dakira52

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَهَذَا وِرْدُ الشَّيْخِ سَيِّدِي أَحْمَدَ بْنِ بِنَاصِرٍ اسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّاتٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا النَّبِيِّ الْأَمِينِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلْفَ مَرَّاتٍ وَعِنْدَ كُلِّ مَرَّاتٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ، وَكَتَبَهُ سَيِّدِي أَحْمَدُ بْنُ بِنَاصِرٍ لِسَيِّدِي صَالِحٍ وَوَرَثَهُ سَيِّدِي الْمُعْطِي مِنْ أَبِهِ سَيِّدِي صَالِحٍ وَوَرِثَهُ سَيِّدُ الْعَرَبِ مِنْ عِنْدِ أَبِيهِ سَيِّدِي الْمُعْطِي وَالسَّلَامُ. (1)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْوَجِيهُ عَلَى مَرَاكِبِ التَّنْوِيهِ وَالتَّنْزِيهِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْمُنَظَّفُ، عَلَى قَوَائِمِ تَاجِ الْوِلَايَةِ الشَّرَفِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْفَخِيمُ، عَلَى مَقَامِ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْكَرِيمُ عَلَى فَرَادِيسِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (4) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ عَلَى مَرَاتِبِ الصَّلَاحِ، وَالدِّينِ وَشَرَّفَ قَدْرَهُ وَآدَمَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ فِي مَظَاهِرِ النُّبُوَّةِ، وَفَشَا كُتُبَ عَلَى طِرَازِ حُلَّتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ﴾ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمْلَأُ بِهَا بِسِرِّكَ مِنِّي الْفُؤَادَ وَالْحَشَا، وَتَكُونُ بِهَا مِمَّنْ كَبُرَ فِي طَاعَتِكَ وَنَشَأَ وَاعْتَصَمَ بِحَبْلِ مَوَدَّتِكَ فَلَمْ يَخْشَ يَوْمَ لِقَائِكَ رَغْبًا وَلَا دَهْشًا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (5) مِثْلُ زَهْرٍ مُصْلِحٌ مُرْشِدٌ كَمْ أَتَى فَأَنْصَلَحَ كَمْ فُؤَادٍ

حُبُّهُ بِالعِلْمِ انْفَسَحْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْ لِي شَافِعًا وَجْهٌ مَنْ نَشْفَعُ فِيهِ مَا كَلَحْ وَعَلَيْكَ اللَّهُ صَلَّى وَعَلَى عِتْرَةٍ وَالصَّحْبِ مَا طَيْرٌ صَدَحْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْحَضْرَةِ التَّامَّةِ وَالْجَنَانِ الْأَحْمَى، وَصَاحِبِ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَالْخَيْرِ الْأَنْمَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا(6) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْمَقْصُودِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ التَّهَجُّدِ وَالصِّيَامِ وَخَطِيبِ الْحَضْرَةِ الْمُقَدَّمِ، فِي صُدُورِ الْمَجَالِسِ وَالصُّفُوفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ التَّضَرُّعِ وَالْبُكَاءِ فِي سَوَادِ الْغَيَاهِبِ، وَيَنْبُوعِ الْبَرَكَةِ الْمُؤَمَّلِ نُزْلُهُ فِي الرَّخَاءِ وَالْمَسَاغِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْخَيْرِ وَفِي أَحْرَابِ الْبُيُوتِ وَالْمَحَارِبِ(7)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اخْتَرَعَ الْعَالَمَ بِسِرِّ قُدْرَتِهِ فَخَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَدَخَلَ تَحْتَ قَهْرِهِ وَاسْتِيلَائِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ لَمَّا عَلِمَ عَجْزَ مَخْلُوقَاتِهِ عَنْ حَمْدِهِ، وَاسْتِيفَاءِ مَدْحِهِ وَثَنَائِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَتَبَ عَلَى عِبَادِهِ الْمَوْتَ وَجَعَلَ أَرْوَاحَهُمْ فِي طَيِّ قَبْضَتِهِ، وَحَكَمَ عَلَيْهِمْ بِمَا شَاءَ مِنَ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ يَوْمَ وُرُودِهِمْ عَلَيْهِ وَوُقُوفِهِمْ بَيْنَ يَدَيْهِ لِفَصْلِ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَسَّرَ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ لِلْيُسْرَى وَشَرَحَ صُدُورَهُمْ لِلذِّكْرَى وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِعَفْوِهِ وَمَغْفِرَتِهِ (8) الْبَاهِرَةِ وَلِلْكُرَمَاءِ فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ التَّوَسُّلِ وَالرَّغَبَاتِ فِي الْمَشَاهِدِ وَالْمَوَاكِبِ، وَمِدَامِ الْمَحَبَّةِ الْمُتَحَرِّكِ بِنَسِيمِهِ أَرْبَابَ الْأَحْوَالِ وَالْمَجَاذِيبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الذِّكْرِ وَالتَّفَكُّرِ وَالْخُضُوعِ وَالتِّلَاوَةِ، وَلِسَانِ الصِّدْقِ بِأَنْوَارِ الْجَلَالَةِ وَالطَّلَاوَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ التَّذْكِرَةِ وَالْحَدِيثِ وَالْمَوَاعِظِ، وَمَعْدِنِ الْبَلَاغَةِ الْمُتَحَدِّي بِمَا يَعْجِزُ عَنْ مُعَارَضَتِهِ كُلُّ مُعَبِّرٍ وَلَافِظٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا (9) وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْفَهْمِ وَالتَّحْقِيقِ وَالْإِشَارَةِ وَلِحُكْمِ الزَّائِفِ اللَّفْظِ وَالْعِبَارَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْمُنَاجَاةِ فِي مَقَاصِرِ الْأُنْسِ وَأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَصَاحِبِ الشَّفَاعَةِ، الْمَخْصُوصِ بِنَبِيلِ الْمَقَاصِدِ وَإِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْمَنَازِعِ وَالْمَآخِذِ وَالتَّلَقِّيَاتِ، وَمَظْهَرِ عُلُومِ الذَّاتِ وَأَنْوَارِ التَّجَلِّيَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْمَنَاصِبِ الْعَلِيَّةِ وَصَاحِبِ الْمُعْجِزَاتِ (10) الْبَاهِرَةِ وَالْكَرَامَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْمَفَاخِرِ وَالْمَنَاقِبِ وَالشِّيَمِ الظَّاهِرَاتِ، وَصَاحِبِ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالدَّلَائِلِ الْوَاضِحَاتِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْبَرَرُوا السَّافِرَاتِ، وَصَحَابَتِهِ نُجُومِ الْإِهْتِدَاءِ وَكَوَاكِبِ الْمَجْدِ النَّيِّرَاتِ، صَلَاةً تَنْشَقُّنَا بِهَا نَسِيمُ نَوَافِحِ الْعَاطِرَاتِ، وَتُشْرِقُ بِهَا فِي سَمَاءِ قُلُوبِنَا شَمْسُ مَعَارِفِهِ الزَّهَرَاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ السِّيرَةِ وَالْمَمْلَكَةِ وَالطَّاعَةِ وَمَظْهَرِ أَسْرَارِ (11) الْوَافِرِ الْحَظِّ وَالْبِضَاعَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْمَحَامِدِ وَالْمَآثِرِ وَالْمَنَاقِبِ، وَجَلِيلِ الْقَدْرِ الْعَلِيِّ الدَّرَجَاتِ وَالْمَرَاتِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْبَشَاشَةِ وَالْعَلَانِيَةِ وَالسَّرِيرَةِ، وَوَلِيِّ السِّرِّ النَّافِذِ الْحِكَمِ وَالْبَصِيرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الرَّمْيِ الرَّائِقِ الْهَدْيِ وَالْإِسْتِقَامَةِ، وَمِنْهَاجِ الْحَقِّ الْوَاضِحِ الدَّلِيلِ وَالْعَلَامَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، (12) زَيْنِ الْمَنَاهِجِ السُّنِّيَّةِ وَالْمَعَالِمِ، وَيَنْبُوعِ الْفَضَائِلِ النَّبَوِيَّةِ وَالْمَكَارِمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْمُلْكِ الْعَادِلِ وَالْخِلَافَةِ، وَالْإِمَارَةِ وَسَفِيرِ الْغَيْبِ الْمَبْعُوثِ بِالنِّذَارَةِ وَالْبِشَارَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ

وَالسِّيَاسَةِ، وَغَوْثِ الْعَالَمِ الصَّادِقِ الزَّفَرَاتِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْحِفْظِ وَالْحِمَايَةِ وَالرِّعَايَةِ، وَقَدَمِ الصِّدْقِ الرَّاسِخِ فِي الْبَدْءِ وَالنِّهَايَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا (13) مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ النَّفَحَاتِ وَالْعَطَايَا وَالْمَوَاهِبِ، وَغَيْثِ النَّوَالِ الْهَاطِلِ بِجُودِهِ عَلَى الْأَبَاعِدِ وَالْأَقَارِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْمَجَالِسِ النُّورَانِيَّةِ وَالْمَحَافِلِ، وَقَائِدِ رَكْبِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَالْأَمَاثِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ النَّاحِيَةِ وَالْجِوَارِ الرَّءُوفِ اللَّيِّنِ الْجَانِبِ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ الْعَطُوفِ الَّذِي تَغْنِي مَحَبَّتُهُ عَنِ الْأَهْلِ وَالْخَلِيلِ وَالصَّاحِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْخُلَّةِ وَالْمُعَاشَرَةِ وَالصُّحْبَةِ، وَعُنْصُرِ الشَّرَفِ الطَّيِّبِ الْأَصْلِ وَالنِّسْبَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْأَمَاكِنِ (14) الْمَعْمُورَةِ وَالْمَشَاهِدِ وَجَنَابِ الْعَفْوِ الْمَاحِي بِنُورِهِ، عَظَائِمَ الذُّنُوبِ وَمَسْوَدَّاتِ الْجَرَائِدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْقَبُولِ وَالْوَفْدِ وَالْعِمَارَةِ، وَرَأْسِ مَالِ الزَّائِرِ الْمُبَارَكِ الرِّبْحِ وَالتِّجَارَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الرُّفَقَاءِ وَالْحَاشِيَةِ وَالْأَطْرَافِ، وَبَدْرِ التَّمِّ الْكَامِلِ الْمَحَاسِنِ وَالْأَوْصَافِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْقَضِيبِ وَالدِّرْعِ وَسُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الْمُظَلَّلِ عَرُوسُهُ بِالْعِمَامَةِ (15).

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْكَتِيبَةِ وَاللِّوَاءِ الْمَخْصُوصِ بِالزَّعَامَةِ، وَصَاحِبِ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ، الْمُفَضَّلِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ سَرَاةِ أَهْلِ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ، وَصَحَابَتِهِ الدَّاعِينَ إِلَى طَرِيقِ الرُّشْدِ وَالسَّلَامَةِ صَلَاةً تَتَحَفَّنَا بِهَا مِنْ بَرَكَتِهِ بِكُلِّ خَيْرٍ وَكَرَامَةٍ، وَتَجْعَلُهَا لَنَا بَيْنَ الْمُحِبِّينَ شِعَارًا وَعَلَامَةً، وَتُنْجِينَا بِهَا مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ يَوْمَ الْحَشْرَةِ وَالنَّدَامَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَسْرَارُ الْكَوْنِ يَا سَيِّدَ الْبَرَايَا أَنْجُمُ الْفَجْرِ يَا زَاكِيَ الْخَلَالِ أَبْحُرُ الْبَذْلِ يَا جَزْلَ الْعَطَايَا أَبْدَرُ التَّمِّ يَا حَسَنَ الْفِعَالِ (16) أَنْوَارُ الدَّهْرِ يَا طَاهِرَ السَّجَايَا ❖ يَا شَمْسَ الْحُسْنِ يَا قُطْبَ الْجَلَالِ أَزْيَنُ الرُّسْلِ يَا طَاهِرَ الْمَزَايَا ❖ أَطْوَدَ الْحِلْمِ يَا فَلْكَ الْجَمَالِ أَكْنِزُ الْوَحْيِ يَا كَهْفَ الْيَتَامَى ❖ أَرْكَنَ الدِّينِ يَا فَخْرَ الرِّجَالِ أَدْرَ الْفَرْدِ يَا دَافِعَ الْبَلَايَا ❖ رَوْحَ الْحَقِّ يَا دَامِعَ الظِّلَالِ أَبْدَرُ الْحُسْنِ يَا كَافِلَ الْأَيَامَى أَبْحَرُ الْعِلْمِ يَا سِمْطَ اللآلِي أَرْشَفُ يَا مُبْدِيَ الْمَحْيَا أَوْبَلَ الْجُودِ يَا نُورَ اللَّيَالِي يَا تَاجَ الرُّسْلِ يَا ذُخْرِي وَكَنْزِي ❖ أَنْزَهَ الْعَيْنِ يَا زَيْنَ الْمَعَالِ أَلْيَثَ الْحَرْبِ يَا طَوْدَ الْمَزَايَا ❖ يَا نُورَ الْقَلْبِ يَا طَيِّبَ حَالِ بِكَ اسْتَشْفَعْتُ لِلْمَوْلَى الْعَلِيِّ يُعَجِّلُ تَوْبَتِي وَصَلَاحَ حَالِ وَيَمْحُو حَوْبَتِي وَيُزِيحُ ذَنْبِي

فَقَدْ أَصْبَحْتُ لِلْأَوْزَارِ خَالِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، (17) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْمُحَمَّدِيُّ، عَلَى الْعِزِّ السَّرْمَدِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْأَحْمَدِيُّ، عَلَى زَهْرِ مَحَبَّتِهِ النَّدِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْمُصْطَفَوِيُّ، عَلَى كُرْسِيِّ السَّيَادَةِ الْمَوْلَوِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الرُّوحَانِيُّ، عَلَى مَنَابِرِ السُّرُورِ وَالتَّهَانِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، (18) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْفَرْدَانِيُّ، عَلَى سَرَائِرِ الْقَبُولِ وَبُلُوغِ الْأَمَانِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْمَبْرُورُ، عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْمَنْصُورُ، عَلَى مَنَصَّةِ الْفَرْحِ وَالسُّرُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْأَرْضِيُّ، عَلَى فَنَنِ الدُّرَّةِ الْبَيْضَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، (19) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْأَتْقَى عَلَى الَّذِي نَزَلَ السَّعَادَةَ الْأَنْقَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُ مَنْظَرِهِ الْمُشْتَهَى، عَلَى نَمَارِقِ فَرْشِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ

الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْأَبْهَى، عَلَى قِبَابِ مَقَامِ الْعِزِّ الْأَبْهَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْأَسْنَى، عَلَى بِسَاطِ مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، (20) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْمُشَفَّعِ، عَلَى سَنَامِ الْمَجْدِ الْمُرَفَّعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْأَطْهَرِ، عَلَى سَائِرِ طُرَرِ الْمَعَارِفِ الْأَزْهَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْأَشْهَرِ، عَلَى بُسْتَانِ رِيَاضِ النَّوَافِحِ الْأَعْطَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْأَكْبَرِ، عَلَى رَفْرَفِ الْعِنَايَةِ الْأَنْوَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، (21) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ اللَّوْحِ الْأَعْظَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْأَكْرَمِ، عَلَى مِنْهَاجِ الدِّينِ الْأَقْوَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْأَعْلَمِ، عَلَى حَاشِيَةِ رِدَاءِ الْحَقِّ الْمُعَلَّمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ الْأَقْدَسِ، عَلَى حَيْطَةِ دَوَائِرِ الْعَرْشِ الْأَنْفَسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، (22) زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حُلِّيَ عَرُوسُهُ فَخْرُ الْأَصْعَدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ

الَّذِي حَلَّى عَرُوسَهُ المَلَكُوتِيَّ عَلَى هَامَةِ التَّأْيِيدِ الجَبَرُوتِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حَلَّى عَرُوسَهُ الرَّحَمُوتِيَّ عَلَى سُورِ الجَلَالِ الرَّهَبُوتِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حَلَّى عَرُوسَهُ العَزِيزَ عَلَى شُرُفَاتِ حِصْنِ الأَمْنِ الحَرِيرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الَّذِي حَلَّى عَرُوسَهُ المَكِينَ، عَلَى تَأْدِبَةِ العِزِّ(23) القُدْسِيَّةِ وَمُهَبِّ النَّوَافِحِ المَكِّيَّةِ المَدَنِيَّةِ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، بَحْرِ العُلُومِ المَعَارِفِ الرَّحَمُوتِيَّةِ وَمَجْمَعِ الحَقَائِقِ وَالمَوَاهِبِ الجَبَرُوتِيَّةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الخُلْدِ المُزَيَّنَةِ بِالفُرُشِ المَرْفُوعَةِ وَالأَكْوَابِ المَوْضُوعَةِ وَالحُورِ الرَّاضِيَةِ المَرْضِيَّةِ، وَرَقَصَتْ وَطَرِبَتْ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِصَاحِبِ الوَسَائِلِ الرَّغَبُوتِيَّةِ، وَالأَسْرَارِ الجَلِيلَةِ الرَّهَبُوتِيَّةِ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَهْلِ السِّرِّ وَالخُصُوصِيَّةِ، وَنَكُونُ بِهَا مِمَّنْ أَكْرَمْتَهُمْ بِالصِّدِّيقِيَّةِ العُظْمَى، وَكَتَبْتَهُمْ فِي دِيوَانِ المَحْبُوبِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. يَا أَجَلَّ الكِرَامِ فَضْلًا وَوَعْدًا ❖ بَلْ فَعَالُكَ تَسْتَرِقُّ الكِرَامَا يَا خَطِيبًا فِي حَضْرَةِ القُدْسِ ❖ فَرْدًا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ هُنَا مِقْدَامَا يَا إِمَامَ أَهْلِ السَّمَا وَالأَرَاضِي ❖ مَا أَجَلَّ الحَبِيبِ فِيهِمْ إِمَامَا يَا مَزَارَ الأَمْلَاكِ مِنْ كُلِّ فَجٍّ ❖ وَعَلَيْهِ مِنْهُمْ أَدَامُوا ازْدِحَامَا بِهَدَايَا الغُيُوبِ لَمَّا أَتَوْهُ ❖ قَبَّلُوا كَفَّهُ وَقَامُوا قِيَامَا يَا مُنِيرًا حُورَ الجِنَانِ بِحُسْنٍ ❖ حِينَ أَهْدَى لَهُنَّ طَهَ السَّلَامَا يَا أَمِيرَ الأَرْكَابِ فِي دَارِ خُلْدٍ ❖ إِذْ يَرَوْنَ المُهَيْمِنَ العَلَّامَا(24) انْتَخَبْتَ فِيكَ اليَوَاقِيتَ مَدْحًا ❖ وَأَدَمْتَ لِلْفِكْرِ فِيهَا احْتِرَامَا

وَجَلَوْتُ عَرَائِسَ الشُّكْرِ فِيهَا * لَكَ يَا مُصْطَفَى فَرَاقَتْ نِظَامَا وَالصَّلَاةُ عَلَيْكَ وَالْآلِ طُرًّا * وَالصَّحَابَةِ مَنْ سَمَوْا أَعْلَامَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ جَمَعْتَ لَهُ بَيْنَ النُّبُوَّةِ وَالْمُلْكِ وَأَفْضَلَ مَنْ وَقَيْتَ بِهِ أُمَّتَهُ مِنْ مَهَاوِي الرَّدَا وَالْمُلْكِ، الَّذِي قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ النَّعِيمِ مِنَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَإِنَّ حَائِطَهَا لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَتُرَابُهَا الزَّهَبُ وَتُرَابُهَا زَعْفَرَانٌ وَطِيبُهَا مِسْكٌ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَهْرِ رِيَاضِ الْمَحَاسِنِ الْفَتِيقِ وَصَاحِبِ الشَّرَفِ الْكَامِلِ وَالنَّسَبِ الْعَرِيقِ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ وَرِقَتُهَا بُرُودٌ خُضْرٌ وَزَهْرُهَا رِبَاطٌ صُفْرٌ وَأَفْنَانُهَا سُنْدُسٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَثَمَرُهَا حُلَلٌ، وَصَمْغُهَا زَنْجَبِيلٌ وَعَسَلٌ، وَبَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ وَزُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَتُرَابُهَا مِسْكٌ وَعَنْبَرٌ وَكَافُورٌ أَصْفَرُ، وَحَشِيشُهَا زَعْفَرَانٌ وَمَوْلَعُ الْأَنْجُمِ يَتَأَجَّجَانِ مِنْ غَيْرِ وَقُودٍ يَتَفَجَّرُ مِنْ أَصْلِهَا السَّلْسَبِيلُ وَالْعَيْنُ وَالرَّحِيقُ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ تَوَشَّحَ بِوَشَاحِ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ (25) وَأَشْرَفَ مَنْ نَزَّهْتَ جَانِبَهُ عَنْ عَوَارِضِ النَّقْصِ، وَالثُّلْمِ الَّذِي قَالَ: «إِنَّ دَارَ الْمُؤْمِنِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَسَطَهَا شَجَرَةٌ تَنْبُتُ الْحُلَلَ يَأْخُذُ بِإِصْبَعِهِ سَبْعِينَ حُلَّةً مُنَطَّقَةً بِاللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ، وَفِي الْجَنَّةِ غُرْفَةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ أَوْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ أَوْ وَرَقَةٍ بَيْضَاءَ لَيْسَ فِيهَا قَصْمٌ وَلَا وَصْمٌ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ السَّعَادَةِ وَحَلَّ وَأَفْضَلَ مَنْ هَدَى الْخَلَائِقَ إِلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ وَدَلَّ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَرَجُلٍ لَهُ دَارٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهَا غُرَفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَإِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ لَتُرَى غُرَفُهُمْ فِي الْجَنَّةِ كَالْكَوْكَبِ الطَّالِعِ الشَّرْقِيِّ أَوِ الْغَرْبِيِّ فَيُقَالُ: مَنْ هَؤُلَاءِ فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ».

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْفَرْعِ وَالْأَصْلِ وَصَفِيِّكَ الزَّكِيِّ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ قُبَّةً يُقَالُ لَهَا الْفِرْدَوْسُ فِي وَسَطِهَا وَارِزْ يُقَالُ لَهَا وَارِ الْكَرَامَةِ وَفِيهَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ جَبَلُ النَّعِيمِ، وَعَلَيْهِ قَصْرٌ يُقَالُ لَهُ قَصْرُ الْفَتْحِ، وَفِي الْقَصْرِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَابٍ مِنْ بَابٍ إِلَى بَابٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ لَا يُفْتَحُ مِنْهَا بَابٌ إِلَّا لِصَرِيرِ قَلَمٍ عَالِمٍ أَوْ لِصَوْتِ طَبْلٍ غَازٍ وَإِنَّ صَرِيرَ الْقَلَمِ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ ضِعْفًا مِنْ طَبْلٍ غَازٍ، وَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ وَارِ لَا يَسْكُنُهَا إِلَّا خَمْسُ نَبِيٍّ أَوْ صِدِّيقٍ أَوْ شَهِيدٍ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ أَوْ مُخَيَّرٍ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْفَقْرِ فَيَخْتَارُ الْقَتْلَ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الرَّفِيعِ الْقَدْرِ وَالشَّانِ (26) وَصَفِيِّكَ الْمَنُوهِ بِهِ فِي الْأَحَادِيثِ الْقُدْسِيَّةِ وَسُوَرِ الْقُرْآنِ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا لَيْسَ لَهَا تَعَالِيقُ مِنْ فَوْقِهَا وَلَا عِمَادٌ مِنْ تَحْتِهَا، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَكَيْفَ يَدْخُلُهَا أَهْلُهَا؟ قَالَ: يَدْخُلُونَهَا أَشْبَاهُ الطَّيْرِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هِيَ، قَالَ: لِأَهْلِ الْأَسْقَامِ وَالْأَوْجَاعِ وَالْبَلْوَى، وَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ قُصُورًا مِنْ ذَهَبٍ وَقُصُورًا مِنْ فِضَّةٍ وَقُصُورًا مِنْ يَاقُوتٍ وَقُصُورًا مِنْ زَبَرْجَدٍ تُرَابُهَا الْمِسْكُ وَالزَّعْفَرَانُ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ لَاحَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ السَّعَادَةِ وَبَدَا وَأَفْضَلِ مَنْ سَلَكَ بِأُمَّتِهِ مِنْهَاجًا وَاضِحًا وَسَبِيلًا رَشَدًا، الَّذِي لَمَّا سَأَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ اسْتَقْبَلُوا بِنُوقٍ بِيضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ عَلَيْهَا رِحَالٌ الذَّهَبِ شُرُكُ نَعْلِهِمْ نُورٌ تَتَلَأْلَأُ كُلُّ خُطْوَةٍ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ وَيَنْتَهُونَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا حَلَقَةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى صَفَائِحِ الذَّهَبِ وَإِذَا شَجَرَةٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ يَنْبُعُ مِنْ أَصْلِهَا عَيْنَانِ فَإِذَا شَرِبُوا مِنْ إِحْدَاهُمَا جَرَتْ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ وَإِذَا تَوَضَّئُوا مِنَ الْأُخْرَى لَمْ تَشْعَثْ أَشْعَارُهَا أَبَدًا» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، مَائِدَةِ الْكَرَمِ وَالنِّعَمِ الضَّافِيَةِ وَصَاحِبِ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ وَالْكَرَامَاتِ الْفَاشِيَةِ، الَّذِي قَالَ: «إِذَا ضَرَبَ أَهْلُ الْجَنَّةِ حَلَقَةَ الْبَابِ فَيَبْلُغُ كُلُّ حَوْرَاءَ أَنَّ زَوْجَهَا قَدْ أَقْبَلَ فَتَسْتَقْبِلُهَا الْعَجَلَةُ فَتَبْتَغَتْ تَبْتَغِيهَا فَيَفْتَحُ لَهَا الْبَابَ فَتَقُولُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ عَرَفَهُ نَفْسَهُ ثُمَّ لَهُ سَاجِدًا مَا يُرَى مِنَ النُّورِ وَالْبَهَاءِ فَيَقُولُ

يَجْتَمِعْنَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَيَقُلْنَ بِأَصْوَاتٍ حِسَانٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِنَّ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَبِيدُ وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْأَسُ وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ، وَنَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ، طُوبَى لِمَنْ كُنَّا لَهُ وَكَانَ لَنَا وَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ حَوْرَاءَ يُقَالُ لَهَا عَيْنَةٌ لَوْ بَصَقَتْ فِي الْبَحْرِ لَعَذُبَ مَاؤُ الْبَحْرِ كُلُّهُ لَمَكْتُوبٌ عَلَى نَحْرِهَا مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلِي فَلْيَعْمَلْ بِطَاعَةِ رَبِّي وَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ حَوْرَاءَ يُقَالُ لَهَا الْعَيْنَاءُ إِذَا مَشَتْ مَشَى حَوْلَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ عَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ يَسَارِهَا فَذَلِكَ وَهِيَ تَقُولُ: «أَيْنَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ» فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ عُقُودَ لَئَالِي الدُّرَرِ سَادَاتٍ وَصَحَابَتِهِ أَهْلِ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ (29) صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَتَجْعَلُ لَنَا بِهَا اللُّطْفَ فِي الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ» يا قُطْبَ دَائِرَةِ الْكَمَالِ وَخَيْرَ مَنْ ❖ وَقَفَ الْكَمَالُ بِبَابِهِ أَوْ عَرَجَا يا نُخْبَةَ الْكَوْنَيْنِ يَا سِرَّ الصَّفَا ❖ يَا نُورَ أَنْوَارِ الْوُجُودِ الْمُرْتَجَا أَنْتَ الَّذِي مَلَأَ الْمَلَاحَةَ وَحْدَهُ ❖ وَإِلَيْهِ كُلُّ مُكَوَّنٍ قَدْ أَخْرَجَا أَنْتَ الَّذِي مَلَكَ الْقُلُوبَ هِدَايَةً ❖ وَبِسِرِّهِ صَدْرُ الْمُوَفَّقِ أَثْلَجَا أَنْتَ الَّذِي يَكْسُو الْعَوَالِمَ نُورَهُ ❖ حُسْنًا فَصَارَ لَهَا طِرَازًا مُبْهِجَا أَنْتَ السِّرَاجُ عَلَى الْوُجُودِ جَمَالُهُ ❖ سُرُجُ الْعَوَالِمِ كُلِّهَا قَدْ أَسْرَجَا أَنْتَ الَّذِي بَهَتَ النَّوَاظِرَ وَجْهُهُ ❖ وَأَذَابَ سِرَّ جَمَالِهِ أَهْلَ الْحِجَا وَلِقَابِ قَوْسَيْنِ الرَّفِيعِ عَرَجْتَ ❖ فِي لَيْلٍ وَمِثْلُكَ لِلسَّمَا لَنْ يَعْرُجَا وَعَلَيْكَ أَمْلَاكُ السَّمَاءِ تَزَاحَمَتْ ❖ مِنْكَ الرِّضَا تَرْجُوا وَتَلْتَمِسُ النَّجَا وَرَأَيْتَ جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَمَا بِهَا ❖ وَرَأَيْتَ كَوْثَرَكَ الشَّهِيَّ الْأَبْهَجَا وَرَأَيْتَ قَصْرَكَ الْفَرَادِيسَ زَاهِرًا ❖ وَضِيَاؤُهُ فَوْقَ الْقُصُورِ تَوَهَّجَا صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ ❖ مَا يَصْدَعُ الْإِصْبَاحُ أَذْيَالَ الدُّجَا وَهَذِهِ صِفَةُ جَنَّةِ النَّعِيمِ الْمَخْلُوقَةِ مِنَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ الْمُنَوَّرَةِ الْأَرْجَاءِ وَالْعَرَصَاتِ وَالْفِضَّةِ الْمَكْسُوَّةِ بِحُلَلِ الْعِزِّ وَالْقَبُولِ وَالرِّضَا نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسْكِنَنَا قُصُورَهَا وَغُرُفَاتِهَا وَيُطْعِمَنَا مِنْ مَوَائِدِ نَعِيمِهَا وَثَمَرَاتِهَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ آمِينَ (30)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، سَيِّدٍ مَنْ تَقَدَّمَ فِي الْعُصُورِ السَّالِفَةِ وَمَضَى وَأَجَلِّ مَنْ أَشْرَقَ كَوْكَبُهُ فِي أُفُقِ السَّعَادَةِ وَأَضَا، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ النَّعِيمِ الْمَخْلُوقَةَ مِنَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ هَشَّتْ وَبَشَّتْ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِالْحَبِيبِ الْمُرْتَضَى، وَالشَّفِيعِ الْمُشَفَّعِ فِي يَوْمِ الْفَصْلِ وَالْقَضَاءِ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الْقَبِيلَةِ وَالرَّهْطِ وَعِيدِ السُّرُورِ وَالْهَنَاءِ وَالْبَسْطِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ النَّعِيمِ الْبَدِيعَةِ الشَّكْلِ وَالْخَطِّ حَنَّتْ وَغَنَّتْ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِرُوحِ الْحَقِّ وَرُوحِ الْقِسْطِ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، بَحْرِ الْكَرَمِ الْكَثِيرِ النَّوَالِ وَالْبَذْلِ وَطَاهِرِ الشِّيَمِ الطَّيِّبِ الْفَرْعِ وَالْأَصْلِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ النَّعِيمِ الْغَزِيرَةِ النِّعَمِ وَالْفَضْلِ طَابَتْ مَوَارِدُهَا، وَتَكَاثَرَتْ مَوَائِدُهَا، وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِشَرِيفِ الذُّرِّيَّةِ وَالنَّسْلِ، وَمِفْتَاحِ أَبْوَابِ الْقُرْبِ وَالْوَصْلِ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، قُطْبِ الْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ وَمَحَلِّ السِّيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ النَّعِيمِ الْعَذْبَةِ الرَّحِيقِ وَالتَّسْنِيمِ (33) تَفَجَّرَتْ أَنْهَارُهَا وَأَيْنَعَتْ أَشْجَارُهَا، وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِإِمَامِ مَكَاتِبِ التَّعْلِيمِ، وَخَطِيبِ حَضْرَةِ الْمُحَادَثَةِ وَالتَّكْلِيمِ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنِ انْتَقَلَ نُورُهُ فِي الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ وَالْبُطُونِ وَأَفْضَلِ مَنِ افْتَخَرَتْ بِبِعْثَتِهِ الْعُصُورُ الْمَاضِيَةُ وَالْقُرُونُ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ النَّعِيمِ الْيَانِعَةِ الْبَسَاتِينُ وَالْغُصُونُ، تَفَتَّقَتْ أَزْهَارُهَا وَتَرَنَّمَتْ أَطْيَارُهَا وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا، بِقُرَّةِ الْعُيُونِ، وَمُفَرِّجِ الْهُمُومِ وَالشُّجُونِ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ قَامَ بِالسُّنَّةِ وَالْفَرْضِ وَأَعَزِّ مَنِ اسْتَغْرَقَتْ مَحَبَّتُهُ الْكُلَّ وَالْبَعْضَ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ النَّعِيمِ الْمُعَنْبَرَةِ الْعَرَصَاتِ وَالْأَرْضَ، عَبَقَتْ رَوَائِحُهَا، وَتَزَخْرَفَتْ مَسَارِحُهَا وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِالشَّفِيعِ الْمَقْبُولِ يَوْمَ الْحِسَابِ وَالْعَرْضِ، وَالتَّقِيِّ النَّاصِحِ الَّذِي دَلَّ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ وَحَضَّ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، طَالِعِ الْيُمْنِ وَالسَّعْدِ وَعُنْصُرِ الشَّرَفِ وَالْمَجْدِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ النَّعِيمِ الْمُعَطَّرَةَ بِنَوَافِحِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالنَّدِّ، أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهَا، وَفَاضَتْ أَسْرَارُهَا وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِحَامِلِ لِوَاءِ الْحَمْدِ (34) وَسَيِّدِ أَهْلِ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَهْدِينَا بِهَا إِلَى طَرِيقِ الرُّشْدِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَهْلِ الْمَحَبَّةِ الصَّادِقَةِ فِيكَ وَالْوُدِّ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ مِنِّي السَّلَامُ عَلَى النُّورِ الَّذِي ابْتَهَجَتْ ❖ بِهِ السَّمَاوَاتُ لَمَّا جَازَ أَعْلَاهَا ❖ وَاسْتَبْشَرَ الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ وَامْتَلَأَتْ ❖ حُجُبُ الْجَلَالَةِ نُورًا حِينَ وَافَاهَا ❖ يَا مَنْ لَهُ الْكَوْثَرُ الْفَيَّاضُ مَكْرُمَةً ❖ يَا خَاتَمَ الرُّسُلِ يَا سَيِّدِي يَا طَهَ ❖ يَا مَنْ كَمُلْنَ صِفَاتُ الْأَنْبِيَاءِ لَهُ ❖ فَمُنْتَهَى حُسْنِهَا فِيهِ وَحُسْنَاهَا ❖ أَنْتَ الَّذِي مَالَهُ فِي الْكَوْنِ مِنْ شَبَهِ ❖ هَيْهَاتَ أَيْنَ ثَرَاهَا مِنْ ثُرَيَّاهَا ❖ مَا نَالَ فَضْلُكَ ذُو فَضْلٍ سِوَاكَ وَلَا ❖ سَمَا فَخَارُكَ ذُو فَخْرٍ وَلَا ضَاهَا ❖ فَرَدُّ الْجَلَالَةِ مَقْبُولُ الشَّفَاعَةِ فِي ❖ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَعْلَا الْأَنْبِيَاءِ جَاهَا ❖ مَوْلَايَ مَا لِيَ إِلَّا حُسْنُ فَضْلِكَ لِي ❖ فَهَلْ لِعَيْنِي عَيْنٌ مِنْكَ تَرْعَاهَا ❖ فَاجْعَلْ لِأُمَّتِكَ الْخَيْرَاتِ مُنْقَلَبًا ❖ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْجَنَّاتِ مَأْوَاهَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، بَهْجَةِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ وَصَاحِبِ الْقَدَمِ الرَّاسِخِ وَالْعِزِّ الْمَكِينِ، الَّذِي قَالَ: «جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعُ جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ حِلْيَتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ حِلْيَتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ، وَقَالَ: جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلسَّابِقِينَ وَجَنَّتَانِ مِنْ وَرِقٍ (35) لِأَصْحَابِ الْيُمْنَى». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ نُوِّرَتْ بِهِ أَرْجَاءُ الْمَلَكُوتِ وَالْعَرْشِ وَأَفْضَلِ مَنْ كُشِفَتْ بِهِ يَدُ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْبَطْشِ، الَّذِي قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ مِنَ الزَّهَبِ الْأَحْمَرِ وَقَالَ: (إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَقَالَ: (سَأَلُوا اللَّهَ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ سُرَّةُ الْجَنَّةِ وَإِنَّ أَهْلَ الْفِرْدَوْسِ لَيَسْتَمِعُونَ لَطِيطَ الْعَرْشِ»

بَيْنَ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ مِنْ طِيبِ رِيحِهَا فَبَيْنَمَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ إِذْ أَشْرَقَتْ عَلَيْهِ نُورٌ مِنْ فَوْقِهِ فَيَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَى خَلْقِهِ، فَإِذَا حَوْرَاءُ تُنَاوِبُهُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَتَأَلَّمُ فِيكَ مِنَ وَلَهُ فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتِ يَا هَذِهِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ اللَّوَاتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلِرَبِّنَا تَزِيدُ﴾ فَيَتَحَوَّلُ عِنْدَهَا فَإِذَا عِنْدَهَا مِنَ الْجَمَالِ وَالْكَمَالِ مَا لَيْسَ مَعَ الْأُولَى فَبَيْنَمَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَةٍ إِذْ أَشْرَقَتْ عَلَيْهِ نُورٌ مِنْ فَوْقِهِ، فَإِذَا حَوْرَاءُ أُخْرَى تُنَاوِبُهُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَتَأَلَّمُ فِيكَ مِنَ وَلَهُ، فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتِ يَا هَذِهِ، فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ اللَّوَاتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ فَلَا يَزَالُ يَتَحَوَّلُ مِنْ زَوْجَةٍ إِلَى زَوْجَةٍ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْعَلِيِّ الْمَكَانَةِ وَالْمَنْصِبِ وَصَفِيكَ الْمُخْبِرِ عَمَّا فِي ضَمَائِرِ الْغُيُوبِ الْمُغَرِّبِ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَبَوَّأُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرَأَتُهُ فَيَنْظُرُ وَجْهَهَا وَجْهَهُ فِي خُزْرِهَا الْأَصْفَى مِنَ الْمِرْآةِ، وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ نَسْكَبُهَا تُضِيءُ مَا بَيْنَ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ عَلَيْهَا السَّلَامَ وَيُسَائِلُهَا مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْمَزِيدِ وَإِنَّهُ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثَوْبًا فَيَنْفُذُهَا بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مَعَ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ وَإِنَّ عَلَيْهَا التِّيجَانَ إِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ مِنْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، مَدِينَةِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَخَيْرِ مَنْ دَفَعْتَ بِهِ عَنِ الْقُلُوبِ دَاءَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، الَّذِي قَالَ: «لَوْ أَنَّ بُزَاقًا مِنَ الْحُورِ وَلَيْتَ مِنَ (39) السَّمَاءِ أَضَاءَتْ لَهَا الْأَرْضُ كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَصَقَتْ فِي سَبْعَةِ أَبْحُرٍ لَكَانَتْ تِلْكَ الْأَبْحُرُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ» تَوَلَّدَ نُورُ النُّورِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ * فَمَازَجَ طِيبُ الطِّيبِ مِنْ خَالِصِ الْعِطْرِ فَلَوْ وَطِئَتْ بِالنَّعْلِ مِنْهَا عَلَى الْحَصَى * لَأَعْشَبَتِ الْأَقْطَارُ مِنْ غَيْرِ مَا قَطْرِ وَلَوْ شِئْتَ عَقَدَ الْخَصْرِ مِنْهَا عَقْدَتَهُ * كَغُصْنٍ مِنَ الرَّيْحَانِ فِي وَرَقٍ خَضِرٍ وَلَوْ تَلَفَّتْ فِي الْبَحْرِ شَهِدَ رِضَابُهَا * لَطَابَتْ لِأَهْلِ الْبَرِّ شُرْبٌ مِنَ الْبَحْرِ

سَبْعِينَ ضِعْفًا فَيَتَوَاجَدُونَ مِنَ الطَّرَبِ وَتَهْتَزُّ الْكَرَاسِيُّ مِنْ تَحْتِهِمْ، فَإِذَا أَتَانُوا قَالَ: يَا عِبَادِي هَلْ سَمِعْتُمْ صَوْتًا أَطْيَبَ مِنْ هَذَا (41) قَالُوا: لَا يَا رَبَّنَا فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَطِيبٌ مِنْهُ، فَيَتَكَلَّمُ سُبْحَانَهُ بِسُورَةِ الْأَنْعَامِ فَيَطْرَبُ الْقَوْمُ وَيَتَمَايَلُ الْأَشْجَارُ وَالْقُصُورُ وَيَهْتَزُّ الْعَرْشُ وَيَكْشِفُ الْحِجَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ: يَا عِبَادِي مَنْ أَنَا فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَيَقُولُ: أَنَا السَّلَامُ وَأَنْتُمُ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ يَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي قَرِّبُوا لَهُمْ نَجَائِبَ غَيْرَ الَّتِي قَدِمُوا عَلَيْهَا، فَتَرْكَبُ الرِّجَالُ عَلَى خَيْلٍ أَجْنِحَتُهَا خُضْرٌ وَالنِّسَاءُ عَلَى نَجَائِبَ أَقْتَابُهَا الذَّهَبُ، ثُمَّ يَرْحَلُونَ سُوقَ الْغُرَفَةِ فَيَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا: أَيْنَ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: تَسْكُنُنِي الْفِرْدَوْسُ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: أَنَا تَسْكُنُنِي فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ وَيَقُولُ الْآخَرُ: أَنَا تَسْكُنُنِي فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى، وَأَوَّلُ الْجِنَانِ دَارُ الْجَلَالِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ الْأَبْيَضِ، وَثَانِيهَا دَارُ السَّلَامِ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَثَالِثَتُهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ، وَرَابِعَتُهَا جَنَّةُ الْخُلْدِ مِنَ الْمَرْجَانِ الْأَصْفَرِ وَخَامِسَتُهَا جَنَّةُ النَّعِيمِ مِنَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَسَادِسَتُهَا الْفِرْدَوْسُ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ وَسَابِعَتُهَا جَنَّةُ عَدْنٍ مِنْ ...». فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ النُّجُومِ الزُّهْرِ، وَصَحَابَتِهِ أَهْلِ الْعِنَايَةِ وَالْفَخْرِ، صَلَاةً تُؤَمِّنُنَا بِهَا مِنَ الْفَزَعِ وَالذُّعْرِ، وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ مُوجِبَاتِ الْجُحُودِ وَالْعِنَادِ وَالْكُفْرِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. رَسُولُ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا ۞ وَأَوَّلُ مَنْ بِدَعْوَتِهِ اسْتَجَابَا حَبِيبُ اللَّهِ مُرْشِدُنَا إِلَيْهِ ۞ وَأَكْرَمُ مَنْ يَقُولُ لَنَا صَوَابَا أَجَلُّ مُشَفَّعٍ فِينَا بِحَشْرٍ ۞ يَسْتَجِيبُنَا إِذَا نَخْشَى الْحِسَابَا وَيُنْشِلُنَا مِنَ الْأَوْحَالِ طُرًّا ۞ وَيَسْقِينَا مِنَ الْحَوْضِ الشَّرَابَا وَيُدْخِلُ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ مَعَهُ ۞ وَنَنْقَفُوا الْآلَ مَعَهُ وَالصَّحَابَا عَلَيْهِ وَعَالِهِ أَزْكَى سَلَامٍ ۞ وَصَحْبٍ مَا قَفَا الرَّكْبُ الْقِبَابَا وَهَذِهِ صِفَةُ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ الْمَخْلُوقَةِ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ الْمُطَيَّبَةِ بِنَوَافِحِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ الْمُتَفَجِّرَةِ بِرَحِيقِ السَّلْسَبِيلِ وَالْكَوْثَرِ (42) نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُنَزِّهَنَا فِي رِيَاضِ بُسْتَانِهَا الْأَزْهَرِ وَيُطْعِمَنَا مِنْ مَوَائِدِ نَعِيمِهَا الْأَغْبَرِ آمِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ النَّاصِرِ لِدِينِكَ الأَطْهَرِ وَصَفِيِّكَ الْمَخْصُوصِ بِالْمَكَانَةِ الرَّفِيعَةِ وَالْحَظِّ الأَوْفَرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ الْمَخْلُوقَةَ مِنَ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ، حَمِدَتْ وَشَكَرَتْ وَقَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنِي بِرُؤْيَةِ صَاحِبِ التَّاجِ وَالْمِغْفَرِ، وَالْهَرَاوَةِ وَالْقَضِيبِ الأَصْفَرِ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، عَالِي الرُّتَبِ وَالْهِمَمِ وَوَيِّ الْعُهُودِ وَالذِّمَمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ الْفَائِقَةَ الْخَيْرَاتِ وَالنِّعَمِ حَمِدَتْ وَشَكَرَتْ وَقَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَفَضَّلَ عَلَيَّ بِدُخُولِ شَفِيعِ الأُمَمِ، وَشَرَّفَنِي بِرُؤْيَةِ صَاحِبِ الْمُصَلَّى وَالْعَلَمِ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، إِمَامِ طَيْبَةَ وَالْحَرَمِ وَمَاحِي الظُّلْمِ وَالظُّلَمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ الَّتِي لَا لُغُوبَ فِيهَا وَلَا نَصَبَ وَلَا وَخَمَ حَمِدَتْ وَشَكَرَتْ وَقَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَزَّهَنِي فِي طَلْعَةِ مَنْ سَبَقَتْ لَهُ الْعِنَايَةُ فِي سَالِفِ الْقِدَمِ وَنَوَّرَنِي بِنُورٍ مِنْ لَوْلَاهُ لَمْ تَخْرُجِ الدُّنْيَا مِنَ الْعَدَمِ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الطَّاهِرِ الْخَلْقِ وَالشِّيَمِ (45) وَصَفِيِّكَ الْمَمْدُوحِ فِي سُورَةِ ن وَالْقَلَمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ الْمَمْلُوءَةِ بِالْحُورِ وَالْوِلْدَانِ وَالْخَدَمِ حَمِدَتْ وَشَكَرَتْ وَقَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي طَيَّبَنِي بِطِيبِ زَيْنِ الْمَبْدَأِ وَالْمُخْتَتَمِ وَفَرَّحَنِي بِمُشَاهَدَةِ مَنْ جَاءَتِ الْأَشْجَارُ تَسْعَى إِلَيْهِ عَلَى سَاقٍ بِلَا قَدَمٍ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَيْنِ الزَّيْنِ الْمُسْتَلِمِ وَيَنْبُوعِ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالْحِكَمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ الْعَالِيَةِ الْغُرَفِ وَالْقُصُورِ وَالْخِيَمِ حَمِدَتْ وَشَكَرَتْ وَقَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَهْجَنِي بِجَمَالِ سَيِّدِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَآمَنَ عَلَيَّ بِقُدُومِ مَنْ أُسْرِيَ بِهِ مِنْ حَرَمٍ إِلَى حَرَمٍ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَامِي

وَالحَرَمِ وَمَائِدَةِ الفَضْلِ وَالكَرَمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الفِرْدَوْسِ المُنَزَّهَةَ عَنْ دَوَاعِي الهَمِّ وَالشَّيْبِ وَالهَرَمِ، حَمِدَتْ وَشَكَرَتْ وَقَالَتْ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْعَدَنِي بِكَرَامَةٍ مِنْ شَفِيتُ بِهِ الأَمْرَاضَ وَالسَّقَمَ، وَدَفَعْتُ بِبَرَكَتِهِ الأَسْوَاءَ وَالنِّقَمَ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولُ اللَّهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَجْعَلُنَا بِهَا مِنَ المُحْتَمِينَ بِجَنَابِهِ وَحِمَاهُ المُحْتَرَمِ، وَتَبْيَضُّ بِهَا وُجُوهَنَا يَوْمَ تَسْوَدُّ الوُجُوهُ وَتَأْتِي كَالْحُمَمِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. خَاطَبَ الرَّحْمَنَ فِي خَلْوَتِهِ * شَافِعًا فِينَا يُزِيلُ الحَرَجَا فَأَفَاضَ الحَقُّ فِينَا فَضْلَهُ * ضَاعَفَ الأَجْرَ وَسَنَّ المَنْهَجَا (46) أَبْهَمَ الوَحْيُ لَدَيْهِ غَيْرَةً * وَلَهُ بَسْطُ المَعَانِي دَمَجَا وَكَسَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ * وَجْهِهِ حُسْنًا أَفَاضَ الوَهَجَا وَأَرَاهُ جَنَّةَ الفِرْدَوْسِ وَالحُورَ * مِنْ إِيَّاهُ فِيهَا زَوَّجَا وَرَأَى كَوْثَرَهُ فِي حَوْضِهِ * طَيِّبًا حُلْوًا دَفُوقًا مُبْهِجَا تُرْبَةُ اليَاقُوتِ بِالدُّرِّ احْتَوَى * وَكَأَنَّ المِسْكَ فِيهِ أَسْمَجَا قَدْ سَعِدْنَا بِوُجُودِ المُصْطَفَى * وَبِهِ نِلْنَا التَّهَانِي وَالنَّجَا وَبَلَغْنَا إِذْ قَصَدْنَاهُ المُنَى * مَدْخَلًا أَبْدَى لَنَا أَوْ مَخْرَجَا صَلِّ يَا رَبِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ * وَالصَّحْبِ أَقْمَارِ الدُّجَى اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الشَّفِيعِ المُشَفَّعِ وَصَفِيِّكَ المُنَجَّى مِنْ لَاذَ بِحِمَاهُ المَنِيعِ، الَّذِي لَمَّا سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى «وَتَسَائَلُونَ طَيِّبَةً فِي جَنَّةِ عَدْنٍ» قَالَ: «قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ فِي ذَلِكَ القَصْرِ سَبْعُونَ وَأَلْفًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَرِيرٌ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ زَوْجَةٌ مِنَ الحُورِ العِينِ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مَائِدَةً عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ فِي

وَالتَّدَانِ، وَتُنَزِّهُنَا بِهَا فِي أَعَالِي الْمَقَامَاتِ وَفَرَادِيسِ الْجِنَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ﴿49﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ أَسَّسَتْ عَلَى قَوَاعِدِ التَّقْوَى قِبَابَهُ وَأَفْضَلِ مَنْ عَذُبَ فِي الْمَسَامِعِ خِطَابُهُ وَجَوَابُهُ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ دَارَ الْمُؤْمِنِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ فِيهَا أَرْبَعُونَ بَيْتًا فِي وَسَطِهَا شَجَرَةٌ تَنْبُتُ الْحُلَلَ فَيَزْهَبُ فَيَأْخُذُ بِإِصْبَعَيْهِ سَبْعِينَ حُلَّةً مُنَظَّمَةً بِاللُّؤْلُؤِ وَالزَّبَرْجَدِ وَالْمَرْجَانِ وَلَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَبِسَ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا لَصَعِقَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَمَا حَمَلَتْهُ أَبْصَارُهُمْ وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيَلْبَسُ الْحُلَّةَ فَتَكُونُ مِنْ سَاعَتِهِ سَبْعِينَ لَوْنًا وَمَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ فِيهَا لَا يَبْأَسُ لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، إِمَامِ أَهْلِ الزُّهْدِ وَالسُّلُوكِ وَخَيْرِ مَنْ طَهَّرَ الْقُلُوبَ مِنْ أَدْرَانِ الْوَهْمِ وَالشُّكُوكِ، الَّذِي لَمَّا تَلَا قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى «جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤٍ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ» قَالَ: «إِنَّ عَلَيْهِمُ التِّيجَانَ وَإِنَّ لِأَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ مِنْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَرُوِيَ أَنَّهُ لَيَسِي أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَفِي يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَسِوَارٌ مِنْ فِضَّةٍ وَسِوَارٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَلَمَّا كَانَتْ الْمُلُوكُ فِي الدُّنْيَا تَلْبَسُ الْأَسَاوِرَ وَالتِّيجَانَ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ إِذْ هُمْ مُلُوكٌ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ أَقَامَ الدِّينَ وَحَضَّ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ﴿50﴾ وَأَجَلِّ مَنْ فَتَحَ عُيُونَ الْبَصَائِرِ وَشَفَاهَا مِنْ دَارِ الْعَمَى وَالطَّمْسِ، الَّذِي قَالَ: «لَوْ أَنَّ لِأَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ حِلْيَةً غُرِفَتْ حِلْيَتُهُ حِلْيَةَ أَهْلِ الدُّنْيَا جَمِيعًا لَكَانَ مَا تَحَلَّيْهِ اللَّهُ بِهِ فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلَ مِنْ حِلْيَةِ أَهْلِ الدُّنْيَا جَمِيعًا وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَصُوغُ حُلِيَّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ يَوْمِ خَلَقَ

الدهر وسوء الانقلاب، بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين. لا تَطمَئِنَّ إِلَى الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا * فَالمَوتُ لاشَكَّ يُفْنِينَا وَيُفْنِيهَا فَاعْمَلْ لِدَارٍ غَدًا رِضْوَانُ خَازِنُهَا * وَأَحْمَدُ الجَارِ وَالرَّحْمَانُ بَانِيهَا أَرْضٌ لَهَا فِضَّةٌ وَالمِسْكُ طِيبَتُهَا * وَالزَّعْفَرَانُ حَشِيشٌ نَابِتٌ فِيهَا وَالطَّيْرُ فِيهَا عَلَى الأَغْصَانِ عَاكِفَةٌ * تُسَبِّحُ اللهَ جَهْرًا فِي مَغَانِيهَا مَنْ يَشْتَرِي الدَّارَ فِي الفِرْدَوْسِ يَسْكُنُهَا * بِرَكْعَةٍ فِي ظَلامِ اللَّيْلِ يُخْفِيهَا اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد، خير من تملت العشاق في مدام رحيقه وأحب من هو أعز للمرء من حميمه وصديقه، الذي قال: «إِنَّ فِي أَصْلِ شَجَرَةِ طُوبَى مَجْلِسًا مِنْ مَجَالِسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْلَفُونَهُ وَتَتَحَرَّكُ بِفَيْئِهِمْ بُيُوتًا فِي ظِلِّهَا يَتَحَرَّكُونَ، إِذْ جَاءَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَقُودُونَ نُجُبًا طَيِّبَتُهَا مِنَ الْيَاقُوتِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهَا الرُّوحُ بِزُيُوتٍ مُسَبَّلَةٍ مِنْ قَصَبٍ كَانَ وُجُودُهَا الْمَصَابِيحَ نَضَارَةً وَحُسْنًا وَبَرْقًا خَرًّا أَحْمَرَ وَرَمْزِيًّا أَبْيَضَ، مُخْتَلِطَةً لَمْ يَنْظُرِ النَّاظِرُونَ إِلَى مِثْلِهَا حُسْنًا وَتَهَلُّلًا، مِنْ غَيْرِ تَهَانَةٍ نُجُبٍ مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ عَلَيْهَا حَبَائِلُ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ، صَفَائِحُهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْيَاقُوتِ مُفَضَّضَةٌ بِاللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ، صَفَائِحُهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْأَمْرِ، مُلَبَّسَةٌ بِالْعَبْقَرِيِّ وَالْأُرْجُوَانِ، فَأَنَاخُوا لَهُمْ تِلْكَ النُّجُبَ، وَقَالُوا لَهُمْ: إِنَّ (55) رَبَّكُمْ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ وَيُرِيدُكُمْ لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ وَتُكَلِّمُوهُ وَتُكَلِّمُوهُ وَيَزِيدُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَمِنْ سَعَتِهِ، فَيَتَجَوَّلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ صَفًّا مُعْتَدِلًا لَا يَفُوتُ مِنْهُمْ شَيْءٌ شَيْئًا وَلَا تَفُوتُ أُذُنُ نَاقَةٍ أُذُنَ صَاحِبَتِهَا وَلَا يَرَوْنَ بِشَجَرَةٍ مِنْ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَتْحَفَتْهُمْ بِثِمَارِهَا، وَزَاحَلَتْ لَهُمْ مِنْ طَرِيقِهِمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تُسْلِمَ صَفَّهُمْ وَتُفَرِّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَرَفِيقِهِ» اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد، خير من تتشفع به ذوو الحاجات في بعدها وقربها وأعظم من تستغيث به الخلائق في شدة هولها وكربها، الذي قال: «لَمَّا وَقَعَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَبَّارِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَسْفَرَ لَهُمْ عَنْ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَتَجَلَّى لَهُمْ فِي عَظَمَتِهِ الْعَظِيمَةِ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ قَالُوا: رَبَّنَا أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ وَلَكَ حَقُّ الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، فَيَقُولُ: مَرْحَبًا بِعِبَادِي الَّذِينَ حَفِظُوا وَصِيَّتِي وَرَعَوْا عَهْدِي وَخَافُونِي بِالْغَيْبِ وَكَانُوا مِنِّي مُشْفِقِينَ قَالُوا: إِنَّا وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ مَا قَدَرْنَاكَ حَقَّ قَدْرِكَ وَلَا أَوْفَيْنَا

الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ فَيَتِيهُونَ فِي الْمَلَكُوتِ أَلْفَ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسًا وَعَرُوسُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الرَّحْمَنِ» (62) فَصَلَّى اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاةِ الْأَعْيَانِ وَصَحَابَتِهِ فُرْسَانِ الْبَلَاغَةِ وَالْبَيَانِ، صَلَاةً تُنَوِّرُ بِهَا قُلُوبَنَا بِنُورِ الْإِيمَانِ، وَتُطْعِمُنَا بِهَا مِنْ مَوَائِدِ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ، وَتُسْكِنُنَا بِهَا فَسِيحَ جَنَّتِكَ الَّتِي هِيَ دَارُ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ وَالنَّعِيمِ وَالْغُرَفِ وَالْقُصُورِ وَالْحُورِ وَالْوِلْدَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. فَازَ الْمُحِبُّونَ بِالْمَحْبُوبِ وَاتَّصَلُوا * وَلَمْ يَحُبَّ مِنْهُ فِي قَصْدِهِمْ أَمَلٌ وَوَفَوْا وَمَحْبُوبُهُمْ وَفَى أُجُورَهُمْ * وَأَقْبَلُوا وَهُمْ وَاللَّهِ قَدْ قَبِلُوا وَمِنْ رِضَاهُمْ عَلَيْهِ أَلْبَسُوا حُلَلًا * بِزِينَةِ الْحُسْنِ فِيهَا يُضْرَبُ الْمَثَلُ مَا كَانَ أَحْسَنَ ذَاكَ الشَّمْلَ مُجْتَمِعًا * وَالْوَصْلُ مُتَّصِلٌ وَالْهَجْرُ مُنْفَصِلٌ وَالْوَقْتُ صَافٍ وَسَاقِي الْقَوْمِ سَائِرُهُمْ * لَمَّا تَجَلَّى عَلَى أَسْرَارِهِمْ ذَهِلُوا نَادَاهُمُ قَدْ بَلَغْتُمْ كُلَّ قَصْدِكُمْ * فَالْيَوْمَ لَا يُخْتَشَى صَدٌّ وَلَا مَلَلٌ هَا قَدْ خَلَعْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ خَزَائِنِ مَا * ذَخَرْتُهُ خِلَعًا يَنَاءُ بِهَا الْوَجَلُ فَاسْتَبْشِرُوا بِنَعِيمٍ لَا نَفَادَ لَهُ * عَلَى الدَّوَامِ جَنَانِي لَكُمْ نُزُلٌ هُمُ الْأَحِبَّةُ أَدْنَاهُمْ لِأَنَّهُمْ * عَنْ خِدْمَةِ الصَّمَدِ الْقَيُّومِ مَا غَفَلُوا بَاعُوا النُّفُوسَ بِجَنَّةٍ فَبَايِعُهُمْ * بِمَا اشْتَرَى مِنْهُمْ فِي حُبِّهِ قَتَلُوا عِنْدَ الْمُهَيْمِنِ أَحْيَاءٌ وَقَدْ رُزِقُوا * طِيبَ الْجِنَانِ عَلَى لَذَّاتِهَا حَصَلُوا (63) وَجَاوَرُوا الْمُصْطَفَى الْهَادِي الَّذِي رَغِبُوا * فِي حُبِّهِ وَلَهُ أَرْوَاحُهُمْ بَذَلُوا وَهَذِهِ صِفَةُ جَنَّةِ عَدْنٍ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَشَادَ قُصُورَهَا وَدِيَارَهَا، وَأَيْنَعَ بَسَاتِينَهَا وَأَشْجَارَهَا وَدَلَّى فِيهَا ثِمَارَهَا وَأَجْرَى أَنْهَارَهَا، وَقَالَ فِيهَا: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ فَنَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُدْخِلَنَا فِي حِيطَةِ أَدْوَارِهَا، وَيُطْعِمَنَا بِفَضْلِهِ مِنْ مَوَائِدِ أَسْرَارِهَا ءَامِينَ ءَامِينَ ءَامِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (64)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ السِّوَاكِ وَالطُّهْرِ وَرَوْحِ الْحَيَاةِ وَغَنِيمَةِ الْعُمْرِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ عَدْنِ الْمَخْلُوقَةَ مِنَ الْجَوْهَرِ وَنَفَائِسِ الدُّرِّ، قَالَتْ: لَا جَنَّةَ لِلْوَاهِينَ بَعْدَ وَجْهِكَ يَا مَاحِيَ الْخَطَايَا وَالْوِزْرِ وَمُؤْمِنٌ مَنْ لَاذَ بِهِ مِنَ الْفَزَعِ وَالذُّعْرِ يَا سَيِّدِي يَا صَفِيَّ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الشَّامَةِ وَالْعَلَامَةِ وَبَاهِرِ الْمُعْجِزَاتِ وَالْكَرَامَةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ عَدْنِ الَّتِي هِيَ دَارُ الْهَنَاءِ وَالرَّاحَةِ وَالْمُقَامَةِ، قَالَتْ: لَا جَنَّةَ لِلْمَشْغُوفِينَ بَعْدَ وَجْهِكَ يَا عَرُوسَ الْقِيَامَةِ، وَالشَّفِيعَ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ يَا سَيِّدِي يَا نَجِيَّ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ اللِّوَاءِ وَالتَّاجِ وَالْإِسْرَاءِ وَالْبُرَاقِ وَالْمِعْرَاجِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ عَدْنِ الْمُشَيَّدَةِ الْقُصُورِ وَالْأَبْرَاجِ قَالَتْ: لَا جَنَّةَ بَعْدَ وَجْهِكَ لِلْمَحْبُوبِينَ يَا كَوْكَبَ الْحُسْنِ الْوَهَّاجِ، وَفَجْرِ الْحَقِّ الْكَثِيرِ الضِّيَاءِ وَالِانْبِلَاجِ يَا سَيِّدِي يَا وَلِيَّ اللَّهِ (67) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الْجَسَدِ التَّقِيِّ الْمُطَهَّرِ وَالْقَلْبِ النَّقِيِّ الْمُنَوَّرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ عَدْنٍ وَرَأَتْ هِلَالَهُ الْبَهِيَّ الْمُصَوَّرَ قَالَتْ: لَا جَنَّةَ لِلْعَاشِقِينَ بَعْدَ وَجْهِكَ الْبَهِيجِ الْحَسَنِ وَالْمَنْظَرِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ اللِّسَانِ الْفَصِيحِ وَالْجَنَابِ الْعَلِيِّ الْفَسِيحِ الَّذِي دَخَلَ جَنَّةَ عَدْنٍ وَرَأَتْ شَكْلَهُ الْجَمِيلَ الْمَلِيحَ، قَالَتْ: لَا جَنَّةَ لِلشَّائِقِينَ بَعْدَ وَجْهِكَ الْمُنِيرِ الصَّبِيحِ يَا سَيِّدِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الْمَجْدِ الشَّامِخِ وَالْقَدْرِ الْفَخِيمِ وَالشَّرَفِ الْبَاذِخِ وَالْجَاهِ الْعَظِيمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ عَدْنٍ وَرَأَتْ جَوْهَرَ ثَغْرِهِ الْبَسِيمِ، قَالَتْ: لَا جَنَّةَ لِلرَّاغِبِينَ بَعْدَ وَجْهِكَ الرَّائِقِ الْوَسِيمِ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ

الْعُنْصُرِ الطَّاهِرِ وَالْمَجْدِ الشَّرِيفِ (68) وَالسِّرِّ الْبَاهِرِ وَالْقَدْرِ الْمُنِيفِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ عَدْنٍ وَرَأَتْ ظِلَّ نُبُوَّتِهِ الْوَرِيفَ، قَالَتْ: لَا جَنَّةَ لِلْمُحِبِّينَ بَعْدَ وَجْهِكَ الْوَصِيِّ النَّظِيفِ يَا سَيِّدِي يَا أَنَبِيَّ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الثَّغْرِ الْبَسِيمِ وَالطَّرْفِ الْأَحْوَرِ وَالشَّعْرِ الْفَحِيمِ وَالْخَدِّ الْأَنْوَرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ عَدْنٍ وَرَأَتْ رَشَاقَةَ قَدِّهِ النَّعِيمَ الْأَنْضَرَ، قَالَتْ: لَا جَنَّةَ لِلْمُسْتَغْرِقِينَ فِي جَمَالِكَ الْمُحَمَّدِيِّ بَعْدَ وَجْهِكَ الزَّاهِرِ الْأَقْمَرِ يَا سَيِّدِي يَا خَلِيلَ اللَّهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَتْحَفُنَا بِهَا بِرِضَاهُ وَتُنْشِقُنَا بِهَا عَرْفَ طِيبِهِ الْمُحَمَّدِيِّ، وَشَذَاهُ وَتَحْشُرُنَا بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّهِ الظَّلِيلِ وَلِوَاهُ؛ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. حَبِيبٌ فِي بَنِي سَعْدٍ كَرِيمٌ * يَطِيبُ بِهِمْ بِإِحْدَى النَّشْأَتَيْنِ حَبِيبٌ قَدْ سَقَى الْآلَافَ مَاءً * كَنَهْرٍ سَالَ بَيْنَ الْأَصْبُعَيْنِ مُحَيَّاهُ الْمَلِيحُ إِذَا تَجَلَّى * بِإِشْرَاقٍ يَفُوقُ النَّيِّرَيْنِ أَمَانٌ لِلْوَرَى فِي الْأَرْضِ طَهَ * لِأُمَّتِهِ أَجَلُّ الْأُمَمِينَ كَرِيمٌ لَيْسَ يُبْرِمُهُ الْعَطَايَا * فَكَمْ أَغْنَى مِنَ الْفَقْرِ الْيَدَيْنِ سَيُغْنَى مَنْ أَتَاهُ يَرُومُ فَضْلًا * وَيُنْقِذُهُ غَدًا فِي الْحَسْرَتَيْنِ وَيَرْفَعُهُ إِلَى جَنَّاتِ عَدْنٍ * بَلِ الْفِرْدَوْسِ أَعْلَى الْجَنَّتَيْنِ عَلَيْهِ وَعَالِهِ أَزْكَى سَلَامٌ * وَأَصْحَابٍ حَمَوْهُ فِي حُنَيْنٍ (69) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ حَكَمَ فِي الْأُمُورِ وَعَدَلَ وَأَكْمَلَ مَنْ تَرَقَّى إِلَى مَقَامَاتِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِي وَوَصَلَ، الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى رِضْوَانَ خَازِنَ الْجِنَانِ أَنْ يَمُرَّ إِلَى قَصْرٍ يُقَالُ لَهُ عَلْيَاءُ فِيهِ حُورِيَّةٌ، يُقَالُ لَهَا لَوْسَعُ أَهْلُ الدُّنْيَا صَدْقَتْهَا لَأَثَارُوا كُلَّهُمْ شَوْقًا إِلَيْهَا تَدُوبُ، عَلَى حُجْرِهَا هَنِيئًا لِمَنْ جَالَسَ اللَّهَ تَعَالَى فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ، فَيَقُولُ لَهَا رِضْوَانُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَتَسَلَّمَ مِنْكِ الرَّوْيَعَةَ الَّتِي أَوْدَعَهَا عِنْدَكِ، قَالَ: فَتَفْتَحُ فِي قَصْرِهَا بَابًا لَهُ مِصْرَاعَانِ

بَيْتِي فَاشْرَبُوا نِعْمَتِي وَانْظُرُوا إِلَى عَظَمَتِي، فَمَا بَقِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ فَقَدْ أَمِنْتُمْ مِنْ عَذَابِي وَسَقَيْتُكُمْ وَارْزُقْتُكُمْ فَقَدْ جَزَيْتُكُمْ بِالْإِحْسَانِ إِحْسَانًا، جَزَاءً بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، إِمَامِ الْقَادَةِ الْوَاصِلِينَ وَنُخْبَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَالسُّرَاةِ الْكَامِلِينَ، الَّذِي قَالَ: «يُنَادِي مُنَادٍ فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ تِلْكَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ رَأْسٍ فِي كُلِّ رَأْسٍ سَبْعُونَ أَلْفَ فَمٍ فِي كُلِّ فَمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لِسَانٍ، وَهُوَ يَقُولُ: كُلُوا يَا مَنْ لَمْ تَأْكُلُوا وَاشْرَبُوا يَا مَنْ لَمْ تَشْرَبُوا فَهَزًّا آنَاً فِي جِوَارِ الرَّحْمَانِ بِلَا خَوْفٍ وَلَا أَحْزَانٍ وَلَا نَوْبٍ وَلَا هَرْتَانٍ، فَيَقُولُ جَمِيعُهُمْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ، الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ، وَقَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ، حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» يا فُقَرَاءَ الْحُبِّ قُومُوا اسْتَهِدُوا * حُسْنُ حَبِيبٍ عَنْهُ لَا تَحْجُبُونَ فِي حَضْرَةٍ فِيهَا لَكُمْ كُلُّ مَا * تَهْوُونَ مِنْ فَوْزٍ وَمَا تَشْتَهُونَ قَدْ خَصَّكُمْ فِيهَا بِرِضْوَانِهِ * وَرَوْضَةٍ أَنْتُمْ بِهَا تَحْبَرُونَ وَقَدْ صَفَا الْوَقْتُ لَكُمْ فَاشْرَبُوا * كَأْسًا وَسَاقٍ حُسْنُهُ تَشْهَدُونَ فِي جَنَّةٍ دَانِيَةِ الْمُجْتَبَى * قُطُوفُهَا قَدْ دَلَّتْ وَالْغُصُونُ أَنْهَارُهَا تَجْرِي بِنَيْلِ الْمُنَى * وَكَمْ بِهَا قَدْ فُجِّرَتْ مِنْ عُيُونٍ (73) قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْجَلِيلُ الَّذِي كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَتَزَاحَمُ عَلَى رُؤْيَتِهِ لَيْلَةَ الرَّقِيِّ وَالْمِعْرَاجِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْمُعَلِّي الْحَقَّ بِالْحَقِّ وَصَفِيِّكَ الدَّامِغِ، لِجَيْشِ الْأَبَاطِيلِ بِسَيْفِ الْإِيمَانِ وَكَلِمَةِ الصِّدْقِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْجَمْعِ وَالْفَرْقِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الصَّدْرُ الْمُقَدَّمُ فِي مَوَاكِبِ الْعِزِّ وَحَلْبَةِ السَّبْقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ

الْمُخْتَارِ مِنْ أَطْيَبِ الْأَطَايِبِ وَأَشْرَفِ الْمَصَاصِ وَالْإِخْلَاصِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْخُصُوصِيَّةِ وَالِاخْتِصَاصِ، قَالَتِ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الشَّفِيعُ الْآخِذُ بِحُجَزِ أُمَّتِهِ يَوْمَ يُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْكَرِيمِ الْأَهْلِ وَالْعَشَائِرِ وَصَفِيِّكَ الْمُنَوَّرِ الْبَوَاطِنِ وَالسَّرَائِرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ اللَّوَائِحِ وَالْأَشَائِرِ قَالَتِ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا نَامُوسُ السِّرِّ الَّذِي كَانَ يُخْبِرُ بِالْغُيُوبِ وَيُكَاشِفُ عَمَّا فِي الضَّمَائِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْحَلِيمِ الْأَوَّاهِ وَصَفِيِّكَ الْعَدِيمِ النَّظَائِرِ وَالْأَشْبَاهِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْحَظْوَةِ وَالْجَاهِ، قَالَتِ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمُشْرِقُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ الْأَنْبِيَاءَ بِأَسْمَائِهِمْ وَذَكَرَهُ (74) بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الصَّادِقِ الْأَمِينِ وَصَفِيِّكَ الْمُتَخَلِّقِ بِأَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الرُّسُوخِ وَالتَّمْكِينِ، قَالَتِ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا نُورُ الْقُلُوبِ وَالْبَصَائِرِ وَنَفْحَةُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْمُطَاعِ الْمَكِينِ وَصَفِيِّكَ الْمُسْتَمْسِكِ بِحَبْلِ دِينِكَ الْمَتِينِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمُشَاهَدَةِ وَالتَّعْيِينِ، قَالَتِ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهِ الْجَنَّةُ الْكُبْرَى الَّتِي عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّادَاتِ الْمُقَرَّبِينَ وَصَحَابَتِهِ الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ، صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ أَحْبَابِكَ الْمُخْلِصِينَ الْمُوَفَّقِينَ وَأَصْفِيَائِكَ الْمُوَفَّقِينَ إِلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْحَمِيدِ الْمَجِيدِ وَصَفِيِّكَ الْمَوْسُومِ بِالْفِعْلِ الْجَمِيلِ وَالرَّأْيِ السَّدِيدِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ، قَالَتِ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمُقْتَفَى وَالَّذِي كَانَتْ أَكَابِرُ الْمُقَرَّبِينَ تَلْهَجُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي خَلَوَاتِ الْأُنْسِ وَالتَّفْرِيدِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ النَّافِعِ الدَّوَاءِ وَالطِّبِّ (75) وَصَفِيِّكَ الْعَذْبِ الْمَنَاهِلِ وَالشَّرْبِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْغَيْبَةِ فِي اللَّهِ وَالْحُبِّ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا حَبِيبُ اللَّهِ، الَّذِي لَمْ يَرِقْ أَحَدٌ مَرْقَاهُ مِنْ أَهْلِ الْخُصُوصِيَّةِ وَالْقُرْبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْمُحْيِي بِأَفْضَلِ التَّحِيَّاتِ وَصَفِيِّكَ الدَّافِعِ عَنْ أُمَّتِهِ مُعْظَمَ الرَّزَايَا وَالْبَلِيَّاتِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْإِلْهَامَاتِ وَالتَّلْقِيَّاتِ، قَالَتْ اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمَرْضِيُّ الَّذِي لَمْ يَزَلْ يَتَرَقَّى فِي مَقَامَاتِ الْجَلَالِيَّاتِ، وَالْجَمَالِيَّاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْمَعْصُومِ مِنَ الْكِتْمَانِ وَالْخِيَانَةِ وَصَفِيِّكَ الْمَمْدُوحِ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْعِفَّةِ وَالصِّيَانَةِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْوَجِيهُ الَّذِي لَمْ يَصِلْ أَحَدٌ رُتْبَتَهُ، مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالدِّيَانَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْمَحْفُوظِ فِي الْبَدْءِ وَالنِّهَايَةِ وَصَفِيِّكَ الصَّادِقِ الْحَدِيثِ وَالرِّوَايَةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ السِّرِّ وَالْوِلَايَةِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْحَفِيُّ الَّذِي بَلَغَ فِي الْمَجْدِ وَالشَّرَفِ، مَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْفَخْرِ وَالْعَنَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْخَاشِعِ الْأَوَّابِ وَصَفِيِّكَ النَّاطِقِ بِالْحِكْمَةِ وَفَصْلِ الْخِطَابِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْكُشُوفَاتِ وَرَفْعِ (76) الْحِجَابِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا سَفِيرُ الْغَيْبِ، الَّذِي كَانَ يَنْتَشِقُ رَائِحَةَ جِبْرِيلَ، حِينَ يَأْتِيهِ بِالْوَحْيِ مِنْ حَضْرَةِ مَوْلَاهُ الْمَلِكِ الْوَهَّابِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْفَرْعِ وَالنَّجَارِ وَصَفِيِّكَ الْمَقْصُودِ فِي الْإِيرَادِ وَالْإِصْدَارِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمُتَوَاضِعُ الَّذِي كَانَ يُسْمَعُ لِصَدْرِهِ مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ، أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ عَلَى النَّارِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الطَّاهِرِ الْخَلْقِ وَالشِّيَمِ وَصَفِيِّكَ الْوَفِيِّ الْعُهُودِ وَالذِّمَمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْعَفْوِ وَالْكَرَمِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْعَطُوفُ الْمَمْدُوحُ بِالْخُلُقِ الْعَظِيمِ فِي سُورَةِ ن وَالْقَلَمِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ النَّاطِقِ بِجَوَاهِرِ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ وَصَفِيِّكَ الْمُحَبِّبِ فِي قُلُوبِ الْمَمَالِيكِ وَالْمُلُوكِ وَالْخَدَمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَوَائِدِ وَالنِّعَمِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمَكِّيُّ الَّذِي كَانَتْ الْغَمَامَةُ تُظِلُّهُ، وَالنُّورُ يَتَّبِعُهُ حَيْثُمَا يَمَّمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْكَامِلِ الْمَحَاسِنِ وَالْأَوْصَافِ وَصَفِيِّكَ الْمُنْتَخَبِ مِنَ الْأَصْلَابِ الطَّاهِرَةِ وَالْبُطُونِ الظِّرَافِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْعَدْلِ (77) وَالْإِنْصَافِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمَدَنِيُّ الْمَذْكُورُ، فِي الْحَوَامِيمِ وَالطَّوَاسِيمِ وَسُورَةِ الْأَعْرَافِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْوَافِرِ الْحَظِّ وَالْبِضَاعَةِ وَصَفِيِّكَ الْمَخْصُوصِ، بِالْوَسِيلَةِ وَالْفَضِيلَةِ وَالشَّفَاعَةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الِامْتِثَالِ وَالطَّاعَةِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمُبَشِّرُ الَّذِي كَانَ يُحَذِّرُ الْعُصَاةَ مِنَ النَّارِ، وَيُبَشِّرُ بِالْجَنَّةِ مَنْ خَافَ مَوْلَاهُ وَأَطَاعَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الطَّاهِرِ الْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ وَصَفِيِّكَ الْفَاتِحِ لِأَهْلِ السَّعَادَةِ أَبْوَابَ الْقُرْبِ وَالدُّخُولِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمُنَى وَالسُّؤْلِ وَبُلُوغِ الْقَصْدِ وَالْمَأْمُولِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمُرَبِّي الَّذِي كَانَ يُحَبِّبُ الْخَلْقَ إِلَى اللَّهِ، وَيُسَهِّلُ عَلَيْهِمْ طَرِيقَ السُّلُوكِ إِلَيْهِ وَالْوُصُولِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَفْتَحُ لَنَا بِهَا أَبْوَابَ الرِّضَا وَالْقَبُولِ، وَتُكْرِمُ بِهَا مَثْوَانَا يَوْمَ الْوُرُودِ عَلَيْكَ وَالْحُلُولِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ

الرَّفِيعِ الْقَدْرِ وَالشَّأْنِ وَصِفِيكَ الْمُؤَيَّدِ بِجَوَاهِرِ الْوَحْيِ وَعُلُومِ الْقُرْآنِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الشَّوَارِقِ وَالْعِرْفَانِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الرَّبَّانِيُّ الَّذِي كَانَتْ أَنْوَارُهُ تَسْبِقُ كَلَامَهُ، وَيَدْأَبُ عَلَى الشَّرِيعَةِ بِالْقَوَاضِبِ وَالرُّمْحِ وَالسِّنَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْعَزِيزِ الْأَهْلِ وَالْجِيرَانِ (78) وَصِفِيكَ الْمُحَلَّى بِالصِّدْقِ وَالْإِخْلَاصِ وَكَمَالِ الْإِيقَانِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْعَارِفُ الَّذِي كَانَ يُرَغِّبُ الْعِبَادَ فِي اللَّهِ وَيُكَرِّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْمُطَهَّرِ السَّرِيرَةِ وَالْجَنَانِ وَصِفِيكَ النَّاصِرِ لِدِينِكَ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَسَائِرِ الْأَرْكَانِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْعَفْوِ وَالْإِحْسَانِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْوَلِيُّ الَّذِي كَانَ يُطَهِّرُ الْأَجْسَامَ مِنْ أَدْرَانِ الذُّنُوبِ، وَيُنَوِّرُهَا بِأَنْوَارِ الْمَعْرِفَةِ وَالْإِيمَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْمُطِيعِ لَكَ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ وَصِفِيكَ الْمُتَلَقِّي أَوَامِرَكَ وَنَوَاهِيكَ بِالْقَبُولِ وَالْإِذْعَانِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْوَاصِلُ الَّذِي كَانَ يُعَلِّمُ أَرْبَابَ الْحَقَائِقِ، عُلُومَ الطَّرِيقَةِ وَيَحْمِيهِمْ مِنْ عَوَارِضِ السَّلْبِ وَالنُّقْصَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْمُزِيلِ بِنُورِهِ عَنِ الْقُلُوبِ أَغْطِيَةَ الْجَهْلِ وَالْوَهْمِ وَصِفِيكَ الْمُتَحَصِّنِ بِجَاهِهِ مِنْ حَوَادِثِ الدَّهْرِ وَنَكَبَاتِ الزَّمَانِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْحَبِيبُ الَّذِي كَانَ يُرَاقِبُ مَوْلَاهُ فِي الْغَيْبَةِ وَالْحُضُورِ، وَيُلَاحِظُهُ فِي سَائِرِ الْأَحْيَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْبَاسِطِ رِدَاءَ حِلْمِهِ عَلَى الْعَاصِي وَالْجَانِي وَصِفِيكَ الْمُفَضَّلِ عَلَى الْأَمْلَاكِ وَالْإِنْسِ وَالْجَانِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ (79) قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمُبَارَكُ الَّذِي كَانَ إِذَا مَشَى فِي الْبَرِّ الْأَقْفَرِ، تَعَلَّقَتِ الْوُحُوشُ بِأَذْيَالِهِ وَكَلَّمَهُ الْأَسَدُ وَالضَّبُّ وَالذِّيبُ وَالثُّعْبَانُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْبَاذِلِ مَعْرُوفَهُ لِلْقَاصِدِ وَالْعَانِ وَصَفِيِّكَ الْمَالِكِ بِإِحْسَانِهِ أَزِمَّةَ الْقَاصِي وَالدَّانِي، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْيُمْنِ وَالْأَمَانِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْخَاتَمُ الَّذِي خَتَمَ اللَّهُ بِهِ أَسْرَارَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَدَلَّتْ شَوَاهِدُهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْإِمْكَانِ أَبْدَعُ مِمَّا كَانَ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَجِلَّةِ الْأَعْيَانِ وَصَحَابَتِهِ نُجُومِ الْاِهْتِدَا وَسُرُجِ الْأَكْوَانِ، صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ غَوَائِلِ النَّفْسِ وَنَزَعَاتِ الشَّيْطَانِ، وَتَحْشُرُنَا بِهَا مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ وَفَرَادِيسِ الْجِنَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَلَا يَا سَيِّدَ الْكَوْنَيْنِ يَا مَنْ ۞ غَدًا يُرْجَى لَنَا أَقْوَى سَنَادِ وَيَا مَأْوَى الْبَهَا ذَاتًا وَوَصْفًا ۞ وَصُورَتُهُ زَهَتْ ذَاتَ انْفِرَادِ وَيَا مَنْ وَجْهُهُ بَدْرٌ وَشَمْسٌ ۞ لَقَدْ مُزِجَا بِهِ عِنْدَ اتِّقَادِ وَيَا مَنْ بِشْرُهُ نُورٌ وَأُنْسٌ ۞ لَدَى ضَحْكٍ لَطِيفٍ فِي النَّوَادِ وَيَا مَنْ حِلْمُهُ بَحْرٌ مُحِيطٌ ۞ لَقَدْ وَسِعَ الْمَصَادِقَ وَالْمَعَادِ وَيَا مَنْ فَضْلُهُ طُوفَانُ نُوحٍ ۞ يَفِيضُ عَلَى الْحَبَائِبِ فِي الْمَعَادِ (80) وَيَا مَنْ لَمْ يُخَيِّبْ قَطُّ عَبْدًا ۞ أَتَى أَبْوَابَهُ صِفْرَ الْأَيَادِي وَيَا مَنْ لَمْ يَقُلْ لَا قَطُّ يَوْمًا ۞ لِمَلْهُوفٍ يُنَادِيهِ وَجَادِ وَيَا مَنْ لَمْ يَكُنْ يُقْصِي مُحِبًّا ۞ أَوَى لِجَنَابِهِ بَعْدَ ابْتِعَادِ وَيَا مِنْ مَدْحُهُ عَمَلِي وَذُخْرِي ۞ وَرَاحِلَتِي إِلَى رَبِّي وَزَادِي أَغِثْنِي بِالتَّلَفُّتِ لَا تَدَعْنِي ۞ رَهِينَ الذَّنْبِ مَأْسُورَ افْتِقَادِ وَلَا تَحْجُبْ فُؤَادِي عَنْكَ لَحْظًا ۞ وَعَيْنِي أَنْتَ وَاللَّهُ اعْتِمَادِي وَأَوْلَادِي وَأَهْلِي كُنْ مُجِيرًا ۞ لَهُمْ أَبَدًا مِنَ الْكَرْبِ الْعَوَادِي عَلَيْكَ وَعَالِكَ الصَّلَوَاتُ تَتْرَا ۞ وَصَحْبِكَ مَا حَدَا الْأَجْمَالُ حَادِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا غَافِرَ الذَّنْبِ، وَيَا قَابِلَ التَّوْبِ، يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، وَالْعَطِيَّةِ وَالْإِنْعَامِ، يَا مَنْ لَهُ الْمُلْكُ الْكَبِيرُ وَالشَّأْنُ الرَّفِيعُ وَالْعِزُّ الشَّامِخُ، الَّذِي لَا يُرَامُ وَيَا مَنْ بِيَدِهِ

سَخَاءٍ بِالجُودِ، لَا يَغِيضُهَا كَثْرَةُ العَطَاءِ عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ بِحُرْمَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَاءِ الرَّحْمَةِ، وَمِيمِي الْمُلْكِ، وَدَالِ الدَّوَامِ وَبِمَالِهِ عِنْدَكَ مِنَ الجَاهِ العَظِيمِ، وَالحَظْوَةِ التَّامَّةِ وَالمَكَانَةِ الجَلِيلَةِ وَرِفْعَةِ المَقَامِ، وَبِمَا أَكْرَمْتَهُ بِهِ مِنْ بَوَاهِرِ الآيَاتِ البَيِّنَاتِ وَالكَرَائِمِ الفَاشِيَةِ وَالخَوَارِقِ العِظَامِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً دَائِمَةً مَقْبُولَةً تَكُونُ (81) لَنَا سَبَبًا إِلَى النَّجَاةِ وَالفَوْزِ بِدَارِ السَّلَامِ وَأَنْ تَجْعَلَ اللَّهُمَّ مَدَائِحِي فِيهِ وَسِيلَةً لِبُلُوغِ القَصْدِ، وَنَيْلِ المَرَامِ وَوِقَايَةً أَحْتَمِي بِهَا مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ وَالسُّؤَالِ، وَهُوَ يَوْمَ العَرْضِ وَالزِّحَامِ، وَتَهَبَ لِي بِهَا دَارَ كَرَامَتِكَ المُقَدَّسَةِ وَتُسْكِنَنِي مِنْ فَسِيحِهَا أَعْلَى مَكَانَةٍ وَأَسْنَى مَقَامٍ وَتُنَزِّهَنِي فِي غُرَفِهَا العَالِيَةِ وَقُصُورِهَا الزَّاهِيَةِ، وَتُمَتِّعَنِي فِي نَعِيمِهَا المُقِيمِ وَحُورِهَا المَقْصُورَاتِ فِي الخِيَامِ، فَإِنَّ جَاهَهُ عِنْدَكَ عَظِيمُ الهَيْبَةِ وَالإِجْلَالِ وَالإِعْظَامِ وَثَوَابَ مِنْ مَدْحِهِ لَدَيْكَ لَا تُعَبِّرُ عَنْهُ الأَلْسِنَةُ، وَلَا تَحْصِي مَزَايَاهُ الأَقْلَامُ لِأَنَّكَ تُعْطِيهِ بِقَدْرِ كَرَمِكَ العَمِيمِ، وَفَضْلِكَ الجَسِيمِ لَا بِقَدْرِ سُؤَالِهِ القَاصِرِ عَنِ اسْتِقْصَاءِ مَا عِنْدَكَ مِنَ التُّحَفِ وَالمَوَاهِبِ العِظَامِ وَلِأَنَّ مَنْ مَدَحَ المُلُوكَ وَالأَكَابِرَ أَتْحَفُوهُ بِأَنْوَاعِ الخَيْرَاتِ وَنَوَافِحِ الإِكْرَامِ، وَحَمَلُوهُ عَلَى كَاهِلِ المَبَرَّةِ وَالتَّوْقِيرِ وَالاحْتِرَامِ وَكَتَبُوا لَهُ تَوْقِيعَ النَّجَاةِ وَحَفِظُوا جَانِبَهُ مِنْ طَوَارِقِ الهَوَانِ وَالاهْتِضَامِ فَمَا بَالِكَ بِمَنْ تَصَدَّى لِمَدْحِ حَبِيبِكَ سَيِّدِ الأَنَامِ وَنَشَرَ مَآثِرَهُ وَمَزَايَاهُ بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ الكِرَامِ، وَجَعَلَهُ ذَخِيرَةً عِنْدَكَ وَعُدَّةً فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَعِنْدَ انْقِضَاءِ الأَجَلِ وَنُزُولِ الحِمَامِ، كَيْفَ لَا يُعْطَى مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ مَالًا تَحِيطُ بِهِ العُقُولُ وَلَا تَكِيفُهُ الأَفْهَامُ؟ وَيُكْرَمُ وَيُنَعَّمُ وَيُبَجَّلُ وَيُعَظَّمُ وَيُكْسَى حُلَّةَ الفَوْزِ وَالسَّعَادَةِ بَيْنَ خَوَاصِّ الأَوْلِيَاءِ وَالأَصْفِيَاءِ وَالقَادَةِ الأَعْلَامِ، وَيُحْفَظُ جَانِبُهُ مِنَ الأَسْوَاءِ وَالنِّقَمِ وَيُلَاحَظُ بِعَيْنِ اللُّطْفِ وَالرِّعَايَةِ فِي التَّرْحَالِ وَالمَقَامِ، وَيُؤْمَنُ بِبَرَكَتِهِ مِنْ طَوَارِقِ الدَّهْرِ وَحَوَادِثِ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ وَيُعْطَى فِي الدَّارَيْنِ رِفْعَةَ القَدْرِ وَعِزَّةَ الجَاهِ، وَلَا يُهْضَمُ جَانِبُهُ وَلَا يُضَامُ وَأَنَا المَادِحُ لَكَ وَالمُصَلِّي (82) عَلَيْكَ وَالمُؤْمِنُ بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ مِنْ عُلُومِ الشَّرَائِعِ وَتَصَارِيفِ الأَحْكَامِ وَالسَّائِلُ بِبَابِكَ وَالوَاقِفُ بَيْنَ يَدَيْكَ وُقُوفَ ذُلٍّ وَافْتِقَارٍ وَاحْتِشَامٍ فَمُنَّ فِي بِسِرِّكَ المُحَمَّدِيِّ الأَقْدَسِ وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ الأَحْمَدِيِّ الأَنْفَسِ حَتَّى أَقُولَ لَا غِنَى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ يَا لَبِنَةَ التَّمَامِ وَمِسْكَةَ الخِتَامِ وَإِمَامَ طَيِّبَةَ وَالحَرَامِ، يَا سَيِّدِي يَا جَلِيلَ القَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ

اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِينَا بِجَاهِهِ عِنْدَكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي لَمَّا مَدَحَكَ سَيِّدُنَا حَسَّانُ قَابَلْتَهُ بِالْجُودِ وَالْإِحْسَانِ، وَمَلَأْتَ فَاهُ بِجَوَاهِرِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، وَنَوَّرْتَ قَلْبَهُ بِنُورِ الْمَحَبَّةِ وَالْإِيمَانِ وَأَشْرَقْتَ بَاطِنَهُ بِأَسْرَارِ الْهِدَايَةِ وَمَوَاهِبِ الْعِرْفَانِ، وَقَرَّبْتَهُ إِلَيْكَ وَكَتَبْتَهُ فِي دِيوَانِ الْخَوَاصِّ مِنْ أَحْبَابِكَ وَخَلَعْتَ عَلَيْهِ خِلْعَةَ رِضْوَانِكَ الَّتِي لَوْ وُزِنَتْ بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا، لَكَانَتْ أَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ وَأَنَا عَبْدُكَ اللَّاهِجُ بِذِكْرِكَ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ الْمَنُوهُ بِقَدْرِكَ بَيْنَ الْأَخِلَّاءِ وَالْأَحْبَاءِ وَالْإِخْوَانِ، الْمَعْرُوفُ بِنِسْبَتِكَ فِي سَائِرِ الْأَقْطَارِ وَالْجِهَاتِ وَالْبُلْدَانِ الْمُفْتَخِرُ بِمَعْرِفَتِكَ عَلَى الْأَبَاعِدِ وَالْأَقَارِبِ وَسَائِرِ الْأَقْرَانِ، الْوَاقِفُ بِبَابِكَ الرَّاجِي جَائِزَتَكَ الْعَظِيمَةَ الَّتِي تَطْمَئِنُّ بِهَا الْقُلُوبُ وَتَقَرُّ بِهَا الْأَعْيَانُ، وَمِنْحَتَكَ الْكَرِيمَةَ الَّتِي تَحَارُ فِيهَا الْعُقُولُ وَيَكِلُّ عَنْ وَصْفِهَا اللِّسَانُ وَتَتَرَاحَمُ عَلَى انْتِشَاقِ نَوَافِحِهَا وَفَيْضِ مَدَدِهَا وَإِمْدَادِهَا أَهْلُ الْوِلَايَةِ وَالْعِرْفَانِ، وَخُصُوصًا رُؤْيَةَ وَجْهِكَ الْأَسْنَى فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ وَفَرَادِيسِ الْجِنَانِ وَمَزِيدِ شَفَاعَتِكَ الْعُظْمَى الْعَامَّةِ لِلْمَلَائِكَةِ وَالْإِنْسِ وَالْجَانِّ، وَكَيْفَ يَا مَوْلَايَ وَأَنْتَ الْقَائِلُ مَنْ مَدَحَنِي وَلَوْ بَيْتَ مِنَ الشِّعْرِ (83) كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ هَوْلِ الْمَوْقِفِ وَعَذَابِ النِّيرَانِ وَهَا أَنَا أَهْدَيْتُ يَوَاقِيتَ مَدْحِي إِلَى بِسَاطِكَ الْكَرِيمِ وَعَزِيزِ جَنَابِكَ الرَّفِيعِ الْقَدْرِ وَالشَّانِ، فَأَكْرِمْنِي بِكَرَامَةِ الْأَبْرَارِ وَمُنَّ عَلَيَّ بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى الْمُقَرَّبِينَ الْأَخْيَارِ وَأَعْتِقْ شَيْبَتِي مِنَ النَّارِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِأَهْلِ الشَّقَاوَةِ وَالْخِذْلَانِ وَثَبِّتْ قَدَمِي عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَاشْفَعْ لِي عِنْدَ الْمَوْلَى الْعَظِيمِ وَلَا تُخَيِّبْ رَجَائِي فِيكَ يَا مَحَلَّ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالشَّفَقَةِ وَالْحَنَانِ، يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فِي حِمَاكَ يَا مُحَمَّدُ، أَنَا فِي حِمَاكَ يَا سَيِّدِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَا فِي حِمَاكَ يَا أَحْمَدُ، أَنَا فِي حِمَاكَ يَا سَيِّدِي يَا نَجِيَّ اللَّهِ أَنَا فِي حِمَاكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَنَا فِي حِمَاكَ يَا سَيِّدِي يَا صَفِيَّ اللَّهِ أَنَا فِي حِمَاكَ يَا أَبَا الطَّاهِرِ أَنَا فِي حِمَاكَ يَا سَيِّدِي يَا وَلِيَّ اللَّهِ، أَنَا فِي حِمَاكَ يَا أَبَا الطَّيِّبِ أَنَا فِي حِمَاكَ يَا سَيِّدِي، يَا حَبِيبَ اللَّهِ اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِي يَا مَوْلَايَ بِجَاهِهِ فَهَا أَنَا فِي حِمَاكَ، وَتَحْتَ لِوَاكَ فَأَنْتَ الْحِصْنُ وَالْأَمْنُ وَالْأَمَانُ وَالْحَرَمُ الْأَمِينُ، الَّذِي مَنْ آوَى إِلَيْهِ لَا يَرْهَبُ مِنْ حَوَادِثِ الْأَيَّامِ وَلَا يَخَافُ مِنْ مَكْرِ الزَّمَانِ، وَلَا تَسْتَفِزُّهُ دَوَاعِي الشَّهَوَاتِ وَلَا يَخْشَى مِنْ مَكَائِدِ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ، وَلَا تُرَوِّعُهُ سَطْوَةُ الْجَبَابِرَةِ وَلَا صَوْلَةُ الْفَرَاعِنَةِ وَلَا تَطَاوُلُ أَهْلِ الظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ، فَاجِرْ مَنْ

استجارَ بكَ واحمَ مَنِ احتمى بحماكَ ولاحظه بعينِ لطفكَ في سائرِ الأوقاتِ وجميعِ الأحيانِ (84) وها أنا في جواركَ وأنتَ الكريمُ والكريمُ لا يخفرُ ذمةَ الجيرانِ فتفقدني في مواطنِ الدهشةِ وعندَ الصراطِ والحشرِ والميزانِ، واجعلني تحتَ لِوائكَ معَ الأهلِ والأحبةِ والأولادِ والإخوانِ وأجرني، وإياهم، من فتنةِ القبرِ والسؤالِ وحرِّ لظى وعذابِ النيرانِ، بفضلكَ وكرمكَ يا اللهُ يا رحيمُ يا رحمنُ يا حليمُ يا كريمُ يا حنّانُ يا منّانُ يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمينَ. لَهَجَتْ بِذِكْرِكَ مُهْجَتِي وَلِسَانِي * وَحَلَلْتَ مِنْ قَلْبِي بِكُلِّ مَكَانِ فَأَنَا بِذِكْرِكَ فِي الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا * عَلَمٌ وَحُبُّكَ آخِذٌ بِعِنَانِ أَنْتَ الْحَبِيبُ لِأَهْلِ دِينِكَ كُلِّهِمْ * يَوْمَ الْحِسَابِ وَمَوْقِفِ الْخُسْرَانِ أَنْتَ الشَّفِيعُ لِمَنْ عَصَى رَبَّ الْعُلَا * أَنْتَ الدَّلِيلُ لِجَنَّةِ الرِّضْوَانِ أَنْتَ النَّبِيُّ الْهَاشِمِيُّ مُحَمَّدٌ * صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالْفَتْحِ وَالدُّخُولِ إِلَى حَضْرَةِ الْقُرْبِ وَالْوُصُولِ، بِلَا كَيْفٍ وَلَا أَيْنَ وَلَا حُلُولٍ وَتَرْفَعَ هِمَّتِي إِلَيْكَ وَتَفْتَحَ لِي وَجْهِي بَابَ الرِّضَا وَالْقَبُولِ وَتُحَلِّينِي فِي ذَلِكَ بِحُسْنِ الْأَدَبِ، الَّذِي هُوَ نُورٌ خَفِيٌّ عَنِ الْعُقُولِ وَسِرٌّ جَلِيٌّ مِنْ أَسْرَارِكَ تَتَبَاهَى بِهِ الْأَوْلِيَاءُ وَتَفْتَخِرُ بِهِ الْفُحُولُ وَحَالٌ حَقِيقِيٌّ لِمَنْ هَدَيْتَهُ وَقَرَّبْتَهُ وَإِلْهَامٌ تَوْفِيقِيٌّ لِمَنْ خَصَصْتَهُ بِالْمَحَبَّةِ، وَاجْتَبَيْتَهُ وَيَقِينٌ صَادِقٌ لِمَنِ اخْتَرْتَهُ مِنْ عِبَادِكَ وَاصْطَفَيْتَهُ وَبَلَّغْتَهُ مِنْ رِضَاكَ غَايَةَ الْقَصْدِ وَالْمَأْمُولِ، فَإِنَّ الْأَدَبَ أَرْضُ الصَّالِحِينَ وَسَمَاءُ السَّائِحِينَ وَلَوْحُ الْمَحْفُوظِينَ وَعِزُّ الْمَلْحُوظِينَ وَقَدَمُ الرَّاسِخِينَ وَشِعَارُ النَّاسِكِينَ وَمَحَبَّةُ السَّالِكِينَ وَعَزِيمَةُ الْوَاصِلِينَ، وَبَصِيرَةُ الْمُلْهَمِينَ وَغَنِيمَةٌ (85) عَلَيْنَا بِمُشَاهَدَةِ رُوحِ الْأَرْوَاحِ الرُّوحِيَّةِ وَمَرْكَزِ دَوَائِرِ الْعَوَالِمِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الْهِمَمِ الْعَرْشِيَّةِ وَالْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ الْغَيْبِيَّةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْمَحْبُوبَةَ الشَّهِيَّةَ وَرَأَتِ الْحُورُ حُسْنَ شَمَائِلِهِ الرَّاضِيَةِ الْمَرْضِيَّةِ وَكَرَائِمَ أَخْلَاقِهِ الطَّيِّبَةِ الزَّكِيَّةِ رَحَّبْنَ وَسَهَّلْنَ وَقُلْنَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي تَفَضَّلَ عَلَيْنَا بِمُلَاقَاةِ عَيْنِ الرَّحْمَةِ الْمَوْلَوِيَّةِ وَمَائِدَةِ النِّعَمِ الدَّائِمَةِ السَّرْمَدِيَّةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ السَّعْيِ الْمَشْكُورِ وَالْقَلْبِ الْمُنَوَّرِ وَاللِّسَانِ الشَّكُورِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْفَائِقَةَ الْخِيَامَ وَالْقُصُورَ، وَرَأَتِ الْحُورُ سُلْطَانَهُ الْمُؤَيَّدَ الْمَنْصُورَ، وَعَرُوسَهُ الْمُقَرَّبَ الْمَبْرُورَ كَشَفْنَ الْبَرَاقِعَ وَهَتَكْنَ السُّتُورَ وَقُلْنَ الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَجِلَّةِ الْبُدُورِ وَصَحَابَتِهِ أَهْلِ الطَّاعَةِ وَالْبُرُورِ، صَلَاةً تُنَوِّرُ لَنَا بِهَا الْقُبُورَ وَتَجْعَلُهَا لَنَا ذَخِيرَةً نَجِدُ بَرَكَتَهَا يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. صَعِدَ الْهَادِي إِلَى أُفُقِ الْعَلَا * وَلَهُ فَتْحٌ فِيهَا مَا انْغَلَقَ فِي الْهَوَا الْمُصْطَفَى لَيْلًا مَشَى * مِثْلَ بَرْقٍ فِي مَعَالِيهِ انْطَلَقَ لَمْ يَزِغْ وَاللَّهُ مِنْهُ بَصَرْ * وَحِجَابٌ قَدْ تَحَاشَى مِنْ قَلَقِ (86) خَاطَبَ اللَّهُ عَيَانًا وَرَا * مَا رَعَاهُ دُونَ حُجْبٍ وَطَبَقِ وَرَأَى الْأَرْسَالَ وَالْأَمْلَاكَ * وَالْحُورَ كُلَّ ضَمٍّ طَهَ وَاعْتَنَقِ شَرُفُوا فَوْقَ السَّمَاوَاتِ بِهِ * وَاكْتَسَوْا مِنْهُ جَمَالًا ذَا لَحَقِ وَرَأَى مَالِكَ نَارٍ عَابِسًا * مَالَنَا مِنْ أَهْلِ جُرْمٍ بِالْحَنَقِ إِذَا رَءَا أَحْمَدَ وَافَى ضَاحِكًا * وَتَلَقَّاهُ بِبِشْرٍ وَأَنَقِ قَطُّ لَمْ يَضْحَكْ لِغَيْرِ الْمُصْطَفَى * فَجَمَالُ الْمُصْطَفَى الْغَيْثِ مَحَقَ وَأَتَى رِضْوَانُ وَافَى قَائِمًا * ذَا سُرُورٍ وَابْتِهَاجٍ وَشَمَقِ وَعَلَيْهِ مُقْبِلًا لَا قَبْلَهُ * قِبْلَةٌ مِنْ شَائِقٍ فِيهِ رَمَقِ فَتَحَ الْجَنَّةَ طُرًّا لِيَرَى * مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهَا وَخَلَقَ وَعَلَيْهِ اللَّهُ صَلَّى وَعَلَى * آلِهِ وَالصَّحْبِ مَا الْأُفُقُ بَرَقَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا وَدَارِ الْجَلَالِ وَبَهْجَتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَجْمَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَنَعِيمِهَا وَدَارِ الْجَلَالِ وَنَسِيمِهَا.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَحْسَنُ مِنَ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا وَدَارِ الْجَلَالِ وَخُضْرَتِهَا. (87) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَسْمَى مِنَ الدُّنْيَا وَشُهْرَتِهَا وَدَارِ الْجَلَالِ وَخُضْرَتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَجْلَا مِنَ الدُّنْيَا وَحُظْوَتِهَا وَدَارِ الْجَلَالِ وَنَخْوَتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَحْظَى مِنَ الدُّنْيَا وَمُتْعَتِهَا وَدَارِ الْجَلَالِ وَرِفْعَتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَجَلُّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَصَانِعِهَا وَدَارِ الْجَلَالِ وَمَصَارِعِهَا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكْفِينَا بِهَا شَرَّ الْحَوَادِثِ الْوَقْتِيَّةِ وَزَعَازِعِهَا وَتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ صَوْلَةِ النُّفُوسِ الْأَبِيَّةِ وَقَوَاطِعِهَا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَمُسْتَحْسَنَاتِهَا وَدَارِ السَّلَامِ وَمُتَلَذَّذَاتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَحْسَنُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَتَاعِهَا وَدَارِ السَّلَامِ وَمَسَامِعِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَعْجَبُ مِنَ الدُّنْيَا وَسُرُورِهَا وَدَارِ السَّلَامِ وَقُصُورِهَا (88) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَذْكَى مِنَ الدُّنْيَا وَبَسَاتِينِهَا وَدَارِ السَّلَامِ وَرَيَاحِينِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ

الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَحْلَى مِنَ الدُّنْيَا وَأَشْجَارِهَا وَدَارِ السَّلَامِ وَأَنْهَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَنْمَى مِنَ الدُّنْيَا وَعَجَائِبِهَا وَدَارِ السَّلَامِ وَغَرَائِبِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَكْرَمُ مِنَ الدُّنْيَا وَخِيَارِهَا وَدَارِ السَّلَامِ وَدِيَارِهَا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُطْعِمُنَا بِهَا مِنْ فَوَاكِهِهَا وَطَيِّبِ ثِمَارِهَا وَتَرْوِي بِهَا أَفْئِدَتَنَا مِنْ صَفْوِ مَنَاهِلِهَا وَمَوَاهِبِ أَسْرَارِهَا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَأَيَّامِهَا وَجَنَّةِ الْمَأْوَى وَخُدَّامِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَكْمَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَلَيَالِيهَا وَجَنَّةِ الْمَأْوَى وَمَوَالِيهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَوْلَى مِنَ الدُّنْيَا وَشُهُورِهَا وَجَنَّةِ الْمَأْوَى وَحُبُورِهَا. (89) وَبَسَطَ عَلَيْهِمْ يَدَ رَحْمَتِهِ وَسَوَابِغَ نَعْمَائِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُمْ بِشَفَاعَةِ حَبِيبِهِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَتَطَايُرِ الصُّحُفِ وَتَبْدِيلِ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لَهُمْ ظِلَّهُ الظَّلِيلَ يَسْتَظِلُّونَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ وَيَدْخُلُونَ تَحْتَ حِصْنِهِ الْحَصِينِ وَلِوَائِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي خَلَقَ لَهُمُ الْجَنَّةَ وَحَفَّهَا بِالْبَسَاتِينِ الزَّاهِيَةِ وَالْأَنْهَارِ الْجَارِيَةِ وَالْمَنَازِلِ الْعَالِيَةِ، وَأَعَدَّهَا دَارَ خُلُودٍ لِمَنْ ءَامَنَ بِهِ وَصَدَّقَ بِمَا جَاءَ بِهِ وَحَشَرَهُ مَعَ أَهْلِ مَوَدَّتِهِ وَخَوَاصِّ أَحْبَابِهِ وَكُرَمَائِهِ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الْكَلَامِ فِي السَّفَرِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا عَلَى ذِكْرِ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ، وَوَضْعِ الْمِيزَانِ وَنَصْبِ الصِّرَاطِ وَطَبَقَاتِ جَهَنَّمَ وَحَرِّ نَارِهَا وَزَلَازِلِهَا وَأَهْوَالِهَا وَسَلَاسِلِهَا وَأَغْلَالِهَا وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الْخِزْيِ (90) وَالْوَبَالِ وَالْعَذَابِ وَالنَّكَالِ لِأَعْدَائِهِ أَرْدَفْتُهُ هُنَا بِالْكَلَامِ عَلَى

الشَّفَاعَةِ، وَالوُرُودِ عَلَى الحَوْضِ وَدُخُولِ الجَنَّةِ الَّتِي أَعَدَّ اللَّهُ لِلْمُتَّقِينَ وَجَعَلَهَا لَهُمْ دَارَ إِحْسَانِهِ وَجَزَائِهِ وَصِفَتِهَا المُزَخْرَفَةِ وَنَعِيمِهَا المُقِيمِ، الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ بِهِ المُؤْمِنِينَ مِنْ عَامَّةِ عِبَادِهِ وَخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَفُرُشِهَا المَرْفُوعَةِ وَأَكْوَابِهَا المَوْضُوعَةِ وَنَمَارِقِهَا المَصْفُوفَةِ، وَزَرَابِيِّهَا المَبْثُوثَةِ وَحَوْضِهَا الشَّهِيِّ وَكَوْثَرِهَا السَّنِيِّ وَعَيْشِهَا الهَنِيِّ وَحُورِهَا وَوِلْدَانِهَا المُعَدَّةِ لِأَصْفِيَائِهِ وَأَتْقِيَائِهِ، لَاسِيَّمَا أُمَّةِ حَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ المَرْحُومَةِ بِمَغْفِرَتِهِ المَخْصُوصَةِ بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ وَجَزِيلِ عَطَائِهِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُبْهِجُ بِهَا وُجُوهَنَا بِنُورِ جَمَالِهِ وَبَهَائِهِ، وَتَكْتُبُنَا بِهَا فِي دِيوَانِ طَائِفَتِهِ النَّقِيَّةِ وَأَقْرِبَائِهِ وَأَحْبَابِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. مُحَمَّدٌ المُصْطَفَى المَحْمُودُ مَشْهَدُهُ ۞ يَوْمَ الشَّفَاعَةِ فِي إِنْسٍ وَجَانِ لَوْلَا الشَّفَاعَةُ لَمْ تُعْرَفْ مَزِيَّتُهُ ۞ عِنْدَ الإِلَهِ غَدًا مَا بَيْنَ أَقْرَانِ يَا سَيِّدَ الرُّسُلِ يَا سِرَّ الوُجُودِ وَيَا ۞ كَنْزَ التَّهَانِي لَنَا يَا عَيْنَ أَعْيَانِ يَا أَكْمَلَ الخَلْقِ فِي خُلْقٍ وَفِي خُلُقٍ ۞ يَا أَرْفَعَ النَّاسِ فِي قَدْرٍ وَفِي شَانِ (91) عَلَيْكَ أَزْكَى صَلَاةِ اللَّهِ طَيِّبَةً ۞ مَا مَكَّنَ ذَيْلَ الصَّبَا تِيجَانَ رَيْحَانِ وَالآلِ وَالصَّحْبِ وَالأَتْبَاعِ أَجْمَعِهِمْ ۞ مَا هَزَّ رَوْضُ الغَضَا أَرْدَانَ أَغْصَانِ وَخَلَلْتُهَا بِصَلَوَاتٍ رَائِقَةِ اللَّفْظِ وَالمَعْنَى فَائِقَةِ الأُسْلُوبِ وَالمَبْنَى وَقَدَّمْتُ أَمَامَهَا أَحَادِيثَ طَيِّبَةً شَهِيَّةً مُقَوِّيَةً لِإِيمَانِ المُؤْمِنِينَ وَمُبَشِّرَةً لَهُمْ بِالسَّعَادَةِ فِي تِلْكَ المَوَاطِنِ الجَلِيلَةِ الزَّكِيَّةِ، فَأَقُولُ وَمِنَ اللَّهِ أَرْجُو بُلُوغَ القَصْدِ وَنَيْلَ السُّؤْلِ: مَوَاهِبُ جَلِيلَةٌ حِسَانٌ وَأَحَادِيثُ مَرْوِيَّةٌ، تَطِيبُ بِذِكْرِهَا النُّفُوسُ وَتَصْغُ إِلَيْهَا الآذَانُ وَفَضَائِلُ تُبَشِّرُ بِنَيْلِ الشَّفَاعَةِ وَالوُرُودِ مِنَ الحَوْضِ وَالكَوْثَرِ وَسُكْنَى فَرَادِيسِ الجِنَانِ مَعَ المُنْعَمِ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَأَكَابِرِ السَّرَاةِ الأَعْيَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَضْلِ الشَّفَاعَةِ، أَنَّهُ قَالَ: « إِنَّ رَبِّي خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ ثُلُثَيْ (92) أُمَّتِي الجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، لِكُلِّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ »

وَتَهَبْ لَنَا بِهَا مِنْ بَرَكَتِهِ رِزْقًا وَاسِعًا رَغَدًا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَدَحْتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَخْرًا * وَتَشْرِيفًا وَلَمْ أَكُنِ الْبَدِيعَا أَلَسْتَ عَلَوْتَ عَنْ سَبْعِ طِبَاقٍ * وَيَوْمَ رِكَابُكَ الْعَرْشَ الرَّفِيعَا وَشَرَّفَكَ الْمُهَيْمِنُ بِالتَّدَانِي * فَأَصْبَحَ كُلُّ ذِي شَرَفٍ وَضِيعَا وَخَصَّكَ بِالشَّفَاعَةِ يَوْمَ تَعْنُو * وُجُوهُ الْخَلْقِ لِلْبَارِي خُضُوعَا وَأَنْتَ أَحَقُّ مَنْ يُرْجَى سَرِيعًا * لِنَائِبَةٍ وَمَنْ يُدْعَى سَمِيعَا أَيَا مَوْلَايَ ضَاعَ الْعُمْرُ جَهْلًا * وَلَسْتُ أَرَى لِفَائِتَةٍ رُجُوعَا فَخُذْ بِيَدِي وَجُدْ بِالْعَفْوِ يَا مَنْ * إِذَا نَادَيْتَهُ لَبَّى سَرِيعَا وَعَمَّ مَا تَخَصَّصَنِي صِحَابِي * وَحَاشِيَتِي وَأَصْلِي وَالْفُرُوعَا رَجَوْنَا جَاهَ وَجْهَكَ فِي ذُنُوبٍ * ثِقَالٍ تُعَجِّزُ الْجِلْدَ الضَّلِيعَا وَمَا قَدْرُ الذُّنُوبِ وَأَنْتَ نُورٌ * جَعَلْتَ لِكُلِّ ذَنْبٍ شَفِيعَا وَكَيْفَ يَضِيقُ ذَرْعُكَ عَنْ مَرْجٍ * نَدَاكَ الْجَمَّ وَالْجَاهَ الْوَسِيعَا عَلَيْكَ صَلَاةُ رَبِّكَ مَا تَوَالَتْ * نُجُومُ الْجَوِّ تَبْتَدِرُ الطُّلُوعَا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا (10) خَيْرِ جَزِيلٍ حَدِيثٍ مَرْوِيٍّ جَلِيلٍ سَنَدُهُ صَحِيحٌ وَذِكْرُهُ جَمِيلٌ، حَوْضُ عَذْبٍ سَلْسَبِيلٍ كَوْثَرٍ رَحِيقٍ أَبْيَضَ مِنَ اللَّبَنِ وَأَبْرَدَ مِنَ الثَّلْجِ وَأَلَذَّ مِنَ الزُّبْدِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَالسُّكَّرِ وَالزَّنْجَبِيلِ، تَرِدُهُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَوْسُومَةُ بِالْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ ذَوِي النَّسَبِ الْبَاذِخِ وَالشَّرَفِ الْأَصِيلِ وَصَحَابَتِهِ أَهْلِ الْعِزِّ الشَّامِخِ وَالْمَجْدِ الْأَثِيلِ، صَلَاةً تَهَبُ عَلَيْنَا نَوَاسِمَ نَفَحَاتِهَا بِالْبُكَرِ وَالْآصِيلِ وَتَعُمُّنَا بَرَكَتُهَا عَلَى الْإِجْمَالِ وَالتَّفْصِيلِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، (102) كَعْبَةِ طَوَافِي وَمَقَامِ هِجْرَتِي وَمَرْمَى بَصَرِي وَمَوْقِعِ نَظَرَتِي، الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي فَضَائِلِ الْحَوْضِ وَصِفَتِهِ، أَنَّهُ قَالَ:

فِيهَا لَغْوٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. حَوْضُهُ الطَّافِحُ مَا أَطْيَبَهُ * طَاوَلَ الْمِسْكَ وَفَاقَ الْعَسَلَا طُولُهُ كَالْعَرْضِ شَهْرٌ عُمْقُهُ * مِثْلُ أَلْفِ قَامَةٍ قَدْ مَثَلَا وَلَهُ الْكِيزَانُ كَالنَّجْمِ ازْدَهَتْ * تَبْتَغِي لِلشَّارِبِينَ النَّهَلَا (108) طِيبُهُ مِسْكٌ حَصَاهُ جَوْهَرٌ * وَيَوَاقِيتٌ دَوَامًا تَجْتَلَا وَكَذَا الْكَوْثَرُ نَهْرُ الْمُصْطَفَى * مِنْهُ فِي الْحَوْضِ الشَّرِيفِ الِامْتِلَا مِنْهُ مِيزَابَانِ فِيهِ يَسْخُبَانِ * وَمِنَ الْجَنَّةِ زَانَا مَأْمَلَا وَبِذَاكَ الْيَوْمِ يُكْسَى حُلَّةً * كَخَلِيلِ اللَّهِ لَكِنْ أَجْمَلَا وَهَذِهِ صِفَةُ الْحَوْضِ الشَّرِيفِ الْعَذْبِ الطَّيِّبِ الْمُنِيفِ، الَّذِي قَالَ: فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «حَوْضِي مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، عَرْضُهُ كَطُولِهِ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا وَرَقٌ وَالْآخَرُ ذَهَبٌ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ» وَمَذْهَبُ جَمَاعَةٍ أَنَّهُ قَبْلَ الصِّرَاطِ، وَالَّذِي رَجَّحَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّهُ بَعْدَ الصِّرَاطِ وَأَنَّ الشُّرْبَ مِنْهُ يَقَعُ بَعْدَ الْحِسَابِ وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ، وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ بِجَانِبِ الْجَنَّةِ لِيَنْصَبَّ فِيهِ الْمَاءُ مِنَ النَّهْرِ، الَّذِي دَاخِلَهَا وَلَوْ كَانَ قَبْلَ الصِّرَاطِ لَحَالَتِ النَّارُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ الَّذِي يَنْصَبُّ فِيهِ مِنَ الْكَوْثَرِ سَقَانَا اللَّهُ مِنْهُ سَقْيًا لَا ظَمَأَ بَعْدَهُ، ءَامِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ انْتَهَى» (109)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ أَقَرَّتِ الْأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّةُ، بِصَلَاحِ دِينِهِ وَأَفْضَلِ مَنْ اغْتَرَفَتِ الْعَوَالِمُ الْجُسْمَانِيَّةُ مِنْ بَحْرِ كَرَمِهِ وَكَوْثَرِ مَعِينِهِ، الَّذِي لَمَّا رَءَا الْحَوْضَ وَجْهَهُ الْأَزْهَرَ وَغُرَّةَ جَبِينِهِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا السَّخِيُّ، الَّذِي تَتَدَفَّقُ جَدَاوِلُ الرَّحَمَاتِ مِنْ أَنَامِلِهِ وَفَيْضِ يَمِينِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، عُنْصُرِ كُلِّ خَيْرٍ وَأَصْلِهِ وَأَكْرَمِ مَنْ تَتَبَرَّكُ الْخَلَائِقُ بِفَرْعِهِ الطَّيِّبِ وَنَسْلِهِ، الَّذِي لَمَّا رَءَا الْحَوْضَ مَكَانَةَ قُرْبِهِ مِنْ مَوْلَاهُ وَوَصْلِهِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي أَعْدَنِي اللَّهُ لِأُمَّتِهِ الْمَرْحُومَةِ وَشَرَّفَنِي مِنْ أَجْلِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ تَغِيبُ الْعُقُولُ فِي جَمَالِهِ وَمَحَاسِنِ ذَاتِهِ، وَأَحْسَنِ مَنْ تَتَخَلَّقُ أَرْبَابُ الْمَكَارِمِ بِخُلُقِهِ وَتَتَحَلَّى بِأَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ، الَّذِي لَمَّا رَءَا الْحَوْضَ شَوَارِقَ وَأَنْوَارَ وَلَوَائِحَ تَجَلِّيَاتِهِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْوَلِيُّ الَّذِي تَتَعَلَّقُ الْعُصَاةُ بِذَيْلِ حِلْمِهِ وَتَسْتَمْطِرُ صَوْبَ رَحَمَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ تَشُدُّ الرِّحَالُ إِلَى جِهَاتِهِ الْمُبَارَكَةِ، وَعَافَاقِهِ وَأَكْمَلِ مَنْ تَتَحَلَّى الْأَجْيَادُ بِقَلَائِدِ مَحَبَّتِهِ وَنَفَائِسِ أَخْلَاقِهِ، الَّذِي لَمَّا رَءَا الْحَوْضَ حُسْنَ شَمَائِلِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَمَكَارِمَ أَخْلَاقِهِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمَحْبُوبُ الَّذِي تَفْتَخِرُ الرِّجَالُ (111) بِنِسْبَتِهِ وَتَكْرَعُ فِي مَشَارِبِ أَذْوَاقِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ تَلْهَجُ الْأَلْسُنُ بِمَدْحِهِ وَلَطَائِفِ أَذْكَارِهِ وَأَجَلِّ مَنْ تَلْتَمِسُ الْبَرَكَةَ مِنْ تُرْبَتِهِ وَلَثْمِ جِدَارِهِ، الَّذِي لَمَّا رَءَا الْحَوْضَ رِفْعَةَ جَاهِهِ وَعُلُوَّ مِقْدَارِهِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْفَخْرُ الَّذِي تَؤُمُّهُ أَرْبَابُ الْحَاجَاتِ وَتَتَعَلَّقُ بِأَسْتَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ تَطُوفُ الْعُشَّاقُ بِكَعْبَتِهِ وَمَقَامِهِ وَأَجْمَلِ مَنْ تَسْتَرْوَحُ الْأَرْوَاحُ بِرَسَائِلِهِ وَنَسِيمِ

سَلَامُهُ، الَّذِي لَمَّا رَعَا الْحَوْضَ كَمَالَ عِنَايَتِهِ وَكَثْرَةَ بِرُورِهِ وَاحْتِرَامِهِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمَحْبُوبُ الَّذِي يَسْتَشْفِعُ ذَوُو الذُّنُوبِ وَالْجَرَائِمِ بِحَدِيثِهِ الشَّرِيفِ وَطِيبِ كَلَامِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ تُقْتَبَسُ الْعُلُومُ مِنْ جَوَاهِرِ حِكَمِهِ وَلِسَانِ فَصَاحَتِهِ، وَأَبْرَكَ مَنْ تَعْتَرِفُ الْوُفُودُ مِنْ مَوَاهِبِ جُودِهِ وَبَسْطِ رَاحَتِهِ، الَّذِي لَمَّا رَعَا الْحَوْضَ عَوَاطِفَ حِلْمِهِ وَكَثْرَةَ سَمَاحَتِهِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمَزَارُ الَّذِي تَحُطُّ الْآمَالُ بِفِنَائِهِ وَتَحِلُّ بِسَاحَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، عُنْوَانِ كُلِّ تَقِيٍّ وَطَرِيقِ هِدَايَتِهِ وَمِنْهَاجِ كُلِّ صَفِيٍّ وَسِرَاجِ وِلَايَتِهِ، الَّذِي لَمَّا رَعَا الْحَوْضَ ظِلَّ لِوَائِهِ الْمَعْقُودِ وَحُسْنَ (112) رِعَايَتِهِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهُ مَلَاذُ كُلِّ خَائِفٍ وَكَهْفُ حِمَايَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ تَصَدَّرَ فِي مَوَاكِبِ السِّيَادَةِ وَالتَّقْدِيرِ وَأَعَزَّ مَنْ التَّحَفَ بِرِدَاءِ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ، الَّذِي لَمَّا رَعَا الْحَوْضَ مَالَهُ مِنَ الْهَيْبَةِ وَالْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهُ نُورُ الْعِزِّ الْقَدِيمِ وَحَبِيبُ اللَّهِ الشَّفِيعُ فِي يَوْمِ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَالْهَوْلِ الْعَظِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْمَخْصُوصِ بِقَبُولِ الْوَسَائِلِ وَإِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ وَضَيْفِكَ، الْمُؤَيَّدِ بِالْبَرَاهِينِ الْوَاضِحَةِ وَبَوَاهِرِ الْمُعْجِزَاتِ، الَّذِي لَمَّا رَعَا الْحَوْضَ مَالَهُ مِنْ عُلُوِّ الْمَرَاتِبِ وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهُ مُفَرِّجُ الْكَرْبِ وَالْأَزَمَاتِ وَالرَّحِيمُ السَّالِكُ بِأُمَّتِهِ سُبُلَ الْخَيْرَاتِ وَمَسَالِكَ النَّجَاةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، نَسِيمِ عَبِيرِ الْمَحَبَّةِ النَّدِيِّ وَزَهْرِ رِيَاضِ النَّفَحَاتِ الْوَرْدِيِّ، الَّذِي لَمَّا رَعَا الْحَوْضَ طَالِعَ بَشَائِرِ يُمْنِهِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهُ عَيْنُ الرَّحْمَةِ الْمَهْدِيِّ، وَمِفْتَاحُ

خَزَائِنُ الجُودِ وَالكَرَمِ التِّهَامِيِّ النَّجْدِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ طُوِيَتْ عَلَى مَحَبَّتِهِ الجَوَانِحُ طَيًّا (113) وَأَحَبَّ مَنْ جَعَلْتَ خِدْمَتَهُ وَطَاعَتَهُ أَفْضَلَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي لَمَّا رَءَا الْحَوْضَ وَجْهَهُ الزَّيْنَ البَهِيَّ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهِ النُّورُ المَرْضِيُّ. لِيَرِدَنَّ عَلَى الْحَوْضِ أَقْوَامٌ مَا أَعْرِفُهُمْ إِلَّا بِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ عَلَيَّ ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً أَتَبَرَّأُ بِهَا مِنْ عِنْدِي وَإِلَى وَلَدِي وَأَتَّخِذُهَا وَسِيلَةً غَدًا يَوْمَ الوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، قُطْبِ السِّيَادَةِ الزَّكِيِّ العَفِيفِ وَطَوْدِ المَجَادَةِ المُبَارَكِ الشَّرِيفِ، الَّذِي لَمَّا رَءَاهُ الْحَوْضُ النَّقِيُّ النَّظِيفُ رَحَّبَ وَسَهَّلَ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا رَحْمَةُ المِسْكِينِ وَالضَّعِيفِ وَمَأْمَنُ الفَازِعِ فِي مَقَامِ الدَّهْشَةِ وَالتَّخْوِيفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، مِسْكِ الجُيُوبِ الذَّكِيِّ وَصَاحِبِ الجَنَانِ الفَسِيحِ وَالمَقَامِ العَلِيِّ، الَّذِي لَمَّا رَءَاهُ الْحَوْضُ العَذْبُ الشَّهِيُّ رَحَّبَ وَسَهَّلَ، وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهِ حِصْنُ الأَمْنِ القَوِيِّ وَرِيَاضُ الجَنَّةِ وَرَغْدُ عَيْشِهَا الهَنِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الكَرِيمِ الآبَاءِ وَالجُدُودِ وَصَفِيِّكَ العِطْرِ الأَرْدَانِ وَالبُرُودِ، الَّذِي لَمَّا رَءَاهُ الْحَوْضُ الزُّلَالُ المَوْرُودُ (114) رَحَّبَ وَسَهَّلَ وَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهِ صَاحِبُ المَقَامِ المَحْمُودِ وَالنَّوَالِ، الَّذِي عَمَّ فَضْلُهُ كُلَّ كَائِنٍ وَمَوْجُودٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الجَنَابِ الحَفِيلِ وَعُنْصُرِ الشَّرَفِ الكَامِلِ وَالمَجْدِ الأَثِيلِ، الَّذِي لَمَّا رَءَاهُ الْحَوْضُ الرَّحِيقُ السَّلْسَبِيلُ رَحَّبَ وَسَهَّلَ، وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهِ حَامِي الحَرَمِ وَالنَّزِيلِ وَمُجِيرِ الوَجِلِ وَالخَائِفِ وَالذَّلِيلِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، كَنْزِ السِّرِّ الْمَكْتُومِ وَجَلِيسِ حَضْرَةِ الْوَاحِدِ الْقَيُّومِ، الَّذِي لَمَّا رَآهُ الْحَوْضُ الْمَزْوُجُ بِرَحِيقِ مَحَبَّتِهِ الْمَخْتُومِ رَحَّبَ وَسَهَّلَ، وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهِ مُفَرِّجُ الْهُمُومِ وَالْغُمُومِ وَشَفِيعُ الْخَلَائِقِ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ الْهَائِلِ وَالْيَوْمِ الْمَعْلُومِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، قُدْوَةِ السَّالِكِ وَالْمَجْذُوبِ وَنِهَايَةِ الْوَاصِلِ وَالْمَحْبُوبِ، الَّذِي لَمَّا رَآهُ الْحَوْضُ الْجَلِيلُ الْمَرْغُوبُ رَحَّبَ وَسَهَّلَ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهِ مَاحِي الْأَوْزَارِ وَالذُّنُوبِ وَمُرْوِي الْعِطَاشِ يَوْمَ تَذُوبُ الْأَفْئِدَةُ وَتَرْجُفُ الْقُلُوبُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، قُوتِ الْبَدَنِ وَالرُّوحِ (115) وَصَاحِبِ الْقَلْبِ الْعَطُوفِ وَاللِّسَانِ النَّصُوحِ، الَّذِي لَمَّا رَآهُ الْحَوْضُ السَّنِيُّ الْمَمْدُوحُ رَحَّبَ وَسَهَّلَ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهِ بَابُ اللَّهِ الْمَفْتُوحُ وَالْحَلِيمُ الْكَثِيرُ الْإِغْضَاءِ عَنِ الزَّلَّاتِ الصَّفُوحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، جَوْهَرِ الْحُسْنِ الْفَرِيدِ وَمَوْسِمِ الْخَيْرِ الْجَدِيدِ الَّذِي لَمَّا رَآهُ الْحَوْضُ الْمُبَارَكُ السَّعِيدُ رَحَّبَ وَسَهَّلَ، وَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ ظِلُّ النُّبُوَّةِ الْمَدِيدِ وَالصَّفِيُّ الْمُنْجِي أُمَّتَهُ مِنْ حَرِّ لَظَى وَعَذَابِهَا الشَّدِيدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، فَجْرِ الْحَقِّ الْمُنِيرِ وَصَاحِبِ الْقَدْرِ الرَّفِيعِ وَالْجَاهِ الْخَطِيرِ، الَّذِي لَمَّا رَآهُ الْحَوْضُ الْمَعْرُوفُ الشَّهِيرُ رَحَّبَ وَسَهَّلَ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهِ رَحْمَةُ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَثَرْوَةُ الْمُضْطَرِّ وَالْفَقِيرِ وَمَلَاذُ الْمُذْنِبِينَ فِي الْوَقْتِ الْمُدْلَهِمِّ وَالْيَوْمِ الْعَسِيرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ دَعَا الْخَلَائِقَ إِلَى اللَّهِ وَهَدَى وَأَفْضَلِ مَنْ سَلَكَ بِأُمَّتِهِ طَرِيقًا سَوِيًّا وَسَبِيلًا رَشَدًا، الَّذِي لَمَّا رَآهُ الْحَوْضُ الْمُعَدُّ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّتِهِ السُّعَدَا رَحَّبَ وَسَهَّلَ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الصَّادِقُ الَّذِي قَالَ:

«حَوْضِي مِنْ عَدَنٍ إِلَى عَمَّانَ تَاوِهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَكَاوِيبُهُ عَدَدُ النُّجُومِ (116) مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْفَرْعِ وَالْمُنْتَمَى وَصَفِيِّكَ الْمُحْتَرَمِ الْجَنَابِ وَالْحِمَى، الَّذِي لَمَّا رَآهُ الْحَوْضُ الْمَرْوِي أَفْئِدَةَ الْمُتَعَطِّشِينَ مِنَ الظَّمَأِ رَحَّبَ وَسَهُلَ وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهِ النَّبِيُّ، الَّذِي قَالَ: «حَوْضِي مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ لَهُ مِيزَابَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ وَالْآخَرُ مِنْ فِضَّةٍ وَأَوَانِيتُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، قُدْوَةِ أَوْلِيَائِكَ النَّاسِكِينَ الْعَابِدِينَ وَمَنْهَلِ أَحْبَابِكَ الصَّادِقِينَ وَالْوَارِدِينَ، الَّذِي لَمَّا رَآهُ حَوْضُ الْعَدِّ لِشُرْبِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ رَحَّبَ وَسَهُلَ، وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهِ لِسَانُ الْحَقِّ الَّذِي قَالَ: «حَوْضِي لَهُ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ يَسْقِي مِنْهُ الصِّدِّيقِينَ وَالْمُتَّقِينَ وَالطَّائِعِينَ الثَّانِي لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَسْقِي مِنْهُ الْمُحِبِّينَ لَهُ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، الثَّالِثُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَسْقِي مِنْهُ أَهْلُ الْقُرْآنِ وَالْمُحِبِّينَ لَهُ الرَّابِعُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَسْقِي مِنْهُ الْمُحِبِّينَ لَهُ وَالْمَسَاكِينَ وَالْجَاهِرِينَ». فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْكَامِلِينَ وَصَحَابَتِهِ الْأَقْطَابِ الْوَاصِلِينَ، صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ وَخَوَاصِ أَحْبَابِكَ الْبَاذِلِينَ أَنْفُسَهُمْ فِي مَرْضَاتِكَ الطَّائِعِينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ (117) الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. نَبِيٌّ هَاشِمِيٌّ أَبْطَحِيٌّ * شَمَائِلُهُ السَّمَاحَةُ وَالْوَفَاءُ طَوِيلُ الْبَاعِ ذُو كَرَمٍ وَصِدْقٍ * نَمَتْهُ الْأَكْرَمُونَ الْأَصْدِقَاءُ وَنَادَاهُ الْمُهَيْمِنُ يَا حَبِيبِي * هَلُمَّ لِوَصْلِنَا وَلَكَ الْهَنَاءُ فَقُلْ وَاشْفَعْ تَنَلْ كَرَمًا وَمَجْدًا * وَسَلْ تُعْطَ فَشِيمَتُنَا الْعَطَاءُ

خَزَائِنَ رَحْمَتِي وَنَعِيمِ مُلْكِي * بِحُكْمِكَ فَاقْضِ فِيهَا مَا تَشَاءُ لَكَ الْحَوْضُ الْمُعِينُ كَرَامَةً * وَالشَّفَاعَةُ وَاللِّوَاءُ مَقَامُكَ تَقْصُرُ الْأَمْلَاكُ عَنْهُ * وَفَضْلُكَ لَمْ تَنَلْهُ الْأَنْبِيَاءُ وَكَمْ لَكَ فِي الْعَلَا مُعْجِزَاتٍ * وَآيَاتٍ بِهَا سَبَقَ الْقَضَاءُ إِذَا نَسَبُوا الْمَكَارِمَ وَالْمَعَالِي * فَأَنْتَ لَهَا تَمَامٌ وَابْتِدَاءُ إِذَا الْفَخْرُ انْتَهَى شَرَفًا فَحَاشَى * وَكَلَّا مَا لِفَخْرِكَ انْتِهَاءُ تَدَارَكْنِي بِجَاهِكَ مِنْ ذُنُوبٍ * وَأَوْزَارٍ يَضِيقُ بِهَا الْفَضَاءُ وَكُنْ لِي مَلْجَأً فِي كُلِّ حَالٍ * فَلَيْسَ إِلَى سِوَاكَ لِي الْتِجَاءُ فَإِنْ أَكْرَمْتَنِي دُنْيَا وَأُخْرَى * فَلَيْسَ الْبَحْرُ تَنْقُصُهُ الدِّلَاءُ عَلَيْكَ صَلَاةُ رَبِّكَ مَا تَبَارَتْ * نُجُومُ الْجَوِّ وَعَصَفَتْ رِخَاءُ صَلَاةً تَبْلُغُ الْمَأْمُولَ فِيهَا * صَحَابَتُكَ الْكِرَامُ الْأَتْقِيَاءُ (118) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْحَوْضِ الشَّرِيفِ الْعَذْبِ الْمَوْرِدِ الشَّهِيِّ الشَّرْبِ الْمُنِيفِ، الَّذِي جَعَلْتَهُ مَوْرِدًا لِلْمُؤْمِنِينَ يَكْرَعُونَ فِيهِ غَدًا وَيَرْتَوُونَ مِنْ رَحِيقِهِ، الَّذِي لَا يَظْمَأُ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ أَبَدًا وَبِجَاهِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي أَجْرَيْتَهُ عَلَى يَدَيْهِ الْكَرِيمَتَيْنِ وَجَعَلْتَهُ لِأُمَّتِهِ مَشْرَبًا رَوِيًّا سَائِغًا وَعَيْشًا هَنِيئًا رَغَدًا وَبِحُرْمَةِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ جَعَلْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ الْأَرْبَعَةِ يَسْقِي جَمِيعَ مَنْ يَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ الْمُطِيعِينَ وَالْأَتْقِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ، أَنْ تَجْعَلَنَا مِمَّنْ يَرِدُ شَرَابَهُ الْأَصْفَى فِي الْقِيَامَةِ غَرًّا مُحَجَّلِينَ وُجُوهًا وَأَرْجُلًا وَيَدًا، وَاسْقِنَا اللَّهُمَّ مِنْ مُدَامِ مَحَبَّتِهِ سَقْيًا دَائِمًا مُؤَبَّدًا وَاجْعَلْ شَرَابَهُ الْمُحَمَّدِيَّ لَنَا فَتْحًا وَسِرًّا وَمَدَدًا وَأَيِّدْنَا بِنُورِ الْإِلْهَامِ وَالتَّوْفِيقِ وَاجْمَعْ هَمَّنَا عَلَيْكَ وَأَضِفْنَا إِلَيْكَ إِضَافَةَ تَخْصِيصٍ وَتَحْقِيقٍ، وَاجْعَلْنَا مِنْكَ وَإِلَيْكَ وَلَاحِظْنَا بِعَيْنِ عِنَايَتِكَ وَأَقِمْ أَرْوَاحَنَا وَأَشْبَاحَنَا فِي مَقَامِ الْأَدَبِ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَتَوَلَّنَا بِوِلَايَتِكَ وَقَيِّدْ عَوَالِمَ أَسْرَارِنَا بِقُيُودِ الْإِرَادَةِ وَاكْنُفْنَا فِي كَنَفِ حِصْنِكَ وَوِقَايَتِكَ، وَاحْفَظْ مَسَارِحَ أَفْكَارِنَا فِي الْبَدْءِ وَالْإِعَادَةِ وَأَفْنِنَا بِحُبِّكَ عَنْ كُلِّ غَرَضٍ وَأَنْطِقْ أَلْسِنَتَنَا بِجَوَاهِرِ الْحِكَمِ وَالْإِفَادَةِ (119) وَأَغْنِنَا بِسِرِّكَ عَنْ كُلِّ عَرَضٍ وَتَوِّجْنَا بِتَاجِ الزُّهْدِ وَكَمَالِ الْعِبَادَةِ وَأَمِتْنَا عَلَى حُبِّ وَحُبِّ حَبِيبِكَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتِمْ لَنَا بِكَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ وَأَنْزِلْنَا مَنَازِلَ

الْمُقَرَّبِينَ مِنْكَ، وَاكْتُبْنَا فِي دِيوَانِ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَاغْفِرْ لَنَا وَتَجَاوَزْ عَنَّا وَارْحَمْنَا، وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِسُوءِ مَا اكْتَسَبْنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُ أَرْسَلَهُ إِلَيْنَا رَحْمَةً * فَعَدَا لَنَا مِنَّا عَلَيْنَا أَرْحَمَا أَثْنَى عَلَيْهِ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِهِ * وَبِعُمْرِهِ فِي ذِكْرِهِ قَدْ أَقْسَمَا وَاللَّهُ أَبْهَمَ وَحْيَهُ عَنْ غَيْرِهِ * كَيْ يُفْرِدَ الْهَادِي بِذَاكَ وَيُكْرَمَا قَدْ قَبَّلَتْ كَفَّيْهِ وَازْدَحَمَتْ عَلَى * تَسْلِيمِهِ فَرْحًا مَلَائِكَةُ السَّمَا ثُمَّ انْتَهَى لِلْكَوْثَرِ الْأَحْلَى إِذَا * قِيعَانُهُ مِسْكٌ وَيَاقُوتٌ سَمَا وَلِذَاكَ مِيزَابَانِ صَبًّا دَائِمًا * فِي حَوْضِ طَهَ الْمُصْطَفَى الشَّافِي الظُّلَمَا مَا أَكْرَمَ الْهَادِي إِذَا وَافَا غَدًا * حَوْضًا لَهُ يَسْقِي الْوَرَى مَا أَكْرَمَا يَا تَابِعًا دِينَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ * إِنْ شِئْتَ أَنْ تُعْطَى الْمُنَى مُتَّ مُسَلِّمَا وَاشْدُدْ يَدَيْكَ عَلَى وِدَادِ الْمُصْطَفَى * تَنَالُ فِي الدَّارَيْنِ فَوْزًا أَعْظَمَا وَعَلَيْهِ وَالْآلِ الْكِرَامِ وَصَحْبِهِ * صَلَّى كَمَا صَلَّى الْجَلِيلُ وَسَلَّمَا انْتَهَى (120) وَغُفْرَانٌ وَمَوَاهِبُ فَضْلٍ وَامْتِنَانٍ وَتُحَفُ كَرَمٍ وَجُودٍ وَإِحْسَانٍ وَأَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ، مَرْوِيَّةٌ عَنْ سَيِّدِ الْأَكْوَانِ وَفَضَائِلُ أَعْمَالٍ تُورِثُ دُخُولَ الْجِنَانِ وَالتَّنَزُّهِيِّ بِبَسَاتِينِهَا الزَّاهِيَةِ، وَغُرَفِهَا الْعَالِيَةِ وَحُورِهَا الْحِسَانِ مَعَ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَأَكَابِرِ السَّرَاةِ وَالْأَعْيَانِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ يَنَابِيعِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ وَصَحَابَتِهِ الْعَارِفِينَ بِأَحْكَامِ السُّنَّةِ وَعُلُومِ الْقُرْآنِ، صَلَاةً تُلْبِسُنَا بِهَا مَلَابِسَ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ وَتُنَجِّينَا بِهَا مِنْ دَوَاعِي الشَّقَاوَةِ وَالْخِزْيِ وَالْخِذْلَانِ، وَتُبَوِّئُنَا بِهَا أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَالْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، (121) خَيْرِ مَنْ دُفِعَتْ بِبَرَكَتِهِ عَوَارِضُ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَأَكْرَمِ مَنْ بَلَغَتْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ الْمُنَى وَغَايَةُ الْقَصْدِ وَالْأَمَلِ، الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَى الْجَنَّةِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَوُعِيَ الْإِنْسَانُ إِلَى الْجَنَّةِ بِأَكْبَرِ عَمَلِهِ، فَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ أَفْضَلَ وَوُعِيَ [ILLISIBLE]»

بِهَا وَإِنْ كَانَ صِيَامُهُ أَفْضَلَ وَعِيَ بِهِ وَإِنْ كَانَ الْجِهَادُ أَفْضَلَ وَعِيَ بِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُمْرُؤٌ يُدْعَى بِعَمَلَيْنِ قَالَ: نَعَمْ أَنْتَ وَقَالَ: لِكُلِّ عَمَلٍ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُدْعَى مَنْ بَرَّ بِذَلِكَ الْعَمَلِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، قُطْبِ السِّيَادَةِ الرَّفِيعِ الْمَكَانَةِ وَالْقَدْرِ، (122) وَطَيِّبِ الْمَاجَةِ الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ الْعِنَايَةِ وَالْفَخْرِ، الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ الْمُؤْذِنَةِ بِأَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَنَّهُ قَالَ: «أَوَّلُ الْخَلْقِ دُخُولًا الْجَنَّةَ الْأَنْبِيَاءُ قِيلَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: الشُّهَدَاءُ قِيلَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: مُؤَذِّنُوا الْقِبْلَةِ قِيلَ ثُمَّ مَنْ قَالَ: مُؤَذِّنُوا بَيْتِ الْمَقْدِسِ قِيلَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: مُؤَذِّنُوا مَسْجِدِي هَذَا قِيلَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: سَائِرُ الْمُؤَذِّنِينَ عَلَى مَرِّ الْأَزْمِنَةِ وَالدَّهْرِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، عَرُوسِ الْحَضَرَاتِ الْعِطْرِ الْأَرْدَانِ وَالنَّشْرِ وَسُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الْمُؤَيَّدِ بِالْفَتْحِ وَالنَّصْرِ، الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَى الدُّخُولِ مِنْ جَمِيعِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ (123) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ مِنْ أَيِّهَا دُعِيَ وَهَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا قَالَ: نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ تَنَسَّكَ فِي مَسَاجِدِ الْخَيْرِ وَعَبَدَ وَأَفْضَلَ مَنْ بَلَغَتْهُ مِنْ رِضَاكَ مَا نَوَى وَقَصَدَ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ وَفِي لَفْظٍ وَآخَرَ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ وَيُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ»

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ ذِكْرَتُهُ فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ وَعَايَ الْقُرْآنِ وَأَجَلِّ مَنْ نَوَّرَتْ بِذِكْرِهِ الْبَصَائِرَ وَأَزَلَتْ عَنْهَا ظَلَامَ الْجَهْلِ وَالرَّانِ الَّذِي قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الضُّحَى فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُدِيمُونَ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى هَذَا بَابُكُمْ فَادْخُلُوا بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَإِنَّ لَهَا بَابًا يُقَالُ لَهُ بَابُ الْفَرَحِ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ إِلَّا مَنْ فَرَّحَ الصِّبْيَانَ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ رَسَخَتْ مَحَبَّتُهُ فِي سُوَيْدَاءِ الْقَلْبِ وَالْحَشَى وَأَفْضَلِ مَنْ سَارَ عَلَى وَجْهِ الْبَسِيطَةِ وَمَشَى، الَّذِي قَالَ: «مَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ أَمَتِهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ (124) الثَّمَانِيَةِ شَاءَ» وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ شَرُفَتْ أَصْلُهُ وَفَضْلُهُ وَأَكْرَمَ مَنْ أَظْهَرْتَ عَلَى الْخَلَائِقِ بِبَرَكَتِهِ وَفَضْلِهِ، الَّذِي قَالَ: «مَنْ سَقَى عَطْشَانًا فَأَرْوَاهُ فَتَحَ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ لَهُ: ادْخُلْ مِنْهُ وَمَنْ أَطْعَمَ جَائِعًا فَأَشْبَعَهُ وَسَقَى عَطْشَانًا فَأَرْوَاهُ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ كُلُّهَا فَقِيلَ: ادْخُلْ مِنْ أَيِّهَا شِئْتَ»، وَقَالَ: «مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِنًا حَتَّى يُشْبِعَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ إِلَّا مَنْ كَانَ مِثْلَهُ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ سَلَكَ بِأُمَّتِهِ طَرِيقَ الْفَوْزِ وَالسَّلَامَةِ وَأَجْمَلَ مَنْ جَعَلْتَ لَهُ التَّقْوَى شِعَارًا وَعَلَامَةً،

الَّذِي قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قِيلَ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ وَمَا مِنْ غَيْرِ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَيَصُومُ رَمَضَانَ وَيُخْرِجُ الزَّكَاةَ وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، بَيْتِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَخَيْرِ مَنْ تَرَقَّى فِي مَدَارِجِ الْقُرْبِ إِلَى مَوْلَاهُ وَوَصَلَ، الَّذِي قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ اتَّقَتْ رَبَّهَا (125) وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا فُتِحَتْ لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ لَهَا: ادْخُلِي مِنْ حَيْثُ شِئْتِ» وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلَّا تَلَقَّوْهُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ وَخَلَ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ عَمِلَ بِمُقْتَضَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأَكْمَلَ مَنْ وَضَحَ مِنْهَاجَ الدِّينِ وَسَنَّهُ، الَّذِي قَالَ: «ثَلَاثَةٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إِيمَانٍ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ مَنْ آوَى يَتِيمًا خَفِيًّا، وَعَفَى عَنْ قَاتِلِهِ وَتَرَأَى وَبِرِّ كُلِّ صَلَاةٍ تَطَوُّعِيَّةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ أَوْ إِخْرَاهُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَوْ إِخْرَاهُنَّ مَنْ لَهُ بِنْتَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ عَمَّتَيْنِ أَوْ خَالَتَيْنِ وَغَالَتَيْنِ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ أَوْقَدَتْ بِأَنْوَارِ النُّبُوَّةِ سِرَاجَهُ وَأَفْضَلَ مَنْ وَضَحَتْ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ شَرِيعَتُهُ وَمِنْهَاجُهُ، الَّذِي قَالَ: «رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبَ الصَّدَقَةِ بِعَشْرِ أَمْثَالٍ وَالْقَرْضِ بِثَمَانِيَةِ عَشَرَ فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضَلَ قَالَ: لِأَنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ وَالْمُسْتَقْرِضَ لَا

يَسْتَقْرِضُ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، مَحَلِّ التَّجَاوُزِ وَالصَّفْحِ (126) وَخَيْرِ مَنْ أَمَرَ بِصِدْقِ الْمُعَامَلَةِ وَالنُّصْحِ، الَّذِي قَالَ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» وَقَالَ: «مَنْ صَلَّى الضُّحَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ، وَقَالَ: مَنْ أَخْرَجَ أَذًى مِنَ الْمَسْجِدِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» وَقَالَ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بَنَى لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ». زَادَ الْحَاكِمُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، بَدْرِ النُّبُوَّةِ الْأَكْمَلِ وَتَاجِ الْوِلَايَةِ الْبَهِيِّ الْأَجْمَلِ، الَّذِي قَالَ: «مَنْ صَامَ الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَقَالَ: مَنْ صَلَّى بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ عِشْرِينَ رَكْعَةً بَنَا اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَقَالَ: مَنْ رَفَعَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بَنَى لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ عُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ: إِذًا تَكْثُرُ قُصُورُنَا قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَفْضَلُ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ حَسَّنَتْهُ وَصْفًا وَنَعْتًا وَأَشْرَفَ مِنْ طَبِيعَتِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا، الَّذِي قَالَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» وَقَالَ:

«لَيْسَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّي فِي لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ سَجْدَةٍ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةِ حَسَنَةٍ وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ» وَقَالَ: «مَنْ سَرَّ فَرْجَةً فِي صَفٍّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ دَرَجَةً وَبَنَى لَهُ فِي الْجَنَّةِ بَيْتًا» (127) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ هَدَاهُ مَوْلَاهُ عَلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ وَوَفَّقَهُ وَأَفْضَلِ مَنْ قَلَّدَهُ بِجَوَاهِرِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ وَطَوَّقَهُ، الَّذِي قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ فِي إِنْصَاتٍ وَسُكُونٍ بَنَى لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ أَوْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ» وَقَالَ: «مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَلَهُ مَنْ يَعْمَلُ فِي الدَّرَجَاتِ فَإِذَا أَمْسَكَ أَمْسَكُوا، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا لَكُمْ قَصَّرْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: صَاحِبُنَا لَاهِي»، وَرُوِيَ: «أَنَّ الْجَنَّةَ تُبْنَى بِالذِّكْرِ فَإِذَا حَبَسُوا الذِّكْرَ هَوَوْا عَنِ الْبُنْيَانِ فَيُقَالُ لَهُمْ: فَيَقُولُونَ حَتَّى تُبْنَيْنَا نَفَقَةٌ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ خَلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ مَلَابِسِ الطَّاعَةِ أَسْنَاهَا وَأَكْرَمِ مَنْ مَنَحْتَهُ مِنْ مَوَاهِبِ الْأَسْرَارِ أَنْمَاهَا، الَّذِي قَالَ: «مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»

وقال: «مَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ بَنَى لَهُ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ بَنَى لَهُ فِي وَسَطِهَا وَمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ بَنَى لَهُ فِي أَعْلَاهَا» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، بَيْتِ الشَّرَفِ وَالْمَجْدِ وَطَالِعِ الْعِزِّ وَالْيُمْنِ وَالسَّعْدِ، الَّذِي قَالَ: «مَنْ حَفَرَ قَبْرًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي (128) الْجَنَّةِ» وقال: «إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ فَيَقُولُ اللَّهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، عُنْصُرِ الْبَرَكَةِ وَالنَّمَاءِ وَسَيِّدِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، الَّذِي قَالَ: «أَيُّكُمْ أَصْبَحَ صَائِمًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: أَيُّكُمْ شَيَّعَ جَنَازَةً قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ أَيُّكُمْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، قَالَ: أَيُّكُمْ عَادَ مَرِيضًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا قَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ هَذِهِ الْأَرْبَعُ بَنَى لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» وقال: «مَنْ صَبَرَ عَلَى الْقُوتِ الشَّرِيرِ صَبْرًا جَمِيلًا أَسْكَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْفِرْدَوْسِ حَيْثُ شَاءَ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، عُمْدَةِ الْمَجْذُوبِ وَالسَّالِكِ وَخَيْرِ مَنْ وَقَى أُمَّتَهُ مِنَ الرَّدَى وَسَلَكَ بِهِمْ أَحْسَنَ الْمَسَالِكِ، الَّذِي قَالَ: «أَنَا زَعِيمٌ لِمَنْ آمَنَ بِي وَأَسْلَمَ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِبَيْتٍ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ، وَقَالَ: مَنْ قَرَأَ حم الدُّخَانَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ بَنَى اللَّهُ [ILLISIBLE]»

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ خَضَعَتْ لَهُ الْأَعْنَاقُ وَالْجِبَاهُ وَأَفْضَلِ مَنْ تَلَذَّذَتْ بِذِكْرِهِ الْمَسَامِعُ وَالشِّفَاهُ، الَّذِي قَالَ: «مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ (130) وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ غُرِسَ لَهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنْهُنَّ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ. وَقَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قِيعَانًا فَاكْثِرُوا غَرْسَهَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا غَرْسُهَا قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ». وَقَالَ: «أَكْثِرُوا مِنْ غَرْسِ الْجَنَّةِ فَإِنَّهُ عَرْبٌ تَاوُهَا طَيِّبٌ تُرَابُهَا فَاكْثِرُوا مِنْ غَرْسِهَا لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الْإِكْلِيلِ وَالْعَلَامَةِ وَخَيْرِ مَنْ أَلْبَسْتَهُ مِنْ رِضْوَانِكَ أَفْضَلَ دِرْعٍ وَلَامَةٍ، الَّذِي قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ» وَقَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا تَطَوُّعًا غُرِسَتْ لَهُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ ثَمَرُهَا أَصْغَرُ مِنَ الرُّمَّانِ وَأَضْخَمُ مِنَ التُّفَّاحِ وَعُزْرُوبَتُهُ كَعُزْرُوبَةِ الشَّهْرِ وَحَلَاوَتُهُ كَحَلَاوَةِ الْعَسَلِ يُطْعِمُ اللَّهُ مِنْهُ الصَّائِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ سَعِدَتِ الْعَوَالِمُ بِطَلْعَتِهِ وَأَجْمَلِ مَنِ اسْتَنَارَ الْكَوْنُ بِسَنَاهُ وَنُورِ بَهْجَتِهِ، الَّذِي قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُصْبِحُ صَائِمًا إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَسَبَّحَتْ أَعْضَاؤُهُ وَاسْتَغْفَرَتْ لَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَاءُ نُورًا وَقُلْنَ لِأَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ اللَّهُمَّ اقْبِضْهُ إِلَيْنَا فَقَدِ اشْتَاقَتَا إِلَى رُؤْيَتِهِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الصَّادِقِ الْفِرَاسَةِ وَالرُّؤْيَا وَصَفِيِّكَ الْمَخْصُوصِ بِالْمَكَانَةِ الرَّفِيعَةِ وَالدَّرَجَةِ الْعَلْيَا.

الَّذِي قَالَ: «إِنَّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ لَتَتَزَيَّنَ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَتِ الْجَنَّةُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنَ (131) عِبَادِكَ سُكَّانًا وَيَقُلْنَ الْحُورُ الْعِينُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ عِبَادِكَ أَزْوَاجًا تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَانَ نَفْسَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَمْ يَغْتَبْ فِيهِ مُؤْمِنًا وَلَمْ يَغْتَبْ فِيهِ مُؤْمِنًا بِهُتَانٍ وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ خَطِيئَةً زَوَّجَهُ اللَّهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِائَةَ حَوْرَاءَ، وَبَنَا لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا جُعِلَتْ فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ لَكَانَ مِنْهَا كَمَرِيضٍ عَتَرٍ فِي الدُّنْيَا» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْحَلِيمِ الْأَوَّاهِ وَصَفِيِّكَ الْعَدِيمِ النَّظَائِرِ وَالْأَشْبَاهِ، الَّذِي قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَنْفَرِدَ وَعَاهُ اللَّهُ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي أَيِّ الْحُورِ شَاءَ» وَقَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ زَوَّجَ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، رَجُلٌ ائْتَمَنَ عَلَى أَمَانَةٍ خَفِيَّةٍ شَهِيَّةٍ فَأَوْلَاهَا مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ عَفَا عَنْ قَاتِلِهِ وَرَجُلٌ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، قُدْوَةِ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالدِّينِ وَنُورِ بَصِيرَةِ أَهْلِ الْمُشَاهَدَةِ وَالتَّعْيِينِ، الَّذِي قَالَ: «مَنْ قَدَرَ عَلَى طَمَعٍ مِنْ طَمَعِ الدُّنْيَا فَآوَاهُ وَلَوْ شَاءَ لَمْ يُزَوِّجْهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ، وَقَالَ: نُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ تَقْبِضَاتِ التَّمْرِ وَتَلْقَى الْعَيْنَ، وَقَالَ: إِخْرَاجُ الْقَمَامَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ مُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زَهْرِ رِيَاضِ الْكَوْنِ الْعَطِرِ النَّسِيمِ وَالنَّفَحَاتِ (132) وَحَاجِبِ رِدَاءِ الصَّوْنِ الرَّفِيعِ الْمَقَامِ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ تَحْيَى النُّفُوسُ إِلَى بِقَاعِهِ الْمُنَوَّرَةِ، وَمَعْنَاهُ وَأَكْرَمِ مَنْ تَسْبَحُ عُقُولُ أَرْبَابِ الْإِشَارَاتِ فِي بُحُورِ مَعَارِفِهِ وَمَعْنَاهُ، الَّذِي قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا (135) حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ بِالْقَوَاضِبِ وَالْأَسِنَّةِ وَأَفْضَلِ مَنْ شَفَى الْقُلُوبَ مِنْ دَاءِ الْجَهْلِ وَأَزَالَ عَنْهَا أَغْطِيَةَ الْأَكِنَّةِ، الَّذِي قَالَ: «أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَطْعَمَ مُؤْمِنًا عَلَى جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَقَى مُؤْمِنًا عَلَى ظَمَأٍ سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ كَسَا مُؤْمِنًا عَلَى عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ طَابَ الْمَدْحُ فِيهِ وَحَسُنَ الْإِطْنَابُ وَأَفْضَلِ مَنْ جَذَبَهُ مَوْلَاهُ إِلَى حَضْرَتِهِ وَكَلَّمَهُ فِي مَقَامِ الدُّنُوِّ وَالِاقْتِرَابِ، الَّذِي قَالَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «تَغَيَّبَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا لَا يَجْزَعُ إِلَّا لِصَلَاةٍ تَفُوتُهُ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: احْتَبَسْتَ عَنَّا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ حَدَثٌ فَقَالَ: لَمْ يَحْبِسْنِي إِلَّا خَيْرٌ إِنَّ رَبِّي وَعَزَّنِي إِنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي هَذِهِ الثَّلَاثَةَ، الْأَيَّامَ الْمَرِيرَ فَوَجَدْتُ رَبِّي تَاجِرًا كَبِيرًا فَأَعْطَانِي مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ السَّبْعِينَ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا قُلْتُ رَبِّ أَتَبْلُغُ أُمَّتِي هَزَالًا؟ قَالَ: أَكْمِلْ لَكَ الْعَدَدَ مِنَ الْأَعْرَابِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ اهْتَدَتْ بِهِ السَّرَّاتُ وَالْأَنْجَابُ وَأَفْضَلِ مَنْ دُعِيَ إِلَى طَاعَةِ مَوْلَاهُ فَأَجَابَ، الَّذِي

قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا (136) شَجَرَةُ الْبَلْوَى يُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا إِلَيْهَا، فَلَا يُرْفَعُ لَهُمْ مِيزَانٌ وَلَا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ، يُصَبُّ عَلَيْهِمُ الْأَجْرُ صَبًّا وَقِرَأَ ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ عَمَّ الْبِلَادَ فَضْلُهُ وَمَدَدُهُ وَأَفْضَلِ مَنْ شَاعَ بَيْنَ الْأَنَامِ شَرَفُهُ وَسُؤْدُدُهُ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ رَبِّي أَعْطَانِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلَّا اسْتَزَدْتَهُ قَالَ: اسْتَزَدْتُهُ فَأَعْطَانِي مَعَ كُلِّ رَجُلٍ سَبْعِينَ أَلْفًا. قَالَ عُمَرُ: فَهَلَّا اسْتَزَدْتَهُ قَالَ: اسْتَزَدْتُهُ فَأَعْطَانِي هَكَذَا وَفَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبَسَطَ بَاعَيْهِ وَجْهًا»، قَالَ الرَّاوِي: هَذَا مِنَ اللَّهِ لَا يُدْرَى مَا عَدَدُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الرَّفِيعِ الْقَدْرِ وَالْجَنَابِ وَصَفِيِّكَ الطَّيِّبِ الْآلِ وَالْأَزْوَاجِ وَالْأَصْحَابِ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ رَبِّي اسْتَشَارَنِي فِي أُمَّتِي تَأَوَّلَ أَبِيهِمْ فَقُلْتُ: مَا شِئْتَ هُمْ خَلْقُكَ وَعِبَادُكَ قَالَ: لَا تُخْزِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَأَخْبَرَنِي إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، ثُمَّ كُلُّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَقَالَ: إِنَّ فِي أَصْلَابِ أَصْلَابِ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي، رِجَالًا وَنِسَاءً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْمَطَوَّقِ بِجَوَاهِرِ الْعُلُومِ وَلَطَائِفِ الْمَعَانِي وَصَفِيِّكَ الْمَخْصُوصِ بِالْقُرْءَانِ الْعَظِيمِ وَالسَّبْعِ الْمَثَانِي، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ صَفًّا (137) ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ»، وَفِي لَفْظٍ ءَاخَرَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَلْ أَكْثَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، بَلْ نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ تَقَاسَمُوهُمْ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ تَجَافَاهُ اللَّهُ مِنْ أَهْدَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ مَطَايَا الشَّائِقِينَ إِلَيْهِ وَأَشْرَفِ مَنْ تَقَادَ نَجَائِبُ الْعِزِّ وَالْعِنَايَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، الَّذِي قَالَ: «سَأَلْتُ جِبْرِيلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ ﴿وَمِنَ الَّذِينَ لَمْ يَشَأْ أَنْ يَصْعَقَهُمْ﴾ (140) قَالَ: هُمُ الشُّهَدَاءُ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ مُتَقَلِّدِينَ أَسْيَافَهُمْ حَوْلَ الْعَرْشِ، فَتَتَابَعَتْ تِلَاوَةُ الْعِشْرِ بِنَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ، أَزِرَّتُهَا الدُّرُّ الْأَبْيَضُ بِرِحَالِ الذَّهَبِ، أَعْنَتُهَا السَّنْدَسُ وَالْإِسْتَبْرَقُ وَثِمَارَتُهَا الْيَيْنُ مِنَ الْحَرِيرِ، تُرْخَاهَا ثُمَّ أَبْصَارُ الرِّجَالِ يَسِيرُونَ فِي الْجَنَّةِ عَلَى خُيُولٍ، يَقُولُونَ عِنْدَ طُولِ النُّزْهَةِ: انْطَلِقُوا بِنَا نَنْظُرْ كَيْفَ يَقْضِي بَيْنَ خَلْقِهِ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَإِذَا ضَحِكَ إِلَى عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ مَشَى فِي مَوَاكِبِ الْعِزِّ سُلْطَانُهُ الْوَجِيهُ وَأَكْرَمِ مَنْ أَجْرَيْتَ يَنَابِيعَ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ عَلَى فِيهِ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ نَاجَى مُوسَى مِائَةَ أَلْفٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَكَانَ فِيمَا نَاجَاهُ بِهِ، أَنْ قَالَ: يَا مُوسَى إِنَّهُ لَمْ يَتَصَنَّعْ إِلَيَّ الْمُتَصَنِّعِينَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَلَمْ يَتَقَرَّبْ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَتَعَبَّدْ إِلَيَّ الْمُتَعَبِّدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِي، قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ فَمَا أَعْزَوْتَ لَهُمْ قَالَ: أَمَّا الزُّهَاوُ فِي الدُّنْيَا فَإِنِّي أَجْعَلُ لَهُمْ جَنَّتِي، يَتَبَوَّءُونَ مِنْهَا حَيْثُ شَاءُوا وَأَمَّا الْوَرِعُونَ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، لَمْ يَبْقَ عَبْدٌ إِلَّا نَاقَشْتُهُ وَفَتَّشْتُهُ إِلَّا الْوَرِعِينَ فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ وَأُجِلُّهُمْ وَأَرْفَعُهُمْ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الْبَاكُونَ مِنْ خَشْيَتِي فَأُولَئِكَ لَهُمُ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى لَا يُشَارِكُونَ فِيهِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنْ أَجْرَيْتَ عَلَى لِسَانِهِ حَمْدَكَ وَشُكْرَكَ وَأَفْضَلِ مَنْ أَظْهَرْتَ عَلَيْهِ كَرَمَكَ وَفَضْلَكَ، الَّذِي قَالَ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ وَالْجَنَّةُ حَرَّمَتْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أُدْخِلَهَا وَحَرَّمَتْ عَلَى الْأُمَمِ، حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي وَحَرَّمَتْ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ (141) حَتَّى أُدْخِلَهَا أَنَا وَأُمَّتِي الْأُوَلُ فَالْأُوَلُ»

وَقَالَ: «إِنِّي بَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ: بِذَلِكَ أُمِرْتُ أَنْ لَا أَفْتَحَ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، إِمَامِ الْجَهَابِذَةِ الْأَخْيَارِ وَسَيِّدِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، الَّذِي قَالَ: «تَشْتَاقُ الْجَنَّةُ إِلَى أَرْبَعَةٍ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَالْمِقْدَادِ وَسَلْمَانَ» وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّهَا تَشْتَاقُ إِلَى أَرْبَعَةٍ مُطْعِمِ الضِّيفَانِ، وَصَائِمِ رَمَضَانَ وَمُكْرِمِ الْأَيْتَامِ، وَالْمُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، وَقَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَأْتِيهِ ضَيْفٌ فَيَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ نَظْرَةَ سُرُورٍ إِلَّا حَرَّمَتْ عَيْنَاهُ عَلَى النَّارِ» فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ السَّرَاةِ الْأَطْهَارِ وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْأَخْيَارِ، صَلَاةً تُنْزِلُنَا بِهَا مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ، وَتُبَوِّؤُنَا بِهَا أَعْلَى مَكَانَةٍ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ وَدَارِ الْقَرَارِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللهُ أَكْبَرُ قَدْ بَدَا الْبُرْهَانُ * وَسَبَا الْعُقُولَ جَمَالُكَ الْفَتَّانُ يَا حُسْنَ مَوْرِدِهِ الْجِنَانُ وَفَاتِحُ * أَبْوَابِهَا لِقُدُومِهِ رِضْوَانُ (142) يَلْقَاهُ بِالْبُشْرَى مُطِيعًا أَمْرَهُ * مِنْ قَبْلِهِ لَمْ يَغْشَهَا إِنْسَانُ مَعَهُ الرَّعِيلُ الْأَوَّلُونَ وُجُوهُهُمْ * تَلْتَاحُ كَالْأَقْمَارِ وَهِيَ حِسَانُ مَا أَعْظَمَ الْهَادِي الْحَبِيبَ بِمَحْشَرٍ * فَوْقَ الْجَمِيعِ لَهُ غَدَا السُّلْطَانُ وَلِحَوْضِهِ وَلِنَهْرِهِ طَعْمٌ حَلَا * كَمَا النُّجُومِ لِحَوْضِهِ الْكِيزَانُ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا هَبَّ الصَّبَا * فَتَمَايَلَتْ فِي رَوْضِهَا الْأَغْصَانُ ثُمَّ الرِّضَا عَنْ ءَالِهِ وَصَحَابِهِ * مَا يَعْبَقُ الْأَزْهَارُ وَالرَّيْحَانُ جَنَابُ عَلِيٍّ سِرُّ جَلِيٍّ كَوْثَرُ شَهِيٌّ مَنْهَلٌ صَفِيٌّ

مَدَدُ قَوِيٍّ مَخْصُوصٍ بِرَسُولِ نَبِيٍّ أُمِّيٍّ أَكْرَمَهُ بِهِ مَوْلَانَا فِي قَوْلِهِ: «إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَسْقِينَا بِهَا مِنْ فَيْضِ مَدَدِهِ الْأَغْزَرِ، وَتُعْطِينَا بِهَا فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، (143) كِتَابَتُهَا مِسْكٌ وَمِنْ عَنْبَرٍ * رِيَاضُهَا تَزْهُو بِطَيِّبِ الْفُنُونِ هَذَا هُوَ الْمُلْكُ وَهَذَا الْعَطَا * وَغَيْرُ هَذَا مِثْلُهُ لَا يَكُونُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ مَنِ اقْتَدَى بِسُنَّتِهِ الْعَامِلُونَ وَتَرَقَّى فِي مَدَارِجِ مَحَبَّتِهِ الَّذِي قَالَ: «بَيْنَمَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ، إِذْ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا جِبْرِيلُ انْطَلِقْ إِلَى حَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَائْتِنِي بِهَا مُفَتَّحَةً أَبْوَابُهَا وَقُصُورُهَا أَكْرِمْ بِهَا عَبَادِي وَأَوْلِيَائِي، فَيَنْطَلِقُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى رِضْوَانَ وَيَقُولُ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رِضْوَانُ أَتَعْلَمُ أَيْنَ تَكَانُ حَظِيرَةُ الْقُدْسِ، فَيَقُولُ لَهُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا جِبْرِيلُ مَا عَرَّفَنِي بِهَا رَبِّي وَلَكِنْ هَذِهِ الْجِنَانُ كُلُّهَا بَيْنَ يَدَيْكَ انْظُرْ مَا فِيهَا، فَيَدْخُلُ جِبْرِيلُ فِي الْجَنَّةِ الْأُولَى يُقَالُ لَهَا جَنَّةُ الْكَرَامَةِ فَيَدُورُ فِي نَوَاحِيهَا وَقُصُورِهَا وَأَنْهَارِهَا وَأَشْجَارِهَا فَلَا يَجِدُ فِيهَا حَظِيرَةَ الْقُدْسِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ الثَّانِيَةَ وَهِيَ جَنَّةُ الرِّضَا فَيَدُورُ فِي زَوَايَاهَا وَنَوَاحِيهَا وَبَيْنَ قُصُورِهَا وَأَشْجَارِهَا وَأَنْهَارِهَا فَلَا يَجِدُ فِيهَا حَظِيرَةَ الْقُدْسِ، فَيَدْخُلُ فِي الْجَنَّةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ جَنَّةُ النَّعِيمِ فَيَدُورُ فِي نَوَاحِيهَا وَقُصُورِهَا وَرِيَاضَاتِهَا فَلَا يَجِدُ فِيهَا حَظِيرَةَ الْقُدْسِ، فَيَدْخُلُ فِي الْجَنَّةِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ جَنَّةُ الْخُلْدِ فَيَدُورُ فِي نَوَاحِيهَا وَأَشْجَارِهَا فَلَا يَجِدُ فِيهَا حَظِيرَةَ الْقُدْسِ، فَيَدْخُلُ فِي الْجَنَّةِ الْخَامِسَةِ وَهِيَ جَنَّةُ عِلِّيِّينَ فَيَدُورُ فِيهَا كُلُّهَا عُلْوًا وَسُفْلًا فَلَا يَجِدُ فِيهَا حَظِيرَةَ الْقُدْسِ، فَيَدْخُلُ فِي الْجَنَّةِ السَّادِسَةِ وَهِيَ جَنَّةُ الْمَأْوَى فَيَدُورُ فِيهَا بَيْنَ قُصُورِهَا وَرِيَاضَاتِهَا فَلَا يَجِدُ فِيهَا حَظِيرَةَ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الزَّكِيِّ الْخَلْقِ وَالنَّفْسِ وَصَفِيِّكَ الطَّيِّبِ الْمَنْبَتِ وَالْغَرْسِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ حَظِيرَةِ الْقُدْسِ، رَحَّبَتْ وَسَهَّلَتْ وَقَالَتْ هَذَا وَاللَّهِ رُوحُ الْقُدْسِ، وَسَيِّدُ الْأَمْلَاكِ وَالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْفَرْعِ وَالْجِنْسِ وَصَفِيِّكَ الْمُطَهَّرِ الْقُلُوبِ مِنْ دَوَاعِي الشُّكُوكِ وَاللَّبْسِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ حَظِيرَةِ الْقُدْسِ رَحَّبَتْ وَسَهَّلَتْ وَقَالَتْ: هَذَا وَاللَّهِ نُورُ أَهْلِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْحِسِّ، وَخَيْرُ مَنْ يَتَبَرَّكُ بِاسْمِهِ فِي مَجَالِسِ الْقِرَاءَةِ وَالدَّرْسِ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الْمُنَوَّرِ التُّرْبَةِ وَالرَّمْسِ وَصَفِيِّكَ الْمُبَارَكِ التَّقْبِيلِ وَاللَّمْسِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ حَظِيرَةِ الْقُدْسِ رَحَّبَتْ وَسَهَّلَتْ وَقَالَتْ: هَذَا وَاللَّهِ مُشَرِّعُ الشَّرَائِعِ وَالْقَوَاعِدِ الْخَمْسِ، وَمُنْجِي أُمَّتِهِ مِنَ الْخَسْفِ وَالْمَسْخِ وَدَوَاعِي الشُّؤْمِ وَالنَّحْسِ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ النَّاهِي عَنِ الرِّبَا وَالْمَكْسِ (155) وَصَفِيِّكَ الْمُنْقِذِ أُمَّتَهُ مِنْ مَهَاوِي الرَّدَا وَالرِّجْسِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ حَظِيرَةِ الْقُدْسِ رَحَّبَتْ وَسَهَّلَتْ وَقَالَتْ: هَذَا وَاللَّهِ الْمَكْتُوبُ اسْمُهُ فِي فَوَاتِحِ الْأَلْوَاحِ وَتَرَاجِمِ الطُّرُسِ، وَعَلَى نُحُورِهِ الْحُورُ ذَوَاتُ الْعُيُونِ السُّودِ وَالشِّفَاهِ اللُّعْسِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُنْجِينَا بِهَا مِنْ دَوَاعِي التَّخْمِينِ وَالْحَدْسِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ تَهَبُ عَلَيْهِمْ نَفَحَاتُ الرِّضَا فِي الْيَوْمِ وَالْغَدِ وَالْأَمْسِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَدَحْتُ نَبِيَّ اللَّهِ مُفْتَخِرًا بِهِ * وَقُمْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ أُثْنِي وَأُنْشِدُ رَجَوْنَاكَ فِي الدَّارَيْنِ يَا عَلَمَ الْهُدَى * لِأَنَّكَ فِي الدَّارَيْنِ هَادٍ وَمُرْشِدُ فَقُلْ أَنْتُمَا فِي ذِمَّتِي حَيْثُ كُنْتُمَا * وَدُونَكُمَا بَابُ الْمَكَارِهِ يُرْصَدُ

وَضُمَّ إِلَيْنَا مَنْ يَلِينَا فَمَا لَنَا وَلَا لِسِوَانَا غَيْرُ بَابِكَ مَقْصَدُ وَلَا نَرْتَجِي مَوْلَى سِوَاكَ لِعِلْمِنَا بِأَنَّكَ مَوْجُودٌ وَغَيْرُكَ يَفْقِدُ فَحَقِّقْ رَجَائِي فِيكَ يَا غَايَةَ الْمُنَى وَقُلْ أَنْتَ مِنَّا فِي الْجِنَانِ مُخَلَّدُ وَلَا تَطْرُدِ الْمِسْكِينَ مَعْ حُسْنِ ظَنِّهِ وَحَاشَا عُلَاكُمْ أَنْ يُلَامَ وَيُطْرَدُ وَكَيْفَ يَخَافُ الذَّنْبَ كُلُّ مُقَصِّرٍ وَعَفْوُكَ يَا مَوْلَايَ لِلذَّنْبِ مِرْصَدُ عَلَيْكَ سَلَامٌ لَا يَبِيدُ مُبَارَكٌ جَدِيدٌ عَلَى مَرِّ الْجَدِيدَيْنِ سَرْمَدُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ الْأُولَى شَرَّفَهَا بِقُدُومِهِ الْجَلِيلِ الْأَعْلَى، وَوَسَّعَهَا بِسِرِّهِ النُّورَانِيِّ الْأَجْلَى، فَكَانَ (156) هُوَ الْجَنَّةَ الْحَقِيقِيَّةَ الْعُلَا، إِذْ هُوَ أَرْفَعُ مِنْهَا مَنْزِلَةً وَأَعْلَى، وَأَعْذَبُ مِنْهَا مَوْرِدًا وَأَحْلَى، لِأَنَّهُ حَبِيبُ الْمَوْلَى وَبِالْمُؤْمِنِينَ أَوْلَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ الثَّانِيَةَ بَهَجَهَا بِجَمَالِهِ وَكَمَالِ أَوْصَافِهِ الْغَالِيَةِ، وَزَيَّنَهَا بِبَهَائِهِ وَشَوَارِقِ أَنْوَارِهِ الصَّافِيَةِ، فَكَانَ هُوَ الْجَنَّةَ الْمُقَدَّسَةَ السَّامِيَةَ، إِذْ هُوَ أَعْلَى مِنْهَا مَقَامًا وَأَوْفَى مِنْهَا ذِمَامًا، لِأَنَّهُ بَرْزَخُ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ الرَّاضِيَةِ، وَمَهْبِطُ جَوَاهِرِ الْعُلُومِ الشَّافِيَةِ الْكَافِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ الثَّالِثَةَ حَسَّنَهَا بِأَوْصَافِهِ وَأَخْلَاقِهِ الرَّاشِدَةِ، وَنَبَّهَهَا وَأَيْقَظَهَا بِأَشْوَاقِهِ الْبَاعِثَةِ، فَكَانَ هُوَ الْجَنَّةَ الْعَظِيمَةَ الَّتِي هِيَ لِمَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْإِلَاهِيَّةِ وَارِثَةٌ، إِذْ هُوَ أَوْسَعُ مِنْهَا دَائِرَةً وَأَعْظَمُ مِنْهَا مَكَانَةً لِأَنَّ أَسْرَارَهُ فِي الْعَوَالِمِ سَارِيَةٌ، وَمَحَبَّتُهُ فِي سَائِرِ الْأَكْوَانِ رَاسِخَةٌ مَاكِثَةٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ الرَّابِعَةَ نَوَّرَهَا بِأَنْوَارِهِ السَّاطِعَةِ، وَعَمَرَهَا بِمَوَاهِبِ أَسْرَارِهِ النَّافِذَةِ، فَكَانَ هُوَ الْجَنَّةَ الْحَفِيلَةَ الْوَاسِعَةَ، إِذْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا عِنَايَةً، وَأَتَمُّ مِنْهَا وِلَايَةً، لِأَنَّ بَرَكَتَهُ عَامَّةٌ نَافِعَةٌ وَذَاتَهُ لِحَقَائِقِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ جَامِعَةٌ. (157) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ

الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ الْخَامِسَةَ أَحْيَى مَعَاهِدَ رُسُومِهَا الدَّارِسَةَ، وَأَضْحَكَ مَبَاسِمَ وُجُوهِهَا الْعَابِسَةَ، فَكَانَ هُوَ الْجَنَّةَ الْمُنَوَّرَةَ الَّتِي هِيَ لِخَلْعِ الْعِزِّ وَالرِّضْوَانِ لَابِسَةٌ، إِذْ هُوَ أَنْصَرُ مِنْهَا عَوْدًا، وَأَشْرَفُ مِنْهَا عُهُودًا لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ أَجْلِهِ وَبِوَابِلِ جُودِهِ تَزَخْرَفَتْ عَرَصَاتُهَا وَاخْضَرَّتْ بَسَاتِينُهَا الْيَابِسَةُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ السَّادِسَةَ حَيَّاهَا بِسَلَامِهِ وَأَيْقَظَ جُفُونَهَا النَّاعِسَةَ، وَبَشَّرَهَا بِقُدُومِهِ وَفَتَحَ أَبْوَابَهَا الطَّامِسَةَ، فَكَانَ هُوَ الْجَنَّةَ الْمُبَشِّرَةَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ لِلْقُلُوبِ الْمُنْكَسِرَةِ الْبَائِسَةِ، إِذْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا رَحْمَةً وَأَعْزَرُ مِنْهَا نِعْمَةً، لِأَنَّهُ أَشْفَقُ وَأَرْقُ وَأَرْحَمُ بِالْقُلُوبِ الْمُنْقَطِعَةِ الْيَائِسَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ السَّابِعَةَ صَبَّ عَلَيْهَا شَنَادِيبَ رَحَمَاتِهِ الْهَامِعَةِ، وَأَشْرَقَ عَلَيْهَا أَنْوَارُ شُمُوسِهِ الطَّالِعَةِ، فَكَانَ هُوَ الْجَنَّةَ الزَّاهِرَةَ الْيَانِعَةَ، إِذْ هُوَ أَضْوَأُ مِنْهَا زُهُورًا وَأَضْوَأُ مِنْهَا نُورًا، لِأَنَّهُ أَسْرَعُ مِنْهَا إِجَابَةً وَأَقْرَبُ مِنْهَا إِغَاثَةً لِلْقُلُوبِ الرَّاغِبَةِ فِي عَفْوِ اللَّهِ الطَّامِعَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ السَّبْعَ الْمُتَوَالِيَةَ (158) غَلَبَ نُورُهُ نُورَهُنَّ وَاسْتَفَدْنَ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا اسْتَفَادَ مِنْهُنَّ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ الثَّامِنَةَ غَلَبَ جَمَالُهُ جَمَالَهُنَّ وَاسْتَفَدْنَ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا اسْتَفَادَ مِنْهُنَّ بِرِفْعَةِ الْجَاهِ وَالْهِمَّةِ الْعَالِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْبَهِيَّةَ الزَّاهِيَةَ غَلَبَ حُسْنُهُ حُسْنَهُنَّ وَاسْتَفَدْنَ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا اسْتَفَادَ مِنْهُنَّ مِنْ لَوَامِعِ شُعَاعَاتِهِ اللَّائِحَةِ عَلَى غُرَفِهَا وَقُصُورِهَا السَّامِيَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ

الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْمُنَمَّقَةَ الْأَطْرَافِ وَالْحَاشِيَةِ غَلَبَ بَهَاؤُهُ بَهَاءَهُنَّ وَاسْتَفْدَنَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِمَّا اسْتَفَادَ مِنْهُنَّ مِمَّا سَرَى مِنْ سِرِّهِ فِي ثِمَارِهَا وَأَشْجَارِهَا وَأَنْهَارِهَا الْمَعِينَةِ الْجَارِيَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تُلْبِسُنَا بِهَا رِدَاءَ عَافِيَتِكَ الدَّائِمَةِ الْبَاقِيَةِ، وَتُهْطِلُ بِهَا عَلَيْنَا سَوَابِغَ نِعَمِكَ الضَّافِيَةِ الْكَافِيَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْمُنَوَّرَةَ الْبَهِيَّةَ أَزْرَى حُسْنُهُ بِحُسْنِ قِبَابِهَا وَقُصُورِهَا وَغُرَفِهَا الْمُشَيَّدَةِ الْعَلِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْمُقَدَّسَةَ السَّنِيَّةَ (159) أَزْرَى جَمَالُهُ بِجَمَالِ حُورِهَا وَوِلْدَانِهَا وَفُرُشِهَا الْمَرْفُوعَةِ وَأَكْوَابِهَا الْمَوْضُوعَةِ وَنَمَارِقِهَا الْمَصْفُوفَةِ وَزَرَابِيِّهَا الْعَبْقَرِيَّةِ السُّنْدُسِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْمَرِيَّةَ الْهَنِيَّةَ أَزْرَى جُودُهُ بِنِعَمِهَا الْمُتَوَالِيَةِ، وَمَوَائِدِهَا وَقُطُوفِهَا الدَّانِيَةِ وَعِيشَتِهَا الرَّاضِيَةِ الْمَرْضِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْعَطِرَةَ الزَّكِيَّةَ أَزْرَى رِيحُهُ بِرَوَائِحِهَا وَعَوَاطِرِهَا وَنَوَاسِمِهَا الْعَنْبَرِيَّةِ الْمِسْكِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْمُبَارَكَةَ السَّعْدِيَّةَ أَزْرَى نُورُهُ بِبَهَاءِ تِيجَانِهَا وَيَوَاقِيتِهَا وَجَوَاهِرِهَا وَحُلَلِهَا الْمُفَضَّضَةِ الذَّهَبِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْمُبْهِجَةَ الْمَجَالِسِ وَالْأَنْدِيَةِ أَزْرَى كَمَالُهُ بِكَثْرَةِ أَشْجَارِهَا

وَثِمَارِهَا وَأَزْهَارِهَا الطَّيِّبَةِ وَأَنْهَارِهَا الْعَذْبَةِ الشَّهِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُحْيِينَا بِهَا عَلَى شَرِيعَتِهِ الطَّاهِرَةِ الْحَنَفِيَّةِ وَتُمِيتُنَا بِهَا عَلَى مِلَّتِهِ النَّقِيَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. لِمُحَمَّدٍ قَدْرٌ عَظِيمٌ شَامِخٌ وَمَكَانَةٌ * أَمْسَى الْفَخَارُ هِلَالَهَا (160) فَبِهَذِهِ الدُّنْيَا أُتِيحَ خَصَائِصًا * وَكَمَا غَدًا فِي الْحَشْرِ يَمْنَحُ بَالَهَا فَيَقُولُ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ أُمَّتِي * يَا رَبِّ بَلِّغْهَا لَدَيَّ سُؤَالَهَا وَيَقُولُ رَبُّ الْعَالَمِينَ لِأَحْمَدَ * ذِي أُمَّةٍ أَمَّنْتُهَا أَوْجَالَهَا مِنِّي إِلَيْكَ عِنَايَتِي سَبَقَتْ فَلَا * نُخْزِيكَ فِيهَا قَدْ كَتَبْتُ جَمَالَهَا هِيَ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ شَهِدْتُ عَلَى * أَمَمٍ بِمَا الرَّحْمَنُ قَدْ أَسْدَى لَهَا فَلِجَنَّتِي بِهِمُ انْطَلَقَ قَدْ فُتِحَتْ * أَبْوَابُهَا عَنْ إِذْنِ مَنْ أَوْحَى لَهَا وَازْيَنَتْ وَتَزَخْرَفَتْ وَتَطَوَّعَتْ * مِسْكًا يَجُرُّ نَسِيمُهُ أَذْيَالَهَا وَلِطَيْرِهَا زَجَلٌ يُسَبِّحُ رَبَّهُ * وَالْحُورُ تَبْدِي فِي الْخُطَى خَلْخَالَهَا مِنْ كُلِّ غَانِيَةٍ لَهَا طَرْفٌ إِذَا * رِسْلَتْهُ تُرْسِلُ فِي الْفُؤَادِ نِبَالَهَا وَالْبَحْرُ يَعْذُبُ لَوْ بِهِ بَصَقَتْ كَمَا * فَاحَ الْغَوَالِي إِنْ أَرَتْكَ دَلَالَهَا فَكَأَنَّهَا الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ إِذْ * نَشَأَتْ بِدَارِ الْخُلْدِ هَلْ كُفْؤٌ لَهَا بِسَلَامٍ رَبِّ آمِنِينَ دُخُولُكُمْ * بَلَغَتْ نُفُوسٌ أَحْبَتِي آمَالَهَا وَوَرَدُوا بِأَكْوَابٍ رَحِيقٍ زُلَالِهَا * لِلَّهِ مَا أَشْهَى لَنَا سَلْسَالَهَا وَكَمَالُ نِعْمَةِ رَبِّنَا نَظَرٌ لَهُ * مَا دُونَ حُجْبٍ فَالْكَرِيمُ أَزَالَهَا الْيَوْمَ لَا خَوْفٌ وَلَا حُزْنٌ وَلَا * مَوْتٌ كَفَى اللَّهُ الْوَرَى أَوْجَالَهَا رَضِيَ الْكَرِيمُ الْحَقُّ عَنْهُمْ مَا رَضُوا * عَنْهُ وَتَشَدَّدُوا لِلنَّجَاةِ حِبَالَهَا فَتَدَبَّرُوا فَضْلَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ * وَتَعَرَّفُوا نُعْمًا تَرَوْنَ مَالَهَا (161) فَهَنَاكَ يَظْهَرُ لِلشَّفِيعِ مُحَمَّدٍ * أَوْفَى الْمَزَايَا لَا يُحَدُّ خِصَالَهَا صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا فَتَقَ الْحَيَا * سُحْبًا وَأَفْرَجَ لِلنُّزُولِ خِلَالَهَا وَالْآلِ وَالْأَصْحَابِ وَالْأَزْوَاجِ وَمَا * مَدَّتْ غُصُونُ الْمَدْحِ فِيهِ ظِلَالَهَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، مَنْبَعِ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الْعُلُومِ وَالْحَقَائِقِ وَصَاحِبِ الْمِنْهَاجِ الْوَاضِحِ وَالدِّينِ الرَّائِقِ، الَّذِي لَمَّا رَآهُ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجِنَانِ قَامَ لَهُ قَائِمًا وَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَقَالَ: هَذَا وَاللَّهِ شَفِيعُ الْخَلَائِقِ، وَمُنْجِي أُمَّتِهِ فِي يَوْمِ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالْمَضَايِقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، سِرَاجِ الْأَكْوَانِ وَكِتَابِ الْحَقِّ الشَّهِيرِ الْبَرَكَةِ وَالْعُنْوَانِ الَّذِي لَمَّا رَآهُ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجِنَانِ، نَاوَلَهُ مَفَاتِيحَ دَارِ الْخُلْدِ وَقَالَ لَهُ: أَدْخِلْ يَا حَبِيبَ الرَّحْمَانِ فَلِأَجْلِكَ تَزَخْرَفَتِ الْجِنَانُ، وَزُيِّنَتْ بِالْغُرَفِ وَالْقُصُورِ وَالْأَشْجَارِ وَالْأَنْهَارِ وَالْحُورِ وَالْوِلْدَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، مَحَلِّ الْبُرُورِ وَالْإِحْتِرَامِ وَصَاحِبِ التَّنَزُّلَاتِ وَالْمَوَاهِبِ الْجِسَامِ، الَّذِي لَمَّا رَآهُ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجِنَانِ رَحَّبَ وَسَهَّلَ وَقَالَ: أَدْخِلْ يَا صِفْوَةَ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، وَمِنْ أَقْرَاهُ الْحَقُّ عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ لَهُ: مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحْسَنَ عِنْدِي مِنْكَ فِي سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْقَادَةِ الْأَعْلَامِ، وَصَحَابَتِهِ نُجُومِ الْإِهْتِدَاءِ وَمَصَابِيحِ الظَّلَامِ (162) صَلَاةً تُبَلِّغُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ غَايَةَ الْقَصْدِ وَالْمَرَامِ، وَتُبَوِّئُنَا بِهَا فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ أَعْلَى دَرَجَةٍ وَأَسْنَى مَقَامٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، زُمْرُدَةِ الْجَمَالِ الْحَمْرَا وَصَاحِبِ الْجَيْشِ الْمَنْصُورِ وَالْكَتِيبَةِ الْخَضْرَا، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْمُنَوَّرَةَ بِلَوَائِحِ الْيُمْنِ وَالْبُشْرَى، كَانَ هُوَ الْجَنَّةَ الْعَظِيمَةَ الْكُبْرَى، إِذْ هُوَ أَجَلُّ مِنْهَا قَدْرًا وَأَعْظَمُ مِنْهَا فَخْرًا وَأَشْرَفُ مِنْهَا دُنْيَا وَأُخْرَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الْجَاهِ الرَّفِيعِ الْأَسْمَى وَالْجَنَابِ الْمَنِيعِ الْمُحْتَرَمِ الْأَحْمَى، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْجَلِيلَةَ الْعُظْمَى، كَانَ هُوَ الْجَنَّةَ الْمَحْفُوفَةَ بِمَوَاهِبِ الْأَسْرَارِ وَالْخَيْرِ الْأَنْمَى، إِذْ هُوَ أَكْمَلُ مِنْهَا شَرَفًا وَأَعْلَى مِنْهَا جَاهًا وَأَقْرَبُ مِنْهَا رُحْمًا.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ فَخْرِ الْعِنَايَةِ الْمُنَوَّرِ الْبِقَاعِ وَالْعَرَصَاتِ وَطَرِيقِ الْهِدَايَةِ السَّالِكِ بِأُمَّتِهِ سُبُلَ النَّجَاةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الطَّيِّبَةَ الْقِيعَانِ وَالْعَرَصَاتِ، كَانَ هُوَ الْجَنَّةَ الْكَثِيرَةَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَاتِ، إِذْ هُوَ أَسْخَى مِنْهَا يَدًا وَأَغْزَرُ مِنْهَا نَدًا وَأَرْفَعُ مِنْهَا دَرَجَاتٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَنْزِ الْمَعَارِفِ وَالْأَسْرَارِ وَرَوْضِ الْمَحَاسِنِ الْعِطْرِ النَّوَاسِمِ وَالْأَزْهَارِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ اللَّائِحَةَ الشَّوَارِقِ وَالْأَنْوَارِ (163) كَانَ هُوَ الْجَنَّةَ الرَّفِيعَةَ الْجَاهِ وَالْمِقْدَارِ، إِذْ هُوَ أَشْرَفُ مِنْهَا نُورًا وَأَبْزَغُ مِنْهَا فَجْرًا، وَمِنْ نُورِهِ الْمُحَمَّدِيِّ انْفَلَقَتِ الْأَنْوَارُ، وَمِنْ قَدْرِهِ الشَّرِيفِ تَشَرَّفَتِ الْأَقْدَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ السَّرَاةِ الْأَطْهَارِ وَزَيْنِ الْمُرْسَلِينَ الْأَخْيَارِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الزَّاهِيَةَ الْبَسَاتِينَ وَالْأَشْجَارِ، كَانَ هُوَ الْجَنَّةَ الْعَطِرَةَ النَّوَاسِمِ وَالْأَزْهَارِ، إِذْ هُوَ أَطْيَبُ مِنْهَا نَشْرًا وَأَكْثَرُ مِنْهَا ذُخْرًا، وَمِنْ طِيبِهِ تَعَطَّرَتِ الْأَرْجَاءُ وَالْأَقْطَارُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنِ دَوْحَةِ الْمَجْدِ السَّامِيَةِ وَصَاحِبِ الْمَذَاهِبِ الصَّافِيَةِ وَالْعُهُودِ الْوَافِيَةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الرَّفِيعَةَ الْعَالِيَةَ، كَانَ هُوَ الْجَنَّةَ الْكَامِلَةَ الْكَافِيَةَ، إِذْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا بَرَكَةً وَكَرَامَةً، وَأَعْظَمُ مِنْهَا شُهْرَةً وَعَلَامَةً، وَمِنْهُ فَاضَتْ خَيْرَاتُهَا الضَّافِيَةُ، وَتَرَادَفَتْ نِعَمُهَا الْمُتَوَالِيَةُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَلْجَأِ الْقَاصِدِ وَالْعَوِيدِ الْأَفْرَاحِ وَالسُّرُورِ وَالتَّهَانِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْمَحْفُوفَةَ بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ، كَانَ هُوَ الْجَنَّةَ الْمَكْسُوَّةَ بِحُلَلِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، إِذْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْهَا حَظْوَةً، وَأَجَلُّ مِنْهَا نَخْوَةً، وَمِنْ فَضْلِهِ خُلِقَتِ الْجِنَانُ وَوُجِدَتِ الْأَكْوَانُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَجِلَّةِ (164) الْأَعْيَانِ، وَصَحَابَتِهِ اللُّيُوثِ الشُّجْعَانِ، صَلَاةً تُطَهِّرُنَا بِهَا فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ، وَتُلْبِسُنَا بِهَا مِنْ رِضَاكَ وَرِضَاهُ خِلَعَ الْيُمْنِ وَالْأَمَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْمِنْهَاجِ النَّاصِعِ وَالْبُرْهَانِ الْجَلِيِّ الْقَاطِعِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ وَرَأَتِ الْحُورُ غُرَّةَ هِلَالِهِ الطَّالِعِ، وَنُورَ وَجْهِهِ السَّاطِعِ، قَالَتْ: سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا الْجَمَالَ الْبَارِعَ، وَالْكَرَمَ الْغَزِيرَ الْوَاسِعَ، وَجَمَعَ فِيكَ أَشْتَاتَ الْخِصَالِ الْمَحْمُودَةِ وَالْمَنَافِعِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الشَّرَفِ الْأَصِيلِ وَالْمَجْدِ الشَّامِخِ الْأَثِيلِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ وَرَأَتِ الْحُورُ رِفْعَةَ قَدْرِهِ الْجَلِيلِ، وَفَيْءَ ظِلِّ نُبُوَّتِهِ الظَّلِيلِ، قَالَتْ: سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا الْمَقَامَ الْحَفِيلَ، وَاخْتَصَّكَ بِالْخُلُقِ الْعَظِيمِ وَالْفِعْلِ الْجَمِيلِ، يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ وَنَبِيِّ اللَّهِ الْمُبَشَّرِ بِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ وَرَأَتِ الْحُورُ طَرْفَهُ الْأَدْعَجَ الْكَحِيلَ، وَخَدَّهُ الْبَهِيَّ الْأَسِيلَ، قَالَتْ: سُبْحَانَ مَنْ أَجْلَسَكَ عَلَى كُرْسِيِّ (165) السَّيَادَةِ وَالتَّفْضِيلِ، وَشَرَّفَكَ بِالْحَوْضِ الْمَوْرُودِ وَالْكَوْثَرِ وَالسَّلْسَبِيلِ، يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ النَّسَبِ الطَّاهِرِ وَالسِّرِّ الْكَامِلِ الْبَاهِرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ وَرَأَتِ الْحُورُ كَوْكَبَهُ الْمُنِيرَ الزَّاهِرَ وَغُصْنَهُ الزَّاهِيَ النَّاضِرَ، قَالَتْ سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا الْبُرْهَانَ الظَّاهِرَ، وَنَفَعَ بِكَ الْوَارِدَ وَالصَّادِرَ، يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْجَاهِ الْعَلِيِّ الْخَطِيرِ وَالْوَجْهِ الصَّبِيحِ الْمُنِيرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ وَرَأَتِ الْحُورُ فَيْضَ مَدَدِهِ الْقَوِيِّ النَّمِيرِ، وَمَوَائِدَ خَيْرِهِ الْعَمِيمِ الْكَثِيرِ، قَالَتْ سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا الْمُلْكَ الْكَبِيرَ وَالْفَضْلَ الْعَظِيمَ الشَّهِيرَ، يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْفُتُوحَاتِ وَالْأَحْوَالِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ وَالْمَوَاهِبِ الصَّمَدَانِيَّةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ وَرَأَتِ الْحُورُ مِنْحَهُ الرَّحْمَانِيَّةَ وَمَطَالِعَهُ السَّعِيدَةَ النُّورَانِيَّةَ، قَالَتْ: سُبْحَانَ

مِنْ أَعْطَاكَ هَذِهِ الْخَصَائِصَ الْجَلِيلَةَ الْفَرْدَانِيَّةَ، وَالْمَقَامَاتِ وَالْحَقَائِقَ الْعِرْفَانِيَّةَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. (166) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْفَصَاحَةِ وَالْبَيَانِ وَقُطْبِ الْوِلَايَةِ الْمَعْصُومِ مِنْ دَوَاعِي الشَّقَاوَةِ وَالْخِذْلَانِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ وَرَأَتِ الْحُورُ مَا فِيهِ مِنَ الْحَيَاءِ وَالْإِيمَانِ، وَالْجُودِ وَالْكَرَمِ وَالْإِحْسَانِ، قَالَتْ سُبْحَانَ مِنْ فَضْلِ دِينِكَ الْمُحَمَّدِيِّ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ، وَطَوَّقَتْكَ بِجَوَاهِرِ الْوَحْيِ وَعُلُومِ الْقُرْآنِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَالْآثَارِ وَالْأَسَانِيدِ الْمَرْوِيَّةِ وَالْأَخْبَارِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ وَرَأَتِ الْحُورُ مَا يَلُوحُ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ لَوَامِعِ الشَّوَارِقِ وَالْأَنْوَارِ، وَعَلَى قَلْبِهِ مِنْ مَوَاهِبِ الْفُتُوحَاتِ وَالْأَسْرَارِ، قَالَتْ: سُبْحَانَ مَنْ تَوَّجَكَ بِتَاجِ الْعِزِّ وَالْفَخَارِ، وَبَهَّجَكَ بِالْحُسْنِ الْكَامِلِ بَيْنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاةِ الْأَطْهَارِ، وَصَحَابَتِهِ الْبَرَرَةِ الْأَحْرَارِ، صَلَاةً تُنْزِلُنَا بِهَا مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ، وَتَرْفَعُ بِهَا عَنَّا طَوَارِقَ الْأَغْيَارِ وَالْأَكْدَارِ، وَتُعَوِّدُ عَلَيْنَا بِبَرَكَتِهَا فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ اللَّفْظِ الرَّائِقِ الْوَجِيزِ (167) وَحِصْنِ الْأَمْرِ الْمَنِيعِ الْحَرِيزِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْمَصُوغَةَ مِنَ اللُّجَيْنِ وَالذَّهَبِ وَالْإِبْرِيزِ وَرَأَتِ الْحُورُ وَجْهَهُ الْمُبَارَكَ الْعَزِيزَ، افْتَتَنَتْ بِهِ وَقُلْنَ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ عَزِيزٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْوَجْهِ الْبَهِيِّ وَالثَّغْرِ الْبَسِيمِ وَالْجَاهِ الْعَلِيِّ وَالْقَدْرِ الْفَخِيمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الشَّهِيَّةَ الرَّحِيقِ وَالتَّسْنِيمِ، وَرَأَتِ الْحُورُ عُرُوسَهُ الْعِطْرَ الْأَرْدَانِ وَالنَّسِيمِ، بُهِتْنَ فِي جَمَالِهِ وَقُلْنَ حَاشَى مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْمُلْكِ وَالسُّلْطَانِ وَالنُّورِ السَّاطِعِ وَالْبُرْهَانِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْبَارِعَةَ الصُّنْعِ وَالْإِتْقَانِ، وَرَأَتِ الْحُورُ جَمَالَهُ الْبَاهِرَ الْفَتَّانَ، خَلَعْنَ الْعِذَارَ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا شَكْلٌ رُوحَانِيٌّ خُلِقَ مِنْ صَفَاءِ نُورِ الرَّحْمَنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ شَرَعَ الشَّرَائِعَ وَسَنَّ وَأَجَلِّ مَنْ تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِعَفْوِهِ وَامْتَنَّ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى كُلِّ نَوْعٍ بَدِيعٍ وَفَنٍّ، وَرَأَتِ الْحُورُ مِنْ حُسْنِ بَهَائِهِ فَوْقَ مَا تَأَمَّلَ الْعَقْلُ وَظَنَّ، شَغَفْنَ بِهِ وَوَقَعَ بِهِنَّ مَا وَقَعَ بِنِسْوَةِ يُوسُفَ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الشَّكْلِ الْمُنَوَّرِ وَالْحُسْنِ النَّفِيسِ (168) وَالْخَلْقِ الْحَسَنِ الْمُغْنِي مِنْ أَحِبَّهِ عَنِ الرَّفِيقِ وَالْجَلِيسِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الَّتِي خُلِقَتْ مِنْ نُورِهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَأَتِ الْحُورُ جَوْهَرَهُ الْمَعْصُومَ مِنْ شَوَائِبِ الْخِيَانَةِ وَالتَّلْبِيسِ، فَرِحْنَ بِهِ وَقُلْنَ مَرْحَبًا بِكَ يَا نِعْمَ الْحَبِيبُ وَالْأَنِيسُ، وَالشَّفِيعُ الْمُسْتَغَاثُ بِهِ إِذَا اشْتَدَّ الْكَرْبُ وَحَمِيَ الْوَطِيسُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْجَنَانِ الرَّفِيعِ وَالْمَقَامِ الْأَسْمَى وَالْحَبِيبِ الْمَخْصُوصِ بِالدُّنُوِّ فِي بِسَاطِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْمُبْهِجَةَ الْعَرْصَاتِ وَالْمَغْنَى، وَرَأَتِ الْحُورُ أَوْصَافَهُ الْكَامِلَةَ وَأَخْلَاقَهُ الْحُسْنَى، غُبِنَ فِي حُبِّهِ وَوَقَعَ بِهِنَّ مِنْ رُؤْيَتِهِ مَا أَدَّى إِلَى قَطْعِ قُلُوبِهِنَّ بِنَبَالَةِ الشَّوْقِ وَالْإِشْتِيَاقِ وَالْغَيْبَةِ فِي جَمَالِهِ الْمُشَاهَدِ بِالْحِسِّ وَالْمَعْنَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْأَنْوَارِ السَّاطِعَةِ الْمَلَكُوتِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الْجَلِيلَةِ الْجَبَرُوتِيَّةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ الْفَخِيمَةَ الرَّحْمُوتِيَّةَ وَرَأَتِ الْحُورُ طَلْعَةَ ذَاتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَكَمَالَاتِ أَوْصَافِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ، سَجَدْنَ شُكْرًا لِلَّهِ وَقُلْنَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِزِيَارَةِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، وَإِنْسَانِ عَيْنِ الْخَلِيقَةِ الْبَشَرِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْخَصَائِصِ الرَّاقِيَةِ الْوَهَبِيَّةِ وَالْحَقَائِقِ الْقُدُوسِيَّةِ الْعِنْدِيَّةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ الْجِنَانَ

الرَّائِقَةِ السَّنِيَّةِ، وَرَأَتِ الْحُورُ جَلَالَ هَيْبَتِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةَ، وَجَمَالَ بَهْجَتِهِ النَّبَوِيَّةَ، كَبَّرْنَ وَهَلَّلْنَ وَقُلْنَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَفَضَّلَ (169) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَحْرِ الْكَرَمِ الْأَغَرِّ وَسُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الْأَشْهَرِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ السَّلَامِ الْمَخْلُوقَةَ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ، رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِكَ يَا سَيِّدَ الْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ، وَجَمِيلَ الْوَجْهِ وَالْمَنْظَرِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَلِيلِ السُّرَاةِ الْكِرَامِ وَإِمَامِ طَيِّبَةَ وَالْحَرَامِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ السَّلَامِ الْبَدِيعَةِ الشَّكْلِ وَالنِّظَامِ، رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِكَ يَا رَحْمَةَ السَّلَامِ، وَشَفِيعَ الْخَلَائِقِ فِي يَوْمِ الْعَرْضِ وَالزِّحَامِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ وَقُدْوَةِ الْأَفْرَادِ السَّالِكِينَ وَالْعُلَمَاءِ الْمُرْشِدِينَ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ السَّلَامِ الْمَمْلُوءَةَ بِالْخَدَمِ وَالْوِلْدَانِ وَالْحُورِ الْعِينِ، رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِكَ يَا شَفِيعَ الْمُذْنِبِينَ، وَخَاتَمَ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ، يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ لِسَانِ ذَوِي الْحِكَمِ وَالْإِفَادَةِ (170) وَبِحْبُوحَةِ الْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةِ وَالْعُلُومِ الْمُسْتَفَادَةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ السَّلَامِ الْمُبْهِجَةَ بِالزَّبَرْجَدِ وَالْعِقْيَانِ وَاللَّآلِئِ الْوَقَّادَةِ، رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِكَ يَا طَرِيقَ أَهْلِ الْفَوْزِ وَالسَّعَادَةِ، وَسِيمَةَ مَنْ سَبَقَتْ لَهُمُ الْحُسْنَى وَزِيَادَةً يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَارِدِ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَالْجَذْبِ وَخَطِيبِ حَضْرَةِ أَهْلِ التَّدَانِي وَالْقُرْبِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ السَّلَامِ الطَّيِّبَةَ الْأَرْجَاءِ وَالرَّحْبِ، رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِكَ يَا مَنْ نَفَّسَ اللَّهُ بِهِ عَنْ أُمَّتِهِ كُلَّ هَمٍّ وَكَرْبٍ، وَدَفَعَ عَنْهَا بِبَرَكَتِهِ كُلَّ أَمْرٍ هَائِلٍ وَخَطْبٍ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الشَّرَفِ الطَّاهِرِ الْخَلْقِ وَالشِّيَمِ وَدُرَّةِ الصَّدَفِ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ وَالْهِمَمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ السَّلَامِ ذَاتَ الشَّأْنِ الرَّفِيعِ وَالْجَنَابِ الْمُحْتَرَمِ، رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِكَ يَا صَاحِبَ الْمَوْكِبِ وَالْعَلَمِ وَرُكْنَ الشَّفَاعَةِ الْمُعَظَّمِ الْمُسَلَّمِ، يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْخَاشِعِ الْأَوَّاهِ (171) وَوَصِيفِكَ الْمُهْتَدِي بِسِيرَتِهِ وَهُدَاهُ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ السَّلَامِ الْمُسْتَضِيئَةَ بِنُورِهِ وَسَنَاهُ، رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِكَ يَا عَظِيمَ الْقَدْرِ وَالْجَاهِ وَأَكْرَمَ مَنْ يَلُوذُ الْعَاصِي بِجَنَابِهِ وَحِمَاهُ، يَا سَيِّدَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُكْرِمُ بِهَا مَثْوَاهُ، وَتُشَرِّفُ بِهَا عُقْبَاهُ، وَتَجْعَلُ بِهَا صَلَاتَنَا وَسَلَامَنَا عَلَيْهِ سَبَبًا لِشَفَاعَتِهِ وَنَيْلِ رِضَاهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * مُحَمَّدٌ مِنْ نُورِهِ كُلُّ نُورٍ * وَالْجَنَّةُ الْعَلْيَاءُ مِنْهُ تَنُورُ * مُحَمَّدٌ أَنْوَارُهُ كُتِبَتْ * طُرًّا بِهَا لِلْحُورِ فَوْقَ النُّحُورِ * مُحَمَّدٌ بِالنُّورِ خُطَّ عَلَى * أَشْجَارِهَا خِيَامُهَا وَالسُّتُورُ * مُحَمَّدٌ تَاجُ عَرَائِسِهَا * وَبِاسْمِهِ تَشْدُو غَوَانِي الطُّيُورِ * مُحَمَّدٌ الْحَمْدُ وَأُمَّتُهُ * مَرْحُومَةٌ مِنْهُ وَرَبٌّ غَفُورُ * يَا قَائِدَ الْغُرِّ عَلَى إِثْرِهِ * كَأَنَّهُ الشَّمْسُ أَمَامَ الْبُدُورِ * جَنَّةُ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ لَنَا * أَبْهَى مِنَ الْجَنَّةِ ذَاتِ الْقُصُورِ * صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ يَا مَنْ لَهُ * أَسْنَى مَقَامِ الْحَمْدِ يَوْمَ النُّشُورِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ بَصِيرَةِ أَهْلِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ وَكِتَابِ السَّعَادَةِ الشَّهِيرِ الْبَرَكَةِ وَالْعُنْوَانِ، الَّذِي قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ (172) الْمَأْوَى مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ وَأَرْضُهَا مِنْ فِضَّةٍ وَحَائِطُهَا لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَرُوجُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ»

يَا أَكْرَمَ الْكُرَمَاءِ يَا أَعْلَى الْوَرَى * شَرَفًا وَأَمْنَعَ ذِرْوَةٍ وَجَنَابَا لَمْ أَلْقَ غَيْرَكَ مَنْ أَلُوذُ بِهِ إِذَا * نَكَرَ الزَّمَانُ وَقَطَّعَ الْأَسْبَابَا (175) فَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِي وَكُنْ يَدَ نُصْرَتِي * وَلِمَنْ يَلِينِي نِسْبَةً وَصِحَابَا فَلَقَدْ جَعَلْتُكَ فِي الْخُطُوبِ وَسِيلَتِي * إِنْ نَابَنِي زَمَنٌ قَرَعْتُ الْبَابَا قُلْ أَنْتَ فِي الدَّارَيْنِ مِنَّا لَا تَخَفْ * مِنْ بَعْدِهَا يَا صَاحِبَ النِّيَابَا أَنْتَ الَّذِي نَرْجُو الْجِنَانَ بِجَاهِهِ * وَنُحَاوِلُ الْوِلْدَانَ وَالْأَتْرَابَا صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ يَا عَلَمَ الْهُدَى * مَا ارْفَضَّ مُنْسَجِمُ الْغَمَامِ وَصَابَا عَلَى صَحَابَتِكَ الَّذِينَ تَبَلَّجُوا * وَسَمَوْا عَلَى شُهُبِ السَّمَا أَحْسَابَا وَهَذِهِ صِفَةُ جَنَّةِ الْمَأْوَى الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ لِأَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَقَالَ فِيهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ (176)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ النَّسَبِ الْأَطْهَرِ وَالْمَجْدِ الشَّامِخِ الْأَفْخَرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَأْوَى الْمَخْلُوقَةَ مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ سَرَّتْ بِقُدُومِهِ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِكَ يَا سُلْطَانَ الْمَمْلَكَةِ الْأَكْبَرِ، وَكِيمِيَاءَ كَنْزِ السِّرِّ الْأَبْهَرِ، يَا سَيِّدِي يَا أَكْمَلَ خَلْقِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرَكَةِ الْبَدْءِ وَالْإِخْتِتَامِ وَعَرُوسِ الْحَضَرَاتِ الْمُطَوَّقِ بِجَوَاهِرِ الْوَحْيِ وَالْإِلْهَامِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَأْوَى الْكَبِيرَةِ الْخَيْرَاتِ وَالْإِنْعَامِ، سَرَّتْ بِقُدُومِهِ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِكَ يَا حِصْنَ الْأَمْنِ وَمَلَاذَ الْإِعْتِصَامِ، وَحَاءَ الرَّحْمَةِ وَمِيمَ الْمُلْكِ وَدَالَ الدَّوَامِ، يَا سَيِّدِي يَا أَحَبَّ خَلْقِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عِنْدَكَ إِلَى النُّبُوَّةِ الْمُنْضَدِ وَطِرَازِ حُلَّةِ الْمُؤَبَّدِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَأْوَى وَوَطِئَ بِسَاطَهَا السُّنِّيَّ الْمُمَهَّدَ سَرَّتْ بِقُدُومِهِ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِكَ يَا صَاحِبَ الْمُلْكِ الْكَبِيرِ الْمُؤَيَّدِ، وَالطَّرْفِ الْكَحِيلِ وَالْخَدِّ الْأَسِيلِ الْمُوَرَّدِ، يَا سَيِّدِي يَا أَكْرَمَ خَلْقِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَيْءِ ظِلِّ النُّبُوَّةِ الْمَمْدُودِ (178) وَحَامِلِ لِوَاءِ الرِّسَالَةِ الْمَعْقُودِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَأْوَى ذَاتِ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ وَالْخَيْرِ الْمَوْجُودِ سَرَّتْ بِقُدُومِهِ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِكَ يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ وَالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، يَا سَيِّدِي يَا أَشْرَفَ خَلْقِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ جَنَّةِ الضُّيُوفِ وَالْوُفُودِ وَكَرِيمِ الْآبَاءِ وَالْجُدُودِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَأْوَى الطَّيِّبَةِ الْمَنَاهِلِ وَالْوُرُودِ سَرَّتْ بِقُدُومِهِ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِكَ يَا سِرَّ الْوُجُودِ، وَمَنْ فَتَحَ اللَّهُ بِهِ خَزَائِنَ الْكَرَمِ وَالْجُودِ، يَا سَيِّدِي يَا أَجَلَّ خَلْقِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةِ الرُّحَمَاءِ وَتَاجِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالْكُرَمَاءِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَأْوَى الْمُعَدَّةِ لِلْأَوْلِيَاءِ وَالصُّلَحَاءِ وَالْعُلَمَاءِ، سَرَّتْ بِقُدُومِهِ وَقَالَتْ أَهْلًا وَسَهْلًا بِكَ يَا أَحْلَمَ الْحُلَمَاءِ، وَسَيِّدَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، يَا سَيِّدِي يَا أَعْظَمَ خَلْقِ اللَّهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تُحْفَةَ الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَمَنْبَعِ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالْحِكَمِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَأْوَى الْمُتَوَالِيَةِ الْخَيْرِ وَالنِّعَمِ، سُرَّتْ بِقُدُومِهِ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِكَ يَا شَفِيعَ الْأُمَمِ، وَوَفِيَّ الْعُهُودِ وَالذِّمَمِ، يَا سَيِّدِي يَا أَحْسَنَ خَلْقِ اللَّهِ (179) فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَهْطِلُ بِهَا عَلَيْنَا سَحَائِبُ رَحْمَاهُ، وَتَغْمُرُنَا بِهَا بِسَوَابِغِ آلَائِهِ وَنَعْمَاهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، رَسُولُ اللَّهِ كَمْ أَوْلَى شِفَاءً * كَمَا أَوْلَى لِتَابِعِهِ الْفَلَاحَا وَتَاجُ الْأَنْبِيَاءِ أَسْمَى خَطِيبٍ * غَدَا يُولِيهِمُ طُرًّا سَمَاحَا غَنِيمَةُ أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ إِذْ * بِقَفْوِ هُدَاهُ قَدْ حَازَتْ رَبَاحَا هَدِيَّةُ رَبِّهِمْ كَرَمًا إِلَيْهِمْ * أَتَتْهُمْ فَاقْتَنُوا مِنْهَا النَّجَاحَا فِطْرَةُ الرَّحْمَةِ الْمُهْدَاةِ حَقًّا * بِهِ الرَّحْمَنُ أَوْلَانَا انْشِرَاحَا رَعَا الْجَنَّاتِ وَالْمَوْهُوبَ فِيهَا * لِمَنْ يَخْتَارُ فِي الدُّنْيَا الصَّلَاحَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلصُّلَحَاءِ فَضْلًا * قُصُورًا فِي أَعَالِيهَا فِسَاحَا يَرَوْنَ اللَّهَ فِيهَا كُلَّ حِينٍ * وَيُكْسَوْنَ الْجَمَالَ فِيهَا وَشَاحَا عَلَيْهِمْ يَجْتَلِي نُورُ التَّجَلِّي * لِذَاكَ وُجُوهُهُمْ تَلْقَى صَبَاحَا فَلَوْلَا الْمُصْطَفَى مَا كَانَ أَهْلًا * لَهَا أَحَدٌ مَسَاءً أَوْ صَبَاحَا وَلَوْلَا الْمُصْطَفَى مَا اللَّهُ أَعْطَى * نَعِيمَ الدَّاخِلِينَ وَلَا أَبَاحَا لِأَجْلِ مُحَمَّدٍ حَازُوا الْمَعَالِي * وَيُعْطَوْنَ الْمَوَاهِبَ وَالسَّمَاحَا رَسُولُ اللَّهِ أَبْلَغْنَا الْمَعَالِي * فَفِقْنَا مَنْ مَضَى قَدْرًا مُتَاحَا رَسُولُ اللَّهِ عَفْوُ اللَّهِ فِينَا * فَكَمْ عَفْوٍ إِلَى الْهَلْكَى أَزَاحَا عَلَيْهِ وَعَالِهِ أَزْكَى سَلَامٍ * وَأَصْحَابٍ هَدَوْا النَّهْجَ الصَّرَاحَا (180) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَتَشَفَّعُ الْخَلَائِقُ بِجَاهِهِ وَعَلَاهُ وَأَكْرَمِ مَنْ تَلُوذُ الْعُصَاةُ بِجَنَابِهِ وَتَدْخُلُ فِي حِمَاهُ، الَّذِي قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ جَنَّةَ الْخُلْدِ مِنَ الْمَرْجَانِ الْأَحْمَرِ وَحَائِطُهَا لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ وَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي فَقَالَتْ: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» فَقَالَ: طُوبَى لَكِ مَنْزِلَةَ الْمُلُوكِ وَقَالَ

أَهْلُ تَشَمَّرُونَ لِلْجَنَّةِ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا هِيَ رَبُّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ وَقَصْرٌ تَشِيدُ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَثَمَرَةٌ نَضِيجَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ، وَمَقَامٌ فِي أَبَدٍ فِي دَارٍ سَلِيمَةٍ، وَفَاكِهَةٌ وَخُضْرَةٌ، وَجَوْهَرَةٌ وَنِعْمَةٌ، فِي حُلَلٍ عَالِيَةٍ بَاهِيَةٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا قَالَ: قُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ الْقَوْمُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ إِلَيْهِ الْمَآلُ وَالْمَرْجِعُ وَأَفْضَلَ مَنْ يَتَحَصَّنُ بِهِ مِنْ خَطْبٍ هَائِلٍ وَأَمْرٍ يَقْطَعُ، الَّذِي قَالَ: «أَرْضُ الْجَنَّةِ رُخَامٌ مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ تُرَابُهَا مِسْكٌ أَبْيَضُ وَوَحْلُهَا عَنْبَرٌ أَشْهَبُ وَحَصْبَاؤُهَا الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ الْمَنْشُورُ، وَكَشِيشُهَا كَافُورٌ أَزْهَرُ وَحَشِيشُهَا الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ وَبِنَاؤُهَا لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَهِيَ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ مِنَ الْمِصْرَاعِ إِلَى الْمِصْرَاعِ أَرْبَعُونَ سَنَةً الْمَرَاكِبُ...» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ وَلَجَ فِي بِسَاطِ الْقُرْبِ وَدَخَلَ وَأَجَلَ مَنْ تَضَرَّعَ إِلَى مَوْلَاهُ فِي غَيَاهِبِ الظَّلَامِ وَابْتَهَلَ، الَّذِي لَمَّا سُئِلَ عَنْ خَدَمِ الْجَنَّةِ قَالَ: «نُورٌ (181) وُجُوهُهُمْ كَنُورِ الشَّمْسِ لَوْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا لَاقْتَتَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا حَسَنٌ الْخَادِمُ فَكَيْفَ حَسَنُ الْمَخْدُومِ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَحَسَنُ الْخَادِمِ عَلَى الْمَخْدُومِ كَالْكَوْكَبِ الْمُضِيءِ إِلَى جَنْبِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ [أَوْ أَكْمَلَ]» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَمْلَاكِ وَالْإِنْسِ وَالْجَانِّ وَخَيْرِ مَنْ تَرَنَّمَتْ بِاسْمِهِ طُيُورُ الْجَنَّةِ وَتَغَنَّتْ بِمَدْحِهِ الْحُورُ وَالْوِلْدَانُ، الَّذِي قَالَ: «انْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ إِلَى الْجَنَّةِ فَأَعْلَمَنِي بِهَا نَهْرًا نَهْرًا وَقَصْرًا قَصْرًا وَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَإِذَا أَرْضُهَا فِضَّةٌ بَيْضَاءُ وَتُرَابُهَا مِنَ الْيَاقُوتِ وَشُرُفَاتُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ مُنَقَّرَةٌ وَبَابُهَا عَلَى شَاطِئِ الْكَوْثَرِ وَالْعَرْشِ سَقْفُهَا وَالرَّحْمَةُ حَشْوُهَا وَالنَّبِيُّونَ سُكَّانُهَا وَالْمَلَائِكَةُ عُمَّارُهَا وَإِنَّ نَعِيمًا مِنَ الْفِضَّةِ تَرَائِنُهَا مِنَ الذَّهَبِ تَقَاصِرُهَا، قَدْ خُلِقَتْ سُتُورُهَا وَزُخْرِفَتْ جِمَالُهَا وَغَرِقَتْ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عِيدِ الْأَفْرَاحِ وَالْمَسَرَّاتِ وَخَيْرِ مَنْ تَنْجَلِي بِهِ الْمَضَرَّاتُ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ أَسْفَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دَرَجَةً مَنْ يَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا خَادِمٍ كُلُّ وَاحِدٍ صَحْفَتَانِ وَاحِدَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَالْأُخْرَى مِنْ فِضَّةٍ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى مِثْلُهُ يَأْكُلُ مِنْ آخِرِهَا مِثْلَ مَا يَأْكُلُ مِنْ أَوَّلِهَا لَا يَجْرَهَا مِنَ الطِّيبِ وَاللَّذَّةِ مِثْلَ الَّذِي يَجْرَهَا ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ رِيحُ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَتَمَخَّطُونَ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ وَإِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً مَنْ لَهُ ثَمَانُونَ أَلْفَ خَادِمٍ، وَإِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً مَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ آلَافِ سَنَةٍ يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ وَارْتِفَاعُ مَنْزِلَتِهِ لِمَنْ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ رَبِّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ نَالَ كَمَالَ الشَّرَفِ وَحَازَ وَأَفْضَلَ مَنْ بَلَغَ فِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَلَاغَةِ نِهَايَةَ النِّهَايَةِ وَحَدَّ الْإِعْجَازِ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا وَاقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ وَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرَ الْمَاءِ وَبَحْرَ الْعَسَلِ وَبَحْرَ اللَّبَنِ وَبَحْرَ الْخَمْرِ ثُمَّ تَشَقَّقُ الْأَنْهَارُ بَعْدَهُ وَاقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ وَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَوْضِعَ سَوْطٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَاقْرَأُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ (184) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنِ انْشَرَحَتْ بِذِكْرِهِ الْقُلُوبُ وَالصُّدُورُ وَأَفْضَلِ مَنِ افْتَخَرَتْ بِبِعْثَتِهِ الْقُرُونُ وَالْعُصُورُ، الَّذِي قَالَ:

« إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ لَوْ أَنَّ الْعَالَمِينَ اجْتَمَعَتْ فِي إِحْدَاهُنَّ لَوَسِعَتْهُمْ وَلَقَابَ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ وَإِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَدَرَجَةً لَا يَنَالُهَا إِلَّا ثَلَاثَةٌ إِمَامٌ عَادِلٌ وَذُو رَحِمٍ تَوَصَّلَ وَذُو عِيَالٍ صَبُورٌ، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ تَصَابِيعَ النُّورِ وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْبُدُورِ، صَلَاةً تَفْتَحُ لَنَا بِهَا أَبْوَابَ الْهَنَاءِ وَالسُّرُورِ، وَتُبَوِّئُنَا بِهَا مِنْ جَنَّتِكَ أَعْلَى الْغُرَفِ وَالْقُصُورِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ » * مُحَمَّدٌ الْهَادِي الْعَرُوسُ الَّذِي * تَخْطُبُهُ فِي الْقُدْسِ حُورُ الْقُصُورِ * مُحَمَّدٌ مِنْ نُورِهِ ابْتَسَمَتْ * عَرَائِسُ الْخُلْدِ بِحُسْنِ الشُّعُورِ * مُحَمَّدٌ مِنْ أَجْلِهِ خُلِقَتْ * جَنَّةُ دَارِ الْخُلْدِ وَالْحُبُورِ * مُحَمَّدٌ الْحَمْدُ وَأُمَّتُهُ * مَرْحُومَةٌ مِنْهُ وَرَبٌّ غَفُورٌ * لَقَاهُمُ الرَّحْمَنُ حُسْنَ الْجَزَا * مُلْكًا كَبِيرًا نَظْرَةً وَسُرُورُ * يَا حُسْنَهُمْ فَازُوا بِرُؤْيَتِهِ * وَقَدْ سَقَاهُمْ مِنْ شَرَابٍ طَهُورِ * يَا جَنَّةَ الْحُسْنِ الَّتِي ابْتَهَجَتْ * بِالنُّورِ مَعْ نَيْلِ الْمُنَى وَالسُّرُورِ * جَنَّةُ وَجْهِكَ الشَّرِيفِ لَنَا * أَشْهَى مِنَ الْحُورِ ذَوَاتِ الْخُدُورِ (185) * حَمَلَنِي الشَّوْقُ عَلَى رَسْمِهَا * كَالرَّوْضَةِ الْغَرَّاءِ الْقَصُورِ * لِكَيْ أَرَى لِاسْمِكَ فِي شَكْلِهَا * نُورًا وَلِلْطَّرْفِ عَلَيْكَ قُصُورُ * صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ * يَا مُنْتَهَى الْحُسْنِ وَبَدْرَ الْبُدُورِ * وَالْآلِ وَالْأَصْحَابِ أَهْلِ الصَّفَا * أَهْلِ التُّقَى وَالْوُدِّ أَهْلِ الْبُرُورِ وَهَذِهِ صِفَةُ جَنَّةِ الْخُلْدِ الْبَهِيَّةِ الْمَشْهَدِ وَالْمَنْظَرِ الْمَخْلُوقَةِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ الْأَصْفَرِ أَسْكَنَنَا اللَّهُ فَسِيحَهَا الْأَنْوَرَ وَمَقَامَهَا، السُّنِّيَّ الْأَطْهَرَ، بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ عَامِينَ، عَامِينَ عَامِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَقَدْ رَسَمْتُ مِثَالَ ذَلِكَ تَسْلِيَةً لِلْأَذْهَانِ، وَإِطْفَاءً لِغُلَّةِ الْمَشُوقِ وَاللَّهْفَانِ، لِأَنَّ رُؤْيَةَ تِلْكَ التَّمَاثِيلِ الرَّائِقَةِ الصُّنْعِ وَالْإِتْقَانِ، تُقَرِّبُهَا الْأَعْيَانُ، وَتُذْهِبُ الْهُمُومَ وَالْغُمُومَ وَالْأَحْزَانَ، وَتَسْتَجْلِبُ رِضَا مَوْلَانَا الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ وَأَمَّا صِفَةُ الْجِنَانِ، وَمَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ وَالْخَيْرَاتِ الْحِسَانِ، وَالْغُرَفِ وَالْقُصُورِ وَالْحُورِ وَالْوِلْدَانِ، فَلَا يُحِيطُ بِوَصْفِهَا إِنْسَانٌ، وَلَا يُعَبِّرُ عَنْهَا لِسَانٌ، وَلَا يَخْطُهَا قَلَمٌ وَلَا بَنَانٌ، وَكَيْفَ يَصِفُ الْإِنْسَانُ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِ قُدْرَتِهِ وَاخْتَرَعَهُ بِبَدِيعِ حِكْمَتِهِ وَوَصْفِهِ بِمَا لَا تَحْصُرُهُ الْعُقُولُ وَلَا تَسْمَعُهُ الْآذَانُ (186)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الْمُؤَيَّدِ الْمُظَفَّرِ، وَصَاحِبِ الدِّينِ الْكَامِلِ الْمُيَسَّرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الْمَخْلُوقَةَ مِنَ الْيَاقُوتِ الشَّعْشَعَانِيِّ الْأَصْفَرِ، رَقَصَتْ وَطَرِبَتْ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِصَاحِبِ الْوَجْهِ الْبَهِيِّ الْمُنَوَّرِ، وَالْقَلْبِ النَّظِيفِ الْمُطَهَّرِ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ هَالَةِ قَمَرِ النُّبُوَّةِ الْمُصَوَّرِ وَبَهْجَةِ الْمَجَالِسِ وَالْمَحَافِلِ الْمَصْدَرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الْمَخْلُوقَةَ مِنَ الْمَرْجَانِ النُّورَانِيِّ الْأَصْفَرِ، رَقَصَتْ وَطَرِبَتْ وَقَالَتْ أَهْلًا وَسَهْلًا بِغُصْنِ دَوْحَةِ الْمَجْدِ الْأَنْصَرِ، وَحَامِلِ لِوَاءِ الْحَمْدِ الْأَشْهَرِ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْمِحْرَابِ وَالْمِنْبَرِ وَالْجَاهِ الْعَلِيِّ وَالْحَظِّ الْمُوَفَّرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الْمَخْلُوقَةَ مِنَ الْمَرْجَانِ الْبَهِيجِ الْأَصْفَرِ، رَقَصَتْ وَطَرِبَتْ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِزَهْرِ رِيَاضِ الْفُتُوحَاتِ الْمُعَطَّرِ، وَنَشْرِ عَبِيرِ النَّفَحَاتِ الْمُعَنْبَرِ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. (189) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ السِّيَادَةِ الْأَبَرِّ وَنَسِيمِ بُسْتَانِ النَّوَافِحِ الْأَعْطَرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْمَرْجَانِ الْأَصْفَرِ، رَقَصَتْ وَطَرِبَتْ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِصَاحِبِ اللِّوَاءِ الْأَخْضَرِ، وَالْجَمَلِ الْأَحْمَرِ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْجَاهِ الْعَلِيِّ الْأَعْظَمِ وَالشَّرَفِ الْكَامِلِ الْأَفْخَمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْخُلْدِ وَرَأَتْ قَمَرَهُ الزَّاهِرَ، الْأَتَمَّ، رَقَصَتْ وَطَرِبَتْ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِنُورِ النُّبُوَّةِ الْأَدْوَمِ، وَمَنْ هُوَ بِالْمُؤْمِنِينَ أَشْفَقُ وَأَرْحَمُ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْبُرْهَانِ وَالدَّلِيلِ وَالْوَصْفِ الْمَحْمُودِ وَالثَّنَاءِ الْجَمِيلِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْخُلْدِ ذَاتِ الْعَرَصَاتِ الْمُنَوَّرَةِ وَالْمَقَامِ الْحَفِيلِ، رَقَصَتْ وَطَرِبَتْ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِالنَّبِيِّ الْمُفَضَّلِ عَلَى الصَّفِيِّ وَالْخَلِيلِ، وَالشَّفِيعِ الْمَمْدُوحِ فِي الزَّبُورِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. (190)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَعْسُوبِ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ وَإِمَامِ الْمَوَاكِبِ الْجَلِيلَةِ وَالْمَشَاهِدِ الرَّبَّانِيَّةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الْمُزَخْرَفَةَ بِالْحُلَلِ السُّنْدُسِيَّةِ وَالنَّمَارِقِ النُّورَانِيَّةِ، رَقَصَتْ وَطَرِبَتْ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا وَسَهْلًا بِسِرَاجِ الْعَوَالِمِ الْأَكْوَانِيَّةِ، وَسِرِّ الْخَلِيقَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طِرَازِ حُلَّةِ الْأَنْوَارِ النَّبَوِيَّةِ وَمَهْبِطِ جَوَاهِرِ الْأَسْرَارِ اللَّاهُوتِيَّةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْخُلْدِ ذَاتَ الْقُصُورِ الْعَالِيَةِ وَالْفَوَاكِهِ الشَّهِيَّةِ، رَقَصَتْ وَطَرِبَتْ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِعَزِيزِ الْحَضْرَةِ الصَّمَدِيَّةِ، وَشَاوُشِ بِسَاطِ الْمَقَامَاتِ الْعِنْدِيَّةِ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَرْمَى أَبْصَارِ ذَوِي الْهِمَمِ الْعَرْشِيَّةِ وَنُزْهَةِ الْخَوَاطِرِ وَالْأَفْكَارِ الْقَلْبِيَّةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْخُلْدِ ذَاتَ الرَّوَائِحِ الْمِسْكِيَّةِ وَالنَّوَاسِمِ الْعَنْبَرِيَّةِ، رَقَصَتْ وَطَرِبَتْ وَقَالَتْ: أَهْلًا وَسَهْلًا بِمَصَبِّ الرَّحَمَاتِ (191) وَغُصْنِ دَوْحَةِ الْمَجْدِ الْأَنْضَرِ، وَقُطْبِ الْوِلَايَةِ الْمَبْعُوثِ الْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرَ الْمَاءِ وَبَحْرَ الْعَسَلِ وَبَحْرَ اللَّبَنِ وَبَحْرَ الْخَمْرِ، ثُمَّ تَتَشَقَّقُ الْأَنْهَارُ مِنْهَا بَعْدُ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ أَنْهَارًا بِقَدْرِ نُجُومِ السَّمَاءِ مِنْهَا نَهْرُ لَبَنٍ وَنَهْرُ عَسَلٍ مُصَفًّى وَفِي جَنَّةِ عَدْنٍ يَجْرِي نَهْرُ الْكَوْثَرِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَنْبُوعِ الْحِكَمِ الْإِلَاهِيَّةِ وَجَوَاهِرِ الْعُلُومِ وَكَنْزِ الْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةِ وَسِرَاجِ الْفُهُومِ، الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي صِفَةِ الْكَوْثَرِ أَنَّهُ قَالَ: «الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَالْمَاءُ يَجْرِي عَلَى اللُّؤْلُؤِ وَيَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ»، وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ فَقَالَتْ: نَهْرٌ أَعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرٌّ مَجُوفٌ آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ الْمَشَاهِدِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالْمَقَامِ الْمَعْلُومِ، وَشَاوُشِ الْبِسَاطِ الْأَعْلَى (192) وَجَلِيسِ حَضْرَةِ الْوَاحِدِ الْقَيُّومِ، «الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي تَسْمِيَةِ الْكَوْثَرِ وَصِفَةِ أَرْضِهِ أَنَّهُ لَمَّا أَتَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمْ يَجِدْهُ، قَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ: هَنِيئًا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ جِئْتَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَكَ فَأَهْنِئَكَ لَقَدْ

أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَارَةَ أَنَّكَ أُعْطِيتَ نَهْراً فِي الْجَنَّةِ يُسَمَّى الْكَوْثَرَ، فَقَالَ: أَجَلْ وَأَرْضُهُ يَاقُوتٌ وَمَرْجَانٌ وَزَبَرْجَدٌ وَلُؤْلُؤٌ، قَالَتْ: أَحِبُّ أَنْ تَصِفَهُ لِي، قَالَ: هُوَ مَا بَيْنَ لَيْلَةٍ وَصَنْعَاءَ، وَأَحَبُّ وَبَارِقُهُ عَلَيَّ قَدْرُكَ وَفِيهِ أَبَارِيقُ مِثْلُ عَدَدِ النُّجُومِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْحَلِيمِ الْأَوَّاهِ، وَصَفِيِّكَ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ وَالْجَاهِ وَنَجِيِّكَ، الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي خَبَرِ الْكَوْثَرِ أَنَّهُ أَغْمَا عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ إِغْمَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا، وَقَالَ: «إِنَّهُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ حَتَّى خَتَمَهَا ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: هُوَ نَهْرٌ (193) أَعْطَانِيهِ رَبِّي فِي الْجَنَّةِ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلْبَتَتُهُ عَدَدُ الْكَوَاكِبِ يَخْتَلِجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ، وَقَالَ: وَجَعَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَتَاهُ خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى مَا يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ هُوَ الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ أَهْلِ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ وَقُرَّةِ أَعْيُنِ أَهْلِ الْوَجْدِ وَالسَّهَرِ، الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي صِفَةِ الْكَوْثَرِ وَعَرْضِهِ وَطُولِهِ أَنَّهُ قَالَ: «أُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ قِيلَ: وَمَا الْكَوْثَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ عَرْضُهُ وَطُولُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا يَشْرَبُ مِنْهُ أَحَدٌ فَيَظْمَأُ وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَحَدٌ فَيَتَشَعَّثُ، لَا يَشْرَبُهُ مَنْ أَخْفَرَ ذِمَّتِي وَلَا مَنْ قَتَلَ أَهْلَ بَيْتِي وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْكَوْثَرُ؟ قَالَ: نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ أَعْطَانِيهِ رَبِّي لَبَنُهُ أَبْيَضُ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فِيهِ طُيُورٌ (194) أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ فَقَالَ: «أَكَلَهَا أَنْعَمُ مِنْهَا يَا عُمَرُ» وطَيْرٌ كَمِثْلِ الْبُخْتِ فِي حُسْنِ مَنْظَرٍ * لَهُ رِيشٌ عِقْيَانٌ وَعَيْنَانِ جَوْهَرٌ فَمِنْقَارُهُ مِنْ نُورٍ وَالْمِسْكُ بَطْنُهُ * جَوَانِبُهُ مِنْ دُرٍّ بَاقِيهِ عَنْبَرٌ يَطِيرُ بِدَارِ الْخُلْدِ يَجْنِي ثِمَارَهَا * فَيَشْرَبُ مِنْ عَسَلٍ وَمِنْ عَيْنِ كَوْثَرٍ وَلَحْمٌ كَمِثْلِ الشَّهْدِ مَطْبُوخٌ نِصْفُهُ * وَبَاقِيهِ مَشْوِيٌّ لَيْسَ فِيهِ تَغَيُّرٌ

فَيَأْكُلُ وَلِيُّ اللَّهِ أَكْلًا كَمَا اشْتَهَى * وَيَرْجِعُ مَا فِي الطَّيْرِ لِلْعَرْشِ يَفْخَرُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَيْتِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَخَيْرِ مَنْ طَلَعَ بَدْرُهُ فِي أُفُقِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَاكْتَمَلَ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي صِفَةِ الْكَوْثَرِ أَنَّهُ قَالَ: «أُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ، فَإِذَا هُوَ نَهْرٌ يَجْرِي وَلَمْ يَشُقَّ شَقًّا وَإِذَا حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا حَصْبَاؤُهُ اللُّؤْلُؤُ وَإِذَا قِيزَانُهُ عَلَى عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَإِذَا مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (195) تَبْرِ الْمَعَادِنِ الْخَالِصِ النَّضَّارِ وَالْجَوْهَرِ، وَكَامِلِ الْمَحَاسِنِ الْمُزْهِرِ رِيحُهُ بِشَذَا الْغَالِيَةِ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ، الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي صِفَةِ الْكَوْثَرِ أَنَّهُ قَالَ: «أُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ فَضَرَبْتُ يَدِي فِي طِينَتِهِ فَإِذَا هِيَ مِسْكٌ وَتُرْبَةٌ وَإِذَا حَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ، وَإِذَا حَافَتَاهُ قِبَابٌ تَجْرِي عَلَى الْأَرْضِ جَرْيًا لَيْسَ بِمَشْقُوقٍ لِأَوْزَانِهِ لِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ» وَالْكُوبُ هُوَ الَّذِي لَا عُرْوَةَ لَهُ وَقِيلَ: لَا خُرْطُومَ لَهُ وَإِذَا كَانَ لَهُ خُرْطُومٌ فَهُوَ إِبْرِيقٌ وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ خَرِيرَ الْكَوْثَرِ، فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ فَإِنَّهُ يَسْمَعُ خَرِيرَ الْكَوْثَرِ» فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الصَّادِقِ الْحَدِيثِ وَالْمُخْبِرِ، الْبَهِيِّ الْوَجْهِ وَالْمَنْظَرِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ رَكَعَ بَيْنَ مِحْرَابِهِ الشَّرِيفِ وَالْمِنْبَرِ، وَتُوَفِّي بَيْنَ حُجْرَتِهِ الشَّرِيفَةِ وَضَرِيحِهِ الْمُنَوَّرِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يَا جَلِيلًا عَلَا جَنَابًا وَجَاهًا * وَتَرَقَّتْ فُرُوعُهُ وَالْأُصُولُ أَنْتَ وَاللَّهِ أَشْرَفُ الْخَلْقِ طُرًّا * أَنْتَ أَنْتَ النَّبِيُّ أَنْتَ الرَّسُولُ يَا مَلَاذَ الْوَرَى بِمَوْقِفِ حَشْرٍ * حَيْثُ كُلٌّ بِنَفْسِهِ مَشْغُولُ (196) بِمَلَا جَاهِكَ الَّذِي هُوَ جَاهٌ * شَامِخُ الْقَدْرِ شَافِعٌ مَقْبُولُ أَسْأَلُ اللَّهَ تَوْبَةً مِنْ ذُنُوبٍ * حَمْلُهَا فَوْقَ عَاتِقِي مَحْمُولُ وَثَبَاتًا عَلَى الشَّهَادَةِ حَيْثُ * الرُّوحُ عَنِّي يَكُونُ مِنْهَا الرَّحِيلُ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَلِيلِ السَّرَاةِ الْأَصْفِيَاءِ وَمَنَارِ الْهُدَاةِ وَالْفُطَنَاءِ الْأَذْكِيَاءِ، الَّذِي قَالَ فِي صِفَةِ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ: «لَعَلَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ أَخْدُودٌ فِي الْأَرْضِ، لَا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَأَنْهَارٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ خَانِقَاتُهَا خِيَامُ اللُّؤْلُؤِ وَبَاطِنُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا الْأَذْفَرُ؟ قَالَ: الَّذِي لَا خَلْطَ مَعَهُ وَالْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ عُمْقُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ فَرْسَخٍ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ شَاطِئَاهُ اللُّؤْلُؤُ وَالزَّبَرْجَدُ وَالْيَاقُوتُ خَصَّ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا قَبْلَ الْأَنْبِيَاءِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَيَاةِ الْأَرْوَاحِ وَبَرَكَةِ الْعُمْرِ وَخَيْرٍ مَنْ تُرْجَى بَرَكَتُهُ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، الَّذِي قَالَ: «الْجِنَانُ سَبْعٌ وَهِيَ دَارُ الْجَلَالِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ الْأَبْيَضِ، وَدَارُ السَّلَامِ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَجَنَّةُ الْمَأْوَى مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ، وَجَنَّةُ الْخُلْدِ مِنَ الْمَرْجَانِ الْأَصْفَرِ وَجَنَّةُ النَّعِيمِ مِنَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَجَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ وَجَنَّةُ عَدْنٍ مِنَ الدُّرِّ (201) وَفِيهَا نَهْرُ الْكَوْثَرِ الشَّهِيِّ الْوَرْدِ وَالْعِطْرِ الْبَشَرِ» فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ فِتْنَةِ السُّؤَالِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَتُؤَمِّنُنَا بِهَا مِنْ هَوْلِ الْمَوْقِفِ وَالصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ يَوْمَ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. جَلَّ مَنْ أَفْرَدَهُ فِي خَلْقِهِ ٭ وَسَجَايَاهُ الَّتِي تَسْبِي الْحِجَا إِلَى أَنْ قَالَ: خَاطَبَ الرَّحْمَنَ فِي خَلْوَتِهِ ٭ شَافِعًا فِينَا يُزِيلُ الْحَرَجَا أَبْهَمَ الْوَحْيَ لَدَيْهِ غَيْرَةً ٭ وَلَهُ بَسْطُ الْمَعَانِي دَمَجَا وَأَرَاهُ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ وَالْحُورِ ٭ مِنْ إِيَاهُ فِيهَا زَوْجَا وَرَأَى كَوْثَرَهُ فِي حَوْضِهِ ٭ طَيِّبًا حُلْوًا دَفُوقًا مُبْهَجَا تُرْبُهُ الْيَاقُوتُ بِالدُّرِّ احْتَوَى ٭ وَكَأَنَّ الْمِسْكَ فِيهِ أَسْهَجَا قَدْ سَعِدْنَا بِوُجُودِ الْمُصْطَفَى ٭ وَبِهِ نِلْنَا التَّهَانِي وَالنَّجَا

صَلِّ يَا رَبِّ عَلَيْهِ وَعَلَى * آلِهِ وَالصَّحْبِ أَقْمَارِ الدُّجَى اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رُوحِ الْأَرْوَاحِ وَالصُّوَرِ وَسِرِّ الْوَحْيِ وَقَلْبِ الْآيَاتِ الْفُرْقَانِيَّةِ وَالسُّوَرِ، الَّذِي لَمَّا رَءَاهُ الْكَوْثَرُ (202) الرَّائِقُ الشَّكْلِ وَالْمَنْظَرِ، فَاضَ بَحْرُهُ الشَّهِيُّ وَتَمَوَّجَ فِي عَرَصَاتِ الْجِنَانِ وَالْأَنْهُرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيْفِ الْعِزِّ وَالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ وَسَيِّدِ الْأَمْلَاكِ وَالْجِنِّ وَالْبَشَرِ، الَّذِي لَمَّا رَءَاهُ الْكَوْثَرُ الْمَحْفُوفُ بِكِيزَانِ الْيَوَاقِيتِ الْمُبْهِجَةِ وَنَفَائِسِ الدُّرَرِ، ابْتَهَجَ لُؤْلُؤُهُ وَحَصْبَاؤُهُ وَفَرِحَ بِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ الْبَهِيِّ وَاسْتَبْشَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ الْبَصِيرَةِ وَالْبَصَرِ وَسَيِّدِ أَهْلِ الْبَدْوِ وَالْحَضَرِ الَّذِي لَمَّا رَءَاهُ الْكَوْثَرُ السَّامِي الْقَدْرِ وَالْفَخْرِ، عَذُبَ مَاؤُهُ وَطَابَ هَوَاؤُهُ (203) وَسَمَا قَدْرُهُ عَلَى أَنْهَارِ الْجِنَانِ وَافْتَخَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَعْبَةِ مَنْ طَافَ وَحَجَّ وَاعْتَمَرَ وَشِعَارِ مَنْ حَلَقَ وَلَبَّى وَنَحَرَ، الَّذِي لَمَّا رَءَاهُ الْكَوْثَرُ الْيَانِعُ الْبَسَاتِينِ وَالشَّجَرِ، تَدَفَّقَتْ حِيَاضُهُ وَاشْتَدَّ بَيَاضُهُ وَفَاقَ نُورُهُ نُورَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الصَّادِقِ الْحَدِيثِ وَالْخَبَرِ وَصَفِيِّكَ الصَّحِيحِ السَّنَدِ وَالْأَثَرِ، الَّذِي لَمَّا رَءَاهُ الْكَوْثَرُ الشَّهِيُّ الْوَرْدِ وَالصَّدْرِ تَرَنَّمَتْ أَطْيَارُهُ، وَتَفَجَّرَتْ أَنْهَارُهُ، وَسَاغَ مَوْرِدُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَاشْتَهَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُزْهَةِ الْخَوَاطِرِ وَالْفِكَرِ وَحَيَاةِ الْمُهَجِ وَالْفِطَرِ، الَّذِي لَمَّا رَءَاهُ الْكَوْثَرُ الْمَمْزُوجُ مَاؤُهُ بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ، عَلَتْ قِبَابُهُ، وَابْتَهَجَ شَاطِئَاهُ وَتُرَابُهُ، وَلَاحَ نُورُهُ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَانْتَشَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيْفِ مَنِ اسْتَغَاثَ وَانْتَصَرَ وَلِسَانِ مَنْ وَعَظَ وَزَجَرَ، الَّذِي لَمَّا رَءَاهُ الْكَوْثَرُ الْمُطَيَّبُ بِمَاءِ الْقَرَنْفُلِ وَالزَّعْفَرَانِ وَالزَّهَرِ، أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهُ، وَفَاضَتْ أَسْرَارُهُ، وَبَهَجَتْ كُلَّ (204)

الْعَوَالِمُ فِي سَنَا جَمَالِهِ وَانْبَهَرْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كِتَابِ الْوَحْيِ الْبَدِيعِ الشَّكْلِ وَالرُّقُومِ وَلَوْحِ عُلُومِ الذَّاتِ الرَّائِقِ الْإِشَارَاتِ وَالْفُهُومِ، الَّذِي لَمَّا رَآهُ الْكَوْثَرُ الْمُبَارَكُ الْمُشَاهَدُ وَالرَّسُومُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا جَلِيسُ حَضْرَةِ الْوَاحِدِ الْقَيُّومِ وَالْمَحْبُوبِ، الَّذِي قَالَتْ فِيهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أُعْطِيَ نَبِيُّكُمْ نَهْرَ الْكَوْثَرِ فِي الْجَنَّةِ شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرٌّ مُجَوَّفٌ وَعَانِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرَاجِ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَصْفِيَاءِ وَخُلَاصَةِ الصُّلَحَاءِ وَالْأَتْقِيَاءِ، الَّذِي لَمَّا رَآهُ الْكَوْثَرُ الْكَثِيرُ اللَّمَعَانِ وَالضِّيَاءِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهِ قُدْوَةُ الْعُلَمَاءِ الْأَذْكِيَاءِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ الَّذِي قَالَ: «إِنَّ الْكَوْثَرَ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ عُمْقُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ فَرْسَخٍ تُرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ شَاطِئَاهُ اللُّؤْلُؤُ وَالزَّبَرْجَدُ وَالْيَاقُوتُ خَصَّ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْأَنْبِيَاءِ». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُورِ بَصِيرَةِ الْفُطَنَاءِ الْأَكْيَاسِ وَسِرَاجِ الْأَقْطَابِ وَالْأَوْتَادِ وَالْأَجْرَاسِ، الَّذِي لَمَّا رَآهُ الْكَوْثَرُ الْمُطَهَّرُ مِنْ شَوَائِبِ الْكُدْرَاتِ وَالْأَغْيَارِ وَالْأَدْنَاسِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا وَاللَّهِ عَرُوسُ (205) الْحَضَرَاتِ الْعِطْرِ الْأَرْدَانِ وَالْأَنْفَاسِ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَوْضًا شُرْفَاتُهُ عَلَى الْجَنَّةِ وَتَضْرِبُ شُرْفَاتُهُ عَلَى النَّارِ طُولُهُ شَهْرٌ وَعَرْضُهُ شَهْرٌ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فِيهِ أَقْدَاحٌ مِنْ فِضَّةٍ وَقَوَارِيرُ مِنْ شُرْبَ مِنْهُ كَأْسًا لَمْ يَجُرْ عَطَشًا وَلَا هَمًّا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ» فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُطَهِّرُنَا بِهَا مِنَ الرَّذَائِلِ وَالْأَرْجَاسِ وَتَرْفَعُ بِهَا عَنَّا كُلَّ فِتْنَةٍ وَضَرَرٍ وَبَاسٍ، وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ الْمُؤْذِيَةِ وَسَائِرِ الْأَجْنَاسِ؛ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ قَالَ مُؤَلِّفُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ وَنَصَرَ بَيْنَ الْمُحِبِّينَ غُرَّتَهُ وَمُحَيَّاهُ، وَجَعَلَ خَيْرَ أَيَّامِهِ وَأَسْعَدَهَا يَوْمَ لِقَاهُ، وَسَقَاهُ مِنْ حَوْضِ نَبِيِّهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَرَوَاهُ، لَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الْكَلَامِ عَلَى الْكَوْثَرِ الْحِسِّيِّ، الَّذِي امْتَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَى أُمَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَارِ الْفَوْزِ وَالْكَرَامَةِ، أَرْدَفْتُهُ بِالْكَلَامِ عَلَى الْكَوْثَرِ الْمَعْنَوِيِّ، الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ الْفَتْحِ وَالْإِسْتِقَامَةِ، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ الْآيَةَ، أَيْ أَعْطَيْنَاكَ كَوْثَرَ الْحَقِيقَةِ وَهُوَ اسْتِغْرَاقُكَ فِي بُحُورِ الْجَمَالِ، وَدُنُوُّكَ فِي مَقَامِ الْقُرْبِ وَالْإِتِّصَالِ، قِيلَ أَعْطَيْنَاكَ كَوْثَرَ الْقَلْبِ وَهُوَ الَّذِي تَجْرِي فِيهِ أَنْوَارُ مُشَاهَدَةِ الْحَقِّ مِنْ بُحُورِ الْأَزَلِ وَالْأَبَدِ، وَتَزِيدُ فِي كُلِّ (206) نَفَسٍ سَوَاقِيهَا فِيهَا بِتَزَايُدِ الْمَدَدِ، وَقِيلَ: أَعْطَيْنَاكَ نُورًا فِي قَلْبِكَ دَلَّكَ عَلَيْنَا وَقَطَعَكَ عَمَّا سِوَانَا، وَقِيلَ: أَعْطَيْنَاكَ الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِكَ، وَقِيلَ: أَعْطَيْنَاكَ أَنْوَارَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَقِيلَ أَعْطَيْنَاكَ الْمَعْرِفَةَ بِرُبُوبِيَّتِنَا، وَالْإِنْفِرَادَ بِوَحْدَانِيَّتِنَا وَقُدْرَتِنَا وَمَشِيئَتِنَا، فَصِلْ لِرَبِّكَ، أَيْ صَلِّ نُورَ الرُّبُوبِيَّةِ، بِخَالِصِ الْعُبُودِيَّةِ، وَانْحَرْ نَفْسَكَ قُرْبَانًا لِكَشْفِ مُشَاهَدَتِنَا، إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ أَيِ الْمُنْقَطِعُ عَنِ الْوُصُولِ إِلَيْنَا فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تَفِيضُ بِهَا جَدَاوِلُ حَوْضِهِ الْمَوْرُودِ عَلَيْنَا، وَتَجْزِلُ بِهَا عَطَايَا مَوَاهِبِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ لَدَيْنَا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * اللَّهُ أَرْسَلَهُ إِلَيْنَا رَحْمَةً * فَقَدَا لَنَا مِنَّا عَلَيْنَا أَرْحَمَا * أَثْنَى عَلَيْهِ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِهِ * وَبِعُمْرِهِ فِي ذِكْرِهِ قَدْ أَقْسَمَا * وَاللَّهُ أَبْهَمَ وَجْهَهُ عَنْ غَيْرِهِ * كَيْ يُفْرِدَ الْهَادِي بِذَاكَ وَيُكْرِمَا * قَدْ قَبَّلَتْ كَفَّيْهِ وَازْدَحَمَتْ عَلَى * تَسْلِيمِهِ فَرْحًا مَلَائِكَةُ السَّمَا * ثُمَّ انْتَهَى لِلْكَوْثَرِ الْأَحْلَى إِذَا * قِيعَانُهُ مِسْكٌ وَيَاقُوتٌ سَمَا * وَلِذَاكَ مِيزَابَانِ صَبًّا دَائِمًا * فِي حَوْضِ طَهَ الْمُصْطَفَى الشَّافِي الظَّمَا * مَا أَكْرَمَ الْهَادِي إِذَا وَافَا غَدًا * حَوْضًا لَهُ يَسْقِي الْوَرَى مَا أَكْرَمَا * يَا تَابِعًا دِينَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ * إِنْ شِئْتَ أَنْ تُعْطَى الْمُنَى مُسَلَّمَا (207) * وَاشْدُدْ يَدَيْكَ عَلَى وِدَادِ الْمُصْطَفَى * لِتَنَالَ فِي الدَّارَيْنِ فَوْزًا أَعْظَمَا * وَعَلَيْهِ وَالْآلِ الْكِرَامِ وَصَحْبِهِ * صَلِّ كَمَا صَلَّى الْجَلِيلُ وَسَلِّمَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ

«الْمَرْأَةُ صُورَةٌ وَدَخَلَتْ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ» فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلِّمْ، وَشَرِّفْ وَكَرِّمْ وَمَجِّدْ وَعَظِّمْ، صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطِكَ السَّوِيِّ الْأَقْوَمِ، وَاغْتَنِمْ رِضَاكَ فَفَازَ أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجِنَانِ وَفَازَ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْعَلِيِّ الْأَعْظَمِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (212) * حُمَاةُ الدِّينِ يَا أُسْدَ الرِّهَانِ * أَدِيمُوا فَرْعَ أَبْوَابِ الْجِنَانِ * فِيهَا رِضْوَانٌ نَادَاكُمْ هَلُمُّوا * إِلَى الْفِرْدَوْسِ وَالْحُورِ الْحِسَانِ * عَنَاقِدُهَا عَلَيْكُمْ قَدْ تَدَلَّتْ * بِأَنْوَاعِ الْمَطَاعِمِ وَالْمَجَانِ * لَكُمْ حُلَلٌ مِنَ الدِّيبَاجِ خَضْرٌ * بِهَا ذَهَبٌ نَسِيجٌ بِالْجُمَانِ * وَكَأْسُ الْخَمْرِ يَبْقَى أَلْفَ عَامٍ * عَلَى الْأَفْوَاهِ فِي يَوْمِ التَّهَانِي * وَأَنْهَارٌ بِهَا تَجْرِي وَلَكِنْ * عَلَى كُلِّ الشَّوَارِعِ وَالْمَبَانِي * لَهَا الْحَصْبَاءُ دُرٌّ زَاهِرَاتٌ * عَلَى الْمِسْكِ احْتَوَتْ وَالزَّعْفَرَانِ * فَهَذِي الْجَنَّاتُ الزَّهْرَاءُ تَجْلَى * لَكُمْ وَبِهَا لَكُمْ كُلُّ الْأَمَانِي * وَرَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ قَدْ تَجَلَّى * وَأَلْقَى دُونَكُمْ حُجُبَ التَّدَانِي * يَقُولُ لَكُمْ لِسَانُ الْحَالِ عَنْهُ * فَأَنْتُمْ يَا عِبَادِي فِي ضَمَانِي * بِعَيْنِي أَنْتُمْ رَحْتُمْ وَجِئْتُمْ * وَتَقْدِيمِي وَفَضْلِي وَامْتِنَانِي * عِبَادَ اللَّهِ نَادُوا اللَّهَ طُرًّا * بِأَذْكَارٍ تَرُوقُ مِنَ اللِّسَانِ * وَقُولُوا يَا كَرِيمُ لَقَدْ وَقَفْنَا * بِبَابِكَ هَبْ لَنَا فَتْحًا نُعَانِي * بِوَجْهِكَ يَا عَلِيُّ انْظُرْ إِلَيْنَا * بِلُطْفِكَ كَيْ نَرَاهُ بِالْعَيَانِ * بِجَاهِ الْمُصْطَفَى قُطْبِ الْمَعَالِي * عَظِيمِ الْخَلْقِ وَالْخُلْقِ الْحِسَانِ (213) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ ظَفَرَتْ بِنَيْلِ السَّعَادَةِ أَصْحَابُهُ وَأَحْبَابُهُ وَأَفْضَلِ مَنْ طَابَتْ بِنَوَافِحِ الذِّكْرِ مَجَالِسُهُ وَرِحَابُهُ، الَّذِي لَمَّا سُئِلَ عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا قَالَ: «لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ وَتُرَابُهَا»

الزَّعْفَرَانِ، مَنْ يَدْخُلْهَا يَنْعَمْ لَا يَبْأَسْ وَيَخْلُدْ لَا يَمُوتُ لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ سَقَيْتَ أَوْلِيَاءَكَ مِنْ لَذِيذِ مَحَبَّتِهِ شَرَابًا وَأَجَلِّ مَنْ كَشَفْتَ لِأَصْفِيَائِكَ عَنْ عُلُومِ مَعَارِفِهِ سِجْفًا وَنِقَابًا، الَّذِي قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ دَارَ الْجَلَالِ بَيْضَاءَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ الْأَبْيَضِ وَقَالَ: «إِنَّ فِيهَا حَوْضَ سَدْرٍ خَيْرٍ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَإِنَّ أَرْضَهَا بَيْضَاءُ وَعَرْصَاتِهَا صُخُورُ الْكَافُورِ، وَقَدْ أَحَاطَ بِهَا الْمِسْكُ مِثْلَ كُثْبَانِ الرَّمْلِ فِيهَا أَنْهَارٌ مَطْرُوةٌ فَيَجْتَمِعُ فِيهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ أَوْلَادُهُمْ وَإِخْوَانُهُمْ فَيَتَعَارَفُونَ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحَ الرَّحْمَةِ، فَتُهَيِّجُ عَلَيْهِمُ الْمِسْكَ فَيَرْجِعُ الرَّجُلُ إِلَى زَوْجَتِهِ وَقَدْ ازْدَادَ حُسْنًا وَطِيبًا فَتَقُولُ: لَقَدْ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَأَنَا بِكَ مُعْجَبَةٌ وَأَنَا بِكَ الْآنَ أَشَدُّ إِعْجَابًا» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنِ اخْتَارَهُ مَوْلَاهُ إِلَى حَضْرَتِهِ وَاجْتَبَاهُ (214) وَأَكْرَمَ مَنِ اصْطَفَاهُ مِنْ بَرِيَّتِهِ وَاتَّقَاهُ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعَمُودًا مِنْ يَاقُوتٍ عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ تُضِيءُ، كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ: الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ وَالْمُتَلَاحِقُونَ فِي اللَّهِ تُكْتَبُ عَلَى جِبَاهِهِمْ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خُلَاصَةِ خَاصَّةِ أَصْفِيَائِكَ الْمُلْهَمِينَ وَمَادَّةِ مَدَدِ أَوْلِيَائِكَ الْمُكَرَّمِينَ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ فِي الْغُرَفِ كَمَا تَرَاوَوْنَ الْكَوْكَبَ الْغَائِرَ مِنَ الْأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، لِتَفَاضُلٍ مَا بَيْنَهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةِ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَصَاحِبِ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ وَالْوَصْفِ الْحَمِيدِ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا لَا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا أَعَدَّهَا اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُتَحَابِّينَ

فيه، والمتزاورين فيه، وفي تلك الجنة قصر له أربعة آلاف مصراع على كل باب خمسة وعشرون ألفاً من الحور العين لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ الأفراح العطر الأردان والبرود (215) وقطب الملاح الموفى بالعهود والواقف على الحدود، الذي قال: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا مِنْ أَصْنَافِ الْجَوْهَرِ يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، فِيهَا مِنَ اللَّذَّاتِ وَالنَّعِيمِ وَالشَّرَفِ وَالْعِزِّ الدَّائِمِ الْقَيِّمِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ قُلْنَا: لِمَنْ هَذِهِ الْغُرَفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِمَنْ أَفْشَى السَّلَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَنْتُمْ تُطِيقُونَ ذَلِكَ وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ، مَنْ لَقِيَ أَخَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ أَفْشَى السَّلَامَ، وَمَنْ أَطْعَمَ أَهْلَهُ وَعِيَالَهُ مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى يُشْبِعَهُمْ فَقَدْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَمِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَقَدْ أَدَامَ الصِّيَامَ، وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ فَقَدْ صَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ»، يعني النصارى واليهود اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةِ الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَصَاحِبِ الْعِزِّ الشَّامِخِ وَالْمَقَامِ الْمُنِيفِ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ سِتُّونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ، مِنْهَا لِلْمُؤْمِنِ أَهْلٌ لَا يَرَاهُمُ الْآخَرُونَ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ ارْتِفَاعُهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ وَلَوْ طُرِحَ مِنْ أَعْلَاهَا لَهَوَى إِلَى قَرَارِهَا مِائَةَ» (216) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَلُوذُ الْخَلَائِقُ بِجَاهِهِ وَعَلَاهُ وَأَسْعَدَ مَنْ تَغْتَنِمُ بَرَكَتَهُ وَتَحْتَمِي بِحِمَاهُ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَأَوَّلُ دَرَجَةٍ مِنْهَا وَوَرَّهَا

وَبيوتُها وأَبوابُها وسُرُرُها وتَعالِيقُها مِن فِضَّةٍ وَالدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَرُهَاوَبُيُوتُهَا وَأَبْوَابُهَا وَسُرُرُهَا وَتَعَالِيقُهَا مِن يَاقُوتٍ وَلُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ، وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ وَرَحْمَةٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ» فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمُنُّ بِهَا عَلَيْنَا بِرِضَاهُ، وَتُكْرِمُنَا بِهَا بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ فِي دَارِ الجَلَالِ وَلِقِيَاهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. يا بَدِيعَ الجَمَالِ فِيكَ تَجْمَعُ ❖ كُلُّ حُسْنٍ وَالعَقْلُ فِيكَ تَوَزَّعُ يا إِمَامَ المَلَاحِ قَلْبِي أَسِيرُ ❖ فِي يَدَيْكَ لِأَمْرِكَ الدَّهْرُ يَسْمَعُ مَا ذَكَرْتُكَ يَا مُحَمَّدُ إِلَّا ❖ وَالفُؤَادُ مِنَ الجَلَالَةِ يَخْشَعُ كُلَّمَا لَاحَ طَيْفُ شَخْصِكَ ❖ فِي قَلْبِ العَشِيقِ مِنَ الجَوَى يَتَصَدَّعُ يَا ضِيَاءَ الأَعْمَارِ إِنْ لَمْ تَضِعْ ❖ شَرْحَ مَعْنَاكَ بِالثَّنَاءِ المَنُوعُ طَيِّبُ الذَّاتِ أَنْتَ مَعْنَى وَحِسًّا ❖ مِنْكَ طِيبٌ عَلَى المَدِينَةِ يَسْطَعُ فِي ضَرِيحِكَ نُورُ ذِي العَرْشِ ❖ نَاوَلَ لِلْقِيَامَةِ بِالمَدِينَةِ يَلْمَعُ (217) رَوْضَةُ القُدْسِ بَيْنَ قَبْرِكَ وَالمِنْبَرِ ❖ فِيهَا لِوَجْهِكَ البَدْرُ مَطْلَعُ وَرَأَيْتُ الجَنَّاتِ فِيهَا قُصُورٌ ❖ لِلْمُؤْمِنِينَ وَكُلُّ قَصْرٍ مُرَصَّعُ وَمَرَرْتُ بِنَهْرِكَ الكَوْثَرِ العَذْ ❖ ب الَّذِي مِنْهُ فِي القِيَامَةِ تَكْرَعُ وَعَلَيْكَ رِضْوَانُ سَلْمٍ وَالْأَمَلَا ❖ كَ طُرًّا وَالحُورُ فِي خَيْرِ مَجْمَعِ رَجَعُوا كُلُّهُمْ إِلَيْكَ لِيَنْجُوا ❖ وَإِلَى بَابِكَ المُعَظَّمِ يَرْجِعُ فَعَلَيْكَ وَالْآلِ أَلْفُ سَلَامٍ ❖ وَالصَّحَابِ وَمَنْ لَهُمْ صَارَ يَتْبَعُ وَهَذِهِ صِفَةُ دَارِ الجَلَالِ وَكُتْبَانِهَا وَعَرْصَاتِهَا المُرَصَّعَةِ بِصُخُورِ الكَافُورِ، وَبُنْيَانِهَا وَأَرْضِهَا الطَّيِّبَةِ البَيْضَاءِ وَأَشْجَارِهَا وَأَنْهَارِهَا حَسْبَمَا يُذْكَرُ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (218)

أَهْلُهَا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا رَأَيْنَا مِثْلَهَا فِي الْجَنَّةِ وَفِيهَا أَسَاوِرَةٌ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، سِوَارٌ مِنْهَا يُضِيءُ مَسِيرَةَ أَلْفِ عَامٍ فَيَنْظُرُونَ إِلَى مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ثُمَّ يُوحِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَى شَجَرَةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ تُلْقِي عَلَيْهِمُ الْمِسْكَ، الَّذِي لَمْ يَرَ مِثْلَهُ فَتُلْقِي عَلَيْهِمْ مِسْكًا مَا شَاءَ اللَّهُ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ عَلَى سَرِيرِهِ، فَيَرَى الثَّمَرَةَ فِي الشَّجَرَةِ فَيَشْتَهِيَهَا فَيَأْتِيهِ الْغُصْنُ فَيَقُولُ: خُذْنِي يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَيَقُولُ: مَنْ أَعْلَمَكَ بِمَا فِي نَفْسِي، فَيَقُولُ الَّذِي ارْتَضَاكَ لِجِوَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ طَهُرَتْهُ أَصْلًا وَنَسَبًا، وَأَفْضَلَ مَنْ جَعَلْتَهُ مِفْتَاحًا لِأَبْوَابِ الْخَيْرِ وَسَبَبًا، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ فِي هَذِهِ الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى يَقُولُ لَهَا اللَّهُ تَعَالَى: تَفَتَّقِي لِعَبْدِي عَمَّا شَاءَ فَتَتَفَتَّقُ عَنْ فَرَسٍ، بِسَرْجِهِ وَلِجَامِهِ وَهَيْئَتِهِ كَمَا شَاءَ وَتَتَفَتَّقُ لَهُ بِالرَّاحِلَةِ بِرَحْلِهَا وَهَيْئَتِهَا كَمَا شَاءَ، وَفِيهَا أَشْجَارٌ عَلَيْهَا أَجْرَاسٌ مِنْ فِضَّةٍ فَإِذَا أَرَادَ أَهْلُهَا السَّمَاعَ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَتَقَعُ فِي تِلْكَ الْأَشْجَارِ فَتُحَرِّكُ تِلْكَ الْأَجْرَاسَ بِأَصْوَاتٍ لَوْ سَمِعَهَا أَهْلُ الدُّنْيَا لَمَاتُوا طَرَبًا» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ زَهِدَ فِي الْكَنْبُوشِ وَالْمَنْفُوشِ وَأَفْضَلَ مَنِ انْتَصَرَتْ بِبَرَكَتِهِ الْعَسَاكِرُ وَالْجُيُوشُ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ بَيْنَ قُصُورِ الْجَنَّةِ (222) رِيَاضًا كَثِيرَةً وَبُسْتَانَ مِسْكٍ وَفِي كُلِّ رَوْضَةٍ أَلْفُ أَلْفِ فَرَسٍ فِي كُلِّ فَرَسٍ أَلْفُ أَلْفِ لَوْنٍ مِنْ نُورٍ أَبْيَضَ وَأَزْهَرَ وَأَصْفَرَ وَأَخْضَرَ لَهَا سَرْجٌ مِنْ وِرْ، وَيَاقُوتٍ مُكَلَّلَةٌ بِأَصْنَافِ الْجَوْهَرِ وَفِي تِلْكَ الرِّيَاضِ إِبِلٌ عَلَى أَلْوَانٍ شَتَّى لَهَا رَحَائِلُ الذَّهَبِ، مُكَلَّلَةٌ بِأَصْنَافِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مُطْلَقَةٌ فِي مَرَاعِيهَا إِذَا صَهَلَتْ (بِأَصْوَاتٍ وَسَمِعَتْهَا الثَّلَاثِينَ سَلَبَتْ عُقُولَهُمْ مِنْ حُسْنِ أَصْوَاتِهَا، مُعَدَّةٌ لِأَرْبَابِهَا فِي رِيَاضٍ وَفِي تِلْكَ الرِّيَاضِ صَحَارِي فِيهَا صَيْرُهُمْ مِنْ تِلْكَ الْوُحُوشِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنِ انْتَسَبَ الْمُحِبُّ إِلَيْهِ وَانْتَمَى، وَأَفْضَلَ مَنْ لَاذَ الْخَائِفُ بِحِمَاهُ وَاحْتَمَى، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَعْرِفُونَ السَّاعَةَ بِذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ لِلَّهِ تَعَالَى عِنْدَ كُلِّ سَاعَةٍ نَوْعٌ مِنَ الذِّكْرِ، بِصَوْتٍ وَاحِدٍ لَهُمْ بِذَلِكَ ضَجِيجٌ وَزَوْرٌ فَيُجِيبُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ جَمِيعُ مَا فِي الْجَنَّةِ مِنَ الطُّيُورِ وَالْحَيَوَانَاتِ

وَتَهْتَزُّ لِذَلِكَ، أَغْصَانُ الْأَشْجَارِ كَأَنَّهَا حَنِينُ مَرْثِيٍّ فَتَنْدُبُ الْبَرَاءَةَ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَهَذْرًا مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ أَحْيَا بِسُنَّتِهِ أُصُولَ الشَّرِيعَةِ وَطَرِيقَ الْقَوْمِ وَأَشْرَفَ مَنْ جَفَا الْمَضَاجِعَ فِي طَاعَةِ مَوْلَاهُ وَهَجَرَ النَّوْمَ، الَّذِي قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ (223) يَعْرِفُونَ الْمَسَاءَ وَالصَّبَاحَ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ يَشُمُّونَ مِنْهَا الطِّيبَ تَهَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَيَعْرِفُونَ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ وَيَعْرِفُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالزِّيَارَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَيَعْرِفُونَ الشَّهْرَ بِالْمَرَايَا وَالتُّحَفِ تَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ بِهَا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فِي رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ، وَيَعْرِفُونَ الْعَامَ بِقَوْلِ الْمَلَائِكَةِ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْغَبُكُمْ، لِطَعَامٍ فَهَوْلَهُمْ عِيدٌ مِنَ الْعَامِ إِلَى الْعَامِ وَيُزَوَّجُونَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ» فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى ءَالِهِ صَلَاةً تُجِيرُنَا بِهَا مِنْ مُوجِبَاتِ الْعِتَابِ وَاللَّوْمِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِكَ وَأَحْبَابِكَ الْمُوَاظِبِينَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا مَنْبَعَ الْهُدَى * وَيَا مَعْدِنَ الْجُودِ الَّذِي لَا يُماثِلُ وَيَا بَحْرَ فَضْلِ اللَّهِ يَا مَنْ بِبَابِهِ * إِلَى جَنَّةِ الْإِحْسَانِ يَبْلُغُ دَاخِلُ وَيَا مَنْ مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ بِوَجْهِهِ * سَيَطْلُبُهَا مِنْ كَفِّ رِضْوَانٍ عَامِلُ وَيَا سَاكِنًا أَعْلَى الْفَرَادِيسِ كُلِّهَا * وَفِي قَصْرِهِ طُوبَى لِمَنْ هُوَ ءَاكِلُ وَيَا سَابِقًا ذَاكَ الرَّعِيلَ بِجَنَّةٍ * بِغَيْرِ حِسَابٍ وَالرِّيَاحُ يُعَاجِلُ عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ وَالْآلِ جُمْلَةً * وَصَحْبِكَ مَنْ مِنْهُمْ تَوَالَتْ فَضَائِلُ وَهَذِهِ صِفَةُ دَارِ السَّلَامِ وَعَرْصَاتِهَا الزَّاهِيَةِ الْقُصُورِ وَالْخِيَامِ وَرِيَاضَاتِهَا الْمَحْفُوفَةِ بِالْأَشْجَارِ الْيَانِعَةِ وَكُثْبَانِ الْمِسْكِ الْعِظَامِ حَسَبَمَا ذُكِرَ قَبْلُ. (224)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَنْجَحُ مِنَ الدُّنْيَا وَأَعْوَامِهَا وَجَنَّةِ الْمَأْوَى وَأَقْوَامِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَحْظَى مِنَ الدُّنْيَا وَأَوْقَاتِهَا وَجَنَّةِ الْمَأْوَى وَأَقْوَاتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَشْرَفُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَعَالِمِهَا وَجَنَّةِ الْمَأْوَى وَعَوَالِمِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَطْيَبُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَكَاسِبِهَا وَجَنَّةِ الْمَأْوَى وَمَوَاكِبِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَزْيَنُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَرَاكِبِهَا وَجَنَّةِ الْمَأْوَى وَكَوَاكِبِهَا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُنْجِينَا بِهَا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا وَمَصَائِبِهَا، وَتَقِينَا بِهَا شَرَّ سَوْرَةِ الْأَيَّامِ الْمُقَطَّعَةِ وَنَوَائِبِهَا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَوَاسِمِهَا وَجَنَّةِ الْخُلْدِ وَمَطَاعِمِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَفْخَرُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَنَازِلِهَا وَجَنَّةِ الْخُلْدِ وَمَحَافِلِهَا. (230) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَكْبَرُ مِنَ الدُّنْيَا وَتُحَفِهَا وَجَنَّةِ الْخُلْدِ وَغُرَفِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَضْوَعُ مِنَ الدُّنْيَا وَنَفَائِسِهَا وَجَنَّةِ الْخُلْدِ وَعَرَائِسِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ

الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَعَزُّ مِنَ الدُّنْيَا وَقِبَابِهَا وَجَنَّةِ الْخُلْدِ وَرِحَابِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَيْمَنُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَهْرَجَانِهَا وَجَنَّةِ الْخُلْدِ وَمَرْجَانِهَا. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَنَزَّهْنَا بِهَا فِي مَقَامَاتِهَا الْعَالِيَةِ وَبُنْيَانِهَا وَتَسْقِينَا بِهَا مِنْ مِيَاهِهَا الصَّافِيَةِ بِأَكْوَابِهَا الْمُفَضَّضَةِ وَكِيزَانِهَا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَزَبَرْجَدِهَا وَجَنَّةِ النَّعِيمِ وَعَسْجَدِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَعْلَى مِنَ الدُّنْيَا وَمَنَاصِبِهَا وَجَنَّةِ النَّعِيمِ وَمَرَاتِبِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَعْظَمُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَلَابِسِهَا وَجَنَّةِ النَّعِيمِ وَمَجَالِسِهَا (231) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَشْرَفُ مِنَ الدُّنْيَا وَإِمَارَتِهَا وَجَنَّةِ النَّعِيمِ وَعِمَارَتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَكْثَرُ مِنَ الدُّنْيَا وَرِجَالِهَا وَجَنَّةِ النَّعِيمِ وَحِجَالِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَسْمَى مِنَ الدُّنْيَا وَجِمَالِهَا وَجَنَّةِ النَّعِيمِ وَظِلَالِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَنْوَرُ مِنَ الدُّنْيَا وَأَجْنَتِهَا وَجَنَّةِ النَّعِيمِ وَأُسَرَّتِهَا. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُقَدِّسُ بِهَا أَرْوَاحَنَا فِي مَنَازِلِهَا السَّنِيَّةِ وَحَضْرَتِهَا وَتَرْوِينَا بِهَا مِنْ رَحِيقِهَا الْمَخْتُومِ وَمُدَامِ خَمْرَتِهَا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ

يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَرِيَاضِهَا، وَجَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ وَحِيَاضِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَشْهَرُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَعَاهِدِهَا وَجَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ وَمَوَائِدِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَطْهَرُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَسَاجِدِهَا وَجَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ وَمَشَاهِدِهَا (232) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَنْفَعُ مِنَ الدُّنْيَا وَحُكَامِهَا، وَجَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ وَخِيَامِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَزْهَى مِنَ الدُّنْيَا وَحُبُورِهَا، وَجَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ وَزُهُورِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَزْكَى مِنَ الدُّنْيَا وَأَقْطَارِهَا، وَجَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ وَأَطْيَارِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَرْفَعُ مِنَ الدُّنْيَا وَأَدْوَارِهَا، وَجَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ وَأَبْكَارِهَا. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَنْشَقْنَا بِهَا نَوَافِحَ طِيبِهَا الزَّكِيِّ وَنَسِيمَ أَزْهَارِهَا وَتُشْرِقُ بِهَا عَلَى وُجُوهِنَا مَطَالِعَ أَسْرَارِهَا وَلَوَائِحَ أَنْوَارِهَا، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَحَاسِنِهَا وَجَنَّةِ عَدْنٍ وَمَسَاكِنِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَنْفَسُ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْجَارِهَا الْغَالِيَةِ وَجَنَّةِ عَدْنٍ وَنِعَمِهَا الضَّافِيَةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (233) حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ أَعْذَبُ مِنَ الدُّنْيَا وَأَذْوَاقِهَا الشَّهِيَّةِ وَجَنَّةِ عَدْنٍ وَتُرْبَتِهَا الْمِسْكِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَبْهَى مِنَ الدُّنْيَا وَحَدَائِقِهَا النَّرْجِسِيَّةِ وَجَنَّةِ عَدْنٍ وَمِيَاهِهَا الْعَذْبَةِ الشَّهْدِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَغْلَى مِنَ الدُّنْيَا وَقَلَائِدِهَا الزَّبَرْجَدِيَّةِ وَجَنَّةِ عَدْنٍ وَرَوَائِحِهَا الْعَنْبَرِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَشْهَى مِنَ الدُّنْيَا وَأَمْتِعَتِهَا الْمَحْفُوظَةِ وَجَنَّةِ عَدْنٍ وَنَفَائِسِهَا الْمَلْحُوظَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَحَبُّ مِنَ الدُّنْيَا وَكُنُوزِهَا الْمَطْلُوبَةِ وَجَنَّةِ عَدْنٍ وَذَخَائِرِهَا الْمَرْغُوبَةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُسْكِنُنَا بِهَا فِي فَسِيحِ عَرَصَاتِهَا الْحَبِيبَةِ وَتَكْشِفُ لَنَا بِهَا الْغِطَا عَنْ مَوَاهِبِهَا الْجَلِيلَةِ وَأَسْرَارِهَا الْمَحْجُوبَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ (234). اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَبُيُوتِهَا الْمَصْنُوعَةِ وَحَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَفُرُشِهَا الْمَرْفُوعَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَبْرَكُ مِنَ الدُّنْيَا وَخَيْرَاتِهَا الْمَجْمُوعَةِ وَحَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَأَكْوَابِهَا الْمَوْضُوعَةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَسْنَى مِنَ الدُّنْيَا وَعَرَائِسِهَا الْمَزْفُوفَةِ وَحَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَنَمَارِقِهَا الْمَصْفُوفَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَسْعَدُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَرَاكِبِهَا الْمَحْثُوثَةِ وَحَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَزَرَابِيِّهَا الْمَبْثُوثَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَبْهَجُ مِنَ الدُّنْيَا وَزُهُورِهَا وَحَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَبَهْوِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَنْصَحُ مِنَ الدُّنْيَا وَزُهْرَتِهَا (235) وَحَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَشُهْرَتِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَبْهَرُ مِنَ الدُّنْيَا وَبَوَارِقِهَا اللَّامِعَةِ وَحَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَحَدَائِقِهَا الْيَانِعَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَلَذُّ مِنَ الدُّنْيَا وَطَرَبِهَا وَحَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَضَرْبِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، حَبِيبِكَ الَّذِي رُؤْيَةُ وَجْهِهِ، أَعْظَمُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مِنَ الْأَجْنَاسِ، وَالْأَنْوَاعِ الْمُخْتَلِفَةِ الْأَلْوَانِ وَحَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَمَا فِيهَا مِنَ الْحُورِ الَّتِي وَصَفَهَا اللَّهُ بِقَوْلِهِ: «حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ» وَخَلَقَهُمْ لِخِدْمَةِ أَوْلِيَائِهِ وَأَلْبَسَهُنَّ لِبَاسَ نُورِهِ وَأَجْلَسَهُنَّ عَلَى أَسِرَّةِ أُنْسِهِ فِي حِجَالِ قُدْسِهِ وَضَرَبَ عَلَيْهِنَّ خِيَامَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ يَنْتَظِرْنَ أَزْوَاجَهُنَّ مِنَ الْعَارِفِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ، لَا يَطْرِفْنَ أَبْصَارَهُنَّ فِي انْتِظَارِهِنَّ مِنْ مَسْلَكِ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ إِلَى غَيْرِهِمْ وَوَصَفَهُنَّ بِأَنَّهُنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِنَّ مَسُّ الْأَغْيَارِ بِقَوْلِهِ:

« لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ » فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ عَرَائِسَ الْجِنَانِ، وَصَحَابَتِهِ يَنَابِيعَ الْجُودِ وَالإِحْسَانِ، صَلَاةً تُجِيرُنَا بِهَا مِنْ مَهَاوِي الْخِزْيِ وَالْهَوَانِ، وَتَخْتِمُ لَنَا بِهَا بِالْحُسْنَى وَكَمَالِ الإِيمَانِ وَتَحْشُرُنَا بِهَا مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ (236) وَالرِّضْوَانِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. فَيَا رَحْمَةَ اللَّهِ الَّتِي أُهْدِيَتْ لَنَا * فَطَابَتْ بِهَا الْآفَاقُ مِنْ كُلِّ مَشْهَدِ وَيَا زِينَةَ الْكَوْنَيْنِ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ * وَيَا سَيِّدَ الْأَرْسَالِ كُنْ لِي مُنْجِدِ وَيَا قُرَّةَ الْعَيْنَيْنِ جُدْ لِي بِعَطْفَةٍ * تُبَوِّئْنِي الْفِرْدَوْسَ أَكْرَمَ مَقْعَدِ وَأَهْلِي وَأَوْلَادِي وَكُلَّ أَجِنَّتِي * بِمَقْعَدِ صِدْقٍ فِي جِوَارِ مُحَمَّدِ وَيَا دُرَّةَ الْأَكْوَانِ وَشَمْسَ وُجُودِهَا * فَأَنْتَ إِمَامُ الْكُلِّ قُدْوَةُ مُهْتَدِ وَأَنْتَ حَبِيبُ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ * نِعْمَ أَنْتَ الرُّوحُ لَا رُوحَ أَجْسَدِ عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ * وَرِضْوَانُهُ يَوْمِي وَأَمْسِي وَفِي غَدِ تَحِيَّةَ مُشْتَاقِينَ مِنْ أَرْضِ مَغْرِبٍ * وَيَرْجُونَ أَنْ يَلْقَوْكَ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ صَلَاةً تَعُمُّ الْآلَ وَالصَّحْبَ كُلَّهُمْ * وَتَابِعَ أَتْبَاعِ الرَّسُولِ مُحَمَّدِ اللَّهُمَّ يَا مَنْ وَفَّقَ أَهْلَ الْخَيْرِ لِلطَّاعَةِ وَخِدْمَةِ وَأَنْشَقَهُمْ نَوَافِحَ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ وَيَا مَنْ أَقَامَهُمْ مَقَامَ التَّعْظِيمِ وَالْحُرْمَةِ وَحَفِظَ جَوَارِحَهُمْ مِنْ عَوَارِضِ السَّلْبِ وَالنُّقْصَانِ وَيَا مَنْ أَثْلَجَ صُدُورَهُمْ بِأَنْوَارِ السِّرِّ وَالْحِكْمَةِ وَأَشْرَقَ فِي قُلُوبِهِمْ لَوَائِحَ الْهِدَايَةِ وَالْعِرْفَانِ وَيَا مَنْ عَمَرَ أَفْئِدَتَهُمْ بِمَوَاهِبِ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَحَبَّبَ إِلَيْهِمُ الْإِيمَانَ وَكَرَّهَ فِي قُلُوبِهِمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ

أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَهَادِ الْأُمَّةِ، وَصَاحِبِ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالْحُجَجِ الْوَاضِحَةِ الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ (237) وَبِمَا أُنْزِلَتْ عَلَى قَلْبِهِ مِنَ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الْقُدُسِيَّةِ، وَمَوَاهِبِ التَّنَزُّلَاتِ وَجَوَاهِرِ الْقُرْآنِ وَبِالْعِنَايَةِ الْكَامِلَةِ الَّتِي خَصَصْتَهُ بِهَا حَتَّى ظَهَرَ فَضْلُهُ وَشَرَفُهُ، عَلَى سَائِرِ الْأَكْوَانِ وَبِالرَّحْمَةِ الَّتِي خَلَقْتَهُ بِهَا وَجَعَلْتَهُ عَيْنًا لَهَا فَعَمَّتِ الْقَاصِيَ وَالدَّانِ وَبِالسِّرِّ، الَّذِي مَنَحْتَهُ إِيَّاهُ فِي مَقَامٍ أَحْجَمَتْ عَنْهُ أَكَابِرُ الْمُقَرَّبِينَ وَرُؤَسَاءُ السَّرَاةِ الْأَعْيَانِ، أَنْ تُكْرِمَنَا بِرِضَاكَ وَتُعَامِلَنَا بِالْعَفْوِ مِنْكَ وَالْغُفْرَانِ، وَتُؤَيِّدَنَا بِعِصْمَتِكَ وَتُلْبِسَنَا حُلَلَ الْيُمْنِ وَالسَّعَادَةِ وَالْأَمَانِ، وَتُلَاحِظَنَا بِعِنَايَتِكَ وَتُرَقِّينَا إِلَى مَقَامَاتِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، وَتُنَوِّرَ بَصَائِرَنَا بِأَنْوَارِ هِدَايَتِكَ، وَتَسْلُكَ بِنَا مَسَالِكَ أَهْلِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ وَتُتَوِّجَنَا بِتَاجِ وَلَايَتِكَ، وَتُبْهِجَ وُجُوهَنَا بِشَوَارِقِ الْإِخْلَاصِ وَالْإِيقَانِ وَتَجْذِبَنَا إِلَى بِسَاطِ حَضْرَتِكَ وَتُثْلِجَ صُدُورَنَا بِخَالِصِ الْجَنَّةِ وَكَمَالِ الْإِيمَانِ، وَتُبَوِّئَنَا فَسِيحَ جَنَانِكَ وَحَظِيرَةِ قُدْسِكَ الْمَحْفُوفَةِ بِالرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ وَتُنَزِّهَنَا فِي عَرَصَاتِهَا الْمُنَمَّقَةِ بِالْفُرُشِ الْمَرْفُوعَةِ وَالْكَرَاسِيِّ وَالْأَرَائِكِ وَالْأَسِرَّةِ الْحِسَانِ وَتُدْخِلَنَا دَارَ كَرَامَتِكَ الْمُزَيَّنَةِ بِالْغُرَفِ وَالْقُصُورِ وَالْحُورِ وَالْوِلْدَانِ دَارٍ حَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ، وَتُرَابُهَا الْمِسْكُ وَحَشِيشُهَا الْقَرَنْفُلُ وَالزَّعْفَرَانُ، نِعَمُهَا ضَافِيَةٌ، وَحَيَاتُهَا بَاقِيَةٌ، وَقُصُورُهَا عَالِيَةٌ، وَقِبَابُهَا زَاهِيَةٌ، وَأَنْهَارُهَا جَارِيَةٌ، وَأَشْجَارُهَا سَامِيَةٌ، وَقُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، وَخَيْرَاتُهَا مُتَوَالِيَةٌ، بَاهِرَةُ السَّنَا، عَالِيَةُ الْبِنَاءِ، وَاسِعَةُ الْفَنَاءِ، الْقَصْرُ فِيهَا (238) مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ طُولُهَا سَبْعُونَ مِيلًا فِي الْهَوَاءِ، وَمِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ أَوْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَلِلْمُؤْمِنِ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا أَهْلٌ وَخَدَمٌ لَا يُبْصِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لِسَعَةِ الْفَنَاءِ، فُرُشُهَا مِنِ اسْتَبْرَقٍ بَطَائِنُهَا مَرْفُوعَةٌ، وَمَوَائِدُ نَعِيمِهَا مَوْضُوعَةٌ، وَثِمَارُهَا لَا مَقْطُوعَةٌ وَلَا مَمْنُوعَةٌ، وَسُرُرٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ، وَفَاكِهَةٌ نَضِيجَةٌ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ، وَلَحْمُ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ، يُسْقَوْنَ فِيهَا مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ، وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، أَكْلُهُمْ يَرْشَحُ مِنْ جُلُودِهِمْ كَالْمِسْكِ رِيحًا لَا يَبْصُقُونَ وَلَا يَتَمَخَّطُونَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا عَلَيْهِمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ

وَاسْتَبْرَقٍ وَحَلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا، وَأَعْظَمُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ نَظَرُهُمْ إِلَى وَجْهِ مَوْلَاهُمُ الرَّحِيمِ الرَّحْمَانِ الْكَرِيمِ الْحَلِيمِ الدَّيَّانِ، الرَّؤُوفِ الْعَطُوفِ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ، مَالِكِ الْمُلْكِ ذِي الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ فَهُمْ فِي هَذَا النَّعِيمِ الْمُقِيمِ أَبَدًا خَالِدُونَ، أَحْيَاءٌ لَا يَمُوتُونَ، شَبَابٌ لَا يَهْرَمُونَ أَصِحَّاءُ لَا يَسْقَمُونَ، فَرِحُونَ لَا يَحْزَنُونَ، رَاضُونَ لَا يَسْخَطُونَ وَمِنْ خَوْفِ الْقَطِيعَةِ وَالطَّرْدِ آمِنُونَ، دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَنْ تَتَحَفَّنِي اللَّهُمَّ بِحَفَائِكَ الَّتِي خَصَصْتَ بِهَا أَوْلِيَاءَكَ الصَّالِحِينَ، وَتُعَامِلَنِي بِمَوَاهِبِكَ الَّتِي تَكَرَّمْتَ بِهَا عَلَى أَصْفِيَائِكَ الْعَارِفِينَ، وَتَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِمَا تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَى أَتْقِيَائِكَ الْوَاصِلِينَ، وَتَمْنَحَنِي مَا مَنَحْتَهُ لِخَوَاصِّ أَحْبَابِكَ الْمُحِبِّينَ الْعَاشِقِينَ وَتَحْشُرَنِي إِذَا مِتُّ فِي زُمْرَةِ عِبَادِكَ الْفَائِزِينَ الْآمِنِينَ، وَتُدْخِلَنِي بِرَحْمَتِكَ فِي رِيَاضِ جَنَّتِكَ. (239) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَأَلَّقَ بَرْقُهُ فِي سَمَاءِ الْمَعَالِي وَأَوْمَضَ وَأَفْضَلِ مَنْ تَنَحَّى عَنِ الدُّنْيَا بِقَلْبِهِ وَأَعْرَضَ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ الْجَلَالِ الْمَخْلُوقَةَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ الْبَهِيِّ الْأَبْيَضِ، رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: لَا جَنَّةَ بَعْدَ وَجْهِكَ يَا مَنْ بِهِ الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَدِينُ الْكَفْرِ يَدْحَضُ، سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَنْبُوعِ الْحَقَائِقِ الْوَهَبِيَّةِ وَالْعُلُومِ، وَكَنْزِ الدَّقَائِقِ الْغَيْبِيَّةِ وَالْفُهُومِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ الْجَلَالِ الْمُبَارَكَةَ الْمَعَاهِدِ وَالرُّسُومِ، رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: لَا جَنَّةَ بَعْدَ وَجْهِكَ يَا شَاوِشَ الْمَقَامِ الْمَعْلُومِ، وَجَلِيسَ حَضْرَةِ الْوَاحِدِ الْقَيُّومِ، يَا سَيِّدِي يَا أَمِينَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَوْثَرِ سَلْسَبِيلِ السِّرِّ الْأَعْلَى، وَيَتِيمَةِ عِقْدِكَ إِلَى النُّبُوَّةِ الْأَعْلَى، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ الْجَلَالِ ذَاتِ الْفَخْرِ وَالشَّرَفِ الْأَعْلَى، رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: لَا جَنَّةَ بَعْدَ وَجْهِكَ يَا حَبِيبَ الْمَوْلَى وَمَنْ هُوَ بِالْمُؤْمِنِينَ أَوْلَى، يَا سَيِّدِي يَا نَجِيَّ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةِ السُّؤَالِ وَالْعِيَالِ (240) وَمَرْكَزِ دَائِرَةِ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالدَّلَالِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ الْجَلَالِ

الْمَلْحُوظَةِ بِعَيْنِ التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ، رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: لَا جَنَّةَ بَعْدَ وَجْهِكَ يَا زَكِيَّ الْخِلَالِ، وَشَرِيفَ الْمَزَايَا وَالْخِصَالِ، يَا سَيِّدِي يَا صَفِيَّ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَاجِ الْعِنَايَةِ الْجَلِيلِ الْقَدْرِ وَالشَّانِ، وَطَرِيقِ الْهِدَايَةِ الْوَاضِحِ الدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ الْجَلَالِ الرَّائِقَةِ الْقُصُورِ وَالْبُنْيَانِ، رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: لَا جَنَّةَ بَعْدَ وَجْهِكَ يَا هَدِيَّةَ الرَّحْمَنِ وَمَنْبَعَ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ، يَا سَيِّدِي يَا كَلِيمَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْأَمِينِ الصَّدُوقِ، وَصَفِيِّكَ الْآمِرِ بِالْبِرُورِ وَالنَّاهِي عَنِ الْعُقُوقِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ الْجَلَالِ الْكَثِيرَةِ الضِّيَاءِ وَالشُّرُوقِ، رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: لَا جَنَّةَ بَعْدَ وَجْهِكَ يَا طَاهِرَ الْأَصْلِ وَالْعُرُوقِ، وَحَبِيبَ اللَّهِ الْمُوفِيَ بِالْعُهُودِ وَالْحُقُوقِ، يَا سَيِّدِي يَا خَلِيلَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، قُدْوَةِ الزُّهَّادِ وَالْعُبَّادِ، وَإِمَامِ الْأَجْرَاسِ وَالْأَقْطَابِ وَالْأَوْتَادِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ الْجَلَالِ الطَّيِّبَةِ الْأَغْوَارِ وَالْأَنْجَادِ، رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: لَا جَنَّةَ بَعْدَ وَجْهِكَ يَا عِمَارَةَ الْحَشَا وَالْفُؤَادِ، وَمُنْتَهَى (241) رَغْبَةِ أَهْلِ الشَّوْقِ وَالْوِدَادِ، يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، إِمَامِ السَّرَاةِ الْعَلِيِّ الْقَدْرِ وَالْهِمَّةِ، وَعَرُوسِ الْحَضَرَاتِ، الطَّيِّبِ الْأَرْدَانِ وَالنَّقْمَةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ الْجَلَالِ الْغَزِيرَةِ الْفَوَاكِهِ وَالنِّعَمِ، رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: لَا جَنَّةَ بَعْدَ وَجْهِكَ يَا نَبِيَّ الرَّحْمَةِ وَشَفِيعَ الْأُمَّةِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، سِرَاجِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَكَعْبَةِ طَوَافِ الْأَفْرَادِ الْوَاصِلِينَ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ دَارَ الْجَلَالِ الْمُعَدَّةِ لِلْعَابِدِينَ وَالزَّاهِدِينَ رَحَّبَتْ بِهِ وَقَالَتْ: لَا جَنَّةَ بَعْدَ وَجْهِكَ يَا مُنْيَةَ الرَّاغِبِينَ وَالطَّالِبِينَ وَمَأْمَنَ الْفَزِعِينَ وَالْخَائِفِينَ، يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ذَوِي الْقَدْرِ وَالْجَاهِ وَصَحَابَتِهِ الْبَاذِلِينَ أَنْفُسَهُمْ فِي مَحَبَّتِهِ وَرِضَاهُ صَلَاةً تُفِيضُ بِهَا عَلَيْنَا بَحْرَ كَرَمِهِ وَنَدَاهُ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِنْ

الفَائِزِينَ بِشَفَاعَتِهِ يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. حُمَاةَ الدِّينِ يَا أُسْدَ الرِّهَانِ * أَدِيمُوا قَرْعَ أَبْوَابِ الْجِنَانِ فَهَا رِضْوَانُ نَادَاكُمْ هَلُمُّوا * إِلَى الْفِرْدَوْسِ وَالْحُورِ الْحِسَانِ عَنَاقِدُهَا عَلَيْكُمْ قَدْ تَدَلَّتْ * بِأَنْوَاعِ الْمَطَاعِمِ وَالْمَجَانِي (242) لَكُمْ حُلَلٌ مِنَ الدِّيبَاجِ خُضْرٌ * بِهَا ذَهَبٌ نَسِيجٌ بِالْجُمَانِ وَكَأْسُ الْخَمْرِ يَبْقَى أَلْفَ عَامٍ * عَلَى الْأَفْوَاهِ فِي يَوْمِ التَّهَانِي وَأَنْهَارٌ بِهَا تَجْرِي وَلَكِنْ * عَلَى كُلِّ الشَّوَارِعِ وَالْمَبَانِي لَهَا الْحَصْبَاءُ دُرٌّ زَاهِرَاتٌ * عَلَى الْمِسْكِ احْتَوَتْ وَالزَّعْفَرَانِ فَهَاذِي الْجَنَّةُ الزَّهْرَاءُ تَجْلَى * لَكُمْ وَلَكُمْ بِهَا كُلُّ الْأَمَانِي وَرَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ قَدْ تَجَلَّى * وَأَلْقَى دُونَكُمْ حُجُبَ التَّدَانِي بِجَاهِ الْمُصْطَفَى قُطْبِ الْمَعَالِي * عَظِيمِ الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ الْحِسَانِ وَجَاهِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ طُرًّا * وَكُلِّ الْأَوْلِيَاءِ ذَوِي الْمَعَانِي اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، سِرَاجِ الْأَنْوَارِ الْمُزِيلِ عَنِ الْقُلُوبِ ظَلَامَ الْأَوْهَامِ وَالشُّكُوكِ وَقُدْوَةِ الْأَبْرَارِ الْمُوَضِّحِ لِأُمَّتِهِ مَنَاهِجَ السَّيْرِ وَالسُّلُوكِ الَّذِي قَالَ: « إِنَّ اللَّهَ حَائِطَ الْجَنَّةِ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ شَقَّ فِيهَا أَنْهَارًا وَغَرَسَ فِيهَا أَشْجَارًا فَلَمَّا نَظَرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى حُسْنِهَا وَزَهْرَتِهَا قَالَتْ: طُوبَى لَكَ مَنَازِلَ الْمُلُوكِ» اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ فَاهَتِ الْأَلْسُنُ بِمَدْحِهِ وَأَذْكَارِهِ، وَأَشْرَفِ مَنْ تَبَرَّكَتِ الزُّوَّارُ بِجَاهَاتِهِ وَأَقْطَارِهِ، الَّذِي قَالَ: « إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ دَارَ السَّلَامِ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَغَرَسَ فِيهَا شَجَرَةً مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَمِنْ أَصْنَافِ الْجَوْهَرِ» فَيَقُولُ (243) الَّتِي أَعْدَدْتَهَا دَارَ الْمُقَامَةِ لِأَحْبَابِكَ الْمُتَّقِينَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ

العالمينَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا الْعَمَلَ وَلَا تُخَيِّبْ لَنَا فِيكَ الْأَمَلَ، وَادْفَعْ عَنَّا عَوَارِضَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَأَرِنَا عَفْوَكَ وَحِلْمَكَ قَبْلَ فَوَاتِ الْعُمُرِ وَحُلُولِ الْأَجَلِ، وَلَاحِظْنَا بِعَيْنِ لُطْفِكَ وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا اقْتَرَفْنَا مِنَ الْمَآثِمِ وَكَثْرَةِ الزَّلَلِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. نُورُ الْوُجُودِ وَسِرُّهُ وَتَمَامُهُ * لَوْلَاهُ مَا نَالَ الْوُجُودُ الْمَطْلَبَا رُوحُ الْعَوَالِمِ رَوْحُهَا وَحَيَاتُهَا * رَيْحَانُهَا الْمَشْوُقُ مَعْنًى أَعْذَبَا مَا طَابَ ذُو أَصْلٍ عَرِيقٍ طَيِّبٍ * فِي الْخَلْقِ إِلَّا كَانَ طَهَ الْأَطْيَبَا مَا قَرَّبَ اللَّهُ الْكَرِيمُ مُقَرَّبًا * إِلَّا وَكَانَ لَدَيْهِ طَهَ أَقْرَبَا مَنْ كَانَ أَوْ مَنْ ذَا يَكُونُ مُدَانِيًا * كَمُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِ وَهُوَ الْمُجْتَبَى لَقَدِ اسْتَزَارَ اللَّهُ طَلْعَةَ ذَاتِهِ * فَوْقَ السَّمَا فَسَمَا إِلَيْهِ مُهَذَّبَا وَمَلَائِكٌ مِنْ خَلْفِهِ وَأَمَامِهِ * وَجِهَاتِهِ كَيْ يَفْرُدُوهُ بِاجْتِبَا مَا مِنْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَمُقَرَّبٍ * فَوْقَ السَّمَا إِلَّا بِهِ قَدْ رَحَّبَا فَرِحَتْ بِهِ وَاللَّهِ سُكَّانُ السَّمَا * وَالْحُورُ مِنْهُ قَدْ بَلَغْنَ الْمَآرِبَا فَلْثَمْنَ كَفَّ مُحَمَّدٍ وَشَهَدْنَهُ * بَدْرًا فَرِيدًا يَدِ الْحُسْنِ أَبْيَضَ مُشْرَبَا وَرَأَيْنَ أَزْهَارَ الْجِنَانِ بِكَفِّهِ * طِيبًا وَلَيْنًا عَنْهُ سَلْ مَنْ جَرَّبَا وَرَأَيْنَ صُورَتَهُ الْكَرِيمَةَ كُلَّ مَا * فِي عَالَمِ الْأَسْمَاءِ فِيهَا رَكَّبَا وَرَأَيْنَهُ قَبْلَ الْوُجُودِ بِحَضْرَةٍ * صَمَدِيَّةٍ قَدْ دَامَ فِيهَا كَوْكَبَا (244) هُوَ كَوْكَبُ الْحَضَرَاتِ دُرَّةُ قُدْسِهَا * بِأَصَابِعِ الْأَلْطَافِ كَانَ مُقَلَّبَا صَلَّى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحَابِهِ * ذُو الْعَرْشِ مَا حَبَّ لَهُمْ فِينَا رَبَا قَالَ مُؤَلِّفُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَزَادَهُ نُورًا عَلَى نُورٍ وَفَتَحَ بَصِيرَتَهُ وَنَفَعَهُ بِخِدْمَةِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَاجِ الْبَهَاءِ وَالنُّورِ، وَنَضَّرَ وَجْهَهُ بِمَحَبَّتِهِ وَأَدْخَلَهُ فِي بَسَاتِينِ رِضَاهُ الدَّائِمَةِ الْفَرْحِ وَالسُّرُورِ، لَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الْكَلَامِ عَلَى الْجِنَانِ الرَّائِقَةِ الْحِسِّيَّةِ، وَمَا وَرَدَ فِيهَا مِنَ الْأَوْصَافِ الْكَامِلَةِ السُّنِّيَّةِ أَتْبَعْتُهَا بِالْكَلَامِ عَلَى الْجِنَانِ الْفَائِقَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا مَوْلَانَا فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: «وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ»

جَنَّةٌ مُعَجَّلَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ وَهِيَ جَنَّةُ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ، وَجَنَّةٌ مُؤَجَّلَةٌ حِسِّيَّةٌ، وَهِيَ جَنَّةُ النِّعَمِ وَالرَّحَمَاتِ وَالْعَوَاطِفِ، فَأَقُولُ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ، وَإِذَا أَرَادَ شَيْئًا كَانَ، فَسُبْحَانَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ نَوَافِحُ جِنَانٍ رَبَّانِيَّةٍ، شَوَارِقُ أَنْوَارٍ عِرْفَانِيَّةٍ، مَظَاهِرُ أَرْوَاحٍ رُوحَانِيَّةٍ، مَشَاهِدُ كُشُوفَاتٍ عِيَانِيَّةٍ زُهُورُ جِنَانٍ رَائِقَةٍ مَعْنَوِيَّةٍ رَحْمَانِيَّةٍ (245) رَوَائِحُهَا مُحَمَّدِيَّةٌ أَحْمَدِيَّةٌ، وَمَوَاكِبُهَا عَزِيزَةٌ سُلْطَانِيَّةٌ، وَرُمُوزُ إِشَارَاتِهَا مُصْطَفَوِيَّةٌ نَبَوِيَّةٌ، ثِمَارُهَا مُبَارَكَةٌ صَمَدَانِيَّةٌ، وَبَسَاتِينُهَا زَاهِيَةٌ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، جَنَّتُهَا أَنَامِلُ أَرْوَاحٍ نُورَانِيَّةٍ، وَطُرْحَتُهَا فِي مَوَائِدِ مَقَامَاتٍ رِضْوَانِيَّةٍ وَنَادَى مُنَادِيهَا فِي أَنْدِيَةِ الْعَارِفِينَ الْعَارِمِينَ وَزُمَرِ الْأَقْطَابِ الْوَاصِلِينَ، وَمَجَالِسِ الْأَفْرَادِ الذَّاكِرِينَ، وَمَدَائِنِ الْمُحِبِّينَ الْعَاشِقِينَ، هَلُمُّوا يَا عِبَادَ اللَّهِ الْمُكْرَمِينَ، وَخَوَاصَّ أَحْبَابِهِ الْمُلْهَمِينَ، وَمَنْ غَابَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي جَمَالِ ذَاتِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، لِتَتَنَسَّمُوا رَوَائِحَ يَا سَمِينَ الْوِصَالِ، وَرَيَاحِينَ الْجَمَالِ، وَسَوْسَنِ الْجَلَالِ، وَقَرَنْفُلِ الِاتِّصَالِ، وَبَهَارِ الْأُنْسِ، وَزَعْفَرَانِ الْقُدْسِ وَتَدْخُلُوا جِنَانَ الْعَوَارِفِ وَالْمَعَارِفِ، وَبَسَاتِينَ الْفُتُوحَاتِ وَالْكَوَاشِفِ، فَقَدْ وَسِعَتْكُمْ تِلْكَ الْجِنَانُ الْجَلِيلَةُ الْمَعْنَوِيَّةُ وَالْبَسَاتِينُ الْحَفِيلَةُ الْقُدْسِيَّةُ، الَّتِي مَهَّدَهَا لَكُمْ رُوحُ الْأَرْوَاحِ الرُّوحِيَّةِ، وَلَوْحُ الْعُلُومِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَسِرُّ الْخَلِيقَةِ الْآدَمِيَّةِ، سَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ، فَقَدْ طَالَ مَا تَعِبَتْ أَنْفُسُكُمُ الشَّائِقَةُ فِي طَلَبِ دُخُولِهَا، وَتَشَوَّقَتْ أَرْوَاحُكُمُ التَّائِقَةُ إِلَى التَّمَتُّعِ فِي حَدَائِقِهَا وَرِيَاضِ فُنُونِهَا، فَافْتَحُوا عُيُونَ الْبَصَائِرِ لِتَتَنَزَّهُوا فِي مَعَانِي حَقَائِقِهَا، وَاكْشِفُوا أَغْطِيَةَ الضَّمَائِرِ لِتُشَاهِدُوا عُلُومَ رَقَائِقِهَا فَهَذِهِ جِنَانُ الرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ، وَمَنَازِلُ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ، وَمَوَاهِبُ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، وَأَنْهَارُهَا جَارِيَةٌ، وَأَسْرَارُهَا مُتَوَالِيَةٌ. «كُلُوا (246) وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ، وَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ» قَرَّتِ الْعَيْنُ بِالْعَايَةِ قَرَّتْ * وَغُيُوبُ الْغُيُوبِ بِالْبَسْطِ دَرَّتْ وَلَيَالِي الْهَنَا آتِينَ سِرَاعًا * وَلَيَالِي الْعَنَا مَضَيْنَ وَمَرَّتْ وَدُعَاةُ السُّرُورِ قَامُوا يُنَادُوا * يَا هَنِيئًا بِمَا بِهِ الرُّوحُ سُرَّتْ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَرْجُمَانِ لِسَانِ الْقُدْسِ وَيَنْبُوعِ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ وَسَيِّدِ وَلَدِ حَوَّاءَ وَآدَمَ، الْمَأْخُوذِ عَهْدُهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ الْكِرَامِ فِيهَا تَقَادُمَ نَتِيجَةِ الذِّكْرِ التَّلْقِينِيِّ، وَبَهْجَةِ السِّرِّ التَّلْوِينِيِّ، وَقَدَمِ الْعِزِّ التَّمْكِينِيِّ، وَخَطِيبِ الْمَقَامِ التَّعْيِينِيِّ، قُبَّةِ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى، وَيَاقُوتَةِ الشَّرَفِ الْأَغْلَى، وَكَوْثَرِ الْمَحَبَّةِ الْأَحْلَى، وَمِرْآةِ النُّورِ الْأَجْلَى، عَرُوسِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَحَظِيرَةِ حَظَائِرِ الْمَنْظَرِ الْمُشْتَهَى، وَجْهِ صِفْقَةِ الْكَوْنِ وَبَهْجَةِ بَهَاءِ، وَحَاجِبِ رِدَاءِ الصُّورَةِ وَنُورِ سَنَاهُ، فَاتِحَةِ كُلِّ سِرٍّ وَخَاتِمَتِهِ، وَوَاسِطَتِهِ وَرَابِطَتِهِ، وَرَمْزِهِ وَإِشَارَتِهِ، وَلِسَانِهِ وَعِبَارَتِهِ، وَسُلْطَنَتِهِ وَإِمَارَتِهِ، وَتُحْفَتِهِ وَبِشَارَتِهِ، وَمُرَادِهِ وَإِرَادَتِهِ، وَعِزِّهِ وَسِيَادَتِهِ، وَفَخْرِهِ وَمَجَادَتِهِ، وَيُمْنِهِ وَسَعَادَتِهِ، طه الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ، وَيَسْ إِنْسَانِ نَاظِرِ الْحَقِيقَةِ الْمُنَوَّرِ، وَالْمَصِّ هِلَالِ السَّعَادَةِ الْمُصَوَّرِ، وَكَهَيَعَصِ سُلْطَانِ الْمَمْلَكَةِ الْمُؤَيَّدِ الْمُظَفَّرِ (247) وَصَ وَالْقُرْآنِ مِنْهَاجِ الدِّينِ الْوَاضِحِ الْمُيَسَّرِ، وَحَمْ عَسَقْ الْمُوَشَّحِ بِوَشَاحِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ الْمُوَزَّرِ، وَقَ وَالْقُرْآنِ عُنْوَانِ ظَهِيرِ الْعِنَايَةِ الْمَخْتُومِ الْمُسَطَّرِ وَنِ وَالْقَلَمِ ضَمِيرِ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ الْبَاطِنِ الْوَاضِحِ الْمُفَسَّرِ، فَهُوَ السَّمَاءُ الَّتِي مَا طَاوَلَتْهَا سَمَا، وَالسِّرِّيُّ الَّذِي مَا رَقَا أَحَدٌ مَرْقَاهُ وَلَا سَمَى، فَكُلُّ مَنْ سَمَا فَبِسُمُوِّهِ سَمَا، وَإِلَى جَنَابِهِ الْعَلِيِّ الشَّرِيفِ انْتَمَى وَهُوَ الْأَوَّلُ فِي الْمَقَادِيرِ وَفِي الْمَصَادِرِ، وَفِي اللَّوْحِ وَفِي الْمِيثَاقِ وَفِي الْخِطَابِ وَفِي الشَّفَاعَةِ وَفِي دُخُولِ الْجَنَّةِ وَفِي الزِّيَارَةِ، فَلَهُ السَّابِقِيَّةُ فِي الِافْتِتَاحِ وَالْوَسَطِيَّةُ فِي الْبَرْزَخِيَّةِ وَمُخَاطَبَةِ الْأَرْوَاحِ، وَالْعِنَايَةِ الْمُحَقَّقَةِ، وَالْهِمَّةِ الْمُوَفَّقَةِ، بِحَيْثُ لَا يَسْتَغْنِي أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَنْ وَاسِطَتِهِ الْكُبْرَى، وَشَفَاعَتِهِ دُنْيَا وَأُخْرَى، فَمِنْ نُورِهِ الْمُحَمَّدِيِّ انْفَلَقَتِ الْأَنْوَارُ وَتَفَرَّعَتْ وَمِنْ سِرِّهِ الْأَحْمَدِيِّ انْشَقَّتِ الْأَسْرَارُ وَتَنَوَّعَتْ وَهُوَ عَيْنُ التَّجَلِّي الرَّحْمَانِيِّ، وَمَظْهَرُ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ الْفَرْدَانِيِّ، فَمِنْ صُورَتِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ بَرَزَتِ الْأَكْوَانُ، وَمِنْ صَفَاءِ نُورِ ذَاتِهِ النَّبَوِيَّةِ خُلِقَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَأَنْوَاعُ الْجِنَانِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا نَظَرَ إِلَى صَدَفَتِهِ الشَّرِيفَةِ بِاسْمِهِ الْمَنَّانِ، انْطَبَعَتْ فِيهَا صُورَتُهُ الرَّحْمَانِيَّةُ الْمُنَزَّهَةُ عَنِ النَّقَائِصِ وَطَوَارِقِ الْحَدَثَانِ، فَخَلَقَ مِنْهَا نُسْخَةَ صُورَةِ آدَمَ الْجَلِيلَةِ الْقَدْرِ وَالشَّأْنِ، الشَّرِيفَةِ النَّشْأَةِ وَالْبُنْيَانِ، كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَانِ (248) فَلَمَّا نَزَلَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ وَهُبِطَتْ حَيَاةُ صُورَتِهِ

الرُّوحَانِيَّةِ، وَتَأَتَّتْ لِمُفَارَقَتِهَا عَوَالِمُ الْأَرْوَاحِ النُّورَانِيَّةِ» وَذَلِكَ أَنَّ آدَمَ لَمَّا كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَا يَتَصَوَّرُ شَيْئًا فِي نَفْسِهِ إِلَّا وَيُوجِدُهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي حِينِهِ، فَبَقِيَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَتِمُّ لَهُ ذَلِكَ وَحِينَ نَزَلَ آدَمُ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا لَمْ يَبْقَ لَهُ ذَلِكَ، كَمَا أَنَّ حَيَاتَهُ الْمُصَوَّرَةَ فِي الْجَنَّةِ كَانَتْ بِنَفْسِهَا، وَحَيَاتُهُ فِي الدُّنْيَا كَانَتْ بِالرُّوحِ فَهِيَ مَيْتَةٌ لِأَهْلِ الدُّنْيَا إِلَّا مَنْ أَحْيَاهُ اللَّهُ بِحَيَاتِهِ الْأَبَدِيَّةِ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ بِمَا نَظَرَ بِهِ إِلَى ذَاتِهِ، وَحَفِظَهُ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ مِنَ الْقُدْرَةِ فِي دَارِ الدُّنْيَا مَا سَيَكُونُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الدَّارِ الْأُخْرَى، فَيَبْقَى مَعَهُ نَوْعٌ مِنْ تِلْكَ الْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ، الْمَكْسُوَّةِ بِجَلَالَةِ الْعِزَّةِ الْمَوْلَوِيَّةِ، وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ هُمْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ثُمَّ تَجَلَّى تَعَالَى لِحَبِيبِهِ فِي تِلْكَ الْجِنَانِ بِاسْمِهِ اللَّطِيفِ فَجَعَلَهَا مَحَلًّا لِكُلِّ كَرِيمٍ عِنْدَهُ وَشَرِيفٍ، وَجَعَلَ تِلْكَ الْجِنَانَ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَطْبَاقٍ، فِي الْآخِرَةِ مُتَفَاوِتَةَ الْمَرَاتِبِ فِي الْعُلُوِّ وَالْإِشْرَافِ، حَفِيلَةً جَمِيلَةً سَنِيَّةً، رَائِقَةً جَلِيلَةً حِسِّيَّةً، وَجَعَلَ جِنَانًا أُخَرَ مُعَجَّلَةً فِي الدُّنْيَا مَعْنَوِيَّةً، لَا حَدَّ لَهَا وَلَا حَصْرَ مُوَصَّلَةً إِلَى تِلْكَ الْجِنَانِ الْأُخْرَوِيَّةِ، فَمِنْهَا جَنَّةُ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ، وَمِنْهَا جَنَّةُ الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ، وَمِنْهَا جَنَّةُ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ، وَمِنْهَا جَنَّةُ الْمَوَاهِبِ وَاللَّطَائِفِ، إِلَى آخِرِهَا وَهِيَ هَذِهِ. (249) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعِطْرِ الْأَرْذَانِ وَالنَّشْرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ، قَالَتِ اللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا الْبَدْرُ الَّذِي كَانَتْ شُعَاعَاتُهُ تُخْجِلُ أَنْوَارَ الشُّمُوسِ وَالْأَقْمَارِ وَالنُّجُومِ الزُّهْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَلِيِّ الْجَاهِ وَالْقَدْرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمُجَاهَدَةِ وَالصَّبْرِ، قَالَتِ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الزَّاهِدُ الَّذِي كَانَ يَبِيتُ طَاوِيًا، وَيَقُولُ: «أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي»

وَلَمْ يَشْتَكِ قَطُّ مِنْ أَلَمِ الْجُوعِ وَالْفَقْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الصَّادِقِ الْحَدِيثِ وَالْخَبَرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْعَابِدُ الَّذِي كَانَ يُحْيِي سَوَادَ اللَّيْلِ، بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُسْتَغَاثِ بِجَاهِهِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ النَّهْيِ وَالْأَمْرِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا التَّقِيُّ الَّذِي كَانَ يَتَّقِي اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَيَخْشَاهُ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُطَهَّرِ الْقُلُوبِ مِنْ شَوَائِبِ الْحَسَدِ وَالْكِبْرِ، (250) الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْغِنَى بِاللَّهِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا السَّيِّدُ الَّذِي كَانَتْ أَعْيَانُ الْمَكْرُوبِينَ تُقَبِّلُ حَاشِيَةَ بِسَاطِهِ، وَتُجْلِسُهُ عَلَى كُرْسِيِّ السَّيَادَةِ وَالْفَخْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُنْجِي مِنْ لَاذَ بِهِ مِنَ النَّكَبَاتِ وَحَوَادِثِ الدَّهْرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ التَّأْيِيدِ وَالنَّصْرِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْوَاعِظُ، الَّذِي كَانَ يُوقِظُ الْقُلُوبَ مِنْ نَوْمِ الْغَفَلَاتِ وَيُخَوِّفُهَا بِمَوَاعِظِ الزَّجْرِ وَالْقَهْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَالِكِ بِإِحْسَانِهِ أَزِمَّةَ الْعَبْدِ وَالْحَرْسِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْكِيمْيَاءِ وَالذُّخْرِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمُحِبُّ الَّذِي كَانَ غَائِبَ الْقَلْبِ فِي جَمَالِ ذَاتِ مَوْلَاهُ مُسْتَغْرِقَ الْخَاطِرِ وَالْفِكْرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُوفِي بِالْعُهُودِ وَالنَّذْرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْفُتُوحَاتِ وَالْمَوَاهِبِ وَالسِّرِّ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الشَّرِيفُ الَّذِي كَانَتْ لَيْلَةُ مَوْلِدِهِ، أَفْضَلَ مِنَ الْمَوَاسِمِ الْمَمْدُوحَةِ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ حَبَائِلِ الْخَدْعِ وَالْمَكْرِ وَتَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا تَحَمَّلْنَاهُ مِنْ أَثْقَالِ الْخَطَايَا وَالْوِزْرِ، وَتُنْجِينَا بِهَا مِنْ هَوْلِ الْمَضْجَعِ وَفِتْنَةِ [ILLISIBLE]

السُّؤَالُ وَعَذَابُ الْقَبْرِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ (251) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُتَبَرَّكِ بِاسْمِهِ فِي الْأَذْكَارِ وَالْوَظَائِفِ، وَصَفِيِّكَ الْمُؤْمِنِ مَنْ لَاذَ بِهِ فِي مَوَاطِنِ الدَّهْشَةِ وَالْمَخَاوِفِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَعَارِفِ وَالْعَوَارِفِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي كَانَ الرُّوحُ الْأَمِينُ يُبَلِّغُهُ مَا ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ مِنْ جَوَاهِرِ الْوَحْيِ وَأَسْرَارِ اللَّطَائِفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْكَثِيرِ الِاسْتِهْتَارِ بِذِكْرِكَ وَالْوُلُوعِ وَصَفِيِّكَ الْمُفْتَتَحِ بِالثَّنَاءِ عَلَيْكَ فِي الْبَدْءِ وَالشُّرُوعِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْخَائِفُ الَّذِي كَانَ يَقْطَعُ اللَّيْلَ سَاهِرًا وَيَغْسِلُ الْخُدُودَ بِمِهَا رِيقِ الدُّمُوعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، وَصَفِيِّكَ الْمُتَأَدِّبِ بَيْنَ يَدَيْكَ فِي الْقِيَامِ وَالْهُجُوعِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا النَّصُوحُ الَّذِي كَانَ يَأْمُرُ الْعِبَادَ بِالتَّوْبَةِ وَالنَّدَمِ وَالْإِنَابَةِ إِلَى اللَّهِ وَالرُّجُوعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْكَامِلِ الْمَحَاسِنِ وَالْخَلِيقَةِ (252) وَصَفِيِّكَ اللَّيْنِ الْعَرِيكَةِ وَالسَّلِيقَةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الشَّرِيعَةِ وَالْحَقِيقَةِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي كَانَ يُرَبِّي أَرْوَاحَ الْخَوَاصِّ فِي سَابِقِ الْأَزَلِ، وَيُعَلِّمُهُمْ أَدَبَ السُّلُوكِ وَالطَّرِيقَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُوَشَّحِ بِوَشَاحِ الْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ، وَصَفِيِّكَ الْعَارِفِ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَمَنَاهِجِ الطَّرِيقِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْإِخْلَاصِ وَالتَّصْدِيقِ، قَالَتْ لَهُ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا سِرَاجُ الْأَكْوَانِ، وَنُورُ بَصِيرَةِ أَهْلِ الْكُشُوفَاتِ وَالتَّحْقِيقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُطَوَّقِ بِجَوَاهِرِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَصَفِيِّكَ الْمُؤَيَّدِ بِبَاهِرِ الْكَرَائِمِ وَالْمُعْجِزَاتِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْأَسْرَارِ وَالتَّنَزُّلَاتِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْأَمِينُ الْمَحْفُوظُ مِنْ

الْهَوَاجِسُ النَّفْسَانِيَّةُ، وَطَوَارِقُ الْأَوْهَامِ وَالتَّخَيُّلَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الرَّفِيعِ الْمَقَامِ وَالدَّرَجَاتِ وَصَفِيِّكَ الْكَرِيمِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْجَوَادُ الَّذِي كَانَ إِذَا سَأَلَهُ السَّائِلُ تَهَلَّلَ وَجْهُهُ (253) وَجَادَ بِالْخَيْرِ كَالرِّيَاحِ الْمُرْسَلَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْوَاضِحِ الدَّلَائِلِ وَالْعَلَامَاتِ وَصَفِيِّكَ الشَّهِيرِ الْفَضَائِلِ وَالْكَرَامَاتِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمُضَافَاتِ وَالْمُدَانَاتِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْهُمَامُ الْعَظِيمُ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ مَوْلَاهُ الْعَلِيِّ الرُّتَبِ وَالْمَقَامَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الدَّافِعِ بِهِمَّتِهِ عَوَارِضَ الْأَسْوَاءِ وَالنِّقَمَاتِ، وَصَفِيِّكَ الْكَاشِفِ عَنْ أُمَّتِهِ الْهُمُومَ وَالْغُمُومَ وَالْكُرُبَاتِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الطَّاعَاتِ وَالْقُرُبَاتِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمَقْبُولُ الَّذِي يَتَوَسَّلُ ذَوُو الْحَاجَاتِ بِجَاهِهِ، فِي مُعْظَمِ الشَّدَائِدِ وَكَشْفِ الْأَزَمَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْوَاضِحِ الْبَرَاهِينِ وَالدَّلَالَاتِ وَصَفِيِّكَ الْخَاتِمِ لِأَنْوَارِ النُّبُوَّاتِ وَالرِّسَالَاتِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَجَازَاتِ وَالْمُكَافَآتِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الطَّبِيبُ الَّذِي يُعَالِجُ الْمَرْضَى بِحَدِيثِهِ الْمُبَارَكِ وَيَشْفِي ذَوِي الْعَاهَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُتَحَدِّي بِالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَةِ وَالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ (254) وَصَفِيِّكَ الْعَالِمِ بِأَحْكَامِ الشَّرَائِعِ وَأَسْرَارِ الْعَقْلِيَّاتِ وَالنَّقْلِيَّاتِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وَالْكَلِمَاتِ الطَّيِّبَاتِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الرَّسُولُ الَّذِي تَنْخَرِقُ لَهُ الْعَوَائِدُ، وَتَلُوحُ عَلَى قَلْبِهِ أَنْوَارُ التَّجَلِّيَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْأَنْفَاسِ وَالنَّسَمَاتِ وَصَفِيِّكَ الْجَلِيلِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ

جَنَّةُ الفَوْزِ وَالنَّجَاةِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمُذَكِّرُ الَّذِي كَانَ يَعِظُ النَّاسَ، وَيُذَكِّرُهُمْ بِمَا يَنْفَعُهُمْ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُجَابِ الْوَسَائِلِ وَالدَّعَوَاتِ وَصَفِيِّكَ الطَّاهِرِ الْأُصُولِ وَالْقَنَوَاتِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَوَاهِبِ وَالنَّفَحَاتِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْإِمَامُ الَّذِي كَانَتْ رُوحَانِيَّتُهُ تَمُدُّ الْأَرْوَاحَ الرُّوحَانِيَّةَ، قَبْلَ تَخْطِيطِ قَلَمِ الْإِرَادَةِ وَإِنْشَاءِ الْمُحْدَثَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُوَفَّقِ الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ وَصَفِيِّكَ الْمَحْفُوظِ مِنْ هَوَاجِسِ النُّفُوسِ وَغَوَائِلِ الشَّهَوَاتِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الشَّطَحَاتِ وَالْجَذَبَاتِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْقَانِتُ الَّذِي يَذْكُرُ اللَّهَ فِي جَمِيعِ أَحْيَانِهِ، وَيَلْهَجُ بِهِ فِي الْخَلَوَاتِ وَالْجَلَوَاتِ (255) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الصَّادِقِ الْأَخْبَارِ وَالْمَقَالَاتِ وَصَفِيِّكَ الذَّاكِرِ لَكَ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَجَمِيعِ الْحَالَاتِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْأَوْصَافِ الْجَمِيلَةِ وَالْكَمَالَاتِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا النُّورُ الَّذِي يُبْهِرُ الْعُقُولَ بِلَوَامِعِ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ، وَأَنْوَاعِ الْكَرَامَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَبْعُوثِ بِالْبِشَارَاتِ وَالنِّذَارَاتِ وَصَفِيِّكَ الْكَامِلِ الْفِرَاسَةِ وَالْإِشَارَاتِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَرَائِي وَالْبِشَارَاتِ، قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا السَّالِكُ الَّذِي كَانَتْ تَخْطُبُ بِهِ الْأَرْوَاحُ الرُّوحَانِيَّةُ، فِي الْأَدْوَارِ الْمُحِيطَةِ وَأَقْطَارِ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْآمِرِ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَالْمُوَاصَلَاتِ وَصَفِيِّكَ الْعَادِلِ فِي فُصُولِ الْقَضَايَا وَالْمُحَاكَمَاتِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْإِحْسَانِ وَالْمُعَامَلَاتِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْحَلِيمُ الَّذِي كَانَ حُلْوَ الشَّمَائِلِ طَيِّبَ الْمُخَاطَبَاتِ وَالْمُرَاسَلَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْمَكَاسِبِ وَالْأَقْوَاتِ وَصَفِيِّكَ الْمَنْهِيِّ عَنِ الْجَهْرِ بِالْقَوْلِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَفْعِ

الْأَضْوَاتِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمُحَافَظَةِ (256) عَلَى الصَّلَوَاتِ وَمُرَاعَاةِ الْأَوْقَاتِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمُقَرَّبُ الَّذِي كَانَ يَرُدُّ الْقَضَاءَ بِدُعَائِهِ، وَيُحْيِي الْأَمْوَاتَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الشَّرِيفِ الْأُصُولِ وَالْأَعْرَافِ وَصَفِيِّكَ الْمَشْهُودِ بِسِيَادَتِهِ عَلَى الشُّمُولِ وَالْإِطْلَاقِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْفَنَاءِ وَالِاسْتِغْرَاقِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْوَاصِلُ الَّذِي كَانَتْ أَنْوَارُ نُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ، تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَفِيرُ الْغَيْبِ وَرَسُولُ الْمَلِكِ الْخَلَّاقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعِطْرِ الْجُيُوبِ وَالْأَطْوَاقِ وَصَفِيِّكَ الْمُخْتَرِقِ كَتَائِبَ الْحُجُبِ وَالسَّبْعِ الطِّبَاقِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْفُتُوحَاتِ وَالْأَرْزَاقِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمُحْسِنُ الَّذِي كَانَ يَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ، وَيَحُضُّ النَّاسَ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَحْفُوفِ بِلَوَامِعِ الضِّيَاءِ وَالْإِشْرَاقِ وَصَفِيِّكَ الْقَائِمِ لَكَ عِنْدَ إِغْفَاءِ الْجُفُونِ وَالْأَحْدَاقِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الشَّوْقِ وَالِاشْتِيَاقِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا السِّرِّيُّ الَّذِي كَانَتْ أَسْرَارُهُ تَشْهَدُ بِأَنَّهُ سِرُّ فِعْلِ الْخَلْقِ وَمَعْنَى ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْوَاضِحِ النُّورِ وَالسُّنَا (257) وَصَفِيِّكَ الْحَائِزِ مِنْ رِضَاكَ غَايَةَ الْقَصْدِ وَالْمُنَى، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَدْحِ وَالثَّنَا قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا السَّعِيدُ الَّذِي كَانَ مَوْلِدُهُ مُبَارَكًا وَأَيَّامُهُ مَقْرُونَةً بِالسُّرُورِ وَالْهَنَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُتَوَّجِ بِتَاجِ الْبَهِيِّ وَالنُّورِ وَصَفِيِّكَ الْمَذْكُورِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْعَرُوسُ الَّذِي كَانَ حُسْنُهُ يُزْرِي بِنُورِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَقَلَائِدِ الدُّرِّ عَلَى النُّحُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ

الرَّافِلِ فِي حُلَلِ الْغِنَا بِكَ وَالِاكْتِفَاءِ وَصِفِيِّكَ السَّالِكِ بِأُمَّتِهِ مَنَاهِجَ الْهُدَى وَالِاقْتِفَاءِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَحَبَّةِ وَالِاصْطِفَاءِ، قَالَتِ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا النَّزِيهُ الْمَخْصُوصُ بِكَمَالِ الْحَيَاءِ وَالْأَدَبِ، الَّذِي كَانَ دَائِمَ الْبِشْرِ ضَحِكُهُ التَّبَسُّمُ وَنَوْمُهُ الْإِغْفَاءُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْوَافِرِ الْحَظِّ وَالنَّصِيبِ وَصِفِيِّكَ الْمُسَمَّى بِصَاحِبِ الْعِمَامَةِ وَالْقَضِيبِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْبَشَاشَةِ وَالتَّرْحِيبِ قَالَتِ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْعَبْقَرِيُّ الَّذِي كَانَ رِيحُهُ أَطْيَبَ مِنَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَقَدْ خَصَّهُ مَوْلَاهُ بِذَلِكَ لِئَلَّا يُسَاوِيَهُ أَحَدٌ فِي الطِّيبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ السِّرِّيِّ النَّجِيبِ (258) وَصِفِيِّكَ الشَّرِيفِ الْحَسِيبِ النَّسِيبِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ قَالَتِ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الصَّفِيُّ الَّذِي شَرَّفَهُ اللَّهُ بِالْخُصُوصِيَّةِ وَخَلَقَهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَأَجْمَلِ تَرْكِيبٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَخْصُوصِ بِالدُّنُوِّ وَالتَّقْرِيبِ وَصِفِيِّكَ الْآتِي مِنْ نَفَائِسِ الْعُلُومِ بِكُلِّ فَنٍّ غَرِيبٍ وَأُسْلُوبٍ عَجِيبٍ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْأَدَبِ وَالتَّهْذِيبِ قَالَتِ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا النَّجِيُّ الَّذِي كَانَ سَيِّدًا فِي الْعُلَمَاءِ وَرَأْسًا فِي الْحُكَمَاءِ وَسِرَاجًا فِي الزُّهَّادِ، وَقَدْ خُيِّرَ أَنْ تَكُونَ لَهُ جِبَالُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَفِضَّةً فَأَبَى ذَلِكَ وَبَقِيَ بِحَالِ الْإِنْفِرَادِ مَعَ مَوْلَاهُ السَّمِيعِ الْقَرِيبِ الْمُجِيبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُنَوَّرِ الْمَوَاطِنِ وَالْبِقَاعِ وَصِفِيِّكَ الْمُتَّفَقِ عَلَى تَفْضِيلِهِ بِلَا نِزَاعٍ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ النَّفْعِ وَالِانْتِفَاعِ قَالَتِ اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمَحْبُوبُ، الَّذِي لَا يَقَعُ بَصَرُ أَحَدٍ عَلَيْهِ إِلَّا أَحَبَّهُ وَلَا يَسْمَعُ أَحَدٌ خَبَرَهُ إِلَّا أَحَبَّهُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ يُعَابُ، لِأَنَّ مَنْ تَنَقَّصَهُ أَوْ كَرِهَ شَيْئًا مِنْهُ فَهُوَ كَافِرٌ بِالْإِجْمَاعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَصِفِيِّكَ الْغَوْثِ الشَّهِيرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْفَتْحِ وَالتَّنْوِيرِ قَالَتِ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا مُجَابُ الدَّعْوَةِ الَّذِي أُعْطِيَ سِرَّ كَلِمَةِ كُنْ فَرُوَى الْجَيْشَ الْكَثِيرَ

مِنَ الإِنَاءِ (259) وَأَشْبَعَ الْجَمَّ الْغَفِيرَ مِنَ الطَّعَامِ الْيَسِيرِ وَلَمْ تَكُنْ فِي بَيْتِهِ سِفَّةٌ مِنْ دَقِيقِ الشَّعِيرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَصَفِيِّكَ الْمَحْمُولِ عَلَى كَاهِلِ الْمَبَرَّةِ وَالتَّوْقِيرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْعِنَايَةِ وَالتَّصْدِيرِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا السَّخِيُّ الَّذِي كَانَ يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخْشَى الْفَقْرَ، وَيَرْحَمُ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ النَّاصِرِ لِلذَّلِيلِ وَالْحَقِيرِ وَصَفِيِّكَ الرَّحِيمِ بِالْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الرِّفْقِ وَالْيُسْرِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْغَوْثُ الَّذِي كَانَتْ وَسَائِلُهُ تَنْصُرُ الْمَظْلُومَ، وَتُسَهِّلُ الْعَسِيرَ وَتَشْفِي الضَّرِيرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْوَارِثِ أَسْرَارَ النُّبُوَّةِ بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ وَصَفِيِّكَ الْمَاحِي بِبَعْثَتِهِ أَثَرَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالصَّلِيبِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ السِّيَاسَةِ وَالتَّدْرِيبِ قَالَتْ هَذَا الْمَلِكُ الَّذِي كَانَتْ رَايَةُ فَخْرِهِ مَصْحُوبَةً بِالتَّأْيِيدِ وَالنَّصْرِ وَالْفَتْحِ الْقَرِيبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْأَوَّاهِ الْمُنِيبِ وَصَفِيِّكَ الْمَخْصُوصِ بِالْحِمَا الْوَاسِعِ وَالْجَنَابِ الرَّحِيبِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الرَّاحَةِ وَالْهَنَاءِ وَالْعَيْشِ الْخَصِيبِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمَجْذُوبُ الَّذِي بِنَسِيمِ رَاحِهِ (260) تَرْقُصُ أَرْبَابُ الْأَحْوَالِ وَأَهْلُ التَّلْوِينِ وَالتَّخْرِيبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ السَّارِي سِرُّهُ فِي الْأَرْوَاحِ وَالْأَشْبَاحِ وَصَفِيِّكَ النَّاهِجِ بِأُمَّتِهِ مَنَاهِجَ الرُّشْدِ وَالنَّجَاحِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْفَلَاحِ وَالصَّلَاحِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْوَاقِي الَّذِي أَنْوَارُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ تَكْشِفُ الْهُمُومَ وَالْغُمُومَ وَتُسَكِّنُ عَوَاصِفَ الرِّيَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ السَّعِيدِ الْمُتَاجِرِ وَالْأَرْبَاحِ وَصَفِيِّكَ الدَّافِعِ بِهِمَّتِهِ هَوَاجِمَ الْهُمُومِ وَالْأَتْرَاحِ، الَّذِي

لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الرَّاحَةِ وَالارْتِيَاحِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الشَّلْوُ الَّذِي يُعَالِجُ الْبَوَاطِنَ بِتِرْيَاقِهِ وَيُدْخِلُ عَلَى الْقُلُوبِ نَوَافِحَ الْبَسْطِ وَالانْشِرَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُبَارَكِ النَّوَاسِمِ وَالأَفْرَاحِ وَصَفِيِّكَ اللَّاهِجِ بِذِكْرِكَ فِي الْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْعَفْوِ وَالسَّمَاحِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا قُطْبُ السَّرَاةِ الْمِلَاحِ، وَغُرَّةُ الْوُجُوهِ الصِّبَاحِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ زُهُورِ الْبِطَاحِ وَصَحَابَتِهِ لُيُوثِ الْوَغَا وَفُرْسَانِ الصَّبَاحِ صَلَاةً نَتَحَصَّنُ بِهَا مِنْ فِتْنَةِ الْعَدُوِّ وَاللَّاحِ، وَتَحْفَظُنَا بِبَرَكَتِهَا مِنْ عَوَاقِبِ السُّوءِ فِي الْمَسَاءِ وَالصَّبَاحِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. نِعْمَ قَلْبِي تَمَلَّكَهُ الْمَلَاحُ ❖ وَفِي قَلْبِي مِنَ الْبَلْوَى جِرَاحُ (261) أَنَا الصَّبُّ الَّذِي مَلَأَ النَّوَاحِي ❖ نَوَاحًا هَلْ يُسَلِّمُنِي النَّوَاحُ أَيَنْظُرُنِي الْحَبِيبُ بِلَحْظِ عَطْفٍ ❖ فَدَاكَ الزَّهْرُ إِينَاسِي لِقَاحُ أَنَا الْعَبْدُ الَّذِي يَأْبَى انْفِكَاكًا ❖ مِنَ الرِّقِّ الَّذِي فِيهِ انْصِلَاحُ إِذَنْ أَنَا عَبْدُهُ حَقًّا وَكَمْ لِي ❖ بِبَابِ الْمُصْطَفَى وَقْفٌ امْتِدَاحُ أَنَا الْعَبْدُ الْمُعِيبُ بِبَابِ طَهَ ❖ وَقَفْتُ وَلَيْسَ كَالْجِدِّ الْمِزَاحُ قَبُولِي مَعْ عُيُوبِي مِنْهُ أَوْلَى ❖ إِذَا ضَاقَتْ عَلَى نَقْصِي الْبِرَاحُ إِذَا سَتَرَ الْحَبِيبُ عُيُوبَ عَبْدٍ ❖ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ وَلَا جُنَاحُ رَجَوْتُ مِنِ ارْتِجَاءِ الرُّسْلِ غَوْثًا ❖ وَفِي ظِلِّ اللِّوَاءِ لَهُ اسْتَرَاحُ وَقَدْ طَالَ الْوُقُوفُ لِأَهْلِ حَشْرٍ ❖ لِكُلِّ الْأَنْبِيَاءِ عَدُّوا وَرَاحُوا فَرَأَوْهُمْ عَلَى طَهَ الْمَحَافَا ❖ فَجَاءُوا بَابَهُ وَلَهُمْ صِيَاحُ فَقَالَ أَنَا لَهَا أَنَا خَيْرُ مَنْجٍ ❖ جَمِيعُ النَّاسِ إِنْ خِيفَ اجْتِيَاحُ فَبِي الْمُؤَمَّلُ يَلْقَى نَجَاةً ❖ وَبِي لِلْمُؤَمَّلِ يُرْجَى ارْتِيَاحُ مُحِبُّ الْمُصْطَفَى لَمْ يَخْشَ ضَيْمًا ❖ وَجَنَّةُ النَّعِيمِ لَهَا يُرَاحُ أَيُهْمِلُهُ الْحَبِيبُ غَدًا بِحَشْرٍ ❖ وَمِنْهُ الْفَضْلُ أَبْحُرُ طَفَّاحُ عَلَيْهِ وَعَالِهِ أَزْكَى سَلَامٍ ❖ وَأَصْحَابٍ مَزَايَاهُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ

الْعَلِيِّ الْقَدْرِ وَالْمَقَامِ (262) وَصَفِيِّكَ الْكَثِيرِ الْبِرُورِ وَالاحْتِرَامِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْوَحْيِ وَالإِلْهَامِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمُنْتَخَبُ الَّذِي اخْتَارَهُ اللَّهُ مِنْ بَرِيَّتِهِ وَفَضَّلَهُ، عَلَى سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْعَبِيقِ الشَّذَا وَالنَّسِيمِ وَصَفِيِّكَ الْعَذْبِ الْمَوْرِدِ وَالتَّسْلِيمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمُحَادَثَةِ وَالتَّكْلِيمِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمَبْرُورُ الَّذِي كَلَّمَهُ مَوْلَاهُ فِي مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ، وَحَمَلَهُ عَلَى كَاهِلِ الْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْكَفِيلِ بِأُمَّتِهِ الزَّعِيمِ وَصَفِيِّكَ الْمَبْعُوثِ بِالْخَبَرِ الْحَقِّ وَالنَّبَأِ الْعَظِيمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ السَّيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمُجْتَبَى الَّذِي عَرَّفَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ قَدْرَهُ، وَأَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالتَّسْلِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَلْحُوظِ بِعَيْنِ الْمَجَادَةِ وَالتَّفْخِيمِ وَصَفِيِّكَ الْمُنَزَّهِ اسْمُهُ عَنِ النَّقْصِ وَالتَّلْمِ وَالتَّرْخِيمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الشَّرَفِ وَالتَّقْدِيمِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمُصْطَفَى الَّذِي كَانَ يُهَذِّبُ النُّفُوسَ وَيَشْفِي الْقُلُوبَ مِنْ دَاءِ الْجَهْلِ وَالشَّكِّ وَالتَّوْهِيمِ. (263) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الشَّفِيقِ الرَّفِيقِ الْحَلِيمِ وَصَفِيِّكَ الرَّءُوفِ الْعَطُوفِ الرَّحِيمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الرِّيَاضَةِ وَالتَّعْلِيمِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا التَّقِيُّ الَّذِي كَانَ يَبْذُلُ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ مَوْلَاهُ، وَيَهْدِي الْعِبَادَ إِلَى الْمَنْهَجِ الْقَوِيمِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَوْسُومِ بِالْجُودِ وَالْكَرَمِ وَالْخَيْرِ الْعَمِيمِ وَصَفِيِّكَ الْمَعْصُومِ مِنْ كُلِّ فِعْلٍ قَبِيحٍ وَوَصْفٍ ذَمِيمٍ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْكَرَامَةِ وَالْفَوْزِ وَالنَّعِيمِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمُعَظَّمُ الَّذِي رَفَعَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَفَضَّلَهُ عَلَى الصَّفِيِّ وَالْخَلِيلِ وَالْكَلِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ

الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ وَصَفِيكَ الْمُنْقِذِ أُمَّتَهُ مِنْ حَرِّ لَظَى وَعَذَابِ الْجَحِيمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ التَّفْوِيضِ وَالرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الرَّءُوفُ الَّذِي كَانَ يَرْحَمُ الضَّعِيفَ وَالْقَوِيَّ، وَالْحُرَّ وَالْعَبْدَ وَالْأَرْمَلَةَ وَالْيَتِيمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَخْلُوقِ مِنْ صَفَاءِ نُورِكَ الْقَدِيمِ (264) وَصَفِيكَ الْمُغْنِي مَنْ أَحَبَّهُ عَنِ الْوَلِيِّ وَالصِّدِّيقِ وَالْحَمِيمِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ التَّصْرِيفِ وَالتَّحْكِيمِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا أَحْسَنُ الْخَلْقِ الَّذِي وَصَفَهُ مَوْلَاهُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ الْحَكِيمِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الطَّيِّبِ الْحَدِيثِ وَالْكَلَامِ وَصَفِيكَ الْآمِرِ بِإِطْعَامِ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْبِرُورِ وَالِاحْتِرَامِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا النَّاسِكُ الَّذِي لَا رَاحَةَ لَهُ إِلَّا فِي خِدْمَةِ مَوْلَاهُ وَالْقِيَامِ بِحَقِّهِ أَتَمَّ قِيَامٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَنُوهِ بِقَدْرِهِ فِي مَجَالِسِ الْقَادَةِ وَالْأَعْلَامِ وَصَفِيكَ الْمُتَحَصِّنِ بِجَاهِهِ مِنْ حَوَادِثِ الدَّهْرِ وَسَوْرَةِ الْأَيَّامِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْقِيَامِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمُرْتَضَى الَّذِي هُوَ نِهَايَةُ النِّهَايَةِ وَغَايَةُ الْقَصْدِ وَالْمَرَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الشَّرِيفِ الْأُبُوَّةِ وَالنُّبُوَّةِ وَصَفِيكَ الصَّادِقِ الْمَحَبَّةِ فِي ذَاتِكَ وَالْأُخُوَّةِ، الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمُرُوءَةِ قَالَتْ: اللَّهُ أَكْبَرُ هَذَا الْمَقْبُولُ الَّذِي أَصْبَحَتْ عَرَائِسُهُ عَلَى كَرَاسِيِّ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ مَجْلُوَّةً. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْوَاضِحِ الْمَحَجَّةِ وَالْمِنْهَاجِ وَصَفِيكَ الطَّاهِرِ الْحَلَائِلِ وَالْأَزْوَاجِ الَّذِي لَمَّا دَخَلَ جَنَّةَ الْمَسَرَّاتِ (265) وَلِسَانِ وَإِخْلَاصِ الْمُوَحِّدِينَ وَإِعَانَةِ، وَحِفْظِ الْمَجْذُوبِينَ، وَمَحْوِ الْمَغْلُوبِينَ، وَصَحْوِ الْفَانِينَ، وَوَسِيلَةِ الْمُتَوَسِّلِينَ، وَأُلْفَةِ الْأَقْطَابِ، وَمُنْيَةِ الْأَصْحَابِ،

وَمَجْمَعِ الْأَحْبَابِ، وَلِسَانِ الْجَوَابِ، وَحَلَاوَةِ الْخِطَابِ، وَعُنْوَانِ الْكِتَابِ، وَطِرَازِ الْحِجَابِ، وَنَفْحَةِ الشَّرَابِ، لَا يَحْجُبُ صَاحِبَهُ حِجَابٌ، وَلَا يَرُدُّهُ حَاجِبٌ وَلَا بَوَّابٌ، وَلَا تُفَارِقُهُ الْعَدَالَةُ وَالصَّوَابُ، يُورِثُ الْإِيمَانَ لِلْعَامَّةِ، وَالْحَيَاءَ لِلْخَاصَّةِ، وَالسَّكِينَةَ لِخَاصَّةِ الْخَاصَّةِ، وَيُورِثُ الْوَقَارَ لِلْعُلَمَاءِ، وَالتَّأْيِيدَ لِلْحُكَمَاءِ وَالْهَيْبَةَ لِلْكُرَمَاءِ، وَالسَّمَاحَةَ لِلرُّحَمَاءِ، وَالشَّفَاعَةَ لِلْعُظَمَاءِ، وَالْخَشْيَةَ لِلْأَتْقِيَاءِ، وَالسِّرَّ لِلْأَوْلِيَاءِ، وَالْفِطْنَةَ لِلْأَذْكِيَاءِ، وَالْعِصْمَةَ لِلْأَقْوِيَاءِ، وَالْقُرْبَ لِلْأَصْفِيَاءِ، فَأَدَّبْنَا اللَّهُمَّ يَا مَوْلَانَا بِمَا بِهِ أَدَّبْتَهُمْ وَخَلَقْنَا بِمَا بِهِ خَلَقْتَهُمْ، وَحَقَّقْنَا بِمَا بِهِ حَقَّقْتَهُمْ، وَشَرَّفْنَا بِمَا بِهِ شَرَّفْتَهُمْ، وَكَلَّمْنَا بِمَا بِهِ كَلَّمْتَهُمْ، وَحَلَّيْنَا بِمَا بِهِ حَلَّيْتَهُمْ، وَطَوَّقْنَا بِمَا بِهِ طَوَّقْتَهُمْ، وَأَتْحَفْنَا بِمَا بِهِ أَتْحَفْتَهُمْ، وَهَبْ لَنَا مِنَ الْفُتُوحَاتِ وَالْخَيْرَاتِ مَا وَهَبْتَهُمْ، وَخَصِّصْنَا بِمَا خَصَصْتَ بِهِ أَهْلَ التَّجْرِيدِ مِنْ سَجِيَّةِ السَّخَاوَةِ، وَتَوَّجْنَا بِمَا تَوَّجْتَ بِهِ أَهْلَ التَّوْحِيدِ مِنْ أُبَهَةِ الْحَلَاوَةِ وَالطَّلَاوَةِ، وَجَنِّبْنَا مَصَارِعَ ذَوِي الْجَهْلِ وَالْغَبَاوَةِ، وَحُلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَوَارِضِ الْخِذْلَانِ وَالشَّقَاوَةِ، وَفَهِّمْنَا أَسْرَارَكَ، وَتَوَلَّنَا بِمَا تَوَلَّيْتَ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ وَلَا تُسَلِّمْنَا، وَاعْفُ عَنَّا وَعَافِنَا وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِسُوءِ مَا اكْتَسَبْنَا، وَاحْفَظْنَا فِي الْمَبْدَأِ وَالْمُنْتَهَى، بِمَا حَفِظْتَ بِهِ أَهْلَ الْبَصَائِرِ وَالنُّهَى، وَقَدِّسْ سَرَائِرَنَا فِي الْمَقَامِ الْأَسْنَى وَالرِّيَاضِ الْمُشْتَهَى، وَقَلْبِ أَرْوَاحَنَا فِيمَا يَبِقُ لَنَا مِنَ الِاسْتِوَاءِ وَظِلِّ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَمَلِّكْنَا أَمْرَ أَنْفُسِنَا عِنْدَ صَدْمَةِ قَهْرِمَانِ الْجَبَرُوتِ (266) وَأَدِّبْنَا بِأَدَبِ الْعُبُودِيَّةِ عِنْدَ أَسْرَارِ الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَ ذِكْرِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَا رُوحًا وَأَفْضَلَ قُوتًا، وَأَلْبِسْنَا خِلَعَ الصِّدِّيقِيَّةِ الْأَسْنَى وَزَيِّنَا بَيْنَ أَصْفِيَائِكَ بِأَجْمَلِ الصِّفَاتِ وَأَكْمَلِ النُّعُوتِ، وَتَوَّجْنَا بِتَاجِ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَأَقَمْنَا مَقَامَ الْخَوَاصِّ فِي بِسَاطِ الشَّفَقَةِ، وَالرَّأْفَةِ وَمَقَامِ الرَّحْمُوتِ، وَاجْمَعْ هِمَّتَنَا عَلَيْكَ، وَاجْعَلْنَا مِنْكَ وَإِلَيْكَ، وَأَقِمْ أَرْوَاحَنَا وَأَشْبَاحَنَا فِي مَقَامِ الْأَدَبِ وَالْخِدْمَةِ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَقَيِّدِ اللَّهُمَّ عَوَالِمَ أَسْرَارِنَا بِقُيُودِ الْإِرَادَةِ، وَطَوِّقْنَا بِجَوَاهِرِ الْعُلُومِ وَالْإِفَادَةِ، وَاخْتِمْ لَنَا بِالْإِيمَانِ وَكَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ، وَاكْتُبْنَا فِي دِيوَانِ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالْفَوْزِ وَالسَّعَادَةِ، وَاسْقِنَا مِنْ حَوْضِ نَبِيِّكَ الْمَوْرُودِ وَتَلَقَّنَا بِالرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ يَوْمَ الْقُدُومِ عَلَيْكَ وَالْوُفُودِ، وَأَكْرِمْ مَثْوَانَا لَدَيْكَ وَمَتِّعْنَا بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَالْخُلُودِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (267)

Dhakhīrat al-ghanī wa-l-muḥtāj — Tome 52100%