dakira26

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ قُلُوبَ أَحْبَابِهِ فَلَكَ أَقْمَارِ أَنْوَارِ الْأَحَادِيثِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَصُدُورَهُمْ أَدْعِيَةً لِحِفْظِ السِّيرِ النَّبَوِيَّةِ وَالْمَآثِرِ الْأَحْمَدِيَّةِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجْرَى عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ يَنَابِيعَ الْحِكَمِ الْوَهَبِيَّةِ وَالْمَدَائِحِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ، وَنَوَّرَ بَصَائِرَهُمْ بِأَنْوَارِ الْمَعَارِفِ الْإِلَاهِيَّةِ، وَجَوَاهِرِ اللَّطَائِفِ الْمَلَكُوتِيَّةِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَتَحَ رَتْقَ عُقُولِهِمْ بِمَفَاتِيحِ أَسْرَارِهِ الْغَيْبِيَّةِ، وَأَكْرَمَهُمْ بِفَصَاحَةِ اللِّسَانِ، فَتَأَلَّقُوا فِي تَحْلِيَةِ شَمَائِلِ حَبِيبِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَانِي أَحَادِيثِهِ الصَّحِيحَةِ الْمَرْوِيَّةِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَدَّهُمْ بِتَوْفِيقِهِ وَأَكْرَمَهُمْ بِتَأْيِيدِهِ، فَغَابُوا فِي بُحُورِ فَضَائِلِهِ الْجَلِيلَةِ السُّنِّيَّةِ، وَاسْتَخْرَجُوا مِنْهَا جَوَاهِرَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ وَفَوَائِدَ الْكَرَامَاتِ الْفَاشِيَةِ الظَّاهِرَةِ، وَأَسْرَارِ الْمَعَانِي الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَصَّ حَبِيبَهُ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (1) بِكَمَالِ التَّعْظِيمِ وَالتَّوْقِيرِ وَالِاحْتِرَامِ وَجَعَلَ حُرْمَتَهُ مَيْتًا كَحُرْمَتِهِ حَيًّا وَفَضَّلَ مَقَامَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَسَائِرِ الْبَرِيَّةِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَظَّمَ قَدْرَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ لَهَا مَلَائِكَةً لَهُمْ أَقْلَامٌ مِنْ ذَهَبٍ يَكْتُبُونَهَا فِي قَرَاطِيسَ مِنْ فِضَّةٍ وَيَدَّخِرُونَهَا إِظْهَارًا لِمَزِيَّتِهَا فِي الدُّنْيَا وَكَرَامَةً لِأَهْلِهَا فِي الدَّارِ الْأُخْرَوِيَّةِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَّفَ حُفَّاظَ حَدِيثِهِ وَكَتَبَتَهُ بِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِيهِ، وَأَحْيَى بِهِمْ رُسُومَ الشَّرِيعَةِ وَمَعَالِمَ الْمِلَّةِ الْحَنِيفِيَّةِ.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اصْطَفَى آلَ بَيْتِهِ مِنْ أَطْيَبِ الْعَنَاصِرِ، وَاخْتَارَهُمْ مِنْ أَكْرَمِ الْأَوَاصِرِ، وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا يَلِيقُ بِنَسَبِهِمُ الشَّرِيفِ وَمَقَامِهِمُ الْعَلِيِّ الْمُنِيفِ وَخَصَّهُمْ بِشَرَفِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَصَلَاحِ الذُّرِّيَّةِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ حُبَّهُمْ فَرْضًا عَلَى الْعِبَادِ وَرَفَعَ قَدْرَ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ وَخَدَمَهُمْ بِالْمَحَبَّةِ وَالصِّدْقِ وَخَالِصِ النِّيَّةِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَظَّمَ جَاهَ أَصْحَابِهِ الْكِرَامِ بِمُرَافَقَتِهِ وَصُحْبَتِهِ، وَالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْبَهِيِّ، وَسَمَاعِ خِطَابِهِ وَعُذُوبَةِ أَلْفَاظِهِ الشَّهِيَّةِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي طَهَّرَ سَرَائِرَ الصَّالِحِينَ مِنْ أُمَّتِهِ، وَخَلَّصَهَا بِإِكْسِيرِ مَحَبَّتِهِ مِنْ عَوَارِضِ الشُّكُوكِ وَالْأَوْهَامِ وَشَوَائِبِ الرُّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَ قَدْرَ مَنِ انْتَمَى إِلَيْهِ بِنَسَبٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ (2) أَوْ قَرَابَةٍ وَحَشَرَهُ مَعَهُ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ وَقُصُورِهَا الزَّاهِيَةِ الْبَهِيَّةِ، فَصَلَّى اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَهْلِ الْهِمَمِ الْعَلِيَّةِ، وَصَحَابَتِهِ ذَوِي الْأَحْوَالِ الزَّكِيَّةِ وَالْأَخْلَاقِ الْمَرْضِيَّةِ صَلَاةً تُنَزَّهُ بِهَا أَفْكَارُنَا فِي رِيَاضِ مَحَاسِنِهِ الْعَطِرَةِ الذَّكِيَّةِ، وَتُرْوِي بِهَا أَفْئِدَتَنَا مِنْ مُدَامٍ كُئُوسِ أَذْوَاقِهِ الْعَنْبَرِيَّةِ الْمِسْكِيَّةِ، وَتُبَرِّدُ بِهَا مَضَاجِعَنَا فِي تُرْبَةِ بِقَاعِهِ الْمَدَنِيَّةِ الْمَكِّيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مُحَمَّدٌ الْمُخْتَارُ أَشْرَفُ مَنْ دَعَا * إِلَى اللَّهِ وَانْقَادَتْ إِلَيْهِ الشَّرَائِعُ نَبِيٌّ كَرِيمٌ طَاهِرٌ وَمُطَهَّرٌ * رَءُوفٌ رَحِيمٌ خَاشِعٌ مُتَوَاضِعٌ بَشِيرٌ نَذِيرٌ صَادِقٌ وَمُصَدَّقٌ * سِرَاجٌ مُنِيرٌ فِي دُجَى الْغَيِّ لَامِعٌ إِمَامُ الْبَرَايَا قِبْلَةُ الدِّينِ وَالْهُدَى * وَكَعْبَةُ فَضْلٍ لِلْمَحَاسِنِ جَامِعٌ عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ مَا ذَرَّ شَارِقٌ * وَنَاحَ حَمَامٌ فِي ذُرَى الْأَيْكِ سَاجِعٌ جَلَالَةٌ فَائِقَةٌ وَأَحَادِيثُ عَجِيبَةٌ رَائِقَةٌ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿2﴾ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ﴿3﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ حَدَّثَ عَنْ رَبِّهِ وَرَوَى، وَأَفْضَلِ مَنْ ضَمَّ جَوَانِحَهُ عَلَى مَحَبَّةِ مَوْلَاهُ وَطَوَى، الَّذِي قَالَ: « إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى » اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ نَوَّهَتْ بِهِ أَلْسُنُ الْمَادِحِينَ وَذَكَرَتْهُ، وَأَجَلِّ مَنْ لَاحَظَتْهُ عُيُونُ الْعَاشِقِينَ وَنَظَرَتْهُ، الَّذِي قَالَ: « مَنْ بَلَغَتْهُ عَنِّي فَضِيلَةٌ فَعَمِلَ بِهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْفَضِيلَةُ عَلَى مَا بَلَغَتْهُ » اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، مِفْتَاحِ كُلِّ خَيْرٍ سَأَلْتَهُ مِنْكَ وَطَلَبْتَهُ، وَأَفْضَلِ كُلِّ فَضْلٍ رَجَوْتَهُ وَأَمَّلْتَهُ، الَّذِي قَالَ: « مَنْ قَالَ عَنِّي خَيْرًا قُلْتُهُ أَوْ لَمْ أَقُلْهُ فَأَنَا قُلْتُهُ ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ خَضَعَتْ أَكَابِرُ الْأَكَابِرِ لِجَلَالِ سِيَادَتِهِ، وَأَحْلَمِ حَلِيمٍ تَوَاضَعَتْ رُؤَسَاءُ الْمَشَاهِيرِ لِرِفْعَةِ قَدْرِهِ وَعُلُوِّ مَجَادَتِهِ، الَّذِي رُوِيَ عَنِ السَّلَفِ الصَّالِحِ أَنَّ حُرْمَتَهُ وَتَوْقِيرَهُ وَتَعْظِيمَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لَازِمٌ كَمَا كَانَ حَالَ حَيَاتِهِ (4) الْمَحْفُوفَةِ بِيُمْنِهِ وَسَعَادَتِهِ، وَخُصُوصًا عِنْدَ ذِكْرِهِ وَذِكْرِ حَدِيثِهِ، وَسَمَاعِ أَمْدَاحِهِ وَأَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ وَحِكَمِ إِفَادَتِهِ، وَكَذَا تَعْظِيمِ جَانِبِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَعِتْرَتِهِ وَقَرَابَتِهِ، وَمَحَبَّةِ وَطَنِهِ وَحُجْرَتِهِ وَمَوَالِيهِ وَحَشَمِهِ وَجِيرَتِهِ وَأَصْهَارِهِ وَأَنْصَارِهِ وَصَحَابَتِهِ.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُوَفِّقُنَا بِهَا إِلَى طُرُقِ هِدَايَتِهِ، وَتُتَوِّجُنَا بِهَا بِتَاجِ عِنَايَتِهِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَهْلِ حِزْبِهِ وَوِلَايَتِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ خَلَقْتَهُ بِالْأَخْلَاقِ الْجَمِيلَةِ الْكَرِيمَةِ، وَأَشْرَفِ مَنْ رَقَّيْتَهُ إِلَى أَعَالِي الدَّرَجَاتِ وَالْمَرَاتِبِ الْفَخِيمَةِ، الَّذِي رُوِيَ عَنِ السَّلَفِ الصَّالِحِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ مَتَى ذُكِرَهِ أَوْ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَنْ يَخْشَعَ وَيَخْضَعَ وَيُوَفِّرَ وَيُسَكِّنَ مِنْ حَرَكَتِهِ إِجْلَالًا لِحُضُورِ ذَاتِهِ الْوَسِيمَةِ، وَيَأْخُذَ فِي هَيْبَتِهِ وَتَعْظِيمِهِ بِمَا كَانَ يَأْخُذُ بِهِ نَفْسَهُ لَوْ كَانَ حَاضِرًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيَتَأَدَّبَ بِمَا أَدَّبَنَا اللَّهُ بِهِ مِنْ اتِّبَاعِ أَقْوَالِهِ الطَّيِّبَةِ وَأَفْعَالِهِ الْجَسِيمَةِ، وَيَقْتَدِيَ بِسِيرَةِ أَصْحَابِهِ مَعَهُ فِي مَجَالِسِهِ الشَّرِيفَةِ وَمَحَافِلِهِ الْعَظِيمَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمُنُّ بِهَا عَلَيْنَا بِرُؤْيَةِ غُرَّتِهِ الْبَهِيَّةِ الْوَسِيمَةِ، وَتُسْعِدُنَا بِهَا بِسَعَادَتِهِ الْمُبَارَكَةِ الْعَمِيمَةِ وَتُمِيتُنَا بِهَا عَلَى سُنَّتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَطَرِيقَتِهِ السَّوِيَّةِ الْمُسْتَقِيمَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (5) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ جَعَلْتَ لَهُ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِكَ مَهَابَةً وَتَعْظِيمًا، وَأَكْرَمَ مَنْ مَنَحْتَهُ فِي حَظَائِرِ قُدْسِكَ جَاهًا رَفِيعًا وَقَدْرًا فَخِيمًا الَّذِي مِنْ كَمَالِ تَوْفِيرِهِ وَاحْتِرَامِهِ، وَكَثْرَةِ إِجْلَالِهِ وَإِعْظَامِهِ مَا ذَكَرَهُ إِمَامُنَا مَالِكٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي جَعْفَرٍ: حَيْثُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْعِلْمِ فِي مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ شَرَّفَهُ بِشَرَفِ صَاحِبِهِ وَفَخَّمَهُ تَفْخِيمًا، حَيْثُ أَدَّبَ أَقْوَامًا بِقَوْلِهِ: «لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ» وَمَدَحَ آخَرِينَ بِقَوْلِهِ:

«إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ، لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ» تَعْظِيمًا لِجَنَابِهِ الْمُحَمَّدِيِّ وَرِفْعَةً وَتَكْرِيمًا، وَذَمَّ آخَرِينَ بِقَوْلِهِ: «إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ» وَجَعَلَ حُرْمَتَهُ الْمُحَمَّدِيَّةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْتًا كَحُرْمَتِهِ حَيًّا، فَاسْتَكَانَ لَهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَأَدْعُوا أَمْ أَسْتَقْبِلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا، فَقَالَ لَهُ: وَلِمَ تَصْرِفُ وَجْهَكَ عَنْهُ وَهُوَ وَسِيلَتُكَ وَوَسِيلَةُ أَبِيكَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا وَيَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَشْفَعُ فِي أُمَّتِهِ وَيَكُونُ عَلَيْهِمْ شَفِيقًا وَبِهِمْ حَلِيمًا، بَلِ اسْتَقْبِلْهُ وَتَشَفَّعْ بِهِ لِيَشْفَعَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ، قَالَ تَعَالَى: «وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا» فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَهَبُ لَنَا بِهَا بَيْنَ أَحْبَابِكَ (6) صَدْرًا مُنَوَّرًا وَقَلْبًا سَلِيمًا، وَتَنْهَجُ بِنَا بِبَرَكَتِهَا نَهْجًا قَوِيمًا وَصِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، سَيِّدِ كُلِّ مَمْلُوكٍ وَمَالِكٍ وَقُدْوَةِ كُلِّ مَجْذُوبٍ وَسَالِكٍ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ تَوْقِيرِهِ وَاحْتِرَامِهِ، وَكَثْرَةِ إِجْلَالِهِ وَإِعْظَامِهِ مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْمُوَضِّحِينَ الطُّرُقَ وَالْمَسَالِكَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَكَى حَتَّى يَرْحَمَهُ جُلَسَاؤُهُ وَالْحَاضِرُونَ مَعَهُ هُنَالِكَ وَكَانَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ إِذَا ذَكَرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ وَيَنْحَنِي حَتَّى يَصْعُبَ ذَلِكَ عَلَى جُلَسَائِهِ الْعَارِفِينَ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَالْمَنَاسِكِ، وَقِيلَ لَهُ يَوْمَئِذٍ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ مَا أَنْكَرْتُمْ عَلَى مَا تَرَوْنَ مِنْ ذَلِكَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ مَنَحْتَهُ عِزًّا وَإِقْبَالًا، وَأَجْوَدِ مَنْ أَفَضْتَ عَلَى يَدَيْهِ عَطَاءً جَزِيلًا وَنَوَالًا، الَّذِي مِنْ كَمَالِ تَوْقِيرِهِ وَاحْتِرَامِهِ، وَكَثْرَةِ إِجْلَالِهِ وَإِعْظَامِهِ مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثِهِ إِلَّا بَكَى حَتَّى يُشْفِقَ السَّائِلُ مِنْ حَالِهِ وَكَانَ بَعْضُهُمْ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اصْفَرَّ وَلَا يُحَدِّثُ عَنْهُ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ وَكَانَ بَعْضُهُمْ إِذَا ذَكَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (7) يَنْظُرُ إِلَى لَوْنِهِ كَأَنَّهُ نَزَفَ مِنْهُ الدَّمُ وَقَدْ جَفَّ لِسَانُهُ فِي فَمِهِ هَيْبَةً لَهُ وَتَعْظِيمًا وَإِجْلَالًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ تَسْتَرُوحُ النُّفُوسُ الشَّائِقَةُ بِوِصَالِهِ، وَأَكْرَمِ مَنْ تَعْتَرِفُ الْعُفَاةُ مِنْ جُودِ يَمِينِهِ وَفَيْضِ نَوَالِهِ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ تَوْقِيرِهِ وَاحْتِرَامِهِ وَكَثْرَةِ إِجْلَالِهِ وَإِعْظَامِهِ مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْمُحِبِّينَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَى حَتَّى لَا تَبْقَى فِي عَيْنِهِ دُمُوعٌ وَكَانَ الزُّهْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ أَحَبَّ النَّاسَ وَأَقْرَبَهُمْ فَإِذَا ذَكَرَ عِنْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَأَنَّهُ مَا عَرَفَكَ وَلَا عَرَفْتَهُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ الْمُجْتَهِدِينَ، فَإِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَى وَلَا يَزَالُ يَبْكِي حَتَّى يَقُومَ النَّاسُ وَيَتْرُكُوهُ عَلَى حَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ تَطِيبُ الْأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّةُ بِذِكْرِهِ، وَأَفْضَلِ مَنْ يَتَوَسَّلُ الْمُحِبُّ بِهِ فِي غِنَاهُ وَفَقْرِهِ الَّذِي مِنْ كَمَالِ تَوْقِيرِهِ وَاحْتِرَامِهِ وَكَثْرَةِ إِجْلَالِهِ وَإِعْظَامِهِ، مَا رُوِيَ عَنْ إِمَامِنَا مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنَّهُ كَانَ لَا يُحَدِّثُ بِحَدِيثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ إِجْلَالًا لَهُ، وَقَدْ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فِي مَجْلِسِ حَدِيثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّ عَشْرَةَ مَرَّةً، وَهُوَ يَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ وَيَصْفَرُّ وَلَا يَقْطَعُ حَدِيثَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْمَجْلِسِ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ، قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَا مِنْكَ الْيَوْمَ عَجَبًا، قَالَ: إِنَّمَا صَبَرْتُ إِجْلَالًا (8) لِحَدِيثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَعْظِيمًا لِقَدْرِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ يَنَابِيعِ إِحْسَانِهِ وَبِرِّهِ، وَصَحَابَتِهِ الْمَلْحُوظِينَ بِعَيْنِ

عِنَايَتِهِ وَنَصْرِهِ، صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ نَكَبَاتِ الدَّهْرِ وَشَرِّهِ، وَتُنَجِّينَا بِهَا مِنْ سَطْوَةِ كُلِّ ظَالِمٍ وَقَهْرِهِ، وَتَحْمِينَا بِهَا مِنْ حِيلَةِ كُلِّ مُحْتَالٍ وَغَدْرِهِ، وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ كُلِّ مَنْ رَامَنَا بِسُوءٍ وَتَرُدُّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، مَحَلِّ الْيُمْنِ وَالْأَمَانِ، وَسِرَاجِ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ وَالْعِرْفَانِ، الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ أَحَادِيثِهِ النَّبَوِيَّةِ مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّالِحِينَ أَنَّهُ قَالَ: قِرَاءَةُ أَحَادِيثِهِ الشَّرِيفَةِ عِبَادَةٌ يُثَابُ عَلَيْهَا كَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَنْزِ الْفَضْلِ وَالْمِنَّةِ، وَخَيْرِ مَنْ وَضَّحَ الشَّرَائِعَ وَبَيَّنَ السُّنَّةَ، الَّذِي قَالَ يَحْشُرُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ وَأَهْلَ الْعِلْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجَبْرَهُمْ خَلْقٌ يَفُوحُ فَيَقِفُونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَقُولُ لَهُمْ: «طَالَ مَا كُنْتُمْ تَكْتُبُونَ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيٍّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْطَلِقُوا بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، نُخْبَةِ السَّرَّاتِ الْكِرَامِ، وَالشَّفِيعِ الْمُشَفَّعِ فِي جَمِيعِ الْأَنَامِ الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ أَحَادِيثِهِ النَّبَوِيَّةِ وَكِتَابَةِ الصَّلَاةِ (ص) عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا، مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ الْإِمَامَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَلِيٍّ لَوْ رَأَيْتَ صَلَاتَنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ تَزْهَرُ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ الْإِمَامَ ابْنَ عُيَيْنَةَ فِي الْمَنَامِ وَكَانَ عَلَى أَصَابِعِ يَدَيْهِ شَيْئًا مَكْتُوبًا بِلَوْنِ الذَّهَبِ أَوْ بِلَوْنِ الزَّعْفَرَانِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ هَذَا لِكِتَابَتِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحَادِيثِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، أَكْرَمِ

وَأَحْلَمَ حَلِيمٍ قَصَدْتُهُ فِي أُمُورِي وَطَلَبْتُهُ، وَأَحْلَمَ حَلِيمٍ اعْتَمَدْتُ عَلَيْهِ فِي حَوَائِجِي وَرَغْبَتِهِ، الَّذِي مِن فَضَائِلِ أَحَادِيثِهِ النَّبَوِيَّةِ وَكِتَابَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيهَا مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ أَبِي فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ لَهُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي. قُلْتُ بِمَاذَا؟ قَالَ: بِكِتَابَتِي الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ حَدِيثٍ كَتَبْتُهُ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ رَفَعْتَ لَهُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى ذِكْرًا، وَأَشْرَفَ مَنْ مَنَحْتَهُ بَيْنَ أَنْبِيَائِكَ جَاهًا رَفِيعًا وَقَدْرًا، الَّذِي مِن فَضَائِلِ أَحَادِيثِهِ النَّبَوِيَّةِ وَكِتَابَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا، مَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «رَأَيْتُ الْحَافِظَ أَبَا زُرْعَةَ فِي الْمَنَامِ وَهُوَ فِي السَّمَاءِ يُصَلِّي بِالْمَلَائِكَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: بِمَ نِلْتَ هَذَا؟ قَالَ: كَتَبْتُ بِيَدِي أَلْفَ أَلْفِ حَدِيثٍ، إِذَا ذَكَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُصَلِّي عَلَيْهِ، وَقَدْ (10) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ أَظْهَرَ الدِّينَ وَسَنَّهُ، وَأَفْضَلَ مَنْ وَثِقَ بِاللَّهِ وَحَسُنَ ظَنُّهُ، الَّذِي مِن فَضَائِلِ أَحَادِيثِهِ النَّبَوِيَّةِ وَكِتَابَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا، مَا رُوِيَ عَنْ الشَّيْخِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الدِّمَشْقِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ مُحَمَّدًا بْنَ الْإِمَامِ زَكِيِّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيَّ بَعْدَ مَوْتِهِ عِنْدَ وُصُولِ الْمَلِكِ الصَّالِحِ وَتَزْيِينِ الْمَدِينَةِ لَهُ، فَقَالَ لِي: فَرِحْتُمْ بِالسُّلْطَانِ قُلْتُ: نَعَمْ، فَرِحَ النَّاسُ بِهِ، فَقَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَدَخَلْنَا الْجَنَّةَ وَقَبِلْنَا يَدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ أَبْشِرُوا كُلُّ مَنْ كَتَبَ بِيَدِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، قُطْبِ السِّيَادَةِ الْجَلِيلِ الْمُعَظَّمِ، وَطَوْدِ الْمَجَادَةِ الرَّفِيعِ الْمُفَخَّمِ، الَّذِي مِن فَضَائِلِ أَحَادِيثِهِ النَّبَوِيَّةِ وَكِتَابَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا، مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ لِي جَارٌ، وَكَانَ وَرَّاقًا فَمَاتَ فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ

بَكْرٍ؟ قَالَ: غُفِرَ لِي، فَقُلْتُ بِمَاذَا؟ قَالَ: كُنْتُ إِذَا كَتَبْتُ ذِكْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثٍ كَتَبْتُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، (11) سَيِّدِ الْكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْنِ، وَعِمَارَةِ الْقَلْبِ، وَنُورِ سَوَادِ الْمُقْلَتَيْنِ، الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ أَحَادِيثِهِ النَّبَوِيَّةِ وَكِتَابَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا، مَا رُوِيَ: «أَنَّ صَاحِبَ كِتَابِ النَّجْمِ رِيءَ فِي الْمَنَامِ، وَكَأَنَّهُ يَتَبَخْتَرُ فِي الْجَنَّةِ، فَقِيلَ لَهُ: بِمَاذَا نِلْتَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ؟ قَالَ: بِكَثْرَةِ صَلَاتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَصْنِيفِي لِكِتَابِي، وَكَمَا رُوِيَ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ رِيءَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ قَالَ غُفِرَ لِي قِيلَ لَهُ بِمَاذَا قَالَ بِكَثْرَةِ مَا كَتَبْتُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَاتَيْنِ الْأَصْبُعَيْنِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، أَفْصَحِ مَنْ نَطَقَ بِالضَّادِ وَتَكَلَّمَ، وَأَفْضَلِ مَنِ اعْتَكَفَ الْمَرْءُ عَلَى مَحَبَّتِهِ وَصَمَّمَ، الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ أَحَادِيثِهِ النَّبَوِيَّةِ وَكِتَابَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا، مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي نُقَابِلُ بِاللَّيْلِ الْحَدِيثَ، فَرِيءَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنَّا نُقَابِلُ فِيهِ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ يَبْلُغُ عَنَانَ السَّمَاءِ، فَقِيلَ مَا هَذَا النُّورُ؟ فَقِيلَ: صَلَاتُهُمَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَابَلَا وَقَالَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، قُدْوَةِ كُلِّ عَارِفٍ وَسَنَدِهِ، وَسِرِّ كُلِّ وَلِيٍّ وَمَادَّةِ مَدَدِهِ، الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ أَحَادِيثِهِ النَّبَوِيَّةِ وَكِتَابَةِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ أَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ إِذَا كَتَبْتُ (12) فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهَا اسْمَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَكْتُبُ لَفْظَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ دُونَ التَّسْلِيمِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لَمْ تَحْرِمْ نَفْسَكَ أَرْبَعِينَ حَسَنَةً، فَقُلْتُ وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا جَاءَكَ ذِكْرِي تَكْتُبُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَا تَكْتُبُ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ، وَكُلُّ حَرْفٍ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ، قَالَ: وَعَدَّهُنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ».

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ سَلَكَ بِأُمَّتِهِ سَبِيلًا رَشَدًا، وَأَجْمَلِ مَنْ طَيَّبَتْهُ خَلْقًا وَخُلُقًا وَرُوحًا وَجَسَدًا، الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ أَحَادِيثِهِ النَّبَوِيَّةِ وَكِتَابَةِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ أَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ أَكْتُبُ الْحَدِيثَ وَأُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَيْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لِي: أَمَا تَتِمُّ الصَّلَاةَ عَلَيَّ فِي كِتَابِكَ. فَمَا كَتَبْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْتُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَائِمًا أَبَدًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، عَقْدِ النُّبُوَّةِ الْمُنْتَظِمِ وَخَازِنِ سِرِّ اللَّاهُوتِيَّةِ الْمُكْتَمِ، الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ أَحَادِيثِهِ النَّبَوِيَّةِ وَكِتَابَةِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ وَكَأَنَّهُ مُنْقَبِضٌ مِنِّي، فَمَدَدْتُ يَدِي إِلَيْهِ فَقَبِلْتُ يَدَهُ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَمِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَأَنَا غَرِيبٌ فَتَبَسَّمَ (13) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ عَلَيَّ لَمْ لَا تُسَلِّمْ، فَصِرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا كَتَبْتُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ كَتَبْتُ وَسَلَّمَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ شُرِّفَ بِخِدْمَتِهِ مَقَامُهُ الشَّرِيفُ وَعَظُمَ، وَبَجِّلَ بِمَدْحِهِ جَنَابُهُ الْمَنِيفُ وَفَخُمَ، وَلَاذَ بِجَمَالِهِ الْمُحَمَّدِيِّ وَاحْتَرَمَ، وَتَمَسَّكَ بِحَبْلِ سُنَّتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَاعْتَصَمَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. هَنِيئًا لِأَصْحَابِ خَيْرِ الْوَرَى * وَطُوبَى لِأَصْحَابِ أَخْبَارِهِ أُولَئِكَ فَازُوا بِتَذْكِيرِهِ * وَنَحْنُ سَعِدْنَا بِتَذْكَارِهِ وَهُمْ سَبَقُونَا إِلَى نَصْرِهِ * وَهَا نَحْنُ أَتْبَاعُ أَنْصَارِهِ وَلَمَّا حُرِمْنَا لِقَاعَيْنِهِ * عَكَفْنَا عَلَى حِفْظِ آثَارِهِ عَسَى اللَّهُ يَجْمَعُنَا كُلَّنَا * بِرَحْمَتِهِ مَعَهُ فِي دَارِهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ انْتَخَبْتَ لِحِفْظِ الْآثَارِ النَّبَوِيَّةِ، وَتَدْوِينِ الْأَحَادِيثِ الْمُحَمَّدِيَّةِ عِصَابَةً وَفَّقْتَهُمْ لِطَلَبِهَا وَكِتَابَتِهَا، وَقَوَّيْتَهُمْ عَلَى رِعَايَتِهَا وَحِرَاسَتِهَا، وَأَرْشَدْتَهُمْ لِقِرَاءَتِهَا

وَدِرَاسَتِهَا، وَأُجْرِيَتْ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ عِنْدَ ذِكْرِ نَبِيِّكَ فِيهَا الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَالسَّلَامُ، لِيَنَالُوا بِذَلِكَ إِذَا وَفَدُوا عَلَيْكَ أَشْرَفَ مَنْزِلَةٍ وَأَعْلَى مَقَامٍ وَهَوَّنْتَ عَلَيْهِمْ فِي طَلَبِهَا الدَّبَّ وَالْكَلَّ وَالْحَلَّ وَالتَّرْحَالَ، وَبَذْلَ النُّفُوسِ مَعَ الْأَمْوَالِ وَرُكُوبَ الْمَخَاوِفِ مَعَ الْأَهْوَالِ، فَلَا يَزَالُونَ يَرْحَلُونَ مِنْ بِلَادٍ إِلَى بِلَادٍ، خَائِضِينَ مِنَ الْعِلْمِ فِي كُلِّ وَادٍ، شُعْثَ الرُّؤُوسِ، خَلْقَانَ الثِّيَابِ، خُمْصَ الْبُطُونِ، ذُبْلَ الشِّفَاهِ (14) شُحْبَ الْأَلْوَانِ، نُحْلَ الْأَبْدَانِ، جَعَلُوا الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا، وَرَضُوا بِالْعِلْمِ دَلِيلًا وَرَائِدًا لَا يَقْطَعُهُمْ عَنْهُ جُوعٌ وَلَا ظَمَأٌ، وَلَا يُلْهِيهِمْ صَيْفٌ وَلَا شِتَا، مَائِرِينَ صَحِيحَ الْأَثَرِ مِنْ سَقِيمِهِ، وَقَوِيَّهُ مِنْ ضَعِيفِهِ، بِأَلْبَابٍ جَازِمَةٍ، وَآرَاءٍ ثَاقِبَةٍ، وَقُلُوبٍ لِلْحَقِّ وَاعِيَةٍ قَدْ أَمِنَتْ تَمْوِيهَ الْمُمَوِّهِينَ، وَاخْتِرَاعَ الْمُلْحِدِينَ، وَافْتِرَاءَ الْكَاذِبِينَ، قَدِ انْتَصَبُوا لِتَدْوِينِ مَا سَمِعُوهُ، وَتَصْحِيحِ مَا جَمَعُوهُ، هَاجِرِينَ لِلْفِرَاشِ الْوَطِيِّ، وَالْمَضْجَعِ الشَّهِيِّ فَإِذَا غَشِيَهُمُ النُّعَاسُ وَأَنَامَهُمْ، وَأَسْقَطَ مِنْ أَكُفِّهِمْ أَقْلَامَهُمْ، انْتَبَهُوا مَذْعُورِينَ وَقَدْ أَوْجَعَ الْكَدُّ أَصْلَابَهُمْ، وَتَيَّهَ السَّهَرُ أَلْبَابَهُمْ، فَدَلَكُوا بِأَيْدِيهِمْ عُيُونَهُمْ، ثُمَّ عَادُوا إِلَى الْكِتَابَةِ حِرْصًا عَلَيْهَا، وَمَيْلًا بِأَهْوَائِهِمْ إِلَيْهَا، لِأَنَّهُمْ حَرَسُ الْإِسْلَامِ وَخَزَائِنُ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، فَإِذَا قَضَوْا مِمَّا رَامُوهُ أَوْطَارَهُمْ، وَانْصَرَفُوا قَاصِدِينَ قَرَارَهُمْ لَزِمُوا الْمَسَاجِدَ، وَعَمَرُوا الْمَشَاهِدَ، لَابِسِينَ ثَوْبَ الْخُضُوعِ مُسْلِمِينَ وَمُسَلِّمِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا لَا يُؤْذُونَ جَارًا، وَلَا يُفَارِقُونَ عَارًا، حَتَّى إِذَا زَاغَ زَائِغٌ أَوْ مَرَقَ مِنَ الدِّينِ مَارِقٌ، خَرَجُوا خُرُوجَ الْأَسَدِ مِنَ الْآجَامِ، يُنَاضِلُونَ عَنْ مَعَالِمِ الْإِسْلَامِ فَأَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِكَرَامَتِهِمْ عَلَيْكَ، وَبِمَا لَهُمْ مِنَ الْفَضْلِ الْمَخْصُوصِينَ بِهِ لَدَيْكَ، وَبِحَقِّ مَا تَقَرَّبُوا بِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ إِلَيْكَ أَنْ تُدَرِّجَنِي مَدَارِجَهُمْ، وَتَنْهَجَ بِي مَنَاهِجَهُمْ، وَتُرَقِّيَنِي مَرَاقِيَهُمْ الْعَلِيَّةَ، وَتُنَظِّمَنِي فِي سِلْكِ لَنَالِيَهِمُ النَّفِيسَةِ السَّنِيَّةِ، وَاسْقِنِي اللَّهُمَّ مِنْ كَأْسِ شَرَابِهِمُ الْعَذْبِ الْأَصْفَى، وَاحْشُرْنِي مَعَهُمْ فِي زُمْرَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ أُولِي الصِّدْقِ وَالْوَفَا، وَإِذَا (15) وَفَدُوا عَلَيْكَ، وَوَقَفُوا بَيْنَ يَدَيْكَ، وَأَكْرَمْتَهُمْ بِكَرَامَتِكَ، وَأَتْحَفْتَهُمْ بِضِيَافَتِكَ، وَمَنَنْتَ عَلَيْهِمْ بِالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، وَمَتَّعْتَهُمْ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، فَاجْعَلْنِي اللَّهُمَّ مِنْهُمْ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى، وَمِنْ أَهْلِ الْمَنْظَرِ الْأَجْلَى، وَأَدْخِلْنِي مَعَهُمْ فِي حَظَائِرِ قُدْسِكَ، وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي بِسَاطِ أُنْسِكَ، حَتَّى بِضِيَافَتِكَ مُكَرَّمًا، وَمَنْ عَلَيَّ بِرُؤْيَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ مُنَعَّمًا، مَعَ

أَصْفِيَائِكَ الْمُخْلِصِينَ، الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. قَنَادِيلُ دِينِ اللَّهِ يَسْعَى بِحَمْلِهَا ❖ رِجَالٌ بِهِمْ يَحْيَى حَدِيثُ مُحَمَّدِ هُمْ حَمَلُوا الْآثَارَ عَنْ كُلِّ عَالِمٍ ❖ تَقِيٍّ صَدُوقٍ فَاضِلٍ مُتَعَبِّدِ مَحَابِرُهُمْ زُهْرٌ تُضِيءُ كَأَنَّهَا ❖ قَنَادِيلُ حِبْرٍ نَاسِكٍ وَسْطَ مَسْجِدِ تُسَاقُ إِلَى مَنْ كَانَ بِالْفِقْهِ عَالِمًا ❖ وَمِنْ صِنْفِ الْأَحْكَامِ مِنْ كُلِّ مُهْتَدِ بِطُورٍ حَلَّ فِيهَا مِنَ النُّبُوَّةِ ..... وَقُلُوبٍ عَصَمَتْهَا أَنْوَارُ الرِّسَالَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ مِنْ شَوَائِبَ، وَأُصُولٍ طَهَّرَهَا اللَّهُ مِنَ السِّفَاحِ وَخَلَّصَهَا مِنْ أَرْجَاسِ الشِّرْكِ وَنَزَّهَهَا عَنِ السُّوَى، وَفُصُولٍ رَفَعَ اللَّهُ قَدْرَهَا فِي بِسَاطِ عِزِّهِ وَمَنَحَهَا مِنْ رِضَاهُ الْغَايَةَ الْقُصْوَى، وَقَرَابَةٍ ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَشَرَّفَهَا بِقَوْلِهِ: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾ (16) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، بَهْجَةِ الشُّمُوسِ وَالْأَقْمَارِ، وَغُرَّةِ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَعْصَارِ، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ، وَكَمَالِ عِنَايَتِهِ لَدَيْهِ وَقُرْبِهِ مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «مَا اخْتَلَطَ حُبِّي بِقَلْبِ عَبْدٍ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، رَوْضَةِ الْمَحَاسِنِ الزَّاهِرَةِ، وَعُنْصُرِ الْكَمَالَاتِ وَالْأَسْرَارِ الْبَاهِرَةِ، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ، وَكَمَالِ عِنَايَتِهِ وَقُرْبِهِ مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي لَا تَنْفَعُ، أَلَا إِنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي، وَإِنَّ رَحِمِي لَمَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ جَاءَ بِالْهَدْيِ وَالِاسْتِقَامَةِ، وَأَعَزَّ مَنْ تَوَجَّهَ بِتَاجِ الْعِزِّ وَالْكَرَامَةِ، الَّذِي مِنْ كَرَامَةِ

عَالِهِ عَلَى رَبِّهِ، وَكَمَالِ عِنَايَتِهِ لَدَيْهِ وَقُرْبِهِ مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ حَسَنًا وَحُسَيْنًا وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا، كَانَ مَعِيَ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، سِرَاجِ الْأَكْوَانِ وَقُرَّةِ الْأَعْيَانِ، وَخَيْرِ مَنِ اقْتَدَتْ بِهِ الْأَمَاثِلُ وَالسَّرَوَاتُ الْأَعْيَانُ، الَّذِي مِنْ كَرَامَةِ ءَالِهِ عَلَى رَبِّهِ، وَكَمَالِ (17) عِنَايَتِهِ لَدَيْهِ وَقُرْبِهِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ ءَالِ مُحَمَّدٍ مَاتَ تَائِبًا، وَمَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ ءَالِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مَغْفُورًا لَهُ، وَمَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ ءَالِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مُؤْمِنًا مُسْتَكْمِلَ الْإِيمَانِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ قَمَعَ النُّفُوسَ الْأَبِيَّةَ وَرَدَّهَا مِنْ جَهْلِهَا، وَأَسَّسَ قَوَاعِدَ الشَّرِيعَةِ النَّقِيَّةِ وَاعْتَصَمَ بِحَبْلِهَا، الَّذِي مِنْ كَرَامَاتِ ءَالِهِ عَلَى رَبِّهِ وَكَمَالِ عِنَايَتِهِ لَدَيْهِ وَقُرْبِهِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ ءَالِ مُحَمَّدٍ بَشَّرَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، أَلَا وَإِنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ ءَالِ مُحَمَّدٍ فُتِحَ اللَّهُ لَهُ فِي قَبْرِهِ بَابَيْنِ إِلَى الْجَنَّةِ، أَلَا وَإِنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ ءَالِ مُحَمَّدٍ جَعَلَ اللَّهُ قَبْرَهُ مَزَارًا لِمَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ، أَلَا وَإِنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ ءَالِ مُحَمَّدٍ وَمَيْتُ لَهُ الْكَرَامَةُ وَرَفَعَتْ عَنْهُ الْمَلَامَةُ وَمَاتَ عَلَى السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، أَلَا وَإِنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ ءَالِ مُحَمَّدٍ يُزَفُّ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى بَيْتِ بَعْلِهَا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ تُثْنِي أَلْسُنُ الْمُحِبِّينَ عَلَيْهِ، وَأَجَلِّ مَنْ يَتَحَدَّى بِالْمُعْجِزَاتِ، وَيُظْهِرُ خَرْقَ الْعَوَائِدِ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ وَكَمَالِ عِنَايَتِهِ لَدَيْهِ وَقُرْبِهِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «أَرْبَعَةٌ أَنَا لَهُمْ شَفِيعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْمُكْرِمُ لِذُرِّيَّتِي، وَالْقَاضِي لَهُمْ حَوَائِجَهُمْ، وَالْمُحِبُّ لَهُمْ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ، وَالسَّاعِي لَهُمْ فِي أَمْرِهِمْ عِنْدَمَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، لِسَانِ

حِكْمَتِي وَسِرُّ إِجَابَتِي (18) وَنُورُ بَصِيرَتِي وَذَكَاءُ نَجَابَتِي، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ وَكَمَالِ عِنَايَتِهِ لَدَيْهِ وَقُرْبِهِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ أَحَبَّ الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي أَحَبَّ أَصْحَابِي وَقَرَابَتِي». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ تَحُلُّ الْعُقَاتُ بِعَرْصَاتِهِ، وَأَفْضَلِ مَنْ تَقِفُ الرَّكَائِبُ بِعَرَفَاتِهِ، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ وَكَمَالِ عِنَايَتِهِ لَدَيْهِ وَقُرْبِهِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَتَكُونَ عِتْرَتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ عِتْرَتِهِ، وَيَكُونَ أَهْلِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ، وَتَكُونَ ذَاتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ ذَاتِهِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، إِمَامِ طَيْبَةَ وَالْحَرَامِ، وَكَهْفِ الْأَرَامِلِ وَمَلَاذِ الْإِعْتِصَامِ، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ، وَكَمَالِ عِنَايَتِهِ لَدَيْهِ وَقُرْبِهِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثَ حُرُمَاتٍ فَمَنْ حَفِظَهُنَّ حَفِظَ اللَّهُ دِينَهُ وَدُنْيَاهُ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْهُنَّ لَمْ يَحْفَظِ اللَّهُ دِينَهُ وَلَا آخِرَتَهُ، قِيلَ وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: حُرْمَتِي، وَحُرْمَةُ رَحِمِي، وَحُرْمَةُ الْإِسْلَامِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، عِيدِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ وَالتَّهَانِي، وَمَأْمَنِ الْخَائِفِ وَالْفَزَعِ وَالْجَانِي، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ وَكَمَالِ عِنَايَتِهِ لَدَيْهِ وَقُرْبِهِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «أَشَرُّ النَّاسِ حَيًّا لِي، قَوْمًا يَكُونُونَ بَعْدِي يَرَوْا أَحَدَهُمْ أَنَّهُ فَقَدَ أَهْلَهُ (19) وَمَالَهُ وَإِنَّهُ رَآنِي». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ تُحَطُّ الرِّحَالُ بِسَاحَتِهِ وَأَبْوَابِهِ، وَأَعْظَمِ مَنْ يَتَعَلَّقُ ذَوُو الْحَاجَاتِ بِأَهْدَابِهِ وَأَسْبَابِهِ، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ، وَكَمَالِ عِنَايَتِهِ لَدَيْهِ وَقُرْبِهِ، مَا رُوِيَ أَنَّ مَحَبَّتَهُ فَرْضٌ عَلَى الْأُمَّةِ، وَكَذَا مَحَبَّةُ أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَقَارِبِهِ وَأَصْهَارِهِ وَأَنْصَارِهِ وَأَصْحَابِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ سَرَّتْ فِي سَرَائِرِ الْقُلُوبِ مَحَبَّتُهُ، وَأَفْضَلِ مَنْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ وَكَمُلَتْ فِيمَا سَأَلَ مِنْ مَوْلَاهُ رَغْبَتُهُ، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ وَكَمَالِ عِنَايَتِهِ لِدِينِهِ وَقُرْبِهِ، مَا رُوِيَ: «عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْوَزِيرِ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُحْسِنُ إِلَى الْعَلَوِيِّينَ وَأُرِي عَلَى كُلِّ مِنْهُمْ فِي السَّنَةِ بِمَدِينَةِ الْإِسْلَامِ مَا يَكْفِيهِ لِطَعَامِهِ وَكِسْوَتِهِ وَكَافَّةِ عِيَالِهِ، وَأَفْعَلُ ذَلِكَ عِنْدَ اسْتِقْبَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى انْسِلَاخِهِ، وَكَانَ فِي جُمْلَتِهِمْ شَيْخٌ مِنْ أَوْلَادِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ، وَالْبَاقِي وَكُنْتُ أُجْرِي عَلَيْهِ كُلَّ سَنَةٍ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَاتَّفَقَ أَنِّي عَبَرْتُ يَوْمًا فِي الشِّتَاءِ، فَرَأَيْتُهُ سَكْرَانَ طَافِحًا قَدْ تَلَطَّخَ بِالطِّينِ وَهُوَ عَلَى أَقْبَحِ حَالٍ فِي وَسَطِ الشَّارِعِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أُعْطِي مِثْلَ هَذَا الْفَاسِقِ كُلَّ سَنَةٍ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ يُنْفِقُهَا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، لَأَمْنَعَنَّهُ الْجَارِي فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فَلَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ حَضَرَنِي الشَّيْخُ الْمَذْكُورُ وَوَقَفَ بَابَ الدَّارِ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ سَلَّمَ عَلَيَّ وَطَالَبَنِي بِالرَّسْمِ، فَقُلْتُ لَا وَلَا كَرَامَةَ لَكَ وَلَا أَدْفَعُ إِلَيْكَ مَالِي حَتَّى تُنْفِقَهُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ (20) تَعَالَى، وَذَكَرْتُ لَهُ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ، فَلَمَّا نِمْتُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ وَسَاءَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَعَ كَثْرَةِ إِحْسَانِي إِلَى أَوْلَادِكَ وَبِرِّي لَهُمْ وَكَثْرَةِ صَلَاتِي عَلَيْكَ تُكَافِئُنِي بِأَنْ تَعْرِضَ عَنِّي، فَقَالَ: بَلْ لَمْ رَدَدْتَ وَلَدِي فُلَانًا عَنْ بَابِكَ وَطَرَدْتَهُ وَقَطَعْتَ جَائِزَتَهُ كُلَّ سَنَةٍ، فَقُلْتُ لِأَنِّي رَأَيْتُهُ عَلَى فَاحِشَةٍ وَوَصَفْتُ الْحَالَ، فَقَالَ وَلَا إِنَّمَا امْتَنَعْتَ مِنْ دَفْعِ جَائِزَتِهِ لَيْلًا أُعِينُهُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُنْتَ تُعْطِيهِ ذَلِكَ لِأَجْلِهِ أَوْ لِأَجْلِي فَقُلْتُ لِأَجْلِكَ فَقَالَ هَلَّا كُنْتَ سَتَرْتَ عَلَيْهِ مَا عَثَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُ لِأَجْلِي وَلِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ أَحْفَادِي، فَقَالَ: حُبًّا وَكَرَامَةً وَعَزَازَةً فَانْتَبَهْتُ مِنَ الْمَنَامِ فَأَصْبَحْتُ أَرْسَلْتُ فِي طَلَبِ ذَلِكَ الشَّيْخِ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ مِنَ الدِّيوَانِ وَدَخَلْتُ الدَّارَ أَمَرْتُ بِإِدْخَالِهِ، وَتَقَدَّمْتُ إِلَى الْغُلَامِ بِأَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِ عَشْرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فِي كِيسَيْنِ وَأَكْرَمْتُهُ وَقَرَّبْتُهُ وَقُلْتُ إِنْ أُعْوِزَكَ شَيْءٌ آخَرُ فَعَرِّفْنِي وَصَرَفْتُهُ مَسْرُورًا، فَلَمَّا وَصَلَ بَابَ الدَّارِ عَادَ إِلَيَّ وَقَالَ: أَيُّهَا الْوَزِيرُ مَا سَبَبُ إِبْعَادِكَ لِي بِالْأَمْسِ وَتَقْرِيبِكَ إِيَّايَ الْيَوْمَ وَإِضْعَافِكَ عَطِيَّتِي، فَقُلْتُ مَا كَانَ إِلَّا خَيْرًا فَانْصَرَفَ رَاشِدًا، فَقَالَ:

واللهِ لَا أَنْصَرِفُ حَتَّى أَقِفَ عَلَى القِصَّةِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُهُ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، وَقَالَ: نَذَرْتُ لِلَّهِ نَذْرًا وَاجِبًا إِنِّي لَا أَعُودُ إِلَى مِثْلِ مَا رَأَيْتَنِي عَلَيْهِ، وَلَا أَرْتَكِبُ مَعْصِيَةً أَبَدًا وَلَا أُحَوِّجُ جَدِّي إِلَى أَنْ يُحَاجِجَكَ مِنْ جِهَتِي فَتَابَ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ. (21) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ أَقَرَّتِ الأَلْسُنُ بِبِرُورِهِ وَاحْتِرَامِهِ، وَأَشْرَفِ مَنْ خَضَعَتِ الأَعْنَاقُ هَيْبَةً لِإِجْلَالِهِ وَإِعْظَامِهِ، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ، وَكَمَالِ عِنَايَتِهِ لَدَيْهِ وَقُرْبِهِ، مَا رُوِيَ عَنِ الشَّيْخِ العَابِدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُبْغِضُ أَشْرَافَ المَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ بَنِي حُسَيْنٍ لِمَا يُظْهِرُونَ مِنَ التَّعَصُّبِ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَيَتَظَاهَرُونَ بِهِ مِنَ البِدَعِ، فَرَأَيْتُ وَأَنَا نَائِمٌ بِالمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ تُجَاهَ القَبْرِ الشَّرِيفِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَقُولُ يَا فُلَانُ بِاسْمِي مَالِي أَرَاكَ تُبْغِضُ أَوْلَادِي، فَقُلْتُ حَاشَ لِلَّهِ مَا أَكْرَهُهُمْ وَإِنَّمَا أَكْرَهُ مَا رَأَيْتُ مِنْ تَعَصُّبِهِمْ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ، فَقَالَ لِي مَسْأَلَةً فِقْهِيَّةً أَلَيْسَ الوَلَدُ يَلْحَقُ بِالنَّسَبِ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذَا وَلَدٌ عَاقٌّ، فَلَمَّا انْتَبَهْتُ صِرْتُ لَا أَلْقَى مِنْ بَنِي حُسَيْنٍ أَشْرَافَ المَدِينَةِ أَحَدًا إِلَّا بَلَغْتُ فِي إِكْرَامِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ طَافَتِ الزُّوَّارُ بِكَعْبَتِهِ وَتَزَاحَمَتْ عَلَى رِتَاجِ بَابِهِ، وَأَبْرَكِ مَنْ تَوَسَّلَ ذَوُو الحَاجَاتِ بِجَاهِهِ وَتَعَلَّقَتْ بِأَهْدَابِهِ، الَّذِي مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ وَكَمَالِ عِنَايَتِهِ لَدَيْهِ وَقُرْبِهِ، مَا رُوِيَ أَنَّ شَخْصًا مِنْ أَعْيَانِ المَغَارِبَةِ عَزَمَ عَلَى الحَجِّ، فَأَحْضَرَ إِلَيْهِ شَخْصٌ مِنْ أَهْلِ الثَّرْوَةِ مَالًا، وَقَالَ لَهُ إِذَا وَصَلْتَ إِلَى المَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ، فَسَلْ عَنْ (22) شَخْصٍ مِنَ الأَشْرَافِ بِهَا يَكُونُ صَحِيحَ النَّسَبِ وَادْفَعْهُ إِلَيْهِ عَسَى أَنْ يَكُونَ بِذَلِكَ وَصْلَةً بِجَدِّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ قَالَ: «فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَى المَدِينَةِ سَأَلْتُ عَنْ أَشْرَافِهَا، فَقِيلَ لِي: إِنَّ نَسَبَهُمْ صَحِيحٌ غَيْرَ أَنَّهُمْ مِنَ الشِّيعَةِ فَكَرِهْتُ دَفْعَ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ جَلَسَ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُ عَنْ مَذْهَبِهِ قَالَ: شِيعِيٌّ، فَقُلْتُ لَوْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ لَدَفَعْتُ إِلَيْكَ مَالًا عِنْدِي، فَشَكَى فَاقَةً وَشِدَّةَ حَاجَةٍ وَسَأَلَنِي شَيْئًا مِنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ لَا سَبِيلَ إِلَى ذَلِكَ فَذَهَبَ عَنِّي فَلَمَّا نِمْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ رَأَيْتُ أَنَّ القِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ وَالنَّاسَ يَجُوزُونَ عَلَى

الصِّرَاطِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَجُوزَ فَأَمَرَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِمَنْعِي، فَمُنِعْتُ فَصِرْتُ أَسْتَغِيثُ فَلَا أَجِدُ مُغِيثًا حَتَّى أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَغَثْتُ بِهِ وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاطِمَةُ مَنَعَتْنِي الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهَا: لِمَ مَنَعْتِ هَذَا؟ فَقَالَتْ: إِنَّهُ مَنَعَ وَلَدِي رِزْقَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ: قَدْ قَالَتْ إِنَّكِ مَنَعْتِ وَلَدَهَا رِزْقَهُ، فَقُلْتُ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَنَعْتُهُ إِلَّا لِأَنَّهُ يَسُبُّ الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَالْتَفَتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا وَقَالَ: قَدْ قَالَ إِنَّمَا مَنَعَهُ لِأَنَّهُ يَسُبُّ الشَّيْخَيْنِ، فَالْتَفَتَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى الشَّيْخَيْنِ وَقَالَتْ لَهُمَا أَتُؤَاخِذَانِ وَلَدِي بِذَلِكَ فَقَالَا: بَلْ سَامَحْنَاهُ فِي ذَلِكَ فَالْتَفَتَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ وَقَالَتْ: فَمَا أَدْخَلَكَ بَيْنَ وَلَدِي وَبَيْنَ الشَّيْخَيْنِ، فَانْتَبَهْتُ فَزِعًا، فَأَخَذْتُ الْمَبْلَغَ وَجِئْتُ بِهِ إِلَى ذَلِكَ الشَّرِيفِ فَدَفَعْتُهُ لَهُ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ لِي مَا بَالُكَ بِالْأَمْسِ سَأَلْتُكَ يَسِيرًا مِنْهُ (23) فَامْتَنَعْتَ وَالْآنَ كَيْفَ جِئْتَنِي بِهِ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَبَكَى وَقَالَ أَشْهِدُكَ عَلَيَّ وَأَشْهَدُ اللَّهَ أَنِّي لَا أَسُبُّهُمَا مَا حَيِيتُ أَبَدًا. فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ فِي الْقُرْآنِ أَنْزَلَهُ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْكُمْ لَا صَلَاةَ لَهُ يَا أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ حُبُّكُمْ يَكْفِيكُمْ مِنْ عَظِيمِ الْقَدْرِ أَنَّكُمْ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ ظُهُورَ الِاسْتِقَامَةِ عَلَيْهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَتَحْلِيَهِمْ بِالِاتِّبَاعِ وَاتِّصَافِهِمْ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ يُعِينُ عَلَى مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُنَمِّيهَا فِي الْقُلُوبِ، فَإِنَّهُ إِذَا شُوهِدَ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ وَالْجُودُ وَالْكَرَمُ وَالْحِلْمُ وَالْعَفْوُ وَالدِّيَانَةُ وَالتَّقْوَى مِنْ أَحَدٍ قِيلَ ابْنُ مَنْ هَذَا؟ فَإِذَا عُرِفَتْ أَسْلَافُهُ وَكَانَ ذَلِكَ سَارِيًا مِنْهُمْ إِلَيْهِ انْطَلَقَتِ الْأَلْسِنَةُ بِالثَّنَاءِ وَالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِمْ وَالتَّرْضِي عَنْهُمْ، وَعَظُمَتْ أَقْدَارُهُمْ فِي النُّفُوسِ وَتَقَرَّرَتْ مَحَبَّتُهُمْ فِي الْقُلُوبِ وَتَلَذَّذَتْ بِذِكْرِهِمُ الْأَرْوَاحُ وَانْشَرَحَتْ بِمَحَاسِنِهِمُ الصُّدُورُ، وَمِنَ الْوَاضِحِ الْمَعْرُوفِ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا سَمِعَ بِذِكْرِ وَلِيٍّ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ أَوْ عَالِمٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَحُدِّثَ عَنْهُ بِأَنْوَاعِ الْمَحَاسِنِ وَالْمَزَايَا وَالْكَمَالَاتِ غَرَسَ ذَلِكَ مَحَبَّتَهُ فِي الْقُلُوبِ وَكَثُرَتْ وَتَضَاعَفَتْ، وَهَكَذَا كَانَتْ أَحْوَالُ أَهْلِ بَيْتِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجِهِ وَأَصْحَابِهِ وَذُرِّيَّتِهِمْ، فَكُلُّ مَنْ رَأَى

مَآثِرَهُمْ وَشَاهَدَ أَخْلَاقَهُمْ وَوَقَفَ عَلَى أَحْوَالِهِمْ تَذَكَّرَ نِسْبَتَهُمْ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَاتِهِ فَاسْتِقَامَتُهُمْ حِينَئِذٍ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْهِدَايَةِ، وَلِأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ رَجُلًا خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، فَمَنِ اسْتَقَامَ مِنْهُمْ كَانَ لَهُ أَجْرُ اسْتِقَامَتِهِ وَأَجْرُ مَنِ اسْتَقَامَ بِسَبَبِهِ، فَيَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَسْتَحْضِرُوا هَذَا الْمَعْنَى وَيَنْوُوهُ عِنْدَ فِعْلِ الْخَيْرِ، فَيَمْتَثِلُوا (24) أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمْرَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَاعَتِهِمْ وَيَتَسَبَّبُوا فِي تَنْمِيَةِ مَحَبَّتِهِ فِي قُلُوبِ أُمَّتِهِ، فَيَكُونُوا بِذَلِكَ مِنَ الْمُحِبِّينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ حَبَّبَهُ إِلَيْهِمْ فَقَدْ حَبَّبَ اللَّهُ لَهُمْ تَعَالَى وَمَنْ حَبَّ اللَّهُ لِعِبَادِهِ، فَهُوَ مَحْبُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ كَانَ مَحْبُوبًا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، فَهُوَ مَحْبُوبٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَ آلِهِ وَأَصْحَابِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ عَمِلَ بِمُقْتَضَى سُنَّتِهِ وَكِتَابِهِ، وَدَخَلَ فِي طَائِفَتِهِ النَّقِيَّةِ وَزُمْرَةِ أَحْبَابِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَلَا قُلْ لِمَنْ عَادَى بَنِي سِبْطِ أَحْمَدَ ٭ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الْمَقَامِ الْمُؤَيَّدِ تَرَقَّبْ سِهَامَ اللَّهِ وَانْتَظِرِ الْبَلَا ٭ نَصَحْتُكَ فَاحْذَرْهُمْ وَلَا تَعْتَرِضْهُمْ وَمَالِكُ وَالسَّادَاتُ أَقْطَابُ حَظِيرَةِ الْكَمَالِ وَأَصْحَابُ الْجَلَالِ الْمُمَجَّدِ ٭ وَمَالِكُ وَالْفُرْسَانُ فِي كُلِّ مَشْهَدِ وَمَنْ فَوْقَ فَوْقِ الْفَرْقَدَيْنِ مَقَامُهُمْ ٭ بَلَى لَهُمْ فِي الْغَيْبِ أَشْرَفُ مَقْعَدِ عِبَادٌ لَهُمْ سِرٌّ مَعَ اللَّهِ مُخْلِصٌ ٭ وَقَلْبٌ بِنُورِ الْحَقِّ أَعْظَمُ مُهْتَدِ أَئِمَّةُ مِحْرَابِ الشُّهُودِ وَسَادَةُ الْوُجُودِ وَمَنْ طَابُوا بِأَعْظَمِ مَوْرِدِ هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ مَنْ أَحَبَّهُمْ ٭ وَصَارَ بِهِمْ فِي النَّاسِ أَكْرَمَ مُقْتَدِ وَحَقِّهِمْ لَا يَخْشَى الضَّيْمَ عَبْدُهُمْ ٭ وَهَذَا بِإِرْثِ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدِ فَخُذْ عَنْهُمْ وَاخْدُمْ رِحَابَ جَنَابِهِمْ ٭ فَهُمْ بِتَجَلِّي الْحَقِّ أَشْرَفُ مَقْصَدِ (25) اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَخَوَاصَّ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنِّي أُحِبُّكَ وَأُحِبُّ نَبِيَّكَ مُحَمَّدًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلَ

بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَسَائِرِ صَحَابَتِهِ وَأَحْبَابِهِ أَجْمَعِينَ، وَنَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِجَاهِهِمْ عِنْدَكَ وَعُلُوِّ مَكَانَتِهِمْ لَدَيْكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ أَنْ تُبَاعِدَ عَنَّا آثَامَنَا وَتَتَقَبَّلَ مِنَّا أَعْمَالَنَا وَتُتَمِّمَ لَنَا يَقِينَنَا وَتُصْلِحَ لَنَا دِينَنَا وَتُزَيِّنَ بِالتَّقْوَى ظَاهِرَنَا وَبَاطِنَنَا وَتُطَهِّرَ مِنَ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ ضَمَائِرَنَا وَسَرَائِرَنَا وَتَكْفِينَا مَا أَهَمَّنَا مِنْ أَمْرِ دُنْيَانَا وَآخِرَتِنَا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. شَرَفٌ ظَاهِرٌ عُنْصُرٌ طَاهِرٌ جَمَالٌ قَاهِرٌ حَظٌّ وَافِرٌ سِرٌّ حَاضِرٌ نَسَبٌ تَفْتَخِرُ بِهِ الْأَوَائِلُ وَالْأَوَاخِرُ، وَتَتَزَيَّنُ بِهِ الْمَشَاهِدُ وَالْمَظَاهِرُ، وَتَتَنَوَّرُ بِهِ الْبَوَاطِنُ وَالظَّوَاهِرُ، وَتَتَنَزَّهُ فِي رِيَاضِهِ (26) الْأَفْكَارُ وَالنَّوَاظِرُ، وَتَسْعَدُ بِمَحَبَّتِهِ الْبَوَادِي وَالْحَوَاضِرُ، وَتَخْطُبُ بِمَدَائِحِهِ أَرْبَابُ الْبَلَاغَةِ عَلَى أَعَالِي الْكَرَاسِيِّ وَالْمَنَابِرِ، وَتَخْلُدُ فَضَائِلُهُ فِي بُطُونِ الدَّوَاوِينِ وَالدَّفَاتِرِ وَيَجِدُ الْمَرْءُ بِبَرَكَتِهِ يَوْمَ تَحِقُّ الْحَقَائِقُ وَتَبْلَى السَّرَائِرُ، عَامِينَ عَامِينَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، أَجْمَلِ النَّاسِ ذَاتًا وَوَجْهًا، وَأَطْيَبِهِمْ عَرِيكَةً وَنَكْهًا، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ، وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ، أَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : « يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ فَاطِمَةُ، قَالَ: هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ وَأَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهَا ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ حَسَّنْتَهُ خَلْقًا وَخُلُقًا، وَأَكْرَمِ مَنْ مَنَحْتَهُ إِيمَانًا كَامِلًا وَصِدْقًا، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: « أَنَا شَجَرَةٌ وَفَاطِمَةُ حَمْلُهَا وَعَلِيٌّ لِقَاحُهَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ثِمَارُهَا، وَمُحِبُّونَا أَهْلُ الْبَيْتِ

أَشْبَهُوا الْمُخْتَارَ فِي إِشْرَاقِهِ هُوَ نُورٌ مِنْ قَدِيمِ الزَّمَنِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ شَرَحْتَ بِهِ الصُّدُورَ وَنَوَّرْتَهَا تَنْوِيرًا وَأَشْرَفَ مَنْ مَنَحْتَهُ بَيْنَ أَنْبِيَائِكَ مَهَابَةً وَتَوْقِيرًا، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشْرِقَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ: «أَنَّهُ كَانَ يَمُرُّ عَلَى بَابِهَا إِذَا خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ وَيَقُولُ: الصَّلَاةَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، سِرَاجِ شُمُوسِ الْأَنْوَارِ اللَّائِحَةِ، وَنَشْرِ نَسْمَةِ الْأَزْهَارِ الْفَائِحَةِ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشْرِقَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ: «أَنَّهُ لَمَّا وَصَلَ الْجَنَّةَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ رَأَى قَصْرَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَمَرَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ تُفَّاحَةً مِنَ الْقَصْرِ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ كُلْ هَذِهِ التُّفَّاحَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ مِنْهَا بِنْتًا تَحْمِلُ بِهَا خَدِيجَةُ، فَفَعَلَ، فَلَمَّا حَمَلَتْ خَدِيجَةُ بِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَجَرَتِ الرَّائِحَةُ إِلَيْهِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا وَضَعَتْهَا انْتَقَلَتِ الرَّائِحَةُ إِلَيْهَا، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلَ فَاطِمَةَ لِأَجْلِ تِلْكَ الرَّائِحَةِ». (29) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ لَهِجَتِ الْأَلْسُنُ بِمَدْحِهِ وَثَنَائِهِ، وَأَجْمَلِ مَنْ تَنَزَّهَتِ النَّوَاظِرُ فِي حُسْنِهِ الْكَامِلِ وَبَهَائِهِ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشْرِقَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ: «لَمَّا كَبُرَتْ كَانَ يَقُولُ لَهَا: «يَا تَرَى لِمَنْ هَذِهِ الْحُزَيْرِيَّةُ»، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ وَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْرَؤُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: الْيَوْمَ كَانَ عَقْدُ فَاطِمَةَ فِي تَوْطِينِهَا فِي قَصْرٍ لَهَا فِي الْجَنَّةِ الْخَاطِبُ إِسْرَافِيلُ، وَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ شُهُودٌ، وَالْوَلِيُّ رَبُّ الْعَالَمِينَ».

الْعِزَّةِ، وَالتَّزْوِيجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، نُورِ الْأَنْوَارِ الْمُظَلَّلِ بِالْغَمَامَةِ، وَسِرِّ الْأَسْرَارِ الْبَاهِرِ الْمُعْجِزَاتِ وَالْكَرَامَةِ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «يَا عَلِيُّ هَذَا جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ، وَأَشْهَدَ عَلَى تَزْوِيجِهَا أَرْبَعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَأَوْحَى إِلَى شَجَرَةِ طُوبَى أَنْ انْثُرِي عَلَيْهِمُ الدُّرَّ وَالْيَاقُوتَ وَالْحُلِيَّ وَالْحُلَلَ، فَنَثَرَتْ عَلَيْهِمْ فَتَبَادَرَتِ الْحُورُ الْعِينُ يَلْتَقِطْنَ فِي أَطْبَاقِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ ثُمَّ يَتَهَادَوْنَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، سِرِّ اللاهُوتِيَّةِ الْمُكْتَمِ، وَصَاحِبِ الْقَدْرِ الرَّفِيعِ وَالْجَاهِ الْمُعَظَّمِ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ (30) وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَبْشِرْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ زَوَّجَكَ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُزَوِّجَكَ فِي الْأَرْضِ، وَلَقَدْ هَبَطَ عَلَيَّ تِلْكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي لَمْ أَرَ قَبْلَهُ فِي الْمَلَائِكَةِ مِثْلَهُ، بِوُجُوهٍ شَتَّى وَأَجْنِحَةٍ شَتَّى، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، أَبْشِرْ بِاجْتِمَاعِ الشَّمْلِ وَطَهَارَةِ النَّسْلِ، قُلْتُ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنَا الْمُوَكَّلُ بِأَحْرَى تَوَائِمِ الْعَرْشِ، سَأَلَتْ رَبِّي أَنْ يَأْذَنَ لِي بِبِشَارَتِكَ وَهَذَا جِبْرِيلُ عَلَيَّ أَثَرِي يُخْبِرُكَ عَنْ كَرَامَةِ رَبِّكَ لَكَ، فَمَا أَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ، وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ وَضَعَ فِي يَدِهِ جَرِيرَةً بَيْضَاءَ فِيهَا سَطْرَانِ مَكْتُوبَانِ بِالنُّورِ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْخُطُوطُ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ، فَاخْتَارَ لَكَ وَزِيرًا وَصَاحِبًا فَزَوَّجَهُ ابْنَتَكَ فَاطِمَةَ، فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: أَخُوكَ فِي الدَّارَيْنِ وَابْنُ عَمِّكَ فِي النَّسَبِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى الْجِنَانِ أَنْ تَزْخَرِفِي وَإِلَى الْحُورِ أَنْ تَزَيَّنِي وَإِلَى شَجَرَةِ طُوبَى أَنْ انْثُرِي مَا عَلَيْكِ مِنَ الْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ كَمَا تَقَدَّمَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَنْزِ الْمَوَاهِبِ الْعَظِيمِ الْفَضْلِ وَالْمِنَّةِ، وَأَوَّلِ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَيُفْتَحُ بَابُ الْجَنَّةِ،

حَبِيبَةُ خَيْرِ الْوَرَى فَاطِمَةُ عَنِ النَّارِ مِنْ حُبِّهَا فَاطِمَةُ عَلَى أَقْرَبِهَا الْعَطَا قَاسِمَةٌ غَدًا وَظُهُورِ الدَّا قَاصِمَةٌ قَالَ مُؤَلِّفُهُ أَرْشَدَهُ اللَّهُ لِلصَّوَابِ وَهَدَاهُ، وَمَنَحَهُ مِنَ الْمَوَاهِبِ وَالْخَيْرَاتِ فَوْقَ مَا سَأَلَهُ وَتَمَنَّاهُ: لَمَّا وَصَلْتُ إِلَى هَذَا الْمَحَلِّ الشَّرِيفِ النَّبَوِيِّ، وَتَأَمَّلْتُ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْفَضْلِ الْجَزِيلِ الْمُصْطَفَوِيِّ، وَمَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْخُطْبَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ الْأَحْمَدِيَّةُ مِنْ تَعْظِيمِ الْبِضْعَةِ الْجَلِيلَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَنَشْرِ بَعْضِ فَضَائِلِهَا مَعَ انْضِمَامِهَا إِلَى الْخُطْبَةِ السَّمَاوِيَّةِ، زِيَادَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَحَادِيثِ وَالْأَخْبَارِ وَالرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ وَالْآثَارِ، أَجَلْتُ رَائِدَ فِكْرِي فِي شَرَفِهَا الْأَصِيلِ، فَعَلِمْتُ أَنَّ ذَاتَهَا الشَّرِيفَةَ عَدِيمَةُ النَّظِيرِ وَالْمَثِيلِ، وَأَرْدَفْتُ ذَلِكَ بِذِكْرِ مَا فَتَحَ اللَّهُ بِهِ عَلَيَّ مِنَ الْإِشَارَاتِ الْفَائِقَةِ، وَالْعِبَارَاتِ الرَّائِقَةِ، عَلَى طَرِيقِ الْفَتْحِ وَالتَّيْسِيرِ، وَمُقْتَضَى حِكْمَةِ الْإِلْهَامِ وَالتَّنْوِيرِ، وَفَرْطِ الشَّوْقِ وَالِاشْتِيَاقِ، وَالْمَشْرَبِ الصَّافِي الطَّيِّبِ الْمَذَاقِ، وَالرَّغْبَةِ فِي خِدْمَةِ بَدْرِ التَّمِّ الْكَامِلِ الْإِشْرَاقِ، وَخَاتَمِ النُّبُوَّةِ الْحُلْوِ الشَّمَائِلِ وَالْأَخْلَاقِ، وَكَنْزِ الْهِدَايَةِ الطَّيِّبِ (34) الْأَرْدَانِ وَالْأَعْرَاقِ، حَيْثُ تَجَلَّتْ عَلَى بَاطِنِي أَنْوَارٌ مَنْ حَضَرَ هَذِهِ الْخُطْبَةَ مِنْ ذَوِي الْعِصْمَةِ وَالْعَدَالَةِ، وَمَنْ تَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِ عَالِ بَيْتِ الْوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ، وَمَعْدِنِ الْفَخْرِ وَالتَّعْظِيمِ وَالْجَلَالَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَعْصُومَ الْجَلِيلَ الْقَدْرِ، وَمَنْ قَالَ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ بِضْعَةً ذَاتِهِ النُّورَانِيَّةَ، وَنُخْبَةَ ذُرِّيَّتِهِ الْمُشْرِقَةِ الْقُدْسَانِيَّةَ، فَرِيدَةَ عِقْدِ النُّبُوَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَعَقِيلَةَ خِدْرِ الرِّسَالَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ، سَيِّدَةَ نِسَاءِ عَرَائِسِ الْجِنَانِ، وَحَبِيبَةَ النَّفْسِ الْمَخْلُوقَةِ مِنْ نَفَسِ الرَّحْمَانِ، الزَّهْرَاءَ الْمَلْحُوظَةَ بِعَيْنِ الرِّضَا وَالْقَبُولِ، وَالسَّيِّدَةَ الْمُشْرِفَةَ الْعَذْرَاءَ الْبَتُولَ، بِنْتَ خَدِيجَةَ الطَّاهِرَةِ وَمُحَمَّدِ النَّبِيِّ الرَّسُولِ، مَنْ ابْنِ عَمِّهَا فَحْلِ الْفُحُولِ، وَسَيْفِ اللَّهِ الْغَالِبِ الْمَسْلُولِ، الْمُنْتَقَى لِأُخُوَّةِ خَيْرِ نَبِيٍّ وَأَشْرَفِ رَسُولٍ، حَاجِبِ سِرِّهَا الْمَكْنُونِ، وَحَارِسِ خِدْرِهَا الْمَصُونِ الْعَظِيمِ الْمَزَايَا وَالْمَنَاقِبِ، وَبَابِ مَدِينَةِ الْعُلُومِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَالْمَوَاهِبِ، أَبِي السِّبْطَيْنِ الْكَرِيمَيْنِ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، نَزَلَ جِبْرِيلُ الْمُقَدَّمُ الْمَخْصُوصُ، الْمُوَكَّلُ بِخِدْمَةِ صَفْوَةِ الْخَاصَّةِ وَإِنْسَانِ عَيْنِ الْخُصُوصِ مِنْ بَطْنَانِ عَرْشِ الْغَيْبِ وَسُرَادِقِ غَيْبِ الْغَيْبِ، فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُخْتَارِينَ لِذَلِكَ فِي

الْأَزَلِ، الْمُهَيَّئِينَ لِاجْتِمَاعِ شَمْلِ النُّورِ السَّابِقِ الْأَوَّلِ، مِنَ الرُّؤَسَاءِ السُّفَرَاءِ الْكِرَامِ، وَالْكَرُوبِيِّينَ الْمَلْحُوظِينَ الْعِظَامِ، رَاكِبِينَ عَلَى جِيَادٍ صَافِنَاتٍ خُلِقَتْ مِنَ النُّورِ، لَابِسِينَ حُلَلَ الرِّضَا وَالسُّرُورِ، مُتَوَّجِينَ بِتَاجِ الْكَرَامَةِ وَالْبُرُورِ، حَامِلِينَ رَايَةَ الْهَنَاءِ وَالْحُبُورِ، مُقَلَّدِينَ بِسُيُوفِ الْعِزِّ وَالظُّهُورِ، تَارَةً يَحْبُونَ فِي فَضَاءِ الْوَجْدِ وَالْهَيْمَانِ، وَتَارَةً يَمْشُونَ الْهُوَيْنَا (35) فِي بِسَاطِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى فِرَاشِ الْعِزِّ الْأَنْوَرِ، وَزُخْرُفِ الشَّرَفِ الْأَخْضَرِ وَبِسَاطِ الْمَجْدِ الْأَفْخَرِ، وَبُسْتَانِ النَّوَافِحِ الْأَعْطَرِ، وَرِبَاطِ الْفَتْحِ الْأَشْهَرِ، وَبَشَّرُوا صَاحِبَ الْمَقَامِ الْمَوْلَوِيِّ، بِاجْتِمَاعِ الشَّمْلِ الْفَاطِمِيِّ النَّبَوِيِّ، وَالشَّرَفِ الْبَاذِخِ الْعَلَوِيِّ، وَأَنَّ هَذِهِ الدُّرَّةَ الْيَتِيمَةَ النَّفِيسَةَ، صَارَتْ لِسَيِّدِ كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرُوسًا وَأَنِيسَةً وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى، تَجَلَّى بِجَمَالِ النُّورِ الْمُقَدَّسِ الْأَجْلَى، وَأَمَرَ أَنْ تُزَخْرَفَ فَرَادِيسُ الْجِنَانِ، وَتَتَزَيَّنَ الْحُورُ وَالْقُصُورُ وَالْوِلْدَانُ، وَتَتَدَلَّى سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى بِكُلِّ مَا يَبْهَرُ الْعُقُولَ مِنَ الْأَلْوَانِ، وَأَنْ يُفْرَشَ بِسَاطُ الرِّضَا الْمَنْشُورِ، الْمَنْسُوجُ مِنْ دِيبَاجِ الْبَهَاءِ وَالنُّورِ، فِي رِيَاضِ الْمَنْظَرِ الْمُشْتَهَى وَمَقَاصِيرِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَأَنْ تَحْضُرَ الْأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّةُ وَأَهْلُ الْهَيَاكِلِ النُّورَانِيَّةِ، مِنْ رُؤَسَاءِ مَلَائِكَتِهِ، وَخَاصَّةً أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ، وَنَادَى مُنَادِيهِ فِي شُبَّانِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، وَخُزَّانِ الرَّحَمُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، وَعُرَفَاءِ عَوَالِمِ النَّاسُوتِ وَاللَّاهُوتِ، أَنْ احْضُرُوا عَقْدَ طَلْعَةِ الْمَحَاسِنِ الْغَرَّاءِ، وَنُخْبَةِ الشَّرَفِ الطَّاهِرَةِ الْعَذْرَاءِ، بِضْعَةِ الرَّسُولِ مَوْلَاتِنَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ بِنْتِ عَرُوسِ الْمَمْلَكَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَإِمَامِ أَهْلِ الْمَخَادِعِ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَسِرِّ الْخَلِيقَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ، وَأَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ تَحْتَ شَجَرَةِ طُوبَى الْعَظِيمَةِ الظِّلِّ وَالظِّلَلِ، لِتَنْتَشِرَ عَلَيْهِمْ مَا لَدَيْهَا مِنَ الدُّرَرِ النَّفِيسَةِ وَأَنْوَاعِ الْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّ بِهِمُ الْمَجْلِسُ الْأَحْظَى، وَالْمَقْعَدُ السَّنِيُّ الْأَرْضَى، وَحَفَّتْ بِهِمْ مَلَائِكَةُ التَّسْخِيرِ وَعَرَائِسُ التَّصْدِيرِ، وَأُسْرِجَتْ عَلَيْهِمْ مَصَابِيحُ التَّنْوِيرِ، فَدَلَّهُمْ شَاهِدُ الْحَقِّ (36) إِلَى عَقْدِ النِّكَاحِ، وَنَبَّهَهُمْ وَارِدُ الصِّدْقِ إِلَى جَمْعِ الْأَرْوَاحِ وَتَلَاقِي الْأَشْبَاحِ، فَقَالُوا عَلَى الْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ وَالصَّلَاحِ، فَخَطَبَهُمْ خَطِيبُ حَضْرَةِ الْقُدْسِ وَجَلِيسُ مَقَاصِيرِ الْأُنْسِ، عَلَى مِنْبَرِ الْقُرْبِ وَالْقُرْبَةِ، وَمِنَصَّةِ الشَّرَفِ وَعُلُوِّ الرُّتْبَةِ فَعَظَّمَ قَدْرَ النِّسْبَةِ، وَحَسَّنَ أَلْفَاظَ الْخُطْبَةِ، وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا»

وخَلَقَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرًا لَا كَالْبَشَرِ، بَلْ هُوَ كَالْيَاقُوتِ بَيْنَ الْحَجَرِ، وَالْبَدْرِ بَيْنَ الْغُرَرِ، وَمَقَامُهُ يَعْلُو مَقَامَاتِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَصْفِيَاءِ عُلُوَّ الشَّمْسِ عَلَى الْقَمَرِ، وَجَعَلَ نَسَبَهُ أَزْكَى نَسَبٍ طَاهِرٍ، وَشَرَفَهُ أَجَلَّ شَرَفٍ بَاهِرٍ، طَابَتْ بِهِ الْعَنَاصِرُ، وَعَظُمَتْ بِهِ الْمَفَاخِرُ، وَتَشَرَّفَتْ بِذِكْرِ سِيَادَتِهِ الْكَرَاسِيُّ وَالْمَنَابِرُ، وَجَعَلَ صِهْرَهُ أَشْرَفَ الْأَصْهَارِ، وَأَطْهَرَ الْأَطْهَارِ وَخَيْرَ الْأَخْيَارِ، وَارْتَضَاهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لِلْبِضْعَةِ النَّبَوِيَّةِ أَكْرَمَ بَعْلٍ، وَأَنْ تَكُونَ هِيَ لَهُ خَيْرَ جَلِيلَةٍ وَأَشْرَفَ أَهْلٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ، وَكَمَّلَ مَا انْطَوَى عَلَيْهِ الضَّمِيرُ الْمُصْطَفَوِيُّ وَانْعَقَدَ، وَبَلَّغَ حَبِيبَهُ الْأَكْرَمَ مِنْ أُمْنِيَّتِهِ خَيْرَ مَا نَوَى وَقَصَدَ، فَشَهِدَ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدُ عِزِّ الْأَبَدِ، وَفَرِيدُ حَضْرَةِ الْأَحَدِ، وَفَرِحَ بِذَلِكَ كُلُّ مُقَرَّبٍ لِلَّهِ وَسَجَدَ، وَاهْتَزَّ الْعَرْشُ عِنْدَ ذَلِكَ طَرَبًا، وَقَالَتْ سُكَّانُ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا، فَاسْتَنَارَ وَجْهُ أَبِيهَا سَيِّدِ الْبَشَرِ، وَأَشْرَقَ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، أَوْ غُرَّةُ فَجْرٍ لَاحَ فِي رِيَاضِ الْكَوْنِ وَانْتَشَرَ، حَيْثُ تَوَلَّى الْحَقُّ سُبْحَانَهُ وِلَايَةَ عَقْدِ ذَلِكَ النِّكَاحِ بِنَفْسِهِ، وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ خَاصَّةَ مَلَائِكَتِهِ مِنْ أَهْلِ حَضْرَةِ (37) قُدْسِهِ، وَحَلَّاهُمْ بِحُلِيِّ الشَّرَفِ الدَّائِمِ الشَّهِيرِ، وَمَلَّكَهُمْ زِمَامَ السِّيَادَةِ فِي مَوَاكِبِ الْعِزِّ وَالتَّصْدِيرِ، وَأَطْلَعَ لَهُمْ فِي فَلَكِ الْمَجَادَةِ قَمَرًا مُنِيرًا وَكَتَبَ لَهُمْ فِي دِيوَانِ السَّعَادَةِ مَجْدًا شَامِخًا وَمُلْكًا كَبِيرًا، وَنَوَّهَ فِي فَضَاءِ مَلَكُوتِهِ بِعُلُوِّ قَدْرِهِمْ تَنْوِيهًا خَطِيرًا، وَتَمَّمَ عَلَيْهِمْ تِلْكَ النِّعْمَةَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» فَرَقَصَتْ طَرَبًا بِنَغَمَاتِ أَذْكَارِهَا بَلَابِلُ التَّهَانِي، وَصَفَّقَتْ لِشُرُوقِ أَنْوَارِهَا بَشَائِرُ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِي، وَغَنَّتْ لِفَرْطِ مَحَبَّتِهَا أَمْلَاكُ الْحُجُبِ وَالسَّتَائِرِ، وَفَرِحَتْ لِفَرَحِهَا عَرَائِسُ الْأَفْلَاكِ وَأَرْبَابُ الضَّمَائِرِ، وَجَاءَتِ الْأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّةُ وَالْأَشْخَاصُ النُّورَانِيَّةُ تُهَنِّىءُ ابْنَ عَمِّهَا، وَشَاوَشَ حِكَمَهَا، وَدُرَّةَ عِقْدِهَا، وَقَمَرَ سَعْدِهَا، بِتَزْوِيجِهِ سَيِّدَةَ النِّسْوَانِ، وَبِنْتَ عَرُوسِ فَرَادِيسِ الْجِنَانِ، وَسَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ وَعَدْنَانَ، فَخَرَجَتْ تَجُرُّ مِنَ التِّيهِ ذَيْلَ رِدَائِهَا الرَّبَّانِيِّ، وَسَدَنَةُ مَقَاصِيرِهَا تَحْمِلُ أَكْمَامَ قَمِيصِهَا الرَّحْمَانِيِّ، تَبَاهِي بِزِينَتِهَا الشُّمُوسَ وَالْأَقْمَارَ، وَتَخْطَفُ بِنُورِ جَمَالِهَا الْعُقُولَ وَالْأَبْصَارَ، قَدْ لَاحَ بَرْقُ الْحُسْنِ عَلَى مَنْزِلِهَا الشَّرِيفِ وَانْتَشَرَ،

وَأَيْنَعَ بُسْتَانُ سَعْدِهَا الْفَاطِمِيُّ وَزَهَر، وَعَقَدَ عَلَى جَبِينِهَا الْمُصْطَفَوِيُّ تَاجَ السِّيَادَةِ وَالْفَخْرِ، وَعَلَّقَ عَلَى طَائِرِ يُمْنِهَا الْعَلَوِيِّ سَيْفَ النَّصْرِ وَالظَّفَرِ، فَأَصْبَحَتْ حُرُوفُ إِشَارَتِهَا، تَدُلُّ عَلَى عِزِّ إِمَارَتِهَا، وَرَقَائِقُ عِبَارَاتِهَا، تَهْدِي نَوَافِحَ الْكَرَمِ إِلَى بِسَاطِ حَضَرَاتِهَا، وَنَوَاسِمُ زَهَرَاتِهَا، تُرِيحُ النُّفُوسَ الشَّائِقَةَ مِنْ زَفَرَاتِهَا، وَلَوَامِعُ آيَاتِهَا تُشْرِقُ الْكَوْنَ بِطَلَائِعِ بِشَارَاتِهَا، فَلَمْ تَبْقَ مُخَدَّرَةٌ فِي الْكَوْنِ إِلَّا هَتَكَتْ حِجَابَهَا، وَلَا عَرُوسٌ فِي مَقَاصِيرَ (38) الْفِرْدَوْسِ إِلَّا كَشَفَتْ نِقَابَهَا، فَقَامَتْ خُدَّامُ الْمَقَامِ الْأَسْنَى عَلَى سَاقِ الْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ، وَأَدَارَ مُدِيرُ الرَّاحِ كُئُوسَ الْمَدَدِ وَالْإِمْدَادِ، وَفَاضَ نَيْلُ الْمَوَاهِبِ الْإِحْسَانِيَّةِ عَلَى مُحِبِّي عَالِ الْبَيْتِ النَّبَوِيِّ بِكُلِّ قَصْدٍ وَمُرَادٍ، وَنَادَى بَرِيدُ الْأَزَلِ، وَسَفِيرُ النُّورِ السَّابِقِ الْأَوَّلِ، مِنْ تَحْتِ حِجَالِ الْكَمَالِ، وَبِطْنَانِ عَرْشِ الْجَلَالِ، يَا أَهْلَ حَضَرَاتِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ، وَمَوَاكِبِ الْأَقْطَابِ وَالْأَجْرَاسِ وَالْأَبْدَالِ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ لِتَجُوزَ فَرِيدَةُ عِقْدِ اللَّآلِ، وَطَلْعَةُ قَمَرِ اللَّيَالِ، وَمَجْمَعِ الْحُسْنِ وَالْبَهَاءِ وَالْجَمَالِ، فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ بِضْعَةِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدِ الْأَرْسَالِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ، الَّذِينَ هُمْ خَيْرُ أَهْلٍ وَأَشْرَفُ عَالٍ، وَصَحَابَتِهِ يَنَابِيعِ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ وَالْإِفْضَالِ، صَلَاةً تَفِيضُ بِهَا عَلَيْنَا بُحُورُ الْكَرَمِ وَالنَّوَالِ، وَتَحْفَظُ بِهَا أَوْقَاتِنَا مِنَ الْفِتَنِ وَالزَّلَازِلِ وَالْأَهْوَالِ، وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ الْأَشْرَارِ وَكَيْدَ الْفُجَّارِ، وَتَكُفُّ بِنَا عَنَّا يَدَ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ، وَتَرُدُّ بِهَا كَيْدَ مَنْ كَادَنَا فِي نَحْرِهِ وَتُرْسِلُ عَلَيْهِ أَنْوَاعَ الْخِزْيِ وَالْوَبَالِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِذَا مَا جِئْتُ بِالْمَدْحِ الْأَصِيلِ * مَدَى بَكَرَاتِ عُمْرِي وَالْأَصِيلِ وَكَانَ بِضَاعَتِي وَجَمِيلَ صُنْعِي * بِهِ يُرْجَى إِلَى الْمَوْلَى وُصُولِي فَمَنْ أَوْلَى بِهِ بَعْدَ التِّهَامِي * سِوَى الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةِ الْبَتُولِ أَأُحْصِي فَضْلَ بِضْعَةِ خَيْرِ خَلْقٍ * أَنَا فِي حَضْرَةِ الرَّجُلِ الْفَضُولِي وَلَكِنْ نَارُ شَوْقٍ فِي فُؤَادِي * تُحَرِّكُ فِي مَحَبَّتِهَا مَقُولِي (39) وَتُخْرِجُ مِنْ بِحَارِ الْقَلْبِ دُرًّا * مُوَدَّتُهَا مِنَ الْقَلْبِ الْبَخِيلِ عَدِمْتُ حَشَاشَتِي إِنْ لَمْ أَجِدْهَا * تَمِيلُ إِلَى ثَنَا بِنْتِ الرَّسُولِ

أَفَاطِمُ بِالْحَبِيبِ أَبِيكِ طَهَ * خُذِي بِيَدِي دَوَامًا وَانْظُرِي لِي وَيَ الدَّارَيْنِ جُودِي بِالتَّهَانِي * عَلَى الْحَلَبِيِّ عَبْدِكُمُ الذَّلِيلِ وَمِنْهُ عَلَيْكُمَا وَالْآلِ طُرًّا * سَلَامٌ مَا شَدَتْ وَرْقُ الطُّلُولِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، سَيِّدِ الْمَوَالِي وَالْأَحْرَارِ، (41) وَقُرَّةِ أَعْيُنِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ، وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «أَتَتْنِي بِشَارَةٌ مِنْ رَبِّي فِي أَخِي وَابْنِ عَمِّي وَابْنَتِي، بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَوَّجَ عَلِيًّا بِنْتَ فَاطِمَةَ، وَأَمَرَ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجِنَانِ فَهَزَّ شَجَرَةَ طُوبَى، فَتَحَمَّلَتْ رِقَاعًا يَعْنِي: «صَكَاكًا» بِعَدَدِ مُحِبِّي أَهْلِ الْبَيْتِ، وَأَنْشَأَ تَحْتَهَا ظِلَالَةً مِنْ نُورٍ، وَوَقَعَ إِلَى كُلِّ صَكٍّ صَكًّا، فَآوَوْا اسْتَوَتِ الْقِيَامَةُ بِأَهْلِهَا تَاوَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي الْخَلَائِقِ، فَلَا يَبْقَى مُحِبٌّ لِأَهْلِ الْبَيْتِ إِلَّا وَوَقَعَتْ إِلَيْهِ صَكًّا فِيهِ فَكَاكُهُ مِنَ النَّارِ، فَصَارَ أَخِي وَابْنُ عَمِّي وَابْنَتِي فَكَاكَ رِقَابِ رِجَالٍ وَنِسَاءِ مِنْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الْمَآثِرِ وَالْمَنَاقِبِ الْمُتَوَاتِرَةِ، وَعُنْصُرِ الْكَرَائِمِ وَالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ، وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أَبْشِرِي فَوَاللَّهِ إِنَّكِ لَسَيِّدَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: وَأَيْنَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، فَقَالَ لَهَا: وَآسِيَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا، وَمَرْيَمُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا، وَخَدِيجَةُ سَيِّدَةُ عَالَمِهَا، وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ، لَكِنَّ فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهَا وَلَا نَصَبَ، ثُمَّ قَالَ لَهَا إِقْنَعِي بِابْنِ عَمِّكِ فَوَاللَّهِ لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَسَيِّدًا فِي الْآخِرَةِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ وَضَّحَ الْمَنَاهِجَ وَبَيَّنَ السُّنَّةَ، (42) وَأَفْضَلِ مَنْ شَيَّدَ مَنَارَ الدِّينِ وَسَنَّهُ، الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ آلِ بَيْتِهِ الْمُصْطَفَوِيِّ، وَكَمَالِ شَرَفِهِمُ النَّبَوِيِّ، مَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ

اللهُ عنه أنه قال: «افْتَخَرَتِ النَّارُ عَلَى الْجَنَّةِ، فَقَالَتِ النَّارُ يَسْكُنُنِي الْمُلُوكُ وَالْجَبَابِرَةُ، وَأَنْتِ لَا يَسْكُنُكِ إِلَّا الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ، فَاشْتَاقَتِ الْجَنَّةُ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهَا وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَسْكُنَنَّكِ بِأَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ: مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ، وَعَلِيٍّ سَيِّدِ الْأَصْفِيَاءِ، وَ(الْحَسَنِ) وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ بَهَرَ الْعُقُولَ بِفَصَاحَتِهِ وَبَيَانِهِ، وَأَفْضَلِ مَنْ قَطَعَ ظُهُورَ الْجَاحِدِينَ بِحُجَّتِهِ وَبُرْهَانِهِ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ: «أَنَّهُ لَمَّا سُئِلَ لِأَيِّ شَيْءٍ فُضِّلَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَلَى بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُوهُنَّ وَاحِدٌ، قَالَ: لِأَنَّ بَنَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَتْنَ كُلُّهُنَّ فِي حَيَاتِهِ، فَكُنَّ فِي مِيزَانِهِ، وَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاةِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَكَانَ فِي مِيزَانِهَا، وَأَيُّ دَرَجَةٍ أَوْ مَزِيَّةٍ أَعْلَى وَأَعْظَمَ وَأَرْفَعَ وَأَفْخَمَ مِمَّنْ يَأْتِي سَيِّدَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي مِيزَانِهِ». * وَحَوْرَاءُ زَهْرَاءُ فِي الْوَرَى آدَمِيَّةٌ * نَضَارَتُهَا فِي الِازْدِهَارِ تَغْلِبُ الزَّهْرَا * مُطَهَّرَةٌ مَا إِنْ تَحِيضُ وَلَا يُرَى * لَهَا دَمٌ طَمَتْ حِينَ سُمِّيَتِ الزَّهْرَا * حَكَتْ حِينَ سَادَتْ فِي الْعُلَا أَهْلَ جَنَّةٍ * لِأَهْلِ الْحَبِيبِ الْمُصْطَفَى الْأَنْجُمَ الزُّهْرَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، (43) أَجَلِّ مَنْ كَشَفَ عَنِ الْقُلُوبِ ظَلَامَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ وَالْحُزْنِ، وَخَيْرِ مَنْ بَشَّرَ طَالِعُهُ بِالسَّعْدِ وَالْيُمْنِ الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ، وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «أَنَا شَجَرَةٌ، وَفَاطِمَةُ وَعَلِيٌّ فَرْعَاهَا، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ثِمَارُهَا، وَشِيعَتُهُمْ مِنْ أُمَّتِي وَرَقُهَا، وَحَيْثُ يَنْبُتُ أَصْلُ الشَّجَرَةِ يَنْبُتُ فَرْعَاهَا فِي جَنَّةِ عَدْنٍ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، بَدْرِ النُّبُوَّةِ الْمَاحِي بِنُورِ طَلْعَتِهِ غَيَاهِبَ الدُّجْنَةِ، وَسِرَاجِ الرِّسَالَةِ الْمُزِيلِ عَنِ الْقُلُوبِ غَيْمَ الرَّانِ

وَالْأَكِنَّةِ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ، وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «يَا عَلِيُّ خُلِقْتُ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا، وَأَنْتَ فَرْعُهَا، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ أَغْصَانُهَا، فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِ الرَّبِّ الْمُعِينِ، وَمَاءِ الْحَيَاةِ الْمُنْفَجِرِ مِنْ عَيْنِ الرَّحْمَةِ الْمُعِينِ، الَّذِي قَالَ فِيهِ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ، فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ أَنَّهُ هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَالْفَرْدُ وَهُوَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِشَارَةٌ إِلَى الْبَحْرِ الْأَوَّلِ الْأَزَلِيِّ، وَالزَّوْجُ وَهُمَا عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ إِشَارَةٌ إِلَى الْبَحْرِ الثَّانِي الْأَبَدِيِّ، وَالْبَرْزَخُ إِشَارَةٌ إِلَى السِّرِّ الْمُحَمَّدِيِّ يَخْرُجُ مِنْ بَحْرِ الْأَزَلِ: اللُّؤْلُؤُ وَمِنْ بَحْرِ الْأَبَدِ: الْمَرْجَانُ، (44) وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْعُنْصُرُ الْأَعْظَمُ، وَعَلِيٌّ هُوَ صُورَةُ الْعَقْلِ الْكُلِّيِّ وَهُوَ الْقَلَمُ الْأَعْلَى، وَفَاطِمَةُ هِيَ صُورَةُ النَّفْسِ الْكُلِّيَّةِ وَهِيَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ، وَالْحَسَنُ هُوَ صُورَةُ الْعَرْشِ، وَالْحُسَيْنُ هُوَ صُورَةُ الْكُرْسِيِّ، وَالْإِثْنَى عَشَرَ مِنْ أَوْلَادِهِ صُورَةُ الْبُرُوجِ الْإِثْنَى عَشَرَ، وَمُحَمَّدٌ الْمَهْدِيُّ صُورَةُ الْعَالَمِ الدُّنْيَوِيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَسَعِيدٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ صُورَةُ حَمَلَةِ الْعَرْشِ الثَّمَانِيَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الْمُقَرَّبِ الْمَكِينِ، الَّذِي هُوَ شَجَرَةُ النُّورِ الْمُتَفَتِّقَةِ بِأَزَاهِرِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَأَسْرَارِ الْكِتَابِ الْمُسْتَبِينِ، وَعَلَى آلِهِ أَغْصَانِ الْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالرُّشْدِ وَالدِّينِ، وَثِمَارِ الْمَحَبَّةِ وَالصِّدْقِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْيَقِينِ، وَصَحَابَتِهِ الْقَائِمِينَ بِشَرِيعَتِهِ عَلَى سُنَنِ الْإِيضَاحِ وَالتَّبْيِينِ، صَلَاةً تَسْلُكُ بِنَا بِهَا طَرِيقَ الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ، وَتَرْفَعُنَا بِهَا إِلَى أَسْنَى الْمَنَازِلِ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ وَأَعْلَى عِلِّيِّينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. فَيَا لَهَا مِنْ شَجَرَةٍ مُصْطَفَوِيَّةٍ طَاهِرَةٍ فُرُوعُهَا بِأَسْرَارِ النُّبُوَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، زَاهِرَةٍ

ثمارُها بأنوارِ الرِّسالةِ الأحمديَّةِ باهرةٌ، ليسَ لها في الوجودِ نظيرٌ ولا مثيلٌ، لما خُصَّتْ بهِ منَ الشَّرفِ الباذخِ والوصفِ الجميلِ، والعزِّ الشَّامخِ (45) والقدرِ الجليلِ، جعلنا اللهُ تحتَ ظِلِّها الظَّليلِ، وسقانا من فيضِ كوثرِها الشَّهيِّ السَّلسبيلِ، فبسيادتها الجليلةِ سادَ عليٌّ واعتلا، وبالانتسابِ إليها سطعَ بدرُهُ في أفقِ المعالي وانجلى، فارتفعَ قدرُهُ بشرفِها وعلا، وكملَ فخرُهُ بالانتماءِ إليها وعلا، فظهرَ بذلكَ مجدُهُ وكمالُهُ، وطابَ فيهِ نشيدُهُ ومقالُهُ، وقالَ مفتخراً بأخوةِ الرَّسولِ، وتزويجِ ابنتِهِ العذراءِ البتولِ. * مُحمَّدٌ الرَّسولُ أخي وصهري * ومحمودٌ لحمها بدمي ولحمي * وحمزةُ سيدُ الشُّهداءِ عمِّي * يطيرُ معَ الملائكةِ ابنُ أمِّي * وبنتُ مُحمَّدٍ سكني وعرسي * فإيَّاكم لهُ سهمٌ كسهمي * وسبطا المصطفى ولدايَ منها * غلاماً ما بلغتُ أوانَ حُلمي * سبقتُكم إلى الإسلامِ طرًّا * فمن ذا يدَّعي يوماً كيومي وهذهِ صفةُ الشَّجرةِ التي قالَ فيها صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «أنا شَجَرَةٌ، وفاطِمَةُ وعليٌّ فَرْعُها، والحَسَنُ والحُسَيْنُ ثَمَرُها، ومُحِبُّوهُمْ مِنْ أُمَّتِي وَرَقُها، وحَيْثُ يَنْبُتُ (أصلُ الشَّجَرَةِ يَنْبُتُ فَرْعُها في جَنَّةِ عَدْنٍ.» (46) (47) اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيِّدِنا ومولانا مُحمَّدٍ وعلى آلِ سيِّدِنا مُحمَّدٍ، صفوةِ الأصفياءِ الطَّيِّبينَ، ونخبةِ السَّراتِ المنتَخَبينَ، الذي من كمالِ شرفِ ابنتِهِ الزَّهراءِ المرضيَّةِ، وبضعةِ ذاتِهِ المشرفةِ النَّبويَّةِ، ما رُوِيَ عنهُ أنَّهُ قالَ: «خَلَقَنِي وعليًّا نُورَيْنِ بَيْنَ يَدَيِ العَرْشِ نُسَبِّحُ اللهَ تعالى ونُقَدِّسُهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ (آدَمَ بِأَلْفَيْ عامٍ، فَلَمَّا خَلَقَ (آدَمَ أَسْكَنَنَا فِي صُلْبِهِ، ثُمَّ نَقَلَنَا مِنْ صُلْبٍ طَيِّبٍ وبَطْنٍ طاهِرٍ، حَتَّى أَسْكَنَنَا فِي صُلْبِ إبراهيمَ عليهِ السَّلامُ، ثُمَّ نَقَلَنَا مِنْ صُلْبٍ طَيِّبٍ وبَطْنٍ طاهِرٍ، حَتَّى أَسْكَنَنَا فِي صُلْبِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَصارَ ثُلُثاهُ فِي عَبْدِ اللهِ وثُلُثُهُ فِي أبي طالبٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَ النُّورُ مِنِّي ومِنْ عليٍّ فِي فاطِمَةَ، والحَسَنُ والحُسَيْنُ مِنْ نُورِ رَبِّ العالَمِينَ».

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ طَهُرَتْ أَصْلُهُمْ وَفَصْلُهُمْ، وَأَكْرِمْ مَنْ شَرَّفْتَهُمْ بِقُرْبِكَ فَأَظْهَرَتْ عَلَى الْعِيَانِ فَضْلَهُمْ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ، وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ مَا رُوِيَ: « أَنَّ ءادَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ هُوَ وَحَوَّاءُ جَالِسَيْنِ فَجَاءَهُمَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَتَى بِهِمَا إِلَى قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ شُرْفَاتُهُ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ، فِيهِ سَرِيرٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى السَّرِيرِ قُبَّةٌ مِنْ نُورٍ فِيهَا صُورَةٌ عَلَى رَأْسِهَا تَاجٌ وَفِي أُذُنَيْهَا قُرْطَانِ مِنْ لُؤْلُؤٍ فِي عُنُقِهَا طَوْقٌ مِنْ نُورٍ فَتَعَجَّبَ ءادَمُ مِنْ نُورِهَا حَتَّى نَسِيَ حُسْنَ حَوَّاءَ. فَقَالَ وَمَا هَذِهِ الصُّورَةُ قَالَ: هِيَ فَاطِمَةُ (48) وَالتَّاجُ أَبُوهَا، وَالطَّوْقُ زَوْجُهَا، وَالْقُرْطَانِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَرَفَعَ ءادَمُ رَأْسَهُ إِلَى الْقُبَّةِ فَرَأَى خَمْسَةَ أَسْمَاءٍ مَكْتُوبَةً بِالنُّورِ: أَنَا الْمَحْمُودُ وَهَذَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا الْأَعْلَى وَهَذَا عَلِيٌّ، وَأَنَا الْفَاطِمُ وَهَذِهِ فَاطِمَةُ، وَأَنَا الْمُحْسِنُ وَهَذَا الْحَسَنُ، وَسَمِّيَ الْإِحْسَانُ وَهَذَا الْحُسَيْنُ. فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا ءادَمُ، إِحْفَظْ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ فَإِنَّكَ تَحْتَاجُ إِلَيْهَا. فَلَمَّا هَبَطَ ءادَمُ بَكَى ثَلَاثَمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ دَعَا بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ، وَقَالَ: يَا رَبِّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَفَاطِمَةَ وَعَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ يَا مَحْمُودُ يَا أَعْلَى يَا فَاطِمُ يَا مُحْسِنُ يَا ذَا الْإِحْسَانِ إِغْفِرْ لِي، وَتَقَبَّلْ مِنِّي تَوْبَتِي، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا ءادَمُ لَوْ سَأَلْتَنِي بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ فِي جَمِيعِ ذُرِّيَّتِكَ لَغَفَرْتُ لَهُمْ ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ طَهَّرَ النُّفُوسَ مِنَ الرُّعُونَاتِ وَهَذَّبَ أَخْلَاقَهَا، وَخَلَّصَهَا مِنْ أَسْرِ الشَّهَوَاتِ وَفَكَّ وِثَاقَهَا، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ، وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ: « أَنَّهَا سَأَلَتْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ صَدَاقُهَا شَفَاعَةً لِأُمَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا صَارَتْ عَلَى الصِّرَاطِ طَلَبَتْ صَدَاقَهَا ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، سِرِّ تَمِيمَةِ الْحَقِّ الْعَاصِمَةِ، وَصَاحِبِ الْأَذْكَارِ وَالدَّعَوَاتِ الْقَاصِمَةِ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ، وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ أَوْلَيْتَهُ حَمْدَكَ وَشُكْرَكَ، وَأَفْضَلِ مَنْ مَجَّدَكَ وَعَظَّمَ قَدْرَكَ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ، وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ أَنَّ أُمَّهَا خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «لَمَّا حَمَلْتُ بِهَا كَانَتْ خَفِيفًا تُكَلِّمُنِي فِي بَطْنِي، فَلَمَّا قَرُبَتْ وِلَادَتِي أَرْسَلْتُ إِلَى الْقَوَابِلِ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَبَيْنَ عَلَيَّ لِأَجْلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ وَخَلَ عَلَيَّ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ عَلَيْهِنَّ مِنَ الْجَمَالِ وَالنُّورِ مَا لَا يُوصَفُ، فَقَالَتِ الْإِزَاهِرَةُ أَنَا أُمُّكَ حَوَّاءُ، وَقَالَتِ الْأُخْرَى أَنَا أُمُّ كُلْثُومٍ أُخْتُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَقَالَتِ الْأُخْرَى أَنَا آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ، وَقَالَتِ الْأُخْرَى أَنَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ جِئْنَا لِنَلِيَ أَمْرَكِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ أَسْكَنْتَهُ فِي حَظَائِرِ قُدْسِكَ (52) وَأَجَلِّ مَنْ مَدَحْتَهُ فِي كِتَابِكَ وَصَلَّيْتَ عَلَيْهِ بِنَفْسِكَ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ، وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ أَنَّهَا قَالَتْ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أَنَا أَفْضَلُ مِنْكِ لِأَنِّي بِضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَا فِي الدُّنْيَا فَلَمَّا تَقُولِينَ وَأَنَا فِي الْآخِرَةِ فَأَكُونُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَرَجَتِهِ، فَانْظُرِي الْفَضْلَ بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ، فَسَكَتَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَجْزًا عَنِ الْجَوَابِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَقَبَّلَتْ رَأْسَهَا وَقَالَتْ يَا لَيْتَنِي شَعْرَةٌ مِنْ رَأْسِكِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ نَوَّهَ بِقَدْرِهِ الْمَادِحُ وَالْوَاصِفُ، وَأَكْرَمِ مَنِ اعْتَرَفَ بِفَضْلِهِ الْبَادِي وَالْعَاكِفُ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ، وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَاوَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ، يَا أَهْلَ الْجَمْعِ نَكِّسُوا رُؤُوسَكُمْ وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، حَتَّى تَمُرَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصِّرَاطِ حَتَّى لَا يَرَاهَا قَاتِلُ الْحُسَيْنِ فَيَتَعَلَّقَ بِهَا فَتَتَفَرَّقَ وَتَرْضَى اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْعَذَابِ، فَتَمُرُّ وَتَتْبَعُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ

لَهَا أَثَرًا فَتَنْطِقُهَا لَهَا مِنْ كَرَامَتِهَا، فَإِنَّهَا لَمْ تَنْطِقْ إِلَّا لَهَا وَلِأَبِيهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿54﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، عَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْمُظَلَّلِ بِالْغَمَامَةِ، وَسِرَاجِ الْأَحْلَاكِ الشَّهِيرِ الْفَضْلِ وَالْكَرَامَةِ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ، وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «وَدَخَلْتُ بَيْتِي يَوْمًا فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَسَنَ عَنْ يَمِينِهِ وَالْحُسَيْنَ عَنْ يَسَارِهِ، وَفَاطِمَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا حَسَنُ وَيَا حُسَيْنُ أَنْتُمَا لَفْتَتَا الْمِيزَانِ، وَفَاطِمَةُ لِسَانُهُ وَلَا تَعْتَرِلُ اللِّفْتَتَانِ إِلَّا بِاللِّسَانِ، وَلَا يَقُومُ اللِّسَانُ إِلَّا عَلَى اللِّفْتَتَيْنِ، أَنْتُمَا الْإِمَامَانِ وَلَا تَقُمَا الشَّفَاعَةَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَنْتَ تَوَلَّى أُجُورَهُمْ وَتَقْسِمُ الْجَنَّةَ بَيْنَ أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، نَبِيِّكَ الرَّفِيعِ الْقَدْرِ وَالشَّانِ، وَرَسُولِكَ الْوَاضِحِ الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ، وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: «بَيْنَمَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ فَظَنُّوهُ شَمْسًا، فَقَالُوا إِنَّ رَبَّنَا يَقُولُ: ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾، فَيَقُولُ رِضْوَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَذِهِ فَاطِمَةُ وَعَلِيٌّ ضَحِكَا فَأَشْرَقَتْ مِنْ نُورِ ضَحِكِهِمَا الْجِنَانُ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، قُدْوَةِ الْوَاصِلِينَ وَعَيْنِ مَدَدِ الْأَصْفِيَاءِ الْكَامِلِينَ، الَّذِي مِنْ كَمَالِ شَرَفِ ابْنَتِهِ الزَّهْرَاءِ الْمَرْضِيَّةِ، وَبِضْعَةِ ذَاتِهِ الْمُشَرَّفَةِ النَّبَوِيَّةِ، مَا (55) رُوِيَ أَنَّهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا جَاءَتْ تَطْلُبُ شَيْئًا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا اقْتَبَسْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ نَارًا مُنْذُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، أَلَا أُعَلِّمُكِ خَمْسَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: قُولِي يَا أَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَيَا ءَاخِرَ

الْآخِرِينَ، وَيَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الصَّادِقِ الْأَمِينِ، الْخَاتَمِ لِنُبُوَّةِ النَّبِيِّينَ وَرِسَالَةِ الْمُرْسَلِينَ، وَعَلَى بِضْعَتِهِ الزَّهْرَاءِ النَّبَوِيَّةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَعَالِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَصَحَابَتِهِ السَّرَاةِ الْأَكْرَمِينَ، وَالْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، وَجَمِيعِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، صَلَاةً تَنَزُّلُنَا بِهَا مَنَازِلَ أَوْلِيَائِكَ الصِّدِّيقِينَ وَتَشْهَدُنَا بِهَا مَشَاهِدَ أَصْفِيَائِكَ الْعَارِفِينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * لِفَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ النِّسَا * مَآثِرُ لَا تُحْصَى بَعْدُ وَلَا حَصْرُ * أَبُوهَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى عَلَمُ الْهُدَى * وَمُنْقِذُنَا مِنْ ظُلْمَةِ الزَّيْغِ وَالْكُفْرِ * وَقَالَ أَحِبُّوهَا فَإِنِّي أُحِبُّهَا * فَمَنْ حَبَّهَا لَمْ يَخْشَ مِنْ فَزَعِ الْحَشْرِ * وَمُبْغِضُهَا فِي جَحِيمِ النَّارِ خَالِدًا * فَسُحْقًا لَهُ سُحْقًا لَقَدْ ظَلَّ فِي خُسْرِ * إِذَا رَضِيَتْ أَرْضَى وَسَخَطِي لِسَخَطِهَا * وَمُسْخِطُنَا قَدْ حَادَ عَنْ سَنَنِ الْبِرِّ * خَدِيجَةُ ذَاتُ الْخَيْرِ وَالْفَضْلِ أُمُّهَا * مُبَشَّرَةٌ بِالْبَيْتِ مِنْ صَمَدٍ بَرِّ * وَحِيدَةُ إِيمَانٍ وَمَا كَانَ مُؤْمِنًا * سِوَاهَا فَمَاذَا أَحْرَزَتْهُ مِنَ الْأَجْرِ * تَخَيَّرَهَا الرَّحْمَنُ مِنْ خَيْرِ عُنْصُرٍ * لِخَيْرِ نَبِيٍّ ذِكْرُهُ أَرْفَعُ الذِّكْرِ * وَمَنْ بَعْلُهَا صِهْرُ النَّبِيِّ وَصِنْوُهُ * فَنَاهِيكَ مِنْ صِنْوٍ وَنَاهِيكَ مِنْ صِهْرٍ (56) * فَمِنْهَا لَهُ السِّبْطَانِ سِبْطَا مُحَمَّدٍ * هُمَا النَّيِّرَانِ الْمُشْرِقَانِ لِمَنْ يَسْرِي * هُمَا سَيِّدَا الشُّبَّانِ فِي جَنَّةِ الرِّضَا * وَأَوْلَى عِبَادِ اللَّهِ بِالْحَمْدِ وَالشُّكْرِ * وَإِنَّ مَضَاهِيَهَا بِفَخْرٍ وَسُؤْدُدٍ * يُقِيسُ الْحَصَا بِالدُّرِّ وَالتُّرْبَ بِالتِّبْرِ * إِذَا مَا تَبَدَّى فِي الْقِيَامَةِ نُورُهَا * أَنَافَ عَلَى الشَّمْسِ الْمُنِيرَةِ وَالْبَدْرِ * هِيَ الزَّهْرَةُ الزَّهْرَاءُ أَشْرَفُ حُرَّةٍ * مُحَبَّتُهَا تَشْفِي مِنَ الْبَأْسِ وَالضُّرِّ * بَتُولٌ عَلَتْ عَلَى النِّسَاءِ بِفَضْلِهَا * سَلِيلَةُ نُورِ اللَّهِ ذِي الْجَاهِ وَالْقَدْرِ * وَإِنِّي أَدِينُ اللَّهَ دَهْرِي بِحُبِّهَا * وَحُبِّ أَبِيهَا وَالسِّرَاجَيْنِ وَالْحَبْرِ * فَحَظِّي حُبُّ عَالِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ * وَحُبُّهُمْ فَرْضٌ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ * وَحُبُّهُمْ أَمْنٌ وَحِصْنٌ وَعِصْمَةٌ * بِهِمْ يُهْتَدَى فِي الدِّينِ كَالْأَنْجُمِ الزُّهْرِ * وَمَا يَقْبَلُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِحُبِّهِمْ * وَهَلْ يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ بِلَا طُهْرِ

وَإِنِّي وَإِنْ أَطْنَبْتُ فِي الْمَدْحِ قَاصِرٌ فَقَدْرُهُمْ أَعْلَى مِنَ النَّظْمِ وَالنَّشْرِ وَلَكِنِّي أَرْجُو مِنَ اللَّهِ عَفْوَهُ بِأَمْدَاحِهِمْ عَمَّا اجْتَرَمْتُ مِنَ الْوِزْرِ فَيَا رَبِّ جُدْ لِي بِالَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ فَإِنِّي إِلَى غُفْرَانِكَ الْيَوْمَ ذُو فَقْرِ وَصَلِّ عَلَى خَيْرِ النَّبِيِّينَ أَحْمَدَ نَبِيِّ الْهُدَى الْمَبْعُوثِ لِلنَّاسِ بِالْخَيْرِ قَالَ مُؤَلِّفُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ، وَجَعَلَ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ مُسْتَقَرَّهُ وَمَثْوَاهُ، سَبَبُ إِنْشَائِي لِهَذِهِ الصَّلَوَاتِ الطَّيِّبَةِ الْأَذْكَارِ، الْعَظِيمَةِ (57) الْمِقْدَارِ، الْكَامِلَةِ الْأَسْرَارِ الشَّارِقَةِ الْأَنْوَارِ، الْيَانِعَةِ الْأَزْهَارِ، الزَّاهِيَةِ الثِّمَارِ الَّتِي تَتَرَنَّمُ بِنَغَمَاتِهَا أَكَابِرُ السَّرَّاتِ الْأَحْرَارِ، وَتَهْتَزُّ لِسَمَاعِ أَذْكَارِهَا أَعْيَانُ الْأَفَاضِلِ وَالْجَهَابِذَةِ الْأَخْيَارِ، الَّتِي ذَكَرَهَا بَعْدَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ السَّامِيَةِ الْفَخْرِ، الَّتِي وَقَفَتْ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي صَلَّتْ بِهَا دُرَّةُ الْجَمَالِ الْبَاهِرَةِ، وَفَرِيدَةُ الْحُسْنِ الزَّاهِرِ، مَوْلَاتُنَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ الَّتِي تَتَضَاءَلُ لِطَلْعَتِهَا غُرَرُ الرَّوَاهِرِ، وَالْعَذْرَاءُ الَّتِي تَتَشَرَّفُ بِخِدْمَتِهَا حُورُ الْقُصُورِ وَعَرَائِسُ الْمَقَاصِرِ، نَسْمَةُ الْأَزْهَارِ الْعَاطِرَةِ، الْمُكَوَّنَةِ مِنْ تُفَّاحَةِ الْفَرَادِيسِ الزَّاهِرَةِ الْمُسْتَوْدَعَةِ فِي أَحْشَاءِ الْأَرْحَامِ الطَّيِّبَةِ الطَّاهِرَةِ، الْجَامِعَةِ بَيْنَ سِرِّ كَمَالِ الْوَزِيرَةِ وَنُورِ جَمَالِ شَمْسِ الظَّهِيرَةِ، وَنَفَحَاتِ حَظَائِرِ الْقُدْسِ، وَنَسَمَاتِ رِيَاضِ الْأُنْسِ، وَرَائِحَةِ الْجِنَانِ، وَنَفَسِ الرَّحْمَانِ، خُلَاصَةِ الصَّفَا، الْجَالِسَةِ عَلَى مَنَصَّةِ الْقُرْبِ وَالِاصْطِفَاءِ الْجَلُوِّ عَرُوسِهَا الْفَاطِمِيِّ فِي مَقَامِ الِاجْتِبَاءِ وَالزُّلْفَى، عُنْصُرِ مَنَاسِبِ الشَّرَفَا، وَأَحَبِّ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ إِلَى أَبِيهَا الْمُصْطَفَى، الْوَارِثَةِ الْأَنْوَارِ النَّبَوِيَّةِ، وَالنَّاطِقَةِ بِالنَّاطِقِيَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَالْمُتَخَلِّقَةِ بِالْأَخْلَاقِ الْأَحْمَدِيَّةِ، وَالْمُتَحَقِّقَةِ بِحَقَائِقِ الْأَسْرَارِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ أُمِّ السِّبْطَيْنِ الْكَرِيمَيْنِ، وَالْقَمَرَيْنِ الزَّاهِرَيْنِ النَّيِّرَيْنِ، وَالْمُنْتَقَاتِ مِنْ أَطْهَرِ النِّسْبَتَيْنِ عَلَى أَبِيهَا سَيِّدِ السَّادَاتِ، وَمُرَادِ الْإِرَادَاتِ، وَبَاهِرِ الْمُعْجِزَاتِ وَالْكَرَامَاتِ، وَأَكْمَلِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ، وَهِيَ الصَّلَوَاتُ الثَّلَاثُ الْمُتَلَقِّيَاتُ مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ، الشَّارِقَةُ أَنْوَارُهَا فِي بِسَاطِ الْقُرْبِ وَالْأُنْسِ، لَكِنَّهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ذَكَرَتْهَا بِلُغَةٍ عِبْرَانِيَّةٍ وَأَلْفَاظٍ جَلِيلَةٍ نُورَانِيَّةٍ، سِتْرًا مِنْهَا لِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنَ الْإِشَارَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَرُمُوزِ (58) الْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ الرَّحْمَانِيَّةِ، فَفَسَّرَهَا مَنْ سَمِعَهَا مِنْهَا فِي عَالَمِ الرُّوحِ مِنَ الْعَارِفِينَ وَبَيَّنَ أَلْفَاظَهَا بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ.

أَسْنَى صَلَاةٍ جَلَّتْ بِعِقْدِهَا دُرَرَا مَتَى تَلُحْ لِعُيُونِ النَّجْمِ تَنْفَحِمُ أَبْهَى صَلَاةٍ كَسَتْ حُلَى مَحَاسِنِهَا بِجَوْهَرٍ مِنْ جَمَالِ الْقُدْسِ مُتَّسِمُ أَعْلَى صَلَاةٍ عَلَتْ كُلَّ الْفَضَائِلِ فِي فَضْلٍ وَفِي شَرَفٍ فَخْمٍ وَفِي كَرَمِ لَاحَتْ زَوَاهِرُهَا فَاحَتْ أَزَاهِرُهَا فَفَاحَ مِنْهَا رِيَاضُ الْكَوْنِ بِالنَّسَمِ لَهَا مَعَانٍ كَمَوْجِ الْبَحْرِ فِي مَدَدٍ وَفَوْقَ جَوْهَرِهَا الْحُسْنُ وَالْقِيَمُ كَيْفَ وَقَدْ بَرَزَتْ مِنْ فِكْرِ وَارِثَةِ الْآ وَارِ بَضْعَةِ كَنْزِ الْعِلْمِ وَالْحِكَمِ فَلَمَّا وَقَعَ بَصَرِي عَلَيْهَا وَرَأَيْتُهَا، وَأَرْسَلْتُ رَائِدَ الْفِكْرِ إِلَيْهَا وَتَأَمَّلْتُهَا، انْشَرَحَ لَهَا صَدْرِي وَطَابَ بِهَا سِرِّي وَتَمَكَّنَ حُبُّهَا مِنْ قَلْبِي، وَأَشْرَقَ نُورُهَا الْفَاطِمِيُّ فِي سَرَائِرِي وَلُبِّي، فَقُلْتُ هَذِهِ أَعْظَمُ بُغْيَةٍ وَأَشْرَفُهَا، وَأَجَلُّ تُحْفَةٍ وَأَلْطَفُهَا، وَأَفْضَلُ صَلَاةٍ وَأَتْحَفُهَا، أَكْرَمَنِي بِهَا الْمَوْلَى الْجَلِيلُ، مِنْ خَزَائِنِ سِرِّهِ وَمَوَاهِبِ فَضْلِهِ الْجَزِيلِ، وَطَفِقْتُ أَنْسُجُ عَلَى مِنْوَالِهَا الْعَجِيبِ، وَأَنْظِمُ فَرَائِدَ مِنْ مَعَانِيهَا عَلَى مُقْتَضَى أُسْلُوبِهَا الْغَرِيبِ، وَذَيَّلْتُهَا بِصَلَوَاتٍ تَامَّةٍ سَنِيَّةٍ، جَلِيلَةٍ كَامِلَةٍ وَهَبِيَّةٍ جَارِيَةٍ عَلَى مُقْتَضَى أَلْفَاظِهَا الْبَهِيَّةِ، مُتَضَمِّنَةٍ لِمَعَانِي إِشَارَاتِهَا الْقُدْسِيَّةِ اسْتَمْدَدْتُهَا مِنْ عُلُومِهَا الْفَائِقَةِ الْعِنْدِيَّةِ، وَاقْتَبَسْتُهَا مِنْ أَنْوَارِهَا اللَّائِحَةِ الْجَلِيَّةِ، وَغِبْتُ فِي جَمَالِ أَنْوَارِهَا غَيْبَةً اسْتَعْذَبْتُ مِنْهَا طُولَ الْإِطْنَابِ، وَتِهْتُ فِي مَيْدَانِ (59) أَسْرَارِهَا تَيْهَا جَذَبَنِي بِزِمَامِ الْحُبِّ إِلَى الْإِسْهَابِ، لَمَّا أَوْدَعَ اللَّهُ فِي عَالَمِ سِرِّي مِنَ الْغَوْصِ فِي بِحَارِ الْأَسْرَارِ الْأَحَدِيَّةِ، لِاسْتِخْرَاجِ جَوَاهِرِ الْأَمْدَاحِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَاسْتِنْبَاطِ غُرَرِ الصَّلَوَاتِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ، فَجَاءَتْ بِحَمْدِ اللَّهِ عَدِيمَةَ النَّظِيرِ، جَلِيلَةَ الْقَدْرِ الْخَطِيرِ، تَيَسَّرَ عَلَى ذَاكِرِهَا كُلُّ عَسِيرٍ، وَتَجْلِبُ لَهُ مَوَاهِبَ الْخَيْرَاتِ وَالْفَضْلِ الْكَثِيرِ، وَتَمْنَحُهُ مَدَدَ الْفُتُوحَاتِ وَالسِّرِّ الْقَوِيِّ الْغَزِيرِ، وَتَرْقِيهِ إِلَى مَقَامَاتِ الْعِزِّ الْكَامِلِ وَالْجَاهِ الشَّهِيرِ، وَعَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ جَاءَنِي مِنْ بَرَكَةِ هَذِهِ السَّيِّدَةِ الْكَرِيمَةِ، وَالدُّرَّةِ الْيَتِيمَةِ الْفَخِيمَةِ، حَيْثُ كُنْتُ مُشْتَغِلًا بِجَمْعِ مَالَهَا مِنَ الْفَضَائِلِ وَالْمَنَاقِبِ، وَمَا خَصَّهَا اللَّهُ بِهِ مِنَ الْكَمَالَاتِ وَالْمَوَاهِبِ، فَلَمَّا أَتَيْتُ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَنَسَبْتُ الْمَزِيَّةَ لِأَرْبَابِهَا، وَنَشَرْتُ يَوَاقِيتَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْمُبَارَكَةِ فِي مَحَافِلِ أَحْبَابِهَا رَجَوْتُ لَهَا بِفَضْلِ اللَّهِ الْقَبُولَ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمَسْؤُولُ، أَنْ يُبَلِّغَنَا بِبَرَكَتِهَا وَبِبَرَكَةِ أَبِيهَا وَبِعَلَيْهَا الْقَصْدَ وَالسُّولَ، وَقَدَّمْتُ أَمَامَهَا هَذِهِ الصَّلَاةَ الرَّائِقَةَ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى،

البديعةُ الأسلوبِ والمبنى المتضمنةِ مدحَ أبيها عروسَ الحضراتِ النبويةِ والمقامِ الأسنى، المسفرةِ عن أوصافِها الجلاليةِ والجماليةِ ومحاسنِها الحسنى، على نسقِ الإشاراتِ العرفانيةِ، وأسلوبِ التوريةِ البيانيةِ، منظومةَ فرائدِها في سلكِ عقدِ التجنيسِ، مطرزةً ألفاظُها بمعاني البديعِ والقولِ النفيسِ يستلذُّ سماعَها المحبونَ، ويطيبُ بذكرِها العاشقونَ الشيقونَ وهي هذه. (60) اللهمَّ صلِّ وسلمْ على سيدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيدنا محمدٍ، صاحبِ النورِ الأجلى وكوثرِ الفتوحاتِ والمواهبِ الأحلى، عقدِ لآلئِ النبوةِ والرسالةِ الأعلى، وعروسِ حضراتِ القدسِ وأهلِ الرفيقِ الأعلى، نقطةِ قلمِ السرِّ الأزلي، ونقشِ لوحِ الحفظِ الإلهيِّ الأولي، وطرازِ حلةِ المجدِ الشامخِ الأبدي، وينبوعِ الكرمِ الدائمِ السرمدي، ومددِ السرِّ القويِّ النبوي، وعنوانِ الشرفِ الباذخِ المصطفوي، الذي من كمالِ فضائلِه الجليلةِ وعلوِّ مناقبِه الحفيلةِ، ما روي عن بعضِ الصالحينَ: «أنهُ سمعَ في برزخِ الأرواحِ الروحانيةِ، وحضراتِ الأشخاصِ النورانيةِ ابنتَهُ السيدةَ الطاهرةَ الباطنةَ الظاهرةَ، الباهرةَ الوافيةَ الوافرةَ، العالمةَ العاملةَ الصفيةَ الكاملةَ، المفضلةَ الفاضلةَ، البضعةَ المحمديةَ، المتوجةَ بتاجِ العنايةِ الأحمديةِ، الجالسةَ على كراسي الخصوصيةِ السرمديةِ، المحفوفةَ باليمنِ والبركةِ والسعادةِ الأبديةِ، المظللةَ بسرادقاتِ العناياتِ، في أوليةِ البداياتِ وآخريةِ النهاياتِ بالرعاياتِ، المنثورِ عليها من دررِ الكراماتِ ما لو نثرَ على شائقٍ في الكراماتِ، الملقى عليها من تحياتِ العلاماتِ ما لوحظَ أحدٌ بهذهِ العلاماتِ، الساكنةَ غرفَ السلاماتِ، التي من نسي نعيمِها وسلاماتِ العقودِ لواءَ مجدِها على الغراباتِ، وكلٌّ في كهفِ جودِها للقراباتِ من ظهرتْ أولا بالقربِ بينَ ذوي الجناباتِ، وظهرتْ دونهم بماءِ القدسِ من الجناباتِ (61) كم فرعَ منها أوفرَ الجناباتِ، وتحتَ طوبى أثمارُها للجناباتِ، ذاتِ الجنانِ الخصيبِ والسرِّ الأحمديِّ العجيبِ، من سرى منها السرُّ كالسريةِ، من بعدِ الحبيبِ للقلوبِ السريةِ، من ليسَ لها نظيرٌ ولا مثلٌ، ولا يتصورُ فيها مهرٌ مثلٌ، ولا يتزوجُ عليها في حياتِها ولا على بناتِها وبناتِ بناتِها بعلٌ، ولمحبيها وقايةٌ وجنةٌ، وهي سيدةُ نساءِ أهلِ الجنةِ، من لم تحضْ قطُّ دونَ سائرِ ناسِها، ولما ولدتْ ظهرتْ من حينِها

مِنْ نَفَاسِهَا، مَنْ حَكَتْ فِي نَضَارَاتِهَا زُهْرًا، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الزَّهْرَاءَ، يَتِيمَةُ عِقْدِ السِّرِّ الْمَكْنُونَةِ، وَغُرَّةُ نُورِ الْجَمَالِ الْمَصُونَةِ، سَيِّدَةِ سَائِرِ النِّسْوَانِ، الْمُحْتَجَبَةِ عَنْ خِزَانِ الْجِنَانِ، الْمَنْعُوتَةِ فِي الْإِنْجِيلِ، الْمَوْصُوفَةِ بِالْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ، الْمَخْصُوصَةِ مِنْ السَّيِّدِ الْحَبِيبِ بِقَوْلِهِ: «مَا رَابَ فَاطِمَةَ فَالِي يَرِيبُ»، الْمُبَشَّرَةِ بِأَعْلَى الدَّرَجَاتِ عِنْدَ حُلُولِ الْوَفَاةِ، ثَمَرَةِ النُّبُوَّةِ الْفَاضِلَةِ الْبَتُولِ، مَنْ لِمُحِبِّهَا عَنِ النَّارِ فَاطِمَةٌ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةَ، الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ، بِنْتِ خَدِيجَةَ وَالرَّسُولِ، الصِّدِّيقَةِ الْكُبْرَى، وَالطَّلْعَةِ الْغَرَّا مَوْلَاتِنَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ تَصَلِّي عَلَيْهِ بِهَذِهِ الصَّلَوَاتِ الثَّلَاثِ الْعَالِيَةِ الْمِقْدَارِ، السَّاطِعَةِ الْأَنْوَارِ، الْمَانِحَةِ لِنَوَافِحِ الْأَسْرَارِ، الْمُسْتَخْرَجَةِ مِنْ بُحُورٍ رَحْمَانِيَّةِ الذَّاتِ الْعَلِيَّةِ، الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى غُرَرِ الْمَحَاسِنِ وَأَنْوَاعِ الْكَمَالَاتِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ وَهِيَ هَذِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، (62) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ. فِيهَا لَهَا مِنْ صَلَوَاتٍ قُدْسِيَّةٍ مَا أَقْدَسَهَا، وَتُحَفٍ جَلِيلَةٍ نَفِيسَةٍ مَا أَنْفَسَهَا، وَكَمَالَاتٍ فَاطِمِيَّةٍ مَا أَكْمَلَهَا، وَمَآثِرَ هَاشِمِيَّةٍ مَا أَجْمَلَهَا، حَازَتْ بِهَا الْعَذْرَاءُ الْبَتُولُ فَخْرًا، وَزَادَتْ بِهَا فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَمَقَاصِيرِ الْأُنْسِ شَرَفًا وَذِكْرًا، وَيَا لَهَا مِنْ بِضْعَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ طَابَتْ مَحَامِدُهَا نَشْرًا، وَرَفَعَ اللَّهُ لَهَا فِي الْمَلَا الْأَعْلَى جَاهًا فَسِيحًا وَقَدْرًا. يَا بِضْعَةً زَاهِيَةً زَاهِرَةً ۞ ظَاهِرَةً مِنْ أَصْلِهَا طَاهِرَةْ بَاطِنَةَ الْأَسْرَارِ ذَاتِ الْبَهَاءِ ۞ بَاهِيَةَ أَنْوَارِهَا بَاهِرَةْ طَيْرُ الْعُلَا فَوْقَ جَمِيعِ الْوَرَى ۞ فِي جَنَّةٍ طَائِلَةٍ طَائِرَةْ بِحَارُ كَفَّيْهَا عَلَيْنَا غَدَتْ ۞ وَافِيَةً عِنْدَ الرَّدَى وَافِرَةْ أَكْرِمْ بِهَا مِنْ جَلِيلَةٍ قَدْرٍ رَفِيعٍ وَكَامِلَةٍ حُسْنٍ بَدِيعٍ وَطَاهِرَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِنْتِ الْمُشَفَّعِ الشَّفِيعِ، قَالَتْ فِيهَا الصِّدِّيقَةُ لِلْمُصْطَفَى الرَّسُولِ، أَرَاكَ تُكْثِرُ تَقْبِيلَ

فَاطِمَةُ البَتُولِ، فَقَالَ لَهَا: «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي الجَلِيلُ إِلَى مَقَامِ انْقَطَعَ عَنْهُ الكَلِيمُ وَالخَلِيلُ، وَجَلَّى اللَّهُ لِي كُلَّ حُسْنٍ وَجَمِيلٍ، دَخَلْتُ الجَنَّةَ وَسِحْتُ فِي أَقْطَارِهَا، فَأَطْعَمَنِي جِبْرِيلُ مِنْ جَمِيعِ ثِمَارِهَا، فَصَارَتْ مَاءً فِي صُلْبِي وَسَرَى فِي عُرُوقِي وَفِي أَعْضَائِي وَقَلْبِي، فَحَمَلَتْ بِهَا خَدِيجَةُ، الطَّاهِرَةُ المَيْمُونَةُ البَهِيجَةُ، (63) فَكُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى ثِمَارِ الجَنَّةِ الأَنِيقِ، قَبَّلْتُ فَاطِمَةَ وَأَصَبْتُ مِنْ ذَلِكَ الرِّيحَ العَمِيقَ». كُلَّمَا قَبَّلَ الحَبِيبُ البَتُولَا ٭ ذَاقَ كَأْسًا مِنَ الصَّفَا زَنْجَبِيلَا قَدْ سَقَيْتُهَا مِنَ الجِنَانِ قَدِيمَا ٭ فَاسْتَحَالَتْ بَعْدَ الذَّوْقِ بَتُولَا كُلَّمَا اشْتَاقَ ذَا الحَبِيبُ إِلَيْهَا ٭ جَاءَ فَاهَا مُقْبِلًا تَقْبِيلَا نَفَحَاتُ الوِصَالِ شَمَّ عَلَيْهَا ٭ وَالتَّدَانِي فَرَامَ مِنْهَا الوُصُولَا نَفَحَاتُ الإِلَهِ فَاحَتْ لَطْفُهُ ٭ وَالبَتُولُ أَضْحَتْ لِذَلِكَ دَلِيلَا وَبِهَذَا الزَّهْرَا حَدِيثًا وَقَدِيمَا ٭ فَضَلَتْ فَوْقَ فَاضِلٍ تَفْضِيلَا وَكَمَا أَنَّ البَتُولَ مِنَ الجِنَانِ، فَكَذَلِكَ وَلَدَاهَا الحَسَنَانِ، وَأَسْمَاهُمَا المَعْقُولَانِ مِنْ أَسْمَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْقُولَانِ، وَلِهَذَا كَانَا رَيْحَانَتَيِ الحَبِيبِ، لِأَنَّهُمَا مِنْ أَطْيَبِ طِيبٍ. أَقْسَمَتْ بِاللَّهِ رَبِّ البَيْتِ وَالطُّورِ ٭ مَا مِثْلُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ مِنْ حُورِ فِيَا لَهَا بِضْعَةٌ فِي جَنَّةٍ خُلِقَتْ ٭ أَثْمَارُ نَشْأَتِهَا مِنْ خَيْرِ تَحْبِيرِ زَادَتْ بِذَاتِ الحَبِيبِ المُصْطَفَى شَرَفًا ٭ فَزَادَ عُنْصُرُهَا نُورًا عَلَى نُورِ ثُمَّ نَذْكُرُ الصَّلَوَاتِ الَّتِي قَدَّتِ الكَلَامَ عَلَيْهَا أَوَّلًا، وَأَشَرَتْ إِلَيْهَا وَذَيَّلَتْ بِهَا صَلَوَاتِ البِضْعَةِ النَّبَوِيَّةِ الثَّلَاثِ، وَأَسَّسَتْ قَوَاعِدَ بُنْيَانِهَا عَلَيْهَا مُتَوَسِّلًا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِجَاهِ المُصْطَفَى الحَبِيبِ، قَائِلًا: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ مُفْتَتِحًا بِأَلْفَاظِ صَلَوَاتِهَا المُبَارَكَةِ الشَّرِيفَةِ، وَرَقَائِقِ إِشَارَتِهَا العَلِيَّةِ القَدْرِ

الْمَنِيفَةُ، وَهِيَ هَذِهِ الْمَرْقُومَةُ فِي مِثَالِ الْمِحْرَابِ بِظَهْرِ الْوَرَقَةِ. (65) (64) مِحْرَابُ أَرْوَاحٍ رُوحِيَّةٍ وَمَشْرِقُ أَنْوَارٍ سُبُّوحِيَّةٍ وَمَجْمَعُ عُلُومٍ لَاهُوتِيَّةٍ لَوْحِيَّةٍ وَبَرْزَخُ مَعَانِي أَسْمَاءٍ جَلِيلَةٍ قَيُّومِيَّةٍ وَكَمَالَاتِ أَوْصَافٍ جَمِيلَةٍ نَبَوِيَّةٍ وَجَوَاهِرُ صَلَوَاتٍ نَفِيسَةٍ قُدْسِيَّةٍ صَلَّتْ بِهَا عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَةُ ذَاتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الْأَحْمَدِيَّةِ، شُبِّهَتْ فِيهَا رُوحُهُ بِالْمِحْرَابِ، الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ الْأَمَاكِنِ وَالرِّحَابِ، وَمَحَلُّ الطَّاعَاتِ وَالدُّنُوِّ وَالِاقْتِرَابِ، وَمَهْبِطُ الْأَسْرَارِ وَالْأَنْوَارِ وَكَشْفِ الْحِجَابِ، وَقِبْلَةُ الْأَكَابِرِ وَالْأَفَاضِلِ وَمَثْوَى الْأَقْطَابِ، وَأَفْضَلُ بُيُوتِ اللَّهِ الْمُعَدَّةِ لِلْأَذْكَارِ وَالْوَظَائِفِ وَتِلَاوَةِ الْأَحْزَابِ: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ، رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ، لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ، وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ» فَأَقُولُ شَبَّهْتُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِالْمِحْرَابِ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنُ صُورَةٍ ظَهَرَتْ فِي عَالَمِ الْكَوْنِ، وَأَبْهَجُ عِدَّةٍ طُرِّزَ بِهَا رِدَاءُ الصَّوْنِ، وَالْمِحْرَابُ أَبْهَجُ بِنَاءِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ الْمُقَدَّسَةِ، وَوَجْهُ مَسَاجِدِهِ الَّتِي عَلَى بِنَاءِ التَّقْوَى مُؤَسَّسَةٌ. أَوْ تَقُولُ: شَبَّهْتُهُ بِالْمِحْرَابِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (66) مُجْتَمَعُ عَوَالِمِ الْأَرْوَاحِ الْعَرْشِيَّةِ وَالْفَرْشِيَّةِ، وَمَسْرَحُ خَوَاطِرِ الْأَفْكَارِ الرُّوحِيَّةِ وَالْقَلْبِيَّةِ. وَالْمِحْرَابُ مُجْتَمَعُ أَرْبَابِ الْفُتُوحَاتِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَرَاحَةُ أَهْلِ الْوَسَائِلِ الْمَقْبُولَةِ وَالْأَدْعِيَةِ الرَّغْبُوتِيَّةِ. أَوْ تَقُولُ:

شُبْهَتُهُ بِالْمِحْرَابِ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْقِعُ جَوَاهِرِ التَّنَزُّلَاتِ الْعِنْدِيَّةِ، وَمَظْهَرُ الْأَسْرَارِ الرَّحْمَانِيَّةِ وَالتَّجَلِّيَاتِ الْقُدْسِيَّةِ، وَالْمِحْرَابُ مَحَلُّ تَجَلِّي الْحَقِّ لِأَوْلِيَائِهِ الْمُقَرَّبِينَ، وَوَسِيلَةُ الصِّدْقِ لِأَحْبَابِهِ الْمُلْهَمِينَ الْمُوَفَّقِينَ. أَوْ تَقُولُ: شُبْهَتُهُ بِالْمِحْرَابِ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنُ الْيَقِينِ لِأَهْلِ الْمُرَاقَبَةِ وَالشُّهُودِ، وَقِبْلَةُ التَّعْيِينِ لِأَهْلِ التَّرَقِّي وَالصُّعُودِ، وَالْمِحْرَابُ مَحَلُّ الْعِبَادَةِ لِأَهْلِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعُنْوَانُ السَّعَادَةِ لِلْمُمْتَثِلِينَ لِلْأَوَامِرِ وَالْوَاقِفِينَ عَلَى الْحُدُودِ. أَوْ تَقُولُ: شُبْهَتُهُ بِالْمِحْرَابِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحَلُّ نَظَرِ اللَّهِ لِعِبَادِهِ، وَهَدِيَّتُهُ لِأَهْلِ مَحَبَّتِهِ وَوِدَادِهِ، وَنُخْبَتُهُ لِأَقْطَابِهِ وَأَوْتَادِهِ وَالْمِحْرَابُ بَيْتُ اللَّهِ لِزُهَّادِهِ وَعُبَّادِهِ، فِيهِ تُقَامُ الصَّلَاةُ فِي سَائِرِ أَرْضِهِ وَبِلَادِهِ، وَتَنْزِلُ الرَّحَمَاتُ عَلَى جُلَسَائِهِ وَوُرَّادِهِ، وَكَيْفَ لَا وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ مَوْطِنًا لِأَنْبِيَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ وَخَوَاصِّ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِهِ، وَذِكْرُهُ فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ وَهُوَ مَحَلُّ مُنَاجَاةِ الْحَقِّ فِي الصَّلَاةِ وَتَجَلِّيهِ لِخَوَاصِّ أَفْرَادِهِ. مِحْرَابُ خَيْرِ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدٍ ❖ مَا مِثْلُهُ فِي الْفَضْلِ مِنْ مِحْرَابِ جَمَعَ الْإِنَابَةَ وَالْخُضُوعَ لِرَبِّهِ ❖ مَا أَحْسَنَ الْمِحْرَابَ فِي الْمِحْرَابِ (67) أَوْ تَقُولُ: شُبْهَتُهُ بِالْمِحْرَابِ، لِأَنَّهُ مَحَلُّ لُزُومِ الْمُرَاقِبِينَ فِيهِ لِأَجْلِ التَّعَرُّضِ لِنَفَحَاتِ أَسْرَارِ الْحَقِّ وَبُرُوزِ نُورِ التَّوْحِيدِ، وَكَشْفِ جَمَالِ مُشَاهَدَةِ الْحَقِّ بِالْحَقِّ. أَوْ تَقُولُ: بِأَنَّ الْمِحْرَابَ مَحَلُّ الْأُنْسِ وَتَصْفِيَةِ السِّرِّ بِإِكْسِيرِ الْإِخْلَاصِ وَالصِّدْقِ، وَسُكُونِ الْجَوَارِحِ وَإِشْرَاقِ الْيَقِينِ، وَسَبَبِ الزُّلْفَةِ وَوِجْدَانِ حَلَاوَةِ الْعِبَادَةِ وَاسْتِرْوَاحِ الرُّوحِ مِنْ أَدَى صُحْبَةِ الْخَلْقِ بِوِجْدَانِ مَحَبَّةِ الْمَلِكِ الْحَقِّ.

أَوْ تَقُولُ: لِأَنَّ الْمِحْرَابَ مَقَرُّ الْعِبَادِ وَمَلْجَأُ الزُّهَّادِ، وَمَسْكَنُ الْأَفْرَادِ وَمَوْطِنُ الْأَقْطَابِ وَالْأَوْتَادِ. أَوْ تَقُولُ: لِأَنَّ الْمِحْرَابَ مَجْلِسُ الْمُشْتَاقِينَ، وَمُسْتَنَدُ الرَّاضِينَ وَمُعْتَصَمُ الْمُتَوَكِّلِينَ، وَقِبْلَةُ الْمُتَوَجِّهِينَ. أَوْ تَقُولُ: لِأَنَّ الْمِحْرَابَ بُسْتَانُ الْمُحِبِّينَ، وَسُرُورُ الْمُرِيدِينَ، وَرِبَاطُ الْمُجْتَهِدِينَ، وَبَيْتُ الْمُقْصِدِينَ، وَرِيَاضُ الْعَاشِقِينَ، وَكَعْبَةُ الْمُسْتَأْنِسِينَ، وَحَرَمُ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَيْدُ الْمُوَحِّدِينَ، وَسِتْرُ الْمُتَلَاحِينَ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَسْتُرَ أَحَدًا مِنْ خَاصَّةِ أَهْلِ مَعْرِفَتِهِ أَلْجَأَهُ إِلَيْهِ لِيَكُونَ مَقْوِيًّا لَهُ فِي مَقَاصِدِهِ مِنَ اللَّهِ. أَوْ تَقُولُ: لِأَنَّ الْمِحْرَابَ بَابٌ كُلُّ بِرٍّ وَمَوْضِعُ الْإِجَابَاتِ وَاسْتِفْتَاحُ الطَّرِيقِ إِلَى الِانْبِسَاطِ وَالْمُنَاجَاةِ، وَالْإِعْرَاضُ عَنِ الْمِحْرَابِ سَبَبُ إِغْلَاقِ الْبَابِ وَمَانِعُ لِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ وَرَفْعِ الْحِجَابِ، وَقِيلَ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ فِي حَالَةٍ سَنِيَّةٍ إِلَّا بِاتِّبَاعِ الْأَوَامِرِ وَإِخْلَاصِ الطَّاعَاتِ وَلُزُومِ الْمَحَارِيبِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿تَنَاوَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ وَلِأَجْلِ هَذِهِ الْفَضَائِلِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمِحْرَابِ الْمُشَرَّفِ بِالذِّكْرِ فِي الْكِتَابِ شُبِّهَتْ بِهِ مَوْلَاتُنَا (68) فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ أَبَاهَا الرَّفِيعَ الْقَدْرِ وَالْجَنَابِ، الْعَزِيزَ الْآلِ وَالْأَصْحَابِ فِي قَوْلِهَا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الرُّسُوخِ وَالتَّمْكِينِ، وَصَحَابَتِهِ الْمَلْحُوظِينَ بِالسِّيَادَةِ فِي مَقَامِ الشُّهُودِ وَالتَّعْيِينِ، صَلَاةً تُوَشِّحُنَا بِهَا بِوَشَاحِ الْإِخْلَاصِ وَالْيَقِينِ، وَتُنَوِّرُ بِهَا بَصَائِرَنَا بِنُورِ الِاسْتِقَامَةِ وَالْفَتْحِ الْمُبِينِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مِحْرَابُ أَحْمَدَ قَدْ عَلَى فَوْقَ السَّمَاءِ * وَالْعَرْشُ مَحْجُوبًا عَنِ الْأَلْبَابِ جَمْعُ الْإِنَابَةِ وَالْخُضُوعِ لِرَبِّهِ * مَا أَحْسَنَ الْمِحْرَابَ فِي الْمِحْرَابِ

اللَّهُ شَيَّدَ بِالتَّقْوَى بُنْيَانَهُ ۞ وَأَنَالَهُ شَرَفًا مَدَى الْأَحْقَابِ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ ۞ وَعَلَى جَمِيعِ الْآلِ وَالْأَصْحَابِ أَوْ تَقُولُ: شُبِّهَتْ رُوحُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمِحْرَابِ، لِأَنَّهَا لَمَّا رَأَتْ مَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ مِنَ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ، وَالْأَرْوَاحِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَالْأَرْوَاحِ الْجَبَرُوتِيَّةِ، وَالْأَرْوَاحِ الْجَمَالِيَّةِ، وَالْأَرْوَاحِ الْجَلَالِيَّةِ، وَمَا خَصَّ بِهِ أَبَاهَا حَبِيبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدْسِيَّةِ الَّتِي أَوْجَدَهَا بِتَجَلِّي قِدَمِهِ مِنَ الْعَدَمِ، وَفَضْلِهَا بِرُؤْيَةِ الْقُدْسِ وَالْجَوْهَرِ الْقُدْسِيِّ الْمَرْقُومِ تَجَلِّي الْجَمَالِ وَالْجَلَالِ (69) الْمَكْسُوَّةِ بِكَسْوَةِ جَمِيعِ الصِّفَاتِ الْمُنَوَّرِ بِنُورِ الذَّاتِ، وَشَرَّفَهَا بِهَذِهِ الْأَنْوَارِ الَّتِي أَوْدَعَ فِيهَا مِنْ رُوحِ الْفِعْلِ وَرُوحِ الصِّفَاتِ وَرُوحِ الذَّاتِ، وَذَلِكَ عِلْمُ الْغَيْبِ وَغَيْبِ الْغَيْبِ، وَسِرُّ الْغَيْبِ الْأَوَّلُ أَمْرُ الْفِعْلِ، وَالثَّانِي أَمْرُ الصِّفَةِ، وَالثَّالِثُ أَمْرُ الذَّاتِ، وَجَدَتْ رُوحُهُ إِذَا جَامِعَةً لِهَذِهِ الْخَصَائِصِ، وَجَمِيعِ الْأَرْوَاحِ كُلِّهَا مِنْ نُورِهَا فَلِذَالِكَ صَلَّتْ عَلَيْهِ بِقَوْلِهَا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ. أَوْ تَقُولُ: شُبِّهَتْ رُوحُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمِحْرَابِ، لِأَنَّهَا لَمَّا رَأَتْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَرْسَلَ رُوحَهُ الْمُبَارَكَةَ إِلَى جِسْمِهِ الشَّرِيفِ، وَنَفَخَهَا فِي صُورَتِهِ كَمَا نَفَخَهَا فِي صُورَةِ أَبِيهِ آدَمَ ذِي الْقَدْرِ الْمُنِيفِ صَارَ عَادَمَ الْعَالَمِ، فَلِذَلِكَ صَارَ الْعَالَمُ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الثَّرَى يَظْهَرُ مِنْ مِرْآةِ وُجُودِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا ظَهَرَ الْكَوْنُ مِنْ جَوْهَرِهِ الْقُدْسِيِّ، الَّذِي هُوَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ، فَمَنْ رَأَى نُورَهَا مِنْهُ فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ، لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرْآةُ الْحَقِّ لِلْعَالَمِينَ كَمَا وَرَدَ عَنْهُ مِنْ رُؤْيَانِي، فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ، وَمَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَ الْحَقَّ، وَأَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ نُورِي ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ مِنْ بَحْرِ نُورِهِ رُوحٌ صَارَ بَيْنَ الْعَالَمِينَ مِرْآةَ جَمَالِ الْحَقِّ وَجَلَالِهِ، وَيَكُونُ شَاهِدَ الْحَقِّ فِي الْعَالَمِ مِنْ نَظَرِ إِلَيْهِ عِشْقٌ بِالْحَقِّ، إِذِ الْحَقُّ يَظْهَرُ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ التَّجَلِّي لَا مِنْ حَيْثُ الْحُلُولِ،

تَعَالَى اللَّهُ أَنْ يَحِلَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَدَثَانِ صَلَّتْ عَلَيْهِ بِقَوْلِهَا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، (70) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ. أَوْ تَقُولُ: شَبَّهْتُ رُوحَهُ بِالْمِحْرَابِ، لِأَنَّهَا لَمَّا حَضَرَتْ فِي دِيوَانِ أَرْوَاحِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَحَلَقِ خَوَاصِّ الْأَصْفِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ الْمُكَرَّمِينَ، وَسَمِعَتْ صَلَاةَ الْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالْأَرْوَاحِ الْمُلْهَمِينَ، وَعَرَفَتْ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ الْمَوْلَى الْعَظِيمِ وَمَا لَهُ عِنْدَهُ مِنَ الْجَاهِ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ الْفَخِيمِ صَلَّتْ عَلَيْهِ بِقَوْلِهَا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ. أَوْ تَقُولُ: شَبَّهْتُ رُوحَهُ بِالْمِحْرَابِ، لِأَنَّهَا لَمَّا نَظَرَتْ بِعَيْنِ بَصِيرَتِهَا فِي مَبَادِئِ أَسْمَاءِ الْمُسَمَّيَاتِ، وَحَقَّقَتْ بِمِرْآةِ سِرِّهَا جَوَاهِرَ الْوَحْيِ الْقُدْسِيِّ وَعُلُومَ التَّلَقِّيَاتِ، وَوَجَدَتْ نُورَ اسْمِهِ الْمُحَمَّدِيِّ سَارِيًا فِي جَمِيعِ عَائِرِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَمُمْتَزِجًا بِسَرَائِرِ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ وَالْخَلَائِقِ الْإِنْسَانِيَّةِ، وَسَائِرِ الْمَكُونَاتِ، صَلَّتْ عَلَيْهِ بِقَوْلِهَا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ. أَوْ تَقُولُ: شَبَّهْتُ رُوحَهُ بِالْمِحْرَابِ، لِأَنَّهَا لَمَّا عَايَنَتْ أَنْوَارَ نُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ، (71) وَشَاهَدَتْ عُلُوَّ مَقَامَاتِهِ وَأَسْرَارَ كَرَامَاتِهِ، وَنَظَرَتْ بَوَاهِرَ مُعْجِزَاتِهِ وَلَوَامِعَ آيَاتِهِ أَوْ مَآتَ إِلَى ذَلِكَ بِلَطَائِفِ إِشَارَاتِهَا الْقُدْسِيَّةِ، وَلَوَائِحَ مَعَانِي حِكَمِهَا الْحِسِّيَّةِ

وَالمَعْنَوِيَّةِ، وَعَبَرَتْ عَمَّا لَاحَ لِعَيْنِ بَصِيرَتِهَا مِنْ حَقَائِقِ طَلْعَتِهِ النَّبَوِيَّةِ، وَكُنْهِ حَقِيقَةِ سِيَادَتِهِ الجَلِيلَةِ المُصْطَفَوِيَّةِ. وَصَلَّتْ عَلَيْهِ بِقَوْلِهَا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ وَالمَلَائِكَةِ وَالكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ. أَوْ تَقُولُ: شَبَّهْتُ رُوحَهُ بِالمِحْرَابِ، لِأَنَّهَا لَمَّا سَرَحَتْ طَرْفَاهَا فِي رِيَاضِ الكَوْنِ، وَبِهَجَتِهِ وَطَرَّزَ رِدَاءَ الصَّوْنِ وَجَلَالَ هَيْبَتِهِ، وَظُهُورَ العَالَمِ الإِنْسَانِيِّ وَبَذْرَةِ نَشْأَتِهِ، وَاخْتِرَاعَ الهَيْكَلِ الرُّوحَانِيِّ وَإِتْقَانَ صَنْعَتِهِ، وَتَخْطِيطَ القَلَمِ النُّورَانِيِّ فِي لَوْحِ الإِنْشَاءَاتِ وَبَدِيعِ حِكْمَتِهِ، فَلَمْ تَرَ مِحْرَابًا أَشْرَفَ مِنْ مِحْرَابِ أَبِيهَا الأَقْدَسِ، وَلَا مَسْجِدًا أَبْرَكَ مِنْ مَسْجِدِهِ الأَنْفَسِ، وَلَا مَكَانَةَ أَعْلَى مِنْ مَكَانَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَا مَنْزِلَةَ أَرْفَعَ مِنْ مَنْزِلَتِهِ لَدَى اللَّهِ، وَلَا مَجْلِسًا أَجْمَعَ لِلْخَيْرِ مِنْ مَجْلِسِهِ العَلِيِّ بِاللَّهِ، صَلَّتْ عَلَيْهِ بِقَوْلِهَا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ وَالمَلَائِكَةِ وَالكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ. أَوْ تَقُولُ: شَبَّهْتُ رُوحَهُ بِالمِحْرَابِ، لِأَنَّهَا لَمَّا شَاهَدَتْ مَا مَنَحَهُ اللَّهُ مِنَ القُرْبِ (72) وَالاصْطِفَاءِ، وَالعُرُوجَ فِي مَقَامَاتِ الكَمَالِ وَالوَفَاءِ، وَالوُرُودَ مِنْ مَنَاهِلِ المَحَبَّةِ وَالصَّفَاءِ، وَلُبْسَ خِلَعِ النُّبُوَّةِ، وَالاطِّلَاعَ عَلَى مَعَانِي كُلِّيَّاتِ السِّرِّ وَجُزْئِيَّاتِ الخَفَاءِ، وَالتَّرَقِّيَ فِي أَعَالِي مَرَاقِي الصِّدِّيقِيَّةِ العُظْمَى، وَالصُّعُودَ فِي فَلَكِ الشَّرَفِ وَالعِزِّ الأَحْمَى حَتَّى صَارَ المُلْكُ الأَكْبَرُ فِي طَيِّ قَبْضَتِهِ، وَالمَلَكُوتُ الأَعْظَمُ حَاجِبَ سِرِّهِ وَمَمْلُوكَ خِدْمَتِهِ، وَالعَرْشُ وَالكُرْسِيُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَحْتَ إِيَالَتِهِ وَمَرْحُومًا بِرَحْمَتِهِ، وَاللَّوْحُ وَالقَلَمُ كُلٌّ مِنْهُمَا جَارِيًا عَلَى وَفْقِ إِرَادَتِهِ وَلَائِذًا بِحَرَمِ حُرْمَتِهِ، وَسِدْرَةُ المُنْتَهَى مَوْضِعَ جُلُوسِهِ، وَسَرِيرَ مَمْلَكَتِهِ، وَمَقَامَ قَابَ

قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ظُهُورِ تَجَلِّيهِ وَمَوْقِعِ نَظْرَتِهِ، وَبِسَاطِ «فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى» سِرَاجِ اقْتِبَاسِهِ وَمِحْرَابِ قِبْلَتِهِ، وَشَاهِدِ «مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى» عَيْنِ حَقِيقَتِهِ وَنُورِ بَصِيرَتِهِ، وَسِرِّ خِطَابِ «أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى» يَشْهَدُ بِجَلَالَةِ قَدْرِهِ وَعُلُوِّ رُتْبَتِهِ، غَابَتْ فِي أَنْوَارِ تِلْكَ الْكَمَالَاتِ، وَمَا جَمَعَ فِي ذَاتِهِ الشَّرِيفَةِ مِنْ أَنْوَاعِ النُّبُوَّاتِ وَالرِّسَالَاتِ، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ بِقَوْلِهَا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ. أَوْ تَقُولُ: شُبِّهَتْ رُوحُهُ بِالْمِحْرَابِ، لِأَنَّهَا لَمَّا تَحَقَّقَتْ أَنَّهُ خَلِيفَةُ الْحَقِّ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، وَمَدِينَةُ عِلْمِهِ الْمَخْزُونِ فِي جَوَاهِرِ صِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ، وَكَنْزُ سِرِّهِ الْمَصُونِ فِي حَقَائِقِ مَجْدِهِ وَثَنَائِهِ، وَنُورُهُ الْمُقْتَبَسُ مِنْ سِرَاجِ سَنَاهُ وَبَهَائِهِ وَخَيْرِهِ النَّامِي (73) فِي خَزَائِنِ جُودِهِ وَعَطَائِهِ، وَعَرُوسُهُ الرَّاقِي فِي مَدَارِجِ عِزِّهِ وَعَلَائِهِ، وَسُلْطَانُهُ الْمُتَوَّجُ بِتَاجِ جَلَالِهِ وَكِبْرِيَائِهِ، وَكَوْكَبُهُ الشَّارِقُ فِي مَظَاهِرِ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ، وَصِفِيُّهُ الْمَمْدُوحُ فِي كُتُبِهِ الْمُنْزَلَةِ وَأَنْبَائِهِ، وَبَابُهُ الْمَقْصُودُ لِمَنْ فَزِعَ إِلَيْهِ فِي شِدَّتِهِ وَرَخَائِهِ، وَدَوَاؤُهُ الشَّافِي صُدُورَ أَحْبَابِهِ وَكُرَمَائِهِ، وَمِسْكُهُ الْعَابِقُ فِي أَطْوَاقِ أَوْلِيَائِهِ وَأَتْقِيَائِهِ، وَمَدَدُهُ الْفَائِضُ فِي حِيَاضِ نُقَبَائِهِ وَنُجَبَائِهِ، وَكِتَابُهُ الْمَسْطُورُ بِمَعَارِفِ أَذْكِيَائِهِ وَعُرَفَائِهِ، وَمَقَامُهُ الْمَشْهُورُ عِنْدَ جُلَسَاءِ حَضْرَتِهِ وَعُظَمَائِهِ، وَجَوْهَرُهُ الْمَنْشُورُ فِي بِسَاطِ حُكَمَائِهِ وَعُلَمَائِهِ، وَلِوَاؤُهُ الْمَنْشُورُ عَلَى حُلَمَائِهِ وَرُحَمَائِهِ، وَبَيْتُهُ الْمَعْمُورُ بِخَاصَّةِ مَلَائِكَتِهِ وَأَصْفِيَائِهِ، وَضَمِيرُهُ الْمَسْتُورُ فِي غَيْبِ أَخْطِيَائِهِ وَفُطَنَائِهِ،

وَسِرَاجُهُ الْمَخْبُوءُ فِي مَشَاكِي نَبْلَائِهِ وَأَمَانَاتِهِ، وَذِكْرُهُ الْجَارِي عَلَى أَلْسِنَةِ دُعَاتِهِ وَخُطَبَائِهِ، وَسِرُّهُ السَّارِي فِي سَرَائِرِ أَقْطَابِهِ وَخُلَفَائِهِ، وَكَنَفُهُ الْوَاقِي لِضُعَفَائِهِ وَفُقَرَائِهِ، وَدُعَاؤُهُ الْمَقْبُولُ لِأَهْلِ وَسَائِلِهِ وَشُفَعَائِهِ، وَوَلِيُّهُ الْمَلْحُوظُ بِعَيْنِ عِنَايَتِهِ فِي ابْتِدَائِهِ وَانْتِهَائِهِ، وَمَحَلُّ نَظَرِهِ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ بِقَوْلِهِ: ﴿طه﴾، ﴿يس﴾، ﴿حم﴾، ﴿عسق﴾، الْمُنَوَّهُ بِقَدْرِهِ عَلَى لِسَانِ أُمَنَاءِ الْحَقِّ وَسُفَرَائِهِ، صَلَّتْ عَلَيْهِ بِقَوْلِهَا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ. أَوْ تَقُولُ: شَبَّهْتُ رُوحَهُ بِالْمِحْرَابِ، لِأَنَّهَا لَمَّا عَرَجَتْ رُوحُهَا (74) النُّورَانِيَّةُ إِلَى مَقَامَاتِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَتَصَفَّحَتْ أَنْوَارَ مَعَارِفِهَا سُطُورَ أَلْوَاحِ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ وَالْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، قَرَأَتْ أَوَّلَ كُلِّ كَلِمَةٍ شَرِيفَةٍ، وَفَهِمَتْ مَعْنَى كُلِّ جَوْهَرَةٍ لَطِيفَةٍ، وَأَخَذَتْ مِنْ اسْمِهِ الْمِيمِ لِأَنَّهُ مَظْهَرُ سِرِّ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، وَأَخَذَتْ مِنْ اسْمِهِ الْحَاءِ، لِأَنَّهُ حَيَاةُ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ، وَأَخَذَتْ مِنْ اسْمِهِ الرَّاءِ لِأَنَّهُ رَحْمَةُ السُّؤَالِ وَالْعِيَالِ، وَأَخَذَتْ مِنْ اسْمِهِ الْأَلِفِ لِأَنَّهُ أُهْبَةُ أَهْلِ التَّضَرُّعِ وَالِابْتِهَالِ، وَأَخَذَتْ مِنْ اسْمِهِ الْبَاءِ لِأَنَّهُ بَهْوُ مَجَالِسِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَالْوِصَالِ، وَجَمَعَتْ مَعَانِيَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْفَائِقَةِ وَأَسْرَارَ هَذِهِ الْحُرُوفِ الرَّائِقَةِ فِي لَفْظِ الْمِحْرَابِ، وَجَعَلَتْهُ أُنْمُوذَجَ هَذِهِ الصَّلَاةِ الْجَلِيلَةِ وَعَبَّرَتْ عَنْهَا بِأَلْطَفِ إِشَارَتِهَا الْحَفِيلَةِ فِي قَوْلِهَا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ. أَوْ تَقُولُ: أَخَذْتُ الْمِيمَ مِنَ الْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِالْإِيمَانِ بِهِ فِي سَالِفِ الْقِدَمِ، وَالْحَاءَ مِنَ الْحِكْمَةِ الَّتِي أَوْدَعَهَا اللَّهُ فِيهِ وَالْخَلْقِ فِي ظُلْمَةِ الْعَدَمِ، وَالرَّاءَ مِنْ

الرِّضْوَانِ الَّذِي امْتَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ بِمَحْضِ الْفَضْلِ وَالْكَرَمِ، وَالْأَلِفُ مِنَ الْأَمْرِ الْمُنْزَلِ رُوحُهُ عَلَى شَكْلِهِ الطَّاهِرِ الْخَلْقِ وَالشِّيَمِ، وَالْبَاءُ مِنَ الْبَهَاءِ الَّذِي كَانَ يَلُوحُ عَلَى حَقِيقَةٍ نُورَانِيَّتِهِ قَبْلَ خَلْقِ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَاللَّوْحِ وَالْقَلَمِ، (75) فَلِذَلِكَ أَطْلَقَتْ عَلَى رُوحِهِ لَفْظُ الْمِحْرَابِ فِي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْجَامِعَةِ لِأَسْرَارِ الْمَعَانِي وَالْحِكَمِ. أَوْ تَقُولُ: أَخَذْتُ الْمِيمَ مِنْ مَحَبَّتِهِ السَّارِي سِرُّهَا فِي سَرَائِرِ أَهْلِ الشَّوْقِ وَالْوِدَادِ، وَالْحَاءَ مِنْ حِلْمِهِ الشَّامِلِ لِمَنِ انْتَسَبَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ رَهْطٍ وَقَبِيلَةٍ وَحَيٍّ وَنَادٍ، وَالرَّاءَ مِنْ رَحْمَتِهِ الْعَامَّةِ لِلْخَلْقِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَوْمِ الْحَشْرِ وَالثَّنَاءِ، وَالْأَلِفَ مِنْ أُلْفَتِهِ الْجَامِعَةِ بَيْنَ الْمُتَنَافِرِينَ وَالْمُتَبَاغِضِينَ وَجَمِيعِ الْأَضْدَادِ، وَالْبَاءَ مِنْ بَرَكَتِهِ الَّتِي أَكْرَمَ اللَّهُ بِهَا خَوَاصَّ أَصْفِيَائِهِ الْمُقَرَّبِينَ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَقْطَابِ وَالْأَجْرَاسِ وَالْأَوْتَادِ، فَلِذَلِكَ صَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الصَّلَاةُ الْجَاذِبَةُ بِعَرْفِ شَذَاهَا هُمُ أَهْلُ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ وَالرَّشَادِ. أَوْ تَقُولُ: أَخَذْتُ الْمِيمَ مِنْ مِنَّتِهِ الَّتِي تَفَضَّلَ اللَّهُ بِهَا عَلَى أَكَابِرِ أَوْلِيَائِهِ الْمُخْلِصِينَ، وَالْحَاءَ مِنْ حِكْمَتِهِ الَّتِي أَثْلَجَ اللَّهُ بِهَا صُدُورَ أَهْلِ مَحَبَّتِهِ الْمُوقِنِينَ، وَالرَّاءَ مِنْ رَأْفَتِهِ الَّتِي تَعَطَّفَ اللَّهُ بِهَا عَلَى رُحَمَاءِ أَنْبِيَائِهِ الْمُخْلِصِينَ، وَالْأَلِفَ مِنْ أُلُوهِيَّتِهِ الَّتِي شَرَّفَ اللَّهُ بِهَا قَدْرَ نُجَبَائِهِ الْمُتَصَدِّقِينَ، وَالْبَاءَ مِنْ بُرْهَانِهِ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ بِهِ أَسْرَارَهُ الْمُكْرَمِينَ، فَلِذَلِكَ صَلَّتْ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ الْمُتَلَقَّاةِ مِنْ حَضْرَةِ الْأَرْوَاحِ الْمُلْهَمِينَ. أَوْ تَقُولُ: أَخَذْتُ الْمِيمَ مِنْ مَوَاهِبِهِ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَالْحَاءَ مِنْ حِمَايَتِهِ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَالرَّاءَ مِنْ رُعُونَتِهِ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَالْأَلِفَ مِنْ إِمْدَادَاتِهِ الْقُدْسَانِيَّةِ، وَالْبَاءَ مِنْ مَوَاطِنِ أَسْرَارِهِ الْغَيْبِيَّةِ وَإِلْهَامَاتِهِ الْفَرْدَانِيَّةِ. أَوْ تَقُولُ: أَخَذْتُ الْمِيمَ مِنْ مَمْلَكَتِهِ السُّلْطَانِيَّةِ، (76) وَالْحَاءَ مِنْ حَقَائِقِهِ النُّورَانِيَّةِ، وَالرَّاءَ مِنْ رَوَابِطِ إِرَادَتِهِ الْإِحْسَانِيَّةِ، وَالْأَلِفَ مِنْ غَايَاتِ سُورِهِ الْفُرْقَانِيَّةِ، وَالْبَاءَ مِنْ بَصَائِرِ كُشُوفَاتِهِ الْعِيَانِيَّةِ، فَلِذَلِكَ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ الْفَائِقَةِ الْعِرْفَانِيَّةِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ عَرَائِسَ الْعَوَالِمِ الْأَكْوَانِيَّةِ، وَصَحَابَتِهِ بَهْجَةَ الْخَلَائِقِ الْإِنْسَانِيَّةِ، صَلَاةً تُلْبِسُنَا بِهَا أَشْرَفَ الْمَلَابِسِ الرِّضْوَانِيَّةِ، وَتُقَلِّدُنَا بِهَا بِمَقَالِيدِ الصِّدِّيقِيَّةِ الْعُظْمَى وَالْمَحَبَّةِ الْإِيمَانِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ

الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. هُوَ السِّرُّ فِي ذَاتِ الذَّوَاتِ تَقَابَلَتْ شَوَاهِدُهُ فِي فِيءِ نَفْسٍ وَطِينَةٍ بِهِ ءَادَمُ الْأَسْمَاءَ قَامَ مُخَاطِبًا خَطِيبًا بِذَاكَ الْكَوْنِ فِي أَيِّ رِفْعَةٍ وَقَامَ بِهِ مَعْنَى مُحَمَّدٍ حَضْرَةٌ الْجَمَالُ يُنَاجِيهِ بِكُلِّ طَرِيقَةٍ فَمِنْهُ اسْتَفَادَ الْعِلْمَ فِي حَوْزَةِ الْعُلَا وَأَضْحَى لَهُ التَّلْمِيذُ فِي دَرْسِ وَصْلَةٍ فَمَنْ حَيْثُ لَا حَيْثُ يَكُونُ وَلَا مَضَى وَلَا عِلْمَ بَلْ لَا وَهْمَ فِي طَيِّ قُرْبَتِي فَمَا تُبْصِرُ الْأَسْرَارَ رَوْنَقَ حُسْنِهِ وَيُبْصِرُهُ الْمَحْجُوبُ مِنْهُ بِلَمْحَةٍ يَزِفُّ عَذْرَايَ الْكَشْفِ فَوْقَ مَنَصَّةِ الـ كَمَالِ وَيُهْدِيهَا بِأَشْرَفِ مِنْحَةٍ عَلَى قَلْبِ أَهْلِ الْقُرْبِ فِي حَضْرَةِ الصَّفَا أَيِمَّةُ هَذَا الشَّأْنِ شَأْنِ الْأُلُوهِيَّةِ بِهِمْ دَارَتِ الْأَفْلَاكُ رُوحًا وَظَاهِرًا وَعَادُوا بِهَا حُكْمًا بِكُلِّ هُوِيَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، (77) فَاتِحَةِ كِتَابِ الْوُجُودِ، وَمِرْءَاةِ التَّجَلِّي لِأَرْبَابِ الْكَوَاشِفِ وَالشُّهُودِ، الَّذِي سَمِعَ بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ ابْنَتَهُ مَوْلَاتَنَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ تُصَلِّي عَلَيْهِ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ الْعَذْبَةِ الْمَنَاهِلِ وَالْوُرُودِ، الْمُسْتَخْرَجَةِ مِنْ كُنُوزِ الْكَرَمِ وَالْجُودِ، الْفَاتِحِ نَشْرَهَا فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَمَقَامِ الْعِزِّ الْمَشْهُودِ، الْمُبَشِّرَةِ ذَاكِرَهَا بِبُلُوغِ الْآمَالِ وَنَيْلِ الْمَقْصُودِ، الْمُوَصِّلَةِ إِلَى طَرِيقِ السَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ وَرِضَا الْمَلِكِ الْمَعْبُودِ وَهِيَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ. وَذَكَرَتْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِلَفْظِ الْمِحْرَابِ لِمُنَاسَبَةٍ طِينِيَّةٍ بَيْنَ ءَادَمَ وَالْمِحْرَابِ، وَتِلْكَ الْمُنَاسَبَةُ فِي صُورَةِ ءَادَمَ شَامِلَةٌ لِصُورَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنُسْخَةٌ مِنْهَا وَثَانِيَةٌ عَنْهَا، وَإِلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى أَشَارَتْ بِلَفْظِ الْمِحْرَابِ، كَمَا وَرَدَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ ءَادَمَ مِحْرَابًا وَكَعْبَةً وَبَابًا وَقِبْلَةً أَسْجَدَ إِلَيْهَا الْأَبْرَارَ الرُّوحَانِيِّينَ.

أَوْ تَقُولُ: لِأَنَّ نَفْسَ آدَمَ مِنْ نَفْسِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنُسْخَةٌ مِنْهَا فَشَمِلَتْهَا تِلْكَ الْمُنَاسَبَةُ الطَّيِّبَةُ، وَإِنْ كَانَتْ طِينَةُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خُلِقَتْ مِنْ قَهْرِ الْعَدَمِ، وَطِينَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُلِقَتْ مِنْ نُورِ الْقِدَمِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ خُلِقَ مِنْ طِينَةِ لُبَابِ التُّرْبَةِ الْأَرْضِيَّةِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُلِقَ مِنْ نُورِ الْأُلُوهِيَّةِ، وَجُعِلَ رَحْمَةً لِلْعَوَالِمِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ أَشْرَقَ عَلَى طِينَتِهِ (78) لَوَائِحُ الْأَنْوَارِ الْقُدْسِيَّةِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْضَةِ أَنْوَارِهِ السُّبُّوحِيَّةِ وَطَوَّقَهُ بِجَوَاهِرِ أَسْرَارِهِ الْقَيُّومِيَّةِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ شَرَّفَ اللَّهُ طِينَتَهُ بِجَمِيلِ صِفَاتِهِ السَّنِيَّةِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ سَنَا ذَاتِهِ الْعَلِيَّةِ، وَأَطْلَعَهُ عَلَى مَعَانِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَدَقَائِقِ عُلُومِهِ الْغَيْبِيَّةِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ أَكْرَمَ اللَّهُ بِرُؤْيَةِ طِينَتِهِ الْعَوَالِمَ الْعَرْشِيَّةَ وَالْفَرْشِيَّةَ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَجَزَ اللَّهُ فِي فَهْمِ مَعْنَى صُورَتِهِ أَرْبَابَ الْبَصَائِرِ النُّورَانِيَّةِ وَأَهْلَ الْعُقُولِ الذَّكِيَّةِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ خُلِقَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَانِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُلِقَ مِنْ نَفْسِ الرَّحْمَانِ. أَوْ تَقُولُ: لِأَنَّ آدَمَ خُلِقَ مِنْ مَوَاهِبِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُلِقَ مِنْ صَفَاءِ النُّورِ وَبَايَعَتْهُ الْأَرْوَاحُ تَحْتَ شَجَرَةِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ خُلِقَ مِنْ مَعْدِنِ الْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُلِقَ مِنْ نُورِ الذَّاتِ الْقَدِيمِ وَخُصَّ بِالسَّبْعِ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ كَانَ مَظْهَرَ سَوَابِقِ الْأَوَّلِيَّاتِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتِحَةُ كِتَابِ الْأَزَلِيَّاتِ وَالْأَبَدِيَّاتِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ أَبُو الْأَشْبَاحِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْسُوبُ

الأَرْوَاحِ وَبَرَكَةِ الاِفْتِتَاحِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ نُسْخَةُ الْعَالَمِ الأَكْبَرِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرِيدَةُ الْوَحْدَةِ الصَّمَدَانِيَّةِ (79) وَسِرُّ اللَّهِ الأَبْهَرُ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ مَجْلَى نُورِ الذَّاتِ الأَظْهَرِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَوْكَبُ فَلَكِ النُّبُوَّةِ الأَزْهَرِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ مَنْشَأُ الْعَالَمِ النَّاسُوتِيِّ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَذْرَةُ الْوُجُودِ وَرُوحُ الْعَالَمِ اللَّاهُوتِيِّ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ كَانَ مَمْحُوًّا فِي صَلْصَلَتِهِ، وَمُلْقًى عَلَى سَرِيرِ مَمْلَكَتِهِ، وَرُؤَسَاءُ الْمَلَائِكَةِ تَطُوفُ بِكَعْبَتِهِ وَتَتَبَرَّكُ بِرُؤْيَتِهِ، وَتَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا شَيْءٌ لَمْ يَظْهَرْ مِثْلُهُ فِي الْكَوْنِ وَتَعْجَبُ مِنْ بَهَاءِ طَلْعَتِهِ، وَنُورُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْرِي فِي أَسَارِيرِ جَبْهَتِهِ، وَجَمَالُهُ الأَحْمَدِيُّ يُشْرِقُ عَلَى هَيْكَلِهِ وَشَكْلِ صُورَتِهِ، وَمَدَدُهُ الْمُحَمَّدِيُّ يَمُدُّ هَيُولَى نَشْأَتِهِ، وَلَبَنُهُ الْمُصْطَفَوِيُّ يَغْذِي طِفْلَ مَهْدِ مَحَبَّتِهِ، فَلَمَّا كَمُلَ أَمْرُهُ وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَهُ إِلَى دَارِ كَرَامَتِهِ وَمَظْهَرِ مِلَّتِهِ، أَلْبَسَهُ كَسْوَةَ رُبُوبِيَّتِهِ، وَتَجَلَّى لَهُ فِي مَظَاهِرِ مَحْبُوبِيَّتِهِ وَجَعَلَهُ أَمْنَ خَلِيفَتِهِ، وَأَخَذَ الْعَهْدَ عَلَى مَنْ فِي صُلْبِهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، كَمَا فِي الْآيَةِ فَأَقَرَّ الْكُلُّ بِعُبُودِيَّتِهِ وَبِرِسَالَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَمَالِ نُبُوَّتِهِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ كَانَ مُنْجَدِلًا فِي طِينَتِهِ، وَهُوَ يَفْتَخِرُ بِوِلَادَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَفِ بَعْثَتِهِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ كَانَ مُنْجَدِلًا فِي طِينَةِ الْأُنْسِ بِرَبِّهِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ غَائِبًا فِي شُهُودِ ذَاتِهِ وَقُرْبِهِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ كَانَ مَسْرُورًا بِدُخُولِ جَنَّتِهِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِحَ الْفَرَادِيسِ كُلِّهَا فِي طَيِّ قَبْضَتِهِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ كَانَ فَرِحًا بِتَوْبَتِهِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ (80) عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

هُوَ الْوَسِيلَةُ فِي مَحْوِ خَطِيئَتِهِ وَغُفْرَانِ حَوْبَتِهِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ خُطِبَ بِلِسَانِ النَّهْيِ وَالْأَمْرِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتْحِفَ بِالطَّوَاسِيمِ وَالْحَوَامِيمِ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ خُوطِبَ بِلِسَانِ الْعِنَايَةِ وَالْفَخْرِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُعِثَ بِكَمَالِ الشَّرَفِ وَتَتْمِيمِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْعِزِّ وَالتَّأْيِيدِ وَالنَّصْرِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ نُفِخَ فِيهِ بِرِيدُ الْقُدْرَةِ الْجَبَرُوتِيَّةِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاشَرَتهُ أَنْفَاسُ الْقُوَّةِ اللَّاهُوتِيَّةِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ طَهَّرَهُ اللَّهُ بِمَاءِ الْغَيْبِ، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَفَا اللَّهُ بِهِ الْقُلُوبَ مِنْ دَاءِ الشَّكِّ وَالرَّيْبِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ مُجْمَلَهَا وَمُفَصَّلَهَا. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ آدَمَ هُوِّنَ اللَّهُ بِبَرَكَتِهِ مُعْظَمَ الْأُمُورِ وَسَهَّلَهَا، وَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ اللَّهُ بِهِ الْخَسْفَ وَالْمَسْخَ وَأَعْلَا دَرَجَتَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَفَضَّلَهَا. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ نَفْسَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خُلِقَتْ مِنْ نَفْسِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَنَفْسُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُلِقَتْ مِنْ نَفْسِ الْحَقِّ تَعَالَى، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَمَالِهِ، وَجَعَلَهُ مَظْهَرًا لِجَلَالِهِ وَجَمَالِهِ، وَخَلَقَ كُلَّ حَقِيقَةٍ فِيهِ مِنْ حَقِيقَةِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ تَعَالَى، فَخَلَقَ نَفْسَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ تَعَالَى، وَخَلَقَ نَفْسَ آدَمَ مِنْ نَفْسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَوْ تَقُولُ: (81) إِنَّ صُورَةَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خُلِقَتْ مِنْ صُورَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصُورَةُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خُلِقَتْ مِنْ نُورِ الذَّاتِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الصُّورَةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ مِنْ نُورِهِ وَخَلَقَ مِنْهَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَمَا فِيهَا مِنْ

نَعِيمُ الْمُؤْمِنِينَ وَعَذَابُ الْكُفَّارِ خُلِقَ مِنْهَا صُورَةُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْجَنَّةِ، وَأَحْيَاهُ فِيهَا بِحَيَاتِهِ الْأَبَدِيَّةِ وَنَظَرَ إِلَيْهِ بِمَا يَنْظُرُ بِهِ إِلَى ذَاتِهِ الْعَلِيَّةِ، وَحَقَّقَهُ بِحَقَائِقِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ السَّنِيَّةِ. وَهَذِهِ صِفَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ كُلِّهِمْ فَإِنَّ حَيَاةَ صُوَرِهِمْ تَكُونُ بِنَفْسِهَا لِأَنَّهَا حَيَاةٌ بَاقِيَةٌ، بِخِلَافِ صُوَرِ أَهْلِ الدُّنْيَا فَإِنَّ حَيَاتَهُمْ بِالرُّوحِ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ مَيِّتَةً إِلَّا مِنْ أَحْيَاهُ اللَّهُ مِنْهُمْ بِحَيَاتِهِ الْأَبَدِيَّةِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا مَا يَكُونُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، فَلَا يَتَصَوَّرُ شَيْءٌ فِي نَفْسِهِ، إِلَّا وَيُوجِدُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي حِسِّهِ وَعَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ خَلَقَ اللَّهُ سَيِّدَ الْوُجُودِ، وَعَلَيْهَا أَيْضًا كَانَ سَيِّدُنَا آدَمُ فِي الْجَنَّةِ فَلَمَّا نَزَلَ مِنَ الْجَنَّةِ ذَهَبَتْ حَيَاةُ صُورَتِهِ وَمَاتَتْ لِمُفَارَقَةِ عَالَمِ الْأَرْوَاحِ فَيَبْقَى بُنُوُّهُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا مِنْ أَحْيَاهُ اللَّهُ مِنْهُمْ بِحَيَاتِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ. مُحَمَّدٌ أَشْرَفُ الْأَعْرَابِ وَالْعَجَمِ * مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمِ مُحَمَّدٌ بَاسِطُ الْمَعْرُوفِ جَامِعُهُ * مُحَمَّدٌ صَاحِبُ الْإِحْسَانِ وَالْكَرَمِ مُحَمَّدٌ ثَابِتُ الْمِيثَاقِ حَافِظُهُ * مُحَمَّدٌ طَيِّبُ الْأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ مُحَمَّدٌ صُوِّرَتْ بِالنُّورِ طِينَتُهُ * مُحَمَّدٌ لَمْ يَزَلْ عَالِي عَلَى الْأُمَمِ مُحَمَّدٌ حَاكِمٌ بِالْعَدْلِ ذُو شَرَفٍ * مُحَمَّدٌ مَعْدِنُ الْإِبْهَامِ وَالْحِكَمِ (82) مُحَمَّدٌ خَيْرُ رُسُلِ اللَّهِ مِنْ مُضَرٍ * مُحَمَّدٌ خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ كُلِّهِمِ مُحَمَّدٌ دِينُهُ دِينٌ نَدِينُ بِهِ * مُحَمَّدٌ مَجْدُهُ عَالَ عَلَى عَلَمِ مُحَمَّدٌ رَفَعَ الْمَجْدَ الشَّرِيفَ بِهِ * مُحَمَّدٌ شَادَ مَجْدًا غَيْرَ مُنْهَدِمِ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الدُّنْيَا وَبَهْجَتِهَا * مُحَمَّدٌ كَاشِفُ الظَّلَامِ وَالظُّلَمِ مُحَمَّدٌ سَيِّدٌ طَابَتْ مَنَاقِبُهُ * مُحَمَّدٌ صَاغَهُ الْبَارِي مِنَ الْكَرَمِ مُحَمَّدٌ شَرَّفَ الْبَارِي مَرَاتِبَهُ * مُحَمَّدٌ خَصَّهُ مَوْلَاهُ بِالْحِكَمِ مُحَمَّدٌ صَفْوَةُ الْمَوْلَى وَخِيرَتُهُ * مُحَمَّدٌ بَعْثُهُ فِي سَائِرِ الْأُمَمِ مُحَمَّدٌ ضَاحِكٌ لِلضَّيْفِ مُكْرِمُهُ * مُحَمَّدٌ جَاهُهُ وَاللَّهِ لَمْ يُضَمِ مُحَمَّدٌ طَابَتِ الدُّنْيَا بِمَبْعَثِهِ * مُحَمَّدٌ جَاءَ بِالْآيَاتِ وَالنِّعَمِ مُحَمَّدٌ جَامِعُ الْإِرْسَالِ خَاتِمُهَا * مُحَمَّدٌ جُودُهُ لَيْسَ بِمُنْخَرِمِ مُحَمَّدٌ مُنْصِفُ الْمَظْلُومِ وَنَاصِرُهُ * مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْأَنَامِ كُلِّهِمِ

* مُحَمَّدٌ هَازِمُ الْأَحْزَابِ هَاتِكُهَا * مُحَمَّدٌ قُدْوَةُ الْقَوَّامِ وَالصَّوْمِ * مُحَمَّدٌ يَوْمَ يُبْعَثُ شَفِيعُهُمْ * مُحَمَّدٌ نُورُهُ الْهَادِي مِنَ الظُّلَمِ * يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى الْهَادِي وَعِتْرَتِهِ * الْحَافِظِينَ عُهُودَ اللَّهِ وَالذِّمَمِ * وَصَحْبِهِ وَجَمِيعِ التَّابِعِينَ لَهُمُ * وَمَنْ قَفَا نَهْجَهُمْ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ أَوْ تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ بِالْبَشَرِ لِلْخِلَافَةِ الْأَبَوِيَّةِ (83) وَالْعِنَايَةِ السَّرْمَدِيَّةِ وَالنَّتِيجَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، فَلَا جَرَمَ أَنْ نَرِثَ الِاقْتِدَاءَ بِهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَأَنْ نَتَشَبَّهَ بِهِ فِي الْمَعَانِي كَمَا أَشْبَهْنَاهُ فِي الصُّورَةِ الْآدَمِيَّةِ، فَانْظُرْ بِبَصِيرَتِكَ وَبَصَرِكَ، وَرُدَّ فَهْمَ ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَى نَظَرِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ، وَفَضَّلَهُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ظَنَّتِ الْمَلَائِكَةُ أَنَّ تَفْضِيلَهُ لِنَفْسِهِ، ﴿قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ فَلَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِمْ سِرُّ الْعِرْفَانِ، وَالِاطِّلَاعُ عَلَى حَقَائِقِ سِرِّ الْأَكْوَانِ، تَطَهَّرُوا مِنْ ظَنِّهِمْ لِفَقْدِ الِاسْمِ، وَقَالُوا: إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ، وَتَسَابَقُوا كُلُّهُمْ لِعِزِّ عِلْمٍ، ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ فَلَمَّا بَرَزَ النُّورُ الْمُحَمَّدِيُّ فِي وَجْهِ آدَمَ خَرُّوا كُلُّهُمْ سُجَّدًا لَهُ وَأَبَا الْجَاحِدُ الْحَاسِدُ إِلَّا التَّكَبُّرَ وَالتَّنَاظُرَ، وَأَخَذَ يَقُولُ: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ غَيْرَةً مِنْهُ عَلَى الرُّسُوخِ فِي غَايَةِ التَّمْكِينِ، فَلَمَّا أَجْلَسَ آدَمَ لِلْخِلَافَةِ عَلَى بِسَاطِ الْأَرْضِ أَقْلَقَ بِبُكَائِهِ وُجُودَ الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ لَهُ: يَا آدَمُ مَا هَذَا الْجَهْدُ، فَقَالَ بِلِسَانِ الْوَجْدِ، لَعَلَّ عَتَبَتَكَ مَحْمُودُ عَوَاقِبِهِ، وَرُبَّمَا

صَحِبَتِ الْأَجْسَامُ بِالْعِلَلِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا آدَمُ لَا تَجْزَعْ مِنْ كَأْسٍ خَطَأٍ كُسِيتَ بِهِ لِبَاسَ التَّقْوَى فَقَدْ يَخْرُجُ بِالذَّنْبِ دَاءُ الْعُجْبِ، وَلَمَّا اقْتَرَبَ الْأَجَلُ، وَحَانَ بُلُوغُ الْأَمَلِ، سَمِعَ الْخِطَابَ مِنْ أَعْلَى الْجَنَابِ: ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ (84) فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ مِنْ حُسْنِ الْخِطَابِ، وَنَسِيَ مَا خُطَّ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَاقْتَرَفَ، بَعْدَمَا كَانَ قَدْ عَرَفَ، فَضَجَّتْ أَمْلَاكُ السَّمَوَاتِ مِنْ عَظِيمٍ مَا رَأَتْ، وَقَالَتْ يَا بَارِئَ النَّسَمِ، يَا وَاسِعَ النِّعَمِ، الْخَلْقُ الَّذِي خَلَقْتَهُ بِيَدِكَ، وَأَسْجَدْتَ لَهُ مَلَائِكَتَكَ وَجَعَلْتَهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِكَ، قَدْ عَصَاكَ بِأَمْرِ قُدْرَتِهِ وَمَا وَقَفَ عِنْدَمَا أَمَرْتَهُ، فَقَالَ لَهُمْ لَوْ رَكِبْتُمْ فِي تَرْكِيبِهِ، مَا زِلْتُمْ بِعِتَابِهِ، وَلَوْ كَانَ طَبْعُكُمْ مُتَرَدِّدًا بَيْنَ عَقَارِبِ اللَّذَّاتِ، وَأَفَاعِي الشَّهَوَاتِ مَا بَطَرْتُمْ بِعِبَارَةِ الدَّعْوَى، حَتَّى حَدَّثْتُكُمْ أَنْفُسُكُمْ بِالتَّقْوَى، وَلَأُرِيَنَّكُمْ شَوَاهِدَ الْبُرْهَانِ، فِي تَصَارِيفِ حَوَادِثِ الْأَزْمَانِ، نَقَبُوا نَقَائِبَكُمْ، مَنْ يَنْزِلُ مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مُقَامَاتِكُمْ، فَمَا رَأَوْا فِي عَالَمِ الْمَلَكُوتِ، أَعْلَمَ مِنْ هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَرَكِبَا تَرْكِيبَ الْبَشَرِيَّةِ، وَنَزَلَا لِلْأَرْضِ الْخِلَافَةِ الْآدَمِيَّةِ، فَوَقَعَ مِنْهُمَا مَعَ الزُّهْرَةِ مَا وَقَعَ، فَالْمَلَائِكَةُ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ الْعَظِيمُ: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ يَا هَذَا لَوْلَا الظُّلْمَةُ مَا عُرِفَ النُّورُ، وَلَوْلَا الذُّلُّ مَا عُرِفَ الْعِزُّ، وَلَوْلَا الدُّنْيَا مَا عُرِفَتِ الْآخِرَةُ، وَلَوْلَا الذَّنْبُ مَا عُرِفَ الْعَفْوُ، وَأَنْشَدُوا: أَنَا الْمُذْنِبُ الْخَطَّاءُ وَالْعَفْوُ وَاسِعُ * وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ذَنْبٌ لَمَا عُرِفَ الْعَفْوُ وَلَوْ فُتِحَ لَكَ بَابٌ مِنَ الْفَهْمِ، لَيُفْصِحَ لَكَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ الصَّادِقِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَأَتَى بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ ثُمَّ يُذْنِبُونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ»

(٨٥) ثُمَّ يُزَيِّنُونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ». لَكَفَاكَ عَنْ كُلِّ عِبَارَةٍ وَصَحَّ لَكَ كُلُّ إِشَارَةٍ، وَانْظُرْ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَسَنَاتُ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ». أَوْ تَقُولُ: «إِنَّ آدَمَ لَمَّا خَلَقَهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَرْضٍ نَقِيَّةِ الشَّكْلِ وَالْجَوْهَرِ رَائِقَةِ الْحُسْنِ وَالْمَنْظَرِ، بَدِيعَةِ الصُّنْعِ وَالْإِتْقَانِ، نَسِيمُهَا أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ، وَلَوْنُهَا أَبْهَى مِنَ الْيَاقُوتِ وَاللُّجَيْنِ وَالْعَسْجَدِ وَالزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ، تَحَارُ فِي رُؤْيَتِهَا الْعُقُولُ وَالْأَذْهَانُ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى مَنَازِلِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، وَمَظَاهِرِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، فَوَجَدَ اسْمَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكْتُوبًا بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى سَاقِ عَرْشِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ مَا هَذَا الِاسْمُ الْمَقْرُونُ مَعَ اسْمِكَ الْعَظِيمِ الْقَدْرِ وَالشَّانِ، قَالَ: يَا آدَمُ هَذَا نَبِيٌّ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ، لَوْلَاهُ مَا خَلَقْتُكَ وَلَا خَلَقْتُ أَحَدًا مِنَ الْأَمْلَاكِ وَالْإِنْسِ وَالْجَانِّ، وَقَدْ خَتَمْتُ اسْمَكَ بِالْمِيمِ، كَمَا بَدَأْتُ بِهِ اسْمَهُ الْعَظِيمَ، وَلَوْلَاهُ مَا أَشْرَقَتْ مِنْ نُورِ اسْمِهِ فِي اسْمِكَ مَا سَجَدَتِ الْمَلَائِكَةُ إِجْلَالًا لِقُطْبِكَ الْعَظِيمِ الْآيَاتِ وَالْبُرْهَانِ، وَقَدْ جَعَلْتُ اسْمَهُ هَيُولَى الْأَسْمَاءِ، كَمَا جَعَلْتُ اسْمَكَ مُسَمَّى الْأَسْمَاءِ، وَصِغْتُهُ مِنْ كَلِمَةِ كُنْ الْعُظْمَى، كَمَا صِغْتُكَ مِنْ قَلْبِ طِينَةِ السِّرِّ الْأَتَمِّ، فَفَرِحَ عِنْدَ ذَلِكَ آدَمُ وَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ قُطْبُ فَلَكِ الْإِيمَانِ، وَمَرْكَزُ دَوَائِرِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، وَرُوحُ بِنْيَةِ قِوَامِ الْإِنْسَانِ، وَأَعْظَمُ غَايَةٍ بَرَزَتْ لِلْعِيَانِ، حَاوَاهُ حَاءُ الرَّحْمَةِ، وَمِيمَاهُ مِيمَا الْمُلْكِ، وَدَالُهُ دَالُ الدَّوَامِ وَظُهُورِهِ رَحْمَةً لِجَمِيعِ الْأَنَامِ، قَدْ سَمَّاهُ مَوْلَاهُ بِيَسَ الَّذِي هُوَ قَلْبُ الْقُرْءَانِ، وَوَطَهَ الَّذِي هُوَ لُبُّ الْفُرْقَانِ، وَكَهَيَعَصَ الَّذِي هُوَ أَسَاسُ الْبُنْيَانِ، وَحَمَ عَسَقَ الَّذِي هُوَ مِفْتَاحُ الْجِنَانِ، وَطَسَمَ الَّذِي هُوَ قُرَّةُ الْأَعْيَانِ، وَ(طس) الَّذِي بِشَفَاعَتِهِ تُعْتَقُ الرِّقَابُ مِنَ النِّيرَانِ، فَهُوَ كَلِمَةُ حَمْدٍ افْتَتَحَ بِهَا كِتَابَ الْوُجُودِ، وَلِسَانُ شُكْرٍ عَمَّرَ اللَّهُ بِهِ خَزَائِنَ الْكَرَمِ وَالْجُودِ، وَكُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَمْ يُبْدَأْ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ هُوَ مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ كَانَ أَقْطَعَ وَأَبْتَرَ نَاقِصَ الْبَرَكَةِ مُلْقَى فِي زَوَايَا الْإِهْمَالِ لَمْ يَظْفَرْ صَاحِبُهُ بِبُلُوغِ الْأَمَلِ وَنَيْلِ الْمَقْصُودِ، فَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَاتِحَ الْخَاتِمَ،

والحاشرُ العاقبُ الخازنُ لمالِ اللهِ القاسمُ، كما هو الحمدُ الذي افتتحَ اللهُ بهِ كتابَ الأبدِ فكذلك يفتتحُ بهِ كتابَ الإعادةِ كما قالَ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ أوّلُ ما خلقَ اللهُ نورَ الحديثِ، أنا أوّلُ مَنْ تنشقُّ عنه الأرضُ، وأوّلُ مَنْ يقرعُ بابَ الجنةِ، أنا دعوةُ إبراهيمَ وإسماعيلَ، فكانَ إبراهيمُ عليهِ السلامُ يطلبُ الكمالاتِ المحمديةَ، في أسرارِ الذاتِ العليةِ، لأنَّ محمدًا صلى اللهُ عليهِ وسلمَ كانَ يقولُ: «كنتُ نبيًّا وآدمُ بينَ الماءِ والطينِ»، وفي روايةٍ «ولا آدمُ ولا طينٌ»، ويُفهمُ هذا مِنْ فهمِ سرِّ الحمدِ في أوّلِ الكتابِ التي هي السبعُ المثاني، وفهمِ سرِّ الحمدِ في الجنةِ واتصالِ حمدِ الكتابِ بحمدِ الجنةِ وهي مركبةٌ مِنْ إحدى وعشرينَ حرفًا مِنْ حروفِ أبجدَ، وقد سقطَ منها: الثاءُ والجيمُ والخاءُ والزايُ والشينُ والظاءُ والفاءُ وتُسمى سواقطَ الفاتحةِ وأُنزلَ في الكتابِ الأوّلِ أنْ مَنْ قرأَ سورةَ بريةٍ مِنْ هذهِ الحروفِ السبعةِ التي هي أدنى الذمِّ حرّمَ اللهُ عليهِ النارَ، وقد جُمعتْ في آيتينِ كريمتينِ مِنْ سورةِ الأنعامِ، وكم حادثةٍ مِنَ الحوادثِ الكونيةِ في السنةِ وفي الشهرِ وفي اليومِ، مِنْ هذهِ الحروفِ مِنْ زمانِ أبينا آدمَ عليهِ السلامُ إلى زماننا هذا، ثمَّ اعلمْ (87) أنَّ ميمَ محمدٍ ختامُ آدمَ، وحاءَهُ حاءُ نوحٍ فاسمهُ الأعظمُ محمدٌ، وسرُّهُ الروحانيُّ أحمدُ، وممددُهُ الربانيُّ محمدٌ رسولُ اللهِ، ونورُهُ المصطفويُّ قد جاءكمْ مِنَ اللهِ نورٌ وجاهُهُ العظيمُ. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ ومقامُهُ الكريمُ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ ولذلكَ خصَّهُ بسورةِ الحمدِ، التي هي فاتحةُ كتابِهِ مِنْ كنزٍ تحتَ العرشِ لمْ ينفتحْ إلا باسمِهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ أحمدَ ألا ترى أنَّ حروفَ الفاتحةِ تشيرُ إلى اسمهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ الذي هو محمدٌ، وهو مشتقٌ مِنْ اسمِ اللهِ محمودٌ، ومحمودٌ مشتقٌ مِنَ الحمدِ، فقد صارتِ الأسماءُ كلها مظاهرَ لاسمهِ الشريفِ، والحروفُ كلها معاني لمعاني سرِّ اللطيفِ والصورُ كلها مراءي لصورةِ شكلهِ المنيفِ، فهو المستحقُ للأسماءِ الذاتيةِ والصفاتِ الإلهيةِ استحقاقَ

الأصالة، والمالك لحكم المقتضى الذاتي بالبرهان والدلالة، والمعبر عن حقيقته بتلك العبارات، والمشار إلى لطيفته بتلك الإشارات، التي ليس لها مستند في الوجود إلا الإنسان الكامل فمثاله للحق مثال المرآة التي لا يرى الشخص صورته إلا فيها، وإلا فلا يمكنه أن ينظر صورة نفسه بغير مرآة، فكذلك الإنسان الكامل لا يتوصل إلى نظر صورة نفسه إلا بمرآة اسم الله فهو مرآته، والإنسان الكامل أيضاً مرآة الحق فإن الحق تعالى أوجب على نفسه أن لا ترى أسماؤه وصفاته إلا في الإنسان الكامل وهو معنى قوله تعالى: «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا» قبل حملها أي: ظلم نفسه بأن أنزلها عن تلك الدرجة جهولاً بمقداره، لأنه محل الأمانة الإلهية وهو لا يدري، ثم اعلم (88) أن الإنسان الكامل، هو القطب الذي تدور عليه أفلاك الوجود من أوله إلى آخره وهو واحد منذ كان الوجود إلى أبد الأبدية، ثم له تنوع في ملابس وتظهر في كنائس فيسمى باسم باعتبار لباس لا يسمى به باعتبار لباس آخر، فاسمه الأصلي الذي له محمد وكنيته أبو القاسم، ووصفه عبد الله، ولقبه شمس الدين، ثم له باعتبار ملابس أخرى أسامي وله في كل زمان اسم لائق بلباسه في ذلك الزمان، قال بعضهم: وقد اجتمعت به في صورة شيخي، فكنت أعلم أنه النبي صلى الله عليه وسلم وكنت أعلم أنه الشيخ وسر هذا الأمر تمكنه صلى الله عليه وسلم من التصور بكل صورة فالأديب إذا رآه في الصورة المحمدية التي كان عليها في حياته، فإنه يسميه باسمه وإذا رآه في صورة ما من الصور وعلم أنه محمد صلى الله عليه وسلم، فلا يسميه إلا باسم تلك الصورة، ثم لا يوقع ذلك الاسم إلا على الحقيقة المحمدية ألا تراه صلى الله عليه وسلم لما ظهر في صورة الشبلي رضي الله عنه قال الشبلي لتلميذه أشهد أني رسول الله وكان التلميذ صاحب كشف فعرفه وقال أشهد إنك لرسول الله وهذا أمر غير منكر، وهو كما يرى النائم فلاناً في صورة فلان وأقل مراتب الكشف أن يتنوع به في اليقظة كما يتنوع في النوم ولكن بين النوم والكشف فرق وهو أن الصورة التي يرى فيها محمد صلى الله

فِي اليَقَظَةِ عَلَى الحَقِيقَةِ المُحَمَّدِيَّةِ بِخِلَافِ الكشف، فإنه إذا كشف لك عن الحقيقة المحمدية إنها متجلية في صورة من صور الآدميين يلزمك إيقاع اسم تلك الصورة على الحقيقة المحمدية ويجب عليك أن تتأدب مع صاحب تلك الصورة تأدبك مع محمد صلى الله عليه وسلم لما أعطاك الكشف (89) أن محمدًا صلى الله عليه وسلم متصور بهذه الصورة، ولا يجوز لك بعد شهود محمدًا فيها أن تعاملها بما كنت تعاملها من قبل، وقد ظهر من هذا أن له صلى الله عليه وسلم التمكين في التصور بكل صورة حتى يتجلى فيها كما جرت سنته صلى الله عليه وسلم أنه لا يزال يتصور في كل زمان بصورة كملها ليُعلي شأنهم، ويُقيم ميلانهم، فهم خلفاؤه في الظاهر وهو في الباطن حقيقتهم، ثم اعلم أن الإنسان الكامل مقابل لجميع الحقائق الوجودية بنفسه، فيقابل الحقائق العلوية بلطائفه، ويقابل الحقائق السفلية بكثائفه، ولا يزال يقابل كل حقيقة من حقائق الوجود برقيقة من رقائقه، ثم يقابل الأسماء والصفات أيضًا، وذلك لأنه نسخة الحق تعالى كما أخبر صلى الله عليه وسلم بذلك في حق آدم حيث قال: «خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ» وَفِي حَدِيثٍ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» وذلك أن الله حي عالم قادر مريد سميع بصير متكلم، فكذلك الإنسان حي عليم قادر مريد سميع بصير متكلم ويقابل الهوية بالهوية، والأنانية بالأنانية، والذات بالذات، والكل بالكل والشمول بالشمول، والخصوص بالخصوص، ثم اعلم أن فاتحة الكتاب هي السبع المثاني، وهي السبع صفات النفسية التي هي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام، وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَسَمَ الفَاتِحَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِهِ»

إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْوُجُودَ مُنْقَسِمٌ بَيْنَ الْخَلْقِ وَالْحَقِّ، فَالْإِنْسَانُ الَّذِي هُوَ الْخَلْقُ بِاعْتِبَارِ ظَاهِرِهِ هُوَ الْحَقُّ بِاعْتِبَارِ بَاطِنِهِ، فَالْوُجُودُ مُنْقَسِمٌ بَيْنَ بَاطِنٍ وَظَاهِرٍ أَلَا تَرَى إِلَى الصِّفَاتِ النَّفْسِيَّةِ إِنَّمَا هِيَ نَفْسُهَا وَعَيْنُهَا صِفَاتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَمَا يُقَالُ فِي الْحَقِّ أَنَّهُ حَيٌّ (90) عَالِمٌ، يُقَالُ فِي مُحَمَّدٍ أَنَّهُ حَيٌّ عَالِمٌ إِلَى آخِرِ جَمِيعِ الصِّفَاتِ، فَهَذَا هُوَ مَعْنَى انْقِسَامِ الْفَاتِحَةِ بَيْنَ الْحَقِّ تَعَالَى وَبَيْنَ عَبْدِهِ، فَالْفَاتِحَةُ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ إِشَارَةٌ إِلَى هَذَا الْهَيْكَلِ الْإِنْسَانِيِّ، الَّذِي فَتَحَ اللَّهُ بِهِ أَقْفَالَ الْوُجُودِ، وَانْقِسَامِهَا بَيْنَ يَدِ اللَّهِ وَعَبْدِهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ وَلَوْ كَانَ خَلْقًا، فَإِنَّ الْحَقَّ حَقِيقَتُهُ فَكَمَا أَنَّهُ حَافٌ لِأَوْصَافِ الْعُبُودِيَّةِ، فَكَذَلِكَ هُوَ حَافٌ لِأَوْصَافِ الرُّبُوبِيَّةِ، فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي الْمَرْتَبَتَيْنِ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي الْمَمْلَكَتَيْنِ وَهُوَ الْحَقُّ وَهُوَ الْخَلْقُ، وَانْظُرْ سُورَةَ الْفَاتِحَةِ كَيْفَ قَسَمَهَا اللَّهُ بَيْنَ ثَنَاءٍ عَلَيْهِ وَدُعَاءٍ لِلْعَبْدِ، وَالْعَبْدُ مُنْقَسِمٌ بَيْنَ كَمَالَاتٍ إِلَاهِيَّةٍ حِكْمِيَّةٍ غَيْبِيَّةٍ وَجُودِيَّةٍ، وَبَيْنَ نَقَائِصَ خَلْقِيَّةٍ عَيْنِيَّةٍ شُهُودِيَّةٍ، فَهُوَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَهُوَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ أَثَرًا، وَذَلِكَ الْأَثَرُ مَظْهَرٌ لِجَمَالِ ذَلِكَ الِاسْمِ أَوْ جَلَالِهِ وَكَمَالِهِ، وَهِيَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ مِنْهَا صِفَاتُ جَلَالٍ، وَقِسْمٌ صِفَاتُ جَمَالٍ، وَقِسْمٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، وَهِيَ: صِفَاتُ الْكَمَالِ، وَقِسْمٌ مِنْهَا ذَاتِيَّةٌ، وَالْإِنْسَانُ الْكَامِلُ مَظْهَرُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ جَمِيعِهَا الْمُشْتَرَكَةِ ذَاتِيَّةً كَانَتْ أَوْ جَمَالِيَّةً أَوْ جَلَالِيَّةً، وَالْجَنَّةُ مَظْهَرُ الْجَمَالِ الْمُطْلَقِ، وَالْجَحِيمُ مَظْهَرُ الْجَلَالِ الْمُطْلَقِ، وَالدَّارَانِ: دَارُ الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى، وَمَا فِيهِمَا مَا خَلَا الْإِنْسَانَ الْكَامِلَ مِنْهَا مَظْهَرُ الْأَسْمَاءِ الْمَرْتَبَةِ بِخِلَافِ الْأَسْمَاءِ الذَّاتِيَّةِ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ الْكَامِلَ وَحْدَهُ مَظْهَرُهَا وَمَظْهَرُ غَيْرِهَا وَمَا لِغَيْرِهِ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ فِيهَا قَدَمٌ أَلْبَتَّهُ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ﴾ وَلَيْسَتِ الْأَمَانَةُ إِلَّا الْحَقَّ تَعَالَى بِذَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَمَا فِي الْوُجُودِ بِأَسْرِهِ مِنْ صَحَّتْ لَهُ الْجُمْلَةُ إِلَّا (91) الْإِنْسَانُ الْكَامِلُ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِ: «أُنْزِلَ عَلَيَّ الْقُرْآنُ جُمْلَةً، فَالْسَّمَوَاتُ وَمَا فَوْقَهَا وَمَا تَحْتَهَا، وَالْأَرْضُ وَمَا تَحْتَهَا

وعليها من أنواع المخلوقات عاجزة عن التحقيق بجميع أسماء الحق وصفاته، فأبين منها لعدم القابلية وأشفقن لقصورها وحملتها الإنسان الكامل، إنه كان ظلوماً لنفسه لأنه يمكنه أن يعطي نفسه حقها إذ ذلك منوط بأن يثني على الله حق ثنائه، وقد قال: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ثم اعتذر له في ذلك بأن وصفه بقوله: ﴿جَهُولًا﴾ يعني: أنَّ قدره عظيم وهو به جهول، وله المعذرة إذ لم يقدرها حق قدرها بثنائها على الله حق الثناء. أو تقول: ﴿ظَلُومًا﴾ اسم للمفعول فيكون الإنسان ظلوماً، أي: مظلوماً لأنه لا يقدر أحد أن يفي بحقوق الإنسان الكامل لجلالة قدره وعلو منصبه، فهو مظلوم فيما تعامله به المخلوقات، و ﴿جَهُولًا﴾ أي: مجهولاً لا تُعلم حقيقته لبعد غوره، وهذا من الحق سبحانه وتعالى اعتذار عند الإنسان الكامل من أجل سائر المخلوقات، ليُخلص من وبال الظلم، فيُقبل عذرهم إذ كشف له الغطاء يوم القيامة. أو تقول: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ المحمدية، على كواشف أرباب الأحوال المرضية وأرض فتوحات ذوي العلوم

الوَهَبِيَّةِ، وَشَوَامِخِ جِبَالِ أَهْلِ الأَنْوَارِ الجَلِيَّةِ وَالعُقُولِ الذَّكِيَّةِ، ﴿فَأَيْنَ أَنْ تَجَلَّتْهَا﴾ لِقُطُورِ عَوَارِفِ مَعَارِفِهِمْ عَنْ حَقِيقَةِ تَحَمُّلِ أَعْبَاءِ الرِّسَالَةِ الأَحْمَدِيَّةِ، وَثِقَلِ أَنْوَارِ النُّبُوَّةِ المُصْطَفَوِيَّةِ، ﴿وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ لاِعْتِرَافِهِمْ بِالعَجْزِ عَنِ القِيَامِ بِوَاجِبِ حُقُوقِ السِّيَادَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، ﴿وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ﴾ الغَافِلُ عَنِ القِيَامِ بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ، المَقْهُورُ بِذُلِّ العُبُودِيَّةِ، ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ بِحَقَائِقِ العُلُومِ الغَيْبِيَّةِ، وَأَحْكَامِ التَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ، وَقَوَاعِدِ النُّكَتِ الفِقْهِيَّةِ، وَعَوَاقِبِ الخَطَرَاتِ القَلْبِيَّةِ، وَزَوَاجِرِ الحِكَمِ الوَعْظِيَّةِ، لأَنَّ حَقِيقَتَهُ المُصْطَفَوِيَّةَ سِرٌّ لَطِيفٌ مِنْ أَسْرَارِ الحَقِّ تَعَالَى لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ سِوَى الرَّبِّ جَلَّ جَلاَلُهُ وَلاَ يَكْشِفُهُ لأَحَدٍ غَيْرِهِ تَعَالَى لاَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَلاَ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، إِذْ حَقِيقَةُ أَحْمَدِيَّتِهِ مِنَ السِّرِّ المَكْنُونِ وَالأَمْرِ المَصُونِ، وَلِذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ لَمْ يَعْلَمْنِي حَقِيقَةً غَيْرُ رَبِّي» وَمَا أَدْرَكَ المُؤْمِنُونَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ ظَاهِرَ صُورَتِهِ المُحَمَّدِيَّةَ». وَلِذَا قَالَ أُوَيْسٌ القَرَنِيُّ لأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا رَأَيْتُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ ظِلَّهُ، فَقَالُوا: وَلاَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَ: وَلاَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ»، ثُمَّ إِنَّ المُؤْمِنِينَ مُتَفَاوِتُونَ فِي إِدْرَاكِهِمْ، فَكُلٌّ أَدْرَكَ مِنْ ذَلِكَ بِحَسَبِ قُرْبِهِ مِنْهُ وَأَعْظَمُ النَّاسِ إِدْرَاكًا الخُلَفَاءُ الأَرْبَعَةُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، كَمَا هُمْ أَشَدُّ النَّاسِ قُرْبًا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَكِنْ لَمَّا اخْتَلَفَتْ مَقَامَاتُهُمْ اخْتَلَفَ إِدْرَاكُهُمْ فَكُلُّ ذِي مَقَامٍ أَدْرَكَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ حَقِيقَةً تُوَافِقُ مَقَامَهُ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مَقَامُهُ إِدْرَاكَ رُوحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعُمَرُ كَانَ مَقَامُهُ إِدْرَاكَ عَقْلِهِ، وَعُثْمَانُ كَانَ مَقَامُهُ إِدْرَاكَ قَلْبِهِ، وَعَلِيٌّ كَانَ مَقَامُهُ إِدْرَاكَ نَفْسِهِ. أَوْ تَقُولُ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ الرُّوحِيَّةِ عَلَى أَعْيَانِ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَهْلَكَةِ فِي عَيْنِ الْوَاحِدِيَّةِ وَالْأَحَدِيَّةِ، ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ دَهْشًا وَحَيْرَةً، وَتَوَلَّهَا فِي كُنْهِ حَقَائِقِهَا الْجَامِعَةِ لِمَعَانِي الْكُلِّيَّةِ وَالْجُزْئِيَّةِ، وَغَوَامِضِ رَقَائِقِهَا الْمُنَزَّهَةِ عَنِ الْمِثْلِيَّةِ وَالْأَيْنِيَّةِ وَالْكَمِّيَّةِ وَالْكَيْفِيَّةِ، وَحَمَلَتْهَا النَّفْسُ الْمُحَمَّدِيَّةُ، لِتَهْيِئَتِهَا لِقَوَابِلِ التَّنَزُّلَاتِ الْعِنْدِيَّةِ، وَمَوَاهِبِ الْأَسْرَارِ الْقُدْسِيَّةِ. (93) وَسَمَاعُ خِطَابٍ: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ وَإِنَّمَا امْتَنَعَتْ تِلْكَ الْأَرْوَاحُ مِنْ حَمْلِهَا لِأَنَّ الْعَبْدَ الْإِلَاهِيَّ إِذَا أَخَذَ يَتَحَقَّقُ بِحَقِيقَةِ الْقَادِرِيَّةِ بَرَزَتْ لَهُ فِي مُبَادِئِهَا صَلْصَلَةُ الْجَرَسِ، فَيَجِدُ أَمْرًا يَقْهَرُهُ بِطَرِيقِ الْقُوَّةِ الْعِظْمُوتِيَّةِ فَيَسْمَعُ لِذَلِكَ أَطِيطًا مِنْ تَصَادُمِ الْحَقَائِقِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ كَأَنَّهَا صَلْصَلَةُ الْجَرَسِ فِي الْخَارِجِ، وَهَذَا مَشْهَدٌ مَنُوعُ الْقُلُوبِ عَنِ الْجَادَّةِ مِنَ الدُّخُولِ فِي الْحَضْرَةِ الْعِظْمُوتِيَّةِ لِقُوَّةِ قَهْرِهِ لِلْوَاصِلِ إِلَيْهَا فَهِيَ الْحِجَابُ الْأَعْظَمُ، الَّتِي حَالَتْ بَيْنَ الْمَرْتَبَةِ الْإِلَاهِيَّةِ، وَبَيْنَ قُلُوبِ عِبَادِهِ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى انْكِشَافِ الْمَرْتَبَةِ الْإِلَاهِيَّةِ، إِلَّا بَعْدَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: «وَلَقَدْ وَجَدْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَوَاتِ الْعُلَا عِنْدَ وُصُولِي إِلَى هَذَا الْمَقَامِ الْأَسْنَا وَالْمَنْظَرِ الْأَزْهَى مِنَ الْهَيْبَةِ لِهَذَا الْمَحَلِّ مَا انْحَلَّتْ لَهُ قُوَايَ، وَاضْمَحَلَّتْ تَرَاكِيبِي وَانْسَحَقَ جَوَايَ، فَكُنْتُ لَا أَسْمَعُ إِلَّا صَلْصَلَةً تَدُكُّ الْجِبَالَ لِهَيْبَتِهَا وَتَخْضَعُ الثَّقَلَانِ لِعِزِّهَا، وَلَا أُبْصِرُ إِلَّا سَحَابًا مِنَ الْأَنْوَارِ مُنْهَلَّةً بِوَابِلٍ مِنْ نَارٍ، وَأَنَا مَعَ ذَلِكَ فِي ظُلْمَةٍ مِنْ بِحَارِ الذَّاتِ

بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ فَلَا وُجُودَ لِسَمَاءٍ تَحْتَهَا وَلَا لِأَرْضٍ» انتهى. أَوْ تَقُولُ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْوَاحِ وَالْأَشْبَاحِ ﴿عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ وَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا، فَلَمَّا بَرَزَتِ الْأَرْوَاحُ وَالْأَشْبَاحُ وَشَرِبَتْ رَاحَ الْمَحَبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَمَوَاجِدَ السَّيَادَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَنَوَاسِمَ الشَّطَحَاتِ الْجَذْبِيَّةِ وَنَوَافِحَ عَوَاطِفِ الرَّحَمَاتِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ، حَمَلَتْ أَسْرَارَ تِلْكَ التَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ، وَلَطَائِفَ مَعَانِيهَا الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ، ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾ الْمَشْغُوفُ بِرُؤْيَةِ طَلْعَتِهِ النَّبَوِيَّةِ ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ بِهَتْكِ أَسْتَارِ الْغَيْرَةِ وَالْخُرُوجِ عَنْ حَجْرِ التَّكَالِيفِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى حِفْظِ مَقَامِ الْمَحْبُوبِيَّةِ وَكَتْمِ مَا سُطِرَ فِي أَلْوَاحِ الْعُلُومِ الْغَيْبِيَّةِ، (94) وَرَسْمِ فِي دَوَاوِينَ أَهْلِ الْحَضْرَةِ السَّنِيَّةِ وَالْأَذْوَاقِ الشَّهِيَّةِ. أَوْ تَقُولُ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ الْآيَةَ، لَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلْكَوْنِ اسْتِعْدَادٌ لِحَمْلِ أَمَانَةِ الرُّبُوبِيَّةِ بِنَعْتِ الْإِنْفِرَادِ وَالْفَنَاءِ وَالشُّكْرِ فِي الْعِشْقِ وَالْخُرُوجِ بِنَعْتِ الْأُلُوهِيَّةِ أَبَا أَنْ يَحْمِلَهَا، لِأَنَّ سَطَوَاتِ الْأُلُوهِيَّةِ إِذَا بَدَتْ اضْمَحَلَّتِ الْأَكْوَانُ وَالْحَدَثَانُ فِيهَا وَبَقِيَ عَادِمٌ، لِأَنَّهُ كَانَ مُسْتَعِدًّا لِقَبُولِ ذَالِكَ، حَيْثُ كَانَ مَخْلُوقًا بِخَلْقِهِ وَمَوْصُوفًا بِخُلُقِهِ وَمَوْصُوفًا

بِصِفَاتِهِ، وَمُسْتَحْكِمًا بِتَأْيِيدِ الأَزَلِيَّةِ، وَمُبَاشَرَةِ صِفَاتِهِ الْخَاصَّةِ بِقَوْلِهِ: خَلَقْتُ بِيَدَيَّ قُوَّةَ رُوحِ الْقُدْسِيَّةِ الَّتِي بَدَتْ مِنْ ظُهُورِ نُورِ الذَّاتِ حِينَ تَجَلَّى مِنْ الْقِدَمِ لِآدَمَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ حَمَلَ الأَمَانَةَ بِاللَّهِ لَا بِالْحَدَثَانِ، لِأَنَّهُ تَعَالَى قَائِمٌ بِنَفْسِهِ مُنَزَّهٌ عَنْ مُبَاشَرَةِ الْحُدُوثِيَّةِ. وَقَدْ حَمَلَ أَنْوَارَ جَمِيعِ الصِّفَاتِ وَالذَّاتِ حَيْثُ صَدَرَ وُجُودُهُ مِنْ تَجَلِّي الصِّفَاتِ وَالذَّاتِ، فَخَرَجَ مَوْصُوفًا بِالصِّفَاتِ مُنَوَّرًا بِنُورِ الذَّاتِ وَهَذِهِ بِجَمِيعِهَا الأَمَانَةُ، وَلَا يَكُونُ لِتِلْكَ الأَمَانَةِ مَوْضِعٌ إِلَّا آدَمُ وَمَنْ كَانَ بِوَصْفِهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ مِنَ الأَوْلِيَاءِ وَالأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا قَابَلَ الْقِدَمَ وَقَبِلَ الأَمَانَةَ فَقَدْ جَهِلَ بِالْقِدَمِ أَصْلًا، حَيْثُ قَابَلَ الْكُلَّ بِالْبَعْضِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: ﴿كَانَ ظَلُومًا﴾ أَيْ: ظَلُومًا إِذَا وَازَى الأَزَلَ وَالأَبَدَ مَعَ عِلَّةِ الْحُدُوثِيَّةِ. ﴿جَهُولًا﴾ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ حَقِيقَةَ التَّوْحِيدِ بِالْحَقِيقَةِ مَنْزِلَةُ إِقْدَامِ الْمُوَحِّدِينَ، وَكَيْفَ يَكُونُ صِفْوَانُ إِقْدَامِ مَوْضِعِ أَقْدَمِ الْحَدَثِ، فَمَجَازُ الأَمَانَةِ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَحَبَّةُ وَالْعِشْقُ وَالْمَعْرِفَةُ وَحَقِيقَتِهَا الأَنَانِيَّةُ، وَقِيلَ الأَمَانَةُ هِيَ: تَحْقِيقُ التَّوْحِيدِ عَلَى سَبِيلِ التَّفْرِيدِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا عَرَضَ الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَوْا حَمْلَهَا حِينَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ بِآبَائِهِمْ يَحْمِلُونَ وَعَرْضُهَا عَلَى ءَادَمَ فَقَبِلَهَا (95) وَحَمَلَهَا حِينَ عَلِمَ أَنَّهُ يَحْمِلُهَا لَا بِنَفْسِهِ. أَوْ تَقُولُ: نَظَرَ ءَادَمُ إِلَى عَرْضِ الْحَقِّ فَأَنْسَاهُ لَذَّةُ الْعَرْضِ ثِقَلَ الأَمَانَةِ وَشِدَّتَهَا، فَحَمَلَ بِالْعَرْضِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى الأَمَانَةِ.

أَوْ تَقُولُ: عَرَضَ الْأَمَانَةَ عَلَى الْخَلَائِقِ وَالْجَمَادَاتِ، فَأَبَوْا وَأَشْفَقُوا وَهَرَبُوا ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ الْأَمَانَةَ تَحْمِلُ بِالنُّفُوسِ، فَكَشَفَ لِآدَمَ أَنَّ حَمْلَ الْأَمَانَةِ بِالْقَلْبِ لَا بِالنَّفْسِ، فَقَالَ: أَنَا أَحْمِلُهَا لِأَنَّ الْقَلْبَ مَوْضِعُ نَظَرِ الْحَقِّ وَاطِّلَاعِهِ، فَإِذَا أَطْلَقَ ذَلِكَ، يَطِيقُ حَمْلَ الْأَمَانَةِ، لِأَنَّ الْأَمَانَةَ حَدَثٌ وَاطِّلَاعُ الْحَقِّ وَتَجَلِّيهِ لَمْ تُطِقْهُ الْجِبَالُ وَأَطَاقَتْهُ الْقُلُوبُ وَأَنْشَدُوا: حَمَلْتَ بِالْقَلْبِ مَا لَا يَحْمِلُ الْبَدَنُ ٭ وَالْقَلْبُ يَحْمِلُ مَا لَا يَحْمِلُ الْبَدَنُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ أَدْنَى مَنْ يَلُوذُ بِكُمْ ٭ عَيْنًا لِأَنْظُرَكُمْ أَمْ لَيْتَنِي أُذُنُ أَوْ تَقُولُ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ الْمُسْتَوْدَعَةَ تَحْتَ كَافِ الْكَيْنُونِيَّةِ، وَعَرْشِ الدَّيْمُومِيَّةِ، لَيْلًا تَمَسُّهَا أَيْدِي الْحُدُوثِيَّةِ، وَعَوَالِمُ الطَّبَائِعِ النَّاسُوتِيَّةِ، وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ الْكَامِلُ لِعِلْمِهِ أَنَّ أَمَانَةَ الْمَلِكِ الْحَقِّ لَا يَسَعُهَا إِلَّا قُلُوبُ الْعَارِفِينَ، وَصُدُورُ الْأَفْرَادِ الْوَاصِلِينَ، وَجِبَالُ الْأَوْتَادِ الرَّاسِخِينَ وَهُمْ الْخَوَاصُّ الذَّاكِرِينَ، وَخَزَائِنُ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، لِأَنَّ أَرْوَاحَهُمْ شَرِبَتْ مِنْ مَدَدِ السِّرِّ الرَّبَّانِيِّ، وَاعْتَرَفَتْ مِنْ بَحْرِ الْكَرَمِ الصَّمَدَانِيِّ، وَقَرَأَتْ فِي لَوْحِ الْحِفْظِ النُّورَانِيِّ، وَتَلَقَّتْ مَا سَمِعَتْ مِنْ حَضْرَةِ الْفَتْحِ الرَّحْمَانِيِّ، مَا وَسِعَنِي أَرْضِي وَلَا سَمَائِي، وَوَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ. أَوْ تَقُولُ: حَمَلَتْهَا النَّفْسُ الْمُحَمَّدِيَّةُ، وَالْهِمَّةُ الْأَحْمَدِيَّةُ، بِقُوَّةٍ أَوْدَعَهَا اللَّهُ فِي سِرِّ سِرِّ شَجَرَتِهَا الْمُصْطَفَوِيَّةِ، وَرُوحِ رُوحِ عَوَالِمِهَا الْمَوْلَوِيَّةِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّا عَرَضْنَا (96) الْحَقِيقَةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ، قَبْلَ كَشْفِ الْغِطَا عَنْ جَمَالِ دُرَّتِهَا الْبَهِيَّةِ الْأَحْمَدِيَّةِ. ﴿عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾

لِمَا اسْتُودِعَ فِيهَا مِنْ أَسْرَارِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَأَنْوَارِ الصِّفَاتِ وَالْأَسْمَاءِ الْقَيُّومِيَّةِ، ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ۝﴾ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهَا مِنَ الْمَرَاتِبِ السَّنِيَّةِ وَالْمَقَامَاتِ الْعَلِيَّةِ وَالدَّرَجَاتِ الرَّفِيعَةِ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَجُلَسَاءِ الْحَضْرَةِ الْعِنْدِيَّةِ. أَوْ تَقُولُ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ وَهِيَ كَلَامُهُ الْأَزَلِيُّ الْقَدِيمُ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ ﴿فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ لِأَنَّهُ لَوْ بَدَا لَهَا مِنْهُ حَرْفٌ لَصَارَتْ دَكًّا مِنْ هَيْبَتِهِ وَجَلَالِهِ، وَاضْمَحَلَّتْ وَذَابَتْ مِنْ شُعَاعَاتِ أَنْوَارِهِ وَجَمَالِهِ، وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ الْمَشْغُوفُ بِقُرْبِهِ وَوِصَالِهِ، الْغَائِبُ فِي شُهُودِ ذَاتِهِ وَكَمَالِهِ، الْمَرْكُوزُ حُبُّهُ فِي وَهْمِهِ وَخَيَالِهِ، ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ بِالْقَوَاطِعِ وَالْمَوَانِعِ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُ فِي سُلُوكِهِ وَسَيْرِهِ إِلَى مَوْلَاهُ وَتَرْقِيهِ فِي الْمَقَامَاتِ وَانْتِقَالِهِ. أَوْ تَقُولُ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ لَهَا أَلْسُنًا تُسَبِّحُهُ وَتُقَدِّسُهُ بِهَا ﴿فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ لِئَلَّا يَشْغَلَهُمْ ذَلِكَ عَنْ تَسْبِيحِ مَوْلَاهُمْ وَتَحْمِيدِهِ وَتَمْجِيدِهِ، وَالْغَيْبَةِ فِي جَمَالِ

ذَاتِهِ الْمُنْفَرِدَةِ بِالْأُلُوهِيَّةِ الَّتِي لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ عَبِيدِهِ، و«حَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا» بِعَدَمِ عِلْمِهِ بِمَا طَلَبَ مِنْهُ مِنْ مَعْرِفَةِ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ، وَالْعَمَلِ بِأَحْكَامِهِ وَتِلَاوَتِهِ وَتَجْوِيدِهِ. أَوْ تَقُولُ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ وَهِيَ مَحَبَّةُ اللَّهِ الْخَالِصَةُ مِنْ شَوَائِبِ الِاخْتِيَارَاتِ وَالْإِرَادَاتِ، وَمَعْرِفَتِهِ الْجَاذِبَةُ إِلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ وَالسَّعَادَاتِ، وَكَلِمَاتِهِ الْمُنْبِئَةِ بِأَسْرَارِ الْعُلُومِ وَلَطَائِفِ الْحِكَمِ وَالْإِفَادَاتِ، ﴿عَلَى (97) السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ خَوْفًا مِنْ هَوَاجِمِ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ، وَالْخُرُوجِ عَنْ طَاعَةِ عَالَمِ الْغُيُوبِ وَالشَّهَادَاتِ، و«حَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا» لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِ بِحَقَائِقِ التَّوْحِيدِ وَكَمَالِ الْإِعْتِقَادَاتِ، وَالنَّظَرِ بِعُقُولِ التَّفَكُّرِ فِي عَجَائِبِ الْمَكُونَاتِ وَبَدَائِعِ الْمَصْنُوعَاتِ. أَوْ تَقُولُ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾، فَامْتَحَتْ رُسُومُهُمْ لَمَّا شَاهَدُوا مِنْ عَظَمَةِ أَثَرِ الْقُدْرَةِ الْأَزَلِيَّةِ، وَتَضَعْضَعَتْ أَرْكَانُهُمْ لَمَّا عَايَنُوا مِنْ سَطْوَةِ قَهْرِ الْجَبَرُوتِيَّةِ، وَتَزَلْزَلَتْ عُرُوقُهُمْ مِنْ هَيْبَةِ سَمَاعِ خِطَابِ الْأُلُوهِيَّةِ، ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾

مَخَافَةً وَخَشْيَةً مِمَّا لَاحَ عَلَيْهَا مِنْ أَنْوَارِ التَّجَلِّيَاتِ السُّبُّوحِيَّةِ وَلَمَعَانِ بَرْقِ الْعَظَمَةِ الرَّهْبُوتِيَّةِ، ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ بِحَمْلِ مَا لَا يُطَاقُ لِضَعْفِ قُوَّةِ طِينَتِهِ الْآدَمِيَّةِ، وَتَرْكِيبِهَا مِنَ الشَّهَوَاتِ الْخَفِيَّةِ، وَالدَّعَوَاتِ الْمَرْكُوزَةِ فِي طَبَائِعِ الْبَشَرِيَّةِ. أَوْ تَقُولُ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ﴾ الْمَعْمُورَةِ بِرِجْلِ الْمُسَبِّحِينَ، وَالْأَرْضِ الْمُنَوَّرَةِ بِأَنْوَارِ الْأَفْرَادِ الْمُلْهَمِينَ، وَالْجِبَالِ الْمُرْسَاةِ بِأَنْفَاسِ الْخَوَاصِّ الْغَائِبِينَ فِي بُحُورِ الْأَذْكَارِ الْمُهَيْمِنِينَ، فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا مَخَافَةً وَخَشْيَةً، لَا مُخَالَفَةً وَمَعْصِيَةً، لِأَنَّهُمْ لِأَمْرِ مَوْلَاهُمْ سَامِعُونَ مُطِيعُونَ، ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾ لِغَرَابَةِ نَوْعِهِ، وَلَطَافَةِ طَبْعِهِ، ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ لَا عِنْدَ رَبِّهِ، لِعِلْمِهِ بِمَا سَبَقَ لَهُ فِي سَوَابِقِ غَيْبِهِ، كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُ سُبْحَانَهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ يَعْنِي: آدَمَ ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ أَيْ: أَتَى عَلَيْهِ أَحْيَانًا

لَمْ يَكُنْ شَيْئًا تَذْكُرُهُ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الْمُقَرَّبُونَ وَالْكَرُوبِيُّونَ مَعَ عِلْمِهِمْ وَمَعْرِفَتِهِمْ، بَلْ هُوَ عَنْ عِلْمِهِمْ فِي غَيْبِ الْغَيْبِ مَسْتُورٌ، (98) وَفِي حِجَالِ الْأُنْسِ وَرِيَاضِ الْقُدْسِ بِنُورِهِ مُغَيَّبٌ عَنْ أَعْيُنِ أَهْلِ الْمَلَكُوتِ وَالسُّتُورِ، وَالْحَقُّ يَتَجَلَّى لَهُ مِنْ جَمِيعِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ، فَبَقِيَ بَيْنَ أَنْوَارِ الصِّفَاتِ وَأَنْوَارِ الذَّاتِ، حَتَّى صَارَتْ فِطْرَتُهُ الرُّوحِيَّةُ الْقُدْسِيَّةُ الْمَلَكُوتِيَّةُ كَامِلَةً بِكَمَالِ اللَّهِ، عَالِمَةً قَادِرَةً سَمِيعَةً بَصِيرَةً مُتَّصِفَةً بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ، لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ صَبَاحٌ وَلَا مَسَاءٌ وَلَا زَمَانٌ وَلَا مَكَانٌ، وَعَرَّفَهَا اللَّهُ نُعُوتَهُ الْقَدِيمَةَ، وَأَسْمَاءَهُ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلَا، وَسَقَاهَا مِنْ بَحْرِ الذَّاتِ شَرْبَةَ الْمَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَفِي كُلِّ صِفَةٍ لَهَا طَوْرٌ، وَفِي كُلِّ مُشَاهَدَةٍ لَهَا حَالٌ وَوَجْدٌ وَكَشْفٌ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْبَرِيَّةِ، وَهُوَ مَذْكُورُ اللَّهِ أَزَلًا وَأَبَدًا لَمْ يَكْشِفْ ذِكْرَهُ لِأَحَدٍ غَيْرَهُ عَلَى ذِكْرِهِ، فَلَمَّا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ أَظْهَرَهُ اللَّهُ لَهُمْ بِصُورَةٍ تُرَابِيَّةٍ، وَفِطْرَةٍ جِسْمَانِيَّةٍ، وَلَوْلَا أَنَّهُ سَتَرَهُ بِالْمَاءِ وَالطِّينِ لَمَاتُوا جَمِيعًا فِي النَّظَرِ إِلَيْهِ، لِأَنَّهُ كَانَ خَارِجًا مِنَ الْحَضْرَةِ، مَنْعُوتًا بِنَعْتِ اللَّهِ، مَوْصُوفًا بِصِفَاتِهِ عَلَى لِبَاسِ أَنْوَارِ الرُّبُوبِيَّةِ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي صُورَتِهِ، وَلَمْ تَكُنْ الصُّورَةُ شَيْئًا مَذْكُورًا حِينَ لَمْ تَنْعَكِسْ فِيهَا أَنْوَارُ رُوحِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا رُوحَهُ خَلَقَهَا بِيَدِهِ وَخَمَّرَ طِينَتَهَا بِمِيَاهِ لُطْفِهِ، وَصَوَّرَهَا بِصُورَةِ عِلْمِهِ، وَجَعَلَ فِيهَا أَطْوَارًا مِنْ مَعْجُونَاتِ قُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ، ثُمَّ تَرَكَهَا فِي فَضَاءِ غَيْبِهِ، حَتَّى مَضَى عَلَيْهَا دَهْرٌ دَارَ وَدَارَ عَلَيْهَا فَلَكٌ دَوَّارٌ، وَفِي كُلِّ لَحْظَةٍ وَسَاعَةٍ أَبْدَعَ فِيهَا بَدَائِعَ فِطْرَتِهِ، وَلَمْ تَكْشِفْ تِلْكَ الْحَقَائِقُ لِلْمَلَائِكَةِ وَلَمْ يَرَوْهَا إِلَّا صُورَةً صَلْصَالِيَّةً إِلَيْهِ طَوْرًا مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ، وَطَوْرًا مِنْ تُرَابٍ وَغُبَارٍ، وَطَوْرًا مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ، حَتَّى انْتَقَشَتْ بِنُقُوشِ الْقُدْرَةِ، (99) وَدَخَلَ فِيهَا رُوحُ الْأَزَلِيَّةِ، فَلَمَّا قَامَ آدَمُ فِي الْحَضْرَةِ، سَجَدَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ عَائِرِ جَلَالِ الْحَقِّ وَكَيْفَ يَذْكُرُهُ أَحَدٌ وَذِكْرُهُ غَائِبٌ فِي مَذْكُورِهِ، وَمَذْكُورُهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ كُلِّ نَقْصٍ وَعِلَّةٍ، فَكَمَا خَلَقَ آدَمَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ خَلَقَ ذُرِّيَّتَهُ فِي مَعَادِنِ غَيْبِهِ أَطْوَارًا: طَوْرًا رُوحِيًّا، وَطَوْرًا رُوحَانِيًّا وَطَوْرًا

عِلْمِيًّا، وَطَوْرًا عَقْلِيًّا، وَطَوْرًا نَفْسَانِيًّا، وَطَوْرًا حَيَوَانِيًّا شَهْوَانِيًّا، وَطَوْرًا شَيْطَانِيًّا، وَطَوْرًا سِرِّيًّا، وَطَوْرًا مَلَكُوتِيًّا وَطَوْرًا رَبَّانِيًّا، فَهَذِهِ الْأَطْوَارُ يُقَلِّبُهَا اللَّهُ فِي زَمَانِ عِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ، مَصْبُوغَةً بِصِبْغِ أَفَانِينِ تَجَلِّيَاتِهِ، وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ أَوْ تَقُولُ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ الَّتِي أَشْرَقَتْ عَلَيْهَا أَنْوَارُ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَلَاحَظَتْهَا أَعْيُنُ التَّعْظِيمِ وَالْجَلَالَةِ، عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ لِمَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي وَكَمَالِ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ وَإِرْشَادِ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَالدَّلَالَةِ، وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ مَحَبَّةً وَشَوْقًا وَتَمْلِيكًا لَهَا بِالْإِرْثِ وَالْأَصَالَةِ. ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ بِمَا قِيلَ فِي حَقِّهَا بِلِسَانِ الْوَحْيِ وَصِدْقِ الْمَقَالَةِ. أَوْ تَقُولُ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ وَهِيَ: الْجَوَارِحُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِحِفْظِهَا مِنَ الِانْهِمَاكِ فِي السَّمَوَاتِ وَمَوْتِ الْقَلْبِ فِي الْمُتَلَذِّذَاتِ، وَعَدَمِ حِفْظِ اللِّسَانِ مِنَ الْهَفَوَاتِ، وَالتَّشَبُّهِ بِمَا لَمْ يُعْطَ وَالتَّمْوِيهِ عَلَى الْعَوَالِمِ وَالْخَوَاصِّ بِالدَّعَاءِ وَالْكَاذِبَاتِ، وَفَنَاءِ الْعُمْرِ فِي الْقِيلِ وَالْقَالَ وَالْخَوْضِ فِيمَا لَا يَعْنِي وَاجْتِرَاحِ السَّيِّئَاتِ، عَلَى السَّمَوَاتِ الْمَطْوِيَّةِ بِيَدِ الرَّحْمَنِ، وَالْأَرْضِ الْمُعَدَّةِ لِأَهْلِ الشُّهُودِ وَالْعِيَانِ، وَالْجِبَالِ الْمُسَبِّحَةِ لِلْمَوْلَى الْمَلِكِ الدَّيَّانِ، فَأَفْهَمَهُنَّ اللَّهُ خِطَابَهُ وَأَنْطَقَهُنَّ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا مَخَافَةً (100) وَخَشْيَةً، لَا مَعْصِيَةً وَمُخَالَفَةً،

وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا خَشْيَةً مِنْهَا، وَكَانَ الْعَرْضُ تَخْيِيرًا لَا إِلْزَامًا، فَعَرَضَهَا عَلَى آدَمَ وَقَالَ: إِنْ أَحْسَنْتَ جُوزِيتَ، وَإِنْ أَسَأْتَ عُوقِبْتَ، فَحَمَلَهَا وَقَالَ بَيْنَ أُذُنَيَّ وَعَاتِقِي، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَمَّا إِنْ حَمَلْتَهَا فَسَأُعِينُكَ عَلَيْهَا، وَأَجْعَلُ لِبَصَرِكَ حِجَابًا إِذَا خِفْتَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ فَأَرْخِ عَلَيْهِ حِجَابَهُ، وَأَجْعَلُ لِلِسَانِكَ شَفَتَيْنِ وَلِحَيَّيْنِ وَغَلْقًا فَإِذَا خَشِيتَ فَاغْلِقْ، وَأَجْعَلُ لِفَرْجِكَ لِبَاسًا فَلَا تَكْشِفْهُ عَلَى مَا حُرِّمَتْ عَلَيْكَ، وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا بِمَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ، وَمَضَى بِهِ الْحُكْمُ وَانْبَرَمَ. أَوْ تَقُولُ: جَهُولًا بِمَا زَلَّ بِهِ الْقَدَمُ، وَاكْتَسَبَهُ مِنَ الْوُجُودِ إِلَى الْعَدَمِ. أَوْ تَقُولُ: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ، وَمُقْتَضَى خِطَابِهِ الْوَجِيزِ. أَوْ تَقُولُ جَهُولًا بِنِعْمَةِ الْإِيجَادِ، وَمَوَادِّ الْإِمْدَادِ. أَوْ تَقُولُ: ظَلُومًا جَهُولًا بِالظُّلْمِ لِلْعِبَادِ، وَالْعَتُوِّ فِي الْأَرْضِ وَالْفَسَادِ. أَوْ تَقُولُ: ظَلُومًا جَهُولًا بِسُوءِ الِاعْتِقَادِ، وَكَثْرَةِ الِانْتِقَادِ. أَوْ تَقُولُ: ظَلُومًا جَهُولًا بِقِلَّةِ الزَّادِ وَعَدَمِ الِاسْتِعْدَادِ، لِيَوْمِ الْحَشْرِ وَالتَّنَادِ. أَوْ تَقُولُ: ظَلُومًا جَهُولًا بِسِرِّ الْحِكْمَةِ، وَأَدَاءِ الْحُقُوقِ وَحِفْظِ الْحُرْمَةِ. أَوْ تَقُولُ: ظَلُومًا جَهُولًا بِمَشْهُوَةِ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ، وَعَدَمِ الِامْتِثَالِ لِأَحْكَامِ اللَّهِ وَالِانْقِيَادِ. أَوْ تَقُولُ: ظَلُومًا جَهُولًا بِتَعَاطِي السَّرَائِرِ وَالْحَرَائِرِ، وَعَدَمِ الْوَفَاءِ بِحُقُوقِهِنَّ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ يَوْمَ تَحِقُّ الْحَقَائِقُ وَتُبْلَى السَّرَائِرُ. أَوْ تَقُولُ: ظَلُومًا جَهُولًا، بِمَا سُطِرَ فِي أَلْوَاحِ الْمَحْوِ وَالثَّبَاتِ، (101) وَمَا يَئُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُ

بَعْدَ خُرُوجِ الرُّوحِ وَفَنَاءِ الْأَجْسَامِ وَالذَّوَاتِ. أَوْ تَقُولُ: ظَلُومًا جَهُولًا بِالْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ وَلُبْسِ الشُّفُوفِ، وَمَا يُلَاقِي فِي عَمَلِهِ يَوْمَ الْعَرْضِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَالْوُقُوفِ. أَوْ تَقُولُ: ظَلُومًا جَهُولًا بِمَا يَجْنِيهِ مِنَ الْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ، وَعَدَمِ تَصْفِيَةِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ مِنْ أَرْدَانِ الشُّبُهَاتِ وَالْعُيُوبِ. أَوْ تَقُولُ: ظَلُومًا جَهُولًا بِآفَاتِ النُّفُوسِ وَخَوَاطِرِ الْقُلُوبِ، وَمَا يَحْدُثُ مِنَ الْمَوَانِعِ وَالْقَوَاطِعِ قَبْلَ بُلُوغِ الْأَمَلِ وَتَحْصِيلِ الْمَطْلُوبِ. أَوْ تَقُولُ: ظَلُومًا جَهُولًا بِمَقَامَاتِ أَهْلِ الْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ، وَمَنَازِلِ أَهْلِ الْمُصَافَاةِ وَالْمُدَانَاةِ وَالْمُقَرَّبِينَ الْأَبْرَارِ. أَوْ تَقُولُ: ظَلُومًا جَهُولًا بِعَدَمِ التَّوَاضُعِ لِمَوْلَاهُ وَالذُّلِّ وَالِانْكِسَارِ، وَتَعْبِيرِ الْخُدُودِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالتَّضَرُّعِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَغَيَاهِبِ الْأَسْحَارِ. أَوْ تَقُولُ: ظَلُومًا جَهُولًا بِكَثْرَةِ التَّدْبِيرِ وَالِاخْتِيَارِ، وَعَدَمِ التَّفْوِيضِ لِمَوْلَاهُ وَالرُّكُودِ تَحْتَ مَجَارِي الْأَقْدَارِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا لَا يَتَحَمَّلُ الْخَطَايَا وَالْأَوْزَارَ، وَعَدَمِ التَّوْبَةِ وَالنَّدَمِ عَلَى مَا يَجْنِيهِ فِي سَائِرِ الْقُرُونِ وَالْأَعْصَارِ. أَوْ تَقُولُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا، بِإِشْهَادِ الْجَوَارِحِ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ، وَحَصَّلَ مَا فِي الصُّدُورِ وَنَصْبِ الصِّرَاطِ لِوَزْنِ الْأَعْمَالِ فِي يَوْمِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا بِعَدَمِ اتِّبَاعِهِ لِلسُّنَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَتَخَلُّقِهِ بِأَخْلَاقِ الْكُمَّلِ وَأَرْبَابِ الْأَحْوَالِ الْمَرْضِيَّةِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا بِعَدَمِ مُحَاسَبَةِ نَفْسِهِ عَلَى الْأَنْفَاسِ، وَوَزْنِ خَوَاطِرِهِ بِالْقِسْطَاسِ.

أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا بِعَدَمِ إِحْسَانِهِ (102) لِلصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالتَّفْرِيطِ فِيمَا خَاطَبَهُ بِهِ مَوْلَاهُ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا بِجَهْلِهِ الْمُرَكَّبِ وَالْبَسِيطِ وَالِاشْتِغَالِ بِمَا لَا يَعْنِي وَكَثْرَةِ الْهَذَيَانِ وَالتَّخْلِيطِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا بِعَثَرَاتِ اللِّسَانِ، وَبِمَا يُعَذَّبُ بِهِ فِي أَطْبَاقِ النِّيرَانِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا بِنَقْضِ الْعُهُودِ، وَتَعَدِّي الْحُدُودِ، أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا بِانْتِهَاءِ الْحُرُمَاتِ، وَارْتِكَابِ الْمُحَرَّمَاتِ، أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا بِاتِّبَاعِ هَوَاهُ، جَهُولًا بِمَا يَطْرَأُ عَلَى مَنْ لَمْ يَسَعْ فِي طَاعَةِ مَوْلَاهُ وَرِضَاهُ، أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا بِالِاسْتِتَارِ بِسَوَادِ اللَّيْلِ، جَهُولًا بِمَا يُعَاقَبُ بِهِ عَلَى حُبِّ النِّسَاءِ وَالرُّكُودِ إِلَيْهِنَّ،.... أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا بِغَلْقِ الْأَبْوَابِ وَإِرْخَاءِ السُّتُورِ، جَهُولًا بِالنُّطْقِ بِالْخَنَا وَالْفُحْشِ وَمَا يُعَذَّبُ بِهِ عَلَى ذَلِكَ يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ. أَوْ تَقُولُ: كَانَ ظَلُومًا بِعَدَمِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْأَوْقَاتِ وَتَضْيِيعِ زَكَاةِ الْأَمْوَالِ، جَهُولًا بِعَدَمِ أَدَاءِ الْحُقُوقِ وَإِلْقَاءِ الشُّبُهَاتِ فِي زَوَايَا الْإِهْمَالِ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ حِينَ يَقُولُ الْمَوْلَى جَلَّ جَلَالُهُ: «هَؤُلَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي» أَوْ تَقُولُ: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ، وَهِيَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ الْحَكِيمِ، عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ (103) فَانْتَهُوا﴾

الْآيَةُ، عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ، إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا بِهَدْمِ بِنَاءِ الْحَقِّ الثَّابِتِ الْأَرْكَانِ، جَهُولًا بِمَا طَغَى بِهِ الْقَلَمُ وَفَاهُ بِهِ اللِّسَانُ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا بِجَلْبِ الضَّرَرِ عَلَى نَفْسِهِ وَالْفِتَنِ، جَهُولًا بِمَا يَطْرَأُ عَلَيْهِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ مِنَ الشَّدَائِدِ وَالْمِحَنِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا بِتَعَاطِي الْخِيَانَةِ وَالزُّورِ وَالْبُهْتَانِ، جَهُولًا بِمَا يَطْرَأُ عَلَيْهِ مِنْ دَوَاعِي الشُّبُهَاتِ وَعَوَارِضِ السَّلْبِ وَالنُّقْصَانِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا بِارْتِكَابِ الشَّهَوَاتِ وَالْعِصْيَانِ جَهُولًا بِمَا وَعَظَهُ بِهِ الْوَاعِظُ فِي الْأَحَادِيثِ الْقُدْسِيَّةِ وَزَوَاجِرِ الْقُرْآنِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا بِمُخَالَطَةِ أَهْلِ الْجَوْرِ وَالطُّغْيَانِ جَهُولًا بِمَا تَكْتُبُهُ الْحَفَظَةُ عَلَيْهِ فِي حَالَتَيِ السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا بِالنَّظَرِ إِلَى عَوْرَاتِ الرِّجَالِ وَالنِّسْوَانِ، جَهُولًا بِتَأْخِيرِ التَّوْبَةِ وَالنَّدَمِ عَلَى مَا فَاتَ فِي زَمَانِ الشَّبِيبَةِ مِنْ دَوَاعِي الشَّقَاوَةِ وَالْخِذْلَانِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا بِعَدَمِ حِفْظِ الْجَوَارِحِ وَالْأَبْدَانِ، جَهُولًا بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِعِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ مِنَ الْخَيْرَاتِ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ وَفَسِيحِ الْجِنَانِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا بِعَدَمِ سَعْيِهِ إِلَى مَا يُبَلِّغُهُ إِلَى رِضَا مَوْلَاهُ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ، جَهُولًا بِمَا لَا يُفْتَحُ عَلَى مَنْ انْتَمَا إِلَيْهِ مِنْ مَوَاهِبِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا بِخَلْعِ لِبَاسِ التَّقْوَى وَاتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّيْطَانِ، جَهُولًا بِمَا أَكْرَمَ اللَّهُ الْمُؤَيَّدِينَ بِالتَّوْفِيقِ مِنْ مَنَازِلِ الْقُرْبِ (104) وَالتَّدَانِ. أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا بِعَدَمِ التَّفَكُّرِ فِي غَرَائِبِ الْمَوْجُودَاتِ، جَهُولًا بِمَا سَطَرَتْهُ أَيْدِي الْقُدْرَةِ الْأَزَلِيَّةِ فِي أَلْوَاحِ التَّكْوِينِ مِنْ عَجَائِبِ الْمَصْنُوعَاتِ، ثُمَّ وَضَعَتِ الْأَلْوَاحُ فِي حُجُورِ أَهْلِ الطَّاعَاتِ وَالْقُرُبَاتِ، لِتَقْرَأَهَا أَذْهَانُ أَهْلِ الْبَصَائِرِ وَالْقُلُوبِ الْمُنَوَّرَاتِ، فَلَمَّا أَحْدَقَتْ صِبْيَانُ الرِّيَاضَاتِ وَالْعِبَادَاتِ، وَحَفِظَتِ الْمَكْتُوبَ مَحِيَتِ الْأَلْوَاحُ بِمَاءِ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ وَثَبَتَ الْمَرْسُومُ فِي قُلُوبِ أَهْلِ الرُّشْدِ وَالتَّوْفِيقِ وَالسَّعَادَاتِ.

أَوْ تَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا بِمَا يَنْطِقُ بِهِ نَاطِقُ الأَكْوَانِ، وَيُحَدِّثُ بِهِ حَافِظُ السِّرِّ وَالإِعْلانِ، وَيُنَادِي بِهِ شَاهِدُ الْحَقِّ عَلَى مَدَى الدُّهُورِ وَمَمَرِّ الْمُلْوَانِ، فَمِنْهُ خِطَابُ النَّهَارِ يَقُولُ بِلِسَانِ الْحَالِ بَلْ بِلِسَانِ الْمَقَالِ، انْتَبِهْ يَا غَافِلُ، فَإِنِّي ذَهَبْتُ أَطْوِي الْمَرَاحِلَ، وَأَقْطَعُ الْمَنَازِلَ، لِلنُّقْلَةِ الْبَرْزَخِيَّةِ، وَفَنَاءِ الأَيَّامِ الْعُمْرِيَّةِ، فَمَا ادَّخَرْتُ لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ وَالرَّحِيلِ، وَمَا أَعْدَدْتُ لِلْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ وَالْيَوْمِ الطَّوِيلِ، وَكَذَا نَاطِقُ اللَّيْلِ يُخْبِرُكَ بِأَلْسُنٍ ظَاهِرَةٍ، وَأَحْوَالٍ جَلِيلَةٍ بَاهِرَةٍ، فَلِسَانُ الْمَنَازِلِ تُنَادِيكَ كُلَّ مَنْزِلَةٍ تَذْهَبُ، أَلا إِنِّي ذَهَبْتُ فَمَا ادَّخَرْتَ لِيَوْمٍ تَشِيبُ مِنْ هَوْلِهِ الْمَرَاضِعُ وَالأَطْفَالُ، وَتَضَعُ فِيهِ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى مِنْ كَثْرَةِ الزَّلازِلِ وَالأَهْوَالِ وَكَذَا لِسَانُ السَّاعَاتِ وَلِسَانُ الدَّرَجِ، وَلِسَانُ الدَّقَائِقِ وَالثَّوَانِي وَالثَّوَالِثِ وَالرَّوَابِعِ إِلَى مَا لا نِهَايَةَ لَهُ مِنَ الأَعْدَادِ، يُنَادِي حَمْلَةً وَتَفْصِيلاً بِمَا لا تُحِيطُ بِهِ الْعُقُولُ، وَلا تُحْصِيهِ أَكَابِرُ الْفُحُولِ مِنَ الرِّجَالِ فَلِسَانُ السَّاعَاتِ يُنَادِيكَ نِدَاءَ الأَجْسَامِ الْمَحْسُوسَةِ، وَنِدَاءَ الدَّرَجِ نِدَاءَ الْقُلُوبِ وَنِدَاءَ الدَّقَائِقِ نِدَاءَ (105) النُّفُوسِ الْمَغْرُورَةِ بِقِلَّةِ الأَعْمَالِ وَطُولِ الآمَالِ، وَنِدَاءَ الثَّوَانِي نِدَاءَ الأَرْوَاحِ، وَنِدَاءَ الثَّوَالِثِ نِدَاءَ الْعُقُولِ، وَنِدَاءَ الرَّوَابِعِ نِدَاءَ الأَسْرَارِ الْمَلْحُوظَةِ بِعَيْنِ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَلالِ. وَأَمَّا الْمِيَاهُ فَكُلُّ قَطْرَةٍ مِنْهَا تُنَادِي وَتَقُولُ: أَنَا أَذْهَبُ إِلَى مُسْتَقَرِّي فَاذْهَبْ أَنْتَ إِلَى مُسْتَقَرِّكَ فَمَا أَعْدَدْتَ مِنَ الزَّادِ لِيَوْمِ الْعَرْضِ وَالسُّؤَالِ، وَالْمَخَاوِفِ الَّتِي تَنْفَطِرُ مِنْهَا الأَكْبَادُ وَتَتَدَكْدَكُ لَهَا الْجِبَالُ، وَكَذَا مَهَبُّ الرِّيَاحِ وَأَلْطَفُ مِنْ ذَلِكَ الأَنْفَاسُ كُلُّ نَفْسٍ يُنَادِيكَ تَلْوِيحًا بَلْ تَصْرِيحًا، فَمَاذَا تُوَدِّعُ فِي مِنْ صَالِحِ الأَقْوَالِ وَالأَعْمَالِ، وَكَذَا جَمِيعُ الْمَوْجُودَاتِ سِوَى اللَّهِ تَعَالَى لَطِيفِهَا وَكَثِيفِهَا، عُلْوِيِّهَا وَسُفْلِيِّهَا، مَلَكُوتِيِّهَا وَمُلْكِيَّتِهَا، كُلٌّ مِنْهَا يُنَادِيكَ أَفِقْ مِنْ نَوْمِ غَفْلَتِكَ، وَانْظُرْ بِعَيْنِ بَصِيرَتِكَ، فَمَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ، وَكَثِيرُهُ آيِلٌ إِلَى الزَّوَالِ، وَهَذَا السَّمْعُ مِنْ بَوَاطِنِ هَذِهِ الأَشْيَاءِ خُصُوصِيَّةٌ الإِلَاهِيَّةُ، وَلَطِيفَةٌ إِلْهَامِيَّةٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ﴾ وَغَايَةُ مَطْلَبِ الْعَاقِلِ فِي الدُّنْيَا السَّلامَةُ مِنْهَا فَإِنَّهَا دَارُ فِتَنٍ وَغَوَائِلَ، وَكَيْفَ لا وَقَدْ تَعَجَّبَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْهَا، فَإِذَا عَرَجَ بِرُوحِ الْمُؤْمِنِ تَقُولُ كَيْفَ نَجَا هَذَا مِنْ دَارِ

هَا، وسادَ فيها شِرارُها، وانتصرَ فيها فُجّارُها، وفَزِعَ منها عُمّارُها، ورُوِيَ: «أنَّ بنَ عُمَرَ رضي الله عنه سَمِعَ قارئًا يقولُ: ﴿هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا﴾ فقالَ: لَيْتَها تَمَّتْ. وقالَ: وهبُ بنُ مُنَبِّهٍ خَلَقَ الإنسانَ أحمقَ، ولولا حُمقُهُ ما هَنَا لَهُ عَيْشٌ. أما هولُ الآخرةِ فيكفيهِ أنَّ الأنبياءَ والرُّسُلَ تَصرُخُ فيها نفسي نفسي، لا أسألُكَ اليومَ إلا نفسي. (106) فطوبى لمن خرجَ من هذهِ الدنيا بالإسلامِ سالمًا لا تُصيبُهُ نكبةٌ من نكباتِها، ولا تَصحَبُهُ حسرةٌ من حسراتِها. كَأَنَّكَ لا تَخشَى الحسابَ ولا القسطا * وتَقواكَ لا تَقوى وعَهدُكَ لا يَفي وهذا يمينُ الشيبِ في الرأسِ قد خطا * أتَجنَحُ يا بَطّالُ للهوِ والصِّبا فَأَلبَسَهُ الموتُ المُلمُّ بها مَرَطا * حُروفُ بياضٍ طالَ ما اسودَّ لونُها كَأَنَّ غُرابَ الشَّعرِ بَدَّلَ خَلقَهُ * حَمامَ حَمامٍ فالنُّفوسُ لها لَقَطا وتَطمَعُ في استيطانِ دارٍ بها البلا * وقِلَّةِ عَهدٍ والرَّحيلُ قد اشتطا هَبِلتَ لقد أَمَّلتَ ما لا تَنالُهُ * أظُنُّكَ مجنونًا سَقاهُ الهوى اسفَنطا ألستَ تَرى مَكرَ الزمانِ بأهلِهِ * وأنتَ كَمَن أعطاهُ من مَكرِهِ قَطا ستَدري إذا ما جئتَ في الحشرِ مُفردًا * ورأسُكَ من أجلِ المعايبِ قد خطا وقلبُكَ من أجلِ الحقوقِ كطائرٍ * يُحاوِلُ نهضًا والجناحانِ قد قَطا فإن كنتَ ترجوا أن تَنالَ من التُّقى * نصيبًا ويُمحى عنكَ وَحْيُكَ ما خطا فكم في ظلامِ الليلِ واسألْهُ توبةً * فكم منحَ المقبوضَ من رزقِهِ بسطا فلا أحدٌ يرجى سوى اللهِ مانحًا * ولا أحدٌ غيرَ الذي ربَّهُ أعطى أو تقولُ إنّا عرضنا الأمانةَ المستورةَ وغيبَ الغيوبِ الإلهيةَ (107) على أسماءِ الأشخاصِ النورانيةِ، وأرضِ صنادقِ العلومِ الوهبيةِ والأسرارِ القدسانيةِ، وجبالِ أربابِ الأدوارِ المحيطةِ الموكلينَ بتصاريفِ الأمورِ العنديةِ وحقائقِ العوالمِ الأكوانيةِ، ﴿فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ﴾

لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يَكْشِفُهُ إِلَّا لِمَنْ أَحَبَّهُ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَأَشْرَفَهُ عَلَى غَيْبِهِ، فَهُوَ أَيْضًا غَيْبٌ لِأَنَّهُ يَرَى الْغَيْبَ بِالْغَيْبِ وَأَيُّ غَيْبٍ أَشْرَفُ مِنْ خِزَانَةِ اللَّهِ فِي قُلُوبِ أَصْفِيَائِهِ مِنْ لَئَالِي حِكَمِهِ وَعَجَائِبِ عُلُومِهِ وَغَرَائِبِ عِرْفَانِهِ، كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ: «إِنَّ الْحَقَّ سَتَرَ غَيْبَهُ فِي خَلْقِهِ، وَسَتَرَ أَوْلِيَاءَهُ فِي عِبَادِهِ، فَلَا يُشْرِفُ عَلَى مَا فِي عِبَادِهِ إِلَّا خَوَاصُّ أَوْلِيَائِهِ، وَلَا يُشْرِفُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ إِلَّا الصِّدِّيقُونَ مِنْ عِبَادِهِ، وَالْإِشْرَافُ عَلَى الْغَيْبِ عَزِيزٌ، وَالْإِشْرَافُ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ أَعَزُّ» انْتَهَى. أَوْ تَقُولُ: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ وَالنَّسْمَةَ الْأَحْمَدِيَّةَ عَلَى أَرْوَاحِ الثَّقَلَيْنِ، وَجُلَسَاءِ الْحَضْرَتَيْنِ، وَأَعْيَانِ الْمَمْلَكَتَيْنِ، وَمَظَاهِرِ الرَّحْمَتَيْنِ، وَعَنَاصِرِ النِّسْبَتَيْنِ، وَمَشَاهِدِ الْبَيْعَتَيْنِ، وَعُمَّارِ الدَّوْرَتَيْنِ وَمَبَادِي الْفِطْرَتَيْنِ، فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا، لِتَحْدِيهَا بِالْمُعْجِزَاتِ الَّتِي بَهَرَتْ كُلِّيَّاتِ الْكَوْنَيْنِ، وَحَيَّرَتْ عَوَالِمَ السِّرِّ وَعَرَائِسِ الْجَنَّتَيْنِ، أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ النَّفْسَ الْمُحَمَّدِيَّةَ مِنْ ذَاتِهِ سُبْحَانَهُ وَذَاتِهِ جَامِعَةٌ لِلضِّدَّيْنِ، فَكَذَلِكَ الذَّاتُ الْمُحَمَّدِيَّةُ، فَخَلَقَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ الْعَالَمِينَ مِنْ حَيْثُ صِفَاتِ الْجَمَالِ وَالنُّورِ وَالْهُدَى مِنْ نَفْسِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَلَقَ إِبْلِيسَ وَأَتْبَاعَهُ مِنْ حَيْثُ صِفَاتِ الْجَلَالِ وَالظُّلْمَةِ وَالضَّلَالِ مِنْ نَفْسِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ اسْمُ إِبْلِيسَ عَزَازِيلَ وَعَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ بِكَذَا وَكَذَا أَلْفَ سَنَةٍ، وَكَانَ الْحَقُّ قَدْ قَالَ لَهُ يَا عَزَازِيلُ لَا تَعْبُدْ غَيْرِي، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَيْهِ (108) السَّلَامُ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِبُسِ الْأَمْرِ عَلَى إِبْلِيسَ، فَظَنَّ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ لِآدَمَ كَانَ عَابِدًا لِغَيْرِ اللَّهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَنْ سَجَدَ بِأَمْرِ اللَّهِ فَقَدْ سَجَدَ لِلَّهِ، وَلِهَذَا امْتَنَعَ وَمَا سُمِّيَ إِبْلِيسَ إِلَّا لِنُكْتَةِ هَذَا التَّلْبِيسِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ، وَإِلَّا فَاسْمُهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَزَازِيلُ وَكُنْيَتُهُ أَبُو مُرَّةَ، وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ، يَعْنِي: عَادَمَ أَدَبًا وَخِدْمَةً، وَتَعْظِيمًا وَحُرْمَةً، وَوَسِيلَةً وَقُرْبَةً، لَا تَضْيِيعًا لِسِرِّ الْحِكْمَةِ وَخُرُوجًا عَنْ دَائِرَةِ الْعِصْمَةِ، فَرَحُبَ وَسَهُلَ، وَعَظُمَ وَبَجُلَ، لِعِلْمِهِ بِكَمَالِ شَرَفِ هَيُولِي النَّشْأَتَيْنِ، وَرِفْعَةِ مَقَامِ مَحَلِّ النَّظْرَتَيْنِ، وَعُلُوِّ دَرَجَةِ مَجَابِ الدَّعْوَتَيْنِ، وَإِمَامِ الْقِبْلَتَيْنِ، وَمَقْبُولِ الشَّفَاعَتَيْنِ، وَمُكَمِّلِ كَلِمَتَيِ الشَّهَادَتَيْنِ، وَجَدِّ السِّبْطَيْنِ الْكَرِيمَيْنِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ وَمَوْلَانَا الْحُسَيْنِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَرْضَاهُمَا وَنَفَعَنَا بِمَحَبَّتِهِمَا فِي الدَّارَيْنِ، آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

أَوْ تَقُولُ: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ وَهِيَ كَلِمَتَا الشَّهَادَةِ، وَطَرِيقُ الْأَمْنِ وَالْفَوْزِ وَالسَّعَادَةِ، عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ اخْتِيَارًا لَا إِلْزَامًا، فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا تَوْفِيقًا وَإِلْهَامًا، وَتَعْظِيمًا وَاحْتِرَامًا، وَإِجْلَالًا لَهَا وَإِعْظَامًا لِمَا يَدْخُلُ تَحْتَهَا مِنْ عَقَائِدِ الْإِيمَانِ، وَمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ نَفَائِسِ عُلُومِ الْأُلُوهِيَّةِ وَأَسْرَارِ مَعَانِي الْقُرْآنِ، وَمَا انْدَرَجَ تَحْتَهَا مِمَّا تَجِبُ مَعْرِفَتُهُ مِنَ الْوَاجِبَاتِ وَالْمُسْتَحِيلَاتِ وَالْجَائِزَاتِ فِي حَقِّ وَاجِبِ الْوُجُودِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْعِبَادَةِ، وَكَذَلِكَ فِي حَقِّ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْمَخْصُوصِينَ بِكَمَالِ الشَّرَفِ وَالسِّيَادَةِ، وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ الْمُشَرَّفُ بِقَوْلِهَا وَالْمَخْصُوصُ بِحِكْمَتِهَا الْمُتَعَلِّقِ بِشَجَرَتِهَا، وَالْجَانِي لِفَوَائِدِ ثَمَرَتِهَا الَّتِي فَتَحَ اللَّهُ كَمَائِمَ زَهْرَاتِهَا بِأَنْوَارِ الْعُلُومِ وَالْإِفَادَةِ، إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا لِنَفْسِهِ جَهُولًا، بِمَا دَخَلَ تَحْتَهَا مِنْ لَطَائِفِ الْأَسْرَارِ وَكَمَالِ الْعَقَائِدِ (109) وَشَوَارِقِ الْأَنْوَارِ وَشَرَفِ الْفَوَائِدِ، وَمَا يَحْصُلُ لِذِكْرِهَا مِنْ خَرْقِ الْعَوَائِدِ بَدْءًا وَإِعَادَةً، وَلِاخْتِصَارِهَا مَعَ اشْتِمَالِهَا عَلَى مَا ذُكِرَ، جَعَلَهَا الشَّرْعُ تَرْجَمَةً عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ الْإِيمَانُ إِلَّا بِهَا، فَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ ذِكْرِهَا لِأَنَّهُ إِذَا قَالَهَا وَوَاظَبَ عَلَيْهَا مُسْتَحْضِرًا لِمَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ امْتَزَجَتْ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَانْحَرَفَتْ لَهُ الْعَادَةُ وَخَرَجَتْ مِنْ فِيهِ دَائِرَةُ نُورٍ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ تَخْرُجُ مِنَ الدَّائِرَةِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ كَقَوْلِهِ، وَرُوِيَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ اللَّهُ خَرَجَ مِنْ فِيهِ نُورٌ يَخْلُقُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ مَلَائِكَةً يَقُولُونَ كَذَلِكَ، وَقِيلَ مَا مِنْ ذِكْرٍ يُذْكَرُ بِهِ اللَّهُ إِلَّا يَخْلُقُ مِنْ نُورِهِ صُوَرًا رُوحَانِيَّةً تُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى وَتُقَدِّسُهُ بِذَلِكَ الذِّكْرِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَثَوَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ لِلذَّاكِرِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

«وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ» لا سيما ما خُتِمَتْ بهِ مَرَاسِمُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي صَاغَهُ اللَّهُ مِنْ نُورِهِ وَكَمَّلَهُ بِالْحُسْنَى وَزِيَادَةٍ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَرَفِهَا: «أَفْضَلُ مَا قُلْتُهُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». وَرُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ سَأَلَ رَبَّهُ وَفَخَرَّهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ سُبْحَانَهُ: «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ كُلُّ عَبِيرِكَ يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ. فَقَالَ: يَا مُوسَى لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ وَغَامِرَهُنَّ فِي كِفَّةٍ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ، مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «التَّسْبِيحُ نِصْفُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَيْسَ لَهَا دُونَ اللَّهِ حِجَابٌ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَيْهِ». وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا قَالَ أَحَدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (110) مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَوَاتِ حَتَّى تُفْضِيَ إِلَى الْعَرْشِ مَا اجْتَنَبَتِ الْكَبَائِرَ». وَقَالَ لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ: «يَا عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ». وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَانِي رَبِّي مِنْ رَبِّي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَلَهُ

وَعَنْ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى فِي التَّوْرَاةِ يَا مُوسَى لَوْلَا مَنْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَسَلَّطْتُ جَهَنَّمَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ قُوَّةَ الذِّكْرِ بِحَسَبِ الذَّاكِرِ، فَذَاكِرٌ لَا يُجَاوِزُ ذِكْرُهُ الْآفَاقَ، وَذَاكِرٌ لَا يُمْسِكُ ذِكْرُهُ السَّبْعَ الطِّبَاقَ، وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «لَيْسَ مَنْ يَتَجَرُّ لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا الشَّأْنُ (111) مَنْ يَتَجَرُّ اللَّهُ لَهُ»، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: «لَيْسَ الْعَجَبُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهَوَاتِ، بَلِ الْعَجَبُ مِنْ ذِكْرٍ تَنَزَّهَ عَنِ الْأَصْوَاتِ، وَلَيْسَ الْعَجَبُ مِنْ ذِكْرٍ يَنْقَطِعُ بِالْمَمَاتِ، بَلِ الْعَجَبُ مِنْ ذِكْرٍ لَا يَقْطَعُهُ الْفَوَاتُ، وَلَيْسَ الْعَجَبُ مِنْ ذِكْرٍ عَبْدٍ يَفْنَى وَإِنَّمَا الْعَجَبُ مِنْ ذِكْرٍ يَدُومُ وَيَبْقَى، وَلَيْسَ الْعَجَبُ مِنْ ذِكْرٍ يُوصَفُ بِاللَّفْظِ وَالْمَعْنَى، وَإِنَّمَا الْعَجَبُ لَا يُوصَفُ وَلَا يُكْنَى»، قَالَ اللَّهُ الْعَظِيمُ: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ وَقِيلَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَذْكُرُ مَنْ ذَكَرَهُ بِأَنْوَاعِ: اللُّطْفِ وَالرَّحْمَةِ، وَالرَّأْفَةِ وَالْحَنَانِ، وَالشَّفَقَةِ وَالسِّتْرِ، وَالْحِلْمِ وَالصَّفْحِ، وَالرِّضَا وَالْقَبُولِ، وَالظَّفَرِ، وَالْغِنَى وَالْوَجَاهَةِ، وَالْأَسْرَارِ وَالْأَنْوَارِ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ، وَلَوْ كَانَتِ الْبِحَارُ مِدَادًا وَالْأَشْجَارُ أَقْلَامًا وَالْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ كُتَّابًا نَفَدَ ذَلِكَ وَمَا أَحْصَى شَيْءٌ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَى عَبْدِهِ حِينَ أَلْهَمَهُ بِذِكْرِهِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ مَنْ تَحَقَّقَ بِأَوْصَافِ الْعُبُودِيَّةِ فِي ذِكْرِهِ أَمَدَّ اللَّهُ بِأَوْصَافِ الرُّبُوبِيَّةِ فِي ذِكْرِهِ لَهُ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ وَضِيفَ الْكَرَامُ يَضِيفُ فَأُخْرَى بِعَبْدٍ أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ الذِّكْرَ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الْمَذْكُورَ أَلَا تَرَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا سَمِعَ الْكَلَامَ طَلَبَ رُؤْيَةَ الْمُتَكَلِّمِ، وَذَلِكَ لِاسْتِغْرَاقِهِ فِي حَلَاوَةِ الْمُنَاجَاةِ نَسِيَ نَفْسَهُ وَغَابَ عَنِ الْآدَابِ الظَّاهِرَةِ وَرَمَى نَفْسَهُ فِي أَوْجِ بَحْبُوحَةِ طَوْسِ بِحَارِ الْقُرْبِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، فَلَمَّا رَدَّهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى الْإِحْسَاسِ بِقَوْلِهِ: ﴿انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ﴾ تَأَدَّبَ وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، وَمِنْ هُنَا نَطَقَتِ الصُّوفِيَّةُ بِأَلْفَاظٍ لَا يُدْرِكُ مَعْنَاهَا

كثيرٌ مِنَ النَّاسِ، كَقَوْلِ القَائِلِ الأَنْبِيَاءُ بِسَاحِلِهِ إِنَّمَا وَقَفُوا بِسَاحِلِهِ تَشْرِيعًا وَأَدَبًا لَا عَجْزًا كَمَا يَتَوَهَّمُ السَّامِعُ، بَلْ وَاللَّهِ مِنْ هَيْبَةِ جَلَالِهِ مَا شَاهَدَ الأَنْبِيَاءُ رَشْحَ ذَالِكَ البَحْرِ وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ (112) رَبُّ الحَضْرَةِ بِالوُقُوفِ بِحَيْثُ يُقْتَدَى بِهِمْ، وَإِمَّا لَوْ خَاضُوهُ وَخَاضَتِ النَّاسُ خَلْفَهُمْ لَثَبَتَ الأَنْبِيَاءُ وَهَلَكَ أَكْثَرُ النَّاسِ، أَلَا تَرَى إِلَى أَهْلِ المُشَاهَدَةِ وَالمُرَاقَبَةِ مِنَ الأَوْلِيَاءِ الغَالِبِ عَلَى أَحْوَالِهِمُ الجَذْبُ وَالوَلَهُ، وَسَمِعَ بَعْضُهُمْ صَوْتَ حَوْرَاءَ بَيْنَ النَّوْمِ وَاليَقَظَةِ، فَكَانَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِذَا سَمِعَ صَوْتَ كَلَامِ بَنِي عَادِمٍ تَقَيَّا لِزُعُوقَتِهِ، فَكَانَ لَا يَطْلُبُ مِنَ الأَسْرَارِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الذَّاكِرَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِنَفَحَاتِ الأَسْرَارِ، وَكَشْفِ الأَسْتَارِ، وَمُشَاهَدَةِ المَلِكِ الجَبَّارِ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ أَلَا فَتَعَرَّضُوا لَهَا»، فَإِذَا تَمَكَّنَتْ حَلَاوَةُ الذِّكْرِ مِنْ قَلْبِ الذَّاكِرِ بَدَتْ هَذِهِ النَّفَحَاتُ، وَرُبَّمَا أَحَاطَتْ بِهِ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ، فَمِنْهُمْ حِينَئِذٍ مَنْ ذَاقَ بَشَائِرَ الاِفْتِتَاحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْ وَحَنَّ وَصَاحَ وَبَاحَ، وَتَظْهَرُ نَتَائِجُ ذَلِكَ عَلَى الصُّوَرِ الجُثْمَانِيَّةِ، بِقَدْرِ الصَّفَا وَصِدْقِ النِّيَّةِ، بَلْ بِقَدْرِ القِسْمَةِ الأَزَلِيَّةِ تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَتُفَضَّلُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأَكْلِ، وَكُلُّ هَذِهِ الرُّتْبَةِ مَحْفُوظَةٌ لِأَهْلِ الخُصُوصِيَّةِ، مَحْجُوبَةٌ عَنِ المُجْرِمِينَ مِنْ هَذِهِ المَزِيَّةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ لِلذِّكْرِ مَوَارِدَ، بِقَدْرِ هِمَّةِ الوَارِدِ، وَكُلُّهَا أَنْوَارٌ وَأَسْرَارٌ، تَتَوَاتَرُ مَعَ الأَذْكَارِ، فَمِنْهُمُ المُسْتَخْبِرُ عَنْ تِلْكَ الحَالِ، وَمِنْهُمُ المُسْتَغْنِي بِالعِيَادِ عَنِ الآثَارِ، وَكُلُّهُمْ بِاسْمِ مَحْبُوبِهِمْ بَاحُوا، وَلِجَنَابِهِ اسْتَرَاحُوا، وَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الخَبَرِ وَالخَبِيرِ، وَالعَيْنِ وَالأَثَرِ، رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ: «لَقِيتُ بَعْضَ الشُّيُوخِ بِالأَنْدَلُسِ إِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوْ ذَكَرَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَضَرَبَ بِرِجْلِهِ الأَرْضَ (113) اهْتَزَّتْ، فَقِيلَ لَهُ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّ لِلَّهِ رِجَالًا قُلُوبُهُمْ مَا سُورَةٌ لَا تَنْفَكُّ أَبَدًا وَلَا تَسْتَرِيحُ لِغَيْرِ ذِكْرِهِ سَرْمَدًا، فَهُوَ كَالغَرِيبِ أَوْ عَابِرِ السَّبِيلِ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«كُنْ فِي الدُّنْيَا كَالْغَرِيبِ أَوْ عَابِرِ سَبِيلٍ». لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. ابْتِدَأَ بِاسْمِ الْإِلَهِ، مَا لَنَا رَبٌّ سِوَاهُ، فَازَ مَنْ نَالَ رِضَاهُ، بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. اجْتَنِبْ فِعْلَ الضَّلَالِ، وَارْتَحِلْ كُلَّ ارْتِحَالٍ، وَاتَّبِعْ إِثْرَ الرِّجَالِ، تَنْجُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، ذِكْرُ اللَّهِ وَالرَّسُولِ، خَيْرٌ مَا أَنْتَ تَقُولُ، فَكَلَامُ أَهْلِ الْعُقُولِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ذِكْرُ اللَّهِ بِالدَّوَامِ، قَالَ مِصْبَاحُ الظَّلَامِ، أَفْضَلُ مَا قَالَ الْكِرَامُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَا ابْنَ آدَمَ الْمَلُولِ، اللَّهُ سَمَاكَ الْجَهُولِ، اقْتَفِ إِثْرَ الرَّسُولِ، مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، رَاقِبْ رَبَّكَ كُنْ حَذُورٌ، مَالِكُ الْمُلُوكِ غَيُورٌ، يَعْلَمُ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ، خَالِفْ نَفْسَكَ فِي رِضَاهُ، زَوِّدْهَا زَادَ التُّقَى، تَنْجَحْ يَوْمَ اللِّقَاءِ، تَسْكُنْ فِي دَارِ الْبَقَاءِ، مَعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، مِنْ شَأْنِ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ، أَنْ يَرْكَنَ لِلرَّبِّ الْجَلِيلِ، يَسْعَى فِي الْفِعْلِ الْجَمِيلِ، يَفْعَلُ مَا يُرْضِي مَوْلَاهُ، نَوِّرْنِي نُورَ الْمَنَارِ، لَا يَغْشَى قَلْبِي غُبَارٌ، وَاجْعَلْ لِي ذِكْرَكَ قَرَارٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ضَاعِفْ لِي فِي الْحَسَنَاتِ، وَامْحُ عَنِّي السَّيِّئَاتِ، وَارْزُقْنِي مِنْكَ الثَّبَاتَ، أَنْتَ اللَّهُ أَنْتَ اللَّهُ، عَرِّفْنِي بِالْعَارِفِينَ، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ، وَاكْتُبْنِي فِي الذَّاكِرِينَ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، غَيِّبْنِي يَا ذَا الْجَلَالِ، عَنْ نَفْسِي فِي كُلِّ حَالٍ، مَا تُنْسَبُ لَهَا كَمَالٌ، مَنْ يَعْرِفْ قَدْرَ كَفَاهُ،

قَلْبِي فِي رِضَاكَ، لَا يَخْطُرْ فِيهِ سِوَاكَ، وَاجْعَلْ بَدَنِي فِي حِمَاكَ، يَا قَهَّارُ لِمَا سِوَاهُ، (114) سَكِّنِّي بَحْرَ الْخُمُولِ، وَامْنَعْنِي لَغْوَ الْفُضُولِ، وَارْزُقْنِي مِنْكَ الْقَبُولَ، مَا لِلْعَبْدِ إِلَّا مَوْلَاهُ، أَوْ تَقُولُ: شَبَّهْتُهُ بِالْمِحْرَابِ لِمَا رُوِيَ عَنْ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ: «أَوَّلُ مَا أَظْهَرَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ النُّقْطَةَ، وَأَوَّلُ مَا أَظْهَرَ فِي الْكَوْنِ الْأَلِفَ، وَقِيلَ: أَوَّلُ مَا ظَهَرَ فِي الْوُجُودِ كُنِ الْعَظْمَى، وَقِيلَ النُّقْطَةَ، وَقِيلَ الْأَلِفَ وَقِيلَ هَذِهِ الْحُرُوفُ: أ، ل، م، ص، ق، ك، ر، س، وَبَعْدَهَا حُرُوفُ الْهَبَا وَالْهَوَى وَالْجَوِّ وَالرِّيحِ وَالْعَمَى وَالظُّلْمَةِ وَالنُّورِ وَالنَّارِ وَالْمَاءِ وَالطِّينِ وَالسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَأَمَّا الصَّ: فَالْأَلِفُ أَنَا، وَاللَّامُ اللَّهُ، وَالْمِيمُ مُحَمَّدٌ، وَالصَّادُ الصَّانِعُ، وَأَمَّا أَلرَّ فَهِيَ لِلتَّفْصِيلِ، لَ: وَأَمَّا الْكَافُ هِيَ كُنْ وَهِيَ عِلْمُهُ الْمَكْنُونُ كُلُّهُ وَالْأُمُورُ كُلُّهَا فِي الْغَيْبِ مَكْنُونَةٌ مُحْكَمَةٌ وَبِالْكُنْ أَظْهَرَهَا، هَـ: وَالْهَاءُ بَعْدَ الْكُنْ لِأَنَّهَا حُرُوفُ الْهَبَا، ي: وَالْيَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الرُّوحِ عِ وَالْعَيْنُ كِنَايَةٌ عَنِ الْعِلْمِ، ص: وَالصَّادُ هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي ظَهَرَ فِيهِ الْأَثَرُ مِنَ الصُّوَرِ، ط: وَأَمَّا الطَّاءُ فَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الَّذِي خَلَقَ مِنْهُ آدَمَ، ح: وَأَمَّا الْحَاءُ بِمَعْنَى الْحَقِّ، م: وَأَمَّا الْمِيمُ فَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الْمُلْكِ، وَهَذِهِ الْحَوَامِيمُ إِشَارَةٌ إِلَى السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، عس: وَأَمَّا الْعَيْنُ وَالسِّينُ فَهُمَا كِنَايَةٌ عَنِ الْعِلْمِ السَّابِقِ، ق: وَأَمَّا الْقَافُ فَهِيَ الْقُدْرَةُ النَّافِذُ وَالْقَدَرُ قَدْرَاهُنَّ قَدْرٌ سَابِقٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَنْفَعُ فِيهِ الدُّعَاءُ وَلِذَلِكَ تَكَرَّرَتِ الْعَيْنُ مَرَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا فِي كَهَيَعَصَ، وَالثَّانِيَةُ فِي حَمْ عَسَقَ لِأَنَّ الْعِلْمَ عِلْمَانِ:: عِلْمُ الْغَيْبِ وَعِلْمُ الشَّهَادَةِ، فَعِلْمُ الْغَيْبِ هُوَ السَّابِقُ، وَعِلْمُ الشَّهَادَةِ هُوَ الْأَسْفَلُ الْمُحِيطُ بِالْمَكُونَاتِ التَّامَّاتِ الْمَوْجُودَاتِ (115) الَّتِي ظَهَرَتْ وَخَرَجَتْ مِنَ الْإِمْكَانِ وَبَرَزَتْ لِلْعِيَانِ، وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: عَالَمُ الْغَيْبِ وَالنُّورُ هُوَ النُّورُ الْأَعْظَمُ وَهُوَ الْغَيْبُ الَّذِي يَسْتَمِدُّ مِنْهُ الْقَلَمُ عِلْمَ الْأَشْيَاءِ وَقِيلَ هُوَ مَلَكٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ عِلْمَهُ فِي خَلْقِهِ وَهُوَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ عِلْمًا، وَدَلِيلُ غَايَةِ الْغَيْبِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ أَيْ: يَشْهَدُونَ مِنْهُ مَا يَشَاءُونَ كَمَا فَعَلَ الْقَلَمُ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْحُرُوفَ كُلَّهَا هِيَ الْهَبَا وَمِنْهَا تَأَلَّفَ الْأَمْرُ وَظَهَرَ الْمُلْكُ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهَا ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ حَرْفًا أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْهَا ظَاهِرَةً، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْهَا بَاطِنَةً، فَالْأَرْبَعَةُ عَشَرَ الْبَاطِنَةُ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَهِيَ الَّتِي أُطْلِعَ اللَّهُ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا سِرَّهَا وَأَطْلَعَهُ عَلَى غَيْبِهَا، لِأَنَّهَا جَوَامِعُ عِلْمِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَمَبْنِيَّةٌ عَنْ إِرَادَتِهِ وَدَالَّةٌ عَلَى حُكْمِهِ وَإِذَا قُرِنَتْ بَعْضُ هَذِهِ الدَّلَائِلِ إِلَى بَعْضٍ، وَأَمْعَنْتَ النَّظَرَ مِنْ جِهَةِ الِاعْتِبَارِ اسْتَدْلَلْتَ بِذَلِكَ عَلَى مُدَّةِ الدُّنْيَا. وَاعْلَمْ أَنَّ كِتَابَ الْمَخْلُوقِ دَالٌّ عَلَى مَا فِي قَوْلِهِ دَالٌّ عَلَى مَا فِي غَيْبِهِ وَسِرِّهِ كَذَلِكَ جِسْمُ الْعَالَمِ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ لِلْبَارِي تَعَالَى، كَالْكِتَابِ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى قَوْلِهِ وَكَلَامِهِ دَالٌّ عَلَى مَا فِي غَيْبِهِ سُبْحَانَهُ، فَإِذَا فَهِمَ الْمُتَكَلِّمُ الْمِثْلَ مِنْ هَذِهِ الْأَسْرَارِ الْمَكْنُونَةِ نَطَقَ بِالْغَرَائِبِ وَأَخْبَرَ بِالْعَجَائِبِ، وَلِذَلِكَ لَمَّا نَظَرَتْ مَوْلَاتُنَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِعَيْنِ بَصِيرَتِهَا مَا سُطِرَ فِي لَوْحِ الْوَحْيِ وَالْإِلْهَامِ، وَتَحَقَّقَتْ بِمَرْعَاةِ سَرِيرَتِهَا مَا قُدِّرَ فِي فَوَاتِحِ الْبَدْءِ وَالِاخْتِتَامِ، وَعَلِمَتْ أَنَّ لِهَذِهِ الْحُرُوفِ الْفَائِقَةِ، الْجَلِيلَةِ الْمُنَوَّرَةِ الرَّائِقَةِ، أَسْرَارًا وَمَنَافِعَ، وَرُمُوزًا وَمَآخِذَ وَمَنَازِعَ، وَأُمَّهَاتٍ مُفْتَرِقَةً وَأُصُولًا (116) جَوَامِعَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ يَأْخُذُ مِنْهَا عَلَى قَدْرِ مَا فُتِحَ عَلَيْهِ، وَيُقْتَطَفُ مِنْ ثِمَارِهَا مَا وُهِبَ إِلَيْهِ. كَمَا رُوِيَ: «أَنَّ أَحْبَارَ الْيَهُودِ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، بَلَغَنَا أَنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْكَ الم، فَقَالَ: نَعَمْ. قَالُوا أَتَأْمُرُنَا بِالدُّخُولِ فِي ثَلَاثَةِ إِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً، قَالَ: إِنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْكَ غَيْرُ هَذَا. فَقَالُوا وَمَا هُوَ؟ قَالَ: الم، حم، عسق، كهيعص، طه، يس، طسم، طس. فَقَالُوا مِنْ عِنْدِهِ وَقَالُوا قَدْ أُشْكِلَ عَلَيْنَا أَمْرُكَ يَا مُحَمَّدُ» فَتَحَقَّقَتْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُطْبُ فَلَكِ الْأَسْمَاءِ، وَمَرْكَزُ دَائِرَةِ الْمُسَمَّى، وَاسْتَخْرَجَتْ هَذِهِ الصَّلَاةَ مِنْ بَحْرِ السِّرِّ الْمَكْنُونِ وَغَيْبِ الْغَيْبِ الْمَصُونِ، وَأَخْبَرَتْ فِيهَا بِمَا سَمِعَتْ مِنْ حَضْرَةِ الْوَاحِدِ الْقَيُّومِ، وَصَرَّحَتْ بِمَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ أَبَاهَا مِنْ مِنَحِ الْخَيْرَاتِ وَلَطَائِفِ السِّرِّ الْمَكْتُومِ، وَمَا شَرَّفَهُ بِهَا مِنَ الْكَمَالَاتِ الْمَوْلَوِيَّةِ الَّتِي لَا

تُحيطُ بها العقولُ ولا تُدركها الفهومُ، فحملتِ الحروفُ على معناها، وأسستِ الأسماءُ على قواعدِ مبناها، وعرفتْ حقائقَ ذلكَ ونُسبتِ الفضائلُ إلى مولاها، وحمدتِ اللهَ على ما أطلعها عليهِ من الأسرارِ وأولاها، فصلّتْ عليهِ بهذهِ الصلاةِ بلفظِ العبرانيةِ وفسّرها بالعربيةِ من سمعها منها ووعاها، فقال: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ. فَلَمَّا سَمِعْتُ مَقَالَتَهَا بِآذَانِ قَلْبِي، وَتَأَمَّلْتُ صَلَاتَهَا بِعَيْنِ فِكْرِي وَلُبِّي، قَذَفَ اللَّهُ فِي عَالَمِ سِرِّي بِبَرَكَتِهَا الْعَظِيمَةِ، وَعُلُوِّ دَرَجَتِهَا الْفَخِيمَةِ (117) أَنَّ الْمِيمَ مِنْ مِحْرَابِ الأَرْوَاحِ مَأْخُوذٌ مِنْ اسْمِ أَبِيهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ: مَاذَ مَاذَ وَبَاخَ بَاخَ وَالْمُحَمَّدُ وَالْمُشَفَّعُ وَالْمُصَّ، وَالْمُرَّ، وَبِالْعَرَبِيَّةِ مِنْ مَحْمُودٍ، وَمُبَشِّرٍ وَمُبَايِعٍ، وَمَبْعُوثٍ بِالرَّحْمَةِ لِلنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَكُلُّ اسْمٍ مُفْتَتَحٍ بِالْمِيمِ، وَالْحَاءِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ اسْمِهِ حَبِيطًا وَحَمْطَايَا وَحَمْيَاطًا وَحَاطَ حَاطَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنْ حَبِيبِ اللَّهِ، وَحَبْلِ اللَّهِ، وَحُجَّةِ اللَّهِ عَلَى الْخَلَائِقِ، وَحَلِيمٍ وَحَمْ عَسَقَ وَكُلُّ اسْمٍ مُفْتَتَحٍ بِالْحَاءِ، وَالرَّاءِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ اسْمِهِ رُوحُ الْحَقِّ، رُوحُ الْقُسْطِ، رُوحُ الْقُدُسِ وَبِالْعَرَبِيَّةِ مِنْ اسْمِهِ رَءُوفٍ وَرَحِيمٍ، وَرَحْمَةِ الأُمَّةِ، وَرَحْمَةِ الْعَالَمِينَ وَرَسُولِ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَكُلُّ اسْمٍ مُفْتَتَحٍ بِالرَّاءِ وَالأَلِفِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ اسْمِهِ أَخْرَايَا أَخُو مَاخَ مَاخَ، وَبِالْعَرَبِيَّةِ مِنْ اسْمِهِ أَحْمَدَ وَالأَبَرِّ وَالإِمَامِ وَأَرْحَمِ النَّاسِ بِالْعِيَالِ وَأَخَصِّ النَّاسِ شَفَاعَةً، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَإِمَامِ النَّبِيِّينَ، وَأَقْرَبِ الأَنْبِيَاءِ إِلَى اللَّهِ وَسِيلَةً، وَكُلُّ اسْمٍ مُفْتَتَحٍ بِالأَلِفِ وَالْبَاءِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ اسْمِهِ الْبَارْقَلِيطِ وَالْبَارْقَلِيطِسِ وَبَرَاكَلِشْنِطَ، وَبِالْعَرَبِيَّةِ مِنْ اسْمِهِ الْبَرِّ وَالْبَرِّ وَالْبَرِّ وَالْبَيَانِ وَالْبَيِّنَةِ وَبُشْرَى عِيسَى وَالْبَشِيرِ، وَكُلُّ اسْمٍ مُفْتَتَحٍ بِالْبَاءِ، وَجَمِيعُ هَذِهِ الأَسْمَاءِ كُلُّهَا دَاخِلَةٌ تَحْتَ حُرُوفِ اسْمِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا الإِسْمُ الشَّرِيفُ النُّورَانِيُّ، وَالسِّرُّ اللَّطِيفُ الرَّبَّانِيُّ، وَالشَّكْلُ الْمُنِيفُ الْفَرْدَانِيُّ، الَّذِي فَتَحَهُ اللَّهُ بِمِيمَيِ الْمُلْكِ وَحَاءِ الرَّحْمَةِ وَخَتَمَهُ بِدَالِ الدَّوَامِ، وَاخْتَصَّهُ بِرِفْعَةِ الْقَدْرِ وَعُلُوِّ الْمَقَامِ، وَشَرَّفَ بِهِ نُسْخَةَ آدَمَ وَزَيَّنَ بِهِ فَوَاتِحَ الْبَدْءِ

(118) وَالَاخْتِتَامِ، وَالْعِنَايَةِ الْأَبَدِيَّةِ، وَالنَّتِيجَةِ الْعِنْدِيَّةِ، وَالثَّمَرَةِ الْجَلِيلَةِ السَّرْمَدِيَّةِ، هُوَ نُقْطَةُ السِّرِّ الْعَظِيمِ الْمُعَظَّمِ، وَقَمَرُ السَّيَادَةِ الْجَلِيلِ الْمُفَخَّمِ، وَكَنْزُ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ الْمُسْتَخْرَجَةِ حُرُوفُهُ مِنْ غَيْبِ الْغَيْبِ وَخَزَائِنِ السَّرَائِرِ الْمُكْتَمِ، فَحُرُوفُ اسْمِهِ هَيُولَى الْحُرُوفِ، وَكِيمِيَاءُ الْكَنْزِ الْمَعْرُوفِ، وَالسِّرُّ الْمَوْصُوفِ وَالْوَاوِ الْمَعْطُوفِ، وَالْمَدَدُ السَّارِي فِي الظَّوَاهِرِ وَالْبَوَاطِنِ وَالْقُلُوبِ الْمُعَدَّةِ لِتَلَقِّي جَوَاهِرِ الْوَحْيِ، الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ الْأَوْعِيَةِ وَأَجْمَلُ الظُّرُوفِ، فَصَارَ ﴿أُمَّ وَالِكِ الْكِتَابِ﴾ عَيْنُ الْمَصِّ، وَالْمَصُّ عَيْنُ الْمِرِّ وَالْمِرُّ عَيْنُ كَهَيَعَصَ، وَكَهَيَعَصُ عَيْنُ طه، وطه عَيْنُ طسم، وطسم عَيْنُ طس، وطس عَيْنُ يس، ويس عَيْنُ حم عسق، وحم عسق عَيْنُ ق، وق عَيْنُ ن، فَانْدَمَجَتِ الْأَنْوَارُ فِي الْأَنْوَارِ، وَالْأَسْرَارُ فِي الْأَسْرَارِ، وَالْأَسْمَاءُ فِي الْأَسْمَاءِ، وَالْمَعَانِي فِي الْمَعَانِي، وَالْمَبَانِي فِي الْمَبَانِي، وَالْأَوْصَافُ فِي الْأَوْصَافِ، وَالْجَوَاهِرُ فِي الْجَوَاهِرِ، وَاللَّطَائِفُ فِي الْبَوَاطِنِ وَالظَّوَاهِرِ، فَحُرُوفُ اسْمِهِ لِلْأَسْمَاءِ الْأُمَّهَاتِ الْجَوَامِعِ، وَجَوَاهِرُ مَعَانِيهِ لِلْمَعَانِي الْبُدُورِ السَّوَاطِعِ، وَالْكَوَاكِبِ اللَّوَامِعِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ نُجُومِ الْهِدَايَةِ الطَّوَالِعِ، وَصَحَابَتِهِ غُيُوثِ الْكَرَمِ الْهَوَامِعِ، صَلَاةً تَتْحَفُنَا بِهَا بِأَجَلِّ الْفَوَائِدِ وَأَسْنَى الْمَنَافِعِ، وَتَمُدُّنَا بِهَا بِمَدَدِكَ الرَّبَّانِيِّ وَسِرِّكَ الْجَامِعِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * مُحَمَّدٌ شَرَّفَتْ مِنْهُ شُعُوبُ لُؤَى * مُحَمَّدٌ قَدْ سَرَى مِنْهُ الْجَدَى لِقَصِيِّ * مُحَمَّدٌ حُبُّهُ أَسْمَى مَعَالِمِ حَيٍّ * مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْنِ (119) الْفَاتِحِ الْخَاتِمِ الْمَبْعُوثِ لِلْأُمَمِ * نَبِيُّنَا جَاهُهُ ذُخْرٌ لَنَا سَنَدٌ * نَبِيُّنَا جَاهُهُ لَمْ يُحْصِهِ عَدَدُ * نَبِيُّنَا جُنْدُهُ جُنْدُ السَّمَا مَدَدٌ * نَبِيُّنَا الْأَمْرُ النَّاهِي فَلَا أَحَدٌ حَوَى الَّذِي نَالَ مِنْ فَضْلٍ وَمِنْ كَرَمِ * شَفِيعُنَا حِصْنُنَا إِنْ مَسَّنَا ضَرَرٌ * شَفِيعُنَا إِنْ لَظَى يَبْدُوا لَهَا شَرَرُ * شَفِيعُنَا خَيْرُ مَنْ بَاهَتْ بِهِ مُضَرُ * شَفِيعُنَا الْمُصْطَفَى الْهَادِي فَلَا بَشَرُ أَبْرَأُ فِي قَوْلِ لَا مِنْهُ وَلَا نَعَمِ

فَقُلْ وَرَدِّدْ وَكَرِّرْ فَخْرَ مُرْشِدِنَا ۞ وَقُلْ تَجِدْهُ غَدَاةَ يَوْمِ مَوْعِدِنَا وَقُلْ فَقَدْ رَاقَ فِيهِ قَوْلُ مُنْشِدِنَا ۞ وَقُلْ وَصْفَ مَا تَشَاءُ مَدْحَ سَيِّدِنَا وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيهِ وَاحْتَكِمِ وَانْسُبْ إِلَى ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ عَفَفٍ ۞ وَانْسُبْ إِلَى رِفْقِهِ مَا شِئْتَ مِنْ لَطَفٍ وَانْسُبْ إِلَى جُودِهِ مَا شِئْتَ مِنْ تُحَفٍ ۞ وَانْسُبْ إِلَى ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ بِأَبْلَغِ الْوَصْفِ وَارْفُضْ عَائِقَ السَّلَمِ وَأَمْعِنِ الْفَخْرَ فِيمَنْ لِلسَّمَاءِ عَلاَ ۞ وَأَمْعِنِ الْقَوْلَ فِيمَنْ نَالَ مَا سَأَلاَ وَأَمْعِنِ الْمَدْحَ فِي الْبَدْرِ الَّذِي كَمُلاَ ۞ وَأَمْعِنِ الْوَصْفَ فِيهِ لاَ تَكُنْ وَجِلاَ وَانْسُبْ إِلَى قَدْرِهِ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَمِ فَإِنَّ ذَا الْعَرْشِ بِالْآيَاتِ فَضَّلَهُ ۞ وَإِنَّ مَوْلاَهُ بِالْإِحْسَانِ خَوَّلَهُ (120) بِأَنْ تَشْرِيفُهُ فِي الذِّكْرِ أَنْزَلَهُ ۞ فَإِنَّ فَضْلَ رَسُولِ اللَّهِ لَيْسَ لَهُ نِهَايَةٌ يَنْتَهِيها الْحَصْرُ بِالْقَلَمِ إِذْ كُلُّ مَنْ يَذْكُرُ الرَّحْمَنَ يَذْكُرُهُ ۞ إِذْ خَصَّهُ اللَّهُ بِالْأَمْلَاكِ تَنْصُرُهُ إِذْ جَاهُهُ يَوْمَ حَشْرِ الْخَلْقِ يَظْهَرُهُ ۞ إِذْ فَضْلُهُ مَالَهُ إِنْ رُمْتَ تُحْصِرُهُ حَدٌّ فَيُعْرِبُ عَنْهُ وَنَاطِقٌ بِفَمِ لَوْ أَنَّ كُلَّ امْرِئٍ مِنْ كُلِّ مَنْ نَظَمَا ۞ لَوْ قَالَ فِي قَدْرِ مَنْ سُدْنَا بِهِ الْأُمَمَا لَوْ رَامَهُ رَامَ بَحْرًا زَاخِرًا طَمَمَا ۞ لَوْ نَاسَبَتْ قَدْرَهُ آيَاتُهُ عَظَمَا أَعْظَمَ بِقَدْرٍ عَلاَ فِي الْقَدْرِ وَالْعِظَمِ لَكَانَ مَنْ خَصَّ فِي الدُّنْيَا بِعِصْمَتِهِ ۞ لَكَانَ مِنْ حِزْبِنَا فِي أَمْنِ ذِمَّتِهِ لَكَانَ نُورُ الْهَادِي مِصْبَاحَ أُمَّتِهِ ۞ لَكَانَ لَوْ بِاسْمِهِ يُدْعَى وَحُرْمَتِهِ أَحْيَى اسْمُهُ حِينَ يُدْعَى دَارِسَ الرَّمَمِ أَوْ تَقُولُ: شَبَّهْتُهُ بِالْمِحْرَابِ لِاشْتِمَالِ حُرُوفِهِ عَلَى أَسْمَاءِ تُحْرِقُ النُّفُوسَ بِشَاعَاتِ أَنْوَارِهَا، وَأَسْمَاءَ تُحْيِي الْقُلُوبَ بِلَطَائِفِ أَذْكَارِهَا، وَأَسْمَاءَ تَرْوِي الْأَوَامَ بِفَيْضِ أَسْرَارِهَا، وَأَسْمَاءَ تَكْشِفُ ظُلْمَةَ الطَّبَائِعِ بِسَنَا أَقْمَارِهَا، وَأَسْمَاءَ تَجْذِبُ الْأَرْوَاحَ بِرَنَّةِ أَوْتَارِهَا، وَأَسْمَاءَ تُوقِظُ النَّوْمَ بِصَوَادِحِ أَطْيَارِهَا، وَأَسْمَاءَ تُهَيِّجُ الْمُحِبِّينَ بِسَمَاعِ أَخْبَارِهَا، وَأَسْمَاءَ تَفْتَحُ أَبْوَابَ الْإِجَابَةِ لِسَامِعِهَا وَقَارِئِهَا وَكَاتِبِ رُقُومِ أَسْطَارِهَا،

وقد أتيتُ بها مقابلةً بأسماء الله تعالى تبركًا بها (121) واستشفاعًا بمن سمي بها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتبتها بخطوط مختلفة الألوان ورقوع بديعة الصنع والإتقان وليستشفي بالنظر فيها كبد المتعطش اللهفان ويرتاح في رياض بساتينها القاصد والعان ويستَمْطِرُ ببركتها مواهب الفضل والامتنان ويفتح بالتوسل بها أبواب القبول والرضا والرضوان ويحصل لمقتنيها الفوز في الدنيا والآخرة والأمن والأمان. (122) أو تقولُ إنَّ مولاتنا فاطمةَ الزهراءَ شبهته بالمحراب إشارةً إلى كتمان الأسرار وصونها عن الأغيار وهو سنة الأحباب عند رفع النقاب عن عرائس الحجاب وربات القباب وهذا سرٌّ مستورٌ بين الحبيب والمحبوب وفضلٌ موهوبٌ بين الراغب والمرغوب لا يطلعُ عليه إلا الأكابرُ من المقربين ورؤساء الأقطاب الزاهدين والأوتاد الراسخين ولا يشاهده إلا من شرب من بحره المصطفوي وروي من فيض مدده النبوي أو اتصل بعمود نسبه الطاهر واشتهر بعز شرفه الفاخر، اللهم ألحقني بنسبه وحققني بحسبه وعرفني إياه معرفةً كاملةً أسلمُ بها من موارد الجهل وأكرعُ بها مناهل الفضل بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين. أو تقولُ شبهته بالمحراب إنها لما انتشقت نسيم ورد الوصال وسكرت بحميا الإتصال ونظرت ما أكرم الله به أباها سيد الأنبياء والإرسال وما منحه من أسنا المقامات وأشرف الخصال وافتخرت بذلك في حضرة ذي العزة والجلال ونطقت بالمحراب لأنه أفضل البيوت المعدة لذكر المولى الكبير المتعال وقالت هذا بحرٌ وقفت الأنبياء بساحله فأنى للعقول أن تخوض في أوصاف ذاته، أو تحيط بمحاسن كمالاته فكلكم غرقى في أنوار سبحاته وخلجان نفحاته غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة فأكرم بها من سيدة توجها الله بتاج نبوته ورسالته ورباها في حجر حفظه وصيانته وغذاها بلبن مصافاته ومداناته وأكرمها بمحبته وموالاته وأنبتها نباتًا حسنًا ليكون الفرع موافقًا للأصل والثمرة تنتج شرف الذرية والنسل وجعل (123) محبتها ومحبة ذريتها وأبيها سببًا لنيل الفوز والسعادة وحصول الفضل: ﴿وَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ﴾

ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ فَيَالَيْتَنِي كُنْتُ مِمَّنْ لَثَمَ آجُورَةً مِنْ آجُورِ ذَلِكَ الْمِحْرَابِ أَوْ طِينَةً مِنْ مِسْكِ ذَلِكَ التُّرَابِ أَوْ نُمْرُقَةً مِنْ نَمَارِقِ فِرَاشِهِ الْمُعَظَّمِ الْمِهَابِ أَوْ خَدِيمًا مِنْ خُدَّامِ تِلْكَ الْأَعْتَابِ أَوْ كُنَاسَةً مِنْ كُنَاسَاتِ تِلْكَ الرِّحَابِ أَوْ غُبَارًا لِمَمْشَى سَيِّدِ الْأَقْطَابِ وَأَعَزِّ الْأَحْبَابِ، أَوْ رَكَعْتُ فِيهِ رَكْعَةً مَعَ الْأَخِلَّاءِ وَالْأَصْحَابِ أَوْ سَجَدْتُ فِيهِ سَجْدَةً بَيْنَ يَدَيِ الْمَوْلَى الْمَلِكِ الْوَهَّابِ أَوْ رَفَعْتُ فِيهِ أَكُفَّ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَنَادَيْتُ أَغِثْنِي يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ فَرَغَتِ الْحِيَلُ وَانْقَطَعَتِ الْأَسْبَابُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا عَفْوُ اللَّهِ وَجَاهُكَ الْعَظِيمُ الْقَدْرِ وَالْجَنَابِ أَوْ قَبَّلْتُ حَاشِيَةَ بِسَاطِهِ الْمُعَظَّمِ وَرُفِعَ لِي عَنْ مُحَيَّاهُ الْجَمِيلِ النِّقَابُ حَتَّى أُشَاهِدَهُ بِنُورِ بَصِيرَتِي وَبَصَرِي مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ وَلَا حِجَابٍ وَلَا وَزِيرٍ وَلَا بَوَّابٍ وَلَا لَوْمَةِ تَخْشَى وَلَا عِتَابٍ وَتَمَتَّعْنِي بِالنَّظَرِ فِي وَجْهِهِ رُؤْيَةً حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهَا وَلَا ارْتِيَابَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَلَمْ أَرَهُ فَلَا تَحْرِمْنِي فِي الْجِنَانِ رُؤْيَتَهُ وَارْزُقْنِي صُحْبَتَهُ وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ وَاسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِ مَشْرَبًا رَوِيًّا سَائِغًا هَنِيئًا لَا نَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ أَبْلِغْ رُوحَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِنِّي تَحِيَّةً وَسَلَامًا، اللَّهُمَّ وَكَمَا آمَنْتُ بِهِ وَلَمْ أَرَهُ فَلَا تَحْرِمْنِي فِي الْجِنَانِ رُؤْيَتَهُ وَاجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ الْمُصَلِّينَ وَالْمُسَلِّمِينَ عَلَيْهِ وَمِنْ خِيَارِ الْمُقَرَّبِينَ مِنْهُ وَالْوَارِدِينَ عَلَيْهِ وَمِنْ خِيَارِ الْمُحِبِّينَ فِيهِ وَالْمَحْبُوبِينَ لَدَيْهِ وَفَرِّحْنَا (124) بِهِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ وَاجْعَلْهُ لَنَا دَلِيلًا إِلَى جَنَّةِ النَّعِيمِ بِلَا مَؤُنَةٍ وَلَا مَشَقَّةٍ وَلَا مُنَاقَشَةِ الْحِسَابِ وَاجْعَلْهُ مُقْبِلًا عَلَيْنَا وَلَا تَجْعَلْهُ غَاضِبًا عَلَيْنَا وَاغْفِرْ لَنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. مِنْ شَرَابِ الْحُبِّ فِي قَلْبِي قَدَحْ * مِنْكُمُ وَالنَّارُ فِي قَلْبِي قَدَحْ يَا غَرِيبَ الْحَيِّ حَيِّي اللَّهَ مَنْ * مِنْكُمُ بِالْحُبِّ قَلْبِي قَدْ جَرَحْ قَدْ تَوَلَّى مُهْجَتِي سُلْطَانُهُ * وَبِمَيْدَانِ فُؤَادِي قَدْ مَرَحْ قَدْ دَرَى إِنِّي مَمِيلٌ لَكَ * فَسَرَى فِي رَوْضِ سِرِّي وَسَرَحْ زَارَ عَبْدًا سَيِّدٌ فِي سِرِّهِ * فَاخْتَظَا بِالرُّوحِ مِنْهُ وَالشَّبَحْ

من رُوحِهِ مِحرابِ الأرواحِ الفردانيَّةِ وبهجةِ الأنوارِ والإختراعاتِ الأكوانيَّةِ، فصلِّ اللهمَّ عليهِ وعلى آلهِ صلاةً تُلبسُنا بها خِلَعَ كمالاتِهِ الرضوانيَّةِ وتُنَزِّهُ بها أرواحَنا في مِحرابِ أسرارِهِ الجليلةِ القدسانيَّةِ بفضلِكَ وكرمِكَ يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمينَ. اللهمَّ صلِّ على مَن رُوحِهِ مِحرابُ الأرواحِ والملائكةِ والكونِ، اللهمَّ صلِّ على مَن هوَ إمامُ الأنبياءِ والمرسلينَ، اللهمَّ صلِّ على مَن هوَ إمامُ أهلِ الجنَّةِ عبادِ اللهِ المؤمنينَ، اللهمَّ صلِّ على مَن رُوحِهِ مِحرابُ الأرواحِ الملكوتيَّةِ وبرزخُ العوالمِ الجبروتيَّةِ، اللهمَّ صلِّ على مَن رُوحِهِ مِحرابُ الأرواحِ اللاهوتيَّةِ، ومِعراجُ الهياكلِ الناسوتيَّةِ، اللهمَّ صلِّ على مَن رُوحِهِ مِحرابُ الأرواحِ الجبروتيَّةِ ونفسُ القوةِ الميكائيليَّةِ، اللهمَّ صلِّ على مَن رُوحِهِ مِحرابُ الأرواحِ السَّرَفِيليَّةِ وهمَّةُ النظرةِ العزرائيليَّةِ، اللهمَّ صلِّ على مَن رُوحِهِ مِحرابُ الأرواحِ السبوحيَّةِ ونفحةُ الأسرارِ القدسيَّةِ، اللهمَّ صلِّ على مَن رُوحِهِ مِحرابُ الأرواحِ العنديَّةِ، وفَلَكُ الأقمارِ السعديَّةِ، اللهمَّ صلِّ على مَن رُوحِهِ مِحرابُ الأرواحِ النبويَّةِ وإمامِ الحضراتِ المصطفويَّةِ، فصلِّ اللهمَّ عليهِ وعلى آلهِ ذوي الأخلاقِ السنيَّةِ وصحابتهِ أهلِ الأحوالِ الطيِّبةِ المرضيَّةِ صلاةً تهدينا بها إلى طريقِهِ القويمةِ السويَّةِ وتُحَلِّينا بها بِحُلَلِ كمالاتِهِ البهيَّةِ بفضلِكَ وكرمِكَ يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمينَ. (127) اللهمَّ صلِّ على مَن رُوحِهِ مِحرابُ الأرواحِ الملائكيَّةِ والكونِ اللهمَّ صلِّ على مَن هوَ إمامُ الأنبياءِ والمرسلينَ اللهمَّ صلِّ على مَن هوَ إمامُ أهلِ الجنَّةِ عبادِ اللهِ المؤمنينَ، اللهمَّ صلِّ على مَن رُوحِهِ مِحرابُ الأرواحِ الشائقةِ، وخمرةُ النفوسِ الذائقةِ، اللهمَّ صلِّ على مَن رُوحِهِ مِحرابُ الأرواحِ الفائقةِ، ومَرمى الأبصارِ التائقةِ، اللهمَّ صلِّ على مَن رُوحِهِ مِحرابُ الأرواحِ العاشقةِ، وطيبُ الأنوفِ الناشقةِ، اللهمَّ صلِّ على مَن رُوحِهِ مِحرابُ الأرواحِ الصادقةِ، وحكمةُ الألسنِ الناطقةِ، اللهمَّ صلِّ على مَن رُوحِهِ مِحرابُ الأرواحِ الواثقةِ ومشكاةُ الأنوارِ الشارقةِ، اللهمَّ صلِّ على مَن رُوحِهِ مِحرابُ الأرواحِ السابقةِ ويَعسوبُ الأجسامِ اللاحقةِ، فصلِّ اللهمَّ عليهِ وعلى آلهِ صلاةً تنشقُنا بها شذا نوافحِهِ العابقةِ وتُفيضُ بها علينا

بِحُورِ أَسْرَارِهِ الدَّافِقَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْأَوْلِيَاءِ الْمُتَّقِينَ، وَإِمَامِ الْأَصْفِيَاءِ الْمُكَرَّمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْأَجِلَّةِ الْمُهْتَدِينَ، وَ إِمَامِ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْأَحِبَّةِ الْمُخْبِتِينَ، وَإِمَامِ الْأَئِمَّةِ الْمُقْسِطِينَ، (128) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْأَتْقِيَاءِ الْعَارِفِينَ وَإِمَامِ الْأَخْضِيَاءِ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ النُّسُكِ الْعَابِدِينَ وَإِمَامِ الْقَادَةِ الزَّاهِدِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْأَبْرَارِ الْقَانِتِينَ، وَإِمَامِ الْأَخْيَارِ الصَّامِتِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْأَوْتَادِ الصَّابِرِينَ، وَإِمَامِ النُّجَبَاءِ الذَّاكِرِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْأَفْرَادِ الْوَاصِلِينَ، وَإِمَامِ الْأَقْطَابِ الْكَامِلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْأَخْفِيَاءِ الْخَامِلِينَ، وَإِمَامِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْأَعْيَانِ الْخَاشِعِينَ وَإِمَامِ الْأَكَابِرِ الْمُتَوَاضِعِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْعُرَفَاءِ وَالصَّادِقِينَ، وَإِمَامِ النُّقَبَاءِ الْوَاثِقِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْمَجَاذِيبِ الرَّاسِخِينَ وَإِمَامِ الْخَوَاصِ الْخَاضِعِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْأَمَاثِلِ السَّابِقِينَ، وَإِمَامِ الْأَفَاضِلِ اللَّاحِقِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ السَّادَاتِ الْفَائِزِينَ، وَإِمَامِ الْأَذْكِيَاءِ الْبَالِغِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْكُرَمَاءِ الشَّائِقِينَ، وَإِمَامِ الْفُطَنَاءِ الدَّائِقِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْجَهَابِذَةِ الْخَائِفِينَ، وَإِمَامِ الزُّوَارِ الطَّائِفِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْأُمَنَاءِ التَّائِبِينَ وَإِمَامِ الْأَمَاجِدِ الطَّائِعِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الصُّوَمِ النَّاسِكِينَ، وَإِمَامِ الْقَوْمِ السَّالِكِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الشُّفَعَاءِ الرَّاغِبِينَ وَإِمَامِ الرُّحَمَاءِ الطَّالِبِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْأَسَانِيدِ الْمُحِبِّينَ، وَإِمَامِ الْمَشَائِخِ الْمَحْبُوبِينَ (129) فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْوَالِهِينَ الْمَجْذُوبِينَ

وَأَحْبَابِكَ الْمُسْتَغْرِقِينَ فِي مَحَبَّتِكَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِنَّ رُوحَ النَّبِيِّ مَا قَطُّ غَابَتْ * عَنْ نُفُوسٍ بِاللَّهِ فِي اللَّهِ طَابَتْ عَرَفَتْهُ بِكُلِّ مَعْنًى عَلِيٍّ * وَدَعَتْ رُوحُهُ إِلَيْهَا أَجَابَتْ مِنْهُ مِنْهُ وَهُوَ سِرُّ التَّجَلِّي * عَرَفَتْهُ نَفْسٌ إِلَيْهِ تَصَابَتْ هَا هُوَ الشَّاهِدُ الشَّهِيدُ عَلَيْنَا * وَإِلَيْهِ مِنَّا الْقُلُوبُ أَنَابَتْ حَاضِرٌ نَاظِرٌ تَجَلَّى فَجَلَّى * لَبِسَتْ نَفْسٌ مَا فِيهِ قَطُّ اسْتَرَابَتْ يَا أَجَلَّ الْأَنَامِ قَدْرًا وَمَجْدًا * وَالَّذِي بَأْسُهُ الْكَاسِرُ هَابَتْ يَا عَزِيزًا أَوْ يَا رَؤُوفًا رَحِيمًا * إِنَّ نَفْسِي إِلَيْكَ مِنِّي ثَابَتْ فَصَلَاةُ الصَّلَاةِ نَحْوَكَ بِالتَّسْلِيمِ * تَسْعَى بِالطَّيِّبِ مِنْكَ اسْتَطَابَتْ وَعَلَى آلِكَ الْكِرَامِ وَصَحْبٍ * لِنِدَاءِ الرَّحْمَنِ مِنْكَ اسْتَجَابَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ رِيَاضُ عَوَالِمِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ وَمُشْتَهَى عَرَائِسِ الرَّحَمُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ حَيَاةُ أَشْخَاصِ صَوَامِعِ النُّورِ وَأَصْلُ الْأَوْصَافِ الْجَمِيلَةِ وَالنُّعُوتِ وَكَعْبَةُ سُكَّانِ الْأَدْوَارِ الْمُحِيطَةِ وَمَا فَوْقَ الْأَرْضِ وَتَحْتَ الْبَهَمُوتِ، (130) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مَطَافُ هَيَاكِلِ الرَّغْبُوتِ وَالرَّهَبُوتِ وَذِكْرُ الْأَفْرَادِ السَّائِحِينَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَجَمِيعِ السَّمَوَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ رَغْبَةُ النُّفُوسِ الشَّائِقَةِ وَمَوْسِمُ أَهْلِ السُّعُودِ وَالْبُخُوتِ، وَمَادَّةُ الْحَيَاةِ لِأَهْلِ الْوَجْدِ وَالْهِيَامِ وَرَاحَةُ لَهُمْ وَقُوتٌ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَجِدُ بَرَكَتَهَا فِي سَائِرِ السَّاعَاتِ وَالْوَقُوتِ وَنَتَّخِذُهَا ذَخِيرَةً نَرْجُوا فَضْلَهَا بَيْنَ يَدَيِ الْحَقِّ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ

والمُرسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ بَذْرَةُ الوُجُودِ وَظُهُورُ نَشْأَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ خِزَانَةُ الجُودِ وَبِسَاطُ نِعْمَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ جَنَّةُ الخُلُودِ وَدَارُ الكَرَامَةِ لِأَهْلِ مَوَدَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِعْرَاجُ الصُّعُودِ لِأَهْلِ القُرْبِ وَالتَّرَقِّي مِنْ خَوَاصِّ أَحِبَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ زِينَةُ الكَوْنِ وَنُورُ بَهْجَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ قُوتُ المُحِبِّ وَقِوَامُ بِنْيَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ نَفْسُ الحَمْدِ وَرُوحُ صُورَتِهِ، (131) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ أَسَاسُ الرُّشْدِ وَمُنْتَهَى سِدْرَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عُمْدَةُ الذَّاكِرِينَ وَسِرُّ خَلْوَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ بُغْيَةُ الشَّاكِرِ وَغَايَةُ رَغْبَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ نِعْمَةُ العَامِلِ وَمَقَامُ خِدْمَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ أُنْسُ الفَاضِلِ وَإِكْسِيرُ حِكْمَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ دَرَجَةُ الكَامِلِ وَعَمُودُ نِسْبَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ تَاجُ الوَاصِلِ وَلِوَاءُ شُهْرَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ قِبْلَةُ العَارِفِ وَمِحْرَابُ سَجْدَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مَحَلُّ طَاعَةِ العَابِدِ وَكَمَالُ قُرْبَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ خَمْرَةُ العَاشِقِ وَكَأْسُ قَهْوَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ نَفْحَةُ النَّاشِقِ وَرِيَاضُ سَلْوَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ رَاحَةُ المَحْبُوبِ وَنَعِيمُ جَنَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ شَطْحَةُ الشَّائِقِ وَخَطْفَةُ جَذْبَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ شُعْلَةُ المُتَلَوِّنِ وَلِسَانُ صِعْقَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ قُوتُ الوَالِدِ وَمَوْقِعُ نَظْرَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عِلَاجُ المَغْرُومِ وَشِفَاءُ غُلَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ دَوَاءُ الصَّبِّ وَتِرْيَاقُ عِلَّتِهِ، (132) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ وَارِدُ النَّاطِقِ وَنَفْسُ قُوَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ لُبَانَةُ الصَّادِقِ وَحُصُولُ بُغْيَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ نُورُ فِرَاسَةِ الحَاذِقِ وَذَكَاءُ فِطْنَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ دَلِيلُ الوَاثِقِ وَبُرْهَانُ دَعْوَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مَسْرَحُ القَلْبِ وَغَايَةُ جَوْلَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مَجَالُ الخَاطِرِ وَنَتِيجَةُ فِكْرَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ غَنِيمَةُ المُرِيدِ وَعُلُوُّ رُتْبَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَنْبَرِيَّةُ المَشُوقِ وَنَسِيمُ نَفْحَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ تُحْفَةُ الزَّائِرِ وَمَوْسِمُ فَرْحَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَرْفَةُ العَارِفِ وَمَحَلُّ وِقْفَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ كَعْبَةُ اللَّطَائِفِ وَصَفَا مَرْوَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ هِبَةُ المَانِحِ وَكَنْزُ عَطِيَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ جَائِزَةُ المَادِحِ وَظُهُورُ مَزِيَّتِهِ،

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ شُهُودُ الْمَرَاقِبِ وَغَيْبُ هُوِيَّتِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ لِسَانُ خِطَابِ الْحَقِّ وَإِجَابَةُ تَلْبِيَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ هِدَايَةُ السَّالِكِ وَصَلَاحُ طَوِيَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ أَمَلُ النَّاسِكِ وَبُلُوغُ أُمْنِيَّتِهِ، (133) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مَرَدُّ الْعَالَمِ وَعَيْنُ رَحْمَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ وَصْلَةُ الدَّاعِي وَعَائِدُ صِلَتِهِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَعِتْرَتِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ هَاجَرُوا لِنُصْرَتِهِ وَنَصَرُوهُ فِي هِجْرَتِهِ صَلَاةً تُمِيتُنَا بِهَا عَلَى دِينِهِ الْقَوِيمِ وَسُنَّتِهِ وَتَحْشُرُنَا بِهَا مَعَ طَائِفَتِهِ النَّقِيَّةِ وَأَهْلِ زُمْرَتِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. هُوَ الرُّوحُ بِالسُّبُوحِ سَبْحٌ سَابِحًا بِلُجَّةِ زَخَّارٍ عَظِيمٍ تَلَاطُمُهُ يَنْزِلُ فِيهِ اللَّهُ آيَاتِ أَمْرِهِ وَيُودِعُ فِيهِ الْحَقَّ مَا اللَّهُ عَالِمُهُ تَخَيَّرَهُ مَوْلَاهُ مِنْ كُلِّ خَلْقِهِ وَقَلَّدَهُ عِقْدًا تَقَدَّسَ نَاظِمُهُ وَمِنْ قَبْلِ مَا كَانَتْ نُفُوسٌ وَأَتْرَعَتْ كُئُوسٌ انْهَلَّ بِالْفَضْلِ سَاجِمُهُ هُوَ الْمُصْطَفَى لِلَّهِ أَشْرَفُ رُسْلِتِهِ وَذَاكَ وَمَا نِيطَتْ عَلَيْهِ تَمَائِمُهُ تَعَالَى عَلَى السَّبْعِ الطِّبَاقِ مُقَرَّبًا وَجِبْرِيلُ فِي تِلْكَ الْمَقَامَاتِ خَادِمُهُ عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ يُلَازِمُ كِلَا مِنْهُمَا وَتَلَازِمُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الرَّاقِيَةِ وَتَمِيمَةُ الْحِفْظِ الْوَاقِيَةِ، (134) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ وَسِيلَةُ الْأَلْسُنِ الدَّاعِيَةِ وَقُدْوَةُ الطَّوَائِفِ النَّاجِيَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ دَوْحَةُ الْمَجْدِ السَّامِيَةِ وَدَرَجَةُ الْعِزِّ الْوَافِيَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ السِّرِّ الْجَارِيَةِ وَحَدِيقَةُ الْمَعَارِفِ الزَّاهِيَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ سَائِدَةُ النِّعَمِ الضَّافِيَةِ وَرُقِيَّةُ الْأَقْوَالِ الشَّافِيَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مَنْهَلُ الْمَشَارِبِ الصَّافِيَةِ وَذَخِيرَةُ الْأَسْرَارِ الْكَافِيَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُعَامِلُنَا بِالْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ وَتُحْيِي بِهَا رُسُومَ مَعَالِمِنَا الدَّارِسَةِ الْعَافِيَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ،

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَغْرِقَةِ فِي حُبِّ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْغَائِبَةِ فِي جَمَالِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ فِي جَلَالِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ التَّائِهَةِ فِي كَمَالِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْوَالِهَةِ فِي حُسْنِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الشَّائِقَةِ إِلَى حَضْرَةِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، (135) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْعَاشِقَةِ فِي مَحَاسِنِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَغَزِّلَةِ فِي شَمَائِلِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْهَائِمَةِ فِي مَدَائِحِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَسْرُوحَةِ بِرُوحِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَمَايِلَةِ بِنَسِيمِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَكْتُوبَةِ فِي دِيوَانِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَعْرُوفَةِ فِي بِسَاطِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَوَاجِدَةِ بِمَحَبَّةِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَهْتِرَةِ بِذِكْرِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَخْطُوفَةِ بِأَنْوَارِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَجْذُوبَةِ بِمَغْنَطِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الشَّمِلَةِ بِمِدَامِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الشَّارِبَةِ مِنْ كُئُوسِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَبْسُوطَةِ بِوِصَالِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النَّاشِقَةِ مِنْ نَوَافِحِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النَّاطِقَةِ بِأَحْوَالِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السَّابِقَةِ إِلَى طَاعَةِ مِيمٍ وَحَاءِ وَمِيمٍ وَدَالٍ، (136) اللَّهُمَّ صَلِّ

عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْوَاثِقَةِ بِعَهْدِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الصَّادِقَةِ فِي خِدْمَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْبَائِحَةِ بِعِشْقِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الشَّارِحَةِ لِمَعَانِي مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الصَّالِحَةِ لِمُوَالَاتِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النَّاجِحَةِ فِي مُصَافَاتِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السَّاطِحَةِ بِغَرَامِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السَّائِحَةِ فِي بُحُورِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السَّائِحَةِ فِي مَفَاوِزِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السَّارِحَةِ فِي رِيَاضِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الرَّابِحَةِ فِي مَتَاجِرِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النَّاصِحَةِ لِدِينِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الرَّائِحَةِ لِمَقَامِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْجَانِحَةِ لِزِيَارَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الطَّامِحَةِ لِرُؤْيَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْفَرِحَةِ بِلِقَاءِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ (137) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَبْشِرَةِ بِنَظْرَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْفَائِزَةِ بِمَنْحِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الدَّاخِلَةِ فِي دَائِرَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الثَّاوِيَةِ فِي حَيْطَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَحْفُوظَةِ بِرِعَايَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَنْظُومَةِ فِي سِلْكِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الزَّاكِيَةِ فِي مَعَارِجِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُلْهَمَةِ بِسِرِّ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَضِيئَةِ بِنُورِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَسْرُورَةِ

بِرِضَا مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النَّازِلَةِ فِي جِوَارِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُحْتَمِيَةِ بِحِمَايَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَحَصِّنَةِ بِحِصْنِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَذْيَالِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُعْتَصِمَةِ بِحَبْلِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَمْسِكَةِ بِعُرْوَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ (138) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْعَامِلَةِ بِشَرِيعَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ التَّابِعَةِ لِسُنَّةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْقَائِمَةِ بِحُجَّةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُنْتَصِرَةِ بِنُصْرَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَغِيثَةِ بِإِغَاثَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَظِلَّةِ بِظِلِّ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَغْنِيَةِ بِغِنَا مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَحَفَةِ بِتُحَفِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَخْصُوصَةِ بِفَضْلِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَوَّجَةِ بِتَاجِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُبْتَهِجَةِ بِبَسِيمَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الدَّاخِلَةِ فِي كَنَفِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الرَّافِلَةِ فِي حُلَلِ كَمَالَاتِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْقَارِنَةِ بِفُرْقَانِ الْفَرْقِ فِي مِحْرَابِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الدَّالَّةِ عَلَى اللَّهِ بِلِسَانِ الْجَمْعِ فِي مِحْرَابِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السَّالِكَةِ مِنْهَاجَ دِينِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُنَوَّهَةِ وَحَظَائِرِ الْقُدْسِ بِقَدْرِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ (139) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُنَعَّمَةِ فِي بَرْزَخِ الْأُنْسِ فِي بِسَاطِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُغْتَرِفَةِ مِنْ بُحُورِ كَرَمِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَحَقِّقَةِ بِحَقَائِقِ عِرْفَانِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَمْنُونِ عَلَيْهَا بِفَيْضِ مَوَاهِبِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الظَّافِرَةِ بِكُنُوزِ أَسْرَارِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ فَرَائِدَ عُقُودِ اللُّؤَالِ وَصَحَابَتِهِ يَنَابِيعَ الْجُودِ وَبُحُورِ الْفَضْلِ وَالنَّوَالِ صَلَاةً تَقِينَا بِهَا شَرَّ حَوَادِثِ الدَّهْرِ وَصَوْلَةِ الرِّجَالِ وَتُنْجِينَا بِهَا مِنْ طَوَارِقِ الْفِتَنِ وَالزَّلَازِلِ وَالْأَهْوَالِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَفْتَحَةِ بِبَرَكَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَوَقِّفَةِ فِي بَهَاءِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْجَائِلَةِ فِي تَجَلِّي مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُشْتَغِلَةِ بِثَنَاءِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَنَزِّهَةِ فِي جِنَانِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْحَائِرَةِ فِي حُسْنِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، (140) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَخْبُوءَةِ فِي خِزَانَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الطَّائِعَةِ لِدَعْوَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَلَذِّذَةِ بِذِكْرِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الرَّاغِبَةِ فِي رِضْوَانِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَزَيِّنَةِ بِزِينَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَطَهِّرَةِ بِطَهَارَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الظَّاهِرَةِ بِظُهُورِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَكْفُولَةِ فِي كَفَالَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ

عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَحْفُوفَةِ بِلَطَائِفِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَوْصُولَةِ بِمَوَدَّةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُنَوَّرَةِ بِنُورِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَصُونَةِ فِي صَوَانِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُقْتَبَسَةِ مِنْ ضِيَاءِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْعَالِمَةِ بِعُلُومِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ فِي غَيْبَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْفَائِزَةِ بِفَضْلِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْقَارِنَةِ بِقِرَاءَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، (141) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السَّعِيدَةِ بِسَعَادَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُشَرَّفَةِ بِشَرَفِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُهْتَدِيَةِ بِهِدَايَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَوَدِّدَةِ بِوِدَادِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُعْتَقِدَةِ أَنْ لَا مِثْلَ لِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَحَصِّنَةِ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ بِآيَةِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَبَرِّكَةِ بِيُمْنِ مِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بُدُورِ الْكَمَالِ وَصَحَابَتِهِ السَّرَّاتِ الْأَبْطَالِ صَلَاةً تَنْتَظِمُنَا بِهَا فِي سِلْكِ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ وَتُرَقِّينَا بِهَا إِلَى مَقَامَاتِ خَوَاصِّ الْأَقْطَابِ وَالْأَبْدَالِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. قَدْ هَامَ قَلْبِي يَا رِجَالُ ٭ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالِ وَسِيلَتِي لِذِي الْجَلَالِ ٭ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالِ قَدْ جَاءَ لِي قَبْلَ السُّؤَالِ ٭ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالِ يَا قَلْبُ لَا تَنْسَ بِحَالِ ٭ مِيمًا وَحَاءً وَمِيمًا وَدَالِ هَنُّونِي يَا أَحِبَّتِي ٭ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالِ هَنِيئًا لِي نِعْمَ السُّؤَالِ ٭ بِمِيمٍ وَحَاءٍ وَمِيمٍ وَدَالِ

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النَّاظِرَةِ بِنُورِ الْبَصَائِرِ فِي غَيْبِ الْهَوِيَّاتِ وَالسَّرَائِرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَحْفُوظَةِ مِنَ الصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ، وَمِنْ رِجْسِ الطَّبَائِعِ وَهَوَاجِسِ الضَّمَائِرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَحَفَّةِ بِتُحَفِ اللَّوَائِحِ وَالْبَشَائِرِ وَعُلُومِ الْعِبَارَاتِ وَالرُّمُوزِ الْأَشَايِرِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَصَرِّفَةِ فِي أَمْلَاكِ الدَّوَائِرِ وَخِدَامِ الْحُجُبِ وَالسُّرَادِقَاتِ وَالسَّتَائِرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُحِبَّةِ فِي قُلُوبِ الْأَخْلَاءِ وَالْعَشَائِرِ وَأَهْلِ الْقُرْبَاتِ وَالْمَنَاسِكِ وَالشَّعَائِرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْعَدِيمَةِ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ فِي الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ وَالْبَرَارِي وَالْقِفَارِ وَالْبُحُورِ وَالْجَزَائِرِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ تَقَلُّبَاتِ الدَّهْرِ وَسُوءِ الدَّوَائِرِ وَتَجْعَلُهَا لَنَا عِنْدَكَ وَدِيعَةً نَتَّخِذُهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (146) مِنْ أَسْنَى الذَّخَائِرِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النَّاطِقَةِ بِعُلُومِ الْأَسْرَارِ الْغَيْبِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَمْسِكَةِ بِحَبْلِ السُّنَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَكْتُوبَةِ بِقَلَمِ السَّعَادَةِ فِي سَابِقِ الْقُدْرَةِ الْأَزَلِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَخْصُوصَةِ بِحِكَمِ الْإِفَادَةِ وَلَطَائِفِ الْمِنَحِ الْوَهْبِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُعْتَكِفَةِ فِي مَسَاجِدِ الْقُرْبَةِ لِتَسْمَعَ كَلَامَ الذَّاتِ الْمُقَدَّسَةِ عَنِ الْكَيْفِيَّةِ وَالْأَيْنِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُعَلِّمَةِ آدَابَ الْمُنَاجَاتِ بَيْنَ جُلَسَاءِ الْحَضْرَةِ الْعِنْدِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْقَائِمَةِ بِأَدَاءِ حَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ وَخَالِصِ الْعُبُودِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْخَالِصَةِ مِنْ رِقِّ الشَّهَوَاتِ وَالرُّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَجْبُولَةِ عَلَى حُبِّ الْمَحَامِدِ

وَالمَحَاسِنِ الأَحْمَدِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ المُنْعِشَةُ بِرُوحِ القُرْبِ وَالمُشَاهَدَةِ المُحَمَّدِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تُطَيِّبُنَا بِهَا شَذَا نَوَافِحِهِ العَاطِرَةِ الزَّكِيَّةِ وَتَحْشُرُنَا بِهَا فِي زُمْرَةِ أَهْلِ حِزْبِهِ وَطَائِفَتِهِ الطَّيِّبَةِ النَّقِيَّةِ (147) بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ وَالمَلَائِكَةِ وَالكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الجَالِسَةِ عَلَى كُرْسِيِّ التَّعْظِيمِ وَالجَلَالَةِ الصَّمَدَانِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الفَانِيَةِ فِي جَمَالِ الذَّاتِ وَشُهُودِ الأَنْوَارِ الرَّبَّانِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الذَّائِقَةِ كَأْسَ المُصَافَاتِ وَحَلَاوَةَ الفُتُوحَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الغَائِبَةِ فِي بُحُورِ المَعَارِفِ وَمَعَانِي الأَسْرَارِ الفُرْقَانِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ المُتَخَلِّقَةِ بِأَخْلَاقِ الأَفَاضِلِ وَأَهْلِ المَقَامَاتِ الإِحْسَانِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ المُلْهَمَةِ لِسَمَاعِ الخِطَابِ وَتَلَقِّي جَوَاهِرِ التَّنَزُّلَاتِ الفَرْدَانِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ المُعَظَّمَةِ بِتَعْظِيمِ المَقَامِ وَشَرَفِ النِّسْبَةِ السَّامِيَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ المُتَعَلِّقَةِ هِمَمُهَا بِرُؤْيَةِ الحَقِّ وَنَيْلِ الدَّرَجَةِ العَالِيَةِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ ذَوِي الأَخْلَاقِ الرَّاضِيَةِ وَصَحَابَتِهِ أَهْلِ التُّقَى وَالمَذَاهِبِ الصَّافِيَةِ صَلَاةً تُرْسِلُ بِهَا عَلَيْنَا سَحَائِبَ رَحْمَاتِهِ الهَامِيَةِ وَتُنَزِّهُنَا بِهَا فِي عَرَصَاتِ مَحَاسِنِهِ الزَّاهِيَةِ وَتَجْعَلُنَا بِهَا تَحْتَ ظِلَالِ نُبُوَّتِهِ الوَرِيفَةِ وَحِمَايَتِهِ الوَافِيَةِ وَتُخَلِّقُنَا بِهَا بِأَخْلَاقِهِ الزَّكِيَّةِ وَعُهُودِهِ الوَافِيَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. (148) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ وَالمَلَائِكَةِ وَالكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الفَيَّاضَةِ بِمَوَاهِبِ الأَسْرَارِ،

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُبْتَهِجَةِ بِشَوَارِقِ الْأَنْوَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ اللَّاهِجَةِ بِلَطَائِفِ الْأَذْكَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَخَلِّقَةِ بِشِيمِ الْأَحْرَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَحَقِّقَةِ بِحَقَائِقِ الْإِشْتِهَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النَّاظِرَةِ بِعُيُونِ التَّفَكُّرِ وَالْإِعْتِبَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَشَكِّلَةِ بِعَجَائِبِ الْأَشْكَالِ وَغَرَائِبِ الْأَطْوَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْوَارِدَةِ مِنْ مَنَاهِلِ الْأَصْفِيَاءِ وَالْأَبْرَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُنَزَّهَةِ فِي رِيَاضِ الْأَتْقِيَاءِ وَالْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَوْسُومَةِ بِإِتْبَاعِ السُّنَّةِ وَصَحِيحِ الْآثَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَضَلِّعَةِ بِعُلُومِ الشَّرِيعَةِ وَعُيُونِ الْأَخْبَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الرَّافِلَةِ فِي حُلَلِ الشَّرَفِ وَالْعِزِّ وَالْإِفْتِخَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الرَّاقِصَةِ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَمْدَاحِ النَّبَوِيَّةِ وَمَلْحِ الْأَشْعَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُغَرِّدَةِ بِمِدَامِ الْمَحَبَّةِ وَنَسِيمِ الْعِقَارِ، (149) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَفَكِّرَةِ فِي تَصَارِيفِ الْأُمُورِ وَمَجَارِي الْأَقْدَامِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَضَرِّعَةِ بِلِسَانِ التَّذَلُّلِ وَالْفَاقَةِ وَالْإِضْطِرَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْبَاسِطَةِ أَكُفَّ الرَّغْبَةِ بِالْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ وَالْإِفْتِقَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسَبِّحَةِ لِرَبِّهَا بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَحْفُوظَةِ بِنُورِ الطَّاعَةِ فِي السِّرِّ وَ الْإِجْهَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُعْتَكِفَةِ فِي زَوَايَا الْخَلَوَاتِ وَجَزَائِرِ الْبِحَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُخْتَفِيَةِ فِي صَيَاصِي الْجِبَالِ وَكَمَائِنِ الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُطَهَّرَةِ مِنْ شَوَائِبِ الرُّعُونَاتِ وَعَظَائِمِ الْأَوْزَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَشَوِّقَةِ إِلَى فَرَادِيسِ الْجِنَانِ وَدَارِ الْقَرَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَلَذِّذَةِ بِالتَّضَرُّعِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَمُنَاجَاتِ الْأَسْحَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُوَكَّلَةِ بِنُمُوِّ الْأَرْزَاقِ وَحِفْظِ الْأَعْمَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَكَفِّلَةِ بِحِرَاسَةِ الْأَشْجَارِ وَلِقَاحِ الثِّمَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُنَعَّمَةِ بِتِلَاوَةِ الْفُرْقَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْقَائِمَةِ لِلتَّهَجُّدِ بَعْدَ إِغْفَاءِ الْأَجْفَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُشْتَاقَةِ عَلَى فَرَادِيسِ الْجِنَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَخَلِّصَةِ بِخَالِصِ الْقُرْبَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَرَوْحَةِ بِنَوَافِحِ نَفَسِ الرَّحْمَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النَّاظِرَةِ بِبَصَائِرِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُوَشَّحَةِ بِوِشَاحِ الْإِخْلَاصِ وَالْإِيقَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَعْصُومَةِ مِنَ الشَّهَوَاتِ النَّفْسَانِيَّةِ وَنَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُؤَيَّدَةِ بِأَنْوَارِ الْهِدَايَةِ وَشَوَارِقِ الْعِرْفَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الرَّفِيعَةِ الْمَكَانَةِ الْعَظِيمَةِ الْقَدْرِ وَالشَّانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَطَوَّقَةِ بِبَرَاهِينِ التَّوْحِيدِ وَكَمَالِ الصِّدْقِ وَالْإِيمَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُغْتَرِفَةِ مِنْ بُحُورِ الْكَرَمِ وَمَوَاهِبِ الْفَضْلِ وَالْإِمْتِنَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَحْفُوظَةِ مِنْ دَاءِ الْجَهَالَةِ وَدَوَاعِي الشَّقَاوَةِ وَالْخِذْلَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَغْرِقَةِ فِي جَمَالِ الذَّاتِ وَشُهُودِ كَمَالَاتِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ. (153) فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْعَاطِرِينَ الْجُيُوبَ وَالْأَرْدَانَ وَصَحَابَتِهِ الْمُنَوِّرِينَ الْقُلُوبَ وَالْأَبْدَانَ، صَلَاةً تُلَاحِظُنَا بِهَا بِعَيْنِ لُطْفِكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَأَوَانٍ وَتَكْفِينَا بِهَا صَوْلَةَ الْأَعَادِي وَجَوْرَ أَهْلِ الظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَمْدُوحِ بِلِسَانِ الْحَالِ وَالْمَقَالِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَجْبُولَةِ عَلَى مَحَبَّةِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدِ الْأَرْسَالِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي رُبِّيَتْ فِي

مَهَّدَ الوِصَالِ وَغَدِيَتْ بِلَبَنِ الإِتِّصَالِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الَّتِي اسْتَرَوْحَتْ بِنُورِ الجَمَالِ وَلُوحِظَتْ بِعَيْنِ الجَلَالِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الَّتِي كُسِيَتْ بِخِلَعِ الكَمَالِ وَزُيِّنَتْ بِخَالِصِ الأَعْمَالِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الَّتِي طُوِّقَتْ بِجَوَاهِرِ الإِمْتِثَالِ وَأُجْلِسَتْ عَلَى قُنَنِ رُتَبِ المَعَالِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الَّتِي حُجِبَتْ فِي قُبَّةِ الإِعْتِدَالِ وَصِينَتْ مِنْ طَوَارِقِ السَّلْمِ وَالإِعْتِدَالِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الَّتِي سَلِمَتْ مِنْ عَوَارِضِ الإِنْفِصَالِ وَعُصِمَتْ مِنْ غَوَائِلِ المَكْرِ وَالإِحْتِيَالِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الَّتِي اتَّصَفَتْ بِسُنَنِ الأَحْوَالِ وَتَمَسَّكَتْ بِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ فِي الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الَّتِي تَحَلَّتْ بِأَشْرَفِ الخِصَالِ وَاغْتَرَفَتْ مِنْ فَيْضِ مَوَاهِبِ ذِي العِزَّةِ وَالجَلَالِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الَّتِي حُفِظَتْ مِنْ طَوَارِقِ الظَّلَالِ وَتَخَلَّصَتْ مِنْ مُوجِبَاتِ الخِزْيِ وَالمَقْتِ وَالنَّكَالِ، (154) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الَّتِي صِينَتْ فِي مَخَادِعِ الأُنْسِ وَالإِدْلَالِ وَأُجْلِسَتْ عَلَى كَرَاسِيِّ المَهَابَةِ وَالإِجْلَالِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الَّتِي أُرْخِيَ عَلَيْهَا حِجَالُ السُّعُودِ وَالإِقْبَالِ وَخُلِعَتْ عَلَيْهَا مَلَابِسُ العِزِّ وَالشَّرَفِ وَالإِفْضَالِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ الَّتِي حَازَتْ مَقَامَ الفُحُولِ مِنَ الرِّجَالِ وَبُشِّرَتْ بِالفَتْحِ وَرِضَا المَوْلَى الكَبِيرِ المُتَعَالِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ عُقُودَ اللآلِ وَصَحَابَتِهِ السَّرَّاتِ الأَبْطَالِ، صَلَاةً تُثَبِّتُنَا بِهَا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ عِنْدَ العَرْضِ وَالسُّؤَالِ وَتُعْطِينَا بِهَا مِنَ الخَيْرَاتِ مَالَا يَنْحَصِرُ بَعْدُ وَلَا يَخْطُرُ عَلَى بَالٍ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. أَشْرَقَ اللَّهُ بِقَلْبِي، نُورَ أُنْسٍ وَجَمَالٍ، وَتَجَلَّى وَتَحَلَّى، وَشُهُودَ وِصَالٍ، وَمَعَانَ وَمَعَانٍ، وَاتِّصَالٍ وَانْفِصَالٍ، فَاسْتَرْحَنَا وَالتَّمَحْنَا، نُورُنَا دُونَ زَوَالٍ، هَكَذَا يَا رَوْضَ قَلْبِي، طِبْتَ مِنْ نَفْحِ الشَّمَالِ، هَبَّ مِنْ غَيْبِ شُئُونِي، فِي مَقَامَاتِ الكَمَالِ، وَارْتَقَيْنَا فَالْتَقَيْنَا، بِمَقَاصِيرِ الجَلَالِ، وَطَوَيْنَا العَرْشَ فِينَا، دُونَ وَهْمٍ وَخَيَالٍ، وَسَقَتْنَا كَاسَ وَصْلٍ، ذَاتَ حُسْنٍ وَدَلَالٍ، بِنْتَ طَهَ خَيْرِ هَادٍ، دُرَّةَ عِقْدِ اللآلِ، جَلَّ رَبُّ

قَدْ كَسَاهَا، نُورُ حُسْنٍ وَجَمَالٍ، يَا حَمَامًا سَاجِعَاتٍ، هَلْ سَمِعْتُنَّ مَقَالٍ، أَوْ هَتَفْتُنَّ كَمَا بَحَثَتْ بِأَسْرَارِ الْمَعَالِ، أَوْصَدَحْتُنَّ كَمَا قُلْتُ بِأَفْنَانِ التَّعَالِ، لَا وَمَنْ مَنَّ عَلَيْنَا بِالْإِشَارَاتِ الْعَوَالِي، وَأَرَانَا الْحَقَّ بِالْحَقِّ فَلَمْ نُحْجَبْ بِحَالٍ (155) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْقَانِتَةِ وَالْمَلَائِكَةِ الْعِظَامِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْخَاشِعَةِ وَالرُّسُلِ الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْخَاضِعَةِ وَمَلَائِكَةِ الْوَحْيِ وَالْإِلْهَامِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَوَاضِعَةِ وَالْأُمَنَاءِ الْأَجِلَّةِ الْإِعْلَامِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُقَدَّسَةِ وَسُفَرَاءِ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَهَجِّدَةِ وَأَهْلِ الْإِقْتِدَاءِ وَالْإِنْتِمَامِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الرُّوحِيَّةِ وَخُدَّامِ الْحُجُبِ وَالسُّرَادِقَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السُّبُّوحِيَّةِ وَذَوِي الْأَحْوَالِ الصَّادِقَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْعَرْشِيَّةِ وَحَمَلَةِ الْعَرْشِ وَالْمَلَائِكَةِ الْحَافِّينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْفَرْشِيَّةِ وَسُكَّانِ الصَّفِيحِ الْأَعْلَا وَالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النُّورَانِيَّةِ وَمَلَائِكَةِ التَّسْخِيرِ وَأَهْلِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْجُثْمَانِيَّةِ وَأَشْخَاصِ صَوَامِعِ النُّورِ وَأَهْلِ الْمَنْظَرِ الْمُنْتَهَى، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الرَّحْمَانِيَّةِ وَخُدَّامِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْفِرْدَانِيَّةِ وَالْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِمَا فَوْقَ الْأَرْضِ وَتَحْتَ النُّجُومِ، (156) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الصَّمَدَانِيَّةِ وَعَرَائِسِ الْجِنَانِ وَأَهْلِ دَارِ النَّعِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ وَالْأَشْخَاصِ الْمُنَعَّمَةِ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ.

فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَحَلِّ الْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ وَصَحَابَتِهِ ذَوِي الْمَجْدِ وَالشَّامِخِ وَالشَّرَفِ الْفَخِيمِ، صَلَاةً تُمَتِّعُنَا بِهَا بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَتُعْطِينَا بِهَا مِنَ النَّعِيمِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ وَجَنَّةِ النَّعِيمِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَارَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السَّاجِدَةِ فِي مَقَاصِيرِ الضِّيَاءِ وَالنُّورِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَحْمُولَةِ فِي هَوَادِجِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَخْصُوصَةِ بِخَصَائِصِ الْجَلْبِ وَالنَّفْعِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُقَلَّدَةِ بِسُيُوفِ الْحِمَايَةِ وَالدَّفْعِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْعَامِلَةِ بِمُقْتَضَى السُّنَّةِ وَالشَّرْعِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَأَدِّبَةِ بِآدَابِ الْعُبُودِيَّةِ فِي حَالَتَيِ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَحْفُوفَةِ بِنُورِ الطَّاعَةِ فِي حَضْرَتَيِ الْفَرْقِ وَالْجَمْعِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُؤَيَّدَةِ بِتَأْيِيدِ الْحَقِّ فِي حَالَتَيِ الْعَطَا وَالْمَنْعِ. (157) فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكْسُونَا بِهَا مِنْ خِلَعِ مَحَبَّتِكَ حُلَّةً بَدِيعَةَ الشَّكْلِ وَالصُّنْعِ وَتَحْفَظُنَا بِهَا فِي سَيْرِنَا إِلَيْكَ مِنَ الْعَوَائِقِ الْمَانِعَةِ وَعَوَارِضِ السَّلْبِ وَالْقَطْعِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْفَائِزَةِ بِرِضَا مَوْلَاهَا الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُنَعَّمَةِ بِنَعِيمِ مَوْلَاهَا الْجَوَادِ الْكَرِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَخْصُوصَةِ بِرَحْمَةِ مَوْلَاهَا الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابِ الْأَرْوَاحِ الْمُتَحَفَةِ بِتُحَفِ مَوْلَاهَا الْعَفُوِّ الْحَلِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابِ الْأَرْوَاحِ النَّاطِقَةِ بِحِكْمَةِ مَوْلَاهَا الْمُدَبِّرِ الْحَكِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابِ الْأَرْوَاحِ الْوَاقِعَةِ بِبَابِ مَوْلَاهَا الْفَتَّاحِ الْعَلِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ

مِحْرَابِ الْأَرْوَاحِ الْمَلْحُوظَةِ مِنْ مَوْلَاهَا بِعَيْنِ الْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْجَالِسَةِ عَلَى كَرَاسِيِّ السِّيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الدَّاعِيَةِ إِلَى مَنَاهِجِ الْحَقِّ وَصِرَاطِ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الرَّافِلَةِ فِي مَلَابِسِ التَّفْوِيضِ وَحُلَلِ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَكْسُوَّةِ بِأَنْوَارِ السَّعَادَةِ وَالْعِزِّ الْقَدِيمِ، (158) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُشَرَّفَةِ بِرِفْعَةِ الْجَاهِ فِي مَوَاكِبِ الْمَجَادَةِ وَالتَّفْخِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْقَارِنَةِ لِسَانَ الْإِشَارَةِ فِي مَكَاتِبِ التَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السَّالِمَةِ مِنْ عِلَلِ الْجَهْلِ وَظَلَامِ التَّشْكِيكِ وَالتَّوْهِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَحْفُوظَةِ سَرَائِرُهَا مِنْ كُلِّ فِعْلٍ قَبِيحٍ وَوَصْفٍ ذَمِيمٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَجْلُوَّةِ عَرَائِسُهَا عَلَى أَسِرَّةِ التَّصَرُّفِ وَالتَّحْكِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَمْسِكَةِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَحَبْلِ الدِّينِ الْقَوِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَجْبُولَةِ عَلَى خِدْمَةِ الْمَقَامِ الْمُحَمَّدِيِّ بِالشَّوْقِ وَالْمَرَحِ وَالْحُبِّ الصَّمِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْوَجَاهَةِ وَالتَّقْدِيمِ وَصَحَابَةِ أَهْلِ الْمُحَادَثَةِ وَالتَّكْلِيمِ صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ يَأْتِيكَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وَتَحْشُرُنَا بِهَا مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ وَجَنَّةِ النَّعِيمِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النَّافِخَةِ بِقُوَّتِهَا فِي عَالَمِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، (159) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَصَرِّفَةِ بِنَظَرِهَا فِي خَزَائِنِ الرَّحْمُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ

رَوْحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السَّامِيَةِ بِهِمَّتِهَا إِلَى مَقَامَاتِ الرَّغْبُوتِ وَالرَّهْبُوتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْخَارِقَةِ بِنُورِ بَصِيرَتِهَا بِتَحَفٍ مَا فَوْقَ الْأَرْضِ وَتَحْتِ الْبُهْمُوتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَضَوِّعَةِ رَوَائِحُهَا فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَجَمِيعِ السَّمَوَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَحَلِّيَةِ بِكَمَالِ الْأَوْصَافِ وَجَمِيلِ النُّعُوتِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُطَيِّبُ لَنَا بِهَا الْمَكَاسِبَ وَالْقُوتَ وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْفِتَنِ الْمُقْطِعَةِ فِي سَائِرِ الْأَزْمِنَةِ وَالْوَقُوتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. بِعِزَّةِ عُلْيَا مَجْدِكَ الْأَشْرَفِ الْأَسْمَا ❖ بِعِزَّةِ سِرِّ الْوَصْفِ بِالذَّاتِ بِالْأَسْمَا بِنُورِ التَّجَلِّي الْكَاشِفِ لِلْبِسِ صِنْوِهِ ❖ بِعَيْنِ التَّجَلِّي الْوَاهِبِ الْكَوْنَ مَا تَمَّا بِقُدْسِ الْوَفَا بِالرُّوحِ فِي بَرْزَخِ الصَّفَا ❖ بِهُوتِ الْهَوَى الْغَيْبِيِّ بِاطِرٍ مَا عَمَّا بِبُلُوحِ بِهِ رَقْمُ الْحَقَائِقِ ثَابِتٌ ❖ بِلُطْفٍ تَجَلٍّ لَا يَلُوحُ وَلَا وَهْمَا بِتَابُوتِ الْأَسْرَارِ السَّكِينَةِ بِاسْمِكَ مِنْ لِكُلِّ وُجُودٍ بِالشُّهُودِ لَهُ سَمَا بِوَحْدَةِ جَمْعِ الْمُلْكِ فِي مَلَكُوتِهِ تَعَزَّزَ بِالْإِعْزَازِ مِنْ سِرِّهَا قَسَمَا بِآيَاتِ فُرْقَانِ الْإِشَارَةِ تَنْجَلِي ❖ بِتَجْبِيرِ تَعْبِيرٍ بِمَنْ يَجْتَلِي فَهْمَا بِمَا كَانَ حَتَّى لَا وُجُودَ وَلَا سِوَى ❖ بِمَا تَمَّ مِنْ تَحْقِيقِ تَحْرِيرِنَا قَدَمَا بِأَمْرِ إِرَادَةِ الْكَمَالِ تَرَدَّدَه ❖ إِلَيْهَا فَلَا تَبْغِي لِعُرْوَتِهِ فَصْمَا (160) بِمَنْ فَاتَ فِي التَّوْحِيدِ تَوْحِيدُهُ بِهِ ❖ وَأَعْطَى الْعُلَا مِنْ فَيْضِ حَضْرَتِهِ جَمَّا بِبَرْزَخِ بَحْرٍ حَادِثٍ وَمُعَظَّمٍ ❖ قَدِيمٍ تَرَى الْأَشْيَاءَ مِنْ عِزِّهِ عِظَمَا بِمَنْ لَاحَ لِلْأَرْوَاحِ يَوْمَ تَزَاحَمَتْ ❖ عَلَى كَشْفِهَا مُذْ كَانَ قِدْمًا بِهَا ثَمَّا بِمَنْ أَمَّ فِي مِحْرَابِ تَصْدِيقِهِ بِهِ ❖ بِمَنْ لِجُمُوعِ الْجَمْعِ فِي وَصْفِهِ أَمَّا أَتْلَنِي مِنْ رُوحِ السَّكِينَةِ رُوحَهَا ❖ بِقُدْسِكَ اللَّهِ رَبِّي وَقَدْ تَمَّا (161)

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَهْتِرَةِ بِذِكْرِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الشَّاكِرَةِ لِأَنْعُمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَوَّجَةِ بِجَلَالِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَغْرِقَةِ فِي جَمَالِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُزَيَّنَةِ بِبَهَاءِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النَّاطِقَةِ بِأَسْرَارِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الصَّامِتَةِ بِهَيْبَةِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الصَّاعِدَةِ بِأَمْرِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النَّافِعَةِ لِعِبَادِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُدَافِعَةِ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَمْسِكَةِ بِحَبْلِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَصَرِّفَةِ فِي مُلْكِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النَّاظِرَةِ فِي مَلَكُوتِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النَّاصِحَةِ لِعِبَادِ اللَّهِ، (163) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْوَاقِعَةِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُمْتَثِلَةِ لِأَوَامِرِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُجْتَنِبَةِ لِمَعَاصِي اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السَّاعِيَةِ فِي مَرْضَاتِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْعَامِلَةِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُرَاقِبَةِ لِعَظَمَةِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْخَائِفَةِ مِنْ سَطْوَةِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السَّامِعَةِ لِخِطَابِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الطَّائِعَةِ لِأَحْكَامِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُقْبِلَةِ بِهِمَمِهَا عَلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَوَجِّهَةِ بِقُلُوبِهَا إِلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْوَاثِقَةِ بِمَوَاعِيدِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْحَافِظَةِ لِعُقُودِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَوَكِّلَةِ فِي أُمُورِهَا عَلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الدَّاعِيَةِ بِنُورِ بَصِيرَتِهَا إِلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُوَصِّلَةِ بِنَظَرَتِهَا إِلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الدَّالَّةِ بِأَحْوَالِهَا عَلَى

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ (164) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي قَبُولِ أَعْمَالِهَا عَلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُحِبَّةِ الْخَلْقِ بِهِدَايَتِهَا إِلَى اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُرَغِّبَةِ بِنَصِيحَتِهَا فِي جَانِبِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْغَائِبَةِ فِي شُهُودِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَأَنِّسَةِ بِأُنْسِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الشَّائِقَةِ إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَجْبُولَةِ عَلَى حُبِّ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَرْوِحَةِ بِرَوْحِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُعْتَصِمَةِ بِعِصْمَةِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْقَائِمَةِ بِسُنَّةِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَحَصِّنَةِ بِحِصْنِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَتِرَةِ بِسِتْرِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُؤَيَّدَةِ بِتَأْيِيدِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَنْصِرَةِ بِنَصْرِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الدَّاخِلَةِ تَحْتَ كَنَفِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُطَوَّقَةِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَحَفَةِ بِمَوَاهِبِ اللَّهِ، (165) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الرَّاجِيَةِ لِفَضْلِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْوَاقِفَةِ بِأَبْوَابِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْفَاتِحَةِ لِكُنُوزِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ اللَّاهِجَةِ بِتِلَاوَةِ كِتَابِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُغْتَرِفَةِ مِنْ بُحُورِ كَرَمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الدَّائِمَةِ الْوَلَهِ فِي عَظَمَةِ ذَاتِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُشَعْشَعَةِ بِعَوَاطِفِ رَحَمَاتِ اللَّهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ صَلَوَاتِ اللَّهِ وَأَكْمَلُ صَلَوَاتِ اللَّهِ وَأَشْرَفُ صَلَوَاتِ اللَّهِ مَا دَامَ مُلْكُ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ جَعَلْتَ رُوحَهُ الْمُحَمَّدِيَّةَ مِحْرَابَ الْأَرْوَاحِ الرُّوحِيَّةِ قَبْلَ النَّشْأَةِ وَالتَّكْوِينِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ جَعَلْتَ رُوحَهُ الْأَحْمَدِيَّةَ مِحْرَابَ الْخَلِيقَةِ الْآدَمِيَّةِ وَأَسْجَدْتَ الْمَلَائِكَةَ لَهَا وَعَادَمَ مِنْ بَيْنِ الْمَلَأِ الطَّيِّبِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ جَعَلْتَ رُوحَهُ الْقُدْسِيَّةَ

مِحْرَابِ الْأَرْوَاحِ الطَّيِّبَةِ الزَّكِيَّةِ وَرَفَعْتَ مَكَانَتَهُ فَوْقَ مَكَانَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَصْفِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ جَعَلْتَ رُوحَهُ الْمَرْضِيَّةَ مِحْرَابَ الْأَرْوَاحِ السَّنِيَّةِ وَنَوَّرْتَ بِهَا بَصَائِرَ أَهْلِ الرُّسُوخِ وَالتَّمْكِينِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ جَعَلْتَ رُوحَهُ النَّبَوِيَّةَ مِحْرَابَ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَالتَّلْوِينِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ جَعَلْتَ رُوحَهُ الْمُصْطَفَوِيَّةَ مِحْرَابَ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْأَوْرَادِ وَالتَّلْقِينِ، (166) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ جَعَلْتَ رُوحَهُ الْوَهْبِيَّةَ مِحْرَابَ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْمُشَاهَدَةِ وَالتَّعْيِينِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ جَعَلْتَ رُوحَهُ الْمَوْلَوِيَّةَ مِحْرَابَ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْفَصَاحَةِ وَالتَّبْيِينِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ جَعَلْتَ رُوحَهُ الْعِنْدِيَّةَ مِحْرَابَ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْمَحَبَّةِ الْمُؤَيَّدِينَ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَنُورِ الْفَتْحِ الْمُبِينِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ جَعَلْتَ رُوحَهُ الْجَبَرُوتِيَّةَ مِحْرَابَ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ الْعَالِيَةِ وَأَعْلَا عَلِّيِّينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ جَعَلْتَ رُوحَهُ الرَّحْمُوتِيَّةَ مِحْرَابَ الْأَرْوَاحِ السُّبُّوحِيَّةِ وَصَلَّيْتَ عَلَيْهِ بِلِسَانِ أَحَدِيَّتِكَ وَجَعَلْتَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ أَشْرَفَ تُحْفَةٍ أَتْحَفْتَ بِهَا عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ وَصَحَابَتِهِ الْمُخْلِصِينَ الْمُوقِنِينَ، صَلَاةً تَسْقِينَا بِهَا مِنْ حَوْضِ كَوْثَرِهِ الْمَعِينِ وَتُدْخِلُنَا بِهَا تَحْتَ كَنَفِهِ الْأَحْمَى وَحِصْنِهِ الْحَصِينِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَنْتَ الْمُنَبَّأُ فِي غَيْبِ الْغُيُوبِ وَلَمْ ♦ يَكُنْ وُجُودٌ وَكَانَ الْكَوْنُ فِي عَدَمِ لَكَ النُّبُوءَةُ قَدْ زُفَّتْ عَرُوسٌ وَهِيَ ♦ حَوْرَاءُ لَمْ تَيْتَمْ وَلَمْ تَتِمْ لَكَ الرِّسَالَةُ قَدْ فُضَّتْ خَوَاتِمُهَا ♦ وَكُنْتَ مِسْكًا خِتَامٍ غَيْرَ مُكْتَتَمِ لِنُورِ طَلْعَتِكَ الْأَرْوَاحُ قَدْ سَجَدَتْ ♦ وَأَنْتَ مِحْرَابُهَا الْمَرْفُوعُ فِي الْقِدَمِ بِكَ الْعَنَاصِرُ قَدْ طَابَتْ وَقَدْ شَرُفَتْ ♦ بِكَ الْمَفَاخِرُ فِي بَدْءٍ وَمُخْتَتَمِ لَكَ السِّيَادَةُ وَالْمُلْكُ الْكَبِيرُ كَمَا ♦ أَتَى لِنُصْرَتِكَ الْأَمْلَاكُ كَالْحَشَمِ لَكَ الْوَجَاهَةُ وَالْجَاهُ الْعَظِيمُ لَدَى ♦ اللَّهِ الْعَظِيمِ كَمَا عَظَّمْتَ فِي الْقَسَمِ لَكَ الْفَوَاتِحُ بَلْ لَكَ الْخَوَاتِمُ مَعَ ♦ فَضْلِ الْخِطَابِ وَمَعَ جَوَامِعِ الْكَلِمِ (167) لَكَ مَعَالِي الْعُلَا لَكَ الْوَسِيلَةُ فِي ♦ أَعْلَا فَرَادِيسِ دَارِ الْخُلْدِ وَالنِّعَمِ لَكَ الْفَضِيلَةُ وَالْحَوْضُ السَّنِيُّ وَقَدْ ♦ حُبِيتَ بِالْكَوْثَرِ الْعَذْبِ الشَّهِيِّ الشَّمِمِ لَكَ النَّبِيُّونَ مَوْكِبٌ إِذَا وَفَدُوا ♦ تَحْتَ لِوَاكَ وَأَنْتَ صَاحِبُ الْعَلَمِ

لَكَ الشَّفَاعَةُ قَدْ أَلْقَتْ مَقَالِدَهَا ۞ وَأَنْتَ بِالْمَشْهَدِ الْمَحْمُودِ كَالْعَلَمِ وَأَنْتَ أَعْلَى جَنَابٍ يُسْتَجَارُ بِهِ ۞ وَيُسْتَغَاثُ بِهِ فِي الْحَادِثِ الْعَمَمِ عَلَيْكَ أَزْكَى سَلَامٍ طَيِّبٍ عَطِرٍ ۞ مُقَدَّسٍ وَصْفُهُ مُشْرِفٍ عَمَمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُسْتَرْوِحَةِ بِرَوْحِ الْأُنْسِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُشْرِفَةِ فِي حَضْرَةِ الْقُدْسِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُنَعَّمَةِ فِي جَنَّةِ الْمَعَارِفِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُنَوَّرَةِ بِأَنْوَارِ الْعَوَارِفِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَوْسُومَةِ بِكَشْفِ الْغِطَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَحِفَةِ بِمَوَاهِبِ الْعَطَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَخْصُوصَةِ بِالْإِطْلَاعِ عَلَى غَيْبِ الْغَيْبِ وَسِرِّ السِّرِّ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُظْهَرَةِ فِي مَظَاهِرِ التَّجَلِّي وَعَالَمِ الْأَمْرِ، (168) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ اللَّائِحَةِ عَلَيْهَا شَوَارِقُ الْأَنْوَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُقَدَّسَةِ فِي مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُعَدَّةِ لِسُكْنَى الْفَرَادِيسِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُقَدَّمَةِ فِي صُدُورِ الْمَجَالِسِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُهَيَّأَةِ لِكِتَابَةِ الْقَرَاطِيسِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَحْفُوظَةِ مِنْ شَرِّ الْهَوَاجِسِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَأْمُونَةِ مِنْ سَطْوَةِ الْقَهْرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُشْتَغِلَةِ بِقُوَّةِ الذِّكْرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُشَعْشَعَةِ بِنَفْحَةِ السِّرِّ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَعْلُومَةِ بِرِفْعَةِ الْقَدْرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُؤَيَّدَةِ بِعِزَّةِ النَّصْرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَوَّجَةِ بِعِنَايَةِ الْفَخْرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَمَايِلَةِ بِجَذْبَةِ السُّكْرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُقِرَّةِ بِلِسَانِ الشُّكْرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ النَّاظِرَةِ بِعَيْنِ الْفِكْرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَحِفَةِ بِسَلَامَةِ الصَّدْرِ،

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَحَلِّيَةِ بِحِلْيَةِ الصَّبْرِ، (169) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الرَّاغِبَةِ فِي تَحْصِيلِ الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَعْصُومَةِ مِنْ عَظِيمِ الْخَطَايَا وَالْوِزْرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الشَّاكِرَةِ لِرَبِّهَا فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُعَطِّرُ بِهَا مِنَّا الْأَرْدَانَ وَالنَّشْرَ وَتَجْعَلُهَا لَنَا عِنْدَكَ عُدَّةً نَجِدُهَا عِنْدَ السُّؤَالِ وَالْبَعْثِ وَالْحَشْرِ وَالنَّشْرِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَعَزِّزَةِ بِعِزِّ الدَّيْمُومَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُمْتَدَّةِ بِمَرْدِ الْقَيُّومِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَخَلِّلَةِ بِكَأْسِ الْمَحَبَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَخْطُوفَةِ بِأَنْوَارِ الْجَذْبَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُعَظَّمَةِ بِعُلُوِّ الرُّتْبَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُفَخَّمَةِ بِوَسَائِلِ الْقُرْبَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُبَجَّلَةِ بِكَمَالِ النِّسْبَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْفَائِزَةِ بِنَيْلِ الرَّغْبَةِ، (170) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السَّالِمَةِ مِنْ شَوَائِبِ الدُّنْيَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَشَوِّقَةِ إِلَى حُصُولِ الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُطَهَّرَةِ مِنْ لَوْثِ الْأَغْيَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السَّابِحَةِ فِي بُحُورِ الْأَنْوَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْغَائِبَةِ فِي مَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُنَزَّهَةِ عَنِ النَّقَائِصِ وَآفَاتِ الْهَوَى وَاللَّذَّاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُحْتَجَبَةِ تَحْتَ حِجَالِ الْأُنْسِ وَكُلِّ الرِّضَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْجَالِسَةِ عَلَى كُرْسِيِّ السِّيَادَةِ وَقُنَّةِ الدُّرَّةِ الْبَيْضَاءِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً، تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مِنْ ذُنُوبِنَا مَا سَلَفَ وَمَضَى وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ الْحَوَادِثِ الدَّهْرِيَّةِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْقُدْسِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ الْأُنْسِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْفَتْحِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ النُّصْحِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ الْبَذْلِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ أَهْلِ الصِّدْقِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ الْحَقِّ، (171) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ الْجَذْبِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْخَطْبِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ الرُّتَبِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْمَكَانَاتِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ الْمُعَامَلَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْعِبَارَاتِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ السَّعَادَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْإِرَادَاتِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ الْإِمْدَادَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ أَهْلِ الرِّيَاضَاتِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ الْإِفَادَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ أَهْلِ الطَّاعَاتِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ أَهْلِ الصَّلَوَاتِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ الْخَلَوَاتِ وَالْجَلَوَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ أَهْلِ الضَّرَاعَاتِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ الشَّفَاعَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْبِدَايَاتِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ النِّهَايَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْوِلَايَاتِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ الْعِنَايَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ أَهْلِ الدِّرَايَاتِ وَحَضْرَةِ أَهْلِ الرِّوَايَاتِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُلَاحِظُنَا بِهَا بِعَيْنِ اللُّطْفِ وَالرِّعَايَاتِ وَتَجْعَلُنَا بِهَا فِي كَنَفِ الْأَمْنِ وَالْحِمَايَاتِ، لِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، (172) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ السَّاجِدِينَ وَمُنْتَهَى أَمَلِ الْقَاصِدِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْحَامِدِينَ وَنَسِيمِ نَفْحَةِ الْمُتَوَاجِدِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْمُوَحِّدِينَ

وَأُنْسِ وَحْشَةِ الْمُتَجَرِّدِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْمُتَعَبِّدِينَ وَوَقْفَةِ اسْتِرَاحَةِ الْمُتَهَجِّدِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْمُجْتَهِدِينَ وَجَلِيسِ خَلْوَةِ الْمُنْفَرِدِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْمُرِيدِينَ وَسِرِّ نَتِيجَةِ الْمُفِيدِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُتَبَتِّلِينَ وَبَرَكَةِ زَادِ الْمُتَوَكِّلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْمُهَلِّلِينَ وَإِجَابَةِ دَعَوَاتِ الْمُتَوَسِّلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْكَامِلِينَ وَقُوَّتِ بُنْيَةِ الْوَاصِلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْمُرَاقِبِينَ وَحِكْمَةِ لِسَانِ الْمُخَاطِبِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الرَّاضِينَ وَرُوحِ حَيَاةِ الْفَانِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحِهِ مِحْرَابُ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَصْدِيقِ إِيمَانِ الْمُوقِنِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ، صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْأَحِبَّاءِ الْمُخْبِتِينَ وَأَصْفِيَائِكَ الْأَجِلَّاءِ الْمُخْلِصِينَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَشَاهِدُ أَنْوَارِ التَّجَلِّي تَعَنَّتْ * لِأَرْوَاحِهِمْ مِنْهَا الْمَقَاصِدُ وَالْمُنَا فَأَشْبَاحُهُمْ فِي بَرْزَخٍ مِنْ شُهُودٍ * وَأَرْوَاحُهُمْ فِي غَيْبَةِ الْقُرْبِ وَالْفَنَا تَجَلَّى لَهُمْ جَمْعًا بِكُلِّ حَقِيقَةٍ * وَأَلْبَسَهُمْ مِنْ كُلِّ مَعْنًى حُلَلَ الْغِنَا (173) وَأَطْلَقَهُمْ بَسْطًا بِكُلِّ لَطِيفَةٍ * وَقَيَّدَهُمْ قَبْضًا بِدَائِرَةِ الْعَنَا وَأَشْرَقَ مِنْ مِرْآتِهِمْ نُورُ عَيْنِهِ * وَأَنْوَارُ أَنْوَارِهِمْ وَبِهِ السَّنَا فَهُمْ فِي الْمَعَانِي سِرُّ أَحْمَدَ شَاهِدًا * وَهُمُ الْمَبَانِي سِرُّ آدَمَ مُعْلَنَا فَصُورَتُهُ مِنْهُ تَعَيَّنَ سِرُّهَا * وَصُورَتُهُ الرَّحْمَنُ كُلٌّ لَهُ أَنَا إِضَافَتُنَا تَبْدُوا بَيَانًا لِعَيْنِهِ * بِعَيْنِ عَيَانِ الْكَشْفِ حَيْثُ تَمَكَّنَا وَحَاصِلُ أَمْرِي نَفْثَةٌ أَحْمَدِيَّةٌ * بِهَا طَائِرُ الْأَرْوَاحِ شَجْوًا تَفَنَّنَا قَدِيمَةٌ أَصْلٌ وَالْحُدُوثُ نِقَابُهَا * يَطُوفُ بِهَا بَيْتُ الْكَمَالِ وَمَنْ بَنَا (174)

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْأَسْرَارِ وَالْفُتُوحَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْمَوَاهِبِ وَالتَّنَزُّلَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ التَّلْقِيَاتِ وَالْإِلْهَامَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْأَحْوَالِ وَالْمَقَامَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ النُّسُكِ وَالْعِبَادَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْكَوَاشِفِ وَخَرْقِ الْعَادَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ التَّضَرُّعِ فِي الْأَسْحَارِ وَالْمُنَاجَاةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ التَّصَرُّفِ فِي الْأُمُورِ وَقَضَاءِ الْحَاجَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْمَنَاقِبِ وَالْكَرَامَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْمَفَاخِرِ وَالْعَلَامَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْوَسَائِلِ وَالْقُرُبَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْإِغَاثَةِ وَتَفْرِيجِ الْكُرُبَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْعَوَاطِفِ وَالرَّحَمَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ السُّرُورِ وَالْفَرَحِ وَدَفْعِ الْأَزَمَاتِ، (176) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْأَذْكَارِ وَالْوَظَائِفِ وَالْعُكُوفِ فِي أَجْوَافِ الْخَلَوَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ وَإِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْوَجْدِ وَالْهِيَامِ وَالشَّطَحَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْمَعَارِفِ وَاللَّطَائِفِ وَالنَّفَحَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ التَّأْيِيدِ وَالتَّوْفِيقِ فِي السَّكَنَاتِ وَالْحَرَكَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْجِهَادِ وَالْحَجِّ وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْإِحْسَانِ لِلسُّؤَالِ وَالْأَرَامِلِ وَالْعَفَّاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ خَوَاصِّ السُّوَرِ الْقُرْآنِيَّةِ وَمَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْعَفْوِ وَالصَّفْحِ وَالتَّجَاوُزِ عَنِ الرِّعَاعِ وَالْهَمَجِ وَالْجُفَاةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْمَدَانَاتِ وَالْمَصَافَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ مَوَاهِبِ

الْفَضْلِ وَالْمُكَافَآتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ نُزُولِ الْوَحْيِ وَأَسْرَارِ النُّبُوَّاتِ وَالرِّسَالَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ اللَّوَائِحِ وَالْبَشَائِرِ وَالتُّحَفِ وَالْكَمَالَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْهَنَاءِ وَالْبَسْطِ وَالْمَسَرَّاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ حَضْرَةِ أَهْلِ الْفَوْزِ وَالنَّجَاةِ وَدَفْعِ الْمَضَرَّاتِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ صَلَاةً تَحْمِلُنَا بِهَا عَلَى كَاهِلِ التَّعْظِيمِ وَالْمَبَرَّاتِ (177) وَتُطَهِّرُنَا بِهَا مِنَ الْقَبَائِحِ وَالرَّذَائِلِ وَالْمَعَرَّاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي سَبَقَتْ لَهَا الْعِنَايَةُ وَلَمْ تَضَرَّهَا الْجِنَايَةُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي سَبَقَتْ لَهَا الْهِدَايَةُ وَحَصَلَتْ لَهَا الْوِلَايَةُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي سَبَقَتْ لَهَا السَّعَادَةُ وَكَمُلَتْ لَهَا الْعِبَادَةُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي طُوِّقَتْهَا الْمَجَادَةُ وَخُصَّتْ بِكَمَالِ الْإِفَادَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي سَبَقَتْ لَهَا الزَّهَادَةُ وَانْخَرَقَتْ لَهَا الْعَادَةُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي سَبَقَتْ لَهَا الشَّهَادَةُ وَخَصَّصَتْهُ الْإِرَادَةُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي سَبَقَتْ لَهَا السَّيَادَةُ وَتَوَالَتْ عَلَيْهَا الزِّيَادَةُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي سَبَقَتْ لَهَا الْكَرَامَةُ وَارْتَفَعَتْ عَنْهَا الْمَلَامَةُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي سَبَقَتْ لَهَا الِاسْتِقَامَةُ وَثَبَتَتْ لَهَا السَّلَامَةُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي سَبَقَتْ لَهَا الْإِمَامَةُ وَاتَّضَحَتْ لَهَا الْعَلَامَةُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي سَبَقَتْ لَهَا الْإِنَابَةُ وَتَسَارَعَتْ إِلَيْهَا الْإِجَابَةُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي سَبَقَتْ لَهَا الْحُظْوَةُ وَقُبِلَتْ مِنْهَا الدَّعْوَةُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي سَبَقَتْ لَهَا الْخِلَافَةُ وَشَرَّفَتْهَا الْإِضَافَةُ، (178) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي سَبَقَتْ لَهَا الطَّاعَةُ وَتَشَرَّفَتْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

بِخُصُوصِيَّةِ الشَّفَاعَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُطْلَقُ بِهَا أَلْسِنَتُنَا بِالْإِبْتِهَالِ وَالضَّرَاعَةِ تُلَاحِظُنَا بِهَا بِعَيْنِ لُطْفِكَ فِي وَقْتِ وَسَاعَةٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ عَلَى صَوَامِعِهَا وَتَشَرَّفَتْ بِهِ فِي مَجَامِعِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي مَخَادِعِهَا وَتَبَرَّكَتْ بِهِ فِي مَنَافِعِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي مَرَاكِبِهَا وَاقْتَبَسَتْ مِنْهُ فِي مَنَازِعِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي مَسَاجِدِهَا وَافْتَخَرَتْ بِهِ فِي مَشَاهِدِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي مَعَاهِدِهَا وَوَفَّتْ بِهِ فِي مَوَاعِدِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي مَرَاصِدِهَا وَتَوَسَّلَتْ بِهِ فِي مَقَاصِدِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي مَحَامِدِهَا وَرَوِيَتْ بِهِ فِي مَوَارِدِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي جَلَوَاتِهَا وَتَأَنَّسَتْ بِهِ فِي خَلَوَاتِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي مَحَارِبِهَا وَسَعِدَتْ بِهِ فِي تَجَارِيبِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي مَوَاكِبِهَا وَتَرَقَّتْ بِهِ فِي مَرَاتِبِهَا، (179) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي مَنَاصِبِهَا وَتَعَرَّفَتْ بِهِ فِي مَنَاقِبِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي مَطَالِبِهَا وَاقْتَدَتْ بِهِ فِي مَذَاهِبِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي مَكَاتِبِهَا وَانْتَمَتْ إِلَيْهِ فِي مَنَاسِبِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي مَنَابِرِهَا وَاسْتَنَارَتْ بِهِ فِي مَقَابِرِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي مَصَادِرِهَا وَاشْتَهَرَتْ بِهِ فِي مَفَاخِرِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي مَقَاصِرِهَا وَطَابَتْ بِهِ فِي عَنَاصِرِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي مَشَاعِرِهَا وَانْتَصَرَتْ بِهِ فِي عَسَاكِرِهَا، اللَّهُمَّ

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي دَفَاتِرِهَا وَافْتَخَرَتْ بِهِ فِي مَآثِرِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي ضَمَائِرِهَا وَتَغَنَّتْ بِهِ فِي بَشَائِرِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي عَشَائِرِهَا وَانْتَفَعَتْ بِهِ فِي ذَخَائِرِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي دَوَائِرِهَا وَلَوَّحَتْ بِهِ فِي أَشَائِرِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي حَظَائِرِهَا وَنَظَرَتْ بِهِ فِي بَصَائِرِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي خَطَبَتْ بِهِ فِي دَيَاجِرِهَا وَاسْتَظَلَّتْ بِهِ فِي هَوَاجِرِهَا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بُدُورِ الْمَعَالِي وَزَوَاهِرِهَا وَصَحَابَتِهِ عُيُونِ الْمَجَادَةِ وَنَوَاظِرِهَا، صَلَاةً تَنْشَقُّنَا بِهَا عَرْفَ نَوَافِحِ السَّعَادَةِ وَعَوَاطِرِهَا وَتُرْسِلُ بِهَا عَلَيْنَا سَحَائِبَ الرَّحَمَاتِ وَغَزِيرَ مَوَاطِرِهَا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (180) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ أَعَزُّ الْأَرْوَاحِ وَأَغْلَاهَا وَأَشْرَفُ الْأَرْوَاحِ وَأَعْلَاهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ أَعْطَرُ الْأَرْوَاحِ وَأَذْكَاهَا وَأَطْيَبُ الْأَرْوَاحِ وَأَزْكَاهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ أَخْشَى الْأَرْوَاحِ وَأَتْقَاهَا وَأَطْهَرُ الْأَرْوَاحِ وَأَنْقَاهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ أَجْوَدُ الْأَرْوَاحِ وَ أَسْخَاهَا وَأَكْرَمُ الْأَرْوَاحِ وَأَنْدَاهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ أَجْمَلُ الْأَرْوَاحِ وَأَبْهَاهَا وَأَحَبُّ الْأَرْوَاحِ وَأَشْهَاهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ أَبْهَجُ الْأَرْوَاحِ وَأَسْنَاهَا وَأَجَلُّ الْأَرْوَاحِ وَأَسْمَاهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ أَفْضَلُ الْأَرْوَاحِ وَأَرْضَاهَا وَأَكْمَلُ الْأَرْوَاحِ وَأَحْظَاهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ أَعْطَفُ الْأَرْوَاحِ وَأَوْفَاهَا وَأَعْظَمُ الْأَرْوَاحِ وَأَقْوَاهَا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُوَرِّدُنَا بِهَا مِنْ مَنَاهِلِ الْخَيْرَاتِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَأَوْصَافِهَا وَتُتْحِفُنَا بِهَا مِنْ تُحَفِ الْبَرَكَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَنْمَاهَا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

مَرْحَبًا أَهْلًا وَسَهْلًا * بِكَ يَا قُطْبَ السُّعُودِ جِئْتَ يَا بَدْرَ التَّمَامِ * بِالْهَنَا طُولَ الدَّوَامِ قَدْ شَفَا كُلَّ السَّقَامِ * النَّبِيُّ رُوحُ الْوُجُودِ (181) جِئْتَ يَا بَدْرَ الْبُدُورِ * بِالتَّهَانِي وَالسُّرُورِ قَدْ شَفَا كُلَّ الصُّدُورِ * النَّبِيُّ رُوحُ الْوُجُودِ حِينَ أَتَى خَيْرُ الْأَنَامِ * انْجَلَا عَنَّا الظَّلَامُ صَرْخَتِي يَوْمَ الزِّحَامِ * النَّبِيُّ رُوحُ الْوُجُودِ الرَّسُولُ تَاجُ الْكَرَامَةِ * الْمُظَلَّلُ بِالْغَمَامَةِ عُمْدَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ * النَّبِيُّ رُوحُ الْوُجُودِ هُوَ صَفْوَةُ الْمِلَاحِ * هُوَ بَابٌ لِلنَّجَاحِ بُغْيَتِي رُوحِي وَرَاحِي * النَّبِيُّ رُوحُ الْوُجُودِ هُوَ بَهْجَةُ الْعِبَادِ * هُوَ عُمْدَتِي مُرَادِي حُبُّهُ سَكَنَ فُؤَادِي * النَّبِيُّ رُوحُ الْوُجُودِ وَصَلَاةٌ مَعْ سَلَامٍ * لِلنَّبِيِّ بَدْرِ التَّمَامِ وَعَلَى الْآلِ الْكِرَامِ * وَصَحَابِ رُوحِ الْوُجُودِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي سَتَرَتْهَا الْغَيْرَةُ تَحْتَ سُرَادِقِ الدَّيْمُومِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَجَبَتْهَا الْمَحَبَّةُ فِي خَزَائِنِ الْحَضَرَاتِ الْقَيُّومِيَّةِ، (182) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي أَبْرَزَتْهَا الْقُدْرَةُ فِي مَظَاهِرِ السَّيَادَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي لَاحَظَتْهَا الْعِنَايَةُ فِي بُطْنَانِ عَرْشِ الْكَمَالَاتِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي رَفَعَتْهَا الْمَجَاعَةُ فِي مَجَالِسِ الْمَشَاهِدِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي قَرَّبَتْهَا الْعِبَادَةُ إِلَى مَقَامَاتِ الْمَمْلَكَةِ الْمَوْلَوِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي عَرَجَتْ بِهَا سَوَابِقُ الْإِرَادَةِ إِلَى مُنْتَهَى مَرَاتِبِ الْمَحْبُوبِيَّةِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ صَلَاةً تَنْشَقُّنَا

بِهَا عَرَفَ نَوَافِحَ النُّبُوَّةِ وَتَمْنَحُنَا بِهَا أَسْرَارَ فُتُوحَاتِهِ الْمَكِّيَّةِ الْمَدَنِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْحِجَابُ الْأَعْظَمُ لِأَهْلِ مَحَبَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْبِنَاءُ الْأَقْوَمُ لِأَهْلِ شَرِيعَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الرُّكْنُ الْمُسْتَلَمُ لِأَهْلِ نُخْوَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْعِزُّ الْأَدْوَمُ لِأَهْلِ نِسْبَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْبَحْرُ الْخِضَمُّ لِأَهْلِ جَذْبَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْمَدَدُ الْأَفْحَمُ لِأَهْلِ عَطْفَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْجَنَابُ الْأَفْخَمُ لِأَهْلِ حَضْرَتِهِ، (183) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الرِّدَاءُ الْمُعَلَّمُ لِأَهْلِ شُهْرَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الشَّفِيقُ الْأَرْحَمُ لِأَهْلِ رَأْفَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْخَيْرُ الْأَعَمُّ لِأَهْلِ نَظْرَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْجُودُ الْأَتَمُّ لِأَهْلِ نِعْمَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْمَلَاذُ الْأَعْصَمُ لِجَمِيعِ أُمَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْمَقَامُ الْمُحْتَرَمُ لِأَهْلِ مِلَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْحَجَرُ الْمُكَرَّمُ لِأَهْلِ حِكْمَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الشَّرَفُ الْمُعَظَّمُ لِأَهْلِ صُحْبَتِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنِ انْتَسَبَ إِلَيْهِ وَتَشَرَّفَ بِخِدْمَتِهِ وَدَخَلَ فِي حِصْنِهِ الْأَمِينِ وَحَرَمِ حُرْمَتِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ السِّرَاجُ الْأَنْوَرُ لِأَهْلِ مَعْرِفَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ التَّأْيِيدُ الْمُظَفَّرُ لِأَهْلِ مَمْلَكَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ السِّرُّ الْأَبْهَرُ لِأَهْلِ مُعْجِزَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الرِّيَاضُ الْأَعْظَمُ لِأَهْلِ نَفْحَتِهِ، (184) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْكِبْرِيتُ الْأَحْمَرُ لِأَهْلِ خِدْمَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ اللِّوَاءُ الْأَخْضَرُ لِأَهْلِ نُصْرَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْمِنْهَاجُ الْأَظْهَرُ لِأَهْلِ سُنَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ النَّسَبُ الْأَفْخَرُ لِأَهْلِ عِتْرَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ

عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْحَظُّ الْأَوْفَرُ لِأَهْلِ مِنْحَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْجُودُ الْأَغْزَرُ لِأَهْلِ زُمْرَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْغُصْنُ الْأَنْضَرُ لِأَهْلِ دَوْحَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْبُرْهَانُ الْأَشْهَرُ لِأَهْلِ حُجَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الدَّلِيلُ الْأَيْسَرُ لِأَهْلِ مَحَجَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْأَزْهَرُ لِأَهْلِ مَوَدَّتِهِ،.... اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ لِأَهْلِ هِجْرَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْأَنْصَرُ لِأَهْلِ هِجْرَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْجَاهُ الْأَخْطَرُ لِأَهْلِ حَظْوَتِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ الْأَكْبَرُ لِأَهْلِ دَوْلَتِهِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تُقَدِّسُ بِهَا أَرْوَاحَنَا فِي تُرْبَتِهِ الطَّيِّبَةِ وَبُقْعَتِهِ وَنَكُونُ بِهَا مِمَّنِ اعْتَكَفَتْ أَشْبَاحُهُمْ عَلَى رِتَاجِ عَتَبَتِهِ وَتَعَلَّقُوا بِأَسْتَارِ كَعْبَتِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (185) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُقَدَّسَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ بَيْتُهُ أَعْلَا الْبُيُوتِ الْمُؤَسَّسَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمُطَهَّرَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَبْرُهُ أَنْوَرُ الْقُبُورِ الْمُنَوَّرَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَزُورَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ دِيَارُهُ أَشْرَفُ الدِّيَارِ الْمَشْهُورَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَشْكُورَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ نَاحِيَتُهُ أَجَلُّ النَّوَاحِي الْمَعْمُورَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَذْكُورَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ كِتَابُهُ أَسْمَى الْكُتُبِ الْمَسْطُورَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَأْمُورَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ أَحَادِيثُهُ أَصَحُّ الْأَحَادِيثِ الْمَأْثُورَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَبْرُورَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ أَمْدَاحُهُ أَشْهَى الْأَمْدَاحِ الْمَنْثُورَةِ، (186) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَسْتُورَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ فَضَائِلُهُ أَكْمَلُ الْفَضَائِلِ الْمَنْشُورَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الْمَوْقُورَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ كَتَائِبُهُ أَحْسَنُ الْكَتَائِبِ الْمَنْصُورَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ حُظُوظُهُ أَعْظَمُ الْحُظُوظِ الْمَوْفُورَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ مِنْحُهُ أَسْنَى

الْمِنَحِ الْمَدْخُورَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ وَجْهِهِ أَبْهَجُ الْوُجُوهِ الْمَسْتُورَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ صَارَتْ ذُنُوبُهُمْ بِعَفْوِ اللَّهِ مَغْفُورَةً وَعُيُوبُهُمْ بِكَرَمِ اللَّهِ مَسْتُورَةً وَقُلُوبُهُمْ بِعَيْنِ السَّعَادَةِ مَلْحُوظَةً وَمَنْظُورَةً، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الرُّوحِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ عُلُومُهُ فَاتِحَةُ فَوَاتِحِ الْعُلُومِ اللَّوْحِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ أَنْوَارُهُ أَنْوَارُ الْعِزَّةِ السُّبُوحِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هَيْبَتُهُ هَيْبَةُ الْجَلَالَةِ الْعَظْمُوتِيَّةِ، (187) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَلْبُهُ مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ الْقُدْسِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ ذَاتُهُ مَظْهَرُ التَّنَزُّلَاتِ الْعِنْدِيَّةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ أَوْصَافُهُ أَوْصَافُ الْكَمَالَاتِ النَّبَوِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ أَحْوَالُهُ أَحْوَالُ الْخَصَائِصِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ مَعَارِجُهُ مَعَارِجُ الْقُرُبَاتِ الْإِجْتِبَائِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ مَقَامَاتُهُ مَقَامَاتُ الْخُلَّةِ الْإِصْطِفَائِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ فَضَائِلُهُ فَضَائِلُ الْإِخْتِصَاصَاتِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ أَسْرَارُهُ مَوَاهِبُ الْفُتُوحَاتِ الرَّحْمُوتِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ عِنَايَتُهُ عِنَايَةُ الْكَرَامَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ وَسَائِلُهُ وَسَائِلُ الْإِجَابَةِ الْفَرْدَانِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ بَشَائِرُهُ مَطَالِعُ اللَّوَائِحِ الْوَهْبِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ دَلَائِلُهُ إِشَارَةُ الْعُلُومِ الْغَيْبِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ كَرَائِمُهُ كَرَائِمُ الْمِنَحِ الرَّغْبُوتِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ حِكَمُهُ نَتَائِجُ الْمَوَاعِظِ الرَّهْبُوتِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ مَجَالِسُهُ مَجَالِسُ الرَّحَمَاتِ الْقَيُّومِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ مَوَاهِبُهُ لَطَائِفُ الْمِنَنِ الدَّيْمُومِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ مَنَاهِجُهُ مَنَاهِجُ السَّعَادَاتِ الْأَبَدِيَّةِ، (188) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ حَقَائِقُهُ مَعَارِفُ الْحَقَائِقِ الْأَزَلِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ ظَوَاهِرُهُ شَوَارِقُ الْأَنْوَارِ الْجَلِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ بَوَاطِنُهُ بَوَاطِنُ الْأَسْرَارِ الْخَفِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ أَخْلَاقُهُ أَخْلَاقُ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ جَوَائِزُهُ جَوَائِزُ الْمَمْلَكَةِ السُّلْطَانِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ غَايَاتُهُ غَايَاتُ الْبَرَاهِينِ الرَّبَّانِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ مُعْجِزَاتُهُ مُعْجِزَاتُ الْخَوَارِقِ الرَّحْمَانِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ مَذَاهِبُهُ مَذَاهِبُ الشَّرَائِعِ

وَمَشَارِبِ الْأَذْوَاقِ الشَّهِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مِنْ مَشَاهِدِ مَشَاهِدِ الْكُشُوفَاتِ الْعِيَانِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ تَلَقِّيَاتِهِ وَتَلَقِّيَاتِ الْمَوَاهِبِ الصَّمَدَانِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ مَوَاقِفِهِ وَمَوَاقِفِ الْمَعَالِي الْجَمَالِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ مَكَانَتِهِ مَكَانَةِ الْحَظْوَةِ الْجَلَالِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ مَظَاهِرِهِ مَظَاهِرِ التَّجَلِّيَاتِ الْإِحْسَانِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ سَرَائِرِهِ سَرَائِرِ الْإِمْدَادَاتِ الْعِرْفَانِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ ذَاتِهِ مَزَارُ الْمَلَائِكَةِ السَّمَاوِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ طَوَافِهِ طَوَافِ الْأَشْخَاصِ النُّورَانِيَّةِ. (189) فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُوَشِّحُنَا بِهَا بُوشَاحِ الْمَحَبَّةِ الْإِيمَانِيَّةِ وَتَمْلَأُ بِهَا قُلُوبَنَا بِمَوَاهِبِ الْأَسْرَارِ الْقُدْسَانِيَّةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يَا أَوَّلًا يَا آخِرًا يَا ظَاهِرًا * يَا بَاطِنًا أَنَّى لِوَصْفِكَ مِنْ عَدَدْ يَا عَاكِفًا يَا حَاشِرًا يَا مَاحِيًا * يَا خَاتِمًا يَا فَاتِحًا بَابَ الرَّشَدْ يَا بَاطِنَ الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ يَا * عَيْنَ الصَّفَا يَا كَنْزَ أَسْرَارِ الصَّمَدْ مَا بَيْنَ نَاسُوتٍ وَلَاهُوتٍ لَقَدْ * أَبْدَيْتَ فَرْقًا أَيَّ فَرْقٍ يَعْتَمِدْ يَا حِكْمَةَ النَّاسُوتِ عِنْدَ وُجُودِي * يَا مَوْرِدَ اللَّاهُوتِ أَرْوَى مَنْ وَرَدْ يَا كُلَّ كُلِّيَّاتٍ جُزْئِيَّاتِ مَا * بَرَا الْقَدِيرُ مِنَ الْعَوَالِمِ لِلْأَبَدْ يَا مُبْتَدَا نَظَرِ الْجَلِيلِ بِلَا ابْتِدَا * يَا مُنْتَهَى نَظَرِ الْجَمِيلِ بِلَا أَمَدْ يَا مَصْعَدَ الْأَرْوَاحِ إِذْ تَسْمُوا إِلَى * أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى فَتَتَقَرَّبُ لِلْأَحَدْ أَنْتَ الَّذِي قَالَ الْمُجِيبُ لِرُوحِهِ * اسْجُدْ لِوَجْهِي وَالسَّوَى لَكَ قَدْ سَجَدْ أَنْتَ الَّذِي قَالَ الْمُهَيْمِنُ لِاسْمِهِ * بِاسْمِي افْتَرَى فِي كُلِّ خَيْرٍ مُقْتَصَدْ أَنْتَ الَّذِي قَالَ الْقَدِيمُ لِرُوحِهِ * إِنِّي بَعَثْتُكَ قَبْلَ إِرْسَالِ الْجَسَدْ أَنْتَ الَّذِي قَالَ الْكَرِيمُ لِفَضْلِهِ * فَضْ فَيْضَ طُوفَانٍ عَلَى أَهْلِ الْأَوَدْ أَنْتَ الَّذِي قَالَ الْجَوَادُ لِجُودِهِ * لَوْ جُدْتَ طُولَ الدَّهْرِ جُودُكَ مَا نَفَدْ صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ * وَالْآلُ وَالصَّحْبُ الَّذِينَ هُمُ السَّنَدْ (190) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْقُدْسِ وَالَّتِي هِيَ مَشْرَبُ أَرْوَاحِ الْمُوَحِّدِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْبَقَاءِ الَّتِي هِيَ مَوْرِدُ قُلُوبِ الْعَارِفِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْجَمَالِ الَّتِي هِيَ مَسْرَحُ عُقُولِ الْعَاشِقِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ تَجَلِّي الْوَجْدِ الَّتِي هِيَ مَنْبَعُ أَسْرَارِ الشَّائِقِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْجَلَالِ الَّتِي هِيَ مُنْتَهَى هِمَمِ الْمُحِبِّينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْقُدْرَةِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ أَفْئِدَةِ الْمُوقِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْعِلْمِ اللَّدُنِّيِّ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ خَوَاطِرِ الْمُكَاشِفِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ السَّمْعِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ صُوَرِ الْمُشَاهِدِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْبَصَرِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ عُلُومِ النَّاسِكِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْكَلَامِ الْأَزَلِيِّ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ نِيَّاتِ الصَّادِقِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْإِرَادَةِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ تَفْوِيضِ الرَّاضِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْحَيَاةِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ وُجُودِ الْمُرِيدِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْأَسْرَارِ الْإِلَاهِيَّةِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ خَوَاصِّ الصِّدِّيقِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْأَنْوَارِ الْقُدْسِيَّةِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ بَصَائِرِ الْمُحَقِّقِينَ، (191) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْفَتْحِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ أَعْيَانِ الْمُلْهَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْقُرْبِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ أَكَابِرِ الْمُهَيْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْوُجُودِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ الْأَصْفِيَاءِ الْمُقَرَّبِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْغِنَا الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ الْخَوَاصِّ الْمَحْبُوبِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْفَضْلِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ الْأَتْقِيَاءِ الْمُتَوَكِّلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْكَمَالِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ الْأَخْطِيَاءِ الْمُخْلَصِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ النَّوَالِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ الْأَسْخِيَاءِ الْمُوقِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ النَّجَاةِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْمَوَاهِبِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ الْأَوْلِيَاءِ الْمَجْذُوبِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْمَعَارِفِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ الْأَحْبَابِ الْمُتَّقِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْمَسَرَّاتِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ الْقَادَةِ الْفُلْحِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْحَقَائِقِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ الْأَقْطَابِ الْوَاصِلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْإِشَارَاتِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ الْأَفْرَادِ

الرَّاسِخِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْكَرَامَاتِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ الْأَوْلِيَاءِ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ عَيْنُ الْخَيْرَاتِ الَّتِي هِيَ مَشْرَبُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ وَسَائِرِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ، (192) وَصَحَابَتِهِ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ، صَلَاةً تَكُونُ بِهَا مِمَّنْ نَوَّرْتَ بَصَائِرَهُمْ بِنُورِ الْفَتْحِ الْمُبِينِ وَطَهَّرْتَ سَرَائِرَهُمْ مِنْ غَيْمِ الشَّكِّ وَالشِّرْكِ وَجَعَلْتَهُمْ مِنْ أَهْلِ الرُّسُوخِ وَالتَّمْكِينِ وَرَوَّيْتَ أَفْئِدَتَهُمْ مِنْ حَوْضِهِ الْمَوْرُودِ وَكَوْثَرِ سَلْسَبِيلِهِ الْمَعِينِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ دَاعِي الْفَلَاحِ وَقُطْبُ الْمَلَاحِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ طَرِيقُ النَّجَاحِ وَإِمَامُ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ كَنْزُ الْغِنَا وَالْأَرْبَاحِ وَمَوْسِمُ الْبَشَائِرِ وَالْأَفْرَاحِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ قَبْضَةُ النُّورِ الرَّبَّانِيِّ وَنُقْطَةُ السِّرِّ الصَّمَدَانِيِّ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ خِلْعَةُ الْعِزِّ السُّلْطَانِيِّ وَنُخْبَةُ الْعَالَمِ الْإِنْسَانِيِّ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ سِرَاجُ الْعُقُولِ النُّورَانِيِّ وَنُورُ الْعِلْمِ الْعِرْفَانِيِّ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ طَوْرُ التَّجَلِّي الْإِحْسَانِيِّ وَلِسَانُ الْوَحْيِ الْفُرْقَانِيِّ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ حِلْيَةُ الْإِيمَانِ الْيَمَانِيِّ وَبَابُ الْفَتْحِ الرَّحْمَانِيِّ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ عَيْنُ السُّرُورِ وَالتَّهَانِي وَغَايَةُ الْقَصْدِ وَمُنْتَهَى الْأَمَانِي، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ مَلَاذُ الْمُسِيءِ وَالْجَانِي وَرَحْمَةُ الْقَاصِي وَالدَّانِي. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمُدُّنَا بِهَا بِمَدَدِ سِرِّكَ الْفَرْدَانِيِّ (193) وَتُؤَيِّدُنَا بِهَا بِتَأْيِيدِ نُورِكَ الْقُدْسَانِيِّ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ عَيْنُ الْعِنَايَةِ وَسِرُّ الْوِلَايَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ نُورُ الْهِدَايَةِ وَكَهْفُ الْحِمَايَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ بَحْرُ النَّدَى وَإِمَامُ الْإِقْتِدَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ سِرَاجُ الْهُدَى وَمَنَارُ الْإِهْتِدَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ نُورُ الْكَائِنَاتِ وَنَتِيجَةُ الْكَلِمَاتِ الطَّيِّبَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ قُطْبُ الْمَشَاهِدِ وَإِنْسَانُ عَيْنِ الْمَظَاهِرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ طَبِيبُ الْعَنَاصِرِ وَشَرِيفُ الْأَوَاصِرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ قُدْوَةُ الْأَكَابِرِ وَعَرُوسُ الْمَنَابِرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ حُلَّةُ الْمَفَاخِرِ وَسَيِّدُ الْأَوَائِلِ وَالْأَوَاخِرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ جَوْهَرَةُ الْمَحَاسِنِ الْجَمَالِيَّةِ وَمُنْتَهَى الْكَمَالَاتِ الْجَلَالِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ شَهِيرُ الْكَرَامَاتِ النَّبَوِيَّةِ وَرَفِيعُ الْمَقَامَاتِ الْمَصْطَفَوِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ حَضْرَةُ الْكَمَالِ الْمَحْفُوفَةِ بِالْأَنْوَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ مَائِدَةُ النِّعَمِ الْمَمْلُوءَةِ بِالْأَسْرَارِ، (194) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ قُوتُ الْقُلُوبِ الْمَغْمُورَةِ بِالْأَذْكَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ لِأَنَّهُ سَفِيرُ الْغُيُوبِ الْمُقَدَّسَةِ الْأَثَارِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ السَّرَاتِ الْأَبْرَارِ وَصَحَابَتِهِ الْجَهَابِذَةِ الْأَخْيَارِ، صَلَاةً تَقْضِي لَنَا بِهَا الْأَوْطَارَ وَتُزَكِّي لَنَا بِهَا الْأَعْمَارَ وَتَرْحَمُنَا بِهَا فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَشَاهِدُ أَنْوَارِ التَّجَلِّي تَعَيَّنَتْ * لِأَرْوَاحِهِمْ مِنْهَا الْمَقَاصِدُ وَالْمُنَى فَأَشْبَاحُهُمْ فِي بَرْزَخٍ مِنْ شُهُودِهِ * وَأَرْوَاحُهُمْ فِي غَيْبَةِ الْقُرْبِ وَالْفَنَا تَجَلَّى لَهُمْ جَمْعًا بِكُلِّ حَقِيقَةٍ * وَأَلْبَسَهُمْ مِنْ كُلِّ مَعْنًى حُلَا الْغِنَا وَأَطْلَقَهُمْ بَسْطًا بِكُلِّ لَطِيفَةٍ * وَقَيَّدَهُمْ قَبْضًا بِدَائِرَةِ الْعَنَا وَأَشْرَقَ مِنْ مِرْآتِهِمْ نُورُ عَيْنِهِ * فَأَنْوَارُهُ أَنْوَارُهُمْ وَبِهِ السَّنَا

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِمَا شَاهَدَتْهُ مِنْ تَعَاقُبِ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ لِزِيَارَةِ قَبْرِهِ الشَّرِيفِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِمَا رَأَتْهُ تَقْبِيلَ رُؤَسَاءِ الْكَرُوبِيِّينَ لِحَاشِيَتِهِ بِسَاطِهِ وَالْإِنْحِيَاشِ لِجَنَابِهِ الْعَلِيِّ الْمَنِيفِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِمَا شَاهَدَتْهُ تَوَاضُعَ خُدَّامِ الْحُجُبِ وَالسَّرَادِقَاتِ لِمَقَامِهِ الْمَنِيعِ الَّذِي يَأْوِي إِلَيْهِ الْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِمَا تَحَقَّقَتْ مِنْ أَنَّهُ سُلْطَانُ الْمَمْلَكَةِ الْقَائِمُ بِأُمُورِهَا وَبِيَدِهِ ظَهِيرُ الْحِكَمِ وَالتَّصْرِيفِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِمَا شَاهَدَتْهُ مِنْ نُورِهِ الذَّاتِيِّ السَّارِي فِي سِرِّهِ فِي جَمِيعِ آثَارِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِمَا عَلِمَتْ مِنْ أَنَّهُ عَيْنُ حَيَاةِ الدَّارَيْنِ وَرُوحُ جَسَدِ الْمَكُونَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِمَا تَحَقَّقَتْ مِنْ أَنَّهُ بَذْرَةُ الْوُجُودِ وَسَيِّدُ أَهْلِ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَوَاتِ، (197) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِمَا شَاهَدَتْ فِيهِ مِنْ تَحْلِيَةِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ بِأَشْرَفِ الْمَحَاسِنِ وَأَنْوَاعِ الْكَمَالَاتِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْمَرَاتِبِ الْعَلِيَّةِ وَالْمَقَامَاتِ، وَصَحَابَتِهِ الْمُتَوَّجِينَ بِتَاجِ الْمَوَاهِبِ وَالْكَرَامَاتِ، صَلَاةً تَنُورُ بِهَا بَصَائِرَنَا بِأَنْوَارِ الْكُشُوفَاتِ وَالْإِلْهَامَاتِ، وَتُحَلِّينَا بِهَا بَيْنَ الْمَادِحِينَ بِأَجْمَلِ النُّعُوتِ وَأَشْرَفِ الْعَلَامَاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ بَابُ اللَّهِ الْمَقْصُودُ وَمِفْتَاحُ خَزَائِنِ الْكَرَمِ وَالْجُودِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ

الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ أَصْلُ كُلِّ مَوْجُودٍ وَدَاعِي الْعِبَادِ لِطَاعَةِ الرَّبِّ الْمَعْبُودِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ سَيِّدُ كُلِّ وَالِدٍ وَمَوْلُودٍ وَالنُّورِ الَّذِي أَضَاءَتْ بِظُهُورِهِ الْأَغْوَارُ وَالنُّجُودُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ الطَّيِّبُ الَّذِي تَعَطَّرَتْ بِرَيَّاهُ حَظَائِرُ الْقُدْسِ وَمَقَامُ الْعِزِّ الْمَشْهُودِ (198) الذِّكْرِ الَّذِي شَاعَ صَيْتُهُ فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ وَخَصَّ بِالشَّفَاعَةِ الْكُبْرَى وَالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ حَوْضُ الْأَنْوَارِ الْمَرْدُودِ وَعَرُوسُ الْحَضَرَاتِ الرَّاقِي فِي أَوْجِ التَّرَقِّي وَالصُّعُودِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ الْعَاطِرِينَ الْأَرْدَانِ وَالْبُرُودِ وَصَحَابَتِهِ النَّاصِرِينَ لِدِينِ اللَّهِ بِالْقَنَا وَالزُّرُودِ، صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْوَاقِفِينَ عَلَى الْحُدُودِ وَأَحْبَابِكَ الْفَائِزِينَ بِرِضَاكَ فِي الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ النُّورُ الَّذِي سَجَدَتْ لِكَمَالِ عِنَايَتِهِ الْأَقْمَارُ وَالْكَوَاكِبُ وَتَزَيَّنَتْ بِعَرُوسِهِ الْمَشَاهِدُ وَالْمَوَاكِبُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ السِّرُّ الَّذِي ظَهَرَتْ بِظُهُورِهِ الْكَرَامَاتُ وَالْمَنَاقِبُ وَحُمِدَتْ بِنِعْمَتِهِ الْأَحْوَالُ وَالْعَوَاقِبُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ الْفَخْرُ الَّذِي تَشَرَّفَتْ بِجَاهِهِ الْأَقْدَارُ وَالْمَنَاسِبُ وَصَفَتْ بِبَرَكَتِهِ الْأَقْوَاتُ وَالْمَكَاسِبُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ الْمُدَامُ الَّذِي طَابَتْ بِهِ الْأَذْوَاقُ وَالْمَشَارِبُ وَتَمَايَلَتْ بِنَسِيمِ رُوحِهِ أَرْبَابُ الْأَحْوَالِ وَالْمَجَاذِبِ، (199) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ الْمَنَارُ الَّذِي اتَّضَحَتْ بِهِ الطُّرُقُ وَالْمَذَاهِبُ وَمُنِحَتْ بِمَحَبَّتِهِ الْفُتُوحَاتُ وَالْمَوَاهِبُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ السِّرَاجُ الَّذِي أَضَاءَتْ بِهِ الْمَشَارِقُ وَالْمَغَارِبُ وَسَعِدَتْ بِطَلْعَتِهِ الْأَعَاجِمُ وَالْأَعَارِبُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ

فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ الشَّرَفُ الَّذِي عَلَتْ بِعِنَايَتِهِ الْهِمَمُ وَالْمَرَاتِبُ وَافْتَخَرَتْ بِذِكْرِهِ الْمَجَالِسُ وَالْمَكَاتِبُ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَدْفَعُ بِهَا عَنَّا شَرَّ الْحَوَادِثِ الدَّهْرِيَّةِ وَالْمَعَاطِبِ وَتُبَوِّئُنَا بِهَا فِي دَارِ كَرَامَتِكَ أَرْفَعَ الْمَنَازِلِ وَأَسْنَى الْمَنَاصِبِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ نُورَانِيُّ الذَّاتِ جَمَالِيُّ الصِّفَاتِ جَامِعٌ لِاشْتَاتِ الْمَحَاسِنِ مَا فَاتَ مِنْهَا وَمَا هُوَ آتٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ السِّرُّ الْمُمِدُّ لِأَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَالْمَقَامَاتِ وَالْبَرْزَخُ الْجَامِعُ لِأَنْوَاعِ الْمُعْجِزَاتِ وَالْكَرَامَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ شَمْسُ (200) النُّبُوَّاتِ وَالرِّسَالَاتِ وَبَحْرُ الْعُلُومِ الَّذِي تَغْتَرِفُ مِنْهُ أَرْبَابُ الْمَعَارِفِ وَالْوِلَايَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ عَرْشُ التَّنَزُّلَاتِ الْقُدْسِيَّةِ وَمَجْمَعُ الْفَضَائِلِ وَالْمَفَاخِرِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ يَنْبُوعُ الْإِفَادَاتِ وَالْوَهْبِيَّةِ وَمِنْهَاجُ السَّعَادَاتِ الْأَبَدِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ مُرَادُ الْإِرَادَاتِ وَقِبْلَةُ أَهْلِ النُّسُكِ وَالْعِبَادَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ وَالْوَاسِطَةِ الْعُظْمَى لِأَهْلِ الْوَسَائِلِ وَالدَّعَوَاتِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَنْجَابِ السَّرَاتِ وَصَحَابَتِهِ الْهُدَاةِ، صَلَاةً تَكْثُرُ لَنَا بِهَا الْحَسَنَاتُ وَتَرْفَعُ لَنَا بِهَا الدَّرَجَاتِ وَتُبَلِّغُنَا بِهَا أَقْصَى الْغَايَاتِ مِنْ جَمِيعِ الْخَيْرَاتِ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى

مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ الْبِنَاءُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى مَوَاهِبِ الْفَضْلِ وَالْكَرَمِ وَزُيِّنَ بِجَوَاهِرِ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ، (201) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ الْإِمَامُ الَّذِي اعْتَرَفَتْ بِسِيَادَتِهِ الْأَرْوَاحُ فِي سَالِفِ الْقِدَمِ وَذِكْرُهُ الْوَحْيُ فِي سُورَةِ ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ السِّرَاجُ الْوَاضِحُ النُّورِ فِي الظُّلَمِ وَالسَّرِيُّ الَّذِي قَدَمَهُ مَوْلَاهُ فِي بِسَاطِ الْعِزِّ عَلَى كُلِّ ذِي قَدَمٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ الْمِحْرَابُ الَّذِي شَيَّدَ بُنْيَانَهُ مِنْ أَطْيَبِ الْمَعَادِنِ وَأَشْرَفِ التُّرْبَةِ وَأُسِّسَتْ قَوَاعِدُهُ عَلَى مَنَاصِبِ الدُّنُوِّ وَالْقُرْبَةِ، وَمُلِئَ بَاطِنُهُ بِأَنْوَارِ الْخَشْيَةِ وَالرَّهْبَةِ، وَحُلِّيَ ظَاهِرُهُ بِلَطَائِفِ التَّضَرُّعِ وَالرَّغْبَةِ، وَكَيْفَ لَا وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ بَيْتَ الْوَحْيِ وَالْإِلْهَامِ، وَمُخْتَلَفِ الْمَلَائِكَةِ وَمَهْبِطِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَكَعْبَةَ طَوَافِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ، وَلَيْسَ بِنَاؤُهُ الْأَرْفَعُ مِمَّا تَكِيفُهُ الْعُقُولُ، وَلَا جَنَابُهُ الْأَوْسَعُ مِمَّا تُدْرِكُ مَعَانِيهِ الْفُحُولُ، لِأَنَّهُ أَعْلَى مِنْ كُلِّ عَالٍ، وَأَكْبَرُ وَأَرْفَعُ مِنْ كُلِّ رَفِيعٍ، وَأَظْهَرُ وَأَزْهَرُ مِنْ كُلِّ زَاهِرٍ، وَأَبْهَرُ وَأَعْظَمُ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ، وَأَشْهَرُ وَأَعَزُّ مِنْ كُلِّ عَزِيزٍ وَأَظْهَرُ وَأَكْمَلُ مِنْ كُلِّ كَامِلٍ، وَأَفْخَرُ قَدْ صُنِعَ بِيَدِ الْقُدْرَةِ الْأَزَلِيَّةِ، وَزُيِّنَ بِمَصَابِيحِ الْأَنْوَارِ الْإِلَهِيَّةِ، وَرُصِّعَ بِجَوَاهِرِ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ، وَأُفْرِشَ بِنَمَارِقِ الْأَسْرَارِ الْوَهَبِيَّةِ، وَاسْتَنَارَ سِرَاجُهُ بِنُورِ اللَّهِ نُورِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَأَضَاءَتْ بِهِ جَمِيعُ الْعَوَالِمِ الْفَلَكِيَّةِ، وَصَارَ جَسَدُهُ النَّبَوِيُّ مِشْكَاةَ لِنُورِ قَلْبِهِ الْمُصْطَفَوِيِّ وَفِي الْمِشْكَاةِ زُجَاجَةُ النُّبُوَّةِ وَفِي الزُّجَاجَةِ مِصْبَاحُ الرِّسَالَةِ وَكَوْكَبُهُ الدُّرِّيُّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَقِّ الرَّبَّانِيَّةِ الْمُبَارَكَةِ الطَّيِّبَةِ الْقُدْسَانِيَّةِ، فَيَالَهُ (202) مِنْ مِحْرَابٍ مُحَمَّدِيٍّ خَلَقْتَهُ مِنْ نُورِ اسْمَيْكَ الْهَادِي الرَّشِيدِ وَتَجَلَّيْتَ لَهُ بِاسْمَيْكَ الْمُبْدِئِ الْمُعِيدِ وَنَظَرْتَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ اسْمَيْكَ الْبَاعِثِ الشَّهِيدِ فَلَمَّا حَوَى سِرَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَظَهَرَ بَيْنَ الْعَالَمِ الرُّوحَانِيِّ بِلِسَانِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ الْعَلِيَّةِ الْحُسْنَى خَلَقْتَ مِنْهُ مَلَائِكَةَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَاضِي وَوَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ الْأَسَافِلِ وَالْأَعَالِي، فَلَا تَزَالُ

العَوَالِمُ مَحْفُوظَةٌ مَا دَامَتْ هَذِهِ المَلَائِكَةُ بِهِ مَلْحُوظَةٌ، فَإِذَا وَصَلَ الأَجَلُ المَعْلُومُ وَإِنَّ الأَمْرَ المَحْتُومَ قَبَضَتْ أَرْوَاحُ هَذِهِ المَلَائِكَةِ وَنَقَلَتْهُمْ إِلَى عَالَمِ الغَيْبِ فَالْتَحَقَ الأَمْرُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَسَقَطَتِ السَّمَاوَاتُ بِمَا فِيهَا عَلَى الأَرْضِ وَانْتَقَلَ الأَمْرُ إِلَى الآخِرَةِ كَمَا تَنْتَقِلُ إِلَى المَعَانِي الأَلْفَاظِ الظَّاهِرَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ البُدُورِ السَّافِرَةِ وَصَحَابَتِهِ النُّجُومِ الزَّاهِرَةِ صَلَاةً تُفِيضُ بِهَا عَلَيْنَا بُحُورَ وَكَرَمِهِ الزَّاخِرَةِ وَتُتْحِفُنَا بِهَا بِتُحَفِ مَوَاهِبِ أَسْرَارِهِ البَاهِرَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. لَمَّا نَظَرْتُ إِلَى أَنْوَارِهِ سَطَعَتْ * وَوَضَعْتُ مِنْ خِيفَتِي كَفِّي عَلَى بَصَرِي خَوْفًا عَلَى بَصَرِي مِنْ حُسْنِ صُورَتِهِ * فَلَسْتُ أَنْظُرُهُ إِلَّا عَلَى قَدَرِ الأَنْوَارِ مِنْ نُورِهِ وَفِي نُورِهِ غَرِقَتْ * وَالوَجْهُ مِثْلُ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ رُوحٌ مِنَ النُّورِ فِي جِسْمٍ مِنَ القَمَرِ * كُحْلَةٌ نُسِجَتْ فِي الأَنْجُمِ الزُّهَرِ وَذَاتُهُ بَهْجَةُ الأَنْوَارِ مَطْلَعُهَا * الأَعْلَى وَمَنْظَرُهُ أَبْهَى مِنَ الغُرَرِ وَقَلْبُهُ هَيْكَلُ وَالأَسْرَارُ مَنْبَعُهَا * السَّارِي بِنُورِ الهُدَى فِي قَلْبِ كُلِّ سَرِيٍّ (203) وَرُوحُهُ قِبْلَةُ الأَرْوَاحِ وَالكَوْنِ وَلَا * مَلَاكٌ وَاسِطَةٌ لِكُلِّ مُدَّكِرِ لِذَاكَ صَلَّتْ عَلَى عَلْيَاهُ بِضْعَتُهُ * الزَّهْرَاءُ ذَاتُ العَلَا وَالمَجْدِ وَالفَخَرِ حَيْثُ غَدَتْ فِي رِوَاقِ النُّورِ قَدْ حُجِبَتْ * كَالشَّمْسِ غَابَتْ عَنِ الأَبْصَارِ فِي السُّتُرِ وَقَدْ رَأَتْ رُوحَهُ فِي الكَوْنِ سَارِيَةً * بِأَلْطَفِ السِّرِّ مِنَ اللَّهِ وَالقَدَرِ لِأَنَّهُ الرَّحْمَةُ العُظْمَى الَّتِي سَبَقَتْ * وَوَسِعَتْ كُلَّ ذِي غِنًى وَمُفْتَقِرِ وَإِنَّهُ المَقْصَدُ الأَسْنَى الَّذِي شَرُفَتْ * بِهِ المَفَاخِرُ فِي خَيْرٍ وَفِي خَبَرِ وَإِنَّهُ الكَوْكَبُ السَّيَّارُ وَفِي فَلَكِ الأَكْوَانِ سِرٌّ كَمَالٍ كُلِّ مُفْتَخِرِ وَإِنَّهُ الفَاتِحُ وَالمِفْتَاحُ فَتَحَتْ * بِهِ كُنُوزُ الغِنَا وَكُلِّ مُدَّخَرِ وَإِنَّهُ العَالَمُ الكُلِّيُّ وَالكَرَمُ * القُدْسِيُّ عَيْنُ حَيَاةِ كُلِّ مُشْتَهِرِ وَإِنَّهُ عُنْصُرُ الأَرْوَاحِ كَعْبَتُهَا * الغَرَّاءُ وَمَقْصَدُهَا فِي كُلِّ مَا وَطَرِ لَا خَيْرَ لَا كَرَمَ يُرْجَى وَلَا مَدَدٌ * إِلَّا وَمِنْ رُوحِهِ يُسْرٌ عَلَى قَدَرِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ وَالمَلَائِكَةِ وَالكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى

فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي النُّفُوسِ الْكَرِيمَةِ الطَّائِعَةِ وَصَحَابَتِهِ ذَوِي الْهِمَمِ الْجَالِبَةِ الدَّافِعَةِ، صَلَاةً تَكُونُ بِهَا مِمَّنِ اقْتَفَى مَنَاهِجَ شَرِيعَتِهِ النَّاصِعَةِ وَتُؤَيِّدُنَا بِهَا بِنُصُوصِ عُلُومِهِ وَحُجَجِ آيَاتِهِ الْقَامِعَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (206) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَعِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» «لِأَنَّ بِظُهُورِ سِيَادَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ ظَهَرَتْ عَوَالِمُ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ بِبَهَاءِ جَوْهَرَتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ تَزَيَّنَتْ مَسَاجِدُ الرَّحَمُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ مِنْ لَوَائِحِ عُلُومِهِ الْغَيْبِيَّةِ اقْتَبَسَتْ أَصْحَابُ الْعِبَارَاتِ وَأَهْلُ النَّفْيِ وَالثُّبُوتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ مِنْ لَوَامِعِ أَسْرَارِهِ الْقُدْسِيَّةِ اسْتَمَدَّتْ أَرْبَابُ الْإِشَارَاتِ وَخُدَّامُ بَسَاطِ الْعِزَّةِ وَالْعَظَمُوتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ بِذِكْرِ مَحَاسِنِهِ النَّبَوِيَّةِ خَطَبَتْ طُيُورُ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ عَلَى مَنَابِرِ الْقُرْبِ فِي حَظَائِرِ اللَّاهُوتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ بِعَرْفِ نَسْمَتِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ تَعَطَّرَتْ بَسَاتِينُ الْأَكْوَانِ فِي سَائِرِ الْأَقْطَارِ وَالسَّمَوَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ بِنِسْبَتِهِ الْمَوْلَوِيَّةِ تَشَرَّفَتِ الْأَنْدِيَةُ وَالْقَنَوَاتُ وَطَابَتِ الْعَنَاصِرُ وَارْتَفَعَتِ الْبُيُوتُ، (207) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ بِسِيرَتِهِ الْمَرْضِيَّةِ عُرِفَتِ الطُّرُقُ الْمُوَصِّلَةُ إِلَى اللَّهِ وَأَحْكَامُ الصَّلَوَاتِ وَالْقُنُوتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ بِمَحَبَّتِهِ السُّنِّيَّةِ تَمَيَّزَتِ الْأَرْوَاحُ الْمَوْصُوفَةُ بِجَمِيلِ الْأَوْصَافِ وَكَمَالِ النُّعُوتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ بِبَعْثَتِهِ السُّنِّيَّةِ افْتَخَرَتْ سُكَّانُ الصَّفِيحِ الْأَعْلَا وَمَا فَوْقَ الْأَرْضِ وَتَحْتَ الْبُهْمُوتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ

مِحْرَابِ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ بِرِفْعَةِ مَكَانَتِهِ الْعَلِيَّةِ تَبَرَّكَتْ أَشْخَاصُ صَوَامِعِ النُّورِ وَ اسْتَجْلَبَتْ نَوَافِحَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَاتِ وَخَزَائِنَ الْحَيِّ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَمُوتُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ لِنَفَحَاتِ تَنَزُّلَاتِهِ الْعِنْدِيَّةِ تَطَاوَلَتْ أَعْنَاقُ الْكَرُوبِيِّينَ وَتَضَرَّعَتْ بِلِسَانِ الرَّغْبُوتِ وَالرَّهْبُوتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ بِمِدَادِ سَعَادَتِهِ الْأَبَدِيَّةِ كَتَبَ الْحَقُّ بِقَلَمِ الْإِرَادَةِ فِي صَفَحَاتِ الْمُحِبِّينَ يَا عِبَادِي لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَحْيَى فَلْنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَفْنَى فِي جَمَالِ ذَاتِي نُزْهَتُهُ فِي جَنَّةِ مَعَارِفِي قَبْلَ أَنْ يَفُوتَ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَرْوِي بِهَا أَفْئِدَتَنَا مِنْ حَوْضِ كَوْثَرِهِ الْمَنْعُوتِ وَتَرْزُقُنَا بِهَا مِنَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ الْوَاسِعِ أَوْسَعَ رِزْقٍ وَأَطْيَبَ قُوتٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (208) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ لَمَّا عُرِجَ بِرُوحِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ إِلَى مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ فَازَ مِنْكَ بِالْمُكَالَمَةِ الْخَاصَّةِ وَرُؤْيَةِ الْعَيْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ لَمَّا خَصَّ بِمَقَامِ الْعُبُودِيَّةِ الَّتِي وَهِيَ مَظْهَرُ التَّجَلِّيَاتِ الْإِلَاهِيَّةِ الْمُقَدَّسَةِ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ وَشَيْنٍ صَارَ بِذَلِكَ لِرُؤَسَاءِ الْأَكَابِرِ وَأَعْيَانِ وَالْمُقَرَّبِينَ إِنْسَانَ الْعَيْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ لَمَّا نُوِّرَتْ قَلْبُهُ بِأَنْوَارِ الْوَحْيِ وَالْإِلْهَامَاتِ السَّالِمَةِ مِنْ دَوَاعِي الْكَذِبِ وَالْمَيْنِ أَضْحَى قِبْلَةً لِجَمِيعِ الْأَرْوَاحِ وَقُدْوَةً لِكُلِّ عَيْنٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ لَمَّا خَرَقَتْ لَهُ كَتَائِبُ الْحُجُبِ السَّمَاوِيَّةِ وَأُرِيَتْهُ ذَاتَكَ الْمُنَزَّهَةَ عَنِ الْكَيْفِ وَالْأَيْنِ تَشَرَّفَتْ بِهِ الْعَوَالِمُ الْعُلْوِيَّةُ وَالسُّفْلِيَّةُ وَاسْتَغْنَتْ بِهِ عَنْ كُلِّ ذَاتٍ وَعَيْنٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ لَمَّا قَطَرَتْ عَلَى لِسَانِهِ قَطْرَةٌ

مِنْ عُلُومِكَ اللدُنِّيَّةِ المُنْزَلَةِ عَنِ القُلُوبِ وَخَشْيَةِ الفَقْرِ وَالبَيْنِ عَلِمَ بِهَا عُلُومَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فَاغْتَرَفَ مِنْ مَدَدِهِ المُحَمَّدِيِّ الأَنْبِيَاءُ وَالأَوْلِيَاءُ وَفَاقَ بَحْرُهُ كُلَّ بَحْرٍ وَعَيْنٍ، (209) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ» لأَنَّهُ إِذَا أَتَاهُ الزَّائِرُ بِالمَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ وَنَظَرَ وَجْهَهُ البَهِيَّ الَّذِينَ ظَفِرْنَا بِمَا أَمَلَهُ وَنَالَ مِنَ الخَيْرَاتِ مَا تَقَرُّ بِهِ العَيْنُ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَدْفَعُ بِهَا عَنَّا عَوَارِضَ الصَّدِّ وَالهَجْرِ وَالبَيْنِ وَتُغَيِّبُنَا بِهَا مَحَبَّتُهُ المُحَمَّدِيَّةُ حَتَّى لَا بَيْنَ وَلَا أَيْنَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَيَا رَبَّ العَالَمِينَ. هُوَ عَيْنُ الأَعْيَانِ خَلْقًا وَخُلُقًا ❖ لَيْسَ مِثْلُ مُحَمَّدٍ مِنْ عَيْنِ وَرِعًا مِنْ دَنَا وَمَنْ غَابَ عَنْهُ ❖ فَالغَيْبُ عِنْدَهُ كَالْعَيْنِ جَلَّ مِنْ حِفْظِ الإِلَاهِ جَمَالُ ❖ المُصْطَفَى الأَحْمَدِيِّ مِنْ كُلِّ عَيْنِ نُورُ شُهْرَتِهِ رَمَا إِذْ تَجَلَّى ❖ فِي أَضَالِعِ حَاسِدٍ كَالْعَيْنِ وَأَنَا الإِسْلَامُ عِزًّا وَجَهْرًا ❖ بِالمَدِينَةِ مِثْلَ جَهْرِ العَيْنِ رَوَادَتْهُ الجِبَالُ عَنْ نَفْسِهِ فِي ❖ بَطْنِ مَكَّةَ مِنْ نِضَارِ العَيْنِ فَأَرَاهَا عَيْنَ الجَفَا عَيْنَ قَوْمٍ ❖ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ بِهِمْ مِنْ عَيْنِ وَدَعَا وَاسْتَسْقَى لِأَهْلِ قُبَاءٍ ❖ فَتَوَالَتْ سَبْعًا دِيُومَ العَيْنِ وَأَشَارَ لِلْعَيْنِ زَالَ سَرِيعًا ❖ وَامْتِثَالًا لِغَيْرِ تِلْكَ العَيْنِ وَجْهُهُ العَيْنُ فِي الوُجُودِ تَجَلَّى ❖ فَأَنَارَ الوُجُودَ مِنْ كُلِّ عَيْنِ كَمْ أَفَاضَ عَيْنًا وَرَوَّى جُيُوشًا ❖ وَأَصَابِعُهُ جَرَى كَالْعَيْنِ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوَازِينِ ❖ الحِسَابِ تَسُرُّنَا بِالعَيْنِ (210) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ وَالمَلَائِكَةِ وَالكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ» لَمَّا شَاهَدَتْهُ مِنْ كَثْرَةِ قِيَامِهِ وَتَهَجُّدِهِ فِيهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ» لَمَّا رَأَتْهُ مِنْ اقْتِبَاسِ الأَرْوَاحِ

مِنْ فَيَضَانِ النُّورِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِمَا شَاهَدَتْهُ مِنْ خُضُوعِ الْأَرْوَاحِ لِكَمَالِ سِيَادَتِهِ الْعَدِيمَةِ النَّظِيرِ وَالشَّبِيهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِمَا رَأَتْهُ مِنْ تَنْوِيهِ الْعَوَالِمِ بِعُلُوِّ قَدْرِهِ وَشَرَفِ جَنَابِهِ النَّزِيهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِمَا شَاهَدَتْهُ مِنْ تَشَوُّقِ النُّفُوسِ إِلَى رُؤْيَةِ جِسْمِهِ الْمُنَوَّرِ وَجَمَالِ وَجْهِهِ الْوَجِيهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِمَا شَاهَدَتْهُ مِنَ الْإِنْتِفَاعِ بِغَزَارَةِ عِلْمِهِ الْقُدْسِيِّ وَكَمَالِ عَقْلِهِ النَّبِيِّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِمَا رَأَتْهُ مِنْ جَمْعِ أَشْتَاتِ الْمَحَاسِنِ وَأَنْوَاعِ الْكَمَالَاتِ الْمُنَزَّهَةِ عَنِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ. (211) فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ يَخْشَى اللَّهَ وَيَتَّقِيهِ وَيَخْتَارُهُ مَوْلَاهُ لِخِدْمَتِهِ وَيَجْتَبِيهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ بَيْتُ النَّوَافِحِ وَالْخَيْرَاتِ وَالْبَرَكَاتِ وَالرَّحَمَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ بَيْتُ الْمُعْجِزَاتِ وَالْكَرَامَاتِ وَالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ بَيْتُ الْمَوَاهِبِ وَالْمَعَارِفِ وَاللَّطَائِفِ وَالنَّفَحَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ بَيْتُ الْأَسْرَارِ وَالْأَذْكَارِ وَالْوَسَائِلِ وَإِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ بَيْتُ الْفَخْرِ وَالسِّيَادَةِ وَالْعِزِّ وَالشَّرَفِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ بَيْتُ عُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ وَالْحِكَمِ الْوَهْبِيَّةِ وَالتُّحَفِ (212) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ بَيْتُ الْمَآثِرِ وَالْخِصَالِ الْمَحْمُودَةِ وَالسَّجَايَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ، لِأَنَّهُ بَيْتُ الْفَضَائِلِ وَالْمَفَاخِرِ الْجَلِيلَةِ وَالْمَزَايَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ بَيْتُ الْعِنَايَةِ وَالْوِلَايَةِ وَالْقُرْبِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ بَيْتُ الْمُرَاقَبَةِ وَالْمُشَاهَدَةِ وَالْحُبِّ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَسْقِينَا بِهَا مِنْ كَأْسِ مَحَبَّتِهِ الْحُلْوِ الْمَذَاقِ وَالشُّرْبِ وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَهْلِ الْأَحْوَالِ وَالشَّطَحَاتِ وَالْجَذْبِ وَتَحْفَظُنَا بِهَا فِي طَرِيقِ سُلُوكِنَا مِنْ عَافَاتِ النَّقْصِ وَالسَّلْبِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ بَيْتُهُ وَمَسْكَنُهُ وَمَنْزِلُهُ وَوَطَنُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ»، (213) لِأَنَّهُ مُعْتَكَفُهُ وَمُتَعَبَّدُهُ وَمَوْكِبُهُ وَمَشْهَدُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ خَلْوَاتُهُ وَأُنْسُهُ وَمَلَكُوتُهُ وَقُدْسُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ مَقَامُهُ وَمَظْهَرُهُ وَمُشْتَهَاهُ وَمَنْظَرُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ مَسْجِدُهُ وَمِنْبَرُهُ وَمَوْرِدُهُ وَمَصْدَرُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ رِبْحُهُ وَمَتْجَرُهُ وَبِسَاطُهُ وَمَحْضَرُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ رِيَاضُهُ وَبُسْتَانُهُ وَرَوْحُهُ وَرَيْحَانُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ جَنَّتُهُ وَرِضْوَانُهُ وَحَرَمُهُ وَأَمَانُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ رَغْبَتُهُ وَمَرَامُهُ وَمَثْوَاهُ وَمَقَامُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ مُصَلَّاهُ وَإِمَامُهُ وَقِبْلَتُهُ وَإِمَامُهُ. (214)

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ هَيَّمَهُمْ وَجْدُهُ وَغَرَامُهُ وَغَمَرَهُمْ جُودُهُ وَكَرَمُهُ وَإِنْعَامُهُ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَهَدَى الْخَلَائِقَ بِهُدَاهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ وَسِيلَةً لِعِبَادِهِ وَقُرْبَةً إِلَيْهِ وَاجْتِبَاهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَسَطَ يَدَهُ فِي مَمْلَكَتِهِ وَرَفَعَ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى ذِكْرَهُ وَثَنَاهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَّقَ بَيْنَ الْمُرْسَلِينَ قَدْرَهُ وَفَضْلَهُ وَعَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ وَاصْطِفَاهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَشْرَقَ الْأَنْوَارَ الْمَلَكِيَّةَ وَالْمَلَكُوتِيَّةَ وَنَوَّرَ بِهَائَهُ وَسَنَاهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَمَّلَ بِلَبِنَتِهِ بِنَاءَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَرَفَعَ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي مَجْدَهُ وَعَلَاهُ، (215) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةَ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُ عَلَى صُورَتِهِ الرَّحْمَانِيَّةِ وَعَجَزَ الْخَلَائِقُ عَنْ فَهْمِ صُورَتِهِ وَمَعْنَاهُ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ سَيِّدِي حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. لَمَّا نَظَرْتُ إِلَى أَنْوَارِهِ سَطَعَتْ * وَوَضَعْتُ مِنْ خِيفَتِي كَفِّي عَلَى بَصَرِي خَوْفًا عَلَى بَصَرِي مِنْ حُسْنِ صُورَتِهِ * فَلَسْتُ أَنْظُرُهُ إِلَّا عَلَى قَدَرِ لِأَنْوَارِ نُورِهِ فِي نُورِهِ غَرِقَتْ * وَالْوَجْدُ مِثْلُ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ رُوحٌ مِنَ النُّورِ فِي جِسْمٍ مِنَ الْقَمَرِ * كَحُلَّةٍ نُسِجَتْ فِي الْأَنْجُمِ الزُّهَرِ تَكَامَلَ الْحُسْنُ وَالْإِحْسَانُ فِيهِ كَمَا * أَخْلَاقُهُ مُدِحَتْ فِي الْآيِ وَالسُّوَرِ سُبْحَانَ مَنْ تَمَّ مَعْنَاهُ وَأَنْشَأَهُ * فِي صُورَةٍ قَدَسَتْ عَنْ سَائِرِ الصُّوَرِ جَلَّ الْإِلَاهُ الَّذِي أَبْدَى حَقِيقَتَهُ * نُورًا وَأَوْدَعَهُ فِي صَفْوَةِ الْبَشَرِ فَأَحْمَدُ بَشَرٌ وَلَيْسَ كَالْبَشَرِ * بَلْ هُوَ بَدْرُ جَمَالٍ غَيْرِ مُسْتَتِرِ

بَلْ هُوَ كَالْجَوْهَرِ الْفَرْدِ الَّذِي شَرُفَتْ ۞ أَوْصَافُهُ وَعَلَتْ عَنْ سَائِرِ الدُّرَرِ بَلْ هُوَ مِنْ نَفَسِ الرَّحْمَنِ وَالْكَوْنِ مِنْ ۞ أَنْفَاسِ رُوحِهِ أَذْكَى طِيبِ عِطْرِ بَلْ هُوَ أَسْنَى نَبِيٍّ فِي عِنَايَتِهِ ۞ بِاللَّهِ مُعْتَصِمٌ بِالرُّعْبِ مُنْتَصِرِ تَحْمِلُهُ الْبَغْلَةُ الْبَيْضَاءُ يَوْمَ وَغَا ۞ وَنُورُ غُرَّتِهِ أَضْوَأُ مِنْ قَمَرِ مُتَوَّجًا بِكَمَالِ الْعِزِّ مُشْتَمِلًا ۞ بِالسَّيْفِ سَيْفِ الْهُدَى وَالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ أَزْدَانُهُ أَبَدًا تَزْرِي نَوَافِحُهَا ۞ بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ الشَّحْرِيِّ وَالزَّهَرِ وَتَحْتَ حُلَّتِهِ مَا جَلَّ مِنْ شَرَفٍ ۞ فَخْمٍ وَمِنْ كَرَمٍ يَنْهَلُّ كَالْمَطَرِ عَلَيْهِ أَزْكَى صَلَاةِ اللَّهِ مَا نَفَحَتْ ۞ مِنْهُ نَوَاسِمُ طِيبِ الْفَجْرِ وَالسَّحَرِ (216)

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ كَانَ كَنْزًا تَحْتَ بُطْنَانِ عَرْشِ الرَّحْمُوتِيَّةِ، وَنُورًا فِي غَيْبِ جَلَالِ الْعِزَّةِ الْعَظْمُوتِيَّةِ، وَجَمَالًا تَحْتَ حِجَالِ سِتْرِ الْغَيْرَةِ اللَّاهُوتِيَّةِ، وَرَمْزًا فِي تَرَاجِمِ كُتُبِ أَسْرَارِ الْعُلُومِ الْغَيْبِيَّةِ، وَقَمَرًا تَحْتَ شُعَاعِ شَمْسِ الْقُدْرَةِ الْأَزَلِيَّةِ، وَسِرًّا فِي حَيْطَةِ لَطَائِفِ الْإِشَارَاتِ الْقُدْسِيَّةِ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ إِظْهَارَ سِرَاجِ نُبُوَّتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَإِشْرَاقِ شَمْسِ رِسَالَتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ لِخَوَاصِ أَحْبَابِهِ وَكُرَمَائِهِ وَجُلَسَاءِ حَضْرَتِهِ الْعِنْدِيَّةِ نَصَبَ مِحْرَابَهُ الْمُصْطَفَوِيَّةَ فِي بِسَاطِ فَضَاءِ الْجَلَالَةِ الدَّيْمُومِيَّةِ وَأَسَّسَ بُنْيَانَهُ النَّبَوِيَّ عَلَى قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ الْمُقَدَّسَةِ الْقَيُّومِيَّةِ، وَكَسَاهُ بِجَلَالِ الْهَيْبَةِ الْعَظِيمَةِ الْجَبَرُوتِيَّةِ، وَزَيَّنَتْهُ بِبَهَاءِ الْكَمَالَاتِ الْجَلِيلَةِ الرَّغْبُوتِيَّةِ، وَطَوَّقَهُ بِجَوَاهِرِ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالْحِكَمِ الرَّهْبُوتِيَّةِ، وَحَفَّهُ بِلَطَائِفِ الْمَوَاهِبِ وَشَوَارِقِ الْأَنْوَارِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَمَلَأَ بَاطِنَهُ بِنَفَائِسِ الْأَسْرَارِ الْوَهْبِيَّةِ وَعَوَاطِفِ الرَّحَمَاتِ الْقُدْسِيَّةِ، وَأَمَرَ الْكُلَّ بِالصَّلَاةِ فِيهِ وَالتَّوَجُّهِ إِلَيْهِ وَالِاقْتِدَاءِ بِهِ وَجَعَلَهُ وَاسِطَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ لَيْلًا يَحْتَرِقُوا بِأَنْوَارِ سُبُحَاتِ وَجْهِهِ الْمُحْتَجِبِ بِرِدَاءِ الْكِبْرِيَاءِ وَعَظَمَةِ الرُّبُوبِيَّةِ فَوْقَ جِبْرِيلَ الْقَدَرِ تَحْتَ سُجُفِ السِّتْرِ الْمَرْسُومِ وَالسِّرِّ الْبَاهِرِ الْمَكْتُومِ (218) وَالْحِجَابِ الْمُطَرَّزِ بِأَسْرَارِ الْأُلُوهِيَّةِ وَبِأَنْوَارِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ مَخْتُومٍ فَنُودِيَ مِنْ غَيْبِ الْأَزَلِ: تَقَدَّمْ يَا حِجَابَ الْمَمْلَكَةِ الْأَعْظَمِ وَسِرَّ غَيْبِ اللَّاهُوتِيَّةِ الْمُكْتَمِ وَعَرُوسَ مَقَامَاتِ بِسَاطِ الْأُنْسِ الْمُفَخَّمِ فَقَالَ وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ عَرَجَتْ رُوحَانِيَّةُ سِيَادَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ إِلَى مَقَامِكَ قَابَ قَوْسَيْنِ وَشَاهَدَتْ نُورَانِيَّةُ جَلَالَتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ ذَاتَ الْحَقِّ الْمُقَدَّسَةِ رُؤْيَةَ عَيْنٍ وَسَمِعَ خِطَابَ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى سَمَاعَ يَقِينٍ دُونَ مَيْنٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ سُرَاةِ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَحُنَيْنٍ وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْمُطَهَّرِينَ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ وَشَيْنٍ صَلَاةً تَقْضِي بِهَا عَنَّا كُلَّ تَبِعَةِ وَدَيْنٍ وَتَمْنَحُنَا بِهَا فِي الدَّارَيْنِ مَا تَطْمَئِنُّ بِهِ الْقُلُوبُ وَتَقَرُّ بِهِ الْعَيْنُ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ بَوَارِقَ جَمَالِهِ إِذَا لَاحَتْ عَلَى قُلُوبِ الْمُحِبِّينَ حَنَوْا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ نَسِيمَ وِصَالِهِ إِذَا هَبَّ عَلَى رُبُوعِ الْمَحْبُوبِينَ أَنَوْا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ هَوَاتِفَ أَشْوَاقِهِ إِذَا حَرَّكَتْ أَوْتَارَ الْمَجْذُوبِينَ رَنَوْا، (219) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ كُنُوسَ أَذْوَاقِهِ إِذَا دَارَتْ بَيْنَ أَكَابِرِ الْمُقَرَّبِينَ مَنَوْا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ هَوَاجِمَ نَفَحَاتِهِ إِذَا طَرَقَتْ مَضَاجِعَ الْمَغْلُوبِينَ صَاحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ عَوَاطِفَ رَحَمَاتِهِ إِذَا سَرَتْ فِي سَرَائِرِ الْكَاتِمِينَ بَاخُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ لَوَامِعَ كَرَامَاتِهِ إِذَا بَرَقَتْ عَلَى أَفْئِدَةِ الْمُتَوَاجِدِينَ طَاحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ غَايَاتِ مَوَاعِظِهِ إِذَا تُلِيَتْ عَلَى هَيَاكِلِ الشَّائِقِينَ نَاحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ بَوَاعِثَ غَرَامِهِ إِذَا زَارَتْ أَطْلَالَ الْوَالِهِينَ سَاحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ حُمَيَّاهُ إِذَا دَبَّتْ فِي غَيْبِ هُوِيَّاتِ الْمَشْغُوفِينَ شَطَحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ شَوَاهِدَ قَبُولِهِ إِذَا طَلَعَتْ عَلَى وُجُوهِ الذَّاكِرِينَ مَدَحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» (220) لِأَنَّ نَوَافِحَ أَسْرَارِهِ إِذَا دَخَلَتْ فِي بَسَاطِ الْعَارِفِينَ فَرِحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ نَوَاسِمَ أَزْهَارِهَا إِذَا فَاحَتْ فِي بَسَاتِينِ الْأَطْيَارِ الْوَاصِلِينَ صَدَحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ طَلَائِعَ أَقْمَارِهِ إِذَا لَاحَتْ عَلَى رِكَائِبِ الرَّاغِبِينَ جَنَحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ أَسَانِيدَ

أَخْبَارِهِ إِذَا قُرِئَتْ عَلَى أَفْئِدَةِ الْخَاشِعِينَ رَشَحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ جَوَاهِرَ أَذْكَارِهِ إِذَا انْتَشَرَتْ فِي حَظَائِرِ الصَّالِحِينَ نَجَحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ قَصَصَ آثَارِهِ إِذَا ذُكِرَتْ فِي حَلَقِ الْوَاعِظِينَ نَصَحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ فَوَائِدَ عُلُومِهِ إِذَا نُشِرَتْ فِي مَخَادِعِ الْأَقْطَابِ الْوَاصِلِينَ مَنَحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ شَنَادِيبَ رَحْمَاتِهِ إِذَا نَزَلَتْ بِفِنَاءِ الْمُحْسِنِينَ سَمَحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ صَحَائِفَ صَلَوَاتِهِ إِذَا وُضِعَتْ فِي مَوَازِينِ الْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ رَبِحُوا، (221) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ تُحَفَ مَدَائِحِهِ إِذَا قُدِّمَتْ بَيْنَ يَدَيِ السَّائِلِينَ لِخِزْنَةِ أَسْرَارِهِ فَتَحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ مَحَاسِنَ شَمَائِلِهِ إِذَا مُدِحَتْ فِي مَحَافِلِ أَرْبَابِ الْحَقَائِقِ أَذَاعُوا مَا كَانَ كَامِنًا فِي ضَمَائِرِهِمْ وَصَرَّحُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّ رُمُوزَ إِشَارَتِهِ إِذَا لَمَعَتْ بِوَارِقُهَا فِي عُيُونِ عُقُولِ أَرْبَابِ الْفُتُوحَاتِ بَيَّنُوا وَشَرَحُوا. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الَّذِينَ بَيَّنُوا مَنَاهِجَ الدِّينِ وَوَضَّحُوا وَصَحَابَتِهِ الَّذِينَ كَانُوا إِذَا رَأَوْا طَلْعَةَ وَجْهِهِ الْأَقْمَرِ هَلَّلُوا وَسَبَّحُوا، صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِنَ الَّذِينَ إِذَا حَضَرُوا مَجَالِسَ أَذْكَارِكَ اطْمَأَنَّتْ قُلُوبُهُمْ وَانْشَرَحُوا وَنَكُونُ بِهَا مِنْ أَحْبَابِكَ الَّذِينَ إِذَا نَظَرُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ فِي حَظَائِرِ قُدْسِكَ اسْتَبْشَرُوا وَفَرِحُوا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يا حَبِيبًا زَارَ الْمَنَازِلَ أَهْلَا ۞ بِكَ يَا مَرْحَبًا لِقَاءِ الْمَنَاءِ أَنْتَ فِينَا مِنَّا لَدَيْنَا وَعَنَّا ۞ حَدَثَتْ مِنْكَ أَلْسُنٌ فُصَحَاءُ أَنْتَ عَيْنُ الْمَقْصُودِ مِنْ حَضْرَةِ الدُّنَا ۞ تَ لَدَيْكَ اسْتَنَارَتِ الْعَلْيَاءُ أَنْتَ فِي الْوَقْتِ قِبْلَةُ الْحَقِّ صَلَتْ ۞ نَحْوَهَا أَنْفُسٌ هَدَاهَا الضِّيَاءُ اسْمَعْ اسْمَعْ فَمَا سِوَاكَ سَمِيعُ ۞ كُلُّهُمْ فِي الْفَنَا وَأَنْتَ الْبَقَاءُ

أَنَا أُثْنِي مَهْمَا أَرَدْتُ وَإِنِّي وَلِي لِأَمْرٍ بَدْءُهُ وَانْتِهَاءُ (222) قُلْتُ مَهْلًا هَلْ ثُمَّ الْإِجْمَالُ وَجَلَالٌ وَعِزَّةٌ وَبَهَاءُ وَتَجَلَّى بِالْغَيْبِ فِي الْعَيْنِ حَتَّى مَا عَلَيْهَا مِنَ الْوُجُودِ غِطَاءُ وَتَعَلَّى إِلَى مَقَامٍ رَفِيعٍ دُونَ أَدْنَاهُ تَحَجُّمُ الْجَوْزَاءُ وَتَدَلَّى فِي كِفَّةِ الْفَرْقِ بَعْدُ هِضَابٌ أَقَلَّهَا قَعْسَاءُ لِي ظِلَالٌ وَنِيرٌ دُونَ ظِلٍّ وَعَلَيْهِ اسْتَدَارَتِ الْأَنْبِيَاءُ مَظْهَرٌ فِي مَظْهَرِ جَلَالِي جَمَالِي وَجَلَالِي بِنُورِهِ مَا أَشَاءُ مَنْ رَآهُ رَعَى جَمَالِي وَمَنْ لَمْ يَتَرَاءَى لَهُ عَلَيْهِ الْعَفَاءُ هَذِهِ غَايَةُ الزِّيَارَةِ غَنَّتْ صَدَحَتْ فَوْقَ سِرِّهَا الْوَرْقَاءُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ النُّورُ الْمُحِيطُ بِجَمِيعِ الْأَنْوَارِ، وَالْحُبُّ الْمَنُوطُ بِنِيَاطِ سَرَائِرِهِ الْأَحْرَارِ، وَالظِّلُّ الْمَبْسُوطُ فِي سَائِرِ الْجِهَاتِ وَالْأَقْطَارِ، وَالسِّرُّ اللَّائِحُ عَلَى وُجُوهِ السَّرَّاتِ وَالْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، وَالْمِسْكُ الْفَائِحُ فِي مَجَالِسِ الذَّاكِرِينَ اللَّهِ عَانَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ، وَالسِّرُّ السَّائِرُ فِي سُوَيْدَاءِ قُلُوبِ الْأَجِلَّةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالْأُمَنَاءِ الْأَبْرَارِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى عَالِهِ الْبَرَّاتِ الْأَخْرَارِ (223) وَصَحَابَتِهِ الْجَهَابِذَةِ الْأَطْهَارِ، صَلَاةً تَتَحَفَّنَا بِهَا بِتُحَفِ الْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ وَتُشْرِقُ بِهَا عَلَى قُلُوبِنَا لَوَائِحَ الْفُتُوحَاتِ وَالْأَنْوَارِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ بِضْعَةٌ ذَاتُهُ النَّبَوِيَّةُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» لِأَنَّهُ الْعِزُّ السَّابِقُ فِي غُرَّةِ الْقُرُونِ وَالْأَعْصَارِ وَالْبَدْرُ الشَّارِقُ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي وَالْأَفْكَارِ وَالسِّرَاجُ الْمُضِيءُ فِي سَائِرِ الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ وَالْخَيْرُ الْكَامِنُ فِي

صدورُ العلماءِ العاملينَ والأئمةِ الأخبارِ والغُصنِ المتمايلِ بنواسمِ الفتوحاتِ ولطائفِ الأذكارِ والشرفِ المذكورِ في كُتبِ السيرِ وصحيحِ الأخبارِ والجودِ المنهمرِ بنوامي البركاتِ وغزيرِ الأمطارِ والحسنِ المزري بسنا الكواكبِ النيراتِ والشموسِ والأقمارِ والغوثِ المعروفِ عندَ أهلِ البدوِ والحضرِ وسكانِ الجزائرِ والبحارِ المحبوبِ المعظمِ عندَ الأولياءِ والأتقياءِ وساداتِ المهاجرينَ والأنصارِ والمنهلِ الصافي منَ الرعوناتِ وشوائبِ الأغيارِ والأكدارِ والمحلِ المقصودِ للعُفاةِ والزوارِ الوافدينَ في الإيرادِ والإصدارِ والجادِ الذي تَلثمتْ بغبارِ نعالهِ سكانُ الصفيحِ الأعلى وخدامِ الحجبِ والسرادقاتِ والأستارِ والشفيعِ المقبولِ المحبوبِ في هذهِ الدارِ وفي تلكَ الدارِ والجنابِ المشرفِ في أعالي الفراديسِ ودارِ القرارِ. (224) فصل اللهمَّ صلِّ عليهِ وعلى آلهِ ذوي المجدِ والفخارِ وصحابتهِ المعظمينَ الجاهِ والمقدارِ صلاةً تمحو بها من جرائدنا جميعَ الخطايا والأوزارِ وتدفعُ بها عنا الهمومَ والغمومَ والأضرارِ وتعيدنا بها من انتهاكِ المحارمِ وتعدُّدِ الحدودِ والإقامةِ على الذنوبِ والإصرارِ، بفضلكَ وكرمكَ يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمينَ. اللهمَّ صلِّ على مَنْ روحُهُ محرابُ الأرواحِ والملائكةِ والكونِ، اللهمَّ صلِّ على مَنْ هوَ إمامُ الأنبياءِ والمرسلينَ، اللهمَّ صلِّ على مَنْ هوَ إمامُ أهلِ الجنةِ عبادِ اللهِ المؤمنينَ، اللهمَّ صلِّ على مَنْ قالتْ فيهِ بضعةُ ذاتِهِ المحمديةِ «إنَّ روحَهُ محرابُ الأرواحِ» لأنهُ يعسوبُ الأرواحِ الساكنةِ في الأدوارِ المحيطةِ وسرادقِ العزِّ المنصوبِ و لطيفةِ الأشباحِ المستظلةِ بظلِّ عرشِ الرحمانِ وحِجالِ بساطِ الأنسِ المحجوبِ وعيدِ الأفراحِ المبشرِ بالهناءِ والسرورِ ونيلِ المطلوبِ وداعي الفلاحِ المؤذنِ على صوامعِ النورِ بلسانِ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ كما سطرَ في لوحِ سرِّ الأزلِ المكتومِ وطريقِ النجاحِ الدالِّ من اقتدى بهِ على فعلِ الخيرِ وعملِ الطاعةِ المرغوبِ وبلبلِ الأدواحِ الطائرِ طيرُهُ من وكرِ شجرةِ الشرفِ الأعظمِ إلى جوِّ قابِ قوسينِ ومقامِ العزِّ المحبوبِ ونسيمِ الأدواحِ الهابِ من عينِ

عَرْشِ الرَّحْمَةِ بِنَوَافِحِ الْفَضْلِ وَلَطَائِفِ الْعِلْمِ الْمَوْهُوبِ (225) وَقُطْبِ الْمِلَاحِ الْمُتَدَفِّقِ بَحْرِ نَوَالِهِ بِمَدَدِ السِّرِّ الْفَائِضِ مِنْ حَضْرَةِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَرْدَانِ وَالْجُيُوبِ وَصَحَابَتِهِ الْمَوْصُوفِينَ بِسَخَاوَةِ النُّفُوسِ وَصَفَاءِ الْقُلُوبِ صَلَاةً تُنْجِينَا بِهَا مِنْ عَوَارِضِ النَّقْصِ وَالسُّلُوبِ وَتَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا ارْتَكَبْنَاهُ مِنْ جَمِيعِ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ (226) لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا ظُهُورُهُ بِظُهُورِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا اسْتِنَارَتُهُ بِنُورِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا وُجُودُهُ فِيهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا ظُهُورُ طَلْعَتِهِ الْبَهِيَّةِ وَوَجْهِهِ الْوَجِيهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا تَوَقُّدُ سِرَاجِهِ فِي أَرْجَائِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا تَشَعْشُعُ قَمَرِهِ فِي سَمَائِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا سَرَيَانُ سِرِّهِ فِي جُزْئِيَّاتِهِ وَكُلِّيَّاتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا إِشْرَاقُ نُورِهِ فِي عُلْوِيَّاتِهِ وَسُفْلِيَّاتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا انْصِدَاعُ فَجْرِهِ فِي ظَلَامِ لَيْلِهِ الْحَالِكِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ

الظَّاهِرَةِ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا انْتِشَارُ ذِكْرِهِ فِي صُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَحَضْرَةِ الْمَوْلَى الْمَالِكِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا طُلُوعُ كَوْكَبِهِ فِي آفَاقِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا تَجَلِّي عُرُوسِهِ فِي مَقَاصِيرِ رَوَاقِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ بَهَاءُ حُسْنِ جَمَالِهِ، (227) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ كَسَاهُ بَهِيَّةَ جَلَالِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ بَهْجَةُ بِأَوْصَافِ كَمَالِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ أَحْيَاهُ بِغَيْثِ نَوَالِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ شَرَّفَهُ بِمَزَايَا خِصَالِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ زَيَّنَهُ بِمَحَاسِنِ أَفْعَالِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ أَيَّدَهُ بِعَزِيزِ سُلْطَانِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ أَدْخَلَهُ فِي حِصْنِ أَمَانِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ لَاحَ ضَوْءُهُ فِي فَضَاءِ مَلَكُوتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ (228) كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ أَوْمَضَ بَرْقُهُ فِي خَزَائِنِ جَبَرُوتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ ذَكَرَ

اسْمِهِ فِي وَسَائِلِ رَغْبُوتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ بَرَزَ حُكْمُهُ فِي مَظَاهِرِ عَظْمُوتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ سَرَتْ رَأْفَتُهُ فِي مَشَاهِدِ رَحْمُوتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ عَبِقَتْ نَسْمَتُهُ فِي بَوَاطِنِ رَهْبُوتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ فَاحَ زَهْرُهُ فِي رِيَاضِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ تَدَفَّقَ مَدَدُهُ فِي حِيَاضِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ ظَهَرَ عَائِرُهُ فِي عَوَالِمِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ نَصَبَ لِوَاءَهُ فِي مَعَالِمِهِ (229) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ عَمَرَهُ بِنُورِ ذَاتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ أَمَدَّهُ بِأَسْرَارِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ أَنَارَهُ بِمَنَاهِجِ شَرِيعَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ طَوَّقَهُ بِحِفْظِ حُدُودِهِ وَوَدِيعَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ أَسْرَجَهُ بِمَصَابِيحِ ءَايَاتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ رَصَّعَهُ بِلَوَامِعِ مُعْجِزَاتِهِ وَرِسَالَاتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ

الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ حَسَّنَهُ بِبَاهِرِ كَرَامَاتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ رَوْنَقَهُ بِعَظِيمِ مَقَامَاتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ (230) لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ عَالَجَهُ بِسِرِّ حِكْمَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِعَلِيِّ هِمَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ نَظَرَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ عِنَايَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ أَرْسَاهُ بِجِبَالِ هِدَايَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ أَحْكَمَهُ بِعَظِيمِ سَطْوَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ أَذْهَبَ غَيْمَةَ بِأَنْفَاسِ قُوَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ أَزَالَ وَحْشَتَهُ بِشُهُودِ مِنَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ أَقَامَ رُسُومَهُ بِأَحْكَامِ شَرْعَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ ظُلْمَةٌ لَوْلَا أَنَّهُ وَجَدَ مِحْرَابَهُ الْمُحَمَّدِيَّ فِيهِ وَصَارَ فَاتِحًا لِبَدْءِ نَشْأَتِهِ. (231) فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُحْيِينَا بِهَا عَلَى دِينِهِ الْقَدِيمِ وَسُنَّتِهِ وَتُمِيتُنَا بِهَا عَلَى فِطْرَتِهِ الْحَمْدِيَّةِ وَمِلَّتِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى

مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ كَانَ فِي ظُلْمَةِ الْعَمَا وَلَوْلَاهُ مَا بَرَزَ لِلْوُجُودِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ كَانَ فِي ظُلْمَةِ الْعَمَا وَلَوْلَاهُ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ مَوْجُودٌ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ كَانَ فِي ظُلْمَةِ الْعَمَا وَلَوْلَا حُلُولِهِ فِيهِ لَتَهَدَّمَتْ دَعَائِمُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ كَانَ فِي ظُلْمَةِ الْعَمَا وَلَوْلَا حُصُولِهِ فِيهِ مَا أُقِيمَتْ قَوَائِمُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ كَانَ فِي ظُلْمَةِ الْعَمَا وَلَوْلَا بَعْثَتُهُ فِيهِ مَا بَلَغَتْ آمَالُ الْقَاصِدِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ (232) وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ كَانَ فِي ظُلْمَةِ الْعَمَا وَلَوْلَا حُضُورِهِ فِيهِ مَا رَسَخَتْ أَقْدَامُ الْوَاصِلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ كَانَ فِي ظُلْمَةِ الْعَمَا وَلَوْلَا عِنَايَتُهُ فِيهِ مَا نُصِبَتْ مَعَارِجُ أَهْلِ التَّرَقِّي وَالصُّعُودِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ الْكَوْنَ كُلَّهُ كَانَ فِي ظُلْمَةِ الْعَمَا وَلَوْلَا وِلَايَتُهُ فِيهِ مَا أَشَارَتْ بَصَائِرُ أَهْلِ الْمُرَاقَبَةِ وَالشُّهُودِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ يَنَابِيعِ الْكَرَمِ وَالْجُودِ وَصَحَابَتِهِ كَوَاكِبِ الْيُمْنِ وَالسُّعُودِ، صَلَاةً تَحْشُرُنَا بِهَا تَحْتَ ظِلِّ لِوَائِهِ الْمَعْقُودِ وَتَسْقِينَا بِهَا مِنْ كَوْثَرِ حَوْضِهِ الشَّهِيِّ الْمَوْرُودِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. لَذَّتْ إِشَارَةٌ مِنْ فِي الْقَوْلِ سَمَاكَا ❖ وَعَزَّ مِقْدَارٌ مَنْ عَلَّمْتَ أَسْمَاكَا وَطَابَ دَهْرٌ بِهِ أَشْهَدْتَنِي صُوَرًا ❖ تَرْوِي مَحَاسِنَ مِنْ أَبْدَى مُحَيَّاكَ قَرَّبْتَنِي ثُمَّ أَقْصَيْتَ الْمَزَارَ أَمَا ❖ عَاهَدْتُ أَلَّا تُجَافِي بَعْدَ لُقْيَاكَا نَعَمْ نَعِمْتُ بِمَرْءًا فِيهِ لَمْحَتْ وَلَا ❖ فِي الْكَوْنِ مَرْءًا أَخَلَّا عَنْ فَيْضِ مَعْنَاكَا

أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ قَدْ وَفَيْتُ عَهْدَكَ لِي * وَالْقَلْبُ عَهْدَكَ بِالْأَشْوَاقِ وَفَاكَا مَا رَامَ يَوْمًا سَلْوًا عَنْ هَوَاكَ وَمَا * لَذَّتْ لَهُ سَاعَةٌ إِلَّا بِذِكْرَاكَا فَبِالَّذِي فِيكَ أَوْلَاهُ صَبَابَتَهُ * وَبِالَّذِي أَنْفَسَ الْعُشَّاقَ وَلَاكَا عَطْفًا عَلَى دَنِفٍ ذَابَتْ حَشَاشَتُهُ وَجْدًا عَلَيْكَ وَلَمْ يَظْفَرْ بِرُعْيَاكَ، (233) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ: «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّهُ الْبَرْزَخُ الْجَامِعُ لِكُلِّيَّاتِ الْأَرْوَاحِ السَّابِقَةِ وَاللَّاحِقَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ: «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّهُ السِّرُّ السَّارِي فِي عَوَالِمِ الْأَشْبَاحِ الصَّامِتَةِ وَالنَّاطِقَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ: «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِي وُجُودِ عَادَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنَّ عَادَمَ مِنْ نُورِهِ خُلِقَ وَلِهَذَا قِيلَ إِنَّ عَادَمَ إِذَا لَقِيَهُ يَقُولُ يَا وَلَدَ ذَاتِي وَالِدٌ مَعْنَايَ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ رُوحَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الْأَرْوَاحِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِنَّ يَعْسُوبَ الْأَرْوَاحِ وَبَدْرَ أَنْوَارِهَا الشَّارِقَةِ»، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ: «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّهُ لِأَنَّ مَنْ شَاهَدَ رُوحَهُ الْمُحَمَّدِيَّةَ لَا يَسْكُنُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْمَقَامَاتِ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْكَرَامَاتِ وَلَا يَسْتَتِرُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْعَلَامَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ: «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّ مَنْ غَابَ فِي مَحَبَّةِ رُوحِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ لَا يَغْتَرُّ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَنْوَارِ وَلَا يَعْتَدُّ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَسْرَارِ وَلَا تُؤَثِّرُ فِيهِ عَوَارِضُ الشَّوَائِبِ وَالْأَكْرَارِ، (234) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ: «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّ مَنِ اسْتَغْرَقَ فِي شُهُودِ رُوحِهِ النَّبَوِيَّةِ لَا تَضُرُّهُ تَصَارِيفُ الْأَقْدَارِ وَلَا يُبْلِيهِ مَمَرُّ الْأَعْصَارِ وَلَا تَسْتَفِزُّهُ طَوَارِقُ الْهُمُومِ وَالْأَغْيَارِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ: «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّ مَنْ عَايَنَ كَمَالَاتِ رُوحِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ تَرَكَ كُلَّ شَاغِلٍ يَشْغَلُهُ عَنْ رُؤْيَتِهِ وَنَبَذَ كُلَّ عَارِضٍ يَمْنَعُهُ مِنْ بِسَاطِ حَضْرَتِهِ وَمُشَاهَدَةِ طَلْعَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ

فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ مَنْ رَأَى رُوحَهُ الزَّكِيَّةَ صَارَتِ الدُّنْيَا عِنْدَهُ عَرَضًا زَائِلًا وَتَخَلَّى عَنْ كُلِّ مَا يُلْهِيهِ عَنْهُ وَعَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ لَهْوًا وَبَاطِلًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ مَنْ نَظَرَ رُوحَهُ السَّنِيَّةَ آثَرَ تِلْكَ النَّظْرَةَ عَلَى الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا وَصَارَتْ عِنْدَهُ أَعَزَّ مِنْ زَخَارِفِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ جَدِيدِهَا وَقَدِيمِهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ مَنْ أَبْصَرَ رُوحَهُ النُّورَانِيَّةَ غَابَتْ ذَاتُهُ فِي ذَاتِهِ وَانْدَرَجَتْ أَوْصَافُهُ فِي مَحَاسِنِ كَمَالَاتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءِ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ مَنْ لَمَحَ رُوحَهُ الرُّوحَانِيَّةَ فَنِيَ فِيهَا عَنْ فَنَائِهِ وَفَنَاءِ فَنَائِهِ وَطَلَبَ مِنَ اللَّهِ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ وَبَقَائِهِ، (235) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ مَنْ رَاقَبَ رُوحَهُ الْمُبَارَكَةَ حَصَلَ لَهُ بِذَلِكَ تَسْلِيَةٌ وَفَرْجَةٌ وَهَنَاءٌ وَسَعَادَةٌ وَسُرُورٌ وَبَسْطٌ وَبَهْجَةٌ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ مَنِ اسْتَحْضَرَ رُوحَهُ الْكَرِيمَةَ أَضْحَتْ لَهُ قَلْبًا وَمُهْجَةً وَعَادَتْ لَهُ ذِكْرًا وَمَنْطِقًا وَلَهْجَةً، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ مَنْ لَاحَظَ رُوحَهُ الطَّيِّبَةَ زَجَّ فِي بُحُورِ أَنْوَارِهِ رُجُه وَصَارَ ثَوَابُهَا لَهُ أَفْضَلَ مِنْ جِهَادٍ وَعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكُونُ لَنَا بُرْهَانًا وَحُجَّةً وَسَبِيلًا مُوَصِّلًا إِلَى الْخَيْرِ وَمَحَبَّةً بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ مَنْ شَاهَدَ رُوحَهُ الْجَمِيلَةَ صَارَتْ لَهُ رُوحًا وَجَسَدًا وَنِعْمَةً وَيَدًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ مَنْ شَاهَدَ رُوحَهُ الْجَلِيلَةَ صَارَتْ

لهُ عَقْلاً وَخُلْدًا وَسِرًّا وَمَرَدًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ (236) وَالْكَوْنُ لِأَنَّ مَنْ شَاهَدَ رُوحَهُ الْمُوَفَّقَةَ صَارَتْ مِحْرَابًا وَمَسْجِدًا وَعُنْصُرًا وَمُحْتَدًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ مَنْ شَاهَدَ رُوحَهُ الْمُؤَيَّدَةَ صَارَتْ لَهُ وَلِيًّا وَمُنْجِدًا وَدَلِيلًا وَمُرْشِدًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ مَنْ شَاهَدَ رُوحَهُ الْمَعْصُومَةَ صَارَتْ لَهُ مُوَسِّمًا وَعِيدًا وَعَلَمًا وَتَوْحِيدًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ مَنْ شَاهَدَ رُوحَهُ الْمُطَهَّرَةَ صَارَتْ لَهُ خَلْوَةً وَتَفْرِيدًا وَأُنْسًا وَتَجْرِيدًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةُ وَالْكَوْنُ لِأَنَّ مَنْ شَاهَدَ رُوحَهُ الْمُنَوَّرَةَ صَارَتْ لَهُ تَوْفِيقًا وَتَسْدِيدًا وَ قَاعِدَةً وَتَمْهِيدًا. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُلْبِسُنَا بِهَا مِنْ نَسْجِ مَوَدَّتِكَ خِلْعَةً سَابِغَةً وَبُرْدًا جَدِيدًا وَتَجْعَلُهَا لَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ حُجَّةً بَالِغَةً وَظَهِيرًا وَشَهِيدًا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَلَقَدْ أَضَاءَ الْكَوْنُ عِنْدَ وُرُودِهِ * وَالْبَحْرُ يَقْصِدُ عَنْ مَوَارِدِ جُودِهِ إِنْسَانُ عَيْنِ الْكَوْنِ سِرُّ وُجُودِهِ * يَسْ إِكْسِيرُ الْمَحَامِدِ طَهَ كَانَتْ حَمَامُ الْغَارِ بَعْضَ حَمَاتِهِ * مَاذَا أَنَالَ مِنْ جَلَالَةِ ذَاتِهِ حَسْبِي فَلَسْتُ عَاتٍ بَعْضَ صِفَاتِهِ * وَلَوْ أَنَّ لِي عَدَدَ الْحَصَا أَفْوَاهَا فَشَهِدْتُ أَنَّ اللَّهَ خَصَّ مُحَمَّدًا * فَقَدًا بِأَمْلَاكِ السَّمَاءِ مُؤَيَّدًا (237) وَرَأَيْتُ فَضْلَ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدًا * وَفَضَائِلَ الْمُخْتَارِ لَا تَتَنَاهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى رُوحِهِ مِحْرَابِ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ «إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ» وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّ ذَاتَهُ مِحْرَابُ السِّرِّ الْمَكْنُونِ وَقَلْبَهُ خِزَانَةُ الْعِلْمِ

المَصُونِ وَصَدْرُهُ كَنْزُ الوَحْيِ المَخْزُونِ وَوَجْهُهُ رَوْضُ المَحَاسِنِ الهَنُونِ وَمَحَبَّتُهُ إِكْسِيرُ الرِّبْحِ المَضْمُونِ وَنَظْرَتُهُ رَاحَةُ الصَّبِّ المَحْزُونِ وَنُورُ مَعْرِفَتِهِ يَذْهَبُ رَوْعَةَ القَلْبِ المَفْتُونِ وَجَمَالُ ذَاتِهِ تَحَارُ فِي رُؤْيَتِهِ العُيُونُ وَسَنَا طَلْعَتِهِ يَخْجَلُ الشُّمُوسُ وَالأَقْمَارُ وَيَمْتَعُ الحَاظَ وَالجُفُونَ وَسِرُّ كَمَالَاتِهِ الجَمَالِيَّةِ وَالجَلَالِيَّةِ لَا تَكْشِفُهُ العُقُولُ وَلَا تُحِيطُ بِهِ الأَوْهَامُ وَالظُّنُونُ وَلَوَامِعُ آيَاتِهِ النَّبَوِيَّةِ وَمُعْجِزَاتِهِ المُصْطَفَوِيَّةِ سِرٌّ أُودِعَ بَيْنَ الكَافِ وَالنُّونِ وَحَقِيقَةٌ أَحْمَدِيَّةٌ كِتَابٌ مَكْنُونٌ أُنْزِلَ مِنْ غَيْبِ الغَيْبِ وَسِرُّ السِّرِّ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا المُطَهَّرُونَ كَهَيْعَصَ كَافِ الكَمَالَاتِ الإِلَاهِيَّةِ وَهَاءِ الهَيَاكِلِ الرُّوحَانِيَّةِ وَالهَمِّ العَالِيَةِ بِاللَّهِ القُدْسَانِيَّةِ وَيَاءِ يَعْسُوبِ الخَلَائِقِ الإِنْسَانِيَّةِ وَالأَشْبَاحِ الجُثْمَانِيَّةِ وَعَيْنِ العِنَايَةِ الأَزَلِيَّةِ وَالتَّعَيُّنَاتِ الصَّمَدَانِيَّةِ وَصَادِ الصِّدِّيقِيَّةِ العُظْمَى وَصُورَةِ صُوَرِ الحَقَائِقِ النَّازِلَةِ مِنْ سَمَاءِ الغُيُوبِ الفُرَادَانِيَّةِ الَّذِي لَمَّا أَرَادَ مَوْلَاهُ أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَى حَضْرَةِ الأَسْرَارِ الغَيْبِيَّةِ وَالمَوَاهِبِ الرَّبَّانِيَّةِ وَيُخْلِيَ عَرُوسَهُ فِي مَنَازِلِ القُرْبِ بَيْنَ أَكَابِرِ (238) الأَنْبِيَاءِ وَأَرْبَابِ الكَمَالَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ أَبْرَزَ مِحْرَابَهُ الأَشْهَرَ فِي مَظَاهِرِ تَجَلِّيَاتِ السِّرِّ الأَبْهَرِ فَتَأَرْجَتْ الأَرْجَاءُ بِطِيبِ مِسْكِهِ الأَذْفَرِ وَأَشْرَقَ الكَوْنُ بِسَنَا بَهْجَتِهِ وَنُورِ طَلْعَتِهِ وَجْهِهِ السَّنِيِّ الأَقْمَرِ وَقِيلَ لِرُهْبَانِ صَوَامِعِ النُّورِ البَهِيِّ الأَقْدَسِ وَخُدَّامِ بِسَاطِ العِزِّ الجَلِيلِ الأَنْفَسِ زَيِّنُوا مَقَاصِيرَ الشَّرَفِ الأَسْنَى وَالمَلَكُوتِ الشَّهِيِّ الأَزْهَرِ لِمِحْرَابِ صَاحِبِ مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَإِنَّ رُوحَ الحَقِّ جَاءَ يُبَشِّرُ بِظُهُورِ سُلْطَانِهِ وَيُخْبِرُ بِعُلُوِّ مَقَامِهِ وَرِفْعَةِ شَأْنِهِ وَيُعَرِّفُ بِكَمَالِ مُعْجِزَاتِهِ وَكَرَامَاتِهِ وَيُنَوِّهُ بِجَلَالَةِ نُبُوَّاتِهِ وَرِسَالَاتِهِ فَلْيَتَهَيَّأْ شَاوُسُ البَسَاطِ الأَعْلَا وَخَدِيمُ حِجَابِ رَفْرَفِ النُّورِ الأَجْلَا فَقَالَ مَاذَا حَدَثَ اللَّيْلَةَ فِي سَمَا عَالَمِ الأَرْوَاحِ الإِصْطِفَائِيَّةِ وَحَضْرَةِ الإِخْتِصَاصَاتِ الإِجْتِبَائِيَّةِ قَالَ مِحْرَابُ سَيِّدِ الأَكْوَانِ وَعَرُوسِ فَرَادِيسِ الجِنَانِ جَاءَ بِالفَرَحِ وَالسُّرُورِ وَالتَّهَانِ لِجُلَسَاءِ الحَضْرَةِ العِنْدِيَّةِ وَأَعْيَانِ الأَمْلَاكِ وَالإِنْسِ وَالجَانِّ فَبُسِطَ لِعَرُوسِهِ المَيْمُونِ الأَرْشَدِ عَرْشُ رَحْمَانِيَّةِ الذَّاتِ فِرَاشُهُ الرَّفِيعُ الأَمْجَدُ وَهَيِّأَ لَهُ مَنْزِلَهُ الفَسِيحَ الأَسْعَدَ فَنَادَى مُنَادِ القَدَرِ وَسِتْرِ حِجَابِ الغَيْبِ أَهْلَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى وَسُكَّانَ الحَظَائِرِ القُدْسِيَّةِ وَالمَنْظَرِ المُشْتَهَى هَلُمُّوا إِلَى زِيَارَةِ مِحْرَابِ سَيِّدِ المَوْجُودَاتِ وَرُوحِ جَسَدِ المَكُونَاتِ وَوَرْدِ بُسْتَانِ نَوَافِحِ الرَّحَمَاتِ وَمَظْهَرِ سِرِّ التَّعَيُّنَاتِ وَنُزُولِ البَرَكَاتِ لِأَنَّ مِنْهُ لَاحَتْ شَوَارِقُ أَنْوَارِ الأَزَلِ وَبِظُهُورِهِ سَوَاطِعُ

أَسْرَارِ الأَبَدِ الأَوَّلِ فَيَّالَهُ مِنْ مِحْرَابِ مِيمِهِ مِيمَ مَقَامِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَحَاوَهُ (239) حَاءُ حَضْرَةِ الْوِصَالِ وَالْقُرْبِ وَالدَّلَالَةِ وَرَاوَهُ رَاءُ الرِّضْوَانِ الأَكْبَرِ وَالرَّحْمَةِ الشَّامِلَةِ لأَهْلِ التَّسْوِيقِ وَالْبِطَالَةِ وَأَلْفُ أَلْفِ الأَمَانَةِ وَالإِسْتِقَامَةِ الشَّافِيَةِ مِنْ دَاءِ الْجَهْلِ وَالضَّلَالَةِ وَبَاؤُهُ بَاءُ الْبَرَاهِينِ الإِلَاهِيَّةِ وَالْبُيُوتِ الْمُؤَسَّسَةِ عَلَى قَوَاعِدِ الشَّرَفِ بِالإِرْثِ وَالأَصَالَةِ قَدْ فَاحَتْ رِيَاضُ الْكَوْنِ أَزْهَارُهُ وَأَشْرَقَتْ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ أَنْوَارُهُ وَظَهَرَتْ فِي عَوَالِمِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ أَسْرَارُهُ وَعَطَّرَتْ مَجَالِسَ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ أَذْكَارُهُ وَهَيَّجَتْ أَحْوَالَ الشَّائِقِينَ أَخْبَارُهُ وَصَدَحَتْ فِي رِيَاضِ الْعَاشِقِينَ أَطْيَارُهُ وَأَشْرَقَتْ فِي سَمَاءِ الْعَارِفِينَ أَقْمَارُهُ وَهِيَمَ عُقُولَ الْوَالِهِينَ مَزَارُهُ وَغَيَّبَ أَفْكَارَ الذَّائِقِينَ عِقَارُهُ وَحَرَّكَتْ وَارِدَاتِ الْمَجْذُوبِينَ دِيَارُهُ وَلَدَ لِخَوَاصِ أَكَابِرِ الْمُحِبِّينَ قَرَارَهُ وَنَقَشَتْ بِمِدَادِ الْمَحَبَّةِ فِي أَلْوَاحِ الْمَادِحِينَ أَسْطَارَهُ وَأَرْخَيْتَ عَلَى عَرَائِسِ الْمُقَرَّبِينَ فِي بِسَاطِ الْعِزِّ أَسْتَارَهُ بِنُورِهِ أَضَاءَتِ الأَنْجَادُ وَالأَغْوَارُ وَمِنْ غُرَّةِ جَمَالِهِ أَشْرَقَتِ الشُّمُوسُ وَالأَقْمَارُ وَبِكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ طَافَتِ الْمَشَاهِيرُ وَالأَخْيَارُ وَبِخِدْمَةِ مَقَامِهِ النَّبَوِيِّ تَشَرَّفَتِ الْمَوَالِي وَالأَحْرَارُ وَبِمَدْحِ شَمَائِلِهِ تَقَرَّبَتِ الأَصْفِيَاءُ وَالأَبْرَارُ وَبِعَظِيمِ جَاهِهِ تَوَسَّلَتِ الأَفَاضِلُ وَالأَخْيَارُ وَبِبَاهِرِ مُعْجِزَاتِهِ نَطَقَ الْكِتَابُ وَتَوَارَتِ الأَخْبَارُ وَبِجَوَاهِرِ عُلُومِهِ الْغَيْبِيَّةِ صَحَّتِ الأَسَانِيدُ وَرُوِيَتِ الآثَارُ وَهُوَ طَوْرُ التَّجَلِّي الأَعْظَمِ وَمَهْبِطُ سِرِّ الْوَحْيِ الأَفْخَمِ وَطِرَازُ دَاءِ الْحَقِّ الْمُعْلَمِ وَأَسَاسُ بِنَاءِ الدِّينِ الأَقْوَمِ وَالسِّرِّ الْمُحِيطِ الَّذِي انْشَقَّتْ مِنْهُ الأَسْرَارُ وَالنُّورُ الْبَسِيطُ الَّذِي انْفَلَقَتْ مِنْهُ الأَنْوَارُ لِنُورِهِ الْمُصْطَفَوِيِّ سَجَدَتِ الأَخْيَارُ (240) وَعَلَى رِتَاجِ بَابِهِ اعْتَكَفَتْ أَكَابِرُ الأَبْرَارِ وَبِجَاهِهِ الْعَظِيمِ تَوَسَّلَ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَنَبِيٍّ مُخْتَارٍ وَفِي مَسْجِدِهِ الْمُحَمَّدِيِّ صَلَّتِ الأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّةُ وَفِي مِحْرَابِهِ الأَحْمَدِيِّ تَحَنَّتِ الأَشْخَاصُ النُّورَانِيَّةُ وَفِيهِ تَنَزَّلَتْ عُلُومُ آدَمَ وَغَايَاتُ الأَسْرَارِ الْفُرْقَانِيَّةِ وَعَلَى طَلْعَتِهِ النَّبَوِيَّةِ لَاحَتْ بَوَارِقُ السَّعَادَةِ الأَبَدِيَّةِ وَالْفُتُوحَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ وَفِي رِوَاقِهِ تَعَبَّدَتْ أَرْوَاحُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَالْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَفِي مَقَاصِيرِ أُنْسِهِ بَرَزَتْ عَرَائِسُ الأَوْلِيَاءِ وَالأَصْفِيَاءِ وَجَمِيعِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الأَخْضِيَاءِ الْكَامِلِينَ وَصَحَابَتِهِ الأَتْقِيَاءِ الْعَامِلِينَ صَلَاةً تَنْتَظِمُنَا بِهَا فِي سِلْكِ أَحْبَابِكَ الْوَاصِلِينَ وَتَجْمَعُ بِهَا أَرْوَاحَنَا مَعَ أَرْوَاحِهِمْ

فِي مَقَاصِيرِ أُنْسِكَ وَمَعَالِي عَيْنِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَيْكَ انْتَهَتْ مِنْ أَرْضِهَا وَسَمَائِهَا * مَرَاءَاتٌ مِنْ أَصْبَحَتْ أَقْصَى مَنَائِهَا وَمِنْ نُورِكَ الْأَسْنَى اسْتَبَانَتْ مَعَالِمُ * هُدِيَتْ إِلَيْهَا النَّفْسُ بَعْدَ عَمَائِهَا وَلَوْلَاكَ لَمْ تَظْهَرْ لَهَا سُبُلُ الْهُدَى * وَلَمْ تَسْتَبِنْ لِلْحَقِّ بَعْدَ خَفَائِهَا وَلَوْلَاكَ لَمْ تَبْلُغْ مَقَامًا وَلَمْ تَنَلْ * مَرَامًا وَلَمْ تُوَثَّقْ عُقُودُ رَجَائِهَا وَلَوْلَاكَ لَمْ تَنْشَطْ لِقَطْعِ مَفَاوِزَ * إِلَيْكَ وَلَمْ تَبْسُطْ أَكُفَّ دُعَائِهَا وَحَضْرَتُكَ الْعَلْيَا هِيَ الْمَرْكَزُ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الْأَكْوَانِ دَوْرُ رَحَائِهَا عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ * يَدُومَانِ مَا وَرْقٌ شَدَتْ بِغِنَائِهَا (241) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ الطَّاهِرَةُ الْعَذْرَا إِنَّ رُوحَهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ لِأَنَّهُ مُفْتَتَحُ الرَّحْمَةِ لِجَمِيعِ الْأَكْوَانِ وَمِرْآتُ التَّجَلِّي لِأَهْلِ الشُّهُودِ وَالْعِيَانِ وَمِعْرَاجُ التَّرَقِّي لِأَهْلِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ وَمَظْهَرُ اسْمِهِ تَعَالَى النُّورِ الظَّاهِرِ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَانِ إِذْ هُوَ أَصْلُ الْكَوْنِ وَقُطْبُهُ الَّذِي عَلَيْهِمْ الْمَدَارُ وَنُورُهُ الَّذِي لَوْلَاهُ لَمْ يَكُنْ وَلَا أَرْضٌ وَلَا سَمَاءٌ وَلَا نَجْمٌ وَلَا شَمْسٌ وَلَا قَمَرٌ وَلَا فَلَكٌ دَوَّارٌ بَلْ هُوَ الْأَوَّلُ فِي الْمَقَادِيرِ اللَّوْحِ وَفِي الْمِيثَاقِ وَفِي الْخِطَابِ وَالشَّفَاعَةِ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ وَفِي الزِّيَارَةِ وَجَمِيعِ مَشَاهِدِ الدُّنُوِّ وَالِاقْتِرَابِ فَلَهُ السَّابِقِيَّةُ فِي الِافْتِتَاحِ ثُمَّ لَهُ الْوَسَاطَةُ الْمُطْلَقَةُ عَلَى سَائِرِ الْأَرْوَاحِ وَالْأَشْبَاحِ فَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبَ الْوَسِيلَةِ فِي الْجَنَّةِ بِحَيْثُ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ وَسَاطَتِهِ وَإِمْدَادِهِ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْمِنَّةِ فَهُوَ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الَّذِي بُنِيَ فِي مَسْجِدِ النُّبُوَّةِ الْأَعْظَمِ وَزُيِّنَ بِبَهَاءِ نُورِ الرِّسَالَةِ الْأَفْخَمِ وَنُصِبَ الْإِقَامَةِ الشَّرْعِ فِي بِسَاطِ الْعِزِّ الْأَدْوَمِ وَأُسِّسَ عَلَى مِنْهَاجِ الْحَقِّ وَقَوَاعِدِ الدِّينِ الْأَقْوَمِ وَبَرِقَتْ بَارِقَةُ حُسْنِهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَلَى أَرْجَاءِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ وَفَاحَتْ نَوَاسِمُ عَرْفِهِ الْأَحْمَدِيِّ فِي رِيَاضِ الرَّحَمُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَنَادَى مُنَادِيهِ فِي رَوَاقِ الْعِزِّ الْأَسْنَى وَخَطَبَ إِمَامُهُ فِي مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَلْقَتْ إِلَيْهِ أَشْخَاصُ صَوَامِعِ النُّورِ آذَانَهَا (242) وَأَنْصَتَتْ

لِسَمَاعِ خُطْبَتِهِ خُدَّامُ الْحُجُبِ وَالسَّرَادِقَاتِ وَكَحَّلَتْ بِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ أَعْيَانُهَا فَاقْتَبِسُوا مِنْ ضِيَاءِ الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِكُلِّ الْأُمَمِ سِرَاجًا مُنِيرًا وَالْتَمِسُوا مِنْ فَيْضِ مَوَاهِبِهِ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَرَدًا غَزِيرًا وَقِيلَتْ لَهُمْ يَا سُكَّانَ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى وَحِجَابِ النُّورِ الْأَجَلِّ لُوذُوا بِجَاهِهِ الْأَسْمَى وَتَعَلَّقُوا بِجَنَابِهِ الْأَحْمَى فَإِنَّكُمْ فِي خَفَارَتِهِ وَمُنْقَادِينَ لِإِمَارَتِهِ فَهُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَسَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَالشَّفِيعُ الْمَقْبُولُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَفِي مِحْرَابِهِ الْأَنْوَارُ تَجَلَّى عَرَائِسَ الْمُقَرَّبِينَ وَفِي مَقَامِهِ الْأَشْهَرِ تَثْبُتُ أَقْدَامُ الرَّاسِخِينَ وَفِي رَوَاقِهِ الْأَظْهَرِ تَتَهَجَّدُ أَكَابِرُ الصَّالِحِينَ وَفِي مَسْجِدِهِ الْأَكْبَرِ تَعْتَكِفُ أَعْيَانُ الذَّاكِرِينَ وَفِي مَحْفِلِهِ الْأَزْهَرِ تُرَاقُ دُمُوعُ الْخَائِفِينَ وَفِي مَجْلِسِهِ الْأَنْوَرِ تَرْفَعُ زَفَرَاتُ التَّائِبِينَ وَفِي مَقْعَدِهِ الْأَطْهَرِ تَجْلِسُ خَوَاصُّ الْعَامِلِينَ وَفِي بِسَاطِهِ الْأَبْرَنِ تَتَنَزَّهُ أَرْوَاحُ الْوَاصِلِينَ وَفِي مَنْظَرِهِ الْأَقْمَرِ تَبْهَتُ عُقُولُ النَّاظِرِينَ وَفِي بُسْتَانِهِ الْأَعْطَرِ تَرْتَعُ نُفُوسُ الْعَابِدِينَ وَفِي مَنْهَلِهِ الْأَحْلَا تَرْكَعُ رَكَائِبُ الْوَافِدِينَ وَإِلَى سِرِّهِ الْأَجَلِّ تَتَسَارَعُ فُرْسَانُ السَّابِقِينَ وَفِي جَنَابِهِ الْأَعْلَا تَرْغَبُ أَنْفُسُ الصَّادِقِينَ وَفِي مَدْحِهِ الْأَغْلَا تَتَنَافَسُ أَكَابِرُ الْمُحِبِّينَ وَبِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ تَفْرَجُ هُمُومُ الْقَانِطِينَ وَبِالْإِنْحِيَاشِ إِلَيْهِ تَعْرِفُ مَزِيَّةُ الْمُنْتَسِبِينَ وَبِالتَّوَسُّلِ بِجَاهِهِ تُقْضَى حَوَائِجُ الْمُحْتَاجِينَ وَتُعْتَقُ رِقَابُ الْمُذْنِبِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ وَصَحَابَتِهِ الْأَفْرَادِ الْمُجْتَهِدِينَ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُوَفَّقِينَ الْمُؤَيَّدِينَ وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ الدَّاعِينَ إِلَى طَاعَتِكَ الْمُرْشِدِينَ (243) بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. فَيَالَهُ مِنْ مِحْرَابٍ مَا أَعْلَا قَدْرَهُ وَأَجَلَّ فَخْرَهُ وَأَعَزَّ أَمْرَهُ وَأَرْفَعَ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى ذِكْرَهُ وَتَبْهَرُ الْعُقُولَ مَحَاسِنُهُ وَتَرُوقُ الْعُيُونَ مَوَاطِنُهُ وَتَتَشَوَّقُ الْأَرْوَاحُ مَعَاطِنُهُ وَتَشْرُفُ الْأَقْدَارُ مَعَادِنُهُ وَتَشْرُقُ عَلَيْهِ أَنْوَارُ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ تَلُوحُ عَلَيْهِ شَوَاهِدُ التَّعْظِيمِ وَالْجَلَالَةِ وَتُشْفَى بِبَرَكَتِهِ أَمْرَاضُ ذَوِي الْكُفْرِ وَالْجَهَالَةِ حَتَّى بَاطِنُهُ بِأَنْوَاعِ الْمُشَاهَدَةِ وَكُسِيَ ظَاهِرُهُ بِأَسْرَارِ الْمُجَاهَدَةِ وَمُلِئَ قَلْبُهُ بِالتَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ وَحُفِظَ مِنْ زَيْغِ التَّقَلُّبَاتِ وَ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ وَكُحِلَتْ عُيُونُ سَرَائِرِهِ بِأَنْوَارِ الْمَلَكُوتِ وَحُشِيَتْ مَخَابِعُ ضَمَائِرِهِ بِمَوَاهِبِ الرَّحَمُوتِ حَتَّى نَظَرَ بِمَرْءَاتِ السِّرِّ

مَا خَفِيَ عَلَيْهِ مِنْ عَجَائِبِ الْجَبَرُوتِ وَقَابَلَ بِعَيْنِ الْإِخْلَاصِ وَالصِّدْقِ مَا سَتَرَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ غَرَائِبِ الرَّهَبُوتِ وَالرَّغْبُوتِ وَرَأَى بِمَصَابِيحِ الْعِرْفَانِ أَسْرَارَ الْأَزَلِ وَالْأَبَدِ وَدَقَائِقَ الْأَشْفَاعِ وَالْأَحَدِ وَمَا جَرَى فِي بُطْنَانِ الْغَيْبِ وَغَيْبِ الْغَيْبِ رُؤْيَةَ عِيَانٍ وَءَامَنَ بِهَا إِيمَانَ مُشَاهَدَةٍ وَإِيقَانٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِيهِ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى فَنَزَلَ أَعْلَى دَرَجَاتِ النُّبُوَّاتِ وَالرِّسَالَاتِ وَتَوَلَّى الْفَرَادِيسَ أَشْرَفَ الْمَنَازِلِ وَأَرْفَعَ الْمَقَامَاتِ فَصَارَ بِذَلِكَ مِحْرَابًا لِأَهْلِ الْيَقِينِ وَالْإِخْلَاصِ يَقْصِدُهُ ذَوُو الْخُصُوصِيَّةِ وَالْإِخْتِصَاصِ (244) وَيَتَعَبَّدُ فِيهِ أَعْيَانُ الْمُقَرَّبِينَ وَأَكَابِرُ الْخَوَاصِّ يَجِدُونَ فِيهِ حَلَاوَةَ مُرَاقَبَتِهِمْ وَمُنَاجَاتِهِمْ وَلَذَّةَ انْبِسَاطِهِمْ فِي مَخَادِعِ مَقَامَاتِهِمْ وَ وِجْدَانَ عُبُودِيَّتِهِمْ عَلَى بِسَاطِ الْإِحْتِشَامِ حَيْثُ يَسْمَعُونَ لَطَائِفَ الْإِلْهَامِ وَيَتَلَقَّوْنَ تَنَزُّلَاتِ الْخِطَابِ وَالْكَلَامِ فَتَسْكُبُ فِيهِ عَبَرَاتُهُمْ وَتَصْعَدُ فِيهِ زَفَرَاتُهُمْ وَتَتَضَاعَفُ فِيهِ شَهَقَاتُهُمْ وَيَتَنَعَّمُونَ فِيهِ بِلَذَّةِ تَلَفُّظِهِمْ بِالشَّطَحَاتِ وَغَرَائِبِ الْكَلِمَاتِ الطَّيِّبَاتِ وَيَقْتَبِسُونَ مِنْ طَلْعَةِ أَنْوَارِهِ كَمَالَ عِشْقِهِمْ وَيَلْتَمِسُونَ مِنْ فَيْضِ أَسْرَارِ غَلَبَاتِ مَحَبَّتِهِمْ وَشَوْقِهِمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَنَامُوا فِي مَضَاجِعِهِمْ مِنْ أَجْلِ مَا يَجِدُونَهُ فِي ذِكْرِهِ مِنْ لَذَّةِ الْأُنْسِ بِاللَّهِ وَقُرَّةِ أَعْيُنِهِمْ مِنْ نُورِ مُشَاهَدَةِ اللَّهِ حَيْثُ قَالَ فِي وَصْفِهِمْ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ كُلُّ وَقْتٍ مِنْ حَبِيبِي ۞ قَدْرُ أَلْفِي أَلْفِ حُجَّة فَازَ مَنْ خَلَّى الشَّوَاغِلَ ۞ وَلِمَحْبُوبِي تَوَجَّهْ كُنْتُ قَبْلَ الْيَوْمِ حَائِرْ ۞ فِي فَضَاءِ الْكَوْنِ دَائِرْ فِي بِحَارِ الْفِكْرِ مُلْقَى ۞ بَيْنَ أَمْوَاجِ الْخَوَاطِرْ وَالَّذِي كَانَ مُرَادِي ۞ لَمْ يَزَلْ بِالْقَلْبِ حَاضِرْ كَشْفُ السِّتْرِ لِعَيْنِي ۞ وَبِدَايَةُ كُلِّ بَهْجَة فَازَ مَنْ خَلَّى الشَّوَاغِلَ ۞ وَلِمَحْبُوبِي تَوَجَّهْ جَمَعَ اللَّهُ شَتَاتِي ۞ وَتَوَالَتْ فَرْحَاتِي (245) فَغَدَا مَحْبُوبُ قَلْبِي ۞ عَيْنَ ذَاتِي وَصِفَاتِي يَا سُرُورِي وَانْتِعَاشِي ۞ يَا دَوَامِي وَحَيَاتِي لَيْسَ بَعْدَ الْيَوْمِ أَخْشَى ۞ فِي الْهَوَى ضِيقَ الْمَحَجَّة

فَازَ مَنْ خَلَّى الشَّوَاغِلَ ❖ وَلِمَحْبُوبِي تَوَجَّهْ إِنَّ مَحْبُوبًا لِقَلْبِي ❖ أَصْبَحَ الْيَوْمَ نَصِيبِي وَتَجَلَّى فِي سَنَاهُ ❖ لِعَيَانِي قَرِيبُ فَاشْهَدْ وَاطْلِعْ وَجْهِي ❖ لِتَرَوْا وَجْهَ حَبِيبِي هَكَذَا الْوَصْلُ وَإِلَّا ❖ لَمْ يَكُنْ وَاللَّهِ حُجَّةْ فَإِنْ فَازَ خَلَّى الشَّوَاغِلَ ❖ وَلِمَحْبُوبِي تَوَجَّهْ أَنَا مَشْغُولٌ بِذَاتِي ❖ عَنْ جَمِيعِ الْكَائِنَاتِ لَمْ أَزَلْ بَيْنَ الصِّحَاتِ ❖ مُتَوَالِي السَّكَرَاتِ غَائِبًا عَنْ كُلِّ غَيْرٍ ❖ فِي جَمِيعِ الْحَضَرَاتِ أَنَا مِنْ عُشَّاقِ وَقْتِي ❖ فِي الْهَوَى أَصْدَقُ لَهْجَةْ فَازَ مَنْ خَلَّى الشَّوَاغِلَ ❖ وَلِمَحْبُوبِي تَوَجَّهْ لَا تَخَافُوا يَا صِحَابِي ❖ بَعْدَ هَذَا مِنْ حِجَابِ إِنَّ مَحْبُوبِي تَوَجَّهْ ❖ وَانْجَلَى دُونَ نِقَابِ مُحْرِمًا لَيْسَ عَلَيْهِ ❖ مَلْبَسٌ غَيْرُ ثِيَابِ (246) أَنَا مِنْ كُلِّ وَجِيهٍ ❖ عِنْدَهُ وَاللَّهِ أَرْجَى فَازَ مَنْ خَلَّى الشَّوَاغِلَ ❖ وَلِمَحْبُوبِي تَوَجَّهْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِيهِ «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا» وَأَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خُلِقَ مِنْ نُورِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ اللَّهَ شَرَّفَهُ بِبَرَكَتِهِ وَأَبَانَ فَضْلَهُ لِلْمَلَائِكَةِ وَأَرَاهُمْ مَا خَصَّهُ بِهِ مِنْ سَابِقِ الْعِلْمِ حَيْثُ عَرَّفَهُمْ عِنْدَ اسْتِنْبَائِهِ إِيَّاهُ أَسْمَاءَ الْأَشْيَاءِ وَجَعَلَهُ مِحْرَابًا وَكَعْبَةً وَبَابًا وَقِبْلَةً أَسْجَدَ إِلَيْهَا

الْأَبْرَارِ الرُّوحَانِيِّينَ وَالْأَشْخَاصِ النُّورَانِيِّينَ أَنْ مُسْتَمَدٌّ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ مِنْ رُوحِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ هُوَ قُطْبُ الْأَقْطَابِ وَوَسِيلَةُ الدُّنُوِّ وَالِاقْتِرَابِ فَهُوَ مَمَرٌّ لِجَمِيعِ النَّاسِ أَوَّلًا وَآخِرًا وَمَمَدٌّ كُلِّ نَبِيٍّ وَوَلِيٍّ سَابِقٍ عَلَى ظُهُورِهِ حَالَ كَوْنِهِ فِي الْغَيْبِ وَمَمَرًّا أَيْضًا لِكُلِّ وَلِيٍّ لَاحِقٍ بِهِ فَيُوصِلُهُ بِذَلِكَ إِلَى مَرْتَبَةِ كَمَالِهِ وَحَضْرَةِ قُرْبِهِ وَاتِّصَالِهِ وَفِي حَالِ كَوْنِهِ مَوْجُودًا فِي عَالَمِ الشَّهَادَةِ وَ فِي حَالِ كَوْنِهِ مُشْغَلًا إِلَى الْغَيْبِ الَّذِي هُوَ الْبَرْزَخُ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ الْمَوْسُومَةُ بِالْكَرَامَةِ وَالسَّعَادَةِ لِأَنَّ أَنْوَارَ رِسَالَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ مُنْقَطِعَةٍ عَنِ الْعَالَمِ (247) مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ وَأَسْرَارُ نُبُوَّتِهِ سَارِيَةٌ فِي أَرْوَاحِهِمْ وَأَشْبَاحِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ فَقَدْ تَبَيَّنَ مِنْ هَذَا أَنَّ نُورَ الْوُجُودِ وَجَمَالِهِ وَخَيْرِهِ فِي الْبَوَاطِنِ وَ الظَّوَاهِرِ وَالْأَوَائِلِ وَالْأَوَاخِرِ إِنَّمَا اسْتَمَدَّ وَيَسْتَمِدُّ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ الشَّرِيفَةِ وَأَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ الْعَلِيَّةِ الْمُنِيفَةِ وَأَنَّهُ سِرُّ اللَّهِ الْمُنَزَّهِ السَّائِرِ فِي جُزْئِيَّاتِ الْعَالَمِ وَكُلِّيَّاتِهِ عُلْوِيَّاتِهِ وَسُفْلِيَّاتِهِ مِنْ جَوْهَرٍ وَعَرَضٍ وَوَسَائِطَ وَمُرَكَّبَاتٍ وَبَسَائِطَ قَدْ ظَهَرَ سَرَيَانُ سِرِّهِ فِي الْأَكْوَانِ وَمَعْنَاهُ الْمُشْرِقِ فِي مَجَالِيهِ الْحِسَانِ فَلَا زَائِرٌ وَمَزُورٌ إِلَّا لَهُ وَلَا مَمَدَّ وَلَا مُسْتَمَدَّ إِلَّا مِنْهُ إِذْ هُوَ أَوَّلُ مَوْجُودٍ أُخْرِجَ مِنَ الْعَدَمِ وَرَابِطَةُ بَيْنَ الْحُدُوثِ وَالْقِدَمِ وَأَسْرُ الْخَلِيقَةِ عَلَى التَّمَامِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ نُورِي» مِنْ نُورِهِ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْبَدْءِ وَالِاخْتِتَامِ وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوَّلَ نُورٍ بَدَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوَّلَ نُورٍ تَلَقَّى مِنْ حَضْرَةِ الْوُجُوبِ وَاسْتَقَرَّ فِي حَضْرَةِ الْقُدْسِ بَيْنَ يَدَيْ عَلَّامِ الْغُيُوبِ فَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَذْرَةُ الْوُجُودِ وَأَصْلُ كُلِّ مَوْجُودٍ وَيَعْسُوبُ الْأَرْوَاحِ وَمَنْشَأُ الْأَشْبَاحِ كَمَا قَالَ أَنَا يَعْسُوبُ الْأَرْوَاحِ وَبَذْرَةُ الْأَشْبَاحِ وَمِنْهُ امْتَدَّ الْوُجُودُ كُلُّهُ كَمَا امْتَدَّتِ الشَّجَرَةُ عَنِ الْبَذْرَةِ حَتَّى كَمُلَتِ الْمَوْجُودَاتُ الْكُلِّيَّاتُ وَالْعَوَالِمُ الْحِسِّيَّاتُ وَالْمَعْنَوِيَّاتُ ثُمَّ خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَوَلَدَهُ وَالنُّورُ يَمُدُّ الْكُلَّ مِنَ الْأَصْلِ الَّذِي هُوَ الرُّوحُ الْأَعْظَمُ وَالْهَيْكَلُ الْمُنَوَّرُ الْأَفْخَمُ فَآدَمُ الْأَكْبَرُ وَنُقْطَةُ أَحْمَدَ الظَّاهِرِ مُحَمَّدٍ كَمَا قَالَ: «كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ»

وبالجملةِ فقد اتفقتْ كلماتُ أولياءِ اللهِ والعلماءِ باللهِ على أنَّ المردَّ العلميَّ والعمليَّ كلهُ منهُ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ فهو الرسولُ (248) المطلقُ وكلُّ من تقدَّمَ من الأنبياءِ والرسلِ قبلهُ فعلى حسبِ النيابةِ عنه فكانتْ قبلَ بعثتهِ ووجودِ شخصهِ نبوَّةٌ وبعدهُ ولايةٌ فصارَ هو الظاهرَ بهم والباطنَ فيهم وهو الأولُ والآخرُ والظاهرُ والباطنُ. فصلٌ اللهمَّ صلِّ عليهِ وعلى آلهِ المنتخبينَ من أشرفِ المعادنِ وصحابتهِ المنورينَ الظواهرَ والبواطنَ صلاةً تحلينا بها بأكملِ النعوتِ وأجملِ المحاسنِ وتحشرنا بها في بُقعتهِ الطيبةِ التي هي أبركُ البقاعِ وأشرفُ المواطنِ بفضلكَ وكرمكَ يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمينَ. اللهمَّ صلِّ على من روحهُ محرابُ الأرواحِ والملائكةِ والكونِ، اللهمَّ صلِّ على من هو إمامُ الأنبياءِ والمرسلينَ، اللهمَّ صلِّ على من هو إمامُ أهلِ الجنةِ عبادِ اللهِ المؤمنينَ اللهمَّ صلِّ على من قالتْ فيهِ ابنتهُ فاطمةُ البتولُ إنهُ إمامُ الأنبياءِ والمرسلينَ لأنهُ المصلي في محرابِ جمعِ الجمعِ بأحمدَ والهمامِ القارِّ في قُرءانِ الفرقِ محمدٍ اللهمَّ صلِّ على من قالتْ فيهِ ابنتهُ فاطمةُ البتولُ إنهُ إمامُ الأنبياءِ والمرسلينَ لأنهُ السريُّ القارُّ في الملكِ بشرعهِ وجلالهِ والصفيُّ الرحيمُ في الملكوتِ برحمتهِ وجمالهِ، اللهمَّ صلِّ على من قالتْ فيهِ ابنتهُ فاطمةُ البتولُ إنهُ إمامُ الأنبياءِ والمرسلينَ لأنهُ عينُ تجليكَ في غيبِ أسراركَ الكاملةِ وخليفتكَ على الإطلاقِ في مملكتكَ الشاملةِ، اللهمَّ صلِّ على من قالتْ فيهِ ابنتهُ فاطمةُ البتولُ إنهُ إمامُ الأنبياءِ والمرسلينَ لأنهُ فضلهُ على كلِّ نبيٍّ ورسولٍ قبلهُ وأعلا مقامهُ على ذوي العزمِ من الرسلِ وأظهرَ عليهم فضلاً (249) لأنهُ مغربُ أسرارِ الذاتِ الربانيةِ ومشرقُ أنوارِ الصفاتِ الرحمانيةِ، اللهمَّ صلِّ على من قالتْ فيهِ ابنتهُ فاطمةُ البتولُ إنهُ إمامُ الأنبياءِ والمرسلينَ لأنهُ مظهرُ أنوارِ التجلياتِ الإحسانيةِ وروحُ التروُّحاتِ القدسانيةِ والأشباحِ النورانيةِ، اللهمَّ صلِّ على من قالتْ فيهِ ابنتهُ فاطمةُ البتولُ إنهُ إمامُ الأنبياءِ والمرسلينَ لأنهُ سيدُ القاداتِ الأعلامِ ومقامهُ فوقَ مقاماتِ الرسلِ الكرامِ، اللهمَّ صلِّ على من قالتْ فيهِ ابنتهُ فاطمةُ البتولُ إنهُ إمامُ الأنبياءِ والمرسلينَ لأنهُ سيدُ الأنامِ وتاجُ الملائكةِ العظامِ،

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ وَاسِطَةُ عِقْدِ النِّظَامِ وَسِرَاجُ مَلَائِكَةِ الْوَحْيِ وَالْإِلْهَامِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ مِصْبَاحُ الظَّلَامِ وَعَرُوسُ دَارِ السَّلَامِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ رَسُولُ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ وَمُحَبَّذُ طَيِّبَةَ وَالْحَرَامِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ رَحْمَةُ الْإِسْلَامِ وَزَعِيمُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ مَلَاذُ الْإِعْتِصَامِ وَكَهْفُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُرَامُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ (250) لِأَنَّهُ لَبِنَةُ فَاتِحَةِ الْبَدْءِ وَالْإِخْتِتَامِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ سَيِّدُ الْقَوَّامِ وَالصَّوَّامِ وَالْمُتَهَجِّدِ الْقَائِمِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْبُرُورِ وَالْإِحْتِرَامِ وَكَهْفُ الْأَرَامِلِ وَالْأَيْتَامِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بِدُورِ التَّمَامِ وَصَحَابَتِهِ نُجُومِ الْهِدَايَةِ وَالْإِسْلَامِ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا اجْتَرَحْنَاهُ مِنَ الْخَطَايَا وَالْآثَامِ وَتَجْعَلُهَا لَنَا ذَخِيرَةً نَجِدُهَا عِنْدَهَا دُخُولَ الْقَبْرِ وَنُزُولَ الْحِمَامِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ تَوَّجَهُ بِتَاجِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ فَقَالَ أَنَا لَهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ جَلَاهُ بِحُلَلِ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ وَالْمَجَادَةِ فَأَدْرَكَ كَمَالَهَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ فَضَّلَهُ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ وَرَسُولٍ قَبْلَهُ وَأَعْلَا مَقَامَهُ عَلَى عَادَمَ مِنَ الرُّسُلِ وَأَظْهَرَ عَلَيْهِمْ فَضْلَهُ، (251) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ قَدَّمَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَالْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فِي سَابِقِ الْأَزَلِ وَشَهِدَ

بِاصْطِفَائِيَّتِهِ وَتَبْلِيغِ أَمَانَتِهِ وَذِكْرِ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ الْمُنْزَلِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ عَظَّمَ بِهِ الْحَرَمَ وَأَجْرَى عَلَى يَدَيْهِ سَوَابِغَ النِّعَمِ وَفَضْلَهُ عَلَى الْأَمْلَاكِ وَالْجِنِّ وَسَائِرِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ شَرَّفَ بِهِ طَيِّبَةَ وَالْحَرَمَ وَزَيَّنَ بِهِ الْمُصَلَّى وَالْعِلْمَ وَآثَارَ بِهِ الْكَوْنَ مِنَ الْوُجُودِ إِلَى الْعَدَمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ بِهِ الذِّمَمَ وَفَتَحَ بِهِ خَزَائِنَ الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَكَتَبَ إِسْمَهُ عَلَى الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَاللَّوْحِ وَالْقَلَمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ عَطَّرَ بِرَيَّاهُ الْبِطَاحَ وَالْآكَمَ وَأَحْيَا بِدَعْوَتِهِ الْإِتْبَاعَ وَالنَّسَمَ وَأَنْزَلَ بِبَرَكَتِهِ سَحَائِبَ الْخَيْرَاتِ وَالدِّيَمِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْلَاقِ وَالشِّيَمِ وَصَحَابَتِهِ الْمُفَضَّلِينَ بِرُؤْيَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ وَسَائِرِ الْأُمَمِ صَلَاةً تَرْفَعُ لَنَا بِهَا الْأَقْدَامَ وَالْهِمَمَ وَتَدْفَعُ بِهَا عَنَّا عَوَارِضَ الْأَسْوَاءِ وَالنِّقَمِ وَتَشْفِينَا بِهَا مِنَ الْأَضْرَارِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ وَجَمِيعِ الْآلَمِ وَتَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا جَنَيْنَاهُ مِنَ الْمَآثِمِ فِي زَمَانِ الشَّبِيبَةِ وَبَعْدَ الشَّيْبِ وَالْهَرَمِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (252) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ زَيَّنَ بِعُرُوسِهِ الْمَشَاهِدَ وَالْمَوَاكِبَ وَعَمَّ بِأُمَّتِهِ الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ أَشْرَقَ مِنْ نُورِهِ الْبُدُورَ وَالْكَوَاكِبَ وَأَظْهَرَ عَلَى يَدَيْهِ الْخَوَارِقَ وَالْمَنَاقِبَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ أَحْسَنَ بِمَحَبَّتِهِ لِأَحْوَالِ الْعَوَاقِبِ وَأَنْقَذَ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ مِنَ الْمَهَالِكِ وَالْمَعَاطِبِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ اخْتَارَهُ مِنْ بَرِيَّتِهِ وَاصْطَفَاهُ عَلَى الْأَبَاعِدِ وَالْأَقَارِبِ وَاجْتَبَاهُ إِلَيْهِ وَجَعَلَهُ وَسِيلَةً لِبُلُوغِ الْمَقَاصِدِ وَالْمَطَالِبِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَقْضِي لَنَا بِهَا الشُّئُونَ

وَالْمَثَارِبِ وَتَطِيبُ لَنَا بِهَا الْأَقْوَاتُ وَالْمَكَاسِبُ وَتُبَوِّئُنَا فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ أَفْضَلَ الْمَنَازِلِ وَأَسْنَى الْمَرَاتِبِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، (253) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ بَيْتُ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَمَحَلُّ التَّعْظِيمِ وَالْجَلَالَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ بَيْتُ التَّقَى وَالْعَدَالَةِ وَمَالِكُ أَزِمَّةِ الشَّرَفِ بِالْإِرْثِ وَالْأَصَالِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ بَيْتُ الْفِطْنَةِ وَالنَّبَالَةِ وَلِسَانُ الْفَصَاحَةِ وَالْجَزَالَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ وَاضِحُ الْبُرْهَانِ وَالدَّلَالَةِ وَصَادِقُ اللَّهْجَةِ وَالْمَقَالَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ مَاحِي ظَلَامِ الشِّرْكِ وَالْجَهَالَةِ وَمُبِيدُ جُيُوشِ أَهْلِ الْغَيِّ وَالضَّلَالَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ فَتَقَ رَتْقَ الْكَوْنِ وَفَتَحَ أَقْفَالَهُ وَأَجْرَى بَحْرَ الْكَرَمِ عَلَى الْخَلَائِقِ وَأَفَاضَ نَوَالَهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ الَّذِي حَنَّ إِلَيْهِ الْجِذْعُ وَهَرَبَتْ إِلَيْهِ الْغَزَالَةُ وَنَطَقَ لَهُ الضَّبُّ وَشَكَى لَهُ الْجَمَلُ مَا أَصَابَهُ مِنَ الضَّرَرِ غَيْرِ حَالِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ دَوَاعِي التَّسْوِيفِ وَالْبَطَالَةِ وَنَكُونُ بِهَا مِمَّنْ صَرَفَ اللَّهُ عُمْرَهُ فِي الطَّاعَةِ وَأَطَالَهُ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (254) هُوَ بَدْرٌ هُوَ شَمْسٌ نُورُهُ * نُورُ نُورِ الْكَوْنِ حَقًّا عُرِفَا هُوَ كَهْفٌ هُوَ حِصْنٌ لِلْوَرَى * هُوَ بَرٌّ وَنَجَاةٌ وَشِفَا هُوَ كَنْزٌ لِلْوُجُودِ رَحْمَةٌ * هُوَ غَوْثٌ وَغِيَاثُ الْحَنَفَا فِي رَبِيعٍ قَدْ تَبَدَّا نُورُهُ * وَغَدَا الْيُمْنُ كَفَيْتُ وَكَفَى

وَتَبْدَأُ النُّورُ فِي أَرْضِ الصَّفَا * وَبَدَا الْكَوْنُ لَنَا مُبْتَهِجًا بِوُجُودِ الْمُجْتَبَى لَنَا الْمُنَى * مَعْدِنُ الْجُودِ الْحَبِيبِ الْمُصْطَفَى رَبِّ بِالْهَادِي الشَّفِيعِ الْمُرْتَضَى * بَحْرُ جُودٍ وَسَمَاحٍ وَوَفَا كُنْ لِعَبْدٍ قَدْ دَهَاهُ ذَنْبُهُ * وَاغْفِرْ وَاغْفِرْ كُلَّ وِزْرٍ خَلَفَا وَتَجَاوَزْ عَنْهُ رَبِّ كَرَمًا * وَأَنِلْهُ فِي الْجِنَانِ غُرَفَا بِرَسُولِ اللَّهِ هَبْ لِي رَحْمَةً * وَحِمَاةُ الدِّينِ نِعْمَ الْخُلَفَا وَصَلَاةُ اللَّهِ تَتْرَا دَائِمًا * مَعْ سَلَامٍ لِلرَّسُولِ الْمُصْطَفَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ رُوحُ الأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ آمَنَهُ فِي سَابِقِ الأَزَلِ عَلَى وَحْيِ السَّمَا وَنَوَّرَ قَلْبَهُ بِأَنْوَارِ الصِّفَاتِ وَالْأَسْمَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ (255) لِأَنَّ اللَّهَ آمَنَهُ فِي سَابِقِ الأَزَلِ عَلَى تَبْلِيغِ الأَمَانَةِ وَكَسَاهُ بِحُلَلِ الْمَجْدِ وَالرِّيَاضِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ آمَنَهُ فِي سَابِقِ الأَزَلِ عَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَتَوَّجَهُ بِتَاجِ التَّعْظِيمِ وَالْجَلَالَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ آمَنَهُ فِي سَابِقِ الأَزَلِ عَلَى حِفْظِ وَدَائِعِهِ وَقَلَّدَهُ بِأَحْكَامِ شَرَائِعِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ آمَنَهُ فِي سَابِقِ الأَزَلِ عَلَى سِرِّ ذَاتِهِ وَأَيَّدَهُ وَأَيَّدَ بِجَوَاهِرِ كَلِمَاتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ آمَنَهُ فِي سَابِقِ الأَزَلِ عَلَى أَسْرَارِ حِكْمَتِهِ وَبَسَطَ يَدَهُ فِي مَمْلَكَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ آمَنَهُ فِي سَابِقِ الأَزَلِ عَلَى سُورِ فُرْقَانِهِ وَنَصَرَهُ بِعَزِيزِ سُلْطَانِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ آمَنَهُ فِي سَابِقِ الأَزَلِ عَلَى خَزَائِنِ رِضْوَانِهِ وَجَعَلَ بِيَدِهِ مَفَاتِيحَ جِنَانِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ آمَنَهُ فِي سَابِقِ الأَزَلِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ.

وَجَعَلَهُ أَفْضَلَ قَائِمٍ بِحَقِّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ أَمَنَهُ فِي سَابِقِ الْأَزَلِ عَلَى كُتُبِهِ الْمُنْزَلَاتِ وَكَشَفَ لَهُ عَنْ غَوَامِضِ مَعَانِي آيَاتِهَا الْمُفَصَّلَاتِ، (256) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ أَمَنَهُ فِي سَابِقِ الْأَزَلِ عَلَى مَوَاهِبِ مَقَاصِدِ الْأُنْسِ وَفَضَّلَهُ عَلَى عَوَالِمِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْحِسِّ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ أَيَّدَهُ فِي سَابِقِ الْأَزَلِ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَشَرَّفَ مَنْزِلَتَهُ عَلَى الْأَمْلَاكِ وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ جَبَلَ الْقُلُوبَ عَلَى مَحَبَّتِهِ وَطَاعَتِهِ وَتَكَفَّلَ لِلْمُذْنِبِينَ وَالْعُصَاةِ بِعُمُومِ رَحْمَتِهِ وَنَيْلِ شَفَاعَتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ أَفْرَدَهُ بِالدُّنُوِّ وَرَفَعَةِ الْمَقَامِ وَأَعْلَا رُتْبَتِهِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ خَاطَبَهُ فِي الْأَزَلِ بِكَلَامِهِ الْقَدِيمِ وَهَدَا بِهِ الْعِبَادَ عَلَى صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْعَذْرَاءُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ مُشَافَهَةً فِي مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى وَخَصَّهُ بِالرُّؤْيَةِ فِي الْمَنْظَرِ الْمُشْتَهَى وَالْمَقَامِ الْأَسْنَى. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُتْحِفُنَا بِهَا بِتُحَفِ مَعَارِفِهِ السَّنِيَّةِ الْحُسْنَى وَتَخْتِمُ لَنَا بِهَا بِالْإِيمَانِ وَخَاتِمَتِهِ الْحُسْنَى بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ (257) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ فَتَحَ بِبَرَكَتِهِ خَزَائِنَ الْكَرَمِ وَالْجُودِ وَأَضَاءَ بِنُورِهِ الْأَغْوَارَ وَالنُّجُودَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ دُرَّةَ الْعُقُودِ وَصَاحِبَ لِوَاءِ الْحَمْدِ الْمَعْقُودِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّ اللَّهَ خَصَّهُ بِالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَأَعْطَاهُ

الشَّفَاعَةِ الكُبْرَى فِي اليَوْمِ المَوْعُودِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ البَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ لأَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ بِاليَمِينِ وَالسُّعُودِ وَجَعَلَهُ مِعْرَاجَ أَهْلِ التَّرَقِّي وَالصُّعُودِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ البَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ لأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ خِزَانَةَ السِّرِّ المَوْجُودِ وَبَصِيرَةَ أَهْلِ المُرَاقَبَةِ وَالشُّهُودِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ البَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ لأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ حَوْضَ الأَنْوَارِ المَوْرُودِ وَقِبْلَةَ أَهْلِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ البَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ لأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ سَيِّدَ كُلِّ وَالِدٍ وَمَوْلُودٍ وَأَفْضَلَ دَاعٍ لِطَاعَةِ الرَّبِّ المَعْبُودِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ العَاطِرِينَ الأَرْدَانِ وَالبُرُودِ وَصَحَابَتِهِ الوَاقِفِينَ عَلَى الحُدُودِ وَالمُوفِينَ بِالعُهُودِ صَلَاةً تُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ غَايَةَ المَقْصُودِ وَتُعْطِينَا بِهَا مِنَ الخَيْرَاتِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ فِي دَارِ الكَرَامَةِ وَالخُلُودِ (258) بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. رَعَى اللَّهُ بَانَاتِ المُصَلَّى وَحَاجِرٍ * وَغَرْبًا بِنَجْدٍ بَيْنَهُمْ حَلَّ مَنْجَدِي وَحَيَّا رُبَا حَيٍّ لِسُعْدَى وَمَرْبَعٍ * لِسَلْمَى بِوَسْمِي هَتُوفٍ مُجَدَّدِ وَلَا بَرِحَتْ تِلْكَ المَغَانِي تُرَابُهَا * لِأَعْيُنِ سَادَاتِ الوَرَى خَيْرَ إِثْمَدِ وَكَيْفَ وَقَدْ سَاءَتْ بِأَفْضَلِ مُرْسَلٍ * وَأَكْرَمِ مَبْعُوثٍ بَدِيْنٍ مُحَمَّدِ صَفِيِّ إِلَاهِ العَرْشِ مِنْ كُلِّ خَلْقِهِ * وَخِيرَتِهِ الهَادِي لِأَشْرَفِ مَقْصَدِ نَبِيِّ الهُدَا غَيْثِ النَّدَا مُرْسَلِ الجَدَا * مُبِيدِ العِدَا بِالإِسْمِ المُتَأَوِّدِ وَمَجَّتْ أَعْنَاقُ الصَّنَادِيدِ فِي الوَغَى * بِنَاتِرَةٍ وَالحَرْبِ تَطْفُو وَبِمَزْبَدِ وَقَدْ صَالَتِ الشُّجْعَانُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * كَمَا جَالَتِ الأَبْطَالُ مِنْ كُلِّ مَرْصَدِ وَمَنْ أَرْسَلَ الرَّحْمَنُ لِلْخَلْقِ رَحْمَةً وَنُورًا بِهِ كُلُّ البَرِيَّةِ تَهْتَدِي عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ * يَدُومَانِ مَا غَنَّى الحَمَامُ بِأَمْلَدِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الأَرْوَاحِ وَالمَلَائِكَةِ وَالكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ البَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ ارْفَعَهُمْ قَدْرًا وَأَحْكَمَهُمْ أَمْرًا قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ

لِأَنَّهُ أَجْمَلَهُمْ صَبْرًا وَأَجْزَلَهُمْ أَجْرًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ (259) لِأَنَّهُ أَوْسَعَهُمْ صَدْرًا وَأَسْعَدَهُمْ عَصْرًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَشْرَفَهُمْ بَدْرًا وَأَبْزَغَهُمْ فَجْرًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَعْظَمَهُمْ خَطَرًا وَأَسْنَاهُمْ فَخْرًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَعَزَّهُمْ بَحْرًا وَأَنْوَرَهُمْ قَبْرًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَحْسَنَهُمْ بِرًّا وَأَخْشَاهُمْ سِرًّا وَجَهْرًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَجَلَّهُمْ ذِكْرًا وَأَقْوَاهُمْ تَأْيِيدًا وَنَصْرًا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَرْحَمُنَا بِهَا دُنْيَا وَأُخْرَى وَتَرْزُقُنَا بِهَا فِي الدَّارَيْنِ رِضَاهُ وَنَيْلَ شَفَاعَتِهِ الْكُبْرَى بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ (260). اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَعْلَاهُمْ بُنْيَانًا وَأَعَزَّهُمْ سُلْطَانًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَوْضَحَهُمْ بُرْهَانًا وَأَبْرَكَهُمْ أَوْطَانًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَطْيَبَهُمْ أَرْدَانًا وَأَشْرَفَهُمْ أَعْوَانًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَعَمَّهُمْ إِحْسَانًا وَأَكْثَرَهُمْ فَضْلًا وَامْتِنَانًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَثْبَتَهُمْ إِيمَانًا وَأَرْجَحَهُمْ مِيزَانًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَحَبَّهُمْ جِيرَانًا وَأَنْجَحَهُمْ دِيوَانًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَفْصَحَهُمْ لِسَانًا وَأَوْضَحَهُمْ بَيَانًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَظْهَرَهُمْ جِنَانًا وَأَجْوَدَهُمْ بَنَانًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ (261) لِأَنَّهُ أَطْيَبَهُمْ وَقْتًا

وَزَمَانًا وَأَقْرَبَهُمْ رَأْفَةً وَحَنَانًا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَزِيدُنَا بِهَا فِيهِ شَوْقًا وَهَيْمَانًا وَتَمُنُّ بِهَا عَلَيْنَا بِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ الْبَهِيِّ مُشَاهَدَةً وَعِيَانًا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ خَلْوَةُ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالتَّفْرِيدِ وَرَاحَةُ أَهْلِ التَّبَتُّلِ وَالتَّجْرِيدِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ سِرَاجُ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ وَمِنْهَاجُ أَهْلِ التَّوْفِيقِ وَالتَّسْدِيدِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ لِسَانُ أَهْلِ التَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ وَقَاعِدَةُ أَهْلِ التَّحْصِيلِ وَالتَّمْهِيدِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ فَصَاحَةُ أَهْلِ التِّلَاوَةِ وَالتَّجْوِيدِ وَعِبَارَةُ أَهْلِ الْبَلَاغَةِ السَّالِمَةِ مِنَ التَّنَافُرِ وَالتَّعْقِيدِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ رَحْمَةُ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَنُورُ بَصِيرَةِ الذَّكِيِّ وَالْبَلِيدِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ (262) لِأَنَّهُ سَيِّدُ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ وَمَلَاذُ الشَّقِيِّ وَالسَّعِيدِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ غَنِيمَةُ الشَّيْخِ وَالْمُرِيدِ وَبَرَكَةُ الْمُفِيدِ وَالْمُسْتَفِيدِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ بَيْتُ الْقَصِيدِ وَخَيْرُ مَنْ يَلْذُ فِيهِ الْغَزَلُ وَيَطِيبُ النَّشِيدُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُظِلُّنَا بِهَا تَحْتَ ظِلِّهِ الْمَدِيدِ وَتُطْعِمُنَا بِهَا مِنْ مَوَائِدِ خَيْرِهِ وَكَرَمِهِ الْمَزِيدِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى

حُكَمَاءِ اللَّهِ الْخَاضِعِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَحْلَمُ عِبَادِ اللَّهِ الْمُتَوَاضِعِينَ وَأَشْفَقُ رُحَمَاءِ اللَّهِ الشَّافِعِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الْوَرِعِينَ الزَّاهِدِينَ وَأَحِبَّائِكَ النَّاسِكِينَ السَّالِكِينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَغُرَّةُ الْوُجُوهِ الصِّبَاحِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ عَرُوسُ الْأَفْرَاحِ وَقُطْبُ السُّرَاتِ الْمِلَاحِ (265) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ غِذَاءُ الْأَرْوَاحِ وَعِمَارَةُ الْقُلُوبِ وَالْأَشْبَاحِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ نَسِيمُ الْأَدْوَاحِ وَكَنْزُ الْغِنَا وَالْأَرْبَاحِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ دَاعِي الْفَلَاحِ وَطَرِيقُ الْخَيْرِ وَالنَّجَاحِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ طِيبُ الْجِرَاحِ وَمَعْدِنُ الْجُودِ وَالسَّمَاحِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ وَسِيلَةُ الْإِفْتِتَاحِ وَقُدْوَةُ أَهْلِ الرُّشْدِ وَالصَّلَاحِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ لَيْثُ الْكِفَاحِ وَمُزِيلُ الْهُمُومِ وَالْأَتْرَاحِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ أَشْرَقَ كَوْكَبُهُ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي وَلَاحَ وَتَضَوَّعَ عَرْفُهُ فِي رِيَاضِ الْكَوْنِ وَفَاحَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ

المؤمنين (266) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ حِجَابُكَ الْأَعْظَمُ الْقَائِمُ لَكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ حَبِيبُكَ الْأَكْرَمُ الْمَخْصُوصُ بِكُلِّ خَيْرٍ هُوَ لَدَيْكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ وَاسِطَتُكَ الْعُظْمَى الدَّالُّ بِكَ عَلَيْكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ سِرُّكَ الْأَسْمَى الْمُتَوَسِّلُ بِجَاهِهِ إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ هِمَّتُهُ الْمُحَمَّدِيَّةُ فَاضَتْ جَمِيعُ هِمَمِهِمُ الْعَلِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ رُتْبَتُهُ الْأَحْمَدِيَّةُ عَلَتْ عَلَى جَمِيعِ رُتَبِهِمُ السُّنِّيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَسْرَارُهُ الْمَوْلَوِيَّةُ نَمَتْ عَلَى سَائِرِ أَسْرَارِهِمُ الْجَلِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَحْوَالُهُ النُّبُوِّيَّةُ زَكَتْ عَلَى جَمِيعِ أَحْوَالِهِمُ الْمَرْضِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ (267) لِأَنَّهُ أَقْوَالُهُ الْمُصْطَفَوِيَّةُ سَمَتْ عَلَى جَمِيعِ أَقْوَالِهِمُ الْقُدْسِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ أَفْعَالُهُ الْجَلِيلَةُ الْوَهَبِيَّةُ رَبَتْ عَلَى جَمِيعِ أَفْعَالِهِمُ الطَّيِّبَةِ الزَّكِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ عُلُومُهُ الْغَيْبِيَّةُ زَادَتْ عَلَى جَمِيعِ عُلُومِهِمُ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ لِأَنَّهُ شَرِيعَتُهُ الطَّاهِرَةُ النَّقِيَّةُ احْتَوَتْ عَلَى جَمِيعِ شَرَائِعِهِمُ الْعِلْمِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ صَلَاةً تُنْشِقُنَا بِهَا عَرْفَ نَوَافِحِهِ الْعَاطِرَةِ الزَّكِيَّةِ وَتَسْقِينَا بِهَا مِنْ كُئُوسِ أَذْوَاقِهِ الْعَذْبَةِ الشَّهِيَّةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. قَسَمًا بِغُصْنِ الْبَانِ فِي عَذَبَاتِهِ * مَا فَاحَ زَهْرُ الْبَانِ إِلَّا فِي قُبَا بَلْ أَطْيَبُ الطِّيبِ اسْتَقَرَّ بِطِيبَةٍ * مِنْ رِيحٍ مَنْ قَدْ حَلَّ فِيهِمَا طَيِّبَا نُورُ الْوُجُودِ وَسِرُّهُ وَتَمَامُهُ * لَوْلَاهُ مَا نَالَ الْوُجُودُ الْمَطْلَبَا

رُوحُ الْعَوَالِمِ رُوحُهَا وَحَيَاتُهَا رَيْحَانُهَا الْمَنْشُوقُ مَعْنَى أَعْذَبَا قُطْبُ الْحَقَائِقِ وَالدَّقَائِقِ وَالْفَائِقِ وَالسَّوَابِقُ جَلَّ فِيهَا مَوْهِبَا كَنْزُ الْمَحَامِدِ وَالْفَوَائِدِ وَالْمَوَائِدِ وَالْمَوَارِدُ طَابَ فِيهَا مَشْرَبَا مَا طَابَ ذُو أَصْلٍ عَرِيقٍ طَيِّبٍ فِي الْخَلْقِ إِلَّا كَانَ طَهَ الْأَطْيَبَا مَا قَرَّبَ اللَّهُ الْكَرِيمُ مُقَرَّبًا إِلَّا وَكَانَ لَدَيْهِ طَهَ أَقْرَبَا (268) مَنْ كَانَ أَوْ مَنْ ذَا يَكُونُ مُدَانِيًا لِمُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِ وَهُوَ الْمُجْتَبَى هُوَ كَوْكَبُ الْحَضَرَاتِ دُرَّةُ قُدْسِهَا بِأَصَابِعِهِ الْأَلْطَافُ كَانَ مُقَلَّبَا هُوَ نُورُ النُّورِ نُورُ نُورِ ذَاتِهِ قَلْبُ الْمُوَفَّقِ نُورُهُ قَدْ أَشْرَبَا صَلَّى عَلَيْهِ وَعَالِهِ وَصَحَابِهِ ذُو الْعَرْشِ مَا حَبَّ لَهُمْ فِينَا رَبَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الْعَوَارِفِ وَالْمَعَارِفِ وَأَنْوَارِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْكَوَاشِفِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الْأَسْرَارِ وَاللَّطَائِفِ وَبَسَاتِينِ الْأَذْكَارِ وَالْوَظَائِفِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الرَّحَمَاتِ وَالْعَوَاطِفِ وَمُؤْنِسُهُمْ فِي مَوَاطِنِ الدَّهْشَةِ وَالْمَخَاوِفِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الْأَزَاهِرِ وَالْقَطَائِفِ وَمُزِيلِ الرَّانِ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَظُلْمَةِ الْحُجُبِ الْكَثَائِفِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ وَمَوَاهِبِ الْخَيْرِ وَالْفَضْلِ وَالْإِمْتِنَانِ، (269) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ وَلَوَائِحِ الشَّوَارِقِ وَالْعِرْفَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الْإِخْلَاصِ وَالْإِيقَانِ وَمُرَاقَبَةِ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ،

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الْحَيَاءِ وَالْإِيمَانِ وَمَوَاسِمِ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ وَمَقَامَاتِ الْكَرَمِ وَالْجُودِ وَالْإِحْسَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ النَّعِيمِ وَالْفَرَحِ وَالسُّلْوَانِ وَمَقَاصِرِ الْأُنْسِ وَالْحُورِ وَالْوِلْدَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الْيُمْنِ وَالْأَمَانِ وَمُبَشِّرُهُمْ بِالسَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ وَسُكْنَى فَرَادِيسِ الْجِنَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ السُّرُورِ وَالتَّهَانِ وَالْمَدَانَاتِ وَالْأُنْسِ بِذِكْرِ مَوْلَانَا الْمَلِكِ الدَّيَّانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الْمَوَاهِبِ وَالتُّحَفِ الْحِسَانِ وَمُوَجِّهُهُمْ إِلَى اللَّهِ بِالْقَلْبِ وَالْقَالِبِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَأَوَانٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّادَاتِ الْأَعْيَانِ وَصَحَابَتِهِ اللُّيُوثِ الشُّجْعَانِ (270) صَلَاةً تُنَوِّرُ بِهَا مِنَّا الْقَلْبَ وَالْجَنَانَ وَتُطَهِّرُ بِهَا مِنَّا الْجَوَارِحَ وَالْأَبْدَانَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الْوَسَائِلِ وَالرَّغَبَاتِ وَالْقِيَامِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَاسْتِمْطَارِ سَحَائِبِ الرَّحَمَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الْفَضَائِلِ وَالْكَرَامَاتِ وَمَنَازِلِ الدُّنُوِّ وَالْإِقْتِرَابِ وَالتَّرَقِّي إِلَى أَعَالِي الْمَقَامَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الثَّوَابِ وَالْمَجَازَاتِ وَانْقِيَادِ الْجَوَارِحِ إِلَى الْخَيْرِ وَتَضْعِيفِ الْأُجُورِ وَالْمُكَافَاةِ،

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الصَّلَاحِ وَالْمَصَافَاتِ وَطَرِيقِ النَّجَاةِ وَالسَّلَامَةِ وَالْمُعَافَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الشَّطَحَاتِ وَالْجَذَبَاتِ وَتَوْفِيقِ النُّفُوسِ إِلَى الطَّاعَاتِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الْفُتُوحَاتِ وَقَضَاءِ الْحَاجَاتِ وَإِجَابَةِ الدُّعَاءِ وَكَمَالِ الْمُنَاجَاةِ، (271) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ التَّفْوِيضِ وَتَرْكِ التَّدْبِيرَاتِ وَالْإِخْتِيَارَاتِ وَالرُّجُوعِ إِلَى اللَّهِ بِالصِّدْقِ وَالنِّيَّةِ وَشَغْلِ الْبَالِ بِمَا يُرْضِي رَبَّ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ وَقُصُورِهَا الْمُشْتَهَاتِ وَمَوَائِدِهَا وَنَعِيمِهَا وَأَزْوَاجِهَا الْمُنْعِمَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالسَّلَامَةِ مِنَ الْقَوَاطِعِ وَالْمَوَانِعِ وَدَقَائِقِ الْعِلَلَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ الْهَنَاءِ وَالْبَسْطِ وَتَضَاعُفِ الْحَسَنَاتِ وَسُكْنَى دَارِ الْفَوْزِ وَالْعَافِيَةِ وَغُفْرَانِ الذُّنُوبِ وَمَحْوِ السَّيِّئَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُهُمْ إِلَى جَنَّةِ امْتِثَالِ الْأَوَامِرِ وَتَرْكِ الْمَنْهِيَّاتِ وَمُوَجِّهَهُمْ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ نُزُولِ الْغَيْرِ وَمُشَاهَدَةِ الْأُمُورِ الْمُفْظِعَاتِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَهْطِلُ بِهَا عَلَيْنَا شَآبِيبُ الرَّحَمَاتِ وَتَعُمُّنَا بِبَرَكَتِهَا فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَجَلُّ الْمُرْسَلِينَ عُلًا وَقَدْرًا * وَأَعْظَمُ مَنْ لَهُ قَلْبٌ عَقُولٌ (272) حَقَائِقُهُ تَجِلُّ عَنِ التَّنَاهِي * وَحَارَتْ فِي حَقَائِقِهِ الْعُقُولُ وَقَوْلُ الْمُصْطَفَى كَالْوَحْيِ صِدْقٌ * فَقَوْلُ اللَّهِ أَحْمَدُ مَا يَقُولُ

لِسَانُ اللَّهِ أَحْمَدُ فِي الْبَرَايَا عَلَى الْمَدْلُولِ قَدْ دَلَّ الدَّلِيلُ أَمِينُ اللَّهِ ذِكْرُنَا هَدَاهُ عَنِ التَّذْكِيرِ لَيْسَ لَهُ عُدُولُ وَصِيُّ اللَّهِ فِينَا خَيْرُ هَادِ إِلَيْهِ الْأَصْفِيَاءُ غَدًا تَئُولُ سَبِيلُ اللَّهِ يَدْعُونَا إِلَيْهِ سِوَاهُ لَنَا أَبَدًا سَبِيلُ جَزَاهُ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا يُجَازِي أَخًا بَعَثَ بِهِ شَفِي الْعَلِيلِ وَفَاقَ الْأَنْبِيَاءَ خَلْقًا وَخُلُقًا لِظِلِّ لِوَائِهِ بَعْدَ شُمُولِ عَلَيْهِ وَءَالِهِ التَّسْلِيمُ مِنِّي وَأَصْحَابٍ لَهُمْ قَلْبِي يَمِيلُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَيَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجِنَانِ وَيَكْسِي حُلَّةَ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ (273) لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَتَلَقَّاهُ الْحُورُ الْحِسَانُ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ خَازِنُ الْجَنَّةِ رِضْوَانُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَطَأُ الْفُرُشَ الْمُمَهَّدَةَ وَتُفْتَحُ لَهُ الْقُصُورُ الْمُشَيَّدَةُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَرْتَقِي الْغُرَفَ وَالدَّرَجَاتِ وَيَتْحَفُ الْعِزَّ فِي السَّكَنَاتِ وَالْحَرَكَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُ غِنَاءَ الْحُورِ وَيَجْلِسُ عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَلْبَسُ تَاجَ الْبَهَا وَالْمَحَاسِنِ وَيَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ غَيْرِ الْآسِنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَيَطْلُبُ الشَّفَاعَةَ بَيْنَ يَدَيِ الْحَقِّ الْقَيُّومِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ

أَوَّلُ مَنْ يَشْرَبُ بِكَأْسِ الصَّفَا وَيَتَرَوَّى مِنْ أَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُسْئَلُ فَيُعْطَى وَيُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ السُّؤَالِ وَالْعَطَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَنْصِتُ لِكَلَامِهِ وَخِطَابِهِ وَتَحُطُّ الْآمَالَ بِسَاحَتِهِ وَرِحَابِهِ، (274) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُطَافُ بِمَنْزِلِهِ وَخِيَامِهِ وَيَتَمَسَّكُ بِعُلُوِّ جَاهِهِ وَمَقَامِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُهَيَّأُ لَهُ التَّاجُ وَالْمِنْبَرُ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ وَالْمَحْشَرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُخَاطِبُهُ الرَّبُّ الْغَفُورُ فِي يَوْمِ الْبَعْثِ وَالنَّفْخِ فِي الصُّوَرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَكْشِفُ شَدَائِدَ الْأَزَمَاتِ وَيَدْفَعُ عَظَائِمَ الْغَمَرَاتِ عَنْ أَهْلِ الْغَفَلَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ إِلَيْهِ فِي الْمَعَادِ يَلْتَجَأُ وَتُمَدُّ إِلَيْهِ أَكُفُّ الْآمَالِ وَالرَّجَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَتَطَاوَلُ إِلَيْهِ بِالْأَعْنَاقِ وَتَشْخَصُ لَهُ الْأَحْدَاقُ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَتَمَسَّكُ الْخَلَائِقُ بِأَذْيَالِهِ خَوْفًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَنَكَالِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَطِيرُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ الْجِنَانَ بِأَجْنِحَةٍ مُرَصَّعَةٍ بِالدُّرَرِ وَالْمَرْجَانِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ (275) لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُحْمَدُ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَتَخْضَعُ لَهُ الْخَلَائِقُ عَلَى الْإِطْلَاقِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَحْمِلُ لِوَاءَ الْحَمْدِ بِالِاتِّفَاقِ وَيَتَوَلَّى الشَّفَاعَةَ الْكُبْرَى بِالْأَصَالَةِ وَالْإِسْتِحْقَاقِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تُدْفَعُ لَهُ الْمَرَاكِبُ الْمَحْثُوثَةُ وَتُبْسَطُ لَهُ الزَّرَابِيُّ الْمَبْثُوثَةُ،

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَحِثُّ إِلَى زِيَارَةِ الْمَلِكِ الْمَوْلَى وَيَرْفَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَقُومُ بِحَمْلِ الشَّهَادَةِ وَيُوَفِّيهِ اللَّهُ قَصْدَهُ وَمُرَادَهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُنَاجِيهِ الْمَلِكُ الْمَعْبُودُ يُثْنِي عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ مِنَ الْكَرَمِ وَالْجُودِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تُصَفِّفُ لَهُ الصَّحَافُ وَالْأَوَانِي وَتَقَرُّ عَيْنُهُ بِبُلُوغِ الْقُصُودِ وَنَيْلِ الْمَنَانِي، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَهْتَزُّ إِلَيْهِ قُلُوبُ الْأَكَابِرِ وَتَطِيبُ بِمُشَاهَدَةِ نُورِهِ الْبَاهِرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَنَالُ الْخَيْرَ وَالثَّوَابَ وَيُوَفَّى أَجْرَهُ فِي الدَّارَيْنِ بِغَيْرِ حِسَابٍ، (276) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَلْقَى تَحِيَّةً وَسَلَامًا وَيَتَمَثَّلُ لَهُ الْخَلْقُ فِي الْجَنَّةِ قِيَامًا وَهُوَ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ ﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۚ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَصَحَابَتِهِ الْأَتْقِيَاءِ الْعَامِلِينَ صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْكَامِلِينَ وَتُنْزِلُنَا بِهَا مَنَازِلَ أَحْبَائِكَ الْمُخْلِصِينَ وَأَصْفِيَائِكَ الْوَاصِلِينَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَرْتَدِي فِي الْجَنَّةِ رِدَاءَ الْكَرَامَةِ وَيَشْفَعُ لِأُمَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَبْدُوا فِي الْمَعَالِي نُورُهُ وَجَمَالُهُ وَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ جَلَّ جَلَالُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ

الجَنَّةِ عِبَادَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَقُولُ فَيُسْمِعُ وَيَشْفَعُ فِي جَمِيعِ الْخَلَائِقِ فَيُشَفِّعُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ بِأُمَّتِهِ وَيُدْخِلُ الْمُذْنِبُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ، (277) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ يَوْمَ اللِّقَا وَيَشُدُّ بِحَلْقَةِ بَابِ دَارِ الْبَقَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَجْلِسُ عَلَى سَرِيرِ الرِّضَا وَيَتِيهُ فِي رِيَاضِ الدُّرَّةِ الْبَيْضَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَنْزِلُ الْمُقَرَّبُ الدَّانِي وَيَطُوفُ عَلَيْهِ النَّدِيمُ السَّاقِي، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُلْحَظُ بِعَيْنِ الْعِنَايَةِ وَيُحْمَلُ عَلَى كَاهِلِ الْمَبَرَّةِ وَالرِّعَايَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَ الشَّرَفِ الْعَالِي وَيُطَرِّزُ بِطِرَازِ الْكَمَالِ وَالْمَعَالِي، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَجْلِسُ عَلَى بِسَاطِ الْحَقِّ جَلَّ وَعَلَا وَيَطَّلِعُ عَلَى عَجَائِبِ الْمَلَكُوتِ الْعَلَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُعْطِي نُفُوذَ الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ وَيُحْضَرُ الْفَخْرُ وَالْمَجْدُ وَالطُّولُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى بِاسْمِهِ الْكَرِيمِ إِلَى أَعَالِي الْفَرَادِيسِ وَ جَنَّةِ النَّعِيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ (278) لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُرْفَعُ عَنْ أُمَّتِهِ مَخَاوِفُ الْوَعِيدِ وَيُسْرِعُ بِهِ إِلَى عَرَصَاتِ دَارِ الْمَزِيدِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تُحِيطُ بِهِ الْعَرَصَاتُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَلُوذُ بِهِ الْقَرِيبُ وَالْقَاصِي مِنْ أَهْلِ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَتَصَدَّرُ فِي

مَحَافِلُ التَّصْدِيرِ وَالتَّمْكِينِ لِتَفْرِيجِ هُمُومِ الْمَكْرُوبِينَ وَالْمُذْنِبِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَنَالُ جَزِيلَ الْخَيْرَاتِ وَيَبْتَكِرُ شَوَامِلَ الْبَرَكَاتِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُثَابُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ لِلْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يُجَازِيهِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى حِفْظِ الْوَدَائِعِ وَتَبْلِيغِ الْأَمَانَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالدِّيَانَةِ وَتُدْخِلُنَا بِهَا فِي حِرْزِ الْحِفْظِ وَالْأَمْنِ وَالصِّيَانَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. رسولُ اللَّهِ كَمْ أَوْلَى شِفَاءْ ٭ كَمَا أَوْلَى لِتَابِعِهِ الْفَلَاحَا وَتَاجُ الْأَنْبِيَاءِ أَسْمَى خَطِيبْ ٭ غَدًا يُولِيهِمُ طُرًّا سَرَاحَا (279) فَأَنْطَقَ أَلْسُنًا لَكِنَّا بِحَقٍّ ٭ فَصَارَتْ مِنْ فَصَاحَتِهِ فَصَاحَا غَنِيمَةُ أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ إِذْ ٭ بِقَفْوِ هُدَاهُ قَدْ حَازَتْ رَبَاحَا هَدِيَّةُ رَبِّهِمْ كَرَمًا إِلَيْهِمْ ٭ أَتَتْهُمْ فَاقْتَنَوْا مِنْهَا النَّجَاحَا فَطَهَ الرَّحْمَةُ الْمُهْدَاةُ حَقًّا ٭ بِهِ الرَّحْمَنُ أَوْلَانَا انْشِرَاحَا فَذُو الْعَرْشِ الَّذِي أَعْلَاهُ قَدْرًا ٭ لَهُ الْأَنْوَارُ فِي إِصْمِ الْأَلَاحَا وَأَفْرَدَهُ بِمِعْرَاجٍ عَظِيمٍ ٭ وَخَاطَبَهُ فَرِيدًا حِينَ رَاحَا وَشَفَّعَهُ بِتَخْفِيفٍ جَسِيمٍ ٭ فَصَدَّرَ الْمُصْطَفَى مِنْ ذَاكَ رَاحَا وَقَوَّى نَاظِرَيْهِ هُنَاكَ كَيْمَا ٭ يَرَى عَيَّاتِ مَوْلَانَا كِفَاحَا رَأَى الْجَنَّاتِ وَالْمَوْهُوبَ فِيهَا ٭ لِمَنْ يَخْتَارُ فِي الدُّنْيَا الصَّلَاحَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلصُّلَحَاءِ فَضْلًا ٭ قُصُورًا فِي أَعَالِيهَا فِسَاحَا يَرَوْنَ اللَّهَ فِيهَا كُلَّ حِينٍ ٭ وَيَكْسُونَ الْجَمَالَ بِهَا وَشَاحَا عَلَيْهِمْ يَجْتَلِي نُورُ التَّجَلِّي ٭ لِذَاكَ وُجُوهُهُمْ تَلْقَى صَبَاحَا لِأَجْلِ مُحَمَّدٍ جَازُوا الْمَعَالِي ٭ وَيُعْطَوْنَ الْمَوَاهِبَ وَالسَّمَاحَا فَلَوْلَا الْمُصْطَفَى مَا اللَّهُ أَعْطَى ٭ نَعِيمَ الدَّاخِلِينَ وَلَا أَبَاحَا

رسولُ اللهِ أَبْلَغَنَا المَعَالِي * ففِقْنَا مَنْ مَضَى قَدْرًا مُتَاحَا رسولُ اللهِ مِصْبَاحُ الدِّيَاجِي * رَأَيْنَا نُورَهُ فِينَا صَبَاحَا (280) رسولُ اللهِ سَيْفُ اللهِ حَقًّا * وَلَا سِيَّمَا إِذَا لَبِسَ السَّلَاحَا رسولُ اللهِ سِرُّ اللهِ سَارَ * عَلَى الْأَكْوَانِ نُورًا قَدْ لَاحَا رسولُ اللهِ رَاحَةُ كُلِّ قَلْبٍ * فَلَوْلَاهُ فُؤَادٌ مَا اسْتَرَاحَا رسولُ اللهِ عَفْوُ اللهِ فِينَا * بِكَمْ عَفْوًا مِنَ الهَلْكَى أَرَاحَا عَلَيْهِ وَءَالِهِ أَزْكَى سَلَامٌ وَأَصْحَابٍ هَدَوْا النَّهْجَ الصَّرَاحَا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ رُوحُهُ مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكَوْنِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ هُوَ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ يَلُوذُونَ بِحِمَاهُ وَيُنَادُونَ يَا مُحَمَّدَاهُ يَا مُحَمَّدَاهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ إِذَا رَأَتْ النَّارُ وَجْهَهُ الْحَسَنَ خَمَدَ لَهِيبُهَا وَحَرُّهَا سَكَنَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى الْعَرْشِ بِلَا ارْتِيَابٍ وَيَهَبُهُ اللَّهُ مُلْكَهُ وَيَقْعُدُ مَكَانَ الْإِشْرَافِ يَوْمَ الْحِسَابِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ الَّذِي أَحَلَّهُ اللَّهُ مَحَلًّا أَثِيرًا وَجَعَلَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ (281) لِأَنَّهُ أَوَّلُ النَّاسِ قِيَامًا لِلْحَشْرِ وَأَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا وَأَوْفَرُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ قَائِدُ الْأُمَمِ إِذَا احْتَسَبُوا وَخَطِيبُ الْخَلْقِ إِذَا جَلَسُوا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ عَيْنُ نِعَمِ اللَّهِ وَءَالِهِ وَجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ لِوَائِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ الَّذِي يَرُدُّ النَّارَ بِخَطْمِهَا عَنْ أُمَّتِهِ وَيَزْجُرُهَا عَنْ أَهْلِ مِلَّتِهِ وَمَحَبَّتِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ الَّذِي يَكْسُوهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُلَّةً خَضْرًا يَعْرِفُهُ بِهَا الْعِبَادُ وَيُمَيِّزُونَهُ طُرًّا، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى

قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَتَزَيَّا بِبَهْجَةِ الْأَمْرِ وَالسُّرُورِ وَيَلْتَحِفُ بِرِدَاءِ الْبَرَكَةِ وَالْحُبُورِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تُقَادُ لَهُ أَزِمَّةُ الْمَفَاخِرِ وَتُسَاقُ لَهُ جَمِيعُ النِّعَمِ وَالذَّخَائِرِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تُقَرُّ عَلَيْهِ خِلْعَةُ الرِّسَالَةِ وَتُوضَعُ عَلَيْهِ هَيْبَةُ الْجَلَالَةِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَتَحَلَّى بِحُلَّةِ التَّصْدِيرِ وَالتَّقْدِيمِ وَتَجْرِي فِي وَجْهِهِ نَظْرَةُ النَّعِيمِ، (282) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَسْلُكُ بِهِ ذَاتَ الْيَمِينِ وَيُحَلَّى بِحِلْيَةِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ قَالَتْ فِيهِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ إِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَحْتَفِلُ بِهِ الْمَحَافِلُ الْبَهِيَّةُ وَتَهَيَّأُ لَهُ الْقِبَابُ وَالْمَنَازِلُ السَّنِيَّةُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ وَصَحَابَتِهِ يَنَابِيعِ الْمَعَارِفِ وَالْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ بَضْعَةِ ذَاتِهِ النُّورَانِيَّةِ النَّبَوِيَّةِ الزَّهْرِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمَخْصُوصَةِ بَيْنَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ بِشَرَفِ الْأُمِّ وَالْأَبِ وَالْبَعْلِ وَالذُّرِّيَّةِ وَتَحْشُرُنَا بِهَا فِي زُمْرَةِ طَائِفَتِهِ الطَّيِّبَةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. جَبَلَ اللَّهُ الْقُلُوبَ عَلَى مَحَبَّتِهَا وَجَذَبَ الْأَرْوَاحَ إِلَى حَضْرَتِهَا وَشَرَّفَ الْأَقْدَارَ بِخِدْمَتِهَا وَأَرْشَدَ الْعُقُولَ بِسِرِّ حِكْمَتِهَا وَطَيَّبَ الْعَنَاصِرَ بِطِيبِ نِسْبَتِهَا وَعَطَّرَ الْأَرْجَاءَ بِعَيْنِ نَسْمَتِهَا وَأَغْنَى السُّؤَالَ بِنَظْرَتِهَا وَنَفَعَ الزُّوَّارَ بِبَرَكَةِ دَعْوَتِهَا وَيَالَهَا مِنْ جَمِيلَةٍ أَشْرَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا بِبَهْجَتِهَا وَأَنَارَ الْكَوْنَ بِنُورِ طَلْعَتِهَا وَأَرَجَ رِيَاضَ الْمَلَكُوتِ بِزَهْرَتِهَا وَاسْتَنَارَتْ حَضَائِرُ الْقُدْسِ بِزُهْرَتِهَا وَأَعْتَقَ الرِّقَابَ بِجَاهِ حُرْمَتِهَا وَغَمَرَ الْإِسْلَامَ بِسَوَابِغِ نِعْمَتِهَا وَيَا لَهَا مِنْ جَلِيلَةٍ (283) ابْتَهَجَتِ الْمَجَالِسُ بِغُرَّتِهَا وَكَمُلَتْ الْمَحَاسِنُ بِدُرَّتِهَا وَافْتَخَرَتِ الْعَشَائِرُ بِمَعْرِفَتِهَا وَسَعِدَتِ الْعَوَالِمُ بِنَشْأَتِهَا وَحَفِظَتِ الْأَقْلَامُ بِذُرِّيَّتِهَا وَتَوَسَّلَتِ الْكُمَّلُ بِعُلُوِّ هِمَّتِهَا فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا وَجَعَلَنَا

مَنِ احْتَمَى بِحِمَاهَا الْمَنِيعِ وَتَمَسَّكَ بِأَوْثَقِ عُرَاهَا وَأَرْوَى عَلَى جَنَابِهَا الرَّفِيعِ وَدَخَلَ حِصْنَهَا الْحَصِينَ وَتَحْتَ لِوَائِهَا ءَامِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَبِمَحَبَّتِهِمْ فِيكَ وَمَكَانَتِهِمْ مِنْكَ وَعِزَّتِهِمْ عَلَيْكَ وَبِحَقِّ خَوْفِهِمْ مِنْكَ وَطَاعَتِهِمْ لَكَ وَامْتِثَالِهِمْ لِأَوَامِرِكَ وَنَوَاهِيكَ وَخُضُوعِهِمْ لَدَيْكَ أَنْ تُغْنِيَنِي فِي مَحَبَّتِهِمُ الْمُصْطَفَوِيَّةِ وَتُعَطِّرَنِي بِنَوَافِحِ نَسَمَتِهِمُ الْمُحَمَّدِيَّةِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَتُشَرِّفَنِي بِكَمَالِ نِسْبَتِهِمُ الْهَاشِمِيَّةِ الْعَلَوِيَّةِ وَتَرْوِي فُؤَادِي مِنْ كُئُوسِ إِمْدَادَاتِهِمُ الْعَذْبَةِ الشَّهِيَّةِ وَتَرْزُقَنِي بِبَرَكَتِهِمْ عِلْمًا لَدُنِّيًّا لَا يُنَالُ بِالْمَكَاسِبِ وَفَهْمًا قُدْسِيًّا لَا يُؤْخَذُ مِنَ الدَّفَاتِرِ وَالْمَكَاتِبِ وَوَحْيًا إِلْهَامِيًّا لَا يَخُطُّهُ قَلَمٌ وَلَا كَاتِبٌ وَجَاهًا رَفِيعًا لَا يُنَالُ بِالْوَسَائِلِ وَالرَّغَائِبِ وَحَالًا قَوِيًّا لَا يُدْرَكُ بِالسُّؤَالِ وَالْمَطَالِبِ وَعِرْفَانًا نُورَانِيًّا لَا يُعْطَى بِوَاسِطَةِ مُعَلِّمٍ بَلْ بِفَضْلِ الْمَوْلَى الْجَزِيلِ الْعَطَايَا وَالْمَوَاهِبِ أَيِّدْنِي اللَّهُمَّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِالْوَارِدَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْكُشُوفَاتِ الْإِلْهَامِيَّةِ وَاحْفَظْنِي مِنْ هَوَاجِمِ الطَّوَارِقِ الشَّيْطَانِيَّةِ وَخَطَفَاتِ الْبَوَارِقِ الظُّلْمَانِيَّةِ وَعَوَارِضِ الشَّهَوَاتِ النَّفْسَانِيَّةِ وَعَثَرَاتِ الدَّعَاوَى اللِّسَانِيَّةِ وَشَرِّهِ الطِّبَاعِ الْإِنْسَانِيَّةِ، وَاحْجُبْنِي اللَّهُمَّ مِنْ ذَلِكَ بِعِنَايَتِكَ الرَّبَّانِيَّةِ وَتَمَامِ إِسْرَارِكَ الْفَرْدَانِيَّةِ وَاجْرِنِي مِنْ بَهْزَةِ كُلِّ أَسَدٍ هَصُورٍ وَسَطْوَةِ كُلِّ سَالِبٍ غَيُورٍ (284) وَأَكْرِمْنِي بِتَوَالِي إِمْدَادَاتِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ وَمَوَاهِبِ وَارِدَاتِكَ الْعِرْفَانِيَّةِ الَّتِي لَا تُنَالُ بِاسْتِدْعَاءٍ وَلَا تَذْهَبُ بِسَبَبٍ وَلَا تَأْتِي عَلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ وَلَا فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ بَلْ بِمَحْضِ كَرَمِكَ وَفَضْلِكَ وَسِعَةِ مِنْكَ وَجُودِكَ وَطَوْلِكَ وَانْزِلْنِي اللَّهُمَّ مَنَازِلَ الصِّدِّيقِينَ وَارْزُقْنِي حَالَ الْأَوْلِيَاءِ الْمُحَقِّقِينَ وَعِنَايَةَ الْأَصْفِيَاءِ الْمُوَفَّقِينَ وَغَيْبَةَ الْأَفْرَادِ الْوَالِهِينَ الْمَحْبُوبِينَ وَنَخْوَةَ الْأَجْرَاسِ السَّالِكِينَ الْمَجْذُوبِينَ، الَّذِينَ هُمْ سُكَارَى لَا يَصْحُونَ إِلَّا بِمُشَاهَدَةِ مَحْبُوبِهِمْ وَمَرْضَى لَا يُشْفَوْنَ إِلَّا بِمُلَاحَظَةِ مَطْلُوبِهِمْ وَحَيَارَى لَا يَأْنَسُونَ بِغَيْرِ مَوْلَاهُمْ وَلَا يَلْهَجُونَ بِغَيْرِ ذِكْرِهِ وَلَا يَلْبُونَ غَيْرَ مُنَادِيهِ وَلَا يُجِيبُونَ غَيْرَ دَاعِيهِ اشْغَلْهُمْ بِشُهُودِهِ وَمُرَاقَبَتِهِ وَأَنِسْهُمْ بِذِكْرِهِ وَمَحَبَّتِهِ فَقَطَعُوا الْعَلَائِقَ وَهَجَرُوا الْخَلَائِقَ فَجَعَلَ صُدُورَهُمْ خَزَائِنَ وَدَائِعِ أَسْرَارِهِ وَقُلُوبَهُمْ مَطَالِعَ شَوَارِقِ أَنْوَارِهِ وَلَمْ تَشْغَلْهُمُ الْأَسْبَابُ عَنْ ذِكْرِ مُسَبِّبِ الْأَسْبَابِ فَتَابُوا وَأَصْلَحُوا فَلَمَّا أَصْلَحُوا أَفْلَحُوا فَلَمَّا أَفْلَحُوا اسْتَقَامُوا بِمَا اسْتَقَامُوا أَخْلَصُوا فَلَمَّا أَخْلَصُوا حَقَّقُوا فَلَمَّا حَقَّقُوا عَرَفُوا فَلَمَّا عَرَفُوا تَوَكَّلُوا فَلَمَّا تَوَكَّلُوا قَرُبُوا فَلَمَّا قَرُبُوا وَصَلُوا فَلَمَّا وَصَلُوا

وَصَلُوا دَخَلُوا فَلَمَّا دَخَلُوا نَزَلُوا فَلَمَّا نَزَلُوا اسْتَقَرُّوا فَلَمَّا اسْتَقَرُّوا طَلَبُوا فَلَمَّا طَلَبُوا وَجَدُوا فَلَمَّا وَجَدُوا شَاهَدُوا فَلَمَّا شَاهَدُوا دَهِشُوا فَلَمَّا دَهِشُوا طَاشُوا فَلَمَّا طَاشُوا عَاشُوا فَلَمَّا عَاشُوا آنَسُوا فَلَمَّا آنَسُوا اسْتَأْنَسُوا فَلَمَّا اسْتَأْنَسُوا اسْتَوْحَشُوا عَمَّا سِوَاهُ وَتِلْكَ أَعْلَا مَقَامَاتِ الْمُحِبِّينَ فَإِذَا نَظَرُوا نَظَرُوا إِلَى اللَّهِ وَإِذَا تَكَلَّمُوا تَكَلَّمُوا مَعَ اللَّهِ وَإِذَا سَمِعُوا سَمِعُوا مِنَ اللَّهِ وَإِذَا اسْتَأْنَسُوا اسْتَأْنَسُوا بِاللَّهِ تَفُوحُ رِيحُ الْمَحَبَّةِ (285) عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتَشْرُقُ أَنْوَارُ الْمَعْرِفَةِ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَحْوَالُهُمْ دَائِرَةٌ بَيْنَ الْقَبْضِ وَالْبَسْطِ وَهِمَمُهُمْ مُتَصَرِّفَةٌ فِي عَالَمِ الْكَوْنِ بِالْحَلِّ وَالرَّبْطِ وَأَرْوَاحُهُمْ بِرَبِّهِمْ آنِسَةٌ وَأَجْسَامُهُمْ بَيْنَ أَجْنَاسِهِمْ جَالِسَةٌ وَأَخَذَهُمُ الْحَقُّ بَيْنَ لُطْفِهِ وَأَخْبَارِهِمْ إِلَّا عَنْ نَفْسِهِ مُسْتَتِرُونَ فِي بَاطِنِ حِجَابِ جَمَالِهِ الْمَصُونِ وَمَحْجُوبُونَ فِي رِوَاقِ سِرِّ كَمَالِهِ الْمَكْنُونِ وَمُخَاطَبُونَ بِقَوْلِهِ: ﴿يَا عِبَادِيَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ * دَارَتْ حَمْيَا شُهُودِ الْجَمِيعِ فِي خَلَدِي * فَأَسْكَرَتْنِي وَأَفْنَتْنِي عَنِ الْعَدَدِ * وَوَحَّدَتْ مَشْهَدِي فِي خَيْرِ مَرْتَبَةٍ * جَاءَتْ بِوَحْدَتِهَا الْآزَالَ لِلْأَبَدِ * وَأَطْلَقَتْنِي مِنْ قَيْدِ الْوُجُودِ فَلَمْ * أَشْهَدْ سِوَايَ بِهَا فِي ظُلْمَةِ الرَّشَدِ * فِي حَضْرَةٍ جَمَعَتْ بِالْحُسْنِ مَنْقَبَةً * عَزَّتْ وَبَرَّتْ وَطَابَتْ وَاسْتَوَتْ بِيَدِ * نُدْمَانُ سَاحَتِهَا قَوْمٌ تَعَطَّرَ مَنْ * حَدِيثِهِمْ رَوْضُ أُنْسِ الْجَمْعِ بِالْأَحَدِ * طَابُوا بِحَاضِرِهِمْ فِي عَيْنِ نَاظِرِهِمْ * فَطَابَ شَارِبُهُمْ مِنْ عَيْشِهِ الرَّغَدِ * وَدَنْدَنَتْ غِيدُهُمْ فِي عِيدِ عِيدِهِمْ * فَهُمْ يَرْفُلُونَ فِي أَثْوَابِهِ الْجُدُدِ * فَمَا رَأَوْا مِنْ مُصَابٍ قَطُّ يَشْغَلُهُمْ * عَنِ الْحَبِيبِ وَحَاشَاهُمْ مِنَ النَّكَدِ * فَهُمْ سُكَارَى بِخَمْرِ الْقُرْبِ يَشْهَدُهُمْ * فَقَدْ الْحَظُوظِ لَمَّا نَالُوا مِنَ الصَّمَدِ * مَاسَتْ غُصُونٌ قَدْ دُودِ الْغِيدِ مِنْ * صُوَرِ الْجَمَالِ تُطْرِبُهُمْ مِنْ صَوْتِهَا الْفَرِدِ * فَفَرَّقُوا وَافْرَقُوا قُدْسَ وَصْلِهِمْ * بِالْجَمْعِ رُتْبَةً مَحْرُوسَ بِلَا عَدَدِ (286)

Dhakhīrat al-ghanī wa-l-muḥtāj — Tome 26100%