dakira37

قَالَ عَلِيُّ بْنُ سُفْيَانَ الْأَمَنْتِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: سَعَى مَنْ هَذَا الْكِتَابِ بِخَلْقِ نُورِهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ آدَمُ لَمَّا رَأَى فَضْلَهُ بَدَا عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَبِّ اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَسِيلَةً وَسَبَبًا، فَقَالَ لَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قُلْ عِنْدَ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، فَمَا قَالَهُ أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالنُّورُ قَدْ مَلَأَهُ وَالْبَشَرُ ... (1) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَارِفُ بِاللَّهِ الْهُمَامِ سَيِّدِي الْمُعْطِي ابْنُ سَيِّدِي صَالِحِ الشَّرْقَاوِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَلْبَسَ أَوْلِيَاءَهُ خِلَعَ التَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ، وَطَوَّقَهُمْ بِلَطَائِفِ الْمَعَارِفِ وَأَسْرَارِ الْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ وَشَغَلَهُمْ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ وَأَطْلَقَ أَلْسِنَتَهُمْ بِجَوَاهِرِ التَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ وَأَنْوَاعِ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ، وَقَرَّبَهُمْ إِلَيْهِ قُرْبَ الْمَحْبُوبِينَ وَأَجْلَسَهُمْ عَلَى كَرَاسِيِّ السِّيَادَةِ وَالتَّفْضِيلِ، وَعَرَّفَهُمْ بِهِ أَتَمَّ مَعْرِفَةٍ فَنَزَّهوهُ عَنِ الضِّدِّ وَالنِّدِّ وَالشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ وَالْمَثِيلِ. وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْبُرْهَانِ وَالدَّلِيلِ وَالْعِزِّ الشَّامِخِ وَالشَّرَفِ الْبَاذِخِ وَالْمَجْدِ الْأَثِيلِ، وَالْمَقَامِ الْأَرْفَعِ وَالْجَنَابِ الْأَمْنَعِ وَالْمَوْكِبِ الْحَفِيلِ. أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي لَمَّا رَأَيْتُ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ فِي فَضَائِلِ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ

وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّمْجِيدُ وَالثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ بِالْقَوْلِ الْحَسَنِ وَالْوَصْفِ الْجَمِيلِ، (2) حَرَّكَتْنِي الْقَرِيحَةُ أَنْ أَرْسُمَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فِي هَذَا الْكِتَابِ لِأَذْكُرَ بِهِ الْمَوْلَى تَعَالَى فِي الْبُكَرِ وَالْأَصِيلِ، وَأُنَاجِيَهُ بِهَا فِي أَوْقَاتِ الْأَسْحَارِ وَجَوْفِ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ، وَأَطْلُبَ بِهِ الْعَفْوَ وَالتَّجَاوُزَ عَمَّا جَنَيْتُهُ مِنَ الذَّنْبِ الْحَادِثِ وَالْقَدِيمِ وَالْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ، وَأَسْأَلَ بِهِ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ وَالْأَمْنَ مِنَ الْمَخَاوِفِ فِي الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ وَالْمَقَامِ وَالرَّحِيلِ وَأَرْجُو بِهِ رِضْوَانَ اللَّهِ الْأَكْبَرِ وَحُصُولَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَقَضَاءَ الْمَآرِبِ عَلَى الْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيلِ، فَأَقُولُ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا أَذْكُرُهُ بِاللِّسَانِ، وَأُسْطِرُهُ بِالْبَنَانِ، وَأَعْقِدُ عَلَى الْإِنْتِفَاعِ بِهِ الْفُؤَادَ وَالْجَنَانَ، وَأَسْتَفْتِحُ بِهِ دَارَ الْمُقَامَةِ وَأَسْكُنُ بِهِ فَسِيحَ الْجِنَانِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. ◆ سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْهُ الْأَرْضُ طَائِعَةً ◆ وَهَلَّلَتْـــــــــــــــــهُ بِإِعْـــــــــــــلَانٍ وَأَسْرَارِ ◆ سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ صُمُّ الْجِبَالِ لَهُ ◆ وَهَلَّلَتْـــــــــــــــــهُ بِأَشْـــــــــــــجَارٍ وَأَنْهَارِ ◆ سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ أُفُقُ السَّمَاءِ لَهُ ◆ وَهَلَّلَتْـــــــــــــــــهُ بِأَكْـــــــــــــنَافٍ وَأَقْطَارِ (3) ◆ سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ زُهْرُ النُّجُومِ لَهُ ◆ وَهَلَّلَتْـــــــــــــــــهُ مَعَـــــــــــــايِنَ لَيْلِهِ السَّارِ ◆ سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْهُ الشَّمْسُ ضَاحِيَةً ◆ وَهَلَّلَتْـــــــــــــــــهُ بِآصَـــــــــــــالٍ وَأَبْكَارِ ◆ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبًّا لَا شَـــــــــــــــــرِيكَ لَهُ ◆ حَمْدًا يَكُـــــــــــــــــونُ لَنَا حِرْزًا مِنَ النَّارِ ◆ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ خَالِقِنَا ◆ أَهْلَ الْمَحَامِدِ وَهُـــــــــــــوَ الْخَالِقُ الْبَارِي ◆ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ سَبَقَتْ ◆ مِنْهُ إِلَيَّ لَدَى بُؤْسِي وَافْتِقَارِي ◆ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَا أَبْغِـــــــــــــــــي بِهِ بَدَلًا ◆ وَحَسْبِـــــــــــــــــيَ اللَّهُ مِنْ أَهْلٍ وَمِنْ جَارِ ◆ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مَا تَنْفَـــــــــــــــــكُّ نِعْمَتُهُ ◆ تَغْشَى مَنَازِلَنَـــــــــــــــــا مِنْهُ بِمِقْدَارِ ◆ وَلَا إِلَهَ سِـــــــــــــــــوَاهُ رَبُّنَـــــــــــــــــا وَلَهُ ◆ تَسْبِيـــــــــــــــــحُ لَيْلٍ بِإِقْبَالٍ وَإِدْبَارِ ◆ وَلَا إِلَهَ سِـــــــــــــــــوَاهُ رَبُّنَـــــــــــــــــا وَلَهُ ◆ يُسَبِّـــــــــــــــــحُ الصُّبْحُ خَوْفًا عِنْدَ أَسْفَارِ ◆ وَلَا إِلَهَ سِـــــــــــــــــوَاهُ رَبُّنَـــــــــــــــــا وَلَهُ ◆ يُسَبِّـــــــــــــــــحُ الرَّعْدُ مِنْ خَوْفٍ بِأَمْطَارِ ◆ وَلَا إِلَهَ سِـــــــــــــــــوَاهُ رَبُّنَـــــــــــــــــا وَلَهُ ◆ يُسَبِّـــــــــــــــــحُ الْبَحْرُ مِنْ خَوْفٍ بِتَزْخَارِ

وَلَا إِلَٰهَ سِوَاهُ رَبُّنَا ۞ يُسَبِّحُ الرِّيحُ مِنْ خَوْفِ بِإِعْصَارِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ تَكْبِيرًا رَبُّنَا ۞ إِلَيْهِ زُلْفَى وَيَحْبُونَا بِإِكْبَارِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ تَكْبِيرًا رَبُّنَا ۞ سِتْرًا وَحِصْنًا وَيُنْجِينَا مِنَ النَّارِ (4) وَاللَّهُ أَكْبَرُ تَكْبِيرًا نَحُطُّ بِهِ ۞ عَنِّي الذُّنُوبَ وَإِسْرَافِي وَإِكْثَارِي وَاللَّهُ أَكْبَرُ تَكْبِيرًا يَكْفُرُ مَا ۞ جَنَتْ يَدِي بَعْدَ إِعْذَارٍ وَإِنْذَارِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ تَكْبِيرًا يُبَلِّغُنِي ۞ إِلَى رِضَاهُ وَيَمْحُو سُوءَ آثَارِ وَالْحَوْلُ لِلَّهِ كَمْ مِنْ سَاهِرٍ تَعِبٍ ۞ خَوْفًا لِذِي الْعَرْشِ يَمْحِي دَمْعَةَ جَارِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَمْ مِنْ مُسْلِمٍ وَرِعٍ ۞ قَدْ بَانَ بِالْفَضْلِ مِنْ أَصْلَابِ كُفَّارِ وَالْحَوْلُ لِلَّهِ كُلُّ الْخَلْقِ صَنْعَتُهُ ۞ وَالْمَوْتُ أَفْنَى قُرُونًا ذَاتَ أَعْصَارِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِسَطْوَتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَكَنَ كُلُّ شَيْءٍ لِهَيْبَتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ظَهَرَ كُلُّ شَيْءٍ لِحِكْمَتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَقَرَّ كُلُّ شَيْءٍ بِنِعْمَتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي انْفَرَدَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يَدُومُ بِدَوَامِ بَقَائِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَصَاغَرَ كُلُّ شَيْءٍ (5) لِعَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ أَهْلَ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَهَرَتْ آيَاتُهُ جَمِيعَ مَخْلُوقَاتِهِ فَعَجَزَتِ الْأَلْسُنُ عَنِ اسْتِقْصَاءِ حَمْدِهِ وَثَنَائِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ قَدْرَهُ الْمُتَفَكِّرُونَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ الْقَائِلُونَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُحْصِي نِعَمَهُ الْعَادُّونَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يَتَفَاضَلُ عَلَى كُلِّ حَمْدٍ حَمِدَهُ بِهِ الْحَامِدُونَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ كُلِّهَا عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ عَدَدَ مَخْلُوقَاتِهِ كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ عَدَدَ مَا تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ مَوَاهِبِهِ الْإِلَاهِيَّةِ الْجَزِيلَةِ وَأَكْرَمَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبَّرَهُ تَكْبِيرًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشِيرًا

وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (6) الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ جَزِيلًا جَمِيلًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَحَ صُدُورَنَا بِنُورِ التَّوْحِيدِ وَأَقَامَ لَنَا عَلَى مَعْرِفَتِهِ بُرْهَانًا وَدَلِيلًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَحَنَا مِنْ مَوَاهِبِ عُلُومِهِ اللَّدُنِّيَّةِ مَا نَحُوزُ بِهِ بَيْنَ أَكَابِرِ الْعَارِفِينَ حَظًّا وَافِرًا وَمَقَامًا جَلِيلًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا نَسْتَمْطِرُ بِهِ سَحَائِبَ رَحْمَاتِهِ الشَّامِلَةِ وَيَكُونُ لَنَا بِمَزِيدِ نِعَمِهِ الصَّافِيَةِ قَائِمًا وَكَفِيلًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَافِيًا تَتَضَاعَفُ أَعْدَادُهُ وَيَسْتَغْرِقُ إِفْرَادَ الْمَحَامِدِ كُلَّهَا جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَبْقَى إِلَّا وَجْهَهُ وَلَا يَدُومُ إِلَّا مُلْكُهُ كَفَى بِهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِهِ وَكِيلًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا أَشْكُو إِلَى أَحَدٍ إِلَّا إِلَيْكَ فَأَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ أَنْتَ الْعَلِيمُ بِمَا تَخْفَى ضَمَائِرُنَا أَنْتَ الرَّجَاءُ لَنَا يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ إِنِّي دَعَوْتُكَ يَا رَحْمَانُ مُكْتَتِبًا فَاغْفِرْ ذُنُوبِي وَجُدْ لِي أَنْتَ لِي صَمَدُ وَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنْكَ يَا أَمَلِي فَلَيْسَ لِي عَمَلٌ أَرْجُو وَلَا زُهْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ وَلَا أَزْمَانَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْآخِرِ وَلَا أَكْوَانَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْبَاقِي وَلَا إِنْسَانَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَشْكُورِ فَضْلُهُ بِكُلِّ لِسَانٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَنْظُورِ عَدْلُهُ بِكُلِّ عَيَانٍ (7) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَعْرُوفِ قِدَمُهُ بِكُلِّ جَنَانٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَأْلُوفِ كَرَمُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَافِعِ السَّمَاءِ بِغَيْرِ عَمَدٍ وَلَا أَرْكَانٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بَاسِطِ الْأَرْضِ عَلَى الْمَاءِ وَمُمَهِّدِهَا لِلْحَيَوَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ النُّجُومِ وَمُسَيِّرِهَا فِي الْفَلَكِ السَّرِيعِ الْجَرَيَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَاكِمِ بِمَا شَاءَ لَا عَلَى ظُلْمٍ وَعُدْوَانٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَادِلِ فِي قَضَائِهِ لَا بِجَوْرٍ وَطُغْيَانٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُرِيدِ لِكُلِّ مَا يَحْدُثُ فِي الْوُجُودِ مِنْ كُلِّ مَا يَكُونُ وَمَا كَانَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُحِيطِ عِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ جَلَّ عَنِ السَّهْوِ وَالنِّسْيَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَوْصُوفِ بِالْكَمَالِ الْمُنَزَّهِ عَنِ النَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ وَطَوَارِقِ وَالْحَدَثَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. تَنَزَّهَ أَنْ يُجَاءَ لَهُ بِضِدٍّ وَجَلَّ فَلَا يُقَالُ لَهُ مَثِيلُ تَوَحَّدَ قَادِرًا مَلِكًا عَظِيمًا بِلَا لَاشَكَّ قَدْ قَامَ الدَّلِيلُ تَعَالَى عَنْ زَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ حُلُولًا إِذْ إِلَيْهِ حَدَثٌ يَؤُولُ هُمَا ظَرْفَانِ خَلَقَهُمَا إِلَيْهِ تَبَارَكَ رَبُّنَا الْمَلِكُ الْجَلِيلُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْلَعَ قَمَرَ التَّمْجِيدِ فِي صَفَاءِ سَمَاءِ التَّوْحِيدِ (8) فَجَلَا حَنَادِسَ التَّقْلِيدِ بِسَوَاطِعِ الْأَنْوَارِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَبَانَ بُرْهَانَ عِلْمِ قِدَمِ وُجُودِهِ عَلَى صَفَحَاتٍ مُتَّضِحَاتٍ بِدَائِعِ وَعَجَائِبِ نَوَاطِقِ الْآثَارِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْضَحَ لِسُلُوكِ مُلُوكِ الْعُقُولِ طُرُقَاتِ الْمَخْلُوقَاتِ لِاجْتِلَاءِ ابْتِلَاءِ نَظَرٍ عَبْرَ فِطَرِ قَدَرِ الْإِقْتِدَارِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْرَجَ سُرُجَ سِرَاجِ الْأَفْهَامِ فِي جُنَّةِ أَوْدِيَةِ قَضَاءِ اقْتِضَاءِ حُكْمِ الْإِخْتِيَارِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَقَامَ أَعْلَامَ اخْتِرَاعِ أَنْوَاعِ الْإِبْدَاعِ عَلَى طَرِيقِ تَوْفِيقِ عُيُونِ عِبَرِ الْبَصَائِرِ وَالْأَبْصَارِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَجَلَّى لِأَرْبَابِ الْأَلْبَابِ بِآثَارِهِ الْبَدِيعَةِ وَاحْتَجَبَ بِرِدَاءِ الْكِبْرِيَاءِ فَدَلِيلُ الْعُقُولِ فِي التَّحْيِيرِ ضَلَّ وَحَارَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَصِفُهُ الْأَفْهَامُ، وَلَا تُكَيِّفُهُ الْأَوْهَامُ، وَلَا تُزَاحِمُهُ الْخَوَاطِرُ وَلَا تُقَاوِمُهُ الْأَفْكَارُ، أَحَدٌ لَا حَدَّ لَهُ، صَمَدٌ لَا نِدَّ لَهُ، مُنْفَرِدٌ لَا ضِدَّ لَهُ، قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ مُتَكَبِّرٌ جَبَّارٌ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَوْجُودِ الَّذِي لَا يَتَقَيَّدُ بِالزَّمَانِ، وَلَا يَتَخَصَّصُ بِالْمَكَانِ، وَلَا تُحِيطُ بِهِ الْجِهَاتُ وَلَا الْأَقْطَارُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَحُدُّهُ أَيْنٌ وَلَا يُقَيِّدُهُ شَيْءٌ بَلْ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَهُ الْقِدَمُ وَالِاسْتِمْرَارُ، نَحْمَدُهُ حَمْدَ مُعْتَرِفٍ (9) بِحَالِهِ بِالْعَظَمَةِ وَالْإِكْبَارِ، وَأَشْكُرُهُ شُكْرَ مُغْتَرِفٍ مِنْ بَحْرِ نِعَمِهِ الْغِزَارِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً تُزَحْزِحُنَا عَنْ دَارِ الْبَوَارِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ الْمُخْتَارُ بَعَثَهُ وَلَيَالِي الشِّرْكِ مُسْبِلَةُ الْإِزَارِ، فَجَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ بِاجْتِهَادٍ وَبُرْهَانٍ وَأَعْذَارٍ، حَتَّى سَطَعَ قَمَرُ الْهِدَايَةِ فِي حَلَكِ دَرْكِ الْعِنَايَةِ فَأَشْرَقَ وَأَنَارَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْأَخْيَارِ وَصَحَابَتِهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا الْأَوْزَارَ، وَتُعْتِقُ بِهَا رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ، وَتُبَوِّئُنَا بِهَا أَعْلَى مَنْزِلَةٍ فِي دَارِ الْخُلُودِ وَالْقَرَارِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. * تَعَالَى اللَّهُ قَيُّومُ الْبَرَايَا * مُفِيضُ الْكُلِّ بِالْجُزْءِ الْمُفِيدِ * تَجَلَّى لِلْعِبَادِ بِكُلِّ وَجْهٍ * نَزِيهٌ فِي الْمُرَادِ وَفِي الْمُرِيدِ * هُوَ الْحَقُّ الْمُحِيطُ بِكُلِّ شَيْءٍ * هُوَ الرَّحْمَنُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ * هُوَ النُّورُ الْمُبِينُ بِغَيْرِ شَكٍّ * هُوَ الرَّبُّ الْمُحَجَّبُ فِي الْعَبِيدِ * هُوَ الْمَشْهُودُ فِي الْأَشْهَادِ يَبْدُو * فَيُخْفِيهِ الشُّهُودُ عَنِ الشَّهِيدِ

* هُوَ الْعَيْنُ الْعَيَانُ لِكُلِّ عَيْنٍ * هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ بَيْتِ الْقَصِيدِ (10) * جَمِيعُ الْعَالَمِينَ لَهُ ظِلَالٌ * سُجُودٌ فِي الْقَرِيبِ وَفِي الْبَعِيدِ * وَهَذَا الْقَدْرُ فِي التَّحْقِيقِ كَافٍ * فَكَفُّ النَّفْسِ عَنْ طَلَبِ الْمَزِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْخَيْرَاتِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَهَبُّ نَوَاسِمُ النَّفَحَاتِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُرْفَعُ الْكَلِمَاتُ الطَّيِّبَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَنْزِلُ عَوَاطِفُ الرَّحَمَاتِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُرْفَعُ عَوَارِضُ النَّقَمَاتِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَسْمُو الْمَقَامَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَظْهَرُ الْكَرَامَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُحْفَظُ النَّسَمَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَنْفَرِجُ الْأَزَمَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَتَيَسَّرُ الْمُهِمَّاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَنْجَلِي الْمُلِمَّاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَفِيضُ الْبَرَكَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَحْسُنُ الْحَرَكَاتُ (11)، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَصْلُحُ النِّيَّاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَجْزُلُ الْعَطِيَّاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُرْفَعُ الْبَلِيَّاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَخْلُصُ الطَّوِيَّاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَطِيبُ الْمُنَاجَاةُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَتَيَسَّرُ الْحَاجَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُقْبَلُ الصَّلَوَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُسْتَجَابُ الدَّعَوَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَنْجَحُ الرَّغَبَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَنَالُ الدَّرَجَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُقَالُ الْعَثَرَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَزُولُ الْغَمَرَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَسْكُنُ الزَّفَرَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَذْهَبُ الْحَسَرَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَبْتَهِجُ الْحَضَرَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَجْلِبُ الْمَسَرَّاتُ، (12) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُزَاحُ الْمَضَرَّاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَكْمُلُ الطَّاعَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُقْبَلُ الشَّفَاعَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَلِينُ الْقُلُوبُ الْقَاسِيَاتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَتَجَلَّى مِرْآةُ الْبَصَائِرِ الصَّادِيَاتِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَمْنَحُ مَوَاهِبُ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُقْتَبَسُ جَوَاهِرُ الْأَسْرَارِ الْقُدْسِيَّاتِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تُشْرِقُ أَنْوَارُ الْفُتُوحَاتِ الْعِنْدِيَّاتِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِحَمْدِهِ تَصِحُّ نَتَائِجُ الْعُلُومِ الْعَقْلِيَّاتِ وَالنَّقْلِيَّاتِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطَاعَتْهُ أَرْضُهُ وَسَمَاؤُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُضَاهَى كِبْرِيَاؤُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تُحْصَى نِعَمُهُ وَعَلَاؤُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَهُ بِهِ أَوْلِيَاؤُهُ وَأَصْفِيَاؤُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمِدَهُ بِهِ أَحِبَّاؤُهُ وَكُرَمَاؤُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا مُعَقِّبَ لِأَحْكَامِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ وَإِعْظَامِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ طُولَ بَقَائِهِ وَدَوَامِهِ (13) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ سُوَرِهِ وَأَيَّامِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَسْطُورَاتِهِ بِأَقْلَامِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَفْطُورَاتِهِ وَأَنَامِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يُبَلِّغُنَا مَنَازِلَ إِكْرَامِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا نَكُونُ بِهِ فِي جِوَارِهِ وَاحْتِرَامِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ خَضَعَتْ لِجَلَالِهِ رِقَابُ الْجَبَابِرَةِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَلَّتْ لِكِبْرِيَائِهِ رُؤَسَاءُ الْأَكَاسِرَةِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي افْتَقَرَتْ لِإِحْسَانِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ بَرَّةٍ وَفَاجِرَةٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مِنَحِهِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا تَضَمَّنَتْهُ بِحَارُهُ الزَّاخِرَةُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَنْفَذَتْهُ مَقَادِيرُهُ الْقَاهِرَةُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا لَمَحَتْهُ الْأَعْيُنُ النَّاظِرَةُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا نَطَقَتْ بِهِ الْأَلْسُنُ الذَّاكِرَةُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا تَقْصُرُ عَنْ إِدْرَاكِ كُنْهِهِ الْأَذْهَانُ الْحَاضِرَةُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. هُوَ الْحَيُّ وَالْقَيُّومُ جَلَّ جَلَالُهُ * فَعَظِيمٌ عِظَمُ الْكِبْرِيَاءِ رِدَاهُ فَالْأَرْضُ مُشْرِقَةٌ بِنُورِ جَمَالِهِ * وَالْعَقْلُ مُنْفَطِرٌ بِهَدْيِ هُدَاهُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى آلَائِكَ وَنَعْمَائِكَ (14) وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ صِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ أَرْضِكَ وَسَمَائِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ طُولَ دَوَامِكَ وَبَقَائِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا مُتَّصِلًا إِلَى يَوْمِ لِقَائِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَحَامِدِ أَنْبِيَائِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَلِيقُ بِجَلَالِكَ وَكِبْرِيَائِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِعَظَمَتِكَ وَبَهَائِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ حَيٍّ حَمِدَكَ بِهِ جَمِيعُ مَلَائِكَتِكَ وَأَصْفِيَائِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُوَافِي مَا تَزَايَدَ مِنْ نِعَمِكَ يَا رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ جَمِيعِ آيَاتِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كَلِمَاتِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَنْفَاسِ مَوْجُودَاتِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَحْفَظُنَا بِهِ مِنْ جَمِيعِ بَلِيَّاتِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تُفِيضُ بِهِ عَلَيْنَا سَوَابِغَ بَرَكَاتِكَ وَخَيْرَاتِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَرْفَعُ بِهِ دَرَجَاتِنَا فِي جَنَّتِكَ يَا رَبِّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ فَضْلِكَ وَنِعَمِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ جُودِكَ وَكَرَمِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا نَنَالُ بِهِ أَوْفَرَ عَطَائِكَ وَقِسَمِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ (15) حَمْدًا تَعْصِمُنَا بِهِ مِنْ جَمِيعِ بَلِيَّاتِكَ وَنِقَمِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَجْعَلُنَا بِهِ فِي أَمْنِكَ وَحَرَمِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَلِيقُ بِجَلَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِكَمَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَمُنُّ بِهِ عَلَيْنَا بِوِصَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تُفِيضُ بِهِ عَلَيْنَا بِحُورِ نَوَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ آلَائِكَ وَإِفْضَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا فِي الْوُجُودِ مِنْ أَفْعَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا فِي الْكِتَابِ مِنْ أَقْوَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تُنِيلُنَا بِهِ الرِّضَى فِي الدُّنْيَا وَيَوْمَ سُؤَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَحْمِلُنَا بِهِ عَلَى أَشْرَفِ الْمَسَالِكِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَحْرُسُنَا بِهِ مِنْ الْأُمُورِ الْمَخُوفَةِ وَالْمَهَالِكِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا دَائِمًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِأَفْضَلِ حَمْدِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِكِبْرِيَائِكَ وَمَجْدِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ وَفَاءً وَتَصْدِيقًا لِكَرَمِ وَعْدِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِجُمْلَةِ مَحَامِدِ جُنْدِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ أَهْلِ هِدَايَتِكَ (16) وَرُشْدِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُوَالِي مَا أَوْلَيْتَنَا مِنْ نِعَمِكَ وَرِفْدِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِ مُخْتَارِكَ الْمُصْطَفَى وَعَبْدِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا دَائِمًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ مَخْلُوقٍ خَلَقْتَهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ مَوْجُودٍ عَلِمْتَهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ كَائِنٍ كَوَّنْتَهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ عَلِمْتَهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ حَيٍّ رَضِيتَهُ وَاخْتَرْتَهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ حَيٍّ شَرَّفْتَهُ وَاصْطَفَيْتَهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ حَيٍّ فَضَّلْتَهُ وَعَاثَرْتَهُ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ نَفَحَاتِ الْأَطْيَارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ لَمَحَاتِ الْأَبْصَارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ خَطَرَاتِ الْأَسْرَارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ لَفَظَاتِ الْأَفْكَارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ نِعْمَاتِ الْأَطْيَارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ زَبَدِ الْبِحَارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا يَخْتَلِجُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِ أَوْلِيَائِكَ الْأَبْرَارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِ أَصْفِيَائِكَ الْأَخْيَارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِ حَبِيبِكَ الْمُخْتَارِ (17) وَلَكَ الْحَمْدُ

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا دَائِمًا وَإِنْ فَنِيَتِ الْأَعْمَارُ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَحْفَظُنَا بِهِ مِنْ سَطَوَاتِ الْأَشْرَارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَحْرُسُنَا بِهِ مِنْ آفَاتِ الْأَغْيَارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تُنَجِّينَا بِهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا دَائِمًا كَمَا تُحِبُّ وَتَخْتَارُ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِ الْحَامِدِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا تُحِبُّ وَتَخْتَارُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِجَمِيعِ الْمَحَامِدِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَوْلَيْتَنَا مِنَ النِّعَمِ وَالْمَوَائِدِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ رَاكِعٍ وَسَاجِدٍ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ مَوْلُودٍ وَوَالِدٍ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ مُتَحَرِّكٍ وَهَامِدٍ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ مُطِيعٍ وَجَاحِدٍ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ كَفُورٍ وَحَامِدٍ، وَلَكَ الْحَمْدُ (18) عَدَدَ كُلِّ مُنِيبٍ وَشَارِدٍ، وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا تُحِبُّ وَتَخْتَارُ يَا وَاحِدُ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا دَائِمًا أَبَدًا، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا لَا يَنْقَطِعُ سَرْمَدًا، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا لَا يَنْحَصِرُ عَدَدًا، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تُنِيلُنَا بِهِ الشَّرَفَ غَدًا، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَحْمِلُنَا بِهِ عَلَى وَاضِحِ الْهُدَى، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَحْرُسُنَا بِهِ مِنْ مَوَاقِعِ الرَّدَى. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ إِخْلَاصًا وَوَفَاءً بِحَقِّكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِ جَمِيعِ خَلْقِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَوْلَيْتَنَا مِنْ نِعَمِكَ وَرِفْقِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ دَائِمًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا غَفَرْتَ مِنْ ذُنُوبِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا سَتَرْتَ مِنْ عُيُوبِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَصْلَحْتَ مِنْ قُلُوبِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا وَفَّيْتَ مِنْ مَرْغُوبِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا لَيَّنْتَ مِنْ طَبْعِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا جَبَرْتَ مِنْ صَدْعِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا حَسَّنْتَ مِنْ صُنْعِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا

رَحِمْتَ مِنْ جَمْعِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا جَمَعْتَ مِنْ شَمْلِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا عَلَّمْتَ مِنْ جَهْلِنَا (19) وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا زَيَّنْتَ مِنْ قَوْلِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا زَكَّيْتَ مِنْ فِعْلِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا رَفَعْتَ مِنْ قَدْرِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا وَفَّيْتَ مِنْ أَجْرِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَحَوْتَ مِنْ وِزْرِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا يَسَّرْتَ مِنْ أَمْرِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا سَتَرْتَ مِنْ زَلَلِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا شَفَيْتَ مِنْ عِلَلِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا طَيَّبْتَ مِنْ أَحْوَالِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَصْلَحْتَ مِنْ أَعْمَالِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا بَدَّدْتَ مِنْ أَهْوَالِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَجَبْتَ مِنْ سُؤَالِنَا وَبَلَّغْتَ مِنْ ءآمَالِنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ دَائِمًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ عَفْوِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَقُومُ بِوَاجِبِ حَقِّكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ خَزَائِنَ مُلْكِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ كُنُوزَ أَسْرَارِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَعْمُرُ بُحُورَ أَنْوَارِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُطَيِّبُ مَجَالِسَ أَذْكَارِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ حُجُبَ أَسْتَارِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ حَظَائِرَ قُدْسِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ حَضَرَاتِ أُنْسِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ (20) حَمْدًا يَمْلَأُ فَضَاءَ الْمَلَكُوتِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ فَنَاءَ الْجَبَرُوتِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ رِدَاءَ الْكِبْرِيَاءِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ بِسَاطَ الشُّعَاعِ وَالضِّيَاءِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ رِيَاضَ الْمُشْتَهَى، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ أَرْكَانَ الْعَرْشِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ بِسَاطَ الْفَرْشِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ الطِّرَازَ الْمَلْحُوظَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ الطِّبَاقَ السَّبْعَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَمْلَأُ مَقَامَ الْفَرْقِ وَالْجَمْعِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَقْصُرُ عَنْهُ الْعِبَارَاتُ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا بِهِ الْإِشَارَاتُ، وَلَكَ الْحَمْدُ دَائِمًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَفُوقُ حَمْدَ الْحَامِدِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُنَوِّرُ بَصَائِرَ الْعَارِفِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُسَكِّنُ قُلُوبَ الْوَالِهِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُهَيِّجُ أَشْوَاقَ الْعَاشِقِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُحَرِّكُ أَحْوَالَ الشَّائِقِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَجْذِبُ أَرْوَاحَ السَّالِكِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَهْذِبُ أَخْلَاقَ النَّاسِكِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُثَبِّتُ أَقْدَامَ (21) الرَّاسِخِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُرَوِّحُ أَفْئِدَةَ الْقَانِتِينَ،

وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُزَكِّي أَعْمَالَ الْعَامِلِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُوَضِّحُ مَنَاهِجَ الزَّاهِدِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُبَلِّغُ آمَالَ الْقَاصِدِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَرْفَعُ مَرَاتِبَ الصَّالِحِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُقَوِّي رَجَاءَ الْخَائِفِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُؤَمِّنُ خَوْفَ الْفَازِعِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَقْضِي حَوَائِجَ الرَّاغِبِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُطَيِّبُ أَنْفَاسَ الذَّاكِرِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَزِيدُ بِهِ شُكْرُ الشَّاكِرِينَ، وَلَكَ الْحَمْدُ دَائِمًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا مُوَفَّرًا لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَلَا زَوَالَ وَلَا نَفَادَ وَلَا فَنَاءَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَعِزَّةِ جَلَالِكَ، كَمَا أَنْتَ أَهْلُ الْحَمْدِ فِي عَظِيمِ رُبُوبِيَّتِكَ وَكِبْرِيَائِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ مِنْ كُلِّ تَسْبِيحٍ وَتَقْدِيسٍ وَتَحْمِيدٍ وَتَهْلِيلٍ، وَتَمْجِيدٍ وَتَعْظِيمٍ وَمِنْ كُلِّ قَوْلٍ حَسَنٍ زَكِيٍّ جَمِيلٍ، تَرْضَاهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. جَلَالِكَ يَا قُدُّوسُ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ ۞ كَذَاكَ صِفَاتُ الْقُدْسِ مَا إِنْ لَهَا حَدٌّ تَعَالَيْتَ يَا بَارِيَ الْخَلِيقَةِ كُلِّهَا ۞ وَمَنْ وَصْفِ عُلْيَاكَ الْجَلَالَةُ وَالْمَجْدُ قَضَاؤُكَ مَحْتُومٌ وَأَمْرُكَ نَافِذٌ ۞ وَمَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ فَلَيْسَ لَهُ رَدٌّ (22) لَكَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَكُلُّ مَعْبُودٍ ۞ كَفَاهُ اعْتِزَازًا أَنْ يَكُونَ لَكُمْ عَبْدٌ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا مُؤَبَّدًا بِأَبَدِيَّةِ ذَاتِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا لَا مُنْتَهَى لَهُ دُونَ عِلْمِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا لَا مُنْتَهَى لَهُ دُونَ مَشِيئَتِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا لَا جَزَاءَ لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاكَ وَالْجَنَّةَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تُظْهِرُ بِهِ عَلَيْنَا شَوَاهِدَ الْفَضْلِ وَالْمِنَّةِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تُوَفِّقُنَا بِهِ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ وَمُتَابَعَةِ السُّنَّةِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا دَائِمًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَلِيقُ بِعَظِيمِ سُلْطَانِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَدُومُ بِدَوَامِ إِحْسَانِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تُنْجِينَا بِهِ مِنْ خِزْيِكَ وَهَوَانِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَجْعَلُنَا بِهِ فِي حِرْزِكَ وَأَمَانِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَكْتُبُنَا بِهِ مَعَ خَوَاصِّ أَحْبَابِكَ فِي دِيوَانِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تُبَلِّغُنَا بِهِ أَقْصَى الْغَايَةِ مِنْ رِضْوَانِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَحْشُرُنَا بِهِ مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ

وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي عَرَصَاتِ جِنَانِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا دَائِمًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَغْيِيبًا بِهِ فِي نُورِ جَمَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ (23) حَمْدًا تَهْيِيمًا بِهِ فِي عَظَمَةِ جَلَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَفِيضُ بِهِ عَلَيْنَا بِحُورِ نَوَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا نَتَبَخْتَرُ بِهِ فِي حُلَلِ كَمَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا نُسْقَى بِهِ مِنْ كَؤُوسِ جَرَيَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَجْعَلُنَا بِهِ مِنْ خَوَاصِّ عِيَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تُجِيرُنَا بِهِ مِنْ عَذَابِ وَوَبَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا دَائِمًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ تُحْمَدَ بِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ تُحْمَدَ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ لَكَ الشُّكْرُ بِكُلِّ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ تُشْكَرَ بِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ تُشْكَرَ عَلَيْهِ حَمْدًا وَشُكْرًا دَائِمَيْنِ بِدَوَامِكَ عَدَدَ مَا عَلِمْتَ وَمِلْءَ مَا عَلِمْتَ وَزِنَةَ مَا عَلِمْتَ وَمِدَادَ كَلِمَاتِكَ وَأَضْعَافَ أَضْعَافِ ذَلِكَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ بِكُلِّ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ مِلْءَ ذَلِكَ وَأَضْعَافَ أَضْعَافِ ذَلِكَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِعَدَدِ مَنْ حَمِدَكَ وَلَكَ الْحَمْدُ بِعَدَدِ مَنْ لَمْ يَحْمَدْكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا تُحِبُّ أَنْ تُحْمَدَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِعَدَدِ مَنْ مَجَّدَكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِعَدَدِ مَنْ لَمْ يُمَجِّدْكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا تُحِبُّ أَنْ تُمَجَّدَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِعَدَدِ مَنْ ذَكَرَكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِعَدَدِ (24) مَنْ لَمْ يَذْكُرْكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا تُحِبُّ أَنْ تُذْكَرَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِعَدَدِ مَنْ شَكَرَكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِعَدَدِ مَنْ لَمْ يَشْكُرْكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ كَمَا تُحِبُّ أَنْ تُشْكَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ

بَعْدَدِ مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ وَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَفْضَلِ مَخْلُوقَاتِكَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ صَلَاةً دَائِمَةً بِدَوَامِ مُلْكِكَ بَاقِيَةً بِبَقَاءِ عِزِّكَ لَا نَفَادَ لَهَا دُونَ عِلْمِكَ، عَدَدَ مَا كَانَ وَعَدَدَ مَا يَكُونُ وَعَدَدَ مَا هُوَ كَائِنٌ فِي عِلْمِكَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَانْفَعْنَا بِصَلَاتِنَا وَسَلَامِنَا عَلَيْهِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. نَبِيٌّ هَاشِمِيٌّ أَبْطَحِيٌّ * شَمَائِلُهُ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ طَوِيلُ الْبَاعِ ذُو كَرَمٍ وَصِدْقٍ * نَمَتْهُ الْأَكْرَمُونَ الْأَصْدِقَاءُ بِنَفْسِي مَنْ سَرَى وَسَمَا إِلَى أَنْ * رَأَى حُجُبَ الْجَلَالِ لَهَا انْطِوَاءُ وَنَادَاهُ الْمُهَيْمِنُ يَا حَبِيبِي * هَلُمَّ لِوَصْلِنَا وَلَكَ الْهَنَاءُ فَقُلْ وَاشْفَعْ تَنَلْ كَرَمًا وَمَجْدًا * وَسَلْ تُعْطَ فَشِيمَتُنَا الْعَطَاءُ عَلَيْكَ صَلَاةُ رَبِّكَ مَا تَبَارَتْ * نُجُومُ الْجَوِّ أَوْ عَصَفَتْ رِخَاءُ (25) صَلَاةً تَبْلُغُ الْمَأْمُولَ فِيهَا * صَحَابَتُكَ الْكِرَامُ الْأَتْقِيَاءُ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ الْمُتَوَالِيَةَ عَلَى سَائِرِ الْمَوْجُودَاتِ، وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ الْمُتَوَاصِلَ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَلِيقُ بِجَلَالٍ مِنْ لَهُ التَّعْظِيمُ وَالسُّبُحَاتُ وَالْكَمَالَاتُ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَوْحِيدًا مُخْلِصًا مَحْقًا بِحَقِّ الْيَقِينِ مِنْ عَوَارِضِ الشُّكُوكِ وَالظُّنُونِ وَالْأَوْهَامِ وَالشُّبُهَاتِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُحَاطَ بِهِ وَيُدْرَكَ بَلْ هُوَ مُدْرِكٌ مُحِيطٌ بِكُلِّ مَا فَوْقَ الْعَرْشِ وَتَحْتَ الثَّرَى وَجَمِيعِ الْأَقْطَارِ وَالْجِهَاتِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْكَيْفِ وَالْحُلُولِ وَسِيمَةِ الْمُحْدَثَاتِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْمُؤَيَّدِ بِالْحُجَجِ الْقَاطِعَةِ وَالْبَرَاهِينِ السَّاطِعَةِ وَالْكَرَائِمِ وَالْمُعْجِزَاتِ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى النِّعْمَةِ الْعُظْمَى وَالْمِنَّةِ الْكُبْرَى الَّتِي لَا يُطِيقُ شُكْرَهَا وَلَا يُحْصِي مِنَّتَهَا جَمِيعُ الْمَخْلُوقَاتِ، وَهِيَ الْمَعْرِفَةُ بِكَ وَبِوُجُودِكَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُكَ حَمْدًا يَلِيقُ بِعُلُوِّ كَمَالِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ فَإِنِّي أُمَجِّدُكَ تَمْجِيدًا يَلِيقُ بِعَظِيمِ جَلَالِكَ، وَلَكَ التَّنْزِيهُ فَإِنِّي أُنَزِّهُهُ تَنْزِيهًا يَلِيقُ

بَقَاءِ وَحْدَانِيَّتِكَ، وَلَكَ التَّقْدِيسُ فَإِنِّي أُقَدِّسُكَ تَقْدِيسًا (26) يَلِيقُ بِدَوَامِ صَمَدَانِيَّتِكَ، وَلَكَ التَّهْلِيلُ فَإِنِّي أُهَلِّلُكَ تَهْلِيلًا يَلِيقُ بِتَوْحِيدِ رُبُوبِيَّتِكَ، وَلَكَ التَّعْظِيمُ فَإِنِّي أُعَظِّمُكَ تَعْظِيمًا يَلِيقُ بِكَمَالِ فَرْدَانِيَّتِكَ، وَلَكَ التَّكْبِيرُ فَإِنِّي أُكَبِّرُكَ تَكْبِيرًا يَلِيقُ بِعَزِيزِ سُلْطَانِكَ وَجَلَالِ رَحْمَانِيَّتِكَ، وَلَكَ اللَّهُمَّ مِنْ كُلِّ تَسْبِيحٍ وَتَنْزِيهٍ وَتَقْدِيسٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَكْبِيرٍ وَتَمْجِيدٍ وَمِنْ كُلِّ وَصْفٍ يَلِيقُ بِكَمَالِ أُلُوهِيَّتِكَ وَعَظِيمِ رُبُوبِيَّتِكَ مِثْلُ ذَلِكَ وَأَضْعَافَ أَضْعَافِ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ أَنْتَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ وَقَوْلُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تُسَبِّحُ عُقُولُ الْعَارِفِينَ فِي بَحْرِ تَوْحِيدِهِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَقْصُرُ جَمِيعُ الْكَيْفِيَّاتِ عَنْ إِدْرَاكِ تَحْدِيدِهِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَفْنَى ذَوُو الْإِشَارَةِ فِي شَرْحِ أَلْفَاظِهِ الْبَدِيعَةِ وَتَقْيِيدِهِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَهْتَزُّ أَشْبَاحُ الْعَاشِقِينَ عِنْدَ سَمَاعِ تَحْبِيرِهِ وَتَجْوِيدِهِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَكْثُرُ وَارِدَاتُ الشَّائِقِينَ عِنْدَ تَكْرِيرِهِ وَتَرْدِيدِهِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تُجْنَى (27) ثِمَارُ الْمَعَارِفِ الْمُحَمَّدِيَّةِ مِنْ أَسْرَارِ مَعَانِيهِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تُقْتَبَسُ أَنْوَارُ الْمَوَاهِبِ الْأَحْمَدِيَّةِ مِنْ غُبَارِ مَبَانِيهِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تُقْتَطَفُ أَزْهَارُ الصَّلَوَاتِ الْمُسْتَنْبَطَةِ مِنْ أَكْمَامِ أَغْصَانِهِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تُسْتَخْرَجُ جَوَاهِرُ الْأَدْعِيَةِ الْمُسْتَحْسَنَةِ مِنْ عُلُومِ بَيَانِهِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يُحْيِي بَسَاطَ نَبِيِّكَ الْكَرِيمِ بِنَوَافِحِ أَسْرَارِهِ الْقُدْسِيَّةِ وَنَوَاسِمِ رِضْوَانِهِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا يَعْبَقُ عَرْفُهُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَإِخْوَانِهِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَفِيضُ بِهِ عَلَيْنَا بُحُورُ كَرَمِهِ الْمُحَمَّدِيِّ وَإِحْسَانِهِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا نَكُونُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جِوَارِهِ الْأَحْمَدِيِّ وَأَمَانِهِ، وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا تَكْتُبُنَا بِهِ مَعَ أَهْلِ مَحَبَّتِهِ فِي دِيوَانِهِ، وَنَكُونُ بِهِ مِنْ خَوَاصِّ أَهْلِ دَائِرَتِهِ الْعُظْمَى وَجِيرَانِهِ، وَنَتَنَعَّمُ بِهِ فِي رَحْمَتِهِ الشَّامِلَةِ وَسَعَةِ حِلْمِهِ وَغُفْرَانِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ هَذَا النَّبِيَّ الْكَرِيمَ مِنَ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَحْتَهُ مِنَ الذَّخَائِرِ السَّنِيَّةِ وَالتُّحَفِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَتْحَفْتَهُ بِهِ مِنَ (28) الْغُرَفِ وَالْقُصُورِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا بَهَجْتَهُ بِهِ مِنَ الْبَهَاءِ وَالنُّورِ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَكْرَمْتَهُ بِهِ مِنَ الْوِلْدَانِ وَالْحُورِ فِي دَارِ الْهَنَاءِ وَالْحُبُورِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا خَصَصْتَهُ بِهِ مِنَ الشَّفَاعَةِ الْكُبْرَى وَالْفَضِيلَةِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا شَرَّفْتَهُ بِهِ مِنَ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَالْوَسِيلَةِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ الْعِزِّ فِي الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا حَلَّيْتَهُ بِهِ مِنَ الشَّرَفِ فِي الْيَوْمِ الْمَشْهُودِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَوْلَيْتَهُ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ وَالْكَرَامَاتِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَالْمَقَامَاتِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْهِ مِنَ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَجْرَيْتَهُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْمَوَاهِبِ وَالرَّحَمَاتِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا مَنَحْتَهُ مِنَ الثَّوَابِ وَالْحَسَنَاتِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَتْحَفْتَ بِهِ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ مِنَ الْفَضَائِلِ وَالْخَيْرَاتِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَّاتِ الْهُدَاةِ، وَصَحَابَتِهِ الْمُطَهَّرِينَ الْقُلُوبِ وَالذَّوَاتِ صَلَاةً تُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ جَمِيعِ السَّيِّئَاتِ، وَتُوَفِّقُنَا بِهَا لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وَتُبَلِّغُنَا بِهَا أَقْصَى الْغَايَاتِ، مِنْ جَمِيعِ الْخَيْرَاتِ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (29) مَقَامُكَ تَقْصُرُ الْأَمْلَاكُ عَنْهُ وَفَضْلُكَ لَمْ يَنَلْهُ الْأَنْبِيَاءُ وَكَمْ لَكَ فِي الْعَلَا مِنْ مُعْجِزَاتٍ وَآيَاتٍ بِهَا سَبَقَ الْقَضَاءُ إِذَا نُسِبُوا الْمَكَارِمُ وَالْمَعَالِي فَأَنْتَ لَهَا تَمَامٌ وَابْتِدَاءُ إِذَا الْفَجْرُ انْتَهَى شَرَفًا فَحَاشَى وَكَلَّا مَا لِفَخْرِكُمْ انْتِهَاءُ وَمَنْ يُحْصِي مَكَارِمَكَ اللَّوَاتِي لَهَا فِي كُلِّ مَرْتَبَةٍ سَنَاءُ وَمَا أَثْنَى عَلَيْكَ وَفِيكَ طَهَ وَمَرْيَمُ وَالْفَوَاتِحُ وَالنِّسَاءُ تَدَارَكْنِي بِجَاهِكَ مِنْ ذُنُوبٍ وَأَوْزَارٍ يَضِيقُ بِهَا الْفَضَاءُ فَكُنْ لِي مَلْجَأً فِي كُلِّ حَالٍ فَلَيْسَ إِلَى سِوَاكَ لِيَ الْتِجَاءُ فَإِنْ أَكْرَمْتَنِي دُنْيَا وَأُخْرَى فَلَيْسَ الْبَحْرُ تَنْقُصُهُ الدِّلَاءُ

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ. فَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَافْعَلْ بِنَا يَا مَوْلَانَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ، فَإِنَّا أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ. فَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَافْعَلْ بِنَا يَا مَوْلَانَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ، فَإِنَّكَ أَكْرَمُ مَنْ يَعْفُوا وَيَصْفَحُ وَيَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُسِيءِ وَيَقْبَلُ الْمَعْذِرَةَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ. فَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَافْعَلْ بِنَا يَا مَوْلَانَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ، فَإِنَّكَ أَرْأَفُ وَأَحْلَمُ (30) وَأَشْفَقُ بِعِبَادِكَ وَأَرْحَمُ، وَجَابِرُ الْقُلُوبِ الْمُنْكَسِرَةِ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ. فَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَافْعَلْ بِنَا يَا مَوْلَانَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ، فَإِنَّكَ أَهْلُ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، وَالشُّكْرِ وَالْحَمْدِ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ. فَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَافْعَلْ بِنَا يَا مَوْلَانَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ، فَأَنْتَ أَهْلُ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ، وَالْفَضْلِ وَالْإِمْتِنَانِ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ. فَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَافْعَلْ بِنَا يَا مَوْلَانَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ، فَإِنَّكَ أَهْلُ الْحَنَانَةِ وَالْعَطْفِ، وَالرِّفْقِ وَاللُّطْفِ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ. فَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَافْعَلْ بِنَا يَا مَوْلَانَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ، فَإِنَّكَ أَهْلُ الشَّفَقَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَالْكَرَمِ وَالنِّعْمَةِ.

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ. فَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَافْعَلْ بِنَا يَا مَوْلَانَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ، فَإِنَّكَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْكَمَالِ، وَالْخَيْرَاتِ وَالنَّوَالِ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ. فَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَافْعَلْ بِنَا يَا مَوْلَانَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ، فَإِنَّكَ مُتَفَضِّلٌ مُنْعِمٌ، جَوَادٌ كَرِيمٌ (31) وَالْكَرِيمُ إِذَا حَاسَبَ سَمَحَ، وَإِذَا قَدَرَ عَفَا، وَإِذَا سُئِلَ أَعْطَى وَإِذَا أَعْطَى جَاوَزَ مُنْتَهَى الرَّجَاءِ، وَغَايَةَ الْآمَالِ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ. فَصَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَافْعَلْ بِنَا يَا مَوْلَانَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ، فَإِنَّكَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ، الْعَظِيمُ الْقَدْرِ وَالشَّأْنِ تَرْحَمُ الْعَاصِيَ وَتُقَرِّبُ الْقَاصِيَ وَتُقَابِلُ إِسَاءَةَ مَنْ أَسَاءَ بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، وَتُعَامِلُهُ بِلُطْفِكَ فِي الدَّارَيْنِ وَتَجُودُ عَلَيْهِ بِالرِّضَى وَالرِّضْوَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ وَعَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَحَامِدِكَ أَنْ تَرْزُقَنِي الْحَمْدَ عَلَى أَنْ جَعَلْتَنِي مِنْ أُمَّةِ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ، وَأَطْلَقْتَ لِسَانِي بِمَدْحِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَى جَنَابِهِ الْعَظِيمِ وَقَدْرِهِ الْفَخِيمِ، وَأَنْ تُصَلِّيَ وَتُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بِأَفْضَلِ الصَّلَوَاتِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ، وَأَنْ تَرْضَى اللَّهُمَّ عَنْ صَحَابَتِهِ ذَوِي السَّيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ، وَالْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَتَابِعِي التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَأَنْ تُمِيتَنَا عَلَى سُنَّتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَنَهْجِهِ الْوَاضِحِ الْقَوِيمِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اهْدِنَا مِنْ عِنْدِكَ، وَأَفِضْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلِكَ، وَأَنِلْنَا مِنْ جُودِكَ وَبِرِّكَ وَطَوْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَيْنَا مِنْ (32) رَحْمَتِكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَنِعْمَتِكَ، وَأَلْبِسْنَا مِنْ حُلَلِ عَافِيَتِكَ مَا تَقَرُّ بِهِ أَعْيُنُنَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ لِأَنْعُمِكَ مِنَ الْحَامِدِينَ الشَّاكِرِينَ وَلِآلَائِكَ مِنَ الْمُعْتَرِفِينَ الذَّاكِرِينَ،

وَلِعَظِيمِ رُبُوبِيَّتِكَ وَكَمَالِ أُلُوهِيَّتِكَ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ الْمُكَبِّرِينَ، وَلِجَلَالِ ذَاتِكَ وَعُلُوِّ صِفَاتِكَ مِنَ الْمُقَدِّسِينَ الْمُسَبِّحِينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سُبْحَانَ مَنْ عَزَّتْ صِفَاتُ كَمَالِهِ ٭ لِكَمَالِهِ وَجَمَالِهِ وَجَلَالِهِ يُعْطِي وَيَمْنَعُ وَالْمَحَامِدُ كُلُّهَا ٭ فِي مَنْعِهِ وَعَطَائِهِ وَفِعَالِهِ وَالْعَبْدُ مَحْجُورُ التَّصَرُّفِ جُمْلَةً ٭ مَعْبُودُهُ أَوْلَى بِهِ وَبِمَالِهِ لَا يَسْتَفِيدُ وَلَا يُفِيدُ لِنَفْسِهِ ٭ أَحَدٌ لِنَقْصِ حَالِهِ وَمَآلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا حَمِدَهُ الْحَامِدُونَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ وَأَضْعَافِهِمْ وَأَضْعَافِ أَضْعَافِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَكَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى وَكَمَا يَجِبُ لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَجَلَالِهِ الْعَظِيمِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا كَبَّرَهُ الْمُكَبِّرُونَ، مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ، وَأَضْعَافِهِمْ وَأَضْعَافِ أَضْعَافِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَكَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى وَكَمَا يَجِبُ لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَجَلَالِهِ الْعَظِيمِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا سَبَّحَهُ الْمُسَبِّحُونَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ وَأَضْعَافِهِمْ وَأَضْعَافِ أَضْعَافِهِمْ إِلَى يَوْمِ (33) الدِّينِ وَكَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى وَكَمَا يَجِبُ لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَجَلَالِهِ الْعَظِيمِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ مَا أَخْلَصَ لَهُ الْمُخْلِصُونَ، مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ وَأَضْعَافِهِمْ وَأَضْعَافِ أَضْعَافِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَكَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى وَكَمَا يَجِبُ لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَجَلَالِهِ الْعَظِيمِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ عَدَدَ مَا اعْتَصَمَ بِهِ الْمُعْتَصِمُونَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ وَأَضْعَافِهِمْ وَأَضْعَافِ أَضْعَافِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَكَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى وَكَمَا يَجِبُ لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَجَلَالِهِ الْعَظِيمِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَدَ مَا اسْتَغْفَرَهُ الْمُسْتَغْفِرُونَ، مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ وَأَضْعَافِهِمْ وَأَضْعَافِ أَضْعَافِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَكَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى وَكَمَا يَجِبُ لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَجَلَالِهِ الْعَظِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَدَدَ مَا صَلَّى عَلَيْهِ الْمُصَلُّونَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ وَأَضْعَافِهِمْ وَأَضْعَافِ أَضْعَافِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَكَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى وَكَمَا يَجِبُ لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَجَلَالِهِ الْعَظِيمِ، وَعَلَى ءَالِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَصْهَارِهِ وَأَنْصَارِهِ وَشِيعَتِهِ وَعَلَى مُحِبِّيهِ وَتَابِعِي سُنَّتِهِ، وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ أَجْمَعِينَ.

وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ خَيْرٍ أَوْلَيْتَهُ (34) وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ فَضْلٍ أَسْدَيْتَهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ نَوَالٍ أَعْطَيْتَهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ سِرٍّ مَنَحْتَهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ كَمَالٍ أَظْهَرْتَهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ خَيْرٍ أَبْرَزْتَهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ ضُرٍّ صَرَفْتَهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ شَرٍّ كَفَيْتَهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ بَلَاءٍ دَفَعْتَهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ سُوءٍ وَقَيْتَهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ رَحْمَةٍ نَشَرْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ كُرْبَةٍ فَرَّجْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ غُمَّةٍ كَشَفْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ قَبِلْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ سَيِّئَةٍ مَحَوْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ حِكْمَةٍ عَلَّمْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ رَغْبَةٍ كَمَّلْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ نَسْمَةٍ حَفِظْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ جَارِحَةٍ عَصَمْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ دَعْوَةٍ أَجَبْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ هِمَّةٍ رَفَعْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ رُتْبَةٍ أَعْلَيْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ مَائِدَةٍ أَنْزَلْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ رُزْيَةٍ أَبْعَدْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ نِسْبَةٍ شَرَّفْتَهَا وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ حَالَةٍ طَيَّبْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ حَاجَةٍ قَضَيْتَهَا، وَلَكَ الْحَمْدُ دَائِمًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ✦ أَنْتَ الْمُرَادُ وَأَنْتَ السُّؤْلُ وَالْأَمَلُ ✦ وَأَنْتَ مَلْجَأُ مَنْ ضَاقَتْ بِهِ الْحِيَلُ ✦ وَأَنْتَ أَفْضَلُ مَنْ يُعْزَى إِلَى كَرَمٍ ✦ وَأَنْتَ الَّذِي مَا مِنْهُ لِي بَدَلُ (35) ✦ صَبَّ بَبَابِكَ مُحْتَاجٌ وَمُكْتَئِبٌ ✦ أَضْلَاعُهُ لِنُزُولِ الْكَرْبِ تَشْتَعِلُ ✦ لَهُ ذُنُوبٌ كِبَارٌ أَنْتَ تَعْلَمُهَا ✦ لَكِنْ لَهُ فِيكَ يَا مَوْلَى الْوَرَى أَمَلُ ✦ زَادِي قَلِيلٌ طَرِيقِي غَيْرُ سَالِكَةٍ ✦ مَا حِيلَتِي وَيْحَ نَفْسِي حِينَ أَرْتَحِلُ ✦ جِسْمِي سَقِيمٌ وَأَعْضَائِي مُضَعْضَعَةٌ ✦ حِمْلِي ثَقِيلٌ وَقَدْ أَوْدَتْ بِيَ الْعِلَلُ ✦ إِذَا ذَكَرْتُ ذُنُوبِي يَا مُنَى أَمَلِي ✦ فَعِنْدَ ذِكْرِكُمُ قَدْ يَصْغُرُ الزَّلَلُ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ، اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ وَغَالِبٌ لَا تُغْلَبُ، وَبَصِيرٌ لَا تَرْتَابُ، وَسَمِيعٌ لَا تَشُكُّ، وَمُجِيبٌ لَا تَسْأَمُ، وَجَبَّارٌ لَا تُكْلَمُ، وَعَظِيمٌ لَا تُرَامُ، وَعَلِيمٌ لَا تَعْلَمُ، وَقَوِيٌّ لَا تَضْعُفُ،

وَعَظِيمٌ لَا تُوصَفُ، وَوَلِيٌّ لَا تَخْلُفُ، وَعَدْلٌ لَا تَحِيفُ، وَحَكَمٌ لَا تَجُورُ، وَمَنِيعٌ لَا تَفْتَقِرُ، وَمَعْرُوفٌ لَا تُنْكِرُ، وَوَكِيلٌ لَا تُخَالِفُ، وَوَلِيٌّ لَا تَسْأَمُ وَفَرْدٌ لَا تَسْتَشِيرُ، وَوَهَّابٌ لَا تَمَلُّ، وَسَرِيعٌ لَا تَدْهَلُ، وَعَزِيزٌ لَا تَذِلُّ، وَحَفِيظٌ لَا تَغْفُلُ، وَدَائِمٌ لَا تَفْنَى، وَبَاقٍ لَا تَبْلَى، وَوَاحِدٌ لَا تُشْبِهُ وَمُقْتَدِرٌ لَا تُنَازَعُ، يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ الْجَوَادُ الْمُكْرَمُ، يَا قَدِيرُ الْمُجِيبُ الْمُتَعَالِي يَا جَلِيلُ الْجَلِيلِ الْمُتَجَلِّي، يَا سَلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ الْجَبَّارُ (36) الْمُتَجَبِّرُ، يَا طَاهِرَ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ، يَا قَادِرَ الْقَادِرِ الْمُقْتَدِرِ، يَا عَزِيزُ الْعَزِيزِ الْمُتَعَزِّزُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ الَّذِي مِنْ عَرْفِهِ لَا يَسْأَمُ مِنْ ذِكْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ أَنِسَ بِهِ اسْتَوْحَشَ مِنْ غَيْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ نَظَرَ فِي مَصْنُوعَاتِهِ وَتَفَكَّرَ فِي آلَائِهِ لَا يَفْتُرُ عَنْ حَمْدِهِ وَشُكْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ أَحَبَّهُ أَعْرَضَ بِالْكُلِّيَّةِ عَنْ مَا سِوَاهُ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ كَفَاهُ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ دَعَاهُ أَجَابَ دَعْوَتَهُ وَلَبَّاهُ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِقَلْبِهِ وَقَالَبِهِ يَسَّرَهُ إِلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ وَهَدَاهُ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنِ انْتَسَبَ إِلَيْهِ ضَمَّهُ إِلَى جَنَابِهِ الْفَسِيحِ وَآوَاهُ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ أَخْلَصَ إِلَيْهِ وَأَنَابَ أَعْطَاهُ مَا تَمَنَّاهُ وَفَوْقَ مَا تَمَنَّاهُ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ تَوَاضَعَ إِلَيْهِ ذِكْرُهُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى وَرَفَعَ قَدْرَهُ وَعَلَاهُ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِ قَصَمَهُ بِسَيْفِ قَهْرِهِ وَبِدَاهُ، (37) سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ وَجَفَاهُ أَسْقَطَهُ مِنْ دِيوَانِ أَحْبَابِهِ وَمَحَاهُ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ وَقَفَ بِبَابِهِ وَنَادَاهُ لَا يُخَيِّبُ أَمَلَهُ وَرَجَاهُ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ فَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْرَهُ كَفَاهُ مَا أَهَمَّهُ وَفَرَّجَ كَرْبَهُ وَبَلْوَاهُ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ تَوَسَّلَ إِلَيْهِ بِجَاهِ حَبِيبِهِ أَجَابَ دُعَاهُ وَأَرَاحَهُ مِنْ شَكْوَاهُ. فَصَلَّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْقَدْرِ وَالْجَاهِ، وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْمُقْتَدِينَ بِسِيرَتِهِ وَهُدَاهُ، صَلَاةً تَكُونُ بِهَا مِمَّنْ قَرَّبْتَهُ إِلَى حَضْرَتِهِ وَاجْتَبَاهُ، وَأَعَانَهُ عَلَى طَاعَتِهِ وَقَوَاهُ، وَبَهَجَ وَجْهَهُ بِأَنْوَارِ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَأَشْرَقَ فِي عَالَمِ الْكَوْنِ شُعَاعُهُ وَضِيَاهُ وَمَزَجَهُمَا بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَجَعَلَهُمَا قِوَامَ بِنْيَتِهِ وَمَلَأَ بِهِمَا أَوْصَالَهُ وَ عُرُوقَهُ

فِي سِرِّهِ وَ نَجْوَاهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ أَنْ يُدْرِكَهُ أَحَدٌ بِوَسِيلَةٍ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ أَجَلُّ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ أَحَدٌ بِحِيلَةٍ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، سُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ كَمَائِنَ سِرِّهِ وَجَهْرِهِ وَهَمْسِهِ، (38) سُبْحَانَ مَنْ انْفَرَدَ بِالْإِطْلَاعِ عَلَى خَزَائِنِ مُلْكِهِ وَمَلَكُوتِهِ وَخَزَائِرِ قُدْسِهِ، سُبْحَانَ مَنْ قَهَرَ بِقَهْرِمَانِ جَبَرُوتِهِ جَمِيعَ مَلَائِكَتِهِ وَجِنِّهِ وَإِنْسِهِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا تُحِيطُ الْعُقُولُ بِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ مِنْ عِلْمِهِ، سُبْحَانَ مَنْ يَفْعَلُ فِي مُلْكِهِ مَا يَشَاءُ وَلَا رَادَّ لِقَضَائِهِ وَحُكْمِهِ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَامِحُ الْجَانِيَ فِيمَا جَنَاهُ إِذَا تَابَ وَرَجَعَ إِلَيْهِ مِنْ ظُلْمِهِ، سُبْحَانَ مَنْ يَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُسِيءِ إِذَا أَسَاءَ وَيَكْسُوهُ بِرِدَاءِ عَفْوِهِ وَحِلْمِهِ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أُنِيبُ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَكَ عَمَّا وَصَفْنَاكَ بِهِ بِلِسَانِ التَّقْصِيرِ وَالْحُدُوثِيَّةِ، سُبْحَانَكَ عَمَّا أَثْنَيْنَا بِهِ عَلَيْكَ لِعَجْزِنَا عَنْ مَعْرِفَتِكَ وَالْقِيَامِ بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ، سُبْحَانَكَ عَمَّا خَاطَبْنَاكَ بِهِ بِعَوَارِضِ الْأَوْهَامِ وَالتَّحَكُّمَاتِ الْعَقْلِيَّةِ، سُبْحَانَكَ عَمَّا عَبَّرْنَا بِهِ عَنْ أَوْصَافِ كَمَالَاتِكَ لِعُلُوِّ شَأْنِكَ عَنِ الْإِدْرَاكَاتِ وَالْمَعَانِي الْحِسِّيَّةِ الْمَعْنَوِيَّةِ، سُبْحَانَكَ عَمَّا اسْتَدْلَلْنَا بِهِ عَلَيْكَ مِنَ الْحُجَجِ الْوَاهِيَةِ وَالْبَرَاهِينِ الْجَلِيَّةِ وَالتَّرَاكِيبِ الْوَهْبِيَّةِ وَالنَّتَائِجِ التَّخْمِينِيَّةِ الْحَدْسِيَّةِ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ تَوْحِيدًا، (39) خَالِصًا خَالِصًا مِنْ شَوَائِبِ الْكَيْفِ وَالْبَيْنِيَّةِ وَالْأَيْنِيَّةِ وَالْمِثْلِيَّةِ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكَ الْمُلْكِ مُنَزَّهٌ عَمَّا تُوَسْوِسُ بِهِ النُّفُوسُ مِنَ الْأَوْهَامِ وَالشُّكُوكِ وَالْخَوَاطِرِ الْقَلْبِيَّةِ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا اللَّهُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا فَرْدُ يَا صَمَدُ يَا رَبَّ الْبَرِيَّةِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَوَاهِبِ السُّنِّيَّةِ، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَكَ عَمَّا يُدْرِكُهُ مُدْرِكٌ بِأَنْوَارِ الْبَصَائِرِ وَالْفَهْمِ، سُبْحَانَكَ عَمَّا يَتَصَوَّرُهُ مُتَصَوِّرٌ بِغَوَاشِي التَّخَيُّلَاتِ وَالْوَهْمِ، سُبْحَانَكَ عَمَّا يُعَبِّرُ عَنْهُ مُعَبِّرٌ بِالْحُدُودِ وَالْخَاصَّةِ وَالرَّسْمِ، سُبْحَانَكَ عَمَّا يَخُوضُ فِيهِ خَائِضٌ بِتَدَبُّرَاتِ الْعَقْلِ وَوَسَاوِسِ الْقَطْعِ وَالْجَزْمِ، سُبْحَانَكَ عَمَّا يَنْسُبُهُ إِلَيْكَ جَاحِدٌ بِأَقَاوِيلِ الْخِيَانَةِ وَالْكَتْمِ، سُبْحَانَكَ عَمَّا يَصِفُكَ بِهِ مُلْحِدٌ بِتَنَزُّهَاتِ الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ، سُبْحَانَكَ عَمَّا يَقُولُونَ سُبْحَانَكَ عَمَّا هُمْ قَائِلُونَ، سُبْحَانَكَ عَمَّا يَنْسُبُهُ إِلَيْكَ مِنَ الْحُلُولِ وَالْإِتِّحَادِ الْجَهَلَةُ الْمُضِلُّونَ، سُبْحَانَكَ عَمَّا يَضْبِطُهُ بِنَتَائِجِ (40) الْحَمْلِيَّةِ وَالْوَضْعِيَّةِ أَهْلُ الْآرَاءِ الْفَاسِدَةِ وَالْفَسَقَةُ الْمُبْتَدِعُونَ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، سُبْحَانَ الْمُنْفَرِدِ بِالْإِنْشَاءِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْإِخْتِرَاعِ، سُبْحَانَ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْحُدُودِ وَالْحَرَكَاتِ وَالسُّكُونِ وَالظُّهُورِ وَالْكُمُونِ وَالْهُبُوطِ وَالصُّعُودِ وَالْإِرْتِفَاعِ، سُبْحَانَ الْمَوْصُوفِ بِالْعِلْمِ وَالْحِكَمِ وَالشُّهُودِ وَالْإِطْلَاعِ، سُبْحَانَ الْفَاعِلِ لَا بِآلَةٍ وَالْمُتَكَلِّمِ لَا بِلَهَاةٍ وَلَا بِلِسَانٍ وَصَوْتٍ يَكُونُ فِيهِ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ وَالْمُزَاحَمَةُ وَالْإِنْقِطَاعُ، سُبْحَانَ الْعَزِيزِ الَّذِي تَعَالَى عَنِ الْإِخْوَانِ وَالْأَعْوَانِ وَالْأَنْصَارِ وَالْقَهَارِمَةِ وَالْأَتْبَاعِ، سُبْحَانَ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا تَحْوِيهِ الْأَقْطَارُ وَلَا تَرَاهُ الْأَبْصَارُ وَلَا تُحِيطُ بِهِ الْجِهَاتُ وَالْبِقَاعُ، سُبْحَانَ الْقَدِيمِ الَّذِي جَلَّتْ ذَاتُهُ عَنِ الطُّولِ وَالْقَصْرِ وَالضِّيقِ وَالسَّعَةِ وَالشِّبْرِ وَالذِّرَاعِ، سُبْحَانَ الْبَدِيعِ الَّذِي وَضَعَ الْأَرْضَ مِهَادًا وَأَعْلَى قُبَّةَ السَّمَاءِ بِلَا عِمَادٍ وَحَفِظَهَا مِنَ التَّخَلْخُلِ وَالتَّزَلْزُلِ وَالْفَسَادِ وَالْإِنْصِدَاعِ، سُبْحَانَ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، سُبْحَانَ الْمُمْتَنِّ عَلَى عِبَادِهِ بِمَوَاهِبِ الْخَيْرَاتِ وَمُخْرِجِهِمْ مِنَ الْعُسْرِ إِلَى الْيُسْرِ وَمِنَ الضِّيقِ إِلَى الْإِتِّسَاعِ، سُبْحَانَ مَنْ يَكْلَؤُهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَيَحْفَظُهُمْ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِمْ وَلَا يَتْرُكُهُمْ لِلضَّيَاعِ، سُبْحَانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ تَسْبِيحًا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ الرَّفِيعِ (41) وَأَمْرِهِ الْمُطَاعِ، وَأَشْهَدُ لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ شَهَادَةً تَعِيهَا الْقُلُوبُ وَتَتَحَلَّى بِهَا الْأَسْمَاعُ، وَيَسْرِي سِرُّهَا فِي الْأَرْوَاحِ وَالْأَشْبَاحِ وَالْأَمْزِجَةِ وَالطِّبَاعِ، وَ أَشْهَدُ لِحَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرِّسَالَةِ الْعَامَّةِ لِلْخَلْقِ الْقَاطِعَةِ ظُهُورَ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالزَّيْغِ وَالْفُسُوقِ

وَالْإِبْتِدَاعِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْإِتْبَاعِ، وَمِنْ خَوَاصِّ أَحْبَابِكَ الَّذِينَ وَهَبْتَ لَهُمْ مَقَامَ الْخُصُوصِيَّةِ بِلَا نِزَاعٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سُبْحَانَ مَنْ دَلَّتِ الْأَشْيَاءُ أَجْمَعُهَا * عَلَيْهِ فَهْوَ الَّذِي يَلْتَاحُ فِي الْأَثَرِ قَدْ جَلَّ قَدْرًا فَلَا خَلْقٌ يُماثِلُهُ * وَلَا غِنَى عَنْهُ فِي وِرْدٍ وَلَا صَدَرِ تَاهَتْ عُقُولُ ذَوِي الْأَلْبَابِ فِيهِ وَقَدْ * كَلَّتْ وَضَلَّتْ مَجَارِي الْعَقْلِ وَالْفِكَرِ كَفَاكَ عِلْمًا بِهِ أَنَّ الْوُجُودَ وَمَا * يَحْوِيهِ مِنْ فُلْكٍ جَارٍ عَلَى قَدَرِ وَمِنْ كَوَاكِبَ تَسْرِي لَا قَرَارَ لَهَا * شَرْقًا وَغَرْبًا وَمِنْ شَمْسٍ وَمِنْ قَمَرِ وَمِنْ سَمَاءٍ أَظَلَّتْ مَا حَوَتْ وَبَدَتْ * زُهْرًا مُكَلَّلَةً بِالْأَنْجُمِ الزُّهَرِ فِيهَا مَلَائِكَةٌ مِنْ نُورِهِ خُلِقُوا * وَصُرِّفُوا فِي وُجُودِ الْخَلْقِ وَالصُّوَرِ الذِّكْرُ قُوتُهُمْ فِي كُلِّ عَاوَنَةٍ * لَا يَفْتُرُونَ كَمَا قَدْ جَاءَ فِي الْخَبَرِ وَمِنْ تَمَهُّدِ أَرْضٍ فَهْيَ مُمْسِكَةٌ * بِالْأَمْرِ مَحْفُوظَةٌ مِنْ طَارِقِ الْغِيَرِ (42) وَمِنْ تَرَدُّدِ أَنْهَارٍ بِسَاحَتِهَا * تَجْرِي بِمَاءٍ مِنَ الْأَكْوَانِ مُنْهَمِرِ وَمِنْ هَوَاءٍ وَنَارٍ فِيهِمَا فِكَرٌ * لِعَارِفٍ بِقُوَى الْأَفْكَارِ مُعْتَبَرِ وَمِنْ هُبُوبِ رِيَاحٍ سُخِّرَتْ فَجَرَتْ * وَمِنْ بَوَارِقَ تَرْخِي صَيِّبَ الْمَطَرِ وَمِنْ تَقَابُلِ أَزْهَارٍ مُكَلَّلَةٍ * حَافَاتُهَا بِأَفَانِينَ مِنَ الزُّهَرِ وَمِنْ أَغَارِيدِ أَطْيَارٍ مُرَدَّدَةٍ * أَصْوَاتُهَا عِنْدَ إِقْبَالٍ مِنَ السَّحَرِ وَمِنْ بُكَاءِ غَمَامٍ عَنْهُ قَدْ ضَحِكَتْ * بَسْطُ الْبِطَاحِ بِرَوْضٍ مُونِفٍ عَطِرِ وَمِنْ حَيَاةٍ بِأَجْسَامٍ مُنَوَّعَةٍ * مَا شِئْتَ مِنْ نَاطِقٍ مِنْهَا وَمِنْ حَضَرِ وَمِنْ جُسُومٍ وَأَعْرَاضٍ بِهَا اكْتَسَبَتْ * تَحْرِيكَهَا كُلُّهَا بِالْأَمْرِ وَالْقَدَرِ كُلٌّ يَقَرُّ بِأَنَّ اللَّهَ خَالِقُهُ * وَأَنَّهُ خَالِقٌ لِلنَّفْعِ وَالضَّرَرِ فَعَظِّمُوهُ وَلَا تَنْسَوْا تَذَكُّرَهُ * يُنْجِيكُمُ فِي نَهَارِ الْحَشْرِ مِنْ سَقَرِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

سُبْحَانَ الْمُنَزَّهِ عَنْ ذِكْرِ كُلِّ ذَاكِرٍ، سُبْحَانَ الْغَنِيِّ عَنْ شُكْرِ كُلِّ شَاكِرٍ، سُبْحَانَ الْمُطَّلِعِ عَلَى كُلِّ فِكْرٍ وَخَاطِرٍ، سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِنُزُولِ كُلِّ طَلٍّ وَمَاطِرٍ، سُبْحَانَ الشَّاهِدِ عَلَى كُلِّ غَائِبٍ وَحَاضِرٍ، سُبْحَانَ الْمُحْسِنِ لِكُلِّ بَرٍّ وَظَالِمٍ وَفَاجِرٍ، سُبْحَانَ الْمُنْعِمِ عَلَى كُلِّ طَائِعٍ (43) وَجَاحِدٍ وَكَافِرٍ، سُبْحَانَ الْجَامِعِ بِسِرِّ قُدْرَتِهِ بَيْنَ كُلِّ مُحِبٍّ وَنَافِرٍ، سُبْحَانَ الْحَافِظِ بِعَيْنِ رِعَايَتِهِ، سُبْحَانَ الْحَافِظِ بِعَيْنِ رِعَايَتِهِ كُلَّ مُقِيمٍ وَمُسَافِرٍ، سُبْحَانَ الْمُجَازِي بِإِحْسَانِهِ كُلَّ فَقِيرٍ وَصَابِرٍ، سُبْحَانَ النَّاقِضِ بِسِرِّ حِكْمَتِهِ عَزِيمَةَ كُلِّ مُخْتَالٍ وَغَادِرٍ، سُبْحَانَ الْمُبْلِغِ بِجُودِهِ وَكَرَمِهِ ءآمَالَ كُلِّ وَارِدٍ وَصَادِرٍ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَحْتَاجُ فِي تَصَارِيفِ أَحْكَامِهِ إِلَى إِعَانَةِ مُعِينٍ وَنَاصِرٍ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ لَا تَخْفَاهُ خَافِيَةٌ، سُبْحَانَ مَنْ وِسَاوِسُ الصُّدُورِ عِنْدَهُ كَالْعَلَانِيَةِ، سُبْحَانَ مُفْنِي الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ، سُبْحَانَ مُلَيِّنِ الْقُلُوبِ الْقَاسِيَةِ، سُبْحَانَ مُرْسِلِ الرِّيَاحِ الذَّارِيَةِ، سُبْحَانَ بَاجِسِ الْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ، سُبْحَانَ مُحْيِي الرُّسُومِ الْعَافِيَةِ، سُبْحَانَ مُسْبِغِ النِّعَمِ الضَّافِيَةِ، سُبْحَانَ مَانِحِ الْمَوَاهِبِ الْكَافِيَةِ، سُبْحَانَ بَاعِثِ الْأَجْسَامِ الْبَالِيَةِ، سُبْحَانَ مِنَ الْفَنَاءِ فِيهِ هُوَ الْحَيَاةُ الْبَاقِيَةُ، سُبْحَانَ مِنَ الْغَيْبَةِ فِيهِ تَجْلُو مِرْءَاةُ الْقُلُوبِ الصَّادِيَةِ، سُبْحَانَ رَافِعِ هِمَمِ أَحْبَابِهِ عَنْ زَخَارِفِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ، سُبْحَانَ مُرْوِي عَطَاشِ أَصْفِيَائِهِ مِنْ (44) بُحُورِ أَسْرَارِهِ وَإِمْدَادَاتِهِ الصَّافِيَةِ، سُبْحَانَ مَنْ خَلَعَ عَلَى أَوْلِيَائِهِ مَلَابِسَ عِزِّهِ الْوَافِيَةِ، سُبْحَانَ مَنْ قَهَرَ بِهِمَمِ جُنُودِ الطَّوَائِفِ الْبَاغِيَةِ، سُبْحَانَ مَنْ أَسْبَلَ عَلَى أَهْلِ مَحَبَّتِهِ دُيُولَ أَسْتَارِهِمُ الْوَاقِيَةِ، سُبْحَانَ مُنْجِي مَنْ لَاذَ بِهِمْ مِنْ دَرْكِ الشَّقَاءِ وَقُعُورِ الْهَاوِيَةِ، سُبْحَانَ مَنْ كَشَفَ بِهِمْ هَوَاجِمَ الْبَلَايَا وَالْأَضْرَارِ وَأَجْرَى عَلَى أَيْدِيهِمْ مَنَافِعَ ءَايَاتِهِ الشَّافِيَةِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

سُبْحَانَ مَنْ أَطْلَعَ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ عَلَى ذَاتِهِ وَأَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ مَظَاهِرَ لِجَوَاهِرِ وَحْيِهِ وَأَسْرَارِ تَنَزُّلَاتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يُحِيطُ مُحِيطٌ بِمَعْلُومَاتِهِ وَبَدَائِعِ مَصْنُوعَاتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ وَأَخْفَى ذَلِكَ فِي أَسْرَارِ كَلِمَاتِهِ وَمَعَانِي آيَاتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ مَنَحَ أَوْلِيَاءَهُ سِرَّ كَلِمَةِ كُنْ وَصَرَّفَهُمْ فِي كُلِّيَّاتِ الْكَوْنِ وَجُزْئِيَّاتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ نَوَّرَ قُلُوبَهُمْ بِأَنْوَارِ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ وَحَفِظَ عَقَائِدَهُمْ مِنْ أَقَاوِيلِ أَهْلِ الْجُحُودِ وَالْعِنَادِ وَتَخْمِينِ كُلِّ جَاهِلٍ وَتَنَزُّهَاتِهِ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَاهٌ وَاحِدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ تَنَزَّهْتَ (45) عَنْ قِيَاسَاتِ كُلِّ ذِي نَظَرٍ وَتَوَهُّمَاتِهِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْقُلُوبَ وَدَائِعَ فِي قَوَالِبِ الْأَجْسَامِ وَطَبَعَ عَلَيْهَا بِطَابِعِ رَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَنْبَتَ فِيهَا بَسَاتِينَ الْعَوَارِفِ وَالْمَعَارِفِ وَأَجْرَى عَلَيْهَا مِيَاهَ مَحَبَّتِهِ وَأَسْرَارِ حِكْمَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ وَشَكَرَ نِعْمَتَهُ ضَاعَفَ لَهُ ذَلِكَ وَأَظْهَرَ عَلَيْهِ شَوَاهِدَ فَضْلِهِ وَمِنَّتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ إِذَا دَعَاهُ دَاعٍ وَمَدَّ إِلَيْهِ الْكَفَّ صِفْرًا وَفَى لَهُ مَرْغُوبَهُ وَلَمْ يَرُدَّهُ بِغَيْرِ مَسْأَلَتِهِ. سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَسْبِيحًا يَلِيقُ بِكَمَالِ ذَاتِكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ بِقَوْلِكَ: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ كَمَا يَلِيقُ بِعَزِيزِ أُلُوهِيَّتِهِ وَكَمَالِ رُبُوبِيَّتِهِ. سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ بِلِسَانِ الْعَظَمَةِ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الْأَرْضُ بِلِسَانِ الْقُدْرَةِ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِيهِنَّ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ وَالْحَيَاةِ بِأَلْسِنَةِ الصِّفَاتِ وَالْأَفْعَالِ (46) عَلَى قَدْرِ مَرَاتِبِهِمْ بِحَسَبِ الْإِعْتِبَارِ وَالنَّظَرِ وَالْفِكْرَةِ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ النَّامِيَاتِ وَالْجَامِدَاتِ بِلِسَانِ الْأَوْصَافِ وَالْأَسْمَاءِ وَالنُّعُوتِ الذَّاتِيَّاتِ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ الْأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّةُ وَالْأَشْخَاصُ النُّورَانِيَّةُ

بِلِسَانِ المَعْرِفَةِ لِأَنَّهَا فِي شُرُوقِ شُمُوسِ الْأَزَلِيَّاتِ، وَأَنْوَارِ طُلُوعِ أَقْمَارِ الْأَبَدِيَّاتِ، وَلَكِنْ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ تَجَلَّى الْحَقُّ لِسِرِّهِ وَرُوحِهِ وَعَقْلِهِ وَقَلْبِهِ وَصُورَتِهِ بِجَمِيعِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ الْأَشْيَاءُ بِأَلْسِنَةٍ رُوحَانِيَّةٍ مَلَكُوتِيَّةٍ، وَإِشَارَاتٍ أَزَلِيَّاتٍ قُدُوسِيَّةٍ، وَلَا يَسْمَعُهَا إِلَّا أَهْلُ شُهُودِ الْغَيْبِ الَّذِينَ يَنْطِقُونَ بِالْحَقِّ وَيَسْمَعُونَ بِالْحَقِّ وَيَعْقِلُونَ بِالْحَقِّ وَيَعْرِفُونَ الْحَقَّ بِالْحَقِّ وَيَنْظُرُونَ إِلَى الْحَقِّ بِنُورِ أَسْرَارِهِ الذَّاتِيَّةِ وَشُهُودِ أَوْصَافِهِ الْقَيُّومِيَّةِ، وَتَصْدِيقُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَسْبِيحِ الْجَمَادَاتِ مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعْنَا التَّسْبِيحَ ثُمَّ صَبَّهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى سَمِعْنَا التَّسْبِيحَ ثُمَّ صَبَّهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْنَا التَّسْبِيحَ، ثُمَّ صَبَّهُنَّ فِي أَيْدِينَا فَمَا سَبَّحَتْ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِدْقِ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ أَيْ: سَبِّحِي مَعَهُ وَمَعْرُوفٌ أَنَّ الْجِبَالَ سَبَّحْنَ بِتَسْبِيحِ دَاوُودَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. (47) تَنَبَّهْ فَكَمْ ذَا أَنْتَ وَيْحَكَ فِي سُكْرِ إِذَا كَانَ هَذَا فِعْلُ خَلْقٍ وَبَطْشِهِ فَمَا فِعْلُ خَلَّاقٍ تَفَرَّدَ بِالْأَمْرِ فَجِبْرِيلُ وَالْأَمْلَاكُ طُرًّا جَمِيعُهُمْ وَأَهْلُ السَّمَا وَالْأَرْضِ فِي قَبْضَةِ الْقَهْرِ يَخَافُونَهُ كُلًّا وَيَرْجُونَ فَضْلَهُ وَلَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَ النَّفْعِ وَالضَّرِّ وَمَا الْحُكْمُ وَالسُّلْطَانُ إِلَّا لِوَاحِدٍ أَوَامِرُهُ تَقْضِي وَأَحْكَامُهُ تَجْرِي غَنِيٌّ عَنِ الْأَكْوَانِ مُتَّصِلُ الْبَقَا قَدِيمٌ عَلِيمٌ بِالَّذِي حَلَّ فِي السِّرِّ فَعَوْلُ عَلَيْهِ فِي الشَّدَائِدِ كُلِّهَا وَأَلْطَافُهُ تَأْتِيكَ مِنْ حَيْثُ لَا تَدْرِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ عِنْدَهُ خَزَائِنُ كُلِّ شَيْءٍ وَمَا يَنْزِلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ، سُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ مَا فَوْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَتَحْتَ التُّخُومِ، سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْبَاقِي الْبَاعِثِ الْوَارِثِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَغْفَلُ وَلَا يَنْسَى وَلَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، سُبْحَانَ

وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى، سُبْحَانَ رَبِّنَا وَتَعَالَى، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، سُبْحَانَ (48) الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ، سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الدَّيَّانِ، سُبْحَانَ الْمَعْرُوفِ بِالْإِحْسَانِ، سُبْحَانَ ذِي الْجُودِ وَالْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، سُبْحَانَ عَظِيمِ الْمُلْكِ وَالسُّلْطَانِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ، سُبْحَانَ الْحَمِيدِ الْمَجِيدِ، سُبْحَانَ الرَّقِيبِ الشَّهِيدِ، سُبْحَانَ ذِي الْبَطْشِ الشَّدِيدِ، سُبْحَانَ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ، سُبْحَانَ الْوَلِيِّ الرَّشِيدِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَزُولُ مُلْكُهُ وَلَا يَبِيدُ، سُبْحَانَ مَنْ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَنْ بَابِهِ مَحِيدٌ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ تَرْفَرِفُ لَهُ طُيُورُ الْمُحِبِّينَ بِأَجْنِحَةِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ، سُبْحَانَ مَنْ تَقْدِسُهُ أَرْوَاحُ الْمُقَرَّبِينَ فِي شُعَاعَاتِ الْبَهَاءِ وَالنُّورِ، سُبْحَانَ مَنْ سَتَرَ غَيْبَهُ فِي خَلْقِهِ وَسِرَّهُ فِي أَوْلِيَائِهِ فَلَا يَشْرُفُ عَلَيْهِمْ إِلَّا الصِّدِّيقُونَ مِنْ عِبَادِهِ لِأَنَّهُمْ تَحْتَ حِجَالِ الْغَيْرَةِ وَتَكَالِيلِ السُّتُورِ، سُبْحَانَ مَنْ حَجَبَ عَرَائِسَهُمْ عَنْ رُؤْيَةِ الْأَجَانِبِ فَلَا يَرَاهُمْ شَقِيٌّ وَلَا مَفْتُونٌ لِأَنَّ الْإِشْرَافَ عَلَيْهِمْ عَزِيزٌ وَالِاطِّلَاعَ عَلَى الْغَيْبِ عَزِيزٌ فَأَطْلَعَ عَلَيْهِ الْبَعْضَ وَسَتَرَهُ (49) عَلَى الْجُمْهُورِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ أَوْلِيَاءَهُ الصَّالِحِينَ ظِلًّا ظَلِيلًا يَسْتَظِلُّ الْمُنْتَسِبُ بِظِلِّهِمْ مِنْ حَرِّ الْقَطِيعَةِ وَالْهَجْرِ وَوَهَجِ الْحَرُورِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ قُلُوبَهُمْ لَئَالِئَ حِكَمِهِ وَمَصَابِيحَ عُلُومِ تَلْقِينَاتِهِ وَإِلْهَامِهِ وَسَتَرَهُمْ فَلَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ إِلَّا مَنْ شَاءَ مِنْ خَوَاصِّ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَاهُمْ لِنَفْسِهِ قَبْلَ النَّشْأَةِ وَالظُّهُورِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ يُسَمِّعُونَ تَسْبِيحَ الْمَكُونَاتِ كُلِّهَا عَلَى اخْتِلَافِ لُغَاتِهَا لِأَنَّ اللَّهَ فَتَحَ أَبْصَارَ بَصَائِرِهِمْ وَأَسْمَعَ قُلُوبَهُمْ فَهُمْ يَسْمَعُونَ صَرِيرَ أَقْلَامِ الْإِرَادَةِ وَهَوَاجِسَ الصُّدُورِ، سُبْحَانَ مَنْ أَحْيَى بِهِمْ كُلَّ أَرْضٍ يَنْزِلُونَ بِهَا وَبَدَّدَ بِهِمْهِمْ شَمْلَ عَسَاكِرِ أَهْلِ الظُّلْمِ وَالْفُجُورِ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَدْلٌ فِي قَضَائِهِ لَا يَحِيفُ وَلَا يَجُورُ، سُبْحَانَ مُصَرِّفِ اللَّيَالِي وَالدُّهُورِ، سُبْحَانَ مَنْ يُحِقُّ الْحَقَّ وَيُبْطِلُ الْبَاطِلَ وَيُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَيُدَبِّرُ الْأُمُورَ، سُبْحَانَ الْحَلِيمِ الْغَفُورِ، سُبْحَانَ الْوَدُودِ الشَّكُورِ، سُبْحَانَ خَالِقِ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ، سُبْحَانَ مَنْ أَحْكَمَ الْأَشْيَاءَ وَقَدَّرَ الْمَقْدُورَ، سُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ النُّفُوسُ وَتُخْفِيهِ الصُّدُورُ، سُبْحَانَ مَنْ

أَلْجَمَ الْبَحْرَ بِقُدْرَتِهِ أَنْ يَغُورَ، سُبْحَانَ مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ بِسِرِّ قُدْرَتِهِ وَلَمْ يَبْنِهَا عَلَى أَعْمِدَةِ الْمَدَدِ وَالصُّخُورِ، سُبْحَانَ مَنْ (50) عَمَرَهَا بِتَسْبِيحِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَجَعَلَ دُعَاءَهُمْ اِسْتِغْفَارًا لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَطَلَبًا لِنَجَاتِهِمْ مِنَ النَّارِ وَوَحْشَةِ الْقُبُورِ، سُبْحَانَ مَنْ أَلَانَ الْحَدِيدَ لِدَاوُودَ وَعَلَّمَ سُلَيْمَانَ مَنَاطِقَ الطُّيُورِ، سُبْحَانَ مَنْ رَفَعَ إِدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا وَكَلَّمَ مُوسَى عَلَى جَبَلِ الطُّورِ، سُبْحَانَ مَنْ اِتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا حَبِيبًا وَخَصَّهُ بِالشَّفَاعَةِ الْكُبْرَى فِي يَوْمِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ السَّرَاتِ الْبُدُورِ، وَصَحَابَتِهِ عُيُونِ الْمَجَالِسِ وَبَهْجَةِ الصُّدُورِ، صَلَاةً تَحْمِلُنَا بِهَا عَلَى كَاهِلِ الطَّاعَةِ وَالْبُرُورِ، وَتُبَوِّئُنَا بِهَا فِي دَارِ كَرَامَتِكَ أَشْرَفَ الْمَنَازِلِ وَأَسْنَى الْقُصُورِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ فَالِقِ صُبْحِ الْهُدَى بِلَوَائِحِ الْأَسْرَارِ وَشَوَارِقِ الْأَنْوَارِ، سُبْحَانَ مُنْزِلِ قَطْرِ نَدَى الْمَعَارِفِ مِنْ سَمَاءِ الْغُيُوبِ عَلَى قُلُوبِ الْأَصْفِيَاءِ وَالْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، سُبْحَانَ فَاتِحِ عُيُونِ الْعُقُولِ لِلنَّظَرِ فِي بَدَائِعِ الْمَصْنُوعَاتِ لِلتَّفَكُّرِ وَالْاِعْتِبَارِ، سُبْحَانَ مُنَوِّرِ الْقُلُوبِ وَالصُّدُورِ بِسَنَا بَرْقِ الْمُشَاهَدَةِ (51) وَمُطَهِّرِهَا مِنْ شَوَائِبِ الرُّعُونَاتِ وَلَوْثِ الْأَغْيَارِ، سُبْحَانَ فَاتِحِ الْأَسْمَاعِ وَالْأَبْصَارِ لِتَعِيَ خِطَابَ مَوْلَاهَا الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، سُبْحَانَ مُعَطِّرِ رِيَاضِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ بِنَفَائِسِ أَنْفَاسِ أَهْلِ الْوَظَائِفِ وَالْأَذْكَارِ، سُبْحَانَ مُزَيِّنِ خَزَائِنِ الْجَبَرُوتِ وَالرَّغَبُوتِ بِمَوَاهِبِ لَطَائِفِ أَهْلِ التَّضَرُّعِ وَالْمُنَاجَاةِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَوُقُوتِ الْأَسْحَارِ، سُبْحَانَ فَاتِقِ كَمَائِمِ الْحَقَائِقِ بِأَسْرَارِ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ لِأَهْلِ الْفُتُوحَاتِ وَالْأَفْرَادِ الذَّاكِرِينَ لِمَوْلَاهُمْ ءَانَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ، سُبْحَانَ فَالِقِ صُخُورِ الْمُحِبِّينَ بِمِيَاهِ الشَّوْقِ وَالْإِشْتِيَاقِ إِلَى جَمَالِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْمُخَاطَبَةِ وَطُلُوعِ شَمْسِ الْمُوَاصَلَةِ وَالْمُدَانَاةِ حَتَّى لَا تَكُونَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَوْلَاهُمْ حُجُبٌ وَلَا أَسْتَارٌ، سُبْحَانَ مَنْ تَجَلَّى لِأَحْبَابِهِ وَأَصْفِيَائِهِ بِنُعُوتِ الْجَمَالِ فَهَامُوا فِي بَيْدَاءِ الْجَلَالِ وَبُحُورِ الْكَمَالِ سُكَارَى مُنْبَسِطِينَ بِمُدَامِ الْوِصَالِ لَا تُلْهِيهِمْ

المُسْتَحْسَنَاتُ وَالمُتَلَذِّذَاتُ عَنْ ذِكْرِ مَوْلَاهُمُ العَزِيزِ الغَفَّارِ، «سُبْحَانَ مَن يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ» * لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَالِمًا خَبِيرًا * بِكُلِّ شَيْءٍ يَرَاهُ مُقْتَدِرًا * قَدَّرَ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ وَلَمْ * يَظْهَرْ عَلَى عِلْمِ غَيْبِهِ بَشَرَا * دَبَّرَ أَمْرَ الْعِبَادِ مُقْتَدِرًا * مُحْتَجِبًا فِي السَّمَاءِ لَيْسَ يُرَا (52) * قَضَى أُمُورًا وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ * يُبْصِرُ شَمْسًا بِهَا وَلَا قَمَرَا * ثُمَّ جَرَى بِالَّذِي قَضَى قَلَمٌ * أَجْرَاهُ فِي اللَّوْحِ رَبُّنَا فَجَرَى * بِكُلِّ مَا كَانَ أَوْ يَكُونُ إِلَى * غَايَةِ إِحْصَائِهِ لَمَّا قَدَرَا * أَتْقَنَهَا أَوَّلًا وَأَحْكَمَهَا * ثُمَّ جَرَى بَعْدَ ذَا لَكُمْ عِبَرَا * أَسْعَدَ أَهْلَ السَّمَاءِ كُلَّهُمْ * إِلَّا لِعَيْنَا نَفَاهُ مُحْتَقِرَا * نَحْنُ عَبِيدٌ أَذِلَّةٌ خُضَّعٌ * لِمَالِكٍ قَدْ نَهَى وَقَدْ أَمَرَا * لَيْسَ لَنَا أَنْ نَقُولَ كَيْفَ وَلَا * نَعْمَلُ فِي عِلْمِ غَيْبِهِ الْفِكَرَا * لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ دُونَ خَالِقِهِ * نَفْعًا وَلَا قُوَّةً وَلَا ضَرَرَا * فَذَاكَ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَلَهُ * فِي الْخَلْقِ أَنْ يَجْتَبِيَ وَأَنْ يَذَرَا * دَارَيْنِ لَا بُدَّ مِنْ حُلُولِهِمَا * جَنَّاتِ عَدْنٍ هُنَاكَ أَوْ سَقَرَا * لَا خَيْرَ فِي كَثْرَةِ الْجِدَالِ وَلَا * فِيمَنْ تَعَدَّى وَأَنْكَرَ الْقَدَرَا * مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ لَنْ يَضِلَّ وَمَنْ * يُضْلِلْ لَنْ يَهْدِيَهُ وَقَدْ خَسِرَا * دَعْوَتُهُ لِلْأَنَامِ شَامِلَةٌ * وَخَصَّ بِالْمَجْدِ مِنْهُمْ نَفَرَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. (53) سُبْحَانَ مَنْ لَا تَتَخَلَّفُ عَوَائِدُهُ، سُبْحَانَ مَنْ لَا تَتِمُّ مَوَائِدُهُ، سُبْحَانَ مَنْ لَا تُحْصَى فَوَائِدُهُ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يُرَدُّ سَائِلُهُ وَلَا يَخِيبُ قَاصِدُهُ، سُبْحَانَ مَنْ خَيْرُهُ مَزِيدٌ، سُبْحَانَ مَنْ ظِلُّ كَرَمِهِ مَدِيدٌ، سُبْحَانَ مَنْ أَضَلَّ الشَّقِيَّ وَوَفَّقَ السَّعِيدَ، سُبْحَانَ مَنْ فَقَّهَ الْعَالِمَ وَحَيَّرَ الْبَلِيدَ، سُبْحَانَ مَنْ تَرَكَ الْأَوْهَامَ حَائِرَةً وَتَعَالَى أَنْ يَقَعَ فِي

مُلْكُهُ مَا لَا يُرِيدُ، سُبْحَانَ الْقَوِيِّ الْمُعِينِ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ، سُبْحَانَ ذِي الْقُوَّةِ الْمَتِينِ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الْمَكِينِ، سُبْحَانَ رَاحِمِ الضَّعِيفِ وَالْمِسْكِينِ، سُبْحَانَ مُنَفِّسِ خَنَاقِ الْمَكْرُوبِ وَالْحَزِينِ، سُبْحَانَ مُفَرِّجِ هُمُومِ الْقَانِطِ وَالْمَدِينِ، سُبْحَانَ مُكَوِّنِ النُّطْفَةِ فِي الرَّحِمِ وَالْجَنِينِ، سُبْحَانَ مُنَزِّلِ الْقُرْآنِ عَلَى قَلْبِ نَبِيِّهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّادِقِ الْأَمِينِ، سُبْحَانَ مُؤَيِّدِهِ بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، سُبْحَانَ مُبَدِّدِ شَمْلِ الْكُفَّارِ بِسَيْفِهِ الصَّرِيمِ وَالْقَاطِعِ بِهِ الْوَدَجَ مِنْهُمْ وَالْوَتِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَرْوِينَا بِهَا مِنْ كَوْثَرِهِ الْعَذْبِ السَّلْسَبِيلِ الْمُعِينِ، وَتَكُونُ بِهَا مِنَ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ كِتَابَهُمْ بِالْيَمِينِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (54) سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ دَائِمِ الْإِحْسَانِ وَالْمَعْرُوفِ، سُبْحَانَ الْكَرِيمِ الْحَلِيمِ الْعَطُوفِ، سُبْحَانَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْجَوَادِ الرَّؤُوفِ، سُبْحَانَ مَنْ يَرْحَمُ عَبْدَهُ الْجَانِيَ وَيَسْتَحْيِي أَنْ يُعَذِّبَهُ بِشَيْبَةٍ شَابَتْ فِي الْإِسْلَامِ يَوْمَ الْعَرْضِ وَالْوُقُوفِ، سُبْحَانَ مَنْ تَغَطَّى بِرِدَاءِ حِلْمِهِ الْخَامِلِ وَالْمَعْرُوفِ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الْمِيَاهُ الْأَطْعِمَةُ وَالظُّرُوفُ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الْأَنَامِلُ وَالْكُفُوفُ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الْمَسَاجِدُ وَالصُّفُوفُ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الْجِبَالُ وَالْكُهُوفُ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الْكَتَائِفُ وَالشُّفُوفُ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الْأَسْمَاءُ وَالْحُرُوفُ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُهُ الشَّرِيفُ وَالْمَشْرُوفُ، سُبْحَانَ مَنْ يُنْجِي الْغَرِيقَ وَيُغِيثُ الْمَلْهُوفَ، سُبْحَانَ مَنْ يُؤْنِسُ الْغَرِيبَ فِي مَوَاطِنِ الدَّهْشَةِ وَيُنْقِذُهُ مِنَ الْهَوْلِ الْفَظِيعِ وَالْأَمْرِ الْمَخُوفِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. (55) سُبْحَانَ مَنْ بِيَدِهِ عَوَاطِفُ الرَّحَمَاتِ وَمَفَاتِحُ الْفَرَجِ، سُبْحَانَ مَنْ فَاقَ إِحْسَانُهُ كُلَّ إِحْسَانٍ وَعَلَيْهِ الِاتِّكَالُ فِي أَزَمَاتِ الضِّيقِ وَالْحَرَجِ، سُبْحَانَ مَنْ جَذَبَ أَوْلِيَاءَهُ

لِحَضْرَتِهِ وَجَعَلَ لَهُمْ لَيْلَ مَحَبَّتِهِ لِبَاسًا يَطِيبُ لَهُمْ فِيهِ السَّرَى وَالدُّلَجُ، سُبْحَانَ مَنْ وَشَّحَهُمْ بِوِشَاحِ التَّقْوَى وَحَفِظَ جِوَارَهُمْ مِنَ الْإِنْحِرَافِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَالْعِوَجِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ لَهُمْ بُسْتَانَ أَذْكَارِهِ مَثْوَى يَسْتَرِيحُونَ فِيهِ إِذَا طَلَعَ عَلَيْهِمْ صُبْحُ الرِّضَى وَالْقَبُولِ وَانْبَلَجَ، سُبْحَانَ مَنْ غَيَّبَ عُقُولَهُمْ فِي جَمَالِ ذَاتِهِ وَأَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ فَبَدَّلُوا فِي مَحَبَّتِهِ النُّفُوسَ وَالْمُهَجَ، سُبْحَانَ مَنْ أَفْنَاهُمْ فِيهِ وَأَفْنَاهُمْ عَنْ فَنَائِهِمْ وَجَعَلَ حَيَاتَهُمْ فِي الْإِسْتِهْتَارِ بِهِ وَاللَّهَجِ، سُبْحَانَ مَنْ أَرْسَلَ لَهُمْ بَرَاقَ الْمُصَافَاتِ وَالْمُدَانَاتِ فَرَقَى كُلَّ مَحْبُوبٍ عَلَى مَتْنِهِ وَعَرَجَ، سُبْحَانَ مَنْ دَنَا مِنْهُمْ فَتَدَلَّى وَكَلَّمَهُمْ مُشَافَهَةً فَيَا سَعَادَةَ مَنْ فُتِحَ لَهُ الْبَابُ وَإِلَى حَضْرَتِهِ أَدْلَجَ، سُبْحَانَ مَنْ ظَهَرَ لَهُمْ فِي مَظَاهِرِ تَجَلِّيهِ فَصَارُوا دَكًّا مِنْ خَشْيَتِهِ وَمَا عَلَى رُوحٍ اسْتَهْلَكَتْ فِي مَحَبَّتِهِ مِنْ حَرَجٍ، سُبْحَانَ مَنْ بَعَثَ لَهُمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ فَقَطَعَ ظُهُورَ أَهْلِ الْجُحُودِ بِسُيُوفِ الْبَرَاهِينِ وَقَوَاطِعِ الْحُجَجِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ الْعَاطِرِي النَّوَاسِمِ وَالْأَرَجِ، وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ (56) السَّامِينَ الرُّتَبَ وَالدَّرَجَ، صَلَاةً تَجْعَلُهَا لَنَا عِنْدَكَ مِنْ أَشْرَفِ الْوَسَائِلِ وَأَعْظَمِ الْحُجَجِ، وَنَكُونُ بِهَا مِمَّنْ إِذَا غَرِقَ النَّاسُ نَجَا وَمَشَى فَوْقَ الثَّبَجِ وَنَتَحَصَّنُ بِبَرَكَتِهَا مِنْ صَوْلَةِ الْأَعَادِي وَالْحُسَّادِ وَالرَّعَاعِ وَالْهَمَجِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مُنَوِّرِ الْقُلُوبِ وَالْأَفْهَامِ، سُبْحَانَ كَثِيرِ الْجُودِ وَالْإِنْعَامِ، سُبْحَانَ بَاعِثِ الْأَرْوَاحِ وَالْأَجْسَامِ، سُبْحَانَ فَاتِحِ كُنُوزِ الْأَسْرَارِ لِأَهْلِ الْوَحْيِ وَالْإِلْهَامِ، سُبْحَانَ مُنَوِّرِ بَصَائِرِ الْمُوَحِّدِينَ بِنُورِ الْإِيمَانِ وَحَافِظِهَا مِنْ طَوَارِقِ الشُّكُوكِ وَالْأَوْهَامِ، سُبْحَانَ قَاهِرِ الْبُغَاةِ وَالظَّلَّامِ، سُبْحَانَ مُبَرِّدِ شَمْلِ الْكُفْرِ بِسَيْفِ قَهْرِهِ وَرَافِعِ رَايَةِ الْإِسْلَامِ، سُبْحَانَ مَنْ سَجَدَتْ لَهُ الْجِبَاهُ وَخَضَعَتْ لَهُ رِقَابُ الْجَبَابِرَةِ بِالْإِذْعَانِ وَالْإِسْتِسْلَامِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا تُحِيطُ بِهِ الْفِكَرُ وَلَا تُدْرِكُهُ الْأَحْلَامُ، سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، سُبْحَانَ مُسَخِّرِ أَقْلَامِ الْإِرَادَةِ لِأَكَابِرِ الْمُقَرَّبِينَ وَرُؤَسَاءِ (57)

القَادَةِ الأَعْلامِ، سُبْحَانَ مَنْ أَجْرَاهَا بِمِدَادِ الحِكْمَةِ وَالحُكْمِ وَجَلَا بِهَا حَنَادِيسَ الظُّلَمِ وَالظَّلامِ، سُبْحَانَ كَاشِفِ الأَسْقَامِ وَالآلامِ، سُبْحَانَ مَاحِي الذُّنُوبِ وَالآثَامِ، سُبْحَانَ مُسَكِّنِ القُلُوبِ الحَائِرَةِ وَهَادِيها إِلَى مَنَاهِجِ الخَيْرِ وَسُبُلِ السَّلامِ، ﴿سُبْحَانَ مَنْ يَسْبَحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيُدَبِّرُ تَصَارِيفَ الأُمُورِ وَإِبْرَامَ الأَحْكَامِ﴾، سُبْحَانَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ، سُبْحَانَ مَنْ عِنْدَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ أَوْ وَلِيٍّ مِنْ عِبَادِهِ الأَجِلَّةِ الكِرَامِ، سُبْحَانَ مَنْ أَرْسَلَ حَبِيبَهُ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ وَمَحَا بِهِ أَثَرَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَالأَصْنَامِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ غَايَةَ القَصْدِ وَالمَرَامِ، وَتُنَيِّلُنَا بِهَا فِي بِسَاطِ حَضْرَتِكَ الشَّرِيفَةِ أَسْنَى رُتْبَةٍ وَأَعْلَى مَقَامٍ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. سُبْحَانَ فَالِقِ الحَبِّ وَالنَّوَى، سُبْحَانَ كَاشِفِ الكَرْبِ وَالبَلْوَى، سُبْحَانَ حَافِظِ النُّفُوسِ مِنَ الهَوَى وَعَاهَاتِ الكَذِبِ وَالدَّعْوَى، سُبْحَانَ ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ (58) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾، فِي حَالَتَيِ السِّرِّ وَالنَّجْوَى، سُبْحَانَ فَالِقِ البَحْرِ لِمُوسَى وَمُنْجِيهِ مِنْ مَكَائِدِ أَهْلِ البَغْيِ وَإِلَيْهِ تُرْفَعُ الأُمُورُ وَتُبَتُّ الشَّكْوَى، سُبْحَانَ ﴿فَالِقِ الإِصْبَاحِ وَجَاعِلِ اللَّيْلِ سَكَنًا﴾، لأَهْلِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالبِرِّ وَالتَّقْوَى، سُبْحَانَ مَنْ أَقْسَمَ عَلَى عِصْمَةِ حَبِيبِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾، سُبْحَانَ مَنْ عَظَّمَ جَاهَهُ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ وَجَعَلَهَا لَهُ مَقِيلًا وَمَثْوَى، سُبْحَانَ مَنْ

طِيبَ أَذْكَارِهِ فِي الْقُلُوبِ وَجَعَلَهَا أَحْلَى مِنَ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ الْغَايَةَ الْقُصْوَى وَتَمْنَحُنَا بِهَا أَسْنَى دَرَجَةٍ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ وَجَنَّةِ الْمَأْوَى، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سُبْحَانَ مَنْ جَلَّتْ صِفَاتُهُ وَأَسْمَاؤُهُ، سُبْحَانَ مَنْ تَعَالَى مَجْدُهُ وَكِبْرِيَاؤُهُ، سُبْحَانَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ وَلَا يَدُومُ إِلَّا مُلْكُهُ وَبَقَاؤُهُ، سُبْحَانَ مَنْ غَمَرَ الْعِبَادَ جُودُهُ وَعَطَاؤُهُ، سُبْحَانَ مَنْ أَعْجَزَ الْفُصَحَاءَ مَدْحُهُ وَثَنَاؤُهُ، سُبْحَانَ مَنْ لَا تَتَنَاهَى كَمَالَاتُهُ وَلَا تُحْصَى نَعْمَاؤُهُ وَآلَاؤُهُ، سُبْحَانَ مَنْ بَهَرَ الْعُقُولَ حِكْمُهُ وَقَضَاؤُهُ، سُبْحَانَ مَنْ عَالَجَ الْأَسْقَامَ طِبُّهُ (59) وَدَوَاؤُهُ، سُبْحَانَ مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَجَعَلَ فِيهَا مَلَائِكَةً يَمْتَثِلُونَ أَمْرَهُ وَهُمْ سُفَرَاؤُهُ وَأُمَنَاؤُهُ، سُبْحَانَ مَنْ تَعَاظَمَ أَنْ يُدْرِكَهُ مُدْرِكٌ بِنُورِ الْأَبْصَارِ وَالْبَصَائِرِ وَلَمْ تَكُنْ فِي الْوُجُودِ أَشْبَاهُهُ وَنُظَرَاؤُهُ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ مِهَادًا وَأَرْسَاهَا بِجِبَالِهِ الرَّاسِخِينَ وَهُمْ أَوْلِيَاؤُهُ وَخُلَفَاؤُهُ، سُبْحَانَ مَنْ أَظْهَرَهُمْ فِي مَظَاهِرِ غَيْبِهِ وَأَخْفَاهُمْ تَحْتَ حِجَالِ سِتْرِهِ فَأَدْخَلُوا فِي دَائِرَةِ حِلْمِهِ وَنَشَرَ عَلَيْهِمْ رِدَاءَ عِزِّهِ وَلِوَائِهِ، سُبْحَانَ مَنْ كَسَاهُمْ كِسْوَةَ رُبُوبِيَّتِهِ وَأَشْرَقَ عَلَيْهِمْ أَنْوَارَ سُبُوحِيَّتِهِ وَخَصَّهُمْ بِصِدِّيقِيَّتِهِ الْعُظْمَى لِأَنَّهُمْ شُفَعَاؤُهُ فِي عِبَادِهِ وَرُحَمَاؤُهُ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ مَفَاتِحَ أَسْرَارِ غَيْبِهِ فِي فَوَاتِحِ سُوَرِ فُرْقَانِهِ وَتَجَلَّى لِتِلْكَ الْحُرُوفِ بِأَنْوَارِ صِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَلْبَسَهَا حُلَلَ جَمَالِهِ فَلَاحَ عَلَيْهَا سِرُّهُ وَبَهَاؤُهُ، فَصَارَ كُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَيُنَوِّهُ بِعُلُوِّ قَدْرِهِ وَكَمَالِ مَجْدِهِ فَيُجَابُ دُعَاؤُهُ، وَيُسْمَعُ خِطَابُهُ وَنِدَاؤُهُ، وَرُوحُ الْأَمْرِ يَمُدُّهَا مِنْ غَيْبِ الْغَيْبِ وَسِرِّ السِّرِّ وَوَارِدِ الذِّكْرِ يُنْعِشُهَا بِخِطَابِ الْجَهْرِ وَنَفْسِ الْقَهْرِ وَالْأَرْوَاحِ الْمُتَوَلِّدَةِ مِنْهَا تَقَدَّسَهُ. سُبْحَانَهُ بِأَلْسُنٍ فِصَاحٍ وَأَصْوَاتٍ مِلَاحٍ يُظْهِرُ بِهَا عَلَى عَالَمِ الْكَوْنِ سُمُوَّهُ وَارْتِقَاؤُهُ، وَمَا مِنْ حَرْفٍ مِنْهَا إِلَّا وَيُسَبِّحُهُ بِلِسَانٍ وَيَذْكُرُهُ بِلُغَةٍ وَلِكُلِّ لِسَانٍ مِنْهَا حَرْفٌ وَهُوَ سِرُّ (60) اللَّهِ فِي خَلْقِهِ الَّذِي بِهِ تَقَعُ زَوَائِدُ الْفُهُومِ وَزِيَادَةُ الْأَذْكَارِ فَيَكْثُرُ بِذَلِكَ تَعْظِيمُهُ وَسَنَاؤُهُ، سُبْحَانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ تَعَالَى مَجْدُهُ وَارْتَفَعَ قَدْرُهُ وَعَلَاؤُهُ.

سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الْحُرُوفُ وَالْأَصْوَاتُ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُهُ الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الْأَرْوَاحُ وَالذَّوَاتُ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الْأَرْزَاقُ وَالْأَقْوَاتُ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ النِّعَمُ وَالظُّرُوفُ وَالْمِيَاهُ الْجَارِيَةُ فِي أَجْوَافِ الْمَكُونَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الرِّيَاحُ الدَّارِيَةُ وَالْمِيَاهُ الْجَارِيَةُ وَالْوُحُوشُ وَالْهَوَامُّ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ السُّوَرُ وَالْآيَاتُ وَكُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا يُقَدِّسُهُ وَيُنَزِّهُهُ عَنْ جَمِيعِ النَّقَائِصِ وَالْآفَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ لِتِلْكَ الْحُرُوفِ أَلْسُنًا تَذْكُرُهُ بِهَا بِأَنْوَاعِ التَّحْمِيدَاتِ وَالتَّمْجِيدَاتِ وَأَشْرَفِ اللُّغَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ أَلْبَسَ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهَا سِرًّا مِنْ أَسْرَارِهِ وَأَخْفَى سِرَّهُ فِي حُرُوفٍ يَقَعُ التَّكَلُّمُ بِهَا كَمَا سُطِّرَتْ فِي أَلْوَاحِ الْمَحْوِ وَالثَّبَاتِ وَأَشَارَ إِلَى أَسْرَارِ مَا فِيهَا بِقَوْلِهِ: ﴿الم﴾ وَتَجَلَّى إِلَى تِلْكَ الْحُرُوفِ بِأَنْوَارِ صِفَاتِهِ (61) وَأَسْمَائِهِ، وَجَوَاهِرِ مَدْحِهِ وَثَنَائِهِ، فَصَارَ كُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا يَمْتَدُّ مِنْ غَيْبِ الْغَيْبِ وَسِرِّ السِّرِّ فَأَضْحَتْ لَهَا أَرْوَاحٌ وَأَشْبَاحٌ وَصُوَرٌ تَذْكُرُهُ بِأَنْوَاعِ التَّنْزِيهَاتِ. سُبْحَانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَمَا فَوْقَ الْفَوْقِ وَمَا تَحْتَ التَّحْتِ وَمِلْءُ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى سُبْحَانَ رَبِّنَا وَتَعَالَى، سُبْحَانَ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ، سُبْحَانَ الْوَاسِعِ الْفَضْلِ وَالنَّوَالِ، سُبْحَانَ كَثِيرِ الْجُودِ وَالْإِفْضَالِ، سُبْحَانَ رَاحِمِ الشُّبَّانِ وَالْكُهُولِ وَالْأَطْفَالِ، سُبْحَانَ مَنْ يَجُودُ بِالْعَطَاءِ قَبْلَ السُّؤَالِ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بِلِسَانِ الْمَقَالِ لَا بِلِسَانِ الْحَالِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وَلَكِن لَّا يَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ فَجَعَلَ الزَّرْعُ يُسَبِّحُ وَأَجْرَهُ لِصَاحِبِهِ وَالثَّوْبُ يُسَبِّحُ وَيَقُولُ الْوِسْخُ لِصَاحِبِهِ إِنْ

كُنْتُ مُؤْمِنًا فَأَغْسِلْنِي لِتَحْضُرَ بِي مَجَالِسَ أَهْلِ الطَّاعَةِ وَالْإِمْتِثَالِ، وَالْأُسْطُوَانَةُ تُسَبِّحُ وَالْأَبْوَابُ تُسَبِّحُ وَالْبَحْرُ يُسَبِّحُ وَأَمْوَاجُهُ تُسَبِّحُ وَتَتَلَاطَمُ عَلَى مَرِّ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي، وَالْأَنْهَارُ تُسَبِّحُ وَالْعُيُونُ تُسَبِّحُ وَالْآبَارُ تُسَبِّحُ وَالْأَشْجَارُ تُسَبِّحُ وَالظِّلَالُ، وَالْأَزْهَارُ تُسَبِّحُ (62) وَالْآكَامُ تُسَبِّحُ وَالضِّرَابُ تُسَبِّحُ وَالْأَحْجَارُ تُسَبِّحُ وَالْجِبَالُ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ تُسَبِّحُ وَجَمِيعُ الْأَمْلَاكِ تُسَبِّحُ لِلْمَلِكِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْمُنَزَّهِ عَنِ التَّشْبِيهِ وَالنَّظِيرِ وَالْمِثَالِ، فَمَنْ بَاهَتَ مِنْ حَيْرَةِ الْجَمَالِ، وَمَنْ سَاكَتْ أَلْجَمَهُ الْجَلَالُ، وَمَنْ نَاطِقٍ أَطْلَقَهُ الْكَمَالُ، وَمَنْ غَائِبٍ فِي هُوِيَّتِهِ، وَمَنْ حَاضِرٍ فِي أَنَانِيَّتِهِ، وَمَنْ فَاقِدٍ لِلْوُجُودِ، وَمَنْ وَاجِدٍ فِي شُهُودٍ، وَمَنْ حَائِرٍ فِي دَهْشَةٍ وَمَنْ ذَائِبٍ فِي فَنَاءِ وَمَنْ ذَاهِبٍ فِي مَقَامَاتِ الدُّنُوِّ وَالِاتِّصَالِ، وَمَنْ سَاجِدٍ فِي عَدَمٍ مَحْضٍ، وَمَنْ عَابِدٍ فِي وُجُوبِ وُجُودٍ فَرْضٍ، وَمَنْ مُسْتَهْلَكٍ فِي وُجُودٍ، وَمَنْ مُسْتَهْلَكٍ فِي شُهُودٍ، وَمَنْ رَاقٍ فِي صُعُودٍ، وَمَنْ رَافِلٍ فِي بُرُودِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ، وَمَنْ مُحْتَرِقٍ فِي نَارِ الْأَحَدِيَّةِ، وَمَنْ مُغْرَقٍ فِي بِحَارِ الصَّمَدِيَّةِ، وَمَنْ فَاقِدٍ لِلْأُنْسِ، وَمَنْ وَاجِدٍ لِلْقُدْسِ تُدْهِشُ النَّاظِرَ أَحْوَالُهُمْ وَتُهْدِي الْحَائِرَ أَقْوَالُهُمْ، لِأَنَّهُمْ مُسْتَغْرِقُونَ فِي بُحُورِ مَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالْأَفْعَالِ. فَسُبْحَانَ مَنِ اسْتَتَرَ بِأَنْوَارِ سُبُوحِيَّتِهِ، وَجَمَالِ عَظَمُوتِيَّتِهِ وَجَمَالِ رَهَبُوتِيَّتِهِ، فَلَا أَحَدَ يُدْرِكُهُ بِوَهْمٍ أَوْ خَيَالٍ، وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ عَلَى حَبِيبِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَدَّ بِهِ أَقْوَالَ الْمُغَالِطِينَ وَالْجَاحِدِينَ وَتَنَزَّهَاتِ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ، وَجَعَلَهُ نُورًا سَاطِعًا وَبُرْهَانًا قَاطِعًا، يَفْحَمُ بِهِ أَلْسُنَ أَهْلِ الْمِرَاءِ وَالْجِدَالِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ (63) النُّجَبَاءِ الْأَبْدَالِ، وَصَحَابَتِهِ الْكُمَاةِ الْأَبْطَالِ، صَلَاةً تُوَفِّقُنَا بِهَا لِصَالِحِ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ، وَتُنْزِلُنَا بِهَا مَنَازِلَ أَهْلِ الْقُرْبِ وَالْوِصَالِ، وَتُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْقَصْدِ وَمُنْتَهَى الْآمَالِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَا لِلْخَلِيقَةِ إِلَّا اسْمُ الْوُجُودِ عَلَى * حُكْمِ الْمَجَازِ وَفِي التَّحْقِيقِ مَا أَحَدُ فَبَعْدَمَا ظَهَرَتْ أَنْوَارُهُ سُلِبُوا * ذَاكَ التَّسَمِّي فَلَا كَانُوا وَلَا فَقَدُوا أَفْنَاهُمُ وَهُمْ فِي عَيْنِهِـمْ عَدِمُوا * وَفِي الْفَنَاءِ فَهُمْ بَاقُونَ مَا جَحَدُوا فَبَعْدَمَا عَدِمُوا صَارَ الْوُجُودُ لَهُ * وَكَانَ ذَا حُكْمُهُ مِنْ قَبْلُ مَا وَجَدُوا

❖ وَالحَقُّ كَانَ كَمَا أَنْ لَمْ يَزَلْ أَحَدٌ ❖ فَالْعَبْدُ صَارَ كَمَا أَنْ لَمْ يَكُنْ أَبَدًا ❖ كَسَا الخَلِيقَةَ نُورَ الحَقِّ فَاتَّحَدُوا ❖ لَكِنَّهُ عِنْدَمَا أَبْدَا مُلَاحَتَهُ ❖ وَقَامَ عَنْهُمْ فَهِيَ التَّحْقِيقُ مَا قَعَدُوا ❖ أَفْنَى فَكَانَ عَنِ الفَانِي بِهِ عِوَضًا ❖ وَالمَوْجُ فِي كَثْرَةِ البَحْرِ مُتَّحِدٌ ❖ كَالمَوْجِ حُكْمُهُمْ فِي بَحْرِ وَحْدَتِهِ ❖ وَإِنْ تَسَكَّنَ لَا مَوْجَ وَلَا عَدَدُ ❖ فَإِنْ تَحَرَّكَ فَهُوَ المَوْجُ أَجْمَعُهُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ. (64) سُبْحَانَ مَنْ أَبْدَعَ الإِنْسَانَ بِقُدْرَتِهِ، وَصَوَّرَهُ فِي الأَرْحَامِ بِحِكْمَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَنْطَقَ لِسَانَهُ بِحَمْدِهِ وَأَلْهَمَهُ إِلَى شُكْرِ نِعْمَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ نَوَّرَ قَلْبَهُ بِأَنْوَارِ تَوْحِيدِهِ وَامْتَنَّ بِمَعْرِفَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ صَدْرَهُ مَظْهَرًا لِمَوَاهِبِ عُلُومِهِ وَيَسَّرَ جَوَارِحَهُ لِخِدْمَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ شَهِدَ كُلُّ مَوْجُودٍ بِوُجُودِهِ، وَدَلَّتْ نِعَمُهُ عَلَى كَرَمِهِ وَجُودِهِ وَسِعَةِ رَحْمَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ عَمَّرَ السَّمَاءَ بِجُنُودِهِ، وَأَمَرَهُمْ بِتَسْبِيحِهِ وَتَقْدِيسِهِ وَتَمْجِيدِهِ، وَقَهَرَهُمْ بِسَطْوَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَسْكَنَ الأَرْضَ مَنْ شَاءَ مِنْ عَبِيدِهِ، وَقَسَّمَهُمْ إِلَى قِسْمَيْنِ شَقِيِّهِ وَسَعِيدِهِ وَجَبَلَ قُلُوبَهُمْ عَلَى فِطْرَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ أَصْنَافًا وَأَظْهَرَ فِيهِمْ مِنْ عَجَائِبِهِ مَا تَكِلُّ الأَفْهَامُ عَنْ إِحْصَائِهِ وَتَكْيِيفِهِ وَتَحْدِيدِهِ وَخَصَّ مِنْهُمْ مَنْ شَاءَ بِتَوْفِيقِهِ وَتَسْدِيدِهِ، وَجَذَبَهُمْ إِلَى حَضْرَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَهْدِيهِمْ إِلَى طَرِيقِ الخَيْرِ وَمَنَاهِجِ شَرِيعَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِعِبَادِهِ، وَجَعَلَهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِهِ وَبِلَادِهِ وَمَلَكَهُ نَوَاصِيَهُمْ وَجَعَلَ زِمَامَهُمْ فِي طَيِّ قَبْضَتِهِ. فَصَلَّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنَ المُتَّبِعِينَ لِسُنَّتِهِ، المُهْتَدِينَ بِهَدْيِهِ وَسِيرَتِهِ، المُسْتَمْسِكِينَ فِي الدُّنْيَا (65) وَالآخِرَةِ بِعُرْوَتِهِ الوُثْقَى وَحَبْلِ مَوَدَّتِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ. سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ العَالَمَ وَيَسَّرَ العُلُومَ، سُبْحَانَ الَّذِي أَجْرَى الأَفْلَاكَ وَسَخَّرَ

وَنُورِ العُمُومِ، سُبْحَانَ الَّذِي دَجَى الأَخْلاَكَ وَنَوَّرَ النُّجُومَ، سُبْحَانَ الَّذِي حَرَّمَ الإِشْرَاكَ وَنَفَى الأَمْرَ المَوْهُومَ، سُبْحَانَ الَّذِي أَسْقَمَ الصَّحِيحَ وَشَفَى المَرْكُومَ، سُبْحَانَ الَّذِي يَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ النُّفُوسُ وَمَا تُخْفِيهِ الصُّدُورُ وَاسْتَوَى فِي عِلْمِهِ المَنْطُوقُ وَالمَفْهُومُ، سُبْحَانَ الَّذِي تُسَبِّحُهُ الرِّيَاحُ الذَّارِيَةُ، وَالمِيَاهُ الجَارِيَةُ، وَالرَّعْدُ وَالبَرْقُ وَالسَّحَابُ المَرْكُومُ، سُبْحَانَ الَّذِي عَصَمَ الأَمْلاَكَ وَطَهَّرَهُمْ مِنْ كُلِّ وَصْفٍ قَبِيحٍ وَفِعْلٍ مَذْمُومٍ، سُبْحَانَ الَّذِي أَخْفَى الخَامِلَ وَأَظْهَرَ المَوْسُومَ، سُبْحَانَ الَّذِي وَضَعَ الشَّرِيفَ وَرَفَعَ الخَدِيمَ عَلَى المَخْدُومِ، سُبْحَانَ الَّذِي أَسْعَدَ السَّعِيدَ وَأَشْقَى المَحْرُومَ، سُبْحَانَ بَاعِثِ الأَمْوَاتِ وَمُحْيِي الرُّفَاتِ وَلِكُلِّ حَيٍّ عِنْدَهُ أَجَلٌ مَحْتُومٌ، سُبْحَانَ الَّذِي أَفْنَى القُرُونَ المَاضِيَةَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ وَقَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ، سُبْحَانَ الَّذِي أَبَادَ الدُّهُورَ شَهْرًا بَعْدَ شَهْرٍ وَسَاعَةً (66) بَعْدَ سَاعَةٍ وَيَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ، سُبْحَانَ الَّذِي هُوَ عَدْلٌ فِي أَحْكَامِهِ يَرْفَعُ مَنْ شَاءَ وَيَضَعُ مَنْ شَاءَ وَلَمْ يَلْحَقْهُ فِي ذَلِكَ جَوْرٌ وَلاَ لَوْمٌ، سُبْحَانَ مُفَرِّجِ الهُمُومِ، سُبْحَانَ كَاشِفِ الغُمُومِ، سُبْحَانَ قَاهِرِ الظَّالِمِ وَنَاصِرِ المَظْلُومِ، سُبْحَانَ الَّذِي عِنْدَهُ خَزَائِنُ كُلِّ شَيْءٍ وَمَا يُنْزِلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ، سُبْحَانَ الحَيِّ القَيُّومِ الَّذِي لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ، سُبْحَانَ مَنْ كَمَّلَ الرِّسَالَةَ وَالنُّبُوَّةَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَ طَابَعَهُ عَلَيْهَا كَالْكِتَابِ المَخْتُومِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلاَةً تُطْلِعُنَا بِهَا عَلَى سِرِّ غَيْبِهِ المَصُونِ المَكْتُومِ، وَتُدْرِجُنَا بِهَا فِي مَلِكِ لَئَالِئِ عَقْدِ أَهْلِ مَحَبَّتِهِ المَنْظُومِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ. سُبْحَانَ المُنَزَّهِ عَنْ مَدَارِكِ العُقُولِ وَعُلُومِ الحَدَثَانِ، سُبْحَانَ مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ فَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ وَلاَ بُرْهَانٍ، سُبْحَانَ مَنِ اسْتَتَرَ بِغَيْبِهِ فَلاَ تُحِيطُ بِكُنْهِ حَقِيقَتِهِ عُيُونُ ذَوِي البَصَائِرِ وَالأَذْهَانِ، (67) سُبْحَانَ مَنْ تَعَزَّزَ بِقُدْرَتِهِ وَقَهَرَ العِبَادَ بِالمَوْتِ وَكُلُّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ، سُبْحَانَ مَنْ أَبْدَعَ المُبْدَعَاتِ وَاخْتَرَعَ المَوْجُودَاتِ وَانْفَرَدَ بِالوَحْدَانِيَّةِ فَلاَ شَرِيكَ لَهُ وَلاَ ثَانٍ، سُبْحَانَ مَنْ يَرَى مَدَّ البَعُوضِ جَنَاحَهَا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ البَهِيمِ مِنْ غَيْرِ حَدَقَةٍ وَلاَ أَجْفَانٍ، سُبْحَانَ مَنْ يَسْمَعُ نِيَاطَ عُرُوقِهَا

مِنْ مُفَصَّلٍ فِي مُفَصَّلٍ وَحَرِيرٍ مُخَمَّلٍ فِي سَاقِهَا مِنْ غَيْرِ صِمَاخٍ وَلَا آذَانٍ، سُبْحَانَ مَنْ سَمَّى نَفْسَهُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ وَعَامَلَ عِبَادَهُ بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ عِبَادَهُ بِالتَّقْوَى وَنَوَّرَ قُلُوبَهُمْ بِنُورِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ، سُبْحَانَ مَنْ هَدَاهُمْ إِلَى صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ وَقَادَهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ مِنْ غَيْرِ زِمَامٍ وَلَا عِنَانٍ، سُبْحَانَ مَنْ دَلَّهُمْ عَلَيْهِ حَتَّى عَرَفُوهُ أَتَمَّ مَعْرِفَةٍ وَكَرَّهَ فِي قُلُوبِهِمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، سُبْحَانَ مَنْ حَمِدَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ وَاسْتَغْنَى بِذَلِكَ عَنْ قَوْلِ كُلِّ قَائِلٍ وَمَدْحِ ذَوِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ، سُبْحَانَ مَنْ أَخْفَى سِرَّهُ فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ وَأَلْبَسَهَا كِسْوَةَ أَنْوَارِهِ وَجَعَلَهَا مِرْآةً أَهْلِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ تَجَلَّى لِتِلْكَ الْحُرُوفِ بِفِعْلٍ خَاصٍّ وَعِلْمٍ خَاصٍّ وَسِرٍّ خَاصٍّ (68) بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مَخْزُونَةً فِي أَنْوَارِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الصِّفَاتِ وَأَخْبَارِ الْغَيْبِ وَغَيْبِ الْغَيْبِ وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿الم﴾ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْأَحْرُفَ دَعَاهَا إِلَى الطَّاعَةِ فَأَجَابَتْ عَلَى حَسَبِ مَا حَلَاهَا الْخِطَابُ وَأَلْبَسَهَا وَكَانَتِ الْحُرُوفُ كُلُّهَا عَلَى صُورَةِ الْأَلِفِ إِلَّا أَنَّ الْأَلِفَ بَقِيَتْ عَلَى صُورَتِهَا وَحِلْيَتِهَا الَّتِي بِهَا ابْتَدَأَتْ، ثُمَّ مِنْ سُنَّةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَنْ وَضَعَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنَ الْأَسْرَارِ فِي لِبَاسِ الْحُرُوفِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ سُورَةٍ وَأَشَارَ بِمَا عَقِبَهَا مِنَ الْقَوْلِ إِلَيْهَا وَإِلَى أَسْرَارِ مَا فِيهَا بِقَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ أَيْ: مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ أَسْرَارُ الْكِتَابِ، وَعَلَامَةُ الْخِطَابِ، وَكَشْفُ الْحِجَابِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعْوَجًّا مَعْلُولًا، وَلَا مَنْبُوذًا مَهْمُولًا، وَلَا مَمْقُوتًا مَمْلُوكًا وَلَا مَقْطُوعًا مَفْصُولًا. يَلُوحُ عَلَى أَنْوَارِ أَشْكَالِهِ ظَلَامُ الشَّكِّ وَالْإِرْتِيَابِ، سُبْحَانَ مَنْ تَجَلَّى لِتِلْكَ الْحُرُوفِ بِأَنْوَارِ صِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ، وَجَوَاهِرِ مَدْحِهِ وَثَنَائِهِ

وَشُعَاعَاتِ بَهَائِهِ وَصِفَاتِهِ، فَصَارَ كُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا يَمْتَدُّ مِنْ غَيْبِ الْغَيْبِ وَسِرِّ السِّرِّ فَأَضْحَتْ لَهَا أَرْوَاحٌ رُوحَانِيَّةٌ، وَأَشْبَاحٌ نُورَانِيَّةٌ وَكُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا يُسَبِّحُهُ تَسْبِيحًا خَاصًّا وَيُمَجِّدُهُ تَمْجِيدًا خَاصًّا وَيَشْهَدُ أَنَّهُ الْوَاحِدُ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِي حِكْمِهِ وَقَضَائِهِ، سُبْحَانَ مَنْ رَسَمَهَا فِي أَلْوَاحٍ ثَابِتَةٍ سَالِمَةٍ مِنَ التَّبْدِيلِ وَالتَّغْيِيرِ لِيَقْرَأَهَا أَكَابِرُ الْأَعْيَانِ وَيَتَعَبَّدَ بِهَا (69) رُهْبَانُ صَوَامِعِ النُّورِ وَكُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا لَوْ وُضِعَ عَلَى السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَاضِينَ السَّبْعِ وَشَوَامِخِ الْجِبَالِ لَذَابَتْ هَيْبَةً مِنْ تَجَلِّي عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ أَخْفَى سِرَّ حَبِيبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْحُرُوفِ وَخَاطَبَهُ بِهَا فِي قَوْلِهِ: ﴿الٓمٓ﴾ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ بِالرَّحْمَةِ الشَّامِلَةِ الْعَامَّةِ، وَالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ التَّامَّةِ، وَأَشَارَ إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ سُبْحَانَ مَنْ خَاطَبَ الْعُمُومَ بِخِطَابِهِ الْعَامِّ فِي رَفْعِهِ السَّمَاوَاتِ بِلَا عِلَّةٍ مِنَ الْعِلَلِ وَخَاطَبَ الْخَوَاصَّ بِخِطَابِهِ الْخَاصِّ فِي قَوْلِهِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا، سُبْحَانَ مَنْ رَفَعَ سَمَاءَ قُلُوبِ الْمُحِبِّينَ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا بِأَحْدَاقِ الْبَصَائِرِ، وَكَوَاشِفِ الضَّمَائِرِ، ثُمَّ تَجَلَّى لَهَا فِي مَظَاهِرِ غَيْبِهِ وَغُيُوبِ غَيْبِهِ فَأَرَاهَا ذَاتَهُ عَيَانًا وَصِفَاتِهِ كَشْفًا وَبَيَانًا لِئَلَّا تَمِيلَ أَنْفُسُهُمْ إِلَى الْإِلْحَادِ، وَغَوَاشِي الْجُحُودِ وَالْإِلْحَادِ، وَخَاطَبَهُمْ خِطَابَ الْأَرْوَاحِ لَا خِطَابَ الْأَجْسَادِ، وَحَلَّاهُمْ بِحُلَلِ الْإِيمَانِ وَالصِّدْقِ (70) وَأَغْنَاهُمْ بِهِ عَنْ مُلَاحَظَةِ الْخَلْقِ، وَقَادَهُمْ إِلَيْهِ بِزِمَامِ الْحُبِّ وَالشَّوْقِ وَسَلَكَ بِهِمْ مَسَالِكَ الْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالرِّفْقِ، وَرَفَعَ سَمَاءَ الْأَرْوَاحِ بِغَيْرِ عَمَدٍ بَانَتْ لِلْخَلْقِ، لِأَنَّهَا مَجْذُوبَةٌ بِسَلَاسِلِ أَنْوَارِ الْأَزَلِ إِلَى عَالَمِ الْقِدَمِ وَالْبَقَاءِ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِ

القُلوبِ، وتَتَجَلَّى لَها في عَمودٍ، ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾، سُبحانَ مَن سَخَّرَ شَمسَ المَعرِفَةِ والتَّوحيدِ، وقَمَرَ العِلمِ والأُنسِ والتَّفريدِ، في سَماواتِ أهلِ الإِنقِطاعِ والتَّجريدِ، وأَسرارِ أهلِ الشَّوقِ إِليهِ والإِشتِياقِ والحُبِّ الأَكيدِ، يَجريانِ في عالَمِ العُقولِ بِأَنوارِ المُشاهَدَةِ مِن رُؤيَةِ الذّاتِ لِيَعرِفَهُم مَقامُ المَحبوبِيَّةِ ومَنازِلُ الخُصوصِيَّةِ، وحَقَّ الرُّبوبِيَّةِ الجاذِبَةِ إِلى طَريقِ الرُّشدِ والهِدايَةِ لِلمُوَفَّقِ والسَّعيدِ، سُبحانَ مَن سَخَّرَ شَمسَ المَعارِفِ وقَمَرَ العَوارِفِ في فَلَكِ أهلِ المَواهِبِ والأَسرارِ، وبُروجِ أهلِ الشَّوارِقِ والأَنوارِ ومَدارِكِ أهلِ التِّلاوَةِ والأَذكارِ، ومَعارِجِ أهلِ العِنايَةِ والإِفتِخارِ، لِيَعرِفَهُم سِرَّ العُبودِيَّةِ الحامِلَةِ لِلتَّكاليفِ الشَّرعِيَّةِ ومَقاماتِ أهلِ التَّفَكُّرِ والإِعتِبارِ، وأَشارَ إِلى تَفاصيلِ تِلكَ الأُمورِ بِقَولِهِ: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾، أَي: يُدَبِّرُ أَمرَ هُمومِ المَحَبَّةِ ويُفَصِّلُ ءاياتِ المَعرِفَةِ بِوُقوعِ أَنوارِ اليَقينِ وحَقائِقِ التَّمكينِ، كَما أَشارَ إِلى ذلِكَ بِقَولِهِ: ﴿لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾، أَي: (71) بِهذِهِ الأَنوارِ، تُعايِنونَ تِلكَ الأَسرارَ وتَرَونَ بِقُلوبِكُم مُشاهَدَةَ المَلِكِ الغَفّارِ، سُبحانَ مَن سَخَّرَ شَمسَ الحَقائِقِ، وقَمَرَ الدَّقائِقِ، في غَيبِ هُوِيَّةِ أهلِ العُلومِ الرَّبّانِيَّةِ والمَعاني الرَّقائِقِ، وأَشارَ بِقَولِهِ: ﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾، لِإِختِلافِهِمَا في الدَّرَجاتِ والمَقاماتِ والمَنازِلِ والكَراماتِ والسَّيرِ إِلى دَرَجَةِ الفَوزِ والرِّضوانِ والسَّعاداتِ، والتَّصَرُّفِ في الكَونِ وإِعطاءِ الخَوارِقِ، فَمِنهُم مَن يَصِلُ مِن حينِهِ ومِنهُم مَن يَطيرُ بِجَناحِ الشَّوقِ إِليهِ فَيَأخُذُ بِيَمينِهِ، ومِنهُم مَن يَرجِعُ مِن أَثناءِ الطَّريقِ فَتَصُدُّهُ المَوانِعُ والعَوائِقُ، ومِنهُم مَن يَعرُجُ بِروحِهِ إِلى عِنانِ

السَّمَاءُ فَيَسْمَعُ صَرِيرَ أَقْلَامِ الْإِرَادَةِ تَكْتُبُ مَا يَنْبَرِمُ بِهِ الْحُكْمُ عَلَى الْخَلَائِقِ، سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَ شَمْسَ النُّبُوَّةِ وَقَمَرَ الرِّسَالَةِ فِي مَظَاهِرِ السَّيَادَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَمَدَارِكَ عُلُومِ الْهِمَمِ الْأَحْمَدِيَّةِ، لِيُنَوِّرَ بِهَا بَصَائِرَ جُلَسَاءِ حَضْرَتِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ، وَيُشْرِقَ بِهَا أَنْوَارَ خَدَمِ مَمْلَكَتِهِ الْمَوْلَوِيَّةِ وَيُظْهِرَ بِهَا مَزِيَّةَ الْمُتَّبِعِينَ لِسُنَّتِهِ الْمَرْضِيَّةِ، وَيُصْلِحَ بِهَا أَحْوَالَ الْمُهْتَدِينَ بِهَدْيِهِ وَسِيرَتِهِ الْعِلْمِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ، وَيُبَيِّضَ بِهَا غُرَرَ الْمُصَمِّمِينَ عَلَى مَحَبَّتِهِ بِالْإِخْلَاصِ وَالصِّدْقِ وَالنِّيَّةِ، وَيَرْفَعَ بِهَا دَرَجَةَ الْأَفْرَادِ الْقَائِمِينَ بِحَقِّهِ وَالْمُنْتَسِبِينَ إِلَيْهِ بِالْخِدْمَةِ وَالنِّسْبَةِ السَّنِيَّةِ، أَوْ نَقُولُ: (72) ﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أَيْ: كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَجْرِي إِلَى دَرَجَةٍ عُظْمَى وَمَنْزِلَةٍ شَمَّا، وَمَقَامٍ أَسْمَى وَخَيْرٍ أَنْمَى، وَحِمَى أَحْمَى، إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ مِنَ الْعَدَدِ، وَلَا حَدَّ وَلَا انْتِهَاءَ وَلَا أَمَدَ، ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ يَا أَهْلَ التَّرَقِّي وَالتَّدَلِّي وَالظُّهُورِ وَالتَّجَلِّي، وَالْأَنْوَارِ وَالْأَسْرَارِ وَالتَّخَلِّي وَالتَّحَلِّي، أَبَتْ هِمَّةُ عَارِفٍ أَنْ تَقِفَ عِنْدَمَا حُدَّ لَهَا، ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَ شَمْسَ الْمَعَارِفِ وَقَمَرَ الْعَوَارِفِ، فِي صَفَاءِ مِرْآةِ أَهْلِ الْمَعَانِي الرَّائِقَةِ وَاللَّطَائِفِ، وَفَوَاتِحِ سُوَرِ الْأَذْكَارِ الْمُسْتَحْسَنَةِ وَالْوَظَائِفِ، لِيَقْتَبِسُوا مِنْهَا أَنْوَارَ الْمُشَاهَدَةِ وَالْكَوَاشِفِ، وَنَوَافِحَ الْأَسْرَارِ الْغَيْبِيَّةِ وَالرَّحَمَاتِ وَالْعَوَاطِفِ، وَأَدَبِ الْعُبُودِيَّةِ الْخَالِصَةِ مِنْ شَوَائِبِ الْإِرَادَاتِ وَالدَّعَاوَى الْكَاذِبَةِ وَلَوَامِعِهَا الْخَوَاطِفِ، ﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ وَهُوَ انْتِهَاءُ دَرَجَاتِ الْمُرِيدِينَ فِي التَّرَقِّي وَالتَّدَلِّي وَمَنَازِلِ الْخُصُوصِيَّةِ الَّتِي اخْتَصَّهُمُ اللَّهُ بِهَا وَأَوْقَفَهُمْ فِي أَسْنَى الْمَقَامَاتِ وَأَشْرَفِ الْمَوَاقِفِ، ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾

أَي: يَرْفَعُ مَنْ شَاءَ وَيَضَعُ مَنْ شَاءَ وَيَمُدُّ مَنْ شَاءَ وَيَقْرُبُ مَنْ شَاءَ وَيُبْعِدُ مَنْ شَاءَ وَلَا مُنَازِعَ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَلَا مُخَالِفَ، ﴿لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾، أَي: تَأْمَنُونَ فِي مَوَاطِنِ الدَّهْشَةِ وَالمَخَاوِفِ، (73) ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ﴾، يَهْتَدِي بِهِمُ السَّالِكُ وَأَنْهَارًا يَغْتَرِفُ مِنْ مَدَدِ سِرِّهِمُ النَّاسِكُ، وَشُفَعَاءُ يَنْجُو بِبَرَكَتِهِمُ الهَالِكُ، ﴿وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾، مُتَقَارِبِي الشَّكْلَيْنِ، مُخْتَلِفِي اللَّوْنَيْنِ وَالمَطْعَمِ وَاحِدٌ يَجْنِي ثَمَرَهَا المُحِبُّ الشَّفِيقُ وَيَكِلُ عَنْ وَصْفِهَا الوَاصِفُ، فَيَغْشَى اللَّيْلُ النَّهَارَ، أَي يَغْشِي لَيْلُ الحَيْرَةِ نَهَارَ الحَيْرَةِ، وَنَهَارُ الحَيْرَةِ لَيْلَ المُدَانَاةِ وَالمُصَافَاةِ، وَلَيْلُ المُدَانَاةِ وَالمُصَافَاةِ، نَهَارَ الطَّاعَاتِ وَالقُرُبَاتِ، وَنَهَارُ الطَّاعَاتِ وَالقُرُبَاتِ، لَيْلَ الفُتُوحَاتِ وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ، وَنَهَارُ التَّضَرُّعِ وَالمُنَاجَاةِ، لَيْلَ الإِلْهَامَاتِ وَالتَّلْقِيَاتِ، وَلَيْلُ الإِلْهَامَاتِ وَالتَّلْقِيَاتِ، نَهَارَ الأَنْوَارِ وَالتَّجَلِّيَاتِ، وَنَهَارُ الأَنْوَارِ وَالتَّجَلِّيَاتِ لَيْلَ المُحَادَثَةِ وَالمُكَالَمَةِ وَلَوَائِحِ بَشَائِرِ الأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ وَالهَوَاتِفِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، فِي أَحْوَالِ الآخِرَةِ بِالحُزْنِ وَالنَّدَمِ عَلَى مَا فَاتَ فِي زَمَانِ الشَّبِيبَةِ وَالأَيَّامِ السَّوَالِفِ، لِأَنَّ اللَّيْلَ غَيْبَةٌ وَالنَّهَارَ حُضُورٌ فَالنَّهَارُ ظُهُورُ نُورِ وُجُودِ البَارِي وَمُشَاهَدَةِ قُرْبِهِ، وَاللَّيْلُ مَحَلُّ نُزُولِ الأَسْرَارِ وَكَشْفِ الحِجَابِ بَيْنَ العَبْدِ وَرَبِّهِ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ فِي ظُلْمَةٍ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِمْ نُورَهُ» الحَدِيثُ، أَوْ تَقُولُ:

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٧٤﴾ وَهُمُ الَّذِينَ يَسِيرُونَ بِنُورِ الْعِلْمِ الْبَاطِنِ فِي مَرَاتِبِ السُّلوكِ، وَبِجَوْدَةِ الْفَهْمِ إِلَى حَضْرَةِ مَالِكِ الْمُلُوكِ، فَصَارَ الْمُلْكُ كُلُّهُ فِي أَعْيُنِهِمْ بِالْإِضَافَةِ إِلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ فَآثَرُوا مَعْرِفَتَهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَغَابُوا فِي مَحَبَّتِهِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَتَلَقَّاهُمْ فِي مَسِيرِهِمْ بِأَضْعَافِ مَا تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: «مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا» الْحَدِيثَ، فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ فِي الْأَرْضِ قِطَعًا مُتَجَاوِرَاتٍ مَحْفُوظَةً بِسِرِّ حِكْمَتِهِ مِنْ بَرَاتِينِ الْهَوَى وَرِيَاحِهَا الْعَوَاصِفِ، وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٍ وَنَخِيلٍ صِنْوَانٍ وَغَيْرِ صِنْوَانٍ، طَيِّبَةِ الْجَنَا وَالْقَطَائِفِ، ﴿تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ يَجْرِي مِنْ عَرْشِ أَسْتَارِ الْغَيْبِ وَأَنْوَارِ الْحُجُبِ وَالْكَثَائِفِ، وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأَكْلِ لِلْأَفْرَادِ الَّذِينَ صَرَّفَهُمُ اللَّهُ فِي مَمْلَكَتِهِ وَجَعَلَهُمْ فِي أَرْضِهِ مُلُوكًا وَخَلَائِفَ، أَوْ تَقُولُ: وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ مُنَوَّرَةٌ بِأَنْوَارٍ زَاهِرَاتٍ، وَأَسْرَارٍ بَاهِرَاتٍ، ﴿وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ﴾، تَحْمِلُ بِفَوَائِدَ جَلِيلَةٍ وَخَيْرَاتٍ مُتَكَاثِرَاتٍ، وَزَرْعٍ وَنَخِيلٍ صِنْوَانٍ وَغَيْرِ صِنْوَانٍ تَجْنِي ثَمَرَهَا أَرْوَاحٌ طَاهِرَاتٌ، وَوُجُوهٌ بِأَفْعَالِ الطَّاعَةِ نَاضِرَاتٌ، وَعُيُونٌ إِلَى مَا يُنْزَلُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ نَاظِرَاتٍ، ﴿تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ يَمُدُّهَا مِنْ حَظَائِرِ الْقُدْسِ بِأَسْرَارٍ غَزِيرَةٍ وَإِمْدَادَاتٍ وَافِرَاتٍ، وَعُلُومٍ وَمَعَارِفَ تَشْهَدُ بِأَنَّ اللَّهَ إِلَاهٌ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَلَا مُعَانِدَ، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾،

وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأَكْلِ، لِاخْتِلَافِهَا فِي الْأَلْوَانِ وَالْمَطَاعِمِ، وَالْأَذْوَاقِ وَالْمَشَارِبِ وَالنَّوَاسِمِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ بِأَنْوَارِ الْعُقُولِ وَمَرَائِي الْبَصَائِرِ وَيُفْهِمُونَ بِفِرَاسَةِ الْعُلُومِ وَكَوَاشِفِ الضَّمَائِرِ، فَسُبْحَانَ مَنْ عَصَمَ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمُتَشَابِهَاتِ، وَحَفِظَهُمْ مِنَ الْإِنْهِمَاكِ فِي الشَّهَوَاتِ وَشُرْبِ مَاءِ الْغَفْلَةِ وَأَكْلِ فَوَاكِهِ الْمُتَلَذِّذَاتِ، وَلَطَفَ بِهِمْ كُلَّ اللَّطَائِفِ وَحَمَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَالْأَوْقَاتِ، أَوْ تَقُولُ: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ أَيْ: مُتَفَاوِتَةٌ فِي الدُّنُوِّ مِنْهُ وَالْقُرْبِ، وَالْإِسْتِغْرَاقِ فِي جَمَالِ ذَاتِهِ وَالْوَلَهِ وَالْحُبِّ، ﴿وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ﴾ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ لِيَسْتَرِيحُوا فِيهَا مِنْ مَشَقَّةِ التَّعَبِ وَالْكَدِّ، وَيَتَنَعَّمُوا فِي حَدَائِقِ بَهْجَتِهَا الْغَزِيرَةِ الْمِيَاهِ وَالْخِصْبِ، ﴿وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ حَرَسَهَا اللَّهُ بِجَوَاهِرِ صِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ مِنْ عَوَارِضِ النَّقْصِ وَالسَّلْبِ، ﴿تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ يَفِيضُ مِنْ قَامُوسِ الْأُلُوهِيَّةِ الْعَذْبِ الْمَنْهَلِ وَالشُّرْبِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أَيْ: طَهَّرَ اللَّهُ سَرَائِرَهُمْ (76) مِنْ دَاءِ الْحَسَدِ وَالرِّيَاءِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعُجْبِ، وَجَذَبَهُمْ إِلَى بِسَاطِ حَضْرَتِهِ الْفَسِيحِ الْجَنَابِ وَالرَّحْبِ، أَوْ تَقُولُ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

بِالْعَقْلِ الرُّوحِيِّ، وَالنُّورِ السُّبُوحِيِّ، وَهُمْ الَّذِينَ نَزَّهَهُمُ اللَّهُ فِي حَظَائِرِ قُدْسِهِ، وَمَوَاطِنِ أُنْسِهِ، وَآمَنَهُمْ مِنْ مُوجِبَاتِ عَذَابِهِ وَرَجْسِهِ، وَأَكْرَمَهُمْ بِنُورِ الْفَهْمِ، وَطَهَّرَ عَقَائِدَهُمْ مِنْ ظَلَامِ الشَّكِّ وَالْوَهْمِ، وَعَرَّفَهُمْ بِهِ أَتَمَّ مَعْرِفَةٍ فَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى دَلِيلٍ يَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلَيْهِ، وَلَا بُرْهَانٍ يُقِيمُونَهُ بَلْ تَرَكَهُمْ مِنْهُمْ إِلَيْهِ، وَحَفِظَهُمْ مِنَ الْعَوَارِضِ وَالْمَوَانِعِ وَالْقَوَاطِعِ وَأَتْحَفَهُمْ بِكُلِّ خَيْرٍ هُوَ لَدَيْهِ، أَوْ تَقُولُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ﴾ أَيْ: بَسَطَ أَرْضَ قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ بِبَسْطِ نُورِ الْمَحَبَّةِ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ الْمَعْرِفَةِ لِئَلَّا تَزَلْزَلَ بِغَلَبَةِ هَيَجَانِ الْمَوَاجِدِ وَأَجْرَى فِيهَا أَنْهَارَ عُلُومِ الْحَقَائِقِ وَأَنْبَتَ فِيهَا أَنْوَاعَ أَزْهَارِ الْحِكَمِ وَأَشْجَارِ الْفِطَرِ وَأَثْمَرَهَا بِثَمَرَاتِ الْمَقَامَاتِ وَالْحَالَاتِ كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ وَقَرَنَ بِكُلِّ مَقَامٍ حَالًا بِقَوْلِهِ: ﴿جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ ثُمَّ يَمُدُّ عَلَيْهَا ظِلَالَ الْمُشَاهَدَةِ وَيُطْلِعُ عَلَيْهَا شَمْسَ الْعِنَايَةِ بِدَوَامِ الْكِفَايَةِ كَمَا قَالَ: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾ ثُمَّ وَصَفَهَا وَوَصْفَ أَصْحَابِ هَذِهِ الْقُلُوبِ الَّذِينَ هُمْ رَوَاسِي الْأَرْضِينَ وَأَنْفَاسُهُمْ أَعْمِدَةُ السَّمَاوَاتِ وَرُؤْيَتُهُمْ مِشْكَاةٌ (77) أَنْوَارِ الْآيَاتِ بِأَنَّهُمْ عَلَامَاتُ شَمَائِلِهِ وَسُرُجُ قُدْرَتِهِ لِأَهْلِ التَّفَكُّرِ فِي الْإِرَادَةِ وَالتَّذَكُّرِ فِي الْمَحَبَّةِ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ سُبْحَانَ مَنْ مَدَّ أَرْضَ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ وَالْيَقِينِ، وَالْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ وَالدِّينِ، وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ أَهْلِ الرُّسُوخِ وَالتَّمْكِينِ، وَالْمُشَاهَدَةِ وَالتَّعْيِينِ، وَأَنْهَارَ أَهْلِ الْعَطَاءِ

وَالْمَنْعُ وَالتَّصَرُّفُ وَالْفَتْحُ الْمُبِينُ، وَأَنْبَتَ عَلَى تِلْكَ الْأَنْهَارِ أَشْجَارًا تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ، وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، وَهِيَ أَحْمَالُ الْأَوْتَادِ الرَّاسِخِينَ، وَمَقَامَاتُ الْأُمَنَاءِ الْوَاصِلِينَ، وَتَذْكِرَةُ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَهُمْ الْأَفْرَادُ الزَّاهِدِينَ، الْمَشْرَبُ وَاحِدٌ وَقَدْ تَخْتَلِفُ الْأَلْوَانُ وَالْمَطَاعِمُ وَالرَّوَائِحُ وَالْمَآكِلُ وَالْمَشَارِبُ وَالْمَوَاهِبُ الْحِسَانُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾، أَيْ: يُغْشِي لَيْلَ الْمُوَاصَلَةِ نَهَارَ الْهِجْرَانِ، وَنَهَارَ الْهِجْرَانِ لَيْلَ الْمُوَاصَلَةِ وَالْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، وَالْجَمْعُ مَعَ الْمَحْبُوبِ فِي بَسَاطِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ وَالْمَشَاهِدِ الْمَلَكِيَّةِ وَالْمَلَكُوتِيَّةِ الَّتِي تُبْهِرُ الْعُقُولَ وَتُحَيِّرُ الْأَذْهَانَ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، الْفِكْرَةُ تَصْفِيَةُ الْقَلْبِ لِوَارِدِ الْفَوَائِدِ، وَقِيلَ الْفِكْرَةُ اسْتِرْوَاحُ الْقَلْبِ مِنْ وَسَاوِسِ التَّدْبِيرِ ثُمَّ وَصْفُ أَرَاضِي الْقُلُوبِ، وَمَا فِيهَا مِنْ أَشْكَالِ الْغُيُوبِ، بِقَوْلِهِ: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾، فَقُلُوبُ الْمُحِبِّينَ مُجَاوَرَةٌ لِقُلُوبِ الْمُشْتَاقِينَ، وَقُلُوبُ (78) الْمُشْتَاقِينَ مُجَاوَرَةٌ لِقُلُوبِ الْعَاشِقِينَ، وَقُلُوبُ الْعَاشِقِينَ مُجَاوَرَةٌ لِقُلُوبِ الْوَالِهِينَ، وَقُلُوبُ الْوَالِهِينَ مُجَاوَرَةٌ لِقُلُوبِ الْعَارِفِينَ، وَقُلُوبُ الْعَارِفِينَ مُجَاوَرَةٌ لِقُلُوبِ الْمُوَحِّدِينَ، وَفِي أَرْضِ قُلُوبِ الْعَارِفِينَ قِطَعٌ مُتَجَاوَرَاتٌ فَقِطَعُ النُّفُوسِ مُتَجَاوَرَةٌ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَقِطَعُ الْأَسْرَارِ مُتَجَاوَرَةٌ بَعْضُهَا بَعْضًا فَقِطَعُ النُّفُوسِ مَالِحَةٌ بِمِلْحِ الْهَوَى، وَقِطَعُ الْعُقُولِ عَذْبَةٌ بِعَذْبِ الْعِلْمِ، وَقِطَعُ الْأَرْوَاحِ طَيِّبَةٌ بِطِيبِ الْمَعْرِفَةِ، وَقِطَعُ الْأَسْرَارِ لَطِيفَةٌ بِلُطْفِ الْأَنْوَارِ مُتَقَارِبَةٌ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَقِطَعَةُ النُّفُوسِ تَنْبُتُ شَوْكَ الشَّهَوَاتِ، وَقِطَعَةُ الْعُقُولِ تَنْبُتُ الْعِلْمَ، وَقِطَعَةُ الْأَرْوَاحِ تَنْبُتُ زَهْرَ الْمَعَارِفِ، وَقِطَعَةُ الْأَسْرَارِ تَنْبُتُ كَوَاشِفَ الْأَنْوَارِ، وَفِيهَا جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابِ الْعِشْقِ تَسْكَرُ مِنْهَا الْأَرْوَاحُ وَفِيهَا زُرُوعُ دَقَائِقِ الْمَعْرِفَةِ تَأْكُلُ مِنْ حُبِّهَا الْعُقُولُ فَتَرْبِي بِهَا أَنْوَاعُ الْعَامِلَاتِ وَفِيهَا نَخِيلُ الْإِيمَانِ ثَمَرَاتُهُ الْإِيقَانُ، تَأْكُلُ مِنْهَا أَطْيَارُ الْأَسْرَارِ صِنْوَانٍ وَغَيْرِ صِنْوَانٍ إِيمَانِ

مَعَ يَقِينٍ وَعِرْفَانٍ مِنْ غَيْرِ عِلَّةِ الْإِسْتِدْلَالِ وَرُؤْيَةِ الْآيَاتِ تُسْقَى هَذِهِ الْبَسَاتِينُ مِنْ زَلَالِ قَامُوسِ الْكِبْرِيَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: «تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ»، وَأَصْلُ سَقْيِهَا مِنْ عُيُونِ الْأُلُوهِيَّةِ بِوَصْفِ تَجَلِّيْهَا وَهُوَ وَاحِدٌ مُنَزَّهٌ عَنِ الْأَكْوَانِ وَالتَّغَايُرِ يَسْقِيهَا مِنْ سَوَاقِي الصِّفَاتِ فِي جَدَاوِلِ الْأَفْعَالِ (79) فَإِذَا وَصَلَتْ مِيَاهُ التَّجَلِّي وَأَنْوَارُ الصِّفَاتِ إِلَى عَالَمِ الْأَفْعَالِ ثَوَّرَتْ كُلَّ صِفَةٍ إِلَى الْفِعْلِ نَوْعًا مِنْ هَذِهِ الْأَشْجَارِ وَالْأَزْهَارِ، فَفَرْعُ الْفِعْلِ يَتَلَوَّنُ بِأَلْوَانِ الْأَحْوَالِ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا مُنَزَّهًا عَنِ الْعِلَلِ وَتَغَايُرِ الْحَدَثَانِ، وَبَعْضُ الْمَقَامَاتِ أَشْرَفُ مِنْ بَعْضٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: «وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ»، فَوَرْدُ الْمَعْرِفَةِ أَنْوَرُ مِنْ نَرْجِسِ الْمَحَبَّةِ وَنَرْجِسُ الْمَحَبَّةِ أَطْيَبُ مِنْ يَاسَمِينِ الْإِرَادَةِ، وَثَمَرَاتُ الشَّهَادَةِ أَطْيَبُ مِنْ ثَمَرَاتِ الْمُرَاقَبَةِ، وَهَذِهِ الْإِشَارَةُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ بِهِ بِعُقُولٍ صَافِيَةِ الْإِدْرَاكِ وَقُلُوبٍ حَاضِرَةٍ مَشْغُولَةٍ بِاللَّهِ عَنِ الْأَغْيَارِ لِقَوْلِهِ: «إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»، أَوْ تَقُولُ: «وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ»، أَيْ: وَفِي أَرْضِ قُلُوبِ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَالْهُدَاةِ وَالْمُهْتَدِينَ، وَالْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ، وَمَنَازِلُ مُتَقَارِبَاتٌ، وَأَحْوَالٌ مُؤْتَلِفَاتٌ، وَبَوَاعِثُ مُتَظَافِرَاتٌ، وَخَيْرَاتٌ مُتَكَاثِرَاتٌ، وَنِعَمٌ وَافِرَاتٌ. «وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ»، الشَّطَحَاتُ وَالْجَذَبَاتُ، يَانِعَاتٌ زَاهِرَاتٌ، وَزَرْعٌ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ وَهُمُ الَّذِينَ أَخْفَوْا أَعْمَالَهُمْ لِئَلَّا يَطَّلِعَ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ

المَخْلُوقَاتِ، أَوْ يُفْسِدُ مَا جَمَعُوا فِي إِبَّانِ ادِّخَارِهِمْ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، ﴿وَزَرْعٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾، يَفُوزُ بِجَنَّا (80) ثَمَرُهَا أَبَابُ الصِّيَامِ وَالعُكُوفِ وَالرِّيَاضَاتِ، ﴿تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾، جَرَى مِنْ عَيْنِ الحَيَاةِ اللَّاهُوتِيَّةِ، وَبِحُورِ الإِمْدَادَاتِ المَلَكُوتِيَّةِ وَسَوَابِقِ السَّعَادَةِ الَّتِي خَطَّتْهَا أَقْلَامُ الإِرَادَاتِ فِي صَفَحَاتِ أَلْوَاحِ العُلُومِ الثُّبُوتِيَّةِ، ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾، كُلٌّ يَأْكُلُ مِنْهَا بِحَسَبِ تَرْقِيهِ فِي المَرَاتِبِ وَالمَقَامَاتِ، وَالجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ فِي العَمَلِ وَالعِبَادَاتِ، وَقَهْرِ النَّفْسِ بِالوَرَعِ وَالزُّهْدِ وَالتَّخَلُّصِ مِنَ الكِبْرِ وَالرِّيَاءِ وَالعُجْبِ وَشَوَائِبِ الإِرَادَاتِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾، الَّذِي نَبَّهْتُكَ عَلَيْهِ وَأَمَرْتُكَ بِهِ، ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾، أَيْ: الَّذِينَ سَلَكَ بِهِمْ مَوْلَاهُمْ مَسَالِكَ اليُمْنِ وَالسَّعَادَاتِ، وَأَكْرَمَهُمْ بِحِكَمِ العُلُومِ وَالإِفَادَاتِ، أَوْ تَقُولُ: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾، فِي المَعْنَى مُخْتَلِفَةٌ فِي المَبْنَى، ﴿وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾، تَقْطِفُهَا طُيُورُ مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، ﴿تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾.

جَرَى مِنْ حَضْرَةِ سَوَاقِي الْمَقَامِ الْأَسْنَى، ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأَكْلِ﴾، لِأَنَّهَا رُبِّيَتْ بِأَسْرَارِ مَعَانِي الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتِ الْحُسْنَى أَوْ تَقُولُ: وَفِي الْأَرْضِ الْمُنَوَّرَةِ بِنُورِ اللَّهِ الْمَعْمُورَةِ طَبَقَاتِهَا بِذِكْرِ اللَّهِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ مَلْحُوظَةٌ بِعَيْنِ عِنَايَةِ (81) اللَّهِ، مَحْجُوبَةٌ بِحِجَابِ سِتْرِ اللَّهِ، ﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ﴾، تَرْتَاحُ فِي عَرْصَاتِهَا الْأَرْوَاحُ الْوَالِهَةُ بِحُبِّ اللَّهِ، وَزَرْعٌ تَسْتَطْعِمُهُ النُّفُوسُ الْمُسْتَغْرِقَةُ فِي بَهَاءِ جَمَالِ اللَّهِ، ﴿وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾، تَتَدَفَّقُ جَدَاوِلُهُ مِنْ بُحُورِ أَسْرَارِ كَمَالِ اللَّهِ، ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأَكْلِ﴾، لِيَجِدَ الشَّائِقُ حَلَاوَةَ طَعْمِهَا الْمَمْزُوجِ بِمِدَامِ الشَّوْقِ الْمُوَصِّلِ إِلَى رِضَى اللَّهِ، إِنْ فِي ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرْتُ، ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾، أَيْ: يَقِفُونَ عِنْدَ الْحُدُودِ وَيَمْتَثِلُونَ الْأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِيَ وَيَخَافُونَ عِقَابَ اللَّهِ، أَوْ تَقُولُ: وَفِي الْأَرْضِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ بَيْنَ قُدْرَتِهِ، وَجَعَلَهَا مَسْكَنًا لِأَهْلِ مَحَبَّتِهِ الْمُسْتَمْسِكِينَ بِسُنَّتِهِ، قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ كَسَاهَا اللَّهُ بِجَلَالِ هَيْبَتِهِ، وَأَتْقَنَ صُنْعَهَا بِبَدِيعِ حِكْمَتِهِ، ﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ﴾، نَعَّمَ اللَّهُ فِيهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلِيقَتِهِ، وَزَرَعَ زِينَتَهُ اللَّهُ بِرَوْنَقِ بَهْجَتِهِ، ﴿وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾،

تَرْغَبُ النُّفُوسُ فِي اقْتِنَاءِ ثَمَرَتِهَا تَبَرُّكًا بِنِعْمَتِهِ، ﴿تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾، يُحْيِي الْقُلُوبَ بِنَوَافِحِ عِطْفَتِهِ، وَتَقَرُّ الْعُيُونُ بِمَحَاسِنِ نَظْرَتِهِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾، السِّرَّ الْكَامِلَ فِي أُصُولِهِ وَفُصُولِهِ، وَعُرُوقِهِ وَأُصُولِ أُصُولِهِ، ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، أَيْ: يَنْظُرُونَ بِأَحْدَاقِ الْبَصَائِرِ فِي عَجَائِبِهِ (82) وَبَدَائِعِ صُنْعِهِ وَغَرَائِبِهِ، أَوْ تَقُولُ: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ﴾، كَسَاهَا رَوْنَقُ الْحُسْنِ وَالْبَهَا، ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾، تَحَارُ فِي رُؤْيَتِهَا عُقُولُ أُولِي النُّهَى، ﴿وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ﴾، يَسْتَرْوِحُ الْمَغْرُومُ بِنَسِيمِ رَوْضِهَا الْمُشْتَهَى، ﴿وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾، يَتَسَارَعُ إِلَى ثَمَرَاتِ نَتَائِجِهَا مَنْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِسَعَادَتِهِ فِي أَوَّلِ الْإِبْتِدَاءِ وَعَاخِرِ الْإِنْتِهَاءِ، ﴿تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾، الْكَنْزَ الَّذِي ادَّخَرَتْهُ لِأَوْلِيَائِي، وَأَكْرَمْتُ بِهِ خَوَاصَّ أَصْفِيَائِي، ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.

أَوْ تَقُولُ: أَيْ: مَخْبُوءَةٌ تَحْتَ حِجَالِ سِتْرِ الْأُنْسِ بِاللَّهِ، ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ ﴿وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ﴾ يَرْقُصُ بِمُدَامِ سِرِّهَا مَنْ غَابَتْ رُوحُهُ فِي جَمَالِ اللَّهِ، وَزَرَعَ تَصْفَرُّ أَوْرَاقُهُ وَتَخْضَرُّ إِذَا هَبَّتْ عَلَيْهِ نَوَاسِمُ نَفَحَاتِ اللَّهِ، ﴿وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ يَتَسَابَقُ إِلَى اقْتِطَافِ ثَمَرَاتِ أَغْصَانِهَا الْأُمَنَاءُ الْوَاثِقُونَ بِكَرَمِ اللَّهِ، ﴿تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾ لِتَفَاوُتِ طِيبِ ثَمَرِهَا فِي حَدَائِقِ رِضْوَانِ اللَّهِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أَيْ: عَقَلُوا أَنْفُسَهُمْ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَحَوْا مِنْ قُلُوبِهِمْ آثَارَ الْمُتَلَذِّذَاتِ، أَوْ تَقُولُ: ﴿يَعْقِلُونَ﴾ مَا كَلَّفْنَاهُمْ بِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ (83) وَدَعَوْنَاهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْقُرُبَاتِ، أَوْ تَقُولُ: ﴿يَعْقِلُونَ﴾ مَا أَنْزَلْنَاهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ مِنْ جَوَاهِرِ الْإِلْهَامَاتِ وَالتَّلَقِّيَاتِ، وَأَسْرَارِ الْوَحْيِ وَالِاطِّلَاعِ عَلَى دَقَائِقِ الْجُزْئِيَّاتِ وَالْكُلِّيَّاتِ، أَوْ تَقُولُ: ﴿وَفِي الْأَرْضِ الْمُطَهَّرَةِ الْمَذْكُورَةِ، ﴿قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ مُتَشَابِهَاتٍ فِي الشَّكْلِ وَالصُّورَةِ،

﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ﴾، تَسْرَحُ فِيهَا أَرْوَاحُ أَرْبَابِ الْكَرَامَاتِ وَالْمَنَاقِبِ الْمَشْهُورَةِ، وَزَرْعٌ أَعَدَّهُ اللَّهُ لِأَهْلِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الْمَقْبُولَةِ الْمَذْخُورَةِ، ﴿وَتَخِيلُ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾، لَا تُؤَثِّرُ فِيهَا عَوَامِلُ الْقَطْعِ وَلَا الْمَوَانِعُ الْمَحْذُورَةُ، ﴿تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾، نَزَلَ مِنْ حَظَائِرِ الْقُدْسِ الْمُعَظَّمَةِ الْمَشْكُورَةِ لِيَقَعَ النَّفْعُ بِهَا وَالْإِنْتِفَاعُ لِأَهْلِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَالْكَرَامَاتِ الْمَأْثُورَةِ، أَوْ تَقُولُ: ﴿وَفِي الْأَرْضِ﴾، الْمُؤَسَّسَةِ عَلَى قَوَاعِدِ الْإِخْلَاصِ، ﴿قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ﴾، مُهَيَّأَةٌ لِعِبَادِهِ الْخَوَاصِّ، ﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ﴾، أَكْرَمَ بِهَا أَهْلَ الْخُصُوصِيَّةِ وَالْإِخْتِصَاصِ، وَعَصَمَهُمْ بِبَرَكَتِهَا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي، ﴿وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾، لَا يَأْكُلُ ثَمَرَهَا إِلَّا أَهْلُ الرُّشْدِ السَّالِكُونَ طَرِيقَ الْفَوْزِ وَالنَّجَاةِ وَالْخَلَاصِ، ﴿تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾، لَا يُدْرِكُ حَقِيقَتَهُ إِلَّا مُقَرَّبٌ مُطَّلِعٌ عَلَى أَسْرَارِ الْغُيُوبِ غَوَّاصٌ (84)

(وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأَكْلِ)، لِمَنْ سَلِمَتْ عَقَائِدُهُمْ مِنَ الرُّجُوعِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَالْإِنْتِكَاسِ، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)، عَنِ اللَّهِ أَوَامِرُهُ، كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْعَاقِلُ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ»، وَقِيلَ الْعَقْلُ مَا عَقَلَكَ عَنِ الْمَحَارِمِ، وَالْعَقْلُ رَبُّ الرُّبُوبِيَّةِ فِي مَوَاطِنِ الْفِطْنَةِ، وَالْفِطْنَةُ يَلْزَمُ بِهَا الْحَقُّ قُلُوبَ الْخَلْقِ وَيَجُرُّهَا إِلَى الْعُبُودِيَّةِ لِوِجْدَانِ الْمَعْرِفَةِ وَالْقُرْبَةِ فَمَنْ وَافَقَ حَالُهُ مَعَ اللَّهِ فِي مَعْرِفَتِهِ حَالَ وَاحِدٍ مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَهُمَا مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ تَبَايُنٍ وَلَا تَفَرُّقٍ، كَمَا رَوَى جَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «النَّاسُ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى وَأَنَا وَأَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ»، ثُمَّ قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ»، حَتَّى بَلَغَ: «تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ»، قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِقُلُوبِ بَنِي آدَمَ كَانَتِ الْأَرْضُ فِي يَدِ الرَّحْمَانِ طِينَةً وَاحِدَةً فَبَسَطَهَا وَبَطَحَهَا فَصَارَتِ الْأَرْضُ قِطَعًا فَيَنْزِلُ عَلَيْهَا الْمَاءُ فَتَخْرُجُ هَذِهِ زَهْرَتُهَا وَشَجَرُهَا وَنَبَاتُهَا وَيُحْيِي مَوَاتَهَا وَتُخْرِجُ هَذِهِ سَبَخَتَهَا وَمِلْحَهَا وَخَبِيثَهَا وَكِلْتَاهُمَا تُسْقَيَانِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ فَإِذَا كَانَ الْمَاءُ مِلْحًا قِيلَ إِنَّمَا هَذِهِ مِنْ قِبَلِ الْمَاءِ، وَكَذَلِكَ النَّاسُ (85) خُلِقُوا مِنْ آدَمَ فَتَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ تَذْكِرَةٌ فَتَرِقُّ قُلُوبٌ فَتَخْشَعُ وَتَخْضَعُ، وَتَقْسُو قُلُوبٌ فَتَلْهُو وَتَسْهُو وَتَجْفُو وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ:

﴿تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ لَمْ تَتَلَوَّنِ الْإِرَادَاتُ، وَتَلَوَّنَتِ الْمُرَادَاتُ، وَكَمَا تَلَوَّنَتِ الْأَشْجَارُ وَالثِّمَارُ وَلَمْ تَتَلَوَّنِ الْمِيَاهُ الَّتِي سَقَتِ الْأَشْيَاءَ الْمُخْتَلِفَاتِ كَذَلِكَ الْعِلْمُ بِالْأَشْيَاءِ لَا يَتَلَوَّنُ وَتَتَلَوَّنُ الْمَعْلُومَاتُ، فَمَنْ قَالَ كَيْفَ فَهُوَ لِضِيقِ الْقُدْرَةِ عِنْدَهُ، أَوْ تَقُولُ: وَفِي أَرْضِ الْمَحَبَّةِ الْعَظِيمَةِ الْجَاهِ وَالْمِقْدَارِ، الرَّائِقَةِ الْحَوَاشِي وَالْأَطْرَافِ الصَّحِيحَةِ السَّنَدِ وَالْآثَارِ، ﴿نَقْطَعُ مُتَجَاوِرَاتٍ﴾ مُشْتَبِكَةُ الْأُصُولِ وَالْفُصُولِ مُلْتَفَّةُ الْغُصُونِ وَالْأَوْرَاقِ وَالْأَشْجَارِ، عِطْرَةُ النَّوَاسِمِ وَالرِّيَاحِينِ وَالْأَزْهَارِ يَرْعَى نُوَّارَهَا نَحْلُ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، وَيَجْنِي ثَمَرَهَا مَنِ اخْتَصَّهُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ بِأَعْلَى الْمَرَاتِبِ وَمَوَاهِبِ الْأَسْرَارِ، ﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ﴾ يُحَرِّكُ نَسِيمُ رَاحِهَا أَحْوَالَ الْجَهَابِذَةِ الْأَخْبَارِ، وَتِيجَانَ رُؤُوسِ الْخُشَّعِ الْبَاكِينَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَغَيَاهِبِ الْأَسْحَارِ، وَزَرْعٌ يَتَنَافَسُ فِي اقْتِنَاءِ حُبُوبِهِ أَكَابِرُ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ بِالْعَشِيِّ وَالْأَبْكَارِ، ﴿وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ تَشَعَّبَتْ رُؤُوسُهَا، وَحَفِظَتْ أُسُوسُهَا، تُبْذَلُ فِي تَحْصِيلِهِ الْأَمْوَالُ وَالنُّفُوسُ وَالْأَعْمَارُ، ﴿تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ سَالِمٌ مِنَ (86) شَوَائِبِ الْأَغْيَارِ وَالْأَكْدَارِ، لَا يُعَالِجُهُ أَرْبَابُ الْفَلَاحَةِ بِجَلْبِ السَّوَاقِي وَحَفْرِ الْآبَارِ، ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾ الَّذِي أَعَدَّهُ اللَّهُ لِأَهْلِ الصَّبْرِ وَالْمُعَامَلَةِ الطَّامِعِينَ فِي رَحْمَةِ مَوْلَانَا الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ،

الَّذِي لَهُ يَدٌ سَحَاءٌ لَا يَغِيضُهَا مَا تُنْفِقُ عَلَى الدَّوَامِ وَالْإِسْتِمْرَارِ، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ،﴾ الَّذِي ذَكَرْتُ أَيْ: لِعِبْرَةٍ، ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ أَيْ: أَهْلُ الْفِكْرِ وَالْإِعْتِبَارِ وَذَوِي الْبَصَائِرِ وَالْإِسْتِبْصَارِ، وَالْأَفْرَادِ الْعَامِلِينَ بِسُنَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَبِيبِ الْمُخْتَارِ، أَوْ تَقُولُ: ﴿فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾، تَرْعَاهَا نَحْلُ الْأَوْلِيَاءِ الْعَارِفِينَ، وَالْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾، أَيْ: أَوْحَى الْحَقُّ سُبْحَانَهُ إِلَى نَحْلِ الْأَرْوَاحِ أَنْ تَتَّخِذَ أَمَاكِنَهَا فِي جِبَالِ أَنْوَارِ الذَّاتِ، وَأَشْجَارِ الصِّفَاتِ، وَأَنْوَارِ عُرُوشِ الْأَفْعَالِ، وَلَا تَسْكُنْ غَيْرَهَا مِنْ مَوَاضِعِ الْحَدَثَانِ، حَتَّى لَا تَتَعَوَّدَ عِلَّتَهَا وَلَا يَلْتَصِقَ عَلَيْهَا غُبَارُهَا، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «الْأَرْوَاحُ وَالْقُلُوبُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ»، أَيْ: يُقَلِّبُ نَحْلُ الْقُلُوبِ وَالْأَرْوَاحِ وَالْأَسْرَارِ وَالْعُقُولِ فِي جِبَالِ أَنْوَارِ الذَّاتِ، وَأَشْجَارِ أَنْوَارِ الصِّفَاتِ، وَعُرُوشِ أَنْوَارِ الْأَفْعَالِ، (87) وَيُكَلِّمُهَا بِغَرَائِبِ خِطَابِهِ بِأَكْمَلِ ثِمَارِ أَنْوَارِ الصِّفَاتِ وَالذَّاتِ وَالْأَفْعَالِ لِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾،

أَيْ: مَنْ ثَمَرَاتِ تِلْكَ الْأَشْجَارِ الصِّفَاتِيَّةِ، وَنُورِ بَهَاءِ الْأَنْوَارِ الذَّاتِيَّةِ، وَأَزْهَارِ الْأَنْوَارِ الْأَفْعَالِيَّةِ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِسُلُوكِ سُبُلِ الْآزَالِ وَالْآبَادِ وَالْقِدَمِ وَالْبَقَاءِ بِنَعْتِ الْفَنَاءِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ لِتَعْرِفَ فِي طَيَرَانِهَا وَسَرَيَانِهَا ثِمَارَ أَشْجَارِ غَيْبِهِ، وَتَأْكُلَ رِيَاحِينَ أُنْسِهِ وَتَطِيرَ فِي صَحَارِي قُدْسِهِ، وَتَعْرِفَ جَلَالَ جُودِهِ تَعَالَى عَنْ كُلِّ عِلَّةٍ فَإِذَا تَمَّ دَوْرُهَا فِي بَسَاتِينِ الْغُيُوبِ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ شَرَابُ مَعْرِفَتِهِ بِقَدَمِ جَلَالِهِ وَعِزِّ بَقَائِهِ وَأَنْوَارِ ذَاتِهِ فَاخْتِلَافُ أَلْوَانِهِ بِاخْتِلَافِ رُؤْيَتِهَا أَنْوَارَ كُلِّ صِفَةٍ، فَعَلَى قَدْرِ أَنْوَارِ الصِّفَاتِ تَكُونُ أَلْوَانُهَا فَمِنْ لَوْنِ الْمَحَبَّةِ وَمِنْ لَوْنِ الْعِشْقِ وَمِنْ لَوْنِ الْأُنْسِ وَمِنْ لَوْنِ الذِّكْرِ وَمِنْ لَوْنِ الْفِكْرِ وَمِنْ لَوْنِ الْقَبْضِ وَالْبَسْطِ وَمِنْ لَوْنِ الْخَوْفِ وَالرَّجَا وَمِنْ لَوْنِ الْبَسْطِ وَالْإِنْبِسَاطِ، وَفِي هَذِهِ الْمَقَامَاتِ شِفَاءٌ لِكُلِّ مَرِيضِ الْمَحَبَّةِ وَسَقِيمِ الْأُلْفَةِ وَمَلْدُوغِ الشَّوْقِ وَسَلِيمِ الْمَعْرِفَةِ، وَمِنْ شَأْنِ ذَلِكَ الْعَسَلِ لَوْنٌ نُورِيٌّ مِنْ بَهَاءِ اللَّهِ، وَطَعْمٌ حُلْوِيٌّ مِنْ حَلَاوَةِ وَصْلَةِ اللَّهِ، فَإِذَا حَصَلَ ذَلِكَ الْعَسَلُ مِنْ مُشَاهَدَةِ اللَّهِ مُوَاصِلَ تِلْكَ النَّحْلِ يَحْصُلُ مِنْ ذَلِكَ الْعَسَلِ الَّذِي صَدَرَ مِنْ تَجَلِّي الرُّبُوبِيَّةِ لَهَا شَمْسُ الْعُبُودِيَّةِ (88) فَإِذَا أُوقِدَ عَلَيْهَا نِيرَانُ الْمَحَبَّةِ تَمَيَّزَ بَيْنَ الرُّبُوبِيَّةِ وَالْعُبُودِيَّةِ فَيَصِيرُ عَسَلُ الرُّبُوبِيَّةِ مَوْضِعَ ذَوْقِ مَقَامِ الْأُنْسِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي»، فَمَنْ شَرِبَ قَطْرَةً مِنْهُ بِنَعْتِ الْجَذْبِ وَمُتَابَعَتِهِ بِنَعْتِ الْمَحَبَّةِ تَشْفِيهِ مِنْ كُلِّ سَقَمٍ مِنْ عِلَلِ الشَّهَوَاتِ النَّفْسَانِيَّةِ، وَالْأَسْقَامِ الشَّيْطَانِيَّةِ، وَيَصِيرُ مُرَبًّا صَحِيحًا بِأَنْوَارِ الرُّبُوبِيَّةِ، فَحَالَةُ شَرَابِ الْوِصَالِ يَلِيقُ بِالْمَخْمُورِينَ بِخِمَارِ الْإِرَادَةِ وَيَكُونُ شَمْعَهُ أَوْصَافَ الْعُبُودِيَّةِ الْخَالِصَةِ وَيُسْرَجُهُ مِنْ نُورِ كَوَاشِفِهِ وَمَعَارِفِهِ فَيُضِيءُ لِكُلِّ سَالِكٍ طَرِيقَهُ، وَلِكُلِّ سَائِلٍ رُشْدَهُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾

أَلَا تَرَى إِلَى النَّحْلِ كَيْفَ تَكُونُ ثَمَرَتُهَا هِيَ عَسَلٌ لَطِيفٌ شِفَاءٌ لِكُلِّ عَلِيلٍ لِأَنَّ إِلْهَامَهُ يَخْتَصُّ بِالصِّفَةِ دُونَ الْفِعْلِ فَأَمَرَهَا بِأَكْلِ الطَّيِّبَاتِ مِنْ كُلِّ ثَمَرَاتٍ خَوَالِصِ الْأَشْجَارِ فَعَلَى قَدْرِ صَفَاءِ ثَمَرَاتِ الْأَشْجَارِ وَلُطْفِهَا وَزِينَتِهَا يَكُونُ الْعَسَلُ فَكُلُّ ثَمَرَةٍ أَصْفَى مِمَّا تَأْكُلُ مِنْهَا عَسَلُهُ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ أَلْهَمَهَا وَدَلَّهَا عَلَى الْمَوْضِعِ وَعَلَّمَهَا كَيْفَ تَضَعُ مَا فِي بَطْنِهَا وَلَا تَضَعُهُ إِلَّا عَلَى حَجَرٍ صَافٍ أَوْ خَشَبٍ لَطِيفٍ لَا يُخَالِطُهُ طِينٌ وَلَا تُرَابٌ ثُمَّ أَمَرَهَا بِالتَّوَاضُعِ فَقَالَ: ﴿فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ ثُمَّ قَالَ: (89) ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ أَيْ: لِلنُّفُوسِ لَا لِلْقُلُوبِ فَمَنْ أَرَادَ صَلَاحَ قَلْبِهِ فَلْيَعْرِفْ مَوَارِدَ مَا يَرِدُ عَلَى قَلْبِهِ فِي الْأَوْقَاتِ وَمَحَلَّ قَلْبِهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَمَا يَبْدُو مِنْ قَلْبِهِ فِي كُلِّ زَمَانٍ ثُمَّ لِيَلْزَمْ مَعَ ذَلِكَ التَّوَاضُعَ وَالْخَلْوَةَ فَهَذَا غِذَاءُ الْقَلْبِ وَذَاكَ غِذَاءُ النَّفْسِ وَغِذَاءُ الرُّوحِ أَعَزُّ وَهُوَ مُشَاهَدَةُ الْحَقِّ وَالسَّمَاعُ مِنْهُ وَتَرْكُ الْإِلْتِفَاتِ إِلَى الْمَكُونَاتِ بِحَالٍ وَجَعَلَ تَعَالَى مَا يَخْرُجُ مِنَ النَّحْلِ شَيْئَيْنِ مَمْزُوجَيْنِ لَا يَصْفِيهِمَا إِلَّا النَّارُ فَإِذَا صَفَّاهُمَا النَّارُ صَارَا عَسَلًا وَشَمْعًا فَالْعَسَلُ هُوَ غِذَاءُ الْخَلْقِ وَشِفَاؤُهُ وَالشَّمْعُ لِلْحَرْقِ لَا غَيْرُ فَكَذَلِكَ إِذَا أَخْلَصَ الْعَبْدُ عَمَلَهُ خَلَصَ لَهُ عَمَلُهُ وَمَا خَالَطَهُ بِرِيَاءٍ وَشِرْكٍ فَلَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلنَّارِ، وَقِيلَ إِنَّ النَّحْلَ لَمَّا اتَّبَعَتِ الْأَمْرَ وَسَلَكَتْ سَبِيلَ مَا أُمِرَتْ بِهِ جَعَلَ لُعَابَهَا شِفَاءً لِلنَّاسِ، وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ إِذَا اتَّبَعَ الْأَمْرَ وَحَفِظَ السِّرَّ وَأَقْبَلَ عَلَى رَبِّهِ جَعَلَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ وَمُجَالَسَتَهُ شِفَاءً لِلْخَلْقِ وَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ اعْتَبَرَ وَمَنْ سَمِعَ كَلَامَهُ اتَّعَظَ وَمَنْ جَالَسَهُ سَعِدَ. مَعَاشِرَ الْعَارِفِينَ اسْمَعُوا بِآذَانِ الْقُلُوبِ كَلَامَ رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْصِتُوا بِسَمَاعِ الْأَفْهَامِ إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَدَبَّرُوا بِأَفْكَارِ الْقُلُوبِ مَعَانِيَ أَوَامِرِهِ وَاجْنُوا بِنَحْلِ أَرْوَاحِكُمْ شَهِدَ حِكَمِهِ مِنْ شَجَرِ الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَانْظُرُوا بِأَبْصَارِ بَصَائِرِكُمْ (90) ءَاثَارَ اقْتِدَارِهِ فِي تَصَارِيفِ أَفَانِينَ قَدَرِهِ وَصَفُوا إِفَاضَةَ مَعِينٍ مَنْبَعِ عَيْنِ الْعِلْمِ مِنْ أَكْدَارِ ظُلْمِ أَنْفُسِكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ نَحْلَ الْأَرْوَاحِ قَبْلَ وُجُودِ الْأَشْبَاحِ

مِنْ كَوَائِنَ كُنْ فِي فَضَاءِ رَوْضِ التَّوْحِيدِ لِتَرْعَى مِنْ زَهْرِ أَشْجَارِ الْأُنْسِ وَتَأْكُلَ مِنْ ثِمَارِ أَغْصَانِ الْمَعْرِفَةِ وَتَتَّخِذَ بُيُوتًا مِنْ مَوَاطِنِ الْقُدْسِ فَوْقَ فَنَنِ جِبَالِ الْعِزِّ وَتَسْلُكَ سُبُلَ الدُّنُوِّ إِلَى رَبِّهَا، فِي حَضْرَةِ الْعُلُوِّ فِي مَقَامِ قُرْبِهَا، وَتُسْتَقَى شَرَابَ الْحُضُورِ بِأَيْدِي الْهِمَمِ الْعَالِيَةِ فَاصْطَادَهَا صَيَّادُ الْقَدَرِ فِي شِبَاكِ التَّكْلِيفِ وَحَصَرَهَا بِيَدِ الْأَمْرِ فِي أَقْفَاصِ الْأَشْبَاحِ فَأَلْبَسَهَا مِنْ الْهَيَاكِلِ بَهْجَةَ حُسْنِ الصَّنْعَةِ وَأَلْفَتْ مَسَاكِنَ الْبَشَرِيَّةِ فَنَسِيَتْ مَوَاطِنَهَا مِنَ الْقُدْسِ الْأَشْرَفِ فَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى نَحْلِ الْأَرْوَاحِ، أَنِ اسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا فِي مَسَالِكِ الْأَشْبَاحِ، وَكُلِي مِنْ كُلِّ ثَمَرَاتِ الشَّرِيعَةِ، وَارْعَيْ مِنْ أَزْهَارِ أَنْوَارِ الْحَقِيقَةِ، فَلَمَّا طَارَ طَائِرُ طَيْرِهَا لِيَرْعَى حَبَّ الْحُبِّ مِنْ حَدَائِقِ الْمُجَاهَدَةِ وَقَعَ فِي شَرَكِ الْمَحَبَّةِ، وَرَأَى مَاءَ الْبَلَاءِ، فِي غَدِيرِ الْوَلَا فَقَالَ كَيْفَ الْخَلَاصُ رَوْضٌ أَنِيقٌ، لَكِنْ ثَمَرُهُ مُرٌّ وَمَنْهَلٌ عَذْبٌ لَكِنْ سَاحِلُهُ غَرِيقٌ، فَنَادَى حَادِي مَطَايَا صِدْقِ الطَّلَبِ بِلِسَانِ النُّصْحِ يَا أَرْبَابَ الْوَلَهِ فِي حُبِّ حُبِّ مَعْشُوقِ الْأَرْوَاحِ وَيَا أَصْحَابَ (91) الْحَرْقِ فِي غَايَةِ أَمَانِ الْعَارِفِينَ مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَطْلُوبِكُمْ إِلَّا ارْتِفَاعُ أَسْتَارِ الصُّوَرِ وَلَا تَحْجُبْكُمْ عَنْهُ إِلَّا حُجُبُ الْهَيَاكِلِ فَطِيرُوا إِلَيْهِ بِأَجْنِحَةِ الْغَرَامِ وَاطْلُبُوا عِنْدَهُ الْحَيَاةَ الْأَبَدِيَّةَ وَمُوتُوا عَلَى شَهَوَاتِ إِرَادَتِكُمْ لِيُحْيِيكُمْ بِهِ عِنْدَهُ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ. * أُنَاسٌ فِي مُشَاهَدَةِ الْجَلَالِ * وَقَوْمٌ فِي مُشَاهَدَةِ الْجَمَالِ * وَقَوْمٌ جَامِعُونَ لِكُلِّ مَعْنَى * مِنَ الْعِرْفَانِ فِي رُتَبِ الْكَمَالِ * فَلَا الشَّمْسُ الْجَمَالُ تَغِيبُ عَنْهُمْ * وَلَا ظِلُّ الْجَلَالَةِ فِي زَوَالِ * بَدَتْ مِنْهُمْ بِهِ أَنْوَارُ قُدْسٍ * لَهَا فِي الْجَمْعِ أَنْوَاعُ اتِّصَالِ * يُحَاشِيهِمْ وِصَالُ الْحَقِّ عَمَّا * تُوَهِّمُهُ الْخَلِيُّ مِنِ انْفِصَالِ * وَنُورُ الْغَيْبِ فِيهِمْ لَاحَ مِنْهُمْ * وَرَقَّاهُمْ مُشَاهَدَةُ الْعَوَالِي * وَسَيْرُ خَيْلِهِمْ جُرْدًا عِرَابًا * نُفُوسًا سَابِقَاتٍ فِي الْمَجَالِ * وَعَزَّهُمْ عَنِ الْأَوْهَامِ مَجْدًا * تَذَلَّلَ لِعِزِّهِ قُنَنُ الْجِبَالِ * رَأَوْا مَعْنَى تَقَدُّسٍ عَنْ سِوَاهُمْ * وَبَاتَ سَمِيرُهُمْ فِي كُلِّ حَالِ أَوْ تَقُولُ: (وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ)

أَي: قِيعَانٌ مُتَفَاوِتَاتٌ، وَأَلْوَانٌ مُتَشَابِهَاتٌ، جَمَعَهَا فِي النَّظَرِ وَفَرَّقَهَا فِي الْمَوَاطِنِ، ﴿وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ فَسَقَاهَا (92) بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ، فَجَلَّ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَادِرٍ قَاهِرٍ وَجَعَلَ ذَلِكَ سَبَبًا إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَدَلَالَةً عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ، وَفَهِمَ مَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ أَنَّ إِرَادَتَهُ وَاحِدَةٌ وَالْمُرَادَاتِ شَتَّى وَأَنَّ الْإِرَادَةَ لَمْ تَتَلَوَّنْ وَتَلَوَّنَتِ الْمُرَادَاتُ وَذَلِكَ لِئَلَّا يَسْبِقَ إِلَى الْأَوْهَامِ أَنَّ شَيْئًا مِنَ الْكَوْنِ بِغَيْرِ إِرَادَتِهِ أَرَادَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ وَالظُّلْمَةَ وَالضِّيَاءَ وَلَمْ تَتَلَوَّنِ الْإِرَادَةُ وَكَذَلِكَ أَرَادَ الْكُفْرَ وَالْإِيمَانَ، وَالتَّوْفِيقَ وَالْخِذْلَانَ، وَلِذَلِكَ قَالَ: ﴿تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾، الْآيَةَ ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّ مَا وَصَفَ مِنْ ذِكْرِ آلَائِهِ وَنَعْمَائِهِ وَصَنَائِعِهِ وَمَصْنُوعَاتِهِ لَا يَنْفَعُ مَنْ لَا سَعَادَةَ سَابِقَةً لَهُ وَلَا تَنْفَتِحُ لَهُ عَيْنُ عَبْرِ الْعَقْلِ بِحَيْثُ يُعْجَبُ الْمُخَاطَبُ الْكَرِيمُ إِنْكَارَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ﴾ مِنْ غَايَةِ اسْتِغْرَاقِهِ فِي بَحْرِ كَمَالِ التَّوْحِيدِ وَغَلَبَةِ صِدْقِ الرِّسَالَةِ عَلَيْهِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ فَعَجِبَ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُهُ بِالصِّدْقِ فِي رِسَالَتِهِ حَيْثُ أَطْلَعَ مِنْ جَمَالِهِ وَشَمَائِلِهِ شَمْسَ غَايَاتِ الْقِدَمِ، وَنُورَ قَمَرِ الْكَرَمِ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَي مِمَّنْ لَهُ عَقْلٌ وَنَظَرٌ لَا يُبْصِرُ فِيهِ شَوَاهِدَ الْمَلَكُوتِ، وَأَنْوَارَ الْجَبَرُوتِ، إِذِ الْجَمَادَاتُ نَطَقَتْ بِصِدْقِ رِسَالَاتِهِ فَسُلَالَةُ الْحَقِّ بِقَوْلِهِ فَعَجِبَ أَي أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ الْعَجَبِ أَنْ مَنْ تَظْهَرُ فِي نَفْسِهِ ءَايَاتُ اللَّهِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ لَمْحَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ وَلَمْ يَرَهَا بِعَيْنٍ (93) الْبَصِيرَةِ وَيَمُوتُ وَيَحْيَى فِي كُلِّ سَاعَةٍ أَلْفَ مَرَّةٍ وَلَا يَعْرِفُ وُجُودَهُ مِنْ عَدَمِهِ وَلَا عَدَمَهُ مِنْ وُجُودِهِ فَإِنَّ عِنْدَ كُلِّ نَفَسَيْنِ لِلْإِنْسَانِ مَوْتًا وَحَيَاةً فَعِنْدَ صُعُودِ

النَّفْسُ لَهُ مَوْتٌ وَعِنْدَ دُخُولِ النَّفْسِ فِي جَوْفِهِ مِنْ طَرِيقِ الْحِسِّ حَيَاةٌ وَلَكِنْ لَيْسَ مِنَ الْحَقِّ عَجَبٌ فَإِنَّهُ تَعَالَى يَضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَإِذَا ذَهَبَ الْعَجَبُ إِذْ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهُ عَجَبٌ، قَالَ الْجُنَيْدُ: ذَهَبَ الْعَجَبُ بِقُوَّةِ سُلْطَانِ الْعَجَبِ وَكُلُّ الْعَجَبِ مِنَ الْعَجَبِ أَيْ لَا تَعْجَبْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَيْسَ الْعَجَبُ مِنَ الْعَجَبِ بَلِ الْعَجَبُ مِمَّنْ يَتَعَجَّبُ مِنَ الْعَجَبِ إِذْ لَا عَجَبَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ وَصْفُ الْحَقِّ أَهْلَ الدَّعَاوَى حِينَ تَعَجَّلُوا بِالْمُجَاهَدَاتِ وَالرِّيَاضَاتِ وَاسْتِقْبَالِهِمْ بِنِيَّاتِ الطَّرِيقَةِ قَبْلَ ذَوْقِهِمْ شُرْبَ الْأَحْوَالِ وَوُصُولِهِمْ إِلَى طَعْمِ الْمَوَاجِدِ الْبَدِيهِيَّةِ مِنَ الْحَقِّ بِلَا عِلَّةِ الْإِكْتِسَابِ وَبُرُوقِ لَمَعَانِ الْغَيْبِ فِي أَسْرَارِهِمُ الَّذِي يَتَوَلَّدُ مِنْهُمْ صِدْقُ الْإِرَادَاتِ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ سَمِعُوا صِيتَ أَهْلِ الْكَرَامَةِ، فَتَمَنَّوْا جَاهَهُمْ عِنْدَ الْخَلْقِ وَأَنْ لَا يَنْعَقِدَ لَهُمْ صِدْقُ النِّيَّةِ فِي طَرِيقِهِمْ فَلَا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ إِلَّا طَرِيقَ الْهَوَى وَالنَّفْسِ وَالشَّهَوَاتِ وَحُبِّ الْجَاهِ وَالْمَالِ وَعَاقَبَهُمُ اللَّهُ بِسُقُوطِهِمْ مِنْ قُلُوبِ الْخَلْقِ كَمَا فَعَلَ سُبْحَانَهُ بِأَهْلِ الرِّيَاءِ (94) وَالسُّمْعَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ قَالَ جَعْفَرٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ أَيْ: بِالْعُقُوبَةِ قَبْلَ الْعَافِيَةِ، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ مَنْ سَبَقَتْ لَهُ الْعِنَايَةُ مِنَ الْمُرِيدِينَ يُسَامِحُهُ بِلُطْفِهِ إِذْ تَزِلُّ قَدَمُهُ فِي مَهَاوِي طَبِيعَتِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ وَظُلْمُهُمْ مُخَالَفَةُ عَقَائِدِهِمْ وَاتِّبَاعُهُمْ هَوَاهُمْ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ عَافَاتِ النُّفُوسِ

قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ رَبَّكَ لَيَسْتُرُ عَلَى أَوْدَائِهِ مَا أَظْهَرُوا مِنَ الْمُخَالَفَاتِ مِنْ ظُلْمِهِمْ أَنْفُسَهُمْ بِاتِّبَاعِ هَوَاهَا وَالسَّعْيِ فِي مُوَافَقَةِ رِضَاهَا، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: إِنَّمَا يَرْجُو الْمَغْفِرَةَ مِنَ اللَّهِ مَنْ لَا يَقْتَحِمُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ مُبَالَاةٍ. ❖ لَيْسَ لِلْعَبْدِ سِوَى اللَّهِ ❖ فَانْتَهِضْ وَاصْدُقْ مَعَ اللَّهِ ❖ وَاتْرُكِ الْأَكْوَانَ وَارْحَلْ ❖ عَنْ سِوَى اللَّهِ إِلَى اللَّهِ ❖ وَاحْذَرِ الْأَغْيَارَ وَاشْهَدْ ❖ كُلَّ ذِي الْأَشْيَا مِنْ اللَّهِ ❖ وَالْزَمِ الْآدَابَ وَاتْرُكْ ❖ حَالَةَ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ ❖ هَكَذَا مَنْ كَانَ عَبْدًا ❖ فَوِّضِ الْأَمْرَ إِلَى اللَّهِ ❖ لَسْتَ تَخْشَى قَطُّ سُوءًا ❖ إِنْ تَوَكَّلْتَ عَلَى اللَّهِ ❖ لَا وَلَا صَدًّا وَطَرْدًا ❖ إِنْ تَوَجَّهْتَ إِلَى اللَّهِ ﴿سُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ (95) وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ﴾ قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: وَصْفُ إِحَاطَةِ عِلْمِهِ الْقَدِيمِ فِي الْقِدَمِ عَلَى كَمِّيَّةِ كُلِّ مَقْدُورٍ قَبْلَ ظُهُورِهِ مِنَ الْعَدَمِ فَاسْتَوَى عِلْمُهُ الْقَدِيمُ بِمَقَادِيرِ مَا أَوْجَدَهَا بَعْدَمَا عَدِمَهَا بِحَيْثُ لَا يَنْقُصُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ إِذْ لَا نَقْصَ فِي عِزِّ رُبُوبِيَّتِهِ وَأَحَاطَتْهُ بِمَقْدُورَاتِهِ وَاصْطَفَى سُلَاكَ مَعْرِفَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ بِمِقْدَارِ اخْتِيَارِهِ الْأَزَلِيِّ قَبْلَ اصْطِفَائِيَّتِهِمْ فَكُلُّهُمْ يَسْلُكُونَ بِمَقَادِيرِ الْمَعْرِفَةِ السَّابِقَةِ وَالْإِصْطِفَائِيَّةِ وَأَصْلِ الْحَقِيقَةِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ وَعِزُّ وَشَرَفُ إِذِ الْكُلُّ مِنْهُ يَبْدُو فَقَدْرُهَا مِنْ قَدْرِهِ وَشَرَفُهَا مِنْ شَرَفِهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِوَزْنٍ وَمِقْدَارٍ وَمَنْ لَمْ يَزِنْ نَفْسَهُ وَيُطَالِعْ أَنْفَاسَهُ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الْغَافِلِينَ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ مِقْدَارَهُ وَقَدْرَ عَظِيمِ النِّعَمِ عِنْدَهُ أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَا يَبْدُو مِنْهَا ثُمَّ قَالَ: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ﴾

هَذَا تَصْرِيفُ مَا ذَكَرْنَا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ لِأَنَّهُ كَانَ عَالِمًا قَبْلَ كَوْنِ الْمَقْدُورِ الْمَقْدُورِ الْغَيْبِيِّ وَعَالِمًا بَعْدَ كَوْنِ الْمَقْدُورِ حِينَ يَبْدُو فِي عَالَمِ الْمُلْكِ وَالْمُشَاهَدَةِ وَأَيْضًا عَالِمًا بِمَا فِي أَسْرَارِ الْعَارِفِينَ مِنْ عَجَائِبِ كَشُوفَاتِ أَنْوَارِ عِزَّتِهِ وَالْتِهَابِ فُؤَادِهِمْ مِنَ الْإِشْتِيَاقِ إِلَى جَمَالِهِ وَعَالِمًا بِشَهَادَةِ (96) شُهُودِهِمْ فِي حَضْرَتِهِ بِوَصْفِ الزَّفَرَاتِ، وَالتَّأَوُّهِ وَالْعَبَرَاتِ، الْكَبِيرِ عَلَى أَنْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصَارُ، الْمُتَعَالِ تَعَالَى كِبْرِيَاؤُهُ عَنْ أَنْ تَبْقَى عِنْدَ سُلْطَانِ كِبْرِيَائِهِ ءَاثَارُ الْأَغْيَارِ، بِقَوْلِهِ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ قَالَ ابْنُ عَطَاءٍ: الْعَالَمُ فِي الْحَقِيقَةِ مَنْ يَكُونُ الشَّاهِدُ وَالْغَائِبُ عِنْدَهُ سَوَاءٌ بِالْعِلْمِ لَا بِأَنْ يُسْتَدَلَّ، وَالْعَالِمُ عَلَى الْحَقِيقَةِ هُوَ الْحَقُّ جَلَّ وَتَعَالَى الْكَبِيرُ فِي ذَاتِهِ، الْمُتَعَالِ فِي صِفَاتِهِ، وَقَالَ جَعْفَرٌ: كَبُرَ فِي قُلُوبِ الْعَارِفِينَ مَحَلُّهُ فَصَغُرَ عِنْدَهُمْ كُلُّ مَا سِوَاهُ تَعَالَى، ثُمَّ وَصْفُ إِحَاطَتِهِ عَلَى كُلِّ الضَّمَائِرِ، وَغَيْبِ الْخَوَاطِرِ، وَمَا يَجْرِي عَلَى الظَّوَاهِرِ، بِقَوْلِهِ: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ﴾ أَيْ: مَنْ كَتَمَ دَقَائِقَ حَقَائِقِ الْمَعْرِفَةِ وَأَسْرَارَ لَطَائِفِ الْحِكْمَةِ فِي قَلْبِهِ وَلَمْ يَتَلَفَّظْهَا بِلِسَانِهِ مِنْ تَمْكِينِهِ وَزِيَادَةِ مَعْرِفَتِهِ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ بِأَنْ يَتَكَلَّمَ مِنْ رَأْسِ سُكْرِهِ وَهَيَجَانِهِ وَيُخْبِرَ بِغَيْبٍ مَا غَابَ عَنِ الْمُرِيدِينَ وَيُشَاهِدَ خَلْوَةَ اللَّيَالِيَ حَيْثُ تَنْكَشِفُ أَنْوَارُ النُّزُولِ لِنُظَّارِ الْمَلَكُوتِ، وَطُلَّابِ أَنْوَارِ الْجَبَرُوتِ أَوْ يَسْتُرَ حَالَهُ فِي لَيْلِ الْمَلَامَةِ أَوْ يُظْهِرَ مَا وَجَدَ فِي الْخَلْوَةِ فِي النَّهَارِ عِنْدَ الْأَبْرَارِ، أَوْ يُخْفِيَ كَلَامَ الْمَعَارِفِ فِي سِرْبِ الْأَسْرَارِ، عَنْ نَظَرِ الْأَغْيَارِ فَإِنَّهُ تَعَالَى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ فَرْطُ خَاطِرِ الْمُتَكَلِّمِ وَهُدُوِّ سِرِّهِ مِنْ هَيَجَانِ (97) التَّلْوِينِ أَوِ اخْتِفَائِهِ بِنَعْتِ الصِّدْقِ وَالْإِخْلَاصِ وَظُهُورِهِ بِوَصْفِ غَلَبَةِ الْوَجْدِ وَالْحَالِ فَيَقْبَلُ مِنْهُ مَا بَدَا مِنْهُ وَيَزِيدُ عَلَيْهِ إِنْعَامَهُ وَإِكْرَامَهُ فَإِنَّهُ تَعَالَى حَافِظٌ أَوْلِيَائَهُ حَيْثُ حَازَهُمْ فِي حَيِّزِ حِفْظِهِ وَرِعَايَتِهِ وَأَنْوَارِ بَهَائِهِ

حَتَّى يَكُونَ مُسْتَغْرِقًا فِي نُورِهِ مَلْحُوظًا بِعُيُونِ أَلْطَافِهِ ثُمَّ قَالَ: «لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ» قَالَ النَّصْرُ الْأَبَادِيُّ: سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ مَا أَوْدَعْنَا فِيهِ مِنْ لَطَائِفِ بِرِّنَا وَكَتَمَهُ إِشْفَاقًا عَلَيْهِ أَوْ أَظْهَرَهُ وَنَادَى عَلَيْهِ سُرُورًا بِهِ وَمَحَبَّةً لَهُ فَإِنَّهُمَا جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ فِي مَحَلِّ الْحَقِيقَةِ، وَأَمَّا الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ فَالْإِشَارَةُ إِلَيْهَا أَنَّ أَنْوَارَ اصْطِفَائِيَّتِهِ الْأَزَلِيَّةَ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خَلْفِهِ وَأَنْوَارَ الْعِنَايَةِ الْأَبَدِيَّةِ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ تَحُوطُهُ وَتَحْفَظُهُ جَمِيعًا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أَيْ مِنْ امْتِحَانِهِ فِي زَمَانِ الْعُبُودِيَّةِ وَذَلِكَ قَهْرُهُ الَّذِي يَطَارِقُ الْعَبْدَ الْعَارِفَ كُلَّ وَقْتٍ غَيْرَةً مِنْهُ عَلَيْهِ فَتَكْسِرُهُ عَسَاكِرُ حُسْنِ عِنَايَةِ الْقِدَمِ وَجُنُودُ أَنْوَارِ لَطَائِفِ الْإِصْطِفَائِيَّةِ حَتَّى لَا يَضُرَّ بِهِ الْقَهْرُ وَيَكُونَ مَحْرُوسًا بِاللُّطْفِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: «يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ» وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: «سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي» فَسَوَابِقُ رَحْمَتِهِ تَحْفَظُهُ مِنْ غَضَبِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ: الْمَحْفُوظُ بِالْأَسْبَابِ مَحْفُوظٌ بِالْمُسَبِّبِ وَأَمْرِهِ (98) فَالْعُلَمَاءُ رَأَوُا الْأَسْبَابَ وَالْعَارِفُونَ رَأَوُا الْمُسَبِّبَ، وَقَالَ بْنُ عَطَاءٍ: الْأَسْبَابُ تَحْفَظُكَ مِنْ أَمْرِهِ فَإِذَا جَاءَ الْقَضَاءُ خَلَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَكَيْفَ يَكُونُ مَحْفُوظًا مَنْ هُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ حَافِظِهِ وَالْمَحْفُوظُ عَلَى الْحَقِيقَةِ مَنْ هُوَ مَحْفُوظٌ مِنَ الْحَافِظِ وَلَا مَحْفُوظٌ مِنَ الْحَافِظِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ» أَيْ: لَهُ سُبْحَانَهُ أَمْرُ الْمَشِيئَةِ السَّابِقَةِ وَأَمْرُ الْإِمْتِحَانِ فَأَمْرُ الْمَشِيئَةِ قَائِمٌ بِإِرَادَتِهِ لَا يَتَغَيَّرُ عَنْ شَأْنِ الْمَشِيئَةِ السَّابِقَةِ عَلَيْهِ وَمَأْمُورٌ بِالتَّصَرُّفِ فَإِذَا تَحَرَّكَ فِيهِ سِرُّ الْقُدْرَةِ بِتَغَيُّرِ الْحَالِ فَيَتَغَيَّرُ مَا بِهِ بِقُوَّةِ الْقَدَرِ فَيُغَيِّرُ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ مَا يُغَيِّرُ بِنَفْسِهِ مِنْ جِهَةِ الْقَدَرِ وَقُوَّتِهِ مُجَازَاةً وَكَيْفَ يَكُونُ الْعَبْدُ فِي الْقُدْرَتَيْنِ وَالْمَشِيئَتَيْنِ

قَادِرًا بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا ذِكْرُهُ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ عَلَى عَرْفِ الْأَسْبَابِ لِإِدْرَاكِ فُهُومِ الْخَلْقِ وَنِظَامِ الْعُبُودِيَّةِ فَإِذَا ادَّعَى الْمُرِيدُ فَوْقَ حَالِهِ فِيمَا ادَّعَى يُغَيِّرُ عَلَيْهِ مَا أَعْطَاهُ وَيَسُدُّ عَلَيْهِ مَوَارِدَ الْقُرْبَةِ وَيَبْقَى فِي الْاِمْتِحَانِ وَالْفُرْقَةِ، قَالَ جَعْفَرٌ: الصَّادِقُ لَا يُوَفِّقُهُمْ لِتَغْيِيرِ أَسْرَارِهِمْ وَلَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِمْ وَلَوْ وُفِّقَهُمْ لِتَغْيِيرِ الْأَسْرَارِ وَمُشَاهَدَةِ الْبَلْوَى لَزَلُّوا وَافْتَقَرُوا فَنَالُوا بِهِ النَّجَاةَ، وَقَالَ النَّصْرُ أَبَادِيُّ: لِكُلِّ قَوْمٍ تَغْيِيرٌ وَتَبْدِيلٌ وَلَكِنْ لَا يُنَاقِشُ الْعَوَامُّ فِي التَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ مِثْلَ مَا يُنَاقِشُ (99) عَلَيْهِ أَهْلُ الصُّوفِيَّةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ غَيَّرُوا أَلْسِنَتَهُمْ عَنْ حَقَائِقِ ذِكْرِهِ فَغَيَّرَ قُلُوبَهُمْ عَنْ لَطَائِفِ بِرِّهِ وَغَيَّرُوا أَنْفُسَهُمْ عَنْ مَعَانِي الْعُبُودِيَّةِ فَغَيَّرَ قُلُوبَهُمْ عَنْ دَلَائِلِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَقَالَ الْوَاسِطِيُّ: حَذَّرَهُمْ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنْ تَغْيِيرِهِمْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَذَلِكَ مِنْ خِذْلَانِ اللَّهِ لَهُمْ فَيَزِيدُ عَلَيْهِمُ التَّغْيِيرُ فِي قُلُوبِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضًا فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا﴾، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَحْرِمُ عَبِيدَهُ نِعْمَةً إِلَّا إِذَا قَصَّرُوا فِي شُكْرِهِ أَوْ نَسُوهُ، وَقَالَ ءَاخَرُ: إِنَّ الْقَوْمَ لَمَّا امْتُحِنُوا وَبَقُوا فِي امْتِحَانِهِمْ وَلَمْ يَلْتَجِئُوا إِلَى الْحَقِّ بِنَعْتِ التَّضَرُّعِ وَالتَّوَاضُعِ وَالْاِفْتِقَارِ وَلَمْ يُغَيِّرُوا مَوْضِعَ تَقْصِيرِهِمْ فِي رُعُونَتِهِمْ فِي الْاِمْتِحَانِ أَهْمَلَهُمُ اللَّهُ وَأَلْقَاهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ وَلَوْ خَضَعُوا لَهُ لَأَزَالَ عَنْهُمُ الْعِلَّةَ وَالْاِمْتِحَانَ وَعَوَّضَهُمُ النِّعْمَةَ مَكَانَ الْبَلَاءِ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ﴾، نَبَّهَ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى أَنَّ جُمْهُورَ السَّالِكِينَ لَا يَنْجُو مِنْ مَحَلِّ امْتِحَانِهِ فَالْتَزَمَ عَلَيْهِمْ نَعْتَ الْقَهْرِ كَمَا أَلْزَمَ عَلَيْهِمْ نَعْتَ اللُّطْفِ وَلَا يَنْفَكُّ عَنْهُمْ نَعْتُ الْقَهْرِ مَادَامُوا فِي الْعُبُودِيَّةِ كَمَا لَا يَنْفَكُّ نَعْتُ اللُّطْفِ وَتِلْكَ تَرْبِيَةٌ مِنْهُ لَهُمْ وَلَا يَمْنَعُهُ عَنْهُمْ وَإِنْ تَضَرَّعُوا وَخَضَعُوا وَسَأَلُوا زَوَالَ ذَلِكَ لَكِنْ سَهَّلَ عَلَيْهِمْ جَرَيَانَ إِقْرَارِ الْقَهْرِ فَهُوَ الْمُجْرِي عَلَيْهِمْ (100) وَهُوَ الْمُسَهِّلُ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَتَالِيَهُمْ مِنْ وَرَائِهِ﴾، قَالَ الْقَاسِمُ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ هَلَاكَ قَوْمٍ حَسَّنَ فِي أَعْيُنِهِمْ مَوَارِدَ الْهَلَاكِ حَتَّى يَمْشُونَ

إِلَيْهَا بِأَرْجُلِهِمْ وَتَدْبِيرِهِمْ وَهُوَ الَّذِي أَتَى بِهِمْ ثُمَّ قَالَ: «هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا» بَيْنَ هُنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَقَامَاتِ الْمُرِيدِينَ وَالْمُتَوَسِّطِينَ حَيْثُ ذَكَرَ الْبَرْقَ وَالْخَوْفَ وَالطَّمَعَ وَأَيْنَ الْعَارِفُونَ مِنْ مَقَامِ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ وَهُمْ فِي قُنُوطِ النُّكْرَةِ وَأَمْرِ الْمَعْرِفَةِ وَأَيْنَ هُمْ مِنْ مَقَامِ الْخَوْفِ وَهُمْ فِي بَحْرِ الْجَلَالِ مُسْتَغْرِقُونَ وَأَيْنَ هُمْ مِنْ مَقَامِ الرَّجَاءِ وَهُمْ فِي مَجَالِسِ الْانْبِسَاطِ مُنْبَسِطُونَ وَأَيْنَ هُمْ مِنْ مَقَامِ الْبَرْقِ وَهُمْ مُحْتَرِقُونَ فِي بُرُوقِ شُمُوسِ مُشَاهَدَةِ الْقِدَمِ وَالْأَزَلِ، هَذَا حَالُ سُلَّاكِ الطَّرِيقَةِ إِذَا سَافَرُوا فِي بَيْدَاءِ الْمَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ وَهُمْ عِطَاشٌ إِلَى شَرَابِ الْحَيْرَةِ فَيَتَلَطَّفُ بِهِمْ تَعَالَى وَيُنْشِئُ شَمَالَ الشَّفَقَةِ وَسَحَابَ الْأُلْفَةِ لَهُمْ وَيُرِيهِمْ بَرْقَ تَجَلِّي الْمُشَاهَدَةِ وَيُمْطِرُ عَلَيْهِمْ وَبَلَ الْوِصَالِ مِنْ مُزْنِ الْجَمَالِ فَيَخَافُونَ مِنْ فَوَاتِهِ تَارَةً وَيَطْمَعُونَ فِي بَقَائِهِ أُخْرَى، وَأَيْضًا هُوَ الَّذِي يُرِي الْمُحِبِّينَ بَرْقَ الْمُكَاشَفَةِ وَيَكْشِفُ لَهُمْ نُورَ الْمُشَاهَدَةِ وَيُنْشِئُ لِلْعَارِفِينَ سَحَابَ الْعَظَمَةِ الثِّقَالَ بِأَنْوَارِ الْهَيْبَةِ وَيُمْطِرُ عَلَيْهِمْ طُوفَانَ بِحَارِ الْأَزَلِ وَالْأَبَدِ فَيُفْنِيهِمْ بِطَوَارِقِ الْعَظَمَةِ وَيُحْيِيهِمْ بِمَاءِ حَيَاةِ الْأُلُوهِيَّةِ (101) فِي سَفَرِ الْإِرَادَةِ تَحْتَ سَحَابِ الْمِنَّةِ وَكَشْفِ بَرْقِ الْمُشَاهَدَةِ وَخَوْفِ الْفُرْقَةِ وَطَمَعِ الْوُصْلَةِ كَمَا أَنْشَدَ الشِّبْلِيُّ: أَظَلَّتْ عَلَيْنَا مِنْكَ يَوْمًا غَمَامَةٌ فَلَا غَيْمَهَا يُجْلَى فَيَيْأَسَ طَامِعٌ أَبْطَأَتْ لَنَا بَرْقًا وَأَبْطَا رَشَاشُهَا وَلَا غَيْثَهَا يَأْتِي فَيُرْوَى عِطَاشُهَا ثُمَّ وَصَفَ سُبْحَانَهُ أَهْلَ كَمَالِ بَيْدَاءِ تَوْحِيدِهِ الَّذِينَ قَامُوا عَلَيْهِ بِشَرْطِ الْفَنَاءِ مِنْ مُشَاهَدَةِ قِدَمِهِ وَرُؤْيَةِ بَقَائِهِ بِالْوَجْدِ وَالْأَحْوَالِ وَالزَّفَرَاتِ وَالْعَبَرَاتِ وَالْفَنَاءِ وَالْبَقَاءِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ الرَّعْدُ هَاهُنَا شَهَقَاتُ الصِّدِّيقِينَ مِنَ الْوَجْدِ وَالْهَيْمَانِ فِي بِحَارِ الْعَظَمَةِ مِنْ وُقُوعِ أَنْوَارِ تَنْزِيهِ الْقِدَمِ فِي قُلُوبِهِمْ فَرَعْدُ شَهَقَاتِهِمْ لِسَانُ الرُّبُوبِيَّةِ يُقَدِّسُ سَاحَةَ كِبْرِيَائِهِ عَنْ غُبَارِ حَوَادِثِ الْحَدَثَانِ وَالْمَلَائِكَةُ أَرْوَاحُ الْعَارِفِينَ وَهِيَ فَانِيَةٌ مِنْ

إِجْلَالُ عَظَمَتِهِ نَاطِقَةً بِنُطْقِ أَزَلِيَّتِهِ بِوَصْفِ دَيْمُومِيَّتِهِ فَإِذَا أَشْرَقَتْ شَوَامِخُ الْقِدَمِ وَالْبَقَاءِ بِطُلُوعِ شَمْسِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ فَتَنْقَمِعُ صَوَاعِقُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى أَهْلِ التَّفْرِيدِ وَالتَّجْرِيدِ فَتُفْنِيهِمْ عَنِ الْحَدَثَانِ وَتُحَرِّقُهُمْ عَنْ نُفُوسِهِمْ هَكَذَا تَفْعَلُ بِهِمْ سَطَوَاتُ الْقُدُّوسِيَّةِ وَسُبُحَاتُ الْأُلُوهِيَّةِ غَيْرَةً عَلَى مُشَاهَدَةِ الْقِدَمِ، قَالَ ابْنُ الْبَرَنِيِّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: يَرِيكُمْ (102) أَنْوَارَ مَحَبَّتِهِ فَمَنْ خَائِفٌ فِي اسْتِتَارِهِ وَطَامِعٌ فِي تَجَلِّيهِ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ: وُرُودُ الْأَحْوَالِ عَلَى الْأَسْرَارِ كَالْبَرْقِ وَلَا تَمْكُثُ بَلْ تَلُوحُ فَإِذَا لَاحَتْ فَرُبَّمَا أَزْعَجَتْ مَنْ خَائِفٍ خَوْفَهُ وَرُبَّمَا حَرَّكَتْ مِنْ مُحِبٍّ حُبَّهُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ طَاهِرٍ: خَوْفًا مِنِ اعْتِرَاضِ الْكُدُورَاتِ فِي صَفَاءِ الْمَعْرِفَةِ وَطَمَعًا فِي الْمُلَازَمَةِ فِي إِخْلَاصِ الْمُعَامَلَةِ، وَقَالَ أَبُو يَعْقُوبَ الْأَنْهَرِيُّ خَوْفًا مِنَ الْقَطْعِ وَالِافْتِرَاقِ، وَطَمَعًا فِي الْقُرْبِ وَالِاشْتِيَاقِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَوْفًا مِنْ عِقَابِهِ، وَطَمَعًا فِي ثَوَابِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَطَاءٍ: خَوْفًا لِلْمُسَافِرِ وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ، وَقَالَ ابْنُ الزَّنْجَانِيِّ: الرَّعْدُ صَعْقَةُ الْمَلَائِكَةِ وَالْبَرْقُ زَفَرَاتُ أَفْئِدَتِهِمْ، وَالْمَطَرُ بُكَاؤُهُمْ، وَقَالَ الْأُسْتَاذُ: كَمَا يُرِيهِمُ الْبَرْقَ فِي الظَّاهِرِ فَيُرَدِّدُهُمْ بَيْنَ خَوْفٍ وَطَمَعٍ خَوْفًا مِنِ احْتِبَاسِ الْمَطَرِ وَطَمَعًا فِي مَجِيئِهِ وَخَوْفًا لِلْمُسَافِرِينَ فِي مَجِيءِ الْمَطَرِ وَطَمَعًا لِلْمُقِيمِ فِي مَجِيئِهِ كَذَلِكَ يُرِيهِمُ الْبَرْقَ فِي أَسْرَارِهِمْ بِمَا يَبْدُو فِيهَا مِنَ اللَّوَائِحِ ثُمَّ اللَّوَامِعِ ثُمَّ الطَّوَالِعِ كَالْبَرْقِ فِي الضِّيَاءِ، وَهَذِهِ أَنْوَارُ الْمُحَاضَرَةِ ثُمَّ أَنْوَارُ الْمُكَاشَفَةِ إِلَى الْمُشَاهَدَةِ ثُمَّ إِلَى الْوُجُودِ، ثُمَّ مِنْ دَوَامِ الْوُجُودِ إِلَى كَمَالِ الْخُمُودِ، وَيُقَالُ: الْبُرُوقُ مِنْ حَيْثُ الْبُرْهَانِ، ثُمَّ يَزِيدُ فَيَصِيرُ كَأَقْمَارِ الْبَيَانِ، ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى نَهَارِ الْعِرْفَانِ (103) فَإِنْ طَلَعَتْ شُمُوسُ التَّوْحِيدِ فَلَا خَفَاءَ بَعْدَهَا وَلَا اسْتِتَارَ وَلَا غُرُوبَ لِتِلْكَ الشُّمُوسِ كَمَا قِيلَ: ۞ هِيَ الشَّمْسُ إِلَّا أَنَّ لِلشَّمْسِ غَيْبَةً ۞ وَهَذَا الَّذِي نَعْنِيهِ لَيْسَ يَغِيبُ وَيُقَالُ تَبْدُو لَهُمْ أَنْوَارُ الْوَصْلِ فَيَخَافُونَ أَنْ تَجِنَّ عَلَيْهِمْ لَيَالِيَ الْفُرْقَةِ، وَقِيلَ: مَا تَخْلُو فَرْحَةُ الْوِصَالِ مِنْ أَنْ تَعْقُبَهَا تَرْحَةُ الْفِرَاقِ، وَكَمَا قِيلَ: ۞ وَمَـــــــــــــا أَنْتُمُ فِي السَّمَاءِ يَبْكِي ۞ وَالْأَرْضُ مِـــــــــنْ تَحْتِهَا عَرُوسُ وَكَمَا قِيلَ:

أَيُّ يَوْمٍ سَرَرْتَنِي بِوِصَالٍ * لَمْ تَرْعَنِي بِلَيْلِهِ بِصُدُودِ وَقَالَ الأُسْتَاذُ: إِذَا نَشَأَتِ السَّحَابَةُ فِي السَّمَاءِ أَظْلَمَ فِي الْوَقْتِ الْجَوُّ وَلَكِنْ يَعْقُبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ضَحِكُ الرِّيَاضِ وَمَا لَمْ تَبْكِ السَّمَاءُ لَمْ يَضْحَكِ الرِّيَاضُ كَمَا قِيلَ: وَمَا أَنْتُمُ فِي السَّمَاءِ بَيْنِي * وَالأَرْضِ مِنْ تَحْتِهَا عَرُوسُ كَذَلِكَ يَنْشَأُ فِي الْقَلْبِ سَحَابُ الطَّلَبِ فَيَضْحَلُ لِلْقَلْبِ تَرَدُّدُ الْخَاطِرِ ثُمَّ يَلُوحُ وَجْهُ التَّحْقِيقِ فَيَضْحَكُ الرُّوحُ بِفُنُونِ أَنْوَارِ الأُنْسِ وَصُنُوفِ أَزْهَارِ الْقُرْبِ وَقَالَ قَدْ يَكُونُ فِي الْقَلْبِ حَنِينٌ وَأَنِينٌ وَزَفِيرٌ وَشَهِيقٌ وَالْمَلَائِكَةُ إِذَا حَصَلَ لَهُمْ عَلَى قُلُوبِ الْمُرِيدِينَ خُصُوصًا اطَّلَاعٌ (104) يَبْكُونَ دَمًا لِأَجْلِهِمْ لَا سِيَّمَا إِذَا وَقَعَ لِأَحَدِهِمْ مِنْهُمْ فَتْرَةٌ وَالْفَتَرَاتُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ الصَّوَاعِقُ الَّتِي يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ كَمَا قِيلَ: مَا كَانَ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ وَصْلِنَا * إِلَّا سَرَاجًا لَاحَ ثُمَّ انْطَفَا لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ دَعْوَةُ الْحَقِّ مُنَادَاتُهُ فِي الأَزَلِ بِنَعْتِ مَحَبَّتِهِ وَشَرَفِهِ إِلَى أَرْوَاحِ الْمُحِبِّينَ وَالْعَارِفِينَ فَاسْتِجَابَتُهُ بِإِجَابَةِ الْمَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ، وَأَيْضًا دَعْوَةُ الْحَقِّ عَلَى لِسَانِ الصِّدِّيقِينَ يَدْعُونَ بِهَا الْمُسْتَرْشِدِينَ إِلَى مُشَاهَدَةِ جَمَالِهِ حِينَ وَصَفُوا جَمَالَهُ وَجَلَالَهُ لِتَبْدُوَ فِي قُلُوبِهِمْ ءَاثَارُ مَحَبَّتِهِ وَهَذِهِ الدَّعْوَةُ سَالِمَةٌ مِنْ مَعَائِبِ الْهَلَاكِ وَمَا سِوَاهَا مِنَ الدَّعْوَةِ فَهُوَ دَعْوَةُ صَاحِبِ النَّفْسِ وَالْجَهْلِ مِنْ رَأْسِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَلَا تُفْضِي إِلَّا إِلَى الْإِحْتِجَابِ وَالْعَمَى عَنْ طَرِيقِ الصَّوَابِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ أَيْ: وَمَا دُعَاءُ الْمُرَائِينَ مِنْ أَصْحَابِ النُّفُوسِ وَالْهَوَى إِلَّا فِي ضَلَالٍ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَالإِخْلَاصِ. قَالَ ابْنُ عَطَاءٍ: أَصْدَقُ الدَّوَاعِي دَوَاعِي الْحَقِّ فَمَنْ أَجَابَ دَاعِيَ الْحَقِّ بَلَغَهُ إِلَى الْحَقِّ وَمَنْ أَجَابَ دَاعِيَ النَّفْسِ رَمَى بِهِ إِلَى الْهَلَاكِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: دَاعِيَ الْحَقِّ مَنْ يَدْعُو بِالْحَقِّ إِلَى الْحَقِّ. وَقَالَ جَعْفَرٌ: مَنْ دَعَا بِنَفْسِهِ فَإِلَى نَفْسِهِ دَعَا وَهُوَ الْكَفْرُ (105) وَالضَّلَالُ وَذَلِكَ مَحَلُّ الْخِيَانَةِ وَالإِسْقَاطِ مِنْ دَرَجَةِ أَهْلِ الأَمَانَةِ فَإِنَّ الدَّوَاعِيَ تَخْتَلِفُ دَاعٍ بِالْحَقِّ وَدَاعٍ إِلَى الْحَقِّ وَدَاعٍ إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ وَكُلُّ

هَؤُلَاءِ دُعَاةٌ يَدْعُونَ الْخَلْقَ إِلَى هَذِهِ الطُّرُقِ لَا بِأَنْفُسِهِمْ فَهَذِهِ طُرُقُ الْحَقِّ، وَدَاعٍ يَدْعُو لِنَفْسِهِ فَيَالِي أَيَّ شَيْءٍ دَعَا فَهُوَ ضَلَالٌ. وَقَالَ الْأُسْتَاذُ: دَوَاعِي الْحَقِّ صَارِخَةٌ فِي الْقُلُوبِ مِنْ حَيْثُ الْبُرْهَانِ فَيَدْعُو الْعَبْدَ الْحَقَّ بِلِسَانِ الْخَوَاطِرِ فَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَيْهَا بِسَمْعِ التَّفَهُّمِ اسْتَجَابَ بِبَيَانِ الْعِلْمِ وَفِي مُقَابَلَتِهَا دَوَاعِي الشَّيْطَانِ وَهِيَ مُوَثَّقَةٌ لِلْعَبْدِ بِتَزْيِينِ الْمَعَاصِي فَمَنْ أَصْغَى إِلَيْهَا بِسَمْعِ الْغَفْلَةِ اسْتَجَابَ بِصَوْتِ الْغَيِّ وَمَعَهَا دَوَاعِي النَّفْسِ وَهِيَ قَائِدَةٌ لِلْعَبْدِ بِزِمَامِ الْمَحْظُوظِ وَمَنْ رَكَنَ إِلَيْهَا وَلَاحَظَهَا وَقَعَ فِي هَوَانِ الْحِجَابِ، وَمِنَ الدَّوَاعِي دَوَاعِي الْحَقِّ بِلَا وَاسِطَةِ مَلَكٍ وَلَا بِدَلَالَةِ عَقْلٍ وَلَا بِإِشَارَةِ عِلْمٍ فَمَنْ أَسْمَعَهُ الْحَقُّ ذَلِكَ اسْتَجَابَ لَا مَحَالَةَ لِلَّهِ بِاللَّهِ، وَقَالَ: هَوَاجِسُ النَّفْسِ وَدَوَاعِيهَا تَدْعُو إِلَى طَرِيقَةِ شِرْكٍ وَذَلِكَ شُهُودُ شَيْءٍ مِنْكَ وَحِسْبَانِ أَمْرٍ لَكَ وَتَعْرِيجٌ فِي أَوْطَانِ الْفَرْقِ وَالْعَمَى عَنْ حَقَائِقِ عَيْنِ الْجَمْعِ ثُمَّ وَصَفَ نَفْسَهُ تَعَالَى بِإِذْعَانِ الْوُجُودِ بِنَعْتِ التَّلَاشِي بَيْنَ يَدَيْ كِبْرِيَائِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ أَيْ: يَسْجُدُ لَهُ أَهْلُ (106) الْمَلَكُوتِ بَعْدَ أَنْ شَاهَدُوا عَظَمَتَهُ خَوْفًا وَإِجْلَالًا وَيَسْجُدُ لَهُ آدَمِيُّونَ وَالْجِنُّ بَعْدَ أَنْ شَاهَدُوا أَنْوَارَ رُبُوبِيَّتِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ سَجَدَ طَوْعًا لَمَّا كُوشِفَ لَهُ مِنْ أَنْوَارِ جَمَالِهِ تَعَالَى فَيَسْجُدُ لَهُ وَيَخْضَعُ مَحَبَّةً وَشَوْقًا وَعِشْقًا وَمَعْرِفَةً وَتَوْحِيدًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْجُدُ لَهُ كَرْهًا فِي مَقَامِ الْمُجَاهَدَةِ وَتَكْلِيفِ الْعُبُودِيَّةِ وَالْمُتَابَعَةِ كَرْهًا لَمَّا لَمْ تَكْشِفْ لَهُ دَوَاعِي الْعِشْقِ وَالْمَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ مِنَ الْحَقِّ، وَمِنْ أَلْطَفِ مَعَانِيهِ أَنَّ الْعُشَّاقَ وَالْمُحِبِّينَ يَسْجُدُونَ لَهُ طَوْعًا لِأَنَّهُمْ فِي مَحَلِّ الْعُبُودِيَّةِ مِنَ الْعِشْقِ وَالْمَحَبَّةِ وَأَنَّ أَهْلَ الْكَمَالِ مِنَ الْعَارِفِينَ وَالْمُوَحِّدِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ كَرْهًا لِأَنَّهُمْ فِي مَقَامِ شُهُودِ الرُّبُوبِيَّةِ وَهُمْ فِي الْحَالَيْنِ هُنَاكَ فِي كَرْهِهِمْ فِي السُّجُودِ لَهُ، أَحَدُهُمَا أَنْ بَعْضَهُمْ عَايَنُوا عَيْنَ الْقِدَمِ وَجَلَالَ الْأَزَلِ وَالْأَبَدِ وَلَا يَرَوْنَ سُجُودَ الْحَدَثَانِ، يَلِيقُ بِعِزَّةِ الرَّحْمَنِ، بَلْ يَرَوْنَ الْحَدَثَانَ مُتَلَاشِيًا فِي أَوَّلِ بَدِيهَةِ سَطْوَةِ جَلَالِهِ، وَأَيْنَ الْخَلْقُ وَالْخَلِيقَةُ مِنْ خِدْمَتِهِ وَهُوَ بِعِزَّتِهِ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ أَحَدٌ بِسُجُودِهِ لَهُ، وَالثَّانِي أَنَّ بَعْضَهُمْ شَرِبُوا مِنْ بِحَارِ الْأَزَلِيَّةِ شَرْبَاتِ الْإِنْصَافِ وَالْإِتِّحَادِ وَإِلَّا لَمْ يَكُونُوا فِي مَقَامِ الْإِنْفِرَادِ وَالْإِتِّحَادِ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَيَسْجُدُونَ لَهُ

كَرِهَهَا فَإِنَّ الْعُبُودِيَّةَ شِرْكٌ فِي الرُّبُوبِيَّةِ، وَمَنْ كَمُلَ مِنْهُمْ لَا يَكُونُ حَالُهُ حَالَ الْعُبُودِيَّةِ بَلْ حَالُهُ حَالَ الرُّبُوبِيَّةِ مِنَ اسْتِغْرَاقِهِ فِي أَحَدِيَّتِهِ وَلَيْسَ هُنَاكَ لِلْعُبُودِيَّةِ أَثَرٌ، وَسَكْرَانُ (107) التَّوْحِيدِ يَنْسَلِخُ مِنْ عِلَّةِ الْحَدَثَانِ وَالْعُبُودِيَّةِ وَهُوَ سَكْرَانُ غَائِبٌ بَلْ فَانٍ عَنِ الْوُجُودِ فِي الْوُجُودِ، وَأَيْضًا الْإِنْسَانُ عَالَمٌ صَغِيرٌ بِالصُّورَةِ وَعَالَمٌ كَبِيرٌ بِالْمَعْنَى فَصُورَتُهُ مِنْ أَعْلَاهَا السَّمَاوَاتِ وَمِنْ أَسْفَلِهَا الْأَرْضُ وَهِيَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الرُّوحُ وَالْعَقْلُ وَالْقَلْبُ وَالنُّفُوسُ وَجُنُودُهُمْ فَتَسْجُدُ الْأَرْوَاحُ طَوْعًا عِنْدَ كَشْفِ الْجَمَالِ رُوحًا وَأُنْسًا وَتَسْجُدُ الْعُقُولُ طَوْعًا عِنْدَ كَشْفِ الْآلَاءِ وَأَنْوَارِ الْأَفْعَالِ ذِكْرًا وَفِكْرًا وَاعْتِبَارًا، وَتَسْجُدُ الْقُلُوبُ طَوْعًا عِنْدَ كَشْفِ الْجَلَالِ إِجْلَالًا وَتَعْظِيمًا، وَتَسْجُدُ النُّفُوسُ كَرْهًا عِنْدَ كَشْفِ أَنْوَارِ الْجَبَّارِيَّةِ وَالْقَهَّارِيَّةِ خَوْفًا وَخَشْيَةً وَذَلِكَ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ عَابِدَةً بِمَا فِيهَا مِنْ نَظَرِ الْقَهْرِ وَنُكْرَتِهِ وَتَسْجُدُ ظِلَالُ الْأَرْوَاحِ وَالْعُقُولِ وَالْقُلُوبِ وَهِيَ الْأَسْرَارُ الْمُمَكَّنَةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ مِرْآةً لِحَقَائِقِ الْعِرْفَانِ فَتَسْجُدُ الْأَسْرَارُ الَّتِي هِيَ ظِلَالُهَا عِنْدَ طُلُوعِ شَمْسِ أُلُوهِيَّتِهِ مِنْ مَشْرِقِ الْأَزَلِيَّةِ وَغُرُوبِهَا فِي مَغْرِبِ الْأَبَدِيَّةِ مَعْرِفَةً وَتَوْحِيدًا وَفَنَاءً فِي بَقَائِهِ وَاضْمِحْلَالًا فِي قَدَمِهِ، وَتَسْجُدُ ظِلَالُ النُّفُوسِ وَهِيَ هَوَاهَا رَاغِمَةً عِنْدَ طُلُوعِ شُمُوسِ الْقَهْرِيَّاتِ كَرْهًا لِكُرْهِ النُّفُوسِ وَاسْتِسْلَامًا وَانْقِيَادًا لِجَنَابِ الرُّبُوبِيَّةِ، قَالَ الْجُنَيْدُ: الْعَارِفُ طَوْعًا وَالْمُعْرِضُ كَرْهًا، وَقِيلَ: السُّجُودُ عَلَى قِسْمَيْنِ (108) سَاجِدٌ بِنَفْسِهِ وَسَاجِدٌ بِقَلْبِهِ فَسُجُودُ النَّفْسِ مَعْهُودٌ، وَسُجُودُ الْقَلْبِ مِنْ حَيْثُ الْوُجُودِ، وَفَرْقٌ بَيْنَ مَنْ يَكُونُ بِنَفْسِهِ سَاجِدًا، وَبَيْنَ مَنْ يَكُونُ مِنْ قَلْبِهِ وَاجِدًا، وَأَعِزُّهُمْ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْوَصْفَيْنِ فَيَكُونُ سَاجِدًا بِنَفْسِهِ وَوَاجِدًا بِقَلْبِهِ انْتَهَى. فَهُوَ الْمُنَزَّهُ فِي الْعَلَا عَنْ ثَانِ وَاشْكُرْهُ فِي سِرٍّ وَفِي إِعْلَانِ فَهِيَ الَّتِي تَنْهَى عَنِ النِّسْيَانِ وَمِنَ الْعَجَائِبِ خَلْقَةُ الْإِنْسَانِ وَغِنَا بِقَوْلَةِ كُنْ عَنِ الْأَكْوَانِ تَبْدُو رَوَائِحُهَا بِكُلِّ زَمَانِ وَمَعَ الْخِلَافِ يَجُودُ بِالْإِحْسَانِ تَدَلَّلَتْ فِعْلَتُنَا عَلَى النُّقْصَانِ وَحِّدْ إِلَاهَكَ أَيُّهَا الْمُتَوَانِي وَاذْكُرْهُ ذِكْرَ مُعَظَّمٍ لِجَلَالِهِ وَانْظُرْ بِعَيْنِ الْقَلْبِ فِي ءَايَاتِهِ فَلَكَمْ لَهُ مِنْ غَايَةٍ وَدَلَالَةٍ سِوَاهُ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ خَاثِرٍ قُلْ كَيْفَ يَجْحَدُ مَنْ عَوَارِفِ فَضْلِهِ أَبَدًا نُخَالِفُهُ وَنَعْصِي أَمْرَهُ هَذَا الدَّلِيلُ عَلَى كَمَالِ إِلَاهِنَا

سُبْحَانَ مَنْ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ، سُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ مِنْ أَسَرَّ الْقَوْلِ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (109) ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ﴾، ﴿وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾. سُبْحَانَ مَنْ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ، سُبْحَانَ مَنْ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ، أَوْ تَقُولُ: سُبْحَانَ مَنْ يَرِي عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ بَرْقَ مُشَاهَدَتِهِ خَوْفًا مِنْ قَطِيعَتِهِ وَطَمَعًا فِي نَوَافِحِ رَحْمَاتِهِ لِئَلَّا يَمَلُّوا مِنْ عِبَادَتِهِ عَلَى مَرِّ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِ، سُبْحَانَ مَنْ يُنْشِئُ سَحَابَ الْمَوَاجِدِ فِي سَمَاءِ قُلُوبِهِمْ فَيَطِيرُونَ بِأَجْنِحَةِ الشَّوْقِ إِلَيْهِ فَتَضْطَرِبُ أَرْوَاحُهُمْ وَتَهْتَزُّ أَشْبَاحُهُمْ بِبَوَارِقِ الْوُصُولِ وَالْإِتِّصَالِ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُهُ رَعْدُ شَهَقَاتِهِمْ وَنَفَسُ زَفَرَاتِهِمْ فِي سَوَادِ لَيْلِ الْوُصْلَةِ وَهُمْ يَتَهَجَّدُونَ بِذِكْرِهِ وَيَتَلَذَّذُونَ بِمُنَاجَاتِهِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ، سُبْحَانَ مَنْ يُؤَيِّدُهُمْ بِمَلَائِكَتِهِ الْخَائِفِينَ لِئَلَّا تَزِلَّ أَقْدَامُهُمْ فِي مَهَاوِي الْبُعْدِ وَالطَّرْدِ وَالْإِنْقِطَاعِ وَالْإِنْفِصَالِ، سُبْحَانَ (110) مَنْ يُرْسِلُ عَلَيْهِمْ صَوَاعِقَ الشَّطَحَاتِ وَالْجَذَبَاتِ فَيُفْنِيهِمْ عَنْ فَنَائِهِمْ وَيُغَيِّبُهُمْ فِي جَمَالِ ذَاتِ مَوْلَاهُمُ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ، سُبْحَانَ مَنْ يُقَرِّبُهُمْ زُلْفَى لَدَيْهِ وَيَحْمِيهِمْ مِنَ الطَّوَارِقِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى الْهَلَاكِ وَالْخِزْيِ وَالْوَبَالِ، سُبْحَانَ مَنْ يَحْفَظُهُمْ إِذَا سَافَرُوا إِلَيْهِ مِنْ بَرْقِ الطَّرْدِ وَرَعْدِ الْجَفَا وَصَوَاعِقِ الْإِخْتِلَالِ، سُبْحَانَ مَنْ يُعَامِلُهُمْ بِلُطْفِهِ وَيُلَاحِظُهُمْ بِعَيْنِ عِنَايَتِهِ وَعَطْفِهِ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِيهِ أَيْ يُنَاضِلُونَ عَلَى سُنَّتِهِ بِالرِّمَاحِ وَالْأَسِنَّةِ وَالنِّبَالِ، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ السَّالِمَةِ مِنْ أَقَاوِيلِ أَهْلِ

الزُّورِ وَالْبُهْتَانِ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُمْ غَرْقَى فِي بُحُورِ الْجَهْلِ وَالشَّقَاوَةِ وَالضَّلَالِ، إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ لِلْحِجَابِ الْمَضْرُوبِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَضْرَةِ مَوْلَاهُ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ، سُبْحَانَ مَنْ لَوْ سَجَدْنَا بِالْعُيُونِ لَهُ عَلَى شِبَا الشَّوْكِ وَالْحَمَى عَلَى الْإِبَرِ لَمْ نَبْلُغِ الْعُشْرَ مِنْ مِعْشَارِ نِعْمَتِهِ وَلَا الْعَشِيرَ وَلَا عُشْرًا مِنَ الْعُشْرِ، أَوْ تَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ يَسْمَعُ أَرْوَاحَ أَوْلِيَائِهِ الْمُقَرَّبِينَ فَقَهْقَةَ رَعْدِ الْوُصُولِ وَالِاتِّصَالِ، وَيَخْطَفُ أَفْئِدَتَهُمْ بِسَنَا بَرْقِ الْبَهَاءِ وَالْجَمَالِ، وَيَكْشِفُ لَهُمْ عَنْ وَجْهِهِ بِرَقْعِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، وَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ صَوَاعِقَ نُورِ الْأُنْسِ (111) وَالْإِدْلَالِ، فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَهُمُ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمُ الْعِنَايَةُ فِي سَابِقِ الْأَزَلِ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ، لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ الَّتِي تَدَكْدَكَتْ لَهَا الْجِبَالُ، وَتَلَبَّسَهَا سُكَّانُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَتَخْضَعُ لَهَا الْجِبَاهُ وَالْعُرُوقُ وَالْأَوْصَالُ، وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُمْ مُبْعَدُونَ مِنْ رَحْمَةِ مَوْلَاهُمْ وَمُلْقَوْنَ فِي زَوَايَا الْإِهْمَالِ، إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ، «وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ طَوْعًا» يَعْنِي الْأَرْوَاحَ الْمُقْبِلَةَ عَلَيْهِ وَكَرْهًا يَعْنِي الْأَرْوَاحَ الْمُدْبِرَةَ عَنْهُ وَهِيَ أَرْوَاحُ أَهْلِ الْبَاطِلِ وَالْمِرَاءِ وَالْجِدَالِ، وَقِيلَ: الْمَلَائِكَةُ طَوْعًا وَالْآدَمِيُّونَ كَرْهًا، وَقِيلَ: الرَّاغِبُونَ طَوْعًا وَالرَّاهِبُونَ كَرْهًا وَظِلَالُهُمْ أَيْ أَرْوَاحُهُمْ، وَقِيلَ: قُلُوبُهُمْ، وَقِيلَ: خَطَرَاتُهُمْ وَأَفْكَارُهُمْ، وَقِيلَ: السُّجُودُ عَلَى بَابِهِ وَالسُّجُودُ سُجُودَ خُضُوعٍ وَتَعْظِيمٍ لَا سُجُودَ مَيْلٍ وَانْحِطَاطٍ عَنْ رُتْبَةِ التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ، وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ، يَعْنِي ظِلَالَ السَّاجِدِينَ طَوْعًا وَكَرْهًا لِأَنَّهُمْ شَرِبُوا حُمَيَّا الْمَحَبَّةِ وَالْقُرْبِ وَالْوِصَالِ، وَتَمَايَلُوا تَمَايُلًا سَجَدَتْ مِنْهُ أَفْيَاءُ ظِلَالِهِمْ لِذِي الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَالنَّوَالِ، سُبْحَانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ (112) الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الْمَكُونَاتُ بِلِسَانِ الْحَالِ وَالْقَالِ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الْحَيَوَانَاتُ وَالْجَمَادَاتُ وَالْمِيَاهُ الْعَذْبَةُ وَالْمَالِحَةُ وَالْآكَمُ وَالضِّرَابُ وَالتِّلَاعُ وَقُنَنُ الْجِبَالِ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ السَّوَائِعُ وَالْأَوْقَاتُ وَاللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ الْقِصَرُ وَالطِّوَالُ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الْحُرُوفُ وَالظُّرُوفُ وَالْأَجْنَاسُ الْمُخْتَلِفَةُ الْأَنْوَاعِ وَالْأَشْكَالِ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُهُ سُكَّانُ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى وَخُدَّامُ

الحُجُبِ والسُّرَادِقَاتِ ورَبَّاتِ الخُدُورِ والحِجَالِ، سُبْحَانَ مَنْ تَسَبَّحَهُ الشُّمُوسُ والأَقْمَارُ والأَوْرَاقُ والأَشْجَارُ والأَفْيَاءُ والظِّلَالُ، سُبْحَانَ مَنْ تَسَبَّحَهُ الأَفْلَاكُ والأَمْلَاكُ وكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ بِلِسَانِ الضَّرَاعَةِ والابْتِهَالِ، سُبْحَانَ مَنْ تَسَبَّحَهُ الجَوَاهِرُ والأَعْرَاضُ والأَجْرَامُ المُتَحَرِّكَةُ والسَّاكِنَةُ فِي وَحَالَتَيِ السُّكُونِ والانْتِقَالِ، سُبْحَانَ مَنْ تَسَبَّحَهُ الوُحُوشُ والهَوَامُّ والطُّيُورُ المُسَخَّرَاتُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ المُمْسَكَةُ بِقُدْرَةِ المَلِكِ الفَعَّالِ، سُبْحَانَ مَنْ تَسَبَّحَهُ البُحُورُ والخَلْجَانُ والسُّفُنُ الجَارِيَةُ بِرِيحِ الصَّبَا والجَنُوبِ والشَّمَالِ، سُبْحَانَ مَنْ تَسَبَّحَهُ الأَشْيَاءُ الرَّفِيعَةُ والمُخْتَرَعَاتُ البَدِيعَةُ وكُلُّ شَيْءٍ لَهُ قَدْرٌ وَبَالٌ، سُبْحَانَ مَنْ تَسَبَّحَهُ الصُّخُورُ والجَنَادِلُ وكُثْبَانُ الحَصَا والرِّمَالِ، (113) سُبْحَانَ مَنْ تَسَبَّحَهُ الأَجْسَامُ البَالِيَةُ والأَعْظُمُ النَّاخِرَةُ وكُلُّ شَيْءٍ عَائِلٍ إِلَى الزَّوَالِ، سُبْحَانَ مَنْ تَسَبَّحَهُ الجِنَانُ وأَطْيَارُهَا ومَوَائِدُهَا وقُصُورُهَا وأَنْهَارُهَا ونَعِيمُهَا الَّذِي لَا يَتَنَاهَى وَلَا فَصْمَ لَهُ وَلَا انْفِصَالٍ، سُبْحَانَ مَنْ بَعَثَ فِينَا حَبِيبَهُ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَاقُوتَةَ عِقْدِ اللَّآلِئِ، وَسَيِّدَ الأَحْرَارِ والمَوَالِي. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ يَنَابِيعِ الجُودِ والإِفْضَالِ، وَصَحَابَتِهِ فُرْسَانِ الوَغَا والسُّرَاةِ الأَبْطَالِ، صَلَاةً تُحَفِّنَا بِهَا بِأَلْطَافِكَ الجَمِيلَةِ فِي الحَالِ والمَآلِ، وَتُؤَمِّنُنَا بِهَا مِنْ عَذَابِ القَبْرِ وفِتْنَةِ السُّؤَالِ، وَتُعَامِلُنَا بِعَفْوِكَ ومَغْفِرَتِكَ يَوْمَ تَقُولُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَلَا أُبَالِي، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. دَوَامُ حَالٍ مِنْ قَضَايَا المَحَالِ وَاللُّطْفُ مَوْجُودٌ عَلَى كُلِّ حَالِ فَانْظُرْ بِلُطْفِ اللَّهِ كَمْ كُرْبَةٍ فَرَجْهَا لُطْفُ كَحْلِ العِقَالِ وَكُلُّ إِلَيْهِ كُلُّ حَاجٍ فَمَا لِذِي حَجَا إِلَّا عَلَيْهِ اتِّكَالِ وَكُلُّ بَدْءٍ فَلَـــــــــــــهُ غَايَـــــــــــــةٌ وَغَايَةُ الخَطْبِ الشَّدِيدِ انْحِلَالِ وَكُلُّ عَوْدٍ فَلَـــــــــــــهُ غَايَـــــــــــــةٌ وَغَايَةُ العَقْلِ اعْتِبَارُ المَآلِ (114) وَفِي مَآلِ الصَّبْرِ عُقْبَى الرِّضَى مِنْ فَرَجٍ يَدْنِي وَأَجْـــــــــــــرٍ يُنَالِ عَجِبْتُ لِلْعَبْدِ الضَّعِيفِ القَوِيِّ يَغُرُّ بِالرَّبِّ الشَّدِيدِ المُحَـــــــــــــالِ يَهْوِي مَعَ الآمَالِ مُسْتَرْسِلًا طَوْعَ الهَوَى حَيْثُ أَمَالَتْهُ مَـــــــــــــالِ

تَخْدَعُهُ النَّفْسُ بِتَخْيِيلِهَا وَهَلْ خَيَالُ النَّفْسِ إِلَّا خَيَالُ يَخَالُ أَنَّ الْأَمْرَ جَارٍ عَلَى تَدْبِيرِهِ هَيْهَاتَ مِمَّا يُخَالُ الْخَلْقِ وَالْأَمْرُ لَمْ يَزَلْ فِي مُلْكِهِ الْمُلْكُ وَمَا إِنْ يَزَالُ وَالْفِعْلُ وَالتَّرْكُ دَلِيلٌ عَلَى مُرَادِهِ وَالْكُلُّ طَوْعٌ انْفِعَالُ يُعْطِي فَلَا مَنْعٌ وَيَقْضِي فَلَا دَفْعٌ وَيُمْضِي حُكْمَهُ لَا يُبَالُ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَعَنْ أَمْرِهِ تَقْدِيرُ مَا فِي الْكَوْنِ سُفْلٌ وَعَالُ يُضِلُّ يَهْدِي حِكْمَةٌ أَنْفَذَتْ فَضْلًا وَعَدْلًا فِي هُدًى أَوْ ضَلَالُ وَحِكْمَةُ الْبَارِي فِي حُكْمِهِ مَا لِمَجَالِ الْعَقْلِ فِيهَا مَجَالُ وَالرَّبُّ لَا يُسْأَلُ عَنْ فِعْلِهِ قَدْ قُضِيَ الْأَمْرُ فِيمَ السُّؤَالُ فَيَا أَخَا الْفِكْرِ اشْتَغِلْ إِلَّا بِمَا فِي غَيْرِهِ لِلْفِكْرِ حَقُّ اشْتِغَالُ سَلِّمْ فَفِي التَّسْلِيمِ مِنْ كُلِّ مَا يُنْفِذُ تَسْلِيمٌ وَتَنْعِيمٌ بَالُ وَارْضَ بِمَا فَاتَكَ أَوْ نِلْتَهُ فَعَكْسُهُ مَا لَكَ فِيهِ مَجَالُ وَفَوِّضِ الْأَمْرَ إِلَى الْحَقِّ لَا تَرْكَنُ مِنَ الدُّنْيَا لِحَالٍ مُحَالِ (115) فَذُو الْحِجَا فِيمَا اتَّقَى وَارْتَجَى بِالْعَدْلِ حَالٌ وَمِنَ الْعَدْلِ خَالُ يَرْضَى بِقِسْمِ الرَّبِّ كُلُّ الرِّضَى كُلُّ حَالٍ مَا عَنِ الْعَهْدِ خَالُ يَرَى خِلَالَ الشُّكْرِ وَالصَّبْرِ فِي مَا سَرَّ أَوْ سَاءَ أَبَرَّ الْخِلَالُ فَهُوَ عَلَى الْحَالَيْنِ قَدْ نَالَ مَنْ مُنَاهُ فِي الدَّارَيْنِ أَقْصَى مَنَالُ مَا أَقْصَرَ الدُّنْيَا عَلَى مُرِّهَا كَالظِّلِّ مَا أَقْصَرَ مُدَّ الظِّلَالُ فَافْطُرْ لَهَا حَزْمًا فَفِي ظِلِّهَا مَا قَالَ يَوْمًا حَازِمٌ حَيْثُ قَالَ مَا يَقْظَاتُ الْعَيْشِ إِلَّا كَرَى وَلَا مِرَاءَ فِي الْعَيْنِ إِلَّا خَيَالُ يَا لَيْتَ شِعْرِي وَالْمُنَى عِبْرَةٌ وَالشِّعْرُ قَوْلٌ قَدْ يُنِيلُ الْفِعَالُ هَلْ يَسْتَحِيلُ الْعَهْدُ مِنْ صَبْوَتِي فَقَدْ مَضَى عَهْدُ الصِّبَا وَاسْتَحَالُ وَالشَّيْبُ هَلْ يُوقِظُنِي صُبْحُهُ فَالنَّوْمُ فِي لَيْلٍ مِنَ اللَّهْوِ طَالَ وَاكْسِرْتِي مِنْ عُسْرَتِي هَلْ تَقَى وَاعْشِرْتِي فِي عِبْرَتِي هَلْ تُقَالُ هَذَا زَمَانِي فِي تَوَالٍ وَفِي عَزْمِي تَوَانٍ وَالْهَوَى فِي تَوَالٍ حَالٌ مَنِ اخْتَلَّ لِدَارِ الْبَلَا وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِارْتِحَالِ يَا رَبِّ مَا الْمُخْلِصُ مِنْ زَلَّتِي لَا عَمَلٌ لَا حُجَّةٌ لَا احْتِيَالُ

يا رَبِّ ما يَلْقاكَ مِثْلِي بِهِ عَنْ طَاعَةٍ لَمْ أَلْقَهَا بِامْتِثَالِ يا رَبِّ لا أَحْمِلُ حَرَّ الصَّبَا فَكَيْفَ بِالنَّارِ لِضَعْفِ احْتِمَالِي (116) أَمْ كَيْفَ عُذْرِي وَقَدْ أَعْذَرْتَ لِي بِأَخْذِ حِذْرِي مِنْ دَوَاعِي النَّكَالِ رَحْمَتُكَ اللَّهُمَّ فَهْيَ الَّتِي لَهَا عَلَى الْعَاصِينَ مِثْلِي انْتِيَالِ وَلا تُعَامِلْنَا بِأَعْمَالِنَا لَكِنْ رَجَاءً عَامِلْنَا صِلْ وَوَالِ وَبِامْتِدَاحِ الْمُصْطَفَى هَبْ لَنَا مَآثِمَ الْفِعْلِ لِبَرِّ الْمَقَالِ فَمَا سِوَى حُبِّي لِلْمُصْطَفَى وَسِيلَةٌ لِي بِهِ رَاهَا اتِّصَالِي ذَلِكَ تَجْرِي وَيْهِ فَضْلُهُ طَمِعْتُ فِي الْفَضْلِ بِلا رَأْسِ مَالِ فَإِنْ يَفُزْ قَدْحِي بِمَدْحِي لَهُ فَقَدْ يَجُلُّ النُّورُ قَدْرَ الذُّبَالِ وَرَائِدُ الْغُرِّ الْعَوَادِي عَلَى مَوُثِقَةٍ مِمَّا نَوَى مِنْ نَوَالِ أَعْظَمُ بِأَمْدَاحِ نَبِيِّ الْهُدَى حَبْلَ اعْتِلاقٍ وَشِفَاءَ اعْتِلالِ خَيْرِ الْوَرَى مِنْ بَادٍ أَوْ حَاضِرٍ أَكْرَمَهُمْ مِنْ خَافٍ أَوْ ذِي انْتِعَالِ فَادِيهِمْ مِنْ فَتَكَاتِ الرَّدَى هَادِيهِمْ فِي هَلَكَاتِ الضَّلالِ حَامِيهِمْ بِالْعَضْبِ إِذْ لا حِمَا كَالِيهِمْ فِي الْخَطْبِ إِذْ لَيْسَ كَالِ مُنِيلُهُمْ إِذْ لا جَدْوَى يُرْتَجَى مُقِيلُهُمْ إِذْ لا عِثَارَ يُقَالُ قَرِيعُهُمْ فِي طَبَقَاتِ الْعُلَى شَفِيعُهُمْ فِي عَرَصَاتِ السُّؤَالِ مُرْوِيهِمْ فِي حَوْضِهِ مِنْ صَدَى مُؤْوِيهِمْ مِنْ جَاهِهِ فِي ظِلالِ أَطْوَلُ مِنْ حَالٍ بِسَيْبِ النَّدَى أُصُولُ مَنْ فِي الْحَقِّ بِالسَّيْفِ صَالِ (117) مَنْ خَصَّهُ اللَّهُ بِخَصْلِ الْمُدَى فِي كُلِّ مَا عَمَّ الْهُدَى مِنْ خِصَالِ مِنْ بَاهِرِ الْحُسْنِ وَفَضْلِ التُّقَى وَحِكْمَةِ النُّطْقِ وَمَجْدِ الْفِعَالِ حَالٍ مِنَ الْعِلْمِ بِأَسْنَى حُلَى وَافٍ مِنَ الْحِلْمِ بِأَزْكَى خِلالِ نُورٍ مُبِينٍ صَادِقٍ فَارِقٍ مُبَشِّرٍ هَادٍ خِتَامٍ كَمَالِ أَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْحَيَا بِاسْمِهِ كَهْفِ الْأَيَامِي لِلْيَتَامَى ثِمَالِ الرَّحْمَةِ الْمُهْدَاةِ ضِمْنَ احْتِفَا وَالنِّعْمَةِ الْمُسْدَاةِ حَلْفِ احْتِفَالِ كَمْ ءَايَةٍ جَلَّى لَنَا أَوْ تَلا وَغَايَةٍ حَلَّ بِهَا دُونَ تَالِ ذُو الْعَرْشِ أَسْمَى قَدْرَهُ فَاسْمُهُ فِي الْعَرْشِ مَقْرُونٌ مَعَ اسْمِ الْجَلالِ وَذِكْرُهُ رَفْعٌ فِي ذِكْرِهِ حَيًّا لِيَتْلُوَ مَدْحَهُ كُلُّ تَالِ

أَعْطَاهُ دُونَ الرُّسُلِ خَمْسًا كَفَتْ يَدِ امْتِنَانٍ فِي الْعَطَايَا الْجِزَالِ لَمْ يَبْعَثِ الرُّسُلَ اشْتِمَالًا وَفِي بَعَثْتَهُ لِلثَّقَلَيْنِ اشْتِمَالِ وَقِسْمَةُ الْأَنْفِ الْجَلَالِ وَمَا مِنْ قَبْلُ كَانَتْ لِنَبِيٍّ حَلَالِ وَالْأَرْضُ طُهْرًا وَمُصَلًّى لِأَنْ كَانَ لَهُ كَوْنٌ بِهَا وَاحْتِلَالِ وَالنَّصْرُ بِالرُّعْبِ لِشَهْرٍ مَدَى يُنَازِلُ الْأَعْدَاءَ قَبْلَ النِّزَالِ وَالنِّعْمَةُ الْكُبْرَى الَّتِي نَالَهَا شَفَاعَةُ الْأُخْرَى وَنِعْمُ الْمَآلِ وَلَيْلَةُ الْمِعْرَاجِ أَسْرَى فَمَا أَسْرَى وَأَسْنَى شَرَفَايَ اللَّيَالِ (118) جَالَ وَجِبْرِيلُ أَنِيسٌ لَهُ مِنَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَا حَيْثُ جَالَ حَتَّى انْتَهَى مِنْ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى إِلَى مَقَامٍ لَمْ يَنَلْهُ مَقَالُ قَالَ لَهُ الرُّوحُ مَقَامِي هُنَا وَأَنْتَ فَاصْعَدْ لِمَقَامِ الْوِصَالِ فَقَالَ يَا أَنِسَتِي أَفْرَدْتَنِي حَيْثُ دَهَتْنِي مُدْهِشَاتُ الْجَلَالِ فَقَالَ كَلَّا إِنَّهَا الْأُنْسُ مَا أَنْتَ مَوَالٍ وَلَكَ اللَّهُ وَالِ طَأَ حَضْرَةَ الْقُدْسِ اتِّصَالًا فَمَا أَبِيحَ مِنْهَا لِسِوَاكَ اتِّصَالُ فَزَجَّهُ فِي النُّورِ زَجًّا رَأَى وَرَاءَهُ لِلْحَقِّ نُورُ الْجَمَالِ شَاهَدَ مَا شَاهَدَ مِمَّا ارْتَقَى عَنْ مَبْلَغِ الْعَقْلِ وَوَهْمِ الْخَيَالِ فَقَالَ قَوْمٌ بِالْفُؤَادِ رَأَى وَعَالَمٌ بِالْقَلْبِ وَالْعَيْنِ قَالَ وَلَيْسَ ذَا وَهْمٌ وَمَحَالٌ عَلَى حَالَ مَقَامِ الْحُبِّ مِمَّا يُحَالُ حَيْثُ تَدَلَّى قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى نَجِيًّا فِي ظِلَالِ الدَّلَالِ وَبَعْدَمَا فِي النَّجْمِ يُتْلَى عَلَى ثُمَّ أَتَى وَالنَّجْمُ فِي الْأُفُقِ عَالِ وَبِاحْتِمَالِ الْجِسْمِ وَالرُّوحِ فِي مِسْرَاهُ صَحَّ الْقَوْلُ دُونَ احْتِمَالِ وَبِانْشِقَاقِ الصَّدْرِ طِفْلًا قَسَا لَهُ انْشِقَاقُ الْبَدْرِ عِنْدَ اكْتِمَالِ لِنِسْبَةٍ بَيْنَهُمَا فِي الْهُدَى وَالْحُسْنِ وَالْقُرْبِ وَبُعْدِ الْمَنَالِ وَنُورُ هَذَا كَمْ جَلَا مِنْ دُجَا وَنُورُ هَذَا كَمْ هَدَى مِنْ ضَلَالِ (119) كَلَّا بَلِ الْأَنْوَارُ حَيْثُ انْجَلَتْ حِسًّا وَمَعْنًى مِنْهُ كَلَّا تَنَالُ وَلِانْشِقَاقِ الْبَدْرِ مِنْ نُورِهِ أَبْدًا انْشِقَاقًا وَهُوَ تَغْيِيرُ حَالِ شَقَّ هِلَالَيْنِ عَلَى صَفْحَتِي ظُلْمَائِهِ فِي كُلِّ شِقٍّ هِلَالِ وَالشَّطْرُ مِنْهُ لِإِسْتِلَامِ الثَّرَى بَيْنَ يَدَيْهِ بِالسَّلَامِ اسْتِمَالِ

بَلْ أَخْجَلَ الْبَدْرَ لِنَقْصِهِ هُمْ سَأَلُوهُ وَآيَةٌ أَعْرَضُوا قَالُوا وَقَدْ حَالُوا بِسِحْرٍ أَتَى بَلْ عَجِبُوا مِنْ نُكْتَةِ الْكَوْنِ أَنْ وَهِجْرَةٌ بَلْ وَصْلَةٌ لِلرِّضَا ضِفًا لِحَجْبِ السِّتْرِ دُونَ الْعِدَا إِذْ غَارَ بِالْحِكْمَةِ نُورُ الْهُدَى وَمَا اخْتَفَى مِنْ خِيفَةٍ بَلْ لِأَنْ حَيْثُ ثَنَى بَعْدَ عِيَانِ الرَّدَى مَيْلٌ كَثِيبِ الطَّرْفِ خَسْفًا بِهِ أَهْوَى كَمَا أَهْوَتْ بِمِيلَادِهِ نِسْبَةُ حَالٍ كَانَ مِنْ سِرِّهَا هُنَاكَ هَامَتْ بِالْحَمَامِ الْعِدَا فَاطْرُدِ الْكَسْرَ عَلَى جَمْعِهِمْ وَالْعَنْكَبُوتُ اعْتَمَدُوا حُجَّةً فَاعْجَبْ لَهُمْ بِالْوَاهِي اسْتَوْثَقُوا مَا أَصْدَقَ الصِّدِّيقَ فِي قَوْلِهِ أَشْفَقَ لَا حِرْصًا عَلَى نَفْسِهِ يَا أَيُّهَا الصِّدِّيقُ بِشِرَاكَ لَا فَحِكْمَةُ الْعِصْمَةِ أَحْرَزَهَا لِلَّهِ مَا أَشْرَفَهَا غُرَّةً نُبُوَّةٌ لَاحَتْ بِرَاهِينِهَا وَهَلْ جِدَالٌ فِي عَلِيٍّ أَوْجَبَتْ وَإِذْ بَدَتْ فِي وَجْهِهِ غُرَّةٌ وَنُوحٌ إِذْ نَجَّى فِي فُلْكِهِ كَذَا خَلِيلُ اللَّهِ فِي نَارِهِ إِذْ قَالَ جِبْرِيلُ لَهُ سَلْ تَنَلْ فَانْحَطَّ مُنْشَقًّا لِبَدْرِ الْكَمَالِ عَنْهَا وَقَدْ جَاءَتْ وِفَاقَ السُّؤَالِ فَقُلْتُ هَذَا السِّحْرُ سِحْرٌ حَلَالِ أَعْطَاهُ رَبُّ الْكَوْنِ مَا مِنْهُ سَأَلْ وَرُبَّمَا نَيْلٌ بَهِيْجٌ وَوِصَالِ فِي الدَّارِ وَالْغَارِ عَلَيْهِ انْسِدَالِ فِي الْغَارِ مِنْ غَارَاتِ حِزْبِ الضَّلَالِ تَظْهَرَ أَسْرَارُ مَعَانِي الْمَعَالِ سُرَاقَةَ عَزْمَ السَّرَى وَاسْتِقَالِ عَنْ كُتْبِ وَالصُّنْعِ لِلطَّرْفِ هَالِ مِنْ قَصْرِ كِسْرَى الشُّرُفَاتِ الْعَوَالِ أَنْ بِسُوَارِيْهَا غَدًا وَهُوَ حَالِ (120) فَحَامَ حَوْلَيْهِ حَمَامٌ فَجَالِ وَاطْرُدِ الْفَتْحَ لَهُ صِدْقَ فَالِ خَالُوا بِهَا الْغَيْلَ مِنَ اللَّيْثِ خَالِ ظَنًّا وَبِالْبُرْهَانِ هُمْ فِي جِدَالِ عَدْلٌ لَنَا فِي حُجَجِ الصِّدْقِ قَالَ بَلْ غَارَ مِنْ عِلْقٍ نَفِيسٍ يُدَالِ تَحْزَنْ وَشَمْ لِلنَّصْرِ أَمْضَى النِّصَالِ مَا بَيْنَ أَظْفَارِ الظُّبَا وَالْعَوَالِ لَيْسَ لِغَيْرِ اللَّهِ مِنْهَا ابْتِهَالِ قَطْعِيَّةً تَرْغَمُ أَنْفَ الْجِدَالِ وَعَادِمٍ فِي طِينِهِ ذُو انْجِدَالِ خَرَّتْ لَهُ الْأَمْلَاكُ طَوْعَ امْتِثَالِ كَانَ عَلَى أَنْوَارِهَا ذَا اشْتِمَالِ مِنْ نُورِهَا أُهْدِيَ هَدْيَ الْخِلَالِ فَقَالَ عِلْمُ الْحَالِ حَسْبُ السُّؤَالِ

وَنَالَ إِسْمَاعِيلُ مِنْهُ الْفِدَا بِالذَّبْحِ أَوْ إِسْحَاقَ إِنْ صَحَّ نَالَ (121) وَهُودٌ اسْتَجْلَى لَدَيْهِ الْهُدَى وَيُوسُفُ مِنْهُ تَجَلَّى الْجَمَالُ وَخِلْعَةُ الْأَشْوَاقِ مِنْهُ اكْتَسَا بِالطُّورِ مُوسَى عِنْدَ خَلْعِ النِّعَالِ وَالرُّوحُ رُوحُ اللَّهِ لَاقَى بِهَا بُشْرَى تَلَقَّتْهَا صُدُورُ الرِّجَالِ فَيَالَهُ نُورٌ انْتِقَاءً بَدَا فِي غُرَرِ الْآبَاءِ مِنْهُ انْتِقَالُ وَالشَّمْسُ وَالْبَدْرُ مَعًا وَالضُّحَى وَالشُّهْبُ مِنْهُ أَشْرَقَتْ وَالْهِلَالُ وَنُورُهُ أَجْلَى وَبُرْهَانُهُ أَعْلَى وَكَمْ مِنْ دُونِهَا مِنْ مَعَالِ تَفَجَّرَتْ أَنْمُلُهُ بِالنَّدَى مَعْنَى وَبِالْحِسِّ جَرَتْ بِالزُّلَالِ وَنَطَقَ الطَّيْرُ بِتَصْدِيقِهِ وَأَفْصَحَ الذِّيبُ بِهِ وَالْغَزَالُ وَسَبَّحَتْ فِي رَاحَتَيْهِ الْحَصَا وَانْهَزَمَ الْجَمْعُ لِحَثْوِ الرِّمَالِ وَالْجِذْعُ إِذْ عَوَّضَ مِنْ وَصْلِهِ بِفَضْلِهِ حَنَّ حَنِينَ الْفِصَالِ وَهَلْ إِلَى غَايَاتِهِ مُنْتَهَى وَعَنْ عُلَا غَايَتِهِ النَّجْمُ عَالِ فَمَا بَلِيغٌ بَالِغٌ وَصْفُهُ يَقْصُرُ عَنْ ذَاكَ الْمَقَامِ وَالْمَقَالِ وَبَعْدَ مَبْدَإٍ نُورٍ أَوْ مُنْتَهَى بَرَاءَةً مَاذَا عَسَى أَنْ يُقَالَ يَا سَيِّدَ الْكَوْنَيْنِ مِنْ فَضْلًا بِهِ قَدْ سَادَ فِي الْأُولَى وَيَوْمَ الْمَآلِ يَا سَابِقَ الرُّسْلِ اصْطِفَاءً وَيَا خَاتَمَهُمْ جَمْعًا لِمَعْنَى الْكَمَالِ يَا مَلْجَأَ الْخَلْقِ وَمُنْجَاهُمُ إِذْ بِهِمْ ضَاقَ انْفِسَاحُ الْمَجَالِ (122) يَا مَنْ بِهِ نَالَ الْمُحِبُّ الرِّضَا وَيَا شَفِيعًا فِي الذُّنُوبِ الثِّقَالِ رُحْمَاكَ فِينَا يَا نَبِيَّ الْهُدَى فَلَمْ تَزَلْ رُحْمَاكَ ذَاتَ انْهِمَالِ رُحْمَاكَ فِي أَوْطَانِنَا رَاعِهَا مِنْ لَحْظِكَ الْأَحْمَى بِغَيْرِ اهْتِبَالِ رُحْمَاكَ فِي سُلْطَانِنَا وَوَالِهِ مِنْ نَصْرِكَ الْأَنْضَى بِأَرْضَى مَوَالِ رُحْمَاكَ فِي غُرْبَتِنَا كُنْ لَهَا أُنْسًا فَإِنَّ الْأُنْسَ بِالْعَهْدِ طَالِ رُحْمَاكَ فِي كُرْبَتِنَا خَلِّهَا مِنْكَ بِسِرٍّ فَهْيَ رَهْنُ اعْتِقَالِ رُحْمَاكَ فِي عَيْلَتِنَا أَغْنِهَا إِنَّا عَلَى رِفْدِكَ طُرًّا عِيَالِ رُحْمَاكَ فِي قِلَّتِنَا زَكِّهَا زَكَاةَ تَكْثِيرٍ لِجَاهٍ وَمَالِ صَالَتْ عَلَيْنَا بِالْوُفُودِ الْعِدَا وَهَلْ عَلَى رَاجِيكَ غَوْثًا يُصَالِ طَالَتْ بِعَدٍّ وَاعْتِدَادٍ مَعًا وَمَا عَلَى ذَلِكَ الْحِمَى يُسْتَطَالِ

خَالَتْ بَأَنَّا لَا غِيَاثَ لَنَا * حَاشَا غِيَاثَ الْخَلْقِ مِمَّا يُخَالُ وَبَالِغْنَا اخْتَالَتْ وَمَا إِنْ لَنَا * فِي غَيْرِ أَفْنَاءِ غِنَاكَ اخْتِيَالُ فَأَنْتَ لِلْخَلْقِ مَلَاذُ الْوَرَى * وَالْوِزْرُ الْأَحْمَى لَدَى ذِي الْجَلَالِ صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ نُورَ الْهُدَى * أَزْكَى صَلَاةٍ قُرِنَتْ بِاتِّصَالِ اللَّهُمَّ يَا مَنْ عَلَا فَارْتَفَعَ، وَوَضَعَ وَرَفَعَ، وَأَضَرَّ وَنَفَعَ، وَبَلَغَ رَجَاءَ مَنْ طَمِعَ فِي فَضْلِهِ فَنَالَ مُنَاهُ بِبَرَكَتِهِ وَانْتَفَعَ، وَيَا مَنْ (123) عَصِيَ فَسَتَرَ وَاسْتُغْفِرَ فَغَفَرَ، وَحَمِدَ فَشَكَرَ، وَيَا مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ، وَالرَّعْدُ وَالْبَرْقُ وَالْمَطَرُ وَالنَّبَاتُ وَالْخَضِرُ وَالزَّهْرُ، أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِالنُّورِ الَّذِي نَظَرْتَ إِلَيْهِ بِعَظِيمِ قُدْرَتِكَ فَأَذَبْتَهُ، فَصَعِدَ مِنْهُ دُخَانٌ كَمَا أَمَرْتَهُ مُقَدَّرًا كَمَا قَدَّرْتَهُ، بِلَا عَلَاقَةٍ عَلَّقْتَهُ، وَلَا دِعَامَةٍ دَعَمْتَهُ، وَخَلَقْتَ الْعَرْشَ مِنْهُ فَأَتْقَنْتَهُ، وَخَلَقْتَ الْكُرْسِيَّ فَأَوْسَعْتَهُ، وَأَمَرْتَ الْمَلَائِكَةَ بِحَمْلِهِ فَحَمَلَتْهُ فَلَمَّا كَلَّتْ وَمَلَّتْ بِتَقْدِيرِ مَا حَمَلَتْهَا وَحَمَلْتَهُ، بِعَظِيمِ تِلْكَ الْقُدْرَةِ، بِتِلْكَ الطَّاقَةِ، بِتِلْكَ الطَّافَةِ، فَلَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجًا وَمَخْرَجًا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي حُبُّكَ لَكَ وَذَنْبِي عَلَى نَفْسِي وَالْحُبُّ أَعْتَقِدُهُ طَائِعًا، وَالذَّنْبُ عَاتِيهِ كَارِهًا، فَهَبْ لِي كَرَاهِيَةَ ذَنْبِي، لِطَوَاعِيَةِ حُبِّي، يَا كَرِيمُ أَتَرَاكَ تَغُلُّ أَعْنَاقَ أَكُفٍّ تَضَرَّعَتْ إِلَيْكَ، وَاعْتَكَفَتْ فِي خَلَوَاتِهَا رَاكِعَةً وَسَاجِدَةً بَيْنَ يَدَيْكَ، أَمْ تُقَيِّدُ بِأَنْكَالِ الْجَحِيمِ أَقْدَامًا سَعَتْ إِلَيْكَ طَمَعًا فِيمَا لَدَيْكَ، أَمْ تَصُمُّ بَيْنَ أَطْبَاقِ جَهَنَّمَ أَسْمَاعًا (124) تَلَذَّذَتْ بِحَلَاوَةِ كَلَامِكَ، أَمْ تَطْمِسُ بِالْعَمَى أَبْصَارًا بَكَتْ مِنْ خَوْفِ عِقَابِكَ، أَمَا وَعِزَّتِكَ مَا أَصْغَتِ الْأَسْمَاعُ حَتَّى صَدَقَتْ، وَلَا أَسْبَلَتِ الْعُيُونُ الْعَبَرَاتِ حَتَّى أَشْفَقَتْ، وَلَا تَحَرَّكَتِ الْأَلْسُنُ نَاطِقَةً بِاسْتِغْفَارِهَا، حَتَّى نَدِمَتْ عَلَى عِثَارِهَا، إِلَهِي إِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَأْهِلٍ لِمَا أَرْجُوهُ مِنْ رَحْمَتِكَ، فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَى الْمُذْنِبِينَ مِنْ سَعَتِكَ، إِلَهِي إِنْ كَانَ ذَنْبِي قَدْ أَخَافَنِي، فَإِنَّ حُسْنَ ظَنِّي قَدْ رَجَّانِي، فَإِنْ كَانَ قَدْ دَنَا أَجَلِي، وَلَمْ يُقَرِّبْنِي مِنْكَ عَمَلِي، فَقَدْ جَعَلْتُ الْإِعْتِرَافَ وَسَائِلَ أَمَلِي، فَإِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِذَلِكَ، وَإِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ هُنَالِكَ، فَاسْتَوْهِبْنِي مِنْكَ لَكَ، فَإِنَّكَ كَرِيمٌ كَمَا وَرَدَ إِذَا تَابَ

الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَامَ فِي لَيْلَتِهِ يُنَاجِي رَبَّهُ أَوْقَدَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ سَبْعُونَ قِنْدِيلًا وَنَادَى مُنَادٍ الْعَبْدَ قَدِ اصْطَلَحَ مَعَ مَوْلَاهُ، إِلَاهِي كَيْفَ يَصُدُّنَا عَنْكَ صَادٌّ، أَوْ يَرُدُّ بَاطِنَنَا عَنْكَ رَادٌّ، وَأَنْتَ الَّذِي أَحْبَبْتَنَا قَبْلَ أَنْ نُحِبَّكَ، وَأَكْرَمْتَنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَكَ، وَكَتَبْتَ التَّوْحِيدَ فِي قُلُوبِنَا وَفِي الْقِدَمِ مَعَ نَفْسِكَ ذَكَرْتَنَا، وَتَنَقَّلْتَنَا فِي أَصْلَابِ الْآبَاءِ تَدَاوَلَ (125) بِنَا الْأَرْحَامُ فِي الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ، وَالْقُرُونِ الْخَالِيَةِ، حَتَّى أَوْدَعْتَنَا فِي بُطُونِ الْأُمَّهَاتِ فَمَهَّدْتَ، وَفِيهَا هُنَالِكَ رَزَقْتَ، وَيَسَّرْتَ الْمَخْرَجَ وَغَذَيْتَ وَرَبَّيْتَ، ثُمَّ أَنْطَقْتَ وَأَسْمَعْتَ وَأَبْصَرْتَ، وَأَخْرَجْتَنَا فِي خَيْرِ أُمَّةٍ أَخْرَجْتَ لِلنَّاسِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كَرَمِكَ فِينَا وَإِلَيْنَا وَعَلَيْنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ امْنُنْ عَلَيْنَا بِصَفَاءِ الْمَعْرِفَةِ وَهَبْ لَنَا تَصْحِيحَ الْمُعَامَلَةِ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ عَلَى السُّنَّةِ وَصِدْقِ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ، وَامْنُنْ عَلَيْنَا بِقُرْبِنَا مِنْكَ مَقْرُونًا بِالْعَوَافِي فِي الدَّارَيْنِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. عَبِيدٌ بِبَابِكَ بَئِسَ الْعَبِيدُ ❖ عَصَوْكَ وَأَنْتَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ فَكَمْ قَائِلٍ مِنْهُمْ لَا أَعُودُ ❖ فَعَادَ وَأَنْتَ بِعَفْوٍ تَجُودُ وَقَدْ أَخْلَقَ الذَّنْبُ مِنَّا الْوُجُوهَ ❖ وَعَفْوُكَ يَا رَبِّ غَضٌّ جَدِيدٌ وَفِينَا الشَّبَابُ وَفِينَا الشُّيُوخُ ❖ وَفِينَا الْكُهُولُ وَفِينَا الْوَلِيدُ فَلَا تَجْعَلِ النَّارَ مَثْوَى لَنَا ❖ فَمَا زِلْتَ قَدِيمًا بِعَفْوٍ تَجُودُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. (126) سُبْحَانَ مَنْ أَظْهَرَ وَجْهَ وُجُودِ ءَايَاتِهِ عِبَرًا لِكُلِّ غَافِلٍ، سُبْحَانَ مَنِ اعْتَرَفَتْ بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَكَمَالِ رُبُوبِيَّتِهِ شَوَاهِدُ قَوَاطِعَ وَبَرَاهِينُ سَوَاطِعَ الدَّلَائِلِ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ بِأَلْسِنَةٍ طَارِيَةٍ وَأَوْرَاقِ ذَوَابِلَ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ إِلَهُ وَاحِدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ احْتَجَبَ عَنْ أَبْصَارِ النَّاظِرِينَ فَلَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مُقَابِلَ، سُبْحَانَ مَنْ تَعَالَى عَنْ خَلْقِهِ بِذَاتِهِ وَتَفَرَّدَ بِجَلَالِ عَظْمَةِ كِبْرِيَائِهِ فَلَا شَبِيهَ لَهُ وَلَا مُمَاثِلَ، سُبْحَانَ مَنْ تَقَدَّسَ عَنِ الْأَضْدَادِ وَالْأَنْدَادِ

وَعَدْلٍ فِي الْقَضَاءِ لَا جَائِرًا وَلَا مَائِلًا، سُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ خَفِيَّ مَا اخْتَلَجَ فِي الْأَسْرَارِ، وَخَطَرَاتِ الْأَفْكَارِ، فَلَا نَاسٍ لَهَا وَلَا جَاهِلٍ، سُبْحَانَ مَنْ يُبْصِرُ عَائِرَ خَطَرَاتِ الدُّرِّ فِي قَعْرِ قَامُوسِ الْبَحْرِ قَبْلَ أَنْ تُقْذَفَ إِلَى السَّاحِلِ، سُبْحَانَ مَنْ يَسْمَعُ وَطْءَ أَرْجُلِ النَّمْلِ عَلَى كُثْبَانِ الرَّمْلِ وَصَفْحَاتِ الْجَنَادِلِ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَيٌّ بِحَيَاةٍ أَزَلِيَّةٍ فَهُوَ آخِرٌ بَعْدَ الْأَوَاخِرِ وَأَوَّلٌ بَعْدَ الْأَوَائِلِ، سُبْحَانَ مَنْ كَلَّمَ مُوسَى عَلَى جَبَلِ (127) الطُّورِ بِكَلَامٍ قَدِيمٍ أَزَلِيٍّ صِفَةٍ لِلْمُتَكَلِّمِ الْقَائِلِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَلَامِهِ حَائِلٌ، سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَقُلْ فِيهِ كَيْفَ كَانَ وَلَا أَيْنَ فَالْسُّؤَالُ عَنِ الْكَيْفِيَّةِ بَاطِلٌ، سُبْحَانَ مَنْ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ كَمَا قَالَ وَلَيْسَ الْعَرْشُ لَهُ بِحَامِلٍ، سُبْحَانَ مَنْ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ رَاغِبٍ هَلْ مِنْ تَائِبٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ، سُبْحَانَ مَنْ نُزُولُهُ نُزُولُ رَحْمَةٍ وَمِنْ وَفَضْلٍ وَإِحْسَانٍ وَطُولٍ لَا نُزُولَ مِنْ عَالٍ إِلَى سَافِلٍ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْعَدْلِ، سُبْحَانَ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْحَيْفِ وَالْجَوْرِ وَأَقْوَالِ الْأَبَاطِيلِ، سُبْحَانَ مَنْ أَنْعَمَ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَكْرَمِ الْوَسَائِلِ وَأَشْرَفِ الشَّمَائِلِ، فَقَالَ وَهُوَ أَصْدَقُ قَائِلٍ وَأَكْرَمُ فَاعِلٍ، ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ وَتِلْكَ أَعْظَمُ الْمَنَاقِبِ وَأَجَلُّ الْمَنَائِلِ، سُبْحَانَ مَنْ أَرْسَلَ حَبِيبَهُ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَهُ فَاصِلًا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْأَفَاضِلِ، وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْأَمَاثِلِ، صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ كُلِّ أَمْرٍ مُفْظِعٍ وَخَطْبٍ هَائِلٍ، وَتَشْفِينَا بِهَا مِنْ كُلِّ دَاءٍ عُضَالٍ وَمَرَضٍ طَائِلٍ (128) بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. بِلَذِيذِ عَيْشِكَ تَنْعَشُ الْأَرْوَاحُ * وَضِيَــــــــــــاؤُهُ بِجَوَانِحِي يَلْتَاحُ فَكَأَنَّمَا جِسْمِي زُجَاجٌ أَبْيَضُ * وَكُلُّ جَارِحَــــــــــــةٍ بَدَا مِصْبَاحُ إِنْ قَــــــــــــالَ بِسْمِ اللَّهِ يَوْمًا قَائِلٌ * مَضَتِ الْكُرُوبُ وَجَاءَتِ الْأَفْرَاحُ وَمِنَ الْعَجَائِبِ أَنْ تَرَانِي ضَاحِكًا * وَالْقَلْبُ فِيهِ مِنَ الْغَرَامِ جِرَاحُ كَالْبَرْقِ يَبْدُو لِلْعُيُونِ سَنَاؤُهُ * وَبِأَثْــــــــــــرِهِ غَيْثٌ أَتَى وَرِيَاحُ إِنْ جَارَ هَذَا الدَّهْرُ يَوْمًا أَوْعَدَا * فَرَجَــــــــــــاءُ جُودِكَ جَنَّةٌ وَسِلَاحُ

يَا مَنْ مَضَتْ أَحْكَامُهُ فِي خَلْقِهِ ۞ طَرًّا فَمَا لِلْكُلِّ عَنْهُ بَرَاحُ خَضَعَتْ لِعِزِّكَ يَا مَلِيكُ رِقَابُنَا ۞ وَتَذَلَّلَتْ لِجَلَالِكَ الْأَشْبَاحُ أَفْ لِمَنْ لِلْخَلْقِ يَشْكُو كَرْبَهُ ۞ وَلَهُ بِأَبْوَابِ الْعَبِيدِ صِيَاحُ وَيَضِلُّ عَنْكَ وَأَنْتَ مَالِكُ أَمْرِهِمْ ۞ وَلَكَ الْقُلُوبُ وَعِنْدَكَ الْمِفْتَاحُ فَارْحَمْ ضَرَاعَتَنَا لَدَيْكَ وَفَقْرَنَا ۞ وَالْطُفْ فَلُطْفُكَ يَا كَرِيمُ مُبَاحُ مَا إِنْ لَنَا رَبٌّ سِوَاكَ نَؤُمُّهُ ۞ أَنْتَ الرَّجَاءُ وَنُورُكَ الْوَضَّاحُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. (129) سُبْحَانَ مَطْلَعِ أَقْمَارِ الْبَرَاهِينِ مِنْ قَعْرِ بَحْرِ ظُلُمَاتِ الْغُيُوبِ فِي أَطْبَاقِ قُلُوبِ الْعَارِفِينَ، سُبْحَانَ مَنْ بَثَّ أَزَاهِرَ الْأَنْوَارِ الْكَاشِفَةِ فِي رَوْضَاتِ جَنَّاتِ أَفْئِدَةِ أَفْهَامِ الْمُتَأَمِّلِينَ، سُبْحَانَ سَاقِيهَا بِإِدْرَارِ مَدْرَارِ مَا رُوِيَ عَنِ الْمُخْتَارِ أَنْ مِنْ أُمَّتِي لَمُحَدِّثِينَ، سُبْحَانَ بَاعِثِ رِيَاحِ رُكْبَانِ الْإِرْتِيَاحِ فِي بِطَاحِ صُدُورِ أَهْلِ الْأَسْرَارِ نَشْرًا بَيْنَ يَدَيْ غَيْثٍ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ، سُبْحَانَ مُظْهِرِ وَرْدِ الْأَوْرَادِ وَأَفَاحِ الْحَقِّ وَنِسْرِينَ السِّرِّ وَسَوْسَنِ الْأَجْرِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ قُلُوبَ الْكَافِرِينَ، سُبْحَانَ مُنْطِقِ أَطْيَارِ الْأَطْوَارِ عَلَى أَفْنَانِ الْبَيَانِ بِأَلْحَانِ الشَّهَادَةِ بِالْجَلَالِ وَالْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعِلْمِ وَالْيَقِينِ، سُبْحَانَ مُحَرِّكِ الرَّيْحَانِ بِرِيحٍ مِنْ سُلَافِ مُدَامِ الْغَمَامِ وَالنُّعْمَانِ يَتَمَايَلُ مِنْ خَنْدَرِيسِ الْوَارِدَاتِ لِيُذَكِّرَ بِهِ أُولِي الْأَلْبَابِ وَيُطَيِّبَ بِهِ أَحْوَالَ الْأَجِلَّةِ الْمُعْتَبِرِينَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الرَّعْدَ يُسَاعِدُ بِتَسْبِيحِهِ نَوَاحَ الْحَمَامِ وَيُسْرِي بِرَكائِبِ النَّجَائِبِ فِي مَيْدَانِ الْمُسَبِّحِينَ، سُبْحَانَ مَنْ يَجْذِبُ أَرْوَاحَ عَجَائِبِ الْعَجَائِبِ (130) وَغَرَائِبِ الْغَرَائِبِ إِلَى حَضْرَتِهِ وَكُلٌّ يُسَبِّحُ فِي تَيَّارِ قُدْرَتِهِ وَيَقُولُ بِلِسَانِ فِطْرَتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ وَأَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ وَجَعَلَهُ أَبَا الْبَشَرِ أَجْمَعِينَ، سُبْحَانَ مَنْ صَوَّرَ عِيسَى بِكَلِمَاتِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ فَإِذَا بِهِ مِنْ حِينِهِ يَتَحَرَّكُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَجَعَلَهُ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ، وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَرِيَّتِهِ وَجَعَلَهُ خَاتَمَ

الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَصَفْوَةِ الْأَصْفِيَاءِ وَإِمَامِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ وَصَحَابَتِهِ الْأَئِمَّةِ الدَّالِّينَ عَلَى الْخَيْرِ الْمُرْشِدِينَ، صَلَاةً تَصْلُحُ لَنَا بِهَا الدُّنْيَا وَالدِّينَ وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَحِبَّائِكَ الْمُخْبِتِينَ وَأَصْفِيَائِكَ الْمُخْلِصِينَ الْمُوقِنِينَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * وَحِّدْ إِلَاهَكَ أَيُّهَا الْمُتَوَانِي * فَهُوَ الْمُنَزَّهُ فِي الْعُلَا عَنْ ثَانِ * وَاذْكُرْهُ ذِكْرَ مُعَظَّمٍ لِجَلَالِهِ * وَاشْكُرْهُ فِي سِرٍّ وَفِي إِعْلَانِ * وَانْظُرْ بِعَيْنِ الْقَلْبِ فِي ءآيَاتِهِ * فَهِيَ الَّتِي تَنْهَى عَنِ النِّسْيَانِ (131) * فَلَكَمْ لَهُ مِنْ ءآيَةٍ وَدَلَالَةٍ * وَمِنَ الْعَجَائِبِ خِلْقَةُ الْإِنْسَانِ * سِوَاهُ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ خَائِرٍ * وَغِنَا بِقَوْلِهِ كُنْ عَنِ الْأَكْوَانِ * قُلْ كَيْفَ يَجْحَدُ مَنْ عَوَارِفَ فَضْلِهِ * تَبْدُو رَوَائِحُهَا بِكُلِّ زَمَانِ * أَبَدًا نُخَالِفُهُ وَنَعْصِي أَمْرَهُ * وَمَعَ الْخِلَافِ يَجُودُ بِالْإِحْسَانِ * هَذَا الدَّلِيلُ عَلَى كَمَالِ إِلَاهِنَا * وَتَدُلُّ فِعْلَتُنَا عَلَى النُّقْصَانِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ أَوْضَحَ لِخِيَارِ عَبِيدِهِ وَأَهْلِ مَحَبَّتِهِ وَوِدَادِهِ سَبِيلًا، سُبْحَانَ مَنْ أَقَامَ لَهُمْ مِنْ ءآيَاتِهِ الصَّحِيحَةِ وَبَرَاهِينِهِ الْفَصِيحَةِ عَلَى مَعْرِفَتِهِ دَلِيلًا، سُبْحَانَ مَنْ تَجَلَّى لِأَبْصَارِهِمْ فِيمَا يَرَوْنَهُ وَتَبَدَّى لِمِرْآةِ سَرَائِرِهِمْ فَلَمْ يَتَّخِذُوا غَيْرَهُ وَكِيلًا، سُبْحَانَ الْقَدِيرِ الَّذِي يَقْضِي بِمَا شَاءَ عَلَى مَنْ شَاءَ فَيُذِلُّ عَزِيزًا وَيُعِزُّ ذَلِيلًا، سُبْحَانَ الْبَصِيرِ الَّذِي يُبْصِرُ دَبِيبَ النَّمْلِ عَلَى كُثْبَانِ الرَّمْلِ وَيُسَيِّرُهَا بِالْإِلْهَامِ فَتَلْتَمِسُ مَقَرًّا وَتَرُومُ مَقِيلًا، سُبْحَانَ السَّمِيعِ الَّذِي يَسْمَعُ صَوْتَ الْبَعُوضَةِ (132) إِذَا رَجَعَتْ بِالتَّلْحِينِ وَأَخَذَتْ فِي التَّرْنِينِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، سُبْحَانَ الْبَدِيعِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ فَسَتَرَ قَبِيحًا وَأَظْهَرَ جَمِيلًا، سُبْحَانَ الْحَكِيمِ الَّذِي رَفَعَ قُبَّةَ السَّمَاءِ الْأَزْوَرْدِيَّةِ وَكَلَّلَهَا بِالنُّجُومِ الزَّاهِرَةِ تَكْلِيلًا، سُبْحَانَ الْمُدَبِّرِ الَّذِي بَسَطَ فِرَاشَ الْأَرْضِ وَذَلَّلَهَا لِلْمَشْيِ تَذْلِيلًا، سُبْحَانَ مَنْ أَظْهَرَ طَرَائِقَهَا وَبَيَّنَ مَغَارِبَهَا

وَمَشَارِقِهَا لِيَمْشِيَ فِي مَنَاكِبِهَا انْتِقَالًا وَرَحِيلًا، سُبْحَانَ مَنْ كَرَّمَ بَنِي آدَمَ وَحَمَلَهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقَهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلَهُمْ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ تَفْضِيلًا وَأَخْبَرَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾، وَاصْطَفَى مِنْهُمْ حَبِيبَهُ وَصَفِيَّهُ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّخَذَهُ نَبِيًّا وَرَسُولًا وَنَجِيًّا وَخَلِيلًا. فَصَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الَّذِينَ حَازُوا مَرَاتِبَ الشَّرَفِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا، وَصَحَابَتِهِ الَّذِينَ أَحْيَوْا مَعَالِمَ الدِّينِ وَرَتَّلُوا الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا، صَلَاةً تَسْقِينَا (133) بِهَا مِنْ رَحِيقِ مَحَبَّتِكَ شَرَابًا عَذْبًا سَلْسَبِيلًا وَتَجْعَلُنَا مِمَّنْ وَهَبْتَ لَهُمْ فِي دَارِ كَرَامَتِكَ دَرَجَةً رَفِيعَةً وَمَقَامًا حَفِيلًا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. رَحِيلُكَ شَيْءٌ أَنْفَذَتْهُ الْمَقَادِرُ * فَأَنْتَ مُقِيمٌ لَوْ تَرَى وَمُسَافِرُ وَعَارِيَةٌ مَا فِي يَدَيْكَ وَمَنْ يَرُمْ * بَقَاءَ الْعَوَارِي فَهُوَ فِي الرَّأْيِ خَاسِرُ وَدُنْيَاكَ لَوْ تَدْرِي طَرِيقٌ مُعَبَّرٌ * وَسَائِرُ هَذَا الْخَلْقِ وَيْحَكَ سَائِرُ تُمَهِّدُ لِلنَّوْمِ الْفِرَاشَ وَأَنْتَ عَنْ * قَرِيبٍ لِبَيْتِ التُّرْبِ وَالدُّودِ زَائِرُ وَمِنْهُ أَخِي أَيْضًا تُسَافِرُ سَفْرَةً * إِلَى مَوْقِفٍ فِيهِ تَبِينُ السَّرَائِرُ فَمَاذَا يَكُونُ الْعُذْرُ يَوْمَ لِقَائِهِ * إِذَا جِئْتَهُ فَرْدًا وَمَالِكَ نَاصِرُ وَعَلِقَ مِيزَانٌ وَطَارَتْ صَحَائِفٌ * وَمُدَّ صِرَاطٌ وَاضْمَحَلَّتْ مَعَاذِرُ وَجَاءَتْ بِقَاعُ الْأَرْضِ تَشْهَدُ بِالَّذِي * فَعَلْتَ وَلَا شَيْءٌ مِنْ أَشْيَاءَ سَاتِرُ فَقَدِّمْ أَخِي زَادًا لِدِيكَ مِنَ التُّقَى * فَشَيْبُكَ عَنْ عِصْيَانِ رَبِّكَ زَاجِرُ وَتُبْ لِلَّذِي مَا زِلْتَ تَعْرِفُ فَضْلَهُ * وَلَيْسَ سِوَاهُ لِلْجَرَائِمِ غَافِرُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. (134)

سُبْحَانَ خَالِقِ الْخَلْقِ وَوَاهِبِ الْأَرْزَاقِ، سُبْحَانَ رَافِعِ السَّمَاءِ وَبَاسِطِ الْأَرْضِ وَعَاقِدِ أَزِمَّةِ الْوُجُودِ بِحِكْمَةٍ وَاتِّفَاقٍ، سُبْحَانَ رَازِقِ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَالشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ وَالسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ لَا عَنْ وُجُوبٍ وَاسْتِحْقَاقٍ، سُبْحَانَ مُولِجِ اللَّيْلِ الْمُدْلِهِمِّ بِسُرْفَةِ ظُلْمَتِهِ فِي ضَوْءِ نَهَارٍ بِإِشْرَاقٍ، سُبْحَانَ مُولِجِ النَّهَارِ بِضِيَائِهِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَقَدْ مَدَّ رَوَاقًا فَوْقَ رَوَاقٍ، سُبْحَانَ كَاشِفِ الْغُمَّةِ وَمُجَلِّي الظُّلْمَةِ وَمُفَرِّجِ الْكَرْبِ وَمُنَفِّسِ الْخَنَاقِ، سُبْحَانَ مُيَسِّرِ الْعَسِيرِ وَمُغْنِي الْفَقِيرِ وَجَابِرِ الْكَسْرِ وَالْإِنْشِقَاقِ، سُبْحَانَ مُحْيِي قُلُوبِ الْعَارِفِينَ الْمُحِبِّينَ بِنَسِيمِ بَلِيلِ رَجَاءِ الْوَصْلِ وَالتَّلَاقِ، سُبْحَانَ مُزَيِّنِ وَجْهِ سَمَاءِ الْمَحْبُوبِينَ بِزَهَرَاتِ نُجُومِ الصَّبْرِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، سُبْحَانَ مُؤَيِّدِ أَنْفَاسِ الذَّاكِرِينَ بِعَرْفِ وَرْدِ التَّسْلِيمِ فِي الْعُسْرِ وَالضِّيقِ وَالْإِمْلَاقِ، سُبْحَانَ مَانِحِ أَصْفِيَائِهِ مِنَ التُّحَفِ وَالْمَوَاهِبِ مَا لَا يُقَاسُ بِحَصْرٍ وَلَا يُطَاقُ، سُبْحَانَ سَاقِي أَرْضِهِمْ نَوَافِحَ صَوْبِ رَحَمَاتِهِ فَأَصْبَحَتْ مُخْضَرَّةَ الْأَفْنَانِ وَالْأَوْرَاقِ، سُبْحَانَ مَنْ غَيَّبَهُمْ فِي جَمَالِ ذَاتِهِ وَمَنَحَهُمْ مِنْ شَرَابِ مَحَبَّتِهِ أَشْرَفَ مُدَامٍ وَأَعْذَبَ مَذَاقٍ، سُبْحَانَ مَنْ شَهِدَ لَهُمْ بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ (135) ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْخَلَّاقُ، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا، يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ فَسَكَرُوا بِحُبِّهِ وَحَظُوا بِدُنُوِّهِ وَقُرْبِهِ فَتَاهَوْا بِذَلِكَ فِي مَيْدَانِ السِّبَاقِ، وَمَصَارِعِ الْعُشَّاقِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ أَنْبَعَ مِنْ عُيُونِ جُفُونِ الْمُحِبِّينَ الْبَاكِينَ مِنْ خَشْيَتِهِ دُمُوعًا غِزَارًا، سُبْحَانَ مَنْ أَجْرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْوَلَهِ وَالشَّوْقِ جَدَاوِلَ وَأَنْهَارًا، سُبْحَانَ مَنْ غَرَسَ فِي أَسْرَارِ أَفْكَارِهِمْ مِنَ الْوَجْدِ وَالْهَيَامِ وَالشَّوْقِ أَشْجَارًا، سُبْحَانَ مَنْ أَنْبَتَ فِي بِطَاحِ صُدُورِهِمْ مِنْ أَزْهَارِ الْيَقِينِ وَالتَّوَكُّلِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْقُرْبِ وَالْإِخْتِصَاصِ ثِمَارًا، سُبْحَانَ مَنْ أَمْطَرَ عَلَيْهَا مِنْ غَرَائِبِ سَحَائِبِ مَوَاهِبِ جُودِهِ وَكَرَمِهِ غَيْثًا وَابِلًا مِدْرَارًا، فَأَيْنَعَتْ أَزْهَارُ مَعَارِفِهَا، وَأَوْرَقَتْ أَشْجَارُ عَوَارِفِهَا، وَغَرَّدَتْ أَطْيَارُ مَوَاجِدِهَا عَلَى أَفْنَانِ أَغْصَانِهَا بِأَنْوَاعِ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ سِرًّا وَجِهَارًا، سُبْحَانَ مَنْ

فَتَقَ فِيهَا وَرْدُ الْمَحَبَّةِ، وَنِسْرِينُ الْقُرْبَةِ وَيَاسَمِينُ (136) الدُّنُوِّ فَأَصْبَحَ جُلْنارَ الْوَصْلِ يَتِيهُ فِي مَشَاهِدِ مَقَامَاتِهَا وَيَفْتَخِرُ افْتِخَارًا، وَاشْتَاقَتْ شَقَائِقُ أَسْرَارِ الْقُلُوبِ، إِلَى بَنَفْسَجِ لِقَاءِ الْمَحْبُوبِ فَحَنَّتْ وَرَنَّتْ وَبَكَتْ بِدَمْعٍ يَتَحَدَّرُ انْحِدَارًا، سُبْحَانَ مَنْ أَنْعَمَ بِنِعْمَتِهِ وَجَادَ بِرَحْمَتِهِ عَلَى خَوَاصِّ بَرِيَّتِهِ فَأَقَامَهُمْ لِنُصْرَةِ دِينِهِ وَأَحْيَاهُمْ رُسُومًا وَآثَارًا، وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِمَحَبَّةِ حَبِيبِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَالُوا بِذَلِكَ مَوَاهِبَ وَأَسْرَارًا وَلَاحَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ شَوَاهِدِ قُرْبِهِ شَوَارِقُ فَاقْتَبَسُوا أَنْوَارًا. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكُونُ لَنَا بَيْنَ أَحْبَابِكَ شِعَارًا وَدِثَارًا، وَتَكْسِبُنَا بِهَا فِي مَجَالِسِ أَوْلِيَائِكَ عِزًّا وَافْتِخَارًا، وَتَهَبُ لَنَا بِهَا فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ مَنْزِلًا رَحْبًا وَدَارًا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سُبْحَانَ مَنْ خَرَقَ الْحِجَابَ لِعَبْدِهِ وَهَدَاهُ مَنْهَجَ قَصْدِهِ فَرَعَاهُ سُبْحَانَ مَنْ مَلَأَ الْوُجُودَ أَدِلَّةً لَيَلُوحُ مَا أَخْفَى بِمَا أَبْدَاهُ سُبْحَانَ مَنْ لَوْ لَمْ تَلُحْ أَنْوَارُهُ لَمْ تَعْرِفِ الْأَضْدَادُ وَالْأَشْبَاهُ مَوْلَايَ أَنْتَ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الَّذِي فِي حَضْرَةِ الْمَلَكُوتِ شَاهَدْنَاهُ مَوْلَايَ أَمْسَكَ لَمْ يَدَعْ لِي وَحْشَةً إِلَّا مَحْى ظُلْمَاتِهَا بِسَنَاهُ (137) مَوْلَايَ لَا مَأْوَى لِغَيْرِكَ أَنَّهُ حَرَمَ الْهُدَى مَنْ لَمْ تَكُنْ مَأْوَاهُ مَوْلَايَ عَبْدُكَ لَا يَخَافُ تَعَطُّشًا أَيَخَافُ وَالْحَقُّ قَدْ رَوَاهُ أَنْتَ الَّذِي خَصَّصْتَنَا بِوُجُودِنَا أَنْتَ الَّذِي عَرَّفْتَنَا مَعْنَاهُ لَمْ أَفْشِ مَا أَوْدَعْتَنِيهِ فَإِنَّهُ مَاذَاقَ سِرَّ الْحَقِّ مَنْ أَفْشَاهُ مَنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّكَ الْفَرْدُ الَّذِي بَهَرَ الْعُقُولَ فِي حُسْنِهِ وَكَفَاهُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ أَفْرَحَ قُلُوبَ الْمُشْتَاقِينَ فِي زَهَرَاتِ رِيَاضِ الطَّاعَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَوْصَلَ الْفَهْمَ إِلَى عُقُولِ ذَوِي الْبَصَائِرِ فَهِيَ لَا تَنْظُرُ إِلَّا بِهِ وَلَا تَعْتَمِدُ إِلَّا عَلَيْهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَوْرَدَ حِيَاضَ الْمَوَدَّةِ نُفُوسَ أَهْلِ مَحَبَّتِهِ فَهِيَ لَا تُشَاهِدُ غَيْرَهُ وَلَا تَحِنُّ إِلَّا إِلَيْهِ، سُبْحَانَ مَنِ اصْطَفَى لِمَحَبَّتِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَوَاصِّ عِبَادِهِ،

سُبْحَانَ مَنْ أَحْيَا قُلُوبَهُمْ بِنَوَافِحِ سِرِّهِ وَوِدَادِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَلْهَمَهُمْ لِلْخَيْرِ وَوَفَّقَهُمْ لِطَرِيقِ هَدْيِهِ وَرَشَادِهِ، سُبْحَانَ مَنْ لَاحَظَهُمْ بِعَيْنِ رِعَايَتِهِ وَجَعَلَ مُرَادَهُمْ تَابِعًا لِمُرَادِهِ، (138) سُبْحَانَ مَنْ أَطْلَعَ بَوَاطِنَهُمْ عَلَى مَكْنُونِ غَيْبِهِ الْأَقْدَسِ، سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ ظَوَاهِرَهُمْ بِنُورِ جَمَالِهِ الْأَنَفَسِ، سُبْحَانَ مَنْ أَيَّدَهُمْ بِمَعْرِفَتِهِ وَخَالِصِ تَوْحِيدِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَقَامَهُمْ فِي خَلَوَاتِ أُنْسِهِ وَتَفْرِيدِهِ، سُبْحَانَ مَنْ غَيَّبَهُمْ فِي أَنْوَارِ ذَاتِهِ وَجَمَالِهِ، سُبْحَانَ مَنْ حَلَّاهُمْ بِأَوْصَافِ مَحَاسِنِهِ وَكَمَالِهِ، سُبْحَانَ مَنْ حَفِظَ قُلُوبَهُمْ مِنْ زَيْغِ التَّقَلُّبَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ حَرَسَ أَقْدَامَهُمْ مِنْ مَزَالِقِ الشُّبُهَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ أَذَاقَهُمْ حَلَاوَةَ بَرْدِ التَّسْلِيمِ وَالرِّضَى، سُبْحَانَ مَنْ أَرْسَى سُفُنَهُمْ تَحْتَ مَجَارِي الْحِكَمِ وَالْقَضَاءِ، سُبْحَانَ مَنْ عَامَلَهُمْ بِخَفِيِّ لُطْفِهِ، سُبْحَانَ مَنِ امْتَنَّ عَلَيْهِمْ بِحَنَانَتِهِ وَعَطْفِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَرْوَاهُمْ مِنْ مَنَاهِلِ الصَّفَا، سُبْحَانَ مَنْ لَفَّهُمْ فِي ثِيَابِ الْخُمُولِ وَالْخَفَاءِ، سُبْحَانَ مَنْ أَهَّلَهُمْ لِطَاعَتِهِ وَخِدْمَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ خَصَّهُمْ بِمَوَاهِبِهِ وَسِرِّ حِكْمَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ طَوَى بَشَرِيَّتَهُمْ عَنِ الْخَلَائِقِ، سُبْحَانَ مَنْ أَيَّدَهُمْ بِأَنْوَارِ الْمَعَارِفِ وَعُلُومِ الْحَقَائِقِ، سُبْحَانَ مَنْ جَبَلَهُمْ عَلَى أَسْنَى الْمَكَارِمِ وَأَشْرَفِ الْخَلَائِقِ، سُبْحَانَ مَنْ نَفَى مِنْ قُلُوبِهِمُ الْأَسْوَاءَ وَجَمِيعَ (139) الْعَلَائِقِ، سُبْحَانَ مَنْ أَلْبَسَهُمْ ثِيَابَ الْخُصُوصِيَّةِ وَالْبَهَاءِ، سُبْحَانَ مَنْ عَرَجَ بِأَرْوَاحِهِمْ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، سُبْحَانَ مَنْ أَدَّبَهُمْ بِآدَابِ الْعُبُودِيَّةِ، سُبْحَانَ مَنْ عَرَّفَهُمْ بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ، سُبْحَانَ مَنْ مَلَأَ قُلُوبَهُمْ بِجَلَالِ الْعَظَمُوتِيَّةِ، سُبْحَانَ مَنْ بَهَجَ وُجُوهَهُمْ بِجَمَالِ الرَّحَمُوتِيَّةِ، سُبْحَانَ مَنْ طَهَّرَهُمْ مِنْ لَوْثِ الْأَغْيَارِ، سُبْحَانَ مَنْ أَفَاضَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَوَاهِبَ الْأَسْرَارِ، سُبْحَانَ مَنْ مَنَحَهُمُ الصِّدْقَ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، سُبْحَانَ مَنْ شَفَا بِهِمُ الْبَوَاطِنَ مِنْ أَمْرَاضِ الشَّكِّ وَالْجَهْلِ، سُبْحَانَ مَنْ صَرَفَهُمْ فِي خَزَائِنِ الْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ مَنْ أَطْلَعَهُمْ عَلَى مَا فِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ مَنْ أَجْرَى عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ، سُبْحَانَ مَنْ أَكْرَمَهُمْ بِأَنْوَارِ الْحِفْظِ وَالْعِصْمَةِ، سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ بِخَلْقِ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَ جَوَارِحَهُمْ لِلطَّاعَةِ وَالْخِدْمَةِ، سُبْحَانَ مَنْ حَجَبَ عَرَائِسَهُمْ فِي خُدُورِ عِزِّهِ، سُبْحَانَ مَنْ فَتَحَ بِهِمْ غَوَامِضَ إِشَارَاتِهِ وَرَمْزِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَغْرَقَهُمْ فِي بُحُورِ مَحَبَّتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَفْنَاهُمْ فِي جَمَالِ دَيْمُومِيَّتِهِ، (140) سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ مِنْ أَهْلِ نِسْبَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ جَذَبَهُمْ إِلَى

بِسَاطِ حَضْرَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ آوَاهُمْ إِلَى جَنَابِهِ وَأَضَافَهُمْ إِلَيْهِ، سُبْحَانَ مَنْ خَصَّهُمْ بِقُرْبِهِ وَجَمَعَ قُلُوبَهُمْ عَلَيْهِ، سُبْحَانَ مَنْ رَزَقَهُمُ الْخُضُوعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَتْحَفَهُمْ بِأَسْرَارِهِ وَأَكْرَمَهُمْ بِكُلِّ خَيْرٍ هُوَ لَدَيْهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَتْحَفَهُمْ بِجَوَاهِرِ وَعْظِهِ، سُبْحَانَ مَنْ قَلَّدَهُمْ بِتَمَائِمِ حِفْظِهِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ رَيْحَانَةً فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، سُبْحَانَ مَنْ أَطْلَعَهُمْ عَلَى مَعَانِي الْحُرُوفِ وَالْأَسْمَاءِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ التَّصْدِيقَ بِهِمْ وِلَايَةً، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْإِنْتِسَابَ إِلَيْهِمْ عِنَايَةً، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْإِعْتِرَاضَ عَلَيْهِمْ جِنَايَةً، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ التَّشَبُّثَ بِذَيْلِهِمْ وِقَايَةً، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْإِعْتِصَامَ بِهِمْ حِمَايَةً، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْإِقْتِدَاءَ بِهِمْ هِدَايَةً، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ النَّظَرَ فِي وُجُوهِهِمْ عِبَادَةً، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْجُلُوسَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ سَعَادَةً، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْعِلْمَ بِهِمْ إِفَادَةً، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْمَوْتَ عَلَى مَحَبَّتِهِمْ شَهَادَةً، سُبْحَانَ مَنْ طَهَّرَهُمْ مِنْ كُلِّ وَصْفٍ ذَمِيمٍ، سُبْحَانَ مَنْ أَتْحَفَهُمْ بِكُلِّ (141) خَيْرٍ جَسِيمٍ، سُبْحَانَ مَنْ نَزَّهَهُمْ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ، سُبْحَانَ مَنْ أَكْرَمَهُمْ فِيهَا بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ، سُبْحَانَ مَنْ كَسَاهُمْ بِحُلَلِ رِضَاهُ، سُبْحَانَ مَنْ غَمَرَهُمْ بِسَوَابِغِ نَعْمَاهُ، سُبْحَانَ مَنْ أَغْنَاهُمْ بِهِ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ، سُبْحَانَ مَنْ نَزَّهَهُمْ عَنِ الْمَعَاصِي وَأَكْرَمَهُمْ بِتَقْوَاهُ، سُبْحَانَ مَنْ حَمَى جَانِبَهُمْ مِنْ أَدْرَانِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ، سُبْحَانَ مَنْ رَفَعَ هِمَمَهُمْ إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعَالِيَةِ، سُبْحَانَ مَنْ أَكْرَمَهُمْ بِسَخَاوَةِ النُّفُوسِ وَسَلَامَةِ الصُّدُورِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ مَعْرِفَتَهُمْ سَعَادَةً دَائِمَةً وَتِجَارَةً لَنْ تَبُورَ، سُبْحَانَ مَنْ رَفَعَ قَدْرَهُمْ، سُبْحَانَ مَنْ نَشَرَ ذِكْرَهُمْ، سُبْحَانَ مَنْ أَظْهَرَ سِرَّهُمْ، سُبْحَانَ مَنْ أَعَزَّ أَمْرَهُمْ، سُبْحَانَ مَنْ أَشْرَقَ بَدْرَهُمْ، سُبْحَانَ مَنْ ضَوَّعَ نَشْرَهُمْ، سُبْحَانَ مَنْ خَلَعَ عَلَيْهِمْ مَلَابِسَ التَّشْرِيفِ، سُبْحَانَ مَنْ عَرَّفَهُمْ بِأَدَاةِ التَّعْرِيفِ، سُبْحَانَ مَنْ بَسَطَ لَهُمْ فِي مَمْلَكَتِهِ يَدَ التَّصْرِيفِ، سُبْحَانَ مَنْ رَفَاهُمْ إِلَى أَعْلَى الْمَقَامَاتِ وَبِسَاطِ الْعِزِّ الْمَنِيفِ، سُبْحَانَ مَنْ أَرْسَى جِبَالَهُمْ بِأَوْتَادِ الْمَعَارِفِ، سُبْحَانَ مَنْ نَوَّرَ بَصَائِرَهُمْ بِأَنْوَارِ الْعَوَارِفِ (142) سُبْحَانَ مَنْ أَرَاهُمْ جَبَرُوتَ السِّرِّ، سُبْحَانَ مَنْ فَتَحَ لَهُمْ مَلَكُوتَ الذِّكْرِ، سُبْحَانَ مَنْ أَتْحَفَهُمْ بِسِرِّ كُنْ فَيَكُونُ، سُبْحَانَ مَنْ أَطْلَعَهُمْ عَلَى غَوَامِضِ عِلْمِهِ الْمَكْنُونِ، سُبْحَانَ مَنْ حَرَّكَ سُفُنَهُمْ بِرِيحِ الشَّوْقِ، سُبْحَانَ مَنْ سَقَى أَرْوَاحَهُمْ مِنْ كُؤُوسِ الذَّوْقِ، سُبْحَانَ مَنْ دَعَاهُمْ إِلَى بِسَاطِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْقُرْبِ، سُبْحَانَ مَنْ خَطَفَ

عُقُولَهُمْ بِأَنْوَارِ الْمَحَبَّةِ وَالْجَذْبِ، سُبْحَانَ مَنْ أَنْزَلَ عَلَيْهِمْ كِتَابَ التَّوْفِيقِ، سُبْحَانَ مَنْ أَقْرَأَهُمْ حُرُوفَ النِّيَّةِ وَالتَّصْدِيقِ، سُبْحَانَ مَنْ أَكْرَمَهُمْ بِتَنْوِيرِ الْفِكْرِ، سُبْحَانَ مَنْ شَرَحَ صُدُورَهُمْ وَرَزَقَهُمْ حَلَاوَةَ الذِّكْرِ، سُبْحَانَ مَنْ كَتَبَ عَلَى قُلُوبِهِمْ حُرُوفَ الْخَوْفِ، سُبْحَانَ مَنْ وَلَّاهُ عَلَيْهِمْ وَأَسْكَنَهُ مِنْهُمُ الْحَشَا وَالْجَوْفَ، سُبْحَانَ مَنْ أَدَّبَهُمْ بِبُسُطِ الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ، سُبْحَانَ مَنْ أَيْقَظَهُمْ مِنْ نَوْمِ الْغَفْلَةِ إِلَى الْإِنَابَةِ وَالرُّجُوعِ، سُبْحَانَ مَنْ سَقَاهُمْ مِنْ عَيْنِ الْحَيَاةِ، سُبْحَانَ مَنْ حَفِظَ سَرَائِرَهُمْ مِنْ طَوَارِقِ الشَّهَوَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ غَيَّبَهُمْ فِي جَمَالِ الذَّاتِ، سُبْحَانَ مَنْ نَوَّرَ بَصَائِرَهُمْ بِأَنْوَارِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ نَوَّرَ مِنْهُمْ (143) الْبَوَاطِنَ وَالظَّوَاهِرَ، سُبْحَانَ مَنْ كَشَفَ لَهُمْ عَنْ هَوَاجِسِ النُّفُوسِ وَالْخَوَاطِرِ، سُبْحَانَ مَنْ خَلَّصَ بَوَاطِنَهُمْ مِنْ شَوَائِبِ الرُّعُونَاتِ وَطَهَّرَهَا تَطْهِيرًا، سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَاهُمْ فِي الدَّارَيْنِ مِنْ مَنَائِحِهِ الْوَهَبِيَّةِ حَظًّا وَافِرًا وَمُلْكًا كَبِيرًا، سُبْحَانَ مَنْ أَسْرَى بِأَرْوَاحِهِمْ إِلَى بِسَاطِ الْأُنْسِ وَحَضْرَةِ الْعَرْشِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ خُلَفَاءَ فِي مَمْلَكَتِهِ وَمَهَّدَ لَهُمْ بِسَاطَ الْفَرْشِ، سُبْحَانَ مَنْ أَجْلَسَهُمْ عَلَى كَرَاسِيِّ التَّفْرِيدِ، سُبْحَانَ مَنْ أَطْلَقَ أَلْسِنَتَهُمْ بِجَوَاهِرِ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ، سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَ لَهُمْ أَقْلَامَ الْإِرَادَةِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ مَحَلَّ الْعُلُومِ الْمُسْتَفَادَةِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ لَهُمُ الْقَبُولَ فِي الْأَرْضِ، سُبْحَانَ مَنْ مَلَّكَهُمُ الطُّولَ مِنْهَا وَالْعَرْضَ، سُبْحَانَ مَنْ أَفَاضَ عَلَيْهِمْ بُحُورَ الْخَيْرِ، سُبْحَانَ مَنْ دَفَعَ بِهِمُ الضُّرَّ وَالضَّيْرَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الرَّحْمَةَ تَنْزِلُ عِنْدَ ذِكْرِهِمْ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْبَرَكَةَ تَهَبُّ عِنْدَ التَّنْوِيهِ بِعَظِيمِ قَدْرِهِمْ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ مَحَبَّتَهُمْ تَرْفَعُ الدَّرَجَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ صُحْبَتَهُمْ تَهْدِي إِلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ إِغَاثَتَهُمْ تَفْرُجُ الْأَزَمَاتِ، سُبْحَانَ (144) مَنْ جَعَلَ بَرَكَتَهُمْ تَنْفَعُ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ خَزَائِنَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ مَدَائِنَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ حُصُونًا، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ عُيُونًا، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ أَفْرَادًا، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ أَوْتَادًا، سُبْحَانَ مَنْ حَبَّبَ فِيهِمُ الْقُلُوبَ، سُبْحَانَ مَنْ وَفَّى بِهِمُ الْمَرْغُوبَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ أَصْفِيَاءَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ أَوْلِيَاءَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ عُرَفَاءَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ خُلَفَاءَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ عُلَمَاءَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ حُكَمَاءَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ رُحَمَاءَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ كُرَمَاءَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ

صُلَحَاءَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ نُصَحَاءَ، سُبْحَانَ مَنْ أَقَامَ بِهِمُ الدِّينَ، سُبْحَانَ مَنْ قَوَّى بِهِمُ اليَقِينَ، سُبْحَانَ مَنْ وَضَّحَ بِهِمْ مَنَاهِجَ التَّحْقِيقِ، سُبْحَانَ مَنْ هَدَى بِهِمْ إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ، سُبْحَانَ مَنْ حَسَمَ بِهِمْ مَوَادَّ البِدَعِ، سُبْحَانَ مَنْ قَطَعَ بِهِمْ حَبَائِلَ الخِدَعِ، سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ بِهِمُ المَجَالِسَ وَالمَشَاهِدَ، سُبْحَانَ مَنْ طَيَّبَ بِهِمُ المَصَادِرَ وَالمَوَارِدَ، سُبْحَانَ مَنْ أَنْعَشَ بِهِمُ الأَرْوَاحَ، سُبْحَانَ (145) مَنْ عَالَجَ بِهِمُ الأَشْبَاحَ، سُبْحَانَ مَنْ أَلَّفَ بِهِمُ القُلُوبَ المُتَنَافِرَةَ، سُبْحَانَ مَنْ أَنْزَلَ بِهِمْ مَوَائِدَ الخَيْرِ المُتَكَاثِرَةِ، سُبْحَانَ مَنْ فَرَّقَ بِهِمْ عَسَاكِرَ الشَّدَائِدِ المُتَظَافِرَةِ، سُبْحَانَ مَنْ أَظْهَرَ عَلَى أَيْدِيهِمْ مَوَاهِبَ الكَرَائِمِ المُتَوَاتِرَةِ، سُبْحَانَ مَنْ جَمَعَ بِهِمُ الشَّتَاتَ، سُبْحَانَ مَنْ أَصْلَحَ بِهِمُ النِّيَّاتِ، سُبْحَانَ مَنْ دَلَّ عَلَيْهِمُ السَّعِيدَ، سُبْحَانَ مَنْ نَفَعَ بِهِمُ المُرِيدَ، سُبْحَانَ مَنْ فَهَّمَ بِهِمُ البَلِيدَ، سُبْحَانَ مَنْ قَمَعَ بِهِمُ المَرِيدَ، سُبْحَانَ مَنْ دَفَعَ بِهِمُ الأَضْرَارَ، سُبْحَانَ مَنْ قَمَعَ بِهِمُ الأَشْرَارَ، سُبْحَانَ مَنْ حَفِظَ بِهِمُ الأَقْطَارَ، سُبْحَانَ مَنْ قَضَى بِهِمُ الأَوْطَارَ، سُبْحَانَ مَنْ أَهْطَلَ بِهِمُ الأَمْطَارَ، سُبْحَانَ مَنْ أَفَاضَ بِهِمُ الأَنْوَارَ، سُبْحَانَ مَنْ نَفَعَ بِهِمُ الزُّوَّارَ، سُبْحَانَ مَنْ خَفَّفَ بِهِمُ الأَوْزَارَ، سُبْحَانَ مَنْ أَجْرَى عَلَى أَيْدِيهِمْ تَصَارِفَ الأَقْدَارِ، سُبْحَانَ مَنْ نَفَعَ بِهِمْ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ، سُبْحَانَ مَنْ خَرَقَ لَهُمُ العَوَائِدَ، سُبْحَانَ مَنْ جَمَعَ فِيهِمُ الفَوَائِدَ، سُبْحَانَ مَنْ أَحْيَى بِهِمُ المَعَاهِدَ، سُبْحَانَ مَنْ عَمَّرَ بِهِمُ المَسَاجِدَ، (146) سُبْحَانَ مَنْ حَمَى بِهِمْ بَيْضَةَ الإِسْلَامِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمْ هُدَاةً لِلْأَنَامِ، سُبْحَانَ مَنْ قَلَّدَهُمْ بِسَيْفِ العِزِّ وَالنَّصْرِ، سُبْحَانَ مَنْ مَحَا بِهِمْ ظَلَامَ الجَهْلِ وَالكُفْرِ، سُبْحَانَ مَنْ أَكْرَمَهُمْ بِمَحَبَّةِ حَبِيبِهِ المُصْطَفَى الرَّسُولِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُ لَهُمْ وَسِيلَةً لِبُلُوغِ القَصْدِ وَنَيْلِ السُّؤْلِ، سُبْحَانَ مَنْ نَوَّرَ بَصَائِرَهُمْ بِنُورِهِ الشَّرِيفِ المُحَمَّدِيِّ، سُبْحَانَ مَنْ مَلَأَ سَرَائِرَهُمْ بِسِرِّهِ العَزِيزِ الأَحْمَدِيِّ، سُبْحَانَ مَنْ أَطْلَعَ فِي قُلُوبِهِمْ أَقْمَارَ المَعَارِفِ بِوَاسِطَةِ نُورَانِيَّتِهِ المُصْطَفَوِيَّةِ، سُبْحَانَ مَنْ فَتَحَ لَهُمْ بَابَ القُرْبِ بِكَمَالِ رُوحَانِيَّتِهِ النَّبَوِيَّةِ، سُبْحَانَ مَنْ جَذَبَ أَرْوَاحَهُمُ الزَّكِيَّةَ إِلَى بِسَاطِ حَضْرَتِهِ المَوْلَوِيَّةِ، سُبْحَانَ مَنْ تَوَّجَهُمْ بِتَاجِ عِزِّهِ وَأَكْرَمَهُمْ بِكَمَالِ نَظْرَتِهِ وَجَعَلَهُمْ مِنْ أَهْلِ السِّرِّ وَالخُصُوصِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُجْلِسُنَا بِهَا عَلَى كَرَاسِيِّ الْإِصْطِفَائِيَّةِ وَالمَحْبُوبِيَّةِ، وَتُتَوِّجُنَا بِهَا بِتَاجِ الهَيْبَةِ وَالوَقَارِ وَالجَلَالَةِ القَيُّومِيَّةِ، وَتُلَاحِظُنَا بِهَا

بِعَيْنِ الْعِنَايَةِ وَالْقُرْبِ فِي بِسَاطِ حَضْرَتِكَ السَّنِيَّةِ الْمَلَكُوتِيَّةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (147) صَبٌّ بِبَابِكَ وَاقِفٌ يَتَمَلْمَلُ ❖ أَضْلَاعُهُ خَوْفُ الْقَطِيعَةِ تَشْعَلُ قَدْ كَادَ يَذْهَبُ فِيكَ لَوْلَا أَنَّهُ ❖ بِنَسِيمِ رُوحٍ وَصَالِكُمْ يَتَعَلَّلُ عَذْبُ الْعَذَابِ لَهُ فَلَيْسَ يُحِسُّهُ ❖ فَالْفَقْدُ وَجْدٌ وَالْمَصَاعِبُ تَسْهُلُ مَا ضَرَّهُ إِنْ كُنْتَ غَايَةَ قَصْدِهِ ❖ مَاذَا يُلَاقِي فِيكَ أَوْ يَتَحَمَّلُ أَفْ لِذِي عَقْلٍ يَزِيغُ فُؤَادُهُ ❖ وَيُضِيعُ وُدَّكَ دَائِمًا وَيُؤْمِلُ أَحَدًا سِوَاكَ وَكُلُّ شَيْءٍ ذَاهِبٌ ❖ وَلَكَ الْبَقَاءُ وَأَنْتَ الْمُؤَمَّلُ يَا ظَاهِرًا يَا بَاطِنًا يَا سَيِّدِي ❖ يَا مَنْ عَلَيْهِ فِي الْأُمُورِ أُعَوِّلُ مَا شِئْتَهُ إِنِّي إِلَيْكَ مُسَلِّمٌ ❖ وَلِسَانُ حَالِي فِي الْوَرَى يَتَمَثَّلُ أَمْعَذِّبِي هَذَا الْحُسَامُ وَهَذِهِ ❖ أَعْضَاءُ جِسْمِي كُلُّهَا لَكَ مِفْصَلُ فَاضْرِبْ بِهِ حَيْثُ اشْتَهَيْتَ وَلَا تَخَفْ ❖ ثَارِي فَإِنَّكَ عَنْ دَمِي لَا تُسْأَلُ فَلَرُبَّمَا كَانَتْ هُنَاكَ مَنِيَّتِي ❖ فَارْتَاحَ جِسْمِي وَاسْتَرَاحَ الْعَذَلُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ الْمَوْلَى الْعَظِيمِ الْجَلِيلِ، سُبْحَانَ الْمُنَزَّهِ عَنِ الشَّبِيهِ وَالْمَثِيلِ، سُبْحَانَ ذِي الْكَرَمِ الْوَاسِعِ وَالْعَطَاءِ الْجَزِيلِ، (148) سُبْحَانَ مَنْ سَتَرَ الْقَبِيحَ وَأَظْهَرَ الْجَمِيلَ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يُؤَاخِذُ بِالْجَرِيرَةِ وَيَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ، سُبْحَانَ مَنْ أَمْرَضَ الصَّحِيحَ وَشَفَى الْعَلِيلَ، سُبْحَانَ مَنْ أَحْيَى الْأَرْضَ وَأَنْبَتَهَا بِوَابِلِ غَيْثِهِ الْبَلِيلِ، سُبْحَانَ مَنْ يُجَازِي عَنِ النَّقِيرِ وَالْقِطْمِيرِ وَالْفَتِيلِ، سُبْحَانَ مَنْ يَرَى مَدَّ الْبَعُوضِ جَنَاحَهَا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ الطَّوِيلِ، سُبْحَانَ مَنْ يَسْمَعُ نِيَاطَ عُرُوقِهَا وَجَرَيَانَ مُخِّهَا فِي مَفْصِلِ سَاقِهَا النَّحِيلِ، سُبْحَانَ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَرْحَمُ عَبْدَهُ الشَّاكِيَ إِلَيْهِ بِالْبُكَاءِ وَالْعَوِيلِ، سُبْحَانَ مَنْ أَحَاطَ عِلْمُهُ بِالْأَشْيَاءِ عَلَى الْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيلِ، سُبْحَانَ الْوَاحِدِ الْمُنَزَّهِ عَنْ أَقَاوِيلِ أَهْلِ التَّشْبِيهِ وَالتَّعْطِيلِ، سُبْحَانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَاضِعُ الشَّرِيفِ وَمُعِزُّ الذَّلِيلِ، وَهَادِي الْمُوَفَّقِ وَمُضِلُّ الضَّلِيلِ.

سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مُنَوِّرِ أَسْرَارِ الْأَبْرَارِ بِأَنْوَارِ آثَارِ الْعِلْمِ وَالْيَقِينِ، سُبْحَانَ مُطَهِّرِ أَفْكَارِ الْأَخْيَارِ مِنْ إِقْرَارِ الْإِنْكَارِ وَالشَّكِّ وَالتَّخْمِينِ، سُبْحَانَ (149) كَاتِبِ أَسْطَارِ الْأَقْدَارِ عَلَى صَفَحَاتِ لَوْحِ الْجَبِينِ بِالسَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ وَالْأَجَلِ فَصَارَتْ تَلُوحُ فِي عَيْنَيْهِ وَتَسْتَبِينُ، سُبْحَانَ مَنْ أَجْرَى حُكْمَهُ عَلَى مَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ فَجَعَلَ هَذَا مِنْ أَهْلِ الشِّمَالِ وَهَذَا مِنْ أَهْلِ الْيَمِينِ، سُبْحَانَ مَنْ ثَبَّتَ قَدَمَهُ وَبَقَاؤُهُ، وَجَرَى فِي بَرِيَّتِهِ حُكْمُهُ وَقَضَاؤُهُ، فَمَا يُفِيدُ الْجَزَعُ وَمَا يُغْنِي التَّلْوِينُ، سُبْحَانَ مَنْ يَحْكُمُ وَيُقَدِّرُ، وَاعْجَبًا لِعَبْدِهِ يَتَحَكَّمُ وَيُدَبِّرُ، هَيْهَاتَ هَذَا أَبْعَدُ فِي الْقِيَاسِ وَمُعَيَّبٌ عِنْدَ الْمُتَّقِينَ، سُبْحَانَ الْمُنْفَرِدِ بِالْإِنْشَاءِ وَالْإِبْدَاعِ وَالْخَلْقِ وَالْإِخْتِرَاعِ، وَالتَّصْوِيرِ وَالتَّكْوِينِ، سُبْحَانَ الْقَائِمِ بِنَفْسِهِ الْمُخَالِفِ لِخَلْقِهِ الْمُنَزَّهِ عَنْ أَقَاوِيلِ الْفَجَرَةِ الْمُبْتَدِعِينَ، سُبْحَانَ مَنْ بَعَثَ حَبِيبَهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالْكِتَابِ الْمُسْتَبِينِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الْحَجَرُ، وَأَجَابَ دُعَاءَهُ الشَّجَرُ، وَنَبَعَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ الْمَاءُ الْمَعِينُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْمُكْرَمِينَ، صَلَاةً تُنَوِّرُ بِهَا قُلُوبَنَا بِنُورِ الْفَتْحِ الْمُبِينِ، وَتَحْفَظُ بِهَا سَرَائِرَنَا مِنْ مَكَائِدِ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ، وَتُدْخِلُنَا بِهَا فِي كَنَفِكَ الْمَنِيعِ وَحِصْنِكَ الْحَصِينِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (150) ❖ إِنِّي بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِنْ تَدْبِيرِي ❖ وَفَنِيتُ عَنْ جَدِّي وَعَنْ تَقْصِيرِي ❖ عِلْمًا بِأَنَّكَ خَالِقِي وَنَصِيرِي ❖ أَوْ هَلْ يَلِيقُ تَعَزُّزٌ بِفَقِيرِ ❖ وَالْعِزُّ عِنْدِي أَنْ تَكُونَ مُجِيبِي ❖ وَلِتَزِيدَ ذِكْرَكَ فِي الظَّلَامِ سَمِيرِي ❖ مَا كَانَ فِي هَذَا الْوُجُودِ نَظِيرِي ❖ وَرَجَاءُ جُودِكَ فِي الْخُطُوبِ ضَمِيرِي ❖ يَا وَاحِدًا قَدْ جَلَّ عَنْ تَقْدِيرِ ❖ وَخَلَعْتُ طَوْقَ تَعَرُّضِي وَأَزَلْتُهُ ❖ وَبَرِئْتُ مِنْ حَوْلِي إِلَيْكَ وَقُوَّتِي ❖ هَيْهَاتَ هَلْ يَخْتَارُ عَبْدٌ عَاجِزٌ ❖ رَبِّ لَدَيْكَ تَذَلُّلِي وَتَقَلُّلِي ❖ أَنْتَ الْجَلِيسُ إِذَا عَدِمْتُ مُؤَانِسًا ❖ لَوْ كُنْتُ تَسْمَحُ لِلْعَبِيدِ بِنَظْرَةٍ ❖ فَرِضَاكَ سُؤْلِي وَالتَّقَرُّبُ بِغَيْتِي

سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ يَأْتِي بِاللَّيْلِ وَيَذْهَبُ بِالنَّهَارِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُمَا ءَايَتَيْنِ وَجَعَلَ تَعَاقُبَهُمَا لِلتَّفَكُّرِ وَالْإِعْتِبَارِ، سُبْحَانَ مُفْنِي الْقُرُونِ بِقُدْرَتِهِ وَمُبِيدِ الْأَعْصَارِ، سُبْحَانَ مُيَسِّرِ الْعَسِيرِ وَدَافِعِ الْإِقْتَارِ، سُبْحَانَ مُغْنِي الْفَقِيرِ وَرَافِعِ الْإِعْسَارِ، سُبْحَانَ مُبْرِي الْأَسْقَامِ وَكَاشِفِ الْأَضْرَارِ، سُبْحَانَ (151) مُقِيلِ الْعِثَارِ وَحَافِظِ الْأَقْطَارِ، سُبْحَانَ مُنَزِّلِ الْأَمْطَارِ وَمُنْبِتِ الْأَشْجَارِ، سُبْحَانَ مُنْشِئِ الْخَلَائِقِ وَمُزَكِّي الْأَعْمَارِ، سُبْحَانَ قَاهِرِ الْجَبَابِرَةِ وَقَامِعِ الْفُجَّارِ، سُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ، سُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ، سُبْحَانَ مَنْ شَرَّفَ حَبِيبَهُ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَصْفِيَاءِ وَسَائِرِ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، وَأَكْرَمَهُ بِالْوَسِيلَةِ وَالْفَضِيلَةِ وَالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَخَصَّهُ بِالْمَنْزِلَةِ الْعَالِيَةِ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ السَّرَاتِ الْأَطْهَارِ، وَصَحَابَتِهِ الْقَادَةِ الْأَخْيَارِ، صَلَاةً تَنْطِقُ بِهَا أَلْسِنَتُنَا بِلَطَائِفِ الْأَذْكَارِ، وَتُشْرِقُ بِهَا عَلَى قُلُوبِنَا لَوَائِحُ الْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ، وَتُعْطِينَا بِهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ مِنَ الْخَيْرَاتِ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَالْقَرَارِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. (152) سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ الطُّيُورُ فِي أَوْكَارِهَا، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ الثِّمَارُ فِي أَشْجَارِهَا، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ الْحِيتَانُ فِي أَنْهَارِهَا، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُ الْمِيَاهُ فِي بِحَارِهَا، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الْمَكُونَاتُ فِي أَقْطَارِهَا، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الْوُحُوشُ فِي قِرَارِهَا، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ النَّوَاسِمُ فِي أَزْهَارِهَا، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ الضَّفَادِعُ فِي ءَابَارِهَا، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ أَمْلَاكُ الْأَفْلَاكِ فِي أَدْوَارِهَا، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ مَقْصُورَاتُ الْخِيَامِ فِي تَكَالِيلِهَا وَحِجَالِ أَسْتَارِهَا، سُبْحَانَ مَنْ أَكْرَمَ هَذِهِ الْأُمَّةَ

بِحَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَهُ شَمْسَ هِدَايَتِهَا وَفَلَكَ أَقْمَارِهَا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ طَوَارِقِ الْحَوَادِثِ الدَّهْرِيَّةِ وَمَكَائِدِ أَشْرَارِهَا، وَتَعْصِمُنَا بِهَا أَنْفُسَنَا مِنَ الْهَوَاجِسِ الشَّيْطَانِيَّةِ فِي سِرِّهَا وَجِهَارِهَا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ إِذَا شِئْتَ أَنْ تَقْضِيَ إِلَيْكَ الْحَوَائِجَ ❖ وَتَلْتَاحَ يَا هَذَا إِلَيْــــــــــــــــكَ الْمَنَاهِجَ ❖ فَخُذْ فِي الثَّنَا وَاخْضَعْ لَدَى مَنْ لَهُ الْغِنَا ❖ فَمَوْلَاكَ يَا مِــــــــــــسْكِينُ لِلْكَرْبِ فَارِجُ ❖ أَثْنِي عَلَى الْمَخْلُوقِ وَهُوَ بَضْــــــــــــدٍّ مَا ❖ تَقُولُ لَقَدْ سُدَّتْ عَلَيْكَ الْمَخَارِجُ (153) ❖ وَتَتْرُكُ مَنْ يَسْتَوْجِــــــــــــبُ الْمَدْحَ وَالثَّنَا ❖ وَتَعْــــــــــــرُجُ بِالشَّكْوَى إِلَيْهِ الْمَعَارِجُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ عَلَى رَسْمِ جِسْمٍ سَوَارِي قُدْرَتِهِ وَأَمْسَكَهَا بِلَا عِمَادٍ، سُبْحَانَ مَنْ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى سَنَامِ رُكَامِ أَمْوَاجِ لُجَجِ الْبَحْرِ الْعَجَّاجِ وَوَضَعَهَا كَالْمِهَادِ، سُبْحَانَ مَنْ أَرْسَاهَا بِكَرَاسِيِّ رَوَاسِيَ صُمِّ صَخْرٍ قَوَاعِدَ جَلَامِدَ جِبَالِهَا وَوَضَعَهَا كَالْأَوْتَادِ، سُبْحَانَ الْعَزِيزِ الَّذِي عَصَمَ خَوَاطِرَ الْعَارِفِينَ بِحُسَامِ إِرَادَتِهِ مِنْ حُلُولِ نُزُولِ جُيُوشِ التَّغْيِيرِ وَالْفَسَادِ، سُبْحَانَ مَنْ أَنْطَقَ قُمْرِيَّ التَّسْنِيمِ عَلَى أَفْنَانِ أَغْصَانِ أَفْنَدَتِهِمْ فِي رَوْضَةِ جَنَّاتِ خِدْمَتِهِمْ بِأَنْوَاعِ أَسْجَاعِ بَدَائِعِ الْحِكْمَةِ وَالسَّدَادِ، سُبْحَانَ الْقَرِيبِ الَّذِي قَفَلَ أَبْوَابَ الْبَابِ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ بِأَثْقَالِ أَغْلَالِ أَقْفَالِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالْعِنَادِ، سُبْحَانَ مَنْ يُعْطِي مَنْ يَشَاءُ وَيَمْنَعُ مَنْ يَشَاءُ وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾، سُبْحَانَ مَنْ فَتَقَ وَرَتَقَ وَقَالَ وَصَدَقَ: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾، وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا (154) وَمُسْتَوْدَعَهَا وَهُوَ الْكَرِيمُ الْجَوَادُ، سُبْحَانَ مَنْ يُقِيمُ لِلصِّدِّيقِ

مَنْهَجًا وَيَجْعَلْ لِلْمُتَّقِي مَخْرَجًا، وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ فَتَبًّا لِمَنْ يَعْتَمِدُ بَعْدَ هَذَا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعِبَادِ، سُبْحَانَ مَنْ يَقْهَرُ الْمُلُوكَ، وَيُجِيرُ الصَّعَالِيكَ، وَيُعْتِقُ الْمَمْلُوكَ، وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْأَضْدَادِ، سُبْحَانَ مَنِ اجْتَبَى حَبِيبَهُ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَءَاتَاهُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَصَّهُ بِالْحِكْمَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ السَّرَاتِ الْأَمْجَادِ، وَصَحَابَتِهِ الْجَهَابِذَةِ الْأَفْرَادِ، صَلَاةً تَهْدِينَا بِهَا إِلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ وَسَبِيلِ الرَّشَادِ، وَتُجِيرُنَا بِهَا مِنْ دَرْكِ الشَّقَاءِ وَحَرِّ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يَا وَاحِدًا جَلَّ عَنْ نِدٍّ وَعَنْ عَدَدٍ * أَشْكُو إِلَيْكَ وَمَا أَشْكُو إِلَى أَحَدٍ مَاذَا أَقُولُ وَمَا لِلْقَوْلِ فَائِدَةٌ * أَنْتَ الْعَلِيمُ بِمَا قَدْ حَلَّ فِي خَلَدِي إِنِّي لَأَنْظُرُ عَنْ يُسْرَى وَمَيْمَنَةٍ * فَلَا أَرَى غَيْرَ ذِي عَدْلٍ وَذِي فَنَدِ هَذَا يَلُومُ وَهَذَا لَيْسَ يَعْذِرُنِي * فَإِنَّمَا بِي شَيْءٌ قَدْ جَنَتْهُ يَدِي يَا رَبِّ قَدْ جَلَّ مَا بِي أَنْ أُعَبِّرَهُ * أَنْتَ الْعَلِيمُ فَخُذْ يَا سَيِّدِي بِيَدِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (155) وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ أَظْهَرَ اللَّيْلَ لِيَطْلُعَ فِيهِ عَلَى الْعَاشِقِينَ صُبْحُ وِصَالِ جَمَالِهِ، وَيُؤْنِسَهُمْ بِمَجَالِسِ أُنْسِهِ وَمَشَاهِدِ قُرْبِهِ وَوِصَالِهِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ النَّهَارَ مِرْآةً لِظُهُورِ أَنْوَارِ صِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَعَظَمَةِ جَلَالِهِ، لِيُشْرِفَ أَصْفِيَاءَهُ عَلَى رُؤْيَةِ نَيِّرَاتِ مَلَكُوتِهِ وَجَبَرُوتِهِ وَأَوْصَافِ كَمَالِهِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِرْآتَيْنِ فَيَتَجَلَّى مِنْ مِرْآةِ الشَّمْسِ لِلنَّاظِرِينَ إِلَيْهِ وَالْعَارِفِينَ مِنْ أَنْوَارِ ذَاتِهِ وَيَتَجَلَّى مِنْ مِرْآةِ الْقَمَرِ لِلْعَاشِقِينَ مِنْ سَنَا صِفَاتِهِ وَكُلٌّ يَسْبَحُ فِي بُحُورِ فَضْلِهِ وَنَوَالِهِ، سُبْحَانَ مَنْ حَذَّرَهُمْ مِنَ الِالْتِفَاتِ إِلَى الْوَسَائِطِ وَحَثَّهُمْ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَيْهِ بِالْكُلِّيَّةِ كَالْخَلِيلِ فِي أَوَائِلِ مَقَامِ الْإِلْتِبَاسِ حِينَ رَأَى الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ قَالَ هَذَا رَبِّي فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ وَبَلَغَ صَرْفُ الرُّؤْيَةِ فَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ شَبَهِهِ فِي زَعْمِكُمْ وَمِثَالِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ.

سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (156) وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ الْمُسَبَّحِ بِكُلِّ لِسَانٍ، سُبْحَانَ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْإِتِّحَادِ وَالْحُلُولِ وَالْمَكَانِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَلَا ثَانِ، سُبْحَانَ مَنْ اسْتَتَرَ بِغَيْبِهِ فَلَا تُحِيطُ بِهِ الْعُقُولُ وَلَا تُكَيِّفُهُ الْأَذْهَانُ، سُبْحَانَ مَنْ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ الْمُتَعَالِي عَنْ أَقَاوِيلِ أَهْلِ الزُّورِ وَالزَّيْغِ وَالْبُهْتَانِ، سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَمُوتُ، سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ عِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ (157) تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَنْزِيهًا لِوَجْهِكَ وَتَعْظِيمًا لِسُبْحَانِ قُدْسِكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، سُبْحَانَ مَنْ فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ، سُبْحَانَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَنَّهُ وَأُنْسُهُ وَوَحْشُهُ، سُبْحَانَ مَنْ فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ، سُبْحَانَ مَنْ فِي الْبَرِّ نِعْمَتُهُ وَدَلِيلُهُ، سُبْحَانَ مَنْ فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ، سُبْحَانَ مَنْ فِي النَّارِ عِقَابُهُ وَنِقْمَتُهُ، سُبْحَانَ مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ، سُبْحَانَ مَنْ قَضَى عَلَى عَبْدِهِ مَا شَاءَ وَكَتَبَهُ، سُبْحَانَ مَنْ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَهْرَبَ إِلَّا إِلَيْهِ، سُبْحَانَ مَنْ تَصَارِيفُ الْأُمُورِ وَمَقَادِيرُهَا كُلُّهَا إِلَيْهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ الْمِيزَانِ وَمُنْتَهَى الْعِلْمِ وَمَبْلَغَ الرِّضَى وَزِنَةَ الْعَرْشِ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَكَلِمَاتِ رَبِّنَا التَّامَّاتِ الْمُبَارَكَةِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، تَسْبِيحٌ قُدْسِيٌّ سُبْحَانِيٌّ بِالْجَلَالِ مُوَحِّدًا وَبِالتَّوْحِيدِ مَعْرُوفًا وَبِالصِّفَاتِ عَلَى لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ رَبًّا مَوْصُوفًا، وَبِالرُّبُوبِيَّةِ لِلْعَالَمِ (158) قَاهِرًا وَبِالْقَهْرِ جَبَّارًا وَبِالْجَبَرُوتِ عَظِيمًا حَلِيمًا، سُبْحَانِي عَمَّا يَقُولُونَ وَسُبْحَانِي عَمَّا هُمْ قَائِلُونَ تَسْبِيحًا تَخْضَعُ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْهَا

وَيَحْمَدُنِي مِنْ حَوْلِ عَرْشِي وَاسْمِي اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا لَيْسَ لِي شَبِيهٌ وَلَا عِنْدِي مُنْتَهَى كَفَى بِي وَلِيًّا وَأَنَا أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ، سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ بِأَكْنَافِهَا، سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الْأَرْضُ بِأَطْوَادِهَا، سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ النُّجُومُ بِأَنْوَارِهَا، سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الْبِحَارُ بِأَمْوَاجِهَا، سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الْحِيتَانُ بِلُغَاتِهَا، سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَنْ عَلَيْهِنَّ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَلِيمُ يَا قَدِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ تُحْيِي وَتُمِيتُ وَأَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاءِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ فِي الْأَرْضِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ (159) خَالِقٌ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هُوَ رَازِقٌ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ الْكَمَالُ الَّذِي لَا يُضَاهَا، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ الْمَجْدُ الَّذِي لَا يُبَاهَا، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ النِّعْمَةُ الَّتِي لَا تَتَنَاهَا، سُبْحَانَ مَنْ تَبْلُغُ نُفُوسُ الْمُحِبِّينَ مِنْ رِضَاهُ غَايَةَ مُنَاهَا، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ الْقُدْرَةُ الْبَاهِرَةُ، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ الْعِزَّةُ الْقَاهِرَةُ، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ الرَّحْمَةُ الْوَافِرَةُ، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ الْآيَاتُ الْبَيِّنَاتُ وَالْمَوَاهِبُ الْفَاخِرَةُ، سُبْحَانَ مَنْ وَسِعَ الْمُذْنِبِينَ عَفْوًا وَحِلْمًا، سُبْحَانَ مَنْ أَجْزَلَ لِلْمُطِيعِينَ أَجْرًا وَوَفَّرَ لَهُمْ قِسْمًا، سُبْحَانَ مَنْ حَيَّرَ الْأَفْكَارَ فِي مَدَارِكِ سُبْحَاتِ جَلَالِهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ مَنْ غَيَّبَ الْخَوَاطِرَ فِي كَمَالَاتِ عِزِّهِ الْقَدِيمِ، سُبْحَانَ مَنْ حَجَبَ الْعُقُولَ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى إِدْرَاكِ كُنْهِ ذَاتِهِ الْجَلِيلَةِ، سُبْحَانَ مَنْ أَنْطَقَ الْأَلْسُنَ بِذِكْرِ مَحَاسِنِ صِفَاتِهِ الْجَمِيلَةِ، سُبْحَانَ مَنْ تَقَدَّسَتْ عَنِ الْأَمْثَالِ وَالْأَشْبَاهِ ذَاتُهُ الْأَحَدِيَّةُ، سُبْحَانَ مَنْ تَنَزَّهَتْ عَنِ الزَّوَالِ وَالْفَنَاءِ صِفَاتُهُ الْأَبَدِيَّةُ، سُبْحَانَ مَنْ سَجَدَتْ لِعِزَّةِ جَلَالِهِ جِبَاهُ الْأَجْرَامِ الْعُلْوِيَّةِ، سُبْحَانَ مَنْ نَطَقَ بِشُكْرِ نَوَالِهِ (160) سُكَّانُ الْحَظَائِرِ الْقُدْسِيَّةِ، سُبْحَانَ الْكَرِيمِ الْمَاجِدِ، سُبْحَانَ الْقَدِيمِ الْوَاحِدِ، سُبْحَانَ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ، سُبْحَانَ الْمُقَدَّسِ عَنِ الْمُشَارِكِ وَالْمُعَانِدِ، سُبْحَانَ الْمُتَعَالِي عَنِ الْمِثْلِ وَالنِّدِّ وَالْمُشَابِهِ وَالْمُضَادِّ، سُبْحَانَ مَنْ أَسْبَلَ سِتْرَهُ الْجَمِيلَ عَلَى عَبْدِهِ الْعَاصِي وَهُوَ مُنَاظِرٌ إِلَيْهِ

وَمُشَاهِدُ، سُبْحَانَ الْمَعْرُوفِ بِالرُّبُوبِيَّةِ، سُبْحَانَ الْمَوْصُوفِ بِالْإِلَاهِيَّةِ، سُبْحَانَ الْمُنْفَرِدِ بِحَقِيقَةِ الْوَحْدَانِيَّةِ، سُبْحَانَ مَنْ تَنَزَّهَ عَنِ الْجِرْمِيَّةِ وَالْعَرَضِيَّةِ، سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِكُلِّ خَفِيَّةٍ وَجَلِيَّةٍ، سُبْحَانَ مَنْ حَارَتِ الْعُقُولُ فِي عَظَمَتِهِ فَمَا عَرَفَتْ لَهُ أَيْنِيَّةً، سُبْحَانَ الْأَبَدِيِّ الْأَبَدِ، سُبْحَانَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ، سُبْحَانَ الْفَرْدِ الصَّمَدِ، سُبْحَانَ رَافِعِ السَّمَاءِ بِغَيْرِ عَمَدٍ، سُبْحَانَ مَنْ بَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ فَجَمَدَ، سُبْحَانَ مَنْ قَسَمَ الْأَرْزَاقَ وَلَمْ يَنْسَ أَحَدًا، سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا، سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، سُبْحَانَ مَنْ حَجَبَ أَسْمَاءَهُ الْعَلِيَّةَ بِصِفَاتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ تَكَبَّرَ فِي عُلُوِّ جَبَرُوتِهِ بِذَاتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَعْجَزَ عَنْ إِدْرَاكِهِ الْأَبْصَارَ كَمَا (161) أَعْجَزَ عَنْ عِلْمِهِ الْعُقُولَ، سُبْحَانَ مَنْ تَنَزَّهَ فِي سُمُوِّ أُلُوهِيَّتِهِ عَنِ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ، سُبْحَانَ مَنْ قَالَ: أَنَا اللَّهُ بِلَا أَيْنٍ وَلَا مَكَانٍ وَلَا كَيْفٍ وَلَا زَمَانٍ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كَمَا أَنْتَ تَقُولُ فَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ نَدْعُوهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاكَ نَرْجُوهُ، سُبْحَانَكَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُحْيِيَ قَلْبِي بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ أَبَدًا سَرْمَدًا يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ يَا وَاسِعَ الرَّحْمَــــــــــــةِ يَا مَنْ لَهُ ❖ الْإِحْسَانُ وَالْجُودُ الْكَثِيرُ الْعَمِيمُ ❖ يَا مَالِكَ الدَّارَيْنِ يَا وَاحِــــــــــــدُ ❖ وَلَيْسَ إِلَّا أَنْتَ رَبٌّ كَرِيمُ ❖ يَا دَائِمَ الْمَعْرُوفِ يَا أَمَلِــــــــــــي ❖ يَا مُسْبِلَ السِّتْرِ الْجَمِيلِ الْعَمِيمِ ❖ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا صَمَــــــــــــدُ ❖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ وَأَنْتَ الْحَكِيمُ ❖ عَوَّدْتَنِي الْحِلْمَ وَلَوْلَاكَ مَــــــــــــا ❖ اسْتَوْجَبْتُهُ أَنْتَ نِعْمَ الْحَلِيمُ ❖ فَمَنْ لِهَذَا الْعَبْــــــــــــدِ يَرْحَمُهُ ❖ غَيْرُكَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الرَّحِيمُ سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَعَالَيْتَ عَنِ الْعُظَمَاءِ فَأَنْتَ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَكَرَّمْتَ عَلَى (162) الْكُرَمَاءِ فَأَنْتَ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ الْعُصَاةَ وَالطَّائِعِينَ فَأَنْتَ الرَّحِيمُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَعْلَمُ سِرَّنَا وَجَهْرَنَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِنَا مِنَّا فَأَنْتَ الْعَلِيمُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا

إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَفُوُّ الْغَفُورُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُبْدِئُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الْوَتْرُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي (163) لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْخَالِقُ الْبَارِئُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الْمُصَوِّرُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمُقْتَدِرُ الْمُقَدِّرُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَهْلُ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، سُبْحَانَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. أَعْظَمُ بِرَبٍّ لَا يُقَاسُ بِمَطْلَبٍ إِلَّا بِحَقِّ الْعِلْمِ وَالْآيَاتِ مَلِكٌ عَزِيزٌ مَاجِدٌ مُتَكَبِّرٌ رَبُّ الْعِبَادِ وَبَاعِثُ الْأَمْوَاتِ فَانْظُرْ إِلَيْهِ إِذَا أَرَدْتَ تَحَقُّقًا مِنْ شَاهِدِ الْإِبْدَاعِ وَالْآيَاتِ (164) وَادْعُوهُ وَارْجُ فَضْلَهُ ثِقَةً بِهِ لَا شَيْءَ كَالتَّسْبِيحِ وَالدَّعَوَاتِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمَلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْمَثِيلِ وَالنَّظِيرِ، سُبْحَانَ الْمُقَدَّسِ عَنِ الْمُعِينِ وَالظَّهِيرِ، سُبْحَانَ الْمُتَعَالِي عَنِ الْمُعَاضِدِ وَالْوَزِيرِ، سُبْحَانَ الْمُتَبَرِّئِ عَنْ سِمَاتِ الْمُحْدَثَاتِ فَلَا تُحِيطُ بِهِ الْأَفْكَارُ وَلَا تَكِيفُهُ الْأَبْصَارُ.

سُبْحَانَ الْمُنْفَرِدِ، بِالْمَجْدِ وَالثَّنَاءِ، سُبْحَانَ الْمَوْصُوفِ بِالْجُودِ وَالْكَرَمِ وَالْغِنَا، سُبْحَانَ الْمُنَزَّهِ عَنِ الضِّدِّ وَالنِّدِّ وَالْمَكَانِ وَالْحُلُولِ، سُبْحَانَ السَّمِيعِ الْبَصِيرِ، سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ، سُبْحَانَ الْعَلِيمِ الْخَبِيرِ، سُبْحَانَ الْوَارِثِ الَّذِي لَا يَزُولُ مُلْكُهُ وَلَا يَحُولُ، سُبْحَانَ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ، سُبْحَانَ الْبَاطِنِ الظَّاهِرِ، سُبْحَانَ الْمَالِكِ الْقَاهِرِ، سُبْحَانَ الْخَافِضِ الرَّافِعِ، سُبْحَانَ الضَّارِّ النَّافِعِ، سُبْحَانَ الَّذِي اسْتَوَى بِقُدْرَتِهِ عَلَى كُرْسِيِّهِ الْمُحِيطِ (165) وَعَرْشِهِ الْمَحْمُولِ، سُبْحَانَ الْحَفِيظِ الْمُغِيثِ، سُبْحَانَ الْمُحْيِي الْمُمِيتِ، سُبْحَانَ الرَّقِيبِ الشَّاهِدِ، سُبْحَانَ الْوَاحِدِ الْمَاجِدِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ الْمُقَدَّسِ عَنِ الْغَفْلَةِ وَالذُّهُولِ، سُبْحَانَ مَنْ صَانَ أَسْرَارَ النُّبُوَّةِ فِي سَرَائِرِ غَيْبِهِ الْمَصُونِ، وَحَفِظَ أَنْوَارَ الرِّسَالَةِ فِي خَزَائِنِ عِلْمِهِ الْمَكْنُونِ وَأَظْهَرَ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي مَوْقِعِ تَنَزُّلَاتِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدِ كُلِّ نَبِيٍّ وَرَسُولٍ، سُبْحَانَ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْنَا جَلَالَهُ وَإِعْظَامَهُ، وَتَبْجِيلَهُ وَتَوْقِيرَهُ وَاحْتِرَامَهُ، وَجَعَلَ مَحَبَّتَنَا فِيهِ مِفْتَاحًا لِأَبْوَابِ السَّعَادَةِ وَسَبَبًا لِنَيْلِ الرِّضَى وَالْقَبُولِ، سُبْحَانَ مَنْ وَفَّقَنَا لِخِدْمَتِهِ، وَهَيَّمَ عُقُولَنَا فِي جَمَالِ طَلْعَتِهِ وَجَعَلَ صَلَاتَنَا عَلَيْهِ دَلِيلًا إِلَى طَرِيقِ الْفَتْحِ وَسُلَّمًا إِلَى دَرَجَةِ الْقُرْبِ وَالْوُصُولِ، سُبْحَانَ مِنْ نَوَّرَ بَصَائِرَنَا بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِهِ وَعَمَّرَ سَرَائِرَنَا بِخَالِصِ مَوَدَّتِهِ، وَجَعَلَ أَمْدَاحَنَا فِيهِ وَسِيلَةً لِبُلُوغِ الْقَصْدِ وَنَيْلِ الْمَأْمُولِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِي الْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ وَصَحَابَتِهِ الْقَادَةِ الْأَعْلَامِ وَالْجَهَابِذَةِ الْفُحُولِ، صَلَاةً تُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْمُنَى (166) وَالسُّؤُولِ، وَنَكُونَ بِهَا مِمَّنْ فُتِحَتْ لَهُمْ بِبَرَكَةِ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَعَلَيْهِ أَبْوَابُ الْوِلَايَةِ وَالدُّخُولِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * لَهَجَتْ بِذِكْرِكَ مُهْجَتِي وَلِسَانِي — وَحَلَلْتَ مِنْ قَلْبِي بِكُــــــــــــلِّ مَكَانِ * فَأَنَا بِذِكْــــــــــــرِكَ فِي الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا — عِلْمٌ وَحُــــــــــــبٌّ لَكَ آخِذٌ بِعِنَانِي * أَنْتَ النَّبِيُّ الْهَاشِمِــــــــــــيُّ مُحَمَّدٌ — صَلَّى عَلَيْــــــــــــكَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ * أَنْتَ الْحَبِيبُ لِأَهْلِ دِيــــــــــــنِكَ كُلِّهِمْ — يَوْمَ الْعَــــــــــــذَابِ وَمَوْقِفِ الْخُسْرَانِ * أَنْتَ الشَّفِيعُ لِمَنْ عَصَــــــــــــى رَبَّ الْعَلَا — أَنْتَ الدَّلِيــــــــــــلُ لِجَنَّةِ الرِّضْوَانِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ

إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ التَّنْزِيهَ وَالتَّقْدِيسَ سِوَاهُ، سُبْحَانَ مَنْ عَظُمَ سُلْطَانُهُ وَجَلَّ كَمَالُهُ وَعَزَّ ثَنَاهُ، سُبْحَانَ مَنْ دَلَّتْ عَجَائِبُ مَصْنُوعَاتِهِ عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ دَلَّتْ أَنْوَارُ سُبْحَاتِهِ عَلَى جَلَالِ هَيْبَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ دَلَّتْ عَظَمَتُهُ عَلَى دَوَامِ سُلْطَنَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَجْرَى أَحْكَامَهُ عَلَى وَفْقِ إِرَادَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ دَلَّتْ مَوَاهِبُ كَرَمِهِ عَلَى سَوَابِغِ نِعْمَتِهِ، (167) سُبْحَانَ مَنْ دَلَّتْ عَوَاطِفُ رَحْمَتِهِ عَلَى سَعَةِ مَغْفِرَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَلِيقُ بِكَمَالِ أُلُوهِيَّتِهِ وَعُلُوِّ مَجْدِهِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَقْصُرُ عَنْ كُنْهِ جَلَالِهِ الْأَلْسُنُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَحَارُ فِي شَوَارِقِ أَنْوَارِهِ الْأَعْيُنُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَكِلُّ عَلَى لَطَائِفِ مَعَانِيهِ الْعِبَارَاتُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَفْنَى عَنْ دَقَائِقِ رُمُوزِهِ الْإِشَارَاتُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَغَذَّى بِهِ الْأَرْوَاحُ الشَّائِقَةُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَهْتَزُّ بِسَمَاعِهِ الْأَشْبَاحُ الذَّائِقَةُ، (168) سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَخْضَعُ لَهُ الرُّؤُوسُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَبْتَهِجُ بِهِ الطُّرُوسُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَطْمَئِنُّ بِهِ النُّفُوسُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَطِيبُ بِهِ الْأَذْكَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَسْبَحُ فِي بُحُورِ مَعَارِفِهِ الْأَفْكَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَدَفَّقُ مِنْ جَدَاوِلِ عَوَارِفِهِ الْأَسْرَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَلْقَحُ بِبَرَكَتِهِ الْأَشْجَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَعَطَّرُ مِنْ عَرْفِ نَوَاسِمِهِ الْأَزْهَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَنْجَلِي بِنُورِهِ الْأَغْيَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَتَعَبَّدُ بِذِكْرِهِ الْأَخْيَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَرْتَاحُ فِي رِيَاضِهِ الْأَبْرَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَرَنَّمُ بِمَحَاسِنِهِ الْأَطْيَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَسْكُنُ لَهُ أَمْوَاجُ الْبِحَارِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَنْقَمِعُ بِهِ الْأَشْرَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَنَوَّرُ بِهِ الْأَقْطَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَنْزِلُ بِهِ الْأَمْطَارُ، (169) سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُمْحَى بِهِ الْأَوْزَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُقْضَى بِهِ الْأَوْطَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَهَجَّدُ بِهِ أَشْخَاصُ صَوَامِعِ النُّورِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَتَحَنَّثُ بِهِ

خُدَّامُ الْحَجْبِ وَسَدَنَةُ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَبْتَهِجُ بِهِ رِدَاءُ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُشْرِقُ مِنْهُ لَوَامِعُ الشُّعَاعِ وَالضِّيَاءِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَنَوَّرُ بِهِ قُلُوبُ الصَّالِحِينَ وَالْأَوْلِيَاءِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَعْتَرِفُ مِنْ بُحُورِ أَسْرَارِهِ أَكَابِرُ الْعَارِفِينَ وَالْأَتْقِيَاءِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَتَزَيَّنُ بِهِ الزَّهْرُ الْأَخْضَرُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَرُوقُ بِسَنَاهُ الْبِسَاطُ الْأَنْوَرُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَشَنَّفُ بِهِ آذَانُ السَّامِعِينَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَسْتَرُوحُ بِهِ أَنْفُسُ الذَّاكِرِينَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَعَطَّرُ أَرْجَاءُ الْكَوْنِ بِطِيبِ رِيَاهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَخْجَلُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ مِنْ نُورِ بَهَاهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَدَفَّقُ جَدَاوِلُ الْمَوَاهِبِ مِنْ بَحْرِ نَدَاهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَتَوَاضَعُ مُلُوكُ الْقُلُوبِ لِجَلَالَةِ عُلَاهُ، (170) سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَسْتَنْشِقُ شَذَا عَرْفِهِ الْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَخْدِمُهُ عَرَائِسُ الْمَوَاكِبِ وَمَلَائِكَةُ الْوَحْيِ وَالْإِلْهَامِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَقِفُ لَهُ السِّبَاعُ وَالْهَوَامُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَتَبَرَّكُ بِهِ الصَّوَّامُ وَالْقَوَّامُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَحَرَّكُ بِهِ أَقْلَامُ الْإِرَادَةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُلَاحِظُهُ عُيُونُ السَّعَادَةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُلْتَقَطُ مِنْهُ جَوَاهِرُ الْفَوَائِدِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَظْهَرُ بِهِ خَوَارِقُ الْعَوَائِدِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يُسْمَعُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى ذِكْرُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَغْبَقُ فِي رِيَاضِ الْكَوْنِ نَشْرُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَعْلُو فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ قَدْرُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَعْظُمُ فِي مَقَاصِيرِ الْأُنْسِ خَطَرُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَنْشَرِحُ بِهِ الصُّدُورُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَيَسَّرُ بِهِ الْأُمُورُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَشْهَدُ بِكَمَالِ أُلُوهِيَّتِهِ، (171) سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَتَشَرَّفُ بِشَرَفِ قَيُّومِيَّتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَدُومُ بِدَوَامِ أَحَدِيَّتِهِ. ✦ اللَّهُ قُلْ وَذَرِ الْوُجُودَ وَمَا حَوَى ✦ إِنْ كُنْتَ مُرْتَادًا بُلُوغَ كَمَالِ ✦ فَالْكُلُّ دُونَ اللَّهِ إِنْ حَقَّقْتَهُ ✦ عَدَمٌ عَلَى التَّفْصِيلِ وَالْإِجْمَالِ ✦ وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ وَالْعَوَالِمَ كُلَّهَا ✦ لَوْلَاهُ فِي مَحْوٍ وَفِي اضْمِحْلَالِ ✦ مَنْ لَا وُجُودَ لِذَاتِهِ مِنْ ذَاتِهِ ✦ فَوُجُودُهُ لَوْلَاهُ عَيْنُ مَحَالِ ✦ فَالْعَارِفُونَ فَنُوا وَمَا إِنْ يَشْهَدُوا ✦ شَيْئًا سِوَى الْمُتَكَبِّرِ الْمُتَعَالِ ✦ وَرَأَوْا سِوَاهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ هَالِكًا ✦ فِي الْحَالِ وَالْمَاضِي وَالْإِسْتِقْبَالِ ✦ فَلِذَا بِطَرْفِكَ أَوْ بِعَقْلِكَ هَلْ تَرَى ✦ شَيْئًا سِوَى فِعْلٍ مِنَ الْفَعَّالِ

وَانْظُرْ إِلَى أَعْلَى الْوُجُوهِ وَسُفْلِهِ ❁ تَجِدِ الْجَمِيعَ يُشِيرُ نَحْوَ جَلَالِهِ ❁ نَظَرًا تُؤَيِّدُهُ بِالْإِسْتِــــــــــــدْلَالِ ❁ بِلِسَانِ حَالٍ أَوْ لِسَانِ مَقَــــــــــــالٍ ❁ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَهَبُ مِنْ عَيْنِ الرَّحَمَاتِ نَوَاسِمَهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَضْحَكُ فِي رِيَاضِ الْقَبُولِ مَبَاسِمُهُ، (172) سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَهْدِي إِلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ مَعَالِمَهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُبَشِّرُ بِبُلُوغِ الْأَمَلِ مَكَارِمَهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَلَوَّحُ عَلَى الْوُجُوهِ أَنْوَارُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَزْهَرُ فِي فَلَكِ السَّيَادَةِ أَقْمَارُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَبْتَهِجُ فِي بُطُونِ الدَّفَاتِرِ أَسْطَارُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَنْكَشِفُ لِأَرْبَابِ الْأَحْوَالِ أَسْتَارُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُسْفِرُ عَنْ غُرَرِ الْمَعَانِي لَطَائِفُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَنْزِلُ مِنْ سَمَاءِ الرَّحَمَاتِ عَوَاطِفُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَظْهَرُ لِلْعِيَانِ فَضَائِلُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُبَشِّرُ بِنَيْلِ التَّهَانِي دَلَائِلُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَحْمِلُهُ رِيَاحُ الشَّوْقِ إِلَى الْمَقَامِ الْأَسْنَى، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُحْيِيهِ عَوَالِمُ الْأَرْوَاحِ فِي مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَسْمَعُ لَهُ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ زَجَلُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَكُونُ لَهُ فِي مَجَالِسِ الذَّاكِرِينَ صَوْلُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَخْضَعُ أَمْلَاكُ الدَّوَائِرِ لِعَزِيزِ سُلْطَنَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَنْكَشِفُ مَخْبَآتُ الضَّمَائِرِ لِعُلُوِّ هِمَّتِهِ، (173) سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُبْهِرُ نَتَائِجُ عُلُومِهِ أَعْيَانَ الْأَكَابِرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا فِي بُحُورِ فُهُومِهِ فُرْسَانُ الْمَحَابِرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُفْتَحُ بِهِ كُنُوزُ الذَّخَائِرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَنَوَّرُ بِهِ عُيُونُ الْبَصَائِرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَحِنُّ رُؤَسَاءُ الْكَرُوبِيِّينَ لِسَمَاعِ خُطْبَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَنْقَادُ مُلُوكُ الرُّوحَانِيِّينَ لِسِرِّ حِكْمَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُقْتَبَسُ مِنْهُ جَوَاهِرُ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَسْتَنْشِقُ مِنْهُ نَوَافِحَ الْمَوَاهِبِ الْقُدْسِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَدْفَعُ بِهِ هَوَاجِسُ الْخَوَاطِرِ الْقَلْبِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَهَذَّبُ بِهِ أَخْلَاقُ ذَوِي الْأَحْوَالِ الْمَرْضِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَفْرَحُ بِهِ أَهْلُ الْهِمَمِ الْعَرْشِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَتَشَفَّعُ بِهِ جُلَسَاءُ الْحَضْرَةِ الْعِنْدِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَتَضَمَّنُ مَعَانِيَ الصِّفَاتِ وَالْأَسْمَاءِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُرْوَى بِهِ الْأَفْئِدَةُ مِنَ الظَّمَأِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُشْفَى بِهِ الْقُلُوبُ مِنْ دَاءِ الْجَهْلِ

وَالْعَمَى (174) سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَبْهَتُ فِي لَوَامِعِ آيَاتِهِ عُيُونَ الْعُقُولِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَتَشَرَّفُ بِتِلَاوَتِهِ أَكَابِرُ الْفُحُولِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَتَرَاحَمُ عَلَى مَوْرِدِهِ أَهْلُ الرُّسُوخِ وَالتَّمْكِينِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَرْفُلُ فِي حُلَلِهِ أَهْلُ الْجَذْبِ وَالتَّلْوِينِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَجَدَّدُ عِنْدَ ذِكْرِهِ بَوَاعِثُ الْأَشْوَاقِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَطِيبُ بِهِ مَشَارِبُ الْأَذْوَاقِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَعْلُو بِهِ مَرَاتِبُ الْمُخْلِصِينَ الْمُوقِنِينَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَزْهُو بِهِ مَقَامَاتُ الْمُوَفَّقِينَ الْمُلْهَمِينَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَلْهَجُ بِهِ أَهْلُ الْخُصُوصِيَّةِ وَالْإِخْتِصَاصِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَطَهَّرُ بِهِ بَوَاطِنُ الْأَفْرَادِ الْمَوْصُوفِينَ بِكَمَالِ الْإِيمَانِ وَالْإِخْلَاصِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَفَتَّقُ بِأَزَاهِرِ الْفُتُوحَاتِ الْإِلَاهِيَّةِ كَمَائِمُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَحْفَظُ مِنْ الْعَوَاصِفِ الْقَهْرِيَّةِ تَمَائِمُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَهُبُّ بِنَوَاسِمِ الْإِلْطَافَاتِ بَشَائِرُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَلُوحُ بِنَيْلِ الْمُنَى وَالْقَصْدِ أَشَائِرُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَجِلُّ عَنِ الْإِحْصَاءِ وَالْعَدِّ مَآثِرُهُ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَسْبِيحًا تَفُوقُ ذِرْوَةَ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ مَفَاخِرُهُ، (175) سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَعَالَى جَدُّكَ، وَتَعَاظَمَ مَجْدُكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَغَنَّى بِهِ الْأَطْيَارُ فِي أَوْكَارِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَبَدَّلُ بِهِ الْأَشْكَالُ عَنْ أَطْوَارِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَكْشِفُ لَهُ مُخَبَّآتُ الضَّمَائِرِ بِرَافِعِ أَسْتَارِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَهْتِكُ لَهُ أَنْوَارُ الْبَصَائِرِ حُجُبَ أَسْتَارِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَحِلُّ لَهُ عَرَائِسُ الْمَعَانِي عَقْدَ أَزْرَارِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَعْصِمُ بِهِ الْعُقُولُ مِنَ الْخَطَأِ نَتَائِجَ أَفْكَارِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَجْنَحُ لِسَمَاعِهِ رَكَائِبُ الْمُحِبِّينَ مِنْ أَمْصَارِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَلْهَجُ بِهِ رُؤَسَاءُ الذَّاكِرِينَ فِي أَسْحَارِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَجْتَنِي بِهِ أَرْبَابُ الْقُلُوبِ ثِمَارَ الْمَعَارِفِ مِنْ أَشْجَارِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَهْدِي بِسَاتِينُهُ لِأَهْلِ الْحَقَائِقِ نَوَاسِمَ أَزْهَارِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُشْرِقُ شُمُوسُهُ عَلَى وُجُوهِ الْعَارِفِينَ لَوَامِعَ أَنْوَارِهَا، (176) سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَلْقَى وَارِدَاتُ فُتُوحَاتِهِ عَلَى أَهْلِ السُّلُوكِ لَطَائِفَ أَخْبَارِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُرْسِلُ سَحَائِبُ رَحَمَاتِهِ عَلَى أَهْلِ التَّضَرُّعِ غَزِيرَ أَمْطَارِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَكْتُبُ أَقْلَامُ حِكَمِهِ فِي

سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَحَصَّنَ بِهِ عَوَالِمُ الْأَرْوَاحِ الْقُدْسِيَّةِ حِيطَةَ أَدْوَارِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَحْصِيلَ فَضَائِلِهِ أَكَابِرُ الْمُقَرَّبِينَ نَفَائِسَ أَعْمَارِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَطْلُبُ بِهِ أَهْلُ الْجَرَائِمِ غُفْرَانَ ذُنُوبِهَا وَمَحْوَ أَوْزَارِهَا. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَبْتَهِجُ بِهِ سَمَاءُ الْعُقُولِ النُّورَانِيَّةِ ابْتِهَاجًا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَرْتَجُ مِنْهُ أَرْضُ النُّفُوسِ الْمُطْمَئِنَّةِ ارْتِجَاجًا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَمْتَزِجُ بِالْقُلُوبِ الشَّائِقَةِ امْتِزَاجًا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَنْزَعِجُ لَهُ الْأَرْوَاحُ الزَّائِغَةُ انْزِعَاجًا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَنْقَادُ لَهُ رَكَائِبُ الْمَحْبُوبِينَ أَفْوَاجًا، (177) سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَنْجَذِبُ لَهُ أَحْوَالُ الْعَاشِقِينَ أَفْرَادًا وَأَزْوَاجًا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَصْعَدُ إِلَى عَنَانِ السَّمَاءِ أَنْفَاسُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَفْخَرُ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ أَجْنَاسُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يُحْسِنُ لِذَوِي الْمَعَارِفِ اقْتِبَاسُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَزْهُو فِي رِيَاضِ الْعَاشِقِينَ أَغْرَاسُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَسَارَعُ لَهُ سَوَابِقُ الْإِجَابَةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَحْمِلُهُ إِلَى حَظَائِرِ الْقُدْسِ رِيَاحُ الْإِنَابَةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ الدُّخُولِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَلُوحُ عَلَيْهِ بَشَائِرُ الْقَبُولِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَتَهَجَّدُ بِهِ أَكَابِرُ الْفُحُولِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَنْمُو بِبَرَكَتِهِ الْفُرُوعُ وَالْأُصُولُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَتَرَقَّى بِهِ السَّالِكُ إِلَى دَرَجَةِ الْقُرْبِ وَالْوُصُولِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَبْلُغُ بِهِ الذَّاكِرُ مِنْ رِضَاكَ غَايَةَ الْمُنَى وَالسُّؤْلِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَفُوقُ تَسْبِيحَ الْمُسَبِّحِينَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَقْوَى إِيمَانُ الْمُخْلِصِينَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا لَا تَفْنَى بِفَضَائِلِهِ أَلْسُنُ الْمَادِحِينَ، (178) سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَطِيبُ بِهِ مَجَالِسُ الذَّاكِرِينَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَرُوحُ بِهِ قُلُوبُ الشَّاكِرِينَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَأَنَّسُ بِهِ الْأَرْوَاحُ مِنْ وَحْشَتِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَأْمَنُ بِهِ النُّفُوسُ مِنْ دَهْشَتِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَخْضَعُ لَهُ الْأُسْدُ فِي غَيْضَتِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَذِلُّ لَهُ الْمُلُوكُ فِي حَالِ سَطْوَتِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَنْفَرِجُ بِهِ الْأَزَمَاتُ عِنْدَ شِدَّتِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَسْكُنُ لَهُ عَوَاصِفُ الْقَهْرِ لَدَى صَوْلَتِهَا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَمْلَأُ أَرْجَاءَ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَمْلَأُ خَزَائِنَ الرَّحْمُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَمْلَأُ

الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَمْلَأُ الْبَحْرَ الْمَسْجُورَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَمْلَأُ الرَّقَّ الْمَنْشُورَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَمْلَأُ جَوَانِبَ الطُّورِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَمْلَأُ جَوَانِبَ صَوَامِعِ النُّورِ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَمْلَأُ الْغُرَفَ وَالْقُصُورَ، (179) سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَمْلَأُ الْحُجُبَ وَالسُّتُورَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَمْلَأُ الْمَوْجَ الْمَكْفُوفَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَمْلَأُ الْجَوَّ الْمَحْفُوفَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَمْلَأُ بِسَاطَ الْعِزِّ الْمَعْرُوفَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَمْلَأُ الْبُهُوتَ الْمَوْصُوفَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَتَزَيَّنُ بِهِ الْمَحَارِيبُ وَالصُّفُوفُ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا تَقْضِي بِهِ الْحَوَائِجَ وَتَرْفَعُ بِهِ الْكُفُوفَ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. * تَبَارَكَ اللَّهُ فِي عَلْيَاءِ عِزَّتِهِ * وَجَلَّ عَنْ كُلِّ إِدْرَاكٍ وَتَشْبِيهِ * جَمَالُهُ أَزَلِيٌّ وَالْقَدِيمُ لَهُ * عَلَا عَنِ الْوَقْتِ مَاضِيهِ وَآتِيهِ * لَا الْوَهْمُ يَلْحَقُهُ لَا الدَّهْرُ يَخْلُقُهُ * لَا الْقَهْرُ يَحْصُرُهُ لَا الشَّيْءُ يُفْنِيهِ * يَا ذَا الَّذِي بِصِفَاتِ الْخَلْقِ شَبَّهَهُ * أَصْبَحْتَ مُنْهَمِكًا فِي تِيهِ تَمْوِيهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، (180) سُبْحَانَ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ مَنْ يَصْغُرُ عِنْدَ ذِكْرِهِ كُلُّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يُضَاهِيهِ شَيْءٌ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يُعَادِلُهُ شَيْءٌ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ، سُبْحَانَ مَنْ أَحَاطَ عِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ، سُبْحَانَ مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، سُبْحَانَ الْأَوَّلِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ الْآخِرِ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ الظَّاهِرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ الْبَاطِنِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ الْمُمِيتِ لِكُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ الْمُحْيِي لِكُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ الْعَلِيمِ بِكُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ الْخَالِقِ لِكُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ الْمَالِكِ لِكُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ الرَّازِقِ لِكُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ الْقَائِمِ بِكُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ الْغَنِيِّ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ الْمُفْتَقِرِ إِلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَتَوَقَّفُ كَرَمُهُ وَفَضْلُهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ، لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ. * أَرَى الْكُلَّ مُحْتَاجًا وَأَنْتَ لَكَ الْغِنَا * وَمِثْلِي مَنْ يُخْطِي وَمِثْلُكَ مَنْ يَعْفُو (181)

وَأَنْتَ الَّذِي تُبْدِي الْوِدَادَ تَكَرُّمًا ❖ وَمِثْلُكَ مَنْ يُدْعَى وَمِثْلِي مَنْ يَحِفْ وَمَا طَابَ عَيْشٌ لَمْ تَكُنْ فِيهِ وَاصِلًا ❖ وَلَمْ يَصِفْ لَا وَاللَّهِ أَنَّى لَهُ يَصِفْ شُهُودُكَ يَجْلُو إِلَى الْحِجَابِ لِأَنَّهُ ❖ إِذَا حَقَّقَ التَّحْقِيقَ صَارَ هُوَ الْكَشْفُ وَأَيُّ وِدَادٍ عَنْ وِدَادِكَ يَنْتَهِي ❖ وَأَيَّةُ عَيْنٍ بَعْدَ قُرْبِكَ لَنْ تَعِفْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ عَرَفَهُ لَا يَسْأَمُ مِنْ ذِكْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ أَخْلَصَ إِلَيْهِ وَقَفَ عِنْدَ نَهْيِهِ وَأَمْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ سَكَنَ حُبُّهُ فِي سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ لَا يَفْتُرُ عَنْ حُبِّهِ وَشُكْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِقَلْبِهِ وَقَالَبِهِ حَفِظَهُ فِي سِرِّهِ وَجَهْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَن أَنَابَ إِلَيْهِ تَوَجَّهَ بِتَاجِ عِزِّهِ وَفَخْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنِ اسْتَنْصَرَ بِهِ قَلَّدَهُ بِسَيْفِ حِمَايَتِهِ وَنَصْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ حَافَظَ عَلَى سُنَّتِهِ وَقَامَ بِوَاجِبِ حَقِّهِ أَعَانَهُ عَلَى طَاعَتِهِ وَبِرِّهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ مَاتَ عَلَى فِطْرَتِهِ تَقَبَّلَ عَمَلَهُ وَلَمْ يَنْقُصْ شَيْئًا مِنْ ثَوَابِهِ وَأَجْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ تَوَاضَعَ إِلَيْهِ رَفَعَ قَدْرَهُ بَيْنَ (182) الْأَنَامِ وَجَعَلَ الْبَرَكَةَ فِي مَالِهِ وَعُمْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنِ اسْتَحْيَى مِنْهُ عَامَلَهُ بِفَضْلِهِ وَيَسَّرَ عَلَيْهِ مَا تَعَسَّرَ مِنْ أَمْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ وَقَفَ بِبَابِهِ لَاحَظَهُ بِعَيْنِ عِنَايَتِهِ وَأَرْخَى عَلَيْهِ حِجَابَ سِتْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ شَرَّ مَا أَهَمَّهُ وَنَجَّاهُ مِنْ مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ وَمَكْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ فَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْرَهُ أَمَّنَهُ مِمَّا يَخَافُ وَرَدَّ كَيْدَ عَدُوِّهِ فِي نَحْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنِ اعْتَكَفَ عَلَى خِدْمَتِهِ تَكَفَّلَ لَهُ بِرِزْقِهِ وَلَاحَظَهُ بِعَيْنِ لُطْفِهِ فِي عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنِ انْقَطَعَ إِلَيْهِ وَءَاوَى إِلَى جَانِبِهِ آنَسَهُ بِهِ وَأَوْحَشَهُ مِنْ غَيْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنِ اتَّقَاهُ حَقَّ تُقَاتِهِ خَتَمَ لَهُ بِالْإِيمَانِ وَأَفْرَشَ لَهُ بِسَاطَ الرِّضَى عِنْدَ حُلُولِهِ فِي قَبْرِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي مَنْ تَشَفَّعَ إِلَيْهِ بِحَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَبَّتَهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ وَآمَنَهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ حَشْرِهِ وَنَشْرِهِ. أَرَاهُ بِقَلْبِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ❖ وَإِنْ كُنْتُ عَنْ سُبُلِ الْوِصَالِ أَجَلَّا أَتَانِي كِتَابٌ مِنْهُ قُمْتُ بِحَقِّهِ ❖ فَهَا أَنَا أَبْكِي مَا اسْتَطَعْتُ وَأَقْرَا أَيَا مَنْ هَوَاهُ مِلْءُ سَمْعِي وَنَاظِرِي ❖ وَقَلْبِي فَمَا لِي مِنْهُ مَنْجًا وَمَلْجَا (183)

أَغْنِنِي بِيَوْمٍ وَصَالِكَ وَاحِدٍ * فَإِنِّي بِيَوْمٍ مِـنْ وَصَالِكَ أَجْزَأُ أَعْلِلْ قَلْبِي مِنْكَ بِالْوَصْلِ وَالرِّضَا * وَمَنْ لِي بِهِ وَهُوَ النَّعِـيـمُ الْمُهَنَّا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَعْطُرُ أَرْجَاءَ الْمَلَكُوتِ نَشْرًا وَطِيبًا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَكُونُ لِأَمْرَاضِنَا الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ عِلَاجًا وَطَبِيبًا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَكُونُ لَنَا فِي حَظَائِرِ الْقُرْبِ وَالتَّرَاقِي إِمَامًا وَخَطِيبًا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا نَسْتَوْهِبُ بِهِ مِنْ مَوْلَانَا الْجَلِيلِ نَصْرًا عَزِيزًا وَفَتْحًا قَرِيبًا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا نَكْسِبُ بِهِ مِنْ رِضَاهُ قَدْرًا شَامِخًا وَجَاهًا رَحِيبًا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا نَحُوزُ بِهِ مِنْ شَرَفِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ حَظًّا وَافِرًا وَنَصِيبًا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَكُونُ لَنَا لِإِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ غَوْثًا سَرِيعًا وَسَهْمًا مُصِيبًا، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا نَجِدُهُ عُدَّةً عِنْدَ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَيَوْمَ يُجْعَلُ الْوِلْدَانُ شِيبًا. فَكُلُّ طَرِيقٍ لِي إِلَيْـكَ مُبَلَّغٌ * وَرَدْتُ وَلَكِـنْ أَطْلُبُ الْمَوْرِدَ الْأَصْفَا فَزِدْنِي لِمَا بِي مِـنْ ضَنًا وَكَآبَةٍ * تَزِدْنِي إِنْقِيَادًا كُلَّمَا زِدْتَنِي وَصْفَا فَلَوْلَاكَ لَمْ أَظْهَرْ سَقَمًا وَلَا هَوًى * وَلَوْلَاكَ لَمْ أَظْهَرْ سَقَمًا وَلَا ضَعْفَا (184) سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا لَا حَدَّ لَهُ وَلَا غَايَةَ، سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا لَا حَصْرَ لَهُ وَلَا نِهَايَةَ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ الْمِيزَانِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَوَاهِبِ الْفَضْلِ وَالْإِمْتِنَانِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ جِنِّيٍّ وَإِنْسِيٍّ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ جَوَاهِرِ الْمَكُونَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ أَنْفَاسِ الْمَخْلُوقَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَظَاهِرِ السِّرِّ الْأَجْلَى، سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ الْمَقَامِ الْمُشْتَهَى، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ أَوْرَاقِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ خَزَائِنِ الْغُيُوبِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ ضَمَائِرِ الْقُلُوبِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ النَّفْلِ وَالْفَرْضِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ الطُّولِ وَالْعَرْضِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ السُّؤَالِ وَالْغَرْضِ، (185) سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ الْكَوْثَرِ وَالْحَوْضِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الْإِمْسَاكِ وَالْخَوْضِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ الْكُلِّ وَالْبَعْضِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الْبَسْطِ وَالْقَبْضِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ

إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ النَّهْيِ وَالْأَمْرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ السِّرِّ وَالْجَهْرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الظَّفَرِ وَالنَّصْرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كَلِمَاتِهِ الْمُبَارَكَةِ التَّامَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ رَحْمَاتِهِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ نِعَمِهِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ أَسْرَارِهِ اللَّائِحَةِ وَالْكَامِنَةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ آيَاتِهِ الْمُجْمَلَاتِ وَالْمُفَصَّلَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ أَحَادِيثِهِ الْقُدْسِيَّةِ وَكُتُبِهِ الْمُنْزَلَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ (186) مَا حَمِدَهُ الْحَامِدُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا عَبَدَهُ الْعَابِدُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا شَكَرَهُ الشَّاكِرُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا تَلَذَّذَ بِمُنَاجَاتِهِ السَّاهِرُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا وَحَّدَهُ الْمُوَحِّدُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا مَجَّدَهُ الْمُمَجِّدُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا عَظَّمَهُ الْمُعَظِّمُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا كَبَّرَهُ الْمُكَبِّرُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا هَلَّلَهُ الْمُهَلِّلُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا بَجَّلَهُ الْمُبَجِّلُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا سَبَّحَهُ الْمُسَبِّحُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا قَدَّسَهُ الْمُقَدِّسُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا رَجَعَ إِلَيْهِ التَّائِبُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا رَغِبَ فِيمَا لَدَيْهِ الرَّاغِبُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا تَضَرَّعَ إِلَيْهِ الْخَائِفُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا تَمَلَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْعَارِفُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا انْقَطَعَ إِلَيْهِ الْمُنْقَطِعُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا طَمِعَ فِي عَفْوِهِ الطَّامِعُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا فَزِعَ إِلَيْهِ الْفَازِعُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا بَكَى مِنْ خَشْيَتِهِ الْخَاشِعُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا تَوَكَّلَ عَلَيْهِ الْمُتَوَكِّلُونَ، (187) سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا تَوَسَّلَ إِلَيْهِ الْمُتَوَسِّلُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا وَجِلَ مِنْهُ الْمُشْفِقُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا وَفَى بِعَهْدِهِ الْمُتَّقُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا سَعَى فِي مَرْضَاتِهِ الْمُخْلِصُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا لَاذَ بِجَنَابِهِ الْعَاصُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا افْتَتَحَ بِاسْمِهِ الْفَاتِحُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا اجْتَهَدَ فِي خِدْمَتِهِ الصَّالِحُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا اسْتَغْفَرَهُ الْمُسْتَغْفِرُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا لَهِجَ بِذِكْرِهِ الْمُسْتَهْتَرُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا وَلِهَ بِهِ الْوَالِهُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا عَمِلَ بِطَاعَتِهِ الْعَامِلُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا سَجَدَ لَهُ السَّاجِدُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا وَثِقَ بِهِ الزَّاهِدُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا تَقَرَّبَ إِلَيْهِ السَّالِكُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا تَحَبَّبَ إِلَيْهِ النَّاسِكُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا اشْتَاقَ إِلَيْهِ الشَّائِقُونَ، سُبْحَانَ

سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا غَابَ فِي نُورِ جَمَالِهِ الْعَاشِقُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ، (188) سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَلِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ الْكُتُبُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا وَارَتْهُ الْحُجُبُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا قَامَ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا امْتَنَّ بِهِ الْجَلِيلُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا قَرَّبَهُ الْفَهْمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا تَخَيَّلَهُ الْوَهْمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا جَالَ فِيهِ الْعَقْلُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا جَمَعَهُ النَّقْلُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا حَفِظَهُ الْحَافِظُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا لَفَظَ بِهِ اللَّافِظُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا هَجَسَ فِي الْخَاطِرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا تَحَلَّى بِهِ الذَّاكِرُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا أَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا جَرَّهُ السَّيْلُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا تَبَرَّكَ بِهِ الْكَاتِبُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا جَمَعَهُ الْكَاسِبُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا حَجَبَهُ الْحَاجِبُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا أَمَّلَهُ الرَّاغِبُ، سُبْحَانَ اللَّهِ (189) وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا رَأَتْهُ الْأَبْصَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْدَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا حَوَتْهُ الْأَقْطَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا أَحْيَتْهُ الْأَمْطَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا ضَمَّتْهُ الْبِحَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا سَالَتْ بِهِ الْأَنْهَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا سَبَّحَتْهُ الْأَطْيَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا أَثْمَرَتْهُ الْأَشْجَارُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا مَرَّتْ بِهِ الدُّهُورُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا اسْتَهَلَّتْ بِهِ الشُّهُورُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا كَتَمَتْهُ الصُّدُورُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ سَتَرَتْهُ الْقُبُورُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا سَبَّحَتْهُ الْأَمْلَاكُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَارَتْ بِهِ الْأَفْلَاكُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا أَبْرَزَتْهُ الْقَرَائِحُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا عَصَرَتْهُ الرَّوَائِحُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا كَتَبَتْهُ الْأَقْلَامُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا نَفَذَتْ بِهِ الْأَحْكَامُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا حَمَلَتْ بِهِ الْأَرْحَامُ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا نَوَّهَتْ بِقَدْرِهِ الْأَعْلَامُ. (190) سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ

إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ أَسْرَارِ الْعِبَادَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ جَوَاهِرِ الْإِفَادَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَنَاهِجِ السَّعَادَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَوَاهِبِ الْإِمْدَادَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ تَصَارِيفِ أَقْلَامِ الْإِرَادَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ أَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْعُلُومِ اللَّوْحِيَّاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْأَنْوَارِ السُّبُوحِيَّاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْأَجْسَامِ النُّورَانِيَّاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْهَيَاكِلِ الظُّلْمَانِيَّاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْأَسْرَارِ السَّمَاوِيَّاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْأَلْسُنِ التَّالِيَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الرِّيَاحِ الذَّارِيَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْمِيَاهِ الْجَارِيَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ السَّحَائِبِ الْمُسَخَّرَاتِ، (191) سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْبُرُوجِ السَّيَّارَةِ وَالْكَوَاكِبِ النَّيِّرَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الطَّبَائِعِ النَّارِيَّةِ وَالتُّرَابِيَّةِ وَالْهَوَائِيَّةِ وَالْمَائِيَّاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْبُرُوقِ الْخَاطِفَاتِ وَالرُّعُودِ الْقَاصِفَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْأَحْلَامِ الرَّدِيَّةِ وَالْمَرَائِي الْمُبَشِّرَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْإِخْتِرَاعَاتِ الصِّنَاعِيَّاتِ وَالْإِسْتِنْبَاطَاتِ الْعَمَلِيَّاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْحَيَوَانَاتِ الْمُوَلَّدَاتِ وَالْحَيَوَانَاتِ الْحَاضِنَةِ وَالْحَيَوَانَاتِ الْعَقِيمَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ وَالْأَطْعِمَةِ الْمَائِعَةِ وَالْجَامِدَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْأَرْوَاحِ الرَّاكِعَاتِ وَالسَّاجِدَاتِ وَالْقَائِمَاتِ وَالْقَاعِدَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْأَنْفَاسِ السَّاكِنَاتِ وَالصَّاعِدَاتِ وَالصَّامِتَاتِ وَالنَّاطِقَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْعَدْلِ فِي الْقَضَايَا وَالْحُكُومَاتِ وَأَسْبَابِ الْخَيْرِ وَالسَّعَادَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الْقُرْبَاتِ وَالصَّدَقَاتِ وَالصَّلَوَاتِ النُّورَانِيَّاتِ وَإِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ (192) عَدَدَ تَقَابُلِ الشَّبَهِ الْمُضِلَّةِ وَالْأَدِلَّةِ الْوَاضِحَاتِ بَيْنَ أَهْلِ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ وَالتَّخَيُّلَاتِ، فَسُبْحَانَ مُبْدِئِ هَذِهِ الْآيَاتِ وَنَاصِبِ هَذِهِ الدَّلَالَاتِ، عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ قَهَّارُ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ، سُبْحَانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. * أَيَا مَنْ تَعَالَى مَجْدُهُ فَتَكَبَّرَا * وَجَلَّ قَدْرُهُ أَنْ يُقَدَّرَا * وَمَنْ حُكْمُهُ مَاضٍ عَلَى الْخَلْقِ نَافِذٌ * بِمَا خَطَّ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَسَطَّرَا

لَكَ المَجْدُ لَا مُعْطِيَ لِمَا أَنْتَ مَانِعٌ * وَلَا مَانِعَ مَا أَنْتَ تُعْطِي مُوَفَّرًا قَضَاؤُكَ مَقْضِيٌّ وَحُكْمُكَ نَافِذٌ * وَعِلْمُكَ فِي السَّبْعِ الطِّبَاقِ وَفِي الثَّرَى وَأَمْرُكَ بَيْنَ الكَافِ وَالنُّونِ كَائِنٌ * بِأَسْرَعَ مِنْ لَحْظِ العُيُونِ وَأَيْسَرَا إِذَا قُلْتَ كُنْ كَانَ الَّذِي أَنْتَ قَائِلٌ * وَلَمْ يَكُ مِنْكَ القَوْلُ فِيهِ مُكَرَّرَا سَبَقْتَ وَلَمْ تُسْبَقْ وَكُنْتَ وَلَمْ يَكُنْ * سِوَاكَ وَتَبْقَى حِينَ يَهْلِكُ ذَا الوَرَى وَدَبَّرْتَ أَمْرَ الخَلْقِ مِنْ قَبْلِ خَلْقِهِمُ * فَكَانَ الَّذِي دَبَّرْتَ عَدْلًا مُيَسَّرَا عَلَوْتَ عَلَى السَّبْعِ السَّمَاوَاتِ قَاهِرًا * فَأَنْتَ تَرَى مَا قَدْ خَلَقْتَ وَلَا تَرَى لَبِسْتَ رِدَاءَ الكِبْرِيَاءِ فَلَمْ يَكُنْ * لِغَيْرِكَ يَا ذَا المَجْدِ أَنْ يَتَكَبَّرَا تَقَرَّ لَكَ الأَرْبَابُ أَنَّكَ رَبُّهَا * وَلَوْ أَنْكَرَتْ ذَاقَتْ عَذَابًا مَنْ أَنْكَرَا وَأَنْتَ كَمَا سَمَّيْتَ نَفْسَكَ قَاهِرًا * وَأَنْتَ إِلَهُ الخَلْقِ حَقًّا بِلَا امْتِرَا (193) فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذَا المَجْدِ وَالعُلَا * تَبَارَكْتَ رَبًّا مَا أَجَلَّ وَأَقْدَرَا تَعَالَيْتَ جَبَّارًا قَدِيمًا مُهَيْمِنًا * إِلَاهًا عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى خَالِقَ الوَرَى لَكَ المِنَّةُ العُظْمَى عَلَى مَا هَدَيْتَنَا * وَدَيَّنْتَنَا دِينًا حَنِيفًا مُطَهَّرَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ اللَّهِ مَا فَاحَ الزَّهْرُ، سُبْحَانَ اللَّهِ مُنَوِّرِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَبَّ النَّسِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ مَانِحِ خَيْرِهِ العَمِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الشَّجَرِ وَالنَّبَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ دَائِمِ المُلْكِ وَالثَّبَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ التُّرَابِ وَالمَدَدِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَلِيمِ بِمَا خَفِيَ وَمَا ظَهَرَ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الرَّمْلِ وَالحَصَى، سُبْحَانَ اللَّهِ الحَلِيمِ عَلَى مَنْ ظَلَمَ وَعَصَى، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الضِّيَاءِ وَالنُّورِ، سُبْحَانَ اللَّهِ بَاعِثِ مَنْ فِي القُبُورِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الأَفْلَاكِ وَالنُّجُومِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الوَاحِدِ الحَيِّ القَيُّومِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ المِيَاهِ وَالبُحُورِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مُصَرِّفِ اللَّيَالِي وَالدُّهُورِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ المُقَدَّسِ عَنْ صِفَاتِ المُحْدَثَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الجِبَالِ وَالسُّهُولِ، سُبْحَانَ اللَّهِ المُنَزَّهِ عَنِ الجِهَاتِ وَالحُلُولِ (194) سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الفَيَافِي وَالقِفَارِ، سُبْحَانَ اللَّهِ خَالِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الأَغْصَانِ وَالأَوْرَاقِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مَانِحِ الخَيْرَاتِ وَالأَرْزَاقِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الزَّرِّ وَالنَّمْلِ، سُبْحَانَ اللَّهِ جَزِيلِ المَوَاهِبِ وَالفَضْلِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ السَّاعَاتِ وَالأَوْقَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مُحْيِي العِظَامِ الرُّفَاتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ أَهْلِ

الجَنَّةِ وَالنَّعِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ قَرَائِنِ الْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الرَّحِيمِ بِعِبَادِهِ الْكَفِيلِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الْقِرَاءَاتِ وَالتَّرْتِيلِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مُنْزِلِ الْفُرْقَانِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الْفَتْحِ وَالتَّيْسِيرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ اللَّطِيفِ بِخَلْقِهِ الْخَبِيرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الْحَرَكَاتِ وَالسُّكُونِ، سُبْحَانَ اللَّهِ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الْخَلْقِ وَالْجَدِيدِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الشُّهُورِ وَالْأَعْوَامِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مَنْ يُنْزِلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ السَّحَابِ وَالرِّيَاحِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مُجْلِي الظَّلَامِ وَفَالِقِ الْإِصْبَاحِ، سُبْحَانَ اللَّهِ (195) عَدَدَ الْأَمَاكِنِ وَالْجِهَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الرَّحِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ السَّلَامِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُهَيْمِنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَزِيزِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْجَبَّارِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُتَكَبِّرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْخَالِقِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَارِئِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُصَوِّرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَفُوِّ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْغَفَّارِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الشَّكُورِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ (196) الْوَدُودِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الرَّؤُوفِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَنَّانِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَنَّانِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَطُوفِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَلِيِّ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَلِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْكَرِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَكِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ اللَّطِيفِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْخَبِيرِ، سُبْحَانَ

سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ السَّمِيعِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَصِيرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْقَدِيرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْكَبِيرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُتَعَالِي، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَوْلَى، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ النَّصِيرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَرِّ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَتْرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْأَوَّلِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْآخِرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الظَّاهِرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ (197) الْبَاطِنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْقَابِضِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَاسِطِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الرَّازِقِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْقَائِمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الدَّائِمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاسِعِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الشَّاكِرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الصَّادِقِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَافِظِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْفَاطِرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْقَادِرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْقَاهِرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْغَافِرِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْأَحَدِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْفَرْدِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الصَّمَدِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْغَنِيِّ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَلِيِّ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَفِيِّ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْقَوِيِّ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْجَوَادِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْقَرِيبِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ (198) الْمُجِيبِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَسِيبِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُغِيثِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُحْيِي، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُمِيتِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُبْدِئِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُعِيدِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَمِيدِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَجِيدِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ النُّورِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَقِّ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمُبِينِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَتِينِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَيِّ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْقَيُّومِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَهَّابِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ

سُبْحَانَ اللَّهِ التَّوَّابِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْفَتَّاحِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْفَعَّالِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْكَافِي، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْهَادِي، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَالِي، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَاقِي، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَفِيظِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ (199) الْمُحِيطِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الشَّدِيدِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الشَّهِيدِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ السَّرِيعِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَدِيعِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الرَّفِيعِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَاعِثِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَارِثِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَكِيلِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْجَلِيلِ. سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَنْزِيهًا لِوَجْهِكَ، وَتَعْظِيمًا لِسُبُحَاتِ قُدْسِكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ. فَسُبْحَانَ مَنْ يَبْـــــــــــــدُو إِلَيْنَا بِذَاتِهِ ❖ فَنُدْرِكُـــــــــــــهُ مِنْ غَيْرِ رَسْمٍ وَلَا حَدِّ نَـــــــــــــرَاهُ عَيَانًا بِالْقُلُـــــــــــــوبِ وَإِنَّهُ ❖ لَأَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ إِلَى الْعَبْدِ وَيُسْدِي إِلَيْنَا أَنْعُمًا فَـــــــــــــاتَ حَصْرُهَا ❖ وَلَكِنْ تَجْلِيـــــــــــــهِ لَنَا خَيْرٌ مَا يُسْدِي تَنَزَّهَ عَلَى أَنْ يَنْحُوَ الْفِكْـــــــــــــرُ نَحْوَهُ ❖ وَجَلَّ عَنِ التَّكْيِيفِ بِالْقَبْلِ وَالْبَعْدِ وَمَا الرَّبُّ إِلَّا حَاضِـــــــــــــرٌ غَيْرُ غَائِبٍ ❖ وَإِنْ طَاحَ ذُو الْإِلْحَادِ فِي مَهْوَاةِ الْحَدِّ إِذَا مَا تَبْـــــــــــــدَى نُورُهُ لِقُلُوبِنَا ❖ مَحَى كُلَّ ظِلٍّ لِلضَّـــــــــــــلَالَةِ مُمْتَدِّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (200) وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، سُبْحَانَ ذِي الْجُودِ وَالْإِنْعَامِ، سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ وَالْإِمْتِنَانِ، سُبْحَانَ ذِي الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، سُبْحَانَ ذِي الْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ، سُبْحَانَ ذِي الْقُوَّةِ وَالسُّلْطَانِ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الدَّائِمِ، سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْقَائِمِ سُبْحَانَ ذِي الشَّأْنِ الرَّفِيعِ، سُبْحَانَ ذِي الْجَنَابِ الْمَنِيعِ، سُبْحَانَ ذِي الصُّنْعِ الْبَدِيعِ، سُبْحَانَ ذِي النَّصْرِ السَّرِيعِ، سُبْحَانَ ذِي اللُّطْفِ الْخَفِيِّ، سُبْحَانَ ذِي الْعَهْدِ الْوَفِيِّ سُبْحَانَ ذِي الْقَدَرِ الْعَلِيِّ، سُبْحَانَ ذِي الْأَمْرِ الْجَلِيِّ، سُبْحَانَ ذِي النُّورِ الْأَسْنَى، سُبْحَانَ ذِي الْكَلِمَةِ الْحُسْنَى، سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الدَّائِمِ الَّذِي

لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ الْأَرْضُونَ وَالسَّمَاوَاتُ، سُبْحَانَ مَنْ شَهِدَتْ لَهُ بِالْإِلَاهِيَّةِ الْحَيَوَانَاتُ وَالْجَمَادَاتُ، سُبْحَانَ مَنْ ذَلَّ لِجَلَالِهِ الْعَظِيمِ الْقُرْبُ وَالْبِعَادَاتُ، سُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّ عِبَادُهُ وَمَا يُعْلِنُونَ، سُبْحَانَ (201) مَنْ يَعْلَمُ مَا يُخْفِيهِ خَلْقُهُ وَمَا يُظْهِرُونَ، سُبْحَانَ مَنْ إِذَا أَرَادَ أَمْرًا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، سُبْحَانَ مُدَبِّرِ أَسْبَابِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بِغَيْرِ تَفْكِيرٍ فِي أُمُورِهِ، سُبْحَانَ مَنْ يُصْلِحُ أَمْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِقُدْرَتِهِ وَتَسْخِيرِهِ، سُبْحَانَ الظَّاهِرِ بِالْأَدِلَّةِ وَالْآيَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا تَحْوِيهِ الْأَرْضُونَ وَالسَّمَاوَاتُ، سُبْحَانَ الْمُنَزَّهِ عَنِ الْأَضْدَادِ وَالْأَشْبَاهِ وَالْأَنْظَارِ، سُبْحَانَ الْقَرِيبِ الَّذِي لَا تَحْوِيهِ الْجِهَاتُ وَالْأَقْطَارُ، سُبْحَانَ خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، سُبْحَانَ مَنْ لَا تَجُورُ عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ وَالسُّكُونُ، سُبْحَانَ مَنْ هَرَبَ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْهِ تَرْجِعُونَ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَحْجُبُهُ حِجَابٌ بَلْ عِبَادُهُ عَنْهُ مَحْجُوبُونَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ مَلَائِكَتَهُ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَلَا يَفْتُرُونَ، سُبْحَانَ مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ، سُبْحَانَ مَنْ كُلُّ شَيْءٍ مَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ، لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ (202) سُبْحَانَ مَنْ فَجَّرَ يَنَابِيعَ الْمِيَاهِ وَالصُّخُورِ الْقَاسِيَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ يَرَى دَبِيبَ النَّمْلِ فِي دَيَاجِي الظُّلُمَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ فِي قَبْضَتِهِ الْأَرْضُونَ جَمِيعًا وَالسَّمَاوَاتُ، سُبْحَانَ مُسَخِّرِ الْأَفْلَاكِ وَالرِّيَاحِ، سُبْحَانَ خَالِقِ الْأَجْسَامِ وَالْأَرْوَاحِ، سُبْحَانَ جَاعِلِ الْمَسَاءِ وَالصَّبَاحِ، سُبْحَانَ رَافِعِ رُتَبِ أَهْلِ الْفَلَاحِ وَالصَّلَاحِ، سُبْحَانَ مَنْ فَلَقَ الْحَبَّ وَالنَّوَى، سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى، سُبْحَانَ مَنْ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى، سُبْحَانَ مَنْ أَحْدَثَ الْأَشْيَاءَ لَا عَلَى مِثَالٍ، سُبْحَانَ مَنْ تَدَكْدَكَتْ لِعَظَمَتِهِ شَوَامِخُ الْجِبَالِ، سُبْحَانَ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ، سُبْحَانَ مَنْ يَضْرِبُ الْأَمْثَالَ وَلَا تَضْرِبُ لَهُ الْأَمْثَالُ، سُبْحَانَ مَنْ أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ بِلَطِيفِ حِكْمَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَبْدَعَ كُلَّ مَخْلُوقٍ بِعَجِيبِ صَنْعَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَتَى كُلَّ مُخْتَرَعٍ طَائِعًا لِقُدْرَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ ذَلَّ كُلُّ جَبَّارٍ لِعَظِيمِ عِزَّتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يُحْصَى مَحَامِدُهُ الْحَامِدُونَ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يُحِيطُ بِنِعْمَتِهِ الشَّاكِرُونَ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِهِ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ كُلُّ (203) شَيْءٍ بِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَأْنَسُ لِوُجُودِ شَيْءٍ وَلَا يَسْتَوْحِشُ مِنْ فَقْدِهِ، سُبْحَانَ مَنْ يَقْبَلُ شُكْرَ الشَّاكِرِينَ وَلَا يَضُرُّهُ

كُفْرَانِ عَبْدِهِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا ضِدَّ لَهُ يُنَاوِيهِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا مِثْلَ لَهُ يُضَاهِيهِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا وَقْتَ لَهُ يُصَاحِبُهُ وَيُمَاسِيهِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ عَدَدَ مَا خَلَقَ رَبُّنَا وَعَدَدَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَزِنَةَ مَا خَلَقَ وَزِنَةَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَمِلْءَ مَا خَلَقَ وَمِلْءَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَمِلْءَ سَمَاوَاتِهِ وَمِلْءَ أَرْضِهِ وَمِثْلَ ذَلِكَ وَأَضْعَافَ ذَلِكَ وَعَدَدَ خَلْقِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمُنْتَهَى رَحْمَتِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَمَبْلَغَ رِضَاهُ وَحَتَّى يَرْضَى، وَإِذَا رَضِيَ وَعَدَدَ مَا ذَكَرَهُ بِهِ خَلْقُهُ فِي جَمِيعِ مَا مَضَى، وَعَدَدَ مَا هُمْ ذَاكِرُوهُ فِيمَا بَقِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَشَهْرٍ وَجُمُعَةٍ وَيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَسَاعَةٍ وَشَمٍّ وَنَفَسٍ وَآبَادِ الْآبَادِ وَآبَادِ الدُّنْيَا وَآبَادِ الْآخِرَةِ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَا يَنْقَطِعُ أَوَّلُهُ وَلَا يَنْفَدُ آخِرُهُ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِثْلَ ذَلِكَ وَأُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَسْهُو، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ دَائِمٌ لَا يَلْهُو، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَافِظٌ وَلَا يَغْفُلُ (204) سُبْحَانَ مَنْ هُوَ خَبِيرٌ لَا يَذْهَلُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ جَوَادٌ لَا يَبْخَلُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَلِيمٌ لَا يَعْجَلُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ غَنِيٌّ لَا يَفْتَقِرُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَيُّومٌ لَا يَنَامُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ كَرِيمٌ لَا يُضَامُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ بَصِيرٌ لَا يَرْتَابُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ وَاسِعٌ لَا يَتَكَلَّفُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ مُحْتَجِبٌ لَا يُرَى، سُبْحَانَ مَنْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى، سُبْحَانَ الْإِلَاهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الَّذِي لَيْسَ غَيْرَهُ إِلَاهًا، سُبْحَانَ الْقَائِمِ الدَّائِمِ الْقَدِيمِ الَّذِي لَا بَدْءَ لَهُ، سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْوَاحِدِ الَّذِي لَيْسَ يُعَادِلُهُ شَيْءٌ، سُبْحَانَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ، سُبْحَانَ خَالِقِ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى، سُبْحَانَ الَّذِي هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ، سُبْحَانَ الَّذِي عَلِمَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ. أَنْتَ يَا رَبَّنَا إِلَاهٌ عَظِيمٌ * مَالِكٌ قَادِرٌ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَنْتَ يَا رَبَّنَا خَلِيلٌ جَمِيلٌ * بَاسِطٌ وَاهِبٌ وَدُودٌ كَرِيمٌ أَنْتَ يَا رَبَّنَا غَنِيٌّ جَوَادٌ * مُنْعِمٌ وَاسِعٌ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ (205) أَنْتَ يَا رَبَّنَا صَفُوحٌ عَنِ الزَّلَّاتِ وَدُودٌ فِي الْقُلُوبِ قَدِيمٌ أَنْتَ يَا رَبَّنَا قَوِيٌّ عَزِيزٌ * وَأَنَا عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الذَّمِيمُ

أَنْتَ بِالْعَفْوِ وَالتَّجَاوُزِ مَعْرُوفٌ فَإِنِّي كَمَا عَلِمْتَ ظَلُومٌ أَنْتَ ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْمُلْكِ وَالْقُدْرَةِ وَالْجَبَرُوتِ يَا قَيُّومُ وَلَكَ الْأَمْرُ وَالْإِرَادَةُ وَالْحُكْمُ وَأَنْتَ مُدَبِّرٌ وَحَكِيمٌ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي وَلَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ الْكَرِيمُ سُبْحَانَكَ رَبِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَعَاظَمَ مَجْدُكَ وَثَنَاؤُكَ وَتَقَدَّسَتْ صِفَاتُكَ وَأَسْمَاؤُكَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْعَمْتَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَرْفَعَ مَكَانَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَعَزَّ سُلْطَانَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَجَلَّ إِحْسَانَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَوْسَعَ حِلْمَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَنْفَذَ حُكْمَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَبْهَرَ قُدْرَتَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَسْرَعَ نُصْرَتَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَبْدَعَ حِكْمَتَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَوْسَعَ رَحْمَتَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَعْظَمَ مِنَّتَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَجْزَلَ نِعْمَتَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَقْوَى حُجَّتَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَوْضَحَ مَحَجَّتَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَجْمَلَ عَفْوَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَخْفَى لُطْفَكَ، (206) سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَحْسَنَ عَطْفَكَ، سُبْحَانَكَ رَبِّ مَا أَجَلَّ وَصْفَكَ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَنْزِيهًا لِوَجْهِكَ وَتَعْظِيمًا لِسُبُحَاتِ قُدْسِكَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، سُبْحَانَكَ وَلَكَ الْحَمْدُ تَسْبِيحًا تَخْضَعُ لَهُ الرِّقَابُ، سُبْحَانَكَ وَلَكَ الْحَمْدُ تَسْبِيحًا تَذْهَلُ فِيهِ الْأَلْبَابُ، سُبْحَانَكَ وَلَكَ الْجَلَالُ تَسْبِيحًا تَخِرُّ لَهُ الْجِبَالُ، سُبْحَانَكَ وَلَكَ الْعِزُّ تَسْبِيحًا يَلِيقُ بِعُلُوِّ مَقَامِكَ، سُبْحَانَكَ وَلَكَ الدَّوَامُ تَسْبِيحًا يَبْقَى بِبَقَاءِ أَنْعَامِكَ، سُبْحَانَكَ وَلَكَ الثَّنَاءُ تَسْبِيحًا يَلِيقُ بِعِزِّ كَمَالِكَ، سُبْحَانَكَ وَلَكَ الْغَنَاءُ تَسْبِيحًا يَلِيقُ بِعَظِيمِ جَلَالِكَ، سُبْحَانَكَ وَلَكَ التَّنْزِيهُ تَسْبِيحًا يَلِيقُ بِبَهَاءِ جَمَالِكَ، سُبْحَانَكَ وَلَكَ الْجُودُ تَسْبِيحًا يَلِيقُ بِفَيْضِ نَوَالِكَ، سُبْحَانَكَ وَلَكَ الشُّكْرُ تَسْبِيحًا يَلِيقُ بِقِدَمِ إِحْسَانِكَ، سُبْحَانَكَ وَلَكَ الْمُلْكُ تَسْبِيحًا يَلِيقُ بِجَلَالَةِ سُلْطَانِكَ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَنْزِيهًا لِوَجْهِكَ وَتَعْظِيمًا (207) لِسُبُحَاتِ قُدْسِكَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا نَفَذَتْ بِهِ قُدْرَتُكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا خَصَّصْتَهُ إِرَادَتُكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا وَسِعَهُ حِلْمُكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا جَرَى بِهِ

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا اقْتَضَتْهُ حِكَمُكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا عَمَّهُ كَرَمُكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا غَمَرَتْهُ نِعَمُكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا فِي بَرِّكَ وَبَحْرِكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ نَهْيِكَ وَأَمْرِكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ حُكْمِكَ وَقَهْرِكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَنْ تَعَزَّزَ بِعِزِّكَ وَنَصْرِكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَنْ نَطَقَ بِحَمْدِكَ وَشُكْرِكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَنْ تَشَرَّفَ بِحُبِّكَ وَذِكْرِكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَنِ اعْتَكَفَ عَلَى طَاعَتِكَ وَبِرِّكَ (208)، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَنْ تَرَدَّى بِرِدَاءِ لُطْفِكَ وَسِتْرِكَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا فِي مُلْكِكَ وَمَلَكُوتِكَ مِنْ آيَاتِكَ الْبَاهِرَةِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا فِي خَزَائِنِ رَحْمُوتِكَ وَجَبَرُوتِكَ مِنْ أَسْرَارِكَ الْخَفِيَّةِ وَالظَّاهِرَةِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا فِي رَغْبُوتِكَ وَرَهْبُوتِكَ مِنْ تَصَارِيفِ أَحْكَامِكَ الْقَاهِرَةِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا فِي سَمَاوَاتِكَ وَأَرْضِكَ مِنْ بُحُورِكَ الزَّاخِرَةِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا فِي أَدْوَارِكَ الْمُحِيطَةِ مِنْ أَقْمَارِ تَجَلِّيَاتِكَ وَأَنْوَارِ مَعَارِفِكَ الزَّاهِرَةِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا فِي كَمَائِنِ غُيُوبِكَ مِنْ مَوَاهِبِ السُّنِّيَّةِ وَلَطَائِفِ عُلُومِكَ الْفَاخِرَةِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ نِعَمِكَ الضَّافِيَةِ وَالآلائِكَ الْوَافِرَةِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَنَحِكَ الْجَلِيلَةِ وَكَرَائِمِكَ الْمُتَوَاتِرَةِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَنْزِيهًا لِوَجْهِكَ، وَتَعْظِيمًا لِسُبُحَاتِ قُدْسِكَ، وَلا إِلَهَ إِلا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا لا نَفَادَ لَهُ * حَمْدًا يَدُومُ مَدَى الإِحْصَاءِ وَالْمَدَدِ رَبٌّ تَعَالَى فَلَا شَيْءٌ يُحِيطُ بِهِ * وَهُوَ الْمُحِيطُ بِنَا فِي كُلِّ مُرْتَصَدِ (209) لا أَيْنَ لا حَيْثُ لا تَكْيِيفَ يُدْرِكُهُ * وَلا يَحِيطُ بِمِقْدَارٍ وَلا أَمَدِ وَكَيْفَ يُدْرِكُهُ حَدٌّ وَلَمْ تَرَهُ * عَيْنٌ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْمِثْلِ مِنْ أَحَدِ أَمْ كَيْفَ يَبْلُغُهُ وَهْمٌ بِلا شَبَهٍ * وَقَدْ تَعَالَى عَنِ الأَشْبَاهِ وَالْوَلَدِ وَقَرَّرَ الدَّهْرَ وَالأَوْقَاتَ فَاخْتَلَفَتْ * بِمَا يَشَاءُ فَلَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزِدِ إِذْ لا سَمَاءَ وَلا أَرْضَ وَلا شَجَرٌ * فِي الْكَوْنِ سُبْحَانَهُ مِنْ قَاهِرٍ صَمَدِ

سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا رَزَقَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا فَتَقَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا نَطَقَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِلْءَ مَا وَسَقَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِلْءَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ الصِّفَاتِ وَالْأَسْمَاءِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا فِي الْبُحُورِ وَقِيعَانِ الْمَاءِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا أَحْصَاهُ كِتَابُكَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِلْءَ مَا أَحْصَاهُ كِتَابُكَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ (210) سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ مِثْلَ ذَلِكَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ مَنْ يَمُنُّ وَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ، سُبْحَانَ مَنْ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ، سُبْحَانَ مَنْ يَبْرَأُ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ إِلَيْهِ، سُبْحَانَ مَنِ التَّسْبِيحُ مِنْهُ عَلَى مَنِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ، سُبْحَانَ مَنِ التَّسْبِيحُ فَضْلٌ مِنْهُ عَلَى مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ كُلُّ شَيْءٍ بِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ مَنْ يَفْتَقِرُ كُلُّ شَيْءٍ لِعَصَائِهِ وَرِفْدِهِ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا مَنْ يُسَبِّحُ لَهُ الْجَمِيعُ، تَدَارَكْنِي بِعَفْوِكَ فِي جُزُوعٍ، سُبْحَانَ الْقَدِيمِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ، سُبْحَانَ الْعَلِيمِ الَّذِي لَا يَجْهَلُ، سُبْحَانَ الْكَرِيمِ الَّذِي لَا يَبْخَلُ، سُبْحَانَ الْحَلِيمِ الَّذِي لَا يَعْجَلُ، سُبْحَانَ بَارِئِ النَّسَمِ، سُبْحَانَ مُحْيِي الرِّمَمِ، سُبْحَانَ دَائِمِ الْوُجُودِ وَالْقِدَمِ، سُبْحَانَ خَالِقِ اللَّوْحِ وَالْقَلَمِ، سُبْحَانَ وَاهِبِ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ، سُبْحَانَ فَاتِحِ أَبْوَابِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ، سُبْحَانَ مُفِيضِ الْخَيْرَاتِ وَالنِّعَمِ، سُبْحَانَ دَافِعِ الْأَسْوَاءِ وَالنِّقَمِ، (211) سُبْحَانَ رَازِقِ الْوُحُوشِ وَالنَّعَمِ، سُبْحَانَ رَبِّ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، سُبْحَانَ كَاشِفِ الضُّرِّ وَالسَّقَمِ، سُبْحَانَ مُخْتَرِعِ الْأَشْيَاءِ وَمُوجِدِهَا بَعْدَ الْعَدَمِ، سُبْحَانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، سُبْحَانَهُ مَنْ إِلَاهُ مَا أَقْدَرَهُ، وَسُبْحَانَهُ مَنْ قَادِرٍ مَا أَعْظَمَهُ، وَسُبْحَانَهُ مَنْ عَظِيمٍ مَا أَجَلَّهُ، وَسُبْحَانَهُ مَنْ جَلِيلٍ مَا أَمْجَدَهُ، وَسُبْحَانَهُ مَنْ مُجِيرٍ مَا أَرَأَفَهُ، وَسُبْحَانَهُ مَنْ رَؤُوفٍ مَا

أَعَزَّهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ عَزِيزٍ مَا أَكْبَرَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ كَبِيرٍ مَا أَعْلَاهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ عَلِيٍّ مَا أَظْهَرَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ ظَاهِرٍ مَا أَعْلَمَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ عَلِيمٍ مَا أَحْلَمَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ حَلِيمٍ مَا أَلْطَفَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ لَطِيفٍ مَا أَبْصَرَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ بَصِيرٍ مَا أَسْمَعَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ سَمِيعٍ مَا أَحْفَظَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ حَفِيظٍ مَا أَوْفَاهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ وَفِيٍّ مَا أَغْنَاهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ غَنِيٍّ مَا أَوْسَعَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ وَاسِعٍ مَا أَجْوَدَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ جَوَادٍ مَا أَرْحَمَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ رَحِيمٍ مَا أَشَدَّهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ شَدِيدٍ مَا أَقْوَاهُ، وَسُبْحَانَهُ (212) مِنْ قَوِيٍّ مَا أَحْيَاهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ حَمِيدٍ مَا أَحْكَمَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ حَكِيمٍ مَا أَدْوَمَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ دَائِمٍ مَا أَبْقَاهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ بَاقٍ مَا أَقْرَبَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ قَرِيبٍ مَا أَمْنَعَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ مَانِعٍ مَا أَغْلَبَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ غَالِبٍ مَا أَعْفَاهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ عَفُوٍّ مَا أَجْمَلَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ جَمِيلٍ مَا أَشْكَرَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ شَكُورٍ مَا أَغْفَرَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ غَفُورٍ مَا أَكْرَمَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ كَرِيمٍ مَا أَقْضَاهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ قَاضٍ مَا أَرْحَمَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ رَحِيمٍ مَا أَخْلَقَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ خَالِقٍ مَا أَمْلَكَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ مَالِكٍ مَا أَقْدَرَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ قَادِرٍ مَا أَرْفَعَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ رَافِعٍ مَا أَبَرَّهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ بَارٍّ مَا أَصْدَقَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ صَادِقٍ مَا أَوْهَبَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ وَهَّابٍ مَا أَتْوَبَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ تَوَّابٍ مَا أَعْدَلَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ عَادِلٍ مَا أَقْهَرَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ قَاهِرٍ مَا أَقْبَضَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ قَابِضٍ مَا أَشْهَدَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ شَهِيدٍ مَا أَفْطَرَهُ، وَسُبْحَانَهُ مِنْ فَاطِرٍ مَا أَفْضَلَهُ، وَسُبْحَانَهُ، سُبْحَانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. (213) سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. الحَيُّ وَالْقَيُّومُ جَلَّ جَلَالُهُ ٭ فَعَظِيمٌ عَظُمَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاهُ أَغْنَى وَأَفْنَى وَاسْتَنَارَ بِنُورِهِ ٭ كُلُّ الْكِيَانِ فَجَوْهُ فَسَمَاهُ وَالْأَرْضُ مُشْرِقَةٌ بِنُورِ جَمَالِهِ ٭ وَالْعَقْلُ مُنْفَطِرٌ بِهَدْيِ هُدَاهُ اللَّهُ اللَّهُ الْعَظِيمُ ــــــ مُمِدُّنَا ٭ بِتَقْوَى تَبْلُغُنَا الْعُلُومُ اللَّهُ سُبْحَانَ مَنْ تَقَدَّسَهُ أَعْيَانُ الْمُهْتَمِّينَ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ، سُبْحَانَ مَنْ تُسَبِّحُهُ أَرْوَاحُ الْعَارِفِينَ فِي بِسَاطِ الْأُنْسِ، سُبْحَانَ مَنْ يَسْتَجِيرُ بِهِ أَكَابِرُ الْمُقَرَّبِينَ مِنْ

دَوَاعِي الشَّهَوَاتِ وَالنَّفْسِ، سُبْحَانَ مَنْ تَلْهَجُ أَلْسُنُ الذَّاكِرِينَ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ فِي عَالَمِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْحِسِّ، سُبْحَانَ مَنْ تُقَدِّسُهُ الْأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّةُ فِي بِسَاطِ الْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ، سُبْحَانَ مَنْ تَنُوهُ بِقَدْرِهِ الْأَشْخَاصُ النُّورَانِيَّةُ فِي مَجَالِسِ السَّيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ، سُبْحَانَ مَنْ تُقَدِّسُهُ الْحُورُ وَالْوِلْدَانُ فِي رِيَاضِ الْجِنَانِ، سُبْحَانَ مَنْ تَقَرُّ بِنِعْمَتِهِ أَنْفُسُ الشَّاكِرِينَ فِي مَقَامِ الْإِحْسَانِ، سُبْحَانَ مَنْ تَسْتَرِيحُ بِمَرْحِهِ أَفْئِدَةُ الْعَاشِقِينَ عَلَى قَمَرِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ السَّلَامِ الْمُؤْمِنِ الْمُهَيْمِنِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ الْمُتَكَبِّرِ ذِي الْجَلَالِ (214) وَالْإِكْرَامِ، سُبْحَانَ مَنْ تَعَالَى قَدْرُهُ، وَتَعَاظَمَ فَخْرُهُ، وَجَلَّتْ صِفَاتُهُ وَأَسْمَاؤُهُ، سُبْحَانَ مَنْ تَقَدَّسَ مَجْدُهُ، وَتَكَاثَرَ حَمْدُهُ وَتَكَامَلَ شَرَفُهُ وَعَلَاؤُهُ، سُبْحَانَ مَنْ تَشَرَّفَ ذِكْرُهُ وَامْتَثَلَ أَمْرُهُ، وَنَفَذَ حُكْمُهُ وَقَضَاؤُهُ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ حَرَّكَ الْأَحْوَالَ بِلَوَامِعِ نُورَانِيَّتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ غَذَا الْأَشْبَاحَ بِمَوَاهِبِ صَمَدَانِيَّتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ ثَبَّتَ الْأَقْدَامَ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ فَرْدَانِيَّتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ سَقَى الْقُلُوبَ بِمِدَادِ مَدَدِ رَحْمَانِيَّتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ جَذَبَ الْأَرْوَاحَ لِبِسَاطِ حَضْرَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ نَوَّرَ الْعُقُولَ بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ عَمَرَ الْأَفْئِدَةَ بِعَوَاطِفِ مَوَدَّتِهِ، سُبْحَانَ مَنِ اخْتَرَعَ الْأَكْوَانَ بِسِرِّ قُدْرَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ طَهَّرَ الْأَبْدَانَ بِجَمَالِ نَظْرَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ قَهَرَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ وَعَامَلَهُمْ بِعَفْوِهِ وَمَغْفِرَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ فَضَّلَ بَعْضَ الْخَلَائِقِ عَلَى (215) بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ وَبَسَطَ عَلَيْهِمْ سَوَابِغَ نِعْمَتِهِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنِ انْتَقَى الْمَلَائِكَةَ الْكِرَامَ وَأَيَّدَهُمْ وَبِعِصْمَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ نَزَّهَهُمْ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَأَهَّلَهُمْ لِخِدْمَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ عَرَّفَهُمْ قَدْرَهُ وَخَوَّفَهُمْ بِجَلَالِ هَيْبَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَغْنَاهُمْ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَصَرَّفَهُمْ فِي مَمْلَكَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَقَامَ مِنْ كُلِّ مَوْجُودٍ دَلِيلًا عَلَى وَحْدَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَظْهَرَ مِنْ كُلِّ مُشَاهَدٍ سُلْطَانًا

سُبْحَانَ مَنْ نَصَبَ لِلْهُدَى بُرْهَانًا عَلَى بَابِ حُجَّتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ لِلسَّعَادَةِ طَرِيقًا إِلَى مَحَبَّتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ شَمْسَ النَّهَارِ وَبَدْرَ الدُّجَا يَجْرِيَانِ فِي سُبُحَاتِ عَظَمَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ كُلَّهَا مُمْسَكَةً بِحِكْمَةِ حِكْمَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ كُلَّ قَطْرٍ مِنْهَا مَحْرُوسًا بِالْأَضْوَاءِ عَنْ حَرَكَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ رَوَى عِصَاهَا بِوَابِلِ السَّحَابِ مِنْ بَرَكَةِ بَرَكَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ كُلَّ مُوَافِقٍ وَمُخَالِفٍ دَاخِلًا تَحْتَ حُكْمِ مَشِيئَتِهِ، (216) سُبْحَانَ مَنْ تَجَلَّى لِلْجَبَلِ فَصَارَ دَكًّا مِنْ خَشْيَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ إِذَا رَفَعَتْ بَصَرَ التَّفَكُّرِ تَرَى دَائِرَةَ الْفَلَكِ مُمْسَكَةً فِي طَيِّ قَبْضَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ السَّمَاءَ بِكَوْاكِبَ كَالْمَنَاكِبِ وَأَشْرَقَ سَنَاهَا بِنُورِ بَهْجَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ مِنْهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ تَطْرُدُهُمْ فَتَرْمِيهِمْ بِشُهُبِ سَطْوَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ نَشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَأْمَنُ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. * اللَّهُ رَبِّي الْوَاحِدُ الْأَحَدُ * لَا غَيْرَهُ فِي حَاجَتِي أَقْصِدُ * سُبْحَانَهُ الْبَرُّ الرَّحِيمُ وَلَا * رَبٌّ بِحَقٍّ غَيْرَهُ يُعْبَدُ * يَا دَائِمَ الْمَعْرُوفِ يَا رَحِيمُ * الْمَلْهُوفُ مَنْ يَكْشِفُ مَا أَجِدُ * قَدْ عَجَزَ الْخَلْقُ وَذَا وَصْفُهُمْ * وَأَنْتَ نِعْمَ الْقَادِرُ الصَّمَدُ * بَدَأْتَ بِالْإِحْسَانِ فِيمَا مَضَى * وَلَيْسَ لِي عِنْدَ عُلَاكَ يَدُ * كُنْ لِي يَا رَبِّ كَمَا كُنْتَ لِي * وَأَدِمِ الْفَضْلَ الَّذِي أَعْهَدُ * وَسِيلَتِي يَا رَبِّ فِي شِدَّتِي * شَفِيعُنَا خَيْرُ الْوَرَى أَحْمَدُ (217) * عَلَيْهِ أَزْكَى الصَّلَوَاتِ الَّتِي * لَا تَنْتَهِي عَدًّا بِهَا أَسْعَدُ سُبْحَانَ الْمُبْدِئِ الْمُعِيدِ، سُبْحَانَ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ، سُبْحَانَ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ، سُبْحَانَ مَنْ تَنَزَّهَ وَتَقَدَّسَ عَنْ أَنْ يَكُونَ فِي مُلْكِهِ مَا لَا يُرِيدُ، سُبْحَانَ ذِي الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، سُبْحَانَ ذِي الْبَطْشِ الشَّدِيدِ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبٌ وَشَهِيدٌ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَامِعُ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، سُبْحَانَ مَنْ لَيْسَتْ نِقْمَتُهُ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ، سُبْحَانَ ذِي الْكَرَمِ الْوَاسِعِ وَالْفَضْلِ الْمَزِيدِ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ لِلْعَبْدِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، سُبْحَانَ مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ بِلَا عَمَدٍ، سُبْحَانَ مَنْ سَطَحَ الْأَرْضَ عَلَى

مَاءٌ مَحْبُوسٌ قَدْ جَمَدَ، سُبْحَانَ مَنِ اخْتَرَعَ الْعَوَالِمَ بِسِرِّ قُدْرَتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَتْقَنَ الْأَشْيَاءَ، بِبَدِيعِ حِكْمَتِهِ، سُبْحَانَ الْكَرِيمِ الْوَهَّابِ، سُبْحَانَ مُنْزِلِ الْغَيْثِ مِنْ خِلَالِ السَّحَابِ، سُبْحَانَ مُسَبِّبِ الْأَسْبَابِ، سُبْحَانَ فَاتِحِ الْأَبْوَابِ، سُبْحَانَ مَنْ ذَلَّتْ لِعِزَّتِهِ الرِّقَابُ، سُبْحَانَ هَازِمِ الْجُيُوشِ وَالْأَحْزَابِ، سُبْحَانَ مَنْ إِلَيْهِ (218) الْإِيَابُ وَعَلَيْهِ الْحِسَابُ، سُبْحَانَ مَنْ أَوْجَبَ النَّارَ لِكُلِّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ عَالِمِ الْخَفِيَّاتِ، سُبْحَانَ بَاعِثِ الْأَمْوَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ أَشْرَقَتْ بِنُورِهِ الظُّلُمَاتُ، سُبْحَانَ مَنْ خَشَعَتْ إِجْلَالًا لِهَيْبَتِهِ الْأَصْوَاتُ، سُبْحَانَ مَنْ تَقَدَّسَتْ مِنْهُ الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ، سُبْحَانَ مَنْ لَا تُشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَلْوَانُ وَاللُّغَاتُ، سُبْحَانَ مُقَدِّرِ الْأَرْزَاقِ وَالْأَقْوَاتِ، سُبْحَانَ مُدَبِّرِ السَّاعَاتِ وَالْأَوْقَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالْكَوَاكِبِ النَّيِّرَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهَا دَلَائِلَ يُهْتَدَى بِهَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَعَلَامَاتٍ، سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَ الْبُحُورَ الزَّاخِرَاتِ وَأَجْرَى فِيهَا السُّفُنَ الْجَارِيَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ مَهَّدَ الْأَرْضَ وَزَيَّنَهَا بِالنَّبَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ أَسَّهَا بِالصُّخُورِ الْعِظَامِ وَالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ، سُبْحَانَ جَبَّارِ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا فِيهِمَا مِنْ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ، (219) سُبْحَانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مُقِيلُ الْعَثَرَاتِ، وَمُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ الْأَوَّلُ بِغَيْرِ ابْتِدَاءٍ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ الْآخِرُ بِغَيْرِ انْتِهَاءٍ، سُبْحَانَ الْمُتَعَالِي بِقُدْرَتِهِ عَلَى دُنُوِّهِ، سُبْحَانَ الْمُتَرَاقِي بِعَظَمَتِهِ عَلَى عُلُوِّهِ، سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ عَلَى مَا خَلَقَ عَوْنًا، سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي مُلْكِهِ شَرِيكٌ وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ فِيمَا مَضَى وَهُوَ كَذَلِكَ فِيمَا بَقِيَ مُتَّصِفًا بِالْأَوْصَافِ الْجَمِيلَةِ وَالْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، سُبْحَانَ مَنْ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ، سُبْحَانَ مَنْ لَا تُخَالِطُهُ الظُّنُونُ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يُحِيطُ بِأَمْرِهِ الْمُتَفَكِّرُونَ، سُبْحَانَ مَنْ أَمْرُهُ بَيْنَ الْكَافِ وَالنُّونِ، سُبْحَانَ مَنْ يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ، سُبْحَانَ مَنْ تَعَالَى عَمَّا أَلْحَدَ فِيهِ الْمُلْحِدُونَ، وَبَدَّلَ مِنْ صِفَاتِهِ الْجَاحِدُونَ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ الْمَلِكُ الَّذِي لَا يَزُولُ مُلْكُهُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ الْعَزِيزُ الَّذِي لَا يَزُولُ عِزُّهُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ الْقَوِيُّ الَّذِي لَا تَضْعُفُ قُوَّتُهُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ الْمُنْعِمُ الَّذِي لَا تَنْفَدُ نِعْمَتُهُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ الْعَلِيمُ الَّذِي لَا

تَعَارَضَ حِكْمَتُهُ، سُبْحَانَ مَنْ (220) هُوَ الْعَلِيُّ الَّذِي لَا تُنَازِعُ قُدْرَتَهُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ الْعَظِيمُ الَّذِي لَا تَقْهَرُ سَطْوَتُهُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ سُلْطَانُهُ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ الْبَاقِي الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَمْرُهُ وَلَا يُهْتَكُ سِتْرُهُ، وَلَا يُهْضَمُ شَأْنُهُ، سُبْحَانَ مَنْ أَنْبَأَ عُمُومَ قُدْرَتِهِ بِوَحْدَانِيَّتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ دَلَّ جَلَالُ عَظَمَتِهِ عَلَى كَمَالِ رُبُوبِيَّتِهِ، سُبْحَانَ مَنْ خَرَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ سَاجِدًا لِوَجْهِهِ، سُبْحَانَ مَنْ صَارَ كُلُّ مَخْلُوقٍ مُعْتَرِفًا بِجَلَالِهِ وَعَظِيمِ أُلُوهِيَّتِهِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ جَلَّتْ ذَاتُكَ وَتَعَاظَمَتْ أَسْمَاؤُكَ وَصِفَاتُكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ عُلُوًّا كَبِيرًا، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَعَالَى مَجْدُكَ وَثَنَاؤُكَ، وَتَعَاظَمَ قَدْرُكَ وَسَنَاؤُكَ وَانْفَرَدْتَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلَمْ تَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا وَلَا عَوْنًا وَلَا وَزِيرًا، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَكَ الْغَيْرُ وَلَا مَعْبُودَ بِالْحَقِّ سِوَاكَ، لَكَ الْأَمْرُ كُلُّهُ، وَلَكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَلَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ، أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ، أَنْتَ مُنْشِئُهُ وَإِلَيْكَ مَصِيرُهُ، وَكَفَى بِكَ وَلِيًّا وَنَصِيرًا، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (221) يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ۞ فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذَا الْمَجْدِ وَالْعَلَا ۞ فَأَنْتَ رَفَعْتَ السَّبْعَ فِي ذِرْوَةِ الْعَلَا ۞ وَسَخَّرْتَ فِيهَا الشَّمْسَ وَالْبَدْرَ زِينَةً ۞ لَهَا وَنُجُومًا طَالِعَاتٍ وَغُورَا ۞ وَأَنْتَ بَسَطْتَ الْأَرْضَ ثُمَّ دَحَيْتَهَا ۞ وَأَجْرَيْتَ أَنْهَارًا عَلَيْهَا وَأَبْحُرَا ۞ وَأَرْسَيْتَ فِيهَا الرَّاسِيَاتِ شَوَامِخَا ۞ وَفَجَّرْتَ مِنْهَا مَاءَهَا فَتَفَجَّرَا ۞ وَأَنْتَ الَّذِي أَنْشَأْتَ مِنْهَا بِقُدْرَةٍ ۞ مِنَ الْحَمَأِ الْمَسْنُونِ خَلْقًا مُصَوَّرَا ۞ خَلَقْتَ لَهُ عَقْلًا وَسَمْعًا وَنَاظِرًا ۞ وَسَوَّيْتَهُ خَلْقًا سَمِيعًا وَمُبْصِرَا ۞ وَزَوَّجْتَهُ زَوْجًا مِنْ إِحْدَى ضُلُوعِهِ ۞ وَأَنْشَرْتَ مِنْهَا نَسْلَهُ فَتَنَشَّرَا ۞ لَكَ الْمِنَّةُ الْعُظْمَى عَلَى مَا هَدَيْتَنَا ۞ وَدَيَّنْتَنَا دِينًا حَنِيفًا مُطَهَّرَا ۞ وَأَوْرَثْتَنَا بَعْدَ الْجَهَالَةِ حِكْمَةً ۞ وَنُورًا مُبِينًا لِلْقُلُوبِ مِنَ الْوَرَا ۞ فَكَمْ نِعْمَةٍ أَلْبَسْتَنَاهَا جَلِيلَةً ۞ سَتَرْتَ بِهَا عَيْلَةً فَتَسَتَّرَا ۞ وَكَمْ كُرْبَةٍ فَرَّجْتَهَا وَعَظِيمَةٍ ۞ دَفَعْتَ وَكَمْ يَسَّرْتَ مَا قَدْ تَعَسَّرَا ۞ أَسَأْنَا وَأَذْنَبْنَا كَثِيرًا وَلَمْ تَزَلْ ۞ رَؤُوفًا رَحِيمًا مَا أَعَزَّ وَأَكْبَرَا ۞ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا مُسِيءٌ وَمُذْنِبٌ ۞ لَجِئْتَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَتَغْفِرَا

تَبَارَكْتَ جَبَّارًا قَدِيرًا مُهَيْمِنًا * إِلَاهًا عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى خَالِقَ الْوَرَى (222) وَصَلَّى إِلَاهُ الْعَرْشِ مَا لَاحَ كَوْكَبٌ * عَلَى مَنْ أَتَى بِالْمُعْجِزَاتِ مُبَشِّرًا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ زِنَةَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِلْءَ مَا عَلِمَ، سُبْحَانَ الْحَلِيمِ الْغَفُورِ، سُبْحَانَ الْغَنِيِّ الشَّكُورِ، سُبْحَانَ الْوَكِيلِ الصَّبُورِ، سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ، سُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ، إِلَهِي خَلَّيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَدُوِّي إِبْلِيسَ فَلَمْ أَقُمْ بِفِتْنَتِهِ إِذْ نَزَلَ فِيَّ وَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى مُحَارَبَتِهِ إِلَّا بِكَ. إِلَهِي تَبْكِي الثَّكْلَى عَلَى وَلَدِهَا إِذَا فَقَدَتْهُ وَعَبْدُكَ يَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِهِ. إِلَهِي لَمْ أَتَّعِظْ بِمَا وَعَظْتَ بِهِ غَيْرِي وَقَدْ تَحَمَّلْتُ ذُنُوبًا أَثْقَلَ حَمْلُهَا ظَهْرِي، وَقَلَّ لَهَا صَبْرِي، وَذَهَلَ مِنْهَا فِكْرِي، وَضَاقَ مِنْ عَظِيمِ أَمْرِهَا صَدْرِي، سُبْحَانَ مُدَبِّرِ الْأُمُورِ، سُبْحَانَ مُصَرِّفِ اللَّيَالِي وَالدُّهُورِ، سُبْحَانَ مُبِيدِ الْقُرُونِ وَالْعُصُورِ، سُبْحَانَ مَنْ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ، سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ. إِلَهِي أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَكَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِكَ مَا أَنَا مُطَالَبٌ بِهِ (223) وَصَائِرٌ إِلَيْهِ. إِلَهِي يَغْسِلُ الثَّوْبَ فَيَذْهَبُ دَرَنُهُ وَوَسَخُهُ وَالْخَطِيئَةُ لَازِمَةٌ لَا تَذْهَبُ عَنِّي. إِلَهِي أَمَرْتَنِي أَنْ أَكُونَ لِعِبَادِكَ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ لِوَلَدِهِ وَلِلْأَرْمَلَةِ كَالزَّوْجِ فَنَسِيتُ عَهْدَكَ، وَخَالَفْتُ وَعْدَكَ. إِلَهِي الْوَيْلُ لِعَبْدِكَ إِذَا كَشَفْتَ عَنْهُ الْغِطَاءَ فَيُقَالُ هَذَا الْعَبْدُ الْمُخْطِئُ الْمُذْنِبُ الْمُسِيءُ الْعَاصِي. إِلَهِي بِأَيِّ عَيْنٍ أَنْظُرُ إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنَّمَا يَنْظُرُ الظَّالِمُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ، وَبِأَيِّ قَدَمٍ أَقُومُ أَمَامَكَ يَوْمَ تَزِلُّ أَقْدَامُ الْخَاطِئِينَ، وَتَظْهَرُ فَضِيحَةُ الْكَاذِبِينَ الْمُخَالِفِينَ.

إِلَهِي وَيْلٌ لِلْخَاطِئِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سُوءِ الْحِسَابِ. إِلَهِي فَقَدْتُ النُّجُومَ وَكُنْتُ أَعْرِفُهَا بِاسْمِهَا فَتَرَكَتْنِي وَالْخَطِيئَةُ لَازِمَةٌ لِي، سُبْحَانَ مُلَيِّنِ الْقُلُوبِ الْقَاسِيَةِ وَالصُّخُورِ، سُبْحَانَ مُجْرِي الْأَنْهَارِ وَالْبُحُورِ، سُبْحَانَ مُعَطِّرِ الْبَسَاتِينِ وَالزُّهُورِ، سُبْحَانَ خَالِقِ الْإِنَاثِ وَالذُّكُورِ، سُبْحَانَ رَازِقِ الْبَهَائِمِ وَالطُّيُورِ، سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ. إِلَهِي مِنْ أَيْنَ يَطْلُبُ الْعَبْدُ الْمَغْفِرَةَ إِلَّا مِنْ عِنْدِ سَيِّدِهِ، إِلَهِي أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ وَلَمْ تُمْطِرْ حَوْلِي لِخَطِيئَتِي، وَأَعْشَبَتِ الْأَرْضُ وَلَمْ تُعْشِبْ حَوْلِي لِخَطِيئَتِي. (224) إِلَهِي أَنَا الَّذِي لَا أُطِيقُ حَرَّ شَمْسِكَ فَكَيْفَ أُطِيقُ حَرَّ نَارِكَ. إِلَهِي أَنَا الَّذِي لَا أُطِيقُ سَمَاعَ صَوْتِ رَعْدِكَ فَكَيْفَ أُطِيقُ سَمَاعَ صَوْتِ جَهَنَّمَ. إِلَهِي كَيْفَ يَسْتَتِرُ الْخَاطِئُونَ بِخَطَايَاهُمْ دُونَكَ وَأَنْتَ شَاهِدُهُمْ حَيْثُ كَانُوا، سُبْحَانَ مُنَوِّرِ الْكَوَاكِبِ وَالْبُرُودِ، سُبْحَانَ مُشْرِقِ الْآصَالِ وَالْبُكُورِ، سُبْحَانَ قَاهِرِ أَهْلِ الظُّلْمِ وَالْفُجُورِ، سُبْحَانَ مَانِحِ الثَّوَابِ وَالْأُجُورِ، سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ. إِلَهِي الطَّيْرُ تُسَبِّحُ لَكَ بِأَصْوَاتٍ ضِعَافٍ تَخَافُكَ وَأَنَا الْعَبْدُ الْخَاطِئُ الَّذِي لَمْ أَرْعَ وَصِيَّتَكَ. إِلَهِي الْوَيْلُ الْعَظِيمُ لِعَبْدِكَ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي أَصَابَ، إِلَهِي فَرِحَ الْجَبِينُ وَفَنِيَتِ الدُّمُوعُ وَجَمَدَتِ الْعَيْنَانِ مِنْ مَخَافَةِ الْحَرِيقِ عَلَى جَسَدِي، وَتَنَاثَرَتِ الدُّودُ مِنْ رُكْبَتِي وَخَطِيئَتِي أَلْزَمُ لِي مِنْ خَلْدِي. إِلَهِي الْوَيْلُ لِعَبْدِكَ ثُمَّ الْوَيْلُ الْعَظِيمُ إِذَا نُصِبَتْ مَوَازِينُ الْقِسْطِ. إِلَهِي الْوَيْلُ لِعَبْدِكَ ثُمَّ الْوَيْلُ الطَّوِيلُ لَهُ حِينَ يُؤْخَذُ بِذَنْبِهِ فَيُرْفَعُ إِلَى الْمَظْلُومِ. إِلَهِي الْوَيْلُ لِعَبْدِكَ حِينَ يُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ مَعَ الْخَاطِئِينَ إِلَى النَّارِ. إِلَهِي الْوَيْلُ لِعَبْدِكَ ثُمَّ الْوَيْلُ الطَّوِيلُ لَهُ حِينَ (225) تُقَرِّبُهُ الرَّبَّانِيَّةُ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَى النَّارِ، سُبْحَانَ الْخَالِقِ الْبَارِي الْمُصَوِّرِ الَّذِي يَفْعَلُ فِي مُلْكِهِ مَا يَشَاءُ، سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ.

الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ اللَّطِيفُ بِعِبَادِهِ فِي الْمَبْدَأِ وَالْمَنْشَأِ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْأَعْظَمِ الَّذِي يَبْتَلِي الْخَلْقَ بِمَا يَشَاءُ، سُبْحَانَ الْقَاهِرِ فَوْقَ عِبَادِهِ الْحَائِلِ بَيْنَ الْقُلُوبِ وَالْأَفْئِدَةِ وَالْحَشَا، سُبْحَانَ مُنَوِّرِ بَصَائِرِ أَهْلِ الْغَيْبَةِ وَالْحُضُورِ، سُبْحَانَ رَافِعِ مَقَامِ أَهْلِ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ، سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ. إِلَهِي أَنْتَ الْمُغِيثُ وَأَنَا الْمُسْتَغِيثُ. إِلَهِي فَلَنْ يَدْعُوَ الْمُسْتَغِيثُ إِلَّا لِلْمُغِيثِ. إِلَهِي قَدْ تَعْلَمُ سِرِّي وَعَلَانِيَتِي فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي، فَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أَنْ تُعْطِينِي سُؤْلِي فَإِنَّ إِلَيْكَ رَغْبَتِي وَبِكَ ثِقَتِي، إِلَهِي بِرَحْمَتِكَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَلَا تُبَاعِدْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ لِهَوَانِي وَكَثْرَةِ ذُنُوبِي وَعِصْيَانِي. إِلَهِي أَعُوذُ بِكَ مِنْ دَعْوَةٍ لَا تُسْتَجَابُ وَصَلَاةٍ لَا تُقْبَلُ وَذَنْبٍ لَا يُغْفَرُ وَعَذْرٍ لَا يُقْبَلُ، إِلَهِي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ مِنْ ذُنُوبِي الَّتِي أَوْبَقَتْنِي، وَخَطِيئَتِي الَّتِي أَبْعَدَتْنِي. إِلَهِي أَقْرَرْتُ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِي وَاعْتَرَفْتُ (226) بِخَطِيئَتِي فَلَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْقَانِطِينَ، وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ الدِّينِ، وَلَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا اكْتَسَبْتُ وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الْمَقْبُولِينَ الْمَرْضِيِّينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي هَذَا الضُّرُّ عَزَّ عِلَاجُهُ ❖ وَإِنِّي عَلَى حَمْلِ الشَّدَائِدِ لَا أَقْوَى وَأَنْتَ إِلَاهُ الْعَرْشِ وَالْفَرْشِ قَادِرٌ ❖ قَوِيٌّ عَزِيزٌ تَعْلَمُ السِّرَّ وَالنَّجْوَى غَنِيٌّ عَنِ الْأَكْوَانِ وَالْكُلُّ وَاقِفٌ ❖ بِبَابِكَ مُحْتَاجُونَ كُلٌّ وَمَا يَهْوَى عَلِمْتَ بِعَجْزِي وَافْتِقَارِي وَذِلَّتِي ❖ وَضَعْفِي وَلَا صَبْرَ تَخِفُّ بِهِ الْبَلْوَى أَيَحْرِمُنِي ذَنْبِي وَحَاشَاكَ سَيِّدِي ❖ وَأَنْتَ كَرِيمٌ لَمْ تَدَعْ رَغْبَتِي لَغْوًا سَأَلْتُكَ يَا رَبِّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ ❖ فَقَدْ خُلِقَتْ مِنْ أَجْلِهِ جَنَّةُ الْمَأْوَى عَلَيْهِ صَلَاةٌ مِنْكَ عَدَّ الْمَلَائِكِ الْكِرَامِ وَعَدَّ الْقَطْرِ وَالْكَوْكَبِ الْأَضْوَا أَغِثْنِي إِلَهِي بِالشِّفَاءِ فَلَيْسَ لِي ❖ سِوَاكَ حَلِيمٌ رَاحِمٌ يَسْمَعُ الشَّكْوَى سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ

الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ. (227) سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ عِزِّهِ الدَّائِمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ مُلْكِهِ الْقَائِمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ رَحْمَتِهِ الْوَاسِعَةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ كَلِمَاتِهِ الْجَامِعَةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ بَرَاهِينِهِ الْقَاطِعَةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ عُلُومِهِ النَّافِعَةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ شُعَاعَاتِ أَنْوَارِهِ السَّاطِعَةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ أُلُوهِيَّتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ أَسْرَارِ قَيُّومِيَّتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ أَحْكَامِ دَيْمُومِيَّتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ وَسَائِلِ رَغْبُوتِيَّتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ أَسْمَائِهِ الْجَلِيلَةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ أَوْصَافِهِ الْجَمِيلَةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ مَوَاهِبِهِ الْحَفِيلَةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ جُودِهِ وَإِحْسَانِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ عَفْوِهِ وَرِضْوَانِهِ، (228) سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ نُجُومِ وَحْيِهِ وَسُوَرِ فُرْقَانِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ حُجُبِهِ وَأَسْتَارِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ ضِيَاءِ شُمُوسِهِ وَأَقْمَارِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ أَرْدِيَةِ عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ مُعْجِزَاتِ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ كَرَائِمِ أَصْفِيَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ مَنَاصِبِ أَحْبَابِهِ وَكُرَمَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ مَآثِرِ أَتْقِيَائِهِ وَأَخْطِيَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ

أَقْطَابِهِ وَنُجَبَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ فَضَائِلِ أَوْتَادِهِ وَنُقَبَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ خَصَائِصِ أَجْرَاسِهِ وَعُرَفَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ مَنَازِلِ صُلَحَائِهِ وَعُلَمَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ خُضُوعِ نُسَّاكِهِ وَحُلَمَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ ثَوَابِ حَمْدِهِ وَثَنَائِهِ، (229) سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ نَوَافِحِهِ وَكُنُوزِ عَطَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ أَلِفِ أَحَدِيَّتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ كَمَالِ رُبُوبِيَّتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ عِزِّ دَيْمُومِيَّتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ بَاءِ بَهَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ لَوَامِعِ صِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ نَوَافِحِ جُودِهِ وَعَطَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ تَاءِ تَوْحِيدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ مَنَاهِجِ تَوْفِيقِهِ وَتَسْدِيدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِكَ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ بَشَائِرِ نَصْرِهِ وَتَأْيِيدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ ثَاءِ ثَنَائِهِ وَتَمْجِيدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ مَنْحِ شُكْرِهِ وَتَحْمِيدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ جِيمِ جَلَالِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ نُورِ جَمَالِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ مَقَامَاتِ وِصَالِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ شَرَفِ كَمَالِهِ، (230) سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ بُحُورِ نَوَالِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ حَاءِ حِلْمِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ لَطَائِفِ عِلْمِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ حِيطَةِ حُكْمِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ خَاءِ خَوَاتِمِ إِرَادَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سَوَابِقِ سَعَادَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ أَسْرَارِ عِبَادَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ جَوَاهِرِ إِفَادَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَالِ دَعْوَاتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ صَوْبِ رَحَمَاتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ مَعَانِي كَلِمَاتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ ذَالِ أَذْكَارِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ شَوَارِقِ أَنْوَارِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ مَوَاهِبِ أَسْرَارِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ حُجُبِ أَسْتَارِهِ، سُبْحَانَ

اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ رَاءِ رَحْمُوتِهِ، ﴿231﴾ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ خَزَائِنِ جَبَرُوتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ جَلَالَةِ عَظَمُوتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ قَهْرِ رَهَبُوتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ زَايِ زِينَةِ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ زَوَايَا بَسَاطِ فَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ عُلُوِّ عِزَّتِهِ وَعَوَاصِفِ بَطْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ طَاءِ طَاعَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ عَظِيمِ شَفَاعَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سُرْعَةِ إِجَابَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ ظَاءِ ظِلِّ عِنَايَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ حُصُونِ وِقَايَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ مَظَاهِرِ وِلَايَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ كَافِ كَلِمَاتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ بَوَاهِرِ آيَاتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ عَوَاطِفِ رَحَمَاتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ لَامِ لَطَائِفِهِ، ﴿232﴾ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ مَوَاهِبِ وَظَائِفِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ حُجُبِ كَثَائِفِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ مِيمِ امْتِنَانِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ مِنْحِ إِحْسَانِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ جَوَاهِرِ فُرْقَانِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ نُونِ نُعْمَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ أَرْدِيَةِ عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ تَصَارِيفِ حِكَمِهِ وَقَضَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ صَادِ صَفَاءِ نُورِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ تَجَلِّيَاتِ ظُهُورِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ بَدِيعِ حِكْمَتِهِ وَتَدْبِيرِ أُمُورِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ ضَادِ ضِيَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ نُورِ سَنَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سَقْفِ سَمَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ عَيْنِ عُلُومِهِ وَأَنْبَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ فَرَائِدِ مَدْحِهِ وَثَنَائِهِ، ﴿233﴾ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سَحَائِبِ جُودِهِ وَآلَائِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ غَيْنِ غَرَائِبِ مَصْنُوعَاتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ مَصَادِرِ تَعْيِينَاتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ عُلُومِ تَنَزُّلَاتِهِ، سُبْحَانَ

سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ فَاءِ فُتُوحَاتِهِ الإِلَهِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ أَنْوَارِ سُبْحَانِهِ الصَّمَدِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ أَسْرَارِ نَفَحَاتِهِ الْقُدْسِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ قَافِ قُدْرَتِهِ الأَزَلِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ كَمَالِ ذَاتِهِ الْمُقَدَّسَةِ الْعَلِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ مَعَانِي صِفَاتِهِ الْجَلِيلَةِ السَّنِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِينِ سَطْوَتِهِ الْقَهْرِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ بَسَاطِ حَضْرَتِهِ الْعِنْدِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ مَلَكُوتِهِ الرَّبَّانِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ شِينِ شُهُودِهِ وَمُرَاقَبَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ لَطَائِفِ مُحَادَثَتِهِ وَمُكَالَمَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ يَنَابِيعِ كَرَمِهِ وَمُعَامَلَتِهِ، (234) سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ هَاءِ هِدَايَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ كَنَفِ حِفْظِهِ وَرِعَايَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ حِرْزِهِ الْحَرِيزِ وَحِمَايَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ وَاوِ وِلاَيَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ كُنُوزِ كِفَايَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ لِوَاءِ عِنَايَتِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ لَامِ أَلْفِ لَا نِهَايَةَ لِكَمَالَاتِهِ النُّورَانِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ جِيمِ عِزَّتِهِ الرَّحْمَانِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ شَوَارِقِ أَنْوَارِهِ الْعِرْفَانِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ هَمْزَةِ أَسْرَارِ وَارِدَاتِهِ الْفَرْدَانِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ مَوَائِدِ إِمْدَادَاتِهِ الإِحْسَانِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ لَوَائِحِ ءَايَاتِهِ الْفُرْقَانِيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ يَاءِ يُمْنِهِ الْكُلِّيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ حِجَابِ صَوْنِهِ الضِّلِّيَّةِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ مَنْهَلِ وِرْدِهِ الصَّافِي. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، (235) وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ كَانَ وَالْأَكْوَانُ لَمْ تَكُنْ ٭ سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ وَالصُّوَرَا سُبْحَانَ مَنْ كَانَ وَالْأَكْوَانُ لَمْ تَكُنْ ٭ سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْأَفْلَاكَ وَالْقَمَرَا

سُبْحَانَ مَنْ كَانَ وَالْأَكْوَانُ لَمْ تَكُنْ سُبْحَانَ مَنْ أَنْزَلَ الْأَعْرَافَ وَالشُّعَرَا سُبْحَانَ مَنْ كَانَ وَالْأَكْوَانُ لَمْ تَكُنْ سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْآصَالَ وَالْبُكَرَا سُبْحَانَ مَنْ كَانَ وَالْأَكْوَانُ لَمْ تَكُنْ رَبٌّ عَزِيزٌ قَدِيرٌ مَا أَرَادَ جَرَى سُبْحَانَ مَنْ كَانَ وَالْأَكْوَانُ لَمْ تَكُنْ رَبٌّ رَحِيمٌ يُزِيلُ الْغَمَّ وَالضَّرَرَا سُبْحَانَ مَنْ حَمِدَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ، سُبْحَانَ مَنْ أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ، سُبْحَانَ مَنْ وَصَفَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ، سُبْحَانَ مَنْ عَظَّمَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ، سُبْحَانَ مَنْ وَحَّدَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ سُبْحَانَ مَنْ نَزَّهَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ، سُبْحَانَ مَنْ مَجَّدَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ، سُبْحَانَ مَنْ شَكَى نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ، سُبْحَانَ مَنْ ذَكَرَ نَفْسَهُ بِالْأُلُوهِيَّةِ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. (236) سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ كَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ:

«هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» (237) سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا» سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ» سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ» سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ» سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ» سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «حَتَّى إِذَا أَوْرَكُهُ الْمُتَّرِقُ قَالَ ءَاتَنَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي ءَاتَنَتْ بِهِ

بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا (238) أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَىٰ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ﴾، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا يُوحَىٰ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾،

سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «فَتَعَالَى اللَّهُ (239) الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ» سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ» سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ» سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «وَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ» سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: «غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ»

سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ (240) عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ، هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ مَا دَخَلَ تَحْتَ سِرِّ قَوْلِهِ: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. (241)

سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ هَذَا النَّبِيَّ الْكَرِيمَ مِنْ صَفَاءِ نُورِهِ وَأَفْرَغَ جَوْهَرَهُ الْمُحَمَّدِيَّ فِي قَالَبِ الْحُسْنِ وَالْكَمَالِ، سُبْحَانَ مَنْ رَفَعَ لِوَاءَ سِيَادَتِهِ فِي مَوَاكِبِ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ وَفَضَّلَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْإِرْسَالِ، سُبْحَانَ مَنْ صَوَّرَهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَأَجْمَلِ تَرْكِيبٍ وَجَمَعَ فِيهِ أَشْتَاتَ الْمَحَاسِنِ وَأَشْرَفَ الْخِصَالِ، سُبْحَانَ مَنْ أَجْلَسَ عَرُوسَهُ الْأَحْمَدِيَّ عَلَى مَنَصَّةِ الْعِنَايَةِ وَالْقُرْبِ وَنَظَرَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ، سُبْحَانَ مَنْ أَفَاضَ بَحْرَ كَرَمِهِ الْمُحَمَّدِيَّ عَلَى سَائِرِ الْعَوَالِمِ كُلِّهَا وَسَقَاهُمْ مِنْ رَحِيقِ كَوْثَرِ مَحَبَّتِهِ الْعَذْبِ الشَّهِيِّ الزُّلَالِ، سُبْحَانَ مَنْ أَشْرَقَ الْكَوْنَ بِنُورِ طَلْعَتِهِ وَأَظْهَرَ مَعَالِمَ الدِّينِ بِبُرْهَانِ حُجَّتِهِ فَاتَّضَحَ الْحَقُّ بِهِ وَزَالَ الْإِشْكَالُ، سُبْحَانَ مَنْ كَتَبَ اسْمَهُ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ وَنَوَّرَ بِجِسْمِهِ الشَّرِيفِ بِسَاطَ الْفَرْشِ وَعَرَّفَ بِهِ الْأَرْوَاحَ الرُّوحَانِيَّةَ وَالْأَشْخَاصَ النُّورَانِيَّةَ فِي عَالَمِ الْأَرْوَاحِ وَسَابِقِ الْأَزَلِ، سُبْحَانَ مَنْ قَرَنَ اسْمَهُ بِاسْمِهِ وَأَسْرَى إِلَى مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ بِرُوحِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ وَجِسْمِهِ وَأَشْهَدَهُ أَسْرَارَهُ الْوَهْبِيَّةَ وَأَطْلَعَهُ عَلَى عُلُومِ ذَاتِهِ الْمُجْمَلِ مِنْهَا وَالْمُفَصَّلِ، سُبْحَانَ مَنْ أَيَّدَهُ بِالْكَرَائِمِ وَالْمُعْجِزَاتِ وَاخْتَارَ لَهُ فِي ضَمَائِرِ الْكَوْنِ الْآبَاءَ وَالْأُمَّهَاتِ، وَعَظَّمَ بَيْنَ الْأَصْفِيَاءِ قَدْرَهُ السَّنِيَّ الْأَجَلَّ، سُبْحَانَ مَنْ شَرَّفَهُ عَلَى عَالَمِ جِنْسِهِ (242) وَأَجْلَسَهُ عَلَى بِسَاطِ أُنْسِهِ وَجَعَلَهُ إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ وَخَطِيبَ حَضَرَاتِهِمُ السُّنِيَّ الْأَنْبَلَ، سُبْحَانَ مَنْ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَجَعَلَهُ رَحْمَةً لِجَمِيعِ الْخَلْقِ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَمَقَامِ النُّبُوَّةِ الْجَلِيلِ الْأَحْفَلِ، سُبْحَانَ مَنِ اخْتَارَ طِينَتَهُ مِنْ أَشْرَفِ الْمَعَادِنِ وَحَلَّى ذَاتَهُ الشَّرِيفَةَ بِأَكْمَلِ الْمَحَاسِنِ وَخَصَّهُ بِالْحُسْنِ التَّامِّ وَالْبَهَاءِ الْأَجْمَلِ، سُبْحَانَ مَنْ هَدَى الْخَلَائِقَ بِهُدَاهُ وَأَعْلَى عَلَى مَنَاصِبِ الْأَنْبِيَاءِ جَاهَهُ وَعَلَاهُ وَأَكْرَمَهُ بِكَمَالِ الْعُبُودِيَّةِ وَسَلَكَ بِأُمَّتِهِ النَّهْجَ الْوَاضِحَ الْأَمْثَلَ، سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُ لِلشَّفَاعَةِ الْمَقْبُولَةِ أَهْلًا وَلِلْمَقَالَةِ الْمَرْضِيَّةِ أَصْلًا وَخَفَّفَ بِهِ مِنْ الْأُمُورِ الشَّاقَّةِ مَا هُوَ أَثْقَلُ، سُبْحَانَ مَنْ أَكْرَمَهُ بِأَسْرَارِ النُّبُوَّةِ وَالْوِلَايَةِ وَأَلْبَسَهُ خِلَعَ الْعِزِّ وَالْعِنَايَةِ وَجَذَبَهُ إِلَى حَضْرَتِهِ السُّنِّيَّةِ وَبِسَاطِ عِزِّهِ الْجَلِيلِ الْأَفْضَلِ، سُبْحَانَ مَنْ هَيَّأَ لَهُ مَنَازِلَ الْقُرْبِ وَأَفْرَشَ لَهُ نَمَارِقَ الْحُبِّ وَأَشْرَقَ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي بَدْرَ نُبُوَّتِهِ الْأَكْمَلِ، سُبْحَانَ مَنْ أَتْحَفَهُ بِتُحَفِ أَسْرَارِهِ الْغَيْبِيَّةِ وَأَوْحَى إِلَيْهِ مَا أَوْحَى مِنْ مَوَاهِبِ عُلُومِهِ اللَّدُنِّيَّةِ وَلَطَائِفِ حِكَمِهِ الْجَلِيلَةِ الْوَهْبِيَّةِ وَخَرَقَ حُجُبَ أَسْتَارِهِ الْقُدْسِيَّةِ لِعَرُوسِهِ الزَّكِيِّ الْأَعْدَلِ، سُبْحَانَ مَنْ شَرَحَ بِأَنْوَارِ الْيَقِينِ صَدْرَهُ

وَوَضَعَ فِي أَرْجَاءِ الْمُلْكِ (243) وَالْمَلَكُوتِ نَشْرَهُ وَأَحْيَى قُلُوبَ أَهْلِ مَوَدَّتِهِ بِبَعْضِ مَدَدِ سِرِّهِ الْأَهْطَلِ سُبْحَانَ مَنْ أَوْضَحَ بِدَعْوَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ مَعَالِمَ هِدَايَتِهِ وَخَتَمَ بِدُرِّيَّتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ أَنْوَارَ نُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ وَشَفَعَهُ فِي أُمَّتِهِ الْمَرْحُومَةِ وَأَدْخَلَهَا تَحْتَ رِدَاءِ حِلْمِهِ وَجَنَابِ عَفْوِهِ الْأَشْمَلِ، سُبْحَانَ مَنْ اصْطَفَاهُ مِنْ بَرِيَّتِهِ وَانْتَقَاهُ مِنْ خُلَاصَةِ خَاصَّةِ أَهْلِ مَحَبَّتِهِ وَفَضْلِهِ بِالشَّفَاعَةِ الْكُبْرَى وَأَرَاحَ أَهْلَ الْمَوْقِفِ بِبَرَكَتِهِ مِنْ فَزَعِ ذَلِكَ الْيَوْمِ الْأَكْبَرِ وَهَوْلِهِ الْأَطْوَلِ، سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَاهُ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَالْمَنْزِلَةَ الشَّامِخَةَ الْمَنِيعَةَ وَخَصَّهُ بِالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَمَنَحَهُ مِنَ الْخَيْرَاتِ فَوْقَ مَا رَجَا وَأَمَلَ، سُبْحَانَ مَنْ أَهَّلَ أَهْلَ مَحَبَّتِهِ لِخِدْمَتِهِ وَامْتَنَّ عَلَيْهِمْ بِمُشَاهَدَتِهِ وَكَمَالِ نَظْرَتِهِ وَوَفَّقَهُمْ لِنُصْرَةِ دِينِهِ وَاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ وَأَكْرَمَهُمْ بِمُجَاوَرَتِهِ فِي دَارِ النَّعِيمِ وَتَفَضَّلَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْعِزِّ الشَّامِخِ وَالشَّرَفِ الْمُؤَصَّلِ وَصَحَابَتِهِ أَهْلِ النَّسَبِ الْبَاذِخِ وَالْمَجْدِ الْمُؤَثَّلِ، صَلَاةً تَكُونُ بِهَا مَنْ اسْتَغْرَقَ فِي مَحَبَّتِكَ وَتَوَغَّلَ وَانْقَطَعَ إِلَيْكَ فِي خَلَوَاتِ الْأُنْسِ وَتَبَتَّلَ وَتَشَفَّعَ إِلَيْكَ بِجَاهِكَ الْعَظِيمِ وَتَوَسَّلَ فَعَامَلْتَهُ بِعَفْوِكَ وَغَفَرْتَ لَهُ مَا ارْتَكَبَ مِنَ الْجَرَائِمِ وَتَحَمَّلْتَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (244) * سُبْحَانَ مَنْ أَعْلَى مَقَامَ مُحَمَّدٍ * فَوْقَ الْأَنَامِ وَقَدْرُهُ لَا يَلْحَقُ * سُبْحَانَ مَنْ أَوْلَاهُ وَاسِعَ فَضْلِهِ * مِنْهُ عَلَى كُلِّ الْبَرِيَّةِ يُنْفَقُ * سُبْحَانَ مَنْ أَجْرَى الزُّلَالَ بِكَفِّهِ * بَيْنَ الْأَصَابِعِ لِلْوَرَى يَتَدَفَّقُ * سُبْحَانَ مَنْ شَقَّ الْهِلَالَ لِأَجْلِهِ * نِصْفَيْنِ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَلِيٌّ يَعْرِقُ * سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الصَّبَاحَ جَبِينَهُ * وَالْوَجْهَ بَدْرًا فِي الدَّيَاجِي يَبْرُقُ * سُبْحَانَ مَنْ فَتَقَ الزُّهُورَ بِجِسْمِهِ * لَوْلَاهُ مَا كَانَتْ زُهُورٌ تَفَتَّقُ * سُبْحَانَ مَنْ فَتَقَ الْوُجُودَ لِأَجْلِهِ * لَوْلَاهُ لَمْ يُفْتَقْ لِذَلِكَ مُطْبَقُ * سُبْحَانَ مَنْ فَتَحَ الْغُيُوبَ لِقَلْبِهِ * مِنْ قَبْلِهِ بَابُ الْخَفَايَا مُغْلَقُ * سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْيَقِينَ رَفِيقَهُ * وَبِهِ الْعُرُوجُ إِلَى السَّمَاءِ مُحَقَّقُ * سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْوَقَارَ لِبَاسَهُ * فِيكَادُ يَفْنَى مَنْ إِلَيْهِ يَرْمُقُ * سُبْحَانَ مَنْ فِي الْعَرْشِ قَدْ رَفَعَ اسْمَهُ * مَعَ ذِكْرِهِ فِيهِ يُنَوِّرُ وَيُشْرِقُ * سُبْحَانَ مَنْ عَمَرَ الْقُلُوبَ بِحُبِّهِ * مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِ وَذَاكَ الْأَلِيقُ

سُبْحَانَ مَنْ أَحْيَى النُّفُوسَ بِرُشْدِهِ سُبْحَانَ مَنْ أَعْلَاهُ فَوْقَ عِبَادِهِ سُبْحَانَ مَنْ أَبْدَى جَمِيلَ صِفَاتِهِ سُبْحَانَ مَنْ أَعْلَى مَقَامَ مُحَمَّدٍ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا كَنْزَ الصَّفَا صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ يَا بَحْرَ الْوَفَا وَالْآلِ وَالْأَصْحَابِ مَا نَفْحُ الصَّبَا فَغَدَتْ بِهِ بَرْشَادِهِ تَتَمَنْطَقُ إِذْ كُلُّهُمْ فِي بَابِهِ يَتَعَلَّقُ عَنْ وَصْفِهِ وَبِهِ غَدًا يَتَخَلَّقُ فَوْقَ الْأَنَامِ وَقَدْرُهُ لَا يُلْحَقُ (245) يَا مَنْ بِحَبْلِ وِدَادِهِ تَتَعَلَّقُ مَا اهْتَزَّ غُصْنٌ بِالْأَزَاهِرِ مُورِقُ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بِهِمْ قَدْ أَلْحَقُوا قَالَ مُؤَلِّفُهُ عَامَلَهُ اللَّهُ بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ وَأَتْحَفَهُ بِمَوَاهِبِ الْكَرَمِ وَالْفَضْلِ وَالْإِمْتِنَانِ: لَمَّا فَرَغْتُ مِنْ تَقْيِيدِ هَذَا التَّسْبِيحِ الْبَدِيعِ الصُّنْعِ وَالْإِتْقَانِ، الْعَظِيمِ الْقَدْرِ وَالشَّانِ، وَتَكْمِيلِ جَوَاهِرِ فُنُونِهِ الْجَلِيلَةِ الرَّائِقَةِ الْحِسَانِ، أَرْدَفْتُهُ بِهَذَا الدُّعَاءِ الْمُسَمَّى بِدُعَاءِ الْجَوْهَرِ رَغْبَةً فِي نَيْلِ بَرَكَتِهِ الْمَرْجُوَّةِ مِنْ مَوْلَانَا الْكَثِيرِ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ وَتَحْصِيلِ فَضَائِلِهِ الْمُبَشِّرَةِ بِنَيْلِ الْمُنَى وَكَمَالِ الرِّضَى وَالرِّضْوَانِ، وَاللَّهُ أَسْأَلُ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ مَنْ قَرَأَهُ أَوْ سَمِعَهُ أَوْ كَتَبَهُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَخَالِصِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ هَذَا كَمَا وَجَدَ مُقَيَّدًا وَلَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ، رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ لَبِسَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ جَوْشَنًا ثَقِيلًا وَمَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى حَمْلِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَلُبْسِ الْحَدِيدِ، قَالَ: «فَرَفَعْتُ رَأْسِي نَحْوَ السَّمَاءِ وَدَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى فَرَأَيْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَخُصُّكَ بِالتَّحِيَّاتِ وَالْإِكْرَامِ وَيَقُولُ لَكَ اقْلَعْ (246) عَنْكَ الْجَوْشَنَ وَاقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءَ فَإِذَا قَرَأْتَهُ وَحَمَلْتَهُ تَبِعَكَ نَفَرٌ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ هَزَا الْجَوْشَنِ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ فِيهِ خَاصَّةٌ لِي أَوْ لِأُمَّتِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هُوَ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ إِلَيْكَ وَإِلَى أُمَّتِكَ، فَقَالَ: وَأَيْنَ ثَوَابُ هَذَا الدُّعَاءِ؟ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ثَوَابُهُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ هَذَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا قَدِيرُ يَا قَيُّومُ يَا مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ يَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ يَا مَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ نُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ يَا مَنْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا»

رَبِّ يَا مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ مِهَادًا وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا وَيَا مَنْ جَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا وَ جَعَلَ النَّهَارَ مَعَاشًا يَا مَنْ جَعَلَ النَّوْمَ سُبَاتًا وَالْأَشْيَاءَ أَزْوَاجًا سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا سَرِيعُ يَا قَرِيبُ يَا قَدِيرُ يَا مُقْتَدِرُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ (247) سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ لَا يُشْبِهُهُ حَيٌّ يَا حَيُّ لَيْسَ كَمِثْلِهِ حَيٌّ يَا حَيُّ لَا يَحْتَاجُ إِلَى حَيٍّ، يَا حَيُّ الَّذِي يُمِيتُ كُلَّ حَيٍّ، يَا حَيُّ لَا يَمُوتُ أَبَدًا، يَا قَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا مَنْ وُجُودُهُ لَا يُنْسَى يَا مَنْ نُورُهُ لَا يُطْفَى يَا مَنْ لَهُ شَأْنٌ لَا يُحْصَى، يَا مَنْ لَهُ نُعُوتٌ لَا تَتَغَيَّرُ، يَا مَنْ لَهُ نِعَمٌ لَا تُعَدُّ يَا مَنْ لَهُ مُلْكٌ لَا يَزُولُ، يَا مَنْ لَهُ صِفَاتٌ لَا تَتَبَدَّلُ، يَا مَنْ لَهُ جَلَالٌ لَا يُدْرَكُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا مَنْ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ، يَا مَنْ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ، يَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ، يَا مَنْ هُوَ عِصْمَةٌ لِلْخَائِفِينَ، يَا مَنْ هُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، يَا مَنْ هُوَ عِصْمَةٌ لِلْخَائِفِينَ، يَا مَنْ هُوَ رَجَاءُ الرَّاجِينَ، يَا مَنْ هُوَ غِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ، يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، يَا مَنْ هُوَ مُجِيرُ الْمُسْتَجِيرِينَ، (248) سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ فَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا حَفِيظُ يَا مُحِيطُ يَا مُجِيبُ يَا مُعِزُّ يَا مُذِلُّ يَا مُنِيرُ يَا مُعِيدُ يَا مُدَبِّرُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا مَنْ هُوَ أَحَدٌ بِلَا ضِدٍّ، يَا مَنْ هُوَ فَرْدٌ بِلَا ثَانٍ، أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا عَظِيمُ يَا كَرِيمُ يَا عَلِيمُ يَا سَتَّارُ السَّاوَاتِ يَا مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، يَا رَافِعُ الدَّرَجَاتِ، يَا وَلِيَّ الْحَسَنَاتِ، يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ، يَا غَافِرَ الْخَطِيَّاتِ، يَا سَامِعَ الْأَصْوَاتِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ، يَا قَابِلَ التَّوْبَاتِ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ، يَا وَافِعَ الْبَلِيَّاتِ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا خَيْرَ الْغَافِرِينَ، يَا خَيْرَ النَّاصِرِينَ، يَا خَيْرَ الْحَاكِمِينَ، يَا مَنْ تَسْتَسْلِمُ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ، يَا مَنْ خَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِهَيْبَتِهِ، يَا مَنْ ذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ، يَا مَنْ تَشَقَّقَتِ الْجِبَالُ مِنْ مَخَافَتِهِ، يَا مَنْ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ (249) بِأَمْرِهِ، يَا مَنْ اسْتَقَرَّتِ الْأَرْضُ بِإِذْنِهِ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا غَافِرَ الْخَطَايَا، يَا وَاهِبَ الْبَرَايَا، يَا كَاشِفَ الْبَلَايَا، يَا مُجْزِلَ الْعَطَايَا، يَا رَازِقَ الْبَرَايَا، يَا قَاضِيَ الْمَنَايَا يَا بَاعِثَ الْبَرَايَا سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا ذَا الْعِزِّ وَالثَّنَا، يَا ذَا الْعَهْدِ وَالْوَفَاءِ، يَا ذَا الْمَنِّ وَالْعَطَاءِ، يَا ذَا الْفَضْلِ وَالْقَضَاءِ يَا ذَا الْعِزِّ وَالْبَقَاءِ، يَا ذَا الْجُودِ وَالسَّخَاءِ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ، يَا خَالِقَ كُلِّ مَخْلُوقٍ، يَا رَازِقَ كُلِّ مَرْزُوقٍ، يَا مَالِكَ كُلِّ مَمْلُوكٍ، يَا كَاشِفَ كُلِّ كُرُوبٍ، يَا مُفَرِّجَ كُلِّ هُمُومٍ، يَا رَاحِمَ كُلِّ مَرْحُومٍ،

سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا يَا نَاصِرَ كُلِّ مَغْلُوبٍ، يَا مَلْجَأَ كُلِّ مَطْرُودٍ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ (250) يَا عِزَّتِي عِنْدَ شِدَّتِي، يَا رَجَائِي عِنْدَ مَصِيبَتِي، يَا مُؤْنِسِي عِنْدَ وَحْدَتِي، يَا صَاحِبِي عِنْدَ غُرْبَتِي، يَا وَلِيِّي عِنْدَ نِعْمَتِي، يَا غِنَائِي عِنْدَ افْتِقَارِي، يَا مُغِيثِي عِنْدَ لَهْفَتِي سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا رَبِّ يَا عَالِمَ الْغُيُوبِ، يَا غَافِرَ الذُّنُوبِ، يَا سَاتِرَ الْعُيُوبِ، يَا كَاشِفَ الْكُرُوبِ، يَا مُثَبِّتَ الْقُلُوبِ، يَا أَنِيسَ الْقُلُوبِ، يَا طَبِيبَ الْقُلُوبِ، يَا مُزَيِّنَ الْقُلُوبِ، يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا جَلِيلُ يَا جَمِيلُ يَا وَكِيلُ يَا كَفِيلُ يَا عَزِيزُ يَا لَطِيفُ يَا مَالِكُ يَا ظَاهِرُ يَا مُنِيرُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا وَلِيَّ الْحَائِرِينَ، يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ، يَا ذَا الْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ، يَا ذَا الرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ، يَا ذَا الْعِزَّةِ وَالْبُرْهَانِ، يَا ذَا الْعَظَمَةِ وَالسُّلْطَانِ، (251) يَا ذَا الرَّأْفَةِ وَالْحَنَانِ، يَا ذَا الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، يَا مَنْ هُوَ الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا مَنْ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، يَا مَنْ هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ يَا عَوْنَ الْمُؤْمِنِينَ، يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا ذَا الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ، يَا ذَا الْفَضْلِ وَالْإِمْتِنَانِ، يَا مَنْ هُوَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، يَا مَنْ هُوَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، يَا مَنْ هُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا مَنْ هُوَ فِي مُلْكِهِ غَنِيٌّ، يَا مَنْ هُوَ فِي سُلْطَانِهِ قَوِيٌّ، يَا مَنْ هُوَ فِي شَأْنِهِ عَظِيمٌ، يَا مَنْ هُوَ بِالْعِبَادِ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، يَا مَنْ هُوَ عَمَّنْ جَفَاهُ حَلِيمٌ، يَا مَنْ هُوَ لِمَنْ رَجَاهُ كَرِيمٌ، يَا مَنْ هُوَ يَسْتُرُ بِلَا عَيْبٍ، يَا مَنْ هُوَ وَتَرَ بِلَا كَيْفٍ، يَا مَنْ هُوَ سُلْطَانٌ بِلَا وَزِيرٍ، يَا مَنْ هُوَ عَزِيزٌ بِلَا ذُلٍّ، يَا مَنْ هُوَ غَنِيٌّ بِلَا فَقْرٍ، يَا مَنْ هُوَ مَلِكٌ بِلَا عَزْلٍ، (252) يَا مَنْ هُوَ مَوْجُودٌ بِلَا مِثْلٍ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا مَنْ وَذِكْرُهُ شَرَفٌ لِلذَّاكِرِينَ، يَا مَنْ شُكْرُهُ قُوتٌ لِلشَّاكِرِينَ، يَا مَنْ عِزُّهُ عِزٌّ لِلْجَابِرِينَ، يَا مَنْ طَاعَتُهُ نَجَاةٌ لِلْمُطِيعِينَ، يَا مَنْ بَابُهُ مَفْتُوحٌ لِلطَّالِبِينَ، يَا مَنْ سَبِيلُهُ وَاضِحٌ لِلْمُهْتَدِينَ، يَا مَنْ آيَاتُهُ بُرْهَانٌ لِلنَّاظِرِينَ، يَا مَنْ كِتَابُهُ تَذْكِرَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، يَا مَنْ رِزْقُهُ عَمِيمٌ لِلْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، يَا مَنْ رَحْمَتُهُ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا مَنْ تَبَارَكَ اسْمُهُ، يَا مَنْ تَعَالَى مَجْدُهُ، يَا مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، يَا مَنْ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ، يَا مَنْ يَدُومُ بَقَاؤُهُ، يَا مَنْ الْأَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ، يَا مَنْ لَا غَايَةَ لِقُدْرَتِهِ، يَا مَنْ لَا نِهَايَةَ لِرَحْمَتِهِ، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا حَقُّ يَا مُبِينُ يَا شَهِيدُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا مُرِيدُ يَا حَسِيبُ يَا

ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، يَا ذَا الْقَوْلِ السَّدِيدِ، يَا ذَا الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ، يَا مَنْ (253) هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ، يَا مَنْ هُوَ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ، يَا مَنْ هُوَ قَرِيبٌ غَيْرُ بَعِيدٍ، يَا مَنْ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ، يَا مَنْ هُوَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا شَبِيهَ وَلَا نَظِيرَ، يَا مَنْ لَا حَاجِبَ لَهُ وَلَا بَوَّابَ وَلَا وَزِيرَ، يَا مَنْ هُوَ جَزْلُ الْعَطَاءِ بَصِيرٌ، يَا مَنْ هُوَ فِي لُطْفِهِ خَبِيرٌ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ أَسْأَلُكَ يَا مَنْ يُرْجَى إِلَّا فَضْلُهُ، يَا مَنْ لَا يُخَافُ إِلَّا عَدْلُهُ، يَا مَنْ لَا يُسْأَلُ إِلَّا عَفْوُهُ، يَا مَنْ لَا يُنْظَرُ إِلَّا إِلَيْهِ، يَا مَنْ لَا يَدُومُ إِلَّا مُلْكُهُ، يَا مَنْ لَا سُلْطَانَ إِلَّا سُلْطَانُهُ، يَا مَنْ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَتُهُ، يَا مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ، يَا مَنْ لَيْسَ لِمِثْلِهِ شَيْءٌ، يَا مَنْ لَا تَفْوِيضَ إِلَّا مِنْ عِنْدِهِ، يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ، يَا عَظِيمَ الْمَنِّ، يَا كَثِيرَ الْخَيْرِ، يَا وَاسِعَ الْفَضْلِ، يَا وَاسِعَ اللُّطْفِ، يَا لَطِيفَ الصُّنْعِ، يَا مُنَفِّسَ الْكَرْبِ، يَا كَاشِفَ الضُّرِّ، يَا مَالِكَ الْمُلْكِ، يَا قَاضِيًا بِالْحَقِّ يَا اللَّهُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ (254) أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُصَوِّرُ يَا مُدَبِّرُ يَا مُنَوِّرُ يَا مُبَشِّرُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، يَا رَبَّ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، يَا رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، يَا رَبَّ التَّحِيَّاتِ وَالْإِكْرَامِ، يَا رَبَّ الْقُدْرَةِ فِي الْأَنَامِ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا أَعْدَلَ الْعَادِلِينَ، يَا أَصْدَقَ الصَّادِقِينَ، يَا أَطْهَرَ الطَّاهِرِينَ، يَا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ، يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ، يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ، يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا مُعْطِيَ مَنْ لَا عَطَاءَ لَهُ، يَا سَتَرَ مَنْ لَا سَتَرَ لَهُ، يَا فَخَرَ مَنْ لَا فَخَرَ لَهُ، يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ، يَا عِنَايَةَ مَنْ لَا عِنَايَةَ لَهُ، يَا فَخَرَ مَنْ لَا فَخَرَ لَهُ، يَا مُعِينَ مَنْ لَا مُعِينَ لَهُ، يَا أَنِيسَ مَنْ لَا أَنِيسَ لَهُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ (255) أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا قَائِمُ يَا عَالِمُ يَا رَاحِمُ يَا حَاكِمُ يَا عَاصِمُ يَا قَابِضُ يَا بَاسِطُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ تَكَرَّمْ عَلَيْنَا بِعِتْقِ رِقَابِنَا مِنَ النَّارِ، يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ خَاضِعٌ لَهُ، يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ تَرْجِعُ إِلَيْهِ، يَا مَنْ يَسْمَعُ كُلَّ شَيْءٍ وَحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، يَا مَنْ كُلُّ شَيْءٍ عَسِيرٍ عِنْدَهُ يَسِيرٌ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَسِّرْ عَلَيْنَا مَا نَخَافُ عُسْرَهُ، بِجَاهِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا كَافِي يَا شَافِي يَا مُعَافِي يَا هَادِي يَا قَاضِي يَا عَلِيُّ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا مَنْ لَا تَفْرَغُ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ، يَا مَنْ لَا تَفْرَجُ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ، يَا مَنْ لَا يَقْصِدُ إِلَّا إِلَيْهِ، يَا مَنْ لَا يُرْغَبُ إِلَّا إِلَيْهِ، يَا مَنْ لَا يُسْتَعَانُ إِلَّا مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ.

يَا مَنْ لَا يُسْتَغَاثُ إِلَّا بِهِ، يَا مَنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ، (256) سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، يَا خَيْرَ الْمَسْؤُولِينَ، يَا خَيْرَ الْمَقْصُودِينَ، يَا خَيْرَ الْمَرْغُوبِينَ، يَا خَيْرَ النَّاصِرِينَ، يَا خَيْرَ الشَّاكِرِينَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ مَنْ خَلَقَ فَسَوَّى، يَا مَنْ قَدَّرَ فَهَدَى يَا مَنْ يَشْفِي الْبَلْوَى، يَا مَنْ يَسْمَعُ النَّجْوَى يَا مَنْ يُنْقِذُ الْغَرْقَى، يَا مَنْ يَشْفِي الْمَرْضَى، يَا مَنْ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى، يَا مَنْ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَى، يَا مَنْ هُوَ أَصْلَحَ وَهَدَى سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ يَا غَافِرُ يَا سَاتِرُ يَا قَادِرُ يَا قَاهِرُ يَا فَاطِرُ يَا جَبَّارُ يَا وَازِرُ يَا نَاصِرُ يَا شَاكِرُ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا مُوَصِّلُ يَا مُنْزِلُ يَا مُبَدِّلُ أَنْ تَرْزُقَنِي رِزْقًا حَسَنًا حَلَالًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ (257) يَا مَنْ يَخْلُقُ وَلَا يُخْلَقُ، يَا مَنْ يَرْزُقُ وَلَا يُرْزَقُ، يَا مَنْ يَهْدِي وَلَا يُهْدَى، يَا مَنْ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ، يَا مَنْ يُحْيِي وَيُمِيتُ، يَا مَنْ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ، يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ يَا سُرُورَ الْعَارِفِينَ، يَا رَازِقَ الْمُؤْمِنِينَ، يَا رَاحِمَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، يَا مُنَفِّسَ كَرْبِ الْمَكْرُوبِينَ، يَا مُفَرِّجَ هُمُومِ الْمَهْمُومِينَ، يَا مُسَرِّعَ سِجْنَ الْمَسْجُونِينَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْ أُمُورِنَا فَرَجًا وَمَخْرَجًا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَا رَبَّنَا وَيَا إِلَهَنَا وَيَا سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا وَنَاصِرَنَا وَحَافِظَنَا وَكَافِلَنَا وَكَائِنَنَا اسْتَجِبْ لَنَا وَاقْضِ حَوَائِجَنَا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ أَنْتَ حَسِيبُنَا وَحَبِيبُنَا سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ يَا رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ كَائِنٍ فِي لَيْلٍ وَنَهَارٍ، يَا رَبَّ الْإِعْلَانِ وَالْإِسْرَارِ، يَا مَنْ نَفَذَ (258) فِي كُلِّ شَيْءٍ أَمْرُهُ، يَا مَنْ أَدْرَكَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ، يَا مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ حِلْمُهُ، يَا مَنْ لَا يُحْصِي الْعِبَادُ نِعَمَهُ، يَا مَنْ لَا يَبْلُغُ الْعِبَادُ شُكْرَهُ، يَا مَنْ لَا تُدْرِكُ الْأَوْهَامُ كُنْهَهُ، يَا مَنْ الْعَظَمَةُ وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ، يَا مَنْ الْهَيْبَةُ وَالسُّلْطَانُ بَهَاؤُهُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ يَا مَنْ انْفَرَدَ بِالْعِزَّةِ وَالْوَحْدَانِيَّةِ وَالْكِبْرِيَاءِ بَقَاؤُهُ، يَا كَائِنَ مَنِ اسْتَكْفَاهُ، يَا هَاوِيَ مَنِ اسْتَسْرَاهُ، يَا قَالِيَ مَنِ اسْتَقْلَاهُ يَا رَاعِيَ مَنِ اسْتَرْعَاهُ، يَا شَانِيَ مَنِ اسْتَشْفَاهُ يَا رَاقِيَ مَنِ اسْتَرْقَاهُ يَا مَوْلِيَ مَنِ اسْتَوْلَاهُ، يَا قَاضِيَ مَنِ اسْتَقْضَاهُ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ يَا خَالِقُ يَا رَازِقُ يَا صَادِقُ يَا بَاعِثُ يَا فَالِقُ يَا بَارِئُ يَا مَنْ خَلَقَ الظِّلَّ وَالْحَرُورَ، يَا مَنْ جَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ، يَا مَنْ خَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ الْمُنِيرَ، يَا مَنْ قَدَّرَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، يَا مَنْ خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ، يَا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ،

يا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا، يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ (259) يَا مَنْ يَعْلَمُ مُرَادَ الْمُرِيدِينَ، يَا مَنْ يَعْلَمُ ضَمَائِرَ الْمُضْمِرِينَ، يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ، يَا مَنْ يَسْمَعُ أَنِينَ الْوَالِهِينَ، خَلَقْتَنِي وَرَزَقْتَنِي وَرَبَّيْتَنِي وَأَطْعَمْتَنِي وَسَقَيْتَنِي، يَا مَنْ تَوَّبَنِي وَأَوَانِي، يَا مَنْ عَصَمَنِي وَكَفَانِي، يَا مَنْ يُحْيِي وَيُمِيتُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا ذَا الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ يَا ذَا النِّعْمَةِ السَّابِغَةِ، يَا مَنْ إِلَيْهِ يَهْرُبُ الْخَائِفُونَ، يَا مَنْ إِلَيْهِ يَفْزَعُ الْهَارِبُونَ، يَا مَنْ إِلَيْهِ يَقْصُرُ الْقَاصِرُونَ، يَا مَنْ إِلَيْهِ يَلْجَأُ كُلُّ رَاجٍ يَا مَنْ بِهِ يَسْتَجِيرُ الْمُسْتَجِيرُونَ، يَا مَنْ فِي عَفْوِهِ يَطْمَعُ الطَّامِعُونَ، يَا مَنْ بِهِ يَفْتَخِرُ الْمُفْتَخِرُونَ، يَا مَنْ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ، يَا مَنْ إِلَيْهِ يَسْكُنُ الْمُوقِنُونَ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا أَقْرَبَ مِنْ كُلِّ قَرِيبٍ، يَا أَحَبَّ مِنْ كُلِّ حَبِيبٍ، يَا أَعْظَمَ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ، يَا أَجَلَّ مِنْ كُلِّ جَلِيلٍ، يَا أَعَزَّ مِنْ كُلِّ عَزِيزٍ، يَا أَقْوَى مِنْ كُلِّ قَوِيٍّ، يَا أَغْنَى مِنْ كُلِّ غَنِيٍّ، يَا أَعْلَى مِنْ كُلِّ عَلِيٍّ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا حَبِيبُ يَا قَرِيبُ، يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ، يَا وَلِيَّ الْقَائِمِينَ يَا وَائِلَ الْبَقَاءِ، يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ يَا وَاسِعَ الْعَطَاءِ، يَا رَاحِمَ الضُّعَفَاءِ، (260) يَا رَافِعَ السَّمَاءِ، يَا عَظِيمَ الشَّتَاءِ، يَا كَاشِفَ الْبَلَاءِ، يَا قَرِيمَ الْإِحْسَانِ، يَا كَثِيرَ الْوَفَاءِ، يَا شَرِيفَ الْجَزَاءِ، يَا لَطِيفًا لِمَا يَشَاءُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا غَفَّارُ يَا جَبَّارُ يَا قَهَّارُ يَا رَزَّاقُ يَا فَتَّاحُ يَا عَلِيمُ يَا مُجِيرُ يَا مُجِيرُ يَا حَسِيبُ يَا خَبِيرُ يَا مُبِينُ يَا فَرْدُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا غَالِبًا غَيْرَ مَغْلُوبٍ، يَا قَاهِرًا غَيْرَ مَقْهُورٍ، يَا شَاهِدًا غَيْرَ مَشْهُودٍ، يَا قَرِيبًا غَيْرَ بَعِيدٍ، يَا نُورًا لَيْسَ كَمِثْلِهِ نُورٌ، يَا خَالِقَ النُّورِ يَا نُورَ كُلِّ نُورٍ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا مَنْ عَطَاؤُهُ شَرِيفٌ، يَا مَنْ فِعْلُهُ لَطِيفٌ، يَا مَنْ قَوْلُهُ حَقٌّ، يَا مَنْ وَعْدُهُ صِدْقٌ، يَا مَنْ عَفْوُهُ فَضْلٌ، يَا مَنْ عَذَابُهُ عَدْلٌ، يَا مَنْ وِتْرُهُ حُلْوٌ، يَا مَنْ فَضْلُهُ عَمِيمٌ، يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ (261) يَا ذَا الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ، يَا ذَا النِّعْمَةِ السَّابِغَةِ، يَا ذَا الْمِنَّةِ السَّابِقَةِ، يَا ذَا الْمِنَّةِ الْبَالِغَةِ، يَا ذَا الْكَرَامَةِ الظَّاهِرَةِ، يَا ذَا الصِّفَاتِ الْعَالِيَةِ، يَا ذَا الْعِزَّةِ الْبَاهِرَةِ، يَا ذَا الْقُوَّةِ الشَّرِيرَةِ، يَا ذَا الْعَظَمَةِ الْمَنِيعَةِ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا كَاشِفَ الْبَلِيَّاتِ، يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ، يَا بَرِيعَ السَّمَاوَاتِ، يَا جَاعِلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ، يَا رَاحِمَ الْمَخْلُوقَاتِ، يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ، يَا سَاتِرَ الْعَوْرَاتِ، يَا مُنْزِلَ الْآيَاتِ، يَا مُضْعِفَ الْحَسَنَاتِ، يَا مَاحِيَ السَّيِّئَاتِ، يَا

وَافِعِ النِّقْمَاتِ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا عَاصِمَ مَنِ اسْتَعْصَمَ بِهِ، يَا رَاحِمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ بِهِ، يَا غَافِرَ مَنِ اسْتَغْفَرَهُ، يَا نَاصِرَ مَنِ اسْتَنْصَرَهُ، يَا حَافِظَ مَنِ اسْتَحْفَظَهُ، يَا مُقْبِرَ مَنِ اسْتَقْبَرَهُ، يَا مُرْشِدَ مَنِ اسْتَرْشَدَهُ، يَا مُغِيثَ مَنِ اسْتَغَاثَ بِهِ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ أَجِرْنَا مِنَ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ يَا أَعْظَمَ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ، يَا أَرْحَمَ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ، (262) يَا أَرْحَمَ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ، يَا أَقْدَرَ مِنْ كُلِّ قَدِيرٍ، يَا أَكْبَرَ مِنْ كُلِّ كَبِيرٍ، يَا أَلْطَفَ مِنْ كُلِّ لَطِيفٍ، يَا أَجَلَّ مِنْ كُلِّ جَلِيلٍ، يَا أَعَزَّ مِنْ كُلِّ عَزِيزٍ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ أَعِزَّنَا بِعِزِّ طَاعَتِكَ وَلَا تُذِلَّنَا بِذُلِّ مَعْصِيَتِكَ وَمُخَالَفَتِكَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا مَنْ وَعْدُهُ وَفِيٌّ، يَا مَنْ هُوَ فِي وَفَائِهِ قَوِيٌّ، يَا مَنْ هُوَ فِي قُوَّتِهِ عَلِيٌّ، يَا مَنْ هُوَ فِي عُلُوِّهِ قَرِيبٌ، يَا مَنْ هُوَ فِي لُطْفِهِ عَزِيزٌ، يَا مَنْ هُوَ فِي عِزِّهِ عَظِيمٌ، يَا مَنْ هُوَ فِي عَظَمَتِهِ خَبِيرٌ، يَا مَنْ هُوَ فِي خِبْرَتِهِ حَمِيدٌ يَا مَنْ هُوَ فِي حَمْدِهِ غَنِيٌّ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا مَنْ خَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ الْمُنِيرَ، يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ، يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ، يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ، يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ، يَا مَنْ هُوَ بِعِبَادِهِ بَصِيرٌ، يَا قَاهِرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، يَا مَنْ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (263) سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ يَا مُعْتِقَ الرِّقَابِ يَا مُسَبِّبَ الْأَسْبَابِ يَا مُنْعِمَ يَا جَوَّادُ يَا فَاتِحَ كُلِّ بَابٍ يَا خَالِقَ الْخَلْقِ يَا بَاسِطَ الرِّزْقِ يَا مُحْيِيَ الْأَرْضِ بَعْدَ مَوْتِهَا يَا مَالِكَ يَا وَهَّابُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْمُبَارَكِ الْعَزِيزِ الْمَخْزُونِ الْمَنِيعِ الْعَالِي الْحَصِينِ وَبِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا وَبِأَعْلَاهَا وَذِكْرًا وَبِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَكْبَرِ وَبِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا مَانِعَ يَا رَافِعَ بِعُلُوِّ رِفْعَتِكَ بِقَدْرِ قُدْرَتِكَ وَاقْتِدَارِ قُدْرَتِكَ بِتَوْحِيدِ تَوْحِيدِ سَنَاءِ ضِيَائِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، أَنْ تَرْزُقَنِي وَتَرْحَمَنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةٍ مِنْ سِوَاكَ وَتَحْفَظَنِي مِنْ كُلِّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ وَعَاقِرٍ وَعَاقِرَةٍ وَغَاوِرٍ وَغَاوِرَةٍ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ (264) وَالشَّيَاطِينِ وَأَتْبَاعِهِمْ، وَمِنْ شَرِّ الْأَشْرَارِ، وَكَيْدِ الْفُجَّارِ، وَوَسَاوِسِ الْأَفْكَارِ، وَطَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ الزَّمَانِ، وَسَطْوَةِ السُّلْطَانِ، وَغَضَبِ الرَّحْمَانِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَمِنْ شَرِّ كُلِّ وَلِيَّةٍ أَنْتَ رَبِّي آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي جِوَارِكَ وَمِنْكَتِكَ وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ

بِيَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَمِنْ تَحْتِي عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْنَا وَبِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْنَا وَفِي كَنَفِكَ أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَكَ، اللَّهُمَّ لَا تَنْسِنَا ذِكْرَكَ وَلَا تُؤَمِّنَا مَكْرَكَ وَلَا تَكْشِفْ عَنَّا سِتْرَكَ وَلَا تُوَلِّنَا غَيْرَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ». سُبْحَانَ مَنْ أَظْهَرَ الْأَنْوَارَ وَاحْتَجَبَا * وَكُــــلُّ حَمْدٍ وَتَحْمِيدٍ لَهُ وَجَبَا إِذَا ابْتَغَى الْعَقْلُ فِي إِدْرَاكِهِ سَبَبَا * جَاءَ الْحِجَابُ فَأَلْقَى دُونَهُ الْحُجُبَا حَتَّى إِذَا مَا تَلَاشَا عِنْــــدَهَا ظَهَرَا سُبْحَانَ مَنْ كَانَ وَالْأَكْوَانُ لَمْ تَكُنْ * فِي غَــــيْرِ أَيْنٍ وَلَا وَقْتٍ وَلَا زَمَنٍ حَتَّى أَتَى الْوُجُــــودَ بِالْإِيجَادِ وَالْمِنَنِ * وَكَانَ مَا قَدْ رَسَمْنَاهُ بِمَا وَمَنْ (265) وَأَظْهَرَ الشَّمْسَ ذَاتَ النُّورِ وَالْقَمَرَا سُبْحَانَ مَنْ حَجَبَ الْأَبْصَارَ فَاحْتَجَبَتْ * وَكَمْ أَرَادَ مُــــرِيدٌ نَيْلَهَا فَأَبَتْ مَنْ حَدَّثَتْهُ أَمَانِــــيــــهِ فَقَدْ كَذَبَتْ * حَقِيقَةٌ ذَاتُهَا عَــــنْ ذَاتِهَا وَجَبَتْ لَا يُدْرِكُ الْعَقْلُ مِــــنْ أَخْبَارِ مَا خَبَرَا سُبْحَانَ مَنْ شَأْنُــــهُ فِي شَأْنِهِ عَجَبٌ * يَخْفَى فَيَظْهَرُ إِنْ يَبْدُو فَيَحْتَجِبُ يَا أَيُّهَا الْعَاكِفُــــونَ السَّادَةُ النُّجُبُ * هَلْ فِيكُمُ مَنْ سَعَى سَعْيًا كَمَا يَجِبُ فَفَازَ بِالْفَــــرْضِ الْمَطْلُوبِ أَوْ ظَفَرَا سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَزَلْ بِالْعِلْمِ مُنْفَرِدًا * وَمَنْ تَعَالَى عَنِ الْأَشْبَاهِ فَاتَّحَدَا سُبْحَانُــــهُ وَتَعَالَى وَاحِدًا صَمَدًا * تَبَارَكَ اللَّهُ لَــــمْ يُولَدْ وَمَا وَلَدَا تَنَزَّهَ اللَّهُ عَمَّا يَلْحَــــقُ الْبَشَرَا سُبْحَانَ مَنْ أَخْرَجَ الْوُجُودَ مِنْ عَدَمٍ * رَسْــــمًا بَدَا كَوْنُهُ فِي غَيْرِ مُرْتَسَمِ فَلَا مَحَلَّ سِــــوَى كَوْنِهِ مِنَ الْكَلِمِ * وَلَمْ يَزَلْ هُــــوَ فِي دَيْمُومَةِ الْقِدَمِ مُؤَثِّرًا يَخْلُــــقُ التَّأْثِيرَ وَالْأَثَرَا سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ أَجْمَعَهَا * فِــــمَنْ رَعَاهَا رَأَى أَفْعَــــالَهُ مَعَهَا وَكَــــانَ أَتْقَــــنَهَا صُنْعًا وَأَبْدَعَهَا * نَفْسًا إِلَــــى الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ رَفَعَهَا وَخَصَّنَا مِــــنْ مَعَالِيهِ بِمَا بَهَرَا (266) سُبْحَانَ مَنْ عَمَّ بِالْإِنْعَامِ مَا خَلَقَا * وَشَــــفَــــعَ الْعَدْلَ بِالْإِحْسَانِ فَاتَّفَقَا

وَزَادَ بِالذِّكْرِ فِي قَلْبِ التَّقِيِّ تُقًى ٭ فَاسْتَكْمَلَ الدِّينَ وَالْإِيمَانَ وَالْخُلُقَا وَكَانَ مُدْرَكَهُ الصِّدِّيقَ أَوْ عُمَرَا سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْهُ كُلُّ سَائِحَةٍ ٭ وَكُلُّ عَائِمَةٍ فِي الْمَاءِ سَابِحَةٍ وَكُلُّ غَادِيَةٍ تَغْدُو أَوْ رَائِحَةٍ ٭ وَسَبَّحَتْهُ خَفَايَا كُلِّ جَائِحَةٍ لَمْ تَعْرِفِ السِّرَّ حَتَّى جَاوَزَتْ صُوَرَا سُبْحَانَ مَنْ حَمِدَتْهُ أَلْسُنُ الْبَشَرِ ٭ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ وَالْآصَالِ وَالْبُكَرِ وَيُدْجَا نَشْأَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَالسَّحَرِ ٭ بِالشُّكْرِ وَالذِّكْرِ وَالْآيَاتِ وَالسُّوَرِ تَوْلِيهِ حَمْدًا وَتَتْلُو بَعْدَهُ سُوَرَا سُبْحَانَ مَنْ نَزَّهَتْهُ السُّنَنُ عَرَفَتْ ٭ عَنْ كُلِّ مَا يُلْهِمُ التَّشْبِيهَ إِذْ وَصَفَتْ صِفًا لَهَا مَوْرِدُ التَّحْقِيقِ حِينَ صَفَتْ ٭ فَلَمْ تُفَارِقْهُ حَتَّى أَثْبَتَتْ وَنَفَتْ وَلَمْ تَدَعْ شُبْهَةً تُؤْذِي وَلَا ضَرَرَا سُبْحَانَ مَنْ شُكْرُهُ فِي الدِّينِ مُفْتَرَضٌ ٭ وَلَيْسَ يُشْبِهُهُ جِسْمٌ وَلَا عَرَضٌ يَنْهَى وَيَأْمُرُ فِي ذَا وَذَا غَرَضٌ ٭ فَاذْكُرْ لِنُعْمَاهُ ذِكْرًا لَيْسَ يَنْقَرِضُ فَمَنْ تَحَدَّثَ بِالنُّعْمَى فَقَدْ شَكَرَا سُبْحَانَ مَنْ خَضَعَ السَّبْعُ الطِّبَاقُ لَهُ ٭ وَعَظَّمَتْهُ قُلُوبٌ حَشْوُهَا وَلَهُ (267) تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ الْأَنْقَى وَتَعْلَمَهُ ٭ طُوبَى لِمَنْ أَمَلَ الْأَنْقَى وَأَمَّ لَهُ وَاسْتَكْثَرَ الزَّادَ لَمَّا آنَسَ السَّفَرَا سُبْحَانَ مَنْ زَيَّنَ الْأَفْلَاكَ بِالشُّهُبِ ٭ وَبَيَّنَ الدِّينَ فِي الْآيَاتِ وَالْكُتُبِ وَلَمْ يَدَعْ لَدَى لَهْوٍ وَلَا لَعِبٍ ٭ لَا كُنْ نِهَانًا وَعَاتَى عَالِيَ الرُّتَبِ حَتَّى انْتَهَيْنَا وَأَدْعَنَّا لِمَا أَمَرَا سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْأَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ ٭ فَارَةً تَتَنَاءَى ثُمَّ تَأْتَلِفُ هَذَا الظَّلَامُ بِضَوْءِ الصُّبْحِ يَنْصَرِفُ ٭ كَمَا الظَّلَالُ بِنُورِ الْعِلْمِ لَا يَقِفُ فَسَلْهُ نُورًا يُنِيرُ السَّمْعَ وَالْبَصَرَا سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْأَخْلَاقَ وَالْخَلْقَا ٭ وَالشَّمْسَ وَالْبَدْرَ وَالظَّلْمَاءَ وَالْغَسَقَا يُرْوِقُكَ الْكُلُّ مَجْمُوعًا وَمُفْتَرِقًا ٭ وَانْظُرْ لِنَفْسِكَ وَاسْلُكْ نَحْوَهُ طَرَقَا فَأَسْعَدَ النَّاسَ مَنْ فِي نَفْسِهِ نَظَرَا سُبْحَانَ مُنْزِلِ مَاءِ الْمُزْنِ فِي الْمَطَرِ ٭ يُرْوِي النَّبَاتَ وَيَسْقِي يَانِعَ الثَّمَرِ

كَأَنَّمَا الزَّهْرُ تَهْدِيـــــــــــــهِ إِلَى الزَّهْرِ * إِذَا رَأَيْتَ تَلَاقِيـــــــــــــهَا عَلَى قَدَرِ رَأَيْتَ صُنْـــــــــــــعَ قَدِيرٍ أَحْكَمَ الْقَدَرَا سُبْحَانَ مَنْ قَدَّرَ الْأَقْوَاتَ وَالْآجَلَا * وَتَابَعَ الْوَحْيَ وَاسْتَتْلَى بِهِ الرُّسُلَا فَمَنْ تَعَدَّى حُدُودَ الْفَوْقِ قِيلَ غَلَا * وَمَنْ تَجَاوَزَ مُنْحَطًّا فَقَدْ سَفَلَا (268) وَمَنْ تَخَطَّ خُطُوطَ الْمُنْتَهَى كَفَرَا سُبْحَانَ مَنْ فَجَّرَ الْأَنْهَارَ فَانْفَجَرَتْ * وَقَدَّرَ الْخَيْرَ فِي إِجْرَائِهَا فَجَرَتْ فَزِينَةُ الْأَرْضِ بِالْأَزْهَارِ قَدْ ظَهَرَتْ * وَلِلْبَصِيرَةِ عَيْنٌ كُلَّمَا نَظَرَتْ رَأَتْ جَمَـــــــــــــالًا وَإِجْلَالًا وَمُعْتَبَرَا سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * وَأَعْقَبَ اللَّيْلَةَ اللَّيْلَاءَ بِالْغَسَقِ يَا بَهْجَةَ الشَّمْسِ دَوْمِي غَرَّتْ مِنْ فَلَقٍ * وَيَا سَنَى الْبَدْرِ عَارِضْ حُمْرَةَ الشَّفَقِ حَتَّى تَعِيـــــــــــــرَ لَنَا مِنْ لَيْلِنَا سَحَرَا سُبْحَانَ مَنْ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ بِالْقَلَمِ * وَسَلَّطَ الْهَمَّ وَالْبَلْوَى عَلَى الْهِمَمِ فَقَارَنَتْهَا جُنُـــــــــــــودُ الصَّبْرِ وَالْكَرَمِ * ثُمَّ ابْتَلَى قَلْبَ غَيْرِ الْعَارِفِ الْفَهِمِ فَمَا أَطَاقَ وَلَا أَوْفَـــــــــــــى وَلَا صَبَرَا سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَجَلٍ * فَلَيْسَ يَمْشِي إِلَى شَيْءٍ عَلَى مَهَلٍ وَلَا يَقُـــــــــــــولُ سِوَى هَذَا وَذَلِكَ لِي * مُقَسَّمُ الْحَالِ بَيْنَ الْحِرْصِ وَالْحِيَلِ فَلَيْسَ تَلْقَاهُ إِلَّا ضَـــــــــــــارِعًا حَذِرَا سُبْحَانَ مَنْ زَانَـــــــــــــهُ بِالْعِلْمِ وَالْأَدَبِ * وَبِالْفَضَائِلِ وَالْإِيمَانِ وَالطَّلَبِ فَلَا يَزَالُ حَلِيـــــــــــــقَ الْفِكْرِ وَالتَّعَبِ * رَامَ الْكَمَـــــــــــــالَ فَلَمْ يَبْلُغْ وَلَمْ يَخِبْ وَلَمْ يَرُدَّ بَعْدُ فِي رِيٍّ وَلَا صَدَرَا (269) سُبْحَانَهُ مَنْ شَانَهُ بِالْكِبْرِ وَالْأَشَرِ * يُمْسِي وَيُصْبِحُ فِي غَيٍّ وَفِي بَطَرِ مُرَدَّدَ الْعَزْمِ بَيْنَ الْجُبْنِ وَالْخَوَرِ * لَا يَسْتَفِيقُ مِنْ الشَّكْوَى إِلَى الْبَشَرِ وَلَا يَزْحَزِحُ عَنْ ظُلْـــــــــــــمٍ إِذَا قَدَرَا سُبْحَانَ مَنْ حَرَّقَهُ بِوَقْدَةِ الْحَسَدِ * فَلَا يَزَالُ أَخَا غَيْظٍ وَفِي نَكَدِ كَالْبَحْرِ يَرْمِي إِلَى الْعَيْنَيْنِ بِالزَّبَدِ * إِذَا رَأَى أَثَرَ النُّعْمَا عَلَى أَحَدِ يَوَدُّ لَوْ كَانَ أَعْمَى لَا يَرَى ضَجَرَا سُبْحَانَ مَنْ أَمَرَ الْأَرْوَاحَ فَائْتَمَرَتْ * ثُمَّ اسْتَدِيمَتْ فَلَمْ تَنْهَضْ بِمَا أُمِرَتْ

وَكُلُّ نَفْسٍ إِذَا سَامَحْتَهَا فَجَرَتْ ❖ فَلَا تَصِلْهَا إِذَا خَانَتْكَ أَوْ غَدَرَتْ وَاقْطَعْ عَلَائِقَ مَنْ قَدْ خَانَ أَوْ غَدَرَا سُبْحَانَ مَنْ بَسَطَ التَّعْلِيمَ ثُمَّ طَوَى ❖ فَأَعْقَبَ الْقَلْبَ وِجْدًا دَائِمًا وَهَوَى وَذَابَ فِي مُلْتَقَى أَشْوَاقِهِ وَذَوَى ❖ وَكَانَ أَزْمَعَ وَاسْتَوْفَى الْمُنَى وَنَوَى حَجًّا فَلَمَّا أَتَى مِيقَاتَهُ حَصَرَا سُبْحَانَ مَنْ فِي بِسَاطِ الْعَدْلِ أَجْلَسَنَا ❖ وَبِاغْتِفَارِ عَظِيمِ الذَّنْبِ آنَسَنَا وَزَانَ بِالْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ أَنْفُسَنَا ❖ فَكَانَ أَعْظَمَ لَنَا قَدْرًا وَأَنْفَسَنَا مَنِ انْتَهَى أَوْ نَهَى أَوْ خَافَ فَازْدَجَرَا سُبْحَانَ مَنْ خَصَّ بِالْإِيمَانِ أَنْفُسَنَا ❖ وَخَافَهُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ أَنْفُسَنَا (270) لَوْلَاهُ لَمْ نَعْرِفِ الْمَعْرُوفَ وَالْحَسَنَا ❖ وَلَا اسْتَفَدْنَا لِسَانًا نَاطِقًا لَسَنَا وَلَا دَرَيْنَا أَبَاحَ الشَّرْعَ أَمْ حَظَرَا سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْإِيمَانَ بِالْقَدَرِ ❖ وَالْحَشْرِ وَالنَّشْرِ مَنْجَاةً مِنَ الضَّرَرِ فَلَا خُلُودَ مَعَ الْإِيمَانِ فِي سَفَرٍ ❖ وَلَا وُصُولَ إِلَى أَمْنٍ بِلَا حَذَرِ حَتَّى نَكُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ مُؤْتَمَرَا سُبْحَانَ مَنْ إِنْ يَشَأْ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَا ❖ وَمَنْ إِذَا شَاءَ أَمْرًا حَادِثًا وَقَعَا وَتَارَةً يَخْفِضُ الْأَمْرَ الَّذِي رَفَعَا ❖ يَوْمًا يُفَرِّقُ لِلْإِنْسَانِ مَا جَمَعَا وَلَا يُبَالِي مَنْ أَثْرَى وَمَنْ خَسِرَا سُبْحَانَ مَنْ هُوَ يَوْمَ الْفَصْلِ يَجْمَعُنَا ❖ وَلِلنَّعِيمِ بِفَضْلٍ مِنْهُ يَرْفَعُنَا مِنْ بَعْدِ رُؤْيَةِ أَهْوَالٍ تُرَوِّعُنَا ❖ يُرَى لَهَا وَإِلْهًا هَيْمَانُ أَوْرَعُنَا حَيْرَانَ عُرْيَانَ يُبْدِي كُلَّ مَا سَتَرَا سُبْحَانَ مَنْ شَاءَ فِي الدُّنْيَا سَعَادَتَنَا ❖ بِطَاعَةٍ أَحْسَنَتْ مِنَّا إِرَادَتَنَا وَيَبْتَلِينَا وَيَسْتَحْلِي عِبَادَتَنَا ❖ حَتَّى إِذَا شَاءَ فِي الْأُخْرَى إِعَادَتَنَا أَعَادَنَا مِثْلَ مَا كُنَّا كَمَا ذَكَرَا سُبْحَانَ مَنْ يَحْشُرُ الْإِنْسَانَ مُكْتَئِبًا ❖ خَوْفَ الْجَزَاءِ وَيَجْزِيهِ بِمَا كَسَبَا وَيَحْكُمُ الْحَكَمُ يُمْضِيهِ كَمَا وَجَبَا ❖ فَالْقَاسِطُونَ إِلَى نِيرَانِهِ حَطَبًا (271) وَالْمُقْسِطُونَ إِلَى جَنَّاتِهِ زُمَرَا سُبْحَانَ مَنْ فَضَّلَ الْإِسْلَامَ فِي الْأُمَمِ ❖ بِالطَّيِّبِ الطَّاهِرِ الْمَبْعُوثِ فِي الْحَرَمِ

مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمٍ * إِذَا عُدَّتْ بُيُوتُ الْمَجْدِ وَالْكَرَمِ فَمِنْهُ حَتَّى إِلَى عَدْنَانَ أَوْ مُضَرَا سُبْحَانَ مَنْ خَتَمَ الْأَدْيَانَ فِي الْأَزَلِ * بِالْمِلَّةِ السَّمْحَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الْمِلَلِ أَتَى بِهَا خَيْرُ مَأْمُورٍ وَمُمْتَثِلٍ * مُحَمَّدٌ خَاتَمُ السَّادَاتِ وَالرُّسُلِ وَخَيْرُ مَنْ حَجَّ بَيْتَ اللَّهِ وَاعْتَمَرَا إِذَا وَصَفْنَا فَبِالتَّقْصِيرِ نَعْتَرِفُ * وَكُلُّ لَفْظٍ بَلِيغٍ دُونَهُ نَقِفُ هُوَ النَّبِيُّ الَّذِي فِي ذِكْرِهِ شَرَفٌ * فَإِنْ طَلَبْتَ رِضَاهُ بِالَّذِي تَصِفُ فَكُنْ عَلَى وَصْفِهِ فِي الذِّكْرِ مُقْتَصِرَا صَلَّى الْإِلَهُ عَلَيْهِ مَا بَدَا قَمَرٌ * وَمَا سَرَتْ فِي الدِّيَاجِي أَنْجُمٌ زُهَرٌ وَمَا تَبَايَنَتِ الْأَشْكَالُ وَالصُّوَرُ * وَمَا تَدَرَّسَتِ الْآيَاتُ وَالسُّوَرُ وَمَا قَضَى مُؤْمِنٌ مِنْ حَاجَةٍ وَطَرَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِعَظَمَتِكَ وَكِبْرِيَائِكَ وَجَلَالَةِ صِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ وَكَمَالِ مَدْحِكَ وَثَنَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ خَاتَمَةِ رُسُلِكَ وَأَنْبِيَائِكَ وَسِرَاجِ أَوْلِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَإِمَامِ (272) أَحْبَابِكَ وَأَتْقِيَائِكَ، وَأَنْ تُدِيمَ عَلَيَّ عَافِيَتَكَ وَتَجْعَلَنِي دَائِبَ الشُّكْرِ لَكَ عَلَى مَا أَوْلَيْتَنِيهِ مِنْ نِعَمِكَ وَآلَائِكَ، وَتَشْغَلَ لِسَانِي بِتَسْبِيحِكَ وَتَكْبِيرِكَ وَتَحْمِيدِكَ، وَتَهْلِيلِكَ وَتَقْدِيسِكَ وَتَمْجِيدِكَ، حَتَّى يَكُونَ ذِكْرُكَ مِنِّي بِمَكَانٍ يُنْسِينِي ذِكْرَ غَيْرِكَ، وَتَرْزُقَنِي يَقِينًا يَجْلِبُ لِي رِضَاكَ وَيُعِينُنِي عَلَى طَاعَتِكَ وَبِرِّكَ، وَتَمُنَّ عَلَيَّ بِتَمَامِ عَافِيَتِكَ وَدَوَامِ نِعْمَتِكَ وَتَفْتَحَ لِي مَوَاهِبَ فَضْلِكَ وَخَزَائِنَ رَحْمَتِكَ، وَتَمْنَحَنِي دَرَجَةَ وَلَايَتِكَ وَأَسْرَارَ حِكْمَتِكَ، وَتَخُصَّنِي بِالْفَهْمِ عَنْكَ فِي نَوَاطِقِ الْكَوْنِ جَمِيعِهَا فَإِنَّكَ مُنْطِقُهَا وَبِكَ نَطَقَتْ، وَإِلَيْكَ أَشَارَتْ وَعَنْكَ عَبَّرَتْ يَا مَنْ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ كُنْتَ كَنْزًا لَمْ تُعْرَفْ، فَخَلَقْتَ الْخَلْقَ دَلَلْتَهُمْ عَلَيْكَ، وَكَانَ لَكَ سِرٌّ لَمْ يُكْشَفْ، فَاصْطَفَيْتَ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَأَلْهَمْتَهُمُ إِلَيْكَ، وَعَامَلْتَهُمْ بِكُلِّ خَيْرٍ هُوَ لَدَيْكَ، وَكَانَ لَكَ نُورٌ لَمْ يُوصَفْ، فَقَبَضْتَ قَبْضَةً مِنْهُ وَخَلَقْتَ مِنْهَا سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلْتَهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِكَ، وَحُجَّةً بَيْنَ يَدَيْكَ، فَأَعِنِّي اللَّهُمَّ عَلَى حِفْظِ لِسَانِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي وَسَائِرِ

حَرَكَتي وسَكَناتي، وانصُرْني على نَفْسي وجَوارِحِى وخَواطِرِ قَلْبي وأطوارِ عَقْلي وتَحَوُّلِ أحوالي وتَقَلُّباتِ ذاتي، وحُلْ بَيْني (273) وبَيْنَ مَنْ يَعْرِضُ بَيْني وبَيْنَ نَفْعي في سائرِ أحْياني وأوقاتي، واحْفَظِ اللهمَّ مكانَ البِرِّ والتَّقوى مِنْ قَلْبي، وبارِكْ لي فيما بَقِيَ مِنْ عُمْري إلى انقضاءِ أجَلي وتَقَبَّلْ مِنّي ما أتَوَجَّهُ بهِ إليكَ مِنْ صِدْقِ نِيَّتي وصالحِ عَمَلي، وارْزُقْني الإقبالَ الدائمَ على الذِّكْرِ، والمحافظةَ بِقَلْبي وقالَبي على التسبيحِ والتهليلِ والحَمْدِ والشُّكْرِ، حتى أكونَ مِنْ أهلِ الجِدِّ والحَزْمِ في اجتنابِ النهي وامتثالِ الأمرِ، وهَبْ لي اللهمَّ الوفاءَ بِبَيْعَتِكَ والحِفْظَ لِعُهودِكَ وأمانَتِكَ، والنهوضَ إلى العُلا مِنْ دَرَجاتِ قُدْسِكَ ومواطنِ أُنْسِكَ، واجْعَلْني مِنْ حِزْبِ المُفْلِحينَ، وأنصارِكَ المُقَرَّبينَ وأوليائكَ الصالحينَ، يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمينَ. دَعْ ذُنوبي فحقَّ لي أنْ أنوحا لَمْ تَدَعْ لي الذُّنوبُ قَلْبًا صَحيحا أخْلَقَتْ مُهْجَتي أكُفُّ المَعاصي وَنَعاني المَشيبُ نَعْيًا فَصيحا كُلَّما قُلْتُ قَدْ بَرأَ جُرْحُ قَلْبي عادَ قَلْبي مِنَ الذُّنوبِ جَريحا إنَّما الفَوْزُ والنَّعيمُ لِعَبْدٍ جاءَ في الحَشْرِ آمِنًا مُسْتَريحا إلهي قَدْ غَسَلَ الشَّيْبُ وَجْهي بماءِ بياضِهِ، وكَسَى جَسَدي بِبُرْدِ بياضِهِ، وأدْخَلَ شَبابي في حَدائقِ رياضِهِ، وطَلَبَ جَنّتي بِعِلَلِهِ وعَوامِلِ أمراضِهِ، ورَمى قِوايَ بِضَعْفِهِ وسَهْمِ أغراضِهِ، وأذاقَني (274) سَمَّ حَرارَتِهِ ومَضاضِهِ، وغَيَّرَ خَلْقَتي بِشُؤْمِ حَوادِثِهِ وأعْراضِهِ وأطْعَمَني مَرارَةَ بَسْطِهِ وانْقِباضِهِ، وذَكَّرَني وَقْتَ حُلولِ أجَلي وانْقِراضِهِ، وطالَبَني بِتَقاضي دُيونِهِ، وقَيَّدَني بِقُيودِ هُمومِهِ وسُجونِهِ، ونادى عَلَيَّ في سُوقِ البَخْسِ والكَسَلِ، مَنْ يَشْتَري العَبْدَ يا أهْلَ الصَّلاحِ والرُّشْدِ أوْ يُعْتِقُ رَقَبَةً أسَرَتْها دُيونُ التَّبِعاتِ وألْبَسَتْها ثِيابَ الخِزْيِ والنَّكَدِ، فَأعْتِقْ يا مولايَ بِفَضْلِكَ مِنَ النارِ رَقَبَتي ولا تُحْرِقْ بِوهَجِ غَضَبِكَ بياضَ شَيْبَتي، أوْ تَشْوِهْ بِسَطْوَةِ انْتِقامِكَ ضَعْفَ خَلْقَتي، فَقَدْ وَهَنَ عَظْمي وضَعُفَتْ قُوَّتي، وظَهَرَ عَجْزي وفَقْري وفاقَتي، وخَسِرَتْ صَفْقَتي وبارَتْ تِجارَتي، وفَرَغَ حَوْلي وانْقَضى تَدْبيري وقَلَّتْ حيلَتي، وظَهَرَتْ عُيوبي واكْتَرَتْ ذُنوبي وافْتَضَحَتْ سَريرَتي، فَقابِلْني يا مولايَ بِجودِكَ وكَرَمِكَ ومَنِّكَ، وتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وحِلْمِكَ

وَمَغْفِرَتِكَ وَاسْلُكْ بِي فِي الدَّارَيْنِ مَسَالِكَ النَّجَاةِ فَإِنِّي مَمْلُوكُ إِحْسَانِكَ وَعَبْدُ خِدْمَتِكَ، وَأَدْخِلْنِي بِفَضْلِ مِنْكَ دَارَ كَرَامَتِكَ وَنَزِّهْنِي فِي عَرَصَاتِ جَنَّتِكَ، وَلَا تُخَيِّبْ رَجَائِي فِيكَ وَطَمَعِي فِي رَحْمَتِكَ، يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ وَقَابِلَ التَّوْبِ وَالْمَعْذِرَةِ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (275) ❖ مَا كُنْتُ أَحْسَبُ الدَّهْرَ يَسْلُبُنِي ❖ شَرْخَ الشَّبَابِ وَلَا أَنْ يُبْدِلَ الشَّعَرَا ❖ أَمَا تَرَى الشَّيْبَ قَدْ خَطَّتْ أَنَامِلُهُ ❖ فِي مَفْرِقِي خُطُوطًا تُشْبِهُ الزَّهَرَا ❖ وَلَاحَ فَوْقَ سَوَادِ الشَّعْرِ أَبْيَضُهُ ❖ كَفَالِقِ الصُّبْحِ بَعْدَ اللَّيْلِ إِذْ سَفَرَا ❖ يَا أَيُّهَا الْمُتَمَادِي فِي غَوَايَتِهِ ❖ مَاذَا أَرَاكَ بَعِيدَ الشَّيْبِ مُنْتَظِرَا ❖ قَدِّمْ لِنَفْسِكَ مَا تَلْقَاهُ فِي غَيْرِهَا ❖ مِنَ التُّقَى قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ الْعُمُرَا ❖ وَاشْكُرْ إِلَاهَكَ فِي سِرٍّ وَفِي عَلَنٍ ❖ وَاذْكُرْ نَبِيَّكَ هَذَا خَيْرَ مَنْ ذُكِرَا ❖ مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ سَارَ الْمَطِيُّ بِهِ ❖ وَخَيْرُ مَنْ بَشَّرَ الْمَوْلَى بِهِ الْبُشَرَا ❖ النَّاصِرُ الْحَقَّ لَمَّا قَلَّ نَاصِرُهُ ❖ وَالْمُظْهِرُ الْعَدْلَ فِي الدُّنْيَا وَمَا ظَهَرَا ❖ مَا زَالَ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مُجْتَهِدًا ❖ يَمْحُو الضَّلَالَ وَيَتْلُو الْوَحْيَ وَالسُّوَرَا انْتَهَى هَذَا السِّفْرُ الْمُبَارَكُ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُسْنِ عَوْنِهِ كَتَبَهُ الْمُضْطَرُّ لِرَحْمَةِ اللَّهِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ الْفَقِيهِ الْعَلَّامَةِ الْعَدْلِ، السَّيِّدِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ الْفَقِيهِ الْعَلَّامَةِ الْبَرَكَةِ الْقَاضِي السَّيِّدِ الْهَاشِمِيِّ الطُّوبِيِّ لِمَحَبَّةِ فِي اللَّهِ الْقَائِدِ الْأَمْجَدِ الْفَقِيهِ الْأَرْشَدِ الْفَارِسِ، السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبِ بْنِ الْحَاجِّ السَّعِيدِيِّ أَسْعَدَهُ اللَّهُ فِي الدَّارَيْنِ وَتَقَبَّلَ عَمَلَهُ آمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ فِي 21 رَبِيعِ النَّبَوِيِّ الْأَنْوَرِ عَامَ 288. (276)

Dhakhīrat al-ghanī wa-l-muḥtāj — Tome 37100%