dakira35

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا عَلَيْهِ وَآلِهِ أَزْكَى سَلَامٍ، وَصَحْبِهِ مَا قَفَا الرَّكْبُ الْقَبَابَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ الْحَيَاةِ وَرُوحِ الذَّوَاتِ وَمَنَارِ الْهُدَاةِ وَسَيِّدِ السَّادَاتِ، وَمَنْزَعِ الرَّقَائِقِ وَالْكَلِمَاتِ الطَّيِّبَاتِ، وَمِفْتَاحِ خَزَائِنِ الْمَوَاهِبِ وَالْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّاتِ، طَهَ الطَّاهِرِ الْأَصْلِ وَالْحَسَبِ، وَيَسِ الْعَظِيمِ الْقَدْرِ وَالنَّسَبِ، وَطَسِ فَاتِحَةِ الْأَزَلِ الْأَوَّلِ فِي الْأَوَّلِيَّاتِ، وَطَسَمِ كِتَابِ سِرِّ اللَّاهُوتِيَّةِ الْجَامِعِ لِمَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَكَهَيَعَصِ مَشْهَدِ الْأَسْرَارِ وَالتَّعَيُّنَاتِ، وَحَمِ عِشْقِ خَاتَمِ النُّبُوَّاتِ وَالرِّسَالَاتِ، وَالنَّصِ مَظْهَرِ الْكَرَائِمِ وَالْمُعْجِزَاتِ، وَمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ هُدًى وَنُورٍ وَبَيِّنَاتٍ، الَّذِي لَوْلَاهُ مَا اتَّضَحَتِ الْمُشْكِلَاتُ، وَلَا ارْتَفَعَتْ ضُرُوبُ الْأَوْهَامِ وَالتَّخَيُّلَاتِ، وَلَا عَلِمَتْ غُرَرُ الْمَسَائِلِ وَلَا انْجَلَتْ عُقَدُ الْمُعْوَصَاتِ، وَلَا جُلِيَتْ مِرْآةُ الْبَصَائِرِ وَلَا ارْتَسَمَتْ أَشْكَالُ الْمَحَبَّةِ فِي غَيْبِ الْهُوِيَّاتِ، وَلَا صَحَّتْ مُقَدِّمَاتُ عُلُومِ الْفَرْقِ وَلَا نَتَجَتْ أَشْكَالُ التَّحْلِيَاتِ وَالتَّخَلِّيَاتِ، وَلَا أَشْرَقَتْ شُمُوسُ الْمَعَارِفِ عَلَى الْقُلُوبِ وَلَا انْكَشَفَتْ غَوَامِضُ الْأَسْرَارِ الْخَفِيَّاتِ، وَلَا قُيِّدَتْ شَوَارِدُ الْعُلُومِ وَلَا خَاضَتْ عُيُونُ الْأَفْكَارِ فِي مَعَانِيهَا الْعَقْلِيَّاتِ وَالنَّقْلِيَّاتِ، وَلَا أَيْنَعَتْ بَسَاتِينُ الْمَوَاهِبِ وَلَا اقْتَطَفَ مُرِيدٌ مُونِقَ أَزْهَارِهَا السُّنِّيَّاتِ، وَلَا تَخَلَّصَتِ الْجَوَارِحُ مِنْ شَوَائِبِ الْإِرَادَاتِ وَلَا خَلَصَتِ النِّيَّاتُ وَلَا صَلَحَتِ الطَّوِيَّاتُ، وَلَا ذَاقَ أَحَدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ وَلَا خَلَعَتْ عَلَيْهِ مَلَابِسُ الْكَمَالَاتِ الْإِحْسَانِيَّاتِ، ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا ۗ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ﴾ (1) ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾

بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْكَوْاكِبِ النَّيِّرَاتِ، وَصَحَابَتِهِ ذَوِي الْأَجْسَامِ الطَّاهِرَةِ وَالْبَصَائِرِ الْمُنَوَّرَاتِ، صَلَاةً تَرْفَعُ لَنَا بِهَا الدَّرَجَاتِ، وَتُسْلِكُ بِنَا بِهَا مَسَالِكَ النَّجَاةِ، وَتَرْحَمُنَا بِهَا بِبَرَكَتِهَا فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَافِ الْكِفَايَةِ وَالْكَمَالَاتِ وَكَنْزِ الْمَنَائِحِ الْأَزَلِيَّاتِ وَالْأَبَدِيَّاتِ وَرُوحِ الصُّوَرِ الْجُثْمَانِيَّةِ وَالرُّوحَانِيَّاتِ، وَمَرْكَزِ دَوَائِرِ الْعُلْوِيَّاتِ وَالسُّفْلِيَّاتِ، وَسَيِّدِ الْكَوْنَيْنِ وَالثَّقَلَيْنِ وَسَائِرِ الْمَكُونَاتِ، وَصَاحِبِ الْوَسِيلَةِ وَالْفَضِيلَةِ وَالْمَقَامِ الْحَمِيدِ فِي الْجَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِيَّاتِ، وَمَظْهَرِ الْأَنْوَارِ الْمُشْرِقَةِ وَالْبُرُورِ اللَّامِعَاتِ، طَهَ الطَّاعِمِ مِنْ ثِمَارِ الْمُشَاهَدَاتِ، الْمُسْتَقِي مِنْ شَرَابِ الْأَسْرَارِ الْقُدْسِيَّاتِ، وَيَسِ الْمُسْتَغْرِقِ فِي بِحَارِ الْأَذْكَارِ الْوَهْبِيَّاتِ، الْغَائِبِ فِي حَضْرَةِ الْأَنْوَارِ اللَّاهُوتِيَّاتِ، الَّذِي لَوْلَاهُ مَا حَازَ مُحِبٌّ دَرَجَةً الْخُصُوصِيَّةِ وَلَا تَرَقَّى إِلَى الْمَقَامَاتِ الْاصْطِفَائِيَّاتِ، وَلَا خَلَعَ الْعِذَارَ مَجْذُوبٌ وَلَا اسْتَنْشَقَ نَوَافِحَ الرَّوَائِحِ الرَّبَّانِيَّاتِ، وَلَا غَابَ فِي جَمَالِ ذَاتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ عَاشِقٌ وَلَا اهْتَزَّ طَرَبًا عِنْدَ سَمَاعِ نَغَمَاتِ الْغَاتِيَّاتِ، وَلَا عَرْبَدَ وَاصِلٌ فِي بِسَاطِ الْعِزِّ وَلَا بَاحَ بِأَسْرَارِهِ الْخَفِيَّاتِ، وَلَا دَارَتْ كُئُوسُ الْمَحَبَّةِ بَيْنَ النَّدَامَى وَلَا تَرَنَّمَتْ عَرَائِسُ الْخُلْدِ بِاسْمِهِ فِي قُصُورِهَا الزَّاهِيَاتِ، وَلَا اشْتَاقَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى اللِّقَا وَلَا غَرَّدَتْ بَلَابِلُ الْمُحِبِّينَ فِي حَدَائِقِ أَشْوَاقِهِ الْغَرَامِيَّاتِ، (2) وَلَا انْخَرَقَتِ الْحُجُبُ وَالسُّرَادِقَاتُ لِأَهْلِ الْعِنَايَةِ الرَّبَّانِيَّةِ وَلَا اجْتَمَعَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي مَيَادِينِ الْحَظَائِرِ الْعَرْشِيَّاتِ وَلَا جَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ الْخِلَافَةِ رُوحَانِيٌّ وَلَا حَيَّتْهُ الْأَشْخَاصُ النُّورَانِيَّةُ بِأَفْضَلِ التَّحِيَّاتِ، هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ

وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣﴾ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿٤﴾ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ عَنَاصِرِ الشَّرَفِ وَالْمَجْدِ الْفَخِيمِ، وَصَحَابَتِهِ السَّالِكِينَ عَلَى أَوْضَحِ الْمَنَاهِجِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، صَلَاةً تُجْلِسُنَا بِهَا عَلَى كُرْسِيِّ السَّيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ، وَتُلْبِسُنَا بِهَا مَلَابِسَ أَهْلِ الْكَمَالِ وَالْفَضْلِ الْعَمِيمِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَاءِ الرَّحَمَاتِ وَمِيمِ الْكَمَالَاتِ وَدَالِ الدَّرَجَاتِ وَسِينِ السَّعَادَاتِ وَهَاءِ الْهِدَايَاتِ، وَعَيْنِ الْعِنَايَاتِ، وَوَاوِ الْوِلَايَاتِ، وَبَدْرِ النُّبُوَّاتِ وَالرِّسَالَاتِ، السَّاطِعِ نُورُهُ فِي بِسَاطِ التَّعْظِيمِ وَالْجَلَالَاتِ، الَّذِي لَوْلَاهُ مَا خُصَّ آدَمُ بِالصَّفْوَةِ وَالْخِلَافَةِ وَتَلَقِّي الْكَلِمَاتِ، وَلَا خُصَّ نُوحٌ بِالنَّصْرِ وَالنَّجَاةِ مِنَ الْغُرُورِ وَتَفْرِيجِ الشَّدَائِدِ وَالْأَزَمَاتِ، وَلَا خُصَّ إِبْرَاهِيمُ بِالْخُلَّةِ وَإِيتَاءِ الْحُجَّةِ وَإِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ، وَلَا خُصَّ مُوسَى بِالِاصْطِفَاءِ وَالْمُكَالَمَةِ وَصَفَاءِ الْمُنَاجَاةِ، وَلَا خُصَّ عِيسَى بِالتَّأْيِيدِ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَإِيتَاءِ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَإِحْيَاءِ الْأَمْوَاتِ، «تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ» فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ وَعَلَى سَائِرِ إِخْوَانِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ الرَّاقِينَ أَشْرَفَ الْمَرَاتِبِ السَّامِيَاتِ، الْمُؤَيَّدِينَ بِالْعِصْمَةِ وَالْمُتَحَفِّينَ بِالْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ الْمُنْزَلَاتِ، وَعَلَى آلِهِ الْبُرُورِ السَّافِرَاتِ، وَصَحَابَتِهِ الْكَوَاكِبِ النَّيِّرَاتِ (3) صَلَاةً تَنْتَظِمُنَا بِهَا فِي سِلْكِ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَالصَّالِحَاتِ، وَتُكْرِمُنَا بِهَا بِكَرَامَاتِ الصَّادِقِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَالصَّادِقَاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَفِيعِ الْمَقَامَاتِ وَوَاضِحِ الْعَلَامَاتِ وَمُفِيضِ الْكَرَامَاتِ طَهَ شَمْسِ النُّبُوَّاتِ وَالرِّسَالَاتِ، وَيَسِ الْجَامِعِ أَشْتَاتَ الْمَحَاسِنِ وَالْكَمَالَاتِ، وَطَسِ السَّاطِعِ أَنْوَارَ الْبَرَاهِينِ وَالدَّلَالَاتِ، وَطَسِمِ مَنْزِعِ الْإِشَارَاتِ الْعِرْفَانِيَّةِ وَالْمَآخِذِ الْقُدْسِيَّاتِ، وَكَهَيَعَصِ الْكَامِلِ الْأَوْصَافِ

الْجَمَالِيَّاتِ وَالنُّعُوتِ الْجَلَالِيَّاتِ، وَحَمَّ عِشْقُ الْفَائِضِ مَدَدَهُ بِأَنْوَارِ التَّجَلِّيَاتِ وَأَسْرَارِ التَّلَقِّيَاتِ، الَّذِي لَوْلَاهُ مَا فَاحَتْ رَيْحَانَةٌ وَلِيٌّ فِي بُسْتَانِ الْكَوْنِ وَلَا طَافَتْ بِكَعْبَتِهِ الْأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّاتُ، وَلَا ارْتَفَعَتْ هِمَّةٌ صَفِيٌّ إِلَى سِدْرَةِ مُنْتَهَى الْعُلُومِ وَلَا سَمِعَ زَجَلَةَ الْمُسَبِّحِينَ فِي مَقَاصِرِ الْحَظَائِرِ الْعِنْدِيَّاتِ، وَلَا ظَهَرَتْ لَوَامِعُ الْفُتُوحَاتِ الْمَكِّيَّةِ وَلَا لَاحَتْ بَشَائِرُ الْأَنْوَارِ الْمَدَنِيَّاتِ، وَلَا كَشَفَتْ مُخَدَّرَاتُ السِّرِّ بَرَاقِعَهَا لِأَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَعَرَائِسِ الْخَلَوَاتِ، وَلَا جَرَتْ مِنَ التَّيْهِ ذُيُولُ جَمَالِهَا وَلَا حَرَّكَتْ بِنَسِيمٍ شَذَا عَرْفِهَا جِبَالُ الْقُلُوبِ الرَّاسِيَاتِ، وَلَا جَرَّدَتْ لِلْقِتَالِ سُيُوفَ أَلْحَاظِهَا وَلَا صَادَتْ بِأَشْرَاكِهَا طُيُورَ ذَوِي الْمَرَاتِبِ السَّنِيَّاتِ، وَلَا بَاتَ نَامُوسُ السِّرِّ يَتْلُو أَحَادِيثَ الْغَرَامِ وَشَوَاهِدَ الدَّمْعِ تُعْرِبُ عَنْ أَحْزَانِهَا الْيَعْقُوبِيَّاتِ، وَلَا كَلِفَ مُحِبٌّ بِحُبِّ الْبَقِيعِ وَقُبَا وَلَا بَاتَ يُسَامِرُ النُّجُومَ الزَّاهِرَاتِ، وَلَا اسْتَشْفَعَ مَادِحٌ بِجَوَاهِرِ الْقَوْلِيَّةِ وَلَا تَوَسَّلَ بِلَطَائِفِ الْأَبْيَاتِ الْحِسِّيَّاتِ وَالْمَعْنَوِيَّاتِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْأَخْلَاقِ الرَّاضِيَةِ وَالْأَحْوَالِ الْمَرْضِيَّاتِ، وَصَحَابَتِهِ ذَوِي الْخِصَالِ الذَّاتِيَّةِ وَالْقُلُوبِ الْمُطَهَّرَاتِ، صَلَاةً تَنُورُ بِهَا مِنَّا الْبَصَائِرَ وَتَجْلُو بِهَا مِرْآةَ الْقُلُوبِ الصَّادِيَاتِ، وَتُظْهِرُ بِهَا السَّرَائِرَ وَتُكَثِّرُ بِهَا الْأُجُورَ (4) وَتَغْفِرُ بِهَا السَّيِّئَاتِ، وَتُصْلِحُ بِهَا الْبَوَاطِنَ وَالظَّوَاهِرَ وَتُلَيِّنُ الْقُلُوبَ الْقَاسِيَاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يَا غَادِيًا نَحْوَ الْحَبِيبِ عَسَاكَا * تَقْرِي السَّلَامَ إِذَا وَصَلْتَ هُنَاكَا وَعَسَاكَ تَجْرِي ذِكْرُ مِثْلِي عِنْدَهُ * فَهْوَ الشَّفَاءُ لِدَائِنَا وَلِدَاكَا وَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ الْوَرَى * مِنْ شِيقٍ طُولَ الْمَدَى يَهْوَاكَا أَنْتَ الدُّنَى لَوْلَاكَ مَا سَرَّتِ الصَّبَا * كَلَّا وَلَا عَرَفَ الْهُدَى لَوْلَاكَا لَوْلَاكَ مَا غُفِرَتْ لِآدَمَ زَلَّةٌ * لَمَّا التَّجَا فِي وَقْتِهِ لِحِمَاكَا لَوْلَاكَ مَا رُفِعَتْ لِيُونُسَ رُتْبَةٌ * لَمَّا نَجَى مِنْ حُوتِهِ لِهَدَاكَا لَوْلَاكَ مَا كَانَ ابْنُ عِمْرَانَ ارْتَقَى * إِلَى الْخِطَابِ وَنَالَ مِنْ نَجْوَاكَا إِنْ كَانَ آدَمُ صَفْوَةً مِنْ خَلْقِهِ * فَقَدِ اصْطَفَاكَ مَحَبَّةً وَهَدَاكَا أَوْ كَانَ نُوحٌ قَدْ نَجَا بِسَفِينَةٍ * فَمِنَ الْعَدَا فِي الْغَارِ قَدْ نَجَّاكَ أَوْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ أُعْطِيَ خُلَّةً * فَقَدِ اجْتَبَاكَ اللَّهُ إِذْ نَادَاكَا

أَوْ كَانَ إِسْمَاعِيلُ جَاءَ لَهُ الْفِــــــــــــــــدَا مِنْ رَبِّهِ فَكَمَا فَدَاهُ فِدَاكَــــــــــــــــــــا أَوْ كَانَ مُوسَى لِلْإِلَاهِ مُنَاجِــــــــــــــــــــيَا فَبِلَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ قَدْ نَاجَاكَــــــــــــــــــــا أَوْ كَانَ عِيسَى نَــــــــــــــــالَ مِنْهُ رُتْبَةً فَمِنْ عَيْنِهِ الْمَجْمُــــــــــــــــوعِ قَدْ أَعْطَاكَا قَدْ نِلْتَ بِالْمِعْــــــــــــــــرَاجِ كُلَّ فَضِيلَةٍ وَرَأَيْتَ جَبَّــــــــــــــــارَ السَّمَا وَرَاءَكَا فَعَلَيْــــــــــــــــكَ يَا خَيْرَ الْأَنَامِ تَحِيَّةٌ تَأْتِيــــــــــــــــكَ بِالْإِقْبَالِ مِنْ مَوْلَاكَا (5) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا طه كهيعص حم عسق طسم يس ففتجفخمت اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَاءِ بَهْجَةِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ وَسِينِ سَنَاءِ الرَّحْمُوتِ وَالْجَبَرُوتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِيمِ مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ وَالْمَعَارِفِ وَأَلْفِ الْفُتُوحَاتِ الْإِلَاهِيَّةِ وَالْعَوَارِفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ لَامِ لُبَابِ الْمَعَانِي الرَّائِقَةِ وَاللَّطَائِفِ وَهَاءِ هِمَّةِ ذَوِي الْأَذْكَارِ الْخَاصَّةِ وَالْوَظَائِفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَلِفِ التُّحَفِ النَّفِيسَةِ وَالْفَرَائِدِ وَلَامِ اللَّوَائِحِ الْمُبَشِّرَاتِ وَالْفَوَائِدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَاءِ رَاحَةِ الْمُشْتَاقِينَ وَالْمَجَاذِبِ وَحَاءِ حِكْمَةِ أَرْبَابِ الْكَرَامَاتِ الْفَاشِيَةِ وَالْمَنَاقِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِيمِ مَظْهَرِ التَّنَزُّلَاتِ وَالْمَوَاهِبِ وَنُونِ نَوَادِرِ الْعُلُومِ الْغَرِيبَةِ وَالْعَجَائِبِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ أَلِفِ الِاسْمِ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ وَلَامِ لِوَاءِ الْحَمْدِ الْكَامِلِ الْأَفْخَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ رَاءِ رِدَاءِ الصَّوْنِ الْمُعَلَّمِ وَحَاءِ حَضْرَةِ الْأَسْرَارِ الْمَحْبُوبِ الْأَكْرَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ يَاءِ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ وَمِيمِ الْمُلْكِ الْهَادِي إِلَى سُبُلِ النَّجَاةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَاوِ وَسِيلَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَصَادِ صِرَاطِ الْمُتَّقِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ لَامِ لُبَانَةِ الْقَاصِدِينَ وَأَلِفِ أُلْفَةِ الْأَبْرَارِ الزَّاهِدِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ لَامِ لَمْحَةِ الْمُسْتَيْقِظِينَ وَهَاءِ هَيْمَانِ الْمُحِبِّينَ الْعَاشِقِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ عِنَايَةِ الْكَامِلِينَ وَلَامِ لَامَّةِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ سِينِ سِيمَةِ الْوَاصِلِينَ وَيَاءِ غَايَةِ الْمُتَوَسِّمِينَ الْعَارِفِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ دَالِ دَلِيلِ الْحَائِرِينَ وَنُورِ نَظَرِ الْمُوَفَّقِينَ الْمُسَدَّدِينَ. (6) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ مِيمِ مَادَّةِ الْإِمْدَادَاتِ الصَّمَدَانِيَّةِ وَحَاءِ حَالَةِ ذَوِي الْأَحْوَالِ الرَّبَّانِيَّةِ وَمِيمِ مَوَارِدِ أَهْلِ الْمَذَاهِبِ الصَّافِيَةِ وَدَالِ دَرَجَةِ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ السَّامِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَاوِ وَاسِطَةِ

أَهْلِ الْمَرَاتِبِ الْعَالِيَةِ وَهَمْزَةِ هَمَزَاتِ الْوَارِدَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ لَامِ لَوْحِ الْعُلُومِ السَّمَاوِيَّةِ وَهَاءِ هَدْيِ ذَوِي الْعُهُودِ الْوَافِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَاوِ وِلَايَةِ ذَوِي الْأَخْلَاقِ الرَّحْمَانِيَّةِ وَصَادِ صُورَةِ الْحَقَائِقِ النُّورَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَاءِ حَظِيرَةِ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ وَبَاءِ بِشَارَةِ الْمَنَائِحِ الْعِرْفَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ هَاءِ هَالَةِ الْبُدُورِ الْمَلَكُوتِيَّةِ وَوَاوِ وَجَاهَةِ الْجَمَالَاتِ النَّبَوِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِينِ سِرِّ الْمَمْلَكَةِ السُّلْطَانِيَّةِ وَلَامِ لَوَامِعِ الْمُعْجِزَاتِ الْفُرْقَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِيمِ مَوَائِدِ النِّعَمِ الضَّافِيَةِ وَتَاءِ تِرْيَاقِ الْآيَاتِ الشَّافِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِينِ سَنَا الْمَقَامَاتِ الْاِصْطِفَائِيَّةِ وَلَامِ لَبِنَةِ الْكَمَالَاتِ الْجَلَالِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَاءِ يَعْسُوبِ الْأَرْوَاحِ الْآدَمِيَّةِ وَمِيمِ الْمَرَايَا وَالْخِصَالِ الذَّاتِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْأَحْوَالِ الرَّاضِيَةِ، وَصَحَابَتِهِ ذَوِي الْمَنَاقِبِ الْفَخِيمَةِ وَالْمَرَاتِبِ الْعَالِيَةِ، صَلَاةً تُلْبِسُنَا بِهَا مَلَابِسَ الْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَمِ الْكَرِيمَةِ وَالْعُهُودِ الْوَافِيَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِيمِ مَشْرِقِ

الأنوار الإيمانية وحاء حلة المجد اليمانية وميم معدن الفضائل النامية ودال ديمة الكرم الهامية وطاء طور التجليات الإحسانية (7) وهاء هيأة الأسرار الفردانية، ﴿ طه ۝ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ۝ إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ ۝ تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى ۝ الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ ۝ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ ۝ وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَىٰ ۝ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ كَافِ الكفاية الناصر الحق بالحق وهاء الهداية المبعوث رحمة للخلق وياء اليمن الحائز قصب السبق وعين العناية المعلن بكلمة الصدق وصاد الصلاح الحامي مَنْ لاذَ بجنابه من التلف واللحق، ووليّك المنجي أمته من الخسف والغرق، والسالك بهم مسالك التيسير والرفق. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَهَبُ لَنَا حَلَاوَةَ العشق والذوق، وتُحَمِّلُنَا بها محامل المحبة والشوق، بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَاءِ طالع السعد الميمون وهاء هيكل السر المصون وياء ينبوع أنواع الفنون وسين السرور والفرح وقرة العيون وسر قسم، ﴿ نٓ ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَافِ الكمال، وهاء همة أهل الأنس والإدلال وياء يد الفضل الكثيرة الجود والنوال، وعين أعيان القرب والوصال وصاد صفوة الأصفياء المتوجين بتاج الجلال والجمال، وحاء حياة قلوب الأقطاب والأبدال وميم منتهى ءآمال (8) العارفين ومحط الرحال وعين عناية المتلونين وعرفان أرباب المقامات والأحوال وسين سيف الحق الماحي بنور شريعته ءآثار الكفر والضلال، وقاف قوت الأفراد السالكين وقربة أهل الجود والإفضال.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الَّذِينَ هُمْ خَيْرُ عِتْرَةٍ وَأَشْرَفُ آلٍ، وَصَحَابَتِهِ نُجُومِ الْهِدَايَةِ وَحَسَنَاتِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِ، صَلَاةً تُصْلِحُ بِهَا مِنَّا الْأَقْوَالَ وَالْأَفْعَالَ، وَتُوَفِّقُنَا بِهَا لِصِدْقِ النِّيَّةِ وَصَالِحِ الْأَعْمَالِ، وَتُلْهِمُنَا بِهَا حُجَّتَنَا الْمُنْجِيَةَ يَوْمَ الْعَرْضِ وَالسُّؤَالِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنَ الْآمِنِينَ الْمُطْمَئِنِّينَ عِنْدَ تَرَاكُمِ الزَّلَازِلِ وَالْأَهْوَالِ، يَا اللَّهُ يَا حَلِيمُ يَا عَلِيُّ يَا كَبِيرُ يَا عَظِيمُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمَفْزَعُ فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِيمِ مَصَبِّ الرَّحْمَةِ الرَّحْمَانِيَّةِ وَحَاءِ حِلْيَةِ الْأَجْسَامِ النُّورَانِيَّةِ وَمِيمِ مَظْهَرِ التَّجَلِّيَاتِ الْإِحْسَانِيَّةِ وَدَالِ دَلَالَةِ الْإِشَارَاتِ الْعِرْفَانِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَجْذِبُنَا بِهَا إِلَى حَضْرَتِهِ السَّنِيَّةِ، وَتُورِدُنَا بِهَا مِنْ مَنَاهِلِهِ الشَّهِيَّةِ وَتُغَيِّبُنَا بِهَا فِي نُورِ طَلْعَتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَاءِ فِطْنَةِ الْقُلُوبِ السَّاهِيَةِ وَقَافِ قَلْبِ السُّوَرِ الْفُرْقَانِيَّةِ وَجِيمِ جَلَالَةِ الرِّسَالَةِ الْمَوْلَوِيَّةِ وَمِيمِ مُشْتَهَى النُّفُوسِ الزَّاكِيَةِ وَحَاءِ خِلْعَةِ الْعِزِّ الْوَافِيَةِ، وَمِيمِ مِعْرَاجِ الْأَرْوَاحِ السَّامِيَةِ وَتَاءِ التَّأْيِيدِ الْمَعْصُومِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُصْلِحُ لَنَا بِهَا النِّيَّةَ وَالطَّوِيَّةَ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا (9) مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ وَبَلِيَّةٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَافِ كُرْسِيِّ الْآيَاتِ الْعَظِيمِ الْقَدْرِ وَهَاءِ هَيُولَى الْمَوْجُودَاتِ السُّنِّيِّ الْفَخْرِ وَبَاءٍ يَقِينِ أَهْلِ الْمُجَاهَدَةِ وَالصَّبْرِ، وَعَيْنِ عَرْشِ الْفُتُوحَاتِ الْوَاسِعِ الصَّدْرِ، وَصَادِ صِفَاتِ الْكَمَالَاتِ الْبَارِغِ الْفَجْرِ، وَحَاءِ حِيطَةِ أَسْمَاءِ الْمُسَمَّيَاتِ الْعِطْرِ النَّشْرِ، وَمِيمِ مَوْكِبِ أَهْلِ الْعِنَايَةِ الطَّيِّبِ الذِّكْرِ، وَعَيْنِ عَوَارِفِ أَرْبَابِ الْكَرَامَاتِ السَّرِيعِ النَّصْرِ، وَسِينِ سِدْرَةِ مُنْتَهَى الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ الْجَلِيلِ الْخَطَرِ، وَقَافِ قَلَمِ الْإِرَادَاتِ الْجَزِيلِ الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ.

فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ زِينَةِ الدَّهْرِ، وَصَحَابَتِهِ الَّذِينَ بَايَعُوهُ عَلَى النَّصْرِ وَالنَّشَاطِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، صَلَاةً تَنْتَفِعُ بِهَا فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ، وَنَكُونُ بِهَا مِمَّنْ تُوَشَّحَ بِوِشَاحِ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ، وَنُعْطَى بِهَا مِنْ جَزِيلِ الْفَضْلِ مَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ حَدٍّ وَلَا حَصْرٍ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا اللَّهُ يَا حَكِيمُ يَا عَلِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَافِ كَنْزِ الْعُلُومِ وَجَوَاهِرِ الْحِكَمِ وَهَاءِ هَامَةِ الْمَجْدِ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ وَالْهَمَمِ وَيَاءِ الْيُمْنِ الطَّيِّبِ الْمُبْتَدَأِ وَالْمُخْتَتَمِ، وَعَيْنِ الْعِزِّ الْوَفِيِّ الْعُهُودِ وَالذِّمَمِ، وَصَادِ صَوَانِ النَّفَائِسِ الْمَخْصُوصِ بِكَمَالِ الْعِنَايَةِ فِي سَالِفِ الْقِدَمِ، وَحَاءِ حِصْنِ الْأَمْنِ الْعَظِيمِ الْجَاهِ وَالْحَرَمِ، وَمِيمِ مَوَاهِبِ الْمَنِّ الْوَاسِعِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ، وَعَيْنِ الْعَطَاءِ وَالْبَذْلِ الْكَثِيرِ الْفَضْلِ وَالنِّعَمِ وَسِينِ السَّعَادَةِ وَالسُّرُورِ الشَّفِيعِ فِي جَمِيعِ الْأُمَمِ، (10) وَقَافِ قُدْوَةِ الْأَعْيَانِ الطَّاهِرِ الْخُلُقِ وَالشِّيَمِ، وَيَاءِ غَايَةِ السِّرِّ وَالْيُمْنِ الشَّافِي الْقُلُوبَ مِنْ دَاءِ الْجَهْلِ وَالسَّقَمِ، وَسِينِ السُّبُحَاتِ الْجَلَالِيَّةِ وَالْجَمَالِيَّةِ الْمُسْتَضَاءَةِ بِنُورِهِ فِي غَيَاهِبِ الظُّلَمِ وَالظُّلَمِ، وَخَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُكْرَمِينَ الْمُطِيعِينَ الْخَدَمِ، وَمِنَّةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ الَّذِي لَوْلَاهُ لَمْ تَخْرُجِ الدُّنْيَا مِنَ الْعَدَمِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مُحَمَّدُ يَا خَيْرَ الْفَرِيقَيْنِ مِنْ عَرَبٍ وَمِنْ عَجَمٍ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا مَنْ تَمَّ مَعْنَاهُ وَصُورَتُهُ ثُمَّ اصْطَفَاهُ حَبِيبًا بَارِئُ النَّسَمِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا بَيْتَ الشَّرَفِ الْأَمْجَدِ يَا مَنْ فَاقَ النَّبِيِّينَ فِي خَلْقٍ وَفِي خُلُقٍ وَلَمْ يُدَانِهِ فِي عِلْمٍ وَلَا كَرَمٍ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا قُطْبَ السَّيَادَةِ الْأَوْحَدِ يَا مَنْ قَدَّمَتْهُ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ بِهَا وَالرُّسُلِ تَقْدِيمَ مَخْدُومٍ عَلَى خَدَمٍ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا تَاجَ النُّبُوَّةِ الْأَسْعَدِ يَا مَنْ سَرَى مِنْ حَرَمٍ لَيْلًا إِلَى حَرَمٍ كَمَا سَرَى الْبَدْرُ فِي دَاجٍ مِنَ الظُّلَمِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا كَوْكَبَ النُّورِ الْأَصْعَدِ يَا مَنْ بَاتَ يَرْقَى مَقَامَاتِ

الدُّنُوُّ إِلَى أَنْ نَالَ مَنْزِلَةً مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ لَمْ تُدْرَكْ وَلَمْ تُرَمْ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِكَ يَا عَرُوسَ الْحَضْرَةِ الْأَنْجَدِ يَا مَنْ بَاتَ يَخْتَرِقُ وَالسَّبْعَ الطِّبَاقَ فِي مَوْكِبٍ كَانَ فِيهِ صَاحِبَ الْعَلَمِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِكَ يَا عَلَمَ الْهِدَايَةِ الْأَرْشَدِ يَا مَنْ خَفَضَ كُلَّ مَقَامٍ بِالْإِضَافَةِ إِذْ نُودِيَ بِالرَّفْعِ مِثْلَ الْمُفْرَدِ الْعَلَمِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِكَ يَا سَيِّدَ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ يَا مَنْ حَازَ كُلَّ فَخَارٍ غَيْرِ مُشْتَرَكٍ وَجَازَ كُلَّ مَقَامٍ غَيْرِ مُزْدَحَمٍ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِكَ يَا صَادَ وَالْقَوْلِ وَالْوَعْدِ يَا مَنْ لَا أَحَدَ أَبَرُّ فِي قَوْلٍ مِنْهُ وَلَا نَعَمْ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِكَ يَا صَاحِبَ لِوَاءِ الْحَمْدِ، يَا خَيْرَ مَنْ تُرْجَى شَفَاعَتُهُ لِكُلِّ هَوْلٍ مِنَ الْأَهْوَالِ مُقْتَحَمٍ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِكَ يَا مَعْدِنَ الْقَنَاعَةِ وَالزُّهْدِ، يَا مَنْ رَاوَدَتْهُ الْجِبَالُ الشُّمُّ مِنْ ذَهَبٍ عَنْ نَفْسِهِ فَأَرَاهَا أَيَّ مَا شَمَمٍ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِكَ يَا غَايَةَ الْمُنَى وَالْقَصْدِ، يَا مَنْ مُنْذُ أَلْزَمَتْ أَفْكَارِي مَدَائِحَهُ وَجَدْتُهُ لِإِخْلَاصِي خَيْرَ مُلْتَزِمٍ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِكَ يَا وَاسِعَ الْعَطَاءِ وَالرِّفْدِ يَا مَنْ تَحَاشَى أَنْ يُحْرَمَ الرَّاجِي مَكَارِمَهُ أَوْ يُرْجِعَ الْجَارَ مِنْهُ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ. (11) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِكَ يَا أَوْفَى الذِّمَّةِ وَالْعَهْدِ يَا مَنْ لِي ذِمَّةٌ مِنْهُ بِتَسْمِيَتِي مُحَمَّدًا أَلَا وَهُوَ أَوْفَى الْخَلْقِ بِالذِّمَمِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِكَ يَا بَاهِيَ الْجَبِينِ وَالْخَدِّ يَا مَنْ تَنَزَّهَ عَنْ شَرِيكٍ فِي مَحَاسِنِهِ فَجَوْهَرُ الْحُسْنِ فِيهِ غَيْرُ مُنْقَسِمٍ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِكَ يَا زَيْنَ الصُّورَةِ وَالْقَدِّ، مَا رَنَّحَتْ عَذَبَاتُ الْبَارِ رِيحَ

صَبَا وَأَطْرَبَ العِيسَ حَادِي العِيسِ بِالنَّغَمِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ يَا حَبِيبِي يَا مُحَمَّدُ، وَالرِّضَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ذَوِي الْمَجْدِ وَالْكَرَمِ وَعَنِ التَّابِعِينَ وَتَابِعِي التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِأَلِفِ أُلُوهِيَّتِكَ وَبَاءِ بَهَاءِ وَجْهِكَ وَتَاءِ تَوْحِيدِكَ وَثَاءِ ثَوَابِكَ وَجِيمِ جَمَالِكَ وَحَاءِ حِلْمِكَ وَخَاءِ خَزَائِنِ مُلْكِكَ، وَذَالِ دَيْمُومِيَّتِكَ وَذَالِ ذِكْرِكَ وَرَاءِ رَأْفَتِكَ وَزَايِ عِزَّتِكَ وَطَاءِ طَهَارَتِكَ وَظَاءِ ظُهُورِكَ، وَكَافِ كِفَايَتِكَ وَلَامِ لُطْفِكَ وَمِيمِ مُلْكِكَ وَنُونِ نُورِكَ وَصَادِ صِرَاطِكَ وَضَادِ ضِيَائِكَ، وَعَيْنِ عَفْوِكَ وَغَيْنِ غُفْرَانِكَ وَفَاءِ فُرْقَانِكَ وَقَافِ قُدْرَتِكَ وَسِينِ سِرِّكَ وَشِينِ شَأْنِكَ، وَهَاءِ هَدْيِكَ وَوَاوِ وُدِّكَ وَلَامِ أَلِفِ نَهْيِكَ وَهَمْزَةِ أَمْرِكَ وَيَاءِ يُمْنِكَ، وَبِحُرْمَةِ مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْحُرُوفُ مِنْ مَعَانِي كِتَابِكَ، وَإِشَارَةِ خِطَابِكَ وَبِحُرْمَةِ مَنْ أَوْدَعْتَ فِيهِ سِرَّ أَسْرَارِهَا، وَأَشْرَقْتَ فِي بَاطِنِهِ شُمُوسَ أَنْوَارِهَا، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ حَضْرَتِكَ النَّبَوِيَّةِ، وَسِرَاجِ مَمْلَكَتِكَ الْمَلَكُوتِيَّةِ وَبِحَقِّ مَا أَنْزَلْتَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، وَبِجَلَالِ عِزِّكَ الْقَدِيمِ، وَبِدَوَامِ مُلْكِكَ الْقَوِيِّ وَفَضْلِكَ الْجَسِيمِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بِأَفْضَلِ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ، وَأَنْ تَهَبَ لِي اللَّهُمَّ سِرًّا مِنْ أَسْرَارِ هَذِهِ الْحُرُوفِ الَّتِي هِيَ مِنْ فَيَضَانِ نُورِكَ الْعَظِيمِ، وَمَوَاهِبِ سِرِّكَ الْعَمِيمِ، وَأَنْ تَفْتَحَ لِي كَنْزًا مِنْ كُنُوزِ عِلْمِهَا، وَتَصْرِفَ (12) عَقْلِي فِي مَعَانِي فَهْمِهَا، وَتَشْرَحَ بِأَنْوَارِهَا صَدْرِي، وَتُؤْمِنَ بِبَرَكَتِهَا ظَهْرِي وَتُزَكِّيَ بِعِرْفَانِهَا نَشْرِي، وَتُنَزِّهَ بِأَسْرَارِهَا فِكْرِي، وَتُجْبِرَ بِفَضْلِهَا كَسْرِي، وَتَرْفَعَ بِكَمَالِهَا ذِكْرِي، وَتُوَفِّرَ بِعِنَايَتِهَا أَجْرِي، وَتُنَوِّرَ بِضِيَائِهَا قَبْرِي، وَتُطِيلَ بِجَاهِهَا فِي الصَّالِحَاتِ عُمْرِي، وَارْزُقْنِي اللَّهُمَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ مَعَ الصِّيَانَةِ، وَصِدْقَ الْقَوْلِ مَعَ الدِّيَانَةِ، وَالْوَفَاءَ بِالْعُهُودِ مَعَ الْأَمَانَةِ، وَاطْرُدْ عَنِّي عَوَارِضَ النُّقْصَانِ، وَنَجِّنِي مِنْ حَبَائِلِ الشَّيْطَانِ، وَامْلَأْ قَلْبِي بِنُورِ الْهُدَى وَالْإِيمَانِ، وَثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ فَإِنَّكَ حَنَّانٌ مَنَّانٌ، رَحِيمٌ رَحْمَانٌ، وَاحْشُرْنِي مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي

فَرَادِيسَ الجِنَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. نَفْسِي فِدَاكَ يَا أَعَزَّ الأَنْفُسِ * يَا حِلْيَتِي يَا حِلْيَتِي يَا مَلْبَسِي شَهِدْتُكَ رُوحِي فِي جَمِيعِ مَشَاهِدِي * بِتَرَفُّعٍ وَتَعَزُّزٍ وَتَقَدُّسِ وَإِذَا ذَكَرْتُ حَدِيثَ وَصْلِكَ وَهُوَ فِي * قَلْبِي القَدِيمِ يَطِيبُ مِنْهُ تَنَفُّسِي يَا طَالَ مَا أَوْحَشْتَنِي ثُمَّ ائْتَنِي * قَلْبِي يَطِيبُ بِمَسَرَّةٍ وَتَأَنُّسِ يَا غَادَةَ الفِرْدَوْسِ يَا مَنْ عَطَّرَتْ * نَفَحَاتُ شَاهِدِهَا المُقَدَّسِ مَجْلِسِي كَمْ مِنْ فَتًى هَيَّمْتَهُ بِكَ مُغْرَمًا * بِتِيَابِ أَنْوَاعِ الصَّبَابَةِ قَدْ كُسِي مِنْ طِيبِ ذِكْرِكَ وَهُوَ خَيْرُ مُدَامَةٍ * رَاقَتْ وَرَقَّتْ كُلَّ وَقْتٍ يُحْتَسِي بِاللَّهِ إِنْ رُمْتَ الزِّيَارَةَ فَاسْتَرْبِي * ذَاكَ الجَمَالَ مُخَابَةَ المُتَجَسِّسِ وَإِذَا أَتَيْتَ لَنَا بِلَيْلٍ مَسَرَّةً * لَا تَخْتَشِي نَظَرَ الجَوَارِ الكُنَّسِ (13) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُرَّةِ مَجْدِكَ الصَّادِعِ وَلَمْحَةِ بَرْقِكَ اللَّامِعِ سَيْفِ نَصْرِكَ القَاطِعِ، وَنُورِ بُرْهَانِكَ السَّاطِعِ عَيْنِ نِعْمَتِكَ السَّابِغَةِ، وَسِرِّ حِكْمَتِكَ البَالِغَةِ، شَمْسِ هِدَايَتِكَ البَازِغَةِ، وَلِسَانِ حُجَّتِكَ الدَّامِغَةِ عَسْلُوجِ دَوْحَتِكَ الرَّبَّانِيَّةِ، وَعَرُوسِ مَمْلَكَتِكَ الصَّمَدَانِيَّةِ طِرَازِ حُلَّتِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَإِمَامِ حَضْرَتِكَ النُّورَانِيَّةِ طَوْدِ حِلْمِكَ الشَّامِخِ، وَقَدَمِ عِزِّكَ الرَّاسِخِ، عُنْصُرِ مَجْدِكَ البَاذِخِ، وَنَاصِرِ شَرْعِكَ النَّاسِخِ بَحْرِ كَرَمِكَ الطَّامِي، وَفَرْعِ شَجَرَتِكَ السَّامِي، غَيْثِ جُودِكَ الهَامِي، وَفَيْضِ خَيْرِكَ النَّامِي إِنْسَانِ عَيْنِ عِبَادِكَ، وَنُقْطَةِ سِرِّ إِمْدَادِكَ، قُدْوَةِ أَهْلِ وِدَادِكَ، وَخَاصَّةِ خَوَاصِ أَفْرَادِكَ وَوَاسِطَةِ عِقْدِ أَنْبِيَائِكَ، وَمَنْهَلِ وُرُودِ أَصْفِيَائِكَ قُطْبِ دَائِرَةِ أَوْلِيَائِكَ، وَخُلَاصَةِ كَنْزِ كِيمِيَائِكَ مَنْبَعِ سِرِّ عُلُومِكَ، وَسِرَاجِ أَنْوَارِ فُهُومِكَ، هَالَةِ بَدْرِ نُجُومِكَ، وَمُحْيِي آثَارِ رُسُومِكَ مِشْكَاةِ مِصْبَاحِ أَنْوَارِكَ، وَنَتِيجَةِ لَطَائِفِ أَذْكَارِكَ خِزَانَةِ مَوَاهِبِ أَسْرَارِكَ، وَشَمْسِ آفَاقِ أَقْطَارِكَ، خَطِيبِ مَشَاهِدِ حَضْرَتِكَ، وَمَحَلِّ مَوَاقِعِ نَظْرَتِكَ، عِقْدِ جَوَاهِرِ حِكْمَتِكَ، وَيَدِ سَوَابِغِ نِعْمَتِكَ فَلَكِ قَمَرِ تَجَلِّيَاتِكَ، وَمَظْهَرِ أَسْرَارِ تَلْقِيَاتِكَ، نَسِيمِ رَوْضِ نَفَحَاتِكَ، وَمُزْنِ سَحَائِبِ رَحَمَاتِكَ.

فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَظَاهِرِ كَرَمَاتِكَ وَآيَاتِكَ، وَأَصْحَابِهِ يَنَابِيعِ أَسْرَارِ عُلُومِكَ وَتَنَزُّلَاتِكَ، صَلَاةً نَسْتَشِفُّ بِهَا عَرْفَ رِضْوَانِكَ وَتَحِيَّاتِكَ وَنَقْتَبِسُ بِهَا أَنْوَارَ مَوَاهِبِكَ وَكَرَامَاتِكَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ الْجَلَالَةِ الَّذِي سَجَدَتْ لِغُرَّتِهِ الْأَرْوَاحُ الْعَرْشِيَّةُ (14) وَتَاجِ الرِّسَالَةِ الَّذِي مِنْ بَحْرِ كَرَمِهِ اغْتَرَفَ أَهْلُ السِّرِّ وَالْخُصُوصِيَّةِ، وَكِتَابِ الْحَقَائِقِ الَّذِي تُؤْخَذُ مِنْهُ مَنَازِعُ عُلُومِ الصُّوفِيَّةِ، وَيَنْبُوعِ الرَّقَائِقِ الَّذِي تُسْتَفَادُ مِنْهُ لَطَائِفُ الْمَعَارِفِ الْوَهْبِيَّةِ، لِسَانِ الْحَقِّ الَّذِي أَيَّدَتْ رِسَالَتَهُ بِالدَّلَائِلِ الْقَطْعِيَّةِ، وَعُنْصُرِ الصِّدْقِ الَّذِي شَهِدَتْ بِأَمَانَتِهِ نَتَائِجُ الْبَرَاهِينِ الْعَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ، سَيِّدِ الْمُتَوَاضِعِينَ الَّذِي قَامَ لَكَ بِإِخْلَاصِ الطَّاعَةِ وَكَمَالِ الْعُبُودِيَّةِ، وَإِمَامِ الْمُقَرَّبِينَ الَّذِي اعْتَرَفَ لَكَ بِعَظَمَةِ الْأُلُوهِيَّةِ وَحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ، مَجْمَعِ حَقَائِقِ الْمَعَارِفِ الَّذِي تَفَجَّرَتْ مِنْهُ يَنَابِيعُ الْمَوَاهِبِ الرَّحْمُوتِيَّةِ، وَسِرَاجِ أَنْوَارِ الْعَوَارِفِ، الَّذِي تَشَرَّفَتْ بِذِكْرِهِ أَهْلُ الْحَظَائِرِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، كُنْهِ السِّرِّ الَّذِي عَجَزَتْ عَنْ إِدْرَاكِ حَقِيقَتِهِ جُلَسَاءُ الْحَضْرَةِ الْعِنْدِيَّةِ، وَجَلِيلِ الْقَدْرِ الَّذِي أَحْجَمَتْ عَنِ التَّعْبِيرِ عَنْ أَسْرَارِ مَعَانِيهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَرْبَابُ الْإِشَارَاتِ الْغَيْبِيَّةِ، خُلَاصَةِ الْبَيَانِ، الَّذِي تَزَيَّنَتْ بِاسْمِهِ الشَّرِيفِ طُرُوسُ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ، وَقُرَّةِ الْأَعْيَانِ الَّذِي ابْتَهَجَتْ بِنُورِ طَلْعَتِهِ النَّبَوِيَّةِ مَحَافِلُ الْحَضَرَاتِ الْقُدْسِيَّةِ رَفِيعِ الْمَقَامِ الَّذِي تَهْفُو إِلَى دِيَارِهِ الشَّرِيفَةِ خَوَاطِرُ الْقُلُوبِ الزَّكِيَّةِ، وَمِسْكِ الْخِتَامِ الَّذِي تَسْتَنْشِقُ عِنْدَ هُبُوبِ نَوَاسِمِهِ نَوَافِحَ الرَّوَائِحِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ مِصْبَاحِ الظَّلَامِ الَّذِي تُفْتَحُ بِاسْمِهِ خَزَائِنُ الْأَسْرَارِ الْجَبَرُوتِيَّةِ، وَسَلِيلِ الْكِرَامِ الَّذِي تَطُوفُ بِكَعْبَتِهِ عَوَالِمُ الْأَرْوَاحِ الرُّوحِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الَّذِينَ بِسِرِّ عِنَايَتِهِمْ تَجْلِبُ الْأَطْوَارُ النَّائِيَةُ، وَصَحَابَتِهِ الَّذِينَ بِصَالِحِ دَعَوَاتِهِمْ تُقَادُ النُّفُوسُ الْأَبِيَّةُ، صَلَاةً تُشَرِّفُنَا بِهَا بَيْنَ سَائِرِ الْقَبَائِلِ وَالْأَنْدِيَةِ، وَنَرْكَعُ بِهَا مِنْ فَيْضِ نَيْلِ رَاحَتِهِ النَّدِيَّةِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي تَحَارُ مِنْ حُسْنِ طَلْعَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ عُقُولُ الْعَوَالِمِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ، (15) وَنُورِ

سَوَادُ الْعَيْنِ الَّذِي مَلَكَ مَجَامِعَ الْقُلُوبِ بِمَحَاسِنِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ فَلَمْ تَبْقَ لِلْغَيْرِ فِيهَا بَقِيَّةٌ، وَمَنَارُ الْهُدَاةِ الَّذِي عِنْدَ رُؤْيَةِ مَعَاهِدِهِ الشَّرِيفَةِ تَلُوحُ مَطَالِعُ الْأَنْوَارِ الْجَلِيَّةِ، وَفَخْرُ السَّرَوَاتِ الَّذِي عِنْدَ ظُهُورِ مُشَاهِدِهِ الْمُنِيفَةِ تَسْتَمْطِرُ سَحَائِبُ الْأَسْرَارِ الْخَفِيَّةِ، قُدْوَةُ السَّالِكِينَ الَّذِي بِسِرِّ نَظْرَتِهِ الْجَمَالِيَّةِ تَذْهَبُ عَوَارِضُ الرَّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ، وَبُغْيَةُ النَّاسِكِينَ الَّذِي بِفَضْلِ سِيرَتِهِ الْكَمَالِيَّةِ تَصْلُحُ أَحْوَالُ الْخَلِيقَةِ الْآدَمِيَّةِ، رَوْضُ الْجَمَالِ الزَّاهِرِ الَّذِي مِنْ طِيبِ رِيَاهُ الْأَقْدَسِ، تَهَبُّ نَوَافِحُ النَّسَمَاتِ النَّبَوِيَّةِ، وَغُصْنُ الْكَمَالِ النَّاضِرِ الَّذِي مِنْ جَنَا مَعَارِفِهِ الْأَنْفَسِ تُقْتَطَفُ ثِمَارُ الْمَوَاهِبِ السُّنِّيَّةِ، نَبِيُّ الرَّحْمَةِ الَّذِي بِبِعْثَتِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ حَيِيَتْ مَآثِرُ الطُّرُقِ السُّنِّيَّةِ، وَوَلِيُّ النِّعْمَةِ الَّذِي بِنِسْبَتِهِ الْمَوْلَوِيَّةِ رُفِعَتْ مَقَامَاتُ ذَوِي الْأَخْلَاقِ الْمَرْضِيَّةِ، قَمَرُ التَّجَلِّيَاتِ الَّذِي يَزْرِي حُسْنُهُ بِنُورِ الْمَوَاكِبِ، وَشَمْسُ الضُّحَى وَدَلَائِلُ الْخَيْرَاتِ الَّذِي تَتَجَلَّى أَلْسُنُ الْمُحِبِّينَ بِجَوَاهِرِ أَمْدَاحِهِ الشَّهِيَّةِ، مَظْهَرُ الْأَنْوَارِ بَهَتَتْ فِي طَلْعَةِ جَمَالِهِ عَوَالِمُ الْأَشْخَاصِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَمُسْقِطُ الْأَسْرَارِ الَّذِي انْدَفَعَتْ بِهِمَّةِ كَمَالِهِ خَوَاطِرُ الْأَفْكَارِ الْوَهْمِيَّةِ، عَرُوسُ الْفِرْدَوْسِ الَّذِي خُلِعَتْ عَلَيْهِ فِي بِسَاطِ الْقُرْبِ مَلَابِسُ الْعُلُومِ الْعِنْدِيَّةِ، وَمُنْيَةُ النُّفُوسِ الَّذِي أَشْرَقَتْ مِنْ قَبْضَتِهِ النُّورَانِيَّةِ مَظَاهِرُ الْمَشَاهِدِ الْأَزَلِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بِرُورِ النِّسْبَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَصَحَابَتِهِ وَوُزَرَاءِ الدَّوْلَةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ، صَلَاةً تَرْفَعُنَا بِهَا إِلَى أَسْنَى الْمَرَاتِبِ الْعَلِيَّةِ، وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ الْبَوَائِقِ وَالْعَوَائِقِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ دُرَّةِ الْأَصْدَافِ وَسَيِّدِ الْأَشْرَافِ (16) وَبَدْرِ التَّمِّ الْكَامِلِ الْأَوْصَافِ، لَيِّنِ الْأَعْطَافِ، وَمَوْطِي الْأَكْنَافِ، وَقُدْوَةِ أَهْلِ الزُّهْدِ وَالْعَفَافِ، طَيِّبِ الْأَعْرَافِ، وَكَرِيمِ الْأَسْلَافِ، وَالْإِمَامِ الْقَائِمِ بِالْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ، وَسِيلَةِ الْأَلْطَافِ، وَحَبِيبِكَ الَّذِي مَدَحْتَهُ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ، وَانْتَخَبْتَ نَسَبَهُ الطَّاهِرَ مِنْ سَرَاةِ بَنِي قُصَيٍّ وَعَبْدِ مَنَافٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْمُنْتَخَبِينَ مِنْ أَصْلَابِ الشَّرَافِ، وَصَحَابَتِهِ الْمَحْفُوظِينَ مِنْ طَوَارِقِ الزَّيْغِ وَالْإِخْتِلَافِ، صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا تَحَمَّلْنَاهُ مِنْ عَظَائِمِ الذُّنُوبِ وَالْإِسْرَافِ، وَتَحُولُ بِهَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ كُلِّ مَا يُفْضِي بِنَا إِلَى طَرِيقِ الْإِعْوِجَاجِ

وَالِانْحِرَافِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَوْهَرَهُ الْأَقْدَسَ، سِرَّ حَقِيقَتِي، وَنُورَهُ الْأَنْفَسَ، أَصْلَ خَلِيقَتِي وَحُبَّهُ الْأَشْرَفَ مَذْهَبِي وَطَرِيقَتِي، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ فِيَّ وَفِي أَهْلِي وَأَحِبَّتِي، وَارْحَمْنِي بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يَا مَعْدِنَ الْأَسْرَارِ يَا كَنْزَ الْغِنَا يَا مُشْرِقَ الْأَنْوَارِ لِلْمُتَوَسِّمِ يَا فَاتِحَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ وَخَا تَمَ الْخَلْقِ الْبَدِيعِ وَنُكْتَةً لَمْ تُفْهَمِ يَا جَامِعًا شَمْلَ الشَّتَاتِ ظُهُورُهُ نِظَامًا وَقَبْلَ وُجُودِهِ لَمْ يُنْظَمِ يَا رُوحَ أَفْلَاكِ الْعُلَا وَبَدْرَهَا وَمُحَرِّكَ الْجِرْمِ الْقَصِيِّ الْأَعْظَمِ صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ يَا مَنْ نُورُهُ كَالشَّمْسِ يَجْلُو كُلَّ لَيْلٍ مُظْلِمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَاءِ الرَّحْمَةِ وَمِيمِ الْمُلْكِ وَدَالِ الدَّوَامِ السَّيِّدِ الْكَامِلِ الْفَاتِحِ الْخَاتَمِ عَدَدَ مَا فِي عِلْمِكَ كَائِنٌ أَوْ قَدْ كَانَ، كُلَّمَا ذَكَرَكَ وَذِكْرَهُ الذَّاكِرُونَ، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ (17) الْغَافِلُونَ صَلَاةً دَائِمَةً بِدَوَامِكَ، بَاقِيَةً بِبَقَائِكَ، لَا مُنْتَهَى لَهَا دُونَ عِلْمِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَاءِ الرَّحْمَةِ وَمَلَاذِ الْعِصْمَةِ وَحَبِيبِكَ الشَّفِيعِ الْمَقْبُولِ فِي جَمِيعِ الْأُمَّةِ مِيمِ الْمُلْكِ، وَمَحَلِّ الْعِبَادَةِ وَالنُّسُكِ، وَفَجْرِ الْحَقَائِقِ الْمَاحِي نُورُهُ غَيَاهِبَ الْجَهْلِ وَالشِّرْكِ، وَدَالِ الدَّوَامِ، وَعَظِيمِ الْجَاهِ وَالْمَقَامِ، وَسِرَاجِ النُّبُوَّةِ الْهَادِي أُمَّتَهُ إِلَى سُبُلِ السَّلَامِ، سَيِّدِ الْأَنَامِ، وَمَقَامِ الْعِزِّ وَالْإِحْتِرَامِ، وَعَزِيزِ الْجَنَابِ الَّذِي لَا يُضَامُ نَازِلُهُ وَلَا يُرَامُ، الْحَبِيبِ الْكَامِلِ، الْفَاتِحِ الْخَاتَمِ، الْمُؤْتَمَنِ عَلَى وَحْيِ السَّمَاءِ الْخَازِنِ لِسِرِّ اللَّهِ الْقَاسِمِ، النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى، وَالرَّسُولِ الْمُرْتَضَى، وَصَفْوَةِ أَنْبِيَائِكَ، وَإِمَامِ أَوْلِيَائِكَ، رَسُولِكَ أَبِي الْقَاسِمِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، صَلَاةً تَلِيقُ بِكَمَالِ وُجُودِكَ عَلَى كَمَالِ جُودِهِ، وَبِكَرَمِ رُبُوبِيَّتِكَ عَلَى صِدْقِ عُبُودِيَّتِهِ، عَدَدَ مَا فِي عِلْمِكَ كَائِنٌ أَوْ قَدْ كَانَ، وَعَدَدَ مَا احْتَوَى عَلَيْهِ لَوْحُ الْحِفْظِ مِنْ أَسْرَارِ الْعُلُومِ وَصَانَ، كُلَّمَا ذَكَرَكَ وَذِكْرَهُ الذَّاكِرُونَ، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ، صَلَاةً تَدُومُ بِدَوَامِكَ، وَتَبْقَى بِبَقَائِكَ، مَقْرُونَةً بِجُودِكَ وَآلَائِكَ، لَا مُنْتَهَى لَهَا دُونَ عِلْمِكَ وَثَنَائِكَ، يُنْهَلُ

عَلَى الذَّاكِرِينَ فَيْضٌ مَدَدُهَا إِلَى يَوْمِ لِقَائِكَ، وَلَا جَزَاءَ لِقَائِكَ إِلَّا رِضْوَانُكَ وَالْجَنَّةِ الَّتِي هِيَ مَحَلُّ كَرَامَتِكَ وَدَارُ جَزَائِكَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَبِالْإِجَابَةِ جَدِيرٌ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَرَحِمْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (18) نَبِيِّكَ حَاءِ الْحَمْدِ، وَرَسُولِكَ مِيمِ الْمَجْدِ، وَحَبِيبِكَ دَالِ الدَّوَامِ، الْأَبَدِيِّ الْمُؤَيَّدِ، وَنُورِ أَنْوَارِكَ وَمَعْدِنِ أَسْرَارِكَ، وَرِيَاضِ أَزْهَارِكَ، وَحَضْرَةِ أَذْكَارِكَ، وَلِسَانِ حُجَّتِكَ، وَعَرُوسِ مَمْلَكَتِكَ، وَمَحَلِّ عِصْمَتِكَ، وَسِرِّ حِكْمَتِكَ، وَإِمَامِ حَضْرَتِكَ، وَمَوْقِعِ نَظْرَتِكَ، وَخَزَائِنِ رَحْمَتِكَ وَوَلِيِّ نِعْمَتِكَ، وَطَرِيقِ شَرِيعَتِكَ، وَكَنْزِ حَقِيقَتِكَ، الْمُتَلَذِّذِ بِمُشَاهَدَتِكَ وَتَوْحِيدِكَ، الْمُعْتَرِفِ بِكَمَالِ تَقْدِيسِكَ وَتَمْجِيدِكَ، الْمُتَقَدِّمِ مِنْ نُورِ ضِيَائِكَ، الْمُطَوَّقِ بِجَوَاهِرِ صِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ، الْمُقَدَّمِ فِي مَوَاكِبِ الْعِزِّ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ، عَيْنِ أَعْيَانِ خَلْقِكَ، وَسِرَاجِ أُفُقِكَ، وَمِنْهَاجِ صِدْقِكَ، وَأَفْضَلِ قَائِمٍ بِحَقِّكَ، إِنْسَانِ عَيْنِ الْوُجُودِ وَخِزَانَةِ الْكَرَمِ وَالْجُودِ، السَّبَبِ فِي كُلِّ مَوْجُودٍ، وَسَيِّدِ كُلِّ وَالِدٍ وَمَوْلُودٍ، خَطِيبِ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، وَحَامِلِ لِوَاءِ الْعِزِّ الْمَفْقُودِ، نُورِ أَنْوَارِ الْعَوَارِفِ، وَسِرِّ أَسْرَارِ الْمَعَارِفِ، صَلَاةً دَائِمَةً بِدَوَامِكَ الْأَبَدِيِّ، بَاقِيَةً بِبَقَائِكَ السَّرْمَدِيِّ، لَا مُنْتَهَى لَهَا دُونَ عِلْمِكَ الْقَدِيمِ، وَجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، صَلَاةً تُرْضِيكَ وَتُرْضِيهِ، وَتَرْقَى بِهَا قَائِلَهَا وَتَصْطَفِيهِ، وَتَجْذِبُهُ إِلَى بِسَاطِ أُنْسِكَ وَتَجْتَبِيهِ، وَتَرْضَى بِهَا عَنَّا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِيمِ الْمَنَائِحِ الْإِلَاهِيَّةِ وَحَاءِ الرَّحَمَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ مِيمِ الْمَوَاهِبِ الِامْتِنَانِيَّةِ، وَدَالِ الدَّلَائِلِ الْعِرْفَانِيَّةِ، وَبَهْجَةِ الِاخْتِرَاعَاتِ الْأَكْوَانِيَّةِ، وَلَطِيفَةِ التُّحَفِ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَمَادَّةِ الْإِمْدَادَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَمَظْهَرِ التَّنَزُّلَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ، كَهَيْعَصَ طُورِ التَّجَلِّيَاتِ الْإِحْسَانِيَّةِ، وَيَسِ قَلْبِ السُّوَرِ الْفُرْقَانِيَّةِ. (19) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِيمِ مِنْهَاجِ الدِّينِ الْأَطْهَرِ، وَحَاءِ حِكْمَةِ السِّرِّ الْأَبْهَرِ مِصْبَاحِ النُّبُوَّةِ الْأَنْوَرِ، وَدَالِ دَوَامِ الْمَجْدِ

الْأَفْخَرِ، وَغُصْنِ دَوْحَةِ الشَّرَفِ الْأَنْضَرِ، وَرَئِيسِ دِيوَانِ الْمَمْلَكَةِ الْأَشْهَرِ، وَخَطِيبِ بِسَاطِ الْعِزِّ الْأَكْبَرِ، وَمَرْكَزِ دَائِرَةِ الْحِلْمِ الْأَوْفَرِ، وَعُنْصُرِ الْمَكَارِمِ وَالْمَفَاخِرِ الْمَخْصُوصِ بِالْأَوْصَافِ الْكَامِلَةِ وَالْمَدَدِ الْأَغْزَرِ، طَهَ رِيَاضِ الْمَحَاسِنِ الْأَعْطَرِ، وَيَسِ سَيِّدِ الْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ، وَحَمْ عِشْقِ مِسْكِ الْجُيُوبِ الْأَذْفَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِيمِ الْمُلْكِ الْأَوْسَعِ وَحَاءِ حِصْنِ الْأَمْنِ الْأَمْنَعِ وَمِيمِ مَقَامِ الْعِزِّ الْأَرْفَعِ، وَدَالِ دِرْيَاقِ الرِّدَاءِ الْأَنْفَعِ، وَدَلِيلِ طَرِيقِ الْهِدَايَةِ الْأَنْصَحِ، وَنَسِيمِ عَرْفِ النَّفَحَاتِ الْأَضْوَعِ، وَوَسِيلَةِ الطَّلَبِ الَّذِي لَا يَخِيبُ مَنْ تَوَسَّلَ إِلَى اللَّهِ وَاسْتَشْفَعَ، قُرْبَةً مِنْ تَوَجُّهِ إِلَى اللَّهِ وَتَضَرُّعِ، وَصَ صِرَاطِ كُلِّ مَنْ خَافَ مِنْ مَوْلَاهُ وَتَخَشَّعَ، وَنُونِ نُورِ كُلِّ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَمَأْلُوفَاتِهَا وَتَوَرَّعَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِيمِ مَعْدِنِ الْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ وَحَاءِ حَيَاةِ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالذِّكْرِ وَمِيمِ مَجَالِ أَهْلِ الْخَوَاطِرِ وَالْفِكْرِ، وَدَالِ دِيوَانِ أَهْلِ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ، وَسِرِّ تَمِيمَةِ أَهْلِ الْكَسْرِ وَالْجَبْرِ، وَنُورِ بَصِيرَةِ أَهْلِ الْفَتْحِ وَالسِّرِّ، وَسَيْفِ عِنَايَةِ أَهْلِ الْعِزِّ وَالنَّصْرِ، وَجِيمِ حِمَايَةِ أَهْلِ الزَّجْرِ وَالْقَهْرِ، كَهَيَعَصَ كِفَايَةِ أَهْلِ السِّرِّ وَالْجَهْرِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ (20) وَعَلَى ءَالِهِ أَهْلِ الْعِنَايَةِ وَالْفَخْرِ وَصَحَابَتِهِ الْعَاطِرِينَ الْأَرْدَانِ وَالنَّشْرِ، صَلَاةً تُضَاعِفُ لَنَا بِهَا الْأَجْرَ، وَتَرْفَعُ لَنَا بِهَا الْقَدْرَ، وَتَغْفِرُ لَنَا بِهَا الْوِزْرَ، وَتُطْلِقُنَا بِهَا مِنْ قُيُودِ الْأَسْرِ وَالْعُسْرِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. بِأَبِي فَوْحُ طِيبِكَ الْعَطِرْ أَنْتَ مَشْهُودُ خَاطِرِي فَإِذَا فِيكَ يَا وَاحِدَ الْجَمَالِ صَبَتْ بَلْ تَفَانَتْ بِكَ الْعَوَالِمُ مَا مِنْكَ شَمْسُ الْمَلَاحِ مُشْرِقَةٌ أَنْتَ تَسْقِي رِيَاضَنَا أَبَدًا لَكَ حَجَّيْتُ مِثْلَ مَا اعْتَمَرْتُ يَا بَنِي دَوْحِ حُسْنِكَ النَّضِرْ غِبْتَ عَنِّي بَقِيتَ فِي الْخَطَرِ أَنْفُسُ السَّالِمِينَ مِنْ كَدَرِ خَصَّ هَذَا بِمَشْهَدِ الْبَشَرِ يَا بَدِيعًا بِهَا لَيَالَةَ الْقَمَرِ صَوْبَ فَيْضِ بِالْأُنْسِ مُنْهَمِرِ فِيكَ رُوحِي بِمَشْهَدِ الصُّوَرِ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِكَ الْأَسْنَى وَسِرِّكَ الْأَبْهَى وَحَبِيبِكَ الْأَغْلَى وَمَوْرِدِكَ الْأَحْلَى، وَبِسَاطِكَ الْأَعْلَى، وَعَرُوسِكَ الْأَجْلَى، نَجِيِّكَ الْأَحْظَى، وَصَفِيِّكَ الْأَزْكَى، وَوَاسِطَةِ أَهْلِ الْحُبِّ، وَقِبْلَةِ أَهْلِ الْقُرْبِ، رُوحِ الْمَشَاهِدِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَلَوْحِ الْأَسْرَارِ الْقَيُّومِيَّةِ، كُرْسِيِّ الْأَنْوَارِ الْجَبَرُوتِيَّةِ، وَعَرْشِ التَّنَزُّلَاتِ الرَّحْمُوتِيَّةِ، تُرْجُمَانِ الْأَزَلِ وَالْأَبَدِ، وَلِسَانِ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يُحِيطُ بِهِ أَحَدٌ، صُورَةِ الْحَقَائِقِ الْفَرْدَانِيَّةِ، وَحَقِيقَةِ حَقَائِقِ الصُّوَرِ الْمُزَيَّنَةِ بِالْأَنْوَارِ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَلَطِيفَةِ لَطَائِفِ مَعَانِي السُّوَرِ الْفُرْقَانِيَّةِ وَالْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ، إِنْسَانِ أَعْيَانِكَ الْمُخْتَصِّ بِالْعِبَارَةِ عَنْهُ بِجَوَاهِرِ الْحِكَمِ الْفَرْدَانِيَّةِ، وَسِرِّ قَابِلِيَّةِ التَّهَيُّئِ (21) الْإِمْكَانِيِّ الْمُتَلَقِّي مِنْهُ رَقَائِقَ الْإِشَارَاتِ الْعِرْفَانِيَّةِ، أَحْمَدَ فِي حَمْدِ وَحَمْدٍ عِنْدَ رَبِّهِ، وَأَكْمَلَ مَنْ تَرَقَّى بِسِرِّ الْخُصُوصِيَّةِ فِي مَقَامَاتِ وِلَايَتِهِ وَقُرْبِهِ، غَايَةِ طَرْفِ الذُّرْوَةِ النَّبَوِيَّةِ، الْمُتَّصِلِ بِالْأَوَّلِ نَظَرًا وَإِمْدَادًا، وَبِدَايَةِ نُقْطَةِ الِانْفِعَالِ الْوُجُودِيِّ إِرْشَادًا وَإِسْعَادًا، الْمُؤْتَمَنِ عَلَى سِرِّ اللَّاهُوتِيَّةِ الْمُطَلْسَمِ، وَحَافِظِهِ عَلَى غَيْبِ اللَّاهُوتِيَّةِ الْمُكْتَمِ، مَنْ لَا تُدْرِكُ الْعُقُولُ الْكَامِلَةُ مِنْهُ إِلَّا مِقْدَارَ مَا تَقُومُ عَلَيْهَا بِهِ حُجَّتُهُ الْبَاهِرَةُ، وَلَا تَعْرِفُ النُّفُوسُ الْعَرْشِيَّةُ مِنْ حَقِيقَتِهِ إِلَّا مَا يَتَعَرَّفُ لَهَا بِهِ مِنْ لَوَامِعِ أَنْوَارِهِ الزَّاهِرَةِ، مُنْتَهَى هَمِّ الْقُدُّوسِيِّينَ وَقَدْ بَدَأُوا مِمَّا فَوْقَ عَالَمِ الطَّبَائِعِ، وَمَرْمَى أَبْصَارِ الْمُوَحِّدِينَ وَقَدْ طَمَحَتْ لِمُشَاهَدَةِ السِّرِّ الْجَامِعِ، مَنْ لَا تَتَجَلَّى أَشِعَّةُ اللَّهِ لِقَلْبِ امْرِئٍ إِلَّا مِنْ مِرْآةِ سِرِّهِ، وَهُوَ النُّورُ الْمُطْلَقُ، وَلَا تَتَلَى مَزَامِيرُهُ عَلَى لِسَانٍ إِلَّا بِرَنَّةِ ذِكْرِهِ، وَهُوَ الْوَتَرُ الشَّفْعِيُّ الْمُحَقَّقُ، الْمَحْكُومُ بِالْجَهْلِ عَلَى كُلِّ مَنْ ادَّعَى مَعْرِفَةَ اللَّهِ مُجَرَّدَةً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عَنْ نَفْسِهِ الْمُحَمَّدِيِّ، الْفَرْعِ الْحَدَثَانِيِّ، الْمُتَرَعْرِعِ فِي تَمَائِمِهِ بِمَا يَمُدُّ بِهِ كُلَّ أَصْلٍ أَبَدِيٍّ جَنَى شَجَرَةِ الْقِدَمِ، وَخُلَاصَةِ نُسْخَتَيِ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ، عَبْدِ اللَّهِ وَنِعْمَ الْعَبْدُ، الَّذِي بِهِ كَمَالُ الْكَمَالِ، وَعَابِدِ اللَّهِ بِاللَّهِ بِلَا اتِّحَادٍ وَلَا حُلُولٍ وَلَا اتِّصَالٍ وَلَا انْفِصَالٍ، جَمَالِ الْأَنْبِيَاءِ، وَسَيِّدِ الْأَصْفِيَاءِ، الدَّاعِي إِلَيْكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَالْمَخْصُوصِ بِكَ بِأَفْضَلِ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ، طَوْرِ التَّجَلِّيَاتِ الِاخْتِصَاصِيَّةِ، وَجَلَالِ التَّدَلِّيَاتِ الِاصْطِفَائِيَّةِ، الْبَاطِنِ بِكَ فِي غَيَابَاتِ الْعِزِّ الْأَكْبَرِ، وَالظَّاهِرِ بِنُورِكَ فِي مَشَارِقِ الْمَجْدِ الْأَفْخَرِ، جَلِيسِ الْحَضْرَةِ الصَّمَدِيَّةِ، وَسُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الْأَحَدِيَّةِ، عَبْدِكَ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ كَمَا هُوَ عَبْدُكَ مِنْ حَيْثُ كَافَّةِ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ، وَمُسْتَوَى تَجَلِّي

عَظَمَتِكَ وَعِلْمِكَ وَرَحْمَتِكَ وَحِكْمَتِكَ فِي جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ، الَّذِي كَحَلْتَ بِنُورِ قُدْسِكَ مُقْلَتَهُ (22) فَرَأَى ذَاتَكَ العَالِيَةَ جِهَارًا، وَسَتَرْتَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ﴿بَاطِنَهُ لَكَ أَسْرَارًا﴾، وَبَلَغْتَ بِكَلِمَةٍ خُصُوصِيَّتِهِ المُحَمَّدِيَّةِ بِحَارَ الجَمْعِ، وَمَتَّعْتَ مِنْهُ بِمَعْرِفَتِكَ وَجَمَالِكَ وَخَاطَبَكَ القَلْبُ وَالبَصَرُ وَالسَّمْعُ، وَأَخَّرْتَ عَنْ مَقَامِهِ تَأْخِيرًا ذَاتِيًّا كُلَّ أَحَدٍ، وَجَعَلْتَهُ بِحُكْمِ أَحَدِيَّتِكَ وَتْرَ العَدَدِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَشِيعَتِهِ وَوَارِثِيهِ وَحِزْبِهِ، صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ وَقُرْبِهِ، وَتُحْيِينَا بِهَا عَلَى مِنّْتِهِ وَتُمِيتُنَا عَلَى حُبِّهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الحَضْرَةِ القُدْسِيَّةِ وَكَنْزِ العُلُومِ الوَهَبِيَّةِ مُعَلِّمِ الخَلْقِ، وَأَعْلَمِ الخَلْقِ، وَنَاصِحِ الأُمَّةِ الأَحْمَدِيَّةِ وَحَبِيبِ الحَقِّ، رَسُولِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَأَكْرَمِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، مُطَهِّرِ النُّفُوسِ وَالرَّذَائِلِ، وَأَظْهَرِ مَوْلُودٍ فِي سَائِرِ القَبَائِلِ، سَيِّدِ وُلْدِ آدَمَ وَالشَّفِيعِ المَقْبُولِ فِي جَمِيعِ العَالَمِ، البَشِيرِ النَّذِيرِ، السِّرَاجِ المُنِيرِ، الحَبِيبِ الكَرِيمِ، الرَّؤُوفِ الرَّحِيمِ، ذِي الخُلُقِ العَظِيمِ، وَالنَّسَبِ الفَخِيمِ، وَالفَضْلِ البَاهِرِ الجَسِيمِ، وَالخَيْرِ الكَثِيرِ العَمِيمِ، وَدَعْوَةِ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ، بُشْرَى المَسِيحِ، وَابْنِ الذَّبِيحِ ابْنِ الذَّبِيحِ، المُنَبَّأِ بَيْنَ الجَسَدِ وَالرُّوحِ، وَمَنْ بِعُلُومِهِ عَلِمَ القَلَمُ وَاللَّوْحُ، الصَّادِقِ الأَمِينِ، الحَقِّ المُبِينِ، المُطَاعِ عِنْدَ ذِي العَرْشِ المَكِينِ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، وَهَادِي الأُمَّةِ، وَكَاشِفِ الغُمَّةِ، وَمُجَلِّي الظُّلْمَةِ، وَلِسَانِ الوَحْيِ وَالعِصْمَةِ، وَدَارِ العِلْمِ وَالحِكْمَةِ، وَسِيلَةِ الوَسَائِلِ، وَثِمَالِ اليَتَامَى وَالأَرَامِلِ، حَبِيبِ اللَّهِ وَخَلِيلِهِ، وَمُصْطَفَاهُ وَرَسُولِهِ، النَّبِيِّ المُجْتَبَى وَالرَّسُولِ المُصْطَفَى، المُنْتَخَبِ مِنْ خِيَارِ الخِيَارِ، وَالمُنْتَقَى مِنْ سَلِيلِ السَّرَّاتِ الأَطْهَارِ، وَالطَّيِّبِ (23) الطَّاهِرِ المُخْتَارِ، وَمُنْتَهَى الشَّرَفِ وَمَنْبَعِ الفَخَارِ، سَيِّدِ المُرْسَلِينَ، وَإِمَامِ المُتَّقِينَ، وَشَفِيعِ المُذْنِبِينَ، وَقَائِدِ المُحَجَّلِينَ، وَأَكْرَمِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، وَرَسُولِ رَبِّ العَالَمِينَ، صَاحِبِ الوَسِيلَةِ وَالفَضِيلَةِ وَالكَوثَرِ، وَرَافِعِ لِوَاءِ الحَمْدِ يَوْمَ العَرْضِ وَالمَحْشَرِ، المُرْسَلِ لِلأَسْوَدِ وَالأَحْمَرِ، وَالمُتَحَدِّي بِالمُعْجِزَاتِ لِجَمِيعِ البَشَرِ، الَّذِي اسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ فَهَجَعَ، وَانْشَقَّ القَمَرُ لِتَصْدِيقِهِ نِصْفَيْنِ ثُمَّ اجْتَمَعَ، وَعَادَ نُورُ الشَّمْسِ لِشُرُوقِهِ بَعْدَ الأُفُولِ وَرَجَعَ، وَجَرَى المَاءُ

مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَنَبَعَ وَسَجَدَ الْبَعِيرُ لِهَيْبَتِهِ وَخَضَعَ، وَسَكَنَ ثَنٌّ لِرَكْضَتِهِ حِينَ تَزَعْزَعَ، وَحَنَّ الْجِذْعُ حَنِينَ الْعِشَارِ لِفُرْقَتِهِ وَخَشَعَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا تَأَلَّقَ بَرْقُهُ فِي أُفُقِ النُّبُوَّةِ وَلَمَعَ، وَلَاحَ بَدْرُهُ فِي سَمَاءِ الرِّسَالَةِ وَطَلَعَ، صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ تَحَنَّثَ فِي مِحْرَابِ مَحَبَّتِهِ وَرَكَعَ، وَتَنَزَّهَ فِي رِيَاضِ مَحَاسِنِهِ وَارْتَعَ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الشَّرَفِ الْأَصِيلِ وَصَاحِبِ الْعِزِّ الشَّامِخِ وَالْمَجْدِ الْأَثِيلِ، حَبِيبِكَ الْمُؤَيَّدِ رُوحِ الْقُدُسِ جِبْرِيلَ وَنَبِيِّكَ الْمُبَشَّرِ بِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ الْمُنَزَّلِ عَلَيْهِ فِي مُحْكَمِ الْكِتَابِ الْكَرِيمِ، ﴿حم عسق كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك﴾ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أَحْمَدُ مَحْمُودٌ شَقَّ حَامِدِهِ لَهُ الْحَمْدُ، وَأَكْمَلُ مَوْجُودٍ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ دُونَهُ مَظْهَرٌ وَلَا مَشْهَدٌ، رُتْبَةُ تَنْزِيلِ الذَّاتِ، وَنِسْبَةُ تَفْضِيلِ الصِّفَاتِ، الْمُزَمَّلُ بِأَجْمَلِ السَّمَاتِ، الْمُدَّثَّرُ بِالْكَلِمَاتِ التَّامَّاتِ، مَرَدُّ سِلْسِلَةِ الدَّوْرِ فِي الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ، وَمَعَدُّ عَنْعَنَةِ الْكَوْنِ فِي الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ، الشَّأْنُ الْمُحِيطُ وَالْمَعْنَى الْبَسِيطُ، الْمَتْلُو شَأْنُهُ بـ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ الْمُهَيْمِنُ ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (24) ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾

الفاتحُ الخاتمُ، المُنتهى المبتدأ، المبعوثُ بالرسالةِ بشاهدٍ، ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾، فليسَ حقيقةُ الحقائقِ، وعينُ حياةِ الخلائقِ ورأى العينِ بالعينِ جهاراً بأعيانِ العلمِ القديمِ، ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، واسطةٌ رحمانيةٌ، محيطةٌ فردانيةٌ، موهبةٌ إحسانيةٌ، همةٌ جامعةٌ، وبالنفسِ الرحماني لسائرِ العوالمِ واسعةٌ، مقامُ قابِ قوسينِ الأحديةِ والواحديةِ، وحقيقةُ حقائقِ الحقائقِ المحمديةِ، بجميعِ الأوليةِ والآخريةِ، مطلعُ البروزِ الباطنيةِ والظاهريةِ، في الحقيقةِ الإنسانيةِ وبرزخِ البرازخِ الجامعِ بينَ الخلةِ والمحبةِ والاصطفائيةِ، قلمُ العقلِ الروحيِّ، ورقُ النفسِ اللوحيِّ (25) منها مكانُ الإمكانِ، وزمانُ الأزمانِ، وهيولى كنهِ حروفِ العما، وطبيعةُ فتقِ رتقِ الملأ، الشكلُ الكليُّ البسيطُ، والجسمُ النورانيُّ المحيطُ، إنسانُ العينِ وعينُ الإنسانِ، وعينُ الأعيانِ بعينِ العيانِ، فوصفَ إنسانَ عينهِ بعينِ نفسه، وشرفه في بساطهِ الأعلى وحضرةِ قدسهِ، فنَبَعَتِ الحقيقةَ الكيفيةَ، وسقطتِ الأبنيةُ والبينيةُ، وفطرهُ على الصورتينِ اللطيفةِ والمضافةِ المعنويةِ للعبوديةِ، وأقامهُ فرضَ عينٍ على عينهِ يصنعُ، واصطفاهُ لنفسهِ لما منهُ فيهِ تجمعُ، فسماه بما سمى بهِ ذاته وقالَ بنفسِ المثليةِ، فمحا عينَ ما أثبتهُ فلم يكنْ إلا بهِ عليهِ لهُ حيثيةٌ، ثم صلى عليهِ قبلَ صلاتهِ ولا قبليةٌ، وجعلَ صلاةَ الكرمِ بعدَ صلاةِ الجودِ بينَ صلاتهِ وسؤالهِ في صلاتهِ ولا بينيةٌ، فارتبطَ الأولُ بالآخرِ، والباطنُ بالظاهرِ، فكانَ لهُ القوى والجوارحُ، والجوى والجوانحُ، فانعطفتِ الذروةُ على مبتداها، وكانَ الأولُ منتهاها، فكانتْ حقيقتهُ جميعَ الحقائقِ وصورتهُ صورةَ سائرِ الخلائقِ، وسيرتهُ كلُّ ما همْ عليهِ منَ الخلائقِ، بإشارةِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾،

وَبِعَيْنِهِ شَهِدْتُمْ، فَمَعْنَاهُ لِلْمَعَانِي الْمَعْنَى الْبَسِيطِ، وَمَبْنَاهُ لِلْمَبَانِي الدَّوْرِ الْمُحِيطِ، فَلَا عُنْصُرَ دُونَ مَبْنَاهُ، وَلَا طَبْعَ دُونَ مَعْنَاهُ، وَلَا اسْمَ دُونَ مَرْمَاهُ، فَهُوَ الْمَوْجُودُ بِكَمَالِهِ فِي كُلِّ ذَرَّةٍ، الشَّاهِدُ الْمَشْهُودُ بِطَلْعَةِ جَمَالِهِ فِي كُلِّ غُرَّةٍ، مَلَأَ بِذَاتِهِ كُلَّ عَيْنٍ، وَحَلَّ كُنْهَهُ أَنْ تُدْرِكَهُ عَيْنُ الدَّوْرِ الْمُسَلْسَلِ، وَالْآخِرِ الْأَوَّلِ، مَظْهَرُ الذَّاتِ، وَجَمِيعِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، مُسَمَّى الْأَسْمَاءِ، وَرُتْبَةِ الذَّاتِ الْعُظْمَى، وَمَرْكَزِ الْإِحَاطَةِ الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ مُنْتَهَى وَلَا وَرَاءَهُ مَرْمَى، فَلَا يَقَعُ بَصَرٌ إِلَّا عَلَيْهِ، وَلَا يَصْغَى سَمْعٌ إِلَّا إِلَيْهِ، لِأَجْلِ أَنَّهُ مُبْلَغُ الْعِلْمِ فِي كُلِّ مَعْلُومٍ، وَمُنْتَهَى الْأَمْرِ (26) فِي كُلِّ مَرْسُومٍ، لِأَنَّهُ حَقِيقَةُ كُلِّ شَيْءٍ، مَا زَادَ عَنْهُ شَيْءٌ، بَلْ مَا هُوَ بِدُونِهِ الشَّيْءُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ دُونَهُ فَضْلًا عَنْ مَعَهُ، وَثَبَتَ أَنَّ الْمَعَالِمَ فِيهِ وُجُوهٌ لِلْعَالَمِ، حُدُودٌ وَرُتَبٌ، فُصُولٌ وَنَسَبٌ، أُصُولٌ وَشُئُونٌ، ظُهُورٌ وَبُطُونٌ، أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ، كُتُبٌ وَغَايَاتٌ، أَرْوَاحٌ وَأَلْوَاحٌ، مِثْلٌ وَأَشْبَاحٌ، كَلِمَاتٌ تَامَّاتٌ، أَعْيَانٌ عِلْمِيَّاتٌ، بَلْ تَعَقُّلَاتُ الْأَهَمِّيَّاتِ، وَلَوَائِحُ أَسْرَارٍ عِرْبَانِيَّاتٍ، وَشَوَارِقُ أَنْوَارٍ رَبَّانِيَّاتٍ، وَفَوَاتِحُ سُوَرٍ فُرْقَانِيَّاتٍ، يَس قَلْبُ الْقُرْآنِ، وَطَهَ عَيْنُ طَسٍ، وَطَسَمَ عَيْنُ يَسٍ، وَيَسَ سَيِّدٌ عِنْدَ رَبِّهِ مَكِينٌ، نَصُّ الْوَحْيِ فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يس ۝ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ۝ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ۝ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ۝ ن ۝ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ۝ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ۝ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ۝ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ۝ فَسُبْحَانَ مَنْ خَصَّ هَذَا النَّبِيَّ الْكَرِيمَ، بِالسِّيَادَةِ وَالتَّفْخِيمِ، وَلَاحَظَهُ بِعَيْنِ الْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ، وَجَبَلَهُ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَسَمَاهُ بِالرَّءُوفِ الرَّحِيمِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْمَجَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ، وَصَحَابَتِهِ أَهْلِ الْوِلَايَةِ وَالتَّقْدِيمِ، صَلَاةً تَهْدِينَا بِهَا إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ، وَتُسْكِنُنَا بِهَا فِي أَعَالِي فَرَادِيسِ النَّعِيمِ، وَتُمَتِّعُنَا بِهَا بِقُرْبِكَ وَالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النُّورِ الْأَوَّلِ وَالسِّرِّ الْأَنْزَهِ الْأَكْمَلِ عَيْنِ الرَّحْمَةِ الرَّبَّانِيَّةِ

وبهجة الاختراعات الأكوانية (27) وصاحب الملة الإسلامية والحقائق العيانية، نور كل شيء وهداه، وسر كل وسناه، من فتحت به خزائن الحكمة والرحموت، ومنحت بظهوره أنوار الملك والملكوت، مركز دائرة الكمال وياقوتة تاج محاسن الجلال، إنسان عين المظاهر الإلهية، ولطيفة تروحنات الحضرة القدسية، نقطة الإمداد وجود الجود، وواحد الآحاد وسر الوجود، واسطة عقد السلوك، وشرف الأملاك والملوك، بدر المعارف في سماوات الدقائق، وشمس العوارف في عروش الحقائق، بابك الأعظم، وصراطك الأقوم، وبرقك اللامع، ونورك الساطع، ومعناك الذي هو بأفق كل قلب سليم طالع، سرك المنزه الساري في جزئيات العالم وكلياته، علوياته وسفلياته، من جوهر وعرض ووسائط، ومركبات وبسائط، مغرب أسرار الذات، ومشرق أنوار الصفات، ومظهر التجليات بأنوار السبحات، من سنا السرادقات، بأرواح التروحنات، المصلي في محراب جامع الجمع بأحمد والقارئ بفرقان الفرق بمحمد القائم في الملك بشرعه وجلاله، والراحم في الملكوت برحمته وجماله، عين غيبك الكاملة، وخليفتك على الإطلاق في مملكتك الشاملة. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صلاةً تعرفنا بها إياه في مراتبه وعوالمه، ومواطنه ومعالمِه، حتى أشاهده بعين العيان، لا بالدليل والبرهان، وأعرفه بالتحقيق، في كل موطن وطريق، وأرى سريان سره في الأكوان، ومعناه المشرق في مجاليه الحسان، واجعل اللهم مددي من شمس حقيقته، ومن نور شريعته، حتى أستضيء في ليل جهلي بأنوار معارفه، وأُؤانس في غربة مسراي بأناسي لطائفه، واحملني إلى حضرته القدسية الأحمدية، على كاهل شريعته المحمدية، وعمر أطوار (28) تقصي بأطوار كماله، وألبسني من خلع جلاله وجماله، وأفردني في حبه كما أفردته في حسنه وإحسانه، وخصصني بخصائص قربه وامتنانه، حتى أكون وارثاً لديه، وناظراً أمنه إليه، وجامعاً له به عليه. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صلاتك الأزلية الأحدية، في مظاهرك الأبدية الواحدية، ما توحد تجليك وتكثر الفرد في العدد، وأشرقت أنوار الصفات بتوالي المدد،

وَاتَّسَعَتْ رُبُوبِيَّةُ الْحَكِيمِ، وَتَقَدَّمَتْ سُبُحَاتُ الْعَلِيمِ، بِتَسْبِيحِ التَّمْجِيدِ وَالتَّكْرِيمِ بِلِسَانِ الْقِدَمِ فِي أَزَلِ الْأَزَلِ، وَتَقَدَّسَ الْوَاحِدُ فِي صِفَتَيِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ سَلَامُ الْفَرْدَانِيَّةِ، مَا تَعَدَّدَتْ مَرَاتِبُهُ الْعَدَدِيَّةُ، فِي وَحْدَةِ مَرَاقِي دَرَجَاتِهِ الْعُلْوِيَّةِ، فِي مَقَامَاتِ الْعُبُودِيَّةِ، بِتَوَالِي شُهُودِ الرَّحْمَةِ الذَّاتِيَّةِ، وَانْدِرَاجِ الْأَنْوَارِ الصَّفَائِيَّةِ، فِي الْمَجَالَاتِ الْأَطْوَارِيَّةِ، وَالْمَطَارَاتِ الْمَلَكِيَّةِ، وَسَجَدَتْ لَهُ الْأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّةُ، فِي مِحْرَابِ الْأَدَمِيَّةِ، فِي جَامِعِ حِيطَتِهِ الْمُحِيطَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ، بِالْأَنْوَارِ السُّبُوحِيَّةِ الْكَاتِبَةِ بِالْأَقْلَامِ الْمَعْنَوِيَّةِ، فِي الْأَلْوَاحِ الشُّهُودِيَّةِ، بِالْأَسْرَارِ الْخَفِيَّةِ عَنِ الْإِدْرَاكَاتِ الْبَشَرِيَّةِ، وَصَلَّى وَسَلَّمَ عَلَيْهِ صَلَاةً وَسَلَامًا يَتَقَدَّسُ فِيهِمَا عَنْ عَوَارِضِ الْإِمْكَانِ لِوُجُوبِ اتِّصَافِهِ بِالْكَمَالَاتِ، وَعُمُومِ عِصْمَتِهِ فِي جَمِيعِ الْخَطَرَاتِ، مَا تَنَزَّهَ شَامِخُ عِزِّهِ عَنِ النَّقْصِ وَالسُّلُوبِ، وَنَبَتَ رَاسِخُ مَجْدِهِ بِالذَّاتِ وَالْوُجُوبِ، وَارْضَ عَنْ أَصْحَابِهِ أَئِمَّةِ الْهُدَى، وَنُجُومِ الِاقْتِدَا، مَا تَعَاقَبَتْ أَدْوَارُ الْأَنْوَارِ، وَأَشْرَقَتِ الْأَسْرَارُ بِالْأَسْرَارِ، وَسَلَّمَ كَثِيرًا وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّكَ الْمَصُونِ، وَكَنْزِكَ الْمَكْنُونِ، صَفْوَةِ الْأَصْفِيَاءِ وَخُلَاصَةِ الْأَتْقِيَاءِ، وَسَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ، سَبَبِ الْمُكَوَّنَاتِ، وَرُوحِ الْكَائِنَاتِ، عَرُوسِ الْمَمْلَكَةِ الْبَاهِرَةِ، وَقُطْبِ أَهْلِ الْحَضْرَةِ الظَّاهِرَةِ، إِمَامِ الْمُتَّقِينَ، وَرَئِيسِ الْمُقَرَّبِينَ، وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، إِنْسَانِ (29) عَيْنِ الْعَالَمِينَ، وَسَيِّدِ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ، الْعَظِيمِ الْجَلِيلِ، ذِي الشَّرَفِ الْأَصِيلِ، وَالْمَجْدِ الْأَثِيلِ، سَيِّدِ كُلِّ مَنْ لَهُ سِيَادَةٌ، وَمَنْ لَهُ عَلَى كُلِّ ذِي شَرَفٍ زِيَادَةٌ، صَاحِبِ النَّظْمِ الْمُعْجِزِ، الْجَامِعِ الْمُوجَزِ، أَخِي الْمُعْجِزَاتِ السَّوَاطِعِ، الْبَاهِرَةِ الْقَوَاطِعِ، حَضْرَةِ الْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ، وَعَرْصَاتِ التَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ، وَمَقَامِ السِّيَادَةِ وَالتَّفْضِيلِ، جَنَابِ الْعِزِّ الْمُحْتَرَمِ، وَرُكْنِ السِّيَادَةِ الْمُسْتَلَمِ، وَتَاجِ الرِّسَالَةِ الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْأُمَمِ، خَازِنِ سِرِّ اللَّاهُوتِيَّةِ الَّذِي أَيْنَعَتْ بِسُقْيَاهُ زَهَرَاتُ الْحِكَمِ فِي شَجَرَةِ الشَّرِيعَةِ، وَأَخْضَرَتْ بِرِيَاهُ رِيَاضُ الْأَحْكَامِ فِي حَدَائِقِ الْعُلُومِ الرَّفِيعَةِ، وَخُطِبَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ الْإِلْهَامِ فِي مَقَاصِرِ الْأُنْسِ الْبَدِيعَةِ، وَأَشْرَقَتْ بِنُورِهِ شُمُوسُ الْأَفْهَامِ فِي حَظَائِرِ الْقُلُوبِ الْمُطِيعَةِ، وَارْتَفَعَتْ بِبَرَاهِينِهِ عَوَارِضُ الْأَوْهَامِ وَسَفْسَطَةُ الْأَقْوَالِ الشَّنِيعَةِ، وَحُمِيَتْ بِهِ بَيْضَةُ الْإِسْلَامِ مِنْ سَوْرَةِ الْأَيَّامِ وَحَوَادِثِ الْأَهْوَالِ الْفَظِيعَةِ، وَقَامَتْ بِقِيَامِهِ أَشْخَاصُ الْآيَاتِ، وَظَهَرَتْ بِظُهُورِهِ مُخَبَّآتُ الْمُعْجِزَاتِ، وَأَقَرَّتْ بِرِسَالَتِهِ

صُمَّ الجَمَادَاتِ، وَهَبَتْ بِطَالِعِهِ السَّعِيدِ نَوَافِحُ البَرَكَاتِ، وَبُعِثَ فِي عَصْرِ الفُصَحَاءِ فَأَخْرَسَ بِفَصَاحَتِهِ بَلِيغَ أَلْسِنَتِهِمْ، وَجَمَعَ بِوَجِيزِ بَلَاغَتِهِ بَسِيطَ أَلْسِنَتِهِمْ، وَسَجَدَتْ لِعِزَّةِ إِشَارَتِهِ عُقُولُ مَعَارِفِهِمْ، وَخَضَعَتْ لِهَيْبَةِ جَلَالَتِهِ رُؤُوسُ عَوَارِفِهِمْ، وَبَرَزَ لِجُمُوعِهِمْ فِي مَوَاكِبَ وَذَلَّلَتْ لِيَ الفَصَاحَةُ بِحَمْلِ لِوَاءٍ، ﴿لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ﴾، فَكَسَفَتْ شُمُوسُ أَفْهَامِهِمْ فِي جَوَامِعِ كَلِمِهِ، وَخَسَفَتْ بُدُورُ أَفْكَارِهِمْ فِي لَوَامِعِ حِكَمِهِ، وَسَبَحَتْ عَوَالِمُ أَسْرَارِهِمْ فِي بُحُورِ إِشَارَتِهِ، وَحَارَتْ قَادَةُ أَعْلَامِهِمْ فِي لَطَائِفِ عِبَارَتِهِ، فَسُبْحَانَ مَنْ حَلَّاهُ بِأَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ، وَنَوَّهَ بِهِ فِي أَرْضِهِ وَسَمَاوَاتِهِ، وَابْتَعَثَهُ مِنْ أَشْرَفِ القَبَائِلِ، وَأَيَّدَهُ بِأَوْضَحِ الدَّلَائِلِ، وَفَضَّلَهُ عَلَى جَمِيعِ جِنِّهِ وَإِنْسِهِ، وَاخْتَارَهُ (30) لِلْمُحَادَثَةِ وَالمُكَالَمَةِ وَأَسْرَى بِعَرُوسِهِ المُحَمَّدِيِّ إِلَى حَضْرَةِ قُدْسِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنِ اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ، وَطَهَّرَ سَرَائِرَهُمْ مِنْ ظَلَامِ الجَهْلِ وَلَبْسِهِ، وَجَعَلَ قُلُوبَهُمْ فَلَكَ أَنْوَارِهِ وَمَطَالِعَ شَمْسِهِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا كَثِيرًا وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. * شَرِبْنَا عَلَى ذِكْرِ الحَبِيبِ مُدَامَةً * سَكِرْنَا بِهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخْلَقَ الكَرْمُ * لَهَا البَدْرُ كَأْسٌ وَهْيَ شَمْسٌ يُدِيرُهَا * هِلَالٌ وَكَمْ يَبْدُو إِذَا مُزِجَتْ نَجْمُ * وَلَوْلَا سَنَاهَا مَا اهْتَدَيْتُ لِحَانِهَا * وَلَوْلَا سَنَاهَا مَا تَصَوَّرَهَا الوَهْمُ * وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا الدَّهْرُ غَيْرُ حُشَاشَةٍ * كَأَنَّ خَفَاهَا فِي صُدُورِ النُّهَى كَتْمُ * فَإِنْ ذُكِرَتْ فِي الحَيِّ أَصْبَحَ أَهْلُهُ * نَشَاوَى وَلَا عَارٌ عَلَيْهِمْ وَلَا إِثْمُ * وَإِنْ خَطَرَتْ يَوْمًا عَلَى خَاطِرِ امْرِئٍ * أَقَامَتْ بِهِ الأَفْرَاحُ وَارْتَحَلَ الهَمُّ * وَلَوْ رَسَمَ الرَّاقِي حُرُوفَ اسْمِهَا عَلَى * جَبِينِ مُصَابٍ جُنَّ أَبْرَأَهُ الرَّسْمُ * وَفَوْقَ لِوَاءِ الجَيْشِ لَوْ رُقِمَ اسْمُهَا * لَأَسْكَرَ مَنْ تَحْتَ اللِّوَاءِ ذَلِكَ الرَّقْمُ * تُهَذِّبُ أَخْلَاقَ النَّدَامَى فَيَهْتَدِي * بِهَا لِطَرِيقِ العَزْمِ مَنْ لَا لَهُ عَزْمُ * وَيُكْرِمُ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الجُودَ كَفُّهُ * وَيَحْلُمُ عِنْدَ الغَيْظِ مَنْ لَا لَهُ حِلْمُ * يَقُولُونَ لِي صِفْهَا فَأَنْتَ بِوَصْفِهَا * عَلِيمٌ أَجَلْ عِنْدِي بِأَوْصَافِهَا عِلْمُ

صفاءٌ ولا ماءٍ ولطفٌ ولا هوى فيُحسِنُ فيها منهم النثرُ والنظمُ عليك بها صرفاً وإن شئتَ مزجها فعدلك عن ظلم الحبيب هو الظلم (31) اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد عنصر الشرف الطيب الأعراف ودرة الصدق الطاهر الشيم والأخلاق الذي لما أراد الله أن يشرف بمواطئ قدميه السبع الطباق، ويفتح بنور طلعته المحمدية رتق الأغلاق، وينقله من العالم الجسماني إلى العالم الروحاني، ويريه باهر آياته ولوامع كراماته في سائر الآفاق، أمر الأمين جبريل أن يأتيه بالبراق، فأتاه والليل مسدول إلى واق، شاخص الأحداق، معنبر مصابيحه بزيوت الأشواق، وتتباهى عرائسه بنفائس الأخلاق، وتدور كنوسه على أرباب الأحوال والأذواق، فجلس عند رأسه حتى أفاق، وأمره بالتهيؤ لزيارة الملك الخلاق، فسار معه والوقت إذ ذاك أعبق من نسيم روض الزهر، وأشرق من نور الفجر بعد السحر، فجر له من تيه الفخار ذيلاً، وطوى له بساط البسيطة بيد، ﴿أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ والتفت له أطراف الفضا بأمر استخلصه لنفسي، وأنزهه في حضرة قدسي، وعرضت عليه عوالم السماء وملكوت العلا في حلة، ﴿لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾ ونخصه برؤيتنا، وزفت له مخدرات أبناء الكونين، وأسرار الملكين وأمور الدارين، وعلوم الثقلين، في مجلس، ﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ﴾ وأتت رؤساء الرسل مسلمة عليه بالآفق الأعلى، وقد أمرت أمراؤهم أن تجلس على أبواب السماوات تترقب وفوده عليهم، وأقبلت ملوك الأملاك تسعى حجاجاً بين يديه، وخزنة الأفلاك تقبل مواطئ قدميه، إلى سدرة منتهى مقاماتهم، وغاية معالي درجاتهم وقد حانت الصلاة فأم بهم، وطابت نفسه

بِمَا رَأَى مِنْ حُسْنِ بَشَاشَتِهِمْ لَهُ وَحُبِّهِمْ، وَقَدْ كَانَتْ سَادَاتُهُمْ سَأَلَتِ اللَّهَ أَنْ تُمَتِّعَ أَبْصَارَهَا بِرُؤْيَتِهِ، وَتُنَزِّهَ أَسْرَارَهَا فِي مُشَاهَدَةِ طَلْعَتِهِ وَمُلَاحَظَةِ بَهْجَتِهِ، فَغَشِيَ مُنْتَهَى عُقُولِهِمْ وَغَايَةَ عُلُومِهِمْ مِنْ أَنْوَارِ بَهَائِهِ، مَا غَشِيَ إِيوَانَ السَّمَاءِ، مِنْ إِشْرَاقِ ضِيَائِهِ، فَبُهِتَتْ لِجَلَالِهِ أَحْدَاقُ أَشْبَاحِ النُّورِ، وَدُهِشَتْ لِجَمَالِهِ أَفْكَارُ سُكَّانِ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى، وَخَشَعَتْ لِهَيْبَتِهِ أَعْنَاقُ أَهْلِ السَّرَادِقَاتِ الْأَسْنَى (32) حِينَ كَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، وَلَاحَ السُّرُورُ وَطَابَ الْمَخْفَى، وَدَارَ الزُّجَاجُ وَالْمَعْنَى، وَنَادَى نَدِيمُ السِّرِّ إِذَا لَمْ تَذُقْ مَعْنَى شَرَابِ الْهَوَى دَعْبَا. قُلْ لِلَّذِي يَنْهَى عَنِ الْوَجْدِ أَهْلَـــــــــــــــــهُ إِذَا لَمْ تَذُقْ مَعْنَى شَرَابِ الْهَوَى إِذَا اهْتَزَّتِ الْأَرْوَاحُ شَوْقًا إِلَى اللِّقَا نَعَمْ تَرْفُضُ الْأَشْبَاحُ يَا جَاهِلَ الْمَعْنَى أَمَا تَنْظُـــــــــــــــــرُ الطَّيْرَ الْمُقَفَّصَ يَا فَتَى إِذَا ذَكَرَ الْأَوْطَانَ حَنَّ إِلَى الْمَغْنَى وَيَرْقُصُ فِي الْأَقْفَاصِ شَوْقًا إِلَى اللِّقَا فَتَهْتَزُّ أَرْبَابُ الْقُلُـــــــــــــــــوبِ إِذَا غَنَّى كَذَلِكَ أَرْوَاحُ الْمُحِبِّينَ يَا فَتَى تَهْتَزُّهَا الْأَشْوَاقُ لِلْعَالَمِ الْأَسْنَى أَتُلْزِمُهَا بِالصَّبْـــــــــــــــــرِ وَهْيَ مَشُوقَةٌ وَهَلْ يَسْتَطِيعُ الصَّبْرَ مَنْ شَاهَدَ الْمَعْنَى فَيَا حَادِيَ الْعُشَّاقِ قُمْ وَاحِدًا قَائِمًا وَزَمْزِمْ لَنَا بِاسْمِ الْحَبِيبِ وَرَوْحِنَا وَسَلِّمْ لَنَا فِيمَا ادَّعَيْنَا فَإِنَّنَا إِذَا غَلَبَتْ أَشْوَاقُنَا رَبَّـــــــــــــــــمَا صَحْنَا وَصُنْ سِرَّنَا فِي سُكْرِنَا عَنْ حَسُودِنَا وَإِنْ أَنْكَرَتْ عَيْنَاكَ شَيْئًا فَسَامِحْنَا فَإِنَّا إِذَا طِبْـــــــــــــــــنَا وَطَاشَتْ عُقُولُنَا وَخَامَرَنَا خَمْرُ الْغَرَامِ تَهَتَّكْنَا فَلَا تَلُمِ السَّكْرَانَ فِي حَـــــــــــــــــالِ سُكْرِهِ فَقَدْ رُفِعَ التَّكْلِيفُ فِي سُكْرِنَا عَنَّا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ السِّرِّ الْمَعْمُورِ وَكِتَابِ الْوَحْيِ الْمَسْطُورِ الَّذِي لَمَّا رَقَى إِلَى مَقَامِ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ، وَمَنَازِلِ التَّعْظِيمِ وَالْجَلَالَةِ وَالْبُرُورِ، تَلَقَّتْهُ خُدَّامُ (33) الصَّفِيحِ الْأَعْلَا بِالْفَرَحِ وَالسُّرُورِ، وَخَضَعَتْ إِجْلَالًا لِهَيْبَتِهِ أَشْخَاصُ صَوَامِعِ النُّورِ، وَتَزَاحَمَتْ عَلَى مَوْرِدِهِ الْأَخْلَا أَمْلَاكُ الدَّوَائِرِ وَخُدَّامُ الْحُجُبِ وَالسُّتُورِ، وَتَنَافَسَتْ فِي رُؤْيَةِ وَجْهِهِ الْأَبْهَى أَعْيَانُ الْكَرُوبِيِّينَ وَالرُّوحَانِيِّينَ، وَوَقَفَتْ صُفُوفًا بَيْنَ يَدَيْهِ أَكَابِرُ الْمُقَرَّبِينَ وَرُؤَسَاءُ الْمُهَيْمِنِينَ، وَابْتَهَجَتْ حَظَائِرُ الْقُدْسِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ بِرَجُلِ الْمُسَبِّحِينَ، وَأَرْجَتْ مَعَالِمُ التَّنْزِيهِ بِخَوَاطِرِ أَنْفَاسِ الْمُتَوَاجِدِينَ، وَاهْتَزَّ الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ طَرَبًا بِرُؤْيَتِهِ وَاسْتَنَارَ

اللَّوْحُ وَالْقَلَمُ بِمَا أَشْرَقَ عَلَيْهَا مِنْ جَمَالِ ذُرِّيَّتِهِ، وَزَيَّنَتِ الْجِنَانُ الْحِسَانُ فَرَحًا بِمَقْدَمِهِ، وَمَاجَ الْكَوْنُ بِأَهْلِهِ تَعْظِيمًا لِمَا رَأَى مِنْ شَرَفِ قَدْرِهِ وَعُلُوِّ هِمَمِهِ، وَافْتَخَرَ الْعَلَا عَلَى الثَّرَى بِمَا رَأَى، وَأَشْرَقَتْ أَنْوَارُ السَّمَاءِ بِالْأَضْوَاءِ، وَسَمَا لِسَرْيَانِ الْعَلَا بِالسَّنَا، وَنَطَقَتْ أَلْسُنُ عَوَالِمِ الْأَرْوَاحِ بِالْمَجْدِ وَالثَّنَا، وَأَقْبَلَ رَائِدُ السَّعْدِ وَالسُّرُورِ وَالْهَنَا، وَبَشَّرَ طَالِعُ الْيُمْنِ بِبُلُوغِ الْقَصْدِ وَالْمُنَى، وَانْكَشَفَتْ لِعَيْنِ الْمُخْتَارِ الْأَسْرَارُ، وَرُفِعَتْ لِصَاحِبِ مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ الْأَسْتَارُ، وَتَقَدَّمَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ إِلَى دَائِرَةِ (وَمَا مِنَّا)، وَقَالَ لَهُ أَيُّهَا الْحَبِيبُ تَهَيَّأْ لِتَلَقِّي اللَّهِ وَحْدَكَ خَالِيًا، وَمِنْ شَوَائِبِ الْإِدَارَاتِ وَالِاخْتِيَارَاتِ عَارِيًا، وَزَجَّهُ فِي النُّورِ وَتَأَخَّرَ عَنْهُ بِقَصْدِ التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ، وَقَالَ هَذَا مَقَامِي وَلَوْ تَقَدَّمْتُ مِقْدَارَ خَرْمِ إِبْرَةٍ لَاخْتَرَقْتُ بِنُورِ ذِي الْعِزِّ وَالْجَلَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ السِّيَادَةِ الْعَلِيِّ الْهِمَمِ وَطَوْدِ الْمَجَادَةِ الْعِطْرِ وَالْأَرْدَانِ وَالنِّسْبَةِ الَّذِي لَمَّا رَقَا فَوْقَ أَشْخَاصِ الْأَنْبِيَاءِ فِي حَرَمِ الْحُرْمَةِ، وَتَقَدَّمَ عَلَى سَائِرِ الْأَصْفِيَاءِ فِي بِسَاطِ الرَّحْمَةِ، أَعْلَنَ لِسَانُهُ بِشُكْرِ النِّعْمَةِ، وَصَمَّمَ جَنَانُهُ عَلَى صَفَاءِ الْخِدْمَةِ، وَنَطَقَ نَامُوسُ سِرِّهِ بِجَوَاهِرِ الْحِكْمَةِ، فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَفِظَنِي مِنَ الْوَصْمَةِ، وَأَيَّدَنِي بِنُورِ الْعِصْمَةِ، وَشَفَّعَنِي فِي جَمِيعِ الْأُمَّةِ، وَجَعَلَنِي بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَافِرَ الْحَظِّ وَالْقِسْمَةِ، فَدُلِّيَ لَهُ رَفْرَفُ النُّورِ، وَحُمِلَ فِي هَوْدَجِ (34) النُّورِ، حَتَّى انْتَهَى فِي مَسْرَاهُ إِلَى مُسْتَوًى يُسْمَعُ فِيهِ طَرِيقُ الْقَلَمِ، بِمَا يُوحَى عَلَى صَفَاءِ قَصْرِ اللَّوْحِ الْأَعْظَمِ وَسَارَ عَلَى رَفْرَفِ النُّورِ إِلَى الْأُفُقِ الْأَعْلَا، وَطَارَ بِجَنَاحِ الشَّوْقِ إِلَى مَقَامٍ دَنَا فَتَدَلَّى، وَأَنْزَلَهُ مَضِيفُ الْكَرَمِ فِي مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ وَبَسَطَ لَهُ فِرَاشَ أَوْ أَدْنَى، فَسَمِعَ مِنْ جَنَابِ الرَّفِيقِ الْأَعْلَا، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ فَتَلَقَّاهُ الْحَبِيبُ بِالْإِكْرَامِ، وَنَادَاهُ الْجَلِيلُ بِالسَّلَامِ، فَبَسَطَ مُنْقَبِضَ رَوْعَتِهِ، وَأَنَسَ مُنْزَعِجَ وَحْشَتِهِ فَوَعَى مُخَاطَبَةَ «فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى» وَكُوشِفَ بِعَيَانٍ «وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى» وَهَمَّ أَنْ يُجِيبَ الْمُسَلِّمَ فَسَبَقَهُ الْقَدَرُ فَيَفْتَحَ فَاهُ فَقَطَرَتْ فِيهِ قَطْرَةٌ مِنْ بَحْرِ الْعِلْمِ

الْأَزَلِيِّ فَعَلِمَ بِهَا عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ، فَلَمَّا ظَفِرَ بِمَنَاهُ، وَاغْتَنَمَ بَرَكَةَ مَوْلَاهُ وَرِضَاهُ، وَجَعَلَ رَاجِعًا مِنْ مَسْرَاهُ، تَلَقَّتْهُ أَشْبَاحُ الْمَلَائِكَةِ فِي مَعَارِجِ الْجَلَالِ، عَلَى أَرْجُلِ الْإِجْلَالِ، وَهَامَتْ أَرْوَاحُ الْعُشَّاقِ، فِي مَقَامَاتِ الْأَشْوَاقِ، لَعَلَّهَا تَرَاهُ فِي رَجْعَاهُ، وَتَنْشَقُ مِنْ مُحَيَّاهُ نَسِيمَ تَهْوَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَنْ غَمَرَ الْخَلَائِقَ بِسَوَابِغِ نِعَمِهِ، وَأَشْرَفَ مَنْ أَشْرَقَتْ أَنْوَارُ الْهِدَايَةِ مِنْ لَطَائِفِ حِكَمِهِ، وَأَكْمَلَ مَنْ فَاضَتْ أَسْرَارُ الْوِلَايَةِ مِنْ مَوَاهِبِ كَرَمِهِ الَّذِي لَمَّا عَادَ إِلَى مَعَالِمِهِ وَأَهْلِ عَالَمِهِ، وَأَقْبَلَ عَرُوسُهُ الْمُتَوَّجُ عَلَى دِيَارِهِ الْمُشْرِقَةِ وَحَرَمِهِ، وَأَقْبَلَتِ الْأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِمَوَاطِئِ قَدَمِهِ، وَالْأَشْخَاصُ النُّورَانِيَّةُ تَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ جُمْلَةِ خَدَمِهِ وَمُنَادٍ يُبَشِّرُهُمْ يُنَادِي هَذَا الْحَبِيبُ الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ لَوَّذُوا بِجَنَابِهِ الْعَظِيمِ وَاسْتَجِيرُوا بِذِمَمِهِ، وَالرُّوحُ الْأَمِينُ يَحْمِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ غَاشِيَةَ فَخْرِهِ، وَيَطُوفُ بِهِ بَيْنَ صُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ تَعْظِيمًا لِقَدْرِهِ وَعَادَمُ يَرْفَعُ أَلْوِيَةَ جَلَالَتِهِ، وَإِبْرَاهِيمُ يَنْشُرُ أَعْلَامَ مَهَابَتِهِ، وَمُوسَى يُنَاجِي حَبِيبَهُ مِنْ جَانِبٍ غَرْبِيِّ صَفَحَاتِ وَجْهِ نَظَرَتْ عَيْنَاهُ مَحْبُوبَهُ، يَسْأَلُ عَوْدَةً بَعْدَ عَوْدَةٍ، عَسَى نَظْرَةً بَعْدَ نَظْرَةٍ، فَنَادَى (35) الْقَدَرُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ ﴿قَضَيْنَا الْأَمْرَ﴾ وَعِيسَى يَتَأَلَّى بِالْمَوْلَى، لِيَنْزِلَنَّ وَلَيُخْبِرَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ بِمَا شَاعَ فِي أَرْجَاءِ السَّمَاءِ مِنْ أَخْبَارِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، هَذَا وَبَيْنَ يَدَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاوُشٌ ﴿هَٰذَا عَطَاؤُنَا﴾ يَتَرَنَّمُ بِأَنَاشِيدَ ﴿عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ تَاجُ شَرَفِهِ ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ﴾

وَطِرَازِ حُلَّتِهِ مَا زَاغَ الْبَصَرُ فَنَادَى مُنَادِي سُلْطَانِ عِزِّهِ فِي طَبَقَاتِ الْأَكْوَانِ، وَأَرْجَاءِ فَضَاءِ الْإِحْسَانِ، بِلِسَانِ الْأَمْرِ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا، «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْمَوْكِبِ وَالْعَلَمِ وَحَافِظِ الْعُهُودِ وَالذِّمَمِ وَمَنْبَعِ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ، وَمِفْتَاحِ الْجَنَّةِ وَحَاشِرِ الْأُمَمِ، الَّذِي لَمَّا وَصَلَ إِلَى حَضْرَةِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ، وَعَرَصَاتِ الْفَضْلِ وَالنِّعَمِ، وَمَوَاطِنِ الرَّحَمَاتِ، وَمَنَازِلِ الْبَرَكَاتِ، وَمَشَاهِدِ الْخَيْرَاتِ، وَلَوَائِحِ الْمَسَرَّاتِ، نَادَى لِسَانُ خَلْقِهِ الْعَظِيمِ، وَشَاهِدُ سِرِّهِ الْكَرِيمِ، يَا خَالِقَ الْوُجُودِ، وَيَا وَاسِعَ الْكَرَمِ وَالْجُودِ، هَذَا بِسَاطُ الْفُتُوَّةِ، وَجَنَابُ الْفَضْلِ، وَمَقَامُ الْوَصْلِ، وَمَحَلُّ الْبَذْلِ، وَلَا يَلِيقُ فِي شَرْعِ الْمَكَارِمِ التَّخْصِيصُ عَلَى الْإِخْوَانِ، وَلَا يُحْسَنُ فِي حُكْمِ الْمَصَافَاةِ بَرَدُّ مُوَاسَاةِ الْأَحْبَابِ وَالْجِيرَانِ، فَانْعَطَفَ عَلَيْهِمْ بِعَوَاطِفِ مَرَاحِمِهِ، وَجَادَ عَلَيْهِمْ بِمَعَاطِفِ بِرِّهِ وَمَكَارِمِهِ، وَجَعَلَ لَهُمْ نَصِيبًا مِنْ شَرَفِ مَنْزِلَتِهِ، وَبَرَكَةٍ مِنْ صَالِحِ دَعْوَتِهِ، وَذِكْرِهِمْ حَيْثُ يُنْسَى الذَّاكِرُ نَفْسَهُ، وَلَمْ يُهْمِلْ نَوْعَهُ وَجِنْسَهُ، وَلَمْ يَنْسَهُمْ فِي مَقَامِ انْفِرَادِهِ بِالْفَرْدِ، وَمُنَاجَاتِهِ لِلرَّبِّ الصَّمَدِ، فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَنَادَاهُ الْحَبِيبُ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ، وَإِمَامَ أَهْلِ الْكَرَامَاتِ، لَكَ الْجَاهُ الرَّفِيعُ وَلَا زَاجِرًا، وَالْمَحَاسِنُ الْكَامِلَةُ بَاطِنًا وَظَاهِرًا، وَلَكَ الْمُرُوءَةُ وَالْوَقَارُ (36) وَالشَّرَفُ الْبَاذِخُ الْمُوَصَّلُ، وَالْإِنْسَانُ الْكَامِلُ الْمُكَمَّلُ، عَرُوسُ الْحَضَرَاتِ الْمُبَجَّلُ، وَفَيْضُ الْمَوَاهِبِ الْمُؤَمَّلُ، يَعْسُوبُ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ، وَيَنْبُوعُ الْأَسْرَارِ الصَّمَدَانِيَّةِ، مَظْهَرُ عُلُومِ الذَّاتِ، وَمَوْقِعُ تَجَلِّي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، مَحَلُّ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ، وَمَشْهَدُ نَوَافِحِ الْخَيْرِ وَالرَّحَمَاتِ، طَهَ الطَّاهِرِ الْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ، وَيَسِ الْعِطْرِ الْجُيُوبِ وَالذُّيُولِ، وَكَهَيَعَصَ الْفَاتِحِ أَبْوَابَ الرِّضَا وَالْقَبُولِ وَحَمَ عَسَقِ الْجَامِعِ أَسْرَارَ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ، مِعْرَاجِ التَّرَقِّي إِلَى مَنَازِلِ الشَّرَفِ وَالسِّيَادَةِ،

وَلُوحُ التَّلَقِّي أَرْبَابَ الْمَنَائِحِ وَالْإِفَادَةِ، قُطْبُ الدَّائِرَةِ الْعُظْمَى، وَالْمَخْصُوصُ بِالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ الْأَسْمَا، وَالْجَنَابُ الْمَحْفُوظُ الْأَحْمَى، وَالْخَيْرُ الْهَاطِلُ الْأَنْمَا، خِزَانَةُ الْجُودِ وَالْكَرَمِ، وَطَاهِرُ الْخَلْقِ وَالشِّيَمِ، وَعَالِي الرُّتَبِ وَالْهِمَمِ، وَصَاحِبُ الْمَوْكِبِ وَالْعَلَمِ، وَحَافِظُ الْعُهُودِ وَالذِّمَمِ، قَامُوسُ السِّرِّ الْمَمْدُوحِ فِي سُورَةِ ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ وَقَامُوسُ الْعُلُومِ الْمُحِيطِ بِجَوَاهِرِ اللَّطَائِفِ وَالْحِكَمِ، وَنَتِيجَةُ الذِّكْرِ الطَّيِّبِ الْمَبْدَا وَالْمَخْتَمِ وَغُرَّةُ الْعَصْرِ الْمُقَدَّمِ فِي مَوْكِبِ الْعِزِّ عَلَى كُلِّ ذِي قَدَمٍ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْخَاتِمِ الْفَاتِحِ، وَعَظِيمُ الْقَدْرِ وَالْجَاهِ الْأَمِينِ النَّاصِحِ، وَأَعْلَا النَّاسِ مَكَانَةً لَدَى اللَّهِ، النَّبِيُّ الصَّالِحِ، وَمِفْتَاحُ خَزَائِنِ اللَّهِ، الْبَاذِلُ الْمَانِحُ، ظِلُّ عَرْشِ النُّبُوَّةِ الْمَدِيدِ، وَكَوْكَبُ فَلَكِ الرِّسَالَةِ السَّعِيدِ، الَّذِي مَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ (37) وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَفْتَحُ لَنَا بِهَا كَنْزَ سِرِّكَ الْمَصُونَ، وَتُعَلِّمُنَا بِهَا مِنْ عِلْمِكَ اللَّدُنِّيِّ الْمَخْزُونِ وَأَشْرِقِ اللَّهُمَّ عَلَى هَيْكَلِي مِنْ أَنْوَارِكَ الْقُدْسِيَّةِ، وَأَفِضْ عَلَى رُوحِي مِنْ أَسْرَارِكَ الْعِلْمِيَّةِ مَا يُقَرِّبُنِي مِنْ حَضْرَتِكَ السُّنِّيَّةِ، وَأَلْبِسْنِي تَاجَ مَهَابَتِكَ السُّبُوحِيَّةِ، وَقَلِّدْنِي بِسُيُوفِ الْعِزِّ وَالْحِمَايَةِ، وَاكْفِنِي شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ بِسَيْفِ التَّخْصِيصِ وَالْعِنَايَةِ، وَخَصِّنِي بِفُتُوحٍ رَبَّانِي، وَكَشْفٍ نُورَانِي، أَرُدُّ بِهِ الْمُنْكِرِينَ لِلتَّسْلِيمِ، وَالسَّالِكِينَ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ. اللَّهُمَّ يَا نُورَ الْأَنْوَارِ، وَيَا مُفِيضًا عَلَى الْكَوْنِ سَحَائِبَ جُودِهِ الْمِدْرَارِ، وَيَا مُزِيحًا بَرَاقِعَ الظَّلَامِ، بِالنُّورِ التَّامِّ، وَيَا كَاشِفًا عَنِ الْقَلْبِ حُجُبَ الدَّانِ، بِظُهُورِ شَمْسِ الْعَيَانِ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَهَبَ لِي مِنْ أَنْوَارِكَ نُورًا يُشْرِقُ عَلَى عَامَّةِ وُجُودِي وَيَمْحُو عَنِّي ظَلَامَ الْأَغْيَارِ الثَّابِتِ فِي شُهُودِي، وَنُورًا أَسْتَهْدِي بِهِ إِلَيْكَ، وَأَدُلُّ بِهِ عَلَيْكَ، وَأَصْحَبُنِي بِهِ فِي حَيَاتِي، وَبَعْدَ الِانْتِقَالِ عَنْ ظَلَامِ مُشْكَاتِي، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ، وَقُرَّةِ الْعَيْنِ، غُرَّةِ الشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَنُورِ الْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا، وَبَهَاءِ النَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا، وَحِكْمَةِ اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا، وَجَلَالَةِ السَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا، وَعِزَّةِ الْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا، وَكَرَامَةِ النَّفْسِ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، وَنَتِيجَةِ تَذْكِرَةٍ. «قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا» رَغْبَةِ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ وَغَايَةِ مُنَاهَا، وَبُغْيَةِ الْأَشْخَاصِ النُّورَانِيَّةِ وَرِيَاضِ مُشْتَهَاهَا، وَتُرْجُمَانِ (38) الْعُلُومِ الْغَيْبِيَّةِ وَأَسَاسِ مَبْنَاهَا، مِنْ مِنْهُ انْشَقَّتِ الْأَسْرَارُ وَكَشَفَتْ لِسِيَادَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ غِطَاهَا، وَانْفَلَقَتِ الْأَنْوَارُ وَلَاحَتْ عَلَى ذَاتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ سِيمَاهَا، وَفِيهِ ارْتَقَتِ الْحَقَائِقُ فَفَاضَ عَلَى رُوحِهِ الزَّكِيَّةِ نَدَاهَا، وَعُذِّبَتْ بِهِ الرَّقَائِقُ فَتَضَوَّعَ فِي رِيَاضِ الْكَوْنِ شَذَاهَا، وَتَنَزَّلَتْ عُلُومُ آدَمَ فَأَعْجَزَ الْخَلَائِقَ مَبْدَؤُهَا وَمُنْتَهَاهَا، وَلَهُ تَضَاءَلَتِ الْفُهُومُ فَحَارَتْ فِي دَرْكِ حَقِيقَتِهِ وَقَصُرَتْ عَنْ فَهْمِ مَعْنَاهَا، فَلَمْ يُدْرِكْ دَرَجَتَهُ سَابِقٌ وَلَا لَاحِقٌ فَسُبْحَانَ مَنْ رَفَعَ رُتْبَتَهُ عَلَى الرُّتَبِ وَأَعْلَاهَا، فَرِيَاضُ الْمَلَكُوتِ بِزَهْرِ جَمَالِهِ مُونِقَةٌ، وَحِيَاضُ الْجَبَرُوتِ بِفَيْضِ أَنْوَارِهِ مُتَدَفِّقَةٌ، خُصُوصِيَّةٌ اخْتَصَّهُ اللَّهُ بِهَا وَمَنَحَهُ إِيَّاهَا، وَلَا شَيْءَ إِلَّا وَهُوَ بِهِ مَنُوطٌ، حِكْمَةٌ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَهَا بِيَدِهِ وَعَلَى لِسَانِهِ أَجْرَاهَا، صَلَاةً تَلِيقُ بِكَ مِنْكَ إِلَيْهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ أَعْلَمُ بِكُنْهِ حَقِيقَتِهِ حِينَ سَتَرْتَ رُوحَانِيَّتَهُ بِالْبَشَرِيَّةِ وَأَظْهَرْتَ هُدَاهَا، وَانْتَقَيْتَ قَبْضَتَهُ النُّورِيَّةَ وَأَشْرَقْتَ سَنَاهَا. اللَّهُمَّ إِنَّهُ سِرُّكَ الْجَامِعُ الدَّالُّ عَلَيْكَ، وَحِجَابُكَ الْأَعْظَمُ، الْقَائِمُ لَكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَمَنْ تَعَدَّاهُ رَحْمَتُهُ سَوَابِقُ الْعِنَايَةِ بِنُجُومِ سَمَاهَا. اللَّهُمَّ أَلْحِقْنِي بِنَسَبِهِ الطِّينِيِّ، وَحَقِّقْنِي بِحَسَبِهِ الدِّينِيِّ، وَعَرِّفْنِي إِيَّاهُ مَعْرِفَةً أَسْلَمُ بِهَا مِنْ مَوَارِدِ الْجَهْلِ، حَتَّى لَا تَطْرُقَنِي عَوَارِضُهَا وَلَا أَحُومَ حَوْلَ حِمَاهَا، وَأَكْرِمْ بِهَا مِنْ مَوَارِدِ الْفَضْلِ، فَأَرْتَعَ فِي رِيَاضِ مَوَاهِبِهَا وَأَقْتَطِفَ جَنَاهَا، وَاحْمِلْنِي عَلَى سَبِيلِهِ إِلَى حَضْرَتِكَ، حَمْلًا مَحْفُوفًا بِنَصْرَتِكَ، مَلْحُوظًا بِنَظْرَتِكَ، يَمْنَعُنِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ تَتَقَيَّاهَا أَرْبَابُ الْأَحْوَالِ وَتَخْشَاهَا، وَاقْذِفْ بِي عَلَى الْبَاطِلِ فَأَدْمَغَهُ بِأَنْوَارِ عُلُومِكَ الَّتِي تُبْهِرُ الْعُقُولَ وَتَجْلُو مِرْآةَ صَدَاهَا، وَزُجَّ بِي فِي بِحَارِ

الْأَحَدِيَّةِ، (39) وَانْشُلْنِي مِنْ أَوْحَالِ التَّوْحِيدِ بِبَرَاهِينِ التَّأْيِيدِ الشَّافِيَةِ لِلْقُلُوبِ مِنْ عَمَاهَا، وَأَغْرِقْنِي فِي عَيْنِ بَحْرِ الْوَحْدَةِ حَتَّى لَا أَرَى فِي الْوُجُودِ سِوَاكَ، وَلَا أَسْمَعُ إِلَّا خِطَابَكَ وَنِدَاكَ، وَلَا أَحِسُّ إِلَّا بِأَوْصَافِكَ الَّتِي تَطِيبُ الْأَرْوَاحُ بِهَا وَتَنْتَعِشُ بِقَوَاهَا، وَاجْعَلِ الْحِجَابَ الْأَعْظَمَ حَيَاةَ رُوحِي، وَعِلْمَ لَوْحِي، وَرُوحَهُ سِرَّ حَقِيقَتِي، وَنُورَ بَصِيرَتِي، وَحَقِيقَتَهُ جَامِعَ عِوَالِمِي، وَمَنَارَ مَعَالِمِي، بِتَحْقِيقِ الْحَقِّ الْأَوَّلِ، وَسِرِّ الْكِتَابِ الْمُنْزَلِ، الَّذِي يَفْهَمُ خِطَابَهُ تَتَهَذَّبُ النُّفُوسُ وَتَتَخَلَّصُ مِنْ رُعُونَةِ هَوَاهَا، يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ أَنْتَ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ، الشَّاهِدُ الرَّقِيبُ، اسْمَعْ نِدَائِي بِمَا سَمِعْتَ بِهِ نِدَاءَ عَبْدِكَ زَكَرِيَّاءَ، وَخَصَّنِي بِمَا خَصَصْتَ بِهِ خَوَاصَّ عِبَادِكَ الْأَصْفِيَاءِ، وَانْصُرْنِي بِكَ لَكَ، وَأَيِّدْنِي بِكَ لَكَ، وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي حَضْرَتِكَ السَّنِيَّةِ عَلَى أَشْرَفِ حَالَةٍ وَأَرْضَاهَا، وَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ غَيْرِكَ، وَاشْغَلْ بِكَ عَنِّي مَنْ يَشْغَلُنِي عَنْ ذِكْرِكَ، وَاقْصِمْ كُلَّ مَنْ يَرُومُنِي بِسُوءٍ بِسَيْفِ قَهْرِكَ، وَأَدْخِلْنِي تَحْتَ كَنَفِ وِقَايَتِكَ وَسِتْرِكَ، وَلَاحِظْنِي بِعَيْنِ اللُّطْفِ وَالْعِنَايَةِ، وَامْنَحْنِي دَرَجَةَ السِّرِّ وَالْوِلَايَةِ، وَارْقِنِي إِلَى أَسْنَى الْمَنَاصِبِ وَأَعْلَاهَا، اللَّهُ، اللَّهُ، إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ، وَارْدُدْنِي اللَّهُمَّ إِلَى عَالَمٍ حِسِّيٍّ الْإِنْسَانِيِّ، فِي مَقَامِكَ الْإِحْسَانِيِّ، مَحْفُوفًا بِتَأْيِيدِكَ الرَّبَّانِيِّ، مَصْحُوبًا بِلَطَائِفِ السُّرُورِ وَالتَّهَانِي، كَمَا أَفْتَيْتَنِي فِيكَ عَنْ وُجُودِي، وَلَطَفْتَ بِي فِي حَالَةِ غَيْبَتِي وَشُهُودِي، رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا. لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، وَمَفَاتِيحُ الْخَيْرِ وَالْكَرَمِ كُلُّهَا بِيَدَيْكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي (40) شَيَّدَ أَرْكَانَ الشَّرِيعَةِ لِلْعَالَمِينَ، وَفَتَحَ أَبْوَابَ الْقُرْبِ لِلْوَاصِلِينَ، وَوَضَّحَ مَعَالِمَ الطَّرِيقَةِ لِلسَّائِرِينَ، وَمَنَحَ أَسْرَارَ الْمَوَاهِبِ لِلْمُخْلِصِينَ، وَرَمَزَ فِي عُلُومِ الْحَقِيقَةِ لِلْعَارِفِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَلِيقُ بِجَنَابِهِ الشَّرِيفِ، وَمَقَامِهِ الْمُنِيفِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا دَائِمًا يَا اللَّهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

هَجَرْتُ الكَرَى فِي حُبِّ مَنْ جَادَ بِالنَّعَمْ * وَعَفَّتْ الكَرَى شَوْقًا إِلَيْهِ فَلَمْ أَنَمْ وَمَوَّهْتُ دَهْرِي بِالتَّسَتُّرِ فِي الْوَرَى * لِأَكْتُمَ مَا بِي مِنْ هَوَاهُ فَمَا انْكَتَمْ فَلَمَّا رَأَيْتُ الْحُبَّ بِالشَّوْقِ بَائِحًا * كَشَفْتُ قِنَاعِي ثُمَّ قُلْتُ نَعَمْ نَعَمْ فَإِنْ قِيلَ مَجْنُونٌ فَقَدْ جَنَّنِي الْهَوَى * وَإِنْ قِيلَ مُسْقَامٌ فَمَا بِي مِنْ سَقَمْ وَحَقِّ الْهَوَى وَالْحُبِّ وَالْعَهْدِ بَيْنَنَا * وَحُرْمَةِ رُوحِ الْإِنْسِ فِي حِنْدِسِ الظُّلَمْ لَقَدْ لَامَنِي الْوَاشُونَ فِيكَ جَهَالَةً * فَقُلْتُ لِطَرْفِي أَفْصِحِ الْعُذْرَ فَاحْتَشِمْ فَعَاتَبْتُهُمْ طَرْفِي بِغَيْرِ تَكَلُّمٍ * وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْهَوَى مُعْلِيَ الْهِمَمْ سَأَلْتُكَ يَا ذَا الْمَنِّ لَا تُعَذِّبْنِي * وَقَرِّبْ مَزَارِي مِنْكَ يَا بَارِئَ النَّسَمْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْعَلَمِ الْأَشْهَرِ وَالطِّرَازِ الْأَنْوَرِ وَالسِّرِّ الْأَبْهَرِ، وَالْخَلِيفَةِ الْأَكْبَرِ، النَّائِبِ فِي مُلْكِكَ وَمَلَكُوتِكَ، وَالْمُتَصَرِّفِ فِي رَحْمَتِكَ وَخَزَائِنِ جَبَرُوتِكَ، غَايَةِ مُنْتَهَى الْهِمَمِ الْعَرْشِيَّةِ، وَعَيْنِ الْأَعْيَانِ الْفَرْشِيَّةِ، مَنْ عَنْهُ أَخَذَتِ الْأَحَادِيثُ الْقُدْسِيَّةُ، وَإِلَيْهِ أُسْنِدَتِ الْكَرَائِمُ الْمَعْنَوِيَّةُ وَالْحِسِّيَّةُ، سِرِّ الْأَحَدِيَّةِ وَالْوَاحِدِيَّةِ، وَجَلِيسِ الْحَضْرَةِ الِاصْطِفَائِيَّةِ وَالْعِنْدِيَّةِ، وَنُقْطَةِ أَلْفِ الْمُبْتَدَعَاتِ الْحِسَانِ وَالِاخْتِرَاعَاتِ الْأَكْوَانِيَّةِ، (41) وَبَاءِ الْبَشَائِرِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَالْبَوَاعِثِ الْأَحْمَدِيَّةِ، وَتَاءِ التَّنَزُّلَاتِ وَالتَّلَقِّيَاتِ وَالْعُلُومِ الْغَيْبِيَّةِ، وَثَاءِ الثَّنَاءِ وَالثَّبَاتِ عِنْدَ هُجُومِ الْوَارِدَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَالتَّجَلِّيَاتِ الْإِحْسَانِيَّةِ، وَجِيمِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ الْجَاذِبِ بِهِمَّتِهِ أَطْوَارَ الْخَلَائِقِ الرُّوحَانِيَّةِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ، وَحَاءِ الْحَيَاةِ وَالْحِلْمِ الْعَدِيمِ النَّظِيرِ فِي الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْأَمْلَاكِ وَخَاءِ الْخَوْفِ وَالْخُشُوعِ الْمُقَرِّبِ الْبَعِيدِ مَقَامُهُ عَنِ الْوُصُولِ وَالْإِدْرَاكِ وَدَالِ الدَّرَجَاتِ وَالدَّلَالَاتِ الْعَظِيمِ الْجَاهِ وَالْمِقْدَارِ وَذَالِ الْأَذْكَارِ وَالْمَآخِذِ الصَّادِقِ الْأَنْبَاءِ وَالْأَخْبَارِ، وَرَاءِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ الْمُصَفَّى مِنْ مَصَاصِ السَّرَّاتِ الْأَخْيَارِ وَزَايِ الزُّهْدِ وَالزُّلْفِ الشَّلِيِّ بِتِرْيَاقِهِ جَمِيعَ الْأَضْرَارِ وَطَاءِ الطَّاعَةِ وَالطَّهَارَةِ النَّامِي عَنِ الْقُلُوبِ ظَلَامِ الْأَغْيَارِ، وَظَاءِ الظُّهُورِ وَالظَّفَرِ، الْمُنْقِذِ أُمَّتَهُ مِنْ مَشَاقِّ الْأَخْطَارِ، وَكَافِ الْكَمَالَاتِ وَالْكَلِمَاتِ الصَّالِحَاتِ الطَّيِّبِ الْفَرْعِ وَالنَّجَارِ، وَلَامِ اللَّوَامِعِ وَاللَّوَائِحِ، الْمَقْصُودِ فِي الْإِيرَادِ وَالْإِصْدَارِ، وَمِيمِ الْمَوَاهِبِ وَالْمَنَائِحِ، الْمُتَوَسَّلِ بِجَاهِهِ فِي جَمِيعِ الْمُهِمَّاتِ وَالْأَوْطَارِ وَنُونِ الصِّدْقِ وَالصَّفَا الْمَرْكُوزِ حُبُّهُ فِي صُدُورِ الْمُقَرَّبِينَ وَالْأَبْرَارِ، وَضَاءِ الضِّيَاءِ وَالنَّضَارَةِ، الْمُعَظَّمِ شَأْنُهُ فِي الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ وَالْأَعْصَارِ، وَعَيْنِ الْعِزِّ وَالْعِنَايَةِ

المُسَبِّحُ لِرَبِّهِ بِالعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ، وَعَيْنِ الغِنَا وَالغُفْرَانِ، المَاحِي صَحَائِفَ الذُّنُوبِ وَالأَوْزَارِ، وَفَاءِ الفَتْحِ وَالفَضْلِ المَحْبُوبِ بِالتَّرْبَةِ وَالأَقْطَارِ، وَقَافِ القُرْبِ وَالقُرُبَاتِ، وَرَوْضِ العِطْرِ النَّسِيمِ وَالأَزْهَارِ، وَسِينِ السَّيَادَةِ وَالسَّعَادَةِ المُنْجِي مَنْ لَاذَ بِهِ مِنْ هَوْلِ المَوْقِفِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَشِينِ الشُّهُودِ وَالشَّفَاعَاتِ، المُسْتَضَاءُ بِنُورِهِ فِي الأَنْجَادِ وَالأَغْوَارِ، وَهَاءِ الهَدْيِ وَالهَنَا المَكْتُوبِ اسْمُهُ عَلَى أَطْرَافِ الحُجُبِ وَالأَسْتَارِ (42) وَوَاوِ الوِلَايَةِ وَالوِدَادِ المَحْبُوبِ ذِكْرُهُ فِي سَائِرِ القُرَى وَالأَمْصَارِ، وَلَامِ أَلْفِ الآيَاتِ البَيِّنَاتِ وَالأَسْرَارِ الخَفِيَّاتِ، العَزِيزِ الأَهْلِ وَالجِوَارِ، وَيَاءِ اليَقِينِ وَاليُمْنِ المُفْتَتَحِ بِاسْمِهِ فِي أَوَّلِ الوَظَائِفِ وَالأَذْكَارِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الجَهَابِذَةِ الأَخْبَارِ، وَصَحَابَتِهِ البَاذِلِينَ فِي مَحَبَّتِهِ النُّفُوسَ وَالأَعْمَارَ، صَلَاةً تَرْوِينَا بِهَا مِنْ فَيْضِ نَوَالِهِ الهَاطِلِ الأَمْطَارِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ مَنَنْتَ عَلَيْهِمْ بِرُؤْيَتِهِ وَشَرَّفْتَهُمْ بِمَحَبَّتِهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَبْلِ وَصْلَةِ قُرْبِكَ، الَّذِي مَنْ تَعَلَّقَ بِهَا نَجَا، وَخَالِصِ شُرْبِ شِرْبِكَ، الَّذِي مَنْ سُقِيَ مِنْهُ بَلَغَ مَا رَجَا، وَبِسِرِّ سِرِّكَ، الَّذِي يُحْسِنُ مِنَّا إِلَيْهِ الِالْتِجَاءُ وَقَوْلُكَ: ﴿وَالضُّحَىٰ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾ أَنْ تَكْشِفَ لِي عَنْ مَقَامَاتِ الوَلَا، كَشْفًا مُتَرَادِفًا عَلَى الوَلَا يَحْصُلُ بِهِ كَمَالُ الجَلَا وَالِاسْتِجْلَا، مَعَ إِدْرَاكِ سِرِّ الخَلْوَةِ وَالجَلْوَةِ فِي المَلَا وَالخَلَا، وَيُنَادِي سِرِّي بَعْدَ كَشْفِ ضُرِّي، ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ﴾ فَيَسُرُّ بِكُلِّهِ وَكُلُّهُ لِحَبِيبِهِ، فَيُشَاهِدُ أَسْرَارَ وَصْفِهِ وَتَقْرِيبِهِ. اللَّهُمَّ فَجِّرْ يَنَابِيعَ أَسْرَارِكَ فِي قَلْبِي وَصَيِّرْهُ لَهَا سَمَاءً وَأَرْضًا، وَهَبْنِي مِنَ اللَّطَائِفِ وَالمَعَارِفِ مَا أَقْنَعُ بِهِ وَأَرْضَى وَأَسْمِعْنِي خِطَابًا أَقْدَسِيًّا، سِرِّيًّا نَفْسِيًّا،

«وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى» حَتَّى أَجِدَ بِرْدَ ذَلِكَ نَازِلًا عَلَى قَلْبِي، وَيَسْكُنَ لَهُ جَأْشِي وَلُبِّي. اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ آوَى إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَحِصْنٍ مَنِيعٍ رَفِيعٍ حَمِيدٍ، وَاجْعَلْنِي يَتِيمَ الْمَعَانِي، نَدِيمَ الْمَغَانِي، وَفَهِّمْنِي الْمَبَانِي، وَعَلِّمْنِي أَسْرَارَ الْمَعَانِي، لِأَفْهَمَ سِرَّ قَوْلِكَ الَّذِي يُسْكِرُ النَّشَاوَى، «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى» وَسِرَّ حَيْرَةٍ حَارَ بِهَا أَهْلُ الاهْتِدَاءِ، فِي قَوْلِكَ: «وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى» وَأَغْنِنِي بِغِنَاكَ لِأَتَحَقَّقَ فِي سِرِّ قَوْلِكَ: (43) «وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى، فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ» وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي طَرِيقًا مُوصِلًا يَهْتَدِي بِي كُلُّ سَائِلٍ، كَاشِفًا سِتْرَ حِجَابٍ مَانِعٍ عَنِ الشُّهُودِ وَالْحَائِلِ، وَكُنْ فِي السِّرِّ مُحَادِثِي، فَلَا أَشْهَدَ سِوَاكَ مِنْ مُحْدَثٍ، وَأَكُونَ مِمَّنِ امْتَثَلَ أَمْرَكَ فِي قُدْرَتِكَ، «وَرَأَيْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِسُورَةِ، «وَالضُّحَى» وَبَابِ الضُّحَى، الَّذِي لَا يَدْخُلُ إِلَّا الْمُصَلُّونَ لِلضُّحَى أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِيَقَظَةِ الْفُؤَادِ لِأَكُونَ مِمَّنْ صَحَا، وَفِي وُجُودِ حَبِيبِهِ وَجُودُهُ انْمَحَى. اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَشَفَّعُ عِنْدَكَ بِمَنْ سَنَّ الضُّحَى وَصَلَاهَا، وَبِـ «وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا»

أَنْ تَرْفَعَ عَنْ عَيْنِ الْقَلْبِ غِطَاهَا وَغِشَاهَا لِتَشْهَدَ الْأَشْيَاءَ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ عَيَانًا، وَنُدْرِكَ ذَلِكَ كَشْفًا وَإِيقَانًا، يَا اللَّهُ، يَا اللَّهُ، يَا اللَّهُ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْمُنَزَّلِ عَلَيْهِ، ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ مَا صَلَّى مُصَلٍّ صَلَاةَ الضُّحَى، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خِلْعَةِ الْبَهَاءِ وَالنُّورِ، وَبَهْجَةِ الْأَلْوَاحِ وَالسُّطُورِ وَغُرَّةِ الْأَيَّامِ وَالْعُصُورِ، وَسَطْرِ الْفُتُوحَاتِ الْإِلَاهِيَّةِ الْمَكْتُوبِ عَلَى قُلُوبِ الطَّاعَةِ وَالْبُرُورِ، عَرُوسِ الْعُرْفِ وَالْقُصُورِ، وَرِيَاضِ الرَّيَاحِينِ وَالزُّهُورِ، وَدُرَّةِ الْأَصْدَافِ وَالنُّحُورِ، وَقُرَّةِ أَعْيَانِ الْوِلْدَانِ وَالْحُورِ، وَكَعْبَةِ مَزَارِ خُدَّامِ الْحَجْبِ وَالسُّتُورِ، وَبَحْرِ هَيْمَانِ أَهْلِ الْغَيْبَةِ وَالْحُضُورِ، وَشَاوِشِ الْبَسَاطِ الْأَرْفَعِ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَالضَّمِيرِ الْمَخْبُوءِ فِي غَيْبِ الْهُوِيَّاتِ الْبَارِزِ الْمَسْتُورِ، الَّذِي أُجْلِسَتْ عَلَى مَنَصَّةِ (44) التَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ سُلْطَانُهُ الْمَنْصُورُ، وَمَلَكَتْهُ عَوَالِمُ الْأَرْوَاحِ وَالْأَشْبَاحِ وَرُقِّيَتْ بِهِ الْهِمَمُ إِلَى أَسْنَى الْمَقَامَاتِ وَمَعَالِي الْأُمُورِ، وَحُمِيَتْ بِهِ الْمِلَّةُ الْإِسْلَامِيَّةُ وَحُفِظَتْهَا مِنَ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ وَدَوَاعِي الْغُرُورِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَجِلَّةِ الْبُرُورِ، وَأَصْحَابِ الْأَئِمَّةِ الصُّرُورِ، صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ فِتْنَةِ الْمُحْيِي وَالْمَمَاتِ وَوَحْشَةِ الْقُبُورِ، وَنَكُونُ بِهَا مِمَّنْ بَيَّضْتَ غُرَّتَهُمْ بَيْنَ الْمَادِحِينَ يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَأَكْرَمْتَهُمْ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَنَزَّهْتَهُمْ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَالْحُبُورِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تِبْرِ الْمَعَادِنِ الْخَالِصِ النَّضَّارِ وَمُدَامِ الْأَرْوَاحِ الصَّافِيَةِ الْغِفَارِ وَسَحَابِ الْخَيْرِ الْهَاطِلِ الْمِدْرَارِ، وَدُعَاءِ الْإِجَابَةِ الْقَاضِي الْأَوْطَارِ، الَّذِي مِنْ نُورِهِ الشَّارِقِ انْشَقَّتِ الْأَسْرَارُ، وَمِنْ بَدْرِهِ الشَّارِقِ انْفَلَقَتِ الْأَنْوَارُ، وَمِنْ وُدِّهِ الصَّادِقِ طَابَتِ الْأَذْكَارُ، وَمِنْ مِسْكِهِ الْعَابِقِ فَاحَتِ الْأَزْهَارُ، وَمِنْ غُصْنِهِ الْبَاسِقِ أَيْنَعَتِ الثِّمَارُ، وَمِنْ جُودِهِ الدَّافِقِ اخْضَرَّتِ الْأَشْجَارُ،

وَمِنْ عَهْدِهِ الْوَاثِقِ تَشَرَّفَتِ الْأَحْرَارُ، وَمِنْ شَرْعِهِ الْفَارِقِ اقْتَبَسَتِ الْأَخْبَارُ، فَهُوَ الْبَحْرُ الزَّاخِرُ الَّذِي كَرَعَتْ فِيهِ الْأَبْرَارُ، وَالسِّرُّ الْبَاهِرُ الَّذِي حُفِظَتْ بِهِ الْأَقْطَارُ، وَالنَّسَبُ الطَّاهِرُ الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِهِ الْأَخْيَارُ، وَالسَّيْفُ الْقَاهِرُ الَّذِي انْقَمَعَتْ بِهِ الْأَشْرَارُ، وَالْخَيْرُ الظَّاهِرُ الَّذِي عَظُمَتْ بِهِ الْأَقْدَارُ، وَالْحَظُّ الْوَافِرُ، الَّذِي غُفِرَتْ بِهِ الْأَوْزَارُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّادَاتِ الْأَطْهَارِ، وَصَحَابَتِهِ أَئِمَّةِ الِاقْتِدَاءِ وَنَقَلَةِ الْأَخْبَارِ، صَلَاةً تُعْتِقُ بِهَا رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ، وَتَجْعَلُهَا لَنَا ذَخِيرَةً فِي هَذِهِ (45) الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ، وَتُؤَمِّنُ خَوْفَنَا يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَفْئِدَةُ وَتَتَبَدَّدُ الْأَفْكَارُ، يَا اللَّهُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ، يَا كَبِيرُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا قَهَّارُ، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَطْرِ الْمَحَبَّةِ الْمَكْتُوبِ بِمَدَدِ الشَّوْقِ وَالِاشْتِيَاقِ وَزَيْنِ الصُّحْبَةِ الْمَجْبُولِ عَلَى الْخِصَالِ الْمَحْمُودَةِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَعَالِي الرُّتْبَةِ الصَّادِعِ فَجْرُهُ بِنُورٍ، ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ﴾ وَمُبَارَكِ التُّرْبَةِ، الطَّيِّبِ الْفُرُوعِ وَالْأَعْرَافِ، وَوَسِيلَةِ الْقُرْبَةِ، الْعَذْبِ الْمَوْرِدِ وَالْأَذْوَاقِ، وَبَاهِرِ الْخَطْبَةِ، الْمُحَذِّرِ مِنْ هَوْلِ يَوْمِ التَّلَاقِ، وَمُزِيلِ الْكُرْبَةِ، الشَّافِي أَمْرَاضَ الْقُلُوبِ مِنْ دَاءِ الظُّلْمِ وَالنِّفَاقِ، وَمَقْبُولِ الرَّغْبَةِ، الرَّافِعِ عَنْ أُمَّتِهِ عَوَارِضَ الْفِتَنِ وَالشِّقَاقِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُقَلِّدُنَا بِهَا بِنَفَائِسِ الْأَخْلَاقِ، وَتُحَلِّينَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ أَشْرَفَ الْحُلَلِ وَأَسْنَى الْأَطْوَاقِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ تَتَشَوَّقُ إِلَيْهِمُ الْعُيُونُ فِي دَارِ كَرَامَتِكَ وَتَتَطَاوَلُ إِلَيْهِمُ الْأَعْنَاقُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ ظَهَرُوا لَكَ الْأَخْلَاقَ، وَرَضُوا مِنْكَ تَيْسِيرَ الْأَرْزَاقِ، وَهَامُوا بِمَحَبَّتِكَ فِي الْآفَاقِ، مُؤْتَزِرِينَ بِالصِّدْقِ مُرْتَدِينَ بِالْإِشْفَاقِ، قَدْ بَاعُوا الْأَجَلَ الْفَانِيَ بِالْأَجَلِ الْبَاقِي وَرَكَضُوا فِي مَيْدَانِ السِّبَاقِ، وَشَمَّرُوا تَشْمِيرَ الْحِذَاقِ عَلَى سَاقٍ، حَتَّى اتَّصَلُوا بِكَ يَا بَارِي يَا مُصَوِّرُ يَا وَاحِدُ يَا خَلَّاقُ، يَا أَكْرَمَ

الأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * يَا مُصْطَفَى مِنْ قَبْلِ نَشْأَةِ آدَمَ * وَالْكَوْنُ لَمْ تُفْتَحْ لَهُ أَغْلَاقُ * أَيَرُومُ مَخْلُوقٌ ثَنَاءَكَ بَعْدَمَا * أَثْنَى عَلَى أَخْلَاقِكَ الْخَلَّاقُ (46) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَنْزِ السِّرِّ الْمَصُونِ فِي لَطَائِفِ الْإِشَارَاتِ الْغَيْبِيَّةِ وَرِيَاضِ أَزْهَارِ الْفُنُونِ، الزَّاهِي بِقَطَائِفِ الْمَعَارِفِ الْوَهْبِيَّةِ، وَنَتِيجَةِ الْعِلْمِ الْمَكْنُونِ، الْمَخْبُوءِ فِي دَقَائِقِ الرُّمُوزِ الْخَفِيَّةِ، وَكَلِمَةِ كُنْ فَيَكُونُ، الْمُسْتَغْرِقِ فِي عَيْنِ الْأَحَدِيَّةِ وَالْوَاحِدِيَّةِ، وَبَهْجَةِ الْأَعْصَارِ وَالْقُرُونِ، السَّارِي سِرُّهُ فِي سَرَائِرِ أَهْلِ السِّرِّ وَالْخُصُوصِيَّةِ، وَخَيْرِ مَنْ تَشَرَّفَتْ بِهِ الْقَبَائِلُ وَالْبُطُونُ، الْمَجْلُوِّ عَرُوسُهُ فِي بِسَاطِ الْحَضَرَاتِ النَّبَوِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُخَلِّقُنَا بِهَا بِأَخْلَاقِهَا الْمَلَكُوتِيَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَتُحَقِّقُنَا بِهَا بِأَجْوَاءِ الْهِمَّةِ الرَّضِيَّةِ الْأَحْمَدِيَّةِ، وَتَجْمَعُنَا لَهَا مَعَهُ فِي مَقَاصِرِ الْأُنْسِ مَعَ أَهْلِ حِزْبِهِ وَطَائِفَتِهِ النَّقِيَّةِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا مَا لَاحَتْ أَنْوَارُ الصَّلَوَاتِ الزَّكِيَّةِ، عَلَى وُجُوهِ الْمُحِبِّينَ فِي الْبُكْرَةِ وَالْعَشِيَّةِ، عَامِينَ، عَامِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي إِذَا ظَهَرَتْ شَمْسُ مَعَارِفِكَ كَشَفَتْ عَنِ الْقُلُوبِ ظَلَامَ الْأَوْهَامِ، وَإِذَا أَشْرَقَتْ أَنْوَارُ عَوَارِفِكَ، فُتِحَتْ لِذَوِي الْبَصَائِرِ كُنُوزُ الْأَفْهَامِ، وَإِذَا قَطَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ بُحُورِ مَوَاهِبِكَ، أَوْقَدَتْ مَصَابِيحَ الْإِلْهَامِ، وَإِذَا وَقَعَتْ نَظْرَةٌ مِنْ عَوَاطِفِ امْتِنَانِكَ، خَرَقَتْ هَيَاكِلَ الْأَجْسَامِ، وَإِذَا هَبَّتْ نَسَمَةٌ مِنْ نَوَافِحِ إِحْسَانِكَ، حَرَّكَتْ فَوَارِسَ الْأَقْلَامِ، فَحَرِّكْنِي اللَّهُمَّ بِالْجَذَبَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَاخْطِفْنِي بِالْبَوَارِقِ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَزُجَّ بِي فِي الْبُحُورِ النُّورَانِيَّةِ، وَفَهِّمْنِي رُمُوزَ الْإِشَارَاتِ الْعِرْفَانِيَّةِ، حَتَّى نَفْهَمَ بِكَ عِنْدَ سِرِّ أَسْمَائِكَ الْحُسْنَى، وَنَأْخُذَ بِكَ عِنْدَ مَعَانِي أَوْصَافِكَ الْحُسْنَى، وَنَتَرَقَّى بِكَ إِلَيْكَ فِي مَدَائِحِ قُرْبِكَ الْأَسْنَى، لِنَسْمَعَ خِطَابَ، ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ فِي مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. إِلَهِي (47) بِإِشْرَاقِ شَمْسِ مَحَبَّتِكَ فِي قُلُوبِ الْعَارِفِينَ، وَبِلَمَعَانِ نُورِهَا فِي سَرَائِرِ

عِبَادَكَ الذَّاكِرِينَ، وَبِكَشْفِ حِجَابِهَا لِخَوَاصِّ أَحْبَابِكَ الْمُقَرَّبِينَ، وَبِغُرُوبِهَا فِي عَيْنِ أَوْلِيَائِكَ الْمُخْلِصِينَ، أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ أَنْ تَكْشِفَ لِبَاطِنِي غَوَامِضَ عِلْمِكَ اللُّوحِيِّ، وَتَسْقِينِي مِنْ مَدَدِ سِرِّكَ الْأَقْدَسِ السُّبُّوحِيِّ، وَتُسَافِرَ إِلَى بِسَاطِ وَصْلِكَ بِعَالَمِ سِرِّي وَرُوحِي، وَتُغْرِقَهَا فِي بَحْرِ جَمَالِكَ الَّذِي إِلَيْهِ رُكُونِي وَجُنُوحِي، وَتَشْفَعَ فِي نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي هُوَ سَبِيلُ نَجَاتِي وَسَفِينَةُ نُوحِي، وَمَظْهَرُ إِلْهَامَاتِي وَتَلَقِّيَاتِي وَسِرَاجُ فُتُوحِي. اللَّهُمَّ افْتَحْ قُلُوبَنَا بِمَفَاتِحِ الْأَسْرَارِ، وَاشْرَحْ صُدُورَنَا بِلَوَامِعِ الْأَذْكَارِ، وَافْتَحْ سَرَائِرَنَا مِنْ طَوَارِقِ الْأَغْيَارِ، وَهَيِّئْ جَوَارِحَنَا لِمُنَاجَاةِ الْأَسْحَارِ، وَأَسْمِعْنَا سِرَّ حَدِيثِكَ الَّذِي مُسْتَقَرُّهُ صُدُورُ الْأَبْرَارِ، وَمَظْهَرُهُ مَشَاكِي الْأَصْفِيَاءِ الْأَخْيَارِ، وَاصْقِلْ مِرْآةَ بَصَائِرِنَا بِأَنْوَارِ الْفَتْحِ لِتُشَاهِدَ ذَاتَكَ الْعَلِيَّةَ شُهُودَ تَقْدِيسٍ وَتَنْزِيهٍ، يَا مَنْ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَلَيْسَ لَهُ ثَانٍ وَلَا شَبِيهٌ، فَإِنَّهُ إِذَا ظَهَرَتْ شَمْسُ ذَاتِكَ كَشَفَتْ عَنِ الْقُلُوبِ حِجَابَ الْغِطَا، وَفُتِحَتْ لِلسَّائِلِينَ كُنُوزُ الْعَطَا، وَعَصَمَتِ الْأَفْكَارَ مِنْ غَيِّ الْخَطَا. اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ وَرَطَاتِ الذُّنُوبِ، وَطَهِّرْنِي مِنْ دَسَائِسِ الْعُيُوبِ، وَنَفِّسْ عَنِّي عَظَائِمَ الْكُرُوبِ، وَلَا تَجْعَلِ ارْتِكَابِي لِمَا تَحَمَّلْتُهُ مِنْهَا مَانِعًا مِنْ نَيْلِ الْمَقْصُودِ وَالْمَطْلُوبِ، وَاصْحَبْنِي اللَّهُمَّ فِي حَيَاتِي الْعَافِيَةِ وَالسَّلَامَةِ، وَلَاحِظْنِي بِعَيْنِ اللُّطْفِ فِي الرَّحِيلِ وَالْإِقَامَةِ وَأَسْقِطْ عَنِّي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكَ التَّبَاعَاتِ وَالْمَلَامَةَ، وَاجْعَلْ أَمْدَاحَ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِي شِعَارًا وَعَلَامَةً، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِرُؤْيَتِهِ وَفَرْحَتِي بِهِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، وَأَوْرِدْنِي (48) اللَّهُمَّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَوَارِدَ الْمَحَبَّةِ وَالصَّفَا، وَاجْعَلْهَا لَنَا خَيْرَ عِلَاجٍ وَتِرْيَاقٍ نَافِعٍ وَشِفَا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَيْكَ إِشَارَتِي وَأَنْتَ الَّذِي أَهْوَى وَأَنْتَ مُرَادُ الْعَاشِقِينَ بِأَسْرِهِمْ بِحُبِّكَ تَاهُوا فِي الْهَوَى وَتَوَلَّهُوا وَلَمَّا وَرَدْنَا مَاءَ مَدِينٍ نَسْتَقِي نَزَلْنَا عَلَى قَوْمٍ كِرَامٍ بُيُوتُهُمْ وَأَنْتَ حَدِيثِي بَيْنَ أَهْلِ النُّهَى يُرْوَى فَطُوبَى لِقَلْبٍ ذَابَ فِيكَ مِنَ الْبَلْوَى وَكُلُّ امْرِئٍ يَصْبُوا لِنَحْوِ الَّذِي يَهْوَى عَلَى ظَمَأٍ مِنَّا إِلَى مَنْهَلِ النَّجْوَى مُقَدَّسَةٌ لَا هِنْدَ فِيهَا وَلَا عَلْوَى

وَلَاحَتْ لَنَا نَارٌ عَلَى البُعْدِ أَضْرَمَتْ ۞ وَجَدْنَا عَلَيْهَا مَنْ نُحِبُّ وَمَنْ نَهْوَى سَقَانَا وَأَحْيَانَا وَأَحْيَى نُفُوسَنَا ۞ وَأَسْكَرَنَا مِنْ خَمْرِ إِجْلَالِهِ قَهْوَى مُدَامٌ عَلَى العَهْدِ أَنْ لَا أُسَوِّغَا ۞ سِوَى مُخْلِصٍ فِي الحُبِّ خَالٍ مِنَ الدَّعْوَى فَهِمْنَا وَهِمْنَا فِي مَهَامِهَ وَجْدِنَا ۞ وَصِرْنَا نَجُرُّ الذَّيْلَ مِنْ سُكْرِنَا زَهْوَا سَكِرْنَا فَبَحْنَا فَاسْتُبِيحَتْ دِمَاؤُنَا ۞ أَيَقْتُلُ نَوَّاحٌ بِسِرٍّ الَّذِي يَهْوَى وَمَا السِّرُّ فِي الأَحْرَارِ إِلَّا وَدِيعَةٌ ۞ وَلَكِنْ إِذَا رَاقَ الشَّرَابُ فَمَنْ يَقْوَى اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُقْطَةِ سِرِّ أَلِفِ اخْتِرَاعَاتِكَ وَبَاءِ بَهَاءِ ابْتِدَاعَاتِكَ وَتَاءِ تَلْقِي تَنَزُّلَاتِكَ وَثَاءِ ثَمَرَاتِ ثَنَائِكَ وَجِيمِ جَلَالَةِ جَمَالِكَ وَحَاءِ حِيطَةِ كَمَالِكَ وَخَاءِ خُلَاصَةِ أَنْبِيَائِكَ وَدَالِ دَعْوَةِ أَتْقِيَائِكَ وَذَالِ ذَوَابَةِ أَصْفِيَائِكَ وَرَاءِ رِضْوَانِ أُمَنَائِكَ (49) وَزَايِ زِينَةِ أَحِبَّائِكَ وَطَاءِ طَاعَةِ أَوْلِيَائِكَ وَظَاءِ ظُهُورِ تَجَلِّيَاتِكَ، وَكَافِ كَنْزِ كَمَالَاتِكَ وَلَامِ لَوَامِعِ آيَاتِكَ وَمِيمِ مَظْهَرِ مِنَّتِكَ وَنُونِ نَوَافِحِ نُصْرَتِكَ وَصَادِ صَوَانِ حِكْمَتِكَ وَضَادِ ضَمِيرِ خَوَاصِّ صَفْوَتِكَ وَعَيْنِ عَطَاءِ أَهْلِ حَضْرَتِكَ وَغَيْنِ غِنَا أَهْلِ مَحَبَّتِكَ وَفَاءِ فَيْضِ فُتُوحَاتِكَ وَقَافِ قُرْبِ قُرْبَانَاتِكَ وَسِينِ سِرِّ سُبُحَاتِكَ وَشِينِ شَفَاعَةِ شَفَاعَاتِكَ وَهَاءِ هَدْيِ كَرَامَاتِكَ وَوَاوِ وِلَايَةِ خِلَافَاتِكَ وَلَامِ أَلْفِ لَا يُوَازِيهِ أَحَدٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِكَ وَهَاءِ هَمَزَاتِ وِرْدَاتِكَ، وَيَاءِ يَنْبُوعِ عَيْنِ رَحَمَاتِكَ، فَاتِحِ سِرِّ النُّبُوَّةِ فِي الأَزَلِ، وَخَاتِمِ نُورِ الرِّسَالَةِ السَّابِقِ الأَوَّلِ، مَنْ تَحَلَّى بِجَوَاهِرِ أَحْمَدِيَّةِ جِيدِ النُّبُوَّةِ بَعْدَ العَطَلِ، وَاكْتَسَى مِنْ مَلَابِسِ الرِّسَالَةِ المُصْطَفَوِيَّةِ أَشْرَفَ الحُلَلِ، رُوحِ الأَرْوَاحِ العَرْشِيَّةِ، وَرَوْضِ المَحَاسِنِ القُدْسِيَّةِ، عُنْصُرِ المَكَارِمِ الفَيَّاضِ بِالمَوَاهِبِ وَهِلَالِ المَوَاسِمِ الطَّالِعِ فِي أَشْرَفِ المَرَاتِبِ، وَقُطْبِ السَّيَادَةِ الشَّرِيفِ المُنَاسِبِ، وَطَوْدِ المَجَادَةِ المُقَدَّمِ فِي صُدُورِ المَوَاكِبِ، وَبَشِيرِ السَّعَادَةِ العَلِيِّ القَدْرِ وَالمَنَاصِبِ، وَمَحَلِّ الإِفَادَةِ الصَّفِيِّ الطُّرُقِ وَالمَذَاهِبِ، وَمُرَادِ الإِرَادَةِ المُتَبَرَّكِ بِاسْمِهِ فِي المَجَالِسِ وَالمَكَاتِبِ، نُورِ البَصَائِرِ النُّورَانِيَّةِ، وَيَتِيمَةِ الفَرَائِدِ العِرْفَانِيَّةِ، وَعَرُوسِ المَمْلَكَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَمَادَّةِ مَدَدِ الأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ، يَنْبُوعِ اليَنَابِيعِ الإِحْسَانِيَّةِ، وَفَاتِحَةِ فَوَاتِحِ السُّوَرِ القُرْآنِيَّةِ، بَهْجَةِ جَمَالِ حَظَائِرِ القُدْسِ، وَأَشْرَفِ خَطِيبٍ خَطَبَ عَلَى مَنَابِرِ الأُنْسِ، صَدْرِ النَّبِيِّينَ وَخَاتِمِهِمْ، وَإِمَامِ المُرْسَلِينَ وَخَاتِمِهِمْ، مَجْلَى الأَقْمَارِ النَّبَوِيَّةِ، وَعَيْنِ كَمَالِ أَهْلِ السِّرِّ وَالخُصُوصِيَّةِ.

فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ عِتْرَةِ الْمَنَاسِبِ الْأَحْمَدِيَّةِ، وَصَحَابَتِهِ أَنْصَارِ الْمِلَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ صَلَاةً تُحَقِّقُنَا بِهَا خَالِصَ الْعُبُودِيَّةِ، وَتُفِيضُ بِهَا عَلَيْنَا جَدَاوِلَ أَسْرَارِكَ الْقُدُّوسِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (50) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَتِيجَةِ الْعِلْمِ الْمَوْهُوبَةِ وَذَخِيرَةِ الْكَنْزِ الْمَطْلُوبِ وَبَرِّ الْمَعَادِنِ الْمَجْلُوبِ، وَمِدَامِ الْمَحَبَّةِ الْمَشْرُوبِ، وَفَيَضَانِ سَحَابِ الْجُودِ الْمَسْكُوبِ وَمَنْزِعِ الرَّقَائِقِ وَاللَّطَائِفِ الْحَسَنَةِ الْأُسْلُوبِ، الَّذِي زَيَّنَتْ بِعَرُوسِهِ الرُّوحَانِيِّ مَقَاصِرَ الْقُلُوبِ، وَأَظْهَرَتْ بِسِرِّهِ الرَّحْمَانِيِّ خَزَائِنَ الْغُيُوبِ، وَعَطَّرَتْ بِنَسِيمِهِ الرَّبَّانِيِّ مُخَبَّئَاتِ الْجُيُوبِ، وَشَرَّفَتْ بِقُطْبِهِ الْفَرْدَانِيِّ كُلَّ مُرِيدٍ وَمَنْسُوبٍ، وَخَلَصَتْ بِإِكْسِيرِهِ الصَّمَدَانِيِّ فِي كُلِّ رَدِيٍّ وَمَشْوَبٍ، وَبَهَجَتْ بِجَمَالِهِ النُّورَانِيِّ كُلَّ مَرْسُومٍ وَمَكْتُوبٍ، وَسِيلَةِ كُلِّ طَالِبٍ وَمَطْلُوبٍ وَخَمْرَةِ كُلِّ سَالِكٍ وَمَجْذُوبٍ، وَعِلَاجِ كُلِّ صَحِيحٍ وَمَطْبُوبٍ، وَنُصْرَةِ كُلِّ مَقْهُورٍ وَمَغْلُوبٍ، وَإِغَاثَةِ كُلِّ مَلْهُوفٍ وَمَكْرُوبٍ، نَفْسِ أَهْلِ السِّرِّ وَالْخُصُوصِيَّةِ، وَمَرْمَى أَبْصَارِ ذَوِي الْمَرَاتِبِ السُّنِّيَّةِ وَالْهِمَمِ الْعَرْشِيَّةِ هَيْمَانِ الْخَوَاطِرِ الْقَلْبِيَّةِ، وَرَمْزِ الْإِشَارَاتِ الْخَفِيَّةِ، مَلِكَةِ الْعُقُولِ الذَّكِيَّةِ وَزُبْدَةِ الْعُلُومِ الْوَهَبِيَّةِ، خُلَاصَةِ الْأَقْوَالِ الزَّكِيَّةِ، وَنُبْذَةِ الْأَفْعَالِ السُّنِّيَّةِ، ضَابِطِ الْقَوَاعِدِ النَّحْوِيَّةِ، وَفِدْلِكَةِ الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ لِبَابِ الْفَوَائِدِ الْعَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ، وَرَابِطَةِ الْمَعَانِي الْكُلِّيَّةِ وَالْجُزْئِيَّةِ لِمَعَانِ الْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ، وَمَنْهَلِ الْأَذْوَاقِ الشَّهِيَّةِ، لِسَانِ الْحِكَمِ الشَّهْدِيَّةِ، وَتَاجِ السُّلْطَنَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَالدَّوْلَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ، مُظْهِرِ (51) اللَّدُنِّيَّةِ عَدِيمِ الْعَيَّةِ، بَذْرَةِ الْوُجُودِ الْأَصْلِيَّةِ، وَخِلْعَةِ الْعِزِّ الْمَرْضِيَّةِ فَلَكِ مَطَالِعِ النُّجُومِ السَّعْدِيَّةِ، وَإِمَامِ جُلَسَاءِ الْحَضْرَةِ الْعِنْدِيَّةِ، عَيْنِ الْأَعْيَانِ الرَّاسِخِ الْقَدَمِ فِي مَقَامِ الصِّدِّيقِيَّةِ الْعُظْمَاءِ، وَمَوْرِدِ الظَّمْآنِ، الْمُرَقِّي أَرْبَابَ الْأَحْوَالِ إِلَى بِسَاطِ الْعِزِّ الْأَسْمَا، وَحَوْضِ الْأَنْوَارِ الْمَوْرُودِ، وَبَابِ الْفَتْحِ الْمَقْصُودِ، وَمَقَامِ الْعِزِّ الْمَشْهُودِ، فَجْرِ صَبَاحِ الْبَشَائِرِ وَالسُّعُودِ، وَلِوَاءِ الْحَدِّ الْمَرْكُوزِ عَلَى خَزَائِنِ الْكَرَمِ وَالْجُودِ، جَاءِ الرَّحَمُوتِ وَمِيمِ الْمَلَكُوتِ، وَجِيمِ الْجَبَرُوتِ، وَرَاءِ الرَّهَبُوتِ، الِاسْمِ الْأَعْظَمِ وَالْعِزِّ الْأَدْوَمِ، وَالْجَنَابِ الْأَفْخَمِ، خَاتِمَةِ الْخَوَاتِمِ الْوَاضِحِ الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ، وَسِرَاجِ الْمَعَالِمِ الْكَاشِفِ عَنْ قُلُوبِ ظَلَامِ الْجَهْلِ وَالرَّانِ، بُسْتَانِ النَّوَافِحِ الْإِلَاهِيَّةِ، وَمَرْجِ الْمَنَائِحِ الْقُدْسِيَّةِ، إِذْنِ خَيْرٍ، وَمُسَهِّلِ طَرِيقِ السَّيْرِ، الْبَشِيرِ النَّذِيرِ، وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ.

الغَوْثُ الشَّهيرُ، والقَدَرُ الخَطيرُ، الشَّأنُ الكَبيرُ، والنَّوالُ الغَزيرُ، الجَبَلُ الرَّاسي في العُلُومِ والرِّوايَةِ، والبَحْرُ الخِضَمُّ في السِّرِّ والوِلايَةِ، والنَّسَبُ العَريقُ في الشَّرَفِ والعِنايَةِ، الخَيْرُ الأَعَمُّ، والكَمالُ الأَتَمُّ، المَحْوُ المُفْني أَجْسادَ المُحِبِّينَ بِنُورِ مَحَبَّتِهِ، والصَّحْوُ الجامِعُ أَشْتاتَ العاشِقينَ بِسِرِّ هِمَّتِهِ التِّبْرِ الخالِصِ النَّضَّارِ، والشَّرابِ الصَّافي الفَقَّارِ، والتِّرياقِ الشَّافي الأَضْرارِ، والذِّكْرُ المُزيلُ الأَكْدارِ، صَدْرُ الصُّدُورِ، وبَدْرُ البُدُورِ، (52) ومِشْكاةُ النُّورِ، ورائِدُ الفَرَحِ والسُّرُورِ، وعيدُ الهَناءِ والحُبُورِ، رَحْمَةُ القَريبِ والبَعيدِ، وبَصيرةُ الذَّكِيِّ والبَليدِ، أَساسُ الطَّريقِ السَّوِيِّ، وزَمانُ العَيْشِ الهَنِيِّ، مادَّةُ المَدَدِ القَوِيِّ، ويَدُ السَّخاءِ الحَيِّ، وكَوْثَرُ الأَذْواقِ والشَّهِيِّ، الحَبيبُ المُقَرَّبُ الصَّفِيُّ، والرَّسُولُ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ، والزَّاهِدُ النَّاسِكُ الواثِقُ بِرَبِّهِ الغَنِيِّ، إِمامُ المَلائِكَةِ العِظامِ والرُّسُلِ الكِرامِ، ومَحْبُوبُ جِبْرِيلَ ومِيكائيلَ وإِسْرافيلَ وعِزْرائيلَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، الأَمْرُ النَّافِذُ في خِدَامِ الحُجُبِ والسُّرادِقاتِ، والدُّعاءُ الَّذي بِهِ تَهْطِلُ الأَمْطارُ وتَحْيِي الأَمْواتُ، نُخْبَةُ بَنِي هاشِمٍ والمَزارُ الَّذي تَفْخَرُ بِهِ طَيْبَةُ عَلَى الأَقاليمِ، سَيِّدُ الخَزْرَجِ والأَوْسِ وبَنِي عَبْدِ الدَّارِ، والسِّرِّيُّ الَّذي بِمَحَبَّتِهِ سادَتْ أَعْيانُ المُهاجِرينَ ونُقَباءُ الأَنْصارِ، سَعْدُ السُّعُودِ، ومَصَبُّ سَحابِ الجُودِ، طالِعُ الغَفْرِ المَيْمُونِ، وبَيْتُ الكَرَمِ المَحْبُوءِ حُبُّهُ في الأَجْوافِ والبُطُونِ، رِياضُ الفُنُونِ، وشَأنُ الشُّؤُونِ، وماءُ الشُّؤُونِ، ورِداءُ العِزِّ المَصُونِ، وكِتابُ السِّرِّ المَكْنُونِ، النَّجْمُ الثَّاقِبُ، الحاشِرُ العاقِبُ، مُحْيِي طَريقِ الشَّريعَةِ بَعْدَ دِراسِها، ورافِعُ بُنْيانِ مَقامِ النُّبُوَّةِ عَلَى أَساسِها، راحَةُ الرُّوحِ ومِفْتاحُ الفُتُوحِ، وشِفاءُ المَجْرُوحِ وشَرابُ الغَبُوقِ والصَّبُوحِ، نُقْطَةُ الاسْتِواءِ، وعَرْشُ الاسْتِواءِ، كُرْسِيُّ الاحْتِواءِ، ومَنْهَلُ الارْتِواءِ جَنَّةُ الرِّضا والرِّضْوانِ، (53) ومَهْرُ الحُورِ والحِسانِ، التُّحْفَةُ الجَليلَةُ، والهَدِيَّةُ الحَفيلَةُ، والنِّعْمَةُ الشَّامِلَةُ، والمَوْهِبَةُ الكامِلَةُ، والرَّحْمَةُ النَّازِلَةُ، والمِنَّةُ الواصِلَةُ، مَقْعَدُ العَرائِسِ، ومَعْدِنُ النَّفائِسِ، خُلاصَةُ الأَعْمالِ، ورَأْسُ طَبَقَةِ أَهْلِ الكَمالِ، المِقْدامُ الَّذي لا يُجارِي في الفُتوحاتِ والإِلْهاماتِ والغَوْثِ الَّذي لا نَظيرَ لَهُ في المُعْجِزاتِ والكَراماتِ، البُرْهانُ المُنْجِزُ والواعِدُ المُنْجَزُ، إِبّانُ الفَلاحَةِ لأَهْلِ الوَظائِفِ والأَذْكارِ، ووَقْفَةُ الاسْتِراحَةِ لِلْهُجَّعِ القائِمينَ بِالأَسْحارِ، ضَوْءُ الصَّباحِ المُسْفِرِ عَنْ وُجُوهِ الصِّباحِ، وَنَفَسُ نَسيمِ الصَّبا المُحْيِي بِعَرْفِهِ مَواتَ الأَشْباحِ، دُرَّةُ الأَكْوانِ، وراحَةُ الأَبْدانِ،

كَوثَرُ التَّسْنِيمِ، وَرِيَاضُ التَّسْلِيمِ، قَلَمُ التَّعْلِيمِ، وَخَلْوَةُ التَّكْلِيمِ، وَرَئِيسُ التَّفْهِيمِ وَظَهِيرُ التَّحْكِيمِ، عُقْدَةُ التَّصْمِيمِ، وَشَرَفُ التَّفْخِيمِ، عُنْصُرُ السَّيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ، وَالنُّورُ الْمُجَلِّي بِشُعَاعِهِ ظَلَامَ الشَّكِّ وَالتَّوْهِيمِ مَوْكِبُ النَّجَاةِ، وَحَامِلُ لِوَاءِ الْهُدَاةِ، غَيْضَةُ الْأَسَدِ الْحَامِينَ الذِّمَارَ وَسَيْفُ الْأَجْرَاسِ الْحَارِسِينَ الْأَقْطَارَ، لَقْطَةُ الْحَجَرِ الْمُكَرَّمِ، وَتَوْقِيعُ الْأَمْرِ الْمُحْكَمِ، إِنْسَانُ الْعَيْنِ، وَمُزِيلُ وَحْشَةِ الْبَيْنِ، مَفَازَةُ الْأَمْنِ، وَحِمَايَةُ الْحِصْنِ، سُورَةُ الْإِخْلَاصِ، وَصُورَةُ الْخَوَاصِّ، الدَّعْوَةُ الْمُسْتَجَابَةُ، وَالْكَلِمَةُ الْمُسْتَطَابَةُ، ذِكْرُ أَهْلِ الْعُزْلَةِ وَالِانْفِرَادِ، وَعِمَارَةُ الْأَغْوَارِ وَالْأَنْجَادِ، الْغَرَامُ السَّارِي فِي صَمِيمِ الْحَشَا وَالْفُؤَادِ، (54) وَالْحُبُّ الْمَرْكُوزُ فِي طَبَائِعِ الْأَجْرَاسِ وَالْأَوْتَادِ، السَّمَاعُ الْمُحَرِّكُ أَحْوَالَ الْمَغْلُوبِينَ، وَالطَّرَبُ الْجَاذِبُ أَرْوَاحَ الْعَاشِقِينَ، حِلْيَةُ الْمُتَأَوِّنِينَ، وَشِعَارُ الْمَحْبُوبِينَ، هِمَّةُ الصَّالِحِينَ وَرَغْبَةُ الذَّاكِرِينَ، قُبَّةُ صُدُورِ الْأَكَابِرِ، وَخَطِيبُ أَعْيَانِ الْمَنَابِرِ، مَشْهَدُ رِجَالِ الْغَيْبِ، وَمَطْهَرُ الدَّسَائِسِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، حَضْرَةُ النَّعَمِ، وَعَرَصَاتُ الْكَرَمِ صَلْصَلَةُ الْمُلْكِ الْحَاكِمِ بِالْقُوَّةِ الْقَهْرِيَّةِ، وَدَوْرَةُ الْفَلَكِ الْمُحِيطِ بِالْأَرْوَاحِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ، مَظْهَرُ عُلُومِ الذَّاتِ، وَمُهَبُّ نَوَافِحِ الْخَيْرَاتِ، هِجْرَةُ الْأَبْرَارِ، وَحِكْمَةُ صُدُورِ الْأَحْرَارِ، صَدْمَةُ الْحَقِّ الْجَبَرُوتِيِّ، وَخَازِنُ الْعِلْمِ اللَّاهُوتِيِّ هُوِيَّةَ الْهُوِيَّاتِ، وَطُورِ التَّجَلِّيَاتِ، حَاسَّةُ السَّمْعِيَّاتِ، وَنُورُ الْعَقْلِيَّاتِ جَرَّارُ الْكَتَائِبِ الْيَمَانِيَّةِ، بِأَرْضِ الْهُدَى وَالِاسْتِقَامَةِ، وَمَانِحُ الْفَوَائِدِ الرَّبَّانِيَّةِ، لِأَهْلِ الْخُصُوصِيَّةِ وَالْكَرَامَةِ، بَيْتِ الْقُدْسِ الْأَنْزَةِ، وَمُقَدَّمُ عَسَاكِرِ الْأَنْبِيَاءِ الْأَوْجِهِ، الْقُطْبِ الْوَاصِلِ الْمُوَصِّلِ، وَالْقَانِتِ الْمُنْفَرِدِ فِي خَلَوَاتِ الْأُنْسِ الْمُتَبَتِّلِ، طه الْمُدَّثِّرِ الْمُزَمِّلِ، وَيَسِ الْقَائِمِ بِأُمُورِ أُمَّتِهِ الْمُتَحَمِّلِ، الظِّلِّ الظَّلِيلِ مِنْ قَيْظِ الْهَوَاجِرِ وَالسَّمَائِمِ، وَالْحَرَمِ الْحَامِي مِنْ عَوَارِضِ الْمَصَائِبِ وَالنَّقَائِمِ، فَاتِحَةِ الْفَوَاتِحِ الْإِلَاهِيَّةِ وَنَاشِرِ أَعْلَامِ الْمِلَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، فَخْرِ النِّسْبَةِ الطِّينِيَّةِ الدِّينِيَّةِ، وَطِرَازِ حُلَّةِ الْمَجْدِ الْمَكِّيَّةِ الْمَدَنِيَّةِ، طِيبِ الْخَفَّاقِ الْعَنْبَرِيَّةِ الْمِسْكِيَّةِ، وَرَشِّ الزُّهُورِ التِّهَامِيَّةِ النَّجْدِيَّةِ، حُلَّةِ النِّسْرِينَ وَشَقَائِقِ النُّعْمَانِ (55) وَعُصَارَةِ الْخَيْرِ وَالْيَاسَمِينِ، الْمَمْزُوجَةِ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَالزَّعْفَرَانِ، رَشْحِ النَّدِّ، وَالْقَرَنْفُلِ وَالْغَوَالِي، وَالْبَدْرِ الطَّالِعِ مِنْ قِبَا وَثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَالْعَوَالِي، عَرْفِ الْمَنْدَلِ وَالْبَلَسَانِ وَمِسْكِ دَارِينَ، وَالطِّيبِ الْمَجْلُوبِ مِنْ مِصْرَ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَبَلَدِ الصِّينِ، مِغْنِطِيسِ الْأَرْوَاحِ، وَغُرَّةِ الصَّبَاحِ، سَنَمِ الْمَجْدِ وَيَتِيمَةِ الْعِقْدِ، مَاءِ

زَمْزَمُ الشَّافِي الأَفْئِدَةِ مِنَ الظَّمَا، وَأَيْمَدُ أَرْضِ الْبَرَكَةِ الْمَزِيلِ عَمَّنِ اكْتَحَلَ بِهِ ظُلْمَةَ الْعَمَا، عَقْدُ الزَّبَرْجَدِ الْمَنْظُومِ، وَالْكِتَابُ الْمَطْوِيُّ عَلَى فَرَائِدِ السِّرِّ الْمَكْتُومِ، طَسْمِ طَسِّ الْمُبْهَمِ الْمَعْلُومِ، الْمَشْهُورِ الْمَوْسُومِ، الْمَنْطُوقِ الْمَفْهُومِ، الْمَضْمُونِ الْمَتْمُومِ، الْوَاضِحِ الْمَكْتُومِ، الْمَحْفُوظِ الْمَعْصُومِ، الْمُعَزَّزِ الْمَخْدُومِ، الْمَغْفُورِ لَهُ الْمَرْحُومِ، الشَّكْلِ الْمَكْتُوبِ عَلَى قُلُوبِ الْمُحِبِّينَ بِقَلَمِ الْإِرَادَةِ الْمَرْسُومِ، عِلْمِ آدَمَ، وَالْخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَدَعْوَةِ زَكَرِيَّاءَ وَعِيسَى السَّيِّدَيْنِ الرَّفِيعَيِ الرُّتْبَةِ وَالْمَقَامِ، كَرَامَةِ الذَّبِيحِ وَإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، وَالنُّورِ الْمُبَشِّرِ بِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، بِشَارَةِ يَعْقُوبَ وَقَمِيصِ يُوسُفَ الصِّدِّيقِ، وَوَسِيلَةِ ذِي النُّورِ وَنُوحِ الْمُحَابِي الدَّعْوَةَ عَلَى التَّحْقِيقِ، الْإِمَامِ الْمَكِّيِّ الْمَدَنِيِّ، وَالْهَمَامِ الَّذِي أَخْبَرَ بِوِلَايَةِ الْخَضِرِ وَأُوَيْسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَرَنِيِّ، نُونِ النِّهَايَاتِ وَغَيْنِ الْغَايَاتِ، وَكَافِ الْكَمَالَاتِ، وَتَاجِ الرِّسَالَاتِ، وَالْكَنْهِ الَّذِي لَا تَكِيفُهُ الْعُقُولُ وَلَا تَحُدُّهُ الْعَلَامَاتُ، لَوْحِ النَّقْلِ، وَجَوْهَرَةِ الْعَقْلِ (56) الْمَذْكُورِ فِي السُّوَرِ وَالْآيَاتِ، وَالنُّورِ اللَّائِحِ مِنْ عَيْنِ الْيَقِينِ عَلَى أَهْلِ الْخَلَوَاتِ، وَالْجَلَوَاتِ، تِجَارَةِ الزُّهَّادِ السَّائِحِينَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ، وَرَغْبَةِ الْعِبَادِ الْمُعْتَكِفِينَ فِي الْقِيعَانِ وَالْفَلَوَاتِ، السَّنَدِ الْعَالِي فِي الْفَضْلِ وَالْكَرَامَاتِ، وَالْيَاقُوتِ الْغَالِي عِنْدَ أَهْلِ التَّرَقِّي وَالْمَقَامَاتِ، الْأَوَّلِ الْآخِرِ الْبَاطِنِ الظَّاهِرِ، الْبَرْزَخِ الْجَامِعِ لِمَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالْعَطُوفِ الرَّؤُوفِ، الْمُذَكَّرِ الْمَوْصُوفِ، الْمُخْتَارِ لِلسِّيَادَةِ قَبْلَ إِنْشَاءِ الْمُحْدَثَاتِ، قَطْفِ الزَّهْرِ، وَرُوحِ الْبَشَرِ، وَضَوْءِ الْبَصَرِ، وَالزَّيْنِ الَّذِي هُوَ كَالْيَاقُوتِ بَيْنَ الْحَجَرِ، سِلْسِلَةِ النُّورِ الْمَجْمُوعَةِ الطَّرَفَيْنِ، وَدُرَّةِ النُّحُورِ الْمُفَضَّلِ عَلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ، عُنْصُرِ السَّجَايَا الْعُثْمَانِيَّةِ، وَشَرَفِ النِّسْبَةِ الْعَلَوِيَّةِ، خَوْخَةِ الدِّيَارِ الْبَكْرِيَّةِ، وَعِزِّ السَّيَادَةِ الْفَارُوقِيَّةِ، كَعْبَةِ الْوَصْلِ الْمَزُورَةِ، وَحُجَّةِ الْقُرْبِ الْمَبْرُورَةِ، وَرَوْضَةِ النَّوَافِحِ الْمَشْهُورَةِ وَتُرْبَةِ الْفَضْلِ الْمَشْكُورَةِ، هِلَالِ الْمَوَاسِمِ، وَعِطْرِ النَّوَاسِمِ، بَحْرِ الْكَرَمِ الَّذِي لَا يَتْرَفُ، وَسِرِّ السِّرِّ الَّذِي لَا يَكْشِفُ، نُقْطَةِ سِرِّ الْخَرْفِ وَحِجَابِ دَائِرَةِ اللُّطْفِ، وَمِفْتَاحِ كَنْزٍ كُنْتُ كَنْزًا لَمْ أُعْرَفْ، النُّورِ السَّاجِدِ فِي سَابِقِ الْأَزَلِ، وَالْفَخْرِ الَّذِي بِلَبِنَتِهِ تَمَّ الشَّرْفُ وَاكْتَمَلَ الْكَوْكَبُ اللَّامِعُ السَّاطِعُ، وَالْحَدِّ الْجَامِعِ الْمَانِعِ، وَالسِّرِّ الْجَالِبِ الرَّافِعِ، كَهَيْعَصَ شَمْسِ الْوِلَايَةِ وَالْعِرْفَانِ، وَحَمْ عَسَقَ (57) مَوْقِعِ جَوَاهِرِ الْفَوَائِدِ الْعَظِيمِ الْقَدْرِ وَالشَّانِ، حَبْرِ الْعُلُومِ النَّاظِمِ جَوَاهِرَ الْمَعَانِي فِي سُلُوكِ الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ، وَسِرَاجِ الْفُهُومِ،

الْمُوَضِّحِ مَا أُنْبِهِمْ مِنْ غَوَامِضِ الْمُشْكِلَاتِ وَغَرَائِبِ الْقُرْآنِ، مَنَارَةِ أَشْخَاصِ النُّورِ الْقَائِمِينَ فِي الدُّجَى، وَعُمْدَةِ الْأَسَانِيدِ الْمُقَرِّبِينَ طَرِيقَ الْوُصُولِ لِمَنْ إِلَيْهِمُ الْتَجَا وَرَفْعِ الرَّجَا، سَيِّدِ الْأَبْرَارِ، وَزَيْنِ الْمُرْسَلِينَ الْأَخْيَارِ، الْمُقْسِمِ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالضُّحَىٰ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ﴾، فَسُبْحَانَ مَنْ عَظَّمَ مَقَامَهُ الْأَعْلَى وَأَعَزَّ شَرَفَهُ الْأَجْلَى، وَجَعَلَ لَهُ فِي كُلِّ فَنٍّ مِنْ فُنُونِ الْعُلُومِ الْغَيْبِيَّةِ الْيَدَ الطُّولَى، ثُمَّ اخْتَارَهُ مِنْ بَرِيَّتِهِ وَاصْطَفَاهُ، وَقَرَّبَهُ إِلَى حَضْرَتِهِ وَاجْتَبَاهُ، وَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَآوَاهُ، وَيَسَّرَهُ لِلْخَيْرِ وَهَدَاهُ، وَجَعَلَهُ أَهْلًا لِلسِّيَادَةِ وَارْتَضَاهُ، وَأَظْهَرَ مَزِيَّتَهُ بِكَشْفِ الْحِجَابِ، وَرَفْعِ الْعِتَابِ، وَعِزَّةِ الْجَنَابِ، وَأَكْرَمَهُ بِلَذِيذِ الْخِطَابِ، وَامْتَنَّ عَلَيْهِ بِمُحَادَثَةِ السِّرِّ، وَرِفْعَةِ الْقَدْرِ، وَأَنَسِ وَحْشَتِهِ بِمَزِيدِ الدُّنُوِّ وَالِاقْتِرَابِ، وَأَجْلَسَهُ عَلَى كُرْسِيِّ السَّيَادَةِ وَالْجَلَالَةِ وَجَمَعَ لَهُ بَيْنَ شَرِيفِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَفَضَّلَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْبَابِ وَنَزَّهَهُ فِي بِسَاطِ مَلَكُوتِهِ الْأَرْضِيِّ، وَخَاطَبَهُ بِشَرَفِ قَوْلِهِ: ﴿وَلَسَوْفَ (58) يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾، وَجَعَلَ بِيَدِهِ مَفَاتِيحَ أَبْوَابِ الْقَبُولِ وَالرِّضَا، وَأَنَارَ بِنُورِهِ الْمُحَمَّدِيِّ حَظَائِرَ الْقُدْسِ وَمَدِينَةَ الدُّرَّةِ الْبَيْضَا، وَأَيْقَظَ فِكْرَهُ السَّلِيمَ، وَرَمَزَ لَهُ بِاسْتِفْهَامِ قَوْلِهِ الْعَظِيمِ، ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ﴾، فِي حُجُورِ الصِّيَانَةِ فَآوَى، ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا﴾، فِي مَهُودِ الدِّيَانَةِ فَهَدَى، ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا﴾، فِي مَقَامِ الزُّهْدِ وَالْعَفَافِ، ﴿فَأَغْنَىٰ﴾،

وَقَالَ لَهُ تَنْوِيهًا بِقَدْرِهِ الشَّرِيفِ، وَتَعْظِيمًا لِمَقَامِهِ الْعَلِيِّ الْمَنِيفِ، ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ﴾، يَا قَائِدَ جِنَانِي وَسَبِيلَ أَمَانِي، ﴿فَلَا تَقْهَرْ﴾، ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ﴾، يَا مَنْبَعَ جُودِي وَإِحْسَانِي، وَمَحَلَّ تَنَزُّلَاتِ فُرْقَانِي، ﴿فَلَا تَقْهَرْ﴾، فَقَدْ حَلَّيْتُكَ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَاخْتَرْتُكَ مِنْ أَشْرَفِ الْأَصْلَابِ وَالْأَعْرَافِ، وَأَمَرْتُكَ أَنْ تُخْبِرَ بِمَا أَشْرَفْتُ عَلَى بَاطِنِكَ مِنَ الْأَسْرَارِ وَالْأَذْوَاقِ، لِتَكُونَ خَيْرَ آخِذٍ عَنِّي وَأَفْضَلَ مُحَدِّثٍ، وَتُؤَدِّيَ شُكْرَ مَا أَنْزَلْتُهُ عَلَيْكَ فِي جَوْهَرِهِ كَلِمَةً. ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، فَطِبْ نَفْسًا يَا حَبِيبِي يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ مَنَحْتُكَ سِرًّا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ مُحْدَثٌ وَلَا مُلْهَمٌ، وَلَمْ يَحْتَوِ عَلَيْهِ لَوْحٌ وَلَا قَلَمٌ، وَعَلَّمْتُكَ مِنْ طَرَفِ الْفَوَائِدِ وَغُرَرِ الْفَرَائِدِ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ، وَرَفَعْتُ قَدْرَكَ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى وَشَرَّفْتُ أُمَّتَكَ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ الطَّيِّبِينَ الْمَبْدَإِ وَالْمُخْتَتَمِ، وَأَصْحَابِهِ الطَّاهِرِينَ الْخُلُقِ وَالشِّيَمِ، صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ قَبِلَ رُكْنَهُ الْيَمَانِيَّ وَاسْتَلَمَ، وَوَقَفَ اتِّجَاهَ قَبْرِهِ الشَّرِيفِ وَاغْتَنَمَ، وَمَرَّغَ شَيْبَهُ (59) فِي تُرْبَتِهِ الطَّيِّبَةِ فَفَاضَتْ رُوحُهُ وَدُفِنَ بَيْنَ جِدَارِهِ الْأَنْوَرِ وَرِيَاضِ بَقِيعِهِ الْمُحْتَرَمِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَمُبَلِّغَ ءآمَالِ الْقَاصِدِينَ، وَرَغْبَةَ الرَّاغِبِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَاهِي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ، ﴿وَالضُّحَى﴾،

وَتَخْلُقُنِي بِخُلُقٍ، وَتُتْحِفُنِي بِتُحْفَةٍ، وَتَرْفَعُ قَدْرِي بِعِنَايَةٍ، ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ إِلَهِي اجْعَلْنِي دَائِمَ اللَّهْجِ بِحَمْدِكَ وَشُكْرِكَ، مُولَعًا بِتَسْبِيحِكَ وَتَقْدِيسِكَ وَذِكْرِكَ، رَاغِبًا فِي ثَوَابِكَ وَأَجْرِكَ، مُتَحَصِّنًا مِنْ عَذَابِكَ. (60) إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي خَلَقْتَ سَمَاءَ الْعُقُولِ النُّورَانِيَّةِ، وَأَطْوَارَ الْعَوَالِمِ الْإِنْسَانِيَّةِ، وَلَطَائِفَ الْكُشُوفَاتِ الْعِنَائِيَّةِ، فَاقْتَضَتْ حِكْمَتُكَ الْإِلَاهِيَّةُ، وَقُدْرَتُكَ الْأَزَلِيَّةُ، أَنْ تَقْبِضَ قَبْضَةً مِنْ نُورِكَ فَتَخَلَّقَ مِنْهَا جَوْهَرَةَ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّحْمَانِيَّةَ، الطَّاهِرَةَ الزَّكِيَّةَ، النَّظِيفَةَ النَّقِيَّةَ، الْمَضْرُوبَةَ فِي قَوَالِبِ الْكَمَالِ الْبَهِيَّةِ السَّنِيَّةِ، فَتَزَيَّنَ بِهَا سَمَاءُ الْخَلِيقَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَالْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ، فَلَمَّا كَمُلَ بَدْرُهَا، وَتَمَّ أَمْرُهَا، وَانْبَعَثَتْ مِنْ عَيْنِ الرَّحْمَةِ أَشِعَّتُهَا النُّورَانِيَّةُ، أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهَا عَلَى هَيَاكِلِ جُلَسَاءِ الْحَضْرَةِ الْعِنْدِيَّةِ، وَفَاضَتْ أَسْرَارُهَا عَلَى قُلُوبِ ذَوِي الْأَحْوَالِ الْمَرْضِيَّةِ فَاقْتَبَسُوا مِنْ بَشَائِرِهَا السَّعْدِيَّةِ وَلَمَعَانِ كَوَاكِبِهَا الدُّرِّيَّةِ دَقَائِقَ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ، وَاسْتَفَادُوا مِنْ حِكَمِهَا النَّبَوِيَّةِ رَقَائِقَ الْمَعَانِي وَاللَّطَائِفِ بِشَاهِدٍ، ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾، فَنَظَرُوا فِي مَلَكُوتِ تِلْكَ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ، وَسَبَحُوا فِي بُحُورِ تِلْكَ الْمَوَاهِبِ الزَّاخِرَةِ، فَتَشَوَّقَتْ أَرْوَاحُهُمْ إِلَى الشُّرْبِ مِنْ عَيْنِ الْحَيَاةِ، وَالْأَكْلِ مِنْ مَوَائِدِ الْبَرَكَاتِ، وَالْمَقِيلِ فِي مَسَاجِدِ الصَّلَوَاتِ، وَالِاقْتِطَافِ مِنْ عَوَاطِرِ الزَّهَرَاتِ، وَالتَّرَقِّي إِلَى أَعْلَا

الْمَقَامَاتِ، فَلَاحَ عَلَى أَلْوَاحِ سَرَائِرِهِمْ، وَمَشَاكِي ضَمَائِرِهِمْ، مَعْنَى آيَاتِهِ، ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾، فَاسْتَعْمَلُوا الْوَسَائِلَ إِلَى تَحْصِيلِ تِلْكَ الْفَضَائِلِ، وَهَجَرُوا الْمَضَاجِعَ وَالْحَلَائِلَ، لِيَظْفَرُوا بِأَسْنَى الْمَنَايِلِ، وَصَلَّوْا صَلَاةَ الضُّحَى، وَعَمِلُوا بِمُقْتَضَى الشَّرِيعَةِ السَّمْحَاءِ، وَعَظَّمُوا مَا أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالضُّحَى (61) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى، وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى﴾، فَاضْطَرَبَتْ أَرْوَاحُهُمْ، وَرَقَصَتْ أَشْبَاحُهُمْ وَذَهَبَتْ أَتْرَاحُهُمْ، فَسَمِعُوا خِطَابَ، ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾، فَازْدَادَتْ أَشْوَاقُهُمْ، وَطَابَتْ أَذْوَاقُهُمْ وَنَادَاهُمْ مُنَادِي، ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾، فَجَلَتْ هِمَمُهُمْ، وَطَهُرَتْ شِيَمُهُمْ، فَجَذَبَتْهُمْ عِنَايَةٌ، ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾، فَعَذُبَتْ أَذْكَارُهُمْ وَأَشْرَقَتْ أَنْوَارُهُمْ، فَنَبَّهَهُمْ شَاهِدٌ، ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾، فَحَسُنَتْ أَوْصَافُهُمْ وَكَمُلَ اتِّصَافُهُمْ، فَخُوطِبُوا بِسِرِّ، ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾، فَتَخَلَّصُوا مِنَ الرُّعُونَاتِ، وَتَشَوَّقُوا إِلَى أَعْلَا الْمَقَامَاتِ، فَذِكْرُهُمْ وَارِدٌ، ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾.

فَفَاضَتْ بُحُورُهُمْ بِالجُودِ، وَغَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَنِ المَفْقُودِ، وَأَيْقَظَهُمْ شَاهِدٌ، ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ فَشَرِبُوا بِذَلِكَ غَايَةَ السُّرُورِ، وَفَرِحُوا بِمَا مَنَحَهُمُ اللَّهُ مِنَ الوِلْدَانِ وَالحُورِ، وَالغُرَفِ وَالقُصُورِ، وَاسْتَبْشَرُوا بِدُخُولِ دَارِ الخُلْدِ وَالحُبُورِ، وَقَرُّوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى هَذَا النَّبِيِّ المَبْرُورِ، وَعَلَى آلِهِ مَصَابِيحِ النُّورِ، وَصَحَابَتِهِ الأَجِلَّةِ البُرُورِ، صَلَاةً تَكُونُ بِهَا مِمَّنْ صَلَّى الضُّحَى، وَخُوطِبَ بِسِرٍّ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى، فَجَازَ دَرَجَةَ الفَضْلِ بَيْنَ المُحِبِّينَ، وَحُشِرَ تَحْتَ ظِلِّ لِوَائِهِ المَنْشُورِ. إِلَهِي إِذَا أَشْرَقَتْ شَمْسُ الضُّحَى تَرَنَّحَتْ طَوَارِيسُ العَاشِقِينَ فِي بَسَاتِينِهَا، وَرَقَصَتْ بَلَابِلُ الشَّائِقِينَ فِي مَيَادِينِهَا، وَبَادَرَتْ أَعْيَانُ المُجْتَهِدِينَ لِتَنْشَقَ عَرْفَ رَيَاحِينِهَا، وَتَرَاحَمَتْ أَكَابِرُ العَارِفِينَ عَلَى مَجْلِسِهَا الأَزْهَى لِتُكْتَبَ فِي دَوَاوِينِهَا. إِلَهِي اكْتُبْنِي فِي دِيوَانِ مَنْ صَلَّاهَا، وَأَغْرِقْنِي فِي بَحْرِ نَدَاهَا، وَأَنْشِقْنِي عَرْفَ شَذَاهَا، وَبَهِّجْ وَجْهِي بِسِيمَاهَا، وَأَمْطِرْ عَلَيَّ سَحَائِبَ نَدَاهَا، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ وَاظَبَ عَلَى صَلَاتِهَا حَتَّى ظَفِرَ بِثَوَابِهَا وَنَالَ رِضَاهَا، فَإِنَّ الضُّحَى بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَنَّتِكَ، وَرِيَاضٌ مِنْ رِيَاضِ رَحْمَتِكَ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا المُصَلُّونَ لِلضُّحَى وَأَنَا عَبْدُ خِدْمَتِكَ وَرَبُّ نِعْمَتِكَ فَأَدْخِلْنِي مِنْهُ بِفَضْلِكَ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ غُفِرَ ذَنْبُهُ وَانْمَحَى بِرَحْمَتِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. إِلَهِي اجْعَلْنِي دَائِمَ اللَّهْجِ بِحَمْدِكَ وَشُكْرِكَ (62) مُوَلَّعًا بِتَسْبِيحِكَ وَتَقْدِيسِكَ وَذِكْرِكَ، رَاغِبًا فِي ثَوَابِكَ وَأَجْرِكَ، مُتَحَصِّنًا بِكَ مِنْ عَذَابِكَ وَمَكْرِكَ، مُسْتَعِيذًا مِنْ عَوَاصِفِ سَطْوَتِكَ وَقَهْرِكَ، مُسْتَغِيثًا بِكَ مِنْ قَهْرِكَ طَامِعًا فِي كُلِّ خَيْرٍ هُوَ لَدَيْكَ، مُتَكِلًا فِي جَمِيعِ أُمُورِي عَلَيْكَ. إِلَهِي اجْعَلْنِي مُسْتَغْرِقًا فِي مَحَبَّتِكَ، مُقِرًّا بِنِعْمَتِكَ، مُضْلَعًا بِحِكْمَتِكَ، مُؤَيَّدًا بِنُصْرَتِكَ، مَحْفُوظًا مِنْ سَطْوَتِكَ، مَمْلُوءًا بِخَشْيَتِكَ، خَاضِعًا لِهَيْبَتِكَ، قَائِمًا بِخِدْمَتِكَ، مُعْتَكِفًا عَلَى سُنَّتِكَ، مَجْبُولًا عَلَى فِطْرَتِكَ، فَارًّا مِنْ مَعْصِيَتِكَ،

مُعَطَّرًا بِبَسْمَتِكَ، مَغْبُوطًا بِنِسْبَتِكَ، مَشْهُورًا فِي حَضْرَتِكَ، مَسْرُورًا بِعَطْفَتِكَ، إِلَهِي خَمِّرْ طِينَتِي فِي زُجَاجَةِ مَحَبَّتِكَ، وَاسْقِهَا بِمَاءِ رَحْمَتِكَ، وَعَامِلْهَا بِمَغْفِرَتِكَ، وَنَزِّهْهَا فِي جَنَّتِكَ، وَمَنْ عَلَيْهَا بِنَظْرَتِكَ، وَأَكْرِمْهَا بِصِلَتِكَ وَوَصْلَتِكَ، وَقَرِّبْهَا لَدَيْكَ زُلْفَى وَاحْشُرْهَا مَعَ أَهْلِ حِزْبِكَ وَمَوَدَّتِكَ. إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِإِشْرَاقِ شَمْسِ الْحَقَائِقِ وَبَهَائِهَا، وَبِلَمَعَانِ بَرْقِهَا فِي قُلُوبِ الْعَارِفِينَ وَسَنَاهَا، وَبِكَرَامَةِ الضُّحَى وَمَنْ صَلَاهَا، وَبِمَرْتَبَةِ مَنْ وَاظَبَ عَلَى قِرَاءَتِهَا وَتَلَاهَا، أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ رَكِبَ سَفَرَ الْفِطْنَةِ وَسَافَرَ فِي مَفَاوِزِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، وَخَاضَ بُحُورَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَأَرْسَى فِي مَرَاسِي الْحِفْظِ وَالْأَمَانِ، وَشَمَّرَ لِلطَّاعَةِ عَنْ سَاقِ الْجِدِّ وَرَاقَبَ مَوْلَاهُ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، فَنَادَاهُ شَاهِدُ الْعِنَايَةِ الْإِلَاهِيَّةِ، «وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ» بِلِسَانِ الْبَشَائِرِ الْقُدْسِيَّةِ، أَقْبِلْ، «فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا» فَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا بِرِضَاكَ الْأَكْبَرِ، وَنَزِّهْ أَبْصَارَنَا فِي بِسَاطِ عِزِّكَ الْأَنْوَرِ، وَأَفِضْ عَلَيْنَا بِحْرَ مَدَدِ كَرَمِكَ الْأَغْزَرِ، وَارْزُقْنَا اللَّهُمَّ مِنْ رِضَاكَ وَرِضَا رَسُولِكَ الْحَظَّ الْأَوْفَرَ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ قَامُوا بِخِدْمَتِكَ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْوَاحُهُمُ الشَّائِقَةُ إِلَيْكَ مُشْتَهَاهَا، إِلَهِي آمِنْ خَوْفَنَا فِي الدَّارَيْنِ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ حَازُوا الْفَضْلَيْنِ، وَاسْتَكْمَلُوا الْأَجْرَيْنِ، وَوَثَّقُوا بِبِشَارَةِ، «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا» إِلَهِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِكَ، وَالسِّحْرُ وَالْفَجْرُ مَظْهَرَانِ مِنْ مَظَاهِرِ تَجَلِّيَاتِكَ، وَالصَّبَاحُ وَالْمَسَاءُ رِيَاضَانِ مِنْ رِيَاضِ نَفَحَاتِكَ، وَالشُّرُوقُ وَالضُّحَى سِرَاجَانِ مَخْلُوقَانِ مِنْ أَنْوَارِ سُبُحَاتِكَ، فَأَهَبْ اللَّهُمَّ عَلَيْنَا مِنْ نَوَاسِمِ أَنْفَاسِهَا مَا يُبَشِّرُنَا بِنَيْلِ كَرَامَاتِكَ، وَأَشْرِقْ عَلَيْنَا مِنْ لَوَامِعِ أَنْوَارِهَا، مَا يُوَصِّلُنَا إِلَى أَرْفَعِ مَقَامَاتِكَ، وَامْنَحْنَا مِنْ سِرِّ أَسْرَارِهَا، مَا يَفْتَحُ لَنَا أَبْوَابَ فَضْلِكَ وَرَحْمَاتِكَ، وَانْشِقْنَا مِنْ عَرْفِ أَذْكَارِهَا، مَا يُرَقِّينَا إِلَى بِسَاطِ قُرْبِكَ وَمُشَاهَدَتِكَ، وَاسْقِنَا

مِنْ شَرَابِ عِقَارِهَا، مَا يَشْرَحُ صُدُورَنَا لِذِيذَ ذِكْرِكَ وَمُكَالَمَتِكَ، إِلَاهِي أَسْتَوْدِعُكَ فِيهَا أَنْفَاسِي وَجَوَارِحِي، وَمَتَاجِرِي وَمَرَابِحِي، وَحَرَكَاتِي وَسَكَنَاتِي، وَمَنَامِي وَيَقَظَاتِي، وَأَفْكَارِي وَخَطَرَاتِي فَصَرِّفْهَا فِي طَاعَتِكَ، وَلَاحِظْهَا بِعَيْنِ لُطْفِكَ وَعِنَايَتِكَ، وَامْلَأْهَا بِأَنْوَارِ خَشْيَتِكَ، وَقَلْبَهَا فِي قَالَبِ سَعَادَتِكَ، وَاحْفَظْهَا مِن عَوَارِضِ مَعَاصِيكَ وَقِهَا شَرَّ نِقْمَاتِكَ، وَاجْعَلْ أَفْكَارِي دَائِمَةَ الْجَوَلَانِ فِي عَجَائِبِ (64) مَصْنُوعَاتِكَ وَغَرَائِبِ مُبْتَدَعَاتِكَ، وَتَرَهَ عَوَالِمَ سِرِّي فِي حَظَائِرِ قُدْسِكَ وَمَلَكُوتِ أَرْضِكَ وَسَمَاوَاتِكَ، وَاكْشِفْ لِي عَنْ سَرَائِرِ أَسْمَائِكَ الْعُظْمَى، وَاحْفَظْ جَوَاهِرَ إِشَارَتِي مِنَ الْخَطَا، وَمَلِّكْنِي مَفَاتِيحَ كُنُوزِ الْعَطَا، وَمَهْدِنِي إِلَى الْوُصُولِ إِلَيْكَ الْوَطَا، يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا قَدِيمُ يَا دَائِمُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَاهِي أَثْلِجْ صُدُورَنَا بِبَرْدِ مُنَاجَاةِ الْأَسْحَارِ، وَأَطْلِقْ أَلْسِنَتَنَا بِلَطَائِفِ مَوَاهِبِ الْأَذْكَارِ، وَاكْشِفْ عَنْ مِرْآةِ بَصَائِرِنَا ظُلْمَةَ الْأَغْيَارِ، وَاخْرِقْ بِعِزِّ عِنَايَتِكَ لَنَا كَشَائِفَ الْحُجُبِ وَالْأَسْتَارِ، وَانْصِبْ لَوْحَ الْحِفْظِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَفَهِّمْنَا مَا فِيهِ مِن غَوَامِضِ الْكَلِمَاتِ وَجَوَاهِرِ الْأَسْرَارِ، وَأَلْبِسْنَا خِلَعَ الْعِزِّ وَالْكَرَامَةِ، وَتَوَّجْنَا بِتَاجِ الْهُدَى وَالِاسْتِقَامَةِ، وَأَعْطِنَا مِنَ الْفُتُوحَاتِ وَالْإِلْهَامَاتِ مَا تَبْهَرُ بِهِ الْعُقُولَ وَتَحَارُ فِيهِ الْأَبْصَارُ، وَأَنْشِقْنَا مِنْ عَرْفِ نَوَافِحِكَ الرَّبَّانِيَّةِ، وَمَوَاهِبِكَ الْإِحْسَانِيَّةِ، مَا تُعَرْبِدُ بِهِ بَيْنَ خَوَاصِ أَوْلِيَائِكَ الْأَحْرَارِ، وَأَفْنِنَا فِيكَ بِكَ عَنَّا وَعَرِّفْنَا حَقِيقَةَ الْمَحْقِ وَالْفَنَا، حَتَّى لَا نَشْعُرَ بِتَعَاقُبِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَقَرِّبْنَا مِنْكَ إِلَيْكَ، وَأَسْمِعْنَا مِنْ لَذِيذِ خِطَابِكَ الَّذِي أَكْرَمْتَ بِهِ عِبَادَكَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارَ، وَرُدَّنَا إِلَى مَبْدَإِ سَيْرِنَا فَرِحِينَ مَسْرُورِينَ رَافِلِينَ فِي حُلَلِ الْمَجْدِ وَالْفَخَارِ، وَارْفَعْ لَنَا تَوْقِيعَ النِّسْبَةِ إِلَى عَلِيِّ مَقَامِكَ، وَالشُّهْرَةِ بَيْنَ صَفْوَةِ الصَّفْوَةِ مِنْ خَوَاصِ أَحْبَابِكَ الْأَبْرَارِ، وَاكْتُبْ لَنَا ظَهِيرَ الْعَفْوِ بِيَدِ رَحْمَتِكَ وَاحْشُرْنَا إِذَا تَوَفَّيْتَنَا مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي فَرَادِيسِ دَارِ الْخُلْدِ وَالْقَرَارِ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَاهِي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ الَّذِي بَعَثْتَهُ مِنْ أَنْفُسِنَا وَاخْتَرْتَ

جَوْهَرَتِهِ الشَّرِيفَةِ مِنْ أَنْفُسِنَا، وَجَعَلْتَهُ قُرَّةَ أَعْيُنِنَا، وَعَزِيزًا عَلَيْهِ عَنَتُنَا، مُكَمِّلاً لِمَا نَقَصَ مِنْ أَعْمَالِنَا حَرِيصًا عَلَى هِدَايَتِنَا، مُشْفِقًا مِمَّا تَحَمَّلْنَاهُ مِنْ أَثْقَالِنَا، رَءُوفًا بِنَا رَحِيمًا، عَطُوفًا عَلَيْنَا حَلِيمًا، شَفِيعًا لَنَا فِي بُلُوغِ مَقَاصِدِنَا وَآمَالِنَا، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاتِكَ الْقُدْسِيَّةِ الْأَزَلِيَّةِ، الدَّائِمَةِ السَّرْمَدِيَّةِ (65) الْأَبَدِيَّةِ، وَتَهَبَ لِي بِبَرَكَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ شَوْقًا يُوصِلُنِي إِلَيْكَ، وَحُبًّا يَمْنَحُنِي مَا لَدَيْكَ، وَنُورًا يَدُلُّنِي عَلَيْكَ، وَعَمَلاً يَنْفَعُنِي غَدًا بَيْنَ يَدَيْكَ، وَرُوحًا قُدْسِيًّا يَتَنَفَّسُ فِي رَوْعِي، وَيَذْهَبُ بِهِ ظَمَايَ وَجُوعِي، وَوَارِدًا يُؤَيِّدُنِي فِي فَرْقِي وَجَمْعِي، وَيَسْرِي سِرُّهُ فِي كُشُوفَاتِي وَإِلْهَامَاتِي وَعَوَالِمِ طَبْعِي، وَافْتَحْ لِي كُلَّ سِرٍّ انْعَجَمَ عَلَيَّ فَهْمُهُ، أَوْ عَلَيَّ عَذَبَ عَنِّي عِلْمُهُ، أَوْ أَمْرٍ أَعْجَزَ فِي حُكْمِهِ، أَوْ مُبْهَمٍ خَفِيَ عَلَيَّ اسْمُهُ، وَأَيِّدْنِي بِرُوحٍ وَاحْفَظْنِي فِي سِرِّي وَعَلَانِيَتِي وَأَيِّدْنِي بِنُورٍ مِنْ أَنْوَارِكَ، وَأَتْحِفْنِي بِسِرٍّ مِنْ أَسْرَارِكَ، أَوْضِحْ بِهِ طَرِيقَ الْإِرْشَادِ لِلسَّالِكِينَ، وَأَعْرِفْ بِهِ رُتْبَةَ الْوَصْلِ لِلطَّالِبِينَ، وَأَسْقِي بِهِ خَمْرَةَ الْوُدِّ لِلشَّائِقِينَ، وَأَفْجِرْ بِهِ مَنَاهِلَ الْجُودِ لِلْقَاصِدِينَ، وَأَطِيبَ بِهِ كُئُوسَ الْحُبِّ لِلشَّارِبِينَ، وَافْتَحْ لِي بَابَ الْكَرَمِ الْمُعِينِ وَالْفَتْحِ الْمُبِينِ، وَارْفَعْ هِمَّتِي فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَرُدَّنِي بِرِدَاءِ الْإِخْلَاصِ الْمُعْلَمِ بِنُورِ الْيَقِينِ، وَرَقِّنِي فِي مَدَارِجِ الْخُصُوصِيَّةِ إِلَى أَعْلَى دَرَجَةِ الْعِزِّ وَالتَّمْكِينِ، وَاجْعَلْنِي لَاهُوتِيَّ الْمَشْهَدِ، مَلَكُوتِيَّ الْمَقْعَدِ وَزَيِّنْ ظَاهِرِي بِالْهَيْبَةِ وَبَاطِنِي بِالرَّحْمَةِ، وَاجْعَلْنِي مُتَرَدِّدًا بَيْنَ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ، وَاكْفِنِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِغَوَاشِي الْأَشْوَاقِ، وَغَذِّنِي بِلَبَنِ الْمَحَبَّةِ وَالْأَذْوَاقِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْكَافِي الْكَفِيلُ، الْمُعْظِمُ الْجَلِيلُ، وَأَنْتَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ عَذُبَتْ فِي آذَانِ السَّامِعِينَ عِبَارَاتُهُ، وَبَهَرَتْ عُقُولَ الْعَارِفِينَ إِشَارَاتُهُ وَشَرَحَتْ صُدُورَ الذَّاكِرِينَ بِشَارَتُهُ، الْحِجَابِ الْأَعْظَمِ الَّذِي لَا تَهْزِهِ رِيَاحُ الْإِعْصَارِ، وَلَا تَخْرِقُهُ رِمَاحُ الْأَقْدَارِ، وَاضِحِ السِّمَةِ وَالْعَلَامَاتِ، وَأَعْظَمِ غَايَةٍ أَقْحَمَتْ عُقُولَ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَالْكَرَامَاتِ، الشَّجَرَةِ الْكَرِيمَةِ، وَالنِّسْبَةِ الْفَخِيمَةِ، وَالدُّرَّةِ الْيَتِيمَةِ، وَالنِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ، وَالْمِنَّةِ الْجَسِيمَةِ، وَالْبَهْجَةِ الْوَسِيمَةِ، عَرْفِ نَوَافِحِ أَزْهَارِ التَّنَسُّمِ، وَنُورِ بَصَائِرِ أَهْلِ الْفِرَاسَةِ وَالتَّعَلُّمِ، وَنُورِ حَدَائِقِ أَهْلِ التَّصَرُّفِ وَالتَّكَلُّمِ، وَالشُّعَاعِ الْمُجَلِّي بِأَنْوَارِ مَعَارِفِهِ ظَلَامَ الشَّكِّ وَالتَّوَهُّمِ، وَالسِّرِّي

الَّذِي لَهُ فِي مَوَاكِبِ الْعِزِّ (66) السِّيَادَةِ وَالتَّقَدُّمِ، نُسْخَةِ أُمَّهَاتِ الْجَوَامِعِ، وَالذِّكْرِ الَّذِي تَتَحَلَّى بِهِ الْقُلُوبُ وَالْمَسَامِعُ، رَوْضِ الْمَحَاسِنِ الْيَانِعِ، وَبَرْقِ الْكَرَمِ اللَّامِعِ، عِقْدِ لَآلِئِ الْفَوَائِدِ، وَفَرِيدَةِ الْفَرَائِدِ وَخُلَاصَةِ الشَّوَاهِدِ، وَحِكْمَةِ الزَّوَائِدِ وَعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ، وَمَعْقِلِ الشَّوَارِدِ وَأَسَاسِ الْقَوَاعِدِ، وَمَنْهَلِ الْأَذْوَاقِ الْعَذْبِ الْمَوَارِدِ، صَفْوَةِ الصَّفْوَةِ الْأَبْرَارِ، وَزَيْنِ الْمُرْسَلِينَ الْأَخْيَارِ، صَاحِبِ الدِّينِ الرَّائِقِ الْأَبْلَجِ، وَالْحَقِّ الْوَاضِحِ الْأَبْهَجِ، مُقَدِّمَةِ نَتَائِجِ الْوُجُودِ وَمَقَامِ الشُّهُودِ، وَبَحْرِ الْكَرَمِ وَالْجُودِ، وَالسِّرَاجِ الْمُشْرِقِ نُورُهُ فِي بُطُونِ الْأَغْوَارِ وَظُهُورِ النُّجُودِ، الْفَجْرِ الصَّادِعِ بِالْحَقِّ، وَالْمُنَادِي الدَّاعِي الْخَلْقَ إِلَى الْحَقِّ، وَالْقُطْبِ السَّالِكِ بِأُمَّتِهِ مَسَالِكَ الرِّفْقِ، مِنْهَاجِ الصِّدْقِ، وَجَوْهَرَةِ النُّطْقِ، وَمَحْمُولِ مَوْضُوعٍ، ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾، سَفِيرِ الْغَيْبِ الصَّادِقِ الدَّلَالَةِ، وَأَمِينِ الْوَحْيِ الْمُتَحَمِّلِ أَعْبَاءِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَبَدْرِ التَّمِّ الْمَاحِي بِطَلْعَتِهِ ظَلَامَ الْكُفْرِ وَالضَّلَالَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي التَّعْظِيمِ وَالْجَلَالَةِ، وَأَصْحَابِهِ الْمَخْصُوصِينَ بِالصَّلَاحِ وَالْعَدَالَةِ، صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ أَصْلَحْتَ حَالَهُ وَمَالَهُ، وَوَفَّقْتَ لِلْخَيْرِ أَقْوَالَهُ وَأَفْعَالَهُ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قَاعِدَةِ أَسَاسِ الْعُلَمَاءِ الْمُحَقِّقِينَ، وَسَنَدِ عُلُومِ الرُّوَاةِ الْمُحَصِّلِينَ وَنُكْتَةِ تَنْقِيحِ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ، وَتَقْرِيرِ مَبَاحِثِ الْأَعْلَامِ الرَّاسِخِينَ، وَلَوْحِ نُقُولِ الْأَعْيَانِ الْخَوَاصِّ الْمُقَرَّبِينَ، وَبُرْهَانِ دَلَائِلِ الْأَعْرَافِ الْمُلْهَمِينَ، وَنِهَايَةِ مَوَارِدِ عُقُولِ الْأَفْرَادِ الْمُتَفَطِّنِينَ، قَلَمِ الْإِرَادَةِ وَعِبَارَةِ الْأَنْجَابِ الْمُخْلِصِينَ، وَخِلْعَةِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَشُهْرَةِ الْأَجِلَّةِ الْمُنْتَسِبِينَ، رَيْحَانَةِ كِتَابِ مَجَالِسِ الْحَضْرَةِ الْعِنْدِيَّةِ، وَلَطِيفَةِ أَسْرَارِ الْقُدْرَةِ الْأَزَلِيَّةِ، وَإِمَامِ أَهْلِ السِّرِّ وَالْخُصُوصِيَّةِ، دَنْدَنَةِ الْمَجَاذِبِ وَأَرْبَابِ الْأَحْوَالِ السَّنِيَّةِ، وَعَرُوسِ الْمَوَاكِبِ وَالْمَشَاهِدِ الْمَوْلَوِيَّةِ، مِصْبَاحِ (67) الْأَنْوَارِ الْجَلِيَّةِ، وَهِمَّةِ ذَوِي الْهِمَمِ الْعَرْشِيَّةِ، وَمَظْهَرِ عُلُومِ الذَّاتِ وَالتَّنَزُّلَاتِ الْقُدْسِيَّةِ، صَاحِبِ الْحَقَائِقِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَالْمَرَاتِبِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَالْأَخْلَاقِ النَّبَوِيَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَالشَّمَائِلِ الْحَسَنَةِ الْمَرْضِيَّةِ.

شَنشَنَةُ النَّوَافِحِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَعَرْفُ نَوَاسِمِ الرَّوَائِحِ الرَّحْمُوتِيَّةِ، أَقْنُومُ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ، وَسِرَاجُ الْفُهُومِ الْقَيُّومِيَّةِ، جَوْهَرَةُ الْأُسْلُوبِ الْغَرِيبِ، وَيَاقُوتَةُ النَّظْمِ الْعَجِيبِ، نَسِيمُ زَهْرِ الرِّيَاضِ وَنَفْحِ الطِّيبِ، وَبُغْيَةُ السَّالِكِ وَوَسِيلَةُ الْعَبْدِ الْمُنِيبِ، شِفَاءُ الصُّدُورِ وَمَغْنَى اللَّبِيبِ، وَثَمَرَةُ أَحَادِيثِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، وَمِعْرَاجُ الْوُصُولِ وَسَيْفُ النَّصْرِ وَالْفَتْحِ الْقَرِيبِ، عُنْوَانُ الشَّرَفِ وَمَحَلُّ الْفُتُوحَاتِ وَالْمَوَاهِبِ وَلُبَابُ الشِّفَاءِ، خُلَاصَةُ خُلَاصَةِ الْوَفَاءِ، وَنُورُ بَهْجَةِ الِاكْتِفَاءِ، وَالسِّرُّ الْمُزِيلُ عَنْ رُمُوزِ الْحَقَائِقِ الْخَفَاءِ، نَهْرُ الْعَسَلِ الْمُصَفَّى، وَمَوْرِدُ الصَّفَاءِ، وَالْمُخْتَارُ الْمُسْتَصْفَى، وَدَرَجَةُ الزُّلْفَى، وَبَرْنَامَجُ الِاسْتِيعَابِ وَالْإِحَاطَةِ وَمِنْهَاجُ الِاقْتِفَاءِ، تَنْبِيهُ الْأَنَامِ وَدَلَائِلُ الْخَيْرَاتِ، وَشَمْسُ الْمَعَارِفِ وَطَوَالِعُ الْمَسَرَّاتِ، حَدِيقَةُ الْحَدَائِقِ وَزَهْرَةُ الْأُنْسِ، وَفِهْرِسَةُ الْعُلُومِ وَالدَّقَائِقِ وَنُورُ الْأَغْرَاسِ، حَوْضُ الْأَنْوَارِ الْمَوْرُودِ وَالْفَجْرِ الْمُنِيرِ، وَأُسْتَاذُ الْبُدُورِ النَّيِّرَاتِ وَجَبْرُ عُلُومِ الْقِرَاءَةِ وَالتَّفْسِيرِ، لِسَانُ التَّعْبِيرِ وَالتَّصْدِيرِ، وَالنَّشْرِ الْعَطِرِ وَتَسْهِيلِ التَّيْسِيرِ، عِقْدُ لَآلِئِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَأُنْمُوذَجُ اللَّبِيبِ وَأُنْسِ الْفَقِيرِ، خِزَانَةُ الْخَازِنِ وَالْكَشَّافِ وَالسَّمِينِ، وَعُبَابُ الْبَحْرِ الْمُحِيطِ وَالدُّرِّ الثَّمِينِ، وَالزَّاهِي وَالْهِدَايَةِ وَطِرَازُ الْفَتْحِ الْمُبِينِ، مِرْآةُ الْمَحَاسِنِ وَابْتِهَاجُ الْقُلُوبِ، وَدَوْحَةُ النَّاشِرِ وَصَفْوَةُ الصَّفْوَةِ وَفُتُوحُ الْغُيُوبِ، لَطِيفَةُ لَطَائِفِ الْمَنِّ وَالْعُلُومِ الْفَاخِرَةِ، وَمِنْهَاجُ الْعَابِدِينَ وَسُنَنُ الْمُهْتَدِينَ وَآدَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، حُسْنُ الْمُحَاضَرَةِ وَالتُّحْفَةُ الصِّدِّيقِيَّةُ وَمُمْتِعُ الْأَسْمَاعِ، وَنُزْهَةُ النَّاظِرِ وَالْأَنِيسِ الْمُطْرِبِ وَسَلْوَانَةُ الْمُطِيعِ وَبَهْجَةُ الِاخْتِرَاعِ (68) الزَّهْرِ الْفَائِجِ وَالنَّجْمِ الثَّاقِبِ وَإِثْمِدِ الْعَيْنَيْنِ، وَبَرَكَةُ التَّشَوُّقِ وَالْمُعَزَّى وَيَتِيمَةُ الْعِقْدَيْنِ، تَنْبِيهُ الْغَافِلِينَ وَالْمُغْتَرِّينَ وَكِفَايَةُ الطَّالِبِ، وَذَخِيرَةُ الْمُحْتَاجِ وَوَسِيلَةُ الْمُتَوَسِّلِينَ وَمُنْيَةُ .... بَهْجَةُ الْمَجَالِسِ وَالرَّوْضِ الْفَائِقِ وَجَذْوَةُ الِاقْتِبَاسِ، وَمُسْتَمْلَحُ الْأَخْبَارِ النَّبَوِيَّةِ وَبَهْجَةُ النَّاظِرِ وَضَوْءُ النِّبْرَاسِ، وَزَادُ الْمُسَافِرِ وَتَذْكِرَةُ الطَّيِّبِ الْمَاهِرِ وَنَبَاهَةُ الْفُضَلَاءِ الْأَكْيَاسِ، جَمْعُ الْجَوَامِعِ وَمَزْنُ الْغُيُوثِ الْهَوَامِعِ وَارْتِشَاقُ الضَّرْبِ، وَعَمَلُ مَنْ طَبَّ لِمَنْ حَبَّ وَوَسِيلَةُ الْقُرْبِ، مِعْرَاجُ الصُّعُودِ وَوَالِيُّ الْعُهُودِ، وَأَرْجُ الْفَرَجِ الْمُنْجِي مِنْ تَعَلُّقِ بِهِ مِنَ الْعَطَبِ، دِيبَاجُ الْمَحَاسِنِ الْمُذْهَبِ وَسِمْطُ اللَّآلِي، وَمَحَطُّ الرِّحَالِ الْمُفَضَّلِ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْرَارِ وَالْمَوَالِي، وَتُحْفَةُ الْأَكَابِرِ وَابْتِهَاجُ الْبَصَائِرِ وَغُرَّةُ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي، وَصَفْوَةُ الْعِلْمِ وَثَمَرَةُ الْعَمَلِ وَخُلَاصَةُ الْمَعْرِفَةِ وَفَتْحُ الْمُتَعَالِي، تَسْهِيلُ

الْفَوَائِدُ وَشُذُورُ الذَّهَبِ، وَالتَّمِيمَةُ الْكَافِيَةُ وَمِنْهَاجُ الدِّينِ الْمُنْتَخَبِ، كَشْفُ اللِّثَامِ، وَشِفَاءُ الْغَرَامِ، وَمِنْحَةُ اللُّمْحَةِ وَزَهْرِ الْأَكَمِ، وَمَنَارُ التَّعْرِيفِ وَالْإِعْلَامِ، وَنَشْرُ عَبِيرِ مِسْكِ الْخِتَامِ، وَالْقَامُوسُ الْمُحِيطُ بِغَرَائِبِ اللُّغَاتِ وَمِصْبَاحُ الظَّلَامِ، نَتِيجَةُ الْقَوْلِ الْبَدِيعِ، وَوَشْيِ الْمَعَاصِمِ، وَجَوْهَرِ التَّرْصِيعِ وَحِلْيَةِ التَّرَاجِمِ، زَيْنِ النَّهْيِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ، وَالتَّنْوِيرِ الْمُجْلِي عَمْ نَظَرٍ فِي لَطَائِفِ حِكَمِهِ وَخِشْيَةِ الْفَقْرِ وَالْبَيْنِ، رَوْضَةِ النِّسْرِينَ، وَفَاتِحَةِ التَّلْقِينِ، وَعَرُوسِ الْأَمْلَاكِ الْبَارِزِ فِي حَضْرَةِ الْمُشَاهَدَةِ وَالتَّعْيِينِ كَنْزِ الْبَرَاعَةِ، وَمِدَادِ الْيَرَاعَةِ، وَإِمَامِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَقِبْلَةِ ذَوِي الِابْتِهَالِ وَالضَّرَاعَةِ، قَطْرِ النَّدَى، وَغَوْثِ النَّدَا، وَمِنْهَاجِ الْبُلَغَاءِ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ سَلَكَ سَبِيلَ الْهُدَى، نَشْرِ الْمَثَلِ السَّائِرِ، وَقَمَرِ الْفَلَكِ الدَّائِرِ، وَدِيوَانِ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالْأَدَبِ، وَغَرِيبَةِ الْغَرَائِبِ، وَخَرِيدَةِ الْعَجَائِبِ، وَالْبَيَانِ الْمُعْرِبِ وَلِسَانِ الْعَرَبِ، تَوْشِيحِ التَّوْضِيحِ وَالتَّنْقِيحِ، وَخِطَابِ الْفَصِيحِ وَالْجَامِعِ الصَّحِيحِ، وَالْبُرْهَانِ الْمُغْنِي بِإِشَارَتِهِ عَنِ التَّصْرِيحِ وَالتَّلْوِيحِ، بَدِيعَةِ الْبَدَائِعِ وَفَتْحِ الْمَوْلَى (69) الْقَدِيرِ، وَالسَّيِّدِ الْمُنْتَقَى وَوَارِدِ الِاسْتِذْكَارِ وَنُصْرَةِ الْفَقِيرِ، نَسِيمِ الزُّهُورِ الْعَاطِرَةِ، وَبَدْرِ الْبُدُورِ السَّافِرِ، وَيَتِيمَةِ قَلَائِدِ النُّحُورِ الزَّاهِرَةِ، وَمَائِدَةِ النِّعَمِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ، تُحْفَةِ الْعَرُوسِ وَمَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، وَعُمْدَةِ التِّبْيَانِ وَالْبَيَانِ وَمَسْرَحِ الْأَفْكَارِ، دُرَّةِ الْمَفَاخِرِ الْحُسْنَى، شِعْبِ الْإِيمَانِ، وَمَوْقِعِ جَوَاهِرِ الْقَصْدِ الْأَسْنَى، الْكَلِيُّ بِنَظَرَتِهِ أَكَابِرَ الْأَعْيَانِ، مَدَارِكِ الْعُلُومِ الْوَهَبِيَّةِ، وَكِفَايَةِ الْمُحْتَاجِ وَسِرِّ الْأَحَادِيثِ الْقُدْسِيَّةِ، لَقْطِ الدُّرَرِ وَنُطْقِ الزَّهْرِ، وَمَعُونَةِ الْقَارِئِ، وَشَمْسِ الْفَلَكِ، وَتَنْوِيرِ الْحَلَكِ وَالْكَوْكَبِ السَّارِي، نِهَايَةِ النِّهَايَةِ وَسَهْمِ الْإِصَابَةِ وَفَتْحِ الْبَارِي، وَتَاجِ إِكْلِيلِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَسَنَدِ الْبُخَارِيِّ، رَبِيعِ الْأَبْرَارِ، وَكَنْزِ الْأَسْرَارِ، وَطَبَقَاتِ الصُّلَحَاءِ وَتُحْفَةِ الْأَخْيَارِ، كَنْزِ السَّابِقِ وَتَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ، وَطَرِيقَةِ السَّالِكِ وَكِتَابِ الرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَاتِ، سِرَاجِ الْعَارِفِينَ، وَمِعْرَاجِ الْوَاصِلِينَ، وَخَاتَمِ أَسْرَارِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، نَفْحِ الْأَرْوَاحِ، وَمِفْتَاحِ الْأَرْبَاحِ، وَوَاسِطَةِ قَلَائِدِ الْعِقْيَانِ وَالْفُصُوصِ وَجَوَاهِرِ الصِّحَاحِ، غَنِيمَةِ الْمُرِيدِ، وَجَوْهَرَةِ التَّوْحِيدِ، وَعُمْدَةِ أَهْلِ التَّوَكُّلِ وَالتَّجْرِيدِ، قُوتِ الْقُلُوبِ وَإِحْيَاءِ عُلُومِ الدِّينِ، وَوَسِيلَةِ الطَّالِبِ إِلَى نَيْلِ الْمَطَالِبِ وَالْمُرْشِدِ الْمُعِينِ، شِفَاءِ الْغَلِيلِ، وَمُغْنِي النَّبِيلِ، وَلُبَابِ الْبَيَانِ وَالتَّحْصِيلِ، وَمُفِيدِ الْحِكَامِ وَفَتْحِ الْجَلِيلِ، تَبْصِرَةِ الْمُبْتَدِي وَالْمُتَنَاهِي، وَتَذْكِرَةِ الْغَافِلِ وَالسَّاهِي، وَلِسَانِ الْحَقِّ

وَقَمَرِ الْحُسْنِ الْبَاهِي، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَنْعَمُ بِهَا أَرْوَاحُنَا فِي بُسْتَانِ مَعَارِفِهِ الزَّاهِي، وَتُوقِظُ بِهَا أَفْكَارَنَا مِنْ نَوْمِ الْغَفَلَاتِ وَالْمَلَاهِي، وَتَصْرِفُ بِهَا عَنَّا هَوَاجِمَ الْحَوَادِثِ الْمُفْظِعَةِ وَالدَّوَاهِي، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ۞ جَمَالُكَ يَا أَمِيرَ الْحُسْنِ فَرْدٌ ۞ وَحَقُّكَ لَيْسَ ذَلِكَ بِالْقِيَاسِ ۞ عَلَى الْجُدْرَاتِ يَزْهُو مِنْكَ نُورٌ ۞ إِذَا تَفْتَرُّ عَنْ بَرْدٍ نَفِيسٍ (70) ۞ كَأَنَّ الشَّمْسَ مِنْ فِيكَ اسْتَعَارَتْ ۞ ضِيَاءً لَاحَ مِنْ فِيكَ الْأَنِيسُ ۞ كَأَنَّ الشَّمْسَ نَائِبَةٌ إِذَا مَا ۞ أَذِنَتْ لَهَا تَلُوحُ عَلَى الرُّءُوسِ ۞ وَتَحْمِلُ نُورَكَ الْأَسْنَى وَتَزْهُو ۞ وَتَسْرِي فِي الْقُلُوبِ وَفِي النُّفُوسِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَرْكَزِ الْحُبِّ الشَّرِيفِ وَدَرَجَةِ الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ وَإِرْشَادِ أَهْلِ الْعِنَايَةِ وَالتَّصْرِيفِ، وَمَقَامِ أَهْلِ الْبَسْطِ وَالتَّعْرِيفِ، وَصَاحِبِ الْبَدْرِ الْمُطَهَّرِ وَالْقَلْبِ النَّظِيفِ، وَوَاسِطَةِ دُرَرِ الْوُسْطَى وَالْكُبْرَى، وَالرَّوْضِ الْبَهِيجِ وَمَطَالِعِ نُجُومِ الْيُمْنِ وَالْبُشْرَى، وَعُنْوَانِ الدِّرَايَةِ وَرِحْلَةِ الْمُتَبَتِّلِ وَزُبْدَةِ التَّذْكِيرِ وَالذِّكْرَى، وَقَاعِدَةِ التَّمْهِيدِ وَحِكْمَةِ الْمُفِيدِ، وَعَزِيمَةِ أَهْلِ التَّوْفِيقِ وَالتَّسْدِيدِ، سَنَدِ الِاتِّصَالَاتِ الْإِلَاهِيَّةِ، وَمُسْنَدِ نَقُولِ ذَوِي الْإِشَارَاتِ الْغَيْبِيَّةِ وَالْجُودِ الْمُسَلْسَلِ الْمَرْوِيِّ عَنْ ذَوِي الْأَحْوَالِ الْمَرْضِيَّةِ وَجُلَسَاءِ الْحَضْرَةِ الْعِنْدِيَّةِ، كَشْفِ الْغِطَا، وَكَنَفِ الْحِلْمِ الْمُوَطَّا، وَالنُّورِ الْعَاصِمِ الْأَفْكَارَ مِنْ الْغَيِّ وَالْخَطَا، طِرَازِ الْمَحَافِلِ، وَالْخَيْرِ الشَّامِلِ، وَالْإِنْسَانِ الْكَامِلِ، وَالْإِمَامِ النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِ الْعَادِلِ، نَظْمِ الْجُمَانِ، وَأُعْجُوبَةِ الزَّمَانِ، الرَّوْضِ الْمُعَطَّرِ، وَالْغَيْثِ الْهَاطِلِ الْمِدْرَارِ، تُحْفَةِ الْأَخْيَارِ، وَقُدْوَةِ الْأَبْرَارِ، وَبُسْتَانِ الْأَذْكَارِ، وَنَسِيمِ نَفَحَاتِ الْأَسْحَارِ، مَظْهَرِ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ، وَيَنْبُوعِ الْكَرَائِمِ وَالْمُعْجِزَاتِ، وَالْعَرُوسِ الْبَارِزِ فِي أَعَالِي الْمَقَامَاتِ وَالْوَاصِلِ الرَّافِلِ فِي حُلَلِ الْفَضْلِ وَالْكَمَالَاتِ، دُرَّةِ حِجَالِ الْأَفْكَارِ، وَوَظِيفَةِ لَطَائِفِ الْأَذْكَارِ، مَادَّةِ الْإِمْدَادَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَمَشْرِقِ الْأَنْوَارِ الصَّمَدَانِيَّةِ، مِرْآةِ الْجِنَانِ، وَفِطْنَةِ الْيَقْظَانِ، وَإِنْسَانِ الْأَعْيَانِ، وَعَيْنِ الْأَعْيَانِ، وَسَيِّدِ الْإِنْسِ وَالْجَانِّ، وَكَعْبَةِ الْقَاصِي وَالدَّانِ، طِرَازِ الْحُلَلِ الْمُوَشَّيَةِ بِجَوَاهِرِ الْإِيمَانِ وَالْإِحْسَانِ، وَخِلْعَةِ الْمِنَّةِ الْمَرْقُومَةِ بِأَنْوَارِ الْمَعَارِفِ وَعُلُومِ الْقُرْآنِ، سَلْمِ الْمَعَارِفِ (71) الْمَرُوقَةِ، وَيَاقُوتَةِ

العِلْمِ الْمُحَقَّقِ، وَكِتَابِ الْإِرْشَادِ الْمُوَفَّقِ، وَمُؤَذِّنِ الْفَلَاحِ وَدَاعِي الْحَقِّ الْمُصَدَّقِ، بَرَاعَةِ اسْتِهْلَالِ الْهَمْزِيَّةِ السَّنِيَّةِ، وَبَيْتِ قَصِيدِ الْبُرْدَةِ الشَّهِيرَةِ الْبَرَكَةِ وَالْمَزِيدِ، لَمَعَانِ الْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ وَمَنْزَعِ مَآخِذِ ذَوِي الْعُلُومِ الْوَهْبِيَّةِ، وَالْمَدَائِحِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ النَّبَوِيَّةِ، الْمَلَاذِ الْمُسْتَجَارِ بِهِ مِنْ عَوَاطِفِ الرِّيَاحِ الْقَهْرِيَّةِ، وَالْجَيْشِ الْكَامِنِ الْمُنْتَصِرِ بِهِ عَلَى الْأُمُورِ الْعَظِيمَةِ الْقَضِيَّةِ، الْحِصْنِ الْحَصِينِ الْمُتَمَنِّعِ بِهِ مِنَ الْحَوَادِثِ الْوَقْتِيَّةِ، وَالسَّنَدِ الْعَالِي الْمُوَصِّلِ إِلَى مَقَامَاتِ الْيَقِينِ وَأَسْنَى الْمَرَاتِبِ الْعَلِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْمَجَادَةِ الْحَسَبِيَّةِ، وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ وَالسِّيرَةِ الْمَرْضِيَّةِ صَلَاةً تُعَطِّرُ بِهَا أَرْجَاءَنَا بِنَوَافِحِ أَسْرَارِهِ الذَّكِيَّةِ، وَتُبَلِّغُ بِهَا سَلَامَنَا إِلَى حَضْرَتِهِ الشَّرِيفَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنَ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمُ أَلْطَافُ عِنَايَتِكَ الْأَزَلِيَّةِ، وَتُخْرِجُنَا بِهَا مِنْ دَارِ الدُّنْيَا فِي سَلَامَةٍ وَعَافِيَةٍ، بِلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ وَلَا مِحْنَةٍ وَلَا بَلِيَّةٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. كَمُلَتْ بِبَعْثِ مُحَمَّدٍ خَيْرِ الْوَرَى ٭ غُرَرُ الْفَضَائِلِ كُلِّهَا وَحُجُولُهَا وَاخْتُصَّ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ بِدَعْوَةٍ ٭ وَسِعَ الْعِبَادَ عُمُومُهَا وَشُمُولُهَا فَاضَتْ عَلَى الثَّقَلَيْنِ مِنْهُ أَشِعَّةٌ ٭ طَلَعَتْ وَمَا عَقِبَ الطُّلُوعِ أُفُولُهَا فَالْإِنْسُ تَعْلَمُ أَنَّهُ مَقْصُودُهَا ٭ وَالْجِنُّ تُوقِنُ أَنَّهُ مَأْمُولُهَا كَمْ آيَةٍ بِالصِّدْقِ كَانَ ظُهُورُهَا ٭ كَمْ آيَةٍ بِالسَّيْفِ كَانَ نُزُولُهَا وَكَفَاكَ هَذَا الْوَحْيُ فَهْوَ شَهَادَةٌ ٭ لِحَمْدِ كَرَمِ الْعِبَادِ قَبُولُهَا جَمَعَ الْإِلَهُ الْمَكْرُمَاتِ لِأُمَّةٍ ٭ هَذَا النَّبِيُّ الْهَاشِمِيُّ رَسُولُهَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْوَانِ الرِّسَالَةِ الْبَارِعَةِ، وَضَوْءِ الْفَرِيدَةِ الْفَارِعَةِ (72) وَوَرْدِ الْأَكْمَامِ الْمُفَتَّقَةِ، وَكَأْسِ الْخَمْرَةِ الْمُعَتَّقَةِ، وَنُورِ بَصِيرَةِ الْبَصَائِرِ الْمُحَقَّقَةِ، عُنْصُرِ النُّبُوَّةِ السَّابِقَةِ وَيَنْبُوعِ الْكَرَامَاتِ اللَّاحِقَةِ، وَغُصْنِ الدَّوْحَةِ الْبَاسِقَةِ، وَفَلَكِ الْأَنْوَارِ الشَّارِقَةِ، وَمَعْدِنِ الْمُعْجِزَاتِ الْخَارِقَةِ وَجَوْنَةِ الرَّوَائِحِ الْعَائِقَةِ، وَمَصَبِّ الرَّحَمَاتِ الرَّافِقَةِ، وَبَرَكَةِ الْأَسْوَاقِ النَّافِقَةِ، وَلِسَانِ الْأَحْوَالِ النَّاطِقَةِ، وَمَرْمَى الْأَعْيُنِ الرَّامِقَةِ، وَفَاتِحِ الْعُلُومِ الْفَارِقَةِ، وَمُصَدِّقِ الْأَيْمَانِ الْوَافِقَةِ، وَوَمِيضِ سُيُوفِ الْحَقِّ الْبَارِقَةِ وَقَامِعِ الْأَهْوَالِ الطَّارِقَةِ، وَمَسْرَى ذَوِي الْأَجْنِحَةِ الْخَافِقَةِ، الْإِكْسِيرِ الَّذِي يَقْلِبُ الْأَعْيَانَ،

وَيُطَهِّرُ الْأَبْدَانَ، وَيُنَوِّرُ الْجِنَانَ، وَيَجْلِبُ بِرُؤْيَتِهِ رِضَا الرَّحْمَنِ، جَوْهَرُ السِّرِّ الْمَكْنُونِ الَّذِي لَا تَعْرِفُهُ الْبُحُورُ، وَلَا تَطْمَعُ فِي التَّحَلِّي بِهِ النُّحُورُ، خِلْعَةُ الْمَلَاحَةِ الْفَائِقَةِ، وَبَهْجَةُ الْمَحَاسِنِ الرَّائِقَةِ، وَرَغْبَةُ الْقُلُوبِ الشَّائِقَةِ، وَمِدَامُ الْأَرْوَاحِ الرَّائِقَةِ، فَاتِحَةُ فَوَاتِحِ الْعِلْمِ الْقُدْسِيِّ، وَالسِّرِّى الْمُفَضَّلِ عَلَى كُلِّ جِنِّيٍّ وَإِنْسِيٍّ، مَرْجُ الْمَوَاهِبِ الرَّبَّانِيَّةِ وَمِرْآةُ الْكُشُوفَاتِ الْعَيَانِيَّةِ، وَرُوحُ الْعَوَالِمِ الْأَكْوَانِيَّةِ، وَأَشْرَفُ الْخَلَائِقِ الْإِنْسَانِيَّةِ، سِمْطُ لِئَالِي اللَّفْظِ الَّذِي يَسْخَرُ بِالْأَحْلَامِ، وَتَزْرِي فَصَاحَتُهُ النَّبَوِيَّةُ بِلَطَائِفِ مَعَانِي الْكَلَامِ، سِرُّ الْوُجُودِ وَلُبْنَةُ التَّمَامِ وَكِتَابُ الْأَنْوَارِ الْمَحْتُومِ بِعَبِيرِ الْعَنْبَرِ الشَّحْرِ وَنَوَافِحِ مِسْكِ الْخِتَامِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ، صَلَاةً تُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْمَرَامِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا فِي حِصْنِهِ الْحَصِينِ وَكَنَفِ جَاهِهِ الَّذِي لَا يُرَامُ وَجِوَارِهِ الَّذِي لَا يُضَامُ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ السِّرِّ الْمُسْتَوْدَعِ فِي قُلُوبِ الْأَصْفِيَاءِ الْأَحْرَارِ وَالشَّرَفِ السَّامِي قَدْرُهُ عَلَى ذَوِي الْعِزِّ وَالْأَقْدَارِ، الْعَرُوسِ الْمُتَوَّجِ الْبَهَاءِ فِي مَجَالِسِ الْأَخْيَارِ، وَالنُّورِ اللَّائِحِ شُعَاعُهُ فِي خَلْقِ ذَوِي الْعُلُومِ وَالْأَذْكَارِ، الْبَدْرِ الشَّانِ وَجَمَالِهِ فِي مَظَاهِرِ الْأَنْوَارِ، وَالْفَجْرِ الْمُسْفِرِ ضَوْءُهُ عَنْ غَوَامِضِ الْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ، النَّسِيمِ الْمُرِّ عَرْفُهُ بِنَوَافِحِ الْمِسْكِ وَقَطَائِفِ الْأَزْهَارِ (73) وَالْكَرَمِ الَّذِي تَوَاتَرَتْ بِفَيْضِ نَوَالِهِ الْآثَارُ الصَّحِيحَةُ وَالْأَخْبَارُ، الْبَرَكَةِ السَّارِي سِرُّهَا فِي جَمِيعِ الْأَقْطَارِ، وَالرَّحْمَةِ الشَّامِلِ نَفْعُهَا فِي سَائِرِ الْقُرُونِ وَالْأَعْصَارِ، الْخَيْرِ الْكَامِنِ حُبُّهُ فِي صُدُورِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَالرَّسُولِ الَّذِي بَشَّرَتْ بِظُهُورِهِ الْكُتُبُ الْمُنْزَلَةُ وَالْأَخْبَارُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَّاتِ الْأَطْهَارِ، وَصَحَابَتِهِ الرُّكَّعِ السُّجَّدِ الْقَائِمِينَ بِالْأَسْحَارِ، صَلَاةً تُنَزِّلُنَا بِهَا مَنْزِلَ الْأَبْرَارِ، وَتُتَوِّجُنَا بِهَا بِتَاجِ الْهَيْبَةِ وَالْوَقَارِ، وَتَصْرِفُ بِهَا عَنَّا أَزَمَاتِ الشَّدَائِدِ وَالْأَغْيَارِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْمَوَانِعِ الْقَاطِعَةِ فِي مَفَاوِزِ السَّيْرِ إِلَيْكَ وَالْأَسْفَارِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا اللَّهُ يَا حَلِيمُ يَا غَفَّارُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ، وَوَسِعَهُ حِلْمُكَ، وَعَمَّهُ كَرَمُكَ، وَبِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى، وَبِأَوْصَافِكَ الْحُسْنَى وَبِلَائكَ الَّتِي لَا تُحْصَى، وَخَزَائِنِ جُودِكَ الَّتِي لَا تَنْفَدُ وَلَا تَسْتَقْصَى، وَبِدَوَامِ عِزِّكَ السَّرْمَدِيِّ، وَنُورِ وَجْهِكَ الْقَدِيمِ الْأَبَدِيِّ، وَبِاسْمِكَ النُّورِ، وَوَصْفِكَ النُّورِ، وَلَوْحِكَ النُّورِ، وَرُوحِكَ النُّورِ، وَكُرْسِيِّكَ النُّورِ، وَعَرْشِكَ النُّورِ، وَحَقِّكَ النُّورِ، وَقَلَمِكَ النُّورِ، وَسَرَيَانِ سِرِّكَ النُّورِ، وَمَلَائِكَةِ حَضْرَةِ النُّورِ، وَبِمَا وَرَاءَ رِدَاءِ الْكِبْرِيَاءِ مِنَ الْبَهَاءِ وَالنُّورِ، وَبِمَا تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَصَارَ دَكًّا بَعْدَ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ، ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ، وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾، وَبِمَا أَدْخَلْتَهُ عَلَى قُلُوبِ أَوْلِيَائِكَ مِنَ الْفَرَحِ بِكَ وَالسُّرُورِ، وَبِمَا أَتْحَفْتَهُمْ بِهِ مِنَ الْعِنَايَةِ وَالِاصْطِفَاءِ وَالْبُرُورِ، وَبِمَا خَرَقْتَ لَهُمْ فِي عَالَمِ الْمَلَكُوتِ مِنْ كَثَائِفِ الْحُجُبِ وَالسُّتُورِ، وَبِجَلَالَةِ رُسُلِكَ وَأَنْبِيَائِكَ وَبِالْعَهْدِ الَّذِي أَخَذْتَهُ عَلَى الْأَرْوَاحِ قَبْلَ النَّشْأَةِ وَالظُّهُورِ، وَبِمَا أَنْزَلْتَهُ عَلَى قَلْبِ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَبِمَا أَشْهَدْتَهُ مِنْ عَجَائِبِ مَصْنُوعَاتِكَ حِينَ أَسْرَيْتَ بِهِ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ، وَسَافَرْتَ بِهِ إِلَى بِسَاطِكَ الْأَرْفَعِ وَفَسِيحِ جَنَابِكَ الْعَظِيمِ، وَبِمَا أَكْرَمْتَهُ بِهِ مِنْ أَشْرَفِ التَّحِيَّاتِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ، وَسَارَ بِهِ مِنْ لَطَائِفِ الْمُحَادَثَةِ وَالتَّكْلِيمِ، وَشَرَحْتَ صَدْرَهُ بِهِ لِتَلَقِّي عُلُومِكَ الْوَهْبِيَّةِ وَأَسْرَارِكَ الْخَفِيَّةِ، وَثَبَّتَ فُؤَادَهُ حَتَّى سَمِعَ كَلَامَكَ الْقَدِيمَ، أَنْ تُسَافِرَ بِأَرْوَاحِنَا إِلَى أَرْضِ جَمَالِكَ، وَتُغْمِسَهَا فِي بُحُورِ نَوَالِكَ وَتَسْقِيهَا مِنَ كُئُوسِ جَبْرِيَالِكَ، وَتَخْلُقَنَا بِسَنِيِّ أَحْوَالِكَ، وَتَرُدَّهَا إِلَيْنَا رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً رَافِلَةً فِي حُلَلِ جَلَالِكَ، فَارِحَةً بِلِقَائِكَ مَلْحُوظَةً بِعَيْنِ كَمَالِكَ، يَغْشَاهَا مِنَ الْأَنْوَارِ الْإِلَاهِيَّةِ وَالرَّحَمَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ، مَا غَشِيَ (74) أَهْلَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا مِنَ جُودِكَ وَأَفْضَالِكَ، وَبِأَشْبَاحِنَا إِلَى مَوَاطِنِ أُنْسِكَ وَأَنْوَارِ بَصَائِرِنَا إِلَى حَظَائِرِ قُدْسِكَ، لِنَكُونَ مِنْ خَوَاصِّ عِبَادِكَ الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ لِنَفْسِكَ، وَبِأَسْمَاعِنَا إِلَى مَظَاهِرِ عِزِّكَ وَعَلَى جَنَابِكَ، لِتَسْمَعَ لَذِيذَ خِطَابِكَ، وَتَتَنَسَّفَ بِكَشْفِ حِجَابِكَ وَتَعِيَ مَا أَوْدَعْتَهُ مِنَ السِّرِّ فِي قُلُوبِ أَوْتَادِكَ وَأَجْرَاسِكَ وَأَقْطَابِكَ، فَتَرْجِعَ

مُطْمَئِنَّةً بِرُؤْيَتِكَ فَارِحَةً بِتَحَفُّتِكَ رَاغِبَةً فِي دَارِ ثَوَابِكَ. إِلَهِي سَافِرْ بِأَرْوَاحِنَا إِلَى عَلِيِّ مَقَامِكَ الْأَرْفَعِ الَّذِي تَجَلَّى فِيهِ لِعَرَائِسِ الْقُلُوبِ، وَبِأَشْبَاحِنَا إِلَى رِيَاضِ رَحْمُوتِكَ الْأَوْسَعِ، الَّذِي تَفَتَّحَ فِيهِ خَزَائِنُ الْغُيُوبِ، وَبِأَبْصَارِنَا إِلَى مُشَاهَدَةِ لَوْحِكَ الْأَلْمَعِ، الَّذِي فِيهِ عِلْمُ كُلِّ شَيْءٍ مَكْتُوبٍ، وَبِأَسْمَاعِنَا إِلَى مَا اسْتَأْثَرْتَ بِهِ مِنْ عِلْمِكَ الَّذِي هُوَ عَنْ الْعُقُولِ مَحْجُوبٌ، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ فَتْحًا قُدْسِيًّا وَسِرًّا مَعْنَوِيًّا جَلِيًّا، نَدْخُلُ بِهِ فِي مَكَاتِبِ التَّعْلِيمِ، مَعَ الْكَرُوبِيِّينَ الَّذِينَ يَحْكُمُونَ بِتَوْقِيعِ مَا شَاهَدُوهُ فِي أُمِّ كِتَابِكَ، وَيَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَيَتَأَنَّسُونَ بِلَطَائِفِ جَوَابِكَ حَتَّى نَكُونَ مِنْ خَاصَّةِ أَوْلِيَائِكَ الْوَاقِفِينَ بِبَابِكَ، وَمِنْ صَفْوَةِ أَصْفِيَائِكَ الْمُعْتَكِفِينَ عَلَى أَعْتَابِكَ، الْمُنْقَادِينَ بِزِمَامِ التَّوْفِيقِ إِلَى طَرِيقِ صَوَابِكَ، الَّذِينَ أَضِفْتَهُمْ إِلَيْكَ إِضَافَةَ تَحْقِيقٍ وَصَيَّرْتَهُمْ مِنْ جُلَسَاءِ حَضْرَتِكَ وَأَحْبَابِكَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي السَّفَرُ إِلَيْكَ يَرْفَعُ هِمَمَ الصَّالِحِينَ، وَالْإِقْبَالُ عَلَيْكَ يُهَيِّجُ أَحْوَالَ الذَّاكِرِينَ، وَالِانْحِيَاشُ إِلَيْكَ يُعْلِي أَقْدَارَ الْمُنْتَسِبِينَ، وَالْوُقُوفُ بِبَابِكَ يُبَلِّغُ آمَالَ الْقَاصِدِينَ، وَالْخَوْفُ مِنْكَ يُصْلِحُ أَحْوَالَ التَّائِبِينَ، وَالْوُلُوعُ بِحُبِّكَ يُبَلِّغُ رَغْبَةَ الرَّاغِبِينَ وَالِاسْتِغْرَاقُ فِي اشْتِيَاقٍ إِلَيْكَ يُورِثُ دَرَجَةَ الْوَاصِلِينَ، وَالِاسْتِمْسَاكُ بِسُنَّتِكَ يَحْفَظُ (75) أَعْمَالَ الْعَامِلِينَ، وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَى خِدْمَتِكَ تَصْقُلُ مِرْآةَ الصَّادِينَ، وَالْعُكُوفُ فِي مَسَاجِدِ طَاعَتِكَ يَشْرَحُ صُدُورَ الْعَارِفِينَ، وَالْإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِكَ يُفَرِّجُ هُمُومَ الْقَانِطِينَ، وَالسَّعْيُ فِيمَا يُرْضِيكَ يَمْنَحُ الْحُلُولَ مَعَ أَكَابِرِ أَحْبَابِكَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، فَاجْعَلْنِي اللَّهُمَّ مِنْ عِبَادِكَ الْمُحِبِّينَ الْمَحْبُوبِينَ وَمِنْ خَوَاصِّ أَوْلِيَائِكَ الْمُخْلِصِينَ الْمُقَرَّبِينَ، وَمِنْ فُطَنَاءِ أَذْكِيَائِكَ الْأَكْيَاسِ الْمُلْهَمِينَ، الَّذِينَ سَافَرُوا إِلَى حَضَرَاتِكَ الْمَلَكُوتِيَّةِ بِالْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ، وَقَطَعُوا مَفَاوِزَ السَّيْرِ إِلَيْكَ بِالْخَوْفِ وَالِاسْتِعْدَادِ، وَدَلَّهُمْ دَلِيلُ الْخَيْرِ عَلَيْكَ فَسَلَكُوا طَرِيقَ الْهَدْيِ وَالرَّشَادِ، وَبَذَلُوا النُّفُوسَ فِيمَا يُرْضِيكَ فَبَلَغُوا الْقَصْدَ وَنَالُوا الْمُرَادَ، فَهُمْ عَبِيدُكَ حَقًّا، وَالْمُخْلِصُونَ لَكَ صِدْقًا، وَالسَّائِرُونَ إِلَيْكَ بِأَرْوَاحِهِمْ عَلَى مَطَايَا الشَّوْقِ وَالْوِدَادِ، فَأَدْرِجْنَا اللَّهُمَّ مَدَارِجَهُمْ، وَانْهَجْ بِنَا مَنَاهِجَهُمْ، وَاجْعَلْنَا

مِنْ أَشْرَفِ عِبَادِكَ الَّذِينَ اجْتَبَيْتَهُمْ إِلَيْكَ، وَدَلَلْتَهُمْ عَلَيْكَ، مِنْ حَيْثُ لَا دَلِيلَ لَنَا عَلَيْكَ إِلَّا هِدَايَتِكَ، وَلَا قَائِدَ لَنَا فِي الْمَسِيرِ إِلَيْكَ إِلَّا عِنَايَتِكَ، وَلَا زَادَ لَنَا فِي الْإِقْبَالِ عَلَيْكَ إِلَّا سَعَادَتِكَ، فَأَسْعِدْنَا اللَّهُمَّ بِلِقَائِكَ وَفَرِّحْنَا بِرِضَائِكَ، وَمَا بَقِيَ مِنْ أَعْمَارِنَا فَاجْعَلْهُ فِي عِبَادِهِ، وَمَا مَنَحْتَنَا مِنْ خَيْرٍ فَاجْعَلْهُ فِي زِيَادَةٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * أَبَتْ مُهْجَتِي إِلَّا الْوُلُوعَ بِمَنْ تَهْوَى * فَدَعْ عَنْكَ لَوْمِي فَالنُّفُوسُ وَمَا تَهْوَى * هَوَانُ الْهَوَى عَزَّ وَعَذْبٌ أَجَاجُهُ * وَعَلْقَمُهُ أَحْلَى مِنَ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى * وَتَعْذِيبُهُ لِلصَّبِّ عَيْنُ نَعِيمِهِ * وَسَعْيُ اللّوَاحِي فِي السُّلُوِّ مِنَ الْعَدْوَى * وَمَنْ لَمْ يَجِدْ بِالنَّفْسِ فِي حُبِّ حَبِيبِهِ * فَلَوْعَتُهُ إِفْكٌ وَصَبْوَتُهُ بَلْوَى (76) * وَلَيْسَ بِحُرٍّ مَنْ تَعَبَّدَهُ الْهَوَى * لِلْهَوَى الدُّنَا فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ مَا تَهْوَى * فَمَا الْحُبُّ إِلَّا حُبُّ ذِي الطَّوْلِ وَالْغِنَى * وَأَمْلَاكِهِ وَالْأَنْبِيَا وَأُولِي التَّقْوَى * وَخَيْرَةِ رُسُلِ اللَّهِ أَفْضَلِ خَلْقِهِ * مُحَمَّدِ الْهَادِي إِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى * رَسُولٍ وُصُولٍ مُجْمَلٍ مُتَفَضِّلٍ * فَمَا مِثْلُهُ فِي الْوَصْلِ وَالْفَضْلِ وَالْجَدْوَى * بَشِيرٍ نَذِيرٍ رَحْمَةٍ نِعْمَةٍ هُدًى * سِرَاجٍ مُنِيرٍ غَايَةٍ فِي التُّقَى قُصْوَى * رَءُوفٍ عَطُوفٍ لَيْسَ بِالْفَظِّ لَيِّنٍ * وَفِي الْحَرْبِ لَيْثٍ لَا يُطَاقُ وَلَا يُقْوَى * جَمِيلِ الْمُحَيَّا أَزْهَرِ اللَّوْنِ رَبْعَةٍ * وَسِيمٍ قَوِيمٍ مَلْجَأٍ لِأُولِي الْأُوَى * وَفِي ذَكِيٍّ كَامِلِ الْخُلْقِ وَالْحِجَا * وَلَيْسَ لَهُ فِي الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ مِنْ أَسْوَى * عَلَى السَّيِّدِ الْمَوْلَى الشَّفِيعِ وَآلِهِ * وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى * سَلَامٌ بِتَكْمِيلِ الْغِنَى مُتَكَفِّلٍ * وَبِالدَّفْعِ فِي الدَّارَيْنِ لِلسُّوءِ وَالْبَلْوَى إِلَاهِي أَسْفِرْ لَنَا عَنْ غُرَرِ الْفَوَائِدِ، وَظَفِّرْنَا بِأَسْنَى الْفَوَائِدِ، وَأَصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا إِلَيْكَ اللُّطْفَ وَالسَّلَامَةَ، وَأَسْقِطْ عَنَّا كُلَّ عِتَابٍ وَمَلَامَةٍ، وَكُنْ بِنَا عَطُوفًا رَءُوفًا حَتَّى تَحِلَّنَا دَارَ السَّلَامِ وَالْمُقَامَةِ. إِلَاهِي أَرْشِدْنَا إِذَا ضَلَلْنَا عَنِ السَّبِيلِ، وَدُلَّنَا بِهِدَايَتِكَ إِذَا عَدِمْنَا الدَّلِيلَ، وَكُنْ لَنَا صَاحِبًا فِي سَفَرِنَا وَخَلِيفَةً فِي أَهْلِنَا فِي حَالَتَيِ الْمَقَامِ وَالرَّحِيلِ، فَأَنْتَ الْحَفِيظُ الشَّاهِدُ الْحَقُّ الْوَكِيلُ.

إِلَهِي أَسْقِنَا إِذَا ظَمِئْنَا مِنْ أَعْذَبِ الْمَشَارِبِ، وَأَطْعِمْنَا إِذَا جُعْنَا مِنْ مَوَائِدِ الْمَوَاهِبِ، وَنَجِّنَا بِلُطْفِكَ مِنَ الْقَوَاطِعِ وَالْمَعَاطِبِ، وَاجْعَلْ سَفَرَنَا إِلَيْكَ مَحْمُودَ الْمَقَاصِدِ وَالْعَوَاقِبِ، وَبَلِّغْنَا فِيهِ مِنْ رِضَاكَ وَرِضَا رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَى الْمَقَامَاتِ وَأَشْرَفَ الْمَطَالِبِ. إِلَهِي السَّفَرُ إِلَيْكَ بِلَا زَادِ بَلْوَى، وَالشَّوْقُ إِلَيْكَ بِلَا شَاهِدٍ (77) دَعْوَى، فَاجْعَلِ اللَّهُمَّ زَادَنَا إِلَيْكَ التَّقْوَى، وَاحْفَظْ قُلُوبَنَا مِنَ الْآفَاتِ فِي حَالَتَيِ السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَامْنَحْنَا مِنْ خَيْرِ الدَّارَيْنِ مَا نَتَرَقَّى بِهَا إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى. إِلَهِي أَرْوَاحُنَا مَحْبُوسَةٌ فِي أَقْفَاصِ الذُّنُوبِ، وَأَشْبَاحُنَا مُقَيَّدَةٌ بِقُيُودِ الْعُيُوبِ، وَقَدْ عَلِمْتَ يَا مَوْلَانَا مَا عَاقَنَا عَنِ الْمَطْلُوبِ، وَمَفَاتِحُ الْكَرَمِ بِيَدِكَ لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ، فَأَطْلِقْ سَرَاحَنَا وَحُلَّ عِقَالَنَا، وَنَفِّسْ خَنَاقَنَا. إِلَهِي أَوْقِفْنِي مَوَاقِفَ الذُّلِّ لَكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، حَتَّى أَشْهَدَكَ مُنْفَرِدًا بِالْعِزَّةِ وَاللُّطْفِ فِي وُصُولِي بِكَ إِلَيْكَ، وَأَذْهِبْ عَنِّي كُلَّ ظُلْمَةٍ تُوجِبُ انْحِرَافًا عَنْكَ، وَأَذِقْنِي حَلَاوَةَ قُرْبِكَ وَأَلْقِ عَلَيَّ مَحَبَّةً مِنْكَ، وَاجْعَلْنِي مَظْهَرَ جَمَالِكَ الْأَقْدَسِ، وَمَحَلَّ تَنَزُّلِ سِرِّكَ الْأَنْفَسِ، وَأَيِّدْنِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِهَيْبَةٍ تَصْحَبُهَا رَحْمَةٌ، وَعَافِيَةٍ تَصْحَبُهَا نِعْمَةٌ، وَتَلَقَّنِي بِالرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ، وَفَرِّحْنِي مِنْكَ بِالْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، وَقَلِّبْنِي بَيْنَ الشَّوْقِ إِلَيْكَ وَالسُّرُورِ بِوَصْلِكَ، وَهَبْ لِي التَّلَذُّذَ بِمُنَاجَاتِكَ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالطَّوْلِ وَالِامْتِنَانِ، يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الْمُفْلِحِينَ، وَخَوَاصِّ أَوْلِيَائِكَ الْمُقَرَّبِينَ، وَأَكْرَمِ أَصْفِيَائِكَ الْمُوقِنِينَ، وَأَشْرَفِ أَحْبَابِكَ الْمُخْلِصِينَ، وَأَعِزَّ مَنِ اصْطَفَيْتَهُمْ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَهُمْ، وَكَتَبْتَهُمْ فِي دِيوَانِ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اصْقِلْ بِأَنْوَارِ ذَاتِكَ مِرْآةَ سِرِّي، وَافْتَحْ بِمَفَاتِحِ (78) إِرَادَتِكَ أَقْفَالَ صَدْرِي، وَثَبِّتْ بِسُرْعَةِ إِجَابَتِكَ عَزَائِمَ أَمْرِي، وَاحْفَظْ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ مَجَالَ فِكْرِي، وَسَكِّنْ بِرَحْمَتِكَ الْعَامَّةِ عَوَاصِفَ قَهْرِي، وَارْفَعْ بِسِرِّ عِنَايَتِكَ فِي بِسَاطِ الْمُحِبِّينَ

رَايَةَ فَخْرِي، وَوَضِّحْ بَيْنَ الْمَادِحِينَ جَوَاهِرَ نَثْرِي، وَأَشِعْ فِي الْمَلَا الْأَعْلَى ذِكْرِي، وَانْصُرْ وَجْهِي بَيْنَ الصَّالِحِينَ وَعَظِّمْ لَدَيْهِمْ جَلَالَةَ قَدْرِي، وَأَغْرِقْ فِي مَحَبَّتِكَ وَمَحَبَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَوَالِمَ سِرِّي، وَاجْعَلْهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ كَنْزِي وَذُخْرِي، وَعَظِّمِ اللَّهُمَّ بِذَلِكَ أَجْرِي، وَخَفِّفْ مِنْ أَثْقَالِ الذُّنُوبِ ظَهْرِي، وَأَطِلْ بِالصَّالِحَاتِ عُمْرِي، وَأَفِضْ مِنْ مَدَدِكَ جَدَاوِلَ بَحْرِي، وَاحْفَظْ مِنَ الشُّبُهَاتِ سِرِّي وَجَهْرِي، وَاحْجُبْنِي بِحِجَابِكَ الْأَعْظَمِ وَلَا تَهْتِكْ بَيْنَ الْخَلَائِقِ رِدَاءَ سَتْرِي، وَأَحْرِقْ بِنِيرَانِ أَشْوَاقِكَ عَلَائِقَ صَبْرِي، وَلَا تَجْعَلْ ذُنُوبِي لِي قَاطِعَةً لِي عَنِ الْوُصُولِ إِلَيْكَ وَسَبَبَ هَجْرِي، بِكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي أَنْتَ لِي فِي كُلِّ نَادِي ❖ تُجِيبُ نِدَائِي لَمَّا أَنْ أُنَادِي إِلَهِي أَنْتَ فِي الدَّارَيْنِ ذُخْرِي ❖ وَأَنْتَ ذَخِيرَتِي يَوْمَ التَّنَادِي إِلَهِي اسْمُكَ الْمَخْزُونُ حِرْزِي ❖ وَذِكْرُكَ رَاحَتِي وَشِفَا فُؤَادِي إِلَهِي أَنْتَ فِي الْإِيحَاشِ أُنْسِي ❖ وَأَنْتَ مُزِيلُ كَرْبِي وَانْكِمَادِي إِلَهِي أَنْتَ غِنَاءُ فَقْرِي ❖ وَأَنْتَ عِنَايَتِي وَبِكَ ارْتِفَادِي إِلَهِي مِنْكَ لِي فِي الْمَحَلِّ غَيْثٌ ❖ إِذَا مَا شَحَّ بِالسَّيْحِ الْغَوَادِي إِلَهِي أَنْتَ مَوْلَايَ وَحَسْبِي ❖ وَأَنْتَ مَعِي فَلَا أَخْشَى الْأَعَادِي (79) وَلَا أَخْشَى بِقُرْبِكَ مِنْ بَعَادِي إِلَهِي أَنْتَ مَعْبُودِي فَهَبْ لِي ❖ قَبُولًا وَاهْدِنِي سُبُلَ الرَّشَادِ إِلَهِي أَنْتَ أَنْتَ عَرَفْتَ قِدْمًا ❖ بِمَعْرُوفٍ عَمِيمٍ لِلْعِبَادِ إِلَهِي مَدَّ لِي مَدَدًا مَدِيدًا ❖ بِإِصْلَاحٍ وَرُشْدٍ فِي امْتِدَادِ إِلَهِي قَدْ سَأَلْتُكَ فِي اضْطِرَارٍ ❖ سُؤَالَ الْعَبْدِ لِلْمَوْلَى الْجَوَادِ إِلَهِي أَنْتَ يَا اللَّهُ رَبِّي ❖ وَحَسْبِي فِي أُمُورِي وَاعْتِقَادِي إِلَهِي إِنْ بِالتَّوْحِيدِ سُؤْلِي ❖ إِلَيْكَ وَأَنَّهُ مِنْ خَيْرِ زَادِ وَصَلِّ عَلَى الْمُشَفَّعِ فِي الْبَرَايَا ❖ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَزْكَى الْعِبَادِ إِلَهِي أَسْمِعْنِي تَسْبِيحَ عَوَالِمِ السِّرِّ، لِأَكُونَ لَكَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ الْمُقَدَّسِينَ، وَعَلِّمْنِي آدَابَ الذِّكْرِ، لِأَكُونَ لَكَ مِنَ الْمُتَضَرِّعِينَ الْمُبْتَهِلِينَ، وَاصْرِفْ عَنِّي مَوَانِعَ الْقَهْرِ،

لأَكُونَ عِنْدَكَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ الْوَاصِلِينَ، وَارْزُقْنِي سَلَامَةَ الصَّدْرِ، لأَكُونَ مِنَ عِبَادِكَ الرُّحَمَاءِ الْمُحْسِنِينَ، وَاحْفَظْنِي مِنْ هَوَاجِسِ الْفِكْرِ، لأَكُونَ مِنَ الْمُسْتَغْرِقِينَ فِي مَحَبَّتِكَ الْوَالِهِينَ، وَامْنَحْنِي فَوَائِدَ الصَّبْرِ لأَكُونَ لَكَ مِنَ الْحَامِدِينَ الشَّاكِرِينَ، وَخَصِّنِي بِرَفْعِ الصِّيتِ وَجَلَالَةِ الْقَدْرِ، لأَكُونَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُعَظَّمِينَ لَكَ الْمُبَجَّلِينَ، وَسَرِّحْنِي مِنْ قُيُودِ الْحَصْرِ، لأَكُونَ مِنَ الْمُتَصَرِّفِينَ فِي مَمْلَكَتِكَ الدَّاعِينَ إِلَيْكَ الْمُنْتَسِبِينَ، وَقَلِّدْنِي بِسَيْفِ النَّصْرِ، لأَكُونَ مِنَ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ الْحَازِمِينَ الْمُجْتَهِدِينَ، وَاجْعَلْنِي عِطْرَ النَّشْرِ، لأَكُونَ رَيْحَانَةً فِي أَرْضِكَ لِلصَّادِرِينَ وَالْوَارِدِينَ، وَأَشْقِنِي رَائِحَةَ الْفَجْرِ، لأَكُونَ (80) مِنْ خَوَاصِّ أَمْنَائِكَ الصَّادِقِينَ الصِّدِّيقِينَ، وَاسْقِنِي رَحِيقَ الشُّكْرِ، لأَكُونَ مِنْ صَفْوَةِ أَحْبَابِكَ الْمُرِيدِينَ فِي حَضْرَتِكَ الْمَجْذُوبِينَ السَّالِكِينَ، وَمَلِّكْنِي سِرَّ تِرْيَاقِ الْجَبْرِ، لأُعَالِجَ ذَوِي الْقُلُوبِ الْمُشْتَاقِينَ إِلَيْكَ الْمُتَعَطِّشِينَ، وَأَشْرِقْ عَلَى بَاطِنِي أَنْوَارَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لأَكُونَ مِنَ الْقَائِمِينَ بِفُرُوضِكَ الرَّاكِعِينَ السَّاجِدِينَ، وَطَهِّرْنِي مِنْ دَسَائِسِ الْكِبْرِ لأَكُونَ مِنَ الْمُتَوَاضِعِينَ لِعِزَّةِ جَلَالِكَ الْخَالِدِينَ الْخَاشِعِينَ، وَأَعِذْنِي مِنْ دَاءِ الْكُفْرِ لأَكُونَ مِنَ الرَّاسِخِينَ الْقَدَمِ فِي بَحْرِ التَّوْحِيدِ الْمُخْلِصِينَ لَكَ الْمُوقِنِينَ، وَذَكِّرْنِي بِمَوَاعِظِ الزَّجْرِ، لأَكُونَ لِامْتِثَالِ أَوَامِرِكَ وَنَوَاهِيكَ مِنَ السَّامِعِينَ الْمُطِيعِينَ، وَآمِنِّي مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لأَكُونَ مِنَ الدَّاخِلِينَ تَحْتَ لِوَاءِ كَرَمِكَ الْمَرْحُومِينَ بِفَضْلِكَ الرَّاضِينَ الْمَرْضِيِّينَ، وَأَلْبِسْنِي حُلَّةَ الْفَخْرِ، لأَصُونَ بَيْنَ أَكَابِرِ أَحْبَابِكَ الْمُحِبِّينَ الْمَحْبُوبِينَ، وَمَلِّكْنِي مَفَاتِحَ الْيُسْرِ لأَكُونَ مِنَ الْمُنْفِقِينَ مِنْ خَزَائِنِ جُودِكَ الْأَعِزِّينَ لَدَيْكَ الْمُكَرَّمِينَ، وَاجْزِنِي مِنْ حَوَادِثِ الدَّهْرِ لأَكُونَ مِنَ الْمُقْبِلِينَ عَلَيْكَ الْفَارِّينَ بِدِينِهِمْ إِلَيْكَ النَّاجِينَ، وَأَيِّدْنِي بِرُوحٍ مِنْكَ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ لأَكُونَ مِنَ الْمُتَأَدِّبِينَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْفَائِزِينَ بِرِضَاكَ الْمُسْتَبْشِرِينَ، وَأَكْرِمْنِي بِمَوَاهِبِ الْأَجْرِ لأَكُونَ مِنْ عِبَادِكَ الْعَارِفِينَ مِنْ بَحْرِ نَوَالِكَ الْوَارِدِينَ الشَّارِبِينَ، وَاحْمِنِي مِنْ عَوَائِقِ الْمَكْرِ لأَكُونَ مِنْ ضَنَائِنِكَ الْمَلْحُوظِينَ بِعَيْنِ لُطْفِكَ الْمَحْرُوسِينَ الْمَحْفُوظِينَ، وَاكْتُبْنِي فِي دِيوَانِ أَوْلِيَائِكَ بِأَوَّلِ السَّطْرِ لأَكُونَ مِنَ الْمَحْشُورِينَ فِي زُمْرَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَكْرَمِينَ، وَصَحَابَتِهِ الرُّحَمَاءِ الطَّاهِرِينَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

إِلَهِي أَسْأَلُكَ بِنِعْمَتِكَ الَّتِي لَا يَقْدِرُ قَدْرَهَا إِنْسَانٌ، وَلَا يَفِي (81) بِشُكْرِهَا لِسَانٌ، وَبِقُدْرَتِكَ الَّتِي أَبْرَزْتَ بِهَا مَا كَانَ فِي عَالَمِ الْخَفَا إِلَى عَالَمِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ، وَبِحِكْمَتِكَ الَّتِي شَرَحْتَ بِهَا الصُّدُورَ وَنَوَّرْتَ بِهَا الْجِنَانَ، وَبِرِفْعَتِكَ الَّتِي رَفَعْتَ بِهَا الصُّدُورَ وَبَهَجْتَ بِهَا الْجِنَانَ، وَبِمَحَبَّتِكَ الَّتِي غَذَّيْتَ بِهَا الْأَرْوَاحَ الرُّوحَانِيَّةَ وَقَوَّيْتَ بِهَا الْأَبْدَانَ، وَبِبَاهِرِ آيَاتِكَ الَّتِي أَمْسَكْتَ بِهَا السَّمَا أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَقَهَرْتَ بِهَا الْإِنْسَانَ وَالْجَانَّ، وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، فَرَحِمْتَ بِهَا الْقَاصِيَ وَالدَّانِ، وَبِسَوَابِغِ آلَائِكَ الَّتِي مَنَنْتَ بِهَا عَلَى خَلْقِكَ وَنَشَرْتَ لِوَاءَهَا عَلَى سَائِرِ الْأَكْوَانِ، وَبِسِرِّ الْفَوَاتِحِ وَالْخَوَاتِمِ وَالْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ وَأَسْرَارِ الْقُرْآنِ، وَبِجَمَالِ بَهْجَةِ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي تَتَضَاءَلُ لَهَا الْأَنْوَارُ وَتَسْتَمِدُّ مِنْهَا الْقَمَرَانِ، أَنْ تَتْحَفَنِي بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِي حُسْنِهِ وَلَا ثَانٍ، وَتَخْلُقَنِي بِأَخْلَاقِهِ الْكَرِيمَةِ الْمُطَهَّرَةِ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، وَتُحَقِّقَنِي بِحَقَائِقِ الْأَصْفِيَاءِ مِنْ خَلْقِكَ أَهْلِ الْمَعَارِفِ وَالْإِيمَانِ، وَتُقَيِّدَنِي بِقُيُودِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، وَتَرْفَعَ وُجُودِي إِلَى سَمَاعِ الْعَوَارِفِ وَالْعِرْفَانِ، وَتُفِيضَ بَحْرَ جُودِي بِمَوَاهِبِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، وَتُثَبِّتَ شُهُودِي فِي مَقَامِ الْكَمَالِ وَالْإِحْسَانِ، وَتُشَرِّفَ قُعُودِي فِي بِسَاطِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، وَتُعَطِّرَ بُرُودِي بِنَوَافِحِ الرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ، وَتُتَوِّجَنِي بِتَاجِ الْيُمْنِ وَالْأَمَانِ، وَتَحْفَظَنِي مِنْ دَعَاوِي الشَّقَاوَةِ وَالْخِذْلَانِ، وَتَكْتُبَ لِي بِيَدِ رَحْمَتِكَ ظَهِيرَ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا وَاسِعَ الْمُلْكِ وَالسُّلْطَانِ يَا عَظِيمَ الْفَضْلِ وَالْجُودِ وَالِامْتِنَانِ يَا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ وَلَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ افْتَحْ خَزَائِنَ الْأَسْرَارِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَأَفِضْ عَلَى هَيْكَلِي بِحُورَ الْأَنْوَارِ الرَّحْمُوتِيَّةِ، وَسَخِّرْ (82) عَوَالِمَ الْأَرْوَاحِ الْجَبَرُوتِيَّةِ، وَأَخْرِقْ بِهِمَّتِي أَسْتَارَ الْأَسْرَارِ السَّرَادِقَاتِ الرَّغْبُوتِيَّةِ، وَاكْشِفْ لِبَاطِنِي عُلُومَ الْإِشَارَاتِ الْغَيْبِيَّةِ، وَاللَّطَائِفِ اللَّاهُوتِيَّةِ، وَأَشْرِقْ شَمْسِي فِي سَمَاءِ مَطَالِعِ الْأَنْوَارِ الْقُدْسِيَّةِ، وَأَفْرِدْ وِجْهَتِي إِلَى سَنَتِكَ النَّقِيَّةِ، وَطَاعَتِكَ الْمَرْضِيَّةِ، وَأَفْنِنِي بِكَ عَنِّي حَتَّى أَتَحَقَّقَ لَكَ بِخَالِصِ الْعُبُودِيَّةِ، وَأَعْتَرِفَ لَكَ بِتَقْدِيسِ الْأَحَدِيَّةِ، وَكَمَالِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَأَكْرِمْنِي اللَّهُمَّ بِشُهُودِ أَنْوَارِ قُدْسِكَ، وَأَيِّدْنِي بِظُهُورِ جَمَالِ أُنْسِكَ، حَتَّى أَتَقَلَّبَ فِي سُبُحَاتِ مَعَارِفِ أَنْوَارِ قُدْسِكَ.

أَسْمَائِكَ، تَقَلُّباً يُطْلِعُنِي عَلَى دَارَةِ وُجُودِي، فِي عَالَمِ شُهُودِي لِأُشَاهِدَ مَا أَوْدَعْتَهُ مِنْ سَرَيَانِ سِرِّ قُدْسِكَ فِي شَوَاهِدِ اللَّاهُوتِ وَالنَّاسُوتِ، وَعَرِّفْنِي مَعْرِفَةً تَامَّةً، وَعَلِّمْنِي حِكْمَةً عَامَّةً، حَتَّى لَا يَبْقَى مَعْلُومٌ أَطْلَعْتَ عَلَيْهِ أَوْلِيَاءَكَ وَأَصْفِيَاءَكَ إِلَّا وَأَطْلَعَ عَلَى دَقَائِقِ رَقَائِقِهِ الْمُنْبَسِطَةِ فِي الْمَوْجُودَاتِ، وَارْفَعْ عَنِّي بِهِمَا ظُلْمَةَ الْإِكْرَاهِ الْمَانِعَةِ مِنِ إِدْرَاكِ حَقَائِقِ الْآيَاتِ، وَصَرِّفْنِي بِهِمَا فِي عَالَمِ الْقُلُوبِ وَالْأَرْوَاحِ الْعُلْوِيَّاتِ وَالسُّفْلِيَّاتِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُحِبُّ وَالْمَحْبُوبُ وَالطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ، يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، وَيَا كَاشِفَ الْكُرُوبِ، وَيَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي سَمِّنِي بِسِيمَةِ أَهْلِ النُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ، وَرَقِّنِي مَرَاقِيَ ذَوِي الْمَجْدِ وَالسِّيَادَةِ، وَأَلْبِسْنِي لِبَاسَ أَهْلِ الْوَرَعِ وَالزَّهَادَةِ، وَهَبْ لِي دَرَجَةَ الْعُلُومِ وَالْإِفَادَةِ، وَاحْفَظْنِي مِنَ الْقَوَاطِعِ الْمَانِعَةِ فِي الْبَدْءِ وَالْإِعَادَةِ، وَقُدْنِي بِزِمَامِ التَّوْفِيقِ إِلَيْكَ وَالسَّعَادَةِ، وَانْشُلْنِي مِنْ أَوْحَالِ التَّدْبِيرِ وَالْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ، وَتَوَلَّ أَمْرِي بِيَدِكَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ أَكْرَمْتَهُمْ بِالْحُسْنَى وَزِيَادَةٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي إِذَا نَصَبَ اللَّيْلُ خِيَامَهُ، وَاسْوَدَّتْ دَيَاجِيرُهُ (83) وَنَشَرَ السِّحْرُ أَعْلَامَهُ، وَأَفْلَتْ نُجُومُهُ وَأَمَاطَ الْفَجْرُ لِثَامَهُ، وَكَشَفَ الصُّبْحُ غُرَّةَ وَجْهِهِ وَأَبْدَى ابْتِسَامَهُ، وَحَمَدَ الْمَدِيحُ غِبَّ سَرَاهُ وَقَضَى مَرَامَهُ، هَاجَ وَارِدُ شَوْقِي وَفَوْقَ سِهَامِهِ وَاشْتَدَّ عَامِلُ وَجْدِي وَجَرَّدَ حُسَامَهُ، وَنَادَى عَالَمُ سِرِّي كَيْفَ يَسْتَلِذُّ الْمُحِبُّ عَيْشَهُ وَيَسْتَعْذِبُ مَنَامَهُ، أَمْ كَيْفَ تَطِيبُ لَهُ الْأَوْقَاتُ وَتُسَاعِدُهُ الْإِقَامَةُ، وَالرَّكْبُ نَاوٍ أَرْضَ طَيِّبَةٍ وَرَامَهُ، وَالزُّوَّارُ تَتَنَافَسُ فِي السَّيْرِ إِلَى صَاحِبِ التَّاجِ وَالْعِمَامَةِ، وَبَهْجَةِ الْأَكْوَانِ الْمُظَلَّلِ بِالْغَمَامَةِ، وَأَشْرَفَ مَنْ تُوِّجَ بِتَاجِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَتَمَنْطَقَ بِمِنْطَقَتِي التَّقْوَى وَالِاسْتِقَامَةِ، فَاجْعَلْنِي اللَّهُمَّ مِمَّنِ امْتَطَى مَتْنَ الشَّوْقِ إِلَيْهِ وَأَرْخَى زِمَامَهُ، وَبَذَلَ عُمْرَهُ فِي خِدْمَتِهِ وَأَنْفَقَ فِيهَا أَيَّامَهُ، وَاتَّخَذَ مَدْحَهُ الشَّرِيفَ دَيْدَنَهُ حَتَّى صَارَ لَهُ سِيمَةً وَعَلَامَةً، وَجُودُ قَوَافِيهِ وَحُسْنُ نَثْرِهِ وَنِظَامِهِ، وَصَيَّرَ ذِكْرَهُ الْجَمِيلَ فِطْرَةً وَصِيَامَهُ، وَمَلَاذَهُ وَاعْتِصَامَهُ، وَحُبَّهُ الْجَلِيلَ شَرَابَهُ وَمُدَامَهُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْمُتَوَّجِينَ بِتَاجِ الْفَضْلِ وَالْكَرَامَةِ، وَأَصْحَابِهِ الْمُسْتَظِلِّينَ

بِظِلِّ الْعَرْشِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ لَاحَظْتَهُ بِعَيْنِ لُطْفِكَ، وَحَفِظْتَ عَهْدَهُ وَذِمَامَهُ، وَجَعَلْتَ مَنْزِلَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَأَحْلَلْتَهُ دَارَ الْمُقَامَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. قُلْ لِلَّذِينَ تَكَلَّفُوا وَتَشَبَّهُوا ❖ بِالْقَوْمِ وَابْتَدَعُوا السَّمَاعَ وَصَاحُوا لَا تَحْسَبُوا الْخَمْرَ الَّذِي سَكِرَتْ بِهِ ❖ أَهْلُ الْجَوَى لِلْفَاقِدِينَ يُبَاحُ مَا الرَّاحُ إِلَّا قَهْوَةٌ قُدْسِيَّةٌ ❖ وَسَقَاهَا غُرُّ الْوُجُوهِ صَبَاحُ بَلْ هِيَ لِلْقَوْمِ الْكِرَامِ عِنَايَةٌ ❖ سَبَقَتْ لَهُمْ فِي طَيِّهَا الْأَرْبَاحُ لَا يَجْتَنِي ثَمَرَ الْعِنَايَةِ غَيْرُ مَنْ ❖ غَرَسَتْ لَهُ حَيْثُ اللِّقَا أَدْوَاحُ (84) كَلَّا وَلَا يُعْطَى الذَّخِيرَةَ الْمُدَامَةَ ❖ غَيْرُ مَنْ نَادَاهُ سَاقٍ بِالنَّدَى سَمَاحُ سَاقٍ يَطِيبُ الْكَوْنُ مِنْ نَسَمَاتِهِ ❖ وَتَضَوَّعَ مِنْ أَرْدَانِهِ أَرْوَاحُ سَاقٍ تَزِيدُ السُّكْرَ مِنْهُ نَظْرَةٌ ❖ وَجَبِينٌ حَسَنٌ بِالْبَهَا لَمَّاحُ تُبْدِي مَعَانِي الْحُسْنِ فِيهِ أَرْبَعٌ ❖ وَرْدٌ وَزَهْرٌ وَنَرْجِسٌ وَأَقَاحُ وَمَحَاسِنٌ حَسْنَاءُ مِنْهَا زُيِّنَتْ ❖ شُهُبُ السَّمَاءِ وَبَدْرُهَا الْوَضَّاحُ وَمَكَارِمُ عَلْيَاءُ حَلَّ هِلَالُهَا ❖ أُفُقَ الْعَلَا وَلَهُ الْكَمَالُ سِلَاحُ وَشَمَائِلُ غَرَّاءُ عَزَّ نَظِيرُهَا ❖ رَقَّتْ فَرَقَّ نَسِيمُهَا الْفَوَّاحُ جَمَعَتْ مَعَالِيَ الْحُسْنِ غَايَةَ حُسْنِهِ ❖ وَلَهُ الْجَمَالُ الْيُوسُفِيُّ وَشَاحُ أَضْحَى الْجَمَالُ بِأَسْرِهِ فِي أَسْرِهِ ❖ فَلِكُلِّ حُسْنٍ حَسَنَةٌ فَضَّاحُ تَتَضَاءَلُ الْأَقْمَارُ عِنْدَ ظُهُورِهِ ❖ وَيَلُوحُ فِي اللَّيْلِ الْبَهِيمِ صَبَاحُ تُهْدِي كُئُوسَ الذَّوْقِ رَاحَةَ رُوحِهِ ❖ وَقَدِ اسْتَوَى رَيْحَانُهَا وَالرَّاحُ مَدَدٌ سَرَى مِنْ قَبْلِ نَشْأَةِ آدَمٍ ❖ وَمُحَمَّدٌ لَهُ جَارٍ مَنَاحُ بِمُحَمَّدٍ شَمْسُ النُّبُوَّةِ قَدْ بَدَتْ ❖ وَبَدَا لَنَا مِنْهَا هُدًى وَصَلَاحُ أَكْرِمْ بِهِ مِنْ مُصْطَفَى مُتَخَيَّرٍ ❖ لِكَرَائِمٍ مَا شَأْنُهُنَّ سِفَاحُ عَيْنُ الْوُجُودِ وَمَنْبَعُ الْجُودِ الَّذِي ❖ عَمَّ الْعَوَالِمَ مِنْ نَدَاهُ سَمَاحُ وَمَوَاهِبُ الرِّضْوَانِ صَوْبُ يَمِينِهِ ❖ وَلِكُلِّ خَيْرٍ فَاتِحٍ مِفْتَاحُ وَمَقَامُهُ الْمَحْمُودُ لَيْسَ يَقُومُهُ ❖ أَحَدٌ إِذَا مَا الرُّسْلُ بِالْعُذْرِ بَاحُ (85) وَلَهُ لِوَاءُ الْحَمْدِ آدَمُ تَحْتَهُ ❖ وَالرُّسْلُ فِي أَكْنَافِهِ تَرْتَاحُ سَجَدَتْ لَهُ الْأَرْوَاحُ قَبْلَ وُجُودِهَا ❖ وَبِهِ بَدَتْ مِنْ ذَرِّهَا الْأَشْبَاحُ

وَلِذَا أَقَرَّتْ أَنَّهُ يَعْسُوبُهَا * وَأَبُو وُجُودٍ ظُهُورِهَا الْأَرْوَاحُ مِنْ قَبْضَةِ النُّورِ الْجَلَالِيِّ كَوْنُهُ * وَلِذَا عَلَتْ فِي وَصْفِهِ الْأَمْدَاحُ جَمَعَتْ لَهُ كُلُّ الْفَضَائِلِ فَاعْتَلَى * فَوْقَ الْكَوَاكِبِ نُورُهُ اللَّوَّاحُ طَهَ الَّذِي مِنْ نُورِهِ انْفَلَقَتْ لَنَا * فِي أَفُقٍ بِهَا الْأَنْوَارُ وَالْأَصْبَاحُ وَانْشَقَّتِ الْأَسْرَارُ مِنْهُ وَارْتَقَتْ * فِيهِ الْحَقَائِقُ فَارْتَقَى الْإِفْصَاحُ كَلَّتْ قَوَايَا الْمَادِحِينَ لِوَصْفِهِ * وَقَدِ انْتَهَى التَّفْصِيلُ وَالْإِيضَاحُ وَكَمَالُ كُنْهِهِ بِالْجَلَالِ مُحَجَّبٌ * إِذْ لَا تَقُومُ بِشَرْحِهِ الْأَلْوَاحُ تَاللَّهِ لَا تُحْصَى مَآثِرُ فَضْلِهِ * لَوَاطِنُ بِالْأَوْصَافِ وَالْمِدَاحُ أَيَرُومُ مَخْلُوقٌ ثَنَاءَهُ بَعْدَمَا * أَثْنَى عَلَيْهِ الْمَلِكُ الْفَتَّاحُ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ وَالْأَمْلَاكُ مَا * مَرَّتْ عَلَيْنَا غُدْوَةٌ وَرَوَاحُ وَالْآلُ وَالْأَصْحَابُ مَا عُشَّاقُهُ * لِضَرِيحِهِ حَثُّوا الْمَطِيَّ وَرَوَاحُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُشَرِّفُ بِهَا فِي سَمَاءِ مَعَالِيكَ شَمْسِي وَتَمْلَأُ بِهَا مِنْ فَيْضِ مَدَدِكَ الرَّبَّانِيِّ كَأْسِي، وَتَمْنَحُنِي بِهَا مِنْ مَعَارِفِكَ مَا يُزِيلُ غَوَامِضَ شُكُوكِي وَلَبْسِي، وَتَهَبُ لِي بِهَا مِنْ فُتُوحَاتِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ مَا أُشَاهِدُ بَرَكَتَهُ فِي قِرَاءَتِي (86) وَدَرْسِي، وَتُثْمِرُ بِهَا فِي رِيَاضِ عُلُومِكَ اللَّدُنِّيَّةِ غَرْسِي، وَتَنْشُرُ بِهَا عَلَيَّ مِنْ رِدَاءِ سِتْرِكَ مَا يَمْنَعُنِي حِجَابُهُ مِنْ أَبْنَاءِ جِنْسِي، وَتُفْنِينِي بِهَا فِيكَ حَتَّى لَا أَشْعُرَ بِشُهُودِ وُجُودِي وَحِسِّي، وَتَجْذِبُنِي بِهَا إِلَيْكَ جَذْبَةً تُغَيِّبُنِي فِي نُورِ جَلَالِكَ اللَّاهُوتِيِّ وَجَمَالِكَ الْقُدْسِيِّ وَتَجْعَلُ بِهَا أَنْفَاسِي مَحْفُوظَةً بِقَهْرِمَانِ جَبَرُوتِكَ فِي صُبْحِي وَأَمْسِي، وَنَفَائِسَ أَمْدَاحِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَوَاتِ انْفِرَادِي وَمَوَاطِنَ أُنْسِي، وَتَرْزُقُنِي بِهَا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مَا يَجْلِبُ لِي رِضَا رَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُلُولِي بِرَمْسِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّكَ الْمُسْتَوْدَعِ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِكَ الصَّالِحِينَ وَذِكْرِكَ الْمَرْفُوعِ فِي مَجَالِسِ أَصْفِيَائِكَ الذَّاكِرِينَ، وَحَبِيبِكَ الشَّفِيعِ فِي زُمَرِ عِبَادِكَ الْخَائِفِينَ، وَكَهْفِ أَمَانِكَ الْمَنِيعِ، الَّذِي جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، بَحْرِ شَرِيعَتِكَ الْمُوَسَّعِ، الَّذِي جَمَعْتَ بِهِ عُلُومَ

الأَوَّلِينَ وَالآخَرِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ السَّرَاتِ الْوَاصِلِينَ، وَأَصْحَابِهِ أَعْيَانِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، صَلَاةً تَكُونُ بِهَا مِنْ أَفْرَادِ عِبَادِكَ الْمَجْذُوبِينَ السَّالِكِينَ، وَخَوَاصِّ أَوْتَادِكَ الزَّاهِدِينَ النَّاسِكِينَ، وَعُمَّارِ مَسَاجِدِكَ الرَّاكِعِينَ السَّاجِدِينَ، وَكُنُوزِ أَسْرَارِكَ الأُمَنَاءِ الْمُوقِنِينَ الْمُخْلِصِينَ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَلْبِي مَنْبَعًا لِلْعُلُومِ (87) الْجَلِيلَةِ، وَاللَّطَائِفِ الْحَفِيلَةِ، وَالْمَوَاهِبِ الْجَمِيلَةِ، وَالْفَضَائِلِ الْجَزِيلَةِ، وَاكْشِفْ لِي عَنْ غَوَامِضِ الرَّقَائِقِ، وَمَهِّرْنِي فِي عُلُومِ الْحَقَائِقِ، وَأَلْبِسْنِي مَلَابِسَ أَنْوَارِكَ، وَافْتَحْ لِي كُنُوزَ أَسْرَارِكَ، وَأَفِضْ عَلَيَّ عَوَارِفَ مَعَارِفِ أَذْكَارِكَ، يَا نُورَ الأَنْوَارِ، وَمُجَلِّيًا عَنِ الْقُلُوبِ ظَلَامَ الأَغْيَارِ، يَا اللَّهُ يَا عَزِيزُ يَا جَبَّارُ يَا حَلِيمُ يَا غَفَّارُ يَا لَطِيفُ يَا سَتَّارُ، أَسْأَلُكَ بِوَاوِ وِلَايَتِكَ، وَبِلَامِ لُطْفِكَ، وَبِيَاءِ يُسْرِكَ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَمْسِ أَوْلِيَائِكَ، وَأُنْسِ أَصْفِيَائِكَ، وَأَنْ تَمْلَأَ وُجُودِي نُورًا مِنْ نُورِكَ الَّذِي هُوَ مَادَّةُ كُلِّ كَمَالٍ، وَغَايَةُ كُلِّ مَطْلَبٍ وَوِصَالٍ، حَتَّى لَا يَخْفَى عَنِّي شَيْءٌ مِمَّا أَوْدَعْتَهُ فِي دَارَةِ وُجُودِي وَهِيَ لِسَانُ صِدْقٍ، مُعَبِّرًا عَنْ شُهُودِ حَقٍّ، وَاخْصُصْنِي مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ بِمَا تَحْصُلُ بِهِ الإِنَابَةُ وَالْبَلَاغُ وَاعْصِمْنِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ دَعْوَى مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ، وَاجْعَلْنِي عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْكَ فِي أَمْرِي أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي، أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَوْلٍ يُوجِبُ حَيْرَةً، أَوْ فِعْلٍ يُورِثُ حَسْرَةً، أَوْ ذَنْبٍ يَجْلِبُ فِتْرَةً، أَوْ حَالَ تَعْقُبُهُ فِتْنَةٌ، أَوْ اعْتِقَادٍ يُوهِمُ شُبْهَةً، أَنْتَ مُسْكُ السَّمَاءِ وَمُعَلِّمُ الأَسْمَاءِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الأَحَدُ، الْفَرْدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. اللَّهُمَّ فَرِّحْنِي بِفَرَحٍ يَفْتَحُ لِي بَابَ النَّجَاحِ وَالْفَلَاحِ وَيُعَرِّفُنِي سَبِيلَ الرَّشَادِ وَالصَّلَاحِ، وَأَهِّلْنِي لِقَبُولِ فَيْضِكَ الأَقْدَسِ، وَاسْتِنْشَاقِ نَفَسِكَ الأَنْفَسِ، وَخُذْنِي إِلَيْكَ مِنْكَ، وَارْزُقْنِي الْغِنَا فِيكَ بِكَ، وَلَا تَجْعَلْنِي مَفْتُونًا بِنَفْسِي، مَحْجُوبًا عَنْ حِسِّي، وَاعْصِمْنِي فِي الْعَمَلِ وَالْقَوْلِ، يَا ذَا (88) الطَّوْلِ وَالْفَضْلِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ

وَنَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ وَحَبِيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَخَلِيلِكَ أَفْضَلَ أَنْبِيَائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ، وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَأَصْفِيَائِكَ، الْجَوَادِ الْمَخْصُوصِ بِالْخَيْرِ الْأَعَمِّ، وَالنَّوَالِ الْأَتَمِّ، وَالشَّرَفِ الْأَصِيلِ، وَالْمَجْدِ الْأَثِيلِ، وَالْعِزِّ الْمُؤَيَّدِ، وَالدِّينِ الْمُمَهَّدِ، وَالسِّرِّ الْبَاهِرِ، وَالنُّورِ الطَّاهِرِ، وَالسُّلْطَنَةِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَالْهَيْبَةِ الْجَبَرُوتِيَّةِ، وَالْهِمَّةِ الرَّهَبُوتِيَّةِ، وَالْعَطْفَةِ الرَّحَمُوتِيَّةِ، سِينِ سِدْرَةِ مُنْتَهَى الْعُلُومِ الْغَيْبِيَّةِ، وَكَافِ كِتَابِ اللَّطَائِفِ الْوَهْبِيَّةِ، مِيمِ مَظْهَرِ تَنَزُّلَاتِ الْأَسْرَارِ الْقَيُّومِيَّةِ، طَهَ إِنْسَانِ الْعَيْنِ، طَهَ زَيْنِ كُلِّ زَيْنٍ، طَهَ مَذْهَبِ وَحْشَةِ الْفَقْدِ وَالْبَيْنِ، طَهَ سَيِّدِ الثَّقَلَيْنِ، طَهَ يَتِيمَةِ الْعِقْدَيْنِ، طَهَ الْمُطَهَّرِ مِنْ كُلِّ غَيْبٍ، طَهَ السَّارِي سِرُّهُ فِي عَيْنِ كُلِّ غَيْبٍ، طَهَ السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، طَهَ سَحَابِ الْخَيْرِ التَّجَاجِ، طَهَ الْمُدَّثِّرِ فِي ثِيَابِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، طَهَ الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ الْمَوَاهِبِ وَالْعِرْفَانِ، طَهَ دُرَّةِ الْأَكْوَانِ، وَمِنْحَةِ الرَّحْمَانِ، طَهَ عَرُوسِ الْجِنَانِ، وَعِمَارَةِ الْجَنَانِ، طَهَ قُدْوَةِ الْأَعْلَامِ، وَمِصْبَاحِ الظَّلَامِ، طَهَ حَاءِ الرَّحْمَةِ وَمِيمِ الْمُلْكِ وَدَالِ الدَّوَامِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ اللَّيُوثِ الْعِظَامِ، وَصَحَابَتِهِ الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ، صَلَاةً تَخْتِمُ لَنَا بِهَا بِخَاتِمَةِ الْإِسْلَامِ، وَتَحْشُرُنَا بِهَا مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ فِي دَارِ السَّلَامِ، وَسَلِّمْ (89) تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ، وَحَبِيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَخَلِيلِكَ الْبَحْرِ الْمُحِيطِ بِعَوَالِمِ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ، وَالْحُبِّ الْكَامِنِ فِي سَرَائِرِ ذَوِي الْأَحْوَالِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَالنُّورِ الشَّارِقِ فِي مَشَاكِي أَهْلِ الْبَصَائِرِ الْعِرْفَانِيَّةِ، وَالْعِلْمِ الْمَكْنُونِ فِي خَزَائِنِ أَهْلِ الْفُتُوحَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَالْخَيْرِ الْمَوْجُودِ فِي مَخَابِعِ أَهْلِ الْمَقَامَاتِ الْإِحْسَانِيَّةِ، وَالْخَمْرِ الْمَمْزُوجِ فِي مَشَارِبِ أَهْلِ الْأَذْوَاقِ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَالِاسْمِ السَّارِي فِي دَقَائِقِ رَقَائِقِ أَهْلِ الِاقْتِبَاسَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ، ﴿يسٓ ۚ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ۝ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ۝ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ۝ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ يَسٓ سِينِ السَّعَادَةِ، يَسٓ طَوْدِ الْمَجَادَةِ، يَسٓ سِينِ السِّيَادَةِ، يَسٓ رُوحِ الْإِفَادَةِ، يَسٓ مَطْلَعِ النُّجُومِ الْوَقَّادَةِ، يَسٓ سِينِ السَّلَامَةِ، يَسٓ وَاضِحِ الْعَلَامَةِ، يَسٓ سَنَدِ أَهْلِ الْفُهُومِ وَالْإِشَارَةِ، يَسٓ بَصِيرَةِ أَهْلِ التَّحْقِيقِ وَالْعِبَارَةِ.

يَسٓ ۝ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ ۝ إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ۝ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ۝ تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ الأُنْسِ وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الْقُدْسِ، يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ الْجَذْبِ وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الْقُرْبِ، يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ النَّصْرِ وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الذِّكْرِ، يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ الْعِزِّ وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الْفَوْزِ، يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ الْفَتْحِ وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الصَّفْحِ، يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ الصَّلاحِ وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الْفَلاحِ، يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ الشَّوْقِ وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الذَّوْقِ، يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ الْعِنَايَةِ وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الْوِلايَةِ، يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ السُّعُودِ وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الْجُودِ، يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ الْبَرَكَاتِ، وَخَطِيبُ حَضْرَةِ النَّفَحَاتِ، (90) يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ الْمَسَرَّاتِ، وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الرَّحَمَاتِ، يَسٓ ۝ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ ۝ إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ۝ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ۝ تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ يَسٓ اللَّهُ خَلَقَكَ مِنْ جَمَالِهِ نُورَ جَمَالِهِ، وَحَلَّاكَ بِأَوْصَافِ كَمَالِهِ، يَسٓ اللَّهُ قَرَّبَكَ وَأَدْنَاكَ، وَاخْتَارَكَ مِنْ بَرِيَّتِهِ وَاصْطَفَاكَ، يَسٓ اللَّهُ اخْتَصَّكَ بِكَمَالِ الْعُبُودِيَّةِ وَاجْتِبَاكَ، وَجَعَلَكَ أَهْلاً لِلسِّيَادَةِ وَارْتِضَاكَ، ﴿ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ التَّهَانِي وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الأَمَانِي، يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ اللَّطَائِفِ وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الْمَعَارِفِ، يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ الْفَضَائِلِ وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الْوَسَائِلِ، يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ الْقَبُولِ وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الْوُصُولِ، يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ الأَفْرَاحِ وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الأَشْبَاحِ، يَسٓ مَهَبُّ رِيحِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ وَخَطِيبُ حَضْرَةِ الْجُودِ وَالإِحْسَانِ، ﴿ يَسٓ ۝ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ ۝ إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ۝ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ ۝ تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ﴾ ﴿ نٓ ۝ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ۝ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ۝ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ۝ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَىٰ سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ وَحَبِيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَخَلِيلِكَ (91) الْبَدْرِ الْمَاحِي بِنُورِ شُعَاعِهِ

ظُلْمَةِ الْجَهْلِ، وَالْغَوْثِ الْمُيَسَّرِ بِعُلُوِّ هِمَّتِهِ طَرِيقَةَ الْوَصْلِ، وَالْقُطْبِ الرَّافِعِ سِرَّ عِنَايَتِهِ مَنَارَ الْفَضْلِ، وَالْهُمَامِ الْمُحْيِي بِغَيْثِ نَوَالِهِ مَوَاتَ الْبِذَلِ وَالْحَقِّ الْمُقَدَّمِ بِلِسَانِ شَرِيعَتِهِ مِيزَانَ الْعَدْلِ، طَسْمِ الظَّاهِرِ الْفَرْعِ وَالْأَصْلِ، وَكَهْيَعَصَ جَوْهَرَةَ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ، وَطَسٍ مَنْزِعِ عُلُومِ أَهْلِ الصَّفَا وَطَرِيقَةِ أَهْلِ الْوَفَا، وَحَمٍ عَسَقِ مَزِيلِ الْخَفَا وَتِرْيَاقِ الشِّفَا الْمُشْرَبِ الْقَوِيِّ الْمَدَدِ، وَالْوَتَرِ الْمُكَمِّلِ الْعَدَدِ، وَالْمُنْتَخَبِ الطَّاهِرِ الْقَلْبِ وَالْجَسَدِ، قَبْضَةِ نُورِ التَّكْوِينِ، وَعُمْدَةِ سِرِّ التَّلْقِينِ، عَيْنِ الْأَعْيَانِ، الْآخِذِ رَايَةَ النُّبُوَّةِ بِالْيُمْنِ وَقُرَّةِ الْأَعْيَانِ، الْحَائِزِ نَصْبَ السَّبْقِ فِي دَرَجَةِ الْعِزِّ وَالتَّمْكِينِ، حَضْرَةِ الْمُنَاجَاةِ وَقَاضِي الْحَاجَاتِ، كَافِ الْكَلِمَاتِ الطَّيِّبَاتِ، وَيَاءِ يَنْبُوعِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، الْخَاشِعِ الْخَاضِعِ، الْخَائِفِ الْمُرَاقِبِ الْمُتَوَاضِعِ، حَاجِبِ الْبِسَاطِ الْأَعْظَمِ، وَمُقَدَّمِ جَيْشِ الْأَنْبِيَاءِ الْأَفْخَمِ، الْمُحِبِّ الْمَحْبُوبِ فِي جَمَالِ الذَّاتِ، وَالْمَحْبُوبِ الْمُحَلَّى بِكَمَالِ الصِّفَاتِ، السَّيِّدِ الْمُجَابِ الدَّعَوَاتِ، وَالْهَيْكَلِ الْمُنَوَّرِ بِأَنْوَارِ الصَّلَوَاتِ، الْمَقَامِ الْمَحْفُوفِ بِنَوَافِحِ الْبَرَكَاتِ، وَالْأُنْسِ الْمُتَلَذِّذِ بِاسْمِهِ فِي الْخَلَوَاتِ وَالْجَلَوَاتِ، رَوْضِ الْمَحَاسِنِ النَّاضِرِ، وَسِرِّ الْكَوْنِ الْبَاهِرِ، وَقَمَرِ النُّبُوَّةِ الزَّاهِرِ، يَتِيمَةِ النَّفَائِسِ الْعُظْمَى، وَمَنْزِلَةِ الْفُتُوحَاتِ الشُّمَّا، بُسْتَانِ الْعَوَارِفِ وَالْمَعَارِفِ، وَمَوْقِعِ جَوَاهِرِ الْأَسْرَارِ وَاللَّطَائِفِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمْلَأُ بِهَا قُلُوبَنَا بِأَنْوَارِ الْأَذْكَارِ وَالْوَظَائِفِ، وَتَحْمِينَا بِسِرِّ عِنَايَتِهَا مِنْ هَوَاجِمِ الشَّدَائِدِ وَالْمَخَاوِفِ (92) بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ وَحَبِيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَخَلِيلِكَ الْفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ مِنْ خَزَائِنِ الْمَوَاهِبِ، وَالْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ مِنْ كَمَالَاتِ ذَوِي الْمَفَاخِرِ النَّبَوِيَّةِ وَالْمَرَاتِبِ، كَنْزِ الْمَطَالِبِ، وَمُنْيَةِ الشَّائِقِ وَالرَّاغِبِ، وَسِرَاجِ النُّبُوَّةِ الْكَثِيرِ الْخَصَائِصِ وَالْمَنَاقِبِ، شِعَارِ الْأَوْلِيَاءِ، وَسِيمَةِ الْأَتْقِيَاءِ، بَصِيرَةِ الْأَذْكِيَاءِ، وَحِلْيَةِ الْأَصْفِيَاءِ، خَاتِمَةِ خَوَاتِمِ الْأَعْمَالِ، وَنِهَايَةِ دَرَجَةِ الْكَمَالِ، الْحَلَاوَةِ الْمَوْجُودَةِ فِي لَطَائِفِ الْأَذْكَارِ، وَالسَّاعَةِ الْمَرْصُودَةِ عِنْدَ الْمُهَجِ الْقَائِمِينَ بِالْأَسْحَارِ، بُغْيَةِ النَّاسِكِ، وَغَنِيمَةِ السَّالِكِ، كَعْبَةِ طَوَافِ الْأَبْرَارِ، وَعَرَفَةِ وُقُوفِ الْأَحْرَارِ، التُّحْفَةِ الْعَظِيمَةِ، وَالدَّرَجَةِ الْفَخِيمَةِ، وَالسَّادَةِ الْوَسِيمَةِ، وَالْعِنَايَةِ الْقَدِيمَةِ، زُمُرُّدَةِ الْجَمَالِ الْمَجْلُوبَةِ مِنْ بُحُورِ الْأَسْرَارِ الْمَلَكُوتِيَّةِ،

ولطيفةِ اللطائفِ المخبُوءةِ في خزائنِ المواهبِ الرحموتيةِ، منطقِ طيورِ ذوي الهممِ العرشيةِ، وبهجةِ سرورِ جلساءِ الحضرةِ العنديةِ، منادِ الأرواحِ الشائقةِ إلى منازلِ القربِ والتداني، ومهبِّ الأرواحِ المبشراتِ ببلوغِ القصدِ ونيلِ الأماني، جوبةِ الروائحِ الزكيةِ، وخلعةِ المنائحِ النبويةِ، الخلاصةِ الكافيةِ والنُبذةِ الشافيةِ، النعمةِ الباقيةِ، والتميمةِ الواقيةِ، الحكمةِ العليميةِ، والنتيجةِ العمليةِ، اللطيفةِ الوهبيةِ، والحاجاتِ القلبيةِ، النسمةِ العنبريةِ (93) والشربةِ الكوثريةِ، النسبةِ المدنيةِ، والنفحةِ المكيةِ، محمدٍ رسولِ اللهِ الاسمِ المعرَّفِ بأداةِ التعريفِ، ونقطةِ سرِّ الحرفِ المخصوصِ بسرعةِ الإجابةِ ونفوذِ التصريفِ. فصل اللهمَّ عليهِ وعلى آلهِ ذوي السيادةِ والتشريفِ، وأصحابهِ أهلِ المراتبِ العاليةِ والعزِّ المنيفِ، صلاةً تلاحظنا بها بعنايةِ سرِّ اسمكَ اللطيفِ، وتحفظنا بها في مواطنِ الدهشةِ والتخويفِ، وتعصمُ بها ألسنتنا من عوارضِ الغلطِ والتحريفِ، بفضلكَ وكرمكَ يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمينَ. اللهمَّ صلِّ وسلمْ على سيدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيدنا محمدٍ عبدكَ ونبيكَ ورسولكَ وحبيبكَ وصفيِّكَ وخليلكَ الغائبِ في بحورِ توحيدكَ، والمتلدذِ بذكركَ وتمجيدكَ، المشغولِ بكَ عمن سواكَ، الباذلِ نفسهُ في طاعتكَ ورضاكَ، المهذَّبِ الملهمِ بأنوارِ الهدايةِ والتوفيقِ، والمقرَّبِ الموحى إليهِ بعلومِ الحقِّ والتحقيقِ، والصفيِّ الراسخِ القديمِ في حضرةِ الصدقِ والتصديقِ، الحجابِ المسدولِ على خزائنِ السرِّ المكتومِ، والمحبوبِ الملحوظِ بعينِ الجلالةِ في مقامِ العزِّ المعلومِ، المجتبى الذي أحجمتْ فحولُ الأنبياءِ عن الوصولِ إلى سدرةِ منتهاهُ، والمختارِ الذي فرحتْ خدامُ الحجبِ والسرادقاتِ بمشاهدتهِ ولقياهُ، المشرَّفِ المعظَّمِ الذي مدحتهُ السورُ والآياتُ، والسلطانِ المؤيدِ الذي بايعتهُ الأملاكُ فوقَ سبعِ سماواتٍ. فصل اللهمَّ عليهِ وعلى آلهِ صلاةً تكرمنا بها برفعِ الدرجاتِ وإجابةِ الدعواتِ، وتخصنا بها بأسنى المراتبِ وأعلى الدرجاتِ، وتقضي لنا ببركتها جميعَ الحاجاتِ، وتنفعنا بأجرها في الحياةِ وبعدَ المماتِ، بفضلكَ وكرمكَ يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمينَ. (94)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ مَمْلَكَتِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَإِمَامِ حَضْرَتِكَ الصَّمَدَانِيَّةِ وَطَوْرِ تَجَلِّيَاتِكَ الْإِحْسَانِيَّةِ، وَمَوْقِعِ جَوَاهِرِ عُلُومِكَ الْعِرْفَانِيَّةِ، وَسِرِّ حُرُوفِ غَايَاتِكَ الْفُرْقَانِيَّةِ، الْمُصَلِّي فِي مِحْرَابِ الْأُنْسِ بِأَهْلِ دَائِرَتِكَ الرُّوحَانِيَّةِ، وَالْخَطِيبِ فِي حَضْرَةِ الْقُدْسِ بِلَطَائِفِ مَوَاعِظِكَ النُّورَانِيَّةِ، حَبِيبِكَ الْمَحْمُودِ فِي الْأَزَلِ وَالْأَبَدِ، وَبَحْرِ كَرَمِكَ الَّذِي مِنْهُ الْعَطَا وَالْمَدَدُ، وَبَابِ فَضْلِكَ الَّذِي لَا يَخِيبُ سَائِلُهُ وَلَا يُرَدُّ دُونَ أَحَدٍ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَسْرِي فِي الْقُلُوبِ سَرَيَانَ الرُّوحِ فِي الْجَسَدِ، وَتَكْفِي بِفَيْضِ نَوَالِهَا مِنْ صَدْرِ وَرَدٍ، وَتَعُودُ بَرَكَاتُهَا عَلَى الْأَهْلِ وَالْأَجِنَّةِ وَالْوَالِدِينَ وَالْوَلَدِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ الْكَوْنِ وَرَيْحَانَةِ الْحَضَرَاتِ وَرُوحِ الْحَقِّ وَمَظْهَرِ أَنْوَارِ التَّجَلِّيَاتِ، وَلِسَانِ الصِّدْقِ وَقُطْبِ دَوَائِرِ الْعُلْوِيَّاتِ وَالسُّفْلِيَّاتِ، لَوْحِ عُلُومِ أَسْرَارِ الذَّاتِ، وَفَاتِحَةِ كِتَابِ إِنْشَاءِ الْمُحْدَثَاتِ، وَكَامِلِ الْمَحَاسِنِ الْمُتَحَلِّي بِجَمِيلِ الصِّفَاتِ، عَيْنِ أَعْيَانِ الْأَرْوَاحِ الْعَرْشِيَّاتِ، وَكَنْزِ لَطَائِفِ الْمَوَاهِبِ الْمَلَكُوتِيَّاتِ، وَعَرُوسِ سَرِيرِ الْمُلْكِ الْمَخْصُوصِ بِأَسْنَى الْمَقَامَاتِ وَالْمَرَاتِبِ الْعَالِيَاتِ، مُسَمَّى الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَبَاهِرِ الْكَرَائِمِ وَالْمُعْجِزَاتِ، وَسِرَاجِ النُّبُوَّةِ الْمُؤَيَّدِ بِالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَةِ وَالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً (95) تُصْلِحُ الْأُمُورَ وَتَرْفَعُ الْبَلِيَّاتِ، وَتُضَاعِفُ الْأُجُورَ وَتَغْفِرُ السَّيِّئَاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٍ سِرَاجِ أُفُقِكَ، وَسِرِّ فَاتِحَةِ خَلْقِكَ وَيَتِيمَةِ عِقْدِ سَلْكِكَ، وَعَسْلُوجِ دَوْحَةِ مُلْكِكَ، وَخَاتِمَةِ أَنْبِيَائِكَ وَرُسُلِكَ، مَوْضُوعِ مَحْمُولِ آيَاتِكَ الْمُحْكَمَاتِ، وَطِرَازِ مَعَانِي الْمُجْمَلَاتِ مِنْهَا وَالْمُفَصَّلَاتِ، مِرْآةِ التَّجَلِّيَاتِ، وَلُبَابِ أَسْرَارِ الْعَقْلِيَّاتِ وَالنَّقْلِيَّاتِ، وَمِفْتَاحِ أَبْوَابِ الْقُلُوبِ الْقَاسِيَاتِ وَالْمُطَلْسَمَاتِ، رُوحِ أَرْوَاحِ الْمَكُونَاتِ، وَمُنْتَهَى عُلُومِ ذَوِي الْبَصَائِرِ الْمُنَوَّرَاتِ وَمَنْبَعِ الْفَضَائِلِ وَالْمَكَارِمِ وَالْخَيْرَاتِ، شَمْسِ الْمَحَاسِنِ وَالْمَسَرَّاتِ، وَرَوْضِ الْمَعَارِفِ وَالنَّفَحَاتِ، وَإِمَامِ حَضَرَاتِ الْقُرْبِ وَالْأَشْخَاصِ النُّورَانِيَّاتِ.

فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً مُنَظَّمَةَ الْجَوَاهِرِ، تَفُوقُ جَمِيعَ الْكَيْفِيَّاتِ سَنِيَّةَ الْمَفَاخِرِ، تُعَطِّرُ الْكَوْنَ بِرَوَائِحِهَا الزَّكِيَّاتِ، طَيِّبَةَ الْمَآثِرِ، تَشْمَلُ الْأَهْلَ وَالْقَرَابَةَ وَالْأَصْحَابَ وَالذُّرِّيَّاتِ، مَا هَبَّتْ نَوَافِحُ الْبَرَكَاتِ، مِنْ تِلْقَاءِ مَنَازِلِ الْقُرُبَاتِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا مِنْ عَبْدٍ يَرْتَجِي غُفْرَانَ السَّيِّئَاتِ وَرَفْعَ الدَّرَجَاتِ، فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ الْخَلِيفَةِ فِي خَلْقِكَ، وَرَسُولِكَ الْقَائِمِ بِحَقِّكَ وَحَبِيبِكَ الْمَبْعُوثِ بِتَيْسِيرِكَ وَرَفْقِكَ، وَصَفِيِّكَ الْأَمِينِ عَلَى سِرِّ وَحْيِكَ، وَنَجِيِّكَ (96) الْوَاقِفِ عِنْدَ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ، وَوَلِيِّكَ الظَّاهِرِ فِي مُلْكِكَ وَالنَّائِبِ فِي مَلَكُوتِكَ، وَخَلِيلِكَ الْمُتَحَلِّي بِصِفَاتِكَ وَالْأَمِينِ عَلَى خَزَائِنِ جَبَرُوتِكَ، وَنَجِيِّكَ السَّارِي سِرُّهُ فِي حَظَائِرِ قُدْسِكَ وَعَوَالِمِ رَحْمَتِكَ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمْلَأُ بِهَا قُلُوبَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ وَرَهْبَتِكَ، وَنَكُونُ بِهَا مِنَ الْقَائِمِينَ بِسُنَّتِكَ الْمُحَافِظِينَ عَلَى فَرَائِضِكَ وَوُقُوتِكَ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مُظْهِرِ سِرِّكَ الْمُسْتَوْدَعِ وَلَوْحِ عُلُومِكَ الْمُرَصَّعِ وَقَلَمِ إِرَادَتِكَ الْمُرْفَعِ، وَلِسَانِ شَرِيعَتِكَ الْمُوَسَّعِ، وَكَهْفِ حِمَايَتِكَ الْمُمْنَعِ، وَرَسُولِ رَحْمَتِكَ الشَّفِيعِ الْمُشَفَّعِ، وَحَبِيبِكَ الَّذِي فَاحَ فِي أَرْجَاءِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ مِسْكُهُ وَتَضَوَّعَ، وَأُسْرِيَتْ بِهِ إِلَى أَشْرَفِ حَظَائِرِ قُدْسِكَ مُتَنَزَّهٍ فِي رِيَاضِ جَمَالِكَ الْأَقْدَسِ وَتَمَتَّعَ، وَجَمَعْتَ فِيهِ أَشْتَاتَ الْخِصَالِ النَّبَوِيَّةِ كُلِّهَا فَكَمُلَ فِيهِ الْحُسْنُ الْبَدِيعُ وَتَنَوَّعَ، وَخَيَّرْتَهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا مَلِكًا أَوْ نَبِيًّا عَبْدًا فَاخْتَارَ الْعُبُودِيَّةَ وَتَوَاضَعَ لِعُلُوِّ جَلَالِكَ وَتَضَرَّعَ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ تَقَلَّدَ بِسَيْفِ شَرِيعَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَتَدَرَّعَ، وَشَرِبَ مِنْ عَيْنِ حَقِيقَتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ حَتَّى رَوِيَ وَتَضَلَّعَ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيْفِ عِزِّكَ

وَمِنْهُ سُلْطَانُ مَمْلَكَتِكَ الْمُؤَيَّدُ، وَعَرُوسُ مَمْلَكَتِكَ الْمُخْتَارُ الْمُمَجَّدُ، وَمِنْهَاجُ شَرِيعَتِكَ (97) الْوَاضِحُ الْمُمَهَّدُ، وَعَقْدُ لَئَالِئِ نُبُوَّتِكَ الرَّائِقِ الْمُنَضَّدِ، وَفَيْضُ نَوَالِ خَيْرِكَ الدَّائِمِ الْمُؤَبَّدِ، وَجَنَّةُ نَعِيمِكَ الْأَبَدِيِّ الْمُخَلَّدِ، وَطَرِيقُ رَشَادِكَ الْمُلْهَمِ بِتَوْفِيقِكَ الْمُسَدَّدِ، وَصَفِيُّكَ الَّذِي صَلَّى بِخَاصَّةِ أَنْبِيَائِكَ فِي مَقَاصِرِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ وَتَهَجَّدَ، وَمُصْطَفَاكَ الَّذِي رَقَى أَعْلَى مَرَاتِبِ الْمَجْدِ وَالسِّيَادَةِ وَتَفَرَّدَ، وَنَبِيُّكَ الَّذِي لَمَّا أَكْرَمْتَهُ بِالْمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِيَّةِ وَالْمُكَالَمَةِ الصَّمَدَانِيَّةِ أَصْبَحَ فِي ثِيَابِ رِضْوَانِكَ الْأَكْبَرِ يَتَوَرَّدُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ تُحَبِّبُ إِلَيْكَ بِخِدْمَةِ أَعْتَابِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ وَتَوَدَّدَ، وَاسْتَعِدَّ لِيَوْمِ لِقَائِكَ بِمَدْحِ شَمَائِلِهِ النَّبَوِيَّةِ وَتَزَوَّدَ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الذَّاتِ الْكَامِلَةِ الْمُكَمَّلَةِ وَالرَّحْمَةِ الشَّامِلَةِ الْمُرْسَلَةِ الْجَامِعِ لِأَسْرَارِ تَوْحِيدِ الْأَحَدِيَّةِ، وَالْقَائِمِ بِأَوْصَافِ كَمَالِ الْعُبُودِيَّةِ الْمَخْصُوصِ بِالْوَحْدَةِ الْمُطْلَقَةِ، وَالْمُخْبِرِ عَنْ أَسْرَارِ الْغُيُوبِ الْمُحَقَّقَةِ إِنْسَانِ عَيْنِ أَعْيَانِكَ، وَكَنْزِ حِكَمِكَ وَنُورِ عِرْفَانِكَ، حَبِيبِكَ الَّذِي خَصَّصْتَهُ بِالْوَسِيلَةِ وَالْفَضِيلَةِ وَالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الْمُفَضَّلَةِ، وَجَمَعْتَ فِيهِ أَسْرَارَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَمَدَحْتَهُ بِجَوَاهِرِ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ الْمُنْزَلَةِ، وَجَعَلْتَ قَلْبَهُ فَيْضَ أَنْوَارِكَ، وَمَعْدِنَ أَسْرَارِكَ، وَمَظْهَرَ تَنَزُّلَاتِ آيَاتِكَ الْمُجْمَلَةِ مِنْهَا وَالْمُفَصَّلَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ شَرَّفَهُ الْقُرْآنُ وَفَضَّلَهُ، وَهَذَّبَهُ الْعِلْمُ النَّافِعُ وَكَمَّلَهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ (98) بِرِدَاءِ كِبْرِيَائِكَ الْمُقَدَّسِ الْأَقْدَسِ، وَبِإِزَارِ عَظَمَتِكَ الْمُنَزَّهِ الْأَنْفَسِ، وَعِزَّةِ جَلَالِكَ وَسُلْطَانِ كَمَالِكَ، وَبِكَ إِلَيْكَ، وَبِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعَزِّ عَلَيْكَ، وَبِجَاهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَظِيمِ الْمُعَظَّمِ لَدَيْكَ، أَنْ تُقَرِّبَنِي بِكَ مِنْكَ حَتَّى أَشْهَدَكَ، وَتُفَرِّغَنِي بِكَ مِنَ الْأَغْيَارِ حَتَّى أُوَحِّدَكَ، وَتُغَيِّبَنِي فِيكَ عَنْ قُرْبِي وَشُهُودِي، وَتُفْنِينِي بِتَجَلِّيكَ عَنِ

شُعُورِي بِتَوْحِيدِكَ، وَتُجَرِّدُنِي بِالِانْتِمَاءِ إِلَيْكَ مِنَ النَّسَبِ وَالْإِضَافَاتِ، وَتُحَقِّقُنِي بِحَقَائِقِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَتَجْعَلُنِي هَادِيًا مَهْدِيًّا، مُقَرَّبًا وَلِيًّا، رَاضِيًا مَرْضِيًّا، كَيْ نَذْكُرَكَ كَثِيرًا وَنُسَبِّحَكَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، وَاجْعَلْنِي اللَّهُمَّ مُسْقَطَ عَفْوِكَ وَرَحَمَاتِكَ، وَمَهْبِطَ خَيْرِكَ وَمَحَلَّ بَرَكَاتِكَ، وَمَتِّعْنِي بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ فِي جَنَّةِ النَّعِيمِ، وَقَوِّنِي عَلَى مُشَاهَدَةِ كَشْفِ نُورِكَ الْقَدِيمِ، وَوَفِّقْنِي لِلْعَمَلِ الْمُوَصِّلِ إِلَى ذَلِكَ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ. اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي دُرُوعَ لُطْفِكَ وَيُمْنِكَ وَأَمَانِكَ وَعِصْمَتِكَ، وَاحْمِنِي مِنَ الْقَوَاطِعِ الْمَانِعَةِ مِنَ الدُّخُولِ فِي حَضْرَتِكَ، وَاغْسِلْ دَنَسَ قَلْبِي مِنَ الْآثَامِ، وَأَجِرْنِي مِنَ الْقَطِيعَةِ وَالْفَضِيحَةِ بَيْنَ الْأَنَامِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَاجْذِبْنِي إِلَيْكَ وَحَبِّبْنِي فِيكَ، وَوَاصِلْ بَيْنِي وَبَيْنَ رُوحِ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ، وَشَرِّفْنِي اللَّهُمَّ بِخِدْمَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَرُؤْيَتِهِ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَعَلِّقِينَ بِأَذْيَالِهِ الْمُسْتَمْسِكِينَ بِسُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنِي إِذَا مِتُّ عَلَى مِلَّتِهِ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِ التَّقِيَّةِ مَعَ أَهْلِ حِزْبِهِ وَمَوَدَّتِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * أَوْجُهَكَ أَمْ يَوْمَ الزِّيَارَةِ يَا بَدْرِي ۞ وَشَعْرُكَ يَا مَوْلَايَ أَمْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ (99) * وَقَدُّكَ أَمْ أَيُّ الْكَلِيمِ بِلَحْظِهِ ۞ تَلَقَّفَ إِفْكَ اللُّومِ إِذْ لَمْ بِالسِّحْرِ * وَثَغْرُكَ أَمْ عَيْنُ الْحَيَاةِ وَهَذِهِ ۞ عُيُونُكَ أَمْ رَاحَ الْغَرَامِ اقْتَضَى سُكْرِي * وَحَقُّكَ لَمْ أَدْرِ لِحُسْنِكَ يَا مُنَى ۞ فُؤَادِي مِثَالًا فِي الْوُجُودِ وَلَا أَدْرِي * لِكَوْنِكَ قَدْ حَجَّ الْجَمَالُ وَجَاءَهُ ۞ عَلَى عَيْنِهِ يَسْعَى مِنَ الدُّرِّ لِلْحَشْرِ * كَأَنَّكَ بَيْتُ اللَّهِ بَلْ أَنْتَ بَيْتُهُ ۞ وَأَنْتَ مَطَافُ اللُّطْفِ فِي الْخَلْقِ وَالْأَمْرِ * تَطُوفُ بِهِ الرُّوحُ ابْتِغَاءَ لِوَجْهِهِ ۞ فَتَغْنَى عَنِ التَّعْرِيفِ بِالنَّظَرِ السِّرِّي * وَتَقْصِدُهُ الْآمَالُ مِنْ كُلِّ وَجْهَةٍ ۞ فَتَظْفَرُ قَبْلَ التَّوَجُّهِ بِالْأَمْرِ * حَبِيبٌ بَدَتْ مِنْهُ الْمَحَاسِنُ مِثْلَمَا ۞ أَفَاضَ الْعَطَايَا السَّابِغَاتِ بِلَا حَصْرِ * حَبِيبٌ إِذَا مَا قَامَتْ قِيَامَةُ عَدْلِهِ ۞ وَجَاءَ جَمَالُ اللَّهِ فِي ظِلِّ الشُّكْرِ * فَأَشْرَقَتِ الدُّنْيَا بِأَنْوَارِ رَبِّهَا ۞ وَرَدَّتْ ظَلَامَاتِ الْعَفَاةِ مِنَ الْهَجْرِ * فَلَا تَعْشَقُوا إِلَّا الَّذِي غَنِيَتْ بِهِ ۞ مَحْبُوبُهُ عِنْدَ الْعَادِلِينَ عَنِ الْعُذْرِ

مُحَمَّدٌ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ شَفِيعُ الْبَرَايَا فِي مُشَاهَدَةِ الْوَتَرِ نِظَامُ وُجُودِ الْإِنْسَانِ عَيْنِهِ بَلَاغُ الْمُنَى الْأَعْلَى هُدًى مَنْ لَهُ يُسْرِي غَنِيمَةُ عُمْرِ الْكَوْنِ بَهْجَةُ عَيْشِهِ سُرُورُ حَيَاةِ الرُّوحِ فَائِدَةُ الدَّهْرِ هُوَ النِّعْمَةُ الْعُظْمَى هُوَ الرَّحْمَةُ الَّتِي تَجَلَّى بِهَا الرَّحْمَانُ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ هُوَ الْمَدَدُ الْمَبْعُوثُ مِنْ حَضْرَةِ الْوَفَا بِمَا عَجَزَتْ عَنْهُ أُولُوا الْوَجْدِ وَالْفِكَرِ وَفَانَا بِعَيْنِ الْغَيْبِ سِرْيَانُهُ فَغَادَرَ عُسْرُ الْجَمْعِ نَهْبَ يَدِ الْيُسْرِ بَيَانٌ بِلَا لَبْسٍ وَكَشْفٌ بِلَا غَطَا بِهِ مُرْسَلَاتُ الْحَيِّ عَرْفًا بِلَا نُكْرِ (100) عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ وَأَتْبَاعِهِ الْأَقْمَارِ وَالْأَنْجُمِ الزُّهْرِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَضْرَةِ الْكَرَمِ وَعَرَصَاتِ النِّعَمِ، وَعَلِيِّ الْهِمَمِ وَطَاهِرِ الشِّيَمِ، وَحَامِي الْحَرَمِ، وَيَنْبُوعِ الْحِكَمِ، وَرَاسِخِ الْقَدَمِ، وَعِزَّةِ الْقِدَمِ، وَشَفِيعِ الْأُمَمِ، وَمَعْدِنِ الرَّحْمَةِ، وَوَافِرِ الْقِسْمَةِ، وَكَاشِفِ الْغُمَّةِ، وَمُجَلِّي الظُّلْمَةِ، وَمِلَاذِ الْعِصْمَةِ، وَعِطْرِ النَّسَمَةِ، وَجَنَابِ الْفَضْلِ، وَبَحْرِ الْبَذْلِ، وَلِسَانِ الْعَدْلِ، وَطَيِّبِ الْأَصْلِ وَزَكِيِّ الْفِعْلِ، وَبِسَاطِ الْفُتُوَّةِ، وَمَحَلِّ الْمُرُوَّةِ، وَتَاجِ الرِّسَالَةِ، وَقُطْبِ الْجَلَالَةِ، وَمَاحِي الضَّلَالَةِ، وَوَاضِحِ الدَّلَالَةِ، وَمُرْضِي الْمَقَالَةِ، مَهْبِطِ تَجَلِّيَاتِ كَمَالَاتِ الْمَمْلَكَةِ الْإِلَاهِيَّةِ، وَمَوْقِعِ نُجُومِ جَوَاهِرِ الْأَسْرَارِ الْجَمَالِيَّةِ وَالْجَلَالِيَّةِ، الَّذِي بِشَرَفِهِ قَامَ عَمُودُ الْكَوْنِ الْكُلِّيِّ، وَبِجَلَالِهِ انْتَظَمَ سِمْطُ الْوُجُودِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، فَهُوَ مَعْنَى حَرْفِ فِعْلِ الْخَلْقِ، وَسِرُّ كَلِمَةِ الْحَقِّ وَمُقَدِّمَةُ نَتِيجَةِ الصِّدْقِ وَمُرَادِ الْإِرَادَاتِ، وَقَلَمِ كِتَابِ إِنْشَاءِ الْمُحْدَثَاتِ، إِنْسَانِ عَيْنِ الْعَالَمِ، وَنُورِ غُرَّةِ آدَمَ وَخَاتَمِ النُّبُوَّةِ الْمَأْخُوذِ عَلَى الْأَرْوَاحِ عَهْدُهُ فِيمَا تَقَادَمَ، رَضِيعِ ثَدْيِ الْوَحْيِ وَحَافِظِ سِرِّ الْأَزَلِ، وَتُرْجُمَانِ لِسَانِ الْغَيْبِ وَمَظْهَرِ أَنْوَارِ السَّوَابِقِ الْأُوَلِ، حَامِلِ لِوَاءِ الْعِزِّ الْأَكْبَرِ وَمَالِكِ أَزِمَّةِ الْمَجْدِ الْأَفْخَرِ، وَطِرَازِ حُلَّةِ الشَّرَفِ الْأَنْوَرِ، وَعَيْنِ حَيَاةِ الْمَدَدِ الْأَعَزِّ، وَبَدْرِ فَلَكِ الرِّسَالَةِ الْأَشْهَرِ، وَكَوْكَبِ سَمَاءِ السِّيَادَةِ الْأَظْهَرِ، وَسِرَاجِ مَعَالِمِ الْهِدَايَةِ الْأَبْهَرِ، الْحَبِيبِ الشَّرِيفِ الْمُطَهَّرِ، وَالصَّفِيِّ الْكَرِيمِ الْمُخْبَرِ، وَوَاسِطَةِ عِقْدِ النُّبُوَّةِ (101) الْمُنَظَّمِ، وَدُرَّةِ إِكْلِيلِ الرِّسَالَةِ الْمُعَظَّمِ، قَائِدِ رَكْبِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُكَرَّمِينَ، وَمُقَدَّمِ عَسَاكِرِ الصَّفْوَةِ الْمُرْسَلِينَ، وَإِمَامِ أَئِمَّةِ الْخَاصَّةِ الْمُتَّقِينَ، وَعَيْنِ أَعْيَانِ الْأَصْفِيَاءِ الْمُقَرَّبِينَ، عَرُوسِ الْحَضَرَاتِ النَّبَوِيَّةِ، وَسُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الْمَوْلَوِيَّةِ، مُشْرِقِ شُمُوسِ الْأَنْوَارِ الْعِرْفَانِيَّةِ،

وَمَسْقَطِ جَوَاهِرِ التَّنْزِلَاتِ الْفُرْقَانِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْكَوَاكِبِ النُّورَانِيَّةِ، وَصَحَابَتِهِ الْمَمْدُوحِينَ بِالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ وَالْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ صَلَاةً تَتْحَفُنَا بِهَا بِتُحَفِهِ الصَّمَدَانِيَّةِ، وَتُكْرِمُنَا بِهَا بِمَوَاهِبِهِ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَتُلَاحِظُنَا بِهَا بِعَيْنِ عِنَايَتِهِ الرَّبَّانِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ دُرَّةِ الصِّدْقِ الْأَحَدِيِّ الْمَنَاقِبِ وَبَيْتِ الشَّرَفِ، الْهَاشِمِيِّ الْمُنَاسِبِ، وَسَنِيِّ التُّحَفِ، الْعَذْبِ الْأَذْوَاقِ وَالْمَشَارِبِ، وَكَامِلِ الْأَوْصَافِ، الْمَخْصُوصِ بِأَرْفَعِ الدَّرَجَاتِ وَأَشْرَفِ الْمَرَاتِبِ، وَتَاجِ الْعِنَايَةِ الْقُدْسِيِّ الْإِشَارَاتِ وَالْمَوَاهِبِ، وَسِرَاجِ الْوِلَايَةِ الْمَاحِي بِنُورِ طَلْعَتِهِ ظَلَامَ الشِّرْكِ وَالْغَيَاهِبِ، وَطَرِيقِ الْهِدَايَةِ الْمُوَضِّحِ بِشَرِيعَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الْمَنَاهِجَ وَالْمَذَاهِبَ، وَرِئِيسِ الْمَمْلَكَةِ الرَّبَّانِيَّةِ الْمَنْصُورِ الرَّايَاتِ وَالْكَتَائِبِ، وَفَخْرِ الْجَلَالَةِ الصَّمَدَانِيَّةِ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ وَالْمَنَاصِبِ، وَفَيْضِ الْمَوَاهِبِ الرَّحْمَانِيَّةِ الَّذِي جُبِلَتْ عَلَى مَحَبَّتِهِ الْمَصْفُوفَةُ الْأَبَاعِدُ وَالْأَقَارِبُ، وَمَغْنَطِيسِ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ الَّذِي بِنَسِيمِ رَاحِهِ الْقُدْسِيِّ تَتَحَرَّكُ تِيجَانُ أَرْبَابِ السُّلُوكِ وَالْمَجَاذِبِ، وَطَوْرِ التَّجَلِّيَاتِ الْفَرْدَانِيَّةِ، الَّذِي حُسْنُ جَمَالِهِ الْأَحْمَدِيِّ تَنْجَذِبُ أَرْوَاحُ الْعَاشِقِينَ مِنْ أَقْصَا الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ، (102) وَحَقِيقَةِ الْحَقَائِقِ الْعِرْفَانِيَّةِ الَّذِي بِذِكْرِ اسْمِهِ الْكَرِيمَةِ وَأَحَادِيثِهِ الْعَظِيمَةِ تَتَزَيَّنُ صُدُورُ الْمَجَالِسِ وَالْمَكَاتِبِ، وَمَظْهَرِ شُمُوسِ الْمَشَاهِدِ الْعِيَانِيَّةِ، الَّذِي لِظُهُورِ تَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِهِ الْبَاهِرَةِ وَمَحَاسِنِهِ الزَّاهِرَةِ تَتَضَاعَلُ أَشِعَّةُ الْبُدُورِ الطَّالِعَةِ وَالْكَوَاكِبِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَكْرَمِينَ الْأَطَايِبِ، وَصَحَابَتِهِ مَظَاهِرِ الْعُلُومِ الْوَهَبِيَّةِ وَالْعَجَائِبِ، صَلَاةً تَهَبُ لَنَا بِهَا حُسْنَ الْخَاتِمَةِ وَالْأَمَانَ مِنْ سُوءِ الْعَوَاقِبِ، وَتَجْعَلُهَا لَنَا حِصْنًا حَصِينًا مِنْ جَمِيعِ الْمَخَاوِفِ وَالْمَعَاطِبِ، وَتَقْضِي لَنَا بِهَا جَمِيعَ مَا أَمَّلْنَاهُ مِنَ الْمَقَاصِدِ السُّنِّيَّةِ وَالْمَآرِبِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْجَاهِ الْأَعْظَمِ وَالْجَنَابِ الْأَفْخَمِ، وَالْعَطَاءِ الْأَكْرَمِ وَالنَّوَالِ الْأَعَمِّ، وَالنُّورِ الْأَتَمِّ، وَالْمِنْهَاجِ الْأَقْوَمِ، وَالسِّرِّ الْخَارِقِ، وَالنُّورِ الشَّارِقِ، وَالْعِلْمِ الْفَارِقِ، وَالزِّينِ الْفَائِقِ، وَالْقَوْلِ

الصَّادِقُ، وَالْعَرْفِ الْعَابِقِ، وَالْحُسْنِ الرَّائِقِ، وَاللِّوَاءِ الْخَافِقِ، وَالْجَمَالِ الْيَتِيمِ، وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَالْخُلُقِ الْعَظِيمِ، وَالْهَدْيِ الْقَوِيمِ، وَالْخَبَرِ الْكَرِيمِ، وَالْمَنْظَرِ الْوَسِيمِ، وَالْخَيْرِ الْعَمِيمِ، وَالْقَلْبِ السَّلِيمِ، وَالْقَدَرِ الْفَخِيمِ، وَالْحَسَبِ الصَّمِيمِ، وَالْكَمَالِ الْمُطْلَقِ، وَالْعِزِّ الْمُحَقَّقِ، وَالرَّأْيِ الْمُوَفَّقِ، وَالْحَدِيثِ الْمُصَدَّقِ، وَالْمَقَامِ الْأَعْلَى، وَالشَّرَفِ الْأَغْلَى، وَالْفَخْرِ الْأَجْلَا، وَالْوِرْدِ الْأَحْلَى، وَالْبَدْرِ الْأَنْقَى، وَالْقَلْبِ الْأَتْقَى، وَاللِّسَانِ الْمُعْرِبِ، وَالْبَيَانِ الْمُغْرِبِ، وَالْجَلَالِ الظَّاهِرِ، وَالْعُنْصُرِ الطَّاهِرِ، وَالْبَهَاءِ الْبَاهِرِ، وَالْكَوْكَبِ الزَّاهِرِ، وَالْوَجْهِ النَّائِرِ، وَالطَّرْفِ السَّاهِرِ، وَالرَّحْمَةِ الشَّامِلَةِ، وَالنِّعْمَةِ الْكَامِلَةِ، وَالْهِمَّةِ الْوَاصِلَةِ، وَالْحَالَةِ الْفَاضِلَةِ، وَالسِّيرَةِ الْعَادِلَةِ، مَبْدَإِ الْأَمْرِ وَالْخِتَامِ، وَوَاسِطَةِ (103) وَسَمَاوَاتِكَ وَجَمِيعِ مَعْلُومَاتِكَ، فَهُوَ الْأَوَّلُ فِي السَّبَبِ، وَالْآخِرُ فِي النَّسَبِ، وَالْعَرِيقُ فِي الْحَسَبِ، وَالسَّنِيُّ فِي الرُّتَبِ، وَالْمُنْتَخَبُ فِي الْعَرَبِ، وَالْكَامِلُ فِي الْأَدَبِ، وَالْمُجَابُ فِي الطَّلَبِ، وَالْمَقْبُولُ فِي الرَّغَبِ، وَالْمُغِيثُ فِي الْكَرْبِ، وَالْمُقَدَّمُ فِي الْوَسَائِلِ وَالْقُرَبِ، الْمُحَلَّى بِالْعِزِّ الْأَفْخَرِ، وَالْمَخْصُوصُ بِالْمَقَامِ الْأَشْهَرِ، وَالْمُتَوَّجُ بِالسِّرِّ الْأَبْهَرِ، وَالْمَبْعُوثُ بِالنَّامُوسِ الْأَكْبَرِ، وَالدِّينِ الْأَطْهَرِ، لِيُؤَيِّدَ سَالِمَ الْفِطَرِ، وَيُوقِظَ نَائِمَ الْفِكَرِ، وَيَسُدَّ صَحِيحَ النَّظَرِ، وَيُلَيِّنَ صَعْبَ الْأُمُورِ، وَيَمْحُو وَسَاوِسَ الصُّدُورِ، وَيَمُدَّ الْأَرْوَاحَ، وَيُعَالِجَ الْأَشْبَاحَ، وَيُشَيِّدَ مَنَارَ الْفَلَاحِ، وَيُبَيِّنَ مَعَالِمَ الصَّلَاحِ، وَيَفْتَحَ كُنُوزَ الْأَرْبَاحِ، وَيُثْمِرَ فَوَائِدَ النَّجَاحِ، وَيُدَاوِيَ أَمْرَاضَ الْقُلُوبِ، وَيَفْتَحَ أَسْرَارَ الْغُيُوبِ، وَيُضِيءَ ظُلْمَةَ الْبَوَاطِنِ، وَيُحْيِيَ مَوَاتَ الْمَوَاطِنِ، وَيُعَطِّرَ أَرْجَاءَ الْآفَاقِ، وَيُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ، وَيَجْمَعَ شَتَاتَ النُّفُوسِ، وَيَدْفَعَ عَوَارِضَ النُّحُوسِ، وَيُوَضِّحَ غَوَامِضَ الْمُشْكِلَاتِ، وَيَحُلَّ عُقَدَ الْمَعْوِصَاتِ، وَيَكْشِفَ عَظَائِمَ الْكُرُبَاتِ، وَيُظْهِرَ نَتَائِجَ الْقُرُبَاتِ، وَيَفُكَّ أَسْرَ الشَّهَوَاتِ، وَيُزَكِّيَ هَادِمَ اللَّذَّاتِ، وَيُهَيِّجَ بَلَابِلَ الْأَشْوَاقِ، وَيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ، وَيُطَهِّرَ غُصُونَ الدَّسَائِسِ، وَيَبُثَّ الْعُلُومَ النَّفَائِسَ، وَيُنَوِّرَ مِشْكَاةَ السَّرَائِرِ، وَيَجْلُوَ مِرْآةَ الْبَصَائِرِ، وَيُذَكِّرَ يَوْمَ الْمَعَادِ، وَيَسْقِيَ شَرَابَ الْوِدَادِ، وَيَهْدِيَ إِلَى طَرِيقِ الرَّشَادِ، وَيُحَسِّنَ الظَّنَّ وَالاعْتِقَادَ، وَيَكُفَّ يَدَ الْبَغْيِ وَالْفَسَادِ، وَيَشْفِيَ غِلَّةَ الصُّدُورِ، وَيُنَبِّهَ إِلَى مَعَالِي الْأُمُورِ، وَيَطْرُدَ وَحْشَةَ الِانْقِبَاضِ، وَيَقْطَعَ حُجَّةَ الِاعْتِرَاضِ، وَيَجْلُبَ أُنْسَ الِانْبِسَاطِ، وَيَهْدِيَ إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ، وَيُفَرِّقَ مُجْتَمِعَ الْغَفْلَةِ، وَيَجْمَعَ مُفْتَرِقَ الْوُصْلَةِ، وَيُمِيتَ حَيَّ الشَّقَاوَةِ، وَيُحْيِيَ مَيْتَ السَّعَادَةِ، وَيُصَحِّحَ نَتَائِجَ الْوِلَايَةِ، وَيَرْفَعَ رَايَةَ (104)

الهداية، ويُحدّد بالي البَلبال، ويُرَقّي إلى مقام الوصال، ويُشَوّق إلى لقاء الأحبة، ويُضرم نيران المحبة، ويُذكّر الأرواح عهدها في سالف القدم، ويجذب القلوب بنظرته إلى حضرات الكرم، ويُخفّف بالاستغفار ثقل الأوزار، ويَمْحو بالتوبة عائِر الإصرار. فصل اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على آله النجباء الأحرار، وصحابته النقباء الأبرار، صلاةً تفيضُ بها علينا جداول الأسرار، وتُشرق بها علينا شموس الأنوار، وتَهَبُ لنا بها درجةً عاليةً في دار القرار بين أوليائك المحبين وأصفيائك الأخيار، بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين. اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدنا ومولانا محمّدٍ وعلى آل سيّدنا محمّدٍ النورِ الظاهرِ والسرِّ الباهرِ والقمرِ الزاهرِ والحسامِ القاهرِ، والنسبِ الطاهرِ، والأوّلِ والآخرِ، والباطنِ والظاهرِ، والعاقبِ الحاشرِ، والناهي الأمرِ، والناصحِ الناصرِ، والصابرِ الشاكرِ، والقانتِ الذاكرِ، والطيبِ الطاهرِ، والعظيمِ المآثرِ، والكريمِ العناصرِ، والكاملِ المفاخرِ، والشريفِ المظاهرِ، عروسِ المساجدِ والمنابرِ، وإمامِ الأفاضلِ والأكابرِ. فصل اللهمَّ صلِّ وسلّمْ عليه وعلى آله البحورِ الزواخرِ وصحابته النجومِ الزواهرِ، صلاةً تفتحُ لنا بها كنوزَ الذخائرِ، وتُنَوّرُ بها منا البصائرَ والسرائرَ، وتُرسلُ بها علينا سحائبَ رحماتكِ المواطرِ، وتُنشّقنا بها من نواسمِ نفحاتكِ العواطرِ، بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين. اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدنا ومولانا محمّدٍ وعلى آل سيّدنا محمّدٍ بذرةِ التكوينِ وصبغةِ التلوينِ (105) وقدمِ العزِّ والتمكينِ، ومقامِ المشاهدةِ والتعيينِ، الذي ابتهجتْ بنورهِ حظائرُ الملكِ والملكوتِ، وتعطّرتْ بطيبِ رياه خزائنُ الرحموتِ والجبروتِ، وفرحتْ بلقياه عوالمُ الرغبوتِ والرهبوتِ، وخضعتْ لكمالِ علاه أشخاصُ صوامعِ النورِ وما فوقَ السماواتِ السبعِ وتحتَ البهموتِ، وانشقّتْ لجلالِ هيبتهِ أقلامُ الإرادةِ، وفتحتْ لعليِّ همّتهِ أبوابُ السعادةِ، واغترفَ من بحرِ كرمهِ ذوو الفضلِ والسيادةِ، واقتبسَ من أنوارِ مواهبهِ أربابُ

الْحِكَمِ وَالإِفَادَةِ، وَاقْتَطَفْتَ مِنْ أَزْهَارِ رِيَاضِ سُنَّتِهِ النَّبَوِيَّةِ أَهْلَ النُّسْكِ وَالْعِبَادَةِ، وَرَسَخَتْ بِوَاسِطَةِ رُوحَانِيَّتِهِ أَقْدَامُ أَهْلِ الْخُصُوصِيَّةِ وَالْمَجَادَةِ، وَنَمَتْ بِبَرَكَةِ سِيَادَتِهِ مَتَاجِرُ أَهْلِ التَّوَكُّلِ وَالزَّهَادَةِ، فَهُوَ عَمُودُ الشَّرَفِ الأَصْلِيِّ، وَبُرْهَانُ الْحَقِّ الْعَقْلِيِّ وَالنَّقْلِيِّ، وَرُوحُ الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، وَرُكْنُ الدِّينِ الْقَوْلِيِّ وَالْفِعْلِيِّ، وَمَجْمَعُ رَقَائِقِ الرَّقَائِقِ وَحَقَائِقِ الْحَقَائِقِ الْجُزْئِيِّ مِنْهَا وَالْكُلِّيِّ، الدَّاعِ أَرْوَاحَ الْخَلَائِقِ إِلَى تَوْحِيدِكَ وَالْخَلْقِ فِي ظُلْمَةِ الْعَدَمِ، وَالْمُصَلِّي بِهِمْ فِي مَحَارِيبِ مَحَبَّتِكَ فِي عِزَّةِ سَالِفِ الْقِدَمِ، وَالْحَائِرِ أَعْلَى دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ عَلَى كُلِّ ذِي قَدَمٍ، سَجْدَةِ الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ فِي زَمَانِ تَقَادُمِ وَالْخَلْقِ فِي صُلْبِ آدَمَ، خَلِيفَتِكَ فِي أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ، وَمَظْهَرِ صِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ، وَإِمَامِ رُسُلِكَ وَأَنْبِيَائِكَ، وَقُدْوَةِ أَحِبَّائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ، وَنُخْبَةِ نُخَبَائِكَ وَكُرَمَائِكَ وَفِرَاسَةِ عُرَفَائِكَ وَأُمَنَائِكَ، وَبَصِيرَةِ عُلَمَائِكَ وَأَذْكِيَائِكَ، وَسِرَاجِ أَقْطَابِكَ وَأَوْلِيَائِكَ، الْمُقَرَّبِ السَّامِعِ سَمَاعَ الْخُصُوصِيَّةِ لِنِدَائِكَ، وَالْمُهَذَّبِ الْخَاضِعِ خُضُوعَ الْعُبُودِيَّةِ لِمَجْدِكَ وَعَلَائِكَ، الْحُسَامِ الْقَاهِرِ أَعْدَائِكَ (106) وَالْحَامِدِ الشَّاكِرِ لِأَنْعُمِكَ وَعَلَائِكَ، الْغَنِيِّ بِكَ الْمُنْفِقِ مِنْ كُنُوزِ مَوَاهِبِكَ وَعَطَائِكَ، أَرْحَمِ رُحَمَائِكَ، وَأَحْلَمِ حُلَمَائِكَ، وَأَكْرَمِ كُرَمَائِكَ، وَأَجَلِّ أَتْقِيَائِكَ، وَأَفْضَلِ شُفَعَائِكَ، الْهُمَامِ الَّذِي جَذَبَ الْأَرْوَاحَ بِأَنْوَارِ عِنَايَتِهِ، وَالْجَوَادِ الَّذِي مَلَأَ الْأَشْبَاحَ بِأَسْرَارِ وِلَايَتِهِ، وَالصَّفِيِّ الَّذِي قَادَ الْخَلَائِقَ إِلَيْكَ بِزِمَامِ هِدَايَتِهِ، مَوْرِدِ الصَّفَا، وَكَأْسِ الْمَحَبَّةِ الْأَوْفَى، وَالضَّمِيرِ الْبَارِزِ فِي عَالَمِ الظُّهُورِ وَالْخَفَا. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الشُّرَفَا، وَصَحَابَتِهِ الْأَئِمَّةِ الْخُلَفَا، صَلَاةً تُتَوِّجُنَا بِهَا بِتَاجِ الْمَحَبَّةِ وَالِاصْطِفَا، وَتُوَرِّثُنَا بِهَا مَقَامَاتِ أَوْلِيَائِكَ الْحُنَفَا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَمْسِ هِدَايَتِكَ وَعَيْنِ عِنَايَتِكَ وَمِصْبَاحِ وِلَايَتِكَ وَبُرْهَانِ غَايَاتِكَ، وَخَاتَمِ نُبُوَّاتِكَ وَرِسَالَاتِكَ، الَّذِي تَوَّجْتَهُ بِتَاجِ عِزِّكَ وَسَعَادَتِكَ، وَنَزَّهْتَهُ فِي دَارِ قُدْسِكَ وَكَرَامَاتِكَ، وَفَضَّلْتَهُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ فِي أَرْضِكَ وَسَمَاوَاتِكَ، ذِي النَّجْدِ الْمُؤَثَّلِ، وَالشَّرَفِ الْمُؤَصَّلِ وَالْعِزِّ الْمُكَمَّلِ، وَالْجَاهِ الْمُفَضَّلِ، وَالْمَقَامِ الْمُبَجَّلِ، وَالْكَنْزِ الْمُؤَمَّلِ، وَالْوَحْيِ

المنزلُ، والقولُ المفصَّلُ، فاتحةُ السرِّ المصونِ، وكتابُ علمِ اللاهوتيةِ المكنونِ، ميمُ منزعِ كلِّ جوهرةٍ لطيفةٍ وعينِ عنصرِ كلِّ نسبةٍ شريفةٍ، ودالُ درجةِ كلِّ رتبةٍ منيفةٍ، سلطانُ المملكةِ المفضَّلِ بتفضيلِ اللهِ، ومحمودُ الحركةِ المعظَّمِ قدرُهُ بقولِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ (107) صاحبُ الدينِ الكاملِ المطهَّرِ، والقلبِ النظيفِ المنوَّرِ، مجمعُ علومِ الحقائقِ، وكنزُ أسرارِ الرقائقِ، منطقُ طيورِ التلقياتِ، وترجمانُ غيبِ الهوياتِ، طه مرآةُ التجلياتِ ويسُ موقعُ جواهرِ السورِ والفرقانياتِ، وطسُ الملحوظِ بعينِ العنايةِ والمخصوصِ بأشرفِ الكمالاتِ، وحمُ المشهودِ له بالسيادةِ العظمى في جميعِ الرواياتِ، نسخةُ العالمِ الأكبرِ وطرزُ رداءِ العزِّ الأفخرِ، مادةُ الإمداداتِ الإلهيةِ، وأساسُ العباداتِ النبويةِ، ومحلُّ الإفاداتِ المصطفويةِ، ومقدِّمُ جيشِ السعاداتِ الوهبيةِ، كهيعصُ غايةُ الغاياتِ، وحمُ عسقُ سراجُ علومِ الدراياتِ، أحمدُ مَنْ حمدَ المحمودَ في الأرضِ والسماواتِ، وأعزُّ مِنْ وُلِدَ، الحاملُ لواءَ الرشدِ والهداياتِ، وأكملُ مَنْ وُجِدَ، الحائزُ مِنَ الأوصافِ الجميلةِ ما لا تحيطُ بهِ النهاياتُ، ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ درةُ الجمالِ وخلعةُ الكمالِ، ونورُ الجلالِ، صاحبُ الوجهِ الأبهجِ، والثغرِ الأفلجِ، والحاجبِ الأزجِ، والطرفِ الأدعجِ، والحقِّ الأبلجِ، روحُ البقا، وزينُ اللقا، وكنزُ التقى، وسرُّ الرقى، حاءُ الرحمةِ المركوزِ حبُّهُ في غيبِ الضمائرِ وميمي الملكِ الفاتحِ سرُّهُ عيونَ البصائرِ، ودالُ الدوامِ العديمِ الأشباهِ والنظائرِ (108) مسكةُ الختامِ، ويتيمةُ النظامِ، ولبنةُ التمامِ، وغايةُ القصدِ والمرامِ، ينبوعُ الجودِ والكرمِ، وحافظُ العهودِ والذممِ، الرؤوفُ الرحيمُ، العطوفُ الحليمُ، المعنيُّ بقولهِ تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي السِيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ، وَأَصْحَابِهِ عُيُونَ الْمَجَادَةِ وَالتَّعْظِيمِ صَلَاةً نَنَالُ بِهَا دَرَجَةَ الْعِزِّ وَالتَّقْدِيمِ، وَنَغْتَنِمُ بِفَضْلِ أَثْوَابِهَا فِي دَارِ الْجَزَاءِ وَالنَّعِيمِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَاءِ الرَّحْمَةِ الْمَقْرُونِ بِالْهَنَاءِ وَالسُّرُورِ أَوَانِهِ، مِيمِ الْمُلْكِ الْمُسْتَوْلِي عَلَى قُلُوبِ الْمُحِبِّينَ سُلْطَانِهِ، وَدَالِ الدَّوَامِ الْمُؤَسَّسِ عَلَى قَوَاعِدِ الْعِزِّ وَالطَّاعَةِ بُنْيَانِهِ، وَهَاءِ الْهَدْيِ اللَّاهِجِ بِذِكْرِ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ لِسَانِهِ، وَجِيمِ الْجَمَالِ الْجَاذِبِ بِأَرْوَاحِ الْعَاشِقِينَ إِلَى حَضْرَةِ الْوِصَالِ إِنْسَانِهِ وَصَادِ الصِّدْقِ الْمَمْلُوءِ بِلَطَائِفِ الْأَسْرَارِ وَالْحِكَمِ دِيوَانِهِ، وَمِيمِ الْمَوَاهِبِ وَالْعُلُومِ الَّذِي أَعْجَزَ أَلْسُنَ الْفُصَحَاءِ بَيَانِهِ، وَبَحْرِ الْكَرَمِ وَالْفَضْلِ الَّذِي عَمَّ الْعِبَادَ جُودُهُ وَإِحْسَانُهُ، وَكَهْفِ الْأَمْنِ وَالنَّجَاةِ الْمَحْفُوظِ مِنْ طَوَارِقِ الْحَوَادِثِ أَحْبَاؤُهُ وَجِيرَانُهُ، وَظَهِيرِ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ الْمُبَشِّرِ بِنَيْلِ السَّعَادَةِ وَالْمَغْفِرَةِ عُنْوَانِهِ، وَخَاتَمِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ الْمُلْتَقِي عَلَى قُلُوبِ أَهْلِ الْمَحَبَّةِ وَالْمَعْرِفَةِ فُرْقَانِهِ، وَكَنْزِ السِّرِّ وَالْوِلَايَةِ الْكَثِيرَةِ فِي طَاعَتِكَ وَمَرْضَاتِكَ وَأَعْوَانِهِ، وَرَوْضِ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ الْيَانِعَةِ بِالْحِلْمِ وَالْعِلْمِ أَزَاهِرُهُ وَأَغْصَانِهِ، وَبُسْتَانِ الْأَذْكَارِ وَالْأَسْرَارِ (109) الْفَائِحِ فِي بِسَاطِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ رَوْحُهُ وَرَيْحَانِهِ، وَرَفِيعِ الدَّرَجَاتِ وَالْمَقَامَاتِ الشَّامِلِ لِأَهْلِ خِدْمَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ جُودُهُ وَرِضْوَانِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ أَكْثَرُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ فَشَمِلَهُمْ لُطْفُهُ وَأَمَانُهُ، وَاسْتَغْفَرُوا فِي مَدْحِهِ فَعَمَرَهُمْ كَرَمُهُ وَامْتِنَانُهُ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تِبْرِ الْمَخَازِنِ وَيَتِيمَةِ عِقْدِ الْمَحَاسِنِ وَالْحَبِيبِ الْمُنَادَى فِي أَشْرَفِ حَضَرَاتِ الْقُرْبِ بِطَهَ وَيَسَ، الْمُنْتَقَى مِنْ أَشْرَفِ الْمَعَادِنِ وَالْمُنْتَخَبِ مِنْ أَطْيَبِ الْمَعَاطِنِ، الْمُطَاعِ الْأَمِينِ الْحَلِيمِ وَالْمُقَرَّبِ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ الْمَكِينِ الْكَرِيمِ الْمَمْدُوحِ بِالْخُلُقِ الْعَظِيمِ، وَالْمُشَرَّفِ بِقَوْلِكَ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.

وَحْيٌ مُنَزَّلٌ، نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَمْرٌ مُحْكَمٌ، حَبِيبٌ مُعَظَّمٌ، قَدْرٌ مُفَخَّمٌ، عَقْدٌ مُنَظَّمٌ، رَسُولٌ مُقَرَّبٌ، مُصْطَفَى مُهَذَّبٌ، سِرٌّ مُكْتَتَمٌ، فَتْحٌ مُخْتَتَمٌ، رُكْنٌ مُسْتَلَمٌ، جَنَابٌ مُحْتَرَمٌ، عَزْمٌ مُؤَيَّدٌ، مَلِكٌ مُخَلَّدٌ، نَصْرٌ مُؤَيَّدٌ، دِينٌ مُمَهَّدٌ، رَأْيٌ مُسَدَّدٌ، شَرَفٌ مُمَجَّدٌ، ﴿وَآتَيْنَا الرَّسُولَ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن رَّبِّهِ﴾ أَكْرَمَ بِهِ مَنْ حَبِيبٍ اخْتَصَّهُ بِاصْطِفَائِهِ وَقُرْبِهِ، مَجْدٌ مُؤَثَّلٌ كَرَمٌ مُؤَصَّلٌ، سِرٌّ مُكَمَّلٌ، حَبِيبٌ مُفَضَّلٌ، كِتَابٌ مُفَصَّلٌ، بَدْرٌ مُهَلَّلٌ، خَيْرٌ مُؤَمَّلٌ، ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ هَدِيَّةٌ رَحْمَانِيَّةٌ، نَفْحَةٌ صَمَدَانِيَّةٌ، تُحْفَةٌ رَبَّانِيَّةٌ، تَجَلِّيَاتٌ إِحْسَانِيَّةٌ، قَبْضَةٌ نُورَانِيَّةٌ، لَطِيفَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ، غَايَةٌ قُرْآنِيَّةٌ، جَوْهَرَةٌ جُسْمَانِيَّةٌ، بَصِيرَةٌ عِرْفَانِيَّةٌ (110) نَسْمَةٌ رُوحَانِيَّةٌ، مَرْتَبَةٌ سُلْطَانِيَّةٌ، فَوَائِدُ فَرْدَانِيَّةٌ، لَطَائِفُ فُرْقَانِيَّةٌ، كُشُوفَاتٌ عِيَانِيَّةٌ، حِكْمَةٌ يَمَانِيَّةٌ، مَحَبَّةٌ إِيمَانِيَّةٌ، دَرَجَةٌ نَبَوِيَّةٌ، جَذْبَةٌ مَوْلَوِيَّةٌ، رُتْبَةٌ مُصْطَفَوِيَّةٌ، وَجَاهَةٌ مُحَمَّدِيَّةٌ، مَكَانَةٌ أَحْمَدِيَّةٌ، مَنْزِلَةٌ شَامِخَةٌ، رِفْعَةٌ بَاذِخَةٌ، حُجَّةٌ بَالِغَةٌ، غَايَةٌ دَامِغَةٌ، ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ مُعْجِزَةٌ بَاهِرَةٌ، كَرَامَةٌ ظَاهِرَةٌ، أَحْوَالٌ سَنِيَّةٌ، مَآثِرُ سَنِيَّةٌ، مَادَّةٌ رُوحِيَّةٌ، عُلُومٌ لَوْحِيَّةٌ، أَسْرَارٌ قَيُّومِيَّةٌ، أَنْوَارٌ دَيْمُومِيَّةٌ، كَمَالَاتٌ لَاهُوتِيَّةٌ، إِشْرَاقَاتٌ نَاسُوتِيَّةٌ، فُتُوحَاتٌ مَكِّيَّةٌ، بَشَائِرُ مَدَنِيَّةٌ، رُمُوزٌ خَفِيَّةٌ، إِشَارَاتٌ غَيْبِيَّةٌ، لَوَائِحُ قُدْسِيَّةٌ، مَنَازِعُ صُوفِيَّةٌ، رَوَائِحُ زَكِيَّةٌ، مَنَائِحُ وَهَبِيَّةٌ، أَنْفَاسٌ عَالِيَةٌ، نَفَائِسُ غَالِيَةٌ، مَوَاهِبُ قُدْسِيَّةٌ، تَنَزُّلَاتٌ سُبُّوحِيَّةٌ، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ مُحِبٌّ مَحْبُوبٌ، كَنْزٌ مَطْلُوبٌ، سِرٌّ مَرْغُوبٌ، كَهَيَعَصُ حَبِيبُ الْقُلُوبِ، الْمَصِّ مِفْتَاحُ خَزَائِنِ الْغُيُوبِ، حَمْ عَسَقُ مِسْكُ الْجُيُوبِ، كَلِمَةٌ حُسْنَى،

مَوْرِدٌ أَسْنَى، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَرُوسُ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، خُصُوصِيَّةٌ إِلَاهِيَّةٌ، خِصَالٌ ذَاتِيَّةٌ، أَنْوَارٌ جَلِيلَةٌ، أَذْوَاقٌ شَهِيَّةٌ، تَلْقِيَاتٌ عِنْدِيَّةٌ، بَرَكَةٌ رَبَّانِيَّةٌ، هِمَّةٌ عِلْمِيَّةٌ، نَشْأَةٌ عَمَلِيَّةٌ، كَوَاكِبُ دُرِّيَّةٌ، مَنَاقِبُ عَرْشِيَّةٌ. ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ﴾ بَهْجَةٌ اخْتِرَاعِيَّةٌ، نَفْحَةٌ مَلَكُوتِيَّةٌ، عَطِيَّةٌ رَحْمُوتِيَّةٌ، قُوَّةٌ جَبَرُوتِيَّةٌ، رُوحٌ طَيِّبَةٌ، نَفْسٌ زَكِيَّةٌ. ﴿يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ يَاقُوتَةُ الْأَسَالِيبِ الْعَجِيبَةِ، وَجَوْهَرَةُ الْأَحَادِيثِ الْغَرِيبَةِ، تَوْشِيحَاتُ الْفُتُوحَاتِ الْجَلَالِيَّةِ، وَتَرْشِيحَاتُ التَّلْقِيَاتِ الْجَمَالِيَّةِ. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ طَرِيقَةٌ مُنْجِيَةٌ، (111) هَدِيَّةٌ مَرْضِيَّةٌ، كَرَامَةٌ وَهْبِيَّةٌ. ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ إِدْرَاكَاتٌ مَعْنَوِيَّةٌ، عُلُومٌ سَمَاوِيَّةٌ، مَحَامِدُ إِلْهَامِيَّةٌ، أَخْلَاقٌ رَحْمَانِيَّةٌ. ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْمَرَاتِبِ السَّامِيَةِ، وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ الْمَفَاخِرِ الْجَلِيلَةِ وَالْكَرَامَاتِ الْفَاشِيَةِ، صَلَاةً كَامِلَةً تَامَّةً، شَامِلَةً عَامَّةً، عَدِيمَةَ النَّظِيرِ وَالْمِثْلِيَّةِ، سَلِيمَةَ النَّتِيجَةِ وَالْقَضِيَّةِ، مُحْكَمَةَ الْوَزْنِ وَالْقَافِيَةِ، مُنَمَّقَةَ الْوَسَطِ وَالْأَطْرَافِ وَالْحَاشِيَةِ، نَكْرَعُ فِي حِيَاضِ مَعَارِفِهَا الْعَذْبَةِ الصَّافِيَةِ، وَنَرْتَاحُ فِي رِيَاضِ بَسَاتِينِهَا الْيَانِعَةِ الزَّاهِيَةِ، وَنَتَنَعَّمُ فِي مَوَائِدِ نِعَمِهَا السَّابِغَةِ الضَّافِيَةِ، وَتَكُونُ لَنَا مِنَ الْأَمْرَاضِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ شَافِيَةً، وَمِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مُنْجِيَةً وَوَاقِيَةً، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَاهِي أَنَا عَبْدُكَ وَهَذَا حَبِيبُكَ وَلَمْ أَجِدْ شَفِيعًا يَشْفَعُ لِي عِنْدَكَ سِوَاهُ، وَلَا عَمَلًا

أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ إِلَّا مَحَبَّتَهُ وَرِضَاهُ، وَلَا مُنْقِذًا يَنْقِذُنِي مِنْ وَرَطَاتِ الذُّنُوبِ إِلَّا جَاهَهُ وَعَلَاهُ، وَلَا نُورًا أَسْتَضِيءُ بِهِ فِي ظُلْمَةِ جَهْلِي إِلَّا نُورَهُ الْأَقْدَسَ وَسَنَاهُ، وَلَا رَحِيمًا يَرْحَمُنِي إِذَا ضَاقَتْ بِي الْمَذَاهِبُ إِلَّا الِاسْتِمْسَاكَ بِمَدْحِهِ الشَّرِيفِ وَأَوْثَقَ عُرَاهُ، فَشَفِّعْهُ فِيَّ يَا مَوْلَايَ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ وَانْفَعْنِي بِمَحَبَّتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَغَيِّبْنِي فِي نُورِ جَمَالِهِ الْمُحَمَّدِيِّ وَأَرِقْ فُؤَادِي مِنْ مُدَامِ أَسْرَارِهِ وَفَيْضِ بُحُورِ كَرَمِهِ الزَّاخِرَةِ، وَارْحَمْ بِبَرَكَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ جِسْمِيَ النَّحِيفَ وَرَمِيمَ أَعْظُمِيَ النَّاخِرَةِ، بِفَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَطَلَعْتَ كَالْغَرَّاءِ يَا طَلْعَةَ الْبَدْرِ * وَيَا بَهْجَةَ الدُّنْيَا وَيَا زِينَةَ الدَّهْرِ وَيَا سَابِقًا فِي حَلْبَةِ الْمَجْدِ مَا امْتَطَى * سِوَى صَهْوَةِ الْعَلْيَاءِ وَالْعِزِّ وَالنَّصْرِ وَيَا قِبْلَةَ الْآمَالِ يَا غَايَةَ الْمُنَى * وَيَا سَاحِبًا ذَيْلَ السَّيَادَةِ وَالْفَخْرِ لَأَنْتَ الَّذِي يَرْعَاهُ قَلْبِي وَخَاطِرِي * وَأَنْتَ الَّذِي أَهْوَاهُ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ (112) وَأَنْتَ الَّذِي فِي بَيْتِ قَلْبِي مَقَامُهُ * وَسَاكِنُ هَذَا الْبَيْتِ بِالْمُدَّعَى يَدْرِي وَإِنَّكَ فِي قَلْبٍ تَطُوفُ بِرَبْعِهِ * أَسَاتِذَةُ الْأَقْطَابِ فِي عَالَمِ الْأَمْرِ فَأَيُّ امْرِئٍ وَالَاكَ فِي الْعِزِّ وَالرِّضَا * وَأَيُّ امْرِئٍ عَادَاكَ فِي الذُّلِّ وَالْقَهْرِ يُقَادُ لَكَ الْأَمْرُ الْجَمُوحُ مُذَلَّلًا * وَيَأْتِي بِإِذْنِ اللَّهِ فِي قَبْضَةِ الْقَسْرِ وَهَذَا وَتَسْلِيمَاتُ رُوحِي عَلَيْكَ مَا * سَرَتْ نَسَمَاتُ الطِّيبِ مِنْ رَوْضَةِ الزَّهْرِ وَبَلَّ لِصَوْبِ الْمُزْنِ أَغْصَانَ جَنَّةٍ * تَرَجَّعَ فِي أَفْنَانِهَا نَغْمَةُ الْقَمَرِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ جَامِعِ الْعُلُومِ وَمُفِيدِهَا، وَإِمَامِ الرُّسُلِ وَخَطِيبِهَا، رُوحِ أُنْسِ كُلِّ حَضْرَةٍ، وَارْتِيَاحِ كُلِّ بَهْجَةٍ وَنَظْرَةٍ، قُطْبِ الْمَلَاحِ وَسِرِّ لَطِيفَةِ الْقُلُوبِ وَالْأَشْبَاحِ، مُرْشِدِ الْقُلُوبِ إِلَى الْفَلَاحِ، وَهَادِي النُّفُوسِ وَمُنَوِّرِ الْأَرْوَاحِ، وَدَاعِيهَا إِلَى الْوِصَالِ فِي حَضْرَةِ الِاتِّصَالِ، بِسِرِّ ذِي الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، مِفْتَاحِ الْغَيْبِ الْأَزَلِيِّ، وَخِتَامِ السِّرِّ الْأَوَّلِيِّ، حَائِزِ الصِّفَاتِ الْقُدْسِيَّةِ، وَجَلِيسِ الْحَضْرَةِ الْعِنْدِيَّةِ، نِهَايَةِ الْحَقِيقَةِ وَدَلَالَةِ الطَّرِيقَةِ، وَسَعِيدِ التَّكْوِينِ فِي سَابِقِ التَّعْيِينِ، تَاجِ مَفْرِقِ الْوُجُودِ، وَوَاسِطَةِ دُرِّ الْعُقُودِ، مُحَمَّدِ الْجَلَالِ، وَأَحْمَدِ الْخِلَالِ، رَسُولِ الرَّحْمَةِ، وَوَلِيِّ النِّعْمَةِ، فَخْرِ الْجَلَالَةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ، وَشَمْسِ الرِّسَالَةِ النَّبَوِيَّةِ، عَيْنِ الْعِنَايَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَسِرَاجِ الْهِدَايَةِ الْعِرْفَانِيَّةِ، خَطِيبِ حَضَرَاتِ

أَهْلِ الْكَمَالِ، وَقُدْوَةِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَالْوِصَالِ، بَدْرِ الْكَمَالِ الطَّالِعِ فِي بُرْجِ السَّعَادَةِ، وَبَهْجَةِ الْجَمَالِ اللائِحِ نُورُهُ فِي أُفُقِ السَّيَادَةِ، سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ (113) الْحَامِدِ الْمَحْمُودِ، السَّابِقِ نُورُهُ الْوُجُودَ، وَالْمَجْلُوِّ عَرُوسُهُ الأَحْمَدِيُّ فِي بِسَاطِ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، وَالْجَالِسِ سُلْطَانُهُ الْمُحَمَّدِيُّ عَلَى كُرْسِيِّ الْعِيَانِ وَالشُّهُودِ فِي الْيَوْمِ الْمَشْهُودِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ يَا رَبَّنَا صَلَاةَ اتِّصَالِهِ، بِمَرَاتِبِ كَمَالِهِ، وَسَلِّمْ عَلَيْهِ سَلَامَ عِنَايَتِكَ، مَصْحُوبًا بِمَدَدِ كَرَامَتِكَ، وَحَقِّقْنَا اللَّهُمَّ بِحَقَائِقِ عُلُومِهِ وَبَيَانِهِ، فِي حَضَرَاتِ عِيَانِهِ، وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ تَنْزِلاتِهِ، مَا نَفُوزُ بِهِ مِنْ لَحَظَاتِهِ، فِي بِسَاطِ حَضَرَاتِهِ، وَخَصِّصْنَا اللَّهُمَّ بِخُصُوصِيَّةِ مَعَارِفِهِ الَّتِي وَرِثَهَا عَنْهُ أَهْلُ الْخُصُوصِيَّةِ فَصَارُوا بِهَا فِي أَكْمَلِ خُلْعَةٍ مِنَ الْبَرِيَّةِ، وَاجْعَلِ اللَّهُمَّ قُلُوبَنَا مَعْمُورَةً بِمَعَارِفِهِ الْعِلْمِيَّةِ، وَأَرْوَاحَنَا مُنَوَّرَةً بِأَنْوَارِهِ السُّنِّيَّةِ، وَعُقُولَنَا تَابِعَةً لِمَأْمُورَاتِهِ السُّنِّيَّةِ، وَنُفُوسَنَا مَزْجُورَةً بِمَنْهِيَّاتِهِ النَّبَوِيَّةِ، وَأَبْدَانَنَا مُنْقَادَةً لِعَظِيمِ ذَلِكَ الْهَدْيِ، مَا أَحْيَيْتَنَا أَبَدًا، وَاجْعَلِ اللَّهُمَّ حَيَاتَنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَمَمَاتَنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَاجْعَلْهُ الْمُجِيبَ عَنَّا فِي الْبَرْزَخِ عِنْدَ السُّؤَالِ، وَالشَّفِيعَ لَنَا عِنْدَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّكَالِ وَعَظِيمِ الأَهْوَالِ، وَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ لَنَا مُجِيرًا مِنْ عَذَابِكَ، وَجَارًا فِي دَارِ ثَوَابِكَ، مِنْ غَيْرِ سَابِقِ عَذَابٍ وَلا امْتِحَانٍ، وَلا شَقَاوَةٍ وَلا خِذْلانٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا مَالِكُ يَا دَيَّانُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ أَعْيَانِ الْوُجُودِ وَبَهْجَةِ الْجَمَالِ الْمُنَوَّرِ الْمَشْهُودِ صَاحِبِ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ، وَاللِّوَاءِ الْمَعْقُودِ، وَسِيلَةِ آدَمَ فِي الْبَشَرِ، الْمَنْصُورِ بِالرُّعْبِ وَالصَّبَا وَالْمُؤَيَّدِ (114) بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ، الْجَلِيلِ الْعَظِيمِ الْمَفْخَرِ، وَالْجَمِيلِ الْبَهِيِّ الْمَنْظَرِ، وَالشَّفِيعِ الْمُشَفَّعِ يَوْمَ الْمَحْشَرِ، سَيِّدِ الأَرْوَاحِ وَمُنْعِشِ الأَشْبَاحِ، وَعِيدِ الأَفْرَاحِ، وَمُزِيلِ الأَتْرَاحِ، دَالِّ الْخَلْقِ بِكَ عَلَيْكَ، وَمُوَجِّهَهُمْ بِكَ إِلَيْكَ، زِينَةِ الطُّرُوسِ، وَمُهَذِّبِ النُّفُوسِ، مُفِيضِ الْمَعَارِفِ عَلَى الْقُلُوبِ مِنْ حَضْرَةِ الْمَلَكُوتِ وَالْغُيُوبِ، قَلَمِ التَّجَلِّي الأَوَّلِ وَلَوْحِ التَّجَلِّي الثَّانِي، سِرِّ الأَحَدِيَّةِ وَنُورِ الْوَاحِدِيَّةِ، حَضْرَةِ الذَّاتِ وَمَشْرِقِ الصِّفَاتِ، فَاتِحِ أَسْرَارِ الأَزَلِ وَنِظَامِ مُلْكِ الأَبَدِ، شَمْسِ الرِّسَالَةِ الْمُقَدَّسَةِ الْمُطَهَّرَةِ وَبَدْرِ النُّبُوَّةِ الْكَامِلَةِ الْمُنَوَّرَةِ، غُرَّةِ الْجَمَالِ الْفَرِيدِ، وَمُنْتَهَى الْكَمَالِ الَّذِي لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَبِيدِ، نُخْبَةِ

الشَّرَفِ السَّامِي، وَذِرْوَةِ الْعِزِّ النَّامِي، وَاضِحِ الْعَلَامَةِ، وَزَيْنِ الْقِيَامَةِ، وَالنَّبِيِّ الْمُظَلَّلِ بِالْغَمَامَةِ، طِرَازِ حُلَّةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَعَرُوسِ الْمَمْلَكَةِ وَالْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، لِسَانِ حُجَّةِ الْحَقِّ الْبَالِغَةِ، وَمَظْهَرِ كَلِمَةِ الصِّدْقِ الدَّامِغَةِ، خَطِيبِ الْحَضَرَاتِ، وَعَيْنِ الرَّحَمَاتِ، وَكَنْزِ الْعُفَاةِ، وَسَلِيلِ السَّرَّاتِ، وَمَنَارِ الْهُدَاةِ، وَشَمْسِ الْمَسَرَّاتِ، كَنْزِ عِلْمِ اللَّاهُوتِيَّةِ الْمَصُونِ، وَقَهْرَمَانِ سِرِّ الْمَلَكُوتِيَّةِ الْمَكْنُونِ، أَسَاسِ كُلِّ شَيْءٍ وَمَبْنَاهُ، وَمِفْتَاحِ كُلِّ خَيْرٍ وَمَعْنَاهُ، وَمَسْرَحِ رُوحِ كُلِّ نَاسِكٍ وَمَعْنَاهُ، وَمَلْجَأِ كُلِّ خَائِفٍ وَمَأْوَاهُ، وَطَلْعَةِ كُلِّ فَجْرٍ وَسَنَاهُ، سِدْرَةِ مُنْتَهَى الْعُلُومِ، وَسِرَاجِ مِشْكَاةِ الْفُهُومِ، وَجَلِيسِ حَضْرَةِ الْوَاحِدِ الْقَيُّومِ، طَهَ الظَّاهِرِ الْأَصْلِ وَالْمُنْتَمَى، وَيَسِ الشَّالِي الْقُلُوبِ مِنَ الْعَمَا، وَطَسِ الْمَرْوِي الْأَفْئِدَةِ مِنَ الظَّمَا. ﴿ص وَالْقُرْآنِ﴾ ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ۝ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ۝ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ۝ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ، الشَّفِيقِ الْحَلِيمِ، الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ، النُّورِ الْهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ، صَلَاةً دَائِمَةً مَقْبُولَةً تُؤَدِّي بِهَا عَنَّا حَقَّهُ الْعَظِيمَ، وَعَلَى ءَالِهِ (115) ذَوِي السَّيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ، وَصَحَابَتِهِ نُجُومِ الْهِدَايَةِ وَحُمَاةِ الدِّينِ الْقَوِيمِ، صَلَاةً تَنَزَّهُ بِهَا أَرْوَاحَنَا فِي فَرَادِيسِ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ، وَتُمَتِّعُنَا بِهَا بِرِضَاهُ وَالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَسَّلُ بِكَ إِلَيْكَ، وَأَتَشَفَّعُ إِلَيْكَ بِجَاهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَدَيْكَ، وَبِكَرَامَتِهِ عَلَيْكَ، وَوُقُوفِهِ فِي الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ بَيْنَ يَدَيْكَ، أَنْ تَجْعَلَ رُوحِي دَائِمَةَ التَّرَقِّي فِي مَعَارِجِ كَمَالَاتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ، وَعَوَالِمِ سِرِّي دَائِمَةَ التَّلَقِّي لِمَوَاهِبِ تَنَزُّلَاتِهِ الْأَحَدِيَّةِ، وَقَوَالِبِ نَظْمِي وَنَثْرِي دَائِمَةَ التَّنْوِيهِ بِمَدْحِ شَمَائِلِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَبَوَاعِثِ سِرِّي دَائِمَةَ الِاسْتِهْتَارِ وَالْغَيْبَةِ فِي نُورِ جَمَالِ طَلْعَتِهِ السَّنِيَّةِ، وَمَحَامِلِ صَبْرِي دَائِمَةَ الْحَنِينِ وَالْأَنِينِ إِلَى أَمَاكِنِهِ الشَّرِيفَةِ وَمَعَالِمِهِ الْمَرْضِيَّةِ، وَبَنَاتِ فِكْرِي دَائِمَةَ الِاقْتِبَاسِ مِنْ عُلُومِهِ اللَّدُنِّيَّةِ وَكُنُوزِ أَسْرَارِهِ الْخَفِيَّةِ، وَأَنْ

تُؤَدِّبُنِي بِآدَابِ سِيرَتِهِ النَّبَوِيَّةِ، وَتَخْلُقُنِي بِأَخْلَاقِهِ الطَّاهِرَةِ الزَّكِيَّةِ، وَتَمُدُّنِي بِمَدَدِ الْمَحَبَّةِ الْمَوْلَوِيَّةِ وَتُتْحِفُنِي بِتُحْفَةِ الْكَرَامَةِ الْعِيسَوِيَّةِ وَتُغْنِينِي بِإِغَاثَةِ الدَّعْوَةِ الْخَلِيلِيَّةِ، وَتُسْرِعُ لِي بِسُرْعَةِ الْإِجَابَةِ الْأَيُّوبِيَّةِ، وَتُنْجِينِي بِالنَّجَاةِ الْيُونُسِيَّةِ، وَتُزَيِّنُنِي بِالزِّينَةِ الْيُوسُفِيَّةِ، وَتَجْمَعُ بَيْنِي وَبَيْنَ حَبِيبِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَضَرَاتِ الْأَنْوَارِ الْجَمَالِيَّةِ، وَعَرَصَاتِ الْأَسْرَارِ الْجَلَالِيَّةِ كَمَا جَمَعْتَ بَيْنَ السَّيَادَةِ الْيَعْقُوبِيَّةِ، وَأَنْ تَمْنَحَنِي سِرًّا مِنْ أَسْرَارِ الْمَمْلَكَةِ السَّلَيْمَانِيَّةِ، وَتَفْتَحَ لِي غَوَامِضَ رُمُوزِ الْحِكْمَةِ الدَّاوُودِيَّةِ، وَأَنْ تُكْرِمَنِي بِكَرَامَةِ الْبَرَكَةِ الْبَكْرِيَّةِ، وَتُؤَيِّدَنِي بِتَأْيِيدِ النُّصْرَةِ الْفَارُوقِيَّةِ، وَتُقَلِّدَنِي بِسَيْفِ الشَّجَاعَةِ الْعَلَوِيَّةِ، وَتُفِيضَ عَلَيَّ مَوَاهِبَ السَّمَاحَةِ الْعُثْمَانِيَّةِ، وَأَنْ تُلْبِسَنِي مَلَابِسَ الْخُصُوصِيَّةِ الْجَيْلَانِيَّةِ، وَتُحَقِّقَنِي بِتَحْقِيقِ النِّسْبَةِ الشَّاذِلِيَّةِ، وَتُتَوِّجَنِي بِتَاجِ الْعِنَايَةِ الشَّرْقِيَّةِ، وَتَهَبَ لِي فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَالْمَزِيدِ الدَّرَجَةَ الْعَلِيَّةَ، مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (116) مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. لَكَ فِي الْمَلَاحَةِ كُلُّ كَوْنٍ شَاهِدٌ ❖ وَعَلَيْهِ مِنْ أَنْوَارِ حُسْنِكَ شَاهِدُ رَبِّ الْمَلَاحَةِ أَنْتَ مَالِكُ أَمْرِهَا ❖ وَلَكَ الْجَمَالُ وَأَنْ تُعَزَّ عَابِدُ إِنْ لَاحَ وَجْهُكَ كُلُّ بَدْرٍ غَافِلٌ ❖ أَوْ مَالَ قَدُّكَ كُلُّ غُصْنٍ سَاجِدُ كُلُّ الْمَلَاحِ وَإِنْ تَسَامَى حُسْنُهُمْ ❖ عَدَدٌ لَدَيْكَ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَاحِدُ مَعْنَى جَمَالِكَ مِنْ مَعَانِي حُسْنِهِ ❖ لِفَرَائِدِ الْأَكْوَانِ مِنْهُ فَوَائِدُ قَسَمُ الْمَحَاسِنِ وَهُوَ مَعْنَى مُفْرَدٌ ❖ وَتَجَمَّعَتْ فِيهِ فَهْنَّ فَرَائِدُ أَلْبَسْتَ كُلَّ الْكَوْنِ مِنْكَ مَحَاسِنٌ ❖ وَبِكَ اعْتِرَاهُ فِي الْوُجُودِ تَوَاجُدُ أَشْهَدْتَ أَعْيُنَ مَنْ عَيْنُهُ فِي عَيْنِهِ ❖ عَيْنَ الْعِيَانِ فَهْنَّ فِيكَ شَوَاهِدُ وَأَرَادَ يُوسُفُ مِنْ زُلَيْخَةَ رَائِدٌ ❖ لِجَمَالِهِ فِي وَجْهِ آدَمَ سَاجِدُ فَالْكَوْنُ شَيْءٌ عَنْ وُجُودِكَ صَادِرٌ ❖ وَعَلَيْكَ بِالْمَعْدُومِ غَيْبٌ وَارِدُ مَا فِيهِ غَيْرُكَ ظَاهِرٌ أَوْ بَاطِنٌ ❖ فَهُمُ الْحِجَابُ أَوْ أَحْجَمَتْهُ عَوَائِدُ يَا مَالِكِي ذُلِّي لَعِزِّكَ شَافِعِي ❖ وَغَوَايَتِي تَهْدِي بِأَنِّي رَاشِدُ عَذِّبْ بِأَصْنَافِ الْعَذَابِ فَإِنَّنِي ❖ عَبْدٌ بِأَنْوَاعِ الْمَحَامِدِ حَامِدُ صَبْرِي الْجَمِيلُ عَلَيْكَ مِنِّي نَاقِصٌ ❖ أَبَدًا وَوَجْدِي كَالصَّبَابَةِ رَائِدُ

الصَّبْرُ شَهِدَ فِي شَهْـ ٭ ـوَدِّكَ دِقَّتَهُ وَعَذَابُ قَلْبِـ ٭ ـي فِيكَ عَذْبٌ بَارِدُ كَيْفَ السَّبِيلُ لِكَتْمِ مَا أَنَا شَاهِدٌ ٭ وَعَلَيَّ مِنْهُ دَلَائِلُ وَشَوَاهِدُ (117) عِشْقِي كَحُسْنِكَ مَا لَهُ مِنْ مُنْكَرٍ ٭ وَلَقَدْ أَقَرَّ بِهِ الْـ ٭ ـذُولُ الْحَاسِدُ لَوْلَا الَّذِي فِيهِ لَمْ يَـ ٭ ـرَ عَاشِقٌ ٭ لِحَيَاتِهِ بَعْـ ٭ ـدَ الْمَنِيَّةِ عَائِدُ فَالْجُمْلَتَانِ جَمَالُهُ وَصَبَابَتِي ٭ لَهُمَا بِتَقْرِيبِ الْبَيـ ٭ ـانِ تَبَاعُدُ لَكِنْ تَرَوْحَ وَاجِـ ٭ ـدٌ مِنْ وَجْدِهِ ٭ رَدَّ الْغَـ ٭ ـرَامُ عَلَيْهِ رِيمَ شَارِدُ ذَهَبَتْ عَلَيْهِ النَّفْسُ صِرْفًا خَالِصًا ٭ مِـ ٭ ـنْ زَيْفِهِ وَهُوَ الْبَصِيرُ النَّاقِدُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ جُرْثُومَةِ الشَّرَفِ الطَّاهِرَةِ، وَفَلَكِ مَطَالِعِ النُّجُومِ الزَّاهِرَةِ، وَبَهْجَةِ مَحَاسِنِ الْعُيُونِ النَّاظِرَةِ، وَغُصْنِ دَوْحَةِ الْمَجْدِ النَّاضِرَةِ، وَإِمَامِ مَرَاتِبِ الْعِزِّ الْفَاخِرَةِ، وَنُورِ مِشْكَاةِ الْعُلُومِ الْعَامِرَةِ، مَحَلِّ الْكَرَامَاتِ الظَّاهِرَةِ، وَسِرِّ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ، حَلَاوَةِ الشِّفَاهِ وَالْأَلْسُنِ الذَّاكِرَةِ، وَمَائِدَةِ الْفُتُوحَاتِ وَالْأَسْرَارِ الْحَاضِرَةِ، لُجَّةِ بِحَارِ الْعُلُومِ الزَّاخِرَةِ، وَمَزْنَةِ الْفَضْلِ وَالْكَرَمِ الْمَاطِرَةِ، جَوْنَةِ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ الْعَاطِرَةِ، وَرَاحَةِ الْأَرْوَاحِ الشَّائِقَةِ وَالْأَعْيُنِ السَّاهِرَةِ، مَرْقَى النُّفُوسِ الْأَبِيَّةِ وَالْهِمَمِ الْقَاصِرَةِ، وَمُوقِظِ الْفِكْرِ النَّائِمَةِ وَالْقَرَائِحِ الْفَاتِرَةِ، بَهْجَةِ الْبُدُورِ السَّافِرَةِ، وَمَانِحِ الْمَوَاهِبِ وَالْعَطَايَا الْوَافِرَةِ، نُورِ الْبَصَائِرِ وَالْقُلُوبِ الشَّاكِرَةِ، وَمُؤَيِّدِ الْأَحْوَالِ الْمُقْبِلَةِ عَلَى اللَّهِ وَالْأَجْسَادِ الصَّابِرَةِ، عُنْصُرِ الْمَكَارِمِ وَالْفَضَائِلِ الْمُتَوَاتِرَةِ، وَكَنْزِ الذَّخَائِرِ وَالْفَوَائِدِ الْمُتَكَاثِرَةِ، سِرَاجِ الْعُلُومِ وَالْعُقُولِ الْبَاهِرَةِ، وَمُؤَلِّفِ الْجُفَاةِ وَذَوِي الطِّبَاعِ الْمُتَنَافِرَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ سُيُوفِ الْحَقِّ الْبَاتِرَةِ، وَصَحَابَتِهِ الْفِئَةِ الْمُؤَيَّدَةِ لِدِينِ اللَّهِ النَّاصِرَةِ، صَلَاةً تُصْلِحُ بِهَا صَفْقَتَنَا الْخَاسِرَةَ، وَتَرْحَمُ بِهَا أَعْظُمَنَا النَّاخِرَةَ (118) وَتَنْفَعُنَا بِعَظِيمِ بَرَكَتِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ سَرِيرِ الْمَلِكِ الرَّحْمَانِيِّ وَتُرْجُمَانِ لِسَانِ الْغَيْبِ الصَّمَدَانِيِّ وَإِمَامِ حَضْرَةِ الْقُدْسِ النُّورَانِيِّ، وَسِرَاجِ بِسَاطِ الْأُنْسِ الْفَرْدَانِيِّ، وَطِرَازِ حُلَّةِ الْمَجْدِ السُّلْطَانِيِّ، دُرَّةِ تَاجِ

الْعَالَمِ الْإِنْسَانِيِّ، وَطِفْلِ مَهْدِ الْمَحَبَّةِ الرَّبَّانِيِّ، وَرَضِيعِ ثَدْيِ الْوَحْيِ الْفُرْقَانِيِّ، لَطِيفَةِ اللَّطَائِفِ وَالسِّرِّ الرُّوحَانِيِّ، وَنَتِيجَةِ الْمَوَاهِبِ وَالْعِلْمِ الْعِرْفَانِيِّ، وَخُلَاصَةِ الشَّوْقِ وَالْحُبِّ الْهَيْمَانِيِّ، وَبَاعِثِ الْغَرَامِ وَالْوَجْدِ الْهَيْمَانِيِّ، وَخِلْعَةِ الْعِزِّ وَالْكَمَالِ الْإِحْسَانِيِّ، وَمُدَدِ قَلَمِ الْإِرَادَةِ الْجَارِي بِحُكْمِ التَّصْرِيفِ عَلَى طَوْرِ الْعَقْلِ الْجُثْمَانِيِّ، وَكِتَابِ الْفُتُوحَاتِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى حَقَائِقِ الْحَقَائِقِ وَرَقَائِقِ الْمَعَانِي، عِيدِ الْأَفْرَاحِ وَالسُّرُورِ وَالتَّهَانِي وَخَطِيبِ خَطَائِرِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِي، وَرَسُولِ الْحَقِّ الْمُؤَيَّدِ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَالسَّبْعِ الْمَثَانِي، وَطَالِعِ السَّعَادَةِ الْمُبَشِّرِ بِنَيْلِ الْقَصْدِ وَبُلُوغِ الْأَمَانِي. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ يَنَابِيعِ الْفَتْحِ وَالْهَدْيِ الْإِيمَانِيِّ، وَصَحَابَتِهِ أَهْلِ الْمُكَاشَفَةِ وَالشُّهُودِ الْعِيَانِيِّ، صَلَاةً يَطِيبُ بِهَا وَقْتِي وَزَمَانِي، وَيُشْرِقُ بِنُورِهَا الْمُحَمَّدِيِّ صَدْرِي وَحَنَانِي، وَيُعْمَرُ بِسِرِّهَا الْأَحْمَدِيِّ بَيْنَ الْمُقَرَّبِينَ مَجْلِسِي وَدِيوَانِي، وَيُحْفَظُ بِهَا مِنْ الْمَكَارِهِ قَطْرِي وَمَكَانِي، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَدْرِ فَلَكِ السَّعَادَةِ الْمُنِيرِ، وَقُطْبِ دَائِرَةِ السَّيَادَةِ الْكَبِيرِ وَإِمَامِ طَرِيقَةِ الْقَوْمِ الشَّهِيرِ، بَحْرِ الْعُلُومِ الْغَزِيرِ، وَفَيْضِ الْمَوَاهِبِ النَّمِيرِ، وَمِنَّةِ الْعَلِيمِ الْخَبِيرِ، وَيَاءِ النَّفْسِ وَهَاءِ الضَّمِيرِ، تُرْجُمَانِ لِسَانِ الْغَيْبِ السَّفِيرِ، وَلِسَانِ الْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ وَالتَّعْبِيرِ، عَرُوسِ الْمَمْلَكَةِ الْجَالِسِ عَلَى كُرْسِيِّ الْوِلَايَةِ وَالتَّصْدِيرِ، وَيَنْبُوعِ الْمَكَارِمِ وَالْخَيْرَاتِ وَالْفَضْلِ الْكَثِيرِ، نَسِيمِ (119) الْمِسْكِ الْفَتِيقِ الْعَبِيرِ، وَزَيْنِ الزَّيْنِ الْعَدِيمِ الشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ، وَكَأْسِ الْمَحَبَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَبَرَكَةِ السَّاقِي وَالْمُدِيرِ، وَصَاحِبِ الصِّيتِ الْعَالِي وَالْجَاهِ الْخَطِيرِ، وَجُودِ الْفَضْلِ الْهَاطِلِ وَالْكَرَمِ الْمَطِيرِ، وَفَاتِحِ سِرِّ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ، بَصِيرَةِ الْوَلِيِّ الْعَارِفِ وَالْعَالِمِ النَّحْرِيرِ، وَبَرَكَةِ الزَّائِرِ الْمُشْوِقِ وَالْمُحِبِّ الْمُسْتَشِيرِ، وَثَرْوَةِ الْغَنِيِّ الْمُحْسِنِ وَالْبَائِسِ الْفَقِيرِ، رَحْمَةِ الضَّعِيفِ وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَمَلَاذِ الْجَانِي وَالْخَائِفِ وَالْمُسْتَجِيرِ، وَعُنْوَانِ كِتَابِ النَّجَاةِ وَبَرَاءَةِ الْعَفْوِ وَالظُّهُورِ، وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ الْمَبْعُوثِ لِجَمِيعِ الْأُمَمِ بِالرِّفْقِ وَالتَّيْسِيرِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْجَدِّ وَالتَّشْمِيرِ، وَصَحَابَتِهِ الْحَائِزِينَ قَصَبَ السَّبْقِ فِي مَعَانِي الْحَقَائِقِ وَعُلُومِ التَّفْسِيرِ، صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ آفَاتِ الْعَجْزِ

وَالتَّقْصِيرِ، وَتَرِيحُنَا بِهَا مِنْ عَوَارِضِ الِاخْتِيَارَاتِ وَعَلَائِقِ التَّدْبِيرِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَجْمَعِ حَقَائِقِ عُلُومِ الْأَحَدِيَّةِ وَالْوَاحِدِيَّةِ وَمَظْهَرِ جَوَاهِرِ الْمَعَارِفِ الْوَهَبِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الْغَيْبِيَّةِ، الَّذِي مِنْهُ أُنْشِئَتِ الْأَسْرَارُ الرَّحْمَانِيَّةُ وَانْفَلَقَتِ الْأَنْوَارُ الصَّمَدَانِيَّةُ، وَفِيهِ ارْتَقَتِ الْحَقَائِقُ الرَّبَّانِيَّةُ، وَتَنَزَّلَتْ عُلُومُ آدَمَ الَّتِي عُرِفَ بِهَا حَقَائِقُ جَمِيعِ الصِّفَاتِ الْإِلَاهِيَّةِ، وَاهْتَدَى بِأَنْوَارِهَا إِلَى طَرِيقِ مَعَارِفِ الذَّاتِ الْعَالِيَةِ، فَأَعْجَزَ الْخَلَائِقَ بِنُورِ جَوَاهِرِ حِكَمِهِ الْفَرْدَانِيَّةِ، وَلَهُ تَضَاءَلَتِ الْفُهُومُ الْعِرْفَانِيَّةُ، فَلَمْ يُدْرِكْهُ مِنَّا سَابِقٌ وَلَا لَاحِقٌ فِي تَنَزُّلَاتِ عُلُومِهِ اللَّدُنِّيَّةِ، وَلَطَائِفِ تَلْقِيَاتِهِ الْعِنْدِيَّةِ، وَتَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِهِ الْقُدْسِيَّةِ، فَرِيَاضُ الْمَلَكُوتِ الْأَسْنَى بِزَهْرِ جَمَالِهِ مُونِقَةٌ، وَحِيَاضُ الْجَبَرُوتِ الْأَسْمَى بِفَيْضِ أَنْوَارِهِ مُتَدَفِّقَةٌ، وَأَرْجَاءُ (120) الْمُلْكِ الْأَزْهَى بِسَنَا كَمَالِهِ مُضِيئَةٌ مُشْرِقَةٌ، وَخُدَّامُ الْحُجُبِ وَالسُّرَادِقَاتِ لِهَيْبَةِ جَلَالِهِ الْمُحَمَّدِيِّ خَاضِعَةٌ مُطْرِقَةٌ، وَخَوَاصُّ الْمُقَرَّبِينَ بِبَابِ كَرَمِهِ الْأَحْمَدِيِّ سَائِلَةٌ مُتَمَلِّقَةٌ، وَأَعْيَانُ الْمَمْلَكَةِ الرُّوحَانِيَّةِ بِوَاسِطَةِ سِيَادَتِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ لَائِذَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ، فَلَا شَيْءَ إِلَّا وَهُوَ بِهِ مَنُوطٌ، إِذْ لَوْلَا الْوَاسِطَةُ لَذَهَبَ كَمَا قِيلَ الْمَوْسُوطُ، صَلَاةً تَلِيقُ بِكَ مِنْكَ إِلَيْهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ فِي كَمَالِ نُبُوَّتِهِ وَخَالِصِ عُبُودِيَّتِهِ، وَكَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ فِي جَلَالِ رُبُوبِيَّتِكَ وَعَظِيمِ أُلُوهِيَّتِكَ. اللَّهُمَّ إِنَّهُ سِرُّكَ الْجَامِعُ الْهَادِي بِكَ إِلَيْكَ، وَبِدِرْكِ الطَّالِعِ الدَّالِّ بِنُورِكَ عَلَيْكَ، وَحِجَابُكَ الْأَعْظَمُ الْقَائِمُ لَكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَحَبِيبُكَ الْأَكْرَمُ الْمَخْصُوصُ بِكُلِّ خَيْرٍ هُوَ لَدَيْكَ، وَصِرَاطُكَ الْأَقْوَمُ الدَّاعِي الْخَلْقَ بِإِذْنِكَ إِلَيْكَ. اللَّهُمَّ أَلْحِقْنِي بِحَسَبِهِ الشَّرِيفِ، وَحَقِّقْنِي بِحَسَبِهِ الْمُنِيفِ، وَعَرِّفْنِي إِيَّاهُ مَعْرِفَةً خَاصَّةً، تَعَرَّفْتُ بِهَا إِلَيْهِ أَعْيَانَ أَحْبَابِكَ الْخَاصَّةِ، أَسْلَمُ بِهَا مِنْ هَوْلِ الْجَهْلِ الْمُكَدِّرِ سَرَائِرَ الْقُلُوبِ، وَأَكْرَعُ بِهَا مِنْ مَوَارِدِ الْفَضْلِ الْفَاضِ مِنْ حَضَرَاتِ الْغُيُوبِ، وَاحْمِلْنِي عَلَى سَبِيلِهِ إِلَى حَضْرَتِكَ السُّنِّيَّةِ، حَمْلًا مَحْفُوفًا بِنُصْرَتِكَ الْمَوْلَوِيَّةِ، مُؤَيَّدًا بِحِكْمَتِكَ الْإِلَاهِيَّةِ، مَلْحُوظًا بِعَيْنِ عِنَايَتِكَ وَنَظْرَتِكَ الْجَمَالِيَّةِ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنْ لَا وَصْلَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ إِلَّا عِنَايَتَهُ وَسِرَّهُ، وَلَا شَفِيعَ لِي عِنْدَكَ

إِلَّا جَاهَهُ وَقَدْرَهُ، وَلَا قُرْبَةَ لِي لَدَيْكَ إِلَّا طَاعَتَهُ وَبِرَّهُ، وَلَا دَلِيلَ لِي عَلَيْكَ إِلَّا هُوَ لَا غَيْرُهُ، وَلَا حِمَايَةَ لِي إِلَّا عِزَّهُ وَفَخْرَهُ، فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ وَقَدْرِهِ، وَعِنَايَتِهِ لَدَيْكَ وَسِرِّهِ، وَعِزَّتِهِ بِكَ وَفَخْرِهِ، أَنْ تُنْزِلَ عَلَيَّ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِكَ مَا أَرْتَقِي بِهِ إِلَى حَضْرَتِكَ، وَمِنْ أَنْوَارِ مُشَاهَدَتِكَ مَا تَكْشِفُ لِي لَهُ عَنْ حَقَائِقِ مَعْرِفَتِكَ، وَقَابِلِ اللَّهُمَّ بِأَنْوَارِ ذَاتِكَ صَفَاءَ مِرْآةِ سِرِّي، وَبِأَسْرَارِ تَجَلِّيَاتِكَ عَوَالِمَ فِكْرِي، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ بُحُورِ عَوَارِفِكَ وَمَعَارِفِكَ مَا يَطْمَئِنُّ بِهِ قَلْبِي وَيَنْشَرِحُ بِهِ صَدْرِي، وَأَغْرِقْنِي فِي عَيْنِ بَحْرِ الْوَحْدَةِ، وَغَيِّبْنِي فِي نُورِكَ حَتَّى يَعُمَّ سَائِرَ (121) عَوَالِمِي النُّورُ، وَأَكُونَ قَائِمًا بِسِرِّ الْإِمْدَادِ لِلْخَلْقِ فِي عَالَمِ الْخَفَاءِ وَالظُّهُورِ، يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا غَفُورُ يَا حَمِيدُ يَا مَجِيدُ يَا عَلِيُّ يَا شَكُورُ، يَا بَاقِي يَا وَارِثُ يَا رَشِيدُ يَا صَبُورُ، يَا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ وَبِيَدِهِ تَصَارِيفُ الْأُمُورِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. نَعِيشُ إِذَا كَشَفْتَ لَنَا الْمُحَيَّا ۞ وَتَقْتُلُنَا إِذَا تُرْخِي النِّقَابَا بِوَجْهِكَ يَا مَلِيحَ الصَّدِّ أَقْبَلْ ۞ عَلَى صَبٍّ هَوَاكَ قَدِ اسْتَطَابَا إِذَا الصَّبُّ اسْتَحَقَّ الْهَجْرَ عَدْلًا ۞ فَفَضْلُكَ سَيِّدِي رَفَعَ الْعِقَابَا لَطَفْتَ بِعَاشِقٍ سِرًّا وَجَهْرًا ۞ وَوَصْلُكَ أَنْ دَعَا النَّائِي أَجَابَا يَنُوبُ عَنِ الْبُدُورِ لَكَ الْمُحَيَّا ۞ وَعَنْهُ الْبَدْرُ لَمْ يُحْسِنْ مَنَابَا إِذَا مَا لَاحَ وَجْهُكَ فِي ابْتِسَامٍ ۞ غَدَا لِلشَّمْسِ أَنْ طَلَعَتْ حِجَابَا فَضَوْءُ الشَّمْسِ فِي الْأَكْوَانِ يَجْلَى ۞ وَنُورُكَ فِي الْقُلُوبِ سَمَا جَنَابَا فَأَنْوَارُ الْقُلُوبِ لَهَا ارْتِفَاعٌ ۞ عَلَى الشَّمْسِ الَّتِي تَبْغِي احْتِجَابَا فَنُورُ الْقَلْبِ تَوْحِيدٌ جَلِيلٌ ۞ بِهِ الْعَبْدُ الْمُعَارِفَ قَدْ أَصَابَا وَذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ يَرْوِي ۞ وَمَوْهِبَةٌ يَكُونُ أَوِ اكْتِسَابَا فَأَصْلُ الْخَيْرِ طُرًّا مِنْ يَدَيْهِ ۞ لَنَا يُعْطَى مِنَ الْهَادِي الْمُجَابَا رَسُولُ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا ۞ وَأَوَّلُ مَنْ بِدَعْوَتِهِ اسْتَجَابَا أَجَلُّ مُشَفَّعٍ فِينَا بِحَشْرٍ ۞ سَيُنْجِينَا إِذَا تَخْشَى الْحِسَابَا وَيُنْشِلُنَا مِنَ الْأَوْحَالِ طُرًّا ۞ وَيَسْقِينَا مِنَ الْحَوْضِ الشَّرَابَا (122)

Dhakhīrat al-ghanī wa-l-muḥtāj — Tome 35100%