dakira50
بَحْرًا لَا تُسْتَقْصَى عَجَائِبُهُ، وَلَا تَنْتَهِي غَرَائِبُهُ، لِأَنَّ فِيهِ مَيَادِينَ وَبَسَاتِينَ، وَزُهُورًا وَرَيَاحِينَ، وَمَقَاصِيرَ وَخَرَائِسَ، وَدَبَابِيجَ وَمَقَائِسَ، وَتُحَفًا وَنَفَائِسَ، وَرِيَاضَاتٍ وَخَانَاتٍ وَتَرْقِيَاتٍ وَمَقَامَاتٍ وَدَلَائِلَ وَعَلَامَاتٍ، وَمُعْجِزَاتٍ وَكَرَامَاتٍ، وَأَخْبَارًا وَقَصَصًا وَبِشَارَاتٍ، وَنَذَرَاتٍ وَإِشَارَاتٍ وَعِبَارَاتٍ، وَتَصْرِيحًا وَتَلْوِيحًا وَكِنَايَاتٍ، وَحُدُودًا وَرُسُومًا وَنِهَايَاتٍ. ﴿ألم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أَيْ: فِي ذَلِكَ السِّرِّ الَّذِي كَتَمَتْهُ فِي الْحُرُوفِ الْمُفْرَدَةِ فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ لِلرُّوحَانِيِّينَ وَلِلرَّبَّانِيِّينَ، وَالْمَلَائِكَةِ الْمُهَيْمِنِ، وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَالْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، أَيْ لَا شَكَّ فِيهِ فَالْأَلِفَاتُ إِشَارَةٌ إِلَى وَحْدَانِيَّةِ الذَّاتِ، وَاللَّامَاتُ إِشَارَةٌ إِلَى جَمِيلِ النُّعُوتِ وَكَمَالِ الصِّفَاتِ وَالْمِيمَاتِ مَيَادِينَ، وَالرَّاءَاتُ بَسَاتِينَ، وَالْحَاءَاتُ مَقَاصِيرَ، وَالْمُسَبِّحَاتُ عَرَائِسَ، وَالْمُجْمَلَاتُ دَبَابِيجَ وَالْمُفَصَّلَاتُ رِيَاضَاتٍ وَخَانَاتٍ، فَإِذَا جَالَ الْمُرِيدُ فِي الْمَيَادِينِ، وَقَطَفَ مِنَ (3) الْبَسَاتِينِ، وَدَخَلَ الْمَقَاصِرَ وَشَاهَدَ الْعَرَائِسَ وَلَبِسَ الدَّبَابِيجَ وَتَنَزَّهَ فِي الرِّيَاضَاتِ، وَسَكَنَ فِي غُرَفِ الْخَانَاتِ أَفْرَدَهُ ذَلِكَ إِلَى مَوْلَاهُ، وَاقْتَطَفَهُ بِهِ عَمَّا سِوَاهُ، وَكُلٌّ يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ سَيْرِهِ إِلَى مَرَاتِبِ الْكُشُوفَاتِ الْعَيَانِيَّةِ، وَمَقَامَاتِ التَّجَلِّيَاتِ الْإِحْسَانِيَّةِ، وَمَنَازِلِ الْفُتُوحَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَمَظَاهِرِ الْأَنْوَارِ الْقُدْسَانِيَّةِ، فَأَهْلُ الْكُشُوفَاتِ الْعَيَانِيَّةِ، يَنْظُرُونَ مَعَانِيهِ فِي لَوْحِ الْحِفْظِ بِأَحْدَاقِ الْبَصَائِرِ النُّورَانِيَّةِ، وَأَهْلُ الْفُتُوحَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ يُشَاهِدُونَ مِنْهُ صُوَرَ الْحَقَائِقِ عِنْدَ شُرُوقِ شُمُوسِ الْأَنْوَارِ الْعِرْفَانِيَّةِ، وَأَهْلُ الْمَظَاهِرِ الْقُدْسَانِيَّةِ وَالْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ، يَسْمَعُونَ الْخِطَابَ بِآدَابِ قُلُوبِهِمُ الْمَعْمُورَةِ بِلَوَائِحِ الْأَسْرَارِ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَيَأْخُذُونَ الْعِلْمَ بِهِ عَنِ اللَّهِ لَا تَحْجُبُهُمُ الشَّفَاعَةُ الضِّيَائِيَّةُ، عَنْ مُشَاهَدَةِ جَمَالِ الذَّاتِ الْفَرْدَانِيَّةِ، وَلَا تَرُدُّهُمْ عَنْ تَلَقِّي جَوَاهِرِ الْكَلِمَاتِ الْقُدْسَانِيَّةِ، لِأَنَّهُمْ كَشَفَ لَهُمُ الْحِجَابَ، وَكَلَّمَهُمْ فِي مَقَامِ الدُّنُوِّ وَالْإِقْتِرَابِ، وَأَذِنَ لَهُمْ بِالتَّصَرُّفِ فِي فَهْمِ الْخِطَابِ وَرَدِّ الْجَوَابِ (4) يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ، فَالْمَحْوُ إِثْبَاتٌ لِمَنْ غَابُوا فِي أَنْوَارِ الْأَسْرَارِ وَالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالْإِثْبَاتُ كَمَالٌ لَهُمْ لِمَنْ ظَهَرَ مَوْلَاهُمْ فِي مَظَاهِرِ التَّجَلِّيَاتِ أَيْ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْ لَوَائِحِ الْأَوْهَامِ وَالتَّخَيُّلَاتِ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْ
سَائِرِ اللُّغَاتِ وَجَمِيعِ الْأَصْوَاتِ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُقَدَّرَةِ بِالْأَلْسُنِ الْمُخْتَلِفَةِ وَأَنْوَاعِ الْعِبَارَاتِ، فَالْحُرُوفُ أَشْكَالٌ قَدِيمَةٌ تُسَبِّحُ لَهُ وَتُقَدِّسُهُ وَتُنَزِّهُهُ عَنْ غَوَاشِ الْأَوْهَامِ وَالتَّحْلِيَاتِ، وَتَخَافُ هَيْبَةً مِنْهُ أَنْ يَمْحُوَهَا فِي الْمَمْحُوَّاتِ، وَيَضَعَهَا فِي الْمَحْمُولَاتِ وَالْمَوْضُوعَاتِ، وَالنُّقَطُ زِينَةٌ لَهَا تُمَيِّزُهَا فِي الْمُمَيَّزَاتِ وَتَرْفَعُهَا فِي الْمَرْفُوعَاتِ، وَتُثَبِّتُهَا فِي الْمُفْرَدَاتِ وَالْمُرَكَّبَاتِ، وَالْمَنْقُولَاتِ وَالْمَسْمُوعَاتِ، وَتُبْهِجُهَا فِي الْمُبْتَدَعَاتِ وَالْمُخْتَرَعَاتِ وَالْمَصْنُوعَاتِ، وَتُقَوِّيهَا عَلَى التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّحْمِيدِ وَذِكْرِ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ. ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ (5) لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْ قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ مِنْ نِهَايَاتٍ وَغَايَاتٍ وَتَدْبِيرَاتٍ وَاخْتِيَارَاتٍ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنَ أَلْفَاظٍ وَعِبَارَاتٍ وَمَآخِذَ وَمَنَازِعَ وَرُمُوزٍ وَإِشَارَاتٍ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ قُلُوبَ أَصْفِيَائِهِ مِنْ وَسَاوِسَ وَهَوَاجِسَ وَخَطَرَاتٍ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَوَاهِبَ وَكَوَاشِفَ وَتَعَيُّنَاتٍ وَتَرْقِيَاتٍ وَتَدْلِيَاتٍ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْ قُلُوبِ أَحِبَّائِهِ مِنْ أَهْوَاءٍ وَنَزَغَاتٍ وَتَقْلِيبَاتٍ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْ أَحْوَالٍ وَوَارِدَاتٍ وَجَذَبَاتٍ وَشَطَحَاتٍ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْ قُلُوبِ أَخْطِيَائِهِ مِنْ أَسْمَاءٍ وَمُسَمَّيَاتٍ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْ إِلْهَامَاتٍ وَتَلْقِيَاتٍ وَعُلُومٍ عَقْلِيَّاتٍ وَنَقْلِيَّاتٍ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنَ الشُّبُهَاتِ فِي بَوَاطِنِ أَهْلِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْ خَالِصِ الْإِيمَانِ وَصِدْقِ النِّيَّاتِ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْ شَوَائِبِ (6) الرُّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ مِنْ قُلُوبِ أَهْلِ الْبَصَرِ وَالْمُجَاهَدَةِ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْ تَوَجُّهِ الْأَمْرِ لِأَهْلِ الْقُرْبِ وَالْمُشَاهَدَةِ أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنَ الْمَنْسُوخَاتِ فِي قُلُوبِ الْأَوْتَادِ الرَّاسِخِينَ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْ الْمُثْبَتَاتِ فِي مِرْآةِ الْأَقْطَابِ الْوَاصِلِينَ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنَ الْأَغْيَارِ فِي فُهُومِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنَ الْأَسْرَارِ فِي قُلُوبِ الْمُرِيدِينَ الصَّادِقِينَ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْ غَيْمِ الطَّبَائِعِ فِي سَمَاءِ الْعُقُولِ وَالْأَجْرَاسِ الْكَامِلِينَ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْ وَحْيِ الْإِلْهَامِ فِي مَنَاظِرِ الْمُخْبِرِينَ بِالْمُغَيَّبَاتِ النَّاطِقِينَ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْ نُفُوذِ الْأَمْرِ قَبْلَ صَرِيرِ أَقْلَامِ الْكَاتِبِينَ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْ سَوَائِقِ الْعُلُومِ فِي سَرَائِرِ الْمُحِبِّينَ الْكَاتِبِينَ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو بِإِرَادَتِهِ الْقَدِيمَةِ مِنْ نُفُوسِ
الْمُرِيدِينَ صِفَةَ الْبَشَرِيَّةِ، وَيُثْبِتُ فِي قُلُوبِهِمْ صِفَةَ الرُّوحَانِيَّةِ، أَوْ تَقُولُ يَمْحُوا اللَّهُ مِنْ قُلُوبِ الْمُحِبِّينَ مُعَارَضَةَ الامْتِحَانِ، وَيُثْبِتُ فِي أَرْوَاحِهِمْ حَقِيقَةَ نُورِ الْإِيقَانِ، أَوْ تَقُولُ يَمْحُوا مِنْ أَسْرَارِ الْعَارِفِينَ أَوْصَافَ الْعُبُودِيَّةِ، وَيُثْبِتُ فِيهَا أَوْصَافَ الرُّبُوبِيَّةِ (7) أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو مِنْ أَلْوَاحِ الْعُقُولِ صُورَةَ الْأَفْكَارِ، وَيُثْبِتُ فِيهَا نُورَ الْأَذْكَارِ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو مِنْ صَفَحَاتِ الْقُلُوبِ عُلُومَ الْحَدَثَانِ، وَيُثْبِتُ فِيهَا عُلُومَ الْعِرْفَانِ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو مِنْ أَرْوَاحِ الصِّدِّيقِينَ أَعْلَامَ الْمُرْسَلَاتِ، وَيُثْبِتُ فِيهَا نَوَادِرَ الْإِلْهَامَاتِ وَحَقَائِقَ الْمُرَاقَبَاتِ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو مِنْ عُيُونِ الْعُقُولِ شَوَاهِدَ الْآيَاتِ، وَيُثْبِتُ فِيهَا أَنْوَارَ الصِّفَاتِ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ أَي يَخْفِي فِي الْقُلُوبِ آثَارَ الصِّفَاتِ، وَيُثْبِتُ أَي يُبْدِي لِعُيُوبِهَا أَنْوَارَ الذَّاتِ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَصَادِرِ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اسْتِقْرَارِ الْأَرْوَاحِ فِي الْبَرَازِخِ الْجَمْعِيَّةِ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْ سَنِي الْأَحْوَالِ فِي بَوَاطِنِ أَهْلِ الْأَسْرَارِ الْخَلِيقَةِ الْبَشَرِيَّةِ فِي الْهَيَاكِلِ الظُّلْمَانِيَّةِ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَوَاهِبِ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ، وَلَطَائِفِ الْعِلْمِ الْعِرْفَانِيَّةِ، أَوْ تَقُولُ: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنَ الرُّسُومِ الْمُثْبَتَةِ فِي صَحَائِفِ أَهْلِ السِّرِّ وَالْخُصُوصِيَّةِ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنَ التَّنَزُّلَاتِ الْعِنْدِيَّةِ فِي غَيْبِ هُوِيَّةِ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ (8) فَالْأَرْوَاحُ مَصَابِيحُ مِنْ نُورٍ تُوقَدُ فِي مَشَاكِي الْأَجْسَامِ النُّورَانِيَّةِ وَالْهَيَاكِلِ الْجُثْمَانِيَّةِ بِالزُّيُوتِ الْمُسْتَخْرَجَةِ مِنْ أَشْجَارِ الْعِرْفَانِيَّةِ، وَنَفَائِسِ أَنْفَاسِ التَّحَلِّيَاتِ الْإِحْسَانِيَّةِ، وَشَوَارِقِ أَنْوَارِ السُّبُحَاتِ اللَّاهُوتِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ، «اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ»، فَبِنُورِهِ الرَّبَّانِيِّ يَتَرَقَّى السَّالِكُ إِلَى مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، وَبِسِرِّهِ الرَّحْمَانِيِّ يَنْجَذِبُ النَّاسِكُ إِلَى حَضْرَةِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْمَقَامِ الْأَسْنَى وَبِذِكْرِهِ الْقُدْسَانِيِّ يَغِيبُ الْمُحِبُّ مُشَاهَدَةَ أَنْوَارِ الذَّاتِ وَمَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْحُسْنَى، وَبِعِلْمِهِ النُّورَانِيِّ يَنْظُرُ فِي الْمَعَارِفِ دَقَائِقَ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ وَمَعَانِيَ السُّوَرِ الْفُرْقَانِيَّةِ الرَّائِقَةِ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى وَبِكَثِيرِهِ الصَّلَاةَ حَبِيبِهِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَتَضَاعَفُ أَعْدَادُ الْأُجُورِ (9) وَتَرْتَفِعُ الْأَقْدَارُ، وَيَتَشَرَّفُ الْأَصْلُ وَالْمَبْنَى، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ،
أَيْ: أُمُّ الْكِتَابِ الْمُقَدَّرَةِ فِي الْأَفْعَالِ وَالصِّفَاتِ، وَأُمُّ كِتَابِ الصِّفَاتِ الذَّاتِ لِأَنَّ الْكُلَّ مِنْهَا مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ فَمَا كَانَ فِي كِتَابِ الْأَفْعَالِ مِنَ الْقُدُرِيَّاتِ يَمْحُوهُ وَيُثْبِتُهُ، وَمَا كَانَ فِي كِتَابِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ، فَمُنَزَّهٌ عَنِ الْمَحْوِ وَالْإِثْبَاتِ، فَكُلُّ مُبْتَدَلٍ مِنَ الْمَقْدُورَاتِ، فَمِنْ أُمِّ الْكِتَابِ يَتَبَدَّلُ وَكُلُّ مَمْحُوٍّ فَمِنْ أُمِّ الْكِتَابِ يُمْحَى وَلِذَا قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: إِذَا كَانَتْ أَسْرَارُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فِي بَحْرِ التَّجْرِيدِ بِنَعْتِ التَّفْرِيدِ سَابِحَةً يُغْرِقُهَا الْحَقُّ فِي بَحْرِ نَكَرَاتِ الْقِدَمِ تَارَةً لِتَخَيُّرِهَا وَفَنَائِهَا وَيُغْرِقُهَا فِي بِحَارِ مَعْرِفَةِ الْأَزَلِيَّةِ بِبَقَائِهَا مَعَ الْحَقِّ وَذَلِكَ مِنْ بُدُوِّ نُورِ الذَّاتِ، وَبُدُوِّ نُورِ الصِّفَاتِ فِي الذَّاتِ، وَالذَّاتُ أَصْلُ تِلْكَ الْغَرَائِبِ وَالْعَجَائِبِ، فَمِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مَنْ جَذَبَهُ الْحَقُّ لِنَفْسِهِ، وَمُحَالٌ بِنَفْسِهِ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ: «يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ»، فَمَنْ فَنِيَ عَنِ الْحَقِّ بِالْحَقِّ فَنِيَ عَنِ الرُّبُوبِيَّةِ فَضْلًا عَنِ الْعُبُودِيَّةِ (10) حُرُوفٌ، إِذَا كُنْتَ تَقْرَأُ عِلْمَ الْحُرُوفِ ❖ فَشَخْصٌ كَلَوْحٍ فِيهِ أَسْطُرُ وَتِمْثَالُ ذَاتٍ كَأُنْمُوذَجٍ ❖ لِكُلِّ الْوُجُودِ وَلِمَنْ يَبْصُرُ حُرُوفُ مَعَانِيكَ لَا تَنْقَضِي ❖ لِذِي الْجَهْلِ كَلَّا أَوْ لَا تَظْهَرُ وَمَنْ يَسْلُكُ غَوْرًا فَأَسْرَارُهَا ❖ فَمَحْوٌ وَفِيهَا عِنْدَهُ مُنْكَرُ فَرَوْضٌ رِيَاضَتُهَا مُزْهِرٌ ❖ وَحُبٌّ مَحَبَّتُهَا مُثْمِرُ تَمُنُّ بِهَا نَسَمَاتُ الْقُلُوبِ ❖ فَيَبْدُو شَذَا الْمِسْكِ بَلْ أَعْطَرُ وَيَسْرٍ مِنَ السِّرِّ مِنْ عَرْفِهَا ❖ لَطَائِفُ تَطْوَى وَلَا تَنْشُرُ فَتَسْكَرُ نَاشِقُ أَنْفَاسِهَا ❖ وَمَنْ يَكُ مَرْكُومًا لَا يَسْكَرُ يُطَافُ بِكَاسَاتِ رَاحَتِهَا ❖ وَفِي حَانِهَا حَامِلُ الْمُسْكَرِ وَتَتْلَى بِسَاحَاتِ حَانَاتِهَا ❖ مَثَانِي لِلذِّكْرِ لَا تَفْتُرُ فَمَنْ صَحَّ مِنْ سَمْعِ أَلْحَانِهَا ❖ فَذَاكَ الشَّقِيُّ هُوَ الْأَخْسَرُ وَمَنْ ضَلَّ عَنْ بَابِهَا مُعْرِضًا (11) ❖ فَذَاكَ الْقَوِيُّ هُوَ الْمُدْبِرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِتَوْفِيقِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا وَبَعْدُ، فَهَذِهِ صِفَةُ صَلَوَاتٍ جَلِيلَةٍ
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ فَضَائِلَهَا وَذَكَرَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِتَالِيهَا مِنَ الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ، وَرُوِيَ عَنْ أَكَابِرِ الْعُلَمَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ الْأَفَاضِلِ وَجَمِيعِ الْعَارِفِينَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ أَنَّهُمْ قَالُوا: مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ أُمَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَيْهِ بِهَذِهِ الصَّلَوَاتِ الشَّرِيفَةِ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فِي دِيوَانِ أَعْمَالِهِ ثَوَابَ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ، وَتَمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَةً أَنْ يَنْزِلُوا إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ نُورِ الرِّضْوَانِ وَيُخْبِرُونَهُ بِأَنَّ فُلَانًا مِنْ أُمَّتِكَ بَعَثَ إِلَيْكَ بِهَذِهِ الْهَدِيَّةِ فَيَسْتَبْشِرُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ فِي جَوَابِهِ: «إِنَّهُ حَبِيبِي وَمِنْ أُمَّتِي»، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (12) فِي مَنَامِهِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الشَّرِيفَةَ بِإِخْلَاصِ نِيَّةٍ وَحُضُورِ قَلْبٍ وَخُشُوعٍ وَيَنَامُ عَلَى الْوُضُوءِ وَالْإِخْلَاصِ فَإِنَّهُ يَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَتَكَلَّمُ مَعَهُ وَيَسْأَلُهُ عَنْ حَالِهِ وَيُبَشِّرُهُ بِالْإِحْسَانِ وَالْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا انْتَقَلَ مِنَ الدُّنْيَا يَأْمُرُ اللَّهُ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ الْأَقْرَبِينَ أَنْ يَنْزِلُوا فِي جَنَازَتِهِ وَيُلْبِسَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ، وَيَنْبَغِي لِلْمُوَاظِبِ عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ أَنْ يُوصِيَ أَنْ يَكْتُبُوهَا وَيَضَعُوهَا فِي كَفَنِهِ فِي الْقَبْرِ حَتَّى يَظْهَرَ كَرَامَتُهَا لَهُ، وَعَلَيْهِ فَإِذَا دُفِنَتْ مَعَهُ نَزَلَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةٌ بِأَطْبَاقٍ مِنْ نُورٍ فِي قَبْرِهِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى هَذِهِ الْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ فَلْيَنْبِشْ قَبْرَ مَنْ دُفِنَتْ مَعَهُ وَيَنْظُرْ ثَوَابَهَا وَأَنْوَارَهَا، وَحُكِيَ أَنَّهُ كَانَتْ بِبَغْدَادَ امْرَأَةٌ لَهَا وَلَدٌ صَاحِبُ حُسْنٍ وَجَمَالٍ لَا يُوصَفُ فَعَشِقَتْهُ أُمُّهُ فَشَفَقَتْ بِحُبِّهِ حَتَّى (13) أَشْرَفَتْ عَلَى الْهَلَاكِ عَنْ مَحَبَّتِهِ فَسَكِرَ يَوْمًا وَلَدُهَا وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ وَنَامَ فِي بَيْتِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ فِي اللَّيْلِ وَدَخَلَتْ فِي فِرَاشِهِ مَعَهُ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ وَرَاوَدَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ فَجَامَعَهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا أُمُّهُ فَلَمَّا تَمَّ حَمْلُهَا وَوَضَعَتْ بِنْتًا ثُمَّ غَيَّبَتْهَا عَنْ وَلَدِهَا وَدَفَعَتِ الْبِنْتَ لِرَجُلٍ صَالِحٍ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ فَأَخَذَهَا وَسَافَرَ بِهَا إِلَى بَلَدِهِ فَأَقَامَتْ عِنْدَهُ مُدَّةً مِنَ الزَّمَانِ ثُمَّ إِنَّ الْوَلَدَ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ بِنِيَّةِ الْحَجِّ الشَّرِيفِ فَبَيْنَمَا هُوَ بِمَكَّةَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ فَإِذَا
هو بالرجلِ الذي عندَهُ البنتُ فرآهُ جميلَ الصورةِ حسنَ الهيئةِ فأضافَهُ ليلةً عندَهُ ووقعَ بينهما الكلامُ وكانَ في قدرةِ اللهِ تعالى وفضائلِهِ أنَّ الرجلَ أعلمَهُ وقالَ لهُ عندي بنتٌ بديعةُ الحسنِ والجمالِ وليسَ لها أهلٌ وهي تليقُ بكَ فخطبها منهُ وتزوّجَ بها وهوَ لا يعلمُ أنها بنتُهُ ثمَّ سافرَ بها بعدَ ذلكَ إلى بلدِهِ فلما دخلَ بها بلدَهُ ووصلَ بها أمَّهُ فعرفتها وتذكرتْ سوءَ عملها فندمتْ على ما فعلتْ وحزنتْ حزنًا شديدًا لا غايةَ لهُ على ما فعلتْ (14) وما وقعَ منها ولمْ تقدرْ على إظهارِ فعلها حتى ماتتْ من شدَّةِ الحزنِ وسوءِ ما فعلتْ، فلما فارقتِ الدنيا ولحقتْ بربها بكى عليها ولدها وحزنَ عليها حزنًا شديدًا لا غايةَ لهُ وكانَ في جوارهم امرأةٌ مطلعةٌ على سرِّ أمِّهِ قالتْ لهُ: يا هذا إلى كمْ تبكي وتحزنُ على أمِّكَ وهي كانتْ امرأةَ سوءٍ وفعلتْ معك كذا وكذا وحملتْ منكَ وهذهِ البنتُ التي الآنَ زوجتُكَ وكنتَ يومئذٍ سكرانَ وأخبرتْهُ بالقصَّةِ منَ المبتدأِ إلى المنتهى، فلما سمعَ الولدُ هذهِ الحكايةَ وتحقّقَ صحَّتها غضبَ على أمِّهِ غضبًا شديدًا وذهبَ إلى قبرها ومعهُ نبَّاشٌ وحطبٌ ونارٌ وأرادَ أنْ يخرجها وكانتْ أمُّهُ مواظبةً على هذهِ الصلواتِ الشريفةِ فلما نبشَ قبرها وفتحَهُ وجدها جالسةً على سريرٍ منَ اللؤلؤِ الرطبِ وهي لابسةٌ منْ حُللِ الجنَّةِ فلما رآها على هذهِ، والعزِّ والكرامةِ العظيمةِ منَ اللهِ تعالى تعجّبَ غايةَ العجبِ وبهتَ فيها وصارَ متحيّرًا في أمرِهِ ما يفعلُ بها فقالَ لها بأيِّ شيءٍ نلتِ هذهِ (15) الكرامةَ العظيمةَ وأنتِ كنتِ امرأةَ سوءٍ وعملتِ ما هوَ كذا وكذا فقالتْ لهُ: يا بنيَّ إني كنتُ أقرأُ هذهِ الصلواتِ الشريفةَ في كلِّ خميسٍ وليلةِ جمعةٍ وما رأيتُ ما أنا فيهِ من هذا النعيمِ إلا ببركةِ تلاوتها في الدنيا وبلغتْ هذهِ المرتبةَ فأخذها منْ أمِّهِ وخرجَ منَ القبرِ وجاءَ بها إلى العلماءِ والزهادِ وأكابرِ الأولياءِ ببغدادَ وحكى لهمُ القصةَ وما جرى لهُ معَ أمِّهِ وما رواهُ منَ الأولِ إلى الآخرِ فلما سمعوا منهُ ذلكَ تعجّبوا منْ أمرِهِ غايةَ العجبِ وأخذوا منهُ النسخةَ ونسخَ كلُّ واحدٍ منهمْ نسخةً لنفسِهِ وجرّبوها فوجدوها كما قالَ لهمْ، نفعنا اللهُ ببركاتها فمنْ واظبَ على قراءتها في الدنيا لا يفتتنُ في قبرِهِ ولا يُصيبُهُ خوفٌ ولا فزعٌ في قبرِهِ بل يبقى صحيحًا سالمًا في نعيمٍ وسرورٍ إلى يومِ القيامةِ ومنْ كانتْ لهُ حاجةٌ إلى اللهِ تعالى وتوسَّلَ بها قضيتْ حاجتَهُ بإذنِ اللهِ تعالى ومنْ كانَ مريضًا
وَعَجَزَ عَنهُ الأَطِبّاءُ أَو كانَ خائِفًا مِن ظالِمٍ أَو كانَ مُقَيَّدًا بِالسَّلاسِلِ وَالأَغْلالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِن (16) الحاجاتِ المُهِمّاتِ مِن أُمورِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ فَلْيَتَوَضَّأْ وَيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلاةِ العِشاءِ قَبْلَ الوَتْرِ ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الصَّلَواتِ الشَّريفَةَ ثُمَّ يَضَعُها تَحْتَ رَأْسِهِ وَيَنامُ فَإِنَّهُ يَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ لَهُ: كَفَيْتَ كُلَّ هَمٍّ وَسُوءٍ وَقُضِيَتْ جَميعُ حَوائِجِكَ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قِراءَتِها فَإِنْ كانَ أُمِّيًّا فَلْيَتَوَضَّأْ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلاةِ العِشاءِ وَيَضَعُها تَحْتَ رَأْسِهِ وَيَنامُ فَإِنَّهُ يَصِلُ إِلَى مَطْلُوبِهِ وَيَنالُ مُرادَهُ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمَنْ واظَبَ عَلَى تِلاوَتِها غُفِرَتْ ذُنوبُهُ بِبَرَكَةِ هَذِهِ الصَّلَواتِ الشَّريفَةِ وَبِبَرَكَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَعَنا اللَّهُ بِأَسْرارِها وَفَضائِلِها وَشَرْحُها طَوِيلٌ اخْتَصَرْناهُ خَشْيَةَ الإِطالَةِ. وَهِيَ هَذِهِ الصَّلَواتُ الشَّريفَةُ الَّتِي نَقُومُ بِشَرْحِها، وَفَضائِلُها لا تُعَدُّ وَلا تُحْصَى. (17) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَيْنِ العِنايَةِ، وَكَنْزِ الهِدايَةِ، وَإِمامِ الحَضْرَةِ، وَأَمِينِ المِلَّةِ، وَزَيْنِ القِيامَةِ، وَشَمْسِ الشَّريعَةِ، وَطِرازِ الحُلَّةِ، وَناصِرِ المِلَّةِ، وَنَبِيِّ الرَّحْمَةِ، وَشَفِيعِ الأُمَّةِ فِي يَوْمِ القِيامَةِ، سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا كُلَّما ذَكَرَكَ وَذَكَرَهُ الذّاكِرُونَ، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ الغافِلُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ المُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ المُجاهِدِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الشّاهِدِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ المُرابِطِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ التّائِبِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الرّاشِدِينَ
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْخَائِفِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الصَّابِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْقَانِتِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْقَانِعِينَ (18) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْحَافِظِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ النَّاظِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْحَامِدِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْشِدِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُزَكِّينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُطَهِّرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الشَّاكِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الطَّاهِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْوَارِثِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الشَّافِعِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ التَّوَّابِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْعَامِلِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُوَلِّينَ
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَوْرَعِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَكْرَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَطْهَرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ (19) وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنْجَبِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنْجَدِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَشْجَعِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمَحْمُودِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمَخْلُوقِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْمَكِّيِّ الْأُمِّيِّ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ التِّهَامِيِّ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْحِجَازِيِّ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْقُرَشِيِّ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الشَّمْسِ إِذَا كُوِّرَتْ
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ النُّجُومِ إِذَا انْكَدَرَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ (20) وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْجِبَالِ إِذَا سُيِّرَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْعِشَارِ إِذَا عُطِّلَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْوُحُوشِ إِذَا حُشِرَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْبِحَارِ إِذَا سُجِّرَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ النُّفُوسِ إِذَا زُوِّجَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْمَوْؤُودَةِ إِذَا سُئِلَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الصُّحُفِ إِذَا نُشِرَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ السَّمَاءِ إِذَا كُشِطَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْجَحِيمِ إِذَا سُعِّرَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْجَنَّةِ إِذَا أُزْلِفَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ السَّمَاءِ إِذَا انْفَطَرَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْكَوَاكِبِ إِذَا انْتَثَرَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْبِحَارِ إِذَا فُجِّرَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْقُبُورِ إِذَا بُعْثِرَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ الرَّمْلِ وَالثَّرَى اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ الْحَصَا وَالْبَرَى اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ النَّبَاتِ وَأَصْنَافِهَا
اللَّهُمَّ صَلِّ (21) وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ الْحَيَوَانَاتِ وَالْوُحُوشِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الشَّمْسِ إِذَا كُسِفَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْكُتُبِ إِذَا قُرِنَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْحَسَنَاتِ إِذَا ظَهَرَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ السَّيِّئَاتِ إِذَا بَرَزَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْحَاجَاتِ إِذَا قُضِيَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الدَّرَجَاتِ إِذَا رُفِعَتْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْإِبْكَارِ وَالْعَشِيِّ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ النَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ آمَنَ وَاتَّقَى اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ سَبَّحَكَ وَقَدَّسَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ صَدَقَ وَاهْتَدَى اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ النُّجُومِ وَالْكَوَاكِبِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ السَّحَابِ وَقَطْرِ الْمَاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ غُفْرَانِكَ لِخَلْقِكَ (22) بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِكَ
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ قَضَائِكَ لِخَلْقِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ فَضْلِكَ عَلَى خَلْقِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى ءَالِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ خَلْقِ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنِ اخْتَارَهُ اللَّهُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ زَيَّنَهُ اللَّهُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَفِيعَ الْمُذْنِبِينَ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِكَ وَأَصْحَابِكَ وَأَزْوَاجِكَ وَذُرِّيَّاتِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ وَأَتْبَاعِكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ (23) وَعَلَى آدَمَ وَشِيثَ وَإِدْرِيسَ وَنُوحٍ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ، وَمُوسَى الْكَلِيمِ، وَعَلَى عِيسَى الرُّوحِ الْأَمِينِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَزَكَرِيَّاءَ وَيَحْيَى وَعِيسَى الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ سَادَاتِنَا وَمَوَالِينَا أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَسَعِيدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَحَمْزَةَ وَالْعَبَّاسِ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَرَضِيَ
اللَّهَ تَعَالَى عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ وَعَنِ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَالْأَوْلِيَاءِ أَجْمَعِينَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ وَعَلَى الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَ مَا قَرَأْنَاهُ وَبَرَكَةَ (24) مَا صَلَّيْنَاهُ عَلَى نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةً وَاصِلَةً وَرَحْمَةً نَازِلَةً بِالْقَبُولِ وَالرِّضْوَانِ وَالْعَفْوِ الشَّامِلِ وَالْإِمْتِنَانِ وَالرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ، وَالْخَيْرَاتِ الْحِسَانِ، وَثَوَابِ الْقُرْآنِ، نُقَدِّمُهُ وَنُهْدِيهِ إِلَى حَضْرَةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ آتِهِ الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الْعَالِيَةَ الرَّفِيعَةَ، وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ، وَاللِّوَاءَ الْمَعْقُودَ، وَالْحَوْضَ الْمَوْرُودَ، وَأَدْخِلْنَا فِي شَفَاعَتِهِ أَجْمَعِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَأَمِتْنَا عَلَى مَحَبَّتِهِ وَاجْعَلْنَا مِنْ خُلَاصِ أُمَّتِهِ أَجْمَعِينَ، بِكِتَابِهِ وَسُنَّتِهِ، وَلَا تُخَالِفْ بِنَا عَنْ طَرِيقِهِ وَلَا عَنْ شَرِيعَتِهِ، وَاجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَيْتَ نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ. اللَّهُمَّ عَظِّمْهُ فِي الدُّنْيَا بِإِجْلَالِ ذِكْرِهِ، وَإِظْهَارِ دِينِهِ، وَإِبْقَاءِ شَرِيعَتِهِ، وَفِي الْآخِرَةِ بِشَفَاعَتِهِ فِي أُمَّتِهِ، وَإِجْزَالِ أَجْرِهِ وَمَثُوبَتِهِ، وَابْتِدَاءِ فَضْلِهِ فِي الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، وَتَقْدِيمِهِ عَلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ إِلَى الْيَوْمِ الْمَشْهُودِ. اللَّهُمَّ أَرِنَا وَجْهَهُ وَاسْقِنَا مِنْ حَوْضِهِ بِيَدِهِ شَرْبَةً هَنِيئَةً لَا نَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابًا مِثْلَ ثَوَابِ ذَلِكَ مَعَ مَزِيدِ بِرِّكَ وَإِحْسَانِكَ (25) جَارِيًا بِالْقَبُولِ وَالرِّضْوَانِ، وَالْعَفْوِ الشَّامِلِ وَالْإِمْتِنَانِ، وَالرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ، وَالْخَيْرَاتِ الْحِسَانِ، وَثَوَابِ الْقُرْآنِ، إِلَى جَمِيعِ إِخْوَانِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَالْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ وَفِي صَحَائِفِنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَأَحْسِنْ خَلَاصَ الْمَسْجُونِينَ، وَفُكَّ أَسْرَ الْمَأْسُورِينَ، وَتُبْ عَلَى الْعُصَاةِ مِنَ الْمُذْنِبِينَ، وَأَوْفِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِينَ، وَاكْتُبِ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ الْحُجَّاجِ
وَالْغُزَاةِ وَالْمُسَافِرِينَ فِي بَرِّكَ وَبَحْرِكَ مِنْ أُمَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَجْمَعِينَ، وَارْحَمْ أَمْوَاتَنَا وَأَمْوَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَءَالِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. (26) بَوَاعِثُ أَشْوَاقٍ مُحَمَّدِيَّةٍ أَحْمَدِيَّةٍ وَسَوَابِقُ سَعَادَةٍ قُدْسِيَّةٍ أَزَلِيَّةٍ وَقَوَاسِمُ رَوَائِحَ مَكِّيَّةٍ مَدَنِيَّةٍ وَشَوَارِقَ أَنْوَارٍ مَحَبِّيَّةٍ نَبَوِيَّةٍ مُصْطَفَوِيَّةٍ وَنَفَائِسُ صَلَوَاتٍ تُصْغِي لِهَذَا أَنْوَارُ أَهْلِ الْمَحَبَّةِ الصَّادِقَةِ وَالْأَحْوَالِ الْمَرْضِيَّةِ وَنَوَاسِمُ بَرَكَاتٍ تَجَلَّى عَنْ أَعْمَارِهَا مَا فِي مَقَامِ رُوحِ الْأَرْوَاحِ الْعَرْشِيَّةِ وَسُلْطَانِ الْعَوَالِمِ الْفَرْشِيَّةِ (27) سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى ءَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ، وَفَجِّرِ الْحَقَّ عَنِ الْقُلُوبِ ظَلَامَ الْجَهْلِ وَالشَّكِّ وَالزَّيْنِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ النُّورِ لِلْبَصَرِ وَالسَّوَادِ لِلْعَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رُوحِ الثَّقَلَيْنِ، وَعَرُوسِ الْمَمْلَكَتَيْنِ، وَجَدِّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الرُّوحِ مِنَ الْجَسَدِ وَخَيْمِ حُبِّهِ بَيْنَ الْحَشَا وَالْكُلْيَتَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَوْهِبَةِ الْفَضْلِ وَالْمَنِّ، وَصَاحِبِ الطَّرْفِ الْكَحِيلِ وَالْوَجْهِ الْحَسَنِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الرَّاحَةِ لِلنَّفْسِ (28) وَالْقُوتِ لِلْبَدَنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ، وَأَكْمَلِ مَنْ بَلَغَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ جَوَاهِرِ الْوَحْيِ وَعَلَيْهِ ائْتَمَنَ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الرَّحْمَةِ لِلْعِبَادِ وَالْعِمَارَةِ لِلْوَطَنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ سَعِدَ بِهِ الْوَقْتُ وَالزَّمَنُ وَأَكْرَمِ مَنْ ثَوَى حُبُّهُ فِي صَمِيمِ الْفُؤَادِ وَسَكَنَ الَّذِي حَلَّ
مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْأَمْنِ لِلْفَزَعِ وَالسَّلَامَةِ مِنْ طَوَارِقِ الْهُمُومِ وَالْفِتَنِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَصْلُحُ بِهَا مِنَّا مَا ظَهَرَ وَمَا بَطَنَ، وَتُجِيرُنَا بِهَا مِنَ الْأَهْوَالِ الْمُفَظَّعَةِ وَجَمِيعِ الْآفَاتِ وَالْمِحَنِ (29) بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * يَا غَرِيبَ الْحِمَا وَمَنْ ⋄ حُبُّهُمْ فِي الْحَشَا سَكَنْ * أَنْتُمُ الْقَصْدُ وَالْمُنَا ⋄ إِنْ تَعَزَّلْتُ بِالْوَطَنْ * مُذْ سَكَنْتُمْ حَشَاشَتِي ⋄ لَيْسَ لِي غَيْرُكُمْ سَكَنْ * أَنْتُمْ نُورُ نَاظِرِي ⋄ وَحَيَاتِي مَدَى الزَّمَنْ * أَنَا عَبْدٌ بِبَابِكُمْ ⋄ الرُّوحُ وَالْبَدَنُ * أَنَا لِلْوُدِّ حَافِظٌ ⋄ وَعَلَى الْحُبِّ مُؤْتَمَنْ * بِوِصَالٍ وَعَطْفَةٍ ⋄ قَلَّدُوا الصَّبَّ بِالْمِنَنْ * كَمْ وَفَيْتُمْ بِعَهْدِكُمْ ⋄ لِمُحِبٍّ لَكُمْ رَكَنْ * كُلُّ مَا تَفْعَلُونَهُ ⋄ هُوَ مِنْ أَجْمَلِ السُّنَنْ * فَافْعَلُوا مَا أَرَدْتُمُ ⋄ فِعْلُكُمْ كُلُّهُ حَسَنْ * وَسَنَ الْعَبْدُ فَضْلَكُمْ ⋄ فَلْتَقُودُوهُ بِالرَّسَنِ (30) * لَمْ يُقَيِّدْنِي سِوَى الَّذِي ⋄ وَضَّحَ الْفَرْضَ وَالسُّنَنْ * شَيْبَةُ الْحَمْدِ جَدُّهُ ⋄ قَدْ حَوَى الْيَمْنَ بِالْيَمَنْ * خَيْرُ الْمُصْطَفَى اقْتَنَى ⋄ عِنْدَ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنْ * وَبِهِ بُشِّرَ الْوَرَى ⋄ كُلُّ مَنْ كَانَ قَدْ كَهَنْ * وَبَدَا نُورُهُ عَلَى ⋄ كُلِّ جَدٍّ بِهِ اقْتَرَنَ * وَسَمَا الْحَقُّ وَالْهُدَى ⋄ وَالْكُفُورُ اجْتَنَى الْمِحَنْ * وَعَلَيْهِ السَّلَامُ مَا ⋄ حَرَّكَ الْوَجْدُ مَا لِلشَّجَنْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَسَنَاتِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ وَنُخْبَةِ الْأَفَاضِلِ وَالسَّادَاتِ الْكِرَامِ، الَّذِي حَلَّ مِنْ الْقَلْبِ مَحَلَّ الظَّفَرِ بِالْمَطْلُوبِ وَالْوُصُولِ لِأَهْلِ الْوَجْدِ وَالْهِيَامِ. (31)
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ طَيِّبَةَ وَالْحَرَامِ، وَسِرَاجِ الْوِلَايَةِ الْوَاضِحِ النُّورِ فِي الظَّلَامِ، الَّذِي حَلَّ مِنْ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْقُوتِ لِلْجِيَاعِ وَالرِّيِّ لِذَوِي الْأَوَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَنَارِ الْهُدَاةِ، وَقَاهِرِ الْجَبَابِرَةِ وَالطُّغَاةِ وَالْعُدَاةِ، الَّذِي حَلَّ مِنْ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْإِحْسَانِ لِلضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعُفَاةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ مَنْ مَضَى وَمَنْ هُوَ آتٍ، وَبَاهِرِ الْكَرَائِمِ وَالْخَوَارِقِ وَالْمُعْجِزَاتِ، الَّذِي حَلَّ مِنْ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْعَفْوِ وَالتَّجَاوُزِ عَلَى أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْكَبَائِرِ وَالسَّيِّئَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (32) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْجِنِّ وَالْأَمْلَاكِ وَالْبَشَرِ، وَخَيْرِ مَنْ شَاعَ صِيتُهُ فِي مَعَالِمِ الْكَوْنِ وَانْتَشَرَ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْبَرْدِ لِلسَّقِيمِ وَالشِّفَا مِنَ الضَّرَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعْدِنِ الْجُودِ وَالْفَخْرِ، وَأَفْضَلِ مَنْ مَاتَ فِي الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ وَغَبَرَ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ ضَوْءِ الصَّبَاحِ لِلسَّارِي فِي الظُّلَمِ وَنُورِ الْقَمَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عِيدِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ، وَصَاحِبِ الْكَتِيبَةِ الْخَضْرَاءِ وَاللِّوَاءِ الْمَنْشُورِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْقُرْبِ مِنْ دِيَارِ الْأَحِبَّةِ وَالْوَصْلِ لِلْمَهْجُورِ. (33) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَلَمِ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ، وَبُسْتَانِ النَّوَافِحِ الْعِطْرِ النَّوَاسِمِ وَالزُّهُورِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ النُّصْرَةِ لِلْمَغْلُوبِ وَالْإِعَانَةِ لِلْمَقْهُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَاجِ الْبَهَاءِ وَالنُّورِ، وَبَهْجَةِ الْأَكَابِرِ وَالصُّدُورِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْحَظْوَةِ لِلْمُقَرَّبِ الْمَبْرُورِ، وَالسَّلْطَنَةِ لِلْمُقَرَّبِ الْمَنْصُورِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُرَّةِ الْأَيَّامِ وَالْعُصُورِ، وَعَرُوسِ الْفَرَادِيسِ وَالْقُصُورِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الدَّوَاءِ لِلْمَرِيضِ وَالْجَبْرِ لِلْمَكْسُورِ. (34) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْمَقَامِ الْحَفِيلِ، وَالْكَرَمِ الْوَافِرِ وَالْعَطَاءِ الْجَزِيلِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْكَفَافِ لِلْمُعْتَرِضِ وَالشِّفَا لِلْعَلِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُبَشَّرِ بِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَصَفِيِّكَ الْمَخْصُوصِ بِالشَّرَفِ الْكَامِلِ وَالْقَوْلِ الْجَلِيلِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الثَّرْوَةِ لِلْفَقِيرِ وَالْعِزِّ لِلذَّلِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الزَّعِيمِ لِأُمَّتِهِ الْكَفِيلِ، وَصَفِيِّكَ الْمُحْيِي مَوَاتِ الْقُلُوبِ بِغَيْثِ جُودِهِ النَّافِعِ وَشَمَالِ نَوَالِهِ الْبَلِيلِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْحِمَايَةِ لِلْجَارِ وَالتُّحْفَةِ لِلتَّنْزِيلِ. (35) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ السِّرِّ الْمَصُونِ وَالْعِلْمِ الْمَخْزُونِ وَقُطْبِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَطَالِعِ السَّعْدِ وَالْمَيْمُونِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ التَّفْرِيجِ لِلْمَهْمُومِ وَالتَّسْرِيحِ لِلْمَسْجُونِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَانِ الشُّؤُونِ وَقَاضِي الْمَآرِبِ وَالشُّؤُونِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْيُسْرِ لِلْمُعْسِرِ وَالْفَرَحِ لِلْمَحْزُونِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُدْوَةِ السَّالِكِ وَالْمَجْذُوبِ وَعُمْدَةِ الْفَقِيرِ وَالْمَنْسُوبِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْإِغَاثَةِ لِلْمَلْهُوفِ وَتَنْفِيسِ الْخَنَاقِ لِلْمَكْرُوبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (36) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَيِّبِ الْأَحْوَالِ وَالْقُلُوبِ، وَمَاحِي الْجَرَائِمِ وَالْمَآثِمِ وَالذُّنُوبِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْعِلَاجِ لِلْمَطْلُوبِ وَالْإِنْتِصَارِ لِلْمَغْلُوبِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَرِيمِ الْأَهْلِ وَالْعَشَائِرِ، وَصَادِقِ الْفِرَاسَةِ وَالْأَشَائِرِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْقِرَى لِلضُّيُوفِ وَالْبَشَاشَةِ لِلزَّائِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِسْكِ الْجُيُوبِ وَالظَّفَائِرِ وَفَحِيمِ الْوَفْرَةِ وَالْغَدَائِرِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْمَنَارِ لِلسَّائِرِ وَالدَّلِيلِ لِلْحَائِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (37) سَيِّدِ الْأَحْرَارِ وَالْمَوَالِ وَخَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَرْسَالِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ التَّنْوِيهِ لِلنَّادِمِ وَالْهِدَايَةِ لِلضَّالِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةِ السُّؤَالِ وَالْعِيَالِ وَشَرِيفِ الْمَآثِرِ وَالْخِصَالِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ التُّحْفَةِ لِلْقَادِمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ لِلْحَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الشَّرَفِ وَالْمَكَارِمِ وَسَيِّدِ الْأَعَارِبِ وَالْأَعَاجِمِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ النُّقَطِ مِنَ الْكِتَابَةِ لِلْقَارِئِ وَالزِّينَةِ لِلتَّرَاجِمِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَصْرِفُ بِهَا مِنَّا الدِّمَاءَ وَالْمَحَارِمَ، وَتُجِيرُنَا بِهَا مِنَ الْوَظَائِفِ الْمُخْزِيَةِ وَجَمِيعِ الْمَغَارِمِ (38) بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يَا غَرِيبًا بِحُسْنِهِمْ سَلَبُونِي ٭ وَبِأَلْطَافِ جُودِهِمْ مَلَكُونِي قَرَّبُونِي بِلُطْفِهِمْ مِنْ حِمَاهُمْ ٭ وَجَدُونِي مَكْسُورَهُمْ جَبَرُونِي أَوْقَعُونِي بِرَوْضِ وَادِ حِمَاهُمْ ٭ يَا هَنَاءً بِوَضْعِ أَوْقَعُونِي قَالُوا تَسْلُو هَوَاهُمْ قُلْتُ كَلَّا ٭ مُغْرَمًا بِكُم فَلَا تَطْرُدُونِي يَا أَهَيْلَ الْحِمَا وَسُكَّانَ نَجْدٍ ٭ أَنَا عَبْدٌ لَكُمْ أَمَا تَرْحَمُونِي أَنَا بِالْبَابِ وَاقِفٌ مُذْ زَمَانٍ ٭ وَجَدُونِي مُقَصِّرًا سَامِحُونِي
جِئْتُهُمْ خَاضِعًا وَعَبْدًا ذَلِيلًا ❖ مُسْتَجِيرًا لَعَلَّهُمْ يَقْبَلُونِي حِينَ وَافَيْتُهُمْ وَقَلْبِي خَرَابٌ ❖ نَظَرُونِي بِنَظْرَةٍ عَمَّرُونِي اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِفْتَاحِ أَبْوَابِ الرِّضَى وَالْقَبُولِ وَمِعْرَاجِ التَّرَاقِي لِذَوِي الْقُرْبِ وَالْوُصُولِ الَّذِي حَلَّ فِي أُفُقِ السِّيَادَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا نَبِيٌّ وَلَا رَسُولٌ. (39) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَنْبُوعِ الْخَيْرِ الْمَبْذُولِ وَصَاحِبِ الْحَقِّ الْوَاضِحِ وَالدِّينِ الْمَكْمُولِ الَّذِي حَلَّ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا مَرْضِيٌّ وَلَا مَقْبُولٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْمَحَارِبِ وَالْمَسَاجِدِ وَشَطْحَةِ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَالْمَوَاجِدِ الَّذِي حَلَّ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا نَاسِكٌ وَلَا عَابِدٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَنْهَلِ الصَّادِقِ وَالْوَارِدِ وَكَعْبَةِ الزَّائِرِ وَالْقَاصِدِ الَّذِي حَلَّ فِي مَقَاصِرِ الْأُنْسِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا ذَاكِرٌ وَلَا مُجَاهِدٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا (40) مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الرُّبُوعِ وَالْمَعَاهِدِ وَمَنُّونِ الْمَوَاكِبِ وَالْمَشَاهِدِ الَّذِي حَلَّ فِي مَقَامِ الْقُرْبِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا رَاكِعٌ وَلَا سَاجِدٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَلِيلِ السَّرَّاتِ وَالْأَفَاضِلِ وَتُحْفَةِ الْأَكَابِرِ وَالْأَفَاضِلِ الَّذِي حَلَّ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا مُقَرَّبٌ وَلَا وَاصِلٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَعِيدِ الْعَسَاكِرِ وَالْحَجَافِلِ وَعِطْرِ الْمَجَالِسِ وَالْمَحَافِلِ الَّذِي حَلَّ فِي بِسَاطِ الْعِزِّ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا مُقَرَّبٌ وَلَا وَاصِلٌ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَاتِحَةِ الْفَوَاتِحِ وَعِمَارَةِ الْقُلُوبِ وَالْجَوَانِحِ الَّذِي (41) حَلَّ فِي مَرَاتِبِ الْوِلَايَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا وَلِيٌّ وَلَا صَالِحٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسِيلَةِ كُلِّ خَاتَمٍ وَفَاتِحٍ وَبَرَكَةِ كُلِّ بَادِلٍ وَمَاتِحٍ الَّذِي حَلَّ فِي مَعَارِجِ الْهِدَايَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا دَاعٍ إِلَى اللَّهِ وَلَا نَاصِحٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَارِزِ مِسْكِ الْجُيُوبِ الْفَائِحِ وَجَوْنَةِ الْعَوَاطِرِ وَالرَّوَائِحِ الَّذِي حَلَّ فِي مَدَارِجِ الْعِنَايَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا هَائِمٌ فِي أَوْدِيَةِ الْحُبِّ وَلَا سَائِحٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مُدَامِ كَأْسِ الْمَحَبَّةِ الْمَشْرُوبِ وَخَازِنِ أَسْرَارِ النُّبُوَّةِ (42) وَالْكَنْهِ الْمَحْجُوبِ الَّذِي حَلَّ فِي رُتَبِ الْمَعَالِي مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا مُحِبٌّ وَلَا مَحْبُوبٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِ الْقُلُوبِ وَمِفْتَاحِ خَزَائِنِ الْغُيُوبِ الَّذِي حَلَّ فِي مَوَاطِنِ الْخَيْرَاتِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا سَالِكٌ وَلَا مَجْذُوبٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْبَغْلَةِ وَالنَّجِيبِ وَالْعِمَامَةِ وَالْقَضِيبِ الَّذِي حَلَّ فِي دَارِ السَّعَادَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا بَعِيدٌ وَلَا قَرِيبٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ دَعْوَةِ الْعَبْدِ الْمُنِيبِ وَلِسَانِ الدَّاعِي وَالْمُجِيبِ الَّذِي حَلَّ فِي مَوَاكِبِ الرَّحْمَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا ذَكِيٌّ وَلَا نَجِيبٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا (43) مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةِ الْبَعِيدِ وَالْقَرِيبِ وَمُفَرِّجِ هُمُومِ الْحَزِينِ وَالْكَتِيبِ الَّذِي حَلَّ فِي مَوَاكِبِ الرَّحْمَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا ذَكِيٌّ وَلَا نَجِيبٌ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةَ الْبَعِيدِ وَالْقَرِيبِ وَمُفَرِّجِ هُمُومِ الْحَزِينِ وَالْكَتِيبِ الَّذِي حَلَّ فِي مَنَازِلِ الرَّأْفَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا صَفِيٌّ وَلَا حَبِيبٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنَ دَوْحَةِ الْمَجْدِ الرَّطِيبِ وَتَمِيمَةِ الرَّاقِي وَالطَّيِّبِ الَّذِي حَلَّ فِي مَنَازِلِ الْخُصُوصِيَّةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا وَاعِظٌ وَلَا خَطِيبٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (44) تُحْفَةَ كُلِّ مَقْبُولٍ وَشَافِعٍ وَمُؤْمِنٍ رَوْعَةَ كُلِّ خَائِفٍ وَجَازِعِ الَّذِي حَلَّ فِي بُرُوجِ الْيَمَنِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا خَاضِعٌ وَلَا خَاشِعٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَذْكِرَةَ كُلِّ مُحْدِثٍ وَسَامِعٍ وَصَرْخَةَ كُلِّ رَاجٍ وَطَامِعِ الَّذِي حَلَّ فِي أَوْجِ الْكَرَمِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا مَدُونٌ لِأَسْرَارِ الْفَوَائِدِ وَلَا جَامِعٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ضَيْغَمَ الشَّرَفِ الْأَصِيلِ وَعَمُودَ النَّسَبِ الْبَاذِخِ وَالْمَجْدِ الْأَثِيلِ الَّذِي حَلَّ فِي مَرَاقِي الصِّدِّيقِيَّةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا رُوحٌ وَلَا كَلِيمٌ وَلَا خَلِيلٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مُغْنِيَ النَّبِيلِ وَوَاضِحَ الْمِنْهَاجِ وَالسَّبِيلِ الَّذِي حَلَّ فِي مَطَالِعِ (45) الْمُشَاهَدَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا جَرَسٌ وَلَا بَدِيلٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حُسَامَ الدِّينِ الْفَارِقِ وَبَحْرِ النُّبُوَّةِ الصَّادِقِ الَّذِي حَلَّ فِي مَصَادِرِ الْمَحْبُوبِيَّةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا سَابِقٌ وَلَاحِقٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حِكْمَةَ الصَّامِتِ وَالنَّاطِقِ وَرَغْبَةَ الشَّيِّقِ وَالْعَاشِقِ الَّذِي حَلَّ فِي الْأَدْوَارِ الْمُحِيطَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا مُخْلِصٌ وَلَا صَادِقٌ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَسِيمِ وَرْدِ الْمَحَبَّةِ الْفَتِيقِ وَصَاحِبِ الْوَجْهِ الْأَقْمَرِ وَالْقَدْرِ الرَّشِيقِ الَّذِي حَلَّ فِي لَوَامِعِ الْأَنْوَارِ الْبَسِيطَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَلَا صِدِّيقٌ. (46) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ أَنِيسٍ فِي مَوَاطِنِ الرَّهْشَةِ وَرَفِيقٍ وَأَعَزَّ عَزِيزٍ أَحَبَّ لِلنُّفُوسِ مِنَ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ وَالْأَخِ الشَّقِيقِ الَّذِي حَلَّ فِي فُهُومِ لَطَائِفِ الْمَعَانِي الرَّفِيقَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا حَدِيثٌ وَلَا عَتِيقٌ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمَتَّعُ بِهَا أَبْصَارُنَا فِي جَمَالِ وَجْهِهِ الْأَنِيقِ وَتَسْتَقِينَا بِهَا مِنْ مَعِينِ مَوْرِدِهِ الْأَحْلَى وَلِسَلْسَبِيلِ كَوْثَرِهِ الرَّحِيقِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ يَا أَيُّهَا الْمَوْلَى الرَّحِيمُ الرَّفِيقُ ❖ لِي اصْرِفْ لِمَا تَرْضَى فَإِنِّي رَفِيقُ ❖ عُذِّبَ فُؤَادِي إِنَّهُ رَاحَتِي ❖ فِيكَ وَكَمْ يَجْلُو أَعْذَابَ الْعَشِيقِ ❖ وَفِي الْعَذَابِ الْعَذْبِ كَمْ لَذَّةٍ ❖ قَدْ أَعْقَبَتْ إِطْفَاءَ دَاءِ الْحَرِيقِ (47) ❖ إِنَّ الْجَنَّةَ جَنَّةٌ لِلْفَتَى ❖ يَدْخُلُهَا مِنْ بَابِ صَفْرٍ وَضِيقِ ❖ مَنْ لَمْ يَضِفْ صَبْرًا عَلَى وَاصِلٍ ❖ لَمْ يَجِدْ مِنْ رَوْضِ الْوِصَالِ الْأَنِيقِ ❖ لَا يَعْجَلُ الصَّبُّ بِمَطْلُوبِهِ ❖ إِذْ كُلُّ صَبٍّ فَالْفَانِي حَقِيقُ ❖ كَمْ أَرِقَ الصَّبُّ الضَّنَا وَالْحَوَى ❖ وَسِيلَ دَمْعٌ مِنْهُ جَمْرًا أَرِيقُ ❖ كَمْ جَفَّتْ جَفْنَاهُ طَعْمَ الْكَرَى ❖ اسْتَأْنَسَتْ عَيْنُهُ سَكْبَ الْعَقِيقِ ❖ وَكَمْ قَتِيلٍ مَاتَ حُبًّا وَقَدْ ❖ أَلْحَقَ بِالْقَتْلَى بِوَادِ الْعَقِيقِ ❖ لَمَّا رَأَى دَارَ الْحَبِيبِ انْطَوَى ❖ فِي بَحْرِ ذَاكَ النُّورِ طَيَّ الْغَرِيقِ ❖ وَاصْفَرَّ لَوْنًا وَانْحَنَى وَانْثَنَى ❖ فَمَا رَآهُ لِلْبُكَا وَالشَّهِيقِ ❖ وَمَزَّقَ الْأَطْوَاقَ مِنْ وَجْدِهِ ❖ وَمَزَّقَ الْقَلْبَ كَتْمَ زِيقٍ زِيقِ ❖ إِنْ مَاتَ وَجْدًا بَعْدَ هَذَا فَمَا ❖ أَدَّى حُقُوقَ الْقَلْبِ هَلْ مِنْ يَفِيقِ ❖ حَبِيبُنَا يُفْدَى بِأَرْوَاحِنَا ❖ وَالْمَالِ وَالْأَبْنَاءِ يَا ذَا اللَّبِيقِ ❖ وَذَا حَبِيبُ اللَّهِ بَحْرُ الْوَفَا ❖ عَيْنُ الصَّفَا نُورُ الْهُدَى وَالطَّرِيقِ ❖ كَنْزُ الْغِنَا رَوْحُ النَّمَا وَالْبَهَا ❖ يَسْبِي مُحَيَّاهُ الْوَرَى بِالْبَرِيقِ (48)
مِنْ ثَغْرِهِ البَسَّامِ صُبْحًا أَرَى ۞ عِنْدَ الكَلَامِ العَذْبِ طَرْفُ الرَّفِيقِ فَجَوْهَرُ الأَسْنَانِ فِيهِ جَوَى ۞ سَلَاسِلُ الطَّرِيقِ كَجَدْوَى الرَّحِيقِ وَالقَدُّ غُصْنُ البَانِ إِذْ يَنْتَنِي ۞ فِي يُسْرِهِ الأَحْلَى المَلِيحِ الرَّشِيقِ وَالرَّاحَةُ الرَّاحَاتُ مِنْهَا سَرَتْ ۞ لِلْخَلْفِ مِنْ طَهَ بِمَسْحٍ وَرِيقِ لَاحَتْ شُمُوسُ البَشَرِ مِنْ وَجْهِهِ ۞ لِلَّهِ بَشَّرَ مِنْ مُحَيًّا وَرِيقِ أَزْكَى الوَرَى أَصْلًا وَفَرْعًا وَمَنْ ۞ مِثْلُ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ العَرِيقِ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ رَبُّ العَلَا ۞ مَا فَاحَ بِالبَيْدَا شَذَاهُ العَبِيقِ نَوَافِحُ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَقَلَائِدُ زَفَرٍ، وَجَوْهَرٍ وَمَوْرِدٍ شَهِيٍّ وَسَلْسَبِيلٍ وَكَوْثَرٍ وَنُورٍ يَاسَمِينٍ وَنِسْرِينَ وَوَرْدٍ وَزَهْرٍ وَغُرَرٍ صَلَوَاتٍ لَاحَ عَلَيْهَا رَوْنَقُ الحُسْنِ ظَهَرَ (49) وَعَرَائِسُ أَمْدَاحٍ تَزُفُّ لِمَقَامِ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ وَالمَلَائِكَةِ المُقَرَّبِينَ وَسَائِرِ البَشَرِ. فَصَلَّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً مَا فَرِحَ رَاغِبٌ فِيمَا لَدَيْهِ بِبُلُوغِ القَصْدِ وَنَيْلِ المَطَرِ، وَقَالَ قَائِلُ مُحَمَّدٌ بَشَرٌ لَا كَالبَشَرِ بَلْ هُوَ كَالْيَاقُوتِ بَيْنَ الحَجَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُزْهَةِ الخَوَاطِرِ وَفِكْرِ وَنُورِ البَصِيرَةِ وَالبَصَرِ الَّذِي حَلَّ فِي القَلْبِ مَنْزِلَةً سَمَا قَدْرُهَا عَنْ مَدَارِكِ العُقُولِ وَطَوْقِ البَشَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ فَوَاتِحِ الآيِ وَالسُّوَرِ وَمَجْمَعِ الحَقَائِقِ اللَّاهُوتِيَّةِ وَالصُّوَرِ الَّذِي حَلَّ فِي القَلْبِ مَنْزِلَةً وَجَلَّ وَصْفُهَا (50) عَنْ مَعَارِفِ عَوَارِفِ الخَوَاصِّ النَّاظِرِينَ بِأَنْوَارِ الكَوَاشِفِ فِي أَلْوَاحِ القَضَاءِ وَالقَدَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ أَهْلِ البَدْوِ وَالحَضَرِ وَأَتْمَرِ عُيُونِ أَهْلِ الوَجْدِ وَالهَيْمَانِ وَالسَّهَرِ الَّذِي حَلَّ فِي القَلْبِ مَنْزِلَةً دَقَّ فَهْمُهَا عَنْ أَفْكَارِ أُولِي النُّهَى وَذَوِي التَّحْقِيقِ النَّاظِرِينَ فِي نَتَائِجِ العُلُومِ بِالذَّوْقِ السَّلِيمِ وَصَحِيحِ النَّظَرِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ عَفَا وَغَفَرَ وَأَكْرَمَ مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ وَأَعْلَى بِدِينِكَ وَجَهَرَ الَّذِي حَلَّ فِي الْقَلْبِ مَنْزِلَةً عَظُمَ قَدْرُهَا عِنْدَ رُهْبَانِ صَوَامِعِ النُّورِ وَالْأَفْرَادِ الْمُعْتَرِفِينَ لِحُقُوقِ الرُّبُوبِيَّةِ الْمُنَاجِينَ لِمَوْلَاهُمْ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَوَقُوتِ السَّحَرِ. (51) فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ عَرَفَ لِمَحَبَّتِهِ بَيْنَ الْمُحِبِّينَ وَاشْتَهَرَ وَاقْتَنَى كَنْزَ الْمَوَاهِبِ مِنْ كِسَاءِ سِرِّهِ وَادَّخَرَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. فِيمَ التَّعَالِي بِالتَّرْحَالِ وَالسَّفَرِ * وَأَنْتَ أَنْتَ شَهِيدُ الْخَبَرِ وَالْخَبَرِ لَمْ أَصْغِ إِلَّا لِمَا تَلَقَّاهُ مِنْ كَلِمٍ * وَلَمْ أَرَ غَيْرَ مَا تَجْلُوهُ لِلْبَصَرِ فَإِنْ بَطَنَتْ فَغَيْبُ الْغَيْبِ صَاحِبُهُ * سِرُّ التَّالِهِ فِي وِرْدٍ وَفِي صُدُورِ وَإِنْ ظَهَرَتْ فَلَوْحٌ أَنْتَ رَاقِبُهُ * مِنْ أَحْرُفِ الذَّاتِ أَنْوَاعًا مِنَ السُّوَرِ فَبِالَّذِي لَاحَ لِلْأَرْوَاحِ مِنْكَ وَمَا * انْشَقَّتْ لَهَا مِنْ غَيْرِ نَافِحِ عِطْرِ لَوْلَاكَ تَبْدِي لِعَيْنِي كُلَّ آوِيَةٍ * سِرًّا جَدِيدًا عَمَلًا عَنْ قُدْرَةِ الْبَشَرِ لَمَّا سَعَتْ فِي قَلَاصٍ ضُمَّرٍ نُجُبٍ * حُمْرِ الْوَارِدِ نَحْوَ الْبَيْتِ وَالْحَجَرِ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (52) لَوْلَاكَ مَا فَاضَتْ أَسْرَارٌ وَلَا أَنْوَارٌ وَلَا انْخَرَقَتْ حُجُبٌ وَلَا أَسْتَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا أَشْرَقَتْ شُمُوسٌ وَلَا أَقْمَارٌ وَلَا اسْتَنَارَتْ أَفْلَاكٌ وَلَا أَدْوَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا جَرَتْ عُيُونٌ وَلَا أَنْهَارٌ، وَلَا فَاحَتْ رَيَاحِينُ وَلَا أَزْهَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا هَطَلَتْ سَحَائِبُ وَلَا أَمْطَارٌ، وَلَا أَيْنَعَتْ غُصُونٌ وَلَا أَشْجَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا تَرَنَّمَتْ حُدَاةٌ وَلَا أَطْيَارٌ، وَلَا تَشَرَّفَتْ سَادَاتٌ وَلَا أَخْيَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا تَبَاهَتْ أَزْمِنَةٌ وَلَا أَعْصَارٌ، وَلَا افْتَتَحَتْ وَلَا أَمْصَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا ابْتَهَجَتْ قَرَاطِيسُ وَلَا أَسْطَارٌ، وَلَا افْتَخَرَتْ جِهَاتٌ وَلَا أَقْطَارٌ. (53)
سيدي يا رسول الله لولاك ما ارتفعت أصواتٌ ولا أذكارٌ، ولا قُرنت وظائفُ بعشيٍّ وأذكار. سيدي يا رسول الله لولاك ما سعدت ركائبُ ولا أنوارٌ، ولا غمرت مآتمُ ولا أوزار. سيدي يا رسول الله لولاك ما قيلت قصائدُ ولا أشعارٌ، ولا عُذبت نغماتٌ ولا أوتار. سيدي يا رسول الله لولاك ما تلوّنت أشكالٌ ولا أطوارٌ ولا قُضيت حوائجُ ولا أوطار. سيدي يا رسول الله لولاك ما صحت في شرف يثرب أسانيدُ ولا أخبارٌ، ولا أُولعت بذكرها رهبانٌ ولا أحبار. سيدي يا رسول الله (54) لولاك ما ارتفعت أنسابٌ ولا أقمارٌ، ولا زالت همومٌ ولا غمومٌ ولا أكدار. سيدي يا رسول الله لولاك ما ذُكرت منازلُ ولا ديارٌ، ولا هاجرت لطيبة الطيبة صلحاءُ ولا خيار. سيدي يا رسول الله لولاك ما هام والهٌ بحب طابة السعيدة وهتك أستاراً ولا صاح محبٌّ وكشف القناع وخلع العذار. سيدي يا رسول الله لولاك ما شرفت المدينة المنورة على سائر المواطن والأقطار، ولا هنا لساكنها عيشٌ ولا طاب مثوى ولا قرار. صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِكَ السَّرَاتِ الأَطْهَارِ وَصَحَابَتِكَ النُّجَبَاءِ الأَخْيَارِ صلاةً تتوجنا بها بتاج الهيبة والوقار وتلبسنا بها بين المحبين حلل العز والمجد (55) والفخار وتكون بها من الفائزين برضوان الله في هذه الدار وفي تلك الدار وسلم تسليماً كثيراً أثيراً والحمد لله رب العالمين. تَرَى تَنْظُرُ الْعَيْنُ هَذَا الْبَشِيرَا * تَرِينِي عَلَى الْبُعْدِ تِلْكَ الدِّيَارَا فَأَعْطِيهِ رُوحاً سُــــــــرُوراً بِهَا * وَأَوْطِيهِ طَرْفِي وَخُذِي اعْتِذَارَا وَأَسْدِي عَلَى الْقُرْبِ مِنِّي السَّلَامَ * وَحَسْبِي بِهَا رُتْبَةً وَافْتِخَارَا
وَأَكْتُبُ شَوْقِي بِمَاءِ الدُّمُوعِ ٭ بَسِيطًا إِذَا اللَّفْظُ كَانَ اخْتِصَارَا وَأَفْدِي بِمَا طَالَ مِنْ مُدَّتِي ٭ بِطَيِّبَةَ تِلْكَ اللَّيَالِي الْقِصَارَا تَرَى هَلْ أُنَاجِي هُنَاكَ الرَّسُولَ ٭ جِهَارًا كَمَا تَرْتَجِي أُمُّ سِرَارَا وَأَعْلَمُ أَنِّي عَلَى بَابِهِ ٭ وَقَفْتُ وَقَبَّلْتُ ذَاكَ الْجِدَارَا وَمَاذَا أَقُولُ وَكُلُّ الْوَرَى ٭ نَشَاوَى هُنَالِكَ مِثْلِي حَيَارَا وَأَشْفِقُ يَا شَفِيعُ الْمُذْنِبِينَ ٭ أَجِرْ مِنْ بَابِ حِمَاكَ اسْتِجَارَا (56) وَكُنْ شَافِعِي يَوْمَ لَا شَافِعٌ ٭ سِوَاكَ يَفُكُّ الْعُنَاةَ الْأَسَارَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَجَعَلَ مَدْحَهُ قُوَّتَهُ وَأَوْرَادَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ مِنَ الْخَيْرِ وَزَادَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَجَعَلَ مَدْحَهُ حِزْبَهُ وَأَوْرَادَهُ قَضَى اللَّهُ حَوَائِجَهُ الدُّنْيَوِيَّةَ وَالْأُخْرَوِيَّةَ وَبَلَّغَ مُرَادَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَجَعَلَ مَدْحَهُ قُوَّتَهُ (57) وَشِهَادَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ قَلْبَهُ وَقَالَبَهُ وَخَلَّصَ نِيَّتَهُ وَاعْتِقَادَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَجَعَلَ مَدْحَهُ فِي فِرَاشِهِ وَوِسَادِهِ عَامَلَهُ اللَّهُ بِلُطْفِهِ الْخَفِيِّ وَقَمَعَ أَعْدَاءَهُ وَحُسَّادَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَجَعَلَ مَدْحَهُ حُجَّهُ جِهَادَهُ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ بِنُورِ الْإِيمَانِ وَضَاعَفَ فِيهِ أَشْوَاقَهُ وَوِدَادَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَجَعَلَ مَدْحَهُ سَيْفَهُ وَنِجَادَهُ كَفَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا أَسْمَهُ وَحَفِظَ
مَنْزِلُهُ وَمِيلَادُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (58) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَجَعَلَ مَدْحَهُ طَرِيقَهُ وَإِرْشَادَهُ رَفَعَ اللَّهُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى ذِكْرَهُ وَطَهَّرَ مِنْ دَسَائِسِ الشُّكُوكِ قَلْبَهُ وَفُؤَادَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَجَعَلَ مَدْحَهُ رُكْنَهُ وَاعْتِمَادَهُ حَرَسَهُ اللَّهُ مِنَ الْآفَاتِ وَصَرَفَ عَنْهُ إِبْلِيسَ وَأَجْنَادَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَجَعَلَ مَدْحَهُ طِرْسَهُ وَمِدَادَهُ جَبَرَ اللَّهُ صَدْعَ قَلْبِهِ وَأَصْلَحَ خَلَلَهُ وَفَسَادَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (59) الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَجَعَلَ مَدْحَهُ خَلْوَتَهُ وَانْفِرَادَهُ أَغْرَقَهُ اللَّهُ فِي بِحُورِ مَحَبَّتِهِ وَقَدَحَ بِنَارِ الشَّوْقِ وَالْغَرَامِ زِنَادَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَجَعَلَ مَدْحَهُ جَنَاحَهُ وَجَوَادَهُ ذَكَرَهُ فِيمَنْ ذَكَرَ عِنْدَهُ وَرَفَعَ بِنَاءَهُ الْأَعْلَى وَأَشَادَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَحَسَّنَ مَدْحَهُ وَإِنْشَادَهُ ثَبَّتَهُ اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ وَأَمَاتَهُ عَلَى كَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْمَجْدِ وَالسِّيَادَةِ وَصَحَابَتِهِ أَهْلِ النُّسْكِ وَالْعِبَادَةِ صَلَاةً تَمْنَحُنَا بِهَا لَطَائِفَ الْعُلُومِ وَالْإِفَادَةِ وَتُتَوِّجُنَا بِهَا بِتَاجِ الْعِزِّ وَالْيُمْنِ وَالسَّعَادَةِ (60) وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنَ الْمَوَانِعِ الْقَاطِعَةِ عَنِ الْوُصُولِ إِلَيْكَ فِي الْبَدْءِ وَالْإِعَادَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
ذَكَرَ الْحِمَا وَعَمَدَهُ وَعِمَادَهْ فَبَكَى وَأَبْكَى رَحْمَةً حُسَّادَهْ فَابْتَاعَ مِنْهُ الْوَجْدُ نَقْدًا حَاضِرًا يَوْمَ النَّوَى وَابْتَاعَ مِنْهُ فُؤَادَهْ وَاسْتَلَّ مِنْ جَنْبَيْهِ نَصْلَ سُجُودِهِ وَأَعَاضَهُ بَعْدَ الرُّقَادِ سُهَادَهْ نَزَحَ الْبُكَا يَا نَازِحِينَ مَدَامِعِي وَصَدُودُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ زَادَهْ رُدُّوهُ أَوْ فَخُذُوا الْمُخَلَّفَ بَعْدَهُ إِنْ لَمْ تَكُونُوا تَمْنَحُوهُ مُرَادَهْ يَا مَنْ لِطَرْفٍ قَدْ مَلَكْتُمْ دَمْعَهُ بَيْنَ الْهَوَى وَبَيَاضِهِ وَسَوَادَهْ أَخَذَ الْهَوَى عَهْدَ الْمَنَامِ بِأَنَّهُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ لَا يَزُورُ وِسَادَهْ لِلَّهِ أَحْشَاءٌ عَرَتْهَا حُرْقَةٌ بِحَرَاقِهَا قَدْحُ الْغَرَامِ زِنَادَهْ يَا سَاكِنِي نَجْدٍ مَتَى أَنْجَدْتُمُ مُشْتَاقَكُمْ وَوَقَيْتُمُ مُعَادَهْ (61) هَلْ زَارَهُ مِنْكُمْ خَيَالٌ طَارِقٌ فَرَاهُ فِي فَرْشِ الضَّنَا أَوْ عَادَهْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ بِالْمَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ صَارَ مِنْ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَالذَّوْقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ بِالصِّدْقِ وَالنِّيَّةِ صَارَ مِنْ أَهْلِ السِّرِّ الْكَامِلِ وَالْخُصُوصِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ بِالْفَمِ وَاللِّسَانِ صَارَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ الْخَاصَّةِ وَالْعِرْفَانِ. (62) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ بِالْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ فُتِحَتْ لَهُ كُنُوزُ الْخَيْرَاتِ وَالْمَرَابِحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ لَاحَتْ عَلَيْهِ شَوَاهِدُ الْفَضْلِ وَالْإِمْتِنَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ فِي حَالَتَيِ الْجَمْعِ وَالْفَرْقِ صَارَ مِنْ أَهْلِ الْفَنَاءِ وَالْغَيْبَةِ فِي الْحَقِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ فِي الْخَلَوَاتِ وَالْجَلَوَاتِ خَلَّصَهُ (63) اللَّهُ مِنْ غَوَائِلِ الْبِدَعِ وَدَوَاعِي الشَّهَوَاتِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ فِي الْمَرَاكِبِ وَمَقَاصِرِ الْأُنْسِ نَزَّهَهُ اللَّهُ فِي فَرَادِيسِ الْجِنَانِ وَحَظَائِرِ الْقُدْسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ فِي الْقِيعَانِ وَالْفَلَوَاتِ فَتَحَ اللَّهُ فِي وَجْهِهِ أَبْوَابَ الْقَبُولِ وَاسْتَوْجَبَ الرِّضَى مِنْ رَبِّ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ فِي الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ نَوَّرَ اللَّهُ بَصِيرَتَهُ بِنُورِ الْفَتْحِ وَهَبَتْ عَلَيْهِ نَوَافِحُ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ. (64) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ فِي الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ لَاحَظَهُ اللَّهُ بِعَيْنِ عِنَايَتِهِ وَجَعَلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمُرَاقَبَةِ وَالشُّهُودِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ فِي الْيَقَظَةِ وَالنَّوْمِ أَمَّنَهُ اللَّهُ مِمَّا يَخَافُ وَحَفِظَهُ مِنْ عَوَارِضِ النَّقْصِ وَاللَّوْمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ فِي الْمَحَارِبِ وَالْمَسَاجِدِ اتَّضَحَتْ بِهِ مَعَالِمُ الدِّينِ وَحُيِيَتْ بِهِ الرُّبُوعُ وَالْمَعَاهِدُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا (65) مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ فِي الْمَوَاقِفِ وَالْمَشَاهِدِ خَدَمَتْهُ الْأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّةُ وَامْتَثَلَتْ أَمْرَهُ النَّوَاطِقُ وَالْجَوَامِدُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ فِي الْمَصَادِرِ وَالْمَوَارِدِ قُضِيَتْ لَهُ الْحَوَائِجُ وَبَلَغَتْ لَهُ الْآمَالُ وَالْمَقَاصِدُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ فِي الْأَحْزَابِ وَالْوَظَائِفِ طَابَتْ أَنْفَاسُهُ وَأُفْرِغَتْ عَلَيْهِ كُؤُوسُ الْمَوَاهِبِ وَاللَّطَائِفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ فِي خَلَوَاتِ الْعُزْلَةِ وَالْإِنْفِرَادِ (66) انْتَظَمَ فِي سِلْكِ الْمُحِبِّينَ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ الْجَدِّ وَالْإِجْتِهَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ بِالْآصَالِ وَالْبُكُورِ تُوِّجَ بِتَاجِ الْهَيْبَةِ وَخُلِعَتْ عَلَيْهِ مَلَابِسُ الْعِزِّ وَالسُّرُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَظُلْمَةِ الْغَيَاهِبِ تَنَوَّرَتْ سَرِيرَتُهُ وَصَفَتْ لَهُ كُؤُوسُ الْأَذْوَاقِ وَالْمَشَارِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ عِنْدَ السَّحَرِ وَالْفَجْرِ قَوِيَتْ رُوحَانِيَّتُهُ وَأَصْبَحَ طَيِّبَ النَّفْسِ عِطْرَ النَّشْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (67) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ عِنْدَ الشُّرُوقِ وَالضُّحَى تَضَاعَفَتْ أَشْوَاقُهُ وَغَابَ شَكْلُهُ فِي جَمَالِهِ الْمُحَمَّدِيِّ وَانْمَحَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ عِنْدَ الزَّوَالِ وَالْعَصْرِ كَفَاهُ اللَّهُ شَرَّ مَا يَخَافُ وَقَلَّدَهُ بِسَيْفِ الْحِمَايَةِ وَالنَّصْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ عِنْدَ الْإِصْفِرَارِ وَالْغُرُوبِ ظَفِرَ بِالْعِزِّ الْأَبَدِيِّ وَبَلَغَ الْمُنَى وَغَايَةَ الْمَطْلُوبِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (68) الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ فِي أَوْقَاتِ الْخَيْرِ وَالْإِجَابَةِ قُبِلَتْ دَعْوَاتُهُ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ الْخُشُوعِ وَالْإِنَابَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَهْلِ الذَّكَاءِ وَالنَّجَابَةِ وَصَحَابَتِهِ الْمُوَفَّقِينَ فِي الرَّأْيِ وَالْإِصَابَةِ صَلَاةً تَنْفَعُنَا بِهَا بِأَذْكَارِهِ الْمُسْتَطَابَةِ وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَهْلِ الْوَسَائِلِ الْمَقْبُولَةِ وَالْأَدْعِيَةِ الْمُسْتَجَابَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا كَانَ الْوَقْتُ لَيْلًا كَانَ عَلَى النَّاسِ نَهَارًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا جَذَبَتِ الْقُلُوبُ مِنْ سَحَائِبِ الْخَيْرَاتِ كَانَ (69) كَانَ غَيْثُ الرَّحْمَةِ عَلَى قَلْبِ ذَاكِرِهِ مِدْرَارًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا أَظْلَمَتِ الْبَوَاطِنُ وَالْتَبَسَتْ عَلَى قَلْبِ ذَاكِرِهِ مِنْكَ مَعَارِفُ وَأَنْوَارًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا هَامَتِ الْقُلُوبُ فِي أَوْدِيَةِ الْجَهْلِ أَفَاضَتْ عَلَى قَلْبِ ذَاكِرِهِ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِكَ مَوَاهِبَ وَأَسْرَارًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا اسْتَوْلَى عَلَى الْقُلُوبِ حِجَابُ الْغَفْلَةِ خَرَقَتْ لِذَاكِرِهِ حُجُبًا مِنْ عُلُومِكَ الْغَيْبِيَّةِ وَأَسْتَارًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا (70) مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا وَقَفَتِ الْهِمَمُ عَنِ الْوُصُولِ إِلَيْكَ كَانَ كَوْكَبُ ذَاكِرِهِ دَائِمًا فِي فَلَكِ الْقُرْبِ سَيَّارًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا انْطَمَسَتِ الْبَصَائِرُ بِظَلَامِ الشَّهَوَاتِ كَانَتْ بَصِيرَةُ ذَاكِرِهِ تَقْتَبِسُ مِنْ أَسْرَارِ الْوَحْيِ عُلُومًا وَأَخْبَارًا.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا هَجَمَتِ الْحَوَادِثُ الْوَقْتِيَّةُ عَلَى النَّاسِ كَانَتِ الْأَلْطَافُ الْخَفِيَّةُ لِذَاكِرِهِ أَعْوَانًا وَأَنْصَارًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا تَرَاكَمَ ظَلَامُ الْفِتَنِ عَلَى أَهْلِ الْوَقْتِ كَانَتْ (71) أَيَّامُ ذَاكِرِهِ شُمُوسًا وَأَقْمَارًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا يَبِسَتْ حَدَائِقُ الْقُلُوبِ بِكَثْرَةِ الْمَعَاصِي أَيْنَعَتْ بَسَاتِينُ ذَاكِرِهِ وَتَفَتَّقَتْ كَمَائِمُ وَأَزْهَارًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا مَدَحَهُ مَادِحٌ وَجَعَلَ ذِكْرَهُ هَجِيرَهُ رَفَعَ بَيْنَ الْأَنَامِ قَدْرَهُ وَأَخْدَمَهُ أَئِمَّةً وَأَخْيَارًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا مَدَحَهُ مُحِبٌّ وَجَعَلَ ذِكْرَهُ شِعَارَهُ وَدِثَارَهُ تَسَخَّرَتْ لَهُ الْأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّةُ وَخَضَعَتْ لِجَلَالِ هَيْبَتِهِ مُلُوكٌ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ (72) صَلَاةً تُطَهِّرُنَا بِهَا سِرًّا وَجِهَارًا وَتَغْفِرُ لَنَا بِهَا ذُنُوبًا وَأَوْزَارًا وَتَحْفَظُ لَنَا بِهَا جِهَاتِنَا وَأَقْطَارًا وَتَرْفَعُ بِهَا عَنَّا هُمُومًا وَغُمُومًا وَأَكْدَارًا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامَ نَوَّرَ اللَّهُ بَصِيرَتَهُ بِنُورِ الْفَتْحِ وَجَعَلَهُ مِنْ أَهْلِ الرُّشْدِ وَالْإِلْهَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامَ عَظَّمَ اللَّهُ جَاهَهُ وَرَفَعَ قَدْرَهُ بَيْنَ الْأَنَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (73) الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامَ حَلَّى اللَّهُ قَلْبَهُ بِجَوَاهِرِ التَّوْحِيدِ
وَخَلَّصَهُ مِن ظَلامِ الشُّكُوكِ وَالأَوْهَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلامَ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلطَّاعَةِ وَشَرَحَ صَدْرَهُ بِنُورِ الإِيمَانِ وَالإِسْلامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلامَ عَصَمَ اللَّهُ جَوَارِحَهُ بِالتَّقْوَى وَحَفِظَ بَطْنَهُ مِن أَكْلِ الشُّبُهَاتِ وَالحَرَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلامَ أَلْهَمَهُ اللَّهُ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ وَثَبَّتَ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزِلُّ الأَقْدَامُ. (74) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلامَ تَوَّجَهُ اللَّهُ بِتَاجِ عِنَايَتِهِ وَنَوَّهَ بِهِ فِي مَحَافِلِ العُلَمَاءِ العَامِلِينَ وَالمَلائِكَةِ الكِرَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلامَ نَظَرَهُ اللَّهُ بَيْنَ المُتَّقِينَ وَحَشَرَهُ مَعَ المُنْعَمِ عَلَيْهِمْ فِي أَشْرَفِ مَنْزِلٍ وَأَعْلَى مَقَامٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلامَ جَذَبَهُ إِلَى حَضْرَتِهِ وَأَتْحَفَهُ بِتُحَفِهِ السَّنِيَّةِ وَمَوَاهِبِهِ العِظَامِ. (75) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلامَ تَوَلَّاهُ اللَّهُ بِلُطْفِهِ الخَفِيِّ وَسَلَكَ بِهِ سُبُلَ السَّلامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا
ذِكْرُهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامَ أَبْدَلَ اللَّهُ عُسْرَهُ بِيُسْرٍ وَبَسَطَ عَلَيْهِ سَوَابِغَ الْإِنْعَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامَ نَوَّرَ اللَّهُ قَبْرَهُ وَثَبَّتَهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ عِنْدَ سُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ وَهُجُومِ الْحِمَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا (76) مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامَ انْتَشَقَتْ صُورَتُهُ الشَّرِيفَةُ فِي صَفَحَاتِ قَلْبِهِ وَمَدَحَتْهُ أَفْوَاهُ الْمَادِحِينَ وَأَلْسِنَةُ الْأَقْلَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامَ فَرِحَ بِهِ سُكَّانُ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَأَهْلُ طَيْبَةَ وَالْحَرَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامَ أَمَّنَهُ اللَّهُ مِمَّا يَخَافُ وَيَحْذَرُ وَحَفِظَهُ فِي الرَّحِيلِ وَالْمَقَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (77) الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامَ بَشَّرَهُ اللَّهُ بِمَقْعَدِهِ فِي الْجَنَّةِ وَطَهَّرَهُ مِنْ أَدْرَانِ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامَ أَقْبَلَ اللَّهُ بِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَجَعَلَهُ مِمَّنْ يُقَالُ لَهُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي إِذَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُ وَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَالسَّلَامَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ مِنَ الْوِلْدَانِ وَالْقُصُورِ وَمَقْصُورَاتِ الْخِيَامِ.
فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْبُدُورِ الْمُجَلِّينَ غَيَاهِبَ الظَّلَامِ وَصَحَابَتِهِ الْقَائِمِينَ بِأُمُورِ الشَّرِيعَةِ وَوَظَائِفِ الْأَحْكَامِ صَلَاةً (78) تَحْمِلُنَا بِهَا عَلَى كَاهِلِ الْبُرُورِ وَالْإِكْرَامِ وَتُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْقَصْدِ وَالْمَرَامِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ رَفَعْتَ لَهُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى ذِكْرًا وَخَلَعْتَ عَلَيْهِ مَلَابِسَ رِضْوَانِكَ سِرًّا وَجِهَارًا الَّذِي قَالَ: «لَقِيتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لِي: أَبْشِرْكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لَكَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَسَجَرْتُ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ هَبَّتْ بِنَوَافِحِ الْفَتْحِ نَسَمَاتُهُ وَدَامَتْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ سَكَنَاتُهُ وَحَرَكَاتُهُ الَّذِي قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ. (79) جِبْرِيلُ يَقُولُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ فَأَقُولُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَاجِ الرُّسُلِ الْكِرَامِ وَقُطْبِ السِّيَادَةِ الرَّفِيعِ الْقَدْرِ وَالْمَقَامِ الَّذِي قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ طَيَّبَ اللَّهُ ذِكْرَهُ فِي الْأَلْسُنِ وَحَبَّبَهُ وَاجْتَبَاهُ إِلَى حَضْرَةِ قُدْسِهِ وَقُرْبِهِ الَّذِي قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ عَشْرًا فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (80) خَيْرِ مَنْ مَنَحْتَهُ عِزًّا وَنَصْرًا وَأَوْلَيْتَهُ شَرَفًا كَامِلًا وَفَخْرًا الَّذِي قَالَ:
«جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لِي: أَتَرْضَى يَا مُحَمَّدُ أَلَّا يُصَلِّيَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَكْرَمِ نَبِيٍّ خَصَصْتَهُ بِلَطَائِفِ الْمُعْجِزَاتِ وَأَيَّدْتَهُ بِالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَةِ وَالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ الَّذِي قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنِ اغْتَنَمَ الْمُحِبُّ بَرَكَتَهُ وَرِضَاهُ وَتَبَرَّكَ الزَّائِرُ بِرُؤْيَةِ مَنَازِلِهِ وَمَثْوَاهُ الَّذِي قَالَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (81): الصَّلَاةُ عَلَيْهِ أَمْحَقُ لِلْخَطَايَا مِنَ الْمَاءِ لِلنَّارِ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ الرِّقَابِ وَحُبُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْ مَهْجِ النُّفُوسِ أَوْ مِنَ السَّيْفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُدْوَةِ الْأَنَامِ وَسَلِيلِ السَّرَّاتِ الْكِرَامِ الَّذِي قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ»، وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ»، وَرَآهُ بَعْضُ الصَّالِحِينَ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْتُونَكَ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْكَ أَتَفْقَهُ سَلَامَهُمْ قَالَ: نَعَمْ وَأَرُدُّ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ قَامَ بِحَقِيقَةِ عُبُودِيَّتِكَ أَتَمَّ قِيَامٍ وَتُنَظِّمُنَا بِهَا فِي سِلْكِ مَنِ اعْتَرَفَ بِحَقِّ رُبُوبِيَّتِكَ فَقَالَ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامَ.
وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا (82) كَثِيرًا أَثِيرًا وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. سَلَامٌ كَمَا انْشَقَّ الكَمَامُ عَنِ الزَّهْرِ * عَلَى الطَّيِّبِ الثَّاوِي بِطَيْبٍ إِلَى الحَشْرِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ سَلَّمَ اللَّهُ رَبُّنَا * عَلَيْهِ وَأَوْصَانَا بِذَلِكَ فِي الذِّكْرِ سَلَامٌ عَلَى خَيْرِ الأَنَامِ مُحَمَّدٍ * شَفِيعِي غَدًا عِنْدَ المُهَيْمِنِ ذِي الأَمْرِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ قَدْ طَوَى القَلْبُ شَخْصُهُ * وَإِنْ ضَمَّ مِنْ مَثْوَى لِعَائِشٍ فِي القَبْرِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ لَا أَزَالَ أُحِبُّهُ * بِحَوْلِ إِلَهِي مَا تَأَخَّرَ عَنْ عُمْرِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ أَشْكَرَ اللَّهَ إِنْ هَدَى * إِلَى حُبِّهِ نُعْمَى يَقِلُّ لَهَا شُكْرِي سَلَامٌ عَلَى مَنْ أَنْقَذَ اللَّهُ خَلْقَهُ * بِهِ مِنْ عَمَايَةِ الضَّلَالَةِ وَالكُفْرِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ جَاءَ بِالوَحْيِ سَاطِعًا * مُنِيرًا كَمَا انْجَابَ الظَّلَامُ عَنِ الفَجْرِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ أَظْهَرَ اللَّهُ أَمْرَهُ * بِفُرْقَانِهِ الشَّافِي لِمَا كَانَ فِي الصَّدْرِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ إِنْ تَمَسَّكْتُ مُعْصَمًا * بِسُنَّتِهِ وَالوَحْيِ يَسَّرْتُ لِلْيُسْرِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ شَقَّ البَدْرَ آيَةً (83) * لَهُ بَاقِتِدَارِ اللَّهِ مُخْتَرِعِ البَدْرِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ قَدْ سَقَى الجَيْشَ كُلَّهُ * بِمَاءٍ يُرَى بَيْنَ أَنْمُلِهِ يَجْرِي سَلَامٌ عَلَى مَنْ حِينَ صَبَّ وُضُوءَهُ * بِعَيْنٍ تَبُوكَ فَجَّرَتْ آخِرَ الدَّهْرِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ جَلَّ ظَاهِرُ فَضْلِهِ * وَآيَاتُهُ الكُبْرَى عَنِ العَدِّ وَالحَصْرِ سَلَامٌ عَلَى بَدْرِ التَّمَامِ * سَلَامٌ عَلَى أَصْحَابِهِ الأَنْجُمِ الزُّهْرِ سَلَامٌ عَلَى خَيْرِ الصَّحَابَةِ بَعْدَهُ * مُصَاحِبُهُ حَيًّا وَمَيْتًا أَبِي بَكْرِ سَلَامٌ عَلَى الفَارُوقِ ذِي العِلْمِ وَالهُدَى * سَلَامٌ عَلَى تَالِيهِ فَضْلًا أَبِي عُمَرْ سَلَامٌ عَلَى صِنْوِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ * عَلِيٍّ أَبِي السِّبْطَيْنِ وَالعَالِمِ الحَبْرِ سَلَامٌ عَلَى سَعْدٍ وَخَوْصٍ * بِطَيِّبِ السَّلَامِ سَعِيدٍ ثُمَّ طَلْحَةَ ذُو البِرِّ سَلَامٌ عَلَى مَنْ قَدْ دَعَاهُ مُحَمَّدٌ * حَوَارِيَّهُ وَالفَاعِلِ الفِعْلَ فِي بَدْرِ سَلَامٌ عَلَى الحَبْرَيْنِ عَوْفٍ وَذِي التُّقَى * الأَمِينِ بْنِ جَرَّاحٍ أَخِي الحِلْمِ وَالصَّبْرِ سَلَامٌ عَلَى العَبَّاسِ ذِي المَجْدِ وَالعُلَا * وَحَمْزَةَ سَيِّدِ السَّادَاتِ ذُو الفَخْرِ (84) سَلَامٌ عَلَى مَنْ كَانَتْ أُمًّا لِمُؤْمِنٍ * وَحَسْبُ ابْنَةِ الصِّدِّيقِ مَا جَاءَ فِي الذِّكْرِ سَلَامٌ عَلَى رُوحِ الوَزِيرَةِ أُمِّنَا * جَرِيحَةٍ مَنْبَعِ الفَضَائِلِ وَالخَيْرِ سَلَامٌ عَلَى الزَّهْرَا بِضْعَةِ أَحْمَدٍ * وَكُلِّ بَنَاتِ المُصْطَفَى الطَّيِّبِ النَّشْرِ سَلَامٌ عَلَى آلِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ * وَجَادَ عَلَى مُرْتَاهُمُ سَائِلُ القَطْرِ
سَلَامٌ عَلَى كُلِّ الصَّحَابَةِ وَالْأُولَى * بِالْإِحْسَانِ وَالتَّقْوَى هُمْ بَعْدُ فِي الْأَثَرِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ طَيَّبَ اللَّهُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى ذِكْرَهُ وَعِطْرَهُ وَمَلَأَ قَلْبَهُ بِنُورِ الْإِيمَانِ وَالْحِكْمَةِ وَطَهَّرَهُ الَّذِي رُوِيَ عَنِ الْخَضِرِ وَإِلْيَاسَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِيمَا خَصَّ بِهِ مِنَ الْفَضْلِ دُونَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ الْكِرَامِ أَنَّهُمَا قَالَا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ إِلَّا نَصَرَ اللَّهُ قَلْبَهُ وَنَوَّرَهُ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (85) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَظِيمِ الْجَاهِ وَالْحُرْمَةِ وَيَنْبُوعِ الْمَعَارِفِ وَالْحِكْمَةِ الَّذِي رُوِيَ عَنِ الْخَضِرِ وَإِلْيَاسَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِيمَا خَصَّ بِهِ مِنَ الشَّرَفِ دُونَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ الْكِرَامِ أَنَّهُمَا قَالَا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ طَهَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ مِنَ النِّفَاقِ كَمَا يَطْهُرُ الشَّيْءُ بِالْمَاءِ». وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَا سَمِعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ فَقَدْ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الرَّحْمَةِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ طَيِّبَةَ وَالْحَرَامِ وَخَيْرِ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ الَّذِي رُوِيَ عَنِ الْخَضِرِ وَإِلْيَاسَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِيمَا خَصَّ بِهِ دُونَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ الْكِرَامِ أَنَّهُمَا قَالَا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ (86) يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مُحَمَّدٍ إِلَّا أَحَبَّهُ اللَّهُ وَإِنْ كَانُوا (أَبْغَضُوهُ وَاللَّهُ لَا يُبْغِضُهُ حَتَّى يُحِبَّهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى». وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَا جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ قَالَ: ائْتِ بِهِ قَالَ إِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ قَالَ:
«قُلْ لَهُ لِيَقُلْ فِي سَبْعِ أُسْبُوعٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ يَرَانِي فِي الْمَنَامِ حَتَّى يَرْوِيَ عَنِّي الْحَدِيثَ»، فَفَعَلَ ذَلِكَ فَرَآهُ فِي الْمَنَامِ وَكَانَ يَرْوِي الْحَدِيثَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي رُوِيَ عَنِ الْخَضِرِ وَإِلْيَاسَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِيمَا خَصَّ بِهِ دُونَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ الْكِرَامِ أَنَّهُمَا قَالَا سَمِعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا جَلَسْتُمْ مَجْلِسًا فَقُلْتُمْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَكُلَّ اللَّهُ بِكُمْ مَلَكًا يَمْنَعُكُمْ مِنَ الْغِيبَةِ حَتَّى لَا تَغْتَابُوا وَإِذَا تَمَّتُمْ فَقُولُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَغْتَابُونَكُمْ وَيَمْنَعُكُمُ الْمَلِكُ مِنْ ذَلِكَ». (87) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَرِيقَ هِدَايَتِنَا وَإِمَامَ قِبْلَتِنَا وَكَهْفَ حِمَايَتِنَا وَسَيْفَ نُصْرَتِنَا الَّذِي رُوِيَ عَنِ الْخَضِرِ وَإِلْيَاسَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَمَا خَصَّ بِهِ دُونَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ نَبِيٌّ يُقَالُ لَهُ سَمْوِيلُ قَدْ رَزَقَهُ اللَّهُ النَّصْرَ عَلَى أَعْدَائِهِ وَأَنَّهُ خَرَجَ فِي جَيْشِهِ فَقَالُوا هَذَا سَاحِرٌ يَسْحَرُ أَعْيُنَنَا وَيُفْسِدُ عَسَاكِرَنَا فَنَجْعَلُهُ فِي نَاحِيَةِ الْبَحْرِ وَنَهْزِمُهُ فَخَرَجُوا فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَجَعَلُوهُ فِي نَاحِيَةِ الْبَحْرِ فَقَالَ أَصْحَابُهُ كَيْفَ نَفْعَلُ فَقَالَ: «عَلِيلُوا وَقُولُوا صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ»، فَحَمَلُوا وَقَالُوا جُمْلَةً وَاحِدَةً فَصَارَ أَعْدَاؤُهُمْ فِي نَاحِيَةِ الْبَحْرِ فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ قَالَ الْخَضِرُ وَإِلْيَاسُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: كَانَ ذَلِكَ بِحَضْرَتِنَا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُفَرِّجُ بِهَا عَظَائِمَ كُرْبَتِنَا وَتُنَيِّلُنَا بِهَا غَايَةَ آمَالِنَا (88) وَرَغْبَتِنَا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. خُذُوا حِسَانَ الْحَدِيثِ مِمَّا * يُرْوَى نَبِيٌّ يَا عَنْ نَبِيٍّ
فَهِيَ مِنَ الْمَخْزَنِ الْجَنِّيِّ وَاسْتَغْنِمُوهَا وَعَظِّمُوهَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَوْلِيَاءِ وَنُخْبَةِ الْأَتْقِيَاءِ وَإِمَامِ الْقَادَةِ وَالْأَصْفِيَاءِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ فِي شَأْنِهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾، أَنَّ نَهْرَ الْمَاءِ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَنَهْرَ الْخَمْرِ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَنَهْرَ الْعَسَلِ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَمَا أَنَّ الْعَسَلَ فَضْلًا عَلَى سَائِرِ الْحَلْوَى كَذَلِكَ الْفَضْلُ لِنَبِيِّنَا عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا (89) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْقِبْلَتَيْنِ وَنُورِ سَوَادِ الْمُقْلَتَيْنِ الَّذِي خَضَعَتْ عَلَى إِتْبَاعِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ فِي قَوْلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ﴾، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي إِثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ دَخَلُوا مَكَّةَ لِلْحَجِّ فَدَعَاهُمْ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَالُوا نُرِيدُ عَلَامَةً فَأَخَذَ قَضِيبًا وَوَضَعَهُ عَلَى صَنَمٍ يُقَالُ لَهُ هُبَلُ بَعْدَ أَنْ جَرَّدَهُ مِنَ الدِّيبَاجِ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَا هُبَلُ مَنْ أَنَا؟ قَالَ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَسَجَدُوا كُلُّهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى وَأَعْلَنُوا لَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنَامِ وَمِصْبَاحِ الظَّلَامِ وَتَاجِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَمِسْكِ الْخِتَامِ الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ بَرَكَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُحِبِّينَ فِيهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ بِبَغْدَادَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِهَا (90) فَقِيرًا ذَا عِيَالٍ وَأَوْلَادٍ وَكَانَ مِنْ الْمُتَعَبِّدِينَ الصَّابِرِينَ فَقَامَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّي فَبَكَى الْأَوْلَادُ مِنَ الْجُوعِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ نَادَى ابْنَيْهِ وَعِيَالَهُ وَدَلَّهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى حَبِيبِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ عَسَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِبَرَكَةِ الصَّلَاةِ مِنَّا عَلَى بَغِيَتِنَا مِنْ فَضْلِهِ
وَجُودِهِ فَجَلَسُوا يُصَلُّونَ فَغَلَبَهُمُ النَّوْمُ فَقَامَ الرَّجُلُ فَرَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ قَدْ طَلَبْتَ الْغِنَى مِنَّا فَإِذَا كَانَ صَبِيحَةَ غَدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى انْطَلِقْ إِلَى دَارِ فُلَانٍ الْمَجُوسِيِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَقُلْ لَهُ: إِنَّ الدَّعْوَةَ قَدْ أُجِيبَتْ لَكَ وَقُلْ لَهُ (91) يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَاسْبِينِي مِمَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ تَعَالَى فَانْتَبَهَ الرَّجُلُ فَرِحًا مَسْرُورًا وَقَالَ فِي نَفْسِهِ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِهِ وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَبْعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَجُوسِيٍّ وَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَنَامَ ثَانِيَةً فَرَاهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ لَهُ مِثْلَ الْمَقَالَةِ الْأُولَى فَلَمَّا أَصْبَحَ صَلَّى الصُّبْحَ وَانْطَلَقَ يَسْأَلُ عَنْ دَارِ الْمَجُوسِيِّ وَكَانَ مَعْرُوفًا بِاتِّسَاعِ الْمَالِ فَدَلَّ عَلَيْهِ فَوَقَفَ أَمَامَهُ وَكَانَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَجُوسِيِّ أُنَاسٌ خَدَمَةٌ لَهُ فَاسْتَنْكَرَاهُ الْمَجُوسِيُّ وَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَقَالَ لَهُ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَأَمَرَ الْمَجُوسِيُّ فَانْصَرَفَ النَّاسُ ثُمَّ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ فَقَالَ الْمَجُوسِيُّ: وَمِنْ نَبِيِّكُمْ؟ فَقَالَ لَهُ: مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَقَالَ لَهُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي مَجُوسِيٌّ وَأُنْكِرُ مَا جَاءَ بِهِ فَقَالَ لَهُ قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ يُؤَكِّدُ عَلَيَّ فَقَالَ الْمَجُوسِيُّ اللَّهُ شَاهِدٌ عَلَيْكَ أَنَّهُ بَعَثَكَ إِلَيَّ قَالَ اللَّهُ شَاهِدٌ عَلَيَّ قَالَ لَهُ: فَمَاذَا قَالَ لَكَ قَالَ لَهُ: (92) قَالَ لَكَ وَاسْبِينِي مِمَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ وَإِنَّ الدَّعْوَةَ قَدْ أُجِيبَتْ قَالَ لَهُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الدَّعْوَةَ الَّتِي أُجِيبَتْ مَا هِيَ قَالَ: لَا عِلْمَ لِي قَالَ لَهُ الْمَجُوسِيُّ: أَدْخُلْ حَتَّى أُعَلِّمَكَ قَالَ: فَدَخَلْتُ مَعَهُ إِلَى سَقِيفٍ مَارَهْ فَقَالَ: أَمْدُدْ يَدَكَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَدَعَا لِجُلَسَائِهِ وَقَالَ لَهُمْ: أَعْلَمُوا أَنِّي كُنْتُ مَعَكُمْ عَلَى ضَلَالٍ وَقَدْ هَدَانِيَ اللَّهُ فَاهْتَدَيْتُ وَصَدَّقْتُ وَآمَنْتُ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْكُمْ فَكُلُّ مَا بِيَدِهِ حَلَالٌ لَهُ وَمَنْ بَقِيَ عَلَى دِينِهِ يُعْطِينِي مَالِي وَلَا يَعْرِفُنِي وَلَا نَعْرِفُهُ وَكَانَ لَهُ خَلْقٌ يَتَجَرَّونَ بِمَالِهِ فَأَسْلَمَ أَكْثَرُهُمْ وَآخَرُونَ أَتَوْا بِمَالِهِ ثُمَّ نَادَى ابْنَهُ وَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ إِنِّي اهْتَدَيْتُ إِلَى دِينِ الْإِسْلَامِ وَأَسْلَمْتُ فَإِنْ أَسْلَمْتَ أَنْتَ فَأَنْتَ مِنِّي وَإِلَيَّ وَإِنْ بَقِيتَ عَلَى دِينِكَ فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْكَ فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: إِنِّي لَا أُخَالِفُكَ يَا أَبَتِ فِيمَا تَخْتَارُهُ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ نَادَى ابْنَتَهُ وَكَانَتْ مُتَزَوِّجَةً لِأَخِيهَا عَلَى مَذْهَبِ الْمَجُوسِيِّ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ قَوْلِهِ
لأَنَّهُ فَقَالَتْ: (93) يَا أَبَتِ وَاللَّهِ لَقَدْ كَرِهْتُ اجْتِمَاعِي مَعَ أَخِي مِنْ لَيْلَةِ الْعُرْسِ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَفَرِحَ الرَّجُلُ وَاسْتَبْشَرَ بِإِسْلَامِهِمْ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: أَتُرِيدُ أَنْ أُعَلِّمَكَ بِالدَّعْوَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ وَأُخْبِرَكَ بِهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: نَعَمْ قَالَ: لَمَّا زَوَّجْتُ ابْنَتِي لِأَخِيهَا أَطْعَمْتُ طَعَامًا كَثِيرًا وَأَكَلَ مِنْهُ الْحَاضِرَةُ وَالْبَادِيَةُ وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ فَلَمَّا انْصَرَفُوا لَحِقَتْنِي تَعَبٌ فَفَرَشْتُ عَلَى السَّطْحِ لِأَسْتَرِيحَ وَكَانَتْ بِإِزَائِي امْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ وَمَعَهَا بَنَاتٌ صِغَارٌ وَهُنَّ يَذْكُرْنَ أَنَّهُنَّ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: فَسَمِعْتُ وَاحِدَةً تَقُولُ لِأُمِّهَا: يَا أُمَّاهُ أَمَا تَرَيْنَ مَا فَعَلَ الْمَجُوسِيُّ بِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ حَرَّكَ عَلَيْنَا شَهْوَةَ الطَّعَامِ مَعَ جُوعِنَا وَفَقْرِنَا فَلَا جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا عَنَّا قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ شُقَّ قَلْبِي وَحَزِنْتُ وَنَزَلْتُ إِلَى الدَّارِ مُسْرِعًا فَأَخَذْتُ طَعَامًا وَخُبْزًا كَثِيرًا وَسَأَلْتُ عَنْ عَدَدِهِنَّ فَقِيلَ لِي ثَلَاثُ بَنَاتٍ وَأُمُّهُنَّ فَانْتَخَبْتُ لَهُنَّ أَرْبَعَ كِسْوَاتٍ وَنَفَقَةً كَثِيرَةً وَبَعَثْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِنَّ قَالَ وَطَلَعْتُ إِلَى مَوْضِعِي (94) فَلَمَّا وَصَلَ لَهُنَّ مَا بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْهِنَّ فَرِحْنَ وَقُلْنَ: يَا أُمَّنَا كَيْفَ نَأْكُلُ مِنْ طَعَامٍ هَذَا وَهُوَ مَجُوسِيٌّ فَقَالَتْ لَهُنَّ: كُلْنَ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ رِزْقَ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكُنَّ فَقُلْنَ: يَا أُمَّنَا مَا نَأْكُلُ حَتَّى نَرْغَبَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَهُ بِالْإِسْلَامِ وَدُخُولِ الْجَنَّةِ بِشَفَاعَةِ جَدِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَجَعَلْنَ يَطْلُبْنَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَالْأُمُّ تُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِنَّ فَهَذِهِ هِيَ الدَّعْوَةُ الَّتِي أَخْبَرَكَ بِهَا وَبَشَّرَنِي بِهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُؤَيِّدُ لَكَ مُوَاسَتَكَ قَالَ: فَلَمَّا زَوَّجْتُ ابْنَتِي لِأَخِيهَا قَسَمْتُ مَالِي وَأَعْطَيْتُهَا النِّصْفَ وَفَرَّقَ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ: أَنَزَلْتُكَ مَنْزِلَتَهُمَا فَالْمَالُ لَكَ وَاسْتَعِنْ بِهِ عَلَى أَهْلِكَ بِشَارَةً وَمَحَبَّةً فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ الْحَقِّ الْهَادِي إِلَى دِينِ الْإِسْلَامِ وَبَدْرِ التَّمِّ الْمَاحِي بِشُعَاعِهِ أَثَرَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ بَرَكَتِهِ النَّبَوِيَّةِ وَذَاتِ مُعْجِزَاتِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ الَّذِي (95) لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ وَدَخَلَهَا أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى جِدَارِ امْرَأَةٍ كَافِرَةٍ فَسَدَّتِ الطَّاقَاتِ وَغَلَقَتِ الْأَبْوَابَ حَتَّى لَا تَسْمَعَ صَوْتَهُ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَهُ بِبُغْضِهَا إِيَّاهُ ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ فَرَجَعَ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ كَافِرَةً فَجَاهَكَ كَبِيرٌ فَلَا جَلَّ وَقَدَمَكَ فِي ظِلِّ جِدَارِهَا غَفَرْتُ لَهَا
الْأَوْزَارَ وَالْأَوْثَامَ وَكَرِهَتْ فِي قَلْبِهَا الْكُفْرَ وَحَبَّبَتْ لَهَا الْإِسْلَامَ وَقَدْ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ قَلْبِهَا فَبَادَرَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْحَالِ لِفَتْحِ الْأَبْوَابِ وَقَبَّلَتْ قَدَمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ وَفَى بِمَا وَعَدَ وَصَدَقَ وَأَكْرَمَ مَنْ أَيْنَعَ غُصْنُهُ فِي دَوْحَةِ الْمَجْدِ وَسَبَقَ الَّذِي مِنْ فَضَائِلِ كَرَامَاتِهِ الطَّاهِرَةِ وَلَوَامِعِ آيَاتِهِ الْبَاهِرَةِ أَنْ امْرَأَةً خَرَجَتْ تَسْمَعُ كَلَامَهُ الْأَحْلَى وَتُشَاهِدُ مَنْظَرَهُ الْبَهِيَّ الْأَجْلَى فَرَآهَا رَجُلٌ فَقَالَ لَهَا أَتُحِبِّينَهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَقَالَ لَهَا: فَبِحَقِّهِ (96) ارْفَعِي نِقَابَكِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى وَجْهِكِ فَفَعَلَتْ ثُمَّ أَخْبَرَتْ زَوْجَهَا بِذَلِكَ فَأَوْقَدَ تَنُّورًا ثُمَّ قَالَ لَهَا بِحَقِّهِ أَدْخِلِي هَذَا التَّنُّورَ فَأَلْقَتْ نَفْسَهَا فِيهِ ثُمَّ ذَهَبَ زَوْجُهَا وَأَخْبَرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ وَاكْشِفْ عَنْهَا فَرَجَعَ فَرَآهَا سَالِمَةً وَقَدْ جَلَّلَهَا الْعَرَقُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْقَادَةِ الْعَالَمِينَ وَشَفِيعِ الْأُمَّةِ الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ الَّذِي لَمَّا قَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا قَالَ لَهُ لَقَدْ ضَيَّقْتَ وَسِعًا فَهَلَّا سَأَلْتَ الرَّحْمَةَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ وَضَحَ مَعَالِمَ الدِّينِ وَبَيَّنَ السُّنَّةَ وَأَوَّلِ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ الَّذِي مِنْ كَمَالِ عِنَايَتِهِ (97) وَعَزِيزِ حِمَايَتِهِ لَمَّا أَتَاهُ الْبَعِيرُ شَاكِيًا وَرَغَافِهِمْ مُقَالَتَهُ وَأَعَادَهُ وَأَمَّنَ رَوْعَتَهُ وَقَبِلَ شِكَايَتَهُ وَرَحِمَ عِبْرَتَهُ وَاشْتَرَاهُ بِمَالِهِ وَأَعْتَقَهُ وَقَالَ لَهُ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ وَأَطْلَقَهُ فَكَانَ فِي ذَلِكَ أَعْظَمَ مُعْجِزَةٍ لَهُ وَأَشْرَفَ مِنْهُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكُونُ لَنَا مِنْ حَوَادِثِ الدَّهْرِ أَسْنَى وِقَايَةٍ وَجُنَّةٍ وَتُعِيذُنَا بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَمِحْنَةٍ وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ شَرِّ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَفِتْنَةٍ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الْجَمَلُ هَرَبَ إِلَيْكَ وَتَحَلَّقَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَأَشْفَقْتَ مِنْ حَالِهِ وَبَادَرْتَ فِي الْحِينِ إِلَى إِجَابَةِ سُؤَالِهِ وَمَا تَوَانَيْتَ فِي تَنْفِيذِ مَقَالِهِ وَلَاحَظْتَهُ بِعَيْنِ
الرأفةُ والرّحمةُ وراغبتَ مالَهُ مِنَ الحُرمةِ والذّمةِ فضلاً منكَ عليهِ وامتناناً وجوداً منكَ إليهِ وإحساناً وقلتَ لهُ: أسكنْ فقدْ أمنَ (98) اللهُ عائدنا وأجازَ لِأَيدنا فسألكَ الساداتُ الأصحابُ والسراتُ الفضلاءُ الأنجابُ عما يقولُ في شكايتهِ وما يطلبُ عندكَ من نصرهِ وحمايتهِ فقلتَ لهمْ همْ أصحابهُ بنحرهِ بعدَ أنْ بلغَ في خدمتهمْ غايةَ النصبِ والتعبِ ففزعَ إلينا من أجلِ ذلكَ وهربَ وجاشَ صدرهُ مما سمعَ واضطربَ فاستغاثَ بنا ولا أذبحنا بنا فإذا بأصحابهِ قد أقبلوا وضربوا صفحاً عما نووا من الغدرِ وانتقلوا وأظهروا خلافَ ما أضمروا وقالوا ما يقولُ الجملُ يا رسولَ اللهِ فقلتُ لهمْ بيستِ الشكايةُ ويئَ اللهُ الكفايةُ إنهُ يقولُ لما كنتُ صغيراً خدمتكمْ فلما كبرتُ استعجلتمْ لنحري ولمْ تتوقفوا في أمري فقالوا قد كانَ ذلكَ يا نبيَّ اللهِ فقلتُ لهمْ ما جزاءُ المملوكِ الصالحِ من مواليهِ قالوا الإحسانُ، قالوا: إنا لا نبيعهُ فقلتُ لهمْ كذبتمْ وأظهرتمْ خلافَ ما أضمرتمْ فقدْ استغاثَ بكمْ فلمْ تغيثوهُ واستقالكمْ فلمْ تقيلوهُ واعتذرَ لكمْ فلمْ ترحموهُ وأنا أولى بالرحمةِ منكمْ فاشتريتهُ بمائةِ درهمٍ وقلتُ لهُ: انطلقْ (99) أيها البعيرُ فأنتَ حرٌّ لوجهِ اللهِ وما خابَ عبدٌ قصدَ مولاهُ. ❖ إنَّ الملوكَ إذا شابتْ عبيدهمْ ❖ في رقهمْ أعتقوهمْ قصدَ إبراري ❖ وأنتَ يا سيدي أولى ❖ بذا كرماً ❖ قدْ شبتُ في الرقِّ فأعتقني من النارِ وأنا يا سيدي يا رسولَ اللهِ قدْ شبتُ في رقِّ خدمتكَ معَ أني أضعفُ الممالكِ فمنْ هوَ أحوجُ مني لذلكَ ومنْ يقيني سواكَ من ورطاتِ الذنوبِ والمهالكِ فأسألكَ بالرحمةِ التي أودعَ اللهُ في قلبكَ فرحمتَ بها الغزالةَ والبعيرَ والرأفةَ التي اختصكَ اللهُ بها فعطفتَ بها على الصغيرِ والكبيرِ والشفقةَ التي مننتَ بها على الغنيِّ والفقيرِ والحنانةَ التي قضيتَ بها دينَ المعسرِ وفككتَ بها العاني والأسيرِ والعنايةَ التي رفعتَ بها قدرَ الذليلِ والحقيرِ والجاهِ الذي أظهرتَ بها مزيةَ الخاملِ والشهيرِ والكرامةِ التي تورثَ بها بعائرَ أهلِ الفتحِ والتنويرِ والخصوصيةِ التي أظللتَ بها ألسنَ أربابِ الإشارةِ (100) والتعبيرِ وبالأمانةِ التي بلغتها فلمْ يدرككَ فيها ثوابٌ ولا تقصيرٌ أنْ تعتقني كما أعتقتَهُ وتجيرني كما أجرتهُ من حرِّ لظى وعذابِ الجحيمِ السعيرِ وتسهلَ عليَّ طريقَ الوصولِ
إِلَيْكَ وَالْمَسِيرُ وَتَجْذِبُنِي إِلَى حَضْرَتِكَ وَتُفِيضُ عَلَيَّ مِنْ بَحْرِ مَدَدِكَ الْغَزِيرِ وَتَمُنُّ عَلَيَّ بِرُؤْيَةِ وَجْهِكَ وَتَرْوِي فُؤَادِي مِنْ مَوَاهِبِ خَيْرِكَ الْكَثِيرِ وَتُتَوِّجُنِي بِتَاجِ عِزِّكَ وَتُجْلِسُنِي عَلَى مَنَابِرِ الْوِلَايَةِ وَالتَّصْدِيرِ وَتَكُونُ سَمْعِي وَبَصَرِي وَلِسَانِي الَّذِي بِهِ أَنْطِقُ وَأُشِيرُ وَتُعَرِّفُنِي بِاسْمِي وَكُنْيَتِي وَلَقَبِي فَدَاكَ جَنَّتِي وَنَعِيمِي وَفَوْزِي الْكَبِيرِ وَتَجْعَلُنِي فِي حِمَاكَ وَتَحْتَ لِوَاكَ إِذَا عُرِضَتْ أَعْمَالُ الْمُدْلِسِينَ وَكَشَفْتَ سَرَائِرَ الْمُبْتَدِعِينَ وَاخْتَبَرْتَ أَحْوَالَ الْمُنْتَسِبِينَ وَظَهَرَتْ فَضَائِحُ الْمُغْتَرِّينَ وَنُشِرَتْ كُتُبُ الْمُؤَلِّفِينَ وَأَخْرَجَتْ صَحَائِفُ الْعُصَاةِ وَالْمُذْنِبِينَ وَطُرِحَتْ بَيْنَ يَدَيِ السَّمِيعِ الْبَصِيرِ. الشَّفَاعَةَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا مِنْ بَصِيرٍ الشَّفَاعَةَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْسَّفَرُ طَوِيلٌ وَالْعُمْرُ قَصِيرٌ الشَّفَاعَةَ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللَّهِ (101) بِحَقِّ عُلُوِّ مَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَكَرَمِ جَاهِكَ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّكَ لَمَّا أَسْنَدْتَ ظَهْرَكَ إِلَى جِدَارِ امْرَأَةٍ كَافِرَةٍ سَدَّتْ طَاقَاتِ جِدَارِهَا وَغَلَقَتْ أَبْوَابَ دَارِهَا لِئَلَّا يَسْمَعَ كَلَامَكَ وَصَوْتَكَ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَكَ بِشِدَّةِ بُغْضِهَا وَنَهَاكَ عَنِ الِاسْتِظْلَالِ بِجِدَارِهَا وَالْوُقُوفِ بِفِنَاءِ دَارِهَا ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ وَرَجَعَ وَمَرِحَ فِي رِيَاضِ عِزِّ جَاهِكَ وَرَتَعَ وَقَالَ لَكَ: يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ كَافِرَةً فَجَاهُكَ عَظِيمٌ وَجَنَابُكَ فَخِيمٌ فَقَدْ غَفَرْتُ لَهَا الذُّنُوبَ وَالْأَوْزَارَ وَأَقَلْتُ لَهَا الْعِثَارَ لِأَجْلِ وُقُوفِكَ فِي ظِلِّ جِدَارِهَا ذَلِكَ الْجِدَارَ وَفَتَحْتُ قَلْبَهَا لِلْإِسْلَامِ وَأَفْرَغْتُ عَلَيْهَا مِنْ أَجْلِكَ سَوَابِقَ الْإِنْعَامِ، وَامْرَأَةٌ أُخْرَى خَرَجَتْ تَسْمَعُ كَلَامَكَ الْأَحْلَى وَتَخْدِمُ مَقَامَكَ وَتَمَتَّعُ بَصَرَهَا بِرُؤْيَةِ وَجْهِكَ وَتَمْلَأُ جَوَانِحَهَا بِصَفَاءِ وُدِّكَ فَلَقِيَهَا رَجُلٌ وَقَالَ لَهَا: أَتُحِبِّينَهُ قَالَتْ: نَعَمْ فَقَالَ لَهَا: بِحَقِّهِ عَلَيْكِ ارْفَعِي نِقَابَكِ وَاكْشِفِي حِجَابَكِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى وَجْهِكِ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ وَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا بِمَا كَانَ هُنَالِكَ فَأَوْقَدَ تَنُّورًا مِنْ نَارٍ وَقَالَ لَهَا عَلَى سَبِيلِ الْإِخْتِبَارِ (102) بِحَقِّ سَيِّدِ الْأَبْرَارِ أَدْخِلِي هَذَا التَّنُّورَ فَأَلْقَتْ نَفْسَهَا فِيهِ وَقَلْبُهَا بِمَحَبَّتِكَ مَعْمُورٌ ثُمَّ ذَهَبَ زَوْجُهَا وَأَخْبَرَكَ بِذَلِكَ فَقُلْتَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَيْهَا وَاكْشِفْ عَنْ وَجْهِهَا وَتَأَمَّلْ فِي حَقِيقَةِ أَمْرِهَا فَرَجَعَ وَقَلْبُهُ فِي خَفْقٍ وَجِسْمُهُ فِي قَلَقٍ فَرَآهَا سَالِمَةً وَقَدْ جَلَّلَهَا الْعَرَقُ فَسَكَنَ رَوْعُهُ وَذَهَبَ
بِبَرَكَتِكَ فَرَعَهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتِ الْأُولَى أَدْرَكَتْهَا السَّعَادَةُ بِعُلُوِّ جَاهِكَ وَسِرِّ عِنَايَتِكَ، وَالثَّانِيَةُ أَدْرَكَتْهَا الْأَلْطَافُ بِصَفَاءِ مَحَبَّتِكَ وَكَمَالِ شَفَاعَتِكَ فَاعْتَرَفَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِنَيْلِ كَرَامَتِكَ وَعِزِّ حِمَايَتِكَ فَكَيْفَ يَحْرِمُ مَنْ لَاذَ بِجَنَابِكَ وَتَعَلَّقَ بِأَهْدَابِكَ وَأَفْنَى عُمْرَهُ فِي مَحَبَّتِكَ وَمَدْحِكَ وَمَدْحِ أَزْوَاجِكَ وَذُرِّيَاتِكَ وَأَصْحَابِكَ وَوَقَفَ بِسَاحَةِ أَبْوَابِكَ وَأَلْقَى عَصَا التَّسْيَارِ فِي رِحَابِكَ وَطَمِعَ أَنْ يَنْتَظِمَ فِي سِلْكِ مَدَّاحِكَ وَأَحْبَابِكَ أَمْ كَيْفَ يَخِيبُ مَنْ مَدَحَ كَرِيمًا وَاسْتَنْجَدَ زَعِيمًا وَمَجَّدَ عَظِيمًا أَوْ قَصَدَ حَلِيمًا وَأَنْتَ أَكْرَمُ النَّاسِ وَأَحْلَمُهُمْ وَأَشْفَقُهُمْ عَلَى الْخَلْقِ وَأَرْحَمُهُمْ وَأَعْلَاهُمْ (103) جَاهًا وَأَعْظَمُهُمْ وَقَدْ مَدَدْتُ أَكُفَّ السُّؤَالِ لِنَوَالِكَ وَبَسَطْتُ صَفَحَاتِ الْخُدُودِ لِغُبَارِ نِعَالِكَ فَآمِنْ عَلَيَّ بِمَا أَمَّلْتُهُ مِنْ مَوَاهِبِ إِحْسَانِكَ وَرَغِبْتُ فِيهِ مِنْ عَظِيمِ امْتِنَانِكَ فَقَدْ خَلَقَكَ اللَّهُ بِخُلُقِ الْحِلْمِ وَالرَّحْمَةِ وَجَعَلَ بِيَدِكَ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ وَالنِّعْمَةِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ طَالَ الْجَفَا وَعَظُمَ الدَّاءُ وَعَزَّ الشِّفَاءُ وَأَنْتَ مَحَلُّ الْفَضْلِ وَالْوَفَاءِ فَأَغِثْ عَبِيدَكَ الْمُغْرَبِيَّ وَأَنْقِذْهُ مِنْ وَرَطَاتِ الذُّنُوبِ وَاغْسِلْهُ بِمَاءِ الْحِلْمِ وَالْعَفْوِ وَطَهِّرْهُ مِنْ أَدْرَانِ النَّقَائِصِ وَالْعُيُوبِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَجَدِيرٌ لِمَنْ آوَى إِلَيْكَ وَحَطَّ الرَّحْلَ بِبَابِكَ وَعَدَلَ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا عَلَيْكَ أَنْ يَرْحَمَ وَيُكْرِمَ وَيُكْتَبَ فِي دِيوَانِ الْفَائِزِينَ وَيُرْسَمَ وَيَتَّصِلَ بِحَبْلِ وِدَادِكَ وَلَا يُفْصَمَ وَيُطْعَمَ مِنْ مَوَائِدِ كَرَمِكَ وَلَا يُحْرَمَ وَيُرْفَعَ قَدْرُهُ فِي مَقَامِ الْمَحْبُوبِينَ لَدَيْكَ وَلَا يَهْضَمَ وَتَرَامَ عَنْ عَيْنِ (104) بَصِيرَتِهِ ظُلْمَةُ الْحِجَابِ وَيَشْرَبَ بِالْكَأْسِ الْأَوْفَى مِنْ مَنَاهِلِ الصَّفَا مَعَ خَوَاصِّ الْأَقْطَابِ وَالسَّرَّاتِ الْأَنْجَابِ وَأَنْ تُورِقَ بِعِلْمِ الْحَقَائِقِ أَغْصَانُهُ وَتُثْمِرَ بِعَوَارِفِ الْمَعَارِفِ أَفْنَانُهُ وَيُشَادَ فِي مَقَامِ الصِّدْقِ بُنْيَانُهُ وَيُعَمَّرَ الْمُحِبِّينَ دِيوَانُهُ. يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَحَظُّكَ وَافِرٌ عِنْدَ اللَّهِ وَفَضْلُكَ عَلَى جَمِيعِ الْخَلَائِقِ ظَاهِرٌ وَسِرُّكَ فِي كُلِّ الْعَوَالِمِ بَاهِرٌ وَمَزَايَاكَ الْفَخِيمَةُ لَا يُحْصِيهَا عَادٌّ وَلَا يَحْصُرُهَا حَاصِرٌ وَعَطَايَاكَ الْجَمَّةُ تُخْجِلُ الْغَمَامَ الْمَاطِرَ وَتَقْضِي لِمَنِ اعْتَكَفَ
عَلَى خِدْمَتِكَ بُلُوغَ الْمُنَى وَنَيْلَ مَا فِي الْخَوَاطِرِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ نَأَى جِسْمِي عَنِ الْوُصُولِ إِلَى ضَرِيحِكَ الشَّرِيفِ وَحَالَتْ الْعَوَارِضُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَقَامِكَ الْمُنِيفِ فَلِلنَّفْسِ حَنِينٌ وَاشْتِيَاقٌ إِلَى مُشَاهَدَةِ طَلْعَتِكَ الْبَهِيَّةِ وَلِلرُّوحِ تَعَلُّقٌ وَارْتِبَاطٌ فَالْتَدَنِّي إِلَى بِسَاطِ حَضْرَتِكَ النَّبَوِيَّةِ. (105) سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ تَصَدَّعَتْ زُجَاجَةُ الْقَلْبِ مِنَ الْعَنَاءِ وَالتَّعَبِ وَكَلَّ لِسَانُ الْمُحِبِّ مِنَ الرَّغْبَةِ وَالطَّلَبِ وَذَابَ جِسْمُ الْمَشُوقِ مِنَ الْوَحْشَةِ وَالْبَيْنِ وَتَلَاشَتِ الرُّوحُ حِينَ لَمْ تُقَابِلِ الْقَلْبَ مِرْآةُ عَيْنِ الْعَيْنِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ مِنْ عَطْفَةِ تَقِي النُّفُوسَ مِنَ الرَّدَا أَوْ نَظْرَةٍ تَجْلُو عَنِ الْقُلُوبِ الصَّدَا أَوْ لَمْحَةٍ تَهْدِي إِلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ وَتَسْلُكُ بِنَا سُبُلًا رُشْدًا لِأَنَّكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، عَزِيزُ النَّخْوَةِ، عَظِيمُ الْجَاهِ وَالْحَظْوَةِ، فَلَوْ دَعَوْتَ الْأَسَدَ الْوَرْدَ لَأَجَابَ، أَوِ اللَّيْلَ الْبَهِيمَ لَانْجَابَ، أَوِ السَّحَابَ لَهَطَلَ وَوَكَفَ، أَوِ الْكَوْكَبَ السَّارِيَ لَتَوَقَّفَ وَوَقَفَ، أَوِ الْبَدْرَ الْمُنِيرَ لَخَسَفَ، أَوِ الْجَبَلَ الشَّامِخَ لَتَزَحْزَحَ وَانْعَطَفَ، أَوْ عَلَى مَيِّتٍ لَحَيِيَ وَأَقَرَّ (106) بِعِنَايَتِكَ وَاعْتَرَفَ، أَوْ عَلَى الْبَلَاءِ النَّازِلِ مِنَ السَّمَاءِ وَالْخَارِجِ مِنَ الْأَرْضِ لَذَهَبَ بِبَرَكَتِكَ وَانْصَرَفَ، وَكُلُّ هَذَا فِي جَنَابِكَ لَا يَتَعَاظَمُ وَلَا يَتَثَقَّلُ عَلَيْكَ مِمَّا تَأَخَّرَ أَوْ تَقَدَّمَ وَلَا سِيَّمَا مَعَ مَا اخْتَصَّكَ اللَّهُ بِهِ مِنْ كَمَالِ الشَّفَاعَةِ وَالْقَدْرِ الْفَخِيمِ وَمَا أَكْرَمَكَ بِهِ مِنْ عُلُوِّ الْهِمَّةِ وَالْمَجْدِ الشَّامِخِ وَالشَّرَفِ الْقَدِيمِ وَقَدْ قُلْتَ: «تَوَسَّلُوا بِجَاهِي فَإِنَّ جَاهِي عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ». فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِجَاهِهِ الْعَظِيمِ لَدَيْكَ وَبِكَرَمِكَ وَعِزِّهِ عَلَيْكَ أَنْ تَشَفَّعَهُ فِينَا فِيمَا سَأَلْنَاهُ وَأَنْ لَا تُخَيِّبَ رَجَاءَنَا فِيمَا أَمَّلْنَاهُ فِي جَنَابِهِ وَقَصَدْنَاهُ فَإِنَّهُ وَلِيُّكَ وَصَفِيُّكَ وَحَبِيبُكَ وَنَجِيُّكَ وَأَحَبُّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَيْكَ مَنْ اسْتَجَارَ بِهِ اسْتَجَرْتَهُ وَتَشَفَّعَ بِهِ إِلَيْكَ رَحِمْتَهُ بَيْتَ دَعْوَتِهِ فَارْحَمْنَا لِحَقِّهِ أَجْرَتَهُ عَلَيْكَ فَإِنَّ فَضْلَكَ كَثِيرٌ وَخَيْرَكَ كَثِيرٌ وَإِحْسَانَكَ قَدِيمٌ وَجُودَكَ عَمِيمٌ وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِوَالِدِ وَالِدَيْنَا وَلِأَشْيَاخِنَا وَأَهْلِينَا وَذُرِّيَّاتِنَا
وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَاجْمَعِ اللَّهُمَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فِي دَارِ قُدْسِكَ وَمَحَلِّ كَرَامَتِكَ عَلَى أَفْضَلِ حَالٍ وَأَحَبِّهَا إِلَيْكَ آمِينَ آمِينَ آمِينَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَيْكَ أَتَيْلُ الْمَجْدِ وَالْحَسَبُ (107) (108) أَسِيرُ ذُنُوبٍ أَوْثَقَتْنِي قُيُودُهَا وَلَيْسَ وَعَقْدُ الْوُدِّ إِلَّا لَكَ الرَّغَبُ فَهَا أَنَا يَا سُلْطَانَ حَضْرَةِ رَبِّهِ وَأَكْمَلَ عَبْدٍ فَيْضُهُ قَدْ هَمَا وَصَبَّ فَقِيرٌ وَمُحْتَاجٌ كَئِيبٌ وَخَاضِعٌ وَوَافَدَ هَذَا الْحَيِّ عَبْدٍ بِهِ وَصَبْ وَلَيْسَ بِخَاشٍ أَنْ أَرُدَّ مُخَيَّبًا وَلِي مِنْ نَدَاكَ الْجَمِّ يَا سَيِّدَ الطَّلَبْ وَمَا حَقٌّ مِنْ وَفَاكَ جَنَابُكَ سَائِلًا يَعُودُ بِغَيْرِ السُّؤْلِ وَالْفَضْلِ وَالْأَرَبْ مَعَاذٌ لَا يَخْشَى وَحَقِّكَ خَيْبَةً وَفَيْضُكَ لَا يُحْصَى وَهَبْ سَيِّدِي وَهَبْ فَكُنْ لِي إِحْسَانٌ وَكُلِّي إِسَاءَةٌ فَكُنْ لِي شَفِيعًا يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الْهَرَبْ كَذَلِكَ آبَائِي وَأَهْلِي وَعِتْرَتِي وَسَائِرُ أَصْحَابِي وَمَنْ لِي قَدْ أَحَبْ بِالْكَ مِنْ عِزَّتِ مَنَاصِبِ مَجْدِهِمْ وَمَنْ بِهِمْ يَسْتَنْجِدُ الْعَجَمُ وَالْعَرَبْ عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ كَذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَا تَسَامَتْ بِكَ الرُّتَبْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (109) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا بَابُ اللَّهِ الْمَقْصُودُ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا خِزَانَةُ الْكَرَمِ وَالْجُودِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا بَذْرَةُ الْوُجُودِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا وِجْهَةُ الْعُهُودِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا طَالِعُ الْيُمْنِ وَالسُّعُودِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا جَنَّةُ الضُّيُوفِ وَالْوُفُودِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا عَاطِرُ الْأَرْدَانِ وَالْبُرُودِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا كَرِيمُ الْآبَاءِ وَالْجُدُودِ إِلَّا هُوَ.
إِلَّا هُوَ. (110). اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا أَظْهَرَ الشَّرَائِعَ وَالْحُدُودَ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ الَّذِي مَا مُبِيدُ أَهْلِ الْعِنَادِ وَالْجُحُودِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا أَضَاءَتْ بَبَرَكَتِهِ الْأَغْوَارُ وَالنُّجُودُ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ الَّذِي مَا أَمَرَ بِقِيَامِ اللَّيْلِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا مَادَامَ فِي مَدَارِجِ التَّرَقِّي وَالصُّعُودِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ الَّذِي مَا لَفَحَ بِذِكْرِ مَوْلَاهُ فِي الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (111) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا خَفَقَتْ عَلَى رَأْسِهِ أَلْوِيَةُ النَّصْرِ وَالْفُقُودِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ الَّذِي مَا انْهَزَمَتْ بِعِنَايَتِهِ الْعَسَاكِرُ وَالْجُنُودُ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا مِرْآةُ الْعِيَانِ وَالشُّهُودِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ الَّذِي مَا مَبْلَغُ الْآمَالِ وَالْقُصُودِ إِلَّا هُوَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُنْجِزُ لَنَا بِهَا الْوُعُودَ وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ الْحَقُودِ وَالْحَسُودِ وَتَمُنُّ بِهَا عَلَيْنَا بِمُجَاوَرَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَالْخُلُودِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَا يَتِيمَةُ الْعُقُودِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا كَلَّمَتْهُ الْوُحُوشُ وَالْأُسُودُ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا صَاحِبُ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا حَلَّ اللِّوَاءِ الْمَعْقُودِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا صَاحِبُ الْمَكَانِ الْمَشْهُودِ إِلَّا مُحَمَّدٌ
مَا صَاحِبُ (112) الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا ظَلَّ النُّبُوَّةِ الْمَمْدُودَةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا أَعْلَى بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِلرَّبِّ الْمَعْبُودِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا خَصَّ بِالشَّفَاعَةِ الْكُبْرَى فِي الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ إِلَّا مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ الْمُخْتَارُ فِي الْعَلْيَاءِ مِنْ * غَيْرِ آبَاءٍ وَمِنْ أَسْمَى جُدُودِ خَيْرُ مَنْ جَاءَ بِتَبْيِينِ الْهُدَى * لِلْبَرَايَا أَوْ بِتَعْيِينِ الْحُدُودِ مَنْ لَهُ التَّقْدِيمُ فِي خَلْقٍ وَمَنْ * حَازَ فَضْلَ السَّيِّدِ فِي فَضْلِ وُجُودِ مَنْ بِهِ الرَّحْمَانُ أَسْرَى لِلْعُلَا * حَائِزًا فِي حَضْرَةِ الْقُدْسِ الشُّهُودِ مَنْ بِهِ الْأَكْوَانُ طُرًّا أَشْرَقَتْ * مِنْ بِهِ الْأَغْوَارُ سُرَّتْ وَالنُّجُودُ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا مَنْ جَاءَنَا * عَنْهُ فِي التَّنْزِيلِ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أَشْفَعْ أَشْفَعْ لِلْفَقِيرِ الْمُقْتَرِي * يَوْمَ جَمْعِ النَّاسِ مِنْ بَطْنِ اللُّحُودِ وَادْفَعِ ادْفَعْ كَيْدَ مَنْ كَادَهُ * وَاتَّحِدِ الْأَمْنَ فِي الْيَوْمِ الْكَنُودِ فَهُوَ ذُو ذَنْبٍ وَلَكِنْ يَرْتَجِي * مِنْ كَرِيمٍ فَضْلَهُ عِنْدَ الْوُجُودِ وَعَلَيْكَ الرَّاقِينَ فِي أَوْجِ الصُّعُودِ (113) وَكَذَا الْأَصْحَابُ وَالْأَتْبَاعُ * مَا غَنَّتِ الْوَرْقَاءُ فِي رَوْضٍ بَعُودِ أَوْ نَوَى الرَّكْبُ بِعَزْمٍ طَيِّبَةً * أَوْ أَتَى أُمَّ الْقُرَى مَا آوَى الْحَشُودِ أَوْ أُتِيحَ الْخَتْمُ بِالْحُسْنَى لِمَنْ * كَمَّلَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ الْقُصُودِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا أَحَدٌ عَلَتْ هِمَّتُهُ فَوْقَ الثُّرَيَّا إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا أَحَدٌ كَفَتْهُ الْقَنَاعَةُ شَبْعًا وَزِيًّا إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا أَحَدٌ مَنَحْتَهُ مَقَامًا عَلِيًّا إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا أَحَدٌ اتَّخَذْتَهُ حَبِيبًا صَفِيًّا إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (114) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا أَحَدٌ اخْتَرْتَهُ كَلِيمًا نَجِيًّا إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا أَحَدٌ انْتَقَيْتَهُ
لِخَزَائِنِ غُيُوبِكَ أَمِينًا تَقِيًّا إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا أَحَدٌ سَقَيْتَهُ مِنْ مُدَامِ مَحَبَّتِكَ كَأْسًا رَوِيًّا إِلَّا هُوَ، وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا أَحَدٌ أَطْعَمْتَهُ مِنْ ثِمَارِ جَنَّتِكَ رُطَبًا جَنِيًّا إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا أَحَدٌ وَهَبْتَ لَهُ مِنْ كَمَالَاتِكَ خُلُقًا زَكِيًّا إِلَّا هُوَ، وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا أَحَدٌ رَزَقْتَهُ عَقْلًا كَامِلًا ذَكِيًّا إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا أَحَدٌ خَلَقْتَهُ بَشَرًا سَوِيًّا إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ (115) الَّذِي مَا أَحَدٌ طَيَّبْتَهُ مَيْتًا وَحَيًّا إِلَّا هُوَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَهَبُ لَنَا فِي طَاعَتِكَ عَمَلًا مَقْبُولًا مَرْضِيًّا وَتُبَوِّئُنَا بِهَا فِي دَارِ كَرَامَاتِكَ دَرَجَةً رَفِيعَةً وَمَقَامًا سَنِيًّا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَا نَاغَاهُ الْقَمَرُ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا انْتَخَبَهُ اللَّهُ وَآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ رَسُولًا نَبِيًّا إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا اخْتَصَّهُ اللَّهُ بِنَظَرَتِهِ دُونَ سَائِرِ الْأَصْفِيَاءِ وَالْأَتْقِيَاءِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا اصْطَفَاهُ اللَّهُ قُدْوَةً لِلصَّالِحِينَ وَالْأَوْلِيَاءِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا اغْتَرَفَتْ مِنْ بَحْرِ عُلُومِهِ سَائِرُ الْعُرَفَاءِ وَالْأَخْطِيَاءِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا اقْتَبَسَتْ مِنْ نُورِهِ أَكَابِرُ الْفُطَنَاءِ وَالْأَذْكِيَاءِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِمَامًا لِسَائِرِ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا شَرَّفَ اللَّهُ أُمَّتَهُ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ وَجَعَلَهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا أَعْطَاهُ مَوْلَاهُ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ مَكَانَةً رَفِيعَةً وَجَاهًا عَلِيًّا إِلَّا مُحَمَّدٌ يَا رَبَّنَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَيْرِ الْبَرَيَّا بَيْنَ الْحَبَائِبِ أَسْقِنِي إِلَى النَّجِيبِ أَسْلِمْنِي صَبٌّ كَئِيبٌ خَلِّفْنِي وَدَمْعَتِي تَجْرِي سَخِيًّا (116) هَذَا النَّوَى قَدْ فُؤَادَ، هَلْ مَرَدُّوا،
يَا أَهْلَ الْوَدَادِ، قَلْبِي إِنْكَوَى مِنَ الْبُعَادِ هَلْ مِنْ طَبِيبٍ يَدْرِ مَا بِي مَا رَاحَتِي إِلَّا الْوِصَالُ، مِنْ بُغْيَتِي، قُطْبُ الْكَمَالِ وَسِيلَتِي يَوْمَ السُّؤَالِ، مُحَمَّدٌ خَيْرُ الْبَرَايَا كَهْفُ الْأَنَامِ الْمُصْطَفَى، طَهَ الْإِمَامُ الْمُقْتَفَى، مَاحِي الْآثَامِ، بَحْرُ الْوَفَاءِ، مَنْ ذِكْرُهُ ذُخْرٌ لَدَيَّ، ذِكْرُ الرَّسُولِ يَنْفِي الْأَذَى مَهْمَا أَقُولُ مُحَمَّدًا بِهِ أُصُولُ عَلَى الْعِدَا نِلْتُ الْمُنَى بُشْرَى هَنِيئًا يَا مُسْلِمِينَ زِيدُوا السَّلَامَ عَلَى الْأَمِينِ خَيْرِ الْأَنَامِ ذُخْرِ الْمُتَيَّنِ يَوْمَ الْقِيَامِ الْمُصْطَفَى زَيْنِ الْمُحَيَّا، ثُمَّ الرِّضَى عَنْ ءَالِهِ مِلْءَ الْفَضَاءِ عَنْ صَحْبِهِ مَا قَدْ أَضَاءَ بِنُورِهِ فَجْرٌ مَا أَصْفَرَتْ عَشِيًّا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا خَضَعَتْ لِهَيْبَتِهِ الرُّؤُوسُ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا جُبِلَتْ عَلَى حُبِّهِ النُّفُوسُ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ (117) الَّذِي مَا تَزَيَّنَتْ بِاسْمِهِ الطُّرُوسُ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا أَيْنَعَتْ بِمَحَبَّتِهِ الْغُرُوسُ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا أَشْرَقَتْ مِنْ طَلْعَتِهِ الشُّمُوسُ إِلَّا هُوَ، وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا هَدَى بِبَرَكَتِهِ الشُّمُوسُ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا ضَحِكَ وَجْهُ الزَّمَانِ الْعَبُوسِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا ذَهَبَتْ بِوُجُودِهِ النُّكُودُ وَالنُّحُوسُ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا جِيئَتْ بِهِ الدُّرُوسُ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا تَنَوَّرَتْ بِهِ الرُّمُوشُ إِلَّا هُوَ. (118) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا تَيَسَّرَ بِجَاهِهِ الْأَمْرُ الْمَعْكُوسُ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا تَخَلَّصَتْ بِشَفَاعَتِهِ
المحبوسُ إِلَّا هُوَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِمَنْ مِنَ اللَّاهِجِينَ بِذِكْرِكَ فِي الْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ وَنَكُونَ بِهَا مِمَّنْ تَجَاوَزْتَ عَنْهُمْ فِي سُؤَالِ الْقَبْرِ وَقُلْتَ لَهُمْ: نَامُوا نَوْمَةَ الْعَرُوسِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَا نَوَّهَ بِقَدْرِهِ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا رَفَعَ قَدْرَهُ عَلَى الرَّئِيسِ وَالْمَرْؤُوسِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا رَحِمَ اللَّهُ بِهِ الْقُنُوطَ وَالْيَؤُوسَ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا حَرَّكَ اللَّهُ بِهِ أَحْوَالَ الْمَجْذُوبِينَ وَدَارَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ فَيْضِ نَوَالِهِ الْكُؤُوسُ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا كَتَبَ اللَّهُ بِهِ دِينَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا عَمَّتْ رِسَالَتُهُ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ وَسَائِرَ الْأَنْوَاعِ وَالْجُنُوسِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا دَفَعَ اللَّهُ بِهِ عَنْ أُمَّتِهِ (119) الضَّرَّ وَالْبُؤْسَ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا نَصَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَرْسَالِ وَالْمُرْسَلِينَ وَخَلَعَ عَلَيْهِ مِنْ مَلَابِسِ عِزِّهِ أَحْسَنَ لُبُوسٍ إِلَّا مُحَمَّدٌ نَحْنُ فِي حَضْرَةِ اللَّهِ جُلُوسٌ ❖ عَلَيْنَا بِالْفَيْضِ دَارَتْ كُؤُوسُ يَا لَهَا حَضْرَةٌ تَطِيبُ بَرِيًّا ❖ نَشْرُهَا الْعِطْرَ الْأَرِيجَ النُّفُوسُ أَطْلَعَ اللَّهُ نُورَهَا بِسَمَاءِ الْمَجْدِ ❖ نُورًا تَغِيبُ فِيهِ الشُّمُوسُ جُلِّيَتْ فِي مَشَاهِدِ الْأُنْسِ مِنْهَا ❖ بِمُرُوطِ الْجَمَالِ خُدُودٌ عَرُوسُ بِتَجَلِّي جَمَالِهَا قَدْرُ السَّعْدِ ❖ وَزَالَتْ عَنِ الزَّمَانِ نَحُوسُ قَسَمًا لَوْ تَبَخْتَرَتْ وَبِقَاعِ الرَّمْسِ ❖ لَأَحْيَتْ بِالْمَرْمُوسِ حَارَ فِيهَا لُبُّ الْحَلِيمِ وَلَمْ لَا ❖ وَمُجَلِّي جَمَالِهَا الْقُدُّوسُ دَمْعُنَا مُطْلَقٌ لَدَيْهَا وَفِي قَيْدٍ ❖ هَوَاهَا فُؤَادُنَا مَحْبُوسُ حَيُّهَا مَشْرِقُ الرُّبُوعِ فَمَنْ ذَا ❖ دَبَّهَا رَفْعٌ وَجَدْنَا مَا نُوسُ أَزْهَرَتْ فِيهِ لِلتَّدَانِي رِيَاضٌ ❖ وَزَهَرَتْ فِيهِ بِالْأَمَانِي غُرُوسُ لَا بَرِحْنَا بِحُبِّهَا وَعَلَيْنَا ❖ كُلُّ فَيْضٍ بِجُودِهَا مَحْرُوسُ (120)
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا حَضْرَةُ الْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا فَيْضُ الْمَوَاهِبِ الْقُدْسَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا بُسْتَانُ الْمَعَارِفِ الصَّمَدَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا زَهْرُ الْحَقَائِقِ الْعِرْفَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا فَخْرُ الْعِنَايَةِ الْفَرْدَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا نُورُ الْكَوَاشِفِ الْعَيَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (121) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا مَهْبِطُ الْأَسْرَارِ الرَّحْمَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا صَاحِبُ الْمَمْلَكَةِ السُّلْطَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا طَوْرُ التَّجَلِّيَاتِ الْإِحْسَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا سِرُّ الْخَلِيقَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا بَهْجَةُ الْهَيَاكِلِ الْجُثْمَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا مِحْرَابُ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا قَلْبُ السّوَرِ الْفُرْقَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ (122) وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا شَمْسُ الْقُلُوبِ النُّورَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا مَجْمَعُ الْحَقَائِقِ الْإِيمَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا نَسِيمُ النَّوَافِحِ الْيَمَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا عَيْنُ الْمُشَاهَدَةِ الْإِيقَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا خِلْعَةُ الْكَمَالَاتِ الرِّضْوَانِيَّةِ إِلَّا هُوَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَعْصِمُنَا بِهَا مِنْ آفَاتِ الْهَدَى وَنَزَغَاتِهِ الشَّيْطَانِيَّةِ وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ الْخَوَاطِرِ الْقَلْبِيَّةِ وَغَوَائِلِ شَهْوَتِهَا النَّفْسَانِيَّةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (123) مَا نَفْحَةُ الْمَوَاهِبِ الْقُدُّوسِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا يَعْسُوبُ الْأَرْوَاحِ الرُّوحِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا بَارِقَةُ الْعَوَاطِفِ الرَّحْمُوتِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا حِكْمَةُ التَّنَزُّلَاتِ الْجَبَرُوتِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا هَيْبَةُ الْجَلَالَةِ الْعَظَمُوتِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا إِمَامُ الْحَضَرَاتِ الْمَلَكُوتِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا وَسِيلَةُ الْوَسَائِلِ الرَّغْبُوتِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا لِسَانُ الْمَوَاعِظِ الرَّهْبُوتِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا خَطِيبُ الْحَضْرَةِ الرَّسُولِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا قَامَ بِخَالِصِ الْعُبُودِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا أَدَّى حَقَّ الرُّبُوبِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا بَرِيدُ الْبَشَائِرِ الْقَيُّومِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا جَاءَ الرَّحْمَةِ وَمِيمَا الْمُلْكِ وَدَالِ الدَّيْمُومِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا بَحْرُ الْأَنْوَارِ السُّبُوحِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ، مَا مَوْهِبَةُ الْأَسْرَارِ الْفُتُوحِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ وَمَا فَتَحَ الرَّحْمَانُ بَابًا مِنْ الرِّضَا ❖ عَلَى خَلْقِهِ إِلَّا بِفَضْلِ مُحَمَّدٍ وَمَا رَحِمَ الرَّحْمَانُ عَبْدًا وَلَا هَدَى ❖ بِنُورِ الْهُدَى إِلَّا بِفَضْلِ مُحَمَّدٍ وَمَا قَرَّبَ الرَّحْمَانُ عَبْدًا وَلَا اجْتَبَى ❖ وَلِيًّا لَهُ إِلَّا بِفَضْلِ مُحَمَّدٍ وَمَا رَفَعَ الرَّحْمَانُ قَدْرَ الْخَامِلِ ❖ وَلَا خَصَّهُ إِلَّا بِفَضْلِ مُحَمَّدٍ وَمَا أَرْسَلَ الرَّحْمَانُ فِي الْخَلْقِ مُرْسَلًا ❖ أَجَلَّ وَأَعْلَى رُتْبَةً مِنْ مُحَمَّدٍ وَمَا بَعَثَ الرَّحْمَانُ فِي الْخَلْقِ هَادِيًا ❖ أَتَمَّ وَأَهْدَى سِيرَةً مِنْ مُحَمَّدٍ (124)
وَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ ظَهْرِهَا ❖ أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدٍ وَمَا وَلَدَتْ مِنْ حُرَّةٍ سَادَ بَعْلُهَا ❖ أَعَزَّ وَأَسْمَى نُخْبَةً مِنْ مُحَمَّدٍ وَمَا أَرْضَعَتْ كَرِيمَةٌ طَابَ أَصْلُهَا ❖ أَحَبَّ وَأَرْضَى نَشْأَةً مِنْ مُحَمَّدٍ وَمَا افْتَخَرَتْ عَشِيرَةٌ بِكَرِيمِهَا ❖ كَفَخْرِ قُرَيْشٍ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَمَا خَفَقَتْ أَلْوِيَةُ النَّصْرِ وَالْهُدَى ❖ عَلَى مُرْسَلٍ مِثْلِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَمَا أَحَدٌ أُسْرِيَ بِهِ اللَّهُ وَارْتَقَى ❖ إِلَى رُتْبَةِ التَّخْصِيصِ غَيْرَ مُحَمَّدٍ وَمَا أَحَدٌ قَدْ عَايَنَ اللَّهَ رَبَّهُ ❖ وَكَلَّمَهُ كِفَاحًا غَيْرَ مُحَمَّدٍ وَمَا أَحَدٌ لَهُ السَّيَادَةُ فِي الْوَرَى ❖ وَيُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ غَيْرَ مُحَمَّدٍ وَمَا أَحَدٌ لَهُ السَّيَادَةُ وَالْعَلَا ❖ عَلَى الرُّسُلِ وَالْأَمْلَاكِ غَيْرَ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ، الَّذِي مَا صَدَرَ جُلَسَاءُ الْحَضْرَةِ الْعِنْدِيَّةِ إِلَّا هُوَ (125) وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا عَزِيزُ التُّرْبَةِ التِّهَامِيَّةِ النَّجْدِيَّةِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا خِلْعَةُ الْكَرَمِ الْوَهْبِيَّةِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا لِسَانُ الْإِشَارَاتِ الْغَيْبِيَّةِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا سِدْرَةُ سِدْرَاتِ الْأَشْخَاصِ الْعَرْشِيَّةِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا رُوحُ الْعَوَالِمِ الْفَرْشِيَّةِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا فَخْرُ التَّسَامِي وَالتَّقَلُّبَاتِ الْحِسِّيَّةِ وَالْعِنْدِيَّةِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا كِتَابُ الْأَسْرَارِ الْعَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ إِلَّا هُوَ. (126) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا مَطْلَعُ أَقْمَارِ السَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا مَحَلُّ الْفَضَائِلِ السَّرْمَدِيَّةِ إِلَّا هُوَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا طِرَازُ حُلَّةِ الْكَمَالِ الْمَصْطَفَوِيَّةِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا مَغِيبُ شُمُوسِ التَّنَزُّلَاتِ النَّبَوِيَّةِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا رَفِيعُ الْمَقَامَاتِ الْمَوْلِدِيَّةِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا عَالِي الرُّتَبِ الْمَكِّيَّةِ الْمَدَنِيَّةِ إِلَّا هُوَ. (127) فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُنْشِقُنَا بِهَا شَذَا نَسَمَتِهِ الْعَنْبَرِيَّةِ وَتَرْوِينَا بِهَا مِنْ كُؤُوسِ مَحَبَّتِهِ الشَّهِيَّةِ الْكَوْثَرِيَّةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَا يَنْبُوعُ الْعُلُومِ اللَّاهُوتِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا سِرَاجُ الْفُهُومِ النَّاسُوتِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا فَخْرُ التَّجَلِّيَاتِ الْإِخْتِصَاصِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا غَايَةُ الْغَايَاتِ الْإِنْتِهَائِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا عَرُوسُ الْحَضَرَاتِ الْإِصْطِفَائِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا إِمَامُ الْمَنَاصِبِ الْإِجْتِبَائِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا إِنْسَانُ عَيْنِ السَّيَادَةِ الْجِبْرِيلِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا عَيْنُ أَعْيَانِ الْمَجَادَةِ الْمِيكَائِيلِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا قُوَّةُ قَبْضَةِ الْمَمْلَكَةِ الْعِزْرَائِيلِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا هِمَّةُ هَمِّ الْعِنَايَةِ السَّرَفِيلِيَّةِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ الَّذِي حَــــــــــــازَ الْمَعَالِي ❖ وَمَا حَــــــــــــازَ الْعَلَا إِلَّا مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ الَّذِي أَسْرَى بِلَيْلٍ ❖ بِهِ الْمَوْلَى وَخَاطَبَهُ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ الَّذِي صَلَّــــــــــــى إِمَامًا ❖ بِكُلِّ الرُّسُلِ مَا أَعْلَى مُحَمَّدٌ (128) مُحَمَّدٌ الَّذِي عَلَّــــــــــــمَ الْخَفَايَا ❖ وَمَا فِي اللَّوْحِ يُرْوَى عَنْ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٌ حَازَ تَخْصِيصًا وَقُرْبًا ❖ وَنُودِيَ لِلْكَرَامَــــــــــــةِ يَا مُحَمَّدُ مُحَمَّدٌ اسْتَفَادَ الْعَــــــــــــرْشُ مِنْهُ ❖ ضِيًّا وَالْحُسْنُ أَجْمَعُ مِنْ مُحَمَّدٍ
مُحَمَّدٌ قَدْ رَأَى جَنَّاتِ عَدْنٍ * وَحُورَ الْعَيْنِ تَدْنُو مِنْ مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ قُرَّةُ الْعَيْنَيْنِ فِيمَا * رَوَاهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي قَدْ رَأَى مَوْلَاهُ حَقًّا * بِعَيْنِ رَأْسِهِ جَهْرًا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي مُوسَى ارْتَضَاهُ * وَسِيطًا وَالْبَهَا يَعْلُو مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ ابْنُ عِمْرَانَ اجْتَلَى مِنْ * بَهَاهُ إِذْ يُرَاجِعُهُ مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي يَبْدُو عَلَيْهِ * جَمَالُ الرَّبِّ مَا أَعْلَى مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي قَدْ نَالَ الْأَمَانِي * بِمَرْآهُ لِأُمَّتِهِ مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي أَضْحَى شَفِيعًا * لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ الْأَعْلَى مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ صَاحِبُ الْغُرَفِ الْعَوَالِي (129) * بِأَعْلَى الْخَلْقِ مَوْلَانَا مُحَمَّدْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا نُقْطَةُ السِّرِّ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا حِجَابُ السِّتْرِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا نَتِيجَةُ الذِّكْرِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا مَجَالُ الْفِكْرِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا غَنِيمَةُ الْعُمْرِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا نَافِذُ الْأَمْرِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (130) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا زِينَةُ الدَّهْرِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا سُلْطَانُ الْقَهْرِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا لُبَانَةُ الصَّدْرِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا عَالِي الْقَدْرِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا غُرَّةُ الْعَصْرِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا سَيْفُ النَّصْرِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (131) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا تَاجُ الْفَخْرِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا كَنْزُ الذُّخْرِ إِلَّا هُوَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا خُلَاصَةُ التِّبْرِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا تِرْيَاقُ الْجَبْرِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا لِسَانُ الزَّجْرِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا وَافِرُ الْأَجْرِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا وَسِيلَةُ الْيُسْرِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا مُزِيلُ الْعُسْرِ إِلَّا هُوَ. (132) فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُنَوِّرُ لَنَا بِهَا الْقَبْرَ وَتَمْحُو بِهَا عَنَّا الْوِزْرَ وَتَحْفَظُنَا بِبَرَكَتِهَا فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَا لِسَانُ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ إِلَّا مُحَمَّدٌ وَمَا مَحَلُّ الْحَمْدِ وَالصَّبْرِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا صَادِقُ الْحَدِيثِ وَالْخَبَرِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا حَامِي الْحِمَا وَالْقَطْرِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا عَظِيمُ الْمَكَانَةِ وَالْخَطَرِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا مُؤْمِنُ الْفَزَعِ وَالذُّكْرِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا كَاشِفُ الْبَلَاءِ وَالضُّرِّ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا عَاطِرُ النَّسِيمِ وَالْغُفْرِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا شَفِيعُ الْعِبَادِ فِي النَّشْرِ وَالْحَشْرِ إِلَّا مُحَمَّدٌ ❖ وَطَلْعَةُ الْغَرَّاءِ يَا طَلْعَةَ الْبَدْرِ ❖ وَيَا زِينَةَ الدُّنْيَا وَيَا بَهْجَةَ الدَّهْرِ ❖ وَيَا سَابِقًا فِي حِلْيَةِ الْمَجْدِ مَا امْتَطَا ❖ سِوَى صِهْرِهِ الْعَلْيَاءِ وَالْعِزِّ وَالنَّصْرِ ❖ وَيَا قِبْلَةَ الْأَمَانِي يَا غَايَةَ الْمُنَى ❖ وَيَا سَاحِبًا ذَيْلَ السَّيَادَةِ وَالْفَخْرِ (133) ❖ لَأَنْتَ الَّذِي يَدْعُوهُ قَلْبِي وَخَاطِرِي ❖ وَأَنْتَ الَّذِي أَسْدَاهُ السِّرُّ وَالْجَهْرُ ❖ وَأَنْتَ الَّذِي فِي بَيْتِ قَلْبِي مَقَامُهُ ❖ وَسَاكِنُ هَذَا الْبَيْتِ بِالدَّعْوَى يَدْرِي ❖ فَأَيُّ امْرِئٍ وَالَاكَ فِي الْعِزِّ وَالرِّضَى ❖ وَأَيُّ امْرِئٍ بِي عَادَاكَ فِي الذُّلِّ وَالْقَهْرِ ❖ يُقَادُ لَكَ الْأَمْرُ الْمَجْمُوعُ مُذَلَّلًا ❖ وَيَأْتِ بِإِذْنِ اللَّهِ فِي قَبْضَةِ الْغَمْرِ
وَهَنَا وَتَسْلِيمَاتُ رُوحِي عَلَيْكَ مَا سَرَّ تَنْسِيمَاتُ الطِّيبِ مِنْ رَوْضَةِ الزَّهَرْ وَبَالَ صَوْبِ الْحُزْنِ أَغْصَانَ جَنَّةٍ تُرَجِّعُ فِي أَفْنَانِهَا نَغْمَةَ الْعُمُرِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا ظَهَرَ فِي مَظَاهِرِ الْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا خَطَبَ عَلَى مَنَابِرِ الْقُرْبِ وَالْوِصَالِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (134) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا رَفَلَ فِي حُلَلِ الْبَهَاءِ وَالْكَمَالِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا خُلِعَتْ عَلَيْهِ مَلَابِسُ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا خَصَّ بِسَمَاعِ الْخِطَابِ فِي حَضْرَةِ الْكَبِيرِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا تَلَقَّى مَا أَمَرَ بِهِ مَوْلَاهُ بِالْقَبُولِ وَالرِّضَى وَالْاِمْتِثَالِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا عَلَا السَّبْعَ الطِّبَاقَ وَبَايَعَتْهُ الْأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّةُ فِي بِسَاطِ الْعِزِّ وَالْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا حَازَ دَرَجَةً لَمْ يَصِلْهَا أَحَدٌ مِنْ أَكَابِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْإِرْسَالِ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (135) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا جَاوَزَ مَقَامَاتِ الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ وَسَارَ فِي رَفْرَفِ النُّورِ وَبَشِيرِ السَّعَادَةِ يُبَشِّرُهُ بِلَوَائِحِ السُّرُورِ وَالْإِقْبَالِ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا رَأَى ذَلِكَ مَوْلَاهُ جِهَارًا وَأَكْرَمَهُ بِكَمَالِ الشَّفَاعَةِ الْكُبْرَى فِي يَوْمِ الْعَرْضِ وَالسُّؤَالِ إِلَّا هُوَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ بُحُورِ الْفَضْلِ وَالنَّوَالِ وَصَحَابَتِهِ أَسَدِ الشَّرَفِ وَفُحُولِ الرِّجَالِ صَلَاةً تُحَلِّينَا بِهَا بِأَسْنَى الْمَكَارِمِ وَجَمِيلِ الْفِعَالِ وَتُلْهِمُنَا بِهَا الصَّوَابَ فِي النُّطْقِ وَالْمَقَالِ وَتَمْنَحُنَا بِهَا رِضَاكَ وَرِضَاهُ فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَا جُمْلَةُ الْجَمَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ
مَا كُلُّ الْكَمَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا فَيْضُ الْكَمَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا شَرِيفُ الْخِصَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا صَادِقُ الْمَقَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا جَمِيلُ الْفِعَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا سَيِّدُ الرِّجَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا مَحَطُّ الرِّحَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا طَيِّبُ الْأَحْوَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا كَافِلُ الْأَهْلِ وَالْعِيَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا رَحْمَةُ الْأَحْرَارِ وَالْمَوَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا مِعْرَاجُ الذُّنُوبِ وَالِاتِّصَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا اهْتَزَّ (136) غُصْنُهُ بِنَسِيمِ الْقُرْبِ وَمَالَ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا سَرَى حُبُّهُ فِي الْقُلُوبِ وَالْعُرُوقِ وَالْأَوْصَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا وِصَالُهُ أَعَزُّ مِنَ النَّفْسِ وَالْأَهْلِ وَالْمَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا نُورُهُ يَدُرُّ بِنُورِ الْمُشْتَرِي وَالزُّهْرَةِ وَضَوْءِ الْهِلَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا لَهِجَ الْمُحِبُّ بِذِكْرِهِ فِي الْغُدُوِّ وَالْآصَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا سَطَا سُلْطَانُ حُبِّهِ عَلَى قُلُوبِ الْمُحِبِّينَ الْعَاشِقِينَ وَصَالٍ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا قُدْوَةُ أَرْبَابِ الْمَقَامَاتِ وَذَوِي الْأَحْوَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا وَسِيلَةُ أَهْلِ الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالِابْتِهَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا خَاتِمَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدُ الْأَرْسَالِ إِلَّا مُحَمَّدٌ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ عُقُودَ اللَّآلِ وَصَحَابَتِهِ الَّذِينَ هُمْ خَيْرُ صَحْبٍ وَأَشْرَفُ عَالٍ صَلَاةً تَلْطُفُ بِنَا بِهَا كُلَّ اللَّطَائِفِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَتَحْشُرُنَا بِبَرَكَتِهَا مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ فِي حَضْرَةِ الْقُدْسِ وَدَارِ الْجَلَالِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ۞ فَمَا أَحَدٌ لَهُ فِي السَّيَادَةِ وَالْعُلَا ۞ عَلَى الرُّسُلِ وَالْأَمْلَاكِ غَيْرُ مُحَمَّدٍ (137) ۞ وَمَا أَحَدٌ لَهُ الْخِلَافَةُ فِي الْمَلَا ۞ وَفِي الْمُلْكِ وَالْإِكْرَارِ غَيْرُ مُحَمَّدٍ
* وَمَا أَحَدٌ نَارَ الْوُجُودِ بِنُورِهِ ۞ وَلَا حَلَّتْ بِهِ الْأَنْوَارُ غَيْرَ مُحَمَّدٍ * وَمَا أَحَدٌ طَيَّبَ الْجِنَانَ بِطِيبِهِ ۞ وَطَابَتْ بِهِ الْأَوْكَارُ غَيْرَ مُحَمَّدٍ * وَمَا أَحَدٌ فَاضَ النَّوَالُ بِطِيبِهِ ۞ وَفَاضَتْ بِهِ الْأَسْرَارُ غَيْرَ مُحَمَّدٍ * وَمَا أَحَدٌ تَعْلُو وَالْمَعَالِي بِمَجْدِهِ ۞ وَتَعْلُو بِهِ الْأَقْدَارُ غَيْرَ مُحَمَّدٍ * وَمَا أَحَدٌ تَسْمُو السَّيَادَةُ بِاسْمِهِ ۞ وَتَسْمُو بِهِ الْأَسْمَاءُ غَيْرَ مُحَمَّدٍ * وَمَا أَحَدٌ تُحْيِي الْقُلُوبَ بِذِكْرِهِ ۞ وَتُحْيِي بِهِ الْأَرْوَاحُ غَيْرَ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا دَلِيلُ الْحَائِرِينَ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا دَلِيلُ الْحَائِرِينَ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ (138) الَّذِي مَا بَرَكَةُ الزَّائِرِينَ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا جَنَاحُ الطَّائِرِينَ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا كَعْبَةُ الطَّائِفِينَ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا مِنَ الْخَائِفِينَ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا هِمَّةُ الْعَارِفِينَ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا بَصِيرَةُ الْمُكَاشِفِينَ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (139) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا رَغْبَةُ الْكَاشِفِينَ الشَّائِقِينَ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا حَلَاوَةُ الدَّائِقِينَ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا شَطْحَةُ الْعَاشِقِينَ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا نَفْحَةُ النَّاشِقِينَ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا نُورُ السَّابِقِينَ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا مَطْلُوبُ اللَّاحِقِينَ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ
الَّذِي مَا هِجْرَةُ الصَّادِقِينَ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا رُكْنُ الْوَاثِقِينَ إِلَّا هُوَ. (140) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا عُمْدَةُ الْوَاصِلِينَ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا خَيْرُ الْفَاصِلِينَ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا إِمَامُ الْعَامِلِينَ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا شُهْرَةُ الْخَامِلِينَ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا حِلْيَةُ الْكَامِلِينَ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا مَبْلَغُ رَجَاءِ الْآمِلِينَ إِلَّا هُوَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ (141) الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَصَحَابَتِهِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ بِمَعَانِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُهَاجِرِينَ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ عِبَادِكَ الْحَامِينَ لِدِينِكَ النَّاصِرِينَ وَأَحْبَابِكَ الْقَائِمِينَ لَكَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ السَّاهِرِينَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَا شِعَارُ الزَّاهِدِينَ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا حِلْيَةُ الْعَابِدِينَ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا قِبْلَةُ السَّاجِدِينَ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا جَنَّةُ الْوَافِدِينَ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا لِسَانُ الْحَامِدِينَ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا قُدْوَةُ الْمَاجِدِينَ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا سِلَاحُ الْمُجَاهِدِينَ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا مَنْهَلُ الْوَارِدِينَ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا رَغْبَةُ الْقَاصِدِينَ إِلَّا مُحَمَّدٌ وَحَقِّكَ يَا مُحَمَّدُ مَا رَأَيْنَا ٭ نَظِيرَكَ فِي جَمِيعِ الْعَالَمِينَا لِمِثْلِكَ يَا مُحَمَّدُ مَا سَمِعْنَا ٭ عَظِيمًا فِي صُدُورِ الْأَوَّلِينَا يُحِبُّكَ يَا مُحَمَّدُ كُلُّ قَلْبٍ ٭ وَلُبٌّ مِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَا وَحُسْنُكَ يَا مُحَمَّدُ قَدْ سَبَانِي ٭ وَثَالِي فِيكَ كُلَّ الْعَاذِلِينَا
تَكَلَّلَ لِسَانُ كُلِّ الْوَاصِفِينَا خَلَائِقُكَ يَا مُحَمَّدُ وَالسَّجَايَا شِفَاءٌ صُدُورَ كُلِّ الْمُذْنِبِينَا لِقَاؤُكَ يَا مُحَمَّدُ ذَا التَّدَانِي (142) وَقُوتٌ إِنْ مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنَا وَرِيقُكَ يَا مُحَمَّدُ بَرْءُ سُقْمٍ فَلَمْ يَنْفَدْ دُهُورَ الدَّاهِرِينَا وَكَفُّكَ يَا مُحَمَّدُ بَحْرُ جُودٍ فَدَيْتُكَ بَحْرًا عَذْبًا مُعِينَا وَمِنْ بَيْنِ الْأَصَابِعِ فِي الْفَيَافِي وَقَدْرُكَ فَوْقَ كُلِّ الْمُرْسَلِينَا وَدِينُكَ يَا مُحَمَّدُ خَيْرُ دِينٍ فَكَانُوا خَيْرَ قَوْمٍ فَائِزِينَا وَحِزْبُكَ يَا مُحَمَّدُ خَيْرُ حِزْبٍ فَكَانُوا الْآخَرِينَ السَّابِقِينَا لِهَدْيِكَ يَا مُحَمَّدُ حِينَ صَالُوا وَأَعْلَقَ بِالْبُكَا لِلْحَاضِرِينَا لِوَجْهِكَ يَا مُحَمَّدُ حَنَّ جِذْعٌ فَأَضْحَى آيَةً لِلنَّاظِرِينَا لِقَدْرِكَ يَا مُحَمَّدُ شَقَّ بَدْرٍ مَلَائِكَةٌ إِلَاهُ مُقَاتِلِينَا لِنَصْرِكَ يَا مُحَمَّدُ جَارَ بَدْرًا مَشَيْتَ وَلَمْ يَزَالُوا خَادِمِينَا وَخَلْقُكَ يَا مُحَمَّدُ قَدْ مَشَوْا إِنْ نَبِيًّا شَفِيعًا فِي الْمُذْنِبِينَا (143) جَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا يُجْزَى وَظَلُّوا عَلَى طَرْفِ الْهِدَايَةِ عَاكِفِينَا هَدَاهُمْ بَعْدَ مَا ضَلُّوا غَدَوْا بِضِيَاءِ أَحْمَدَ مُنْصَرِينَا وَأَخْرَجَهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ حَتَّى بِهِ يَقْوَى رَجَاءُ الْخَائِفِينَا أَيَا مَنْ جَاءَهُ جَاهٌ عَظِيمٌ فَآبُوا بِالْمَوَاهِبِ فَارِحِينَا وَأَمَّا حِينَ بِهِ الْفُقَرَاءُ طُرًّا مِنَ الْهَفَوَاتِ وَأَمْلَاهُ يَقِينَا فَظَهْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَلْبِي أَزَاهِرُ الرُّبَا وَالْيَاسَمِينَا عَلَيْكَ وَعَالِكَ التَّسْلِيمُ يَحْكِي اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا أَحَبَّهُ اللَّهُ وَارْتَضَاهُ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا اخْتَارَهُ اللَّهُ وَانْتَقَاهُ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا طَابَ عُنْصُرُهُ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَمَبْنَاهُ (144) إِلَّا هُوَ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الَّذِي مَا خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ صَفَاءِ نُورِهِ وَأَنْشَأَهُ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ
الَّذِي مَا صَاغَهُ اللَّهُ مِنْ تَبْرِ الْعِزِّ وَسِوَاهُ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا بَهَجَ اللَّهُ وَجْهَهُ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَرْسَالِ وَبَهَاهُ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا أَجْلَسَهُ اللَّهُ عَلَى كُرْسِيِّ الشَّرَفِ وَأَدْنَاهُ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ بِلَبَنِ مَحَبَّتِهِ وَغِذَاهُ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا عَرَجَ اللَّهُ بِهِ بِسَاطَ حَضْرَتِهِ وَرَقَاهُ (145) إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا طَهَّرَ اللَّهُ مِنَ الْأَغْيَارِ الدُّونِيَّةِ وَرَقَاهُ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا خَصَّهُ اللَّهُ بِالسَّلَامِ فِي مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ وَحَيَاهُ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا نَزَّلَهُ اللَّهُ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ وَهَنَاهُ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي مَا اسْتَنَارَ الْكَوْنُ بِضِيَاءِ نُورِهِ وَسَنَاهُ إِلَّا هُوَ وَقُرَّةُ الْعَيْنِ الَّذِي مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ رِضَاهُ مَا تَمَنَّاهُ وَفَوْقَ مَا تَمَنَّاهُ إِلَّا هُوَ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تُكْرِمُ بِهَا مَثْوَاهُ وَتُشَرِّقُ بِهَا عُقْبَاهُ وَتُبَلِّغُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَاهُ وَرِضَاهُ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَا تَعَطَّرَتْ أَرْجَاءُ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ بِطِيبِ نَسِيمِهِ وَرَيَّاهُ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا سَعِدَتِ الْخَلَائِقُ بِطَلْعَتِهِ (146) وَمَحْيَاهُ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا رَفَعَ قَدْرَهُ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي وَعُلَاهُ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا أَعْجَزَ الْبُلَغَاءَ بِبَدِيعِ لَفْظِهِ وَمَعْنَاهُ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا فَرِحَتْ أَمْلَاكُ الدَّوَائِرِ بِقُدُومِهِ وَمَسْرَاهُ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا تَبَرَّكَتْ أَكَابِرُ الْمُقَرَّبِينَ بِغُبَارِ نِعَالِهِ وَلَثْمِ ثَرَاهُ إِلَّا مُحَمَّدٌ مَا عَظَّمَ اللَّهُ جَاهَهُ فِي مَوْقِفِ الْحَشْرِ وَنَشْرِ أَعْلَامِهِ وَمَلَاهُ إِلَّا مُحَمَّدٌ فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تُطَيِّبُ بِهَا ثَرَاهُ وَتُدِيمُ بِهَا فِي عَطَائِكَ سُرُورَهُ
وَبِشْرَاهُ وَتَنَوَّرَ بِهَا فِي بِسَاطِ قُرْبِكَ عُرُوجُهُ وَمَسْرَاهُ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. فَمَا أَحَدٌ تَحْيَى الْقُلُوبُ بِذِكْرِهِ ۞ وَتَحْيَى بِهِ الْأَرْوَاحُ غَيْرُ مُحَمَّدٍ وَمَا أَحَدٌ عَيْنُ الْحَيَاةِ تَفَجَّرَتْ ۞ بِرَاحَتِهِ الْعَلْيَاءِ غَيْرُ مُحَمَّدٍ وَمَا أَحَدٌ شَمْسُ الْمَحَاسِنِ أَشْرَقَتْ ۞ بِوَجْنَتِهِ الْغَرَّاءِ غَيْرُ مُحَمَّدٍ وَمَا أَحَدٌ صَلَّى عَلَيْهِ ۞ إِلَاهُنَا وَأَمْلَاكُهُ الْأَبْرَارُ غَيْرُ مُحَمَّدٍ (147) وَصَلَّى إِلَاهُ الْعَرْشِ أَزْكَى صَلَا ۞ تِهِ عَلَى بَهْجَةِ الْأَنْوَارِ طَهَ مُحَمَّدٍ وَعَالِهِ وَالْأَزْوَاجِ وَالصَّحْبِ ثُمَّ مَنْ ۞ تَلَا وَاقْتَفَى نَهْجَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْكَ إِلَى اللَّهِ فَتَرْتَفِعُ مَسَائِلُهُ وَمَنْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْكَ عِنْدَ اللَّهِ خَلْقًا فَتُمْدَحُ شَمَائِلُهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْكَ حَيَاءً فَيُكْرَمُ سَائِلُهُ وَمَنْ هُوَ أَجْوَدُ مِنْكَ كَفًّا فَيُطْلَبُ نَائِلُهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَفْرَغُ مِنْكَ فَجْرًا فَتَلُوحُ دَلَائِلُهُ وَمَنْ هُوَ أَسْنَى مِنْكَ فَخْرًا فَتُذْكَرُ فَضَائِلُهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (148) مَنْ هُوَ أَعَزُّ مِنْكَ أَمْرًا فَتَنْفُذُ رَسَائِلُهُ وَمَنْ هُوَ أَجْمَلُ مِنْكَ صَبْرًا فَتُعَدُّ خَصَائِلُهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَشْرَفُ مِنْكَ نَسَبًا فَتَفْخَرُ قَبَائِلُهُ وَمَنْ هُوَ أَطْهَرُ مِنْكَ حَسَبًا فَيُحْفَظُ قَائِلُهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَعْذَبُ مِنْكَ شَرْفًا فَتُورَدُ مَنَاهِلُهُ وَمَنْ هُوَ أَحْسَنُ مِنْكَ خِطَابًا فَتَبْتَهِجُ مَحَافِلُهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَعْرَفُ مِنْكَ بِاللَّهِ فَتَصِحُّ عَقَائِدُهُ وَمَنْ هُوَ أَخْشَى مِنْكَ اللَّهَ فَتَنْجَحُ مَقَاصِدُهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَعْلَمُ مِنْكَ بِاللَّهِ فَتَثْبُتُ قَوَاعِدُهُ، وَمَنْ هُوَ (149) أَصْدَقُ
مِنْكَ فِي اللَّهِ فَتَصْفَى أَمْدَادُهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَصَحُّ مِنْكَ حَدِيثًا فَتُرْوَى أَسَانِيدُهُ وَمَنْ هُوَ أَجَلُّ مِنْكَ آثَارًا فَتُنْتَقَلَ فَوَائِدُهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَعْلَا مِنْكَ مَنَارًا فَتَزْهُو مَسَاجِدُهُ وَمَنْ هُوَ أَحْسَنُ مِنْكَ فَخَارًا فَتَلُوحُ شَوَاهِدُهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَنْصَحُ مِنْكَ لِلَّهِ فَتَصْعَدُ مَعَاهِدُهُ وَمَنْ هُوَ أَرْسَخُ مِنْكَ قَدَمًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَتَحْضُرُ مَشَاهِدُهُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَرْحَمُ مِنْكَ فَيَقِفُ الْعُفَاةُ بِبَابِهِ وَمَنْ هُوَ أَحْلَمُ مِنْكَ فَيَلُوذُ الْعُصَاةُ بِجَنَابِهِ. (150) سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَعْطَفُ مِنْكَ قَلْبًا يَتَعَلَّقُ ذَوُوا الْحَاجَاتِ أَهْدَابَهُ وَمَنْ هُوَ أَرْأَفُ مِنْكَ جَانِبًا فَتَدْخُلُ الْجَنَّاتُ تَحْتَ أَطْنَابِهِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَكْمَلُ مِنْكَ شَرْعًا فَيُعْمَلُ بِكِتَابِهِ وَمَنْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْكَ نَفْعًا فَيُكْتَفَى بِخِطَابِهِ وَجَوَابِهِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَخْشَعُ مِنْكَ لِلَّهِ فَيُقْتَدَى بِأَقْوَالِهِ وَمَنْ هُوَ أَنْفَعُ مِنْكَ لِعِيَالِ اللَّهِ فَيَتَعَلَّقُ بِأَذْيَالِهِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَسْعَدُ مِنْكَ مَوْلِدًا فَيَتَبَرَّكُ بِإِهْلَالِهِ وَمَنْ هُوَ أَطْيَبُ مِنْكَ مُحْتَوَى فَيَتَفَاءَلُ بِهِ فِي مَقَامِهِ وَتَرْحَالِهِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (151) مَنْ هُوَ أَوْسَعُ مِنْكَ كَرَمًا فَتُبْسَطُ لَهُ الْكُفُوفُ وَمَنْ هُوَ أَغْزَرُ مِنْكَ نِعَمًا فَيُؤَمُّهُ الضُّيُوفُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَعْلَا مِنْكَ شَرَفًا فَتَأْتَمُّ بِهِ الصُّفُوفُ وَمَنْ هُوَ أَذْكَى مِنْكَ عَرْفًا فَتَنْتَشِقُ رِيَاهُ الْأُنُوفُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَسْمَى مِنْكَ فَتُشَدُّ إِلَيْهِ الرِّحَالُ وَمَنْ هُوَ أَرْفَعُ مِنْكَ
صِيتًا فَيَتَنَافَسُ فِي خِدْمَتِهِ الرِّجَالُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَشْرَفُ مِنْكَ مَكَانَةً فَتَتَعَلَّقُ بِهِ الْآمَالُ وَمَنْ هُوَ أَحْسَنُ مِنْكَ صِيَانَةً فَتُضْرَبُ بِهِ الْأَمْثَالُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَزْكَى مِنْكَ دِيَانَةً فَتَصْلُحُ بِهِ الْأَحْوَالُ وَمَنْ (152) هُوَ مِنْكَ أَمَانَةً فَتُزَكُّو بِهِ الْأَفْعَالُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَعَزُّ مِنْكَ اسْمًا فَتَغْنَى بِهِ الْحُورُ وَمَنْ هُوَ أَنْوَرُ مِنْكَ جِسْمًا فَتَبْتَهِجُ بِهِ الْقُصُورُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَيْمَنُ مِنْكَ نَقِيمَةً فَتَتَبَاهَى بِهِ الْعُصُورُ وَمَنْ هُوَ أَشْجَعُ مِنْكَ كَتِيبَةً فَتَنْشَرِحُ بِهِ الصُّدُورُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَنْجَعُ مِنْكَ دَعْوَةً فَتَتَيَسَّرُ بِهِ الْأُمُورُ وَمَنْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْكَ حَظْوَةً فَأَتَمَّ بِهِ أَرْبَابُ الصُّدُورِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَبْرَكُ مِنْكَ عِبَادَةً فَتَتَضَاعَفُ لَهُ الْأُجُورُ وَمَنْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْكَ إِفَادَةً فَيَنْتَفِعُ بِهِ عَلَى مَرِّ الْأَيَّامِ وَالدُّهُورِ. (153) سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَجْلَا مِنْكَ ذِكْرًا فَتَفْلَحُ بِهِ الْأَلْسُنُ فِي الْعَشِيِّ وَالْبُكُورِ وَمَنْ هُوَ أَعْلَا مِنْكَ قَدْرًا فَيَخْضَعُ لَهُ سُكَّانُ الْجَزَائِرِ وَالْبُحُورِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَرْفَعُ مِنْكَ مَقَامًا فَتَهْفُو إِلَيْهِ الْخَوَاطِرُ وَمَنْ هُوَ أَنْفَعُ مِنْكَ كَلَامًا فَتَفْخَرُ بِهِ الْمَنَابِرُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَسْنَى مِنْكَ جَاهًا فَيَخْضَعُ لَهُ الْأَكَابِرُ وَمَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ مُلْكًا فَتَرْتَعِدُ مِنْ هَيْبَتِهِ الْعَسَاكِرُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَجَلُّ مِنْكَ مَرْتَبَةً فَتَنْتَسِبُ لَهُ الْمَفَاخِرُ وَمَنْ هُوَ أَفْخَرُ مِنْكَ مَوْهِبَةً فَتَقْتَبِسُ مِنْ أَنْوَارِهِ الْأَوَائِلُ وَالْأَوَاخِرُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (154) مَنْ هُوَ أَشْرَفُ مِنْكَ خُدًّا فَتَتَنَزَّهُ فِيهِ الْعُيُونُ وَمَنْ هُوَ
أَعْدَلُ مِنكَ قَدًّا فَتَخْجَلُ مِنْهُ الغُصُونُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْكَ وَسِيلَةً فَتُقْضَى بِهِ الشُّؤُونُ وَمَنْ هُوَ أَسْرَعُ مِنْكَ إِغَاثَةً فَتُفَرَّجُ بِهِ السُّجُونُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ أَكْرَمُ مِنْكَ عَلَى اللَّهِ فَتُحَطُّ عِنْدَهُ أَجْمَالُ الرَّجَاءِ وَمَنْ هُوَ أَمْنَعُ مِنْكَ حِمًى فَيُحْسَنُ إِلَيْهِ المَفْزَعُ وَالإِلْتِجَاءُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لِي إِذَا لَمْ تَعْطِفْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لِي إِذَا لَمْ تُلاحِظْنِي بِعَيْنِ مَوَدَّتِكَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (155) مَنْ لِي إِذَا لَمْ تَتْحَفْنِي بِصِلَتِكَ وَوَصْلَتِكَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لِي إِذَا أَشْهَرَتْنِي عُيُونُ العِدَا وَلَمْ تَغْشَنِي بِحِمَايَتِكَ وَنُصْرَتِكَ وَلِسَيِّدِنَا الوَالِدِ الوَرِعِ النَّاسِكِ العَابِدِ الوَلِيِّ الصَّالِحِ الشَّهِيرِ الهُمَامِ الغَوْثِ الكَبِيرِ التَّقِيِّ الصَّفِيِّ النَّاصِحِ أَبِي المَوَاهِبِ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ المَدْعُوِّ بِالصَّالِحِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ وَأَسْكَنَهُ فِي فَرَادِيسِ الجِنَانِ فَسِيحِهِ وَسَقَى مَوَائِلَ الرَّحْمَةِ وَالمَغْفِرَةِ ضَرِيحَهُ فِي الإِنْتِصَارِ بِسَيِّدِ الأَنَامِ وَالإِحْتِمَا بِحِمَاهُ العَلِيِّ القَدْرِ وَالمَقَامِ. القَصِيدَةُ وَهِيَ هَذِهِ: أَنَا فِي حِمَى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ ⋄ حَبِيبِ الإِلَهِ النَّبِيِّ الأَمِينِ أَنَا فِي حِمَى أَحْمَدَ المُصْطَفَى ⋄ وَمَنْ جَاءَنَا بِالكِتَابِ المُبِينِ أَنَا فِي حِمَى أَحْمَدَ المُقْتَفَى ⋄ لأَنَّ حِمَاهُ مَنِيعٌ مَتِينٌ (156) أَنَا فِي حِمَى أَحْمَدَ المُجْتَبَى ⋄ مَلاذِي الشَّفِيعِ فِي المُذْنِبِينَ أَنَا فِي حِمَى سَيِّدِ الثَّقَلَيْنِ ⋄ جَدِّ الحُسَيْنِ النَّبِيِّ المَكِينِ أَنَا فِي حِمَاهُ وَمَا كَحِمَاهُ ⋄ أَمَانٌ وَحِصْنٌ مِنَ المُعْتَدِينَ أَنَا فِي حِمَاهُ وَمَنْ لِي أَنْتَمِي ⋄ أَنَا فِي حِمَا سَيِّدِ المُخْبَتِينَ أَنَا فِي حِمَاهُ بِهِ أَتَّقِي ⋄ لأَنِّي ضَعِيفٌ وَمَالِي مُعِينٌ أَنَا فِي حِمَاهُ وَأَرْجُو بِهِ ⋄ أُنَظَّمُ فِي حِزْبِهِ المُفْلِحِينَ
فَيَا صَاحِبَ الْحَوْضِ يَا عُدَّتِي * وَعِزِّي وَكَنْزِي وَحِصْنِي الْحَصِينِ أَيَا قَائِدَ الْغُرِّ يَا سَيِّدِي * وَغَوْثَ الْأَسِيرِ الشَّجِيِّ الْحَزِينِ أَجَبْنَا أَجَبْنَا تَوَجُّهَنَا * بِرَوْحِ الْبَتُولِ الْقَوِيِّ الْيَقِينِ وَهَدَّ الدَّوَاهِي وَحَلَّ بَيْنَنَا * وَبَيْنَ الْقَوِيِّ الْمُرِيدِ اللَّعِينِ وَعِنْدَ الصِّرَاطِ أَغِثْنَا لَكَيْ * نَمُرَّ كَمَا الْبَرْقِ فِي الْمُسْرِعِينَ إِلَيْكَ اشْتَكَيْنَا بِفَاقَتِنَا (157) * وَأَنْتَ الْمُؤَمَّلُ لِلْمُسْرِعِينَ أَلَا يَا نَهَلَ الْيَتَامَى أَسْقِنِي * لِأُحْيِيَ فَانِيَ مِنَ الْمَيِّتِينَ وَكَحِّلْ جُفُونِي بِرُؤْيَاكَ يَا * مُنَى الْقَلْبِ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ وَهَبْهَا لِعَبْدِكَ وَامْنُنْ بِهَا * وَإِنْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْرِفِينَ وَمَا هَجَمَ الْخَطْبُ إِلَّا اسْتَغَثْتُ * وَنَادَيْتُ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ فَأَلْفَيْتُ بَابَكَ رَحْبَ الْفَنَا * يُفِيضُ الْعَطَايَا عَلَى الْمُقْتَرِينَ أَيَا قَمَرَ التَّمِّ يَا مَقْصِدِي * وَيَا فَخْرَ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ عَلَيْكَ الصَّلَاةُ الَّتِي تَرْتَضِي * وَأَزْكَى السَّلَامِ بِطُولِ السِّنِينَ انْتَهَى بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ عَوْنِهِ وَتَوْفِيقِهِ الْجَمِيلِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْهُ عَلَى يَدِ الضَّعِيفِ الْفَانِي الْمُضْطَرِّ لِرَحْمَةِ رَبِّهِ أَحْمَدَ بْنِ آجْ عُمَرَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِأَشْيَاخِهِ (158) آمِينَ بِجَاهِ الصَّادِقِ الْأَمْجَدِ فِي 6 مِن ذِي الْحِجَّةِ عَامَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (159)