dakira22
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي غَرَسَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ بَسَاتِينَ النَّوَافِحِ الْإِلَاهِيَّةِ وَالْأَذْكَارِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَاهَا بِجَوْدَةِ مَحَبَّتِهِ الصَّمَدَانِيَّةِ فَصَارَتْ يَانِعَةَ الْغُصُونِ وَالْأَزْهَارِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَطَّرَ أَرْجَاءَهَا بِنَوَافِحِ مَعَارِفِهِ الرَّبَّانِيَّةِ فَأَصْبَحَتْ ثَابِتَةَ الْأُصُولِ زَاهِيَةَ الْقَطَائِفِ وَالثِّمَارِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِيهَا طُيُورًا جَذْبِيَّةً رُوحَانِيَّةً تُسَبِّحُهُ وَتُقَدِّسُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَاهَا بِأَنْوَارِ مَوَاهِبِهِ الْقُدْسِيَّةِ فَاهْتَزَّتْ طَرَبًا وَتَمَايَلَتْ بِمَا لَاحَ عَلَيْهَا مِنْ لَوَامِعِ الْفَرَحِ وَالِاسْتِبْشَارِ (1) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَفَّهَا بِسُرَادِقَاتِ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ وَلَاحَظَهَا بِعَيْنِ عِنَايَتِهِ وَحَفِظَهَا مِنْ طَوَارِقِ الْأَكْدَارِ وَالْأَغْيَارِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَسَاسِ مَبْنَاهَا وَسِرِّ مَعْنَاهَا الَّذِي مَنْ نَمَّلَ مِنْ شَرَابِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ خَلَعَ الْعِذَارَ وَهَتَكَ الْأَسْتَارَ وَتَفَجَّرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكَمِ اللَّاهُوتِيَّةِ عَلَى لِسَانِهِ فَخَرَجَ مِنْ حِجْرِ التَّحَكُّمَاتِ الْبَشَرِيَّةِ وَصَالَ عَلَى الْمُلُوكِ وَالْمَوَالِي وَالْأَحْرَارِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَّاتِ الْأَبْرَارِ، وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْأَطْهَارِ، صَلَاةً نَسْتَجْلِبُ بِهَا رِضَى مَوْلَانَا الْحَلِيمِ الْغَفَّارِ، وَنَكْسُو بِهَا بَيْنَ الْمُحِبِّينَ حُلَّةً مَرْقُومَةً بِمَوَاهِبِ الْمَعَارِفِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَلَطَائِفِ الْأَسْرَارِ، مُوَشَّاةً بِحَقَائِقِ الْعَوَارِفِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَشَوَارِقِ الْأَنْوَارِ، أَفْتَخِرُ بِمَحَاسِنِهَا النَّبَوِيَّةِ فِي مَحَافِلِ الصُّلَحَاءِ الْأَخْيَارِ، وَأَجْرِ ذَيْلَ التِّيهِ بِكَمَالِ عِنَايَتِهَا الْمَصْطَفَوِيَّةِ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ (2) يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
إِلَّا تَشَوَّقْتَ لِتِلْكَ الدِّيَارِ مَا نَاحَ فِي أَعْلَى الْغُصُونِ الْهَزَارُ وَلَا سَرَى مِنْ نَحْوِكُمْ بَارِقٌ إِلَّا وَأَجْرَيْتُ الدُّمُوعَ الْغِزَارَ وَمَا أَسَفِّي أَيْنَ زَمَانُ الْحِمَا وَأَيْنَ هَاتِيكَ اللَّيَالِي الْقِصَارَ وَلَا حَرَّقَ قَلْبِي فَمَتَى نَلْتَقِي وَيَنْطَفِي مِنْ دَاخِلِ الْقَلْبِ نَارَ وَلَا نَظَرَ الْأَحْبَابُ قَدْ وَصَلُوا وَيَأْخُذُ الْوَصْلُ مِنَ الْهَجْرِ نَارَ أَقُولُ لِلنَّفْسِ أَبْشِرِي بِاللِّقَا قَدْ وَاصَلَ الْحُبُّ وَقَرَّ الْقَرَارَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَسِيمِ بُسْتَانِ وَرْدِ الْعِلْمِ الْمَوْهُوبِ، وَنُورِ أَقْحُوَانِ كَنْزِ السِّرِّ الْمَطْلُوبِ، وَزَهْرِ رِيَاضِ حَدَائِقِ الْكُنْهِ الْمَحْجُوبِ، وَرَيْحَانَةِ كِتَابِ رِقِّ مَنْشُورِ الْفُتُوحَاتِ الْمَكْتُوبِ، وَمَاءِ عَيْنِ حَيَاةِ السَّعَادَةِ الْمَشْرُوبِ، الَّذِي بِغُرَّةِ وَجْهِهِ يُسْتَسْقَى غَمَامُ الْمَوَاهِبِ لِأَرْضِ الْقُلُوبِ وَبِوَاسِطَةِ رُوحَانِيَّتِهِ تَسْتَنْزِلُ سَحَائِبُ الرَّحَمَاتِ مِنْ سَمَاءِ الْغُيُوبِ، وَبِفَيْضِ مَدَدِهِ الْحَمَدِيِّ تَلْقَحُ (3) أَشْجَارُ الْحَقَائِقِ الرَّبَّانِيَّةِ فِي قَلْبِ كُلِّ سَالِكٍ وَمَجْذُوبٍ، وَبِخُصُوصِيَّةِ سِرِّهِ الْأَحْمَدِيِّ تَنْبُعُ أَغْصَانُ الرَّقَائِقِ الصَّمَدَانِيَّةِ فِي سَرَائِرِ كُلِّ حَبِيبٍ وَمَحْبُوبٍ، وَبِكَمَالِ عِنَايَتِهِ النَّبَوِيَّةِ تُجْنَى ثِمَارُ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ لِأَرْبَابِ الْإِشَارَاتِ الْعِرْفَانِيَّةِ وَأَهْلِ السِّرِّ الْمَرْغُوبِ، وَبِسَعَادَةِ نَظْرَتِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ تَتَطَهَّرُ أَجْسَامُ الْمُنْتَسِبِينَ مِنْ أَدْرَانِ الدَّنَسِ وَالْعُيُوبِ، وَبِهُبُوبِ نَسِيمِ نَفَحَاتِهِ الْمَوْلَاوِيَّةِ تَطِيبُ أَحْوَالُ الْأَفْرَادِ السَّالِمِينَ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَعَوَارِضِ النَّقْصِ وَالسُّلُوبِ، وَبِنُزُولِ أَمْطَارِهِ الْقُدْسِيَّةِ تَخْصَبُ أَرْضُ الْقُلُوبِ بَعْدَ جَدْبِهَا، وَبِبَرَكَةِ أَذْكَارِهِ السَّنِيَّةِ تَسْتَرْوِحُ أَرْوَاحُ الْمُحِبِّينَ وَتَتَرَقَّى إِلَى بَسَاطِ قُرْبِهَا فَتُشَاهِدُ الْمَحْبُوبَ، فِي مَظَاهِرِ التَّجَلِّيَاتِ اللَّاهُوتِيَّةِ وَتَسْمَعُ مِنْ سَمَاءِ الْغُيُوبِ أَذِّنَ مِنِّي حَبِيبِي فَقَدْ أَسْقَطْتُ عَنْكَ الْبَيْنِيَّةَ وَالْأَيْنِيَّةَ، وَكَشَفْتُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ حِجَابَ الْجَبَرُوتِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَفْتَخِرُ بِمَا سَمِعَ وَيَصُولُ وَيُعْرِبُ بِمَا رَأَى فِي مَقَامِ بَحْرِهِ وَيَقُولُ، وَرَقَيْتُ وَسَمِعْتُ (4) وَرَأَيْتُ وَنُودِيتُ وَقَرَّبْتُ وَأَدْنَيْتُ، وَأُسْرِيَ بِي وَأُلْقِيَ فِي رَوْعِي، وَقِيلَ لِي وَمُرْحَ فِي طَبْعِي، وَأُبِيحَ لِي، وَحَلَّ فِي شَرْعِي، وَرَقَصْتُ فِي مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ، وَشَهِدْتُ الْحَقَّ دُونَ مَيْنٍ، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ قِيلَ: أَبَاحَتْ دَمِي إِذْ بَاحَ قَلْبِي بِحُبِّهَا وَحَلَّ لَهَا فِي شَرْعِهَا مَا اسْتَحَلَّتْ وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ يُظْهِرُ السِّرَّ إِنَّمَا عَرُوسُ هَوَاهَا فِي فُؤَادِي تَجَلَّتْ
وَشَاهَدْتُهَا فَاسْتَغْرَقَتْنِي فِكْرَةٌ تَغِيبُ بِهَا عَنْ كُلِّ كُلِّي وَجُمْلَتِي وَحَلَّتْ مَحَلَّ الْكُلِّ مِنِّي بِكُلِّهَا فَإِيَّايَ إِيَّاهَا إِذَا مَا تَبَدَّتِ وَنَمَتْ عَلَى سِرِّ فَكَانَتْ هِيَ الَّتِي عَلَيْهَا بِهَا بَيْنَ الْبَرِيَّةِ نَمَّتِ إِذَا سَأَلَتْ مَنْ أَنْتَ قُلْتُ أَنَا الَّذِي بِقَائِي إِذَا أَفْنَيْتِ مِنْكِ هُوِيَّتِي أَنَا الْحَقُّ فِي عِشْقِي كَمَا أَنَّ سَيِّدِي هُوَ الْحَقُّ فِي حُسْنِي بِغَيْرِ مَعِيَّةِ فَيَصْرُخُ الْعَارِفُ وَيَكْنِي، وَيَتَرَنَّمُ وَيُغَنِّي، وَيَقُولُ عِنْدَمَا يَطِيبُ لَهُ الْمَشْرُوبُ، وَيَتَلَذَّذُ بِسَمَاعِ خِطَابِ الْمَحْبُوبِ، شَرِبْتُ كَأْسَ الْوُدِّ وَالصَّفَاءِ، فَلَذَّ لِي، وَجَلَسْتُ عَلَى بِسَاطِ الْقُرْبِ وَالاصْطِفَاءِ، فَطَابَ لِي، وَيَصِيرُ قَلْبُهُ عَرْسَ الذَّاتِ الْقُدْسِيَّةِ، وَبَاطِنُهُ مَظْهَرَ الصِّفَاتِ اللَّاهُوتِيَّةِ، (5) فَتَكُونُ الذَّاتُ الْأَحْمَدِيَّةُ مِرْآةَ شُهُودِهِ، وَالْمَحَبَّةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ حَيَاةَ وُجُودِهِ، فَيُعَبِّرُ بِلِسَانِ سَيِّدِ الرُّسُلِ وَيَقُولُ، وَيَفْتَخِرُ بِظُهُورِ تَجَلِّيَاتِ كَمَالَاتِهِ وَيَصُولُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ، وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْأَكَابِرِ وَالسَّرَّاتِ الْفُحُولِ، صَلَاةً تَبْهَجُ بِهَا وُجُوهُنَا بِنُورِ الْفَتْحِ وَالْقَبُولِ، وَتُيَسِّرُ بِهَا عَلَيْنَا طَرِيقَ السُّلُوكِ إِلَيْكَ وَالْوُصُولِ، وَتُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْمُنَى وَالسُّؤْلِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. لَا زِلْتُ أَقْرَبَ مِنْهُ حَتَّى صَارَ لِي بَصَرِي وَسَمْعِي حَيْثُ كُنْتُ وَسَاعِدِي فَإِذَا رَأَيْتُ فَلَا أَرَى إِلَّا بِهِ وَإِذَا بَطَشْتُ فَلَا يَزَالُ مُسَاعِدِي إِنْ شِئْتُ شَا وَإِنْ أَمَرْتُ فَأَمْرُهُ أَمْرِي لَقَدْ بَلَغْتُ مِنْهُ مَقَاصِدِي فَأَنَا الَّذِي أَهْوَى وَمَنْ أَهْوَى أَنَا مَا شَاءَ يَصْنَعُ حَاسِدِي وَمُعَانِدِي اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانِ شَجَرَةِ الْمَحَبَّةِ الْمُسْتَقِي بِنُورِ الصِّدْقِ وَالْإِيمَانِ (6) وَرِيَاضِ الْأُنْسِ وَالْقُرْبَةِ الْمَحْفُوفِ بِمَوَاهِبِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، وَعَلِيِّ الْمَكَانَةِ وَالرُّتْبَةِ الْمَنُوهِ بِقَدْرِهِ فِي حَضَائِرِ الْقُدْسِ وَفَرَادِيسِ الْجِنَانِ، وَكَامِلِ الشَّرَفِ وَالنِّسْبَةِ الْمَذْكُورِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ، وَحُلْوِ الْمُنَاجَاةِ وَالْخُطْبَةِ الْمَعْصُومِ مِنْ زَيْغِ التَّقَلُّبَاتِ وَنَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ، وَزَيْنِ الْمُوَافَقَةِ وَالصُّحْبَةِ الَّذِي تَطِيبُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ الْمَجَالِسُ وَتَتَغَنَّى
بِمَدْحِهِ الحُورُ والوِلْدَانُ، ومُدَامُ كُؤُوسِ أَرْبَابِ الأَحْوَالِ والجَذْبَةِ المُحَرِّكِ بِنَسِيمِ رَاحَةِ أَرْوَاحِ أَهْلِ الوَجْدِ والهَيْمَانِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ عَوَارِضِ السَّلْبِ والنُّقْصَانِ وتُتْحِفُنَا بِهَا مِنْ آفَاتِ الهَوَى ودَوَاعِي الشَّقَاوَةِ والخِذْلَانِ، بِفَضْلِكَ وكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانِ شَجَرَةِ العُلُومِ المُثْمِرِ بِلَطَائِفِ المَعَارِفِ والعِرْفَانِ (7) وسَفِيرِ الغَيْبِ المُؤْتَمَنِ عَلَى وَحْيِ السَّمَاءِ وَجَوَاهِرِ القُرْآنِ، وكِتَابِ الفُتُوحَاتِ المُرَصَّعِ بِرَقَائِقِ الإِشَارَاتِ وَحَقَائِقِ التِّبْيَانِ، وسِرَاجِ النُّبُوَّةِ المَخْلُوقِ مِنْ جَمَالِ الذَّاتِ وصَفَاءِ نُورِ الرَّحْمَانِ، وكَنْزِ الأَسْرَارِ المَخْبُوءَةِ العَظِيمِ الجَاهِ الرَّفِيعِ القَدْرِ والشَّانِ، وسَيْفِ الحَقِّ القَاطِعِ بِبَرَاهِينِهِ حُجَجَ أَهْلِ الدَّعَاوِي الكَاذِبَةِ وظُهُورِ أَهْلِ الزَّيْغِ والحِرْمَانِ، وَمَعْدِنِ الوَفَاءِ والصِّدْقِ المَعْصُومِ مِنْ آفَاتِ الكَذِبِ والخِيَانَةِ والكِتْمَانِ، وطَرِيقِ التَّيْسِيرِ والرِّفْقِ المُنَزَّهِ عَنِ النُّطْقِ بِالفُحْشِ وأَقَاوِيلِ أَهْلِ الزُّورِ والبُهْتَانِ، وبَدْرِ التَّمِّ السَّالِمِ مِنَ الخَسْفِ والمَحْقِ المَاحِي بِشُعَاعِهِ ظَلَامَ عَبَدَةِ الأَصْنَامِ والأَوْثَانِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تَعْصِمُ بِهَا أَلْسِنَتَنَا مِنَ الخَطَلِ والهَذَيَانِ، وتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ طَوَارِقِ الكُفْرِ والفُسُوقِ والعِصْيَانِ وتَرْحَمُ بِهَا مِنَّا الأَهْلَ والأَحِبَّةَ والأَقَارِبَ والإِخْوَانَ، بِفَضْلِكَ وكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (8) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانِ شَجَرَةِ الكَرَمِ الكَثِيرِ الجُودِ والإِحْسَانِ، وعَرُوسِ الحَضَرَاتِ المُتَوَّجِ بِتَاجِ اليُمْنِ والأَمَانِ، وغَيْثِ النَّوَالِ المُحْيِي بِبَرَكَتِهِ مَوَاتَ القُلُوبِ والأَبْدَانِ، وعَلَمِ الهِدَايَةِ المُقْتَدَى بِشَرِيعَتِهِ فِي السِّرِّ والإِعْلَانِ، وقُطْبِ الوِلَايَةِ السَّارِي سِرُّهُ فِي سَرَائِرِ أَكَابِرِ السَّرَاةِ الأَعْيَانِ وفَخْرِ العِنَايَةِ السَّعِيدِ المَمْلَكَةِ والدِّيْوَانِ، ومَحْمُودِ البِدَايَةِ والنِّهَايَةِ الوَاضِحِ الدَّلِيلِ والبُرْهَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانِ
شَجَرَةِ الرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ، وَعِيدِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ وَالتِّهَانِ، وَسُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الْعِطْرِ الْجُيُوبِ وَالْأَرْدَانِ وَمَقَامِ الْعِزِّ الثَّابِتِ الْبِنَاءِ وَالْأَرْكَانِ، وَدَرَجَةِ الْفَوْزِ الْعَزِيزِ الْأَهْلِ وَالْجِيرَانِ، وَطَالِعِ السَّعْدِ الْمُبَشِّرِ بِنَيْلِ الرِّضَى وَالرِّضْوَانِ، وَبَشِيرِ الْخَيْرِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْقَاصِي وَالدَّانِ، وَظَهِيرِ الْعَفْوِ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ (9) بِهِ أَمِنَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النِّيرَانِ، وَمَعْدِنِ الصَّفْحِ وَالتَّجَاوُزِ الْمُقَابِلِ إِسَاءَةَ الْمُذْنِبِينَ بِالْحِلْمِ وَالسَّمَاحَةِ وَالْغُفْرَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانِ شَجَرَةِ الشَّوْقِ الْيَانِعَةِ الْفُرُوعِ وَالْأَغْصَانِ وَبَرْقِ التَّجَلِّيَاتِ الْإِحْسَانِيَّةِ الْكَثِيرِ الضِّيَاءِ وَاللَّمَعَانِ، وَرَغْبَةِ الصَّبِّ الْمُسْتَهَامِ وَالْقَاصِدِ وَالْعَانِ، وَوَارِدِ الشَّطَحَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالْبَوَاعِثِ الْحِسَانِ، وَدَمْعَةِ الْمَغْرُومِ الشَّاكِي وَلَوْعَةِ الْمُتَيَّمِ الْمَحْبُوسِ فِي أَرْضِ الْقَطِيعَةِ وَالصَّدِّ وَالْهِجْرَانِ، وَشَفِيعِ الْأُمَّةِ الْمُنْقِذِ أُمَّتَهُ مِنْ دَرْكِ الشَّقَاوَةِ وَدَوَاعِي الْخِزْيِ وَالْهَوَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانِ شَجَرَةِ النَّوَافِحِ وَالسُّلْوَانِ، وَنُورِ بَصِيرَةِ أَهْلِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ، وَمَعْدِنِ الصِّدْقِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْإِيقَاصِ، وَمَأْمَنِ الْخَائِفِ وَالْفَازِعِ وَالْجَانِ، وَعُنْصُرِ الْمَكَارِمِ الْمُفَضَّلِ (10) عَلَى الْأَمْلَاكِ وَالْإِنْسِ وَالْجَانِ، وَغَوْثِ الْعَوَالِمِ الْمُنْجِي مَنْ لَاذَ بِهِ مِنْ طَوَارِقِ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ، وَسِرَاجِ الْأَقَالِيمِ الْمَقْرُونِ اسْمُهُ مَعَ اسْمِ مَوْلَاهُ فِي الْإِقَامَةِ وَالْأَذَانِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْجَهَابِذَةِ الْفُرْسَانِ، وَصَحَابَتِهِ نُجُومِ الْهِدَايَةِ وَالْعِرْفَانِ، صَلَاةً تُنْجِينَا بِهَا مِنْ غَوَائِلِ النَّفْسِ وَمَكَائِدِ الشَّيْطَانِ، وَتُجِيرُنَا بِهَا مِنْ حَوَادِثِ الدَّهْرِ وَنَكَبَاتِ الزَّمَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانِ شَجَرَةِ الزَّهْرِ وَالْعَفَافِ، الْمَغْرُوسَةِ فِي رِيَاضِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، وَنُخْبَةِ الْأَشْرَافِ، الْمُنْتَخَبِ مِنْ ضِئْضِئِ بَنِي مَعْدٍ وَعَدْنَانَ، وَمَحَلِّ الْعِلْمِ وَالْإِنْصَافِ، الْعَدِيمِ
النَّظَائِرِ وَالأَشْبَاهِ وَالأَقْرَانِ، وَدُرَّةِ الأَصْدَافِ، الَّتِي مَا ظَفِرَ بِهَا حَكِيمٌ وَلا سُلْطَانٌ، وَوَاسِعِ الأَكْنَافِ الْخَافِضِ جَنَاحَهُ لِلضَّعِيفِ وَالْمِسْكِينِ وَالْجَائِعِ وَالْمُتَعَطِّشِ اللَّهْفَانِ (11) وَلَيِّنِ الأَعْطَافِ الَّذِي قَدْ يَزْرِي بِالْخَيْزُرَانِ وَغُصْنِ النَّقَا وَقَضِيبِ الْبَانِ، وَكَامِلِ الْمَحَاسِنِ وَالأَوْصَافِ، الَّذِي خَدُّهُ يَزْرِي بِالْوَرْدِ وَالْجُلَّنَارِ وَشَقَائِقِ النُّعْمَانِ، وَالسِّرِّ الْمُسْتَوْدَعِ فِي الأَصْلابِ الظَّاهِرَةِ وَالْبُطُونِ الطَّاهِرَةِ، الَّذِي أَشْرَقَتْ مِنْ نُورِهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْكَوَاكِبُ الزَّاهِرَةُ وَالْفَرْقَدَانِ، فَيَالَهُ مِنْ بُسْتَانٍ يَانِعِ الأَوْرَاقِ وَالأَغْصَانِ، رَائِقِ الْحَدَائِقِ وَالْبُنْيَانِ، تَحَارُ فِي وَصْفِهِ الأَذْهَانُ، وَتَقَرُّ بِرُؤْيَتِهِ الأَعْيَانُ، وَتَسْتَرْوِحُ فِيهِ أَرْوَاحُ الْمُحِبِّينَ وَالإِخْوَانِ، وَتُحْفَةِ مَوَاهِبِ الْفَضْلِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَمَكَانٍ، ثَمَرَاتُهُ مَصْطَفَوِيَّةٌ مُحَمَّدِيَّةٌ مُخْتَلِفَةُ الأَلْوَانِ، وَزَهَرَاتُهُ أَحْمَدِيَّةٌ مَتْضُوعَةٌ بِنَوَاسِمِ الْوَحْيِ وَعُلُومِ الْقُرْآنِ، سُقِيَ غَرْسُهُ مِنْ مَنْبَعِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَبُسِقَتْ فُرُوعُهُ فِي سَمَاءِ التَّعْظِيمِ وَالْجَلالَةِ، وَتَدَلَّتْ أَغْصَانُهُ عَلَى أَسِرَّةِ الْعِصْمَةِ وَالأَمَانَةِ، وَأُسِّسَتْ أُصُولُهُ عَلَى قَوَاعِدِ الْعِفَّةِ وَالدِّيَانَةِ مَحْفُوظٌ مِنْ طَوَارِقِ الْحَدَثَانِ، وَهَوَاجِمِ الْغَفْلَةِ وَالنِّسْيَانِ تَغْشَاهُ أَنْوَارُ الرَّحْمَةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَأَوَانٍ، وَتُهَبُّ عَلَيْهِ (12) نَوَافِحُ السِّرِّ وَالْحِكْمَةِ مِنْ حَضْرَةِ الْمَوْلَى الْمَلِكِ الدَّيَّانِ، وَتَتَوَالَى عَلَيْهِ وَارِدَاتُ الطَّاعَةِ وَالْعِصْمَةِ مِنْ بَسَاطِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، خِلافَةُ سُلْطَانٍ، نُورٌ وَبُرْهَانٌ، مَحَبَّةٌ وَإِيمَانٌ صِدْقٌ وَإِيقَانٌ، وَحُسْنٌ وَجَمَالٌ، وَزِينٌ تَحَارُ فِيهِ الأَعْيَانُ، وَسَيِّدٌ طَابَتْ مِنْ طِيبِهِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَجَمِيعُ الأَكْوَانِ، تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. يا قَلْبُ مَا أَنْتَ مِنْ نَجْـ ــــدٍ وَسَاكِنِهِ أَهْوَالُ الرَّكْبِ تَعْلُو لِي رَكَائِبُهُمْ تَفُوحُ أَرْوَاحُ نَجْـ ــــدٍ مِنْ قَبَائِلِهِمْ يَا رَاكِبَانِ قِفَا لِي فَاقْضِيَا وَطَرِي هَلْ رُوِّضَتْ قَاعَةُ الْوَعْسَاءِ أَمْ مُطِرَتْ أَمْ هَلْ أَبِيتُ وَدَارٌ عِنْـ ــــدَ كَاظِمَةٍ فَلَمْ يَزَا لاَ إِلَى أَنْ نَمَّ فِي نَفْسِي شَرَفٌ وَعُنْوَانُ بَهْجَةٍ وَسُلْوَانُ سُرُورٍ وَتِهَانٍ، خَلَّفْتَ نَجْـ ــــدًا وَرَاءَ الْمُدْلِجِ السَّارِ مِنَ الْحِمَا فِي أَسْحَافٍ وَأَطْمَارِ عِنْدَ النُّزُولِ لِقُـ ــــرْبِ الْعَهْدِ بِالدَّارِ وَحَدِّثَا عَنْ نَجْـ ــــدٍ بِأَخْبَارِي خَمِيلَةُ الصَّلْـ ــــحِ ذَاتِ الْبَانِ وَالْغَارِ دَارِي وَسَمَّارُ ذَاكَ أَنْحَى سَمَّارِي وَحَدَّثَ الرَّكْبُ عَنِّي دَمْعِيَ الْجَارِي (13) عَقِيقٍ وَبِهَا وَعَرَصَاتٍ وَقِيعَانٍ، سُكَّانُ
وَجِيرَانٌ حَيٌّ وَرَهْطٌ وَعِمَارَةٌ وَأَوْطَانٌ، نَغَمَاتٌ وَأَلْحَانٌ، أَوْتَارٌ وَعِيدَانٌ، قُدُودٌ وَتِيجَانٌ مَصَارِعُ وَغِوَانٍ، أَصْوَاتٌ رَخِيمَةٌ وَوُجُوهٌ حِسَانٌ، حَدَائِقُ ذَاتُ بَهْجَةٍ وَطُيُورٍ تَتَرَنَّمُ عَلَى أَفْنَانٍ، كُؤُوسٌ وَمُدَامٌ وَوَجْدٌ وَهَيْمَانٌ، عِشْقٌ وَغَرَامٌ، وَحُبٌّ وَوَلْهَانٌ، خَبِيرِي وَخَابُورٌ وَوَرْدٌ وَشَقَائِقُ نُعْمَانٍ، وَعُودٌ وَعَنْبَرٌ وَمِسْكٌ فَاحَ مِنْ نَحْوٍ يَثْرِبَ عَلَى قَلْبِ الْمُتَشَوِّقِ الْمُتَعَطِّشِ اللَّهْفَانِ، وَحَبِيبٌ تَضُوعُ نَسِيمُهُ فِي أَرْجَاءِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ وَفَرَادِيسِ الْجِنَانِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْبُدُورِ الْحِسَانِ وَصَحَابَتِهِ الْمُنَوِّرِينَ الْبَصَائِرَ وَالْأَذْهَانَ مَا أَنْشَدَ مُحِبٌّ تَشَوَّقَ إِلَى رُؤْيَةِ عَلَمِ الْإِيمَانِ وَسَيِّدِ بَنِي مَعْدٍ، صَلُّوا جَمَلًا أَعْلَى أَهْلَالِ الدَّارَا مُحَمَّدٌ بُو فَاطِمَا الْعَدْنَانِ أَقْبَلَ سَعْدُ السُّعُودِ جَا بِشَارًا، وَالْفَرَحُ وَالسُّرُورُ وَالسُّلْوَانُ. (14) بَشِّرْ بِأَخْلَاقِ الرَّسُولِ اجْهَارَا * ابْنِي مَكِّي صَاحِبِ الْبُرْهَانِ بَعَثَ الْإِلَهُ بِالصَّلَا وَانْذَارَا * خَرَقَ الْعَادَا اجَابَ فِي الْفُرْقَانِ وَلِي صَلَّى عَلَيْهِ نَالَ تَجَارَا * يَغْفِرْ ذَنْبَ صَاحِبِ الْغُفْرَانِ صَلُّوا جَمَلًا أَعْلَى أَهْلَالِ الدَّارَا * مُحَمَّدٌ بُو فَاطِمَا الْعَدْنَانِ يَا سَيِّدَ الْأَكْوَانِ * حُبُّكَ اسْكَنَ صَدْرِي يَا رَاحَةَ الْأَبْدَانِ * وَحُشْكَ أَفْنَى صَبْرِي يَا قُرَّةَ الْأَعْيَانِ * هَيَّا ادْوِي ضُرِّي مِيزَ الْفُرْقَا سَاقَ لِي بِاتْيَارَا * وَابْعِدْنِي ذَا الْحَبِيبِ يَا لْخُوَانِ نَايِحْ مَقْرُوحْ دَمْعَتِي قَطَارَا * فَوْقَ اخْدُودِي حَايِفِي طُوفَانِ مَا رُمْتُ اهْجُوعْ وَالْعُيُونِ اسْهَارَا * سَاهِرْ لَيْلِي فَالْدُّجَا حَيْرَانِ عُورِيطَ اللَّهُ جَذْلِي بِازْيَارَا * مُحَمَّدٌ بُو فَاطِمَا الْعَدْنَانِ يَا نُخْبَةَ الْأَشْرَافِ * شَاكِي أَعْلَى بُعْدِي يَا دُرَّةَ الْأَصْدَافِ * مَهْمُومٌ مِنْ وِجْدِي يَا كَامِلَ الْأَوْصَافِ * وَمُلْكُ أَمْنَا قَصْدِي
فُقْتَ الْأَرْسَالَ قَدْرًا وَافْتِخَارًا * أَعْطَاكَ اللهُ رَبُّنَا الرَّحْمَانُ أَشْرَفَ الْوَجْهِ فَاقَ ضِيًّا أَمْنَارًا * مَكْحُولُ الْحُسْنِ وَالْبَهَا فَتَّانُ (15) عَيْنُ كُحْلًا بَهِيًّا مُسْتَنَارًا * ثَغْرُ جَوْهَرٍ أَنْفِيسٍ بِالْعِقْيَانِ وَاسْلَامِي فَاحَ بِالْمِسْكِ أَذْفَارًا * يَشْمَلُ آلَ الْجَمِيعِ وَالْقُرْبَانِ صَلُّوا جَمْلًا أَعْلَى أَهْلِ الدَّارَا * مُحَمَّدٍ بِوَفَاطِمَا الْعَدْنَانِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانَ النَّوَافِحِ وَالْأَسْرَارِ، وَنَسِيمِ وَرْدِ أَهْلِ الْوَظَائِفِ وَالْأَذْكَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانَ الشَّوَارِقِ وَالْأَنْوَارِ، وَقَرَنْفُلِ أَهْلِ الْبُكَاءِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ بِالْأَسْحَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانَ الْأَتْقِيَاءِ وَالْأَبْرَارِ، وَيَاسَمِينِ أَهْلِ التَّوْبَةِ وَالْإِسْتِغْفَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانَ الصُّلَحَاءِ وَالْأَخْيَارِ، وَسَوْسَنِ أَهْلِ الذُّلِّ وَالْإِنْكِسَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (16) بُسْتَانَ الْعُرَفَاءِ وَالْأَخْبَارِ، وَبَهَاءِ أَهْلِ الْعِزِّ وَالْإِفْتِخَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانَ الرَّوَائِحِ وَالْأَزْهَارِ، وَنِسْرِينِ أَهْلِ التَّفَكُّرِ وَالْإِعْتِبَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانَ الْمُوَالِي وَالْأَحْرَارِ، وَنَرْجِسِ ذَوِي الْبَصَائِرِ وَالْإِسْتِبْصَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانَ الْعَوَاطِفِ وَالرَّحَمَاتِ، وَشَقَائِقِ نُعْمَانِ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَالْكَرَامَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانَ الْمُصَافَاتِ وَالْمُدَانَاتِ، وَحَبَقِ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالدِّيَانَاتِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (17) بُسْتَانِ الْعَوَارِفِ وَالتَّرْقِيَاتِ، وَزَعْفَرَانِ أَهْلِ التَّلَوُّنَاتِ وَالشَّطَحَاتِ وَالْجَذَبَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانِ الْإِجَابَةِ وَالدَّعَوَاتِ، وَرَيْحَانِ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالْخَلَوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانِ أَهْلِ الْوَسَائِلِ وَالْقُرْبَاتِ وَسُنْبُلِ أَهْلِ الشَّوْقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانِ اللَّطَائِفِ وَالْكَلِمَاتِ الطَّيِّبَاتِ، وَزَهْرِ أَهْلِ الْأَقْوَالِ الزَّكِيَّةِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانِ الْإِلْهَامَاتِ وَالتَّلَقِّيَاتِ وَنُورِ أَهْلِ الْفِرَاسَةِ الصَّادِقَةِ وَالْكَوَاشِفِ وَالتَّعَيُّنَاتِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْكِرَامِ السَّرَّاتِ، وَصَحَابَتِهِ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ، صَلَاةً تَطْلُعُ بِهَا فِي سَمَاءِ عُقُولِنَا أَقْمَارَ الْمُشَاهَدَاتِ وَالتَّجَلِّيَاتِ وَتَتْحَفُنَا (18) بِهَا بِتُحَفِ الْفَضْلِ وَالْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ، وَتُصْلِحُ لَنَا بِهَا الْأَهْلَ وَالْمَالَ وَالْأَزْوَاجَ وَالذُّرِّيَّاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ضَحِكَ الْوَرْدُ مِنْ بُكَاءِ الْغُيُومِ * وَحَكَى زَهْرُهُ لِزَهْرِ النُّجُومِ وَزَمَانُ الرَّبِيعِ أَمْسَى دَلِيلًا * إِنَّهُ عِبْرَةٌ لِبَعْثِ الرَّمِيمِ وَقُدُومُ الزُّهُورِ أَحْيَى الْأَرَاضِي * بِأَقَاحٍ تَبَسَّمَتْ لِلْقُدُومِ وَلِسَانُ الطُّيُورِ سَبَّحَ لَمَّا * شَاهَدَتْ فِي الْحَدِيثِ صُنْعَ الْقَدِيمِ وَعُيُونُ الرِّيَاضِ تَجْنِي فَتَحْكِي * فِي حَلَا الدَّهْرِ مِثْلَ قَدٍّ قَوِيمِ أَهْيَفُ الْقَدِّ قَدْ سَمَرَ الْعَوَالِي * وَيَفُوقُ الضَّبَا بِخَصْرٍ هَضِيمِ مِنْ مُحَيَّاهُ قَدْ تَرَحَّتِ الْحَمْيَا * أَسْكَرَ الرَّاحَ ثَغْرُهُ بِالسَّمِيمِ خَيْرُ ظَهْرٍ سِرُّهُ بِهِ رُوجِدَ سَهْرٌ مُنَاجَاةُ سَحَرٍ حَاجَاتٍ وَطَرٍ يَمِنْ حَضْرِ فَضْلٍ عَمَرَ مَلْكِ ظَهْرٍ
مُحَمَّدٌ بَشَرٌ لَا كَالْبَشَرِ بَلْ هُوَ كَالْيَاقُوتِ بَيْنَ الْحَجَرِ بُسْتَانُ خَضْرٍ وَرَقُ غُصُونٍ شَجَرٍ وَرْدٍ نِسْرِينَ حَبَقٍ سَوْسَنٍ نَرْجِسٍ بَهَارٍ إِذْخِرٍ بِنَفْسَجٍ رَيْحَانٍ أَقْحُوَانٍ عَرَارٍ حَوْضٍ كَوْثَرٍ سَحَرٍ صَحِيحٍ أَثَرٍ دُرٍّ يَاقُوتٍ جَوْهَرٍ (19) مُحَمَّدٌ بَشَرٌ لَا كَالْبَشَرِ بَلْ هُوَ كَالْيَاقُوتِ بَيْنَ الْحَجَرِ وَرِيحُهُ أَذْكَى مِنَ الْعَنْبَرِ وَالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ، وَالنَّدِّ وَالْقَرَنْفُلِ وَالزَّعْفَرَانِ وَصُنُوفِ الزَّهَرِ، مَقَامُ اشْتَهَرِ، ضَمِيرٌ اسْتَتَرَ، سَيِّدٌ مُعْتَبَرٌ، فَجْرٌ انْتَشَرَ كَكَوْكَبِ زَهَرٍ، مُحَمَّدٌ بَشَرٌ لَا كَالْبَشَرِ بَلْ هُوَ كَالْيَاقُوتِ بَيْنَ الْحَجَرِ بَلْ وَجْهُهُ أَبْهَى مِنْ نُورِ الْكَوَاكِبِ وَغُرَّةِ الصُّبْحِ وَضَوْءِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بَيُوتِ الشَّرَفِ وَالْفَخْرِ، وَسَادَاتِ أَهْلِ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَضَرَرٍ وَتُلَاحِظُنَا بِهَا بِعَيْنِ لُطْفِكَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَتُؤَمِّنُنَا بِهَا مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، يَوْمَ لَا يَنْفَعُ خِلٌّ وَلَا يَقِي وِزْرٌ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْجَاهِ الْمُعَظَّمِ، وَالْقَدْرِ الْعَظِيمِ الْمُفَخَّمِ وَالسِّرِّ الْبَاهِرِ الْمُكْتَمِ، وَالْأَمْرِ النَّافِذِ الْمُحْكَمِ، الَّذِي (20) وُجِدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ وَأَلْفٍ عَلَى مُدَّةِ الصُّورَةِ، مُحَمَّدٌ فِي وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَالْمَغْنَمِ، وَالطَّوَافِ وَالْبَيْتِ وَالرُّكْنِ وَالْحَطِيمِ وَزَمْزَمَ، وَالْحَلْقِ وَالنَّحْرِ وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ وَالْمُصَلَّى وَالْعَلَمِ، الَّذِي وُجِدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ، فِي وَرَقَةٍ مِن شَجَرَةِ مَرْيَمَ، الْمُشَرَّفَةِ بِمَا نُقِشَ عَلَيْهَا مِنِ اسْمِهِ الْمُعَظَّمِ وَارْتَسَمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْجَنَابِ الْمُحْتَرَمِ، وَرُكْنِ الْعِنَايَةِ الْمُسْتَلَمِ، وَسَيِّدِ الْأَحْرَارِ وَالْمَوَالِي الْمُطِيعِينَ الْخَدَمِ، الَّذِي وُجِدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ
مَرْيَمَ الَّتِي أَدْرَجَ أَصْلَهَا فِي سِلْكِ الْبَرَكَةِ (21) الْمُحَمَّدِيَّةِ وَانْتَظَمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الدِّينِ الْأَقْوَمِ، وَالْخَيْرِ الصِّلِّيِّ الْأَعَمِّ، وَالنُّورِ الْكَامِلِ الْأَتَمِّ، وَالْعِزِّ الشَّامِخِ الْأَدْوَمِ، الَّذِي وَجَدَ اسْمَهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ، عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ، الَّتِي خَجِلَ كُلُّ عِطْرٍ مِنْ شَذَا عَرْفِهَا الْأَحْمَدِيِّ وَاحْتَشَمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِ الرَّبِّ الْمُكَرَّمِ، وَعَقْدِ لَآلِئِ النُّبُوَّةِ الْمُعَظَّمِ، وَالْإِمَامِ الرَّاقِي فِي مَوَاكِبِ الْعِزِّ الْمُتَقَدِّمِ الَّذِي وَجَدَ اسْمَهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ، عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ، الَّتِي طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِطَابِعِ السَّيَادَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَخَتَمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ لُجَّةِ بَحْرِ الْكَرَمِ الْخِضَمِّ، وَطِرَازِ رِدَاءِ الْحَقِّ الْمُعْلَمِ وَكِيمِيَاءِ، كَنْزِ سِرِّ اللَّاهُوتِيَّةِ الطِّلَّسْمِ الَّذِي وَجَدَ (22) اسْمَهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ، عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ، الْمَوْسُومَةِ بِلَوَامِعِ النُّبُوَّةِ الَّتِي لَاذَ كُلُّ مُسِيءٍ بِظِلِّهَا الظَّلِيلِ وَاحْتَرَمَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ تَمَسَّكَ بِحَبْلِ مَحَبَّتِهِ وَاعْتَصَمَ، وَاذْهَبْ هَوْلَهُ بِبَرَكَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَانْهَزِمْ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَظِيمِ الْقَدْرِ وَالشَّانِ وَصَفِيِّكَ الْمُؤَيَّدِ بِالدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ الَّذِي وَجَدَ اسْمَهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ، عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ الْعَاطِرَةِ الرَّوْضِ وَالْبُسْتَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُؤْتَمَنِ عَلَى سِرِّ الْوَحْيِ وَعُلُومِ الْقُرْآنِ، وَرَسُولِكَ الْمَذْكُورِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ (23) وَالْفُرْقَانِ الَّذِي وَجَدَ اسْمَهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ،
عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ الطَّيِّبَةِ الْمُنْبَتِ الرَّائِقَةِ الْأَغْصَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ السَّعِيدِ الْعَصْرِ وَالْأَوَانِ، وَنَجِيِّكَ الصَّادِقِ اللَّهْجَةِ وَاللِّسَانِ، الَّذِي وَجَدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ، عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ، الْيَانِعَةِ الْأَوْرَاقِ السَّنْدُسِيَّةِ الْأَلْوَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْقَوِيِّ الْمَحَبَّةِ فِيكَ وَالْإِيمَانِ، وَوَلِيِّكَ الْمُنَوَّرِ الْفُؤَادِ وَالْجَنَانِ، الَّذِي وَجَدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ، عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ، الْمُشَبَّهَةِ رَائِحَتُهَا بِرَوَائِحِ الْجِنَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْجَامِعِ لِمَوَاهِبِ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ، وَخَلِيلِكَ (24) الْمُفَضَّلِ عَلَى الْأَمْلَاكِ وَالْإِنْسِ وَالْجَانِّ، الَّذِي وَجَدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ، عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ الْمُنْعِشَةِ بِطِيبِ عَرْفِهَا الْأَرْوَاحَ وَالْأَبْدَانَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَحْفُوظِ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، وَعَرُوسِكَ الْجَالِسِ فِي بِسَاطِ الْعِزِّ عَلَى كُرْسِيِّ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، الَّذِي وَجَدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ، عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ، الْمَحْفُوفَةِ بِنَوَافِحِ الرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَقْرُونِ اسْمُهُ مَعَ اسْمِكَ فِي الذِّكْرِ وَالْأَذَانِ وَنَجِيِّكَ الْقَائِمِ لَكَ بِاللَّيْلِ عِنْدَ هُدَاةِ الْعُيُونِ وَإِغْفَاءِ الْأَجْفَانِ الَّذِي وَجَدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ، عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ الْمُتَمَايِلَةِ بِنَوَاسِمِ الْحُبِّ وَبَوَارِقِ الْوَجْدِ وَالْهَيْمَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (25) حَبِيبِكَ الْمَعْصُومِ مِنَ الْخِيَانَةِ وَالْكِتْمَانِ وَمُخْتَارِكَ الْمَخْصُوصِ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَالسَّبْعِ
الْمُثَانِ الَّذِي وَجَدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ، عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ فَأَصْبَحَتْ تُبَاهِي بِعَبِيرِهَا كَمَائِمَ الْوَرْدِ وَالنِّسْرِينَ وَشَقَائِقِ النُّعْمَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، وَتَقِيِّكَ الرَّافِلِ فِي حُلَلِ الْفَضْلِ وَالْجُودِ وَالْإِمْتِنَانِ، الَّذِي وَجَدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ، عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ فَأَصْبَحَتْ تَرْقُصُ عَلَى أَفْنَانِهَا طُيُورُ أَهْلِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَذْكُورِ حُبُّهُ فِي عَوَالِمِ الْأَرْوَاحِ وَسَرَائِرِ الْأَكْوَانِ وَشَفِيعِكَ الْمُنْقِذِ أُمَّتَهُ مِنْ دَعَاوَى الشَّقَاوَةِ وَالْخِذْلَانِ الَّذِي وَجَدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ عَلَى (26) وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ فَأَصْبَحَتْ تَتَزَاحَمُ عَلَى تَقْبِيلِ سَاقِهَا أَكَابِرُ الصُّلَحَاءِ وَالسَّرَاتِ الْأَعْيَانِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ مَهَاوِي الرَّدَى وَحَبَائِلِ الشَّيْطَانِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ طَوَارِقِ الْمَكْرِ وَالْإِسْتِدْرَاجِ وَعَوَارِضِ السَّلْبِ وَالنُّقْصَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. لِقَاؤُكَ أُنْسٌ لِلْقُلُوبِ وَسُلْوَانُ ❖ وَذِكْرُكَ رَوْحٌ لِلنُّفُوسِ وَرَيْحَانُ وَأَنْتَ حَيَاتِي لَوْ فَقَدْتُكَ سَاعَةً ❖ فَقَدْتُ حَيَاتِي أَنْتَ رَوْحٌ وَجُثْمَانُ فَإِنَّكَ حَرَّمْتَ الْجُفُونَ عَلَى الْكَرَا ❖ فَمَا هَجَعَتْ لِي مُذْ تَنَاءَيْتَ أَجْفَانُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمَحَبَّةُ شِيمَةً ❖ وَقَدْ كَثُرَتْ فِيهَا شُؤُونٌ وَأَشْجَانُ شَرَابُكَ طِيبٌ فَاهْتَزَزْتُ لِطِيبِهِ ❖ وَعِنْدَ هُبُوبِ الرِّيحِ تَنْعَطِفُ الْبَانُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَحْرِ الْكَرَمِ وَالْجُودِ وَالنَّوَالِ، وَزَيْنِ الْعَشِيرَةِ وَالصَّحْبِ وَالْآلِ وَالْمَحْبُوبِ الَّذِي وَجَدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ الْبَاهِرَةِ الْحُسْنِ (27) وَالْجَمَالِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ وَطِرَازِ حُلَّةِ الْوَفَاءِ وَالْكَمَالِ الَّذِي وُجِدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ الْمُبَارَكَةِ الْإِسْمِ وَالْفَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسِيلَةِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَالْوِصَالِ وَخَطِيبِ حَضْرَةِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ الَّذِي وُجِدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ الْبَهِيَّةِ الْوَرِيفَةِ الظِّلَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ضَوْءِ بَصِيرَةِ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ وَالنُّورِ الْمَاحِي بِشُعَاعِهِ أَثَرَ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ الَّذِي وُجِدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ الْمُحَرَّكَةِ بِنَسِيمِهَا وَارِدَاتِ أَرْبَابِ الْإِشَارَاتِ (28) وَالْأَحْوَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةِ السُّؤَالِ وَالْعِيَالِ وَصَادِقِ الْقَوْلِ وَالْفِعَالِ الَّذِي وُجِدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ الْمُتَضَوِّعِ عَرْفُهَا بِالْبُكَرِ وَالْآصَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَتِيمَةِ عِقْدِ اللَّالِ، وَعِيدِ الْفَرْحِ وَالسُّرُورِ وَالْإِقْبَالِ، الَّذِي وُجِدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ، الْمُشَرَّفَةِ بِمَا خُطَّ عَلَيْهَا مِنْ شَكْلِ خَاتِمَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدِ الْأَرْسَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الشَّرَفِ الزَّكِيِّ الْخِلَالِ، وَدُرَّةِ الصَّدَفِ الْكَامِلِ الْمَزَايَا وَالْخِصَالِ، الَّذِي وُجِدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ، الْمُعَطَّرَةِ (29) الْكَمَائِمِ وَالْجُيُوبِ وَالْأَذْيَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَحْرِ الْكَرَمِ الْغَزِيرِ الْفَضْلِ وَالنَّوَالِ، وَطَاهِرِ الشِّيَمِ الْكَثِيرِ التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ، الَّذِي وُجِدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ الَّتِي
لَمَّا نُقِشَ اسْمُهُ عَلَى صَفَحَاتِهَا افْتَخَرَ شَذَاهَا عَلَى سَائِرِ الرِّيَاحِينِ وَصَالْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تُشَدُّ لَهُ الرِّحَالُ، وَأَعَزَّ مَنْ تُنْفَقُ فِي مَحَبَّتِهِ الْأَعْمَارُ وَالْأَمْوَالُ الَّذِي وُجِدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ، بَيَاضًا فِي خُضْرَةٍ عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ، الَّتِي لَمَّا نُقِشَ اسْمُهُ عَلَى دَوَائِبِهَا أَضْحَى عَبِيرُهَا يَشْفِي مِنَ الْأَمْرَاضِ الْمُزْمِنَةِ وَالدَّاءِ الْعُضَالِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاةِ الْأَبْطَالِ، وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ (30) الْأَبْدَالِ، صَلَاةً تَفْتَحُ لَنَا بِهَا الْأَقْفَالَ، وَتُصْلِحُ لَنَا بِهَا الْأَحْوَالَ، وَتَحْفَظُ بِهَا قُلُوبَنَا مِنْ غَوَائِلِ الشَّهَوَاتِ النَّفْسَانِيَّةِ وَطَوَارِقِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ، وَتَدْفَعُ بِهَا عَنَّا مُعْظَمَ الشَّدَائِدِ وَعَوَاصِفِ الزَّلَازِلِ وَالْأَهْوَالِ، وَتَجْعَلُهَا لَنَا ذَخِيرَةً نَجِدُ بَرَكَتَهَا يَوْمَ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَعِنْدَ الْعَرْضِ وَالسُّؤَالِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. فَمَا سِوَى حُبِّي لِلْمُصْطَفَى * وَسِيلَةٌ لِي بِعُرَاهَا اتِّصَالْ ذَلِكَ تَجْرِي وَعَلَى فَضْلِهِ * طَمِعْتُ فِي الْفَضْلِ بِلَا رَأْسِ مَالْ أَعْظِمْ بِأَمْدَحِ نَبِيِّ الْهُدَى * خَيْرِ اخْتِلَافٍ وَشِفَاءِ اعْتِلَالْ خَيْرِ الْوَرَى مِنْ بَادٍ أَوْ حَاضِرٍ * أَكْرِمْهُمْ مِنْ حَافٍ أَوْ ذِي انْتِعَالْ مَنْ خَصَّهُ اللَّهُ بِخَصْلِ الْمَدَى * فِي كُلِّ مَا عَمَّ الْهُدَى مِنْ خِصَالْ مِنْ بَاهِرِ الْحُسْنِ وَفَضْلِ التُّقَى * وَحِكْمَةِ النُّطْقِ وَمَجْدِ الْفِعَالْ يَا سَابِقَ الرُّسْلِ اصْطِفَاءً وَيَا * خَاتَمَهُمْ جَمْعًا لِمَعْنَى الْكَلَامْ يَا مَلْجَأَ الْخَلْقِ وَمِنْجَاهُمُ * إِذْ بِهِمْ ضَاقَ انْفِسَاحُ الْمَجَالْ يَا مَنْ بِهِ نَالَ الْمُحِبُّ الرِّضَا * وَيَا شَفِيعًا فِي الذُّنُوبِ الثِّقَالِ (31) رُحْمَاكَ فِينَا يَا نَبِيَّ الْهُدَى * فَلَمْ تَزَلْ رُحْمَاكَ ذَاتَ انْهِمَالْ رُحْمَاكَ فِي أَوْطَانِنَا رَاعِهَا * مِنْ تَخَلُّفِ الْأَحْمَى بِعَيْنِ اهْتِبَالْ رُحْمَاكَ فِي غُرْبَتِنَا كُنْ لَنَا * أُنْسًا فَإِنَّ الْعَهْدَ بِالْأَمْسِ طَالَ رُحْمَاكَ فِي كُرْبَتِنَا حُلَّهَا * مِنْكَ بِسِرٍّ فَهْيَ رَهْنُ اعْتِقَالْ
إِنَّا عَلَى رِفْدِكَ طُرًّا عِيَالُ رَحْمَاكَ فِي عَيْلَتِنَا أَغْنَى زَكَاةُ تَكْثِيرٍ بِجَاهٍ وَمَالِ رَحْمَاكَ فِي قِلَّتِنَا زَكَّى وَالْوِزْرُ الْأَحْمَى لَدَى ذِي الْجَلَالِ فَأَنْتَ لِلْخَلْقِ مَلَاذُ الْوَرَى أَزْكَى صَلَاةٍ قُرِنَتْ بِاتِّصَالِ صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ نُورَ الْهُدَى اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ السَّنِيَّةِ، وَالْأَحْوَالِ الطَّاهِرَةِ الطَّيِّبَةِ الْمَرْضِيَّةِ، وَالْأَقْوَالِ الصَّادِقَةِ الزَّكِيَّةِ، وَالْأَفْعَالِ الْجَلِيلَةِ الشَّهِيَّةِ، الَّذِي وَجَدَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ الْأَزَلِيَّةِ، بَيَاضٍ فِي خُضْرَةٍ سِنْدُسِيَّةٍ، عَلَى وَرَقَةٍ مِنْ شَجَرَةِ مَرْيَمَ الْمُسْقِيَةِ بِمَاءِ الْكَرَامَاتِ الْوَهَبِيَّةِ، الْمُتَحَرِّكَةِ بِنَوَاسِمِ الرِّيَاحِ الرَّحْمُوتِيَّةِ، وَنَوَافِحِ الْمَوَاهِبِ الْقُدْسِيَّةِ، (32) الْمَكْسُوَّةِ بِحُلَلِ السَّيَادَةِ النَّبَوِيَّةِ وَعَوَاطِفِ الْمِنَحِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَنْشَقُّ بِهَا عَبِيرُ اسْمِهِ الْمَكْتُوبِ عَلَى أَوْرَاقِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْعَطِرَةِ الزَّكِيَّةِ، الْمُضَمَّخَةِ بِشَذَا رَوَائِحِهِ الْمِسْكِيَّةِ الْعَنْبَرِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. نَسَبٌ أَفْخَرُ جَاهٍ أَكْبَرُ حَظٍّ أَوْفَرُ لِوَاءٌ أَشْهَرُ مَقَامٍ أَظْهَرُ مَدَدٍ أَغْزَرُ رِيَاضٌ أَعْطَرُ غُصْنٌ أَنْضَرُ جَسَدٌ أَطْهَرُ قَلْبٌ أَنْوَرُ وَجْهٌ أَزْهَرُ طَرْفٌ أَحْوَرُ مِسْكٌ أَذْفَرُ زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، يَاقُوتٌ أَحْمَرُ، إِكْسِيرٌ خَالِصٌ لَجِينٌ وَنَضْرٌ بَدْرٌ شَارِقٌ فِي أُفُقِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ ظَهَرَ، وَسَيِّدٌ طَيِّبٌ طَاهِرٌ نَطَقَتْ بِهِ الْكُتُبُ وَتَوَاتَرَ الْخَبَرُ، وَحَبِيبٌ صَفِيٌّ مُخْتَارٌ مِنْ خُلَاصَةِ بَنِي هَاشِمٍ وَمُضَرَ، وَنَبِيٌّ مَكِّيٌّ مَدَنِيٌّ نَوَّهَتْ بِقَدْرِهِ الْآيَاتُ وَمَدَحَتْهُ السُّوَرُ، وَرَسُولٌ (33) رُوحَانِيٌّ بَشَرٌ لَا كَالْبَشَرِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ شُذُورَ الذَّهَبِ وَعُقُودَ الدُّرَرِ، وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْمَمْدُوحِينَ فِي الْأَحَادِيثِ وَالسِّيَرِ صَلَاةً تَعْصِمُ بِهَا مِنَّا الْأَلْسُنَ وَالْفِكَرَ، وَتُمَيِّتُنَا بِهَا عَلَى أَسْنَى الْمِلَلِ وَأَحْسَنِ الْفِطَرِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا
رَبِّ الْعَالَمِينَ. مُحَمَّدٌ بَشَرٌ لَا كَالْبَشَرْ ٭ بَلْ هُوَ كَالْيَاقُوتِ بَيْنَ الْحَجَرْ مُحَمَّدٌ بَشَرٌ لَكِنْ ٭ أَبْهَى مِنَ الْبَدْرِ وَنُورِ الْغُرَرْ مُحَمَّدٌ بَشَرٌ لَكِنْ ٭ أَبْهَى مِنَ الشَّمْسِ وَنُورِ الْقَمَرْ مُحَمَّدٌ بَشَرٌ لَكِنْ ٭ مِصْبَاحُ نُورٍ فِي الْوُجُودِ انْتَشَرْ مُحَمَّدٌ أَبْهَى وَأَجْمَلُ مِنْ ٭ غُرَّةِ فَجْرٍ لَاحَ بَيْنَ الطُّرَرْ مُحَمَّدٌ أَبْهَى وَأَجْمَلُ ٭ مِنْ فَرَائِدِ الْمَرْجَانِ بَيْنَ الدُّرَرْ مُحَمَّدٌ فِيهِ الْعَلَا وَالْبَهَا ٭ وَاسِطَةُ الْعِقْدِ وَنُورُ الْبَصَرْ مُحَمَّدٌ غُرَّةُ لَوْحِ الْهُدَى ٭ وَبَهْجَةُ الْعَرْشِ وَرُوحُ الصُّوَرْ مُحَمَّدٌ بَيْنَ الْوَرَى جَوْهَرٌ ٭ فَرْدٌ وَمَا مِثْلُهُ حَسْنًا ظَهَرْ مُحَمَّدٌ نُورَانِيٌّ مَلِكٌ ٭ رُوحَانِيٌّ بَشَرٌ لَا كَالْبَشَرْ (34) صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا طَلَعَتْ ٭ نَجْمٌ وَمَا هَبَّ نَسِيمُ السَّحَرْ وَالْآلِ وَالْأَصْحَابِ مَا غَرَّدَتْ ٭ سَجِيعَةُ الْوَرْقِ فِي أَعْلَى الشَّجَرْ قَالَ مُؤَلِّفُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَأَلْحَقَهُ بِرِضَاهُ. وَشَرَحَ صَدْرَهُ بِنُورِ الْإِيمَانِ وَوَفَّقَهُ لِلْخَيْرِ وَهُدَاهُ، وَعَامَلَهُ بِعَفْوِهِ وَمَغْفِرَتِهِ وَأَكْرَمَهُ فِي الدَّارَيْنِ مَثْوَاهُ: سَبَبُ إِنْشَائِي لِغَرْسِ هَذَا الْجَنَانِ، الْمَحْفُوفَةِ بِعَوَاطِفِ الرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ، الْمُتَكَفِّلَةِ مِنِ اسْتِظْلَالٍ بِظِلَالِهَا وَأَكْلٍ مِنْ ثِمَارِهَا، بِنَيْلِ الْيُمْنِ وَالْأَمَانِ، وَبَشَائِرِ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، أَنِّي خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى عَادَةِ النَّفْسِ الْمُطْمَئِنَّةِ الْمَأْلُوفَةِ، وَأَحْوَالِ الْبَشَرِيَّةِ الْآدَمِيَّةِ الْمَعْرُوفَةِ، وَكَانَ الْوَقْتُ إِذْ ذَاكَ وَقْتَ إِبَّانِ الزَّرْعِ وَالْفَلَاحَةِ، وَقَلْبِ الْأَرْضِ لِلْغِرَاسَةِ، وَالْتِمَاسِ الْأَرْزَاقِ فِي خَزَائِنِهَا الْمُسْبَاحَةِ وَالتَّعَرُّضِ لِنَوَافِحِ الْفَضْلِ وَالْكَرَمِ، وَاغْتِنَامِ مُوجِبَاتِ الرِّضَى وَشُكْرِ النِّعَمِ، وَطَلَبِ الْعَفْوِ وَالسَّمَاحَةِ، فَجُلْتُ بِعَيْنِ فِكْرِي فِي عَرَصَاتِهَا طُولًا وَعَرْضًا، وَعَبَرْتُ مَسَاحَةَ مَنَاكِبِهَا (35) كُلًّا وَبَعْضًا وَسَرَّحْتُ نَاظِرِي فِي بِسَاطِهَا وَمَا تَزَيَّنَتْ بِهِ مِنَ الْبَسَاتِينِ وَالْأَشْجَارِ، وَابْتَهَجْتُ بِهِ مِنَ الْخَمَائِلِ وَالْأَزْهَارِ، لَكِنْ عَلَى سَبِيلِ الشُّكْرِ وَالتَّفَكُّرِ وَالِاعْتِبَارِ، لَا عَلَى سَبِيلِ الْمُبَاهَاةِ وَالتَّنَزُّهِ وَالِاشْتِهَارِ، فَجَلَسْتُ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ لِاسْتِرَاحَةِ النَّفْسِ النَّفْسَانِيَّةِ، وَتَنَسُّمِ نَسَمَاتِ الْأُنْسِ مِنَ الْحَضَرَاتِ الْقُدْسِيَّةِ الرَّحْمَانِيَّةِ، فَلَقِيَنِي وَارِدُ الْحَقِّ الرَّبَّانِيِّ، وَمَلَكَ
الإلهامُ والرُّوحانيُّ وقالَ لي إلى كَمْ يا مَغْرُورُ وأَنْتَ نَائِمٌ على بِسَاطِ اللَّهْوِ والرَّاحَةِ، وسابِحٌ في لُجَجِ بُحُورٍ لا تُحْسِنُ فيها السِّبَاحَةَ، ومُتَعَلِّلٌ بِبَوَارِقِ السُّرُورِ والمُلاَحَةِ وقَلِيلُ الزَّادِ والإسْتِعْدَادِ لِيَوْمِ المَعَادِ وصِفْرُ الكَفِّ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ والرَّاحَةِ أَمَا رَأَيْتَ النَّاسَ كُلَّ وَاحِدٍ مُشْتَغِلٌ بِخِدْمَتِهِ، وسَاعٍ فِيمَا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى قِوَامِ بِنْيَتِهِ أَوْ يَتَفَضَّلُ بِهِ عَلَى أَحِبَّتِهِ وأَهْلِ نِسْبَتِهِ، أَمَيْتَ أَنْتَ أَمْ حَيٌّ أَمْ جَاهِلٌ بِالأَمْرِ غَبِيٌّ فَنَظَرْتُ إِذْ ذَاكَ فِي أَمْرِ النَّاسِ نَظَرَ التَّفَكُّرِ، وجَالَ خَاطِرِي فِي ذَلِكَ جَوَلاَنَ التَّدَبُّرِ، فَرَأَيْتُ جُلَّهُمْ قَدِ اشْتَغَلُوا (36) بِالسَّعْيِ فِي المَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وغَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَنِ النَّظَرِ فِي نُجُومِ الهِدَايَةِ الدِّينِيَّةِ وتَحْصِيلِ المَنَافِعِ الأُخْرَوِيَّةِ، فَقُلْتُ سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَى لِكُلِّ قَلْبٍ مَا أَشْغَلَهُ وكُلَّ وَاحِدٍ مِنْ خَلْقِهِ حَيْثُ شَاءَ قَدَّمَهُ واسْتَعْمَلَهُ فَهَذَا فِي هَوَى نَفْسِهِ أَقَامَهُ وجَعَلَهُ، وهَذَا لِطَاعَتِهِ وخِدْمَتِهِ وَفَّقَهُ وأَهْلَهُ، قَدْ حَكَمَتْ عَلَيْهِمُ المَشِيئَةُ الإِلَاهِيَّةُ مُقْتَضَى السَّوَابِقِ الأَزَلِيَّةِ، فَتَعَالَى سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ فِي مُلْكِهِ خِلَافُ مُرَادِهِ، وهُوَ العَالِمُ بِمَصَالِحِ عِبَادِهِ، هَدَى مَنْ شَاءَ بِفَضْلِهِ، وأَضَلَّ مَنْ شَاءَ بِعَدْلِهِ، ومَنْ أَرَادَ أَنْ يُظْهِرَ فَضْلَهُ عَلَيْهِ، خَلَقَ ونَسَبَ إِلَيْهِ، لَكِنْ كُلُّ نَفْسٍ مُيَسَّرَةٌ لِمَا لَهُ خُلِقَتْ، لَهَا مَا كَسَبَتْ وعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ، فَتَذَكَّرْتُ بِذَلِكَ قَوْلَ السَّمِيعِ المُجِيبِ، ومَنْ هُوَ عَالِمٌ بِحَالِنَا مُطَّلِعٌ ورَقِيبٌ، «مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ» فَنَهَضْتُ عِنْدَ ذَلِكَ نُهُوضَ (37) مَقْصُوصِ الجَنَاحِ، وأُلْغِيَتْ لَوْمَةُ العَاذِلِ واللَّائِمِ، وشَمَّرْتُ تَشْمِيرَ أَهْلِ الخَيْرِ والصَّلَاحِ عَلَى سَاقِ الرُّشْدِ والفَلَاحِ، وفَوَّضْتُ الأَمْرَ لِمَنْ لَهُ الخَلْقُ والأَمْرُ وبِيَدِهِ المِفْتَاحُ ونَادَيْتُ نِدَاءَ المَهْمُومِ المَكْرُوبِ وإِصْبَاحَهُ عَلَى مَنْ هَزَمَ ضِيَاءَ فَجْرِ الحَقِّ صَبَاحَهُ وإِصْبَاحَهُ عَلَى مَنْ أَمِنَ عَدُوَّهُ وحَلَّ النَّوْمُ وشَاحَهُ وإِصْبَاحَهُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ طُولُ الأَمَلِ فَأَلْقَى سِلَاحَهُ، أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وسَعْدٌ مُشْتَمِلٌ مَا هَكَذَا يَا سَعْدُ تُورَدُ الإِبِلُ، ثُمَّ رَجَعْتُ عَلَى نَفْسِي بِالشَّتْمِ واللَّوْمِ، وعَرَّفْتُهَا الحَقَّ وحَدَّثْتُهَا بِحَدِيثِ القَوْمِ، وقُلْتُ لَهَا أَبْعَدَكِ مِنَ الوِصَالِ إِلَى مَقَامَاتِ الرِّجَالِ، فَتِلْكَ طَائِفَةٌ جَاهَدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وسَلَكُوا سَبِيلَ الهُدَى ورَشَادِهِ، «رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ»
ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ سَاعَفَتِ الْأَقْدَارُ، وَاسْتَعْمَلَتْ نَفْسِي فِيمَا أَرْجُو أَنْ يَرْضَى مَوْلَانَا الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ وَالْبَاسِطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، (38) سُبْحَانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ فِي السِّرِّ وَالْإِجْهَارِ، فَغَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ أَنْ يَخْرِقَ اللَّهُ لِمَنْ وَقَفَ بِبَابِهِ الْعَادَةَ، وَيَمْنَحَهُ أَسْرَارَ الْعُلُومِ الْوَهْبِيَّةِ وَالْإِفَادَةِ، وَيَسْلُكَ بِمَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ مَسَالِكَ أَهْلِ الْيُمْنِ وَالسَّعَادَةِ، وَقَرَأْتُ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ فَأَخَذْتُ فَأْسَ التَّوْفِيقِ وَقَلَبْتُ لِلْفَلَاحَةِ أَرْضَ التَّحْقِيقِ، وَاسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ عَلَى غَرْسِ هَذِهِ الْجِنَانِ، فَغَرَسْتُهَا وَبِبِذْرِ الْعِرْفَانِ زَرَعْتُهَا وَفِي غُبَارِ التَّصْدِيقِ دَفَنْتُهَا، وَبِمَاءِ الْإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ سَقَيْتُهَا، وَرَجَوْتُ اللَّهَ أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي كُلِّ شَجَرَةٍ (39) نَابِتَةٍ حِكْمَةٌ، وَأَنْ تَكُونَ تَحْتَ وَرَقَةٍ مِنْهَا رَحْمَةٌ وَعَلَى كُلِّ غُصْنٍ مِنْهَا ثَائِرَةُ نِعْمَةٍ»، وَتَنَوَّعَتْ فِيهَا صُنُوفُ الثِّمَارِ وَالْفَوَاكِهِ الْمُتَشَابِهَةِ مِنْهَا وَغَيْرِ الْمُتَشَابِهَةِ، فَتَمَايَلَتْ مَعَاطِفُ أَغْصَانِهَا النَّوَاضِرِ، بِإِشَارَةٍ وَهَبِيَّةٍ تَحَارُ فِي دَرْكِ حَقَائِقِهَا الْعُقُولُ وَالنَّوَاظِرُ فَظَاهِرُهَا ثِمَارٌ وَأَزَاهِرُ، وَبَاطِنُهَا مَوَاعِظُ وَزَوَاجِرُ، تُهَذِّبُ أَخْلَاقَ الْمُرِيدِ، وَتُقَرِّبُ بِلَطَائِفِ إِشَارَتِهَا كُلَّ بَعِيدٍ، فَصَرَحَتْ فِيهَا حَمَائِمُ بَنَاتِ الْأَفْكَارِ، وَصَدَعَتْ مَنَازِعُ وَارِدَاتِ الْأَسْرَارِ بِذِكْرِ هَذِهِ الرِّيَاضَاتِ الَّتِي هِيَ فِي قَالَبِ الرِّيَاضَاتِ، وَبِذِكْرِ هَذِهِ الْأَشْجَارِ الَّتِي هِيَ فِي قَالَبِ الْإِعْتِبَارِ وَبِذِكْرِ هَذِهِ الثِّمَارِ وَالْأَزْهَارِ، الَّتِي هِيَ فِي قَالَبِ الْإِخْتِبَارِ، وَبِذِكْرِ هَذِهِ الْمَطَاعِمِ وَالْأَلْوَانِ، الَّتِي هِيَ فِي قَالَبِ التَّذَكُّرِ وَالْإِمْتِحَانِ، وَبِذِكْرِ هَذِهِ الْفَوَاكِهِ وَالرَّيَاحِينِ الطَّيِّبَاتِ الَّتِي هِيَ فِي قَالَبِ الْإِشَارَاتِ وَالْمَنَازِعِ الْمُسْتَنْبَطَاتِ، عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ لِي فِي هَذِهِ (40) الْمَنَازِعِ الْمُسْتَنْبَطَةِ قُدْوَةً، وَفِي هَذِهِ الْمَآخِذِ الْمُسْتَحْسَنَةِ أُسْوَةً فَقَدْ صَنَعَ ذَلِكَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ مِنْ ذَوِي الرُّسُوخِ
وَالتَّمْكِينِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ الْمُتَّقِينَ، أَجِنَّةَ وَبَسَاتِينَ، يَانِعَةَ بِأَنْوَاعِ الثِّمَارِ وَالْأَزْهَارِ وَالْفَوَاكِهِ وَالرَّيَاحِينِ، لِيَقْتَطِفُوا مِنْهَا أَزَاهِرَ الْجَذَبَاتِ وَالتَّلْوِينِ، وَيَجْتَنُوا مِنْهَا ثِمَارَ أَسْرَارِ الْمَوَاهِبِ وَالْفَتْحِ الْمُبِينِ، وَيَقْتَنُوا مِنْهَا ذَخَائِرَ الصَّلَاحِ وَالدِّينِ، وَسِرَّ الْإِخْلَاصِ وَكَمَالَ الْيَقِينِ، وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الثِّمَارُ مُخْتَلِفَةَ الْأَلْوَانِ وَالْمَطَاعِمِ وَمُتَبَايِنَةَ الْمَنَاهِجِ وَالْمَعَالِمِ، فَقَدْ تَشَاكَلَتْ فِي الْأَصْلِ تُسْقَى بِمَاءِ وَاحِدٍ وَتُفَضَّلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأَكْلِ، فَالْثِّمَارُ فِيهَا أَنْوَاعٌ وَالزَّهْرُ فِيهَا أَلْوَانٌ، فَوَقَفْتُ إِذْ ذَاكَ فِي بَابِ هَذِهِ الْجِنَانِ وَنَادَيْتُ يَا جِنَانَ بِحُرْمَةِ الرَّحْمَانِ أَجْنِ مِنَ الْبُسْتَانِ، وَخَلِّ لِيَ الرَّيْحَانَ، أَسْتَنْشِقُ مِنْ عَرْفِهِ مَا نَشَّقَتْهُ أَكَابِرُ الْعُشَّاقِ، وَمِنْ نَسِيمِ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ يَوْمَ أَخَذَ (41) الْمِيثَاقَ فَسَمِعْتُ لَطِيفَ الْجَوَابِ، وَفَهِمْتُ سِرَّ الْخِطَابِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾، وَتَنَسَّمْتُ نَوَاسِمَ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ وَزَادَتَا أَنَّنَا﴾، جَنَّةُ الْعَارِفِ تُسْقَى بِمَاءِ الْإِيمَانِ، وَتُلْقَحُ بِرِيَاحِ الرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ، وَتَزْهَرُ بِنَسِيمِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، وَتُثْمِرُ بِلَطَائِفِ الْعُلُومِ الْعِنْدِيَّةِ وَمَوَاهِبِ الْأَسْرَارِ وَالْعِرْفَانِ، وَجَنَّةُ فَرَادِيسِ الْجِنَانِ ذَاتُ الْغُرَفِ وَالْقُصُورِ وَالْحُورِ وَالْوِلْدَانِ، وَالْمَقَاصِرِ الْمُنَوَّرَةِ، وَالْأَرْوَاحِ الْمُطَهَّرَةِ، وَمَوَائِدِ النَّعَمِ الْحِسَانِ، وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ النَّعِيمِ الَّذِي لَا يُمَاثِلُهُ نَعِيمٌ، وَهُوَ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ حِينَ يُرْفَعُ لَهُمْ رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَنْ وَجْهِ الرَّحْمَانِ وَيُقَالُ لَهُمْ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ فَإِنْ قِيلَ مَا فَائِدَةُ غَرْسِ هَذِهِ الْجِنَانِ، وَإِنْشَائِهَا فِي طَالِعَةِ هَذَا الْأَوَانِ، الْمُتَلَاطِمَةِ أَمْوَاجُهُ بِأَنْوَاعِ الزَّلَازِلِ وَالْفِتَنِ، الْمُتَرَاكِمِ ظَلَامُهُ بِكَثْرَةِ الْهُمُومِ وَالْمِحَنِ، وَهَلْ تُسْتَفَادُ مِنْهَا فَوَائِدُ سَنِيَّةٌ (42) أَوْ تُجْتَنَى مِنْهَا ثِمَارُ عُلُومٍ وَهَبِيَّةٍ، يَعُودُ نَفْعُهَا عَلَى الْعَوَامِ وَالْخُصُوصِ، وَيَكُونُ لَهَا عِنْدَ أَرْبَابِ الْمَنَازِعِ وَالْإِشَارَاتِ فَضْلٌ مَخْصُوصٌ، قُلْتُ إِنَّ الْهُمُومَ بِقَدْرِ الْهِمَمِ وَإِظْهَارُ الشُّكْرِ يَسْتَجْلِبُ مَزِيدَ النِّعَمِ، هَذِهِ جِنَانٌ خَرَجَتْ مِنْ خَزَائِنِ الْعُلُومِ الْغَيْبِيَّةِ، وَأُودِعَتْ فِي سُوَيْدَاءِ السَّرَائِرِ الْقَلْبِيَّةِ، غَرْسُهَا
الحقُّ في فؤادي وألهمني إليها، وأجرى ألفاظها على لساني، وأعانني عليها، فكم فيها مستودعٌ من إشاراتٍ عرفانيةٍ، وحكمٍ لطيفةٍ ربانيةٍ، يفهمها العارفون، وما يعقلها إلا العالمون على أني مستمدٌّ في غرسها من فيضٍ لا ينطق عن الهوى وإنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى قل كل يعمل على شاكلته، والمرء يعامل على قدر نيته، وثمار العلوم لا تجنى إلا بالعمل، ولا يرتقي منار المجد من هو مصفودٌ في قرن التسويف والكسل، ولما قال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم إذا كان السعيد من بطن أمه والشقي من بطن أمه (43) ففيم العمل، قال: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»، والعمل بمقتضى إشارة هذه الجنان، من الأعمال الصالحات الموجبات للفوز بنعيم الجنان، وكم فيها من فوائد جمة، تستَمْطِرُ بالعمل بها سحائب الرحمة، يهتدي إليها ذوو البصائر ويتذكر بها أولوا الألباب والضمائر، وقد جعلتها تذكرةً لنفسي ولمن شاء الله من الأحبة والإخوان، وبهجةً لأكابر المقربين والأعيان، وتحفةً لمن أشرق الله في قلوبهم نور الطاعة والإيمان، ورجوت الله سبحانه أن يُسْقِطَ ثمارها في سويداء جنان أهل المشاهدة والعيان، ويضوع نشرها في رياض الملك والملكوت وحضائر القدس والجنان، ويصونها بحجاب الغيرة عن عيون أهل الشقاوة والخذلان، ويحرسها بعين حفظه ويكلأها بخفي لطفه من أقاويل أهل الزور والبهتان، ويجعل مواعظها مركوزةً في فطرة كل إنسان صادق اللهجة واللسان ويُحفها بحدائق الرضى والرضوان، ويسقيها بسحائب (44) الروح والريحان، ويجعل جزاءنا على العمل بمقتضاها مواهب الرحمة الواسعة والغفران، فإنه ولي ذلك والقادر عليه ولا حول ولا قوة إلا به وهذا ما تنفست به القرائح، من المواعظ والمصالح، وجاءت به بنات الأفكار، من الإشارات والمدائح، وأبرزته في سلك عقد لآلئ المنظم في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأن ذلك عندي هو المقصود الأهم، والمطلب الأعظم وأن من أحب شيئًا أكثر من ذكره، واشتهر به في سره وجهره، ولله در من قال، وأحسن في المقال:
أَلَا يَا مُحِبَّ الْمُصْطَفَى زِدْ صَبَابَةً وَلَا تَعْبَأَنَّ بِالْمُبْطِلِينَ فَإِنَّمَا فَمَنْ يَعْمُرِ الْأَوْقَاتَ طُرًّا بِذِكْرِهِ فَذِكْرُ رَسُولِ اللَّهِ فَرْضٌ مُؤَكَّدٌ نَبِيٌّ هَدَانَا مِنْ ضَلَالٍ وَحَيْرَةٍ فَهَلْ يُنْكِرُ الْمَلْهُوفُ فَضْلَ مُجِيرِهِ هَنِيئًا لَنَا سُدْنَا عَلَى كُلِّ أُمَّةٍ سَعِدْنَا بِهِ طِبْنَا وَطَابَتْ نُفُوسُنَا فَبُشْرَى لَنَا بُشْرَى لَنَا بِشَفِيعِنَا نَبِيٌّ عَلَا فَوْقَ النَّبِيِّينَ فَاعْتَلَا عَلَيْهِ سَلَامُ اللَّهِ مَا هَبَّ نَجْدِيُّ الْجَوَى وَوَضَّحَ لِسَانُ الذِّكْرِ دَأْبًا بِطِيبِهِ عَلَامَةُ حُبِّ اللَّهِ حُبُّ حَبِيبِهِ فَلَيْسَ نَصِيبٌ فِي الْهُدَى كَنَصِيبِهِ وَكُلُّ مُحِقٍّ قَائِلٍ بِوُجُوبِهِ إِلَى مُرْتَقَى سَامِي الْمَحَلِّ خَطِيبِهِ وَيَغْمِطُ شَاكِي الدَّاءِ فَضْلَ طَبِيبِهِ (45) بِأَحْمَدَ نُورِ اللَّهِ كَنْزِ غُيُوبِهِ وَفُزْنَا بِمَلْحُوظِ الْجَنَابِ رَحِيبِهِ عَرُوسِ مَقَامِ الْحَمْدِ طَهَ خَطِيبِهِ بِعِزٍّ عَلَا عُلْيَاهُ كُلُّ قَرِيبِهِ نَسِيمُ الصَّبَا النَّجْدِيِّ عِنْدَ هُبُوبِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ غَرَسْتَ فِي قَلْبِهِ شَجَرَتَكَ الطَّيِّبَةَ، الَّتِي هِيَ شَجَرَةُ التَّوْحِيدِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَجَعَلْتَ أَصْلَهَا ثَابِتًا فِي أَرْضِ الْقُلُوبِ وَفَرْعَهَا فِي سَمَاءِ الْأَرْوَاحِ، وَسَقَيْتَهَا بِمِيَاهِ بَحْرِ كَشْفِ الْمُشَاهَدَةِ، فَأَزْهَرَتْ بِنُورِ الْمَعَارِفِ وَأَيْنَعَتْ بِثِمَارِ الطَّاعَةِ وَالصَّلَاحِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْمَقَامَاتِ وَالْحَالَاتِ وَالْكَشْفَاتِ وَالْكَرَامَاتِ وَالْفِرَاسَاتِ، وَحَرَسْتَهَا فِي رِيَاضِ الْوُصْلَةِ مِنْ جَائِحَةِ الْوَسَاوِسِ وَالْهَوَاجِسِ وَطَوَارِئِ الْآفَاتِ وَجَعَلْتَ سَاقَهَا الْمَعْرِفَةَ (46) وَأَغْصَانَهَا الْمَحَبَّةَ، وَأَوْرَاقَهَا الشَّوْقَ، وَثَمَرَتِهَا الْعِشْقَ، وَحَارِسَهَا الرِّعَايَةَ، وَمَزْرَعَهَا الْكِفَايَةَ، وَبِهَارِهَا الْأُنْسَ، وَوَرْدَهَا الْقُدْسَ، وَظِلَّهَا مِنْ ظِلَالِ الْجَمَالِ، وَثَمَرَاتِهَا فِي أَوَانِ كَمَالِهَا مَرْفُوعَةً عَلَى خِوَانِ الْمُشَاهَدَةِ فِي بِسَاطِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ، فَمَنِ اقْتَطَفَ مِنْ أَزْهَارِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَأَكَلَ مِنْ ثِمَارِهَا الْمُصْطَفَوِيَّةِ، يَحْيَى بِحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ وَيَبْقَى فِي أَنْوَارِ الْأَزَلِيَّةِ لَا تَطْرَأُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ طَوَارِقُ الْفَنَا وَتَنْتَعِشُ رُوحُهُ الرُّوحَانِيَّةُ بِتَجَلِّي صِفَاتِ الْبَقَاءِ، وَجَعَلْتَ أَنْوَاعَ الْبَسَاتِينِ الْمَغْرُوسَةِ فِي قَلْبِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَةِ الْأَنْبِيَاءِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْكِرَامِ الْأَتْقِيَاءِ، وَصَحَابَتِهِ السَّادَاتِ الْأَحْظِيَاءِ، صَلَاةً
نَجْتَنِي بِهَا مِنْ ثِمَارِ الْعُلُومِ الْوَهَبِيَّةِ مَا جَنَتْهُ أَكَابِرُ الْعُلَمَاءِ الْأَذْكِيَاءِ، وَنَتَنَعَّمُ بِهَا فِي حَضَائِرِ قُدْسِكَ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ حِينَ تَرْفَعُ عَنْهُ رِدَاءَ الْكِبْرِيَاءِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (47) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ جِنَانِ الْمَحَبَّةِ الْإِلَهِيَّةِ فِي قُلُوبِ الْأَصْفِيَاءِ الْعَارِفِينَ، وَقَلْبِ أَرْضِهَا الْمُقَدَّسَةِ بِفُؤُوسِ الشَّوْقِ وَالِاشْتِيَاقِ إِلَى مُشَاهَدَةِ تَجَلِّيَاتِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَيَزْرَعُهَا بِبِذَرِ الْأَسْرَارِ السَّارِيَةِ فِي سَرَائِرِ الْمُرِيدِينَ الصَّادِقِينَ، وَتَنْظِيفِهَا مِنْ شَوَائِبِ الْخَوَاطِرِ الْقَلْبِيَّةِ بِأَنْوَارِ الْمَعَارِفِ الشَّارِقَةِ فِي قُلُوبِ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَسَقْيِهَا بِدُمُوعِ الْخَوْفِ الْجَارِيَةِ مِنْ عُيُونِ التَّائِبِينَ النَّادِمِينَ، وَتَحْصِينِهَا مِنْ آفَاتِ الْهَوَى بِزَرْبِ الْحَقَائِقِ الْمَانِعَةِ مِنْ دَعَاوِي الْمُبْطِلِينَ الْكَاذِبِينَ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ مِنْ نَفَسِ الرَّحْمَانِ، وَتُثْمِرُ بِمَوَاهِبِ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ، وَيَرْعَى قَطَائِفَ أَزْهَارِهَا نُحْلُ أَهْلِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ، وَيَغْتَنِمُ بَبَرَكَةِ خَيْرِهَا مِنْ نُورِ اللَّهِ قَلْبُهُ بِأَنْوَارِ الْحَيَاءِ وَالْإِيمَانِ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ خِلَعَ الرِّضَى وَالرِّضْوَانِ، وَمَلَأَ جَوَارِحَهُ (48) بِمَحَبَّةِ سَيِّدِ الْأَكْوَانِ وَعَرُوسِ فَرَادِيسِ الْجِنَانِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْبُدُورِ الْحِسَانِ، وَصَحَابَتِهِ اللُّيُوثِ الشُّجْعَانِ، صَلَاةً تُنْزِلُنَا بِهَا مَنَازِلَ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، وَتَهَبُ عَلَيْنَا نَوَاسِمَهَا بِنَوَافِحِ الرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ جِنَانِ الْمَعَارِفِ الْوَهَبِيَّةِ فِي قُلُوبِ الْعَاشِقِينَ، وَبِذَرِ زُرُوعِ النَّوَافِحِ الْقُدْسِيَّةِ فِي خَبَايَا أَرْضِ الْأَفْرَادِ الْوَاصِلِينَ، وَسَقْيِهَا بِمَاءِ الْمَوَاعِظِ الْحِكَمِيَّةِ الْمُنْزَلَةِ مِنْ خَزَائِنِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ، وَتَنْقِيَتِهَا مِنْ كُدُورَاتِ الرُّعُونَةِ الْبَشَرِيَّةِ الَّتِي عَلَيْهَا مَدَارُ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَحِفْظِهَا مِنْ هَوَاجِسِ الْأَحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ بِجَوَاهِرِ الشَّرِيعَةِ الْمُطَهَّرَةِ وَظَوَاهِرِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَآيَاتِ الْقُرْآنِ الْمُبِينِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ (49) الْمُهْتَدِينَ، وَصَحَابَتِهِ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ،
صَلَاةً تَرْقَى بِهَا أَرْوَاحُنَا إِلَى مَعَالِي عِلِّيِّينَ، وَتَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتَنَا بَيْنَ أَوْلِيَائِكَ الصِّدِّيقِينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ قَلْبِ أَرْضِ الْقُلُوبِ بِمَحْرَاثِ التَّقْوَى وَالْهِدَايَةِ، وَغَرْسِهَا بِأَشْجَارِ الصِّدْقِ وَالتَّصْدِيقِ الزَّاهِيَةِ بِأَنْوَارِ الْوِلَايَةِ، وَتَحْصِينِهَا بِزَرْبِ الطَّاعَةِ وَالْإِخْلَاصِ فِي حَالَتَيِ الْبَدْءِ وَالنِّهَايَةِ، فَإِذَا اسْتَوَتْ عَلَى سُوقِهَا الرَّبَّانِيَّةِ، وَأَيْنَعَتْ أَغْصَانُهَا بِمَوَاهِبِ الْفُتُوحَاتِ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَأَزْهَرَتْ ثِمَارُهَا بِلَوَاقِحِ النَّوَافِحِ الْعِرْفَانِيَّةِ، نَادَى مُنَادِيهَا يَا أَرْبَابَ الْقُلُوبِ وَالْأَحْوَالِ، وَيَا طُيُورَ بَسَاتِينِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ، كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ، بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَتَحَرَّكُ الْأَشْجَارُ بِنَوَاسِمِ (50) الْمَعَارِفِ وَالْأَسْرَارِ، وَتَتَرَنَّمُ تِلْكَ الْأَطْيَارُ بِتَحْمِيدِ تَمْجِيدِ خَالِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَتَنْشَأُ عَنْ ذَلِكَ أَحْوَالٌ وَمَعَارِفُ وَإِشَارَاتٌ قُدْسِيَّةٌ وَعَوَارِفُ، وَوَارِدَاتٌ إِلَاهِيَّةٌ وَكَوَاشِفُ، وَفُتُوحَاتٌ رَحْمَانِيَّةٌ وَعَوَاطِفُ، وَعُلُومٌ عِرْفَانِيَّةٌ وَلَطَائِفُ، لِأَنَّ أَشْجَارَ الْقُلُوبِ تُثْمِرُ كُلَّ يَوْمٍ بِعَشَرَةِ أَنْوَاعٍ مِنَ الثِّمَارِ ثَمَرِ الرِّضَى وَالتَّسْلِيمِ وَالتَّفْوِيضِ، وَثَمَرِ التَّوَكُّلِ وَالْيَقِينِ، وَثَمَرِ الصَّبْرِ، وَثَمَرِ الْإِيثَارِ، وَثَمَرِ الْإِخْلَاصِ، وَثَمَرِ الْمَحَبَّةِ، وَثَمَرِ الْخَلْوَةِ لِلْمَلِكِ الْجَبَّارِ، وَتِلْكَ الشَّجَرَةُ شَجَرَةُ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ غَرَسَهَا اللَّهُ بِيَدِ قُدْرَتِهِ فِي قَلْبِ مَنْ آمَنَ بِهِ فَقَالَ: «شَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا» أَصْلُهَا ثَابِتٌ فِي أَرْضِ قَلْبِ الْوَلِيِّ، وَفَرْعُهَا زَاهِرٌ فِي مَلَكُوتِ الْإِلَهِ الْعَلِيِّ، فَإِذَا طَابَتْ الثِّمَارُ مِنَ الْأَشْجَارِ هَبَّتْ عَلَيْهَا رِيحُ الْإِشْتِيَاقِ، وَاسْتَنْشَقَتْ عَرْفَهَا أَرْبَابُ الْأَحْوَالِ وَالْأَذْوَاقِ، فَتَحَرَّكَتِ الْأَغْصَانُ وَصَفَّقَتْ أَكُفُّ الْأَوْرَاقِ وَقَصَّتْ أَبْدَانُ الْأَشْجَارِ مِنْ (51) غَيْرِ اخْتِيَارٍ، وَالْكُلُّ يُشِيرُ بِتَسْبِيحِ حَمْدِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ، وَالْإِقْرَارِ بِرِسَالَةِ النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ، مَنِ انْشَقَّتْ مِنْ سِرِّهِ الْأَسْرَارُ، وَانْفَلَقَتْ مِنْ نُورِهِ الْأَنْوَارُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَصْفِيَاءِ الْأَحْرَارِ، وَصَحَابَتِهِ الْأَتْقِيَاءِ الْأَبْرَارِ صَلَاةً تُنْشِقُنَا بِهَا مِنْ نَوَافِحِ تِلْكَ الْأَزْهَارِ الَّتِي نَشَقَهَا أَكَابِرُ الْأَوْلِيَاءِ الْأَخْيَارِ، وَتُطْعِمُنَا بِهَا مِنْ مَوَاهِبِ تِلْكَ الثِّمَارِ، الَّتِي أَكَلَهَا أَعْيَانُ الْعَارِفِينَ الْأَطْهَارِ، بِفَضْلِكَ
وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ قَلْبِ الْأَرْضِ لِلْفَلَاحَةِ وَالْغِرَاسَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ زَرْعِ بَدْرِ الْفِطْنَةِ وَالسِّيَاسَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (52) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ مُلَاحَظَتِهَا بِنُورِ الْبَصِيرَةِ وَالْفِرَاسَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ تَحْصِينِهَا بِزَرْبِ الْحِفْظِ وَالْحِرَاسَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ الْوَرْدِ الْمُتَضَوِّعِ عَرْفُهَا مِنْ عَرْفِ ذَاتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ الْيَاسَمِينِ الْفَاتِحِ نَسِيمُهَا مِنْ عَرْفِ رَوَائِحِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ الْأُتْرُجِّ الْفَائِحِ (53) عَرْفُهَا بِرِيحِ الْمُؤْمِنِ الْكَامِلِ الْإِيمَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ الرَّيْحَانِ الْفَائِحِ عَرْفُهَا بِرِيحِ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ وَالْإِقْرَارِ بِرُبُوبِيَّةِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ النَّخْلِ الطَّيِّبَةِ الطَّعْمِ الشَّبِيهَةِ أَحْوَالُهَا بِأَحْوَالِ الْمُوقِنِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ التِّينِ الشَّبِيهَةِ بِأَوْصَافِ أَهْلِ الْخَشْيَةِ الْخَائِفِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ الزَّيْتُونِ الْمُبَارَكَةِ (54) الَّتِي يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ اللَّيْمُونِ الْفَائِحِ رِيحُهَا بِالنَّوَاسِمِ الطَّيِّبَةِ وَنَوَافِحِ الْأَزْهَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ الرُّمَّانِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقُرْآنِ الْمُسْتَخْرَجِ أَصْلُهَا مِنْ حَدَائِقِ فَرَادِيسِ الْجِنَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ التُّفَّاحِ الْمُقَوِّيَةِ لِلْقُلُوبِ الضَّعِيفَةِ الْمُفَرِّجَةِ لِأَهْلِ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (55) صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ الْإِجَّاصِ الْمُعِدَّةِ لِعِلَاجِ الْأَمْرَاضِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ الْبُرْقُوقِ اللَّائِحَةِ بِبَوَارِقِ السُّرُورِ وَالْأَفْرَاحِ الْكَامِنَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ خَوْخِ الْأُخُوَّةِ فِي اللَّهِ وَالْمَحَبَّةِ فِي جَانِبِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ مُشْمُسِ الْمَشْيِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَاسْتِجْلَابِ مَوَاهِبِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (56) صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ عِنَابِ الْمُكَالَمَةِ وَالْمُنَاجَاةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ سَفَرْجَلِ تَصْفِيَةِ الْقُلُوبِ وَنَيْلِ الْمُصَافَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ مَوْزِ الْمَوَاهِبِ الَّتِي تُؤْتِي أُكُلَهَا فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ كَمْثَرَى اللَّطَائِفِ الْغَيْبِيَّةِ وَالتُّحَفِ السُّنِّيَّاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (57) صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ لَوْزِ اللَّوَائِحِ الْمُبَشِّرَةِ بِنَيْلِ الْقَبُولِ وَالْمَنَائِحِ الرَّحْمَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ نَارَنْجِ الزُّهُورِ الْفَاتِحَةِ بِنَوَاسِمِ الْمَحَبَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ شَجَرَةِ تُوتِ التَّأْيِيدِ وَالتَّمْكِينِ فِي مَقَامِ الْقُرْبَةِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِي الْعَنَاصِرِ وَالنَّسَبَةِ، وَصَحَابَتِهِ الْكَرِيمِي السِّيرَةِ وَالصُّحْبَةِ، صَلَاةً تَرْقِينَا بِهَا أَعْلَى مَنْزِلَةٍ وَرُتْبَةٍ وَتَزِيدُنَا بِهَا فِي خِدْمَةِ أَعْتَابِهِ الشَّرِيفَةِ أَعْظَمَ مَحَبَّةٍ وَرَغْبَةٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (58) صَلَاةَ
عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ بُسْتَانِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، وَاجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْمَوَاهِبِ وَالْعِرْفَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ بُسْتَانِ الْيُمْنِ وَالْأَمَانِ، وَاجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ بُسْتَانِ الْأَحَادِيثِ الْقُدْسِيَّةِ وَأَسْرَارِ الْقُرْآنِ، وَاجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْإِشَارَاتِ الْوَهْبِيَّةِ وَعُلُومِ الْبَيَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ بُسْتَانِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، وَاجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْحَقَائِقِ وَالْمَنَازِعِ الْحِسَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (59) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ بُسْتَانِ الْحَيَاءِ وَالْإِيمَانِ، وَاجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْعَفْوِ الْجَمِيلِ وَنَتَائِجِ الْغُفْرَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ بُسْتَانِ السُّرُورِ وَالتَّهَانِ، وَاجْتِنَاءِ ثِمَارِ الرَّحْمَةِ وَالْفَوْزِ بِرِضَى الْمَلِكِ الدَّيَّانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ بُسْتَانِ الْحَضَائِرِ الْقُدْسِيَّةِ وَفَرَادِيسِ الْجِنَانِ، وَاجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ الْمُوجِبَةِ لِلتَّنَعُّمِ بِمَحَاسِنِ الْحُورِ وَالْوِلْدَانِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَئِمَّةِ الْأَعْيَانِ، وَصَحَابَتِهِ أَهْلِ الشُّهُودِ وَالْعِيَانِ، صَلَاةً تُدْخِلُنَا بِهَا فِي بُسْتَانِ الشَّوْقِ إِلَيْكَ وَالْهَيْمَانِ، وَتُنْزِلُنَا بِهَا مَنَازِلَ الْقُرْبِ مِنْكَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ وَالْإِخْوَانِ، بِفَضْلِكَ (60) وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ. جَنَانٌ يَا جَنَانُ، يَا بَهْجَةَ السُّلْوَانِ، وَجْهَكَ جَنَّةُ الرِّضْوَانِ
لِلعَاشِقِينَ. جَنَانٌ يَا جَنَانُ، حُسْنُكَ حَيَّرَ الأَذْهَانَ، بِجَمَالِ البَهَاءِ الفَتَّانِ، لِلسَّابِقِينَ. نُورُكَ طَبَّقَ الآفَاقَ، رَكْبُكَ هَيَّجَ الأَشْوَاقَ، طِيبُكَ مِسْكٌ فِي الحَقَائِقِ، فَائِحٌ عَبِيقٌ، ثَغْرُكَ جَوْهَرُ الأَمْلَاقِ، خَدُّكَ وَرْدٌ فِي الأَطْبَاقِ، نُورُكَ شَمْسٌ فِي الإِشْرَاقِ، يَسْبِي العَشِيقَ. جَنَانٌ يَا جَنَانُ، يَا قُرَّةَ الأَعْيَانِ، وَجْهُكَ شَقَائِقُ النُّعْمَانِ لِلْوَالِهِينَ. جَنَانٌ يَا جَنَانُ، يَا نُخْبَةَ الأَقْرَانِ، قَدُّكَ بَانَ بَيْنَ أَغْصَانِ لِلنَّاظِرِينَ. حَبِيبُكَ نُورٌ لَاحَ، زَهْرُكَ عِطْرُ البِطَاحِ، مَنْطِقُكَ دَاعِي الفَلَاحِ، هَادِي الهُدَاةِ، مِثْلُكَ عَزَّ فِي المِلَاحِ، مَقَامُكَ كَعْبَةُ الأَرْوَاحِ، (61) أَنَسِيمُكَ خَمْرَةُ الأَشْبَاحِ. جَنَانٌ يَا جَنَانُ، يَا دُرَّةَ الأَكْوَانِ، جَاهُكَ عَظْمُ الرَّحْمَانِ، فِي العَالَمِينَ. جَنَانٌ يَا جَنَانُ، يَا خَمْرَةَ النَّشْوَانِ، ذِكْرُكَ شَهْدٌ فِي اللِّسَانِ، لِلْمَادِحِينَ. أَنْتَ الكَاسُ أَنْتَ الرَّاحُ، أَنْتَ العِيدُ وَالأَفْرَاحُ، أَنْتَ الغُصْنُ فِي الأَدْوَاحِ، سِرُّكَ بَدِيعٌ. أَنْتَ المَالُ وَالأَرْبَاحُ، أَنْتَ البَابُ وَالمِفْتَاحُ، أَنْتَ الرُّشْدُ وَالصَّلَاحُ، قَدْرُكَ رَفِيعٌ. جَنَانٌ يَا جَنَانُ، يَا رَاحَةَ الأَبْدَانِ، قَلْبُكَ مِشْكَاةُ العِرْفَانِ، لِلْوَاصِلِينَ. جَنَانٌ يَا جَنَانُ، يَا حُلَّةَ الإِيمَانِ، ظِلُّكَ حِصْنُ الأَمَانِ، لِلْخَائِفِينَ. حُبُّكَ خَرَقَ الأَوْصَالَ، وَصْلُكَ غَايَةُ الآمَالِ، بَحْرُكَ فَاضَ (62) بِالنَّوَالِ، جُودُكَ عَمِيمٌ، زَيْنُكَ فَاقَ فِي الجَمَالِ، وَجْهُكَ بَدْرٌ فِي كَمَالٍ، ذَاتُكَ حَضْرَةُ الجَلَالِ، جَاهُكَ عَظِيمٌ.
جَنَانُ يَا جَنَانُ، يَا مَنْبَعَ الْإِحْسَانِ، جَنَانُ يَا جَنَانُ، يَا قَائِدَ الْجِنَانِ، حَوْضُكَ مَوْرِدُ الظَّمْآنِ لِلْقَاصِدِينَ، مَدْحُكَ طَيِّبُ النُّفُوسِ، مُدَامُكَ شَعْشَعَ الْكُؤُوسَ، اسْمُكَ حَسَنُ الطُّرُوسِ، سَامِي شَرِيفٌ، نُورُكَ يَحْجُبُ الشُّمُوسَ، وَادْعَاكَ أَسْهَلُ الشُّمُوسِ لِمَقَامِكَ تَخْضَعُ الرُّؤُوسُ، عِزُّكَ مَنِيفٌ، جَنَانُ يَا جَنَانُ، يَا قُدْوَةَ الْأَعْيَانِ، فِيكَ الرُّوحُ وَالرَّيْحَانُ، لِلذَّاكِرِينَ. حُسْنُكَ خَيْرُ الْعُقُولِ، وَغَرَامُكَ هَيَّجَ الْفُحُولَ، حُبُّكَ قُرْبُ الْوُصُولِ، خَيْرُكَ كَثِيرٌ، حَدِيثُكَ طَرَّزَ النُّقُولَ، رِيقُكَ عَالَجَ الْمَعْلُولَ، جَاهُكَ بَلَغَ الْمَسْؤُولَ، فَضْلُكَ شَهِيرٌ. جَنَانُ يَا جَنَانُ، حُسْنُكَ خَيْرُ الْأَذْهَانِ، بِجَمَالِ الْبَهَا الْفَتَّانِ، لِلشَّائِقِينَ (63) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاءُ خَوْخَةِ بُسْتَانِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ، وَجِيمُ جَنَّةِ الْهَنَاءِ وَالْحُبُورِ، وَبَاءُ بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ وَالصُّدُورِ، وَمِيمُ مَعْدِنِ الطَّاعَةِ وَالْبُرُورِ وَلَامُ لِوَاءِ الرَّحْمَةِ الْمَنْشُورِ، وَمِيمُ مَقَامِ الْعِزِّ الْمَشْهُورِ، وَسِينُ سُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الْمَنْصُورِ وَغَيْنُ غُرَّةِ اللَّيَالِي وَالْعُصُورِ، وَرَاءُ رِقِّ الْوَحْيِ الْمَنْشُورِ، وَبَاءُ بَيْتِ السِّرِّ الْمَعْمُورِ وَعَيْنُ عِقْدِ لَآلِئِ النُّبُوَّةِ الْمُشْرِقِ عَلَى نُحُورِ الْوِلْدَانِ وَالْحُورِ، وَسَيِّدُ سُكَّانِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ وَخُدَّامِ الْحُجُبِ وَالسُّتُورِ، وَتَخْطِيطِ قَلَمِ الرِّضَى وَالرِّضْوَانِ الْمَضْرُوبِ بِهِ الْمَثَلُ فِي عَالَمِ الْخَفَاءِ وَالظُّهُورِ، مِثْلُ نُورِهِ الْمُحَمَّدِيِّ كَمِشْكَاةٍ مِنْ نُورٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ مِنْ نُورٍ، الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ مِنْ نُورٍ، كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ مِنْ نُورٍ، يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ مِنْ نُورٍ لَا شَرْقِيَّةٍ تُشْرِقُ عَلَيْهَا شُمُوسُ الْأَكْوَانِ، وَلَا غَرْبِيَّةٍ تَغْرُبُ فِي عَيْنِ مَدَارِكِ الْأَذْهَانِ، بَلْ مِنْ شَجَرَةٍ (64) خُلِقَتْ مِنْ نُورِ الذَّاتِ، وَزُيِّنَتْ بِبَهَاءِ الصِّفَاتِ، وَطُرِّزَتْ بِلَوَامِعِ الْآيَاتِ، وَحُفَّتْ بِأَسْرَارِ التَّنَزُّلَاتِ، وَأَنْوَارِ التَّجَلِّيَاتِ، لَا تُحْصَرُ حَقِيقَتُهَا الْكَيْفِيَّةُ، وَلَا تَحْتَوِي عَلَى أَوْصَافِ كَمَالَتِهَا الْكَمِّيَّةُ، نَظَرَ اللَّهُ لَهَا بِعَيْنِ الْجَلَالِ، وَكَسَاهَا بِحُلَلِ الْجَمَالِ، وَأَنْبَتَهَا فِي عَرَصَاتِ الْكَمَالِ، يَكَادُ زَيْتُهَا الْفَلَكُوتِيُّ،
وَنُورُهَا الرَّحْمُوتِيُّ، وَسِرُّهَا الْجَبَرُوتِيُّ، يَضِيءُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ نُورُ الصِّفَاتِ إِلَى نُورِ الْفِعْلِ الْخَاصِّ صَارَ نُورٌ عَلَى نُورٍ، وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ، وَقَدْ بَدَتِ الْبَشَرِيَّةُ، وَوَصَفَتْ بِنَعْتِ الْحُدُوثِيَّةِ، فَإِذَا رَأَيْتَ نُورَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ رَأَيْتَ نُورَ الصِّفَاتِ، وَإِذَا رَأَيْتَ نُورَ الصِّفَاتِ، رَأَيْتَ نُورَ الذَّاتِ، وَإِذَا رَأَيْتَ نُورَ الذَّاتِ، رَأَيْتَ عَيْنَ الْيَقِينِ، وَإِذَا رَأَيْتَ الصِّفَاتِ، رَأَيْتَ الْعَيْنَ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْفِعْلَ، رَأَيْتَ عَيْنَ الْجَمْعِ، وَإِذَا رَأَيْتَ عَيْنَ الْجَمْعِ، رَأَيْتَ الْكَوْنَ مِرْآةَ الْفِعْلِ، تَظْهَرُ مِنْهَا أَنْوَارُ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ لِحَنِّ لَهُ اسْتِعْدَادُ النَّظَرِ إِلَى مُشَاهَدَةِ الْعَدَمِ بِنَعْتِ (65) الْاِصْطِفَائِيَّةِ الْأَزَلِيَّةِ، يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ الْأَحْمَدِيِّ وَسِرِّهِ الْمُحَمَّدِيِّ مَنْ يَشَاءُ بِنُورِ الْعِلْمِ، وَسِرِّ الْفَهْمِ، وَمِرْآةِ الْبَصِيرَةِ وَنِبْرَاسِ السَّرِيرَةِ، حَتَّى يَعْرِفَ بِهَذَا الْمِثَالِ ظُهُورَ نُعُوتِ الْقِدَمِ فِي مِرْآةِ الْكَوْنِ لِأَهْلِ الْكَرَمِ مِنَ الْعَارِفِينَ، وَخَوَاصِّ الْكُمَّلِ مِنَ الْوَاصِلِينَ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْمُنْتَخَبِينَ الطَّيِّبِينَ، وَصَحَابَتِهِ الْمُحِبِّينَ الْمَحْبُوبِينَ، صَلَاةً تُورِدُنَا بِهَا مِنْ مَنَاهِلِ الْأَصْفِيَاءِ الْمُقَرَّبِينَ، وَتَسْقِينَا بِهَا مِنْ كُؤُوسِ مَوَدَّتِكَ مَا سَقَيْتَ بِهِ خَوَاصَّ أَحِبَّائِكَ الْعَارِفِينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ وَرْدِ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْعَفْوِ وَالرَّحَمَاتِ. (66) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ يَاسَمِينِ التَّلْقِيَاتِ الْعِرْفَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ أَرْجِ الْفُتُوحَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ رَيْحَانِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ رُطَبِ الْفَضْلِ وَالنَّوَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ قَرَنْفُلِ الطَّاعَةِ وَالْإِنَابَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (67) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ عِنَبِ الضَّرَاعَةِ وَالْإِجَابَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ نَرْجِسِ الزُّهْدِ وَالْعَفَافِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ تِينِ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ سَوْسَنِ النَّوَافِحِ وَالْأَسْرَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ رُمَّانِ الْوَضَائِفِ وَالْأَذْكَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (68) صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ حَبَقِ الْإِخْلَاصِ وَالْيَقِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ سَفَرْجَلِ الْوُصُولِ وَالْفَتْحِ الْمُبِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ الْحُبِّ وَالِاجْتِبَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ تُفَّاحِ الْقُرْبِ وَالِاصْطِفَاءِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ خَابُورِ التَّهَجُّدِ وَالْقِيَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ إِجَاصِ الْعُكُوفِ وَالصِّيَامِ. (69) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ بَهَارِ خَرْقِ الْعَوَائِدِ وَالْكَرَامَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ بُرُوقِ التَّنَزُّلَاتِ وَالْإِلْهَامَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ خُزَامَى الْمَسَرَّاتِ وَالْأَفْرَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ مُشْمُشِ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ نِسْرِينَ الْأَسْرَارِ الْمَلَكُوتِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (70) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ زَيْتُونِ الْبَرَكَةِ الرَّحْمُوتِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ صَنْدَلِ الْخَوْفِ وَالرَّجَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ تُوتِ التَّضَرُّعِ وَالْاِلْتِجَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ زَعْفَرَانِ الْوَارِدَاتِ الْإِلَاهِيَّةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ كَمَتْرِ الْوَارِدَاتِ الْوَهَبِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (71) صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ أَقْحُوَانِ الْمُصَافَاتِ وَالتَّوْفِيقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ مُوزِ الصِّدْقِ وَالتَّصْدِيقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ نَيْلُوفَرِ الدُّنُوِّ وَالْقُرْبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ جَوْزِ الشَّطَحَاتِ وَالْجَذْبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ لَيْمُونِ الْمَعْرِفَةِ وَالْخُصُوصِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ لَوْزِ الْعُبُودِيَّةِ (72) وَالِاعْتِرَافِ بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ سُنْبُلِ الْحَقَائِقِ وَالْإِشَارَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ عِنَابِ تَحْقِيقِ الْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةِ وَلَطَائِفِ الْعِبَارَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ بَنَفْسَجِ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ خَوْخِ الْمَحَبَّةِ الْكَامِلَةِ الْوُدِّ الصَّمِيمِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (73) صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ تَمَامِ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ الصَّفْحِ وَقَبُولِ الْمَعْذِرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ مَرْدُودِشِ حِفْظِ الْأَمَانَةِ وَالْوُقُوفِ عَلَى الْحُدُودِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ التَّقْوَى وَالْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ شَجَرَةِ مَرْيَمَ الْفَائِحِ عَرْفُهَا بِرِيحِ الْوِلَايَةِ وَالصِّدِّيقِيَّةِ الْعُظْمَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (74) صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ أَسْرَارِ الصِّفَاتِ الْكَامِلَةِ وَالْأَسْمَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ عِرَارِ الْمُرَاقَبَةِ وَالْمُحَاسَبَةِ عَلَى الْأَنْفَاسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَزِنَةِ الْأَعْمَالِ بِالْقِسْطَاسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ إِذْخِرِ الْوَرَعِ وَالصَّبْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْفَتْحِ وَالنَّصْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ
يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ مِسْكِ النَّوَافِحِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ. (75) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْمَدَائِحِ النَّبَوِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ عَنْبَرِ الِاسْتِقَامَةِ وَالْإِخْلَاصِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْخُصُوصِيَّةِ وَالْإِخْتِصَاصِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ عَالِيَةِ التَّسَلِّي عَنِ الدُّنْيَا وَزُخَارِفِهَا الْفَانِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْمَكَانَةِ الرَّفِيعَةِ وَالدَّرَجَةِ الْعَالِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (76) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ كَافُورِ الْحِكَمِ الرَّبَّانِيَّةِ وَاللَّطَائِفِ الْعِرْفَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْكُشُوفَاتِ الْغَيْبِيَّةِ وَالْمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ جَاوِي الْفَوَائِدِ الْعِلْمِيَّةِ وَالنَّتَائِجِ الْعَمَلِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْأَقْوَالِ الصَّادِقَةِ وَالْأَحْوَالِ الْمَرْضِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَمِّ الْعَوْدِ إِلَى اللَّهِ فِي الْبَدْءِ وَالنِّهَايَةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (77) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ التَّجَلِّيَاتِ وَالتَّرَقِّي فِي مَدَارِجِ الْعِزِّ وَالْعِنَايَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَتْحَفُنَا بِهَا بِتُحَفِ السِّرِّ وَالْوِلَايَةِ، وَتَمُدُّنَا بِهَا بِمَدَدِ الْفَتْحِ وَالْكِفَايَةِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا فِي حِرْزِ الْحِفْظِ وَالرِّعَايَةِ، وَتَحْتَ حِصْنِ الْأَمْنِ وَالْحِمَايَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَشِّ عُصَارَةَ وَرْدِ الْمَحَبَّةِ الْفَائِحِ عَرْفُهَا فِي بَسَاتِينِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، وَيَاسَمِينَ الْقُرْبَةِ الْمُؤَيَّدِ بِجَوَاهِرِ الْوَحْيِ وَعُلُومِ الْقُرْآنِ، وَنِسْرِينَ الْجَذْبَةِ الْعَظِيمِ الْقَدْرِ وَالشَّانِ، وَزَيْنِ الصُّحْبَةِ الْعَزِيزِ الْأَهْلِ وَالْجِيرَانِ، وَفَصِيحِ الْخُطْبَةِ الْكَامِلِ الْمَحَبَّةِ وَالْإِيمَانِ، وَعَلَى الرُّتْبَةِ الْمُنَوَّرِ الْفُؤَادِ وَالْجَنَانِ، وَشَرِيفِ النِّسْبَةِ الدَّاعِي إِلَى مَوْلَاهُ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، وَعَزِيزِ الرُّتْبَةِ الْمُفَضَّلِ عَلَى الْأَمْلَاكِ وَالْإِنْسِ (78) وَالْجَانِّ، وَلِسَانِ الرَّغْبَةِ الْمُبَدِّدِ بِدَعْوَتِهِ عَسَاكِرَ أَهْلِ الظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ، وَمُفَرِّجِ الْكُرْبَةِ الْمُنَفِّسِ عَنْ مَنْ لَاذَ بِهِ مُعْظَمَ الشَّدَائِدِ وَطَوَارِقِ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَشِّ عُصَارَةَ قَرَنْفُلِ الشَّوْقِ الْمَتَضَوِّعِ نَشْرُهُ فِي بَسَاتِينِ أَهْلِ الْوَجْدِ وَالْهَيْمَانِ، وَنَرْجِسِ الذَّوْقِ الْمُعَطَّرِ بِرَيَّاهُ حَظَائِرَ الْقُدْسِ وَفَرَادِيسِ الْجِنَانِ، وَمِدَامِ الْعِشْقِ السَّارِي فِي سَائِرِ الْقُلُوبِ وَالْأَرْوَاحِ وَالْأَبْدَانِ، وَسَفِيرِ الْحَقِّ الْمُؤْتَمَنِ عَلَى سِرِّ النُّبُوَّةِ وَحَقَائِقِ التِّبْيَانِ، وَقَدَمِ الصِّدْقِ الْمَعْصُومِ مِنْ طَوَارِقِ الْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ وَالْكِتْمَانِ، وَبَصِيرَةِ أَهْلِ الْكَشْفِ وَالنُّطْقِ الْمُتَحَدِّي بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ وَالْآيَاتِ الْوَاضِحَةِ الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَشِّ عُصَارَةَ الْحَبَقِ وَالسَّوْسَنِ الْمُتَأَرِّجِ طِيبُهُ فِي بَسَاتِينِ (79) أَهْلِ الشَّوَارِقِ وَالْعِرْفَانِ، وَنِسْرِينَ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ الْمُتَفَتِّقِ نُورُهُ فِي مَحَافِلِ أَهْلِ الشُّهُودِ وَالْعِيَانِ، وَعَبِيرِ الْمِسْكِ وَالنَّدِّ الْعَابِقِ شَذَاهُ فِي مَقَاصِرِ الْأُنْسِ وَمَقَامَاتِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، وَسَيِّدِ أَهْلِ تِهَامَةَ وَمَجْدِ الْمَمْدُوحِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَكَابِرِ الْأَعْيَانِ، وَغَايَةِ الْمُنَى وَالْقَصْدِ الْمَكْتُوبِ
اسْمُهُ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ وَنُحُورِ الْحُورِ وَالْوِلْدَانِ، وَطَرِيقِ الصَّلَاحِ وَالرُّشْدِ الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْمُطِيعِ وَالْعَاصِي وَالْقَاصِي وَالدَّانِ، وَمُبَارَكِ الْمَزَارِ وَالْوَفْدِ الْمُزِيلِ عَمَّنْ رَآهُ دَوَاعِيَ الصَّدِّ وَالْهَجْرِ وَالْقَطِيعَةِ وَالْحِرْمَانِ، وَوَيْلُ الذِّمَّةِ وَالْعَهْدِ الْمُنْجِي مِن لَاذَ بِهِ مِنْ حَرِّ نَارٍ لَظَى وَعَذَابِ النِّيرَانِ، وَمَحَلِّ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْوُدِّ الشَّفِيعِ فِي الْعُصَاةِ وَالْمُذْنِبِينَ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ وَتَشْهَدُ الْجَوَارِحُ وَالْأَبْدَانُ. فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً يَتْبَعُهَا رَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَتَعْقِبُهَا مَغْفِرَةٌ وَرِضْوَانٌ وَيَسْتَنْشِقُ شَذَاهَا مُسْتَيْقِظٌ وَوَسْنَانٌ وَيَغْتَرِفُ مِنْ بُحُورِ نِدَاهَا (80) مُتَعَطِّشٌ وَلَهْفَانٌ، وَيَحْتَمِي بِحِمَاهَا مُذْنِبٌ يَرْجُو مِنْ مَوْلَاهُ الْعَفْوَ وَالْغُفْرَانَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ❖ وَرْدُ الرَّبِيعِ فَمَرْحَبًا بِوُرُودِهِ ❖ وَبِنُورِ بَهْجَتِهِ وَنُورِ وُرُودِهِ ❖ فَصْلٌ إِذَا افْتَخَرَ الزَّمَانُ فَإِنَّهُ ❖ إِنْسَانُ مُقْلَتِهِ وَبَيْتُ قَصِيدِهِ ❖ يَا حَبَّذَا أَزْهَارُهُ وَثِمَارُهُ ❖ وَنَبَاتُ نَاجِمِهِ وَحَبُّ حَصِيدِهِ ❖ وَتَجَاوُبُ الْأَطْيَارِ فِي أَشْجَارِهِ ❖ كَبَنَانِ مُعْتَمِدٍ فِي مَوَاجِبِ عُودِهِ ❖ وَالْغُصْنُ قَدْ كُسِيَ الْغَلَائِلَ بَعْدَمَا ❖ أَخَذَتْ يَدَا كَانُونَ فِي تَجْرِيدِهِ ❖ وَالْوَرْدُ فِي أَعْلَى الْغُصُونِ كَأَنَّهُ ❖ مَلِكٌ تَحُفُّ بِهِ سَرَاتُ جُنُودِهِ ❖ وَالْيَاسَمِينُ كَعَاشِقٍ قَدْ شَفَّهُ ❖ جَوْرُ الْحَبِيبِ بِهَجْرِهِ وَصُدُودِهِ ❖ وَانْظُرْ لِنَرْجِسِهِ الْجَنِيِّ كَأَنَّهُ ❖ طَرْفٌ تَنَبَّهَ بَعْدَ طُولِ هُجُودِهِ ❖ وَأَعْجَبُ لَا دَرْفُونِهِ وَبَهَارِهِ ❖ كَالْتِبْرِ يَزْهُو بِاخْتِلَافِ نُقُودِهِ ❖ وَانْظُرْ إِلَى الْمَنْظُومِ فِي مَنْثُورِهِ ❖ مُتَنَوِّعًا بِفُصُولِهِ وَعُقُودِهِ ❖ أَوْ مَا تَرَى الْغَيْمَ الرَّقِيقَ وَقَدْ بَدَا ❖ لِلْعَيْنِ مِنْ أَشْكَالِهِ وَطُودِهِ ❖ وَالسُّحُبُ تَعْمَلُ فِي السَّمَاءِ مَآتِمًا ❖ وَالْأَرْضُ فِي عُرْسِ الزَّمَانِ وَعِيدِهِ ❖ نَدَبَتْ فَشَقَّ لَهَا الشَّقِيقُ جُيُوبَهُ ❖ وَازْرَقَّ سَوْسَنُهَا لِلَّطْمِ خُدُودِهِ (81) ❖ فَرَحًا بِخَيْرِ الرُّسُلِ أَشْرَفَ مِنْ مَشَى ❖ فَوْقَ الْبَسِيطَةِ وَازْدَهَتْ بِوُجُودِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ جِنَانِ الْعَوَارِفِ وَالْمَعَارِفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْحَقَائِقِ وَاللَّطَائِفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ جِنَانِ الْوِدَادِ وَالصَّفَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْهُدَى وَالِاقْتِفَا. (82) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ جِنَانِ الْفَنَا وَالْمَحْقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْبَقَاءِ وَالصَّحْوِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ جِنَانِ الْفَلَاحَةِ وَالْغِرَاسَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْمُكَاشَفَةِ وَالْفِرَاسَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ جِنَانِ الْأَدَبِ وَالسِّيَاسَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (83) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ الْحِفْظِ وَالْحِرَاسَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اجْتِنَاءِ ثِمَارِ التُّحَفِ الْمَوْلَوِيَّةِ وَالْكَمَالَاتِ الْأَحْمَدِيَّةِ.
فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَطَالِعِ النُّجُومِ السَّعْدِيَّةِ، وَصَحَابَتِهِ يَنَابِيعِ الْعُلُومِ الْعِنْدِيَّةِ صَلَاةً تَنْشَقُّنَا بِهَا نَفَحَاتِ الْأَزَاهِرِ النَّبَوِيَّةِ، وَتُطْعِمُنَا بِهَا ثِمَارَ الْعِنَايَةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. جَنَانٌ يَا جَنَانُ، اجْنِ مِنَ الْبُسْتَانِ، الْيَاسَمِينَ، وَخَلِّ الرَّيْحَانَ، بِحُرْمَةِ الرَّحْمَانِ، لِلْعَاشِقِينَ، دَخَلْتُ فِي بُسْتَانِ الْأُنْسِ وَالْقُرْبِ، كَمَكْنَسِهِ، فَقَامَ الرَّيْحَانُ يَخْتَالُ مِنْ عَجَبٍ فِي سُنْدُسِهِ، أَنَا هُوَ الْإِنْسَانُ، مَطِيبُ الصَّبِّ فِي مَجْلِسِهِ سَرَائِرَ الْأَعْيَانِ، لَاحَتْ عَلَى الْأَكْوَانِ، لِلنَّاظِرِينَ، وَالْعَاشِقِ الْغَيْرَانِ، مِنْ ذَلِكَ هُوَ حَيْرَانُ، يُبْدِي الْأَنِينَ، يَقُولُ وَالْوَجْدُ (84) أَضْنَاهُ، وَالْفَقْدُ قَدْ حَيَّرَهُ، لَمَّا دَنَا الْبُعْدُ، لَمْ أَدْرِ مَنْ بَعْدُ، مِنْ غَيْرِهِ وَهَيَمَ الْعَبْدُ، وَالْوَاجِدُ الْفَرْدُ، قَدْ حَيَّرَهُ فِي الْبَوْحِ وَالْكِتْمَانِ، وَالسِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، فِي الْعَالَمِينَ أَنَا هُوَ الدَّيَّانُ، يَا عَابِدَ الْأَوْثَانِ، أَنْتَ الضَّنِينُ، كُلُّ الْهَوَى صَعْبٌ، عَلَى الَّذِي يَشْكُو ذُلَّ الْحِجَابِ، يَا مَنْ لَهُ قَلْبٌ، لَوْ أَنَّهُ يَزْكُو عِنْدَ الشَّبَابِ، قُرْبَهُ الرَّبُّ، لَكِنَّهُ إِفْكٌ، فَاتَ الْعِتَابُ، يُنَادِي يَا رَحْمَانُ يَا بَرُّ يَا مَنَّانُ، إِنِّي حَزِينٌ، أَضْنَانِي الْهِجْرَانُ وَلَا حَبِيبٌ دَانٍ، وَلَا مُعِينٌ، فَنِيَتْ بِاللَّهِ عَمَّا تَرَاهُ الْعَيْنُ، مِنْ كَوْنِهِ فِي مَوْقِفِ الْجَاهِ، وَصَحَّتْ أَيْنَ الْبَيْنُ، فِي بَيْنِهِ، فَقَالَ يَا سَاهِ، عَايَنْتَ قَطُّ عَيْنَ بِعَيْنِهِ أَمَا تَرَى غَيْلَانَ، وَقَيْسًا وَمَنْ كَانَ فِي الْغَابِرِينَ، قَالُوا الْهَوَى سُلْطَانٌ، إِنْ حَلَّ بِالْإِنْسَانِ أَفْنَاهُ دِينَ كَمْ مَرَّةٍ قَالَ أَنَا الَّذِي أَهْوَى مِنْ هَوَانَا، فَلَا أَرَى حَالًا، وَلَا أَرَى شَكْوَى إِلَّا الْفَنَا، لَسْتُ كَمَنْ مَالَ عَنِ الَّذِي يَهْوَى، بَعْدَ الْجَنَى، وَدَانَ بِالسُّلْوَانِ، هَذَا هُوَ الْبُهْتَانُ، لِلْعَارِفِينَ، سُلْوَهُمْ (85) مَا كَانَ مِنْ حَضْرَةِ الرَّحْمَانِ وَالْأَفْكِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ قَلْبِ أَرْضِ الْقُلُوبِ بِفَاسِ التَّوْفِيقِ وَالْهِدَايَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ حَدِيقَةِ الْخُضَرِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَزَرْعِهَا بِحُبُوبِ الْإِشَارَاتِ وَمَنَازِعِ أَهْلِ السِّرِّ وَالْوِلَايَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ سَقْيِهَا بِمَاءِ الرِّيَاضَاتِ وَالتَّوَجُّهِ إِلَى اللَّهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ إِيدَاعِهَا فِي زَوَايَا الْأَلْطَافِ الْإِلَهِيَّةِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا (86) مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ إِيدَاعِهَا فِي زَوَايَا الْأَلْطَافِ الْإِلَهِيَّةِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ تَغْطِيَتِهَا بِتُرُبِ الْقَنَاعَةِ وَالزُّهْدِ وَالْخُمُولِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ تَنْقِيَتِهَا مِنَ الْعَلَائِقِ الشَّاغِلَةِ وَالْقَوَاطِعِ الْمَانِعَةِ مِنَ الْوُصُولِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَذْرِ حِسِّ الْخُصُوصِيَّةِ وَالِاخْتِصَاصِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ طَلَبِ كِيمْيَاءِ السَّعَادَةِ وَنَيْلِ دَرَجَةِ الْخَوَاصِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (87) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَادِئِ جَنَى الطَّاعَةِ وَقَبُولِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ امْتِثَالِ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابِ النَّوَاهِي فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَذْرِ فِعْلِ التَّوَاضُعِ وَالِافْتِقَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ بِخَفْضِ الْجَنَاحِ وَالِانْكِسَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَذْرِ كَرْبِ الرُّكُونِ إِلَى اللَّهِ وَاللُّجَأِ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ الشَّدَائِدِ. (88)
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ ظُهُورِ لَوَائِحِ الْكَرَامَاتِ وَخَرْقِ الْعَوَائِدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَدْرِ بَصَلِ النُّهُوضِ إِلَى الْعِبَادَةِ وَتَرْكِ الْكَسَلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ قُوَّةِ الرَّجَاءِ فِي عَفْوِ اللَّهِ وَعَدَمِ الِاتِّكَالِ عَلَى الْعَمَلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَدْرِ لَفْتِ الْأُلْفَةِ وَكَظْمِ الْغَيْظِ وَالْعَفْوِ عَنِ النَّاسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ صِيَانَةِ الْعُمْرِ مِنَ اللَّهْوِ وَعَدَمِ الْمُحَاسَبَةِ عَلَى الْأَنْفَاسِ. (89) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَدْرِ فَلْفَلِ الْقَبْضِ وَالِاسْتِيحَاشِ مِنَ النَّاسِ وَالِانْفِرَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ حُصُولِ الِاقْتِدَاءِ بِأَحْوَالِ الْهُدَاةِ وَخَوَاصِّ الْأَفْرَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَدْرِ مُلُوخِيَّةِ التَّجَلِّي عَنْ زَخَارِفِ الدُّنْيَا وَغَرَضِهَا الزَّائِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الِاحْتِرَاسِ مِنَ الْوُقُوعِ فِي حَبَائِلِهَا الْمُهْلِكَةِ وَضَرَرِهَا الْهَائِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (90) صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَدْرِ سَفْرَانِيَّةِ التَّخَلُّقِ بِأَخْلَاقِ الصَّالِحِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ تَرْكِ الْخَوْضِ فِيمَا لَا يَعْنِي وَفُضُولِ الْكَلَامِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَرْسِ دِلَاعِ الْمَحَبَّةِ الْإِلَاهِيَّةِ وَصَفَاءِ الْوِدَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ مُلَازَمَةِ الْأَذْكَارِ النَّبَوِيَّةِ وَوَظَائِفِ الْأَوْرَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ حِفْظِ اللِّسَانِ مِنَ الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَإِذَايَةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (91) صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَدْرِ بَطِيخِ صِدْقِ الْمُعَامَلَةِ مَعَ اللَّهِ وَالتَّنَقُّلِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الذَّبِّ عَنِ الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ بِلِسَانِ الْحَالِ وَالْقَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَدْرِ قَرْعِ التَّوْبَةِ وَالْعَمَلِ بِمَا أُنْزِلَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الِاعْتِمَادِ عَلَى اللَّهِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ وَتَرْكِ الْأَسْبَابِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَدْرِ حَبَّةِ حَلَاوَةِ الْإِيمَانِ السَّارِيَةِ حَلَاوَةَ مَعَانِيهَا فِي قُلُوبِ الصَّالِحِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (92) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الْجُلُوسِ فِي مَجَالِسِ الْعِلْمِ وَالدُّخُولِ فِي حِلَقِ الذَّاكِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَدْرِ كَمُّونِ الْكُمُونِ فِي زَوَايَا الْخَلَوَاتِ وَالْعُزْلَةِ عَنِ الْخَلْقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَنُصْرَةِ جَانِبِ الْحَقِّ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَدْرِ حُبِّ الرُّشْدِ الْمُرْشِدِ بِإِشَارَتِهِ لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَفِعْلِ الْخَيْرَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ فَهْمِ الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ وَحِفْظِ الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّاتِ. (93) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَدْرِ نَعْنَعِ الشَّوْقِ السَّلِيِّ مِنْ أَمْرَاضِ الْقُلُوبِ الْبَاطِنَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ قَطْفِ أَزَاهِرِ الْمَعَارِفِ الْوَهْبِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الْكَامِنَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَدْرِ شَوْنَيْرِ الْبُرْءِ مِنَ الْأَسْقَامِ الدِّينِيَّةِ وَالْمُعَافَاةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ نُزُولِ مَوَائِدِ الْفَضْلِ وَتُحَفِ الْمُكَافَآتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَدْرِ النَّافِعِ الْبُسْتَانِيِّ عِلَاجِ أَهْلِ السِّرِّ وَالْخُصُوصِيَّةِ. (94) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ تَحْصِيلِ دَرَجَةِ الْكَمَالِ وَلَطَائِفِ الْمَوَاهِبِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ عِتْرَةِ النِّسْبَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَصَحَابَتِهِ نُصْرَةِ الْمِلَّةِ الْأَحْمَدِيَّةِ، صَلَاةً نَجْتَنِي بِهَا أَزْهَارَ بَسَاتِينِ الْإِشَارَاتِ الْوَهْبِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. غَرَسْتُ لَكُمْ شَجَرَاتِ الْهَوَى * بِأَرْضٍ أَثَارَ ثَرَاهَا الْجَوَى وَأَزْرَعْتُهَا بِحُبٍّ وَجُدْتُ * مَعَانِيَ إِشَارَتِهَا كَالدَّوَى وَاسْقَيْتُهَا بِدَمْعِ الْعُيُونِ * وَقَدْ أَيْنَعَ الْغَرْسُ لَمَّا ارْتَوَى وَلَمَّا تَرَعْرَعَ مِنْهَا الْبُسُو * قُ وَأَجْمَعَ رَيْحَانُهَا وَاسْتَوَى
وكلُّ امرئٍ فلهُ ما نوى سيدي يا رسولَ اللهِ قومٌ أعجبهم دخولُ الجنانِ قبلَ أنْ يُطهِّروا الجنانَ بماءِ العلومِ اللدنيةِ والعرفانِ (95) وقومٌ أعجبهم أكلُ الخوخِ والرمانِ قبلَ أنْ يُطهِّروا الجوارحَ من أدرانِ الشهواتِ والعصيانِ، وقومٌ أعجبهم أكلُ التفاحِ والإجاصِ قبلَ أنْ يُهذِّبوا النفوسَ ويتخلقوا بأخلاقِ العارفينَ الخواصِ، وقومٌ أعجبهم أكلُ الكمثرى والمشمشِ قبلَ أنْ يدخلوا خلواتِ العزلةِ ويألفوا مواطنَ الخيراتِ والرمشِ، وقومٌ أعجبهم أكلُ اللوزِ والجوزِ قبلَ أنْ يراقبوا الحقَّ في جميعِ أحوالهم ويسعوا في أمورِ النجاةِ والفوزِ، وقومٌ أعجبهم أكلُ التوتِ والبرقوقِ قبلَ أنْ يردُّوا التبعاتِ والمظالمَ ويؤدُّوا ما أوجبَ اللهُ عليهم من الحقوقِ، وقومٌ أعجبهم أكلُ التينِ والعنبِ قبلَ أنْ يرجعوا إلى اللهِ بتصحيحِ المعاملةِ وصدقِ الطلبِ، وقومٌ أعجبهم أكلُ الباذنجِ والسفرجلِ قبلَ أنْ يتركوا الحظوظَ ويُعالجوا بواطنهم من أمراضِ العجزِ والكسلِ، وقومٌ أعجبهم أكلُ الفواكهِ والثمارِ قبلَ أنْ يتوبوا إلى اللهِ من صغائرِ (96) الذنوبِ وكبائرِ الأوزارِ. سيدي يا رسولَ اللهِ قومٌ أعجبهم شمُّ الأترجِ والليمونِ قبلَ أنْ يمتثلوا المأموراتِ ويجتنبوا المنهياتِ ويقفوا عندما حدَّ لهم الحقُّ في كتابه المكنونِ، وقومٌ أعجبهم شمُّ الوردِ والآسِ قبلَ أنْ يُحاسبوا النفوسَ على الأنفاسِ ويزنوا الخاطرَ بالقسطاسِ، وقومٌ أعجبهم شمُّ الحبقِ والسوسانِ قبلَ أنْ يهجروا المضاجعَ ويغسلوا الخدودَ بمدامعِ الخوفِ والحزنِ، وقومٌ أعجبهم شمُّ الخيرِ والنسرينِ قبلَ أنْ يرفعوا الهممَ عن الشبهاتِ ويتحققوا بحقائقِ أهلِ الرسوخِ والتمكينِ، وقومٌ أعجبهم شمُّ النرجسِ والبهارِ قبلَ أنْ يذوقوا حلاوةَ المناجاةِ ويكحلوا أعينهم بأثمدِ السحرِ والاستغفارِ بالأسحارِ، وقومٌ أعجبهم شمُّ القرنفلِ والزعفرانِ (97) قبلَ أنْ يقتبسوا أنوارَ المعارفِ ويستنشقوا روائحَ الفضلِ والامتنانِ، وأنا يا سيدي يا رسولَ اللهِ لم يُعجبني سوى الأكلِ من شجرتكَ المصطفويةِ، وشمِّ رياحينِ ذاتكَ الأحمديةِ النبويةِ، والأكلِ من شجرةِ إخوانكَ الأنبياءِ الثلاثِ المزْهيةِ بأطيبِ الثمارِ وأنواعِ الخيراتِ، الأولى شجرةُ المعرفةِ والثانيةُ شجرةُ الصفا، والثالثةُ شجرةُ الوفا، فشجرةُ المعرفةِ لها مبتدأٌ ومنتهى شجرةُ الصفا لها مبتدأٌ
وَلَا لَهَا مُنْتَهَى، وَشَجَرَةُ الْوَفَا لَهَا مُبْتَدَأٌ وَلَا مُنْتَهَى. وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ لَذَّةٌ وَاسْتِمَاعٌ وَمُنَاجَاةٌ وَالْمُنَاجَاةُ لَهَا أَحْكَامٌ وَتَأْثِيرٌ وَإِشَارَاتٌ، تَسْرِي مَعَانِيهَا فِي حَقِيقَةِ تَصْرِيفِ السِّرِّ عَلَى أَهْلِ دَائِرَةِ الْحَاضِرِينَ فِي حَضْرَةِ الْحَقِّ، وَكُلُّ وَاحِدٍ يَسْتَمِعُ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ نَفَحَاتِ إِلْهَامِ الْأُلُوهِيَّةِ فِي مَقَامِ الْجَمْعِ وَالْفَرْقِ يُقَالُ لَهُ قُلْ لِعَبْدٍ وَهُوَ مَقَامُ حَالَةِ سَطْوَةِ (98) ظُهُورِ الْجَلَالِ، وَعِزَّةِ الْكَمَالِ، وَالثَّانِي يُقَالُ لَهُ يَا عَبْدِي وَهُوَ مَقَامُ انْتِشَارِ الْجُودِ مِنَ الْمَلِكِ الْمَعْبُودِ، وَالثَّالِثُ يُقَالُ لَهُ عَبْدِي مِنْ حَالَةِ حَالِ عِزِّ اعْتِزَازِ الْكِبْرِيَاءِ، وَدَيْمُومِيَّةِ كَمَالِ الثَّنَاءِ، فَشَجَرَةُ الْوَفَا لَيْسَ لَهَا إِشَارَةٌ وَلَا ظِلَّ وَلَا خَيَالَ وَلَا أَيْنَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، قَائِمَةٌ عَلَى كُلِّ الْوُجُودِ وَفِيهَا تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا وَوَاحِدٌ، وَكُلُّ اسْمٍ وَاحِدٍ فِيهِ أَلْفُ نُورٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ نُورًا وَهَذَا مَقَامُ الِاصْطِفَائِيَّةِ وَفَوْقَهُ مَقَامُ الْخَلْعِ وَفَوْقَ الْمَقَامَيْنِ سِلْسِلَةُ الرِّضَا وَلَهَا تُشِيرُ أَرْوَاحُ الْعَارِفِينَ الْمُرِيدِينَ مِنْ أَهْلِ الصَّفَا وَالْيَقِينِ فَهَذِهِ أَشْجَارُ النُّبُوَّةِ الَّتِي أُصُولُهَا فِي أَرْضِ الرَّحْمَةِ مَخْبُوءَةٌ، وَأَغْصَانُهَا فِي رِيَاضِ الْمَلَكُوتِ مَرْفُوعَةٌ، وَفَوَاكِهُهَا كَثِيرَةٌ لَا مَقْطُوعَةٌ وَلَا مَمْنُوعَةٌ، تُلَقَّحُ بِلَطَائِفِ الْأَذْكَارِ، وَتَزْهَرُ بِشَوَارِقِ الْأَنْوَارِ، وَتُثْمِرُ بِمَوَاهِبِ الْأَسْرَارِ، وَكُلُّهَا مُسْتَمَدَّةٌ مِنْ شَجَرَةٍ أَكْرَمَ مِنْ أَظْلَمَ (99) عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَأَشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهَارُ، الَّتِي أَكَلَتْ مِنْ ثِمَارِهَا خَوَاصُّ الْأَصْفِيَاءِ الْمُقَرَّبِينَ، وَاقْتَطَفَتْ مِنْ أَزْهَارِهَا جَمِيعُ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدِي النَّظَرُ إِلَى وَجْهِكَ الْأَنْوَرِ، وَالتَّمَتُّعُ فِي بُسْتَانِ جَمَالِكَ الْأَبْهَرِ، وَالِاقْتِطَافُ مِنْ رِيَاضِ حُسْنِكَ الْأَزْهَرِ، وَالِاسْتِغْرَاقُ فِي بَحْرِ مَحَبَّتِكَ الْأَغْزَرِ، وَالظَّفَرُ بِكَنْزِ كِيمِيَاءِ سِرِّكَ الْأَكْبَرِ، وَالْوُرُودُ مِنْ فَيْضِ مَدَدِكَ السُّنِّيِّ الْأَطْهَرِ، وَالْغَيْبَةُ فِي مَحَاسِنِ مُحَيَّاكَ النُّورَانِيِّ الْأَقْمَرِ، وَالتَّنَزُّهُ فِي جِنَانِ مَعَارِفِكَ الْبَهِيِّ الْأَزْهَرِ، فَقَلْبِي بِحُبِّكَ مَشْغُوفٌ، وَفِكْرِي عَلَى خِدْمَتِكَ وَاسْمِي عَلَى نُورَانِيَّةِ اسْمِكَ الْمُحَمَّدِيِّ مَعْطُوفٌ، وَأَنَا بِالِانْتِسَابِ إِلَى جَنَابِكَ الْأَحْمَدِيِّ مَوْصُوفٌ، وَبِحَمْلِ لِوَاءِ مَدْحِكَ بَيْنَ الْمُحِبِّينَ مَعْرُوفٌ، فَامْزُجْ شَكْلِي بِرُوحَانِيَّتِكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ امْتِزَاجَ الْأَسْمَاءِ بِالْحُرُوفِ، وَارْحَمْ بِتَجَلِّي جَمَالِكَ الْمُصْطَفَوِيِّ فُؤَادِيَ الْمَلْهُوفَ، وَاجْعَلْنِي وَأَهْلِي وَأَحِبَّائِي تَحْتَ ظِلِّ لِوَائِكَ (100) يَوْمَ الْعَرْضِ وَالْوُقُوفِ.
أَدْرِ كَأْسَ السُّرُورِ عَلَى أُنَاسٍ * ثَنَاؤُكَ عِنْدَهُمْ كُلُّ الْأَمَانِ إِذَا اكْتَحَلُوا بِوَجْهِكَ لَمْ يَزَالُوا * مِنَ الْخَيْرَاتِ فِي نِعَمٍ حِسَانِ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ مِنْ كُلِّ رَحْمَةٍ، وَأَصْلُ كُلِّ حِكْمَةٍ، وَالْوَاسِطَةُ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ، بِسِرْيَانِ سِرِّكَ مَهَّدَ اللَّهُ قُلُوبَ أَوْلِيَائِهِ وَأَحْبَابِهِ وَعُرَفَائِهِ، لِتَصِلَ مِنْهَا عَلَى يَدَيْكَ الْكَرِيمَتَيْنِ، بَرَكَتُهُ وَآثَارُ جَمَالِهِ إِلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ، وَجَعَلَهَا بَسَاتِينَ أُنْسِهِ، وَرِيَاضَ قُدْسِهِ، وَفَوَاكِهَ مَعْرِفَتِهِ، وَأَشْجَارَ مَحَبَّتِهِ، وَأَزْهَارَ حِكْمَتِهِ الَّتِي هِيَ قُوتُ أَرْوَاحِ الْمُرِيدِينَ وَأَسْرَارُ الْمُتَعَبِّدِينَ، وَسَقَاهَا مِنْ بِحَارِ جَمَالِهِ وَأَنْهَارِ جَلَالِهِ، وَحَرَسَهَا بِعُيُونِ كَلَاءَتِكَ وَأَعْيَانِ عِنَايَتِهِ، وَحَيْثُ جَعَلَ قُلُوبَ أَوْلِيَائِهِ رِيَاضَ أُنْسِهِ غَرَسَ فِيهَا أَشْجَارَ مَعْرِفَتِهِ، وَجَعَلَ أَصْلَهَا ثَابِتًا فِي أَسْرَارِهِمْ وَفُرُوعَهَا قَائِمَةً بِالْحَضْرَةِ فِي مَشْهَدِ أَرْوَاحِهِمْ فَهُمْ يَجْنُونَ ثِمَارَ الْأُنْسِ فِي كُلِّ أَوَانٍ (101) وَثِمَارُهَا وَأَزْهَارُهَا ذَاتَ أَلْوَانٍ، كُلٌّ يَجْتَنِي مِنْهَا لَوْنًا عَلَى قَدْرِ سَعْيِهِ، وَمَا كَشَفَ لَهُ مِنْ بَوَادِي مَعْرِفَتِهِ وَآثَارِ وِلَايَتِهِ، وَأَنَا يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَرَسْتُ بِبَرَكَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْكَ فُنُونَ حَدَائِقَ وَبَسَاتِينَ وَأَوْدَعْتُهَا أَنْوَاعَ الثِّمَارِ وَصُنُوفَ الرَّيَاحِينِ لِتَكُونَ لِلْمُرِيدِينَ مِنْ أُمَّتِكَ الْكَرِيمَةِ نَافِعَةً، وَلِسَائِرِ أَنْوَاعِ الْمَكَارِمِ وَالْخَيْرَاتِ جَامِعَةً، وَتَكُونَ فِيهَا مَنَازِعُ وَإِشَارَاتٌ لِأَرْبَابِ الْقُلُوبِ يَجْتَنُونَ مِنْهَا أَزْهَارَ الْحَقَائِقِ وَثِمَارَ الْغُيُوبِ، سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِبَرَكَتِكَ كَمُلَتْ الْبَسَاتِينُ وَالْحَدَائِقُ، وَابْتَهَجَتِ الْأَزَاهِرُ وَالشَّقَائِقُ، وَأَيْنَعَتْ بِمَدْحِ شَمَائِلِكَ الْأَغْصَانُ وَطَابَتْ ثِمَارُ الْعُلُومِ وَالْحَقَائِقِ، وَتَلَاشَتْ بَوَارِقُ الْعِبَارَاتِ فِي عُيُونِ رُمُوزِ الْإِشَارَاتِ وَالدَّقَائِقِ، وَتَعَرَّفَتْ لِي بِتَجَلِّي جَمَالِكَ الْمَعَارِفُ، وَأَشْرَقَتْ لِي بِظُهُورِ كَمَالِكَ أَنْوَارُ الْعَوَارِفِ فَانْبَلَجَ صُبْحُ الْحَقِّ (102) وَلَاحَتْ دَلَائِلُ الصِّدْقِ وَتَدَاخَلَتْ الْأَرْوَاحُ فِي الْأَرْوَاحِ وَامْتَزَجَتِ الْأَشْبَاحُ فِي الْأَشْبَاحِ وَغَابَتِ الرُّوحُ فِي الرُّوحِ، وَنَفَخَ سِرُّ الرُّوحِ فِي بَاطِنِ الرُّوحِ، فَتَلَقَّى عَالَمُ الرُّوحِ مِنْ رُوحِ الرُّوحِ، وَجَالَ رَائِدُ الْفِكْرِ فِي قَامُوسِ الْفِكْرِ، وَأَخَذَ وَارِدُ الذِّكْرِ وَرَوَى نَامُوسُ السِّرِّ عَلَى جَبْرَائِيلَ السِّرِّ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى، لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى، وَتَعَارَفَتِ الْأَرْوَاحُ بِعَرَفَاتِ الْيُمْنِ وَالْبُشْرَى، وَرَأَيْنَا جَمَالَ الْحَقِّ بِالْحَقِّ كَمَا يَلِيقُ بِالْجَمَالِ الْأَقْدَسِ أَنْ يُرَى، وَبَايَعْنَا بَيْعَةَ الْحَقِّ لِحَبِيبِهِ وَمُصْطَفَاهُ، وَصَفِيِّهِ وَمُجْتَبَاهُ، وَنَادَى مُنَادِ الْحَقِّ
« إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ » فَقَدْ بَايَعْتُكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةِ الرَّحْمَنِ مَعَ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ، وَخَاصَّةِ الْأَعْيَانِ، وَطَلَبْتُ مِنْكَ الْأَمَانَ قَبْلَ ظُهُورِ الْأَكْوَانِ، وَأَخَذْتُ الرُّوحَ الْمِيثَاقَ يَوْمَ أَلَسْتُ حَيْثُ كَانَ الْإِقْرَارُ بِالْإِيمَانِ (103) فَلَمْ يَبْقَ تَسْجِيلٌ وَلَا تَعْرِيفٌ بَعْدَ مُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ وَشَاهَدَةِ الْأَعْيَانِ، فَلَاحِظْنِي بِعَيْنِ عِنَايَتِكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَزَمَانٍ، وَاجْمَعْنِي بِكَ عَلَيْكَ فَقَدْ مَلَكْتَكَ الرُّوحَ وَالْجِسْمَ وَالْجَنَانَ، وَأَخْدَمْتُكَ الْأَهْلَ وَالْأَرْوَاحَ وَالْأَحِبَّةَ وَالْوِلْدَانَ، وَخَاطَبْتُكَ بِمِرْآةِ السِّرِّ فِي بِسَاطِ السِّرِّ وَبِتَخْطِيطِ الْبَنَانِ وَفَصَاحَةِ اللِّسَانِ، وَبِخُضُوعِ الْقَلْبِ وَتَعْفِيرِ الْخُدُودِ عَلَى بِسَاطِ الذُّلِّ وَالِانْكِسَارِ، وَبُكَاءِ الْأَجْفَانِ، فَعَامِلْنِي بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنْ مَنَائِحِ الرِّضَى وَالرِّضْوَانِ، وَمَوَاهِبِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَالْإِحْسَانِ، وَقَرِّبْنِي قُرْبَ الْمَحْبُوبِينَ إِلَيْكَ وَأَلْبِسْنِي خِلَعَ الْأَمْنِ وَالسُّرُورِ وَالتَّهَانِ، وَاحْمِنِي مِنَ الْقَوَاطِعِ وَالْمَوَانِعِ الَّتِي تَصُدُّنِي عَنْكَ وَلَا تُسَلِّمْنِي عِنْدَ نُزُولِ الدَّوَاهِي الْمُعْضِلَاتِ وَنَكَبَاتِ الزَّمَانِ، وَاشْفَعْ لِي وَلِأَوْلَادِي وَلِوَالِدِيَّ وَلِأَحِبَّتِي وَخُذْ بِيَدِي عِنْدَ خُرُوجِ الرُّوحِ وَنُزُولِ الْقَبْرِ وَسُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ وَالْمُرُورِ عَلَى الصِّرَاطِ وَنَصْبِ الْمِيزَانِ، وَاجْعَلْنِي مِنْ (104) رُفَقَائِكَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَفَرَادِيسِ الْجِنَانِ وَنَزِّهْنِي مَعَ خَاصَّةِ أَحْبَابِكَ فِي قِبَابِ الْعِزِّ وَخِيَامِ الْحُورِ الْحِسَانِ تَرَاعَيْتَ لِي بِالْغَيْبِ حَتَّى كَأَنَّمَا، تُبَشِّرُنِي بِالْغَيْبِ أَنَّكَ فِي الْكَفِّ، أَرَاكَ وَلِي مِنْ هَيْبَةٍ فِيكَ وَحْشَةٌ، تُؤْنِسُنِي بِاللُّطْفِ مِنْكَ وَالْعَطْفِ، وَتُحْيِي مُحِبًّا أَنْتَ فِي الْحُبِّ حَتْفُهُ، وَلَا عَجَبَ كَوْنُ الْحَيَاةِ مَعَ الْحَتْفِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا كَشَفَ الْغَيْبَ رَوَاقَ الْغَيْبِ وَانْجَابَ ظَلَامُ الْوَهْمِ بِنُورِ الْعِلْمِ، وَاتَّقَدَ سِرَاجُ الْفَتْحِ بِنُورِ الْفَهْمِ، وَغَابَتِ الرُّوحُ فِي الرُّوحِ، وَانْطَوَى سِرُّ رُوحِ تَحْتَ شُعَاعِ يُوحٍ، وَرَوَى نَامُوسُ السِّرِّ عَنْ جِبْرَائِيلَ السِّرِّ حَيْثُ لَا جَسَدَ وَلَا رُوحَ وَلَا عَرْشَ وَلَا كُرْسِيَّ وَلَا قَلَمَ وَلَا لَوْحَ وَاهْتَزَّتْ أَغْصَانُ الْأَرْوَاحِ بِنَوَاسِمِ الْأَفْرَاحِ وَرَقَصَتْ بَلَابِلُ الْأَشْبَاحِ، عَلَى مَنَابِرِ الْفَلَاحِ، وَغَنَّى طَائِرُ الْأَمْدَاحِ، عَلَى أَفْنَانِ الصَّلَاحِ، وَطَلَعَ فَجْرُ الِانْشِرَاحِ، عِنْدَ مُبَايَعَةِ الْأَرْوَاحِ، لِسُلْطَانِ الْمَلَاحِ (105) وَنَادَى مُنَادِي عِزِّهِ وَعَلَاهُ.
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ ﴾ بَايَعْتُكَ بَيْعَةَ الشَّوْقِ وَالْمَحَبَّةِ، تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةِ الدُّنُوِّ وَالْقُرْبَةِ، وَنَادَيْتُكَ بِلِسَانِ الرَّهْبَةِ، وَالرَّغْبَةِ، فَاسْمَعْ نِدَائِي بِمَا سَمِعْتَ بِهِ نِدَاءَ أَهْلِ الْمُرَاقَبَةِ وَالصُّحْبَةِ وَالشَّطَحَاتِ وَالْجَذْبَةِ، وَأَجِبْنِي بِمَا أَجَبْتَ بِهِ أَهْلَ الطَّاعَةِ وَالنِّسْبَةِ، وَذَوِي الْمَكَانَةِ الرَّفِيعَةِ عِنْدَكَ وَعُلُوِّ الرُّتْبَةِ، وَخَلَقْتَنِي بِمَا خَلَقْتَ بِهِ خَوَاصَّ أَحْبَابِكَ مِنَ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَأَيَّدَنِي بِمَا أَيَّدْتَ بِهِ أَهْلَ مَوَدَّتِكَ مِنْ يَنَابِيعِ الْعِلْمِ وَسِرِّ الْحِكْمَةِ وَاهْدِنِي بِنُورِ هِدَايَتِكَ وَوَفِّقْنِي لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَخَالِصِ الْخِدْمَةِ، وَاحْرُسْنِي بِعَيْنِ رِعَايَتِكَ وَاحْمِنِي مِنْ طَوَارِقِ الْفِتَنِ الْمُضِلَّةِ وَعَوَارِضِ النِّقْمَةِ، وَأَكْرِمْنِي بِمَا أَكْرَمْتَ بِهِ أَصْفِيَاءَكَ، وَتَوِّجْنِي بِتَاجِ الْعِنَايَةِ وَالْعِصْمَةِ وَأَتْحِفْنِي بِمَا أَتْحَفْتَ بِهِ أَهْلَ مَحَبَّتِكَ مِنْ مَوَاهِبِ الْإِمْدَادَاتِ الْإِلَاهِيَّةِ وَسَوَابِغِ النِّعْمَةِ (106) وَاجْعَلْنِي بَيْنَ أَحْبَابِكَ عِطْرَ النَّسَمَةِ وَأَوْفَى الذِّمَّةِ عَظِيمَ الْحُرْمَةِ عَالِيَ الْهِمَّةِ وَافِرَ الْحَظِّ عِنْدَكَ وَالْقِسْمَةِ مَقْبُولَ الشَّفَاعَةِ فِيمَا أَمَّلْتُهُ مِنْكَ وَرَغِبْتُهُ لَدَيْكَ. اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ يَا مَوْلَايَ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ لَيْسَ يَدْرِي بِحَالِنَا غَيْرُ صَبٍّ، أَغْرَقَتْهُ بِحْرُهَا الْأَسْرَارُ، أَسْفَرَتْ عِنْدَهُ شُمُوسُ التَّجَلِّي، فَتَسَاوَى ظَلَامُهُ وَالنَّهَارُ، غَابَ بِالْحَقِّ عَنْ سِوَاهُ فَصَارَتْ، عَنْهُ مِنْهُ تَأْتِي لَهُ الْأَخْبَارُ، أَذْهَبَتْ لُبَّهُ إِشَارَةُ قُدْسٍ، فِي عَلَاهَا تَحَيَّرَ الْأَفْكَارُ، قَطَفْتُ مِنْ رِيَاضِهَا زَهَرَاتٍ، خَطَفَتْ مِنْ ضِيَائِهَا الْأَبْصَارُ، هَكَذَا وَصْفُ مَنْ يَذُوقُ وَيَدْرِي، وَعَلَيْهِ مِنْهَا تَدَارَ الْعَقَارُ، إِلَاهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلَايَ قَوْمٌ شَغَلَتْهُمُ الشَّهَوَاتُ عَنْ مُرَادِهِمْ مِنْكَ، وَقَوْمٌ شَغَلَتْهُمُ الْغَفَلَاتُ عَنِ الرُّجُوعِ إِلَيْكَ، وَقَوْمٌ شَغَلَتْهُمُ التَّوْبَةُ عَنْ صِدْقِهَا وَالْإِخْلَاصِ فِيهَا، وَقَوْمٌ شَغَلَتْهُمُ بَوَارِقُ الْمَقَامَاتِ عَنِ السُّلُوكِ فِيهَا، وَقَوْمٌ شَغَلَهُمُ الِاسْتِيطَانُ بِرِيَاضِ (107) الْمَعَارِفِ وَشُهُودِهِمْ لَهَا وَقَوْمٌ شَغَلَتْهُمُ الْمَحَبَّةُ عَنِ الْمَحْبُوبِ، وَقَوْمٌ شَغَلَهُمُ الْخَوْفُ مِنْهُ عَنْهُ، وَقَوْمٌ شَغَلَتْهُمُ الْمَعْرِفَةُ عَنْ تَرَقِّي سَمَاءِ صُعُودِهَا وَقَوْمٌ شَغَلَتْهُمُ الْهِدَايَةُ عَنِ الْإِنَابَةِ بِإِخْلَاصِهَا، وَقَوْمٌ شَغَلَتْهُمُ الدَّعَاوَى عَنِ اقْتِطَافِ ثَمَرَاتِ زَهْرِهَا، وَقَوْمٌ غَابُوا عَنْ غَيْبِهِمْ فِي غَيْبِهِمْ وَعَنْ شُهُودِهِمْ فِي شُهُودِهِمْ وَعَنْ فَنَائِهِمْ فِي فَنَائِهِمْ وَعَنْ صَحْوِهِمْ فِي صَحْوِهِمْ وَعَنْ مَحْوِهِمْ فِي مَحْوِهِمْ وَعَنِ الْأَنَانِيَّةِ بِالْأَنَانِيَّةِ وَعَنِ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ فِي عَيْنِ الْجَمْعِ وَعَنِ الْفَرْقِ وَعَنِ الشَّرَابِ فِي عَيْنِ الْفَرْقِ
وَقَوْمٌ شَغَلَهُمْ بَسْطُ الْمُلْكِ عَنْ شُهُودِ الْمَلَكُوتِ وَبَسْطُ الْمَلَكُوتِ عَنْ شُهُودِ الْجَبَرُوتِ وَبَسْطُ الْجَبَرُوتِ عَنْ شُهُودِ الرَّحَمُوتِ وَبَسْطُ الرَّحَمُوتِ عَنْ حُضُورِ عَالَمِ الْأَمْرِ وَبَسْطُ عَالَمِ الْأَمْرِ عَنْ آثَارِ الْكُنَى وَبَسْطُ الْكُنَى عَنْ آثَارِ الْأَلْقَابِ وَبَسْطُ الْأَلْقَابِ عَنْ آثَارِ الْإِسْمِ (108) وَحُضُورِ الْحُرُوفِ عَنْ كُنْ وَكُنْ عَنْ فِيءٍ عَنْ مَعَ وَمَعَ عَنْ لَدُنْ وَلَدُنْ عِنْدَ تَلَاشِي الْجَمِيعِ بِالْوُجُودِ الْمُقَيَّدِ عَنِ الْإِطْلَاقِ صَبُّوا وَمَا صَبُّوا تَرَكُوا وَمَا تَرَكُوا وَصَلُوا وَمَا وَصَلُوا هَامُوا بِغَيْبٍ عَنْ غَيْبٍ وَلَمْ يُدْرِكُوا الْغَايَةَ بِعِلْمِ الْيَقِينِ حَصَلَتْ لَهُمُ الْمُرَاقَبَةُ وَبِعَيْنِ الْيَقِينِ نَالُوا الشُّهُودَ وَبِحَقِّ الْيَقِينِ وَقَفُوا الْأَسَالَ وَرَاءَهُمْ وَغَابُوا فِي بِحَارِ التَّوْحِيدِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ فَعِنْدَ ذَلِكَ اشْتَاقَتِ الْأَرْوَاحُ لِتَنْظُرَ مَا غَابَ عَنْهَا مِنْ تَصَرُّفَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَتَدْبِيرِ عِزِّ الدَّيْمُومِيَّةِ، وَحِكْمَةِ سِرِّ الْقَيُّومِيَّةِ، وَتَمْحِيضِ خَالِصِ الْعُبُودِيَّةِ، وَتَشَوَّفَتْ إِلَى دُخُولِ جِنَانِ الْمُدَانَاةِ وَالْقُرْبِ، لِتَجْتَنِيَ ثِمَارَ الْمُنَاجَاةِ وَالْحُبِّ، لِأَنَّكَ جَعَلْتَ لَهَا فِي الْغَيْبِ بَسَاتِينَ يَانِعَةَ الْأَغْصَانِ، مُتَدَلِّيَةَ الْأَفْنَانِ، وَالزَّهْرِ فِيهَا أَلْوَانٌ فَكُلُّ رُوحٍ تَشْتَاقُ إِلَى بُسْتَانِهَا وَكُلُّ خَلِيقَةٍ (109) تَقْتَبِسُ مِنْ سِرَاجِ عِرْفَانِهَا فَأَجَابَتْ كُلُّ رُوحٍ عَنْ ذَوْقِ مَا حَصَلَ لَهَا مِنَ الْعِرْفَانِ، وَاعْتَرَفَتْ كُلُّ خَلِيقَةٍ بِقَدْرِ مَا حَصَلَ لَهَا مِنَ الْإِيمَانِ، فَبَعْضُهُمْ أَجَابَ عَنْ ذَوْقٍ وَبَيَانٍ، وَبَعْضُهُمْ نَطَقَ عَنْ كَشْفٍ وَعِيَانٍ، وَبَعْضُهُمْ سَطَحَ عَنْ مُشَاهَدَةِ جَمَالٍ وَإِحْسَانٍ، اسْتَوْدَعَتْ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ جِنَانِ وَرْدِ الْمُشَاهَدَاتِ، وَبِهَارِ أَنْوَارِ الْمُكَاشَفَاتِ وَزَهْرِ الْجَمَالِ، وَنُورِ الْوِصَالِ، وَيَاسَمِينِ الْمَوَدَّةِ وَرَيْحَانِ الزُّلْفَةِ، فَبَعْضُهَا مَعْرُوشَاتٌ كَرُمَ الْحَقَائِقُ مُعَامَلَتَهَا وَحَالَاتِهَا بِحَيْثُ تَلْحَقُ ثَمَرَاتُهَا إِلَى حَضْرَةِ الْقِدَمِ وَأَنْوَارُ مَعَارِفِهَا تَطْلُعُ إِلَى سَمَاءِ الْيَقِينِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ وَبَعْضُ ثَمَرَاتِهَا غَيْرُ مَعْرُوشَاتٍ لِبَقَائِهَا عَلَى أَشْجَارِ الْهِمَمِ وَالْفُهُومِ لِيَتَنَاوَلَهَا كُلُّ طَالِبٍ وَكُلُّ مُؤَيَّدٍ صَادِقٍ نَخْلُهَا هُوَ الثَّابِتُ فِي أَرْضِ الْقُلُوبِ وَفَرْعُهَا فِي عَالَمِ الْمَلَكُوتِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾
وزروعُها تَنبَتُ (110) فيها مِن بَذرِ المَحَبَّةِ ثَمَراتُها مُختَلِفَةً، فمِنها الأُنسُ ومِنها القُدسُ، ومِنها الشَّوقُ ومِنها العِشقُ، ومِنها الخَوفُ، ومِنها الرَّجا، ومِنها العِصمَةُ ومِنها المَعرِفَةُ، ومِنها التَّوحيدُ ومِنها التَّجريدُ، زَيتونُها إخلاصُها، تَنبُتُ مِن سَنا الوَصالِ، بِدُهنِ نورِ الجَمالِ، وصِبغِ رُوحِ الجَلالِ مُتشابِهَةً في لِباسِ الالتِباسِ مُنبتَةً في مَنظَرِ نورِ التَّجَلّي ورُمانُها شَجَرَةُ الإلهامِ الّذي ثَمَرُهُ كَحِكمَةِ الحَقائِقِ ولَطائِفِ الدَّقائِقِ، مُتشابِهَةً وغيرَ مُتشابِهَةٍ مُتَدانيَةً مِن بَعضِها، وبَعضُها مُتَباعِدَةٌ مِن بَعضِها لأنَّ بَعضَها مُعامَلاتٌ، وبَعضَها حالاتٌ، وبَعضَها وارِداتٌ، وبَعضُها مُكاشَفاتٌ وبَعضُها أسرارٌ، وبَعضُها أنوارٌ، فيا لَها مِن بَساتينَ، ما أطيَبَ ثَمَراتِها، وما ألطَفَ زَهراتِها، وما أعذَبَ أنهارَها، وما أشرَقَ شُموسَها، وما أنوَرَ (111) أقمارَها، وما أكرَمَ نُصرَتَها وما أحلى أصواتَ ألحانِ بَلابِلِ أشجارِها حينَ تَرَنَّمَتْ بِسُبحاني وأنا الحَقُّ وما أشرَفَ ساكِنَها، ساكِنُها نورُ التَّجَلّي، وسَنا التَّدَلّي، فأزهارُ حَقائِقِ أربابِها مُونِقَةٌ، وشُموسُ أسرارِ أصحابِها مُشرِقَةٌ، وأنهارُ مَعارِفِ خاصَّتِها زاخرَةٌ، وثِمارُ مَواهِبِ عُلَمائِها مُتَكاثِرَةٌ، فلَمّا رَأوا كَمالَ زَهوِ تِلكَ الحَدائِقِ، وشاهَدوا ما لاحَ لَهُم مِن أنوارِ تِلكَ المَعارِفِ والحَقائِقِ، واستَنشَقوا عِرقَ أزهارِها وتَشَوَّقوا لاجتِناءِ طَيِّبِ ثِمارِها، واستَعذَبوا نَغَماتِ أطيارِها فَطيبِ أذكارِها، وقَفوا بِبابِكَ الواسِعِ الفَضلِ والامتِنانِ، وجَنابِكَ العَزيزِ المَحفوفِ بِاليُمنِ والأمانِ، وطَلَبوا مِنكَ كَمالَ الرِّضى والرِّضوانِ واستَمطَروا سَحائِبَ الرَّحمَةِ مِن وابِلِ جودِكَ الهَتّانِ، راغِبينَ في الوُصولِ إلى بِساطِكَ الأرفَعِ، والتَّنَزُّهِ في حَدائِقِ بُستانِكَ الأينَعِ، فنادى عَلَيهِم مُنادٍ (112) الحَقِّ المُبينِ: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ فَبَعضٌ دَخَلَ البابَ وأُطعِمَ مِن طَعامِ الحَيرَةِ وبَعضٌ استَأنَسَ بالانبِساطِ والبَسطِ فأخَذَتْهُ يَدُ الغَيرَةِ وبَعضٌ مَعَ تَرَنُّمِ الأطيارِ والنَّعَماتِ، وهامَ بِرُؤيَةِ مَحاسِنِ القُصورِ والشُّرُفاتِ، فَصيحَ عَلَيهِم ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ﴾
وَبَعْضٌ تَمَايَلَ بِكُؤُوسِ الشَّرْبِ، قَبْلَ أَنْ يُعَامِلَ بِرُؤْيَةِ الْقُرْبِ، فَنُودِيَ عَلَيْهِ «لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ» وَبَعْضٌ يُسَاقُ بِسَلَاسِلِ الْهَيْبَةِ حَاضِرًا لَمْ يُخَامِرْ عَقْلَهُ بِحُمَيَّا الْغَيْبَةِ، يُدْعَى بِدَاعِيَةِ، «وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ» وَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ تَأْخُذَهُمُ يَدُ الْعِنَايَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، فَيَقْرَبُونَ إِلَى الْحَقِّ غَائِبِينَ عَنِ الْخَلْقِ فِي الْحَقِّ لَا تَشْغَلُهُمْ لَذَّةُ التَّحْصِيلِ، وَلَا يَقْبَلُونَ وُجُوهَ التَّأْوِيلِ، مُنَزَّهِينَ فِي بُسْتَانِ ذَلِكَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ، رَافِلِينَ فِي حُلَلِ رِضَا مَوْلَاهُمُ الرَّؤُوفِ الرَّحِيمِ، قَدْ بَسَطَ لَهُمْ مَوَائِدَ فَضْلِهِ الْعَمِيمِ، وَرَفَعَ لَهُمْ رِدَاءَ الْكِبْرِيَاءِ عَنْ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَقَالَ لَهُمْ: (113) تَنَعَّمُوا بِرُؤْيَةِ جَمَالِي، وَامْرَحُوا فِي رِيَاضِ كَمَالِي فَأَنْتُمْ أَوْلِيَائِي الْمُقَرَّبُونَ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ، ثُمَّ خَاطَبَهُمْ أَنْ يَتَنَعَّمُوا بِثَمَرَاتِ هَذِهِ الْبَسَاتِينِ وَمَنَافِعِهَا لِزِيَادَةِ قُوَّةِ الْإِيقَانِ، وَكَمَالِ نُورِ الْإِيمَانِ، بِقَوْلِهِ: «فَكُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ» ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُعْطُوا زَكَاةَ هَذِهِ النِّعَمِ الْمُتَوَاتِرَةِ إِلَى الْمُرِيدِينَ الطَّالِبِينَ، وَالْأَحْبَاءِ الصَّادِقِينَ الرَّاغِبِينَ، بِإِخْرَاجِ لَطَائِفِهَا بِنَعْتِ الْبَيَانِ عَلَى لِسَانِ الْعِلْمِ وَفَيْضَانِ بُحُورِ الِامْتِنَانِ، وَنَشْرِ فَضَائِلِ الْمَقَامَاتِ وَإِظْهَارِ أَسْرَارِ الْحَالَاتِ، بِقَوْلِهِ: «وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ» أَيَّ يَوْمٍ كَمُلَتِ الْأَحْوَالُ وَاسْتَقَامَتِ الْأَعْمَالُ بِنَعْتِ التَّمْكِينِ وَالْإِسْتِقَامَةِ وَمَنَائِحِ الْفُتُوحَاتِ وَالْكَرَامَةِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِأَنْ لَا يَبْخَلُوا وَلَا يَكْتُمُوا هَذِهِ النِّعَمَ الْغَيْبِيَّةَ عَنْ أَهْلِهَا، وَلَا يَسْتَأْثِرُوا بِخُصُوصِيَّةِ فَضْلِهَا، فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، (114) مَا خَابَ مَنْ لَازَمَ الْأَعْتَابَ مَا خَابَا وَلَيْسَ مَنْ قَامَ فِي أَعْتَابِ حَضْرَتِهِمْ * وَيَا خَسَارَ الَّذِي مِنْ بَابِهِمْ غَابَا * إِلَّا قَرِيبًا نَالَ آرَابَا
فَاسْتَفْتِحَنَّ بِهِمْ بَابَ الْهُدَى أَبَداً * وَاسْتَصْرِخَنَّ مَنْ بِهِمْ إِنْ نَائِبٌ نَابَا وَاسْتَمْنِحَنَّ عَطَايَاهُمْ عَلَى ثِقَةٍ * فَإِنَّ فَيْضَهُمُ لَمْ مَازَالَ وَهَّابَا مِنْ غَيْرِهِمْ وَهُمُ الْأَحْبَابُ وَاعْجَبَا * هَلْ غَيْرُ مَنْ اتَّخَذَ الرَّحْمَانُ أَحْبَابَا مَازَالَ جُودُهُمُ الْفَيَّاضُ كَوْثَرَةً * عَلَى قُلُوبِ ذَوِي الْعِرْفَانِ مَنْسَابَا وَكُلُّ مَنْ قِيلَ عَنْهُ عَبْدُ بَابِهِمُ * يَحُلُّ بَيْنَ الْوَرَى قَدْراً وَأَنْسَابَا هُمْ هَيُولُ بِهِمْ فَافْرَحْ بِقُرْبِهِمُ * وَاجْعَلْهُمُ لَكَ فِي الْإِمْدَادِ أَلْبَابَا وَاللَّهُ مِنْ أُمَمٍ لَا يَخْتَشِي غَيْرَا * وَلَا يَرَى فِي جَمِيعِ الدَّهْرِ أَوْصَابَا أَنِّي وَهُمْ حِرْزُهُ مِنْ كُلِّ نَائِبَةٍ * مَدُّوا عَلَيْهِ رَوَاقاً شَدَّ إِطْنَابَا اللَّهُ أَكْبَرُ مَا أَعْلَى مَرَاتِبَهُمْ * تَجَلَّ عَنْ وَصْفِنَا مَدْحاً وَإِطْنَابَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَدْ نِلْتُ الْمُرَادَ بِهِمْ * حَتَّى لَبِسْتُ مِنَ الْعِرْفَانِ أَثْوَابَا وَفُزْتُ بِالْمُنْقَبَاتِ الْغَرَّ ظَاهِرَةً * تَدِيرُ مِنْ خَمْرِهَا فِي النَّاسِ أَكْوَابَا حَقِيقَةٌ جَمَعَتْ لِي مَكْرُمَاتِهِمُ * حَتَّى تَجَاوَزَتْ أَنْجَاباً وَأَقْطَابَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ بَسَاتِينَ الْأَذْكَارِ * مَسْرَحَ أَوْلِيَائِكَ وَمَرَاتِعَ أَتْقِيَائِكَ (115) وَرِيَاضَاتِ الْأَزْهَارِ، وَمُشْتَهَى أَحْبَابِكَ وَمَوَاطِنَ أَصْفِيَائِكَ وَحَدَائِقَ الْأَشْجَارِ، مَنَازِلَ عُرَفَائِكَ، وَخَلَوَاتِ كُرَمَائِكَ، وَاجْتِنَاءَ ثِمَارِ تِلْكَ الْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ، مُنْيَةَ عُقُولِ أَذْكِيَائِكَ وَنُورِ بَصَائِرِ أَحْصِيَائِكَ، فَأَدْخِلْنِي اللَّهُمَّ فِيهَا مَدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مِنْهَا مُخْرَجَ صِدْقٍ وَأَوْرِدْنِي مِنْ أَنْهَارِهَا وَأَطْعِمْنِي مِنْ ثِمَارِهَا، وَنَزِّهْنِي فِي رِيَاضِ أَشْجَارِهَا، وَظَفِّرْنِي بِسِرِّ أَسْرَارِهَا، وَامْنَحْنِي عَيْمَةَ أَذْكَارِهَا، وَأَنْشِقْنِي نَوَافِحَ عَرْفِهَا، وَاسْقِنِي مُدَاحَ عِطْفِهَا، وَاجْذِبْنِي إِلَى حَضْرَتِكَ جَذْباً مَحْفُوفاً بِنُصْرَتِكَ، وَاجْعَلْنِي مَوْقِعَ نَظْرَتِكَ، وَلِوَاءَ شُهْرَتِكَ، وَلِسَانَ حِكْمَتِكَ، وَمَحَلَّ رَحْمَتِكَ، وَوَلِيَّ نِعْمَتِكَ، وَحِرْزَ عِصْمَتِكَ، وَمَقَامَ حُرْمَتِكَ، وَعَبْدَ خِدْمَتِكَ، وَمَوْطِنَ رَأْفَتِكَ، وَعُنْصُرَ نِسْبَتِكَ، وَمُجِيبَ دَعْوَتِكَ، وَمُقِيمَ مِلَّتِكَ، وَمُحْيِيَ سُنَّتِكَ وَمُظْهِرَ مِلَّتِكَ، وَوَارِثَ جَنَّتِكَ، وَحَافِظَ عَهْدِكَ وَأَمَانَتِكَ، وَغَيِّبْنِي فِي جَمَالِ ذَاتِكَ، وَهَيْمِنِي فِي أَوْصَافِ (116) كَمَالَاتِكَ، وَقَرِّبْنِي إِلَيْكَ قُرْبَ الْمَحْبُوبِينَ، وَغَيِّبْنِي فِيكَ غَيْبَةَ الْمَجْذُوبِينَ الْمَغْلُوبِينَ، حَتَّى لَا أَرَى وَلَا أَسْمَعَ وَلَا أَجِدَ وَلَا أَحِسَّ إِلَّا بِمَا يُلْقَى فِي رَوْعِي مِنْ مُحَادَثَتِكَ وَمُكَالَمَتِكَ وَخِطَابِكَ
وَمُنَاجَاتِكَ وَحُبِّكَ وَمُصَافَاتِكَ، وَاشْغَلْنِي بِكَ عَنِّي وَعَنْكَ بِكَ وَبِكَ عَنْ دُنْدُنَتِي بِمَحَبَّتِكَ، وَبِمَحَبَّتِكَ عَنْ مَعْرِفَتِي، وَعَنْ مَعْرِفَتِي بِرِضْوَانِكَ الْأَكْبَرِ، عَنْ أَيْنِي وَبَيْنِي وَكُلِّي وَبَعْضِي وَبِإِرَادَتِكَ عَنْ مُرَادِي وَبِأَمْرِكَ عَنْ أَمْرِي، وَبِسَمْعِكَ عَنْ سَمْعِي، وَبِبَصَرِكَ عَنْ بَصَرِي، وَبِكَلَامِكَ عَنْ كَلَامِي، وَبِشُهُودِكَ عَنْ شُهُودِي، وَبِوُجُودِكَ عَنْ وُجُودِي وَافْنِنِي بِكَ عَنْ كُلِّ عَرَضٍ يَصُدُّنِي عَنْكَ وَعَنْ وَجْهِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ وَمَجَّدَ وَعَظَّمَ وَبَارَكَ وَأَنْعَمَ اللَّهُ اللَّهُ «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ» «رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا» «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ» (117) «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا» «سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» * أَيَا بَانَةً بِالرَّوْضِ مَالَتْ فَأَمْلَتْ، * عَلَيْنَا حَدِيثَ الْقَامَةِ الْعَلَوِيَّةِ * عَقِيلَةُ ذَاتِ الْحَيِّ مِنْ آلِ هَاشِمٍ، * عَلَيْهَا كَأَنْفَاسِ النَّسِيمِ تَحِيَّتِي * تَبَلَّغَهَا عَنِّي الْحَمَائِمُ سُخْعًا، * أَحَادِيثَ أَشْوَاقٍ وَنَوْحٍ وَأَنَّةِ * وَأَنْبَأَ أَشْجَارَ تَنَاهَتْ شُجُونُهُ، * إِلَى رُتْبَةٍ فِي الْحُبِّ أَعْظَمَ رُتْبَةِ * فَهَلْ يَرْعَاهَا اللَّهُ تَحْنُو لِعَاشِقٍ * رَقَتْهُ عُيُونُ الْغَانِيَاتِ فَأَصْحَتْ * وَإِنْ بِأَخْدَانِ الشُّهُودِ تَحَجَّبَتْ * وَلَاحَتْ فَأَبْدَتْ زِينَةَ أَيِّ زِينَةٍ * مَحَاسِنُ لَا يَدْرِي حُلَاهَا سِوَى امْرِئٍ * تَعَالَى بِعَرْشِ الذَّاتِ عَنْ كُلِّ وَجْهَةٍ * وَقَرَّبَهَا عَيْنًا وَقَلْبًا فَدَهْرُهُ * زَمَانُ اعْتِدَالٍ وَانْبِسَاطٍ وَبَهْجَةٍ * تَنَزَّهَ عَنْ وَصْفِ السُّرَى سِرُّ رُوحِهِ * وَصَارَ إِلَى الشُّهُودِ فِي كُلِّ صُورَةٍ * وَغَيَّبَهُ كُنْهُ الشُّهُودِ بِوَصْفِهِ، * وَأَظْهَرَهُ كَشْفًا بِفَيْضِ الشَّرِيعَةِ * وَكَانَتْ بِهِ حَقًّا صِفَاتُ وُجُودِهِ * تَلُوحُ بِهِ مِنْ كُلِّ مَرْأًى وَظُلَّةٍ * وَخَاطَبَهُ مَعْنَى شُهُودِ جَمَالِهِ * لِحَانُ الصَّفَا مِنْ كُلِّ لَحْنٍ بَصِيغَةٍ
تَجَلَّى وَلَا أَيْنَ هُنَاكَ لِوَاصِلٍ (118) فَلَاحَ لَهُ مِنْهُ شَهِيدٌ مَقَامِهِ فَمَكَّنَهُ بِالْجَمْعِ مِنْ قُدْسِ نَظْرَةٍ قَالَ مُؤَلِّفُهُ أَيَّدَهُ اللَّهُ بِتَقْوَاهُ وَوَفَّقَهُ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ لَمَّا فَرَغْتُ مِنْ غَرْسِ الْبَسَاتِينِ وَالْحَدَائِقِ، الْمُتَضَمِّنَةِ لِفُنُونِ الْإِشَارَاتِ وَالْمَنَازِعِ الرَّقَائِقِ، أَتْبَعْتُهَا بِالْكَلَامِ عَلَى عِلَاجَاتٍ وَأَدْوِيَةٍ، وَعَقَاقِيرَ نَافِعَةٍ مَعْنَوِيَّةٍ، صَالِحَةٍ لِطَهَارَةِ الْقُلُوبِ شَافِيَةٍ مِنْ أَمْرَاضِ الذُّنُوبِ تُعَالِجُ النُّفُوسَ وَتُخَلِّصُهَا مِنْ دَاءِ الْعُيُوبِ، قَدِ احْتَوَتْ عَلَى مَوَاعِظَ وَتَذْكِيرٍ، وَنَصَائِحَ وَتَحْذِيرٍ، فَمَنْ عَمِلَ بِهَا وَاسْتَعْمَلَهَا بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَإِخْلَاصٍ، عُوفِيَ مِمَّا يَشْتَكِي وَانْتَظَمَ فِي سِلْكِ الْعَارِفِينَ الْخَوَاصِّ، وَكَمَا أَنَّ الْأَمْرَاضَ الظَّاهِرَةَ، لَهَا عِلَاجَاتٌ وَأَدْوِيَةٌ شَهِيرَةٌ فَكَذَلِكَ الْأَمْرَاضُ الْبَاطِنَةُ لَهَا أَدْوِيَةٌ فِي قَالَبِ الْمَنَازِعِ وَالْإِشَارَاتِ تَتَضَمَّنُ مَنَافِعَ كَثِيرَةً، وَقَدْ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّالِحِينَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِمْ مِنَ (119) أَهْلِ الرُّسُوخِ وَالتَّمْكِينِ وَهَا أَنَا أَذْكُرُ بَعْضَ إِشَارَاتِهِمْ تَوْطِئَةً لِمَا قَصَدْنَاهُ، وَتَبَرُّكًا فِيمَا طَلَبْنَاهُ، فِي ذَلِكَ مِنَ النَّفْعِ وَرَجَوْنَاهُ، وَجَعَلْتُ ذَلِكَ مُنْتَظِمًا فِي عَقْدِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهَا عِنْدِي هِيَ الْمَطْلَبُ الْأَعْظَمُ، وَالْمَقْصَدُ الْأَهَمُّ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ عِلَاجِ الْأَمْرَاضِ الْبَاطِنَةِ وَاسْتِعْمَالِ الْأَدْوِيَةِ النَّافِعَةِ لِأَمْرَاضِ الذُّنُوبِ، كَمَا وَصَفَهَا بَعْضُ أَهْلِ الْإِشَارَةِ مِنْ أَرْبَابِ الْقُلُوبِ، فَقَالَ تَأْخُذُ عُرُوقَ النِّيَّةِ وَحُبُوبَ النَّدَامَةِ، وَوَرَقَ التَّدْبِيرِ، وَنَوَارَ الْخُشُوعِ، وَغُبَارَ التَّوَاضُعِ، وَثِمَارَ الْفِقْهِ، وَزَرِيعَةَ الْوَرَعِ، وَلِقَاحَ السَّخَاءِ، وَنَبَاتَ الْقُرُوءَةِ، وَتَحْقِيقِ، الْإِسْلَامِ وَتَجْعَلُهَا جَمِيعًا فِي ضِيقِ التَّحْقِيقِ وَتَسْحَقُهَا سَحْقًا نَاعِمًا (120) فِي مِهْرَاسِ التَّوْبَةِ بِمِدَقَّةِ الْهُدَى وَتَمْزُجُهَا بِمَاءِ التَّحْمِيدِ وَتَجْعَلُهَا فِي قَدْرِ الرَّجَا، وَتُوقِدُ تَحْتَهَا نَارَ الْخَوْفِ قَلِيلًا قَلِيلًا، وَتَرُوحُ عَلَيْهَا بِمَرَاوِيحِ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ، حَتَّى تَبْرُدَ فَإِذَا بَرَدَتِ انْعَقَدَتْ شَرْبَةً جَيِّدَةً وَمَعْجُونًا عَظِيمًا، فِيهِ التِّرْيَاقُ الْأَكْبَرُ، وَالْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، وَالزَّبَرْجَدُ الْأَخْضَرُ، وَالْكِبْرِيتُ الْأَحْمَرُ، وَتَشْرَبُهَا بِكَاسِ السَّهَرِ صَبِيحَةَ يَوْمِكَ عَلَى الرِّيقِ
فِي السَّحَرِ، بِتَسْبِيحٍ وَتَحْمِيدٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَقْدِيسٍ وَتَمْجِيدٍ بِمَوْضِعٍ لَا يَرَاكَ فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا الْحَيُّ الْقَيُّومُ فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ إِلَيْكَ ذَنْبٌ أَبَدًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ اسْتِعْمَالِ الْأَدْوِيَةِ النَّافِعَةِ لِأَمْرَاضِ الذُّنُوبِ، كَمَا وَصَفَهَا بَعْضُ أَهْلِ الْإِشَارَةِ مِنْ أَرْبَابِ الْقُلُوبِ فَقَالَ خُذْ عُرُوقَ الْفَقْرِ، وَزَنْجَبِيلَ السَّهَرِ، وَاخْلِطْهَا بِصُنُوفِ (121) الذِّكْرِ، وَامْزُجْهَا بِدَقَائِقِ الْفِكْرِ، وَاجْعَلْ مَعَهَا إِهْلِيلَجَ التَّوَاضُعِ وَدُقَّهَا فِي مِهْرَاسِ الْخُشُوعِ، وَلُتَّهَا بِفَيْضِ الدُّمُوعِ، وَاجْعَلْهَا فِي طَنْجِيرِ التَّذَلُّلِ، وَأَوْقِدْ تَحْتَهَا نِيرَانَ التَّوَكُّلِ، وَحَرِّكْهَا بِمِلْعَقَةِ الْإِسْتِغْفَارِ، ثُمَّ صُنْهَا فِي جَامِ الْمَحَبَّةِ، وَبَرِّدْهَا بِصَفْوِ الْمَوَدَّةِ، وَصَفِّهَا بِمِصْفَاةِ الْأَحْزَانِ، وَصُبَّ عَلَيْهَا عَصِيرَ الْأَجْفَانِ، وَاجْعَلْ مَعَهَا مِثْلَ جَمِيعِهَا مِنْ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ، وَامْزُجْهَا بِخَوْفِ الرَّحْمَانِ، وَاشْرَبْهَا بِكَأْسِ الصِّيَامِ، وَدُمْ عَلَى هَذَا مَا عِشْتَ مِنَ الْأَيَّامِ، وَإِيَّاكَ أَيُّهَا الْعَلِيلُ، أَنْ تَقْرَبَ فِي أَيَّامِ دَوَائِكَ شَيْئًا مِنَ الْآثَامِ، فَإِنَّهُ يُحْدِثُ عَلَيْكَ مَا رَجَوْتَ بُرْءَهُ مِنَ الْأَلَمِ وَالْأَسْقَامِ، وَتَجَنَّبْ فِي أَيَّامِ دَوَائِكَ لِبَاسَ الْعُجْبِ وَالْجَفَا، وَشُدَّ عَلَى بَطْنِكَ مِنْطَقَةَ الصِّدْقِ وَالْوَفَا، وَإِيَّاكَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْتَكَ إِلَّا مِنْ بَابِ التَّوْبَةِ وَتُغْلِقَ مِنْهُ بَابَ الْجَفْوَةِ، فَإِذَا دُمْتَ عَلَى هَذَا صَفَا قَلْبُكَ بَيْنَ الْقُلُوبِ، وَزَالَتْ عَنْكَ أَوْجَاعُ أَلَمِ الذُّنُوبِ (122) وَيُعْقِبُكَ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ مَعَ مَحَبَّةِ الْحَبِيبِ الْمَحْبُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ عِلَاجِ الْأَمْرَاضِ الْبَاطِنَةِ بِعَقَاقِيرِ التَّوْبَةِ مَعَ الرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ وَالِاسْتِغْفَارِ مِنْ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَحَوْبَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ عِلَاجِ النُّفُوسِ الْأَبِيَّةِ بِزَوَاجِرِ الْقُرْآنِ، وَمَوَاعِظِ الْحِكَمِ الْحِسَانِ، لِأَنَّهَا لَمَّا أُخِذَ عَلَيْهَا الْعَهْدُ الْقَدِيمُ لَبَّتْ وَأَجَابَتْ بِالْإِقْرَارِ بِتَوْحِيدِ الرَّحْمَانِ، فَلَمَّا أَظْهَرَتْ لِلْوُجُودِ أَعْرَضَتْ فَاسْتَوْلَى عَلَيْهِ حِجَابُ الرَّانِ وَمَرِضَتْ بِمَرَضِ الذُّنُوبِ وَالْعِصْيَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (123) صَلَاةً
عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ تَنْقِيَةِ الدِّمَاغِ الْمَغْمُورِ بِأَنْوَاعِ الشَّهَوَاتِ الْمُسْتَغْرِقِ فِي بُحُورِ اللَّذَّاتِ الْمَحْبُوسِ فِي سِجْنِ الْغَفَلَاتِ الْمُقَيَّدِ بِقُيُودِ التَّبَاعَاتِ الْمَكْسُوفَةِ أَنْوَارُهُ بِظَلَامِ الظُّلْمِ وَدُخَانِ الْهَفَوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الِاسْتِيَاكِ بِأَرَاكِ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ تَهْذِيبِ النَّفْسِ مِنَ الْأَوْصَافِ الذَّمِيمَةِ وَالتَّخَلُّقِ بِأَخْلَاقِ الْكِرَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شَرَابِ سِكَنْجَبِيرِ الْحَقَائِقِ الرَّبَّانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (124) صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شُرُوقِ شُمُوسِ الْمَعَارِفِ النُّورَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ مُصْطَكِي الْمَوَاهِبِ الرَّحْمَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيَاحِ الْمَوَاجِدِ الصَّمَدَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ نَافِعِ الْحِكَمِ الْيَمَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ قَهْقَهَةِ رُعُودِ الْأَشْوَاقِ الْهَيْمَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ مَعْجُونِ الْكَشُوفَاتِ (125) صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ سَرَنْجَانِ الْقَنَاعَةِ وَالْعَفَافِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ التَّجَمُّلِ بِأَجْمَلِ النُّعُوتِ وَأَشْرَفِ الْأَوْصَافِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شُرْبِ خَمْرِ الْوِصَالِ وَالصَّفَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ لُبْسِ خِلَاعَةِ الْوِلَايَةِ وَالِاصْطِفَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ شَاهَتْرَجِ الدُّخُولِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ هُجُومِ وَارِدَاتِ (126) الشَّوْقِ وَالْحُبِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شُرْبِ حَنْظَلِ تَرْكِ الدَّعْوَى وَالِاغْتِرَارِ بِبَوَارِقِ الْأَحْوَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ إِتْبَاعِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَالْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهَا فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ غَارِيقُونَ الْكِتْمَانِ وَمُكَابَدَةِ الْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الْبُكَاءِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ الْغَيَاهِبِ وَطَلَبِ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (127) صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ سَفِّ سَعْتَرِ الصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى وَتَحَمُّلِ الْمَصَائِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ ذَمِّ النَّفْسِ وَتَوْبِيخِهَا عَلَى مَا فِيهَا مِنَ الْمَعَايِبِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ بَسْتَرِ الْحَيْرَةِ وَالْوَلَهِ فِي جَمَالِ الذَّاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ رَفْعِ نِقَابِ السِّتْرِ عَنْ وُجُوهِ عَرَائِسِ التَّجَلِّيَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ ثِمَارِ الْحَزْمِ وَرَفْعِ الْهِمَّةِ إِلَى الْمَرَاتِبِ الْعَلِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (128) صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِتْكَالِ عَلَى اللَّهِ وَتَرْكِ التَّعَلُّقِ بِالْأَسْبَابِ الْوَاهِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ حُبِّ شِعَالِ الْإِخْلَاصِ وَالتَّدَاوِي بِهِ مِنْ أَمْرَاضِ الْقُلُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ رَفْعِ الْكُفُوفِ إِلَى اللَّهِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَيْهِ فِي مَحْوِ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ سَنَا حَرَمِ الْيُمْنِ وَالْأَمَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ التَّحَلِّي بِحُلِيِّ الْحَيَاءِ (129) وَالْإِيمَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ لَعْقِ صَبْرِ التَّكَلُّفِ وَمَشَاقِّ الطَّاعَةِ وَالْعِبَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الْعُرُوجِ فِي مَعَارِجِ السَّعَادَةِ وَالدُّخُولِ تَحْتَ كَنَفِ أَهْلِ الْعِزِّ وَالسِّيَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ الشَّافِيَةِ مِنْ دَاءِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ السَّعْيِ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَتَبْدِيلِ الْمَسَاوِي بِالْمَحَاسِنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (130) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ شَرَابِ السَّدَادِ فِي الرَّأْيِ وَالْإِصَابَةِ فِي الْأُمُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ زَوَايَا الْخُمُولِ وَالْجُلُوسِ عَلَى كَرَاسِيِّ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ سَمْسَمِ السَّمَرِ فِي الْمُذَاكَرَةِ وَتَحْصِيلِ الْفَوَائِدِ الْعِلْمِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ جَوَلَانِ الرُّوحِ فِي بُسْتَانِ مَنَازِعِ الصُّوفِيَّةِ وَالْإِشَارَاتِ الْوَهْبِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (131) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ عَقَاقِيرِ كَمَالِ الرَّجَاءِ وَالْيَقِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الْفَوْزِ بِنَبِيلِ الْمَقَاصِدِ الدِّينِيَّةِ وَالِانْتِظَامِ فِي سِلْكِ الصَّالِحِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ قُرَّةِ عَيْنِ تَفْرِيجِ الشَّدَائِدِ وَالْكُرُبَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ وَفَتْحِ بَابِ الْوَسَائِلِ وَالْقُرُبَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ فَوْدَنْجِ الْفَتْحِ الْقَرِيبِ وَالتَّخَلُّصِ مِنْ هَوَاجِسِ الصُّدُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (132) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً
عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شُرْبِ كُؤُوسِ الْمَوَدَّةِ وَالأَكْلِ مِنْ مَوَائِدِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شُرْبِ صَنْدَلِ الْأُخُوَّةِ فِي اللَّهِ وَالْمُصَافَاةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ رِيَاضِ وَحَظَائِرِ الْإِجْتِبَاءِ وَالْمُدَانَاةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ كُنُوزِ الْعُزْلَةِ وَالْإِنْفِرَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ هُبُوبِ نَوَاسِمِ الشَّوْقِ وَالْوِدَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (133) صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ كِبَارِ التَّسْلِيمِ الشَّلِيِّ بِسِرِّ مَعْنَاهُ مِنْ دَاءِ الْجَوْفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الدُّخُولِ فِي مَحَارِيبِ التَّهَجُّدِ وَخَلَوَاتِ الْخُشُوعِ وَالْخَوْفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شُرْبِ نَعْنَعِ الْبَشَائِرِ وَالْقَبُولِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ فَتْحِ أَبْوَابِ الْقُرْبِ وَالْوُصُولِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شُرْبِ خِيَارِ تَصْفِيَةِ الْبَاطِنِ مِنْ غَوَامِضِ الْعُيُوبِ وَدَقَائِقِ الْعِلَلَاتِ. (134) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ حِفْظِ النُّفُوسِ مِنْ عَوَارِضِ الْهَوَى وَزَيْغِ التَّقَلُّبَاتِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شُرْبِ عَصِيرِ عِنَبِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَلْقِ بَابِ التَّصَنُّعِ بِالْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ وَالْحِيَلِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْمَلْحُوظِينَ بِعَيْنِ الْعِنَايَةِ فِي سَابِقِ الْأَزَلِ، وَصَحَابَتِهِ قُدْوَةِ كُلِّ شُجَاعٍ وَبَطَلٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ غَلْقِ بَابِ التَّصَنُّعِ تَعْيِيدًا بِهَا مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَتَشْفِينَا بِهَا مِنْ أَمْرَاضِ الْقُلُوبِ الْبَاطِنَةِ وَجَمِيعِ الْعِلَلِ (135) بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ حُبُوبِ الْحُبِّ فِي اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ تَفْوِيضِهِ الْأَمْرَ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ بَرِّ الْبُرُورِ بِأَهْلِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ كَثْرَةِ اللَّهْجِ بِذِكْرِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ أَرُزِّ الْعَمَلِ بِمَا (136) فِي كِتَابِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ خَلَوَاتِ الْأُنْسِ بِاللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ شَعِيرِ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ طَلَبِ رِضْوَانِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ عَدَسِ السَّهَرِ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (137) صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ ذُخْرِ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ الِاسْتِمْسَاكِ بِعُرْوَةِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ ذَرَّةِ الِالْتِجَاءِ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَوْقَاتِ التَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ فَوْلِ الْفَرَحِ بِرَحْمَةِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (138) صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ حَالَةِ السُّؤَالِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ حِمَّصِ الِاحْتِمَاءِ بِحِمَايَةِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ التَّحَصُّنِ بِحِصْنٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ لُوبِيَا اللُّوَاذِ بِجَنَابِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الِاشْتِغَالِ بِالسَّعْيِ فِي مَرْضَاتِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ زَبِيبِ الزُّهْدِ فِيمَا (139) سِوَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ الْوُقُوفِ بِبَابِ اللَّهِ وَالتَّوَجُّهِ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْلِ مَرْزُوزِيَّةِ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ بَوَارِ وَجَذَبَاتِ الشَّوْقِ إِلَى اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ طُلُوعِ شُمُوسِ الْمَعَارِفِ عَلَى قُلُوبِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ شُرْبِ قَهْوَةِ الِاسْتِغْرَاقِ فِي أَوْصَافِ كَمَالَاتِ سَيِّدِي رَسُولِ اللَّهِ. (140) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ عِنْدَ ابْتِسَامِ صُبْحِ الْفُتُوحَاتِ الْمُسْتَمَدَّةِ مِنْ مَدَدِ طَهَ حَبِيبِ اللَّهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْمُسْتَكْمِلِينَ الشَّرَفَ وَالْجَاهَ، وَصَحَابَتِهِ حُمَاةِ دِينِ اللَّهِ وَأَنْصَارِ حِزْبِ اللَّهِ، صَلَاةً تُفِيضُ بِهَا عَلَيْنَا بُحُورَ مَدَدِهِ وَنِدَاهُ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا تَحْتَ ظِلِّهِ الظَّلِيلِ وَلِوَاهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنَ
الأعيانِ، ومرآةُ الشهودِ والعيانِ، مظهرُ جواهرِ علومِ القرآنِ، ومفتاحُ خزائنِ الغُيوبِ ومواهبِ العرفانِ، غُرَّةُ الأزمانِ، وسيدُ آدمَ وعدنانَ، المخلوقُ من نفسٍ الرحمنِ، والمعالجُ أمراضَ القلوبِ الباطنةِ بعقاقيرِ حقائقِ الإيمانِ، أنْ تُصلّيَ عَلَيْهِ (141) وعلى ءالِهِ، وأنْ تجعلَ هذهِ العقاقيرَ الوهبيةَ المشتملةَ على إلهاماتٍ غيبيةٍ، المحمولةِ على محاملَ وإشاراتٍ طيبةٍ، التي لا يُداوي بها إلا وليٌّ عارفٌ بطريقِ التربيةِ، سريعةَ البرءِ والبركةِ لمنِ استعملها ورحمةً وشفاءً لمنْ عالجَ بها وأكلها بحيثُ لا يزالُ نفعُها عميماً، وفضلُها عظيماً، تحدثُ في القلوبِ الخاليةِ إرادةً، وتنقلُ المرضى من الذنوبِ من حالةِ الشقاوةِ إلى حالةِ السعادةِ، ونصيحةً دينيةً لجميعِ المسلمينَ، وأدويةً صالحةً بحالِ المجذوبينَ والمتألفينَ، وتجعلني اللهمَّ بحقِّ ما استودعَ فيها من المدائحِ النبويةِ، والصلواتِ المصطفويةِ، من أوليائكَ الذينَ أظهرتهم بمصالحِ عبادكَ، ورفعتَ صيتهم في سائرِ أقطاركَ وبلادكَ، وتُنزلني منازلَ المتحابينَ فيكَ بجلالكَ، المستظلينَ بظلِّ عرشِكَ، الداخلينَ تحتَ كنفكَ وظلالكَ، المؤيدينَ بتأييدِ نصركَ وعزِّ كمالكَ، المغترفينَ (142) من بحرِ كرمكَ وفيضِ نوالكَ الذينَ شربوا من كأسِ محبتكَ وودادكَ، وسكروا من خمرِ مشاهدتِكَ بينَ أقطاركَ وأوتادكَ فإنَّ المتحابينَ أولياءُ الرحمنِ وأنَّ المتحابينَ أحباءُ الرحمنِ وأنَّ المتحابينَ في رضا الرحمنِ وأنَّ المتحابينَ في مجاورةِ الرحمنِ وأنَّ المتحابينَ في جلساءِ الرحمنِ وأسألكَ يا مولايَ أنْ تجعلني من أوليائكَ وأحبائكَ وفي رضاكَ ومجاورتكَ ومن جلسائكَ الذينَ تتجافى جنوبهم عن المضاجعِ، لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكركَ، قلوبهم معمورةٌ بحبكَ وألسنتهم لاهجةٌ بتسبيحكَ وحمدكَ وشكركَ، توجّهتهم بتاجِ العزِّ والجلالةِ وكشفتَ عن عيونِ بصائرهم أغطيةَ الجهالةِ، ففهموا المقصودَ بالوجودِ، وشمروا للرحيلِ، وسلكوا السبيلَ، إلى دارِ الكرامةِ والخلودِ، واجعلني اللهمَّ ممنِ اجتبيتهُ إلى منازلِكَ، وأجلستهُ على بساطِ أنسِكَ، ونزهتَ روحهُ في حظائرِ قدسِكَ، وأكرمتهُ (143) بمشاهدتِكَ، وخصصتهُ بسعادتِكَ، حتى أكونَ بلطفكَ محفوفاً، وبمحبتكَ بينَ المحبينَ معروفاً، وبسيمةِ تجلياتكَ بينَ العارفينَ موصوفاً، وفي كنفِ رعايتِكَ وحفظكَ بينَ أوليائكَ مكنوفاً، فإنكَ غفورٌ كريمٌ، لا تردُّ دعاءَ من دعاكَ،
وَلَا تُخَيِّبْ رَجَاءً مِنْ رَجَاكَ، وَقَدْ سَأَلْتُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ، فَأَتْمِمْ عَلَيَّ مَوَاهِبَ مِنَّتِكَ وَنِعْمَتِكَ، وَلَا تَسْلُبْنِي مَا بِهِ أَكْرَمْتَنِي وَلَا تَقْطَعْ عَنِّي مَا بِهِ مَدَدْتَنِي وَشَرَّفْتَنِي، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَمِمَّا يُنَاسِبُ هَذَا الْمَقَامَ الَّذِي سَقْنَاهُ مَسَاقَ النَّصِيحَةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَاقْتَدَيْنَا فِيهِ بِمَنَازِعِ أَهْلِ الْإِشَارَاتِ مِنَ الصَّالِحِينَ الْكِرَامِ، مَا أَنْشَأَهُ سَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا وَوَالِدُنَا الْعَارِفُ بِاللَّهِ وَالْمُحِبُّ الْخَلْقَ إِلَى اللَّهِ وَالدَّالُّ بِجَمِيعِ أَحْوَالِهِ عَلَى اللَّهِ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ النَّاصِحُ أَبُو الْمَوَاهِبِ وَأَبُو الْكَرَامَاتِ سَيِّدِي مُحَمَّدٌ الْمُلَقَّبُ بِالصَّالِحِ خَاتِمَةِ الْمُحَقِّقِينَ عِلْمًا (144) وَعَمَلًا وَزُهْدًا وَوَرَعًا وَجَذْبًا وَحَالًا وَفَضْلًا قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ وَأَشَادَ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى ذِكْرَهُ، عَجِبْتُ لِمَنْ يُؤَمِّلُ طُولَ قَوْمٍ * إِذَا وَافَى الْمَضَاجِعَ وَالْمِهَادَا وَيَهْنَا لَا يُبَالِي مَا جَنَاهُ * نَهَارًا حِينَ يَلْتَمِسُ الْوِسَادَا كَأَنْ لَمْ يَجْتَرِحْ ذَنْبًا وَمَا مِنْ * مَعَاصِي اللَّهِ مَالِكِهِ اسْتَفَادَا فَلَوْ طَلَبَ الْإِقَالَةَ جَوْفَ لَيْلٍ * أَقَالَ اللَّهُ عِثْرَتَهُ وَجَادَا فَإِنَّ اللَّيْلَ مَوْطِنٌ كُلِّ خَيْرٍ * وَأَحْسَنُ مَا بِهِ الْمَوْلَى يُنَادَا أَيَا أَهْلَ الْبَطَالَةِ قَدْ تَعِسْتُمْ * أَمَا قَدْ أَنْ تَرُدُّوا الرُّشَادَا وَأَنْ تَسْتَدْرِكُوا مَا فَاتَ مِمَّا * أَضَعْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَأْتُوا الْمَعَادَا أَمَا تَدْرُونَ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ * فَهَلْ قَدَّمْتُمُ لِلْمَوْتِ زَادَا فَتَقْوَى اللَّهِ خَيْرُ الزَّادِ ذُخْرًا * فَكُفُّوا عَنْ مَوَانِعِهَا الْفُؤَادَا فَمَا مَنْ نَامَ فِي ظُلَمِ اللَّيَالِي * كَمَنْ قَدْ قَامَ وَاخْتَارَ الشَّهَادَا وَبَاتَ عَلَى الْحَصِيرِ ذَا وُضُوءٍ * يُنَاجِي رَبَّهُ الْمَلِكَ الْجَوَادَا وَمَا مَنْ عَمَّرَ الدُّنْيَا وَأَعْلَا * مَبَانِيهَا وَزَخْرَفَهَا وَشَادَا كَمَنْ قَدْ قَامَ فِي أُخْرَاهُ عَنْهَا * وَشَرَّدَ عَنْ مَحَاجِرِهِ الرُّقَادَا أَمَا تَخْشَوْنَ مِنْ يَوْمٍ عَبُوسٍ * بِهِ الْأَطْوَادُ تَنْهَدُّ انْهِدَادَا (145) مَقَامٌ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا * وَفِيهِ النَّارُ تَتَّقِدُ اتِّقَادَا فَأَهْلُ الْجِدِّ لَا يَلْقَوْنَ سُوءًا * بِذَاكَ الْيَوْمِ إِذْ سَلَكُوا السَّدَادَا وَأَهْلُ الزَّلِّ لَا يَلْقَوْنَ إِلَّا * وَبَالًا وَاغْتِمَامًا وَاسْوِدَادَا فَأَهْلُ اللَّيْلِ أَهْلُ اللَّهِ حَقًّا * بِهِمْ تَحْيَى الْبَسِيطَةُ وَالْبِلَادَا فَلَوْلَا الْقَائِمُونَ بِهِ هَلَكْنَا * وَكَمْ هُوَ لَهُمْ وَاللَّهِ بَادَا
۞ وَمَا الْمَغْبُوطُ فِي الدُّنْيَا سِوَى ۞ وَمَا الْمَغْبُونُ وَالْمَحْرُومُ إِلَّا ۞ أَيَا مَنْ أَمْرُهُ فِي الْخَلْقِ مَاضٍ ۞ تَفَضَّلْ سَيِّدِي وَامْنُنْ بِعَفْوٍ ۞ وَانْعِشْ كُلَّ مَنْهُوكٍ بِذَنْبٍ ۞ وَشَفِّعْ سَيِّدَ الْأَرْسَالِ فِينَا ۞ وَصَلَّى اللَّهُ خَالِقُنَا عَلَيْهِ ۞ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ لَا مَنْ عَنْهُ حَادَا ۞ مُسِيءٍ عَنْ إِسَاءَتِهِ تَمَادَا ۞ وَحَاشَا أَنْ يُخَالِفَ مَا أَرَادَا ۞ إِذَا جِئْنَاكَ فِي الْأُخْرَى فُرَادَا ۞ وَبَلِّغْ كُلَّنَا مِنْكَ الْمُرَادَا ۞ وَمَنْ فَاقَ الْوَرَى طُرًّا وَسَادَا ۞ وَسَلَّمَ مَا زَهَى غُصْنٌ وَمَادَا قَالَ مُؤَلِّفُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَأَفَاضَ عَلَيْهِ مَوَاهِبَ أَسْرَارِهِ وَنُورَ بَصِيرَتِهِ، بِنُورِ الْفَتْحِ وَخَرَقَ لَهُ، حُجُبَ أَسْتَارِهِ، لَمَّا فَرَغْتُ مِنْ غَرْسِ هَذِهِ الْبَسَاتِينِ النَّبَوِيَّةِ (146) وَالْحَدَائِقِ الْمَصْطَفَوِيَّةِ، الَّتِي تَفَتَّقَتْ بِنَوَاسِمِ الْمَعَارِفِ أَزْهَارُهَا، وَتَرَنَّمَتْ بِأَلْحَانِ الْعَوَارِفِ أَطْيَارُهَا، وَرَقَصَتْ عَلَى قُضْبَانِ الشَّوْقِ بَلَابِلُهَا، وَصَفَّقَتْ بِأَكُفِّ الْعِشْقِ حَمَائِلُهَا، وَابْتَسَمَتْ عَلَى غُرَرِ الصَّلَوَاتِ الْحَمَدِيَّةِ، ثُغُورُ أَقْحُوَانِهَا، وَتَمَايَلَتْ بِلَطَائِفِ الْمَدَائِحِ الْأَحْمَدِيَّةِ مَعَاطِفُ قُضْبَانِهَا، وَرَفَلَتْ فِي حُلَلِ الْمَجْدِ غَرَائِسُ رَيَاحِينِهَا، وَخَضَعَتْ عَذَبَاتُ الْبَانِ لِعِزَّةِ سَلَاطِينِهَا وَتَنَسَّمَتْ عَرْفَ شَذَاهَا الْمَلَكُوتِيِّ، وَاسْتَنْزَلَتْ، سَيِّبَ نَدَاهَا الرَّحْمُوتِيِّ، دَخَلْتُ إِلَى تِلْكَ الْحَدَائِقِ الْمَحْفُوفَةِ، بِنُورِ الْيُمْنِ وَالْأَمَانِ، الْمُحَصَّنَةِ بِسُوسَنِ الرِّضَى وَالرِّضْوَانِ، فَجَلَسْتُ تَحْتَ شَجَرَةِ الزَّيْتُونِ الْيَانِعَةِ الْأَوْرَاقِ وَالْغُصُونِ، فَقَالَتْ شَمِّرْ يَا بَخِيلَ الدَّيْلِ عَلَى سَاقِكَ إِلَى كَمْ أَنْتَ بِحُبِّ الْأَزْوَاجِ وَالْبَنِينَ مَفْتُونٌ، وَفِي سِجْنِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ، مَحْبُوسٌ وَمَرْهُونٌ، وَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مَحْبُوسَةٌ بِدَيْنِهِ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ» (147) ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةِ الْعِنَبِ فَقَالَتْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عَرَّضْتَ نَفْسَكَ لِلْعَطَبِ، وَضَيَّعْتَ عُمْرَكَ فِي اللَّهْوِ وَالطَّرَبِ، وَحَانَ الْأَجَلُ وَلَمْ تَظْفَرْ بِنَيْلِ الْمَقْصُودِ وَالْأَرَبِ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةِ الْبُرْقُوقِ، فَقَالَتْ إِلَيْكَ عَنِّي يَا مُضَيِّعَ الْحُقُوقِ، وَمُشْتَغِلًا بِمَا يَمْضِي إِلَى التَّمَرُّدِ عَنْ طَاعَةِ مَوْلَاهُ وَالْعُقُوقِ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَى
شَجَرَةُ الْإِجَاصِ فَقَالَتْ أَلَا ارْعَوَاءَ لِمَنْ وَلَّتْ شَبِيبَتُهُ وَلَمْ يَخَفْ مِنْ مَوْلَاهُ يَوْمَ الْأَخْذِ بِالنَّوَاصِي، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةِ الصَّفْصَافِ، فَقَالَتْ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ يَا قَلِيلَ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ، وَتُبْ تَوْبَةً نَصُوحًا تُخْرِجُكَ مِنْ رَدَى الْأَوْصَافِ، وَتُنْزِلُكَ مَنَازِلَ الْأَشْرَافِ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةِ النَّخِيلِ، فَقَالَتْ أَيُّهَا الْمَرِيضُ الْعَلِيلُ، الْمُتَكَاسِلُ عَنْ طَاعَةِ مَوْلَاهُ الْعَظِيمِ الْجَلِيلِ، قَدْ سَعَيْتَ فِي حَتْفِكَ بِظُلْمِكَ الزَّادَ قَلِيلٌ، وَالسَّفَرُ طَوِيلٌ، وَالْمُنَادِي يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ الرَّحِيلَ الرَّحِيلَ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةِ الرُّمَّانِ (148) فَقَالَتْ أَفِقْ مِنْ سَكْرَتِكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ، وَاسْتَيْقِظْ مِنْ غَفْلَتِكَ أَيُّهَا النَّائِمُ الْوَسْنَانُ، الشَّمْلُ بِخَيْرِ دُنْيَاهُ الطَّافِحِ النِّسْوَانِ، فَقُلْتُ لَهَا مَهْ فَرَبِّي كَرِيمٌ ذُو الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، وَالْجُودِ وَالْإِحْسَانِ، يَرْحَمُ الْعَاصِي، وَيُدْنِي الْقَاصِي، وَيَعْفُو عَنِ الْمُسِيءِ وَالْجَانِ ﴿تُبْ عَبْدِي إِنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةِ التُّوتِ فَقَالَتْ أَيُّهَا الْمُحِبُّ الرَّاغِبُ فِي طَاعَةِ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، وَالْمُرِيدُ الصَّادِقُ الْمُقْبِلُ بِقَلْبِهِ وَقَالَبِهِ عَلَى مَوْلَاهُ الْحَيِّ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَمُوتُ، تَجَرَّدْ مِنْ رُعُونَاتِكَ الْبَشَرِيَّةِ وَأَفْعَالِكَ الْقَبِيحَةِ الرَّدِيئَةِ، وَتَخَلَّقْ بِأَخْلَاقِ الْكِرَامِ الْمَوْصُوفِينَ بِالْخِصَالِ الْمَحْمُودَةِ وَأَشْرَفِ النُّعُوتِ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةِ التِّينِ، فَنَطَقَتْ بِلِسَانِهَا الْمَكِينِ، وَقَالَتْ أَيُّهَا الصَّفِيُّ الْمُقْتَفِي، أَثَرَ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ، وَالْأَوْلِيَاءِ الْمُخْلِصِينَ الْمُوَقِّنِينَ، إِنْ أَرَدْتَ الْوُصُولَ إِلَى مَقَامَاتِ الْكَامِلِينَ الْمُحَقِّقِينَ (149) وَالْوَاصِلِينَ الْعَارِفِينَ الْمُحَقِّقِينَ، فَانْهَجْ مَنَاهِجَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَتَمَسَّكْ بِسُنَّةِ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، فَلَمْ تَزَلْ كُلُّ شَجَرَةٍ تُلَقِّنُنِي حِكْمَةً، وَتُحَذِّرُنِي نِقْمَةً، وَتَنْشُرُ عَلَيَّ رَحْمَةً، وَتَزِيدُنِي فِي طَاعَةِ مَوْلَايَ رَغْبَةً وَخِدْمَةً، حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى أَرْضٍ غَرْسُهَا التُّفَّاحُ، وَوَرْدُهَا الصَّلَاحُ، وَرَيْحَانُهَا الْفَلَاحُ، وَبِهَارُهَا النَّجَاحُ، وَخَوْخُهَا الْأُنْسُ بِاللَّهِ، وَمِشْمِشُهَا الْعَمَلُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، وَلَيْمُونُهَا الْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَنَارَنْجُهَا الْإِنْقِيَادُ لِطَاعَةِ اللَّهِ، وَزَفْرَفُهَا الثِّقَةُ بِاللَّهِ، وَثِمَارُهَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ، وَزَهْرُهَا كَثْرَةُ الرَّجَاءِ فِي جَانِبِ اللَّهِ، فَبَقِيتُ أَتَأَمَّلُ تِلْكَ الْأَشْجَارَ بِعَيْنِ التَّفَكُّرِ وَالِاعْتِبَارِ، وَالتَّدَبُّرِ وَالِاخْتِبَارِ، وَنَفْسِي رَاتِعَةٌ فِي بِسَاطِ الْأُنْسِ وَرُوحِي سَارِحَةٌ فِي رِيَاضِ الْمَلَكُوتِ وَحَظَائِرِ الْقُدْسِ إِلَى أَنْ بَرَقَتْ عَلَيَّ بَارِقَةُ الْخَلِيقَةِ الْبَشَرِيَّةِ
ولاحَتْ لي لوائحُ الطينةِ الآدميةِ، وجَذَبَتْني لطيفةُ العناصرِ (150) الإنسانيةِ، إلى التربةِ الأرضيةِ، فتذكرتُ فصلَ الربيعِ، وما كسا اللهُ الأرضَ فيهِ منْ حُلَلِ النورِ وحمائلِ الزهرِ البديعِ، بسببِ صَوْبِ الغمامِ وانسجامِ الغيثِ الهاطلِ المريعِ، فوجدتُ ذلكَ أقربَ شبهٍ ببساتينِ المعارفِ والعوارفِ، ومواهبِ الحكمِ والعلومِ اللدنيةِ وأسرارِ اللطائفِ، لأنَّ أرضَ القلوبِ أشبهُ شيءٍ بأرضِ العُشوبِ، فأرضُ القلوبِ يعرضُ لها منَ الرَّانِ والقساوةِ والإصرارِ، بسببِ قلةِ الاستغفارِ، وتركِ الأذكارِ، مثلَ ما يعرضُ لأرضِ العُشوبِ منَ المحلِ والجَدْبِ بسببِ حَبْسِ الأمطارِ، بل هي أكثرُ وأزيدُ، وللهِ الأمرُ منْ قبلُ ومنْ بعدُ، فاستعملتُ الفكرَ في طلبِ الاستسقاءِ لتلكَ البساتينِ الربانيةِ وصرفتُ الهمةَ لإصلاحِ تلكَ الرياحينِ العرفانيةِ لئلاَّ تعرضَ لها آفةٌ تجدُ ثمارها، وتفسدُ أشجارها، وتَسْقُطَ أزهارها، فأتيتُ بهذا الاستسقاءِ المعنويِّ المستمدِّ منْ عنصرِ المددِ المعنويِّ (151) والفيضِ الكاملِ المصطفويِّ، المتلقى منْ حضراتِ السرِّ المولويِّ، المحتوي على إشاراتٍ رائقةٍ قدسيةٍ، ومنازعَ فائقةٍ صوفيةٍ وشطحاتٍ عرفانيةٍ جَذَبِيَّةٍ، وأحوالٍ ربانيةٍ وهبيةٍ، ليكونَ ذلكَ إنْ شاءَ اللهُ إحياءً لما يَقَعُ منْ مواتها، وتحصينًا لها مما يعرضُ منَ القواطعِ المانعةِ وآفاتها. * خَلَعَ الرَّبيعُ على غُصْــــــــــــــونِ البانِ * حُلَلاً فواصِلُها على الكُتْبَانِ * وتَمَّتْ فروعُ الدَّوْحِ حتَّى صافَحَتْ * كَفَلَ الكثيبَ بِذوائبِ الأغصانِ * وتَتَوَّجَتْ هامُ الغُصُــــــــــــــونِ وضَرَّجَتْ * حُلَلَ الرياضِ شقائقُ النُّعمانِ * وتَنَوَّعَتْ بَسْــــــــــــــطُ الرياضِ فزهرُها * مُتَبايِنٌ مِنَ الأشكالِ والألوانِ * منْ أبيضٍ يَقِــــــــــــــنٍ منْ وأصفرَ فاقِعٍ * وأزرقَ ساطِــــــــــــــعٍ وأحمرَ قَانِ * والظلُّ يَشْرُقُ في الحَمائِلِ خِطْوَةً * والغُصْنُ يَخْطُــــــــــــــرُ خِطْرَةَ النَّشْوانِ * وكأنَّما الأغصانُ فوقَ رَواقِــــــــــــــصٍ * قدْ قُيِّــــــــــــــدَتْ بسلاسلِ الريحانِ * والشمسُ تَنْظُــــــــــــــرُ في خلالِ فروعِها * نحو الحدائقِ نَظْــــــــــــــرَةَ الغيرانِ * والطَّلْعُ في حُلَــــــــــــــلِ الكمالِ كأنَّهُ * حُلَلٌ تَفَتَّقَ مِــــــــــــــنْ نُــــــــــــــورِ غَوانِ ولما شَرَعْتُ في طلبِ الاستسقاءِ خرجتُ معَ (152) بعضِ المحبينَ الخاشعينَ، وأنتجعُ صَوْبَ الرحماتِ منْ خزائنِ ربِّ السمواتِ والأرضينَ، فلقيني واردٌ منْ
الحقُّ ناصحٌ، ورفيقٌ في طريقِ الخيرِ صالحٌ، وقال: إلى أينَ تريدُ، يا طالبَ الخيرِ المزيدِ، وأنتَ بمرأى ومسمعٍ من مولاكَ الغنيِّ الحميدِ، وعندما يُرادُ منكَ لا ما تريدُ، فقلتُ له أطلبُ الاستسقاءَ المعنويَّ، وغيثَ السرِّ النبويَّ، معتمدًا على ما قاله خليلُ العارفينَ، الحاوي لمَحاسنِ الإشاراتِ والفتاوي، المحفوظةِ من طوارقِ الاستدراجِ والدعاوي وهو قولُه سنَّ الاستسقاءَ لزرعِ القلوبِ، أو شربِ لمن تعطشَ من فيضِ نوالِ المحبوبِ، أو غيرِه لمن تكدَّرَ عيشُه ولم يصفُ له المشروبُ، وإن بسفينةٍ ركبها إلى الظفرِ بنيلِ المطلوبِ، ركعتانِ جهرًا في حضرةِ مقلِّبِ القلوبِ، ومنزلِ سحائبِ الرحماتِ من خزائنِ الغيوبِ وكررِ الابتهالَ والتضرعَ إلى اللهِ تعالى إن تأخرَ الفتحُ الربانيُّ، والمددُ الرحمانيُّ، والنورُ العرفانيُّ (153) والسرُّ الصمدانيُّ، والواردُ الروحانيُّ، وخرجَ ذووا الإراداتِ مستمطرينَ لسحائبِ الخيراتِ ونوافعِ المسراتِ ضحى لاجتناءِ ثمارِ الحقائقِ وتحصيلِ فوائدِ العلومِ والرقائقِ، مشاةً على أقدامِ التجريدِ، خالعينَ من أعناقهم ربقةَ التقليدِ، طالبينَ عندَ مولاهم من نوافحِ الكرمِ والخيرِ المزيدِ، ببذلةٍ وتخشعٍ كلُّ لابسٍ ثيابَ مهنتِه خائفًا من عذابِ مولاهُ وسطوتِه متواضعًا متخشعًا وبرداءِ الخوفِ والحياءِ مشائخُ ومتحالةٌ وصبيةٌ كلُّ تائبٍ من ذنبهِ راجعٌ بقلبهِ وقالبِه إلى ربِّه متشوقٍ إلى ولايتِه وقربِه تاركٍ لهوى النفسِ متشوقٍ إلى بساطِ الأنسِ مقبلٍ على مولاهُ بكليتِه متبرئٍ من حولِه وقوتِه لا من يعقلُ منهم من صدمةِ الحالِ الجبروتيِّ، ومهمهمةٍ إنسانيةٍ ريضتْ في بستانِ العزِّ الملكوتيِّ، وحائضٍ تسربلتْ بِسربالِ السرِّ والفتحِ الرحموتيِّ، ولا يمنعُ مريدَ الدخولِ لحضرةِ مولاهُ ولا كلَّ من يطلبُ عفوَ ربِّه ورضاهُ (154) ولا من تعلقتْ همتُه به وقويَ إيمانُه فيهِ، ورجاهُ، وانفردَ بمولاهُ في خلواتِه، واستغنى به عما سواهُ لا بيومٍ مخصوصٍ يشغلُه فيهِ شاغلٌ عن تحصيلِ ما قصدَه ونواهُ، ثمَّ إذا اجتمعتِ الأرواحُ الروحانيةُ، وأطوارُ الخلائقِ الإنسانيةِ وأشخاصُ الهياكلِ النورانيةِ، في مشاهدِ التجلياتِ الإحسانيةِ، ومواكبِ الإمداداتِ الرحمانيةِ، ونصبتْ منابرُ الفلاحِ في فضاءِ أرضِ الفتحِ والافتتاحِ، وأذنَ مؤذنُ الرشدِ والصلاحِ وأنصتَ كلُّ مستمعٍ راغبٍ في نيلِ العفوِ والسماحِ، ومقبلٍ على اللهِ خافضِ الطرفِ والجناحِ، وجبلٍ راسخِ القدمِ لا تستفزُّه مجاري الأقدارِ، ولا تهزُّه عواصفُ الرياحِ، خطبَ كالعيدِ في
دَوَائِرُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ لِيَسْتَيْقِظَ الْبَلِيدُ، وَيَتَذَكَّرَ الرَّشِيدُ، وَيَتَنَبَّهَ صَاحِبُ الْعَقْلِ الرَّاجِحِ وَالرَّأْيِ السَّدِيدِ وَيَنَالَ كُلُّ مُحِبٍّ مِنْ مَوْلَاهُ مَحْوَ الْأَوْزَارِ وَفَيْضَانَ (155) بُحُورِ الْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ، وَالدُّخُولَ فِي سِلْكِ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، وَبَالِغَ فِي الدُّعَاءِ آخِرَ الثَّانِيَةِ مَعَ جَمْعِ الْهِمَّةِ لِتَلَقِّي الْعُلُومِ الذَّاتِيَّةِ مُسْتَمْطِرًا لِنَفَحَاتِ الْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَشَوَارِقِ الْأَنْوَارِ الْعِرْفَانِيَّةِ وَمَنَائِحِ الْفُتُوحَاتِ الصَّمَدَانِيَّةِ لِأَنَّهَا وَسَائِلُ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ الْعَالِيَةِ، وَصِلَةُ ذَوِي الْمَوَاهِبِ الرَّحْمَانِيَّةِ وَالْكُشُوفَاتِ الْعِيَانِيَّةِ، بَاسِطًا أَكُفَّ الذُّلِّ وَالضَّرَاعَاتِ إِلَى رَبِّ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ، قَائِلًا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ لَكَ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ مَوَاهِبُ كَرَمٍ وَنَفَحَاتٍ، وَلَكَ فِي جَمِيعِ الْفُصُولِ وَالْأَزْمِنَةِ عَوَاطِفُ جُودٍ وَصَوْبِ رَحَمَاتٍ، تَنْمُو بِهَا الْأَقْوَاتُ، وَتَصْفُو بِهَا الْأَوْقَاتُ، وَيَصْلُحُ بِهَا الزَّرْعُ وَالنَّبَاتُ، وَتَنْتَعِشُ بِهَا الْأَرْوَاحُ وَالذَّوَاتُ، وَتَبْتَهِجُ بِهَا الْوُجُوهُ وَالسِّمَاتُ، وَيَتَجَدَّدُ بِهَا فِي قُلُوبِ عِبَادِكَ خَالِصُ الْإِيمَانِ وَصَالِحُ النِّيَّاتِ، وَتَظْهَرُ بِهَا آثَارُ الْقُدْرَةِ الْأَزَلِيَّةِ فِي إِحْيَاءِ سَائِرِ الْمَكُونَاتِ، فَإِنَّ (156) كَانَ ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ فِي أَرْضِ الزُّرُوعِ وَالنَّبَاتِ وَالْبَسَاتِينِ الْيَانِعَةِ وَالْمِيَاهِ الْجَارِيَاتِ فَأَرْضِي الْمَمْلُوءَةُ بِخَطَطِ الشَّهَوَاتِ الْمَحْفُوفَةِ بِالْقَوَاطِعِ النَّفْسَانِيَّةِ وَمَوَانِعِ الْخَيْرَاتِ أَوْلَى بِالسَّقْيِ وَنُزُولِ الْبَرَكَاتِ وَفَيْضَانِ الْأَسْرَارِ الْقُدْسِيَّةِ وَتَوَالِي الْإِمْدَادَاتِ وَإِشْرَاقِ أَنْوَارِ التَّجَلِّيَاتِ وَهُبُوبِ نَوَافِحِ الرَّحَمَاتِ وَخَرْقِ الْعَوَائِدِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ وَإِظْهَارِ الْكَرَامَاتِ وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ وَالتَّأْيِيدِ فِي الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ وَالْفَوْزِ بِرِضَاكَ الْأَكْبَرِ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا مُبْدِي يَا مُعِيدُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا مُنْعِمُ يَا مَالِكُ يَا قُدُّوسُ يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا قَهَّارُ يَا قَادِرُ يَا مُقْتَدِرُ يَا ذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدِ يَا قَابِضُ يَا بَاسِطُ يَا خَافِضُ يَا رَافِعُ يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ يَا مُعِزُّ يَا مُذِلُّ يَا وَلِيُّ يَا نَاصِرُ يَا بَاعِثُ يَا حَقُّ يَا شَهِيدُ (157) بِجَاهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَامِ دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ وَجَوْهَرِ الْحُسْنِ الْفَرِيدِ أَنْ تُنَوِّرَ قَلْبِي بِأَنْوَارِ الْهِدَايَةِ وَتُوَفِّقَنِي لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالْقَوْلِ السَّدِيدِ وَتُعَلِّمَنِي عِلْمًا أَفْهَمُ بِهِ عَنْكَ وَأَنْهَضُ بِهِ إِلَيْكَ يَكُونُ مُوَافِقًا لِمَا تُحِبُّ وَتُرِيدُ مُؤَيِّدًا بِعَوَارِفِ الْمَعَارِفِ وَأَسْرَارِ اللَّطَائِفِ وَجَوَاهِرِ التَّوْحِيدِ سَالِمًا الطَّوِيَّةَ مِنْ طَوَارِقِ الْأَوْهَامِ وَالشُّكُوكِ وَالتَّرْدِيدِ خَالِعًا رِبْقَ الْجَهْلِ مِنْ عُنُقِي نَاطِقًا بِفَوَائِدِ الْحِكَمِ وَطَرْفِ
الْقَوْلُ الْمُفِيدُ مُقْبِلًا بِقَلْبِي وَقَالَبِي عَلَيْكَ رَاغِبًا فِيمَا لَدَيْكَ مِنَ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ وَالْخَيْرِ الْمَزِيدِ سَاعِيًا فِي مَرْضَاتِكَ وَاقِفًا بِبَابِكَ عَلَى سَاقِ التَّوَكُّلِ وَالتَّجْدِيدِ مُبْتَهِلًا مُتَضَرِّعًا أُنَادِي بِلِسَانِ التَّذَلُّلِ وَالْخُضُوعِ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا نَافِعُ يَا ضَارُّ يَا نُورُ يَا هَادِي يَا بَدِيعُ يَا بَاقِي يَا وَارِثُ يَا مَنْ قَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ الْحَكِيمِ: «وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ» (158) ارْحَمْ عَبْدَكَ الْمِسْكِينَ الضَّعِيفَ الْكَتِيبَ الْحَزِينَ الْمُسْتَغِيثَ فِي كُلِّ أَمْرٍ مُهِمٍّ وَخَطْبٍ جَسِيمٍ الْمُسْتَمْطِرَ رَحْمَاكَ لِأَرْضِهِ الْخَالِيَةِ مِنْ أَزَاهِيرِ التَّقْوَى وَحُلَلِ الرِّضَى وَالتَّسْلِيمِ، الْمَعْمُورَةِ بِغَوَائِلِ الْقَبَائِحِ وَبَوَاعِثِ الْفِعْلِ الذَّمِيمِ، الْمُسْتَقِرَّةِ عَلَى بَهْمُوتِ الْعَفْوِ وَالْحِلْمِ وَمَوَاهِبِ الْكَرَمِ وَالْخَيْرِ الْعَمِيمِ، الَّتِي أَقْعَرَتْ بِالْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ وَدَثَّرَتْ رُبُوعَ رَبِيعِهَا بِيَدِ الْمُخَالَفَةِ وَالْعُيُوبِ، وَاحْتَرَقَتْ بِنِيرَانِ الشَّهَوَاتِ حَتَّى ذَوِي عُودُ مُخْضَرِّهَا الْإِيمَانِيُّ وَذَبُلَ زَهْرُ زَهْرِهَا النُّورَانِيُّ، فَعَادَتْ مَيْتَةً بَعْدَ حَيَاتِهَا وَسَوْدَاءَ يَابِسَةً بَعْدَ خُضْرَتِهَا فَأَطْلِعِ اللَّهُمَّ عَلَيْنَا سَحَائِبَ النَّدَمِ، وَاسْقِهَا بِرِيَاحِ الْإِنَابَةِ وَقُدْهَا بِمَلَائِكَةِ الْأَوْبَةِ، إِلَى أَنْ تُمْطِرَ عَلَيْهَا بِغَيْثِ التَّوْبَةِ فَتُصْبِحَ مُخْضَرَّةً بِالشَّوْقِ إِلَى الطَّاعَاتِ، وَالتَّلَهُّفِ عَلَى مَا فَرَّطَ مِنْهَا فِي أَيَّامِ الْمُخَالَفَاتِ، مِنِ احْتِرَاقِهَا بِنِيرَانِ الشَّهَوَاتِ (159) وَمَحْوِ آثَارِهَا بِهَوَاجِمِ اللَّذَّاتِ، وَأَنْبِتْهَا بِالْوَلِيِّ، وَهُوَ الْمَحَبَّةُ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِلنَّاسِ بِقَوْلِكَ الْعَلِيِّ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ»، اللَّهُمَّ ارْوِنَا بِوَابِلِ الرَّحْمَةِ، وَمُدَّنَا بِسَوَابِغِ النِّعْمَةِ، وَارْفَعْ عَنَّا عَوَارِضَ النِّقْمَةِ، وَاحْفَظْنَا بِنُورِ الْعِصْمَةِ، وَأَيِّدْنَا بِطُرُقِ التَّوْفِيقِ وَالْحِكْمَةِ، وَأَقِمْنَا عَلَى سَاقِ الْجِدِّ وَالْخِدْمَةِ، وَفَرِّجْ عَنَّا كُلَّ شِدَّةٍ وَأَزْمَةٍ، وَأَنْبِتْ فِي قُلُوبِنَا أَزْهَارَ الْأَذْكَارِ، وَأَغْصَانَ الْأَسْرَارِ، وَأَشْجَارَ الْأَفْكَارِ، وَثِمَارَ الْأَعْمَالِ، وَنَتَائِجَ الْآمَالِ، وَأَنْهَارَ الْحِكَمِ، وَيَنَابِيعَ الْكَرَمِ، وَأَطْيَارَ النُّطْقِ بِالْمَعَارِفِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَبَلَابِلَ الْأَشْوَاقِ بِالْإِشَارَاتِ الْعِرْفَانِيَّةِ وَالْمَوَاهِبِ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَالْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ الذَّاتِيَّةِ ثُمَّ أَتْبِعْهَا بِنَوَافِحِ الْعِنَايَةِ، وَأَسْرَارِ الْوِلَايَةِ وَاحْفَظْهَا مِنْ عَوَاصِفِ الْهَوَى، وَعَوَارِضِ الدَّعْوَى، فِي الْبَدْءِ وَالنِّهَايَةِ،
وَمَدَّهَا بِالتَّرْتِيبِ وَالتَّقْرِيبِ، وَطَلَائِعِ النَّصْرِ وَالظَّفَرِ وَالْفَتْحِ الْقَرِيبِ (160) يَا اللَّهُ يَا عَطُوفُ يَا وَدُودُ يَا مُجِيبُ، رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا، رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ، وَاخْتِمْ لَنَا بِمَا خَتَمْتَ بِهِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالسَّعَادَةِ لِأُولَئِكَ الصَّالِحِينَ. اللَّهُمَّ افْتَحْ صُدُورَنَا بِبَرْدِ التَّوْبَةِ، وَاغْفِرْ لَنَا كُلَّ خَطِيئَةٍ وَحَوْبَةٍ، وَقَيِّدْنَا بِقَيْدِ الْوُقُوفِ عَلَى الْحُدُودِ، وَسَلْسِلْنَا بِسَلَاسِلِ الْخَوْفِ وَاسْجُنَّا فِي بَحْرِ الْكَرَمِ وَالْجُودِ، وَعَلِّمْنَا آدَابَ الْمُرَاقَبَةِ وَالشُّهُودِ، وَوَسِّعْ صُدُورَنَا لِمَنَازِلَةِ عُلُومِكَ اللَّدُنِّيَّةِ وَوَفِّ لَنَا مِنْ مَوَاهِبِ أَسْرَارِكَ الْغَيْبِيَّةِ بِكُلِّ مَقْصُودٍ وَافْنِنَا بِحُبِّكَ عَنْ أَغْرَاضِنَا وَاسْقِنَا بِالْكَأْسِ الْأَوْفَى مِنْ حَوْضِ نَبِيِّكَ الْمَوْرُودِ، يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا وَاسِعَ الْكَرَمِ وَالْجُودِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ حَوِّلْ رِدَاءَهُ يَمِينِهِ يَسَارَهُ بِلَا (161) تَنْكِيسٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ اللُّطْفِ الْخَفِيِّ وَالسِّرِّ النَّفِيسِ تَفَاؤُلًا لِتَبْدِيلِ جَذْبِ أَرْضِ الْقُلُوبِ بِرِيَاضِ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ الْخَصِيبِ، وَإِحْيَاءِ مَا يَبِسَ مِنْهَا بِصَوْبِ الرَّحَمَاتِ وَهُبُوبِ نَوَاسِمِ الْفَتْحِ الْقَرِيبَةِ، وَتَحْوِيلِ الْمُرِيدِ مِنَ الرُّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ إِلَى الْمَقَامَاتِ الِاصْطِفَائِيَّةِ، وَالْمَرَاتِبِ السُّنِّيَّةِ، وَكَذَلِكَ الرِّجَالُ الرَّاغِبُونَ فِي حَضْرَةِ الْوُصُولِ وَالِاتِّصَالِ، الْمُعْتَكِفُونَ عَلَى مَحَبَّةِ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ، الْمُسْتَرْوِحُونَ بِرَوْحِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ، الْمُسْتَبْشِرُونَ بِبَشَائِرِ الرِّضَى وَالْإِقْبَالِ، الْمُغْتَرِفُونَ مِنْ بُحُورِ الْكَرَمِ وَالْفَضْلِ وَالنَّوَالِ، الْمَقْبُولُونَ عَلَى مَوْلَاهُمْ بِالْقَلْبِ وَالْقَالَبِ وَالْجَوَارِحِ وَالْأَوْصَالِ، فَقَطْ قُعُودًا عَنْ دَوَاعِي الشَّهَوَاتِ، وَبَوَاعِثِ اللَّذَّاتِ، وَعَوَارِضِ الِانْفِصَالِ، وَنَدَبَ لِمَنْ بَلَغَ إِلَى هَذَا الْمَقَامِ، أَنْ يَكْشِفَ اللِّثَامَ، وَيُسْفِرَ عَنْ دَقَائِقِ مَعَانِي الْأَفْهَامِ، وَيَتَحَلَّى بِحِلْيَةِ السَّرَّاتِ الْكِرَامِ، وَيَتَأَدَّبَ بِأَدَبِ الْجَهَابِذَةِ الْأَعْلَامِ، وَيَجُودَ (162) بِمَا لَدَيْهِ عَلَى الْخَوَاصِّ وَالْعَوَامِّ، وَيَهْبِطَ إِلَى أَرْضِ التَّفْوِيضِ وَالِاسْتِسْلَامِ، وَيَحْفَظَ حُرْمَةَ الْمَقَامِ وَذِمَّةَ الْإِسْلَامِ، وَيُنَزِّهَ نَفْسَهُ عَنِ الدَّعَاوَى وَفُضُولِ الْكَلَامِ، وَيُحَافِظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَيَقُومَ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، وَيَصُومَ عَنِ الدُّنْيَا وَيُفْطِرَ عَلَى الْآخِرَةِ وَيَخْطُبَ خُطْبَةً تَجْذِبُ الْأَرْوَاحَ إِلَى حَضْرَةِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ وَيَكُفَّ بَصَرَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى زِينَتِهَا وَصِفْقَتِهَا الْخَاسِرَةِ، وَيَزْهَدَ فِي مَأْلُوفَاتِهَا وَرُسُومِهَا الدَّائِرَةِ، وَيَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ وَيُبَاعِدَ عَنْ أَبْنَاءِ رَهْطِهِ وَجِنْسِهِ، وَيَتَزَوَّدَ لِلِقَاءِ رَبِّهِ وَيَوْمِ حُلُولِهِ بِرَمْسِهِ، وَيَتَعَرَّضَ لِنَفَحَاتِ مَوْلَاهُ
فِي صُبْحِهِ وَأَمْسِهِ وَيَتَطَهَّرُ مِنْ رُعُونَاتِهِ وَشَهَوَاتِهِ، وَيَتَجَرَّدُ مِنْ مُخَالَفَتِهِ وَدَعْوَتِهِ، وَيُعَوِّدُ لِسَانَهُ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَيَبْذُلُ نَفْسَهُ فِي رِضَا الرَّحْمَنِ، وَيُهَاجِرُ الْمَضَاجِعَ وَيُرْسِلُ الْمَدَامِعَ وَيَفْتَحُ بَابَ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ وَيُغْلِقُ أَبْوَابَ الْمَطَامِعِ وَيُرَاعِي الْأَوْقَاتِ، وَيُطَيِّبُ الْأَقْوَاتَ، (163) وَيَطْلُبُ الْحَلَالَ حَيْثُ كَانَ، وَيَتَحَفَّظُ مِنْ غَوَائِلِ النَّفْسِ وَنَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ، وَيُعَوِّدُ نَفْسَهُ الصِّدْقَ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ، وَلِسَانَهُ النُّطْقَ بِالْحَقِّ فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ، وَيَذْكُرُ اللَّهَ فِي سَائِرِ أَحْيَانِهِ وَيَتَذَكَّرُ مَا امْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ سَوَابِغِ إِحْسَانِهِ، وَيَنْخَرِطُ فِي حِزْبِهِ وَجُمْلَةِ أَهْلِ دِيوَانِهِ وَيَغِيبُ عَنْ وُجُودِهِ، وَيَسْتَمْطِرُ سَحَائِبَ كَرَمِ مَوْلَاهُ وُجُودِهِ، وَيُرَاقِبُهُ فِي صُعُودِهِ وَهُبُوطِهِ، وَيُوفِي بِوَعْدِهِ، وَيَقِفُ عِنْدَ حُدُودِهِ، وَيَفْنَى فِي جَمَالِ ذَاتِهِ وَكَمَالِ شُهُودِهِ، وَلَا يَأْمُرُ بِهِمَا الْإِمَامَ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ نَفْسَهُ لِمَوْلَاهُ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا قَضَى اللَّهُ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ، مِنْ مَوَاقِعِ الْأَقْدَارِ، وَتَصَارِيفِ الْأَحْكَامِ بَلْ بِتَوْبَةٍ تُرْضِي الرَّحْمَنَ، وَتَحْزَنُ الشَّيْطَانَ، وَتَمْحُو الْآثَامَ، وَتَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ، وَرَدَّ تَبِعَةَ تَعْمِي الْأَفْهَامَ، وَتُورِثُ الْأَسْقَامَ، وَتُعَوِّقُ عَنِ الْحَرَامِ وَتَزِلُّ بِهَا عِنْدَ الْعُبُورِ عَلَى الصِّرَاطِ الْأَقْدَامَ، وَجَازَ مَتَى تَنْقُلُ قَبْلَهَا بِالِاسْتِغْفَارِ، وَالنَّدَمِ عَلَى مَا فَاتَ (164) وَبَعْدَهَا بِنِيَّةٍ أَلَّا يَعُودَ إِلَى تَرْكِ الْمَأْمُورَاتِ، وَاقْتِحَامِ الْمَنْهِيَّاتِ، وَاخْتَارَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ السَّالِكِينَ سُبُلَ السَّلَامِ، الْمُقْتَدَى بِهِمْ فِي سَائِرِ الْفَتَاوِي وَالْأَحْكَامِ، الْحَافِظِينَ بُطُونَهُمْ مِنْ تَنَاوُلِ الشُّبُهَاتِ وَأَكْلِ الْحَرَامِ، إِقَامَةَ غَيْرِ الْمُحْتَاجِ الَّذِي انْتَهَى سَيْرُهُ إِلَى مَقَامٍ لَا تَصِلُهُ الْأَوْهَامُ، وَلَا تَعْبُرُهُ الْأَفْهَامُ، لِاحْتَاجَ لِرَدِّ بِأَدَبِ الْجَهَابِذَةِ الْأَعْلَامِ، وَيُعَلِّمُهُ آدَابَ السُّلُوكِ فِي الْبَدْءِ وَالِاخْتِتَامِ، وَيُجْرِي سَائِرَ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ عَلَى سُنَّةِ سَيِّدِ الْأَنَامِ، قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ تَذَوُّقُهُ الْأَفْهَامُ، وَتَسْتَعْذِبُهُ الْأَحْلَامُ، لِمَنِ انْتَهَجَ نَهْجَ السَّرَّاتِ الْكِرَامِ، وَاقْتَفَى آثَارَ الْأَنْجُمِ الْمُقْتَدَى بِهِمْ فِي غَيَاهِبِ الظَّلَامِ، وَرَامَ الْوُصُولَ إِلَى بُلُوغِ الْقَصْدِ وَنَيْلِ الْمَرَامِ، وَالتَّرَقِّي إِلَى أَعْلَى دَرَجَةٍ، وَأَسْنَى مَقَامٍ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ لِمَنْ نَظَرَ بِنُورِ الْبَصِيرَةِ وَالتَّحْقِيقِ، وَتَأَمَّلَ فِي مَعَانِي مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ مِنْ رَقَائِقِ الْعِبَارَاتِ وَلَطَائِفِ الْإِشَارَاتِ بِكَمَالِ الْإِنْصَافِ وَنِيَّةِ الصِّدْقِ وَالتَّصْدِيقِ، (165) وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ الشَّرَفِ الْعَتِيقِ، وَمِنْهَاجِ الدِّينِ الْوَثِيقِ، وَصَاحِبِ الْمَجْدِ الشَّامِخِ وَالنَّسَبِ الْعَرِيقِ، صَلَاةً نَجِدُهَا عُدَّةً فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَضِيقٍ، وَيَكُونُ لَنَا نُورُهَا فِي الْقَبْرِ خَيْرَ أَنِيسٍ وَرَفِيقٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
تَأَخَّرَ النَّاسُ وَالأَبْدَالُ قَدْ سَبَقُوا وَالْخَلْقُ فِي الْخَلْقِ أَمْثَالٌ مَسَاوِيَةٌ هَلْ يَسْتَوِي مَتَّانِ فِي بَطَالَتِهِ الْقَوْمُ أَظْمَاهُمُ خَوْفٌ وَأَرْقَهُمُ شَدُّوا الْحَوَازِمَ وَاشْتَدُّوا إِلَى عَالَمٍ هُمُ الْعُكُوفُ بِبَابِ اللَّهِ تَكْرِمَةً مِنْ كُلِّ أَشْعَثَ ذِي طِمْرَيْنِ تَحْسَبُهُ وَهَلْ تَشِينُ بَيَاضَ الصُّبْحِ لُبْسَتُهُ يَقْطَعُ اللَّيْلَ تَفْكِيرًا أَوْ تَذْكِرَةً بِجِسْمِهِ فِي بِسَاطِ الْأَرْضِ مُرْتَهَنٌ فَفِي الْهَوَاجِرِ أَحْلَى وَرْدِهِ ظَمَأٌ سِيمَاهُ دَمْعٌ كَسَحَ الْوَبْلَ تَبْعَتُهُ خَرَقَ الْعَوَائِدَ مِنْهُمْ لَيْسَ تُنْكِرُهُ يَا مَنْ تَشَكَّكَ جُهْلًا فِي كَرَامَتِهِمْ الْعَقْلُ جَوَّزَهَا وَالشَّرْعُ أَثْبَتَهَا فَقَهْقَرَ فَمَالَكَ فِي مِيزَانِهِمْ أَثَرٌ جَدُّوا وَقَصَّرْتَ عَنْ إِدْرَاكِ جَدِّهِمُ لَيْسَ الطَّلِيقُ لِمَنْ دَارَتْ بِهِ الْحَلَقُ وَلَا مُمَيَّزَ إِلَّا الْوَصْفُ وَالْخَلْقُ وَحَازِمٌ نَحْوَ بَابِ الْقُرْبِ مُنْطَلِقُ فَانْهَجِ الْأَمْنَ مِنْهُمْ ذَلِكَ الْفَرْقُ تَاهَتْ عَنِ السَّعْيِ فِي إِدْرَاكِهِ الْفَرَقُ فِي اللَّهِ إِنْ صَمَتُوا بِاللَّهِ إِنْ نَطَقُوا سَيْفًا تَفَرَّقَ عَلَيْهِ عَمْدَهُ الْخَلْقُ مُعَاوِزُ اللَّيْلِ وَهُوَ الْأَبْيَضُ الْيَقِقُ وَالدَّمْعُ مُنْدَفِقٌ وَالْقَلْبُ مُحْتَرِقٌ وَقَلْبُهُ فِي بِسَاطِ الْغَيْبِ مُحْتَرِقٌ وَي فِي الرَّادِي أَحْلَى نَوْمِهِ أَرَقٌ (166) جَوَانِحُ فِي رِيَاضِ الشَّوْقِ وَتَصْطَفِقُ وَكَيْفَ يُنْكِرُ نُورَ الْأَنْجُمِ الدَّفَقُ حَقَّقَ وَصَدَّقَ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَدْ صَدَقُوا وَمَا بِكَفِّكَ إِلَّا الْعِيُّ وَالْخَرَقُ وَإِنْ شَكَكْتَ فَهَذَا الْيَوْمُ وَالطَّلَقُ وَالْكَيْسُ وَالْعَجْزُ شَيْءٌ لَيْسَ يَتَّفِقُ ثُمَّ لَمَّا اسْتَبْطَأْتُ الْغَيْثَ الْمَعْنَوِيَّ وَالْمَدَدَ الْوَهْبِيَّ النَّبَوِيَّ شَرَعْتُ فِي طَلَبِ الِاسْتِسْقَاءِ مَرَّةً أُخْرَى مُعْتَمِدًا عَلَى قَوْلِ خَلِيلٍ وَكَرَّرَ إِنْ تَأَخَّرَ فَقَدَّمْتُ رِجْلًا وَأَخَّرْتُ أُخْرَى وَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يَمْنَحَنِي سِرَّ الْوِلَايَةِ الْعُظْمَى وَالدَّرَجَةِ الْكُبْرَى، فَلَقِيَنِي وَارِدُ الْيُمْنِ وَالْبُشْرَى، الدَّالُ عَلَى مَا يَنْفَعُ الْمُرِيدَ دُنْيَا وَأُخْرَى فَقَالَ إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ يَا مَنْ سَلَكَ اللَّهَ بِهِ سُبُلَ النَّجَاةِ وَيَسَّرَهُ لِلْيُسْرَى، فَقُلْتُ لَهُ خَرَجْتُ أَطْلُبُ مَنْحَ الْفَتْحِ الرَّبَّانِيِّ، وَمَوَاهِبَ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ وَلَطَائِفَ الذِّكْرَى، فَقَالَ أَمَا قَرَأْتَ (167) فِي كَلَامِ اللَّهِ الْكَرِيمِ، وَمُحْكَمِ كِتَابِهِ الْعَظِيمِ، ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ ﴿تَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾
كُلًّا نُّمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ﴿٢٨﴾ ثُمَّ شَرَعْتُ فِي الْمَسِيرِ، وَطَلَبْتُ الْعَوْنَ مِنَ الْمَوْلَى اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ، حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى الْعَقَبَةِ الْأُولَى وَهِيَ عَقَبَةُ التَّوْبَةِ مِنْ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَحَوْبَةٍ، فَوَقَفْتُ عِنْدَهَا وَهَذِهِ صُورَتُهَا: فَنَادَانِي مُنَادِي الْحَقِّ، وَأَيْقَظَنِي وَارِدُ الصِّدْقِ، إِلَى (168) كَمْ تَدَنْدِنُ مَعَ مَنْ يَدَنْدِنُ، وَتَتَعَاطَى أَسْبَابَ الْبَطَالَةِ مَعَ مَنْ يَمِيلُ إِلَى اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ وَيَحِنُّ، فَارْجِعْ إِلَيَّ وَأَنَا السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، الْمُطَّلِعُ عَلَى السَّرَائِرِ وَمَا فِي الضَّمِيرِ، أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ التَّائِبِينَ، وَبُكَاءِ النَّادِمِينَ، وَأَبْسُطُ يَدِي بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ وَأُنْزِلُ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ، وَأَنَا وَلِيُّ الصَّالِحِينَ، وَمُؤْمِنُ الْخَائِفِينَ، وَمَاحِي سَيِّئَاتِ الْمُذْنِبِينَ، وَمُجِيبُ دَعْوَةِ الدَّاعِينَ، وَبِيَدِي تَصَارِيفُ الْحِكَمِ وَالتَّدْبِيرِ. جِئْتُ مُسْتَخْفِيًا وَقَدْ عَرَفُونِي هَا أَنَا تَائِبٌ تَرَى تَقَبَّلُونِي أَنَا بِالْبَابِ وَاقِفٌ لِي دَهْرُ كُلَّمَا رُمْتُ وَصْلَهُمْ أَبْعَدُونِي لَمْ أَكُنْ لِلْوِصَالِ أَهْلًا وَلَكِنْ أَنْتُمُ بِالْوَصْلِ أَلْطَعَمْتُمُونِي
فَاجْبُرُوا كَسْرَ مُذْنِبٍ قَدْ أَتَاكُمْ ٭ يَرْتَجِي عَفْوَكُمْ بِكُمْ فَارْحَمُونِي أَيُّهَا النَّفْسُ سَاعِدِينِي وَنَادِي ٭ وَيْحَ قَلْبِي وَمُهْجَتِي هَجَرُونِي ثُمَّ سِرْتُ قَلِيلًا أَطْوِي مَسَائِفَ السَّيْرِ وَأَطْلُبُ مَشَاهِدَ (169) الْخَيْرِ حَتَّى لَقِيَنِي الْوَارِدُ الْمَعْرُوفُ وَالْأَنِيسُ الْمَأْلُوفُ وَالنَّاصِحُ النَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْآمِرُ بِالْمَعْرُوفِ، فَقَالَ لِي أَيْنَ تُرِيدُ يَا مُرِيدُ، قُلْتُ أُرِيدُ الْأَمْرَ الْمَعْهُودَ وَالْإِسْتِسْقَاءَ الْمَقْصُودَ فَقَالَ لِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ الْعَقَبَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ عَقَبَةُ رَدِّ التَّبَاعَاتِ، وَحِفْظِ الْأَوْقَاتِ، وَاغْتِنَامِ الطَّاعَاتِ، وَمُفَارَقَةِ الرَّاحَاتِ، فَلَا إِلَى التَّأْوِيلَاتِ أَهْلُهَا رَكَنُوا، وَلَا إِلَى انْقِطَاعِ الْمُعَامَلَةِ سَكَنُوا، رَغِبُوا عَنِ الْعَلَائِقِ، وَرَفَضُوا الْعَوَائِقَ، تَرَكُوا زَخَارِفَ الدُّنْيَا وَغُرُورَهَا، وَفَرْحِهَا وَسُرُورِهَا وَفِتْنَتِهَا وَتَلْوِينِهَا، وَرُسُوخِ حُبِّهَا فِي الْقُلُوبِ وَتَمْكِينِهَا، وَاعْتَنَوْا بِتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمُتَشَابِهَاتِ وَرَدِّ الْمَظَالِمِ وَالتَّبِعَاتِ، الَّتِي أَمَرَ الْإِمَامُ بِرَدِّهَا، وَنَصَّ عَلَى اسْتِخْلَاصِهَا مِنْ أَهْلِهَا، وَحَسْمِ عُرُوقِهَا مِنْ أَصْلِهَا، وَهَذِهِ صُورَتُهَا. (170) فَلَمَّا وَصَلْتُهَا نَادَانِي مُنَادِي الْجِدِّ وَالنَّصِيحَةِ، وَمُلَقِّنُ الْحِكَمِ وَالْفَوَائِدِ وَالْآثَارِ الصَّحِيحَةِ، وَحَذَّرَنِي مِنَ الْوُقُوعِ فِي مَهَاوِي الرَّدَا وَالْفَضِيحَةِ، وَقَالَ لِي هَيْهَاتَ لَا تُنَالُ الرَّاحَةُ بِالرَّاحَةِ وَمَعَالِي الْأُمُورِ لَا تُدْرَكُ بِالْمَيْلِ إِلَى الْبَطَالَةِ وَالْإِسْتِرَاحَةِ صَفِّ ذِهْنِكَ وَمَذْهَبِكَ، وَنَقِّ طَعَامَكَ وَمَشْرَبَكَ، فَمَنْ جَدَّ وَجَدَ، وَمَنْ زَرَعَ حَصَدَ، فَلِلَّهِ قَوْمٌ شُغْلُهُمْ تَحْصِيلُ زَادِهِمْ عَنْ أَهْلِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ، وَمَالَ بِهِمْ عَنْ
الحالُ ذِكْرُ المالِ فِي حَشْرِهِمْ ومَعادِهِمْ، وصاحَتْ بِهِمُ الدُّنْيا فَمَا أَجابُوا شُغْلاً بِمُرادِهِمْ، وتَوَسَّدُوا أَحْزانَهُمْ (171) بَدَلاً مِن وِسادِهِمْ واتَّخَذُوا اللَّيْلَ مَسْلَكًا إِلَى جِدِّهِمْ واجْتِهادِهِمْ وحَرَسُوا جَوارِحَهُمْ خَوْفًا مِنَ النّارِ وعَنْ غَيِّهِمْ وفَسادِهِمْ. * يا طالِبَ الدُّنْيا وما تَبْقَى لَهُ * أَنْهاكَ مَغْشُوشُ النَّصِيحَةِ أَفَكْ * كَمْ غَرَّ غَيْرَكَ حُسْنُها ووَراءَهُ * بِيضٌ لِأَجْـ ـالِ النُّفُوسِ فَواتِكُ * غَرَّرَ تَحْيِيلُ الحُسْنِ وَهْيَ قَبِيحَةٌ * أَيْدٍ تَخَيَّلُ البَذْلَ وَهْيَ مَواسِكُ * تَتَقَلَّدُ الآثامَ فِي مَرْضاتِها * مَقْتًا لَها وَهْيَ البِغْـ ـيُ الفاتِكُ * يا واهِمًا لَمْ يَبْدُ مِنْهُ تَدارُكٌ * وَلَقَدْ يَحْسُنُ وَهْمُهُ المُتَدارِكُ * أَتَرَكْتَ قَلْبَكَ وَهُوَ مُضْنِي حاشِرٌ * رَهْنَ التَّغالُطِ وَهُوَ سَيْفٌ فاتِكُ * فانْظُرْ إِلَى نَفْسِكَ فَالزَّمانُ كَماتَرَى * مَنْحٌ تَرُوقُ العَيْنَ وَهْيَ مَهالِكُ * وَإِذا سَمِعْتَ بِأَنَّ شَخْصًا هالِكٌ * فاحْذَرْ عَلَيْكَ فَأَنْتَ ذاكَ الهالِكُ * تَـ ـرَكَ الَّذِي جَمَعَتْ يَداهُ لِغَيْرِهِ * وَكَـ ـذاكَ أَنْتَ غَدًا لِغَيْرِكَ تارِكُ * لا تَطْمَعَنَّ بِمَا جَمَعْتَ تَفَرُّدًا * فَالْمَوْتُ فِيمَا قَدْ جَمَعْـ ـتَ مُشارِكُ * وَوَراءَ صِحَّتِكَ الَّتِي أَوْدَعْتَها * مَوْتٌ رَخاءٌ أَوْ سِقامٌ ناهِكُ * بِمَنِ اقْتَدَيْتَ وَفِي الصَّحابَةِ كَثْرَةٌ * مَا مِنْهُمُ إِلَّا تَقِيٌّ ناسِكُ * وَالتّابِعُونَ الرّاشِـ ـدُونَ فَكُلُّهُمْ * عَمَّا يَقُودُ لَهُ الهُدَى مُتَماسِكُ (172) * وَالشّافِعِيُّ عَلَى الطَّرِيقِ وَأَحْمَدُ * وَأَبُو حَنِيفَةَ قَبْلَ ذاكَ وَمالِكُ * خِضْنَا لَعَمْرِكَ فِي خِلافِ سَبِيلِهِمْ * فَالنّاسُ إِمَّا تارِكٌ أَوْ فاتِكُ * هذا الضَّعِيفُ دَمُ المُدامَةِ سافِكٌ * هَذَا القَوِيُّ دَمُ البَرِيَّةِ سافِكُ * مَلَكَ الهَوَى رِقَّ النُّفُوسِ فَكُلُّنَا * لَا نَعْتَنِي إِلَّا بِمَا هُوَ هالِكُ * نُورُ الحَقِيقَةِ نَصْبُ عَيْنِكَ لامِعٌ * لَكِنْ يَصُدُّكَ عَنْهُ قَلْبٌ حالِكُ * هَيْهاتَ فِي أَهْلِ الحَقِيقَةِ قِلَّةٌ * صَعْبُ الطَّرِيقِ فَقَلَّ فِيهِ السَّالِكُ فَلَمَّا قَطَعْتُها سِرْتُ قَلِيلًا أَطْلُبُ الوُصُولَ إِلَى مَنازِلِ الأَبْرارِ، والانْخِراطَ فِي سِلْكِ الأَجِلَّةِ الأَحْرارِ، وَأَبْذُلُ الرُّوحَ فِي حَقائِقِ المُصْطَفَيْنَ الأَخْيارِ، فَلْيَقِينِي وارِدُ التَّواضُعِ والحَياءِ مِنَ اللَّهِ، وَسَفِيرُ الحَقِّ الأَمْرُ بِتَرْكِ الحِقْدِ والحَسَدِ، والكِبْرِ والتَّطاوُلِ عَلَى عِبادِ اللَّهِ، فَقَالَ إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ يا مُرِيدُ، يا مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلصَّوابِ والرَّأْيِ
السَّدِيدِ، فَقُلْتُ لَهُ أُرِيدُ مَقَامَاتِ الْخَوَاصِّ الْمُقَرَّبِينَ، وَأَهْلِ الْخُصُوصِيَّةِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا عَقَبَةُ الْعُجْبِ (173) وَالرِّيَاءِ وَحَذَّرَنِي مِنْ آفَاتِ الْجَاهِ وَالرِّيَاسَةِ وَالتَّخَلُّقِ بِخُلُقِ الْأَغْنِيَاءِ وَأَمَرَنِي بِالصِّدْقِ وَالْإِخْلَاصِ لِأَنَّهُ يُورِثُ مَقَامَاتِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَأَكَابِرِ الْخَوَاصِّ وَهَذِهِ صُورَتُهَا. فَلَمَّا وَصَلْتُهَا نَادَانِي مُنَادِي الْحَقِّ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ وَوَارِدُ الصِّدْقِ، الْمُحَذِّرُ مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى غَضَبِ اللَّهِ وَقَالَ لِي صِفْ بَاطِنَكَ مِنْ دَقَائِقِ الْعِلَلِ، وَظَاهِرَكَ مِنْ أَدْرَانِ الشُّبُهَاتِ، وَطَهِّرْ نَفْسَكَ مِنَ الرُّعُونَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَالْأَخْلَاقِ الرَّدِيَّةِ، وَأَفِقْ مِنْ سُكْرِكَ وَغَفْلَتِكَ، وَتَبَرَّأْ مِنْ حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ، (174) وَتَوَاضَعْ لِمَنْ زَمَامُكَ بِيَدِ قُدْرَتِهِ، وَقَلْبُكَ مَجْبُورٌ بِسِرِّ حِكْمَتِهِ، وَتَصَرُّفَاتِكَ فِي طَيِّ قَبْضَتِهِ، فَأَنْتَ عَبْدُ خِدْمَتِهِ، وَرَبِّي نِعْمَتِهِ، وَاتْرُكْ سَبِيلَ أَهْلِ الْعُجْبِ وَالرِّيَاءِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْفُجُورِ، وَاحْفَظْ مَقَامَ الْعُبُودِيَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى غَيُورٌ، وَلَا تَكُنْ مِمَّنْ ذَمَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ دعني فَمَا قَدَّمْتُ مِنْ زَلَّتِي ٭ وَسُوءِ أَفْعَالِي أَفْعَالِي ثُمَّ مُرَاعَاتِي وَمَيْلِي إِلَى ٭ قَبُولِ أَعْمَالِي أَعْمَالِي وَلَا أَرَى فِيمَا أَرَاهُ سِوَى ٭ تَرْقِيعِ أَسْمَالِي أَسْمَالِي وَلَا أَقُولُ الزُّورَ مَا عِشْتُ إِذْ ٭ تَحْقِيقُ أَقْوَالِي أَقْوَالِي
ثُمَّ لَمَّا قَطَعْتُهَا سِرْتُ قَلِيلًا أَعْبُرُ قَنَاطِيرَ الجَدِّ والاجتهاد، وأَسْلُكُ مَسَالِكَ أَهْلِ الخَيْرِ والرشاد، وأَتَحَلَّى بِمَقَامَاتِ الصِّدِّيقِينَ الأفراد، والأقطاب والأجراس الزُّهَّادِ والعُبَّادِ، فَلَقِيَنِي الواردُ الصالحُ المرشدُ لعبادِ اللهِ، الناصحُ، فقال لي أينَ تُرِيدُ، يا طالبَ الخيرِ المزيدِ، المصحوبُ (175) في سيره بلطائف التوفيق والتسديد، فقلتُ له أريدُ منازلَ أهلِ التوكلِ والتجريدِ، ومقاماتِ الأفرادِ المنقطعينَ في خلواتِ الأنسِ والتفريدِ، فقال لي بينكَ وبينها عقبةُ الزهدِ والورعِ، وشدَّ أبوابِ الشرهِ والطمعِ، وأمرني بالقناعةِ التي هي رأسُ مالِ مَنْ أنابَ إلى مولاهُ ورجعَ، وإفرادِ وجهتهِ إليهِ وانقطعَ وهذهِ صورتها: فَلَمَّا وَصَلْتُهَا نَادَانِي مُنَادِي السِّرِّ المُرْهَفِ في المتلذذاتِ، وواردُ الأمرِ المتحذِّرِ من جميعِ الأموالِ وأكلِ طعامِ الحرامِ والشبهاتِ وقال (176) لي ما يكفيكَ قوله صلى الله عليه وسلم: «حَسْبُ ابْنِ آدَمَ لُقَيْمَاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ»، وهل لكَ في أن لا تأكلَ حتى يُقالَ لكَ بحقي عليكَ كُلْ ولا تشربَ حتى يُقالَ لكَ بحقي عليكَ اشربْ وتحققْ بقولهم العبدُ لا يملكُ، وتمسكْ بسيرةِ الصحابةِ فإنهم كانوا خلفاءَ في ما كانَ في أيديهم أيامَ حياتهم، فلما انتقلوا صارَ ما كانَ بأيديهم لمالكهِ الحقِّ وهذهِ السنةُ جاريةٌ في الصوفيةِ لا يملكونَ ولا يُمَلَّكونَ فحسبي أن آوي إلى الواحدِ الفردِ فإنَّ سواه لا يُفيدُ ولا يُجدي. وهل بعدَ نيلِ الحقِّ نيلٌ لذي قصدٍ قليلونَ في المعنى كثيرونَ في العددِ هل الغايةُ القصوى سوى اللهِ وحدهُ أبا العارفونَ الســـــــــــــابقونَ إلى المدى
فَمَا يَسْتَفَادُ الفَوْزُ دُونَ مَشَقَّةٍ وَلَا تُجْتَنَى الرَّاحَاتُ إِلَّا مِنَ الكَدِّ فَإِنْ كُنْتَ تَرْضَى سِوَى الحَقِّ مَطْلَبًا فَهَيْمِمْهُ مِنْ بَابِ التَّجَرُّدِ وَالزُّهْدِ وَنَحْنُ أُنَاسٌ طَهَّرَ الحَقُّ سِرَّنَا فَفِي اللَّهِ مَا نُخْفِي وَفِي اللَّهِ مَا نُبْدِي ثُمَّ لَمَّا قَطَعْتُهَا سِرْتُ قَلِيلًا أَطْلُبُ مَقَامَاتِ السَّائِرِينَ وَإِنَابَةِ الْمُخْبِتِينَ وَإِخْلَاصِ الْمُوقِنِينَ (177) وَشُكْرِ الصَّابِرِينَ، وَعِبَادَةِ الْخَائِفِينَ، وَأُنْسِ الْمُنْقَطِعِينَ وَمَعْرِفَةِ الْمُرَاقِبِينَ، وَزُهْدِ النَّاسِكِينَ، وَحَالَةِ السَّالِكِينَ، وَنَفْحَةِ الذَّاكِرِينَ، وَهِمَّةِ الصَّالِحِينَ، فَلَقِيَنِي الْوَارِدُ الْخَائِفُ الْمُرَاقِبُ، وَالْمَحْبُوبُ الصَّفِيُّ الْخَلْقِ وَالْمَذَاهِبِ، وَقَالَ لِي أَيْنَ تُرِيدُ، يَا مَنْ خَاطَبَهُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ فَقُلْتُ لَهُ أُرِيدُ مَقَامَاتِ الْفُطَنَاءِ الْأَكْيَاسِ، وَمَنَازِلَ السَّرَّاتِ الْأَجْرَاسِ، فَقَالَ لِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا عَقَبَةُ الْمُرَاقَبَةِ وَالْمُحَاسَبَةِ الَّتِي لَا يَقْطَعُهَا إِلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ عَلَى الْأَنْفَاسِ، وَوَزَنَ أَعْمَالَهُ بِالْقِسْطَاسِ، وَطَهَّرَ جَوَارِحَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَالرُّعُونَاتِ وَسَائِرِ الْأَدْنَاسِ، وَتَخَلَّقَ بِخُلُقِ أَهْلِ السَّمَاحَةِ وَالصَّفْحِ، ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ وَهَذِهِ صُورَتُهَا: (178)
فَلَمَّا وَصَلْتُهَا نَادَانِي رُوحُ الْأَمْرِ، وَذَكَّرَنِي فِي مَوَاعِظِ الزَّجْرِ، وَحَذَّرَنِي غَوَائِلَ النَّفْسِ وَحَبَائِلِ الْمَكْرِ، وَعَرَّفَنِي حَقِيقَةَ الْعُبُودِيَّةِ وَأَدَبَ الْفَقْرِ، وَقَالَ لِي ارْكَبْ مَطِيَّةَ الصَّبْرِ، وَالْجَمْهَا بِلِجَامِ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ، وَعَمِّرْ أَوْقَاتَهَا بِالطَّاعَةِ وَالتِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ، وَحَافِظْ عَلَى مَا يُرْضِي مَوْلَاكَ وَرَاقِبْهُ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ، وَقِفْ عِنْدَ حُدُودِهِ وَثِقْ بِهِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَحَاسِبْ نَفْسَكَ عَلَى الْأَنْفَاسِ وَاغْتَنِمْ خُلَاصَةَ الْأَعْمَالِ وَبَرَكَةَ الْعُمُرِ، وَتَمَسَّكْ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا»، فَفِي ذَلِكَ غَنِيمَةٌ لِمَنْ أَرَادَ الثَّوَابَ وَجَزِيلَ الْأَجْرِ. (179) كَأَنَّ رَقِيبًا مِنْكَ يَرْعَى خَوَاطِرِي فَمَا رَمَقَتْ عَيْنَايَ بَعْدَكَ مَنْظَرًا وَلَا خَطَرَتْ فِي السِّرِّ مِنِّي خَطْرَةٌ، وَإِخْوَانُ صِدْقٍ قَدْ سَمِعْتُ حَدِيثَهُمْ، وَمَا الزُّهْدُ أَسْلَى عَنْهُمُ غَيْرَ أَنَّنِي وَآخَرُ يَرْعَى نَاظِرِي وَلِسَانِي لِغَيْرِكَ إِلَّا قَدْ رَمَقْتُ رِمْقَانِي لِغَيْرِكَ إِلَّا عَرَجَ بِعِنَانِي وَعَرَجْتُ عَنْهُمْ خَاطِرِي وَلِسَانِي وَجَدْتُ مَشْهُودِي بِكُلِّ مَكَانِي ثُمَّ لَمَّا قَطَعْتُهَا سِرْتُ قَلِيلًا أَنْتَجِعُ بَلَّ الرَّحَمَاتِ وَأَنْتَشِقُ نَوَافِحَ النَّفَحَاتِ، وَأَطْلُبُ رَفْعَ الدَّرَجَاتِ وَمَوَاهِبَ الْكَرَامَاتِ، فَلَقِيَنِي الْوَارِدُ الْمَحْبُوبُ وَالْهَاتِفُ الْمُبَشِّرُ بِنَيْلِ الْمَرْغُوبِ، وَقَالَ لِي أَيْنَ تُرِيدُ يَا مُرِيدُ، يَا سَالِكَ النَّهْجِ السَّعِيدِ، فَقُلْتُ لَهُ أُرِيدُ تَحْصِيلَ مَقَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ، وَمَرَاتِبِ الْأَصْفِيَاءِ وَكَرَامَاتِ الْأَتْقِيَاءِ، فَقَالَ لِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا عَقَبَةُ التَّقْوَى، وَالتَّبَرِّي مِنَ الدَّعْوَى، وَتَرْكُ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ وَمُرَاقَبَةٍ مِنْ يَعْلَمُ السِّرَّ وَالنَّجْوَى، فَتَوَقَّفْتُ وَعَلِمْتُ أَنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ لَا هَزْلٌ، وَالرُّكْنُ فِعْلٌ لَا قَوْلٌ، وَقُلْتُ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ (180) يَكُنْ فَعَلَيْهَا الْمَدَارُ، وَبِهَا يَعْلُوا الْجَاهُ وَالْمِقْدَارُ، وَيَحْصُلُ الْعِزُّ وَالِافْتِخَارُ، وَهِيَ إِكْسِيرُ الْبَوَاطِنِ وَكَنْزُ الْأَسْرَارِ وَأَسُّ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وَضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ وَحِكْمَةُ الْأَبْرَارِ، وَهَذِهِ صُورَتُهَا.
فَلَمَّا وَصَلْتُهَا نَادَانِي مُنَادِي السُّنَّةِ وَالكِتَابِ، وَوَارِدُ الامْتِثَالِ وَالاجْتِنَابِ، وَقَالَ لِي قِفْ بِالبَابِ وَعَفِّرْ مَصُونَ شَيْبِكَ فِي التُّرَابِ، وَارْفَعْ هِمَّتَكَ إِلَى مَنَازِلِ الدُّنُوِّ وَالاقْتِرَابِ، وَنَادِ يَا مُسَبِّبَ الأَسْبَابِ (181) وَمُعْتِقَ الرِّقَابِ أَكْرِمْنِي بِالتَّقْوَى الَّتِي جَعَلْتَهَا حِلْيَةَ السَّرَّاتِ الأَنْجَابِ وَزَادَ الأَفْرَادِ وَالأَجْرَاسِ، وَالأَقْطَابِ وَمَدَحْتَهَا فِي مُحْكَمِ الكِتَابِ بِقَوْلِكَ: ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾، وَصَرَّحَتْ بِمَحَبَّةِ أَهْلِهَا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ»، لِلَّهِ دَرُّ السَّادَةِ الزُّهَّادِ ٭ فِي كُلِّ بَرٍّ مُعَفَّرٍ أَوْبَادِ هَجَرُوا المَضَاجِعَ فِي الظَّلامِ لِرَبِّهِمْ ٭ وَاسْتَبْدَلُوا سَهَرًا بِطُولِ رُقَادِ كَتَمُوا الضَّنَا حِفْظًا لَهُمْ وَتَحَمَّلُوا ٭ فَأَتَتْ عَلَيْهِمْ حُرْقَةُ الأَكْبَادِ أَلْوَانُهُمْ تُنْبِيكَ عَنْ أَحْوَالِهِمْ ٭ وَدُمُوعُهُمْ مِنْهُلَةٌ كَفَوَادِ لا يَفْتَرُونَ إِذَا الدُّجَا وَافَاهُمْ ٭ مِنْ كَثْرَةِ الأَذْكَارِ وَالأَوْرَادِ
نَظَرُوا إِلَى الدُّنْيَا تَغُرُّ بِأَهْلِهَا ۞ بِوَصَالِهَا وَتَكَرُّرٍ بِالْأَعْيَادِ فَتَرَحَّلُوا عَنْهَا وَجَدُّوا فِي التَّقَى ۞ وَتَزَوَّدُوا مِنْ صَالِحِ الْأَزْوَادِ وَمَشَوْا عَلَى سُنَنِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ۞ خَيْرِ الْأَنَامِ الْهَاشِمِيِّ الْهَادِي بِاللَّهِ كَرِّرْ ذِكْرَهُ وَحَدِيثَهُ ۞ وَأَعِدْهُ بِالتَّلْحِينِ لِي يَا حَادِي (182) رَدِّدْ بِعَيْشِكَ لِي حَدِيثَ مُحَمَّدٍ ۞ فَلَذَاذَةُ الْأَسْمَاعِ فِي التَّرْدَادِ لَوْلَاهُ مَا هَجَرَ الْأَنَامُ دِيَارَهُمْ ۞ كَلَّا وَلَا سَمَرُوا عَلَى الْأَوْرَادِ يَا سَيِّدَ الْكَوْنَيْنِ يَا مَنْ حُبُّهُ ۞ حَقًّا أَقَامَ بِمُهْجَتِي وَفُؤَادِي يَا رَبَّنَا بِحَقِّهِ وَبِجَاهِهِ ۞ وَبِآلِهِ الْأَنْجَادِ الْأَمْجَادِ اغْفِرْ لَنَا كُلَّ الذُّنُوبِ تَفَضُّلًا ۞ يَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَخَيْرَ جَوَادِ ثُمَّ لَمَّا قَطَعْتُهَا سِرْتُ قَلِيلًا وَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ لِي مُعِينًا وَدَلِيلًا، وَيَمْنَحَنِي مِنَ الْقِيَامِ بِأَدَاءِ حُقُوقِهِ حَظًّا وَافِرًا وَعَطَاءً جَزِيلًا، وَيُعِينُنِي عَلَى مَا قَصَدْتُهُ وَيَجْعَلُ لِي إِلَى مَا رُمْتُهُ سَبِيلًا، فَلَقِيَنِي وَارِدُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَشَاهَدَ الْحَقَّ الْمُبَشِّرَ بِبُلُوغِ الْقَصْدِ وَنَيْلِ الْوَطَرِ، فَقَالَ لِي أَيْنَ تُرِيدُ يَا مُرِيدُ فَقُلْتُ لَهُ أُرِيدُ أَنْ أَسْلُكَ مَسَالِكَ مَنْ تَأَمَّلَ بِعَيْنِ فِكْرِهِ فِي عَوَاقِبِ الْأُمُورِ، وَنَظَرَ، وَأَطْلُبُ رِضَى مَنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَيَقْبَلُ عُذْرَ مَنْ أَقَرَّ بِذَنْبِهِ وَاعْتَذَرَ، فَقَالَ لِي مَهْ يَا مَنْ رَكِبَ سَفِينَةَ الْخَطَرِ وَسَبَحَ (183) فِي بُحُورِ التَّفْرِيطِ وَالْغَرَرِ، الضَّيْفُ ضَيَّعْتَ اللُّبْنَ عِنْدَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرِ، فَقَدْ عَرَّضْتَ نَفْسَكَ لِلْهَلَاكِ وَالضَّرَرِ، قُلْتُ لَهُ دَعْهَا سَمَاوِيَّةً تَجْرِي عَلَى قَدَرٍ، فَإِنَّ رَبِّي حَلِيمٌ كَرِيمٌ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ يَرْحَمُ الْعَاصِيَ وَيُدْنِي الْقَاصِيَ، وَيَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُسِيءِ إِذَا عَثَرَ، فَإِنِّي أُرِيدُ الْوُصُولَ إِلَى أَسْنَا الْمَرَاتِبِ الْعَالِيَةِ وَالِانْتِمَاءِ إِلَى أَشْرَفِ الْمَنَاسِبِ السَّامِيَةِ، فَقَالَ لِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا عَقَبَةُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ، وَالْقِيَامِ بِأُمُورِ الدِّينِ وَالنَّصِيحَةِ لِعِبَادِ اللَّهِ، وَهَذِهِ صُورَتُهَا (184) فَلَمَّا وَصَلْتُهَا نَادَانِي مُنَادِي الْمَلِكِ الْمَعْبُودِ وَحَظَنِي عَنْ حِفْظِ الذِّمَمِ وَعَدَمِ انْتِهَاكِ الْحُرُمِ وَفِعْلِ الْخَيْرِ الْمَحْمُودِ وَأَمَرَنِي بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ وَالْوُقُوفِ عَلَى الْحُدُودِ الَّذِي لَمَّا تَمَالَأَ النَّاسُ عَلَى تَرْكِهِ لَعَمَّهُمُ اللَّهُ بِبَلَائِهِ وَهَلَكُوا وَأُبْعِدُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ كَمَا قَالَ مَوْلَانَا تَعَالَى:
﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ وَكَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُهْلِكُ الْقَرْيَةَ وَفِيهَا الصَّالِحُونَ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِتَهَاوُنِهِمْ وَسُكُوتِهِمْ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»، فَلَمَّا ذَكَرَ لِي هَذِهِ الْعُقْبَةَ الْعَظِيمَةَ وَنَبَّهَنِي عَلَى مَا فِي قَطْعِهَا (185) مِنَ الْأُمُورِ الشَّاقَّةِ وَالْأَخْطَارِ الْجَسِيمَةِ رَجَعْتُ عَلَى نَفْسِي بِالتَّوْبِيخِ وَالْعِتَابِ وَاللَّوْمِ، وَقُلْتُ لَهَا مَا أَبْعَدَكِ مِنْ مَنَازِلِ الْأَخْيَارِ، وَطَرِيقَةِ الْقَوْمِ، فَالْمُكَاتَبُ قَنَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، وَالْعَاصِي لَا تُعِيدُهُ الْحَرَمُ، وَلَا تَدُومُ عَلَيْهِ النِّعَمُ، وَلَا تُفَارِقُهُ النِّقَمُ، إِلَى كَمْ وَأَنْتِ تَتَسَتَّرِينَ بِالْعُلُومِ وَلَمْ تَتَحَرَّى آفَاتِ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ، إِلَى كَمْ وَأَنْتِ تَتَسَتَّرِينَ بِالنُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ، وَلَمْ تَنْقِي دَسَائِسَكِ مِنَ الرُّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ وَسَوَائِبِ الْإِرَادَةِ، وَقَدِ اتَّخَذْتِ الصَّلَوَاتِ عِبَادَةً، وَالصَّوْمَ جَلَادَةً، وَالنَّوْمَ وَالتَّسْوِيقَ وَالْبَطَالَةَ وِسَادَةً، وَلَوْ كَانَ مَا اتَّصَفْتِ بِهِ حَقًّا لَا تَحَرَّقَتْ لَكِ الْعَادَةُ وَتَفَجَّرَتْ عَلَى لِسَانِكِ يَنَابِيعُ الْحِكَمِ وَالْإِفَادَةِ، إِلَى كَمْ وَأَنْتِ تَتَسَتَّرِينَ بِالزُّهْدِ وَالْوَرَعِ وَلَمْ تَرْتَفِعْ هِمَّتُكِ عَنْ عَوَارِضِ الشُّبُهَاتِ وَدَوَاعِي الطَّمَعِ إِلَى كَمْ وَأَنْتِ تَتَسَتَّرِينَ بِالصِّيَامِ وَالصَّلَوَاتِ وَالِانْقِطَاعِ فِي شَوَاهِقِ (186) الْجِبَالِ وَأَجْوَافِ الْخَلَوَاتِ وَلَمْ تَنْتَهِي عَنِ اقْتِحَامِ الشَّهَوَاتِ وَفِعْلِ الْمُنْكَرَاتِ، إِلَى كَمْ وَأَنْتِ تَتَسَتَّرِينَ بِالْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ وَلَمْ تَظْهَرْ عَلَيْكِ سِيمَةُ أَهْلِ الْإِنَابَةِ وَالرُّجُوعِ، إِلَى كَمْ وَأَنْتِ تَتَسَتَّرِينَ بِالْبُكَاءِ وَالدُّمُوعِ وَالظَّمَأِ وَالْجُوعِ وَلَمْ تَزْهَدِي فِي الْكُنُوشِ وَالْمَنْقُوشِ وَالْمَطْبُوعِ، إِلَى كَمْ وَأَنْتِ تَتَسَتَّرِينَ بِالْخَوْفِ وَالتَّقْوَى وَلَمْ تَكْفِي لِسَانَكِ عَنْ آفَاتِ الْكَذِبِ وَالدَّعْوَى، إِلَى كَمْ وَأَنْتِ تَتَسَتَّرِينَ بِالدِّينِ وَالصَّلَاحِ وَلَمْ تَنْهَجِي مَنَاهِجَ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْفَلَاحِ، إِلَى كَمْ وَأَنْتِ تَتَسَتَّرِينَ بِالسِّرِّ وَالْوِلَايَةِ وَلَمْ تَجْتَنِبِي مَسَائِلَ أَهْلِ الْجَهْلِ وَالْغَوَايَةِ، إِلَى كَمْ وَأَنْتِ تَتَسَتَّرِينَ بِأَفْعَالِ الصَّالِحِينَ الْخَائِفِينَ وَلَمْ تَظْهَرْ عَلَيْكِ إِشَارَةُ الْمُجْتَهِدِينَ التَّائِبِينَ، إِلَى كَمْ وَأَنْتِ تَتَسَتَّرِينَ بِأَقْوَالِ الْعَارِفِينَ الْوَاصِلِينَ وَلَمْ تَظْهَرْ عَلَيْكِ مَخَائِلُ النَّاسِكِينَ الْكَامِلِينَ، إِلَى كَمْ وَأَنْتِ تَتَسَتَّرِينَ بِأَحْوَالِ الْمُحِبِّينَ الْوَاهِلِينَ وَلَمْ تَلُحْ (187) عَلَيْكِ أَنْوَارُ الْمَجَاذِيبِ السَّالِكِينَ، إِلَى كَمْ وَأَنْتِ تَتَسَتَّرِينَ بِأَوْصَافِ أَهْلِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى حُدُودِ الشَّرِيعَةِ وَالْوُقُوفِ
وَلَمْ تَظْهَرْ عَلَيْكَ عَلَامَةُ النَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ، فَقَالَتِ ارْفَعْ شِكَايَتِي إِلَى دَائِمِ الْمَعْرُوفِ وَالرَّبِّ الْحَلِيمِ الْعَطُوفِ وَمَنْ لَهُ تَبْسُطُ الْخُدُودَ وَتَرْفَعُ الْكُفُوفَ عَسَاهُ يُسَامِحُنِي فِيمَا جَنَيْتُ وَيُقَابِلُنِي بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ وَيَمْنَحُنِي دَرَجَةَ النَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيُكْرِمُ مَثْوَايَ وَيَجْعَلُنِي مِنَ الْفَائِزِينَ بِرِضَاهُ يَوْمَ الْعَرْضِ وَالْوُقُوفِ، وَلِسَيِّدِي الْوَالِدِ التَّقِيِّ الْعَارِفِ الزَّاهِدِ الْوَلِيِّ النَّاسِكِ الصَّالِحِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَيِّدِي الْمَدْعُوِّ بِالصَّالِحِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ، وَأَسْكَنَهُ مِنَ الْجِنَانِ فَسِيحَهُ، قِيلَ لِي كَيْفَ أَنْتَ؟ قُلْتُ مُجِيبًا: كَيْفَ مَنْ ضَاعَ عُمْرُهُ فِي الْمَعَاصِي، أَيُّ خَيْرٍ يَكُونُ فِيهِ، وَيَوْمَ مُدْلَهِمٍّ وَرَاءَ يَوْمِ الْقِصَاصِ، يُؤْخَذُ الْمُجْرِمُونَ فِيهِ بِنَصٍّ، جَاءَ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا بِالنَّوَاصِي، (188) ❖ مَــــــــــــنْ غَدًا عَنْ حِمَاكَ نَاءٍ وَقَاصِ ❖ وَاجْبِــــــــــــنِي تَوْبَةً نَصُــــــــــــوحًا فَإِنِّي ❖ وَأَجِــــــــــــرْ مُهْجَــــــــــــتِي مِنَ النَّارِ وَارْحَــــــــــــمْ ❖ فِي احْتِيَــــــــــــاجٍ لَهَا وَفَرْدِ اخْتِصَاصِ ❖ يَا كَرِيــــــــــــمُ وَلَاَتَ حِيــــــــــــنَ مَنَاصِ فَلَمَّا قَطَعْتُ هَذِهِ الْعَقَبَاتِ الشَّدِيدَةَ الْمَحْفُوفَةَ بِالصَّبْرِ الْجَمِيلِ وَالْأَوْصَافِ الْحَمِيدَةِ، الْمُتَكَفِّلَةَ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهَا بِالْمَرَاتِبِ السَّنِيَّةِ وَالْمَنَازِلِ السَّعِيدَةِ، شَمَّتْ بَرْقَ نَوَافِحِ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ، وَتَوَجَّهَتْ بِهِمَّتِي إِلَى رَبِّ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ، وَقُلْتُ يَا مَنْ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ، فَلَقِيَنِي الْوَارِدُ الْمَعْهُودُ الْمَعْلُومُ عِنْدَ أَهْلِ الْمُرَاقَبَةِ وَالشُّهُودِ، وَقَالَ لِي: أَيْنَ تُرِيدُ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ الْمَزِيدِ فَقُلْتُ أُرِيدُ بَيْتَ الْقَصِيدِ، وَالنُّورَ الْقَدِيمَ الَّذِي لَا يَفْنَى وَلَا يَبِيدُ، وَالْمَدَدَ السَّارِيَ سِرُّهُ فِي سَائِرِ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالتَّفْرِيدِ، وَالذِّكْرَ الَّذِي هُوَ قُوتُ أَهْلِ التَّوَكُّلِ وَالزُّهْدِ وَالْوَرَعِ وَالتَّجْرِيدِ وَحَيَاةِ أَهْلِ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّكْبِيرِ (189) وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ فَقَالَ لِي: اعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَصِلُ إِلَى مَنَازِلِ تِلْكَ الْقُرُبَاتِ حَتَّى تَقْطَعَ سِتَّ عَقَبَاتٍ، الْعَقَبَةُ الْأُولَى: فَطْمُ الْجَوَارِحِ عَنِ الْمُخَالَفَةِ الشَّرْعِيَّةِ، الثَّانِيَةُ: فَطْمُ النَّفْسِ عَنِ الْمَأْلُوفَاتِ الْعَادِيَةِ، الثَّالِثَةُ: فَطْمُ الْقَلْبِ عَنِ الرُّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ، الرَّابِعَةُ: فَطْمُ السِّرِّ عَنِ الْكُدْرَاتِ الطَّبِيعِيَّةِ، الْخَامِسَةُ: فَطْمُ الرُّوحِ عَنِ الْبُخُورَاتِ الْحِسِّيَّةِ، السَّادِسَةُ: فَطْمُ الْعَقْلِ عَنِ الْخَيَالَاتِ الْوَهْمِيَّةِ؛ فَمِنَ الْعَقَبَةِ الْأُولَى تَشْرُفُ عَلَى يَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ الْقَلْبِيَّةِ، وَمِنَ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ تَطَّلِعُ عَلَى أَسْرَارِ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ، وَمِنَ الْعَقَبَةِ الثَّالِثَةِ تَلُوحُ
لكَ أَعْلامُ الْمُنَاجَاةِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَمِنَ الْعَقَبَةِ الرَّابِعَةِ تَلْمَعُ لَكَ أَنْوَارُ الْمَنَازِلاتِ الْقُرْبِيَّةِ، وَمِنَ الْعَقَبَةِ الْخَامِسَةِ تَطْلُعُ لَكَ أَقْمَارُ الْمُشَاهَدَةِ الْخَفِيَّةِ، وَمِنَ الْعَقَبَةِ السَّادِسَةِ تَهْبِطُ عَلَى رِيَاضِ الْحَضَرَاتِ الْقُدْسِيَّةِ (190) فَهَنَاكَ تَغِيبُ بِمَا تُشَاهِدُهُ مِنَ اللَّطَائِفِ الأُنْسِيَّةِ، عَنِ الْكَثَائِفِ الْحِسِّيَّةِ، فَإِذَا أَرَادَكَ بِخُصُوصِيَّةِ الاصْطِفَائِيَّةِ، وَتَوَجَّهَ إِلَيْكَ بِكَمَالِ الإِجْتِبَائِيَّةِ، سَقَاكَ بِكَأْسِ مَحَبَّتِهِ شَرْبَةً مِنْ عَيْنِ الْحَيَاةِ وَأَجْلَسَكَ عَلَى طُورِ التَّجَلِّيَاتِ، وَنَظَرْتَ فِي لَوْحِ أَسْرَارِ التَّنَزُّلاتِ وَالتَّلَقِّيَاتِ فَفَنِيتَ فِي جَمَالِ الذَّاتِ وَلاَحَتْ لَكَ بَوَارِقُ وَآثَارُ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ فَتَزْدَادُ بِذَلِكَ تَشَوُّقًا، وَبِالْقُرْبِ طَلَبًا وَبِالسُّكُونِ قَلَقًا، وَبِالذَّوْقِ حَرْقًا فَإِذَا تَمَكَّنَ مِنْكَ هَذَا أَدْهَشَكَ وَإِذَا أَدْهَشَكَ حَيَّرَكَ، فَأَنْتَ هَاهُنَا مُرِيدٌ فَإِذَا دَامَ تَحَيُّرُكَ أَخَذَكَ مِنْكَ وَسَلَبَكَ عَنْكَ فَتَبْقَى مَسْلُوبًا مَجْذُوبًا، فَأَنْتَ حِينَئِذٍ مُرَادٌ إِذَا أَنْتَ مَعَهُ فَلاَ أَنْتَ وَعِنْدَهُ بِلاَ أَيْنٍ وَمُشَاهَدِهِ بِلاَ كَيْفٍ فَإِذَا فَنِيَتْ ذَاتُكَ، وَذَهَبَتْ صِفَاتُكَ، قَامَ بِصِفَاتِهِ عَنْ صِفَاتِكَ، وَبِبَقَائِهِ عَنْ بَقَائِكَ، وَخَلَعَ عَلَيْكَ خِلْعَةً فِي يَسْمَعُ وَبِي يُبْصِرُ فَيَكُونُ هُوَ مُتَوَالِيكَ وَمَوَالِيكَ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ (191) فَبِأَذْكَارِهِ وَإِذَا نَظَرْتَ فَبِأَنْوَارِهِ وَإِذَا تَحَرَّكْتَ فَبِأَقْدَارِهِ وَإِذَا بَطَشْتَ فَبِاقْتِدَارِهِ، فَهَنَالِكَ ذَهَبَتِ الأَنَانِيَّةُ وَاسْتَحَالَتِ الْبَيْنِيَّةُ فَإِذَا رَسَخَ قَدَمُكَ وَتَمَكَّنَ سِرُّكَ حَالَ سُكْرُكَ قُلْتَ : هُوَ هُوَ، وَإِذَا غَلَبَ وَجْدُكَ وَتَجَاوَزَ بِكَ سُكْرُكَ عَنْ حَدِّ الثُّبُوتِ قُلْتَ: أَنَا فَأَنْتَ فِي أَوَّلِ مُتَمَكِّنٍ وَفِي الثَّانِي مُتَلَوِّنٍ وَمِنْ هُنَا أَشْكَلَ عَلَى الأَفْهَامِ حَلُّ رَمْزِ هَذَا الْكَلامِ فَقَائِلٌ يَقُولُ زِنْدِيقٌ فَيُقْتَلُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ صِدِّيقٌ فَيُحْمَلُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ مَغْلُوبٌ فَيُهْمَلُ، فَهُوَ مِنْ حَيْثُ تَحْقِيقِ حَالِهِ مُحَقَّقٌ فِي عِلْمِهِ وَالَّذِي حَكَمَ بِقَتْلِهِ مُصِيبٌ فِي حُكْمِهِ إِذِ الشَّرِيعَةُ لَهَا حُدُودٌ فَمَنْ تَعَدَّاهَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْحُدُودُ، «تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا» فَقُلْتُ لَهُ تَرَكْتُ السِّوَى فَدَعْنِي أَنَا وَمَنْ أَهْوَى أَنَا مَنْ أَهْوَى وَمَنْ أَهْوَى أَنَا * نَحْنُ رُوحَانِ حَلَلْنَا بَدَنَا فَإِذَا أَبْصَرْتَنَا أَبْصَرْتَهُ * وَإِذَا أَبْصَرْتَهُ أَبْصَرْتَنَا وَأَنْشَدُوا: (192)
يا قَلْبُ بُشْرَاكَ أَيَّامُ الرِّضَى رَجَعَتْ وَهَذِهِ الدَّارُ وَالأَحْبَابُ قَدْ جُمِعَتْ أَمَا تَرَى نَفَحَاتِ الأُنْسِ قَدْ نَفَحَتْ أَنْفَاسُهَا وَبُرُوقُ الْقُرْبِ قَدْ لَمَعَتْ فَعِشْ هَانِيًا بِوِصْلٍ غَيْرِ مُنْفَصِلٍ لِمَنْ تُحِبُّ فَحُجْبُ الْهَجْرِ قَدْ رُفِعَتْ وَانْظُرْ جَمَالَ الَّذِي مِنْ أَجْلِ رُؤْيَتِهِ قُلُوبُ أَهْلِ الْهَوَى فِي حُبِّهِ انْصَرَعَتْ فَلَمَّا قَضَيْتُ الْمُرَادَ، وَظَفِرْتُ بِمَا أَمَّلْتُهُ مِنْ تُحَفِ الْمَدَدِ وَالإِمْدَادِ، رَكِبْتُ فِي هَوْدَجِ الشَّوْقِ وَالْوِدَادِ، وَسِرْتُ فِي مَخَادِعِ النُّورِ وَعَوَاطِفِ الرَّحْمَاتِ وَالإِيَادِ، حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ وَسِعَةِ الْفَضَاءِ، يَلُوحُ بَرْقُ الْحُسْنِ عَلَى أَرْجَائِهَا الْمَحْفُوفَةِ بِنَوَافِحِ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ وَلَوَائِحِ الْقَبُولِ وَالرِّضَا، فَرَكَعَ عَالَمٌ سَرِيٌّ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ، وَاسْتَنْشَقَ نَوَافِحَ مِسْكِ الْخِتَامِ، وَأَثْنَى عَلَى خَيْرِ الأَنَامِ، ثُمَّ قَامَ الإِمَامُ وَخَطَبَ خُطْبَةً تُرْوِي الأَوَامَ، وَتَشْفِي الأَسْقَامَ، وَتُهْطِلُ الْغَمَامَ، وَتُحْيِي الْقُلُوبَ الْمَيْتَةَ مُنْذُ أَعْوَامٍ، فَدَعَا لِلأَنَامِ، وَخَتَمَ مَجْلِسَهُ بِأَسْنَى إِشَارَةٍ وَأَلْطَفِ كَلَامٍ، فَلَمَّا فَرَغَ الإِمَامُ مِنَ الصَّلَاةِ الْمَذْكُورَةِ (193) وَالْحُجَّةِ الْمَبْرُورَةِ، وَالسُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ، نَبَّهَنِي الْعَقْلُ اللُّوحِيُّ، وَالسِّرُّ الرُّوحِيُّ، عَلَى سُؤَالٍ يُفِيدُ السُّؤَالَ، وَيُفِيضُ النَّوَالَ، وَيَجْعَلُهُ الْمُرَبِّي نَصْبَ عَيْنَيْهِ فِي التَّوَجُّهِ وَالإِقْبَالِ، فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي عَلِّمْنِي كَيْفِيَّةَ الاسْتِسْقَاءِ الرَّبَّانِيِّ، وَاسْتِمْطَارَ نَوَافِحِ الْمَدَدِ الرَّحْمَانِيِّ، الَّذِي يَعُمُّ نَفْعُهُ الْقَاصِيَ وَالدَّانِيَ، وَيَسْرِي سِرُّهُ فِي الْعَالَمِ الرُّوحَانِيِّ وَالْهَيْكَلِ الْجُثْمَانِيِّ لِأَنَّ فِي تَعْلِيمِ الأَدَبِ مَادَّةَ الْحَيَاةِ وَالتَّرَقِّي إِلَى أَعَالِي الدَّرَجَاتِ، فَقَالَ لِي: يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ، الرَّاغِبَ فِي الأَسْبَابِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَى أَسْنَى الْمَرَاتِبِ وَمَنَاهِجِ السَّيْرِ، وَالأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ الْمُنْجِيَةِ مِنْ آفَاتِ الضَّرَرِ وَالضَّيْرِ، إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَاخْلَعْ ثِيَابَ رُعُونَتِكَ، وَاخْرُجْ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَصَفَاءِ السَّرِيرَةِ، وَانْظُرْ فِي عَوَاقِبِ أُمُورِكَ السَّابِقَةِ وَاللَّاحِقَةِ بِنُورِ الْعَقْلِ وَالْبَصِيرَةِ، وَتُبْ وَاسْتَغْفِرْ وَاغْسِلْ ثِيَابَكَ الظَّاهِرَةَ وَالْبَاطِنَةَ مِنْ كُلِّ خَطِيئَةٍ (194) وَجَرِيرَةٍ وَاقْتَفِ آثَارَ السَّائِرِينَ الْمُشَاةِ بِبَذْلَةٍ وَتَخَشُّعٍ، وَبُكَاءٍ وَتَضَرُّعٍ، وَابْتِهَالٍ وَتَخَضُّعٍ، لَا بِسَمْعَةٍ وَرِيَاءٍ وَكَذِبٍ وَتَصَنُّعٍ، وَغُلُوٍّ فِي الدِّينِ وَتَنَطُّعِ الطَّالِبِينَ مِنْ مَوْلَاهُمْ سَوَابِغَ النِّعَمِ، وَمَوَاهِبَ الْكَرَمِ، مَشَايِخَ رَسَخَتْ أَقْدَامُهُمْ فِي عُلُومِ الطَّرِيقَةِ، وَمُتَجَالَةٍ تَقَنَّعَتْ بِقِنَاعِ الْحَقِيقَةِ، وَصِبْيَةٍ حَفِظَتْ أَحْوَالُهُمْ مِنَ الْهَوَاجِسِ النَّفْسَانِيَّةِ وَالنَّزَغَاتِ الشَّيْطَانِيَّةِ، وَالرُّعُونَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ،
والكثائفُ الظلمانيةُ، والخَواطِرُ الجُثمانيةُ، لا مَن لا يَعْقِلُ منهم لأنه فَنِيَ في جَمالِ الذاتِ، فَرُفِعَ عنه المَلامُ وفَنِيَ عن فَنَائِهِ، فلم تَنَلْهُ يَدُ التكاليفِ والأحكامِ، وبهيمةٌ انبهم أمرها على الخَواصِّ والعَوامِّ، وحائضٌ تَحضُرُ مَشاهدَ الخيرِ ولا تُمنَعُ من بساطِ الملكِ العَلامِ، وذَمِّيٌّ وانفردَ لا بيومٍ لأن المقامَ محفوظٌ بنورِ الإسلامِ، فلما وَصَلَتْ إلى حَضرةِ الأرواحِ ومنازلِ السرورِ والتهاني والأفراحِ، ومُصَلّى (195) أهلِ الخيرِ والفضلِ والصلاحِ صَعِدَ الإمامُ منبرَ الفلاحِ، وأنصتَ كلُّ مُحبٍّ راغبٍ في تحصيلِ الغِنا والأرباحِ، فصَلّى ركعتينِ خَلْفَ المقامِ، ورفعَ كفوفَهُ إلى مولاهُ الملكِ العَلامِ، ودعا بما أحبَّ لجميعِ الأنامِ، وتوجهَ بهمتِهِ إلى مولاهُ وقالَ: «يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ،» ثم خطبَ خُطبةً كالعهدِ، تهذّبُ المريدَ، وتُذكّرُ البليدَ، وتُنَبِّهُ السعيدَ وتُقَرِّبُ البعيدَ، وتمحو من صفحاتِ القلوبِ ظلامَ الشكِّ والترديدِ، وتنقشُ في مرآةِ سامعها: «فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ،» فلما فرغَ الإمامُ الأعظمُ أي القطبُ المشارُ له بالتعيينِ، والغوثُ الراسخُ قدمُهُ في درجةِ التمكينِ من صلاتِهِ المعلومةِ وخطبتِهِ الموسومةِ ومُناجاتِهِ المرحومةِ، ودعوتِهِ الصادقةِ المصونةِ وكرامتِهِ الفاشيةِ المرسومةِ، جلسَ في رياضِ القربِ والتداني، ومسجدِ السرورِ والتهاني، ينتظرُ (196) ما يلوحُ عليهِ من شوارقِ الفتحِ الرباني، وينزلُ عليهِ من فلكِ التجلي الإحساني، ثم حَوَّلَ كسوةَ قلبِهِ النوراني، وهيئةَ شكلهِ الروحاني، وسرَّ حقيقتهِ الجُثماني، ومزاجَ طبيعتهِ الصمداني، وحرارةَ شوقهِ الهيماني، يمينه أي ما تلقاهُ من علومِ الذاتِ وشاهدهُ من أنوارِ الصفاتِ، يسارهُ ليسمعَ كلامَ الحقِّ من جميعِ الجهاتِ، ويتلذذُ في خلواتِهِ بالمناجاةِ وينتعشُ في جلواتِهِ بأنوارِ السُّبحاتِ بلا تنكيسٍ، لأنهُ محتوٍ على جميعِ الكمالاتِ محفوظٌ من شوائبِ الإراداتِ، سالمٌ من غلائلِ التدبيراتِ والاختياراتِ، محفوفٌ بلوامعِ القُرباتِ والطاعاتِ، ومؤيدٌ بأسرارِ الآياتِ وجواهرِ التنزيلاتِ، مختومٌ
عَلَيْهِ بِطَابِعِ اليُمْنِ والبَرَكَاتِ والسَّعَادَاتِ، وَاقِفٌ مَعَ الحَقِّ فِي حَضْرَةِ المُصَافَاةِ، مَمْنُونٌ عَلَيْهِ بِجَزِيلِ المُكَافَآتِ، مُقَابِلَ بِمِرْآةِ بَصِيرَتِهِ نُورَ عَيْنِ الذَّاتِ الأَحَدِيَّةِ، وَسِرَّ العِنَايَةِ الأَزَلِيَّةِ ونَفْحَةِ الكَرَمِ القُدْسِيَّةِ، ونَظْرَةِ (197) التَّخْصِيصِ الأَحَدِيَّةِ، فَأَيْنَمَا تَوَافَقَتْ وُجْهَ اللهِ. فَهُوَ البَرْزَخُ الجَامِعُ لِمَعَانِي الأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ، والسِّرَاجُ المَحْفُوظُ مِنْ جَمِيعِ الرُّعُونَاتِ وزَيْغِ التَّقَلُّبَاتِ، والمَظْهَرُ المَخْصُوصُ لِتَجَلِّي أَنْوَارِ الجَلَالَاتِ والجَمَالِيَّاتِ، الَّذِي قَالَ فِيهِ تَعَالَى: «مَا وَسِعَنِي أَرْضِي وَلَا سَمَائِي وَسِعَتْنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ» وكَذَلِكَ الرِّجَالُ فَقَطْ قُعُودًا وَهُمْ جُلَسَاءُ الحَضْرَةِ العِنْدِيَّةِ، وخَزَائِنُ الأَسْرَارِ المَلَكُوتِيَّةِ، جُلُوسًا عَلَى مَنَابِرِ العِزِّ فِي الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ السَّنِيَّةِ، والحَبِيطَةِ المَحْفُوفَةِ بِالأَنْوَارِ المُحَمَّدِيَّةِ، وكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُنَادِي بِلِسَانِ حَالِهِ، وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ، وسِرٌّ مَكْتُومٌ فِي تَوْقِيعِهِ، مَرْسُومٌ، وَلَوْ تَقَدَّمَتْ مِقْدَارَ خَرْمِ إِبْرَةٍ لَمُحِيَتْ مِنْ دِيوَانِ الوَاحِدِ القَيُّومِ، ونُدِبَ لِمَنْ وَصَلَ هَذَا المَقَامَ، وعَرَجَ بِرُوحِهِ إِلَى مُسْتَوًى يَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلَامِ، أَنْ يَتَأَدَّبَ بِآدَابِ الرُّسُلِ الكِرَامِ، ويَتَوَاضَعَ إِلَى مَوْلَاهُ المَلِكِ العَلَّامِ، ويَنْظُرَ بِعَيْنِ بَصِيرَتِهِ فِي نَتَائِجِ لَوْحِ الفَتْحِ (198) والإِلْهَامِ، ويَطْرُدَ بِلَطَائِفِ مَوَاهِبِهِ اللُّدُنِّيَّةِ هَوَاجِسَ الشُّكُوكِ والأَوْهَامِ، ويَحْفَظَ المَقَامَ ويَكْتُمَ مَدَارِكَ عُلُومِهِ عَلَى الخَوَاصِّ والعَوَامِ، ويَقْرَأَ عَلَى عَوَالِمِ أَسْرَارِهِ: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ وفِي تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ مِنَ السِّرِّ مَا لَا يَخْفَى عَلَى ذَوِي البَصَائِرِ، ومِنَ الفَتْحِ مَا لَا يَعْزُبُ عَنْ أَرْبَابِ الأَحْوَالِ والضَّمَائِرِ، لِأَنَّ فِي تَحْوِيلِهِ إِشَارَةً إِلَى انْتِقَالِ المُرِيدِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، ومِنْ سُكُوتٍ إِلَى مَقَالٍ، ومِنْ أُنْسٍ إِلَى إِدْلَالٍ، ومِنْ جَلَالٍ إِلَى جَمَالٍ، ومِنْ حَظْوَةٍ إِلَى كَمَالٍ، ومِنْ قُرْبٍ إِلَى وِصَالٍ، ومِنْ مَقَامٍ إِلَى مَقَامٍ، ومِنْ فِطْرٍ إِلَى صِيَامٍ، ومِنْ هُجُوعٍ إِلَى قِيَامٍ، ومِنْ شَوْقٍ إِلَى غَرَامٍ، ومِنْ وَجْدٍ إِلَى هِيَامٍ، ومِنْ رُشْدٍ إِلَى إِلْهَامٍ، ومِنْ قَبْضٍ إِلَى بَسْطٍ، ومِنْ بَسْطٍ إِلَى مَحَبَّةٍ، ومِنْ مَحَبَّةٍ إِلَى شَغَفٍ، ومِنْ شَغَفٍ إِلَى شُرْبٍ، ومِنْ شُرْبٍ إِلَى ذَوْقٍ، ومِنْ ذَوْقٍ إِلَى تَوْقٍ، (199) ومِنْ تَوْقٍ إِلَى فَنَاءٍ، ومِنْ فَنَاءٍ إِلَى مَحْوٍ، ومِنْ مَحْوٍ إِلَى صَحْوٍ ومِنْ غَيْبَةٍ إِلَى
حُضُورٍ، ومِنْ كُمُونٍ إِلَى ظُهُورٍ، ومِنْ حُزْنٍ إِلَى سُرُورٍ، ومِنْ ظُلْمَةٍ إِلَى نُورٍ، ومِنْ نُورٍ إِلَى جَذْبٍ، ومِنْ جَذْبٍ إِلَى سُلُوكٍ، ومِنْ سُلُوكٍ إِلَى عِبَادَةٍ، ومِنْ عِبَادَةٍ إِلَى نُسُوكٍ، ومِنْ نُسُوكٍ إِلَى مُجَاهَدَةٍ، ومِنْ مُجَاهَدَةٍ إِلَى مُرَاقَبَةٍ، ومِنْ مُرَاقَبَةٍ إِلَى خَوْفٍ، ومِنْ خَوْفٍ إِلَى رَجَاءٍ، ومِنْ رَجَاءٍ إِلَى أَمْنٍ، ومِنْ أَمْنٍ إِلَى ذِكْرٍ ومِنْ ذِكْرٍ إِلَى شُكْرٍ، ومِنْ شُكْرٍ إِلَى وَلَهٍ، ومِنْ وَلَهٍ إِلَى حَيْرَةٍ، ومِنْ حَيْرَةٍ إِلَى دَهَشٍ، ومِنْ دَهَشٍ إِلَى سُكُونٍ، ومِنْ سُكُونٍ إِلَى طُمَأْنِينَةٍ، ومِنْ طُمَأْنِينَةٍ إِلَى عَفْوٍ وغُفْرَانٍ، ومِنْ عَفْوٍ وغُفْرَانٍ إِلَى رِضًا ورِضْوَانٍ، وُجُودٍ وإِحْسَانٍ ورَوْحٍ ورَيْحَانٍ. «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ» فَقَدِ اتَّحَدَتِ (200) الْمَرَاتِبُ وَاتَّفَقَتِ الْمَنَاسِبُ، وَاتَّضَحَتِ الطُّرُقُ وَالْمَذَاهِبُ، «كُلًّا نُّمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ» «قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ» «تُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ» «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ» وقَدْ تَتَّحِدُ الأَضْدَادُ وتَضْمَحِلُّ الأَنْدَادُ، وتَتَضَاعَفُ الأَعْدَادُ، وتَسْمُو الأَفْرَادُ، وتَرْتَبِطُ الأَسْبَابُ بِالأَوْتَادِ، وتَتَشَكَّلُ الأَرْوَاحُ وَالأَجْسَادُ، وتَتَقَابَلُ مِرْآةُ الذَّاتِ بِنُورِ السَّوَادِ، «سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ» وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَمْرُ هَذِهِ الطَّرِيقِ صَعِيبًا، وَشَأْنُهَا عَجِيبًا وَسِرُّهَا غَرِيبًا، قَلَّ مَا تَجِدُ أَهْلَهَا مُتَّفِقِينَ، أَوْ يَثْبُتُ أَحَدُهُمْ لِلآخَرِ قَدَمًا أَوْ يَكُونُ لَهُ مُعَظِّمًا بَلْ تَرَى الْغَالِبَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَدَّعِي أَنَّهُ الْوَاصِلُ، وَأَنَّ غَيْرَهُ لَيْسَ عِنْدَهُ طَائِلٌ،
حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ لِلْقُطْبِ مِائَةَ أَلْفِ مَقَامٍ وَاثْنَيْنِ (201) وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ دَرَجَةٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ سَلَكَ رُتْبَةً مِنْ هَذِهِ الرُّتَبِ أَوْ مَقَامًا مِنْ هَذِهِ الْمَقَامَاتِ يَرَى أَنَّهُ لَمْ يَسْلُكْ أَحَدٌ مَقَامَهُ لِقُوَّةِ أَنْوَارِهِ وَعَظِيمِ أَسْرَارِهِ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ دَائِمَ التَّرَقِّي، فَإِذَا أَرْقَى لِرُتْبَةٍ عَدَّ الَّتِي عَرَجَ عَنْهَا نَقْصًا بِالنِّسْبَةِ لِلَّتِي ارْتَقَى إِلَيْهَا فَكَانَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذَلِكَ وَيَقُولُ: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً»، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْعَارِفِ الَّذِي أَشْكَلَ عَلَيْهِ الْغَيْنُ الَّذِي يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَيْنُ الْأَنْوَارِ لَا عَيْنُ الْأَغْيَارِ فَافْهَمْ ذَلِكَ، فَالْمُرِيدُ يَكُونُ أَبَدًا فِي انْتِقَالٍ وَجَدٍ وَارْتِحَالٍ، وَاطِّلَاعٍ عَلَى تِلْكَ الْمَقَامَاتِ الَّتِي لَا تَخْطُرُ عَلَى بَالٍ، كَحَالِ الْمُسَافِرِ فِي الْأَقْطَارِ، وَالْأَقَالِيمِ الْحِسِّيَّةِ لَا يَسْتَقِرُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَنْزِلَ، وَأَنَّ الْعَارِفَ لَا يَزَالُ كَذَلِكَ فَافْهَمْ قَالَ ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ بِيَمِينِهِ بَعْدَ الْحَقِّ وَالْفَنَا، يَسَارَهُ بَعْدَ الصَّحْوِ وَالْهَنَا، لَمَّا شَاهَدَهُ (202) مِنْ أَنْوَارِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، وَمَا لَاحَ لِبَاطِنِهِ مِنْ شَوَارِقِ الْوُصُولِ وَالْفَتْحِ وَالْكَمَالِ، بِلَا تَنْكِيسٍ وَكَذَلِكَ الرِّجَالُ فَقَطْ عَلَى أَسِرَّةِ التَّبْجِيلِ وَالتَّعْظِيمِ، وَمَنَابِرِ الشَّرَفِ وَالتَّفْخِيمِ، لَا يُحْزِنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ، لِمَا لَهُمْ عِنْدَ مَوْلَاهُمْ مِنْ رِفْعَةِ الْجَاهِ وَالْحَظِّ الْأَوْفَرِ، وَنَدْبِ خُطْبَةٍ بِالْأَرْضِ بَعْدَ رُجُوعِ الْأَرْوَاحِ مِنْ مَسْرَاهَا، وَاسْتِقْرَارِهَا فِي بُيُوتِهَا الَّتِي كَانَتْ تَأْوِي إِلَيْهَا وَتَهْوَاهَا، وَصَدَقَةٍ لِمَنْ جَاءَ يَطْلُبُ فَيْضَ نَوَالِهَا الرَّحْمَانِيِّ، وَسِرِّ نِدَاهَا وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَهُ لِمَنْ أَرَادَ الْوُصُولَ إِلَى أَشْرَفِ الْمَنَازِلِ وَأَعْلَاهَا، وَلَا يَأْمُرُ بِهِمَا الْإِمَامُ لِمَا وَرَدَ مِنْ تَعْظِيمِ الْأَجْرِ فِيمَنْ سَتَرَ صَدَقَتَهُ عَنِ الْعُيُونِ وَأَخْفَاهَا، بَلْ بِتَوْبَةٍ تَقْمَعُ النُّفُوسَ عَنْ هَوَاهَا، وَرَدِّ تَبِعَةٍ تُصْلِحُ الْأَحْوَالَ وَتَبْلُغُ الْقُلُوبَ مُنَاهَا، وَلَا لَوْمَ عَلَى مَنْ قِيلَ لَهُمُ افْعَلُوا مَا شِئْتُمْ فَأَنَا أَرْضَى عَنْكُمُ الْخُصُومَ فِي دَارِ كَرَامَتِي بِتُحَفٍ نُحِبُّهَا (203) لَكُمْ وَنَرْضَاهَا، وَفِي اسْتِحْبَابِ الْخُطْبَةِ بِالْأَرْضِ تَفَاؤُلٌ لِسَقْيِ أَرْضِ الْقُلُوبِ وَتَوَاضُعٌ لِعَلَّامِ الْغُيُوبِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾، صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَهُ طَلَبًا لِمَرْضَاةِ مَوْلَانَا ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، كَيْ تَتَنَوَّرَ
البَصَائِرِ وَالأَفْهَامِ، وَتَنْشَرِحُ الصُّدُورُ وَتَتَفَجَّرُ يَنَابِيعُ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ وَنَتَائِجِ الأَحْكَامِ، وَصَدَقَةٌ تَشْفِي الأَسْقَامَ، وَتَدْفَعُ الدَّوَاهِيَ الْعِظَامَ، وَلَا يَأْمُرُ بِهِمَا الْإِمَامُ، لِأَنَّ عَمَلَ السِّرِّ يُثَبِّتُ الأَقْدَامَ وَيُحْيِي مَوَاتَ الْقُلُوبِ وَالأَجْسَامِ، وَإِخْفَاءُ الصَّدَقَةِ يَجْلِبُ الأَسْرَارَ الْمُحَقَّقَةَ وَيُقَيِّدُ النُّفُوسَ الْمُطْلَقَةَ، بَلْ بِتَوْبَةٍ تُنَاسِبُ الْمَقَامَ، وَرَدَّ تَبِعَةٍ تَحَمَّلَتْهَا الأَرْوَاحُ يَوْمَ «أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ» قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ وَوُجُودِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَجَازَ تَنَقُّلُ قَبْلَهَا لِأَهْلِ الْبَدْءِ وَالنِّهَايَةِ، وَبَعْدَهَا لِأَهْلِ السِّرِّ وَالْعِنَايَةِ وَاخْتَارَ بَعْضُ أَهْلِ التَّنْوِيرِ وَفُرْسَانِ الإِشَارَةِ وَالتَّعْبِيرِ وَشُيُوخِ التَّرْبِيَةِ وَالتَّصْدِيرِ، إِقَامَةَ غَيْرِ الْمُحْتَاجِ الَّذِي انْتَهَى (204) سَيْرُهُ لِمَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، لِمُحْتَاجٍ تَعَلَّقَتْ هِمَّتُهُ بِالْمَقَامِ الأَسْنَى، وَمَرَاتِبِ السَّعَادَةِ وَالْكَلِمَةِ الْحُسْنَى، لِتَوَصُّلِهِ إِلَى مَنَازِلِ الأَبْرَارِ، وَمَقَامَاتِ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ، وَحَضَرَاتِ الْمَوَاهِبِ وَالْفُتُوحَاتِ وَنَوَافِحِ الأَسْرَارِ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَقِيقَةِ، وَالأَئِمَّةِ الْجَامِعِينَ بَيْنَ عِلْمَيِ الشَّرِيعَةِ وَالطَّرِيقَةِ، فِي هَذِهِ اللُّمْحَةِ النُّورَانِيَّةِ وَالْمِنْحَةِ الْعِرْفَانِيَّةِ، نَظَرٌ يَسْتَعْذِبُهُ السَّامِعُ وَيَقَرُّ بِهِ الْبَصَرُ، وَتَسْتَرُوحُ بِهِ الأَفْئِدَةُ وَتَرْتَاحُ فِي رِيَاضِ مَعَانِيهِ الْفِكْرُ، يَكُونُ لِلسَّالِكِينَ كِفَايَةً، وَلِلْمُرِيدِينَ هِدَايَةً وَلِلْمُنْتَسِبِينَ عِنَايَةً، وَلِلْوَاصِلِينَ نِهَايَةً، وَلِأَرْبَابِ الأَحْوَالِ غَايَةً، وَلِأَهْلِ الْبَصَائِرِ تَحْقِيقًا وَدِرَايَةً، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَهْفِ الْحِمَايَةِ وَتَمِيمَةِ الْحِفْظِ وَالْوِقَايَةِ، صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ أَهْلِ السِّرِّ وَالْوِلَايَةِ، وَالأَفْرَادِ الْمَخْصُوصِينَ بِضَبْطِ، قَوَاعِدِ الْعُلُومِ الْعِرْفَانِيَّةِ (205) وَتَحْقِيقِ الرِّوَايَةِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَمَّا فَرَغَ الْإِمَامُ الأَكْبَرُ مِنْ صَلَاتِهِ، وَرَفَعَ أَكُفَّهُ إِلَى اللَّهِ فِي قَبُولِ شَفَاعَتِهِ، وَإِجَابَةِ دَعْوَاتِهِ، دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ لِصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ وَجَمِيعِ مَخْلُوقَاتِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي تَبَرَّأْتُ مِنْ حَوْلِي وَقُوَّتِي وَكَذِبِي وَدَعْوَتِي وَجُرْءَتِي وَسَطْوَتِي، وَحُمُولِي وَشُهْرَتِي وَجَاهِي وَنُخْوَتِي وَمَنْصِبِي وَرِفْعَتِي وَشَرِيفِ وَهِمَّتِي، وَقُدْرَتِي وَإِرَادَتِي، وَلَجَأْتُ إِلَى حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ، وَإِعَانَتِكَ وَنُصْرَتِكَ، وَكَرَمِكَ وَمِنَّتِكَ وَفَضْلِكَ وَنِعْمَتِكَ فَعَامِلْنِي يَا مَوْلَايَ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَأَهِّلْنِي لِطَاعَتِكَ وَخِدْمَتِكَ، وَاحْفَظْنِي مِنْ عَذَابِكَ وَنِقْمَتِكَ، وَأَمِتْنِي عَلَى سُنَّتِكَ وَفِطْرَتِكَ، وَلَا تُخَالِفْ بِي عَنْ نَهْجِكَ الْقَوِيمِ وَصِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي قَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْ شَفَاعَةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكُبْرَى، وَوَسِيلَتَهُ الْعُظْمَى (206) وَجَنَابَهُ الْأَحْمَى، وَجَاهَهُ الْأَسْمَى، وَسِرَّهُ الْأَنْمَى، وَمَقَامَهُ الْأَعْلَى، وَمَنْطِقَهُ الْأَجْلَى، وَنَسَبَهُ الْأَحْلَى، وَفَضْلَهُ الْأَجْلَى، وَمَا أَنْزَلْتَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَمَا خَصَّصْتَهُ بِهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ مِنَ الْمُحَادَثَةِ وَالتَّكْلِيمِ، أَنْ تُحْيِيَ أَرْضَنَا الْمُعَطَّشَةَ بِوَابِلِ التَّقْوَى، وَتُؤَلِّفَ قُلُوبَنَا الْمُسْتَوْحِشَةَ لِلطَّاعَةِ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى. اللَّهُمَّ إِنِّي جَثَوْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ، وَعَفَّرْتُ فِي التُّرَابِ الْوَجْهَ وَالْوَجْنَتَيْنِ، وَتَضَرَّعْتُ وَابْتَهَلْتُ وَنَادَيْتُ بِحَرَارَةِ الشَّوْقِ الْأَكِيدِ وَصَوْلَةِ الْحُبِّ وَالْأَمْرِ الشَّدِيدِ، يَا اللَّهُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَقُّ يَا وَلِيُّ يَا شَهِيدُ يَا مَنْ يَنْزِلُ الْغَيْثَ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ، اطْفِ حَرَارَةَ أَشْوَاقِنَا بِمَاءِ رَحْمَتِكَ، وَامْلَأْ خَزَائِنَ إِمْلَاقِنَا بِسَوَابِغِ نِعْمَتِكَ، وَاسْقِنَا سِقْيَةً تَبْتَهِجُ بِهَا وُجُوهُنَا بَيْنَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، وَتَقَرُّ بِهَا أَعْيُنُنَا (207) بَيْنَ أَحْبَابِكَ الْوَاصِلِينَ، وَتَعْظُمُ بِهَا دَرَجَاتُنَا بَيْنَ أَصْفِيَائِكَ الْمُنْتَسِبِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّا خَرَجْنَا إِلَيْكَ فِي ثِيَابِ مِهْنَتِنَا أَذِلَّةً صَاغِرِينَ، وَبِعَظَائِمِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا مُعْتَرِفِينَ، وَبِأَدْرَانِ الشَّهَوَاتِ وَالْمَعَاصِي مُتَلَطِّخِينَ، وَمِنْ قَبِيحِ أَعْمَالِنَا وَسُوءِ أَفْعَالِنَا فَارِّينَ هَارِبِينَ، فَآمِنْ خَوْفَنَا وَسَكِّنْ رَوْعَتَنَا وَرُدَّنَا إِلَيْكَ تَائِبِينَ نَادِمِينَ، اللَّهُمَّ إِنْ أَرْضَ قُلُوبِنَا مُتَعَطِّشَةٌ وَجِوَارِحَنَا مِنْ قِلَّةِ طَاعَتِكَ مُسْتَوْحِشَةٌ، وَقَدْ يَبِسَتْ مِنْ قَبِيحِ أَعْمَالِنَا وَاحْتَرَقَتْ مِنْ سُوءِ أَفْعَالِنَا فَأَرْسِلْ سَحَائِبَ رَحْمَاتِكَ عَلَى مَا يَبِسَ مِنْ أَشْجَارِهَا، وَأَفِضْ سَيْبَ نَوَالِكَ عَلَى مَا تَعَطَّشَ مِنْ ثِمَارِهَا فَتُصْبِحَ مُخْضَرَّةً بِأَزَاهِيرِ الْيَقِينِ، يَانِعَةً بِلَطَائِفِ الْمَعَارِفِ وَمَوَاهِبِ الْفَتْحِ الْمُبِينِ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا وَارْوِنَا وَأَغْنِنَا عَنْ غَيْرِكَ وَاكْفِنَا وَوَفِّقْنَا إِلَى طَاعَتِكَ، وَاهْدِنَا وَحَلِّنَا بِحِلْيَةِ أَوْلِيَائِكَ الْعَارِفِينَ، وَاكْتُبْنَا فِي دِيوَانِ أَحْبَابِكَ الْفَائِزِينَ الْآمِنِينَ وَقَرِّبْنَا إِلَيْكَ قُرْبَ الْوَاصِلِينَ، وَعَرِّفْنَا (208) بِكَ مَعْرِفَةَ الصِّدِّيقِينَ الْمُخْلِصِينَ، وَالْطُفْ بِنَا لُطْفًا جَمِيلًا، وَأَدْخِلْنَا بِسَاطَ حَضْرَتِكَ فَرِحِينَ مُسْتَبْشِرِينَ، وَاكْشِفْ لَنَا الْغِطَاءَ وَآمِنَّا مِنَ السَّلْبِ بَعْدَ الْعَطَاءِ، وَعُمَّنَا بِرِضَاكَ الْأَكْبَرِ مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ.
يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَلَنْتَنَ الْعِنَانَ وَبَرَاعَةَ الْبَنَانِ، وَفَصَاحَةَ الْبَيَانِ، إِلَى تَذْكِرَةِ أَنْشَأَهَا الْوَالِدُ سَيِّدِي صَالِحُ الْمُعْطَى نُورُ اللَّهِ ضَرِيحَهُ وَأَسْكَنَهُ مِنَ الْجِنَانِ فَسِيحَهُ وَجَعَلَهَا وَسِيلَةً لِلْوَارِعِ الزَّاهِدِ، وَبَغْيَةً لِلنَّاسِكِ وَالْعَابِدِ، وَتُحْفَةً لِلصَّادِرِ وَالْوَارِدِ، وَغَنِيمَةً لِلسَّالِكِ وَالْقَاصِدِ، تُعِينُ الْمُرِيدَ عَلَى تَهْذِيبِ نَفْسِهِ وَتَمْيِيزِهِ عَنْ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ، وَتَنْفَعُهُ يَوْمَ قُدُومِهِ عَلَى رَبِّهِ وَحُلُولِهِ بِرَمْسِهِ، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَهَا خَالِصَةً لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَيَتَقَبَّلَهَا مِنْهُ بِقَبُولٍ (209) وَيُقَدِّسُ رُوحَهُ بِهَا فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ وَجَنَّةِ النَّعِيمِ وَهِيَ هَذِهِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْإِنْعَامِ * نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا مُسْتَدَامْ * عَلَى النَّبِيِّ سَيِّدِ الْأَنَامْ * مُحَمَّدِ الْبَدْرِ الْمُنِيرِ الْمُنْتَقَى * مَا هَيَّجَ الْوَجْدُ حَمَامٌ نَاحَا * وَاهْتَزَّتِ الْأَرْوَاحُ شَوْقًا لِلِقَا * سُبْحَانَ مَنْ أَمَرَنَا بِالتَّذْكِرَةِ * سُبْحَانَ مَنْ أَوْرَدَ مِنْ عَيْنِ الصَّفَا * سُبْحَانَ مَنْ أَفْرَدَهُمْ لِخِدْمَتِهِ * سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ مِنْ حِزْبِهِ * فَفَارَقُوا الْأَوْطَانَ وَالْبُلْدَانَا * وَآثَرُوا الْأُخْرَى وَلَمْ يُبَالُوا * وَجَاهَدُوا النَّفْسَ وَجَدُّوا فِي الطَّلَبْ * وَبَعْدُ فَاعْلَمْ أَيُّهَا الْفَقِيرُ * بَيْنَهَا السَّادَاتُ لِلْجُهَّالِ * فَهْيَ لِكُلِّ نَاعِقٍ مِعْيَارُ * وَالْحُبُّ لِلْمَنْقُوشِ وَالْمَنْكُوشِ * وَأَصْلُ فَقْدِ الدِّينِ فَقْدُ التَّوْبَةِ * يَا حَسْرَتِي لَهْفِي فَأَيْنَ النَّاسُ * إِنْ قِيلَ مَالَنَا فَقُلْ نُحَاسُ * بِنِعْمَةِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ * ثُمَّ صَلَاتُهُ تَقَارِنُ السَّلَامْ * مُبَيِّنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامْ * وَالْآلِ وَالْأَصْحَابِ مَعْدِنِ التَّقَى * وَضَاعَ مِسْكٌ أَذْفَرُ وَفَاحَا * وَبَاتَ يُهْمِي الدَّمْعُ تَالٍ فَرْقَا * سُبْحَانَ مَوْلَانَا الْعَظِيمِ الْمَغْفِرَةِ * قَوْمًا تَجَافَوْا عَنْ مَوَارِدِ الْجَفَا * سُبْحَانَ مَنْ خَصَّصَهُمْ مِنْ حَضْرَتِهِ * سُبْحَانَ مَنْ آنَسَهُمْ بِقُرْبِهِ * وَبَايَنُوا الْبَنِينَ وَالْإِخْوَانَا * بِهَذِهِ الدَّارِ إِلَى أَنْ نَالُوا * وَبَلَغُوا الْغَايَةَ فِي فِعْلِ الْقُرَبْ * أَنَّ الطَّرِيقَ كَوْكَبٌ مُنِيرٌ (210) * خَوْفَ الْغُرُورِ الْفَادِحِ الْأَهْوَالِ * وَأَهْلُهَا لَهُمْ بِهَا اخْتِيَارُ * يُبْدِي عُيُوبَ الْمُدَّعِي الْمَغْشُوشِ * فَالِدِّينُ مِنْ فَقْدَانِهَا فِي غُرْبَةِ * إِنْ هُمْ بِوَصْفِي فَهُمْ نَسْنَاسُ * لَسْنَا نَرُوحُ خَانَنَا الْأَسَاسُ
وَاللَّهِ لَوْ سِرْنَا بِسَيْرٍ مِّنْ مَضَى * لَمْ يَبْدُ مِنَّا غَيْرُ سَيْرٍ مُرْتَضَى فَسِيــــــــــــرَةُ الهَادِي لَنَا مِرْآةٌ * فَلْنَتَّعَاهَــــــــــــدْهَا بِمَا نَقْتَاتُ لِلْقُوتِ لِلأَرْوَاحِ فَاعْلَمْ مِثْلَهَا * لاَ يَسَعُ الطَّالِبَ جِــــــــــــدًّا جَهْلُهَا آهٍ وَحُقَّ لِي أَقُــــــــــــولَ آهِ * عَنْ مِثْلِ مَا بَــــــــــــهَ الشَّقَاءُ فَاهُ اللَّهُ أَكْبَــــــــــــرُ بِسَاطُ الفَقْــــــــــــرِ * طُوِيَ عَلَيْنَا مَا لَهُ مِنْ نَشْــــــــــــرِ إِذْ أَحْدَثَ النَّاسُ بِهَذِهِ الطَّرِيقِ * فِعْلاً عَظِيمًا بِاتِّفَاقٍ لاَ يَلِيقُ حَتَّى ادَّعَاهَا اليَوْمَ كُلُّ مُفْلِسٍ * وَصَارَ شَيْنُ الفِعْلِ صَدْرَ المَجْلِسِ وَالتَّبَسَ الخَلِــــــــــــيُّ بِالجَلِــــــــــــيِّ * وَاشْتَبَهَ الوَضِيعُ بِالعَلِــــــــــــيِّ وَصَارَ فَقْرُ الوَقْــــــــــــتِ بِالقُلُوبِ * لِلضَّعْفِ فِي الطَّالِبِ وَالمَطْلُوبِ فَإِنْ أَنْ أُشِيرَ فِي قَوْلٍ مُفِيــــــــــــدٍ * لِبَعْضٍ مَا يَكْفِي وَيَنْفَعُ المُرِيدَ (211) فَالنُّصْحُ مَطْلُوبٌ لأُمَّةِ النَّبِــــــــــــيِّ * فَاسْمَعْهُ مِنْ عَبْدٍ مُسِيءٍ مُذْنِبِ وَالْوَعْظُ مِنْ غَيْرِي لِقُبْحِي يَنْفَعُ * وَالآنَ فِيهِ لِلْفَقِيــــــــــــرِ أَشْرَعُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ العَلِــــــــــــيَّ الأَعْلَى * لأَنِّــــــــــــي لَسْتُ لِذَاكَ أَهْلاَ المَــــــــــــوْتُ يَا مِسْكِينُ حَقًّا تَأْتِي * فَمَا تَزَوَّدْتَ مِنَ الخَيْــــــــــــرَاتِ آثَرْتَ دُنْيَاكَ عَلَــــــــــــى أُخْرَاكَ * وَلَمْ تَخَفْ يَا صَاحِ مِنْ مَوْلاَكَ لاَ قُوتَ تَقْتَنِيهِ مِــــــــــــنْ حَلاَلٍ * تَأْكُلُ مَا شِئْــــــــــــتَ وَلاَ تُبَالِي لاَ وَقْتَ تَرْعَاهُ إِذَا مَا أَقْبَــــــــــــلاَ * وَاللَّهِ مَا هَذِي طَرِيقُ الفُضَلاَ تُبَادِرُ الأَسْــــــــــــوَاقَ بِالإِتْيَانِ * حِرْصًا عَلَى جَمْعِ الحُطَامِ الفَانِي تَفْرَحُ بِالَّذِي اسْتَفَدْتَ مِنْهَا * وَلاَ تُرِيــــــــــــدُ أَنْ تَحِيدَ عَنْهَا تَجْلِسُ لاَ تُبَــــــــــــالِ بِالأَذَانِ * لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي الدُّكَّــــــــــــانِ تُظْهِرُ أَنَّــــــــــــكَ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ * وَلَسْتَ مِنْهُمْ عَلَى اليَقِيــــــــــــنِ تُسْخِطُ رَبَّكَ وَتُرْضِي زَوْجَتَكَ * تَبًّا وَسُخْطًا مَا أَخَسَّ هِمَّتَكَ لاَ تَرْتَضِي الأَقْدَارَ إِنْ أَتَتْــــــــــــكَ * بَلْ تَتَسَلَّى إِنْ تَنَاءَتْ عَنْــــــــــــكَ تُخَالِفُ الشَّرْعَ وَتَبْغِي تَسْمُو * هَيْهَاتَ هَذَا غَلَــــــــــــطٌ وَوَهْمُ أَيْنَ الفَوَائِدُ مِنَ الصَّــــــــــــلاَةِ * مَالِكَ مِنْ فَوْرٍ بِهَا لاَ تَأْتِي (212) أَيْنَ النُّحُولُ وَالذُّبُولُ فِي الشَّفَاهِ * أَيْنَ أَمَارَةُ السُّجُودِ فِي الجِبَاهِ أَيْنَ النَّحِيبُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ * أَيْنَ العُكُوفُ فِي زَمَانِ الفَضْلِ
أَيْنَ الْقَنَاعَةُ وَأَيْنَ الزُّهْـ ـدُ وَأَيْنَ الْجَدُّ أَيْنَ التَّوَاضُعُ وَأَيْنَ الْحِلْمُ مَا فِيكَ مِنْ سَمَا الصَّلَاحِ وَسَمْ أَيْنَ التَّرَدُّدُ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَيْنَ الْفِرَارُ مِنْ قَرَارِ الْإِثْمِ اعْلَمْ وَحَقِّقْ يَا طَوِيلَ النَّوْمِ أَنَّكَ نَاءٍ عَنْ طَرِيقِ الْقَوْمِ عَفَّتْ طَرِيقُ الْقَوْمِ مِنْ أَمْثَالِنَا يَا رَبِّ أَيْنَ حَالُهُمْ مِنْ حَالِنَا فَحَالَ أَهْلُ اللَّهِ غَيْرُ خَافٍ شَتَّانَ بَيْنَ زَائِفٍ وَصَافٍ شَتَّانَ بَيْنَ مُؤْثِرٍ مَوْلَاهُ وَبَيْنَ مَنْ مِلْكُهُ هَوَاهُ شَتَّانَ بَيْنَ كَارِهِ لِلْيُسْرِ وَبَيْنَ مَنْ يَسُوءُهُ مَسُّ الْعُسْرِ شَتَّانَ بَيْنَ طَائِعٍ وَعَاصٍ وَبَيْنَ مَنْ دَانَ مُقْبِلٍ وَقَاصٍ اعْرِضْ عَنِ الدَّعْوَى فَهِيَ قَبِيحَةٌ فَبِاتِّفَاقٍ أَنَّهَا فَضِيحَةٌ وَاقْضِ الدُّيُونَ فَقَضَاهَا حَتْمٌ مُطَلُ الْغَنِيِّ فِي الْحَدِيثِ ظُلْمٌ وَذَكِّرِ النَّفْسَ بِمَنْ قَدْ فَاتَ وَصَارَ أَعْظَمًا صَاحَ رِفَاتًا وَنَغِّصِ الْعَيْشَ بِذِكْرِ الْمَوْتِ وَمَا تُلَاقِيهِ بِذَاكَ الْوَقْتِ تَسْتَعْلِمُ الْيَوْمَ عَلَى الْفِرَاشِ يَوْمًا نَكُونُ فِيهِ كَالْفِرَاشِ (213) أَعْرَضْتَ عَنْ كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ خَوْفًا عَنِ الدُّنْيَا مِنَ النُّقْصَانِ مَا تَقْتُ بِالْوَعْدِ مِنَ الْخَلَّاقِ سُبْحَانَهُ الضَّامِنُ لِلْأَرْزَاقِ لَيْسَ الْفَقِيرُ هَكَذَا يَا إِلَاهِي إِنَّ الْفَقِيرَ أَنَسَهُ بِاللَّهِ إِنَّ الْفَقِيرَ مَنْ يَظَلُّ صَائِمًا وَمَنْ يَبِيتُ قَائِمًا لَا نَائِمًا وَمَنْ إِذَا مَسَّهُ ضُرٌّ صَبَرَا وَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا قَدَرَا إِنَّ الْفَقِيرَ نَفْسُهُ كَالزَّبْلِ مَا إِنْ يَرَى لِنَفْسِهِ مِنْ فَضْلِ لَا مَنْ تَخَلَّقَ بِخُلُقِ الْكِبْرِ فَالْكِبْرُ وَزْرٌ يَا لَهُ مِنْ وِزْرِ تَفَكَّرِ الْمَوْتَ وَدَعْ عَنْكَ الْكَسَلَ وَاغْتَنِمِ الْعُمْرَ وَجَدَّ فِي الْعَمَلِ انْدَمْ عَلَى مَا فَاتَ مِنْ أَوْقَاتٍ ضَيَّعْتَهَا فِي اللَّهْوِ وَاللَّذَّاتِ ثِقْ فِي فُؤَادِكَ مِنَ الْأَغْيَارِ فَالْسِرُّ فِي السَّاكِنِ لَا فِي الدَّارِ وَاللَّهُ لَا يَنْظُرُ لِلظَّوَاهِرِ كَمَا أَتَانَا فِي الْحَدِيثِ الزَّاهِرِ وَاصْمُتْ فَفِي الصَّمْتِ فَلَاحٌ وَنَجَاحٌ وَاعْتَزِلِ النَّفْسَ سِوَى أَهْلِ الصَّلَاحِ لَا تُكْثِرِ الْأَكْلَ إِذَا أَكَلْتَ وَلَا الشَّرَابَ صَاحِ إِنْ شَرِبْتَ
وَاْحْرِصْ عَلَى الْإِخْلَاصِ فِي الْأَعْمَالِ وَأَقْبِلْ عَلَيْهِ غَايَةَ الْإِقْبَالِ وَحَسِّنِ الظَّنَّ فَحُسْنُ الظَّنِّ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الْمَنِّ وَلَا تَثِقْ بِغَيْرِ أَهْلِ السُّنَّةِ فَاتَّخِذْنَهُمْ إِسْوَةً وَجُنَّةً (214) هُمُ الرِّجَالُ وَرِثُوا الطَّرِيقَا لَا تَلْفِ عِنْدَ غَيْرِهِمْ تَحْقِيقًا وَهُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِالدَّلَالَةِ عَلَى الْإِلَهِ غَيْرُهُمْ بَطَّالَةٌ إِيَّاكَ وَالْعُجْبَ فَإِنَّ الْعُجْبَا يَكْسُو فُؤَادَكَ الْقَبِيحَ حُجُبًا لَا تَعْتَبِ النَّاسَ وَدَعْ عَنْكَ الْحَسَدْ ذَمُّ النَّمِيمَةِ بِلَا شَكٍّ وَرَدْ لَا تَفْتَخِرْ بِمَا عَمِلْتَ مِنْ عَمَلٍ فَالْفَخْرُ بِالْأَعْمَالِ شُؤْمٌ وَزَلَلْ وَاحْمِلْ وَحَاذِرْ أَنْ تَرَى مَشْهُورًا إِنَّ الظُّهُورَ يَقْطَعُ الظُّهُورَا هَادِي مَشَارِبِ الَّذِينَ سَعِدُوا هَادِي الْمَوَارِدِ فَرْدُهَا تَحْمَدُ هَادِي الْأُصُولِ وَبِهَا الْوُصُولُ كَمَا عَلَيْهَا نِيَّةُ الْفُحُولِ هَادِي الطَّرِيقِ أَيْنَ نَحْنُ مِنْهَا لَا شَكَّ أَنَّا قَدْ عَدَلْنَا عَنْهَا يَا رَبِّ ذَكَّرْتَ بِهَادِي التَّذْكِرَةِ فَاغْفِرْ وَسَامِحْ يَا عَظِيمَ الْمَغْفِرَةِ وَامْنُنْ بِتَوْبَةٍ تَهْدِ ذَنْبِي وَتَكْسِبُ الْخَوْفَ الْكَثِيرَ قَلْبِي يَا رَبِّ مَا ذَكَرْتُ فِيَّ وَأَزِيدُ يَا رَبِّ مَا فِي النَّاسِ مِنِّي أَبْعَدُ يَا رَبِّ لَا أَسْوَا حَالًا مِنِّي فَاسْتُرْ عُيُوبِي وَتَجَاوَزْ عَنِّي يَا رَبِّ ثَبِّتْنِي عَلَى الْإِيمَانِ عِنْدَ خُرُوجِ الرُّوحِ مِنْ جُثْمَانِ يَا رَبِّ لَا تَفْضَحْنِي يَوْمَ الْعَرْضِ وَلَا تَدْنِنِي عَنْ وُرُودِ الْحَوْضِ يَا رَبِّ يَا ذَا الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ يَا فَرْدُ يَا مَنْ مَالَهُ مِنْ ثَانٍ (215) إِنَّا تَوَسَّلْنَا بِحَقِّ الْمُصْطَفَى وَالْآلِ وَالصَّحْبِ الصِّبَاحِ الشُّرَفَا نَقِّ قُلُوبَنَا مِنَ الْأَدْنَاسِ وَهَبْ لَنَا الْفَنَا عَنِ الْإِحْسَاسِ فِي هَذِهِ الدَّارِ الَّتِي تَغُرُّ وَمَا مَنَّ الْبَلَا بِنَا يَمُرُّ وَحَبِّبِ الْأُخْرَى لَنَا يَا بَاقِي وَاجْعَلْ لَنَا الْمَمَاتَ بِالْأَشْوَاقِ وَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى الْبَشِيرِ مُجَلِّي الدَّيَاجِي الْقَمَرِ الْمُنِيرِ مُحَمَّدٍ وَالْآلِ وَالْأَصْحَابِ أُولِي الْهُدَى وَالْحَقِّ وَالصَّوَابِ مَا هَبَّتِ الْأَرْيَاحُ بِالْأَسْحَارِ وَغَرَّدَ الْوَرْقُ عَلَى الْأَشْجَارِ قَالَ مُؤَلِّفُهُ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَنَوَّرَ بَصِيرَتَهُ بِنُورِ الْفَتْحِ الْمُبِينِ، وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ
الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَأَحْبَابِهِ الْمُخْلِصِينَ الْمُوَقَّنِينَ، وَأَصْفِيَائِهِ الْأَخْطِيَاءِ الْمُقَرَّبِينَ: لَمَّا فَرَغْتُ مِنْ تَقْيِيدِ هَذِهِ التَّذْكِرَةِ الَّتِي ذِكْرُهَا الْوَالِدُ، وَأَغْنَتْ مَوَاعِظُهَا عَنِ الطَّرِيقِ وَالتَّالِدِ، وَأَيْقَظَتْ أَلْفَاظُهَا هِمَّةَ الْوَرِعِ وَالزَّاهِدِ، وَقَطَعَتْ بَرَاهِينَ كَلِمَاتِهَا ظَهْرَ كُلِّ جَاحِدٍ وَمُعَانِدٍ، وَقَمَعَتْ زَوَاجِرُهَا صَوْلَةَ كُلِّ بَاغٍ وَحَاسِدٍ، خَطَرَ بِبَالِي أَنْ أَذْكُرَ بَعْضَ كَلَامِ السَّادَاتِ (216) الْأَعْلَامِ، وَالْجَهَابِذَةِ الْكِرَامِ، فِي الْحَضِّ عَلَى أَكْلِ الْحَلَالِ وَاجْتِنَابِ الْحَرَامِ، لِأَنَّ أَكْلَهُ يَظْلِمُ الْقَلْبَ وَيُسَخِّمُ الْوُجُوهَ بِدُخَانِ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ، وَيَجْلِبُ سُخْطَ مَوْلَانَا الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، وَأَضُمَّ إِلَى ذَلِكَ مَا تَنْتَجُهُ الْأَغْذِيَةُ الَّتِي بِهَا قِوَامُ الْأَجْسَامِ، وَالْحُبُوبُ الَّتِي فِيهَا صَلَاحُ الْأَنَامِ، وَأَتَكَلَّمَ عَلَى الْمِيَاهِ الَّتِي تَرْوِي الْأَوَامَ، وَالثِّيَابِ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْخَوَاصُّ وَالْعَوَامُ لِيَكُونَ ذَلِكَ تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ، وَسَبَبًا لِتَحْصِيلِ حِكْمَةٍ زَائِدَةٍ بِهَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ الْقَصْدَ وَالْمَرَامَ، وَتَسْقُطَ عَنْهُ التَّبَاعَاتُ وَالْمَظَالِمُ الَّتِي لَا تَبْرَأُ الذِّمَّةُ إِلَّا بِتَأْدِيَتِهَا لِأَهْلِهَا قَبْلَ حُلُولِ الْآجَالِ وَنُزُولِ الْحِمَامِ، اعْلَمْ أَيُّهَا الْأَخُ الْمُسْتَرْشِدُ الصَّالِحُ وَالْوَلَدُ الْمُفْلِحُ النَّاجِحُ، وَالْمُرِيدُ السَّعْيُ فِي أَفْعَالِ الْخَيْرَاتِ وَالْمَصَالِحِ، أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ إِلَّا مِمَّا تَعْرِفُ إِذَا كُنْتَ مُوَكَّلًا لِنَفْسِكَ، وَفَارًّا مِنْ أَبْنَاءِ جِنْسِكَ، فَإِنَّ رَأْسَ الدِّينِ الْوَرَعُ، وَالزُّهْدَ قَائِدُ الْفَوَائِدِ، وَالشَّرْعُ (217) مُصَحِّحُ الْعَقَائِدِ، وَكُلُّ عَمَلٍ لَا يَصْحَبُهُ وَرَعٌ فَصَاحِبُهُ مَخْدُوعٌ، وَمِنِ انْتِشَاقِ نَوَافِحِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِي مَمْنُوعٌ وَعَنِ الْوُصُولِ إِلَى دَرَجَةِ الْأَفْرَادِ السَّالِكِينَ مَقْطُوعٌ، وَبِشَهْبِ الرَّجْمِ وَالطَّرْدِ مَرْدُوعٌ وَمَدْفُوعٌ وَبِلِسَانِ الشَّرِيعَةِ وَالْحَقِيقَةِ مَخْلُوعٌ وَمَنْزُوعٌ، إِلَّا أَنْ يَتَدَارَكَهُ مَوْلَانَا بِعَفْوِهِ، وَيَتَغَمَّدَهُ بِرَحْمَتِهِ وَلُطْفِهِ فَابْذُلْ جَهْدَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِكَ إِنْ كُنْتَ صَانِعًا وَإِلَّا فَاحْفَظِ الْبَسَاتِينَ وَالْفَدَادِينَ وَالْزَمِ الِاسْتِقَامَةَ فِيمَا تُحَاوِلُهُ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمَشْرُوعَةِ وَالْوَرَعِ الشَّلِيِّ الَّذِي لَا تَبْقَى فِي الْقَلْبِ أَثَرُ تُهْمَةٍ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ وَهَذَا لَا يَصِحُّ لَكَ إِلَّا بَعْدَ تَحْصِيلِ الْعِلْمِ الْمَشْرُوعِ بِالْمَكَاسِبِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ لَابُدَّ لَكَ مِنْهُ هَذَا إِذَا كُنْتَ مُوَكَّلًا بِنَفْسِكَ، فَإِذَا كُنْتَ بَيْنَ يَدَيْ شَيْخٍ مَحْفُوظٍ فِي عُلُومِ أَحْوَالِهِ وَرِعٍ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ قَدْ شَهِدَ بِفَضْلِهِ وَقِيلَ بِهِ وَحَالُهُ تَطَابَقَ مَا يَشْهَدُ بِهِ فَاخْدِمْهُ وَكُنْ مَيِّتًا بَيْنَ يَدَيْهِ يَصْرِفُكَ (218) كَيْفَ يَشَاءُ فَإِنْ أَمَرَكَ بِالْحِرْفَةِ فَاحْتَرِفْ عَنْ أَمْرِهِ لَا عَنْ هَوَاكَ وَإِنْ أَمَرَكَ بِالْقُعُودِ فَاقْعُدْ عَنْ أَمْرِهِ لَا عَنْ هَوَاكَ، وَاعْلَمْ يَا بَنِي أَسْعَدَكَ اللَّهُ أَنَّ الْجَلَالَ عَزِيزُ الْمَنَالِ
عَلَى جِهَةِ الْوَرَعِ قَلِيلٌ جِدًّا لَا يَحْتَمِلُ الْإِسْرَافَ وَالتَّبْذِيرَ إِذَا تَوَرَّعْتَ عَلَى مَا لَزِمَهُ أَهْلُ الْوَرَعِ فِي الْوَرَعِ بِالْحَرَا أَنْ يُسَلِّمَ لَكَ قُوتَكَ عَلَى التَّقْتِيرِ وَكَيْفَ أَنْ يَصِلَ بِهِ إِلَى نَيْلِ شَهْوَةٍ مِنْ شَهَوَاتِ النَّفْسِ، كَالْمُحَاسِبِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْقَوْمِ الَّذِي مَاتَ أَبُوهُ وَتَرَكَ لَهُ كَذَا وَكَذَا أَلْفَ دِرْهَمٍ فَمَا أَخَذَ مِنْهَا شَيْئًا وَقَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ بِالْقَدَرِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ﴾، وَكَبَعْضِهِمُ الَّذِي تَرَكَ لَهُ أَبُوهُ كَذَا وَكَذَا أَلْفَ دِينَارٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا وَقَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ تَاجِرًا وَكَانَ لَا يُحْسِنُ الْعِلْمَ فَرُبَّمَا دَخَلَ عَلَيْهِ رِبًا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ وَكَانَ هَذَا الْمَذْكُورُ ابْنُ الْقَاسِمِ تِلْمِيذَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (219) رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَهُوَ الَّذِي اكْتَرَى دَابَّةً لِيُسَافِرَ عَلَيْهَا فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ بِرِسَالَةٍ وَقَالَ لَهُ: تَحْمِلُ هَذَا مَعَكَ لِفُلَانٍ، فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا اشْتَرَطْتُ عَلَى صَاحِبِ الدَّابَّةِ حَمْلَ هَذَا، وَكَأَبِي يَزِيدَ حِينَ رَدَّ النَّمْلَةَ وَالتَّمْرَةَ عَلَى كَذَا كَذَا فَرْسَخًا الَّتِي كَانَتْ قَدْ وَقَعَتْ مِنْ تَمْرِ الْبَقَّالِ عَلَى تَمْرِهِ، وَكَأَبِي مَدِينٍ فِي زَمَانِنَا هَذَا الَّذِي مَا أَكَلَ هَذِهِ الْبَقْلَةَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا الْعَطَفُ وَرَعًا لِأَنَّهَا تُسَمَّى بَقْلَةَ الرُّوحِ، وَهَذَا مِنْ أَكْمَلِ مَا سَمِعْتُهُ فِي الْوَرَعِ إِلَى أَمْثَالِ هَذَا مِمَّا سَلَكَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَاللَّهُ اللَّهُ، يَا بُنَيَّ حَافِظْ عَلَى نَفْسِكَ أَلَّا تُصَاحِبَهَا فِي شَهْوَتِهَا لِهَذِهِ الْمَطَاعِمِ الْغَالِيَةِ الْأَثْمَانِ، فَإِنَّكَ إِنْ صَاحَبْتَهَا عَلَيْهَا وَتَقْوَى فِي خَاطِرِكَ أَنْ لَوْ نِلْتَهَا لِعُذُوبَتِهَا وَأَنْ تَأْخُذَهَا عَلَى وَجْهِ الِاعْتِبَارِ أَعْمَتْ بَصِيرَتَكَ وَدَلَّتْ بِغُرُورٍ وَأَدْخَلَتْ لَكَ ضَرْبًا مِنَ التَّأْوِيلَاتِ فِي مَكْسَبِكَ لِيَكْثُرَ دِرْهَمُكَ (220) فَمَا تَلْحَقُ تِلْكَ الشَّهْوَةُ حَتَّى تُؤَدِّيَكَ إِلَى التَّوَرُّطِ فِي الشُّبُهَاتِ وَهِيَ بَرِيدُ الْحَرَامِ فَإِنَّ الرَّاتِعَ حَوْلَ الْحِمَا يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، فَسُدَّ عَلَيْهَا هَذَا الْبَابَ وَلَا تُطْعِمْهَا إِلَّا مَا تَقْوَى بِهِ عَلَى أَدَاءِ مَا كَلَّفْتَهُ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ مِنَ التَّقْلِيلِ وَهَكَذَا فِي اللِّبَاسِ، وَإِيَّاكَ وَالْإِسْرَافَ فِي النَّفَقَةِ وَإِنْ كَانَتْ حَلَالًا صَافِيًا فَإِنَّهُ مَذْمُومٌ وَصَاحِبُهُ مُبَذِّرٌ مَذْمُومٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾،
وَقَالَ: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ فَهَذَا قَدْ عَمَّ اللِّبَاسَ وَالطَّعَامَ وَالشَّرَابَ فَالْبَطْنُ يَا بَنِي آدَمَ أَكْبَرُ الْأَعْدَاءِ بَعْدَ الْهَوَى وَالْفَرَحُ بَعْدَهُمَا عَصَمَنَا اللَّهُ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَحَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْآفَاتِ، وَاعْلَمْ أَنَّ لِهَذِهِ الْأَعْمَالِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَذَا الْعُضْوِ كَمَا كَانَ لِإِخْوَانِهِ مِنَ الْأَعْضَاءِ كَرَامَاتٍ وَمَنَازِلَ (221) فَمِنْ كَرَامَاتِهِ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا مَكْرٌ وَلَا اسْتِدْرَاجٌ أَنْ يُحْفَظَ عَلَيْهِ طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَلِبَاسُهُ بِعَلَامَةٍ يُلْقِيهَا اللَّهُ لَهُ إِمَّا فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي نَفْسِ الشَّيْءِ الَّذِي قَامَتْ بِهِ صِفَةُ الْحَرَامِ وَالشُّبْهَةِ حَتَّى لَا يَتَنَاوَلَ شَيْئًا إِلَّا طَيِّبًا وَعَلَامَتُهُمْ مُتَعَدِّدَةٌ تَكَادُ جُزْئِيَّاتُهَا لَا تَنْضَبِطُ وَأُصُولُهَا تَرْجِعُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ، فَكَالْحَارِثِ ابْنِ أَسَدٍ الْمُحَاسِبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا قُدِّمَ لَهُ طَعَامٌ فِيهِ شُبْهَةٌ ضَرَبَ عِرْقٌ عَلَى إِصْبَعِهِ، وَكَأَمِّ أَبِي يَزِيدَ وَلَا تَمْتَدُّ يَدُهَا إِلَى طَعَامٍ حَرَامٍ، وَآخَرُ يُنَادَى يُقَالُ لَهُ تَوَرَّعْ، وَآخَرُ يَأْخُذُهُ الْغَشَيَانُ، وَآخَرُ يَصِيرُ الطَّعَامُ أَمَامَهُ دَمًا، وَآخَرُ يَرَى عَلَيْهِ سَوَادًا، وَآخَرُ يَرَاهُ خِنْزِيرًا إِلَى أَمْثَالِ هَذِهِ مِنَ الْعَلَامَاتِ الَّتِي خَصَّ اللَّهُ بِهَا أَوْلِيَاءَهُ وَأَصْفِيَاءَهُ وَهِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى ثَلَاثَةِ أُصُولٍ أَصْلٌ وَاحِدٌ أَنْ تَكُونَ الْعَلَامَةُ فِي نَفْسِكَ وَالْآخَرُ أَنْ تَكُونَ فِي الْمُورَعِ (222) فِيهِ وَالثَّالِثَةُ أَنْ يَكُونَ دَاعِيًا مِنْ خَارِجٍ أَوْ دَاخِلٍ مُنَبِّهٍ عَلَى تِلْكَ الشُّبْهَةِ وَهَذَا الْأَصْلُ الثَّالِثُ عَلَى أَنْوَاعٍ فِي كَيْفِيَّاتِهِ مَذْكُورَةٌ فِي مَحَالِّهَا وَمِنْ كَرَامَاتِهِ أَنْ يُشْبِعَ الْقَلِيلُ مِنَ الطَّعَامِ الرَّهْطَ الْكَثِيرَ، كَمَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ جَاءَهُ إِخْوَانٌ وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يَقُومُ بِرَجُلٍ وَاحِدٍ خَاصَّةً فَكَسَرَ الْخُبْزَ وَغَطَّاهُ بِالْمِنْدِيلِ وَجَعَلَ الْإِخْوَانُ يَأْكُلُونَ مِنْ تَحْتِ الْمِنْدِيلِ حَتَّى أَكَلُوا عَنْ آخِرِهِمْ وَبَقِيَ الْخُبْزُ كَمَا كَانَ مَا انْتَقَصَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَهَذَا مِيرَاثٌ نَبَوِيٌّ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَسَطَ النِّطْعَ وَجَاءَ ذُو الْبَرَّةِ بِالْبُرَّةِ وَذُو النَّوَاتِ بِنَوَاتٍ حَتَّى اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ فَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ أَخَذَ النَّاسُ فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَلَأُوهَا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي مُسْلِمٍ، وَمِثْلُ هَذِهِ مَا حُكِيَ فِي اللِّبَاسِ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ كَمَا قَدَّمْنَا عَنْ أَبِي (223) عَبْدِ اللَّهِ التَّاوُدِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ أَخَذَ الشُّقَّةَ وَأَمْسَكَهَا تَحْتَ غِفَارَتِهِ وَأَخْرَجَ طَرَفَهَا لِلْخَيَّاطِ وَقَالَ خُذْ حَاجَتَكَ وَمَا زَالَ
وَخَارِقٍ لِلْعَادَةِ حَتَّى قَالَ لَهُ الْخَيَّاطُ وَهَذِهِ الشَّقَّةُ مَا تَتِمُّ أَبَدًا فَرَمَاهَا مِنْ تَحْتِهِ وَقَالَ قَدْ تَمَّتْ فِيمَا لَيْتَهُ سَكَتَ وَقِيلَ أَنَّهُ كَانَ الْخَيَّاطُ بِنَفْسِهِ وَكَانَ الْمُتَعَجِّبُ مِنْ ذَلِكَ صَاحِبَ الشَّقَّةِ فَرَمَاهَا لَهُ وَقَالَ قَدْ تَمَّتْ، وَمِنْ كَرَامَاتِ هَذَا الْمَقَامِ أَيْضًا أَنْ يَنْقَلِبَ اللَّوْنُ الْوَاحِدُ الَّذِي فِي الصَّحْنِ أَنْوَاعًا مِنَ الطَّعَامِ فِي حَاسَّةِ الْأَكْلِ إِنِ اشْتَهَاهُ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ عَنْ شَيْخِ الشُّيُوخِ أَنَّهُ شَاهَدَ هَذَا مِنْ بَعْضِ الرِّجَالِ فِي سِيَاحَتِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ فِي أَحَدِ الْأَوْقَاتِ عَلَى وَجْهِ السِّيَاحَةِ فَلَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَشَى مَعَهُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَدَخَلَ عِنْدَ عَجُوزٍ، فِي مَغَارَةٍ فِي حِكَايَةٍ طَوِيلَةٍ ثُمَّ عَادَ الشَّيْخُ إِلَى الْعَجُوزِ (224) آخِرَ النَّهَارِ فَقَعَدَ عِنْدَهَا حَتَّى وَصَلَ ابْنٌ لَهَا كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْجِبَالِ فَدَخَلَ وَسَلَّمَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي مَدْيَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْجَمِيعِ فَقَدَّمَتْ الْعَجُوزُ صُفْرَةً فِيهَا صَحْنٌ وَخُبْزٌ فَقَعَدَا الشَّيْخُ وَالْفَتَى يَأْكُلَانِ فَقَالَ الشَّيْخُ تَمَنَّيْتُ لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا أَوْ خَطَرَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ الْفَتَى سَمِّ اللَّهَ يَا سَيِّدَنَا وَكُلْ مَا تَمَنَّيْتَ قَالَ فَسَمَّيْتُ اللَّهَ وَأَكَلْتُ فَإِذَا بِهِ طَعْمُ مَا تَمَنَّيْتُ فَلَمْ أَزَلْ أَقْصِدُ التَّمَنِّي وَهُوَ يَقُولُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى وَأَنَا أَجِدُ طَعْمَ مَا تَمَنَّيْتُ وَكَانَ الشَّابُّ صَغِيرًا كَمَا عَدُّوا أَلْحَقَنَا اللَّهُ بِأَوْلِيَائِهِ، وَمِنْ كَرَامَاتِهِ أَيْضًا أَنْ يَأْتِيَ لِصَاحِبِ هَذَا الْمَقَامِ الْجِنُّ أَوِ الْمَلِكُ بِغِذَائِهِ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَلِبَاسِهِ أَوْ يُعَلَّقُ لَهُ فِي الْهَوَاءِ، كَمَا اتَّفَقَ لِبَعْضِهِمْ لَمَّا احْتَاجَ إِلَى الْمَاءِ فِي الصَّحْرَاءِ فَسَمِعَ عَلَى رَأْسِهِ صَلْصَلَةً فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا بِكَأْسٍ مُعَلَّقَةٍ فَشَرِبَ وَتَرَكَهُ، وَرُوِيَ بَعْضُهُمْ وَشَخْصٌ يُنَاوِلُهُ رَغِيفًا (225) فَسُئِلَ فَقَالَ هُوَ مَلَكُ الْأَرْزَاقِ، وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ قَدْ سَاقَتْ لَهُ امْرَأَةٌ طَعَامًا فَسُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ هِيَ الدُّنْيَا تَخْدِمُنِي، وَمِنْ كَرَامَاتِ هَذَا الْمَقَامِ أَيْضًا شُرْبُ الْمَاءِ الزُّعَافِ أَوِ الْأَجَاجِ عَذْبًا فُرَاتًا كَمَا شَرِبَهُ بَعْضُ الْأَجِلَّةِ مِنْ يَدِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْأُسْتَاذِ الْمُورُورِيِّ الْحَاجِّ مِنْ خَوَاصِّ طَلَبَةِ الشَّيْخِ الْعَارِفِ أَبِي مَدْيَنَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَكَانَ يُسَمِّيهِ الْحَاجَّ الْمَبْرُورَ وَمِنْ ذَلِكَ مَالَا يُحْصَى كَثْرَةً وَتَحْقِيقُ هَذَا أَنْ مَنْ تَحَقَّقَ فِي هَذَا الْمَقَامِ مِنْ الْغِذَاءِ الْحَلَالِ إِمَّا بِالْكَسْبِ أَوْ بِوَرَعِ التَّوْحِيدِ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْمَشَائِخُ: الْعَارِفُ مَنْ لَا يُطْفِئُ نُورَ مَعْرِفَتِهِ نُورَ وَرَعِهِ فَإِذَا حَصَلَ الْحَلَالُ فَالْتَّقْلِيلُ مِنْهُ كَمَا ذَكَرْنَا، فَإِذَا تَحَقَّقَ بِمَقَامِهِ نَشَأَتْ فِي بَاطِنِهِ هِمَّةٌ فَعَّالَةٌ يُوجِدُهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي نَفْسِ هَذَا الْعَبْدِ كَرَامَةً لَهُ وَتَصْحِيحًا
لِمَقَامِهِ وَصِدْقِهِ، عَلَى تِلْكَ الهِمَّةِ يَصْدُرُ جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا وَأَمْثَالُهُ وَاعْلَمْ (226) وَفَّقَكَ اللهُ، يَا بُنَيَّ أَنَّ شَهْوَةَ الفَرْجِ ضَعِيفَةٌ جِدًّا فِي ذَاتِهَا إِذْ لَيْسَ لَهَا حَرَكَةٌ مِنْ نَفْسِهَا وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ خَاطِرٍ يَقُومُ بِالقَلْبِ لِلنِّكَاحِ فَيَنْتِجُ ذَلِكَ الخَاطِرُ وَيُوَلِّدُهُ نَظْرَةٌ بِعَيْنٍ أَوْ لَمْسٌ بِيَدٍ أَوْ سَمَاعٌ بِأُذُنٍ مِنْ مُنَازَعَةٍ حَدِيثٍ، وَهَذَا كُلُّهُ مُوَلَّدٌ مِنَ الإِمْتِلَاءِ وَالشَّبَعِ وَهُوَ أَصْلُ الأَشْيَاءِ المُحَرِّكَةِ لِهَذِهِ الشَّهْوَةِ فَمَتَى مَا وَقَعَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا حِينَئِذٍ ثَارَتِ الشَّهْوَةُ وَتَقَوَّى سُلْطَانُهَا فَحَرَّكَتِ العُضْوَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى فَطَلَبَ وُقُوعَ مَا تَحَرَّكَ إِلَيْهِ فَإِنْ عُصِمَ وَاقْدِرَ عَلَيْهِ وَقَعَ حَلَالًا وَإِنْ خُذِلَ وَوَقَعَ حَرَامًا، فَإِذَا سُدَّتْ لَهُ هَذِهِ المَسَالِكُ لَمْ تَتَحَرَّكْ هَذِهِ الشَّهْوَةُ وَأَصْلُ هَذَا كُلُّهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ الإِمْتِلَاءُ مِنَ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ إِذَا امْتَلَأَ البَطْنُ قَامَتْ خَوَاطِرُ الفُضُولِ فِي النَّفْسِ فَتَحَرَّكَتِ الجَوَارِحُ بِحَسَبِ حَقَائِقِهَا بِأَنْوَاعِ فُضُولِهَا وَإِذَا جَاعَ البَطْنُ عَمِيَتِ (227) العَيْنُ وَخَرِسَ اللِّسَانُ وَصَمَّ الأُذُنُ وَانْقَبَضَتِ اليَدُ وَالرِّجْلُ وَانْعَدَمَتْ شَهْوَةُ الفَرْجِ وَفَنِيَتْ خَوَاطِرُ الفُضُولِ، وَلِهَذَا قَالَ السَّيِّدُ الحَكِيمُ الصَّادِقُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ بَنِي آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ فَسُدُّوا مَجَارِيَهُ بِالجُوعِ وَالعَطَشِ»، أَيْ هَذِهِ الأَشْيَاءُ مُعِينَةٌ لَهُ عَلَى مَا يَأْمُرُ بِهِ مِنَ السُّوءِ وَالفَحْشَاءِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمْ بِالبَاءَةِ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ»، فَنَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الأَخْبَارِ كُلِّهَا أَنَّ السَّبَبَ المُوَلِّدَ لِتَوَافِ هَذِهِ الشَّهْوَةِ الخَسِيسَةِ إِنَّمَا هُوَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ فَإِنْ كَانَ جُوعٌ مُجَاهَدَةٍ اسْتَنَارَ القَلْبُ وَكَشَفَ لَهُ عَنْ عَالَمِ الغَيْبِ لِأَنَّهُ جُوعٌ عَنْ هِمَّةٍ طَالِبَةٍ عَالِيَةٍ مَا فِي شَاهِدٍ مِنْ أَسْرَارِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ (228) أَنْ يَشْهَدَهُ مِنْهَا وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا
شَاءَ، وَإِنْ كَانَ جُوعُ اضْطِرَارٍ فَلَيْسَ هُوَ مَقْصُودَنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُضْطَرُّ مِنْ أَهْلِ طَرِيقِ اللَّهِ فَجُوعُهُ عِنَايَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَهَدِيَّةٌ مِنْهُ إِلَيْهِ، قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: لَوْ بِيعَ الْجُوعُ فِي السُّوقِ لَلَزِمَ الْمُرِيدِينَ أَنْ يَشْتَرُوا سِوَاهُ فَفَائِدَةُ الْجُوعِ وَالْفَقْرِ لَا تُدْرَكُ لَهَا غَايَةٌ وَلَا تُحَدُّ وَلَا يَعْرِفُهَا وَقَدْرَهَا إِلَّا مَنْ ذَاقَهَا، فَإِذَا كَانَتْ يَا بَنِي شَهْوَةُ الْفَرَحِ بِهَذَا الضَّعْفِ فَلَا يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا وَلْيَشْغَلْ نَفْسَهُ بِسَدِّ مَسَالِكِهَا الَّتِي ذَكَرْنَاهَا آنِفًا، وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ يَتَحَقَّقُ فِي تَرْتِيبِ هَذَا الْغِذَاءِ الْجُثْمَانِيِّ حَالًا بَعْدَ حَالٍ وَمَقَامًا بَعْدَ مَقَامٍ إِلَى أَنْ يَرْتَقِيَ إِلَى الْغِذَاءِ الرُّوحَانِيِّ الَّذِي بِهِ بَقَاءُ النَّفْسِ وَيَفْنَى عَنِ الْغِذَاءِ الْجُثْمَانِيِّ، (229) وَعَنْ مُلَاحَظَةِ الَّذِي هُوَ مَنْزِلُ الْحِسِّ وَالْمَحْسُوسِ إِلَّا قَدْرَ مَا تَبْقَى بِهِ ذَاتُهُ خَاصَّةً إِذْ بِبَقَائِهَا يَتَمَكَّنُ لَهُ تَحْصِيلُ الْغِذَاءِ الرُّوحَانِيِّ، فَأَوَّلُ مَقَامٍ يَطْرَأُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْمَنَازِلِ أَنْ يُوقَفَ عَلَى سِرِّ الْحَبَّةِ وَإِلْقَائِهَا فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ الْمَطَرُ فِي سَحَابَةِ الَّذِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَحْلِيلِهَا، ثُمَّ الرِّيحُ السَّائِقُ لِلْمُعَصِّرَاتِ فَتُؤَدِّي مَا عِنْدَهَا وَمَا أَمَنَتْ عَلَيْهِ لِتِلْكَ الْأَرْضِ ثُمَّ تَنْبَسِطُ الشَّمْسُ فَتُغَذِّيهَا غِذَاءً آخَرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْحَرَارَةِ الْمُنْمِيَةِ وَفِي ذَلِكَ الْغِذَاءِ كَمَالُ وُجُودِهَا لِمَا تُرَادُ إِلَيْهِ، وَهَذِهِ كُلُّهَا وَمَا تَرَكْنَاهُ مِنَ الْمُتَصَرِّفِينَ فِي خِدْمَةِ هَذِهِ الْحَبَّةِ وَإِخْرَاجِهَا إِلَى الْوُجُودِ وَتَقَلُّبِهَا مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ فِي الْأَدْوَارِ وَالْأَطْوَارِ إِلَى أَنْ تَصِيرَ خُبْزَةً، أَمْلَاكٌ مَصْرُوفُونَ تَحْتَ قُدْرَةِ الْمَوْجُودِ الْمُطْلَقِ تَعَالَى، وَمُبْعَثُ هَذِهِ الْمَوْجُودَاتِ مِنْ خِزَانَةِ الْجُودِ وَلَوْلَاهَا مَا ظَهَرَ (230) شَيْءٌ أَصْلًا، فَإِذَا نَظَرَ الْعَبْدُ إِلَى تِلْكَ الْخُبْزَةِ يُرِيدُ أَكْلَهَا نَادَتْهُ بِلِسَانِ حَالِهَا: سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ أَصْلِي بَذْرًا خَلَقَهُ أُلْقِيَ فِي أَرْضٍ خَلَقَهَا وَسَخَّرَ الْمَلَائِكَةَ فِي سَوْقِ السَّحَابِ فَسَاقُوهُ إِلَى أُفُقِ تِلْكَ الْأَرْضِ وَأَنْزَلَ مِنْهُ مَاءً فِيهَا عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهَا لَمْ يُغْرِقْهَا بِكَثْرَتِهِ وَلَمْ يُيَبِّسْهَا بِقِلَّتِهِ وَخَلَقَ بَهَائِمَ لِشَقِّهَا لِتَصِيرَ رَخْوَةً مُتَخَلْخِلَةً تَدَاخَلَهَا الْحُبُوبُ وَالْهَوَاءُ وَيَسْتَقِرَّ فِيهَا الْمَاءُ، وَخَلَقَ آدَمِيِّينَ لِاسْتِعْمَالِ تِلْكَ الْبَهَائِمِ بِآلَاتِ الْحِرَاثَةِ عَلَى وَجْهِ مُنْتَجٍ لِلْمُرَادِ ثُمَّ أَرْسَلَ عَلَيْهَا الْهَوَاءَ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ لِلِقَاحِ مَا فِيهَا وَالْقَمَرَ الْمُرَطِّبَ وَالشَّمْسَ وَالْبَرْدَ فِي وَقْتِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَأَخْرَجَ مِنْهَا نَبَاتًا ضَعِيفًا ثُمَّ نَمَاهُ وَقَوَّاهُ حَتَّى تَرَعْرَعَ وَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ عَلَى أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَشْكَالٍ مُتَفَاوِتَةٍ، ثُمَّ خَلَقَ فِيهَا ثِمَارًا عَلَى مَقَادِيرَ (231) مَخْصُوصَةٍ وَهَيْئَاتٍ مَحْدُودَةٍ فَأَفْرَزَهَا:
فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا الْآيَةَ، ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ سَلَّطَ الْحَرَّ وَالْهَوَاءَ عَلَىٰ ذَلِكَ النَّبَاتِ وَتِلْكَ الْحُبُوبِ حَتَّىٰ يَبِسَتْ وَصَلُبَتْ وَجَفَّتْ وَذَهَبَتْ رُطُوبَتُهَا وَمَائِيَّتُهَا وَسَخَّرَ آدَمِيِّينَ لِحَصَادِهَا وَبَهَائِمَ لِدِرَاسَتِهَا وَرِيَاحًا تَذْرُوا تِبْنَهَا وَخَلَقَ لِحَمْلِهَا، وَسُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْحِجَارَةَ الصُّلْبَةَ الثَّقِيلَةَ الْمُتَرَاصَّةَ الْأَجْزَاءَ الَّتِي تَصْنَعُ الْأَرْحَىٰ مِنْهَا لِطَحْنِهِ وَتَصْيِيرِهِ دَقِيقًا عَلَىٰ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ بَعْدَ إِخْرَاجِ مَا لَا نَفْعَ فِيهِ كَالنُّخَالَةِ وَخَلَقَ أَنْوَاعَ الْمَعَادِنِ الَّتِي تَصْنَعُ مِنْهَا آلَاتٍ لِصُنْعِ الْأَرْحَىٰ وَالْإِلْهَامِ فِي الْآدَمِيِّينَ إِلَىٰ صُنْعِ تِلْكَ الْآلَاتِ، وَالْقُدْرَةِ عَلَىٰ ذَلِكَ وَخَلَقَ الْمَاءَ الْعَذْبَ لِعَجْنِ الدَّقِيقِ وَالْمِلْحِ لِإِصْلَاحِهِ، وَأُصُولَ الْآلَةِ الَّتِي يُعْجَنُ فِيهَا أَشْجَارٌ مَخْصُوصَةٌ، وَتُرَابٌ مَخْصُوصٌ (232) وَأُصُولَ الْآلَةِ الَّتِي يُحْمَلُ فِيهَا الْمَاءُ كَذَلِكَ، وَسَلَّطَ الْهَوَاءَ عَلَىٰ الْعَجِينِ لِتَتَخَلْخَلَ أَجْزَاؤُهُ وَتَخِفَّ لِزَوْجَتِهَا وَتَرَاصِهَا وَيَكْتَسِبَ هَشَاشَةً لَا ضَرَرَ مَعَهَا، وَخَلَقَ الْحَطَبَ وَالْحَطَّابِينَ وَالْبَهَائِمَ لِحَمْلِ الْحَطَبِ وَآلَاتِ الْحَطَبِ، وَنَبَّهَ الْآدَمِيِّينَ لِاتِّخَاذِ الْفُرْنِ وَإِقْدَارِهِمْ عَلَىٰ ذَلِكَ، وَخَلَقَ النَّارَ وَجَعَلَ فِيهَا قُوَّةَ الْجَذْبِ وَالتَّجْفِيفِ وَإِخْرَاجِ الرُّطُوبَةِ حَتَّىٰ صَارَ الْعَجِينُ خُبْزًا، وَسَلَّطَ عَلَيْهِ الرِّيحَ لِإِخْرَاجِ مَا فِيهِ مِنَ الْحَرَارَةِ، وَهَذَا شَيْءٌ مَا مَا تَضَمَّنَتْهُ الْخُبْزَةُ مِنَ الْحِكَمِ وَاللَّطَائِفِ وَإِلَّا فَمَا يَسْتَفِيدُهُ الْعَارِفُونَ أَوْسَعُ وَأَكْثَرُ، ثُمَّ تَنَادِيهِ بَقِيَّةُ أَلْوَانِ الْأَطْعِمَةِ كُلٌّ بِمَا لَا يُحْصَىٰ مِنَ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ، وَتُنَادِيهِ الْأَرْضُ الَّتِي هُوَ جَالِسٌ عَلَيْهَا وَالسَّمَاءُ الْمُظَلَّلَةُ لَهُ وَالْجُدْرَاتُ الْمُحِيطَةُ بِهِ وَالثِّيَابُ الَّتِي عَلَيْهِ وَالْفِرَاشُ الَّذِي تَحْتَهُ كُلٌّ بِمَا لَا يُحْصَىٰ مِنَ أَنْوَاعِ الْمَعَارِفِ، ثُمَّ يُنَادِيهِ بَدَنُهُ (233) وَأَجْزَاؤُهُ سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ فِي الشَّهْوَةِ وَالْمَيْلِ وَالْإِرَادَةِ وَالْقَصْدِ وَالْبَصَرِ الْمُدْرِكِ لِتَوَرُّكِ الْخُبْزَةِ وَأَجْزَائِهَا الْمُخْتَلِفَةِ الَّتِي تَخْتَلِفُ الشَّهْوَةُ بِاخْتِلَافِهَا وَلِأَلْوَانِ الْأَطْعِمَةِ وَمَا يَنْفَعُ مِنْهَا وَمَا يَضُرُّ، وَخَلَقَ حَاسَّةَ الشَّمِّ وَالْقُوَّةَ الَّتِي فِيهَا كَمَثَلِ ذَلِكَ لِإِدْرَاكِ الرَّوَائِحِ حَتَّىٰ يَقْبَلَ الشَّهْوَةَ أَوْ تَدْبُرَ وَتُقَدِّمَ أَوْ تُؤَخِّرَ، وَحَاسَّةَ الذَّوْقِ، وَالْقُوَّةِ الَّتِي فِيهَا لِمَثَلِ ذَلِكَ وَلِوِجْدَانِ اللَّذَّةِ الدَّاعِيَةِ إِلَىٰ الْأَكْلِ وَخَلَقَ الْيَدَيْنِ لِتَنَاوُلِ الْأَشْيَاءِ مُسْتَمْلَتَيْنِ عَلَىٰ مَفَاصِلَ كَثِيرَةٍ لِتَكُونَ حَرَكَتُهَا فِي الْجِهَاتِ كُلِّهَا عَلَىٰ حَسَبِ الْإِرَادَةِ فَتَمْتَدُّ كُلٌّ مِنْهُمَا وَتَنْثَنِي إِلَيْكَ
ولمْ يجعلها كالخشبةِ المنصوبةِ لا طويلةً جداً ولا قصيرةً جداً وجعلَ فيها الكفَّ والأصابعَ تارةً تجعلها مغرفةً حاملةً وتارةً كاسرةً للأشياءِ الصلبةِ وتارةً قاطعةً للأشياءِ اللزجةِ (234) والأشياءِ الكبيرةِ التي لا يسعها الفمُ وتارةً جاذبةً وتارةً دافعةً وتارةً جامعةً بينَ الأطعمةِ المختلفةِ التي يرادُ جمعها وتارةً مفرقةً وتارةً منقيةً، وخلقَ الفمَ منفذاً إلى المعدةِ ثم لما كانَ الطعامُ لا يتيسرُ ابتلاعهُ قطعاً قطعاً خلقَ اللحيينِ مركبينِ من عظمينِ وركبَ فيهما الأسنانَ والأضراسَ لطحنِ الطعامِ وكسرِ ما يُكسرُ وقطعِ ما يُقطعُ، ولما كانَ اللحيُّ الأعلى فوقهُ الأنفُ والعينانِ والجبينُ والرأسُ وما حوى وكانَ في حركتهِ بكلِّ مضغةٍ مضرةً على الإنسانِ جعلهُ ثابتاً لا يتحركُ، وجعلَ اللحيَّ الأسفلَ الذي لا مضرةَ في تحركهِ هو الذي يتحركُ ويدورُ على الفكِّ الأعلى على دورانِ الرحى على عكسِ كلِّ رحى معهودةٍ يصنعها الخلقُ، وخلقَ اللسانَ يطوفُ في جوانبِ الفمِ ويردُّ الطعامَ (235) لوسطِ الأسنانِ بحسبِ الحاجةِ، وخلقَ تحتَ اللسانِ عيناً يفيضُ اللعابُ منها بقدرِ الحاجةِ لينعجنَ بهِ الطعامُ، لولا ذلكَ لم يمكنكَ لوكُ الطعامِ اليابسِ ووصولهُ إلى المعدةِ ولو جعلَ ماءها يفيضُ دائماً لأغرقكَ وخلقَ المريَّ والمنحرةَ وجعلَ على رأسها طبقاتٍ تنفتحُ لأخذِ الطعامِ حتى يصلَ إلى المعدةِ واستخراجِ لبابهِ وخالصهِ إلى الكبدِ وتفرقهِ على العروقِ التي توصلُ إلى كلِّ عضوٍ مقدارهُ الذي يليقُ بهِ وإلقاءِ التفلِ إلى البطنِ وتسخيرِ القوى الجاذبةِ والدافعةِ ففيهِ علمٌ كبيرٌ يسمى علمَ التشريحِ فهذهِ علومٌ كثيرةٌ ومعارفُ عظيمةٌ، لو بقيَ العارفُ في فنائهِ وغيبتهِ لفاتتهُ معَ ما في تدليهِ ونزولهِ إلى سماءِ الحقوقِ وأرضِ الحظوظِ من القيامِ بالحقوقِ (236) التي لا يمكنهُ القيامُ بها وهو غريقُ الأنوارِ، فنظرهُ في صورِ الكائناتِ كلهُ فوائدُ وفتوحاتٌ لأنهُ لا ينزلُ إلا مصحوباً بالإذنِ والتمكينِ والرسوخِ في اليقينِ، مصحوباً من الغفلةِ محفوظاً من قصدِ قضاءِ الشهوةِ ومجردِ المتعةِ محفوظاً بنورِ البصيرةِ، فهو ينفقُ من سعتهِ بخلافِ المحجوبِ فإنَّ رزقهُ مقدورٌ عليهِ لضعفِ النورِ الذي عنده، فهو ينظرُ في الكائناتِ لذواتها والحظوظِ التي فيها وإن حصلَ لهُ تيقظٌ وتنبهٌ لشيءٍ من المعارفِ والحكمِ فأقلُّ قليلٍ، والعارفُ لقوةِ نورهِ يستفيدُ من كلِّ ذرةِ العالمِ مالا يقدرُ من العلومِ ولا يحصرُ من لطائفِ الفهومِ.
قُلُوبُ الْعَارِفِينَ لَهَا عُيُونٌ * تَرَى مَا لَا يُرَى لِلنَّاظِرِينَ وَأَلْسِنَةٌ بِسِرٍّ قَدْ تَنَاجَتْ * بِغَيْبٍ عَنْ كِرَامٍ كَاتِبِينَ وَأَجْنِحَةٌ تَطِيرُ بِغَيْرِ رِيشٍ * فَتَأْوِي عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ (237) فَتَرْتَعُ فِي رِيَاضِ الْقُدْسِ طَوْرًا * وَتَشْرَبُ مِنْ بِحَارِ الْعَارِفِينَ عِبَادُ قَدْ سَرَوْا بِالسِّرِّ حَتَّى * دَنَوْا مِنْهُ وَصَارُوا وَاصِلِينَ فَالصُّوفِيُّ إِنْ وَقَفَ هُنَا وَنَعِمَتْ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَرْتَقِيَ عَنْ مُلَاحَظَةِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ لِأَنْفُسِهَا وَيَجْعَلَهَا دَلَائِلَ لِمَا فِي نَفْسِهِ وَعَالَمِهِ فَيَرْتَقِيَ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ فِي نَفْسِهِ يُشَاهِدُ فِيهِ نَفْسَهُ أَرْضًا قَدْ طَيَّبَتْهَا الْعَقَائِدُ الصَّحِيحَةُ وَالتَّوْفِيقُ، وَحَرثَتْهَا الْخَلْقُ وَالتَّخَلُّقُ هَذَا عَلَى حَسَبِ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ فَزَرَعَ الْحَكِيمُ إِذْ ذَاكَ فِيهَا حَبَّةَ الْحِكْمَةِ الْخَاصَّةِ الْمُحَرِّكَةِ لِطَلَبِ الْحِكْمَةِ الْإِلَاهِيَّةِ الْوُجُودِيَّةِ الْمَطْلُوبَةِ الْغَائِيَّةِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا التَّوَارُثُ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ، فَإِذَا زَرَعَهَا الْحَكِيمُ كَمَا ذَكَرْنَا أَمْطَرَهَا بِالْعَمَلِ فِي سَحَائِبِ الْوَرَعِ تَسُوقُهَا رِيَاحُ الْعِنَايَةِ فَتُثْمِرُ إِذْ ذَاكَ سُنْبُلَةَ إِخْلَاصِ التَّوْحِيدِ (238) فَتَتَغَذَّى بِهَا جَمِيعُ أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ الزَّكِيَّةِ فَتَقْوَى عَلَى إِنْتَاجِ الْأَسْرَارِ الْإِلَاهِيَّةِ وَالْحِكَمِ الْفُرْقَانِيَّةِ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ الْمُبَارَكِ تَصِحُّ الْحُلَّةُ لِمَنْ صَحَّتْ لَهُ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ذَهَبَ التَّصَوُّفُ وَامْتَحَتْ أَزْمَانُهُ * وَمَضَى التَّخَوُّفُ وَانْقَضَى إِخْوَانُهُ وَعَفَتْ رُسُومُ الْعَابِدِينَ وَغَيَّرَتْ * سُنَنُ الْوَفَاءِ وَأَنْفَرَتْ أَوْطَانُهُ وَأَتَى أُنَاسٌ يَدَّعُونَ بِأَنَّهُمْ * أَهْلُ الصَّفَاءِ وَأَنَّهُمْ أَخْدَانُهُ مَا شَغْلُهُمْ إِلَّا الْغِنَاءُ وَأَكْلُهُمْ * عَزَّ الطَّعَامُ وَهَمُّهُمْ أَلْوَانُهُ وَجَدُوا التَّصَوُّفَ صِنْعًا فَجَمِيعُهُمْ * بَلِيَ وَأَيْدَاهُ وَقَلْبُهُ وَلِسَانُهُ فَتَرَاهُمْ يَحْكُونَ أَخْبَارَ الْأُولَى * يَتَوَاجَدُونَ وَلَا يُرَى بُرْهَانُهُ أَيْنَ التَّخَوُّفُ وَالتَّخَشُّعُ وَالْبُكَا * لَوْ كَانَ خَوْفٌ ثُمَّ رِيٌّ بَيَانُهُ عَادَ الْبُكَا ضَحْكًا وَصَارَ خُشُوعُهُ * لَهْوًا فَيَبْدُو مَا يَحِنُّ جَنَانُهُ اسْمٌ بِلَا جِسْمٍ وَفِعْلٌ كُلُّهُ * زُورٌ وَمَكْرٌ قَدْ بَدَا بُهْتَانُهُ مَا كَانَ أَصْحَابُ التَّصَوُّفِ هَكَذَا * بَلْ كُلُّهُمْ قَدْ ضُوعِفَتْ أَحْزَانُهُ أَمَّا النَّهَارُ فَصَائِمٌ وَصِمَاتُهُ * أَفْكَارُهُ وَكَلَامُهُ قُرْآنُهُ (239)
وَإِذَا آتَاهُ اللَّيْلُ قَالَ لِصَحْبِهِ * قُومُوا فَقَامُوا كُلُّهُمْ أَعْوَانُهُ صَلُّوا قَلِيلًا ثُمَّ قَالُوا اقْطَعْ بِنَا * لَيْلًا نَفْسَحْ فِي الدُّجَا مَيْدَانُهُ وَاذْكُرْ مَقَامَ الصَّالِحِينَ وَحَالَهُمْ * وَحَدِيثَهُمْ هَذَا حَدِيثٌ أَوَانُهُ فَيَقُومُ يَحْمَدُ رَبَّهُمْ وَيُرِيهِمُ * إِنْ عَمَّهُمُ أَلْطَافُهُ وَجَنَانُهُ فَيَقُولُ كَانَ الصَّالِحُونَ مِنْ أَمْرِهِمْ * مَا بَعْدَ ذَا يَأْتِيكُمُ تِبْيَانُهُ إِنْ أَنْشَدُوا شِعْرًا فَمَا مَقْصُودُهُمْ * إِلَّا مَعَانِي الشِّعْرِ لَا أَوْزَانُهُ وَمُرَادُهُمْ مِنْهُ التَّخَشُّعُ وَالتَّضَرُّعُ * وَالتَّجَمُّعُ فِيهِ لَا أَلْحَانُهُ فَتَرَى الْمُرِيدَ أَخَا التَّحَقُّقِ وَالِهًا * قَدِ انْضَحَتْ أَحْشَاؤُهُ نِيرَانُهُ وَتَرَاهُ ذَا كَرْبٍ وَهَمٍّ لَازِمٍ * مِنْهُلَةٍ بِدَمْعِهِ أَجْفَانُهُ خَوْفُ الْإِلَاهِ أَطَارَ عَنْهُ لُبَّهُ * وَيُعِيدُهُ رَمْقًا بِهِ إِحْسَانُهُ مَلَأَتْ مَخَافَتُهُ وَهَيْبَةُ عِزِّهِ * أَرْجَاءَهُ فَتَضَعْضَعَتْ أَرْكَانُهُ فَلِذَا يَدُورُ بِمَنْ تَعَلَّقَ قَلْبُهُ * بِحَبِيبِهِ وَبِحُكْمِهِ دَوَرَانُهُ لَيْسَ الْحَبِيبُ بِمَوْضِعٍ فَيَزُورُهُ * فِيهِ تَعَالَى فِي رُبِّهِ رَحْمَانُهُ فَيَبِيتُ مِنْ وَلَهٍ بِهِ مُتَحَيِّرًا * مَا يَسْتَقِرُّ قَرَارُهُ وَمَكَانُهُ وَإِذَا تَمَايَلَ قَلْبُهُ سُكْرَانَ وَمَا * سُكْرٌ سِوَى حُبٍّ بَدَا إِمْكَانُهُ وَإِذَا صَحَا فَنَشِيدُهُ مَا يَسْتَرِدُّهُ * قَوَاهُ فَيَسْتَوِيَ بُنْيَانُهُ (240) فَتَرَاهُ يَذْكُرُ مَكَّةً وَنَسِيمَهَا * فَكَأَنَّهُ قَدْ حَلَّهَا جُثْمَانُهُ وَكَأَنَّهُ يَسْقِي الرَّحِيقَ بِزَمْزَمٍ * وَكَأَنَّ أَخْشَابَهَا بَسْتَانُهُ وَكَأَنَّ تُرْبَتَهَا كَمِسْكٍ أَذْفَرٍ * وَكَأَنَّ إِذْخِرَهَا بِهَا رَيْحَانُهُ وَتَرَاهُ يَذْكُرُ يَثْرِبًا وَمُرَادَهُ * مِنْهَا الرَّسُولُ وَصَحْبُهُ وَزَمَانُهُ طَابَتْ بِهِ حَيًّا وَمَيْتًا طِيبَةٌ * وَكَذَاكَ طَابَ بِطِيبِهِ جِيرَانُهُ بَلَدٌ فِيهَا قَبْرُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ * مَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ وَهُمْ سُكَّانُهُ وَتَرَى بِهِ آثَارَهُ فَكَأَنَّهَا * لِلنَّاظِرِينَ الزَّائِرِينَ عَيَانُهُ وَتَرَى الْمُرِيدَ كَأَنَّهُ فِي رَوْضَةٍ * غَنَّاءَ تَحْقًا بِأَظَلِّهَا تِهْتَانُهُ فَبِذَاكَ يَنْعَمُ مَا بِهِ لَا كَالَّذِي * قَدْ غَلَّاهُ فِي فِعْلِهِ شَيْطَانُهُ أُفٍّ لِقَوْمٍ يَدَّعُونَ بِأَنْ صَفَوْا * وَقُلُوبُهُمْ كُلٌّ عَلَيْهِ رَانُهُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي * أَبَدًا عَلَى طُولِ الْمَدَى سُلْطَانُهُ
يا رَبِّ وَفِّقْنَا لِفِعْلِ صَالِحٍ * تَرْضَى بِهِ يَا مَنْ تَعَالَى شَأْنُهُ وَاغْفِرْ ذُنُوبَ الْمُذْنِبِينَ فَمَا لَنَا * رَبٌّ سِوَاكَ فَيُرْتَجَى غُفْرَانُهُ ثُمَّ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ مِنْ قَائِلٍ * شِعْرًا وَمَا قَدْ قَالَ خَطَّ بَيَانُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (241) صَلَاةً تَفْتَحُ لَنَا بِهَا أَبْوَابَ التَّوْبَةِ، وَتَمْحُو بِهَا مِنْ صَحَائِفِنَا كُلَّ خَطِيئَةٍ وَحَوْبَةٍ، وَتُفَرِّجُ بِهَا عَنَّا كُلَّ أَزْمَةٍ وَكُرْبَةٍ، وَتُطَيِّبُ لَنَا بِهَا كُلَّ لُقْمَةٍ وَشَرْبَةٍ، وَتَتَقَبَّلُ بِهَا مِنَّا كُلَّ عِبَادَةٍ وَقُرْبَةٍ، وَتُصَحِّحُ لَنَا بِهَا كُلَّ إِضَافَةٍ وَنِسْبَةٍ، وَتُوَفِّقُ لَنَا بِهَا كُلَّ سُؤَالٍ وَرَغْبَةٍ، وَتَمْنَحُنَا بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَعْلَى مَنْزِلَةٍ وَأَسْنَى رُتْبَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُصْلِحُ بِهَا أَحْوَالَنَا، وَتُطَيِّبُ بِهَا أَقْوَالَنَا، وَتُحَسِّنُ بِهَا أَفْعَالَنَا وَتُزَكِّي بِهَا أَعْمَالَنَا، وَتُخَفِّفُ بِهَا أَثْقَالَنَا وَتُبَلِّغُ بِنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَى رَسُولِكَ آمَالَنَا، وَتَسْلُكُ بِنَا بِهَا مَسَالِكَ النَّجَاةِ وَتَخْتِمُ لَنَا بِهَا بِالسَّعَادَةِ آجَالَنَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (242) صَلَاةً تَفْتَحُ بِهَا أَغْلَاقَنَا، وَتُهَذِّبُ بِهَا أَخْلَاقَنَا وَتُطَهِّرُ بِهَا أَعْرَاقَنَا، وَتُطَيِّبُ بِهَا مَذَاقَنَا وَتُهَيِّجُ بِهَا أَشْوَاقَنَا، وَتُوَسِّعُ بِهَا أَرْزَاقَنَا وَتُعَمِّرُ بِهَا أَسْوَاقَنَا، وَتَفُكُّ بِهَا وَثَاقَنَا وَتُنَفِّسُ بِهَا خَنَاقَنَا، وَتُزِيلُ بِهَا مِنَ الْعَوَارِضِ مَا حَبَسَنَا عَنِ الْمَطْلُوبِ وَعَاقَنَا، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُشْرِقُ بِهَا بِنُورِ مَحَبَّتِكَ آفَاقَنَا، وَتُنَزِّهُ بِهَا فِي رِيَاضِ مَلَكُوتِكَ أَحْدَاقَنَا، وَتُبْهِجُ بِهَا بِجَوَاهِرِ إِدْرَاكِكَ أَطْوَاقَنَا، وَتُذْهِبُ بِهَا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ إِمْلَاقَنَا، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ امْنَحْنَا مِنْ مَوَاهِبِ فَضْلِكَ تَوْبَةً لَا مَعْصِيَةَ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَافْتَحْ لَنَا مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً لَا تُعَذِّبُنَا بَعْدَهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهَبْ لَنَا مِنْ كَرَمِكَ الْوَاسِعِ رِزْقًا حَلَالًا طَيِّبًا لَا نَفْتَقِرُ بَعْدَهُ (243) إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ، وَيَزِيدُنَا فِي حَقِيقَةِ مَعْرِفَتِكَ فَهْمًا وَشُكْرًا، وَإِلَيْكَ اضْطِرَارًا وَفَاقَةً وَفَقْرًا، وَبِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ غِنًى وَتَعَفُّفًا وَحَنَانَةً وَتَعَطُّفًا، وَمَحَبَّةً وَشَوْقًا وَتَلَطُّفًا، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ رَجَعُوا إِلَيْكَ بِالذُّلِّ وَالِافْتِقَارِ، وَرَغِبُوكَ بِلِسَانِ الْخُضُوعِ وَالِانْكِسَارِ، وَمَدُّوا إِلَيْكَ
أَكْفَ الفَاقَةِ وَالاضْطِرَارِ، فَخَلَعْتَ عَلَيْهِمْ خِلَعَ العِزِّ وَالافْتِخَارِ، وَأَفَضْتَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَوَاهِبَ المَعَارِفِ وَالأَسْرَارِ، وَخَلَقْتَهُمْ بِخُلُقِ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَآثَرُوا البَذْلَ وَالإِيثَارَ، عَلَى اقْتِنَاءِ الأَمْوَالِ وَالعُرُوضِ وَالعَقَارِ، وَفَارَقُوا الأَهْلَ وَالمَضَاجِعَ وَفَرُّوا بِدِينِهِمْ إِلَى الجِبَالِ وَالقِفَارِ، احْتِرَازاً مِنْ مُرَاقَبَةِ الأَبْصَارِ، أَوْ يَوْماً إِلَيْهِمْ بِالأَصَابِعِ أَوْ يُشَارَ، لَمَّا انْخَرَقَ لَهُمْ مِنْ كَثَائِفِ الحُجُبِ وَالأَسْتَارِ، وَلَاحَ عَلَيْهِمْ مِنْ لَوَائِحِ الشَّوَارِقِ (244) وَالأَنْوَارِ، وَانْهَجْ بِنَا اللَّهُمَّ نَهْجَ الأَئِمَّةِ الأَبْرَارِ، المُسَبِّحِينَ لَكَ بِالعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ، المُسْتَهْتِرِينَ بِذِكْرِكَ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، وَثَبِّتْنَا وَأَيِّدْنَا، وَلَا تَسْلُبْ نُورَ الإِيمَانِ مِنْ قُلُوبِنَا، يَا اللَّهُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا لَطِيفُ يَا رَؤُوفُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا غَفَّارُ، يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ العَوَالِمِ عَلَى الإِطْلَاقِ، وَعُنْصُرِ الشَّرَفِ الطَّيِّبِ الأَعْرَاقِ، وَبَدْرِ التَّمِّ الكَامِلِ الإِشْرَاقِ، وَفَجْرِ الحَقَائِقِ اللَّائِحِ نُورُهُ عَلَى جَمِيعِ الآفَاقِ، وَيَنْبُوعِ الفَضَائِلِ وَالفَوَاضِلِ المَجْبُولِ عَلَى مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَفْتَحُ لَنَا بِهَا الأَغْلَاقَ، وَتُنَفِّسُ بِهَا عَنَّا الخَنَاقَ، وَتُدْرِيهَا (245) عَلَيْنَا سَحَائِبَ الأَرْزَاقِ، وَتُغْنِينَا بِهَا عَنِ الخَلْقِ وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ الإِمْلَاقِ، يَا اللَّهُ يَا كَافِي يَا غَنِيُّ يَا فَتَّاحُ يَا رَزَّاقُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ العَظِيمِ الأَعْظَمِ أَنْ تَرْزُقَنِي رِزْقاً حَلَالاً طَيِّباً مُبَارَكاً وَاسِعاً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المُرْتَفِعِ المَرْفُوعِ الَّذِي تَكْرُمُ بِهِ مَنْ شِئْتَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَتُلْهِمُهُ الأَصْفِيَاءَ مِنْ أَحْبَابِكَ، أَنْ تَأْتِينَا بِرِزْقٍ مِنْ لَدُنْكَ تَقْطَعُ بِهِ عَلَائِقَ الشَّيْطَانِ مِنْ قُلُوبِنَا، وَقُلُوبِ أَصْحَابِنَا هَؤُلَاءِ فَأَنْتَ الحَنَّانُ المَنَّانُ القَدِيمُ الإِحْسَانِ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ السَّاعَةَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ رِزْقِي فِي السَّمَاءِ فَأَنْزِلْهُ، وَإِنْ كَانَ فِي الأَرْضِ فَأَخْرِجْهُ، وَإِنْ كَانَ بَعِيداً فَقَرِّبْهُ، وَإِنْ كَانَ قَرِيباً فَيَسِّرْهُ، وَإِنْ كَانَ (246) مَيْسَراً فَكَثِّرْهُ، وَإِنْ كَانَ كَثِيراً فَبَارِكْ فِيهِ، فَإِنَّ الخَيْرَ كُلَّهُ بِيَدِكَ وَأَنْتَ وَاهِبُهُ وَمُعْطِيهِ، وَعِلْمُهُ مُغَيَّبٌ عَنِ العَبْدِ لَا يَدْرِي مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِ، وَطَرِيقُهُ عَلَيْهِ مُبْهَمٌ مَجْهُولٌ لَوْلَا أَنْتَ دَلِيلُهُ، وَقَائِدُهُ وَمُهْدِيهِ، فَخُذْ بِنَوَاصِينَا إِلَى مَا هُوَ أَحْسَنُهُ
وَأَتِمَّهُ، وَخَصَّنَا بِكَ بِمَا هُوَ أَوْسَعُهُ وَأَعَمُّهُ، فَإِنَّ الْأَكُفَّ لَا تَبْسُطُ إِلَّا لِلْغَنِيِّ الْكَرِيمِ، وَلَا تَطْلُبُ الرَّحْمَةَ إِلَّا مِنَ الْغَفُورِ الرَّحِيمِ، وَأَنْتَ الْمَقْصَدُ الَّذِي لَا يَتَعَدَّاهُ مُرَادٌ، وَالْكَنْزُ الَّذِي لَا حَدَّ لَهُ وَلَا نَفَادَ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا رِزْقًا طَيِّبًا مِنْ عِنْدِكَ بِغَيْرِ تَعَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا حِسَابٍ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَرِحْ أَبْدَانَنَا وَقُلُوبَنَا مِنَ الشُّغْلِ بِهِ بِوَسْعِ عَطَائِكَ، وَأَيِّدْنَا بِنُورِ الْيَقِينِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَلِوَالِدِنَا الصَّالِحِ سَيِّدِي (247) مُحَمَّدٍ الْمَدْعُوِّ بِالصَّالِحِ بَرَّدَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ وَأَسْكَنَهُ مِنَ الْجِنَانِ فَسِيحَهُ. ۞ يَا بَاسِطَ الرِّزْقِ عَلَى خَلْقِهِ ۞ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ۞ يَا جَابِرَ الْكَسْرِ وَمَنْ إِنْ يَقُلْ ۞ لِلشَّيْءِ كُنْ كَانَ اغْنِنِي يَا كَرِيمُ ۞ وَاقْضِ بِفَضْلٍ مِنْكَ مَا هَالَنِي ۞ مِنْ ضَلْعِ الدِّينِ فَأَنْتَ الْكَرِيمُ ۞ قَدْ ضِقْتُ مِنْ فَقْرِي وَمِنْ فَاقَتِي ۞ أَسْرِرْنِي الدَّيْنَ فَكُنْ لِلْغَرِيمِ ۞ يَا ذَا الَّذِي يُعْطِي بِلَا مِنَّةٍ ۞ رَحْمَاكَ فِي الْأَسْرِ الْمَسِيءِ الْعَدِيمِ ۞ بِالذَّاتِ بِالْأَسْمَاءِ وَمَا قَدْ حَوَى ۞ مِنْ آيَةٍ تَتْلَى الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ۞ بِالْمُصْطَفَى الْهَادِي الشَّفِيعِ لَنَا ۞ ذِي السُّنَنِ الْأَسْنَى السَّوِيِّ الْقَوِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَهَبُ لَنَا بِهَا مِنَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ الْوَاسِعِ مَا نَصُونُ بِهِ وُجُوهَنَا عَنِ التَّعَرُّضِ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَاجْعَلْ لَنَا إِلَيْهِ طَرِيقًا سَهْلًا مِنْ غَيْرِ نَصَبٍ وَلَا تَعَبٍ، وَجَنِّبْنَا اللَّهُمَّ الْحَرَامَ حَيْثُ كَانَ وَأَيْنَ كَانَ وَعِنْدَ مَنْ كَانَ (248) وَحُلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِهِ، وَاقْبِضْ عَنَّا أَيْدِيَهُمْ، وَاصْرِفْ عَنَّا قُلُوبَهُمْ، وَاضْرِبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَا تَخْرِقُهُ يَدُ الْأَقْدَارِ، وَلَا تَهْتِكُهُ سِنَانُ الْأَغْيَارِ، وَلَا تَطْرُقُهُ هَوَاجِمُ الْأَشْرَارِ، حَتَّى لَا نَتَقَلَّبَ إِلَّا فِيمَا يُرْضِيكَ وَلَا نَسْتَعِينَ بِنِعْمَتِكَ إِلَّا عَلَى مَا تُحِبُّ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي تَوَجَّهْنَا إِلَيْكَ وَتَقَرَّبْنَا زُلْفَى لَدَيْكَ، وَقَابِلْنَا بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ، وَإِنْ وَقَعَ فِي بُطُونِنَا شَيْءٌ مِمَّا فِيهِ شُبْهَةٌ فَاحْمِنَا مِنْهُ وَإِنْ لَمْ تَحْمِنَا مِنْهُ فَلَا تَجْعَلْهُ يُقِيمُ فِي بُطُونِنَا وَإِنْ قَامَ فِي بُطُونِنَا فَاحْفَظْنَا مِنَ الْمَعَاصِي النَّاشِئَةِ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ تَحْفَظْنَا فَمُنَّ عَلَيْنَا بِتَوْبَةٍ
نَصُوحٍ تَسْتُرُ بِهَا مَا ظَهَرَ مِنْ عُيُوبِنَا وَتَمْحُو بِهَا مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِنَا فَإِنْ لَمْ تَمُنَّ بِهَا عَلَيْنَا فَعَامِلْنَا بِعَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وَارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتْ غَضَبَكَ وَاللُّطْفِ بِنَا بِقُدْرَتِكَ الَّتِي (249) اسْتَوَيْتَ بِهَا عَلَى الْعَرْشِ فَلَا يَعْلَمُ الْعَرْشَ أَيْنَ مُسْتَقَرُّكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ مَا تَعَوَّدْتُ مِنْكَ إِلَّا جَمِيلًا ❖ وَكُلُّ حِينٍ تَزِيدُنِي تَنْوِيلًا ❖ وَإِذَا مَسَّنِي الْقَضَاءُ بِمَكْرُوهٍ ❖ وَضِقْتُ بِحَمْلِهِ لَنْ يَطُولَا ❖ هَا أَنَا قَدْ عَلِمْتُ فِي عَيْنَةِ أَرْ ❖ جُو بِفَضْلِكَ سَيِّدِي أَنْ تَزُولَا ❖ أَرْتَجِي مِنْكَ يَا كَرِيمُ جَوَارًا ❖ وَأَمَانًا وَمَنْعَةً وَقَبُولَا ❖ فَأَغِثْنِي بِنَفْحَةٍ مِنْكَ تَشْفِي ❖ يَا كَرِيمَ الْعَطَاءِ قَلْبًا عَلِيلَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَهْدِينَا بِهَا لِطَاعَتِكَ، وَتُوَفِّقُنَا بِهَا لِمَرْضَاتِكَ، وَتُعِينُنَا بِهَا عَلَى حِفْظِ عُهُودِكَ وَأَمَانَتِكَ، وَتُلْهِمُنَا بِهَا رُشْدَكَ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا فِي حِرْزِ حِمَايَتِكَ وَصِيَانَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُخْرِجُنَا بِهَا مِنْ غَسَقِ الطَّبَائِعِ الظُّلْمَانِيَّةِ (250) وَكَثَائِفِ الْحُجُبِ الْجُثْمَانِيَّةِ، وَتُخَلِّقُنَا بِهَا بِأَخْلَاقِ الْأَجْسَامِ الطَّاهِرَةِ الرُّوحَانِيَّةِ، وَتُحَقِّقُنَا بِهَا بِحَقَائِقِ الْمَوَاهِبِ النُّورَانِيَّةِ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَتُتْحِفُنَا بِهَا بِتُحَفِ الْفُتُوحَاتِ اللَّدُنِّيَّةِ الرَّبَّانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُخَلِّصُنَا بِهَا مِنَ الْقَبَائِحِ وَالرَّذَائِلِ، وَتُزَهِّدُنَا بِهَا فِي زَخَارِفِ الدُّنْيَا وَعَرِضِهَا الزَّائِلِ، وَتَشْفِينَا بِهَا مِنَ الْأَمْرَاضِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ وَجَمِيعِ الْعَلَائِلِ، يَا مَنْ لَا يَضُرُّهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ وَلَا تُغْلِطُهُ الْمَسَائِلُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ يَا مُغْنِيَ السَّائِلِ وَيَا مُنِيلَ الْمَنَائِلِ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدِ الْأَوَائِلِ وَالْأَوَاخِرِ الْمُنْتَخَبِ مِنَ الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ وَأَشْرَفِ الْقَبَائِلِ، الْمَبْعُوثِ بِأَعْظَمِ الْبَرَاهِينِ وَأَوْضَحِ الدَّلَائِلِ، (251) أَنْ تُكْرِمَنِي بِإِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ وَقَبُولِ الْوَسَائِلِ، وَتُخَصِّبَنِي بِأَجْمَلِ الْمَآثِرِ وَأَكْمَلِ الْخَصَائِلِ وَتَجْعَلَنِي حُلْوَ الْمَعَاطِفِ وَالشَّمَائِلِ، مَحْفُوفًا بِأَنْوَاعِ الْفَوَاضِلِ وَالْفَضَائِلِ مَلْحُوظًا بِعَيْنِ
اللُّطْفِ مِنْ لِكُلِّ لَامِزٍ وَقَوْلَةِ كُلِّ قَائِلٍ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ أَعْظَمِ عِبَادِكَ نَصِيبًا فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ الْغَدَاةَ وَتَهْدِي بِهِ، وَرَحْمَةٍ تَنْشُرُهَا، وَرِزْقٍ تَبْسُطُهُ، وَضُرٍّ تَكْشِفُهُ، وَبَلَاءٍ تَدْفَعُهُ، وَفِتْنَةٍ تَصْرِفُهَا، وَنِعْمَةٍ تُسْبِغُهَا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يا غَافِرَ الذَّنْبِ إِنِّي * قَدْ طَالَمَا كُنْتُ أَجْنِي وَقَدْ أَتَيْتُ ذَلِيلًا * أَرُومُ عَفْوَكَ عَنِّي وَالظَّنُّ فِيكَ جَمِيلٌ * وَلَنْ تَخَيَّبَ ظَنِّي يَا رَبِّ يَسِّرْ خَلَاصِي * وَأَدِّ عَنِّي دَيْنِي وَاسْتُرْ بِفَضْلِكَ عَيْبِي * وَغُطَّ مَا كَانَ مِنِّي فَأَنْتَ بَرٌّ رَحِيمٌ * وَنَفْحَةٌ مِنْكَ تُغْنِي (252) وَسِيلَتِي وَشَفِيعِي * مُحَمَّدٌ نُورُ عَيْنِي عَلَيْهِ أَزْكَى صَلَاةٍ * مَا دَامَ فَضْلُهُ يُغْنِي اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُلْبِسُنَا بِهَا مَلَابِسَ الطَّاعَةِ، وَتُلَاحِظُنَا بِهَا بِعَيْنِ لُطْفِكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَسَاعَةٍ، وَتَتَحَمَّلُ بِهَا عَنَّا كُلَّ ظَلَامَةٍ وَتَبَاعَةٍ، وَتُطْلِقُ بِهَا أَلْسِنَتَنَا بِحُسْنِ الِابْتِهَالِ وَالضَّرَاعَةِ، وَتُمِيتُنَا بِهَا عَلَى السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَتَمْنَحُنَا بِهَا بَيْنَ أَوْلِيَائِكَ دَرَجَةَ الرِّضَى وَقَبُولَ الشَّفَاعَةِ، وَتَجْعَلُهَا لَنَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ خَيْرَ تِجَارَةٍ وَأَسْنَى بِضَاعَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَحْرُسُنَا بِهَا مِنْ مُلَاحَظَةِ الْأَغْيَارِ، وَتُخَفِّفُ بِهَا ثِقَلَ الْأَوْزَارِ، وَتُطْفِئُ بِهَا عَنَّا وَهْجَ الْأَكْدَارِ، وَتَرْزُقُنَا بِهَا عِيشَةَ الْأَبْرَارِ، وَتَكْفِينَا بِهَا (253) شَرَّ الْأَشْرَارِ، وَكَيْدَ الْفُجَّارِ، وَتَمْنَحُنَا بِهَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَتَقِينَا بِهَا عَذَابَ النَّارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَعْصِمُنَا بِهَا مِنْ عَثَرَاتِ اللِّسَانِ وَسَقَطَاتِ الْبَنَانِ، وَهَفَوَاتِ الْجَنَانِ، وَنَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ، وَمُعَادَاةِ الْإِخْوَانِ، وَتَغْيِيرِ الْأَدْيَانِ وَإِذَايَةِ الْجِيرَانِ، وَمُخَالَطَةِ النِّسْوَانِ، وَتَشْيِيدِ الْبُنْيَانِ، وَالتَّطَاوُلِ عَلَى الْأَقْرَانِ، وَدَوَاعِي الشَّقَاوَةِ وَالْخِذْلَانِ، وَتَرْزُقُنَا
بِهَا مُرَاقَبَتِكَ مَا يَمْنَعُنَا مِنَ الْمُخَالَفَةِ وَالْعِصْيَانِ، وَمِنْ مُشَاهَدَتِكَ مَا يَدْفَعُ عَنْ قُلُوبِنَا عَوَارِضَ الْغَفْلَةِ وَالنِّسْيَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُسَلِّمُنَا بِهَا مِنْ آفَاتِ الْخِيَانَةِ وَالْبِدَعِ وَتُخَلِّصُنَا بِهَا مِنْ حَبَائِلِ الْمَكْرِ وَالْخَدْعِ، وَتَقْطَعُ (254) بِهَا عَلَائِقَ الْحِرْصِ وَالطَّمَعِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ فِتْنَةِ الْهَلَعِ وَالْجَزَعِ، وَتُؤَمِّنُنَا بِهَا يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ مِنَ الْخَوْفِ وَالْفَزَعِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ تَسَرْبَلَ بِسِرْبَالِ التَّوْبَةِ فَأَقْلَعَ عَنِ الْمَعَاصِي وَرَجَعَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُلْبِسُنَا بِهَا رِدَاءَ عَافِيَتِكَ الصَّافِيَةِ، وَتُمْطِرُ بِهَا عَلَيْنَا سَحَائِبَ رَحْمَاتِكَ الْكَافِيَةِ، وَتَرْوِي بِهَا أَفْئِدَتَنَا مِنْ مَنَاهِلِ مَحَبَّتِكَ الصَّافِيَةِ، وَتَمُنُّ بِهَا عَلَيْنَا بِرُؤْيَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي هِيَ لِأَمْرَاضِ الْقُلُوبِ شَافِيَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَشْغَلُ بِهَا بَوَاطِنَنَا بِحَمْدِكَ وَشُكْرِكَ، وَأَلْسِنَتَنَا بِتِلَاوَةِ كِتَابِكَ وَذِكْرِكَ، وَتُقَلِّدُنَا بِهَا بِسَيْفِ حِمَايَتِكَ وَنَصْرِكَ، وَتُتَوِّجُنَا بِهَا (255) بِتَاجِ عِنَايَتِكَ وَفَخْرِكَ، وَتُشْرِقُ بِهَا فِي قُلُوبِنَا أَنْوَارَ طَاعَتِكَ وَبِرِّكَ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنَ الْوَاقِفِينَ عَلَى حُدُودِكَ وَالْمُمْتَثِلِينَ لِنَهْيِكَ وَأَمْرِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُعِيذُنَا بِهَا مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يُسَوِّدُ الْوُجُوهَ يَوْمَ لِقَائِكَ، وَيُظْهِرُ الْفَضِيحَةَ بَيْنَ أَعْدَائِكَ، وَيَمْنَعُ الْوُصُولَ إِلَى دَرَجَةِ أَتْقِيَائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ، وَيَعْكِسُ الْآمَالَ فِي دَارِ ثَوَابِكَ وَجَزَائِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُعِيذُنَا بِهَا مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يُعْمِي الْبَصَائِرَ وَيُكَدِّرُ الضَّمَائِرَ، وَيُنَفِّرُ الْعَشَائِرَ، وَيُحْرِمُ الشَّفَاعَةَ يَوْمَ تَحِقُّ الْحَقَائِقُ وَتُبْلَى السَّرَائِرُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (256) صَلَاةً
تُعِيذُنَا بِهَا مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يُغَيِّرُ الْأَحْوَالَ وَيَجْلِبُ الْأَهْوَالَ وَيُشَيِّنُ الْأَفْعَالَ وَيَرُدُّ الْأَعْمَالَ، وَيَمْنَعُ مِنَ الِانْخِرَاطِ فِي سِلْكِ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُعِيذُنَا بِهَا مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يُحْمَدُ الْقَرَائِحَ، وَيَجْلِبُ الْقَبَائِحَ وَيُنَتِّنُ الرَّوَائِحَ وَيُحْرِمُ الْمَنَائِحَ، وَيُفْسِدُ الْقُلُوبَ وَيُدْخِلُ عَلَيْهَا آفَاتِ الْجَوَائِحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُعِيذُنَا بِهَا مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يُغَيِّرُ الْأَوْقَاتِ وَيُنَقِّصُ الْأَقْوَاتِ، وَيُؤْذِي الْأَمْوَاتَ، وَيَكْرَهُ الْأَصْوَاتَ، وَيُكْثِرُ الشَّهَوَاتِ، وَيَحْجُبُ الدُّعَاءَ عَنْكَ يَا رَبَّ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُعِيذُنَا بِهَا مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ (257) وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَهُجُومِ بَلِيَّتِكَ وَفُجْئَةِ نِقْمَتِكَ وَالتَّعَرُّضِ لِسَخَطِكَ وَالْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُعِيذُنَا بِهَا مِنْ مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ وَأَعْمَالِ الْأَهْوَاءِ، وَمِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرْكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَعَدَمِ الرِّضَى وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُعِيذُنَا بِهَا مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَعَمَلٍ لَا يُرْفَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنَ الْجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُعِيذُنَا بِهَا مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَمِنْ ظُلْمَةِ مَا أَبْدَعْتَ وَمِنْ جَزَعِ النُّفُوسِ فِيمَا قَدَّرْتَ وَأَرَدْتَ (258) وَمِنْ شَرِّ الْحُسَّادِ عَلَى مَا أَنْعَمْتَ، وَنَسْأَلُكَ بِهَا عِزَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ كَمَا سَأَلَهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِزَّ الدُّنْيَا بِالْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَعِزَّ الْآخِرَةِ بِاللِّقَاءِ وَالْمُشَاهَدَةِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُعِيذُنَا بِهَا مِنَ الْإِفْلَاسِ وَالْمَغْرَمِ وَالْمَأْثَمِ وَكَثْرَةِ الْقَبَائِحِ وَالْأَرْجَاسِ، وَالْعَدَاوَةِ
والبغضاءِ وسوءِ الظنِّ بالناسِ، وتركِ مجالسةِ أهلِ الخيرِ ومُجانبةِ الفُضلاءِ الأكياسِ، وتُحلِّينا بها بمكارمِ الأخلاقِ وتجعلنا بها من الكاظمينَ الغيظَ والعافينَ عن الناسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ على سيِّدِنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيِّدِنا محمدٍ صلاةً تُعيذُنا بها من الضررِ والبأسِ، وتحفظُنا بها من الشقيقةِ والصُّداعِ ووجعِ الأضراسِ، (259) وتكفينا بها شرَّ الطُّغاةِ والبُغاةِ من سائرِ الأنواعِ والأجناسِ، وتُجيرُنا بها من مكرِ ذوي الحرابةِ والخلاّبةِ والاختلاسِ، وتحمينا بها من سهامِ الدَّعاوي الصائبةِ في ضوءِ النَّهارِ وسوادِ الأغلاسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ على سيِّدِنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيِّدِنا محمدٍ صلاةً تُجيرُنا بها من عقوقِ الأمهاتِ ووأدِ البناتِ، ومنعِ وهاتِ، ومن القيلِ والقالِ، وكثرةِ السؤالِ، وإضاعةِ المالِ، ومخالطةِ أهلِ الزيغِ والضَّلالِ، وغلبةِ الدَّينِ والفقرِ وقهرِ الرِّجالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ على سيِّدِنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيِّدِنا محمدٍ صلاةً تحفظُنا بها من الشواغلِ والقواطعِ، وتكفُّ بها عنَّا أيدي العساكرِ المؤذيةِ والطلائعِ، وتُعينُنا بها على رعايةِ حدودِ الشرائعِ، وحفظِ ما أودعتَنا من الودائعِ، وتجعلُنا بها ممن يخشاكَ (260) في السرِّ والعلانيةِ ويُراقبُكَ في سائرِ الأوقاتِ والسَّوائِعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ على سيِّدِنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيِّدِنا محمدٍ صلاةً تُعيذُنا بها من سطوةِ أهلِ الظلمِ والأباطيلِ وتُجيرُنا بها من الأهوالِ المُفظعةِ والزلازلِ، وتُؤمِّنُنا من مكرِ الزمانِ وتغييرِ العواملِ، وتجعلُنا بها من عبادِكَ الذين خضعوا إجلالاً لعزَّتِكَ وتواضعوا بين يديكَ حتى كنستْ بأنفسهم المزابلَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ على سيِّدِنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيِّدِنا محمدٍ صلاةً تُنجِّينا بها من عوارضِ النقصِ والسلوبِ، وتُطهِّرُنا بها من أدرانِ الدَّنسِ والعيوبِ، وتُنقِّي بها أقواتَنا من الشُّبهِ الكامنةِ في دقائقِ المطعومِ والمشروبِ، وتُنورُ بها بصائرَنا بأنوارِ معرفتِكَ وتفتحُ لنا بها خزائنَ الغيوبِ (261) وتجعلُنا بها
مِمَّنْ قَرَّبْتَهُمْ مِنْ بِسَاطِ حَضْرَتِكَ فَنَالُوا الْعِزَّ وَالشَّرَفَ وَحَصَلُوا الْمَطْلُوبَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُجِيرُنَا بِهَا مِنْ غَشَيَانِ مَوَاطِنِ السُّوءِ وَمُخَالَطَةِ الرِّعَاعِ وَالْهَمَجِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ عَدَمِ الْإِذْعَانِ إِلَى أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَالْمَيْلِ إِلَى الْأَهْوَاءِ الْفَاسِدَةِ وَالِانْحِرَافِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ الْعَوَجِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنَ الَّذِينَ رَاضُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ وَبَذَلُوا فِي طَاعَتِكَ الْأَمْوَالَ وَالْمُهَجَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُعِيذُنَا بِهَا مِنَ النِّفَاقِ وَالْأَكْلِ بِالدِّينِ، وَتُجِيرُنَا بِهَا مِنْ سُوءِ الْأَخْلَاقِ وَضَعْفِ الْيَقِينِ، وَتُؤَيِّدُنَا بِهَا فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، وَتُحَقِّقُنَا بِهَا بِحَقَائِقِ أَهْلِ الرُّسُوخِ وَالتَّمْكِينِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا (262) مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الْمُفْلِحِينَ، وَتَهَبُ لَنَا بِهَا مِنَ الْخَيْرَاتِ مَا وَهَبْتَهُ لِخَوَاصِّ أَحْبَابِكَ الْمُخْلَصِينَ الْمُقَرَّبِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَحْفَظُ بِهَا جَوَارِحَنَا مِنْ دَاءِ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي، وَتُلَاحِظُنَا بِهَا بِعَيْنِ لُطْفِكَ فِي صَحَارِي الْمَفَاوِزِ الْمُهْلِكَةِ وَفِتَنِ الصَّيَاصِي، وَتَرْحَمُ بِهَا مِنَّا بِفَضْلِكَ الدَّانِي وَالْقَاصِي، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنَ الْآمِنِينَ الْفَائِزِينَ يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَفْئِدَةُ وَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَكْفِينَا بِهَا شَرَّ الْأَبَاعِدِ وَالْأَقَارِبِ، وَتُنَجِّينَا بِهَا مِنْ عَدَاوَةِ الْمُرَافِقِ وَالصَّاحِبِ، وَتَحْمِينَا بِهَا مِنْ حِيلَةِ الْفَاجِرِ وَالْخَائِنِ، وَتَحْرُسُنَا بِهَا مِنْ عَيْنِ الْحَسُودِ وَالْجَاسُوسِ وَالْمُرَاقِبِ، وَتَعْقِدُ بِهَا عَلَيْنَا لِسَانَ الْوَزِيرِ وَالْبَوَّابِ وَالْحَارِسِ وَالْحَاجِبِ (263)، وَتَكُفُّ بِهَا عَنَّا إِذَايَةَ الصِّدِّيقِ وَالْحَمِيمِ وَالْمَجَالِسِ وَالْكَاتِبِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ سَطْوَةِ الْجَالِبِ وَالدَّافِعِ وَالشَّاتِمِ وَالضَّارِبِ، وَتَقِينَا بِهَا خَيْبَةَ الْآمَالِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَسُوءِ الْعَوَاقِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُجِيرُنَا بِهَا مِنْ سُمُومِ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ وَتَقِينَا بِهَا أَرْبَابَ الْأَحْوَالِ وَالْمَجَاذِبِ، وَتَصْرِفُ دَعْوَةَ أَهْلِ الْمَشَاهِدِ وَالْمَوَاكِبِ، وَتُبَاعِدُ بِهَا بَيْنَنَا
وَبَيْنَ أَهْلِ الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْسِلُ بِهَا أَجْوَافَنَا بِمَاءِ التَّوْبَةِ مِنْ أَدْرَانِ الشُّبُهَاتِ وَتَزْجُرُ بِهَا أَنْفُسَنَا بِمَقَامِعِ الْوَعْظِ عَنِ انْتِهَاكِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَتُطَهِّرُ بِهَا (264) سَرَائِرَنَا مِنَ الشَّهَوَاتِ الْخَفِيَّةِ وَدَقَائِقِ الْعِلَلَاتِ، وَتُرَقِّينَا بِهَا بِكَمَالِ عِنَايَتِكَ إِلَى مَنَازِلِ الْقُرْبِ وَأَعَالِي الدَّرَجَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُبْهِجُ بِهَا وُجُوهَنَا فِي الْمَجَالِسِ وَالْمَحَافِلِ، وَتُورِدُنَا بِهَا أَعْذَبَ الْمَوَارِدِ وَالْمَنَاهِلِ، وَتَكْتُبُنَا بِهَا فِي دِيوَانِ الْأَكَابِرِ وَالْأَمَاثِلِ، وَتَرْفَعُ بِهَا هِمَمَنَا عَنَّا بَيْنَ أَعْيَانِ الْمَشَاهِرِ وَالْأَفَاضِلِ، وَتَجْذِبُ بِهَا أَرْوَاحَنَا إِلَى حَضْرَتِكَ السَّامِيَةِ وَتُنْزِلُنَا بِهَا أَرْفَعَ الرُّتَبِ وَأَعْلَى الْمَنَازِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَكْسُونَا بِهَا مِنْ جَمَالِ عِزَّتِكَ وَجَلَالِ هَيْبَتِكَ بَهَاءً وَنُورًا، وَتَسْقِينَا بِهَا مِنْ كَؤُوسِ مَوَدَّتِكَ مَدَدًا نُورَانِيًّا وَشَرَابًا طَهُورًا، وَتَرْفَعُ لَنَا بِهَا بَيْنَ أَوْلِيَائِكَ وَخَوَاصِّ أَصْفِيَائِكَ مَقَامًا سَامِيًا وَلِوَاءً مَنْشُورًا وَتَهَبُ لَنَا بِهَا يَوْمَ الْقُدُومِ عَلَيْكَ وَالْوُقُوفِ فِي أَعَالِي (265) الْفَرَادِيسِ غُرَفًا وَقُصُورًا، وَتُدْخِلُ بِهَا عَلَيْنَا مِنْ نَوَافِحِ كَرَامَاتِكَ وَعَوَاطِفِ رَحْمَاتِكَ فَرَحًا وَسُرُورًا، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمْنَحُنَا بِهَا بَيْنَ أَحِبَّائِكَ طَاعَةً وَبِرُورًا، وَتَرْزُقُنَا بِهَا عَمَلًا صَالِحًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا، وَتَجْعَلُهَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. بَابُكَ عَبْدٌ أَوْثَقَتْهُ ذُنُوبُهُ ❖ بَابُكَ قِنٌّ أَوْبَقَتْهُ عُيُوبُهُ يَرْجِيكَ لِلْغُفْرَانِ وَالْعَفْوِ وَالرِّضَى ❖ وَيَدْعُوكَ يَا اللَّهُ فِيمَا يَنُوبُهُ فَإِنْ عَنْهُ تَرْضَى يَا سَعَادَةَ حَظِّهِ ❖ وَإِلَّا فَقَدْ أَقْصَاهُ بِالسُّوءِ خَوْفُهُ فَيَا رَبِّ غَوْثَاهُ بَلِّغْهُ سُؤْلَهُ ❖ لِيَذْهَبَ عَنْهُ هَمُّهُ وَخُطُوبُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَرْفَعُ بِهَا مَنَارَ دِينِنَا، وَتُحْيِي بِهَا دِيَارَ يَقِينِنَا، وَتُثَبِّتُ بِهَا دَرَجَةَ تَمْكِينِنَا، وَتُؤَيِّدُ بِهَا
شُهُودَ تَعْيِينِنَا، وَتُزَيِّنَ بِهَا أَحْوَالَ تَلْوِينِنَا (266) وَتَحْفَظَ بِهَا مِنَ التَّصْحِيفِ أَلْوَاحَ تَعْلِيمِنَا وَتُطَهِّرَ بِهَا دَلَائِلَ تَحْكِيمِنَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنْعِشُ بِهَا أَرْوَاحَنَا، وَتُنَعِّمَ بِهَا أَشْبَاحَنَا، وَتُنْزِلَ بِهَا أَتْرَاحَنَا، وَتُدَاوِي بِهَا جِرَاحَنَا، وَتَجْعَلَ فِيهَا صَلَاحَنَا وَفَلَاحَنَا، وَتُسْعِدَ بِهَا مَسَاءَنَا وَصَبَاحَنَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الْكِبْرِ وَالْعُجْبِ وَضَعْفِ النِّيَّةِ، وَسُوءِ الِاعْتِقَادِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَالْجُحُودِ وَالْعِنَادِ، وَمِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْعَتْوِ فِي الْأَرْضِ وَالْفَسَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الشُّحِّ وَالْبُخْلِ وَالْأَشَرِ وَالْبَطَرِ وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْفَظَاظَةِ وَالْغِلْظَةِ وَالْعَجَلَةِ (267) وَالْحِدَّةِ وَعَدَمِ الرِّضَى بِمَا يَجْرِي بِهِ الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ، وَقِلَّةِ الْمُرُوءَةِ وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ تَضْيِيعِ الْحُقُوقِ وَالْأَوْلَادِ وَالْعِيَالِ، وَضِيقِ الْعَيْشِ وَقِلَّةِ الرِّزْقِ فِي الْحَالِ وَالْمَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الْعَقْدِ وَالْفَسْخِ وَالْقِيلِ وَالْقَالِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ التَّمَشْدُقِ بِالْعِلْمِ وَالْمِرَاءِ وَالْجِدَالِ، وَالْكَسَلِ وَالْعَجْزِ وَالْجُبْنِ وَغَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الِاسْتِهْزَاءِ وَالسُّخْرِيَّةِ وَمُجَالَسَةِ أَرَاذِلِ الْقَوْمِ وَالْأَغْنِيَاءِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الثَّلْمِ فِي الدِّينِ وَمُعَادَاةِ الْأَوْلِيَاءِ وَإِرَاقَةِ مَاءِ الْوَجْهِ (268) وَالتَّذَلُّلِ لِلْأَغْنِيَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ احْتِقَارِ الْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ وَتَعْظِيمِ ذَوِي الْجَاهِ وَالْوُزَرَاءِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْخُرُوجِ عَنْ طَاعَةِ الْوُلَاةِ وَالْأُمَرَاءِ، وَعَدَمِ الرُّكُونِ لِأُولِي الصَّلَاحِ وَالدِّينِ
وَالْأَئِمَّةِ الْكُبَرَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الْفُجُورِ وَالْفِسْقِ، وَعَدَمِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَقِلَّةِ الصِّدْقِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ وَالْفُحْشِ فِي النُّطْقِ، وَمِنَ الشِّرْكِ الْخَفِيِّ وَالتَّعَامِي عَنْ تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ وَتَرْكِ النُّصْرَةِ لِدِينِ الْحَقِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ ضِيقِ الصَّدْرِ وَقِلَّةِ الْحَيَاءِ وَتَرْكِ الزُّهْدِ وَالْقَنَاعَةِ وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنِ اسْتِيحَاشِ (269) النَّفْسِ فِي الطَّاعَةِ وَمِنَ الْأَعْمَالِ الْمُوَفَّقَةِ وَالْإِعْجَابِ بِالرَّأْيِ وَمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَالْمَكْرِ وَالِاسْتِدْرَاجِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ قَسَاوَةِ الْقَلْبِ وَجُمُودِ الْعَيْنِ وَقِلَّةِ الرَّحْمَةِ وَعَدَمِ شُكْرِ النِّعْمَةِ وَقُبْحِ الْخُلُقِ وَقَبْحِ الْمِزَاجِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَحُبِّ النِّسَاءِ وَالظُّلْمِ وَالِانْحِرَافِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَالِاعْوِجَاجِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْمُسَارَعَةِ إِلَى الشَّرِّ وَشِدَّةِ الطَّيْشِ وَقِلَّةِ الصَّبْرِ وَالِانْزِعَاجِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (270) صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ ارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ وَاقْتِحَامِ الْمَنْهِيَّاتِ، وَعَدَمِ انْقِيَادِ النَّفْسِ لِامْتِثَالِ الْمَأْمُورَاتِ وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ عَدَمِ التَّحَرِّي فِي الْمَنْقُولَاتِ وَالْمَرْوِيَّاتِ وَتَزْيِينِ الظَّاهِرِ بِمَا يُخَالِفُ الْبَاطِنَ وَتَزْوِيقِ الْعِبَارَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ تَعْمِيرِ الْأَوْقَاتِ بِاللَّهْوِ وَاللَّعِبِ وَإِرْسَالِ الْجَوَارِحِ فِيمَا لَا يَعْنِي وَالِانْهِمَاكِ فِي الشَّهَوَاتِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْمَيْلِ إِلَى الرَّاحَةِ وَالْفَكَاهَةِ وَمَوْتِ الْقَلْبِ فِي الْمُتَلَذِّذَاتِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ ظُلْمِ الْعِبَادِ، وَعَدَمِ الِاسْتِعْدَادِ لِيَوْمِ الْمَعَادِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ عَوَارِضِ الطَّرْدِ وَالْإِبْعَادِ، وَالْمَوَانِعِ الْحَائِلَةِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ طَرِيقِ الْخَيْرِ وَالرَّشَادِ. (271) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الشُّؤْمِ وَالنَّحْسِ وَتَقْدِيمِ الشَّوَاغِلِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَتَأْخِيرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْبَرَمِ وَالنَّكْسِ، وَخَيْبَةِ الْآمَالِ وَالْعَكْسِ، وَمِنَ الشَّهْوَةِ الْخَفِيَّةِ وَاتِّبَاعِ هَوَى النَّفْسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الضَّرَرِ وَالضَّيْرِ وَالْقَوَاطِعِ الْمَانِعَةِ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى مَرَاتِبِ أَهْلِ الْخَيْرِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْغِيبَةِ وَالْغَمْزِ وَاللَّمْزِ وَالتَّجَسُّسِ عَلَى عَوْرَاتِ الْغَيْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ سُوءِ الظَّنِّ بِالنَّاسِ وَعَدَمِ مُحَاسَبَةِ النَّفْسِ عَلَى الْأَنْفَاسِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ وَعَدَاوَةِ الْأَجْنَاسِ، وَمِنْ دَعَاوَةِ (272) الْمَظْلُومِينَ وَالسِّهَامِ النَّافِذَةِ فِي ظَلَامِ الْأَغْلَاسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي تُضَيِّقُ الرَّحْبَ وَتَجْلِبُ الْأَكْدَارَ وَتُحْبِطُ الْحَسَنَاتِ وَتُكْثِرُ الْأَوْزَارَ وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْأَيْمَانِ الَّتِي تَغْمِسُ صَاحِبَهَا فِي النَّارِ وَتُسَوِّدُ الْوَجْهَ وَتُورِثُ سُوءَ الْعَاقِبَةِ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ عَدَمِ قَبُولِ الْحَقِّ وَالْإِنْصَافِ وَإِهَانَةِ الْعُلَمَاءِ وَالْأَشْرَافِ وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ التَّخَلُّقِ بِأَخْلَاقِ الْجُفَاةِ الْأَجْلَافِ وَالِاقْتِدَاءِ بِالْبَطَّالِينَ الْمَوْسُومِينَ بِقَبِيحِ الْأَفْعَالِ وَرَدِيءِ الْأَوْصَافِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (273) صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ التَّدَبُّرِ بِجَمْعِ الْحُطَامِ وَعَدَمِ الْمُبَالَاةِ بِأَكْلِ السُّحْتِ وَالْغِبْطَةِ فِي الْمَالِ وَالْجَاهِ.
الحرام، وتحفظنا بها من الأراجيف الكاذبة والتمويه على العوام واستيلائهم بما يرضيهم ويسخط الملك العلام. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الْهَذَيَانِ وَفُضُولِ الْكَلَامِ، وَمِنَ التَّهَاجُرِ وَالتَّدَابُرِ وَقَطِيعَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ التَّهَاوُنِ بِالْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَتَضْيِيعِ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ، وَتَرْكِ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّضَرُّعِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ النُّعُوتِ الذَّمِيمَةِ وَالْأَخْلَاقِ اللَّئِيمَةِ وَقَطْعِ الْحُقُوقِ بِالْأَيْمَانِ الْكَاذِبَةِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ تَسْوِيدِ الْبَاطِنِ بِدُخَانِ الْمَعَاصِي وَعَدَمِ (274) مُرَاعَاةِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا فِي الْعَاقِبَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنِ اسْتِغْرَاقِ جُلِّ اللَّيْلِ فِي اللَّذَّاتِ وَالْمُدَاعَبَةِ، وَقَطْعِ مَسَافَةِ النَّهَارِ فِي اللَّهْوِ وَالْمُلَاعَبَةِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ تَرْكِ الْخَوْفِ مِنْكَ وَالْمُرَاقَبَةِ، وَعَدَمِ حِفْظِ التَّوَدُّدِ فِي ذَاتِكَ وَالْأُخُوَّةِ وَالْمُصَاحَبَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ التَّهَاوُنِ بِقَلِيلِ الذَّنْبِ وَارْتِكَابِ الصَّغِيرَةِ، وَمُخَالَفَةِ الْقَوْلِ لِلْفِعْلِ وَالِانْطِوَاءِ عَلَى خُبْثِ السَّرِيرَةِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ وَبَالِ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَجَرِيرَةٍ، وَمِنَ السَّفَرِ فِي مَفَاوِزِ الْمَهَالِكِ وَالْعَمَى وَطَمْسِ الْبَصِيرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ مُخَالَطَةِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ (275) وَمُرَافَقَةِ أَهْلِ الْجَوْرِ وَالطُّغْيَانِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يُقْسِي الْجَنَانَ وَيُطْفِي اللِّسَانَ وَيَمْنَعُ مِنْ تَعَاطِي أَسْبَابِ الْخَيْرِ وَيُفْضِي إِلَى طَرِيقِ الْقَسَاوَةِ وَالْخِذْلَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ النِّقَمِ وَالْأَهْوَالِ الْفَظِيعَةِ وَهَوَاجِمِ الْغَفْلَةِ وَسِجْنِ النَّفْسِ فِي أَرْضِ
الْقَطِيعَةِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ إِهْمَالِ التَّبَاعَاتِ وَعَدَمِ الْمُبَالَاةِ بِحُدُودِ الشَّرِيعَةِ، وَإِفْشَاءِ مَا ائْتُمِنَ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ سِرٍّ وَوَدِيعَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنْجِينَا بِهَا مِنَ الطَّمَعِ فِي مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَالسَّعْيِ فِي تَحْصِيلِ مَا عِنْدَهُمْ بِمَصَائِدِ الْإِفْلَاسِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ آفَاتِ الْخَبَائِثِ وَالْأَرْجَاسِ، وَتَلْطِيخِ الْعِرْضِ بِمُرَافَقَةِ السُّفَهَاءِ وَالْأَنْجَاسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا (276) مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنْجِينَا بِهَا مِنْ غَوَائِلِ الْعِتَابِ وَاللَّوْمِ وَكَثْرَةِ الشِّبَعِ وَالنَّوْمِ وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الاسْتِخْفَافِ بِأُمُورِ الدِّينِ وَخَرْقِ جُنَّةِ الصَّوْمِ وَالرِّضَى عَنِ النَّفْسِ وَالطَّعْنِ فِي طَرِيقِ الْقَوْمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنْجِينَا بِهَا مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي تُقَلِّلُ الرِّبْحَ وَتُنْقِصُ مِنَ الْبِضَاعَةِ وَتَجْلِبُ الْمَقْتَ وَتُؤَدِّي إِلَى الْحِرْمَانِ مِنْ مُوجِبَاتِ الشَّفَاعَةِ وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ زَيْغِ تَقَلُّبَاتِ الْقَلْبِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَسَاعَةٍ وَتَرْكِ التَّعَرُّضِ لِنَفَحَاتِ الْخَيْرِ وَبَسْطِ يَدِ الذُّلِّ وَالضَّرَاعَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنْجِينَا بِهَا مِنْ عَدَمِ الصَّبْرِ عِنْدَ نُزُولِ الْحَوَادِثِ وَكَثْرَةِ الشَّكْوَى وَقِلَّةِ الزَّادِ الْمُوَصِّلِ (277) إِلَى الْآخِرَةِ وَالتَّقْوَى، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ حُبِّ الْكَرَامَةِ وَالدَّعْوَى وَتَرْكِ مُرَاقَبَةِ الْحَقِّ فِي حَالَتَيِ السِّرِّ وَالنَّجْوَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنْجِينَا مِنْ عَدَمِ رَفْعِ الْهِمَّةِ مِنَ الْمُشَابَهَاتِ وَالِانْهِمَاكِ فِي مُوبِقَاتِ الصَّغَائِرِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ تَرْكِ الْغُضُونِ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْإِدْمَانِ عَلَى الْكَبَائِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنْجِينَا بِهَا مِنَ التَّشَبُّعِ بِمَا لَمْ يُعْطَ وَالتَّطَاوُلِ عَلَى الْأَقْرَانِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ بَسْطِ اللِّسَانِ فِيمَا لَا يَعْنِي وَالِاتِّكَالِ عَلَى الْعِلْمِ وَتَرْكِ الْعَمَلِ الْمُوجِبِ لِرِضَا
الرَّحْمَنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ خَائِنَةِ الْأَعْيُنِ وَعَدَمِ غَضِّ الْبَصَرِ عَنِ الْمَحَارِمِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ تَرْكِ الْمُحَافَظَةِ (278) عَلَى مَا تَنْطِقُ بِهِ الْأَلْسُنُ وَإِمْلَاءِ الْحَوَاسِ بِسَمَاعِ الْمَآثِمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنِ اسْتِخْدَامِ الْأَحْرَارِ وَإِفْشَاءِ الْأَسْرَارِ، وَمُعَادَاةِ الْأَخْيَارِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ مُوَالَاةِ الْفُجَّارِ وَإِيذَايَةِ الْجَارِ وَتَرْكِ تَعْظِيمِ حُرْمَةِ الْكِبَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ دَعْوَةِ الْبَارِّ وَالْفَاجِرِ، وَإِيذَايَةِ الْعَاجِزِ وَالْقَادِرِ، وَسَبِّ الْغَائِبِ وَالْحَاضِرِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ عَيْنِ الْمُعَيَّانِ وَنَفْثَةِ السَّاحِرِ، وَحِيلَةِ الْمُحْتَالِ وَمَكِيدَةِ الْغَادِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الْغِلِّ وَالْغِشِّ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الذُّلِّ وَالْخِزْيِ وَالْوَبَاءِ وَالْكَمَدِ، (279) وَمِنَ الْخَيْبَةِ فِي النَّفْسِ وَالدِّينِ وَالْمَالِ وَالْأَهْلِ وَالْوَلَدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ وَالْبُؤْسِ وَالنَّكَدِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ التَّعَبِ وَالْحَرَجِ وَالضِّيقِ فِي النَّفْسِ وَالْقَلْبِ وَالْجَسَدِ وَمِنَ الْأَمْرَاضِ الْمُزْمِنَةِ وَالْعَمَى وَالْعَمُوشَةِ وَالرَّمَدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الصُّدَاعِ وَالشَّقِيقَةِ وَالدَّوَرَانِ وَالْفَالِجِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْقُولَنْجِ وَالنِّقْرِسِ وَعِرْقِ النِّسَا وَوَجَعِ الظَّهْرِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْعَرْجِ وَمِنَ الْأَمْرَاضِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ وَتُنَيِّلُنَا بِهَا الْفَرَجَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الظُّلْمِ وَالنِّفَاقِ وَالْفُجُورِ وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْبُهْتَانِ وَالْمُدَاهَنَةِ وَقَوْلِ (280) الزُّورِ وَمِنَ الرُّشَا وَأَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَلُبْسِ مَخَايِلِ الشُّهْرَةِ
وَالظُّهُورُ إِنَّكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَتَخْبِطِ الْجُنُونِ وَالْخَبَلِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْآفَاتِ وَالْعَلَمَاتِ وَالْأَمْرَاضِ الْمُنَفِّرَةِ وَجَمِيعِ الْعِلَلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنَ الْحِرْصِ عَلَى حُبِّ الْعَاجِلَةِ وَاسْتِمَالَةِ الْقُلُوبِ بِأَنْوَاعِ الْحِيَلِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ وَالْخَطَلِ، وَمِنْ عَوَارِضِ النَّقْصِ الْفَادِحَةِ فِي الدِّينِ وَالْخَلَلِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ طَهِّرْ لِسَانِي مِنَ الْكَذِبِ وَقَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ، وَعَمَلِي مِنَ الرِّيَاءِ، (281) وَاعْصِمْنِي مِنَ الْخَطَأِ وَالزَّلَلِ، وَارْزُقْنِي السَّدَادَ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالْعَمَلِ، وَاحْفَظْنِي فِي الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ وَالْقَدَرِ وَالْإِرَادَاتِ، وَالشُّكُوكِ وَالظُّنُونِ وَالْأَوْهَامِ وَالتَّدْبِيرَاتِ وَالِاخْتِيَارَاتِ وَالْهَوَاجِسِ وَالْوَسَاوِسِ وَالْهَمِّ، وَالْأَفْكَارِ وَالْخَطَرَاتِ وَالتَّلْقِيَاتِ وَالْإِلْهَامَاتِ، وَفِيمَا عَلِمْتَ مِنْ أُمُورِي يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ وَلَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ دَعَا إِلَيْكَ فَضْلًا عَنْ هُدَاكَ وَذَكَرَ بِكَ ثُمَّ أَنْسَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَدْبَرَ الشَّبَابُ وَأَقْبَلَ الْمَشِيبُ، وَوَهَنَ الْعَظْمُ وَخَلَقَ الْقَشِيبُ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ، ذَوِي الْغُصْنِ وَيَبِسَ الرَّطِيبُ، وَعَظُمَ الدَّاءُ وَعَزَّ الطَّبِيبُ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ جَاشَ الصَّدْرُ وَضَاقَ الرَّحِيبُ وَحَانَ الْأَجَلُ فَحَقَّ لِلنَّفْسِ الْبُكَاءُ وَالنَّحِيبُ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ نَزَلَ الْجَدُّ وَفَرَّ جَيْشُ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ وَحَصْحَصَ الْحَقُّ فَظَهَرَتْ مَخَايِلُ التَّفْرِيطِ وَالْكَذِبِ. (282) سَيِّدِي وَمَوْلَايَ تَبَرَّأَ الصَّاحِبُ وَتَنَاكَرَ الْحَبِيبُ، وَفَرِحَ الْفَائِزُ وَخَسِرَتْ صَفْقَةُ الْمُضِلِّ الْكَئِيبِ. سَيِّدِي وَمَوْلَايَ إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ لَبِسْتُ اللَّهْوَ وَالْمَعَايِبَ، وَاسْتَتَرْتُ بِسَوَادِهِ عَنِ الْخَلِيلِ وَالصَّاحِبِ وَأَغْلَقْتُ بَابَ الْخَوْفِ وَالْحَيَاءِ وَافْتَرَشْتُ ذِرَاعَيَّ النَّاهِدِ وَالْكَاعِبِ، وَإِذَا أَصْبَحَ الصَّبَاحُ تَحَلَّيْتُ بِبِشْرَةِ الرَّاهِبِ الْكَاذِبِ، وَتَنَكَّرْتُ لِلْأَبَاعِدِ وَالْأَقَارِبِ،
وَجَلَسْتُ عَلَى بِسَاطِ أَهْلِ النُّسْكِ وَأَظْهَرْتُ أَنِّي مِنْ أَهْلِ الْخُصُوصِيَّةِ وَالْمَرَاتِبِ، إِلَى مَتَى يَا مَوْلَايَ وَأَنَا مُعْتَكِفٌ عَلَى فِعْلِيَ الْقَبِيحِ وَفِي أَوْدِيَةِ شَهَوَاتِي غَائِبٌ، وَلَمْ أُبَالِيَ بِمَا أَسْلَفْتُ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ مِنَ الْمَصَائِبِ، إِلَى مَتَى يَا مَوْلَايَ وَأَنَا مُعْرِضٌ عَنْ طَاعَتِكَ وَمُجَانِبٌ، وَقَدْ أَهْمَلْتُ مَا أَنَا مُطَالَبٌ بِهِ مِنَ الْحُقُوقِ وَمُخَاطَبٌ، إِلَى مَتَى يَا مَوْلَايَ وَأَنَا مُقْتَفِي سُنَنِ الْبَطَّالِ الرَّاغِبِ وَمُتَخَلِّقٌ بِأَخْلَاقِ الْآبِقِ، الْهَارِبِ إِلَى مَتَى يَا مَوْلَايَ (283) وَأَنَا مَحْرُومٌ وَبَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلطَّالِبِ، وَنَوَالُكَ مَمْنُوحٌ لِكُلِّ سَائِلٍ وَرَاغِبٍ، مَعَ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ جَمِيعَ الْعَالَمِينَ مِنَ الْغَائِبِينَ وَالْحَاضِرِينَ عَصَوْكَ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْعَظَائِمِ وَالْكَبَائِرِ وَأَصَرُّوا عَلَى مُخَالَفَتِكَ وَعِصْيَانِكَ مَعَ بَقَاءِ الدَّهْرِ الدَّاهِرِ، لَكَانَ عِصْيَانُهُمْ فِي سَعَةِ رَحْمَتِكَ أَقَلَّ مِمَّا أُخِذَ مِنَ الْبَحْرِ مِنْقَارُ الطَّائِرِ، لِأَنَّكَ أَنْتَ الْغَنِيُّ عَنْ إِيجَادِهِمْ فَكَيْفَ تُبَالِي بِطَاعَتِهِمْ أَوْ عِنَادِهِمْ أَنْتَ أَكْمَلُ مِنْ أَنْ تُرْضِيَكَ مُوَافَقَتُهُمْ، وَأَنْتَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ تُرْضِيَكَ مُخَالَفَتُهُمْ، بَلْ لَكَ الْمِنَّةُ الْعُظْمَى وَالنِّعْمَةُ الْكُبْرَى عَلَى مَنْ أَطَاعَكَ حِينَ رَضِيتَ أَنْ تَجْعَلَهُ مِنْ عَبِيدِكَ حِينَ ارْتَسَمَ فِي دَائِرَةِ أَهْلِ مَعْرِفَتِكَ وَتَوْحِيدِكَ فَاجْعَلْنِي يَا مَوْلَايَ مِمَّنْ أَكْرَمْتَهُمْ بِالْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَرَضِيتَهُمْ لِطَاعَتِكَ وَسَلَكْتَ بِهِمْ مَنَاهِجَ الصِّدْقِ وَالتَّصْدِيقِ، وَوَجَّهْتَهُمْ إِلَيْكَ وَتَفَضَّلْتَ عَلَيْهِمْ بِسِرِّ الْوِلَايَةِ وَالتَّحْقِيقِ، وَخَتَمْتَ لَهُمْ بِالْإِيمَانِ (284) وَحَشَرْتَهُمْ مَعَ أَشْرَفِ زُمْرَةٍ وَخَيْرِ رَفِيقٍ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَاهِي أَجِرْنِي إِنِّي لَكَ تَائِبٌ * وَإِنِّي مِنْ ذَنْبِي إِلَيْكَ لَرَاهِبٌ عَصَيْتُكَ جَهْلًا ثُمَّ جِئْتُكَ نَادِمًا * مُقِرًّا وَقَدْ سُدَّتْ عَلَيَّ الْمَذَاهِبُ فَفِي تَوْبَتِي قَصْدِي سَأَلْتُ جَدَ بِهَا * وَقَدْ فَازَ بِالزُّلْفَى غَدًا مِنْكَ تَائِبٌ مَضَى زَمَنِي ذَا فِي الْبَطَالَةِ لَاهِيًا * شَبَابِي قَدْ وَلَّى وَعُمْرِي ذَاهِبٌ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي ذُنُوبًا عَمِلْتُهَا * وَحَاشَاكَ أَنْ أَشْقَى وَأَنْتَ الْمُحَاسِبُ وَمَنْ ذَا الَّذِي يُعْطِي إِذَا أَنْتَ لَمْ تَجُدْ * وَمَنْ هُوَ ذَا مَنْعٌ إِذَا أَنْتَ وَاهِبُ عَبِيدُكَ يَا مَوْلَايَ يَدْعُوكَ رَاغِبًا * وَمَا زِلْتَ غَفَّارًا لِمَنْ هُوَ رَاغِبٌ إِلَاهِي لَا يَنْبَغِي لِمَنْ عَصَا مِثْلِي أَنْ يَنْبَسِطَ أَوْ يَدِلَّ عَلَيْكَ لِأَنَّ دَلَّ الذَّنْبِ وَجُرْحَ الْمَعْصِيَةِ قَدْ قَبَضَاهُ عَنْكَ إِلَّا نَفْسٌ قَدْ قَلَّ حَيَاؤُهَا مِنْكَ وَجَهِلَتْ قَدْرَهَا وَقَدْرَكَ
بَلْ يَنْبَغِي لِلْعَاصِي أَنْ يَكُونَ مُنْكَسِرَ الرَّأْسِ أَبَدًا مُنْكَسِرَ الْقَلْبِ وَالْفُؤَادِ دَائِمًا سَرْمَدًا، إِلَهِي أَثْقَلَتِ التَّبَاعَاتُ ظَهْرِي، فَأَيُّ أَرْضٍ تَحْمِلُنِي وَحَيَّرَتِ الْمَعَاصِي فِكْرِي فَأَيُّ سَمَاءٍ تُظَلِّلُنِي (285) الذُّنُوبُ سِتْرِي، فَأَيُّ زَاوِيَةٍ تَضُمُّنِي، وَدَنَّسَتِ الدُّنْيَا عِرْضِي، فَأَيُّ رُوحٍ تَشُمُّنِي، وَحَطَّتِ الدَّعَاوِي قَدْرِي، فَأَيُّ نِسْبَةٍ تَرْفَعُنِي، وَأَخْمَلَتِ الْمَسَاوِي ذِكْرِي، فَأَيُّ قَرِينَةٍ تُمَيِّزُنِي، وَضَيَّقَتِ الْمُخَالَفَةُ صَدْرِي، فَأَيُّ حَبِيبٍ يَشْجَعُنِي، وَلَوَّثَتِ الشُّبُهَاتُ جِسْمِي، فَأَيُّ مَاءٍ يُطَهِّرُنِي، وَغَيَّرَتِ الْجَرَائِمُ بَحْرِي، فَأَيُّ صَدِيقٍ يَشْرَبُنِي، وَكَدَّرَتِ الْحَوَادِثُ دَهْرِي، فَأَيُّ صَرِيخٍ يَصْرُخُنِي، وَقَطَعَتِ الْحُجَجُ عُذْرِي، فَأَيُّ دَلِيلٍ يَعْضُدُنِي، وَسَوَّدَتِ الْخَطَايَا صَحِيفَتِي، فَأَيُّ شَفِيعٍ يَرْحَمُنِي، وَقَلَّتْ أَعْيُنُ النَّاظِرِينَ شَخْصِي، فَأَيُّ خَلِيلٍ يَقْبَلُنِي، وَمَلَكَتِ الشَّهَوَاتُ رِقِّي، فَأَيُّ مَوْلًى يَعْتِقُنِي، وَأَحَاطَتْ بِي بُحُورُ الْمَآثِمِ فَلَا جَبَلَ يَعْصِمُنِي سِوَاكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ يَا مَوْلَايَ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ. إِلَهِي لَوْ أَنَّ نَفْسِي طَهُرَتْ بِالْبِحَارِ الْوَاسِعَةِ لَنَجَّسَتْهَا، وَلَوْ عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ لَأَظْلَمَتْهَا، (286) وَلَوْ وَضَعْتُ مَكْشُوفَةً عَلَى الْأَرْضِ لَخَسَفَتْهَا، وَلَوْ قَرُبَتْ إِلَى الْجِبَالِ لَهَدَمَتْهَا، وَلَوْ وَجْهَ بِهَا الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ لَمْ يَثْبُتَا لَهَا وَإِنَّمَا عَظُمَتْ جَرَائِمِي مِنْ حَيْثُ أَنْتَ الْمُطَّلِعُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا كَبُرَتْ كَبَائِرِي مِنْ حَيْثُ كُنْتَ الْمُوَاجِهَ بِهَا فَكَيْفَ تَكُونُ حَالَةُ نَفْسٍ هَذِهِ حَالُهَا، إِلَهِي إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ جَمِيعِ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ، وَأَشْهَدُ لَكَ بِتَمَامِ الْإِحَاطَةِ وَالْقُدْرَةِ، وَأُقِرُّ لَكَ بِخَصَائِصِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، وَأَعْلَمُ أَنَّ لَكَ شَرَفَ الرُّبُوبِيَّةِ وَالْكَمَالِ، وَأُوقِنُ أَنَّ مِنْكَ جَمِيعَ الْمَنِّ وَالْإِفْضَالِ، وَأَنَّكَ الْمُنْفَرِدُ بِحَظْرِ الْعَظَمَةِ وَفَخْرِ التَّعَالِ، وَأَعْتَرِفُ عَلَى نَفْسِي بِجَمِيعِ الْعَجْزِ وَالضَّعْفِ، وَأَنَّهَا الْمَوْصُوفَةُ بِالنَّقَائِصِ الَّتِي لَا حَصْرَ لَهَا وَلَا وَقْفَ، إِلَهِي عَبْدٌ مُعْتَرِفٌ وَتَائِبٌ مُقْتَرِفٌ، لَا يَدَّعِي بَرَاءَةً إِلَّا بِسِتْرِكَ لِعُيُوبِهِ وَلَا يَرْتَجِي نَجَاةً إِلَّا بِرَحْمَتِكَ إِيَّاهُ وَتَجَاوُزِكَ (287) عَنْ ذُنُوبِهِ، وَقَدْ خَوَّفَهُ مَا مَضَى مِنْ عُمْرِهِ، فَاغْفِرْ لَهُ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَقِلْ عَثْرَتَهُ وَرُدَّهُ إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَامْنُنْ عَلَيْهِ بِعَفْوِكَ وَرِضَاكَ، وَبَعِّدْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ كَمَا بَعَّدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنْ
مَنْ عَلَيْهِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِهِ بِتَوْبَةٍ وَعَفْوٍ وَمَغْفِرَةٍ يَا مَنْ لَهُ مُلْكُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ يَا مَنْ سَتَرَ الْقَبِيحَ وَأَظْهَرَ الْجَمِيلَ، وَيَا مَنْ يَضَعُ الشَّرِيفَ وَيُعِزُّ الذَّلِيلَ، وَيَسْقِمُ الصَّحِيحَ وَيَشْفِي الْعَلِيلَ، وَيَرْزُقُ الْجَاهِلَ وَيُحَيِّرُ النَّبِيلَ، أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبِ الْقَدْرِ الْجَلِيلِ، وَالْحُسْنِ الْجَمِيلِ، وَالْخَدِّ الْأَسِيلِ، وَالطَّرْفِ الْكَحِيلِ، وَالْكَوْثَرِ وَالسَّلْسَبِيلِ، وَبِمَا خَصَّصْتَهُ بِهِ مِنَ الْكَرَامَاتِ وَالتَّفْضِيلِ، وَبِمَا مَدَحْتَهُ بِهِ وَأَثْنَيْتَ عَلَيْهِ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ، وَبِمَا ذَكَرْتَهُ مِنْ (288) أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالزَّبُورِ وَالْإِنْجِيلِ، وَبِحَقِّ الصَّفِيِّ وَالْخَلِيفَةِ وَالْكَلِيمِ وَالْخَلِيلِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً كَامِلَةً تُنَاسِبُ مَقَامَهُ الْحَفِيلَ، وَأَنْ تُقَرِّبَ عَلَيَّ الْوُصُولَ إِلَيْهِ وَتُيَسِّرَ عَلَيَّ السَّبِيلَ، وَتَحْفَظَ قَلْبِي مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا وَالْمَيْلِ إِلَى مَتَاعِهَا الْقَلِيلِ، وَأَنْ تَخُصَّنِي مِنْهُ بِنَظْرَةٍ تَرْوِي بِهَا قَلْبِي الْمُتَعَطِّشَ وَتَشْفِيَ مَا بِهِ مِنَ الْعَلِيلِ، فَأَنْتَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ دَعَوْتُكَ مُضْطَرًّا وَأَنْتَ سَمِيعُ ❖ وَجِئْتُكَ مُحْتَاجًا فَكَيْفَ أُضِيعُ ❖ وَنَادَيْتُ وَالْآمَالُ فِيكَ قَوِيَّةٌ ❖ وَفِي الصَّدْرِ رُوحٌ لِلْحِسَابِ مَرُوعُ ❖ أَتَطْرُدُنِي عَنْ بَابِ فَضْلِكَ سَيِّدِي ❖ وَعِنْدِي عَلَى طَرْدِي إِلَيْكَ رُجُوعُ ❖ فَلَوْ كَانَ لِي مَوْلًى سِوَاكَ قَصَدْتُهُ ❖ وَأَيُّ حِمًى إِلَّا حِمَاكَ مَنِيعُ ❖ لِأَنْ حَجَبَتْنِي عَنْ نَوَالِكَ زَلَّةٌ ❖ وَقَدْ غَمَرَتْنِي وَجْدًا بِهَا وَوُلُوعُ ❖ فَمَا بِيَدِي حَوْلٌ وَلَا لِي حِيلَةٌ ❖ إِذَا لَمْ تُوَفِّقْنِي فَكَيْفَ أُضِيعُ (289) ❖ أَسُوفُ بِالْإِقْلَاعِ قَلْبًا مُقَلَّبًا ❖ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي هَوَاهُ وُقُوعُ ❖ عَسَى أَثَرُ الْعِصْيَانِ بِالْعَفْوِ يُمْتَحَى ❖ وَقَدْ يَرْتَجِي بَعْدَ الْغُرُوبِ طُلُوعُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ قَوِيَ عَلَيْهِ بَدَنِي بِعَافِيَتِكَ، أَوْ نَالَتْهُ قُدْرَتِي بِفَضْلِ نِعْمَتِكَ أَوْ انْبَسَطَتْ إِلَيْهِ يَدِي بِسَعَةِ رِزْقِكَ، وَاحْتَجَبْتُ عَلَى النَّاسِ بِسِتْرِكَ، وَاتَّكَلْتُ عِنْدَ خَوْفِي مِنْكَ عَلَى أَمَانِكَ وَوَثِقْتُ بِسَطْوَتِكَ بِحِلْمِكَ، وَعَوَّلْتُ عَلَى كَرَمِ وَجْهِكَ وَعَفْوِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ أَحَلْتَ عَلَيْهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ بِحِيلَةٍ فَعَلَّمْتَهُ مِنْهُ مَا جَهِلَ وَزَيَّنْتَ لَهُ مِنْهُ مَا قَدْ عَلِمَ فَلَقِيتُكَ غَدًا بِأَوْزَارِهِ مَعَ أَوْزَارِي اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (290) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يَدْعُو إِلَى الْغَيِّ وَيَصُدُّ عَنْ سَبِيلِ الرُّشْدِ وَيُوجِبُ الْوَقْرَ وَيَجْلِبُ الْبَلَاءَ وَيَحْمِلُ الذِّكْرَ وَيَقْتُلُ الْعُذْرَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ أَتْعَبْتُ فِيهِ جَوَارِحِي فِي لَيْلٍ وَنَهَارٍ وَقَدِ اسْتَتَرْتُ حَيَاءً مِنْ عِبَادِكَ وَلَا سِتْرَ إِلَّا مَا سَتَرْتَنِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ أَسْعَدَنِي فِيهِ أَعْدَائِي لِهَلْكِي فَصَرَفْتُ كَيْدَهُمْ عَنِّي وَلَمْ تَعْنَهُمْ عَلَى فَضِيحَتِي كَأَنِّي لَكَ وَلِيٌّ فَنَصَرْتَنِي فَإِلَى مَتَى يَا رَبِّ أَعْصِي وَتُهْمِلُنِي وَأَسْأَلُكَ عَلَى سُوءِ فِعْلِي فَتُعْطِينِي وَطَالَ مَا عَصَيْتُكَ فَلَمْ تُؤَاخِذْنِي فَأَيُّ (291) شُكْرٍ يَقُومُ بِنِعْمَةٍ مِنْ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ قَدَّمْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ تَوْبَتِي، وَوَاجَهْتُكَ بِجَرِيمَتِي، بَلْ وَلَيْتُ نَبِيَّكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَشْهَدْتُ عَلَى نَفْسِي أَوْلِيَاءَكَ وَعِبَادَكَ أَنِّي غَيْرُ عَائِدٍ إِلَى مَعْصِيَتِكَ فَلَمَّا قَصَدَ بِكَيْدِهِ الشَّيْطَانُ وَنَالَ بِي إِلَيْهِ الْخِذْلَانَ، وَدَعَتْنِي نَفْسِي إِلَى الْعِصْيَانِ، اسْتَتَرْتُ حَيَاءً مِنْ عِبَادِكَ، وَجُرْأَةً مِنِّي عَلَيْكَ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَسْتُرُنِي مِنْكَ سِتْرٌ وَلَا بَابٌ، وَلَا يَحْجُبُ نَظَرَكَ حِجَابٌ، فِخَالَفْتُكَ فِي الْمَعْصِيَةِ إِلَى مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ ثُمَّ مَا كَشَفْتَ السِّتْرَ عَنِّي وَسَاوَيْتَنِي بِأَوْلِيَائِكَ كَأَنِّي لَمْ أَزَلْ لَكَ مُطِيعًا سَامِعًا، وَإِلَى أَمْرِكَ مُسَارِعًا، وَمِنْ وَعِيدِكَ فَازِعًا، فَلَبِسْتُ عَلَى عِبَادِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ سَرِيرَتِي غَيْرُكَ فَلَمْ تَسْمَنِي (292) بِغَيْرِ سِيمَتِهِمْ بَلْ أَسْبَغْتَ عَلَيَّ مِنْكَ نِعَمَهُمْ وَفَضَّلْتَنِي فِي ذَلِكَ عَلَيْهِمْ كَأَنِّي فِي دَرَجَتِهِمْ وَمَا ذَلِكَ إِلَّا بِحِلْمِكَ فَضْلًا مِنْكَ، فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ كَمَا سَتَرْتَهُ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا فَلَا تَفْضَحْنِي بِهِ فِي
الآخِرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ سَهِرْتُ فِيهِ لَيْلِي فِي لَذَّاتِي حَتَّى إِذَا أَصْبَحْتُ تَحَلَّيْتُ بِحِلْيَةِ الصَّالِحِينَ وَأَنَا مُضْمِرٌ خِلَافَ ذَلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ ظَلَمْتُ بِسَبَبِهِ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِكَ أَوْ نَصَرْتُ عَدُوًّا مِنْ أَعْدَائِكَ أَوْ تَكَلَّمْتُ فِيهِ بِغَيْرِ مَحَبَّتِكَ أَوْ ذَهَبْتُ فِيهِ إِلَى غَيْرِ أَمْرِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (293) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يُورِثُ الضَّنَا وَيُحِلُّ الْبَلَاءَ وَيُشْمِتُ الْأَعْدَاءَ وَيَكْشِفُ الْغِطَاءَ وَيَحْبِسُ الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ نَسِيتُهُ وَأَحْصَيْتَهُ وَتَهَاوَنْتُ بِهِ فَأَتَيْتُهُ وَجَاهَرْتُكَ بِهِ فَسَتَرْتَهُ فَلَوْ تُبْتُ لَكَ لَغَفَرْتَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ تَوَقَّعْتُ مِنْكَ بِهِ أَنْ يَقْتَضِيَ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ فَأَمْهَلْتَنِي وَأَسْبَلْتَ عَلَيَّ سِتْرَكَ فَلَمْ تَهْتِكْهُ عَنِّي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (294) صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ نَهَيْتَنِي عَنْهُ فَخَالَفْتُكَ إِلَيْهِ وَحَذَّرْتَنِي إِيَّاهُ فَأَقَمْتُ عَلَيْهِ وَقَبَّحْتَهُ فَزَيَّنْتَهُ لِي نَفْسِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يَصْرِفُ عَنِّي رَحْمَتَكَ أَوْ يُزِيلُ عَنِّي نِعْمَتَكَ أَوْ يُحِلُّ لِي نِقْمَتَكَ أَوْ يَحْرِمُنِي كَرَامَتَكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ عَيَّرْتَ بِهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ قَبَّحْتَهُ مِنْ فِعْلِ أَحَدٍ مِنْ بَرِيَّتِكَ ثُمَّ هَجَمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْتَهَكْتُهُ جُرْأَةً مِنِّي عَلَيْكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ تَبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ وَأَقْدَمْتُ عَلَى فِعْلِهِ وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْكَ وَأَنَا عَلَيْهِ وَرَهِبْتُكَ وَأَنَا عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْلَلْتُهُ مِنْهُ وَعُدْتُ (295) إِلَيْهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ وَجَبَ فِي شَيْءٍ فَعَلْتُهُ بِسَبَبِ عَهْدٍ عَاهَدْتُهُ عَلَيْكَ أَوْ عَقْدٍ عَقَدْتُ بِهِ لَكَ وَفِيهِ نَوَيْتُ شَيْئًا مِنْ أَجْلِكَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ثُمَّ نَقَضْتُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لَزِمَتْنِي فِيهِ بَلِ اسْتَدْلَلْتَنِي عَنِ الْوَفَاءِ الْبَتْرِ وَأَسْخَطَنِي عَنْ رِعَايَتِهِ الْأَثَرُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ لَحِقَنِي بِسَبَبِ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَهَا عَلَيَّ فَتَقَوَّيْتُ بِهَا عَلَى مَعْصِيَتِكَ وَخَالَفْتُ فِيهَا أَمْرَكَ وَأَقْدَمْتُ بِهَا عَلَى وَعِيدِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ عَمِلْتُهُ مِنْ نَفْسِي أَوْ نَسِيتُهُ أَوْ ذَكَرْتُهُ أَوْ تَعَمَّدْتُهُ أَوْ أَخْطَأْتُهُ أَوْ هُوَ (296) مِمَّا لَا شَكَّ أَنَّكَ سَائِلِي عَنْهُ فَإِنَّ نَفْسِي مُرْتَهَنَةٌ بِهِ لَدَيْكَ بِأَنْ كُنْتُ قَدْ نَسِيتُهُ وَغَفَلْتُ عَنْ نَفْسِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ قَدَّمْتُهُ بِشَهْوَتِي فِيهِ عَلَى طَاعَتِكَ وَآثَرْتُ فِيهِ مَحَبَّتِي عَلَى أَمْرِكَ فَأَرْضَيْتُ نَفْسِي بِغَضَبِكَ وَعَرَّضْتُهَا لِسَخَطِكَ إِذْ رَهَنْتَنِي مِنْهُ بِنَهْيِكَ وَتَحْتَجُّ عَلَيَّ فِيهِ بِوَعِيدِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ وَاجَهْتُكَ بِهِ وَقَدْ أَيْقَنْتُ أَنَّكَ تَرَانِي عَلَيْهِ وَغَفَلْتُ أَنْ
أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ وَنَسِيتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَكَ مِنْهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ دَخَلْتُ بِهِ بِحُسْنِ (297) ظَنِّي بِأَنَّكَ لَا تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ إِذْ رَجَوْتُكَ لِمَغْفِرَتِهِ فَأَقْدَمْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ عَوَّلْتُ نَفْسِي عَلَى مَعْرِفَتِي بِكَرَمِكَ وَعَفْوِكَ بِأَنَّكَ لَا تَفْضَحُنِي بِهِ بَعْدَ إِذْ سَتَرْتَهُ عَلَيَّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ اسْتَوْجَبْتُ بِهِ مِنْكَ رَدَّ الدُّعَا وَحِرْمَانَ الْإِجَابَةِ وَخَيْبَةَ الطَّمَعِ وَانْقِطَاعَ الرَّجَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يُعْقِبُ الْحَسْرَةَ وَيُورِثُ النَّدَامَةَ وَيَحْبِسُ الرِّزْقَ وَيَرُدُّ الدُّعَاءَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يُورِثُ الْأَسْقَامَ وَالضَّنَا وَيُوجِبُ النِّقَمَ وَالْبَلَاءَ وَيَكُونُ فِي الْقِيَامَةِ حَسْرَةً وَنَدَامَةً. (298) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ فَوَّضْتُهُ بِلِسَانِي أَوْ أَضْمَرْتُهُ فِي قَلْبِي أَوْ هَشَّتْ إِلَيْهِ نَفْسِي أَوْ رَكِبَتْهُ بِيَدِي أَوْ رَأَيْتُ فِيهِ عِبَادَكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ خَلَوْتُ بِهِ فِي لَيْلِي وَنَهَارِي وَأَرْخَيْتُ عَلَيَّ فِيهِ الْأَسْتَارَ بِحَيْثُ لَا يَرَانِي إِلَّا أَنْتَ يَا جَبَّارُ فَارْتَابَتْ نَفْسِي وَتَحَيَّرَتْ بَيْنَ يَدَيْكَ لِخَوْفِي مِنْ انْتِهَاكِ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ فَسَوَّلَتْ لِي نَفْسِي الْإِقْدَامَ عَلَيْهِ وَأَنَا عَارِفٌ بِمَعْصِيَتِي فِيهِ لَدَيْكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ اسْتَقْلَلْتُهُ (299) فَاسْتَعْظَمْتَهُ وَاسْتَصْغَرْتَهُ فَاسْتَكْبَرْتَهُ وَأَوْقَعَنِي فِيهِ جَهْلِي.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ آلَيْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي أَوْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَسَأْتُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ بَرِيَّتِكَ أَوْ زَيَّنْتُهُ إِلَى نَفْسِي أَوْ أَشَرْتُ بِهِ إِلَى غَيْرِي أَوْ دَلَلْتُ عَلَيْهِ سِوَايَ أَوْ اجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ بِعَمْدِي أَوْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ بِجَهْلِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ خُنْتُ فِيهِ أَمَانَتِي أَوْ بَخَسْتُ بِفِعْلِهِ نَفْسِي أَوْ أَخْطَأْتُ بِهِ عَلَى بَدَنِي أَوْ أَقْدَمْتُ بِهِ عَلَى شَهْوَتِي أَوْ آثَرْتُ فِيهِ لَذَّتِي أَوْ سَعَيْتُ فِيهِ لِغَيْرِي أَوْ أَغْرَيْتُ بِهِ مَنْ تَابَعَنِي أَوْ كَابَرْتُ فِيهِ عَلَى مَنْ نَازَعَنِي أَوْ قَاهَرْتُ فِيهِ مَنْ غَالَبَنِي أَوْ غَلَبْتُ فِيهِ بِحِيلَتِي أَوْ اسْتَزَلَلْتُ إِلَيْهِ مِثْلِي. (300) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ اسْتَعَنْتُ بِهِ بِحِيلَةِ بَدَنِي عَلَى غَضَبِكَ وَاسْتَهْزَأْتُ بِهِ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِكَ وَاسْتَمَلْتُ بِهِ أَحَدًا إِلَى مَعْصِيَتِكَ أَوْ رَاعَيْتُ بِهِ عِبَادَكَ أَوْ لَبَسْتُ عَلَيْهِمْ بِفِعْلِي كَأَنِّي بِحِيلَتِي أُرِيدُكَ وَالْمُرَادُ بِهِ مَعْصِيَتُكَ وَلَهَوْتُ مُنْصَرِفًا عَلَى طَاعَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ كَتَبْتُهُ عَلَيَّ بِسَبَبِ عُجْبٍ كَانَ مِنِّي بِنَفْسِي أَوْ رِيَاءٍ أَوْ سُمْعَةٍ أَوْ حِيلٍ أَوْ مَزْحٍ أَوْ حِقْدٍ أَوْ حَسَدٍ أَوْ إِشْرٍ أَوْ بَطَرٍ أَوْ حَمِيَّةٍ أَوْ عَصَبِيَّةٍ أَوْ غَضَبٍ أَوْ رِضَى أَوْ شُحٍّ أَوْ ظُلْمٍ أَوْ حِيلَةٍ أَوْ سَخَطٍ أَوْ شَحْنَةٍ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ كَذِبٍ أَوْ غِيبَةٍ أَوْ نَمِيمَةٍ أَوْ لَهْوٍ أَوْ لَعِبٍ أَوْ نَوْعٍ (301) مِنَ الْأَنْوَاعِ مِمَّا يُكْتَسَبُ بِمِثْلِهِ الذُّنُوبُ وَيَكُونُ فِي اجْتِمَاعِنَا لِلتَّعَصُّبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ سَبَقَ فِي عِلْمِكَ أَنِّي فَاعِلُهُ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي قَدَرْتَ بِهَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ رَهِبْتُ فِيهِ سِوَاكَ أَوْ عَادَيْتُ فِيهِ أَوْلِيَاءَكَ. إِنْ تَعَرَّضْتُ بِهِ
لِشَيْءٍ مِنْ غَضَبِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ تَبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ. ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ وَنَقَضْتُ الْعَهْدَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ جُرْأَةً مِنِّي عَلَيْكَ لِمَعْرِفَتِي بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (302) صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ أَدْنَانِي مِنْ عَذَابِكَ، وَأَنْأَانِي مِنْ ثَوَابِكَ وَحَجَبَنِي عَنْ وَجْهِكَ، وَكَبَتَ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ حَلَلْتُ فِيهِ عَقْدًا شَدَدْتُهُ أَوْ شَدَدْتُ فِيهِ عَقْدًا حَلَلْتُهُ بِخَيْرٍ وَعَدْتَهُ فَلَحِقَنِي فِيهِ شَحُّ نَفْسِي خَيْرًا وَعَدْتَهُ أَوْ حُرِمْتُ بِهِ خَيْرًا لِأَحَدٍ اسْتَحَقَّهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ ارْتَكَبْتُهُ بِشُمُولِ عَافِيَتِكَ، أَوْ تَمَكَّنْتُ مِنْهُ بِفَضْلِ نِعْمَتِكَ. أَوْ تَقَوَّيْتُ عَلَيْهِ بِرَفْعِ نِقْمَتِكَ عَنِّي، أَوْ مَدَدْتُ إِلَيْهِ يَدِي بِسَابِغِ رِزْقِكَ عَلَيَّ أَوْ خَيْرٍ أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَنِي فِيهِ الشُّحُّ وَثَنَانِي عَقْلِي عَمَّا لَكَ فِيهِ رِضًى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (303) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ دَعَانِي إِلَيْهِ الْحِرْصُ وَرَغِبَتْ فِيهِ فَجَلَبْتُهُ إِلَيَّ نَفْسِي مِمَّا هُوَ مُحَرَّمٌ عِنْدَكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ خَفِيَ عَلَيَّ وَلَمْ يَعْزُبْ عَلَيْكَ وَاسْتَقْلَلْتُكَ فِيهِ فَأَقْلَلْتَنِي ثُمَّ عُدْتُ فِيهِ فَسَتَرْتَهُ عَلَيَّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ خَطَوْتُ إِلَيْهِ بِرِجْلِي أَوْ مَدَدْتُ إِلَيْهِ يَدِي أَوْ تَأَمَّلْتُهُ بِبَصَرِي أَوْ أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ بِسَمْعِي، أَوْ نَطَقْتُ بِهِ بِلِسَانِي، أَوْ أَتْلَفْتُ فِيهِ مَا رَزَقْتَنِي ثُمَّ اسْتَرْزَقْتُكَ عَلَى عِصْيَانِي فَرَزَقْتَنِي، ثُمَّ سَأَلْتُكَ الزِّيَادَةَ فَلَمْ تُخَيِّبْنِي، ثُمَّ
جَاهَرْتُكَ مِنْ بَعْدِ الزِّيَادَةِ فَلَمْ تَفْضَحْنِي، فَلَا أَزَالُ مُصِرًّا عَلَى مَعْصِيَتِكَ، وَلَا تَزَالُ عَائِدًا عَلَيَّ بِإِكْرَامِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ. (304) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يُوجِبُ عَلَيَّ صَغِيرُهُ أَلَمَ عَذَابِكَ، وَيَحِلُّ بِي كَبِيرُهُ شَدِيدَ عِقَابِكَ، وَفِي إِتْيَانِهِ تَعْجِيلَ نِقْمَتِكَ، وَفِي الْإِصْرَارِ عَلَيْهِ زَوَالَ نِعْمَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يُزِيلُ النِّعَمَ، وَيُحِلُّ النِّقَمَ، وَيَهْتِكُ الْحُرَمَ، وَيُورِثُ النَّدَمَ، وَيُطِيلُ السَّقَمَ، وَيُعَجِّلُ الْأَلَمَ وَيُكْثِرُ النَّوْمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ هَمَّنِي وَأَغَمَّنِي، وَأَكْرَبَنِي وَأَقْلَقَنِي، وَعَظُمَ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ. وَأَحْزَنَنِي حَتَّى ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا وَأَصَابَنِي مِنْ عِظَمِهِ وَقُبْحِ جُرْمِهِ مَا لَا أَقْدِرُ عَلَى ذِكْرِهِ (305) لِعَظِيمِ قُبْحِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يَمْحُوا الْحَسَنَاتِ، وَيُضَاعِفُ السَّيِّئَاتِ، وَيُعَجِّلُ النِّقَمَاتِ وَيُغْضِبُكَ يَا رَبَّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ أَنْتَ أَحَقُّ بِمَغْفِرَتِهِ إِذْ كُنْتُ أَوْلَى بِسَتْرِهِ، فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ كَلَّفْتَ بِهِ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِكَ مُسَاعَدَةً لِأَعْدَائِكَ وَمَيْلًا مَعَ أَهْلِ مَعْصِيَتِكَ عَلَى أَهْلِ طَاعَتِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (306) صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ أَيَأَسَنِي انْتِهَاكِي فِيهِ مِنْ وُجُوبِ رَحْمَتِكَ، وَقَصَّرَ بِي الْيَأْسُ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى طَاعَتِكَ بِمَعْرِفَتِي لِعَظِيمِ جُرْمِي وَسُوءِ ظَنِّي بِنَفْسِي.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ أَوْرَثَنِي الْهَلَكَةَ لَوْلَا حِلْمُكَ، وَأَدْخَلَنِي دَارَ الْبَوَارِ لَوْلَا رَحْمَتُكَ، وَسَلَكَ بِي سَبِيلَ الْغَيِّ لَوْلَا رُشْدُكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ أَلْهَانِي عَمَّا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ، وَأَمَرْتَنِي بِهِ، وَنَهَيْتَنِي عَنْهُ، وَدَلَلْتَنِي عَلَيْهِ فِيمَا فِيهِ الْحَظُّ لِي لِبُلُوغِ رِضَاكَ وَاتِّبَاعِ مَحَبَّتِكَ، وَالْقُرْبَةِ بِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يَرُدُّ عَنْكَ دُعَائِي، (307) وَيَقْطَعُ مِنْكَ رَجَائِي وَيُطِيلُ فِي سُخْطِكَ عَذَابِي، وَيُقَصِّرُ بِي أَمَلِي عَنْكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيَشْغَلُ الْفِكْرَ، وَيُرْضِي الشَّيْطَانَ وَيُسْخِطُ الرَّحْمَنَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يُوجِبُ الْيَأْسَ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَالْقُنُوطَ مِنْ مَغْفِرَتِكَ، وَالْحِرْمَانَ مِنْ سَعَةِ مَا عِنْدَكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ مَقَتَّ عَلَيْهِ نَفْسِي إِجْلَالًا لَكَ. وَأَظْهَرْتُ لَكَ التَّوْبَةَ فَقَبِلْتَ، وَسَأَلْتُكَ الْعَفْوَ فَعَفَوْتَ، وَغَلَبَنِي الْهَوَى إِلَى مُعَاوَدَتِهِ طَمَعًا فِي سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَكَرَمِ عَفْوِكَ، نَاسِيًا لِوَعِيدِكَ رَاجِيًا لِجَمِيلِ وَعْدِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (308) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يُورِثُ سَوَادَ الْوَجْهِ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهُ أَوْلِيَائِكَ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهُ أَعْدَائِكَ، إِذَا أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ، فَيَقُولُ: لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ
لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يَدْعُو الضَّرَّ وَيَشْغَلُ الْفِكْرَ وَيُورِثُ الْفَقْرَ وَيَجْلِبُ الْعُسْرَ وَيَصُدُّ عَنِ الرُّشْدِ وَيَهْتِكُ السِّتْرَ وَيَمْنَعُ الْيُسْرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يُدْنِي الْآجَالَ وَيَقْطَعُ الْآمَالَ، وَيُشَيِّنُ الْأَعْمَالَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (309) صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ فِي اجْتِرَاحِهِ قَطَعَ الرَّجَا وَتَوَاتَرَ الْبَلَا وَرَدَّ الدُّعَا وَوَرَّدَ الْهُمُومَ وَتَضَاعَفَ الْغُمُومَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يُبْغِضُنِي إِلَى عِبَادِكَ وَيُنَفِّرُ مِنِّي أَوْلِيَاءَكَ وَيُوحِشُنِي مِن أَهْلِ طَاعَتِكَ بِوَحْشَةِ الْمَعَاصِي وَكَمَايَةِ الذُّنُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ فَهِمْتُهُ وَصَمَتُّ عَنْهُ حَيَاءً مِنْكَ عِنْدَ ذِكْرِهِ أَوْ كَتَمْتُهُ فِي صَدْرِي وَعَلِمْتَهُ مِنِّي، إِنَّكَ تَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ دَنَّسْتُ فِيهِ مِنِّي مَا طَهَّرْتَهُ أَوْ كَشَفْتُ عَنِّي مَا سَتَرْتَهُ أَوْ قَبَّحْتُ مِنِّي (310) مَا زَيَّنْتَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ لَا يُنَالُ بِهِ حِلْمُكَ وَلَا يُؤْمَنُ مَعَهُ ارْتِفَاعُ غَضَبِكَ وَلَا تَنْزِلُ مَعَهُ رَحْمَتُكَ، وَلَا تَدُومُ مَعَهُ نِعْمَتُكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ اسْتَخْفَيْتُ بِهِ فِي ضَوْءِ النَّهَارِ عَنْ عِبَادِكَ، وَبَارَزْتُكَ بِهِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً
تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يُورِثُ النِّسْيَانَ لِذِكْرِكَ وَيُورِثُ الْغَفْلَةَ عَنْ تَحْذِيرِكَ وَالتَّمَادِيَ فِي الْأَمْنِ مِنْ مَكْرِكَ فَيُنْسِينِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (311) صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ يَلْحَقُنِي بِسَبَبِ غَيْبَتِي عَنْكَ فِي احْتِبَاسِ الرِّزْقِ عَنِّي وَإِعْرَاضِي عَنْكَ وَمَيْلِي إِلَى عِبَادِكَ بِالِاسْتِكَانِ لَهُمْ وَالتَّضَرُّعِ إِلَيْهِمْ وَقَدْ أَسْمَعْتَنِي قَوْلَكَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ: ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ لَزِمَتْنِي فِيهِ كُرْبَةٌ وَاسْتَعَنْتُ عَلَيْهَا بِسِوَاكَ أَوِ اسْتَعَنْتُ فِيهَا بِأَحَدٍ دُونَكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ حَمَلَنِي عَلَى الْخَوْفِ مِنْ غَيْرِكَ أَوْ دَعَانِي إِلَى التَّضَرُّعِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتِمَالَتِي إِلَى الطَّمَعِ فِيمَا عِنْدَ غَيْرِكَ فَآثَرْتُ طَاعَتَهُ فِي مَعْصِيَتِكَ وَاسْتِجْلَابًا لِمَا فِي يَدَيْهِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِحَاجَتِي إِلَيْكَ فَمَا أَسْتَغْنِي. (312) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ مَثَّلْتَ لِي نَفْسِي اسْتِقْلَالَهُ وَصَوَّرْتَ لِي اسْتِصْغَارَهُ فَقَلَّلْتُهُ عِنْدِي حَتَّى أَوْقَعْتَنِي فِيهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لِي بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ جَرَى بِهِ قَلَمُكَ إِلَى آخِرِ عُمْرِي الَّذِي وَهَبْتَهُ لِي، وَذُنُوبِي كُلُّهَا أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا، عَمْدُهَا وَخَطَاهَا، قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا، دَقِيقُهَا وَجَلِيلُهَا، صَغِيرُهَا وَكَبِيرُهَا، قَدِيمُهَا وَحَدِيثُهَا، سِرُّهَا وَعَلَانِيَتُهَا، وَلِذُنُوبِي كُلِّهَا وَمَا أَنَا مُذْنِبٌ وَأَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ ذَنْبٍ وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا أَحْصَيْتُ مِنْ مَظَالِمِ الْعِبَادِ قَبْلِي فَإِنَّ لِعِبَادِكَ قَبْلِي حُقُوقًا وَمَظَالِمَ وَأَنَا بِهَا مُرْتَهَنٌ. اللَّهُمَّ وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً فَإِنَّهَا فِي جَنْبِ عَفْوِكَ يَسِيرَةٌ، اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا عَبْدٍ (313) عِبَادِكَ أَوْ أَمَةٍ مِنْ إِمَائِكَ
كَانَتْ لَهُ عِنْدِي مَظْلَمَةٌ قَدْ ظَلَمْتُهُ إِيَّاهَا فِي عِرْضِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ وَلَدِهِ مَاتَ أَوْ عَاشَ أَوْ غَابَ أَوْ حَضَرَ أَوْ خُصُومَةٌ يُطَالِبُنِي بِهَا فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَدَاءَهَا إِلَيْهِ وَلَا اسْتَحْلَلْتُهَا مِنْهُ فَأَسْأَلُكَ بِكَرَمِكَ وَجُودِكَ وَسَعَةِ مَا عِنْدَكَ أَنْ تُرْضِيَهُمْ عَنِّي فَإِنَّ عِنْدَكَ مَا يُرْضِيهِمْ وَلَيْسَ عِنْدِي مَا يُرْضِيهِمْ فَلَا تَجْعَلْ لِسَيِّئَتِهِمْ عَلَيَّ حَسَنَةً فَإِنَّ فِي رَحْمَتِكَ وَسَعَةِ مَا عِنْدَكَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَجْعَلُهَا لِي دُعَاءً وَاسْتِغْفَارًا مُوَافِقًا مِنْكَ إِجَابَةً وَأَسْئِلَةً مُوَافِقَةً مِنْكَ رَحْمَةً بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا ارْتَكَبْنَاهُ مِنَ السَّيِّئَاتِ، (314) وَاجْتَرَحْنَاهُ وَتَتَجَاوَزُ عَنَّا بِهَا فِيمَا ضَيَّعْنَا فِيهِ مِنَ الْعُمْرِ مِنَ اللَّهْوِ وَاللَّذَّاتِ وَاسْتَغْفِرْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا عَلِمْنَاهُ مِنَ الْحَقِّ وَجَحَدْنَاهُ وَتُسَامِحُنَا فِيمَا كَتَبْنَاهُ بِأَيْدِينَا مِنَ الْبَاطِلِ وَسَطَّرْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا وَضَعْنَاهُ فِي الرُّسُومِ مِنَ الْفَتَاوَى وَسَجَّلْنَاهُ وَتُسَامِحُنَا بِهَا فِيمَا حَكَمْنَا فِيهِ بِرَأْيِنَا وَأَثْبَتْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا قَبَّحْنَاهُ بِعُقُولِنَا مِنَ الْمَسَائِلِ وَحَسَّنَّاهُ وَتَتَجَاوَزُ عَنَّا بِهَا فِيمَا شَدَّدْنَاهُ فِيهِ مِنَ الْغَيْرِ وَاسْتَحْلَلْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (315) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا نَهَيْنَا عَنْهُ مِنَ الْمُنْكَرِ وَفَعَلْنَاهُ وَتُسَامِحُنَا فِيمَا تَعَامَيْنَا عَنْهُ مِنَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَسَتَرْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً
تَغْفِرْ لَنَا بِهَا مَا أَغْرَيْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْأَذَى وَبَاشَرْنَاهُ وَتَتَجَاوَزْ بِهَا عَنَّا فِيمَا طَوَيْنَا مِنَ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَنَشَرْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرْ لَنَا بِهَا كُلَّ ذَنْبٍ مَا اجْتَرَأْنَا عَلَيْهِ مِنَ النَّوَاهِي وَتَعَمَّدْنَاهُ وَتُسَامِحُنَا بِهَا فِيمَا وَشَيَّنَاهُ مِنْ قَبِيحِ الْكَلَامِ وَزَخْرَفْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرْ لَنَا بِهَا مَا نَسِينَاهُ لِأَنْفُسِنَا مِنَ الْعِلْمِ (316) وَأَظْهَرْنَاهُ وَتَتَجَاوَزْ بِهَا عَنَّا فِيمَا بَنَيْنَاهُ مِنَ الْعَمَلِ وَهَدَمْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرْ لَنَا بِهَا مَا أَسْرَرْنَاهُ مِنَ الْمَعَاصِي وَأَعْلَنَاهُ وَتُسَامِحُنَا بِهَا فِيمَا زَرَعْنَاهُ مِنَ الشَّرِّ وَحَصَدْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرْ لَنَا بِهَا مَا خَضْنَا بِهِ فِي عُيُونِ أَفْكَارِنَا مِنَ الْقَبَائِحِ وَتَأَمَّلْنَاهُ وَتَتَجَاوَزْ بِهَا عَنَّا فِيمَا شَمَمْنَاهُ بِأُنُوفِنَا مِنْ رَوَائِحِ الْمُحَرَّمَاتِ وَاسْتَنْشَقْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرْ لَنَا بِهَا مَا بَشَرْنَاهُ بِجَوَارِحِنَا مِنَ الْمَحَارِمِ وَلِسَانِهِ وَتُسَامِحُنَا بِهَا فِيمَا تَنَعَّمْنَا بِهِ مِنَ الْمُتَلَذِّذَاتِ وَلَبِسْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (317) صَلَاةً تَغْفِرْ لَنَا بِهَا مَا تَوَرَّعْنَا عَنْهُ مِنَ الْمُتَشَابِهِ ثُمَّ أَكَلْنَاهُ وَتَتَجَاوَزْ بِهَا عَنَّا فِيمَا نَوَلْنَاهُ لِلْغَيْرِ وَأَطْعَمْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرْ لَنَا بِهَا مَا أَسَّسْنَاهُ مِنْ بِنَاءِ الرِّيَاءِ وَشَيَّدْنَاهُ وَتُسَامِحُنَا بِهَا عَنَّا فِيمَا انْفَرَدْنَا بِهِ فِي خَلَوَاتِنَا مِنَ الْفُحْشِ وَأَخْفَيْنَاهُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا وَهَمْنَا بِهِ عَلَى الْغَيْرِ مِنَ الْأَفْعَالِ الْمُسْتَحْسَنَاتِ وَعَمِينَاهُ، وَتَجَاوَزْ بِهَا عَنَّا فِيمَا نَبَذْنَاهُ وَرَاءَ ظُهُورِنَا مِنَ التَّبَاعَاتِ وَتَرَكْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا قَطَعْنَاهُ مِنْ مَجَالِسِ (318) أَهْلِ الْخَيْرِ وَهَجَرْنَاهُ وَتَسَامَحْنَا بِهَا فِيمَا صَمَّمْنَا عَلَيْهِ مِنَ الْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ ثُمَّ نَقَضْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا قَطَعْنَا فِيهِ اللَّيْلَ مِنَ الْخَطَلِ وَشَهَرْنَاهُ، وَتَتَجَاوَزْ بِهَا عَنَّا فِيمَا فَرَّطْنَا فِيهِ مِنْ أُمُورِ الشَّرِيعَةِ وَضَيَّعْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا تَحَمَّلْنَاهُ مِنَ الْأَوْزَارِ وَاكْتَسَبْنَاهُ، وَتَسَامَحْنَا بِهَا فِيمَا أَهْمَلْنَاهُ مِنَ الْحُقُوقِ وَاسْتَحْقَرْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا أَصْغَيْنَا إِلَيْهِ مِنْ لَغْوِ الْكَلَامِ وَاسْتَمْلَحْنَاهُ، وَتَتَجَاوَزْ بِهَا عَنَّا فِيمَا نَضَلُّنَا بِهِ مِنْ أَنْفُسِنَا مِنَ الْبُهْتَانِ وَقَوْلِ الزُّورِ (319) وَأَبْطَلْنَا بِهِ حُجَّةَ الْغَيْرِ وَقَهَرْنَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا اقْتَرَفْنَاهُ مِنَ الْمَآثِرِ وَجَنَبْنَاهُ، وَتَسَامَحْنَا بِهَا فِيمَا تَبْنَا إِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْنَا إِلَيْهِ وَارْتَكَبْنَاهُ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الشَّرَفِ وَالْجَاهِ، وَصَحَابَتِهِ الْوَاقِفِينَ عَلَى الْحُدُودِ الْعَامِلِينَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا كُلَّمَا نَطَقَتْ مِنَّا الْأَلْسِنَةُ وَتَحَرَّكَتْ بِهِ الشِّفَاهُ، وَتَتَجَاوَزْ بِهَا عَنَّا فِيمَا عَلِمْتَهُ مِنَّا وَسَتَرْتَهُ عَلَيْنَا وَلَمْ تَفْضَحْ سَرِيرَتُنَا فِيهِ لِغَيْرِكَ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا عَفُوُّ يَا غَفُورُ يَا جَوَادُ يَا شَكُورُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذُنُوبٍ * أَفْرَطْتُ فِيهِنَّ وَاعْتَدَيْتُ (320) كَمْ خُضْتُ بَحْرَ الضَّلَالِ جَهْلًا * وَرُحْتُ فِي الْغَيِّ وَاعْتَدَيْتُ وَكَمْ أَطَعْتُ الْهَوَى اغْتِرَارًا * وَاحْتَلْتُ وَاغْتَلْتُ وَافْتَرَيْتُ وَكَمْ خَلَعْتُ الْعَذَارَ رَكْضًا * إِلَى الْمَعَاصِي وَمَا وَنَيْتُ وَكَمْ تَنَاهَيْتُ فِي التَّخَطِّي * إِلَى الْخَطَايَا وَمَا انْتَهَيْتُ فَلَيْتَنِي مُتُّ قَبْلَ هَذَا * نِسْيَا وَلَمْ أَجْنِ مَا جَنَيْتُ فَالْمَوْتُ لِلْمُذْنِبِينَ خَيْرٌ * مِنَ الْمَسَاعِي الَّذِي سَعَيْتُ يَا رَبِّ عَفْوًا فَأَنْتَ أَهْلٌ * لِلْعَفْوِ عَنِّي وَإِنْ عَصَيْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَرَى النَّاسُ أَنِّي أَخْشَاكَ وَأَنْتَ لِي مَاقِتٌ، وَأَنْ أَكُونَ مُحَافِظًا لِمَا يَرَى النَّاسُ وَمُضَيِّعًا لِمَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّي أَوْرِي النَّاسَ أَحْسَنَ عَمَلِي، وَأَفْضِي إِلَيْكَ بِسُوءِ حَالِي، أَتَقَرَّبُ إِلَى النَّاسِ بِحَسَنَاتِي، وَأُفِرُّ إِلَيْكَ إِلَيْهِمْ بِسَيِّئَاتِي، فَيَحِلَّ بِي مُقْتُكَ، وَيَجِبَ عَلَيَّ غَضَبُكَ، فَأَعِذْنِي مِنْ ذَلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ وَدَوَامَهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَأَسْبَابِهَا، وَذَكِّرْنَا بِالْخَوْفِ (321) مِنْكَ قَبْلَ هُجُومِ خَطَرَاتِهَا، وَاحْمِلْنَا عَلَى النَّجَاةِ مِنْهَا وَمِنَ التَّفَكُّرِ فِي طَرَائِقِهَا، وَامْحُ مِنْ قُلُوبِنَا حَلَاوَةَ مَا اجْتَنَبْنَاهُ مِنْهَا، وَاسْتَبْدِلْهَا بِالْكَرَاهَةِ لَهَا، وَالطَّعْمِ لِمَا هُوَ بِضِدِّهَا، وَأَفِضْ عَلَيْنَا مِنْ بَحْرِ كَرَمِكَ وَعَفْوِكَ حَتَّى نَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى السَّلَامَةِ مِنْ وَبَالِهَا، وَاجْعَلْنَا عِنْدَ الْمَوْتِ نَاطِقِينَ بِكَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ عَالِمِينَ بِهَا، وَارْأَفْ بِنَا رَأْفَةَ الْحَبِيبِ بِحَبِيبِهِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَنُزُولِهَا. وَأَرِحْنَا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا وَغُمُومِهَا، بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ إِلَى الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا، وَأَعْطِنَا مَالَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ كَمَا أَعْطَيْتَهُ لِأَحْبَابِكَ وَخَاصَّةِ أَصْفِيَائِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ أَتَيْنَا بِصُوَرِ الْأَعْمَالِ، وَعِنْدَكَ أَرْوَاحُنَا، وَنَطَقْنَا بِجَوَاهِرِ الْأَقْوَالِ، وَعَلَيْكَ إِصْلَاحُهَا، وَحُسْنُ مَبَانِي الْأَفْعَالِ، (322) وَبِيَدِكَ فَلَاحُهَا، وَاسْتَرْنَا بِظَوَاهِرِ الْأَحْوَالِ وَبِكَ نَجَاحُهَا، فَخَلِّصْنَا اللَّهُمَّ مِنْ شَوَائِبِ آفَاتِهَا وَنَجِّنَا مِنْ غَوَائِلِ لَذَّاتِهَا وَاحْفَظْنَا مِنْ عُقُوبَاتِهَا وَاكْفِنَا جَمِيعَ مَضَرَّاتِهَا، وَأَذِقْنَا اللَّهُمَّ حَلَاوَةَ ثَمَرَاتِهَا
وَأَطْعِمْنَا مِنْ مَوَائِدِ بَرَكَاتِهَا وَاعْصِمْنَا مِنَ الْوُقُوعِ فِي مَهَاوِي شُبُهَاتِهَا وَأَسْقِطْ عَنَّا بِفَضْلِكَ جَمِيعَ تَبِعَاتِهَا، وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِسُوءِ مَا اكْتَسَبْنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّا عَبِيدُكَ الْفُقَرَاءُ الْعَاجِزُونَ وَالْمُقَصِّرُونَ الْخَاطِئُونَ، لَا نَمْلِكُ لِأَنْفُسِنَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا جَلْبًا وَلَا دَفْعًا وَلَا مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَنَا وَلَا نَتَّقِيَ إِلَّا مَا وَقَيْتَنَا، فَوَفِّقْنَا اللَّهُمَّ لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ فِي عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَفُوٌّ حَلِيمٌ جَوَادٌ كَرِيمٌ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا وَنَهَيْتَنَا فَقَصَّرْنَا فِيمَا بِهِ أَمَرْتَنَا (323) وَارْتَكَبْنَا مَا عَنْهُ نَهَيْتَنَا، فَلَكَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَيْنَا وَلَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا إِلَّا مِنْ عَذَابِكَ الْأَلِيمِ إِلَّا الِاعْتِصَامَ بِكَ، وَاللِّوَاذَ بِجَنَابِكَ الْعَظِيمِ وَالتَّضَرُّعَ إِلَيْكَ، وَالْوُقُوفَ بِبَابِكَ، يَا كَرِيمُ يَا بَرُّ يَا رَؤُوفُ يَا رَحِيمُ فَمَا نِيَاسٌ مِنْ رَحْمَتِكَ وَرَوْحِكَ، وَلَا نَقْنَطُ مِنْ صَفْحِكَ وَعَفْوِكَ، فَإِنْ أَعْطَيْتَنَا فَبِفَضْلِكَ وَإِنْ مَنَعْتَنَا فَبِعَدْلِكَ، فَمَنْعُكَ عَيْنُ الْعَطَا، وَبِيَدِكَ الْمَنْعُ وَالْإِعْطَا لِأَنَّكَ الْعَالِمُ بِمَصَالِحِ عِبَادِكَ وَالْمُحْسِنُ لِأَهْلِ مَحَبَّتِكَ وَوِدَادِكَ، فَلَا نَسْتَحِقُّ شَيْئًا عَلَيْكَ، وَلَا نَلْجَأُ فِي جَمِيعِ أُمُورِنَا إِلَّا إِلَيْكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا عَفُوُّ يَا حَلِيمُ. اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نُحْسِنُ الْأَدَبَ فِي السُّؤَالِ وَقَدْ أَطْمَعْنَا فِي الْقَبُولِ إِحْسَانُكَ الْجَارِي عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا تَطَفَّلْتُ عَلَى بَابِكَ فِي الدُّجَا، وَلَا تَجَاسَرْتُ عَلَى خِطَابِكَ فِي الدُّعَا، إِذْ لَوْ لَمْ يَدْعُوكَ إِلَّا (324) الْمُحْسِنُونَ مَا طَمِعَ فِي مَغْفِرَتِكَ الْمُذْنِبُونَ، فَسُبْحَانَكَ مَا أَوْسَعَ رَحْمَتَكَ، وَأَسْبَغَ نِعْمَتَكَ وَأَوْفَرَ نَوَالَكَ، وَأَكْثَرَ إِفْضَالَكَ، وَأَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ ظَوَاهِرَنَا بِالْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالطَّاعَةِ وَأَيِّدْ بَوَاطِنَنَا بِالزُّهْدِ وَالتَّوَكُّلِ وَالْقَنَاعَةِ، وَخَلِّصْنَا مِنْ كُلِّ شَاغِلٍ يَشْغَلُنَا عَنْكَ، وَوَفِّقْنَا لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ يُقَرِّبُنَا مِنْكَ، وَهَبْ لَنَا قُوَّةَ الْإِيمَانِ بِكَ لِنَهْتَدِيَ إِلَيْكَ، وَانْصُرْنَا بِالْيَقِينِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَلَا تَجْعَلْ لِلْهَوَى عَلَى عُقُولِنَا سَبِيلًا، وَلَا لِلْبَاطِلِ عَلَى أَعْمَالِنَا دَلِيلًا، وَاحْرُسْ قُلُوبَنَا مِنْ طَوَارِقِ الْهَفَوَاتِ، وَاحْفَظْنَا مِنَ الْوَسَاوِسِ الشَّيْطَانِيَّةِ وَزَيْغِ
التقلبات، بما حفظت به الأرضين والسماوات، وطهرتنا من رجس طبيعة أنفسنا، وأرشدنا إلى ما فيه صلاح أمورنا، وأعطنا حظاً وافراً مما قسمته لأوليائك من الإرث النبوي (325) والسر الباهر المعنوي، وعاملنا بما أنت أهله من العفو والمغفرة والسماح، واهدنا بنورك إلى طريق الخير والرشاد والصلاح، وتولنا بحفظك ولطفك ورعايتك، ولاحظنا بعين عنايتك في الغدو والرواح، بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين. يَا رَبِّ يَا اللهِ يَا خَيْرَ سَامِعِ ❖ تَدَارَكْ عَبِيدًا بِالذُّنُوبِ مُثَقَّلَا أَقَرَّ بِذَنْبِي مَعَ تَوَاتُرِ أَنْعُمِ ❖ عَلَى غَزَارِ مِنْكَ رَبِّي تَطَوُّلَا جَنَيْتُ خَطَايَا جَمَّةً قَدْ تَعَاظَمَتْ ❖ تَضَايَقَ عَنْهَا الْأَرْضُ سَهْلًا وَأَجْبُلَا وَلَكِنَّهَا فِي عَفْوِ رَبِّي قَلِيلَةٌ ❖ وَإِنَّ الْكَرِيمَ لَمْ يَزَلْ مُتَفَضِّلَا عَسَاهُ بِفَضْلِهِ وَغَامِرِ جُودِهِ ❖ يَعُمُّ رَبِّي بِرَحْمَةٍ مُتَجَلِّيَا وَلَا غَرْوَ أَنِّي لَمْ أَزَلْ مُتَعَوِّدًا ❖ مِنَ اللهِ إِحْسَانًا وَفَضْلًا مُؤَمَّلَا بَدَا لِيَ أَنِّي لَسْتُ أَنْفَكُ عَاكِفًا ❖ عَلَى بَابِ رَبِّي خَاضِعًا مُتَذَلِّلَا وَأُخْفِيهِ فِي السُّؤَالِ جِدًّا لِعَلِّي ❖ أَرَى بِعَمِيمِ فَضْلِهِ مُتَسَرْبِلَا فَمَا خَافَ عَبْدٌ مُدْمِنٌ قَرْعَ بَابِهِ ❖ بِإِخْضَارِ قَلْبٍ وَاضْطِرَارٍ تَبَتُّلَا قَالَ مُؤَلِّفُهُ عَفَا اللهُ عَنْهُ وَعَامَلَهُ (326) بِرِضَاهُ وَأَتْحَفَهُ بِمَوَاهِبِ عُلُومِهِ اللدنية وأكرمه بتقواه ومنحه أسرار حكمه العرفانية ووفقه للخير وهداه، لما وصلت إلى هذا المحل الكثير الحكم والأسرار، المرونق برقائق اللطائف والأذكار، المشتمل على أنواع من الصلوات الشارقة الأنوار، العاطرة النواسم والأزهار، المرصعة بنفائس الأدعية المستجابة وجواهر الاستغفار، سنح في خاطري أن أُنشئ استغفاراً سني الفخار، عظيم المقدار تمحى به الخطايا والأوزار، وتقضى به المآرب والأوطار، وتستجلب به نفحات مولانا الحليم الغفار الباسط يده بالنهار، ليتوب مسيء الليل وبالليل ليتوب مسيء النهار، وأدخله باستغفارات لبعض الأجلة الأبرار، والجهابذة الأخيار، وأرجو الله أن يكون استغفاراً يُنوّر البصائر والأبصار (327) ويفيض المواهب والأسرار، ويمنح الشوارق والأنوار،
وَيَنْفِي الصَّغَائِرَ وَالإِصْرَارَ، وَيَجْمَعُ الْهِمَمَ عَلَى اللَّهِ وَالأَفْكَارَ، وَأَرْدَفَهُ بِاسْتِغْفَارٍ لِوَالِدِي وَبَذْرَةِ وُجُودِي وَفَلَكِ يُمْنِي وَهِلَالِ سُعُودِي إِمَامِ الأَئِمَّةِ الأَخْيَارِ، وَقُدْوَةِ السَّرَوَاتِ الأَطْهَارِ الْوَلِيِّ التَّقِيِّ النَّاصِحِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ الْمَدْعُوِّ بِالصَّالِحِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُلَقَّبِ بِالْمُعْطِي أَعْلَى اللَّهُ مَقَامَهُ فِي دَارِ الْقَرَارِ، وَرَفَعَ دَرَجَتَهُ بَيْنَ الْمُقَرَّبِينَ وَالْفُحُولِ الْكِبَارِ، كَانَ يَتَعَبَّدُ بِهِ فِي السِّرِّ وَالإِجْهَارِ، وَيَنْهَجُ بِهِ أَنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، وَيَتَعَرَّضُ بِهِ لِنَفَحَاتِ مَوْلَانَا الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ، الْمَاحِي الْخَطَايَا وَالأَوْزَارِ، وَأَذْيَلَهُ بِكَرَامَاتٍ لَهُ فَاشِيَةٍ عَدِيدَةٍ، وَمَآثِرَ جَمِيلَةٍ حَمِيدَةٍ، وَقَصَائِدَ جَمِيلَةٍ مُفِيدَةٍ، وَمِنَ اللَّهِ أَسْتَمِدُّ الْفَتْحَ وَالتَّقْرِيبَ، وَأَسْأَلُهُ الإِعَانَةَ إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ (328) وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَأَقُولُ وَمِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَطْلُبُ الْعَوْنَ فِي بُلُوغِ الْقَصْدِ وَالسُّؤْلِ إِنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ وَبِالإِجَابَةِ جَدِيرٌ. أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ اسْتِغْفَارَ عَبْدٍ وَقَفَ بِبَابِ مَوْلَاهُ الرَّؤُوفِ الرَّحِيمِ وَتَشَفَّعَ إِلَيْهِ بِجَاهِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُعَامِلَهُ بِجُودِهِ وَكَرَمِهِ وَخَيْرِهِ الْعَمِيمِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ السَّمِيعَ الْعَلِيمَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْبَرَّ الْحَكِيمَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْوَدُودَ الْحَلِيمَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ السَّلَامَ الْمُؤْمِنَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْمُهَيْمِنَ الْعَزِيزَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْجَبَّارَ الْمُتَكَبِّرَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (329) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْخَالِقَ الْبَارِئَ الْمُصَوِّرَ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْحَنَّانَ الْمَنَّانَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَا الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَا الطَّوْلِ وَالْإِحْسَانِ وَالْجُودِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْمَلِكَ الدَّيَّانَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الْقُدْرَةِ وَالشَّانِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَزِيزَ الْمُلْكَ وَالسُّلْطَانِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْوَاضِحَ الْآيَاتِ وَالْبُرْهَانِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْمُسْكِنَ رُعْبَ الْفَازِعِ وَالْحَيْرَانِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْمُبْلِغَ آمَالَ الْقَاصِدِ وَالْعَانِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْمَوْجُودَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْغَنِيَّ عَنِ الْوُزَرَاءِ وَالْأَعْوَانِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْمُنَزَّهَ عَنِ الشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ وَالْحُلُولِ وَالْمَكَانِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْمُقَابِلَ مَنْ جَاءَ تَائِبًا بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْبَدِيعَ الصُّنْعِ وَالْإِتْقَانِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا يَشْغَلُهُ شَانٌ (330) عَنْ شَانٍ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْمُرْشِدَ بِتَأْيِيدِهِ أَهْلَ الشُّهُودِ وَالْعِرْفَانِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْمُلْهِمَ لِأَسْرَارِ عَوَارِفِهِ أَهْلَ الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْمُوَفِّقَ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ لِلتَّضَرُّعِ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، أَسْتَغْفِرُ
اللَّهُ الْفَاتِحُ لِمَنْ دَعَاهُ أَبْوَابَ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ. أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ تَوْبَةَ عَبْدٍ يَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ بِاسْمِهِ السَّرِيعِ الْقَرِيبِ الْمُجِيبِ الَّذِي خَزَنَ فِيهِ فَوَاتِحَ رَحْمَتِهِ وَأَسْرَارَ حِكْمَتِهِ وَسُرْعَةَ إِجَابَتِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ قَابِضَ كُلِّ حَيٍّ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ نَاشِرَ كُلِّ طَيٍّ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عَمَلٍ يُسَوِّدُ الْوُجُوهَ وَيُظْلِمُ الْقَلْبَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ (331) قَوْلٍ يَجْلِبُ الْآثَامَ وَيُسْخِطُ الرَّبَّ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ بَاعِثٍ يُغَيِّرُ الْأَحْوَالَ وَيُكَدِّرُ الشَّرْبَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ وَارِدٍ يُخَيِّبُ الْآمَالَ وَيُضَيِّقُ الرَّحْبَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ هَاجِسٍ يُكْثِرُ الْخَوْفَ وَيُقَوِّي الرُّعْبَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ خَاطِرٍ يُنْسِي الْحُبَّ وَيَجْلِبُ الْكَرْبَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عِلْمٍ يُورِثُ الرِّيَاءَ وَيُظْهِرُ الْعُجْبَ. أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ اسْتِغْفَارَ عَبْدٍ لَعِبَ الْهَوَى بِخَوَاطِرِهِ وَجَوَارِحِهِ، وَأَغْفَلَهُ عَنْ مَنَافِعِهِ وَمَصَالِحِهِ، وَعَطَّلَهُ عَنْ مَتَاجِرِهِ وَمَرَابِحِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قَوْلِي وَعَمَلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ خَطِيئَتِي وَزَلَلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عَجْزِي وَكَسَلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ مَكْرِي وَحِيلَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ رَجَائِي وَأَمَلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ رِيَائِي وَدَخَلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ (332) مَرَائِي وَجَدَلِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ بَطَشِي وَاغْتِيَالِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ غَيِّي وَضَلَالِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ طَمَعِي وَسُؤَالِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ خَطَرَ بِبَالِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا كَتَبَتْهُ الْحَفَظَةُ عَلَيَّ وَأَنَا لَا أُبَالِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عَيْبِي وَنَقْصِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ بَحْثِي وَفَحْصِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ جِدِّي وَهَزْلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ظُلْمِي وَجَهْلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ حَوْلِي وَقُوَّتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قَهْرِي وَصَوْلَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ سَهْوِي وَغَفْلَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ سَهْوِي وَغَفْلَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ مَقَامِي وَرِحْلَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ طَرَبِي وَنَشْوَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ فَرَحِي وَسَلْوَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ خَدْعِي وَبِدْعَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ مَيْلِي وَشَهْوَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عَزْلِي وَخَلْوَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ جَاهِي وَنَخْوَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ صَلَاتِي وَدَعْوَتِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ (333) مِنْ بُكَائِي وَشَكْوَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قُبْحِي وَشَقْوَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ بَأْسِي وَشِدَّتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ شَرْهِي وَحِدَّتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
مِنْ طَيْشِي وَعَجَلَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ فَظَاظَتِي وَغِلْظَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ بَغْيِي وَسِكْرَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ خُمُولِي وَشُهْرَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ سَقْطِي وَعَثْرَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَأَسُّفِي وَحَسْرَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَغْيِيرِ أَحْوَالِي وَتَقَلُّبَاتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنِ اشْتِغَالِي بِمَا لَا يَعْنِي فِي جَمِيعِ تَصَرُّفَاتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ظُنُونِي وَتَحَكُّمَاتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَدْبِيرَاتِي وَتَعَمُّلَاتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنِ اعْتِمَادِي عَلَى الْغَيْرِ فِي تَكَالِيفِي وَمُهِمَّاتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ حَرَكَاتِي وَسَكَنَاتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ هَفَوَاتِي وَعَثَرَاتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا زِدْتُهُ فِي مَرَائِي وَحُلْمَاتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا اخْتَلَسْتُهُ بِجَوَارِحِي وَلَحَظَاتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا نَقَصْتُهُ مِنْ (334) صِيَامِي وَصَلَوَاتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَدْخَلْتُهُ فِي هِبَاتِي وَتَبَرُّعَاتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا سَمِعْتُ فِيهِ مِنْ مُنَاجَاتِي وَتَضَرُّعَاتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِظْهَارِ مَزِيَّتِي عَلَى الْغَيْرِ بِصَلَاحِي وَإِجَابَةِ دَعَوَاتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ. أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ تَوْبَةَ عَبْدٍ فَرَّغَ مِنْ حَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ وَتَوَجَّهَ إِلَى مَوْلَاهُ بِقَلْبِهِ وَكُلِّيَّتِهِ وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُعَامِلَهُ بِعَفْوِهِ وَمَغْفِرَتِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عُسْرِي وَيُسْرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عُجْبِي وَكِبْرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ خِيَانَتِي وَغَدْرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَخْمِينِي وَحِرْزِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ نَهْيِي وَأَمْرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ حَلْفِي وَنَذْرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ سِرِّي وَجَهْرِي (335) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ جَزَعِي وَعَدَمِ صَبْرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا هَتَكْتُهُ مِنْ سِتْرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَفْشَيْتُهُ مِنْ سِرِّي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَحَمَّلْتُهُ مِنْ وِزْرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِعْجَابِي بِنَفْسِي وَاسْتِقْلَالِي بِأَمْرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ نَظْمِي وَنَثْرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ مُقْطَعَاتِي وَشِعْرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ نَوْمِي وَسَهَرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ حَدِيثِي وَخَبَرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِرَادَتِي وَقَدَرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا رَأَيْتُهُ بِبَصَرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا ارْتَكَبْتُهُ فِي سَفَرِي وَحَضَرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ أَكْلِي وَشُرْبِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ غِبْطَتِي وَحُبِّي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ مُنَاضَلَتِي وَحَرْبِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ خُصُومَتِي وَضَرْبِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ شَتْمِي وَسَبِّي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ سُوءِ صُنْعِي وَكَسْبِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ حِقْدِي وَحَسَدِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَا الْعَرْشِ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ تَلِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَا الْعَرْشِ الَّذِي شَمِلَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ بَطَّالٍ وَمُشْتَغِلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَوْلَا اللَّهُ عَوْذِي مِنْهُ التَّفَضُّلُ لَمْ نَطْمَعْ وَلَمْ نَسَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَوْلَا اللَّهُ مَا ظَهَرَتْ بَشَائِرُ الْخَيْرِ فِي الدُّنْيَا عَلَى رَجُلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَوْلَا اللَّهُ مَا مَرِحَتْ نَفْسِي عَلَى غَيْمِهَا تَجْرِي بِلَا مَهَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَبْلُغُ مِنْ فَضْلِهِ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْأَمَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا اشْتَمَلَتْهُ بِكَلَامِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا انْفَرَدْتُ إِلَيْهِ فِي ظَلَامِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا ضَيَّعْتُ فِيهِ أَيَّامِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا (339) اسْتَغْرَقَتْ فِيهِ شُهُورِي وَأَعْوَامِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا فَرَّطْتُ فِيهِ فِي صِغَرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَفْرَطْتُ فِيهِ فِي كِبَرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ جِنَايَتِي وَحَوْبَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا نَقَضْتُهُ بَعْدَ تَوْبَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ أَنَا وَلِيٌّ وَعِنْدِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ غَدْرِي وَنَقْضِ عَهْدِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ حِيلَتِي وَتَدْبِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَبْدِيلِي وَتَغْيِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنَ ابْتِلَائِي وَتَنْفِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ دَرْسِي وَتَصْدِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ شَرْحِي وَتَفْسِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ وَقْفِي وَتَنْظِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عِبَارَتِي وَتَقْرِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِشَارَتِي وَتَعْبِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَعْرِيفِي وَتَنْكِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَقْلِيلِي وَتَكْثِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِنْفَاقِي وَتَقْتِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنَ تَنْظِيفِي وَتَعْطِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ رَوَاحِي وَتَبْكِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَرْتِيلِي وَتَحْبِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِغْرَائِي وَتَحْذِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا سَوَّلَتْهُ (340) لِي نَفْسِي وَكَتَمْتُهُ فِي ضَمِيرِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذَكَائِي وَفِطْنَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ لَحْيِي وَنَظَرَتِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ رِوَايَتِي وَنَقْلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قِلَّةِ مَعْرِفَتِي وَجَهْلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عِلْمِي وَفَهْمِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ نَثْرِي وَنَظْمِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ لَحْنِي وَإِعْرَابِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ خِطَابِي وَجَوَابِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ صُنْعِي وَإِتْقَانِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ فَصَاحَتِي وَبَيَانِي. أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ تَوْبَةَ عَبْدٍ عَاجِزٍ ضَعِيفٍ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا، يَرْجُو الرَّحْمَةَ مِنْ مَوْلَاهُ وَيَسْأَلُهُ أَنْ يُطْعِمَهُ مِنْ مَوَائِدِهِ الصَّافِيَةِ وَيَسْقِيَهُ شَرَابًا طَهُورًا،
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَضْمَرْتُهُ فِي جَنَانِي، أَسْتَغْفِرُ (341) اللَّهَ مِمَّا سَطَرَتْهُ بَنَانِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا نَطَقَتْ بِهِ بِلِسَانِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَطَاوَلْتُ بِهِ عَلَى أَقْرَانِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا جَاهَرْتُ بِهِ مِنْ عِصْيَانِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا رَضِيتُ بِهِ أَصْحَابِي وَإِخْوَانِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا سَارَرْتُ بِهِ أَهْلَ مَوَدَّتِي وَجِيرَانِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا شَرَّفْتُ بِهِ أَنْسَابِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَطَعْتُ بِهِ أَحْسَابِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا سَوَّدْتُ بِهِ صَحِيفَتِي وَكِتَابِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا دَفَعْتُ بِهِ عَلَى عِرْضِي وَمَالِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا حَسَّنْتُ بِهِ أَفْعَالِي وَأَقْوَالِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ مُعَادَاتِي لِأَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْعِلْمِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ رُكُونِي لِأَهْلِ الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَكَلْتُهُ مِنْ لُحُومِ الْمُسْلِمِينَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا وَقَعْتُ فِيهِ مِنْ أَعْرَاضِ الصَّالِحِينَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَوَّيْتُ فِيهِ دَعْوَةَ الْمُبْطِلِينَ، أَسْتَغْفِرُ (342) اللَّهَ مِمَّا أَبْطَلْتُ فِيهِ حُجَّةَ الْمُحِقِّينَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَكَلَّمْتُ فِيهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَعَرَّضْتُ فِيهِ لِسَخَطِ اللَّهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا اسْتَعَنْتُ فِيهِ بِغَيْرِ اللَّهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَهْمَلْتُهُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَأَنَّسْتُ فِيهِ بِغَيْرِ اللَّهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا نَقَضْتُهُ مِنْ عُهُودِ اللَّهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا فَرَّطْتُ فِيهِ فِي جَنْبِ اللَّهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا لَهَوْتُ بِهِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَصَّرْتُ فِيهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَعَدَّيْتُ فِيهِ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَهَاوَنْتُ بِهِ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَدْخَلْتُ بِهِ الضَّرَّ عَلَى النَّفْسِ وَالْبَدَنِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عَمَلٍ بِلَا دِيَانَةٍ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ حَيَاءٍ بِلَا صِيَانَةٍ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ زُهْدٍ بِلَا عَفَافٍ، أَسْتَغْفِرُ (343) اللَّهَ مِنْ عِلْمٍ بِلَا إِنْصَافٍ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا افْتَخَرْتُ بِهِ فِي الْمَحَافِلِ وَالْمَجَالِسِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا مَوَّهْتُ بِهِ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَأَنَّقْتُ فِيهِ مِنْ دَقَائِقِ الْعِبَارَاتِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَفَنَّنْتُ فِيهِ مِنْ لَطَائِفِ الْإِشَارَاتِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا سَهِرْتُ فِيهِ لَيَالِيَ لِتَلْقِينَ الْحُجَجِ الْوَاهِيَةِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَتْعَبْتُ فِيهِ جَوَارِحِي لِتَحْصِيلِ الْمَرَاتِبِ الْفَانِيَةِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَوَسَّعْتُ فِيهِ مِنَ الظُّرُوفِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَزَيَّنْتُ بِهِ لِلِقَاءِ الْوُفُودِ وَالضُّيُوفِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا ائْتَمَنْتُ بِهِ وَأَفْشَيْتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا نَبَذْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي وَطَرَحْتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا عَمِيتُ فِيهِ عَلَى الْغَيْرِ وَأَبْهَمْتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا نَازَعْتُ فِيهِ غَيْرِي وَقَهَرْتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا جَادَلْتُ فِيهِ مِنْ جَدَلِي وَأَفْحَمْتُهُ، (344) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَعَنْتُ عَلَيْهِ غَيْرِي وَنَصَرْتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
مِمَّا خُضْتُ فِيهِ مِنْ بُحُورِ الظُّلْمِ وَالظُّلُمَاتِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا رَكِبْتُهُ مِنْ سَفَرِ اللَّهْوِ وَاللَّذَّاتِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا سَافَرْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْقَطِيعَةِ وَالشَّهَوَاتِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا رَفَلْتُ فِيهِ ثِيَابَ الْمَعَائِبِ وَالْعَثَرَاتِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا انْتَخَبْتُهُ مِنَ الْمَطَاعِمِ وَالْمَشَارِبِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا زَاحَمْتُ فِيهِ أَرْبَابَ الْوِلَايَةِ وَالْمَنَاصِبِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا نَهَيْتُ عَنْهُ وَفَعَلْتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا اجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَحَارِمِ وَانْتَهَكْتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا حَفِظْتُهُ وَنَسِيتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا صَنَعْتُهُ وَشَكَرْتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا سَئَلْتُ عَنْهُ وَكَتَمْتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا سَجَلْتُهُ بِيَدِي وَكَتَبْتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ وَسَمِعْتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَغَافَلَ عَنْهُ غَيْرِي وَنَبَّهْتُهُ، (345) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَسْرَرْتُهُ وَأَعْلَنْتُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَدَّمْتُهُ وَأَخَّرْتُهُ. أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ تَوْبَةَ عَبْدٍ جَنَى عَلَى نَفْسِهِ وَطَلَبَ مِنْ مَوْلَاهُ أَنْ يُسَامِحَهُ وَيُكْرِمَ مَثْوَاهُ يَوْمَ حُلُولِهِ بِرَمْسِهِ. أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يُجَنِّبُنِي * نَهْجَ الْهَلَاكِ بِإِيرَادٍ وَإِصْدَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَبِيضُ لِي * مَا يَشْغَلُ الْقَلْبَ مِنْ رَبَّةِ أَخْدَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ * مِنْ أَنْ أَكُونَ كَمَصْرُوعٍ بِمِسْطَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا بِكَثْرَتِهِ * أَسْتَنْزِلُ الرُّخَصَ مِنْ رَبِّي لِلْأَسْعَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا كَأَنَّهُ * بَأْسًا يُوَاجِهَنِي مِنْ كَفٍّ مِسْعَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَبِيضُ لِي * وَجْهِي إِذَا مَا وُجُوهُ الْقَوْمِ كَالْقَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَبِيدُ بِهِ * هَمُّ الَّذِينَ فَلَا أَشْكُو بِأَعْصَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ * مِنْ أَنْ تُبَدَّلَ أَحْلَامِي بِأَمْرَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ حَاشَى أَنْ يُخَيِّبَنِي * وَهُوَ الْكَفِيلُ بِآمَالِي وَأَوْطَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا دَسَسْتُهُ فِي مُكَاتَبَتِي وَرَسَائِلِي، (346) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا شَكَوْتُهُ مِنْ أُمُورِي وَمَسَائِلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا زَخْرَفْتُ بِهِ مِنْ أَدْعِيَتِي وَرَسَائِلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا مَدَحْتُ بِهِ خَلْقِي وَشَمَائِلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا عَضَّدْتُ بِهِ بَرَاهِينِي وَدَلَائِلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا عَظَّمْتُ بِهِ أَنْدِيَتِي وَقَبَائِلِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا فَعَلْتُهُ وَغُصْنُ الشَّبَابِ رَطْبٌ طَرِيٌّ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا ارْتَكَبْتُهُ بَعْدَ الْكِبَرِ وَالْعُودُ ذَوِي ذَبْلٍ، أَسْتَغْفِرُ
اللَّهُ مِمَّا كَدَّرَتْهُ وَمَاءُ الْحَلَالِ زَلَالٌ صَافِيَةٌ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا غَيَّرَتْهُ وَجَنَاحُ السِّتْرِ مَمْدُودٌ وَإِلَيْهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا خَالَفَتْهُ وَكِتَابُ اللَّهِ أَمْرٌ وَنَاهِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَهْمَلَتْهُ مِنَ الْحُقُوقِ وَأَنَا غَافِلٌ وَلَاهِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَنْبَتَهُ مَاءُ الْعُجْبِ فِي قَلْبِي مِنَ النِّفَاقِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا غَرَسَهُ حُبُّ الْجَاهِ فِي سِرِّي مِنَ الشِّقَاقِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَوْرَثَهُ دَاءُ الْكِبْرِ فِي طَبْعِي مِنَ سُوءِ الْأَخْلَاقِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَلَّدَهُ (347) هَوَى النَّفْسِ فِي جِيدِي مِنْ رَدِيِّ الْأَطْوَاقِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا ضَيَّقَ الرَّحْبَ وَشَدَّ الْخِنَاقَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا حَجَبَ الدُّعَاءَ وَحَبَسَ الْأَرْزَاقَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عَمَلٍ بِلَا رُوحٍ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ لَهْوٍ يَغْدُو فِيهِ الْقَلْبُ وَيَرُوحُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا امْتَزَجَ بِالدِّمَاءِ وَاللُّحُومِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا اسْتَهْلَكَ فِي الرَّوَائِحِ وَالطُّعُومِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا سَكَنَ فِي الْأَفْئِدَةِ وَالصُّدُورِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا يَعْرِضُ فِي حَالَتَيِ الْغَيْبَةِ وَالْحُضُورِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا سَرَى فِي الْعُرُوقِ وَالْأَوْصَالِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا خَدَشَ فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا هَجَسَ فِي الْأَوْهَامِ وَالظُّنُونِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا دَنَّسَ الْبَوَاطِنَ وَالظَّوَاهِرَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا كَدَّرَ الْمَوَارِدَ وَالْمَصَادِرَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا مَلَكَ الْقُلُوبَ وَالنَّوَاصِيَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَوَغَّلَ (348) فِي الْجَوَارِحِ مِنْ أَنْوَاعِ اللَّهْوِ وَالْمَعَاصِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَلْقَاهُ الشَّيْطَانُ فِي رَوْعِي مِنَ الْمَخَاوِفِ الدُّنْيَوِيَّةِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَغْفَلَنِي عَنْهُ مِنَ الْمَسَائِلِ الدِّينِيَّةِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا نَفَثَهُ فِي صَدْرِي مِنَ الطَّمَعِ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَوْقَعَنِي فِيهِ مِنَ الْقَادُورَاتِ وَالْأَدْنَاسِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَبْعَدَنِي مِنْ طَرِيقِ الْفُطَنَاءِ الْأَكْيَاسِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا وَرَّطَنِي فِيهِ مِنْ ظَلَامِ الشَّكِّ وَالالْتِبَاسِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا نَصَبَ لِي مَصَائِدَهُ فَوَقَعْتُ فِيهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا احْتَالَ عَلَيَّ بِهِ مِنْ مَكَائِدِهِ فَيَحْتَجِبُ إِلَيْهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا سَرَّحَهُ لِي مِنْ سَوَابِقِ الْهَوَى، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا ثَنَى لِي عَنْهُ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ وَلَوَى، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَبَطَّنِي عَنْهُ مِنْ وُقُوتِ الصَّلَوَاتِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا جَنَّبَهُ لِي مِنْ عَرَائِسِ الشَّهَوَاتِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَخَّرَنِي عَنْهُ (349) مِنْ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا حَمَلَنِي عَلَيْهِ مِنَ اجْتِرَاحِ السَّيِّئَاتِ. أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ تَوْبَةَ عَبْدٍ يَطْلُبُ لِنَفْسِهِ النَّجَاةَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَتَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ.
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مُجْرِي الْفُلْكِ فِي الظُّلَمِ عَلَى عُبَابٍ مِنَ التَّيَّارِ مُلْتَطِمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مُنْجِي الْمُسْتَجِيرِ بِهِ إِذَا أَلَمَّ بِهِ ضُرٌّ مِنَ الْأَلَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ سَتَّارَ الْعُيُوبِ وَمُنْجِيَهُمْ مِنَ النِّقَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لِمَنْ بِالانْكِسَارِ أَتَى وَالذُّلِّ وَالنَّدَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ نُطْقِي وَمِنْ خَلْقِي وَشَيْنِ شَانِي وَمِنْ شَكْلِي وَمِنْ شِيَمِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ سِرِّي وَمِنْ عَلَنِي وَمِنْ تَقَلُّبِ قَلْبِي وَابْتِسَامِ فَمِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ سَمْعِي وَمِنْ بَصَرِي وَمِنْ ضَمِيرِي وَمِنْ فِكْرِي وَمِنْ كَلَمِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قَوْلٍ وَمِنْ زَلَلٍ وَمِنْ كَبَائِرِ آثَامِي وَمِنْ لَمَمِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَدْ خُنْتُهُ بِيَدِي مِنَ الْخَطَايَا وَمِمَّا قَدَّمَتْ قَدَمِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا لَمْ تَكُنْ كَسَبَتْ كَفِّي وَمَا اكْتَسَبَتْ فِي مَبْلَغِ الْحُلُمِ (350) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ نَفْسِي وَمِنْ نَفَسِي وَخَاطِرِي وَخُطُورِ الْوَهْمِ بِالتُّهَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ طَبْعِي وَمِنْ طَمَعِي وَمِنْ تَحَوُّلِ حَالِي حَالَةَ السَّقَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قَوْلِي أَنَا وَمَعِي وَلِي وَعِنْدِي وَمِنْ ظَنِّي وَمِنْ قَسَمِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا لَسْتُ أَعْلَمُهُ وَمَا عَلِمْتُ وَمَا أَحْرَفْتُ بِالْقَلَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ نَوْمِي وَمِنْ سِنَتِي وَيَقْظَتِي وَبِهِ مَا عِشْتُ مُعْتَصِمِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي يَوْمِي وَلَيْلَتِهِ وَفِي غَدٍ قَبْلَ أَنْ يَبْدُو مِنَ الْعَدَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا كَانَ فِي صِغَرِي مِنَ الْخِلَافِ لِعَصْرِ الشَّيْبِ وَالْهَرَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا هَبَّتْ يَمَانِيَةٌ وَسَحَّتِ السُّحْبُ فِي السَّاحَاتِ وَالْأَكَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا حَجَّ الْحَجِيجُ إِلَى مَعَالِمَ شُرِّفَتْ بِالْحِلِّ وَالْحَرَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا لَاحَ الصَّبَاحُ وَمَا تَغَنَّتِ الْوُرْقُ فِي الْأَغْصَانِ بِالنَّغَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الْأَيَّامِ وَمَا فِي الْأُفُقِ مِنْ عَالَمٍ وَالْأَرْضِ مِنْ عَلَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ النَّبَاتِ وَمَا فِي الْبَحْرِ مِنْ نَعَمٍ وَالْبَرِّ مِنْ نِعَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الرِّيَاحِ وَمَا تَجْرِي عَلَيْهِ مِنَ الْآفَاتِ وَالنِّسَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الْكَوَاكِبِ فِي دَاجِي الْغَيَاهِبِ مِنْ بَادٍ وَمُكْتَتِمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الرِّمَالِ وَمَا يَنْهَلُّ فِي عَالَمِ الدُّنْيَا مِنَ الدِّيَمِ (351) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الْخَلَائِقِ مِنْ إِنْسٍ وَجِنٍّ وَمِنْ عُرْبٍ وَمِنْ عَجَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الْخَوَاطِرِ فِي صُدُورِ أَهْلِ النُّهَى وَالْحِلْمِ وَالْحَلَمِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ جَلَّ اللَّهُ خَالِقُنَا * بَرِى الْبَرَايَا وَمُحْيِي الْأَعْظُمِ الرِّمَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ جَلَّ اللَّهُ رَازِقُنَا * الْمُنْعِمُ الْمُفْضِلُ الْمَوْصُوفُ بِالْكَرَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ جَلَّ اللَّهُ بَاعِثُنَا * لِيَوْمٍ مُزْدَحِمِ الْأَمْلَاكِ وَالْأُمَمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً * مِمَّا ذَكَرْتُ مِنَ الْأَجْنَاسِ وَالْقِسَمِ ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُخْتَارِ سَيِّدِنَا * خَيْرِ الْبَرِيَّةِ مِنْ بَاكٍ وَمُبْتَسِمِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا اسْتَوْلَى عَلَى الْقُلُوبِ مِنْ ظُلْمَةِ الْجَهْلِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَضَلَّنَا عَنِ الْهُدَى مِنْ قَبِيحِ الْفِعْلِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَشْغَلَ الْقُلُوبَ عَنْ وَظَائِفِ الذِّكْرِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَخْرَسَ الْأَلْسُنَ عَنْ أَدَاءِ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا طَمَسَ الْبَصَائِرَ عَنْ رُؤْيَةِ الْحَقِّ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا كَدَّرَ السَّرَائِرَ عَنْ ظُهُورِ الصِّدْقِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَمْنَعُنَا مِنَ الْقَبُولِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْوُصُولِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ اسْتَعَاذَ مِنْهُ الْفُحُولُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يُعَوِّقُنَا عَنِ الْقَصْدِ (352) وَبُلُوغِ الْمَأْمُولِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَشَرْتُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَخْفَيْتُهُ فِي الْمَخَابِعِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَأَنَّسْتُ بِهِ فِي الْبُيُوتِ وَالْمَخَادِعِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا ضَيَّعْتُهُ مِنَ الْأَسْبَابِ وَالْمَنَافِعِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا تَخَلَّقْتُ بِهِ مِنْ أَخْلَاقِ ذَوِي الْبَطَالَةِ وَالتَّسْوِيفِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَنْكَرْتُهُ مِنْ أَحْوَالِ أَهْلِ الْوِلَايَةِ وَالتَّصْرِيفِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا اسْتَحْسَنْتُهُ مِنْ أَوْصَافِ الْمُبْتَدِعِينَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا كَرِهْتُهُ مِنْ سِيرَةِ الْمُنْتَسِبِينَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا وَقَعَ فِي بَطْنِي مِنَ الشُّبُهَاتِ وَالْحَرَامِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا انْفَرَدْتُ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَلَاهِي وَالنَّاسُ نِيَامٌ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَبَخْتُرِي وَجَرِّ ذُيُولِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنِ افْتِخَارِي بِأُصُولِي وَفُصُولِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنِ اشْتِغَالِي بِمَا لَا يَعْنِي وَفُضُولِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ سَفَرِي فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ (353) وَقُفُولِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ غَفْلَتِي عَمَّا وَجَبَ عَلَيَّ مِنَ الْحُقُوقِ وَذُهُولِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عَمَلٍ يَسُوءُ يَوْمَ حُلُولِي بِرَمْسِي وَنُزُولِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا طَيَّبْتُ بِهِ نَفْسِي وَثِيَابِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا مَنَعْتُهُ مِنْ فَضْلَةِ طَعَامِي وَشَرَابِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَخْفَيْتُهُ فِي كِتَابِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَرْخَيْتُ عَلَيْهِ حِجَابِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَغْلَقْتُ عَلَيْهِ أَبْوَابِي وَسَتَرْتُهُ عَنْ حِجَابِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَلَّلْتُ إِلَيْهِ رِكَابِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا انْفَرَدْتُ بِهِ دُونَ أَهْلِي وَأَصْحَابِي،
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا وَسِعْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَعِيَالِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَتَرْتُ فِيهِ عَلَى جِسْمِي وَمَوَالِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا افْتَخَرْتُ بِهِ مِنْ أَعْمَالِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ سُوءِ خُلُقِي وَتَغَيُّرِ أَحْوَالِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا اكْتَسَبْتُهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ مِنْ أَمْوَالِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قَسَاوَتِي وَجَفَائِي، أَسْتَغْفِرُ (354) اللَّهَ مِنْ قِلَّةِ أَدَبِي وَحَيَائِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ظُلْمِي وَاعْتِدَائِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ خِيَانَتِي وَعَدَمِ وَفَائِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ مَدْحِي وَإِطْرَائِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِسْرَارِي عَلَى خُبْثِ السَّرِيرَةِ وَانْطِوَائِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَطَاوُلِي عَلَى أَعْدَائِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ اسْتِغَاثَتِي وَنِدَائِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِذَايَتِي لِأَجْنَبِيٍّ وَأَقْرِبَائِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عَدَمِ تَحَرِّي فِي أَخْذِي وَعَطَائِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ مُمَاطَلَتِي فِي سَلَفِي وَقَضَائِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عَدَمِ شُكْرِي فِي فَقْرِي وَغِنَائِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ رَفْعِ حَاجَتِي لِغَيْرِ اللَّهِ وَدُعَائِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ مُتَابَعَتِي لِمَنْ لَا تُحْمَدُ سِيرَتُهُ وَاقْتِفَائِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ اسْتِغْفَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِفْشَاءِ أَسْرَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِقَامَتِي عَلَى الذُّنُوبِ وَإِصْرَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قَهْرِي لِعِبَادِ اللَّهِ وَانْتِهَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ (355) اسْتِفْهَامِي لِلْغَيْرِ وَاخْتِبَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِذَايَتِي لِعَشَائِرِي وَجِوَارِي. أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ تَوْبَةَ عَبْدٍ عَظُمَتْ مَصَائِبُهُ وَكَثُرَتْ نَوَائِبُهُ فَطَلَبَ الْإِقَالَةَ مِنْ مَوْلَاهُ قَبْلَ أَنْ تَبْلَى سَرَائِرُهُ وَتَبْدُوَ مَعَايِبُهُ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي اسْتِغْفَارًا أَتَعَبَّدُهُ بِهِ سِرًّا وَجَهْرًا، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي اسْتِغْفَارًا أَذْكُرُهُ بِهِ لَيْلًا وَنَهَارًا، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي اسْتِغْفَارًا أَنَالُ بِهِ عِزًّا وَافْتِخَارًا، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، وَلَنَبِهِ الْخَيْرِ الدِّينِ السَّيِّدِ الطَّيِّبِ الْمَرِينِيِّ بَرَّدَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ وَأَسْكَنَهُ مِنَ الْجِنَانِ فَسِيحَهُ. * أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي غَافِــــــــــــــــرَ الزَّلَــــــــــــــــلِ ❖ سُبْحَانَــــــــــــــــهُ مِنْ عَظِيمٍ جَلَّ عَنْ مَثَلِ * أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي فِي جَلَالَتِــــــــــــــــهِ ❖ وَرَبِّ آبَائِــــــــــــــــي الْمَاضِينَ فِي الْأَوَّلِ * أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ جَلَّ اللَّهُ خَالِقَــــــــــــــــنَا ❖ مُدَبِّرِ الْأَمْرِ وَالْأَكْوَانِ فِي الْأَزَلِ (356) * أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ جَلَّ اللَّهُ رَازِقَــــــــــــــــنَا ❖ مُذْ كُنْتُ فِي ظُلْمَةِ الْأَحْشَاءِ فِي النَّقْلِ * أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ جَلَّ اللَّهُ نَاصِــــــــــــــــرَنَا ❖ مِنْهُ الْكَمَالُ وَكُلُّ النَّقْصِ مِنْ قِبَلِ * أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ جَلَّ اللَّهُ رَاحِــــــــــــــــمَنَا ❖ كَفَى بِرَبِّي وَلِيًّا شَــــــــــــــــافِيَ الْعِلَلِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَوْلَانَا وَأَسْأَلُهُ حُبَّ كُلِّ وَلِيٍّ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَوْلَانَا وَأَسْأَلُهُ يُؤَمِّنُ الْقَلْبَ مِنْ رَوْعٍ وَمِنْ وَجَلٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَوْلَانَا وَأَسْأَلُهُ يُصْلِحُ لِي كُلَّ مَا قَدَّمْتُ مِنْ خَلَلٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَوْلَانَا وَأَسْأَلُهُ يُلْهِمُنِي الصِّدْقَ وَالْإِخْلَاصَ فِي الْعَمَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَوْلَانَا وَأَسْأَلُهُ يَجْمَعُ قَلْبِي عَلَيْهِ مُنْتَهَى الْأَجَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَوْلَانَا وَأَسْأَلُهُ يَحْفَظُنِي مِنْ خُطُوبِ الْجَهْلِ وَالْمَلَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَوْلَانَا وَأَسْأَلُهُ يُنْقِذُنِي مِنْ مَهَاوِي الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَوْلَانَا وَأَسْأَلُهُ يَرْفَعُ لِي هِمَّةً تَعْلُو عَلَى زُحَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَوْلَانَا وَأَسْأَلُهُ يُلْبِسُنِي مِنْ رِضَاهُ أَجْمَلَ الْحُلَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ دَاعِيًا لِجَنَّتِهِ بِمَحْضِ مِنَّةٍ فِي أَشْرَفِ الْمُلَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مُعْطِيًا بِلَا طَلَبٍ فَوْقَ الْمُرَادِ وَمُنْجِينَا مِنَ الْخَطَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ هَادِيًا لِطَاعَتِهِ وَلَوْلَاهُ كُنْتُ مَعَ الضَّلَالِ كَالْمُهَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَالِي غَيْرُهُ سَنَدٌ وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ عَنْ مَوْلَاهُ مِنْ حَوْلٍ (357) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَانَ اللَّهُ بَارِئَنَا فِي مُلْكِهِ صَمَدًا فَرْدًا وَلَمْ يَزَلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ ذُو كَرَمٍ يَعْفُو وَيَقْبَلُ مَنْ وَافَى عَلَى خَجَلٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَلَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لِي مَعَ الْمُحِبِّينَ فِي حَضْرَتِهِ نُزُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذِكْرُ الْعَارِفِينَ بِهِ أَحْلَا مِنَ التَّمْرِ وَالْحَلْوَاءِ وَالْعَسَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَوْلَا اللَّهُ أَنْقَذَنِي مَا كُنْتُ عَنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا بِمُنْتَقِلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَوْلَا اللَّهُ عَوْدَنِي مِنْهُ التَّفَضُّلُ لَمْ نَطْمَعْ وَلَمْ نَسَلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَوْلَا اللَّهُ مَا ظَهَرَتْ دَلَائِلُ الْخَيْرِ فِي الدُّنْيَا عَلَى زُحَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَوْلَا اللَّهُ مَا بَرِحَتْ نَفْسِي إِلَى غَيْرِهَا تَجْرِي بِلَا مَهَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَرْجُو اللَّهَ يَمْنَحُ لِي بِمَدَدٍ مِنْهُ طُولَ الْعُمْرِ مُتَّصِلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مُحْصِيَ كُلِّ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ عَلَى التَّفَاصِيلِ فِي الْأَجْنَاسِ وَالْجُمَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كُلَّ الْخَلْقِ مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ يَدْعُونَهُ فِي الْحُزْنِ وَالْجَدَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ شَمِلَتْ نِعْمَهُ كُلَّ بَطَّالٍ وَمُشْتَغِلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَطْهُرُنِي مِنْ خُبْثِ قَلْبٍ عَلَى الْإِصْرَارِ مُشْتَمِلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَبْلُغُنِي مِنْ فَضْلِهِ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْأَمَلِ
أَسْتَغْفِرُ اللهَ غُفْرَانًا يَخْلُصُنِي * بِهِ مِنَ التَّبِعَاتِ مَوْقِفِ الْوَجَلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ غُفْرَانًا يَكْفُرُ ذُنُوبَ عُمْرِي الَّذِي وَلَّى عَلَى عَجَلٍ (358) أَسْتَغْفِرُ اللهَ عَلَى اللهِ يَحْفَظُنِي * مِنِ اخْتِيَارِي وَتَدْبِيرِي وَمِنْ دَخَلِي أَسْتَغْفِرُ اللهَ مُنْجِي الْمُسْتَغِيثِ بِهِ * مِنْ كُلِّ مَا يَخْتَشِي وَمَنْ يَسِلُ يَنَلْ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِمَّا هُوَ يَعْلَمُهُ * مِنِّي وَإِنْ كُنْتُ أَخْفِيهِ عَنِ الْمُقَلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ ذَنْبٍ سَلَكْتُ لَهُ * مَنَاهِجًا كُنْتُ فِيهَا غَيْرَ مُمْتَثِلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ ذَنْبٍ جَرَيْتُ لَهُ * طَلْقَ الْجُمُوحِ وَلَمْ أَصْغِ إِلَى عَدْلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ ذَنْبٍ كَلِفْتُ لَهُ * أَصْلَنِي شُؤْمُهُ عَنْ أَوْضَحِ السُّبُلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ ذَنْبٍ شَغَفْتُ بِهِ * أَذْهَلَ عَقْلِي وَأَفْضَى بِي إِلَى الْفَشَلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ مَكْرِي وَمِنْ ضَجَرِي * وَمِنْ هَوَاجِسِ أَفْكَارِي وَمِنْ حِيَلِي أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ نَفْسٍ تُخَادِعُنِي * أَطَلْتُ تَقْصِيرَهَا وَالْعُمْرُ لَمْ يَطُلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِمَّا خَطَا قَلَمِي * وَمِنْ خَطَا قَدَمِي فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِمَّا أَنَا فَاعِلُهُ * فِعْلَ الْمُقِيمِ كَأَنِّي غَيْرُ مُرْتَحِلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ نَفْسِي وَغَفْلَتِهَا * وَسُوءِ ظَنِّي وَمِنْ قَوْلِي وَمِنْ عَمَلِي أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِمَّا قَدْ تَحَمَّلَهُ * ظَهْرِي فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْهَضْ مِنَ الثِّقَلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ إِهْمَالِ طَاعَتِهِ * إِنْ حَلَّتْ عَنْهَا فَفَضْلُ اللهِ لَمْ يَحُلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ كُلِّ الْفُضُولِ الَّتِي * حَمَلَتْ لَا نَاقَتِي فِيهَا وَلَا جَمَلِي أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ حِقْدِي وَمِنْ حَسَدِي * وَشَهْوَتِي وَمِنَ الْإِعْرَاضِ وَالْعَطَلِ (359) أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ فِعْلٍ يَدِينُ بِهِ * كُلُّ رَخِيصٍ وَضِيعِ الْقَدْرِ مُبْتَذَلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ هَجْرِ الْكَلَامِ وَمَا * جَنَاهُ لَحْظِي وَمِنْ مَدْحِي وَمِنْ غَزَلِي أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ عَمْدِي وَمِنْ خَطَإٍ * وَمِنْ مَقَامِي عَلَى الْأَقْدَارِ كَالْجُعَلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ نَعْصِيهِ وَيَسْتُرُنَا * سُبْحَانَهُ مِنْ غَنِيٍّ عَنْ ذَوِي الزَّلَلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ إِنَّ اللهَ قَدْ غَلَبَتْ * رَحْمَتُهُ الْغَضَبَ الْمَقْدُورَ فِي الْأَزَلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ تَغْرِيرِ خَطِيئَتِهِ * يَغْشَى الضَّرَاغِمَ وَالْأَشْبَالَ فِي الْغَيَلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ جَلَّ اللهُ لَيْسَ لَنَا * سِوَاهُ عِنْدَ نُزُولِ الْحَادِثِ الْجَلَلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ عَنْ كُلِّ الْمَطَالِبِ قَدْ * تَكْفِي وَفِي الْبَحْرِ مَا يُغْنِي عَنِ الْوَشَلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعْدَادَ الْمَلَائِكَةِ * عَرْشٍ وَفَرْشٍ مَرْفُوعٍ وَمُنْسَفِلِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَدَ الْكَائِنَاتِ وَمَا * فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ مَنْ ثَبَتَ وَمَنْ بَلَّ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ النُّجُومِ وَمَا * سَبَّحَهُ فِي وَهَادِ الْأَرْضِ وَالْقُلَلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا هَبَّ الصَّبَا وَشَدَا * وَرَقٌ بِرَوْضٍ عَلَى أَفْنَانِهِ الذُّبُلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِلْءَ الْأَرْضِ سَائِرَهَا * مِنْ خَرْدَلٍ كُلَّ حِينٍ غَيْرَ مُنْفَصِلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبَّ الْعَرْشِ مَا طَلَعَتْ * شَمْسٌ وَمَا جَادَتِ السُّحْبُ بِمُنْهَمِلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قُلْتُهُ هَذْرًا * أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ قَوْلَ الْقَائِلِ الْوَكِلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قَوْلٍ بِلَا أَدَبٍ * أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَوْ أَنْصَفْتُ لَمْ أَقُلْ (360) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَوْلَانَا وَأَسْأَلُهُ * أَزْكَى الصَّلَاةِ بِخَيْرِ الْخَلْقِ وَالرُّسُلِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، تَوْبَةَ عَبْدٍ طَلَبَ الْعَفْوَ مِنْ رَبِّهِ وَالتَّجَاوُزَ عَنْ عَظِيمِ خَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ، وَالِاسْتِغْرَاقَ فِي مُشَاهَدَتِهِ وَحُبِّهِ وَالْفَوْزَ بِنَيْلِ رِضَاهُ وَقُرْبِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا رُكْنَ لَنَا إِلَّا هُوَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْكَرِيمَ الَّذِي لَا مَلَاذَ لَنَا إِلَّا هُوَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْحَلِيمَ الَّذِي لَا مَقْصُودَ لَنَا إِلَّا هُوَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الرَّؤُوفَ الرَّحِيمَ الَّذِي لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ غَفَّارُ الذُّنُوبِ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَعْتَصِمُ بِهِ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ وَأَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمَغْفِرَةَ (361) الشَّامِلَةَ الْكَافِيَةَ وَالنِّعْمَةَ الدَّائِمَةَ الصَّافِيَةَ، وَحُسْنَ الْخَاتِمَةِ وَالرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ الْوَافِيَةِ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِأَوْلَادِي وَإِخْوَانِي وَأَحِبَّتِي وَلِكُلِّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَأَسْلَمَ أَمْرَهُ لِلَّهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ عَدَدَ مَا فِي عِلْمِ اللَّهِ اسْتِغْفَارًا وَاعْتِصَامًا وَتَرَحُّمًا دَائِمًا بِدَوَامِ مُلْكِ اللَّهِ مُتَضَاعِفًا أَبَدًا بِلِسَانِ كُلِّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ (362)
وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ، رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَا مَنْ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ، اغْفِرْ لِي يَا مَنْ تَعَالَى جَدُّهُ، وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ اغْفِرْ لِي يَا مَنْ تَغْشَى الْجَلَالَ وَالْجَمَالَ بِبَهَائِهِ، اغْفِرْ لِي يَا مَنْ لَبِسَ الْحَمْدَ وَالْمَجْدَ رِدَاؤُهُ، اغْفِرْ لِي يَا مَنْ هُوَ الدَّائِمُ فِي بَقَائِهِ، اغْفِرْ لِي يَا مَنْ ارْتَفَعَ فِي الْمَلَكُوتِ وَالْخَلْقِ صُنْعُ إِنْشَائِهِ، اغْفِرْ لِي يَا مَنِ اسْتَوْجَبَ الشُّكْرَ مِنَ الْعِبَادِ بِمَا أَوْلَاهُمْ مِنْ نَعْمَائِهِ، اغْفِرْ لِي يَا مَنْ (363) كَوَّنَ الْعِبَادَ بِحَوْلِ قَضَائِهِ، اغْفِرْ لِي يَا مَنْ اسْتَقَرَّ بِالْعَظَمَةِ فِي الِارْتِفَاعِ مَأْوَاهُ اغْفِرْ لِي يَا مَنْ لَا يُدْرِكُ الْوَاصِفُونَ عَظَمَتَهُ وَمُنْتَهَاهُ، اغْفِرْ لِي يَا مَنِ احْتَجَبَ بِحِجَابِهِ فَلَا عَيْنٌ تَرَاهُ، اغْفِرْ لِي يَا مَنْ بِرَحْمَتِهِ تَابَ عَلَى آدَمَ فَهَدَاهُ، اغْفِرْ لِي يَا مَنْ نَجَّى نُوحًا فِي الْفُلْكِ الَّذِي صَنَعَتْ يَدَاهُ، اغْفِرْ لِي يَا مَنْ رَفَعَ إِدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا وَاصْطَفَاهُ، اغْفِرْ لِي يَا سَمِيعُ يَا مُجِيبُ يَا لَطِيفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَارْحَمْنِي وَاسْمَعْ مِنِّي وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ وَأَجِبْ دَعْوَتِي يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ اسْتِغْفَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ رُكُونِي لِغَيْرِ اللَّهِ فِي فَقْرِي وَاضْطِرَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذَنْبِي وَأَوْزَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كِبْرِي وَجُرِّ إِزَارِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ صَوْمِي وَإِفْطَارِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِقْبَالِي وَإِدْبَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنَ التَّطَاوُلِ عَلَى الْقَدِيمِ وَالطَّارِي (364) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا جَنَيْتُهُ فِي لَيْلِي وَنَهَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا ضَيَّعْتُهُ فِي ضَعْفِي وَأَسْفَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنِ اسْتِيطَانِي فِي مَوَاطِنِ اللَّهْوِ وَقَرَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَفْشَيْتُهُ مِنْ حَدِيثِ جُلَسَائِي وَسُمَّارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ظُهُورِي وَكَرَامَاتِي وَآثَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَخْصِيصِي لِنَفْسِي بِالْجَوَائِزِ عَلَى الْغَيْرِ وَإِيثَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَحْيِيلِي لِقَضَاءِ مَآرِبِي وَأَوْطَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ بَيْعِ دِينِي بِدُنْيَايَ وَكَشْفِ أَسْتَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنِ اسْتِعَانَتِي بِغَيْرِ اللَّهِ وَانْتِصَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَوَجُّهِي لِغَيْرِ اللَّهِ فِي إِيرَادِي وَإِصْدَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عَدَمِ إِحْسَانِي لِضُيُوفِي وَزُوَّارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ لُبْسِ ثِيَابِي لِلشُّهْرَةِ وَعَقْدِ إِزَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا عَمَرْتُ بِهِ أَوْقَاتِي
مِنْ أَنْوَاعِ الشَّهَوَاتِ وَأَعْصَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَدْخَلْتُهُ مِنَ الضَّرَرِ عَلَى أَهْلِ بَلْدَتِي (365) وَأَقْطَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِقْرَارِي وَإِنْكَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِغْدَارِي وَإِنْذَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ مُخَادَعَتِي لِلْبَائِعِ وَالشَّارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ خِلَافَتِي لِبَيْعِ دُورِي وَعَقَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ غُرُورِي لِلْمُقِيمِ وَالسَّارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ مُبَادَرَتِي لِلْأَسْوَاقِ وَابْتِكَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ بَخْسِي لِمَالِ الْغَيْرِ وَاحْتِقَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ظُهُورِي فِي مَجَالِسِ السُّوءِ وَاشْتِهَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ نَظْمِي وَابْتِكَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ إِطْنَابِي وَاخْتِصَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَنْمِيقِ قَصَائِدِي وَأَشْعَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ تَحْسِينِ نَغَمَاتِي وَأَوْتَارِي. أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَدْفَعُ بِهِ ذُلِّي وَاحْتِقَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَجْبُرُ بِهِ شَمْلِي وَانْكِسَارِي، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَسْتَجِيرُ بِهِ مِنْ كُلِّ سَطْوَةِ كُلِّ ظَالِمٍ وَجَبَّارٍ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ مِنْ قَهْرِ كُلِّ (366) مَاكِرٍ وَغَدَّارٍ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَتَّقِي بِهِ كُلَّ كَاذِبٍ وَزَوَّارٍ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَتَحَصَّنُ بِهِ مِنْ دَعْوَةِ كُلِّ بَارٍ مِنْ سِرَاهُ وَأَطْمَارٍ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَسْأَلُ بِهِ بِجَاهِ الْمُصْطَفَى عِتْقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ. مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ سَادَتْ بِهِ مُضَرُ * عَمَّنْ سِوَاهَا بِلَا شَكٍّ وَإِنْكَارِ أَزْكَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كُلَّمَا طَلَعَتْ * شَمْسٌ وَهَبَّتْ نَسِيمَاتٌ بِأَسْحَارِ هَذَا اسْتِغْفَارُ وَالِدِنَا سَقَى اللَّهُ ضَرِيحَهُ صَوْبَ رَحْمَاتِهِ وَأَنْشَقَنَا وَالْأَحِبَّةَ نَسِيمَ نَفَحَاتِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَهُوَ الْوَاحِــــــــــــــــدُ الْبَارِي * مَنْ قَـــــــــــــدْ تَقَدَّسَ عَنْ إِدْرَاكِ أَبْصَارِ ثُمَّ الصَّلَاةُ مَعَ التَّسْلِيمِ مَا هَطَلَـــــــــــــتْ * سُحْبُ السَّمَاءِ وَهَمَّتْ يَوْمًا بِمِدْرَارِ عَلَى النَّبِيِّ الَّذِي لَوْلَاهُ مَا خُلِقَـــــــــــــتْ * شَمْسٌ وَمَا ازْدَانَ أَمْلَـــــــــــــودٌ بِأَزْهَارِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَرْسَالِ قَاطِبَـــــــــــــةً * وَالْآلِ وَالصَّحْبِ أَشْيَـــــــــــــاعٍ وَأَنْصَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَالْمُخْتَـــــــــــــارَ مِنْ مُضَرِ * وَسِيلَتِي شَفِيعِي مِنْ حَمْـــــــــــــلِ أَوْزَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مُنْشِينَا وَمَنْـــــــــــــ جَدَنَا * رَبِّ الْجِنَانِ وَدَارِ الْخُلْدِ وَالنَّارِ (367) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَنِ اللَّاهِجِينَ بِـــــــــــــهِ * أَسْتَغْفِـــــــــــــرُ اللَّهَ مِنْ إِكْبَارِ أَشْرَارِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا نَاحَ ۞ لِفَرْطِ شَجْوٍ عَلَى أَغْصَانِ أَشْجَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا شَيَّدَ الْبِنَاءَ وَمَا ۞ ضَاعَ الشَّذَا أَوْ شَدَا طَيْرٌ بِأَقْطَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا سَحَّ السَّحَابُ وَمَا ۞ بَلَّ الرِّيَاضَ بِوَابِلٍ وَبْلٍ مِنْهُ مِدْرَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ شَوْقِي وَمِنْ قَلَقِي ۞ وَأَرَنِي حُرْقَتِي مِنْ خَتْلِ كُفَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا تُحَاطُ بِهِ ۞ مِنْ طَارِقِ السُّوءِ أَكْفَانِي وَأَدْوَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ ۞ مِنْ أَنْ أُصَابَ بِأَوْصَافٍ وَخَنْتَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ نَوْمِي وَمِنْ سِنَتِي ۞ وَيَقْظَتِي وَاقْتِحَامِ الْإِثْمِ وَالْعَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ ۞ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ مَيْلِي لِأَسْرَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذِكْرِي لِذِكْرِ وَمِنْ ۞ شَكْوَايَ مَا هَالَنِي مِنْ خَطْبٍ إِقْتَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الْفَرَاسِخِ مِنْ أَرْضٍ وَتَعْدَادِ أَمْيَالٍ وَأَشْبَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا ضَجَّ الْحَجِيجُ وَمَا ۞ لَبَّى الْمُلَبُّونَ وَاخْتَصُّوا بِأَسْرَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَنْهَنِي ۞ عَنِ الْحَرَامِ طَرِيقِ الْإِثْمِ وَالْعَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ ۞ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَ بِي فِي الدِّينِ أَجْوَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَحَلَّ بِهِ ۞ مَحَلَّ أَهْلِ الْعُلَا مِنْ كُلِّ صَبَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ ۞ مِنْ أَنْ يُزَلْزِلَ إِيمَانِي بِمِعْيَارِ (368) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَا أُحْصِي عَلَيْهِ ثَنَا ۞ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَّ الْكَاسِ وَالْعَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَالْوَالِدَيْنِ وَمَنْ ۞ قَدْ فَاتَ قَبْلَهُمَا جَدًّا بِأَكْثَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعِيذُ بِهِ ۞ نَفْسِي وَأَهْلِي وَجِيرَانِي وَأَدْوَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ قَوْلِي وَمِنْ عَمَلِي ۞ كَمَا أَعُوذُ بِهِ مِنْ كُلِّ جَبَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ ۞ مِنْ أَنْ أَجُولَ بِلَا نَفْعٍ بِتَسْيَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ حِقْدِي وَمِنْ حَسَدِي ۞ وَمِنْ مَقَامِي عَلَى ذَنْبِي وَإِصْرَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَفَوْقَ بِهِ ۞ فِي الْجَلْبِ لِلرِّبْحِ مَا أَمْسَى لِتُجَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ عَيْنٍ قَدِ امْتَلَأَتْ ۞ مِنَ الْمَحَارِمِ لَمْ تَبْطَأْ بِأَسْحَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَنَالُ بِهِ ۞ مِنَ النَّمَا فَوْقَ مَا أَبْغِي لِأَنْبَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يُحَصِّنُ ۞ مِنْ سَلْبِ بَرٍّ وَمِنْ تَسْلِيطِ فُجَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ ۞ مِنْ كُلِّ عِرْقٍ وَمِنَ الْإِعْرَاقِ وَنُعَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا تَسْحُ بِهِ ۞ سُحُبُ السَّمَاءِ مَتَى ضِقْنَا بِإِحْضَارِ
أَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعْدَادَ الْعُيُونِ وَمَا قَدِ اسْتَدَارَ بِهَا مِنْ هُدْبٍ أَشْفَارُ أَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعْدَادَ الصَّلَاةِ عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي مِنْ شَفْعٍ وَأَوْتَارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ مِنِ اسْتِمَاعِي لِأَلْحَانٍ وَأَوْتَارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ عَرْضٍ رَتَعْتُ بِهِ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مَسْؤُولٍ وَسَتَّارِ (369) أَسْتَغْفِرُ اللهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ مِنْ أَنْ أَشُدَّ عَلَى الْعِصْيَانِ أَزْوَارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ مِنَ الْبَلَاوَةِ أَوْ مِنْ فَهْمٍ إِعْمَارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ وَمِنْ سِوَاهُ يَقِينِي مِنْ وَشْيَةِ الضَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مُنْجِيَ الْمُسْتَغِيثِ بِهِ فِي كُلِّ نَازِلَةٍ مِنْ خَطْبٍ إِضْرَارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ كَسْرٍ تَخَلَّلَنِي أَسْتَغْفِرُ اللهَ رَحْمَانِي وَجَبَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ مِنْ كُلِّ ذِي غِيبَةٍ لِلْغَيْبِ جَزَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ إِبْدَاءِ مَسَائِلِي لِغَيْرِهِ وَهُوَ لَا تَخْفَاهُ أَسْرَارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ عَنِ السَّابِقِينَ إِذَا أَجْرَوْا خُيُولَهُمْ يَوْمًا بِمِضْمَارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ جَهْلٍ بُلِيتُ بِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ نَهْيِي وَإِنْكَارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ غُفْرَانًا أَنَالُ بِهِ مَا نَالَ أَهْلُ التُّقَى مِنْ كُلِّ عَمَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ غُفْرَانًا أَنَالُ بِهِ مَا نَالَهُ كُلُّ صَوَّامٍ وَسَهَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ مِنَ الْمَزَالِقِ فِي فَقْدِي لِلْأَشْعَارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِمَّا قَدْ هَمَمْتُ بِهِ فَعَاقَنِي اللُّطْفُ مِنْ إِتْيَانِهِ الْجَارِي أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ صَرْفِ الْجَوَارِحِ غَيْرَ الْعِبَادَةِ بَلْ نَسِيَتْ أَوْزَارِي أَسْتَغْفِرُ اللهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ مِنْ كُلِّ ذِي غَارَةٍ بِالنَّاسِ ضَرَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ تَضْيِيعٍ مَا وَوَرَدَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ أَوْ مَضْمُونُ أَخْبَارِ (370) أَسْتَغْفِرُ اللهَ غُفْرَانًا أَنَالُ بِهِ فَخْرًا عَلَى كُلِّ ذِي فَخْرٍ بِقِنْطَارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ جُوعِي وَمِنْ شَبَعِي وَفَاقَتِي ثَرْوَتِي فَقْدِي لِإِيثَارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ مِنْ أَنْ يُؤَثِّرَ فِي سِحْرٍ سَحَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ رَبِّ هَبْ لِي مَرْتَبَةً مَنَحْتَهَا لِذَوِي الْإِحْسَانِ لِلْجَارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ غُفْرَانًا أَنَالُ بِهِ مَالَا تُحِيطُ بِهِ فِي الدَّهْرِ أَفْكَارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مَا نَشَرَ الْعَرَارُ سَرَى وَارْتَاحَتِ الرُّوحُ مِنْ عِطْرٍ لِعَطَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ مَا الْأَنْعَامُ كَائِنَةً وَعَدَّ أَصْوَافِهَا أَيْضًا وَأَوْبَارِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا فَنَّ الْحِسَابُ حَوَى جَمْعًا وَطَرْحًا كَمَا ضَرْبٍ وَأَصْفَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَّ الْآيِ قَاطِبَةً وَمَا تَلَاهَا بِإِصْبَاحٍ وَأَسْفَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّ هَبْ لِي مَغْفِرَةً وَاسْتُرْ ذُنُوبِي بِهَا يَا خَيْرَ سَتَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَنِ الدَّاخِلِينَ إِلَى سُوقِ التِّجَارَةِ مِنْ مَتْرٍ وَوَطَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّ هَبْ لِي مَيْسَرَةً حَالَ الْإِقَامَةِ وَاذْكُرْهَا بِأَسْفَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَنَالُ بِهِ مَا لَا يُرَوِّعُنِي مِنْ خَازِنِ النَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ مِنْ مُزْدَرٍ لَا يُخَافُ اللَّهُ مِسْخَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا ذَا الْبَطْشِ عَزَّ وَجَلْ أَبِدْ عَدُوِّي وَخُذْ لِي مِنْهُ بِالثَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ النُّجُومِ وَمَا يَبْدُو عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَقِّ مِطْمَارِ (371) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أُعِيدُ بِهِ أَهْلَ الْمَحَبَّةِ لِي مِنْ غَدْرٍ وَغَدَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا بَكَى السَّمَاءُ عَلَى كَوَاكِبُ الْأَرْضِ إِذْ تَحْبُو وَأَخْبَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَدْ حَفِظْتُ وَمَا خَطَّتْ يَمِينِي مِنْ نَثْرٍ وَأَشْعَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الْوُحُوشِ وَمَا عَلَى الْوُحُوشِ وَمَا بَدَا مِنْهَا وَأَغْوَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا هَبَّ النَّسِيمُ وَمَا قَدْ أَوْرَقَ الْعُودُ مِنْ تَسْكَابِ أَمْطَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يُجَنِّبُنِي نَهْجَ الْهَلَاكِ بِإِيرَادٍ وَإِصْدَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا سَحَّ السَّحَابُ وَمَا نَمَّ الرِّيَاضُ بِهِ مِنْ عَرْقِ أَشْجَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَبِيضُ لِي مَا يَشْغَلُ الْقَلْبَ مِنْ رَبَّاتِ أَخْدَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ مِنْ أَنْ أَكُونَ كَمَصْرُوعٍ بِمِسْطَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا بِكَثْرَتِهِ أَسْتَنْزِلُ الرُّخْصَ مِنْ رَبِّي لِأَسْفَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَكُفُّ بِهِ بَأْسًا يُوَاجِهَنِي مِنْ كَفِّ مِشْعَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَبِيضُ لِي وَجْهِي إِذَا مَا وُجُوهُ الْقَوْمِ كَالْقَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الْحُرُوفِ وَمَا كُلُّ سَطْرٍ مِنْهَا غَدًا بِأَسْفَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَبِيدُ بِهِ هَمَّ الَّذِي دُونَ فَلَا أَشْكُو بِأَغْشَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ مِنْ أَنْ يُبْدِلَ أَحْلَامِي بِأَمْرَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ حَاشَ أَنْ يُخَيِّبَنِي وَهُوَ الْكَفِيلُ بِآمَالِي وَأَوْطَارِ (372) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ هَذَا الَّذِي سَمَحَتْ بِهِ الْقَرِيحَةُ تَشْبِيهًا بِأَخْبَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ حَذْفٍ قَصَدْتُ بِهِ تَعْمِيَةَ اللَّفْظِ مِنْ غَيْرِي وَإِضْمَارِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كُلَّ الْمُسْتَجِيرِ بِهِ ۞ مَغْفِرَةً دُونَ أَنْ تُحْصَى بِمِقْدَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا لَدَا النَّجَاةِ جَرَى ۞ ذِكْرٌ لِزَيْدٍ كَمَا عَمْرٍ وَبَكَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَّ الْعَائِدِينَ بِهِ ۞ وَالْعَابِدِينَ وَالْأَمِينِينَ وَالْقُفَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَّ الْوَارِدِينَ عَلَى ۞ حَوْضِ الْمُرْجَى لِيَوْمِ اللَّفْحِ بِالنَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَّ الْفَائِزِينَ بِمَا ۞ مِنْ جَنَّةِ الْخُلْدِ مِنْ حُورٍ وَأَبْكَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَرْجُو أَنْ يُعِينَنِي ۞ عَنْ أَنْ أَلَاحِظَ إِقْبَالِي وَإِدْبَارِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ ۞ مِنْ أَنْ أَكُونَ أَخَا خَرْقٍ وَتَبْدَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَرْجُو أَنْ يُقَرِّبَنِي ۞ تَقَرُّبَ أَحْبَابٍ وَأَبْرَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَكُونُ بِهِ ۞ مِمَّنْ يُقَابَلُ إِذَا حَلَفَ بِأَسْرَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَطْهُرُنِي ۞ مِنْ دَنَسِ اللَّهْوِ بِالْأَدْنَا وَأَقْدَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَرْجُو أَنْ يُبَادِرَ مَا ۞ تَعَذَّرَ الْآنَ مِنْ رِزْقٍ بِإِدْبَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَكُونُ بِهِ ۞ مَا بَالَمَسْكِ مِنْ حُزْنٍ وَأَوْعَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَرْجُو أَنْ يُؤَمِّنَنِي ۞ مَا دُمْتُ حَيًّا وَفِي دَفْنِي وَأَقْبَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَكُونُ بِهِ ۞ لَفْظًا وَجِيزًا فَلَا يُعْزَى لِتَكْدَارِ (373) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ ۞ مِنْ أَنْ أَرَى غَيْرَ مُسْتَحِي مِنْ الْعَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ السَّوَاقِ وَمَا ۞ تَلَاطَمَ الْمَوْجُ فِي بَحْرٍ وَأَنْهَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَنَالُ بِهِ ۞ مِنَ اللَّطَافَةِ مَا أَمْسَى لِزُنَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَّ الْعَارِفِينَ بِهِ ۞ وَعَدَّ مَا قَدْ مَاتَ مِنْ جِيلٍ وَأَعْصَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الْجِبَالِ وَمَا ۞ عَلَى الْبَسِيطَةِ مِنْ رَمْلٍ وَأَحْجَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَّ الزَّاهِدِينَ فَهُمْ ۞ إِذْ نَبَّدُوا هَذِهِ أَقْمَارَ إِطْمَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ ۞ مِنْ أَنْ أَرَى فِي الْخَنَا حَلْفًا لِأَسْمَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ ۞ مِنْ كُلِّ فَظٍّ غَلِيظِ الْقَلْبِ تَيَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا بِالشِّعْرِ مِنْ سَبَبٍ ۞ أَوْ وَتَدٍ عَجْزٍ صَدْرٍ وَأَشْطَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَكُونُ بِهِ ۞ بِنِعْمَةِ اللَّهِ ذَا شُكْرٍ وَإِقْرَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ ۞ مِنْ انْضِمَامِي لَدَى حَرْبٍ لِفُجَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُوذُ بِهِ ۞ مِنْ ضِلْعِ الدِّينِ أَوْ قَهْرٍ لِقَهَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَّ الْجِنِّ قَاطِبَةً ۞ وَالْإِنْسِ مِنْ سَاكِنِي بَدْوٍ وَأَمْصَارِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَنَالُ بِهِ مَا نَالَهُ كُلُّ ذَاكِرٍ وَشَكَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَّ الذَّاكِرِينَ إِذَا نَامَ الْغَفُولُ بِإِعْلَانٍ وَإِصْرَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَوْدُ بِهِ مَنْ أَنْ أَرَى غَيْرَ مَوْصُوفٍ بِأَظْفَارِ (374) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الْحَصَى وَمَا قَدِ اسْتَدَارَ بِهَا مِنْ سَمِّ أَسْوَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَوْدُ بِهِ مَنْ أَنْ أَكُونَ كَثِيرَ الْعَارِ وَمِهْدَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَدُلُّ لِي أَهْلُ التَّكَثُّرِ مَنْ عَاتٍ وَمَنْ زَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قَدْ قَضَيْتُ فَلَمْ يَخْلُصْ وَمَا عَنْهُ قَدْ أَبْدَيْتُ أَعْذَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا أَعَمَّ رَحْمَتَهُ مَا غَيْرُهُ لِذَوِي الْأَسْوَاءِ بِغَفَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَنَالُ بِهِ حِصْنًا وَأَمْنًا بِأَسْفَارٍ لِأَكْدَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَّ الرَّائِحِينَ إِلَى خَيْرِ النَّبِيِّينَ مِنْ وَفْدٍ وَزُوَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَّ الْأَسْفِيَنَ عَلَى تَرْكِ الرَّوَاحِ لَهُ مِنْ سُوءِ أَوْزَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَوْدُ بِهِ مِنَ الْعَمَى شَرَّ مَا يَسْرِي لِأَبْصَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَزِيدُ بِهِ نَسْلِي وَمَالِي وَأَوْرَادِي وَأَذْكَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَوْدُ بِهِ مِنْ جَحْفَلٍ مُقْبِلٍ بِالشَّرِّ جَرَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَوْدُ بِهِ مِنْ عَائِدَانٍ دَنَا نَحْوِي لِإِضْرَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَجُودُ بِمَا يُؤْمِلُ الْقَلْبُ مِنْ إِسْعَافِ أَقْدَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَكُونُ بِهِ مَعَ الْأَحِبَّةِ فِي أَمْنٍ بِأَقْطَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَحَاطَ بِهِ عِنْدَ الشَّدَائِدِ إِنْ هَبَّتْ بِأَعْصَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَتَوَّجُنِي تَاجًا أَجَلَّ سَنَى مِنْ تَاجِ دَحْدَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا مَا الْفَجْرُ مُنْبَسِطًا فَغَادَرَ اللَّيْلَ مَهْزُومًا بِأَسْفَارِ (375) أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا غَنَّى الْهَزَارُ وَمَا رَاحَتْ طُيُورُ الْفَلَا لِأَوْكَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا فَاحَ الْعِرَارُ وَمَا تَارَجَ الْحَقُّ مِنْ نَفَحَاتٍ نَوَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَصِيرُ بِهِ رَوْضُ الْأَمَانِي مَحْفُوفًا بِأَثْمَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا يَعْمُرُ أَرْضَ مَا يَحِلُّ بِي وَبِأَصْحَابِي وَأَصْهَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا قَامَ التُّقَى دُجًا يُهْمِي الدُّمُوعَ عَلَى تَضْيِيعِ أَعْمَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَنَالُ بِهِ ضَافِيَ الثَّوَابِ بِلَا نَقْصٍ وَإِخْسَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا أَنَّ السَّحَابُ لَمَا خَامَرَهُ غَدًا مَصْرُوعَ أَغْيَارِ
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُـــــــــــــوذُ بِهِ ۞ مِنْ فِتَنِ الْمَوْتِ فِي إِبَّانِ أَسْكَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَعُـــــــــــــوذُ بِهِ ۞ مِنَ الدَّعْـــــــــــــاوِي وَمِنْ بَغْيِ لِأَسْرَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا ازْدَادَتْ مِنَ الْآفِـــــــــــــةِ ۞ فِي بَعْدِهَا الْقَوْمُ عِنْدَ الْعَارِضِ الطَّارِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَا دَامَتْ مِنَ الدَّوْرَةِ ۞ أَفْكَارُهُمْ لَمْ تَشُـــــــــــــبْ يَوْمًا بِأَكْدَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعْدَادَ الْكَوَاكِـــــــــــــبِ فِي ۞ أُفْقِ السَّمَـــــــــــــا ثَابِتٍ مِنْهَا وَسَيَّارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَنِ الْمُعْلِنِـــــــــــــينَ لِمَا ۞ تَزْهُو النَّخِـــــــــــــيلُ بِهِ إِبَّانَ إِبْصَارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غُفْرَانًا أَنَـــــــــــــالُ بِهِ ۞ نُجْحًا يُلَازِمُ أَحْبَابِي وَأَوْطَـــــــــــــارِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَالْهَادِي النَّبِـــــــــــــيِّ لَهُ ۞ وَسِيلَةُ خَيْرٍ مُخَفَّـــــــــــــفٍ بِأَنْوَارِ مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَـــــــــــــنْ سَادَتْ بِهِ مُضَرُ ۞ عَمَّنْ سِوَاهَا بِلَا شَكٍّ وَإِنْكَارِ (376) مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَحْمُودٍ وَمُغْـــــــــــــتَبَطٍ ۞ وَمَنْ أَتَـــــــــــــانَا بِتَيْسِيرٍ وَإِنْـــــــــــــذَارِ مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ أَسْـــــــــــــرَى لِخَالِقِهِ ۞ لَيْلًا فَفَازَ بِتَخْصِـــــــــــــيصٍ بِأَسْرَارِ مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى الْبَدْرُ الْمُنِيرُ وَمَنْ ۞ لَوْلَاهُ لَمْ تَعْمُـــــــــــــرِ الدُّنْيَا بِعُمَّارِ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْكَوْنَيْنِ عَيْنُ هُـــــــــــــدًى ۞ أَبْهَى الْخَلَائِقِ بَلْ وَهَّـــــــــــــاجُ أَنْوَارِ مُحَمَّدٌ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ مُعْـــــــــــــتَمِدِي ۞ عَيْنُ النَّعِيمِ أَمِـــــــــــــينُ الْوَاحِدِ الْبَارِ مُحَمَّدٌ مِنْ غَدًا بَشْـــــــــــــرَى لِأُمَّتِهِ ۞ مَا مِثْلُـــــــــــــهُ فَاتَ أَوْ يَأْتِي بِأَعْصَارِ مُحَمَّدٌ مَنْ سَرَتْ أَسْرَارُهُ وَفَشَـــــــــــــتْ ۞ لِلَّهِ سِرُّ النَّبِيِّ الْعَدْنَانِ مِنْ سَـــــــــــــارِ مُحَمَّدٌ الطَّيِّبُ الْأَعْـــــــــــــرَاقِ مَنْبَتُهُ ۞ وَأَحْمَدُ النَّاسِ فِي جَهْرٍ وَإِسْـــــــــــــرَارِ مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ تُرْجَـــــــــــــى شَفَاعَتُهُ ۞ مُحَمَّدٌ خَيْرُ ذِكْـــــــــــــرٍ وَإِشْكَارِ مُحَمَّدٌ مِنْ غَـــــــــــــدًا حِرْزًا لِلْمَتِهِ ۞ كَنْزِي وَعِـــــــــــــزِّي وَمَأْمُولًا لِأَوْطَارِ مُحَمَّدٌ مُنْبَـــــــــــــعُ الْخَيْرَاتِ أَجْمَعِهَا ۞ أَعْظِمْ بِهِ سَيِّدًا أَوْصَى عَلَى الْجَارِ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْأَرْسَـــــــــــــالِ قَاطِبَةً ۞ مُفْنِي الْعِدَاةِ بِسَيْـــــــــــــفٍ مِنْهُ بَتَّارِ مُحَمَّدٌ صَاحِبُ الْوَجْهِ الْجَمِيلِ وَمَنْ ۞ لَوْلَاهُ لَمْ يَخْـــــــــــــرُجِ الْجَانِي مِنَ النَّارِ مُحَمَّدٌ صَاحِبُ الطَّرْفِ الْكَحِيلِ وَمَنْ ۞ لَوْلَاهُ لَمْ تُشْرِقِ الدُّنْيَا بِأَقْمَـــــــــــــارِ مُحَمَّدٌ صَاحِبُ الْخَدِّ الْأَسِيلِ وَمَنْ ۞ لَوْلَاهُ لَمْ يَتَّعِظْ قَلْـــــــــــــبٌ لِفُجَّارِ مُحَمَّدٌ الْخَاتِمِيُّ الْحَامِي الزَّمَانِ وَمَنْ ۞ لَوْلَاهُ لَمْ يُشْفَ مَنْ يَشْكُو بِأَضْرَارِ (377) بَحْرُ السَّخَا الْمَانِـــــــــــــحُ الْمَدَّاحُ بِغَيْنِهِمْ ۞ قُطْبُ الْوَفَا كَمْ كَفَى شَاكٍ بِإِقْتَارِ مِنْ كُلِّ كُلِّ بَلِيـــــــــــــغٍ عَنْ بَلَاغَتِهِ ۞ فِيمَا يُؤَمَّـــــــــــــلُ مِنْ نَثْرٍ وَأَشْعَارِ
مُحَمَّدٌ السَّيِّدُ الأَسْنَى الرَّؤُوفُ وَمَنْ لَوْلَاهُ مَا ابْتَهَجَتْ رَوْضٌ بِأَقْطَارِ مُحَمَّدٌ صَاحِبُ الاسْمِ الشَّرِيفِ وَمَنْ لِثَمِّ اسْمِهِ يَنْبَغِي لِلرَّاءِ وَالسَّارِ مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى مَنْ ذَا يُماثِلُهُ أَكْرِمْ بِهِ مُصْطَفَى مِنْ نَسْلِ أَطْهَارِ مُحَمَّدٌ خَيْرُ مُسْرُورٍ بِرُؤْيَتِهِ مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَمْدُوحٍ بِأَسْفَارِ مُحَمَّدٌ مِنْ رَقَى السَّبْعَ الطِّبَاقِ وَمَنْ لَوْلَاهُ لَمْ تَنْبَجِسْ عَيْنٌ بِأَحْجَارِ مُحَمَّدٌ الْعَرَبِيُّ الْمَكِّيُّ التِّهَامِيُّ وَمَنْ لَوْلَاهُ لَمْ يَكُ مَوْجُودٌ بِذِي الدَّارِ مُحَمَّدٌ مَنْ بِهِ سُحْبُ السَّمَاءِ مَتَى ضِقْنَا وَلَدْنَا بِهِ تَهْمِي بِأَمْطَارِ مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ صَلَّى مَضَاجِعَهُ وَأَعْلَنَ الذِّكْرَ إِذْ صَلَّى بِأَسْحَارِ مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ مَدَّ الأَكُفَّ دُجَى مُحَمَّدٌ الْمَقْصَدُ الأَسْنَى لِزُوَّارِ مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَغْبُوطٍ بِصُحْبَتِهِ مُحَمَّدٌ خَيْرُ أَعْوَانٍ وَأَنْصَارِ مُحَمَّدٌ رَحْمَةُ اللَّهِ الَّتِي ظَهَرَتْ فَعَمَّتِ النَّاسَ مِنْ قُنٍّ وَأَحْرَارِ مُحَمَّدٌ مِنْ مَحَا دِينَ الضَّلَالِ وَمَنْ لَهُ عَنَا كُلُّ صِنْدِيدٍ وَجَبَّارِ أَزْكَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كُلَّمَا انْتَفَحَتْ كَمَائِمُ الزَّهْرِ فِي رَوْضٍ بِأَبْكَارِ أَزْكَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَا سَلَا خَلَدٌ بَعْدَ التَّكَدُّرِ مِنْ تَبْشِيرِ بِشَارِ (378) أَزْكَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَا بَدَا قَمَرٌ عَلَى الْبِطَاحِ وَلَاحَ الضَّوْءُ لِلسَّارِ أَزْكَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَا تَيَمَّنَهُ رَكْبٌ وَمَا آبَ مَعْمُورًا بِأَسْرَارِ أَزْكَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَهَبَّتْ نَسِيمَاتٌ بِأَسْحَارِ أَزْكَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كُلَّمَا انْفَتَحَتْ كَمَائِمُ الزَّهْرِ مِنْ أَغْصَانِ أَشْجَارِ أَزْكَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَا انْجَلَى حَلَكٌ وَلَاحَ لِلْعَيْنِ إِشْرَاقٌ لِلْأَبْصَارِ أَزْكَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كُلَّمَا لَبِسَتْ حُلَلَهَا الْأَرْضُ مِنْ تِسْكَابِ أَمْطَارِ أَزْكَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كُلَّمَا سَبَحَتْ سَوَابِحُ الْحُوتِ فِي بَحْرٍ وَأَنْهَارِ أَزْكَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كُلَّمَا سَرَدَتْ أَخْبَارَهُ بَيْنَ أَحْبَارٍ وَأَخْيَارِ أَزْكَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كُلَّمَا قَرَنَتْ أَمْدَاحَهُ فِي مَلَا بَدْوٍ وَأَمْصَارِ أَزْكَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كُلَّمَا شَجَعَتْ حَمَائِمُ الْأَيْكِ لِشَوْقِ الْأَكْوَارِ أَزْكَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَدَّ مَا خَلَعَتْ مِنْ نَسْمَةٍ وَانْتَشَتْ مِنْ فَوْقِ إِعْفَارِ أَزْكَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كُلَّمَا سَطَعَتْ كَوَاكِبُ الْأُفْقِ مِنْ رَأْسٍ وَمَنْ جَارِ ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ الْعَبِيرُ يَصْحَبُهَا عَلَى الدَّوَامِ بِآصَالٍ وَأَبْكَارِ
ثُمَّ الرِّضَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُعَاشِرِهِ مِنْهُ الشَّيَاطِينُ مِنْ سَهْلٍ وَأَوْعَارِ ثُمَّ عَلِيٌّ الَّذِي رَوَى صَوَارِمَهُ ثُمَّ الشَّهِيدُ ابْنُ عَفَّانَ الَّذِي شَهِدَتْ وَالْبَاقِي مِنْ صَحْبِهِ الْعَشْرِ بِحُرْمَتِهِمْ لَا تُلْهِنِي عَنْكَ يَا مَنْ لَا نَظِيرَ لَهُ رَفِيقُهُ إِلَهُ إِذْ كَانَ فِي الْغَارِ وَعُمَرُ السَّيِّدُ الْفَارُوقُ مِنْ فِرْقَتِهِ مِنْ جِيدِ كُلِّ امْرِئٍ بِاللَّهِ كَفَّارِ (379) بِفَضْلِهِ كُلُّ أَخْبَارٍ وَأَبْصَارِ وَبِابْنِ يَاسِرٍ الصِّدِّيقِ عَمَّارِ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ يَا أُنْسِي وَتَذْكَارِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا بِالاسْتِغْفَارِ، وَجَعَلْتَ اللَّهْجَ بِهِ مِنْ أَشْعَارِ الصَّالِحِينَ وَحِلْيَةِ الْأَبْرَارِ، وَالتَّوَسُّلَ بِهِ يَغْفِرُ عَظَائِمَ الذُّنُوبِ وَكَبَائِرَ الْأَوْزَارِ، وَالْمُوَاظَبَةَ عَلَيْهِ تُحْيِي الْقُلُوبَ وَتُشْرِقُ الْأَنْوَارَ، وَالتَّضَرُّعَ بِهِ يَجْلِبُ نَوَافِحَ الْمَسَرَّاتِ وَيَدْفَعُ نَوَائِبَ الْأَكْدَارِ، وَالْإِكْثَارَ مِنْهُ يَنْفِي الْفَقْرَ وَالْبُؤْسَ وَيُذْهِبُ هَوَاجِمَ الْأَضْرَارِ، وَالِابْتِهَالَ بِهِ يُصْلِحُ الْأَمْوَالَ وَالْبَنِينَ وَيُهْطِلُ سَحَائِبَ الْأَمْطَارِ، وَالاسْتِغَاثَةَ بِهِ تُرِيحُ أَنْوَاعَ الْبَلَايَا وَتُزِيلُ عَوَارِضَ الْمَشَاقِّ وَالْأَخْطَارِ، وَالاسْتِشْفَاعَ بِهِ يُسَهِّلُ الْأُمُورَ الصِّعَابَ وَيَقْضِي الْحَوَائِجَ وَالْأَوْطَارَ، فَارْحَمْنَا يَا مَوْلَانَا بِتِلَاوَتِهِ وَاصْرِفْ عَنَّا بِبَرَكَتِهِ جَمِيعَ الْبَلَايَا وَالْأَغْيَارِ، وَشَفِّعْ فِينَا حَبِيبَكَ وَنَبِيَّكَ سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُصْطَفَى (380) الْمُخْتَارَ، وَأَعْتِقِ اللَّهُمَّ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ رِقَابَنَا وَرِقَابَ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّتِنَا وَوَالِدِينَا وَأَحِبَّتِنَا مِنَ النَّارِ بِفَضْلِكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَلِيمُ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّ اسْتِغْفَارِي مَعَ إِصْرَارِي لَا يَعْصِمُنِي، وَإِنَّ اعْتِذَارِي مَعَ إِنْذَارِي لَا يَنْفَعُنِي، وَإِنَّ حُجُودِي مَعَ إِنْكَارِي لَا يَسَعُنِي، وَإِنْ تَحَمُّلَ أَوْزَارِي مَعَ إِقْرَارِي لَا يَمْنَعُنِي، وَإِنَّ ذَنْبِي مَعَ سَعَةِ حِلْمِكَ لَا يَقْنَطُنِي، وَإِنَّ عِصْيَانِي مَعَ رَجَاءِ عَفْوِكَ لَا يَطْرُدُنِي عَنْ بَابِكَ وَلَا يَرُدُّنِي، تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ مَعَ بُعْدِي مِنْكَ بِمَوَاهِبِ الْآلَاءِ وَالنِّعَمِ، وَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ مَعَ افْتِقَارِي إِلَى رَحْمَتِكَ بِالْمَعَاصِي وَجَلْبِ الْأَسْوَاءِ وَالنِّقَمِ فَعُدْ بِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ عَلَيَّ يَا مَنْ إِذَا وَعَدَ وَفَى، وَإِذَا تَوَعَّدَ عَفَا، وَأَدْخِلْ كَبِيرَ جُرْمِي فِي عَظِيمِ عَفْوِكَ، وَعَامِلْنِي بِكَرَمِكَ، وَاجْعَلْنِي تَحْتَ دَائِرَةِ حِلْمِكَ وَخَفِيِّ لُطْفِكَ وَقِنِي اللَّهُمَّ شَرَّ نَفْسِي وَشَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ مِنْ خَلْقِكَ (381) وَلَا تُهْلِكْنِي بِغَضَبِكَ وَمَقْتِكَ، وَلَا تَفْتِنِّي بِعَذَابِكَ، وَأَجِرْنِي مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ
وَالسُّؤَالُ، وَعَافِنِي قَبْلَ ذَلِكَ وَلَاحِظْنِي بِعَيْنِ عِنَايَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ، وَنَجِّنِي مِنَ الْأَهْوَالِ الْمُفْظِعَةِ وَجَمِيعِ الْمَهَالِكِ، وَارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتِي، وَاسْلُكْ بِي أَحْسَنَ الْمَسَالِكِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. غَمَسْنَا جَمِيعًا بِبَحْرِ الذُّنُوبِ * فَهَا نَحْنُ مِنْ ذَنْبِنَا فِي كَدَرِ وَلَيْسَ لَنَا سَبَبٌ نَرْتَجِي * بِهِ الْيَوْمَ عَنَّا يَزَالُ الضَّرَرْ سِوَى فَضْلِكَ الْجَمِّ يَا سَيِّدِي * فَفَضْلُكَ عَمَّ جَمِيعَ الْبَشَرْ وَلَمْ لَا وَقَدْ قُلْتَ قَوْلًا أَتَى * عَنِ الْمُصْطَفَى فِي صَحِيحِ الْخَبَرْ أَنَا رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي * حَدِيثُ قُلُوبِ الْعُصَاةِ جَبَرْ فَمَنْ أَمَّ فَضْلَكَ قَدْ نَالَهُ * وَفَازَ بِمَا رَامَهُ مِنْ وَطَرْ فَيَا رَبِّ رَحْمَاكَ مِمَّا جَنَى * عَبِيدٌ قُلُوبُهُمْ تَنْكَسِرْ فَكَمْ مِنَّةٍ لَكَ يَا سَيِّدِي * لِسَانِي عَنْ حَصْرِهَا فِي حَصَرْ فَمَنْ بِعَفْوِكَ عَمَّا مَضَى * فَإِنَّكَ أَكْرَمُ مَوْلًى غَفَرْ (382) إِلَاهِي ظَهَرَتْ مَخَايِلُ التَّقْصِيرِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا جَمِيلُ عَفْوِكَ، وَثَبَتَتْ خِسَّةُ التَّنْكِيرِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَحْضُ فَضْلِكَ، وَاشْتَهَرَتْ دَلَائِلُ التَّصْغِيرِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَا يَرْتَقِبُ مِنْ مَوَاهِبِ امْتِنَانِكَ وَطَوْلِكَ، وَاضْمَحَلَّتْ مَحَاسِنُ التَّدْبِيرِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَا يُهَبُ مِنْ نَوَاسِمِ نَفَحَاتِكَ، وَانْقَطَعَتْ عَلَائِقُ التَّدْبِيرِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَا يَنْزِلُ مِنْ خَزَائِنِ جُودِكَ وَعَوَاطِفِ رَحَمَاتِكَ، وَانْطَوَتْ فِي الضَّمِيرِ مَسَائِلُ يَضِيقُ عَنْهَا الشَّرْحُ وَالتَّفْسِيرُ فَلَمْ يَسَعْهَا إِلَّا كَرَمُكَ وَجُودُكَ وَرَأْفَةُ تَحَنُّنِكَ وَنَوَامِي بَرَكَاتِكَ، فَأَكْرِمْنِي اللَّهُمَّ بِمَا أَكْرَمْتَ بِهِ أَوْلِيَاءَكَ الصَّالِحِينَ، وَتَعَطَّفْ عَلَيَّ بِمَا تَعَطَّفْتَ بِهِ عَلَى أَحْبَائِكَ الْمُتَّقِينَ وَأَتْحِفْنِي بِمَا أَتْحَفْتَ بِهِ أَصْفِيَاءَكَ الْمُخْلِصِينَ الْمُوقِنِينَ، وَعَامِلْنِي بِمَا عَامَلْتَ بِهِ خَوَاصَّ أَفْرَادِ الْوَاصِلِينَ الْكَامِلِينَ، وَأَمْتِنِّي عَلَى حُبِّهِمْ وَسِيرَتِهِمْ وَلَا تُخَالِفْ بِي عَلَى نَهْجِهِمْ وَسُنَّتِهِمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (383)