dakira29

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ الْهُمَامُ الْقُطْبُ الْوَاضِحُ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ الْمُعْطَى بْنِ الصَّالِحِ الشَّرْقَاوِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ وَنَفَعَنَا جَمِيعًا بِبَرَكَتِهِ آمِينَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْلَعَ قَمَرَ السَّيَادَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ فِي قَلْبِ النُّبُوَّةِ فَشَعْشَعَ نُورُهُ فِي أَرْجَائِهَا وَزَهَرَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَدَحَ شَمَائِلَهُ الْأَحْمَدِيَّةَ فِي كُتُبِهِ السَّمَاوِيَّةِ وَأَحَادِيثِهِ الْقُدْسِيَّةِ الصَّحِيحَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِمَعْرِفَةِ سِيرَتِهِ النَّبَوِيَّةِ وَمَفَاخِرِهِ الْمَصْطَفَوِيَّةِ الَّتِي فَازَ بِالسَّعَادَةِ مَنِ اعْتَنَى بِهَا وَأَمْعَنَ فِي تَحْصِيلِهَا النَّظَرَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ دَلَائِلَ نُبُوَّتِهِ وَبِعْثَتِهِ وَهِجْرَتِهِ وَمَغَازِيهِ وَبُعُوثِهِ وَسَرَايَاهُ وَمَرَاكِبِهِ وَمَلَابِسِهِ وَأَسْلِحَتِهِ وَأَثَاثِهِ وَإِسْرَارِهِ وَحُسْنِ سِيرَتِهِ مِنْ أَجْلِ مَا يَتَشَرَّفُ بِعِلْمِهِ فِي الدَّارَيْنِ وَيَفْتَخِرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَ بِمُرَافَقَتِهِ وَخِدْمَتِهِ قَدْرَ أَصْحَابِهِ وَمَوَالِيهِ، وَخُدَّامِهِ وَحُرَّاسِهِ وَوُزَرَائِهِ وَخُلَفَائِهِ وَأُمَرَائِهِ وَرُسُلِهِ وَكِتَابِهِ وَمَنْ يَأْذَنُ عَلَيْهِ (1) وَمَنْ كَانَ عَلَى نَفَقَتِهِ وَمَنْ يَضْرِبُ الْأَعْنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ حِفْظَ ذَلِكَ وَسِيلَةَ الْقَصْدِ وَنَيْلِ الْوَطَرِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي امْتَنَّ عَلَيْنَا بِمَحَبَّتِهِ وَجَعَلَ لَنَا التَّبَرُّكَ بِمِثَالِ نِعَالِهِ الشَّرِيفَةِ وَالتَّمَسُّحَ بِهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَعَاهَةٍ وَدَاءٍ وَضَرَرٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لَنَا الِاسْتِشْفَاعَ بِهِ وَالتَّوَسُّلَ بِجَاهِهِ مِنْ أَعْظَمِ مَا يُتَحَصَّنُ بِهِ مِنَ الْحَوَادِثِ الدَّهْرِيَّةِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لَهُ فَضَائِلَ وَكَرَائِمَ يُنَالُهَا مَنْ رَسَمَهُ فِي طِرْسٍ وَقَبَّلَهُ بِفَمِهِ وَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَتَوَسَّلَ بِهِ فِي غَسَقِ اللَّيْلِ وَوَقْتِ السَّحَرِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِبُلُوغِ الْقَصْدِ عَلَى مَنْ طَيَّبَهُ وَجَعَلَهُ فِي ثَوْبٍ نَقِيٍّ وَوَضَعَهُ

أَمَامَهُ وَقَبَّلَهُ إِجْلَالًا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِهِ وَالْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ وَقَبَّلَهُ وَقَامَ قَائِمًا عَلَى قَدَمَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ بِحُرْمَةِ لَابِسِ هَذِهِ النِّعَالِ الشَّرِيفَةِ وَحُرْمَةِ مَا أَوْجَبْتَ لَهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ اقْضِ لِي حَاجَتِي وَفَرِّجْ عَنِّي كُرْبَتِي وَذَلِكَ بِبَرَكَةِ مَنْ كَلَّمَهُ الضَّبُّ وَالظَّبْيُ وَأَجَابَ وَعَادَتْ الشَّجَرُ». فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ (2) صَلَاةً تُنِيلُنَا بِهَا غَايَةَ الْعِزِّ وَالظَّفَرِ وَتَدْفَعُ بِهَا عَنَّا عَوَارِضَ الْهُمُومِ وَالْكَدَرِ وَتُبَوِّئُنَا بِهَا مَعَ أَحْبَابِهِ وَأَصْفِيَائِهِ فِي دَارِ كَرَامَتِكَ أَعْلَا مَنْزِلٍ وَأَسْنَى مُسْتَقَرٍّ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. هَدِيَّةُ رَبِّنَا الْهَادِي إِلَيْنَا ۞ لَنَا أَهْدَاهُ مَوْلَانَا امْتِنَانَا رَحِيمٌ بِالدَّوَامِ بِنَا رَؤُوفٌ ۞ سَيَرْحَمُنَا فَيُدْخِلُنَا الْجِنَانَا وَيُنْقِذُنَا مِنَ النِّيرَانِ فَضْلًا ۞ وَيَسْقِينَا الرَّحِيقَ إِذَا يَرَانَا وَإِنْ كُنَّا عُصَاةً زَادَ رَحْمًا ۞ فَمَا أَقْوَى مِنَ الْهَادِي الْجَنَانَا فَلَيْسَ لَنَا رَحِيمٌ مِثْلُ طَهَ ۞ إِذَا الْقَهَّارُ يَقْصِينَا امْتِحَانَا فَعِنْدَ الْكَرْبِ أَنْجَانَا سَرِيعًا ۞ وَعِنْدَ سَقَامِنَا أَيْضًا شِفَانَا وَعِنْدَ الْعُسْرِ أَبْدَ لَهُ بِيُسْرٍ ۞ بِدَعْوَتِهِ وَكَانَ قَدِ اعْتَرَانَا وَأَظْهَرَ عِزَّنَا فِي كُلِّ أَرْضٍ ۞ فَلَمْ نَرَ بَعْدَ عِزَّتِنَا امْتِهَانَا عَلَيْهِ وَعَالِهِ أَزْكَى سَلَامٍ ۞ وَأَصْحَابٍ بِهِمْ رَبِّي هَدَانَا (3)

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ مَوَالِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرِّجَالِ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَإِخْوَةٌ لِأُمِّهِ أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ وَأَبُو رَافِعٍ وَشُقْرَانُ وَثَوْبَانُ وَأَبُو كَبْشَةَ وَاسْمُهُ سَلِيمٌ شَهِدَ سَائِرَ الْمَشَاهِدِ مَعَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَاسْمُهُ بِالْمُهْمَلَةِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو مَشْرَحٍ كَمُبْرَحٍ كَانَ يَأْذَنُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ كُنْيَتَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَسَفِينَةُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا حَمَلُوهُ شَيْئًا كَثِيرًا فِي السَّفَرِ فَمَرَّ بِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ سَفِينَةٌ قَالَ فَلَوْ حَمَلْتُ مِنْ يَوْمَئِذٍ وَقْرَ بَعِيرٍ مَا ثَقُلَ عَلَيَّ وَأَسْلَمَ وَبَرَكَةُ وَفَضَالَةُ وَأَبُو مُوَيْهِبَةَ وَرَبَاحٌ وَأَبُو عَبِيدٍ وَأَنْجَشَةُ وَيَسَارٌ وَأَبُو سَلَامٍ وَأَبُو لُبَابَةَ وَأَبُو وَاقِدٍ وَأَبُو لُقَيْطٍ وَأَبُو صَفِيدٍ وَبَدْرٌ وَحُنَيْنٍ وَطَهْمَانُ وَذَكْوَانُ وَهِشَامٌ وَأَبُو ضَمْرَةَ وَمُدْعَمٌ وَمَأْبُودٌ وَمَرْزُوقٌ وَمَرْوَانُ وَسَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ وَحَشَرَنَا وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ فِي زُمْرَتِهِمْ آمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْهَادِي إِلَى الْحَقِّ وَالصِّرَاطِ وَكَامِلِ الْمَحَاسِنِ الْمُعَزَّزِ الَّذِي بَلَغَ عَدَدُ مَوَالِيهِ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ جَهَارًا مِائَةٌ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ وَبِضْعَةٌ وَثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنَّا أَجِلَّةٌ أَبْرَارٌ كِرَامٌ وَجُلَّهَا أَخْيَارٌ وَمِنَ النِّسَاءِ الْمَحْفُوظَاتِ بِذِكْرِ مَوَاهِبِهِ إِنَّا الْبَرَايَا أَهْلُ النَّهَارِ بِنْتُ عَمِّهِ أُمُّ أُسَامَةَ الْحُرَّةِ الْغَازِيَةِ الْبَكْرِ وَمَلَكَتِ اللَّهِ بِالنَّهَارِ عِتْقًا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَجْمَلِ خَلْقِهِ مَوَالِيهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنَ النِّسَاءِ الْخَيْرَاتِ وَالسَّيِّدَاتِ الطَّاهِرَاتِ أُمِّ أَيْمَنَ وَاسْمُهَا بَرَكَةٌ وَأُمَيْمَةُ أُمُّ حُمَيْرَةَ أُمُّ عَيَّاشٍ وَخَضْرَةُ وَرَيْحَانَةُ وَرُكَانَةُ وَمَارِيَةُ وَمَيْمُونَةُ وَبِنْتُ سَعْدٍ وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ أَبِي عَسِيبٍ وَسَيِّدَيْنِ أُخْتُ مَارِيَةَ وَقَيْصَرُ وَسَائِبَةُ وَبِنْتُ أَبِي عَجِيبٍ وَقَيْسٍ وَسَلْمَى وَرَضْوَى وَخَضْرَنُ وَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ فِي زُمْرَتِهِنَّ آمِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ الْكَرِيمِ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَبْرِ الْمَعَادِنِ الْخَالِصِ النَّضَّارِ وَكَامِلِ الْمَحَاسِنِ الْعَظِيمِ الْمِقْدَارِ، الَّذِي بَلَغَتْ عِدَّةُ مَوَالِيهِ مِنَ الرِّجَالِ السَّرَوَاتِ الْأَطْهَارِ الْأَئِمَّةِ الْأَفَاضِلِ الْأَحْرَارِ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا أُمَنَاءَ أَجِلَّةٍ أَبْرَارٍ، كُرَمَاءَ صُلَحَاءَ أَخْيَارٍ، وَمِنَ النِّسَاءِ الْمَحْفُوظَاتِ فِي السِّرِّ وَالْإِجْهَارِ، اللَّاهِجَاتِ بِذِكْرٍ مَوْلَاهُنَّ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ سِتَّ عَشْرَةَ امْرَأَةً سَامِيَةَ الْمَجْدِ وَالْفَخَارِ دَائِمَةَ التَّفَكُّرِ فِي مَلَكُوتِ اللَّهِ بِالنَّظَرِ وَالْإِعْتِبَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (4) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرَاجِ الْأَقْطَارِ وَمِفْتَاحِ الْأَذْكَارِ وَغُرَّةِ الْأَعْصَارِ الَّذِي كَانَ مِنْ مَوَالِيهِ الْمُقَدَّمِينَ فِي الْإِيرَادِ وَالْإِصْدَارِ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَابْنُهُ أُسَامَةُ وَأَخُوهُ لِأُمِّهِ أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ وَأَبُو رَافِعٍ وَشُقْرَانُ وَثَوْبَانُ وَأَبُو كَبْشَةَ الْكَرِيمُ الْعَشِيرَةِ وَالْجَارِ وَأَسْلَمُ وَبَرَكَةُ وَفَضَالَةُ وَأَبُو مُوَيْهِبَةَ وَأَنْجَشَةُ وَرَبَاحٌ وَيَسَارٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حِصْنِ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ وَعَرُوسِ فَرَادِيسِ الْجِنَانِ الَّذِي كَانَ مِنْ مَوَالِيهِ سَفِينَةُ وَأَنَسَةُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو سَلَامٍ وَأَبُو لُبَابَةَ وَأَبُو وَاقِدٍ وَأَبُو لَقِيطٍ وَأَبُو صَفِيَّةَ وَبَدْرٌ وَحُنَيْنٌ وَطَهْمَانُ وَذَكْوَانُ وَهِشَامٌ وَأَبُو ضَمْرَةَ وَمُدْعَمٌ وَمَابُوزٌ وَمَرْزُوقٌ وَمَرْوَانُ وَسَلْمَانُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الشَّفَاعَةِ الْكُبْرَى وَفَلَكِ مَطَالِعِ الْيُمْنِ وَالْبُشْرَى الَّذِي كَانَ إِذَا لَمْ يَغْزُ لَمْ يُعْطِ سِلَاحَهُ إِلَّا عَلِيًّا أَوْ زَيْدًا وَمَا بَعَثَ زَيْدًا ابْنَ حَارِثَةَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَّا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ وَقَالَ سَلَمَةُ (5) ابْنُ الْأَكْوَعِ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ يَؤْمُرُهُ فِيهَا عَلَيْنَا وَأَهْدَى لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّتَيْنِ فَأَخَذَ إِحْدَاهُمَا وَأَعْطَى زَيْدًا الْأُخْرَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ مَلَكَ زِمَامَ الْمَجْدِ وَقَادَهُ وَأَشْرَفَ مَنْ تَحَلَّى بِحُلَتَيِ الْمَجْدِ وَالسِّيَادَةِ الَّذِي خَيَّرَ زَيْدًا ابْنَ حَارِثَةَ بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى أَهْلِهِ أَوْ يَبْقَى عِنْدَهُ فَاخْتَارَ أَنْ يَبْقَى عِنْدَهُ وَقَالَ

لَا أَخْتَارُ عَلَيْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْتَقَهُ وَزَوَّجَهُ مَوْلَاتَهُ أُمَّ أَيْمَنَ فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ وَكَانَ يَقُولُ لَهُ: «زَيْدٌ أَخُونَا وَمَوْلَانَا». وَمَاتَ زَيْدٌ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ فَفَازَ مِنْهَا بِأَتَمِّ شَهَادَةٍ وَأَكْمَلِ سَعَادَةٍ ۞ أَتْرُكُ مَحْبُوبِي وَأَصْبُو إِلَيْكُمْ ۞ وَصَدْرِي لَهُ مَثْوًى وَقَلْبِي لَهُ مَأْوَى ۞ وَحُبُّهُ أَحْلَى فِي فُؤَادِي وَذِكْرُهُ ۞ أَلَذُّ وَأَشْهَى لِي مِنَ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى ۞ وَقَدْ صَبَّرْتُ نَفْسِي عَلَى كُلِّ شِدَّةٍ ۞ وَلَكِنْ عَلَى وَقْعِ التَّفَرُّقِ لَا أَقْوَى اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ قَلَّدْتَهُ عَوَالِمَ الْأَرْوَاحِ أَرْوَاحِهَا وَخَاطَبْتَهُ عَرَائِسَ الْحَقَائِقِ (6) وَكَشَفْتَ لَهُ سِرَّهَا الَّذِي كَانَ يَأْخُذُ أُسَامَةَ وَالْحَسَنَ وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَحِبَّهُمَا فَإِنِّي أُحِبُّهُمَا» وَيَقُولُ: «أُسَامَةُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ مَا أَحَاشِي فَاطِمَةَ وَلَا غَيْرَهَا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ دَفَعْتَ بِهِ ضَرًّا وَضَيْرًا وَيَسَّرْتَ بِهِ الطَّرِيقَ عَلَى الْمُنْتَسِبِينَ إِلَيْكَ سُلُوكًا وَسَيْرًا الَّذِي لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَمْسَحَ مُخَاطَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَتْ لَهُ فَاطِمَةُ أَوْ عَائِشَةُ دَعْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَفْعَلُ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ أَحِبِّيهِ فَإِنِّي أُحِبُّهُ» قَالَتْ لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يُبْغِضَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بَعْدَ أَنْ سَمِعْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ»

وَلَمَّا اسْتَعْمَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ قَالُوا فِيهِ فَبَلَغَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «تُزَلْزِلُونِي مَا قُلْتُمْ فِي أُسَامَةَ وَلَقَدْ قُلْتُمْ ذَلِكَ فِي أَبِيهِ وَإِنَّهُ لَخَلِيقٌ بِالْإِمَارَةِ وَإِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ فَأُوصِيكُمْ بِأُسَامَةَ خَيْرًا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ طَهَّرْتَهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى وَمَلَأْتَ قَلْبَهُ بِأَنْوَارِ الْخُشُوعِ وَالتَّقْوَى الَّذِي (7) كَانَ لَهُ مِنَ الْمَوَالِي الْخَيْرَاتِ السَّيِّدَاتِ الطَّاهِرَاتِ أُمِّ أَيْمَنَ بَرَكَةَ وَأُمَيْمَةَ وَأُمِّ ضُمَيْرَةَ وَأُمِّ عَيَّاشٍ وَخَضْرَةَ وَرَيْحَانَةَ وَرُكَانَةَ وَمَارِيَةَ وَمَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ وَسِيرِينَ أُخْتِ مَارِيَةَ وَقَيْصَرَ وَسَائِبَةَ وَبِنْتِ أَبِي عَجِيبٍ وَقَيْسٍ وَسَلْمَى وَرَضْوَى. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُبَرِّئُنَا بِهَا مِنْ عَوَارِضِ الشُّكُوكِ وَالدَّعْوَى وَتُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ الْغَايَةَ الْقُصْوَى وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا. وَمَارِيءٍ مِنْ تُرْبِ مَارِيَةَ الَّتِي * هَوَاهَا لَهُ لَا صَرْدَ يَشْبِهُ صَرْدَهُ سَرِيَّةٌ سَرِيَّاتِهِ إِلَى مَنْزِلٍ * يَرْقَى مِنَ الطَّوْدِ الْفَخَارِيِّ قَدُّهُ فَسَرِيَّةُ الْإِنْسَانِ تَسْمُو بِمَنْ لَهَا * تَسْرِي وَهَذَا الْمَجْدُ تَعْلَمُ جَدَّهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ أُمًّا لَنَا فَهْيَ أُمٌّ مَنْ * لِفِقْدَانِهِ أَبْدًا حَبِيبُكَ وَجْدُهُ (8)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْجَاهِ الْأَفْخَمِ وَالدِّينِ الْوَاضِحِ الْأَقْوَمِ الَّذِي كَانَ مِنْ كِتَابِهِ مَقَامُهُ الْأَعْظَمُ وَجَنَابُهُ الْأَكْرَمُ صِدِّيقُهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَأَبَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَأُبَيٍّ بْنُ كَعْبٍ وَالْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ وَجُهَيْمُ بْنُ سَعِيدٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَحَنْظَلَةُ ابْنُ الرَّبِيعِ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (9) صَاحِبِ الْمَقَامِ الْحَفِيلِ وَالْمَجْدِ الْمُؤَثَّلِ وَالشَّرَفِ الْأَصِيلِ الَّذِي كَانَ مِنْ كِتَابِهِ بِسَاطُهُ الْجَلِيلُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَالْمُغِيرَةُ ابْنُ شُعْبَةَ وَمُعَيْقِيبُ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَابْنُ حَسَنَةَ شُرَحْبِيلُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَحَلِّ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ وَمَعْدِنِ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ الَّذِي كَانَ مِنْ كِتَابِهِ السَّرَّاتُ الْأَعْيَانُ حُبُّهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَالْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَالْعَلَاءُ بْنُ عُقْبَةَ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَحَاطِبُ ابْنُ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبٌ وَبُرَيْدَةُ وَأَبُو سُفْيَانَ ابْنُ حَرْبٍ وَابْنُهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بُحُورِ الْمَوَاهِبِ وَالْعِرْفَانِ وَأَصْحَابِهِ لُيُوثِ الْكِفَاحِ وَفُرْسَانِهِ الشُّجْعَانِ صَلَاةً تُشْرِقُ بِهَا فِي قُلُوبِنَا أَنْوَارُ الْحَيَاءِ وَالْإِيمَانِ وَتَرْوِي بِهَا (10) أَفْئِدَتَنَا مِنْ مَنَاهِلِ الْفَضْلِ وَالْإِمْتِنَانِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِي وَقُدْوَتِي وَخَيْرِ مَنْ أَتَّخِذُهُ فِي الشَّدَائِدِ مَلْجَايَ وَعُدَّتِي الَّذِي قَالَ:

«إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَتَّخِذَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ سَتَشَارَيْنِ وَعُثْمَانَ صِهْرًا وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ صِنْوًا فَأَنْتُمْ أَرْبَعَةٌ قَدِ اخْتَرْتُكُمْ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَا يُحِبُّكُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ وَأَنْتُمْ خُلَفَاءُ نُبُوَّتِي وَعِتْرَتِي وَحُجَّتِي عَلَى أُمَّتِي». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَيْضِ الْمَوَاهِبِ وَالْمِنَّةِ وَخَيْرِ مَنْ وَثِقَ بِاللَّهِ وَحَسُنَ ظَنُّهُ الَّذِي لَمَّا تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي أَصْحَابِهِ وَسَمِعَ ضَجَّةَ النَّاسِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى أَيُّهَا النَّاسُ فَأَقْبَلَ النَّاسُ حَتَّى ضَاقَ بِهِمُ الْمَسْجِدُ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيْنَ أَبُو بَكْرٍ» فَأَجَابَهُ فَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ قَالَ «أَيْنَ عُمَرُ» فَأَجَابَهُ فَأَجْلَسَهُ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ «أَيْنَ عُثْمَانُ» فَأَجَابَهُ فَأَجْلَسَهُ مِنْ وَرَائِهِ ثُمَّ قَالَ «أَيْنَ عَلِيُّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ» فَأَجَابَهُ فَأَجْلَسَهُ أَتَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ هَذَا رَجُلٌ وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ وَهَذَا أَوْهَلُ الْجَنَّةِ». (11) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ اغْتَرَفَ مِنْ بَحْرِ كَرَمِهِ الْآمِلُونَ وَأَشْرَفِ مَنْ تَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِهِ الْكَامِلَةِ الْمُخْلِصُونَ الَّذِي قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ وَهُوَ يَقْرَؤُكَ السَّلَامَ». قَالَ أُبَيٌّ فَارْتَعَدْتُ لِذَلِكَ حَتَّى احْتَضَنَنِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَكَّنَنِي فَسَكَنْتُ فَقَرَأَ عَلَيَّ الْقُرْآنَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ أُبَيٌّ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَمَا كَانَتْ لِي خَاصَّةُ قِرَاءَتِكَ الْقُرْآنَ عَلَيَّ فَخَصَّنِي بِثَوَابِ الْقُرْآنِ مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَطْلَعَكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ يَا أُبَيُّ فَأَيُّمَا مُسْلِمٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَآمَنَ بِهِ وَقَبِلَهُ بِقَبُولِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا يَعْجِزُ عَنْهُ تَنْطِقُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَهُمَا الْإِنْسُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِ اللَّهِ». قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَدْ عَلَّمْتَنَا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَالْإِيمَانَ بِهِ فَمَا قَوْلُكَ وَقَبِلَهُ بِقَبُولِهِ قَالَ:

عَقْدُ اللَّآلِئِ وَإِمَامُ رُتَبِ الْفَخْرِ وَالْمَعَالِي الَّذِي كَانَ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ نَائِمًا وَالزُّبَيْرُ يُدَبُّ عَلَيْهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَقَالَ: «نَاشَدْتُكَ اللَّهَ لَمْ تَزَلْ هَكَذَا مُنْذُ عَرَّفْتُكَ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَهَزَّهُ جِبْرِيلُ بِفَرْكِ السَّلَامِ وَيَقُولُ لَكَ أَنَا تَعَبْتُ أَوْبَ عَنْ وَجْهِكَ شَرَّ جَهَنَّمَ وَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَقْتُلُ النَّاسَ قَتْلًا عَنِيفًا فَقَالَ قُمْ إِلَيْهِ يَا زُبَيْرُ فَقَامَ الزُّبَيْرُ فَرَقَى عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا عَلَا مِنْ فَوْقِهِ اقْتَحَمَ عَلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ (14) فَاقْتَتَلَا يَتَحَرَّرَانِ حَتَّى وَقَعَا إِلَى الْأَرْضِ فَوَقَعَ الزُّبَيْرُ عَلَى صَدْرِهِ فَقَتَلَهُ فَأَتَى إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ لَهُ فِدَاكَ عَمِّي وَخَالِي». * أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَكَوْنِهِ * حَوَارِيَّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يَعْدِلُ * أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ * يُوَالِي وَلِيَّ الْحَقِّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ * هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي * يَطُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمًا مُحَجَّلُ * إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ جَاشَهَا * وَشَمَّرَ عَنْ سَاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يُرْفَلُ * امْرُؤٌ كَانَتْ صَفِيَّةُ أُمَّهُ * وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا الْمُتَرَقِّلُ * لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قُرْبَى قَرَابَةٍ * كَمَالُهُ فِي الْإِسْلَامِ مَجْدٌ مُؤَثَّلُ * فَكَمْ مَرَّةٍ دَبَّ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ * عَنِ الْمُصْطَفَى وَاللَّهُ يُعْطِي وَيُجْزِلُ * ثَنَاؤُكَ خَيْرٌ مِنْ فِعَالِ مَعَاشِرٍ * وَفَضْلُكَ يَا بْنَ الْهَاشِمِيَّةِ أَفْضَلُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ اسْتَنَارَتِ الْعَوَالِمُ بِنُورِ سَنَاهُ وَاغْتَرَفَتِ الْأَكَابِرُ مِنْ بَحْرِهِ الْخِضَمِّ وَفَيْضِ نَدَاهُ الَّذِي قَالَ فِي خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: «نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ وَسَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ» وَبَعَثَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ فَأَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ (15) وَلَمْ يَكُنْ أَمِيرًا مِنَ الْأُمَرَاءِ وَهُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ ثُمَّ رَفَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَبْعَيْهِ وَقَالَ: «خَالِدٌ هُوَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ فَانْتَصِرْ بِهِ وَانْصُرْهُ»

فَمَنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ خَالِدٌ سَيْفَ اللَّهِ، وَلَمَّا نَزَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالْحِيرَةِ لِمُحَارَبَةِ الْعَجَمِ وَجَاءَ رَسُولُهُمْ وَقَدْ كَانُوا هَمُّوا لِمُحَارَبَتِهِ وَمُكَاشَفَتِهِ فَأَخَذُوا مَعَهُ فِي كُلِّ وَجْهِ وَاحْتَالُوا مَعَهُ بِكُلِّ حِيلَةٍ ثُمَّ جَاؤُوهُ بِالسَّمِّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَمُّ سَاعَةٍ فَوَضَعُوهُ عَلَى رَاحَتِهِ ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَشَرِبَهُ فَهَابَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ فَصَالَحُوهُ وَشَكِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَالِدَ ابْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ تُؤْوِي رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَرٍّ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ تَبْلُغْ عَمَلَهُ» فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَقَعُونَ فِيَّ فَأَرَدَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزْوُرُوا خَالِدًا فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ وَأَنَّهُ أَرْضَى الْعَشِيرَةَ وَأَنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ» وَقَدْ أَعْطَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَنْسُوَتَهُ فَقَالَ لَهُ تَلَقَّى بِهَا أَعْدَاءَ اللَّهِ هَزْمَةً وَلَقَدْ قَاتَلَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ فَوَقَعَتْ قَلَنْسُوَتُهُ (16) فَجَعَلَ يَقُولُ الْقَلَنْسُوَةَ الْقَلَنْسُوَةَ فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ عَجَبًا لِطَلَبِكَ الْقَلَنْسُوَةَ وَأَنْتَ فِي حَوْمَةِ الْقِتَالِ فَقَالَ إِنَّ فِيهَا نَاصِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ أَلْقَ بِهَا أَحَدًا إِلَّا هَزَمَهُ اللَّهُ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَالِي الْقَدْرِ وَالْجَاهِ وَخَيْرِ مَنِ اسْتَجَارَ الْمُسْتَجِيرُ بِحِمَاهُ الَّذِي مِنْ كَرَامَةِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ عَلَيْهِ وَكَثْرَةِ مَا نَالَ مِنَ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ لَدَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْ شَهْرِ بْنِ مِنْجَابٍ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَدَعَا اللَّهَ بِثَلَاثِ دَعَوَاتٍ فَاسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِنَّ كُلُّهُنَّ مِنْهَا أَنَّهُ قَالَ: «سِرْنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَطَلَبْنَا الْمَاءَ لِلْوُضُوءِ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ اللَّهُمَّ يَا عَالِمُ يَا حَلِيمُ يَا عَظِيمُ إِنَّا عَبِيدُكَ نُجَاهِدُ فِي سَبِيلِكَ وَنُقَاتِلُ عَدُوَّكَ فَاسْقِنَا غَيْثًا نَشْرَبُ مِنْهُ وَنَتَوَضَّأُ وَإِذَا تَرَكْنَاهُ فَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ غَيْرِنَا فِيهِ نَصِيبًا فَسِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ وَإِذَا بِئْرٍ يَعْنِي الْغَدِيرَ مِنْ تَاءِ السَّمَاءِ حِينَ اقْتَلَعَتْ عَنْهُ السَّمَاءُ يَتَرَقْرَقُ فَشَرِبْنَا وَتَزَوَّدْنَا وَتَلَأْنَا أَوْرَادَنَا ثُمَّ تَرَكْتُ أَوْرَادِي لَا نَنْطَلِقُ إِلَيْهَا وَانْظُرْ هَلْ يُسْتَجَابُ لَهُ (17) فَسِرْنَا غَيْرَ [ILLISIBLE]

يا محمدُ إنَّ كاتبَكَ هذا الأمينَ وما أراهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يستكتبَ مُعاويةَ قالَ عليٌّ ولمْ يكنْ بيننا مُتَشَاجِرٌ أنْ يكونَ مثلَ ابنِ خَطَلٍ فاستشارَ فيهِ جبريلُ عليهِ السلامُ فقالَ لهُ «إستكتبْهُ إنهُ الأمينُ». فصلِّ اللهمَّ عليهِ وعلى ءالهِ الأتقياءِ المخلصينَ وصحابتهِ الأصفياءِ المكرمينَ والأجلةِ الأمناءِ الكاتبينَ صلاةً نكونُ بها منْ عبادكَ الفائزينَ الأمينَ وتهبْ لنا بها درجةً عاليةً بينَ أحبائكَ الصالحينَ وخاصةِ أصفِيائِكَ المقربينَ (21) بفضلكَ وكرمكَ يا أرحمَ الراحمينَ ياربَّ العالمينَ. * فأولُهُمْ سَبَقًا وَجِيدُهُمْ حَلاَ * وَأَوْجَهُهُمْ عِنْدَ الإِلَهِ وَعِنْدَهُ * خَلِيفَتُهُ فِي الْمُسْلِمِينَ الَّذِي لَهُ * مَنَاقِبُ عُودِ الطِّيبِ تَنْسِي وَنَدَّهُ * أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ أَصْدَقُ صَاحِبٍ * وَأَبْذَلُهُمْ فِي نُصْرَةِ الدِّينِ جُهْدَهُ * وَثَانِيهِمُ الْمَوْصُوفُ بِالشِّدَّةِ الَّتِي * بِهَا دِينُهُ قَوَّى الإِلَهُ وَشَدَّهُ * مُقَصِّرُ أَعْمَارِ الْقِيَاصِرِ بِالْقَنَا * بِمُبْرِدٍ بِالصَّمْصَامِ مَزَّقَ غِمْدَهُ * أَمِيرُهُمْ فَارُوقُهُمْ عُمَرُ الَّذِي * مَدَا الْعُمْرِ لَمْ يَفْرَقْ مِنَ الأَمْرِ إِدَّهُ * وَثَالِثُهُمْ ذُو الْهِجْرَتَيْنِ الْفَتَى الَّذِي * شَكَى هَجْرَهُ شَخْصُ النَّعِيمِ وَهَجْدَهُ * مُجَمِّعُ مَا فِي الذِّكْرِ مِنْ سُوَرٍ وَمِنْ * مَتَى رَدَّ دَاعٍ قَدْ دَعَا لَمْ يَرُدَّهُ * مُجَهِّزُ جَيْشِ الْعُسْرَةِ الْفَاضِلِ الَّذِي * تَرَدَّى رِدَاءً غَيْرُهُ لَمْ يَرُدَّهُ * فَذَلِكَ عُثْمَانُ الشَّهِيدُ بِدَارِهِ * بِسَيْفِ شَقِيٍّ فِي لَظَى يَتَهَدَّدُهُ * وَرَابِعُهُمْ مِنَ الْبَسْتِ لَهُ يَدُ الْعُلاَ * أَجَلُّ قَمِيصٍ لِلْعُلاَ وَأَجْدَهُ * وَوَشْحُهُ إِيمَانُهُ وَجِنَانُهُ * أَجَدُّ حُسَامٍ لِلصَّلاَ وَأَحْدَهُ * عَلَى هَمَامٍ قَاسِرٍ كُلَّ قُسُورٍ * وَمُدْرِكُهُ لَوْ كَانَتِ الرِّيحُ مَهْدَهُ * بِهِ فَتْحُ الرَّحْمَانِ خَيْبَرَ عَنْوَةً * وَسَدَّ بِهِ مَا غَيْرُهُ لَمْ يَسُدَّهُ (22) * وَبَعْدَهُمُ الأَصْحَابُ وَالْكُلُّ أَنْجُمٌ * قَدْ أَطْلَعَهَا مَوْلاَهُ تَكْلاً مَجْدَهُ * وَأَسْيَافُهُمْ مِنْ زُرْقِ رِقَاقٍ كَأَنَّهَا * نِطَاقٌ بِهَا قَدْ عَيَّنَ الْمَوْتُ وَرْدَهُ * ذُكُورٌ وَيَعْرُوهَا الْمَحِيضُ كَأَنَّهَا * إِنَاثٌ وَلاَ غَسْلٌ عَلَيْهِنَّ بَعْدَهُ * فَيَا مَعْشَرَ السَّادَاتِ فَالْكُلُّ مِنْكُمْ * يَرَى الصَّبْرَ فِي نَصْرِ الْهُدَى هُوَ شَهْدَهُ * كَأَنَّ عِدَاةَ الدِّينِ زَرْعٌ مُحَطَّمٌ * تَوَلَّيْتُمُ بِالْبِيضِ وَالسُّمْرِ حَصْدَهُ

فَأَقْرَرْتُمُ عَيْنَ الرَّسُولِ وَحَسْبُكُمْ ۞ بَدَا قُرَّةً تَهْدِي إِلَى الطُّرْقِ بُرْدُهُ وَسَلَّمَ رَبُّ الْعَرْشِ بَدْءًا وَعَوْدَةً ۞ عَلَيْكَ أَيَا قَدْ الْوُجُودِ وَفَرْدِهِ سَلَامًا يُضَاهِي لِلَّذِي مَرَّ ذِكْرُهُ ۞ وَتَصْلِيَةٌ جَاءَتْ كَذَلِكَ بَعْدَهُ (23)

الْحَمْدُ لِلَّهِ فُرْسَانُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلُهُمْ فَارِسُ جَيْشِهِ أَبُو قَتَادَةَ وَهُوَ أَشْهَرُهُمْ قِيلَ الْحَارِثُ وَقِيلَ الْحَرْثَمَانُ وَابْنُ الرَّبِيعِ وَعَبْدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهَاشِمٌ وَجَمَالٌ بْنُ رِيَاحٍ وَسَعْدٌ وَعَامِرٌ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى وَحَطَبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَسَلَمَةُ وَأَبُو أَسِيدٍ نَصْرٌ وَأَبُو الْحَمْرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. الْحَمْدُ لِلَّهِ خُدَّامُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَيِّدُنَا أَنَسُ ابْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ أَلْزَمُهُمْ لِلْخِدْمَةِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَسْلَعُ بْنُ شَرِيكٍ وَأَسْمَاءُ وَهِنْدُ ابْنَا حَارِثَةَ وَالْأَسْوَدُ وَأَخُوهُ الْحَرْدَجَانُ وَابْنُ بْنِ عُبَيْدٍ وَبُكَيْرُ بْنُ شَرَّاحٍ وَفُضَيْلَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَجُنْدُبُ بْنُ دُنَيْرٍ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَرَافِعٌ مَوْلَى عَائِشَةَ وَمُهَاجِرٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَجَلَالٌ بْنُ رِيَاحٍ وَسَعْدٌ وَعَامِرٌ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَجُزْءُ بْنُ الْحَرْدَجَانِ وَرَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ وَالْإِسْلَامُ وَأَبُو أَسِيدٍ بْنُ ثَابِتٍ وَالْهَيْثَمُ بْنُ نَصْرٍ وَأَبُو الْحَمْرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. الْحَمْدُ لِلَّهِ حُرَّاسُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَسَيِّدُنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَبِلَالُ بْنُ ذَكْوَانَ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَأَنَسُ وَالْأَدْرَعُ وَسَلْمَى وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ وَسَيِّدُنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَسَيِّدُنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ وَجَعَلْنَا جَمِيعًا تَحْتَ حِفْظِهِمْ وَحِرْصِهِمْ آمِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ فُرْسَانُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلُهُمْ فُرْسُ الْقَنَاةِ قَتَادَةُ وَهُوَ الْحَارِثُ وَقِيلَ النُّعْمَانُ ابْنُ رَبِيعٍ وَابْنُ عَمْرٍو بْنُ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ وَالْحَرُّ بْنُ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو الْبَهْرَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ وَجَعَلْنَا جَمِيعًا تَحْتَ كَنَفِهِمْ وَحِمَاهُمْ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ وَجُودِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ حُدَاةُ مَوْكِبِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَالْبَرَاءُ بْنُ عُبَيْدٍ وَسَلْمُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْفَعُونَ عُدَّةَ الْإِسْلَامِ وَيُنَاضِلُونَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ كَالْبَوَاقِيتِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَكَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ وَأَخُوهُ بُجَيْرٌ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِحَسَّانَ «اهْجُهُمْ وَتِلْكَ رُوحُ الْقُدُسِ» وَكَانَ الْمَسْجِدُ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ» رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحُدَاةُ شُعَرَاؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ كَانُوا يَرْفَعُونَ عُدَّةَ الْإِسْلَامِ وَيُنَاضِلُونَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ كَالْبَوَاقِيتِ أَنَسُ بْنُ زُهَيْرٍ وَأَخُوهُ بُجَيْرٌ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِحَسَّانَ «اهْجُهُمْ وَتِلْكَ رُوحُ الْقُدُسِ» وَكَانَ الْمَسْجِدُ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ» رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ سِرَاجِ الْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَعُنْصُرِ الشَّرَفِ وَالنَّسَبِ الْبَدِيعِ الْعَرِيقِ الَّذِي كَانَ مِنْ مَزَارِهِ الْقِسْمُ كَبِيرٌ قَبْلَهُ الْوَثِيقُ لِنَسَبِ مَالِكٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَسْلَعَ بْنِ شَرِيكٍ وَأَسْمَاءَ وَمِيزَانًا حَارِثَةَ وَالْأَسْوَدِ وَأَخُوهُ الْحَرْدَجَانِ وَابْنِ بْنِ عُبَيْدٍ وَبُكَيْرِ بْنِ شَرَّاحٍ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرَاجِ الْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَعُنْصُرِ الشَّرَفِ وَالنَّسَبِ الْبَاذِخِ الْعَرِيقِ الَّذِي كَانَ مِنْ خُدَّامِهِ الْمُسْتَمْسِكِينَ بِحَبْلِهِ الْوَثِيقِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَسْلَعُ بْنِ شَرِيكٍ وَأَسْمَاءُ وَهِنْدٌ ابْنَا حَارِثَةَ وَالْأَسْوَدُ وَأَخُوهُ الْجَدْرَجَانِ وَابْنُ بْنِ عُبَيْدٍ وَبُكَيْرُ بْنُ شَدَّاخٍ (24) وَثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَجُدَيْعُ بْنُ نُذَيْرٍ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَرَافِعٌ مَوْلَى عَائِشَةَ وَمُهَاجِرٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ وَسَعْدٌ وَعَامِرُ بْنُ هُبَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَعَارِبِ وَالْأَعَاجِمِ وَبَهْجَةِ الْكُتُبِ وَالتَّرَاجِمِ الَّذِي كَانَ مِنْ خُدَّامِهِ الطَّيِّبِي الْأَخْلَاقِ وَالْمَكَارِمِ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ صَاحِبُ بَغْلَتِهِ وَجُزْءُ بْنُ حَدْرَجَانَ الْيَمَانِيُّ وَرَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ وَأَبُو أُسَيْدِ ابْنُ ثَابِتٍ وَالْهَيْثَمُ ابْنُ نَصْرٍ وَأَبُو الْحَمْرَاءِ وَأَبُو السَّمْحِ وَعَبَّادُ بْنُ عَمْرٍو وَسَالِمٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْقَوَّامِ وَالصَّوَّامِ وَالنَّاسِكِ الْقَائِمِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسِ نِيَامٌ الَّذِي كَانَ مِنْ حُرَّاسِهِ السَّرَّاتِ الْكِرَامِ الْقَادَةِ الْأَعْلَامِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَبِلَالُ بْنُ ذَكْوَانَ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَأُنَيْسٌ وَالْأَدْرَعُ الْأَسْلَمِيُّ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ (25) وَعَلَى آلِهِ مَصَابِيحِ الظَّلَامِ وَصَحَابَتِهِ حُمَاةِ الدِّينِ وَقُدْوَةِ الْأَنَامِ صَلَاةً تَخْتِمُ لَنَا بِهَا بِخَاتِمَةِ الْإِيمَانِ وَتُثَبِّتُنَا بِهَا عَلَى كَلِمَةِ الْإِسْلَامِ وَتُبَوِّئُنَا بِهَا فِي فَرَادِيسِ الْجِنَانِ أَعْلَى رُتْبَةٍ وَأَشْرَفَ مَقَامٍ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَاسِطَةِ السُّلُكِ وَعَرُوسِ كُرْسِيِّ الْجَلَالَةِ وَالْمَلِكِ الَّذِي ظَهَرَتْ دَعْوَتُهُ الْكَرِيمَةُ وَمِنَّتُهُ الْعَظِيمَةُ عَلَى خَدِيمِهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ مَرَّ بِأُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ خَدِيمُكَ أَنَسٌ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ قَالَ فَدَعَا لِي بِثَلَاثِ دَعَوَاتٍ

السِّجْرُ فَفَعَلَ فِعْلًا عَلَى سَطْحِ السِّجْرِ فَوَقَفَ تَوْقِفَهُ الَّذِي كَانَ يَقِفُ فِيهِ فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ازْدَادَتْ رَجَّتُهَا فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ خَرَجَتِ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ وَقُلْنَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (30) فَمَا رُئِيَ يَوْمُ الْفِطْرِ بَاكٍ وَبَاكِيَةٍ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ». فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ عَوَارِضِ الْعِتَابِ وَاللَّوْمِ وَتَذْهَبُ بِهَا عَنَّا هَوَاجِسَ النَّحْسِ وَالشُّؤْمِ وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ فَازَ بِرِضَاكَ مِنْ الْأَجِلَّةِ الْأَعْيَانِ وَسُرَاتِ الْقَوْمِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ قَوْمٌ أَقَامُوا حُدُودَ اللَّهِ وَابْتَدَرُوا ❖ ظِلَّ السُّيُوفِ لِيُعْطَوْا أَجْرًا مِنْ صَبْرَا ❖ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ وَاعْتَصَمُوا ❖ بِاللَّهِ وَامْتَثَلُوا فِي اللَّهِ مَا أَمَرَا ❖ بَاعُوا نَفَائِسَهُمْ مِنْهُ وَأَنْفُسَهُمْ ❖ بِجَنَّةِ الْخُلْدِ بَيْعًا رَابِحًا فَشَرَا ❖ وَدَمَّرُوا كُلَّ بَاغٍ عُرْجَانِهِ ❖ بِالسَّيْفِ حَتَّى اسْتَبَاحُوا الْبَدْوَ وَالْحَضَرَا ❖ مَحَبَّةً لِنَبِيٍّ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ❖ غَدَا بِهِ الدِّينُ فِي الْآفَاقِ مُشْتَهِرَا ❖ مُبَارَكِ الْإِسْمِ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِهِ ❖ غَوْثُ الْأَرَامِلِ وَالْأَيْتَامِ وَالْفُقَرَا ❖ مِنِّي عَلَيْهِ تَحِيَّةٌ مُبَارَكَةٌ ❖ تَنْمُوَا وَتَسْتَغْرِقُ الْآصَالَ وَالْبُكَرَا ❖ مَا لَاحَ زَهْرُ الرِّيَاضِ الْخُضْرِ مُبْتَسِمًا ❖ وَعَانَقَ الرِّيحَ غُصْنًا مَائِسًا خَضِرَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ الْوِلَايَةِ الرَّحْمَانِيِّ وَتَاجِ الْعِنَايَةِ الصَّمَدَانِيِّ الَّذِي كَانَ مِنْ فُرْسَانِ (31) جَيْشِهِ الْمُؤَيَّدِ بِالتَّأْيِيدِ الرَّبَّانِيِّ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَأَخَوَاتُ بْنِ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَمُحَرِّزُ بْنُ نَضْلَةَ الْأَسَدِيُّ وَالْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو الْبَهْرَانِيُّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ السِّرِّ الْأَنْفَعِ وَالْجَنَابِ وَالْعِزِّ الْأَرْفَعِ الَّذِي كَانَ مِنْ حُدَاةِ مَوْكِبِهِ الشَّرِيفِ الْأَمْنَعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَالْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ الدَّهْمَانِيِّ وَأَنْجَشَةَ وَأَسْلَمَ وَذُو النِّجَادَيْنِ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَجْمِ السِّيَادَةِ الْخَاشِعِ الْقَانِتِ وَطَوْدِ الْمَجَادَةِ الزَّكِيِّ الْأَصْلِ وَالْمَنَابِتِ الَّذِي كَانَ مِنْ شُعَرَائِهِ الَّذِينَ يَذُبُّونَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَيُنَاضِلُونَ عَنْهُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِقَوْلِهِ كَالْيَوَاقِيتِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَكَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ وَأَخُوهُ بُجَيْرٌ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَخَيْرِ مَنْ خُصَّ بِأَشْرَفِ الْخِطَابِ وَبِسَاطِ الْأُنْسِ الَّذِي كَانَ يَقُولُ لِحَسَّانَ (32) ابْنِ ثَابِتٍ أَهْجُهُمْ وَمَعَكَ رُوحُ الْقُدُسِ وَكَانَ يَضَعُ لَهُ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْهُ أَوْ يُنَافِحُ وَيَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ». فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَزِيلُ بِهَا عَنْ قُلُوبِنَا غَوَامِضَ الشَّكِّ وَاللَّبْسِ وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ عَوَارِضِ الشَّهَوَاتِ وَهَوَاجِسِ النَّفْسِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لَقَدْ رَضِيَ الرَّحْمَنُ عَنْهُمْ فَإِنَّهُمْ هُمْ بَايَعُوا الْمُخْتَارَ طَوْعًا بِلَا قَهْرِ بِذَا خَبَرُ الرَّحْمَنِ عَنْهُمْ لِأَنَّهُمْ هُمُ الْأَوَّلُونَ السَّابِقُونَ مِنَ الصَّدْرِ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْعَارِفُونَ بِرَبِّهِمْ فَحَاشَاهُمْ طُرًّا مِنَ الْغِشِّ وَالْمَكْرِ هُمُ الْخَاشِعُونَ الْخَائِفُونَ لِرَبِّهِمْ هُمُ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ أُولُوا الْقَدْرِ هُمُ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ لِرَبِّهِمْ هُمُ الْقَائِمُونَ اللَّيْلَ خَوْفًا إِلَى الْفَجْرِ هُمُ الْحَاكِمُونَ الْعَادِلُونَ مِنَ الْوَرَى هُمْ صَبَرُوا حَقًّا بِحَقٍّ عَلَى الْأَمْرِ هُمْ خَيْرُ مَنْ يُرْجَى لِرَفْعِ مُلِمَّةٍ وَهُمْ خَيْرُ مَنْ يُدْعَى وَهُمْ خَيْرُ مَنْ يُقْرِ وَهُمْ تَرَكُوا الدُّنْيَا وَلَمْ يَرْكَنُوا لَهَا وَلَمْ يُوجَدُوا فِي عَارٍ خَلْفٍ وَلَا نُكْرِ إِذَا وَرَدُوا حَوْضَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ سَقَوْا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ (33) فَمَنْ ذَا يُدَانِي فَخْرَهُمْ بِافْتِخَارِهِ وَفَخْرُهُمْ يَعْلُوا عَلَى ذُرْوَةِ الْفَخْرِ فَأَسْأَلُ رَبِّي رُؤْيَةً لِوُجُوهِهِمْ لَدَا جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْحُلَلِ الْخُضْرِ

وَفِيْهِمْ يَعْلُوْا عَزُّهُ وَالْفَخْرُ لِرَايَتِهِ الْعِزُّ وَسِرُّ الْجَلَالِ الْفَخْمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ جُمْلَةً مَنْ كَانَ يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْكُفَّارِ بَيْنَ يَدَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَوْلَانَا الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَمَوْلَانَا عَاصِمِ ابْنِ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَفْلَحِ وَمَوْلَانَا قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَمَوْلَانَا الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ وَمَوْلَانَا مَسْلَمَةَ وَمَوْلَانَا الْحَقْرَادِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ جَمِيعِهِمْ وَمَتَّعَنَا وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ بِمَحَبَّتِهِمْ آمِينَ وَسَلَامٌ مُجَدَّدٌ يَتَرَدَّدُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَلْيُصَلِّ رَبُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ حَامِلُو لِوَائِهِ الشَّرِيفِ مِنْ أَهْلِ السَّيَادَةِ وَالْقَدْرِ الْمُنِيفِ مَوْلَانَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَمَوْلَانَا مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرَةَ وَمَوْلَانَا زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَوْلَانَا الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَوْلَانَا قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَمَتَّعَنَا وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ بِمَحَبَّتِهِمْ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى السَّادَةِ عُمَرِهَا الْبِرِّ وَالسَّعَادَةِ، وَبِرُوحِكَ الْبَيْرِ وَالْوَفَادَةِ الَّذِينَ كَانُوا لِوَائِهِ مَرَاهِلَ الْعِزِّ وَالْفَخْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَالزُّبَيْرِ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ هِلَالِ الْيُمْنِ وَالسَّعَادَةِ وَبَدْرِ فَلَكِ النُّجُومِ الْوَقَّادَةِ الَّذِي كَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَهُ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالسِّيَادَةِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَهْفِ الْيُمْنِ وَالْأَمَانِ وَمَعْدِنِ الْفَضْلِ وَالْجُودِ وَالْإِحْسَانِ الَّذِي كَانَ يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْكُفَّارِ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ اللُّيُوثِ الشُّجْعَانِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرِ (34) بْنِ الْعَوَّامِ وَعَاصِمِ ابْنِ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَفْلَحِ وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَالضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَحْرِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَخَيْرِ مَنْ سَحَّ جُودُهُ عَلَى الْعُفَاةِ وَانْهَمَلَ الَّذِي كَانَ لَهُ مِنَ الرُّسُلِ السُّفَرَاءِ السَّالِكِينَ أَوْضَحَ السُّبُلِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَعَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ وَدِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ وَحَاطِبُ بْنُ أَبِي ثَعْلَبَةَ وَسُلَيْطُ بْنُ عَمْرٍو وَشُجَاعُ بْنُ وَهْبٍ وَالْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ عَوَارِضِ النَّقْصِ وَالزَّلَلِ وَتُنْشِلُنَا بِهَا مِنْ أَوْحَالِ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ حَتَّى نَالَ رِضَاكَ وَصَلِّ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لِلَّهِ دَرُّهُمْ مِنْ فِتْيَةٍ صَبَرُوا ❖ لِلْمُكْرَهَاتِ وَكَانُوا سَادَةً صُبُرًا (35) وَلَمْ يَزَلْ ذُو الْعُلَا يُعْلِي النَّبِيَّ وَمَنْ ❖ وَالَى النَّبِيَّ وَأَخَا وَمَنْ نَصَرَا وَزَانَهُ بِصِحَابٍ إِنْ عَدَدْتَهُمُ ❖ كَانُوا نُجُومًا وَكَانَ الْمُصْطَفَى قَمَرَا أُولَئِكَ النَّفَرُ الْمَأْجُورُ ذَاكِرُهُمْ ❖ وَالْمُقْتَدِي بِهِمْ أَكْرَمُ بِهِمْ نَفَرَا

وَلَمْ يَزَلْ وَالْعَلَاءِ الْبَرُّ وَالْوَفَا مِنْهُ وَزَانَهُ بِجَمَالِ الْعِزَّةِ تَمَّ لَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ وَالْمُقْتَرِبِينَ إِلَى رَبِّهِمْ نُزُلًا فَلَهُ حَمْدُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ مُؤَذِّنُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْلَانَا بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ وَمَوْلَانَا أَبُو مَعْدُورَةَ الْقُرَشِيُّ وَمَوْلَانَا سَعْدُ بْنُ عَائِدٍ وَمَوْلَانَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَصَمِّ وَمَوْلَانَا زِيَادُ بْنُ الْحَارِثِ الصُّرَدِيُّ وَمَوْلَانَا عَمْرُو بْنُ مَكْتُومٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ وَحَشَرَنَا وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ فِي زُمْرَتِهِمْ وَحَفِظَنَا بِبَرَكَاتِهِمْ آمِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. (36) فَلَهُ مَوَدَّتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ حَوَارِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَوْلَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَوْلَانَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَمَوْلَانَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمَوْلَانَا حَمْزَةُ وَمَوْلَانَا جَعْفَرُ وَمَوْلَانَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمَوْلَانَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَمَوْلَانَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَمَوْلَانَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَمَوْلَانَا طَلْحَةُ وَمَوْلَانَا الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَحَشَرَنَا وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ فِي زُمْرَتِهِمْ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. فَلَهُ أَتْبَاعُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ أُمَنَاؤُهُ الْأَتْقِيَاءُ وَحُفَّاظُ وَدَائِعِهِ الْأَذْكِيَاءُ سَيِّدُنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَمَوْلَانَا أَبُو أَسَدٍ وَسَيِّدُنَا بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ وَسَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا عُبَيْدَةُ ابْنُ الْجَرَّاحِ وَسَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا مُعَيْقِيبُ أَمِينُهُ عَلَى خَاتَمِهِ الشَّرِيفِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَحَشَرَنَا وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ فِي زُمْرَتِهِمْ بِجَاهِ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فَلَهُ أُمَرَاؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ أُمَرَاؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَمَوْلَانَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمَوْلَانَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَمَوْلَانَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَابْنُهُ أُسَامَةُ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَجَعْفَرُ بْنُ حَاتِمٍ وَمُرَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَعَامِرُ بْنُ ثَابِتٍ وَالضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ ابْنُ الْجَرَّاحِ وَزِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ وَأُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّعْنَاءِ وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَكَعْبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَشُجَاعُ بْنُ وَهْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ مَلَأَتْ قَلْبَهُ بِأَنْوَارِ الْحُبِّ وَأَكْرَمَ مَنْ رَقَيْتَهُ بِعِنَايَتِكَ إِلَى دَرَجَاتِ الْفَوْزِ وَالْقُرْبِ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرَائِهِ الْكِرَامِ وَالْجَهَابِذَةِ الْأَعْلَامِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَابْنُهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَجَعْفَرُ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَمُرَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَعَامِرُ بْنُ ثَابِتٍ وَالضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ وَعُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ ابْنُ الْجَرَّاحِ وَزِيَادُ ابْنُ لَبِيدٍ وَأُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّنْعَاءِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَكَعْبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَشُجَاعُ ابْنُ وَهْبٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَلَاذِ الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَصَاحِبِ الْجَاهِ الْعَالِي وَالْقَدْرِ الْمُنِيفِ الَّذِي كَانَ مِنْ أُمَنَائِهِ الْأَتْقِيَاءِ وَحُفَّاظِ وَدَائِعِهِ الْأَذْكِيَاءِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو أَمِينٍ وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ ابْنِ الْجَرَّاحِ وَمُعَيْقِيبٍ أَمِينِهِ عَلَى خَاتِمِهِ الشَّرِيفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (37) تَمِيمَةِ الْعِزِّ وَالظَّفَرِ وَالزِّينِ الْجَامِعِ لِبَدِيعِ الْجَمَالِ وَمَحَاسِنِ الصُّوَرِ الَّذِي قَالَ: «لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَأُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ وَرُفَقَاءَ وَإِنِّي لَأُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَمْزَةَ وَجَعْفَرَ وَأَبَابَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَسَلْمَانَ وَعَمَّارَ ابْنِ يَسَارٍ وَحُذَيْفَةَ وَأَبَا ذَرٍّ وَالْمِقْدَادَ وَبِلَالًا وَإِنَّ اللَّهَ لَأَتْرَنِي بِأَرْبَعَةِ وُزَرَاءَ اثْنَيْنِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَاثْنَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَمِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَمِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَحَلِّ الْحَنَانَةِ وَالْعَطْفِ وَعَزِيزِ الْقَدْرِ الْمَلْحُوظِ بِعَيْنِ الْعِنَايَةِ وَاللُّطْفِ الَّذِي كَانَ لَهُ حَوَارِيُّونَ خُلَّصًا وَخَاصَّةٌ فُضَلَاءُ وَهُمْ خُلَفَاؤُهُ الْأَرْبَعَةُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَجَعْفَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ

بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ابْنِ الْعَوَّامِ وَهُوَ أَكْثَرُهُمْ شُهْرَةً بِهَذَا الْوَصْفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرَاجِ الْعُلُومِ وَالْفُهُومِ وَوَاسِطَةِ عِقْدِ الدُّرِّ الْمَنْظُومِ الَّذِي (38) كَانَ لَهُ مِنَ الْمُؤَذِّنِينَ السُّعَدَاءِ الْحَافِظِينَ عَلَى كُلِّ وَقْتٍ مَعْلُومٍ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ وَأَبُو مَعْذُورَةَ الْقُرَشِيُّ وَسَعْدُ بْنُ عَائِذٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ الْأَصَمِّ وَزِيَادُ بْنُ الْحَارِثِ الصَّدَائِيُّ وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكُفُّ بِهَا عَنَّا يَدَ كُلِّ ظَالِمٍ غَشُومٍ وَتَكْفِينَا بِهَا نَارَ لَظَى وَعَذَابَ السَّمُومِ بِفَضْلِكَ يَا اللَّهُ يَا وَاحِدُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ أَكْرَمْتَهُ بِتَقْوَاكَ وَأَقْرَرْتَ عَيْنَهُ بِمُشَاهَدَةِ رُؤْيَاكَ الَّذِي مِنْ عِزَّةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَلَيْهِ وَعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِ لَدَيْهِ لَمَّا كَانَ يَوْمٌ أَحَدٍ سَأَلَ عَنْهُ وَقَالَ: «يَا لَيْتَ لَا أَرَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُهُ إِلَى جَنْبِ الْجَبَلِ وَعِنْدَهُ رَسُولُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَرَمَيْتُ إِلَيْهِ تِلْقَاءَ رَأَيْتُكَ جِئْتَكَ وَتَرَكْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتُقَاتِلُ مَعَهُ قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَوَجَدْتُهُ قَائِمًا وَحَوْلَهُ قَتْلَى، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ قَتَلَهُمْ، فَقَالَ: قَوْمٌ مَا رَأَيْتُهُمْ قَطُّ». (39) وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ يَبْكِيَانِ جُوعًا فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يُصِلْنَا بِشَيْءٍ، فَطَلَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِصَحْفَةٍ فِيهَا رَغِيفَانِ بَيْنَهُمَا هَالَةٌ يَعْنِي شَحْمَةً فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَنَّاكَ اللَّهُ وَزَوَّدَكَ وَأَجْرَاكَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ زَيَّنْتَهُ قَوْلًا وَفِعْلًا وَوَصْفًا وَأَكْرَمَ مَنْ جَذَبْتَ بِمَحَبَّتِهِ قُلُوبَ أَوْلِيَائِكَ وَخَطَفْتَهَا خَطْفًا الَّذِي كَانَ يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ فِي مَدْحِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ:

الفَلَاحُ وَوَسِيلَةُ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ الَّذِي قَالَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ فِي شَأْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ ابْنِ الْجَرَّاحِ: «لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا يَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ». قَالَ عُمَرُ: «فَمَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ قَبْلُ يَوْمَئِذٍ فَتَنَازَعْتُ لَهَا وَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَآخِرُ جَلَسَ إِلَيْهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا عُبَيْدَةَ ابْنَ الْجَرَّاحِ فَنَصَبَهُ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَأَمِينُنَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ ابْنُ الْجَرَّاحِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ كُلِّ إِنْسٍ وَجَانٍّ وَمَلَكٍ وَخَيْرٍ مَنْ نَهَجَ بِأُمَّتِهِ طَرِيقَ الرُّشْدِ وَسَلَكَ الَّذِي قَالَ لَهُ الْمِقْدَادُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ وَلَكِنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَنَكُونَنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ وَمِنْ خَلْفِكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ لَوْ يُفْتَحُ اللَّهُ لَكَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ يَسْتَظِلُّ الْخَلَائِقُ بِظِلِّ لِوَاهُ وَأَفْضَلِ مَنْ تَغْتَنِمُ الزُّوَّارُ بَرَكَتَهُ وَرِضَاهُ الَّذِي قَالَ فِي شَأْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: «وَمَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا (42) اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا» وَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لَهُ وَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ» وَكَانَ بَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ كَلَامٌ فَشَكَاهُ عَمَّارٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يُعَادِ عَمَّارًا يُعَادِهِ اللَّهُ وَمَنْ يُبْغِضْ عَمَّارًا يُبْغِضْهُ اللَّهُ وَمَنْ يَسُبَّهُ يَسُبَّهُ اللَّهُ».

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةَ ذَوِي الْفَضْلِ وَالْجَاهِ وَأَصْحَابِهِ الْمُتَوَّجِينَ بِتَاجِ عِزِّهِ وَعَلَاهُ صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ تَمَسَّكَ بِسُنَّتِهِ وَاهْتَدَى بِهُدَاهُ وَدَخَلَ تَحْتَ حِصْنِهِ الْمَنِيعِ وَاحْتَمَى بِحِمَاهُ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. غَرِيبُ الْحَيِّ مَنْزِلُكُمْ فُؤَادِي ۞ وَمَنْزِلُكُمْ بَوَادٍ خَيْرُ رَوَادِ فَمِنْ قَلْبِي نَزَلْتُمْ فِي صَمِيمٍ ۞ وَمِنْ عَيْنِي نَزَلْتُمْ فِي السَّوَادِ وِدَادِي لَاحِقٌ قَدْ تَكَمَّلَ وِدَادًا ۞ أَنَا الْمَسْبُوقُ مِنْكُمْ بِالْوِدَادِ عَرَفْتُ بِحُبِّكُمْ طِفْلًا وَشَيْخًا ۞ ففِي الزَّمَنَيْنِ حُبُّكُمْ عِمَادِ مُلُوكُ الْحُسْنِ أَنْتُمْ لَا سِوَاكُمْ ۞ لَكُمْ فِي الْعَاشِقِينَ سَمَتْ أَيَادِ لَقَدْ عَقَدَتْ لَكُمْ رَايَاتُ نَصْرٍ ۞ عَلَى الْعُشَّاقِ وَمَنْ قَارَ وَبَادِ وَبَيْنَ يَدَيْكُمْ مَدَّتْ رِقَابٌ ۞ وَفِي أَبْوَابِكُمْ وَقَفَ الْمُنَادِ (43) تَهَامَتْكُمْ بِرُوحٍ أَمْ دِيَارٍ ۞ قَدِ اشْتَمَلَتْ بِأَنْوَارِ عِوَادِ أَقَمْتُمْ أَرْتَئِيهِ أَمْ بُدُورٌ ۞ أَمِ الْأَنْوَارُ مِنْكُمْ فِي انْقِيَادِ بَلِ الْأَنْوَارُ مِنْ وَجْهِ وَجِيهٍ ۞ مُحْيَا الْمُصْطَفَى قُطْبِ الرَّشَادِ هِلَالٌ سَاطِعُ الْأَنْوَارِ كَمْ قَدْ ۞ سَطَا الْبُرْهَانُ مِنْهُ عَلَى الْأَعَادِ وَكَمْ أَفْنَاهُمُ بِالسَّيْفِ ضَرْبًا ۞ وَطَعْنًا بِالرِّمَاحِ لَدَى الْجِهَادِ هُمُ الْقَتْلَى وَهُمْ شَرُّ الْأَسَارَى ۞ وَأَلْقُوا فِي الثَّرَى إِلْقَاءَ عَادِ كَأَنَّ الصَّحْبَ أُسْدٌ فَوْقَ خَيْلٍ ۞ فَمَا أَفْوَاهُهُمْ فَوْقَ الْجِيَادِ إِذَا حَمِيَ الْوَطِيسُ يَهِيجُ مِنْهُمْ ۞ حَنِينٌ لِلْبِرَازِ وَلِلطِّرَادِ يَخُوضُونَ الْوَغَا خَوْضًا عَنِيفًا ۞ وَيُسْتَاقُونَ كَالْغَنَمِ الْمِضَادِ كَمِ اقْتَحَمُوا حُصُونَ الْكُفْرِ قَصْرًا ۞ وَطَارُوا فِي الْمَعَاقِلِ كَالْجَرَادِ وَكَمْ حَرَسُوا الْحَبِيبَ وَكَمْ وَقَوْهُ ۞ بِأَنْفُسِهِمْ لَدَى النَّوْبِ الشِّدَادِ وَكَمْ قَدْ جَالَدُوا الْأَبْطَالَ صَبْرًا ۞ وَكَمْ صَدَقُوا اللِّقَا بَعْدَ الْجِلَادِ وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ أَلْقَوْا ۞ [ILLISSIBLE] قَدِ امْتَثَلُوا الْأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِي ۞ مَتَى يَأْمُرْ يَطِيرُوا لِانْقِيَادِ بِآدَابٍ حِسَانٍ بَاشَرُوهُ ۞ قَدِ اعْتَدَوْا بِهَا أَيَّ اعْتِدَادِ (44) جَزَاهُمْ رَبُّنَا عَنَّا بِخَيْرٍ ۞ يُوَفِّي حَقَّهُمْ يَوْمَ التَّنَادِ أَلَا يَا سَيِّدَ الْكَوْنَيْنِ يَا مَنْ ۞ غَدًا يُرْجَى لَنَا أَقْوَى سَنَادِ

وَيَا مَأْوَى الْبَهَا دَانًا وَوَصْفَا ۞ وَصُورَتُهُ زَهَتْ ذَاتَ انْفِرَادِ وَيَا مَنْ وَجْهُهُ بَدْرٌ وَشَمْسٌ ۞ لَقَدْ مَزْجَا بِهِ عِنْدَ انْتِقَادِ وَيَا مَنْ بَشْرُهُ نُورٌ وَأُنْسٌ ۞ لِذَا ضَحِكَ لَطِيفٌ فِي النَّوَادِي وَيَا مَنْ حِلْمُهُ بَحْرٌ مُحِيطٌ ۞ لَقَدْ وَسِعَ الْمَصَادِقَ وَالْمَعَادِي وَيَا مَنْ فَضْلُهُ طَوْفٌ لِأَنْ نُوحٍ ۞ يَفِيضُ عَلَى الْحَبَائِبِ وَالْمَعَادِي وَيَا مَنْ لَمْ يَخِبْ قَطُّ عَبْدًا ۞ أَتَى أَبْوَابَهُ صِفْرَ الْأَيَادِي وَيَا مَنْ لَمْ يَقُلْ لَا قَطُّ يَوْمًا ۞ لِمَلْهُوفٍ يُنَادِيهِ وَجَادِ وَيَا مَنْ لَمْ يَكُنْ يَقْصِي مُحِبًّا ۞ أَوَى لِجَنَابِهِ بَعْدَ الْبِعَادِ وَيَا مَنْ مَدْحُهُ عَمَلِي وَذُخْرِي ۞ وَرَاحِلَتِي إِلَى رَبِّي وَزَادِي أَغِثْنِي بِالتَّفَاتٍ لَا تَدَعْنِي ۞ رَهِينَ الْفَقْرِ مَأْسُورَ افْتِقَادِ وَلَا تَحْجُبْ فُؤَادِي عَنْكَ لَحْظًا ۞ وَعَيْنِي أَنْتَ وَاللَّهِ اعْتِمَادِي وَأَوْلَادِي وَأَهْلِي كُنْ مُجِيرًا ۞ لَهُمْ أَبَدًا مِنَ الْكَرْبِ الشِّدَادِ عَلَيْكَ وَعَالِكَ الصَّلَوَاتُ تَتْرَى ۞ وَصَحْبِكَ مَا حَدَا الْأَجْمَالُ حَادِ (45)

الْحَمْدُ لِلَّهِ أَتْرَاسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةٌ وَهِيَ الزُّلُوفُ وَالْفَتْقُ وَالْمُوجَزُ وَمُجَنٌّ وَيُسَمَّى الزَّقِيُّ وَعَاخِرٌ يُقَالُ لَهُ الْجَمْعُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ سُيُوفِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَةٌ: الْعَضْبُ وَذُو الْفَقَارِ وَالْقَلْعَى وَفِضَّةُ وَالْبَتْرَاءُ وَحَتْفُ وَالرَّسُوبُ وَالْمُخَذَّمُ وَالْمَأْثُورُ وَالْقَضِيبُ وَمَجْمُوعُ أَسْمَائِهِ تِسْعَةٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. الْحَمْدُ لِلَّهِ أَرْمَاحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَةٌ وَهِيَ ذَاتُ الْوَشَاحِ وَالسَّعْدِيَّةُ وَفِضَّةُ وَالْخَرْقُ وَالْبَتَّارُ وَذَاتُ الْفُضُولِ وَمِنَ الْحِرَابِ النَّبْعَةُ وَالْبَيْضَاءُ وَالْعِزَّةُ وَالْمَهْدُ وَالْمُجَنَّحَةُ وَالْمُخَصَّرَةُ وَالتَّمْرُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ أَذْرَاعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَةٌ وَهِيَ ذَاتُ الْوِشَاحِ وَالسَّعْدِيَّةُ وَفِضَّةُ وَالْخَرْقُ وَالْبَتَّارُ وَذَاتُ الْفُضُولِ وَصَلَّى اللَّهُ تَعَالَى وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ أَلْوِيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَاءٌ أَبْيَضُ وَلِوَاءٌ أَسْوَدُ وَلِوَاءٌ أَغْبَرُ وَرَايَةٌ سَوْدَاءُ وَرَايَةٌ بَيْضَاءُ وَرَايَةٌ صَفْرَاءُ مَكْتُوبٌ فِي أَلْوِيَتِهِ وَرَايَتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (46) الْحَمْدُ لِلَّهِ أَقْوَاسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّوْرَاءُ وَالصَّفْرَاءُ الرَّوْحَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَالْكَتُومُ وَالسَّمْرَاءُ وَجَعْبَةٌ يَجْمَعُ فِيهَا نَبْلَهُ وَتُدْعَى الْكَافُورُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَرْجُمَانِ السِّرِّ الْغَرِيبِ وَرُوحِ حَيَاةِ كُلِّ مُحِبٍّ وَحَبِيبٍ الَّذِي كَانَ لَهُ مِنَ السُّيُوفِ الَّتِي يُقَاتِلُ بِهَا فِي سَبِيلِكَ وَيَطْعَنُ بِهَا مَنْ أَتَى وَاسْتَكْبَرَ عَنْ دِينِكَ تِسْعَةٌ وَهِيَ الْعَضْبُ وَذُو الْفَقَارِ وَالْقَلْعِيُّ وَفِضَّةُ وَالْبَتْرَاءُ وَحَتْفُ وَالرَّسُوبُ وَالْمُخَدَّمُ وَالْمَأْثُورُ وَالْقَضِيبُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبْلِ الدِّينِ الْمَوْصُولِ وَبَابِ الْفَتْحِ الْمَحْلُولِ وَوَسِيلَةِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَالْوُصُولِ الَّذِي كَانَتْ لَهُ مِنَ الْأَدْرُعِ الَّتِي يَتَدَرَّعُ بِهَا لِقِتَالِ الْكُفَّارِ وَيَتَّقِي بِهَا شَرَّ الْأَشْرَارِ وَكَيْدَ الْفُجَّارِ سَبْعَةٌ وَهِيَ ذَاتُ الْوِشَاحِ وَالسَّعْدِيَّةُ وَفِضَّةُ وَالْخَرْنَقُ وَالْبَتَّارُ وَذَاتُ الْفُضُولِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ السَّعْيِ الْمَشْكُورِ وَالْمَجْدِ الْمُؤَثَّلِ الْمَأْثُورِ وَأَفْضَلِ مَنْ يُسْتَغَاثُ بِهِ الْمَلْهُوفُ وَيَتَخَلَّصُ بِهِ الْمَأْسُورُ الَّذِي كَانَ لَهُ مِنَ الْأَقْوَاسِ الَّتِي يُنَاضِلُ بِهَا عَنْ سُنَّتِكَ وَيَرْمِي بِهَا وُجُوهَ مَنْ تَمَرَّدَ عَنْ طَاعَتِكَ وَحَادَ عَنْ شَرِيعَتِكَ سِتَّةٌ وَهِيَ الزَّوْرَاءُ وَالصَّفْرَاءُ (47) وَالرَّوْحَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَالْكَتُومُ وَالسَّدَادُ وَجَعْبَةٌ فِيهَا نَبْلُهُ تُدْعَى الْكَافُورَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيِّبِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ وَكَرِيمِ الْخَلْقِ وَالطَّبْعِ وَنَقِيِّ الدِّينِ وَالشَّرْعِ الَّذِي كَانَ لَهُ مِنَ الْأَتْرَاسِ الَّتِي يَتَّقِي بِهَا شَرَّ أَعْدَائِكَ وَيَحْمِي بِهَا جَانِبَ أَحِبَّائِكَ خَمْسَةٌ وَهِيَ الزُّلُوقُ وَالْفَتْقُ وَالْمُوجَزُ وَمُجَنٌّ وَيُسَمَّى الدِّقَنَ وَءَاخِرٌ يُقَالُ لَهُ الْجَمْعُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غَيْثِ النَّوَالِ الْمُنْهَمِرِ وَبَحْرِ الْحَقِّ الْمُنْتَشِرِ وَسَيْفِ الْعِزِّ الْمُنْتَصِرِ الَّذِي كَانَ لَهُ مِنَ الْأَرْمَاحِ وَالْحِرَابِ الَّتِي يُقَاتِلُ بِهَا لِنُصْرَةِ الدِّينِ وَإِعْلَاءِ كَلِمَةِ الْإِسْلَامِ وَيَمْحُو بِهَا ءَاثَارَ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ وَعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ عَشَرَةٌ وَهِيَ الْمُثْوَى وَالْمُنْتَنَى وَمِنَ الْحِرَابِ النَّبْعَةُ وَالْبَيْضَاءُ وَالْعِزَّةُ وَالْمَهْرُ وَالْجَنَّةُ وَالْمُخَصَّرَةُ وَالنَّمِرُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْحَلِيمِ الْمُنِيبِ الْأَوَّاهِ وَخَيْرِ مَنِ اغْتَرَفَتِ الْوُفُودُ مِنْ بَحْرِ نَدَاهُ وَاسْتَنَارَتِ الْعَوَالِمُ بِطَلْعَتِهِ

البَهِيَّةِ وَنُورِ سَنَاهُ الَّذِي كَانَتْ لَهُ مِنَ الأَلْوِيَةِ (48) الَّتِي تَخْفِقُ بِالعِزِّ وَالعِنَايَةِ عَلَيْهِ وَتَلُوحُ عَلَيْهِ بَشَائِرُهَا بِالفَتْحِ وَالنَّصْرِ بَيْنَ يَدَيْهِ سِتَّةٌ وَهِيَ لِوَاءٌ أَبْيَضُ وَلِوَاءٌ أَسْوَدُ وَلِوَاءٌ أَغْبَرُ وَرَايَةٌ سَوْدَاءُ تُسَمَّى العُقَابَ وَرَايَةٌ بَيْضَاءُ تُسَمَّى الزِّينَةَ وَرَايَةٌ صَفْرَاءُ مَكْتُوبٌ فِي أَلْوِيَتِهِ وَرَايَاتِهِ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ». فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ ذَوِي القَدْرِ وَالجَاهِ وَصَحَابَتِهِ القَامِعِينَ بِسُيُوفِهِمْ كُلَّ مَنْ مَرَقَ مِنَ الدِّينِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ صَلَاةً نَغْتَنِمُ بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ فَوْقَ مَا أَمَّلْنَاهُ وَنَنَالُ بِهَا مِنَ الفَوْزِ وَالسَّعَادَةِ فَوْقَ مَا تَوَيْنَاهُ وَقَصَدْنَاهُ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. حَبِيبٌ بِأَنْوَارِ الوَقَارِ مُتَوَّجُ * كَمِ اصْطَكَّ سِنًّا إِنْ رَءَاهُ مُقَابِلُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ صَحْبُهُ الرَّأْسَ أَطْرَقُوا * وَقَدْ مُلِئَتْ مِنْهُمْ بِعِلْمٍ حَوَاصِلُ هُمُ السُّعَدَا قَدْ عَاشَرُوا أَشْرَفَ الوَرَى * وَفِيهِمْ أَمِينُ اللَّهِ بِالوَحْيِ نَازِلُ وَذُو العَرْشِ بِالوَجْهِ الكَرِيمِ لِأَجْلِهِ * لَهُمْ يَتَجَلَّى بِالرِّضَا وَيُعَامِلُ هَنِيئًا لَهُمْ فَازُوا بِنُصْرَةِ أَحْمَدَ * وَكَمْ قَاتَلُوا فِي حُبِّهِ مَنْ يُقَاتِلُ (49) وَكَمْ صَدَّقُوا فِي سَاعَةِ العُسْرَةِ اللِّقَا * وَقَدْ دَفَعُوا عَنْهُ الَّذِي هُوَ ضَائِلُ وَقَدْ صَدَّقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ ذَا العُلَا * عَلَيْهِ وَكُلُّ مِنْهُمُ النَّفْسَ بَاذِلُ وَفِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ أَكْرَمُ رُسُلِهِ * يُحَامِلُهُمْ مَا مِثْلُهُ مِنْ يُحَامِلُ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ مُحْسِنٌ مُتَفَضِّلُ * لَنَا وَعَلَيْنَا مِنْ كَطَهَ يُوَاصِلُ أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا مَنْبَعَ الهُدَى * وَيَا مَعْدِنَ الجُودِ الَّذِي لَا يُمَاثِلُ وَيَا بَحْرَ فَضْلِ اللَّهِ يَا مَنْ بِبَابِهِ * إِلَى جَنَّةِ الإِحْسَانِ يَبْلُغُ دَاخِلُ عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ وَالآلِ جُمْلَةً * وَصَحْبِكَ مَا مِنْهُمْ تَوَالَتْ فَضَائِلُ

﴿ وَكَمْ صَرَفُوا فِي سَاعَةِ الْعَسْرِ اللُّطْفَ ﴾ ﴿ وَفَرْضُهُمْ مَا عَلِمُوا اللَّهَ ذَا الْعُلَا ﴾ ﴿ وَبِهِ رَسُولُ اللَّهِ لَا كَرِيمَ رُسُلِهِ ﴾ ﴿ وَرُوحُ رَحِيمٍ مُتَعَضِّلٍ ﴾ ﴿ أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا مَنْبَعَ الْهُدَى ﴾ ﴿ وَيَا بَحْرَ اللَّهِ يَا مَنْ بِهِ الْجَنَّةُ لَا حِسَابَ يَبْلُغُ دَاخِلَ ﴾ ﴿ عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ وَالْمَلَا الْجَلَّةِ ﴾ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِغَالُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كَانَ يَرْكَبُهَا فِي سِيَاسَةِ الْخَلْقِ بَغْلَةٌ شَهْبَاءُ اسْمُهَا دَلُولٌ وَأُخْرَى شَهْبَاءُ اسْمُهَا فِضَّةٌ وَأُخْرَى أَهْدَاهَا لَهُ صَاحِبُ دُومَةِ الْجَنْدَلِ وَأُخْرَى مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، وَالْحُمُرُ حِمَارٌ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ وَآخَرُ يُقَالُ لَهُ يَعْفُورٌ وَهُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ قَالَ كَانَ فِي آبَائِي سِتُّونَ حِمَارًا كُلُّهُمْ رَكِبَهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَأَنَا قَدْ رَكِبْتَنِي وَأَنْتَ نَبِيٌّ فَلَا يَرْكَبُنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (50) الْحَمْدُ لِلَّهِ أَفْرَاسُ سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ أَجْمَعِينَ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ الْكَسْبُ وَالْمُرْتَجِزُ وَاللَّحِيفُ وَلِزَامُ وَالْوَرْدُ وَسَبْحَةُ وَالسَّجْلُ وَالْأَدْهَمُ وَمَدَحَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمِنَ الْخَيْلِ فِي شُقْرِهَا وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْإِسْمِ الْأَعْظَمِ وَالْمَقَامِ الْجَلِيلِ الْأَفْخَمِ الَّذِي كَانَ لَهُ مِنَ الْأَفْرَاسِ الَّتِي يَرْهَبُ بِهَا عَدُوَّكَ وَيُكَافِحُ بِهَا مَنْ عَانَدَكَ وَجَحَدَكَ تِسْعَةٌ وَهِيَ السَّكْبُ وَالْمُرْتَجِزُ وَاللَّحِيفُ وَلِزَامٌ وَالْوَرْدُ وَسَبْحَةٌ وَالسَّجْلُ وَالْأَدْهَمُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُلُوكِ وَالْمَمَالِيكِ وَحِصْنِ الْأَمْنِ الْوَاقِي مِنَ الْمَعَاطِبِ وَالْمَهَالِكِ الَّذِي قَالَ: «الْخَيْلُ تَعْقِدُونَ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ: الْخَيْلُ فِي شُقْرِهَا» وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا وَكَانَ يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ وَمِنْخَرَيْهِ وَعَيْنَيْهِ بِكُمِّ قَمِيصِهِ وَيَقُولُ: «إِنَّ جِبْرِيلَ عَاتَبَنِي فِي الْخَيْلِ» أَيْ فِي امْتِهَانِهَا وَقَامَ إِلَى فَرَسِهِ الطَّرْفِ وَعَلَّقَ عَلَيْهِ شَعِيرَةً وَجَعَلَ يَمْسَحُ ظَهْرَهُ بِرِدَائِهِ فَقِيلَ لَهُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَمْسَحُ ظَهْرَهُ بِرِدَائِكَ» فَقَالَ: «وَمَا يُزِيدُكَ لَعَلَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَنِي بِذَلِكَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ وَضَّحَ الشَّرَائِعَ وَبَيَّنَ الْمَسَالِكَ وَأَفْضَلِ مَنْ أَرْشَدَ أُمَّتَهُ لِلْخَيْرِ وَسَلَكَ بِهِمْ أَحْسَنَ الْمَسَالِكِ الَّذِي قَالَ: «مَنْ نَقَى لِفَرَسِهِ شَعِيرًا ثُمَّ جَاءَ (51) حَتَّى يُعَلِّقَهُ عَلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعِيرَةٍ حَسَنَةً وَكَانَ يُضْمِرُ الْخَيْلَ السِّبَاقَ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَامِلِ لِوَاءِ الْحَمْدِ الْمَنْشُورِ وَأَكْرَمِ مَنْ خَصَّ بِالْفِعْلِ الْجَمِيلِ وَالسَّعْيِ الْمَشْكُورِ الَّذِي كَانَتْ لَهُ مِنَ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ الَّتِي يَرْكَبُهَا فِي سِيَاسَةِ خَلْقِكَ وَلِيُنَبِّهَهُمْ عَلَى الْقِيَامِ بِوَاجِبِ حَقِّكَ سِتَّةُ بَغْلَةٍ شَهْبَاءُ إِسْمُهَا دَلْدَلٌ وَأُخْرَى شَهْبَاءُ إِسْمُهَا فِضَّةٌ وَأُخْرَى أَهْدَاهَا لَهُ صَاحِبُ دُومَةِ الْجَنْدَلِ

وَأُخْرَى مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ وَحِمَارٍ يُقَالُ لَهُ غَفِيرٌ وَعَاخِرٍ يُقَالُ لَهُ يَعْفُورٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ مَضَى وَمَنْ هُوَ ءَاتٍ وَأَكْمَلِ مَنْ خَصَّصْتَهُ بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ وَالْكَرَامَاتِ الَّذِي تَكَلَّمَ لَهُ حِمَارُهُ وَقَالَ: «اسْمِي زِيَادٌ وَكَانَ فِي إِيَّايَ سِتُّونَ حِمَارًا فَلَمْ يَرْكَبْهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَأَنَا قَدْ رَكِبْتَنِي وَأَنْتَ نَبِيٌّ فَلَا يَرْكَبْنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ». وَإِذَا كَانَتْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَةٌ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَأْتِي الْحِمَارُ حَتَّى يَضْرِبَ بَابَ الصَّاحِبِ فَيَخْرُجَ إِلَيْهِ فَيُعْلِمَهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُهُ فَيَنْطَلِقُ مَعَ الْحِمَارِ إِلَيْهِ وَلَمَّا تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (52) وَسَلَّمَ أَلْقَى الْحِمَارُ نَفْسَهُ فِي بِئْرٍ جَزَعًا عَلَيْهِ فَمَاتَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ الْأَجِلَّةِ السَّرَّاتِ وَصَحَابَتِهِ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَاتِ صَلَاةً تُبَوِّئُنَا بِهَا أَعْلَى الدَّرَجَاتِ وَتُفِيضُ بِهَا عَلَيْنَا يَنَابِيعَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَاتِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. نَبِيٌّ هَاشِمِيٌّ أَبْطَحِيٌّ * شَمَائِلُهُ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ طَوِيلُ الْبَاعِ ذُو كَرَمٍ وَصِدْقٍ * الْأَكْرَمُونَ الْأَصْدِقَاءُ بِنَفْسِي مَنْ سَرَى وَسَمَا إِلَى أَنْ * رَعَا حُجُبَ الْجَلَالِ لَهَا انْطِوَاءُ وَنَادَاهُ الْمُهَيْمِنُ يَا حَبِيبِي * هَلُمَّ لِوَصْلِنَا وَلَكَ الْهَنَاءُ فَقُلْ وَاشْفَعْ تَنَلْ كَرَمًا وَمَجْدًا * وَسَلْ تُعْطَ فَشِيمَتُنَا الْعَطَاءُ خَزَائِنُ رَحْمَتِي وَنَعِيمِ مُلْكِي * بِحُكْمِكَ فَاقْضِ فِيهِ مَا تَشَاءُ مَقَامُكَ تَقْصُرُ الْأَمْلَاكُ عَنْهُ * وَفَضْلُكَ لَمْ تَنَلْهُ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْكَ صَلَاةُ رَبِّكَ مَا تَبَدَّتْ * نُجُومُ الْجَوِّ أَوْ عَصَفَتْ رَخَاءُ (53) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْحُفَّاظِ وَالْقُرَّاءِ وَحَامِلِ رَايَةِ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ الْخَضْرَا وَخَيْرِ مَنْ سَعِدَ الزَّمَانُ بِهِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ نُوقُ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَلِقَاحُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كَانَ يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا وَالَّتِي يَرْكَبُ عَلَيْهَا نِقَاحٌ يُقَالُ لَهُ الْحِنَّاءُ وَعَرِيسٌ وَبِغُومٌ وَالسَّمْرَاءُ وَبُرْدَةٌ وَالْمَرْوَةُ وَالشَّعْدِيَّةُ وَحَفِيرَةٌ وَمُهْرَةٌ وَالْبَشِيرَةُ وَرَبْيَاءُ وَالشَّقْرَاءُ وَالصَّهْبَاءُ وَالْجَدْعَاءُ وَالْقَصْوَاءُ وَالْعَضْبَاءُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَالِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ غَنَمُ سَيِّدِ الْبَشَرِ، وَخَيْرِ مَنْ جَاهَدَ فِي اللَّهِ وَصَبَرَ، وَأَفْضَلِ وَلَدِ آدَمَ فِي الْبَرِّ وَالْحَضَرِ كَانَتْ لَا تَزِيدُ عَلَى الْمِائَةِ شَاةٍ وَكَانَتْ لَهُ مَنَائِحُ يَحْلِبُهَا كَرِيمَةً طَيِّبَةً وَهِيَ بَرَكَةٌ وَزَمْزَمُ وَسَقْيَا وَعَجْرَةٌ وَوَرْشَةٌ وَأَطْلَالٌ وَأَطْرَاقٌ وَعَوْنَةٌ وَيَمَنٌ وَقَمَرٌ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ دِيكُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يُوقِظُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ وَيَبِيتُ مَعَهُ وَمِنْ فَضَائِلِهِ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْأَتْرَكُ الْأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صَدِيقِي وَغَزَّ عَزْوِي وَاللَّهُ تَعَالَى يَحْرُسُ وَلَا صَحَابِيٌّ عَشْرًا عَنْ يَمِينِهَا وَعَشْرًا عَنْ شِمَالِهَا وَعَشْرًا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَعَشْرًا مِنْ خَلْفِهَا» وَمِنْ فَضَائِلِهِ أَنَّهُ حَضَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى اتِّخَاذِهِ فِي الْبُيُوتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَحَامِلِ رَايَةِ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ الْأَفْضَلِ، وَخَتْمِ مَرْسُومِ الرِّسَالَةِ وَاسْتَارِ الْكَوْنِ بِطَلْعَتِهِ الْغَرَّاءِ الَّذِي كَانَتْ لَهُ مَرَاتِبُ الْكَرَامَةِ الَّتِي بَهَجَ الْبَهَاءُ وَالنُّورُ وَالْجَمَالُ الَّذِي كَلَّلَ بِدَانِهَا وَالْفَوْزُ وَالْجَنَابُ الَّذِي كَلَّلَ

لَجَبَدَهُ لَوْلَا مَا مَلَأَ مِنَ النَّارِ، إِذَا النَّبِيُّ وَاللَّهُ عَصَمَهُ بَيْنَا وَسَجَدَ، وَخَصَّهُ بِالْخَيْرِ وَالسَّبِي وَبِأَصْحَابِهِ الْعِزَّ أَي رَبِّ لِلْخَافِقَيْنِ الْعِزَّ أَي رَبِّ لَكُمْ وَبِإِقْلَابِهِ الْيَوْمَ الْعِزَّ سُعْدَهُ بِهِمْ الْيَوْمَ عِزَّ الْكُلِّ مُنْتَجِعُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَمَلِي، بِكَ انْتَهَى وَأَنَا حَيٌّ مُنْتَجِعُ عَلَيْكَ أَزْكَى صَلَاةِ اللَّهِ دَائِمَةً، مَا رَاقَ لَفْظٌ، وَعَزَّ الْحَبْرُ وَالنَّسْجُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ لِبَاسُ مَنْ كَشَفَ اللَّهُ بِهِ عَنْ قُلُوبِنَا ظُلْمَةَ الْحِجَابِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَاءٌ أَسْوَدُ وَجُبَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ وَجُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ سَوْدَاءَ وَثَلَاثُ جُبَبٍ يَلْبَسُ فِي الْحَرْبِ وَرِدَاءٌ أَخْضَرُ وَجُبَّةٌ رُومِيَّةٌ وَجُبَّةٌ طَيَالِسِيَّةٌ كِسْرَوَانِيَّةٌ وَكِسَاءٌ جِلْدٌ وَإِزَارٌ غَلِيظٌ فِيضَ رُوحُهُ فِيهِمَا وَمِلْحَفَةٌ مُوَرَّسَةٌ وَلَبِسَ يَوْمًا فَرُّوجَ حَرِيرٍ وَكَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَيْهِ الْقَمِيصُ وَالْبُرُودُ الْحِبَرَةُ وَكَانَ يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ وَالْعَمَائِمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (57) الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ أَوَانِي سَيِّدِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ قَصْعَةٌ عَظِيمَةٌ تُسَمَّى الْغَرَّاءَ لَهَا أَرْبَعُ حَلَقٍ وَرَكْوَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَةَ وَمِخْضَبٌ مِنْ نُحَاسٍ وَمِخْضَبٌ مِنْ حِجَارَةٍ يَتَوَضَّأُ فِيهِ وَرَبْعَةٌ إِسْكَنْدَارِيَّةٌ يُجْعَلُ فِيهَا مُشْطَةٌ وَسِوَاكُهُ وَالْمِرْآةُ وَالْمِقْرَاضُ وَصَاعٌ لِأَجْلِ الْفِطْرَةِ وَمُرْقَعَبٌ وَقَدَحٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ وَقَدَحٌ مِنْ زُجَاجٍ وَقَدَحٌ يُسَمَّى الْمُغِيثَ وَقَدَحٌ تَحْتَ سَرِيرِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ فَرْشُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْحُ وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَعِبَاءَةٌ وَرُبَّمَا نَامَ عَلَى الْحَصِيرِ وَمَا تَحْتَهُ شَيْءٌ سِوَى السَّرِيرِ وَمِلْحَفَةٌ مِنْ جِلْدٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَسَرِيرٌ قَوَائِمُهُ مِنْ سَاجٍ مُوَشَّحٌ بِالْيَفِ انْتَهَى بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ عَوْنِهِ وَبِرَكَتِهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ

وَاسْتَنَارَ الكَوْنُ بِطَلْعَتِهِ الغَرَّا الَّذِي كَانَتْ لَهُ مِنَ اللِّقَاحِ الكَرَائِمِ الَّتِي يَشْرَبُ أَلْبَانَهَا وَالنُّوقِ النَّجَائِبِ الَّتِي كَانَ (54) يَرْكَبُ فِي قَضَاءِ أَوْطَارِهِ عَلَيْهَا سِتَّ عَشْرَةَ وَهِيَ الحَنَّاءُ وَعَرِيسٌ وَبَغُومٌ وَالسَّمْرَاءُ وَبُرْدَةُ وَالمَرْوَةُ وَالسَّعْدِيَّةُ وَحَفِيدَةُ وَمُهْرَةُ وَالبَسِيرَةُ وَرِيَاءُ وَالشَّقْرَاءُ وَالصَّهْبَاءُ وَالجَدْعَاءُ وَالقَصْوَى وَالعَضْبَا. فَمَا تَقَلَّبَ فِي الأَرْحَامِ مِنْ أَحَدٍ ❖ كَأَحْمَدَ الطَّاهِرِ الأَعْرَاقِ وَالشِّيَمِ أَجَلَّ مِنْ وُلِدَتْ حَوَّاءُ وَأَشْرَفَ مِنْ ❖ يَنْمِي لآدَمَ مِنْ عَرَبٍ وَمِنْ عَجَمِ تَحْمِلُهُ النَّاقَةُ العَضْبَاءُ مُعْتَجِرًا ❖ بِالبُرْدِ كَالبَدْرِ حَلَّ لَيْلَةَ الظُّلَمِ وَفِي عِطَافَيْهِ أَوْ أَثْنَاءِ بُرْدَتِهِ ❖ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْ جُودٍ وَمِنْ كَرَمِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ هَاجَرَ فِيكَ وَصَبَرَ وَهَجَرَ المَضَاجِعَ فِي سَبِيلِكَ وَسَهِرَ الَّذِي مِنْ كَثْرَةِ زُهْدِهِ فِي التَّلَذُّذَاتِ وَوَرَعِهِ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَأَخْذِهِ بِالعَزْمِ وَالحَزْمِ فِيمَا يُقْتَنَى وَيُدَّخَرُ مِنَ الأَقْوَاتِ لَمْ تَكُنْ لَهُ إِلَّا غَنَمٌ لَا تَزِيدُ عَلَى المِائَةِ شَاةٍ كَانَ أَعَدَّهَا لِإِكْرَامِ الأَضْيَافِ وَالسُّعَاةِ وَمُوَاسَاةِ السُّؤَالِ وَالعُفَاةِ وَكَانَتْ لَهُ مَنَائِحُ عَشْرِ كَرَائِمَ طَيِّبَاتٍ وَهُنَّ بَرَكَةٌ وَزَمْزَمُ وَسُقْيَا وَعَجْرَةُ وَوَرْشَةُ وَأَطْلَالٌ وَأَطْرَافٌ وَغَوْثَةٌ وَيَمْنٌ وَقَمَرٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ (55) سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ رَكِبَ جِيَادَ المَعَالِي وَمَلَكَ أَصْلَهَا وَشَرُفَ أُمَّتَهُ وَأَظْهَرَ عَلَى سَائِرِ الأُمَمِ فَضْلَهَا الَّذِي كَانَ لَهُ دِيكٌ أَبْيَضُ يُوقِظُهُ لِصَلَاتِهِ وَيَبِيتُ مَعَهُ لِيُنَبِّهَهُ إِلَى العِبَادَةِ فِي سَائِرِ أَوْقَاتِهِ وَقَالَ فِيهِ: «الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عَدُوِّي وَاللَّهُ تَعَالَى يَحْرُسُ وَارَ صَاحِبِهِ وَعَشْرًا عَنْ يَمِينِهَا وَعَشْرًا عَنْ شِمَالِهَا وَعَشْرًا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَعَشْرًا مِنْ خَلْفِهَا» وَقَالَ فِيهِ: «اتَّخِذُوا الدِّيكَ الأَبْيَضَ فَإِنَّ كُلَّ دَارٍ فِيهَا دِيكٌ أَبْيَضُ لَا يَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ وَلَا سَاحِرٌ وَلَا الدُّوَيْرَاتُ حَوْلَهَا».

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَدَدَ مَا فِي عِلْمِكَ وَمُنْتَهَى رَحْمَتِكَ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَفِيضُ عَلَيْنَا خَيْرَهَا وَبِذْلَهَا وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُ الْعِنَايَةُ وَالسَّعَادَةُ عِنْدَكَ وَكَانَ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ۞ مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ الْمَحْمُودُ مِنْ حَمَدَتْ ۞ فِي الْمَجْدِ آثَارُهُ الْمَحْمُودَةُ الْأَثَرِ ۞ مِنْ أَجْلِهِ كَانَتِ الدُّنْيَا وَضَرَّتُهَا ۞ نُعْمَى لِمُغْتَنِمٍ ذِكْرَى لِمُعْتَبِرِ ۞ وَأَشْرَفُ الْخَلْقِ طُرًّا مُنْتَمَى وَعَلَا ۞ مِنْ اصْطَفَاهُ إِلَهُ الْعَرْشِ مِنْ مُضَرِ (56) ۞ قُطْبُ النَّبِيِّينَ وَالْأَرْسَالِ قَاطِبَةً ۞ لَوْلَاهُ مَا خَلَقَ الْبَارِي أَبَا الْبَشَرِ ۞ وَاللَّهُ عَظَّمَهُ فِينَا وَشَرَّفَهُ ۞ وَخَصَّهُ بِكَمَالِ الْحُسْنِ وَالسِّيَرِ ۞ وَبَيَّنَ أَصْحَابَهُ الْأَعْلَامَ أَيِّدَهُ ۞ عَلَى جَمِيعِ الْعِدَا فَفَازَ بِالظَّفَرِ ۞ وَفِي الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْعَرْضِ شَفَّعَهُ ۞ فَهُوَ الْمُرَجَّى غَدًا لِكُلِّ مُنْتَظِرِ ۞ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَمَلِي ۞ بِكَ انْتَصَرْتُ وَأَنْتَ خَيْرُ مُنْتَصِرِ ۞ عَلَيْكَ أَزْكَى صَلَاةِ اللَّهِ دَائِمَةً ۞ مِلْءَ الْفَضَاءِ وَعَدَّ النَّجْمِ وَالشَّجَرِ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْمَعَاهِدِ وَالْمَرَابِعِ وَبَدْرِ التَّمِّ الصَّاعِدِ فِي الْبُرُوجِ وَالْمَطَالِعِ الَّذِي كَانَتْ لَهُ مِنَ الْأَوَانِي الْمُبَارَكَةِ الَّتِي أَعَدَّهَا لِإِكْرَامِ الْوُفُودِ وَلِاسْتِنْزَالِ سَحَائِبِ الْخَيْرِ وَالْجُودِ وَانْتَخَبَهَا لِعَسَاكِرِهِ الْمُظَفَّرَةِ بِالْفَتْحِ وَالسُّعُودِ، قَصْعَةٌ عَظِيمَةٌ تُسَمَّى الْغَرَّاءَ لَهَا أَرْبَعُ حِلَقٍ وَرَكْوَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَةَ وَمِخْضَبٌ مِنْ نُحَاسٍ وَمُخَضَّبٌ مِنْ حِجَارَةٍ يَتَوَضَّأُ فِيهِ وَرَبْعَةٌ إِسْكَنْدَرَانِيَّةٌ يُجْعَلُ فِيهَا مُشْطُهُ وَسِوَاكُهُ وَالْمِرْآةُ وَالْمِقْرَاضُ وَصَاغَ لِأَجْلِ الْفِطْرَةِ وَمَدْفَعٍ وَقَدَحٍ يُسَمَّى الرَّيَّانَ وَقَدَحٍ مِنْ زُجَاجٍ وَقَدَحٍ يُسَمَّى الْغَيْثَ وَقَدَحٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ مِنْ عِيدَانٍ وَقَدَحٍ مِنْ فَخَّارٍ وَقَدَحٍ مُضَبَّبٍ بِسِلْسِلَةٍ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ كُلِّ تَقِيٍّ وَعَفِيفٍ وَعُنْصُرِ كُلِّ فَاضِلٍ وَشَرِيفٍ الَّذِي كَانَ لَهُ مِنَ الْفُرُشِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي مُهِّدَتْ عَلَى أَسِرَّةِ التَّوَاضُعِ إِلَيْكَ، وَالنَّمَارِقِ الْبَدِيعَةِ الَّتِي وُسِّدَتْ بِوَسَائِدِ الرَّغْبَةِ فِيمَا لَدَيْكَ قَطِيفَةٌ وَمَسْحٌ وَوِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَعَبَاءَةٌ وَرُبَّمَا نَامَ عَلَى الْحَصِيرِ وَمَا تَحْتَهُ شَيْءٌ سِوَى السَّرِيرِ (58) وَمِلْحَفَةٌ مِنْ جِلْدٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَسَرَّ قَوَائِمَهُ مِنْ سَاجٍ مُوَشَّحٍ بِاللِّيفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْبِ الرَّاحَةِ الْوَاسِعِ الرِّحَابِ وَمَلَاذِ الْمُعْتَصِمِ الْعَزِيزِ الْأَهْلِ وَالْجَنَابِ الَّذِي كَانَ لَهُ مِنَ اللِّبَاسِ الَّذِي يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ وَيَتَأَهَّبُ فِيهِ لِلْمُنَاجَاتِ بَيْنَ يَدَيْكَ كِسَاءٌ أَسْوَدُ يَلْبَسُهُ وَجُبَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ وَجُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ سَوْدَاءَ وَثَلَاثُ جُبَبٍ يَلْبَسُهُنَّ فِي الْحَرْبِ وَرِدَاءٌ أَخْضَرُ وَقَبَاءٌ مِنْ سُنْدُسٍ أَخْضَرَ وَجُبَّةٌ رُومِيَّةٌ وَجُبَّةٌ طَيَالِسِيَّةٌ كِسْرَوَانِيَّةٌ لَهَا لُبَّةٌ دِيبَاجٍ وَكِسَاءٌ مُلَبَّدٌ وَإِزَارٌ غَلِيظٌ قَبَضَ رُوحَهُ فِيهَا وَمِلْحَفَةٌ مُوَرَّسَةٌ وَلَبِسَ يَوْمًا فَرُّوجَ حَرِيرٍ وَكَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَيْهِ الْقَمِيصُ وَالْبُرُودُ الْحِبَرَةُ وَكَانَ يَلْبَسُ الْقَلَانِسَ وَالْعَمَائِمَ وَلَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا مُعْتَمًّا وَكَانَتْ لَهُ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ دَخَلَ بِهَا مَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِهَا وَعِمَامَةٌ يَعْتَمُّ بِهَا تُسَمَّى السَّحَابَ وَهَبَهَا لِعَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَكَانَ رُبَّمَا طَلَعَ بِهَا عَلِيٌّ فَيَقُولُ: «أَتَاكُمْ عَلِيٌّ فِي السَّحَابِ».

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْأَنْجَابِ وَصَحَابَتِهِ الْعَامِلِينَ بِالسُّنَّةِ وَالْكِتَابِ صَلَاةً تَكْشِفُ بِهَا عَنَّا ظُلْمَةً (59) الْحِجَابِ وَتُورِدُنَا بِهَا مَوَارِدَ الْأَصْفِيَاءِ الْأَحْبَابِ وَتَحْشُرُنَا بِهَا مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي دَارِ الْجَزَاءِ وَالثَّوَابِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * عَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ كَانَ طَهَ ۞ وَمَبْنَاهُ عَلَى الْقُرْآنِ شَادَهْ * طَوَى فِي خَوْفِهِ طَهَ رَجَاءً ۞ بِكُلِّ صِفَاتِهِ حَازَ اقْتِصَادَهْ * وَذَاكَ نِهَايَةُ التَّكْمِيلِ فِيهِ ۞ وَذَلِكَ فِيهِ مِنْ عَهْدِ الْوِلَادَهْ * وَطِفْلًا كَانَ مَهْدِيًّا لِخَيْرٍ ۞ بِوَهَّابٍ ذَاكَ قَدْ أَبْقَى اعْتِيَادَهْ * وَكَانَ مُكَمَّلًا طِفْلًا وَكَهْلًا ۞ وَكَانَ اللَّهُ مَا عَاشَ اعْتِمَادَهْ * وَفَرَّ مِنَ الدُّنْيَا وَرْعًا وَزُهْدًا ۞ وَلَيْسَ لَهُ مَوَازِي فِي الزُّهْدِ زَادَهْ * وَبَغْضُهَا إِلَيْهِ اللَّهُ طِفْلًا ۞ وَطَهَّرَ مِنْ زَخَارِفِهَا اعْتِقَادَهْ * لِذَلِكَ لَمْ يَرُدْ شِبْعًا وَرِيًّا ۞ فَصَيَّرَ ذَاكَ مَا قَدْ عَاشَ عَادَهْ * أَدَامَ الْفِكْرَ فِي وَصْفِ التَّعَالِي ۞ وَفِي طُرُقِ الْجَلَالِ الْمُسْتَفَادَهْ * جِبَالُ تِهَامَةٍ قَدْ رَاوَدَتْهُ ۞ تَكُونُ لَهُ نَصَّارًا إِذَا أَرَادَهْ * فَقَالَ لَهَا إِلَيْكِ الدَّهْرُ عَنِّي ۞ فَمَالِي فِيكِ مِنْ حَاجٍ مُرَادَهْ * سَيُغْنِينِي بِهِ الْوَهَّابُ عَمَّا ۞ سِوَاهُ بِالْغِنَى خَصَّ انْفِرَادَهْ (60) * دَعَا الْأَشْجَارَ جَائَتْهُ بِخَطْوٍ ۞ وَنَطْقٍ بِالتَّحِيَّةِ وَالشَّهَادَهْ * وَأَرْسَلَ رَحْمَةً لِلْخَلْقِ طُرًّا ۞ وَكَلَّمَ اللَّهُ لَهُ وَقَدْ أَدَاهْ * وَمِنْهُ يَسْتَفِيدُ الْفَضْلَ جَادَ ۞ فَكَمْ أَسْمَى عَلَى الْجَادِ عِهَادَهْ * أَفَادَ الْعَالَمِينَ الْفَضْلَ طَهَ ۞ وَمَنْ كَفَّيْهِ تَلْتَمِسُ الْإِفَادَهْ * بِهِ انْقَلَبَ الْوُجُودُ بِكُلِّ جُودٍ ۞ وَلَمْ نَرَ غَيْرَهُ فِيهِ جَوَادَهْ * عَلَيْهِ وَعَالِهِ أَزْكَى سَلَامٍ ۞ وَأَصْحَابٍ لَهُ رَعَوْا وَدَادَهْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ ذَاتِ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّاهِرَةِ الشَّرِيفَةِ، وَبِرُتْبَةِ جَلَالَتِهِ الْعَلِيَّةِ الْقَدْرِ الْمُنِيفَةِ، وَبِطَهَارَةِ ذَاتِهِ النُّورَانِيَّةِ السَّنِيَّةِ الْفَخْرِ النَّظِيفَةِ وَبِشَرَفِ نِسْبَتِهِ النَّبَوِيَّةِ الْعَفِيفَةِ وَبِبَهَاءِ

جَوْهَرَتِهِ المَكْنُونَةِ فِي ضَمَائِرِ الغُيُوبِ البَدِيعَةِ الشَّكْلِ اللَّطِيفَةِ وَبِحُرْمَةِ خُلَفَائِهِ الأَرْبَعَةِ سَيِّدِنَا أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَيِّدِنَا عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَيِّدِنَا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَيِّدِنَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبِحُرْمَةِ ابْنَتِهِ مَوْلَاتِنَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَابْنَيْهَا سَيِّدِنَا الحَسَنِ وَسَيِّدِنَا (61) الحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَبِحُرْمَةِ وَزِيرَتِهِ الكُبْرَى مَوْلَاتِنَا خَدِيجَةَ وَصَدِيقَتِهِ العُظْمَى مَوْلَاتِنَا عَائِشَةَ وَبِحُرْمَةِ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ وَذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَبِحُرْمَةِ وُزَرَائِهِ وَرُفَقَائِهِ وَأُمَنَائِهِ وَنُجَبَائِهِ وَحَوَارِيِّهِ وَكِتَابِهِ وَحُرَّاسِهِ وَأُمَرَائِهِ رَبِّهِ وَمَوَالِيهِ وَخُدَّامِهِ وَحَمَلَةِ لِوَائِهِ وَأَهْلِ بَدْرٍ وَأَهْلِ بَيْعَةِ العَقَبَةِ وَأَهْلِ أُحُدٍ وَأَهْلِ البَقِيعِ وَأَهْلِ بَيْعَةِ الشَّجَرَةِ وَأَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةٍ وَأَهْلِ الرَّجِيعِ وَأَهْلِ الصُّفَّةِ وَبِحَقِّ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالأَصْفِيَاءِ العَارِفِينَ الأَخْيَارِ وَمَنْ يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ عِنْدَهُمْ مِنْ أَكَابِرِ المُقَرَّبِينَ الأَبْرَارِ كَعَمِّي نَبِيِّكَ مَوْلَانَا حَمْزَةَ وَمَوْلَانَا أَبِي الفَضْلِ العَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَذِي الجَنَاحَيْنِ سَيِّدِنَا جَعْفَرٍ وَحِبِّ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ المُشَرَّفِ بِالذِّكْرِ فِي القُرْآنِ وَسَيِّدِنَا خُبَيْبٍ وَسَيِّدِي بِلَالٍ وَسَيِّدِي عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ وَسَيِّدِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَابْنِ حُصَيْنٍ سَيِّدِي عِمْرَانَ وَسَيِّدِي سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ وَسَيِّدِي أَبِي الدَّرْدَاءِ الأَنْصَارِيِّ وَسَيِّدِي أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ وَسَيِّدِي صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ وَسَيِّدِي أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ وَسَيِّدِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبَارَكِ وَسَيِّدِي زَيْنِ العَابِدِينَ وَالفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ (62) وَابْنِ سَلِيمٍ سَيِّدِي صَفْوَانَ وَسَيِّدِي طَيْفُورِ بْنِ عِيسَى وَالزُّهَادِ الثَّمَانِيَةِ وَأَوْتَادِ العِرَاقِ الثَّمَانِيَةِ وَالمُلُوكِ الأَرْبَعَةِ الأَشْرَافِ وَسَائِرِ الأَوْتَادِ وَالأَفْرَادِ وَالأَقْطَابِ وَالأَجْرَاسِ وَالأَعْيَانِ وَبِحُرْمَةِ اسْمِكَ المَخْزُونِ المَكْنُونِ المُبَارَكِ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ المُطَهَّرِ المُقَدَّسِ المُنَوَّرِ الحَنَّانِ المَنَّانِ المَلِكِ الدَّيَّانِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ قُرَّةِ الأَعْيَانِ وَشَمْسِ الهِدَايَةِ وَالعِرْفَانِ وَعَلَى آلِهِ البُدُورِ الحِسَانِ وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ الفَضْلِ وَالجُودِ وَالإِحْسَانِ وَأَنْ تُشْرِقَ أَنْوَارُ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الحَمْدِيَّةِ عَلَى مِرْآةِ قَلْبِي وَشُهُودِي وَبَوَارِقُ أَسْرَارِهَا الأَحْمَدِيَّةِ عَلَى أَرْضِ نَشْأَتِي وَوُجُودِي وَتَطْلُعَ كَوَاكِبُهَا السَّنِيَّةُ عَلَى فَلَكِ شَرْقِي وَسُعُودِي، وَتَضْحَكَ ثُغُورُهَا القُدْسِيَّةُ فِي مَدَارِجِ تَرَقِّي وَصُعُودِي، وَتَفِيضَ بِحُورُ مَوَاهِبِهَا النَّبَوِيَّةُ فِي مَنَاهِلِ شَرَابِي وَوُرُودِي، وَتُنَوِّرَ بِآثَارِهَا المَصْطَفَوِيَّةِ مَعَالِمَ أَغْوَارِي وَنُجُودِي وَتُعَطِّرَ بِنَوَافِحِهَا

المِسْكِيَّةِ حَوَاشِيَ أَرْدَانِي وَبُرُودِي وَتُزَيِّنَ بِدُرَّتِهَا الْيَتِيمَةِ جَوَاهِرَ أَمْدَاحِي وَعُقُودِي وَتَجْرِيَ مِنْ جَدَاوِلِهَا الْكَرِيمَةِ يَنَابِيعُ إِحْسَانِي وَجُودِي، وَتُنْجِزَ بِفَضَائِلِهَا الْجَسِيمَةِ غَرَائِرَ آمَالِي وَوُعُودِي وَتَحْفَظَ بِرِعَايَتِهَا الْعَظِيمَةِ ذِمَامَ مَوَاثِقِي وَعُهُودِي (63) وَتُبَلِّغَ بِشَمَائِلِهَا الْوَسِيمَةِ غَايَةَ مَطَالِبِي وَقُصُودِي، وَتُوَضِّحَ بِطُرُقِهَا الْمُسْتَقِيمَةِ مَآثِرَ رُسُومِي وَحُدُودِي، وَتُؤَيِّدَ بِعَزِيزِ نَصْرِهَا رَايَةَ عَسَاكِرِي وَجُنُودِي وَتَكْبِتَ بِجَلَالِ قَدْرِهَا كَيْدَ عَدُوِّي وَحَسُودِي وَتَرْوِيَ بِفَيْضِ خَيْرِهَا جَمَاهِيرَ ضُيُوفِي وَوُفُودِي، وَتَجْعَلَ تَمَائِمَ أَذْكَارِهَا جَنَّةً لِي وَوِقَايَةً فِي قِيَامِي وَقُعُودِي وَحَدَائِقَ أَزْهَارِهَا دَارَ نَعِيمِي وَجَنَّتِي وَخُلُودِي، بِفَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ. * مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ سَرَى الْمَطِيُّ بِهِ * وَخَيْرُ مَنْ بَشَّرَ اللَّهُ بِهِ الْبَشَرَا * النَّاصِرُ الْحَقَّ لَمَّا قَلَّ نَاصِرُهُ * وَالْمُظْهِرُ الْعَدْلَ فِي الدُّنْيَا وَمَا ظَهَرَا * مَا زَالَ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مُجْتَهِدًا * يَمْحُو الضَّلَالَ وَيَتْلُو الْآيَ وَالسُّوَرَا * أَتَى عَلَى فِتْرَةٍ وَالنَّاسُ كُلُّهُمُ * فِي قَبْضَةِ الْكُفْرِ لَا يَقْضُونَ مَا أَمَرَا * وَأَهْلُ مَكَّةَ قَدْ عَمَّ الضَّلَالُ بِهِمْ * فَأَصْبَحُوا يَعْبُدُونَ الصَّخْرَ وَالصُّوَرَا * حَتَّى إِذَا مَا دَعَاهُمْ لِلْهُدَى هَزَئُوا * بِهِ وَقَالُوا نَرَى هَذَا الْفَتَى سَحَرَا * وَقَامَ فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ يَقُولُ لَهُمْ * مُحَمَّدٌ فِيكُمْ قَدْ أَظْهَرَ الْعِبَرَا * يَدْعُوكُمُ لِتَضْيِيعٍ وَاحِقِّ دِينِكُمْ * لَقَدْ أَتَيْتُمْ إِذًا نُكْرَا * فَأَنْزَلَ اللَّهُ ذُو الْعَلْيَا سَكِينَةً * عَلَى الرَّسُولِ وَجَازَاهُ بِمَا صَبَرَا (64) * وَتَمَّ مَا كَانَ فِي الْكُفَّارِ وَاعِدَهُ * وَأَسْرَعَتْ فِيهِمْ أَسْيَافُهُ الظَّفَرَا * فَجَاشَهُمْ بِسُيُوفٍ لَا كَفَاءَ لَهَا * كَالنَّارِ تَقْذِفُ عَنْ حَافَاتِهَا الشَّرَرَا * بِفِتْيَةٍ كَلُيُوثِ الْغَابِ قَدْ لَبِسُوا * زِرْقَ الْأَسِنَّةِ وَالْهِنْدِيَّةَ الْبَتَرَا * أَعْلَا الْإِلَهُ بِهِمْ دِينَ الْهُدَى فَغَدَا * دِينَ الْهُدَى عَلِيًّا وَالْكُفْرُ مُنْغَمِرَا * لِلَّهِ دَرُّهُمُ مِنْ فِتْيَةٍ صَبَرُوا * لِلْمُكْرَهَاتِ وَكَانُوا سَادَةً صَبَرُوا * وَلَمْ يَزَلْ ذُو الْعَلَا يُعْلِي النَّبِيَّ وَمَنْ * وَالَى النَّبِيَّ وَمَنْ وَاخَا وَمَنْ نَصَرَا * وَزَانَهُ بِصَحَابٍ إِنْ عَدَدْتَهُمُ * كَانُوا نُجُومًا وَكَانَ الْمُصْطَفَى قَمَرَا * أُولَئِكَ النَّفَرُ الْمَاجُورُ ذَاكِرُهُمْ * وَالْمُقْتَدَى بِهِمْ أَكْرَمُ بِهِمْ نَفَرَا * مِنْهُمْ عَتِيقٌ فَبِجَلَّ قَدْرُهُ أَبَدًا * خَدَنَ النَّبِيَّ وَيَحْلُ بَعْدَهُ عُمَرَا * مَنْ قَالَ بِالسَّيْفِ وَالْإِسْلَامُ مُسْتَتِرٌ * لَا يُعْبَدُ اللَّهُ بَعْدَ الْيَوْمِ مُسْتَتِرَا

فَحَقَّقَ اللَّهُ مَا قَـــــــــــــدْ قَالَهُ عُمَرُ * وَجَرَّدَ السَّيْفَ تَغْرِيضًا لِمَنْ كَفَرَا وَخَصَّ بِالْفَضْلِ عُثْمَانَ وَرَابِعُهُمْ * عَلِيَّ الْمُرْتَضَى أَعْلَى الْوَرَى قَدْرَا صِهْرَ النَّبِيِّ وَسَيْفَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا * خَافُوا وَأَوَّلَ خَلْقٍ حَجَّ وَاعْتَمَرَا بَعْلَ الْبَتُولِ أَبُو السِّبْطَيْنِ أَفْضَلَ مَنْ * رَمَى الْجِمَارَ وَمَنْ لَبَّا وَمَنْ نَحَرَا الْخَائِضَ الْبَحْرَ وَالْجَيْشَانِ قَدْ وَقَفَا * وَالْوَارِدَ الْمَوْتَ وَالصَّفَّانِ قَدْ صَدَرَا (65) طَلْحَةُ ثُمَّ زُبَيْرٌ ثُمَّ سَعْدُهُمَا * ثُمَّ سَعِيدٌ جَمِيعًا طَابَ مُحْتَبَرَا ثُمَّ ابْنُ عَوْفٍ فَلَا تَكْتُمْ مَنَاقِبَهُ * ثُمَّ ابْنُ جَرَاحِهِمْ كُلٌّ لَهُمْ غَفَرَا هُمُ الْكِرَامُ وَهُمْ عَشْرٌ إِذَا ذَكَرُوا * كَانُوا نُجُومًا وَكَانَ الْمُصْطَفَى قَمَرَا أَوْلَادُ صَحْبِ رَسُولِ اللَّهِ كُلُّهُمُ * مَحَبُّهُمْ فَازَ وَالشَّانِي لَهُمْ خَسِرَا فِي دَارِ عَدْنٍ مَعَ الْمُخْتَارِ فِي غُرَفٍ * وَالْمُشْرِكُونَ وَدِينُ الشِّرْكِ فِي سَقَرَا قُمْ يَا فَتَى تَرْغَبُ أَنْ تُحْشَرَ مَعَهُمْ * طُوبَى لِعَبْدٍ مُنِيبٍ فِيهِمُ حُشِرَا (66) سِيرَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَعَزِّ السَّرَاتِ النُّصْرَا وَإِمَامِ الْأَئِمَّةِ الْكُبْرَى الَّذِي لَمَّا بَلَغَ مِنَ الْعُمْرِ أَرْبَعِينَ سَنَةً بَعَثَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَرَسُولًا إِلَى كَافَّةِ الثَّقَلَيْنِ أَجْمَعِينَ فَكَانَ أَوَّلَ مَا بُدِئَ بِهِ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلْقِ الصُّبْحِ وَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ وَهُوَ تَعَبُّدُ اللَّيَالِي ذَوَاتِ الْعَدَدِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنِ اقْتَدَى بِسِيرَتِهِ الْمُهْتَدُونَ وَأَفْضَلِ مَنِ اسْتَبْشَرَ بِبِعْثَتِهِ الْأَجِلَّةُ الْمُؤْمِنُونَ، وَلَمَّا بَلَغَ مِنَ الْعُمْرِ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً حَاصَرَهُ قُرَيْشٌ فِي الشِّعْبِ لَمَّا رَأَوْا مِنْ عِزَّتِهِ بِمَنْ مَعَهُ وَهُمْ أَصْحَابُهُ الْمُخْلِصُونَ الْمُوقِنُونَ وَفَشَوِ الْإِسْلَامِ فِي الْقَبَائِلِ وَأَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا طَالِبٍ فَجَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَمَنَعُوهُ مِمَّنْ أَرَادَ قَتْلَهُ ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾

وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ: كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ نَفْدِ مُحَمَّدًا وَإِنَّا نُطَاعِنُ دُونَهُ وَنُنَاضِلُ وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ (67) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ دُرَّةِ الصَّدَفِ وَعَظِيمِ الْجَاهِ الْوَاسِعِ الْكَنَفِ الَّذِي لَمَّا بَلَغَ مِنَ الْعُمْرِ خَمْسِينَ سَنَةً وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَفَدَ عَلَيْهِ جِنُّ جَزِيرَةِ نَصِيبِينَ وَاسْتَمَعُوا مِنْهُ الْقُرْآنَ فَأَسْلَمُوا وَسَأَلُوهُ الزَّادَ لَهُمْ فَقَالَ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا وَكُلُّ بَعْرٍ لِدَوَابِّكُمْ عَلَفٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْعِطْرِ الْمُفَضَّلِ الْمُجَلَّسِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ السَّارِي سِرُّهُ فِي بَصِيرَةِ الْعَارِفِ وَالْمُقْتَبِسِ الَّذِي لَمَّا بَلَغَ مِنَ الْعُمْرِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ سَنَةً أُسْرِيَ بِعُرُوسِهِ الْمُحَمَّدِيِّ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ بَيْنِ زَمْزَمَ وَالْمَقَامِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. طَيِّبُ الْعِرْقِ دَائِمُ الذِّكْرِ لَا تَأْتِي اللَّيَالِي عَلَيْهِ وَالْأَيَّامُ مِثْلُ زَهْرٍ قَدْ شُقَّ عَنْهُ كَمَامُ أَوْ كَمِسْكٍ قَدْ فَضَّ عَنْهُ خِتَامُ لَيْسَ تُحْصَى صِفَاتُ أَحْمَدَ بِالْعَدْ كَمَا لَمْ تُحِطْ بِهَا الْأَيَّامُ وَلَوْ أَنَّ الْبِحَارَ حِبْرٌ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ كُلِّ نَابِتٍ أَقْلَامُ فَطَوِيلُ الْمَدِيحِ فِيهِ قَصِيرُ وَحُسَامٌ مَاضٍ لَدَيْهِ كَهَامُ وَلِسَانُ الْبَلِيغِ لِلْعِيِّ يَنْمِي وَكَذَا صَائِبُ الْفَصِيحِ جِهَامُ كَيْفَ يُحْصَى مَدِيحُ مَوْلَى عَلَيْهِ اللَّهُ أَثْنَى وَذِكْرُهُ مُسْتَدَامُ (68) وَلَهُ الْمُعْجِزَاتُ وَالْآيُ تَبْدُو لَا يُغْطِّي وُجُوهَهُنَّ لِثَامُ فَمِنَ الْمُعْجِزَاتِ أَنَّ سَارَ لَيْلًا وَجَمِيعُ الْأَنَامِ فِيهِ نِيَامُ رَاكِبًا لِلْبُرَاقِ وَحَتَّى أَتَى الْقُدْ سِ الشَّرِيفِ وَفِيهِ رُسُلٌ كِرَامُ فَاسْتَوَوْا خَلْفَهُ صُفُوفًا وَقَالُوا صَلِّ يَا أَحْمَدُ فَأَنْتَ الْإِمَامُ فَعَلَيْهِ مِن رَبِّهِ صَلَوَاتٌ زَكِيَّاتٌ مَعْ صَحَابِهِ وَالسَّلَامُ (69) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ

تَوَجَّهَتْهُ بِتَاجِ الجَلَالِ وَالجَمَالِ وَأَشْرَفَ مِنْ حِلْيَتِهِ بِحُلَلِ العِزِّ وَالكَمَالِ الَّذِي لَمَّا أَرَدْتَ إِكْمَالَ دِينِكَ القَوِيمِ وَإِظْهَارَ شَرْعِكَ المُسْتَقِيمِ وَإِنْجَازَ مَا وَعَدْتَهُ مِنْ نَصْرِكَ العَمِيمِ وَفَتْحِكَ الجَسِيمِ جَمَعْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَنْصَارِ فِي المَحْفِلِ الكَرِيمِ وَالمَشْهَدِ الفَخِيمِ فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ العَظِيمَ وَالذِّكْرَ الحَكِيمَ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوهُ فِي العَقَبَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ فَتْحِ مَكَّةَ المُشَرَّفَةِ عِنْدَ بَيْتِكَ المُعَظَّمِ الوَسِيمِ وَهِيَ أَنْ لَا يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقُوا وَلَا يَزْنُوا وَلَا يَقْتُلُوا أَوْلَادَهُمْ وَلَا يَأْتُوا بِبُهْتَانٍ يَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ وَلَا يَعْصُوهُ فِي مَعْرُوفٍ وَأَنْ يَسْمَعُوا وَيُطِيعُوا فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ وَالمَنْشَطِ وَالمَكْرَهِ وَأَثَرَةٍ عَلَيْهِمْ وَأَنْ لَا يُنَازِعُوا الأَمْرَ أَهْلَهُ وَأَنْ يَقُولُوا الحَقَّ حَيْثُ لَا يَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَقَالَ لَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِنْ وَفَيْتُمْ فَلَكُمُ الجَنَّةُ وَمَنْ أَصَابَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ غَشِيَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ كَانَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ». وَلَمْ يُفْرَضْ يَوْمَئِذٍ القِتَالُ. ذِكْرُ هِجْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (70) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الشَّافِعِ المُفَضَّلِ وَخَيْرِ مَنْ إِلَيْهِ الْتَجَأَ وَعَلَيْهِ المُعَوَّلُ الَّذِي لَمَّا بَلَغَ مِنَ العُمْرِ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ سَنَةً هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَوْلَاهُ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَخْدِمُهُمَا وَدَلِيلُهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُرَيْقِطٍ اللَّيْثِيُّ وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعِ الأَوَّلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَمْسِ النُّبُوَّةِ وَالوِلَايَةِ وَطَرِيقِ الرُّشْدِ وَالهِدَايَةِ الَّذِي لَمَّا خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى المَدِينَةِ آوَى إِلَى غَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ فِي طَلَبِهِ يَتَتَبَّعُونَ أَثَرَهُ فِي كُلِّ وَجْهٍ فَوَجَدُوا أَثَرَهُ فِي الجَبَلِ فَصَعِدُوا الجَبَلَ فَمَرُّوا بِالغَارِ وَقَدْ أَنْبَتَ اللَّهُ عَلَى بَابِهِ شَجَرَةَ أُمِّ

غَيْلَانَ وَأَمَرَ الْعَنْكَبُوتَ فَنَسَجَتْ عَلَى وَجْهِ الْغَارِ وَضَرَبَتْ بِعِشَاشٍ بَعْضِهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَأَرْسَلَ حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ فَوَقَفَتَا عَلَى بَابِ الْغَارِ وَبَاضَتَا فِي أَسْفَلِ السَّوَاءِ النَّقْبِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمِهِ لَرَآنَا فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا وَلَمَّا اشْتَدَّ حُزْنُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَكَانَ فِي ذَلِكَ أَعْظَمُ إِعْجَازٍ وَأَجَلُّ وِقَايَةٍ وَأَعَزُّ حِمَايَةٍ. * أَقْسَمْتُ بِالْقَمَرِ الْمُنْشَقِّ أَنْ لَــــــــــــــــــــهُ * مِنْ قَلْبِهِ نِسْبَةٌ مَبْرُورَةُ الْقَسَمِ (71) * وَمَا حَوَى الْغَارُ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ كَــــــــــــــــرَمٍ * وَكُلُّ طَرْفٍ مِنَ الْكُفَّارِ عَنْهُ عَمِ * فَالصِّدْقُ فِي الْغَارِ وَالصِّدِّيــــــــــــــــقُ لَمْ يَرَ * هُمْ يَقُولُونَ مَا بِالْغَارِ مِــــــــــــــــنْ أَرَمِ * ظَنُّوا الْحَمَامَ وَظَنُّوا الْعَنْكَبُــــــــــــــــوتَ عَلَى * خَيْرِ الْبَرِيَّــــــــــــــــةِ لَمْ تَنْسِجْ وَلَمْ تَحُمْ * وَوِقَايَةُ اللَّهِ أَغْنَتْ عَنْ مُضَاعَفَــــــــــــــــةٍ * مِنَ الدُّرُوعِ وَعَــــــــــــــــنْ عَالٍ مِنَ الْأَطُمِ وَقَالَ أَيْضًا: * وَاغِيرَةٌ حِينَ أَضْحَى الْغَــــــــــــــــارُ وَهُوبِهِ * كَمِثْلِ قَلْبِي مَغْمُورٍ وَمَاهُــــــــــــــــولِ * كَأَنَّمَا الْمُصْطَفَى فِيهِ وَصَاحِبُــــــــــــــــهُ * الصِّدِّيقُ لَيْثَانِ قَدْ ءَاوَاهُمَا غَيْلُ * وَجَلَّ الْغَارُ نَسْجُ الْعَنْكَبُــــــــــــــــوتِ عَلَى * وَهُنَّ فِيهَا حَبَذَا نَسْجٌ وَتَجْلِيــــــــــــــــلُ * عِنَايَةُ ضَلَّ كَيْــــــــــــــــدُ الْمُشْرِكِينَ بِهَا * وَمَــــــــــــــــا مَكَائِدُهُمْ إِلَّا الْأَضَالِيلُ * إِذْ يَنْظُرُونَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَهُمَا * كَأَنَّ أَبْصَــــــــــــــــارَهُمْ فِي زَيْغِهِمَا حَوْلُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَحْرَارِ وَالْمَوَالِ وَمَمْدُوحِ الشَّمَائِلِ وَالْخِصَالِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ فِي الْغَارِ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ قَبْلَهُ لِيَتَلَقَّى بِنَفْسِهِ فَرَعًا حَجَرًا فِي الْغَارِ فَالْتَقَمَهُ عَقِبَهُ لَيْلًا يَخْرُجُ مِنْهُ مَا يُؤْذِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَتِ الْحَيَّةُ وَالْأَفَاعِي تَضْرِبُ أَبَابَكْرٍ وَتَلْسَعُنَهُ فَجَعَلَتْ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ عَلَى وَجْهِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ قَدْ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِهِ وَنَامَ فَقَالَ مَالِكٌ يَا أَبَا بَكْرٍ قَالَ لَدَغْتُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي فَتَفَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (72) وَسَلَّمَ فَذَهَبَ مَا يَجِدُهُ فَكَانَ مَكْثُهُ فِي الْغَارِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ. * وَيَحْ قَــــــــــــــــوْمٍ جَفَوْا نَبِيًّا بِأَرْضِ * أَلِفَــــــــــــــــتْهُ ضِبَابُهَا وَالضَّبَــــــــــــــــاءُ

وَسَلْ وَحَنَّ جِذْعٌ إِلَيْهِ * وَوَدَّهُ الْغُرَبَاءُ أَخْرَجُوهُ مِنْهُ وَآوَاهُ غَارٌ * وَحَمَتْهُ حَمَامَةٌ وَرْقَاءُ وَكَفَّتْهُ بِنَسْجٍ جَهَا عَنْكَبُوتٌ * مَا كَفَّتْهُ الْحَمَامَةُ الْخَضْرَاءُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَحَلَّى بِحُلَلِ الْكَمَالِ وَاتَّصَفَ وَأَقَرَّ لَكَ بِالْعُبُودِيَّةِ الْخَالِصَةِ وَاعْتَرَفَ الَّذِي لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْغَارِ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَّ بِقَدِيدٍ عَلَى خَيْمَةِ أُمِّ مَعْبَدٍ فَطَلَبُوا لَبَنًا وَلَحْمًا يَشْتَرُونَهُ مِنْهَا فَلَمْ يَجِدُوا عِنْدَهَا شَيْئًا فَنَظَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ فَسَأَلَهَا هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ فَقَالَتْ هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَلَا تَأْذَنِينَ لِي أَنْ أَحْلِبَهَا فَقَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلِيبًا فَاحْلِبْهَا فَدَعَى بِالشَّاةِ فَاعْتَقَلَهَا وَمَسَحَ ضَرْعَهَا وَسَمَّى اللَّهَ تَعَالَى فَتَفَاجَتْ وَحَلَبَتْ وَدَرَّتْ فَدَعَا بِإِنَاءٍ يَشْبَعُ الْجَمَاعَةَ فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا وَسَقَى الْقَوْمَ حَتَّى رَوَوْا ثُمَّ شَرِبَ آخِرَهُمْ ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى وَعَلَّلَا بَعْدَ نَهْلٍ ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا فَلَمَّا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ فَرَأَى اللَّبَنَ وَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ (73) يَا أُمَّ مَعْبَدٍ أَنَّى لَكِ هَذَا وَالشَّاةُ عَازِبٌ وَلَا حَلُوبٌ فِي الْبَيْتِ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: صِفِيهِ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ فَوَصَفَتْهُ بِالْحُسْنِ الْبَاهِرِ وَكَمَالِ الشَّرَفِ الظَّاهِرِ فَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ لَوْ رَأَيْتُهُ لَاتَّبَعْتُهُ ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ فِي أَثَرِهِ لِيُسْلِمَ فَأَدْرَكَهُمْ بِبَطْنِ رِيمٍ فَبَايَعَهُ وَانْصَرَفَ. جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ * رَفِيقَيْنِ حَلَّا خَيْمَةَ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلَا بِالْبَرِّ ثُمَّ تَرَحَّلَا * فَأَفْلَحَ مَنْ أَضْحَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيَا لِقَصِيٍّ مَا رَوَى اللَّهُ عَنْكُمْ * بِهِ مِنْ فَعَالٍ لَا تُجَازَى وَسُؤْدُدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَقَامٌ فَتَاتُهُمْ * وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا * فَإِنَّكُمْ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ * لَهُ بِصَرِيحِ دَرِّ الشَّاةِ مِزْبَدِ فَغَادَرَهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ * يَرُدُّهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُدْوَةِ كُلِّ تَقِيٍّ وَعَارِفٍ وَوَسِيلَةِ كُلِّ خَاشِعٍ وَخَائِفٍ الَّذِي لَمَّا مَرَّ فِي طَرِيقِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ

بِقَدِيدٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ تَعَرَّضَ لَهُمَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيُّ فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوتِينَا فَقَالَ لَهُ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ثُمَّ دَعَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (74) عَلَى سُرَاقَةَ فَسَاخَتْ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا وَنَادَاهُمْ بِالْأَمَانِ وَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ فَادْعُوَا لِيَ اللَّهَ لِكَمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ وَلَا أَضُرَّكُمَا فَدَعَا اللَّهُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَجَا وَرَكِبَ فَرَسَهُ فَوَقَفَا لَهُ وَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ حِينَ لَقِيَ مَا لَقِيَ أَنْ سَيَظْهَرَ أَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ مِنْهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ كِتَابَ أَمْنٍ فَأَمَرَ أَبَابَكْرٍ أَوْ عَامِرَ ابْنِ فُهَيْرَةَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فَكَتَبَ لَهُ فَكَانَ ذَلِكَ الْكِتَابُ عِنْدَهُ حَتَّى أَتَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِعْرَانَةِ بَعْدَ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ . اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ دُرَّةِ الْجَمَالِ الْمَتِينَةِ وَصَاحِبِ الْمَنْزِلَةِ الشَّامِخَةِ وَالدَّرَجَةِ الْمَكِينَةِ الَّذِي لَمَّا سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِخُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ كَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ يَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرًّا لِظَهِيرَةٍ فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ فَإِذَا بِمُنَادٍ يُنَادِي بِأَعْلَا صَوْتِهِ يَا بَنِي قَيْلَةَ هَذَا جَدُّكُمْ الَّذِي تَنْتَظِرُونَهُ قَدْ أَقْبَلَ فَخَرَجُوا سِرَاعًا فَتَلَقَّوْهُ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَا عَلَى مِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ. رَبَّنَا صَلِّ عَلَى مَنْ حَلَّ فِي خَيْرِ الْبِقَاعِ الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى مِنْ ضَمَّهُ خَيْرُ الرِّبَاعِ (75) اذْكُرُوا هِجْرَتَهُ إِذْ اِتَّقَى سَمَّ الْأَفَاعِي مِنْ قُرَيْشٍ حِينَ ثَارُوا فِي افْتِرَاقٍ وَاجْتِمَاعِ جَاءَ وَالصِّدِّيقُ شَفْعًا خَلْفَ تِلْكَ الْمَسَاعِي أَمَّا الْغَارُ فَحَاكَتْ عَنْكَبُوتٌ بِقِنَاعِ وَحَمَامٌ قَدْ حَمَتْهُ خَفَّقَتْ خَوْفَ اطِّلَاعِ طَيْبَةٌ طَابَتْ بِهِ إِذْ حَلَّهَا فِي اللَّهِ سَاعِ قَالَتِ الْأَنْصَارُ بُشْرَى طَالَ مِنَّا كُلُّ بَاعِ أَشْرَقَتْ طَيْبَةُ نُورًا لَاحَ فِي أَعْلَى التِّلَاعِ

سَطَعَتْ أَنْوَارُ طَهَ تَتَسَامَى فِي ارْتِفَاعِ ثُمَّ غَنَّتْهُ بَنَاتُ عِنْدَ إِشْرَاقِ الشُّعَاعِ طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا مِنْ ثَنِيَّاتِ الْوَدَاعِ وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا مَا دَعَا لِلَّهِ دَاعِ أَيُّهَا الْمَبْعُوثُ فِينَا جِئْتَ بِالْأَمْرِ الْمُطَاعِ طَابَ بِالْأَنْصَارِ نَفْسًا فَاسْتَجَابُوا لِاتِّبَاعِ نَصَرُوا الدِّينَ وَعَنْهُ دَفَعُوا أَيَّ دِفَاعِ (76) فَغَدَا الْإِسْلَامُ رُكْنًا قَائِمًا بَعْدَ انْصِدَاعِ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا مَنْ بِهِ أَمْلَتْ انْتِفَاعِ بِكَ أَدْعُوا اللَّهَ رَبِّي فَإِلَى اللَّهِ ارْتِجَاعِ وَصَلَاةُ اللَّهِ تُهْدَى لَكَ مِنْ غَيْرِ انْقِطَاعِ وَعَلَى آلٍ وَصَحْبِ هِيَ لِي خَيْرُ ازْدِرَاعِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ سَعِدَتْ بِرُؤْيَتِهِ الْأَصْحَابُ وَالْأَتْبَاعُ وَتَشَرَّفَتْ بِمَوْطِنِهِ الْمَوَاطِنُ وَالْبِقَاعُ الَّذِي لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَرِحَ أَهْلُهَا فَرَحًا عَظِيمًا فَلَا تَسْمَعُ بِسِكَكِهَا مِنَ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ وَالْعَبِيدِ وَالْأَحْرَارِ إِلَّا جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَشْرَقَتِ الْأَنْوَارُ عَلَيْهَا وَعَلَى جِدَارَاتِهَا وَنَوَاحِيهَا حَتَّى أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ وَصَعِدَتْ ذَوَاتُ الْخُدُورِ عَلَى الْأَحَاجِرِ عِنْدَ قُدُومِهِ يَقُلْنَ: طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا مِنْ ثَنِيَّاتِ الْوَدَاعِ وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا مَا دَعَا لِلَّهِ دَاعِ أَيُّهَا الْمَبْعُوثُ فِينَا جِئْتَ بِالْأَمْرِ الْمُطَاعِ (77) رَبَّنَا صَلِّ عَلَى مَنْ حَلَّ فِي خَيْرِ الْبِقَاعِ مَا يَطِيبُ الْوَقْتُ إِلَّا بِخَلِيعٍ كَانْخِلَاعِ إِنَّا عَبْدٌ لِحَبِيبٍ سِرُّهُ غَيْرُ مُذَاعِ أَنَا رَاضٍ فِي هَوَاهُ بِهَوَانِي وَاتِّضَاعِ قُمْ فَهَاتِ الرَّاحَ صِرْفًا وَاسْقِنِيهَا لِانْتِفَاعِ

قَدْ رَضَعْنَاها قَدِيمًا ۞ قَبْلَ أَيَّامِ الرَّضَاعِ مَنْ يَرَى سَاقٍ تَجَلَّى ۞ وَهُوَ لِلْعُشَّاقِ دَاعِ وَمُغْنَى الْوَقْتِ غَنَّا ۞ لَكَ فِي خَيْرِ الْبِقَاعِ طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا ۞ مِنْ ثَنِيَّاتِ الْوَدَاعِ وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا ۞ مَا دَعَا لِلَّهِ دَاعِ أَيُّهَا الْمَبْعُوثُ فِينَا ۞ جِئْتَ بِالْأَمْرِ الْمُطَاعِ وَبِكُمْ طِيبَةُ طَابَتْ ۞ وَعَلَتْ كُلَّ الْبِقَاعِ وَعَلَيْهَا مِنْكَ نُورٌ ۞ بِبَهَاءٍ وَشُعَاعِ وَغَدَتْ تَحْلَى عَرُوسًا ۞ فِي عُلُوٍّ وَارْتِفَاعِ أَيُّهَا الْمُخْتَارُ أَهْلًا ۞ بِكَ يَا خَيْرَ مُطَاعِ (78) قَدْ بَايَعْنَاكَ أَجَبْنَا ۞ بِيَقِينٍ وَاتِّبَاعِ وَجَبَ النَّصْرُ عَلَيْنَا ۞ وَنُفُوسٍ وَمَتَاعِ إِنَّمَا أَنْتَ رَسُولٌ ۞ رَحْمَةٌ لِلَّهِ دَاعِ فَعَلَيْكَ اللَّهُ صَلَّى ۞ مَاسَعَى لِلْبَيْتِ سَاعِ (79) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَاجِ الْبَهَاءِ وَالنُّورِ وَحَامِلِ لِوَاءِ النُّبُوَّةِ الْمَنْشُورِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ لِحَضْرَةِ الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ وَرَأَتْ عَرُوسَةُ الْمَبْرُورِ فَرِحَتْ بِهِ وَقَالَتْ أَهْلًا وَسَهْلًا بِعِيدِ الْأَفْرَاحِ وَالسُّرُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الْمَنْصُورِ وَقُطْبِ السَّيَادَةِ الْمَشْهُورِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ طَيِّبَةَ الطَّيِّبَةَ وَرَأَتْ وَجْهَهُ الْمَسْرُورَ فَرِحَتْ بِهِ وَقَالَتْ أَهْلًا وَسَهْلًا بِصَاحِبِ الْفِعْلِ الْجَمِيلِ وَالسَّعْيِ الْمَشْكُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ السِّرِّ الْفَرْدَانِيِّ وَوَسِيلَةِ الْفَتْحِ الرَّبَّانِيِّ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْمَحْبُوبَةَ الْمَعْصُومَةَ وَرَأَتْ هَيْكَلَهُ الرُّوحَانِيَّ فَرِحَتْ بِهِ وَقَالَتْ أَهْلًا وَسَهْلًا بِحَيَاةِ الْأَرْوَاحِ الصَّمَدَانِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْمَوَاهِبِ الْمَلَكُوتِيَّةِ وَنَسِيمِ النَّوَافِحِ الرَّحْمُوتِيَّةِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ لِحَضْرَةِ الْمَدِينَةِ وَاسْتَنْشَقَتْ رَوَائِحَهُ

النُّبُوَّةِ فَرِحَتْ بِهِ وَقَالَتْ أَهْلًا وَسَهْلًا بِخَازِنِ الْعُلُومِ الْغَيْبِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الْوَهْبِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْمَوَاهِبِ الصَّافِيَةِ (80) وَالْمَكَانَةِ الرَّفِيعَةِ الْعَالِيَةِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْبَرَّةَ الْجَابِرَةَ وَرَأَتْهُ جِبَالُهَا السَّامِيَةُ فَرِحَتْ بِهِ وَقَالَتْ أَهْلًا وَسَهْلًا بِصَاحِبِ الْكَرَامَاتِ الْفَاشِيَةِ وَالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ النَّامِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْأَحْوَالِ الْمَرْضِيَّةِ وَالْأَقْوَالِ الشَّهِيَّةِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْمَسْكِينَةَ الْمُبَارَكَةَ وَرَأَتْهُ دِيَارُهَا الْبَهِيَّةُ وَأَرْجَاؤُهَا الْعَطِرَةُ الزَّكِيَّةُ فَرِحَتْ بِهِ وَقَالَتْ أَهْلًا وَسَهْلًا بِجَلِيسِ الْحَضْرَةِ الْعِنْدِيَّةِ وَبَذْرَةِ الشَّجَرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَدُرَّةِ الْمَحَاسِنِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَغْبَةِ النُّفُوسِ الشَّائِقَةِ وَنُزْهَةِ الْعُيُونِ النَّائِقَةِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْعِذْرَةَ الْمُنَوَّرَةَ وَرَأَتْهُ مَنَازِلُهَا الزَّائِفَةُ وَأَشْجَارُهَا الْيَانِعَةُ الْفَائِقَةُ فَرِحَتْ بِهِ وَقَالَتْ أَهْلًا وَسَهْلًا بِصَاحِبِ الْفِرَاسَةِ الصَّادِقَةِ وَالْأَنْوَارِ الزَّاهِرَةِ الشَّارِقَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَفِيعِ الْمَقَامِ وَمَلَاذِ الْإِعْتِصَامِ الَّذِي لَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْحُومَةُ كَعْبَةُ الْإِسْلَامِ أَلْقَتْ إِلَيْهِ الزِّمَامَ وَكَشَفَتْ لَهُ الْبُرْقُعَ وَاللِّثَامَ وَقَالَتْ أَهْلًا وَسَهْلًا بِسَلِيلِ الْكِرَامِ وَتَاجِ الرُّسُلِ الْعِظَامِ وَعَرُوسِ حَضْرَةِ دَارِ السَّلَامِ. اللَّهُمَّ (81) صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَبْرَارِ. وَزَيْنِ الْمُرْسَلِينَ الْأَخْيَارِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ الْعَزِيزَةَ الْعَظِيمَةَ الْجَاهِ وَالْمِقْدَارِ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَنَزَلَ عِنْدَ إِخْوَانِهِ النُّجَبَاءِ الْأَنْجَادِ بَنِي النَّجَّارِ تَنَافَسَتْ فِي ضِيَافَتِهِ الْأَكَابِرُ وَالْأَخْيَارُ وَتَسَارَعَتْ لِخِدْمَتِهِ الْمَالِيكُ وَالْأَخْيَارُ وَنَوَّهَتْ بِقُدُومِهِ الرُّهْبَانُ وَالْأَحْبَارُ وَاسْتَبْشَرَتْ بِقُدُومِهِ الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ وَتَرَاحَمَتْ عَلَى مَوْرِدِهِ الشُّمُّ السَّرَاةُ وَالْأَطْهَارُ وَهَرْوَلَتْ لِمَشْهَدِهِ السَّعِيدِ أَهْلُ الْبَرَارِي وَالْقِفَارِ وَرَغِبَتْ فِي مُجَاوَرَتِهِ وَحُسْنِ مُعَاشَرَتِهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَأَشْرَقَتْ الْمَدِينَةُ بِنُورِ وَجْهِهِ الْأَقْمَرِ وَاسْتَنَارَتْ بِنُورِ سَنَاهُ الْجِهَاتُ وَالْأَقْطَارُ وَتَغَنَّتْ

بِمَدْحِهِ الجِنُّ وَالإِنْسُ وَتَمَايَلَتِ الغُصُونُ وَالأَشْجَارُ وَأَضَاءَ مِنَ المَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَا رَأَيْنَا يَوْمًا كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ وَزَمْزَمَ الحَادِي وَافْتَخَرَ النَّادِي وَسُرَّ العَاكِفُ وَالبَادِي وَاهْتَزَّتِ الأَرْوَاحُ وَرَقَصَتِ الأَشْبَاحُ وَتَرَنَّمَتِ الأَطْيَارُ وَلَعِبَتِ الحَبَشَةُ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا بِهِ وَخَلَعَتِ الجَوَارِي فِي مَحَبَّتِهِ العِذَارَ (82) وَهَتَكْنَ الحُجُبَ وَالأَسْتَارَ وَجَعَلْنَ يَضْرِبْنَ الدُّفُوفَ وَيَنْشُرْنَ نَفَائِسَ القَصَائِدِ وَجَوَاهِرَ الأَشْعَارِ وَيَقُلْنَ نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَصَابِيحِ الأَنْوَارِ وَأَصْحَابِهِ كُنُوزِ الأَسْرَارِ. صَلَاةً تَرْفَعُ بِهَا عَنَّا عَوَارِضَ الأَضْرَارِ. وَتَقِينَا بِهَا شَرَّ الأَشْرَارِ وَكَيْدَ الفُجَّارِ. وَتُعْتِقُ بِهَا رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ. وَتَرْحَمُنَا بِهَا فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. إِنْ جَهِلْتَ الأَمْرَ فِي فَضْلِ الوَطَنِ. فَتَأَمَّلْ فَضْلَ مَنْ فِيهِ سَكَنَ. (83) ذِكْرُ غَزَوَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ مَنَحْتَهُ مِنْ مَوَاهِبِكَ رِفْدًا وَجَعَلْتَ لَهُ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِكَ الصَّالِحِينَ وُدًّا الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ سَنَةٌ وَشَهْرَانِ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ غَزَا غَزْوَةَ وَدَانَ حَتَّى بَلَغَ الأَبْوَاءَ فَرَجَعَ إِلَى المَدِينَةِ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ عِبَادِكَ المُكْرَمِينَ وَإِمَامِ أَوْلِيَائِكَ المُخْلَصِينَ الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ سَنَةٌ وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَبِيعِ الأَوَّلِ غَزَا غَزْوَةَ بَوَاطٍ خَرَجَ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ المُهَاجِرِينَ يَعْتَرِضُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ فِيهَا أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَلَمْ يَلْقَ فِيهَا كَيْدًا مِنَ المُشْرِكِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ الْكُبْرَى وَخَيْرِ مَنْ لَاحَتْ طَوَالِعُهُ بِالْيُمْنِ وَالْبُشْرَى الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ سَنَةٌ وَخَمْسَةُ أَشْهُرٍ غَزَا غَزْوَةَ الْعُشَيْرَةِ فِي جُمَادَى الْأُولَى فَخَرَجَ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ رَجُلٍ وَحَمَلَ اللِّوَاءَ الْأَبْيَضَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَسَارَ يُرِيدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ صَدَرَتْ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا بَعْدَ أَنْ أَقَامَ بِالْعُشَيْرَةِ جُمَادَى الْأُولَى وَلَيَالِيَ مِنَ الثَّانِيَةِ. (84) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ السِّيَادَةِ الْعَظِيمِ الْمَنَاقِبِ وَالْمَفَاخِرِ وَطَوْدِ الْمَجَادَةِ الطَّيِّبِ الْفُرُوعِ وَالْعَنَاصِرِ الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ سَنَةٌ وَخَمْسَةُ أَشْهُرٍ وَأَيَّامٍ قَلَائِلَ غَزَا غَزْوَةَ بَدْرٍ الْأُولَى فَخَرَجَ فِي طَلَبِ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ الْفِهْرِيِّ كَانَ أَغَارَ عَلَى سَرْحِ (85) الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَرْعَى بِالْعَقِيقِ وَحَمَلَ اللِّوَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَسَارَ حَتَّى بَلَغَ سَفَوَانَ مَوْضِعَ مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ فَرَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا. وَفَاتَهُ كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُرَّةِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ وَسَيْفِ الْحَقِّ الْمُؤَيَّدِ بِالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ سَنَةٌ وَثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ غَزَا غَزْوَةَ بَدْرٍ الْكُبْرَى فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ. وَالْمُشْرِكُونَ مَا بَيْنَ التِّسْعِمِائَةِ وَالْأَلْفِ. وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفُرْقَانِ فَرَّقَ اللَّهُ فِيهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. أَذَلَّ اللَّهُ فِيهِ الشِّرْكَ وَقَبِيلَهُ. وَأَخْزَى الشَّيْطَانَ وَجِيلَهُ. وَأَظْهَرَ فِيهِ وَحْيَهُ وَتَنْزِيلَهُ. أَعَزَّ فِيهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَ الْإِسْلَامِ. بَدَا يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ كَالْبَدْرِ حَوْلَهُ ٭ كَوَاكِبُ فِي أُفْقِ الْكَوَاكِبِ تَنْجَلِي وَجِبْرِيلُ فِي أُفْقِ الْمَلَائِكِ دُونَهُ ٭ فَلَمْ تَغْنِ أَمْدَادُ الْعَدُوِّ الْمُخَذَّلِ رَمَى بِالْحَصَا فِي أَوْجُهِ الْقَوْمِ رَمْيَةً ٭ فَشَرَّدَهُمْ مِثْلَ النَّعَامِ الْمُحَفَّلِ وَجَدَّ لَهُمْ بِالْمُشْرَفِيِّ فَسَلَّمُوا ٭ فَجَادَ لَهُ بِالنَّفْسِ كُلُّ مُجَدَّلِ عُبَيْدَةُ سَلْ عَنْهُمْ وَحَمْزَةُ وَاسْتَمِعْ ٭ حَدِيثَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ عَلِ فَهُمْ عَتَبُوا بِالسَّيْفِ عُتْبَةَ إِذْ غَدَا ٭ فِرَاقُ الْوَلِيدِ الْمَوْتُ لَيْسَ لَهُ وَلِ (86) وَشَيْبَةُ لَمَّا شَبَّ خَوْفًا تَبَادَرَتْ ٭ إِلَيْهِ الْعَوَالِي بِالْخِضَابِ الْمُعَجَّلِ

وَجَالَ أَبُو جَهْلٍ فَحَقَّقَ جَهْلَهُ فَأَضْحَى قَلِيبًا فِي الْقَلِيبِ وَقَوْمُهُ وَجَاءَهُمْ خَيْرُ الْأَنَامِ مُوَبِّخًا وَخَبَّرَ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمُ سَلُوا عَنْهُمُ يَوْمَ السَّلَا إِذْ تَضَاحَكُوا أَلَمْ يَعْلَمُوا عِلْمَ الْيَقِينِ بِصِدْقِهِ فَيَا خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ جَاهَكَ مَلْجَئِي عَلَيْكَ صَلَاةٌ يَشْمَلُ الْآلَ عَرْفُهَا غَدَاةَ تَرَدَّى بِالرَّدَى عَنْ تَزَلْزُلِ يُؤَمِّمُونَهُ فِيهَا إِلَى شَرِّ مَنْهَلِ فَفَتَّحَ عَنْ أَسْمَاعِهِمْ كُلَّ مُقْفَلِ وَلَكِنَّهُمْ لَا يَهْتَدُونَ لِقَوْلِ فَعَادَ بُكَاءً عَاجِلًا لَمْ يُؤَجَّلِ وَلَكِنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ لِعَقْلِ وَحُبُّكَ ذُخْرِي فِي الْحِسَابِ وَمَوْئِلِي وَأَصْحَابَكَ الْأَخْيَارَ أَهْلَ التَّفَضُّلِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَدْرِ فَلَكِ الْكَوَاكِبِ الزَّاهِرَاتِ وَخَيْرِ مَنْ تَقَلَّبَ فِي الْأَصْلَابِ وَالْأَرْحَامِ الطَّاهِرَاتِ الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ سَنَةٌ وَتِسْعَةُ أَشْهُرٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا غَزَا بَنِي قَيْنُقَاعَ. وَهُمْ بَطْنٌ مِنْ يَهُودِ الْمَدِينَةِ حَاصَرَهُمْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَكَانَ اللِّوَاءُ بِيَدِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ وَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ فَأَمَرَبِهِمْ فَكُتِّفُوا وَكَانُوا سَبْعَمِائَةِ مُقَاتِلٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ يَا مُحَمَّدُ (87) أَحْسِنْ فِي مَوَالِيَّ وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ فَتَرَكَهُمْ لَهُ وَأَجْلَاهُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَحِقُوا بِأَذْرُعَاتٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الثَّقَلَيْنِ وَنُورِ الْمُقْلَتَيْنِ الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ غَزَا غَزْوَةَ السَّوِيقِ وَكَانَ سَبَبُهَا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ ابْنَ حَرْبٍ حِينَ رَجَعَ بِالْعِيرِ إِلَى مَكَّةَ وَرَجَعَ فُلُّ قُرَيْشٍ مِنْ بَدْرٍ نَذَرَ أَنْ لَا يَمَسَّ رَأْسَهُ مَاءٌ مِنْ جَنَابَةٍ حَتَّى يَغْزُوا مُحَمَّدًا فَخَرَجَ فِي مِائَتَيْ رَاكِبٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى نَزَلَ عَلَى صَدْرِ قَنَاةٍ عَلَى نَحْوِ بَرِيدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَفَرَّ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ وَطَرَحُوا مِنْ أَزْوَادِهِمْ يَتَخَفَّفُونَ لِلنَّجَاةِ وَكَانَ أَكْثَرُ مَا طَرَحُوا السَّوِيقَ فَرَجَعَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ غَيْبَتُهُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ فِي نِصْفِ رَجَبٍ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَاسِطَةِ عِقْدِ النِّظَامِ وَخَيْرِ مَنْ سَبَحَتْ فِي بُحُورِ مَدَائِحِهِ الْأَفْهَامُ الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ

غَزَا غَزْوَةَ بَنِي سُلَيْمٍ بِالْكُدْرِ مَاءٍ لَهُمْ يُسَمَّى بِذَلِكَ وَذَلِكَ فِي شَوَّالٍ بَلَغَهُ أَنَّ بِهَذَا الْمَوْضِعِ جَمْعًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَغَطَفَانَ فَخَرَجَ فِي مِائَتَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَحَمَلَ اللِّوَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (88) فَسَارَ إِلَيْهِمْ. فَلَمْ يَجِدْ فِي مَحَالِّهِمْ أَحَدًا فَأَقَامَ هُنَاكَ ثَلَاثًا. وَقِيلَ عَشْرًا وَبَعَثَ عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِهِ فِي أَعْلَى الْوَادِي فَأَصَابُوا نَعَمًا. وَكَانَ عَدَدُهَا خَمْسَمِائَةِ بَعِيرٍ وَغُلَامًا اِسْمُهُ يَسَارٌ فَصَارَ الْغُلَامُ فِي سَهْمِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ. (89) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ سَلَكَتْ بِأُمَّتِهِ سَبِيلًا رُشْدًا وَسَقَيْتَهُمْ مِنْ كَأْسِ مَحَبَّتِكَ مَرْدًا الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ غَزَا غَزْوَةَ غَطَفَانَ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْهَا وَسَبَبُهَا أَنَّ جَمْعًا مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ مِنْ غَطَفَانَ وَبَنِي مُحَارِبٍ تَجَمَّعُوا يُرِيدُونَ الْغَارَةَ عَلَى أَطْرَافِ الْمَدِينَةِ فَنَادَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُسْلِمِينَ وَخَرَجَ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا. وَمَعَهُمْ أَفْرَاسٌ فَهَرَبُوا مِنْهُ فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ فَلَمْ يَلْحَقْ مِنْهُمْ أَحَدًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَحَلِّ الْحِكَمِ وَالْإِفَادَةِ وَخَيْرِ مَنْ سَعِدَتْ بِهِ الْخَلَائِقُ فِي الْبَدْءِ وَالْإِعَادَةِ الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ غَزَا غَزْوَةَ أُحُدٍ يَوْمَ السَّبْتِ لِإِحْدَى عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ أَلْفًا وَالْمُشْرِكُونَ ثَلَاثَةَ آلَافِ رَجُلٍ وَمَعَهُمْ مِائَتَا فَرَسٍ وَلَيْسَ فِي الْمُسْلِمِينَ إِلَّا فَرَسٌ وَاحِدٌ فَكَانَ يَوْمَ بَلَاءٍ وَتَمْحِيصٍ عَظَّمَ اللَّهُ فِيهِ الْأَجْرَ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَأَكْرَمَ فِيهِ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ بِالشَّهَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَنْزِ الِادِّخَارِ (90) وَخَيْرِ مَنْ بُعِثَ بِالْبِشَارَةِ وَالْإِنْذَارِ الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ غَزَا غَزْوَةَ بَنِي النَّظِيرِ وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَيْهِمْ يَسْتَعِينُهُمْ عَلَى دِيَةِ الْعَامِرِيَّيْنِ الَّذِينَ قَتَلَهُمَا عَامِرُ بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ فَقَالُوا لَهُ نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ نُعِينُكَ فَجَلَسَ تَحْتَ جِدَارٍ لَهُمْ فَهَمُّوا بِإِلْقَاءِ صَخْرَةٍ عَلَيْهِ فَجَاءَهُ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ بِمَا أَرَادُوا فَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَتَهَيَّأَ لِحَرْبِهِمْ فَحَاصَرَهُمْ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَنَزَلُوا عَلَى الْجَلَاءِ. فَبَقِيَتْ أَمْوَالُهُمْ بِيَدِهِ فِيمَا مَا يَشَاءُ فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَثَلَاثَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ خَيْرٍ مَنْ شَفَا الْقُلُوبَ مِنْ عَمَاهَا وَقَمَعَ النُّفُوسَ مِنْ هَوَاهَا الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ خَمْسٍ عَلَى الْخِلَافِ. غَزَا غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ. فَخَرَجَ لَيْلَةَ السَّبْتِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَقِيلَ فِي سَبْعِمِائَةٍ. يُرِيدُ بَنِي مُحَارِبٍ مِنْ قَيْسِ غَيْلَانَ. وَبَنِي ثَعْلَبَةَ مِنْ غَطَفَانَ وَأَنْمَارٍ. لِأَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُمْ جَمَعُوا لَهُ الْجُمُوعَ فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ مِنْ أَرْضِ غَطَفَانَ فَتَقَارَبَ النَّاسُ (91) وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ حَرْبٌ. وَخَافَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى صَلَّى بِالنَّاسِ يَوْمَئِذٍ صَلَاةَ الْخَوْفِ ثُمَّ انْصَرَفَ بِهِمْ. وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا صَلَّاهَا. (92) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرٍ مَنْ سَبَحَتْ فِي بُحُورِ مَحَبَّتِهِ الْأَفْكَارُ وَالْأَلْبَابُ. وَأَشْرَفَ مَنِ افْتَخَرَتْ بِنِسْبَتِهِ الْآلُ وَالْأَصْحَابُ. الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ أَرْبَعُ سِنِينَ غَزَا غَزْوَةَ بَدْرٍ الْأُخْرَى وَكَانَتْ فِي شَعْبَانَ بَعْدَ ذَاتِ الرِّقَاعِ. فَخَرَجَ إِلَى بَدْرٍ لِمِيعَادِ أَبِي سُفْيَانَ فِي أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَعَشَرَةِ أَفْرَاسٍ وَسَارَ حَتَّى نَزَلَ فِي بَدْرٍ وَأَقَامَ هُنَالِكَ ثَمَانِيَةَ يَنْتَظِرُ أَبَا سُفْيَانَ حَتَّى بَلَغَهُ رُجُوعُهُ فَانْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ نَزَلَ الْحِجَابُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الدِّينِ الْأَكْمَلِ وَالْجَنَابِ الْوَاسِعِ الْأَحْفَلِ الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ خَمْسُ سِنِينَ غَزَا غَزْوَةَ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ وَهِيَ مَدِينَةٌ مِنْ أَدْنَى الشَّامِ وَهِيَ أَوَّلُ غَزَوَاتِ الشَّامِ وَكَانَ سَبَبُهَا أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ جَمْعًا كَبِيرًا يَظْلِمُونَ مَنْ مَرَّ بِهِمْ وَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَدْنُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِي أَلْفٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. فَكَانَ يَسِيرُ اللَّيْلَ وَيَكْمُنُ النَّهَارَ فَبَلَغَهُمُ الْخَبَرُ فَهَرَبُوا. وَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا النَّعَمَ وَالشَّاةَ فَهَجَمَ عَلَى مَاشِيَتِهِمْ وَرَاعَاتِهِمْ فَأَصَابَ مَنْ أَصَابَ وَهَرَبَ مَنْ هَرَبَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي الْعِشْرِينَ (93) مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَغْبَةَ الصَّبِّ الْمُسْتَهَامِ. وَخَيْرٍ مَنْ يَمَّمَتْهُ الرَّكَائِبُ وَتَشَرَّفَتْ بِزِيَارَتِهِ الْأَقْدَامُ الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ خَمْسُ سِنِينَ غَزَا غَزْوَةَ الْمُرَيْسِيعِ وَهِيَ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ بَطْنٌ مِنْ خُزَاعَةَ. لِأَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُمْ اجْتَمَعُوا لِحَرْبِهِ. فَلَمَّا اسْتَقَرَّ الْخَبَرُ خَرَجَ إِلَيْهِمْ مُسْرِعًا مَعَ

أَصْحَابِهِ فَلَقِيَهُمْ بِالرَّبِيسِيعِ فَتَهَيَّؤُوا لِلْقِتَالِ. فَأَمَرَ الْمُسْلِمِينَ فَحَمَلُوا عَلَيْهِمْ حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَقَتَلُوا وَأَسَرُوا وَسَلَبُوا النِّسَاءَ وَالذُّرِّيَّةَ وَفِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ نَزَلَتْ ءَايَةُ التَّيَمُّمِ وَفِيهَا قَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فِي عَائِشَةَ الصِّدِّيقَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَهَا مِنَ السَّمَاءِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. (94) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الطَّاهِرِ الْأَوَّاهِ وَخَيْرِ مَنْ قَرَّبَهُ مَوْلَاهُ لِحَضْرَتِهِ وَأَدْنَاهُ الَّذِي لَمَّا أَتَتْ لِهَجْرَتِهِ خَمْسُ سِنِينَ غَزَا غَزْوَةَ الْخَنْدَقِ وَسَبَبُهَا أَنَّهُ لَمَّا أَجْلَى بَنِي النَّظِيرِ خَرَجَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ وَدَعَوْهُمْ إِلَى حَرْبِهِ وَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ مَعَهَا مِنَ الْعَرَبِ فِي عَشَرَةِ ءَالَافٍ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا ضُرِبَ الْخَنْدَقُ بِإِشَارَةٍ مِنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ. فَأَقَامُوا عَلَى ذَلِكَ شَهْرًا أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ. فَأَرْسَلَتْ عَلَيْهِمْ رِيحٌ فِي لَيَالٍ شَاتِيَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ فَارْتَحَلُوا هَرَبًا مِنْ لَيْلَتِهِمْ وَتَرَكُوا أَمْتِعَتَهُمْ. (95) فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَنْ تَغْزُوكُمْ قُرَيْشٌ بَعْدَ عَامِكُمْ هَذَا وَلَكِنْ تَغْزُونَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ انْقَادَتْ لِطَاعَتِهِ النُّفُوسُ الْمُمْتَنِعَةُ وَطَابَتْ بِمَدْحِهِ الْقُلُوبُ الشَّائِقَةُ وَالْأَذَانُ الْمُسْتَمِعَةُ الَّذِي غَزَا غَزْوَةَ بَنِي قُرَيْضَةَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ بِسِتَّةِ عَشَرَ يَوْمًا وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الْخَنْدَقِ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالْمُسْلِمُونَ قَدْ وَضَعُوا السَّلَاحَ وَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ صَلَاةِ الظُّهْرِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ مُعْتَجِرًا بِعِمَامَةٍ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَعَلَى بَغْلَةٍ عَلَيْهَا قَطِيفَةُ دِيبَاجٍ فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَدْ وَضَعْتَ السَّلَاحَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ جِبْرِيلُ مَا وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ السَّلَاحَ وَمَا رَجَعْتُ إِلَّا مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ وَإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ بِالسَّيْرِ إِلَى بَنِي قُرَيْضَةَ فَإِنِّي عَامِرٌ إِلَيْهِمْ فَنَزَلَ بِهِمْ حُصُونَهُمْ فَأَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي النَّاسِ مَنْ كَانَ سَمِيعًا مُطِيعًا فَلَا يُصَلِّيَنَّ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْضَةَ فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ فَحَاصَرَهُمْ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا حَتَّى أَجْهَدَهُمُ الْحِصَارُ وَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ فَحَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الَّذِي اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الرِّجَالُ وَتُقْسَمَ الْأَمْوَالُ وَتُسْبَى الذَّرَارِيُّ وَالنِّسَاءُ (96) فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ أَرْقِعَةٍ».

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَمْسِ الْعَالِ وَقُطْبِ السَّيَادَةِ وَالْكَمَالِ الَّذِي غَزَا غَزْوَةَ بَنِي لِحْيَانَ بَعْدَ غَزْوَةِ بَنِي قُرَيْضَةَ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَقِيلَ بِسِتَّةٍ. وَكَانَ سَبَبُهَا أَنَّهُ لَمَّا أُصِيبَ أَصْحَابُ الرَّجِيعِ وَهُمْ عَشَرَةٌ وَأَمِينُهُمْ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ كَانَ بَعَثَهُمْ مَعَ عَضَلٍ وَالْقَارَةِ يُفَقِّهُونَهُمْ فِي الدِّينِ وَذَهَبُوا مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا أَتَوُا الرَّجِيعَ غَدَرُوا بِهِمْ فَخَرَجَ فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَطْلُبُهُمْ بِأَصْحَابِ الرَّجِيعِ فَوَجَدَهُمْ قَدْ صَدَرُوا وَتَمَنَّعُوا فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ. (97) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَنْزِ الْأَرْبَاحِ وَمَعْدِنِ الْجُودِ وَالسَّمَاحِ الَّذِي غَزَا غَزْوَةَ الْغَابَةِ وَهِيَ وَادٍ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ بَعْدَ غَزْوَةِ بَنِي لِحْيَانَ بِلَيَالٍ قَلَائِلَ وَسَبَبُهَا أَنَّ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ فِي خَيْلٍ مِنْ غَطَفَانَ أَغَارَ عَلَى لِقَاحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلَ الرَّاعِيَ وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَنْذَرَ بِهِمْ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ فَنَادَى مُنَادٍ فِي الْمَدِينَةِ الْفَزَعَ الْفَزَعَ فَتَرَامَتِ الْخُيُولُ وَخَرَجَ فِي أَثَرِهِمْ فَأَدْرَكُوا الْعَدُوَّ وَقَتَلُوا مِنْهُ وَاسْتَنْقَذُوا مِنْهُ بَعْضَ اللِّقَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَهْجَةِ الْأَكْوَانِ وَغُرَّةِ الْعَصْرِ وَالْأَوَانِ الَّذِي غَزَا غَزْوَةَ الْحُدَيْبِيَّةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ مُسْتَهَلَّ ذِي الْقَعْدَةِ فَخَرَجَ فِي أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ يُرِيدُ حَرْبًا وَلَمْ يَخْرُجْ سِلَاحًا إِلَّا سِلَاحَ الْمُسَافِرِ فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ بِالْحُدَيْبِيَّةِ أَسْفَلَ مَكَّةَ فَقَصَدَهُ الْمُشْرِكُونَ عَنِ الْبَيْتِ فِصَالَحَهُمْ وَلَمْ تَكُنْ غَزْوَةً تَعْدِلُ بَدْرِيَّةَ الْفَضْلِ أَوْ تَقْرُبُ مِنْهَا غَيْرَ الْحُدَيْبِيَّةِ لِأَنَّهَا كَانَتْ فِيهَا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ يُعَوَّلُ الْمَرْءُ فِي أُمُورِهِ عَلَيْهِ وَيُفْزَعُ فِي الشَّدَائِدِ الْمُهِمَّاتِ إِلَيْهِ الَّذِي غَزَا خَيْبَرَ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ وَأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَكَانَ اللَّهُ وَعَدَهُ (98) إِيَّاهَا وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَّةِ فَخَرَجَ فِي أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَسَارَ حَتَّى نَزَلَهَا لَيْلًا فَلَمَّا أَصْبَحَ رَأَوْهُ فَقَالُوا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ وَوَلَّوْا هَرَابًا. فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ. خَرِبَتْ خَيْبَرُ. إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ فَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ وَفَتَحُوا حُصُونَهُمْ فَلْجَأُوا إِلَى آخِرِ حِصْنِهِمْ فَحَاصَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْفَتْحِ قَالَ:

«لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ لِرَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَاضِحِ الْبُرْهَانِ وَالْحُجَّةِ وَخَيْرٍ مَنْ طَافَ الْمُحِبُّ بِكَعْبَتِهِ وَكَمَّلَ حَجَّهُ الَّذِي خَرَجَ لِعُمْرَةِ الْقَضَاءِ بَعْدَ غَزْوَةِ خَيْبَرَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ إِهْلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ فِي الْفَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَتَخَلَّفَ أَحَدٌ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَّةَ وَأَهْدَى سِتِّينَ بَدَنَةً وَأَحْرَمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفِيَّةِ. وَسَارَ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ فَلَمَّا قَضَى نُسُكَهُ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَهْفِ الْأَرَامِلِ وَالْعَفَّاتِ وَبَحْرِ الْكَرَمِ الْكَثِيرِ الْجَوَائِزِ وَالصَّلَاةِ الَّذِي غَزَا مَكَّةَ بَعْدَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ (99) وَثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ وَأَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا خَرَجَ إِلَيْهَا فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَأَوْعَبَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَسَارَ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ وَفَتَحَهَا لِثَلَاثِ عَشَرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. وَأَقَامَ بِهَا خَمْسَ عَشَرَةَ يَقْصُرُ الصَّلَوَاتِ. * وَيَوْمَ مَكَّةَ إِذْ أَشْرَفَتْ فِي أُمَمٍ * يَضِيقُ عَنْهَا فِجَاجُ الْوَعْرِ وَالسَّهْلِ * خَوَافِقَ ضَلَّ كَيْدُ الْخَافِقِينَ بِهَا * فِي قَائِمٍ مِنْ عِجَاجِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ * وَمَحْفِلِ فَرْقٍ طَارَ جَاءَ ذِي لَجَبٍ * عَرَمْرَمٍ كَزَهَاءِ اللَّيْلِ مُنْسَجِلِ * وَأَنْتَ صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ تَفْرِقُهُمْ * فِي بَهْوِ إِشْرَاقِ نُورٍ مِنْكَ مُكْتَمِلِ * يُنِيرُ فَوْقَ أَغَرَّ الْوَجْهِ مُنْتَخَبًا * مُتَوَّجًا بِعَزِيزِ النَّصْرِ مُقْتَبِلِ * يُسَمَّوْا أَمَامَ جُنُودِ اللَّهِ مُرْتَدِيًا * ثَوْبَ الْوَقَارِ لِأَمْرِ اللَّهِ مُمْتَثِلِ * خَشَعْتَ تَحْتَ بَهَاءِ الْعِزِّ حِينَ سَمَتْ * بِكَ الْمَهَابَةُ فِعْلَ الْخَاضِعِ الْوَجِلِ * وَقَدْ تَبَاشَرَ أَمْلَاكُ السَّمَاءِ بِمَا * مَلَكْتَ إِذْ نِلْتَ مِنْهُ غَايَةَ الْأَمَلِ * وَالْأَرْضُ تَرْجُفُ زَهْوًا فِي أَعِنَّتِهَا * وَالْعِيسُ تَنْشَأُ زَهْوًا فِي ثَنَا الْجَدَلِ * لَوْلَا الَّذِي خَطَّتِ الْأَقْلَامُ مِنْ قَدَرٍ * وَسَابِقٍ مِنْ قَضَاءِ غَيْرِ ذِي حَوَلِ * مَا هَلَّ تَهْلَانَ بِالتَّهْلِيلِ مِنْ طَرَبٍ * وَدَابَ يَزْبُلُ تَهْيَالًا مِنَ الدَّبَلِ (100) * الْمُلْكُ لِلَّهِ هَذَا عَزَّ مِنْ عَقَدَتْ * لَهُ النُّبُوَّةُ فَوْقَ الْعَرْشِ فِي الْأَزَلِ

شَعَبَتْ صَدْعَ قُرَيْشٍ بَعْدَمَا قَذَفَتْ * بِهِمْ شُعُوبَ شِعَابِ السَّهْلِ وَالْقَلَلِ قَالُوا مُحَمَّدٌ قَدْ زَادَتْ كَتَائِبُهُ * كَالْأُسْدِ تَزْأَرُ فِي أَثْوَابِهَا الْعَضَلِ فَوَيْلٌ مَكَّةَ مِنْ آثَارِ وَطْأَتِهِ * وَوَيْلٌ أُمِّ قُرَيْشٍ مِنْ جَوِّ الْهَبَلِ فَجُدْتَ عَفْوًا بِفَضْلِ الْعَفْوِ مِنْكَ وَلَمْ * تَلُمْ وَلَا بِأَلِيمِ اللَّوْمِ وَالْعَذَلِ أَضْرَبْتَ بِالصَّفْحِ صَفْحًا عَنْ طَوَائِلِهِمْ * طُولًا أَطَالَ مَقِيلَ النَّوْمِ فِي مُقَلِ عَادُوا بِظِلِّ كَرِيمِ الْعَفْوِ ذِي لَطَفٍ * مُبَارَكِ الْوَجْهِ بِالتَّوْفِيقِ مُشْتَمِلِ أَزْكَى الْخَلَائِقِ أَخْلَاقًا وَأَطْهَرَهَا * وَأَكْرَمُ النَّاسِ صَفْحًا عَنْ ذَوِي الزَّلَلِ وَطِفْتَ بِالْبَيْتِ مَجْمُورًا وَطَافَ بِهِ * مَنْ كَانَ عَنْهُ قَبِيلَ الْفَتْحِ فِي شُغُلٍ (101) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ صَلَحَتْ بِبَرَكَتِهِ الْأَقْوَالُ وَالْأَفْعَالُ وَطَابَتْ بِذِكْرِهِ الْقُلُوبُ وَالْأَحْوَالُ الَّذِي غَزَا بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ غَزْوَةَ حُنَيْنٍ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا. فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ وَادِيَ حُنَيْنٍ. وَذَلِكَ فِي غَبَشِ الصُّبْحِ. فَمَا رَاعَهُمْ إِلَّا الْكَتَائِبُ خَارِجَةً مِنْ مَضَايِقِ الْوَادِي. فَشَدُّوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ شِدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ. فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَيَّ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ». وَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهَا وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ. وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ النِّسَاءَ وَالذَّرَارِيَّ وَالْأَمْوَالَ. فَأَنْشَدَهُ زُهَيْرُ بْنُ صُرَدٍ: أَمِنَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ فِي كَرَمٍ * فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ أَمِنَ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَافَهَا قَدَرٌ * مَا شَتَّتَ شَمْلَهَا فِي دَهْرِهَا غَيْرُ أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافًا عَلَى حَزَنٍ * عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ إِنْ لَمْ تُدَارِكْهُمْ نِعْمَةٌ فَتَنْشُرَهَا * يَا أَرْجَحَ النَّاسِ عَقْلًا حِينَ يَخْتَبِرُ أَمِنَ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تُرْضِعُهَا * وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ لَا تَعْجَلَنَّ كَمَنْ ثَالَتْ نَعَامَتُهُ * وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهَرُ إِنَّا لَنَشْكُرُكَ النَّعْمَاءَ إِذْ كَفَرَتْ * وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ (102) فَالْبَسِ الْعَفْوَ مِنْ قَدْ كُنْتَ تُرْضِعُهُ * مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهِرُ يَا خَيْرَ مَنْ مَدَحَتْ كَمْتًا الْجِيَادُ لَهُ * عِنْدَ الْهَيَاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ

إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنْكَ نَلْبَسُهُ هَادِي الْبَرِيَّةِ إِذْ تَعْفُوا وَتَنْتَصِرُ فَاعْفُ عَنَّا اللَّهُ عَمَّا أَنْتَ وَاهِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَى لَكَ الظَّفَرُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُلُوكِ وَالْمَمَالِكِ وَخَيْرِ مَنْ سَلَكَ بِأُمَّتِهِ الْغَرَّاءَ أَحْسَنَ الْمَسَالِكِ. الَّذِي غَزَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ غَزْوَةَ الطَّائِفِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ مِنْ مَكَّةَ. سَارَ إِلَيْهَا فِي شَوَّالٍ حِينَ خَرَجَ مِنْ حُنَيْنٍ وَكَانَتْ ثَقِيفٌ دَخَلُوا حُصُونَهُمْ بِالطَّائِفِ وَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ. فَحَاصَرَهُمْ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ فِي فَتْحِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَأَذِنَ بِالرَّحِيلِ وَانْصَرَفَ حَتَّى أَتَى الْجِعْرَانَةَ حَيْثُ هَوَازِنُ فَنَزَلَ هُنَالِكَ. (103) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَيْضِ جَدَاوِلِ الْأَسْرَارِ الْمُعَيَّنَةِ. وَصَاحِبِ الْجَاهِ الرَّفِيعِ وَالدَّرَجَةِ الْمَكِينَةِ. الَّذِي غَزَا بَعْدَ ثَمَانٍ وَسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ مِنَ الْهِجْرَةِ غَزْوَةَ تَبُوكَ وَهُوَ وَادٍ قَرِيبٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ وَادِي الْقُرَى وَالشَّامِ. عَلَى أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً مِنَ الْمَدِينَةِ. خَرَجَ إِلَيْهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ مِنْ رَجَبٍ فِي ثَلَاثِينَ أَلْفًا وَبُعِثَ إِلَى (104) أَهْلِ مَكَّةَ فَاسْتَنْفَرَهُمْ وَعَسْكَرَ عَلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ثُمَّ مَضَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى تَبُوكَ. فَأَتَاهُ صَاحِبُ أَيْلَةَ فَصَالَحَهُ وَأَعْطَاهُ الْجِزْيَةَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ أَشْرَقَتْ فِي سَمَاءِ النُّبُوَّةِ بَدْرُهُ وَضِيَاؤُهُ وَأَفْضَلِ مَنْ وُفِّقَتْهُ لِلْخَيْرِ وَسُدِّدَتْ آرَاؤُهُ. بُعِثَ أَبَا بَكْرٍ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ يَحُجُّ بِالنَّاسِ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ وَبَعَثَ مَعَهُ عِشْرِينَ بَدَنَةً. قَلَّدَهَا وَأَشْعَرَهَا بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ. وَعَهِدَ إِلَيْهِ أَنْ يُخَالِفَ الْمُشْرِكِينَ فَيَقِفَ بِعَرَفَةَ وَكَانُوا يَقِفُونَ بِجَمْعٍ وَلَا يَدْفَعُ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ. وَيَدْفَعُ مِنْ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤْذِنَ فِي النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُورَةَ بَرَاءَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ

مَنَحْتَهُ نَصْرًا وَفَتْحًا مُبِينًا وَأَجْمَلَ مِنْ رِزْقِهِ يَقِينًا كَامِلًا وَدِينًا مَتِينًا. حَجَّ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ حَجَّةَ الْوَدَاعِ. وَيُقَالُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ. وَحِينَ أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَيْهَا أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ وَأَمَرَهُمْ (105) بِالْخُرُوجِ مَعَهُ وَخَرَجَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَدَخَلَ مَكَّةَ بَعْدَ صُبْحِ يَوْمِ الْأَحَدِ رَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ حَجَّ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ نَحْوُ سَبْعِينَ أَلْفًا وَقِيلَ تِسْعُونَ أَلْفًا وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ وَفِيهَا نَزَلَتْ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُدْوَةِ كُلِّ صَفِيٍّ وَأَمِينٍ. وَرَحْمَةً كُلِّ ضَعِيفٍ وَمِسْكِينٍ. قَالَ فِي دُعَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَسْمَعُ كَلَامِي. وَتَرَى مَكَانِي وَتَعْلَمُ سِرِّي وَعَلَانِيَتِي. وَلَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي. أَنَا الْبَائِسُ الْفَقِيرُ. الْمُسْتَغِيثُ الْمُسْتَجِيرُ الْوَجِلُ الْمُشْفِقُ. الْمُقِرُّ الْمُعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ. أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ وَأَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُبْتَهِلِ الذَّلِيلِ وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الْخَائِفِ الضَّرِيرِ الَّذِي خَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتُهُ. وَفَاضَتْ لَكَ عَبْرَتُهُ. وَذَلَّ لَكَ جَسَدُهُ. وَرَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ. اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا. وَكُنْ بِي رَؤُوفًا (106) رَحِيمًا يَا خَيْرَ الْمَسْؤُولِينَ. وَيَا خَيْرَ الْعَاطِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ هَذَا النَّبِيُّ الْكَرِيمُ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ. أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ فِيهِ بِالْوُقُوفِ حَيْثُ وَقَفَ. وَتُكْرِمَنِي فِيهِ بِجَزِيلِ الْعَطَايَا وَالتُّحَفِ. وَتَجْعَلَنِي مِمَّنِ ارْتَدَى بِرِدَاءِ حِلْمِهِ وَالتَّحَفَ. وَرَضِعَ حَقَائِقَ مَحَبَّتِهِ وَارْتَشَفَ. وَجَنَى زَهْرَ مَعَارِفِهِ وَعَوَارِفِهِ وَاقْتَطَفَ. وَتَرْوِي فُؤَادِي مِنْ بَحْرِ كَرَمِهِ الَّذِي رَوَى كُلَّ عَارِفٍ مِنْهُ وَاغْتَرَفَ. وَتَغْفِرَ لِي جَمِيعَ ذُنُوبِي مَا تَأَخَّرَ مِنْهَا وَمَا سَلَفَ. وَتَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ آبَائِي وَأَجْدَادِي مِنْ صَالِحِ السَّلَفِ فِي فَرَادِيسِ الْجِنَانِ وَأَعْلَى الْغُرَفِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَلَا تُخَالِفْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ أَجْمَعِينَ. (107) ❖ صَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مَنْ نُــــــــــــــورُهُ ❖ يَتَجَلَّى لِلْأَنَامِ قَبْلَ الْوُجُــــــــــــــودِ ❖ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا كَنْــــــــــــــزَ الْغِنَــــــــــــــى ❖ أَنْتَ وَاللَّهِ مُفِيضُ كُلِّ جُــــــــــــــودِ

غَرَّدَ القُمْرِيُّ وَغَنَّى فَوْقَ عُودٍ * وَغُصُونُ الرَّوْضِ أَوْمَتْ بِالسُّجُودِ وَسُقُوطُ الظِّلِّ وَشَـــــــــــــا نَاظِمًا * عَقَدَ دُرٌّ فَوْقَ أَوْرَاقِ الخُدُودِ مَا رَأَيْتُ النُّـــــــــــــورَ بِالغَوْرِ سَمَا * صَاعِدًا فِي الجَوِّ يَزْهُو كَالْعَمُودِ كَيْفَ لَا يَحْجُـــــــــــــلُ وَرْدٌ مِنْهُمُ * وَهَوَاهُـــــــــــــمْ فَالِقُ قَلْبِ الصَّلُودِ وَاكْتَسَى الوَرْدُ احْمِرَارًا خِجْلَةً * مِنْ شَذَا جِيـــــــــــــرَانِ سِلْعٍ وَزُرُودِ مَا رَأَيْتُ النُّورَ بِالغَـــــــــــــوْرِ سَمَا * صَاعِدًا فِي الجَوِّ يَزْهُو كَالْعَمُودِ فَهُـــــــــــــمُ وَمِنْ نُورِ سَنَاهُمْ دُرَّةٌ * أَرْسَلُوهَا تَجْذِبُ الصَّبَّ الفَقُودَ أَرْدَنَـــــــــــــا مِنْهُمْ بَكَى مِنْ طَرَبٍ * وَلَهُ الصَّبْـــــــــــــرُ مِنَ الشَّوْقِ شُرُودُ جِسْمُهُ مُضْـــــــــــــنَى نَحِيلٌ تَالِقٌ * مِنْ نَوَاهِـــــــــــــمْ وَهْوَ فِي الحُبِّ وَحُودُ لَا شَفَى اللَّهُ عَلَيْـــــــــــــهِ لَا فِيهِمُ * لَيْتَ بَرْءَ السُّقْـــــــــــــمِ فِيهِمْ لَا يَعُودُ قَدْ وَهَبْتُ النَّفْسَ فِي مَرْضَاتِهِمْ * فَسَرَاحُ الحُـــــــــــــرِّ فِي الحُبِّ قُيُودُ أَيُّ سِجْنٍ سُجْنَ فِي حَبِيبٍ وَجْهَهُ * أَشْرَقَـــــــــــــتْ أَنْوَارُهُ كُلَّ الوُجُودِ قَدْ تَجَلَّى فِي رَبِيـــــــــــــعٍ مَعْ رَحْمَةٍ * وَبِهِ الكَـــــــــــــوْنُ قَدْ لَاحَ السُّعُودُ وَانْجَلَى لَيْلُ التَّهَادِيـــــــــــــبِ وَالعَمَا * يَوْمَ الإِثْنَيْنِ عَلَى رَغْمِ الحَسُودِ (108) وَغَدَا الدِّينُ القَوِيمُ المُرْتَضَـــــــــــــى * نَاسِـــــــــــــخًا دِينَ النَّصَارَى وَاليَهُودِ وَبَدَا فِينَا عَيَانًا وَاضِـــــــــــــحًا * مُكْمَدًا بِالحِوَارِ بَابَ الجُحُودِ وَالنَّبِيُّـــــــــــــونَ بِهِ قَدْ أَخْبَرُوا * قَوْمَهُـــــــــــــمْ مِنْ عَهْدِ عَادٍ وَثَمُودِ فَأَخُو الصِّدْقِ مَعَ الصِّدِّيقِ فِي ظِلَّتِهِ فِي اليَفَافِي سَرْحَـــــــــــــةٍ * نَعَـــــــــــــمْ دُونَ تَنَـــــــــــــاهٍ وَحُدُودِ وَبِأَعْلَى الغَارِ سِجْنًا تَسْجُـــــــــــــدُ * عَنْكَـــــــــــــبُوتٌ أَلْهَمَتْ رَغْمَ الحَقُودِ وَحَمَامَـــــــــــــاتٍ عَلَيْهِ وَقَفَتْ * وَبِغَيْـــــــــــــظٍ ظَلَّ مَاتَ أَرْبَابُ الكَنُودِ عَمِيَتْ أَبْصَـــــــــــــارُهُمْ قَالُوا أَسَى * مَا بِهَـــــــــــــذَا الغَارِ مِنْ قَوْمٍ وُجُودِ فَسَرَى حَتَّى غَدًا مِنْ طَيْبَـــــــــــــةٍ * أَقْبَلَ الأَنْصَارُ يَبْغُونَ السُّعُودَ وَأَبُو أَيُّوبَ فِيهِـــــــــــــمْ فَرِحٌ * وَأَبُو طَلْحَـــــــــــــةَ وَالغُرُّ الأُسُودُ مُذْ سَمَا المُخْتَـــــــــــــارُ مَعْ أَصْحَابِهِ * نَزَلَتْ بِالكُفْـــــــــــــرِ أَعْبَاءُ الكُئُودِ وَالَّذِينَ اسْتَوْطَنُوا السَّاحِـــــــــــــلَ قَدْ * أَكْمَدُوهُـــــــــــــمْ فِي قِيَامٍ وَقُعُودِ فَاسْتَجَارُوا مِنْهُمُ بِالمُصْطَفَـــــــــــــى * سَـــــــــــــالَ وَبَاقَتْ رَابَ وَجُدُودِ

وَبِعَامِ الْفَتْحِ قَدْ أَرْدَاهُمُ * وَغَزَاهُمْ بِأَسْوَدَ وَفُهُودِ وَبِدْرٍ وَحُنَيْنٍ جَاءَهُ * حِزْبٌ أَمْلَاكٍ عَلَى زِيِّ الْجُنُودِ (109) حِينَ غَاشَاهُمْ نُعَاسٌ أُرْسِلَتْ * تَضْرِبُ الْكُفَّارَ مِنْ فَوْقِ الْجُلُودِ غَشِيَتْهُمْ بِجُنَيْنٍ رَحْمَةٌ * اقْشَعَرَّتْ مِنْ سَنَا تِلْكَ الْجُلُودُ وَعَلَيْكَ اللَّهُ صَلَّى دَائِمًا * وَعَلَى الْآلِ وَأَصْحَابِ أَسْوَدُ وَسَلَامُ اللَّهِ يَغْشَى عِطْرًا * قَبْرَكَ الْأَسْنَى إِلَى يَوْمِ الْوُفُودِ (110) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زُمْرُدَةِ الْجَمَالِ الْحَمْرَاءِ وَطَلْعَةِ فَلَكِ النُّبُوَّةِ الزَّهْرَاءِ وَصَاحِبِ الْجَيْشِ الْمَنْصُورِ وَالْكَتِيبَةِ الْخَضْرَاءِ، وَجَدِّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَأَبِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ. وَخَيْرِ مَنْ أَظَلَّتْهُ السَّمَاءُ، وَوَطِئَ بِنَعْلَيْهِ الشَّرِيفَتَيْنِ الْغَبْرَاءَ وَأَفْضَلِ زَاهِدٍ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنِ الْبَيْضَاءِ وَالصَّفْرَاءِ، وَأَكْرَمِ خَائِفٍ حَمِدَ رَبَّهُ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ. وَأَعَزِّ عَزِيزٍ أَطْلَعْتَهُ عَلَى خَزَائِنِ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ وَمَوَاهِبِ سِرِّكَ الْمَصُونِ لَيْلَةَ الْعُرُوجِ. فَصَلَاةً نَنْتَفِعُ بِهَا دُنْيَا وَأُخْرَى. وَنَنْتَشِقُ بِهَا مِنْ عَرْفِ شَذَاهُ الْمُحَمَّدِيِّ نَوَافِحَ الْيُمْنِ وَالْبُشْرَى. وَنَتَّخِذُهَا لِيَوْمِ الْمَعَادِ عُدَّةً وَزَادًا وَذُخْرًا. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَشْرَافِ. وَقُدْوَةِ أَهْلِ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ. وَأَفْضَلِ مَنْ مَشَى عَلَى الْبَسِيطَةِ مِنْ مُنْتَعِلٍ وَحَافٍ. وَحِلْيَةِ الْمَجْدِ الرَّائِقَةِ الْحَوَاشِي وَالْأَطْرَافِ. وَالنُّورِ الْمُسْتَخْرَجِ مِنَ الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ (111) وَالْبُطُونِ الظِّرَافِ وَعَرُوسِ الْحَضَرَاتِ الَّذِي وَطِئَ بِنَعْلَيْهِ الشَّرِيفَتَيْنِ عَلَى الْمَرَاتِبِ الْعَلِيَّةِ وَالْمَنَاصِبِ الْجَلِيلَةِ الْأَوْصَافِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَسْلُكُ بِنَا بِهَا مَسَالِكَ النَّجَاةِ وَالْأَلْطَافِ، وَتَحْفَظُ بِهَا قُلُوبَنَا مِنْ زَيْغِ التَّقَلُّبَاتِ وَالْمَيْلِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ جُمْلَةَ الْجَمَالِ وَشَمْسِ الْعَالِ وَرِيَاضِ الْجَلَالِ وَحَبِيبِكَ الَّذِي تَوَجَّهَ بِتَاجِ الْبَهَاءِ وَالْكَمَالِ وَزَيَّنْتَهُ بِأَشْرَفِ الْمَحَاسِنِ وَالْخِصَالِ وَأَلْبَسْتَهُ خِلَعَ الشَّرَفِ وَالتَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ، وَقُلْتَ لَهُ: طَهَ بَسَاطُ عِزِّنَا بِنَعْلِكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ هَيَّأْنَا لَكَ مَنَازِلَ الدُّنُوِّ وَالْإِتِّصَالِ، وَأَدْنَيْنَاكَ دُنُوًّا تَقْصُرُ عَنْهُ عِبَارَاتُ الرِّجَالِ، وَتَكِلُّ عَنْ إِدْرَاكِ حَقَائِقِهِ عُقُولُ أَرْبَابِ الْإِشَارَاتِ وَالْأَحْوَالِ، وَأَشْهَرْنَاكَ عَجَائِبَ مُلْكِنَا وَسُلْطَانِنَا وَخَلَعْنَا عَلَيْكَ خِلَعَ جُودِنَا وَإِحْسَانِنَا، وَأَتْحَفْنَاكَ بِتُحَفِ الْكَرَائِمِ وَالْأَفْضَالِ وَأَفْرَدْنَاكَ بِالنَّظَرِ إِلَى عَظَمَتِنَا وَكِبْرِيَائِنَا (112) وَمَلَّكْنَاكَ كُنُوزَنَا وَخَزَائِنَ عَطَايَانَا وَجَعَلْنَا بِيَدِكَ مَفَاتِيحَ الْأَفْعَالِ وَأَخْدَمْنَاكَ مَا فَوْقَ أَرْضِنَا وَسَمَائِنَا وَجَعَلْنَاكَ إِمَامًا لِأَحْبَابِنَا وَكُرَمَائِنَا وَأَعْطَيْنَاكَ لِوَاءَ الْحَمْدِ وَفَضَّلْنَاكَ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَرْسَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ السَّرَوَاتِ الْأَبْطَالِ، وَصَحَابَتِهِ الْمَاجِدِينَ الطَّيِّبِينَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ، صَلَاةً تُنْجِينَا بِهَا مِنَ الزَّلَلِ وَالْأَهْوَالِ، وَتَجْعَلُهَا لَنَا ذَخِيرَةً عِنْدَكَ يَوْمَ الْعَرْضِ وَالسُّؤَالِ وَتُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاهُ غَايَةَ الْقَصْدِ وَالْآمَالِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ذِكْرُ هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النِّعَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الثَّقَلَيْنِ وَيَتِيمَةِ الْعِقْدَيْنِ، كَانَ يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ وَهِيَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا شَعْرٌ. وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا. وَكَانَ لِنَعْلَيْهِ قِبَالَانِ وَهُمَا السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الْإِصْبَعَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنِ اسْتَضَاءَتِ الْأَكْوَانُ بِنُورِهِ. وَسَعِدَتِ الْعَوَالِمُ بِنَشْأَتِهِ وَظُهُورِهِ. صَلَّى فِي نَعْلَيْنِ مَخْصُوفَتَيْنِ وَكَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ (113) مَا اسْتَطَاعَ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ وَطَهُورِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ السَّادَاتِ وَخَيْرِ مَنْ أَيَّدْتَهُ بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ وَخَوَارِقِ الْعَادَاتِ، الَّذِي قَالَ:

«إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ لِتَكُونَ الْيُمْنَى أَوَّلَهَا تَنْتَعِلُ وَآخِرَهَا تَنْزِعُ». وَكَانَ يُنْهَى أَنْ يَنْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائِمًا وَكَانَ يَلْبَسُ النِّعَالَ وَرُبَّمَا مَشَى حَافِيًا تَوَاضُعًا وَطَلَبًا لِزِيدِ الْأَجْرِ، لَا سِيَّمَا إِلَى الْعِبَادَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ دُرَّةِ الْأَكْوَانِ، وَنُخْبَةِ الْأَجِلَّةِ الطَّاهِرِينَ وَالْقَادَةِ الْأَعْيَانِ، الَّذِي كَانَتْ نِعَالُهُ الشَّرِيفَةُ مُخْصَرَةً مُعَقَّبَةً مُلْسَنَةً لَهَا قَبَالَانِ، فَالْمُخْصَرَةُ الَّتِي لَهَا خَصْرٌ أَوِ الَّتِي قُطِعَ خَصْرَاهَا حَتَّى صَارَا مُسْتَدِقَّيْنِ. وَالْمُلْسَنَةُ الَّتِي فِيهَا طُولٌ وَلَطَافَةٌ عَلَى هَيْئَةِ اللِّسَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ السِّيَادَةِ الْوَاضِحِ الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ، وَطَوْدِ الْمُجَادَلَةِ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ وَالشَّأْنِ الَّذِي كَانَ طُولُ نِعَالِهِ الشَّرِيفَةِ شِبْرًا وَأَصْبَعَيْنِ وَعَرْضُهَا مِمَّا يَلِي الْكَعْبَيْنِ سَبْعَةَ أَصَابِعَ (114) وَبَطْنِ الْقَدَمِ خَمْسٌ وَفَوْقَ ذَلِكَ سِتٌّ، وَرَأْسُهَا مُحَدَّدٌ وَعَرْضُ مَا بَيْنَ الْقَبَالَيْنِ أَصْبَعَانِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْبُدُورِ الْحِسَانِ وَصَحَابَتِهِ اللُّيُوثِ الشُّجْعَانِ. صَلَاةً تَخْتِمُ لَنَا بِهَا بِالْإِيمَانِ، وَتُسْكِنُنَا بِهَا أَعْلَى فَرَادِيسِ الْجِنَانِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ. قَدْ رَسَمْتُ أَمْثِلَةَ هَذِهِ النِّعَالِ الشَّرِيفَةِ، الْجَلِيلَةِ الْقَدْرِ الْمُنِيفَةِ عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَةِ الْأَشْكَالِ مُتَنَوِّعَةِ الْأَمْثَالِ بِحَسَبِ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ. الْمُقْتَدَى بِهِمْ فِي تَصْحِيحِ السَّنَدِ وَمَعْرِفَةِ السِّيرِ وَالْأَحْكَامِ، وَذَكَرْتُ مَا ذَكَرُوا لَهَا مِنَ الْخَوَاصِّ وَالْمَنَافِعِ الْعِظَامِ لِيَنَالَ الْمُتَشَفِّعُ بِهَا غَايَةَ الْقَصْدِ وَبُلُوغَ الْمَرَامِ وَكُلَّ ذَلِكَ مِنْ بَرَكَةِ لَابِسِهَا عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ كَمَا قَالَ مَنْ أَعْرَبَ فِي الْمَقَالِ، إِمَامُنَا الْمُقْرِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى فَتْحِ الْمُتَعَالِ الَّذِي ضَمَّنَهُ وَصَفَ أَمْثِلَةَ النِّعَالِ، وَإِنِّي ذَاكِرُهَا (115) مِثَالَيْنِ عَلَيْهِمَا الْمُعَوَّلُ، ثُمَّ أُعَزِّزُهُمَا بِأَرْبَعَةٍ لَا تَقْوَى قُوَّةُ الثَّانِي وَلَا الرَّابِعِ بَعْدَ الْأَوَّلِ، وَقَدْ زِدْتُ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَمْثِلَةٍ بِقَصْدِ التَّبَرُّكِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَوَسَّلَ بِهَا وَيَتَشَفَّعَ. مُنْشِدًا لِمَنْ جَدَّ مَا يَتَعَدَّدُ مِنَ الْأَمْثِلَةِ وَيَتَنَوَّعُ:

أَعِدْ ذِكْرَ نُعْمَانَ لَنَا إِنْ ذِكْرُهُ هُوَ الطِّيبُ مَا ذِكْرَتُهُ يَتَضَوَّعُ وَمُذْكِرُنَا بِالْقَوْلِ الْآخَرِ لِنَعْلِ الْمُصْطَفَى الْهَادِي مِثَالُ وَدُونَ مِثَالِهِ عِزُّ الْمَنَالِ لَهُ يُمْنٌ يُعِيدُ الْعُسْرَ يُسْرًا قَرِيبًا وَالْعِثَارُ بِهِ تُقَالُ وَلِلدَّاءِ الْعُضَالِ بِهِ شِفَاءُ سَرِيعٌ لَيْسَ فِيهِ مَا يُقَالُ فَقِفْ مَعَهُ احْتِرَامًا فَهُوَ بَابٌ إِلَى كُلِّ الْمُنَى مِنْهُ اتِّصَالُ (116) وَمَرِّغْ فِيهِ خَدَّكَ وَالتَثَمْ فَإِنْ بِذَلِكَ الْعَلِيَّا تَنَالُ (117) (118) (119) إِنْ تَرُمْ مِنْ صُرُوفِ هَذَا الزَّمَانِ * مُخَلِّصًا عَاجِلًا وَرِفْعَةَ شَانِ فَاذْكُرْ مِنْ مِثَالِ نَعْلِ خَيْرِ * الْخَلْقِ شَكْلًا فِيهِ كُلُّ الْأَمَانِ ثُمَّ مَرِّغْ عَلَيْهِ خَدَّكَ فِي الصُّبْحِ * وَعِنْدَ الْمَسَا بِغَيْرِ تَوَانِ مُعْلِنًا مِنْكَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمُرْ * سَلِ لِلْخَلْقِ بِالْهُدَى وَالْأَمَانِ مِنْ عُلَا أَخْمَصَاهُ فَوْقَ السَّمَا * وَاتِ * وَوَافَى لِحَضْرَةِ الرَّحْمَنِ وَكَسَا أَخْمَصَاهُ نَعْلَيْهِ فَجْزَا * فَهُمَا لِلرُّؤُوسِ كَالتِّيجَانِ وَحَبَا نَعْلُهُ الْمِثَالَ بَهَاءً * فَهُوَ كَالشَّمْسِ فِي غِنًى عَنْ بَيَانِ فَلَنَا مِنْ مِثَالِهِ الْيَوْمَ حِصْنٌ * فِي الْمُلِمَّاتِ شَامِخُ الْأَرْكَانِ فِيهِ بَابٌ مُجَرَّبٌ لِلتَّرَقِّي * فَتَحَقَّقْ بَبَدِيعِ هَادِي الْمَعَانِ يَسْتَوِي فِي الْوُصُولِ مِنْهُ غَنِيٌّ * وَفَقِيرٌ مِنْ كُلِّ قَاصٍ وَدَانِ وَسَوَاءٌ نَيْلُ الْمُؤَمَّلِ مِنْهُ * مِنْ أَقَلِّ الْعَبِيدِ وَالسُّلْطَانِ رَحْمَةٌ عَمَّتِ الْعِبَادَ لِتَبْقَى * أَثَرًا لِلُّطْفِ بَارِزًا لِلْعَيَانِ يَا رَسُولَ الْإِلَهِ عَبْدُكَ قَدْ حَجَّ * اللَّهُ بِالْبَابِ زَائِدَ الْعِصْيَانِ

واثِقٌ مِنْكَ بِالشَّفَاعَةِ يَرْجُو الْفَوْزَ بِالْعَفْوِ عَنْهُ وَالْغُفْرَانِ فَاسْحَبِ الذَّيْلَ مِنْ رِضَاكَ عَلَيْهِ فَهْوَ فِي الْمَنْزِلَيْنِ أَصْلُ الْأَمَانِ (120) زَادَكَ اللَّهُ مِنْ صَلَاةٍ سَلَامٍ مَعَ سَلَامٍ تَوَاصَلَا بِاقْتِرَانِ وَعَلَى الْآلِ وَالصَّحَابَةِ وَالنَّا بِعِ وَالتَّابِعِينَ بِالْإِحْسَانِ فَصْلٌ فِي مَعْنَى النِّعَالِ وَجِنْسِهَا وَوَصْفِهَا وَلَوْنِهَا وَكَيْفِيَّةِ لُبْسِهَا وَوَضْعِ مِثَالِهَا وَتَجْدِيدِهَا وَتَشْرِيفِهَا بِخَيْرِ الْبَرِيَّةِ جِنَّهَا وَإِنْسِهَا وَوَضْعِ مِثَالِهَا الظَّاهِرِ الْمُشْرِقِ الْمُسْتَمَدِّ مِنْ أَنْوَارِ شَمْسِهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُشَرِّفِهَا وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ. - كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ذُو الْمَعَالِي - يَمْشِي كَمَا ثَبَتَ بِالنِّعَالِ - وَالنَّعْلُ مَا يَفِي عَنِ الْأَرْضِ الْقَدَمُ - وَنَعْلُ خَيْرِ الْخَلْقِ كَانَتْ مِنْ أَدَمٍ - مِنْ بَقَرٍ وَكَوْنُهَا سِبْتِيَّةً - لَدَى الصَّحِيحِ طُرُقًا مَرْوِيَّةً - وَصَحَّ فِيهَا مِنْ جَوَابِ ابْنِ عُمَرْ - لِابْنِ جُرَيْجٍ مَا أَضَا مِثْلَ الْقَمَرْ - ذَاتَ قِبَالَيْنِ كَمَا رَوَى أَنَسٌ - ذُو الْجَانِبِ الظَّاهِرِ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ - خَادِمُ نَعْلٍ مِنْ عَلَا مَتْنِ الْفَرَسِ - قَاطِفُ أَزْهَارِ الدُّعَاءِ الْمُغْتَرِسِ - أَخْرَجَهُ جَمَاعَةٌ كَالتِّرْمِذِي - مِنْ طُرُقٍ قَوِيَّةٍ فِي الْمَأْخَذِ - وَعَنْ لِي ذِكْرُ طَرِيقٍ وَاحِدٍ - تَبَرُّكًا وَحُجَّةً لِلْجَاحِدِ - ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَزِيدَ أُخْرَى - عَمَّنْ حَوَتْ مِنْهُ بُخَارَى الْفَخْرَا (121) - لِأَنَّهُ مُرَجَّحٌ كَمَا عَلِمْ - عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ فَاخْفَظْ تَغْتَنِمْ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ صِنْوُ الْوَالِدِ - جَامِعُ طَارِقِ الْعُلَا وَالتَّالِدِ - مِنْ فَاقَ فِي الْعِلْمِ عَنِ الْأَنْدَادِ - وَالْحَقَّ الْأَحْفَادَ بِالْأَجْدَادِ - سَعِيدُ الْمَقْرِيُّ طَابَ الْمَلْحَدُ - مِنْهُ عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْأَوْحَدِ - التِّنِسِيُّ الصَّدْرُ عَنْ أَبِيهِ - عَنِ ابْنِ مَرْزُوقٍ عَنِ النَّبِيهِ

شَيْخُ الأَنَامِ جَدُّهُ الْخَطِيبُ عَنْ بَدْرِ الْمَعَالِي الْفَارِقِيُّ الْمُؤْتَمَنْ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْيَمَنِ الشَّهِيرُ بِابْنِ عَسَاكِرَ أَخُو الْعِلْمِ الشَّهِيرُ عَنِ الشَّهِيرِ الذِّكْرِ فِي الأَعْصَارِ نَجْلُ رَوَاحَةَ أَخِي الْأَنْصَارِ عَنِ الإِمَامِ السَّلَفِيِّ عَنْ أَبِي غَالِبِ الشَّامِيِّ لِأَعْلا الرُّتَبِ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ السَّرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ عَمَّنْ لَزِمَ رِوَايَاتِهِ حَازًا أَغْنَى أَبَا الْقَاسِمِ الْبَزَّازَا عَنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ الْخَلالِيِّ مُحَمَّدٍ ذِي الْمَجْدِ وَالإِجْلالِ حَدَّثَنَا عَفَّانُ نَجْلُ مُسْلِمٍ وَهُوَ أَبُو عُثْمَانَ ذُو التَّقَدُّمِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ السَّابِقُ فِي مِيزَانِ كُلِّ أَثَرٍ عَنْهُ قَفَى حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ كَانَتْ نِعَالُ الْهَاشِمِيِّ الأَنْفَسِ (122) لَهَا قَبْلانِ وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْبُخَارِيِّ بِمَا لَدَيْنَا مِنْ سَنَدٍ إِلَيْهِ عَنْ حَجَّاجٍ ذِي الدِّينِ وَالْعِلْمِ وَالاحْتِجَاجِ حَمَّادُهُ وَالْهَمَّامُ قَدْ سَادَةَ الإِمَامِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِمِثْلِهِ وَكُلُّ فَرْعٍ رَاجِعٍ لأَصْلِهِ وَحَسْبُنَا هَذَا وَلَوْ نَقَلْنَا مِنْ طُرُقِهِ أَكْثَرْنَا أَطْلَنَا قِيلَ وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ صَرَّحَا بِأَنَّهَا صَفْرَاءُ فَاحْفَظْ مَا انْتَحَا وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ مَوْصُوفَةٍ صَلاتُهُ فِي نَعْلِهِ الْمَخْصُوصَةِ وَكَانَ خَيْرُ الْخَلْقِ فِي انْتِعَالِهِ بِقَدَمِ الْيُمْنَى عَلَى شِمَالِهِ وَالْخَلْعُ بِالْعَكْسِ وَرَاوِي الأَمْرِ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ ابْنُ صَخْرٍ وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ الصِّدِّيقَةُ أَنَّ الرَّسُولَ أَفْضَلَ الْخَلِيقَةِ كَانَ يُحِبُّ مَا اسْتَطَاعَ أَيَّ قَدْرٍ تَيَامُنًا فِي كُلِّ مَا عَنْهُ صَدَرْ مِثْلَ امْتِشَاطِهِ أَوِ انْتِعَالِهِ وَطُهْرِهِ وَالْغَيْرِ مِنْ أَفْعَالِهِ فَحَقَّقَ اللَّفْظَ الَّذِي أَلْحَنَا بِهِ لأَنَّا قَدْ ذَكَرْنَا الْمَعْنَى وَقَدْ أَفَادَ الْحَافِظُ ابْنُ جَوْزٍ سَقَى ضَرِيحَهُ سَحَابُ الْفَوْزِ إِنَّ الَّذِي يَدِيمُ لُبْسَ الْيُمْنَى مِنْ قَبْلِ يَسْرَاهُ يَنَالُ الْأَمْنَا (123) مِنَ الطَّيْحَالِ إِنْ يَكُنْ فِي النَّزْعِ يَقْدِمُ الْيُسْرَى كَنَصِّ الشَّرْعِ وَأَصْبَعَانِ طُولُهَا مَعْ شِبْرٍ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّ لِلإِمَامِ الْحَبْرِ

وَعَرْضُ بَطْنِ الْقَدَمِ فِيمَا نُقِلْ خَمْسٌ وَمَا فَوْقَ قِسْـتَ لَا أَقَلْ وَعَرْضُهَا مِمَّا يَلِي الْكَعْبَيْنِ سَبْعُ أَصَابِعَ بِدُونِ مَيْنِ وَعَرْضُ مَا بَيْنَ الْقَبَالَيْنِ ضَبْطُ تَحْدِيدُهُ بِأَصْبَعَيْنِ فَاغْتَبِطْ وَرَأْسُهَا كَمَا رُوِيَ مُحَدَّدُ هَذَا الَّذِي فِي وَصْفِهَا قَدْ عُدِّدُ وَالْعَلْقَمِيُّ وَبَعْضُهُمْ قَالَ وَرَدْ مَضْمُونُ مَالِهِ الْعِرَاقِيُّ سَرَدْ أَكْرِمْ بِهَا نَعْلًا بِلُبْسِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ نَالَتْ شَرَفَا وَعَظُمَتْ عِنْدَ الْوَرَى بِمَسِّهَا رِجْلَ شَفِيعٍ جَنَّهَا وَإِنْسَهَا يَالَيْتَ حَرَّ الْوَجْهِ مِنِّي كَانَا لِوَطْءِ نَعْلِ الْمُجْتَبَى مَكَانَا حَتَّى أَفُوزَ مِنْهُ بِالْجِوَارِ فَوْزًا بِمَا يَنْجِي مِنَ الْبَوَارِ وَأَغْتَدِي فِي ثَوْبِ أَمْنٍ رَافِلَا فَبِدْرُ مَدْحِي فِيهِ لَيْسَ آفِلَا وَمِنَ الْإِلَهِ أَرْتَجِي جَبْرَ الْخَلَلِ وَالْبُرْءَ وَالشِّفَاءَ مِنْ كُلِّ الْعِلَلِ وَالْعَفْوَ عَمَّا قَدْ جَنَيْتُ مِنْ زَلَلْ فَفَضْلُهُ أَكْبَرُ مِنْ ذَنْبِي الْجَلَلْ وَهَذِهِ صِفَتُهُ مُحَرَّرَةٌ وَكَمْ مَنَافِعَ لَهَا مُقَرَّرَةٌ فَصْلٌ فِي مَنَافِعِ الْمِثَالِ الْعَظِيمِ عَلَى صَاحِبِهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ. (124) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَدْ أَعْلَى بِلُبْسِ خَيْرِ الْعَالَمِينَ النَّعْلَا وَخَصَّهَا بِأَعْظَمِ الْمَنَاقِبِ إِذْ بَاشَرَتْ رِجْلَ النَّبِيِّ الْعَاقِبِ وَاعْلَمْ بِأَنَّ لِلْمِثَالِ الْأَظْهَرِ مَنَافِعًا أَظْهَرَ مِنْ أَنْ تُشْهَرِ وَقَدْ سَرَدْتُ هَاهُنَا قَلِيلًا مِنْهَا غَدَا لِمَنْ بِهِ دَلِيلَا هَذَا وَمَا ذَاكَ رُمْتُهُ مِنْ نَزْرِ نِسْبَتِهِ كَنُقْطَةٍ مِنْ بَحْرِ مِنْ ذَاكَ أَنْ مَنْ أَدَامَ حَمْلَهُ نَالَ قَبُولَ الْعَالَمِينَ جُمْلَهُ وَشَاهَدَ النَّبِيَّ فِي الْمَنَامِ أَوْ زَارَ قَبْرَهُ لِلِاغْتِنَامِ وَكُلَّ مَنْ أَمْسَكَهُ لِدِينِهِ فَهُوَ أَمَانٌ يَحْتَوِي عَلَيْهِ مِنْ بَغْيِ مَنْ طَغَى مِنْ الْبُغَاةِ وَغَلَبِ الْأَضْدَادِ وَالْعُدَاةِ وَكَانَ حِرْزًا مِنْ شُرُورِ الْمَارِدِ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَعَيْنِ الْحَاسِدِ

وَمَنْ يَكُنْ مَصْحُوبَهُ فِي قَافِلَةٍ وَإِنْ يَكُنْ فِي مَوْضِعٍ أَوْ دَارِ وَسَاعَدَ الْأَمَانُ مَنْ لَهُ لَزِمَ وَمَنْ تَوَسَّلَ بِهِ مُصَرِّحًا وَكَيْفَ لَا وَقَدْ حَوَى تَوَسُّلًا وَكَانَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ مِثْلًا فَبَعْدَ مُدَّةٍ أَتَى وَأَنْبَأَ قَالَ وَمَا ذَاكَ فَقَالَ وَصَبٌ وَعَظُمَ الضَّرُّ عَلَيْهَا وَالتَّوَى قَالَ وَالْهَمَّتْ لِوَضْعِهِ عَلَى فَزَالَ لِلْوَقْتِ وَقَامَتْ مَا بِهَا وَكُنْتُ قَدْ سَأَلْتُ عِنْدَ الْفِعْلِ وَقَدْ رَأَيْتُ شَخْصًا انْتَهَى إِلَى أَدَامَ وَضْعَهَا عَلَى عِمَامَتِهِ وَعِنْدَمَا رَحَلْتُ لِلْجَزَائِرِ وَالْعَزْمُ لِلْأَمَاكِنِ الشَّرِيفَةِ وَقَدْ تَرَكْتُ الْأَهْلَ فِي فَاسَ وَلَمْ فَزُرْتُ شَيْخَ الشَّاذِلِيِّ الْقُطْبَا وَكُنْتُ عِنْدَ قَبْرِهِ رَأَيْتُ نَفَعَنَا اللَّهُ بِأَوْلِيَائِهِ وَبَعْدَ ذَا رَكِبْتُ بَحْرَ سَبْتَةَ وَهَالَ ذَاكَ الْبَحْرُ أَيَّ هَوْلِ فَعَجَّلَ الْإِلَهُ بِالتَّنْفِيسِ وَكُنْتُ أَرْسَلْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَآلَتِ الْعُقْبَى إِلَى السَّلَامِ كَذَاكَ فِي سَفَرِنَا لِسُوسَةَ مِثْلَ الْجِبَالِ أَقْبَلَتْ مِنَ اللُّجَجِ لَمْ تَرَ شَمْسٌ أَمِنَهُ بِأَفْلِهِ أَمِنَ مِنْ نَهْبٍ وَحَرٍّ وَنَارِ وَلَمْ يَكُنْ قَطُّ بِجَيْشٍ فَهَزَمَ بِاسْمِ الرَّسُولِ فِي السُّؤَالِ أَنْجَحَا بِمَنْ هَدَى الْخَلْقَ وَأَمَّ الرُّسُلَا (125) صُورَتُهُ الْحُسْنَا لِبَعْضِ الْفُضَلَا بِعَجَبٍ مِنْ أَمْرِهِ مِمَّا رَأَى أَصَابَ زَوْجَتِي وَعَمَّ النَّصَبُ وَاشْتَدَّتْ حَتَّى أَشْرَفَتْ عَلَى النَّوَى مَوْضِعِهِ قَصْدًا لِإِذْهَابِ الْبَلَا بِأَسٍ كَانَ لَمْ تَشْكُ مِنْ مُصَابِهَا رَبِّي بِجَاهِ الْمُصْطَفَى ذِي النَّعْلِ طَرِيقَةً لَمْ يَرُ عَنْهَا مَائِلًا فَنَالَ مَا أَمَّلَ مِنْ إِمَامَتِهِ أُنْسُ الْمُقِيمِ وَالْغَرِيبِ الزَّائِرِ ظِلَالُهُ ضَاحِيَةً وَرِيفَةً أَبَدًا بِشَيْءٍ قَصْدٍ لِلْعِلَمِ نَجْلَ مَشِيشٍ فَأَزَاحَ الْخَطْبَا مَا يَقْتَضِي بَلُوغَ مَا نَوَيْتُ أَهْلَ الْمَقَامَاتِ وَأَصْفِيَائِهِ (126) فَجَاءَنَا الْمَوْجُ الْعَظِيمُ بَغْتَهُ وَوَصْفُهُ يَقْصُرُ عَنْهُ قَوْلُ مُذْ جِئْتُ بِالْمِثَالِ لِلرَّئِيسِ وَالْخَوْفُ أَضْحَى غَالِبًا عَلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ لَهَا عَلَامَةً أَهْوَالُ بَحْرٍ شُوهِدَتْ مَحْسُوسَةً فَقَدْرُ الرَّحْمَانِ فِيهَا بِالْفَرَجِ

مِنْ بَعْدِ مَا أَيِسَ أَهْلُ التَّجْرِبَةِ * مِنَ النَّجَاةِ مِنْ أُمُورٍ مُكْرِبَةٍ وَمِنْ عَظِيمٍ نَفْعِهِ فِي الْكَرْبِ * قَضِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ بِالْقُرْبِ عَنْ شَيْخِنَا الْقَصَّارِ مُفْتِي فَاسٍ * مِسْكِ الْخِتَامِ الطَّيِّبِ الْأَنْفَاسِ وَلَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ ذَاكَ مِنْهُ * لَكِنْ حَكَاهُ لِي الثِّقَاتُ عَنْهُ وَهِيَ حِكَايَةٌ جَرَتْ فِي صِغَرِهِ * دَلَّتْ عَلَى بُلُوغِ أَقْصَا وَطَرِهِ إِذْ كَانَ فِي أَسْفَلِ بَيْتٍ وَمَعَهُ * مِنْ أَهْلِهِ مَنْ وَقْتُهُ قَدْ جَمَعَهُ وَفَوْقَ رَأْسِهِ مِنَ الْجِدَارِ * تِمْثَالُ نَعْلٍ ذِي الْهُدَى الْمُخْتَارِ وَدَارُهُمْ سَامِيَةُ الْبِنَاءِ * عَظِيمَةٌ فَسِيحَةُ الْفَنَاءِ (127) فَحُكِمَتْ سَوَابِقُ الْأَقْدَارِ * فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِهَدْمِ الدَّارِ وَغَيْرُ الْبِنَاءِ فِيهَا سَمَتْهُ * وَوَقَعَ الْأَعْلَى عَلَى مَا تَحْتَهُ فَكَانَ فِي خَشَبٍ ذَاكَ السَّقْفِ * مِنْ بَرَكَاتِ النَّعْلِ خَيْرُ لُطْفِ وَاسْتَنَدَتْ أَطْرَافُهَا الْعُلْيَا إِلَى * حَدِّ الْمِثَالِ كَيْ يَكُونَ مُؤْنِلًا وَثَبَتَتْ أَطْرَافُهَا السُّفْلَى عَلَى * أَرْضِ الْمَحَلِّ وَالتُّرَابِ قَدْ عَلَا وَخَيَّمَتْ عَلَيْهِ مِثْلَ الظُّلَّةِ * وَحَمَلَتْ ذَاكَ الْمَخُوفَ كُلَّهُ وَالنَّاسُ فِي هَلَاكِهِ مَا ارْتَابُوا * وَاجْتَهَدُوا أَنْ يَكْشِفَ التُّرَابَ عَنْهُ لِيُحْمَلَ إِلَى الْمَقَابِرِ * إِذْ عِنْدَهُمْ كَأَمْسِ الدَّابِرِ بَعْدَ جَهْدٍ كَشَفُوا وَعَنْهُ فَلَمْ * يَرَوْا بِهِ لَمَّا وَصَفْنَا مِنْ أَلَمْ فَعَجِبُوا مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَمْعَنُوا * نَظَرَهُمْ فَاعْتَرَفُوا وَأَذْعَنُوا وَعَلِمُوا أَنَّ النَّجَاةَ جَاءَتْ * مِنَ الْمِثَالِ وَبِهِ أَضَاءَتْ تِلْكَ الدَّيَاجِي الْمُدْلِهِمَّاتِ الَّتِي * خُطُوبِهَا قَدْ عَظُمَتْ وَجَلَتْ وَهَكَذَا أَلْطَافُ ذِي الْجَلَالِ * تَأْتِي بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَالِ وَلَيْسَ بَعْدَ ضِيقَةٍ وَعُسْرِ * سِوَى انْفِرَاجٍ وَعَظِيمٍ يُسْرِ كَأَنَّمَا الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي * فِي نَظْمِهَا وَنَشْرِهَا لِآلِ (128) فَصَابِرِ الْأَوْقَاتِ فِي أَحْوَالِهَا * وَاسْكُنْ وَكُنْ جَلْدًا عَلَى أَهْوَالِهَا فَمَنْ قَرِيبٍ تَنْجَلِي وَالْحَالُ * ذَاتُ انْتِقَالٍ وَالْبَقَا مَحَالُ وَهَذِهِ الدُّنْيَا كَظِلٍّ زَائِلٍ * عُمْرَانُهَا إِلَى الْخَرَابِ آيِلُ وَعَيْشُهَا الْمَرْغُوبُ فِيهِ فَانٍ * سِيَّانِ فِيهِ الْيَوْمُ وَالْأَلْفَانِ

وَأَهْلُهَا فِي حُكْمِ تَصْرِيفِ الْقَدَرْ ۞ يَمْضُونَ وَالزَّمَانُ جَرْحُهُ هَدَرْ وَمَشْرَبُ الْأَيَّامِ صَفْوٌ وَكَدَرْ ۞ وَأَيُّ وَرْدٍ لَمْ يَكُنْ عَنْهُ صَدَرْ وَكُلُّ شَيْءٍ فَالِيٌ أَنْعَدَمَا ۞ وَلَيْسَ يَبْقَى غَيْرُ ذِي الْإِكْرَامِ الْوَاجِبُ الْقِدَمُ وَالْبَقَاءُ ۞ وَكُلُّ بَدْءٍ فَالِي انْقِضَاءُ وَهَاهُنَا أَذِنَ نَظْمِي بِالْوَفَا ۞ رَوْضًا بِأَزْهَارِ الْهُدَى مَوْفُوفَا قَدْ أَيْنَعَتْ أَغْصَانُهُ وَأَوْرَقَتْ ۞ وَبِنِعَالِ الْهَاشِمِيِّ أَشْرَقَتْ كَانَ انْتَهَى نَظْمِي لَهُ بِالْقَاهِرِ ۞ وَذَاكَ تَارِيخٌ حَلَاهُ الزَّاهِرُ تِسْعُونَ مَعْ مِائَةِ بَيْتٍ مُكَمَّلِ ۞ قُضِيَ بِهَا عَدَدُهَا بِالْجَمَلِ وَلَوْ أَطَلْتُ فِي الْمَقَالِ لَمْ أُطِقْ ۞ مَدْحَ نِعَالِ ذِي الْجَمَالِ الْمُؤَثَّلِ وَمَا عَسَى أُعَدُّ مِنْ مَنَافِعِ ۞ مِثَالُهَا السَّامِي بِخَيْرٍ شَافِعِ أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّهْ ۞ أَجَلُّ مَنْ أُولِي الْبَرَايَا الْمِنَّهْ (129) كَهْفُ الْأَنَامِ عُمْدَةُ الْعِبَادِ ۞ عُدَّةُ كُلِّ حَاضِرٍ وَبَادِ مَلَاذُ كُلِّ خَامِلٍ وَنَابِهِ ۞ إِنْ كَشْفُ الْخَطْبِ لَهُمْ عَنْ نَابِهِ مِنْ بَابِهِ الْأَعْظَمِ خَيْرَ مُرْتَجَى ۞ لَا سِيَّمَا عِنْدَ افْتِقَارٍ مُحْرِجِ وَأَحْمَدُ الْمُقْرِي عَبِيدَهُ غَدَا ۞ يَرْجُوهُ فِي شَفَاعَةٍ تَنْجِي غَدَا وَيَسْأَلُ الرَّحْمَنَ أَنْ يَكُونَ مِنْ ۞ مَنْ هُوَ بِالْغُفْرَانِ وَالْفَوْزِ قَمِنْ يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ ۞ يُصْرَفُ بِامْتِدَاحِهِ رَيْبُ الزَّمَنِ خُذْ بِيَدِي عِنْدَ اشْتِدَادِ الْأَمْرِ ۞ فَمَا لِذِيذٍ مَقْصَدٍ ذِي وَعُمُرِ سِوَاكَ يَا غِيَاثَ كُلِّ سَائِلِ ۞ وَمُنْجِحُ الْأَسْبَابِ وَالْوَسَائِلِ وَقَدْ مَدَحْتُكَ بِهَذَا الْوَضْعِ وَغَيْرُهُ مِمَّا أَطَاقَ وُسْعِي وَالنَّمْلُ يَعْذِرُ عَلَى قَرْرِ حَمْلِ وَاللَّهُ يَجْعَلُ لِوَجْهِهِ الْعَمَلَ وَيَمْنَحُ النَّفْعَ مَنِ اعْتَنَى بِهِ بِجَاهِ مَنْ أَلْفَ فِي جَنَابِهِ (130) وَمَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرٍ وَأَسْنَدَا عَنْ مَطَرٍ رَوْضٌ تَحَلَّى بِالنَّدَا

وَتَوَجَّهَتْ هَامُ الرُّبَا الْعَمَائِمُ مِنْ وَشْيِ صَنْعَاءَ يَدُ الْغَمَائِمِ وَصَرَّحَتْ بِسِجْعِهَا الْحَمَائِمُ وَابْتَسَمَتْ عَنْ زَهْرِهَا الْكَمَائِمُ وَمَا بَكَى دَاعٍ لَهُ الْخَوْفُ غَلَبْ فَنَالَ مِنْ حُسْنِ الْخِتَامِ مَا طَلَبْ وَهَذِهِ صِفَةُ الْمِثَالِ التَّالِي مِنْ أَمْثِلَةِ نَعْلِ صَاحِبِ السَّبْعِ الْمَثَانِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ. (131)

شَرُفَتْ أَخْمَصَاهُ سَبْعَ الطِّبَاقِ قَدْ لَثَمْنَا مِثْلَ نَعْلِ نَبِي فَوَجَدْنَا هُ فَوْقَ نَفْسَةِ رَاقِ وَوَضَعْنَا هُ فَوْقَ خَدٍّ وَعَيْنِ فَهُوَ كَالشَّمْسِ زَائِدُ الْإِشْرَاقِ أَذْهَبَ الدَّاءَ وَالْغُمُومَ جَلَاهَا عَمَّ كُلَّ الْأَنَامِ بِاسْتِغْرَاقِ خُصَّ مِنْ أَخْمَصِ الرَّسُولِ بِفَيْضِ بَابُ فَضْلٍ سَمَا عَلَى الْإِغْلَاقِ فَلْتَثَمَّمْ فَيَمْنَا هُ لِلْمَرْجَى ثُمَّ الصَّقْنَا هُ مِنْكَ بِالْآمَاقِ مَرِّغِ الْخَدَّ فِيهِ وَانْشُقْ شَذَاهُ الرُّسُلُ حَاوِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَتَوَسَّلْ فِيمَا تَرُومُ بِخَيْرِ أَكْرَمِ الْخَلْقِ وَصِفْوَةِ الْخَلَّاقِ أَوْسَعِ الْمُرْسَلِينَ فَضْلًا وَجَاهَا فَهُوَ زَاكِي الْفُرُوعِ وَالْأَعْرَاقِ قَدْ زَكَتْ ذَاتُهُ بِكُلِّ اعْتِبَارِ لَ عَلَى كُلِّ حَالَةٍ بِاتِّفَاقِ وَسَمَتْ كُلُّ حَالَةٍ مِنْهُ بِالْفَضْلِ فِي مَرَاتِبِ الْفَخْرِ رَاقِ وَكَذَا كُلُّ مَالِهِ أَدْنَى نَسَبْ وَكَذَاكَ الْمِثَالُ بِالْإِطْلَاقِ نَعْلُهُ أَشْرَفُ النِّعَالِ جَمِيعًا وَازْدَحَمْ أَنُوفُ أَهْلِ النِّفَاقِ فَإِذَا مَا بَدَا الْمِثَالُ فَعَظِّمْهُ وَسَلَامٌ لَمْ يَرْمِيَا بِفِرَاقِ ثُمَّ قَبِّلْهُ مُعْلِنًا بِصَلَاةٍ سَوْلَ فَوْزٍ مُيَقِّنِ الْإِحْقَاقِ (134) فَهُوَ بَابٌ مُجَرَّبٌ لَبَّوْا رِزْقَ لَمْ تَخْشَ قَطُّ مِنْ إِمْلَاقِ فَإِذَا مَا بِيَمْنَتِهِ رُمْتَ بَسْطَ الدَّ مِنْ عَدُوٍّ وَلَمْ تَلْقَ مِنْ إِشْفَاقِ وَكَذَا إِنْ أَرَدْتَ رَدَّ الْكَيْدِ فَاتَ فِعْلُ الصَّحِيحِ مِنْ تِرْيَاقِ وَلِكُلِّ الْأَدَاءِ فِيهِ دَوَاءُ بِنَجَاحٍ قَدْ طَارَ فِي الْآفَاقِ لَيْسَ بِدْعًا فَقِيهِ لِلَّهِ سِرٌّ رَسُولِ اللَّهِ وَافَاكَ زَائِدُ الْأَشْوَاقِ وَهُوَ مِنْ بَعْضِ مُعْجِزَاتِ عَنْكَ فِي كُلِّ حَالَةٍ مَا يُلَاقِ فَامْنَحَنَا الْمُنَا وَلَيْسَ بِخَافِ وَاطِفْ مَا بِحَشَاهُ مِنْ إِحْرَاقِ فَرَحَ الْقَلْبِ فَرَجَ الْكَرْبِ عَنْهُ أَنْتَ وَاللَّهِ طَيِّبُ الْأَعْرَاقِ أَدْرِكْ أَدْرِكْ فَمَا بِغَوْثِكَ بَعْدُ وَصَحْبًا وَتَابِعًا بِوَفَاقِ فَعَلَيْكَ الصَّلَاةُ تَشْمَلُ آلَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَالِعِ الْيُمْنِ الْأَسْعَدِ وَفَخْرِ الْحَقَائِقِ الْأَصْعَدِ وَقُطْبِ السِّيَادَةِ الْأَوْحَدِ وَطَوْدِ الْمَجَادَةِ الْأَرْشَدِ وَسُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الَّذِي تَزَيَّنَ بِعَرُوسِهِ الْمُحَمَّدِيِّ كُلُّ مَقَامٍ جَلِيلٍ وَمَشْهَدِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَقْدِ لَآلِئِ النُّبُوَّةِ الْمُنَضَّدِ وَتَاجِ الرِّسَالَةِ الطَّاهِرِ الْمُمَجَّدِ وَسَيْفِ النَّصْرِ الْمُؤَيَّدِ وَصَفْوَةِ الْخَلْقِ الَّذِي سَلَّمَتْ عَلَيْهِ الْأَحْجَارُ (135) وَأَقَرَّ بِرِسَالَتِهِ الظَّبْيُ وَتَشَهَّدَ، وَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَسَجَدَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ الْأَشْجَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الدِّينِ الْخَالِصِ الْمُمَهَّدِ، وَالرَّأْيِ الصَّالِحِ الْمُسَدَّدِ، وَالشَّرَفِ الْأَصِيلِ وَالْفَخْرِ الْكَامِلِ الْمُؤَيَّدِ، وَالْمَجْدِ الْأَثِيلِ وَالْعِزِّ الدَّائِمِ الْمُخَلَّدِ، وَبَاهِرِ الْكَرَائِمِ وَالْمُعْجِزَاتِ الَّذِي خَضَعَ كُلُّ مُقَرَّبٍ لِنُورِهِ الْأَحْمَدِيِّ وَسَجَدَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَفْحَةِ وَارِدِ الْحَقِّ الْمُمَجَّدِ وَلَوْعَةِ الشَّوْقِ الْمُبَرَّحِ وَالْحُبِّ الْمُؤَكَّدِ، صَاحِبِ الطَّرْفِ الْكَحِيلِ وَالْخَدِّ الْبَهِيِّ الْمُوَرَّدِ، وَأَفْضَلِ مَنِ اخْتَصَّ بِأَسْرَارِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَتَفَرَّدَ، الَّذِي لَمَّا أَرَادَ خَلْعَ نَعْلَيْهِ الشَّرِيفَتَيْنِ حِينَ كَانَ فِي مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى قُلْتَ لَهُ طه بِسَاطُ عِزِّنَا بِنَعْلَيْكَ وَاصْعَدْ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمْنَحُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ فَوْقَ مَا سَأَلْنَاهُ وَأَزْيَدَ، وَتُسْكِنُنَا بِهَا فِي دَارِ كَرَامَتِكَ أَشْرَفَ مَكَانٍ وَمَقْعَدٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (136) يَا شَكْلَ حَاكَا نِعَالًا عَرْفُهَا ذَاكِي وَالصَّبُّ إِنْ أَبْصَرَ الْآثَارَ أَنْشَدَهَا مَا الْقَصْدُ بِالرَّسْمِ لِكُلِّ أَهْلِهِ فَلَذَا فَلَا مَلَامَ إِذَا لَثْمٌ بِهَا شَغَفًا طه الْأَمِينِ الَّذِي مَا نَالَ رُتْبَتَهُ وَامْهِمْ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ ثُمَّ سَمَا عَلَيْهِ أَزْكَى صَلَاةٍ مَعْ صَحَابَتِهِ مَا قَالَ مَنْ أَبْصَرَ الْآثَارَ يَسْأَلُهَا ذِكْرَتَنَا قَدَمًا لِلطَّاهِرِ الزَّاكِي مِنْ أَجْلِ سَلْمَى بَكَيْنَا إِذْ بَكَيْنَاكِ بِالْمُصْطَفَى شَرَفُ الْمَحْكَى وَالْحَاكِ بِمَنْ جَلَا نُورُهُ آثَارَ أَحْلَاكِ أَهْلُ الْعِنَايَةِ مِنْ رُسْلٍ وَأَمْلَاكِ لِلْقُرْبِ فَوْقَ سَمَاوَاتٍ وَأَفْلَاكِ وَآلِهِ ثُمَّ أَتْبَاعٍ وَنُسَّاكِ أَيَا مَنَازِلَ سَلْمَى أَيْنَ سَلْمَاكِ (137)

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ مَا اهْتَزَّتْ عَنْ بَابِ الْبَانِ وَالرَّنْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ مَا حَنَّ مُشْتَاقٌ إِلَى تِهَامَةَ وَنَجْدِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ مَا بَاتَ يُعَالِجُ الشَّوْقَ مُحِبٌّ أَفْنَاهُ الْغَرَامُ وَالْوَجْدُ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ حَمْلِ مِثَالِ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةِ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَبْوَابَ الْقُرْبِ وَأَتْحَفَهُ بِتُحَفِ أَسْرَارِهِ اللَّطِيفَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ حَمْلِ مِثَالِ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةِ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْأُمُورِ مَا تَعَسَّرَ وَأَفَاضَ عَلَيْهِ مِنْ مَوَاهِبِ كَرَمِهِ الْجَزِيلَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ حَمْلِ مِثَالِ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةِ السَّنِيَّةِ عَامَلَهُ اللَّهُ بِلُطْفِهِ الْخَفِيِّ وَوَقَاهُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ تُصِيبُهُ وَبَلِيَّةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ حَمْلِ مِثَالِ نَعَالِهِ النَّبَوِيَّةِ، تَوَّجَهُ اللَّهُ بِتَاجِ عِنَايَتِهِ وَأَطْلَعَهُ عَلَى كُنُوزِ أَسْرَارِهِ الْخَفِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (140) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ حَمْلِ مِثَالِ نَعَالِهِ السَّنِيَّةِ أَحْسَنَ اللَّهُ عَاقِبَتَهُ وَحَفِظَهُ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَالذُّرِّيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ حَمْلِ مِثَالِ نَعَالِهِ السَّعِيدَةِ، نَوَّرَ اللَّهُ بَصِيرَتَهُ وَأَنْطَقَهُ بِجَوَاهِرِ حِكَمِهِ الْمُفِيدَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ حَمْلِ مِثَالِ نَعَالِهِ الْمُبَارَكَةِ أَلْهَمَهُ اللَّهُ إِلَى طَرِيقِ الرَّشَادِ وَوَفَّقَهُ فِي السُّكُونِ وَالْحَرَكَةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ حَمْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْمَصُونَةِ قَلَّدَهُ اللَّهُ بِسَيْفِ عِنَايَتِهِ وَكَفَاهُ كُلَّ مَؤُونَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ حَمْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الزَّكِيَّةِ نَظَمَهُ اللَّهُ فِي سِلْكِ أَحْبَابِهِ وَجَعَلَهُ مِنْ أَهْلِ السِّرِّ وَالْخُصُوصِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ حَمْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ النُّورَانِيَّةِ. رَفَعَ اللَّهُ قَدْرَهُ بَيْنَ الْمُقَرَّبِينَ وَخَلَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَ عِزِّهِ الصَّمَدَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ (141) حَمْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْمُطَهَّرَةِ جَمَعَ اللَّهُ قَلْبَهُ عَلَيْهِ وَجَعَلَهُ مِنْ ذَوِي الْبَصَائِرِ الْمُنَوَّرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ حَمْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْمُقَدَّسَةِ، ثَبَّتَهُ اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ يَوْمَ حُلُولِهِ بِرَمْسِهِ وَأُنْسِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ حَمْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الشَّرِيفَةِ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ وَأَصْبَغَ عَلَيْهِ نِعَمَهُ الصَّافِيَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ حَمْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْوَاقِيَةِ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِطَاعَتِهِ وَأَحْيَا رُسُومَ دِينِهِ الْوَاهِيَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ حَمْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ رَزَقَهُ اللَّهُ الْقَبُولَ فِي الْأَرْضِ وَنَوَّهَ بِهِ فِي حَضَائِرِهِ الْقُدْسِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُحَقِّقُنَا بِهَا بِأَحْوَالِهِ الْمَرْضِيَّةِ وَتُتْحِفُنَا بِهَا بِأَسْرَارِهِ الْمَلَكُوتِيَّةِ وَتَمُنُّ عَلَيْنَا بِهَا بِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ قَبْلَ فَوَاتِ الْأَجَلِ وَحُلُولِ الْمَنِيَّةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (142)

دَعُوا شِفَةَ الْمُشْتَاقِ مِنْ سُقْمِهَا تَبْرَى وَتَرْتَشِفْ مِنْ آثَارِ خَيْرِ الْوَرَى رَشْفَا وَتَلْثُمُ تِمْثَالًا لِنَعْلٍ كَرِيمَةٍ بِهَا الدَّهْرُ يَسْتَسْقِي الْغَمَامَ وَيُسْتَسْقَى وَلَا تَصْرِفُوهَا عَنْ مَنَاهَا وَسُؤْلِهَا بِعَذْلِكُمُ فَالْعَذْلُ يَمْنَعُهَا الصَّرْفَا وَلَا تَعْتِبُوهَا فَالْعِتَابُ يَزِيدُهَا هِيَامًا وَيَسْقِيهَا مُدَامَ الْهَوَى صَرْفَا وَمَا اخْضَرَّ تُرْبُ الْأَرْضِ إِلَّا لِأَنَّهُ تَخَلَّطَهُ فَاخْتَطَّ النَّبَاتُ بِهِ حَرْفَا (143)

يا مِثَالَ النَّعْلِ مِنْ خَيْرِ الْوَرَى * لَكَ فِي التَّشْرِيفِ قَدْرٌ قَدْ عَلا كَيْفَ لا تَسْمُو وَبَوْطُءُ قَدَمٍ * قَدْ عَلَتْ سَبْعًا طِبَاقًا كَيْفَ لا إِنْ نَعْلاً حَلَّ فِيهَا قَدَمٌ * الْمُصْطَفَى تَمْثَالُهَا عِنْدِي حَلا فِيهِ أَسْرَارٌ تَبَدَّتْ لِلَّذِي * بَاعْتِقَادٍ قَلْبُهُ مِنْهُ امْتَلا فِيهِ لِلْمُمْلِقِ مَالٌ وَغِنَى * فِيهِ لِلْحَامِلِ عِزٌّ وَعَلا فِيهِ لِلسُّقْمِ شِفَاءٌ عَاجِلٌ * فِيهِ لِلْمُنْكَرِ رَأْسٌ وَبَلا أَنَا وَاللَّهِ فُؤَادِي طَامِحٌ * فِيهِ شَوْقًا وَهِيَامًا أَوَّلا أَلْصِقِ الْخَدَّيْنِ فِيهِ لاثِمًا * مُشْفِيًا مِنْهُ فُؤَادًا مَا سَلا عَالَمًا مِقْدَارَهُ مُعْتَرِفًا * عَارِفًا أَسْرَارَهُ مُبْتَهِلا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَاثِقٌ * بِكَ لا أَبْغِي بِجَالٍ حَوْلا غَيْرَ خَافٍ عَنْكَ مَا أَخْشَى وَمَا * أَرْتَجِيهِ فَانْلَنِي الْآمَالا ثُمَّ كُنْ لِي يَوْمَ حَشْرِي بِالَّذِي * يُوجِبُ الْفَوْزَ وَيَنْفِي الْوَجَلا يَا مَلاذِي يَا عِبَادِي كَمْ عَنَى * زَالَ عَنِّي بِكَ فَوْرًا وَانْجَلَى وَعَلَيْكَ اللَّهُ صَلَّى وَعَلَى الْآ * لِ وَالصَّحْبِ الْهُدَاةِ النُّبَلا (146) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةَ وَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِهِ رَفَعَ اللَّهُ قَدْرَهُ وَفَضَّلَهُ عَلَى أَبْنَاءِ جِنْسِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةَ وَجَعَلَهُ عَلَى جَبِينِهِ رَبَّا الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ وَلَاحَتْ عَلَيْهِ شَوَاهِدُ الْخَيْرِ مِنْ حِينِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةَ وَجَعَلَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَوَجْنَاتِهِ بَرَّدَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ شَآبِيبَ رَحْمَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةَ وَوَضَعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَحَاجِبِهِ عَامَلَهُ اللَّهُ بِعَفْوِهِ الْجَمِيلِ وَغَفَرَ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةَ وَوَضَعَهُ عَلَى شَفَتَيْهِ وَفَمِهِ بَهَّجَ اللَّهُ وَجْهَهُ بَيْنَ الْعَوَالِمِ وَحَرَسَهُ مِنْ آفَاتِ الدَّهْرِ وَنِقَمِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةَ وَجَعَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَجِيدِهِ (147) تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِرُؤْيَتِهِ وَنَزَّهَهُ فِي هِلَالِ عِيدِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةَ وَجَعَلَهُ عَلَى نَحْرِهِ وَصَدْرِهِ مَنَحَهُ اللَّهُ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ مِنْ ثَوَابِهِ وَخَيْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةَ وَتَوَسَّلَ بِمَنْصِبِهِ وَعَظِيمِ قَدْرِهِ سَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَسَالِكَ النَّجَاةِ وَغَطَّاهُ بِرِدَاءِ سِتْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةَ وَتَوَسَّلَ بِجَاهِهِ وَعَلَاءِ قَضَى اللَّهُ حَوَائِجَهُ بِبَرَكَتِهِ وَأَجَابَ دُعَاءَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةَ وَتَوَسَّلَ بِكَمَالِ شَرَفِهِ وَعِزِّ عِنَايَتِهِ قَلَّبَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْخَيْرِ وَجَعَلَهُ مِنْ أَهْلِ حِزْبِهِ وَوِلَايَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةَ وَتَوَسَّلَ بِهِ إِلَى مَوْلَاهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَسَامَحَهُ فِيمَا اقْتَرَفَهُ وَجَنَاهُ. (148) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةَ وَتَوَسَّلَ بِهِ فِي سَوَادِ الْغَيَاهِبِ أَمَّنَهُ اللَّهُ مِنَ الْفِتَنِ وَوَقَاهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَعَاطِبِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةِ وَتَوَسَّلَ بِهِ فِي مَشَاهِدِ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَاتِ جَذَبَهُ اللَّهُ إِلَى حَضْرَتِهِ وَرَقَّاهُ إِلَى أَعْلَى الدَّرَجَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةِ وَتَوَسَّلَ بِهِ فِي الْمَوَاسِمِ وَالْأَعْيَادِ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَغَفَرَ لَهُ يَوْمَ الْحَشْرِ وَالتَّنَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةِ وَتَوَسَّلَ بِهِ فِي الْمَسَاءِ وَالصَّبَاحِ أُجِيبَتْ دَعْوَاتُهُ وَفُتِحَتْ لَهُ كُنُوزُ الْأَرْبَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةِ وَمَرَّغَ فِيهِ مَصُونَ شَيْبِهِ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ تَبْدُو الْفَضَائِحُ وَلَمْ يَطَّلِعْ أَحَدًا عَلَى عَيْبِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (149) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةِ وَمَسَحَ بِهَا جَمِيعَ أَعْضَائِهِ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْ زَيْغِ التَّقَلُّبَاتِ وَحَفِظَهُ مِنْ سُوءِ قَضَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الشَّرِيفَةِ وَتَوَسَّلَ بِعَرُوسِهِ الرُّوحَانِيِّ اجْتَبَاهُ اللَّهُ وَأَحَلَّهُ مَحَلَّ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُمَتِّعُنَا بِهَا بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَعَرُوسِهِ الْفَرْدَانِيِّ، وَتَسْقِينَا بِهَا مِنْ كَأْسِ مَدَدِهِ الرُّوحَانِيِّ، وَتَفْتَحُ بِهَا فِي وُجُوهِنَا أَبْوَابَ السُّرُورِ وَالتَّهَانِي، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مِثَالُ نَعْلِ النَّبِيِّ ۞ سَمَا بِقَدْرٍ بَهِيِّ فِي رُتْبَةٍ لَا تُسَامَى ۞ وَحُسْنِ مَرْأَى بَهِيِّ

بِبَهْجَةٍ وَسَنَاءٍ يُزِيحُ غَمَّ الشَّجَى هُوَ الدَّوَاءُ الْحَقِيقِي لِكُلِّ دَاءٍ دَوَى يَرُدُّ بِالْيُمْنِ مِنْهُ فِي الْحَالِ كُلَّ رَدَى وَفِيهِ لِلْقُوتِ سِرٍّ كَلَمْعِ بَرْقٍ دُجَى يُزِيحُ كُلَّ عَنَاءٍ يُرِيحُ كُلَّ عَيِي (150) يُتِيحُ كُلَّ غَنَاءٍ وَكُلَّ عَيْشٍ هَنِي فَالْتَمِسْهُ وَانْشِقْ تُرَاهُ فِي صُبْحَةٍ وَعَشِي مُرْغَ فِيهِ الْخَدُّ أَلْفَا فَالْأَلْفُ كَسْبُ الْغَنِي فَذَاكَ وَاللَّهِ سَيْرٌ عَلَى صِرَاطٍ سَوِي إِذْ قَدْ رَوَاهُ ثِقَاتٌ مِنْ كُلِّ شَهْمٍ حَظِي مُعَنْعَنًا بِرِوَاهُ مِنْ كُلِّ مُنْبٍ تَقِي كُلُّ رَوَاهُ صَحِيحًا كَذَا بِنَقْلٍ قَوِي بِأَنَّ هَذَا مِثَالٌ لِنَعْلِ خَيْرِ نَبِي تَفْدِيهِ مِنِّي رُوحِي وَرَوْحِ كُلِّ صَفِي فَهُوَ الْمُكَمَّلُ حُسْنًا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ سَنِي قَدْ فَاقَ عَنْ كُلِّ مَدْحٍ مِنْ طَبْعِ كُلِّ ذَكِي وَرَوْنَقُ الْحُسْنِ مُغْنِ عَنْ حِلْيَةٍ وَحُلِي وَاللَّهُ ذُو الْعَرْشِ أَثْنَى بِكُلِّ حَمْدٍ جَلِي عَلَيْهِ أَزْكَى صَلَاةٍ مِنَ الْإِلَهِ الْعَلِي كَذَاكَ أَسْنَى سَلَامٍ مِنَ السَّلَامِ الْغَنِي (151) نِعْمَ الْآلُ وَالصَّحْبَا مَعْ تَابِعٍ وَصَفِي اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ رَسَمَ مِثَالَ نِعَالِهِ الشَّرِيفَةِ وَجَعَلَهُ فِي كِتَابِهِ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ رَسَمَ مِثَالَ نِعَالِهِ الشَّرِيفَةِ وَجَعَلَهُ فِي دَارِهِ لَاحَظَهُ اللَّهُ بِلُطْفِهِ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ وَجَعَلَهُ فِي بَيْتِهِ طَرْدَ اللَّهِ عَنْهُ الْفَقْرَ وَأَغْنَاهُ لِوَقْتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ وَجَعَلَهُ فِي وِسَادَتِهِ، انْقَادَتْ لَهُ الْأَرْوَاحُ وَخَضَعَتْ لِسِيَادَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ وَجَعَلَهُ فِي رَحْلِهِ صَانَهُ اللَّهُ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ بِمَنِّهِ وَطَوْلِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ وَجَعَلَهُ فِي سَفِينَتِهِ حَرَسَهَا اللَّهُ (152) مِنَ الْغَرَقِ وَكَانَ مَلْطُوفًا بِهِ فِي سَفَرِهِ وَوِجْهَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ وَجَعَلَهُ تَحْتَ عِمَامَتِهِ حَبَّبَ اللَّهُ فِيهِ الْقُلُوبَ وَتَوَّجَهُ بِتَاجِ عِنَايَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ وَجَعَلَهُ عَلَى أَعْضَائِهِ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلطَّاعَةِ وَأَعْطَاهُ حَظًّا وَافِرًا بَيْنَ أَحْبَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ وَجَعَلَهُ فِي رَايَةِ عَسَاكِرِهِ وَجُنُودِهِ، هَزَمَ اللَّهُ عَدُوَّهُ وَكَفَاهُ شَرَّ حَسُودِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمُنُّ بِهَا عَلَيْنَا بِطَلْعَتِهِ وَشُهُودِهِ، وَتَرْوِينَا بِهَا مِنْ بَحْرِ كَرَمِهِ وَجُودِهِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَهْلِ ضِيَافَتِهِ وَوُفُودِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ. (153)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ لَثْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الَّتِي تَبَرَّكَتْ بِهَا الرُّسُلُ وَالْأَمْلَاكُ، حَفِظَ اللَّهُ عَقَائِدَهُ مِنْ طَوَارِقِ الْجُحُودِ وَالْإِشْرَاكِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ لَثْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الَّتِي تَبَرَّكَ بِهَا الصَّالِحُونَ وَالْأَوْلِيَاءُ، قَرَّبَهُ اللَّهُ وَحَبَاهُ وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الْأَصْفِيَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ لَثْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الَّتِي تَبَرَّكَ بِهَا جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ أَمْرٍ مَخُوفٍ وَخَطْبٍ هَائِلٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ لَثْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الَّتِي تَبَرَّكَ بِهَا إِسْرَافِيلُ وَعَزْرَائِيلُ، قَرَّبَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْوُصُولَ وَجَعَلَ بِيَدِهِ مَفَاتِيحَ الْوَسَائِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ لَثْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الَّتِي تَبَرَّكَ بِهَا أَهْلُ الْحُجُبِ وَالسُّرَادِقَاتِ، مَنَحَهُ اللَّهُ دَرَجَةَ الْخُصُوصِيَّةِ وَرَقَّاهُ إِلَى أَعْلَى الْمَقَامَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (156) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ لَثْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الَّتِي تَبَرَّكَتْ بِهَا الْأَجْرَاسُ وَالْأَوْتَادُ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ وَآمَنَ خَوْفَهُ يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَفْئِدَةُ وَتَنْفَطِرُ الْأَكْبَادُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ لَثْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الَّتِي تَبَرَّكَ بِهَا الزُّهَّادُ وَالْعُبَّادُ، كَمَّلَ اللَّهُ إِيمَانَهُ وَجَعَلَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّوْقِ وَالْوِدَادِ، النُّجَبَاءِ الْأَفْرَادِ، وَصَحَابَتِهِ ذَوِي الْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ صَلَاةً تُصْلِحُ بِهَا مِنَّا الْقُلُوبَ وَالْأَجْسَادَ، وَتَحْفَظُ لَنَا بِهَا الْمَالَ وَالْأَهْلَ وَالْأَوْلَادَ، وَتُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاهُ أَقْصَى غَايَةِ الْقَصْدِ وَالْمُرَادِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ.

مِثَالٌ لِنَعْلِ الْمُصْطَفَى سَيِّدِ الْوَرَى حَكَاهُ لَنَا أَشْيَاخُنَا عَنْ شُيُوخِهِمْ * نَبِيُّ الْهُدَى الْمُخْتَارُ مِنْ آلِ هَاشِمِ تَلَقَّتْهُ مِنَّا أَوْجُهٌ بِخُدُودِهَا * بِإِسْنَادِهِمْ عَنْ عَالِمٍ بَعْدَ عَالِمِ وَعَفَّرَتِ الْوَجَنَاتُ فِيهِ مَحَبَّةً * وَأَلْقَتْهُ أَيْدِينَا مَكَانَ الْعَمَائِمِ تَقَدَّسَتِ النَّعْلُ الَّتِي قَدْ غَدَتْ لَهَا * مَوَاضِعُ تِيجَانِ الْمُلُوكِ الْأَعَاظِمِ (157) إِذَا لَمْ تُعَايِنْهَا فَهَذَا مِثَالُهَا * مُثِيرٌ شَدِيدُ الشَّوْقِ مِنْ كُلِّ لَائِمِ فَلَثْمُ ثَرَاهَا فِيهِ رِيٌّ لِأَنْفُسٍ * لِأَنْ تَبْرُدَ الْأَكْبَادُ مِنْهُ حَوَائِمِ فَلَيْتَ جَبِينِي كَانَ مَوْطِنُهَا فَلَا * يُخَافُ غَدًا لِلنَّارِ لَفْحَةُ جَاحِمِ وَيَا فَضْلَهَا لَمَّا حَوَتْ رَجُلَ سَيِّدٍ * تَقَرُّ لَهُ بِالْفَضْلِ كُلُّ الْعَوَالِمِ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ خَاتَمُ رُسْلِهِ * وَصِفْوَتُهُ الْمُعْطَى جَمِيعَ الْمَكَارِمِ حَنِينِي إِلَى تُرْبٍ لَهُ كَانَ وَطْنُهَا * تَقَدَّسَ مِنْ تُرْبٍ حَنِينَ الرَّوَائِمِ فَهَلْ لِي سَبِيلٌ وَالْمَنَافِذُ تُبَاحُ لِي * إِلَى وُقْفَةٍ مَا بَيْنَ تِلْكَ الْمَعَالِمِ فَأَشْفِي غَلِيلِي بِالشَّامِ تُرَابِهَا * وَأَسْقِيهِ مِنْ دَمْعِي بِأَوْكُفِ سَاجِمِ وَتَحْمِلُ طِيبًا نَحْوَ طَيْبَةَ زَاهِيًا * عَلَى نَفَحَاتِ الْمِسْكِ طَيِّ اللَّطَائِمِ وَتُهْدِيهِ لِلْقَبْرِ الْكَرِيمِ وَقَدْ سَرَتْ * عَلَى الرَّوْضِ هَبَّاتُ الرِّيَاحِ النَّوَاسِمِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَاضِحِ الْعَلَامَاتِ وَبَاهِرِ الْمُعْجِزَاتِ، الَّذِي مَنْ تَمَسَّحَ بِمِثَالِ نِعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى مِنَ الْعِلَلِ وَالْعَاهَاتِ، عُوفِيَ مِنْهَا وَمِنْ جَمِيعِ الْأَمْرَاضِ الظَّاهِرَاتِ وَالْبَاطِنَاتِ. (158) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ لَبِنَةِ التَّمَامِ، وَخَيْرِ مَنْ طَافَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، الَّذِي مَنْ تَمَسَّحَ بِمِثَالِ نِعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى بِهَا مِنَ الْبَرَصِ وَالْجُذَامِ، عُوفِيَ مِنْهَا وَمِنَ الْأَوْصَابِ وَالْأَسْقَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الطَّرِيقَةِ، وَعَرُوسِ الْحَضَرَاتِ الْجَامِعِ بَيْنَ الشَّرِيعَةِ وَالْحَقِيقَةِ، الَّذِي مَنْ تَمَسَّحَ بِمِثَالِ نِعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى بِهَا مِنْ دَسَائِسِ النَّفْسِ وَغَوَامِضِهَا الدَّقِيقَةِ، عُوفِيَ مِنْهَا وَمِنَ الصُّدَاعِ وَالشَّقِيقَةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْمَكَانَةِ الْعُظْمَى، وَعُنْصُرِ الشَّرَفِ الطَّيِّبِ الْأَصْلِ وَالْمُنْتَمَى، الَّذِي مَنْ تَمَسَّحَ بِمِثَالِ نِعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى بِهَا مِنَ الرَّمَدِ وَالْعَمَى، عُوفِيَ مِنْهُمَا وَمِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ، مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَنْبُوعِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَإِمَامِ طَيِّبَةَ وَالْحَرَمِ، الَّذِي مَنْ تَمَسَّحَ بِمِثَالِ نِعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى بِهَا مِنْ وَجَعِ الشَّفَتَيْنِ وَالْفَمِ، عُوفِيَ مِنْهُمَا (159) وَمِنْ دَاءِ الصَّمَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُدْوَةِ الْفُطَنَاءِ الْأَكْيَاسِ، وَنُخْبَةِ الْمَجْدِ الْكَرِيمِ الْخَلْقِ وَالْأَنْفَاسِ، الَّذِي مَنْ تَمَسَّحَ بِمِثَالِ نِعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى بِهَا مِنَ الْحُمَّى وَوَجَعِ الرَّأْسِ، عُوفِيَ مِنْهُمَا وَمِنْ دَاءِ الْأَسْنَانِ وَالْأَضْرَاسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْخَلْقِ وَخَيْرِ مَنْ بُعِثَ بِالْهِدَايَةِ وَالرِّفْقِ، الَّذِي مَنْ تَمَسَّحَ بِمِثَالِ نِعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى بِهَا مِنْ أَلَمِ الطَّلْقِ عُوفِيَ مِنْهُ وَمِنْ وَجَعِ الرَّقَبَةِ وَالْحَلْقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عِطْرِ النَّشْرِ وَعَظِيمِ الْجَاهِ وَالْقَدْرِ، الَّذِي مَنْ تَمَسَّحَ بِمِثَالِ نِعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى بِهَا مِنْ وَجَعِ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ، عُوفِيَ مِنْهُمَا وَمِنْ وَجَعِ الْوَرِكَيْنِ وَالظَّهْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَشَنَّفَتْ بِمَدْحِهِ الْأَسْمَاعُ وَتَشَرَّفَتْ بِمَوَاطِئِ قَدَمِهِ الْمَنَازِلُ (160) وَالْبِقَاعُ، الَّذِي مَنْ تَمَسَّحَ بِمِثَالِ نِعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى بِهَا مِنْ وَجَعِ الشَّرَاسِيفِ وَالْأَضْلَاعِ، عُوفِيَ مِنْهُمَا وَمِنْ جَمِيعِ الْأَضْرَارِ وَالْأَوْجَاعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَدُرَّةِ الصِّدْقِ الطَّاهِرِ الْفَرْعِ وَالْجِنْسِ، الَّذِي مَنْ تَمَسَّحَ بِمِثَالِ نِعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى بِهَا مِنَ الْبَرَقِ وَضِيقِ النَّفْسِ عُوفِيَ مِنْهُمَا وَمِنْ دَاءِ الْوُخَمِ وَالرَّجْسِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تِرْيَاقِ الْعِلَاجِ النَّافِعِ الطَّبِّ وَرُوحِ الْحَقِّ الْمُقَدَّمِ فِي مَوْكِبِ الْعِزِّ وَالْقُرْبِ، الَّذِي مَنْ تَمْسَحْ بِمِثَالِ نَعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى بِهَا مِنْ الصَّوْصَةِ وَدَاءِ الْجَنْبِ، عُوفِيَ مِنْهُمَا وَمِنْ وَجَعِ الْأَمْعَاءِ وَالْقَلْبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رُوحِ الْقِسْطِ الصَّادِقِ اللَّهْجَةِ وَالْمَقَالِ، وَسَيْفِ الْحَقِّ الْمَاحِي أَثَرَ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ الَّذِي مَنْ تَمْسَحْ بِمِثَالِ نَعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى (161) بِهَا مِنْ وَجَعِ الْكَبِدِ وَالطِّحَالِ عُوفِيَ مِنْهُمَا وَمِنْ دَاءِ الْعُرُوقِ وَالْأَوْصَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَكِيِّ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَبَحْرِ السَّخَاءِ الْغَزِيرِ النَّوَالِ وَالْفَضْلِ، الَّذِي مَنْ تَمْسَحْ بِمِثَالِ نَعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى بِهَا مِنَ السُّعَالِ وَالسُّلِّ عُوفِيَ مِنْهُمَا وَمِنْ دَاءِ الْعُقْمِ وَقَطْعِ النَّسْلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الشِّيَمِ الطَّاهِرَةِ، وَالْكَرَامَاتِ الْفَاشِيَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ، الَّذِي مَنْ تَمْسَحْ بِمِثَالِ نَعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى بِهَا مِنَ الزَّحِيرِ وَمِنْ وَجَعِ الْخَاصِرَةِ، عُوفِيَ مِنْهُمَا وَمِنْ دَاءِ الْجَرَبِ وَالْحِكَّةِ وَالْقُرُوحِ الظَّاهِرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رُوحِ الْكَوْنَيْنِ وَعَيْنِ حَيَاةِ الدَّارَيْنِ الَّذِي مَنْ تَمْسَحْ بِمِثَالِ نَعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى بِهَا مِنْ وَجَعِ الْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ عُوفِيَ مِنْهُمَا وَمِنْ دَاءِ الْبَوَاسِيرِ وَالْقُولَنْجِ وَوَجَعِ الْكُلْيَتَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (162) كَنْزِ سِرِّكَ الْمَصُونِ، وَفَاتِحِ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ الَّذِي مَنْ تَمْسَحْ بِمِثَالِ نَعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى بِهَا مِنَ الْهَوَاجِسِ وَتَخَبُّطِ الْجُنُونِ عُوفِيَ مِنْهُمَا وَمِنْ نَظْرَةِ الْحَسُودِ وَالْعَيَّانِ وَفُجَاءَةِ الْمَنُونِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَنَابِيعِ

الْعُلُومِ وَالْفُنُونِ وَصَحَابَتِهِ حُمَاةِ الدِّينِ وَالْحُصُونِ، صَلَاةً تَدْفَعُ بِهَا عَنَّا هَوَاجِمَ الْكُرُوبِ وَالسُّجُونِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْأَمْرَاضِ الْعَارِضَةِ فِي الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ، وَتَجْبُرُنَا بِهَا عِنْدَ صَدْمَةِ الْحَوَادِثِ مِنَ التَّشَكِّي إِلَى غَيْرِكَ وَالرُّكُونِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ حَقَّقْتَ لَهُمْ عِنْدَ الْقُدُومِ عَلَيْكَ حُسْنَ الرَّجَاءِ فِيكَ وَالظُّنُونِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (163)

هُوَ البَابُ المُجَرَّبُ للشِّفَاءِ * مِثَالُ نِعَالِ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ هُوَ السَّبَبُ المُبَلِّغُ كُلَّ سُؤْلٍ * بِتَحْقِيقِ الظُّهُورِ مِنَ الخَفَاءِ وَلَمْ لَا مِثَالُ نَعْلٍ * وَلِي قَدَمًا سَمَا فَوْقَ السَّمَاءِ وَالصِّقْ مِنهُ أَخْمَصَهُ بِوَجْهِ * لَهُ لَثْمُ الثَّرَى قَصْدُ الثَّرَاءِ وَإِنْ مَا سَارَ لَمْ يَبْرَحْ لَدَيْهِ * بِمَحْضِ الطَّوْعِ فِي فَرْطِ الحَيَاءِ يُرَافِقُ فِي المَسِيرِ مَعَ التَّوَانِي * وَيَخْدِمُ فِي الصَّبَاحِ وَفِي المَسَاءِ فَمَا مِنْ بَعْدِ هَذَا مِنْ دُنُوٍّ * يُعَالِي نَسَبَهُ عِنْدَ انْتِمَاءِ فَقَبِّلْهُ وَقَابِلْهُ بِقَلْبٍ * قَدِ اعْتَقَدَ النَّجَاحَ بِلَا مِرَاءِ وَالصِقْهُ بِخَدٍّ مِنْكَ وَاضْرَعْ * بِجِدٍّ فِي التَّوَجُّهِ لِلدُّعَاءِ فَإِنَّ اليُمْنَ فِيهِ غَيْرُ خَافٍ * وَهَلْ تَرْمِي الظَّهِيرَةَ بِالخَفَاءِ وَإِنْ لِيُمْنِهِ سِرًّا بَدِيعًا * لَقَدْ مَلَأَ القُلُوبَ مِنَ الضِّيَاءِ وَبِاليُمْنِ النَّجَاحُ لِكُلِّ قَصْدٍ * فَكَيْفَ بِيُمْنِ خَيْرِ الأَصْفِيَاءِ فَيَا نِعْمَ المِثَالُ لِخَيْرِ نَعْلٍ * وَنِعْمَ البَابُ فِي نَيْلِ الرَّجَاءِ يُزِيحُ عَنِّي يَنِيلُ غِنًى وَيُولِي * مُنَى مِنْهُ بِقُرْبٍ كُلُّ نَاءٍ وَيَدْفَعُ كُلَّ كَيْدٍ مِنْ عَدُوٍّ * وَيَدْفَعُ مَا تَنَزَّلَ مِنْ بَلَاءِ (166) فَكُنْ مِنْ ذَا عَلَى ثِقَةٍ لِتَحْظَى * بِهِ وَابْسُطْ لِسَانَكَ بِالثَّنَاءِ فَجَاهُ النَّبِيِّ جَاهٌ وَسِيعٌ * بِهِ غُرُّ الخَصَائِصِ كَالْبَهَاءِ فَلَا تَخْطُرْ عَلَيْهِ قَطُّ فَضْلًا * وَحَاذِرِ الأَعْرَاكَ مِنْ امْتِلَاءِ فَدَا نَعْلَيْهِ رُوحِي ثُمَّ مَنْ لِي * وَمَنْ لِي ثُمَّ مَنْ لِي بِالفِدَاءِ فَانْهَضْ فِي اتِّبَاعِ النَّفْسِ جِدِّي * وَاقْعُدْ فِي انْتِمَارٍ وَانْتِهَاءِ وَلَكِنِّي بِذَاكَ لِيَ اعْتِرَافٌ * فَهَلْ لِي يَا حَبِيبِي مِنْ شِفَاءِ بِحَقِّكَ جُدْ وَقُلْ لِيَ اليَوْمَ أَبْشِرْ * وَقُلْ لِيَ قَدْ جَعَلْتُكَ فِي حِمَاءِ وَقُلْ لِيَ قَدْ مَنَحْتُكَ مَحْضَ وُدِّي * وَقُلْ لِيَ لَا تَخَافُ مِنَ الجَفَاءِ فَلَيْسَ لِمِثْلِ هَذَا مِنْ مَدَاوٍ * سِوَاكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالدَّوَاءِ فَيَا سَنَدِي وَيَا مَدَدِي وَغَوْثِي * وَيَا ذُخْرِي لِعَرْضٍ فِي اللِّقَاءِ بِبَابِ عُلاكَ فَضْلُ اللهِ عَبْدِي * فِي الصَّبْحَةِ وَالعِشَاءِ

لَهُ حَقُّ الْمَثُولِ بِهِ قَدِيمًا وَسَبْقُ الْفَوْزِ مِنْهُ بِالْعَطَاءِ فَحَاشَا أَنْ يَعُودَ بِغَيْرِ سُؤْلٍ فَيُخْبِرُكَ لَا يَكْدُرُ بِالدَّلَاءِ أَشْقَى بَعْدَ قَصْدِكَ وَامْتِدَاحِي وَحَقِّكَ لَيْسَ ذَاكَ مِنَ الْوَفَاءِ (167) وَحَاشَا ثُمَّ حَاشَا ثُمَّ حَاشَا فَأَنْتَ مُحَمَّدٌ رَبُّ اللِّوَاءِ وَأَنْتَ مُمَهِّدٌ هَذَا الْكَوْنَ مِمَّا خُصِصْتَ مِنَ الْمُهَيْمِنِ فِي ابْتِدَاءِ بُعِثْتَ بِرَحْمَةٍ وَسَبَقْتَ خَلْقًا وَوُفِّقْتَ فَجِئْتَ خَتْمَ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا خَلْقٌ يُدَانِي مِنْكَ ذَاتًا وَلَا وَصْفٌ بِأَرْضٍ أَوْ سَمَاءِ عَلَيْكَ مِنَ الصَّلَاةِ سَحَابُ فَضْلٍ يَسِحُّ مَعَ السَّلَامِ بِلَا انْتِهَاءِ وَعَلَى الْآلِ وَالْأَصْحَابِ جَمْعًا وَأَصْحَابِ الْمَحَبَّةِ وَالْوَلَاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ رَسَمَ مِثَالَ نِعَالِهِ فِي وِفْقِ النِّيَّةِ وَالصِّدْقِ، حَبَّبَ اللَّهُ فِيهِ الْقُلُوبَ وَسَلَكَ بِهِ مَسَالِكَ الرِّفْقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ رَسَمَ مِثَالَ نِعَالِهِ وَجَعَلَهُ فِي جَيْبِهِ وَطَوْقِهِ سَخَّرَ اللَّهُ لَهُ الْأَرْوَاحَ الرُّوحَانِيَّةَ وَجَعَلَ الْحِكْمَةَ فِي سُكُوتِهِ وَنُطْقِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ لَثَمَ مِثَالَ نِعَالِهِ وَجَعَلَهُ فِي خُشُوعِهِ وَخُضُوعِهِ لَاحَتْ عَلَيْهِ بَشَائِرُ السَّعَادَةِ وَظَهَرَتْ لَهُ الْبَرَكَةُ عَلَى مَعَاهِدِهِ وَرُبُوعِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى (168) آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ رَسَمَ مِثَالَ نِعَالِهِ وَجَعَلَهُ فِي مَسْكَنِهِ وَأَسَاسِ بُنْيَانِهِ حَفِظَهُ اللَّهُ مِنَ الْهَدْمِ وَحَصَّنَهُ بِسُورِ أَمَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ رَسَمَ مِثَالَ نِعَالِهِ وَحَسَّنَ شُغْلَهُ، نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِنُورِ مَعْرِفَتِهِ وَزَكَّى قَوْلَهُ وَفِعْلَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ

رَسْمِ مِثَالِ نَعْلِهِ وُجُودَ خَطِّهِ، أَعْلَى اللَّهُ قَدْرَهُ بَيْنَ الْمُحِبِّينَ وَأَدَامَ سُرُورَهُ وَبَسْطَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نَعْلِهِ وَأَتْقَنَ صُورَتَهُ، وَسَّعَ اللَّهُ رِزْقَهُ وَدَفَعَ عَنْهُ فَقْرَهُ وَعَيْلَتَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نَعْلِهِ وَأَدَامَ النَّظَرَ إِلَيْهِ ضَاعَفَ اللَّهُ أَشْوَاقَهُ وَجَعَلَهُ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ لَدَيْهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نَعْلِهِ فِي رِقِّ الْإِنَابَةِ وَضَمَّخَهُ بِالْعَنْبَرِ وَالْمِسْكِ الْأَذْفَرِ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَهُ وَآمَنَهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ. (169) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نَعْلِهِ وَبَهْجَةِ بِاللُّجَيْنِ وَالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، تَوَّجَهُ اللَّهُ بِتَاجِ عِنَايَتِهِ وَسَقَاهُ مِنْ فَيْضِ نَوَالِهِ الْأَغْزَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نَعْلِهِ وَاقْتِنَاءِ مَحَبَّةٍ فِيهِ وَشَوْقًا، زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا وَرِفْعَةً وَأَذَاقَهُ مِنْ مُدَامِ الْمَحَبَّةِ ذَوْقًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نَعْلِهِ وَزَيَّنَهُ بِالسُّنْدُسِ وَالْحَرِيرِ الْأَخْضَرِ، حَشَرَهُ اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَسَقَاهُ مِنْ سَلْسَبِيلِهِ الْعَذْبِ الْكَوْثَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ تَمُنُّ بِهَا عَلَيْنَا بِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ الْأَقْمَرِ، وَتُنَزِّهُنَا بِهَا فِي رِيَاضِ جَمَالِهِ الْأَبْهَرِ، وَتُظِلُّنَا بِهَا تَحْتَ ظِلِّ لِوَائِهِ الْأَنْوَرِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ. إِنْ كُنْتَ فِي ضِيقِ كَرْبٍ تَبْتَغِي الْفَرَجَا ٭ بِمَحْضِ لُطْفٍ خَفِيٍّ يُذْهِبُ الْحَرَجَا فَفِي مِثَالِ نَعْلِ الْمُصْطَفَى عَجَبٌ ٭ وَسِرُّ غَوْثٍ بَدَا كَالصُّبْحِ مُنْبَلِجَا فَالْتَمِسْهُ وَالصِقْ بِهِ الْخَدَّيْنِ مُبْتَهِلاً ٭ بِالذُّلِّ وَاضْرَعْ بِإِخْلَاصٍ لِنَيْلِ رَجَا

فَإِنَّ جَاهَ رَسُولِ اللَّهِ مُتَّسِعٌ ۞ وَصُبْحُ أَمْدَادِهِ مَاحَ لِكُلِّ دُجَا وَهُوَ الشَّفِيعُ لِكُلِّ الْخَلْقِ قَاطِبَةً ۞ فِي كُلِّ أَمْرٍ فَعَنْهُ الْخَيْرُ مَا خَرَجَا وَالرَّفْعُ وَالنَّفْعُ فِي الدَّارَيْنِ مُنْتَجِعٌ ۞ مِنْهُ وَلَا يَمْتَرِي فِي ذَاكَ رَبٌّ حَجَا فَلْيَهْنِ مَنْ قَاصِدُهُ دُنْيَا وَآخِرَةً ۞ مَا خَابَ مَنْ أَمَّ يَوْمًا بَابَهُ وَرَجَا يَا مَنْ سَلَا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ أَغِثْ ۞ عَبْدًا أَتَى يَشْتَكِي فِي سَيْرِهِ الْعَوَجَا لَا يَرْتَجِي النَّفْعَ مِنْ أَعْمَالِهِ أَبَدًا ۞ وَإِنَّمَا جَاءَ فِي اللَّاجِينَ مُنْذُ رَجَا عَلَى مِثَالِ نِعَالِ مَسَّهُ الْقَدَمُ الْعَـ ۞ ـلِيُّ يَمْرُغُ خَدَّانَا شَقًا أَرْجَا مُحَقِّقًا بِلُبُوغِ السُّؤْلِ ذَا ثِقَةٍ ۞ بِالْيُمْنِ مِنْهُ فَسِيحَ الصَّدْرِ مُبْتَهِجَا وَأَنْتَ عَوْدَتُهُ النَّجَاحَ فِي طَلَبٍ ۞ وَأَنْتَ عَوْدَتُهُ فِي ضِيقِهِ الْفَرَجَا حَاشَاكَ فِي قَطْعِ مَاعُودَتْ مِنْ كَرَمٍ ۞ لَوْ كَانَ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْهُ أَلْفَ رَجَا يَا قَلْبُ أَبْشِرْ فَفِي جَاهِ الرَّسُولِ لَمَا ۞ رَجَوْتَ مَا يُنْعِشُ الْأَجْسَامَ وَالْمُهَجَا وَاجْعَلْ صَلَاتَكَ مَوْصُولًا أَوَاخِرُهَا ۞ بِأَوَّلٍ تُرْقَى فِي أَرْجِ الْعَلَا الدُّرَجَا أَزْكَى صَلَاةٍ إِلَى مَا لَا انْتِهَاءَ لَهَا ۞ مُسَلِّمًا بِسَلَامٍ صُبْحُهُ ابْتَلَجَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (171) الَّذِي مِنْ قَبْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الطَّاهِرَةِ وَاسْتَشْفَى بِهَا وَنَادَاهُ بِاسْمِهِ الْمَحْبُوبِ جَاءَتْهُ نَوَافِحُ الْإِجَابَةِ تَتَسَابَقُ إِلَى إِغَاثَتِهِ لِتُنَفِّسَ مَا نَزَلَ بِهِ مِنْ عَظَائِمِ الْكُرُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ قَبْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْكَرِيمَةِ وَنَادَاهُ بِاسْمِهِ الْكَرِيمِ، جَاءَتْهُ عَوَاطِفُ الرَّحْمَةِ تَتَسَارَعُ إِلَى قَضَاءِ حَوَائِجِهِ لِتَوَسُّلِهِ بِصَاحِبِ الْجَاهِ الْعَظِيمِ وَالْقَدْرِ الْفَخِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ قَبْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْكَرِيمَةِ وَنَادَاهُ بِاسْمِهِ الْمَبْرُورِ، جَاءَتْهُ سَوَابِقُ الْإِرَادَةِ تَرْقُصُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِتُنْزِلَ عَنْهُ مَا نَزَلَ بِهِ لِتَشْفَعَهُ بِتَاجِ الْبَهَاءِ وَالنُّورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ قَبْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْكَرِيمَةِ وَنَادَاهُ بِاسْمِهِ الْعَزِيزِ، جَاءَتْهُ عَزَائِمُ الْفَتْحِ تَبَادِرُ لِإِجَابَتِهِ لِلْوَادِهِ بِصَاحِبِ الْحِصْنِ الْمَنِيعِ وَالْجَنَابِ الْحَرِيزِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ قَبْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْكَرِيمَةِ وَنِدَائِهِ بِاسْمِهِ الظَّاهِرِ، جَاءَتْ أَشْخَاصُ مَقَاصِيرِ الْأُنْسِ (172) تَجُرُّ ذُيُولَهَا لِتَحْمِلَ دَعْوَتَهُ لِتَعَلُّقِهِ بِعُرَى صَاحِبِ الْبُرْهَانِ الْجَلِيِّ وَالسِّرِّ الظَّاهِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ قَبْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْكَرِيمَةِ وَنِدَائِهِ بِاسْمِهِ الْجَلِيلِ جَاءَتْهُ نَوَاسِمُ الْقَبُولِ تَزُورُ مَقَامَهُ لِاحْتِرَامِهِ صَاحِبَ الْمَجْدِ الْمُؤَثَّلِ وَالشَّرَفِ الْأَصِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ قَبْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْكَرِيمَةِ وَنِدَائِهِ بِاسْمِهِ الرَّؤُوفِ الرَّحِيمِ، جَاءَتْ رَسَائِلُ تَجْزِلُ عَطَاءَهُ لِتَنْوِيهِهِ بِقَدْرِ صَاحِبِ النَّهْجِ الْقَوِيمِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ قَبْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْكَرِيمَةِ وَنِدَائِهِ بِاسْمِهِ الشَّرِيفِ، جَاءَتْ أَمْلَاكُ الدَّوَائِرِ تَتَضَرَّعُ وَتَطْلُبُ نَجَاتَهُ لِتَوَسُّلِهِ بِصَاحِبِ الْقَلْبِ النَّظِيفِ وَالْقَدْرِ الْمُنِيفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ قَبْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْكَرِيمَةِ وَنِدَائِهِ بِاسْمِهِ الْمَشْهُورِ جَاءَتْ رِجَالُ الْغَيْثِ تَتَزَاحَمُ عَلَى رَفْدِ شِكَايَتِهِ لِانْتِصَارِهِ بِسَيْفِ الْحَقِّ الْمُؤَيَّدِ وَسُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الْمَنْصُورِ. (173) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ قَبْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْكَرِيمَةِ وَنِدَائِهِ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إِلَيْهِ جَاءَتْ أَعْوَانُ الْقَدَرِ تَرْغَبُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَتَقَبَّلَ دُعَاءَهُ وَيُعَامِلَهُ بِكُلِّ خَيْرٍ هُوَ لَدَيْهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ قَبْلِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْكَرِيمَةِ وَنِدَائِهِ بِاسْمِهِ الْمُمَجَّدِ وَقَالَ: «يَا شَفِيعَ الْمُذْنِبِينَ وَيَا رَحْمَةَ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَيَا وَسِيلَةَ الْمُتَوَسِّلِينَ وَيَا مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ، يَا حَبِيبَنَا يَا مُحَمَّدُ: إِنَّا نَتَوَسَّلُ بِكَ إِلَى رَبِّكَ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ الْوَلِيِّ الْعَظِيمِ، يَا نِعْمَ الرَّسُولُ الطَّاهِرُ».

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَفِّعْهُ فِينَا بِجَاهِهِ عِنْدَكَ، جَاءَتْ بَشَائِرُ السَّعَادَةِ وَهَوَاتِفُ الْإِرَادَةِ تُبَشِّرُهُ بِبُلُوغِ آمَالِهِ وَإِصْلَاحِ حَالِهِ بِبَرَكَةِ نَعْلِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَحَبِيبِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْمُخْلَصِينَ الْمُوَقِّنِينَ وَخَوَاصِّ أَحْبَابِكَ الْمُصْطَفَيْنَ الْمُقَرَّبِينَ اللَّاهِجِينَ (174) بِذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ. آمِينَ آمِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. هَذِي نِعَالُ أَحْمَدٍ مَوْلَى الْمَقَامِ الْأَحْمَدِ فَاشْكُرْ أَخِي إِذْ شَمَّمَتْ مِنْ بَرْقٌ سَنَاهَا وَأَحْمَدُ وَاكْتَحِلَنْ بِتُرْبِهَا فَهُوَ شِفَاءُ الْأَرْمَدِ وَارْشُفْ ثَرَاهَا إِنَّهُ يَجْلُو صَدَا الْقَلْبِ الصَّدِي وَالْمَسْ بِهَا طُرُوسَهَا تَنَلْ كَمَالَ الْمَقْصَدِ وَاقْبِسْ سَنَا مِنْ نُورِهَا فَهْيَ سِرَاجُ الْمُهْتَدِي كَمْ مِنْ إِمَامٍ أَمَّهَا فِيهَا دَاهِمٌ اقْتَدَى وَفَضْلُهَا مُتَوَالِ لَا يَمْتَرِي فِي فَضْلِهَا سِوَى غَبِيٍّ أَوْ غَدِ وَكَمْ أَبْرَأَتْ مِنْ عِلَّةٍ أَوْ جَاهِلٍ بِقَدْرِهَا أَوْ جَاحِدٍ أَوْ مُلْحِدِ بِنُورِهَا الْمُؤَيَّدِ مِنْ كُلِّ دَاءٍ مُجْهِدٍ وَكَمْ أَبَانَتْ مِنْ هُدًى وَكَمْ أَجَارَتْ مِنْ حِمًا وَكَمْ أَبَادَتْ مِنْ عِدًا بِسَيْفِهَا الْمُهَنَّدِ وَهْيَ رَجَاءُ الْقَصْدِ بِرُكْنِهَا الْمُشَيَّدِ فَهِيَ أَمَانُ خَائِفٍ بَالِغْ أَخِي فِي مَدْحِهَا وَهِيَ عِمَادُ الْمُلْتَجِي وَهِيَ مُرَادُ الرُّوَّدِ فَخْرٍ وَلَا تَفْنَدِ وَاشْدُدْ بِأَزْرٍ وَاعْقِدِ وَانْسُبْ لَهَا مَا شِئْتَ مِنْ وَانْهَضْ إِلَى تَقْبِيلِهَا وَقِفْ هُنَا هَنِيئَةً وَقْفَةَ صَبٍّ مُسْعَدِ مَقَالَةَ الْمُسْتَنْجِدِ نَهْضَةَ خِلٍّ مُنْجِدِ وَقُلْ إِذَا قَبَّلْتَهَا مَقَالَةَ الْمُسْتَنْجِدِ (175) وَقُلْ إِذَا قَبَّلْتَهَا يَا مُصْطَفَى آثَارُهُ يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ الَّذِي قَدْ حَازَ كُلَّ سُؤْدُدِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ يَعْتَدِي بِهَا الْأَنَامُ تَهْتَدِي وَيَا مُجِيرَ خَائِفٍ عَبِيدُكُمْ بِبَابِكُمْ وَيَا مُجِيبَ سَائِلٍ إِذَا أَتَاهُ يَحْتَدِي مِنْ ذَنْبِهِ الْمُعَدَّدِ حَيْرَانَ ذَا تَرَدُّدِ وَافِي عُلَاكَ تَائِبًا يَرْفَعُ مِنْ مَدِيحِهِ

إِلَى عُلاكَ الأَمْجَدِ مَدَائِحًا تَسَاوِي مِنْ دُرُومٍ مِنْ زُمُرُّدِ تَحْكِي عُقُودَ جَوْهَرٍ أَقْسَامَهَا مِنْ عَسْجَدٍ فَامْنُنْ لَهُ بِعَطْفَةٍ مِنْ فَضْلِكَ الْمُمْجَدِ وَنَهْلَةٍ مِنْ حَوْضِكَ الْعَذْبِ الشَّهِيِّ الْمَوْرَدِ وَوَقْفَةٍ بِرَوْضِكَ الْغَضِّ النَّدِيِّ الْمَوْرَدِ وَزَوْرَةٍ لِقَبْرِكَ الرَّضِيِّ الزَّكِيِّ الْمُلْحَدِ وَأَوْبَةٍ لَهُ عَسَى يَكُونُ ثَمَّ مَرْقَدِي صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا بَدَا ضِيَاءُ الْفَرْقَدِ وَالآلِ وَالصَّحْبِ الأُلَى فَازُوا بِنَيْلِ الأَسْعَدِ وَمَنْ أَتَى بَعْدَهُمْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَوْحَدِ وَمَنْ تَلا جَمِيعَهُمْ مَا زَمَّ رَكْبٌ أَوْحَدُ وَرَدَّدَتْ مِنْ مُنْشِدٍ هَذِي نِعَالُ أَحْمَدِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (176) الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْمُبَارَكَةِ وَالشَّمْسُ فِي الْحَمَلِ. وَفَقَّهُ اللَّهُ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ وَأَعْطَاهُ فَوْقَ الْأَمَلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْمُبَارَكَةِ فِي طَالِعِ الْيُمْنِ وَالسُّعُودِ، خَدَمَتْهُ عَوَالِمُ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ وَدَخَلَ تَحْتَ لِوَائِهِ الْمَعْقُودِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْمُبَارَكَةِ وَالْقَمَرُ خَالٍ مِنَ النُّحُوسِ، لَاحَظَهُ اللَّهُ بِلُطْفِهِ الْخَفِيِّ وَدَفَعَ عَنْهُ كُلَّ ضَرَرٍ وَبُؤْسٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْمُبَارَكَةِ وَالْقَمَرُ فِي الزِّيَادَةِ تَوَّجَهُ اللَّهُ بِتَاجِ عِنَايَتِهِ وَأَجْلَسَهُ عَلَى مَنَاصِبِ الْقُرْبِ وَالسِّيَادَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الْمُبَارَكَةِ وَدَاوَمَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى شَكْلِهَا الشَّرِيفِ وَرَثَّهُ اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ وَأَطْلَعَهُ عَلَى مَعَانِي مِنْ سِرِّ اِسْمِهِ اللَّطِيفِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (177) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نَعَالِهِ الْمُبَارَكَةِ وَصَرْفِ لَهَا الْقَرِيحَةَ وَالْهِمَّةَ لَطَفَ اللَّهُ بِهِ كُلَّ اللُّطْفِ وَفَرَّجَ عَنْهُ كُلَّ شِدَّةٍ وَأَزْمَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نَعَالِهِ الْمُبَارَكَةِ فِي لَوْحِ الْوَهْمِ وَالْخَيَالِ وَالنَّفْسِ، فَاحَتْ رَيْحَانَتُهُ فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ الْأُنْسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نَعَالِهِ الْمُبَارَكَةِ فِي مِرْآةِ الْبَصَرِ وَالْبَصِيرَةِ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ شَوَاهِدُ الْخَيْرِ وَتَبَاعَدَتْ عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ، وَجَرِيرَةٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نَعَالِهِ الْمُبَارَكَةِ فِي مُخَمَّسٍ خَالِي الْوَسَطِ، حَفِظَ اللَّهُ سَرِيرَتَهُ وَصَانَ لِسَانَهُ مِنْ طَوَارِقِ اللَّغْوِ وَالْغَلَطِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نَعَالِهِ الْمُبَارَكَةِ بِالذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ وَنَمَّقَهُ بِمَاءِ الْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ، ظَفِرَ بِخَالِصِ الْإِكْسِيرِ وَمَفَاتِيحِ السِّرِّ الْأَكْبَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (178) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نَعَالِهِ الْمُبَارَكَةِ فِي ظَهِيرِ الْعِزِّ وَالسِّيَادَةِ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالْحُسْنَى وَأَعْطَاهُ فَوْقَ مَا تَمَنَّى وَزِيَادَةً. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نَعَالِهِ الْمُبَارَكَةِ وَكَتَبَ فِيهَا: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، أَعْطِيَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ رِفْعَةِ الْقَدْرِ وَالْجَاهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُصَيِّرُنَا بِهَا مِمَّنِ احْتَمَى بِحِمَاهُ، وَتُجِيرُنَا بِهَا مَعَ مَنِ اسْتَجَارَ بِجَنَابِهِ الْمَنِيعِ وَعَلَاهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، يَا نَاظِرَ تِمْثَالِ

نَعْلُ الْمُصْطَفَى قِبْلَةُ أَلْفَا وَاجْعَلْهُ خَيْرَ وَسِيلَةٍ تَدْنِي إِلَى الرَّحْمَنِ زُلْفَى، وَاحْفَظْهُ فَهُوَ ذَخِيرَةٌ مَا مِثْلُهُ فِي الدَّهْرِ يُلْقَى، وَمِمَّا يُتَوَسَّلُ بِهِ عِنْدَ التَّوَسُّلِ بِالنَّعْلِ الشَّرِيفِ عَلَى لَابِسِهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ، أَلَا يَا خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ إِنِّي رُمِيتُ مِنَ الذُّنُوبِ بِشَرِّ رِدَاءِ فَأَنْهَضُ فِي اتِّبَاعِ النَّفْسِ جَهْدِي وَأَقْعُدُ فِي انْتِمَارٍ وَانْتِهَاءِ وَلَكِنِّي بِذَاكَ لِيَ اعْتِرَافٌ فَهَلْ لِي يَا حَبِيبِي مِنْ شِفَاءِ بِحَقِّكَ جُدْ وَقُلْ لِيَ الْيَوْمَ أَبْشِرْ وَقُلْ لِي لَا تَخَافُ مِنَ الْجَفَاءِ فَلَيْسَ لِمِثْلِ هَذَا مِنْ مَكَافٍ سِوَاكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالدَّوَاءِ يَا سَنَدِي وَيَا مَدَدِي وَغَوْثِي وَيَا ذُخْرِي لِعَرْضِي فِي اللِّقَاءِ بِبَابِ عُلَاكَ فَتْحُ اللَّهِ عَبْدٌ مَاضٍ فِي الصَّبِيحَةِ وَالْمَسَاءِ (179)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الطَّيِّبَةِ وَطِيبِهِ بِمَاءِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ خَضَعَتْ لَهُ رِقَابُ الْجَبَابِرَةِ وَبَادَرَتْ لِإِجَابَتِهِ رُؤَسَاءُ الْأَكَابِرِ وَأَرْبَابُ الصُّدُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الطَّيِّبَةِ وَطِيبِهِ بِالْعَنْبَرِ الْمُتَحَرَّى وَالنَّدِّ، بَسَطَ اللَّهُ لَهُ الْقَبُولَ وَلَاحَتْ عَلَيْهِ بَوَارِقُ الْيُمْنِ وَالسَّعْدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الطَّيِّبَةِ وَطِيبِهِ بِالْعُودِ وَالْجَاوِي بِشَرِّ الْفَتْحِ الْقَرِيبِ وَطَهَّرَهُ مِنَ الْمَعَايِبِ وَالْمَسَاوِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الطَّيِّبَةِ وَضَمَّخَهُ بِالزَّعْفَرَانِ وَالْغَالِيَةِ، رَفَعَ اللَّهُ صِيتَهُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى، وَجَعَلَهُ مِنْ أَهْلِ الْوَجَاهَةِ وَالْمَكَانَةِ الْعَالِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الطَّيِّبَةِ وَرَشَّهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَالزُّهُورِ بَسَطَتْ لَهُ مُلُوكُ الْأَسِرَّةِ خُدُودَهَا وَخَفَقَتْ عَلَيْهِ أَلْوِيَةُ الْفَرَحِ، (182) وَالسُّرُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الطَّيِّبَةِ وَرَشَّهُ بِمَاءِ الْخَيْرِيِّ وَالْيَاسَمِينِ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ أَبْوَابَ الْجِنَانِ وَجَعَلَهُ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الطَّيِّبَةِ وَرَشَّهُ بِمَاءِ الْخُزَامَا وَالْعَرْعَارِ، ثَبَّتَهُ اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ وَحَشَرَهُ مَعَ الصَّالِحِينَ وَالْأَبْرَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مِنْ رَسْمِ مِثَالِ نِعَالِهِ الطَّيِّبَةِ وَرَشَّهُ بِمَاءِ الْقَرَنْفُلِ وَالْحَبَقِ وَالسَّوْسَانِ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ وَوَفَّى أَجْرَهُ وَخَلَقَهُ بِالْخُلُقِ الْحَسَنِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ رَسَمَ مِثَالَ نَعَالِهِ الطَّيِّبَةِ وَرَشَّهُ بِمَاءِ الْقَرَنْفُلِ وَالرَّيْحَانِ أَلْبَسَهُ اللَّهُ مَلَابِسَ التَّقْوَى وَوَشَّحَهُ بِوِشَاحِ الْيُمْنِ وَالْأَمَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْأَعْيَانِ وَصَحَابَتِهِ الْمَاحِينَ بِسُيُوفِهِمْ آثَارَ عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَانِ صَلَاةً، تَخْتِمُ لَنَا بِهَا بِالْإِيمَانِ وَتُعَامِلُنَا بِهَا بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (183) ❖ مِثَالُ نُورِهِ يَجْلُو الْحَنَادِسْ ❖ حَكَى نَعْلًا لِمَنْ فَاقَ الْبَرَايَا ❖ وَمِنْ رَوْضِ الْفَخَارِ بِهِ نَضِيرٌ ❖ فَعَظِّمْ قَدْرَهُ وَالْتَمِسْهُ شَوْقًا ❖ فَكَمْ قَدْ حَازَ مِنْ نَفْعٍ عَظِيمٍ ❖ وَصَلِّ عَلَى مُشَرِّفِهِ صَلَاةً ❖ وَعِتْرَتِهِ وَأَصْحَابٍ كِرَامٍ ❖ بِعَرْفِ حُلَاهُ عَطَّرَتِ الْمَجَالِسْ ❖ وَمِنْ شَرَفٍ تَمَنَّصَبَهُ الْمَلَابِسْ ❖ وَغُصْنُ الرُّوحِ مِنْ عَلْيَاهُ مَائِسْ ❖ وَلَا تَكُ مِنْ مَنَافِعِهِ بَائِسْ ❖ مَفَاخِرُ لِصُورَتِهِ أَوَانِسْ ❖ بِهَا الْحَسَنَاتُ تَجْلَى كَالْعَرَائِسْ ❖ وَمَنْ أَضْحَى بِأَثْرِهِمْ مُنَافِسْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ صَوَّرَ مِثَالَ نَعَالِهِ الْجَلِيلَةِ وَنَمَّقَهُ بِالْخُطُوطِ الْمُخْتَلِفَةِ الْأَلْوَانِ نَصَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ بَيْنَ الْمُحِبِّينَ وَالْمَحْبُوبِينَ وَأَذَاقَهُ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ صَوَّرَ مِثَالَ نَعَالِهِ الْجَلِيلَةِ وَزَيَّنَهُ بِالنَّقْشِ الْبَدِيعِ الْحَسَنِ وَالْإِتْقَانِ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَسَعَادَةَ الْآخِرَةِ وَأَفَاضَ عَلَيْهِ مَوَاهِبَ الْفَضْلِ وَالْإِمْتِنَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ صَوَّرَ مِثَالَ نَعَالِهِ الْجَلِيلَةِ (184) وَحَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ بِنِيَّةِ التَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ، تَوَلَّاهُ اللَّهُ بِرِعَايَتِهِ وَعَامَلَهُ بِلُطْفِهِ الْجَمِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ

صُوَرُ مِثَالِ نَعَالِهِ الْجَلِيلَةِ وَوَضْعِهِ عَلَى الْوَجَنَاتِ وَالْعَيْنَيْنِ، أَحَبَّهُ كُلُّ مَنْ رَآهُ وَصَارَ مُهَابًا عِنْدَ جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ صَوَّرَ مِثَالَ نَعَالِهِ الْجَلِيلَةِ وَقَابَلَ بِهَا مِرْآةَ الْأَبْصَارِ وَالْبَصَائِرِ، نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ الْكُشُوفَاتِ وَالضَّمَائِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ صَوَّرَ مِثَالَ نَعَالِهِ الْجَلِيلَةِ الْمَحْفُوفِ بِالْيُمْنِ وَالْكَرَامَةِ، كَانَ لَهُ جُنَّةً مِنَ النَّارِ وَسُتْرَةً يُسْتَتَرُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ صَوَّرَ مِثَالَ نَعَالِهِ الْجَلِيلَةِ وَنَظَرَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الْإِجْلَالِ وَالتَّفْخِيمِ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِكَرَامَاتِ الْأَبْرَارِ، نَزَّهَهُ فِي قُصُورِ فَرَادِيسِ النَّعِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ كُلِّ وَصْفٍ ذَمِيمٍ، وَتُتْحِفُنَا بِهَا بِكُلِّ خَيْرٍ عَمِيمٍ، (185) وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ يَأْتِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ. شَرُفَ نَعَالُ الْهَاشِمِيِّ قَدِيمًا * مُذْ لَاصَقَتْ مِنْ أَخْمَصَيْهِ أَدِيمَا يَا نَاظِرًا هَذَا الْمِثَالَ فَلَا تَكُنْ * مُتَغَافِلًا عَنْ لُثْمِهِ تَعْظِيمَا وَانْوِ الشِّفَاءَ بِلَثْمِهِ تَجِدِ الشِّفَا * فَنِعَالُهُ نَالَتْ بِهِ تَكْرِيمَا يَا مُدَّعِيَ الْحُبِّ اتَّخِذْ آثَارَ مَنْ * تَهْوَى لَدَيْكَ إِذَا خَلَوْتَ نَدِيمَا وَامْسَحْ بِهَا وَجَنَاتِ وَجْهَكَ قَاصِدًا * مَحْضَ اعْتِقَادِكَ بِالْفُؤَادِ صَمِيمَا نَعْلُ الَّذِي لَوْلَاهُ مَا كَانَ الْوَرَى * فِيمَا تَرَاهُ وَكَانَ ذَاكَ عَدِيمَا هَذَا الَّذِي عَمَّ الْوُجُودَ بِجَاهِهِ * وَأَنَالَ مِنْ أَوْلَاهُ مِنْهُ نَعِيمَا يَا طَالِبِينَ شَفَاعَةً مِنْهُ غَدًا * صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ

الجاهُ المعظَّمُ والقدرُ العليُّ المفخَّمُ، الذي قالَ بعضُ العلماءِ ما كانَ مثالُ نعالِهِ المباركةِ في دارٍ فاحترقتْ، ولا في سفينةٍ فغرقتْ، ولا في قافلةٍ فسُلبتْ، ومَنْ كانَ عندَهُ أمنَ مِنَ السارقِ والطارقِ والشدائدِ والحريقِ ببركةِ لابسهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ. (186) اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمدٍ سيّدِ الثقلينِ ويَتيمةِ عقودِ الأنبياءِ والمرسلينَ، الذي قالَ بعضُ المحبينَ في فضائلِ نعالِهِ الشريفةِ، كانَ عندي فوجدتُ لهُ بركةً عظيمةً، وانتفعتُ بهِ في ديني ودُنيايَ، وظهرتِ البركةُ منْ أجلهِ في الأهلِ والمالِ والبنينَ. اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمدٍ سيّدِ الأنامِ، ومصباحِ الظلامِ، وعروسِ دارِ السلامِ، الذي قالَ بعضُ العلماءِ العارفينَ والأقطابِ الراسخينَ منْ كانَ عندهُ مثالُ نعلهِ الشريفِ العظيمِ القدرِ المنيفِ، وجعلهُ في ثوبٍ نقيٍّ وطيبهِ ورفعهُ فإنْ أرادَ تقضّيَ حاجتهِ أخرجهُ وقبّلهُ بفيهِ، وقامَ قائماً على قدميهِ وجعلهُ على يديهِ اليُمنى وعلى رأسهِ ثمَّ جعلَ يدهُ اليُسرى على صدرهِ وعلى قلبهِ، ثمَّ جعلَ النعلَ أمامهُ وقبّلهُ إجلالاً للابسهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ ثمَّ قالَ: «اللهمَّ بحُرمةِ لابسهِ وبحُرمةِ ما أُوحيتَ لهُ ليلةَ الإسراءِ إلا قضيتَ حاجتي، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقضي حاجتهُ ببركتهِ عليهِ الصلاةُ والسلامُ». فصلِّ اللهمَّ عليهِ وعلى آلهِ القادةِ الأعلامِ، وصحابتهِ النجباءِ البررةِ الكرامِ صلاةً تهطلُ بها علينا (187) سوابغُ الإنعامِ، وتُعافينا بها منْ عوارضِ البلايا والأسقامِ، وتُطهّرُ بها صحائفنا منْ موبقاتِ الجرائمِ والآثامِ، وتُثبّتُ بها أقدامنا على الصراطِ يومَ تضْمحلُّ الدعائمُ وتزلُّ الأقدامُ، بفضلكَ وكرمكَ يا أرحمَ الراحمينَ ياربَّ العالمينَ. وجاءَ عنْ بعضِ أهلِ العلمِ والحكمِ * فوائدُ جمةٌ لنعلهِ المكرمِ * ما كانَ هذا المثالُ اليُمنِ معَ أحدٍ * إلا وكانَ لهُ حرزاً منَ اللممِ * وعينِ كلِّ حسودٍ ظالمٍ وعدوٍّ ماردٍ * يختشي فاحفظهُ تغتنمِ

وَمَنْ نَوَى عِنْدَ إِمْسَاكٍ لِصُورَتِهِ تَبَرُّكًا نَالَ أَمْنًا بَانَ كَالْعَلَمِ مِنْ شَرِّ بَغْيٍ بَغَاةٍ ثُمَّ مِنْ غَلَبٍ الْعِدَاةِ أَعْظَمَ بِهِ مَلْجَأً لِمُعْتَصِمِ وَإِنْ يَضَعْهُ أَخُو ضُرٍّ عَلَى وَجَعٍ نَالَ الشِّفَاءَ بِحَوْلِ اللَّهِ مِنْ سَقَمِ وَذَاتِ طَلْقٍ بِإِمْسَاكٍ لَهُ بِيَدٍ يُمْنَى يَسْهُلْ عَنْهَا الْعُسْرُ عَنْ أَقَمِ هُوَ الْأَمَانُ الْعَظِيمُ لِلْبِضَاعَةِ مِنْ نَهْبٍ وَلِلدُّورِ مِنْ حَرْقٍ بِمُضْطَرِمِ وَالْفُلْكِ إِنْ كَانَ فِيهَا لَمْ تَخَفْ غَرَقًا لَدَى خِضَمٍّ مِنَ الْأَمْوَاجِ مُلْتَطِمِ فَاجْعَلْهُ عِنْدَكَ ذُخْرًا لِلشَّدَائِدِ أَوْ لِكُلِّ هَوْلٍ مِنَ الْأَهْوَالِ مُقْتَحِمِ وَاحْرِصْ عَلَى حَمْلِهِ فَلْيْسَ يَحْصُرُ مَا لَهُ مِنَ النَّفْعِ وَالْفَضْلِ ذُو الْكَلِمِ (188) صَلَّى عَلَيْهِ إِلَهُ الْعَرْشِ مَا هَطَلَتْ سُحْبٌ وَمَا شَرَّفَتْ ذِي النَّعْلِ بِالْقَدَمِ مِثَالٌ عَظِيمٌ بِالتَّشْبِيهِ سَامِي حَكَى نَعْلَ مَنْ قَدْ فَاقَ وَكُلَّ مَسَامِ شَفِيعُ الْبَرَايَا خَيْرٌ مِنْ وَطِئَ الثَّرَى شَرِيفٌ مُسَمَّى طَيِّبٌ بِأَسَامِ فَكَمْ سَنَدًا بَدَا لِمَنْ رَامَ رُشْدَهُ وَكَمْ مُنَى أَسْدَى لِلْأَنَامِ جِسَامِ عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا بِجَرْيِ نَهْرِ الرَّوْضِ عَضْبٍ حُسَامِ (189)

وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا قِيَاسُ نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (190)

يَا نَاظِرًا فِي مِثَالِ ۞ أَضْحَى هُنَا ذَا ارْتِسَامِ يَحْكِي نِعَالًا تَنَاهَتْ ۞ فِي الْمَجْدِ دُونَ مَسَامِ قَبِّلْهُ تَقْبِيلَ صَبٍّ ۞ مَوْلَى مُسْتَهَامِ وَضَعْهُ مِنْ فَوْقِ رَأْسٍ ۞ تَاجًا لِمَفْرُوهَامِ وَابْسُطْ لَهُ حُرَّ وَجْهٍ ۞ وَلَا تَخَفْ مِنْ مَلَامِ وَاحْفَظْ عُلَاهُ وَصُنْهُ ۞ وَكُنْ بِهِ ذَا اهْتِمَامِ فَفَضْلُهُ لَيْسَ يُحْصَى ۞ بِنَثْرٍ أَوْ بِنِظَامِ أَمَانُ خَوْفٍ وَحَرْقٍ ۞ تَيْسِيرُ كُلِّ مَرَامِ لَا يَطْرُقُ اللِّصُّ دَارًا ۞ غَدَتْ بِهِ فِي احْتِرَامِ وَالْفَلْكُ إِنْ كَانَ فِيهَا ۞ لَمْ تَخْشَ مِنْ هَوْلٍ طَامِ فِيهَا لَهَا بَرَكَاتٌ ۞ شُهْرَةً فِي الْأَنَامِ وَكَيْفَ لَا وَهُوَ يَنْمِي ۞ لِهَاشِمِيِّ التَّمَامِ خَيْرَ الْبَرِيَّةِ طُرًّا ۞ إِمَامٍ كُلِّ إِمَامِ أَنْدَى الْخَلِيقَةِ كَفًّا ۞ أَرْعَاهُمُ لِلذِّمَامِ إِنْسَانَ عَيْنِ الْمَعَالِي ۞ عَلَيْهِ أَزْكَى صَلَاةٍ طَيِّبَةٍ مَعَ سَلَامِ وَالْآلِ وَالصَّحْبِ طُرًّا (192) ۞ وَالتَّابِعِينَ الْكِرَامِ مَا اسْتَنْشَقَتْ نَفَحَاتٍ ۞ مِن عَرْفِ مِسْكِ الْخِتَامِ (193) مِثَالٍ لِنَعْلٍ مَسَّهَا الْقَدَمُ الَّتِي ۞ بِأَخْمَصِهَا السَّبْعُ الطِّبَاقُ تَحَلَّتْ تَرَاءَى الْمِرَاةُ الْخَيَالُ فَأَشْرَقَتْ ۞ بِبَهْجَةِ أَنْوَارٍ بِهِ قَدْ تَجَلَّتْ فَيَا نِعْمَ مَنْ نَعْلٍ وَنِعْمَ مِثَالُهَا ۞ بِهِ كَرْبُ الْقَلْبِ الْمُعَنَّى تَخَلَّتْ فَأَلْصِقْ بِهِ الْخَدَّيْنِ وَالْتُمْ شَاكِرًا ۞ فَكَمْ نِعَمٍ فِيهِ لِذِي الْعَرْشِ جَلَّتْ فَمَا حَلَّ فِي دَارٍ وَحَلَّ بِأَهْلِهَا ۞ مَسِيسٍ مِنَ الْأَسْوَاءِ إِنْ هِيَ عَمَّتْ هُوَارٍ فِي نَيْلِ الْمَآرِبِ فَاعْتَقِدْ ۞ بِهِ رَاغِبًا فِي كُلِّ نَعْمَاءَ جَمَّتْ وَقَابِلْ بِهِ السُّلْطَانَ وَالْقَ بِهِ الْعِدَا ۞ وَأَخْلِصْ بِعَزْمٍ صَادِقٍ وَتَثَبَّتْ وَكُنْ وَاثِقًا بِالْفَوْزِ فَهُوَ مُحَقَّقُ ۞ فَجَاهُ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْغَوْثِ مُحَقَّقْ وَذَلِكَ نَزْرٌ مِنْ خَصَائِصِ سَيِّدِ الْأَ ۞ نَامَ فَعَنْهُ أَلْسُنُ الْوَصْفِ كَلَّتْ أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا فَائِضَ النَّدَى ۞ وَيَا خَيْرَ مَبْعُوثٍ إِلَى خَيْرِ أُمَّةٍ

بِبَابِكَ فَتْحُ اللَّهِ يَضْرَعُ سَائِلًا * فَلَا تَتْرُكَنَّهُ بَعْدَ قَصْدِكَ كَالَّتِي عَلَيْكَ صَلَاةٌ مَعْ سَلَامٍ تَلَازَمَا * كَذَاكَ عَلَى آلٍ وَصَحْبٍ وَعِتْرَةِ دُعَاءٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْمِثَالِ الشَّرِيفِ، وَبِطَهَارَةِ شَكْلِهِ الْبَهِيِّ النَّظِيفِ، وَبِمَنْ تَلَقَّاهُ بِالْقَبُولِ فَالْتَمَسَ بَرَكَتَهُ مِنْ عَالِمٍ غِطْرِيفٍ، وَبِمَنْ مَرَّغَ مَصُونَ شَيْبِهِ فِي رِيَاضِهِ وَجَعَلَهُ عَلَى الْوَجَنَاتِ (194) بِقَصْدِ التَّعْظِيمِ وَالتَّشْرِيفِ، وَبِمَنْ رَسَمَهُ فِي كِتَابِهِ وَادَّخَرَهُ فِي رَحْلِهِ مِنْ تَقِيٍّ وَعَفِيفٍ، وَبِاسْمِكَ اللَّطِيفِ اللَّطِيفِ اللَّطِيفِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْجَاهِ الْعَظِيمِ، وَالظِّلِّ الْوَرِيفِ وَأَنْ تَحْفَظَنِي اللَّهُمَّ مِنْ سَطْوَةِ كُلِّ بَارٍّ وَفَاجِرٍ وَقَوِيٍّ وَضَعِيفٍ وَلَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ تَكَلَّفُوا زِيَّ التَّقَى وَلَبِسُوا شُفُوفَ الشُّهْرَةِ وَالتَّعْرِيفِ، وَلَاحِظْنِي بِعَيْنِ عِنَايَتِكَ وَقَلِّدْنِي بِسَيْفِ الْوِلَايَةِ وَالْحِكَمِ وَالتَّصْرِيفِ، وَانْهَضْ بِي إِلَى طَاعَتِكَ، وَلَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْبَطَالَةِ وَالتَّسْوِيفِ، وَلَا مِمَّنْ يَمِيلُ عَنْ طَرِيقَةِ الْحَقِّ وَلَا مِمَّنْ رَامَ فُسْحَةَ الْمَهَلِ فَغَفَلُوا عَمَّا حَمَلُوا مِنْ أَعْبَاءِ الْأَمَانَةِ وَالتَّكْلِيفِ، وَلَا مِمَّنْ رَضُوا بِبَوَارِقِ الْأَحْوَالِ فَارْتَكَبُوا مَا يَمِيلُ بِهِمْ إِلَى الرَّاحَةِ وَالتَّخْفِيفِ، وَاكْفِنِي اللَّهُمَّ شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَكُنْ مَعِي يَا حَافِظِي وَنَاصِرِي فِي مَوَاطِنِ الدَّهْشَةِ وَالتَّحْرِيفِ، فَإِنِّي فِي جِوَارِكَ وَجِوَارِ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبِ الْقَدْرِ الْمُنِيفِ، وَفِي أَصْحَابِهِ الْكِرَامِ عَلَيْكَ وَتَحْتَ ظِلِّهِمُ الْوَرِيفِ. (195) سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَثَرْتُ فِي مِثَالِ نَعْلِكَ الشَّرِيفَةِ الْوَجَنَاتِ وَالْجِبَاهَ، وَشَرُفْتُ بِلَثْمِي لِشَكْلِهِ الشِّفَاهَ، فَاعْتَقِنِي يَا مَنْ لَهُ جَاهٌ فَوْقَ كُلِّ جَاهٍ، وَيَا مَنْ لَيْسَ لَهُ فِي الْمُقَرَّبِينَ نُظَرَاءُ وَلَا أَشْبَاهٌ، وَانْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةَ الْمُعَامِلِ بِالْإِحْسَانِ يَا مَنْ عَمَّ خَيْرُهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّ إِنْسَانٍ، فَيَالَيْتَ شِعْرِي أَأَنْتَ رَاضٍ عَنِّي فَأَهْنَأُ بِرِضَاكَ أَمْ أَنْتَ غَضْبَانُ عَلَيَّ فَأَرْزَأُ بِرِضَاكَ يَوْمَ لِقَاكَ، وَيَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ أَنَا عِنْدَكَ؟ أَفَمَنْ يَرِدُ حَوْضَكَ أَمْ مِنَ الَّذِينَ يُذَادُونَ وَيُقَالُ مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ يَا مَنْ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ وَالنَّاسِ أَحْمَدُ الْمَحْمُودِينَ، إِنِّي اسْتَجَرْتُ بِكَ وَبِجَاهِكَ أَنْ لَا

أَكُونَ مِنَ الْمَطْرُودِينَ، اجْعَلْنِي تَحْتَ لِوَاكَ مَعَ أُمَّتِكَ عَلَى الْكَثِيبِ يَا نِعْمَ الْمَحْبُوبِ وَالْحَبِيبِ وَاسْقِنِي وَأَوْلَادِي وَأَهْلِي وَإِخْوَانِي مِنْ حَوْضِكَ الْمَوْرُودِ، وَأَظْلِلْنِي وَإِيَّاهُمْ بِظِلِّ لِوَائِكَ الْمَعْقُودِ، يَوْمَ يَكُونُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ ضِيَائِكَ الْمَمْدُودِ. وَأَهْلِي وَأَوْلَادِي مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ وَاضْرِبْ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ سُرَادِقَاتِ حِفْظِكَ وَحِرْزِكَ الْمُحِيطَةِ بِنَا مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ. (196) وَاخْتِمْ لَنَا وَلَهُمْ بِالسَّعَادَةِ، وَأَسْلُكْ بِنَا وَبِهِمْ مَسَالِكَ النَّجَاةِ وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ وَارْحَمْنَا وَارْفَعْ لَنَا وَلَهُمُ الدَّرَجَاتِ، يَا بَاسِطَ الْأَرْضِينَ وَيَا رَافِعَ السَّمَاوَاتِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ خِيَارِ أُمَّةٍ مَنْ مَشَى بِالنَّعْلَيْنِ وَسَمَا عَلَى أَهْلِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ الْأَعْلَيْنِ، وَغَيِّبْنَا فِي مَحَبَّةٍ مِنْ شَرَّفْتَهُ عَلَى سَائِرِ الْكَوْنَيْنِ، وَكَلَّمْتَهُ مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ سَيِّدِ الْفَرِيقَيْنِ وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَعَرِّفْنَا بِأَحْوَالِهِ الْجَمِيلَةِ وَأَقْوَالِهِ الْجَلِيلَةِ، فِي الدَّارَيْنِ آمِينَ آمِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ سَيِّدُنَا * مُحَمَّدٌ نِعْمَ مَنْ سُمِّيَ بِيَاسِينَ فَهُوَ الْبَشِيرُ النَّذِيرُ الطَّاهِرُ الْحَسَبِ * الْهَادِي الْأَنَامَ بِآيَاتٍ وَتَبْيِينِ سُبْحَانَ مَنْ رَحْمَةً لِلْخَلْقِ أَرْسَلَهُ * وَخَصَّهُ بِدَلَالَةِ الْبَرَاهِينِ وَلِلْمَحَبَّةِ وَالتَّقْرِيبِ أَهَّلَهُ * حَقًّا وَأَبْرَزَهُ فِي أَفْقِ تَحْسِينِ فَيَا أَخَا الرُّسُلِ يَا ذُخْرِي وَيَا أَمَلِي * يَا رَحْمَةَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَفِي الدِّينِ فَإِنَّ فِي جُودِكَ الْفَيَّاضِ لِي أَمَلًا * وَحُسْنَ ظَنِّي بِأَجْرٍ غَيْرِ مَمْنُونٍ (197) فَمَنْ سِوَاكَ مِنَ الْآفَاتِ يَمْنَعُنِي * وَمَنْ سِوَاكَ مِنَ الْأَعْدَاءِ يَحْمِينِي وَهَا أَنَا مُسْتَجِيرٌ خَائِفٌ وَجِلٌ * أَرْجُو أَمَانَكَ لِلدُّنْيَا وَلِلدِّينِ عَلَيْكَ أَزْكَى صَلَاةِ اللَّهِ مَا سَجَعَتْ * حَمَائِمُ فَوْقَ أَغْصَانِ الرَّيَاحِينِ نَعْلٍ مِنْ نِعَالِهِ الشَّرِيفَةِ الْفَائِقَةِ، الرَّائِقَةِ الْمُنِيفَةِ، مَسَّ أَدِيمَهَا قَدَمُ سَيِّدِ الْبَشَرِ، وَخَيْرِ أَهْلِ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ وَالْمُصْطَفَى الْمُنْتَخَبِ مِنْ مَعْدٍ وَمُضَرَ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ، مَا فَاحَ الزَّهْرُ وَهَبَّ نَسِيمُ السَّحَرِ وَعُرِجَ بِهِ إِلَى الْمَلَكُوتِ الْأَوْسَعِ تَشْرِيفًا لَهُ فِي ذَلِكَ الْعَالِي، وَوَطِئَ بِهَا بِسَاطَ الْعِزِّ الْأَرْفَعِ، تَعْظِيمًا لَهُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ السُّنِّيِّ، حَيْثُ أَتْحَفَهُ بِالتُّحَفِ الْمَوْلَوِيَّةِ وَخَصَّ بِالْكَمَالَاتِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ الَّتِي تُنَاسِبُ سِيَادَتَهُ وَتَلِيقُ بِعُلُوِّ جَلَالَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، (198)

عُيُونِ العِنَايَةِ النَّبَوِيَّةِ وَصَحَابَتِهِ عَرَائِسَ الحَضَرَاتِ القُدْسِيَّةِ تُورِدُنَا بِهَا مِنْ مَوَارِدِهِ الشَّرِيفَةِ، وَتُنْزِلُنَا بِهَا مَنَازِلَ أَهْلِ السِّرِّ وَالخُصُوصِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. (199) مِثَالُ النَّعْلِ فِي القِرْطَاسِ خَطَّا * بِاسْمِ الشَّوْقِ فِي الأَحْشَاءِ خَطَّا وَلَمَّا أَنْ لَثَمْتُ نِدَاهُ وَغَشَّى * نُورُهُ جَفْنِي وَغَطَّا شَمَمْتُ الوَرْدَ مِنْ رَيَّاهُ يُنْدَى * وَشَمَّتْ البَدْرَ مِنْ عَلْيَاهُ حَطَّا فَفَجَّرَ لِي مِنَ العَيْنَيْنِ بَحْرًا * وَنُورٌ مِنْ لآلِ الدَّمْعِ سَمْطَا وَرَوْى مِنْ سَحَابِ الجَفْنِ جِسْمِي * وَأَرْوَى رَتَادَ الشَّوْقِ سَقْطَا وَهَزَّ مِنْ الهَوَى عَطْفَ ارْتِيَاحِي * لِأَرْضٍ لَمْ تَزَلْ تَزْدَادُ شَمْطَا مَعَاهِدُ خَيْرٍ مِنْ رِكَابِ المَطَايَا * وَأَكْرَمُ مَنْ خَطَا نَعْلًا وَأَوْطَا وَذَكَّرَنِي مَعَاهِدَ لَسْتُ أَنْسَى * المَزَارَ بِهَا وَلَوْ بِالبُعْدِ شَطَّا لِأَخْمَصَ رِجْلِهِ الحَسْنَاءِ حَازَتْ * مَفَاخِرَ لَمْ يَصِفْهَا الوَصْفُ ضَبْطَا سَمَتْ فَسَعَتْ لَهَا زُهْرُ الدَّرَارِي * لِتَلْثُمَ رُكْنَهَا وَتَكْوَنَ شَوْطَا فَكُلْتُ دُونَهَا وَسَطَتْ عَلَيْهَا * وَلَا بِدْعًا بِذَاكَ الفَخْرِ بَسْطَا فَمَنْ قَالَ نَعْلٌ لَهَا مِثَالٌ * لَعَمْرُ اللَّهِ فِي التَّمْثِيلِ أَخْطَا وَلَكِنَّ البُدُورَ لَهَا نِعَالٌ * تَوَدُّ بِهَا تُدَاسُ عُلًا وَتَخْطَا وَمَا طَلَعَتْ عُيُونُ الشَّمْسِ إِلَّا * لِطَلْعَتِهَا تَرُومُ بِهَا مَحَطَّا وَمَا رَقَصَتْ غُصُونُ الدُّوحِ إِلَّا * لِعَلْيَاهَا تَحُطُّ الرَّأْسَ حَطَّا (200) وَمَا غَنَّتْ طُيُورُ الأَيْكِ إِلَّا * عَلَيْهَا تَعْتَرِي الأَغْصَانَ خَوْطَا وَمَا حَنَّتْ حُدَاةُ العِيسِ إِلَّا * إِلَيْهَا تَبْتَغِي أَثْلًا وَخَمْطَا وَمَا هَبَّتْ نَسِيمُ المِسْكِ إِلَّا * لِرَيَّاهَا تَنَالُ بِذَاكَ خَلْطَا وَلَوْ يَوْمًا تَخَطَّتْ أَرْضَ جَدْبٍ * لَمَا أَلِفَتْ بِهَا الدَّهْرَ قَحْطَا يَحِقُّ لَنَا نُعَظِّمُهَا جَلَالًا * وَنَرْبُطَ طَرْسَهَا بِالقَلْبِ رَبْطَا وَنَنْتَعِلَ الوُجُوهَ بِهَا جَمَالًا * وَنَجْعَلَهَا عَلَى الآذَانِ قُرْطَا وَنَعْتَصِبَ المَفَارِقَ مِنْ شَذَاهَا * وَنَكْتَحِلَ العُيُونَ بِذَاكَ شَرْطَا نُعَفِّرَ وَجْنَةً مِنْهَا وَخَدًّا * وَنَخْضِبَ مِنْ سَوَادِ الرَّأْسِ شَمْطَا

وَنَنْشُدُ مَنْ يَعَاتِبُ فِي هَوَاهَا * إِلَيْكَ خَبْطَتْ مِنْ عَشْوَاءَ خَبْطَا وَدَعْنَا وَالْهَوَى إِنَّا أُنَاسٌ * يَزِيدُ غَرَامُنَا بِالْعَتْبِ فَرْطَا وَإِنَّا مَعْشَرَ الْعُشَّاقِ مَنْ * يَرَى جَوْرَ النَّوَى وَالْبُعْدَ قِسْطَا وَنَقْنَعُ بِالْخَيَالِ مِنَ اللَّيَالِي * وَإِنْ طَالَ التَّبَاعُدُ أَوْ تَشَطَّا وَلَا سِيمَا الْخَيَالُ وَقَدْ تَبَدَّى * بِجُرْءٍ عَلَى عُلَا الْجَوْزَاءِ مَرْطَا وَمَا نَعْلَا نُرِيدُ وَلَا مَثَالًا * وَلَكِنْ مَنْ بِهَا الْعَلْيَا تَخَطَّا نَبِيٌّ إِنْ أَتَيْتَ إِلَى حِمَاهُ * وَجَدْتَ سَمَاحَةً فِي الْكَفِّ بَسْطَا (201) أَتَى وَالدِّينَ أَصْبَحَ فِي انْقِبَاضٍ * فَعَانَاهُ إِلَى أَنْ نَالَ بَسْطَا وَقَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى * أَزَالَ عَنِ الْوَرَى قَنْطًا وَضَغْطَا وَعَمَّتْ دَعْوَةٌ مِنْهُ وَعَمَّتْ * بِآيَاتِ الْهُدَى فَرْسًا وَقَبْطَا فَطُوبَى لِلَّذِي لَبَّى سَرِيعًا * وَيَا وَيْحَ الَّذِي عَنْ ذَاكَ أَبْطَا سَمَا لِسَمَا الْعَلَاءِ فَنَالَ قُرْبًا * وَهُمْ بِنَعْلِهِ نَزْعًا وَكَشْطَا فَنُودِيَ طَهَ أَوْلَا تَخْلَعْ نِعَالًا * وَأُبْدِلَ مِنْ مَقَامِ الرَّوْعِ بَسْطَا وَأَيَّدَهُ الْإِلَهُ بِرُوحِ قُدْسٍ * وَمَدَّ لَهُ مِنَ التَّقْدِيسِ بَسْطَا وَعَظَّمَهُ عَلَى الْأَرْسَالِ طُرًّا * وَنَظَّمَهُ بِعِقْدِ الْوَحْيِ وَسْطَا هُنَاكَ حَبَاهُ فَرْضًا مِنْ صَلَاةٍ * بِهَا عَنَّا الذُّنُوبَ تُصِيبُ حَبْطَا وَسَدَّدَهُ إِلَى أَنْ جَاءَ مُوسَى * وَرَدَّدَهُ إِلَيْهِ يَرُومُ حَطًّا إِلَى أَنْ صَيَّرَ الْخَمْسِينَ خَمْسًا * وَأَبْقَى أَجْرَهَا وَالْأَمْرَ رَخْطَا وَأَعْطَاهُ الشَّفَاعَةَ يَوْمَ حَشْرٍ * يَقُولُ أَنَا لَهَا وَالنَّاسُ قَنْطَا وَتَعْجِزُ دُونَهَا الْأَرْسَالُ طُرًّا * وَتَأْتِي النَّاسُ سَبْطًا بَعْدَ سَبْطَا إِذَا الْجَبَّارُ يَبْرُزُ فِي انْتِقَامٍ * وَيَبْدِي لِلْوَرَى غَضْبًا وَسَخْطَا فَيُبْدِيهِ وَيُلْهِمُهُ بِفَضْلٍ * مَحَامِدَ مِثْلَهَا مَا قَطُّ أَعْطَى (202) وَمَهْمَا رَامَ يُسْرِعُ فِي سُجُودٍ * وَيُسْرِعُ بِالدُّعَا وَيُخْرِجُ هَبْطَا يُنَادَى ارْفَعْ تَطِعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ * وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ مَا شِئْتَ تُعْطَا فَيُحْظَى بِالْمُرَادِ قَرِيرَ عَيْنٍ * بِمَا أَوْلَاهُ تَكْرِمَةً وَغِبْطَا وَيَصْدُرُ شَافِعًا فِي كُلِّ عَاصٍ * مُصَدِّرَ دُسِّ الْأَعْمَالِ وَخَطَّا جَزَاهُ اللَّهُ عَنَّا كُلَّ خَيْرٍ * وَحَاطَ مِنْ دَمَارِ الدِّينِ حَوْطَا

وَلَا زَالَتْ صَلَاةُ اللَّهِ تَتْرَا عَلَيْهِ مَا بَدَا بَدْرٌ وَغَطَّا تَفُوحُ وَخَتْمُهَا مِسْكٌ عَبِيقٌ يَعُمُّ عَبِيرُهُ آلًا وَرَهْطَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعْدِنِ الصَّفَا وَخِلْعَةِ الْكَمَالِ وَالْوَفَا، وَطَرِيقِ الْهُدَى وَالِاقْتِفَاءِ، وَمَحَلِّ الْخُلَّةِ وَالِاصْطِفَاءِ، الَّذِي اخْتَرْتَهُ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ، وَخَاصَّةِ أَوْلِيَائِكَ وَأَحْبَابِكَ، قَبْلَ أَنْ يَكُونُوا فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ نُطَفًا، وَاصْطَفَيْتَهُ عَلَى الْكُلِّ بِكَمَالِ الْمَحَبَّةِ وَالْوَفَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَفِيضُ بِهَا عَلَيَّ الْكَرَمُ وَالْمِنَّةُ، وَتَحْفَظُ لِي بِخَالِصِ التَّوْحِيدِ فِيكَ الْعَهْدَ وَالذِّمَّةَ، وَتُعَظِّمُ لِي بِالِانْتِمَاءِ إِلَيْكَ الْجَنَابَ وَالْحُرْمَةَ، وَتُزَيِّنُنِي (203) بِجَمَالِ الْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ، وَتَسْتُرُنِي بِسِتْرِ الْعِزَّةِ الْوَاقِيَةِ، وَتَصْرِفُنِي فِي رِيَاضِ الْآيَاتِ الشَّافِيَةِ، وَتُحَلِّينِي بِحُلَّةِ الْكَمَالِ الْبَاقِيَةِ، وَارْزُقْنِي اللَّهُمَّ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْحِلْمِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَى، وَتَرْكَ التَّدْبِيرِ وَالِاخْتِيَارِ فِي الْقَصْدِ وَالْإِرَادَةِ، وَالِاقْتِصَادَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَالتَّوَاضُعَ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالصِّدْقَ فِي الْجِدِّ وَالْهَزْلِ، وَمُرَاقَبَتَكَ فِي الْبَدْءِ وَالْإِعَادَةِ، وَهَبْ لِي اللَّهُمَّ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالنَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، وَالْفَوْزَ بِرِضَاكَ الْأَكْبَرِ فِي دَارِ الْخُلُودِ وَالسَّعَادَةِ، آمِينَ آمِينَ آمِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فِي ذِكْرِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ. فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مِنْ مَكَّةَ سَرَى إِلَى الْعَرْشِ وَالرُّوحُ الْأَمِينُ سَفِيرُ فَجَازَ السَّمَاءَ السَّبْعَ فِي بَعْضِ لَيْلَةٍ وَفَكَّرَ بَعْدَ السَّبْعِ أَيْنَ يَسِيرُ فَلَاحَ لَهُ مِنْ رَفْرَفِ النُّورِ لَائِحٌ مِنَ النُّورِ لِلْهَادِي الْبَشِيرِ بَشِيرُ وَشَاهَدَ فَوْقَ الْعَرْشِ كُلَّ عَجِيبَةٍ وَمَا ثَمَّ إِلَّا زَائِرٌ وَمَزُورُ حَبِيبٌ تَمَلَّى بِالْحَبِيبِ بِفَحْصِهِ وَشَرَّفَهُ بِالْقُرْبِ وَهُوَ جَدِيرُ (204)

فَقَالَ لَهُ سَلْنِي رِضَاكَ فَإِنِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فِي رِضَاكَ قَدِيرٌ فَعَادَ قَرِيرَ الْعَيْنِ فِي خَلْعِ الرِّضَى وَمَا شَمِلَتْهُ بَهْجَةٌ وَحُبُورٌ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِنُورِ الْإِيمَانِ وَأَشْرَقَهُ، وَأَطْلَقَ لِسَانَهُ بِجَوَاهِرِ الْحِكَمِ وَأَنْطَقَهُ، لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْإِسْرَاءِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ أَوْ سَنَةٍ وَنَيِّفٍ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلًا فَشَقَّ صَدْرَهُ بِيَقَظَةٍ ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئَةٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ أَطْبَقَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَلِيلِ السَّرَوَاتِ الْكِرَامِ، وَبَهْجَةِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، الَّذِي أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْبُرَاقِ مُسْرَجًا مُلْجَمًا وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى أَقْصَى طَرْفِهِ، ثُمَّ أُسْرِيَ بِهِ بِيَقَظَةٍ رُوحًا وَجَسَدًا مِنْ حَطِيمِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ هُنَا الْحَجَرُ، إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَهُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَصَلَّى هُنَاكَ بِالْأَنْبِيَاءِ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَدَاوُودُ وَسُلَيْمَانُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. (205) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَلِيلِ السَّرَوَاتِ الْكِرَامِ، وَأَكْرَمَ مَنْ خُصَّ بِالسِّيَادَةِ وَانْفَرَدَ، وَأَجْمَلَ مَنْ رَفَلَ فِي حُلَلِ الْمَجَادَةِ وَتَوَرَّدَ لَمَّا صَلَّى بِالْأَنْبِيَاءِ الْكِرَامِ وَأَثْنَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى مَوْلَاهُ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، فَقَالَ: «كُلُّهُمْ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ، وَأَنَا أَثْنِي عَلَى رَبِّي: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَكَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الْقُرْآنَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ، وَجَعَلَ أُمَّتِي أُمَّةً وَسَطًا، وَجَعَلَ أُمَّتِي هُمُ الْأَوَّلُونَ وَهُمُ الْآخِرُونَ، وَشَرَحَ صَدْرِي وَرَفَعَ عَنِّي وِزْرِي، وَرَفَعَ لِي ذِكْرِي، وَجَعَلَنِي فَاتِحًا وَخَاتِمًا. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بِهَذَا فَضْلُكُمْ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ مَلَأَتْ قَلْبَهُ حِكْمَتُكَ، وَلَاحَظْتَهُ بِعَيْنِ الْعِنَايَةِ نَظَرَتْكَ، لَمَّا أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ خَمْرٌ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ وَإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَأَخَذَ اللَّبَنَ

فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ هِيَ الْفِطْرَةُ عَلَيْهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ. (206) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَخْرِ السَّيَادَةِ الْجَلِيلِ، وَعُنْصُرِ الشَّرَفِ الْمُؤَثَّلِ الْأَصِيلِ، الَّذِي لَمَّا أَتَاهُ جِبْرِيلُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ بِالْمِعْرَاجِ وَهُوَ السَّلَمُ مِنْ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ مُنَضَّدٌ بِاللُّؤْلُؤِ عَنْ يَمِينِهِ مَلَائِكَةٌ وَعَنْ يَسَارِهِ مَلَائِكَةٌ، وَوُضِعَتْ لَهُ مَرْفَأَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَمَرْفَأَةٌ مِنْ ذَهَبٍ حَتَّى عَرَجَ هُوَ وَجِبْرِيلُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَاسِطَةِ عِقْدِ النِّظَامِ وَحِصْنِ الْأَمْنِ الْبَعِيدِ الْمَرَامِ، الَّذِي عَرَجَ بِهِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَمِنْ سَمَاءِ إِلَى سَمَاءِ حَتَّى ارْتَقَى فَوْقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَلَقِيَ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، وَفِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ عِيسَى وَيَحْيَى، وَفِي الثَّالِثَةِ يُوسُفَ وَفِي الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ وَفِي الْخَامِسَةِ هَارُونَ وَفِي السَّادِسَةِ مُوسَى وَفِي السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيمَ، عَلَى جَمِيعِهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. إِمَامُ الْمُرْسَلِينَ وَمُنْتَهَاهُمْ ⋄ حَوَى الْخَيْرَاتِ خَتْمًا وَابْتِدَاءَ تَنَاهَى كُلُّ فَخْرٍ فِي فَخَارٍ ⋄ وَلَنْ يَبْقَى لِمُعْجِزَتِهِ انْتِهَاءُ كَفَتْهُ كَرَامَةُ الْمِعْرَاجِ فَضْلًا ⋄ بِهَا فِي الْقُرْبِ سَادَ الْأَنْبِيَاءَ (207) سَرَى مِنْ مَكَّةٍ بِبُرَاقِ عِزٍّ ⋄ لِأَقْصَى مَسْجِدٍ وَعَلَا السَّمَاءَ مُفَتَّحَةٌ لَهُ الْأَبْوَابُ مِنْهَا ⋄ تَجَاوَزَهَا إِلَى الْعَرْشِ ارْتِقَاءَ فَسُرَّ بِهِ الْمَلَائِكَةُ ابْتِهَاجًا ⋄ وَصَلَّى خَلْفَهُ الرُّسُلُ اقْتِدَاءَ وَكَلَّمَ رَبَّهُ مِنْ قَابِ قَوْسٍ ⋄ وَأَلْهَمَ فِي تَحِيَّتِهِ الثَّنَاءَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سَلْنِي ⋄ فَلَسْتُ أَشَاءُ إِلَّا أَنْ تَشَاءَ خَزَائِنُ رَحْمَتِي لَكَ فَاقْضِ فِيهَا ⋄ بِحُكْمِكَ لَسْتُ أَمْنَعُكَ الْعَطَاءَ وَشَفِّعْهُ الْإِلَهُ فِي كُلِّ عَاصٍ ⋄ وَكُلِّ عَارِضٍ يَخْشَى الْجَزَاءَ وَشَرَّفَهُ عَلَى الثَّقَلَيْنِ فَضْلًا ⋄ وَحَقَّقَ فِي الْمُعَادِلِهِ الرَّجَاءَ إِنْ أَتَيْتُ إِلَى سَمَاءٍ ⋄ وَجَدْتُ سَمَاحَةً عَلَتِ السَّمَاءَ مَا رَأَتْهُ الشَّمْسُ إِلَّا ⋄ وَكُنْتَ عَنْ مَحَاسِنِهِ حَيَاءَ عَظِيمٌ إِنْ تَوَاضَعَ عَنْ عُلُوٍّ ⋄ كَبِيرٌ لَيْسَ يَرْضَى الْكِبْرِيَاءَ حَوَى كُلَّ الْكَمَالِ فَنَالَ صِدْقًا ⋄ وَأَحْسَنَ فِي الْفِعَالِ وَمَا أَسَاءَ

أَعَادَ بِدِينِهِ الأَدْيَانَ حَقًّا وَكَانَتْ قَبْلُ زُورًا وَافْتِرَاءَ مَنِ اخْتَارَ الْوَسِيلَةَ فِي الْمَعَالِي وَمَنْ أُوتِيَ الْفَضِيلَةَ وَاللِّوَاءَ (208) شَفِيعُ الْمُذْنِبِينَ أَقَلَّ غَارِي فَإِنَّكَ خَيْرُ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ عَلَيْكَ صَلَاةُ رَبِّكَ مَا تَبَارَتْ ضِيَا نَجْدٍ نَسِيمًا أَوْ رُخَاءَ وَلَا بَرِحَتْ تَحِيَّةٌ تَحْيَى صَحَابَتَكَ الْكِرَامَ الْأَتْقِيَاءَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَلَاذِ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ، وَحِصْنِهَا وَغَوْثِهَا فِي الشَّدَائِدِ وَكَهْفِ أَمْنِهَا الَّذِي رُفِعَتْ لَهُ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَأَخْبَرَ أَنَّ ثَمَرَهَا مِثْلُ قِلَلِ هَجَرَ، وَوَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيلَةِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ الْكَوْثَرُ وَالسَّلْسَبِيلُ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَهُمَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ، قَالَ فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَهَا تَغَيَّرَتْ فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا لِحُسْنِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ صَفِيٍّ ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِكَ وَأَثْنَيْتَ عَلَيْهِ، وَأَكْرَمَ سَخِيٍّ تُؤَمُّهُ الْخَلَائِقُ وَتَطْمَعُ فِيمَا لَدَيْهِ الَّذِي رَفَعَ لَهُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ وَهُوَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَدَخَلَهُ فَصَلَّى فِيهِ هُوَ وَنَاسٌ، (209) مِنْ أُمَّتِهِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يَدْخُلُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلَّ يَوْمٍ، وَإِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَدْرِ الْبُدُورِ الشَّارِقِ الْأَنْوَارِ، وَبَحْرِ الْمَوَاهِبِ الْفَائِضِ بِجَدَاوِلِ الْأَسْرَارِ، الَّذِي قَالَ: «وَدَخَلْتُ الْجَنَّةَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ فَإِذَا فِيهَا جَنَائِبُ اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، وَبَيْنَمَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ وَإِذَا بِنَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ، وَإِذَا طِينَتُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ: هَذَا الْكَوْثَرُ، ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ بِمُسْتَوًى حَيْثُ سَمِعْتُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ بِتَصَارِيفِ الْأَقْدَارِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَهْجَةِ الْغُرَفِ

وَالْقُصُورِ، وَغُرَّةِ الأَيَّامِ وَالْعُصُورِ الَّذِي رَقَى إِلَى الْعَرْشِ وَالرَّفْرَفِ وَهُوَ الْبِسَاطُ حَيْثُ حَصَلَتْ لَهُ الرُّؤْيَةُ وَسَمَاعُ الْخِطَابِ بِالْمُكَافَحَةِ وَالْكَشْفِ الْحَقِيقِيِّ، وَوَقَفَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ دُونَ ذَلِكَ، وَقَالَ: إِنْ تَجَاوَزْتُ مَقَامِي احْتَرَقْتُ بِالنُّورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (210) حَبِيبِكَ الْمَخْصُوصِ بِالضُّحَى وَالأَضْحَى، وَلِسَانِ حِكْمَتِكَ النَّاطِقِ بِاللَّفْظِ الْوَجِيزِ وَاللُّغَةِ الْفُصْحَى، الَّذِي قَالَ لِجِبْرِيلَ حِينَ فَارَقَهُ هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ إِلَى رَبِّكَ؟ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ: سَلْ رَبَّكَ أَنْ يَبْسُطَ جَنَاحِي عَلَى الصِّرَاطِ لأُمَّتِكَ حَتَّى يَجُوزُوا عَلَيْهِ، وَأَدْنَى الْجَبَّارُ رَبُّ الْعِزَّةِ جَلَّ جَلالُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، وَفَرَضَ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَكَلَّمَهُ كِفَاحًا، وَرَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى مَا زَاغَ بَصَرُهُ وَمَا طَغَى، وَأَوْحَى، إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الشَّمَائِلِ اللَّطِيفَةِ وَالأَوْصَافِ الْحُسْنَى وَخَيْرِ مَنْ خُصَّ بِالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَالْمَقَامِ الأَسْنَى الَّذِي قَالَ: «زُجَّ بِي فِي النُّورِ فَخَرَقَ بِي سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ لَيْسَ فِيهَا حِجَابٌ يُشْبِهُ حِجَابًا غِلَظُ كُلِّ حِجَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَانْقَطَعَ عَنِّي حِسُّ كُلِّ تِلْكَ، فَلَحِقَنِي عِنْدَ ذَلِكَ اسْتِيحَاشٌ فَعَزَّزَ وَذَلِكَ نَاوَى بِنَاةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي، فَبَيْنَمَا أَنَا أَتَفَكَّرُ فِي ذَلِكَ وَفِي صَلاةِ رَبِّي فَإِذَا النِّدَاءُ مِنَ الْعَلِيِّ الأَعْلَى، أَوْنِ يَا مُحَمَّدُ، أَوْنِ يَا مُحَمَّدُ (211) فَأَوْنَانِي رَبِّي حَتَّى كُنْتُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ، وَمَحَلِّ السَّيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ الَّذِي لَمَّا قَرُبَ مِنَ الْحَبِيبِ غَايَةَ الْقُرْبِ نَالَتْهُ غَايَةُ الْهَيْبَةِ، فَقَالَ لَهُ الْحَبِيبُ مَا يَقُولُ الْحَبِيبُ لِلْحَبِيبِ، وَاللُّطْفُ بِهِ أَلْطَافَ الْحَبِيبِ بِالْحَبِيبِ، فَخَفِيَ السِّرُّ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَلَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ مَا أَوْحَى، إِلا الَّذِي أَوْحَى وَأَبْهَمَ مَا أَوْحَى لِعِظَمِهِ فَإِنَّ الإِبْهَامَ قَدْ يَقَعُ لِلتَّعْظِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ، وَخَيْرِ مَنْ عَفَّرَ الزَّائِرُ خَدَّهُ فِي عَرَصَاتِهِ وَمَرَّغَ شَيْبَهُ الَّذِي قَالَ لَمَّا عَجِبَتْ

مِنْ هَاتَيْنِ هَلْ سَبَقَنِي أَبُو بَكْرٍ إِلَى هَذَا الْمَقَامِ، وَإِنَّ رَبِّي لَغَنِيٌّ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ أَجَابَنِي رَبِّي فَقَالَ: «أَنَا الْغَنِيُّ عَنْ أَنْ أُصَلِّيَ لِأَحَدٍ، وَإِنَّمَا أَقُولُ سُبْحَانِي سُبْحَانِي سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي، إِقْرَأْ يَا مُحَمَّدُ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ فَصَلَاتِي رَحْمَةٌ لَكَ وَلِأُمَّتِكَ وَإِنَّمَا أَمْرُ صَاحِبِكَ يَا أَحْمَرُ (212) فَإِنَّ أَخَاكُمْ مُوسَى كَانَ أُنْسُهُ بِالْعَصَا، فَلَمَّا أَرَوْنَا كَلَامَهُ قُلْنَا لَهُ: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ﴾ قَالَ هِيَ عَصَايَ ﴾ وَشُغِلَ بِزَجْرِ الْعَصَا عَنْ عَظِيمِ الْهَيْبَةِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُدْوَةِ السَّرَاتِ الْأَئِمَّةِ وَخَيْرٍ مَنْ كَشَفَ الْكُرُوبَ وَجَلَا الْغُمَّةَ الَّذِي قَالَ: «سَأَلَنِي رَبِّي لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُجِيبَهُ، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا، فَأَوْرَثَنِي عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَعَلَّمَنِي عُلُومًا شَتَّى فَعِلْمٌ أَقَرَّ عَلَيَّ كِتْمَانَهُ إِذْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى حَمْلِهِ غَيْرِي، وَعِلْمٌ خَيَّرَنِي فِيهِ، وَعِلْمٌ أَمَرَنِي بِتَبْلِيغِهِ إِلَى الْخَاصِّ وَالْعَامِّ مِنَ الْأُمَّةِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَنْبُوعِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، وَأَكْرَمَ مَنْ يُتَوَسَّلُ بِهِ فِي بُلُوغِ الْقَصْدِ وَالْأَمَلِ الَّذِي كَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَا أَوْحَى إِلَيْهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ﴾ أَنَّ الْجَنَّةَ حَرَامٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ، وَخَصَّصْتُكَ بِحَوْضِ الْكَوْثَرِ فَكُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَضْيَافُكَ فِي الْمَاءِ، وَلَهُمُ الْخَمْرُ وَاللَّبَنُ وَالْعَسَلُ. (213) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَرِيفِ الْعَشِيرَةِ وَالرَّهْطِ، وَخَيْرٍ مَنْ جَعَلْتَ بِيَدِهِ مَفَاتِيحَ الْحَلِّ وَالرَّبْطِ الَّذِي قَالَ: «لَمَّا كُنْتُ فِي هَذَا الْمَقَامِ قَالَ لِي رَبِّي تَعَالَى: يَا مُحَمَّدُ وَأَيْنَ جِبْرِيلُ؟ فَقُلْتُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ أَعْلَمُ، فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قَدْ أَجَبْتُهُ فِيمَا سَأَلَ، وَلَكِنْ مَنْ أَحَبَّكَ

وَأَصْحَابِكَ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مُعْتَبًّا فِي نُورِ الْعَرْشِ، فَقُلْتُ: أَتَلِكَ هُوَ؟ قِيلَ: لَا. قُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ قِيلَ: رَجُلٌ كَانَ فِي الدُّنْيَا لِسَانُهُ رَطْبٌ بِذِكْرِ اللَّهِ، وَقَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ، وَلَمْ يَسْتَسِبْ لِذُرِّيَّتِهِ قَطُّ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَفِيعِ الْقَدْرِ وَالْمَقَامِ وَخَيْرِ مَنْ أَجْلَسْتَهُ عَلَى مَنَصَّةِ التَّبْجِيلِ وَالْاحْتِرَامِ، الَّذِي كَانَ دُنُوُّهُ مِنْ رَبِّهِ فِي مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ، وَقُرْبُهُ مِنْهُ إِبَانَةً لِعَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ وَتَشْرِيفِ مَرْتَبَتِهِ وَإِشْرَاقِ أَنْوَارِهِ وَمُشَاهَدَةِ أَسْرَارِ غَيْبِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ وَإِعْطَاءِ أُمْنِيَّتِهِ مِنْ رَبِّهِ تَعَالَى لَهُ مَبَرَّةً وَتَأْنِيسَ وَبَسْطَ وَإِكْرَامٍ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْكِرَامِ وَصَحَابَتِهِ الْجَهَابِذَةِ الْعِظَامِ، صَلَاةً تَنَوَّرُ بِهَا قُلُوبُنَا بِنُورِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، (214) وَتَجْعَلُهَا لَنَا وَسِيلَةَ الْقَصْدِ وَنَيْلِ الْمَرَامِ وَنَتِيجَةً لِفَوَاتِحِ الْبَدْءِ وَمِسْكِ الْخِتَامِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَمَسْرَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ ٭ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى كَلَمْحَةِ نَاظِرِ وَقَامَ لَهُ الْأَمْلَاكُ وَالرُّسُلُ وَانْتَهَى ٭ إِلَى الْمَلَا الْأَعْلَى بِقُدْرَةِ قَادِرِ وَسَارَ بِهِ جِبْرِيلُ فِي سِحْرِ الرِّضَا ٭ وَبِشْرٍ مِنْ أَهْلِ السَّمَا كُلِّ سَامِرِ وَزُجَّ بِهِ فِي النُّورِ حَتَّى إِذَا انْتَهَى ٭ إِلَى مَوْقِفٍ مَا فِيهِ نَهْجٌ لِسَائِرِ أَشَارَ إِلَيْهِ اللَّهُ ثَانِيكَ فَانْثَنَى ٭ يَخُوضُ بِحَارَ النُّورِ خَوْضَ مُبَاشِرِ مَشَاهِدَ لَمْ تُوَطَّأْ بِأَخْمَصِ غَيْرِهِ ٭ وَآثَارَ تَخْصِيصٍ عَلَى كُلِّ دَائِرِ وَبَيْدَاءَ نُورٍ وَحْدَهُ جَازَ تَحْتَهَا ٭ عَلَى قَدَمٍ سَاعٍ إِلَى الْخَيْرِ طَاهِرِ وَلَمَّا دَنَا مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ رِفْعَةً ٭ وَأَلْبَسَهُ الرَّحْمَنُ تَاجَ الْمَفَاخِرِ سَقَاهُ بِكَأْسِ الْحُبِّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ٭ سُلَافَةَ كَوْنٍ لَا سُلَافَةَ عَاصِرِ وَبَوَّأَهُ فَوْقَ النَّبِيِّينَ رُتْبَةً ٭ تَحَاشَى بِهَا عَنْ مُشَبِّهِ وَمُنَاظِرِ وَشَفَّعَهُ فِي الْمُذْنِبِينَ وَزَادَهُ ٭ خَصَائِصَ أُخْرَى لَا تُحَدُّ لِحَاصِرِ غَدَاةَ لِوَاءِ الْحَمْدِ وَالْكَوْثَرِ الَّذِي ٭ يُوَافِيهِ ظَمْأَ الْوِرْدِ رَيُّ الْمَصَادِرِ إِلَيْكَ شَفِيعَ الْمُذْنِبِينَ مَدَائِحِي ٭ مُؤَلَّفَةً تُزْرِي بِنَظْمِ الْجَوَاهِرِ (215)

فَصَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا هَبَّتِ الصَّبَا صَلَاةً إِذَا عَمَّتْكَ خَصَّتْ بِنُورِهَا دُعَاءٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِجَاهِ نَبِيِّكَ الْكَرِيمِ وَالرَّسُولِ الْعَظِيمِ الَّذِي خَصَصْتَهُ بِالْمَحَلِّ الْأَسْنَى، وَكَلَّمْتَهُ مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى وَقَرَنْتَ اسْمَهُ الشَّرِيفَ بِأَعْظَمِ أَسْمَائِكَ الْحُسْنَى، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الَّذِينَ شَرَّفْتَهُمْ بِالْمَنَاصِبِ الْكَرِيمَةِ الْحُسْنَى وَصَحَابَتِهِ الَّذِينَ أَحْسَنُوا فَجَازَيْتَهُمْ بِفَرَادِيسَ الْحُسْنَى، وَأَنْ تَجْعَلَنِي اللَّهُمَّ مِمَّنْ أَسْرَيْتَ بِهِمْ وَبِأَرْوَاحِهِمْ إِلَى حَضَرَاتِ قُدْسِكَ، وَتَأَنَّسُوا بِحُسْنِ مُشَاهَدَتِكَ فِي مَقَاصِدِ أُنْسِكَ، فَرَفَعْتَ لَهُمْ بَيْنَ أَوْلِيَائِكَ لِوَاءً مَنْشُورًا، وَسَقَيْتَهُمْ مِنْ خَالِصِ مُدَامِ مَحَبَّتِكَ شَرَابًا طَهُورًا، وَبَعَثْتَ إِلَى قُلُوبِهِمْ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِكَ هِدَايَةً وَنُورًا، وَهِمَّتَهُمْ بِلَطَائِفِ ذِكْرِكَ وَقَطَعْتَهُمْ بِالْأُنْسِ بِكَ عَنْ غَيْرِكَ فَأَضْحَى الْكُلُّ بِرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ فَرِحًا مَسْرُورًا، فَرَاقَبُوكَ بِالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَأَخْلَصُوا لَكَ الْأَعْمَالَ فَخَلَصَتْ لَهُمُ الْأَحْوَالُ الرَّبَّانِيَّةُ (216) وَأَصْلَحُوا الظَّوَاهِرَ وَالْبَوَاطِنَ بِحِفْظِ الْحَوَاسِّ وَمُرَاعَاةِ الْأَنْفَاسِ، وَقِلَّةِ الْمُخَالَطَةِ لِلنَّاسِ وَالرِّضَى بِالْمَوْجُودِ، وَالصَّبْرِ عَلَى الْمَفْقُودِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ، وَكَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَالْعَمَلِ بِالسُّنَّةِ وَالِاقْتِدَاءِ بِالْأَئِمَّةِ، وَالْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ بِالنِّيَّةِ، وَلُزُومِ الْخَلَوَاتِ وَالْجَوَامِعِ وَمُوَاصَلَةِ الْفَقِيرِ الْجَائِعِ، وَمُوَافَقَةِ الْمُبْتَلِ الطَّائِعِ، وَمُجَالَسَةِ الْمُنِيبِ الْخَاشِعِ، وَصُحْبَةِ الصَّفِيِّ الْمُتَوَاضِعِ، وَمُعَاشَرَةِ التَّقِيِّ الْخَاضِعِ، وَالتَّأَسِّي بِالزَّاهِدِ الْقَانِعِ، وَزِيَارَةِ السَّاجِدِ الرَّاكِعِ، وَمَحَبَّةِ الْمَقْبُولِ الشَّافِعِ، فَطَابَتْ بِذَلِكَ الْمَوَارِدُ، وَصَفَتْ لَهُمُ الْعَقَائِدُ، وَحَسُنَتْ لَهُمُ الْمَشَاهِدُ وَانْخَرَقَتْ لَهُمُ الْعَوَائِدُ، وَكَمُلَتْ لَهُمُ الْمَقَاصِدُ، وَحَصَلَتْ لَهُمُ الْفَوَائِدُ، وَابْتَهَجَتْ بِهِمُ الْمَسَاجِدُ، وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِمُ الْمَوَائِدُ، فَحَازُوا بِذَلِكَ الْكَمَالَ وَالشَّرَفَ وَالْعِنَايَةَ، وَخُصُّوا بِمَوَاهِبِ السِّرِّ وَالْوِلَايَةِ، وَأَلْهَمْنَا لَمَّا لَهُ أَلْهَمْتَهُمْ، وَخَصَّصْنَا بِمَا بِهِ خَصَّصْتَهُمْ، وَعَلَّمْنَا مِمَّا مِنْهُ عَلَّمْتَهُمْ، وَأَدَّبْنَا بِمَا أَدَّبْتَهُمْ، وَحَبَّبْنَا بِمَا بِهِ حَبَّبْتَهُمْ، وَاسْقِنَا مِمَّا مِنْهُ سَقَيْتَهُمْ، وَحَلِّنَا بِمَا بِهِ حَلَّيْتَهُمْ، وَتَوِّجْنَا بِمَا بِهِ

تَوَجَّهْتَهُمْ، (217) وَآنَسْنَا بِمَا بِهِ آنَسْتَهُمْ، وَشَرَّفْنَا بِمَا بِهِ شَرَّفْتَهُمْ، وَكَمَّلْنَا بِمَا بِهِ كَمَّلْتَهُمْ، وَأَيَّدْنَا بِمَا بِهِ أَيَّدْتَهُمْ، وَنَصَرْنَا بِمَا بِهِ نَصَرْتَهُمْ، وَاحْمِنَا بِمَا بِهِ حَمَيْتَهُمْ، وَقَرَّبْنَا بِمَا بِهِ قَرَّبْتَهُمْ، حَتَّى نَجْلِسَ مَعَهُمْ عَلَى مَنَابِرِ الْأُنْسِ فِي ذَخَائِرِ الْقُدْسِ، وَيَشْمَلَنَا نِدَاؤُكَ لَهُمْ حِينَ تُنَادِيهِمْ نِدَاءَ الْكَرَامَةِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ: «يَا أَوْلِيَائِيَ الْمُتَّقِينَ وَيَا أَحْبَابِيَ الْمُقَرَّبِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ» «ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ» بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. هُمُ الْفُقَرَاءُ عَنْهُمْ فَارُو ذِكْرَى ❖ وَقِفْ وَاسْمَعْ لَهُمْ خَبَرًا وَخَبْرَا بِذِكْرِهِمُ الْقُلُوبُ تَهِيمُ وَجْدًا ❖ وَمِنْهُمْ تَكْتَسِي الْأَكْوَانُ عِطْرَا إِذَا مَا الْحُبُّ نَاجَاهُمْ تَرَاهُمْ ❖ يَمِيلُوا فِي الدُّجَا طَرَبًا وَسُكْرَا وَإِنْ سَكَرُوا لَهُمْ حَالٌ عَجِيبٌ ❖ يَجْبُرُ حَالَهُمْ عَقْلًا وَفِكْرَا عَنِ الدُّنْيَا تَجَافَوْا فَاسْتَرَاحُوا ❖ وَقَدْ قَطَعُوا بِهَا الْأَعْمَارَ صَبْرَا عَلَى وَجْنَاتِهِمْ كَتَبُوا إِلَيْهِ ❖ بِأَدْمُعِهِمْ حُرُوفًا لَيْسَ تُقْرَا وَقَدْ شَمَّرُوا عَلَى الْأَكْوَانِ تِيهَا ❖ وَإِعْجَابًا بِحَالِهِمْ وَفَخْرَا (218) إِذَا سَهِرُوا تَرَاهُمْ فِي الدِّيَاجِي ❖ يُدِيمُونَ الْخُضُوعَ إِلَيْهِ جَهْرَا وَإِنْ نَامُوا وَتَوَلَّاهُمْ حَبِيبٌ ❖ بِأَسْرَارِ الْقُلُوبِ إِلَيْهِ أَسْرَا حَبِيبٌ كُلَّمَا رَامُوا لِقَاهُ ❖ تَجَلَّى لِلْقُلُوبِ وَشَالَ سِتْرَا فَدَعْهُمْ يَا عَذُولِي لَا تَلُمْهُمْ ❖ فَسَاقِيهِمْ بِهِمْ لَا شَكَّ أَدْرَا هُمُ الْفُقَرَاءُ وَالْحُقَرَاءُ حَقًّا ❖ هُمُ الْأُمَرَاءُ إِذَا حَقَّقْتَ أَمْرَا اللَّهُمَّ يَا سَامِعَ الْأَصْوَاتِ وَيَا مُجِيبَ الدَّعْوَاتِ وَيَا كَاشِفَ الْغَمَّاتِ اكْشِفْ حِجَابَ الْغَفْلَةِ عَنْ قَلْبِي، وَاغْفِرْ ذَنْبِي وَاسْتُرْ عَيْبِي، بِحَقِّ كُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ الْعَزِيزِ، وَارْزُقْنِي اللَّهُمَّ عِلْمًا نَافِعًا، وَقَلْبًا خَاشِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَإِيمَانًا صَادِقًا، وَلِسَانًا بِالشَّهَادَةِ فِي الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ نَاطِقًا. (219)

Dhakhīrat al-ghanī wa-l-muḥtāj — Tome 29100%