعَةِ. (123) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ دِيمَةِ الْجُودِ الْهَامِعَةِ وَطَرِيقِ الْهِدَايَةِ النَّاصِعَةِ، وَتَمِيمَةِ الْحِفْظِ الدَّافِعَةِ، وَدَرَجَةِ الْعِزِّ الشَّاسِعَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَافِي الْقُلُوبِ الْفَازِعَةِ وَكَعْبَةِ الْأَعْنَاقِ الْخَاضِعَةِ، وَقِبْلَةِ الْأَكُفِّ الضَّارِعَةِ، وَوِجَاهَةِ السِّيَادَةِ الشَّافِعَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَغْيَةِ الْآذَانِ السَّامِعَةِ وَدَعْوَةِ الصِّدْقِ الْقَامِعَةِ، وَمَرْمَى الْأَبْصَارِ الْوَاقِعَةِ، وَعَيْنِ لَطَائِفِ الْمَعَارِفِ النَّابِعَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زِمَامِ النُّفُوسِ الطَّائِعَةِ وَكَرَامَةِ الْحَقِّ الشَّائِعَةِ، وَمَصَبِّ نَوَافِحِ الْخَيْرَاتِ الْمَانِعَةِ، وَمُنْتَهَى آمَالِ الْقُلُوبِ الطَّامِعَةِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا دَامَتِ الْأَعْلَامُ لِسُنَّتِهِ تَابِعَةً وَلِأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ رَاجِعَةً، وَلِأَحْكَامِهِ مُنْقَادَةً وَسَامِعَةً وَفِي رِيَاضِ أَحَادِيثِهِ النَّبَوِيَّةِ سَارِحَةً وَرَاتِعَةً وَبِهِ مَحَارِيبُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ سَاجِدَةً وَرَاكِعَةً، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَحْرِ الْمَعَارِفِ وَالْعُلُومِ وَالْحَقَائِقِ وَمَوْضُوعِ مَحْمُولِ أَسْرَارِ اللَّطَائِفِ وَالدَّقَائِقِ، عَدَدَ الْأَكْوَابِ وَالْأَبَارِقِ وَالزَّرَابِيِّ وَالنَّمَارِقِ، وَكُلِّ مَنْزَعٍ غَرِيبٍ وَمَعْنَى رَائِقٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْحِلْمِ، (124) الْمُفْيَا ظِلُّهُ عَلَى جَمِيعِ الْخَلَائِقِ، وَطِرَازِ حُلَّةِ الْمَجْدِ الَّذِي لَمْ يَرِقْ مَرْقَاهُ سَابِقٌ وَلَا لَاحِقٌ عَدَدَ كُلِّ صَامِتٍ وَنَاطِقٍ، وَكَاذِبٍ وَصَادِقٍ، وَزَائِرٍ وَطَارِقٍ، وَغَارِبٍ وَشَارِقٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِنْسَانِ عَيْنِ الْمَغَارِبِ وَالْمَشَارِقِ، وَدُرَّةِ تَاجِ الْمَحَاسِنِ وَالْمَفَارِقِ، عَدَدَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ وَالْبَطَارِقِ وَالْكَرَائِمِ وَالْمُعْجِزَاتِ وَالْخَوَارِقِ، وَالْوَارِدَاتِ الْإِلَاهِيَّةِ وَالْأَنْوَارِ اللَّائِحَةِ وَالشَّوَارِقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِسْكِ الْجُيُوبِ الْعَابِقِ، وَرَوْضِ الْمَحَاسِنِ الْفَائِقِ، وَصَاحِبِ الْمَعَالِمِ الْوَاضِحَةِ وَالدِّينِ الرَّائِقِ، عَدَدَ الْأَشْجَارِ وَالْأَزْهَارِ وَالْحَدَائِقِ، وَالْغُرَفِ وَالْقُصُورِ وَالتُّحَفِ الْمُنَمَّقَةِ وَالرَّقَائِقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حُسَامِ الشَّرْعِ الْفَارِقِ وَإِكْسِيرِ الْبَوَاطِنِ الْخَارِقِ، عَدَدَ كُلِّ مُخَالِفٍ وَمُوَافِقٍ، وَمُسْلِمٍ وَمُنَافِقٍ وَصَبِيٍّ وَمُرَاهِقٍ وَصَاحِبٍ وَمُرَافِقٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ دَوْحَةِ الْمَجْدِ الْبَاسِقِ، وَمَاءِ عَيْنِ الْكَرَمِ الدَّافِقِ، عَدَدَ كُلِّ فَانٍ وَعَاشِقٍ وَمَرْكُومٍ وَنَاشِقٍ، وَمَغْرُومٍ وَشَائِقٍ، وَشَهِيدٍ وَسَائِقٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَوْكَبِ النُّورِ الشَّارِقِ وَسَيْفِ الْعِزِّ الْبَارِقِ، عَدَدَ مَا دَفَعَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْمَوَانِعِ وَالْعَوَائِقِ، وَنَجَا بِهِ مِنَ الْمَهَالِكِ وَالْبَوَائِقِ، وَفَرَّجَ بِهِ مِنَ الشَّدَائِدِ وَالْمَضَائِقِ. (125) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الصَّادِقِ، وَالْحَبِيبِ الْوَائِقِ، عَدَدَ مَا خَلَقْتَ يَا رَبِّ وَأَنْتَ الْخَالِقُ، وَمَا رَزَقْتَ وَأَنْتَ

الرَّازِقِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنَ الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ وَالْمَوَاثِقِ، وَمِنَ الْفَائِزِينَ بِرِضَا اللَّهِ الْأَكْبَرِ الْمَخْتُومِ لَهُمْ بِالسَّعَادَةِ فِي السَّوَابِقِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. بُشْرَاكَ يَا مَنْ لَاذَ بِالْهَادِي الَّذِي رَقَّاهُ فَوْقَ عِبَادِهِ خِلَاقُهُ وَحَبَاهُ مِنْهُ كَرَامَةً قُدْسِيَّةً وَتَجَلَّى سَعْدَتْ بِهِ آفَاقُهُ وَأَنَالَهُ أَعْلَى الْمَكَانَةِ عِنْدَهُ فَمِنَ الْمُحَالِ عَلَى الْأَنَامِ لِحَاقُهُ سَكَنَ الْمَدِينَةَ جِسْمُهُ لَكِنْ مَلَأَ الْعَوَالِمَ كُلَّهَا إِشْرَاقُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَدَدَ سُوَرِ الْقُرْآنِ وَءَايَاتِهِ، وَحُرُوفِهِ وَنُقَطِهِ وَشَكْلِهِ وَحَرَكَاتِهِ، وَمَنْطُوقِهِ وَمَفْهُومِهِ وَمُجْمَلِهِ وَمُفَصَّلِهِ وَمُعْجَمِهِ وَمُهْمَلِهِ وَجُزْئِيَّاتِهِ، وَمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ وَنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ وَخَاصِّهِ وَعَامِهِ وَكُلِّيَّاتِهِ، وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ وَقَصَصِهِ وَأَمْثَالِهِ وَإِشَارَاتِهِ، وَعَدَدَ مَا أَحْصَى وَزْنَهُ مَا أَحْصَى وَأَضْعَافَ أَضْعَافِ ذَلِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَدَدَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْوَاجِبِ وَالْمَحْظُورِ وَالْمَنْدُوبِ وَالْمَكْرُوهِ وَالْمُبَاحِ وَالْخَبَرِ وَالِاسْتِخْبَارِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالدُّعَاءِ وَالطَّلَبِ وَالسُّؤَالِ وَالْإِغْرَاءِ وَالْقَسَمِ وَالْجُحُودِ وَمِثْلِ ذَلِكَ مَضْرُوبًا فِي نَفْسِهِ وَأَضْعَافَ أَضْعَافِ ذَلِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (126) عَدَدَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالْأَفْعَالِ وَالْحُرُوفِ وَالْإِشْبَاعِ وَالِاكْتِفَاءِ وَالْإِمْكَانِ وَالْحَمْلِ وَالْحِكَايَةِ وَالِاقْتِصَاصِ وَالْمُطَابَقَةِ وَالتَّفَاوُتِ وَالْمُجَانَسَةِ وَالْمُشَاكَلَةِ وَالتَّفْخِيمِ وَالتَّهْوِيلِ وَالتَّخْفِيفِ وَالتَّبْشِيرِ وَالْإِنْذَارِ وَمِثْلِ ذَلِكَ مَضْرُوبًا فِي نَفْسِهِ وَأَضْعَافَ أَضْعَافِ ذَلِكَ. حَمَى إِلَهُ حِمَاكُمْ مِنْ نَوَائِبِهَا وَصَارَ حَيُّكُمْ الْعَالِي وَحَيَّاهُ إِنْ تَهْجُرُونِي فَمَالِي مُخْلِصٌ وَرَجَا إِلَّا مَدِيحَ حَبِيبِ حَبَّهُ اللَّهُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ سَيِّدِنَا الْفَاتِحِ الْخَاتِمِ الْهَادِي مُحَيَّاهُ لَوْلَاهُ مَا كَانَتِ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا وَلَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ كَوْنٌ لَوْلَاهُ

بَدِيعٌ مَنْطِقُهُ مِفْتَاحُ كَنْزِ شَفَى حَاوِي بَيَانِ صِحَاحِ الدُّرِّ مَعْنَاهُ صَلَّى عَلَيْهِ إِلَاهُ الْعَرْشِ خَالِقُنَا مَا سَارَ رَكْبٌ إِلَيْهِ طَابَ مَسْرَاهُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَمْسِ النُّبُوَّةِ الظَّاهِرَةِ وَكَسْوَةِ الْقُلُوبِ الطَّاهِرَةِ، وَشَجَرَةِ الرِّسَالَةِ الزَّاهِرَةِ، وَغَايَةِ الْحَقِّ الْبَاهِرَةِ، وَدُرَّةِ الْمَحَاسِنِ الْفَاخِرَةِ، وَلُجَّةِ الْكَرَمِ الزَّاخِرَةِ، وَبُغْيَةِ الْجُفُونِ السَّاهِرَةِ، وَنَفْحَةِ الْمَوَاهِبِ الْعَاطِرَةِ، وَسَحَابَةِ الْجُودِ الْمَاطِرَةِ، وَمِنْحَةِ الْإِحْسَانِ الْوَافِرَةِ، وَنُزْهَةِ الْعُيُونِ النَّاظِرَةِ، وَبَهْجَةِ الْوُجُوهِ النَّاضِرَةِ، وَدَعْوَةِ السِّرِّ الْقَاهِرَةِ، وَحَلَاوَةِ الْأَلْسُنِ الذَّاكِرَةِ، وَنِعْمَةِ الْجَوَارِحِ الشَّاكِرَةِ، وَمِفْتَاحِ الْخَزَائِنِ الْعَامِرَةِ، وَشُعَاعِ الْبُدُورِ السَّافِرَةِ، وَكَرَامَةِ الْفَضْلِ الْمُتَوَاتِرَةِ، وَسَيِّدِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، طَهَ الْحَبِيبِ الْحَسِيبِ الَّذِي هُوَ نُقْطَةُ الدَّائِرَةِ، وَمُدَامُ الْكُؤُوسِ الدَّائِرَةِ، وَدَلِيلِ الْقُلُوبِ الْحَائِرَةِ، وَمِعْرَاجِ الْأَرْوَاحِ السَّائِرَةِ، وَغَرَامِ الْأَفْئِدَةِ الطَّائِرَةِ، وَسِرَاجِ الْبَصَائِرِ النَّائِرَةِ (127) عَرُوسِ الْمَقَامِ الْأَسْنَى، الْمَجْلُوِّ عَلَى كُرْسِيِّ السِّيَادَةِ الْحُسْنَى، الْمَطْوُقِ بِجَوَاهِرِ الصِّفَاتِ وَالْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً فَائِقَةَ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى، رَائِقَةَ النَّسْقِ وَالْمَبْنَى، صَلَاةً تُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ حُبِّهِ الشَّرِيفِ وَحُبِّ آلِهِ غَايَةَ الْقَصْدِ وَالْمُنَى وَتَمْنَحُنَا بِهَا أَعْلَى دَرَجَةِ الْعِزِّ بِهِ وَالْغِنَى، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ الشَّرَفِ وَالْفَخْرِ وَرَفِيعِ الْمَكَانَةِ وَالْقَدْرِ، وَلِسَانِ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ، وَوَارِدِ الْفَتْحِ وَالذِّكْرِ، وَعُنْوَانِ السِّرِّ وَالْجَهْرِ، وَلِوَاءِ الْعِزِّ وَالنَّصْرِ، وَغُرَّةِ الْأَوَانِ وَالْعَصْرِ، وَلَمْعِ شَمْسِ الْخَلْقِ وَالْأَمْرِ، وَمَسْمَعِ خِطَابِ النَّهْيِ وَالْأَمْرِ، الَّذِي لَمَّا اشْتَاقَ مَوْلَاهُ لِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ الْأَقْمَرِ، وَمُحَادَثَةِ عَرُوسِهِ الْأَنْوَرِ، بَعَثَ إِلَيْهِ أَجَلَّ كُبَرَائِهِ، وَرُؤَسَاءِ أَصْفِيَائِهِ وَأَحْبَابِهِ، وَعُظَمَاءِ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَحْظِيَائِهِ فَخَدَمُوهُ كَمَا يَخْدُمُ الْوَالِدَ وَلَدَهُ، وَكَانُوا أَبَرَّ بِهِ مِنَ الْوَالِدَةِ، فَبَيْنَمَا الْحَبِيبُ الْوَسِيمُ نَائِمٌ عِنْدَ الْحَطِيمِ، نَادَاهُ جِبْرِيلُ الْأَمِينُ، قُمْ أَيُّهَا الْحَبِيبُ الْمَكِينُ، لِتَرَى مَا خُصِصْتَ بِهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِي حَضْرَةِ التَّعْيِينِ دُونَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، فَهَذَا وَقْتُ الْمَنَالِ لَا الْمَنَامِ، وَأَوَانُ الْبُرُورِ وَالتَّعْظِيمِ.

وَالإِكْرَامِ، الْوَقْتُ قَدْ صَفَا، هَاكَ كَأْسَ الصَّفَى، وَخِلْعَةَ الْإِصْطَفَى، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ جِبْرِيلُ، بِأَنْوَاعِ التَّكْبِيرِ وَالتَّبْجِيلِ، مِنَ الْغَسْلِ وَالتَّطْهِيرِ، وَشَرْحِ صَدْرِهِ النَّضِيرِ، وَإِفْرَاغِهِ فِيهِ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، وَعِلْمًا وَحِلْمًا وَرَحْمَةً وَإِيقَانًا، ثُمَّ أَطْبَقَ عَلَى صَدْرِهِ الْأَنْوَرِ بِخَاتَمِ (128) النُّبُوَّةِ الْأَزْهَرِ، كَمَا يَخْتِمُ عَلَى وِعَاءِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ. مِثْلُ وِعَاءِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ ❖ وَالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالْجَوْهَرِ ذَاتُ حَبِيبِ اللَّهِ خَيْرِ الْوَرَى ❖ إِذْ خُتِمَتْ بِالْخَاتَمِ الْأَنْوَرِ وَأَرْكَبُوهُ عَلَى الْبُرَاقِ، وَقَدْ خَطَفَ الْأَبْصَارَ نُورُهُ الْبَرَّاقُ، فَصَارَ يَخْتَرِقُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ، وَبَدْرُ كَمَالِهِ يَتَزَايَدُ فِي الضِّيَاءِ وَالْإِشْرَاقِ، حَتَّى كَمُلَ شَرَفُهُ النَّبَوِيُّ فِي الْأَرْضِ وَسَمَى، وَطَرَقَ السَّمَى، فَسَمِعَ النِّدَى، ابْسُطْ يَدَكَ لِلنَّدَى، أَنَا الْعَلِيُّ الْأَعْلَى وَأَنَا الْحَبِيبُ الْأَغْلَى، لَيْسَ هُنَاكَ إِلَّا أَنْتَ وَأَنَا، وَأَنْتَ إِنَاءُ سِرِّ حَضْرَتِي فَنِعْمَ الْإِنَى، ادْنُ يَا حَبِيبِي يَا مُحَمَّدُ ادْنُ يَا أَحْمَدُ أَنْتَ عِنْدِي الْأَحْمَدُ، ادْنُ إِلَى الْحَضْرَةِ يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ، بِمُقْلَةٍ مِنَ النَّظَرِ إِلَى غَيْرِنَا بَرِيَّةٍ، هَذِهِ يَدُ لُطْفِي بَيْنَ كَفَّيْكَ، لِتَتَقَلَّبَ مِنْ عُلُومِي بِمِلْءِ فِيكَ وَكَفَّيْكَ، فَانْبَسِطِ الْحَبِيبُ مَعَ الْحَبِيبِ، وَفِي مِثْلِ ذَلِكَ يَفْرَحُ وَيَطِيبُ، ثُمَّ قَالَ الْمَوْلَى الْجَلِيلُ، لِلْحَبِيبِ الْخَلِيلِ، هَاكَ يَا مُحَمَّدُ خِلَعَ زِينِي، وَلِتَلْبَسَ بِحَضْرَتِي عَلَى عَيْنِي، هَاكَ يَا مُحَمَّدُ مَفَاتِيحَ الْأَغْلَاقِ، وَهَاكَ يَا أَحْمَدُ مَقَالِيدَ خَزَائِنِ الْأَخْلَاقِ، اشْتَمِلْ يَا مُحَمَّدُ بِوِشَاحِ جَمَالِي، وَاتَّزِرْ يَا أَحْمَدُ بِمَآزِرِ كَمَالِي، وَاعْتَمِرْ يَا مُحَمَّدُ بِتَنْعِيمِ خِلَالِي، وَاعْتَصِمْ يَا أَحْمَدُ بِمَعَاقِلِ جَلَالِي، وَادْخُلْ يَا مُحَمَّدُ فِي ظِلَالِ لِوَائِي، وَاعْتَكِفْ يَا أَحْمَدُ فِي حَرَمِ عِزِّي وَإِيوَائِي، وَاصْعَدْ عَلَى عَرْشِ الْوِصَالِ، صُعُودَ مَنْ سَطَى بِقُدْرَتِي وَصَالَ، وَاجْلِسْ عَلَى كُرْسِيِّ الْفَرَحِ وَالْمَسَرَّةِ، فَأَنَا الْغَنِيُّ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى الْأَسِرَّةِ، اجْلِسْ يَا مَنْ أَدْهَشَهُ الْجَلَالُ وَأَسَرَّهُ، وَتَجَلَّى لَهُ الْجَمَالُ فَأَفْرَحَهُ وَسَرَّهُ (129) وَارْفَعْ حِجَالَ مُخَدَّرَاتِهِ، وَحِجَابَ عَرَائِسِ مُحَبَّرَاتِهِ، ثُمَّ نَثَرَ لِسَانُ التَّرْجُمَانِ، جَوَاهِرَ تُزْرِي بِالْجَمَالِ فَقَالَ: تَنَعَّمْ حَبِيبِي فِي جَمَالِي وَجَلْوَتِي ❖ وَوَصْلِي وَأُنْسِي فِي حَظِيرَةِ خَلْوَتِي وَخُذْ كَأْسَكَ الْأَصْفَى دِهَاقًا مِنَ الصَّفَى ❖ بَرَاحٍ صِفَاتِي عَلَّتْ رُوحَ صَفْوَتِي وَهَاكَ وِشَاحَ الْحُبِّ يَا أَشْرَفَ الْوَرَى ❖ تُوَشَّحْ عَلَى عَيْنِي وَشَاحَ مَحَبَّتِي

وخُذْ خَلْعَ التَّقْرِيبِ وَالأُنْسِ وَاللَّقَى * وَحَقِّكَ عِنْدِي تِلْكَ أَشْرَفُ خِلْعَتِي تحلَّ إذا ما شئتَ بالحُلَلِ التي * أَجَلَّتْ وحَلَّتْ فِيكَ لما تَجَلَّتِ بِحُلْيِ جَمَالِي قَدْ تَجَلَّتْ وَعَنْ سِوَا * حَبِيبِي مَنْ كُلِّ الأَنَامِ تَخَلَّتِ وسَرِّحْ لِحَاظًا فِي الْعَوَالِمِ كُلِّهَا * لِتَشْهَدَ مَا تَهْدِي إِلَيْكَ بِدَعْوَتِي وليسَ بها ما يملأُ العينَ والحِجَا * سوى حُسْنِ وَجْهِي فِي الشُّهُودِ وَرُؤْيَتِي فَمَالِكَ فِيهَا مُقْنِعٌ غَيْرُ ذَاتِنَا * وتلوينُ أثمارِ الصِّفَاتِ بِحَضْرَتِي ونِعْمَتِي العُظْمَى عَلَيْكَ قَصَرْتُهَا * وفِيكَ لَقَدْ أَيْنَعَتْ أَثْمَارُ رَحْمَتِي بِبَابِكَ يَأْتِي كُلُّ مَنْ رَامَ مِنْهُمُ * نَصِيبًا وَإِلَّا لَمْ يَنَلْ قَدْرَ ذَرَّةِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الشَّمْسِ وَبَدْرَةِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَالنَّمَى، وَجَنَابِ الْفَضْلِ الْعَظِيمِ الْجَاهِ وَالْحِمَى، وَبَحْرِ السِّرِّ الْمَرْوِيِّ أَفْنِدَةَ الْمُتَعَطِّشِينَ مِنَ الظَّمَأِ وَتِرْيَاقِ الْعِلَاجِ الشَّافِي الْقُلُوبِ مِنْ دَاءِ الْجَهْلِ وَالْعَمَى، وَحِصْنِ الْأَمْنِ الْمُنْجِي مَنْ آوَى عَلَى رُكْنِهِ الْمَنِيعِ وَانْتَمَى، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمُطَوَّقِ بِجَوَاهِرِ الصِّفَاتِ وَالْأَسْمَى، وَطَلْعَةِ النُّورِ (130) وَالْبَهَاءِ وَدُرَّةِ الْمَحَاسِنِ الْعُظْمَى، الَّذِي لَمَّا تَكَامَلَ شَرَفُهُ النَّبَوِيُّ فِي الْأَرْضِ وَسَمَا، أُعْطِيَ طُرُوقَ طَرِيقِ السَّمَى، لِيَسْمُوَ إِلَى ذُرْوَةِ الْمَكَانَةِ الْعُظْمَى، وَيُخَاطِبَ بِالسِّرِّ الْمَخْصُوصِ فِي الْمَقَامِ الْأَسْمَى، فَجَاءَ إِلَيْهِ الْمَلِكُ مِنْ حَضْرَةِ الْمَلِكِ بِطَرْفٍ، إِذَا وَضَعَ وَضْعَ قَدَمِهِ مَوْضِعَ الطَّرْفِ، فَأَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ الْمُقَدَّسِ، وَتَجَلَّى عَرُوسُهُ بِمِحْرَابِهِ الطَّاهِرِ الْأَقْدَسِ، فَأَمَّ بِالْأَنْبِيَاءِ الْمُكَرَّمِينَ وَصَلَّى، وَكُلُّهُمْ لِسَبْقِ فَضِيلَتِهِ خَلْفَهُ قَدْ صَلَّى، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، قَطَعَ بِالْمِعْرَاجِ سَفَرًا لَا يُحْصَى، فَلَمَّا طَرَقَ السَّمَاءَ طَرَقَ الْمَطْرَقَ الْبَابَ، وَلَا يَعْلَمُ أَنْ جِبْرِيلَ إِذَا صَعِدَ اسْتَأْذَنَ الْبَوَابَ، فَكَأَنَّهُ بِالاسْتِئْذَانِ أَعْلَمَ بِشَرَفِ الْقَادِمِ الْأَعْظَمِ، فَهُوَ مِنْ جِنْسِ غَضُّوا أَبْصَارَكُمْ لِتَجُوزَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَلَقَّتِ الْمَلَائِكَةُ السَّيِّدَ الْحَبِيبَ، وَالطَّاهِرَ الْمُطَهَّرَ النَّجِيبَ، بِالْبِشْرِ وَالتَّبْجِيلِ وَالتَّرْحِيبِ، وَحَارَتْ عُقُولُهُمْ مِنْ كَمَالِ فَضْلِهِ الْعَجِيبِ، فَلَقِيَ فِي السَّمَاءِ الْأُولَى أَبَاهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يَزَلْ يَخْتَرِقُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ حَتَّى وَصَلَ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهَذِهِ صُورَةُ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى.

وَلَهُ بِالسَّنَى اضْطِرَابٌ عَظِيمٌ ٭ يَذْهَلُ النَّاظِرِينَ بِالطَّيَرَانِ وَأَظَلَّ السَّمَاءَ وَالْخُلْدَ نُورِي ٭ وَالْحَبِيبُ بِنُورِهِ غَطَّانِ لَيْسَ قَدْرِي كَقَدْرِ مَنْ قَدْ رَأَى مَا ٭ قَدْ رَعَاهُ فِي حَضْرَةِ الدَّيَّانِ هَا مَدَدْتُ لَهُ الرِّقَابَ انْخِفَاضًا ٭ لِعُلُوِّ مِقْدَارِهِ النُّورَانِيِّ (131) كُلُّ مَنْ يَدَّعِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ ٭ كَذَبَتْهُ شَوَاهِدُ الْاِمْتِحَانِ لِمَعَانِي الْأَسْمَاءِ عِنْدَ التَّجَلِّي ٭ طَابَقَتْ بِاخْتِلَافِهَا الْأَلْوَانِ وَاصْفِرَارِي مِنْ هَيْبَةٍ وَجَلَالٍ ٭ وَانْتِظَارِي إِلَى اللِّقَا الرَّحْمَانِ كَالْمُحِبِّينَ قَدْ تَلَوَّنْتُ شَوْقًا ٭ لِوِصَالٍ وَرُؤْيَةٍ وَتَدَانِ بَعْدَ ذَا لَمْ أَنَلْ أَقَلَّ مَقَامٍ ٭ لِلْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ الْعَدْنَانِ مُسْتَقَرُّ التَّوْحِيدِ مَرْمَى سَنَاهُ ٭ مُوَضِّحُ الْحَقِّ مُظْهِرُ الْبُرْهَانِ مَهْبِطُ الرَّحَمَاتِ فِي كُلِّ لَحْظٍ ٭ مَعْقِلُ الْخَائِفِينَ يَوْمَ رَهَانِ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ مَا طَابَ ذِكْرٌ ٭ فِي النَّوَادِي مُشَنِّفُ الْآذَانِ وَهَذَا مِثَالُ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. (132)

مَعَاذُكَ لَا يَخْشَى وَحَقِّكَ خَيْبَةً وَفَيْضُكَ لَا يُحْصَى وَهَبْ سَيِّدِي وَهَبْ فَكُلُّكَ إِحْسَانٌ وَكُلِّي إِسَاءَةٌ فَكُنْ لِي شَفِيعًا يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الْهَرَبُ كَذَلِكَ آبَائِي وَأَهْلِي وَعِتْرَتِي وَسَائِرُ أَصْحَابِي وَمَنْ لِي قَدْ أَحَبَّ بِآلِكَ مِنْ عِزٍّ مَنَاصِبُ مَجْدِهِمْ وَمَنْ بِهِمْ تَسْتَنْجِدُ الْعَجَمُ وَالْعَرَبُ عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ كَذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَا تَدَامَتْ بِكَ الرُّتَبُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِنُورِ الْإِيمَانِ وَأَشْرَقَهُ، وَأَطْلَقَ اللِّسَانَ بِجَوَاهِرِ الْحِكَمِ وَأَنْطَقَهُ، الَّذِي لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْإِسْرَاءِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ أَوْ سَنَةٍ وَنِصْفٍ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلًا فَشَقَّ صَدْرَهُ يَقَظَةً ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئَةٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ أَطْبَقَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَلِيلِ السَّرَوَاتِ الْكِرَامِ، وَبَهْجَةِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّذِي أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِالْبُرَاقِ مُسْرَجًا مُلْجَمًا، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى أَقْصَى طَرْفِهِ ثُمَّ أُسْرِيَ بِهِ يَقَظَةً رُوحًا وَجَسَدًا مِنْ حَطِيمِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ هُنَا الْحِجْرُ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَهُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَصَلَّى هُنَاكَ بِالْأَنْبِيَاءِ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَدَاوُودُ وَسُلَيْمَانُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَكْرَمَ مَنْ خُصَّ بِالسِّيَادَةِ وَتَفَرَّدَ، وَأَجْمَلَ مَنْ رَفَلَ فِي حُلَلِ الْمَجَادَةِ وَتَوَرَّدَ، الَّذِي لَمَّا صَلَّى بِالْأَنْبِيَاءِ الْكِرَامِ، وَأَثْنَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى مَوْلَاهُ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، قَالَ كُلُّكُمْ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ وَأَنَا أُثْنِي عَلَى رَبِّي. (134) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَكَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الْفُرْقَانَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ وَجَعَلَ أُمَّتِي أُمَّةً وَسَطًا، وَجَعَلَ أُمَّتِي هُمُ الْأَوَّلُونَ وَهُمُ الْآخَرُونَ، وَشَرَحَ لِي صَدْرِي وَوَضَعَ عَنِّي وِزْرِي، وَرَفَعَ لِي ذِكْرِي، وَجَعَلَنِي فَاتِحًا وَخَاتِمًا، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: بِهَذَا فَضْلُكُمْ مُحَمَّدٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ

مَلَأَتْ قَلْبَهُ حِكْمَتُكَ، وَلَاحَظَتْهُ بِعَيْنِ الْعِزِّ الْكَامِلِ نَظْرَتُكَ الَّذِي أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ فَأَخَذَ اللَّبَنَ. فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَخْرِ السِّيَادَةِ الْجَلِيلِ، وَعُنْصُرِ الشَّرَفِ الْمُؤَثَّلِ الْأَصِيلِ، الَّذِي أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ بِالْمِعْرَاجِ وَهُوَ السُّلَّمُ مِنْ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ مُنَضَّدٌ بِاللُّؤْلُؤِ عَنْ يَمِينِهِ مَلَائِكَةٌ وَعَنْ يَسَارِهِ مَلَائِكَةٌ وَوُضِعَتْ لَهُ مِرْقَاةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَمِرْقَاةٌ مِنْ ذَهَبٍ حَتَّى عَرَجَ هُوَ وَجِبْرِيلُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَاسِطَةِ عِقْدِ النِّظَامِ وَحِصْنِ الْأَمْنِ الْبَعِيدِ الْمَرَامِ، الَّذِي عُرِجَ بِهِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَمِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى ارْتَقَى فَوْقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَلَقِيَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ وَفِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ عِيسَى وَيَحْيَى وَفِي الثَّالِثَةِ يُوسُفَ، وَفِي الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ، وَفِي الْخَامِسَةِ هَارُونَ، وَفِي السَّادِسَةِ مُوسَى، وَفِي السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيمَ، عَلَى جَمِيعِهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَلَاذِ أُمَّتِهِ الْمَرْحُومَةِ وَحِصْنِهَا وَغَوْثِهَا فِي الشَّدَائِدِ وَكَهْفِ أَمْنِهَا، الَّذِي رُفِعَتْ لَهُ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ (135) فَأَخْبَرَ أَنَّ فِي كُلِّ غُصْنٍ مِنْهَا مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ وَرَقَةٍ كُلُّ وَرَقَةٍ لَوْ اسْتَظَلَّ بِهَا الْإِنْسُ وَالْجِنُّ لَأَظَلَّتْهُمْ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مَلَكٌ عَلَى لَوْنِ الْقَمَرِ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ بِيَدِهِ قَضِيبٌ مِنْ نُورٍ مَكْتُوبٌ عَلَى جَبْهَتِهِ نَحْنُ سُكَّانُ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، سُبْحَانَ مَنْ لَيْسَ لَهُ انْتِهَاءٌ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَتَحْمِلُ الْحُلِيَّ وَالْحُلَلَ وَالثِّمَارَ مِنْ جَمِيعِ الْأَلْوَانِ، وَأَنَّهَا فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِمَّا يَلِي الْجَنَّةَ أَصْلُهَا فِي الْجَنَّةِ وَعُرُوقُهَا تَحْتَ الْكُرْسِيِّ وَأَغْصَانُهَا تَحْتَ الْعَرْشِ مَقَامُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي وَسَطِهَا يَغْشَاهَا مَلَائِكَةٌ كَأَنَّهُمْ فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ وَشَحَتْهُ بِوِشَاحِ الطَّاعَةِ وَالتَّقْوَى وَأَكْرَمَ، مَنْ لَاحَظَتْهُ بِعَيْنِ عِنَايَتِكَ وَحَفِظَتْهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، الَّذِي لَمَّا وَصَلَ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عَرَفَتِ الْمَلَائِكَةُ ذَلِكَ بِهُبُوطِ الْأَنْوَارِ عَلَيْهَا كَقِطَعِ الْغَمَامِ وَغَشِيَهَا مَلَائِكَةٌ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى صُورَةِ الْجَرَادِ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ طَبَقٌ عَلَيْهِ مِنَ اللَّطَائِفِ مَا لَا يُحْصَى، فَنَثَرُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ مِحْرَابٌ، جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَذَّنَ جِبْرِيلُ فَلَمَّا قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلَمَّا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَأَقَامَا، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: صَدَقَ عَبْدِي مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَرَسُولِي مَرْحَبًا بِهِ فَلَمَّا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَجَابَهَا فَلَمَّا قَالَ حَيَّ (136) عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَاصْطَفَّتِ الْمَلَائِكَةُ صُفُوفًا كُلُّ صَفٍّ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ صَلَّى بِهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَتِ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى الْحِجَابِ الْأَكْبَرِ الَّذِي عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، ثُمَّ خَرَجَ مَلَكٌ مِنَ الْحِجَابِ الَّذِي يَلِي عَرْشَ الرَّحْمَانِ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ مُنْذُ خُلِقْتُ قَبْلَ سَاعَتِي هَذِهِ قَالَ: وَرَأَيْتُ طُيُورًا خُضْرًا عَلَى الشَّجَرَةِ فِيهِمُ الْمَحْزُونُ وَالْمَسْرُورُ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَالطُّيُورُ أَرْوَاحُ أَطْفَالِ الْمُؤْمِنِينَ فَالْمَحْزُونُ مَنْ فَارَقَ أَهْلَهُ مِنْ قَرِيبٍ وَالْمَسْرُورُ مَنْ فَارَقَ أَهْلَهُ مِنْ بَعِيدٍ وَسُمِّيَتْ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى لِأَنَّ عِلْمَ مَنْ تَحْتَهَا مِنَ الْخَلَائِقِ، لَا يُجَاوِزُهَا وَعِلْمَ مَنْ فَوْقَهَا لَا يُجَاوِزُهَا وَعِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَتِيجَةِ كُلِّ عِلْمٍ وَأَسَاسِ مَبْنَاهُ وَرَغْبَةِ كُلِّ صَبٍّ شَائِقٍ وَغَايَةِ مُنَاهُ، الَّذِي قَالَ: رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَلَكًا نِصْفُهُ مِنْ ثَلْجٍ وَنِصْفُهُ مِنَ النَّارِ وَهُوَ يُنَادِي اللَّهُمَّ يَا مَنْ أَلَّفَ بَيْنَ الثَّلْجِ وَالنَّارِ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ حَبِيبٌ وَوَكَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَكْنَافِ السَّمَاوَاتِ وَأَطْرَافِ الْأَرْضِ وَهُوَ مِنْ أَنْصَحِ الْمَلَائِكَةِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُوا لَهُمْ بِمَا تَسْمَعُ

لَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. (137) وَرَأَيْتُ مَلَكًا عَلَى كُرْسِيٍّ وَالدُّنْيَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ وَبِيَدِهِ لَوْحٌ مِنْ نُورٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا وَعَنْ يَمِينِهِ شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ فَيَنْظُرُ إِلَى الشَّجَرَةِ تَارَةً وَإِلَى اللَّوْحِ تَارَةً فَقُلْتُ مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِرَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ هَذَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ فَرَحَّبَ بِي وَحَيَّانِي وَقَالَ أَبْشِرْ فَإِنَّ الْخَيْرَ فِيكَ وَفِي أُمَّتِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ الْمُنْعِمِ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ، كَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى قَبْضِ أَرْوَاحِ الْخَلَائِقِ؟ قَالَ: أَلَا تَرَى الدُّنْيَا كُلَّهَا بَيْنَ رُكْبَتَيَّ وَجَمِيعَ الْخَلَائِقِ عَيْنِي وَهَذِهِ الشَّجَرَةُ وَرَقُهَا عَلَى عَدَدِ أَرْوَاحِ الْخَلَائِقِ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ اسْمُ وَاحِدٍ مِنَ الْخَلْقِ فَإِذَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِ الْعَبْدِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا تَغَيَّرَتِ الْوَرَقَةُ وَهَذَا اللَّوْحُ فِيهِ أَسْمَاءُ الْخَلَائِقِ فَإِذَا نَفَدَ رِزْقُهُ اصْفَرَّتْ وَرَقَتُهُ وَيَبِسَتْ فَأَمْسَحُ اسْمَهُ فَيَمُوتُ فِي الْحَالِ وَرَأَيْتُ دِيكًا لَهُ زَغَبٌ أَخْضَرُ وَرِيشٌ أَبْيَضُ كَأَشَدِّ بَيَاضٍ رَأَيْتُهُ وَرِجْلَاهُ مِنْ ذَهَبٍ أَحْمَرَ لَهُ جَنَاحَانِ أَخْضَرَانِ إِذَا نَشَرَهُمَا جَاوَزَ بِهِمَا الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ فَإِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ وَخَفَقَ بِهِمَا وَقَالَ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْكَرِيمِ فَتُجَاوِبُهُ دُيُوكُ الْأَرْضِ فَإِذَا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ وَخَفَقَ بِهِمَا وَصَرَخَ بِالتَّسْبِيحِ لِلَّهِ تَعَالَى يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْقَهَّارِ سُبْحَانَ رَبِّ الْعَرْشِ الرَّفِيعِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَبَّحَتْ دُيُوكُ الْأَرْضِ فَلَمْ أَزَلْ مُشْتَاقًا إِلَى رُؤْيَةِ ذَلِكَ الدِّيكِ مَرَّةً ثَانِيَةً وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِيءُ بِلَالٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَاحِلَةٍ رَحْلُهَا مِنْ ذَهَبٍ وَزِمَامُهَا مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ مَعَهُ لِوَاءٌ يَتْبَعُهُ الْمُؤَذِّنُونَ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، (138) مِنْ أَذَنِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْمُهْتَدِينَ بِهُدَاهُ وَصَحَابَتِهِ السَّاعِينَ فِي رِضَاهُ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنِ احْتَمَى بِحِمَاهُ وَدَخَلَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ تَحْتَ لِوَاءِ عِزِّهِ وَعَلَاهُ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ❖ يَا مَنْ سَرَى مِنْ مَكَّةَ لِلْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ❖ حَتَّى عَلَى ظَهْرِ الْبُرَاقِ الْمُنْجَبِ ❖ يَا مَنْ تَلَقَّتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَى ❖ بِخِطَابِ أَهْلِ بِالْحَبِيبِ وَمَرْحَبِ ❖ يَا مَنْ تَنَاهَى فَوْقَ سِدْرَةِ مُنْتَهَى ❖ لِعِنَايَةٍ سَبَقَتْ وَحَقٍّ مُوجَبِ

يَا مَنْ يَخِرُّ العَرْشُ والكُرْسِيُّ إِذَا نُودِيَ لِقُرْبٍ فَاقَ كُلَّ مُقَرَّبِ إِنْ كَانَ رَأَيْتَكَ الرَّفِيعَةَ فِي العُلا مَنْصُوبَةً فَالْفِعْلُ فِعْلُ تَعَجُّبِ الحُجُبُ تُرْفَعُ والجِهَاتُ أَنِيسَةٌ والمُحْتَبِي يَغْشَاهُ نُورُ المُحْتَبِي وَلِسَانُ حَالِ الوَصْلِ يَهْتِفُ قَائِلًا مَا نَازَلَ بِجَنَابِنَا كَالْأَجْنَبِي سَلْ يَا مُحَمَّدُ تُعْطَ وَادْعُ تُجَبْ وَقُلْ تَسْمَعْ غَدَاةَ الحَشْرِ وَادْنُ تَقْرُبِ وَلَكَ الوَسِيلَةُ وَالفَضِيلَةُ فَافْتَخِرْ بِشَفَاعَةٍ لِخَلَاصِ كُلِّ مُعَذَّبِ والرُّسُلُ تَحْتَ لِوَاءِ عِزِّكَ فِي مَقَا مِ الحَمْدِ ذِي الحَوْضِ الهَنِيِّ المَشْرَبِ وَلَقَدْ بُعِثْتَ لِأُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ نُورًا عَلَى الأَكْوَانِ غَيْرَ مُحَجَّبِ صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ وَالأَمْلَاكُ مَا لَاحَتْ نُجُومٌ فِي دَيَاجِي الغَيْهَبِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ العُلُومِ الغَيْبِيَّةِ وَالأَسْرَارِ المَلَكُوتِيَّةِ، (139) وَهَيْكَلِ الأَسْرَارِ الإِلَاهِيَّةِ وَالمَعَارِجِ الرُّوحِيَّةِ القُدْسِيَّةِ، الَّذِي قَالَ فِيهِ بَعْضُ العُلَمَاءِ إِنَّهُ سِرٌّ لَطِيفٌ مِنْ أَسْرَارِ الحَقِّ تَعَالَى لَا يُعْرَفُ حَقِيقَتُهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ سِوَى الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ وَلَمْ يَكْشِفْهَا لِأَحَدٍ غَيْرِهِ لَا لِنَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَلَا لِمَلَكٍ مُقَرَّبٍ إِذْ حَقِيقَتُهُ الأَحْمَدِيَّةُ مِنَ السِّرِّ المَكْنُونِ وَالأَمْرِ المَصُونِ الَّذِي انْفَرَدَ بِهِ الحَقُّ تَقَدَّسَ كَمَالُهُ وَمَا أَدْرَكَ المُؤْمِنُونَ مِنْهُ إِلَّا ظَاهِرَ صُورَتِهِ المُحَمَّدِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَحْرِ الكَرَمِ المُتَلَاطِمِ الأَمْوَاجِ، وَعَالِي الهِمَمِ الطَّاهِرِ الأُصُولِ وَالفُرُوعِ وَالأَزْوَاجِ، الَّذِي لَمَّا افْتَخَرَتِ السَّمَاءُ عَلَى الأَرْضِ بِأَنَّهَا مَحَلُّ الطَّاعَاتِ وَالعِبَادَاتِ وَهِيَ المَصُونَةُ مِنَ المَعَاصِي وَالمُخَالَفَاتِ وَمَسْكَنُ المَلَائِكَةِ بِأَنَّهُمْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ وَفِيهَا سِدْرَةُ المُنْتَهَى وَالبَيْتُ المَعْمُورُ وَالجَنَّةُ وَالحُورُ وَالوِلْدَانُ وَالقُصُورُ فَأَجَابَتْهَا الأَرْضُ بِجَوَابٍ مُسْكِتٍ مُفْحِمٍ مُسَلِّمٍ وَهُوَ أَنَّ فِيهَا مَقَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهَا قَرَارُهُ حَيًّا وَمَيِّتًا وَلَمْ تَفُزِ السَّمَاءُ بِوَطْءِ أَقْدَامِهِ فَأَكْرَمَهَا اللَّهُ بِمُرُورِهِ فِيهَا لَيْلَةَ المِعْرَاجِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الحَضْرَتَيْنِ وَعَرُوسِ المَمْلَكَتَيْنِ، الَّذِي لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُظْهِرَ مَزِيَّتَهُ عَلَى الثَّقَلَيْنِ

وَيُشَرِّفُهُ بِنَظْرَتِهِ فِي مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَسْرَى بِهِ مِنْ عَالَمِ الْغَيْبِ إِلَى عَالَمِ الْمُشَاهَدَةِ لِيُرِيَهُ مِنْ ءَايَاتِهِ الْكُبْرَى، وَيُطْلِعَهُ عَلَى مَا رَمَزَ لَهُ بِهِ فِي دَقَائِقِ رَقَائِقِ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ، وَيُخْبِرُهُ بِأَنَّهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ، وَالرَّسُولُ الْأَكْرَمُ. (140) وَأَنَّهُ بِذَلِكَ الْمَقَامِ أَوْلَى وَأَحْرَى، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْخُلَ جَنَّةَ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِدَابَّةِ الْبُرَاقِ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ضَخْمَ الْعَيْنَيْنِ بِسَوَادٍ رَقِيقِ الْأُذُنَيْنِ، لَوْنُهُ كَالطَّاوُوسِ وَجَبِينُهُ كَالزَّهْرَةِ وَبَدَنُهُ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَأَظْلَافُهُ كَأَظْلَافِ الْبَقَرِ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ مُرَصَّعٍ بِالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَالْمَرْجَانِ، وَرَأْسُهُ مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَعُنُقُهُ مِنَ الْعَنْبَرِ الْأَشْهَبِ وَنَاصِيَتُهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ الْأَبْيَضِ مَرْزُومَةً بِسِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوْهَرِ وَاللُّؤْلُؤِ عَلَيْهِ رَاحِلَةُ الدِّيبَاجِ خُطْوُهُ مَدَّ بَصَرِهِ فَأَسْرَجَهُ جِبْرِيلُ بِسَرْجٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَأَلْجَمَهُ بِلِجَامٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ قَرْعَ حَلْقَةِ الْبَابِ، وَقَالَ: قُمْ يَا نَائِمُ، فَقَدْ هُيِّئَتْ لَكَ الْغَنَائِمُ، قُمْ يَا يَتِيمَ أَبِي طَالِبٍ، قُمْ يَا مُحَمَّدُ اللَّيْلَةَ لَيْلَتُكَ، وَالدَّوْلَةُ دَوْلَتُكَ، أَنْتَ شَمْسُ الْمَعَارِفِ، أَنْتَ بَدْرُ اللَّطَائِفِ، أَنْتَ فِي الْقِيَامَةِ مَلْجَأٌ لِكُلِّ خَائِفٍ، مَا مُهِدَتِ الدَّارُ إِلَّا لِأَجْلِكَ، وَلَا رُوِّقَ كَأْسُ الْحُبِّ إِلَّا لِوَصْلِكَ، قُمْ فَإِنَّ الْمَوَائِدَ مَمْدُودَةٌ، وَالْأَيَّامَ لِلْقَائِدِ مَعْدُودَةٌ، فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ جِئْتَنِي بِآيَةِ رَحْمَةٍ أَمْ بِآيَةِ عَذَابٍ، قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَدْعُوكَ بِحَضْرَتِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ حَاجِبٌ وَلَا بَوَّابٌ، قَالَ يَا جِبْرِيلُ الْكَرِيمُ يَدْعُونِي إِلَيْهِ فَمَا الَّذِي يَصْنَعُ بِي قَالَ لِيَغْفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ هَذَا لِي فَمَا لِعِيَالِي، قَالَ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى، قَالَ مَهْلًا حَتَّى أَتَوَضَّأَ، قَالَ قَدْ جِئْتُكَ بِمَاءِ السَّلْسَبِيلِ فِي كَوْزٍ مِنَ الْجَوْهَرِ، وَطَسْتٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، وَحُلَّةٍ مِنْ سُنْدُسٍ أَخْضَرَ، وَعِمَامَةٍ مِنْ نُورٍ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَسْطَارٍ الْأَوَّلُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الثَّانِي مُحَمَّدٌ نَبِيُّ اللَّهِ الثَّالِثُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ اللَّهِ الرَّابِعُ مُحَمَّدٌ خَلِيلُ اللَّهِ قَدْ نَزَلَ بِهَا رِضْوَانٌ وَمَعَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَكَانُوا، (141) قَبْلَ ذَلِكَ يُصَلُّونَ عَلَى صَاحِبِ الْعِمَامَةِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَلَمَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَخَذَ رِضْوَانُ الْعِمَامَةَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا أَنْتَ أَمَرْتَنَا بِالصَّلَاةِ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ الْعِمَامَةِ فَشَرَّفْنَا اللَّيْلَةَ بِزِيَارَتِهِ وَأَذِنْ لَنَا فِي الْمَسِيرِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا تَوَضَّأَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَدْفَعَ مَاءَ وُضُوئِهِ إِلَى مِيكَائِيلَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى مِيكَائِيلَ أَنْ

يَدْفَعُهُ إِلَى عِزْرَائِيلَ ثُمَّ إِلَى إِسْرَافِيلَ ثُمَّ إِلَى رِضْوَانَ ثُمَّ إِلَى الْجَنَّةِ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْحُورَ الْعِينَ، أَنْ يَمْسَحْنَ بِهِ وُجُوهَهُنَّ فَفَعَلْنَ فَازْدَدْنَ حُسْنًا وَنُورًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ نَبِيٍّ هَدَيْتَ الْخَلَائِقَ بِهُدَاهُ، وَأَكْرَمَ صَفِيٍّ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنِ اسْتِقْصَاءِ مَدْحِهِ وَثَنَاهُ، الَّذِي قَالَ لَمَّا رَكِبْتُ عَلَى الْبُرَاقِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، رَأَيْتُ شَابًّا حَسَنًا طَيِّبَ الرَّائِحَةِ فَقَبَّلَنِي بَيْنَ عَيْنَيَّ ثُمَّ غَابَ عَنِّي فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ عَنْهُ فَقَالَ: هَذَا الدِّينُ، أَبْشِرْ فَإِنَّ أُمَّتَكَ يَعِيشُونَ مُؤْمِنِينَ وَيَمُوتُونَ مُؤْمِنِينَ وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ءَامِنِينَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِثَلَاثَةِ أَقْدَاحٍ قَدَحٍ مِنْ مَاءٍ وَقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ وَقَدَحٍ مِنْ خَمْرٍ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ جِبْرِيلُ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ وَلَوْ شَرِبْتَ الْمَاءَ غَرِقَتْ أُمَّتُكَ وَالْخَمْرَ سَفِهَتْ أُمَّتُكَ فَشَرِبْتُ بَعْضَ اللَّبَنِ فَقَالَ جِبْرِيلُ: لَوْ شَرِبْتَ اللَّبَنَ كُلَّهُ لَمْ يَدْخُلْ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَى النَّارِ، فَقُلْتُ: رَدُّوهُ فَقَالَ: هَيْهَاتَ جَرَى الْقَلَمُ بِمَا حَكَمَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِثِيَابٍ بِيضٍ وَخُضْرٍ وَصُفْرٍ وَسُودٍ فَأَخَذْتُ الْبِيضَ وَالْخُضْرَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: الثِّيَابُ الْبِيضُ ثِيَابُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَالثِّيَابُ الْخُضْرُ ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَجَبَتْ لِأُمَّتِكَ الْجَنَّةُ وَالثِّيَابُ الصُّفْرُ ثِيَابُ أَهْلِ الْكِتَابِ نَجَتْ أُمَّتُكَ (142) مِنَ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ وَالسُّودُ ثِيَابُ أَهْلِ النَّارِ نَجَتْ أُمَّتُكَ مِنَ النَّارِ ثُمَّ مَرَرْتُ عَلَى قَوْمٍ يَزْرَعُونَ فِي يَوْمٍ وَيَحْصُدُونَ فِي يَوْمٍ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تُضَاعَفُ لَهُمُ الْحَسَنَاتُ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ثُمَّ مَرَرْنَا عَلَى قَوْمٍ تُرْضَخُ رُؤُوسُهُمْ بِالْحِجَارَةِ كُلَّمَا رُضِخَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ قُلْتُ يَا جِبْرِيلُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَتَثَاقَلُ رُؤُوسُهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ ثُمَّ مَرَرْنَا عَلَى قَوْمٍ عَلَى أَدْبَارِهِمْ رِقَاعٌ وَعَلَى أَقْبَالِهِمْ رِقَاعٌ يَسْرَحُونَ إِلَى الزَّقُّومِ كَمَا تَسْرَحُ الْبَهَائِمُ إِلَى الضَّرِيعِ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ ثُمَّ مَرَرْنَا عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ أَلْسِنَتُهُمْ وَشِفَاهُهُمْ بِمَقَارِضَ مِنْ حَدِيدٍ وَكُلَّمَا قُرِضَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ لَا يَفْتُرُ عَنْهُمْ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ الْفِتْنَةِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ثُمَّ مَرَرْنَا بِحَجَرٍ صَغِيرٍ يَخْرُجُ مِنْهُ ثَوْرٌ كَبِيرٌ فَجَعَلَ الثَّوْرُ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ فَلَا يَسْتَطِيعُ فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ ثُمَّ يَنْدَمُ عَلَيْهَا فَيُرِيدُ أَنْ يَرُدَّهَا فَلَا يَسْتَطِيعُ ثُمَّ رَأَيْتُ نِسَاءً مُعَلَّقَاتٍ بِأَشْفَارِ عُيُونِهِنَّ

فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ اللَّوَاتِي يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ دَرَّهُنَّ وَيُرْضِعْنَ أَوْلَادَ غَيْرِهِنَّ ثُمَّ مَرَرْنَا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَحْمٌ طَيِّبٌ وَلَحْمٌ خَبِيثٌ يَتْرُكُونَ الطَّيِّبَ وَيَأْكُلُونَ الْخَبِيثَ قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزُّنَاةُ هَذَا الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِكَ تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ الْحَلَالُ الطَّيِّبُ فَيَأْتِي امْرَأَةً خَبِيثَةً فَتَبِيتُ عِنْدَهُ حَتَّى يُصْبِحَ وَالْمَرْأَةُ تَقُومُ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا حَلَالًا طَيِّبًا (143) فَتَأْتِي رَجُلًا خَبِيثًا فَتَبِيتُ عِنْدَهُ حَتَّى تُصْبِحَ ثُمَّ مَرَرْنَا عَلَى رَجُلٍ قَدْ جَمَعَ حُزْمَةً عَظِيمَةً مِنَ الْحَطَبِ لَا يَسْتَطِيعُ حَمْلَهَا وَهُوَ يَزِيدُ عَلَيْهَا فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِكَ تَكُونُ عِنْدَهُ أَمَانَاتُ النَّاسِ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَدَائِهَا فَيُرِيدُ أَنْ يَتَحَمَّلَ عَلَيْهَا ثُمَّ مَرَرْنَا عَلَى خَشَبَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ لَا يَمُرُّ بِهَا ثَوْبٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا خَرَقَتْهُ قَالَ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا مِثْلُ أَقْوَامٍ مِنْ أُمَّتِكَ يَقْعُدُونَ عَلَى الطَّرِيقِ فَيَقْطَعُونَهُ وَتَلَا: ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ﴾ ثُمَّ رَأَيْتُ رَجُلًا يَسْبَحُ فِي نَهْرٍ مِنْ دَمٍ يَلْقَمُ الْحِجَارَةَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: ءَاكِلُ الرِّبَا ثُمَّ مَرَرْنَا بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْدِشُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ فَلَمَّا وَصَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ رَبَطَ جِبْرِيلُ الْبُرَاقَ وَدَخَلْتُ الْأَقْصَى فَوَجَدْتُ نِصْفَهُ قَدِ امْتَلَأَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَرَأَيْتُ النَّبِيِّينَ صُفُوفًا فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ قَامَ جِبْرِيلُ وَقَالَ لِي: تَقَدَّمْ يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ فَتَقَدَّمْتُ وَصَلَّيْتُ بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ لِي جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ أَتَدْرِي مَنْ صَلَّى خَلْفَكَ قُلْتُ لَا قَالَ كُلُّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَيْضِ الْمَوَاهِبِ وَالْمِنَّةِ وَإِمَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، الَّذِي لَمَّا سَأَلَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ قَالَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ قَالَ ثُمَّ أَيٌّ قَالَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى قَالَ كَمْ بَيْنَهُمَا قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّ فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ وَعَنْ مَكْحُولٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى فَصَلَّى (144) فِيهِ الْخَمْسَ الْمَفْرُوضَةَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَمَنْ زَارَ الْمُقَدَّسَ شَوْقًا إِلَيْهِ زَارَهُ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ فِي الْجَنَّةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَمْسِ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ وَقُدْوَةِ كُلِّ تَقِيٍّ وَعَارِفٍ، الَّذِي قَالَ: «لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ بِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَأَلَ رَبَّهُ خِصَالًا ثَلَاثًا سَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ حُكْمًا يُوَاطِئُ حُكْمَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ»، وَعَنْ كَعْبِ الْأَخْبَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ، قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ بَابًا مَفْتُوحًا مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَنْزِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَصَلَّى فِيهِ وَالْحَسَنَةُ فِيهِ كَأَلْفِ حَسَنَةٍ وَالسَّيِّئَةُ فِيهِ كَأَلْفِ سَيِّئَةٍ وَمَنْ مَاتَ فِيهَا جَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الدِّينِ الْوَاضِحِ الْأَقْوَمِ، وَالْعِزِّ الشَّامِخِ الْأَقْدَمِ الَّذِي لَقِيَ فِي السَّمَاءِ الْأُولَى أَبَاهُ آدَمَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَالْعَهْدُ قَدْ تَقَادَمَ، ثُمَّ سُمِّيَ إِلَى الثَّانِيَةِ فَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَمَعَهُ الَّذِي مَا عَصَى وَلَا هَمَّ، وَرَأَى فِي الثَّالِثَةِ يُوسُفَ الصِّدِّيقَ، وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ فَإِذَا إِدْرِيسُ فِي الطَّرِيقِ، وَسَلَّمَ فِي الْخَامِسَةِ عَلَى هَارُونَ وَفِي السَّادِسَةِ عَلَى النَّجِيِّ الْكَلِيمِ، وَلَقِيَ فِي السَّابِعَةِ أَبَاهُ الْخَلِيلَ إِبْرَاهِيمَ، وَمَلَائِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ تَسْتَبْشِرُ بِقُدُومِهِ، وَتَقَرُّ بَعْدَ إِنْكَارٍ أَتَجْعَلُ بِالْعَجْزِ عَنْ عُلُومِهِ، وَالْأَنْبِيَاءُ (145) كُلُّهُمْ يَتَلَقَّوْنَهُ بِالْمَدِيحِ، وَمَا بَلَغُوا كُنْهَ قَدْرِهِ الْعَظِيمِ وَجَنَابِهِ الْفَسِيحِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْمَخْصُوصِينَ بِطَرَفِ الْبَلَاغَةِ وَاللِّسَانِ الْفَصِيحِ، وَصَحَابَتِهِ حَمَلَةِ لِوَاءِ شَرِيعَتِهِ وَرُوَاةِ حَدِيثِهِ الصَّحِيحِ، صَلَاةً تُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ كُلِّ وَصْفٍ ذَمِيمٍ وَفِعْلٍ قَبِيحٍ، وَتُمَتِّعُنَا بِهَا بِرُؤْيَةِ قَبْرِهِ الشَّرِيفِ وَطَلْعَةِ وَجْهِهِ الْمَلِيحِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَاجِ النُّورِ وَالْبَهِيِّ وَسِرَاجِ ذَوِي الْبَصَائِرِ وَالنُّهَى، وَبَدْرِ الْكَمَالِ السَّامِي نُورُهُ فَوْقَ النَّيِّرَيْنِ وَالسَّهَى، رِيَاضِ الْأُنْسِ الْمُشْتَهَى، وَأَفْضَلِ مَنِ اسْتَنَارَ بِطَلْعَتِهِ الْوُجُودُ وَازْدَهَى،

الَّذِي لَمَّا انْتَهَى فِي مَسْرَاهُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، سَمِعَ نِدَاءً: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ فَسَارَ فَرْداً فِي جَلَالَتِهِ وَمَا وَنَا، حَتَّى نَالَ ثُمَّ دَنَا وَاقْتَطَفَ ثِمَارَ فَأَوْحَى وَاجْتَنَى، وَثَبَتَ جَأْشُهُ بِتَأْيِيدِ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى فَاتَّفَقَ رَفِيقاً مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى، وَتَوَخَّلَ أَعْدَاؤُهُ بِسِهَامٍ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى، فَلَمَّا رَجَعَ وَقَدْ خُصَّ بِأَسْنَى التُّحَفِ وَأَشْرَفِ الصَّلَوَاتِ، وَنَالَ مِنْ مَوْلَاهُ كُلَّمَا تَمَنَّى وَفُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ، مَرَّ عَلَى مُوسَى فَأَخْبَرَهُ بِمِقْدَارِ التَّكْلِيفِ، فَقَالَ لَهُ: عُدْ وَسَلْ رَبَّكَ فِي التَّخْفِيفِ، فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهُ مُوسَى حَتَّى أَبْقَى خَمْساً، وَبِهَا مَضَى الْحُكْمُ وَجَفَّ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: عُدْ فَسَلْ فِيهَا وَكَلِّمْ فَقَالَ: لَا بَلْ أَرْضَى وَأُسْلِمُ، فَإِذَا نِدَاءُ مُنَادٍ، يَمْلَأُ النَّادِيَ، قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، فَهِيَ خَمْسٌ فِي دَارِ التَّكْلِيفِ، وَهِيَ خَمْسُونَ فِي حِسَابِ التَّضْعِيفِ، وَهَذِهِ مَنْزِلَةٌ لِهَذِهِ (146) الْأُمَّةِ فِي كُلِّ أَعْمَالِهَا، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، ثُمَّ عَادَ الْحَبِيبُ إِلَى الْأَرْضِ عَلَى أَكْمَلِ حَالٍ، وَبَثَّ جُنُودَ نَصْرِهِ حَتَّى زَعْزَعَتِ الْجِبَالَ، وَعَدَلَ مَعَهُ شَاهِدُ عَدْلٍ يَشْهَدُ بِمَا رَأَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، فَأَصْبَحَ يُحَدِّثُ عَنْ إِسْرَائِهِ وَكَلَّمَ كَذَبَ وَضَلَّ عَنِ التَّوْفِيقِ، وَسَعَى بَعْضُهُمْ إِلَى صَاحِبِهِ الصِّدِّيقِ، فَقَالَ بِلِسَانِ اسْتِهْزَاءٍ: صَاحِبُكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مَرَّ اللَّيْلَةَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَانْطَلَقَ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ فَقَدْ صَدَقَ، فَقَالَ: كَيْفَ تُصَدِّقُهُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْأَنْبَاءِ؟ قَالَ: صَدَّقْتُهُ قَبْلَهَا بِخَبَرِ السَّمَاءِ، فَقَامَ النَّبِيُّ بِالْحُجَّةِ حِينَ كَذَّبُوهُ، فَرُوِيَ لَهُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ فَوَصَفَ لَهُمْ مَا عَرَفُوهُ وَفَوْقَ مَا عَرَفُوهُ، وَأَخْبَرَهُمْ بِحَلْبَةِ إِبِلٍ رَآهَا فِي الْبَيْدَا فَبَانَ بِقُدُومِهَا التَّحْقِيقُ، غَيْرَ أَنَّ الْحَسَدَ صَدَّهُمْ عَنْ سُلُوكِ الْمَهْيَعِ إِلَى تِلْكَ الطَّرِيقِ، بِهَذَا أُدِيرَتْ عَلَيْهِمْ أَبَارِيقُ الْهُدَى فَكُلُّهُمْ أَبَى رِيقَ الْأَبَارِيقِ، وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ سَكَتُوا حِينَ سَمِعُوا وَسَبَقَ إِلَى التَّصْدِيقِ الصِّدِّيقُ، فَمَا مُنْكِرُ الْمِعْرَاجِ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضَاءَ الْقُدْرَةِ لَا يَضِيقُ، وَيَا مَنْ زَعَمَهُ مَنَاماً لَمَّا أَنْكَرَتْ قُرَيْشٌ طُولَ الطَّرِيقِ، لَقَدْ رَدَدْتَ الْقُرْآنَ الْقَدِيمَ وَالنَّقْلَ الْقَوِيمَ الْوَثِيقَ، لَقَدْ كَانَتْ لَكَ إِسْوَةٌ لَوْ وُفِّقْتَ فِي عَتِيقٍ، فَسُبْحَانَ مَنْ أَنْعَمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بِحُلَّةِ الْهُدَى وَحِلْيَةِ التَّوْفِيقِ، وَخَصَّهُ بِصُحْبَةِ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ حَتَّى صَارَ لَهُ فِي الْغَارِ وَالْعَرْشِ وَالْهِجْرَةِ خَيْرُ أَنِيسٍ وَرَفِيقٍ.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الَّذِي هُمْ خَيْرُ عَشِيرَةٍ وَفَرِيقٍ، وَصَحَابَتِهِ الْمَخْصُوصِينَ بِكَمَالِ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ، صَلَاةً تَسْقِينَا بِهَا مِنْ كَأْسِ مُدَامِهِ الرَّحِيقِ، وَتُنْشِقُنَا بِهَا شَذَى عَرْفِهِ النَّبَوِيِّ وَزَهْرِ رِيَاضِ مَعَارِفِهِ الْأَنِيقِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أثيرا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. * صَفَى لِي وَقْتِي بِاتِّصَالِي وَرُؤْيَتِي * وَتِهْتُ عَلَى أَهْلِ الْوِصَالِ بِرُتْبَةٍ (147) * سَرَيْتُ إِلَى لُقْيَا الْحَبِيبِ سَحِيرَةً * فَكَانَ لِي التَّقْدِيمُ فَوْقَ الْأَجِلَّةِ * وَكُلُّ حِجَابٍ دُونَ عَيْنِي أَزَالَهُ * لِأَنْظُرَ مَا فِي عَرْشِ رَبِّي وَجَنَّةِ * وَأَعْيَتْ تَجَلِّيَاتُهُ حَصْرَ وَاصِفٍ * فَسَرَّحْتُ فِي بُسْتَانِهَا طَيْرَ لَحْظَةِ * وَثَبَّتَ قَلْبِي كَيْ أَرَى نُورَ وَجْهِهِ * فَيَكْمُلَ لِي فِي رُؤْيَةِ الذَّاتِ لَذَّتِي * تَجَلَّى بِلَا كَيْفٍ وَلَا أَيْنَ لِي وَقَدْ * رَأَيْتُ بِقَلْبِي مَا رَأَيْتُ بِمُقْلَتِي * وَكَحَّلْتُ عَيْنِي بِالْجَمَالِ الَّذِي بَدَا * مِنَ الْحَضْرَةِ الْقُدْسِيَّةِ الصَّمَدِيَّةِ * وَلَاطَفَنِي جَهْرًا بِلِينِ خِطَابِهِ * فَأَسْكَرَ سَمْعِي بِالْكَلَامِ وَمُهْجَتِي * وَقَرَّبَنِي فَوْقَ النَّبِيِّينَ وَالْمَلَا * وَقَالَ أَدْنُ مِنِّي يَا حَبِيبِي وَصَفْوَتِي * وَسَلْ تُعْطَ مَا تَرْجُوهُ مِنِّي فَقُلْتُ قَدْ * سَأَلْتُكَ تَخْفِيفًا إِلَاهِي لِأُمَّتِي * فَقَالَ وَهَبْنَاكَ الَّذِي قَدْ سَأَلْتَهُ * وَزِدْنَا عَلَيْهِ وَالْمَوَاهِبُ مِنَّتِي اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ الْمَحَبَّةِ النَّابِتَةِ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طَوَى، وَالْمَحْبُوبِ الْمُقْسِمِ لَهُ بِقَوْلِكَ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى، وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ شَجَرَةِ الْمَحَبَّةِ النَّابِتَةِ فِي أَرْضِ الْيُمْنِ وَالْبُشْرَى، الْعَالَمِ الْكُلِّيِّ الَّذِي وَجَدَ عَيْنَ الْحَيَاةِ الْحَقِيقِيَّةِ فِي مِعْرَاجِ الْمِعْرَاجِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فِي مَجْلِسٍ مَا (148) زَاغَ الْبَصَرُ وَقِيلَ لَهُ اغْتَسِلْ مِنْهَا بِمَاءِ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ وَخُذْ مِنْ دُرَرِهَا عِقْدًا يَنْظِمُهُ لَكَ نَاظِمُ الشَّرْفِ فِي سِلْكِ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ شَجَرَةِ الْمَحَبَّةِ الرُّوحِيَّةِ وَنَتِيجَةِ أَسْرَارِ الْعُلُومِ اللَّوْحِيَّةِ، وَشَمْسِ فَلَكِ النُّبُوَّةِ الضَّاحِيَةِ، وَالْحَبِيبِ الَّذِي لَمَّا أُسْرِيَ بِعَرُوسِهِ الْمُقَرَّبِ إِلَى حَظَائِرِ الْمَوَاهِبِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَخَزَائِنِ الْفُتُوحَاتِ الرَّحْمُوتِيَّةِ، وَجَدَ عَيْنَ الْحَيَاةِ الْحَقِيقِيَّةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ نُورَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ فَتَطَلَّعَ فِي مَشْرِقِ أُفُقِ الدُّنْيَا إِلَّا فِي مَشَارِقِ سَمَاوَاتِ الْأَسْرَارِ، وَلَا غَرْبِيَّةٍ فَتَلَوَّحَ فِي مَغْرِبِ الْكَوْنِ إِلَّا فِي مَغَارِبِ مَشَاكِي الْأَنْوَارِ، يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ، نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ، فَاغْتَسَلَ بِمَاءِ أَسْرَارِهَا النَّبَوِيَّةِ، وَتَجَمَّرَ بِمَجَامِيرِ كُشُوفَاتِهَا الْإِلْهَامِيَّةِ، وَتَضَمَّخَ بِخُلُوقِ الْأَخْلَاقِ الْقُرْآنِيَّةِ، وَاسْتَقْبَلَ عَيْنَ الذَّاتِ، وَرَكَعَ فِي مَحَارِيبِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، فَنَادَاهُ جِبْرِيلُ الْأَحَدِيَّةِ، مِنْ جَانِبِ طُورِ الْحَظَائِرِ الْقُدْسِيَّةِ، يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى قَابِ قَوْسَيْنِ وَأَدْنَى، وَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ أَسْرَارِ كَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، فَهَذَا مَقَامٌ تَحَارُ فِيهِ الْأَفْهَامُ، وَتَقْصُرُ عَنْ إِدْرَاكِهِ الْأَوْهَامُ، وَالْحَقُّ يَقُولُ لَكَ أَنْتَ مِشْكَاةُ أَنْوَارِي، وَمَهْبِطُ أَسْرَارِي وَمَنْبَعُ أَذْكَارِي، وَرِيَاضُ أَزْهَارِي، وَمَطْلَعُ أَقْمَارِي، وَخَلِيلِي الْأَكْرَمُ، وَشَاوِشُ بِسَاطِي الْأَعْظَمُ فَأَنْتَ اللَّيْلَةَ ضَيْفُنَا، وَمَحَلُّ إِكْرَامِنَا وَوِدِّنَا، وَأَنَا أَنِيسُ وَحْشَتِكَ، وَمُزِيلُ دَهْشَتِكَ، فَتَنَعَّمْ (149) فِي بُسْتَانِ رِضْوَانِي، وَامْرَحْ فِي قُصُورِ أَمَانِي، وَأَبْشِرْ بِنَيْلِ التَّهَانِي وَبُلُوغِ الْأَمَانِي، وَقَدْ رَفَعْتُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْحِجَابَ، فَلَا حَاجِبَ يَمْنَعُكَ مِنْ خَيْرٍ مَا لَدَيْنَا وَلَا بَوَّابَ، هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ الْعُقُولِ وَالْأَفْهَامِ وَمُظْهِرِ جَوَاهِرِ عُلُومِ الْوَحْيِ وَالْإِلْهَامِ، الَّذِي مَرَّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ عَلَى أَرْضٍ فِيهَا قُصُورٌ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَنْزِلْ فَصَلِّ فَفَعَلَ ثُمَّ رَكِبَ وَانْطَلَقَ الْبُرَاقُ يَهْوِي بِهِ فَقَالَ لَهُ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ قَالَ: لَا. قَالَ: صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ أَشْرَقَتْ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي طَلْعَتُهُ وَأَفْضَلِ مَنْ زَيَّنَتْ عَوَالِمَ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ بَهْجَتُهُ،

الَّذِي بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ عَلَى الْبُرَاقِ إِذْ رَأَى عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ يَطْلُبُهُ بِشُعْلَةٍ مِنْ نَارٍ كُلَّمَا الْتَفَتَ رَآهُ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ فَإِذَا قُلْتَهُنَّ طَفِئَتْ شُعْلَتُهُ وَخَرَّ لِفِيهِ فَقَالَ بَلَى: فَقَالَ: قُلْ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَانُ فَقَالَ: ذَلِكَ فَانْكَبَّ لِفِيهِ وَطَفِئَتْ شُعْلَتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ يَسْتَرْحِمُهُ الْمَرْءُ وَيَسْتَعْطِفُهُ وَيَمُصُّ رَضَاعَ ثَغْرِ حَقَائِقِهِ وَيَرْتَشِفُهُ، الَّذِي بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ عَلَى الْبُرَاقِ إِذْ أَتَى عَلَى قَوْمٍ يَزْرَعُونَ فِي يَوْمٍ وَيَحْصُدُونَ فِي يَوْمٍ كُلَّمَا حَصَدُوا عَادَ كَمَا كَانَ فَقَالَ، يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تُضَاعَفُ لَهُمُ الْحَسَنَاتُ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ وَمَا أَنْفَقُوا مِنْ (150) خَيْرٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ اغْتَرَفَتِ الْوُفُودُ مِنْ بَحْرِ نَدَاهُ، وَخَضَعَتِ الْأَعْنَاقُ لِجَلَالَةِ قَدْرِهِ وَعِزَّةِ عُلَاهُ، الَّذِي بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ عَلَى الْبُرَاقِ إِذْ كَشَفَ لَهُ عَنْ حَالِ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ فِي دَارِ الْجَزَاءِ فَأَتَى عَلَى قَوْمٍ تَرْضَخُ رُؤُوسُهُمْ كُلَّمَا رَضَخَتْ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ وَلَا يَفْتُرُ عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَتَثَاقَلُ رُؤُوسُهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ثُمَّ أَتَى عَلَى قَوْمٍ عَلَى قَبْلِهِمْ رِقَاعٌ وَعَلَى أَدْبَارِهِمْ رِقَاعٌ يَسْرَحُونَ كَمَا تَسْرَحُ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ وَيَأْكُلُونَ الضَّرِيعَ وَالزَّقُّومَ وَرَضْفَ جَهَنَّمَ وَحِجَارَتَهَا فَقَالَ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يُؤَدُّونَ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَحْرِ الْجُودِ وَالسَّمَاحِ، وَطَرِيقِ الْهِدَايَةِ وَالصَّلَاحِ الَّذِي بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ عَلَى الْبُرَاقِ إِذْ أَتَى عَلَى قَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ لَحْمٌ نَضِيجٌ فِي قُدُورٍ وَلَحْمٌ آخَرُ نَيِّئٌ خَبِيثٌ فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنَ النَّيِّئِ الْخَبِيثِ وَيَدَعُونَ النَّضِيجَ الطَّيِّبَ فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هُوَ

رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ الْحَلَالُ الطَّيِّبُ فَيَأْتِي امْرَأَةً خَبِيثَةً فَيَبِيتُ عِنْدَهَا حَتَّى يُصْبِحَ وَالْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ زَوْجِهَا حَلَالًا طَيِّبًا فَتَأْتِي رَجُلًا خَبِيثًا فَتَبِيتُ عِنْدَهُ إِلَى الصَّبَاحِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَطِيبِ حَضْرَةِ الْقُدْسِ، وَسَيِّدِ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، الَّذِي بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ عَلَى الْبُرَاقِ إِذْ كُشِفَ لَهُ عَنْ حَالٍ مَنْ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ بِضَرْبِ مِثَالٍ فَأَتَى عَلَى خَشَبَةٍ لَا يَمُرُّ بِهَا ثَوْبٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا خَرَقَتْهُ، قَالَ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا مِثْلُ أَقْوَامٍ مِنْ أُمَّتِكَ يَقْعُدُونَ عَلَى الطَّرِيقِ فَيَقْطَعُونَهُ وَقَرَأَ: ﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ﴾ (151) وَكَشَفَ لَهُ عَنْ حَالٍ مَنْ يَأْكُلُ الرِّبَا أَيِّ حَالَتِهِ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا فِي دَارِ الْجَزَاءِ فَرَأَى رَجُلًا يَسْبَحُ فِي نَهْرٍ مِنْ دَمٍ يَلْقَمُ الْحِجَارَةَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: آكِلُ الرِّبَا وَقَدْ شَبَّهَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي لَمَّا طَارَ بِهِ الْبُرَاقُ عَلَى جِبَالِ مَكَّةَ الشَّرِيفَةِ، وَغَابَتْ عَنْ بَصَرِهِ دُرَّتُهَا الْمُنِيفَةُ، قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ إِنْزِلْ فَصَلِّ صَلَاةَ الْأَبْرَارِ، وَاخْطُبْ فِي حَظَائِرِ الْأَسْرَارِ، عَلَى مَنَابِرِ الْأَنْوَارِ، فَأَنْتَ إِمَامُ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، وَالْمُقَرَّبُ الْعَظِيمُ الْجَاهِ وَالْمِقْدَارِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ، وَتَمَّ مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ الْمَالِكِ، قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ قَالَ لَا، قَالَ صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ وَإِلَيْهَا تُهَاجِرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَانْطَلَقَ الْبُرَاقُ يَهْوِي بِهِ يَضَعُ حَافِرَهُ حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفَهُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إِنْزِلْ فَصَلِّ فَفَعَلَ ثُمَّ رَكِبَ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ قَالَ لَا، قَالَ صَلَّيْتَ بِمَدْيَنَ عِنْدَ شَجَرَةِ مُوسَى، ثُمَّ رَكِبَ فَانْطَلَقَ الْبُرَاقُ يَهْوِي بِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِنْزِلْ فَصَلِّ فَفَعَلَ ثُمَّ رَكِبَ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قَالَ لَا، قَالَ: صَلَّيْتَ بِطُورِ سِينَاءَ حَيْثُ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى، ثُمَّ بَلَغَ أَرْضًا بَدَتْ لَهُ قُصُورٌ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إِنْزِلْ فَصَلِّ فَفَعَلَ ثُمَّ رَكِبَ وَانْطَلَقَ الْبُرَاقُ يَهْوِي بِهِ فَقَالَ لَهُ: جِبْرِيلُ أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ قَالَ لَا، قَالَ صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَمِينِي

فَلَمْ أَعْرُجْ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَسَارِي عَلَى رُسْلِكَ يَا مُحَمَّدُ حَتَّى أَسْأَلَكَ فَلَمْ أَعْرُجْ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ (152) زِينَةٍ فَقَالَتْ: عَلَى رُسْلِكَ يَا مُحَمَّدُ حَتَّى أَسْأَلَكَ لَمْ أَعْرُجْ عَلَيْهَا، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: الْأَوَّلُ دَاعِي الْيَهُودِ وَلَوْ أَجَبْتَهُ لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ، وَالثَّانِي دَاعِي النَّصَارَى وَلَوْ أَجَبْتَهُ لَتَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ، وَالْمَرْأَةُ هِيَ الدُّنْيَا وَلَوْ أَجَبْتَهَا لَاخْتَارَتْ أُمَّتُكَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ثُمَّ مَرَرْنَا عَلَى وَادٍ فَوَجَدْنَا رِيحًا طَيِّبَةً مَعَ صَوْتٍ حَسَنٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا صَوْتُ الْجَنَّةِ تَقُولُ يَا رَبِّ ابْنِنِي بِمَا وَعَدْتَنِي فَقَدْ كَثُرَتْ غُرَفِي وَحَرِيرِي وَذَهَبِي وَفِضَّتِي وَلُؤْلُؤِي وَمَرْجَانِي وَأَلْوَانِي وَفَوَاكِهِي وَعَسَلِي وَلَبَنِي وَمَائِي وَخَمْرِي فَائْتِنِي بِمَا وَعَدْتَنِي قَالَ لَكَ كُلُّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، وَمُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَمَنْ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا لَا أُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَقَالَتْ رَضِيتُ ثُمَّ مَرَرْنَا عَلَى وَادٍ فَسَمِعْنَا صَوْتًا مُنْكَرًا فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ قَالَ: صَوْتُ جَهَنَّمَ تَقُولُ يَا رَبِّ ائْتِنِي بِمَا وَعَدْتَنِي فَقَدْ كَثُرَتْ سَلَاسِلِي وَأَغْلَالِي وَسَعِيرِي وَاشْتَدَّ حَرِّي فَقَالَ لَكَ كُلُّ مُشْرِكٍ وَمُشْرِكَةٍ وَمَنْ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ فَقَالَتْ رَضِيتُ وَسَارَ حَتَّى أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَدَخَلَهُ مِنْ بَابِهِ الْيَمَانِي ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْبُرَاقِ وَرَبَطَهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. فَصَلَّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى إِخْوَانِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ الْكِرَامِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ حُمَاةِ الدِّينِ وَهُدَاةِ الْإِسْلَامِ صَلَاةً تَحْمِلُ بِهَا أَرْوَاحَنَا عَلَى مِعْرَاجِ الْقَبُولِ وَالرِّضَا إِلَى دَارِ السَّلَامِ، وَتُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ مَحَبَّتِكَ وَمَحَبَّتِهِ أَقْصَى غَايَةِ الْقَصْدِ وَالْمَرَامِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ذِكْرُ حَبِيبِ الْقُلُوبِ أَرْقَنِي (153) * يَا مَا أَحْيَلَى الْحَبِيبَ إِنْ ذُكِرَا هُوَ الَّذِي فِي الْقُلُوبِ مَنْزِلُهُ * وَحُبُّهُ كَالزَّلَالِ فِي سَرَا الْمُصْطَفَى مَنْ أَنَارَ نُورَ هُدًى * بَحْرُ الْهُدَى مِنْ لِسَانِهِ انْفَجَرَا مِنْ وَجْهِهِ ذُو الْجَلَالِ خَالِقُهُ * شَمْسُ الضُّحَى قَدْ أَبَانَ وَالْقَمَرَا قَدْ خَصَّهُ بِالْجَمَالِ مُنْفَرِدًا * فَدَامَ قُطْبُ الْكَمَالِ مُشْتَهِرَا سُبْحَانَ مَنْ بِالْجَلَالِ بَرْقَعَهُ * كَمْ نَاظِرٍ عَابَ مُنْبَهِرَا

قَدْ أَفْرَدَتْ بِالتَّمَامِ صُورَتُهُ سَادَتْ بِذَاكَ الْمَلَاحَ وَالصُّوَرَا سُبْحَانَ مَنْ بِالْمِعْرَاجِ أَفْرَدَهُ لَيْلًا حِمَاهُ السِّرَاتِ حِينَ سَرَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَحْرِ الْكَرَمِ الْغَزِيرِ النَّوَالِ وَعَالِي الْهِمَمِ الْجَمِيلِ الْفِعَالِ، وَحَامِي الْحَرَمِ، الشَّرِيفِ الْخِصَالِ، وَشَفِيعِ الْأُمَمِ، الَّذِي جُبِلَتْ عَلَى مَحَبَّتِهِ الْأَبَاعِدُ وَالْأَقَارِبُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَوْسِمِ الْأَفْرَاحِ السَّعِيدِ الْمَطَالِعِ، وَمَعْدِنِ الصَّلَاحِ، الْكَثِيرِ الْمَنَافِعِ، وَحَيَاةِ الْأَرْوَاحِ، الْعِطْرِ الْمُجَامِعِ وَمُدَامِ الْأَشْبَاحِ، الَّذِي بِنَسِيمِ رَاحِهِ تَتَحَرَّكُ تِيجَانُ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَالْمَجَاذِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَمْسِ الْوِلَايَةِ الْمُقَرَّبِ النَّاسِكِ، وَطَوْدِ الْعِنَايَةِ الْبَعِيدِ الْمَدَارِكِ، وَتَمِيمَةِ الْوِقَايَةِ، الْمُنْجِي مِنَ الْمَهَالِكِ وَكَهْفِ الْحِمَايَةِ، الَّذِي يُفْزَعُ إِلَيْهِ فِي الشَّدَائِدِ وَالْمَسَاغِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُقْطَةِ مَدَدِ السِّرِّ الرَّبَّانِيِّ (154) وَمُدَامِ كُؤُوسِ الْحُبِّ الصَّمَدَانِيِّ، وَشَطْحَةِ وَارِدِ الْجَذْبِ الرَّحْمَانِيِّ، وَمِغْنَطِيسِ الْقُلُوبِ النُّورَانِيِّ، الَّذِي تَنْجَذِبُ إِلَيْهِ أَرْوَاحُ الْعَاشِقِينَ مِنْ أَقْصَى الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَنْهَلِ الْفُتُوحَاتِ الْمَقْصُودِ فِي الْمَوَارِدِ وَالْمَصَادِرِ، وَمَحَلِّ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ، الْمُسْتَظَلِّ بِظِلِّهِ الظَّلِيلِ مِنْ قَيْظِ السَّمَائِمِ وَالْهَوَاجِرِ، وَرَحْمَةِ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَالْعُفَاةِ، الْمُنَوَّرَةِ بِاسْمِهِ عَلَى الْكَرَاسِيِّ وَالْمَنَابِرِ وَلِسَانِ الْإِجَابَةِ وَالدَّعَوَاتِ، الَّذِي تَتَوَسَّلُ بِجَاهِهِ الْعُصَاةُ فِي الْأَسْحَارِ وَسَوَادِ الْغَيَاهِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كِتَابِ الْإِشَارَاتِ الْبَدِيعِ الْمَعَانِي وَالرَّقَائِقِ، وَلِسَانِ الْعِبَارَاتِ، الْمُعْرِبِ عَنْ غَوَامِضِ الْمُشْكِلَاتِ وَلَطَائِفِ الدَّقَائِقِ، وَبَحْرِ الْمَوَاهِبِ الْمُتَدَفِّقِ بِأَسْرَارِ الْمَعَارِفِ وَعُلُومِ الْحَقَائِقِ، وَعُنْصُرِ الْأُمَّهَاتِ، الَّذِي تَفَرَّعَتْ مِنْهُ أُصُولُ الشَّرَائِعِ وَجَمِيعُ الْمَذَاهِبِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ السِّيَادَةِ السُّنِّيِّ الْمَقَامِ، وَفَخْرِ الْمَجَادَةِ الْمُفَضَّلِ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ، وَكَوْكَبِ السَّعَادَةِ، الْمُجَلِّي بِنُورِهِ حَنَادِسَ الظَّلَامِ، وَطَرِيقِ الْعُلُومِ وَالْإِفَادَةِ، الَّذِي سَهُلَتْ بِبَرَكَتِهِ الْأُمُورُ وَتَيَسَّرَتْ بِهِ الْمَطَالِبُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْمَكَارِمِ الطَّيِّبِ الْأَخْلَاقِ وَالشَّمَائِلِ، وَرُوحِ الْعَوَالِمِ الْكَثِيرِ الْمَزَايَا وَالْخَصَائِلِ، وَسِرَاجِ الْأَقَالِيمِ الْجَلِيلِ الْمَنَاقِبِ وَالْفَضَائِلِ، وَوَاضِحِ الطُّرُقِ وَالْمَعَالِمِ، الَّذِي مَنِ اهْتَدَى بِهَدْيِهِ (155) وَاقْتَدَى بِسِيرَتِهِ بَلَغَ الْمُنَى وَنَالَ الْمَآرِبَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سُورِ الْعِزِّ الْمَحْفُوظِ الْأَقْطَارِ وَالْجَوَانِبِ، وَذَخِيرَةِ الْكَنْزِ، الْجَزِيلِ الْعَطَايَا وَالْمَوَاهِبِ، وَدَرَجَةِ الْفَوْزِ الْمُحْتَمِي بِحِمَاهُ مِنْ نَكَبَاتِ الدَّهْرِ وَسُوءِ الْعَوَاقِبِ، وَطَرِيقِ النَّجَاةِ الَّذِي مَنْ سَلَكَهُ سَلِمَ مِنَ الْمَخَاوِفِ وَالْمَعَاطِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ الْحَضَرَاتِ الْمُقَدَّسِ فِي الْمَشَاهِدِ وَالْمَوَاكِبِ، وَإِمَامِ السَّرَّاتِ، الْمُعَظَّمِ فِي صُدُورِ الْمَجَالِسِ وَالْمَكَاتِبِ، وَمَنَارِ الْهُدَاةِ، الْجَلِيلِ الْقَدْرِ وَالْمَنَاصِبِ، وَسَيِّدِ السَّادَاتِ، الْمُسْتَجَارِ بِهِ مِنْ دَعْوَةِ كُلِّ بَارٍ وَسَطْوَةِ كُلِّ سَالِبٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَكْرَمِينَ الْأَطَائِبِ، وَصَحَابَتِهِ لُيُوثِ الْكَتَائِبِ وَمَظَاهِرِ الْعَجَائِبِ، صَلَاةً تُخَلِّصُ بِهَا جِوَارِحَنَا مِنَ الرُّعُونَاتِ وَالشَّوَائِبِ، وَتَدْفَعُ بِهَا عَنَّا جَمِيعَ الْآفَاتِ وَالْمَصَائِبِ، وَتُنَجِّينَا بِهَا مِنْ سَطَوَاتِ الدَّهْرِ وَهُجُومِ الْحَوَادِثِ وَالنَّوَائِبِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَضْرَةِ أَسْرَارِ الرُّبُوبِيَّةِ وَفَجْرِهَا الْمُسْفِرِ عَنْ حَقَائِقِ الْغُيُوبِ وَبُرْهَانِ دَلَائِلِ الْأُلُوهِيَّةِ وَنُورِهَا الْكَاشِفِ عَنْ سَرَائِرِ الْغُيُوبِ، طَهَ الظَّاهِرِ الْأَصْلِ وَالْحَسَبِ، وَيَسِ الشَّرِيفِ الْقَدْرِ وَالنَّسَبِ، وَكَهَيْعَصِ الْعَظِيمِ الْجَاهِ وَالرُّتَبِ، إِنْسَانِ عَيْنِ الْحَقِيقَةِ الْمُنَوَّرِ، وَإِمَامِ الطَّرِيقَةِ (156) الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ، مِفْتَاحِ أَبْوَابِ الرَّحْمَةِ، وَبَادِي الْعِصْمَةِ، وَكَنْزِ

الحِكْمَةِ، وَشَفِيعِ الأُمَّةِ، وَمُجَلِّي الظُّلْمَةِ، وَعَيْنِ النِّعْمَةِ، وَخَاتَمِ الأَنْبِيَاءِ، وَمَرْكَزِ دَائِرَةِ الأَصْفِيَاءِ، وَرَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، إِلَى كَافَّةِ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ، الْآخِذِ بِحُجَزِ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ السُّقُوطِ إِلَى دَرْكِ الْمَهَالِكِ وَالشَّقَاوَةِ، وَمُنْقِذِ أُمَّتِهِ مِنْ ظُلْمَةِ الْجَهْلِ وَالْغَبَاوَةِ، الْحَامِدِ الْمَحْمُودِ، الْقَائِمِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ بِالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، النَّاشِرِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ لِوَاءَهُ الْمَعْقُودَ، وَالْمُقَرَّبِ الَّذِي لَهُ الْمَقَامُ الْأَسْمَى وَالشَّفَاعَةُ الْعُظْمَى بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْمَعْبُودِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَهْلِ الْمُرَاقَبَةِ وَالشُّهُودِ، وَصَحَابَتِهِ الْمُوَفِّينَ بِالْعُهُودِ وَالْوَاقِفِينَ عَلَى الْحُدُودِ، صَلَاةً تُطْعِمُنَا بِهَا مِنْ مَوَائِدِ كَرَمِهِ الْمَوْجُودِ، وَتُرْوِي بِهَا أَفْئِدَتَنَا مِنْ كَوْثَرِ حَوْضِهِ الْمَوْرُودِ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ سَلَامَكَ الَّذِي سَلَّمْتَ عَلَيْهِ وَاجْزِهِ عَنَّا مَا هُوَ أَهْلُهُ، وَاجْزِهِ أَفْضَلَ مَا جَازَيْتَ نَبِيًّا عَنْ قَوْمِهِ وَرَسُولًا عَنْ أُمَّتِهِ، وَضَاعِفِ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ وَنَوَامِي بَرَكَاتِكَ وَوَاصِلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ بِوَصْلِكَ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَدًا وَلَا يَفْنَى سَرْمَدًا، وَأَبْلِغْ عَنَّا مَقَامَهُ الشَّرِيفَ الْأَقْدَسَ، وَضَرِيحَهُ الْمُنَوَّرَ الطَّيِّبَ الْأَنْفَسَ، أَفْضَلَ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ، وَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمُلَاقَاتِهِ وَرُؤْيَةِ وَجْهِهِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَهُجُومِ الْحِمَامِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ الَّذِي لَطَائِفُ أَذْكَارِهِ لِأَفْعَالِ الْقُلُوبِ فَاتِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ (157) الَّذِي مَوَاهِبُ أَسْرَارِهِ لِدَوَاءِ الْأَمْرَاضِ الْبَاطِنَةِ صَالِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ دَلِيلِكَ، الَّذِي مَوَاعِظُ أَحَادِيثِهِ النَّبَوِيَّةِ لِأَهْلِ سُنَّتِهِ نَاصِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِكَ، الَّذِي شَوَاهِدُ حَقَائِقِهِ لِمَعَانِي حِكَمِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ شَارِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ،

الَّذِي عَوَالِمُ الْأَرْوَاحِ بِظُهُورِ طَلْعَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ فَارِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ، الَّذِي أَلْسُنُ الْمُحِبِّينَ لِمَحَاسِنِ أَوْصَافِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ مَادِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَلِيِّكَ، الَّذِي عُيُونُ بَصَائِرِهِ لَمَّا يُلْقَى إِلَيْهَا مِنْ مَوَاهِبِ عُلُومِكَ الْغَيْبِيَّةِ طَامِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ دَاعِيكَ، الَّذِي مَعَالِمُ دِينِهِ فِي مَنَاهِجِ شَرِيعَتِكَ الْحَنِيفَةِ وَاضِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَاهِدِكَ، الَّذِي بَرَاهِينُ آيَاتِهِ لِدَسَائِسِ أَهْلِ الْكُفْرِ فَاضِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَوَالِكَ، الَّذِي سَحَائِبُ رَحَمَاتِهِ لِأَرْضِ الْقُلُوبِ الْمَيْتَةِ نَاضِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَفِيرِكَ، (158) الَّذِي سَوَابِقُ مَعَارِفِهِ فِي مَيَادِينِ الْحَقَائِقِ جَامِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَقِيِّكَ، الَّذِي طُيُورُ عَوَارِفِهِ فِي رِيَاضِ الْخَوْفِ صَادِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَفِيِّكَ، الَّذِي كُؤُوسُ إِمْدَادَاتِهِ بِنَوَافِحِ الْخَيْرَاتِ طَافِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَرَمِكَ، الَّذِي رَاحَةُ جُودِهِ لِسَوَابِغِ الْأَيَادِي مَانِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَمِينِكَ، الَّذِي عَوَالِمُ رُوحَانِيَّتِهِ فِي رِيَاضِ الْمَلَكُوتِ سَارِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَلِيلِكَ،

الَّذِي أَفْكَارُ سِرِّهِ فِي حَضَرَاتِ قُدْسِكَ سَابِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٍ، مَحْبُوبِكَ، الَّذِي رَوَاحِلُ أَشْوَاقِهِ فِي أَرْضِ جَمَالِكَ سَائِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَنْزِكَ، الَّذِي مَتَاجِرُ سَعَادَتِهِ فِي أَسْوَاقِ طَاعَتِكَ رَابِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرَاجِكَ، الَّذِي شَمْسُ نُبُوَّتِهِ فِي أُفُقِ هِدَايَتِكَ لَائِحَةٌ. (159). اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِشْرِكَ، الَّذِي رَكَائِبُ أَشْوَاقِهِ لِبِسَاطِ حَضْرَتِكَ جَانِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَذِيرِكَ، الَّذِي حُجَجُ بَرَاهِينِهِ لِجُيُوشِ ذَوِي الْأَبَاطِيلِ مُكَافَحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حُجَّتِكَ، الَّذِي سُيُوفُ شَرِيعَتِهِ لِأَهْلِ الشِّرْكِ ذَابِحَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَطِيبِكَ، الَّذِي زَوَاجِرُ مَوَاعِظِهِ لِقُلُوبِ أَهْلِ الْغَفْلَةِ جَارِحَةٌ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَلِينُ بِهَا جَنَادِلُ قُلُوبِنَا الْقَاسِيَةِ، وَتَحْفَظُ بِهَا ثِمَارَ أَعْمَالِنَا مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَجَائِحَةٍ، وَتَغْفِرُ لَنَا بِهَا مِنْ ذُنُوبِنَا مَا سَلَفَ وَتُوَفِّقُنَا بِهَا لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْجَوَادِ، الَّذِي أَطْنَبَ فِي مَدْحِهِ الْقَائِلُونَ وَظَفِرَ بِنَيْلِ الْمُنَا مِنْهُ الْآمِلُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْغَوْثِ، الَّذِي حَقَّقَ اللَّهُ فِيهِ الظُّنُونَ وَجَعَلَ كُلَّ صَعْبٍ بِبَرَكَتِهِ يَهُونُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الزَّهْرِ، الَّذِي تَمَايَلَتْ بِهِ الْغُصُونُ وَتَعَطَّرَتْ بِطِيبِ شَذَاهُ الْأَرْجَاءُ وَالْحُصُونُ. (160) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ السِّرِّيِّ الَّذِي افْتَخَرَتْ بِهِ الْقُرُونُ وَتَسَلَّى بِذِكْرِهِ كُلُّ مَهْمُومٍ وَمَحْزُونٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ مُزْنِ سَحَابِ الْخَيْرِ الْهَتُونِ وَالسَّخِيِّ الَّذِي عَطَاؤُهُ يَزْرِي بِالْفُرَاتِ وَجَيْحُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ طَالِعِ السَّعْدِ الْمَيْمُونِ وَالْجَاهِ الَّذِي تُقْضَى بِهِ الْمَآرِبُ وَالشُّؤُونُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْفَخْرِ الَّذِي نَوَّهَ بِقَدْرِهِ الْمَادِحُونَ وَاعْتَنَى بِجَمْعِ شَمَائِلِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ الْمُحَدِّثُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْمَقَامِ الَّذِي تَبَرَّكَ بِهِ الزَّائِرُونَ وَعَاوَى إِلَى حِصْنِهِ الْمَنِيعِ الْخَائِفُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْوَلِيِّ الْمُوَفَّقِ فِي الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ وَبَحْرِ الْعُلُومِ، الَّذِي تَفَرَّعَتْ مِنْهُ جَمِيعُ الْفُنُونِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ الْخَازِنِ لِسِرِّ اللَّاهُوتِيَّةِ الْمَكْنُونِ وَالْمُقَرَّبِ، الَّذِي لِوَامِعُ دَعَوَاتِهِ الْمُسْتَجَابَةِ كُنْ فَيَكُونُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ السِّرَاجِ الَّذِي اقْتَبَسَ مِنْ نُورِهِ الْعَارِفُونَ وَتَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِهِ الْجَمِيلَةِ الصِّدِّيقُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (161) الْقُطْبِ الَّذِي اقْتَفَى آثَارَهُ السَّالِكُونَ وَمَشَا عَلَى مِنْهَاجِهِ الْوَاضِحِ النَّاسِكُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الدِّينِ الَّذِي صَمَّمَ عَلَى رِعَايَةِ حُدُودِهِ الْمُوقِنُونَ وَمَاتَ عَلَى فِطْرَتِهِ الْأَئِمَّةُ الْمُخْلِصُونَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الذِّكْرِ الَّذِي لَهِجَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ الْمُحِبُّونَ، وَرَتَعَ فِي رِيَاضِ مَعَارِفِهِ الصَّالِحُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْهُمَامِ الَّذِي قَاتَلَ لِنُصْرَةِ دِينِهِ الْمُجَاهِدُونَ، وَاسْتَغَاثَ بِجَاهِهِ عِنْدَ هُجُومِ الْحَوَادِثِ الْمُسْتَصْرِخُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّذِيرِ الَّذِي اسْتَيْقَظَ بِوَعْظِهِ الْغَافِلُونَ، وَتَسَارَعَ إِلَى إِجَابَةِ دَعْوَتِهِ الطَّائِعُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمَنَارِ الَّذِي اهْتَدَى بِضَوْئِهِ السَّائِرُونَ، وَتَوَسَّلَ بِعَظِيمِ قَدْرِهِ إِلَى اللَّهِ الرَّاغِبُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الزِّمَامِ الَّذِي انْقَادَ بِهِ إِلَى الطَّاعَةِ الْمُعْرِضُونَ، وَتَمَسَّكَ بِأَوْثَقِ عُرْوَتِهِ السَّرَاتُ الْمُهْتَدُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّسِيمِ الَّذِي اسْتَرَوْحَ بِعَرْفِهِ الْمُنْقَطِعُونَ، وَانْتَعَشَ بِهُبُوبِ صَبَا نَجْدِهِ الْعَاشِقُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمَنْهَلِ الَّذِي هَرْوَلَ إِلَى سَلْسَبِيلِهِ الْمُتَعَطِّشُونَ، وَتَأَنَّسَ بِسَمَاعِ أَذْكَارِهِ الطَّيِّبَةِ الْمُسْتَوْحِشُونَ. (162) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْحَبْلِ الَّذِي اسْتَمْسَكَ بِهِ الْوَاصِلُونَ، وَغَنِمَ رِبْحَ تِجَارَتِهِ الْعَامِلُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْجَنَاحِ الَّذِي طَارَ بِهِ الشَّائِقُونَ، وَحَدَا بِنَشِيدِ أَمْدَاحِهِ السَّائِقُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمُدَامِ الَّذِي رَقَصَ بِهِ الْمُتَوَاجِدُونَ، وَعَرْبَدَ بِتَحَسِّي عُقَارِهِ الْمَاجِدُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْبَيْتِ الَّذِي سَارَ إِلَيْهِ الْقَاصِدُونَ، وَاسْتَبْشَرَ عِنْدَ رُؤْيَةِ ضَرِيحِهِ الْوَافِدُونَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الطَّرِيقِ الَّذِي اقْتَدَى بِهِ الزَّاهِدُونَ، وَدَرَجَ عَلَى نَهْجِهِ الْقَوِيمِ الْمُتَجَرِّدُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْإِسْمِ الَّذِي تَبَرَّكَ بِرَقْمِ حُرُوفِهِ الْكَاتِبُونَ، وَتَشَرَّفَ بِرُؤْيَةِ صُورَتِهِ الشَّرِيفَةِ النَّاظِرُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْجَنَابِ الَّذِي اسْتَظَلَّ بِوَرِيفِ ظِلِّهِ الْمُنْتَسِبُونَ، وَانْتَفَعَ بِخِدْمَةِ مَقَامِهِ الْعَلِيِّ الْمُحْتَسِبُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الرَّؤُوفِ الَّذِي تَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِهِ الْكَرِيمَةِ الرَّاحِمُونَ، وَاغْتَرَفَ مِنْ بَحْرِ كَرَمِهِ الْفَيَّاضِ الْأَكْرَمُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (163) الْعَطُوفِ الَّذِي مَدَّتْ إِلَيْهِ أَكُفَّهَا السَّائِلُونَ، وَلَاذَتْ بِحِمَاهُ يَوْمَ الْفَزَعِ أَكْبَرُ الْمُذْنِبُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّوْءِ الَّذِي اخْضَرَّتْ بِسَحَائِبِ جُودِهِ الْأَرْضُونَ وَ أَخْصَبَتْ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ السُّنُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْوَجْهِ الَّذِي اسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِهِ الْمَحْلُونَ، وَرُوِيَ مِنْ سَحَائِبِ رَحَمَاتِهِ الْقَانِطُونَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا تَشَفَّعَ بِجَاهِهِ الْمُسْتَشْفِعُونَ، وَ اسْتَغَاثَ بِهِ عِنْدَ نُزُولِ الشَّدَائِدِ وَالْأَزَمَاتِ الْمُسْتَغِيثُونَ، عَدَدَ مَا ذَكَرَكَ وَذِكْرَهُ الذَّاكِرُونَ، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ وَبِجَاهِ قَدْرِهِ الْعَلِيِّ الْفَخِيمِ، وَبِمَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ مِنَ الْمُحَادَثَةِ وَالتَّكْلِيمِ، أَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَتَرْحَمَنَا وَتَتُوبَ عَلَيْنَا وَتُطَهِّرَ جَوَارِحَنَا مِنْ كُلِّ وَصْفٍ ذَمِيمٍ، وَتَقُودَنَا بِزِمَامِ الْهِدَايَةِ إِلَى طَاعَتِكَ، وَتَضْرِبَ أَنْفُسَنَا بِسِيَاطِ الْخَوْفِ لِتَرْجِعَ إِلَيْكَ وَتَكُونَ مَقْفُورَةً بِزَوَاجِرِ الْوَعْظِ عِنْدَ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ، وَتَنْظُرَ إِلَيْنَا بِعَيْنِ الرَّحْمَةِ وَتُعَامِلَنَا بِكُلِّ

خَيْرٌ هُوَ لَدَيْكَ يَا سَمِيعُ يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ أَنْتَ مَوْلَانَا مَا لَنَا غَيْرُكَ وَأَنْتَ ذُو الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ، وَالنِّعْمَةِ السَّابِغَةِ وَإِنِّي أَجْتَهِدُ فِي طَلَبِ مَعْرِفَتِكَ وَأَتَّخِذُكَ مَفْزَعًا وَأَرْفَعُ إِلَيْكَ حَاجَتِي وَأَعْتَمِدُ عَلَيْكَ فِي جَمِيعِ حَالَاتِي يَا مَنْ بِيَدِهِ خَزَائِنُ الرَّحْمَةِ، يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا حَيُّ (164) يَا قَيُّومُ وَافْتَحْ لِي خَزَائِنَ رَحْمَتِكَ، وَلَا تُغْلِقْ أَبْوَابَ إِجَابَتِكَ دُونَ عَبْدِكَ، وَعَامِلْنِي بِعَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ، مَالِي يَا مَوْلَايَ لَمْ أَرْجِعْ سِوَاكَ، فَلَا تَرُدَّنِي خَائِبًا مِنْ رَحْمَتِكَ وَلَا مِنْ فَضْلِكَ وَلَا تُغَيِّبْ عَنِّي مَفَاتِيحَ الرَّحْمَةِ، وَأَلْبِسْنِي ثَوْبَ الْعِصْمَةِ، وَزَيِّنِّي بِجَمَالِ الْعَافِيَةِ وَاسْتُرْنِي بِسِتْرِ الْعِزَّةِ، وَصَرِّفْنِي فِي رِيَاضِ الرَّحْمَةِ، وَابْسُطْ عَلَيَّ سَوَابِغَ النِّعَمِ فَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَبِقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْحِلْمِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَسْأَلُكَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ الْفَتْحِ وَأَسَاسِ مَبَانِيهِ وَتُرْجُمَانِ الْوَحْيِ وَسِرِّ مَعَانِيهِ وَعَرُوسِ سَرِيرِ الْمُلْكِ وَرَئِيسِ دِيوَانِهِ وَمُوَضِّحِ مَنَاهِجِ الدِّينِ وَمُشَيِّدِ أَرْكَانِهِ وَمُجَلِّي ظَلَامِ الْكُفْرِ بِنُورِ طَلْعَتِهِ وَصُبْحِ بَيَانِهِ وَبَهْجَةِ كُلِّ زَمَانٍ وَغُرَّةِ أَوَانِهِ وَإِنْسَانِ عَيْنِ كُلِّ مَجْدٍ وَتَاجِ سُلْطَانِهِ وَرَاحَةِ كُلِّ عَاشِقٍ وَرَوْضَةِ سُلْوَانِهِ وَرَغْبَةِ كُلِّ شَائِقٍ وَبَحْرِ هَيْمَانِهِ وَبَسْطِ كُلِّ مُحِبٍّ وَنَعِيمِ جَنَابِهِ وَمِنْحَةِ كُلِّ فَاضِلٍ وَيَدِ امْتِنَانِهِ وَظَهِيرِ كُلِّ مُعْتَفٍ وَرَقْمِ عُنْوَانِهِ (165) وَمُقَدِّمَةِ نَتِيجَةِ كُلِّ عِلْمٍ وَلِسَانِ بَيَانِهِ، وَحَامِلِ رَايَةِ كُلِّ فَنٍّ وَفَارِسِ مَيْدَانِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَحْمِينَا بِهَا مِنْ حَوَادِثِ الدَّهْرِ وَطَوَارِقِ أَشْجَانِهِ وَتُنْجِينَا بِهَا مِنْ تَلَاطُمِ أَمْوَاجِ بَحْرِ الْفِتَنِ وَهَيَجَانِ طُوفَانِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَنْزِ الْعِصْمَةِ الْمَحْفُوظِ فِي سِرِّهِ وَإِعْلَانِهِ، وَسَيْفِ الْحَقِّ الْقَاطِعِ ظَهْرَ كُلِّ مُعَانِدٍ

بِحُجَّتِهِ وَبُرْهَانِهِ وَقُطْبِ السَّيَادَةِ الْفَائِحِ عَبِيرُ الْمِسْكِ مِنْ جُيُوبِهِ وَأَرْدَانِهِ، وَنَوَالِ الْفَضْلِ الَّذِي عَمَّ الْعِبَادَ بِجُودِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَطَرِيقِ السَّعَادَةِ الَّذِي أَنْقَذَ اللَّهُ بِهِ كُلَّ مُؤْمِنٍ مِنْ عَذَابِ الْجَحِيمِ وَنِيرَانِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَنْفَعُ الذَّاكِرَ بِمَحَبَّتِهِ فِيهِ وَإِيمَانِهِ وَتَجْعَلَهُ مِنْ سُكَّانِ الْبَقِيعِ وَجِيرَانِهِ وَتَحْشُرُهُ تَحْتَ ظِلِّكَ الظَّلِيلِ مَعَ أَهْلِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَإِخْوَانِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحَقِّ ذَاتِهِ الشَّرِيفَةِ، وَبِنِسْبَتِهِ الْعَالِيَةِ الْقَدْرِ الْمُنِيفَةِ وَبِجَوْهَرَتِهِ الْمَكْنُونَةِ فِي ضَمَائِرِ الْغُيُوبِ اللَّطِيفَةِ، أَنْ تُثَبِّتَ قَدَمِي عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْعَرْضِ وَالْجَوَازِ وَتَجْعَلَنِي مِمَّنْ ظَفِرَ بِنَيْلِ شَفَاعَتِهِ مَعَ الْأَهْلِ وَالْأَزْوَاجِ وَفَازَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الزَّيْنِ الَّذِي حَارَتْ فِي رُؤْيَةِ جَمَالِهِ الْعُقُولُ، وَاكْتَحَلَتْ بِأَثَرِ مَحَبَّتِهِ الْجُفُونُ. (166) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ الْعَوَالِمِ الْعَظِيمِ الْمَكَانَةِ وَالْجَاهِ وَشَمْسِ فَلَكِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ الْحَلِيمِ الْأَوَّاهِ، الَّذِي خَلَقْتَ رَأْسَهُ مِنَ الْهُدَى وَنَاصِيَتَهُ مِنَ الْعِزِّ، وَحَاجِبَيْهِ مِنَ الْبَهَاءِ، وَعَيْنَيْهِ مِنَ الْحَيَاءِ، وَأُذُنَيْهِ مِنَ الْحِفْظِ وَقُرْبَتِهِ إِلَيْكَ وَاجْتَبَيْتَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَلَذَّذَتْ بِذِكْرِهِ الْأَفْوَاهُ، وَ أَشْرَفَ مَنْ تَشَرَّفَتْ بِمَدْحِهِ الْأَلْسُنُ وَالشِّفَاهُ، الَّذِي خَلَقْتَ وَجْهَهُ مِنَ الْبَشَاشَةِ وَخَدَّهُ مِنَ النُّورِ وَأَنْفَهُ مِنَ الْعِنَايَةِ وَفَمَهُ مِنَ الْحَقِّ وَاخْتَرْتَهُ لِلسِّيَادَةِ وَارْتَضَيْتَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَكْرَمَ مَنْ عَمَّ الْخَلَائِقَ جُودُهُ وَنَدَاهُ، وَأَفْضَلَ مَنِ اقْتَدَتِ السَّرَّاتُ بِسِيرَتِهِ وَاهْتَدَتْ بِهُدَاهُ، الَّذِي خَلَقْتَ لِسَانَهُ مِنَ الصِّدْقِ، وَأَسْنَانَهُ مِنَ الْبَسْطِ، وَلِحْيَتَهُ مِنَ الرِّضَا، وَعُنُقَهُ مِنَ التَّوَاضُعِ، وَسَمَّيْتَهُ بِأَشْرَفِ الْأَسْمَاءِ لَدَيْكَ وَفِي الْقُلُوبِ حَبَّبْتَهُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَاجِبِ السِّرِّ الْمُقَرَّبِ إِلَى مَوْلَاهُ، وَسَفِيرِ الْغَيْبِ الصَّادِقِ فِي دَعْوَاهُ، الَّذِي خَلَقْتَ يَدَيْهِ مِنَ الْفُتُوَّةِ وَعَضُدَهُ مِنَ التَّوَكُّلِ، وَصَدْرَهُ مِنَ النَّصِيحَةِ، وَقَلْبَهُ مِنَ التَّفَكُّرِ، وَظَهْرَهُ مِنَ الْقُوَّةِ، وَبَطْنَهُ مِنَ الْوَرَعِ، وَعَمَلَهُ مِنَ الْإِخْلَاصِ، وَانْتَخَبْتَهُ مِنْ أَطْيَبِ الْمَعَادِنِ وَانْتَقَيْتَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَجْمَلِ صَفِيٍّ اسْتَنَارَ الْكَوْنُ بِغُرَّةِ وَجْهِهِ وَسَنَاهُ، (167) وَأَجَلِّ شَفِيعٍ يَلُوذُ الْمُذْنِبُ بِعَظِيمِ جَنَابِهِ وَحِمَاهُ الَّذِي خَلَقْتَ فُؤَادَهُ مِنَ الْخَوْفِ وَأَمْعَاءَهُ مِنَ الزُّهْدِ وَفَخِذَيْهِ مِنَ الْعِصْمَةِ وَرُكْبَتَيْهِ مِنَ التَّأْيِيدِ وَقَدَمَيْهِ مِنَ الِاسْتِقَامَةِ، وَأَعْضَائَهُ مِنَ الصَّبْرِ وَأَعَنْتَهُ عَلَى مَا أَمَرْتَهُ بِهِ وَ قَوَّيْتَهُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ حَلَّيْتَهُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَهَذَّبْتَهُ، وَأَكْرَمْتَهُ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَبِلِبَاسِ التَّقْوَى زَيَّنْتَهُ، وَتَوَّجْتَهُ بِتَاجِ عِنَايَتِكَ وَفِي مَوَاكِبِ الْعِزِّ قَدَّمْتَهُ، وَأَعْطَيْتَهُ فِي أَعْلَى الْفَرَادِيسِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَبِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَكْرَمْتَهُ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. سَيِّدُ الرُّسْلِ شَفِيعُ الشُّفَعَا وَأَجَلُّ الرُّسْلِ طُرًّا مَنْصِبَا أَجْمَلُ النَّاسِ مَحْيَا مُشْرِقًا مِنْهُ نُورٌ بِالْجِدَارِ اضْطَرَبَا أُذُنُهُ بَيْنَ عِقَاصٍ إِنْ بَدَتْ مِنْ خِلَالِ الشَّعْرِ تَحْكِي الْكَوْكَبَا وَإِذَا يَمْشِي الْهُوَيْنَا قَدُّهُ غُصْنُ بَانٍ هَزَّهُ رِيحُ الصَّبَا خَدُّهُ الْأَبْيَضُ غَضٌّ وَرْدُهُ فِيهِ نِسْرِينٌ بِوَرْدٍ أَشْرَبَا ذَقْنُهُ كَالْمِسْكِ فِيهَا سَبْحَةٌ تَمْلَأُ الصَّدْرَ جَلَالًا مَرْهَبَا جَوْهَرُ أَسْنَانِهِ مَنْظُومَةٌ قَدْ جَنَتْ مِنْ شَهْدِ رِيقٍ شَنَبَا وَجَبِينٌ أَهْ صَبَاحٌ زَاهِرٌ يَمْلَأُ الْعَيْنَيْنِ نُورًا وَمُعْجَبَا أَنْفُهُ الْأَقْنَى أَشَمُّ مَنْبَعُ النُّو رِ حَازَ الْعَدْلَ وَصْفًا أَغْرَبَا جِيدُهُ الْمُشْرِقُ فِيهِ سَطْ عٌ مِثْلُ إِبْرِيقٍ إِذَا مَا انْتَصَبَا (168)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ كُلِّ نَاطِقٍ، وَصَامِتٍ، وَ قُدْوَةِ كُلِّ مُتَعَبِّدٍ وَقَانِتٍ، الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: أَتُحِبُّ أَنْ أُجْعَلَ هَذِهِ الْجِبَالَ ذَهَبًا وَتَكُونَ مَعَكَ حَيْثُ مَا كُنْتَ فَأُطْرِقَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ إِنَّ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا لَهُ وَارْزُقْهُ وَمَالَ بَيْنَ لَا مَالَ لَهُ يَجْمَعُهَا بَيْنَ لَا عَقْلَ لَهُ. فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ثَبَّتَكَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ حَبِيبٍ دَامَ فِي مُرَاقَبَةِ الْحَقِّ صَحْوُهُ وَمَحْوُهُ وَأَعَزَّ مُقَرَّبٍ عَمَّ الْعِبَادَ حِلْمُهُ وَعَفْوُهُ الَّذِي كَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الصَّالِحُ وَالْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ وَإِذَا خَرَجَ لِحَاجَةٍ يُعْجِبُهُ يَا رَاشِدًا يَا نَاجِحًا يَا تَمَّامُ وَنَحْوُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ صَعِدَ فِي مَدَارِجِ الْعِزِّ وَتَرَقَّى وَأَفْضَلِ مَنْ أَنْصَتَ لِسَمَاعِ وَحْيِكَ وَتَلَقَّى الَّذِي كَانَ لَا يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيْءٍ وَإِنْ كَرِهَ رُئِيَتْ كَرَاهِيَتَهُ فِي وَجْهِهِ وَكَانَ يَمْزَحُ وَلَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ كُلِّ رَاكِعٍ وَسَاجِدٍ وَإِمَامِ كُلِّ وَرِعٍ وَزَاهِدٍ الَّذِي خَرَجَ يَوْمًا إِلَى السُّوقِ فَجَاءَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِ رَجُلٍ اِسْمُهُ زَاهِرٌ وَكَانَ يُحِبُّهُ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ وَمَا كَانَ يَعْرِفُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَالَ مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ فَجَعَلَ يَمْسَحُ ظَهْرَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ: إِذَا تَجِدُنِي كَاسِدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ (169) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَكِنَّكَ عِنْدَ رَبِّكَ لَسْتَ بِكَاسِدٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْأَمَاجِدِ وَصَحَابَتِهِ ذَوِي الشِّيَمِ الْكَرِيمَةِ وَالْمَحَامِدِ، صَلَاةً تُورِدُنَا بِهَا مِنْ مَنَاهِلِ كَرَمِكَ وَكَرَمِهِ أَعْذَبَ الْمَوَارِدِ، وَتُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْمُنَى وَالْمَقَاصِدِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

أَجْفَانُ عَيْنِكَ لِلْقُلُوبِ جَوَارِحُ يَا ضَاعِنًا وَالْقَدُّ مِنْهُ مُطَاعُ وَيْلَاهُ هَلْ مِنْ لَفْتَةٍ لِمُتَيَّمٍ مَا لَاحَ عِضْوٌ مِنْ جَمَالِكَ أَوْ بَدَا لَكَ مُهْجَتِي مَرْعًى وَقَلْبِي مَرْتَعُ غَرَسَ الْهَوَى فِي نَارِ قَلْبِي رَوْضَةً صَيَّرْتَ أَحْشَائِي عَلَى جَمْرِ الْغَضَا أَمْسَى بَلِيلُ الشِّعْرِ مِنْكَ مُسَهَّدًا هَلْ تَقْبَلَنَّ مِنِّي شَهَادَةَ مُهْجَةٍ وَالشَّمْسُ مِنْ أَنْوَارِ وَجْهِكَ أَشْرَقَتْ فَعَلَيْكَ صَلَّى اللَّهُ مَا هَبَّ الصَّبَا وَلَكَ الْجَوَانِحُ بِالْغَرَامِ جَوَانِحُ يَا نَازِحًا دَمْعِي لِفَقْرِكَ نَازِحُ يَا أَيُّهَا الظَّبْيُ النَّفُورُ الْجَامِحُ وَثَنَا إِلَى شَيْءٍ سِوَاهُ اللَّامِحُ وَبِهِ خَيَالُكَ كُلَّ وَقْتٍ سَارِحُ وَبِهَا حَمَامَاتُ الشُّجُونِ صَوَادِحُ حَرَّاقَةً وَزِنَادُ شَوْقِكَ قَادِحُ وَبِصُبْحِ فَرْقِكَ لِلْغَرَامِ أَصَابِحُ ذَابَتْ عَلَيْكَ جَوًى وَلَحْظُكَ جَارِحُ وَالْبَدْرُ مِنْ لَأْلَاءِ حُسْنِكَ لَائِحُ وَتَرَنَّمَتْ فِي الْأَيْكِ وَرْقٌ صَوَادِحُ إِلَهِي بِرِضَاكَ كَانَتْ هَذِهِ الْمَزِيَّةُ الْعَظِيمَةُ لِسَيِّدِي، زَاهِرٍ مِنْ نَبِيِّكَ حَتَّى ارْتِضَاهُ وَبِنَظَرِكَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ السَّعَادَةِ، كَانَتْ لَهُ هَذِهِ الْمَرْتَبَةُ الْفَخِيمَةُ حَتَّى قَرَّبَهُ وَأَدْنَاهُ فَأَسْأَلُكَ، (170) يَا مَوْلَايَ بِنَظْرَتِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ، الَّتِي نَظَرْتَ بِهَا إِلَى حَبِيبِ حَبِيبِكَ سَيِّدٍ زَاهِرٍ فَأَشْرَقَتْ بِهَا فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي كَوْكَبُهُ الزَّاهِرُ، وَأَيْنَعَتْ بِهَا فِي دَوْحَةِ الْمَجْدِ غُصْنُهُ النَّاضِرُ، وَبِمَوَدَّتِكَ الَّتِي خَصَّصْتَهُ بِهَا فَصَارَ يُدْعَى حَبِيبَ الْحَبِيبِ فِي الْبَوَادِي وَالْحَوَاضِرِ، أَنْ تَجْعَلَ لِي نَصِيبًا فِي تِلْكَ النَّظْرَةِ الَّتِي نَظَرْتَ بِهَا إِلَيْهِ فَفَاحَ فِي أَرْجَاءِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، نَسِيمُ رَوْضِهَا الْعَاطِرِ وَتُسْعِدَنِي بِتِلْكَ السَّعَادَةِ، الَّتِي أَسْعَدْتَهُ بِهَا حَتَّى نَالَ مِنْ مَحَبَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْنَى الْمَقَامَاتِ، وَأَعْلَى الْمَفَاخِرِ، وَتُتْحِفَنِي بِتُحَفِهِ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَهَدَايَاهُ الْجَلِيلَةِ النُّورَانِيَّةِ الَّتِي اشْتَهَرَ فَضْلُهُ بِهَا بَيْنَ الْأَعْيَانِ وَالْأَكَابِرِ، وَأَنْ تُفِيضَ اللَّهُمَّ عَلَيَّ مِنْ بَحْرِ كَرَمِكَ وَكَرَمِ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُطْبِ الْمَسَاجِدِ وَالْمَنَابِرِ، وَتُقَرِّبَ بِهِ عَيْنِي بَيْنَ خَوَاصِّ الْأَصْفِيَاءِ وَرُؤَسَاءِ الْمَشَاهِرِ، وَتُنَوِّرَ قَلْبِي بِنُورِكَ وَنُورِهِ السُّنِّيِّ الْبَاهِرِ، وَتَمُدَّنِي بِسِرِّكَ وَسِرِّهِ الْخَفِيِّ وَالظَّاهِرِ، وَتُقَلِّدَنِي بِسَيْفِكَ وَسَيْفِهِ الْقَامِعِ لِأَعْدَائِكَ الْقَاهِرِ، وَتُجِيرَنِي بِعِنَايَتِكَ وَعِنَايَتِهِ مِنْ صَوْلَةِ كُلِّ صَائِلٍ وَجَوْرِ كُلِّ جَائِرٍ، وَتَدْفَعَ عَنِّي كُلَّ ضَرَرٍ يَكْدُرُ الْمَوَارِدَ وَالْمَصَادِرَ، وَتَكُفَّ عَنِّي كُلَّ شَاغِلٍ يَشْغَلُ الْأَفْكَارَ وَالْخَوَاطِرَ، وَتُلْبِسَنِي حُلَّةً أَحْمَدِيَّةً أَفْتَخِرُ بِهَا عَلَى

مَوْلَانَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُطْبَ الْأَوَائِلِ وَالْأَوَاخِرِ، وَتَشَفَّعْ فِي حَبِيبِكَ مَوْلَانَا الْأَعْيَانِ وَالْمَشَاهِرِ، وَتَغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً لَا تُغَادِرُ فِي صَحِيفَتِي ذَنْبًا يَوْمَ تَحِقُّ الْحَقَائِقُ وَتَبْلَى السَّرَائِرُ وَتَشَفَّعْنِي فِي نَفْسِي وَأَهْلِي وَأَوْلَادِي وَوَالِدَيَّ وَأَزْوَاجِي وَأَحْبَابِي وَأَصْحَابِي مِنْ كُلِّ غَائِبٍ وَحَاضِرٍ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * شَفِيعِي إِلَى رَبِّيَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ * لَقَدْ فَازَ مَنْ كَانَ الشَّفِيعُ لَهُ غَدًا (171) * مُحَمَّدٌ الْحَاوِي الْمَحَامِدَ لَمْ يَزَلْ * لِمَنْ فِي السَّمَاءِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِ سَيِّدًا * ثَمَالِي وَمَأْمُولِي وَمَالِي وَمَوْلَتِي * وَغَايَةُ قَصْدِي حَيْثُ لَمْ أَلْقَ مَقْصِدًا * شَدَدْتُ بِهِ أَزْرِي وَجَرَّدْتُ عَالَتِي * وَأَعْدَدْتُهُ لِي فِي الْحَوَادِثِ مُنْجِدًا * وَقَيَّدْتُ آمَالِي بِهِ وَبِحُبِّهِ * وَمَنْ وَجَدَ الْإِحْسَانَ أَنْ قَيَّدَا تَقَيَّدَا * أَجِبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْوَةَ مَادِحٍ * يَرَاكَ لِمَا يَرْجُو مِنَ الْخَيْرِ مَقْصِدًا * وَصَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا دَرَّ عَارِضٌ * وَمَا صَاحَ قُمْرِيُّ الْأَرَادِ مُغَرِّدًا * صَلَاةً تُحَاكِي الشَّمْسَ نُورًا وَرِفْعَةً * وَتَبْقَى عَلَى مَنْ مِنَ الْجَدِيدَيْنِ سَرْمَدًا * تَخَصَّكَ يَا فَرْدَ الْوُجُودِ وَيَنْتَنِي * سَنَاهَا عَلَى الصُّحْبِ الْكِرَامِ مُرَدَّدًا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَسْتَرَوْحُ الْأَفْكَارُ بِنَسِيمِ نَفَحَاتِهِ، وَأَكْرَمَ مَنْ تَغْتَرِفُ الْوُفُودُ مِنْ بَحْرِ نَدَاهُ وَفَيْضِ رَحَمَاتِهِ، الَّذِي مِنْ حُسْنِ مُعَاشَرَتِهِ وَكَمَالِ آدَابِهِ وَبَسْطِ أَخْلَاقِهِ، مَعَ جُلَسَائِهِ وَسَائِرِ أَصْحَابِهِ، أَنَّهُ كَانَ يُؤَلِّفُ النَّاسَ وَلَا يُنَفِّرُهُمْ وَيَحْذَرُهُمْ وَيَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بِشْرَهُ وَلَا خُلُقَهُ، وَكَانَ يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ نَصِيبَهُ لَا يَحْسَبُ جَلِيسُهُ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ، مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَارَبَهُ لِحَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ عَنْهُ، قَدْ وَسِعَ النَّاسَ بِسَطْهُ وَخُلُقَهُ فَصَارَ لَهُمْ أَبًا وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً وَكَانَ يُمَازِحُ أَصْحَابَهُ وَيُخَالِطُهُمْ وَيُحَادِثُهُمْ وَيَعُودُ الْمَرْضَى فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَيَقْبَلُ عُذْرَ الْمُعْتَذِرِ وَمَا الْتَقَمَ أَحَدٌ أُذُنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (172) فَيُنْحِي رَأْسَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يُنْحِي رَأْسَهُ، وَمَا أَخَذَ أَحَدٌ بِيَدِهِ فَيُرْسِلُ يَدَهُ حَتَّى يُرْسِلَهَا الْآخَرُ وَلَمْ يَرَ مُقَدِّمًا رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ، وَكَانَ يَبْدَأُ أَصْحَابَهُ بِالْمُصَافَحَةِ وَيُكَنِّي أَصْحَابَهُ، وَيَدْعُوهُمْ

بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِمْ تَكْرِمَةً لَهُمْ وَلَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَتَجَوَّزَ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ وَكَانَ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً وَأَكْثَرَهُمْ عَنِ الْعَوْرَاتِ إِغْضَاءً وَكَانَ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ أَحَدٍ مَا يَكْرَهُهُ لَمْ يَقُلْ مَا بَالُ فُلَانٍ يَفْعَلُ كَذَا، وَلَكِنْ يَقُولُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَصْنَعُونَ كَذَا وَيَقُولُونَ كَذَا يَنْهَى عَنْهُ وَلَا يُسَمِّي فَاعِلَهُ، وَكَانَ لَا يَجْلِسُ إِلَيْهِ أَحَدٌ وَهُوَ يُصَلِّي إِلَّا خَفَّفَ صَلَاتَهُ وَسَأَلَهُ عَنْ حَاجَتِهِ، فَإِذَا فَرَغَ عَادَ إِلَى صَلَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ وَضَّحَ لِلسَّالِكِينَ مَنَاهِجَ السَّيْرِ، وَأَفْضَلِ مَنْ دَفَعَ عَنْ أُمَّتِهِ أَنْوَاعَ الضُّرِّ وَالضَّيْرِ، الَّذِي كَانَ إِذَا آوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، جُزْءٌ لِلَّهِ، وَجُزْءٌ لِأَهْلِهِ، وَجُزْءٌ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَزَّأَ جُزْءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالْخَاصَّةِ عَلَى الْعَامَّةِ، وَلَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ شَيْئًا وَكَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَقَسْمُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ، وَمِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ، فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ وَيَشْغَلُهُمْ فِيمَا أَصْلَحَهُمْ وَالْأُمَّةَ مِنْ مَسْأَلَتِهِمْ عَنْهُمْ وَإِخْبَارِهِمْ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ، وَيَقُولُ لَهُمْ: «لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، وَأَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَانًا حَاجَةَ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ إِبْلَاغَهَا، ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُذْكَرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ وَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِهِ (173) يُرْحَلُونَ زُوَّارًا وَلَا يُفَرِّقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَّاقٍ وَلَا يَخْرُجُونَ أَوَّلَةً يَعْنِي عَنِ الْخَيْرِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ حَبِيبٍ قَرَّبْتَهُ إِلَيْكَ وَأَكْرَمَ صَفِيٍّ مَنَنْتَ عَلَيْهِ بِكُلِّ خَيْرٍ هُوَ لَدَيْكَ، الَّذِي كَانَ دَائِمَ الْبِشْرِ سَهْلَ الْخُلُقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ وَلَا مَجَّاشٍ، وَلَا عَيَّابٍ وَلَا مَدَّاحٍ يَتَغَافَلُ، عَمَّا لَا يُشْتَهَى وَلَا يُؤْيَسُ مِنْهُ وَمَا عَدَاهُ دَعَاهُ أَحَدٌ، مِنْ أَصْحَابِهِ وَلَا أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَّا قَالَ: «لَبَّيْكَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَسَيِّدِهِ وَعُمْدَةِ كُلِّ وَلِيٍّ وَسَنَدِهِ الَّذِي كَانَ يَأْتِي ضُعَفَاءَ الْمُسْلِمِينَ وَيَزُورُهُمْ وَيَعُودُ مَرْضَاهُمْ وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ وَكَانَ إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلْ

البابُ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الأَيْمَنِ أَوِ الأَيْسَرِ، وَيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ»، وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ فَرَأَى فِي وَجْهِهِ بُشْرَى أَخَذَ بِيَدِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَكْرَمَ مَنْ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَيْهِ وَأَجَلَّ مَنْ يُعَفِّرُ مَصُونَ الشَّيْبِ بَيْنَ يَدَيْهِ، الَّذِي كَانَ يُكْرِمُ الدَّاخِلَ عَلَيْهِ وَيُؤْثِرُهُ بِالْوِسَادَةِ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَهُ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا عَزَمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَفْعَلَ وَمَا اسْتَضْعَفَهُ أَحَدٌ إِلَّا ظَنَّ أَنَّهُ أَكْرَمُ النَّاسِ عَلَيْهِ حَتَّى يُعْطِيَ كُلَّ مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ نَصِيبَهُ مِنْ وَجْهِهِ وَرُبَّمَا بَسَطَ ثَوْبَهُ لِمَنْ لَيْسَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ وَلَا رَضَاعٌ يُجْلِسُهُ عَلَيْهِ. (174) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ شَرَّفَهُ اللَّهُ وَأَبَانَ فَضْلَهُ، وَعَظَّمَ قَدْرَهُ وَطَيَّبَ أَصْلَهُ وَفَصْلَهُ، الَّذِي كَانَ أَكْثَرَ النَّاسِ تَبَسُّمًا فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، وَتَعَجُّبًا مِمَّا تَحَدَّثُوا بِهِ وَلَرُبَّمَا ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِدُهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ قُرْآنٌ وَيَذْكُرُ السَّاعَةَ، أَوْ يَخْطُبَ بِخُطْبَةٍ عَظِيمَةٍ وَكَانَ ضَحِكُ أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ التَّبَسُّمَ اقْتِدَاءً وَتَوْقِيرًا لَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ أَهْلِ الْعَالَمِ الْعَلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، وَمَنْ حَبُّهُ وَذِكْرُهُ فَرْضِيٌّ وَنَفْلِيٌّ وَمَنْ هُوَ بَصَرِي، وَسَمْعِي، وَعَقْلِي، وَرُوحِي، وَرَاحَتِي، وَشَكْلِي، الَّذِي قَالَ لِلْمَبَرَّأَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَمَّا قَالَتْ لَهُ: فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرْطٌ فِي أُمَّتِكَ أَنَا فَرْطٌ لِأُمَّتِي لَنْ يُصَابُوا بِمِثْلِي. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ صَلَاةً تَرْزُقُنَا بِهَا فَضْلَ شَفَاعَتِهِ وَعِزَّ حِمَايَتِهِ، وَسِرَّ عِنَايَتِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ وَلُطْفِكَ، وَجُودِكَ، وَإِحْسَانِكَ، وَعَطْفِكَ آمِينَ آمِينَ آمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ وَشَمَائِلِهِ الْكَرِيمَةِ، وَبِعُلُومِ ثَبَتَهِ وَنُورِ طَلْعَتِهِ الْوَسِيمَةِ وَبِكَرَائِمِهِ وَ نَوَافِحِ إِحْسَانِهِ وَمَوَاهِبِهِ الْجَسِيمَةِ وَبِتَرْبَتِهِ وَشَرَفِ نِسْبَتِهِ وَمَكَانَتِهِ الْفَخِيمَةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ، وَأَنْ لَا تُؤَاخِذْنِي

بِجَرَائِمِي وَقَبَائِحِ أَفْعَالِي الذَّمِيمَةِ. أَنَا فِي حِمَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا فِي حِمَاكَ حَبِيبَ اللَّهِ، أَنَا فِي حِمَاكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ فَقَدِ اسْتَشْفَعْتُ بِعَظِيمِ جَاهِكَ إِلَى اللَّهِ وَأَحْوَجُ النَّاسِ إِلَى الشَّفَاعَةِ عَبْدٌ جَنَى عَلَى نَفْسِهِ وَلَمْ يُقَدِّمْ مَا يَسُرُّهُ لَيْلَةَ حُلُولِهِ بِرَمْسِهِ سِوَى عَفْوِ اللَّهِ وَمَحَبَّتِكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. (175) اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ يَا مَوْلَايَ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ وَاجْعَلْنِي فِي دَائِرَةِ حِصْنِهِ الْأَعْظَمِ وَإِحَاطَةِ سِتْرِهِ الْأَكْرَمِ وَاكْسِرْ صَنَمَ نَفْسِي بِقَهْرِ تَأْيِيدِكَ، وَعَمِّرْ زَوَايَا قَلْبِي بِأَنْوَارِ تَوْحِيدِكَ، وَاخْلَعْ رِبْقَةَ الْهَوَى مِنْ عُنُقِي وَلَا تَمْنُنِّي عَلَى حَالَةٍ لَمْ تَرْضَكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ رُزِقَ السَّعْدَ مُحِبُّ الْمُصْطَفَى ❖ وَبِمَيْدَانِ الْمَعَالِي قَدْ سَبَقَا ❖ كَيْفَ لَا يَسْعَدُ مَنْ أَفْرَدَهُ ❖ بِوِدَادٍ وَ بِمَعْنَاهُ اعْتَلَقَا ❖ كَيْفَ لَا يَعْشَقُ صَبٌّ حُسْنَهُ ❖ وَجَمِيعُ الْحُسْنِ فِيهِ قَدْ شَرَقَا ❖ خُلِقَتْ صُورَتُهُ وَاحِدَةً ❖ فِي جَمَالٍ وَجَلَالٍ وَنَسَقَا ❖ صُوَرُ الْعَالَمِ طُرًّا خَدَمٌ ❖ لِسَنَاهَا إِنْ تَجَلَّى وَاتَّلَقَا ❖ فِي مُحَيَّاهُ شُمُوسُ الْحُسْنِ قَدْ ❖ أَشْرَقَتْ وَالْبَدْرُ مِنْهُ قَدْ بَرَقَا ❖ وَجَبِينٌ صَبَاحٌ مُشْرِقٌ ❖ فَوْقَهُ حَالِكُ شَعْرٍ كَالْغَسَقِ ❖ سِيدَ مِنْ بَعْدِ سَدْلِ الشَّعْرِ قَدْ ❖ جَاءَهُ جِبْرِيلُ بِالْفَرْقِ فَرَقَا ❖ خَدُّهُ الْإِصْبَاحُ فِي بَهْجَتِهِ ❖ يَلْتَقِي فِي وَجْنَتَيْهِ بِالشَّفَقِ ❖ أَوْ بِهِ النِّسْرِينَ فِي مَبْيَضِهِ ❖ بِمُحَمَّرِهِ وَرْدٌ فِي طَبَقِ ❖ مِنْ عَقِيقٍ خَاتَمُ الثَّغْرِ لَهُ ❖ وَعَلَى الدُّرِّ مَعَ الشَّهْدِ انْطَبَقَا ❖ رِيقُهُ فِيهِ اقْتِيَاتٌ وَشِفَا ❖ فِيهِ مَا يَنْوِي لِمَنْ ذَاكَ اسْتَحَقَا ❖ أَزْهَرُ اللَّوْنِ مَلِيحٌ مَشْرَبٌ ❖ مَا صَحَا مِنْ جِيدِهِ تَبْرٌ بَرَقَا (176) ❖ عَيْنُهُ الْكَحْلَاءُ فِيهَا شَكَلٌ ❖ بِسِهَامِ الْحُبِّ ذَا قَلْبٍ رَشَقَا ❖ وَتَخَالُ الْجِسْمَ مِنْهُ زَهَرًا ❖ كَمُّهُ عَنْهُ مَعَ الظِّلِّ انْفَتَقَا ❖ وَتَخَالُ الرَّشْحَ مِنْهُ لُؤْلُؤًا ❖ وَتَخَالُ الْمِسْكَ مِنْهُ فِي الْعَرَقِ ❖ وَإِذَا مَا مَرَّ بِسُبْلٍ بَعْدَهُ ❖ فَاحَ مِنْهُ الطِّيبُ وَعَبَقَا

شِبْهُ غُصْنٍ قَدْ تَثَنَّى بِالْوَرَقْ وَالسَّرِيعُ الْخَطْوِ طَهَ قَدْ سَبَقْ إِنْ يُسَايِرْهُ طَوِيلٌ طَالَهُ مِنْ فَتِيقِ الزَّهْرِ طِيبًا وَالْحَبَقْ كَفُّهُ الْمِعْطَارُ تَحْكِي رَوْضَةً طِيبُهُ فِي كَفِّهِ كَانَ نَشَقْ كُلُّ مَنْ صَافَحَهُ فِي مُدَّةٍ نَالَ لَهُ بِالْحُسْنِ فِي الطُّولِ اتَّفَقْ مِثْلُ قُطْبَانٍ مِنَ الدُّرِّ بِنَا ثُمَّ لَهُ تَحْقِيقُ فِي مَحْيَاهُ الْحَرَقْ جَلَّ مَنْ أَوْدَعَ فِيهِ هَيْبَةً كَادَ أَنْ يَفْنَى بِرُعْبٍ وَفَرَقْ كُلُّ مَنْ كَانَ رَآهُ صَدْفَةً وَأَنَاةٍ وَصَفَا سَادَ الْفَرَقْ بِكَمَالٍ وَوَقَارٍ وَحَيَا وَإِذَا قَالَ نَعَمْ فَوْرًا صَدَقْ إِنْ يَقُلْ لَا لَمْ يَقُلْ بَعْدُ نَعَمْ رَبِّهِ فِي ذَاكَ بِالْوَحْيِ نَطَقْ كُلُّ مَا حَدَّثَنَا عَنْهُ وَعَنْ رَتَّقَ أَسْرَارَ لَهُ الْمَوْلَى فَتَقْ خَلْقُهُ الْقُرْآنُ مَا أَعْظَمَهُ فِي الْفَلَا لِلصَّحْبِ أَنْهَارُ الْغَدَقْ سَيِّدٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَدْ جَرَا جُودُهُ الطُّوفَانُ فِي النَّاسِ دَفَقْ (177) لَا تَقُلْ بَحْرٌ كَجُودِ الْمُصْطَفَى ءَالِهِ الصَّحْبِ مَا الْأُفْقُ بَرَقْ عَلَيْهِ اللَّهُ صَلَّى وَعَلَى اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَوْكَبِ الْيَمَنِ الشَّارِقِ فِي سَمَائِهِ، وَخَيْرِ عَبْدٍ اخْتَارَهُ اللَّهُ لِحَضْرَتِهِ وَجَعَلَهُ مِنْ أَحْبَابِهِ، الَّذِي آمَنَتْ أَسْكِفَةُ الْبَابِ وَحَوَائِطُ الْبَيْتِ عَلَى دُعَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ طَلَعَ فَجْرُهُ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي، وَصَدَعَ وَانْتَشَرَ صِيتُهُ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ، وَارْتَفَعَ الَّذِي أَتَاهُ أَعْمَى يَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ لِيَكْشِفَ عَنْ بَصَرِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَسَّلَ بِهِ فِي دُعَاءِ عِلْمِهِ إِيَّاهُ فَفَعَلَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَرَجَعَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ وَضَّحَ الطُّرُقَ وَبَيَّنَ الْمَسَالِكَ، وَغَوْثِ الْمُسْتَغِيثِ الْمُنْقِذِ مِنَ الْمَهَالِكِ، الَّذِي نَفَلَ فِي عَيْنِ عَلِيٍّ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَهُوَ أَرْمَدُ فَعُوفِيَ مِنْ سَاعَتِهِ، وَلَمْ يَرْمَدْ بَعْدَ ذَلِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ

الفَرِيقَيْنِ وَأَسْعَدَهُمَا وَأَكْثَرَهُمَا حِرْصًا عَلَى إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَأَشَدِّهِمَا، الَّذِي رَدَّ عَيْنَ قَتَادَةَ النُّعْمَانِ بَعْدَ سُقُوطِهَا عَلَى خَدِّهِ فَعَادَتْ مِنْ أَحْسَنِ عَيْنَيْهِ وَأَحَدِّهِمَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ سَهُلَتْ بِهِ الْأُمُورُ وَهَانَتْ وَاتَّضَحَتْ بِهِ مَعَالِمُ الدِّينِ وَبَانَتْ، الَّذِي بَصَقَ عَلَى يَدِ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ بَعْدَ أَنْ بَقِيَتْ مُتَعَلِّقَةً بِجِلْدَةٍ فَلَصِقَتْ وَعَادَتْ كَمَا كَانَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَالِعِ الْيُمْنِ وَالسَّعْدِ وَخَيْرِ مَنِ افْتَخَرَتْ بِهِ تِهَامَةُ وَنَجْدٌ، الَّذِي بَصَقَ عَلَى جُرْحِ الْحَارِثِ بْنِ أُوَيْسٍ فَلَمْ يُؤْذِهِ بَعْدُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا (178) مُحَمَّدٍ الْمُقَرَّبِ الْمَبْرُورِ وَصَاحِبِ السَّعْيِ الْمَشْكُورِ، الَّذِي بَصَقَ عَلَى جُرْحِ أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ وَقَدْ رُمِيَ بِسَهْمٍ فِي نَحْرِهِ يَوْمَ أُحُدٍ فَبَرِئَ وَكَانَ يُسَمَّى الْمَنْحُورَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَوْكَبِ النُّورِ الْأَصْعَدِ وَصَاحِبِ الدِّينِ الْأَرْشَدِ، الَّذِي مَسَحَ عَلَى صَدْرِ مَجْنُونٍ فَقَاءَ مِنْ جَوْفِهِ مِثْلَ الْجِرْوَالِ الْأَسْوَدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْقَبِيلَةِ وَالرَّهْطِ وَخَيْرِ مَنْ جَرَى الْقَلَمُ بِذِكْرِهِ وَخَطَّ، الَّذِي لَمَّا أُصِيبَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ بِضَرْبَةٍ فِي سَاقِهِ نَفَثَ فِيهَا ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ فَمَا اشْتَكَاهَا الْمَدَّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ الشَّرَفِ وَالنُّصْرَةِ، وَالْأَبَرِّ الصَّادِقِ الْهِجْرَةِ، الَّذِي نَفَثَ فِي عَيْنَيْ قَتَادَةَ وَكَانَتَا مُبْيَضَّتَيْنِ لَا يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئًا فَكَانَ يُدْخِلُ الْخَيْطَ فِي الْإِبْرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ هَطَلَتْ بِهِ الْأَمْطَارُ وَسَحَّتْ وَرُوِيَتْ عَنْهُ الْأَسَانِيدُ وَصَحَّتْ الَّذِي مَسَحَ عَلَى رَجُلٍ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَتِيكٍ بَعْدَ انْكِسَارِهَا، لَمَّا قَتَلَ أَبَا رَافِعٍ فَصَحَّتْ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ انْقَادَتِ الْخَلَائِقُ لِطَاعَتِهِ وَخَيَّمَتِ الرَّكَائِبُ بِسَاحَتِهِ، الَّذِي وَضَعَ كَفَّهُ الشَّرِيفَةَ عَلَى مَرِيضٍ فَعُوفِيَ مِنْ سَاعَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَشْرَفِ مَمْدُوحٍ لَاحَ بَرْقُ الْحُسْنِ مِنْ غُرَّةِ جَبِينِهِ، وَأَكْرَمِ رَسُولٍ سَعِدَتِ الْأُمَمُ بِدِينِهِ، الَّذِي مَسَّ عُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ بِيَدِهِ وَهَزَّهُ فَأَسْلَمَ مِنْ حِينِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ عَمَّ الْعِبَادَ فَضْلُهُ وَعَطَاؤُهُ وَطَابَ لِلْمُحْسِنِينَ مَدْحُهُ وَثَنَاؤُهُ الَّذِي مَسَحَ رَأْسَ الْمُهَلَّبِ، (179) الطَّائِيِّ وَكَانَ أَقْرَعَ فَنَبَتَ شَعْرُهُ وَاسْتَوَى فِي وَقْتِهِ فَذَهَبَ دَاؤُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ بَحَثَ عَلَى الدِّينِ وَفَحَصَ وَعَقَلَ شَوَارِدَ الْحِكَمِ وَقَنَصَ، الَّذِي مَسَحَ عَلَى ضَرْعِ شَاةٍ حَائِلٍ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهَا الْفَحْلُ فَنَزَلَ فِيهَا اللَّبَنُ فَحَلَبَ فِي إِنَاءٍ فَشَرِبَ وَسَقَى، أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ اقْلِصْ فَقَلَصَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَلَاذِ اعْتِصَامِهَا وَيَاقُوتَةِ عِقْدِهَا وَسِلْكِ نِظَامِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ غَابَ فِي اللَّهِ وَاسْتَغْرَقَ، وَاهْتَمَّ بِشَأْنِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَشْفَقَ، الَّذِي أَمْسَكَ بِيَدِهِ عُودًا يَابِسًا فَاخْضَرَّ فِيهَا وَأَوْرَقَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْأَمِينِ وَنُورِ الْفَتْحِ الْمُبِينِ، الَّذِي تَفَلَ فِي بِئْرٍ مِلْحَةٍ قَلِيلَةِ الْمَاءِ فَتَفَجَّرَتْ فِي الْحِينِ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ الْمَعِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ بَثَّ لَطَائِفَ الْعُلُومِ وَدَرَسَ وَجَنَى ثِمَارَ الْحَقَائِقِ وَغَرَسَ، الَّذِي مَسَحَ عَلَى وَجْهِ عَائِذِ بْنِ عَامِرٍ وَصَدْرِهِ لَمَّا أُصِيبَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَدَعَا لَهُ فَكَانَ أَثَرُ يَدِهِ الْكَرِيمَةِ إِلَى

مُنْتَهَى مَا مَسَحَ مِنْ صَدْرِهِ غُرَّةً سَائِلَةً كَكَثْرَةِ الْفَرَسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَمْسِ الْمَسَرَّةِ وَزَيْنِ الْحَبِيبِ وَالطُّرَّةِ، الَّذِي مَسَحَهُ رَأْسُ بِشْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَ دَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فَكَانَتْ فِي وَجْهِهِ مَسْحَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُلُوكِ وَ الْمَمَالِكِ وَ مَنْ أَنْقَذَ اللَّهَ بِهِ الْخَلْقَ مِنْ طُرُقِ الضَّلَالِ وَ الْمَهَالِكِ الَّذِي مَسَحَ رَأْسَ أَبِي سُفْيَانَ فَكَانَ مَا مَرَّتْ عَلَيْهِ يَدُهُ أَسْوَدَ وَ شَابَ مَا سِوَى ذَلِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (180) خَيْرٍ مَنْ أَسَّسَ بُيُوتَ الشَّرَفِ وَرَفَعَ لَهَا مَجْدًا وَأَكْرَمَ مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ هِدَايَةً وَرُشْدًا، الَّذِي مَسَحَ رَأْسَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فَبَلَغَ أَرْبَعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً وَكَانَ جَلْدًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرٍ مَنْ لَدَّ حَدِيثُهُ فِي السَّمَاعِ وَطَابَ وَأَفْضَلَ مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ وَأَنَابَ، الَّذِي مَسَحَ وَجْهَ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ وَرَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، فَمَضَتْ لَهُ مِائَةُ سَنَةٍ وَمَا شَابَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ، وَالْأَرْضِ، وَالشَّفِيعِ يَوْمَ الْحِسَابِ وَ الْعَرْضِ، الَّذِي مَسَحَ رَأْسَ الْبَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ فَكَانَ أَثَرُ يَدِهِ مِنْ رَأْسِهِ أَسْوَدَ وَ سَائِرُهُ أَبْيَضَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرٍ مَنْ شَفَى اللَّهُ بِهِ الْقُلُوبَ السَّقِيمَةَ، وَغَفَرَ بِهِ كُلَّ ذَنْبٍ وَجَرِيمَةٍ، الَّذِي مَسَحَ رَأْسَ قَيْسِ بْنِ يَزِيدَ وَأَعْطَاهُ عَصَى، فَلَمْ يَشِبْ مِنْ قَيْسٍ مَوْضِعُ يَدِهِ الْكَرِيمَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْكِتَابِ الْمُنْزَلِ وَخَيْرِ مَنْ تَشَفَّعَ الْمُذْنِبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَ تَوَسَّلَ، الَّذِي مَسَحَ رَأْسَ يَسَارِ بْنِ زُهَيْرٍ وَأَعْطَاهُ سَيْفًا فَمَا شَابَ رَأْسُهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرٍ مِنْ

أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَأَبْغَضَ وَكَفَّ بَصَرَهُ عَنْ زَخَارِفِ الدُّنْيَا وَأَعْرَضَ، الَّذِي مَسَحَ رَأْسَ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَلِحْيَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ فَبَلَغَ بِضْعًا وَمِائَةَ سَنَةٍ وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ إِلَّا نَبْذٌ مِنْ شَعَرٍ أَبْيَضَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ أَتْحَفَهُ اللَّهُ بِجَوَاهِرِ أَسْرَارِهِ اللَّطِيفَةِ وَرَفَعَ فِي أَعْلَى (181) عِلِّيِّينَ دَرَجَتَهُ الْمُنِيفَةَ، الَّذِي مَسَحَ رَأْسَ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ وَهُوَ ابْنُ أُسْبُوعَيْنِ، وَقَالَ: «سَمِّهِ يَاسِينَ وَلَا تَقْذِفْهُ بِشَيْءٍ»، فَعُمِّرَ حَتَّى شَابَ شَعْرُهُ كُلُّهُ وَمَا شَابَ مَوْضِعُ يَدِهِ الشَّرِيفَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعْدِنِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَمُحِبِّ طَيْبَةَ وَالْحَرَمِ، الَّذِي مَسَحَ رَأْسَ حَنْظَلَةَ بْنِ حُذَيْمٍ، وَقَالَ: «بُورِكَ فِيهِ»، فَكَانَ يُؤْتَى بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَالْإِنْسَانِ بِهِمُ الْوَرَمُ فَيُفْتَلُ فِي يَدِهِ وَيُمْسَحُ بِصَلْعَتِهِ وَيَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى أَثَرِ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يُمْسَحُ مَوْضِعُ الْوَرَمِ فَيَذْهَبُ الْوَرَمُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْأَثَرِ وَحُسْنِ الْقَصَصِ وَخَيْرِ مَنْ بَحَثَ عَنْ دَقَائِقِ الْعُلُومِ وَفَحَصَ، الَّذِي شَكَتْهُ امْرَأَةُ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ بَرَصًا فَمَسَحَ عَلَيْهَا بَعْضِي فَأَذْهَبَ اللَّهُ مَا بِهَا مِنَ الْبَرَصِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ النَّاسِ صُفُوفًا وَأَكْثَرِهِمْ صِيَامًا وَعُكُوفًا، الَّذِي دَخَلَتْ عَلَيْهِ عَمِيرَةُ الْأَنْصَارِيَّةُ وَأَخَوَاتُهَا فَبَايَعْنَهُ فَوَجَدْنَهُ يَأْكُلُ قَدِيدًا، فَمَضَغَ لَهُنَّ قَدِيدَةً وَنَاوَلَهُنَّ إِيَّاهَا فَاقْتَسَمْنَهَا فَمَضَغَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قِطْعَةً فَلَقِينَ اللَّهَ وَمَا اشْتَكَيْنَ مِنْ أَفْوَاهِهِنَّ شَيْئًا وَلَا وَجَدْنَ فِي أَفْوَاهِهِنَّ خُلُوفًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَخْرِ

الإِسْلامِ الحَامِلِ رَايَةَ المَجْدِ وَ سَيِّدِ الأَنَامِ الهَادِي إِلَى طَرِيقِ الرُّشْدِ، الَّذِي كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَسْمَعُ مِنْهُ حَدِيثًا كَثِيرًا فَيَنْسَاهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «ابْسُطْ رِدَاءَكَ فَبَسَطَهُ فَغَرَفَ بِيَدِهِ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ: اضْمُمْهُ فَضَمَّهُ فَمَا نَسِيَ حَدِيثًا بَعْدُ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ (182) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ مَدَحَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَاعْتَنَى بِهِ وَضَمَّهُ إِلَى جَانِبِهِ الَّذِي أَحْيَى اللَّهُ أَبَوَيْهِ حَتَّى آمَنَا بِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ فِي المَقَالَةِ وَالدَّاحِضِ لِلجَهَالَةِ، الَّذِي دَعَى رَجَاءً لِلإِسْلامِ فَقَالَ: حَتَّى تُحْيِيَ لِي ابْنَتِي فَحَيِيَتْ وَشَهِدَتْ لَهُ بِالرِّسَالَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ العَقْلِ الرَّسِينِ وَالدِّينِ المَتِينِ، الَّذِي وَضَعَ يَدَهُ عَلَى شَاةِ جَابِرٍ بَعْدَ طَبْخِهَا ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلامٍ، فَقَامَتْ تَنْفُضُ أُذُنَيْهَا فِي الحِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ وَوَلِيِّ الحَقِّ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ، الَّذِي أَتَى بِصَبِيٍّ قَدْ شَبَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنَا قَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ حَافَظَ عَلَى الشَّرِيعَةِ وَدَبَّ وَعَالَجَ الأَجْسَامَ بِتِرْيَاقِهِ وَطِبِّ، الَّذِي أَتَى بِصَبِيٍّ يَوْمَ وُلِدَ فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنَا فَقَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمِ الصَّبِيُّ بَعْدُ حَتَّى شَبَّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ طَابَتِ الأَرْوَاحُ بِمَدَدِهِ وَتَبَرَّكَتِ الزُّوَّارُ بِبَلَدِهِ، الَّذِي كَانَ إِذَا دَعَا لِرَجُلٍ أَصَابَتْهُ الدَّعْوَةُ وَوَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ دُرَّةِ العِقْدِ وَخَيْرِ مَنْ حَازَ الشَّرَفَ وَبَنَا بُيُوتَ المَجْدِ، الَّذِي دَعَا لِعَلِيٍّ أَنْ يَكْفِيَا الحَرَّ وَالقَرَّ فَكَانَ يَلْبَسُ فِي الشِّتَاءِ ثِيَابَ الصَّيْفِ وَفِي الصَّيْفِ ثِيَابَ الشِّتَاءِ وَلا يُصِيبُهُ حَرٌّ وَلا بَرْدٌ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ عَبْدٍ كَفَلْتَهُ وَءَاوَيْتَهُ (183) وَأَكْرَمَ كَرِيمٍ اصْطَفَيْتَهُ وَاجْتَبَيْتَهُ، الَّذِي قَالَتْ لَهُ أُمُّ أَنَسٍ: خَدِيمُكَ أَنَسٌ ادْعُ اللَّهَ لَهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا آتَيْتَهُ»، فَمَا مَاتَ حَتَّى كَانَ يَقُولُ: فَوَاللَّهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي لَيَتَعَادُّونَ الْيَوْمَ عَلَى نَحْوِ مِائَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ خَضَعَتْ بِجَمَالِ طَلْعَتِهِ الرُّؤُوسُ وَدَارَتْ عَلَيْهِ فِي حَضْرَةِ الْأَسْرَارِ لَطَائِفُ الْكُؤُوسِ، الَّذِي دَعَا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِالْبَرَكَةِ فَحَفَرَ الذَّهَبَ فِي تَرِكَتِهِ بِالْفُؤُوسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْحُرُوفِ وَالْأَسْمَاءِ وَصَاحِبِ الْخَيْرِ الْأَنْمَى الَّذِي دَعَا لِمُعَاوِيَةَ بِالتَّمْكِينِ فِي الْبِلَادِ فَنَالَ الْخِلَافَةَ الْعُظْمَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَخَيْرِ مَنِ اشْتَاقَ الْمُحِبُّ إِلَى مَقَامِهِ وَحَنَّ، الَّذِي دَعَا لِلنَّابِغَةِ فَقَالَ لَهُ: «لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ»، فَمَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَوْرِدِ الظَّمْآنِ وَسَيِّدِ الْأَقْرَانِ، الَّذِي دَعَا لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ»، فَسُمِّيَ بَعْدُ الْحَبْرَ وَتُرْجُمَانَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَحَلِّ الْإِفَادَةِ وَكَوْكَبِ الْيُمْنِ وَالسَّعَادَةِ، الَّذِي دَعَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِالْبَرَكَةِ فِي

صَفْقَةَ يَمِينِهِ، فَمَا اشْتَرَى شَيْئًا إِلَّا ظَهَرَ فِيهِ الرِّبْحُ وَالزِّيَادَةُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَيْضِ النَّوَالِ وَبَحْرِ الْكَمَالِ، الَّذِي دَعَا لِلْمِقْدَادِ بِالْبَرَكَةِ فَكَانَتْ عِنْدَهُ غَرَائِرُ مِنَ الْمَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ حَنَانَةً وَعَطْفًا وَأَنْزَلَهُ مَنَازِلَ الْعِزِّ وَالزُّلْفَى، الَّذِي دَعَا لِعُرْوَةَ بْنِ أَبِي جَعْدٍ فَقَالَ: فَلَقَدْ كُنْتُ أَقُومُ بِالْكَنَاسَةِ فَمَا أَرْجِعُ حَتَّى أَرْبَحَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ آوَاهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَرَغِبَتِ النُّفُوسُ فِيمَا لَدَيْهِ، الَّذِي دَعَا لِغَرْقَدَةٍ وَ نَدَّتْ لَهُ نَاقَةٌ فَدَعَا فَجَاءَ بِهَا إِعْصَارُ رِيحٍ حَتَّى (184) رَدَّهَا عَلَيْهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ جَنَّةِ الْوَفْدِ وَمُنْتَهَى الْأَمَلِ وَالْقَصْدِ، الَّذِي دَعَا لِفَاطِمَةَ ابْنَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنْ لَا يُجِيعَهَا اللَّهُ فَمَا جَاعَتْ بَعْدُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَنَارِ النُّورِ وَبَهْوِ الْمَجَالِسِ وَالصُّدُورِ، الَّذِي سَأَلَهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ءَايَةً لِقَوْمِهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ نُورَهُ» فَسَطَعَ لَهُ نُورٌ فَكَانَ يُضِيءُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ فَسُمِّيَ ذَا النُّورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْفِرَاسَةِ وَالرُّؤْيَا وَخَيْرِ مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَالْمَكَانَةَ الْعَلْيَا، الَّذِي دَعَا عَلَى كِسْرَى حِينَ مَزَّقَ كِتَابَهُ أَنْ يُمَزِّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ فَلَمْ تَبْقَ لَهُ بَاقِيَةٌ وَلَا بَقِيَتْ لِفَارِسِيٍّ رِئَاسَةٌ فِي أَقْطَارِ الدُّنْيَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عِزِّ الْأَبَدِ الْأَبَرِّ وَسَيْفِ اللَّهِ الْقَامِعِ لِمَنْ جَحَدَ، الَّذِي دَعَا لِعُتْبَةَ ابْنِ أَبِي لَهَبٍ فَقَالَ:

«اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ»، فَأَكَلَهُ الْأَسَدُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْجَلِيلِ الْعَظِيمِ الْقَدْرِ وَسُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ وَ الْحَامِلِ رَايَةِ الْفَخْرِ الَّذِي دَعَا عَلَى قُرَيْشٍ حِينَ وَضَعُوا السَّلَا عَلَى رَقَبَتِهِ وَسَمَاهُمْ فَقُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْكَرَائِمِ وَ الْمُعْجِزَاتِ وَغَوْثِ الْمُسْتَغِيثِ الْعَظِيمِ الْبَرَكَاتِ، الَّذِي دَعَا عَلَى الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَكَانَ يَخْتَلِجُ بِوَجْهِهِ وَيَغْمِزُ بِفَمِهِ فَرَآهُ فَقَالَ: كَذَلِكَ كُنْ فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَلِجُ إِلَى أَنْ مَاتَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ وَلَدَ وَوُلِدَ وَرُوِيَ عَنْهُ الْحَدِيثُ وَأُسْنِدَ، الَّذِي دَعَا عَلَى صَبِيٍّ قَطَعَ عَلَيْهِ الصَّلَاةَ فَأَقْعَدَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْهُمَامِ الْعَلِيِّ الْمَقَامِ وَصَاحِبِ الْآيَاتِ وَالْخَوَارِقِ الْعِظَامِ، الَّذِي دَعَى عَلَى مُضَرَ بِالسِّنَةِ (185) فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْبِشَارَةِ وَالنَّذَارَةِ وَبَحْرِ الْعُلُومِ الرَّائِقِ الْعِبَارَةِ، الَّذِي دَعَى عَلَى ابْنِ جُنَامَةَ فَمَاتَ لِسَبْعِ فَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ وُرِيَ فَلَفَظَتْهُ الْأَرْضُ مَرَّاتٍ فَأَلْقُوهُ بَيْنَ صَدَّيْنِ وَرَضُوا عَلَيْهِ بِالْحِجَارَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ أَمْسَكَ رَايَةَ الشَّرَفِ وَأَخَذَ بِأَصْلِهَا وَقَمَعَ النُّفُوسَ وَرَدَّهَا مِنْ جَهْلِهَا، الَّذِي جَحَدَهُ بَيْعُ فَرَسٍ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَلَا تُبَارِكْ لَهُ فِيهَا»،

فَأَصْبَحَتْ طَاسِبَةً بِرِجْلِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ دَبَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَجَمَعَ نِظَامَهُ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَرَمَا سِهَامَهُ، الَّذِي نَخَسَ جَمَلَ جَابِرٍ قَدْ أَعْيَا فَنَشِطَ حَتَّى كَانَ لَا يَمْلِكُ زِمَامَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ فِيهِ مَحَبَّةً وَاغْتِبَاطًا وَجَعَلَ لَهُ بِهِ تَعَلُّقًا وَارْتِبَاطًا، الَّذِي نَخَسَ فَرَسًا لِجَعِيلِ الْأَشْجَعِيِّ وَخَفَقَهَا بِمِخْفَقَةٍ مَعَهُ وَبَرَكَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَمْلِكْ رَأْسَهَا نَشَاطًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ الْآلِ وَ الصَّحْبِ وَ الْعَشَائِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُخْبَةِ وَلَدِ ءَادَمَ وَسَيِّدِ مَنْ حَضَرَ أَوْ تَقَادَمَ، الَّذِي أَتَاهُ مَعُوذُ ابْنُ عَفْرَاءَ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ وَأَجْرٍ زَغَبٍ فَأَعْطَاهُ مِلْءَ كَفِّهِ حُلْيًا وَذَهَبًا وَقَالَ: أَنَا أَجْوَدُ بَنِي آدَمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَاجِ الْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ وَسَيِّدِ الْأَشْرَافِ وَالْكُبَرَاءِ، الَّذِي (186) كَانَ يُعْطِي عَطَاءً يَعْجِزُ عَنْهُ أَحَدٌ عُظَمَاءِ الْمُلُوكِ وَيَعِيشُ فِي نَفْسِهِ عَيْشَ الْفُقَرَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ زَكَاهُ اللَّهُ قَوْلًا وَفِعْلًا وَأَعْطَاهُ رَأْيًا نَاجِحًا وَعَقْلًا، الَّذِي كَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ الشَّهْرُ وَالشَّهْرَانِ لَا يُوقَدُ فِي بَيْتِهِ نَارٌ وَرُبَّمَا رَبَطَ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ مِنَ الْجُوعِ، وَلَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ وَلَا بَرٍّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُوَالِيَةٍ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ إِيثَارًا عَلَى نَفْسِهِ لَا فَقْرًا وَلَا بُخْلًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَمْسِ الطُّلُوعِ وَمَحَلِّ الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ، الَّذِي أَتَاهُ سَبِيٌّ فَشَكَتْ إِلَيْهِ فَاطِمَةُ مَا تَلْقَى مِنَ الرَّحَا وَخِدْمَةِ الْبَيْتِ، وَسَأَلَتْهُ خَادِمًا تَكْفِيهَا الْمَؤُونَةَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَسْتَعِينَ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَقَالَ لِأُعْطِيَكِ وَأَدَعَ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَطْوَى بُطُونُهُمْ مِنَ الْجُوعِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ كُلِّ مُقَرَّبٍ وَمَمْلَكٍ وَخَيْرِ مَنْ تَرَقَّى مِنْ مَدَارِجِ الْمَعَالِي وَسَلَكَ، الَّذِي قَالَ: لِجَابِرِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي جَمَلَكَ فَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ فَنَقَدَهُ الثَّمَنَ وَزَادَهُ ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ بِالثَّمَنِ وَالْجَمَلِ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِمَا مُكَافَأَةً لِقَوْلِكَ بَلْ هُوَ لَكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِ الْعَرْفِ وَنُقْطَةِ سِرِّ الْحَرْفِ، الَّذِي جَائَتْهُ امْرَأَةٌ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَأَنْشَدَتْهُ شِعْرًا، فَذَكَرَهُ أَيَّامَ رَضَاعَتِهِ فِي هَوَازِنَ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ وَأَعْطَاهُمْ عَطَاءً كَثِيرًا، حَتَّى قَوْمٍ مَا أَعْطَاهُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَكَانَ خَمْسَمِائَةِ أَلْفٍ أَلْفٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعْدِنِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَسَيِّدِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، الَّذِي أَتَى بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ وَكَانَ مِائَةَ أَلْفٍ، فَقَالَ: انْثُرُوا فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَمَا كَانَ يَرَى (187) أَحَدًا إِلَّا أَعْطَاهُ فَمَا قَامَ وَثَمَّ مِنْهُ دِرْهَمٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ جَيْشِي وَمَنْ بِهِ نُصِرْتُ وَحُصِّنِي وَمَنْ بِهِ اسْتُجِرْتُ وَأُجِرْتُ، الَّذِي أَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ وَلَكِنِ ابْتَعْ عَلَيَّ فَإِذَا جَائَنَا شَيْءٌ قَضَيْنَاهُ فَقَالَ عُمَرُ: مَالًا مَا كَلَّفَكَ اللَّهُ مَا لَا تَقْدِرُ فِكْرَهُ ذَلِكَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْفِقْ وَلَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا فَتَبَسَّمَ وَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ بَارَكَ اللَّهُ لَنَا فِيكَ مِنْ نَبِيٍّ مَا أَكْرَمَكَ، وَمَنْ سَخِيٍّ مَا أَحْلَمَكَ وَعَلَى فِعْلِ الْبِرِّ مَا أَدْوَمَكَ فَهَذِهِ نِهَايَةُ الْجُودِ، الَّذِي لَمْ يَرَى مِثْلَهُ فِي الْوُجُودِ يَا غَايَةَ الْمُنَى وَالْمَقْصُودِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ حِزْبِكَ وَمَوَدَّتِكَ وَلَا تَحْرِمْنِي فَيْضَ نَوَالِهِ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ، الَّذِي كَانَ إِذَا أَتَاهُ الْأَمْرُ يَسُرَّهُ قَالَ:

«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الصَّحْبِ وَالْآلِ، الَّذِي كَانَ إِذَا أَتَاهُ الْأَمْرُ يَكْرَهُهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ دَلَّ الْعِبَادَ عَلَى اللَّهِ وَجَمَعَهُمُ الَّذِي كَانَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ وَ إِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَكَلَ مَعَهُمْ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَطِيبُ النُّفُوسُ بِذِكْرِهِ وَتَشْتَهِيهِ، الَّذِي كَانَ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ أَكَلَ مِمَّا يَلِيهِ وَإِذَا أُتِيَ بِالتَّمْرِ (188) جَالَتْ يَدُهُ فِيهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ أَلَّفَ الْعِبَادَ وَأَصْلَحَ بَيْنَهُمُ الَّذِي كَانَ إِذَا أُتِيَ بِالشَّيْءِ أَعْطَى أَهْلَ الْبَيْتِ جَمِيعًا كَرَاهِيَةَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمُوَفَّقِ فِي السُّكُونِ وَالْحَرَكَةِ، الَّذِي كَانَ إِذَا أُتِيَ بِلَبَنٍ قَالَ: «بَرَكَةٌ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَزِيزِ الْأَهْلِ وَالْجِيرَانِ، الَّذِي إِذَا أُتِيَ بِبَاكُورَةِ التَّمْرِ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ عَلَى شَفَتَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ كَمَا أَرَيْتَنَا أَوَّلَهُ فَأَرِنَا آخِرَهُ». ثُمَّ يُعْطِيهِ مَنْ يَكُونُ عِنْدَهُ مِنَ الصِّبْيَانِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ التِّرْيَاقِ الشَّافِي مِنْ دَاءِ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، الَّذِي كَانَ أَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ الْعَسَلُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَعْدٍ بَنِي عَدْنَانَ، الَّذِي كَانَ أَحَبُّ الشُّهُورِ أَنْ يَصُومَهُ شَعْبَانُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ، الَّذِي كَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ مَا دُوومَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْجُودِ وَالْفَضْلِ، الَّذِي كَانَ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ لِحَاجَتِهِ هَدَفَ أَوْ حَائِشِ نَحْلٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمَبْرُورِ الْمُتَبَرَّكِ بِتُرْبَتِهِ وَرَمْسِهِ، الَّذِي كَانَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً عَلَى النَّاسِ وَأَطْوَلَ النَّاسِ صَلَاةً لِنَفْسِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَكْثَرِ النَّاسِ جُودًا وَكَرَمًا، الَّذِي كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِهِ إِلَيْهِ أَذْهَبَ الْبَأْسَ رَبُّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ أَكْرَمَهُ (189) اللَّهُ بِنِعْمِهِ وَ خَوَّلَهُ الَّذِي كَانَ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ وَلَهُ اسْمٌ لَا يُحِبُّهُ حَوَّلَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِ الرَّحْمَانِ، الَّذِي كَانَ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْفَوَائِدِ الْجَامِعَةِ، الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ، وَيَسْتَعِينُ بِالرَّابِعَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِ الْعَطِرِ الْأَنْفَاسِ، الَّذِي كَانَ يَأْمُرُ بِالْهَدِيَّةِ صِلَةً بَيْنَ النَّاسِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، الَّذِي كَانَ يُبْعَثُ إِلَى الْمَظَاهِرِ فَيُوتَى بِالْمَاءِ فَيَشْرَبُهُ يَرْجُوا بَرَكَةَ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ صَلَحَ الْمُلْكُ بِدِيوَانِهِ، الَّذِي كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَوَّابِ، الَّذِي كَانَ يَسْتَفْتِحُ دُعَائَهُ بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْوَهَّابِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْكَوْكَبِ السَّارِ، الَّذِي كَانَ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ وَالْمَاءِ الْجَارِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ كُلِّ نَاطِقٍ وَجَامِدٍ، الَّذِي كَانَ يَغْتَسِلُ هُوَ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. (190) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَى عِبَادٍ وَشَرَفِهِ، الَّذِي كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَعَرَفَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْعِزِّ الدَّائِمِ، الَّذِي كَانَ يَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ وَهُوَ صَائِمٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ كَسَاهُ اللَّهُ بِنُورِ جَمَالِهِ وَ حُسْنِهِ، الَّذِي كَانَ يَكْتَحِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ وَيَحْتَجِمُ كُلَّ شَهْرٍ وَيَشْرَبُ الدَّوَاءَ كُلَّ سَنَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ شَهَرَ الدِّينَ وَرَفَعَ رَايَتَهُ، الَّذِي كَانَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ وَلَا يَأْنَفُ وَلَا يَسْتَكْبِرُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ وَالْعَبْدِ حَتَّى يَقْضِيَ لَهُ حَاجَتَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ

الْجَمَالُ الْبَارِعُ وَالْوَجْهُ الْمُنِيرُ، الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ عَلَى الْأَرْضِ وَيَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَعْقِلُ الشَّاةَ وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُلُوكِ عَلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَحْرِ سِرِّ الْأَكَابِرِ وَمَدَامِ كُؤُوسِهِمْ، الَّذِي كَانَ يَزُورُ الْأَنْصَارَ وَيُسَلِّمُ عَلَى صِبْيَانِهِمْ وَيَمْسَحُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رُوحِ الْعِبَادِ وَقُوتِ بُنْيَتِهِمْ، الَّذِي كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَيَحْبِسُ لِأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمُتَوَاضِعِ الزَّكِيِّ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، الَّذِي كَانَ يَمْشِي إِلَى عِيَادَةِ الْمَرِيضِ حَافِيًا بِلَا خُفٍّ وَلَا نَعْلٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْحَلِيمِ الْمُنِيبِ، (191) الَّذِي كَانَ يُدْعَى إِلَى خُبْزِ الشَّعِيرِ وَالْأَهَالَةِ السَّخِيَّةِ فَيُجِيبُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَنَافَسَ كُلُّ مَادِحٍ فِي مَدْحِهِ وَأَطْنَبَ، الَّذِي كَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلَوْ أَنَّهَا جُرْعَةُ لَبَنٍ أَوْ فَخِذَ أَرْنَبٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلْخَيْرِ وَأَهْلِهِ، الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مَا حَضَرَ وَلَا يَرُدُّ مَا وَجَدَ وَلَا يَتَنَزَّهُ عَنْ مَطْعَمٍ حَلَالٍ وَإِنْ وَجَدَ تَمْرًا دُونَ خُبْزٍ أَكَلَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ لَاذَ بِهِ الْمُسْتَجِيرُونَ، الَّذِي كَانَ لَا يَدْفَعُ عَنْهُ النَّاسَ وَلَا يَضْرِبُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ عَبْدٍ جَذَبْتَهُ إِلَيْكَ وَقَرَّبْتَهُ، الَّذِي قَالَ فِيهِ أَنَسٌ: خَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي أَفٍّ قَطُّ وَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَهُ وَلَا لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ لِمَ تَرَكْتَهُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ حِلْمًا وَتَوَاضُعًا وَرُشْدًا، الَّذِي خَيَّرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا مَلِكًا أَوْ نَبِيًّا عَبْدًا فَاخْتَارَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا عَبْدًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْعَظِيمِ الْقَدْرِ الشَّهِيرِ الْكَرَامَةِ، الَّذِي قَالَ لَهُ إِسْرَافِيلُ: إِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَ بِمَا تَوَاضَعْتَ لَهُ أَنَّكَ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ ظَهَرَتْ فُصُولُهُ وَأُصُولُهُ، الَّذِي قَالَ: لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ وَضَّحَ الدِّينَ وَبَيَّنَ مَسَالِكَهُ، الَّذِي كَانَ لَا يَدَعُ أَحَدًا يَمْشِي خَلْفَهُ وَ يَقُولُ خَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلَائِكَةِ. (192) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمِلَّةِ وَالطَّيِّبِ الشَّافِي مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَعِلَّةٍ، الَّذِي كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ تَوَاضُعًا مِنْ غَيْرِ مَذَلَّةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ التَّقِيِّ النَّقِيِّ الْعَفِيفِ، الَّذِي كَانَ يَحْمِلُ الصِّبْيَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَخَلْفِهِ وَيَرْكَبُ مَا أَمْكَنَهُ مَرَّةً فَرَسًا وَمَرَّةً بَعِيرًا وَمَرَّةً بَغْلَةً، وَمَرَّةً حِمَارًا، وَرَكِبَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى حِمَارٍ مَخْطُومٍ بِحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ نَبِيٍّ شَرِيفٍ مَا أَعْظَمَ قَدْرَكَ وَمَنْ مُتَوَاضِعٍ عَفِيفٍ مَا أَعَزَّ أَمْرَكَ فَهَذِهِ نِهَايَةُ التَّوَاضُعِ، الَّذِي لَا تُدْرَكُ مَرَاتِبُهُ وَغَايَةُ الزُّهْدِ وَالْعَفَافِ، الَّذِي لَا تُرَامُ مَنَاصِبُهُ وَكَمَالُ الْفَضْلِ وَالشَّرَفِ، الَّذِي لَا تُحْصَى مَنَاقِبُهُ يَا عَيْنَ الرَّحْمَةِ وَشَفِيعَ الْأُمَّةِ وَكَاشِفَ الْغُمَّةِ وَمُجَمِّلِي الظُّلْمَةِ، يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ اللَّهُمَّ بِجَاهِكَ عِنْدَكَ وَبِحُرْمَةِ أَصْحَابِهِ الْعَشَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَاتَّفَقَ عَلَى تَفْضِيلِهِمْ وَمَحَبَّتِهِمْ كَافَّةُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَكْرِمْنِي بِنُورِ الْفَهْمِ وَالْعِلْمِ، وَالْعَمَلِ، وَاحْفَظْ جَوَارِحِي مِنَ الْوُقُوعِ

في الخَطَأِ والزَّلَلِ وَلا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ غَرَّهُ الأَمَلُ وَخَدَعَهُ الْمَهَلُ فَأَصْبَحَ يَمْرَحُ فِي بَسَاتِينِ اللَّهْوِ وَالْغَفَلاتِ وَيَسْبَحُ فِي بِحَارِ اللَّذَّاتِ، وَالشَّهَوَاتِ، وَلا تَخْتِمْ عَلَى قَلْبِي بِطَابِعِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَاغْفِرْ عَنِّي، وَاغْفِرْ لِي، وَاخْتِمْ لِي بِخَاتِمَةِ خَيْرٍ، وَلا تُؤَاخِذْنِي بِمَا أَسْلَفْتُ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ، سَيِّدِي كَمْ لِي أَخَادِعُ نَفْسِي وَأُعَلِّلُهَا بِالأَمَانِي، سَيِّدِي كَمْ لِي أَمْرَحُ فِي مَيْدَانِ اللَّهْوِ وَأَنْتَ تَرَانِي، سَيِّدِي كَمْ لِي أَخُوضُ فِيمَا لا يَعْنِي وَأَعْمُرُ بِالأَبَاطِيلِ (193) دِيوَانِي، سَيِّدِي كَمْ لِي أَعْصِيكَ فَلَمْ تَفْضَحْ سَرِيرَتِي بَيْنَ أَهْلِي وَجِيرَانِي سَيِّدِي كَمْ قَابَلْتُكَ بِمَا تَكْرَهُ فَلَمْ تُؤَاخِذْنِي بِزُورِي وَبُهْتَانِي، سَيِّدِي كَمْ لِي أُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ مِنَ الْبَيَاتِ إِلَى الصَّبَاحِ وَمِنَ الصَّبَاحِ إِلَى الْبَيَاتِ حَتَّى ظَهَرَ عَيْبِي وَنُقْصَانِي، سَيِّدِي كَمْ دَعَانِي مُنَادِيكَ فَلَمْ أُجِبْهُ مِنْ شِقْوَتِي وَ حِرْمَانِي، سَيِّدِي كَمْ لِي أَتَعَرَّضُ لِسَخَطِكَ فَتُعَامِلُنِي بِعَفْوِكَ مَعَ كَثْرَةِ جَهْلِي وَعِصْيَانِي، سَيِّدِي كَمْ نَهَيْتَنِي فَلَمْ أَنْتَهِ وَوَعَظْتَنِي فَلَمْ أَتَّعِظْ وَتَمَادَيْتُ عَلَى ظُلْمِي وَطُغْيَانِي، سَيِّدِي كَمْ لِي أَغْشَى مَوَاطِنَ الْهَلَكِ وَالْعَطَبِ فَتُوقِظُنِي بِحِلْمِكَ مِنْ غَفْلَتِي وَنِسْيَانِي، سَيِّدِي كَمْ ضَيَّعْتُ عُمْرِي فِي الْبَطَالَةِ وَ أَسْهَرْتُ فِي لَيْلِ الْمَعَاصِي أَجْفَانِي، سَيِّدِي مُنْذُ نَاهَزْتُ الْحُلُمَ وَأَنَا فِي التَّفْرِيطِ وَالتَّسْوِيقِ فَلَمْ أَرْجِعْ وَلَمْ أَثْنِ عَنْ ذَلِكَ عِنَانِي سَيِّدِي طَالَمَا تَمَرَّدْتُ عَنِ الطَّاعَةِ وَخَالَفْتُ وَعَيْنَ لُطْفِكَ تَرْعَانِي، سَيِّدِي طَالَمَا فَرَّطْتُ فِي جَانِبِكَ وَأَنْتَ تُعَامِلُنِي بِسَوَابِغِ النِّعَمِ الَّتِي لا يَفِي يَشْكُرُهَا لِسَانِي، سَيِّدِي إِذَا نُشِرَتِ الصُّحُفُ وَنُصِبَتِ الْمَوَازِينُ فَأَيُّ عَمَلٍ يَرْجَحُ بِهِ مِيزَانِي، سَيِّدِي أَخْجَلَنِي مِنْكَ الْحَيِيُّ فَأَيُّ مَعْذِرَةٍ وَ أَيُّ حُجَّةٍ يَقُومُ بِهَا إِنْسَانِي، سَيِّدِي قَدِ انْقَطَعَتْ وَسَائِلِي فَلَمْ أَجِدْ شَفِيعًا مَا أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ سِوَى مَحَبَّةِ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ، وَوَثُوقِي بِكَ وَإِيمَانِي، سَيِّدِي عَامِلْنِي بِعَفْوِكَ وَثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ عِنْدَ خُرُوجِ الرُّوحِ مِنْ جُثْمَانِي، سَيِّدِي إِذَا قِيلَ لِلْمُخْفِينَ جُوزُوا وَلِلْمُتَقَلِّينَ حُطُّوا فَيَالَيْتَ شِعْرِي أَمَعَ الْمُتَقَلِّينَ أَحُطُّ أَمْ مَعَ الْمُخْفِينَ أَجُوزُ، سَيِّدِي كُلَّمَا طَالَ عُمْرِي كَثُرَتْ ذُنُوبِي وَكُلَّمَا كَبُرَ سِنِّي كَثُرَتْ خَطَايَايَ، (194) سَيِّدِي كُلَّمَا عَقَدْتُ عُقْدَةً تَحُلُّهَا الشَّهَوَاتُ وَكُلَّمَا بَنَيْتُ بُنْيَانًا تَهْدِمُهُ الْهَفَوَاتُ، سَيِّدِي كُلَّمَا عَمِلْتُ عَمَلًا تُحَطِّمُهُ الذُّنُوبُ وَكُلَّمَا أَسْرَرْتُ سَرِيرَةً تَكْشِفُهَا الْغُيُوبُ، سَيِّدِي كَيْفَ أَسْتَنْشِقُ رِيحَ الْعَفْوِ وَهَذِهِ حَالَتِي وَكَيْفَ أَجِدُ بَرْدَ الرِّضَا وَأَنَا مُعْتَكِفٌ عَلَى زَلَّتِي، سَيِّدِي لَوْلا عَفْوُكَ يُشَجِّعُنِي

لَأَعْدَدْتُ نَفْسِي مِنَ الْخَاسِرِينَ، سَيِّدِي لَوْلَا لُطْفُكَ يَشْمَلُنِي لَكُنْتُ مِنَ الْقَانِطِينَ، سَيِّدِي لَوْلَا كَرَمُكَ يَسَعُنِي لَكُنْتُ مِنَ الْآيِسِينَ، سَيِّدِي لَوْلَا فَضْلُكَ يَعُمُّنِي لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِينَ، سَيِّدِي أَنْتَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَأَنْتَ ذُو الْعَطَاءِ الْجَسِيمِ وَمَنْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْكَ جُودًا، يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا بَرُّ يَا رَؤُوفُ يَا عَطُوفُ يَا رَحِيمُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، يَا مَنْ إِذَا دَعَاهُ الْمُذْنِبُونَ وَجَدُوهُ قَرِيبًا وَإِذَا قَصَدَهُ الزَّاهِدُونَ وَجَدُوهُ حَبِيبًا، وَإِذَا اسْتَغَاثَ بِهِ الْمُسْتَغِيثُونَ وَجَدُوهُ سَمِيعًا مُجِيبًا، سَيِّدِي مَا مِنْ لَيْلَةٍ اخْتَلَطَ ظَلَامُهَا وَأَرْخَى اللَّيْلُ سِرْبَالَ سِتْرِهِ إِلَّا نَادَيْتُ مَنْ أَعْظَمَ مِنِّي جُودًا الْخَلَائِقُ لِي عَاصُونَ وَأَنَا لَهُمْ مُرَاقِبٌ أَكْلُؤُهُمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَعْصُونِي وَأَتَوَلَّى حِفْظَهُمْ كَأَنَّهُمْ لَمْ يُذْنِبُوا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ أَجُودُ بِالْفَضْلِ، عَلَى الْعَاصِي وَأَتَفَضَّلُ عَلَى الْمُسِيءِ مَنْ ذَا الَّذِي دَعَانِي فَلَمْ أُلَبِّهِ أَوْ مَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَنِي فَلَمْ أُعْطِهِ؟ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي أَنَاخَ نَخْ بَبَابِي فَنَخَيْتُهُ؟ أَنَا الْمُفَضِّلُ وَمِنِّي الْفَضْلُ وَأَنَا الْجَوَادُ وَمِنِّي الْجُودُ وَأَنَا الْكَرِيمُ وَمِنِّي الْكَرَمُ وَمِنْ كَرَمِي أَنْ أَغْفِرَ لِلْعَاصِينَ بَعْدَ الْمَعَاصِي، وَمِنْ كَرَمِي أَنْ أُعْطِيَ الْعَبْدَ مَا سَأَلَنِي وَأُعْطِيَهُ مَا لَمْ يَسْأَلْنِي وَمَنْ كَرَمِي أَنْ أُعْطِيَ التَّائِبَ كَأَنَّهُ لَمْ يَعْصِنِي فَأَيْنَ عَنِّي تَهْرُبُ الْخَلَائِقُ، وَأَيْنَ عَنْ بَابِي يَتَنَحَّى الْعَاصُونَ مَوْلَايَ (195) بِكَرَمِكَ، الَّذِي لَا يَتَنَاهَى وَبِجُودِكَ، الَّذِي لَا يُمَاثِلُ وَلَا يُضَاهَى أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تُعَذِّبَ رُوحِيَ الَّتِي شَهِدَتْ بِوَحْدَانِيَّتِكَ فِي سَابِقِ الْأَزَلِ، وَلَا جَسَدِيَ الَّذِي يَرْجُوا رَحْمَتَكَ حِينَ تَبْدُوا الْفَضَائِحُ وَتَنْقَطِعُ الْحِيَلُ وَلَا وَجْهِيَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَعَفَّرَ شَيْبَهُ بِالذُّلِّ وَالِابْتِهَالِ، وَلَا لِسَانِيَ الَّذِي أَقَرَّ بِتَوْحِيدِكَ وَنَزَّهَكَ عَنِ الْحُلُولِ وَالتَّشْبِيهِ وَالْمِثَالِ، وَلَا بَصَرِيَ الَّذِي نَظَرَ فِي مَصْنُوعَاتِكَ فَرَأَى أَنَّ الْكُلَّ دُونَكَ عَائِلٌ إِلَى الزَّوَالِ وَلَا سَمْعِيَ الَّذِي وَعَى خِطَابَكَ فَتَلَقَّاهُ بِالطَّاعَةِ وَالْإِذْعَانِ وَالِامْتِثَالِ وَلَا فَمِيَ الَّذِي قَرَأَ كِتَابَكَ فَقَارَعَ سُيُوفَ أَهْلِ الْمِرَاءِ وَالْجِدَالِ وَلَا فُؤَادِيَ الَّذِي عَمَّرْتَهُ بِمَعْرِفَتِكَ فَنَسَبَكَ بِكَ إِلَى مَا يَلِيقُ بِكَ مِنَ الْكَمَالِ وَلَا شَكْلِيَ الَّذِي قَوَّمْتَهُ بِقُدْرَتِكَ فَبَهَرَهُ مَا رَأَى مِنْ الْعَظَمَةِ وَالْجَلَالِ وَلَا بَاطِنِيَ الَّذِي أَقْبَلَ عَلَيْكَ فَعَامَلْتَهُ بِجَزِيلِ فَضْلِكَ فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ وَلَا جَوَارِحِيَ الَّتِي انْقَادَتْ لِطَاعَتِكَ فَهَدَيْتَهَا بَعْدَ الْغَيِّ وَالضَّلَالِ وَاعْصِمْنِي اللَّهُمَّ فِي الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ وَالْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ وَلَاحِظْنِي بِعَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (196)

Dhakhīrat al-ghanī wa-l-muḥtāj — Tome 20100%