dakira55

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمَحَبَّةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ شِعَارَ الْأَوْتَادِ وَالْأَقْطَابِ وَالْأَجْرَاسِ وَالْأَبْدَالِ، وَالِاشْتِغَالَ بِمَدْحِ شَمَائِلِ السَّيَادَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ نَتِيجَةَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ، وَالتَّنْوِيهَ بِقَدْرِهِ الشَّرِيفِ فِي مَجَالِسِ الذَّاكِرِينَ غَنِيمَةَ الْأَكَابِرِ وَالْفُحُولِ مِنَ الرِّجَالِ، وَالِالْتِذَاذَ بِسَمَاعِ كَرَائِمِهِ وَمُعْجِزَاتِهِ قُوتَ بِنْيَةِ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ، وَالْإِكْثَارَ مِنَ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ يَرْقَى إِلَى أَعْلَى الْمَرَاتِبِ وَمَقَامَاتِ الدُّنُوِّ وَالِاتِّصَالِ، وَالِاسْتِغْرَاقَ فِي تَرَاكِيبِ أَمْدَاحِ أَوْصَافِهِ الْجَمِيلَةِ يُسَلِّي الْقُلُوبَ وَيُزِيلُ عَنْهَا مُعْظَمَ الْكَرْبِ وَالْغُمُومِ وَالْهُمُومِ وَالْأَهْوَالِ، وَالِاشْتِيَاقَ إِلَى رُؤْيَةِ مَعَالِمِهِ السَّعِيدَةِ وَرَوْضَتِهِ الْمُنَوَّرَةِ الْغَنَّاءِ الْفَرِيدَةِ يَمْنَحُ الْمَوَاهِبَ الْغَزِيرَةَ وَالْأَسْرَارَ الَّتِي لَا تُقَاسُ بِحَدٍّ وَلَا مِثَالٍ، (1) وَالِاسْتِشْفَاعَ بِهِ وَالتَّوَسُّلَ بِجَاهِهِ يُفِيضُ بِحُورَ الْفَضْلِ وَالْجُودِ وَالْكَرَمِ وَالنَّوَالِ، وَيُلَقِّنُ الشَّهَادَةَ فِي مَوَاطِنِ الدَّهْشَةِ وَيُؤَمِّنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ فِي يَوْمِ الْعَرْضِ وَالسُّؤَالِ. هَذَا فَإِنِّي لَمَّا فَرَغْتُ مِنْ تَأْلِيفِ كِتَابِنَا الْمُسَمَّى بِذَخِيرَةِ الْمُحْتَاجِ، وَتَهْذِيبِ غُرَرِ صَلَوَاتِهَا الرَّائِقَةِ الْحُسْنِ وَالِابْتِهَاجِ وَأَدْعِيَتِهَا وَوَسَائِلِهَا وَاسْتِعْطَافَاتِهَا الْمُبَشِّرَةِ بِالْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ وَالْفَوْزِ بِالسَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ وَدُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ هُوَ فِي فَضْلِهَا طَامِعٌ وَرَاجٍ، خَتَمْتُ ذَلِكَ بِطَلَبِ الْمَدَدِ وَالْإِمْدَادِ مِنْ صَاحِبِ اللِّوَاءِ وَالتَّاجِ رَفِيعِ الْمَكَانَةِ السَّامِي الرُّقِيِّ وَالْمِعْرَاجِ، وَعَيْنِ الرَّحْمَةِ الْإِلَاهِيَّةِ وَسَحَابِ الْخَيْرِ الثَّجَّاجِ، وَمَعْدِنِ الْفَضْلِ وَالسَّمَاحِ وَبَحْرِ الْكَرَمِ الْمُتَلَاطِمِ الْأَمْوَاجِ، وَسُؤَالِ الشَّفَاعَةِ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَأَوْلَادِي وَالْحَلَائِلِ وَالْأَزْوَاجِ، وَأَهْلِي وَجِيرَانِي وَقَرَابَتِي وَأَحِبَّتِي وَإِخْوَانِي فِي اللَّهِ وَجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ، وَمَنْ لَهُ تَعَلُّقٌ بِنَا وَانْخِرَاطٌ فِي سِلْكِنَا وَانْدِمَاجٌ. اللَّهُمَّ يَا سَرِيعَ الْفَرَجِ، وَمُنْقِذَ الْغَرْقَى مِنْ أَزْمَةِ الضِّيقِ وَالْحَرَجِ، وَمُجْرِي السُّفُنِ الْجَارِيَةِ عَلَى عُبَابِ الثَّجِّ ارْحَمْنَا يَا مَوْلَانَا بِعَفْوِكَ وَتَدَارَكْنَا بِخَفِيِّ لُطْفِكَ وَانْشُلْنَا مِنْ أَوْحَالِ الْهَلَكَةِ وَأَوْرِدْنَا (2) مِنْ مَنَاهِلِ صَفْوِكَ وَافْتَحْ أَبْوَابَ كَرَمِكَ فِي وُجُوهِنَا وَاقْبَلْنَا عَلَى مَا كَانَ فِينَا مِنْ عِوَجٍ، وَقَدِّسْ أَرْوَاحَنَا إِذَا مِتْنَا فِي جَنَّتِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ

النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَمَتِّعْنَا بِرِضَاكَ وَنَزِّهْنَا فِي غُرَفِهَا الْعَالِيَةِ وَبَسَاتِينِهَا الطَّيِّبَةِ النَّسِيمِ وَالْأَرْجِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ أَجْدَى فِي مَعَانِي وَصْفِ أَهْلِ الْعُلَى طَرْفًا ❖ وَنَزَّهَ بِرَوْضَةِ امْتِدَاحِهِمُ طَرْفًا ❖ وَطَوَّلَ إِذَا مَا صُغْتُ أَوْصَافَ أَحْمَدَ ❖ وَأَصْحَابِهِ الْأَشْرَافِ وَاسْتَغْرَقَ الْوَصْفَا ❖ وَنَظَّمَ خِلَالًا مِنْ مَكَارِمِ خُلُقِهِمْ ❖ وَدَوَّنَ بِعُلْيَاهَا الدَّوَاوِينَ وَالصُّحُفَا ❖ فَتِلْكَ سَجَايَا ذِكْرُ وَصْفِ خِلَالِهَا ❖ يَزِيدُ بِهَا حُبِّي إِلَى ضِعْفِهِ ضِعْفَا ❖ بِهِمْ طَابَ مِنْ بَطْحَاءِ طَيْبَةَ تُرْبُهَا ❖ بِهِمْ عِزُّ مَثْوَاهَا بِهِمْ شَمَخَتْ أَنْفَا ❖ بِهِمْ نَمَّ رَيَّاهَا وَفَاحَ نَسِيمُهَا ❖ بِهِمْ تُرْبُهَا قَدْ فَاقَ نُورَ الرُّبَا عُرْفَا ❖ هُمْ أَسَّسُوا الْعُلْيَا وَأَحْيَوْا رُسُومَهَا ❖ فَفَخْرُ الْعَلَا حَتْمًا عَلَيْهِمْ غَدَا وَقْفَا ❖ مَنَازِلُ فِيهَا بَرِئَ سُقْمِي وَعِلَّتِي ❖ فَيَا مَا أَلَذَّ الْعَيْشَ بِهِ وَمَا أَصْفَا ❖ أَيَا خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ كُنْ لِي مُوَسِّلًا ❖ فَلَمْ أَتَّخِذْ رُكْنًا سِوَاكَ وَلَا كَهْفَا ❖ شَفِيعِي يَا خَيْرَ الْأَنَامِ مَدَائِحٌ ❖ أُنَظِّمُهَا دُرًّا وَأَحْكُمُهَا رَصْفَا ❖ إِذَا قَدِمَ الرَّاجُونَ مِنْكَ شَفَاعَةً ❖ وَسَابَقْتُهُمْ يَوْمًا أُقَدِّمُهَا صَفًّا ❖ عَسَى بِامْتِدَاحِ الْهَاشِمِيِّ وَصَحْبِهِ ❖ سَيَمْنَحُنِي الرَّحْمَنُ مِنْ فَضْلِهِ لُطْفَا ❖ عَلَيْهِمْ سَلَامُ اللَّهِ مَا نَاحَ سَاجِعٌ ❖ بِرَوْضِ رَوَاقِ الْحُسْنِ مُدَّ بِهِ سَجْفَا وَأُقَدِّمُ أَمَامَ ذَلِكَ صَلَوَاتٍ رَائِقَةٍ جَلِيلَةٍ فَائِقَةٍ مُبَارَكَةٍ حَفِيلَةٍ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (3) وَسَلَّمَ وَشَرَفِ مَدْحِهِ وَإِيثَارِ مَحَبَّتِهِ عَلَى كُلِّ مَحْبُوبٍ لِتَكُونَ لِقَارِئِهَا بِكَمَالِ الْمَحَبَّةِ وَنَيْلِ رُتَبِ الْمَعَالِي زَعِيمَةً كَفِيلَةً مُشْتَمِلَةً عَلَى أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ مَرْوِيَّةٍ، وَأَخْبَارٍ حَسَنَةٍ طَيِّبَةٍ سَنِيَّةٍ، فِي سَمَاعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَمْدَاحِ الصَّحَابَةِ لَهُ حِينَ مُهَاجَرَتِهِ إِلَى مَدِينَتِهِ الْمُنَوَّرَةِ الزَّكِيَّةِ وَحُلُولِهِ بِأَرْضِهَا الْعَنْبَرِيَّةِ الْمِسْكِيَّةِ، وَتَنْوِيهِهِمْ بِقَدْرِهِ حِينَ كَانُوا يَرْتَجِزُونَ بِذَلِكَ وَيَنْشُرُونَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ تَعْظِيمًا لِطَلْعَتِهِ الْمُنَوَّرَةِ الْبَهِيَّةِ، وَسِيَادَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ وَكَانَ يَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَيُصْغِي إِلَيْهِ بِآذَانِهِ وَجَوَارِحِهِ، وَعَوَالِمِ أَسْرَارِهِ الْقَلْبِيَّةِ، وَتَارَةً يَقُولُ مَعَهُمْ، وَتَارَةً يَحُضُّهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَيَقُولُ لَهُمْ: هَذَا أَقْوَى مِنَ السَّهْمِ عَلَى أَفْئِدَةِ الْكَفَرَةِ ذَوِي الْقُلُوبِ الْقَاسِيَةِ وَالْأَفْعَالِ الرَّدِيَّةِ فَأَقُولُ وَمِنَ اللَّهِ أَرْجُو بُلُوغَ الْقَصْدِ وَنَيْلَ الْمَأْمُولِ، فَتْحٍ جَلِيلٍ، وَثَنَاءٍ جَمِيلٍ، وَمَدْحٍ شَرِيفٍ حَفِيلٍ، وَحُبٍّ مُحَمَّدِيٍّ يُدَاوِي الْعَلِيلَ، وَيَشْفِي الْغَلِيلَ، وَسَمَاعٍ مُطْرِبٍ

يُحَرِّكُ قُلُوبَ الشَّائِقِينَ إِلَى مَدْحِ صَاحِبِ الطَّرْفِ الْكَحِيلِ وَالْخَدِّ الْأَسِيلِ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ جُرْثُومَةِ الشَّرَفِ الْأَصِيلِ وَالْمَجْدِ الْأَثِيلِ، وَقُطْبِ السِّيَادَةِ الْمَمْدُوحِ بِلِسَانِ الْأَحَدِيَّةِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَمُحْكَمِ التَّنْزِيلِ. فَصْلٌ (4) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً لَا نَظِيرَ لَهَا وَلَا مَثِيلَ، تَهَبُ نَوَافِحَهَا عَلَى ضَرِيحِهِ الْمُنَوَّرِ بِالْبِكْرِ وَالْأَصِيلِ، وَتَكُونُ لَنَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وِقَايَةً نَتَحَصَّنُ بِبَرَكَتِهَا الْمُحَمَّدِيَّةِ وَنَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا الظَّلِيلِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ السِّيَادَةِ، الْوَاضِحِ الْمِنْهَاجِ وَالسَّبِيلِ، وَطَوْدِ الْمَجَادَةِ، الشَّرِيفِ الرَّهْطِ وَالْقَبِيلِ، وَمُرَادِ أَهْلِ الْإِرَادَةِ، الْمَمْدُوحِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْفُرْقَانِ وَالْإِنْجِيلِ، وَسِرَاجِ الْعُلُومِ وَالْإِفَادَةِ، الْمُفَضَّلِ عَلَى النَّجِيِّ وَالْكَلِيمِ وَالْخَلِيلِ، وَمَحَلِّ النُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ، الْمُسَمَّى بِصَاحِبِ اللِّوَاءِ وَالتَّاجِ وَالْإِكْلِيلِ، وَمُبَارَكِ النَّشْأَةِ وَالْوِلَادَةِ، الشَّفِيعِ الزَّعِيمِ بِأُمَّتِهِ الْكَفِيلِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُكْثِرُ لَنَا بِهَا الْقَلِيلَ، وَتَعِزُّ بِهَا مِنَّا الْحَقِيرَ وَالذَّلِيلَ، وَتُبْهِجُ بِنُورِهَا وُجُوهَنَا بَيْنَ الْمَادِحِينَ وَتَجْعَلُهَا لَنَا إِلَى الْجَنَّةِ أَشْرَفَ وَسِيلَةٍ وَدَلِيلٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَبْرَارِ، وَفَاتِحَةِ الْأَذْكَارِ، وَكَنْزِ الْمَوَاهِبِ (5) وَالْأَسْرَارِ، وَنُزْهَةِ الْخَوَاطِرِ وَالْأَفْكَارِ، وَقُطْبِ السِّيَادَةِ الْمُبَارَكِ التُّرْبَةِ وَالْمَزَارِ، وَعَرُوسِ الْحَضَرَاتِ الْعَلِيِّ الْجَاهِ وَالْمِقْدَارِ، صَلَاةَ عَبْدٍ مَادِحٍ لِسِيَادَتِهِ فِي السِّرِّ وَالْإِجْهَارِ، يَمْدَحُهُ بِمَا كَانَ يُحِبُّهُ مِنَ السَّمَاعِ الَّذِي كَانَ يُذْكَرُ بَيْنَ يَدَيْهِ حِينَ هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَاسْتَقَرَّتْ بِهِ الدَّارُ، وَطَابَ لَهُ بِهَا الْعَيْشُ وَلَدَّ لَهُ الْقَرَارُ، وَأَسْعَدَ اللَّهُ بِحُلُولِهِ فِيهَا الْأَهْلَ وَالْجِوَارَ، وَشَرَعَ يَبْنِي مَسْجِدَهُ الْمَحْفُوفَ بِالشَّوَارِقِ وَالْأَنْوَارِ، فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي بَرَكَتْ فِيهِ نَاقَتُهُ السَّامِيَةُ الْمَجْدِ وَالْفَخَارِ، الْمُزَيَّنَةِ بِزِينَةِ رَبَّاتِ الْخُدُورِ وَالْعَرَائِسِ الْأَبْكَارِ، مَوْضِعِ بَنِي عَفْرَاءَ عِنْدَ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، أَخْوَالِ أَبِيهِ الْأَمْجَادِ الْأَفَاضِلِ وَالْبُرَازَةِ الْأَخْيَارِ، فَكَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، يَنْقُلُونَ اللَّبِنَ

عَلَى أَكْتَافِهِمْ لِلْبِنَاءِ فَرَحًا بِقُدُومِ سَيِّدِ السَّادَاتِ وَزَيْنِ الْمُرْسَلِينَ الْأَخْيَارِ، وَهُوَ يَنْقُلُ مَعَهُمْ وَوَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ أَوْ فَجْرُ اسْتِنَارٍ، أَوْ صُبْحٌ لَاحَ نُورُهُ عَلَى الْأَنْجَادِ وَالْأَغْوَارِ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّكَ الضَّوْءُ لِلْبَصَرِ وَالِاسْتِبْصَارِ، وَالرُّوحُ لِلْجَسَدِ وَالْقُوتُ وَالْكَنْزُ وَالِادِّخَارُ، وَالْفَخْرُ وَالرَّايَةُ وَالْعِزُّ وَالِانْتِصَارُ، وَقَدْ سَبَّحَ فِي كَفِّكَ الْحَصَى وَتَفَجَّرَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِكَ (6) الْمَاءُ كَالْغَيْثِ الْهَامِي الْمِدْرَارِ، وَأَنَا أَنْقُلُ عَنْكَ وَعَنِّي وَأَتَحَمَّلُ عَنْكَ الْمَشَاقَّ وَالْأَخْطَارَ، وَأُفَدِّيكَ بِأَبِي وَأُمِّي وَأُنْفِقُ فِي مَحَبَّتِكَ الْمَالَ وَالْأَعْمَارَ فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَلَا تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ يَا عَمَّارُ»، أَوْ كَمَا قَالَ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ فِي الْكُتُبِ السِّتِّ الصَّحِيحَةِ الْأَسَانِيدِ وَالْآثَارِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ وَيُنْشِدُونَ، وَفِي بَحْرِ مَحَبَّتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ يَهِيمُونَ وَيَسْبَحُونَ وَفِي رِيَاضِ جَمَالِهِ يَتَغَزَّلُونَ وَيَمْدَحُونَ وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ: هَذَا الْجَمَالُ لَا جَمَالَ خَيْبَرٍ * هَذَا أَبَرُّ رَبِّنَا وَأَظْهَرُ وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَحْفِرُونَ أَيْضًا فِي الْخَنْدَقِ وَهُمْ يَقُولُونَ وَيُنْشِدُونَ، وَيَرْتَمُونَ وَيَرْتَجِزُونَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ وَرُبَّمَا قَالَ مَعَهُمْ وَرُوحُهُ تَجُولُ فِي الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى، وَقَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِخِدْمَةِ الْمَلِكِ الْمَوْلَى، وَعَوَالِمُ سِرِّهِ تَسْمَعُ مَا تَنْقُلُهُ أَقْلَامُ الْإِرَادَةِ مِنْ صَفَحَاتِ اللَّوْحِ الْأَعْظَمِ، وَأَنْوَارُهُ تُشَاهَدُ مَا رُقِمَ عَلَى حَوَاشِي طِرَازِ الْمَجْدِ رِدَاءِ الْأَفْخَمِ: مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَرَسُولِي نَقَلْتُهُ مِنْ حَرَمٍ إِلَى حَرَمٍ، وَمِنْ مَقَامٍ مُعَظَّمٍ إِلَى مَقَامٍ شَرِيفٍ مُحْتَرَمٍ. وَمِنْ جُمْلَةِ مَا قَالَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ السَّرَاتُ الْأَبْرَارُ، وَالنُّجَبَاءُ الصَّحَابَةُ الْأَطْهَارُ، نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا * عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدًا وَهُمْ يَرْفَعُونَهَا بِصَوْتٍ وَاحِدٍ حَسَنٍ مُنَاوَبَةً هَؤُلَاءِ (7) وَهَؤُلَاءِ فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَابَهُمْ بِقَوْلِهِ: «اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَةِ، فَاكْرِمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ»، وَفِي هَذِهِ الْأَلْفَاظِ السَّامِيَةِ الْقَدْرِ وَالْفَخَارِ، وَالْأَحَادِيثِ الصَّادِقَةِ الْأَسَانِيدِ وَالْأَخْبَارِ، حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ لِأَرْبَابِ السَّمَاعِ الْمُحَافِظِينَ عَلَى السُّنَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَالِاتِّبَاعِ، إِنْ كَانَ بِشُرُوطِهِ مِنَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْإِخْوَانِ، وَالْبُعْدِ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَالنِّسْوَانِ، وَأَهْلِ الْبِدَعِ وَالْخِدَاعِ وَسَمِعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَادِيَ يَحْدُو وَيُنْشِدُ،

وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا إِنَّ الْعِدَاةَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَقِينَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا مَهْمَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشِّعْرِ فَقَالَ: «حَسَنُهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلَامِ». يَعْنِي مَا كَانَ ذَا حِكْمَةٍ وَفَائِدَةٍ فَحَسَنٌ، وَمَا كَانَ ذَا هَجْوٍ وَهَجْرٍ وَأَوْصَافٍ مَا لَا يَلِيقُ فَهُوَ قَبِيحٌ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَةً» وَرُوِيَ «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا. وَقَدْ سَمِعَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّعْرَ وَالْقَصَائِدَ مِنْهُ وَالْمُقَطَّعَاتِ وَأَجَازَ عَلَى ذَلِكَ وَقِصَّةُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ فِي ذَلِكَ مَعْلُومَةٌ، وَلَمَّا دَخَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ (8) عَامَ الْقَضِيَّةِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُنْشِدُ: خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ وَكُلُّ الْخَيْرِ فِي رَسُولِهِ يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ وَالْحَقُّ كُلُّ مَا جَاءَ بِهِ الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ أَتَقُولُ الشِّعْرَ؟ أَو قَالَ أَتَتَغَزَّلُ فِي حَرَمِ اللهِ وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْهُ يَا عُمَرُ، فَهَزًّا عَلَيْهِمْ أَقْوَى مِنَ السَّهْمِ عَلَى أَفْئِرَتِهِمْ». أَوْ كَمَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَعْلَمَ النَّاسِ بِالشِّعْرِ، وَأَقْوَاهُمْ وَأَفْهَمَهُمْ بِمَعَانِيهِ وَمَقَاصِدِهِ، وَمَا قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ إِلَّا مَا وَقَعَ حَقًّا، فَضَرَبُوهُمْ وَاللهُ عَلَى تَنْزِيلِهِ حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الْإِسْلَامِ وَدَخَلُوا فِيهِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا، وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْصِبُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَرُدُّ عَلَى الَّذِينَ يَهْجُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُبَّمَا قَالَ لَهُ: «انْشُرْ اللَّهَ بِرُوحِ الْقُدُسِ»، وَرُبَّمَا قَالَ لَهُ: «انْشُرْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ يَا نَافِعَتَ عَنْ رَسُولِهِ». وَرُوِيَ أَنَّ حَسَّانَ كَانَ يُنْشِدُ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَهَمَّ

عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ: وَاللَّهِ لَقَدْ قُلْتَهُ أَوْ قَالَ: أَنْشَدْتَهُ فِيهِ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْكَ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرُوِيَ أَنَّ (9) النَّابِغَةَ الْجَعْدِيَّ لَمَّا أَنْشَدَ قَصِيدَتَهُ الْمَعْلُومَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَثَنَاؤُنَا وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا فَقَالَ: «إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا لَيْلَى» فَقَالَ إِلَى الْجَنَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ أَنْشَدَهُ: وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا وَلَا خَيْرَ فِي أَمْرٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الْأَمْرَ أَصْدَرَا فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحْسَنْتَ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ». فَعَاشَ الرَّجُلُ مِائَةً وَثَلَاثِينَ سَنَةً لَمْ يَنْتَقِضْ لَهُ سِنٌّ بِبَرَكَةِ دَعْوَتِهِ، وَمِنْ هُنَا أَخَذَتِ الْأَئِمَّةُ قَوْلَهُمْ لِلْمُنْشِدِ أَحْسَنْتَ، وَالثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَالدُّعَاءَ لَهُ إِذَا اسْتَوْفَى هَكَذَا، وَفِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «أَرْدَفَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَقَالَ لِي: أَتَعْرِفُ أَوْ قَالَ تَعِقُّ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ؟ قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ هِيهِ يَعْنِي أَنْشِدْ فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ هِيهِ أَيْ أَنْشِدْ فَأَنْشَدْتُهُ، فَقَالَ هِيهِ حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ «إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ» وَفِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ: «إِنَّ شِعْرَهُ زَهْرُ قَلْبِهِ» وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَنْشَدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ: أَقْبَلَتْ فَلَاحَ لَهَا عَارِضَانِ كَالشَّيْحِ أَدْبَرَتْ فَقُلْتُ لَهَا وَالْفُؤَادُ فِي وَهَجِ هَلْ عَلَيَّ وَيْحَكُمَا إِنْ عَشِقْتُ مِنْ حَرَجٍ (10) فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ»، وَرُوِيَ أَنَّ الْحَبَشَةَ كَانُوا يَرْقُصُونَ فِي مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ:

وخيرُ مَنْ طَابَ بِهِ الافتتاحُ ولذَّ بِهِ الاختتامُ، الذي اتفقَ أئمةُ الطريقِ مِنْ أُمَّتِهِ وأكابرُ الجهابذةِ الأعلامِ والسلفُ الصالحُ المتبعونَ لسُنَّتِهِ المقتدينَ بهديهِ وسيرتِهِ في الأقوالِ والأفعالِ وسائرِ الأحكامِ على سماعِ الأشعارِ والمقطعاتِ والقصائدِ المرغبةِ في حُبِّ اللهِ وطاعتِهِ، كما سمعها عليهِ الصلاةُ والسلامُ، طابَ بذكرها وأقرَّ عليها أصحابهُ النجباءُ البررةُ الكرامُ، وأنشدتْ بينَ يديهِ وقالَ لمُنشدها: «بَارَكَ اللهُ بِرُوحِ القُدُسِ مَا نَأْنَتَ عَنْ رَسُولِهِ» إلى غيرِ ذلكَ مما قالهُ عليهِ السلامُ لا سيما ما كانَ منها يدلُّ على الزهدِ والخوفِ والرغبةِ في الآخرةِ وتقوى (12) اللهِ والحكمِ وينبهُ على الإنهاضِ إلى اللهِ ويزيدُ في الرجاءِ والحدِّ في العملِ، ويذكرُ فيما مضى مِنْ صروفِ الدهرِ وحوادثِ الأيامِ. قالَ الأئمةُ: يحسنُ سماعُ ذلكَ للسالكِ وقد استحبوهُ للزهادِ والعبادِ، لأنهُ معينٌ لهم ويخففُ عنهم ما يلقونَ مِنْ ثقلِ ما هم فيهِ مِنَ الجدِّ والاجتهادِ القائمينَ بطريقتهِ أتمَّ قيامٍ، وأوجبوهُ للعارفينَ لما لهم فيهِ مِنَ الفهوماتِ وما يحصلُ لهم بسببهِ مِنَ المعارفِ والكشوفاتِ بطريقِ الوحيِ والإلهامِ. وأما ما يكونُ مِنْ ذلكَ فيهِ ذكرُ العيونِ والخدودِ والقدودِ وصفةِ الخمرِ والراحِ، فيُمنعُ للمبتدئِ والسالكِ لا للعارفِ بعلومِ الحقائقِ ومعاني الكلامِ، لأنهُ يكونُ لهُ فيهِ فهمٌ عجيبٌ وسرٌّ غريبٌ، بخلافِ غيرهِ مِنْ أهلِ البداياتِ والعوامِ، ولذلكَ لما أنشدَ المنشدُ بينَ يدي الأسمرِ الإمامِ أبي محمدٍ عبدِ اللهِ بنِ منصورٍ، قولَ القائلِ: لو كانَ لي مُسعدٌ بالراحِ يُسعدني ٭ لما انتظرتُ لشربِ الراحِ إفطارا الراحُ شيءٌ عجيبٌ أنتَ شاربهُ ٭ فاشربْ ولو حَمَلَتْكَ الراحُ أوزارا يا مَنْ يلومُ على صهباءَ صافيةٍ ٭ خذِ الجنانَ ودعني أسكنِ النارا كانَ فقيهٌ حاضرٌ فقالَ لا يجوزُ قراءةُ هذهِ الأبياتِ، فقالَ حينئذٍ الأسمرُ للقارئ، اقرأ، هذا رجلٌ محجوبٌ، قلتُ وصدقًا معًا، أما الفقيهُ فتكلمَ على ما أدركَ (13) بعقلهِ وما يعلمُ مِنْ ظاهرِ الفقهِ وما يليقُ بالمبتدئ، وذلكَ فهمهُ ولا يجوزُ لأحدٍ أنْ يتعدى قدرهُ، وأما الإمامُ الأسمرُ ففهمُهُ مِنَ الشعرِ في قولِهِ، لو كانَ إلى آخرهِ أنَّ معناهُ أنَّ صاحبَ المحبةِ مستغرقُ الأوقاتِ في الشرابِ المعنوي، لا يقيدُ بوقتٍ

مِنَ الْأَوْقَاتِ، كَمَا أَنَّ الصَّائِمَ لَا يَجِدُ الشُّرْبَ إِلَّا فِي وَقْتِ الْإِفْطَارِ، وَأَنَّ لِصَاحِبِ الْأَوْرَادِ أَوْقَاتًا مَعْلُومَةً، وَالْفَرَائِضَ لَهَا أَوْقَاتٌ مَعْلُومَةٌ لِتَأْدِيَتِهَا، وَصَاحِبُ الْمَحَبَّةِ مُسْتَغْرِقٌ أَنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ. كَمَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ الْمُرْتَعِشُ، قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ، كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ الْمُرْتَعِشِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا سَيِّدِي: طَالَ اللَّيْلُ وَطَابَ الْهَوَاءُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْمُرْتَعِشُ وَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ بَعْضَ الْقَوَّالِينَ فِي بَعْضِ هَذِهِ اللَّيَالِي يَقُولُ: ❖ لَسْتُ أَدْرِي أَطَالَ لَيْلِي أَمْ لَا ❖ كَيْفَ يَدْرِي بِذَاكَ مَنْ يَتَخَلَّا ❖ لَوْ تَفَرَّغْتُ لِاسْتِطَالَةِ لَيْلِي ❖ وَلِرَعْيِ النُّجُومِ كُنْتُ مُخْلَا ❖ إِنَّ لِلْعَاشِقِينَ مِنْ طُولِ لَيْلٍ ❖ مِنَ الْوَجْدِ وَالْهَيْجَانِ فِيهِ شُغْلًا قَالَ فَبَكَى كُلُّ مَنْ حَضَرَ، وَاسْتَدَلُّوا بِذَلِكَ عَلَى عِمَارَةِ أَوْقَاتِهِ كُلِّهَا، وَحُكِيَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا وَقَعَ لِلسَّرِيِّ مَعَ الْإِمَامِ وَأَنْشَدَهُ الْأَبْيَاتِ بِعَيْنِهَا، وَالْمُسْتَغْرِقُ الْأَوْقَاتِ صَارَتْ الدُّنْيَا عِنْدَهُ كُلُّهَا وَقْتًا وَاحِدًا (14) لَا رَاحَةَ لَهُ إِلَّا فِي لِقَاءِ سَيِّدِهِ، وَالْغَيْرُ مِنَ الْمُتَوَجِّهِينَ هُوَ الَّذِي يَعْمُرُ الْأَوْقَاتِ وَيَنْتَظِرُ بِهَا الْخَلَوَاتِ، وَدُخُولَ اللَّيْلِ عَلَيْهِ لِكَيْ يَجِدَ الْفُسْحَةَ كَمَا قَالَ الْفُضَيْلُ وَغَيْرُهُ مِنَ الَّذِينَ كَانُوا يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَيُصَلُّونَ الصُّبْحَ بِوُضُوءِ الْعَتَمَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَجَعَلُوا النَّهَارَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّاسِ وَاللَّيْلَ لِلَّهِ، وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدِ اسْتَغْرَقُوا أَوْقَاتِهِمْ مِثْلَ الَّذِي يَأْخُذُ فِي الْأَهْبَةِ فِي الْأَوْقَاتِ وَأَنْشَدُوا: ❖ إِذَا كُنْتَ تَجْفُونِي وَأَنْتَ ذَخِيرَتِي ❖ وَمَوْضِعُ شَكْوَايَ فَمَا أَنَا صَانِعُ؟ ❖ نَهَارِي نَهَارُ النَّاسِ حَتَّى إِذَا بَدَا ❖ لِيَ اللَّيْلُ هَزَّتْنِي إِلَيْكَ الْمَضَاجِعُ ❖ أَقْضِي نَهَارِي بِالْحَدِيثِ وَبِالْمُنَا ❖ وَيَجْمَعُنَا اللَّيْلُ وَالْهَمُّ جَامِعُ وَالْمُسْتَغْرِقُ الْحَقِيقِيُّ غَابَ عَنِ الْأَشْيَاءِ مَعَ مُشَاهَدَتِهِ لَهَا لِأَنَّهُ غُلِبَ عَلَيْهِ الْأُنْسُ بِاللَّهِ وَالْحُبُّ فِيهِ، فَهُوَ لَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ سَمَاعٌ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ الْمَقْدِسِيُّ: لَا يَطِيبُ الْعَيْشُ إِلَّا لِمَنْ وَطِئَ بِسَاطَ الْأُنْسِ، وَعَلَا عَلَى سَرِيرِ الْقُدْسِ وَغَيَّبَهُ الْأُنْسُ ثُمَّ غَابَ عَنْ مُشَاهَدَتِهِمَا بِمُطَالَعَةِ الْقُدْسِ، بِلَا كَيْفٍ وَلَا أَيْنَ وَأَنْشَدُوا: ❖ أَرَاعِي النُّجُومَ وَلَا عَلْمَ لِي ❖ بِعَدِّ النُّجُومِ بِجَنْبِ الظَّلَامِ

وكيفَ ينامُ فتىً لا ينامُ إذا أسيرٌ يُسيرُ إليهِ الهوى ولم يبقَ منهُ سوى اسمهِ نامَ عنْ عينِهِ الحمامُ فيُضحي الأسيرُ قتيلَ الغرامِ يُقالُ لهُ عاشقٌ والسلامُ والغالبُ عليهِ معَ هذا التسترِ والكتمِ (15) وإخفاءِ الوجدِ ويفرُّ منَ المواضعِ التي فيها التهمةُ لظهورِ وجدِهِ وعشقِهِ وحبِّهِ ويقفُ معَ العوامِ في الكلامِ لا معَ الحذاقِ من أربابِ المقامِ، ورُوِيَ عن بعضِ الصديقينَ أنهُ كانَ مقتصرًا على العلمِ والعملِ، وكانَ يقرأُ أنواعًا منَ العلومِ مستغرقًا في ذلكَ وظنَّ أنهُ غايةُ الحالِ، فخرجَ يومًا على العادةِ فسمعَ منشدًا يقولُ: إذا العشرونَ من شعبانَ ولّتْ ولا تشربْ بأقداحِ صغارِ فواصلْ شربَ ليلكَ بالنهارِ فقد ضاقَ الزمانُ على الصغارِ فقامَ الرجلُ على وجهِهِ وخرجَ فارًّا بنفسِهِ حتى أتى مكةَ فبقيَ مجاورًا بها إلى أنْ ماتَ. فمثلُ هذا فالسماعُ في حقِّهِ، وقد يكونُ ذلكَ حتى في الكلامِ الذي يصدرُ منَ العامةِ فيفهمُ هذا الأمرَ الغريبَ والوصفَ العجيبَ كما اتفقَ للوزيرِ الذي ركبَ يومًا في مركبِهِ وهوَ في زيٍّ عظيمٍ، فرمقتْهُ عيونُ الناظرينَ وتشوّفتْ إليهِ وهم يقولونَ: من هذا؟ فسمعتهم امرأةٌ من ذوي التحقيقِ ممن أرادَ اللهُ أنْ ينفعَ على يدها فقالتْ لهم يا هؤلاءِ: إلى متى تقولونَ من هذا هذا رجلٌ سقطَ من عينِ اللهِ فابتلاهُ اللهُ بما ترونَ فسمعها واتعظَ بها غايةً وبكى واستغفرَ منَ الوزارةِ، فخرجَ إلى مكةَ وجاورَ بها حتى لقيَ اللهَ عزَّ وجلَّ. ومن غريبِ ما اتفقَ (16) للشبليِّ في سكرِهِ أنْ دخلَ يومًا على الجنيدِ وهوَ في بيتِهِ معَ امرأتِهِ ورأسُها مكشوفٌ فلما رأتهُ أرادتْ أنْ تتسترَ وتسترَ رأسَها فقالَ لها الجنيدُ لا عليكِ فلما بلغَ الجنيدَ صفقَ على رأسِهِ وأنشدَ: عذّبوني الوصالَ والوصلُ عذبُ زعموا حينَ عاتبوا وأنَّ جرمي فوجبَ الخضوعُ عندَ التلاقي ورموني بالصدِّ والصدِّ صعبُ فرطَ حبِّي لهم وما ذاكَ ذنبُ ما جزاءٌ من يحبُّ لا يُحبُّ فاهتزَّ الجنيدُ لذلكَ وقالَ هوَ ذاكَ يا أبا بكرٍ، هوَ ذاكَ يا أبا بكرٍ، مرتينِ وضربَ

بِرِجْلِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَخَرَّ الشِّبْلِيُّ مُغْشِيًّا عَلَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ. وَرُوِيَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا وَهُوَ يَقُولُ: الْخِيَارُ عَشْرَةُ بَدَائِقَ، فَصَاحَ وَقَالَ فَكَيْفَ الشَّرَارُ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ: اجْتَمَعْتُ لَيْلَةً مَعَ الشِّبْلِيِّ فَسَمِعَ قَوَالًا يَقُولُ: فَصَاحَ وَتَوَاجَدَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَالِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ تَتَوَاجَدُ مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: لِي سِكْــــــــــــرَتَانِ وَلِلنُّدْمَانِ وَاحِدَةٌ * شَيْءٌ خُصِّصْتُ بِهِ مِنْ بَيْنِهِمْ وَحْدِي وَكَانَ يَقُولُ: لَيْسَ لِلْمُرِيدِ الصَّادِقِ فَتْرَةٌ، وَلَا لِلْعَارِفِ عَلَاقَةٌ، وَلَا لِلْمُحِبِّ سُكُونٌ، وَلَا لِلصَّادِقِ دَعْوَى، وَلَا لِلْخَائِفِ قَرَارٌ، وَلَا لِلْخَلْقِ مِنَ اللَّهِ فِرَارٌ، وَسُئِلَ عَنِ السَّمَاعِ فَقَالَ ظَاهِرُهُ فِتْنَةٌ، وَبَاطِنُهُ عِبْرَةٌ، فَمَنْ عَرَفَ الْإِشَارَةَ حَلَّ لَهُ اسْتِمَاعُ الْعِبَارَةِ، وَإِلَّا فَقَدِ اسْتَدْعَى الْفِتْنَةَ وَتَعَرَّضَ لِلْبَلِيَّةِ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْقَوْمَ لَهُمْ فِي السَّمَاعِ (17) أَمْرٌ لَا تُطِيقُهُ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي، كَمَا حُكِيَ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ جَهْمًا الدَّقِّيَّ كَانَ فِي سَمَاعٍ فَأَخَذَهُ حَالٌ، فَجَثَا عَلَى شَجَرَةٍ فَقَلَعَهَا مِنْ أُصُولِهَا فِي سِكْرِهِ، فَنُقِلَتِ الْحِكَايَةُ لِأَبِي بَكْرٍ الدَّقِّيِّ فَجَمَعَتْهُمْ دَعْوَةٌ وَكَانَ كَضَعِيفِ الْبَصَرِ فَقَالَ لَهُمْ إِذَا قَرُبَ مِنِّي فَأْذِنُونِي بِهِ وَجَهْمٌ فِي هَيَجَانِهِ فَلَمَّا بَلَغَ أَبَا بَكْرٍ قِيلَ لَهُ هُوَ ذَاكَ فَحَبَسَهُ مِنْ رِجْلِهِ فَلَمْ يُطِقْ جَهْمٌ أَنْ يَتَحَرَّكَ أَصْلًا فَأَفَاقَ وَقَالَ لَهُ التَّوْبَةَ أَيُّهَا الشَّيْخُ فَأَطْلَقَهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ حَالًا فَمَنْ كَانَ هَكَذَا فَنِعْمَ هُوَ الْمَقَامُ. حَكَى صَاحِبُ مُخْتَصَرِ الْعَالَمِيَّةِ وَالْمَقْدِسِيِّ عَنْ مُصْعَبِ الزُّبَيْرِيِّ قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلَهُ أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ صَاحِبُ الْمُخْتَصَرِ فِي الْفِقْهِ عَنِ السَّمَاعِ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا لَا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ وَلَا يَقْعُدُونَ عَنْهُ وَلَا يُنْكِرُهُ إِلَّا غَبِيٌّ جَاهِلٌ، أَوْ نَاسِكٌ عِرَاقِيٌّ، غَلِيظُ الطَّبْعِ، قُلْتُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ إِنْشَادُ الصَّحَابَةِ لِلْأَشْعَارِ بَيْنَ يَدَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَمَاعُهُ لِذَلِكَ، وَحَدِيثُ الْحَبَشَةِ حِينَ كَانُوا يَرْقُصُونَ فِي مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ: «أَتُحِبِّينَ أَنْ تَرَيْنَهُمْ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ وَهُوَ يَقُولُ وَرَتْكُمُ بَنِي أَرْفَدَةَ وَخُذْهَا عَلَى غَرَّةٍ وَهُوَ يَقُولُ لَهَا حَسْبُكِ ثُمَّ مِنْ مَرَّةٍ حَتَّى قَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ لَهَا (اذْهَبِي)». (18) وَأَمَّا الْعِرَاقِيُّونَ الَّذِينَ قَالُوا بِتَحْرِيمِهِ بَلْ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ فَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ إِنْ لَمْ تُوجَدْ شُرُوطُهُ الْمَذْكُورَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ، وَأَمَّا إِنْ وُجِدَتْ شُرُوطُهُ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ

جَائِزٌ، وَالَّذِينَ اتَّفَقُوا عَلَى تَسْلِيمِهِ أَيْضًا إِنَّمَا هُوَ إِذَا سَلِمَ مِنَ الْآفَاتِ الْمُؤْذِيَةِ بِمَنْعِهِ. قُلْتُ وَأَكَّدَهَا حُضُورُ الْأَحْدَاثِ وَمُقَارَبَةُ النِّسْوَانِ، وَقِيلَ لِإِمَامِ الطَّائِفَةِ: مَا بَالُ الْمَرْءِ يَكُونُ هَادِئًا حَتَّى إِذَا سَمِعَ السَّمَاعَ أَوِ الشِّعْرَ اضْطَرَبَ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَاطَبَ الذَّرَّ فِي حِينِ خُرُوجِهِمْ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ بَقِيَتْ تِلْكَ الْعُذُوبَةُ فِيهِمْ، فَإِذَا سَمِعُوا الْكَلَامَ اسْتَفْرَغَهُمْ إِلَى الْخِطَابِ الْأَوَّلِ أَوْ كَمَا قَالَ عَلَى اخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِ. وَقَالَ ذُو النُّونِ الْمِصْرِيُّ: السَّمَاعُ وَارِدُ حَقٍّ يُزْعِجُ الْقُلُوبَ إِلَى الْحَقِّ، فَمَنْ أَصْغَى إِلَيْهِ بِحَقٍّ تَحَقَّقَ، وَمَنْ أَصْغَى إِلَيْهِ بِفِسْقٍ تَزَنْدَقَ، وَخَرَجَ عَنِ الْمَقَامِ، وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ صَاحِبِ الْمَبَاحِثِ حَيْثُ قَالَ فِي صَدْرِ الْبَابِ فِي تَقْسِيمِ السَّمَاعِ قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ بِالتَّحْرِيمِ * إِلَّا الْحِجَازِيُّونَ بِالتَّسْلِيمِ وَإِنْ لِلشَّيْخِ وَجْهًا ذِي فَنَا * إِذْ جَعَلُوهُ لِلطَّرِيقِ رُكْنَا وَإِنَّمَا أَبِيحَ لِلزُّهَّادِ * وَنَدْبُهُ إِلَى الشُّيُوخِ بَادِ وَهُوَ عَلَى الْعَوَامِ كَالْحَرَامِ * عِنْدَ الشُّيُوخِ الْخُلَّ الْأَعْلَامِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (19) حَبِيبِكَ الطَّاهِرِ الْأُصُولِ وَالْأَعْرَافِ وَصَفِيِّكَ الْعَاطِرِ الْأَرْدَانِ وَالْأَطْوَاقِ، وَكَوْكَبِ نُبُوَّتِكَ الْكَامِلِ الضِّيَاءِ وَالْإِشْرَاقِ، وَنَبِيِّ رَحْمَتِكَ الشَّافِي الْقُلُوبَ مِنْ دَاءِ الْجَهْلِ وَالنِّفَاقِ وَسَفِيرِ غَيْبِكَ الْمُخْتَرِقِ بِهِمَّتِهِ كَثَائِفَ الْحُجُبِ وَالسُّرَادِقَاتِ وَالسَّبْعِ الطِّبَاقِ، الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي حِلْيَةِ السَّمَاعِ الْحُلْوِ الْمَشَارِبِ وَالْأَذْوَاقِ، الْجَاذِبِ لِنَوَافِحِ الْخَيْرَاتِ وَالْمُحَرِّكِ الْأَرْوَاحِ وَالْأَشْبَاحِ إِلَى حَضْرَةِ مَوْلَانَا الْمَلِكِ الْخَلَّاقِ الْفَاتِحِ بِسِرِّ حِكْمِهِ مَا تَعَسَّرَ عَلَى الْمُرِيدِينَ مِنْ كَثَائِفِ الْحُجُبِ وَعَظَائِمِ الْأَخْلَاقِ، وَمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ فُنُونُهُ مِنَ الْأَلْحَانِ الْمُطْرِبَةِ وَالْأَصْوَاتِ الْحَسَنَةِ الْمُرْغِبَةِ فِيهِ لِأَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَالشَّطَحَاتِ وَالْمَوَاجِدِ وَالْأَشْوَاقِ، وَمَحَاسِنِهِ الْمُكْسِبَةِ لِسَامِعِهِ أَشْرَفَ الطَّبَائِعِ وَمَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ، وَنِعْمَاتِهِ الْحَامِلَةِ عَلَى إِتْلَافِ النُّفُوسِ وَتَحَمُّلِ الْأُمُورِ الصِّعَابِ وَارْتِكَابِ الْمَشَاقِّ، أَنَّهُ قَالَ: «لِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ وَحِلْيَةُ الْقُرْآنِ الصَّوْتُ الْحَسَنُ» وَقَالَ: «إِنَّ حُسْنَ الصَّوْتِ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَى عَبِيدِهِ»

أَوْ قَالَ عَلَى صَاحِبِهِ كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ عَنْهُ الرُّوَاةُ وَالْجَهَابِذَةُ الْحُذَّاقُ وَقَالَ: «مَا أُذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ فَأْذِنُهُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ»، وَكَانَ دَاوُودُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ يَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِهِ الزَّبُورَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَالطَّيْرُ وَالْوَحْشُ (20) لِحُسْنِ نَغْمَتِهِ وَقَدِ اسْتَمَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ طَوِيلًا وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ هَذَا»، أَوْ كَمَا قَالَ، وَتَسْمَعُ أَيْضًا لِأَبِي مُوسَى وَقَالَ: «لَقَدْ أُوتِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُودَ». وَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَسْمَعُهُ لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَحْبِيرًا وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِ الطَّائِفَةِ ثَلَاثَةٌ إِذَا وُجِدَتْ مُتِعَ بِهِنَّ وَقَدْ فَقَدْنَاهُنَّ، حُسْنُ الْوَجْهِ مَعَ الصِّيَانَةِ، وَحُسْنُ الصَّوْتِ مَعَ الدِّيَانَةِ، وَحُسْنُ الْإِخَاءِ مَعَ الْوَفَاءِ. وَقَالُوا لَا تَجْتَمِعُ إِلَّا فِي صِدِّيقٍ أَوْ وَلِيٍّ أَوْ صَالِحٍ، وَحُكِيَ عَنْ شَيْخِ الشُّيُوخِ أَبِي مَدْيَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا اسْتَقَرَّتْ بِهِ الدَّارُ بِبِجَايَةَ، تَكَلَّمَ يَوْمًا فِي مَجْلِسِهِ بِكَلَامٍ عَجِيبٍ حَتَّى جَاءَتْ طُيُورٌ وَصَارَتْ حَوْلَهُ عَاكِفَةً عَلَيْهِ أَوْ قَالَ عَاطِفَةً، فَتَوَاجَدَ الشَّيْخُ وَأَنْشَدَ: تَوَجُّعَ مِمْرَاضٍ وَخَوْفِ مَطَالِبِ ٭ لِيَأْخُذَ مِنْ طِيبِ الصَّفَا بِنَصِيبِ وَبِكْرَةِ جَوَّالٍ وَبِطْنَةِ غَائِصِ ٭ وَمَسْقَطَةِ مُسْتَقَامٍ بِغَيْرِ طَبِيبِ وَلَوْعَةِ مُشْتَاقٍ وَزَفْرَةِ وَالِهِ ٭ مِنَ الشَّوْقِ حَتَّى ذَلَّ غَرِيبُ أَلَمَّتْ بِقَلْبٍ حَرَّكَتْهُ طَوَارِقُ ٭ نَوَتْ فَاسْتَقَرَّتْ فِي فُؤَادِ حَبِيبِ يُكَاتِمُ وَجْدًا لَمْ يَخَفْ مَحَبَّةً فَهَاجَ الْمَجْلِسُ بِمَا فِيهِ وَضَجُّوا وَالطُّيُورُ كَذَلِكَ، وَمَازَالَ طَائِرٌ مِنْهَا يَصْفِقُ بِجَنَاحَيْهِ حَتَّى سَقَطَ مَيْتًا، وَمَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْحَاضِرِينَ وَذَكَرَ صَاحِبُ مَنَاقِبِ الْأَبْرَارِ (21) إِنَّ قَائِلَهَا ذُو النُّونِ الْمِصْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَمِنْ عَجَبِ عَجِيبِ الصَّوْتِ الْحَسَنِ أَنَّ الطِّفْلَ الصَّغِيرَ يَسْكُنُ إِلَيْهِ، وَالْجَمَلَ صَاحِبَ الْحِمْلِ الثَّقِيلِ يُقَاسِي تَعَبَ السَّيْرِ وَمَشَقَّةَ الْحُمُولَةِ، فَيَهُونُ عَلَيْهِ بِالْحِدَاءِ حَتَّى يَقْطَعَ بِهِ الْمَسَافَةَ الْبَعِيدَةَ وَلَا يُحِسُّ بِشَيْءٍ، وَمِنْ أَغْرَبِ مَا حُكِيَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُودَ الدَّقِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ بِالْبَادِيَةِ فَوَافَيْتُ قَبِيلَةً مِنَ الْعَرَبِ فَأَضَافَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ فَرَأَيْتُ غُلَامًا

أَسْوَدَ مُقَيَّدًا هُنَاكَ، وَرَأَيْتُ بِفِنَاءِ الْبَيْتِ جِمَالًا كَثِيرَةً مَيِّتَةً فَلَمَّا رَآنِي الْغُلَامُ قَالَ: يَا سَيِّدِي اشْفَعْ لِي عِنْدَ سَيِّدِي فَإِنَّهُ كَرِيمٌ لَا يَرُدُّكَ، وَإِنَّكَ كَرِيمٌ عَلَى مَوْلَايَ، فَلَمَّا حَضَرَ الطَّعَامُ قُلْتُ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ طَعَامُكَ عَلَيَّ حَرَامٌ حَتَّى تَحُلَّ عَنِ الْغُلَامِ، فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ أَتْلَفَ مَالِي وَأَفْقَرَنِي، فَقُلْتُ لَهُ وَمَا صَنَعَ؟ فَقَالَ إِنَّهُ لَهُ صَوْتٌ طَيِّبٌ فَحَمَلَ عَلَى هَذِهِ الْجِمَالِ أَحْمَالًا ثِقَالًا وَحْدًا لَهَا فَقَطَعَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا حَطَّ عَنْهَا مَاتَتْ كَمَا تَرَى كُلُّهَا، وَلَكِنْ قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ لِكَرَامَتِكَ عَلَيَّ، فَقَامَ فَحَلَّ عَنْهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ وَسَأَلْتُهُ ذَلِكَ، فَأَمَرَ الْغُلَامَ أَنْ يَحْدُوَ عَلَى جَمَلٍ كَانَ لَهُمْ نَاضِحٌ عَلَى بِئْرٍ وَهُوَ مُشَكَّلٌ فَحَدَا لَهُ فَقَطَعَ الشِّكَالَ وَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ وَقَطَعَ الْحِبَالَ الَّتِي كَانَ مُشَكَّلًا بِهَا وَلَمْ أَظُنَّ أَنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا قَطُّ (22) أَطْيَبَ مِنْهُ وَوَقَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَشَارَ إِلَيْهِ سَيِّدُهُ بِالسُّكُوتِ وَأَنْشَدُوا: إِنْ كُنْتَ تُنْكِرُ أَنْ لِلْأَصْوَاتِ فَائِدَةً وَنَفْعَا فَانْظُرْ إِلَى الْإِبِلِ اللَّوَاتِي هُنَّ أَغْلَظُ مِنْكَ طَبْعَا تَصْغِي إِلَى حَوْدِ الْحُدَاةِ فَتَقْطَعُ الْفَلَوَاتِ قَطْعَا وَرُوِيَ أَنَّهُ أَقَامَ لَيْلَةً إِلَى الصَّبَاحِ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ: يَا رَبِّ فَارْدُدْ فُؤَادَ مُكْتَئِبٍ * لَيْسَ لَهُ مِنْ حَبِيبِهِ خَلَفُ وَالنَّاسُ مَعَهُ قِيَامٌ يَبْكُونَ. وَيُحْكَى عَنِ الشِّبْلِيِّ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ الْوَجْدِ وَالصِّيَاحِ وَالْبُكَاءِ، وَكَانَ يَوْمًا فِي حَلْقَتِهِ، فَجَعَلَ يَبْكِي وَلَا يَتَكَلَّمُ، فَلَمَّا طَالَ بُكَاؤُهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا هَذَا الْبُكَاءُ كُلُّهُ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: إِذَا عَاتَبَتْهُ أَوْ عَاتَبُوهُ * شُكْرُ فِعْلِي وَوَعْدُ سَيِّئَاتِي أَيَا مَنْ دَهْرُهُ غَضَبٌ وَسُخْطٌ * أَمَا أَحْسَنْتَ يَوْمًا فِي حَيَاتِي وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ كَثِيرَ ا تُصِيبُهُ خَطَفَاتٌ وَشَطَحَاتٌ وَيَصِيحُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ إِذَا سَمِعَ مَا يَطْرَبُ قَلْبُهُ أَوْ يَزْعَجُ لُبَّهُ، فَسَمِعَ يَوْمًا رَجُلًا وَهُوَ يَقُولُ: يَا اللَّهُ يَا جَوَادُ فَصَاحَ وَتَأَوَّهَ وَقَالَ: كَيْفَ يُمْكِنُنِي أَنْ أَصِفَ مَوْلَايَ بِالْجُودِ وَمَخْلُوقٌ يَقُولُ فِي عَجْزِهِ وَضَعْفِهِ فِي شَكْلِهِ: تَعُودُ بَسْطُ الْكَفِّ حَتَّى لَوْ أَنَّهُ * دَعَوْتُهُ لِقَبْضٍ لَمْ تُجِبْ أَنَامِلُهْ

تَرَاهُ إِذَا مَا جِئْتَهُ مُتَهَلِّلًا كَأَنَّكَ تُعْطِيهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُهُ هُوَ الْبَحْرُ مِنْ أَيِّ النَّوَاحِي أَتَيْتَهُ فَلُجَّتُهُ الْمَعْرُوفُ وَالْجُودُ سَاحِلُهُ (23) ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: يَا جَوَادُ فَإِنَّكَ أَنْتَ أَوْجَدْتَ تِلْكَ الْجَوَارِحَ وَبَسَطْتَ تِلْكَ الْهِمَمَ، ثُمَّ مَنَنْتَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَقْوَامٍ بِالاسْتِغْنَاءِ عَنْهُمْ وَعَمَّا فِي أَيْدِيهِمْ، فَإِنَّ الْجَوَادَ كُلَّ الْجَوَادِ لِأَنَّهُمْ يُعْطُونَ عَنْ مَحْدُودٍ وَعَطَاؤُكَ غَيْرُ مَحْدُودٍ أَوْ قَالَ: لَا حَدَّ لَهُ وَلَا صِفَةَ. فَيَا جَوَادُ يَعْلُو كُلَّ جَوَادٍ وَبِهِ جَادَ كُلُّ مَنْ جَادَ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ السَّمَاعَ لَهُ شُرُوطٌ مُعْتَبَرَةٌ وَأَحْوَالٌ مَعْلُومَةٌ مُقَرَّرَةٌ، وَقَدْ قَالَ إِمَامُ الطَّائِفَةِ: لَا بُدَّ أَنْ يُعْتَبَرَ فِي شُرُوطِهِ زَمَانٌ وَمَكَانٌ وَإِخْوَانٌ وَبُعْدٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَقُرْبُ النِّسْوَانِ وَهَذَا آكَدُ مِنْ كُلِّ آكِدٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِمَامِ الطَّائِفَةِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ جَمَاعَةِ الْأَصْحَابِ وَإِذَا بِحَدَثٍ أَجْنَبِيٍّ وَقَعَ مَعَهُمْ وَحَصَلَ فِي وَسَطِهِمْ، فَعَظُمَ الْأَمْرُ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَلَمْ يَدْرُوا مَا يَصْنَعُونَ، فَقَامَ الْإِمَامُ فَأَعْطَاهُ بُرْدَهُ وَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ وَآتِ الْجَمَاعَةَ بِقِيمَةِ هَذَا الْبُرْدِ بِشَيْءٍ يَأْكُلُونَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ عَنْهُمْ نَادَاهُ: وَقَالَ لَهُ: خُذِ الْبُرْدَ لِنَفْسِكَ وَانْصَرِفْ رَاشِدًا، فَقَالُوا لَهُ: وَلِمَ آثَرْتَهُ بِبُرْدِكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ تَصْفُوَ لَكُمْ لَيْلَتُكُمْ هَذِهِ فَاشْتَرَيْتُهَا بِبُرْدِي، وَهِيَ رَخِيصَةٌ بِذَلِكَ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ نَصِيرٍ: تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عَلَى الْفُقَرَاءِ عِنْدَ ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ: عِنْدَ السَّمَاعِ فَإِنَّهُمْ لَا يَسْمَعُونَ إِلَّا عَنْ حَقٍّ، وَلَا يَقُومُونَ إِلَّا عَنْ وَجْدٍ، وَعِنْدَ أَكْلِ الطَّعَامِ فَإِنَّهُمْ لَا يَأْكُلُونَ إِلَّا عَنْ فَاقَةٍ، (24) وَعِنْدَ مُجَارَاةِ الْعِلْمِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَذْكُرُونَ إِلَّا صِفَةَ الْأَوْلِيَاءِ، وَإِذَا وُجِدَ هَذَا الْوَصْفُ الَّذِي ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَلَا خِلَافَ أَنَّ هَذَا السَّمَاعَ جَائِزٌ، إِذْ هَذَا السَّمَاعُ هُوَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا حُرِّمَهُ مَنْ حَرَّمَهُ لَمَّا رَأَى فِيهِ مِنْ تَغَيُّرِ الْأَحْوَالِ بِتَغْيِيرِ شُرُوطِهِ وَتَبْدِيلِ فُصُولِهِ، وَقَدْ قَالُوا: مَنْ وَجَدَهُ مُصَادَفَةً فَهُوَ لَهُ نِعْمَةٌ وَكَرَامَةٌ، وَمَنْ طَلَبَهُ فَإِنَّمَا طَلَبَ الْفِتْنَةَ، وَمَنْ عَرَفَ إِشَارَةَ الْحَبِيبِ، يَسْمَعُ نِدَاءَهُ مِنْ قَرِيبٍ، وَلَا يَرَى شَيْئًا مِنَ الْأَشْيَاءِ عَنْهُ بَعِيدًا، وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ يَقُولُ: السَّمَاعُ طَبْعٌ إِلَّا عَنْ شَرْعٍ، وَخَرْقٌ إِلَّا عَنْ حَقٍّ، وَفِتْنَةٌ إِلَّا عَنْ عِبْرَةٍ، وَكُلُّ سَمَاعٍ لَا يَكُونُ بِشُرُوطِهِ يُخْشَى عَلَى صَاحِبِهِ مِنْ ذَلِكَ، بَلْ هُوَ مُعَرَّضٌ لِذَلِكَ، وَلَا يَخْلُو السَّمَاعُ مِنْ وَصْفَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَرْعِيًا بِظَوَاهِرِ الْعِلْمِ وَالشَّرْعِ وَصَاحِبُهُ صَاحِبُ فَصَاحِبُهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالْأُصُولِ وَالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَإِلَّا وَقَعَ فِي التَّعْطِيلِ

وَالتَّشْبِيهِ، وَأَنْوَاعِ الْكُفْرِيَّاتِ، وَسَمَاعِ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ شَرْطُ صَاحِبِهِ أَنْ يَكُونَ فَانِيًا عَنْ أَوْصَافِ الْبَشَرِيَّةِ، قَائِمًا بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ، خَالِيًا مِنَ الْحُظُوظِ لِأَجْلِ ظُهُورِ أَحْكَامِ الْحَقِيقَةِ، فَمَنْ كَانَ بِهَذَا الْوَصْفِ فَهُوَ النَّاجِي، وَلِأَجْلِ كَثْرَةِ بَوَائِقِ السَّمَاعِ وَعَوَائِقِهِ جَعَلُوهُ فِي أَحْكَامِهِمْ شُبْهَةً لَا يُقْدَمُ عَلَيْهِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ، فَمَنْ صَادَفَهُ بِشُرُوطِهِ فَهُوَ نِعْمَ الْغَنِيمَةُ، وَعَلَامَةُ (25) الصَّادِقِ مَنْ كَانَ يَجِدُ اللَّهَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَيَشْفَعُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. أَهِيمُ بِوَجْدِي فِي وُجُودِ تَوَاجُدِي * وَأَشْهَدَنِي فِي شَاهِدِي عِنْدَ عَوْدَةِ وَيُسْمِعُنِي الْأَسْمَاعَ مِنْ كُلِّ مَسْمَعٍ * بِتَسْمِيعِهِ فِي كُلِّ سَمْعٍ سَمِيعَةِ يُنَاغِي بِأَنْوَاعِ الْمُنَاغَاةِ غَانَةً * تَغَنَّتْ بِأَلْحَانِ حَوْتٍ كُلَّ نَغْمَةِ وَيَنْشَقُنِي أَنْفَاسَ عَرْفِ تَنَفُّسِي * بِهِ نَسَمَاتِ الطِّيبِ فِي كُلِّ نَسْمَةِ رَوَائِحَ مِنْ أَرْوَاحِ الرَّيَاحِينِ رَوْحُهَا * تُرَوِّحُ رُوحِي فِي غُدُوِّي وَرَوْحَتِي وَفِي كُلِّ ذَوْقٍ ذُقْتُ كُلَّ مَذَاقَةٍ * فَلِي كُلُّ لَذَّةِ اللَّذَّاتِ فِي كُلِّ لَذَّةِ هُنَالِكَ يَبْدُو السِّرُّ وَهُوَ مُسْتَتِرٌ * وَأَفْشَاهُ يُخْفِيهِ فِي كُلِّ خَفْيَةِ وَسُئِلَ الْخَوَاصُّ، مَا بَالُ الْإِنْسَانِ يَتَحَرَّكُ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَشْعَارِ وَالْمُقَطَّعَاتِ وَيَجِدُ مَا لَا يَجِدُهُ عِنْدَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: الْقُرْآنُ لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَحَرَّكَ فِيهِ لِشِدَّتِهِ وَلِقُوَّةِ غَلَبَةِ سَطْوَتِهِ لِأَنَّهُ كَلَامُ الْجَلِيلِ وَوَصْفِهِ، وَسُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ رُوَيْمٌ عَنْ وُجُودِ الصُّوفِيَّةِ وَوَجْدِهِمْ فِي السَّمَاعِ؟ فَقَالَ: يَشْهَدُونَ الْمَعَانِيَ الَّتِي تَغْرُبُ عَنْ غَيْرِهِمْ فَتَصِيرُ إِلَيْهِمْ، فَيَتَنَعَّمُونَ بِذَلِكَ فَرَحًا ثُمَّ يَقَعُ الْحِجَابُ فَيَعُودُ ذَلِكَ الْفَرَحُ بُكَاءً فَمِنْهُمْ مَنْ يُحْرِقُ ثِيَابَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْكِي، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصِيحُ، كُلٌّ عَلَى قَدْرِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَتْلَفُ رُوحُهُ فَلَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَدًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَذْهَبُ عَقْلُهُ فَيَكُونُ مِنَ الْمَجَانِينِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْقَى مُوَلَّهًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُفِيقُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ وَيَصْحُو وَيَسْكَرُ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ، وَهَذَا أَكْثَرُ عُقَلَاءِ (26) الْمَجَانِينِ، وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْحِيرِيُّ: السَّمَاعُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهِ: الْأَوَّلُ مِنْهَا لِلْمُرِيدِينَ الْمُبْتَدِئِينَ يَسْتَدْعُونَ بِذَلِكَ الْأَحْوَالَ الشَّرِيفَةَ وَيُخْشَى عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ الْفِتْنَةُ وَالْمَرَاقُ، وَالثَّانِي لِلصَّادِقِينَ يَطْلُبُونَ الزِّيَادَةَ فِي أَحْوَالِهِمْ وَيَسْتَمِعُونَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا يُوَافِقُ أَوْقَاتَهُمْ، وَالثَّالِثُ لِأَهْلِ الِاسْتِقَامَةِ مِنَ الْعَارِفِينَ فَهَؤُلَاءِ لَا يَخْتَارُونَ عَلَى اللَّهِ فِيمَا يَرِدُ عَلَى قُلُوبِهِمْ مِنَ الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ، فَعَلَى هَذَا هُوَ أَكْثَرُ السَّمَاعِ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ: أَمَّا الْوَصْفُ الْأَوَّلُ فَأَصْحَابُهُ عَلَى

خَطَرٍ وَهُمْ فِي مَعْرِضِ الضَّرَرِ إِلَّا أَنْ يَتَدَارَكَهُمُ اللَّهُ بِفَضْلِهِ وَلُطْفِهِ، فَيُنْشِلَهُمْ مِنَ الْحُظُوظِ إِلَى الْحُقُوقِ بِفَنَائِهِمْ عَنْ أَوْصَافِهِمْ وَبَقَائِهِمْ بِرَبِّهِمْ. وَأَمَّا الثَّانِي فَمُسَلَّمٌ لَهُمْ إِنْ سَلِمَتْ لَهُمُ الْأَحْوَالُ وَخَلَصُوا مِنْ خَطَرَاتِ النُّفُوسِ وَلَحَظَاتِ الْهَوَى، وَكَانَ السَّمَاعُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الشُّرُوطِ مِنَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْإِخْوَانِ وَالْبُعْدِ مِنَ الْأَحْدَاثِ بَلْ قُرْبِهِمْ مَعَ مَنْ هُمْ عَلَى شَاكِلَتِهِمْ مِمَّنْ لَا تُؤْمَنُ بَوَائِقُهُ، وَأَمَّا الْفَرِيقُ الثَّالِثُ فَهُمْ عَلَى النَّجَاةِ مَا دَامُوا عَلَى الْحُقُوقِ وَالشُّرُوطِ فَمَنْ كَانَ عَلَى السَّمَاعِ بِحَقٍّ فَإِنَّ الْقَوْمَ كُلَّهُمْ عَلَى وَصْفِهِ لِأَنَّ السَّمَاعَ كَالْمَلِكِ، وَالنَّاسُ عَلَى دِينِهِ وَقَصْدِهِ، وَهُمْ مُتَدَيِّنُونَ بِمَا هُوَ فِيهِ مِنْ عَدْلٍ أَوْ جَوْرٍ أَوْ ظُلْمٍ أَوْ فُجُورٍ، (27) وَعَلَيْهِ الْعَامَّةُ فِي سَائِرِ أَقْطَارِ مَمْلَكَتِهِ، وَكَذَلِكَ السَّمَاعُ إِنْ كَانَ فِيهِ وَاحِدٌ مُحِقٌّ فَكُلُّهُمْ يَكُونُونَ عَلَى مِلَّتِهِ وَيَدِينُونَ بِمَذْهَبِهِ، فَإِنْ كَانَ سَاكِنًا يَسْكُنُونَ، وَإِنْ كَانَ مُتَحَرِّكًا يَتَحَرَّكُونَ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالسَّمَاعُ عَلَى الْمُحِقِّ وَلَا يَخْلُونَ مِنْ فَائِدَتِهِ وَلَا يُحْرَمُونَ مِنْ بَرَكَاتِهِ، وَلَمَّا كَانَ السَّمَاعُ يَكُونُ بِالطَّبْعِ وَالْحَالِ وَالْحَقِّ حَذَرُوا مِنْهُ وَأَوْجَبُوا الْفِرَارَ إِلَّا لِمَنْ يَكُونُ بِحَقٍّ أَوْ يَكُونُ بِالْحَالِ عَلَى شُرُوطِهِ، وَحَرَمُوهُ عَلَى ذِي الطَّبْعِ حَتَّى يَنْسَلِخَ مِنْ خَبَائِثِ نَفْسِهِ وَيَتَطَهَّرَ مِنْ جِنَايَةِ غَفْلَتِهِ وَيَنْفَكَّ مِنْ كُبُولِ شَهَوَاتِهِ وَيَتُوبَ مِنْ خَطَرَاتِهِ وَهَفَوَاتِهِ، فَهَنَاكَ يَلْتَحِقُ بِالْأَكَابِرِ وَيَرْكَبُ فِي سَفِينَتِهِ لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ مِنْ غَائِلَتِهِ. قُلْتُ: وَمَا أَجَابَ بِهِ الْخَوَاصُّ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ الْوَجْدِ عِنْدَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ الْأَشْعَارِ وَالْمُقَطَّعَاتِ، إِنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ الْعَامَّةِ، وَأَمَّا الْخَاصَّةُ فَلَهُمْ فِيهِ مِنَ الْفُهُومِ وَأَنْوَاعِ الْعُلُومِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي شِعْرٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَكَمْ مِنْ وَاحِدٍ مَاتَ بِسَمَاعِهِ وَغُشِيَ عَلَيْهِ، وَمَا أَفَاقَ، وَكَانَ لَهُ ذَلِكَ سَبَبَ الْفِرَاقِ، وَيُحْكَى عَنْ إِمَامِ الطَّائِفَةِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى شَيْخِهِ السَّرِيِّ فَوَجَدَ عِنْدَهُ رَجُلًا مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ مَا سَبَبُهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ بِالْأَمْسِ آيَةً فَغُشِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَقْرَأُ عَلَيْهِ، (28) فَقَرَأَ عَلَيْهِ آيَةً فَأَفَاقَ الرَّجُلُ فَعَجِبَ السَّرِيُّ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَهَبَ بَصَرُهُ بِسَبَبِ يُوسُفَ فَرَدَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ قَمِيصِهِ فَاسْتَحْسَنَ مِنْهُ ذَلِكَ، وَحُكِيَ أَنَّ الشِّبْلِيَّ وَقَفَ عَلَيْهِ شَابٌّ وَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ لَمْ تَقُولُ اللَّهُ اللَّهُ وَلَا تَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذْ هُوَ السُّنَّةُ، وَذَلِكَ طَرِيقُ شَيْخِكَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ لَا ضَيْرَ، هُنَالِكَ أَنْفِيهِ، فَقَالَ أَرَدْتُ جَوَابًا أَقْرَبَ مِنْ هَذَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ خَشِيتُ أَنْ أُؤْخَذَ فِي وَحْشَةِ

الفقيرُ قالَ: أردتُ جواباً أقربَ منهُ فقالَ لهُ: يا بنيَّ يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿قُلِ اللَّهَ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ فصاحَ الشابُّ وسقطَ إلى الأرضِ، فحرّكوهُ فإذا هوَ ميتٌ رحمةُ اللهِ عليهِ، فحملوهُ إلى السلطانِ المقتدرِ مدّعينَ على الشبليِّ بدمهِ، فكلّمهُ في ذلكَ فقالَ: ما قتلتهُ وإنما هيَ نفسهُ حنّتْ ورقتْ ودُعيتْ فأجابتْ، فصاحَ السلطانُ وغُشيَ عليهِ، فقالَ: أطلقوهُ لا ذنبَ عليهِ. يا مَنْ دعوناهُ وليــــــــــــــــــــسَ يُجيبُ أقبلَ فنــــــــــــــــــــادى المكرماتِ رحيبُ قُسِمَتْ على أهلِ الخلوصِ مواهبٌ وأرادَ مالــــــــــــــــــــكُ في الهباتِ نصيبُ ماذاكَ إلا أنْ شربــــــــــــــــــــتُم صفــــــــــــــــــــا لهم وشربــــــــــــــــــــكُ في السلوكِ مشوبُ واهاً عليــــــــــــــــــــكِ تدعي أحوالهم هيهاتَ قد صــــــــــــــــــــدقوا وأنتَ كذوبُ سهروا ونمتَ وفي الجوانحِ والحشا لهبٌ ترى الأكمــــــــــــــــــــادَ منه تذوبُ بانوا وثغرُ الدمعِ يبتســــــــــــــــــــمُ كلما قد طالَ من وجهِ الظلامِ قطوبُ (29) غسلــــــــــــــــــــوا وأسوادَ أديمــــــــــــــــــــه بمدامعٍ تهمي سحــــــــــــــــــــائبُ دبلها وتصوبُ فأعيدَ ليلــــــــــــــــــــهم نهاراً مشــــــــــــــــــــرقاً لما أضاءتْ بالحبيــــــــــــــــــــبِ قلــــــــــــــــــــوبُ سلموا فصارتْ حربهم سلماً وكم كانتْ لهم عنــــــــــــــــــــد النفوسِ حروبُ مطروا بروضِ القربِ أغصانَ الصبا فسرتْ شمالُ المنــــــــــــــــــــى وجنوبُ هل في البكاءِ مع النحيبِ مساعدٌ فيجيبنــــــــــــــــــــي في نُوحــــــــــــــــــــه وأجيبُ أسفاً على ما قد سرى من غفلةٍ وسهــــــــــــــــــــامُ أسبابِ المنونِ تصيبُ كنْ لائذاً بالصالحينَ وجاهــــــــــــــــــــمُ فيهم ستكشــــــــــــــــــــفُ في المآلِ حجوبُ إن لم تكنْ منهم فخالفهم فقــــــــــــــــــــدْ يرعى الحليــــــــــــــــــــفَ فيخلصُ المسلوبُ لازمهم فعســــــــــــــــــــاكَ تنشــــــــــــــــــــقُ نفحةً فلنشــــــــــــــــــــرِ أرواحَ القلوبِ هبــــــــــــــــــــوبُ إخواني: اعلموا وفقكمُ اللهُ علمَ درايةٍ وتحقيقٍ، ونورٍ وبصيرةٍ وفراسةٍ وكشفٍ وتوفيقٍ، وحبٍّ ووجدٍ وهيْمانٍ ونيةٍ وتصديقٍ، وفتحٍ وإلهامٍ وتأييدٍ وتوفيقٍ، أنَّ القومَ لما صفتْ منهمُ السرائرُ، وتنوّرتْ منهمُ البصائرُ، وانخرقتْ لهمْ كثائفُ الحجبِ والستائرِ، نظروا بعينِ الفكرِ في أسرارِ الغيوبِ ومخبّآتِ الضمائرِ،

وغوامضُ العلومِ اللدنيةِ ولطائفِ الأشائرِ، فاقتْ أرواحهم لما يردُ عليهم من أنوارِ تلكَ الحظائرِ، واهتزتْ أشباحهم فرحًا بما سمعوهُ من حدثِ الدنوِّ والقربِ في مقامٍ عجزتْ عن وصولهِ سكانُ الصفيحِ الأعلى وأملاكُ الدوائرِ، فأكسبهم ذلكَ أحوالًا ربانيةً وبوارقَ خطفاتٍ وجذباتٍ ولوامعَ فتوحاتٍ وبشائرَ، فصاروا في علوِّ (30) الهمةِ غايةً، وفي مناظرِ الولايةِ نهايةً، فحفظوا مع اللهِ الأدبَ في كلِّ شيءٍ، وشاهدوهُ في كلِّ شيءٍ، وسمعوهُ في كلِّ شيءٍ، فأورثهم ذلكَ علمَ كلِّ شيءٍ، وتحقيقَ كلِّ شيءٍ، ولازموا معه الذلةَ والافتقارَ، والتوبةَ والاستغفارَ، واللجأَ إليهِ والاضطرارَ، والاستغاثةَ بهِ والانتصارَ، والنظرَ في مبتدعاتهِ بعينِ التفكرِ والاعتبارِ، وكلما أساءوا معه الأدبَ في شيءٍ، رجعوا منه إليهِ مخافةَ أن يسلبهم ما ألبسهم من حللِ العزِّ والافتخارِ، وبهاهم بهِ بينَ جلساءِ الحضرةِ العنديةِ وأكابرِ المصطفينَ الأخيارِ، وأشاعَ صيتهم في الملأِ الأعلى وأنزلهم منازلَ المقربينَ الأبرارِ، فاتخذوا الأوبةَ إليهِ حصنًا، والإنابةَ أمنًا، والصبرَ بابًا، لا يمرحونَ عنه شاكرينَ، وبأنعمهِ محدثينَ ولآلائهِ ذاكرينَ، لاسيما إن أفاقوا من سكرهم، وصحوا من شطحاتهم واتباعًا للسنةِ والكتابِ وانتهاجًا لجادةِ طريقِ الحقِّ والصوابِ، وتأسيًا بما ذكرهُ مولانا في كتابه عن كليمهِ موسى عليهِ السلامُ في قوله: ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ﴾، وإن كانَ مقامُ النبوةِ لا سبيلَ إليهِ فلكلِّ وارثٍ بقدرِ إرثهِ من طرفِ الحكمةِ والعلمِ بقدرهِ لا بقدرِ الأنبياءِ وقد قالَ صلى الله عليه وسلم: «العلماءُ ورثةُ (31) الأنبياءِ» إذ لهم في هذا غايةُ الإخلاصِ والصفا، وكمالُ المحبةِ والصدقِ والوفا، وذهابُ الكدرِ والتلوينِ ورسوخُ القدمِ في حضرةِ العزِّ والتمكينِ لكثرةِ التحلي، ودوامِ الترقي والتدلي، ولوائحُ بشائرِ الخلافةِ النبويةِ في العطاءِ، والمنعِ والعزلِ والتولي، فهم في ذلكَ بينَ طيشٍ وعيشٍ، فإن تجلتِ الأنوارُ لقلوبهم طاشوا، وإن سترتْ عنهم عاشوا، مرددينَ بينَ نورِ الجمالِ والجلالِ، وبينَ قهرٍ وتعرُّبٍ في ما يردُ

عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَحْوَالِ، وَإِنْ تَجَلَّى عَلَى قُلُوبِهِمْ نُورُ الْجَلَالِ قَهَرُوا، وَإِنْ تَجَلَّى عَلَى قُلُوبِهِمْ نُورُ الْجَمَالِ عَبَدُوا، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَصْفِ الثَّانِي: «لَوْ مَاتَ وَوَنَّهُ تَحْتَ لِوَائِي وَلَوْ كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ»، وَلَمَّا قِيلَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِكَ وَرَآكَ قَالَ: «نَعَمْ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَرَآنِي ثُمَّ طُوبَى وَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي». وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ سَيِّدِي عَبْدُ الْقَادِرِ الْجِيلَانِيُّ فِي ذَلِكَ قَدَمِي عَلَى رَقَبَةِ كُلِّ وَلِيٍّ، وَقَالَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَعْنَى الْأَوَّلِ: «مَا أَنَا إِلَّا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ لَحْمًا وَتَشْرَبُ قَرِيرًا»، وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ». وَرُوِيَ «امْرُؤٌ مِنْ قُرَيْشٍ» وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا وَعِيسَى لَوْ أَخَّرَنَا بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِينَا لَعَزَّبَنَا اللَّهُ عَذَابًا لَمْ يُعَذِّبْهُ (32) أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ» وَبِالْجُمْلَةِ فَالْقَوْمُ فِي الْفَرَحِ بِذَلِكَ عَلَى قِسْمَيْنِ: عَامَّةٍ وَخَاصَّةٍ، فَالْعَامَّةُ فَرَحُهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَبِمَا مُنِحُوا مِنَ اللَّهِ، وَبِمَا أَكْرَمُوا بِهِ مِنَ فَضْلِ اللَّهِ، وَالْخَاصَّةُ فَرَحُهُمْ بِاللَّهِ، لَا بِمَا سِوَاهُ، وَقَالَ مَوْلَانَا تَعَالَى فِي فَرَحِ الْعَامَّةِ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ الْآيَةَ، وَفِي فَرَحِ الْخَاصَّةِ: ﴿قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُودَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «قُلْ لِلصِّدِّيقِينَ بِي فَلْيَفْرَحُوا وَبِذِكْرِي فَلْيَتَنَعَّمُوا». كُلُّ الْقُلُوبِ لِطِيبِ وَصْلِكَ تَطْلُبُ * وَلِحُسْنِ وَجْهِكَ كُلُّ عَيْنٍ تَرْقُبُ وَحَدِيثُ كُلِّ الْكَوْنِ عَنْكَ مُعَنْعَنٌ * فَلِكُلِّ سَمْعٍ مِنْكَ قَوْلٌ مُطْرِبُ وَلِكُلِّ مَعْنًى مِنْكَ فَهْمٌ ذَائِقٌ * وَلِكُلِّ ذَوْقٍ مِنْكَ شُرْبٌ طَيِّبُ رَاحَتْ بِكَ الْأَرْوَاحُ فِيكَ وَفَارَقَتْ * تَرْكِيبَهَا وَلَكَ اللَّطَائِفُ مَرْكَبُ عَقْلُ الْعُقُولِ هَوَاكَ حَتَّى أَطْلَقَتْ * قَيْدًا لِغَيْرِكَ فِي وُجُودِكَ يُنْسَبُ وَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ وَمَعَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ

اللَّهِ عَنْهُمَا وَجَدَهُمْ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ أَمْسَكُوا إِجْلَالًا لَهُ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ جَالِسًا عِنْدَهُمْ قَالَ: «هَلْ فِيكُمْ مَنْ يُنْشِدُنَا شَيْئًا مِنَ الشِّعْرِ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ: فِي كُلِّ صُبْحٍ وَكُلِّ إِشْرَاقِ ۞ تَبْكِي جُفُونِي بِدَمْعٍ مُشْتَاقِ قَدْ لَسَعَتْ حَيَّةُ الْهَوَى كَبِدِي ۞ فَلَا طَبِيبٌ لَهَا وَلَا رَاقِ إِلَّا الْحَبِيبُ الَّذِي شُغِفْتُ بِهِ ۞ فَعِنْدَهُ رُقْيَتِي وَتِرْيَاقِي (33) فَتَوَاجَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ جَسَدِهِ فَأَعْطَاهُ لِأَهْلِ الصُّفَّةِ وَكَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا، فَقَطَعَهُ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ قِطْعَةً، وَقَضِيَّةُ بَنَاتِ النَّجَّارِ لَمَّا دَخَلْنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَرَبْنَ بِالدُّفُوفِ وَغَنَّيْنَ بِقَصِيدَةِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ الَّتِي أَوَّلُهَا: «بَانَتْ سُعَادُ» إِلَخْ، فَتَوَاجَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَادَ تَوَاجُدُهُ حَتَّى سَقَطَتِ الْبُرْدَةُ عَنْ كَتِفَيْهِ فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِنَّ، فَاشْتَرَاهَا مِنْهُنَّ الْعَبَّاسُ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ لِلْبَرَكَةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. إِذَا مَا كُنْتَ مُسْتَمِعًا لِقَوْلِهِ ۞ فَبِالْقَلْبِ اسْتَمِعْ مِنْ قَبْلِ أُذْنِ وَالْقِ السَّمْعَ تَشْهَدْ كُلَّ مَعْنَى ۞ وَتَسْمَعْ فِي شُهُودِكَ كُلَّ فَنِّ وَمَنْ يَرْجُوكَ وَجْدًا صَحِيحًا ۞ فَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى قَوْلِ الْمُغَنِّي لَهُ مِنْ ذَاتِهِ طَرَبٌ قَدِيمٌ ۞ وَسُكْرٌ دَائِمٌ مِنْ غَيْرِ دَنِّ فَدَعْنِي مِنْ تَغَزُّلِ قَيْسِ لَيْلَى ۞ وَمِنْ أَبْيَاتِ شِعْرٍ جَمِيلِ بَشْنِ وَفِي آيَايَ كُلُّ لَطِيفِ مَعْنَى ۞ فَمِنِّي إِنْ سَمِعْتَ سَمِعْتَ عَنِّي فَلِي شَغَفٌ عَنِ الْأَشْعَارِ يُلْهِي ۞ وَلِي طَرَبٌ عَنِ الْأَوْتَارِ يُغْنِي وَمَا وَجْدِي بِمُنْقَطِعٍ وَلَكِنْ ۞ بِحَيْثُ يَكُونُ مَحْبُوبِي تَجِدْنِي فَإِنْ لَمْ تُدْرِكِ الْمَعْنَى وَتَدْرِي ۞ خَفَايَا مَا أَقُولُ فَلَا تَلُمْنِي وَمَنْ حَضْرُ السَّمَاعِ بِغَيْرِ قَلْبٍ ۞ وَلَمْ يَطْرَبْ فَلَا يَلُمِ الْمُغَنِّي وَإِنْ تَكُ يَا عَذُولُ جَهِلْتَ أَمْرِي ۞ فَدَعْ عَنكَ الْمَلَامَ وَخَلِّ عَنِّي أَغْنِي بَاسْمِ حَبِيبٍ لَا أُكَفِّي ۞ وَإِنْ أَلْفَ قَدْ كُنَيْتَ فَذَاكَ أَعْنِي (34)

وَرَاحِي إِنْ شَرِبْتُ فَصْفُ وُدِّي وَلَا أَرْضَى إِذَا لَمْ تَرْضَ عَنِّي وَزَادِي إِنْ قَصَدْتُ فَحُسْنُ ظَنِّي نَعِيمًا لَا وَلَا جَنَّاتِ عَدْنِ إِخْوَانِي: وَفَّقَكُمُ اللَّهُ السَّمَاعَ فَاتِحَةَ فَوَاتِحِ الِافْتِتَاحِ، وَمَقَامَ الْمَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ وَالرُّوحِ وَالِارْتِيَاحِ، وَبَارِقَةَ بَوَارِقِ الْفَتْحِ وَالسُّرُورِ وَالْبَسْطِ وَالِانْشِرَاحِ، وَسِمَةَ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالرُّشْدِ وَالصَّلَاحِ وَالْفَلَاحِ، وَنِعْمَةَ طُيُورِ الْغَيْبِ وَرَيْحَانَةَ كِتَابِ الْأَزَلِ وَهَيْنَمَةَ الْعَاشِقِينَ وَالسَّرَّاتِ الْمِلَاحِ، وَتُرْجُمَانَ الْمُحَدِّثِينَ بِالْغُيُوبِ وَالْكَاتِمِينَ أَسْرَارَهُمْ خَوْفَ الشُّهْرَةِ وَالِافْتِضَاحِ، وَلِسَانَ الْمُكَلِّمِينَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَالسُّرْيَانِيَّةِ وَعَرْبَدَةِ الْمُتَمَلِّينَ بِخَمْرِ الْمَحَبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ حِينَ شَاهَدُوهُ فِي مَجَالِسِ الْأَذْكَارِ، فَرَقَصُوا وَصَفَّقُوا وَخَلَعُوا الْعِذَارَ، فَرُفِعَ عَنْهُمُ التَّكْلِيفُ وَالْجَنَاحُ، وَهُبُوبِ نَوَاسِمِ الْفُتُوحَاتِ وَالْإِلْهَامَاتِ وَالتَّلَقِّيَاتِ وَالْبَشَائِرِ الَّتِي تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَضْرَةِ مَوْلَاهُمْ فِي الْمَسَاءِ وَالصَّبَاحِ، وَعِبَارَةِ الَّذِينَ تَمَلَّوْا بِمِدَادِ الْمَدَدِ النَّبَوِيِّ وَالسِّرِّ الْمُصْطَفَوِيِّ لَا بِدَوَرَانِ الْأَفْرَاحِ، بَيْنَ النَّدَامَى وَشُرْبِ كَؤُوسِ الرَّاحِ، وَصَعْقَةِ الَّذِينَ تَوَاجَدُوا وَاضْطَرَبُوا وَصَاحُوا وَكَتَمُوا وَبَاحُوا وَاهْتَزَّتْ مِنْهُمُ الْأَرْوَاحُ وَالْأَشْبَاحُ، وَشُرْبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى مِقْدَارِ حَالِهِ وَإِرْثِهِ مِنْ نُورِ الْحَضْرَةِ الرَّسُولِيَّةِ وَسِرِّ السَّيَادَةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ وَتَرْقِيهِ فِي مَرَاتِبِ الْعِنَايَةِ وَالْخُصُوصِيَّةِ (35) وَوُرُودِهِ مِنْ عَيْنِ الرَّحْمَةِ الْإِلَهِيَّةِ وَبَهْجَةِ الِاخْتِرَاعَاتِ الْأَكْوَانِيَّةِ وَغُرَّةِ الْوُجُوهِ الصَّبَاحِ، فَسُبْحَانَ مَنْ جَذَبَ أَرْوَاحَهُمْ بِلَطَائِفِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ، وَحَرَّكَ أَشْبَاحَهُمْ بِنَوَاسِمِ الشَّطَحَاتِ وَالْأَحْوَالِ، وَامْتَنَّ عَلَيْهِمْ بِمَحَبَّةِ سَيِّدِ الرِّجَالِ، بَحْرِ الْفَضْلِ وَالْكَرَمِ وَالْجُودِ وَالنَّوَالِ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ظِبَاءُ الْحِمَى إِنْ عَطَفُوا فَلَاحُوا وَإِنْ صَدُّوا فَمَا أَجْدَى صُدُودَا وَإِنْ عَتَبُوا وَفَاذَاكَ الْعَتْبُ شَهْدٌ وَإِنْ تَاهُوا وَلَا لَا ذَاكَ عِيدِي وَإِنْ حَكَمُوا بِقَتْلِي كَانَ عَدْلًا وَإِنْ خَطِفُوا فُؤَادِي قُلْتُ مِلْكٌ وَإِنْ عَظُمُوا وَدُمْتُ لَهُمْ خُضُوعًا وَإِنْ قَطَعُوا وَوَصَلْتُ لَهُمْ جَنَابًا فَعَطْفُهُمْ لِعَاشِقِهِمْ فَلَاحُ لَهُمْ إِذْ فِي مَضْمَنِهِ النَّجَاحُ عَلَى قَلْبِي بِهِ رَوْحٌ وَرَاحُ بِهِ أَرْجُو الْوِصَالَ إِذَا أَشَاحُوا رَأَوْنِي عَبْدَهُمْ فَدَمِي اسْتِبَاحُوا وَفِيهِ مَالِكُوهُ غَدَوْا وَرَاحُوا وَإِنْ عَزُّوا فَدَلِّي لَا يُزَاحُ فَلَمْ أَقْطَعْ وَإِنْ قَطَعِي أَبَاحُوا

اصْطَفَاهُمْ لِقُرْبِهِ وَاجْتِبَاهُمْ وَحَمَاهُمْ مِنْ فِتْنَةِ الشَّيْطَانِ وَدَعَاهُمْ لِبَابِهِ وَسَقَاهُمْ بِكَؤُوسٍ مِنْ خَمْرَةِ الْعِرْفَانِ وَجَزَاهُمْ بِجَنَّةٍ وَنَعِيمٍ وَقُصُورٍ وَالْحُورِ وَالْوِلْدَانِ وَهُمْ لَا يَرَوْنَ هَذَا نَعِيمًا لَا وَلَا شَوْقَهُمْ لِحُورٍ حِسَانِ إِنَّمَا قَصْدُهُمْ تَجَلِّي حَبِيبٍ لِيَرَوْهُ هُنَاكَ رَأْيَ الْعَيَانِ وَيُنَادِيهِمْ عِبَادِي هَلُمُّوا تَظْفَرُوا بِالْأَمَانِ وَالْإِحْسَانِ فَبِهَذَا النَّعِيمِ تَاهُوا دَلَالًا وَتَبَاهَوْا بِهِ عَلَى الْأَكْوَانِ إِخْوَانِي: السَّمَاعُ يُحَرِّكُ الْجِبَالَ الرَّاسِيَةَ، وَيُلَيِّنُ الْقُلُوبَ الْقَاسِيَةَ وَيَكْسِبُ الْهِمَمَ الْعَالِيَةَ، وَيُورِثُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ، وَالْأَحْوَالَ الْمَرْضِيَّةَ الرَّاضِيَةَ، وَيَجْمَعُ الْهِمَمَ عَلَى اللَّهِ وَيُورِدُهَا مِنْ مَنَاهِلِ الْمَحَبَّةِ الصَّافِيَةِ، وَيُهْطِلُ سَحَائِبَ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ فِي مَجَالِسِ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ وَيُرَقِّي إِلَى مَرَاتِبِ السَّعَادَةِ السَّامِيَةِ، وَإِلَيْهِ تَمِيلُ قُلُوبُ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَبِهِ تَطِيبُ أَحْوَالُ الذَّاكِرِينَ، وَالْأَوْتَادِ الرَّاسِخِينَ، وَبِهِ تَحْسُنُ سِيرَةُ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ، وَالْأَفْرَادُ الْمُنْقَطِعِينَ فِي زَوَايَا الْمَسَاجِدِ الْخَامِلِينَ، وَبِهِ تَصْلُحُ أَحْوَالُ الزُّهَّادِ وَالْعُبَّادِ (38) وَتَعْذُبُ مَشَارِبُ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَبِهِ تَطِيرُ أَرْوَاحُ الشَّائِقِينَ إِلَى لِقَاءِ مَوْلَاهُمْ وَتَسِيلُ دُمُوعُ الْخَاشِعِينَ الْخَاضِعِينَ، وَبِهِ تَعْلُو مَرَاتِبُ الصِّدِّيقِينَ، وَتُرْفَعُ مَنَاصِبُ الْخَائِفِينَ مِنْ رَبِّهِمُ الْمُتَوَاضِعِينَ، وَبِهِ تَهِيْجُ بَلَابِلُ الْمُتَوَاجِدِينَ، وَتَقْوَى وَارِدَاتُ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى اللَّهِ الطَّائِعِينَ، وَبِهِ تَنْجَذِبُ رُوحَانِيَّةُ الشَّائِقِينَ إِلَى حَضْرَةِ الْقُرْبِ وَتُفْتَحُ أَبْوَابُ الرِّضَى وَالْقَبُولِ فِي وُجُوهِ الْأَجِلَّةِ الْبَادِرِينَ، لِلْخَيْرَاتِ الْمُسَارِعِينَ، وَبِهِ تَنْمُو أَعْمَالُ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ وَالْيَقِينِ، وَيَتَضَاعَفُ إِيمَانُ الرَّاجِينَ لِعَفْوِ اللَّهِ الطَّامِعِينَ، وَبِهِ يَتَوَادُّ أَهْلُ الصَّلَاحِ وَتَتَأَلَّقُ أَرْوَاحُ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ الْمُتَوَاصِلِينَ، فَسُبْحَانَ مَنْ أَلِفَ قُلُوبَهُمْ عَلَى وِدَادِهِ فَأَصْبَحُوا فِي رَوْضِ مَحَبَّتِهِ الْيَانِعِ رَاتِعِينَ، وَغَيْبِهِمْ فِي شُهُودِ جَمَالِهِ فَصَارُوا فِي أَوْصَالِ كَمَالَاتِهِ هَائِمِينَ، وَبِحُبِّهِ وَالِهِينَ، وَلِاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ وَامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ طَائِعِينَ، وَلِخِطَابِهِ الْعَلِيِّ سَامِعِينَ. لِلَّهِ قَوْمٌ أَطَاعُوهُ وَمَا قَصَدُوا سِوَاهُ إِذْ نَظَرُوا الْأَكْوَانَ بِالْعِبَرِ وَلَازَمُوا الْوَجْدَ وَالشَّوْقَ وَالْأَذْكَارَ قُوتَهُمْ وَالْإِدْلَاجَ فِي الْبُكَرِ وَبَادَرُوا لِرِضَى مَوْلَاهُمْ وَسَعَوْا قَصْدَ السَّبِيلِ إِلَيْهِ سَعْيَ مُؤْتَمِرِ

وَآمَنُوا وَاسْتَقَامُوا مِثْلَ مَا أُمِرُوا وَجَاهَدُوا وَانْتَهُوا عَمَّا يُبَاعِدُهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ لَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ بِهَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ وَاسْتَعْذَبُوا وَقْتَهُمْ فِي الصَّوْمِ وَالسَّهَرِ عَنْ بَابِهِ وَاسْتَلَانُوا كُلَّ ذِي وَعْرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ بَيْنَ الرَّوْضِ وَالزَّهَرِ (39) سَمَاعٌ تَسْلِيمُهُ وَالْفَوْزُ بِالنَّظَرِ إِخْوَانِي: السَّمَاعُ يَنْشِقُ نَوَافِحَ الْمَسَرَّاتِ، وَيُشْرِقُ لَوَائِحَ السَّرَّاتِ، وَيُنَفِّسُ عَظَائِمَ الْكُرُبَاتِ، وَيُبْنِي بِقَبُولِ الْقُرُبَاتِ، وَيُعِينُ عَلَى اجْتِنَابِ الْمُلْهِيَاتِ، وَامْتِثَالِ الْمَأْمُورَاتِ، وَيُكْسِبُ التَّسْلِيمَ وَالتَّفْوِيضَ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ، وَالرُّكُونَ تَحْتَ مَجَارِي الْأَحْكَامِ وَالرِّضَا بِالْمَقْدُورَاتِ. إِخْوَانِي: السَّمَاعُ فِيهِ رَاحَةُ الْمُرِيدِينَ، وَصَلَاحُ الْمُرْشِدِينَ، وَنَخْوَةُ الْمُعْتَمِدِينَ، وَشُهْرَةُ الْمُجْتَهِدِينَ، وَكَشْفُ سَرَائِرِ الْمُتَلَاعِبِينَ، بِطَرِيقِ الْقَوْمِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَالسَّرَّاتِ الْمُهْتَدِينَ، وَالْعَمَلُ بِمُقْتَضَى السُّنَّةِ وَالْكِتَابِ، وَاجْتِنَابُ الْفَسَقَةِ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالدِّينِ وَالْغُوَاةِ الْمُفْسِدِينَ، فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُ يُقَرِّبُ طَرِيقَ السَّيْرِ عَلَى السَّالِكِينَ، وَالْوُصُولَ إِلَى اللَّهِ عَلَى النَّاسِكِينَ، وَالْمَعْرِفَةَ بِاللَّهِ عَلَى الذَّاكِرِينَ، وَكَمَالَ النِّعْمَةِ عَلَى الشَّاكِرِينَ، فَصَارَ عِنْدَ أَهْلِهِ عِيدَ الْمَحْبُوبِينَ، وَسَلْوَى الْمَجْذُوبِينَ، وَتَلَوُّنَ الْمَغْلُوبِينَ، وَفَرَحَ الْمَكْرُوبِينَ، وَأَمَانَ الْمَطْلُوبِينَ، وَوَسِيلَةَ الْمَحْجُوبِينَ، وَبِشَارَةَ الْفَرِحِينَ، بِلِقَاءِ مَوْلَاهُمْ وَفِي دِيوَانِ السَّعَادَةِ مَكْتُوبِينَ. عَلَيْكَ بِالْجِدِّ وَالتَّفَانِي وَاصْدُقْ وَصَدِّقْ فَالْكُلُّ مِنْهُ وَخَالِفِ النَّفْسَ فِي هَوَاهَا وَأَنْزِلِ النَّفْسَ مَنْزِلَ الذُّلِّ وَمُتْ بِقَهْرِ السُّلُوكِ تَحْيَا وَوَحِّدِ الْحَقَّ عَنْ سِوَاهُ وَلَا تُوَافِقْ هَوَاكَ وَاتْبَعْ وَلَا تَقُلْ قَطُّ عَنْهُ شَيْئًا وَصَابِرِ الْمَوْتَ كُلَّ وَقْتٍ هَذَا حَدِيثُ السُّلُوكِ فَاصْدُقْ إِيَّاكَ إِيَّاكَ وَالتَّوَانِي عَسَاكَ تَرْقَى إِلَى الْعَيَانِ وَاحْذَرْ تَوَلِّيَكَ لِلشَّوَانِي وَالصَّبَابَةِ وَالْهَوَانِ (40) مُبَلِّغًا سَائِرَ الْأَمَانِي فَلَيْسَ لِلَّهِ قَطُّ ثَانِي أَدِلَّةَ الْوَقْتِ وَالزَّمَانِ وَافْهَمْ مَعَانِيَ أَهْلِ الْمَعَانِي حَتَّى تَرَى الْوَتْرَ فِي الثَّانِي وَلَا تُرَافِقْ أَهْلَ الْمَبَانِي إِخْوَانِي: السَّمَاعُ بَارِقَةُ الْأَنْوَارِ، وَيَنْبُوعُ الْأَسْرَارِ، وَشِيمَةُ الْأَخْيَارِ، وَكَسْوَةُ الْأَطْهَارِ،

وَزِينَةِ الْأَخْيَارِ، وَبُسْتَانِ الْأَبْرَارِ، وَبَرَكَةِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَعْمَارِ، وَسِيمَةِ أَهْلِ الْمَجْدِ وَالْفَخَارِ، وَحِلْيَةِ أَهْلِ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، وَغَنِيمَةِ أَرْبَابِ الْحَقَائِقِ وَالْفُحُولِ الْكِبَارِ، فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَهُ تَذْكِرَةً لِذَوِي الْبَصَائِرِ وَالِاسْتِبْصَارِ، وَمَلَكُوتًا سَمَاوِيًّا لِأَهْلِ التَّفَكُّرِ وَالِاعْتِبَارِ، فَكَانَ لِأَهْلِ الْغَيْبَةِ فِيهِ مَجَالُ وَأَفْكَارٌ، وَلِأَهْلِ الْحُضُورِ مَجْدٌ وَافْتِخَارٌ، وَلِأَهْلِ الْإِشَارَةِ أَشَايِرُ وَأَخْبَارٌ، وَلِأَرْبَابِ الْأَحْوَالِ الرَّبَّانِيَّةِ عِزٌّ وَانْتِصَارٌ، وَلِأَهْلِ الْعِنَايَةِ الصَّمَدَانِيَّةِ نَوَافِحُ وَأَذْكَارٌ، وَلِأَهْلِ الشَّطَحَاتِ وَالْجَذَبَاتِ هُبُوبُ نَوَاسِمِ نَفَحَاتٍ رَحْمَانِيَّةٍ مِنْ حَضْرَةِ الْمَوْلَى الْمَلِكِ الْغَفَّارِ، وَلِأَنْوَاعِ أَسْرَارٍ تَغْنِي عَنْ نَغَمَاتِ الْأَوْتَارِ، وَسَوَاجِعِ تَغْرِيدِ الْأَطْيَارِ، عَلَى مَنَابِرِ الْأَشْجَارِ، وَلِلْمُسْتَغْرِقِ فِي بُحُورِ الْمَحَبَّةِ الْإِلَهِيَّةِ دَاعِيَةٌ لِخَلْعِ (41) الْعِذَارِ وَهَتْكِ الْأَسْتَارِ، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، وَرَفَعَ مَقَامَهُمْ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ، وَجَعَلَهُمْ شُفَعَاءَ فِي عِبَادِهِ تَهْطِلُ بِبَرَكَتِهِمُ الْأَمْطَارُ، وَتُغْفَرُ بِنَظَرَتِهِمْ مُعْظَمُ الْكَبَائِرِ وَالْأَوْزَارِ، آمِينَ آمِينَ آمِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. هُمُ الْفُقَرَاءُ عَنْهُمْ فَارَ وِذِكْـ ٭ـرًا وَنَفْقِ وَاسْمَـ ــعْ لَهُمْ ضَجَرًا وَخَبْرَا بِذِكْرِهِمْ يَهِيمُ الْقَلْبُ وَجْـ ٭ـدًا وَمِنْهُمْ تَكْتَسِي الْأَكْـ ــوَانُ عِطْرَا إِذَا مَا الْحُـ ــبُّ نَاجَاهُمْ تَرَاهُمْ يَمِيلُوا فِي الدُّجَـ ــا طَرَبًا وَسُكْرَا وَإِنْ شَكْـ ــرُوا لَهُمْ حَالٌ عَجِيبٌ يُحَيِّرُ حَالَهُمْ عَقْلًا وَفِكْـ ــرَا عَنِ الدُّنْيَـ ــا تَجَافَوْا فَاسْتَرَاحُوا وَقَـ ــدْ قَطَعُوا بِهَا الْأَعْمَارَ صَبْرَا عَلَى وَجْنَاتِهِـ ــمْ كَتَبُوا إِلَيْهِ بِأَدْمُعِهِـ ــمْ حُرُوفًا لَيْـ ــسَ تَقْرَا وَقَدْ شَمْـ ــرُوا رَوَاعِنَ الْأَكْوَانِ تِيهًا وَأَعْجَـ ــابًا بِحَالِهِمْ وَفَخْـ ــرَا إِذَا سَهْـ ــرُوا تَرَاهُمْ فِي الدَّيَاجِي يُدِيمُـ ــونَ الْخُضُوعَ لَدَيْهِ جَهْرَا وَإِنْ نَامُـ ــوا وَلَاهُمْ حَبِيبٌ بِأَسْرَارِ الْقُلُـ ــوبِ إِلَيْهِ أَسْرَا حَبِـ ــيبٌ كُـ ــلُّ مَا رَامُوا لِقَاهُ تَجَلَّـ ــى لِلْقُلُـ ــوبِ وَشَالَ سِتْرَا فَدَعْهُمْ يَا عَـ ــذُولُ لَا تَلُمْهُمْ فَسَاقِيهِـ ــمْ بِهِمْ لَا شَـ ــكَّ أَدْرَا هُمُ الْفُقَرَاءُ وَالْحَـ ــقُّ رَاءَ حَقًّا هُـ ــمُ الْأُمَرَاءُ إِذَا حَقَّـ ــقْتَ أَمْرَا إِخْوَانِي: السَّمَاعُ يَحْمِلُ أَشْوَاقَ الْمُحِبِّينَ إِلَى رِيَاضِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، وَأَصْوَاتِ الْمَحْبُوبِينَ إِلَى خَزَائِنِ الرَّحْمُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، وَبُكَاءِ الْمَغْرُومِينَ إِلَى حَضْرَةِ الرَّغْبُوتِ وَالرَّهَبُوتِ،

لِفَيَضَانِ النُّورِ اللَّاهُوتِيِّ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَالْحُبِّ النَّاسُوتِيِّ عَلَى كُؤُوسِ (42) مَشْرُوبِهِمْ، وَيَحْمِلُ أَصْحَابَ الْجَذَبَاتِ وَالْوَارِدَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَالشَّطَحَاتِ وَالْبَوَاعِثِ الْقُدْسَانِيَّةِ إِلَى الْمَقَامَاتِ النُّورَانِيَّةِ وَالْمَنَازِلِ الرُّوحَانِيَّةِ، لِيَرَوْا مَحْبُوبَهُمْ رُؤْيَةَ عَيْنٍ، وَيُشَاهِدُونَهُ فِي الْبَرَازِخِ الْجَمْعِيَّةِ بِلَا كَيْفٍ وَلَا أَيْنَ، فَسُبْحَانَ مَنْ مَلَأَتْ مَحَبَّتُهُ مِنْهُمْ كُلَّ عَيْنٍ، وَأَغْنَتْهُمْ نَظْرَتُهُ عَنْ عَيْنِ كُلِّ عَيْنٍ، وَحَفِظَتْهُمْ مِنْ إِذَايَةِ كُلِّ جَاسُوسٍ وَعَيْنٍ، وَشَفَتْهُمْ مِنْ كُلِّ ضَرَرٍ وَعَيْنٍ، وَكَفَتْهُمْ عَنْ كُلِّ يَاقُوتٍ نَفِيسٍ وَزُمُرُّدٍ وَعَيْنٍ، حَتَّى صَارُوا يَرَوْنَهُ فِي كُلِّ عَيْنٍ، وَيَسْمَعُونَهُ بِكُلِّ جَارِحَةٍ وَعَيْنٍ، وَلَا يَغِيبُ عَنْهُمْ لَمْحَةً وَلَا طَرْفَةَ عَيْنٍ. * يَا بَغْيَةَ الْقَلْبِ يَا مُرَادِي * يَا مُنْتَهَى الْقَصْدِ يَا مَنَائِي * يَا رَاحَةَ الرُّوحِ يَا حَيَاتِي * يَا نُورَ عَيْنِي وَيَا ضِيَائِي * أَنْتَ الَّذِي حُزْتَ كُلَّ أَيْنِ * بِلَا ابْتِدَاءٍ وَلَا انْتِهَاءِ * قَدْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِ كُلِّ كَوْنٍ * بِغَيْرِ أَرْضٍ وَلَا سَمَاءِ * بِلَا حِجَابٍ وَلَا سَحَابٍ * بِلَا فَضَاءٍ وَلَا هَوَاءِ * بِغَيْرِ عَرْشٍ بِغَيْرِ فَرْشٍ * بِغَيْرِ نَارٍ بِغَيْرِ مَاءِ * جَلَّ عَنِ الْكَيْفِ فِي وُجُودٍ * وَفِي شُهُودٍ وَفِي سَنَاءِ * وَعَنْ قِيَامٍ وَعَنْ قُعُودٍ * وَعَنْ هُبُوطٍ أَوِ ارْتِقَاءِ * ظَهَرْتَ فِي الْكُلِّ لَيْسَ تَخْفَى * وَأَنْتَ أَخْفَى مِنَ الْخَفَاءِ * فِي كُلِّ شَيْءٍ أَرَاكَ حَقًّا * بِلَا جِدَالٍ وَلَا مِرَاءِ * فَحَيْثُمَا كُنْتَ أَنْتَ مِنِّي * كَقَابِ قَوْسَيْنِ غَيْرَ نَائِي * وَعَنْ يَمِينٍ وَعَنْ شِمَالٍ * وَمِنْ أَمَامٍ وَمِنْ وَرَاءِ (43) * يَا طَيِّبَ مَا عَنْكَ حَدَّثْتَنِي * نَسَائِمُ الصُّبْحِ وَالْمَسَاءِ إِخْوَانِي: السَّمَاعُ شَاهُ الرِّيَاحِينَ، وَتُحْفَةُ الْأُمَرَاءِ وَالْمُلُوكِ وَالسَّلَاطِينِ، وَرَحْمَةُ الْفُقَرَاءِ وَالضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَهَيْمَانُ الْمَجْذُوبِينَ وَأَصْحَابِ الْأَوْتَارِ وَالنَّغَمَاتِ الرَّائِقَةِ وَالتَّلَاحِينِ، وَنُزْهَةُ الْأَفْكَارِ وَالْخَوَاطِرِ وَبَهْجَةُ الْمَجَالِسِ وَالْمَحَافِلِ وَالدَّوَاوِينِ، وَعَبِيرُ قَرَنْفُلِ أَرْبَابِ الْمَوَاجِدِ وَالشَّطَحَاتِ وَمِسْكُ دَارِينَ، وَنَسِيمُ عَرَارِ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ الَّذِي عَرَفَهُ يَسْكُنُ أَحْوَالَ الثَّمِلِينَ، بِخَمْرِ الْمَحَبَّةِ الْإِلَهِيَّةِ وَيُفِيقُ سُكَارَى الْوَالِهِينَ وَالْمَجَانِينِ، وَنَجْمُ الْهِدَايَةِ الَّذِي يَطْرُدُ بِشُهُبِ أَنْوَارِهِ مَرَدَةَ

الإنسُ والجِنُّ والشياطينُ، وترياقُ الشفا الذي يُبرئُ بعلاجهِ الأمراضَ الظاهرةَ والباطنةَ في سائرِ الأوقاتِ والأحايينِ، وبشيرُ الخيرِ الذي يتلو طيرَ غرامهِ زبورَ الوَجْدِ في حَلْقِ الذاكرينَ، ويَرْقُصُ على أغصانِ الأفانينِ، وظهيرُ كتابِ العفوِ الذي يمحو آثارَ السيّئاتِ بسماعهِ ويُثْقِلُ الموازينَ، فسبحانَ مَنْ جَعَلَ أهلهُ يَعْمُرونَ المساجدَ بزئيرهمْ في سوادِ الليلِ كأسدِ العرّانينِ، ويتضرّعون ويطلبونَ الشفاعةَ في أُمّةِ سيّدنا محمّدٍ صلى الله عليه وسلم بتَمْريغِ خُدودهمْ على الترابِ في أجوافِ المحاريبِ وبينَ الأساطينِ. ❖ هكذا الأولياءُ عَزوا فَدَلُّوا ❖ وأشاروا إلى الطريقِ فَدَلُّوا (44) ❖ فهمْ للأنامِ مَزْنٌ وغَيْثٌ ❖ وهمْ للقلوبِ بَرْدٌ وظِلُّ ❖ هَجَروا الخلقَ في رِضاهُ وساحوا ❖ ليسَ للقومِ في الخلائقِ خِلُّ ❖ ووصلوا الصومَ بالصلاةِ فَمَهْما ❖ مَلَّ ذو الكَدِّ كَدَّهُ لمْ يَمَلُّوا ❖ حسبوا أنهمْ كثيرٌ فلَمّا ❖ طلبوا في مهامهِ الأرضِ قَلُّوا ❖ فهمْ يُدْفَعُ البلاءُ عنِ الخلقِ ❖ وهمْ مَنْ أهلها حيثُ حَلُّوا إخواني: السماعُ سيمةُ الأولياءِ، وجنّةُ الأصفياءِ، وحياةُ الأصفياءِ، ونورُ بصيرةِ الأذكياءِ، وقوتُ العارفينَ الأخطياءِ، وسيرةُ الأجلةِ الأتقياءِ، لأنّ لأرواحهمْ بهِ مجالاً في رياضِ الملكِ والملكوتِ الأعلى، ولقلوبهمْ عروجٌ إلى مقاماتِ الدنوِّ وتسبيحٌ وتقديسٌ بينَ يدي الملكِ المولى، وعربدةٌ ونخوةٌ وشطحةٌ وجذبةٌ في مقاصيرِ الأنسِ وحضائرِ السرِّ الأجلى، وبَيْنٌ وقهوةٌ وعزٌّ وحظوةٌ وشرابُ بالكأسِ الأوفى، مِنْ مِنْهلِ الصفوةِ والاصطفاءِ وموردِ المحبةِ الشهيِّ الأحلى، فسبحانَ مَنْ جَعَلَ فيهِ لأهلهِ نفحةً ربّانيةً تشوقُ الأرواحَ إلى المغنى، وتحفةً قُدْسَانِيّةً تحرّكُ الأشباحَ على حظائرِ الملكوتِ والعالمِ الأسنى، ومنحةً رحمانيةً ترقّي الصدّيقينَ والمحقّقينَ إلى مقامِ قابِ قوسينِ أو أدنى، وموهبةً صمدانيةً تنادي بلسانِ حالها إذا لمْ تذقْ معنى شرابِ الهوى دَعْنا، وللهِ دَرُّ القائلِ: ❖ فقلْ للذي ينهى عنِ الوَجْدِ أهلهُ ❖ إذا لمْ تذقْ معنى شرابِ الهوى دَعْنا (45) ❖ أما تنظرُ الطيرَ المَقَفَّصَ يا فتى ❖ إذا ذكرَ الأوطانَ حَنَّ إلى المغنا ❖ ففَرّحْ بالتغريدِ ما بَفُؤادِهِ ❖ فتضطربُ الأعضاءُ بالحسِّ والمعنى

كَذَلِكَ أَرْوَاحُ الْمُحِبِّينَ يَا فَتَى * تُحَرِّكُهَا الْأَشْوَاقُ لِلْعَالَمِ الْأَسْنَى أَلْزَمَهَا بِالصَّبْرِ وَهْيَ مَشُوقَةٌ * وَهَلْ يَسْتَطِيعُ الصَّبْرَ مِنْ شَاهِدِ الْمَعْنَى فَيَا حَادِيَ الْعُشَّاقِ قُمْ وَاحْدُ قَائِمًا * وَزَمْزِمْ لَنَا بِاسْمِ الْحَبِيبِ وَرَوْحِنَا وَسَلِّمْ لَنَا فِي مَا ادَّعَيْنَا فَإِنَّنَا * إِذَا غَلَبَتْ أَشْوَاقُنَا رُبَّمَا صَحْنَا وَصُنْ سِرَّنَا فِي سُكْرِنَا عَنْ حَسُودِنَا * وَإِنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ شَيْئًا فَسَامِحْنَا فَإِنَّا إِذَا طِبْنَا وَطَابَتْ عُقُولُنَا * وَخَامَرَنَا خَمْرُ الْغَرَامِ تَهَتَّكْنَا فَلَا تَلُمِ السَّكْرَانَ فِي حَالِ سُكْرِهِ * فَقَدْ رُفِعَ التَّكْلِيفُ فِي سُكْرِنَا عَنَّا إِخْوَانِي: السَّمَاعُ يُقَرِّبُ الْوُصُولَ إِلَى اللَّهِ، وَيَطْوِي مَسَائِفَ السَّيْرِ لِأَرْبَابِ الْجَذْبِ وَالشَّطَحَاتِ الرَّاغِبِينَ، فِيمَا يُقَرِّبُهُمْ زُلْفَى لَدَى اللَّهِ، وَيُحَبِّبُ طَرِيقَ السُّلُوكِ وَالرِّيَاضَةِ لِلْخَوَاصِّ الْمُسْتَرْوِحِينَ بِرُوحِ اللَّهِ، وَيُقَوِّي شَوْقَ الْمُحِبِّينَ وَالْمَحْبُوبِينَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَالْأَوْتَادِ الْمُسْتَهْتَرِينَ بِذِكْرِ اللَّهِ، وَيُهَيِّجُ غَرَامَ الْعُشَّاقِ الْوَالِهِينَ بِحُبِّ اللَّهِ، وَالْأَجْرَاسِ الْمُسْتَغْرِقِينَ فِي جَمَالِ اللَّهِ، وَيُعِينُ النُّسُكَ الْمُوَاظِبِينَ عَلَى الطَّاعَةِ وَالْأَفْرَادِ الْوَاقِفِينَ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ، وَيُبَشِّرُ السُّعَدَاءَ الْمُشْتَاقِينَ إِلَى اللَّهِ، وَالْأُمَنَاءَ الْفَائِزِينَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ، فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ أَهْلَهُ سَالِكِينَ مَجْذُوبِينَ، وَمُسْتَغْرِقِينَ فَانِينَ. وَالْوَالِهِينَ مَحْبُوبِينَ، فَالْسَّالِكُ مَحْمُولٌ اللَّهِ بِمَحْضِ فَضْلِهِ إِلَى مَشَاهِدِ قُرْبِهِ، وَالْمَجْذُوبُ مَحْمُولٌ اللَّهِ بِمَوَاهِبِ كَرَمِهِ إِلَى حَضْرَةِ (46) أُنْسِهِ وَحُبِّهِ، وَالْمُسْتَغْرِقُ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ، وَالْفَانِي فِي ذَاتِهِ مِنْهُ إِلَيْهِ. وَالْمَحْبُوبُ لَا تَحْكُمُ عَلَيْهِ الْأَقْدَارُ وَلَا تَقْهَرُهُ شَوَارِقُ الْأَنْوَارِ اللَّائِحَةِ مِنْ حَضْرَةِ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ، بَلْ هُوَ دَائِمُ التَّلَقِّي فِي كُلِّ مَقَامٍ، وَالتَّدَلِّي فِي كُلِّ قَصْدٍ وَمَرَامٍ، وَالتَّلَقِّي لِسَمَاعِ الْخِطَابِ مِنَ الْمَوْلَى الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، وَالظُّهُورِ بِمَا مَنَحَهُ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الشَّوْقِ وَالْوَجْدِ وَالْهِيَامِ، وَالْحُكْمِ بِكَمَالِ التَّصَرُّفِ عَلَى الْخَوَاصِّ وَالْعَوَامِ مَعَ حُسْنِ الْأَدَبِ مَعَ اللَّهِ فِي الْبَدْءِ وَالِاخْتِتَامِ وَدَوَامِ الْمُرَاقَبَةِ لَهُ وَالْقِيَامِ، بِأَدَاءِ حُقُوقِهِ أَتَمَّ قِيَامٍ، فَكُلُّهُمْ غَابُوا وَاللَّهُ فِي بُحُورِ الدَّيْمُومِيَّةِ، وَاسْتَغْرَقُوا فِي شُهُودِ الْأُلُوهِيَّةِ، وَكَمَالِ الْمَحْبُوبِيَّةِ. ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿أَلَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ ﴿وَمَقَامُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ إِلَيْهِ تَجْنَحُونَ﴾ ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ الْآيَةَ.

فقد صفا الوقتُ لمناجاتكم، وطابَ الزمانُ لميقاتكم، طالَ واللهِ ما سهرتم في سوادِ الليالي وناجيتم مولاكم في أجوافِ الخلواتِ، وصمتم في قيظِ الهواجرِ وقهرتم النفوسَ عن الشهواتِ، وبكيتم بدموعِ الندامةِ على عدمِ الإستقامةِ، وضربتم بسياطِ الخوفِ النفسَ اللوامةَ، لتنتهي عن الدعاوى الكاذبةِ وتجنحَ إلى السلامةِ. ونسيتم لذةَ أوتارِ العيدانِ بأكلِ الديدانِ، وصبغتم مصيرها (47) المختلفةَ الألوانِ بدموعِ الأجفانِ، وأبدلتم أصواتها الحسانَ بتذكرِ فتنةِ القبرِ والسؤالِ وهولِ الحشرِ والنشرِ والصراطِ والميزانِ، وصنتم اللسانَ عن تعاطي دواعي الشقاوةِ والخذلانِ، وصادقتم اللهَ في السرِّ والإعلانِ وعاملتموه بخالصِ النياتِ وكمالِ الإيمانِ. فأورثكم ذلك مقامَ القربِ والتدانِ، والعصمةَ من الأهواءِ النفسانيةِ ونزغاتِ الشيطانِ، والمعرفةَ باللهِ بالمشاهدةِ والعيانِ، لا بالدليلِ والبرهانِ، ورفعَ هممكم إلى ما كنتم تتشوقون إليه من رضا مولاكم الملكِ الديانِ، والوصولِ إليه والجولانِ في ملكوتهِ الرحمانيِّ بالأرواحِ والأذهانِ، لتنظروا ذلك بأعينِ بصائركم نظرَ تحقيقٍ وإيقانٍ، وإلهامٍ وتوفيقٍ وعرفانٍ، فطوى لكم مسائفَ السيرِ إلى منازلِ الدنوِّ والإقترابِ، وتقررون ما سطرَ لكم في محكمِ التنزيلِ من كلامِ مولانا الملكِ الوهابِ، ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ﴾، وقلتُ في معنى هذهِ الآيةِ على سبيلِ الإشارةِ فيما يناسبُ هذا المعنى من حسنِ الألفاظِ وتحريرِ العبارةِ، ليتضحَ للسالكِ ما ينفعهُ في طريقِ سلوكِ السيرِ إلى مولاهُ، وللمجذوبِ ما يعتمدُ عليهِ في سرِّهِ ونجواهُ، بعدَ رجوعهِ من محوهِ إلى صحوهِ، ومن غيبتهِ إلى حضورهِ، ومن حضورهِ إلى ما سطرَ في لوحِ سرِّهِ ورقِ منشورهِ. فأقولُ: (48) إنَّ سماءَ العقولِ كانتْ رتقاً ففتقها اللهُ بسرِّ حكمتهِ لأوليائهِ، وجعلَ فيها مصابيحَ يستدلونَ بها على سموِّ المريدِ في مقاماتِ الدنوِّ وارتقائهِ، ويشاهدونَ بها ما امتنَّ اللهُ بهِ من مواهبِ الأسرارِ والفتوحاتِ على أحظيائهِ وأتقيائهِ، فتقوى بذلكَ وارداتُ أحوالهم الربانيةِ، وبلابلُ أشواقهم وشطحاتهم الصمدانيةِ، ولطائفُ علومهم وحقائقهم العرفانيةِ، فإذا أرادَ الحقُّ رجوعهم إلى حسهم ومواطنِ أنسهم طوى مداركَ سماءِ عقولهم وصحائفَ نتائجِ نقولهم، وذكرهم بقوله: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ﴾ الآية.

أَيُّ نَطْوِي سَمَاءَ مَدَارِكِ عُقُولِ الْمُحِبِّينَ وَصَحَائِفَ نُقُولِ أَحْوَالِ الْمَجْذُوبِينَ الْوَالِهِينَ لِيَفِيقُوا مِنْ سُكْرِهِمْ وَمَحْوِهِمْ، وَشَطَحَاتِهِمْ وَجَذَبَاتِهِمْ، وَيَرْجِعُونَ إِلَى حَيَاتِهِمْ وَصَحْوِهِمْ فَيُشَاهِدُونِي فِي أَنْوَارِ تَجَلِّيَاتِهِمْ وَمَعَارِجِ تَرْقِيَاتِهِمْ وَتَدَلِّيَاتِهِمْ وَمَدَامَاتِ كُؤُوسِ شَرَابِهِمْ، وَمَقَامَاتِ دُنُوِّهِمْ وَاقْتِرَابِهِمْ، وَحَالِ عَبْدِيَّتِهِمْ وَانْزِعَاجِهِمْ وَاضْطِرَابِهِمْ، فَيَبْدِي مَوْتُهُمْ وَحَيَاتُهُمْ، وَبُدُوُّهُمْ وَإِعَادَتُهُمْ وَسُكُونُهُمْ، وَحَرَكَاتُهُمْ، وَصِيَامُهُمْ وَزَعْقَاتِهِمْ، وَأَرْوَاحُهُمْ، وَذَوَاتُهُمْ، وَسُؤَالُهُمْ، وَدَعْوَاتُهُمْ، وَأُنْسُهُمْ، وَوَحْشَتُهُمْ وَحُضُورُهُمْ، وَغَيْبَتُهُمْ، وَبَسْطُهُمْ، وَانْقِبَاضُهُمْ، وَوَلْهَهُمْ فِي شُهُودِي وَاسْتِغْرَاقِهِمْ فِيَّ، يَسْمَعُونَ وَبِي يُبْصِرُونَ، وَعَنِّي يَأْخُذُونَ الْعِلْمَ (49) الْمَكْنُونَ، وَالسِّرَّ الْمَصُونَ، وَحِكْمَةَ سِرِّ كُنْ فَيَكُونُ، وَنُفُوذَ الْأَمْرِ قَبْلَ الْتِقَاءِ الْكَافِ وَالنُّونِ، وَيُفِيقُونَ مِنْ مَحْوِهِمْ وَعَلَى وُجُوهِهِمْ شُعَاعَاتِ أَنْوَارِي، وَعَلَى نَفَائِسِ أَنْفَاسِهِمْ نَوَاسِمُ أَذْكَارِي، وَعَلَى جَوَلَانِ أَفْكَارِهِمْ فِي مَلَكُوتِي نَوَافِحُ أَسْرَارِي، فَأَنَا عَيْنُ حَيَاتِهِمْ وَرُوحُ ذَوَاتِهِمْ وَمُدَامُ كَاسَاتِهِمْ وَمُحَرِّكُ شَطَحَاتِهِمْ وَجَذَبَاتِهِمْ، فَطُوبَى لَهُمْ ثُمَّ طُوبَى لَهُمْ ثُمَّ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ. ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ﴾ أَيْ: فِي الْإِنْشَاءِ وَالتَّقْدِيرِ، وَحُسْنِ الْهَيْئَةِ وَكَمَالِ التَّصْوِيرِ، وَصَفَاءِ السَّرِيرَةِ وَفَتْحِ الْبَصِيرَةِ وَالتَّنْوِيرِ، وَتَفْوِيضِ الْأَمْرِ إِلَى مَوْلَاهُ وَتَرْكِ الِاخْتِيَارِ وَالتَّدْبِيرِ. ﴿نُعِيدُهُ﴾ إِلَى حَالِهِ لِيُشَاهِدَ مَا أَكْرَمْنَاهُ بِهِ مِنْ عُلُوِّ الْمَنْزِلَةِ فِي مَقَامِ السَّيَادَةِ وَالتَّصْدِيرِ، وَمَا أَطْلَعْنَاهُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَسْرَارِ الْغَيْبِيَّةِ وَالْمَوَاهِبِ الَّتِي يَكِلُّ عَنِ اسْتِقْصَائِهَا لِسَانُ أَهْلِ الْإِشَارَةِ وَالتَّعْبِيرِ، أَوْ تَقُولُ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ﴾ عَيْنَاهُ فِي التَّعْيِينِ، وَثَبَّتْنَا قَدَمَهُ فِي مَقَامِ الرُّسُوخِ وَالتَّمْكِينِ، وَأَلْبَسْنَاهُ خِلَعَ الشَّطَحَاتِ وَالْجَذَبَاتِ وَالتَّلْوِينِ، ﴿نُعِيدُهُ﴾ إِلَى عَالَمِ حِسِّهِ الْمَحْفُوفِ بِالْإِخْلَاصِ وَالْيَقِينِ، وَمَوَاطِنِ أُنْسِهِ الْمَعْمُورَةِ بِأَنْوَارِ الْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالْفَتْحِ الْمُبِينِ. لِيُخْبِرَ عَمَّا ادَّخَرْنَا لَهُ فِي خَزَائِنِ غُيُوبِنَا الْمَلَكُوتِيَّةِ، وَمَا مَنَحْنَاهُ مِنْ لَطَائِفِ مَعَارِفِنَا الْجَبَرُوتِيَّةِ. وَيَرَاهُ بِعَيْنِ بَصِيرَتِهِ رُؤْيَةَ كَشْفٍ وَعِيَانٍ، وَتَحْقِيقٍ وَإِيقَانٍ. أَوْ تَقُولُ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ﴾ أَظْهَرْنَاهُ (50) فِي الْمُظْهِرَاتِ، وَخَلَّصْنَاهُ مِنْ لَوْثِ الْأَغْيَارِ وَطَوَارِقِ الشُّبُهَاتِ، وَطَهَّرْنَاهُ مِنَ الرُّعُونَاتِ النَّفْسَانِيَّةِ وَدَقَائِقِ الْعِلَلَاتِ، نُعِيدُهُ إِلَى مَقَامِ الْإِلْهَامَاتِ وَالتَّلَقِّيَاتِ، وَلَوَائِحِ الْأَنْوَارِ وَالتَّجَلِّيَاتِ، وَمَوَاهِبِ الْعُلُومِ اللَّدُنِّيَّةِ وَالتَّنَزُّلَاتِ وَمَنَازِلِ الْبَشَائِرِ وَالْأَشَائِرِ وَالْإِخْبَارِ بِالْغُيُوبِ وَالتَّرَوُّحَاتِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَرْوَاحَ الرُّوحَانِيَّةَ النُّورَانِيَّةَ، إِذَا تَجَرَّدَتْ مِنَ

أَوْصَافُ الْحُدُوثِيَّةِ، وَتَخَلَّقَتْ بِأَخْلَاقِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَاكْتَسَتْ بِكِسْوَةِ الْمَحْبُوبِيَّةِ، وَانْدَمَجَتْ فِي شَوَارِقِ الْأَنْوَارِ السُّبُوحِيَّةِ، وَلَوَامِعِ اللَّوَائِحِ الْقُدُّوسِيَّةِ، رَدَّتْ إِلَى عَالَمِهَا الرُّوحَانِيِّ، وَعُنْصُرِهَا النُّورَانِيِّ، وَحَالِهَا الْقُدْسَانِيِّ، وَمَقَامِهَا الصَّمَدَانِيِّ، وَشَاهَدَتْ مَا سُطِّرَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مِنْ أَسْرَارِ الْمَعَانِي، وَأُصُولِ الْمَبَانِي، وَأَخْبَرَتْ بِمَا رَأَتْ، وَأَعْلَنَتْ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ وَحْيِ الْإِلْهَامِ، وَسَمَاعِ الْخِطَابِ مِنْ حَضْرَةِ مَوْلَاهَا الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، وَتَلَقَّيَ عُلُومَ الْوَاحِدِيَّةِ وَالْأَحَدِيَّةِ وَأَسْرَارَ جُلَسَاءِ الْحَضْرَةِ الْعِنْدِيَّةِ، أَوْ تَقُولُ: «كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ» غَيَّبْنَاهُ فِي بُحُورِ جَمَالِنَا وَجَلَالِنَا، وَهَيَّمْنَاهُ فِي شُهُودِ أَنْوَارِ ذَاتِنَا وَأَوْصَافِ كَمَالِنَا، وَاقْتِنَاهُ عَنْ غَرَضِهِ فِي حُبِّنَا، وَجَذَبْنَاهُ إِلَيْنَا وَجَمَعْنَا كُلِّيَّتَهُ عَلَيْنَا، لِيَكُونَ مِنَّا إِلَيْهِ وَمِنْهُ إِلَيْنَا، «نُعِيدُهُ» بِسِرِّ عِنَايَتِنَا وَنُورِ هِدَايَتِنَا لِيَنْتَعِشَ بِرُوحِنَا، وَيَتَلَذَّذَ بِوَصْلِنَا، وَيَتَنَزَّهَ (51) فِي رِيَاضِ قُدْسِنَا، وَمَقَاصِرِ أُنْسِنَا، وَيَسْمَعَ كَلَامَنَا الْأَقْدَسَ، وَلَطَائِفَ خِطَابِنَا الْأَنَفَسَ، «وَعْدًا عَلَيْنَا» وَعَدْنَا بِهِ خَوَاصَّ أَحِبَّائِنَا وَكُرَمَائِنَا، وَأَكَابِرَ أَوْلِيَائِنَا، وَأَعْيَانَ أَصْفِيَائِنَا، «إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ» بِقُدْرَتِنَا لَمَّا خَصَّصْنَاهُ فِي سَابِقِ عِلْمِنَا بِإِرَادَتِنَا، وَأَتْحَفْنَا بِهِ أَهْلَ مَحَبَّتِنَا وَسَعَادَتِنَا، وَأَكْرَمْنَا بِهِ خَوَاصَّ الْخَوَاصِّ مِنْ عِبَادِنَا، وَنَوَّرْنَا بِهِ قُلُوبَ أَهْلِ سِرِّنَا وَوِدَادِنَا، وَشَرَّفْنَا بِهِ دَائِرَةَ أَقْطَابِنَا وَأَوْتَادِنَا، لِأَنَّهُمْ جُلَسَاءُ حَضْرَتِنَا، وَمَوَاقِعُ نُجُومِ نُصْرَتِنَا، وَقَدْ بَسَطْنَا لَهُمْ يَدَ التَّصَرُّفِ فِي مَمْلَكَتِنَا، وَجَعَلْنَاهُمْ خُلَفَاءَ فِي أَرْضِنَا، وَتَوَّجْنَاهُمْ بِتَاجِ عِزِّنَا وَسُلْطَانِنَا. * حَاشَا يَخِيبُ فَتًى بِهِمْ يَتَعَلَّقُ ٭ حَاشَا عَلَيْهِ بَابُ خَيْرٍ يُغْلَقُ * حَقُّ امْرِئٍ بِهِمْ يَلُوذُ وَيَنْتَمِي ٭ لِجَنَابِهِمْ مِنْ كُلِّ فَضْلٍ يُرْزَقُ * قَسَمًا بِهِمْ نَاهِيكَ مِنْ قَسَمٍ بِهِمْ ٭ وَأَنَا الْفَتَى دُونَ الْيَمِينِ أَصْدُقُ * أَتْبَاعُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِرَبِّهِمْ ٭ لَنْ يَفْزَعُوا لَنْ يَغْرَقُوا لَنْ يُحْرَقُوا * وَإِذَا صَفَا قَلْبُ امْرِئٍ فِي حُبِّهِمْ ٭ وَعَلَيْهِ دَارَ مِنَ الْوِدَادِ مُرَوَّقُ * وَقَدِ انْمَحَى عَنْ نَفْسِهِ وَوُجُودِهِ ٭ بِلِسَانِهِمْ عَنْهُمْ هُنَالِكَ يَنْطِقُ * فَاللَّهُ فِي حِفْظِ الْقُلُوبِ بِهِمْ عَسَى ٭ مِنْ كَنْزِهِمْ عِنْدَ الْخَصَاصَةِ تَنْفَقُ * فَعَظَاؤُهُمْ جَمٌّ عَظِيمٌ وَاسِعٌ ٭ وَسِوَاهُ أَنْ يُوجَدْ فَنَزْرٌ ضَيِّقُ * لَمْ يَدْهَهُمْ فَوْقَ الْمُرَادِ مُرَادُهُ ٭ وَأَنَا الضَّمِينُ وَمَا أَقُولُ مُحَقَّقُ * يَا فَرْحَةً لِمُحِبِّهِمْ وَقَدِ انْجَلَى ٭ لِعِيَانِهِ هَذَا الْجَمَالُ الْمُطْلَقُ

إِخْوَانِي: السَّمَاعُ دَنْدَنَةُ رِجَالِ الْغَيْبِ، (52) وَرُهْبَانُ صَوَامِعِ النُّورِ، وَهَيْنَمَةُ سُكَّانِ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَبَارِقَةُ لَوَامِعِ أَهْلِ الْأَدْوَارِ الْمُحِيطَةِ وَخُدَّامِ الْحُجُبِ وَالسُّتُورِ، وَمُدَامُ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَالْمَجَاذِيبِ وَأَهْلِ الْغَيْبَةِ وَالْحُضُورِ، وَعِرْفَةُ عِرْفَانِ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ وَالنُّجَبَاءِ الْمُكَلَّمِينَ عَلَى جَبَلِ الطُّورِ، وَنُورُ بَصِيرَةٍ مَنْ اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ لِحَضْرَتِهِ وَامْتَنَّ عَلَيْهِمْ بِنَظْرَتِهِ وَقَالَ لَهُمْ: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غُفِرَ لَكُمْ﴾ وَأُبَاهِي بِكُمْ مَلَائِكَةَ التَّصْرِيفِ وَالْمُوَكَّلِينَ بِمَفَاتِحِ خَزَائِنِ الْغُيُوبِ وَالسِّرِّ الْمَسْتُورِ، وَأَجْلِسُكُمْ عَلَى كَرَاسِيِّ الْعِنَايَةِ وَأَرْوِحُ عَلَيْكُمْ بِمَرَاوِحِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِي وَأَحْمِلُكُمْ عَلَى كَاهِلِ الِاحْتِرَامِ وَالْبُرُورِ، وَأَرْقِيكُمْ فِي مَدَارِجِ السِّرِّ وَالْوِلَايَةِ، وَمَرَاتِبِ الْعِزِّ وَالنِّهَايَةِ، وَأَتَقَبَّلُ عَمَلَكُمُ الصَّالِحَ وَسَعْيَكُمُ الْمَشْكُورَ، وَأُوضِحُ بِكُمْ طَرِيقَ الرُّشْدِ وَالْهِدَايَةِ وَأَشْفَعُكُمْ فِي أَهْلِ الْجِنَايَةِ الْمُلَطَّخِينَ بِمُعْظَمِ الْكَبَائِرِ وَالْمَآثِمِ وَالْفُجُورِ، وَأَنْشُرُ لَكُمْ كِتَابَ وَحْيِي الْمَسْطُورِ، لِتَقْرَأُوا ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ أَيِ الدَّالُّونَ عَلَيَّ، وَالْمُرْشِدُونَ لِعِبَادِي، النَّاصِحُونَ الَّذِينَ أَصْلَحَتْ أَحْوَالَهُمْ وَقَبِلْتُ أَعْمَالَهُمْ، وَرَضِيتُ أَقْوَالَهُمْ، وَاصْطَفَيْتُهُمْ لِنَفْسِي قَبْلَ النَّشْأَةِ وَالظُّهُورِ، وَبَهَجْتُ بِهِمْ حَظَائِرَ قُدْسِي، وَمَقَاصِرَ أُنْسِي، وَأَبَحْتُ لَهُمْ دَارَ كَرَامَتِي، وَنَزَّهْتُهُمْ فِي مَنَازِلِهَا الْعَالِيَةِ الْغُرَفَ وَالْقُصُورَ. (53) ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ أَيْ وُصُولًا إِلَى الْبُغْيَةِ مِنْ رِضْوَانِيَ الْأَكْبَرِ، وَجَزِيلِ عَطَائِيَ الْأَشْهَرِ، وَفَيْضَانِ سِرِّيَ الْأَغْزَرِ، وَالنَّجَاةِ مِنْ فِتْنَةِ السُّؤَالِ وَالْقَبْرِ، وَتَضْعِيفِ الثَّوَابِ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَتَكْثِيرِ الْأُجُورِ، أَوْ تَقُولُ ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ أَيْ كَتَبْنَا فِي فَوَاتِحِ صَحَائِفِ الزُّبُورِ وَمَنْشُورِ رِقِّ الْبَهَاءِ وَالنُّورِ أَنَّ الْأَرْضَ أَيْ أَرْضَ الْقُلُوبِ الْمُنَوَّرَةِ بِأَنْوَارِ الْكَوَاشِفِ وَلَطَائِفِ السِّرِّ الْمَسْتُورِ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ، أَيِ الَّذِينَ زَيَّنْتُ بِهِمْ غُرَرَ الْأَيَّامِ وَالْعُصُورِ، وَعَطَّرْتُ بِنَفَائِسِ أَنْفَاسِهِمْ مَقَاصِرَ الْبَسْطِ وَالْفَرَحِ وَالسُّرُورِ، وَنَوَّهْتُ بِذِكْرِهِمْ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَمَوَاطِنِ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ، وَبَاهَيْتُ بِهِمْ سُكَّانَ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى وَخُدَّامَ الْحُجُبِ وَالسُّتُورِ، وَنَزَّهْتُ أَرْوَاحَهُمْ فِي الْمَنْظَرِ الْمُشْتَهَى وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَوَهَبْتُ لَهُمْ فِي الْجِنَانِ رَبَّاتِ الْخُدُورِ، وَعَرَائِسَ الْقُصُورِ، وَأَكْرَمْتُهُمْ بِرِضْوَانِي وَأَخْدَمْتُهُمُ الْوِلْدَانَ وَالْحُورَ، أَوْ تَقُولُ:

«وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ» يَعْنِي أَرْضَ الْكَوَاشِفِ وَالتَّعَيُّنَاتِ وَالْإِلْهَامَاتِ وَالتَّلْقِيَاتِ ﴿يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ الَّذِينَ ظَهَرَتْ لَهُمْ فِي مَظَاهِرِ التَّجَلِّيَاتِ، وَعَرَجَتْ بِأَرْوَاحِهِمْ إِلَى مَقَامَاتِ التَّرَقِّيَاتِ وَالتَّدَلِّيَاتِ، وَكَلَّمَتْهُمْ فِي مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى وَحَيَّيَتْهُمْ بِأَفْضَلِ (54) التَّحِيَّاتِ، وَأَطْلَعَتْهُمْ عَلَى أَسْرَارِ الْغَيْبِيَّاتِ وَمَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَعُلُومِ الْعَقْلِيَّاتِ وَالنَّقْلِيَّاتِ، وَخَطَفَتْ عُقُولَهُمْ بِأَنْوَارِ الشَّطَحَاتِ وَالْجَذَبَاتِ، وَسَلَّمَتْ عَلَيْهِمْ سَلَامَ الْقَبُولِ وَالرِّضَا وَخَلَعَتْ عَلَيْهِمْ مَلَابِسَ الطَّاعَاتِ وَالْقُرُبَاتِ أَوْ تَقُولُ ﴿يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ هُمْ أَهْلُ مَعْرِفَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَشَوْقِهِ وَوَجْدِهِ وَغَرَامِهِ وَعِشْقِهِ وَسَرَى حُبُّهُ فِي بَوَاطِنِهِمْ وَظَوَاهِرِهِمْ وَهُوِيَّةِ سَرَائِرِهِمْ وَمَشَاكِي ضَمَائِرِهِمْ، قَدِ اسْتَنَارَتْ بَصَائِرُهُمْ بِنُورِهِ، وَصَفَتْ سَرَائِرُهُمْ بِسَرَيَانِ سِرِّهِ فِيهِمْ وَظُهُورِهِ، لَا يَرَوْنَ فِي الْوُجُودِ سِوَاهُ، وَلَا يَعْبُدُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾، «إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ عَبَدُوا اللَّهَ بِالصِّدْقِ وَالتَّصْدِيقِ، وَنُورِ الْفَتْحِ وَالْبَصِيرَةِ وَالتَّحْقِيقِ، مَحَبَّةً فِيهِ وَامْتِثَالًا لِمَا أَخَذَهُ عَلَيْهِمْ فِي سَابِقِ الْأَزَلِ مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ وَالْعَهْدِ الْوَثِيقِ، لَا لِدُخُولِ جَنَّةٍ وَلَا لِخَوْفِ نَارٍ، وَلَا لِطَلَبِ عِزٍّ وَجَاهٍ وَافْتِخَارٍ وَلَا لِتَسْهِيلِ أُمُورٍ وَقَضَاءِ حَوَائِجَ وَأَوْطَارٍ بَلْ شَغَلَهُمْ حُبُّهُ عَنْ حُبِّهِمْ، وَمَعْرِفَتُهُ عَنْ مَعْرِفَتِهِمْ، وَشَطَحَاتِهِمْ وَجَذَبِهِمْ، وَمُرَادُهُ عَنْ مُرَادِهِمْ، وَقُرْبُهُ عَنْ قُرْبِهِمْ، وَطَاعَتُهُ عَنْ طَاعَتِهِمْ، وَذِكْرُهُ عَنْ ذِكْرِهِمْ، وَتَصَرُّفُهُ عَنْ تَصَرُّفِهِمْ، وَسِرُّهُ عَنْ سِرِّهِمْ، وَعِزُّهُ عَنْ عِزِّهِمْ، وَفَخْرُهُ عَنْ فَخْرِهِمْ، لِأَنَّهُمْ (55) أَرْوَاحٌ نُورَانِيَّةٌ يَتَنَعَّمُونَ فِي مَشَاهِدِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَأَشْبَاحٌ رُوحَانِيَّةٌ يَتَقَلَّبُونَ فِي مَقَامِ الْقُرْبِ وَالْمَحْبُوبِيَّةِ، أَضَافَهُمُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَرَفَعَ قَدْرَهُمْ فِي حَظَائِرِ قُدْسِهِ وَنَزَّهَهُمْ فِي رِيَاضِ مَعَارِفِهِ وَعَوَارِفِهِ وَمَقَاصِرِ أُنْسِهِ فَهُمُ الَّذِينَ انْقَطَعُوا إِلَيْهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَاكْتَفَوْا بِهِ عَمَّا دُونَهُ مِنْ سَائِرِ الْعَوَالِمِ وَجَمِيعِ الْبَرِيَّةِ ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾، أَوْ تَقُولُ ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ أَوْقَدُوا وَاللَّهِ مَصَابِيحَ قُلُوبِهِمْ بِنُورِ مَحَبَّتِهِ فِي الدُّجَى، وَأَنَارُوا سُرُجَ أَفْهَامِهِمْ بِزَيْتِ الطَّمَعِ فِي عَفْوِهِ وَالرَّجَا وَرَفَعُوا أَكُفَّهُمْ بِنِعْمَةِ الْفَقْرِ وَالِاضْطِرَارِ إِلَيْهِ وَالِالْتِجَا، وَبَاتُوا يُنَاجُونَهُ فِي سَوَادِ الْغَيَاهِبِ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَحُضُورِ الْحِجَا، ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

وَلِسَيِّدِنَا الْوَالِدِ الْعَالِمِ الصَّالِحِ التَّقِيِّ الصَّفِيِّ النَّاصِحِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ الْمُلَقَّبِ بِالصَّالِحِ هَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِي الْمَعْنَى: مَا نَجَا مَنْ نَجَا فَأَصْبَحَ نَاجِي * غَيْرُ مَنْ بَاتَ قَائِمًا فِي الدَّيَاجِي بِافْتِقَارٍ وَذِلَّةٍ وَخُضُوعٍ * وَاضْطِرَارٍ لِرَبِّهِ وَاحْتِيَاجِ فَابْسُطِ الْكَفَّ نَحْوَ رَبِّكَ لَيْلًا * يَغْتَدِي الْهَمُّ مِنْ بَرَايَاهُ رَاجِي فَالْإِلَهُ رَبِّي حَلِيمٌ كَرِيمٌ * لَمْ يَخِبْ مَنْ غَدًا لِفَضْلِهِ رَاجِ (56) أَوْ تَقُولُ ﴿إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ رَكَعُوا فِي مَحَارِيبِ الْمَحْبُوبِيَّةِ، وَاجْتَمَعُوا فِي مَسَاجِدِ الرَّعْبُوبِيَّةِ وَالرَّهْبُوتِيَّةِ، وَقَامُوا بِوَظَائِفِ الْعُبُودِيَّةِ، وَاعْتَرَفُوا بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ، فَاخْتَطَفَتْهُمْ جَذَبَاتُ الْأَحْوَالِ اللَّاهُوتِيَّةِ، وَشَوَارِقُ الْأَنْوَارِ السُّبُوحِيَّةِ إِلَى مَقَامَاتِ السِّرِّ وَالْخُصُوصِيَّةِ، طَعَامُهُمُ التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ، وَشَرَابُهُمُ الْخُشُوعُ وَالْخُضُوعُ وَالتَّضَرُّعُ لِمَوْلَاهُمُ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ، يُعَالِجُونَ بِدَوَائِهِمُ الْعَلِيلَ، وَيَنْصُرُونَ بِبَرَكَتِهِمُ الذَّلِيلَ، وَيُعَظِّمُونَ مَوْلَاهُمْ وَيُجِلُّونَهُ وَيَذْكُرُونَهُ بِالْبُكَرِ وَالْأَصِيلِ، ﴿أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ أَوْ تَقُولُ: ﴿إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ يَعْبُدُونَ اللَّهَ بِخَالِصِ النِّيَّةِ وَيَقُومُونَ بِوَاجِبِ حَقِّهِ أَتَمَّ قِيَامٍ، وَيُرَاقِبُونَهُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِمْ وَيُشَاهِدُونَهُ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ وَمَقَامٍ، وَيَحْمَدُونَهُ وَيَشْكُرُونَهُ عَلَى مَا أَوْلَاهُمْ مِنْ مَوَاهِبِ الْفُتُوحَاتِ وَعُلُوِّ الْمَكَانَةِ وَرِفْعَةِ الْمَقَامِ، وَيَتَبَرَّكُونَ بِاسْمِهِ وَيَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ عِنْدَ تَرْقِيَتِهِمْ فِي مَرَاتِبِ الدُّنُوِّ وَتَلْقِيهِمْ عُلُومَ الْوَحْيِ وَالْإِلْهَامِ، وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ بِأَكْمَلِ الثَّنَاءِ وَيَمْدَحُونَهُ عِنْدَ رَفْعِ الْحِجَابِ وَسَمَاعِ الْخِطَابِ وَصَرِيرِ الْأَقْلَامِ، بِنُفُوذِ الْأَمْرِ وَقَضَاءِ الْأَحْكَامِ، فَهُمْ عَابِدُونَ زَاهِدُونَ وَرِعُونَ مُجَاهِدُونَ، مُوَفَّقُونَ مُؤَيَّدُونَ أَوْلِيَاءُ أَتْقِيَاءُ مُرْشِدُونَ، (57) عُلَمَاءُ عَامِلُونَ مُهْتَدُونَ، نُجَبَاءُ كُرَمَاءُ صَالِحُونَ، مُفْلِحُونَ صَابِرُونَ مُحْتَسِبُونَ، نَاصِحُونَ، صَفَوْا فَصَفَا لَهُمُ الْمَشْرُوبُ، وَعَبَدُوا اللَّهَ حَقَّ عِبَادَتِهِ فَانْخَرَقَتْ لَهُمُ الْحُجُبُ، وَانْكَشَفَتْ لَهُمْ مُخَبَّآتُ الضَّمَائِرِ

وَأَسْرَارُ اللَّوْحِ الْمَكْتُوبِ، وَانْتَهَجُوا نَهْجَ الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ حَتَّى ظَفَرُوا بِالْمَرْغُوبِ، وَكَنْزِ السِّرِّ الْمَطْلُوبِ، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾. عَبِقَتْ بِنَشْرِ هَوَاهُمْ رِيحُ الصَّبَا ٭ وَإِلَى شَدَاهُمْ كُلُّ قَلْبٍ قَدْ صَبَا وَتَضَوَّعَتْ أَنْفَاسُهُمْ وَلَطَالَمَا ٭ صَمَتَ اللِّسَانُ بِهَا فَأَصْبَحَ مُعْرِبَا قَوْمٌ إِذَا نَزَلُوا بِوَادٍ مُجْدِبٍ ٭ قَفْرٍ تَاجِي رَجَّ بِالْعَبِيرِ وَأَعْشَبَا وَإِذَا بَدَا الْبَحْرُ الْأُجَاجُ لِشَارِبٍ ٭ مِنْهُمْ يَعُودُ مِنَ الْمُدَامَةِ أَعْذَبَا عَلِمَ الْمَحَبَّةَ فِي هَوَاهُمْ مَذْهَبًا ٭ فَلِذَاكَ أَصْبَحَ حُبُّهُمْ لِي مَذْهَبَا وَجَدُوا فُؤَادِي مَنْزِلًا لِهَوَاهُمُ ٭ فَلِذَاكَ خَيَّمَ فِي الْفُؤَادِ وَأَطْنَبَا قَوْمٌ لَهُمْ نَبَأٌ وَحَالٌ يَقْتَضِي ٭ شَرَفَ الْجَلَالِ إِذَا سُئِلْتَ عَنِ النَّبَا فَبِهِمْ يَزُولُ عَنِ السَّقِيمِ سَقَامُهُ ٭ لَمَّا غَدَا بِجَنَابِهِمْ مُتَحَبِّبَا يَجْزُونَ بِالْفِعْلِ الْجَمِيلِ مُسِيئَهُمْ ٭ وَالصَّفْحُ عَنْ عَبْدٍ لَهُمْ قَدْ أَذْنَبَا هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ حَقًّا فِي الْوَرَى ٭ وَلَهُمْ يُقَالُ غَدًا جَهَارًا مَرْحَبَا إِخْوَانِي: السَّمَاعُ يُحْيِي مَوَاتَ الْقُلُوبِ، وَيَفْتَحُ خَزَائِنَ الْغُيُوبِ، وَيُورِثُ لَطَائِفَ الْعِلْمِ الْمَوْهُوبِ، وَيَفْتَقُ رَتْقَ الْكَنْهِ الْمَحْجُوبِ، وَيُعْرِبُ عَمَّا فِي الضَّمَائِرِ الْمُسْتَتِرَةِ وَيُوَضِّحُ مَعَانِيَ مُشْكِلَاتِ اللَّوْحِ الْمَكْتُوبِ، (58) وَيُبَلِّغُ آمَالَ الْعَاشِقِينَ إِلَى حَضْرَةِ الْقُرْبِ وَمَقَامَاتِ السِّرِّ الْمَطْلُوبِ. إِخْوَانِي: السَّمَاعُ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ عَجِيبٌ يَحْلُو ذِكْرُهُ فِي آذَانِ السَّامِعِينَ، وَيَطِيبُ، وَيُهَيِّمُ الْمُحِبَّ فِي بُحُورِ مَعَانِيهِ وَيَغِيبُ، وَيَتَسَلَّى بِهِ عَنْ ذِكْرِ سُعْدَى وَبُثَيْنَةَ وَمَحَبَّةِ الصَّدِيقِ وَالْقَرِيبِ، وَفِيهِ لِلْعَاشِقِينَ سِرٌّ عَجِيبٌ، وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَرَوْضٌ أَرِيضٌ وَمَرْتَعٌ يَانِعٌ خَصِيبٌ، يُقَرِّبُ الْمَحْبُوبَ مِنَ الْحَبِيبِ، وَيُعِينُهُ عَنِ الْعَذُولِ وَالْوَاشِي وَالرَّقِيبِ، وَيُرَقِّيهِ إِلَى مَقَامَاتِ الدُّنُوِّ وَالتَّقْرِيبِ، وَيُذَكِّرُهُ أَحَادِيثَ الْمَحَبَّةِ وَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، وَيَمْنَحُهُ مِنْ مَوَاهِبِ الْخَيْرَاتِ وَلَوَائِحِ الْفَتْحِ وَالْمَسَرَّاتِ أَوْفَرَ حَظٍّ وَنَصِيبٍ. إِخْوَانِي: السَّمَاعُ عِنْدَ أَصْحَابِ التَّلَاحِينِ وَأَهْلِ الصَّنَائِعِ وَمَهَرَةِ الْمُوسِيقِيِّينَ سُوقٌ نَافِدٌ، وَشَيْءٌ مُسْتَحْسَنٌ فِي مَعَانِي الْعَاشِقِينَ غَيْرُ كَاسِدٍ، يَتَحَلَّى بِهِ الْفَاضِلُ وَالْمَاجِدُ، وَيَتَحَرَّكُ بِهِ النَّاطِقُ وَالْجَامِدُ، وَتَنَالُ بَرَكَتَهُ الْقَاطِنُ وَالْوَافِدُ، وَالصَّادِرُ وَالْوَارِدُ،

وَتَخْطَفُ بَوَارِقُ أَنْوَارِهِ عُقُولَ أَرْبَابِ الشَّطَحَاتِ وَالْوَاجِدِ، وَإِذَا كَانَتِ الْأَلْحَانُ يُعَذِّبُ بِهَا مَا هُوَ غَيْرُ مُسْتَعْذَبٍ، وَيَطْرَبُ بِرَنَّتِهَا الْحَسَنَةِ مَا هُوَ مُسْتَبْعَدٌ، تَطْرَبُهُ فِي الْأَذْهَانِ وَمُسْتَغْرَبٌ، فَمَا بَالُكَ بِمَا كَانَ مُسْتَعْذَبًا مِنَ أَلْفَاظِهَا الرَّائِقَةِ، وَتَرَاكِيبِ جَوَاهِرِ أَشْجَاعِهَا الْمُتَنَاسِقَةِ الْفَائِقَةِ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِذَلِكَ (59) فِي النُّفُوسِ انْفِعَالًا غَرِيبًا بِالْغِنَا، وَتَأْثِيرًا عَجِيبًا فِي انْتِعَاشِ الْأَرْوَاحِ الْآدَمِيَّةِ وَالْحَيَوَانِيَّةِ لِمَا يَحْصُلُ لَهَا بِهِ مِنْ بُلُوغِ الْقَصْدِ وَنَيْلِ الْمُنَى، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَتْ مَصْحُوبَةً بِذِكْرِ حَبِيبِ الْمُحِبِّينَ وَعَرُوسِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَفِ وَكَرَمٍ، وَمَجْدٍ وَعِظَمٍ، وَلِلَّهِ دَرُّ مَنْ قَالَ: ❖ زِيَادَةُ حُسْنِ الصَّوْتِ فِي الْخَلْقِ زِينَةٌ ❖ يُرْوَى بِهَا لَحْنُ الْقَرِيضِ الْمُحَبَّرِ ❖ وَمَنْ لَمْ يُحَرِّكْهُ السَّمَاعُ بِطِيبِهِ ❖ فَذَلِكَ أَعْمَى الْقَلْبِ أَعْمَى التَّصَوُّرِ ❖ تَصِيحُ إِلَى الْحَادِي الْجِمَالُ لِوَاعِبًا ❖ فَتَرْضَعُ فِي بَيْدَائِهَا غَيْرَ مُحْصَرِ ❖ وَلِلَّهِ فِي الْأَرْوَاحِ عِنْدَ ارْتِيَاحِهَا ❖ إِلَى اللَّحْنِ سِرٌّ لِلْوَرَى غَيْرُ مُظْهَرِ ❖ وَكُلُّ امْرِئٍ عَابَ السَّمَاعَ فَإِنَّهُ ❖ مِنَ الْجَهْلِ فِي عِشْوَائِهِ غَيْرُ مُبْصِرِ ❖ وَأَهْلُ الْحِجَا أَهْلُ الْحِجَازِ وَكُلُّهُمْ ❖ رَأَوْهُ مُبَاحًا عِنْدَهُمْ غَيْرَ مُنْكَرِ ❖ وَهَامَ بِهِ أَهْلُ التَّصَوُّفِ رَغْبَةً ❖ لِتَهْيِيجِ شَوْقٍ نَارٍ لَمْ تَسْعَرِ ❖ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَالَ زَيِّنُوا ❖ بِأَصْوَاتِكُمْ أَيَّ الْكِتَابِ الْمُطَهَّرِ ❖ وَزَانَتْ لِدَاوُودَ النَّبِيِّ زَبُورُهُ ❖ مَزَامِرُهَا بِالنَّوْحِ فِي كُلِّ مَحْبَرِ ❖ وَفِي الْخُلْدِ إِسْرَافِيلُ يَسْمَعُ أَهْلَهُ ❖ فَيُسْلِيهِمُ الْمَسْمُوعُ عَنْ كُلِّ مَنْظَرِ ❖ فَإِنَّكَ مُغْرَمًا بِالسَّمَاعِ وَحُسْنِهِ ❖ فَحَسْبِي اقْتِدَاءً بِالْكَرِيمِ بْنِ جَعْفَرِ إِخْوَانِي: السَّمَاعُ مِزْمَارُ الْأَرْوَاحِ الرُّوحِيَّةِ، وَبَارِقَةُ بَوَارِقِ الْخَطَفَاتِ الْجَذْبِيَّةِ وَالْأَنْوَارِ السُّبُوحِيَّةِ، وَنَسِيمَاتُ نَوَافِحِ النَّسَمَاتِ الْقُدُوسِيَّةِ، وَالْأَسْرَارِ الْقَيُّومِيَّةِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أَبْرَزَتْهُ يَدُ الْقُدْوَةِ الْأَزَلِيَّةِ، وَالنَّظْرَةِ اللَّاهُوتِيَّةِ، بَقِيَ (60) شَبَحًا بِلَا رُوحٍ مُنْجَدِلًا فِي طِينَتِهِ الْآدَمِيَّةِ. «فَلَمَّا آثَرَ اللَّهُ بِدُخُولِ الرُّوحِ فِيهِ اعْتَاضَتْ فَآثَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَعْمَلُوا عَلَيْهِ حَلْقَةً مِنَ الذِّكْرِ بِأَحْسَنِ الْأَصْوَاتِ الْمُطْرِبَةِ وَاللُّغَاتِ الْبَائِلَةِ الْعَجِيبَةِ تَحْنُ الْأَرْوَاحُ فَتَسْتَبِقُ وَتُوَجِّلُ جُثَّتَهُ الطَّاهِرَةَ الطَّيِّبَةَ وَهُوَ قَائِمٌ يَزْكُرُ اللَّهَ وَلَمْ يَفِقْ مِنْ وَجْرِهِ حَتَّى وَجَدَ نَفْسَهُ فِي الْجَنَّةِ» الْحَدِيثُ،

وَمِنْ هُنَاكَ بَقِيَتِ الْأَرْوَاحُ تَحِنُّ لِحَضْرَةِ الذِّكْرِ بِالْأَصْوَاتِ الْحِسَانِ، لِأَنَّ تِلْكَ النَّزْعَةَ فِيهَا مِنْ هُنَالِكَ، فَمَهْمَا سَمِعَتِ الْأَصْوَاتَ الْحِسَانَ، بِذِكْرِ اللَّهِ حَنَّتْ وَطَارَتْ وَقَلِقَتْ وَاشْتَاقَتْ إِلَى مَنَازِلِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِي، بِقَدْرِ اسْتِغْرَاقِهَا وَمَا أَوْدِعَ اللَّهُ فِيهَا مِنْ تِلْكَ اللَّطِيفَةِ الرَّبَّانِيَّةِ الْمَأْخُوذِ عَلَيْهَا بِهَا الْعَهْدُ يَوْمَ «أَلَسْتُ» مِنَ تِلْكَ الْحَضْرَةِ السُّلْطَانِيَّةِ. إِخْوَانِي: اعْلَمُوا أَنَّ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ، وَالْأَذْكَارَ أَوْكِيَةٌ، وَالنَّغَمَاتِ أَشْرِبَةٌ، وَالْأَصْوَاتِ جَمَالٌ، تَحْمِلُ النَّغَمَاتُ مِنَ الْأَغَانِي إِلَى الْأَوَانِي، وَلَوْلَا صَفْوُ الْأَوَانِي مَا رَاقَتِ الْمَعَانِي، وَلَوْلَا صِحَّةُ الْمَعَانِي، مَا طَابَ الْمَثَانِي، فَإِذَا وَصَلَتِ الْأَشْرِبَةُ إِلَى أَوَانِهَا، فَإِنْ كَانَتْ صَافِيَةً صَفَّتْهَا وَلَطَّفَتْهَا، وَإِنْ كَانَتْ كَدِرَةً خَبَّثَتْهَا وَكَشَّفَتْهَا. وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى: * مَا حِيلَةُ السَّاقِي إِذَا طَافَ عَلَى * نُدَمَائِهِ بِالْخَمْرَةِ الْمُحَلَّلَهْ * فَوَاحِدٌ قَدْ زَادَهَا بِوَصْفِهِ * صَفْوًا وَهَذَا زَادَهَا مُخَبَّلَهْ (61) * قُلُوبُنَا أَوْعِيَةٌ فَكُلُّمَا * طَابَ الْوِعَا طَابَ الَّذِي قَدْ دَخَلَهْ * مَا نَبَتْ وَرْدٌ كَنَبْتَاتٍ غَيْرِهِ * وَلَا شَدَا الْمِسْكُ كَرِيحِ الْبَصَلَهْ * لَوْ سُقِيَ الْحَنْظَلُ شَهْدًا دَائِمًا * مَا أَنْبَتَ الْحَنْظَلُ إِلَّا حَنْظَلَهْ وَقُلْتُ فِي هَذَا الْمَعْنَى عَلَى سَبِيلِ الْإِشَارَةِ الشَّافِيَةِ، وَالنَّصِيحَةِ الْجَلِيلَةِ الْكَافِيَةِ، لِمَنْ أَرَادَ الْوُرُودَ مِنْ مَنَاهِلِ الطَّرِيقَةِ الصَّافِيَةِ، وَالْعَمَلَ بِمُقْتَضَى السُّنَّةِ وَالْكِتَابِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى أَدَاءِ الْعُهُودِ الْوَافِيَةِ. إِخْوَانِي: اعْلَمُوا أَنَّ الصِّدْقَ مَعَ اللَّهِ يَصْفِي الْأَوَانِي، وَيَحْفَظُ الْمَبَانِي، وَيُوَضِّحُ الْمَعَانِي، وَيَرْحَمُ الْجَانِي، وَيَنْفَعُ الْعَانِي، وَيُرَقِّي إِلَى مَقَامَاتِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِي، وَيَعْصِمُ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ وَيَهْدِي، إِلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ وَيُطْفِئُ لَوْعَةَ الْمَشْغُوفِ اللَّهْفَانِ، وَيُدْخِلُ عَلَى الْمُرِيدِ لَوَائِحَ الْفُتُوحَاتِ وَالْإِلْهَامَاتِ وَالتَّلْقِينَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ الْأَلْوَانِ، وَيُغْنِي عَنِ الْأَلْحَانِ الْمُطْرِبَةِ وَالْأَصْوَاتِ الْحِسَانِ، وَنَقْرِ الْعُودِ وَالشَّبَابَةِ وَالْكَوْتَرِي وَرَنَّاتِ الْمَثَانِ، إِخْوَانِي: النُّفُوسُ تَبْغِي الْوُصُولَ قَبْلَ حِفْظِ الْأُصُولِ، وَنَيْلِ الْفُتُوحَاتِ وَالْمَوَاهِبِ قَبْلَ فَتْحِ بَابِ الرِّضَى وَالْقَبُولِ.

إِخْوَانِي: النُّفُوسُ تُحِبُّ الكَرَامَةَ قَبْلَ حُصُولِ الاسْتِقَامَةِ وَخَرْقِ الْعَوَائِدِ قَبْلَ تَصْحِيحِ الْعَقَائِدِ، وَتَحْقِيقِ عِلْمِ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ وَالْمَعْنَى، وَالْمَنْعِ وَالْعَطَا قَبْلَ كَشْفِ الْغِطَا، وَالتَّصَرُّفِ فِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ قَبْلَ تَصْفِيَةِ الْقُوتِ وَحِفْظِ الْوَقُوتِ، وَالاطِّلاعِ عَلَى مَا فَوْقَ الْعَرْشِ (62) وَتَحْتَ الْبُهُوتِ قَبْلَ قَتْلِ النَّفْسِ بِسَيْفِ الزُّهْدِ وَالْعَفَافِ وَقَبُولِ الْحَقِّ وَالْإِنْصَافِ، وَدَفْنِهَا فِي أَرْضِ الصِّدْقِ وَالْإِخْلَاصِ وَالْخُمُولِ. إِذَا صَحَّ صِدْقُ الْعَبْدِ فِي حُبِّ مَوْلَاهُ * لَاحَ لَهُ مَعْنَى الْجَمَالِ وَأَبْدَاهُ وَأَفْنَاهُ عَنْ أَوْصَافِهِ وَنُعُوتِهِ * وَبِالْجَمْعِ فِي عَيْنِ الْحَقِيقَةِ أَبْقَاهُ وَأَلْبَسَهُ تَاجَ الْمَعَارِفِ وَالْهُدَى * وَآنَسَهُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ وَأَدْنَاهُ إِخْوَانِي: النَّفْسُ تُرَابِيَّةٌ تَتَلَوَّنُ كَتَلَوُّنِ الْحَيَّةِ فِي تُرْبَتِهَا الْأَرْضِيَّةِ، وَالرُّوحُ رُوحَانِيَّةٌ تَحِنُّ إِلَى مَنَازِلِهَا الْعَرْشِيَّةِ الْقُدْسِيَّةِ، فَإِذَا أَمِنَتْ مِنْ غَوَائِلِ النَّفْسِ وَسُمُومِهَا الْقَاتِلَةِ قَطَعَتِ الْعَقَبَاتِ السَّبْعَ وَتَرَقَّتْ إِلَى مَوَاطِنِهَا الشَّرِيفَةِ الْفَاضِلَةِ. إِخْوَانِي: سُودُوا قَبْلَ أَنْ تُسْوَدُوا وَيَلْعَبَ بِكُمُ الشَّيْطَانُ، وَزُورُوا قَبْلَ أَنْ تُزَارُوا وَتَغْتَرُّوا بِمَعْرِفَةِ الْإِخْوَانِ وَتَقْبِيلِ الْبَنَانِ. إِخْوَانِي: حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَازْجُرُوهَا قَبْلَ أَنْ تَقِفُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَتُعَاتَبُوا عَلَى مَا فَرَّطْتُمْ فِيهِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ وَتُعَاقَبُوا. إِخْوَانِي: احْذَرُوا مِمَّا يُعْرَضُ لَكُمْ فِي طَرِيقِ السُّلُوكِ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْآفَاتِ، وَلَا تَغْتَرُّوا بِمَا يَحْصُلُ لَكُمْ مِنَ الشَّطَحَاتِ وَالْجَذَبَاتِ عِنْدَ سَمَاعِ نَغَمَاتِ الْأَصْوَاتِ وَسَمَاعِ الْآلَاتِ. إِخْوَانِي: عَالِجُوا أَنْفُسَكُمْ بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، لَا بِسَمَاعِ الْقَصَائِدِ وَالْأَشْعَارِ وَظَوَاهِرِكُمْ وَبَوَاطِنِكُمْ بِبَسْطِ يَدِ الضَّرَاعَةِ بَيْنَ يَدَيْ (63) مَوْلَاكُمْ بِالذُّلِّ وَالِافْتِقَارِ، وَاللُّجَأِ إِلَيْهِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَوَقُوتِ الْأَسْحَارِ، لَا بِشُرْبِ الْعَقَارِ وَخَلْعِ الْعِذَارِ، وَهَتْكِ الْأَسْتَارِ، وَحُبِّ الْأَغْنِيَاءِ وَأَهْلِ الرِّيَاسَةِ وَالْجَاهِ وَالِافْتِخَارِ، وَمُجَالَسَةِ النَّدَامَى وَالشُّبَّانِ، وَمُجَانَبَةِ الْأَفَاضِلِ وَالْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقَةِ وَالْفُحُولِ الْكِبَارِ. إِخْوَانِي: تَرَكْتُمْ قِيَامَ اللَّيْلِ وَصَوْمَ النَّهَارِ وَتِلَاوَةَ الْقُرْآنِ وَالْمُوَاظَبَةَ عَلَى الْأَحْزَابِ وَلَطَائِفِ الْأَذْكَارِ، وَاسْتَحْلَيْتُمْ شُرْبَ الْأَشْرِبَةِ الْحُلْوَةِ وَأَكْلَ الْفَوَاكِهِ الطَّيِّبَةِ

وَنَسِيتُمْ مَا تُحَاسَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرَهِ وَالبَطَرِ وَتَحَمُّلِ الخَطَايَا وَالأَوْزَارِ، وَرَكَنْتُمْ إِلَى الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا وَشَهَوَاتِهَا وَلَذَّاتِهَا وَلَمْ تَسْتَيْقِظُوا مِنْ نَوْمِ الغَفَلَاتِ وَدَوَاعِي الاغْتِرَارِ. إِخْوَانِي: يُعْجِبُكُمْ نَشْرُ السَّمَاطِ وَالفَكَاةِ وَالجُلُوسُ عَلَى الزَّرَابِيِّ وَالِانْبِسَاطُ وَالتَّهَيُّؤُ لِزِيَارَةِ أَبْعَدِ المَسَاجِدِ وَسُكْنَى الرِّبَاطِ، وَلَمْ تَشْعُرُوا بِمَا يَعْرِضُ لَكُمْ مِنْ الدَّخَلِ فِي أَعْمَالِكُمُ المَشُوبَةِ بِالدَّنَاءَةِ وَسُوءِ الِاخْتِلَاطِ، وَنَسِيتُمْ مَا تُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ مِنْ عَدَمِ المُحَافَظَةِ عَلَى الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالتَّحَرِّي فِي ذَلِكَ وَالِاحْتِيَاطِ، وَأَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ مِنَ الدُّنْيَا فَشَغَلَكُمْ عَنِ النَّظَرِ إِلَى أَحْوَالِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ وَلَمْ تَلْتَفِتُوا إِلَى مَا يَعْرِضُ لَكُمْ يَوْمَ الحِسَابِ مِنَ الخِزْيِ وَالْوَبَالِ وَالنَّكَالِ وَضَرْبِ السَّيَاطِ. إِخْوَانِي: (64) إِذَا كَانَ يُعْجِبُكُمْ زَمَانُ الرَّبِيعِ وَرِيَاضَتُهُ الزَّاهِيَةُ، وَأَزْهَارُهُ المُتَفَتِّقَةُ وَمِيَاهُهُ الجَارِيَةُ، وَحُسْنُ المَلَابِسِ وَصِحَّةُ الجِسْمِ وَدَوَامُ العَافِيَةِ، فَاقْدِرُوا قَدْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ وَابْكُوا عَلَى مَا جَنَيْتُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَالمَآثِمِ فِي الأَيَّامِ الخَالِيَةِ، وَازْهَدُوا فِي الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَانْظُرُوا إِلَيْهَا بِعَيْنٍ قَالِيَةٍ. إِخْوَانِي: لُبْسُ ثِيَابِ الشُّهْرَةِ قَبْلَ حِفْظِ الأَدَبِ مَعَ اللَّهِ يَقْطَعُ الظُّهُورَ، وَالتَّقَدُّمُ لِمَعَالِي الأُمُورِ قَبْلَ إِتْقَانِ أُصُولِهَا وَضَبْطِ قَوَاعِدِهَا عَجَلَةٌ وَشَهْوَةٌ نَفْسَانِيَّةٌ تُوجِبُ لِصَاحِبِهَا الفَضِيحَةَ يَوْمَ البَعْثِ وَالنُّشُورِ. إِخْوَانِي: كُلُّ سَامِعٍ وَقَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالدُّنْيَا فَسَعْيُهُ مَذْمُومٌ وَفِعْلُهُ غَيْرُ مَشْكُورٍ، وَكُلُّ ذَاكِرٍ يَتَفَكَّرُ فِي عَمَلِ الآخِرَةِ وَيَطْلُبُ مِنْ مَوْلَاهُ العَفْوَ وَالمَغْفِرَةَ فَجَيْشُهُ مَنْصُورٌ وَجُنْدُ شَيْطَانِهِ مَهْزُومٌ وَمَكْسُورٌ، وَكُلُّ مُتَوَاجِدٍ وَعَمَلُهُ مَشُوبٌ بِالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، وَطَلَبُ الدُّنْيَا بِالدِّينِ فَهُوَ مَحْرُومٌ وَفِي قَيْدِ شَهَوَاتِهِ مَصْفُودٌ وَمَقْهُورٌ، وَكُلُّ فَخُورٍ يُحِبُّ الرِّيَاسَةَ وَمَقَامَ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ فَإِنَّهُ مَعْزُولٌ عَنْ طَرِيقِ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلَاحِ وَلَاحَظَ لَهُ فِي دِيوَانِ أَهْلِ المَحَبَّةِ وَالبُرُورِ. أَيْنَ أَهْلُ القُلُوبِ وَالأَسْرَارِ * أَيْنَ أَهْلُ الإِشْرَاقِ وَالأَنْوَارِ أَنْتَ مَنْ ذَا حَتَّى دَرَيْتَ بِقَوْمٍ * مِنْ سَنَاهُمْ تَبْلُجُ الأَقْمَارُ

هُمْ شُمُوسُ الْهُدَى وَأَهْلُ التَّجَلِّي وَالتَّخَلِّي عَنْ سَائِرِ الْأَقْدَارِ (65) كَمْ أُنَاسٍ تَوَغَّلُوا فِي الدَّعَاوِي زَعَمُوا أَنَّهُمْ مِنَ الْأَبْرَارِ أَطْلَقُوا وَاحِدَةَ الْوُجُودِ وَقَالُوا كُلُّ شَيْءٍ هُوَ الْإِلَهُ الْبَارِي يَا لِقَوْمٍ مَالَطَهُ نَصِيرٌ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْأَنْصَارِ أَيُّ شَخْصٍ يَقُولُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَيَرْضَى بِمَقَالَةِ الْفُجَّارِ وَتَرَاهُمْ تَشَدَّقُوا بِالْأَكَاذِيبِ افْتَرَوْهَا بِالنَّظْمِ وَالْأَشْعَارِ أَطْلَقُوا الرَّأْسَ حِلْيَةً لِطَعَامٍ أَوْسَعُوا فِيهِ حِلْيَةَ الْأَفْكَارِ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَنَا الْحَقُّ وَالْكُـ لُّ أَنَا وَحْدَةٌ بِلَا إِنْكَارِ وَغَدَوْا فِي ثِيَابِ زُورٍ وَلُبْسٍ وَشَنَآنٍ وَذِلَّةٍ وَغَـرَارِ يَجْلِبُونَ الْأَنَامَ مِنْهُمْ بَلِيَّـ ةً فِي مَقَالٍ وَهُمْ أَسْوَدُ ضَوَارِ فِي اتِّبَاعِ الْأَغْرَاضِ وَالتِّيهِ وَالْغَـ يِّ وَأَظْهَرِ ذِلَّةٍ وَانْكِسَارِ وَادَّعَوْا أَنَّهُمْ أَذَابُوا هَوَاهُمْ وَتَفَانَوْا عَنْ سَائِرِ الْأَطْوَارِ وَغَدَوْا فِي الْأَخْلَاقِ يَحْكُونَ رَوْضًا فَتَحَتْ زَهْرَهُ يَدُ الْأَمْطَارِ وَإِذَا وَاحِدٌ تَخَالُهُ شَيْئًا مِنْ هَوَاهُ يَصِيرُ كَالْجَبَّارِ عَالِيَ الصَّوْتِ صَاخِبًا فِي عُتُوٍّ وَصُرَاخٍ وَعُتُوٍّ فِي النِّفَارِ يُحَقِّرُونَ الْعُلُومَ حَيْثُ غَدَوْا فِي جَهْلِهِمْ فِي الْعُلُومِ مِثْلَ الْحِمَارِ وَيُجِلُّونَ فِتْيَةً قَصَدُوهُمْ بِالْمَلَاهِي غَنَّتْ بِعُودٍ وَطَارِ إِخْوَانِي: السَّمَاعُ جَنَّةٌ لِمَنْ دَفَنَ عَمَلَهُ فِي أَرْضِ الْخُمُولِ، وَجَنَّةٌ لِمَنْ أَرَادَ الْقُرْبَ مِنْ مَوْلَاهُ وَالْوُصُولَ، وَوِقَايَةٌ لِمَنْ حَفِظَ لِسَانَهُ مِنَ الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْفُضُولِ، وَبَصِيرَةٌ لِمَنْ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِأَنْوَارِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَأَسْرَارِ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ، وَذَخِيرَةٌ لِمَنْ عَمِلَ بِمَا وَعَى وَتَمَذْهَبَ بِمَذْهَبِ الْأَوْلِيَاءِ وَأَكَابِرِ الْفُحُولِ، وَطَرِيقَةٌ لِمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا (66) وَأَسَّسَ بِنَاءَهُ عَلَى قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَحِفْظِ الْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ، وَوَسِيلَةٌ لِمَنْ أَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَى حَبِيبِ الْمُحِبِّينَ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِفْتَاحٌ لِبُلُوغِ الْقَصْدِ وَنَيْلِ السُّؤْلِ. إِخْوَانِي: إِذَا تَمَكَّنَ حُبُّ اللَّهِ مِنْ قُلُوبِكُمْ سَكِرْتُمْ وَعَرْبَدْتُمْ مِنْ غَيْرِ مُدَامٍ، وَرَقَصْتُمْ وَشَطَحْتُمْ مِنْ غَيْرِ وَجْدٍ وَلَا هِيَامٍ، وَلَا بُكَاءٍ وَلَا أَنِينٍ وَلَا صَعْقٍ وَلَا تَمْزِيقِ ثِيَابٍ،

وَتَوَجَّهْتُمْ بِكُلِّيَّتِكُمْ إِلَى اللَّهِ وَصَرَخْتُمْ بِالدَّعْوَى مِنْ غَيْرِ احْتِشَامٍ، وَلَاسِيَّمَا إِذَا أَخْلَصْتُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ لِلَّهِ وَحَطَطْتُمْ رِحَالَكُمْ فِي بَابِهِ، وَفَوَّضْتُمْ أَمْرَكُمْ إِلَيْهِ فِي التَّرْحَالِ وَالْمَقَامِ، وَصَبَرْتُمْ وَاحْتَسَبْتُمْ وَجَاهَدْتُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى اسْتَبَانَتْ لَكُمْ الْمَعَالِمُ وَصَفَتْ سَرَائِرُكُمْ وَاسْتَنَارَتْ بَصَائِرُكُمْ وَتَخَلَّصَتْ بَوَاطِنُكُمْ وَظَوَاهِرُكُمْ وَاجْتَمَعَتْ أَرْوَاحُكُمْ وَأَشْكَالُكُمْ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاكُمُ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ. * لَيْسَ لِلْعَبْدِ سِوَى اللَّهِ * وَاتْرُكِ الْأَكْوَانَ وَارْحَلْ * وَاحْذَرِ الْأَغْيَارَ وَاشْهَدْ * وَالْزَمِ الْآدَابَ وَاتْرُكْ * هَكَذَا مَنْ كَانَ عَبْدًا * لَسْتَ تَخْشَى قَطُّ سُوءًا * لَا وَلَا صِدًّا وَطَرْدًا * فَانْتَهِضْ وَاصْدُقْ مَعَ اللَّهِ * مِنْ سِوَى اللَّهِ إِلَى اللَّهِ * كُلَّ ذِي الْأَشْيَا مِنْ اللَّهِ * حَالَةَ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ * فَوِّضِ الْأَمْرَ إِلَى اللَّهِ * إِنْ تَوَكَّلْتَ عَلَى اللَّهِ (67) * إِنْ تَوَجَّهْتَ إِلَى اللَّهِ إِخْوَانِي: الشَّجَاعَةُ صَبْرُ سَاعَةٍ، وَتَقْوَى اللَّهِ لِلْمُرِيدِ السَّالِكِ أَفْضَلُ زَادٍ وَبِضَاعَةٍ، فَاصْبِرُوا لِتَقْطَعُوا هَذِهِ الْعَقَبَاتِ السَّبْعَ بِمَطَايَا الْمُرَاقَبَاتِ، وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ لِتَصِلُوا إِلَى أَعْلَى الدَّرَجَاتِ، وَأَسْنَى الْمَقَامَاتِ، وَتَفُوزُوا بِرِضَا مَوْلَاكُمْ وَتَظْفَرُوا بِخَرْقِ الْعَوَائِدِ فَتُنْسَبَ لَكُمُ الْمَزَايَا وَالْكَرَامَاتُ. إِخْوَانِي: سِينُ السَّمَاعِ سِينُ السَّعَادَاتِ، وَمِيمُهُ مِيمُ الْمَجَادَاتِ، وَأَلِفُهُ أَلْفُ الْإِفَادَاتِ، وَعَيْنُهُ عَيْنُ الْعِنَايَةِ وَالْعِبَادَاتِ، فَمَنْ أَرَادَ حُضُورَهُ فَلْيَتَحَفَّظْ مِنَ الْعَوَارِضِ الْمَانِعَةِ لَهُ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى طَرِيقِ الصِّدْقِ مَعَ اللَّهِ فِي الْبَدْءِ وَالْإِعَادَاتِ، لِأَنَّ الْجَذْبَ بِغَيْرِ حَالٍ صَادِقٍ مَعَ اللَّهِ يُعْمِي الْبَصَائِرَ وَيَفْضَحُ السَّرَائِرَ، وَلِأَجْلِ غَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ يُطْفِئُ نُورَ مَشَاكِيِّ الضَّمَائِرِ، وَيُعَطِّلُ السَّالِكَ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى اللَّهِ وَالسَّائِرِ، وَالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ يَحْجُبُ الْمُرِيدَ عَنِ اللِّحَاقِ بِمَقَامَاتِ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ وَالْفِرَاسَةِ الصَّادِقَةِ وَالْأَشَائِرِ، وَلِطَلَبِ الْمَنْزِلَةِ فِي الْقُلُوبِ يَمْنَعُ مِنْ قَبُولِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَيُوقِعُ فِي الْمَآثِمِ وَالْأَفْعَالِ الرَّدِيَّةِ وَمُعْظَمِ الْكَبَائِرِ، وَلِاسْتِمَالَةِ قُلُوبِ الْعَامَّةِ وَتَأْلِيفِهِمْ بِالدَّعْوَى الْكَاذِبَةِ يُظْلِمُ الْقَلْبَ وَيُنَفِّرُ الْأَحِبَّةَ وَالْعَشَائِرَ، فَاحْذَرُوا إِخْوَانِي مِنَ (68) هَذِهِ الْأَفْعَالِ الذَّمِيمَةِ الرَّدِيَّةِ وَارْفَعُوا هِمَمَكُمْ إِلَى رِضَى

مَوْلَاكُمْ وَتَوَجَّهُوا إِلَيْهِ بِالْإِخْلَاصِ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَصِدْقِ النِّيَّةِ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَيَمْنَحْكُمْ مَا طَلَبْتُمْ مِنْ أَعَالِي الدَّرَجَاتِ وَالْمَرَاتِبِ الرَّفِيعَةِ السَّنِيَّةِ. * إِذَا الْعَبْدُ مِنْ رِجْسِ الذُّنُوبِ تَطَهَّرَا * وَصَفَا بِصِدْقِ الْعَزْمِ مَا كَانَ كَدَرَا * وَأَقْبَلَ لَا يُلْوِي لِغَيْرِ حَبِيبِهِ * وَعَنْ سَاعِدِ التَّوْفِيقِ صَارَ مُشَمِّرَا * وَأَذْهَبَ مِنْ بَطَانَاتِهِ عُلَقَةَ السَّوَى * وَغَابَ عَنِ الْأَكْوَانِ وَالْخَلْقِ وَالْوَرَى * وَلَازَمَ أَعْتَابَ الْكِرَامِ وَبَابَهُمْ * وَمَنْ تَرَبَ هَاتِيكَ الرِّحَابِ تَعَطَّرَا * فَذَاكَ الَّذِي يُدْنِيهِ مِنْهُ حَبِيبُهُ * وَيُشْهِدُهُ مِنْهُ الْجَمَالَ بِلَا مِرَا * وَيَغْدُو إِذَا مَا لَاحَ بَدْرُ شُهُودِهِ * لَدَيْهِ بِهِ فِي أَرْفَعِ السَّاقِ وَالذُّرَى إِخْوَانِي: مَتَى تَوَجَّهْتُمْ بِقُلُوبِكُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى وَصَلْتُمْ، وَمَتَى أَقْبَلْتُمْ بِكُلِّيَّاتِكُمْ عَلَيْهِ حَتَّى آوَيْتُمْ إِلَى جَنَابِهِ الْعَزِيزِ وَانْتَسَبْتُمْ، وَمَتَى تَفَكَّرْتُمْ فِي مُلْكِهِ وَمَلَكُوتِهِ حَتَّى نَظَرْتُمْ بِعَيْنِ بَصَائِرِكُمْ فِي عَوَالِمِهِ وَاعْتَبَرْتُمْ، وَمَتَى زَهِدْتُمْ فِي زَخَارِفِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَمَأْلُوفَاتِهَا حَتَّى دَنَوْتُمْ مِنْ بَسَاطِهِ الْأَعْلَى وَتَقَرَّبْتُمْ. وَمَتَى امْتَثَلْتُمْ أَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ وَاسْتَقَمْتُمْ حَتَّى أَمَرْتُمْ وَنَهَيْتُمْ، وَمَتَى لَجَأْتُمْ إِلَيْهِ وَتَضَرَّعْتُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَمَرَّغْتُمْ خُدُودَكُمْ حَتَّى اسْتُجِيبَتْ أَدْعِيَتُكُمْ وَقُبِلَتْ، وَمَتَى حَزَنْتُمْ عَلَى مَا أَسْلَفْتُمْ مِنِ اقْتِرَافِ الذُّنُوبِ وَنَدِمْتُمْ حَتَّى صَلَحَتْ أَحْوَالُكُمْ وَسُدْتُمْ بَيْنَ الْأَنَامِ وَتَشَرَّفْتُمْ، وَمَتَى سَكِرْتُمْ بِمُدَامِ (69) الْمَحَبَّةِ الْإِلَهِيَّةِ حَتَّى كَتَمْتُمْ وَبُحْتُمْ وَمَزَّقْتُمْ ثِيَابَكُمْ وَصِحْتُمْ، وَمَتَى شَاهَدْتُمْ أَنْوَارَ جَلَالِهِ وَجَمَالِهِ حَتَّى فَنِيتُمْ وَغِبْتُمْ وَنَظَرْتُمْ فِي أَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ وَاسْتَغْرَقْتُمْ، وَمِنْ أَيْنَ لَكُمْ بِالِاتِّصَافِ بِأَحْوَالِ الرِّجَالِ الَّذِينَ عَبَدُوا اللَّهَ حَقَّ عِبَادَتِهِ وَأَفْنَوْا أَعْمَارَهُمْ فِي طَاعَتِهِ فَقَرَّبَهُمْ إِلَيْهِ وَاخْتَارَهُمْ لِخِدْمَتِهِ، وَآوَاهُمْ إِلَى جَنَابِهِ وَجَذَبَهُمْ إِلَى حَضْرَتِهِ، وَأَكْرَمَهُمْ بِمُشَاهَدَتِهِ وَنَظَرَتِهِ، فَأَكْرِمْ بِهِمْ مِنْ رِجَالٍ تَحَرَّكَهُمْ أَحْوَالُ السَّمَاعِ وَأَصْوَاتِهِ الْحَسَنَةِ الْمُعْجَبَةِ وَنَغَمَاتِهِ الرَّائِقَةِ وَأَلْحَانِهِ الْمُطْرِبَةِ وَإِنْشَادَاتِهِ الْفَائِقَةِ وَأَشْعَارِهِ الْمُسْتَحْسَنَةِ الطَّيِّبَةِ، وَلِلَّهِ دَرُّ الْإِمَامِ الْبَكْرِيِّ حِينَ أَنْشَدَ فِي الْمَعْنَى: * لَمْ تَسْمَعِ الْأُذْنُ أَنْبَاءً مِنَ الْوَتْرِ * وَلَكِنِ الْوَتْرُ أَهْدَى أَطْيَبَ الْخَبَرِ

وَالْعَوْدُ إِنْ رَنَّ أَنَّ الصَّبَّ وَابْتَدَرَتْ دُمُوعُهُ فَحَكَتْ صَوْبًا مِنَ الْمَطَرْ مَاذَاكَ مِنْ طَرَبٍ بِاللَّهْوِ بَلْ طَرَبٌ بِحِكْمَةٍ أَشْهَدَتْهُ الْعَيْنَ بِالْأَثَرْ فَيَالَهَا مِنْ أَصْوَاتٍ تُحَرِّكُ أَحْوَالَ الْمُسْتَغْرِقِينَ فِي حُبِّ اللَّهِ الْوَالِهِينَ، وَأَلْحَانٍ تَجْنَحُ إِلَيْهَا قُلُوبُ الشَّائِقِينَ الْبَاحِثِينَ بِالْأَسْرَارِ وَالْكَاتِمِينَ، وَدَنْدَنَةٍ تُوقِظُ هِمَمَ السَّاهِينَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَالْغَافِلِينَ، وَتُحَرِّقُ أَفْئِدَةَ الْمَجْذُوبِينَ السَّالِكِينَ، وَرَنَّةِ أَوْتَارٍ تَشَوِّقُ أَرْوَاحَ الْعَابِدِينَ إِلَى مَوْلَاهُمْ وَتَقْوِي مَوَاجِدَ (70) الزُّهَّادِ النَّاسِكِينَ، وَنَغَمَاتِ أَذْكَارٍ تُلَيِّنُ طِبَاعَ الْقُلُوبِ الْقَاسِيَةِ وَتُؤَلِّفُ بَيْنَ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ الْمُتَوَاصِلِينَ، وَعَرْبَدَةِ جَذَبَاتٍ تَهْزُّ الْأَشْبَاحَ وَتُهَيِّجُ بَلَابِلَ أَشْوَاقِ الْأَفْرَادِ الْمُنْقَطِعِينَ فِي زَوَايَا الْخَلَوَاتِ السَّاهِرِينَ، وَحَلَاوَةِ أَدْعِيَةٍ تُطَيِّبُ أَفْوَاهَ الرَّاغِبِينَ فِي الْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ لِعِبَادِ اللَّهِ الشَّافِعِينَ، وَلَذَّةِ مُنَاجَاةٍ تُنْسِي زَخَارِفَ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَتَمْحُو آثَارَهَا مِنْ قُلُوبِ الْمُحِبِّينَ الطَّالِبِينَ لِرِضَى مَوْلَاهُمُ الْعَارِفِينَ. آهِ عَلَى سُوَيْعَةٍ وَاللَّيْلُ قَدْ أَرْخَى السُّتُرْ أَقْضِي بِهَا مِنَ الْحُبِّ بَيْبٍ مَا أَشَامَ مِنَ الْوَطَرْ فَيَا لَهَا مِنْ نَظْرَةٍ جَامِعَةِ كُلِّ الْبَشَرْ بِكَسْوَةٍ وَخُضْرَةٍ وَلَذَّةٍ بِلَا غَيْرِ وَصَفْوِ وَعَيْشٍ سَالِمٍ مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَكَدَرْ وَقَدْ جَلَا لَيْلَ الدُّلَا لِ نُورِ دِيَاكَ الْقَمَرْ وَقَدْ حَمَا خَمْرَ الْوِصَا لِ مَدَّ عَلَا صَوْتُ الْوَتَرْ وَامْتَدَّ بَسْطُ لَيْلِنَا مِنَ الْعَشَا إِلَى السَّحَرْ أَنْعِمْ بِهَا مِنْ لَيْلَةٍ مَا شَانَهَا سِوَى الْقَصَرْ وَالْغَيْمُ مَدَّ بُرْدَهُ عَلَى النَّوَاحِي وَنَشَرْ وَلَيْسَ تَمَّ لَا الْفَقِيهُ سَالِمٌ وَلَا عَمَرْ وَأَلْحَانُ ثُمَّ وَالدُّنَا نَ بَيْتَ حَجٍّ وَعُمْرِ وَكُلُّ صَبٍّ مُغْرَمٍ بِحُبِّ لَيَالِي حَضَرْ (71) وَفَاضَ كَأْسُ أُنْسِنَا وَزَادَ فَيْضُهُ وَدُرَرْ وَالدَّوْحُ غُصْنٌ يَانِعٌ دَانِي الْقُطُوفِ وَالثَّمَرْ

وَمُنْشِدُ الْقَوْمِ غَدَا مِنْ قَوْلِهِ يَطْوِي الْوُجُودَ وَلَا نَرَى إِلَّا الَّذِي وَعِنْدَنَا أَحْبَابُ يُنْشِدْنَا أَقْوَالَ مَنْ وَكُلُّ قَوْلٍ حَسَنٍ وَنَحْنُ نَتْلُو عِنْدَهُمْ فَوَالَّذِي خَصَّنَا إِنَّ الَّذِي يُنْكِرُنَا وَكُلُّ مَنْ يَعْرِفُنَا نُزْهَةُ سَمْعٍ وَبَصَرْ وَالْأَنَامُ وَالصُّوَرْ أَبْدَى السَّنَا بِمَا ظَهَرْ يَسْحَبْنَ أَذْيَالَ الْحِبَرْ مَضَى زَمَانًا وَغَبَرْ مِنْ قَلْبِ عَارِفٍ صَدَرْ لِلْهَوَى أَيُّ السُّوَرْ بَهْنَ مِنْ بَيْنِ الْبَشَرْ لَقَدْ أَتَى إِحْدَى الْكُبَرْ يَلْقَى الْأَمَانِيَّ وَالظَّفَرْ فَلِلَّهِ دِرُّهُمْ مِنْ رِجَالٍ لَهُمْ أَرْوَاحٌ مُنَوَّرَاتٌ، وَأَجْسَامٌ مُطَهَّرَاتٌ، وَقُلُوبٌ تَجُولُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ وَجَمِيعِ الْحَضَرَاتِ، فَلَوْ رَأَيْتَ مَا أَسْخَاهُمْ بِعَبَرَاتٍ، وَأَلْطَفَهُمْ بِزَفَرَاتٍ، وَأَشَدَّهُمْ تَخَشُّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَحَسَرَاتٍ، وَأَكْثَرَهُمْ تَأَسُّفًا عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْقُرُبَاتِ، وَأَحْسَنَهُمْ تَلَفُّظًا بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَضْرَةِ مَوْلَاهُمْ مِنَ الْإِلْهَامَاتِ وَالتَّلَقِّيَاتِ وَالتَّنَزُّلَاتِ الْعِنْدِيَّةِ وَالْكَلِمَاتِ الطَّيِّبَاتِ، فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى كَمَالِ عِشْقِهِمْ وَكَثْرَةِ مَحَبَّتِهِمْ لِمَوْلَاهُمْ وَشَوْقِهِمْ، فَلَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَنَامُوا فِي مَضَاجِعِهِمْ (72) مِنْ لَذَّةِ الْأُنْسِ بِهِ، وَشِدَّةِ الرَّغْبَةِ فِي مَحَبَّتِهِ وَقُرْبِهِ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ فَأَيْنَ أَنْتَ يَا صَاحِبِي مِنْ تَمْرِيغِ صَفَحَاتِ وُجُوهِهِمْ فِي التُّرَابِ، وَتَعْفِيرِ خُدُودِهِمْ فِي الرَّغْبَةِ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُمُ الْمَلِكِ الْوَهَّابِ، فَلَوْ رَأَيْتَ عُيُونَهُمْ بَاكِيَةً لَرَأَيْتَ فِيهَا دِمَاءً أَكْبَادِهِمْ جَارِيَةً، اللَّهُ يَعْلَمُ حَقِيقَةَ أَسْرَارِهِمْ حَيْثُ هَيَّجَهُمْ بِشَوْقِهِ وَعِشْقِهِ وَسَقَاهُمْ مِنْ مُدَامِ وِدَادِهِ وَكُؤُوسِ ذَوْقِهِ، حَتَّى لَمْ يَنَامُوا عَلَى فُرُشِهِمُ الْمُمَهَّدَةِ مِثْلَ الْبَطَّالِينَ، وَلَمْ يَتَّكِئُوا عَلَى نَمَارِقِهِمُ الْمُوَسَّدَةِ مِثْلَ السَّاهِينَ عَنْ طَاعَةِ مَوْلَاهُمُ الْغَافِلِينَ، وَأَنْشَدُوا: نَهَارِي نَهَارُ النَّاسِ حَتَّى إِذَا بَدَا أَقْضِي نَهَارِي بِالْحَدِيثِ وَبِالْمُنَا لِيَ اللَّيْلُ هَزَّتْنِي إِلَيْكَ الْمَضَاجِعُ وَيَجْمَعُنَا لِلْهَمِّ وَاللَّيْلُ جَامِعُ

قُلْتُ وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذِهِ طَرِيقُ أُصُولِ الْقَوْمِ حَضَضْتُ عَلَى إِتْبَاعِهَا، وَحَذَّرْتُ الْمُرِيدَ مِمَّا يَعْرِضُ لَهُ مِنْ قَوَاطِعِهَا وَمَوَانِعِهَا، وَاتِّبَاعِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ الرَّدِيَّةِ وَالْآرَاءِ الْفَاسِدَةِ وَمَا خَاضُوا فِيهِ مِنْ فِتَنِهَا وَزَعَازِعِهَا، وَذَكَرْتُ بِهَذِهِ التَّذْكِرَةِ النَّافِعَةِ أَهْلَ مَحَبَّتِي، وَنَفْسِي بِالنَّصِيحَةِ أَوْلَى، وَبَيَّنْتُ فِيهَا مَا يُوصِلُ إِلَى سَبِيلِ أَهْلِ الرَّشَادِ وَالصَّلَاحِ وَالطَّرِيقَةِ الْمُثْلَى، وَأَطْلَقْتُ فِي ذَلِكَ الْعِنَانَ وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ لَهُ أَهْلًا، وَأَدْمَجْتُ فِيهَا مَا يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ مِنَ الصِّدْقِ مَعَ اللَّهِ وَالْإِخْلَاصِ وَالتَّوْبَةِ (73) الْوَاجِبَةِ عَلَى الْعَامِّ وَالْخَاصِّ، وَمَا يَنْجِي الْمُرِيدَ يَوْمَ تَحِقُّ الْحَقَائِقُ وَتَبْلَى السَّرَائِرُ وَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي، اقْتِدَاءً بِمَا دَرَجَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ وَاتِّبَاعًا لِطَرِيقِهِمُ السَّوِيِّ وَمِنْهَاجِهِمُ الْوَاضِحِ، وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ فَرَحْمَةُ اللَّهِ أَوْسَعُ وَأَعَمُّ، وَفَضْلُهُ أَنْفَعُ وَأَشْمَلُ وَأَتَمُّ، وَإِنَّمَا يَنَالُ مِنَ الرَّبِّ الْكَرِيمِ بِمَحْضِ الِاخْتِصَاصِ، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَوْبَةٍ وَلَا صِدْقٍ وَلَا إِخْلَاصٍ، كَمَا رُوِيَ عَنْ تُرْجُمَانِ الْمُحَقِّقِينَ وَخَاتِمَةِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالْأَصْفِيَاءِ الصِّدِّيقِينَ، الشَّيْخِ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الشَّيْخِ يُوسُفَ ابْنِ الْحُسَيْنِ الرَّازِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: عَارَضَنِي بَعْضُ النَّاسِ فِي كَلَامٍ وَقَالَ لِي: لَا تَسْتَدْرِكْ مُرَادَكَ مِنْ عَمَلِكَ إِلَّا أَنْ تَتُوبَ، فَقُلْتُ مُجِيبًا: لَوْ أَنَّ التَّوْبَةَ تَطْرُقُ بَابِي مَا أَذِنْتُ لَهَا عَلَى أَنِّي أَنْجُو بِهَا مِنْ رَبِّي، وَلَوْ أَنَّ الصِّدْقَ وَالْإِخْلَاصَ كَانَا عَبْدَيْنِ لَبَعْتُهُمَا زُهْدًا مِنِّي فِيهِمَا، لِأَنِّي إِنْ كُنْتُ عِنْدَ اللَّهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ سَعِيدًا مَقْبُولًا لَمْ أَتَخَلَّفْ بِاقْتِرَافِ الذُّنُوبِ وَالْمَآثِمِ، وَإِنْ كُنْتُ عِنْدَهُ شَقِيًّا مَخْذُولًا لَمْ تُسْعِدْنِي تَوْبَتِي وَإِخْلَاصِي وَصِدْقِي، وَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي إِنْسَانًا بِلَا عَمَلٍ، وَلَا شَفِيعَ كَانَ لِي إِلَيْهِ وَهَدَانِي لِدِينِهِ، الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ فَقَالَ: «وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ» فَاعْتِمَادِي عَلَى فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ أَوْلَى بِهِ إِنْ كُنْتُ حُرًّا عَاقِلًا مِنَ اعْتِمَادِي عَلَى أَفْعَالِي الْمَدْخُولَةِ، (74) وَصِفَاتِي الْمَعْلُولَةِ، لِأَنَّ مُقَابَلَةَ فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ بِأَفْعَالِنَا مِنَ قِلَّةِ الْمَعْرِفَةِ بِالْكَرِيمِ الْمُتَفَضِّلِ، ثُمَّ أَقُولُ عَلَى سَبِيلِ التَّضَرُّعِ وَالِابْتِهَالِ وَرَفْعِ الشَّكْوَى لِمَنْ بِيَدِهِ خَزَائِنُ الْعُيُوبِ وَمَفَاتِحُ الْأَقْفَالِ، وَالتَّوَسُّلِ إِلَى اللَّهِ بِجَاهِ مَنْ تُشَدُّ إِلَيْهِ الرِّحَالُ، وَتُنَالُ بِبَرَكَةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ الْقُصُودُ وَالْآمَالُ، سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

إِلَهِي: لَا يَنْفَعُكَ صَلَاحٌ مِنْ صَلَحَ، وَلَا عَمَلٌ مِنْ نَجَحَ، وَلَا رُجْحَانُ مِيزَانٍ مِنْ رَجَحَ، وَلَا خِدْمَةٌ مِنْ خَدَمَ وَنَصَحَ، وَلَا تَأْلِيفٌ مِنْ أَلَّفَ وَفَسَّرَ وَشَرَحَ، وَلَا تَضُرُّكَ جَرَائِمُ مَنِ ارْتَكَبَ الْخَطَايَا وَالْمَعَاصِيَ وَاجْتَرَحَ، بَلْ أَنْتَ الْغَنِيُّ عَنِ الْغَيْرِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَالْمُنَزَّهُ عَنِ الْأَضْدَادِ وَالْأَنْدَادِ وَأَنْوَاعِ الْحُدُوثِيَّةِ، وَإِلَيْكَ تُرْفَعُ الْحَوَائِجُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَبِكَ تُكْشَفُ الْأَزَمَاتُ وَتُرْفَعُ الْبَلْوَى، وَقَدْ تَوَسَّلْتُ إِلَيْكَ يَا مَوْلَايَ بِجَاهِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْأُمُورُ وَتُرْفَعُ الشَّكْوَى، أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِمَحْضِ كَرَمِكَ وَطَوْلِكَ، وَتُعْطِيَنِي مَا سَأَلْتُ وَفَوْقَ مَا سَأَلْتُ مِنْ مَوَاهِبِ جُودِكَ وَفَضْلِكَ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ وَهَا أَنَا وَقَفْتُ بِبَابِكَ الْكَرِيمِ، وَبَسَطْتُ كَفِّي لِاسْتِنْزَالِ سَيْبِ كَرَمِكَ وَفَيْضِ نَوَالِكَ الْعَمِيمِ، فَقَابِلْنِي يَا مَوْلَايَ بِعَفْوِكَ وَإِحْسَانِكَ الْعَظِيمِ، (75) وَلَا تَرُدَّهَا صِفْرًا مِنْ رَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ، يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. بِبَابِكَ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا صَمَـ ❖ ـدُ وَقَفْتُ فَأَسْعِفْنِي بِلُطْفِكَ وَالْمَدَدْ وَلَا تَطْرُدِ الْعَبْدَ الذَّلِيلَ فَإِنَّـ ❖ ـهُ عَلَيْكَ إِلَهُ الْخَلْقِ فِي أَمْرِهِ اعْتَمَدْ أَيَجْمُلُ يَا مَوْلَايَ رَدُّ مُؤَمَّـ ❖ ـلٍ لِبَابِكَ يَا اللَّهُ يَا رَبَّنَا قَصَدْ وَحَقِّكَ مَا خَابَ امْرُؤٌ أَنْتَ سُؤْلُـ ❖ ـهُ فَأَنِّي وَلِلرُّكْنِ الْقَوِيِّ بِكَ اسْتَمَدْ تَوَسَّلْتُ وَاغَوْثَاهُ بِالْمُصْطَفَى الَّذِي ❖ هُدِيتَ بِهِ سُبُلَ السَّعَادَةِ وَالرُّشْدِ لِتَبْلِيغِ آمَالِي وَتَفْرِيجِ كُرْبَتِي ❖ وَإِصْلَاحِ أَحْوَالِي فَفَضْلُكَ لَا يُحَدُّ وَرَحْمَةِ أَصْحَابِي وَغَفْرِ ذُنُوبِهِمْ ❖ وَإِكْرَامِهِمْ وَالتَّابِعِينَ إِلَى الْأَبَدْ ثَنَاءٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ، وَمَدْحٌ رَائِقٌ جَلِيلٌ، وَحُبٌّ مُحَمَّدِيٌّ يَشْوِقُ الْأَرْوَاحَ إِلَى مَقَامِهِ الْحَفِيلِ، وَيُرْوِي الْأَشْبَاحَ بِعَوَاطِفِ رَحْمَاتِهِ وَغَيْثِ نَوَالِهِ الْبَلِيلِ، وَيُنَوِّرُ الْقُلُوبَ بِكَمَالِ الْإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْفَتْحِ الْجَلِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ شَائِقٍ يُثْنِي عَلَيْهِ الثَّنَاءَ الْجَمِيلَ، وَيَمْدَحُ مَنْزِلَتَهُ الْعُظْمَى لَدَى اللَّهِ وَمَقَامَهُ الْحَفِيلَ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُعَامِلَهُ بِلُطْفِهِ الْخَفِيِّ فِي الْمَقَامِ وَالرَّحِيلِ. (76)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ ذَائِقٍ يُثْنِي عَلَيْهِ الثَّنَاءَ الْجَلِيلَ، وَيَمْدَحُ مَآثِرَهُ الْفَخِيمَةَ وَشَرَفَهُ الْأَصِيلَ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُرْوِيَ فُؤَادَهُ مِنْ حَوْضِهِ الشَّهِيِّ وَكَوْثَرِهِ الْعَذْبِ السَّلْسَبِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ مَادِحٍ يُثْنِي عَلَيْهِ الثَّنَاءَ الْحَفِيلَ، وَيَمْدَحُ مَحَاسِنَهُ الْفَائِقَةَ وَمَجْدَهُ الْأَثِيلَ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُتْحِفَهُ بِتُحَفِهِ السَّنِيَّةِ وَيُهْطِلَ عَلَيْهِ غَيْثَ نَوَالِهِ الْبَلِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ نَاصِحٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِالْبُكُورِ وَالْأَصِيلِ، وَيَمْدَحُهُ بِمَا مَدَحَهُ بِهِ مَوْلَاهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي كَنَفِ حِمَاهُ، الْأَحْمَى وَظِلِّهِ الظَّلِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ مُحِبٍّ يُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا أَثْنَى بِهِ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ، وَيَمْدَحُ شَمَائِلَهُ الشَّرِيفَةَ فِي كُلِّ رَهْطٍ وَقَبِيلٍ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَتَوَّجَهُ بِتَاجِ وِلَايَتِهِ (77) وَيُقَلِّدَهُ بِسَيْفِ عِنَايَتِهِ الصَّقِيلِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُعِزُّ بِهَا مِنَّا الذَّلِيلَ، وَتَشْفِي بِهَا مِنَّا الْعَلِيلَ، وَتَحْفَظُنَا بِبَرَكَتِهَا فِي الْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ وَالْمَقِيلِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. رسولُ اللهِ أَكْرَمُ مَنْ أَتَاهُ * مِنَ الْمَوْلَى بِوَحْيٍ جِبْرَئِيلُ وَإِسْرَافِيلُ مَا أَحْلَاهُ خِلًّا * لَهُ نِعَمُ الْمُؤْنِسُ وَالْجَلِيلُ ثَلَاثُ سِنِينَ أُنْسُهُ لِيَقْوَى * عَلَى وَحْيٍ مُضَمَّنِهِ ثَقِيلُ حَسِيبُ اللهِ ذُو الْحَسَبِ الْمُصَفَّى * إِلَيْهِ يَنْتَهِي الْحَسَبُ الْأَصِيلُ بِهِ طَالَتْ فُرُوعٌ فِي الْمَعَالِي * كَمَا ارْتَفَعَتْ بِرِفْعَتِهِ أُصُولُ لَهُ مِنْ خَنْدَقٍ بَيْتٌ رَفِيعٌ * وَمِنْ مُضَرٍ لَهُ مَجْدٌ أَثِيلُ لَبَابُ لِبَابِهِمْ طَهَ الْمَحَابَا * وَسَيِّدُهُمْ وَفَخْرُهُمُ الطَّوِيلُ بِهِ عَدْنَانُ قَدْ شَرُفَتْ وَطَالَتْ * وَمِيزَ لَهَا عَلَى الْأَعْرَابِ طُولُ

وحقّ لهم رسولُ اللهِ منهم ۝ بقربٍ خصّه الملكُ الجليلُ فتمّ خلقُه ثمّ اصطفاهُ ۝ حبيباً ما له أبداً مثيلُ أجلّ المرسلين على وقدرا ۝ وأعظمُ من له قلبٌ عقولُ حقائقُه تجلّ عن التناهي ۝ وحارتْ في حقائقه العقولُ وقولُ المصطفى كالوحي صدق ۝ فقولُ اللهِ أحمدُ ما يقولُ لسانُ اللهِ أحمدُ في البرايا ۝ على المدلولِ قد دلّ الدليلُ اللهم صلّ وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاةَ عاشقٍ يثني عليه بما أثنى به عليه مولاه (78) في كتابه المبين، ويسألُ اللهَ بجاهه أن ينورَ قلبه بنور الإيمان ويجعله من عباده المخلصين الموقنين. اللهم صلّ وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاةَ عبدٍ صادقٍ يثني عليه بما أثنى به عليه مولاه في كتابه المستبين بقوله: ﴿نَزَّلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ ويسألُ اللهَ بجاهه أن يطهره من كلّ وصفٍ ذميمٍ ويروي فؤاده من مدامِ محبته الشهيِّ المعين. اللهم صلّ وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاةَ عبدٍ راغبٍ يثني عليه بما أثنى به عليه مولاه في كتابه السنيِّ الأسنى، وخطابه الوجيز الرائق المعنى، بقوله: ﴿طه ۝ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ۝ إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى ۝ تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى ۝ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ۝ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ۝ وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى ۝ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ويسألُ اللهَ بجاهه أن يختمَ أيامه بالفوز والسعادة واليمن والبركة والعيشِ الطيب الرغد الأهنى.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (79) صَلَاةً عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا أَثْنَى بِهِ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ فِي كِتَابِهِ الْأَزَلِيِّ الْقَدِيمِ، وَخِطَابِهِ الْمُنَوَّرِ الْجَسِيمِ، بِقَوْلِهِ: ﴿يَسٓ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِدُخُولِ جَنَّةِ النَّعِيمِ وَالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا أَثْنَى بِهِ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ الْحَكِيمِ وَخِطَابِهِ الْمُعَظَّمِ الْفَخِيمِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَمُدَّهُ بِمَدَدِهِ الْمَلَكُوتِيِّ وَيُفِيضَ عَلَيْهِ بَحْرَ كَرَمِهِ الْعَمِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا أَثْنَى بِهِ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ فِي كِتَابِهِ الشَّهِيِّ الْوَسِيمِ، وَخِطَابِهِ الْعَذْبِ الْمَوْرُودِ وَالتَّسْنِيمِ بِقَوْلِهِ: ﴿نٓ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَسْلُكَ بِهِ مَسَالِكَ النَّجَاةِ وَيَنْهَجَ بِهِ نَهْجَ دِينِهِ الْقَوِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (80) صَلَاةً عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا أَثْنَى بِهِ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ فِي كِتَابِهِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى جَوَاهِرِ الْحِكَمِ وَرَقَائِقِ الْعُلُومِ الَّتِي أَعْجَزَتِ الْبُلَغَاءَ وَحَيَّرَتْ عَقْلَ الْحَاذِقِ الْفَهِيمِ بِقَوْلِهِ: ﴿حمٓ عٓسٓقٓ كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُعَامِلَهُ بِلُطْفِهِ الْخَفِيِّ وَيَغْفِرَ ذَنْبَهُ الْحَدِيثَ وَالْقَدِيمَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا أَثْنَى بِهِ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ فِي كِتَابِهِ الشَّلِيِّ بِنُورِهِ دَاءِ الْعَلِيلِ السَّقِيمِ بِقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَشْفَعَهُ فِيهِ عِنْدَ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَالسُّؤَالِ وَنَصْبِ الْمِيزَانِ وَالصِّرَاطِ وَهَوْلِ ذَلِكَ الْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُغْنِي بِهَا مِنَّا الْفَقِيرَ وَالْعَدِيمَ وَتَحْفَظُ بِهَا مِنَّا الْمُسَافِرَ وَالْمُقِيمَ، وَتَغْفِرُ لَنَا بِهَا مَا أَخْفَيْنَاهُ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ وَشَافَهْنَاكَ بِهِ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ الْبَهِيمِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (81) * إِذَا ذَكَرْتُ أَمْدَاحَ مَجْدِ مُحَمَّدٍ * وَإِنْ تَلَيْتُ آيَاتِ فَخْرٍ عَلَائِهِ * لِذِكْرِ خِلَالِ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ * وَكُلُّ مُحِبٍّ إِنْ دَرَى ذِكْرَ حُبِّهِ * وَتَبْدُو عَلَيْهِ عِنْدَ ذَاكَ شَوَاهِدُ * إِذَا كَمَنَتْ فِي الْقَلْبِ نَارُ مَحَبَّةٍ * أَلَا صَرَّحُوا فِي حُبِّهِ بِوِدَادِهِ * فَتَنْتَشِرُ فَتِيقُ الْمِسْكِ وَالنَّدِّ يَنْفَحُ * فَأَطْيَارُ دَوْحِ الشَّوْقِ وَالْوَجْدِ تَصْدَحُ * تَمِيلُ قُلُوبُ الْعَاشِقِينَ وَتَجْنَحُ * يَمِيلُ كَمَا مَالَ التَّرِيفُ الْمُرَنَّحُ * وَكُلُّ إِنَاءٍ بِالَّذِي فِيهِ يَرْشَحُ * فَزِنْدُ جَوَاهَا بِالتَّذَكُّرِ يَفْرَحُ * فَلَيْسَ مُحِبًّا مَنْ بِوَجْدٍ يَلُوحُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا أَثْنَى بِهِ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ فِي كِتَابِهِ الْمَسْطُورِ، وَمَا أَطْلَعَهُ عَلَيْهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ فِي حُجُبِ الضِّيَاءِ وَالنُّورِ، وَأَرَاهُ إِيَّاهُ فِي سَائِرِ الْأَدْوَارِ الْمُحِيطَةِ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ أَهْلِ الْغَيْبَةِ فِيهِ وَالْحُضُورِ، وَيَسْقِيَهُ بِكَأْسِهِ الْأَوْفَى مِنْ مَدَدِهِ الْأَصْفَى الَّذِي لَا يَظْمَأُ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ أَمَدَ الْأَزْمِنَةِ وَالدُّهُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا أَثْنَى بِهِ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ مِنَ الثَّنَاءِ الْمَشْكُورِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ تُقَابِلَهُ بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَيَمُنَّ عَلَيْهِ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ الْعَالِيَةِ الْغُرَفِ وَالْقُصُورِ، وَيُنَزِّهَهُ (82) فِي مَنَازِلِهَا الْمَحْفُوفَةِ بِالْبَهَاءِ وَالنُّورِ، وَيَمْنَحَهُ فِيهَا مَا لَا عَيْنَ

رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ وَالْوِلْدَانِ وَالْحُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا أَثْنَى بِهِ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ مِنَ الثَّنَاءِ الْمُبَارَكِ الْمَبْرُورِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُعَظِّمَ لَهُ الثَّوَابَ وَالْأُجُورَ، وَيَرْضَى عَنْهُ رِضًى لَا سَخَطَ بَعْدَهُ وَيَجْعَلَ أَيَّامَهُ مَقْرُونَةً بِالْفَرَحِ وَالسُّرُورِ، وَيُنَزِّهَهُ عَنْ زَخَارِفِ الدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا الَّتِي ذَمَّهَا اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَحْمِلُنَا بِهَا عَلَى كَاهِلِ الْمَحَبَّةِ وَالْبُرُورِ، وَتَجْعَلُهَا لَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ مِنَ السَّعْيِ الْمَشْكُورِ وَالْعَمَلِ الْمَذْخُورِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. طَهَ عَرُوسُ الْقُدْسِ مِفْتَاحُ الصَّفَا * مِنْ عِلْمِ غَيْبٍ كَمْ أَبَانَ مُطَلْسَمَا فَتْحُ الْقُلُوبِ لِوَعْيِ أَسْرَارِ الْهُدَى * حَتَّى أَبَانَ مِنَ الدَّقَائِقِ مُعْجَمَا اللَّهُ مَلَّكَ قَلْبَهُ وَبِعِبَادِهِ * فَقَدَا بِتَنْوِيرِ الْقُلُوبِ مُحَكَّمَا سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْقُلُوبَ جُنُودَهُ * فَتُطِيعُهُ الْأَجْسَادُ فِي مَا عَلِمَا اللَّهُ أَرْسَلَهُ إِلَيْنَا رَحْمَةً * فَقَدَا لَنَا مِمَّا عَلَيْنَا أَرْحَمَا أَثْنَى عَلَيْهِ اللَّهُ فِي تَنْزِيلِهِ * وَبِعُمْرِهِ فِي ذِكْرِهِ قَدْ أَقْسَمَا عَلَيْهِ وَالْآلِ الْكِرَامِ وَصَحْبِهِ * صَلِّ كَمَا صَلَّى الْجَلِيلُ وَسَلَّمَا (83) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِالثَّنَاءِ الْمَلِيحِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُصَفِّيَ سَرِيرَتَهُ وَيُطَهِّرَهُ مِنْ كُلِّ وَصْفٍ ذَمِيمٍ وَفِعْلٍ قَبِيحٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِالثَّنَاءِ الصَّرِيحِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِالْوُصُولِ إِلَى حُجْرَتِهِ وَيَتَوَفَّاهُ بَيْنَ مِنْبَرِهِ الشَّرِيفِ وَالشِّبَاكِ وَالضَّرِيحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَحْفَظَهُ مِنْ مَكْرِ الزَّمَانِ وَيَرْفَعَ

عَنْهُ عَوَارِضَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ وَالْحَزَنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِالثَّنَاءِ الْعَجِيبِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُغْرِقَهُ فِي مَحَبَّتِهِ وَيَمْنَحَهُ مِنْ رِضَاهُ أَوْفَرَ حَظٍّ وَنَصِيبٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِالثَّنَاءِ الرَّفِيعِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُكْرِمَهُ بِرُؤْيَةِ ذَاتِهِ وَيُنَزِّهَهُ فِي مَحَاسِنِ جَمَالِهِ (84) الْبَدِيعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِالثَّنَاءِ الْفَائِقِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُتْحِفَهُ بِمَوَاهِبِ عُلُومِهِ اللَّدُنِّيَّةِ وَيُطْلِعَهُ عَلَى لَطَائِفِ الْأَسْرَارِ الْغَيْبِيَّةِ، وَكَوَاشِفِ الرَّقَائِقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ الثَّنَاءَ الزَّيْنِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ النَّفْسِ وَالْمَالِ وَالْأَهْلِ وَالْبَنِينَ وَنُورِ سَوَادِ الْعَيْنِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُطَهِّرُنَا بِهَا مِنْ كُلِّ نَقْصٍ وَشَيْنٍ، وَتَذْهَبُ بِهَا عَنْ قُلُوبِنَا ظُلْمَةَ الْوَحْشَةِ وَالْفَقْرِ وَالْبَيْنِ، وَتُغَيِّبُنَا بِهَا فِي أَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ حَتَّى لَا بَيْنَ وَلَا أَيْنَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى مِنْ خَيْرِ عَدْنَانِ مُكَمَّلُ الْخَلْقِ وَحُسْنِ وَإِحْسَانِ سُبْحَانَ مَنْ فَلَقَ الْإِصْبَاحَ مِنْ فَمِهِ عِنْدَ ابْتِسَامٍ جَمِيلٍ رَاقٍ رُوحَانِي سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ السَّلْسَالَ رِيقَتَهُ فِيهِ الشِّفَاءُ وَفِيهِ رِيٌّ ظَمْآنِ سُبْحَانَ مَنْ أَيْنَعَ الْإِحْسَانَ مِنْ يَدِهِ كَأَنَّهَا وَشَدَاهَا زَهْرُ بُسْتَانِ سُبْحَانَ مَنْ خَصَّهُ بِالْحُسْنِ مُنْفَرِدًا فَكَانَ فِي حُسْنِهِ أَجَلَّ سُلْطَانِ مُكَمَّلُ الْخَلْقِ لَمْ تَعْرِفْ نَظَائِرُهُ كَأَنَّهُ مَلَكٌ فِي شَكْلِ إِنْسَانِ نَظِيرُهُ لَمْ يَكُنْ عَرَبٌ وَلَا عَجَمٌ وَلَا رَأَتْ مِثْلَهُ وَاللَّهُ عَيْنَانِ (85)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِلِسَانِ كُلِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي مُلْكِهِ وَمَلَكُوتِهِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْذِبَهُ إِلَى حَضْرَتِهِ وَيُنَزِّهَهُ فِي رِيَاضِ رَحْمَتِهِ وَجَبَرُوتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِلِسَانِ كُلِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ فَوْقَ عَرْشِهِ وَتَحْتَ بُهْمُوتِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُفْنِيَهُ فِي شُهُودِ ذَاتِهِ وَيُغَيِّبَ فِكْرَهُ فِي أَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ وَجَمَالِ نُعُوتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِلِسَانِ كُلِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي حَظَائِرِ قُدْسِهِ وَشُعَاعَاتِ كِبْرِيَائِهِ وَعَظَمُوتِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ تُطَهِّرَ سَرِيرَتَهُ وَيُنَوِّرَ قَلْبَهُ بِأَنْوَارِ رَغْبُوتِهِ وَرَهْبُوتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِلِسَانِ كُلِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي جَوْفِ أَفْلَاكِهِ وَحِيطَةِ أَدْوَارِهِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُلْبِسَهُ مَلَابِسَ التَّقْوَى وَيُشْرِقَ عَلَى قَلْبِهِ لَوَائِحَ أَنْوَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (86) صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِلِسَانِ كُلِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَلَى جَدِيدِ أَرْضِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَتَقَبَّلَ شَفَاعَتَهُ فِيهِ وَيَسْقِيَهُ مِنْ كَوْثَرِهِ الشَّهِيِّ وَحَوْضِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِلِسَانِ كُلِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي جَزَائِرِهِ وَبِحَارِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُرْخِيَ عَلَيْهِ رِدَاءَ سِتْرِهِ وَيَجْعَلَهُ فِي حِصْنِهِ الْحَصِينِ وَجِوَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِلِسَانِ كُلِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي جَنَّتِهِ وَنَارِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُكْرِمَهُ بِنَظَرَتِهِ وَيَرْفَعَ مَقَامَهُ بَيْنَ أَحْبَابِهِ وَأَصْفِيَائِهِ وَأَخْيَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِلِسَانِ كُلِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي شَرْقِهِ وَغَرْبِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُقَرِّبَهُ

مِنْهُ قُرْبَ الْمَحْبُوبِينَ وَيَجْعَلَهُ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ وَحِزْبِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِلِسَانِ كُلِّ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَحْفَظَهُ مِنَ الْعَوَائِقِ (87) الْمَانِعَةِ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى اللَّهِ فِي بَدْئِهِ وَانْتِهَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِلِسَانِ كُلِّ مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ فِي خَلَوَاتِهِ وَجَلَوَاتِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَحْمِيَهُ مِنْ غَوَائِلِ النَّفْسِ وَيَعْصِمَهُ مِنْ نَزَعَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَكَائِدِهِ وَسَطَوَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِلِسَانِ كُلِّ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَصَلَوَاتِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ مَا سَأَلَ مِنَ الْخَيْرِ وَيَمُنَّ عَلَيْهِ بِقَبُولِ رَغْبَتِهِ وَإِجَابَةِ دَعْوَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِلِسَانِ كُلِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن جِنِّهِ وَإِنْسِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَنْشُرَ صَيْتَهُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى وَيُنَوِّهَ بِقَدْرِهِ فِي حَظَائِرِ قُدْسِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِأَحْسَنِ الثَّنَاءِ فِي صُبْحِهِ وَأَمْسِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَخْلَعَ عَلَيْهِ مِنْ خِلَعِ رِضْوَانِهِ مَا يَفْخَرُ عَلَى أَقْرَانِهِ وَأَبْنَاءِ جِنْسِهِ. (88) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِأَفْضَلِ الثَّنَاءِ فِي حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذُنُوبَهُ وَيُرَجِّحَ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مِيزَانَ حَسَنَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِأَجْمَلِ الثَّنَاءِ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِزِيَارَتِهِ وَيُمَرِّغَ خَدَّهُ فِي تُرْبَتِهِ الطَّيِّبَةِ وَعَرَصَاتِ دِيَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ

يُثْنِي عَلَيْهِ بِأَجَلِّ الثَّنَاءِ فِي إِيرَادِهِ وَإِصْرَارِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُعَطِّرَ أَنْفَاسَهُ بِنَوَافِحِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَنَوَاسِمِ أَذْكَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يُثْنِي عَلَيْهِ بِأَكْمَلِ الثَّنَاءِ فِي مَقَامِهِ وَتَرْحَالِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَلْطُفَ بِهِ كُلَّ اللَّطَائِفِ فِي جَمِيعِ تَقَلُّبَاتِهِ وَسَائِرِ أَحْوَالِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُنَجِّينَا بِهَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَةِ سُؤَالِهِ، وَحَسَرَاتِ الْمَوْقِفِ وَزَلَازِلِهِ وَأَهْوَالِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (89) تَوَاتَرَتِ النُّقُولُ عَنِ الثِّقَاتِ * بِأَنَّكَ فِي الْبَهِيِّ فَرْدُ الصِّفَاتِ تَلَوَّتْ لِنَاظِرٍ آيَاتُ حُسْنٍ * بِوَجْهَكَ لَمْ يُطِقْ حَمْلَ الثَّبَاتِ تَوَلَّى اللَّهُ حِفْظَكَ مِنْ شَرِيكٍ * بِوَصْفِ جَمَالِكَ الْمَزْهِيِّ الْجِهَاتِ تَوَجَّهَتِ الْبَصَائِرُ شَائِقَاتٍ * لِذَاتِكَ دُونَ أَرْبَابِ الذَّوَاتِ تَعَاهَدَتِ الْقُلُوبُ عَلَى انْجِذَابٍ * إِلَيْكَ بِطِيبِ قُرْبِكَ طَامِعَاتِ تَمَايَلَتِ الْغُصُونُ بِرَوْضِ زَهْرٍ * بِذِكْرِكَ يَا مُنِيرَ الزَّاهِرَاتِ تَوَدَّدَتِ الْوُحُوشُ إِلَيْكَ طُرًّا * وَلَمْ تَبْرَحْ لِغَيْرِكَ نَافِرَاتِ تَجَلَّى نُورُ وَجْهِكَ فِي الدَّيَاجِي * فَوَلَّى اللَّيْلُ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتِ تَرَوَّتْ مِنْكَ أَرْوَاحُ الْبَرَايَا * كَمَا تُرْوَى الْبَسَاتِينُ بِالْفُرَاتِ تَبَارَكَ مَنْ أَنَالَكَ كُلَّ خَيْرٍ * وَأَعْطَى مِنْكَ أَمْدَادَ الْهِبَاتِ تَجُودُ عَلَى الْأَسَافِلِ وَالْأَعَالِي * وَتَحْسُنُ لِلْأَرَاذِلِ وَالسَّرَاةِ تُكَافِي مَادِحًا بَدْءًا وَعَوْدًا * وَتَرْفَعُهُ عَلَى رَغْمِ الْعُدَاةِ تُنَادِي فِي الرَّدَى فَتُجِيبُ حَتْمًا * وَتُسْرِعُ بِالْإِغَاثَةِ وَالنَّجَاةِ تُوَالِي مَنْ يَلِيكَ وَلَوْ قَلِيلًا * وَتَنْصُرُهُ عَلَى كُلِّ الطُّغَاةِ تُوَالِي حُبَّكَ الْأَعْلَى بِقَلْبِي * فَهِمْتُ بِهِ خَطِيبًا فِي الْهُدَاةِ تَمَامُ كَمَالِ حُسْنِكَ لَيْسَ يُحْصَى * فَفَوْقَ الرَّمْلِ ذَلِكَ وَالنَّبَاتِ تَتَابَعَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ دَهْرًا * وَءَالِكَ وَالصِّحَابِ ذَوِي الْعَلَاتِ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةَ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَنُورِ بَصِيرَةِ الشَّيْخِ وَالْمُرِيدِ، وَمُرَادِ إِرَادَةِ أَهْلِ الْاِنْقِطَاعِ إِلَى اللَّهِ وَالتَّجْرِيدِ، وَسَيِّدِ الْمُلُوكِ وَالْمَوَالِي وَالْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ، وَيَاقُوتَةِ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ (90) وَبَيْتِ الْقَصِيدِ، صَلَاةَ عَبْدٍ يُحِبُّ الْغَزَلَ فِيهِ وَالنَّشِيدَ، وَالْإِطْنَابَ وَالتَّغَالِيَ فِي مَدْحِهِ بِالْكَامِلِ وَالْوَافِرِ وَالطَّوِيلِ وَالْمَدِيدِ، وَالِاسْتِهْتَارَ بِذِكْرِهِ وَاللَّهْجَ بِهِ فِي الْمَحَافِلِ وَالْمَجَالِسِ وَخَلَوَاتِ الْأُنْسِ وَالتَّفْرِيدِ، وَالْبُكَاءَ عِنْدَ سَمَاعِ حَدِيثِهِ وَالْحَنِينَ وَالْأَنِينَ، فَيَتَضَاعَفُ شَوْقُهُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَزِيدُ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ السَّعِيدِ، وَسَمَاعِ خِطَابِهِ الشَّهِيِّ الْمُفِيدِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمْلَأُ بِهَا جَوَانِحَنَا بِلَوَاعِجِ شَوْقِهِ الْمُحَمَّدِيِّ وَحُبِّهِ الْأَكِيدِ، وَتَكْتُبُنَا بِهَا فِي دِيوَانِ مَنْ وُفِّقَتْهُمْ لِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ وَالِاقْتِدَاءِ بِفِعْلِهِ الصَّالِحِ وَقَوْلِهِ السَّدِيدِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. كَتَبَ الدَّمْعُ فَوْقَ خَدِّي سُطُورًا ❖ كُلُّ وَجْدٍ بِمَنْ هَوَيْتُ قَلِيلُ فَاعْذِرُونِي إِذَا بَكَيْتُ مِـنْ ❖ الْوَجْدِ فَمَالِي إِلَى الْعَزَاءِ سَبِيلُ إِنَّ دَمْعِي لَشَاهِدٌ لِي عَلَى الْحُبِّ ❖ دَلِيلٌ وَإِنْ حَزَنِي طَوِيلُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ التَّشَوُّقِ إِلَى مَدْحِ شَمَائِلِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَأَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ التَّشَوُّقِ إِلَى مَدْحِ سَمَاعِ أَحْوَالِهِ (91) الْمَرْضِيَّةِ وَأَحَادِيثِهِ الْقُدْسِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ التَّشَوُّقِ إِلَى سَمَاعِ مَدْحِ خَصَائِصِهِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ وَمُعْجِزَاتِهِ النَّبَوِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ التَّشَوُّقِ إِلَى سَمَاعِ مَدْحِ رَسَائِلِهِ الرَّغْبُوتِيَّةِ وَرَسَائِلِهِ الرَّهْبُوتِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ التَّشَوُّقِ إِلَى سَمَاعِ مَدْحِ تَنَزُّلَاتِهِ الْمَلَكُوتِيَّةِ وَمَوَاهِبِهِ الْجَبَرُوتِيَّةِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ التَّشَوُّقِ إِلَى سَمَاعِ مَدْحِ أَقْوَالِهِ الزَّكِيَّةِ وَأَفْعَالِهِ السَّنِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ التَّشَوُّقِ إِلَى سَمَاعِ مَدْحِ عُلُومِهِ الْغَيْبِيَّةِ وَأَنْوَارِ كُشُوفَاتِهِ الْقَلْبِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (92) صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ التَّشَوُّقِ إِلَى سَمَاعِ مَدْحِ مَزَايَاهُ الْعِنْدِيَّةِ وَمَطَالِعِ أَقْمَارِهِ السَّعْدِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ كَثِيرِ التَّشَوُّقِ إِلَى سَمَاعِ مَدْحِ مَكَارِمِهِ الْمَوْلَوِيَّةِ وَمَنْحِ فُتُوحَاتِهِ الْوَهْبِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَخْلُقُنَا بِهَا بِأَخْلَاقِهِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ، وَتَحْشُرُنَا بِهَا فِي زُمْرَةِ أَهْلِ مَحَبَّتِهِ الشَّهِيَّةِ وَطَائِفَتِهِ الْمُطَهَّرَةِ النَّقِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِالْمَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَسْقِيَهُ بِكَأْسِ وِدَادِهِ وَيَجْعَلَهُ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِغْرَاقِ فِي مَحَبَّتِهِ وَالذَّوْقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِالِاشْتِيَاقِ إِلَى رُؤْيَتِهِ وَالشَّوْقِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُزِيلَ عَنْهُ عَوَارِضَ الْحَوَادِثِ الْوَقْتِيَّةِ وَيُنَفِّسَ عَنْهُ الْخَنَاقَ وَالطَّوْقَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِالنِّيَّةِ وَالصِّدْقِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ (93) بِجَاهِهِ أَنْ يُوَفِّقَهُ لِلْعَمَلِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَيَرْزُقَهُ حُسْنَ الْأَدَبِ مَعَهُ فِي حَالَتَيِ الصَّمْتِ وَالنُّطْقِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِالْوَجْدِ وَالْهَيَامِ وَالْعِشْقِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُنَزِّهَ رُوحَهُ فِي الْبِسَاطِ الْأَعْلَى وَحَضْرَتَيِ الْجَمْعِ وَالْفَرْقِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى عَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِخَالِصِ الْإِيمَانِ وَقَوْلِ الْحَقِّ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَسْلُكَ بِهِ سَبِيلَ الرَّشَادِ وَيَجْعَلَهُ مِنَ الْحَائِرِينَ فِي حَلْبَةِ التَّوْفِيقِ قَصَبَ السَّبْقِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكْفِينَا بِهَا هَمَّ الرِّزْقِ وَخَوْفَ الْخَلْقِ، وَتُنْجِينَا بِهَا مِنْ دَاءِ الصُّدَاعِ وَذَاتِ الْجَنْبِ وَالشَّوْصَةِ وَالْفَتْقِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ قُطْبُ الْمَعَالِي * مِنْ بُرْجِ السُّعُودِ فِي الْقُدْسِ كَوْكَبُ * صَاحِبُ الْمَشْرَبِ الرَّفِيعِ بِتَوْحِيدِ * دِ الْجَلِيلِ وَلَا يُضَاهِيهِ مَشْرَبُ * نُورُ الْوُجُودِ مَجْلَى الْأَسَامِي * فِيهِ لِلْعَارِفِينَ لِلْكَشْفِ مَطْلَبُ * صَاحِبُ الْفَضْلِ وَالْأَيَادِي الْعَوَالِي * لِلنَّبِيِّينَ وَالْوَرَى الْفَضْلَ يَوْهَبُ * مَالِكُ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ فَرِيدِ * الذَّاتِ فِي شَكْلِهَا الْبَدِيعِ الْمُحَبَّبِ * مَهْبِطُ الْوَحْيِ وَالْحَقَائِقِ مِنْ ذِي * الْعَرْشِ قَلْبٌ لَهُ بِذَاكَ يُقَلَّبُ * نُخْبَةُ الْكَائِنَاتِ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ * هُ قَدْ كَانَ نُورُهُ وَهُوَ يُطْلَبُ (94) * كَنْزُ عِلْمِ الْغُيُوبِ مِنْ عَالَمِ الْغَيْبِ * أَتَتْهُ وَفِيهِ لِلْكَشْفِ مَطْلَبُ * قُطْبُ سِرِّ الْوُجُودِ مُنْتَهَى الْمَرَامِي * قَلْبُهُ لَمْ يَنَمْ وَلَكِنْ تَرَقَّبَ * شَهِدَ اللَّهُ يَقْظَةً وَمَنَامًا * فَهُوَ يَرْغَبُ فِي الْوُصُولِ وَيَرْهَبُ * وَجْهُهُ الشَّمْسُ وَهُوَ بَدْرٌ مُنِيرٌ * نُورُهُ لِلْعُيُونِ كَانَ تَلْهَبُ * جَمَعَ الْحُسْنَ جَمْعَ رَوْضٍ لِزَهْرٍ * بَلْ مِنَ الرَّوْضِ وَجْهَ أَحْمَدَ أَعْجَبُ * مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً وَهُوَ فَرْدٌ * مِنْهُ يَذْهَبُ عَقْلُهُ كُلَّ مَذْهَبِ * عِنْدَ رُؤْيَتِهِ الْعُقُولُ جَمِيعًا * تَخْتَشِي وَتَرُدُّ عَنْهُ وَتَغْلِبُ * كَيْفَ يُدْرِكُ بِالْعُقُولِ جَمَالٌ * بِالْجَلَالِ مِنَ الْجَلِيلِ مُحَجَّبُ * أَشْجَعُ النَّاسِ أَرْفَعُ النَّاسِ قَدْرًا * أَطْيَبُ النَّاسِ عُنْصُرًا وَهُوَ أَنْسَبُ * أَظْهَرُ النَّاسِ مُحْتِدًا وَأَصْوَلًا * وَمِنَ النُّجَبَاءِ قَدْ كَانَ أَنْجَبُ * حُجُبُ الْأَصْفِيَاءِ طُرًّا وَطَهَ * سَيِّدُ الْأَصْفِيَاءِ مَا كَانَ يُحْجَبُ * أَكْرَمَ اللَّهُ طَرْفَهُ بِشُهُودِ * فَرَاهُ وَذَاكَ أَشْرَفُ مَطْلَبُ * هَكَذَا يَصْطَفِي الْحَبِيبُ حَبِيبًا * وَيُخَالِي مَحْبُوبَهُ وَيَقْرَبُ

وَالصَّلَاةُ ثُمَّ السَّلَامُ عَلَيْهِ * وَعَلَى آلِهِ وَمَنْ كَانَ يَصْحَبُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِحُسْنِ الظَّنِّ وَجَمِيلِ الِاعْتِقَادِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُنْزِلَهُ مَنَازِلَ الصِّدِّيقِينَ وَيُحَلِّيَهُ بِحِلْيَةِ الْأَقْطَابِ وَالْأَوْتَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِصَمِيمِ الْحَشَا وَالْفُؤَادِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَمْنَحَهُ الصِّدِّيقِيَّةَ الْعُظْمَى وَيُنِيلَهُ دَرَجَةَ الْأَجْرَاسِ (95) وَالْأَفْرَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِلِسَانِ الرَّغْبَةِ وَالْوِدَادِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَسْلُكَ بِهِ سَبِيلَ النَّجَاةِ وَيَنْهَجَ بِهِ نَهْجَ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالرَّشَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِطَرِيقِ الْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ أَهْلِ وِدَادِهِ وَيُسْرِيَ مَحَبَّتَهُ فِي قَلْبِهِ سَرَيَانَ الْأَرْوَاحِ فِي الْأَجْسَادِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ فِي الْمَوَاسِمِ وَالْأَعْيَادِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُلَاحِظَهُ بِعَيْنِ عِنَايَتِهِ وَيَكُفَّ عَنْهُ يَدَ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْفَسَادِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْأَنْجَادِ وَصَحَابَتِهِ الزُّهَادِ الْعُبَّادِ، صَلَاةً تَرْحَمُ بِهَا مِنَّا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالْآبَاءَ وَالْأَجْدَادَ، وَتَجْعَلُهَا لَنَا عِنْدَكَ ذَخِيرَةً نَجِدُهَا يَوْمَ الْحَشْرِ وَالتَّنَادِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ أَحْبَابِهِ الْأَتْقِيَاءِ وَأَصْفِيَائِهِ الْأَخْيَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (96) صَلَاةً

عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِالسِّرِّ وَالإِجْهَارِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي حِمَاهُ الأَحْمَى وَيَكْفِيَهُ شَرَّ الأَشْرَارِ وَكَيْدَ الْفُجَّارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَشْفِيَ عِلَلَهُ الظَّاهِرَةَ وَالْبَاطِنَةَ وَيَرْفَعَ عَنْهُ عَوَارِضَ الأَسْقَامِ وَالأَضْرَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ فِي الْقُرَى وَالأَمْصَارِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُتْحِفَهُ بِتُحَفِهِ الْجَلِيلَةِ وَيُطَهِّرَهُ مِنْ شَوَائِبِ الرُّعُونَاتِ وَالأَغْيَارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُمِدَّهُ بِفُتُوحَاتِهِ الرَّبَّانِيَّةِ وَمَوَاهِبِهِ الْغِزَارِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الأَجِلَّةِ الأَبْرَارِ وَصَحَابَتِهِ الْجَهَابِذَةِ الأَطْهَارِ صَلاةً تَرْفَعُ بِهَا عَنَّا عَوَارِضَ الْهُمُومِ وَالأَكْدَارِ، وَتَرْحَمُنَا بِبَرَكَتِهَا فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ (97) أَنْ يُلاحِظَهُ بِلُطْفِهِ الْخَفِيِّ وَيَحْفَظَهُ فِي ظَعْنِهِ وَقَرَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِخَوَاطِرِهِ وَأَفْكَارِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي حِصْنِهِ الْحَصِينِ وَحِيطَةِ أَدْوَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ فِي إِيرَادِهِ وَإِصْدَارِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُيَسِّرَ أُمُورَهُ وَيَجْعَلَ لَهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِيمَا حَكَمَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ قَضَائِهِ وَتَصَارِيفِ أَقْدَارِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِقَصَائِدِهِ وَأَشْعَارِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُدْخِلَهُ فِي حَرَمِهِ الْأَمِينِ وَيُرْخِيَ عَلَيْهِ سُدُولَ أَسْتَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِرَنَّاتِ نَغَمَاتِهِ وَأَوْتَارِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُمِدَّهُ بِمَدَدِهِ الْمُحَمَّدِيِّ وَيُفِيضَ عَلَيْهِ مَوَاهِبَ أَسْرَارِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِأَشْكَالِهِ وَأَطْوَارِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ وَيَغْفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ (98) مِنْ ذُنُوبِهِ وَأَوْزَارِهِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكُونُ بِهَا مِمَّنْ اغْتَنَمَ بَرَكَةَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ، وَوَقُوتِ أَسْحَارِهِ، وَهَبَتْ عَلَيْهِ نَوَافِحُ الرَّحَمَاتِ الْإِلَهِيَّةِ فَلَاحَتْ عَلَى وَجْهِهِ شَوَارِقُ أَنْوَارِهِ، وَغَفَرْتَ ذُنُوبَهُ وَكَفَّرْتَ تَبِعَاتِهِ وَقَضَيْتَ مَآرِبَهُ وَجَمِيعَ أَوْطَارِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَلَا صَرَّحُوا بِحُبِّهِ وَوِدَادِهِ ۞ فَلَيْسَ مُحِبًّا مَنْ بِوَجْدٍ يَلُوحُ وَقُومُوا لَدَى ذِكْرِ النَّبِيِّ تَوَاضُعًا ۞ فَفِي كَفِّهِ الْحَصْبَاءُ أَضْحَتْ تُسَبِّحُ إِذَا ذُكِرَتْ أَمْدَاحُ بَحْرِ ذَوِي الدُّنَا ۞ أَرَى كُلَّ نَفْسٍ بِالتَّخَدُّمِ تَسْمَحُ فَكَيْفَ بِذِكْرِ مَنْ طَمَا بَحْرُ مَجْدِهِ ۞ وَكُلُّ وَجِيهٍ فِيهِ قَدْ ظَلَّ يَسْبَحُ نَبِيٌّ لِوَاءِ الْحَمْدِ فِي الْحَشْرِ ظِلُّهُ ۞ وَكُلُّ نَبِيٍّ تَحْتَهُ لَيْسَ يَبْرَحُ سَبَا الْإِنْسَ وَالْأَمْلَاكَ وَالْجِنَّ حُبُّهُ ۞ فَكُلٌّ لَهُ شَوْقٌ إِلَيْهِ يُبَرِّحُ فَأَهْلًا بِقَوْمٍ إِنْ جَرَى ذِكْرُ أَحْمَدَ ۞ يُرَى لَهُمْ عِنْدَ السَّمَاعِ تَرَنُّحُ فَطِيبُوا بِذِكْرِ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ ۞ وَجُولُوا بِنَادِي سَاحَةِ الْوَجْدِ وَاسْرَحُوا فَمَا الْعَيْشُ إِلَّا بِالْحَبِيبِ وَذِكْرِهِ ۞ وَدَعْ كُلَّ ذِي غَيٍّ عَنِ الْحَقِّ يَجْمَحُ عَلَيْهِ سَلَامُ اللَّهِ مَا أَذْكَتِ النَّوَى ۞ لَهُ نَارَ شَوْقٍ بِالْجَوَانِحِ تَلْفَحُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِفَمِهِ وَلِسَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُظْهِرَ عَلَيْهِ شَوَاهِدَ فَضْلِهِ وَامْتِنَانِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (99) صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِفَصَاحَتِهِ وَبَيَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَحْفَظَ لِسَانَهُ مِنْ لَغْوِ الْكَلَامِ وَهَذَيَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِبَدِيعِ بَيَانِهِ وَتِبْيَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ وَيُسَامِحَهُ قَبْلَ خُرُوجِ الرُّوحِ مِنْ جُثْمَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِيَوَاقِيتِ أَسْجَاعِهِ وَفَرَائِدِ عِقْيَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَقْمَعَ عَنْهُ غَوَائِلَ نَفْسِهِ وَهَوَاجِسَ شَيْطَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِتَرَاكِيبِ فَوَاصِلِ قَوَافِيهِ وَفُنُونِ إِتْقَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُتَوِّجَهُ بِتَاجِ عِزِّهِ وَيَخْلَعَ عَلَيْهِ مَلَابِسَ رِضْوَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِأَهْدَابِهِ وَأَجْفَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ وَيُسَامِحَهُ فِيمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَعِصْيَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِفُؤَادِهِ وَجَنَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُكْرِمَهُ بِمُشَاهَدَتِهِ وَيُنَزِّهَهُ فِي فَرَادِيسِ جِنَانِهِ. (100) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِمَحَبَّتِهِ وَخَالِصِ إِيمَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَخْتِمَ لَهُ بِكَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ وَيَجْعَلَهُ مِنْ أَهْلِ حِزْبِهِ وَدِيوَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِرَاحَتِهِ وَبَنَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُنْجِيَهُ مِنْ هَوْلِ الْمَوْقِفِ وَخِزْيِهِ.

وهوانِه. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِوُجْدِهِ وَهَيْمَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي حِرْزِهِ الْحَرِيزِ وَحِصْنِ أَمَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِغَرَامِهِ وَسُلْوَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَرْوِيَ فُؤَادَهُ مِنْ رَحِيقِ وِدَادِهِ وَيُطْعِمَهُ مِنْ مَوَائِدِ فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ فِي سِرِّهِ وَإِعْلَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُنَوِّرَ قَلْبَهُ بِأَنْوَارِ عُلُومِهِ وَعَوَارِفِ عِرْفَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (101) صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِعُلُومِ وَحْيِهِ وَفُرْقَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنَ اللَّاهِجِينَ بِذِكْرِهِ فِي سَائِرِ أَوْقَاتِهِ وَأَحْيَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِجَمِيعِ جَوَارِحِهِ وَأَرْكَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَتَوَفَّاهُ بِتُرْبَتِهِ الطَّيِّبَةِ وَأَوْطَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بَيْنَ أَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْهُ ذَلِكَ وَيَجْعَلَ حَسَنَتَهُ فِي مِيزَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِرَنَّةِ وَتَرِهِ وَأَلْحَانِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِزِيَارَتِهِ وَيُنَزِّهَ طَرْفَهُ فِي رِيَاضِ وَادِي الْعَقِيقِ وَبَانِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُفَرِّجُ بِهَا عَنِ الْمُصَلِّي مُعْظَمَ هُمُومِهِ وَأَشْجَانِهِ.

وَتَدْفَعُ بِهَا عَنْهُ كَيْدَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَأَعْوَانِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. وغَانِيَةٍ قَلْبِي لَهَا مُتَعَشِّقٌ * وَعَقْلِي بِهَا حَيْرَانُ هَيْمَانُ وَلْهَانُ إِذَا بَرَزَتْ يَوْمًا وَعَايَنْتُ وَجْهَهَا * أَمِيلُ كَمَا مَالَتْ مِنَ الدَّوْحِ أَغْصَانُ فَتَاةٌ كَأَنَّ الْحُسْنَ عَيْنُ وَحُسْنُهَا * يَلُوحُ لِعَيْنِي وَهْوَ لِلْعَيْنِ إِنْسَانُ أُعَلِّلُ نَفْسِي فِي هَوَاهَا وَقَدْ مَضَتْ * بِذَلِكَ أَزْمَانٌ عَلَيَّ وَأَزْمَانُ (102) وَعِزِّيَ إِنْ لَمْ تُوَلِّنِي الْوَصْلَ ذِلَّةٌ * وَبِذْلٌ سِوَاهَا عِنْدَ قَلْبِي حِرْمَانُ وَذُلِّي بِهَا عِزٌّ وَفَقْرِي بِهَا غِنًى * أَمِيلُ بِهَا بَسْطًا كَأَنِّي سَكْرَانُ وَوَجْدِي عَلَيْهَا مَوْرِدٌ طَابَ وِرْدُهُ * بِهِ الْقَلْبُ مَا بَيْنَ الْمَعَاهِدِ نَشْوَانُ فَيَا لِلْهَوَى مِنْ نَازِحِينَ وَإِنَّهُمْ * بِقَلْبِي وَأَحْشَائِي وَرُوحِي قَطَّانُ سَرَوْا بِالَّتِي ذَابَتْ عَلَيْهَا حَشَاشَتِي * فَدَمْعِي عَلَى أَثْرِ الرَّكَائِبِ طُوفَانُ كَأَنَّ فُؤَادِي لَيْسَ مِنِّي وَقَدْ صَبَا * إِلَيْهَا فَإِنِّي مِنْ فُؤَادِي غَيْرَانُ عَلَيْهَا يَحِقُّ النَّوْحُ أَوَاهُ أَزْمَعَتْ * عَلَى الْهَجْرِ فَازْدَادَتْ بِذَالِكَ أَشْجَانُ لَدَيَّ هَوًى فِيهَا يَدُومُ وَمَا لَهُ * دَوَامٌ وَمَا عَنْهَا مَدَى الدَّهْرِ سُلْوَانُ إِذَا ذَكَرَتْ يَوْمًا يَفُوحُ لِذِكْرِهَا * وَأَنْبَائِهَا فِي الْكَوْنِ رَوْحٌ وَرَيْحَانُ بِهَا صُوَرُ الْحُسْنِ الْبَدِيعِ تَزَيَّنَتْ * وَجَرَّ لَهَا ذَيْلَ عَلَيْهَا وَأَرْدَانُ وَكُلُّ مَقَامٍ فِيهِ يَتْلُو حَدِيثَهَا * بِهِ يَزْدَهِي بَيْنَ الْمَعَالِي وَيَزْدَانُ أَفَاضَتْ نَدَاهَا فِي الْوُجُودِ كَأَنَّهَا * سَحَابٌ بِهَا يُرْجَى وَيُؤْمَلُ هَتَّانُ لَهَا مَرْبَعٌ مِنْ بَطْنِ نُعْمَانَ مُرْبِعٌ * فَدَعْ كُلَّ رَبْعٍ حِينَ يُذْكَرُ نُعْمَانُ تَنَاءَتْ فِذَابَ الْقَلْبُ شَوْقًا لِقُرْبِهَا * وَنَاحَ عَلَى حَالِي صِحَابٌ وَخِلَّانُ وَمَنْ عَجَبٍ أَنْ يَسْمَحَ الدَّهْرُ بِاللِّقَا * وَإِنْ هُوَ فِي عَهْدِ الْأَحِبَّةِ خَوَّانُ وَلَكِنْ مِنْهُ قَدْ فَهِمْتُ إِشَارَةً * فُؤَادِي بِهَا بَعْدَ التَّلَهُّفِ رَيَّانُ وَكَيْفَ وَقَدْ وَافَتْ عَلَى إِثْرِهَا ضُحًى * سَلِيمَى فَزَالَتْ عَنْ فُؤَادِي أَحْزَانُ وَمِنْ قَبْلِهَا وَافَى النَّسِيمُ مُبَشِّرًا * فَيَا لِلْهَوَى كَمْ لِلنَّسَائِمِ إِحْسَانُ فَرَوْضُ رِبَاعِي مُشْرِقٌ بِبَهَائِهَا * وَوَجْهُ زَمَانِي بِالْمَسَرَّةِ جَذْلَانُ فَهَلْ أَنَا يَا اللَّهُ فِي النَّوْمِ حَالِمٌ * يَرَى طَيْفَهَا طَرْفٌ أَمِ الطَّرْفُ يَقْظَانُ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (103) صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِقَوَافِي أَسْجَاعِهِ وَفَقَرَاتِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُنْجِيَهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَهَوْلِ الْمَوْقِفِ وَحَسْرَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِمُقَطَّعَاتِهِ وَمُوَشَّحَاتِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَحْفَظَهُ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ وَغَدَوَاتِهِ وَرَوْحَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِمُخَمَّسَاتِ الشِّعْرِ وَمُسَدَّسَاتِهِ وَمُسَبَّعَاتِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَمُعْظَمِ تَبِعَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِالطُّبُوعِ الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ، وَتَحْرِيرِ قَوَافِيهَا وَأَسْجَاعِهَا وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَنْفَعَ الذَّاكِرَ بِقِرَاءَتِهَا وَسَمَاعِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِالْأُصُولِ الْخَمْسَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالذَّيْلِ وَالزَّيْدَانِ وَالْمَائِيَّةِ وَالْمَزْمُومِ وَالْغَرِيبَةِ الْحَرِزَةِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَنْفَعَهُ بِأَجْرِهَا وَيَجْعَلَهَا لَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الْمُدَّخَرَةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِفُرُوعِ الذَّيْلِ السِّتَّةِ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ (104) بِرَمْلِ الذَّيْلِ وَعِرَاقِ الْعَرَبِ وَعِرَاقِ الْعَجَمِ وَمُخَبَّبِ الذَّيْلِ وَرَصْدِ الذَّيْلِ وَاسْتِهْلَالِ الذَّيْلِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَحْفَظَ قَلْبَهُ مِنَ الْغَبْطَةِ فِي زَخَارِفِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ وَالرُّكُونِ إِلَى شَهَوَاتِهَا وَالْمَيْلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِفُرُوعِ الزَّيْدَانِ السِّتَّةِ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالْحِجَازِ الْكَبِيرِ وَالْحِجَازِ الشَّرْقِيِّ وَالْعُشَّاقِ وَالْحِصَارِ وَالْإِصْبَهَانِيِّ وَالزَّوْرَكَنْدِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ تُبَلِّغَ أَمَلَهُ وَيُوَصِّلَهُ إِلَى مَقَامِهِ الْمَحْفُوفِ بِالْبَرَكَةِ وَالْيُمْنِ وَالسَّعْدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ

يَمْدَحُهُ بِمَا تَفَرَّعَ عَنِ الْمِائَةِ مِنَ الْفُرُوعِ الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ السَّمَاءُ بِرَمْلِ الْمَايَةِ وَانْقِلَابِ الرَّمْلِ وَالْحُسَيْنِيِّ وَالرَّصْدِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْمَعَهُ مَعَهُ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَالنَّعِيمِ وَجَنَّةِ الْخُلْدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِمَا تَفَرَّعَ عَنِ الْمَرْزُومِ مِنَ الْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ الْمُسَمَّاةِ بِغَرِيبَةِ الْحُسْنَى وَحَمْدَانَ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَعْصِمَهُ مِنَ الْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَهَفَوَاتِ اللِّسَانِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ (105) عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُطَهِّرُ بِهَا مِنَّا الْفُؤَادَ وَالْجَنَانَ، وَتَحْفَظُنَا بِبَرَكَتِهَا مِنْ آفَاتِ الْهَوَى وَنَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ، وَتُعْطِينَا بِهَا مَالًا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ مِنَ الْغُرَفِ وَالْقُصُورِ وَالْحُورِ وَالْوِلْدَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ شَمَائِلَهُ الْمُحَمَّدِيَّةَ بِالطَّوِيلِ وَالْمَدِيدِ وَالْبَسِيطِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُنَوِّرَ قَلْبَهُ بِأَنْوَارِ الْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةِ وَالْعِلْمِ الْمُحِيطِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ سِيرَتَهُ الْمُحَمَّدِيَّةَ بِالْوَافِرِ وَالْكَامِلِ وَالْهَزَجِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَكْشِفَ هُمُومَهُ وَغُمُومَهُ وَيُفَرِّجَ عَنْهُ أَزَمَاتِ الضِّيقِ وَالْحَرَجِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ أَخْلَاقَهُ الْمُصْطَفَوِيَّةَ بِالرَّجَزِ وَالرَّمَلِ وَالسَّرِيعِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُلَاحِظَهُ بِخَفِيِّ لُطْفِهِ وَيَجْعَلَهُ فِي حِرْزِهِ الْحَرِيزِ وَحِصْنِهِ الْمَنِيعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (106) صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ خَصَائِصَهُ الْأَحْمَدِيَّةَ بِالْمُنْسَرِحِ وَالْخَفِيفِ وَالْمُضَارِعِ وَالْمُقْتَضَبِ وَالْمُجْتَثِّ وَالْمُتَقَارِبِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ مُدَامِ مَحَبَّتِهِ وَيُرْوِيَهُ مِنْ حَوْضِهِ الْعَذْبِ الْمَنَاهِلِ وَالْمَشَارِبِ.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَقْضِي لَنَا بِهَا الشُّؤُونَ وَالْمَآرِبَ، وَتُنْجِينَا بِهَا مِنَ الْوُقُوعِ فِي مَهَاوِي الرَّدَى وَالْمَهَالِكِ وَالْمَعَاطِبِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * اللَّهُ مَنْ أَحْلَى وِدَادِكَ يَعْلَمُ مَاذَا يُلَاقِي فِي هَوَاكَ الْمُغْرَمُ؟ * يَا بَدْرَ ذِي سَلْمٍ جَمَالُكَ إِنْ بَدَا لَمْ يَمْ مِنْ لَوْعَةٍ لَا يَسْلَمُ * يَبْكِي دِمَاءَ الدَّمْعِ جَمْرًا إِنْ أَتَى وَادِي الْعَقِيقِ وَكَمْ بَكَاكَ مُتَيَّمُ * قَامَتْ قِيَامَةُ ذِي غَرَامٍ إِنْ أَتَى ذَاكَ الْمَقَامُ وَأَنْتَ فِيهِ مُخَيَّمُ * خَلَعَ الْعِذَارَ وَصَاحَ مِنْ عِظَمِ الْجَوَى اللَّهُ أَكْبَرُ ذَا الْحَبِيبُ الْأَعْظَمُ * أَيَصِحُّ لِي كَتْمُ الْغَرَامِ وَنَارُهُ بِالشَّوْقِ مَا بَيْنَ الْجَوَانِحِ تَضْرَمُ * فَمَحَبَّةُ الْهَادِي الْحَبِيبِ الْمُصْطَفَى وَحَيَاتِهِ وَحَيَاتِهِ لَا تُكْتَمُ * إِنْ فَاتَنِي لَقَبٌ لِأَهْلِ صَحَابِهِ فَحَدِيثُ شَرْحِ صِفَاتِهِ لِي مَغْنَمُ * أَجْلُو عَرَائِسَ مِنْ وَصْفِهِ لِمُحِبِّهِ بِجَوَاهِرِ الْأَمْدَاحِ وَهِيَ تَنْتَظِمُ * مِنْ وَصْفِهِ الْخُلُقِ الْعَظِيمِ وَأَصْلِهِ الْقُرْآنُ وَهُوَ إِلَى الْمَكَارِمِ يَلْهَمُ * وَاللَّهُ قَدْ مَدَحَ الْحَبِيبَ الْمُصْطَفَى مَاذَا يَقُولُ سِوَاهُ وَهُوَ الْمُلْجَمُ * بَدْرُ النُّبُوَّةِ شَمْسُهَا فِي طَيْبَةٍ إِشْرَاقُهَا كُلَّ الْحِجَازِ مُعَمَّمُ * طُوبَى لِمَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدٍ تَجْرِي لَهُ مِنْ كَفِّ طَهَ أَنْعُمُ * وَاللَّهُ يَنْظُرُهُ بِعَيْنِ عِنَايَةٍ وَيُفِيضُ أَبْحَارَ الْمَوَاهِبِ يُكْرِمُ * يَا عَاشِقِيهِ وَطَالِبِيهِ وَتَابِعِيهِ جَمِيعُكُمْ صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا (107) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِقَصَائِدِهِ وَبَنَاتِ فِكْرِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُغَيِّبَهُ فِي مَحَبَّتِهِ وَحَلَاوَةِ ذِكْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِنَظْمِهِ وَنَثْرِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُرْوِيَ فُؤَادَهُ مِنْ فَيْضِ مَدَدِهِ الْمُحَمَّدِيِّ وَمُدَامِ سِرِّهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ

جَاهَهُ أَنْ يُسْبِلَ عَلَيْهِ دِرَاءَ حِلْمِهِ وَجِلْبَابَ سِتْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ فِي أَوَانِهِ وَعَصْرِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُفْرِشَ لَهُ قَطَائِفَ رِضَاهُ عِنْدَ قُدُومِهِ عَلَيْهِ وَنُزُولِهِ فِي قَبْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِأَنَاشِيدِهِ وَدُرَرِ شِعْرِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُتَوِّجَهُ بِتَاجِ عِنَايَتِهِ وَيَخْلَعَ عَلَيْهِ مَلَابِسَ عِزِّهِ وَفَخْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (108) صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ فِي سِرِّهِ وَجَهْرِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُسْكِنَ عَنْهُ سَوْرَةَ حَوَادِثِ الْوَقْتِ وَعَوَاصِفَ قَهْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ طُولَ حَيَاتِهِ وَعُمْرِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَحْفَظَهُ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَمَكَائِدِ غَدْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ فِي سَائِرِ أَوْقَاتِهِ وَدَهْرِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَكْفِيَهُ شَرَّ حَسُودِهِ وَيَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِكَمَالِ شَرَفِهِ وَعُلُوِّ قَدْرِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُجْرِيَ سَفِينَتَهُ عَلَى ثَبَجِ السَّلَامَةِ فِي بَرِّهِ وَبَحْرِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ فِي حَالَتَيْ غِنَاهُ وَفَقْرِهِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَمْنَحَهُ الرِّضَى بِمَا قَضَى بِهِ عَلَيْهِ وَيُطْلِقَ لِسَانَهُ بِحَمْدِهِ وَشُكْرِهِ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُوَفِّقُنَا بِهَا لِطَاعَتِهِ وَامْتِثَالِ أَمْرِهِ، وَتُجِيرُنَا بِهَا مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَبَرْدِ الزَّمْهَرِيرِ وَحَرِّهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (109)

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِطُرُوسِهِ وَأَقْلَامِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي حِمَاهُ الْأَحْمَى وَيَنْشُرَ عَلَيْهِ رِدَاءَ سِتْرِهِ وَرَايَةَ أَعْلَامِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ فِي جُلُوسِهِ وَقِيَامِهِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ السَّعِيدِ فِي يَقَظَاتِهِ وَمَنَامِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِإِنْشَادَاتِهِ وَطِيبِ كَلَامِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِمَّنْ أَيْنَعَتْ بَسَاتِينُهُمْ بِسِقْيَاهُ وَصَوْبِ غَمَامِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِشَوْقِهِ وَغَرَامِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنَ الْمُمْتَثِلِينَ لِأَوَامِرِهِ وَأَحْكَامِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَعِظَامِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنَ الْمُنْقَادِينَ بِزِمَامِ الشَّوْقِ إِلَى بُقْعَتِهِ الطَّيِّبَةِ وَمَقَامِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (110) صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ مُدَّةَ لَيَالِيهِ وَأَيَّامِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُفِيضَ عَلَيْهِ بِحُورِ مَوَاهِبِهِ وَسَوَابِغِ أَنْعَامِهِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً يَجِدُ الْمُصَلِّي بَرَكَتَهَا فِي بَدْئِهِ وَاخْتِتَامِهِ، وَيَسْتَشْفِي بِهَا مِنْ عِلَلِهِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ وَجَمِيعِ أَسْقَامِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِحُرُوفِهِ وَأَوْصَالِهِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُنْجِيَهُ مِنْ فِتْنَةِ الْمَوْقِفِ وَزَلَازِلِهِ وَأَهْوَالِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِلِسَانِهِ وَمَقَالِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ سَدَنَةِ بَيْتِهِ وَحَشَمِهِ وَعِيَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِرُمُوزِهِ وَنَتَائِجِ أَشْكَالِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُوَفِّقَهُ فِي حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ وَسَائِرِ أَحْوَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِبَلَاغَتِهِ وَبَرَاعَةِ اسْتِهْلَالِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ حُفَّاظِ حَدِيثِهِ وَأَكَابِرِ رِجَالِهِ. (111) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِحُسْنِ سِيرَتِهِ وَجَمِيلِ خِصَالِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَ مَدْحَهُ رِبْحَ تِجَارَتِهِ وَرَأْسَ مَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِمَا أَوْدَعَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ مِنْ تَعْظِيمِهِ وَإِجْلَالِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُمَتِّعَ بَصَرَهُ فِي حُسْنِهِ الرَّائِقِ وَطَلْعَةِ هِلَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِمَا فَضَّلَهُ بِهِ مَوْلَاهُ عَلَى سَائِرِ أَنْبِيَائِهِ وَأَرْسَالِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُتْحِفَهُ بِمَوَاهِبِ سِرِّهِ وَيُفِيضَ عَلَيْهِ بِحُورِ كَرَمِهِ وَنَوَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِمَا مَنَحَ اللَّهُ مِنَ السِّرِّ فِي مَيْمَنِهِ وَحَالِهِ وَدَالِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُغَيِّبَهُ فِي شُهُودِ ذَاتِهِ وَأَوْصَافِ كَمَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِمَا خَصَّهُ بِهِ مَوْلَاهُ مِنَ الْإِجَابَةِ فِي تَضَرُّعِهِ وَابْتِهَالِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْهُ مَا حَلَاهُ بِهِ (112) مِنْ مَدَائِحِهِ الرَّائِقَةِ وَعُقُودِ لَآلِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ فِي بُكُورِهِ وَآصَالِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِ بِزِيَارَةِ ضَرِيحِهِ الْمُنَوَّرِ وَوِصَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ فِي مَقَامِهِ وَارْتِحَالِهِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِنَيْلِ مَقْصُودِهِ وَبُلُوغِ آمَالِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُكْرِمُنَا بِهَا بِمُشَاهَدَةِ ذَاتِهِ وَلَطِيفِ خَيَالِهِ، وَتَسْقِينَا بِهَا مِنْ مُدَامِ حُبِّهِ الْمُحَمَّدِيِّ وَكُؤُوسِ جَرْيَالِهِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِذَا ذَكَرْتُ الْحَبِيبَ بِطَارِ لِّهُ ❖ عَقْلِي وَقَدْ بِتُّ مُفْتَكِرًا ذِكْرَى حَبِيبِ الْقُلُوبِ أَرْقَنِي ❖ يَا مَا أَحَيْلَى الْحَبِيبَ إِنْ ذُكِرَا هُوَ الَّذِي فِي الْقُلُوبِ مَنْزِلُهُ ❖ وَحُبُّهُ كَالزِّلَالِ فِي سِرًّا الْمُصْطَفَى مَنْ أَنَارَ نُورَ هُدًى ❖ بَحْرُ الْهُدَى مِنْ لِسَانِهِ انْفَجَرَا مِنْ وَجْهِهِ ذُو الْجَلَالِ خَالِقُهُ ❖ شَمْسُ الضُّحَى قَدْ أَبَانَ الْقَمَرَا قَدْ خَصَّهُ بِالْجَمَالِ مُنْفَرِدًا ❖ فَدَامَ قَطْبُ الْكَمَالِ مُشْتَهِرَا سُبْحَانَ مَنْ بِالْجَلَالِ يَرْفَعُهُ ❖ كَمْ نَاظِرٍ عَنْهُ آبَ مُنْبَهِرَا قَدْ أَفْرَدَتْ بِالتَّمَامِ صُورَتُهُ ❖ سَادَتْ بِذَاكَ الْمَلَاحَ الدَّوَارَا طَهَ الْبَشِيرُ النَّذِيرُ كَنْزُ هُدًى ❖ الْجِنُّ قَادَ هُدَاهُ وَالْبَشَرَا (113) صَلَّى عَلَيْهِ الْإِلَهُ مَا صَدَحَتْ ❖ قُمْرِيَّةٌ قَدْ أَثَارَتِ الْفِكَرَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ

عَبْدٌ يَمْدَحُهُ بِالجَوَارِحِ وَالقَلْبِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ أَهْلِ المُشَاهَدَةِ وَالقُرْبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِالشَّطَحَاتِ وَالجَذْبِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَحْفَظَهُ مِنْ عَوَارِضِ النَّقْصِ وَالسَّلْبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِالشَّوْقِ وَالحُبِّ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَحِيقِ وِدَادِهِ وَيَرُوقَ لَهُ كَأْسَ المُدَامِ وَالشُّرْبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِلِسَانِ العَرَبِ وَالعَجَمِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَعْصِمَهُ مِنْ دَاءِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَالعُجْبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُهُ بِلِسَانِ أَهْلِ الشَّرْقِ وَالغَرْبِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ مُعْظَمَ الشَّدَائِدِ وَالكَرْبِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُؤَمِّنُنَا بِهَا (114) مِنَ الفَزَعِ وَالرُّعْبِ، وَتَرْفَعَ بِهَا عَنَّا كُلَّ أَمْرٍ هَائِلٍ وَخَطْبٍ، وَتَغْفِرَ لَنَا بِهَا مَا ارْتَكَبْنَاهُ مِنَ المَآثِمِ وَالخَطَايَا وَمُعْظَمَ الذَّنْبِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ سِرَاجَ البَهَاءِ وَالنُّورِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُنَوِّرَ بَصِيرَتَهُ بِأَنْوَارِ الكَوَاشِفِ وَيَخْرِقَ لَهُ كَشَائِفَ الحُجُبِ وَالسُّتُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ بَهْجَةَ المَجَالِسِ وَالصُّدُورِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَكْشِفَ لَهُ مُخَبَّآتِ السَّرَائِرِ وَغَوَامِضِ الأُمُورِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ إِمَامَ أَهْلِ الطَّاعَةِ وَالْبِرُورِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُوَفِّقَهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَالسَّعْيِ الْمَشْكُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ عِيدَ الْفَرْحِ وَالسُّرُورِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُفَجِّرَ لِسَانَهُ بِيَنَابِيعِ الْحِكَمِ وَيُطْلِعَهُ عَلَى جَمِيعِ اللُّغَاتِ وَمَنَاطِقِ الطُّيُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (115) صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ غُرَّةَ الْأَيَّامِ وَالْعُصُورِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُرَقِّيَهُ فِي مَدَارِجِ الْوِلَايَةِ وَيَحْفَظَهُ فِي حَالِ الْغَيْبَةِ وَالْحُضُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ صَاحِبَ اللِّسَانِ الشَّكُورِ، وَالْبَدَنِ الصَّبُورِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُتَوِّجَهُ بِتَاجِ الْعِنَايَةِ وَيَجْعَلَهُ مِنْ أَهْلِ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ سَيِّدَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَخَزَنَةِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُهَوِّنَ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَسُؤَالَ الْمَلَكَيْنِ وَضَغْطَةَ الْقُبُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ صَاحِبَ لِوَاءِ الْحَمْدِ الْمَنْشُورِ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَعْصِمَ لِسَانَهُ مِنَ الْخَطَإِ وَيَحْفَظَهُ مِنَ الْكَذِبِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْفُجُورِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَجِدُ بَرَكَتَهَا يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَتُبَوِّئُنَا بِهَا فِي دَارِ كَرَامَتِكَ أَعَالِيَ الْغُرَفِ وَالْقُصُورِ، وَتُعْطِينَا بِهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ وَالْوِلْدَانِ وَالْحُورِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَجَاهُ رَسُولِ اللَّهِ أَحْمَدَ نُصْرَتِي * إِذَا لَمْ يَكُنْ لِي فِي الْخُطُوبِ نَصِيرُ (116) نَبِيٌّ تَقِيٌّ أَرْيَحِيٌّ مُهَذَّبٌ * بَشِيرٌ لِكُلِّ الْعَالَمِينَ نَذِيرُ

إِذَا ذُكِرَ ارْتَاحَتْ قُلُوبٌ لِذِكْرِهِ ۞ وَطَابَتْ نُفُوسٌ وَانْشَرَحَتْ صُدُورٌ وَكَيْفَ يُسَامَى خَيْرٌ مِنْ وَطِئَ الثَّرَى ۞ وَفِي كُلِّ بَاعٍ عَنْ عُلَاهُ قُصُورُ فَكُلُّ شَرِيفٍ عِنْدَهُ مُتَوَاضِعٌ ۞ وَكُلُّ عَظِيمِ الْقَرِيتَيْنِ حَقِيرُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ جَمَالَهُ الْأَبْهَرَ وَمُحَيَّاهُ الْأَزْهَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ قَلْبَهُ الْأَنْوَرَ وَجَسَدَهُ الْأَطْهَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ غُصْنَهُ الْأَنْضَرَ وَجَبِينَهُ الْأَقْمَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ طَرْفَهُ الْأَحْوَرَ وَحَاجِبَهُ الْأَغَرَّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ إِمَامَهُ الْأَبَرَّ وَسُلْطَانَهُ الْأَشْهَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ سِرَّهُ الْأَكْبَرَ وَكِبْرِيَتَهُ الْأَحْمَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ مِسْكَهُ الْأَذْفَرَ، وَحَظَّهُ الْأَوْفَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ رِيَاضَهُ الْأَعْطَرَ وَجَاهَهُ الْأَخْطَرَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ نَسَبَهُ الْأَفْخَرَ وَبُرْهَانَهُ الْأَظْهَرَ. (117) فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَحْشُرُنَا بِهَا تَحْتَ ظِلِّ لِوَائِهِ الْأَخْضَرِ، وَتَغْفِرُ

لَنَا بِهَا مِنْ ذُنُوبِنَا مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ لَهُ وَجْهٌ يَفُوقُ الْبَدْرَ حُسْنًا ❖ وَجِيدٌ كَالضُّحَى زَاهٍ وَزَاهِرْ ❖ وَثَغْرٌ مِنْهُ فِيهِ رَحِيقُ رِيقٍ ❖ غَدَا بَحْرًا بِأَسْنَانٍ جَوَاهِرْ ❖ جَبْهَتُهُ كَفَجْرٍ أَوْ كَشَمْسٍ ❖ وَأَرْخَى فَوْقَهَا لَيْلُ الْغَدَائِرْ ❖ وَمِثْلُ الْكَوْكَبِ الْبَدْرِيِّ أُذْنٌ ❖ لَهُ إِنْ أَشْرَقَتْ بَيْنَ الظَّمَائِرْ ❖ وَفِي خَدَّيْهِ وَرْدٌ دَامَ يُجْنَى ❖ بِأَبْصَارٍ لَهَا أَدَبٌ نَوَاظِرْ ❖ عَلَيْهِ وَءَالِهِ التَّسْلِيمُ مِنِّي ❖ وَأَصْحَابٍ وَأَتْبَاعٍ أَكَابِرْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ دُرَّتَهُ الْوَسِيمَةَ وَمِنْحَتَهُ الْجَسِيمَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ مَرْتَبَتَهُ الْعَظِيمَةَ وَمَنْزِلَتَهُ الْفَخِيمَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ أَخْلَاقَهُ الْكَرِيمَةَ وَسِيرَتَهُ الْمُسْتَقِيمَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ عِنَايَتَهُ الْقَدِيمَةَ وَمَوَاهِبَهُ الْعَمِيمَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ نَفْسَهُ الْحَلِيمَةَ وَأَذْوَاقَهُ السَّلِيمَةَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُطَهِّرُ بِهَا قُلُوبَنَا مِنَ الْأَفْعَالِ الذَّمِيمَةِ وَتَعْصِمُ بِهَا أَلْسِنَتَنَا مِنَ (118) الْكَذِبِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ ذَاتَهُ الطَّاهِرَةَ وَآيَاتِهِ الْبَاهِرَةَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ مَزَايَاهُ الْفَاخِرَةَ وَأَسْرَارَهُ الزَّاخِرَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ كَرَائِمَهُ الظَّاهِرَةَ وَعَطَايَاهُ الْوَافِرَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ أَنْفَاسَهُ الْعَاطِرَةَ وَمَحَاسِنَهُ الزَّاهِرَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ مَنَاقِبَهُ الْمُتَوَاتِرَةَ وَمَآثِرَهُ الْمُتَعَدِّيَةَ الْقَاصِرَةَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَهْطِلُ بِهَا سَحَائِبُ رَحَمَاتِهِ الْمَاطِرَةَ، وَتُنَيِّلُنَا بِهَا مَوَاهِبَ بَرَكَاتِهِ الْحَاضِرَةَ، وَتُظْهِرُ بِهَا عَلَيْنَا فَضَائِلَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ خَصَائِلَهُ الذَّاتِيَّةَ وَخَصَائِصَهُ الْقُدْسَانِيَّةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ أَحْوَالَهُ الرَّبَّانِيَّةَ وَأَقْوَالَهُ الصَّمَدَانِيَّةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ (119) وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ كُشُوفَاتِهِ الْعِيَانِيَّةَ وَمَدَارِكَ تَرَوْحُنَاتِ رُوحِهِ الرُّوحَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ تَنَزُّلَاتِهِ الْفُرْقَانِيَّةَ وَعَوَارِفَ مَعَارِفِهِ الْفَرْدَانِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ فَضَائِلَهُ السَّامِيَةَ وَمَوَاهِبَهُ النَّامِيَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ

يَمْدَحُ عُهُودَهُ الْوَافِيَةَ وَمَذَاهِبَهُ الصَّافِيَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ عُلُومَهُ الْكَافِيَةَ وَأَحَادِيثَهُ الشَّافِيَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ نِعَمَهُ الصَّافِيَةَ وَأَسْرَارَهُ الْفَاشِيَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ مَفَاخِرَهُ الزَّاهِيَةَ وَمَنَاصِبَهُ الْعَالِيَةَ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا أَسْلَفْنَا فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ، وَتُنَزِّهُنَا بِهَا فِي فَرَادِيسِ الْجِنَانِ وَقُصُورِهَا الْبَهِيَّةِ وَبَسَاتِينِهَا الشَّهِيَّةِ وَمِيَاهِهَا الْجَارِيَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ هُوَ الْمُصْطَفَى الْمَبْعُوثُ لِلنَّاسِ رَحْمَةً ❖ وَمِنْ خَلْقِهِ الْقُرْآنُ قَدْ جَلَّ فِي الْعِظَمِ ❖ تَبَارَكَ مَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ ❖ وَمِنْ ذَاكَ فِي التَّنْزِيلِ نُونٌ وَالْقَلَمُ ❖ هُوَ الْكَنْزُ فِيهِ الْعِلْمُ وَالْيُسْرُ وَالصَّفَا ❖ وَنُورُ الْهُدَى وَالْحِلْمُ وَالْحِكَمُ وَالْحَكَمُ ❖ قَدِ اسْتَحْفَظَ اللَّهُ النُّبُوَّاتِ قَلْبَهُ ❖ فَكَانَ أَمِينًا لِلنَّبِيِّينَ قَدْ خَتَمَ (120) ❖ وَلَمْ يَخْلُقِ الرَّحْمَنُ مِنْ مِثْلِ مُحَمَّدٍ ❖ جَمِيلًا جَلِيلًا فِي الْمَحَاسِنِ وَالشِّيَمِ ❖ حَبِيبٌ تَمَامُ الْحُسْنِ فِيهِ مُصَوَّرٌ ❖ وَصُورَتُهُ فِيهَا الْحَقَائِقُ تَرْتَسِمُ ❖ وَبَاطِنُهُ سِرُّ الْإِلَهِ وَغَيْبِهِ ❖ وَظَاهِرُهُ سُلْطَانُ الْعَرْشِ وَالنِّعَمِ ❖ فَلَوْلَا بُطُونُ السِّرِّ فِيهِ لَمَا بَدَا ❖ وَلَوْلَا ظُهُورُ السِّرِّ مِنْهُ لَمَا انْبَهَمَ ❖ خَزَائِنُ أَسْمَاءِ الْمُهَيْمِنِ رُوحُهُ ❖ لَهَا سَخَّرَ الْأَرْوَاحَ فِي الْقُدْسِ وَالنَّسَمِ ❖ عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ ❖ وَعَالٍ وَأَصْحَابٍ ذَوِي الْفَضْلِ وَالْهِمَمِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ دِينَهُ الْفَائِقَ وَمِنْهَاجَهُ الرَّائِقَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ عَقْلَهُ الشَّائِقَ وَفِكْرَهُ الذَّائِقَ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ بَصَرَهُ التَّائِقَ وَوَرْدَ وَجَنَانَهُ الْفَاتِقَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ نُورَهُ الشَّارِقَ وَشَرْعَهُ الْفَارِقَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ إِكْسِيرَهُ الْخَارِقَ وَسِرَّهُ الْبَارِقَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ نُورَهُ السَّابِقَ وَشَدَاهُ الْعَابِقَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ غُصْنَهُ الْبَاسِقَ وَعَقْدَ لَآلِئِ نُبُوَّتِهِ الْمُتَنَاسِقَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ لِوَاءَ عِزِّهِ الْخَافِقَ وَبَحْرَ كَرَمِهِ الدَّافِقَ. (121) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ خَبَرَهُ الصَّادِقَ وَقَلْبَهُ الْمُتَعَلِّقَ بِاللَّهِ الْوَاثِقَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَقْطَعُ بِهَا عَنَّا الشَّوَاغِلَ وَالْعَلَائِقَ، وَتَرْفَعُ بِهَا عَنَّا الْعَوَارِضَ وَالْعَوَائِقَ، وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَطَارِقٍ، وَظَالِمٍ مُتَمَرِّدٍ خَارِجٍ مِنَ الدِّينِ مَارِقٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ حِمَاهُ الْأَحْمَى وَجَنَابَهُ الْعَلِيَّ الْأَسْمَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ سِرَّهُ الْأَنْمَى وَمَنْزِلَتَهُ الشَّامِخَةَ الْعُظْمَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ

يَمْدَحُ شَجَرَتَهُ الشَّمَّاءَ وَدُرَّتَهُ الْبَهِيَّةَ الْعَصْمَاءَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ نَفْسَهُ الْمُطِيعَةَ وَإِجَابَةَ دَعْوَاتِهِ السَّرِيعَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ أَوْصَافَهُ الْبَدِيعَةَ وَمَكَانَتَهُ السَّامِيَةَ الرَّفِيعَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ بَرَاهِينَهُ السَّاطِعَةَ وَحُجَجَهُ الْقَاطِعَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ فَوَائِدَهُ النَّافِعَةَ وَحِكَمَهُ الْجَامِعَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (122) صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ مَحَجَّتَهُ النَّاصِعَةَ وَهِمَّتَهُ الرَّافِعَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ مَوَاعِظَهُ الْقَامِعَةَ وَأَنْوَارَ آيَاتِهِ اللَّامِعَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ جَوَارِحَهُ الْخَاشِعَةَ وَأَنْفَاسَهُ الْخَاضِعَةَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ بَسَاتِينَهُ الْيَانِعَةَ وَحُصُونَهُ الْمَانِعَةَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُدْخِلُنَا بِهَا فِي دَائِرَةِ حِلْمِهِ الْوَاسِعَةِ وَتَطْوِي لَنَا بِهَا فِي طَرِيقِ الْوُصُولِ إِلَيْهِ مَسَائِقَ السُّلُوكِ الشَّاسِعَةِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. تَوَاجَدْ إِذَا هَبَّ النَّسِيمُ مِنَ الْحِمَى وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَحْيَى سَعِيدًا فَمُتْ جَوَى فَفِي هَبِّهَا لِلنَّاشِقِينَ مَطَامِعُ فَكَمْ بِالْجَوَى لِلْعَاشِقِينَ مَصَارِعُ

قَتِيلُ الْجَوَى حَقًّا شَهِيدٌ حَبِيبُهُ ٭ وَكُلُّ قَتِيلٍ فِيهِ بِالْحُبِّ صَادِعُ أَيَا قَاتِلِي بِالْحُبِّ وَاللَّهِ إِنَّنِي ٭ سَمِيعٌ لِأَحْكَامِ الْغَرَامِ مُطَاوِعُ قَتِيلُ الْجَوَى فِي شَرْعَةِ الْحَقِّ مُنْصِفٌ ٭ لِمَحْبُوبِهِ وَالْقَتْلُ فِي الْحُبِّ شَائِعُ أُمَثِّلُ نَفْسِي أَنَّنِي عِنْدَ بَابِهِ ٭ أَسِيرٌ فَقِيرٌ لِلْوُدِّ مُوَادِعُ دَلِيلٌ حَقِيرٌ مُسْتَهَامٌ مُوَلَّهٌ ٭ حَبِيبِي وَشَيْبِي تَحْتَ نَعْلَيْهِ وَاضِعُ أَذُوبُ لَدَى إِذْكَارِهِمْ مِنْ جَلَالِهِ ٭ تَكَادُ تَرَانِي أَنَّنِي الرُّوحُ خَالِعُ أُصَوِّرُهُ حَتَّى كَأَنِّي جَلِيسُهُ ٭ وَإِنِّي بِأَعْيَانِ الْمَحَاضِرِ طَامِعُ وَإِنِّي أَرَى مِنْهُ وَأَسْمَعُ مَامَلَا ٭ فَشَفَّى عُيُونِي بِالْمُنَى وَالْمَسَامِعُ عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ ٭ وَعَالٍ وَأَصْحَابٍ وَمَنْ هُوَ تَابِعُ (123) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ أَقْطَارَهُ وَيَسْتَمْطِرُ أَمْطَارَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ أَذْكَارَهُ وَيُنَزِّهُ أَفْكَارَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ أَسْرَارَهُ وَيُعَظِّمُ مِقْدَارَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ أَخْبَارَهُ وَيَقْتَفِي آثَارَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ أَطْوَارَهُ وَيَقْتَبِسُ أَنْوَارَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ أَعْصَارَهُ وَيُجِلُّ أَنْصَارَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ دِيَارَهُ وَيَطْلُبُ جِوَارَهُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ قَرَارَهُ وَيَقْبَلُ جِدَارَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ مَنَارَهُ وَيُعَظِّمُ مَزَارَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ أَصْهَارَهُ وَيُكْرِمُ زُوَّارَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ فَخَارَهُ وَيُشَرِّفُ نِجَارَهُ. (124) فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَغْفِرُ بِهَا لِلْمَادِحِ خَطَايَاهُ وَأَوْزَارَهُ، وَتُظْهِرُ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بَيْنَ الْمَادِحِينَ شَرَفَهُ وَافْتِخَارَهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ مَوَاسِمَهُ وَيَنْتَشِقُ نَوَاسِمَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ مَبَاسِمَهُ وَيُحْيِي مَرَاسِمَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ مَكَارِمَهُ وَيُشَاهِدُ مَعَالِمَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ عَوَالِمَهُ وَيَسْتَجْلِبُ مَغَانِمَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ عَنَاصِرَهُ وَيُشَرِّفُ أَوَاصِرَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ

يَمْدَحُ مَظَاهِرَهُ وَيَمْتَثِلُ أَوَامِرَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ بَوَاطِنَهُ وَظَوَاهِرَهُ، وَيَشْكُرُ مَوَارِدَهُ وَمَصَادِرَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ لَوَائِحَهُ وَبَشَائِرَهُ، وَيُصَدِّقُ دَلَائِلَهُ وَأَشَائِرَهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ قَرَابَتَهُ وَعَشَائِرَهُ وَيُحْيِي مَنَاسِكَهُ وَشَعَائِرَهُ. (125) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ عَلَانِيَتَهُ وَسَرَائِرَهُ، وَيَذْكُرُ كَوَاشِفَهُ وَبَصَائِرَهُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكُونُ بِهَا مِمَّنْ أَسْعَدْتَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَوَائِلَهُ وَأَوَاخِرَهُ، وَاقْتَنَى مَحَبَّتَهُ فِي الدَّارَيْنِ وَجَعَلَهَا كُنُوزَهُ وَذَخَائِرَهُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سَقَى اللَّهُ أَكْنَافَ الْحُزْنِ وَخَاجِرِ * غُيُوثَ دُمُوعٍ أَرْسَلَتْهَا مَحَاجِرِي وَرَوْضًا بِأَكْنَافِ الْمُصَلَّى عُهْدَتْهُ * يُمَارِجُ رِيَاهُ أَرِيجَ الْمَجَامِرِ وَحَيًّا مَقِيلًا بِالْعَقِيقِ رِيَاضُهُ * ظِلَالٌ وَرِيفَاتٌ لِبَادٍ وَحَاضِرِ مَغَانٍ حَبَاهَا اللَّهُ مَجْدًا وَرِفْعَةً * فَمِنْ أَجْلِهَا عَزَّتْ جَمِيعُ الْمَشَاعِرِ مَغَانٍ أَعَزَّ اللَّهُ سُوحَ جَنَابِهَا * فَتَفْتَحَ ثَرَاهَا أَئِمَّةٌ لِلْبَصَائِرِ وَلَمْ لَا تَفُوتُ الْفَرْقَدَيْنِ مَكَانَةً * وَتَسْمُو عَلَى كُلِّ النُّجُومِ الزَّوَاهِرِ وَفِيهَا رَسُولُ اللَّهِ أَكْرَمُ مَاجِدٍ * وَخَيْرُ رَسُولٍ مِنْ أَجَلِّ مَعَاشِرِ وَأَعْظَمُ مَنْ قَامَتْ شَوَاهِدُ مَجْدِهِ * مِنَ الْخَلْقِ طُرًّا فِي جَمِيعِ الدَّوَائِرِ وَصَفْوَةُ رَبِّ الْعَرْشِ وَالْمَاجِدِ الَّذِي * بِأَخْمَصِهِ تَزْهُو أَعَالِي الْمَنَابِرِ وَمَنْ كَشَفَتْ حُجُبُ الْجَلَالِ لِعَيْنِهِ * فَأَبْصَرَ مَا أَعْيَا جَمِيعَ النَّوَاظِرِ وَمَنْ فَاتَ إِدْرَاكُ الْعُقُولِ مَقَامُهُ * وَإِنْ كَانَ سِرًّا سَارِيًا فِي الْمَظَاهِرِ وَكَيْفَ يُرْجَى دَرْكُ مَنْ هُوَ بَاطِنٌ * بِقُدْسِ جَلَالِهِ بَاهِرٌ أَيَّ بَاهِرِ

وَإِنْ هُوَ بَادَ لِلْوُجُودِ وَبَارَزَ فَبِرْزَتُهُ فِي الْجَمِيعِ إِحْدَى السَّتَائِرِ يَمِينًا لَهُ لَمْ يَبْدُ يَوْمًا بِكُنْهِهِ لِأَبْصَارِ قَوْمٍ لَا وَلَا لِلْبَصَائِرِ وَلَكِنْ بَدَتْ مِنْ نُورِهِ لَمْحَةٌ وَمَنْ رَأَى نُورَهُ أَنَّى يَمِيلُ لِقَادِرِ؟ وَهَذَا وَلَوْلَا اللَّهُ مَا كُنْهُ بِهِ لَئَلَّا تَجَلِّيهِ عُرُوشُ الدَّوَائِرِ (126) هُوَ الْأَوَّلُ الْمَخْصُوصُ بِالْحَقِّ نِسْبَةً أَلَاحَتْ لَنَا مِنْهُ مَشَاهِدُ آخَرِ هُوَ الْفَاتِحُ الْمَنْشُورُ بِنْدُ كَمَالِهِ هُوَ الْخَاتَمُ الْحَاوِي جَمِيعَ الْمَفَاخِرِ تَعَالَى طِبَاقُ الْمَجْدِ غَيْرَ مُنَازِعٍ وَحَلَّ رِوَاقُ الْجِدِّ غَيْرَ مُكَابِرِ كَفَى شَرَفًا أَيَا خَاتَمَ الرُّسُلِ رِفْعَةً خَدَائِدُهَا تَفْنِي جَمِيعَ الْمَحَاجِرِ تَسَامَتْ بِكَ الْأَمْصَارُ مَجْدًا وَسُؤْدُدًا يُقَصِّرُ عَنْهُ شَأْوُ كُلِّ الْقَيَاصِرِ رَشَدَتْ بِكَ الْعَلْيَاءُ أَزْرَ جَلَالِهَا فَدِيَتْ عَنْهَا بِالسُّيُوفِ الْبَوَاتِرِ وَأَرْسَلْتَ أَنْوَاءَ الْمَوَاهِبِ سَاقِيًا رِيَاضَ الْهُدَى فَيْضَ الْغَوَادِي الْمَوَاطِرِ فَأَيْنَعَ رَوْضُ الْحَقِّ بَعْدَ جَفَافِهِ فَأَكْنَافُهُ تَرْبُوا عَلَى كُلِّ زَاهِرِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ مَادِحٍ يَنُوهُ بِقَدْرِهِ الْعَلِيِّ الشَّرِيفِ وَيَسْأَلُ بِجَاهِهِ الْهِدَايَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِلرَّأْيِ السَّدِيدِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ جَادَ فِي خِدْمَتِهِ نَاصِحٍ، يَهْتِفُ بِذِكْرِهِ السُّنِّيِّ الْمُنِيفِ وَيَسْأَلُ بِبَرَكَتِهِ الْحِفْظَ وَالنَّجَاةَ مِنَ الْأَسْوَاءِ وَالنِّقَمِ فِي الْمَرَاتِعِ وَالْمَسَارِحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ سَاعٍ فِي مَرْضَاتِهِ نَاجِحٍ، يَمْدَحُ مَقَامَهُ الرَّفِيعَ وَيَسْأَلُ بِجَاهِهِ الْكَفَّ عَنِ الْمَعَاصِي الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ وَعِصْمَةَ الْجَوَانِحِ وَالْجَوَارِحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (127) صَلَاةَ عَبْدٍ فِكْرُهُ فِي رِيَاضِ مَعَانِيهِ غَادٍ وَرَائِحٍ يَمْدَحُ جَانِبَهُ الْمَنِيعَ وَيَسْأَلُ بِجَاهِهِ الصَّفْحَ وَالتَّجَاوُزَ عَنْ ذُنُوبِهِ يَوْمَ تَحِقُّ الْحَقَائِقُ وَتَبْدُو الْمَعَائِبُ وَالْفَضَائِحُ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ وَالِهِ بِشَوْقِهِ بَائِحٍ، يَمْدَحُ حُسْنَهُ الْبَدِيعَ وَيَسْأَلُ بِجَاهِهِ السَّلَامَةَ مِنَ الْآفَاتِ وَالْفَوْزَ بِالرِّضْوَانِ الْأَكْبَرِ وَالْمَتْجَرِ الرَّابِحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ هَائِمٍ فِي بَحْرِ مَحَبَّتِهِ سَابِحٍ، يَمْدَحُ غَيْثَ نَوَالِهِ الْمُرْبِعَ وَيَسْأَلُ بِجَاهِهِ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْأَمْنَ مِنْ فِتْنَةِ النَّفْسِ وَالْهَوَى وَصَوْلَةِ الْحَسُودِ وَالْعَدُوِّ وَالْكَاشِحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ قَلْبُهُ مَائِلٌ إِلَى زِيَارَتِهِ جَانِحٌ، يَمْدَحُ إِغَاثَةَ نَصْرِهِ السَّرِيعَ وَيَسْأَلُ بِجَاهِهِ اتِّبَاعَ سُنَّتِهِ الْحَمْدِيَّةِ وَاقْتِفَاءَ سُنَنِهِ السَّوِيِّ وَمِنْهَاجِهِ الْوَاضِحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ شَيِّقٍ يَكْتُمُ وَجْدَهُ وَنُورَ الشَّوْقِ عَلَى وَجْهِهِ لَائِحٌ، يَمْدَحُ شَكْلَهُ الْمُتَمَثِّلَ لِأَمْرِ مَوْلَاهُ الْمُطِيعِ وَيَسْأَلُ (128) بِجَاهِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذُنُوبَهُ وَيَتَقَبَّلَ عَمَلَهُ وَيَجْعَلَ مِيزَانَهُ بِالْحَسَنَاتِ رَاجِحٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ رَاغِبٍ فِي رُؤْيَةِ وَجْهِهِ وَمِسْكِ الْمَحَبَّةِ مِنْ أَزْدَانِهِ فَائِحٌ يَمْدَحُ قَلْبَهُ الْوَاعِيَ خِطَابَ مَوْلَاهُ السَّمِيعِ وَيَسْأَلُ بِجَاهِهِ الْعِصْمَةَ مِنْ كُلِّ وَصْفٍ ذَمِيمٍ وَالتَّنَزُّهَ عَنْ جَمِيعِ الرَّذَائِلِ وَالْقَبَائِحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ أَفْنَاهُ الْغَرَامُ وَطَرَفُهُ بِدَمِ الصَّبَابَةِ رَاشِحٌ، يَمْدَحُ إِمَامَهُ الشَّفِيعَ وَيَسْأَلُ بِجَاهِهِ بُلُوغَ الْمُنَى وَالظَّفَرَ بِأَجْزَلِ الْمَوَاهِبِ وَأَشْرَفِ الْمَنَائِحِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُجَدِّدُ لَنَا بِهَا فِي مَدْحِ شَمَائِلِهِ الْقَرَائِحَ، وَتَحْفَظُ بِهَا أَعْمَالَنَا مِنْ آفَاتِ الشَّيْطَانِ وَالْهَوَى وَمُعْظَمِ الْجَوَانِحِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ

مُسْتَغْرِقِ الْفِكْرِ فِي مَحَبَّتِهِ فَانِي، يَمْدَحُ هَيْكَلَهُ الْمُحَمَّدِيَّ النُّورَانِيَّ وَيَسْأَلُ بِجَاهِهِ نَيْلَ الْمُنَى وَبُلُوغَ الْقَصْدِ وَالْأَمَانِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ شَائِقٍ إِلَى رُؤْيَتِهِ عَانِي، يَمْدَحُ عَرُوسَهُ النَّبَوِيَّ (129) الرُّوحَانِيَّ وَيَسْأَلُ بِجَاهِهِ التَّرَقِّيَ إِلَى أَعَالِي الدَّرَجَاتِ وَمَنَازِلِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ مُذْنِبٍ جَانِي، يَمْدَحُ سُلْطَانَهُ الْمُؤَيَّدَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَالسَّبْعِ الْمَثَانِي وَيَسْأَلُ بِجَاهِهِ الْفَوْزَ بِرِضَى مَوْلَاهُ عِنْدَ الْحُلُولِ بِقَبْرِهِ وَالْجُلُوسِ عَلَى بِسَاطِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ وَالتَّهَانِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ وَجَدَهُ هَيْمَانِي فَرْدَانِي، يَمْدَحُ بِسَاطَهُ الْمُصْطَفَوِيَّ الرَّحْمَانِيَّ وَيَسْأَلُ بِجَاهِهِ الْمَدَدَ وَالْإِمْدَادَ مِنْ فَيْضِ مَوَاهِبِهِ الْغَزِيرَةِ وَكَمَالِ نَوَالِهِ الْإِحْسَانِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ حُبُّهُ عِرْفَانِيٌّ وَلَهَانِي، يَمْدَحُ إِنْسَانَهُ الْكَامِلَ الْمَكِّيَّ الْمَدَنِيَّ الْعَدْنَانِيَّ، وَيَسْأَلُ بِجَاهِهِ أَنْ يَتَوَجَّهَ مَوْلَاهُ بِتَاجِ عِنَايَتِهِ الرَّبَّانِيِّ وَيَخْلَعَ عَلَيْهِ مَلَابِسَ عِزِّهِ الرِّضْوَانِي. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَمُدُّنَا بِهَا بِمَدَدِ سِرِّهِ الْأَحْمَدِيِّ الرَّحْمَانِيِّ، وَتَكْحَلُ بِهَا أَبْصَارَ بَصَائِرِنَا بِمُرُودِ شُهُودِهِ الْعَيَانِيِّ، وَتُطْلِقُ بِهَا أَلْسِنَتَنَا بِلَطَائِفِ الْحِكَمِ الرَّبَّانِيَّةِ وَأَسْرَارِ الْمَعَانِي بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. خَلِيلَيَّ مِنْ السَّوْى خَلِّيَانِي وَأَدِيرَا طَلَاكُمَا وَاسْقِيَانِي (130) بَيْنَ وَرْدٍ وَجُلَّنَارٍ وَآسٍ بِرِيَاضٍ تَفْتَرُّ عَنْ أَقْحُوَانِ وَأَنْسَاءٍ عِزَّةٍ وَسُعَادٍ وَسَلْمَى وَزَيْنَبَ غَنِّيَانِي وَاذْكُرَا لِي حَدِيثَ لَيْلَى وَإِلَّا فَإِذَا جِئْتُمَا هُنَاكَ اذْكُرَانِي يَا خَلِيلَيَّ بِالْأَبِيرَقِ فَالْغَوْرِ فَنَجْدٍ فَلْفَلْغَانِي

أَحْمَلَا قِصَّتِي إِلَيْهَا وَقَوْلَا ذَابَ وَجْدًا فَأَسْعِفِي بِالتَّدَانِي أَنْتِ فَارَقْتِهِ وَأَنْتِ لَدَيْهِ صَوْتُ أَوْتَارِي وَصَوْتُ الْمَثَانِي مِنْكِ مَا مِنْهُ يَنْجَلِي فِي لِبَاسِ أَجْدَى مِنْهُ عَنْ ثَوَانِي وَإِذَا مَا إِلَيْكِ حَنَّ بِقَلْبٍ خَالِصٍ عَنْ شَوَائِبِ الْأَكْوَانِ إِنَّمَا اشْتَاقَكِ الَّذِي أَنْتِ تَهْوَاهُ وَهَذَا الْحِجَابُ عَيْنُ الْعَيَانِ مَدْحٌ عَجِيبٌ، وَأُسْلُوبٌ غَرِيبٌ، وَحُبٌّ مُحَمَّدِيٌّ يَتَسَلَّى بِذِكْرِهِ الْمُحِبُّ وَيَطِيبُ، وَجَمَالٌ مُصْطَفَوِيٌّ يَفْنَى فِي أَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ الْعَاشِقُ وَيَغِيبُ، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمَحَبَّةَ الرُّوحِيَّةَ حَاكِمَةٌ عَلَى صَاحِبِهَا، كَمَا تَحْكُمُ الرُّوحُ فِي الْجَسَدِ وَتَتَصَرَّفُ فِيهِ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ، وَهَذَا يَسْرِي فِي أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فِي مَحَبَّتِهِمْ كَمَا يَسْرِي فِي أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، أُولَئِكَ فِي بَحْرٍ مِنَ الْهَوَى يَخُوضُونَ وَهَؤُلَاءِ فِي بَحْرٍ مِنَ النُّورِ يَعُومُونَ وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ، وَلَكِنْ مِنْ حَيْثُ كُلُّ وَاحِدٍ مَقْهُورٌ فِي مَحَبَّتِهِ مُتَّبِعٌ لِرِضَى مَحْبُوبِهِ، كَمَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ مَعَ مَحْبُوبَتِهِ تَعْدِلُهُ عَلَى إِقْبَالِهِ وَإِدْبَارِهِ وَهِيَ تَتَدَلَّلُ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ لَهُ: لَسْتَ بِمُحِبٍّ عَلَى الْحَقِيقَةِ (131) فَقَالَ لَهَا يَا سَيِّدَتِي وَالْمَحَبَّةُ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ، إِلَّا أَنِّي صَادِقٌ وَلَوْ قُلْتِ لِي مُتْ فِي هَذَا الْمَكَانِ لَمَا رَأَيْتِنِي إِلَّا مَيِّتًا، فَقَالَتْ لَهُ عَلَى سَبِيلِ الْبَسْطِ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَمُتْ فَقَالَ الرَّجُلُ بَعْدَ أَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ فِي مَحَبَّتِي فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاجْمَعْنِي مَعَ مَحْبُوبَتِي وَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ السَّاعَةَ فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ فَظَنُّوهُ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَحَرَّكُوهُ فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ تَنْدُبُهُ وَتَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَتَدَلَّلَ عَلَيْكَ بِقَوْلِي، وَسُئِلَ الشِّبْلِيُّ عَنِ الْمَحَبَّةِ فَقَالَ: الْمَحَبَّةُ كَأْسٌ لَهَا وَهَجٌ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الْحَوَاسِّ قَتَلَتْ، وَإِذَا تَمَكَّنَتْ فِي النُّفُوسِ تَلَاشَتْ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَحَبَّةَ لِلرَّحْمَنِ تُسْكِرُنِي وَهَلْ رَأَيْتَ مُحِبًّا غَيْرَ سَكْرَانِ وَيُحْكَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ مَرَّةً مَا أَحْوَجَ النَّاسَ إِلَى سَكْرَةٍ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَيُّ سَكْرَةٍ؟ قَالَ تَفْنِيهِمْ عَنْ مُلَاحَظَةِ أَنْفُسِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ: وَيَحْسَبُنِي حَيًّا وَإِنِّي لَمَيْتٌ وَبَعْضٌ عَلَى الْهِجْرَانِ يَبْكِي عَلَى بَعْضٍ

وَكَانَ يَقُولُ: أَحَبُّكَ الْقَوْمُ لِنَعْمَائِكَ، وَأَنَا أُحِبُّكَ لِبَلَائِكَ، وَمَنْ كَانَ فِي اللَّهِ تَلَفُهُ كَانَ عَلَى اللَّهِ خَلَفُهُ، وَرُوِيَ أَنَّ الْمَحَبَّةَ نَارُهَا فِي الْقُلُوبِ أَبَدًا تُحْرِقُ أَسْرَارَ صَاحِبِهَا، وَلِذَلِكَ لَا تَرَى مُحِبًّا سَاكِنًا وَلَا سَاكِتًا وَلَا يُفِيدُ فِيهِ اللَّوْمُ مِنَ الْعَذُولِ، بَلْ ذَلِكَ يَزِيدُ فِيهَا اشْتِعَالًا وَلَا يُبَالِي صَاحِبُهَا بِشَيْءٍ، وَيُرْوَى أَنَّ الشَّيْخَ (132) أَبَا حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيَّ الْبَزَّازَ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَلُومُ بَعْضَ إِخْوَانِهِ عَلَى إِظْهَارِ وَجْدِهِ وَغَلَبَةِ الْحَالِ عَلَيْهِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ بَعْضُ الْأَضْدَادِ، فَقَالَ لَهُ: أَقْصِرْ يَا أَخِي فَإِنَّ الْوَجْدَ الْغَالِبَ يُسْقِطُ التَّمْيِيزَ، وَيَجْعَلُ الْأَمَاكِنَ كُلَّهَا مَكَانًا وَاحِدًا، وَالْأَعْيَانَ كُلَّهَا عَيْنًا وَاحِدَةً، وَلَا لَوْمَ عَلَى مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ وَجْدُهُ فَاضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ ابْنُ الرُّومِيِّ وَأَجَادَ: فَدَعِ الْمَلَامَةَ لِلْمُحِبِّ فَإِنَّهَا بِئْسَ الدَّوَاءُ لِمُوجَعٍ بِغِلَاقِ لَا تُطْفِئَنَّ حُزْنًا بِلَوْمٍ فَإِنَّهُ كَالرِّيحِ تُغْرِي النَّارَ بِالْإِحْرَاقِ وَمِنْ عَلَامَاتِ الْمَحَبَّةِ أَنْ يُحِبَّ الْمُحِبُّ كُلَّ مَنْ يُحِبُّ مَحْبُوبَهُ، وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ إِلَيْهِ وَلَمْ يَرَهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ إِلَّا مَحَبَّةً فِي مَحْبُوبِهِ، وَمِنْ عَلَامَاتِ الْمُحِبِّ وَلَوْعِهِ بِكُلِّ مَا يُقَرِّبُهُ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ وَحَالٍ وَدَوَامِ الْمُرَاقَبَةِ، وَمُرَاعَاتِهِ فِي ذَلِكَ فِي حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ كَالصَّبِيِّ الْكَلِفِ بِالشَّيْءِ، وَكَمَجْنُونِ لَيْلَى فَلَا يَبْكِي إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا يَحِنُّ إِلَّا إِلَيْهَا وَيَسْتَعْذِبُ فِي مَحَبَّةِ مَحْبُوبِهِ كُلَّ عَذَابٍ، وَيَجِدُهُ أَحْلَى مِنَ الْحَلْوَاءِ وَهَكَذَا عِنْدَهُ الْبَلْوَى، وَكُلَّمَا ازْدَادَ بَلَاءُ ازْدَادَ مَحَبَّةً، وَيُحْكَى عَنْ سَيِّدِي إِبْرَاهِيمَ التَّازِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُنْشِدُ: أَبَتْ مُهْجَتِي إِلَّا الْوُلُوعَ بِمَنْ تَهْوَى فَيُفْنِي عَنكَ لَوْمِي بِالنُّفُوسِ وَمَا تَهْوَى هَوَانُ الْهَوَى عَزَّ وَعَذَّبَ أَجَاجَهُ وَعَلْقَمَهُ أَحْلَى مِنَ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى وَتَعْذِيبُهُ لِلصَّبِّ عَيْنُ نَعِيمِهِ وَسِعْرُ اللَّوَامِي فِي السُّلُوِّ مِنَ الْبَلْوَى وَمَنْ لَمْ يَجِدْ بِالرُّوحِ فِي حُبِّ حُبِّهِ فَلَوْعَتُهُ إِفْكٌ وَصَبْوَتُهُ دَعْوَى (133) وَلَيْسَ بِحُرٍّ مَنْ تَعَبَّدَهُ الْهَوَى لِلَّهِ الدُّنَا فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ مَا تَهْوَى فَمَا الْحُبُّ إِلَّا حُبُّ ذِي الطَّوْلِ وَالْغِنَا وَأَمْلَاكِهِ وَالْأَنْبِيَا وَأُولِي التَّقْوَى اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَنْصَرِ

شَجَرَةُ الْمَحَبَّةِ الَّتِي أَصْلُهَا ثَابِتٌ فِي سَمَاءِ الْقُلُوبِ، وَفَرْعُهَا بَاسِقٌ فِي خَزَائِنِ الْغُيُوبِ، وَنُورُهَا خَارِقٌ لِسُرَادِقَاتِ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَكَثَائِفِ الْكَنْزِ الْمَحْجُوبِ، وَسِرُّهَا ظَاهِرٌ فِي مَظَاهِرِ التَّجَلِّي الْقُدْسَانِيِّ وَنُقُوشِ سُطُورِ اللَّوْحِ الْمَكْتُوبِ، وَنَسِيمُ نَوَافِحِ رَيَاحِينِ أَزَاهِرِهَا يُحَرِّكُ بَوَاعِثَ أَشْوَاقِ السَّالِكِ وَالْمَجْذُوبِ، وَعَصِيرُ خَمْرِهَا يُدَاوِي بِشَرَابِهِ السَّقِيمَ وَالْمَعْلُولَ وَالْمَطْبُوبَ، وَعَمُودُ نَسَبِهَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الشَّيْخُ وَالْمُرِيدُ وَالْمَنْسُوبُ، وَرِيَاضُ بُسْتَانِهَا يَرْتَاحُ فِي ظِلِّهِ الشَّائِقُ وَالْحَبِيبُ وَالْمَحْبُوبُ، وَوَارِدُ حَالِهَا يَنْتَعِشُ بِهِ الْفَانِي وَيَصِيحُ بِهِ الْمَغْلُوبُ، وَطَيْرُ سَعْدِهَا يَهِيجُ بِتَغْرِيدِهِ غَرَامَ الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ، فَكَمْ مِنْ عَاشِقٍ سُلِبَتْ عَقْلُهُ فَصَارَ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْكَأْسِ وَالْمَشْرُوبِ، وَأَسْقَطَتْ عَنْهُ التَّكْلِيفَ فَأَضْحَى لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَفْرُوضِ وَالْمَسْنُونِ وَالْمَنْدُوبِ، وَسَبَحَ فِي بُحُورِ جَمَالِهَا الْمُحَمَّدِيِّ حَتَّى ظَفِرَ بِبُلُوغِ الْقَصْدِ وَنَيْلِ الْمَرْغُوبِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَغْفِرُ لَنَا بِهَا مُعْظَمَ الْمَآثِمِ وَالذُّنُوبِ، وَتُنَجِّينَا بِهَا مِنْ عَوَارِضِ النَّقْصِ وَالسُّلُوبِ، (134) وَتُدْخِلُنَا بِهَا جَنَّةَ الْمَحَبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّهَا فِيهَا لُغُوبٌ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ أَهْلًا وَسَهْلًا يَا حَبِيبَ الْقُلُوبِ ❖ وَمُنْتَهَى الرَّغْبَةِ سِرَّ الْغُيُوبِ ❖ هَبَّتْ عَلَيْنَا نَشْرُهُ فِي الصَّبَا ❖ فَعِطْرُ الشَّمَالِ مِثْلُ الْجَنُوبِ ❖ أَتَى لَنَا مِنْ بَعْدِ بَعْدِ مَضَى ❖ فَكُلُّ قَلْبٍ بِالتَّلَاقِي طَرُوبِ ❖ أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ لَقَدْ فَرَّجَتْ ❖ بِفَضْلِهِ الْوَاسِعِ عَنَّا الْكُرُوبِ ❖ وَلَسْتُ أَخْشَى بَعْدَ إِحْسَانِهِ ❖ مَا كَانَ مِنِّي مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ ❖ وَلَا أَخَافُ الْهَتْكَ بَعْدَ اللِّقَا ❖ فَنُورُ السِّتْرِ زَكَّ لِكُلِّ الْعُيُوبِ ❖ يَا أَلْفَ أَهْلًا ثُمَّ مَرْحَبًا ❖ يَا مَرْحَبًا يَا طَيِّبَ هَذَا الْهُبُوبِ ❖ أَضْحَى زَمَانِي كُلُّهُ فَرْحَةً ❖ وَالسُّلْمُ آمِنْ بَعْدَ تِلْكَ الْحُرُوبِ ❖ وَغَيْثُ أَفْرَاحِي بَدَا هَاطِلًا ❖ بِكُلِّ بَسْطٍ وَسُرُورٍ يَصُوبِ ❖ هَذَا هَنَانَا ثُمَّ لَا أَخْبَارُهُ ❖ شُرُوقُ أَقْطَارِ الْوَرَى وَالْغُرُوبِ ❖ أَجَادَ دَهْرُ الْهَجْرِ حَتَّى أَتَى ❖ زَمَانُ وَصْلٍ حَاكِمًا بِالْوُجُوبِ ❖ وَابْتَهَجَتْ نَفْسِي بِأَحْبَابِهَا ❖ وَبَعْدَهَا مِنْ كُلِّ بَعْدٍ تَتُوبِ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الْمَحَبَّةِ السَّارِي سِرُّهَا فِي الْأَرْوَاحِ وَالنُّفُوسِ، وَعَلِيِّ الْمَكَانَةِ وَالرُّتْبَةِ الْبَارِزِ عَرُوسِهِ عَلَى كُرْسِيِّ السِّيَادَةِ فِي حَضْرَةِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، وَزَيْنِ الْخُلَّةِ وَالصُّحْبَةِ الْمَكْتُوبِ اسْمُهُ عَلَى صَفَحَاتِ الْقُلُوبِ السَّابِقَةِ وَسُطُورِ الطُّرُوسِ، وَحُلْوِ الْمَذَاقِ وَالشَّرْبَةِ (135) وَمَرْوِي عَطَاشِ الْمَجْذُوبِينَ بِمَدَدِ السِّرِّ اللَّاهُوتِيِّ وَمُدَامِ الْكُؤُوسِ، وَطَاهِرِ الْأَصْلِ وَالنِّسْبَةِ الَّذِي خَضَعَتْ إِجْلَالًا لِهَيْبَتِهِ الْأَعْنَاقُ وَالرُّؤُوسُ، وَمُبَارَكِ الْبُقْعَةِ وَالتُّرْبَةِ الَّذِي أَيْنَعَتْ بِسِقْيَاهُ بَسَاتِينُ الْقُلُوبِ وَأَزَاهِرُ الْغُرُوسِ، وَوَسِيلَةِ وَسَائِلِ أَهْلِ الطَّاعَةِ وَالْقُرْبَةِ الْمُعَطَّرِ بِنَفَائِسِ أَحَادِيثِهِ حَلْقِ الذَّاكِرِينَ وَمَجَالِسِ الدُّرُوسِ، وَوَارِدِ أَحْوَالِ أَرْبَابِ الشَّطَحَاتِ وَالْجَذْبَةِ الْمُضْحِكِ بِبَشَائِرِ سَعَادَتِهِ صُرُوفَ حَوَادِثِ الدَّهْرِ وَوَجْهِ الزَّمَانِ الْعَبُوسِ، وَمُنَفِّسِ مُعْظَمِ الشَّدَائِدِ وَالْكُرْبَةِ الْمُنْجِي مِن لَاذَ بِهِ مِنَ الْأَسْوَاءِ وَالنِّقَمِ وَعَوَارِضِ الضَّرَرِ وَالْبُؤْسِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُنَوِّرُ لَنَا بِهَا الْمَضَاجِعَ وَالرُّمُوسَ وَنَكُونُ بِهَا مِمَّنْ غَفَرْتَ لَهُمْ بِكَرَمِكَ وَقُلْتَ لَهُمْ عِنْدَ الرَّوَاحِ إِلَيْكَ هَنِيئًا مَرِيئًا نَامُوا نَوْمَةَ الْعَرُوسِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. نَحْنُ فِي حَضْرَةِ الْإِلَهِ جُلُوسُ * وَعَلَيْنَا بِالْفَيْضِ دَارَتْ كُؤُوسُ يَا لَهَا مِنْ حَضْرَةٍ تَطِيبُ بَرِيًّا * نَشْرُهَا الْعِطْرَ الْأَرِيجَ النُّفُوسُ أَطْلَعَ اللَّهُ نُورَهَا فِي سَمَا الْمَجْـ * ـدِ نُورًا تَغِيبُ فِيهِ الشُّمُوسُ جُلِّيَتْ فِي مَشَاهِدِ الْأُنْسِ مِنْهَا * بِمَرُوطِ الْجَمَالِ خُوذُ عَرُوسِ بِتَجَلِّي جَمَالِكَ قَرَّنَ السَّعْـ * ـدُ وَزَالَتْ عَنِ الزَّمَانِ نُحُوسُ قَسَمًا لَوْ تَبَخْتَرَتْ وَبِقَاعُ الرَّمْـ * ـسِ مَيْتٌ لِأَحْيَى الْمَرْمُوسُ حَارَ فِيهَا لُبُّ الْحَلِيمِ وَلَمْ لَا * وَمُجَلَّى جَمَالِهَا الْقُدُّوسُ (136) دَمْعُهَا مُطْلَقٌ لَدَيْهَا وَفِي قَيْـ * ـدِ هَوَاهَا فُؤَادُنَا مَحْبُوسُ حَيُّهَا مُشْرِقُ الرُّبُوعِ وَمَنْ * ذَاكَ بِهَا رَبْعٌ وَجَدْنَا مَأْنُوسُ أَزْهَرَتْ فِيهِ بِالتَّدَانِي رِيَاضٌ * وَزَهَتْ بِالْأَمَانِي فِيهِ غُرُوسُ لَا بَرِحْنَا بِحَيِّهَا وَعَلَيْنَا * كُلُّ فَضْلٍ بِجُودِهَا مَحْرُوسُ

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ إِمَامِ طَيْبَةَ وَالْحَرَامِ، فَهَاجَ وَارِدُ شَوْقِهِ وَانْقَادَ إِلَى مَدْحِهِ بِغَيْرِ زِمَامٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ سَيِّدِ الْأَنَامِ، فَجَعَلَ مَدْحَهُ شِعَارَهُ وَدِثَارَهُ وَاسْتَغْنَى بِهِ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالطَّعَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ عَرُوسِ دَارِ السَّلَامِ، فَغَدَا يَمْدَحُهُ حَتَّى اسْتَنَارَتْ مِرْآةُ سِرِّهِ بِنُورِ الْفَتْحِ وَالْإِلْهَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ سَلِيلِ السَّرَوَاتِ الْكِرَامِ، فَمَازَالَ يُرَدِّدُ مَدْحَهُ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ حَتَّى صَارَ رَفِيعَ الْقَدْرِ وَالْمَقَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (137) صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ زَيْنِ اللِّثَامِ، وَمِصْبَاحِ الظَّلَامِ، فَاشْتَهَرَ بِمَدْحِهِ حَتَّى عُرِفَ بِذَاكَ بَيْنَ أَهْلِ الشَّوْقِ وَالْغَرَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ لَبِنَةِ التَّمَامِ وَمِسْكِ الْخِتَامِ، فَشَغَلَ أَوْقَاتَهُ بِمَدْحِهِ حَتَّى لَاحَتْ عَلَيْهِ شَوَاهِدُ الْخَيْرِ وَصَارَ قُدْوَةً لِلْخَوَاصِّ وَالْعَوَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ سَيِّدِ الْقَادَةِ الْأَعْلَامِ، فَخَلَعَ الْعِذَارَ فِي مَدْحِهِ وَصَارَ يَلْهَجُ بِذَلِكَ فِي الْيَقَظَةِ وَالْمَنَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ رَاحَةِ الْعَاشِقِ وَحَيَاةِ رُوحِ الصَّبِّ الْمُسْتَهَامِ، فَأَضْحَى مَدْحُهُ

هجيرَاهُ ودِيدَنُهُ حتّى عَظُمَتْ مَزِيَّتُهُ وعَلَتْ هِمَّتُهُ بَيْنَ أَهْلِ البُرُورِ والاحترام. اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا ومَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدِ عَمَرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةٍ مَنْ نَسَجَتْ عَلَيْهِ العَنْكَبُوتُ وظَلَّلَهُ الغَمَامُ، فَاسْتَغْرَقَ فِي مَدْحِهِ حَتَّى اجْتَمَعَتْ رُوحُهُ مَعَ رُوحِهِ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ المَلِكِ العَلَّامِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ (138) بِيُوتِ الإِجْلَالِ والإِعْظَامِ وصَحَابَتِهِ لُيُوثِ الوَغَا الحَامِينَ بِسُيُوفِهِمُ البَوَاتِرِ بَيْضَةَ الإِسْلَامِ، صَلَاةً تَسْقِينَا بِهَا مِنْ رَحِيقِ مَحَبَّتِهِ خَالِصَ المُدَامِ، وتَشْفِي بِهَا جَوَارِحَنَا مِنَ العِلَلِ الظَّاهِرَةِ والبَاطِنَةِ وجَمِيعِ الآلَامِ، بِفَضْلِكَ وكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا ومَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدِ عَمَرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ خَاتَمِ الأَنْبِيَاءِ وسَيِّدِ الأَرْسَالِ، فَوَفَّقَهُ اللَّهُ لِمَدْحِهِ وخَلَّصَهُ مِنْ آفَاتِ النَّفْسِ والهَوَى ودَعَاوَى أَهْلِ الزَّيْغِ والضَّلَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا ومَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ زَيْنِ الصَّحْبِ والآلِ، فَغَابَ فِي مَدْحِهِ حَتَّى تَرَوَّحَتْ رُوحَانِيَّتُهُ وغَدَا مِنْ أَهْلِ الأُنْسِ والإِدْلَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا ومَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدِ عَمَرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ سَيِّدِ النِّسَاءِ والرِّجَالِ، فَوَاظَبَ عَلَى مَدْحِهِ حَتَّى صَارَ مَزَارًا تَؤُمُّهُ الرِّفَاقُ وتَشُدُّ إِلَيْهِ الرِّحَالُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا ومَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ سَيِّدِ المُلُوكِ والمَمَالِيكِ والأَحْرَارِ والمَوَالِ، فَأَخَذَ يَهْتِفُ بِمَدْحِهِ حَتَّى زَكَتْ أَخْلَاقُهُ (139) وصَارَ كَامِلَ المَحَاسِنِ والخِصَالِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ عُقُودِ الآلِ وصَحَابَتِهِ فُرْسَانِ الوَغَى والسَّرَوَاتِ الأَبْطَالِ، صَلَاةً تَلْطُفُ بِنَا بِهَا كُلَّ اللَّطَائِفِ فِي الحَالِ والمَآلِ، وتُفِيضُ عَلَيْنَا بِبَرَكَتِهَا بُحُورَ الكَرَمِ والنَّوَالِ، وتَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ آفَاتِ الزَّلَازِلِ الوَقْتِيَّةِ والأَهْوَالِ المُفْظِعَةِ.

وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةٍ سَمْطِ الْآلِ وَوَاسِطَةِ الْعِقْدِ وَزَيْنِ الشَّمَائِلِ، الْمُزِيلِ عَنِ الْقُلُوبِ وَحْشَةَ الْبَيْنِ وَالْفَقْدِ وَمَعْدِنِ الْفَوَاضِلِ وَالْفَضَائِلِ، الْوَاسِعِ الْعَطَاءِ وَالرِّفْدِ وَكَامِلِ الْمَحَاسِنِ وَالْخَصَائِلِ، الْمُبَشِّرِ طَائِرُهُ بِالْهَنَاءِ وَالْيُمْنِ وَالسَّعْدِ، فَتَوَجَّهَتْ هِمَّتُهُ إِلَى مَدْحِهِ الشَّرِيفِ فَصَارَ مِنْ أَهْلِ الصَّبَابَةِ وَالشَّوْقِ الْمُبَرَّحِ وَالْوَجْدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ سَلِيلِ السَّرَوَاتِ الرَّافِلِ فِي حُلَلِ السَّيَادَةِ وَالْمَجْدِ، وَمَنَارِ الْهُدَاةِ الْبَهِيِّ الْوَجَنَاتِ وَالْخَدِّ، وَمَلْجَأِ الْحُفَاةِ الْمُعْتَدِلِ الْقَامَةِ وَالْقَدِّ، وَمَلَاذِ الْعُصَاةِ الْمُجِيرِ مِنِ اسْتِغَاثَاتٍ بِجَاهِهِ فِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ، (140) فَتَعَالَى فِي مَدْحِهِ الْمُنِيفِ حَتَّى عَلَتْ رُتْبَتُهُ بَيْنَ الْمَادِحِينَ، وَبَلَغَ مِنْ مُرَادِهِ غَايَةَ الْمُنَى وَالْقَصْدِ، وَمُنِحَ مِنْ مَوْلَاهُ الرِّضَى فَأُعْطِيَ مِنَ الْخَيْرَاتِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَالْخُلْدِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً لَا نِهَايَةَ لَهَا وَلَا حَدَّ، وَلَا اسْتِقْصَاءَ لِفَضْلِهَا وَلَا عَدَّ، تَسْلُكُ بِنَا بِهَا مَسَالِكَ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالرُّشْدِ، وَتُنْجِزُ لَنَا بِهَا مَا وَعَدْتَنَا بِهِ مِنْ خَالِصِ الْمَحَبَّةِ وَكَمَالِ الْإِيمَانِ بِهِ يَوْمَ «أَلَسْتُ» حِينَ أَخَذْتَ عَلَيْنَا الْعَهْدَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. غَرَامِي بِمَنْ أَهْوَاهُ زَادَ عَلَى الْحَدِّ * فَمَاذَا عَسَى أَخْفِي وَمَاذَا عَسَى أُبْدِي؟ وَإِنِّي بِحَالٍ لَا تَسُرُّ عَوَادِلِي * غَرَامِي غَرِيمِي وَاصْطِبَارِي لَا يَحْدِي وَهَا أَنَا ذَاكَ الْمُغْرَمُ الْوَالِهُ الَّذِي * تَحَمَّلَ أَعْبَاءَ الْهَوَى وَهُوَ فِي الْمَهْدِ وَشَبَّ عَلَى حُبِّكَ يَا سَلْمُ مُغْرَمًا * بِذِكْرِكَ لَا يَلْوِي لِدَعْدٍ وَلَا هِنْدِ أَلَمْ يَأْنِ يَا شَمْسَ الْجَمَالِ الَّتِي بَدَتْ * مَزِيَّةُ أَنْوَارِهَا أَفْقَ السَّنْدِ تَلَافِيكَ مَحْزُونًا تَلَافِيكَ سَوْرَةَ الْـ * هَوَى دَنِفًا مِنْ سَوْرَةِ الشَّوْقِ وَالْوَجْدِ وَهَذَا وَمَا مَالَ الْفُؤَادُ عَنِ الْهَوَى * وَلَمْ يُثْنِهِ هَذَا عَنِ الصَّدِّ فِي الْوُدِّ فَمَهْلًا عُذُولِي إِنَّ عِزَّةَ مَطْلَبِي * وَإِنْ عَذَّبَتْنِي بِالْمَطَالِ وَبِالصَّدِّ فَأَرْضَى الَّذِي تَرْضَاهُ فِي كُلِّ حَالِهِ * وَشُكْرِي لَهَا شُكْرِي وَحَمْدِي لَهَا حَمْدِي

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِحُبِّهِ الْعَزِيزِ الْأَسْنَى، فَظَهَرَتْ (141) بَرَكَةُ مَدْحِهِ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ يُذْكَرُ بِذَلِكَ بَيْنَ الْمُحِبِّينَ فِي مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِحُبِّهِ الرَّائِقِ السِّرِّ وَالْمَعْنَى، فَطَابَتْ أَنْفَاسُهُ بِمَدْحِهِ وَصَارَ مَنُورَ الْمَشْهَدِ وَالْمَغْنَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِحُبِّهِ الْفَائِقِ الْعُنْصُرِ وَالْمَبْنَى، فَاتَّخَذَ مَدْحَهُ قُوتَ بِنْيَتِهِ وَاكْتَفَى بِهِ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاسْتَغْنَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِحُبِّ ذَاتِهِ الْمُنَوَّرَةِ الْحُسْنَى، فَهَامَ فِي مَدْحِ شَمَائِلِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ وَأَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ الْجَلِيلَةِ الْحُسْنَى، حَتَّى صَلَحَتْ أَحْوَالُهُ وَحَسُنَتْ سِيرَتُهُ وَظَفِرَ مِنْ بَرَكَتِهِ بِالْمَشْرَبِ الزُّلَالِ الصَّافِي وَالْعَيْشِ الرَّغَدِ الْأَهْنَى. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكُونُ بِهَا مِمَّنْ رَقَصَ طَائِرُ مَحَبَّتِهِ فِي دَوْحِ ضَمِيرِهِ وَغَنَّى وَبَلَغَ بِذَلِكَ مَا أَمَّلَ مِنْ رِضَاهُ فِي الدَّارَيْنِ وَتَمَنَّى، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (142) صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِحُبِّهِ الْمُحَمَّدِيِّ الشَّرِيفِ، فَأَفْنَى عُمْرَهُ فِي تَرَاكُبِ جَوَاهِرِ أَمْدَاحِهِ النَّبَوِيَّةِ وَالتَّنْوِيهِ، بِقَدْرِهِ الْعَلِيِّ الْمُنِيفِ، فَعَلَتْ بِذَلِكَ هِمَّتُهُ وَارْتَفَعَ صِيتُهُ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ وَالتَّصْرِيفِ، وَالْحَظْوَةِ الْكَامِلَةِ وَالشُّهْرَةِ وَالتَّعْرِيفِ، يَبْذُلُ الْمَعْرُوفَ لِأَهْلِ الْخَيْرِ وَالْيَتِيمِ وَالْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ وَالضَّعِيفِ، وَيَجْتَنِبُ مَوَاطِنَ السُّوءِ وَمَجَالِسَ أَهْلِ الْغَيِّ وَالْبَطَالَةِ وَالتَّسْوِيفِ، وَيَسْأَلُ مِنْ مَوْلَاهُ الْفَوْزَ بِرِضَى حَبِيبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ الْمُنَوَّرِ النَّظِيفِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُؤْمِنُنَا فِي مَوَاطِنِ الدَّهْشَةِ وَالتَّخْوِيفِ،

وَتَكْفِ بِهَا عَنَّا يَدَ كُلِّ ظَالِمٍ يَجُورُ عَلَيْنَا فِي حُكْمِهِ وَيَحِيفُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ بِبَابِكَ سَيِّدِي وَقَفَ الْوَصِيفُ ❖ وَذَاكَ بِحُبِّكُمْ نِعْمَ الْوَظِيفُ ❖ يُرَجَّى أَنْ يُصَادِفَ مِنْكَ عِطْفًا ❖ لِأَنَّكَ رَاحِمٌ بَرٌّ عَطُوفُ ❖ فَلَمْ أَقْنَطْ وَإِنْ عِيلَ اصْطِبَارِي ❖ وَلَمْ أَبْرَحْ وَإِنْ طَالَ الْوُقُوفُ ❖ إِذَا مَا أَبْطَأَ السُّحْبُ الْغَوَادِي ❖ سَيَقْبَلُ جُمْلَةً مِنْكَ الْوَكِيفُ ❖ فَيَا أَسَفِي عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْ ❖ لِقَائِكَ إِنَّنِي الْوَجِلُ الْأَسُوفُ ❖ إِذَا أَزِفَ الرَّحِيلُ إِلَيْكَ قَلْبِي ❖ يَطِيرُ وَمَا بِحَامِلِهِ أَرُوفُ ❖ تَعَوَّدَ ذِكْرَكَ الْأَجْلَى أَلِيفًا ❖ فَأَنْسَاهُ السُّرى مِنْكَ الْأَلِيفُ ❖ أَيَا لَهُ غَيْرَ طَهَ الْقَلْبُ كَلَّا ❖ وَعَنْهُ لَيْسَ يُغْنِينَا الْأُلُوفُ ❖ فَجِذْعُ النَّخْلِ عَنْهُ أَبَى اصْطِبَارًا ❖ إِلَى أَنْ ضَمَّهُ الْهَادِي الشَّرِيفُ (143) ❖ وَنَاغَاهُ الْهِلَالُ وَكَانَ طِفْلًا ❖ فَسَخَّرَهُ لَهُ الْمَلِكُ اللَّطِيفُ ❖ هُوَ الْمَاحِي مَحَاشِرَ كَاوَشَكَا ❖ لَهُ فَوْقَ الرِّقَابِ عَلَتْ سُيُوفُ ❖ هُوَ الْهَادِي هَدَانَا مِنْ ضَلَالٍ ❖ وَكُنَّا قَبْلَ يَهْدِينَا نَحِيفُ ❖ هُوَ الْمُخْتَارُ مِنْ مُضَرٍ وَفَهْرٍ ❖ لَهُ فَوْقَ الْوَرَى الْقَدْرُ الْمَنِيفُ ❖ هُوَ الْمَحْبُوبُ فِي عَلَنٍ وَسِرٍّ ❖ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ ظُرُوفُ ❖ هُوَ الْمَشْهُودُ مُحَمَّدٌ وَدَا بِحَشْرٍ ❖ وَكُلُّ الْأَنْبِيَاءِ بِهِ تَطُوفُ ❖ هُوَ الْمَقْبُولُ فِي يَوْمٍ عَظِيمٍ ❖ وَكُلُّ الْعَالَمِينَ بِهِ صُفُوفُ ❖ هُوَ الْمَنْعُوتُ فِي الْكُتُبِ الْخَوَالِي ❖ لَهُ رِيَاضٌ لَهَا طَابَتْ قُطُوفُ ❖ هُوَ الْمَجْلِي سَحَابَ الْكَرْبِ عَنَّا ❖ بِحِصْنٍ أَمَانِهِ أَمِنَ الْمَخُوفُ ❖ هُوَ الْمُغْنِي فَقِيرًا رَاقَ دُعَاهُ ❖ فَيُغْنِي وَالْغِنَى مِنْهُ كَثِيفُ ❖ عَلَيْهِ وَعَالِهِ أَزْكَى سَلَامٍ ❖ لَهُ فِي أُذْنِ سَامِعِهِ شُنُوفُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ سَيِّدِ الْأَكَابِرِ، فَافْتَخَرَ بِمَدْحِهِ فِي صُدُورِ الْمَجَالِسِ وَالْمَنَابِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ

عَمَرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ سَيِّدِ الْأَوَائِلِ وَالْأَوَاخِرِ، فَحَازَ بِمَدْحِهِ دَرَجَةَ الصِّدِّيقِيَّةِ الْعُظْمَى وَأَسْنَى الْمَفَاخِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ صَاحِبِ الْخِصَالِ الْمَحْمُودَةِ (144) وَالْمَآثِرِ، فَتَنَوَّرَتْ بَصِيرَتُهُ وَصَارَ عَارِفًا بِأَحْكَامِ الْبَوَاطِنِ وَالظَّوَاهِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ قُدْوَةِ الْأَعْيَانِ وَالْمَشَاهِرِ، فَأَتَى فِي مَدْحِهِ بِمَا يُبْهِرُ الْعُقُولَ وَتَحَارُ فِيهِ الْأَفْكَارُ وَالْخَوَاطِرُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ عَرُوسِ الْمَشَاهِدِ وَالْجَمَاهِرِ، فَأَجَادَ فِي مَدْحِهِ بِمَا تَبْتَهِجُ بِهِ طُرُوسُ الدَّوَاوِينِ وَالدَّفَاتِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ عَرُوسِ الْمَشَاهِدِ وَالْمَظَاهِرِ، فَتَأَنَّقَ فِي مَدْحِهِ بِمَا تَطِيبُ بِسَمَاعِهِ النُّفُوسُ وَتَتَنَزَّهُ فِي مَحَاسِنِهِ النَّوَاظِرُ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَقْصُرُ عَنِ اسْتِيفَاءِ ثَوَابِهَا الْأَقْلَامُ وَالْمَحَابِرُ وَتَعُمُّ بَرَكَاتُهَا الْأَصَاغِرَ وَالْأَكَابِرَ وَأَهْلَ الْبَوَادِي وَالْحَوَاضِرِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ سَيِّدِ الْمُلُوكِ وَالْأَشْرَافِ، فَمَدَحَهُ بِمَا يَلِيقُ بِمَقَامِهِ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَجَمِيلِ الْأَوْصَافِ، (145) صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ سَيِّدِ أَهْلِ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ، فَمَدَحَهُ بِمَا مَدَحَهُ بِهِ مَوْلَاهُ فِي آلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ وَالْعُقُودِ وَالْأَعْرَافِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ سَيِّدِ أَهْلِ الزُّهْدِ وَالْعَفَافِ، فَمَدَحَهُ بِمَا مَدَحَهُ مَوْلَاهُ فِي

الطَّوَاسِيمِ وَالْحَوَامِيمِ وَالْأَحْقَافِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَحَبَّةِ سَيِّدِ بَنِي هَاشِمٍ وَعَبْدِ مَنَافٍ، فَمَدَحَهُ بِمَا مَدَحَهُ بِهِ مَوْلَاهُ مِنَ الْحَنَانَةِ وَالشَّفَقَةِ عَلَى عِبَادِهِ وَتَوْطِئَةِ الْأَكْنَافِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَشْفِي بِهَا صُدُورَنَا مِنْ دَاءِ الْغِلِّ وَالْحَسَدِ وَالشِّقَاقِ وَالِاخْتِلَافِ، وَتُؤَلِّفُ بِهَا قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ وَمَحَبَّتِكَ غَايَةَ التَّوَافُقِ وَالِائْتِلَافِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَدْحِهِ الْعَذْبِ الْمُسْتَطَابِ، فَمَا زَالَ يُرَدِّدُهُ حَتَّى صَارَ بَيْنَ الْمَادِحِينَ رَفِيعَ الْقَدْرِ وَالْجَنَابِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (146) صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَدْحِهِ الشَّهِيِّ وَالْحُلْوِ وَالْأَطْيَابِ، فَدَاوَمَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَخَلَّصَتْ نَفْسُهُ مِنَ الرَّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ وَعَمِلَ بِمُقْتَضَى السُّنَّةِ وَالْكِتَابِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَدْحِهِ الْحُلْوِ الْمَذَاقِ وَالشَّرَابِ، فَجَاهَدَ فِيهِ غَايَةَ الِاجْتِهَادِ حَتَّى تَرَقَّى إِلَى مَنَازِلِ السَّعَادَةِ وَمَقَامِ الدُّنُوِّ وَالِاقْتِرَابِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَدْحِهِ الرَّائِقِ الْخَطَّابِ وَالْجَوَابِ، فَتَمَهَّرَ فِيهِ حَتَّى ظَفِرَ مِنْ مَوْلَاهُ بِالزُّلْفَى وَحُسْنِ الْمَآبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِمَدْحِهِ فِي زَمَانِ الْكُهُولَةِ وَالشَّيْخُوخَةِ وَالشَّبَابِ، فَتَفَنَّنَ فِي بَدَائِعِ عُلُومِهِ حَتَّى فَازَ بِالْغَايَةِ الْقُصْوَى مِنْ رِضَى مَوْلَاهُ الْمَلِكِ الْوَهَّابِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُفْتَحُ لَنَا بِهَا الْأَبْوَابُ، وَتُعْتَقُ بِهَا مِنَّا الرِّقَابُ،

وتُنجّينا بها من هولِ الموقفِ ومُناقشةِ العرضِ والحسابِ، بفضلكَ وكرمكَ يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمينَ. (147) اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمدٍ صلاةً عبدَ عمرَ اللهِ قلبُه بمدحهِ السنيِّ العجيبِ، فأشربتْ روحانيّتُه بروحانيّته وصارَ عندهُ من أهلِ الدنوِّ والتقريبِ. اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمدٍ صلاةً عبدَ عمرَ اللهِ قلبُه بمدحهِ الرائقِ الأسلوبِ والتركيبِ، فأبدى فيه وأعادَ حتى نالَ بذلكَ من محبّةِ مولاهُ أوفرَ حظٍّ ونصيبٍ. اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمدٍ صلاةً عبدَ عمرَ اللهِ قلبُه بمدحهِ الساري حبُّه في صميمِ فؤادِ البعيدِ والقريبِ، فجدَّ في طلبهِ حتى بلغَ بذلكَ في الجنّةِ الدرجةَ العاليةَ والمنزلَ الرحيبَ. اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمدٍ صلاةً عبدَ عمرَ اللهِ قلبُه بمدحِ صاحبِ التاجِ واللواءِ والقضيبِ، فتسلّى به عن مرافقةِ الصاحبِ والصديقِ والخليلِ والحبيبِ. اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمدٍ صلاةَ عبدِ عمرَ اللهِ قلبُه بمدحِ راكبِ البغلةِ والنجيبِ، فصارَ من شدّةِ شوقهِ إليهِ إذا سمعَ ذكرهُ ينتفضُ كما ينتفضُ العصفورُ ويتمايلُ كما يتمايلُ الغصنُ الرطيبُ. (148) فصلِّ اللهمَّ عليهِ وعلى آلهِ صلاةً تكفينا بها شرَّ الواشي والحسودِ والرقيبِ، وتُجيرنا بها من حرِّ نارِ لظىً ووقودها العظيمِ الوهجِ واللهيبِ، بفضلكَ وكرمكَ يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمينَ. يا قرّةَ العينِ كــــم أراقــــبُ ۞ طلائــــعَ العطــــفِ فــــي العــــواقبِ كــــم بتُّ أرعــــى اللقــــا وعينــــي ۞ تُسامــــرُ الأفــــقَ والكــــواكبِ والدمــــعُ يجــــري علــــى خــــدودي ۞ جــــريَ الغــــوادي علــــى السباسبِ

رَجْفُ الْمُدَلَّلِ بِالْقَوَاضِبِ وَالدَّمْعُ بِالْقَلْبِ رَجَفَانُ خَوْفِ طَرْدِ هَلْ جِئْتَ مِنْ مَنْزِلِ الْحَبَائِبِ فَيَا نَسِيمَ الصَّبَاحِ قُلْ لِي فَيَفْرَحُ الْقَلْبُ بِالْمَطَالِبِ لِيَشْبَعَ الثَّغْرُ مِنْكَ لَثْمًا كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِغَائِبِ فَمَنْ رَأَى مَنْ رَأَى حَبِيبًا وَالشَّوْقُ مِنِّي إِلَيْكَ غَالِبُ يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ أَيْنَ عِزِّي وَالْقَلْبُ بِالْوَجْدِ فِيكَ ذَائِبُ يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ أَيْنَ قَلْبِي وَالْفِكْرُ بِالْجَهْدِ فِيكَ غَائِبُ يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ أَيْنَ فِكْرِي وَالْقَوْمُ بِالنَّوْحِ فِيكَ ذَاهِبُ يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ أَيْنَ قَوْمِي وَالسِّرُّ لِلذَّاتِ مِنْكَ صَاحِبُ يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ أَيْنَ سِرِّي وَيَا نَصِيبِي مِنَ الْمَوَاهِبِ يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ يَا حَبِيبِي وَيَا عِيَادِي مِنَ الْمَسَاغِبِ (149) يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ يَا مَلَاذِي إِذَا تَحَيَّرْتُ مِنَ الْمَذَاهِبِ يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ يَا دَلِيلِي وَيَا دَوَائِي مِنَ الْمَعَائِبِ يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ يَا شِفَائِي وَيَا نَجَاتِي مِنَ الْمَصَائِبِ يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ يَا حَيَاتِي وَيَا نَصِيرِي عَلَى الْمَشَاعِبِ يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ يَا مُجِيرِي عَلَى أُولِي الْفَضْلِ وَالْمَنَاقِبِ يَا أَعْظَمَ الْقَدْرِ وَالْمَعَالِي أَبْدَى مِنَ الْمُعْجِزِ الْعَجَائِبِ يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ مُذْ تَبَدَّا قَدْ جَاءَ بِالْفَرْضِ وَالرَّغَائِبِ مُحَمَّدٌ مَطْلَعُ التَّهَانِي فَذَاكَ مِنْ أَرْفَعِ الْمَنَاصِبِ فَوْقَ النَّبِيِّينَ جَلَّ قَدْرًا أَنْتَ الْمَصَافِي لِكُلِّ رَاغِبِ أَنْتَ الْفَادِي بِكُلِّ نَفْسٍ مُسْتَحْسَنٌ مِنْ كُلِّ جَنَّاتِ صَائِبِ أَنْتَ الْمُجَابِي بِكُلِّ مَعْنَى مِنَ الصِّفَاتِ الْعُلَا الْأَطَائِبِ أَنْتَ الْمُحَلَّى بِكُلِّ وَصْفِ وَمَنْ يَرْجِيكَ غَيْرُ خَائِبِ أَنْتَ الْمُرَجَّى لَنَا دَوَامًا وَالْآلِ طُرًّا وَكُلِّ صَاحِبِ عَلَيْكَ أَزْكَى الصَّلَاةِ تَتْرَا يَا قُرَّةَ الْعَيْنِ كَمْ أُرَاقِبُ مَا أَنْشَدَ السَّائِقُ الْمُغَنِّي فَرَائِدُ مَدَائِحَ سَنِيَّةٍ نَبَوِيَّةٍ

وَفَوَائِدُ صَلَوَاتٍ جَلِيلَةٍ مُصْطَفَوِيَّةٍ وَمَوَاهِبُ أَسْرَارٍ مَلَكُوتِيَّةٍ قُدْسِيَّةٍ تُنْبِئُ بِشَرَفِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَمَزِيَّةِ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ السَّمْحَا وَمِلَّةِ الطَّاهِرِ الْبَرِيَّةِ النَّقِيَّةِ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكْتُبُنَا بِهَا فِي دِيوَانِ أَهْلِ مَحَبَّتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَتَرْزُقُنَا بِبَرَكَتِهَا أَحْوَالًا طَيِّبَةً زَكِيَّةً وَأَفْعَالًا صَالِحَةً مَقْبُولَةً مَرْضِيَّةً بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (150) صَلَاةً عَبْدٍ يَمْدَحُ عُلُومَ ذَاتِهِ وَيَطْلُبُ نَوَامِيَ بَرَكَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ أَوْصَافَ كَمَالَاتِهِ وَيَطْلُبُ شَوَاهِدَ مِنَّتِهِ وَبَرَاهِينَ دَلَالَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ أَسْرَارَ تَنَزُّلَاتِهِ وَيَطْلُبُ فُهُومَ تَلْقِيَاتِهِ وَأَنْوَارَ تَجَلِّيَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ غُرَرَ صَلَوَاتِهِ وَيَطْلُبُ مَنَحَ صِلَاتِهِ وَإِجَابَةَ دَعَوَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ مَشَاهِدَ حَضَرَاتِهِ وَيَطْلُبُ زِيَارَةَ ضَرِيحِهِ الْمُنَوَّرِ وَرُؤْيَةَ حُجُرَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ مَقَامَاتِهِ وَيَطْلُبُ لَوَامِعَ مُعْجِزَاتِهِ وَبَوَاهِرَ كَرَامَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ عَوَاطِرَ نَسَمَاتِهِ وَيَطْلُبُ حُنُوَّ رَأْفَتِهِ وَعَوَاطِفَ رَحَمَاتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ

يَمْدَحُ طُرُقَ هِدَايَتِهِ وَيَطْلُبُ حِمَا حِمَايَتِهِ وَعِزَّ عِنَايَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ عُمُومَ رِسَالَتِهِ وَيَطْلُبُ الِانْضِمَامَ إِلَى جَنَابِهِ الْعَلِيِّ وَالدُّخُولَ فِي كَفَالَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ يَمْدَحُ صِدْقَ أَمَانَتِهِ وَيَطْلُبُ التَّحَصُّنَ الْمَنِيعَ وَحِرْزَ صِيَانَتِهِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تُوَشِّحُنَا بِهَا بِوَشَاحِ هَدْيِهِ وَدِيَانَتِهِ وَتَعْصِمُنَا (151) بِهَا مِنْ عَثَرَاتِ اللِّسَانِ وَمَكْرِهِ وَخِيَانَتِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِحُبِّهِ الْمَقْرُونِ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَخَالِصِ الْإِيمَانِ فَصَارَ يَمْدَحُهُ بِالْأَعْضَاءِ وَالْجَوَانِحِ وَسَائِرِ الْأَرْكَانِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَحْفَظَهُ مِنْ فِتْنَةِ النِّسَاءِ وَمَرَدَةِ الْإِنْسِ وَالْجَانِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِحُبِّهِ الْعَظِيمِ الْقَدْرِ وَالشَّأْنِ فَصَارَ يَمْدَحُهُ أَمَدَ الشُّهُورِ وَالدُّهُورِ وَالْأَوْقَاتِ وَالْأَزْمَانِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يَتَوَفَّاهُ فِي بُقْعَتِهِ الطَّيِّبَةِ مَعَ أَحْبَابِهِ وَأَقْرِبَائِهِ وَأَصْحَابِهِ السَّرَّاتِ الْأَعْيَانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِحُبِّهِ الْمُوَصِّلِ إِلَى مَنَازِلِ الْقُرْبِ وَالتَّدَانِ فَصَارَ يَمْدَحُهُ بَيْنَ الْأَهْلِ وَالْأَقَارِبِ وَالْأَحِبَّةِ وَالْجِيرَانِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُنَوِّرَ بَصِيرَتَهُ بِنُورِ الْفَتْحِ وَيَكْشِفَ عَنْ مِرْآةِ سِرِّهِ أَغْطِيَةَ الْجَهْلِ وَالرَّانِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (152) صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِحُبِّهِ الشَّرِيفِ الظَّهِيرِ وَالْعُنْوَانِ فَصَارَ يَمْدَحُهُ بِجَوَاهِرِ أَمْدَاحِهِ الزَّائِقَةِ الْحِسَانِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِجَاهِهِ أَنْ يُقَرِّبَهُ لَدَيْهِ زُلْفَى وَيَخْلَعَ عَلَيْهِ مَلَابِسَ الرِّضَى وَالرِّضْوَانِ.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَرْحَمُ بِهَا مِنَّا الْقَاصِيَ وَالدَّانِيَ وَتُعْتِقُ بِهَا مِنَّا الْمُسِيءَ وَالْعَاصِيَ وَالْجَانِيَ وَتُعْطِينَا بِهَا فِي دَارِ الْكَرَامَةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ مِنَ الْغُرَفِ وَالْقُصُورِ وَالْحُورِ وَالْوِلْدَانِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةَ عَبْدٍ عَمَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِحُبِّهِ الشَّهِيِّ الْأَخْلَا وَسِرِّهِ الْبَاهِرِ الْأَجْلَى وَمَدْحِهِ الْعَزِيزِ الْأَغْلَا فَصَارَ يَمْدَحُهُ بِمَا مَدَحَهُ بِهِ مَوْلَاهُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ وَفِي الْمَلَأِ الْأَدْنَى بِقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ لِأَنَّهُ حَبِيبُ الْمَوْلَى وَبِالْمُؤْمِنِينَ أَوْلَى وَفِي الْأَدْوَارِ الْمُحِيطَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ وَفِي الْأَشْكَالِ الْبَسِيطَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ وَأَظْهَرَ شَرَفَهُ وَنَسَبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ (153) مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ وَرَفَعَ قَدْرَهُ وَرُتْبَتَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ وَعَرَّفَ مَكَانَتَهُ وَحُظْوَتَهُ بِقَوْلِهِ:

وَمَا أَخْبَرَتْ بِهِ مِنْ فَضَائِلِهِ الَّتِي لَا تَتَنَاهَى عَلَى قِيَمِ اللَّيَالِي وَالدُّهُورِ وَلَا تَنْقَضِي بِانْقِضَاءِ الْأَيَّامِ وَالْأَزْمِنَةِ وَالْعُصُورِ وَقَدْ عَلِمْنَا مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا تُدْرَكُ بِالْقِيَاسَاتِ الْعَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ خَصَائِلُهُ وَلَا بِالْعُلُومِ الْفَرْعِيَّةِ وَالْأَصْلِيَّةِ مَسَائِلُهُ فَمَبْلَغُ الْعِلْمِ فِيهِ مَا سَطَرَتْهُ أَقْلَامُ الْإِرَادَةِ فِي صَفَحَاتِ الْعُقُولِ وَعَيَّنَتْهُ سَوَابِقُ السَّعَادَةِ فِي جَوَاهِرِ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ وَكَيْفَ تُقَاسُ (159) شَمَائِلُهُ مِنْ مَدْحِ مَوْلَاهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ بِقَوْلِهِ: ﴿نٓ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ۝ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ۝ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ۝ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ۝﴾ وَأَقْسَمَ عَلَى رِسَالَتِهِ وَمَدْحِهَا بِقَوْلِهِ: ﴿يسٓ ۝ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ۝ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ۝ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ۝ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ۝﴾ فَيَا لَهُ مِنْ سَيِّدٍ مَدَحَهُ مَوْلَاهُ فِي كِتَابِهِ الْحَكِيمِ بِكَلَامِهِ الْأَزَلِيِّ الْقَدِيمِ فِي قَوْلِهِ: ﴿حمٓ ۝ عسق ۝ كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ۝﴾ ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ۝﴾ فَلَمْ تَبْقَ سُورَةٌ إِلَّا وَأَخْبَرَتْ بِعُلُوِّ رُتْبَتِهِ وَاصْطِفَائِيَّتِهِ وَلَا آيَةٌ إِلَّا وَشَهِدَتْ بِقُرْبِهِ مِنْ مَوْلَاهُ وَاجْتِبَائِيَّتِهِ وَلَا أَشْكَالٌ وَلَا حُرُوفٌ إِلَّا تَضَمَّنَتْ رِفْعَةَ جَاهِهِ وَشَرَفَ نِسْبَتِهِ وَلَا أَلْفَاظٌ رَائِقَةٌ وَلَا مَعَانِي فَائِقَةٌ إِلَّا أَعْلَنَتْ بِمَحْبُوبِيَّتِهِ وَصِدْقِ عُبُودِيَّتِهِ وَلَا أَرْوَاحٌ وَلَا أَشْبَاحٌ إِلَّا حَنَّتْ لِزِيَارَتِهِ وَاشْتَاقَتْ لِرُؤْيَتِهِ وَلَا أَفْكَارٌ وَلَا عُقُولٌ إِلَّا غَابَتْ فِي شُهُودِ جَمَالِهِ وَتَقْبِيلِ حَاشِيَةِ بِسَاطِهِ الْمُنَوَّرِ وَلَثْمِ تُرْبَتِهِ فَصَلَّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكْتُبُنَا بِهَا فِي دِيوَانِ أَهْلِ مَحَبَّتِهِ وَتَحْشُرُنَا بِهَا مَعَ طَائِفَتِهِ النَّقِيَّةِ وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْأَخْيَارِ وَعِزَّتِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَلِيحُ الْحَــــــــــــــــيِّ هَلْ رَفْعُ النِّقَابِ * لَصَــــــــــــــــبٍّ مَالَهُ عَنْكَ انْقِلَابُ (160)

مَلِيحُ الْحَيِّ هَا قَلْبِي حَزِينُ * مَلِيحُ الْحَيِّ هَاجَفَنِي سَحَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ هَا جِسْمِي نَحِيلُ * مَلِيحُ الْحَيِّ هَا قَلْبِي مُذَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ عَنْكَ يَعِزُّ صَبْرِي * مَلِيحُ الْحَيِّ فِيكَ حَلَا الْعَذَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ كَمْ نَادَاكَ عَبْدٌ * بَبَابِكَ هَلْ لِعَبْدِكَ ثَمَّ جَوَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ مِنْكَ حَلَا صُدُودُ * مَلِيحُ الْحَيِّ مِنْكَ حَلَا الْعِتَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ أَيْنَ الْقَلْبُ مِنِّي * فَعِنْدَكَ دَائِمًا مِنْهُ انْقِلَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ حُبُّكَ رَأْسُ مَالِي * وَلَمْ يَكُ فِي سِوَاهُ لِي اكْتِسَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ أَنْتَ الْبَدْرُ لَكِنْ * عَلَى الْأَلْبَابِ لَيْسَ لَكَ احْتِجَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ جَاءَكَ جِبْرِيلُ * لِجِبْرِيلَ الْأَمَانِي تَسْتَطَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ نُورُكَ قَدْ تَجَلَّى * وَأَمْلَاكُ السَّمَا مِنْهُ أَصَابُوا مَلِيحُ الْحَيِّ فُزْتَ مِنَ التَّجَلِّي * بِهَا تَهْوَى وَأَنْسَكَ الْخِطَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ عِنْدَ اللَّهِ فَرْدًا * خَلَوْتَ بِهِ وَطَالَ لَكَ الْجَنَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ جَاءَ إِلَيْكَ طَوْعًا * وَحُوشٌ سَلَّمَتْ وَغَدَتْ تَهَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ كَمْ أَفْنَيْتَ صَبْرًا * إِذَا بَدَتِ الْمَرَاسِمُ وَالْقِبَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ كَمْ أَبْدَيْتَ طِيبًا * بِتُرْبَةٍ طَيِّبَةٍ مِنْهُ الْعَجَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ عَنْكَ الزَّهْرُ يَرْوِي * شَذَا وَبِهِ تَأَرَّجَتِ الْهِضَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ مَالِي عَنْكَ بَدٌّ * وَلَا حَوْلَ وَإِنْ فَنِيَ الشَّبَابُ مَلِيحُ الْحَيِّ أَنْتَ عَمَرْتَ قَلْبِي * وَمِنْ حُبِّ السِّوَى قَلْبِي خَرَابُ عَلَيْكَ وَإِلَيْكَ التَّسْلِيمُ يَتْلُو * وَأُمَمٌ لَكَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا فَسُبْحَانَ مَنْ مَدَحَ حَبِيبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ فَلَا أَعْظَمَ وَلَا أَكْبَرَ وَلَا أَجَلَّ مِنْ ثَنَائِهِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ (161) عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ قَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ الْحَكِيمِ: «وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ» وَمَازَالَ الْمَدَّاحُ يَمْدَحُونَهُ مُنْذُ بَرَزَ لِلْوُجُودِ إِلَى الْآنَ وَمَا بَلَغَ أَحَدٌ مِنْ مَدْحِهِ وَلَا وَصْفِ وَاصِفٍ مِنْ نَعْتِهِ عُشْرَ مِعْشَارِهِ كُلَّ بَالِغٍ مَا يَجِدُ مِنْ طَاقَتِهِ وَمِقْدَارِهِ وَمَا أَخْرَجَتْهُ قَرِيحَتُهُ وَدَفَعَتْهُ سَجِيَّتُهُ وَأَنْتَجَتْهُ مَحَبَّتُهُ وَقَدْ عَجَزُوا وَاعْتَذَرُوا

وَكَلُّوا وَقَصَّرُوا فَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمَوَاهِبِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ رَأَى الشَّيْخَ عُمَرَ بْنَ الْفَارِضِ السَّعْدِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ لَمْ تَمْدَحِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَرَى كُلَّ مَدْحٍ فِي النَّبِيِّ مُقَصِّرًا * وَإِنْ بَلَغَ الْمُثْنِي عَلَيْهِ وَأَكْثَرَا إِذَا اللَّهُ أَثْنَى بِالَّذِي هُوَ أَهْلُهُ * عَلَيْهِ فَمَا مِقْدَارُ مَا يَمْدَحُ الْوَرَى غَيْرُهُ وَعَلَى تَفَنُّنِ وَاصِفِيهِ بِنَعْتِهِ * يَفْنَى الزَّمَانُ وَفِيهِ مَا لَا يُوصَفُ غَيْرُهُ وَمَا بَلَغَتْ كَفُّ امْرِئٍ مُتَنَاوِلًا * مِنَ الْمَجْدِ إِلَّا وَالَّذِي فِيهِ أَطْوَلُ وَلَا بَلَغَ الْمَهْدُونَ فِي الْقَوْلِ مِدْحَةً * وَلَوْ صَدَقُوا إِلَّا الَّذِي فِيهِ أَفْضَلُ غَيْرُهُ مَا شِئْتَ قُلْ فِيهِ فَأَنْتَ مُصَدِّقٌ * الْحَبُّ يَقْضِي وَالْمَحَاسِنُ تَشْهَدُ غَيْرُهُ أَرُومُ امْتِدَاحَ الْمُصْطَفَى فَيَصُدُّنِي * قُصُورِي عَنْ إِدْرَاكِ تِلْكَ الْمَنَاقِبِ فَمَنْ لِي بِإِحْصَاءِ الْحَصَا وَالْكَوَاكِبِ (162) * وَمَنْ لِي بِحَصْرِ الْبَحْرِ وَالْبَحْرِ زَاخِرٌ قَالَ الشَّيْخُ بَدْرُ الدِّينِ الزَّرْكَشِيُّ وَلِهَذَا لَمْ يَتَعَاطَ فُحُولُ الشُّعَرَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَأَبِي تَمَّامٍ وَالْبُحْتُرِيِّ وَابْنِ الرُّومِيِّ مَدْحَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَدْحُهُ عِنْدَهُمْ مِنْ أَصْعَبِ مَا يُحَاوِلُونَهُ فَإِنَّ الْمَعَانِيَ دُونَ مَرْتَبَتِهِ وَالْأَوْصَافَ دُونَ وَصْفِهِ وَكُلَّ غُلُوٍّ فِي حَقِّهِ تَقْصِيرٌ فَيَضِيقُ عَلَى الْبَلِيغِ مَجَالُ النَّظْمِ وَعِنْدَ الْمُتَحَقِّقِ إِذَا اعْتَبَرْتَ جَمِيعَ الْأَمْدَاحِ الَّتِي فِيهَا غُلُوٌّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ فُرِضَتْ لَهُ وَجَدْتَهَا صَادِمَةً فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ الشُّعَرَاءُ عَلَى صِفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَمِدُونَ وَإِلَى أَمْدَاحِهِ كَانُوا يَقْصِدُونَ وَقَدْ أَشَارَ الْبُصَيْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: دَعْ مَا ادَّعَتْهُ النَّصَارَى فِي نَبِيِّهِمْ * وَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ مَدْحًا فِيهِ وَاحْتَكِمْ وَانْسُبْ إِلَى ذَاتِهِ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ * وَانْسُبْ إِلَى قَدْرِهِ مَا شِئْتَ مِنْ عِظَمِ فَإِنَّ فَضْلَ رَسُولِ اللَّهِ لَيْسَ لَهُ * حَدٌّ فَيُعْرِبَ عَنْهُ نَاطِقٌ بِفَمِ وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا فِي الْمَعْنَى: إِذَا رُمْتَ مَدْحَ الْمُصْطَفَى شَغَفًا بِهِ * تَبَلَّدَ ذِهْنِي هَيْبَةً لِمَقَامِهِ فَاقْطَعْ لَيَالِيَ سَاهِرَ الْجَفْنِ مُطْرِقًا * هَوًى فِيهِ أَحْلَا مِن لَذِيذِ مَنَامِهِ

إِذَا قَالَ فِيهِ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ فِي سِيَاقِ كَلَامِهِ فَمَنْ ذَا يُبَارِي الْوَحْيَ وَالْوَحْيُ مُعْجِزٌ لِمُخْتَلِفِهِ نَشْرُهُ وَنِظَامُهُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ابْنَ الْخَطِيبِ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ، مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ قَالَ غَفَرَ لِي بِسَبَبِ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ وَهُمَا: أَيَا مُصْطَفَى مِنْ قَبْلِ نَشْأَةِ آدَمَ وَالْكَوْنُ لَمْ تُفْتَحْ لَهُ أَغْلَاقُ أَيَرُومُ مَخْلُوقٌ ثَنَاءَكَ بَعْدَمَا أَثْنَى عَلَى أَخْلَاقِكَ الْخَلَّاقُ (163) وَ قَالَ غَيْرُهُ: مَنْ ذَا يُقَاوِمُ أَوْ يُطِيقُ مَدِيحَ مَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ مَدْحًا وَتَنْوِيهًا مِنَ الرَّحْمَنِ لَا سَابِقٌ مِنَّا يُرَى أَوْ لَاحِقٌ أَبَدًا يُوَفِّي قَدْرَ ذَاكَ الشَّانِ وَذَلِكَ كُلُّهُ نَاشِئٌ عَنِ الْمَحَبَّةِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ وَمَحَبَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَةٌ مِنَ اللَّهِ قَلْبَ مَنْ أَحَبَّ بِمَا يَكْشِفُ لَهُ مِنْ جَمَالِهِ وَقُدْسِ كَمَالِ جَلَالِهِ وَشَرَابِ الْمَحَبَّةِ مَزْجُ الْأَوْصَافِ بِالْأَوْصَافِ وَالْأَخْلَاقِ بِالْأَخْلَاقِ وَالْأَنْوَارِ بِالْأَنْوَارِ وَالْأَسْمَاءِ بِالْأَسْمَاءِ وَالنُّعُوتِ بِالنُّعُوتِ وَالْأَفْعَالِ بِالْأَفْعَالِ يَتَّسِعُ فِيهِ النَّظَرُ لِمَنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَسُئِلَ الْإِمَامُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْمَحَبَّةِ فَقَالَ الْمَحَبَّةُ أَخَذَةٌ مِنَ اللَّهِ لِقَلْبِ عَبْدِهِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سِوَاهُ فَتَرَى النَّفْسَ مَائِلَةً لِطَاعَتِهِ وَالْعَقْلَ مُتَحَصِّنٌ بِمَعْرِفَتِهِ وَالرُّوحَ مَأْخُوذٌ فِي حَضْرَتِهِ وَالسِّرَّ مَغْمُورٌ فِي مُشَاهَدَتِهِ وَالْعَبْدُ يَسْتَزِيدُ فَيَزْدَادُ وَيُفَاتِحُ مَا هُوَ عَذْبٌ مِنْ لَذِيذِ مُنَاجَاتِهِ فَيُكْسَى حَالَ التَّقْرِيبِ عَلَى بِسَاطِ الْقُرْبَةِ وَيَمَسُّ أَبْكَارَ الْحَقَائِقِ وَثَيِّبَاتِ الْعُلُومِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالُوا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ عَرَائِسُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ عَلِمْتُ الْحُبَّ فَمَا شَرَابُ الْحُبِّ وَمَا كَأْسُ الْحُبِّ وَمَا السَّاقِي وَمَا الذَّوْقُ وَمَا الشُّرْبُ وَمَا الرِّيُّ وَمَا السُّكْرُ وَمَا الصَّحْوُ فَقِيلَ لَهُ الشَّرَابُ هُوَ النُّورُ السَّاطِعُ عَنْ جَمَالِ الْمَحْبُوبِ وَالْكَأْسُ هُوَ اللُّطْفُ الْمُوَصِّلُ ذَلِكَ إِلَى (164) أَفْوَاهِ الْقُلُوبِ وَالسَّاقِي هُوَ الْمُتَوَلِّي الْمَخْصُوصُ الْأَكْبَرُ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْعَالِمُ بِالْمَقَادِيرِ وَمَصَالِحِ أَحْبَابِهِ فَمَنْ كَشَفَ لَهُ عَنْ ذَلِكَ الْجَمَالِ وَحَضِيَ بِهِ نَفْسًا أَوْ نَفْسَيْنِ ثُمَّ أَرْخِيَ عَلَيْهِ الْحِجَابُ فَهُوَ الذَّائِقُ الْمُشْتَاقُ وَمَنْ دَامَ لَهُ ذَلِكَ

سَاعَةٍ أَوْ سَاعَتَيْنِ فَهُوَ الشَّارِبُ حَقًّا وَمَنْ تَوَالَى عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَدَامَ الشَّرَابُ حَتَّى امْتَلَأَتْ عُرُوقُهُ وَمَفَاصِلُهُ مِنْ أَنْوَارِ اللَّهِ الْمَخْزُونَةِ فَذَلِكَ هُوَ الرِّيُّ وَرُبَّمَا غَابَ عَنِ الْمَحْسُوسِ وَالْمَعْقُولِ فَلَا يَدْرِي مَا يَقُولُ وَلَا مَا يُقَالُ لَهُ فَذَلِكَ هُوَ السُّكْرُ وَالشُّرْبُ سَقْيُ الْقَلْبِ وَالْأَوْصَالِ وَالْعُرُوقِ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ حَتَّى تَسْكُنَ وَيَكُونَ الشُّرْبُ بِالتَّدْرِيبِ بَعْدَ التَّدْرِيبِ وَالتَّهْذِيبِ فَيُسْقَى كُلٌّ عَلَى قَدْرِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يُسْقَى بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَوَلَّى ذَلِكَ مِنْهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسْقَى مِنْ جِهَةِ الْوَسَائِطِ بِالْوَسَائِطِ كَالْمَلَائِكَةِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْأَكَابِرِ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْكَرُ بِشُهُودِ الْكَاسِ وَلَمْ يَذُقْ بَعْدُ شَيْئًا فَمَا ظَنُّكَ بَعْدَ بِالذَّوْقِ وَبَعْدَ بِالشُّرْبِ وَبَعْدَ بِالرِّيِّ وَبَعْدَ بِالسُّكْرِ بِالْمَشْرُوبِ ثُمَّ الصَّحْوِ أَيْضًا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مَقَادِيرَ شَتَّى كَمَا أَنَّ السُّكْرَ أَيْضًا كَذَلِكَ فَنَالَهُ مَنْ شَرَابٍ مَا أَعْذَبَهُ فَطُوبَى لِمَنْ شَرِبَ مِنْهُ وَدَاوَمَ وَلَمْ يَقْطَعْ عَنْهُ نَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ذَلِكَ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَقَدْ تَجْتَمِعُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحِبِّينَ فَيُسْقَوْنَ مِنْ كَأْسٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ يُسْقَوْنَ مِنْ كُؤُوسٍ (165) كَثِيرَةٍ وَقَدْ يُسْقَى الْوَاحِدُ بِكَأْسٍ وَبِكُؤُوسٍ وَقَدْ تَخْتَلِفُ الْأَشْرِبَةُ بِحَسَبِ عَدَدِ الْكُؤُوسِ وَقَدْ يَخْتَلِفُ الشَّرَابُ مِنْ كَأْسٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ شَرِبَ مِنْهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ مِنَ الْأَحِبَّةِ وَقَدْ تَدُورُ عَلَيْهِمُ الْكَاسَاتُ وَتَخْتَلِفُ لَدَيْهِمُ الْحَالَاتُ وَيَرِدُونَ إِلَى الذِّكْرِ وَالطَّاعَاتِ وَلَا يُحْجَبُونَ عَنِ الصِّفَاتِ مَعَ تَزَاحُمِ الْمَقْدُورَاتِ فَذَلِكَ وَقْتُ صَحْوِهِمْ وَاتِّسَاعِ نَظَرِهِمْ وَمَزِيدِ عِلْمِهِمْ فَهُمْ بِنُجُومِ الْعِلْمِ وَقَمَرِ التَّوْحِيدِ يَهْتَدُونَ فِي لَيْلِهِمْ وَبِشُمُوسِ الْمَعَارِفِ يَسْتَضِيئُونَ: ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ وَقَهْوَةٌ بِنْ تُوَرِّثُ اللُّبَّ قُوَّةً * وَمِنْ عَجَبٍ وَالْقِشْرُ أَصْلٌ وَعُنْصُرُ وَمَهْمَا أَرَادَتْ عُصْبَةٌ مَنْعَ شُرْبِهَا * تَرَى أَمْرَهَا يَعْلُو وَيَقْوَى وَيَظْهَرُ وَأَعْجَبُ مِنْهَا قَوْلُ مَنْ ضَلَّ رَأْيُهُ * بِلَى عَرَفَ الْحَقَّ الصَّرَاحَ وَيُنْكِرُ يُكَابِرُ فِيهَا الْحِسُّ وَاللَّهُ شَاهِدٌ * فَيَزْعُمُ فِيهَا أَنَّهَا الْعَقْلَ تُسْكِرُ أَلَا مَنْ رَأَى مَنْ يَجْحَدُ الشَّمْسَ ضَوْءَهَا * وَيَزْعُمُهَا مِنْ سَدِيَّةِ اللَّيْلِ أَعْكَرُ فَكَمْ عَالِمٍ مِنْ عَالَمٍ عَامِلٍ لَهُ * غَرَامٌ بِهَا عَنْهُ الْعِبَارَةُ تَقْصُرُ تَحَقَّقَ فِيهَا النَّفْعُ لَاسِيَّمَا لِمَنْ * عَنِ الْجِدِّ فِي فِعْلِ الْعِبَادَةِ يَفْتُرُ

فَيَنْشَطُ حَتَّى لَا تَوَانَ وَرُبَّمَا بِمَنْ تَعَاطِيهَا لَهُ النُّورُ يَسْفِرُ وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنْ مَنْشَأَهَا فَتَى بِأَوْصَافِ اللَّهِ فِي الْخَلْقِ يُذْكَرُ وَتَابِعُهُ فِيهَا شَرِبَها أَيَّ سَادَةٍ عُلُومُهُمْ بَيْنَ الْبَرِيَّةِ تَنْتَشِرُ مَصَابِيحُ إِلَّا أَنْ ضَوْءَ جَمَالِهِمْ مِنَ الشَّمْسِ فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ أَظْهَرُ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا مِنْ مَقَالٍ لِطَاعِنٍ سِوَى أَنَّهُ افْتِرَاءٌ وَيَهْدِرُ وَمَا قُلْتُهُ عَنْهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَقَارِنُ مَحْظُورٍ فَإِنْ يَكُ يَخْطُرُ (166) وَهَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ جَدُّ مَقَالِهِ بِهِ الْحَقُّ إِخْلَاصًا أَعَزُّ وَأَنْصَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا وَدُودُ يَا عَطُوفُ يَا حَلِيمُ يَا سَمِيعُ يَا عَلِيمُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا حَكِيمُ يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُتَفَضِّلُ يَا مُنْعِمُ يَا كَرِيمُ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا رَقِيبُ يَا سَرِيعُ يَا مَاجِدُ يَا وَاجِدُ يَا قَدِيرُ بِحُرْمَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي جَعَلْتَ مَحَبَّتَهُ رَحْمَةً لِلْعِبَادِ وَمَدْحَهُ رَيْحَانَةً يَتَضَوَّعُ نَشْرُهَا فِي سَائِرِ الْأَغْوَارِ وَالْأَنْجَادِ وَمَنْهَلًا عَذْبًا سَائِغًا يَرِدُهُ الْعَاكِفُ وَالْبَادُ وَبُسْتَانًا يَانِعًا يَرْتَاحُ فِي ظِلِّهِ الرَّائِحُ وَالْغَادُ وَسِرَاجًا مُنِيرًا يَهْتَدِي بِهِ السَّالِكُ إِلَى طَرِيقِ الصَّلَاحِ وَالرَّشَادِ أَنْ تَجْعَلَنِي يَا مَوْلَايَ مِمَّنِ اتَّبَعَ طَرِيقَهُ وَأَحْيَا سُنَّتَهُ وَاتَّخَذَ مَحَبَّتَهُ هِجِيرَاهُ وَدِيدَنَهُ يَجِدُهَا ذَخِيرَةً لِيَوْمِ الْحَشْرِ وَالتَّنَادِ وَمَدَائِحَهُ شِعَارَهُ وَدِثَارَهُ يُعْرَفُ بِهَا بَيْنَ الْمَادِحِينَ يَوْمَ تَحِقُّ الْحَقَائِقُ وَيَقُومُ الْأَشْهَادُ، وَأَمْزُجْ حُبَّهُ بِلَحْمِي وَدَمِي وَأَقِمْهُ مِنِّي مَقَامَ السَّوَادِ مِنَ الْعَيْنِ وَالْأَرْوَاحِ مِنَ الْأَجْسَادِ وَحَظِّنِي بِهِ وَاحْمِنِي بِسِرِّهِ مِنْ عَافَاتِ الْهَوَى وَنَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ وَجَدِّدْ فِي قَلْبِي الْإِيمَانَ بِذَلِكَ وَاجْعَلْنِي كَامِلَ الظَّنِّ فِيهِ وَالِاعْتِقَادِ وَقَرِّبْنِي مِنْهُ قُرْبَ الْمَحْبُوبِينَ وَامْنُنْ عَلَيَّ بِرُؤْيَتِهِ الَّتِي هِيَ التِّجَارَةُ وَالرِّبْحُ وَالْقُوتُ وَالزَّادُ وَالْمَلَاذُ وَالِاعْتِصَامُ (167) وَالرُّكْنُ وَالِاعْتِمَادُ وَالسِّرُّ وَالْفَيْضَانُ وَالْمَدَدُ وَالْإِمْدَادُ وَالْكَأْسُ وَالْمُدَامُ وَالْمَحَبَّةُ وَالْغَرَامُ وَالشَّوْقُ وَالْوِدَادُ وَالْبَسْطُ وَالْهَنَاءُ وَالسُّرُورُ وَالْجَنَّةُ وَالنَّعِيمُ وَالْفَوْزُ بِرِضَا مَوْلَانَا الْمَلِكِ الْجَوَادِ وَأَكْرِمْنِي اللَّهُمَّ فِي مَحَبَّتِكَ بِمَقَامَاتِ أَهْلِ الِاسْتِغْرَاقِ وَالتَّحَقُّقِ بِالْهُوِيَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ الَّذِينَ كَاشَفْتَ أَسْرَارَهُمْ بِقَوْلِكَ اللَّهُ وَكَشَفْتَ قُلُوبَهُمْ بِقَوْلِكَ أَحَدٌ وَكَشَفْتَ نُفُوسَهُمْ بِبَاقِي السُّورَةِ فَكَانَتْ إِشَارَةُ الْحَقِّ لَهُمْ

بهو مخصصة لهم بالاستغراق والتحقق في الهوية الحقيقية لفقدهم عن الرسوم البشرية بالكلية وغيبتهم عن وجودهم وإحساسهم وعن أوصافهم الكونية فنالوا بذلك غاية التوحيد ومقام الأنس والتفريد وفي محبة حبيبك سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمقامات أصحابه الكرام وآله الفضلاء الأجلة الأعلام الذين لما سئلوا عن محبتهم له عليه السلام قالوا كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ ومن الضوء للبصر بعد العمأ وهب لي اللهم منه ما وهبته لهم من مواهب الرضا والرضوان والسعادة الأبدية والغفران والموت على كلمتي الشهادة وحصول الأمن والأمان واجعل صلاتي عليه صلة بيني وبينه (168) دائمة بدوام مولانا الملك الديان ولا تجعلها لي فاصلة عنه بعوارض السلب والنقصان واذكرني بها بين يديه في مجلسه مع أصحابه السرات الأعيان وأرني نورها في باطني وظاهري وسرها في حركاتي وسكناتي وجميع تقلباتي في أحوالي ومظاهري وأشرق أشعة شموسها في هويتي وسويداء قلبي وبصيرتي وناظري وأظهر علي بركتها في حالي ومالي ومواردي ومصادري وارحم بها أولادي وآبائي وأجدادي وأقاربي وأحبتي وعشائري ولا تخزني يوم تختبر أحوالي بين يديك وتكشف سرائري بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين. ❖ الطَّبُّ أَنْ يَفْقِدَ خَيَالَكَ مَا وَجَدْ ❖ وَإِذَا حَصَلْتَ لَهُ فَمَاذَا قَدْ فَقَدْ ❖ مَا بَعْدَ وَصْلِكَ مَقْصَدٌ لِمُتَيَّمٍ ❖ مَنْ يَقْصِدُ الْمَحْبُوبَ فَازَ بِمَا قَصَدْ ❖ إِنِّي سَأَلْتُكَ رَفْعَ أَسْحَاقِ النَّوَى ❖ لِأَرُدَّ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِنْ سَدَدْ ❖ إِنِّي لَبَيْنَ مَشْرِقٍ وَمَغْرِبٍ ❖ الرُّوحُ تَنْشُرُنِي وَيَطْوِينِي الْجَسَدْ ❖ يَا سَاكِنًا قَلْبِي فَأَنْتَ أَمِيرُهُ ❖ وَمِنَ الْأَمِيرِ رَغْبَةٌ تَبْغِي الْمَدَدْ ❖ أَنَا وَأَنَاخَ بِبَابِ عِشْقِكَ رَحْلَهُ ❖ وَبِتَاجِ شَوْقِكَ الْمَحَبَّةُ قَدْ قَعَدْ ❖ يَا أَوَّلًا يَا آخِرًا يَا ظَاهِرًا ❖ يَا بَاطِنًا أَنِّي لِوَصْفِكَ مِنْ عَدَدْ ❖ يَا عَاقِبًا يَا حَاشِرًا يَا مَاحِيًا ❖ يَا خَاتِمًا يَا فَاتِحًا بَابَ الرَّشَدْ ❖ يَا بَاطِنَ الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ يَا ❖ عَيْنَ الصَّفَايَا كَنْزَ أَسْرَارِ الصَّمَدْ ❖ مَا بَيْنَ نَاسُوتٍ وَلَا هُوتٍ لَقَدْ ❖ أَبْدَيْتَ فَرْقًا أَنَّى فَرْقٌ يَعْتَمِدْ ❖ يَا حِكْمَةَ النَّاسُوتِ عِنْدَ وُجُودِهِ ❖ يَا مَوْرِدَ اللَّاهُوتِ أَرْوَى مِنْ وَرَدْ

يا كُلَّ كُلِّيَّاتِ جُزْئِيَّاتِ مَا * بَدَأَ الْقَدِيرُ مِنَ الْعَوَالِمِ لِلْأَبَدِ (169) يَا مُبْتَدَا نَظَرِ الْجَلِيلِ بِلَا ابْتِدَا * يَا مُنْتَهَى نَظَرِ الْجَمِيلِ بِلَا أَمَدِ يَا مَصْعَدَ الْأَرْوَاحِ إِذْ تَسْمُو إِلَى * أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى فَتَقْرُبُ لِلْأَجَدِ أَيْنَ الَّذِي قَالَ الْقَدِيمُ لِرُوحِهِ * إِنِّي بَعَثْتُكَ قَبْلَ إِرْسَالِ الْجَسَدِ أَنْتَ الَّذِي قَالَ الْكَرِيمُ لِفَضْلِهِ * فَضَّ فَيْضَ طُوفَانٍ عَلَى أَهْلِ الْأَوَدِ أَيْنَ الَّذِي قَالَ الْجَوَادُ لِجُودِهِ * لَوْ جُدْتَ طُولَ الدَّهْرِ جُودُكَ مَا نَفَدْ صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ * وَالْآلِ وَالصَّحْبِ الَّذِينَ هُمُ السَّنَدُ بَوَاعِثُ أَشْوَاقٍ مُحَمَّدِيَّةٍ أَحْمَدِيَّةٍ، وَسَوَابِقُ سَعَادَةٍ قَدِيمَةٍ أَزَلِيَّةٍ، وَنَوَاسِمُ رَوَائِحَ مَكِّيَّةٍ مَدَنِيَّةٍ، وَشَوَارِقُ أَنْوَارِ مَحَبَّةٍ نَبَوِيَّةٍ مُصْطَفَوِيَّةٍ، وَنَفَائِسُ صَلَوَاتٍ تَصْغَى لَهَا آذَانُ أَهْلِ الْمَحَبَّةِ الصَّادِقَةِ وَالْأَحْوَالِ الْمَرْضِيَّةِ وَنَوَامِي بَرَكَاتٍ تَجَلَّى عَرَائِسُهَا فِي مَقَامِ رُوحِ الْأَرْوَاحِ الْعَرْشِيَّةِ وَسُلْطَانِ الْعَوَالِمِ الْفَرْشِيَّةِ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ وَفَخْرِ الْحَقِّ الْمُجَلِّي عَنِ الْقُلُوبِ ظَلَامَ الْجَهْلِ وَالشَّكِّ وَالزَّيْنِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ النُّورِ لِلْبَصَرِ وَالسَّوَادِ لِلْعَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رُوحِ الثَّقَلَيْنِ وَعَرُوسِ الْمَمْلَكَتَيْنِ وَجَدِّ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ (170) الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الرُّوحِ مِنَ الْجَسَدِ وَخَيْمِ حُبِّهِ بَيْنَ الْحَشَا وَالْكُلْيَتَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَوْهِبَةِ الْفَضْلِ وَالْمَنِّ وَصَاحِبِ الطَّرْفِ الْكَحِيلِ وَالْوَجْهِ الْحَسَنِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الرَّاحَةِ لِلنَّفْسِ وَالْقُوتِ لِلْبَدَنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَأَكْمَلِ مَنْ بَلَّغَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ جَوَاهِرِ الْوَحْيِ وَعَلَيْهِ ائْتَمَنَ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الرَّحْمَةِ لِلْعِبَادِ وَالْعِمَارَةِ لِلْوَطَنِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ سَعِدَ بِهِ الْوَقْتُ وَالزَّمَنُ وَأَكْرَمَ مَنْ ثَوَى حُبُّهُ فِي صَمِيمِ الْفُؤَادِ وَسَكَنَ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْأَمْنِ لِلْفَزَعِ وَالسَّلَامَةِ مِن طَوَارِقِ الْهُمُومِ وَالْفِتَنِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَصْلُحُ بِهَا مِنَّا مَا ظَهَرَ وَمَا بَطَنَ وَتُجِيرُنَا بِهَا مِنَ الْأَهْوَالِ الْمُفْظِعَةِ وَجَمِيعِ الْآفَاتِ وَالْمِحَنِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يا غَرِيبَ الْحِمَا وَمَنْ حُبُّهُمْ ۞ فِي الْحَشَا سَكَنَ أَنْتُمُ الْقَصْدُ وَالْمُنَا ۞ إِنْ تَغَزَّلْتُ بِالْوَطَنِ (171) مُذْ سَكَنْتُمْ حَشَاشَتِي ۞ لَيْسَ لِي غَيْرُكُمْ سَكَنُ أَنْتُمُ نُورُ نَاظِرِي ۞ وَحَيَاتِي مَدَى الزَّمَنِ أَنَا عَبْدٌ بِبَابِكُمْ ۞ بَاذِلُ الرُّوحِ وَالْبَدَنِ أَنَا لِلْوُدِّ حَافِظٌ ۞ وَعَلَى الْحُبِّ مُؤْتَمَنُ بِوِصَالٍ وَعَطْفَةٍ ۞ قَلَّ ذُوا الطِّبِّ بِالْمِنَنِ كَمْ وَفَيْتُمْ بِعَهْدِكُمْ ۞ لَحْبُكُمْ رُكْنُ كُلُّ مَا تَفْعَلُونَهُ ۞ هُوَ مِنْ أَجْمَلِ السُّنَنِ رَسَنُ الْعَبْدِ فَضْلُكُمْ ۞ فَلْتَقُودُهُ بِالرَّسَنِ لَمْ يَقْدِنِي سِوَى الَّذِي ۞ فِي حِمَا طَيْبَةٍ عَدَنُ أَحْمَدُ الْمُصْطَفَى الَّذِي ۞ وَضَّحَ الْفَرْضَ وَالسُّنَنَ نَسَبُهُ الْحَمْدُ جَدُّهُ ۞ قَدْ حَوَى الْيُمْنَ بِالْيَمَنِ خَيْرُ الْمُصْطَفَى اقْتَنَى ۞ عِنْدَ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنِ وَبِهِ بُشِّرَ الْوَرَى ۞ كُلُّ مَنْ كَانَ قَدْ كَهُنَ وَبَدَا نُورُهُ عَلَى ۞ كُلِّ جَدٍّ بِهِ اقْتَرَنَ وَسَمَا الْحَقُّ وَالْهُدَى ۞ وَالْكُفُورُ اجْتَنَا الْمِحَنَ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ مَا ۞ حَرَّكَ الْوَجْدُ وَالشَّجَنَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَسَنَاتِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ وَنُخْبَةَ الْأَفَاضِلِ وَالسَّرَّاتِ الْكِرَامِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ

الظَّفَرِ بِالْمَطْلُوبِ وَالْوُصُولِ لِأَهْلِ الْوَجْدِ وَالْهِيَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (172) إِمَامِ طَيْبَةَ وَالْحَرَامِ وَسِرَاجِ الْوِلَايَةِ الْوَاضِحِ النُّورِ فِي الظَّلَامِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْقُوتِ لِلْجِيَاعِ وَالرِّيِّ لِذَوِي الْأَوَامِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَنَارِ الْهُدَاةِ وَقَاهِرِ الْجَبَابِرَةِ وَالطُّغَاةِ وَالْعُدَاةِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْإِحْسَانِ لِلضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعُفَاةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ مَنْ مَضَى وَمَنْ هُوَ آتٍ وَبَاهِرِ الْكَرَائِمِ وَالْخَوَارِقِ وَالْمُعْجِزَاتِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْعَفْوِ وَالتَّجَاوُزِ عَلَى أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْكَبَائِرِ وَالتَّبِعَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْجِنِّ وَالْأَمْلَاكِ وَالْبَشَرِ وَخَيْرِ مَنْ شَاعَ صَيْتُهُ فِي عَالَمِ الْكَوْنِ وَانْتَشَرَ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْبُرْءِ لِلسَّقِيمِ وَالشِّفَا مِنَ الضَّرَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعْدِنِ الْحِلْمِ وَالْجُودِ وَالْفَخْرِ وَأَفْضَلِ مَنْ فَاتَ فِي الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ وَغَبَرَ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ ضَوْءِ الصَّبَاحِ لِلسَّارِي فِي الظُّلَمِ وَنُورِ الْقَمَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عِيدِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ وَصَاحِبِ الْكَتِيبَةِ الْخَضْرَاءِ وَاللِّوَاءِ (173) الْمَنْشُورِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْقُرْبِ مِنْ دِيَارِ الْأَحِبَّةِ وَالْوَصْلِ لِلْمَهْجُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَلَمِ الشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ وَبُسْتَانِ النَّوَافِحِ الْعِطْرِ النَّوَاسِمِ وَالزُّهُورِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ النُّصْرَةِ لِلْمَغْلُوبِ وَالْإِعَانَةِ لِلْمَقْهُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَاجِ الْبَهَاءِ

وَالنُّورِ وَبَهْجَةِ الْأَكَابِرِ وَالصُّدُورِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْحَظْوَةِ لِلْمُقَرَّبِ الْمَبْرُورِ وَالسَّلْطَنَةِ لِلْمَلِكِ الْمَنْصُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُرَّةِ الْأَيَّامِ وَالْعُصُورِ وَعَرُوسِ الْفَرَادِيسِ وَالْقُصُورِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الدَّوَاءِ لِلْمَرِيضِ وَالْجَبْرِ لِلْمَكْسُورِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْمَقَامِ الْحَفِيلِ وَالْكَرَمِ الْوَافِرِ وَالْعَطَاءِ الْجَزِيلِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْفَكَاكِ لِلْمُعْتَرِضِ وَالشِّفَاءِ لِلْعَلِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُبَشَّرِ بِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَصَفِيِّكَ الْمَخْصُوصِ بِالشَّرَفِ الْكَامِلِ وَالْقَدْرِ الْجَلِيلِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الثَّرْوَةِ لِلْفَقِيرِ وَالْعِزِّ لِلذَّلِيلِ. (174) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الزَّعِيمِ لِأُمَّتِهِ الْكَفِيلِ وَصَفِيِّكَ الْمُحْيِي مَوَاتَ الْقُلُوبِ بِغَيْثِ جُودِهِ النَّافِعِ وَشَمْلِ نَوَالِهِ الْبَلِيلِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْحِمَايَةِ لِلْجَارِ وَالتُّحْفَةِ لِلنَّزِيلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ السِّرِّ الْمَصُونِ وَالْعِلْمِ الْمَخْزُونِ وَقُطْبِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَطَالِعِ السَّعْدِ الْمَيْمُونِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ التَّفْرِيجِ لِلْمَهْمُومِ وَالتَّسْرِيحِ لِلْمَسْجُونِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَأْنِ الشُّؤُونِ وَقَاضِي الْمَآرِبِ وَالشُّؤُونِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْيُسْرِ لِلْمُعْسِرِ وَالْفَرَحِ لِلْمَحْزُونِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُدْوَةِ السَّالِكِ وَالْمَجْذُوبِ وَعُمْدَةِ الْفَقِيرِ وَالْمَنْسُوبِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْإِغَاثَةِ لِلْمَلْهُوفِ وَتَنْفِيسِ الْخَنَاقِ لِلْمَكْرُوبِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَبِيبِ الْأَحْوَالِ وَالْقُلُوبِ وَمَاحِي الْجَرَائِمِ وَالْمَآثِمِ وَالذُّنُوبِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْعِلَاجِ لِلْمَطْبُوبِ وَالْإِنْتِصَارِ لِلْمَغْلُوبِ. (175) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَرِيمِ الْأَهْلِ وَالْعَشَائِرِ وَصَادِقِ الْفِرَاسَةِ وَالْأَشَائِرِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْقِرَى لِلضُّيُوفِ وَالْبَشَاشَةِ لِلزَّائِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِسْكِ الْجُيُوبِ وَالظَّفَائِرِ وَفَحِيمِ الْوَفْرَةِ وَالْغَدِيرِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْمَنَارِ لِلسَّائِرِ وَالدَّلِيلِ لِلْحَائِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَحْرَارِ وَالْمَوَالِ وَخَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَرْسَالِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ التَّوْبَةِ لِلنَّادِمِ وَالْهِدَايَةِ لِلضَّالِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةِ السُّؤَالِ وَالْعِيَالِ وَشَرِيفِ الْمَآثِرِ وَالْخِصَالِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ التُّحْفَةِ لِلْقَادِمِ وَالْإِسْتِرَاحَةِ لِلْحَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْصُرِ الشَّرَفِ وَالْمَكَارِمِ وَسَيِّدِ الْأَعَارِبِ وَالْأَعَاجِمِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ النُّقَطِ مِنَ الْكِتَابَةِ لِلْقَارِئِ وَالزِّينَةِ لِلتَّرَاجِمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ. (176) فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَصُونُ بِهَا مِنَّا الدِّمَاءَ وَالْمَحَارِمَ وَيُجِيرُنَا بِهَا مِنَ الْوَظَائِفِ الْمُخْزِيَةِ وَجَمِيعِ الْمَغَارِمِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يَا عَرِيبًا بِحُسْنِهِ مْ سَلَبُونِي ❁ وَبِأَلْطَافِ جُودِهِمْ مَلَكُونِي

قَرَّبُونِي بِلُطْفِهِمْ مِنْ حِمَاهُمْ * وَوَجَدُونِي مَكْسُورَهُمْ فَجَبَرُونِي أَوْقَفُونِي بِرَوْضِ وَادِ حِمَاهُمْ * يَا هَنَاءَ بِمَوْضِعٍ أَوْقَفُونِي قَالُوا تَسَلَّوْا هَوَاهُمْ قُلْتُ كَلَّا * مُغْرَمًا بِكُمْ فَلَا تَرُدُّونِي يَا أَهْلَ الْحِمَا وَسُكَّانَ نَجْدٍ * أَنَا عَبْدٌ لَكُمْ أَمَا تَرْحَمُونِي أَنَا بِالْبَابِ وَاقِفٌ مُذْ زَمَانٍ * وَوَجَدُونِي مُقَصِّرًا فَاسْمَحُونِي جِئْتُهُمْ خَاضِعًا وَعَبْدًا ذَلِيلًا * مُسْتَجِيرًا لَعَلَّهُمْ يَقْبَلُونِي حِينَ وَفَيْتُهُمْ وَقَلْبِي خَرَابٌ * نَظَرُونِي بِنَظْرَةٍ عَمَّرُونِي اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِفْتَاحِ أَبْوَابِ الرِّضَى وَالْقَبُولِ وَمِعْرَاجِ التَّرَقِّي لِذَوِي الْقُرْبِ وَالْوُصُولِ الَّذِي حَلَّ فِي أُفُقِ السِّيَادَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا نَبِيٌّ وَلَا رَسُولٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَنْبُوعِ الْخَيْرِ الْمَبْذُولِ وَصَاحِبِ الْحَقِّ الْوَاضِحِ وَالدِّينِ الْمَكْمُولِ الَّذِي حَلَّ فِي دَارِ الْكَرَامَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا مَرْضِيٌّ وَلَا مَقْبُولٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (177) إِمَامِ الْمَحَارِبِ وَالْمَسَاجِدِ وَشَطْحَةِ أَرْبَابِ الْأَحْوَالِ وَالْمَوَاجِدِ الَّذِي حَلَّ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا نَاسِكٌ وَلَا عَابِدٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَنْهَلِ الصَّادِرِ وَالْوَارِدِ وَكَعْبَةِ الزَّائِرِ وَالْقَاصِدِ الَّذِي حَلَّ فِي مَقَاصِيرِ الْأُنْسِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا ذَاكِرٌ وَلَا مُجَاهِدٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الرُّبُوعِ وَالْمَعَاهِدِ وَمُنَوِّرِ الْمَوَاكِبِ وَالْمَشَاهِدِ الَّذِي حَلَّ فِي مَقَامِ الْقُرْبِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا رَاكِعٌ وَلَا سَاجِدٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَلِيلِ السَّرَّاتِ وَالْأَفَاضِلِ وَنُخْبَةِ الْأَكَابِرِ وَالْأَمَاثِلِ الَّذِي حَلَّ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ مَنْزِلَةً

مَا حَلَّهَا عَالِمٌ وَلَا عَامِلٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَعِيدِ الْعَسَاكِرِ وَالْجَحَافِلِ وَعِطْرِ الْمَجَالِسِ وَالْمَحَافِلِ الَّذِي حَلَّ فِي بِسَاطِ الْعِزِّ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا مُقَرَّبٌ وَلَا وَاصِلٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَاتِحَةِ الْفَوَاتِحِ وَعِمَارَةِ الْقُلُوبِ وَالْجَوَانِحِ الَّذِي حَلَّ فِي مَرَاتِبِ الْوِلَايَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا وَلِيٌّ وَلَا صَالِحٌ. (178) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسِيلَةِ كُلِّ خَاتَمٍ وَفَاتِحٍ وَبَرَكَةِ كُلِّ بَاذِلٍ وَمَانِحٍ الَّذِي حَلَّ فِي مَعَارِجِ الْهِدَايَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا دَاعٍ إِلَى اللَّهِ وَلَا نَاصِحٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَارَةِ مِسْكِ الْجُيُوبِ الْفَائِحِ وَجَوْنَةِ الْعَوَاطِرِ الرَّوَائِحِ الَّذِي حَلَّ فِي مَدَارِجِ الْعِنَايَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا هَائِمٌ فِي أَوْدِيَةِ الْحُبِّ وَلَا سَابِحٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مُدَامِ كَأْسِ الْمَحَبَّةِ الْمَشْرُوبِ وَخَازِنِ أَسْرَارِ النُّبُوَّةِ وَكُنْهِ الْمَحْجُوبِ الَّذِي حَلَّ فِي رُتَبِ الْمَعَالِي مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا مُحِبٌّ وَلَا مَحْبُوبٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِ الْقُلُوبِ وَمِفْتَاحِ خَزَائِنِ الْغُيُوبِ الَّذِي حَلَّ فِي مَوَاطِنِ الْخَيْرَاتِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا سَالِكٌ وَلَا مَجْذُوبٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْبَغْلَةِ وَالنَّجِيبِ وَالْعِمَامَةِ وَالْقَضِيبِ الَّذِي حَلَّ فِي دَارِ السَّعَادَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا بَعِيدٌ وَلَا قَرِيبٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (179) دَعْوَةِ

الْعَبْدُ الْمُنِيبُ وَلِسَانُ الدَّاعِي وَالْمُجِيبِ الَّذِي حَلَّ فِي مَوَاكِبِ الرَّحْمَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا ذَكِيٌّ وَلَا نَجِيبٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةَ الْبَعِيدِ وَالْقَرِيبِ وَمُفَرِّجِ هُمُومِ الْحَزِينِ وَالْكَتِيبِ الَّذِي حَلَّ فِي مَرَاكِبِ الرَّأْفَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا صَفِيٌّ وَلَا حَبِيبٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُصْنَ دَوْحَةِ الْمَجْدِ الرَّطِيبِ وَتَمِيمَةِ الرَّاقِي وَالطَّيِّبِ الَّذِي حَلَّ فِي مَنَازِلِ الْخُصُوصِيَّةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا وَاعِظٌ وَلَا خَطِيبٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تُحْفَةَ كُلِّ مَقْبُولٍ وَشَافِعِ وَمُؤْمِنِ رَوْعَةِ كُلِّ خَائِفٍ وَجَازِعِ الَّذِي حَلَّ فِي بُرُوجِ الْيُمْنِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا خَاضِعٌ وَلَا خَاشِعٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَذْكِرَةَ كُلِّ مُحَدِّثٍ وَسَامِعٍ وَصَرْخَةِ كُلِّ رَاجٍ وَطَامِعِ الَّذِي حَلَّ فِي أَوْجِ الْكَرَمِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا مُدَوِّنٌ لِأَسْرَارِ الْفَوَائِدِ وَلَا جَامِعٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ضِئْضِئِ الشَّرَفِ الْأَصِيلِ وَعَمُودِ النَّسَبِ الْبَاذِخِ وَالْمَجْدِ الْأَثِيلِ الَّذِي حَلَّ فِي مَرَاقِي الصِّدِّيقِيَّةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا رُوحٌ وَلَا كَلِيمٌ وَلَا خَلِيلٌ. (180) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مُغْنِي النَّبِيلِ وَوَاضِحِ الْمِنْهَاجِ وَالسَّبِيلِ الَّذِي حَلَّ فِي مَطَالِعِ الْمُشَاهَدَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا جَرِيسٌ وَلَا بَدِيلٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حُسَامِ الدِّينِ الْفَارِقِ وَفَجْرِ النُّبُوَّةِ الصَّادِقِ الَّذِي حَلَّ فِي مَصَادِرِ الْمَحْبُوبِيَّةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا سَابِقٌ وَلَا لَاحِقٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حِكْمَةَ

الصَّامِتُ وَالنَّاطِقُ وَرَغْبَةُ الشَّيْقِ وَالْعَاشِقِ الَّذِي حَلَّ فِي الْأَدْوَارِ الْمُحِيطَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا مُخْلِصٌ وَلَا صَادِقٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَسِيمِ وَرْدِ الْمَحَبَّةِ الْفَتِيقِ وَصَاحِبِ الْوَجْهِ الْأَقْمَرِ وَالْقَدِّ الرَّشِيقِ الَّذِي حَلَّ فِي لَوَامِعِ الْأَنْوَارِ الْبَسِيطَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَلَا صَدِيقٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ أَنِيسٍ فِي مَوَاطِنِ الدَّهْشَةِ وَرَفِيقٍ وَأَعَزَّ عَزِيزٍ أَحَبَّ لِلنُّفُوسِ مِنَ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ وَالْأَخِ الشَّقِيقِ الَّذِي حَلَّ فِي فُهُومِ لَطَائِفِ الْمَعَانِي الدَّقِيقَةِ مَنْزِلَةً مَا حَلَّهَا حَدِيثٌ وَلَا عَتِيقٌ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ (181) صَلَاةً تُمَتِّعُ بِهَا أَبْصَارَنَا فِي جَمَالِ وَجْهِهِ الْأَنِيقِ، وَتَسْقِينَا بِهَا مِنْ مَعِينِ مَوْرِدِهِ الْأَحْلَى وَسَلْسَبِيلِ كَوْثَرِهِ الرَّحِيقِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. يَا أَيُّهَا الْمَوْلَى الرَّحِيمُ الرَّفِيقُ ❖ لِيَ اصْرِفْ لِمَا تَرْضَى فَإِنِّي رَقِيقُ عَذِّبْ فُؤَادِي إِنَّهُ رَاحَتِي ❖ فِيكَ وَكَمْ يَحْلُو عَذَابُ الْعَشِيقِ وَيَ الْعَذَابِ الْعَذْبِ كَمْ لَذَّةٍ ❖ قَدْ أَعْقَبَتْ إِطْفَاءَ دَاءِ الْحَرِيقِ إِنَّ التَّجَنِّي جَنَّةٌ لِلْفَتَى ❖ يَدْخُلُهَا مِنْ بَابِ صَبْرٍ وَضِيقِ مَنْ لَمْ يُطِقْ صَبْرًا عَلَى وَاصِلٍ ❖ لَمْ يَحِنْ مِنْ رَوْضِ الْوِصَالِ الْأَنِيقِ لَا يَعْجَلِ الصَّبُّ بِمَطْلُوبِهِ ❖ إِذْ كُلُّ صَبٍّ بِالتَّأَنِّي حَقِيقُ كَمْ أَرَّقَ الصَّبَّ الضَّنَا وَالْجَوَى ❖ وَسَيَّلَ دَمْعَ مِنْهُ جَمْرًا أَرِيقُ كَمَا جَفَّتْ جُفْنَا هُ طَعْمَ الْكَرَى ❖ اسْتَأْنَسَتْ عَيْنَاهُ سَكْبَ الْعَقِيقِ وَكَمْ قَتِيلٍ مَاتَ حُبًّا وَقَدْ ❖ أَلْحَقَ بِالْقَتْلَى بِوَادِ الْعَقِيقِ لَمَّا رَأَى دَارَ الْحَبِيبِ انْطَوَى ❖ فِي بَحْرِ ذَاكَ النُّورِ طَيَّ الْغَرِيقِ وَاصْفَرَّ لَوْنًا وَانْحَنَى وَانْثَنَى ❖ مِمَّا رَآهُ لِلْبُكَى وَالشَّهِيقِ وَمَزَّقَ الْأَطْوَاقَ مِنْ وَجْدِهِ ❖ وَمَزَّقَ الْقَلْبَ كَتَمْزِيقِ رِيقِ إِنْ مَاتَ وَجْدًا بَعْدَ هَذَا فَمَا ❖ أَدَّى حُقُوقَ الْقَلْبِ هَلْ مَنْ يَفِيقُ

حَبِيبُنَا يَفْدَى بِأَرْوَاحِنَا وَالْمَالُ وَالْأَبْنَاءُ يَا ذَا اللَّبِيبِ وَذَا حَبِيبُ اللَّهِ بَحْرُ الْوَفَا عَيْنُ الصَّفَا نُورُ الْهُدَى وَالطَّرِيقِ كَنْزُ الْغِنَا رُوحُ النَّهَارِ وَالْبَهَا يَسْبِي مُحَيَّاهُ الْوَرَى بِالْبَرِيقِ مِنْ ثَغْرِهِ الْبَسَّامِ صَبٌّ حَارَى عِنْدَ الْكَلَامِ الْعَذْبِ طَرْفُ الرَّقِيقِ فَجَوْهَرُ الْإِنْسَانِ فِيهَا جَرَى سَلَاسِلُ الرِّيقِ كَجَرْيِ الرَّحِيقِ وَالْقَدُّ غُصْنُ الْبَانِ إِذْ يَنْثَنِي فِي سَيْرِهِ الْأَحْلَا الْمَلِيحُ الرَّشِيقِ (182) وَالرَّاحَةُ الرَّاحَاتُ مِنْهَا سَرَتْ لِلْخَلْقِ مِنْ طَهَ بِسَمْحٍ وَرِيقِ لَاحَتْ شُمُوسُ الْبِشْرِ مِنْ وَجْهِهِ لِلَّهِ بَشَّرَ مَنْ مُحَيَّا وَرِيقِ أَزْكَى الْوَرَى أَصْلًا وَفَرْعًا وَمَنْ مِثْلُ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ الْعَرِيقِ صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّ الْعُلَا مَا فَاحَ بِالْفَيْحَا شَذَاهُ الْعَبِيقِ نَوَافِحُ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَقَلَائِدُ زَبَرْجَدٍ وَجَوْهَرٍ وَمَوْرِدُ شَهْدٍ وَسَلْسَبِيلٍ وَكَوْثَرٍ وَنُورُ يَاسَمِينٍ وَنِسْرِينَ وَوَرْدٍ وَزَهَرٍ وَغُرَرُ صَلَوَاتٍ لَاحَ عَلَيْهَا رَوْنَقُ الْحُسْنِ وَظَهَرْ وَعَرَائِسُ أَمْدَاحٍ تَزُفُّ لِمَقَامِ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَسَائِرِ الْبَشَرِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مَا فَرِحَ رَاغِبٌ فِيمَا لَدَيْهِ بِبُلُوغِ الْقَصْدِ وَنَيْلِ الْوَطَرِ. وَقَالَ قَائِلٌ: مُحَمَّدٌ بَشَرٌ لَا كَالْبَشَرْ بَلْ هُوَ كَالْيَاقُوتِ بَيْنَ الْحَجَرْ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُزْهَةِ الْخَوَاطِرِ وَالْفِكَرِ وَنُورِ الْبَصِيرَةِ وَالْبَصَرِ الَّذِي حَلَّ فِي الْقَلْبِ مَنْزِلَةً سَمَا قَدْرُهَا عَلَى مَدَارِكِ الْعُقُولِ وَطَوْقِ الْبَشَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سِرِّ فَوَاتِحِ

الآيِ والسُّوَرِ، ومَجْمَعِ الحقائقِ اللاهوتيةِ والصُّوَرِ، الذي حلَّ في القلبِ منزلةً جلَّ وصفُها عن معارفِ عوارفِ (183) الخواصِّ الناظرينَ بأنوارِ الكواشفِ في ألواحِ القضاءِ والقدرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ على سيّدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمدٍ سيّدِ أهلِ البدوِ والحضرِ، وإثمدِ عيونِ أهلِ الوجدِ والهيمانِ والسهرِ، الذي حلَّ في القلبِ منزلةً دقَّ فهمُها عن أفكارِ أولي النُّهى وذوي التحقيقِ الناظرينَ في نتائجِ العلومِ بالذوقِ السليمِ وصحيحِ النظرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ على سيّدنا ومولانا محمدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمدٍ خيرِ مَنْ عفا وغفر، وأكرمِ مَنْ جاهدَ في سبيلك وأعلنَ بدينك وجهر، الذي حلَّ في القلبِ منزلةً عظمَ قدرُها عندَ رهبانِ صوامعِ النورِ والأفرادِ المعترفينَ بحقوقِ الربوبيةِ المناجينَ لمولاهم في سوادِ الليلِ ووقوفِ السحر. فصل اللَّهُمَّ عليهِ وعلى آلهِ صلاةً تكونُ بها ممنْ عرفَ بمحبتهِ بينَ المحبينَ واشتهر، واقتنى كنزَ المواهبِ من كيمياءِ سرّهِ وادَّخر، بفضلك وكرمك يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمين. فِيمَ التَّعَلُّلُ بالتَّرْحَالِ والسَّفَـرِ * وأنتَ أنتَ شَهِيدُ الخَبَرِ والخَبَرِ لمْ أصْغِ إلا لما تلقاهُ منْ كَلِمٍ * ولمْ أرَ أغيرَ ما تَجْلُوهُ للبَصَرِ فإنْ بَطْشَ فغَيْبٌ الغَيْبِ صاحِبُهُ * سِرُّ التَّأَلُّهِ في وَرْدٍ وفي صَدَرِ وإنْ ظَهَرْتَ فَلَوْحٌ أنتَ رَاقِمُهُ * منْ أحْرُفِ الذاتِ أنواعًا من النورِ فبالذي لاحَ للأرواحِ منْ كَـوْمَا * أنْشَقْتُها منْ عبيرٍ فائحٍ عطر (184) لولاكَ تبدي لِعَيْنِي كُـلَّ رُؤْيَةٍ * سِرًّا جديدًا علا عنْ قدوةِ البشرِ لما سَعَتْ في قِلاصٍ ضُمَّرٍ نُجُبٍ * حُمْرُ المواردِ نحو البيتِ والحجرِ سيدي يا رسولَ اللهِ لولاكَ ما فاضتْ أسرارٌ ولا أنوارٌ ولا انخرقتْ حُجُبٌ ولا أستار. سيدي يا رسولَ اللهِ لولاكَ ما أشرقتْ شموسٌ ولا أقمارٌ ولا استنارتْ أفلاكٌ ولا

أَدْوَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا جَرَتْ عُيُونٌ وَلَا أَنْهَارٌ وَلَا فَاحَتْ رَاحِينَ وَلَا أَزْهَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا هَطَلَتْ سَحَائِبُ وَلَا أَمْطَارٌ وَلَا أَيْنَعَتْ غُصُونٌ وَلَا أَشْجَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا تَرَنَّمَتْ حُدَاةٌ وَلَا أَطْيَارٌ وَلَا تَشَرَّفَتْ سَادَةٌ وَلَا أَخْيَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا تَبَاهَتْ أَزْمِنَةٌ وَلَا أَعْصَارٌ وَلَا افْتَتَحَتْ قُرًى وَلَا أَمْصَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا ابْتَهَجَتْ قَرَاطِيسُ وَلَا أَسْطَارٌ، وَلَا افْتَخَرَتْ جِهَاتٌ وَلَا أَقْطَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتٌ وَلَا أَذْكَارٌ، وَلَا قُرِئَتْ وَظَائِفُ بِعَشِيٍّ وَإِبْكَارٍ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا سَعِدَتْ رَكَائِبُ وَلَا زُوَّارٌ وَلَا غُفِرَتْ مَآتِمُ وَلَا أَوْزَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا قِيلَتْ قَصَائِدُ وَلَا أَشْعَارٌ، وَلَا عَذَبَتْ نَغَمَاتٌ وَلَا أَوْتَارٌ. (185) سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا تَلَوَّنَتْ أَشْكَالٌ وَلَا أَطْوَارٌ، وَلَا قُضِيَتْ حَوَائِجُ وَلَا أَوْطَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا صَحَّتْ فِي شَرَفٍ يُشْرَبُ أَسَانِيدُ وَلَا أَخْبَارٌ وَلَا وُلِعَتْ بِذِكْرِهَا رُهْبَانٌ وَلَا أَحْبَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا ارْتَفَعَتْ أَسْبَابٌ وَلَا أَقْدَارٌ، وَلَا زَالَتْ هُمُومٌ وَلَا غُمُومٌ وَلَا أَكْدَارٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا ذُكِرَتْ مَنَازِلُ وَلَا أَدْيَارٌ وَلَا هَاجَرَتْ لِطَيْبَةَ الطَّيِّبَةِ

صُلَحَاءَ وَلَا خِيَارَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا هَامَ وَالِهٌ بِحُبِّ طَابَةَ السَّعِيدَةِ وَهَتَكَ الْأَسْتَارَ، وَلَا صَاحَ مُحِبٌّ وَكَشَفَ الْقِنَاعَ وَخَلَعَ الْعِذَارَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا شَرُفَتِ الْمَدِينَةُ الْمُنَوَّرَةُ عَلَى سَائِرِ الْمَوَاطِنِ وَالْأَقْطَارِ، وَلَا هَنَأَ لِسَاكِنِهَا عَيْشٌ وَلَا طَابَ لَهُ مَثْوًى وَلَا قَرَارٌ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِكَ السَّرَاتِ الْأَطْهَارِ، وَصَحَابَتِكَ النُّجَبَاءِ الْأَبْرَارِ، صَلَاةً تَتَوَّجُنَا بِهَا بِتَاجِ الْهَيْبَةِ وَالْوَقَارِ، وَتُلْبِسُنَا بِهَا بَيْنَ الْمُحِبِّينَ حُلَلَ الْعِزِّ وَالْمَجْدِ وَالْفَخَارِ، وَنَكُونُ بِهَا مِنَ الْفَائِزِينَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ، وَنُسَلِّمُ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ❖ تَرَى تَنْظُرُ الْعَيْنُ هَذَا الْبَشِيرَ ❖ تَرِينِي عَلَى الْبُعْدِ تِلْكَ الدِّيَارَا ❖ فَأَعْطِيهِ رُوحِي سُرُورًا بِهَا ❖ وَأَوْطِيهِ خَدِّي وَطَرْفِي اعْتِذَارَا (186) ❖ وَأُهْدِي عَلَى الْقُرْبِ مِنِّي السَّلَامَ ❖ وَحَسْبِي بِهَا رُتْبَةً وَافْتِخَارَا ❖ وَأَكْتُبُ شَوْقِي بِمَاءِ الدُّمُوعِ ❖ بَسِيطًا إِذَا اللَّفْظُ كَانَ اخْتِصَارَا ❖ وَأَفْدِي بِمَا طَالَ مِنْ قُوتِ ❖ بِطَيْبَةَ تِلْكَ اللَّيَالِي الْقِصَارَا ❖ تَرَى هَلْ أُنَاجِي هُنَاكَ الرَّسُولَ ❖ جِهَارًا كَمَا نَرْتَجِي أَمْ سِرَارَا ❖ وَأَعْلَمُ أَنِّي عَلَى بَابِهِ ❖ وَقَفْتُ وَقَبَّلْتُ ذَاكَ الْجِدَارَا ❖ وَمَاذَا أَقُولُ وَكُلُّ الْوَرَى ❖ نَشَاوَى هُنَالِكَ مِثْلِي حَيَارَا ❖ وَأُنْشِدُ يَا شَافِعَ الْمُذْنِبِينَ ❖ أَجِرْ مِنْ بَبَابِ حِمَاكَ اسْتِجَارَا ❖ وَكُنْ شَافِعِي يَوْمَ لَا شَافِعَ ❖ سِوَاكَ يَفُكُّ الْعَنَاتِ الْأَسَارَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَوْضِ الْمَحَاسِنِ الْعَاطِرِ، وَمُزْنِ سَحَابِ الْخَيْرِ الْمَاطِرِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الرُّوحِ مِنَ الْجَسَدِ وَالْمُقْلَةِ لِلنَّاظِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَدْرِ فَلَكِ النُّبُوَّةِ الزَّاهِرِ، وَعُنْصُرِ الْمَجْدِ وَالشَّرَفِ الطَّاهِرِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْمِنْحَةِ

لِلسَّائِلِ وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ لِلسَّاهِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حُسَامِ الشَّرْعِ الْقَاهِرِ وَعَيْنِ الْجَمَالِ الْبَاهِرِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ التِّلَاوَةِ لِلذَّاكِرِ، وَالنَّبَاهَةِ لِلْمَاهِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (187) كِيمْيَاءِ الْقَلْبِ الْعَامِرِ وَفَرَسِ النَّوْبَةِ الضَّامِرِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الظَّفَرِ بِالْمَطْلُوبِ وَالْعَفْوِ لِلْقَادِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُنْوَانِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ، وَسَيِّدِ الْأَوَائِلِ وَالْأَوَاخِرِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْجَمْعِ لِلْمَحَاسِنِ وَأَنْوَاعِ الْمَآثِرِ وَالْمَفَاخِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَيْنِ أَعْيَانِ الْمَشَاهِرِ، وَقُدْوَةِ الْأَفَاضِلِ وَالْأَكَابِرِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْجُلُوسِ عَلَى الْكُرْسِيِّ وَالْخُطَبِ عَلَى الْمَنَابِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ الْحَضَرَاتِ وَالْمَظَاهِرِ، وَقُرَّةِ أَعْيُنِ الْبَوَادِي وَالْحَوَاضِرِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ السُّلُوِّ لِلْمُجِيبِ وَالنُّزْهَةِ لِلْخَوَاطِرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَجْمِ الْهِدَايَةِ السَّافِرِ، وَأُلْفَةِ الشَّارِدِ وَالنَّافِرِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْكِفَايَةِ لِلصَّابِرِ، وَالزَّادِ لِلْمُسَافِرِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَرْوِي بِمَدَدِهَا مِنَّا الْوَارِدَ وَالصَّادِرَ، وَتَرْحَمُ بِهَا مِنَّا الْعَاجِزَ عَنْ أَدَاءِ حُقُوقِهِ وَالْقَاصِرَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (188) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَحْرِ الْكَرَمِ

وَالنَّوَالِ، وَشَرِيفِ الْمَزَايَا وَالْخِصَالِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْإِحْسَانِ لِلْغُفَاةِ وَالنَّفَقَةِ عَلَى الْأَرَامِلِ وَالْعِيَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نُقْطَةِ الِاعْتِدَالِ، وَإِمَامِ حَضْرَةِ الدُّنُوِّ وَالِاتِّصَالِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الشَّهَادَةِ عِنْدَ حُضُورِ الْآجَالِ وَتَلْقِينِ الْحُجَّةِ عِنْدَ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَالسُّؤَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ وَخِلْعَةِ الْوَفَاءِ وَالْكَمَالِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْفَتْحِ لِأَهْلِ الرُّشْدِ وَالْعِنَايَةِ لِأَهْلِ الْقُرْبِ وَالْوِصَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْإِسْمِ وَالْفَالِ، وَكَرِيمِ الْعَشِيرَةِ وَالصَّحْبِ وَالْآلِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ التَّفْرِيدِ لِأَهْلِ الْعُزْلَةِ وَالْخَلْوَةِ لِأَهْلِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَحَلِّ التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ، وَالْفُتُوَّةِ وَالْجُودِ وَالْكَرَمِ وَالْإِفْضَالِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْمُرَاقَبَةِ لِرِضَى الْمَوْلَى الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ، وَتَحْصِيلِ الْمَطْلُوبِ فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ. (189) فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَدْفَعُ بِهَا عَنَّا مُعْظَمَ الشَّدَائِدِ وَالْأَهْوَالِ، وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ الْأَشْرَارِ وَسَطْوَةَ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ، وَتَجْعَلُنَا بِهَا مِمَّنْ مَنَحْتَهُمْ رِضَاكَ وَرِضَا رَسُولِكَ وَفَتَحْتَ فِي وُجُوهِهِمْ أَسْبَابَ السُّرُورِ وَالْإِقْبَالِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا فُتِحَتْ أَبْوَابٌ وَلَا أَقْفَالٌ وَلَا أُحِلَّتْ غَنَائِمُ وَلَا أَنْفَالٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا بَذَلَتْ نُفُوسٌ وَلَا أَمْوَالٌ وَلَا حُبِّبَتْ مَعَاهِدُ وَلَا رُبُوعٌ وَلَا أَطْلَالٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا تَجَرَّدَتْ فِي مَيْدَانِ الشَّوْقِ وَارِدَاتٌ وَلَا أَحْوَالٌ، وَلَا احْتَرَقَتْ بِنِيرَانِ الْحُبِّ عُرُوقٌ وَلَا أَوْصَالٌ.

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا زَكَتْ أَقْوَالٌ وَلَا قُبِلَتْ حَسَنَاتٌ وَلَا أَعْمَالٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا انْتَعَشَ صِبْيَانٌ وَلَا أَطْفَالٌ وَلَا خَفَّفْتَ عَلَى أَهْلِ الْمَآثِمِ حُمُولٌ وَلَا أَثْقَالٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا انْفَتَحَتْ رُمُوزٌ وَلَا أَشْكَالٌ، وَلَا فُهِمَتْ إِشَارَاتٌ وَلَا أَمْثَالٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا تَبَيَّنَ حَرَامٌ وَلَا حَلَالٌ وَلَا انْتَفَى غَيٌّ وَلَا ضَلَالٌ. (190) سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا فُرِّجَتْ كُرُوبٌ وَلَا أَهْوَالٌ، وَلَا ذَهَبَتْ هُمُومٌ وَلَا غُمُومٌ وَلَا أَوْجَالٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا دَارَتْ كُؤُوسٌ وَلَا جَرْيَالٌ وَلَا تَمَايَلَتْ بِنَسِيمِ الْحُبِّ نِسَاءٌ وَلَا رِجَالٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا طُوِيَتْ فِي السَّيْرِ فَرَاسِخُ وَلَا أَمْيَالٌ وَلَا حَنَّتْ لِلْوُصُولِ إِلَى طَيْبَةَ رَكَائِبُ وَلَا أَحْمَالٌ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ الْمَخْصُوصِينَ بِالْمَجْدِ الشَّامِخِ وَالرُّتَبِ الْعَوَالِي وَصَحَابَتِكَ الْحَائِزِينَ قَصَبَ السَّبْقِ فِي رِضَى الْمَوْلَى الْمُتَعَالِي صَلَاةً نَنْجُو بِهَا مِنْ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَنَكْفَى بِهَا شَرَّ الْعَذَابِ الْمُهِينِ وَالصَّفْدِ بِالسَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. مُصْطَفَى نُورُهُ سَنَا الشَّمْسِ مِنْهُ ۞ وَبِهِ لِلْهِلَالِ نَيْلُ الْمَعَالِ مُذْ أَتَانَا بَدَا سَنَا الشَّعْرِ وَانْتَـ ۞ ـالَ الرَّشَادُ لَنَا بِلَا اسْتِمْهَالِ فَدَعَانَا لِمَا بِهِ قَدْ شَرَّفَنَا ۞ وَسَمَوْنَا بِهِ سَمَا الْإِجْلَالِ فَاسْتَبَانَتْ بِهِ النُّفُـ ۞ ـوسُ هَدَاهَا بَعْدَ عَمْيَاهَا وَانْتِحَالِ ضَلَالِ مَدْرَجُ الْفَوْزِ قَدْ دَرَجْنَا وَلَوْلَا ۞ أَحْمَدٌ لَنَهْجِنَا نَهْجُ وَبَالِ مَنْ يَكُنْ أَفْضَلَ الْبَرِيَّةِ طُرًّا ۞ مُقْتَفَاهُ رَقَا مَرَاقِيَ الْكَمَالِ مَنْ تَسَامَى عَلَى الْخَلَائِقِ مَجْدًا ۞ بِامْتِطَاءِ ذُرَى الْعُلَا لِلْعَالِ فَاجْتَبَاهُ وَقَدْ كَسَـ ۞ ـاهُ حُلَا الْوَحْـ ۞ ـيِ وَأَوْلَاهُ رَايَـ ۞ ـةَ الْإِرْسَالِ

وَأَرَاهُ عَجَائِبًا مَا أَرَاهَا بِبَوَاهِرَ مُعْجِزَاتٍ وَعَايِ يَا مَجِيرَ الْوَرَى لِخَطْبٍ شَجَانَا أَنْتَ حَامِي الدِّيَارِ يَا دُرَّةَ الْكَوْ قَبْلَهُ مُجْتَبَى مِنَ الْأَرْسَالِ (191) قَدْ حَبَاهُ مُؤَيَّدًا بِجَلَالِ وَبَرَانَا بِغَيْبِهِ وَانْسِدَالِ نِ وَأَنْتَ الْمُعَدُّ لِلْأَهْوَالِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَالِعِ الْيُمْنِ السَّعِيدِ وَمَوْسِمِ الْخَيْرِ الْجَدِيدِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلًّا لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ الْمُلُوكِ وَالْمَوَالِي وَالْأَحْرَارِ وَسَائِرِ الْعَبِيدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ظِلِّ النُّبُوَّةِ الْمَدِيدِ، وَمَادَّةِ مَدَدِ الْخَيْرِ الْمَزِيدِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلًّا لَمْ يُضَاهِهِ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَرْبَابِ الْأَنْفَاسِ الظَّاهِرَةِ وَالْوَصْفِ الْحَمِيدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُمْدَةِ الشَّيْخِ وَالْمُرِيدِ وَنُورِ بَصِيرَةِ الذَّكِيِّ وَالْبَلِيدِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلًّا لَمْ يُوَازِهِ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ الْكَامِلِ وَالتَّوْحِيدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عِرْفَةِ مَعَارِفِ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالتَّفْرِيدِ، وَكَعْبَةِ طَوَافِ أَهْلِ الِانْقِطَاعِ وَالتَّجْرِيدِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلًّا لَمْ يَصِلْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِغْرَاقِ فِي جَمَالِ اللَّهِ وَالْهَيَامِ وَالْحُبِّ الْأَكِيدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (192) بَيْتِ الْقَصِيدِ، وَيَتِيمَةِ عِقْدِ لَآلِئِ النُّبُوَّةِ النَّضِيدِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلًّا لَا يَنْفَصِمُ حَبْلُ إِيصَالِهِ وَلَا يَبِيدُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً لَا غَايَةَ لَهَا وَلَا انْتِهَاءَ وَلَا تَحْدِيدَ، يَتَوَالَى تَكْرَارُهَا بِتَوَالِي الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي وَيَزِيدُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَنْبُوعِ الْمُعْجِزَاتِ وَالْكَرَائِمِ، وَالْمَقَامِ الْمَاحِي بِجَاهِهِ ذُنُوبَ أَهْلِ التَّبِعَاتِ وَالْجَرَائِمِ، الَّذِي حَلَّ

مِنَ الْقَلْبِ مَحَلُّ الرُّؤْيَةِ الصَّالِحَةِ لِلنَّائِمِ وَالاسْتِرَاحَةِ الْمَحْمُودَةِ لِلْقَائِمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَرَكَةِ الرُّقَى وَالتَّمَائِمِ، وَخَيْرِ مَنِ افْتَخَرَتْ بِهِ الْمَحَافِلُ وَدَارَتْ عَلَيْهِ الْعَمَائِمُ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الرِّيِّ لِلْمُتَعَطِّشِ وَالْفِطْرِ لِلصَّائِمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ شَرِيفِ الرَّهْطِ وَالْقَبَائِلِ، وَسَيِّدِ الْأَوَاخِرِ وَالْأَوَائِلِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الصَّدَقَةِ لِلسَّائِلِ، وَالْعُنْوَانِ لِلرَّسَائِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مُنِيلِ الْمَنَائِلِ وَطَاهِرِ الْخَلْقِ وَالشَّمَائِلِ الَّذِي حَلَّ مِنَ (193) الْقَلْبِ مَحَلَّ النُّصْرَةِ لِصَاحِبِ الْحَقِّ الْقَائِلِ، وَالشِّفَاءِ لِلْمَرَضِ الْمُزْمِنِ الطَّائِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسِيلَةِ الْوَسَائِلِ، وَرَحْمَةِ الْمَحْرُومِ وَالسَّائِلِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْمَطَرِ الْهَامِي فِي زَمَنِ الْمَحْلِ السَّائِلِ وَكَشْفِ الْأَمْرِ الْمَخُوفِ الْمُعَظَّمِ الْهَائِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ قُطْبِ السِّيَادَةِ الْوَاصِلِ، وَلِسَانِ الْحَقِّ الْفَاصِلِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الشُّهْرَةِ لِلْخَامِلِ وَالْعِنَايَةِ لِلْوَلِيِّ الْكَامِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَوْسِمِ الْخَيْرِ الْقَابِلِ وَغَيْثِ الرَّحَمَاتِ الْوَابِلِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ التَّزْكِيَةِ لِلْعَادِلِ وَالثَّرْوَةِ لِلسَّخِيِّ الْبَاذِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عِمَارَةِ الْقُلُوبِ وَالْمَنَازِلِ، وَحِصْنِ الْأَمْرِ الْمُسْتَجَارِ بِهِ مِنَ الْأَهْوَالِ وَالزَّلَازِلِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ السُّرُورِ لِلدَّاخِلِ وَالْإِحْسَانِ لِلنَّازِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَلِيلِ

السَّرَوَاتِ الْأَفَاضِلِ وَيَنْبُوعِ الْفَضَائِلِ وَالْفَوَاضِلِ (194) الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ النُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ لِلْفَاضِلِ، وَأَدَاءِ الصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا وَإِتْبَاعِهَا بِالنَّوَافِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَحِنُّ لِزِيَارَتِهِ النِّيَاقُ وَالْبَوَازِلُ، وَتَنْكَشِفُ بِجَاهِهِ الْمُلِمَّاتُ وَالنَّوَازِلُ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ التَّحْلِيَةِ لِلْعَاطِلِ وَالتَّوْسِعَةِ عَلَى الْمُعْسِرِ الْعَدِيمِ وَالْغَرِيمِ الْمُمَاطِلِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِنْهَاجِ الْحَقِّ الْوَاضِحِ الدَّلَائِلِ وَلِسَانِ الصِّدْقِ اللَّاهِجِ بِذِكْرِ مَوْلَاهُ فِي الْبُكُورِ وَالْآصَالِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ قُدُومِ الْغَائِبِ مِنْ سَفَرِهِ الطَّائِلِ، وَجَمْعِ شَمْلِهِ بِالْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ وَالْأَزْوَاجِ وَالْحَلَائِلِ. فَصْلٌ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَرْفَعُ بِهَا عَنَّا مُعْظَمَ الْأُمُورِ الْجَلَائِلِ، وَتَكْفِينَا بِهَا شَرَّ كُلِّ طَاغٍ وَبَاغٍ وَصَائِلٍ، وَعَدُوٍّ يَحْسُدُنَا عَلَى مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا وَيُعَرِّضُ بِشَتْمِنَا فِي الْأَنْدِيَةِ وَالْقَبَائِلِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. شَوْقِي إِلَيْكَ مَعَ النَّسِيمِ دَخِيلَا ٭ أُهْدِيهِ حُبًّا بُكْرَةً وَأَصِيلَا يَا نَسْمَةً إِنْ جِئْتِ رَبْعَ أَحِبَّتِي ٭ إِنْزِلْ بِهِ وَسَلِّمِ التَّكْمِيلَا وَاقْرَأْ السَّلَامَ عَلَيْهِمْ مِنْ مُغْرَمٍ ٭ صَبٍّ كَئِيبٍ قَدْ غَدَا مَعْلُولَا يُزْرِي عَقِيقُ الدَّمْعِ مِنْ أَجْفَانِهِ ٭ شَوْقًا إِلَيْكُمْ لَوْ وَجَدْتُ سَبِيلَا (195) قَدْ طَالَ مَا قَدْ بَاتَ يَشْكُو ضُرَّهُ ٭ وَالصَّبْرُ مِنْهُ فِي الْفُؤَادِ قَلِيلَا أَفْدُوهُ مِنْ أَسْرِ الْبِعَادِ بِعَطْفَةٍ ٭ يَحْيِي بِهَا قَلْبًا هُنَاكَ عَلِيلَا يَشْكُوا سُهَادَ الْجَفْنِ مِنْ أَلَمِ الْهَوَى ٭ فَاللَّيْلُ أَضْحَى لِلْعَلِيلِ طَوِيلَا إِنْ لَاحَ بَرْقٌ أَوْ تَأَلَّقَ لَامِعٌ ٭ تَرَى الْفُؤَادَ بِنَحْوِكُمْ مَحْمُولَا رِفْقًا عَلَى قَلْبِي الْمُعَنَّى إِنَّهُ ٭ مِنْ أَجْلِكُمْ أَضْحَى الْمُحِبُّ ذَلِيلَا جُودُوا عَلَى مَنْ بَاتَ يَشْكُو هَجْرَكُمْ ٭ وَمُكَبَّلٍ عَنْ وَصْلِكُمْ تَكْبِيلَا يَبْغِي التَّقَرُّبَ وَالْوِصَالَ لِحَيِّكُمْ ٭ قَدْ زَادَهُ ذُلُّ الْهَوَى تَطْفِيلَا وَقَدْ ثَبَتْ فِي قَلْبِهِ مَحَبَّةٌ ٭ قَدْ ذَلَّلَتْ قُطُوفَهَا تَذْلِيلَا

لَمْ يَلْفَ إِلَّا وَالْهَبِيُّ مِنَ الْوَرَى حَيْرَانَ ذَا سُكْرٍ وَذَا تَهْوِيلَا فَكُلُّ مَا نَاحَ الْحَمَامُ بِأَيْكَةٍ أَصْبُو إِلَى بَدْرٍ هُنَاكَ جَمِيلَا حَازَ الْمَلَاحَةَ وَالْجَمَالَ فَنُورُهُ عَمَّ الْعَوَالِمَ كُلَّهَا تَكْمِيلَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا أُقِيمَتْ عَلَى الشَّرْعِ بَرَاهِينُ وَلَا دَلَائِلُ وَلَا قُرِئَتْ فِي مَجَالِسِ الذِّكْرِ وَظَائِفُ وَلَا دَلَائِلُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا اسْتُجِيبَتْ دَعَوَاتٌ وَلَا وَسَائِلُ، وَلَا أُهْدِيَتْ إِلَى طَيِّبَةَ الْمُشَرَّفَةِ تَحِيَّاتٌ وَلَا رَسَائِلُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا مُدِحَتْ خَلْقٌ وَلَا شَمَائِلُ وَلَا اسْتُنْشِقَتْ مِنْ جَانِبِ الْغَوْنِ نَسَمَاتُ جَنُوبٍ وَلَا شَمَائِلُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَا رَائِحَةُ طِيبِكَ الْعَطِرِ مَا طَابَتْ زُهُورٌ وَلَا خَمَائِلُ (196) وَلَا تَقَلَّدَتْ لِجِهَادِ الْكُفَّارِ سُيُوفٌ وَلَا حَمَائِلُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا تَشَرَّفَتْ أَنْدِيَةٌ وَلَا قَبَائِلُ، وَلَا صِينَتْ دِمَاءٌ وَلَا مَحَارِمُ وَلَا حَلَائِلُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَهَبُ عَلَيْنَا نَوَاسِمَ بَرَكَتِهَا بِالْبُكُورِ وَالْأَصَائِلِ، وَيَشْمَلُنَا جَمِيلُ لُطْفِهَا فِي الْأَوَاخِرِ وَالْأَوَائِلِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. هُوَ آيَةُ اللَّهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَزَتْ عَنْ كُنْهِ مَعْنَاهَا فَهِيَ وَعُقُولَا لَوْلَاهُ مَا خُلِقَ الظَّلَامُ وَلَا الضِّيَا أَصْلًا وَلَا خُلِقَ الزَّمَانُ فُصُولَا لَوْلَاهُ مَا سَرَّتِ النُّجُومُ ثَوَاقِبٌ وَغَدَا بِهَا مَلْكُ الرُّجُومِ كَفِيلَا لَوْلَاهُ مَا خُلِقَتْ طِبَاقُ سَبْعَةٍ وَالْأَرْضُ عَرْضًا لِلْعِبَادِ وَطُولَا لَوْلَاهُ مَا أُعْطِيَ السَّمَا مِنْ رِزْقِهِ لِلْخَلْقِ مَشْرُوبًا وَلَا مَأْكُولَا لَوْلَاهُ مَا خُلِقَ النَّعِيمُ وَلَا الشَّقَا أَصْلًا وَلَا كَانَ لِلْفُرُوعِ أُصُولَا لَوْلَاهُ لَمْ تُخْلَقْ وَلَمْ تَكُ جَنَّةٌ لَوْلَاهُ مَا جُعِلَ السَّعِيرُ مَقِيلَا لَوْلَاهُ مَا سَرَّتِ السَّحَائِبُ إِثْرَةً أَصْلًا وَلَا جَرَتِ الْبِحَارُ سُيُولَا

لَوْلَاهُ مَا بَسَقَتْ غُصُونٌ فِي الرُّبَا * مِنْهَا أَصْلًا وَلَا جَرَّ النَّسِيمُ ذُيُولَا لَوْلَاهُ مَا فَاحَتْ عُيُونٌ أَزَاهِرُ * مِنْهَا أَضْحَى الْحِسَامُ صَقِيلَا لَوْلَاهُ مَا اشْتَقْنَا لِرُؤْيَةٍ طَيِّبَةٍ * لَوْلَاهُ مَا عَشِقَ الْمُحِبُّ طَلُولَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ ظَفِرَ بِرِضَا مَوْلَاهُ وَفَازَ وَأَشْرَفَ مَنْ نَالَ فِي بِسَاطِ (197) الْمُقَرَّبِينَ قَصَبَ السَّبْقِ وَحَازَ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ تَوَجُّهِ الْمُحِبِّ إِلَى مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ وَسَيْرِهِ بِالشَّوْقِ إِلَى تِهَامَةَ وَأَرْضِ الْحِجَازِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَحَلِّ الْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ وَالْإِنْجَازِ وَصَاحِبِ الْكَرَامَاتِ الْبَاهِرَةِ الَّتِي بَلَغَتْ حَدَّ التَّوَاتُرِ وَالْإِعْجَازِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ حَلِّ الْمُشْكِلَاتِ لِلنَّبِيلِ وَالْأَلْغَازِ، وَتَسْهِيلِ الْمُعْوَصَاتِ بِطَرِيقِ الِاخْتِصَارِ وَالْإِيجَازِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ عَرَجَ إِلَى حَضْرَةِ مَوْلَاهُ فَخَرَقَ السَّبْعَ الطِّبَاقَ وَجَازَ، وَأَفْضَلِ مَنْ ظَفِرَ بِأَسْرَارِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا الْمَجَازِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْبِشَارَةِ لِلْعَبْدِ بِالنَّجَاةِ مِنْ هَوْلِ الْحَشْرِ وَالْمِيزَانِ وَالْمُرُورِ عَلَى الصِّرَاطِ وَالْجَوَازِ، وَدُخُولِ الْجَنَّةِ وَالظَّفَرِ بِنَعِيمِهَا الْمُقِيمِ وَنَيْلِ الْمَفَازِ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ تَشَرَّفَ بِمَحَبَّتِهِ عَلَى أَبْنَاءِ جِنْسِهِ وَامْتَازَ، وَنَجَا مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَالسُّؤَالِ وَعَبَرَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَجَازَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (198) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ مَضَى وَمَنْ هُوَ آتٍ، وَتَاجِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ الْبَاهِرِ الْكَرَائِمِ وَالْمُعْجِزَاتِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ التَّرَقِّي لِلسَّالِكِ وَالْمَثْوَى فِي أَشْرَفِ الْمَنَازِلِ وَأَعَالِي الدَّرَجَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مِعْرَاجِ التَّرَقِّيَاتِ وَالتَّدَلِّيَاتِ، وَالْبَرْزَخِ الْجَامِعِ لِمَعَانِي الْكُلِّيَّاتِ وَالْجُزْئِيَّاتِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْعَفْوِ عَنِ الْجَانِي وَتَبْشِيرِهِ بِإِسْقَاطِ التَّبِعَاتِ وَمَحْوِ السَّيِّئَاتِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رُوحِ الذَّوَاتِ وَأُنْسِ الْمُنْقَطِعِينَ فِي الْخَلَوَاتِ وَالْجَلَوَاتِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الرِّيِّ لِلْمُتَعَطِّشِ وَالْقُوتِ لِلْجَائِعِ الْمُنْقَطِعِ فِي الْمَفَاوِزِ الْمُهْلِكَةِ وَقِيعَانِ الْفَلَوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الزَّيْنِ الْكَامِلِ الْمَحَاسِنِ وَالصِّفَاتِ، وَقُرَّةِ الْعَيْنِ الْوَافِرِ الْعَطَايَا وَالصَّلَاتِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ إِدْخَالِ السُّرُورِ بِالْقَبُولِ عَلَى الْعَامِلِ الْمُحْتَسِبِ وَمُكَافَأَتِهِ بِأَجْزَلِ الْعَطِيَّاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (199) إِمَامِ الْمُخْلِصِينَ الْمُوقِنِينَ، وَخَيْرِ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ، وَعِبَادِ اللَّهِ الْمُكْرَمِينَ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ حُلُولِ السِّرِّ الْمَصُونِ وَنُزُولِ السَّكِينَةِ فِي قُلُوبِ الْأَصْفِيَاءِ الْمُؤْمِنِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةِ الضَّعِيفِ وَالْمِسْكِينِ، وَصَاحِبِ الْقَدْرِ الرَّفِيعِ وَالْجَاهِ الْمَكِينِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْأَمْنِ لِلْخَائِفِ مِنْ سُوءِ الْحِسَابِ وَأَخْذِ الْكِتَابِ بِالْيَمِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عُمْدَةِ الْقَادَةِ الْوَاصِلِينَ وَنُورِ بَصِيرَةِ الْأَوْتَادِ الرَّاسِخِينَ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ نُزُولِ وَحْيِ الْإِلْهَامِ عَلَى قُلُوبِ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَأَهْلِ الْفُتُوحَاتِ الْإِلَاهِيَّةِ وَالْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ السَّرَاتِ الْكَامِلِينَ، وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْوَاصِلِينَ، صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنَ الْمُتَوَاجِدِينَ بِخَمْرِ مَحَبَّتِكَ الشَّامِلِينَ الْمُتَلَفِّعِينَ فِي ثِيَابِ رِضْوَانِكَ الْخَامِلِينَ الْمُسْتَهْتِرِينَ بِذِكْرِكَ الْغَائِبِينَ فِي جَمَالِ ذَاتِكَ الْوَالِهِينَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. هُوَ الْحَبِيبُ السَّيِّدُ النُّورُ الَّذِي ٭ مَا مِثْلُهُ فِي الْعَالَمِينَ رَسُولَا نُورُ الْهُدَى قُطْبُ الْعَوَالِمِ كُلِّهَا ٭ غَوْثُ النُّهَا قَدْ زَانَهَا إِكْلِيلَا (200) ذُو الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ حَقِيقَةً ٭ لَيْسَتْ لَدَى حَصْرٍ وَلَا تَعْلِيلَا مَا إِنْ أَتَى مِنْ قَبْلِهِ رُسُلٌ بِهَا ٭ بَلْ لَمْ يَكُنْ مِثْلُ الْحَبِيبِ خَلِيلَا مِنْ حَنَّ جِذْعُ النَّخْلِ شَوْقًا لِلِقَا ٭ لَمَّا دَعَاهُ وَجَاءَهُ تَعْجِيلَا مِنْ فَاحَ نَشْرُ الْوَرْدِ مِنْ أَعْرَاقِهِ ٭ وَغَدًا يُرِيقُ مِنَ الْحَيَاءِ سُيُولَا

مَنْ أَنْطَقَتْ بِكُمُ الْبَهَائِمُ عِنْدَمَا ❖ مَرَّتْ بِهِ فِي رَحْلِهِ مَحْمُولَا مَنْ كَبَّرَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ لِجَاهِهِ ❖ وَأَعْلَى التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَا هُوَ صَفْوَةُ الْمَوْلَى الَّتِي مَنْ عَدَمٍ ❖ لِأَبِيهِ نَقَلَ نُورَهَا تَنْقِيلَا هُوَ جَوْهَرُ الْأَرْسَالِ مِنْ تَاجِ الْعَلَا ❖ حَازَ الْمَفَاخِرَ بَيْتَةً وَقَبِيلَا هُوَ نُكْتَةُ الْغَيْبِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى ❖ مَا لَمْ يَكُنْ بِهِ الْهَوَى مَدْلُولَا هُوَ تُحْفَةُ الْكَوْنِ الَّتِي قَدْ وَحَّدَتْ ❖ جَبْرَ السُّرَى عَنْ مُنْتَهَى جِبْرِيلَا هُوَ زُمْرَةُ الْقُدْسِ الَّتِي مِنْ قَوْرِهَا ❖ كَسَتِ الْكَوَاكِبَ وَالْبُرُورَ أَفُولَا هُوَ مَبْدَأُ الْأَرْسَالِ أَنْبَأَنَا بِهِ ❖ مِنْ أَوْضَحِ الْفُرْقَانِ وَالتَّنْزِيلَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَازِنِ أَسْرَارِ الْغُيُوبِ الصَّادِقِ الْفِرَاسَةِ وَالرُّؤْيَا وَطَبِيبِ الْأَحْوَالِ وَالْقُلُوبِ النَّافِعِ التَّمِيمَةِ وَالرُّقْيَا الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ التَّرَقِّي لِلسَّالِكِ فِي مَقَامَاتِ الدُّنُوِّ وَالدَّرَجَةِ الْعُلْيَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ دَرَجَ عَلَى مِنْهَاجِ الْخَيْرِ وَسَلَكَ، وَأَجْوَدِ مَنِ اسْتَرَقَّ الْعِبَادَ بِإِحْسَانِهِ وَمَلَكَ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْبَدْرِ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَالشَّمْسِ فِي وَسَطِ الْفَلَكِ. (201) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ سَمِعَ الْخِطَابَ مِنْ مَوْلَاهُ وَعَمِلَ بِمَا وَعَى وَأَجَلِّ مَنِ اسْتَسْلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَقَبَّلَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لِلْحُجَّاجِ وَحُضُورِ الْخُطْبَتَيْنِ وَإِجَابَةِ الدُّعَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَرُوسِ الْمَنَابِرِ وَالْحَضَرَاتِ، وَخَيْرِ مَنْ تَنْجَلِي بِجَاهِهِ الْكُرَبُ وَتُقَالُ بِهِ الْعَثَرَاتُ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْبَيْتِ بِمِنَى لِلْمُحْرِمِ وَالْحَلْقِ وَالنَّحْرِ وَرَمْيِ الْجَمَرَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ انْتَصَرَ بِكَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَاسْتَنْصَرَ، وَأَكْرَمِ مَنْ نَظَرَ فِي مَلَكُوتِكَ بِعَيْنِ التَّفَكُّرِ وَاعْتَبَرَ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ لِلطَّائِفِ وَاسْتِلَامِ الرُّكْنِ وَتَقْبِيلِ الْحَجَرِ.

فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ وُسِمَ بِمَحَبَّتِهِ بَيْنَ الْمَادِحِينَ وَاشْتَهَرَ، وَقَلَّدَ هَذِي نَفْسِهِ بِقِلَادَةِ خِدْمَةِ مَقَامِهِ الشَّرِيفِ وَأَشْعَرَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (202) لَوْلَاكَ مَا حَجَّ حَاجٌّ وَلَا اعْتَمَرَ، وَلَا لَبَّى مُلَبٍّ وَلَا حَلَقَ وَلَا نَحَرَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا طَافَ بِالْبَيْتِ طَائِفٌ وَقَبَّلَ الْحَجَرَ، وَلَا سَعَى سَاعٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمَى الْجِمَارَ وَنَفَرَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا وَرَدَ وَارِدٌ عَلَى تِلْكَ الْأَمَاكِنِ الْمُشَرَّفَةِ وَلَا صَدَرَ، وَلَا وَقَفَ أَحَدٌ فِي مَشَاهِدِهَا الْمُنَوَّرَةِ وَلَا ظَهَرَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا سَافَرَ أَحَدٌ إِلَى تِلْكَ الْبِقَاعِ الطَّيِّبَةِ وَلَا هَاجَرَ وَلَا ثَوَى أَحَدٌ فِي مَوَاطِنِهَا الْمُبَارَكَةِ وَلَا جَاوَرَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا هَجَعَ طَرْفُ شَيْقٍ إِلَى تِلْكَ الدِّيَارِ السَّعِيدَةِ وَلَا سَهِرَ، وَلَا زَارَهُ طَيْفُ خَيَالِهَا فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَلَا خَطَرَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً يَفُوحُ عَرْفُهَا فِي رِيَاضِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ وَيَنْتَشِرُ، وَتُعْطَى بِهَا بَيْنَ أَحْبَائِكَ فِي دَارِ النَّعِيمِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ❖ لَوْلَاكَ مَا خُلِقَتْ شُمُوسُ لِلْهُدَى ❖ أَصْلًا وَلَا جُعِلَ الشِّهَابُ دَلِيلَا ❖ لَوْلَاكَ مَا نَشَأَتْ وَلَادِمُ ضَوْرَةٌ ❖ وَلَا بَعَثَتِ الْإِلَاهُ رَسُولَا ❖ لَوْلَاكَ مَا تَرَكَ الْمُحَاسِبُ خَرْدَلًا ❖ لَوْلَاكَ مَا نَسِيَ الْكَاتِبُ فَتِيلَا ❖ لَوْلَاكَ مَا يَعْفُو وَيَغْفِرُ رَبُّنَا ❖ لَوْلَاكَ مَا بَلَغَ الْمُؤَمَّلُ سُؤْلَا (206) ❖ يَا مُؤَمَّلَ الْمَطْرُودِ يَا وَلِيَّ الْعَطَا ❖ يَا خَيْرَ نَزْلٍ لَا يُرَامُ نُزُولَا ❖ ارْحَمْ مَذَلَّةَ خَائِفٍ مِنْ رَبِّهِ ❖ وَاقْبَلْ ضَرَاعَةَ مَنْ أَتَاكَ دَخِيلَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةً الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ، وَغَيْثَ النَّوَالِ الْهَاطِلِ وَمُزْنِ سَحَابِ الْخَيْرِ الْمُرْبِعِ، الَّذِي حَلَّ

مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الرُّقْيَةِ لِلسَّقِيمِ وَالتِّرْيَاقِ لِللَّسِيعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْجَاهِ الْمُعَظَّمِ وَالْقَدْرِ الرَّفِيعِ، وَقَوَّامِ بِنْيَةِ الْفَطِيمِ وَالرَّضِيعِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْمِنْحَةِ لِلْوَاصِلِ وَفَتْحِ بَابِ الْقَبُولِ لِلْمُطِيعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حِصْنِ الْأَمْنِ الْمَنِيعِ، وَسَيْفِ النَّصْرِ السَّرِيعِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ تَسْلِي النَّاظِرِ فِي نَبَاتِ الْأَرْضِ وَانْتِشَاقِ نَوَاسِمِ أَزْهَارِهَا فِي زَمَنِ الشِّتَاءِ وَفَصْلِ الرَّبِيعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُشَفَّعِ الشَّفِيعِ، وَخَيْرِ مَنْ يَتَوَسَّلُ بِجَاهِهِ فِي دَفْعِ الشَّدَائِدِ وَمُعْظَمِ الْأَمْرِ الْفَظِيعِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ ارْتِيَاحِ الْمَحْزُونِ بِالتَّنَزُّهِ فِي حَمَائِلِ نُورِ الْأَبَاطِحِ وَجَرَيَانِ (204) الْمَاءِ فِي أَنَابِيبِ قُضْبَانِ الذَّهَبِ وَمَآزِرِ الصُّنْعِ الْبَدِيعِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُلُوكِ وَالسَّلَاطِينِ وَرَحْمَةِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ جُلُوسِ الْمُحِبِّ عَلَى كَرَاسِيِّ الْقُرْبِ بَيْنَ الْمُحِبِّينَ وَالنَّظَرِ فِي مُرُوجِ الْحَدَائِقِ الْمُسْتَحْسَنَةِ وَرِيَاضِ الرَّيَاحِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بُسْتَانِ النَّوَافِحِ الْيَانِعِ الثِّمَارِ وَالْغُرُوسِ، وَرَاحَةِ الْأَرْوَاحِ الْمُحْيِي بِشَذَا عَرْفِهِ مَوَاتَ الْقُلُوبِ وَالنُّفُوسِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ النَّظَرِ فِي تَرَاجِمِ الْكِتَابَةِ الْمُبْهِجَةِ فِي بُطُونِ الدَّفَاتِرِ وَتَزْيِينِ الطُّرُوسِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَنْهَلِ الْوُرُودِ الصَّافِي وَزَادِ الْمَحَبَّةِ الْكَافِي الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ التَّيَقُّنِ فِي الْعِبَارَاتِ لِلْفَصِيحِ وَتَرْكِيبِ جِنَاسِ الْأَسْجَاعِ وَالْقَوْلِيَّةِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ خَرَقَتْ بِنُورَانِيَّتِهِ كَشَائِفُ الْأَسْتَارِ وَالْحُجُبِ، وَأَجَلِّ مَنْ قَمَعَتْ بِظُهُورِهِ أَهْلَ

الشِّرْكِ وَالْأَزْلَامِ وَالنَّصْبِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ تَحْصِيلِ نَتَائِجِ الْعُلُومِ لِلْعَالِمِ وَاقْتِنَاءِ ذَخَائِرِ الْكُتُبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (205) قُدْوَةِ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْفَلَاحِ وَمَعْدِنِ الْعَفْوِ وَالْجُودِ وَالسَّمَاحِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْغُرَّةِ لِلْوُجُوهِ الصِّبَاحِ وَاسْتِرَاحِ نَفْسِ الْمُسَافِرِ بِضِيَاءِ الْفَجْرِ وَنَسِيمِ الصَّبَاحِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسِيلَةِ الْفَتْحِ وَالِافْتِتَاحِ وَخَيْرِ مَنْ أَعْلَنَ الشَّفِيقَ بِغَرَامِهِ وَبَاحَ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الرَّاحَةِ لِلْعَلِيلِ وَالِارْتِيَاحِ، وَحِفْظِ رَأْسِ الْمَالِ لِلتَّاجِرِ وَتَحْصِيلِ الْأَرْبَاحِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ شَدَّ الرِّحَالَ إِلَى طَيْبَةِ الطَّيِّبَةِ وَرَاحَ. وَوَصَلَ إِلَى تِلْكَ الْمَعَاهِدِ السَّعِيدَةِ فَحَظَّ بِفَنَائِهَا أَثْقَالَ ذُنُوبِهِ الْعَظِيمَةِ وَارْتَاحَ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا طَابَتْ نُفُوسٌ بِجِوَارِ طَيْبَةِ الطَّيِّبَةِ وَلَا أَرْوَاحٌ، وَلَا رَحِمَتْ بِالْحُلُولِ فِي أَمَاكِنِهَا أَجْسَادٌ وَلَا أَشْبَاحٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا انْفَلَقَ فَجْرٌ لِأَهْلِ السَّعَادَةِ وَلَا صَبَاحٌ، وَلَا ظَهَرَ هُدًى وَلَا رُشْدٌ وَلَا صَلَاحٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا قُرِئَتْ فِي مَكَاتِبِ الْخَيْرِ صُحُفٌ وَلَا أَلْوَاحٌ، وَلَا تَضَوَّعَتْ بِطِيبِ الرَّوَائِحِ زُهُورٌ أَكَامٌ وَلَا بِطَاحٌ. (206) سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا اشْتَهَرَتْ فِي مَوَاسِمِ الْإِسْلَامِ أَعْيَادٌ وَلَا أَفْرَاحٌ، وَلَا كَثُرَتْ فِي مَتَاجِرِ الْمُحِبِّينَ غَنَائِمُ وَلَا أَرْبَاحٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا حَصَلَ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ بَسْطٌ وَلَا انْشِرَاحٌ، وَلَا كَانَ لِعَالَمِ الدِّينِ بَيَانٌ وَلَا اتِّضَاحٌ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ السَّرَّاتِ الْمِلَاحِ، وَصَحَابَتِكَ الرَّاقِينَ فِي مَدَارِجِ الْوِلَايَةِ وَالصَّلَاحِ، صَلَاةً تَهْدِينَا بِهَا إِلَى طَرِيقِ الْفَلَاحِ وَالنَّجَاحِ وَتُلَاحِظُنَا بِهَا

بِعَيْنِ اللُّطْفِ وَالْعَفْوِ وَالسَّمَاحِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. ظِبَاءُ الْحَيِّ إِنْ عَطَفُوا وَفَلَاحُوا ❖ فَعَطْفُهُمْ لِعَاشِقِهِمْ فَلَاحُ وَإِنْ صَدُّوا فَمَا أَحْلَى صُدُودًا ❖ لَهُمْ إِذْ فِي مَضْمَنِهِ النَّجَاحُ وَإِنْ تَاهُوا دَلَالًا ذَاكَ عِنْدِي ❖ بِهِ أَرْجُو الْوِصَالَ إِذَا أَشَاحُوا وَإِنْ خَطَفُوا فُؤَادِي قُلْتُ مَلْكًا ❖ وَفِيهِ مَالِكٌ وَغَدَوْا وَرَاحُوا وَإِنْ حَكَمُوا بِقَتْلِي كَانَ عَدْلًا ❖ رَأَوْنِي عَبْدَهُمْ قَدْمِي اسْتَبَاحُوا وَإِنْ قَطَعُوا وَصْلَتْ لَهُمْ جَنَابًا ❖ فَلَمْ أَقْطَعْ وَإِنْ قَطَعِي أَبَاحُوا فَقَطْعُهُمْ يَعُودُ بِكُلِّ خَيْرٍ ❖ فَبَعْدَ الطَّلِّ يَأْتِيكَ السَّحَاحُ وَإِنْ وَطِئُوا وَنَصَبَتْ لَهُمْ خُدُودٌ ❖ أَرَاضِيَّ لِلْمَوَالِي تَسْتَبَاحُ وَإِنْ عَبَسُوا وَضَحِكَتْ وَإِنْ تَوَلَّوْا ❖ فَبِالْعَبْدِ الْحَقِيرِ لَهُمْ بَرَاحُ وَإِنْ كَمَّلُوا فَإِنَّ النَّقْصَ وَصْفِي ❖ أَنَا الْعَبْدُ الْقَبِيحُ وَهُمْ مِلَاحُ وَإِنْ نَظَرُوا إِلَيَّ أَذَبَّ جَلَالًا ❖ وَعَقْلِي قَدْ عَرَاهُ الِاجْتِيَاحُ (207) فَمَا أَحَدٌ يُطِيقُ يَرَى حَبِيبًا ❖ لِشَمْسٍ عِنْدَمَا يَبْدُو افْتِضَاحُ لَهُ رَجَعَتْ وَقَدْ غَرَبَتْ وَغَابَتْ ❖ إِلَى أَنْ زَانَهَا مِنْهُ السَّرَاحُ رَأَيْتُ الْعَاشِقِينَ بِهِ سُكَارَى ❖ إِذَا ذَكَرُوا الْحَبِيبَ بَكَوْا وَنَاحُوا وَإِنْ وَصَفَ الْحَبِيبَ لَهُمْ تَخَلَّوْا ❖ عَنِ الدُّنْيَا وَبِالْأَسْرَارِ بَاحُوا حَبِيبُهُمْ حَبِيبُ اللَّهِ حَقًّا ❖ فَعُذْرًا إِنْ حَدَوْا شَجْنًا وَصَاحُوا أَلَا يَا مُصْطَفَى يَا يَاقُوتَ قَلْبِي ❖ وَيَا مَنْ فِيهِ لِلْقَلْبِ انْصِلَاحُ غَرِيبُ الدَّارِ مَأْسُورُ الْخَطَايَا ❖ أَلَا فَلْيَرْضَ مِنْكَ السَّمَاحُ عَلَيْكَ وَإِلَيْكَ التَّسْلِيمُ مِنِّي ❖ وَأَصْحَابُهُمْ الزُّهْرُ الصَّبَاحُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمَامِ الْمَقَامِ الْمَعْلُومِ، وَخَازِنِ سِرِّ اللَّاهُوتِيَّةِ الْمَكْتُومِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْعِلَاجِ لِلْمَكْلُومِ، وَالْمَاءِ الْبَارِدِ لِلْمَحْمُومِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَتِيجَةِ الْمَنْطُوقِ وَالْمَفْهُومِ، وَسِيمَةِ الشَّهِيرِ وَالْمَوْسُومِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الرَّضَاعِ

لِلْمَفْطُومِ، وَالْبَرَاءَةِ لِلْمُتَّهَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَشَرِ وَرْدِ الْمَحَبَّةِ الْمَشْمُومِ وَنَقْشِ كِتَابِ السِّرِّ الْمَخْتُومِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْمِنْحَةِ لِلْمَحْرُومِ، وَالنُّصْرَةِ لِلْمَقْهُورِ الْمَظْلُومِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (208) بَذْرَةِ الْإِنْشَاءِ وَالتَّكْوِينِ، وَحَضْرَةِ الْمُشَاهَدَةِ وَالتَّعْيِينِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الرُّسُوخِ لِأَهْلِ الْوِلَايَةِ فِي مَقَامِ الْعِزِّ وَالتَّمْكِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خِلْعَةِ أَهْلِ التَّخْرِيبِ وَالتَّلْوِينِ وَلِسَانِ فَصَاحَةِ أَهْلِ الْوُضُوحِ وَالتَّبْيِينِ الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ التَّصْرِيفِ وَالْإِذْنِ الْعَامِّ لِأَهْلِ الْأَوْرَادِ وَالتَّلْقِينِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَيْنِ الْغُرَّةِ وَالْجَبِينِ، وَمِدَامِ الْمَحَبَّةِ الشَّهِيِّ وَكَوْثَرِهَا الْمَعِينِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ نُفُوذِ الْبَصِيرَةِ لِأَهْلِ الْكَوَاشِفِ وَالْفَتْحِ الْمُبِينِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْمُخْلِصِينَ الْمُوَقِّنِينَ وَصَحَابَتِهِ الْأَصْفِيَاءِ الْمُقَرَّبِينَ الْمُحِبِّينَ، صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ أَصْفِيَائِكَ الْمَحْبُوبِينَ الْمُحِبِّينَ وَخَاصَّةِ أَوْلِيَائِكَ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رُوحِ أَرْوَاحِ أَهْلِ الْمَعَانِي، وَقَاعِدَةِ أُصُولِ الْحَقَائِقِ وَالْمَبَانِي، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْوَصْلِ لِلْمَهْجُورِ وَالْعَفْوِ لِلْجَانِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَحْمَةِ الْقَاصِي وَالدَّانِي، وَعِيدِ الْفَرْحِ وَالسُّرُورِ وَالتَّهَانِي (209) الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ بُلُوغِ الْقَصْدِ وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ لِلْعَانِي. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ يَعْسُوبِ

الْعَالَمِ الرُّوحَانِيِّ وَالْجُثْمَانِيِّ، وَالْجِسْمِ الشَّفَّافِ وَالنُّورَانِيِّ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الظَّهْرِ لِمَنْ يُحَاوِلُ السِّرَّ الْفَرْدَانِيَّ وَالْمُلْكَ السُّلْطَانِيَّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ وَالصُّفُوفِ، وَمِحْرَابِ أَرْوَاحِ أَهْلِ الصِّيَامِ وَالْعُكُوفِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْمُجَازَاةِ لِفَاعِلِ الْخَيْرِ وَصَانِعِ الْمَعْرُوفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ جَنَّةِ الْوُفُودِ وَالضُّيُوفِ وَعِرْفَةِ أَرْبَابِ الْمَعَارِفِ وَالْوُقُوفِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْإِجَابَةِ لِلدَّاعِي عِنْدَ الضَّرَاعَةِ إِلَيْهِ وَنَصْبِ الْكُفُوفِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ رَكَعَ وَسَجَدَ وَأَجَلَّ مَنْ تَحَنَّتْ فِي مَحَارِبِ الْخَوْفِ وَعَبَدَ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الطَّاعَةِ لِلْوَالِدَيْنِ وَحُنُوِّهِمَا عَلَى الْوَلَدِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ أَقَرَّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ لِمَوْلَاهُ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ، وَأَرْحَمِ مَنْ رَحِمَ بِهِ الْعِبَادَ وَالْبَلَدَ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ إِنْجَازِ الْعَبْدِ لِمَوْلَاهُ بِمَا وَعَدَ، وَصِدْقِهِ فِيمَا عَاهَدَهُ عَلَيْهِ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرِ وَعَقَدَ. (210) فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَنَوَّرُ بِهَا مِنَّا الْفُؤَادُ وَالْخَلَدُ، وَتَفِيضُ بِهَا عَلَيْنَا مِنْ خَزَائِنِ مَوَاهِبِكَ بِحُورِ السِّرِّ وَالْمَدَدِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا فَاضَ عَلَى الْمُحِبِّينَ سِرٌّ وَلَا مَدَدٌ، وَلَا اتَّضَحَتْ طُرُقُ هِدَايَةٍ وَلَا رَشَدٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا تَهَجَّدَ قَانِتٌ فِي مَسَاجِدِ الْخَيْرِ وَلَا عَبَدَ وَلَا هَجَعَ طَرْفٌ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَلَا سَهِدَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا قَدَمَ رَكْبٌ عَلَى طَيْبَةَ الطَّيِّبَةِ وَلَا وَفَدَ، وَلَا أَمَّ

مُحِبُّ حِمَاهَا الْمُبَارَكِ وَلَا قَصْدَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا صَحَّ حَدِيثٌ فِي فَضَائِلِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ وَلَا وَرَدَ، وَلَا فَرَّ شَيْطَانٌ مِنْ بِقَاعِهَا السَّعِيدَةِ وَلَا شَرَدَ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَكُونُ بِهَا مِمَّنْ آوَى إِلَى رُكْنِكَ الْمَنِيعِ وَاسْتَنَدَ، وَدَخَلَ تَحْتَ كَنَفِ حِمَايَتِكَ وَنَامَ فِي ظِلِّكَ الظَّلِيلِ وَرَقَدَ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الضَّبُّ إِنْ يَصْفَرُ خَيَالُكَ مَا وَجَدْ * وَإِذَا حَصَلَتْ لَهُ فَمَاذَا قَدْ فَقَدْ (211) مَا بَعْدَ وَصْلِكَ مَقْصِدٌ لِمُتَيَّمٍ * مَنْ يَقْصِدُ الْمَحْبُوبَ فَازَ بِمَا قَصَدْ أَنَا مَنْ أَنَاخَ بِبَابِ عِشْقِكَ رَحْلَهُ * وَبِسُوحِ شَوْقِكَ وَالْمَحَبَّةِ قَدْ قَصَدْ يَا أَوَّلًا يَا آخِرًا يَا ظَاهِرًا * يَا بَاطِنًا أَنِرْ لِوَصْفِكَ مِنْ عَدَدْ يَا عَاقِبًا يَا حَاشِرًا يَا مَاحِيًا * يَا خَاتِمًا يَا فَاتِحًا بَابَ الرَّشَدْ يَا بَاطِنَ الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ يَا * عَيْنَ الصَّفَا يَا كَنْزَ أَسْرَارِ الصَّمَدْ إِلَى أَنْ قَالَ أَنْتَ الَّذِي قَالَ الْمُحِيطُ * لِنُورِهِ إِنِّي خَلَقْتُكَ أَوَّلًا يَوْمَ الْأَحَدْ أَنْتَ الَّذِي قَالَ الْقَدِيمُ لِرُوحِهِ * إِنِّي بَعَثْتُكَ قَبْلَ إِرْسَالِ الْجَسَدْ أَنْتَ الَّذِي قَالَ الْكَرِيمُ لِفَضْلِهِ * فَضَّ فَيْضَ طُوفَانٍ عَلَى أَهْلِ الْأَوَدْ أَنْتَ الَّذِي قَالَ الْجَوَادُ لِجُودِهِ * لَوْ جُدْتَ طُولَ الدَّهْرِ جَوْ مَا نَفَدْ صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ * وَالْآلُ وَالصَّحْبُ الَّذِينَ هُمُ السَّنَدْ جَوَاهِرُ أَمْدَاحٍ رَائِقَةٍ حِسَانٍ، وَقَطَائِفُ زُهُورٍ وَرَيْحَانٍ، وَلَطَائِفُ عُلُومٍ وَمَوَاهِبَ فَضْلٍ وَامْتِنَانٍ، وَعَوَاطِفُ رَحَمَاتٍ تَهَبُّ نَوَافِحَهَا مِنْ حَضْرَةِ مَوْلَانَا الْكَرِيمِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ، وَشَرَائِقُ صَلَوَاتٍ يَفُوحُ عَرْفُهَا مِنْ مَقَامِ سَيِّدِ الْأَكْوَانِ، وَعَرُوسِ فَرَادِيسِ الْجِنَانِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرِ بَنِي مَعْدٍ وَعَدْنَانَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَلْهَجُ الْأَلْسُنُ بِمَدْحِهِ وَثَنَائِهِ، وَتَتَبَرَّكُ أَرْبَابُ الْمَجَالِسِ بِذِكْرِ صِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ، الَّذِي لَوْ فَتَّشَ أَهْلُ الْعِشْقِ قَلْبَ الْمُحِبِّ لَهُ لَوَجَدُوا اسْمَهُ الْمَحْبُوبَ مَكْتُوبًا (212) بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى صُورَتِهِ وَمَدَارِكِ فُهُومِهِ وَمَرَاقِي سُمُوِّهِ وَارْتِقَائِهِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَقْتَدِي الْعَوَالِمُ بِصَلَاحِهِ وَدِينِهِ، وَتَتَزَاحَمُ أَكَابِرُ الْمُقَرَّبِينَ عَلَى تَقْبِيلِ حَاشِيَةِ بِسَاطِهِ وَلَثْمِ يَمِينِهِ، الَّذِي لَوْ فَتَّشَ أَهْلُ الشَّوْقِ وَالاشْتِيَاقِ هَيْكَلَ الرَّاغِبِ فِي جَمَالِ ذَاتِهِ لَوَجَدُوا اسْمَهُ الْمُنَوَّرَ مَرْسُومًا عَلَى هِلَالِ حَاجِبِهِ وَصَفَحَاتِ وَجْهِهِ وَغُرَّةِ جَبِينِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَيَاةِ الْأَرْوَاحِ وَالْمُهَجِ وَطَوْدِ الْمَجَادَةِ الرَّفِيعِ الرُّتَبِ وَالدَّرَجِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ الْفَرَحِ لِلْمَغْمُومِ وَالتَّعْجِيلِ لَهُ بِإِدْخَالِ السُّرُورِ وَنَيْلِ الْفَرَجِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَعْنُو لَهُ الرَّكَائِبُ فِي السَّرَى وَالدُّلَجِ، وَأَعْظَمِ مَنْ يُسْتَغَاثُ بِجَاهِهِ فِي تَفْرِيجِ الْأَزَمَاتِ وَكَشْفِ الضِّيقِ وَالْحَرَجِ، الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ التَّوْفِيقِ لِمَنْ سَلَكَ نَهْجَ الرَّشَادِ وَانْتَهَجَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَجْرِ النُّبُوَّةِ الْوَاضِحِ الضِّيَاءِ وَالْبَلَجِ، وَسَيْفِ الْحَقِّ الْقَاطِعِ ظُهُورَ أَهْلِ الْعِنَادِ بِالْبَرَاهِينِ السَّاطِعَةِ وَالْحُجَجِ، (213) الَّذِي حَلَّ مِنَ الْقَلْبِ مَحَلَّ اسْتِقَامَةِ الْمُرِيدِ إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ السَّالِمَةِ مِنَ الْانْحِرَافِ وَالْعِوَجِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِمَّنْ أَشْرَقَ وَجْهُهُ بِبَسِيمَةِ الْخَيْرِ وَابْتَهَجَ، وَلَهَجَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَجَعَلْتَ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ أَصْبَحَ فِيهِ الْفَرَجُ وَالْمَخْرَجُ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا بَرَزَ لِلْوُجُودِ أَحَدٌ وَلَا خَرَجَ، وَلَا رَقَا بِرُوحِهِ إِلَى طِبَاقِ السَّبْعِ السَّمَاوَاتِ وَلَا عَرَجَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا ذَهَبَ هَمٌّ وَلَا انْفَرَجَ، وَلَا مَشَى أَحَدٌ عَلَى وَجْهِ الْبَسِيطَةِ وَلَا دَرَجَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا أَضَاءَ وَجْهُ الشَّرِيعَةِ وَلَا ابْتَهَجَ، وَلَا اقْتَفَى أَحَدٌ نَهْجَ

الحقيقةُ ولا انتَهَجَ. سيدي يا رسولَ اللهِ لولاكَ ما سرى ركبٌ إلى طيبةَ الطيبةِ ولا أدلجَ، ولا انشرحتْ صدورٌ برؤيةِ معالمها الكثيرةِ للمعانِ والوهجِ. صلى اللهُ عليكَ وعلى آلِكَ صلاةً نكونُ بها ممنْ حاكَ غزلَهُ على منازلِ التقوى و نسجَ، وقابلَهُ مولاهُ بالعفوِ فتبوأَ من فراديسِ الجنانِ أرفعَ منزلٍ وأعلا درجٍ (214) وسلّمْ تسليماً كثيراً أثيراً والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ. اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدنا ومولانا محمّدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمّدٍ خيرِ منْ تسرحُ أرواحُ المحبّينَ في بساتينِ أذكارِهِ وتروحُ، وتصرخُ أكابرُ الشائقينَ بمواجدِ حبّهِ وتبوحُ، الذي حلَّ من القلبِ محلَّ إطفاءِ غلّةِ القلبِ الصادي بشرابِ الغبوقِ والصبوحِ. اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدنا ومولانا محمّدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمّدٍ راحةِ الروحِ وشفاءِ القلبِ المجروحِ، الذي حلَّ من القلبِ محلَّ الظفرِ بالمطلوبِ لمنْ يريدُ المواهبَ والفتوحَ. اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدنا ومولانا محمّدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمّدٍ بركةِ فواتحِ المتونِ والشروحِ، وزهرِ البساتينِ وغصنِ دوحةِ المجدِ المروحِ الذي حلَّ من القلبِ محلَّ زيارةِ المحبوبِ وقتَ السحرِ وانشقاقِ نسيمِ وردِ محبّتِهِ إذْ يفوحُ. اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدنا ومولانا محمّدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمّدٍ صاحبِ الاسمِ الممدوحِ و بوّابِ حضرةِ بابِ اللهِ المفتوحِ، الذي حلَّ من القلبِ محلَّ الرقيةِ للسعِ والدواءِ للمجروحِ. اللهمَّ صلِّ وسلّمْ على سيّدنا ومولانا محمّدٍ وعلى آلِ سيّدنا محمّدٍ صاحبِ الخلقِ العظيمِ والقلبِ الصفوحِ، وقطبِ (215) الولايةِ المرشدِ لعبادِ اللهِ النصوحِ، الذي حلَّ من القلبِ محلَّ شروقِ أنوارِ شمسِ الهدايةِ على قلوبِ المحبّينَ ويروحُ. فصلٌ اللهمَّ عليهِ وعلى آلهِ صلاةً تشرقُ لوامعُ بشائرها على وجوهنا و تلوحُ، وتطلعُ لوائحُ أسرارها في غيبِ هويّتنا وتروحُ، بفضلكَ وكرمكَ يا أرحمَ

الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا كَانَ لِقُلُوبِ الْمُحِبِّينَ مَيْلٌ إِلَى طَيْبَةَ وَلَا جُنُوحٌ، وَلَا حَنِينٌ وَلَا اشْتِيَاقٌ وَلَا صَبَابَةٌ إِلَى تِلْكَ الْأَمَاكِنِ وَالسُّوحِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا كَانَ لِلْأَبْصَارِ نَظَرٌ إِلَى تِلْكَ الْمَشَاهِدِ الْمُبَارَكَةِ وَلَا طُمُوحٌ، وَلَا كَانَ لِدُمُوعِ الْجُفُونِ سَيَلَانٌ مِنْ شِدَّةِ الشَّوْقِ إِلَيْهَا وَلَا سُفُوحٌ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا ظَهَرَتْ فِي تِلْكَ النَّوَاحِي السَّعِيدَةِ بَرَكَاتٌ وَ لَا فُتُوحٌ، وَلَا كَانَ فِي بِقَاعِهَا الْمُنَوَّرَةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ عَرْفٌ يَتَضَوَّعُ وَيَفُوحُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا كَانَتْ أَنْوَارٌ تُشْرِقُ عَلَى تِلْكَ الْجُدْرَاتِ وَتَلُوحُ، وَلَا كَانَ عَاشِقٌ يَبْكِي فِي مَصَارِعِهَا مِنْ فَرْطِ الصَّبَابَةِ وَيَنُوحُ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى ءَالِكَ صَلَاةً يَنْتَعِشُ بِهَا مِنَّا الْجَسَدُ وَالرُّوحُ، وَتَكُونُ بِهَا مِمَّنْ يَعْتَرِفُ بِفَضْلِكَ وَ يُقِرُّ بِمَوَاهِبِ إِحْسَانِكَ وَ يَسُوحُ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. (216) * أَنَا فِي حِمَاكَ لَا تَخِيبُ مَقْصَدِي * قَدِمْتُ رَبِّي وَحِمَاكَ الْمَنْزُولَا * أَنَا فِي حِمَاكَ فَكُنْ شَفِيعِي * يَوْمَ لَا يَجِدُ الْحَمِيمُ حَمِيمَهُ كَفِيلَا * أَنَا فِي حِمَاكَ إِذَا الصِّرَاطُ تَطَاوَلَتْ * عَقَبَاتُهُ وَإِذَا الْوُقُوفُ طَوِيلَا * أَنَا فِي حِمَاكَ إِذَا عَثَرَتْ بِزَلَّةٍ * وَرَجَوْتُ حِلْمَكَ أَنْ يَكُونَ مَقِيلَا * أَنَا فِي حِمَاكَ إِذَا الْمَوَازِينُ رَجَّحَتْ * وَغَدَا الْخَفِيفُ مِنَ الْوُقُوفِ ثَقِيلَا * أَنَا فِي حِمَاكَ إِذَا الْمَلَائِكُ صَفَّقَتْ * مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ءَالَافَ مَيْلَا * أَنَا فِي حِمَاكَ إِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ * وَإِذَا الْجُحُودُ مُقَيَّدًا مَغْلُولَا * أَنَا فِي حِمَاكَ فَلَا تُعَذِّبْ جُثَّتِي * بِالنَّارِ يَا بَدْرَ الْهُدَى مَكْمُولَا * أَنَا فِي حِمَاكَ إِذَا الصَّحَائِفُ حُقِّقَتْ * وَإِذَا الْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ عُدُولَا * أَنَا فِي حِمَاكَ إِذَا السَّرَائِرُ فُتِّشَتْ * وَإِذَا الْمُفْرِطُ نَادِمًا مَذْلُولَا * أَنَا فِي حِمَاكَ فَكُنْ مَعِي مُؤَانِسًا * وَإِذَا لَقِيتُ فِي اللُّحُودِ مَهْوَلَا * أَنَا فِي حِمَاكَ إِذَا الْجَحِيمُ تَزَخْرَفَتْ * وَإِذَا الْحِسَانُ سَعَتْ إِلَيْكَ دُخُولَا

أَنَا فِي حِمَاكَ إِذَا سَأَلْتُ وَسِيلَةً * وَحِبَالُ رَبِّي أَمْرُهُ الْمَفْعُولَا أَنَا فِي حِمَاكَ فَكُنْ بِفَضْلِكَ مُنْقِذًا * مِمَّا أَخَافُ فَمَا فِعْلُكَ إِلَّا جَمِيلَا أَنَا فِي حِمَاكَ فَقَدْ مَضَى عُمْرِي سُدًى * وَقَطَعْتُ أَوْقَاتِي هَوَىً وَفُضُولَا أَنْتَ الْمُجِيبُ لِمَنْ دَعَاكَ وَلَمْ يَزَلْ * حَبْلِي بِبَابِكَ فِي الدُّعَا مَوْصُولَا أَنْتَ الْمُشَفَّعُ فِي الْكَبَائِرِ كُلِّهَا * بِحِمَاكَ أَنْجُو إِنْ عَصَيْتُ جَهُولَا أَنْتَ الْمُقَدَّمُ لِلشَّفَاعَةِ رِفْعَةً * أَنْتَ الْمُفَضَّلُ مَا يَلِي وَتَفْضِيلَا اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ مَلَكَ الْعِبَادَ بِجُودِهِ وَإِحْسَانِهِ وَأَفْصَحَ مَنْ خَطَبَتْ (217) أَرْبَابُ الْمَنَابِرِ بِزَوَاجِرِ مَوَاعِظِهِ وَعُلُومِ بَيَانِهِ، الَّذِي لَوْ فَتَّشَ أَهْلُ الْوَجْدِ وَالْهَيَامِ هَيْكَلَ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ بِالْمَحَبَّةِ لَوَجَدُوا اسْمَهُ الْمُعَظَّمَ مُمْتَزِجًا بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ، وَمَكْتُوبًا عَلَى شَفَتَيْهِ وَلِسَانِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَفْتَخِرُ الرِّجَالُ بِمَحَبَّتِهِ وَمُرَافَقَتِهِ وَصُحْبَتِهِ، وَيَتَعَلَّقُ ذَوُوا الْحَاجَاتِ بِذَيْلِ حِلْمِهِ وَأَسْتَارِ كَعْبَةِ. الَّذِي لَوْ فَتَّشَ أَرْبَابُ الْهَوَى وَالصَّبَابَةِ هَيْكَلَ الْمُنَوَّهِ بِقَدْرِهِ وَسُمُوِّ رِفْعَتِهِ لَوَجَدُوا اسْمَهُ الْمُفَخَّمَ مَرْقُومًا عَلَى نَاصِيَتِهِ وَأَسَارِيرِ جَبْهَتِهِ وَعَارِضَيْ لِحْيَتِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَفْرَحُ الْأَحِبَّةُ بِظُهُورِ طَلْعَتِهِ وَمَوْسِمِ عِيدِهِ، وَتَتَنَافَسُ فُحُولُ الْمُحِبِّينَ فِي مَدْحِ شَمَائِلِهِ بِطَوِيلِ الشِّعْرِ وَمَدِيدِهِ، الَّذِي لَوْ فَتَّشَ أَرْبَابُ الْأَذْوَاقِ السَّلِيمَةِ هَيْكَلَ الْمُوَاظِبِ عَلَى طَاعَتِهِ وَخِدْمَتِهِ لَوَجَدُوا اسْمَهُ الْمُكَرَّمَ مَنْقُوعًا عَلَى هَامَةِ رَأْسِهِ وَمَارِنِ أَنْفِهِ وَعُنْفُقَتِهِ وَجِيدِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ جُبِلَتِ الطِّبَاعُ عَلَى مَوَدَّتِهِ وَحُبِّهِ، وَرَغِبَتِ النُّفُوسُ الشَّائِقَةُ فِي مُجَاوَرَتِهِ وَقُرْبِهِ، الَّذِي لَوْ فَتَّشَ أَهْلُ الْوَلَهِ وَالِاسْتِغْرَاقِ هَيْكَلَ الْغَائِبِ فِي مَدْحِهِ الْمُتْبَعِ (218) لِسُنَّتِهِ وَحِزْبِهِ لَوَجَدُوا اسْمَهُ الْمُشَرَّفَ مَوْجُودًا عَلَى كَاهِلِهِ وَظَهْرِهِ وَبَطْنِهِ وَلَوْحِ قَلْبِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ

تَتَشَرَّفُ الأَنْسَابُ بِالانْتِمَاءِ إِلَى قَبِيلَتِهِ وَرَهْطِهِ، وَيَسْتَرُوحُ خَاطِرُ الْمَشْغُوفِ بِذِكْرِهِ فِي حَالَتَيْ قَبْضِهِ وَبَسْطِهِ، الَّذِي لَوْ فَتَّشَ أَهْلُ النِّيَّةِ وَالصِّدْقِ هَيْكَلَ الْمَشْغُوفِ بِحُبِّهِ وَحُبِّ آلِهِ وَسِبْطِهِ لَوَجَدُوا اسْمَهُ الْمُنَظَّفَ مَسْطُورًا عَلَى عَضُدَيْهِ وَرَاحَتَيْهِ وَمَخَابِئِ إِبْطِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَسْعَدُ الزُّوَّارُ بِالْوُقُوفِ بِبَابِهِ وَتَلْتَمِسُ بَرَكَةَ دُعَائِهِ، وَتَطْمَعُ الْأَفَاضِلُ فِي مَوَاهِبِ فُتُوحَاتِهِ وَتُحَفِ عَطَائِهِ، الَّذِي لَوْ فَتَّشَ أَهْلُ الْإِنْصَافِ وَاتِّبَاعِ الْحَقِّ هَيْكَلَ الْمُتَشَوِّقِ إِلَى رُؤْيَتِهِ وَلِقَائِهِ، لَوَجَدُوا اسْمَهُ الْمُحَبِّ الْمَشْهُورِ الْمُعَرَّفِ مَذْكُورًا فِي غَيْبِ هُوِيَّتِهِ وَصَمِيمِ أَحْشَائِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَحَارُ الْعُقُولُ فِي فِطْنَتِهِ وَذَكَائِهِ، وَتَرْحَمُ الْأُمَّةَ بِتَضَرُّعِهِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَبُكَائِهِ، الَّذِي لَوْ فَتَّشَ أَهْلُ الْمَحَبَّةِ هَيْكَلَ الرَّاغِبِ فِي صِلَتِهِ وَوُصْلَتِهِ لَوَجَدُوا اسْمَهُ الْمُحَمَّدِيَّ مَكْتُوبًا عَلَى صَدْرِهِ وَجَنْبِهِ وَجَمِيعِ أَعْضَائِهِ. (219) فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَنْزِلُ بِهَا عَلَيْنَا مَوَائِدُ نِعَمِهِ وَآلَائِهِ وَتُعَالِجُنَا بِهَا بِتِرْيَاقِ دَوَائِهِ النَّافِعِ وَشِفَائِهِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُطَهَّرِ الْقُلُوبِ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ وَشَيْنٍ، الَّذِي لَوْ فَتَّشَتْ هَيَاكِلُ الْأَرْوَاحِ الرُّوحَانِيَّةِ لَوَجَدَ اسْمَهُ مَكْتُوبًا عَلَيْهَا بِدُمُوعِ الْآمَاقِ وَنُورِ سَوَادِ الْعَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُزِيلِ عَنِ الْأَفْئِدَةِ ظَلَامَ الْوَحْشَةِ وَالْفَقْدِ وَالْبَيْنِ، الَّذِي لَوْ فَتَّشَتْ هَيَاكِلُ الْأَشْخَاصِ النُّورَانِيَّةِ لَوَجَدَ اسْمَهُ مَكْتُوبًا عَلَيْهَا بِمَاءِ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ وَالذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ وَاللُّجَيْنِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمَحْفُوظِ جَانِبُهُ مِنَ الْفُحْشِ وَالْخِيَانَةِ وَالْمَيْنِ، الَّذِي لَوْ فَتَّشَتْ هَيَاكِلُ الْأَجْسَامِ الرَّبَّانِيَّةِ لَوَجَدَ اسْمَهُ تَمِيمَةً لَهَا مِنَ الْأُمُورِ الْمُقَطَّعَةِ وَإِصَابَةِ سَهْمِ الْعَيْنِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْمُزْرِي نُورُهُ بِنُورِ السُّهَى وَالْفَرْقَدَيْنِ، الَّذِي لَوْ فَتَّشْتَ (220) هَيَاكِلَ الْخَلِيقَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ لَوَجَدَ اسْمَهُ وِقَايَةً لَهَا مِنْ صَوْلَةِ الْبُغَاةِ وَالطُّغَاةِ وَالْعُتَاةِ وَكُلِّ جَاسُوسٍ وَعَيْنٍ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْكَامِلِ الْخَلْقِ وَالنَّشْأَتَيْنِ، الَّذِي لَوْ فَتَّشْتَ هَيَاكِلَ الْأَشْبَاحِ الْجُثْمَانِيَّةِ وَالْحَقَائِقِ الْفَرْدَانِيَّةِ لَوَجَدَ اسْمَهُ النُّورَانِيَّ فِيهَا يَخْطَفُ أَبْصَارَ الْمُحِبِّينَ بِلَوَامِعِ الْبَهَاءِ وَالْحُسْنِ وَالزَّيْنِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَرْحَمُ بِهَا مِنَّا الْأَهْلَ وَالْأَحِبَّةَ وَالْأَوْلَادَ وَالْوَالِدِينَ وَتُزِيلُ بِهَا عَنَّا مَا أَثْقَلَ الظَّهْرَ مِنَ الْأَوْزَارِ وَالتَّبِعَاتِ وَالدَّيْنِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. مَا بَيْنَ طُولِ لَيَالِي الْحُبِّ وَالْقِصَرْ * أَصْبَحْتُ ذَا حَيْرَةٍ فِي الْوَرْدِ وَالصَّدَرْ وَدَّعْتُ مِنْ أَوْدَعُوا طَيَّ الْحَشَا حَرَقًا * وَغَادَرُوا أَدْمُعِي تَجْرِي بِمُنْهَمِرْ سَرَتْ رَكَائِبُهُمْ عَنِّي وَقَدْ أَخَذُوا * لَمَّا سَرَوْا بِعَنَانِ السَّمْعِ وَالْبَصَرْ وَبِتُّ وَاللَّيْلُ مَا ابْيَضَّتْ جَوَانِبُهُ * صَرِيعَ شَوْقٍ حَلِيفَ الْوَجْدِ وَالسَّهَرْ وَكِدْتُ مِنْ فَرْطِ مَا بِي أَنْ أَذُوبَ أَسًا * لَوْلَا التَّمَنِّي وَأُنْسُ الْقَلْبِ بِالْفِكَرْ لَمَّا حَدَى بِهِمُ الْحَادِي إِلَى حَرَمٍ * طَارَ الْفُؤَادُ لَهُ وَالْجِسْمُ لَمْ يَطِرْ نَادَيْتُ إِذْ رَحَلُوا وَاخْلَفُوا أَمَلِي * يَزْدَادُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَالْقَلْبُ فِي شَرَرِ يَا لَيْتَهُمْ حَمَلُونِي فِي رِحَالِهِمُ * كَيْمَا أَقْضِي هُنَاكَ مُنْتَهَى الْوَطَرْ وَعِنْدَ مَنْعَرَجِ الْأَطْلَالِ مِنْ إِضَمٍ * أَقُولُ بَيْنَ الْحُدَاةِ قَوْلَ مُنْكَسِرْ نَاشَدْتُكَ اللَّهَ حَادِيَ الْعِيشِ قِفْ نَفَسًا * بِالْمُنْحَنَا وَقِبَا يُبْصِرُهُمَا بَصَرِي وَعِجْ بِطَيْبَةَ وَارْتَعْ فِي مَرَاتِعِهَا * فَلِي بِهَا قَمَرٌ أَبْهَى مِنَ الْقَمَرْ مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ الْمَحْمُودُ مِنْ حَمَدَتْ * فِي الْمَجْدِ ءَاثَارُهُ الْمَحْمُودَةُ الْأَثَرْ مِنْ أَجْلِهِ كَانَتِ الدُّنْيَا وَضَرَّتُهَا * نُعْمَى لِمُغْتَنِمٍ ذِكْرَى لِمُعْتَبِرْ أَجَلُّ مَنْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ شَمْسُ ضُحًى * بَيْنَ الْبَرِيَّةِ مِنْ بَدْوٍ وَمَنْ حَضَرْ وَأَشْرَفُ الْخَلْقِ طُرًّا مُنْتَهَى وَعُلًا * مِنْ اصْطَفَاهُ إِلَاهُ الْعَرْشِ مِنْ مُضَرْ

قُطْبُ النَّبِيِّينَ وَالْأَرْسَالِ قَاطِبَةً لَوْلَاهُ مَا خَلَقَ الْبَارِي أَبَا الْبَشَرِ فَالْبَسَ الْأَرْضَ مِنْ آثَارِهِ حُلَلًا وَأَطْلَعَتْ بِالرُّبَا زَهْرًا مِنَ الزَّهَرِ وَاللَّهُ عَظَّمَهُ فِينَا وَشَرَّفَهُ وَخَصَّهُ بِكَمَالِ الْحُسْنِ وَالسِّيَرِ وَفِي قُلُوبِ ذَوِي التَّحْقِيقِ حُبُّهُ فَكَانَ ذُخْرًا لَهُمْ وَأَيَّ مُدَّخَرِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَمَلِي بِكَ انْتَصَرْتُ وَأَنْتَ خَيْرُ مُنْتَصِرِ عَلَيْكَ أَزْكَى صَلَاةِ اللَّهِ دَائِمَةً مِلْءَ الْفَضَاءِ وَعَدَّ النَّجْمِ وَالشَّجَرِ وَالْآلِ وَالصَّحْبِ وَالْأَتْبَاعِ مَا صَدَحَتْ وُرْقُ الْبَسَاتِينِ فِي الْآصَالِ وَالْبُكَرِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَقْتَدِي الْهُدَاةُ بِأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَأَحَبَّ مَنْ تَطِيبُ الْمَسَامِعُ بِمَدْحِ شَمَائِلِهِ وَخِصَالِهِ، الَّذِي لَوْ بَحَثَتْ أَرْبَابُ الْقُلُوبِ عَنْ أَحْوَالِ الطَّامِعِ فِي قُرْبِهِ وَوِصَالِهِ لَوَجَدُوا اسْمَهُ الشَّرِيفَ مَرْكُوزًا فِي جَوَلَانِ فِكْرِهِ وَخَطَرَاتِ وَهْمِهِ وَخَيَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَحِنُّ الْقُلُوبُ إِلَى مَعَاهِدِهِ الْمُنَوَّرَةِ وَأَطْلَالِهِ، وَيَتَخَلَّقُ أَصْحَابُ الْمَكَارِمِ بِخُلُقِهِ الْعَظِيمِ وَجَمَالِ أَحْوَالِهِ، الَّذِي لَوِ اخْتَبَرَ أَرْبَابُ الْمَعَانِي لَوَاعِجَ أَشْوَاقِ الْمُحِبِّ لَهُ وَمَنَازِلِ مَقَامِهِ (222) فِي دِيَارِ هَوَاهُ وَتِرْحَالِهِ، لَقَالُوا هَذَا مَعْذُورٌ وَسَلَّمُوا لَهُ فِيمَا يَصْدُرُ مِنْهُ فِي حَالِ صَحْوِهِ وَمَحْوِهِ وَتَلَوُّنِ أَطْوَارِهِ وَأَشْكَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ تَبْذُلُ النُّفُوسُ وَالْأَمْوَالُ فِي زِيَارَةِ بِقَاعِهِ الْمُنَوَّرَةِ وَجِبَالِهِ، وَتَرْتَاحُ الْأَرْوَاحُ الشَّائِقَةُ عِنْدَ رُؤْيَةِ مَغَانِيهِ الشَّرِيفَةِ وَبَسَاتِينِهِ وَظِلَالِهِ، الَّذِي لَوِ انْتَشَقَ أَرْبَابُ النَّوَافِحِ عَرْفَ نَسِيمِهِ لَغَابُوا عَنْ إِحْسَاسِهِمْ وَتَاهُوا فِي أَنْوَارِ مَحَاسِنِهِ وَ بَهَاءِ جَمَالِهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ زَهْرِ رِيَاضِ الْمَحَبَّةِ الْهَتَّانِ وَصَاحِبِ الْجَمَالِ الْبَارِعِ وَالْحُسْنِ الْفَتَّانِ، الَّذِي لَوْ ذَاقَ أَرْبَابُ الْأَحْوَالِ نُقْطَةً مِنْ مَدَدِ سِرِّهِ الْجَارِي مِن حَضْرَةِ الْمَوْلَى الْمَلِكِ الدَّيَّانِ، لَطَارُوا بِجَنَاحِ الشَّوْقِ إِلَى رُؤْيَةِ الْبَقِيعِ وَحَيِّ الْعَقِيقِ وَالْبَانِ.

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ غُرَّةِ الْعَصْرِ وَالْأَوَانِ، وَعِصْمَةِ اللَّائِذِ وَحِصْنِ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، الَّذِي لَوْ رَأَى أَرْبَابُ الْكَوَاشِفِ مَا مَنَحَ اللَّهُ لِمَنْ وَقَفَ بِبَابِهِ وَلَا دَبَّجَرَتْهُ السَّامِيَةُ الْبِنَاءِ وَالْأَرْكَانِ لَآتَوْهُ سِحَابًا عَلَى الْوَجَنَاتِ وَتَرَكُوا كُلَّ مَا يَشْغَلُهُمْ عَنْ تِلْكَ الْأَمَاكِنِ السَّعِيدَةِ الْمَنَازِلِ وَالْأَوْطَانِ. (223) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَلِيلِ السَّرَّاتِ الطَّاهِرِ الْخَلْقِ وَالشِّيَمِ، وَمَنَارِ الْهُدَاةِ الْوَاضِحِ النُّورِ فِي الظُّلَمِ، الَّذِي لَوْ عَلِمَ أَرْبَابُ الْفُتُوحَاتِ وَالْمَوَاهِبِ مَا نَالَهُ مِنْ لَاذَ بِجَنَابِهِ الْعَزِيزِ مِنَ الْخَيْرَاتِ وَاحْتَرَمَ لَهَاجَرُوا إِلَيْهِ بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَخَيَّمُوا بِفِنَائِهِ الرَّحْبِ وَمَقَامِهِ الْجَلِيلِ الْمُحْتَرَمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ مَنْ شَيَّدَ رُكْنَ الدِّينِ وَأَقَامَهُ، وَبَنَى عَلَى مَنَاصِبِ التَّقْوَى أَعْمِدَتَهُ وَخِيَامَهُ، الَّذِي لَوْ عَلِمَ أَهْلُ الرُّشْدِ وَالصَّلَاحِ مَا حَازَهُ أَرْبَابُ الْمُوَاجَهَةِ لِضَرِيحِهِ الْمُنَوَّرِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ لَاعْتَكَفُوا عَلَى تَقْبِيلِ جِدَارِهِ الْمُعَظَّمِ وَ أَطَالُوا اعْتِنَاقَهُ وَالْتِزَامَهُ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً تَزِيدُ بِهَا شَوْقَ الْمُحِبِّ لِرُؤْيَةِ بِسَاطِهِ الرَّفِيعِ وَهِيَامِهِ وَيُعْطَى بِهَا دَرَجَةً عَالِيَةً بَيْنَ الْمُحِبِّينَ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ وَدَارِ الْمُقَامَةِ. بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. عَلَّلُوهُ بِطِيبِهِ وَبَرَامَةْ وَعَرِيبِ النَّقَا وَحَيِّ تِهَامَةْ وَاحْمِلُوا مِنْهُ لِلنَّبِيِّ سَلَامَا فَعَلَى الْحُبِّ مَا أَلَذَّ سَلَامَهْ أَقْسَمَ الطَّرْفُ لَا يَلُمْ بِهِ الْغَمْضُ وَيَخِفُّ مِنَ الدُّمُوعِ سِجَامَهْ أَوْ يَرَى حُجْرَةَ الرَّسُولِ وَيَشْكُو يَا نَبِيَّ الْهُدَى إِلَيْكَ غَرَامَهْ (224) يَا خَطِيبَ الْوَرَى وَيَا جَامِعَ الْفَضْلِ وَيَا قِبْلَةَ الْهُدَى وَإِمَامَهْ ذَابَ مُضْنَى الْغَرَامِ فِيكُمْ ذَا يَرْشُقُ الْبَيْنُ فِي حَشَاهُ سِهَامَهْ كُلَّ عَامٍ يَرُومُ مِنْكُمْ وِصَالًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ ذَا الْعَامِ عَامَهْ سَعْدَ مَنْ زَارَ قَبْرَ خَيْرِ نَبِيٍّ وَأَطَالَ اعْتِنَاقَهُ وَالْتِزَامَهْ فَهُوَ غَوْثٌ وَمَلْجَأٌ وَمَلَاذٌ وَبَشِيرٌ وَشَافِعٌ فِي الْقِيَامَةْ فَاتِحٌ خَاتِمٌ سِرَاجٌ مُنِيرٌ قَدْ أَنَارَ الدُّجَا وَجَلَا ظَلَامَهْ

أَفْضَلُ الْخَلْقِ أَحْسَنُ النَّاسِ خَلْقًا ٭ زَانَهُ اللهُ مَا أَشَدَّ احْتِشَامَهْ أَخْجَلَ الشَّمْسَ فِي الضُّحَى ٭ وَاسْتَعَارَ الْبَدْرُ فِي اللَّيْلِ نُورَهُ وَتَمَامَهْ لَمْ يَقُلْ قَطُّ لَا وَيُبْدِي ابْتِسَامًا ٭ بِنِعَمْ وَهُوَ بَاذِلُ إِنْعَامَهْ قُمْ وَزُرْ قَبْرَهُ وَيَمَّمْ حِمَاهُ ٭ بَحْضَ وَجْهٍ وَحُسْنِ رَةٍ وَنَدَامَهْ عَفَّرَ الْخَدَّ فِي التُّرَابِ وَطَهَّرَ ٭ هُ بِمَاءِ الدُّمُوعِ تَمْحُ آثَامَهْ أَفْضَلُ الْخَلْقِ تُرْبَةٌ شَرُفَتْ بِهَا ٭ شَمَّى الْمُصْطَفَى وَضَمَّتْ عِظَامَهْ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ الشَّرِيفِ فِطْرِي ٭ مَنْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ رَدَّ سَلَامَهْ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا ذُكِرَ الْعَقِيقُ وَالْبَانُ وَلَا عُرِفَ الْوَجْدُ بِتِلْكَ الْأَمَاكِنِ الْمُشَرَّفَةِ وَالْهَيْمَانُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا حَنَّ شَيْقٌ إِلَى تِلْكَ الْبِقَاعِ الْعَزِيزَةِ الْأَهْلِ وَالْجِيرَانِ، وَلَا هَامَ عَاشِقٌ بِحُبِّهَا مَدَى الدُّهُورِ وَالْأَزْمَانِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا نَوَّهَ مُحِبٌّ بِحَيِّ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ وَلَا تَغَزَّلَ بِذِكْرِ فِتْيَةِ بَنِي أَبِي ذُؤَيْبٍ وَبَنِي سَعْدٍ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (225) لَوْلَاكَ مَا هَاجَ وَارِدُ الشَّوْقِ عَلَى طَيْبَةَ وَالْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَلَا رَكَعَ رَاكِعٌ فِي الْمَسْجِدِ الْمُشَرَّفِ وَخَلْفَ الْمَقَامِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا ذَكَرَ الْمُصَلَّى وَالْعَلَمُ وَلَا دَعَادَاعَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمُلْتَزَمِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا شَبَّ شَاعِرٌ بِذِكْرِ كَاظِمَةَ وَإِضْمٍ، وَلَا وَلَعَ بِحَيِّ سَلْعٍ وَجِيرَانِ بِذِي سَلَمٍ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا عُرِفَتْ تِلْكَ الْمَعَاهِدُ وَالرُّبَا وَلَا تَبَرَّكَ مُتَبَرِّكٌ بِمَسْجِدِ نَمِرَةَ وَقُبَا. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا تَشَرَّفَ الْبَقِيعُ وَطَابَةُ وَلَا كَثُرَ الْجَوَى بِمِيمَا وَالصَّبَابَةِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا ذُكِرَ الْجِزْعُ وَاللِّوَا، وَلَا عُرِفَ الْخَيْفُ وَالْمُنْحَنَا.

وَالْوُلُوعُ بِهِمَا وَالْهَوَى. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلَاكَ مَا ذُكِرَ الْعَذِيبُ وَبَارِقٌ وَلَا لَاحَ فَجْرُ الْمَحَبَّةِ عَلَى سُكَّانِ تِلْكَ الْبَسَاتِينِ الطَّيِّبَةِ وَلَا أَوْمَضَ بَارِقٌ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ مَا دَرَّ شَارِقٌ وَوَقَبَ غَاسِقٌ، وَانْهَمَرَ وَادِقٌ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. (226) صَبْرًا أَخَا التَّبْرِيحِ وَالْأَشْوَاقِ فَعَسَاكَ أَنْ تَحْظَى بِطِيبِ تَلَاقِي أَرْقُبْ نُجُومَ الْوَصْلِ فِي أُفُقِ النَّوَى فَالْعَزْمُ يَطْوِي شِقَّةَ الْآفَاقِ فَبُدُورُ سَلْعٍ فِي الْخِيَامِ تَحَجَّبُوا قَدْ يَطْلُعُونَ لِعَاشِقٍ مُشْتَاقِ بَلْ هُمْ ظِبَاءٌ وَالْقُلُوبُ مَرَاتِعٌ لَهُمْ وَكَمْ نَفَرُوا عَنِ الْعُشَّاقِ نَفَرُوا دَلَالًا عَنْ عَشِيقٍ جَمَالُهُمْ إِنَّ الدَّلَالَ مُحَرِّكُ الْأَشْوَاقِ كَمْ عَاشِقٍ قَتَلُوا وَكَمْ صَبٍّ سَبَوْا بِالْأَبْرَقَيْنِ مَوَاطِنِ الْأَبْرَاقِ أَجْرَوْا دِمَاءَ مَحَاجِرٍ فِي حَاجِرٍ كَمْ مُدْمَعٍ فِي حَاجِرٍ مِهْرَاقِ أَفْنَى رُسُومَ الْعَاشِقِينَ بَقَاؤُهُمْ فِينَا مَلُوكُ الْحُسْنِ بِالْإِطْلَاقِ كَمْ عَاشِقٍ بِفِنَاءِ أَبْوَابٍ لَهُمْ مُلْقَى عَنِ الْعَتَبَاتِ بِالْإِمْلَاقِ مَا يَمَّ الْعَافُونَ مِثْلَ رُبُوعِهِمْ هُمْ كَعْبَةُ الْقُصَّادِ وَالطُّرَّاقِ حَشَوْا الْمَطَايَا فِي السَّبَاسِبِ وَالرُّبَا لِدِيَارِهِمْ بِالْوَجْدِ وَالْأَعْنَاقِ مَا قَصْدُهُمْ إِلَّا الْحَبِيبُ الْمُصْطَفَى نُورُ الْوُجُودِ وَصَفْوَةُ الْخَلَّاقِ مَحْيِي رُسُومِ الْفَضْلِ بَعْدَ دُرُوسِهِ أَحْيَا بِذَاكَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ يَا سَيِّدَ الْكَوْنَيْنِ يَا أَوْفَى الْوَرَى بِالْعَهْدِ وَالْمِيعَادِ وَالْأَوْثَاقِ وَالْمِيثَاقِ إِنِّي عَلَى أَبْوَابِ مَدْحِكَ وَاقِفٌ أَسْتَوْقِفُ الْأَلْبَابَ مِنْ حَذَاقِ أَجْلُو عَرَائِسَ وَصْفِكُمْ لِمُحِبِّكُمْ وَبِنَظْمِ جَوْهَرِهِ شَدَدْتُ نِطَاقِي صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَالْآلِ وَالْأَصْحَابِ خَيْرِ رِفَاقِ قَالَ مُؤَلِّفُهُ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ بَيْنَ الْمُحِبِّينَ وَأَمَنَ عَلَيْهِ بِزِيَارَةِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَإِمَامِ الْمُرْسَلِينَ سَيِّدِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْمُكْرَمِينَ: لَمَّا وَصَلْتُ إِلَى هَذَا الْمَحَلِّ الشَّرِيفِ وَأَتَيْتُ فِيهِ مِنْ

الاسْتِعْطَافَاتِ (227) بِمَا يَلِيقُ بِجَنَابِهِ العَلِيِّ المُنِيفِ، حَرَّكَنِي بَاعِثُ الشَّوْقِ وَشِدَّةُ رِيحِهِ العَصِيفِ، أَنْ أَرْسُمَ مِثَالَ رَوْضَتِهِ الغَنَّاءِ وَمَقَامِهِ المُنَوَّرِ الطَّاهِرِ النَّظِيفِ، لِأُمَتِّعَ بَصَرِي فِي مَحَاسِنِ ذَلِكَ وَأَسْتَرُوحَ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ بِرَوْحِ نَسِيمِهِ الرَّائِقِ اللَّطِيفِ. وَلِلَّهِ دَرُّ مَنْ قَالَ: يا دَارَ خَيْرِ المُرْسَلِينَ وَمَنْ بِهِ عِنْدِي لِأَجْلِكِ لَوْعَةٌ وَصَبَابَةٌ وَعَلَيَّ عَهْدٌ إِنْ مَلَأْتُ مَحَاجِرِي لَأَعْفِرَنَّ مَصُونَ شَيْبِي بَيْنَهَا لَوْلَا العَوَادِي وَالأَعَادِي زُرْتُهَا لَكِنْ سَأُهْدِي مِنْ حَفِيلِي تَحِيَّتِي أَذْكَى مِنَ المِسْكِ المُفَتَّقِ نَفْحَةً هَدْيُ الأَنَامِ وَخُصَّ بِالآيَاتِ وَتَشَوُّقٌ مُتَوَقِّدُ الجَمَرَاتِ مِنْ تِلْكُمُ العَرَصَاتِ الجُدُرَاتِ مِنْ كَثْرَةِ التَّقْبِيلِ وَالرَّشَفَاتِ أَبَداً وَلَوْ سَحْباً عَلَى الوَجَنَاتِ لِقَطِينِ تِلْكَ الدَّارِ وَالحُجُرَاتِ يَغْشَاهُ بِالأَصَالِ وَالبُكُرَاتِ فَعَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَصْرِفَ عَنَانَ الشَّوْقِ كُلَّهُ إِلَيْهَا، وَيَكُونَ قَلْبُهُ فِي سَائِرِ الأَوْقَاتِ حَاضِراً لَدَيْهَا، وَيَجْعَلَ فِي شَمَائِلِهَا غَزَلَهُ وَغَرَامَهُ، وَفِي عَرَصَاتِهَا وَجْدَهُ وَهِيَامَهُ، وَيَسْتَنْشِقَ فِي سَائِرِ البُكُرَاتِ نَوَاسِمَ عَرْفِهَا، وَيَسْتَحْضِرَ فِي ذِهْنِهِ مَحَاسِنَ وَصْفِهَا، وَيُسَرِّحَ طَرْفَهُ فِي تِلْكَ المَعَاهِدِ وَالرُّبَا، وَيُخَيِّلَ نَفْسَهُ كَأَنَّهُ فِي البَقِيعِ وَأُحُدٍ وَسَلْعٍ وَقُبَا، وَيُمَثِّلَ رُوحَهُ كَأَنَّهَا وَاقِفَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ مُنَكِّسُ الرَّأْسِ يُصَلِّي وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَيُهْدِي إِلَى بِسَاطِهِ المُعَظَّمِ نَوَافِحَ التَّحِيَّاتِ وَالرَّحَمَاتِ وَمَوَاهِبَ الرِّضْوَانِ وَالبَرَكَاتِ وَإِلَى ضَجِيعَيْهِ (228) وَوَزِيرَيْهِ وَصَاحِبَيْهِ وَرَفِيقَيْهِ، وَيَذْكُرَ جَمِيعَ آلِهِ هُنَاكَ بِجَمِيلِ الثَّنَاءِ وَسَائِرِ أَصْحَابِهِ وَيَلْتَمِسَ مِنْهُمْ أَحْسَنَ المَخَارِجِ وَيَدْعُوَ لَهُمْ بِصَالِحِ الدُّعَاءِ، وَهَذِهِ حَالَةُ المُحِبِّينَ الغَائِبِينَ عَنْ تِلْكَ المَعَاهِدِ بِأَشْبَاحِهِمْ، الحَاضِرِينَ فِي تِلْكَ المَشَاهِدِ بِقُلُوبِهِمْ وَأَرْوَاحِهِمُ المُسْتَغْرِقِينَ فِي شُهُودِ طَلْعَتِهِ الغَرَّاءِ المُرْسَلِينَ النَّظَرَ فِي رِيَاضِ رَوْضَتِهِ الزَّهْرَاءِ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بَعْضُ المُحِبِّينَ بِقَوْلِهِ: دَارُ الحَبِيبِ أَحَقُّ أَنْ تَهْوَاهَا وَعَلَى الجُفُونِ مَتَى هَمَمْتَ بِزَوْرَةٍ فَلَأَنْتَ أَنْتَ إِنْ حَلَلْتَ بِطَيْبَةٍ وَنَحْنُ مِنْ طَرَبٍ إِلَى ذِكْرَاهَا يَا ابْنَ الكِرَامِ عَلَيْكَ أَنْ تَغْشَاهَا وَظَلَلْتَ تَرْتَعُ فِي ظِلَالِ رُبَاهَا

مَغْنَى الجَمَالِ مِنَا الخَوَاطِرُ وَالَّتِي * سَلَبَتْ عَقْلَ الْعَاشِقِينَ حَلَاهَا لَا تَحْسَبِ الْمِسْكَ الزَّكِيَّ كَتُرْبِهَا * هَيْهَاتَ أَيْنَ الْمِسْكُ مِنْ تُرْبَاهَا طَابَتْ فَإِنْ تَبْغِ التَّطَيُّبَ يَا فَتَى * فَادْمُ عَلَى السَّاعَاتِ لَثْمَ تُرَابِهَا حَظِيَتْ بِهَجْرَةِ خَيْرٍ مِنْ وَطِئَ الثَّرَى * وَأَجْلِهِمْ قَدْرًا فَكَيْفَ تَرَاهَا كُلُّ الْبِلَادِ إِذَا ذُكِرْنَ كَأَحْرُفٍ * فِي اسْمِ الْمَدِينَةِ لَا خَلَتْ مَغْنَاهَا حَاشَا تُسَمَّى الْقُدْسُ وَهِيَ قَرِيبَةٌ * مِنْهَا وَمَكَّةُ أَنَّهَا إِيَّاهَا لَا فَرْقَ إِلَّا أَنْ ثَمَّ لِطَيْبَةٍ * مَهْمَا بَدَتْ يَجْلُو الظَّلَامَ سَنَاهَا جَزَمَ الْجَمِيعُ بِأَنَّ خَيْرَ الْأَرْضِ مَا * قَدْ حَازَ ذَاتَ الْمُصْطَفَى وَحَوَاهَا (229) وَنِعْمَ لَقَدْ صَدَقُوا وَبِسَاكِنِهَا عَلَتْ * فَالنَّفْسُ حَيْثُ زَكَتْ زَكَّى مَأْوَاهَا وَبِهَذِهِ ظَهَرَتْ مَزِيَّةٌ طَيِّبَةٌ * فَقَدْ بَدَتْ وَكُلُّ الْفَضْلِ فِي مَغْنَاهَا حَتَّى لَقَدْ خُصَّتْ بِرَوْضَةِ جَنَّةٍ * اللَّهُ شَرَّفَهَا بِهَا وَحَبَاهَا مَا بَيْنَ قَبْرٍ لِلنَّبِيِّ وَمِنْبَرٍ * حَيَّا الْإِلَهُ رُسُومَهَا وَسَقَاهَا هَادِي مَحَاسِنِهَا فَهَلْ مَنْ عَاشِقٍ * كَلِفٍ شَحِيحٍ بَاخِلٍ بِنَوَاهَا إِنِّي لَأَرْهَبُ مَنْ تَوَقَّعَ بَيْنَهَا * فَيَظَلُّ قَلْبِي مُوجَعًا أَوْآهَا كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى تَقَضِّي مَدِيحِ مَنْ * قَالُ الْإِلَاهُ لَهُ وَحَسْبُكَ جَاهَا إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا * فِيمَا يَقُولُ يُبَايِعُونَ اللَّهَ هَذَا الْفَخَارُ فَهَلْ سَمِعْتَ بِمِثْلِهِ * وَاهًا لِنَشْأَتِهِ الْكَرِيمَةِ وَاهَا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا فَبِذَالِكُمْ * تَهْدِي النُّفُوسُ لِرُشْدِهَا وَمُنَاهَا وَهَذِهِ صِفَةُ الرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ الْعَلِيَّةِ الْقَدْرِ، الْمُنِيفَةِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ. (230)

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَامُ عَبْدٍ شَيِّقٍ بَرَاهُ الْوَجْدُ وَالْغَرَامُ فَتَسَاقَطَتْ عَبَرَاتُهُ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَامُ عَبْدٍ عَاشِقٍ بَعِيدِ الدَّارِ خَلَفَتْهُ الرَّكَائِبُ فَتَصَاعَدَتْ زَفَرَاتُهُ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَامُ عَبْدٍ مُحِبٍّ هَيَّجَهُ الشَّوْقُ الْمُبَرِّحُ وَالْهَيْمَانُ فَتَوَقَّدَتْ جَمَرَاتُهُ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَامُ عَبْدٍ مَادِحٍ يَرْجُو بِفَضْلِكَ أَنْ تُقَالَ عَثَرَاتُهُ، وَتَذْهَبَ حَسَرَاتُهُ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَامًا تَزْرِي بِشَذَا الْقَرَنْفُلِ وَالْعَنْبَرِ الشَّحْرِ نَفَحَاتُهُ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَامًا طَيِّبًا مُبَارَكًا تُعَطِّرُ أَرْجَاءَ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ نَسَمَاتُهُ سَلَامٌ كَعِطْرِ الْمِسْكِ أَوْ نَسَمَةِ النَّدِّ، عَلَى مَنْ تَسَامَى فِي الْجَمَالِ عَنِ النِّدِّ، سَلَامٌ عَلَى أَعْلَى الْخَلَائِقِ رُتْبَةً، وَخَيْرِهِمُ الدَّاعِي إِلَى مَنْهَجِ الرُّشْدِ. الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ. الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللَّهِ. الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَعْظَمَ الْخَلْقِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ زَادَكَ اللَّهُ عُلُوًّا وَرِفْعَةً وَأَلْبَسَكَ أَسْنَى حُلَّةٍ وَخِلْعَةٍ. (233) السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ زَادَكَ اللَّهُ شُهْرَةً وَسُمْعَةً وَجَعَلَكَ لِمَنْ لَاذَ بِكَ حِصْنًا وَمَنَعَةً.

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ زَادَكَ اللَّهُ حَظْوَةً وَهِمَّةً وَمَنَحَكَ جَاهًا رَفِيعًا وَحُرْمَةً. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ زَادَكَ اللَّهُ سِرًّا وَحِكْمَةً وَحَبَاكَ حَظًّا وَافِرًا وَقِسْمَةً. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ زَادَكَ اللَّهُ خَيْرًا ضَافِيًا وَنِعْمَةً وَأَوْلَاكَ رَأْفَةً وَشَفَقَةً وَرَحْمَةً. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ زَادَكَ اللَّهُ عِزًّا وَعِنَايَةً وَأَتْحَفَكَ سِرًّا وَحِمَايَةً. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ زَادَكَ اللَّهُ مُلْكًا وَوِلَايَةً وَجَعَلَكَ لِمَنْ لَاذَ بِكَ حِرْزًا وَوِقَايَةً. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ زَادَكَ اللَّهُ خُلَّةً وَمَحَبَّةً وَأَتَاحَكَ مَنْزِلَةً عَالِيَةً وَقُرْبَةً. الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا صَفِيَّ اللَّهِ. الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا نَجِيَّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ مَنَحَكَ اللَّهُ هِبَةً وَإِجْلَالًا وَزَادَكَ نُورًا وَبَهَاءً وَجَمَالًا. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ مَنَحَكَ اللَّهُ شَرَفًا وَكَمَالًا وَزَادَكَ طَاعَةً وَامْتِثَالًا. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ (234) مَنَحَكَ اللَّهُ حَمْدًا وَشُكْرًا وَزَادَكَ سُمُوًّا وَفَخْرًا.

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ أَصْلَحَ اللَّهُ بِكَ أَحْوَالَ السَّالِكِينَ وَالْمَجْذُوبِينَ، وَسَكَّنَ بِكَ حَيْرَةَ الْوَالِهِينَ وَالْمَغْلُوبِينَ وَفَرَّجَ بِكَ هُمُومَ الْمَحْزُونِينَ وَالْمَكْرُوبِينَ، وَجَعَلَكَ رَاحَةَ الْأَبْدَانِ وَقُرَّةَ الْأَعْيَانِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ أَنْقَذَ اللَّهُ بِكَ الْغَرِيقَ، وَوَضَّحَ بِكَ الطَّرِيقَ، وَأَجَارَ مَنِ اسْتَجَارَ بِكَ مِنْ حَرِّ نَارٍ لَظَى وَوَهَجِ الْحَرِيقِ، وَحَفِظَ بِكَ أُمَّتَكَ مِنْ مَكَائِدِ الشَّيْطَانِ وَدَوَاعِي الشَّقَاوَةِ وَالْخِذْلَانِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ حَفِظَ اللَّهُ بِكَ الضَّائِعَ، وَأَشْبَعَ بِكَ الْجَائِعَ وَأَكْرَمَ بِكَ الْمُسِيءَ وَالطَّائِعَ، وَعَصَمَ مَنْ لَاذَ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ وَمَكْرِ الزَّمَانِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ نَفَعَ اللَّهُ بِكَ الزَّائِرَ وَهَدَى بِكَ الْحَائِرَ، وَطَهَّرَ بِكَ الْقُلُوبَ مِنْ غَمِّ الطَّبْعِ وَالسَّرَائِرَ، وَآمَنَ مَنِ اقْتَدَى بِكَ مِنْ آفَاتِ الْهَوَى وَعَوَارِضِ السَّلْبِ وَالنُّقْصَانِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ شَرَحَ اللَّهُ بِكَ الصَّدْرَ وَغَفَرَ بِكَ الْوِزْرَ وَعَظَّمَ بِكَ الْأَجْرَ، وَوَقَى مَنِ اسْتَمْسَكَ بِعُرْوَتِكَ الْوُثْقَى مِنْ عَوَارِضِ الْكُفْرِ (236) وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَسَّرَ اللَّهُ بِكَ الْعُسْرَ، وَآمَنَ بِكَ الذُّعْرَ، وَزَكَّى بِكَ الْعُمْرَ، وَفَهَّمَ بِكَ الْغُمْرَ وَأَيْقَظَ بِمَحَبَّتِكَ نَائِمَ الْقَرِيحَةِ وَالطَّرْفِ الْوَسْنَانِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ قَوَّى اللَّهُ بِكَ الْإِيمَانَ، وَطَهَّرَ بِكَ الْجَنَانَ، وَأَصْلَحَ بِكَ الْجَوَارِحَ وَالْأَرْكَانَ، وَشَرَّفَ قَدْرَكَ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَالسَّرَوَاتِ الْأَعْيَانِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ نَوَّهَ اللَّهُ بِكَ قَدْرَكَ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَخَصَّكَ بِكَمَالِ الْيُمْنِ وَالْبَرَكَةِ وَالسِّرِّ الْأَجْلَى، وَرَوَى أُمَّتَكَ مِنْ رَحِيقِ

كَوْثَرِكَ الشَّهِيِّ الْأَحْلَى، وَجَعَلَكَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ رَفِيعَ الْمَكَانَةِ عَلِيَّ الْقَدْرِ وَالشَّأْنِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَمْسَ الظَّهِيرَةِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا طَاهِرَ السَّرِيرَةِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ الْفَتْحِ وَالْبَصِيرَةِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ رَسُولَ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الرُّسُلِ وَنُخْبَتَهُمْ وَيَا خَيْرَ هَادٍ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدَ الْمَحْمُودَ عِنْدَ الْإِلَهِ فِي كُلِّ نَادٍ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ أَتَى يَدْعُو الْأَنَامَ إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ سَمَا فَوْقَ السَّمَاءِ لِمُنْتَهَى الْإِصْعَادِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ عَلَا مَتْنَ الْبُرَاقِ وَنَالَ كُلَّ مُرَادٍ. السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا مُجْتَبَى الرَّحْمَنِ مِنْ قَبْلِ كُلِّ مَا إِيجَادٍ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَحْمَةً جَاءَتْ إِلَى النَّاسِ مِنْ كَرِيمٍ جَوَادٍ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا جَلِيسَ الْحَضْرَةِ الْعِنْدِيَّةِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا فَلَكَ الْبُرُوجِ السَّعْدِيَّةِ. (237) السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا طَيِّبَ الْمَجَالِسِ وَالْأَنْدِيَةِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا مَنْبَعَ الْعُلُومِ وَالْأَسْرَارِ الْقُدْسِيَّةِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَاحِبَ الْأَنْوَارِ الْجَلِيَّةِ وَالْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَاحِبَ التُّحَفِ السَّنِيَّةِ وَالْمِنَحِ الْوَهْبِيَّةِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَاحِبَ الْأَخْلَاقِ الزَّكِيَّةِ وَالْأَحْوَالِ الْمَرْضِيَّةِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَاحِبَ الْفُتُوحَاتِ الْمَكِّيَّةِ وَالْمَعَارِفِ الزَّكِيَّةِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَاحِبَ السَّيَادَةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ وَالْكَمَالَاتِ الْمَوْلَوِيَّةِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَاحِبَ السُّلْطَنَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَالْمَمْلَكَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَاحِبَ الْهِمَّةِ الْعَرْشِيَّةِ وَالْمَحَاسِنِ الْفَرْشِيَّةِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَاحِبَ النِّسْبَةِ الدِّينِيَّةِ وَالْجَوْهَرَةِ الطَّيِّبِيَّةِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَاحِبَ اللَّطَائِفِ الْمَلَكُوتِيَّةِ وَالْأَمْدَادِ الرَّحْمُوتِيَّةِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَاحِبَ الْجَلَالَةِ الْعَظَمُوتِيَّةِ وَالْوَسَائِلِ الرَّغْبُوتِيَّةِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَاحِبَ الشَّمَائِلِ النَّقِيَّةِ وَالْأَنْفَاسِ الْمُطِيعَةِ التَّقِيَّةِ يَا سَيِّدِي يَا مَوْلَايَ رَسُولَ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ خَتَمَ اللَّهُ بِهِ النُّبُوَّةَ وَالرِّسَالَةَ. السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ لَاحَظَهُ مَوْلَاهُ بِعَيْنِ التَّعْظِيمِ وَالْجَلَالَةِ. السَّلَامُ (238) عَلَيْكَ يَا مَنْ أَظْهَرَ اللَّهُ دِينَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَمَحَا بِهِ دِينَ الْكُفَّارِ.

وَالجَهَالَةُ. يَا سَيِّدِي يَا مَوْلَايَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. سَلَامٌ كَعَرْفِ الْمِسْكِ أَوْ هُوَ أَفْوَحُ عَلَى مَنْ لَهُ نَفْسٌ إِلَى الذِّكْرِ تَطْمَحُ وَصَلَّى صَلَاةً يُفَضِّلُ الزَّهْرُ عَرْفُهَا عَلَى الْمُصْطَفَى الْهَادِي الشَّفِيعِ الْمُرَجَّحِ مُحَمَّدُ الْمُخْتَارُ مِنْ ءَالِ هَاشِمٍ عَلَيْهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ فِي الْحَشْرِ يُفْتَحُ لَهُ الْمُعْجِزَاتُ الْبَاهِرَاتُ دَلَائِلًا عَلَى أَنَّهُ الْمَبْعُوثُ بِالْحَقِّ يَنْصَحُ فَصَلُّوا عَلَيْهِ ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا لَعَلَّ رِضَى الرَّحْمَنِ يَا صَحْبُ يَمْنَحُ فَلَا خَلْقَ أَعْلَا رِفْعَةً مِنْهُ فِي الْوَرَى فَمَنْ ذَا سِوَاهُ فِي الذِّكْرِ يُمْدَحُ لَهُ الشَّرَفُ الْأَسْمَى لَهُ الْمَجْدُ وَالْعَلَا لَهُ الْمَقْصَدُ الْأَسْنَى بِهِ الْفَوْزُ يَرْبَحُ جَمِيلُ صِفَاتٍ خَلْقًا وَتَخَلُّقًا هُوَ الْأَجْمَلُ الْوَضَّاحُ يَعْفُو وَيَصْفَحُ كَرِيمٌ جَلِيلٌ مُشْفِقٌ مُتَوَاضِعٌ أَرَى مِنْهَاجًا لِلْحَقِّ فَانْقَادَ مُفْلِحُ عَلَيْهِ سَلَامٌ لَا يَزَالُ مُجَدَّدًا مَدَا الدَّهْرِ أَوْ مَا قَدْ بَدَا الْبَرْقُ يَلْمَحُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا نِعْمَ الْحَبِيبُ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا نِعْمَ الْحَسِيبُ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا نِعْمَ الْقَرِيبُ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا نِعْمَ الْمُجِيبُ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا نِعْمَ الْخَطِيبُ. (239) السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا نِعْمَ اللَّبِيبُ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا نِعْمَ الطَّبِيبُ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا بَحْرَ الْكَرَمِ وَالنَّدَى. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا قَامِعَ الْبُغَاةِ وَالْعِدَا. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا مُنْقِذَ الْخَلَائِقِ مِنَ الْمَعَاطِبِ وَالرَّدَى. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا كَرِيمَ الطَّبْعِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا حَسَنَ الصُّنْعِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا شَرِيفَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا حَضْرَةَ الْفَرْقِ وَالْجَمْعِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا وَاضِحَ الْمَحَبَّةِ وَالشَّرْعِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا مَحَلَّ الْبَرَكَةِ وَالْيُمْنِ وَالنَّفْعِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا لَيِّنَ الْجَانِبِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا عَلِيَّ الْمَنَاصِبِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا بَهْجَةَ الْمَجَالِسِ وَالْمَكَاتِبِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ وَالْمَرَاتِبِ. (245) السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا عَرُوسَ الْحَضَرَاتِ وَالْمَوَاكِبِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا بَاهِرَ الْمُعْجِزَاتِ وَالْمَنَاقِبِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا جَلِيلَ الْمَفَاخِرِ وَالْمَنَاسِبِ.

السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَفِيَّ الطُّرُقِ وَالْمَذَاهِبِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا رَحْمَةَ الْأَبَاعِدِ وَالْأَقَارِبِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا سَيِّدَ الْأَعَاجِمِ وَالْأَعَارِبِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا خَطِيبَ الْمَسَاجِدِ وَالْمَحَارِبِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا نَوْءَ الْخَيْرَاتِ وَالتَّجَارِبِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا حُلْوَ الْأَذْوَاقِ وَالْمَشَارِبِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا سُلْطَانَ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا إِمَامَ طَيْبَةَ وَالْحَرَمِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَاحِبَ الْمَوْكِبِ وَالْعَلَمِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا طَاهِرَ الْخُلُقِ وَالشِّيَمِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا مَنْبَعَ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالْحِكَمِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا مَحَلَّ الْفَضْلِ وَالْجُودِ وَالْكَرَمِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَاحِبَ الْقَدْرِ الرَّفِيعِ وَالْجَنَابِ الْمُحْتَرَمِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا مَنْ حَازَ كُلَّ فَخَارٍ غَيْرِ مُشْتَرَكٍ وَحَازَ كُلَّ مَقَامٍ غَيْرِ مُزْدَحَمٍ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَرِضْوَانُهُ وَتَحِيَّاتُهُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. (246) سَلَامٌ عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ شِيمَةً ۞ وَأَكْرَمِهَا نَفْسًا وَقَلْبًا وَمَجْدًا

سَلَامٌ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ ءَالِ هَاشِمٍ ٭ إِذَا انْتَخَبُوا لِلْفَخْرِ أَمْجَدَ أَمْجَدَا سَلَامٌ عَلَى مَنْ طَهَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ ٭ فَأَصْدَرَ شَرْحَ الصَّدْرِ فِيهِ وَأَوْرَدَا سَلَامٌ عَلَى مَنْ مَدَّ اللَّهُ بِاسْمِهِ ٭ فَأَثْبَتَهُ فِي الْعَرْشِ سَطْرًا مُقَيَّدَا سَلَامٌ عَلَى مَنْ خَصَّهُ اللَّهُ بِالْعُلَا ٭ وَأَسْمَى لَهُ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مَقْعَدَا سَلَامٌ عَلَى مَنْ أَمَّ بِالرُّسُلِ كُلِّهِمْ ٭ فَأَضْحَى إِمَامًا لِلنَّبِيِّينَ سَيِّدَا سَلَامٌ عَلَى مَنْ كَانَ فَاتِحَ فَضْلِهِمْ ٭ وَلَكِنْ بِفَضْلِ الْخَتْمِ قَدْ صَارَ مُفْرَدَا سَلَامٌ عَلَى هَذَا الرَّسُولِ وَمَا لَنَا ٭ كَفَاءً لِتَسْلِيمٍ كَرِيمٍ بِهِ ابْتَدَا سَلَامٌ عَلَى هَذَا الرَّحِيمِ وَرَحْمَةٌ ٭ تُحَيِّيهِ بِالرَّيْحَانِ مَعْنًى وَمُنْتَدَى سَلَامٌ عَلَى مَنْ قَدْ يَرُدُّ سَلَامَنَا ٭ بِهِ جَسَدٌ قَدْ أَلْبَسَ النُّورَ مُجَسَّدَا السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا رَحْمَةَ اللَّهِ الْمُهْدَاةَ لِلْخَلْقِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ الْمَبْعُوثَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ الْمَوْصُوفَ بِالْمَحَبَّةِ وَالْإِخْلَاصِ وَالصِّدْقِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ الْحُلْوَ الشَّمَائِلِ وَالنُّطْقِ. (247) السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا نُخْبَةَ اللَّهِ الْمُؤَخَّرَ فِي الْبَعْثِ وَالْمُقَدَّمَ فِي الْخَلْقِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا أَمِينَ اللَّهِ الْآمِرَ بِالطَّاعَةِ وَالتَّيْسِيرِ وَالرِّفْقِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا حَبِيبَ اللَّهِ الشَّافِعَ بِرُؤْيَتِهِ أَفْئِدَةَ أَهْلِ

الصَّبَابَةُ وَالْعِشْقُ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا خَلِيلَ اللَّهِ الْحَائِزَ فِي حَلْبَةِ الْمُقَرَّبِينَ قَصَبَ الْعِنَايَةِ وَالسَّبْقِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَرِضْوَانُهُ وَتَحِيَّاتُهُ يَا إِمَامَ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، يَا سَيِّدِي يَا كَلِيمَ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا شَفِيعَ الْعُصَاةِ وَالْمُذْنِبِينَ وَخَاتَمَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا سَيِّدِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ. السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا رَحْمَةَ الْعَالَمِينَ وَمِنَّةَ اللَّهِ عَلَى الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ يَا سَيِّدَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ. الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَأَصْحَابِكَ الْأَجِلَّةِ الْكَامِلِينَ وَالْأَقْطَابِ وَالْوَاصِلِينَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. سَلَامٌ كَمَا انْشَقَّ الْكَمَامُ عَنِ الزَّهْرِ ❖ سَلَامٌ عَلَى الطَّيِّبِ الثَّاوِي بِطَيْبٍ إِلَى الْحَشْرِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ سَلَّمَ اللَّهُ رَبُّنَا (248) ❖ عَلَيْهِ وَأَوْصَانَا بِذَلِكَ فِي الذِّكْرِ سَلَامٌ عَلَى خَيْرِ الْأَنَامِ مُحَمَّدٍ ❖ شَفِيعِي غَدًا عِنْدَ الْمُهَيْمِنِ ذِي الْأَمْرِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ لَا أَزَالَ أُحِبُّهُ ❖ بِحَوْلِ الْإِلَهِ مَا تَأَخَّرَ فِي عُمْرِي سَلَامٌ عَلَى مَنْ أَشْكَرَ اللَّهَ أَنْ هَدَى ❖ إِلَى حُبِّهِ نِعْمَى يَقِلُّ لَهَا شُكْرِي سَلَامٌ عَلَى مَنْ أَنْقَذَ اللَّهَ خَلْقَهُ ❖ بِهِ مِنْ عَمَايَاتِ الضَّلَالَةِ وَالْكُفْرِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ جَاءَ بِالنُّورِ وَالْهُدَى ❖ وَأَيَّدَ بِالْآيِ الْمُجَلِّلَةِ الْغُرِّ سَلَامٌ عَلَى مَنْ جَاءَ بِالْوَحْيِ سَاطِعًا ❖ فَمِنْهُ كَمَا انْجَلَى الظَّلَامُ عَنِ الْفَجْرِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ أَظْهَرَ اللَّهُ أَمْرَهُ ❖ بِفُرْقَانِهِ الشَّامِخِ لَمَّا كَانَ فِي الصَّدْرِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ إِنْ تَمَسَّكْتَ مُعْصَمًا ❖ بِسُنَّتِهِ وَالْوَحْيِ يَسَّرْتَ لِلْيُسْرِ

* سَلَامٌ عَلَى مَنْ شَقَّ الْبَدْرَ آيَةً * سَلَامٌ عَلَى مَنْ قَدْ سَقَا الْجَيْشَ كُلَّهْ * سَلَامٌ عَلَى مَنْ حِينَ صَبَّ وُضُوءَهُ * سَلَامٌ عَلَى مَنْ جَلَّ بَاهِرُ فَضْلِهِ * سَلَامٌ عَلَى مَنْ بَدْرِ التَّمَامِ * سَلَامٌ عَلَى خَيْرِ الصَّحَابَةِ بَعْدَهُ * سَلَامٌ عَلَى الْفَارُوقِ ذِي الْعِلْمِ وَالْهُدَى * سَلَامٌ عَلَى صِنْوِ النَّبِيِّ * سَلَامٌ عَلَى سَعْدٍ وَخَصَّ بِطَيِّبٍ * سَلَامٌ عَلَى مَنْ قَدْ دَعَاهُ * سَلَامٌ عَلَى الْحِبْرَيْنِ عَوْفٍ وَذِي التُّقَى * سَلَامٌ عَلَى مَنْ كَانَتْ أُمًّا لِمُؤْمِنٍ * سَلَامٌ عَلَى آلِ النَّبِيِّ * سَلَامٌ عَلَى كُلِّ الصَّحَابَةِ وَالْأُلَى * سَلَامٌ عَلَيْهِمْ كُلَّمَا شَاقَ مُسْلِمًا * لَهُ بِاقْتِدَارِ اللَّهِ مُخْتَرَعُ الْبَدْرِ * بِمَاءٍ يُرَى مِنْ بَيْنِ أَنْمُلِهِ يَجْرِي * بِعَيْنِ تَبُوكَ فَجَرَتْ آخِرَ الدَّهْرِ * وَآيَاتِهِ الْكُبْرَى عَنِ الْعَدِّ وَالْحَصْرِ * سَلَامٌ عَلَى أَصْحَابِهِ الْأَنْجُمِ الزُّهْرِ * مُضَاجِعُهُ حَيًّا وَمَيْتًا أَبِي بَكْرِ * سَلَامٌ عَلَى تَالِيهِ فَضْلًا أَبِي عُمَرْ * عَلِيٍّ أَبِي السِّبْطَيْنِ وَالْعَلَمِ الْحَبْرِ * السَّلَامُ سَعِيدًا ثُمَّ طَلْحَةَ ذَا الْبِرِّ * حَوَارِيَّهُ وَالْفَاعِلَ الْفِعْلَ فِي بَدْرِ * الْأَمِينِ بْنِ جَرَّاحٍ أَخِي الْعِلْمِ وَالصَّبْرِ * وَحَسْبُ ابْنَةِ الصِّدِّيقِ مَا جَاءَ فِي الذِّكْرِ * وَجَاءَ عَلَى مَثْوَاهُمُ سَيْلُ الْفَخْرِ (249) * بِالْإِحْسَانِ وَالتَّقْوَى هُمْ بَعْدُ فِي الْأَثَرِ * نَبِيُّ الْهُدَى أَوْ كَانَ مِنْهُ عَلَى ذِكْرِ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ وَالْأَرْوَاحِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ قُوتُ الْأَبْدَانِ وَالْأَشْبَاحِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْبَابُ وَالْمِفْتَاحُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْمِشْكَاةُ وَالْمِصْبَاحُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْكَاسُ وَالرَّاحُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الرَّاحَةُ وَالِارْتِيَاحُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْخَيْرُ وَالنَّجَاحُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الرُّشْدُ وَالْفَلَاحُ.

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْكَرَامَةُ وَالصَّلَاحُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْغَنِيمَةُ وَالرِّبَاحُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ النُّصْرَةُ وَالسِّلَاحُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْوَسِيلَةُ وَالْجَنَاحُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْعِزُّ وَالْعِنَايَةُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ السِّرُّ وَالْوِلَايَةُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْبَدْءُ وَالنِّهَايَةُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الزَّادُ وَالْكِفَايَةُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْحِصْنُ وَالْوِقَايَةُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْكَهْفُ وَالْحِمَايَةُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْبَيْتُ وَالْمَزَارُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْقُطْبُ وَالْمَدَارُ. (250) سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْمَنْزِلُ وَالْقَرَارُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الشَّرَفُ وَالْفَخَارُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْهَيْبَةُ وَالْوَقَارُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْإِغَاثَةُ وَالِانْتِصَارُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الرُّوحُ وَالْجَسَدُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الرُّكْنُ وَالسَّنَدُ.

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْعُدَّةُ وَالْعَدَدُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْغَوْثُ وَالْغَيْثُ وَالْمَدَدُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْكِفَايَةُ وَالْعَيْشُ الْهَنِيُّ الرَّغَدُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْعِزُّ الدَّائِمُ وَالنَّعِيمُ الْمُقِيمُ لِلْأَبَدِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْحَشَا وَالْفُؤَادُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الشَّوْقُ وَالْوِدَادُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ النَّوْمُ وَالسُّهَادُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ السَّيْفُ وَالنَّجَادُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْحَجُّ وَالْجِهَادُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الصَّلَاحُ وَالرَّشَادُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْعِمَارَةُ وَالْبِلَادُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْمُنَى وَمُنْتَهَى الْقَصْدِ وَغَايَةُ الْمُرَادِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْوَرْدُ وَالزَّهَرُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْبُسْتَانُ وَالشَّجَرُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ. (251) سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ السَّلْسَبِيلُ وَالْكَوْثَرُ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَفَضَّلَكَ عَلَى سَائِرِ الْأَمْلَاكِ وَالْجِنِّ وَالْبَشَرِ، سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ الَّذِي

تَوَّجَكَ اللهُ بِتَاجِ الوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ، وَأَعْطَاكَ المَكَانَةَ الرَّفِيعَةَ، وَالمَنْزِلَةَ المَكِينَةَ وَخَصَّكَ بِالشَّفَاعَةِ الكُبْرَى عِنْدَ الصِّرَاطِ وَالمِيزَانِ، وَأَرَاحَ بِكَ العِبَادَ مِنْ هَوْلِ المَوْقِفِ وَالمَحْشَرِ فَاشْفَعْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِأَوْلَادِي وَلِإِخْوَانِي وَأَحِبَّتِي يَوْمَ لَا يَنْفَعُ خِلٌّ وَلَا يَقِي وَزْرٌ. * أَنْتَ غَيْثُ اللهِ فِي عَيْنِ الخَبَرْ ⋄ يَا لِسَانَ السَّمْعِ يَا نُورَ البَصَرْ * أَنْتَ رُوحُ الرُّوحِ فِي شَكْلِ البَشَرْ ⋄ أَنْتَ حَقُّ الحَقِّ فِي تَحْقِيقِهِ * أَنْتَ مَعْنَى الأَمْرِ فِي حُكْمِ القَدَرْ ⋄ أَنْتَ سِرُّ السِّرِّ فِي إِعْلَانِهِ * أَنْتَ سِرُّ العَقْلِ فِي فَيَّاضِ الصُّوَرْ ⋄ أَنْتَ خَلْقُ اللهِ فِي تَخْلِيقِهِ * كُلُّ شَيْءٍ عَنْكَ فِي الغَيْبِ ظَهَرْ ⋄ بَاطِنٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ ظَاهِرٌ * أَنْتَ الحَاوِي وَأَنْتَ المُخْتَصَرْ ⋄ يَا كِتَابًا قَدْ طَوَاهُ بَسْطُهُ * عِلْمُ الأَمْلَاكِ تَصْحِيحُ الخَبَرْ ⋄ عِلْمُ الأَسْمَاءِ فِي طُرْسِ العَلَا * عَرْفُ الأَلْبَابِ تَعْجِيزُ الفِكَرْ ⋄ حَدُّكَ الجَامِعُ حَدٌّ مَانِعُ * أَنْتَ فِي دَوْرٍ مَنِيعٍ فِي دَوْرِ ⋄ حَاصِلُ التَّحْصِيلِ لَكِنْ يَنْتَفِي * فِي مَحَالٍ جَمْعِهِ لَنْ يُعْتَبَرْ ⋄ يَا نَقِيضًا فِي نَقِيضٍ ضِدَّهُ * بِانْعِدَامِ الشَّيْءِ عَرْفٌ فِي نُكَرْ ⋄ مِثْلُكَ المَنْفِيُّ فِي إِثْبَاتِهِ * بِاسْمِكَ الذَّاكِرُ فِي الحَيِّ ذَكَرْ ⋄ وَصْفُكَ الأَعْلَى تَوَلَّى فَدَنَا * رَقَّكَ المَنْشُورُ فِيهِ مُسْتَطَرْ (252) ⋄ يَا كِتَابَ اللهِ يَا لَوْحَ الهَوَى * مِنْ كِتَابِ اللهِ مِفْتَاحُ السُّوَرْ ⋄ بِاسْمِكَ المَكْنُونِ يَتْلُومَنْ تَلَا * كُلُّ أَصْلٍ ذُو فُرُوعٍ وَثَمَرْ ⋄ أَصْلُكَ المَجْمُوعُ فِي تَأْصِيلِهِ * بِدَرْكِ اللَّائِحِ فِي وَقْتِ السَّحَرْ ⋄ وَعَلَيْكَ اللهُ صَلَّى مَا سَرَى المَدَدُ المَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ. المَدَدُ المَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللهِ. المَدَدُ المَدَدُ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَنْتَ السَّمْعُ وَالبَصَرْ. المَدَدُ المَدَدُ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَنْتَ اللُّمْحَةُ وَالنَّظَرْ.

المدد المدد يا رسولَ اللهِ فأنتَ الجولانُ والفكرُ. المدد المدد يا رسولَ اللهِ فأنتَ الهجوعُ والسهرُ. المدد المدد يا رسولَ اللهِ فأنتَ الزادُ والسفرُ. المدد المدد يا رسولَ اللهِ فأنتَ الفتحُ والظفرُ. المدد المدد يا رسولَ اللهِ فأنتَ الحديثُ والخبرُ. المدد المدد يا رسولَ اللهِ فأنتَ السندُ والأثرُ. المدد المدد يا رسولَ اللهِ فأنتَ الخصبُ والمطرُ. المدد المدد يا رسولَ اللهِ فأنتَ الغنيمةُ والوطرُ. المدد المدد يا رسولَ اللهِ فأنتَ المناجاةُ في مواطنِ الخيرِ واستجلابُ نوافحِ الرحماتِ في وقوتِ السحرِ. المدد المدد يا رسولَ اللهِ فإني لشمائلكَ الكريمةِ مادحٌ وواصفٌ. المدد المدد يا رسولَ اللهِ فإني على محبتكَ الخالصةِ مصممٌ وعاكفٌ. المدد المدد يا رسولَ اللهِ فإني منتظرٌ للقائكَ فمَنَّ عليَّ برؤيةِ وجهكَ السعيدِ ورَوِّي فؤادي مِن فيضِ مددكَ المفيدِ، وأمددني بتحفِ المواهبِ اللدنيةِ ورقائقِ (253) اللطائفِ وعوارفِ المعارفِ وقرّبْ عليَّ الوصولَ إليكَ واطوِ بيني وبينكَ شقةَ البينِ، وبعدَ المسائفِ، وأعني على ذلكَ وآمني مِن آفاتِ الحوادثِ الوقتيةِ والفتنِ الدهريةِ وجميعِ المخاوفِ. اللهم غيبني في جمالِ ذاتهِ المحمديةِ وشفّعهُ في يا مولاي بجاههِ عندكَ. بذكركَ يا خيرَ الورى أتلذذُ * وجاهكَ مقبولٌ بهِ أتعوّذُ ومالي محيدٌ عنكَ في كلِّ حالةٍ * لأنكَ للغرقى مجيرٌ ومنقذُ

الشَّفَاعَةُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْتَ الطَّبِيبُ وَالْعِلَاجُ. الشَّفَاعَةُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْتَ الطَّبِيعَةُ وَالْمِزَاجُ. الشَّفَاعَةُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْتَ الضَّوْءُ وَالسِّرَاجُ. الشَّفَاعَةُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْتَ الطَّرِيقُ وَالْمِنْهَاجُ. الشَّفَاعَةُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْتَ السُّلَّمُ إِلَى مَرَاقِي الصِّدِّيقِيَّةِ الْعُظْمَى وَالْمِعْرَاجِ. الشَّفَاعَةُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْتَ طِرَازُ حُلَّةِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَالدِّيبَاجِ. الشَّفَاعَةُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِطِيبِكَ طَابَتْ أَنْفَاسُ الْمُحِبِّينَ وَالْمَحْبُوبِينَ فَأَنْتَ أَطْيَبُ الطِّيبِ وَالْمِسْكِ الزَّكِيِّ وَالْأَرْجِ. (254) الشَّفَاعَةُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِنُورِكَ اسْتَنَارَتْ قُلُوبُ الْعَارِفِينَ وَاسْتَضَاءَتْ سَرَائِرُ الْمُقَرَّبِينَ فَأَنْتَ الضَّوْءُ وَالْبَلَجُ. الشَّفَاعَةُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِسِرِّ عِنَايَتِكَ تَفَتَّحَتْ أَبْوَابُ الْقُلُوبِ الْمُرْتَجَةِ فَامْنُنْ عَلَيَّ بِالْفَتْحِ الْقَرِيبِ وَاكْفِنِي شَرَّ مَا أَهَمَّنِي يَا سَرِيعَ الْفَتْحِ وَالْفَرَجِ. الشَّفَاعَةُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْتَ رَحْمَةُ الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ وَالْوَضِيعِ وَالشَّرِيفِ، وَقَدْ بَسَطَ اللَّهُ يَدَكَ بِالرَّحْمَةِ فِي مَمْلَكَتِهِ فَارْحَمْ غَرِيبًا بِالْمَغْرِبِ يَرْجُو نَوَالَكَ يَا بَحْرَ الْكَرَمِ الْخِضَمِّ الْعَظِيمِ السَّاحِلِ وَالتَّبْجِ. الشَّفَاعَةُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْطَرْتُ رَحْمَاكَ وَاسْتَجْلَبْتُ نَدَاكَ وَمَدْحَتُكَ بِالْوَافِرِ وَالْكَامِلِ وَالسَّرِيعِ وَالْهَزَجِ. الشَّفَاعَةُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَا أَنَا بَاسِطٌ كَفِّي إِلَيْكَ وَمُتَوَسِّلٌ بِجَاهِكَ إِلَى اللَّهِ فَامْنَحْنِي رِضَاكَ وَاجْزِلْ عَطِيَّتِي بَيْنَ الْمُحِبِّينَ وَاقْبَلْنِي عَلَى مَا كَانَ فِيَّ مِنْ عِوَجٍ.

الشَّفَاعَةُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْتُ بِجَاهِكَ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَبْلُغَ آمَالِي وَيُجِيبَ سُؤَالِي وَيَكْفِينِي شَرَّ مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَزَمَاتِ الضِّيقِ وَالْحَرَجِ. الشَّفَاعَةُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ تَوَسَّلْتُ بِجَاهِكَ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ وَيَخْتِمَ لِي بِخَاتِمَةِ السَّعَادَةِ وَيُعْتِقَ مَصُونَ شَيْبِي أَنَا وَأَهْلِي. (255) إِخْوَانِي وَأَحِبَّتِي مِنْ نَارٍ لَظَى ❖ وَزَفِيرِهَا الشَّدِيدِ الْحَرِّ وَالْوَهَجِ الشَّفَاعَةُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَدْ تَوَسَّلْتُ بِجَاهِكَ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لِي وَيَرْحَمَنِي وَيُوَلِّينِي مِنْ أَعَالِي الْفَرَادِيسِ مَنْزِلَةً عَالِيَةَ الرُّتَبِ وَالدَّرَجِ. الشَّفَاعَةُ يَا مُحَمَّدُ. الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. الشَّفَاعَةُ يَا أَحْمَدُ. الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللَّهِ. الشَّفَاعَةُ يَا صَاحِبَ التَّاجِ وَالْعِمَامَةِ. الشَّفَاعَةُ يَا صَاحِبَ الشَّامَةِ وَالْعَلَامَةِ. الشَّفَاعَةُ يَا مَنْ سَلَكَ بِأُمَّتِهِ نَهْجَ الْأَمْنِ وَالسَّلَامَةِ. الشَّفَاعَةُ يَا مَنْ شَفَّعَهُ اللَّهُ فِي سَائِرِ الْمُذْنِبِينَ وَنَشَرَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ أَعْلَامَهُ. الشَّفَاعَةُ يَا مَنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ لِوَاءَ الْحَمْدِ وَيَقُولُ أَنَا لَهَا إِذَا أَحْجَمَتْ عَنْهَا فُحُولُ أَكَابِرِ الرُّسُلِ وَاشْتَدَّ الْهَوْلُ الْأَكْبَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.

اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ يَا مَوْلَايَ فِيَّ وَبِجَاهِهِ عِنْدَكَ. هُمْ فِي جَمَالِ مُحَمَّدٍ تُبْصِرُ سَنَا مَا النُّورُ إِلَّا مِنْ جَمَالِ مُحَمَّدٍ وَاسْلُكْ سَبِيلَ مُحَمَّدٍ تَرْشُدْ بِهِ مَا الرُّشْدُ إِلَّا فِي سَبِيلِ مُحَمَّدٍ وَالْزَمْ مَدِيحَ مُحَمَّدٍ حُبًّا تَفُزْ مَا الْفَوْزُ إِلَّا فِي مَدِيحِ مُحَمَّدٍ وَاسْرُدْ خِصَالَ مُحَمَّدٍ تَفْخَرْ بِهِ مَا الْفَخْرُ إِلَّا فِي خِصَالِ مُحَمَّدٍ وَاطْلُبْ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ مَا تَبْتَغِي مَا خَابَ مَنْ يَدْعُو بِجَاهِ مُحَمَّدٍ (256) وَانْهَضْ لِقَبْرِ مُحَمَّدٍ تَسْعَدْ بِهِ سَعْدُ الَّذِي يَدْنُو لِقَبْرِ مُحَمَّدٍ وَانْسُبْ لِذَاتِ مُحَمَّدٍ مَا شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ فَسِرُّ السِّرْدَاتِ مُحَمَّدٍ وَاذْكُرْ صِفَاتِ مُحَمَّدٍ مُتَسَاجِلًا حَقُّ التَّسَاجُلِ فِي صِفَاتِ مُحَمَّدٍ وَالْتَمْ ضَرِيحَ مُحَمَّدٍ وَنِعَالَهُ سَتَفُوزُ إِنْ تَلْثَمْ ضَرِيحَ مُحَمَّدٍ وَاعْرِفْ مَقَامَ مُحَمَّدٍ تَزْدَدْ بِهِ حُبًّا فَمَا أَسْنَى مَقَامَ مُحَمَّدٍ وَانْعَمْ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ قَلْبُ الشَّجِي لَا شَجْوَ فِي قَلْبٍ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَاصْرِفْ لِوَجْهِ مُحَمَّدٍ عَيْنَ الْحَشَا يَحْيِي الْبَصَائِرَ قَصْدُ وَجْهِ مُحَمَّدٍ وَأَخْلِصْ لِآلِ مُحَمَّدٍ حُبًّا تَرَى عَيْنَ الْهُدَى فِي حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ إِنِّي خَدِيمُ مُحَمَّدٍ وَعَبِيدُهُ حَسْبِي بِأَنْ أَدْعَى خَدِيمَ مُحَمَّدٍ هَنِّي لِحُبِّ مُحَمَّدٍ يَا رَبَّنَا لَمْ نَخْشَ مِنْ هَوْلٍ بِحُبِّ مُحَمَّدٍ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَا وَآتِ الْعُلَا وَالْأَرْضَ رَبُّ مُحَمَّدٍ وَوَقَفْتُ عِنْدَ الْبَابِ وَقْفَةَ خَاضِعٍ مُتَوَسِّلًا مُسْتَشْفِعًا بِمُحَمَّدٍ إِنِّي كَثِيرُ الذَّنْبِ مَالِي حِيلَةٌ قَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْ مَدْحَ مُحَمَّدٍ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا رَقَمَتْ يَدٌ وَشِيَ الصَّحَائِفِ مِنْ مَدِيحِ مُحَمَّدٍ وَالْآلِ وَالْأَصْحَابِ مَعْ أَزْوَاجِهِ وَمَنْ انْتَمَى يَوْمًا لِآلِ مُحَمَّدٍ الشَّفَاعَةَ يَا مُحَمَّدُ ضِقْتُ ذَرْعًا وَفَزِعْتُ إِلَيْكَ. الشَّفَاعَةَ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ أَحْرَمُ وَأَنَا لَاهِجٌ بِمَدْحِكَ وَطَامِعٌ فِيمَا لَدَيْكَ. الشَّفَاعَةَ يَا مُحَمَّدُ فَحَاشَ أَنْ يَخِيبَ أَمَلِي وَأَنَا مُعْتَمِدٌ عَلَيْكَ. الشَّفَاعَةَ يَا مُحَمَّدُ (257) كَيْفَ أَخَافُ وَقَدْ وَقَفْتُ بِبَابِكَ وَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي بَيْنَ

بِيَدَيْكَ. الشَّفَاعَةَ يَا مُحَمَّدُ فَأَنَا لَائِدٌ بِجَنَابِكَ الْأَحْمَى وَمُعَفِّرٌ مَصُونٌ شَيْبِي فِي مَوَاطِئِ قَدَمَيْكَ. مُحَمَّدٌ الَّذِي نَالَ الْأَمَانِي * بِمَسْرَاهُ لِأُمَّتِهِ مُحَمَّدُ مُحَمَّدٌ الَّذِي أَضْحَى شَفِيعًا * لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ الْأَعْلَى مُحَمَّدُ مُحَمَّدٌ صَاحِبُ الْغُرَفِ الْعَوَالِي * بِأَعْلَا الْخُلْدِ مَوْلَانَا مُحَمَّدُ مُحَمَّدٌ الَّذِي بَسَطَ الْأَيَادِي * عَلَيَّ وَلَيْسَ لِي إِلَّا مُحَمَّدُ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ رُوحِي وَرَاحَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ رِبْحِي وَتِجَارَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ أَمَلِي وَبُغْيَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سُؤْلِي وَرَغْبَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ صِلَتِي وَوُصْلَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ كَنْزِي وَحِكْمَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَدِّي وَنُقْطَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ شَكْلِي وَصُورَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ نَشْأَتِي وَبَعْثَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ دِينِي وَمِلَّتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ طَرِيقِي وَنِسْبَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَزَارِي وَوَجْهَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ بَسْطِي وَنُزْهَتِي.

مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ إِمَامِي وَقُدْوَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ فَخْرِي وَنَخْوَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ بَيْتِي وَهَجْرَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ فِكْرِي وَنَظْرَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سِيَاحَتِي وَجَوْلَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَنَارِي وَقِبْلَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ أُنْسِي وَوَحْشَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ عَطَائِي وَمِنْحَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ عِزِّي وَرِفْعَتِي. (258) مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سُورِي وَمَنْعَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سِرِّي وَسَرِيرَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ فَتْحِي وَبَصِيرَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ رُكْنِي وَعُمْدَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سِلَاحِي وَعُدَّتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ وَارِدِي وَنَفْحَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ بُسْتَانِي وَدَوْحَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ هَدْيِي وَسِيرَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ جَاهِي وَحُرْمَتِي.

مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ عَهْدِي وَذِمَّتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَلَاذِي وَعِصْمَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ طَوَافِي وَكَعْبَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حَجِّي وَعُمْرَتِي. مُحَمَّدٌ دِينُهُ طَوَافِي وَكَعْبَتِي ❖ وَحَجِّي وَعُمْرَتِي مَقَامُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٌ حُبُّهُ شَرَابِي وَنَفْحَتِي ❖ وَصَحْوِي وَمَحْوِي فِي بِسَاطِ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٌ سِرُّهُ حَيَاتِي وَمَهْجَتِي ❖ وَرَاحِي وَرَاحَتِي وِصَالُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٌ حُسْنُهُ غَرَامِي وَلَوْعَتِي ❖ وَشَوْقِي وَعِشْقِي فِي جَمَالِ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٌ نُورُهُ حُضُورِي وَغَيْبَتِي ❖ وَسِرِّي وَفِكْرِي فِي مَغَانِي مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حُبِّي وَمَوَدَّتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ كَأْسِي وَخَمْرَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ نَدِيمِي وَحَضْرَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ غَرَامِي وَلَوْعَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ بُكَائِي وَدَمْعَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ صُبْحِي وَطَلْعَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ تَاجِي وَخِلْعَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حُسْنِي وَبَهْجَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ قَلْبِي وَمُهْجَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حَالِي وَشَكْوَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ لِبَاسِي وَكَسْوَتِي.

مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ عَصْرِي وَدَوْلَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ هَنَائِي وَوُصُولَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ كِتَابِي وَسُنَّتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ نَعِيمِي وَجَنَّتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ فَضْلِي وَمِنَّتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ بُرْهَانِي وَحُجَّتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ دَلِيلِي وَمَحَجَّتِي. مُحَمَّدٌ ذِكْرُهُ مَقَالِي وَلَهْجَتِي ۞ وَزَهْوِي وَفَرْحَتِي مَدِيحُ مُحَمَّدٍ (259) مُحَمَّدٌ جَاهُهُ لِوَائِي وَشُهْرَتِي ۞ وَعِزِّي وَرِفْعَتِي جَنَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٌ حُبُّهُ مُنَايَ وَبُغْيَتِي ۞ وَوَصْلِي وَقُرْبِي فِي شُهُودِ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ قُوتِي وَبُنْيَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مُنَايَ وَبُغْيَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَقَامِي وَرِحْلَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ إِنْسَانُ عَيْنِي وَمُقْلَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ شِفَاءُ قَلْبِي وَعِلَّتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ طَبِيبُ دَائِي وَعِلَّتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ شَفِيعُ ذَنْبِي وَزَلَّتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَذْهَبُ فَقْرِي وَعَيْلَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ عِيدِي وَمَسَرَّتِي.

مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ كَرَمِي وَمَبَرَّتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ غَوْثِي وَصَرْخَتِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ شَفِيعِي وَوَسِيلَتِي. مُحَمَّدٌ وَجْهُهُ شُهُودِي وَنَظَرَتِي ❖ وَأُنْسِي وَإِدْلَالِي تَجَلَّى مُحَمَّدُ مُحَمَّدٌ دَارُهُ رِيَاضِي وَدَوْحَتِي ❖ وَرُوحِي وَرَيْحَانِي ضَرِيحُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سَمْطِي وَمَالِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حَالِي وَمَآلِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ عِلْمِي وَفَهْمِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حَظِّي وَسَهْمِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ فَرْضِي وَنَفْلِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ جُودِي وَبَذْلِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ لَوْحِي وَنَقْلِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سَمْعِي وَعَقْلِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ جِيدِي وَطَوْقِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ شَرَابِي وَذَوْقِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ غَرْبِي وَشَرْقِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ جِهَاتِي وَأُفُقِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَزْنِي وَوَدْقِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ جَمْعِي وَفَرْقِي.

مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حَنِينِي وَشَوْقِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ هَوَايَ وَشَوْقِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ رُشْدِي وَإِلْهَامِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ ظِلِّي وَاعْتِصَامِي. مُحَمَّدٌ ظِلُّهُ مَلَاذِي وَحُرْمَتِي ❖ وَحِصْنِي وَمَأْمَنِي لِوَاءُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدٌ جَاهُهُ غِيَاثِي وَنُصْرَتِي ❖ وَعَوْنِي لَدَى الْهَيْجَاءِ سَيْفُ مُحَمَّدٍ (260) مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ نُطْقِي وَكَلَامِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ وَجْدِي وَهِيَامِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ نَثْرِي وَنِظَامِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَأْمَنِي وَاحْتِرَامِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ ثِقَتِي وَرَجَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ رَحْمَتِي وَشِفَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حَيَاتِي وَفَنَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ تِرْيَاقِي وَدَوَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ رِيِّي وَارْتِوَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ خِصْبِي وَرَخَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ قِبْلَتِي وَدُعَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ أَسَاسِي وَبِنَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ رَبِيعِي وَشِتَائِي.

مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ ثَرْوَتِي وَغِنَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ خَيْرِي وَنَمَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ كَنْزِي وَكِيمِيَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ فِطْنَتِي وَذَكَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ عِتْقِي وَفِدَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سُمُوِّي وَارْتِقَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ رَايَتِي وَلِوَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سَمَائِي وَعَلَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَجْدِي وَثَنَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَكَانِي وَثَوَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ عَنْبَرِي وَكَبَائِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ كَهْفِي وَمَلْجَئِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ جَمَاعَتِي وَمَلَاذِي. مُحَمَّدٌ هَلْ فِي النَّاسِ إِلَّا مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَصْلُ الْكُلِّ فَاسْأَلْ لِتَخْبَرَا مُحَمَّدٌ عَالِي الْقَدْرِ لَوْلَا مُحَمَّدٌ لَمَا كَانَ كُرْسِيٌّ عَظِيمٌ مَجْوَهَرَا مُحَمَّدٌ نُورُ اللَّهِ لَوْلَا مُحَمَّدٌ لَمَا كَانَ عَرْشُ اللَّهِ خَلْقًا مُوَقَّرَا مُحَمَّدٌ سِرُّ السِّرِّ لَوْلَا مُحَمَّدٌ لَمَا كَانَ لَيْلٌ مُدْلَهِمًّا مُكَوَّرَا مُحَمَّدٌ عَالِي الْجَاهِ لَوْلَا مُحَمَّدٌ لَمَا كَانَ نُورُ الشَّمْسِ يَسْمُو عَلَى الْوَرَى مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مِسْكِي وَعِطْرِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ صَوْمِي وَفِطْرِي.

مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ نَاحِيَتِي وَقُطْرِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سَيْحِي وَقُطْرِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سِرِّي وَجَهْرِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ وَقْتِي وَدَهْرِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ نُورِي وَزَهْرِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ طِيبِي وَنَشْرِي. (261) مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ شَمْسِي وَبَدْرِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَدْحِي وَذِكْرِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ ثَوَابِي وَأَجْرِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ ضِيَائِي وَفَجْرِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حَيِّي وَمِصْرِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ فَتْحِي وَنَصْرِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَجْدِي وَفَخْرِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ غَنِيمَتِي وَذُخْرِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حِجَابِي وَسِتْرِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ يَقِينِي وَصَبْرِي. مُحَمَّدٌ وَجْهُــــــــــــهُ هِلَالِي وَطَلْعَتِي ❖ وَعِزِّي وَفَخْرِي فِي مَعَالِي مُحَمَّدِ مُحَمَّدٌ إِنْ نَظَــــــــــــرْتُ مَوْضِعَ نَظْرَتِي ❖ وَنُطْقِي إِنْ نَطَقْتُ ذِكْرُ مُحَمَّدِ مُحَمَّدٌ مَدْحُهُ سَمَاعِــــــــــــي وَنَشْوَتِي ❖ وَزَهْوِي وَتَهْوِي فِي امْتِدَاحِ مُحَمَّدِ

مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ غَيْبَتِي وَحُضُورِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ هَنَائِي وَحُبُورِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ بَهَائِي وَنُورِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ بَيَانِي وَظُهُورِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ غَرْبِي وَقُصُورِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ طَاعَتِي وَبُرُورِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ نَسِيمِي وَعَرْفِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مُوسِمِي وَعُرْفِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ ذَاتِي وَوَصْفِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سَاعِدِي وَكَفِّي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حِمَايَتِي وَلُطْفِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ فِرَاسَتِي وَكَشْفِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حَنَانَتِي وَعَطْفِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ خُشُوعِي وَخَوْفِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَسْجِدِي وَعَكُوفِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سَعْيِي وَوُقُوفِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ آيَتِي وَبُرْهَانِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ فَصَاحَتِي وَلِسَانِي.

مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ بَلَاغَتِي وَبَيَانِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ عَقْلِي وَجَنَانِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ رُوحِي وَرَيْحَانِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ فَوْزِي وَرِضْوَانِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ عَفْوِي وَغُفْرَانِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ جُودِي وَإِحْسَانِي. مُحَمَّدٌ مَالِكُ قَلْبِي مُحَمَّدٌ ❖ وَمَا سَكَنَ الْحَشَا إِلَّا مُحَمَّدٌ (262) مُحَمَّدٌ قُرَّةُ الْعَيْنَيْنِ ذُخْرِي ❖ مُحَمَّدٌ عُدَّتِي سُؤْلِي مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ قَدْ سَبَا عَقْلِي وَلُبِّي ❖ وَمَا سَلَبَ الْحِجَا إِلَّا مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ وَجْهُهُ قَمَرٌ مُنِيرٌ ❖ وَمَا شَمْسُ الضُّحَى إِلَّا مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ كِتَابِي وَعُنْوَانِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ كَفِّي وَمِيزَانِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ أَمْنِي وَأَمَانِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ عَصْرِي وَزَمَانِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ قَائِدِي وَعِنَانِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ رُوحِي وَجُثْمَانِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ وَرْعِي وَزُهْدِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ جُودِي وَجُودِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ أَمَلِي وَقَصْدِي.

مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ طَرِيقَتِي وَرُشْدِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حِزْبِي وَوِرْدِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَحَبَّتِي وَوُدِّي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ قَرَنْفُلِي وَوَرْدِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ عَسَلِي وَشَهْدِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ شُكْرِي وَحَمْدِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سَعْيِي وَجِدِّي. مُحَمَّدٌ لَمْ يَغِبْ عَنْ عَيْنِ قَلْبِي ❖ وَلَمْ يَخْطُرْ بِهِ إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ شَقَّ جَيْبَ الصَّبْرِ مِنِّي ❖ وَمَا دَاخَلَ الْقَوَى إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ قَدْ أَنَارَ الْقَلْبَ مِنِّي ❖ وَمَا مَنَحَ الضِّيَا إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ لَيْسَ لِي غَوْثٌ سِوَاهُ ❖ وَمَا يُرْجَى غَدًا إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ ظَمْآتِي يَشْفِي بِحَوْضٍ ❖ وَمَا يَشْفِي الظَّمَا إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي يُبْرِي سَقَامِي ❖ وَمَا يُبْرِي الضَّنَا إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي فِيهِ دَوَائِي ❖ وَمَا يُعْطِي الدَّوَا إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي يَشْفِي غَلِيلِي ❖ وَمَا يُسْرِي الشِّفَا إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي يُطْفِي لَهِيبِي ❖ وَمَا يُطْفِي لَظَى إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي يَحْمِي ذِمَارِي ❖ وَمَا دَفَعَ الْأَذَى إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ دَرَجَتِي وَوِصَالِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سِلْسِلَتِي وَاتِّصَالِي. (263) مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ جَوَابِي وَمَقَالِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سَجِيَّتِي وَخِصَالِي.

مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حِلْيَتِي وَكَمَالِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ هَيْبَتِي وَجَلَالِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ بَهَائِي وَجَمَالِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ فَيْئِي وَظِلَالِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ هِمَّتِي وَمَنَالِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَطْلَبِي وَسُؤَالِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ طَيْفِي وَخَيَالِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ رَحِيقِي وَزُلَالِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ نُورِي وَفَتْحِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَاهِيَّتِي وَشَرْحِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَوْعِظَتِي وَنُصْحِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ عَفْوِي وَصَفْحِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ كَرَمِي وَجُودِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حَيَاتِي وَوُجُودِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مِرْآتِي وَشُهُودِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مِيثَاقِي وَعُهُودِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ دَرَجَتِي وَصُعُودِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَنْهَلِي وَوُرُودِي.

مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ طَائِفَتِي وَوُفُودِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ طَالِعِي وَسُعُودِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ آمَالِي وَقُصُودِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ كَتِيبَتِي وَبُنُودِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ لَمْطِي وَزُرُودِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ جَنَّتِي وَبُرُودِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ جَنَّتِي وَخُلُودِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ غِيَاثِي وَغَيْثِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ غَيْظَتِي وَلَيْثِي. مُحَمَّدٌ الَّذِي يَحْمِي ذِمَارِي ❖ وَمَا دَفَعَ الْأَذَى إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي جَبَرَ انْكِسَارِي ❖ وَمَا فِيهِ الْوَفَا إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي أَغْنَى افْتِقَارِي ❖ وَمَا فِيهِ الْغِنَا إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي بَسَطَ الْأَيَادِي ❖ عَلَيَّ وَلَيْسَ لِي إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي فِيهِ الْأَمَانِي ❖ وَمَا فِيهِ الْمُنَا إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ رَغْبَتِي وَحِرْصِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ فَتْوَايَ وَنَصِّي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ نَفْسِي وَنَفْسِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ قِرَاءَتِي وَدَرْسِي. (264) مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ يَوْمِي وَأَمْسِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ شَامِي وَقُدْسِي.

مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ صَيْتِي وَحِسِّي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ خَلْوَتِي وَأُنْسِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ فَاتِحَتِي وَشَرْعِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ تَوْبَتِي وَرُجُوعِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ تَوَاضُعِي وَخُضُوعِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ خَشْيَتِي وَخُشُوعِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَعَاهِدِي وَرُبُوعِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سَهَرِي وَهُجُوعِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حُبِّي وَوُلُوعِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ طَرْبِي وَطُبُوعِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ صَلَاحِي وَفَلَاحِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ نَجَاتِي وَنَجَاحِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ خَتْمِي وَافْتِتَاحِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ رَاحَتِي وَارْتِيَاحِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ رِيشِي وَجَنَاحِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ غُدُوِّي وَرَوَاحِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ قُوتِي وَزَادِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ عُزْلَتِي وَانْفِرَادِي.

مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ مَدَدِي وَإِمْدَادِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حُبِّي وَوِدَادِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ نِيَّتِي وَاعْتِقَادِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ رُكْنِي وَاعْتِمَادِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ سَيْفِي وَنِجَادِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حَاجَتِي وَمُرَادِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ حِجِّي وَجِهَادِي. مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ أَنْتَ عُدَّتِي وَاسْتِعْدَادِي. مُحَمَّدٌ أَنْتَ سَيِّدِي وَسَنَادِي ❖ وَشَفِيعِي يَوْمَ التَّنَادِي مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي حَازَ الْمَعَالِي ❖ وَمَا حَازَ الْعُلَا إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي عَلِمَ الْخَفَايَا ❖ وَمَا فِي اللَّوْحِ يُرْوَى عَنْ مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ أَشْكَلَ أَقْنَى لِأَرْجِ ❖ كَحِيلَ الطَّرْفِ مَوْلَانَا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ حُسْنًا ❖ وَبَدْرِ التِّمِّ يَخْجَلُ مِنْ مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي يَبْدُو عَلَيْهِ ❖ جَمَالُ الرَّبِّ مَا أَعْلَا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ حَازَ تَخْصِيصًا وَقُرْبًا ❖ وَنُودِيَ لِلْكَرَامَةِ يَا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ اسْتَفَادَ الْعَرْشُ مِنْهُ ❖ ضِيَا وَالْحُسْنُ أَجْمَعَ مِنْ مُحَمَّدْ (265) مُحَمَّدٌ بِالتَّوَاضُعِ جَلَّ قَدْرًا ❖ وَمَا مُتَوَاضِعٌ يُحْكَى مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ تَمَّ الْأَخْلَاقُ طُرًّا ❖ فَفَاقَتْ بِالْمَكَارِمِ مِنْ مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ أَبْهَجَ الدُّنْيَا سُرُورًا ❖ فَلَا غُبْنٌ وَفِي الدُّنْيَا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ هَا ذُنُوبِي أَوْبَقَتْنِي ❖ وَمَا لِي مَلْجَأٌ إِلَّا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ قَدْ دَخَلْتُ حِمَاكَ كُنْ لِي ❖ وَجُدْ لِي بِالشَّفَاعَةِ يَا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ أَلْفُ أَلْفِ مِنْ سَلَامٍ ❖ مِنَ الْمَوْلَى عَلَيْكَ أَيَا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ رَحْمَةُ الرَّحْمَنِ تَتْرَا ❖ عَلَائِكَ وَالصَّحَابَةِ يَا مُحَمَّدْ

محمدٌ محمدٌ نورُ كلِّ نورٍ ۞ وكلُّ نورٍ من نورهِ سطعْ محمدٌ محمدٌ عنصرُ كلِّ كرمٍ ۞ وكلُّ كرمٍ من جودهِ نبعْ محمدٌ محمدٌ عمودُ كلِّ شرفٍ ۞ وكلُّ شرفٍ من نسبهِ ارتفعْ محمدٌ محمدٌ حلةُ كلِّ كمالٍ ۞ وكلُّ كمالٍ في ذاتهِ اجتمعْ محمدٌ محمدٌ بهجةُ كلِّ جمالٍ ۞ وكلُّ جمالٍ لحسنهِ الفائقِ خضعْ محمدٌ محمدٌ غرةُ كلِّ عصرٍ ۞ وكلُّ عصرٍ به أشرقَ ضوؤهُ ولعْ محمدٌ محمدٌ نزهةُ كلِّ ناظرٍ ۞ وكلُّ ناظرٍ في روضِ محاسنهِ رفعْ محمدٌ محمدٌ طربُ كلِّ سامعٍ ۞ وكلُّ سامعٍ عند ذكرهِ كشفَ القناعَ وخلعْ محمدٌ محمدٌ سرُّ كلِّ وليٍّ ۞ وكلُّ وليٍّ من ثديِّ حقائقهِ مصَّ ورضعْ محمدٌ محمدٌ سراجُ كلِّ محبٍّ ۞ وكلُّ محبٍّ به استنارَ ضياءً فجري وصدعْ محمدٌ محمدٌ حياةُ كلِّ فانٍ ۞ وكلُّ فانٍ عادَ إلى عالمِ حسِّهِ ورجعْ محمدٌ محمدٌ أنسُ كلِّ مستوحشٍ ۞ وكلُّ مستوحشٍ بذكرهِ انفردَ في خلواتهِ وانقطعْ محمدٌ محمدٌ رغبةُ كلِّ شائقٍ ۞ وكلُّ شائقٍ إذا ذكرَ عندهُ حنَّ إلى مدحهِ واستمعْ محمدٌ محمدٌ هيمانُ كلِّ صبٍّ ۞ وكلُّ صبٍّ عند رؤيتهِ سكنَ هيامهُ وهجعْ محمدٌ محمدٌ بركةُ كلِّ نبيٍّ ۞ وكلُّ نبيٍّ لباهرِ معجزاتهِ خضعَ وخنعْ (266) محمدٌ محمدٌ كعبةُ كلِّ زائرٍ ۞ وكلُّ زائرٍ بلثمِ تربتهِ تبرَّكَ وانتفعْ محمدٌ محمدٌ بصيرةُ كلِّ عالمٍ ۞ وكلُّ عالمٍ بنورهِ انكشفَ ظلامُ جهلهِ وانقشعْ محمدٌ محمدٌ قدوةُ كلِّ مهتدٍ ۞ وكلُّ مهتدٍ بسيرتهِ انزجرَ من شهواتهِ وارتدعْ محمدٌ محمدٌ وسيلةُ كلِّ تائبٍ ۞ وكلُّ تائبٍ به قهقرَ عن معاصيهِ وانقمعْ محمدٌ محمدٌ أساسُ كلِّ دينٍ ۞ وكلُّ دينٍ به استقامَ شرعهُ واتسعْ محمدٌ محمدٌ منهاجُ كلِّ سالكٍ ۞ وكلُّ سالكٍ به اقتدى في بدايتهِ وشرعْ محمدٌ محمدٌ درجةُ كلِّ فائزٍ ۞ وكلُّ فائزٍ به عبرَ على قناطرِ الخوفِ وقطعْ محمدٌ محمدٌ حلاوةُ كلِّ ذاكرٍ ۞ وكلُّ ذاكرٍ به وجدَ حلاوةَ الإيمانِ في قلبهِ وخشعْ محمدٌ محمدٌ جودُ كلِّ فضلٍ ۞ وكلُّ فضلٍ من سماءِ بركتهِ سحَّ وهمعْ محمدٌ محمدٌ وجهةُ كلِّ هادفٍ ۞ وكلُّ هادفٍ به أشرقَ نورهُ في سماءِ المعالي وشعشعْ محمدٌ محمدٌ أمانُ كلِّ خائفٍ ۞ وكلُّ خائفٍ نجا لما توسلَ بجاههِ واستشفعْ

مُحَمَّدٌ الَّذِي صَلَّى إِمَامًا * بِكُلِّ الْخَلْقِ مَا أَعْلَى مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ قَدْ رَعَا جَنَّاتِ عَدْنٍ * وَحُورَ الْعَيْنِ تَدْنُو مِنْ مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ نُزْهَةُ الْعَيْنَيْنِ فِيمَا * رَعَاهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ قَدْ رَأَى مَوْلَاهُ حَقًّا * بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ جَهْرًا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي مُوسَى ارْتَضَاهُ * وَسِيطًا وَالْبَهَا يَعْلُو مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي يَبْدُو عَلَيْهِ * جَمَالُ الرَّبِّ مَا أَعْلَى مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي نَالَ الْأَمَانِي * بِمِسْرَاهُ لِأُمَّتِي مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي يَضْحَى شَفِيعًا * لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ الْأَعْلَا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ صَاحِبُ الْغُرَفِ * الْعَوَالِي فَأَغْلَا الْخُلْدِ مَوْلَانَا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الْجِنَانُ لَهُ أُعِدَّتْ * مُزَخْرَفَةً لِمَوْلَانَا مُحَمَّدْ مُحَمَّدٌ الَّذِي يَكْسُو الْجَوَارِي * الْحِسَانَ ضِيَا مَحْيَاهُ مُحَمَّدْ (267) مُحَمَّدٌ وَسِيلَةُ كُلِّ نَبِيٍّ * وَكُلُّ نَبِيٍّ أَقَرَّ بِسِيَادَتِهِ وَاعْتَرَفْ مُحَمَّدٌ مَدَدُ كُلِّ وَلِيٍّ وَكُلُّ وَلِيٍّ مِنْ بَحْرِ كَرَمِهِ الْخِضَمِّ شَرِبَ وَاغْتَرَفْ مُحَمَّدٌ وُدُّ كُلِّ صَفِيٍّ * وَكُلُّ صَفِيٍّ بِهِ آوَى إِلَى حَضْرَةِ الْقُرْبِ وَائْتَلَفْ مُحَمَّدٌ نُورُ عَقْلِ كُلِّ ذَكِيٍّ * وَكُلُّ ذَكِيٍّ مِنْ رِيَاضِ مَعَارِفِهِ جَنَا وَاقْتَطَفْ مُحَمَّدٌ فِقْهُ كُلِّ زَكِيٍّ وَكُلُّ زَكِيٍّ بِهِ تَنَكَّفَ عَنْ مَهَاوِي الضَّلَالَةِ وَانْحَرَفْ مُحَمَّدٌ خَمْرُ كُلِّ مَجْذُوبٍ * وَكُلُّ مَجْذُوبٍ مِنْ كُؤُوسِ مُدَامِهِ مَصَّ وَارْتَشَفْ مُحَمَّدٌ رَغْبَةُ كُلِّ كَامِلٍ * وَكُلُّ كَامِلٍ مُثْوَبٍ بِمَحَبَّتِهِ اشْتَمَلَ وَالْتَحَقْ مُحَمَّدٌ غَرَامُ كُلِّ عَاشِقٍ وَكُلُّ عَاشِقٍ بِهِ تَرَنَّمَ طَيْرُهُ فِي أَقْفَاصِ الضَّمَائِرِ وَهَتَفْ مُحَمَّدٌ سِيرَةُ كُلِّ عَارِفٍ وَكُلُّ عَارِفٍ بِحُلِيِّ نِسْبَتِهِ الْأَحْمَدِيَّةِ تَزَيَّنَ وَاتَّصَفْ مُحَمَّدٌ مَحَبَّةُ كُلِّ وَالِهٍ وَكُلُّ وَالِهٍ فِي نُورِ جَمَالِهِ تَاهَ عَقْلُهُ وَاخْتَطَفْ مُحَمَّدٌ وِقَايَةُ كُلِّ خَائِفٍ وَكُلُّ خَائِفٍ بِهِ تَخَلَّصَ مِنْ مَوَاطِنِ الْهَلَكَةِ وَالتَّلَفْ مُحَمَّدٌ قُرَّةُ عَيْنِ كُلِّ عَابِدٍ وَكُلُّ عَابِدٍ بِهِ تَحَنَّتْ فِي مَسَاجِدِ الْخَيْرِ وَاعْتَكَفْ مُحَمَّدٌ مَوْعِظَةُ كُلِّ خَاشِعٍ وَكُلُّ خَاشِعٍ بِهِ لَانَ قَلْبُهُ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَانْعَطَفْ مُحَمَّدٌ بَشَاشَةُ كُلِّ مُحِبٍّ وَكُلُّ مُحِبٍّ بِهِ سَحَّ وَبَلَّ طَرْفُهُ مِنَ الشَّوْقِ وَوَكَفْ مُحَمَّدٌ سَرِيرَةُ كُلِّ تَقِيٍّ وَكُلُّ تَقِيٍّ قَصَّرَ عِنْدَمَا حَدَّ لَهُ مِنَ الشَّرَائِعِ وَوَقَفْ مُحَمَّدٌ غَوْثُ كُلِّ مَلْهُوفٍ وَكُلُّ مَلْهُوفٍ بِهِ تَوَسَّلَ إِلَى مَوْلَاهُ فَبِهِ هَوْلُهُ وَانْصَرَفْ

مُحَمَّدٌ الَّذِي جِبْرِيلُ وَافَا * إِلَيْهِ ثُمَّ مِيكَالُ مُحَمَّدُ مُحَمَّدٌ الَّذِي شَفَّ حَشَاهُ * وَقَدْ خَتَمَا عَلَى كَتْفَيْ مُحَمَّدِ مُحَمَّدٌ الَّذِي مَلَأَ حَشَاهُ * بِأَنْوَارٍ تَدُومُ عَلَى مُحَمَّدِ مُحَمَّدٌ الَّذِي صَافَاهُ وَحَشْ * وَحَنَّ الْجِذْعُ يَدْنُو مِنْ مُحَمَّدِ مُحَمَّدٌ الْغَزَالُ أَتَاهُ يَشْكُو * وَنَادَتْهُ الْجَلَامِدُ يَا مُحَمَّدُ مُحَمَّدٌ الَّذِي قَدْ رَاوَدَتْهُ * كُنُوزُ الْأَرْضِ قَاطِعُهَا مُحَمَّدُ (268) مُحَمَّدٌ جُنْدُهُ الْأَمْلَاكُ تَمْشِي * وَرَاءَ الْمُصْطَفَى الْهَادِي مُحَمَّدُ مُحَمَّدٌ قَدْ أَتَاهُ يَوْمَ بَدْرٍ * مَلَائِكَةٌ تُقَاتِلُ مَعْ مُحَمَّدِ مُحَمَّدٌ السَّكِينَةُ سَاكِنَتْهُ * بِسَاعَةِ عُسْرِهِ تَرْضِي مُحَمَّدُ الحَبِيبُ الحَبِيبُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ المُحِبِّينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ مَا عَظَّمَ اللهُ قَدْرَكَ وَرَفَعَ فِي الْمَلَا الْأَعْلَى ذِكْرَكَ. الحَبِيبُ الحَبِيبُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ المُحِبِّينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ مَا شَرَحَ اللهُ صَدْرَكَ وَأَفَاضَ بِأَنْوَارِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ بَحْرَكَ. الحَبِيبُ الحَبِيبُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ المُحِبِّينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ مَا طَيَّبَ اللهُ نَشْرَكَ وَأَشْرَقَ فِي سَمَاءِ السِّيَادَةِ النَّبَوِيَّةِ بَدْرَكَ. الحَبِيبُ الحَبِيبُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ المُحِبِّينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ مَا كَثَّرَ اللهُ شُكْرَكَ وَأَجْزَلَ فِي طَاعَتِهِ رِضَاهُ صَبْرَكَ. الحَبِيبُ الحَبِيبُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ المُحِبِّينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ مَا ضَاعَفَ اللهُ أَجْرَكَ وَأَيَّدَ بِالْفَتْحِ وَالتَّمْكِينِ نَصْرَكَ. الحَبِيبُ الحَبِيبُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ المُحِبِّينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ مَا أَعَزَّ اللهُ أَمْرَكَ وَأَظْهَرَ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ فَخْرَكَ. الحَبِيبُ الحَبِيبُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ المُحِبِّينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ مَا حَسَّنَ اللهُ خَلْقَكَ وَخُلُقَكَ وَوَضَّحَ مَنَاهِجَكَ وَبَيَّنَ طُرُقَكَ.

الحَبِيبُ الحَبِيبُ الحَبِيبُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ المُحِبِّينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ مَا مَدَحَ اللهُ شَمَائِلَكَ وَشَرَّفَ فِي مَحَافِلِ المُقَرَّبِينَ فَضَائِلَكَ. الحَبِيبُ الحَبِيبُ الحَبِيبُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ المُحِبِّينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ مَا رَفَعَ اللهُ وَسَائِلَكَ وَأَفَاضَ بِمَجَالِبِ الخَيْرَاتِ مَنَاهِلَكَ وَأَجَابَ سَائِلَكَ. (269) يا حَبِيبَ اللهِ أَنْتَ المَطْلَبُ * حُبُّكَ المَفْرُوضُ نِعْمَ المَذْهَبُ يا حَبِيبَ اللهِ قَدْ طَابَ الثَّنَا * فِيكَ لِي إِذْ ذَاكَ عِنْدِي أَطْيَبُ يا حَبِيبَ اللهِ شَوْقِي زَائِدٌ * لَكَ وَالقَلْبُ بِهِ مُضْطَرِبُ يا حَبِيبَ اللهِ قَدْ بِكَ حُسْنٌ لِلْسِّوَى لَا يُوهَبُ يا حَبِيبَ اللهِ قَدْ كَلَّفْتَنِي * فِي الحَشَا وَجْدًا بِعَقْلِي يَذْهَبُ يا حَبِيبَ اللهِ قَدْ حَبَّبْتَنِي * وَجْهَكَ الأَغْلَى المَلِيحَ المُعْجِبُ يا حَبِيبَ اللهِ أَسْعَدْتَ الوَرَى * أَنْتَ لِلْكَوْثَرِ تَاجٌ مُذْهَبُ يا حَبِيبَ اللهِ يَا قُطْبَ النُّهَى * أَنْتَ فِي الأَرْسَالِ بَازٌ أَشْهَبُ يا حَبِيبَ اللهِ قَبْلَ القَبْلِ فِي * عَالَمِ الأَرْوَاحِ أَنْتَ الكَوْكَبُ يا حَبِيبَ اللهِ يَا بَدْرَ السُّرَى * وَلَهُ فِي المُلْكِ مَوْتُ المَوْكِبُ يا حَبِيبَ اللهِ إِذْ سَاغَ لِي * إِذْ دَنَا مِنْهُ الشَّرَابُ الأَعْذَبُ يا حَبِيبَ اللهِ إِذْ حَلَّ الأُلَاكِ فِي * حَضْرَةِ القُدْسِ وَذَاكَ الأَنْسَبُ وَعَلَيْكَ اللهُ صَلَّى دَائِمًا * وَعَلَى عَالٍ وَصَحْبٍ حَبَّبُوا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ مَا أَشْرَقَ اللهُ أَنْوَارَكَ وَأَفَاضَ فِي قُلُوبِ المُحِبِّينَ أَسْرَارَكَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ مَا نَشَرَ اللهُ أَخْبَارَكَ وَأَنَارَ فِي سَمَاءِ المَعَالِي أَقْمَارَكَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ مَا نَفَحَ اللهُ أَعْصَارَكَ وَظَفَّرَ بِالنَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ أَنْصَارَكَ.

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ مَا حَمَا اللَّهُ دِيَارَكَ وَحَبَّبَ فِي قُلُوبِ الْعَاشِقِينَ أَقْطَارَكَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (270) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ مَا رَفَعَ اللَّهُ عَلَى مَنَاصِبِ التَّقْوَى مَنَارَكَ وَغَيَّبَ فِي جَمَالِ الذَّاتِ الإِلَاهِيَّةِ أَفْكَارَكَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ مَا طَيَّبَ اللَّهُ فِي الْأَفْوَاهِ أَذْكَارَكَ وَضَوَّعَ فِي رِيَاضِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ أَزْهَارَكَ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ مَا نَفَعَ اللَّهُ بِكَ زُوَّارَكَ وَشَفَّعَكَ فِي الْعُصَاةِ وَالْمُذْنِبِينَ وَآمَنَ مِنَ الْمَخَاوِفِ جِوَارَكَ. يَا مَنْ بِشَرْقٍ وَالْحِجَازِ مَرَامُهُ ❖ شَوْقِي إِلَى ذَاكَ الْمَقَامِ يَزِيدُ مَنْ لِي بِزَوْرَةِ ذَلِكَ الْقَبْرِ الَّذِي ❖ فِيهِ الْهُدَى وَالرُّشْدُ وَالتَّوْحِيدُ وَأَرَى مَقَامًا مِنْهُ قَدْ عَرَفَ الْعُلَى ❖ وَلَهُ انْتَهَى التَّعْظِيمُ وَالتَّمْجِيدُ بَدْرُ النُّبُوَّةِ نُورُهُ مُتَكَامِلٌ ❖ وَالْبَدْرُ يَنْقُصُ نُورُهُ وَيَزِيدُ وَبِنُورِهِ الدُّنْيَا أَضَاءَ جَمِيعُهَا ❖ وَبِهِ يُضِيءُ الْمَشْهَدُ الْمَشْهُودُ وَبِهِ الْمَغَارِبُ وَالْمَشَارِقُ أَشْرَقَتْ ❖ وَبِهِ يَفِيضُ عَلَى الْوُجُودِ الْجُودُ وَبِمَدْحِهِ أَصْبَحْتُ فِي حَرَمِ الرِّضَا ❖ وَبِهِ أُصُولُ عَلَى الْوَرَى وَأَسُودُ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا هَطَلَ الْحَيَا ❖ أَبَدًا وَمَا غَضَّنَ الرِّيَاضَ يَمِيدُ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْرَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ فِي مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ مِنَ الْفَرْحِ وَالسُّرُورِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْرَ مَا مَنَحَكَ اللَّهُ فِي الدَّارَيْنِ مِنَ الْبَهَاءِ وَالنُّورِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْرَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ مِنَ الْوِلْدَانِ (271) وَالْحُورِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْرَ مَا أَتْحَفَكَ اللَّهُ بِهِ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مِنَ الْغُرَفِ وَالْقُصُورِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْرَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ مِنَ الطَّاعَةِ وَالْبُرُورِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْرَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ مِنَ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْرَ مَا أَتْحَفَكَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ الْمُرْسَلِينَ مِنَ الشَّرَفِ وَالْكَمَالِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْرَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ مِنَ الْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْرَ مَا مَنَحَكَ اللَّهُ بَيْنَ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ مِنَ السَّيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْرَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ بَيْنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ مِنَ الْعُلُومِ وَالْمَوَاهِبِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْرَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ بَيْنَ الصِّدِّيقِينَ الْأَبْرَارِ مِنَ الْمَفَاخِرِ وَالْمَنَاقِبِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْرَ مَا أَتْحَفَكَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ السَّرَّاتِ الْأَطْهَارِ مِنَ الْعَفْوِ وَالْإِحْسَانِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْرَ مَا مَنَحَكَ اللَّهُ بَيْنَ الْمُحِبِّينَ الْأَحْرَارِ مِنَ الرِّضَى وَالرِّضْوَانِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ قَدْرَ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ بَيْنَ الْقَادَةِ الْأَخْيَارِ مِنَ الْأَسْرَارِ (272) وَعُلُومِ الْقُرْآنِ. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالَكَ الْأَجِلَّةِ الْأَعْيَانِ وَصَحَابَتِكَ نُجُومِ الْهِدَايَةِ وَالْعِرْفَانِ صَلَاةً تُبْهِجُ وُجُوهَنَا بِأَنْوَارِ الْحَيَاءِ وَالْإِيمَانِ وَتَكْسُونَا بَيْنَ الْمَادِحِينَ خِلَعَ الصَّفْحِ وَالتَّجَاوُزِ وَالْغُفْرَانِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أَبَدًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. حَبِيبِي نُورُ وَجْهِكَ قَدْ تَجَلَّى * وَعِنْدَ كُلِّ صَبٍّ مَا تَسَلَّى أَيَسْلُو عَنْكَ صَبٌّ مُسْتَهَامٌ * فَمِثْلُكَ يَا حَبِيبِي لَيْسَ يُسْلَا وَمَا شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا * لَدَيْهِ مِنْ حَيَاةٍ كُنْتَ أَغْلَى وَمَا لَبَّيْتَ مِنَ الْأَنْبَابِ إِلَّا * لَدَيْهِ يَا مُحَمَّدُ كُنْتَ أَحْلَى وَلَمَّا أَنْ عَرَجْتَ إِلَى الْمَعَالِي * فَأَنْشَدَكَ الْمَلَا أَهْلًا وَسَهْلَا وَقَدْ فَتَحُوا لَكَ الْأَبْوَابَ طُرًّا * وَقَدْرُكَ كَانَ فَوْقَ الْكُلِّ أَعْلَى سَرَرْتَ قُلُوبَهُمْ وَحَلَلْتَ فِيهَا * وَكَانَ لَهُمْ ضِيَاءُ مَرْءَاكَ كُحْلَا شَغَفْتَ أَبَاكَ آدَمَ فِي كُحْبًا * وَمِنْ أَوْلَادِهِ كُنْتَ الْأَجَلَّا عَلَيْكَ وَءَالَكَ التَّسْلِيمُ مِنِّي * وَأَصْحَابُ هُدُوا طُرُقًا وَسُبُلَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ رُوحِي وَانْتِعَاشِي أَنْتَ قُوتِي وَمَعَاشِي. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ

أَنْتَ شَرَابِي وَحُبِّي أَنْتَ دَوَائِي وَطِبِّي. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ حَشَايَ وَلُبِّي أَنْتَ رَبِّي وَغِبِّي. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (273) أَنْتَ وَصْلِي وَقُرْبِي أَنْتَ غَوْثِي وَقُطْبِي. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ وَفْدِي وَرَكْبِي أَنْتَ شَطْحَتِي وَجَذْبِي. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ ذِكْرِي وَحِزْبِي أَنْتَ تِجَارَتِي وَكَسْبِي. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ مَسْكَنُ رَوْعِي وَمَذْهَبُ رُعْبِي. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ مُؤْمِنُ فَزَعِي وَمُنَفِّسُ كَرْبِي. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ جَابِرُ كَسْرِي وَسَاتِرُ عَيْبِي أَنْتَ حَبِيبِي وَمِنْكَ الْحُبُّ فِي ضَمِيرِي نَشَا. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ سِرِّي وَمِنْكَ السِّرُّ فِي بَاطِنِي فَشَا. سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ اطْفِ لَهِيبَ وَجْدِي بِنَظْرَتِكَ ❖ فَقَدْ أَحْرَقَ زَفِيرُ الْبَيْنِ كَبِدِي وَالْحَشَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرُؤْيَةِ وَجْهِكَ ❖ فَذَاكَ غَايَةُ مَطْلُوبِي وَمَا نَشَا

سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَخِيبُ عَامِـــــــــــــالِي وَحَاشَا أَنْ يَخِيبَ فِيكَ آمَالِي وَحَاشَا الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللَّهِ. (274) الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ. الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا صَفِيَّ اللَّهِ. أَنَا فِي جِوَارِكَ وَحِمَاكَ يَا سَيِّدَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ أَنَا فِي جِوَارِكَ وَحِمَاكَ يَا قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَنَا فِي جِوَارِكَ وَحِمَاكَ يَا حِصْنَ الْأَمْنِ الْحَصِينِ أَنَا فِي جِوَارِكَ وَحِمَاكَ يَا سُورَ الْعِزِّ الْمَكِينِ أَنَا فِي جِوَارِكَ وَحِمَاكَ يَا خَاتَمَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ فَقَدْ دَخَلْتُ مَأْمَنَكَ الْحَصِينَ وَتَعَلَّقْتُ بِذَيْلِ حِلْمِكَ الْقَوِيِّ الْمَتِينِ وَرَجَوْتُ شَفَاعَتَكَ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَأَزْوَاجِي وَذُرِّيَّتِي وَإِخْوَانِي وَأَحِبَّتِي مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ تَحِقُّ الْحَقَائِقُ وَتُبْعَثُ الْخَلَائِقُ وَيَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. الشَّفَاعَةُ يَا خَيْرَ نَبِيٍّ وَرَسُولٍ. الشَّفَاعَةُ يَا خَيْرَ مَرْضِيٍّ وَمَقْبُولٍ. الشَّفَاعَةُ يَا خَيْرَ شَفِيعٍ وَفَاضِلٍ. الشَّفَاعَةُ يَا خَيْرَ مُقَرَّبٍ وَوَاصِلٍ. الشَّفَاعَةُ يَا خَيْرَ جَلِيلٍ وَكَامِلٍ. الشَّفَاعَةُ يَا خَيْرَ تَقِيٍّ وَعَامِلٍ. الشَّفَاعَةُ يَا خَيْرَ نَقِيٍّ وَعَادِلٍ. الشَّفَاعَةُ يَا بَحْرَ جُودٍ بِالْخَيْرَاتِ هَاطِلٍ.

الشَّفَاعَةُ يَا مَنْ لَا يَرُدُّ سَائِلًا وَلَا يُخَيِّبُ لَدَيْهِ أَمَلٌ. كُنْ لِي شَفِيعًا يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْتَ الرُّوحُ وَالْجَسَدُ. كُنْ لِي شَفِيعًا يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْتَ الرُّكْنُ وَالسَّنَدُ. كُنْ لِي شَفِيعًا يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَجَاهُكَ الْعُدَّةُ وَالْعَدَدُ وَمِنْ عِنَايَتِكَ النَّفْحَةُ وَالْمَدَدُ. اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ يَا مَوْلَايَ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ. (275) * يَا رَسُولَ اللَّهِ غَوْثًا وَمَدَدًا * أَنْتُمُ الْوَالِدُ وَالْعَمُّ وَالْوَلَدُ * يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي عَمَدٌ * غَيْرُ حُبِّكَ وَيَا نِعْمَ الْعَمَدُ * يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْمٌ أَوْدِي * فَلَكُمْ قُمْتُ بِالَّذِي مِنْ أَوْدِ * يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ نَظْرَةٍ * تُصْلِحُ الْقَلْبَ سَرِيعًا وَالْجَسَدُ * يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ جَذْبَةٍ * تَجْذِبُ الْقَلْبَ إِلَى النَّهْجِ الْجَرَدِ * يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ عَطْفَةٍ * تَعْطِفُ الْعَبْدَ إِلَى طُرُقِ الرَّشَدِ * يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ نَفْحَةٍ * مِنْكَ تَأْتِي وَمِنَ الْفَرْدِ الصَّمَدِ * يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْ لِي شَافِعًا * أَنْتَ وَاللَّهِ شَفِيعٌ لَا يُرَدُّ * يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تَسْمَعُنِي * أَيْ وَرَبِّي تَسْمَعُ الْقَوْلَ وَرَدْ * أَنَا بِاللَّهِ وَبِالْوَجْهِ الَّذِي قَالَ ذُو * الْعَرْشِ لَهُ اسْجُدْ فَسَجَدْ * سَيِّدُ الرُّسُلِ خِتَامُ الْأَنْبِيَاءِ * صَاحِبُ السَّجْدَةِ وَالْقَوْلِ الْأَسَدِ * أَصْلُ مَبْدَأِ الْكَوْنِ بَلْ غَايَتُهُ * حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ أَحَدِ * رَحْمَةُ اللَّهِ الَّتِي عَمَّ بِهَا * كُلَّ مَخْلُوقٍ عَلَى مَرِّ الْأَبَدِ * صَفْوَةُ اللَّهِ مِنَ الْخَلْقِ مَعًا * فَهُوَ الْجَوْهَرُ وَالْخَلْقُ زَبَدْ * الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِمَا * يَعْجِزُ الْعَدُّ فَلَا يُحْصَى عَدَدْ * كُلُّ مَا فِي الْأَنْبِيَاءِ مِنْ شَرَفٍ * ضُمَّ فِيهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ بَدَدْ * وَلَقَدْ زِيدَ عَلَيْهِمْ شَرَفًا * وَاخْتِصَاصَاتٍ بِمَعْنَاهَا انْفَرَدْ * مِنْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ إِلَّا أَحْمَدُ * يَوْمَ لَا وَالِدَ يُغْنِي عَنْ وَلَدْ * يَا مُجْلِيَ الْكَرْبِ السُّوَدِ أَغِثْ * مَا رَأَى الْكَرْبُ إِلَّا وَشَرَدْ

يَا وَجِيهَ الوَجْهِ يَا خَيْرَ الوَرَى * أَنْتَ بَعْدَ اللهِ نِعْـمَ المُعْتَمَـدْ يَا عَظِيمَ الجَاهِ والفَضْـلِ وَيَا * أَكْـرَمَ الخَلْقِ إِلَيْكَ المُسْتَنَـدْ مِدْحَتِي نَحْـوَكَ قَدْ أَهْدَيْتُهَا * فَاجْزِنِي بِقَبُـولٍ وَمَـدَدْ (276) وَسَلِ الرَّحْمَـنَ لِي مِنْ فَضْلِهِ * العَفْوَ والرِّضْـوَانَ والرِّزْقَ الرَّغَدْ بِهَا جَنِّبْنِـي بِجَاهِ المُصْطَفَى * كُلَّ كَـدٍّ وَبَـلاءٍ وَنَكَـدْ وَاقْضِ حَاجَتِـي وَأَصْلِحْ عَمَلِي * وَاخْتِمِ العُمْرَ بِخَيْـرٍ إِنْ نَفَـدْ وَكَذَلِكَ الأَهْـلَ وَالأَصْحَـابَ مَنْ * قَدْ دَنَا مِنْهُـمُ إِلَيْنَا وَابْتَعَـدْ وَصَـلاةُ اللهِ مَعْ تَسْلِيمِـهِ * لِرَسُولِ اللهِ مَـنْ غَيْـرِ أَمَـدْ الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا كَنْزَ سِرِّ اللَّهِ الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا مَزْنَ الرَّحَمَاتِ الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا مَنْبَعَ الْخَيْرَاتِ الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا مُنَفِّسَ الْكُرُبَاتِ الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا مُجْلِيَ الظُّلُمَاتِ الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا سُورِي وَحِصْنِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا حِرْزِي وَأَمْنِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا تِرْسِي وَجُنَّتِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا نَعِيمِي وَجَنَّتِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا رُوحِي وَرَاحَتِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا جُودِي وَرَاحَتِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا كَأْسِي وَخَمْرَتِي

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا دِينِي وَفِطْرَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سُمُوِّي وَرِفْعَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا طُولِي وَكَعْبَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا دُعَائِي وَقِبْلَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا وَقَارِي وَهَيْبَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا أَمَلِي وَبُغْيَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا كَنْزِي وَذُخْرِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا غَنِيمَتِي وَأَجْرِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا دَهْرِي وَعَصْرِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا فَتْحِي وَنَصْرِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَجْدِي وَفَخْرِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سِرِّي وَجَهْرِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا رَبِيعِي وَزَهْرِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا طِيبِي وَعِطْرِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا شَمْسِي وَقَمَرِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا ضَوْءَ عَيْنِي وَبَصَرِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مِسْكِي وَعَنْبَرِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَلْسَبِيلِي وَكَوْثَرِي

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا بَصِيرَتِي وَنُورِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا هَنَائِي وَحُبُورِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حُبِّي وَشَوْقِي (277) الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَالِي وَذَوْقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا هَيْمَانِي وَعِشْقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا ظَهِيرِي وَعِتْقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا صَحْوِي وَمَحْوِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا طَرْبِي وَزَهْوِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَبِيبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا فَنَائِي وَسُلْوَي جُمْلَةً لَكُمْ مَا دُونَ حُبِّي فَخْذَا لَيْسَ مَا فِي غَيْرِ حُبِّي حَاجَةٌ أَيُّهَا الْغَيْرُ تَنَحَّ هَكَذَا أَنَا وَصْلِي بِحَبِيبِي رَاحَةٌ فَالَّذِي يَشْغَلُنِي عَنْهُ أُذَى فَإِذَا غِبْتُ عَنِ الْغَيْرِ بِمَنْ هُوَ مَحْبُوبِي تَحَقَّقْتُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْحَيِّ حَيٌّ بَعْدَ مَنْ رُوحُهُ تَنْشَقُّ مِنْ حُبِّي شَدَا كُلُّ شَيْءٍ دُونَ حُبِّي هَالِكٌ فَحَيَاةُ الْكُلِّ حُبِّي حَبَّذَا يَا حَبِيبِي وَوُجُودِي وَالَّذِي بِوَفَاهُ لِفُؤَادِي أَخَذَا أَنْتَ لِي رُوحٌ وَحَيٌّ وَهَوًى وَحَيَاةٌ وَشَرَابٌ وَغِذَا الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا نَفْلِي وَفَرْضِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا كُلِّي وَبَعْضِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَهْمِي وَحَظِّي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا تَمِيمَتِي وَحِفْظِي

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا صَمْتِي وَنُطْقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَزْنِي وَوَدْقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا لَآلِي وَسِمْطِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا دِرْعِي وَلَمْطِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا فَيْضِي وَبَسْطِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَزْمِي وَضَبْطِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا صَبَابَتِي وَوَجْدِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَطْفَتِي وَوُدِّي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا وَسِيلَتِي وَوِرْدِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا هِدَايَتِي وَرُشْدِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا زَمَانِي وَسَعْدِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مُنَايَ وَقَصْدِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا تِيهِي وَغَرَامِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا نَشْوَتِي وَمُدَامِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَنِينِي وَاشْتِيَاقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا دَوَائِي وَتِرْيَاقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا وَشَاحِي وَنِطَاقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَهْدِي وَمِيثَاقِي (278)

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حِجَابِي وَرَوَاقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَمَاعِي وَذَوَاقِي أَنْتَ أَصْلُ الْوُجُودِ فَالْكَوْنُ مِنْ عَرْشٍ إِلَى الْفَرْشِ مِنْكَ مَا أَزْكَاكَا لَوْلَا جَاهُكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَوْ نٌ وَلَا دَامَ انْعِدَامُهُ لَوْلَاكَا يَا مُرَادِي وَنُصْرَتِي وَمَلَاذِي لَيْسَ لِي نَاصِرٌ يُرْجَى سِوَاكَا لَيْسَ لِي رَاحَةٌ وَلَا لِي هُجُو عٌ أَسْتَلِذُّ كَرَاهَ حَتَّى أَرَاكَا الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا نَخْوَتِي وَنَفْحَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا ذِكْرِي وَلَهْجَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حُسْنِي وَبَهْجَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا نُورَ قَلْبِي وَمُهْجَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا هَيْئَتِي وَجَلْسَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا طِرَازِي وَحُلَّتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَيِّي وَحِلَّتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَسْكَرِي وَمُحَلَّتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا رِيَاضِي وَنُزْهَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مُوَاجَهَتِي وَوَجْهَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا أُنْسِي وَخَلْوَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا لَقَبِي وَكُنْيَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَقِّي وَقِسْمَتِي

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَائِدَتِي وَنِعْمَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا شِرْيَ وَهِمَّتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا جِهَادِي وَخِدْمَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سِرِّي وَحِكْمَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَرَمِي وَحُرْمَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَنَانَتِي وَرَحْمَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا شُغْلِي وَحِرْفَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا فِكْرِي وَجَوْلَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مُلْكِي وَدَوْلَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عِنَايَتِي وَسَطْوَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا إِمَامِي وَقُدْوَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا لِسَانِي وَخُطْبَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا زَادِي وَأَهْبَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَفَرِي وَهِجْرَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا شُهُودِي وَنَظْرَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ (279) فَقَدِ اسْتَمْطَرْتُ سَيْبَ جُودِكَ وَرُحْمَاكَ وَتَشَفَّعْتُ بِجَاهِكَ إِلَى اللَّهِ. حَبِيبِي بَرءُ سَقْمِي فِي لِقَاكَ ❖ تَعَطُّفْ بِاللِّقَا رُوحِي فِدَاكَا

وَأَنْتَ الْقَصْدُ فِيكَ شِفَاءُ قَلْبِي ۞ وَمَا لِيَ مِنْ شِفَاءٍ فِي سِوَاكَا بِبَابِكَ قَدْ وَضَعْتُ مَصُونَ شَيْبِي ۞ وَعَفَّرْتُ الْخُدُودَ عَلَى ثَرَاكَا قَصَرْتُ بَابَكَ الْأَعْلَى رَجَائِي ۞ لَعَلِّي يَا حَبِيبِي أَنْ أَرَاكَا بِفَضْلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْ لِي ۞ فَإِنَّ الْفَضْلَ مَا صَنَعَتْ يَدَاكَا رَسُولَ اللَّهِ مَدْحُكَ قَدْ كَفَانِي ۞ وَبَعْضُ تَعَرُّضِي فِيهِ كَفَاكَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ رَأْسُ مَالِي ۞ مِنَ الدُّنْيَا فَلَمْ أَرَ غَيْرَ ذَاكَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَلَّ احْتِيَالِي ۞ وَمَالِي حِيلَةٌ إِلَّا ثَنَاكَا رَسُولَ اللَّهِ ضَاقَ بِي اتِّسَاعِي ۞ وَمَالِي مَلْجَأٌ إِلَّا حِمَاكَا رَسُولَ اللَّهِ فِيكَ غِنَى افْتِقَارِي ۞ إِذَا أَعْسَرْتُ نَاوَلْنِي غِنَاكَا الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا يَقَظَتِي وَمَنَامِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا رِحْلَتِي وَمَقَامِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا حَدِيثِي وَكَلَامِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا تَحِيَّتِي وَسَلَامِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا نَثْرِي وَنِظَامِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا مَشْهَدِي وَمَقَامِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا شَأْنِي وَاهْتِمَامِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا مِسْكِي وَخِتَامِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا شِفَاءَ ضُرِّي وَآلَامِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا غَايَةَ قَصْدِي وَمَرَامِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا لَوْحِي وَقَلَمِي الْمَدَدَ الْمَدَدَ يَا بَذْلِي وَكَرَمِي

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عُنْصُرِي وَأَصْلِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَشِيرَتِي وَأَهْلِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عِلْمِي وَفَهْمِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا خَيَالِي وَوَهْمِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا نَشَاطِي وَعَزْمِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا تَوْقِيعِي وَحُكْمِي (280) الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا نَبِيَّ الرَّحْمَةِ الدَّاعِيَ إِلَى اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مُؤْتِيَ الْحِكْمَةِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا فَجْرِي وَصَبَاحِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مِشْكَاتِي وَمِصْبَاحِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا بَابِي وَمِفْتَاحِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا فَلَاحِي وَنَجَاحِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا لِوَائِي وَسِلَاحِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَفْوِي وَسَمَاحِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا رِيشِي وَجَنَاحِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا غَدْوِي وَرَوَاحِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَادَّةَ الْإِمْدَادَاتِ الْإِلَهِيَّةِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عُنْصُرَ الْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةِ يَا سَيِّدِي يَا جَلِيلَ الْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَالِكِي وَسَيِّدِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا نَاصِرِي وَمُؤَيِّدِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا هِلَالِي وَعِيدِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا طَوْقِي وَوَجِيدِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَعْيِي وَطُولِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَسْجِدِي وَاعْتِكَافِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَقِّي وَإِنْصَافِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا شَهَادَتِي وَاعْتِرَافِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَثْوَايَ وَأَتْلَافِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا أَكْرَمَ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا نِيلِي وَفُرَاتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَنَدِي وَرُوَاتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سُبُلِي وَنَجَاتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عُلُوِّي وَدَرَجَاتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَجِّي وَعَرَفَاتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَمَلِي وَحَسَنَاتِي (281) الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَوَاهِبِي وَنَفَحَاتِي

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا جَذْبِي وَشَطَحَاتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا خَوَارِقِي وَكَرَامَاتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مِعْرَاجِي وَمَقَامَاتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا أَرْحَمَ خَلْقِ اللَّهِ رَسُولَ اللَّهِ كَمْ فَرَّجْتَ كَرْبًا * لِمُلْهُوفٍ ذَلِيلٍ قَدْ دَعَاكَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ أَوْلَيْتَ فَضْلًا * وَأَغْنَيْتَ الْفَقِيرَ إِذْ أَتَاكَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ قَضَيْتَ إِرْبًا * وَحَاجَاتٍ لِمِسْكِينٍ رَجَاكَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَهْمَلْتَ عَبْدًا * مُطِيعًا أَوْ مُسِيئًا قَدْ عَصَاكَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْرَمْتَ عَبْدًا * مُحِبًّا سَائِلًا أَبَدًا عَطَاكَا رَسُولَ اللَّهِ مَا خَيَّبْتَ قَصْدًا * وَلَمْ تَرُدَّ يَدًا تَرْجُو نِدَاكَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَرْجُو وَرِضَاهُ * إِذَا لَمْ أَرْجُ يَا أَمَلِي رِضَاكَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَقْفُو وَهُدَاهُ * إِذَا لَمْ أَقْفُ يَا سَيِّدِي هُدَاكَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَغْنَيْتَ كَعْبًا * وَلَمْ يَرَ غَيْرَ عَفْوِكَ إِذْ أَتَاكَا رَسُولَ اللَّهِ يَا شَمْسَ التَّهَانِي * تَفَضَّلْ بِالسُّرُورِ لِمَنْ عَنَاكَا رَسُولَ اللَّهِ زَيِّنِّي بِبُشْرَى * وَحُلَّ الْقَلْبَ مِنِّي مِنْ حُلَاكَا الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَاضِرَتِي وَبَادِيَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَدِّي وَمَاهِيَّتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا بُسْتَانِي وَحَظِيرَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا طِبِّي وَجَبِيرَتِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا بُنْيَانِي وَأَسَاسِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَأْخَذِي وَقِيَاسِي

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا لَحَظَاتِي وَأَنْفَاسِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا إِشَارَتِي وَاقْتِبَاسِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ طَالَ هَجْرِي وَانْتِظَارِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللَّهِ (282) فَقَدْ قَلَّ صَبْرِي وَاضْطِبَارِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَدْ كَشَفْتُ قِنَاعِي فِيكَ وَخَلَعْتُ عِذَارِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَأَنْتَ شِفَائِي وَرَحْمَتِي وَمُزِيلُ هُمُومِي وَأَكْدَارِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا خَاتِمَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَرْسَالِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا زَهْوَ الْخَاطِرِ وَالْبَالِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا لِسَانَ الْحَالِ وَالْمَقَالِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا بَحْرَ السِّرِّ وَالنَّوَالِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا رِيَاضَ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا تَاجَ الْعِزِّ وَالْكَمَالِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدَ الْأَحْرَارِ وَالْمَوَالِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا طَيِّبَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا زَيْنَ الشَّمَائِلِ وَالْخِصَالِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَزِيزَ الصَّحْبِ وَالْآلِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا وَلِيَّ اللَّهِ

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا زَيْنَ الْغُرَّةِ وَالْجَبِينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا دَرَجَةَ الْعِزِّ وَالتَّمْكِينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مِصْبَاحَ الْوِلَايَةِ وَالدِّينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَلَمَ الْهِدَايَةِ وَالْيَقِينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا فَاتِحَةَ الذِّكْرِ وَالتَّلْقِينِ (283) الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حُلَّةَ الْكَمَالِ وَالتَّلْوِينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَضْرَةَ الْمُشَاهَدَةِ وَالتَّعْيِينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا رُكْنَ الْعِنَايَةِ الْمَتِينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا قَدَمَ الْعِزِّ الْمَكِينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا نُورَ الْفَتْحِ الْمُبِينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا كِتَابَ الْوَحْيِ الْمُسْتَبِينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا ظِلَالَ الْمَحَبَّةِ الْمُعِينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حِرْزَ الْأَمْنِ الْأَمِينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سُورَ الْحِمَايَةِ الْحَصِينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا جَيْشَ النُّصْرَةِ الْكَمِينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سُرُورَ الْقَلْبِ الْحَزِينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا نَجِيَّ اللَّهِ

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا إِمَامَ الْمُتَّقِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَأْمَنَ الْفَازِعِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا غَوْثَ الْمَلْهُوفِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا صَرْخَةَ الْمُسْتَغِيثِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مُنَفِّسَ خَنَاقِ الْمَكْرُوبِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مُجَلِّيَ هُمُومِ الْقَانِطِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَنْ تُسْتَجَابُ بِهِ رَغْبَةُ الرَّاغِبِينَ وَدَعْوَةُ السَّائِلِينَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا بَهْجَةَ النَّاظِرِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حِلْيَةَ الصَّالِحِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا شِعَارَ الْوَاصِلِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَلَاذَ الْخَائِفِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سِرَاجَ الْعَارِفِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا قُدْوَةَ الْعَامِلِينَ (284) الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا كَنْزَ الْآمِلِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا بُغْيَةَ الْأَفْرَادِ الْخَاشِعِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَرْكَزَ الْأَوْتَادِ الرَّاسِخِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا رَحْمَةَ الْمُسْتَضْعَفِينَ

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَبِيبَ الْمُحِبِّينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا شَفِيعَ الْمُذْنِبِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا إِمَامَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا خَاتَمَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ قَدْرُكَ جَلَّ خَطِيرًا * وَفَوْقَ الْمُرْسَلِينَ سَمَا عُلَاكَا رَسُولُ اللَّهِ قُمْتَ بِهِمْ إِمَامًا * مَعَ الْأَمْلَاكِ إِذْ قَامُوا وَرَاكَا رَسُولُ اللَّهِ كُنْتَ رَقِيبًا فَرِيدًا * وَكَانَ لَقَابَ قَوْسَيْنِ ارْتِقَاكَا رَسُولُ اللَّهِ بَلَغْتَ الْأَمَانِي * وَكُلُّ مَنًى تَلَاشَى فِي مُنَاكَا رَسُولُ اللَّهِ فُقْتَ الْكُلَّ إِذْ قَدْ * سَرَيْتَ وَسِيمَا الْمَوْلَى اجْتِبَاكَا رَسُولُ اللَّهِ مَا لَكَ مِنْ نَظِيرٍ * عَلَى كُلِّ الْوَرَى الْمَوْلَى اصْطَفَاكَا رَسُولُ اللَّهِ فِينَا اشْفَعْ تَشَفَّعْ * لَدَى الْمَوْلَى الْكَرِيمِ قَدِ ارْتَضَاكَا عَلَيْكَ وَإِلَيْكَ التَّسْلِيمُ مِنِّي * وَأَصْحَابٍ وَكُلِّ مَنِ اقْتَفَاكَا الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ اللَّهُ أَلْبَسَكَ حُلَلَ الْوَفَاءِ وَالْكَمَالِ وَعَظَّمَكَ فِي الْأَعْيُنِ تَعْظِيمًا. الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا خَلِيلَ اللَّهِ اللَّهُ جَعَلَ سِرَّكَ مَفَاتِحَ الْأَقْفَالِ وَحَكَمَكَ فِي خَزَائِنِ غُيُوبِهِ تَحْكِيمًا. الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا كَلِيمَ اللَّهِ اللَّهُ رَفَعَ قَدْرَكَ عَلَى سَائِرِ الْأَحْرَارِ وَالْمَوَالِ وَأَعْطَاكَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ شَرَفًا كَامِلًا وَتَفْخِيمًا. (285) الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَا مَقَامَكَ فِي بِسَاطِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ وَمَنَحَكَ بَيْنَ أَحْبَابِهِ حَظًّا وَافِرًا وَثَوَابًا جَسِيمًا.

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا نَجِيَّ اللَّهِ اللَّهُ قَدَّمَكَ فِي مَوَاكِبِ الشَّفَاعَةِ وَالسُّؤَالِ وَقَالَ لَكَ سَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَزِدْتَ بِذَلِكَ عَلَى سَائِرِ الْأَصْفِيَاءِ الْمُكَرَّمِينَ قُرْبًا وَمَجْدًا وَسِيَادَةً وَتَكْرِيمًا. الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا صَفِيَّ اللَّهِ اللَّهُ خَصَّكَ بِالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَالْمَنْزِلَةِ الشَّامِخَةِ وَقَالَ فِي حَقِّكَ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِينَا يَا مَوْلَايَ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ. الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا نَبِيَّ الرَّحْمَةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا شَفِيعَ الْأُمَّةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا كَاشِفَ الْغُمَّةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مُجْلِيَ الظُّلْمَةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَالِيَ الْهِمَّةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا وَافِرَ الْقِسْمَةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حِرْزَ الْعِصْمَةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا صَادِقَ الْخِدْمَةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَنْبَعَ الْحِكْمَةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَوْلِيَ النِّعْمَةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا طَيِّبَ النَّسْمَةِ

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا وَلِيَّ الذِّمَّةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَظِيمَ الْحُرْمَةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا إِمَامَ الْقِبْلَتَيْنِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا نُورَ سَوَادِ الْمُقْلَتَيْنِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا يَتِيمَةَ الْعِقْدَيْنِ (286) الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَيْنَ حَيَاةِ الدَّارَيْنِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا رُوحَ جَسَدِ الْكَوْنَيْنِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ وَأَبَا الطَّاهِرِ وَأَبَا الْقَاسِمِ وَجَدَّ الْقَمَرَيْنِ النَّيِّرَيْنِ سَيِّدِنَا الْحَسَنِ وَسَيِّدِنَا الْحُسَيْنِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَبِيبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا قَمَرَ الْحُسْنِ الْبَاهِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا بُسْتَانَ النَّوَافِحِ الزَّاهِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا تَذْكِرَةَ الْغَافِلِ السَّاهِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا فَيْضَ مَوَاهِبِ السِّرِّ الْإِلَهِيِّ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا لِسَانَ الْحَقِّ الْآمِرِ النَّاهِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا بَحْرَ الْكَرَمِ الْغَيْرِ الْمُتَنَاهِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَبِيبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا فَخْرَ الْمُلْكِ الْمُؤَيَّدِ

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيْفَ الْحَقِّ الْمُهَنَّدِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا صَاحِبَ الدِّينِ الْمُمَهَّدِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا نُخْبَةَ النَّسَبِ الْمُمَجَّدِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ مُحَمَّدُ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَيْنَ الْمَدَدِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا رُوحَ الْجَسَدِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عِزَّ الْأَبَدِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا رُكْنَ الدِّينِ الْمُعْتَمَدِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا بَحْرَ الْجُودِ الَّذِي لَا يَغِيضُ بِالْعَطَاءِ وَلَا يَنْفَدُ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّبُّ أَنْ يَفْقِدَ خَيَالَكَ مَا وَجَدْ ❖ وَإِذَا حَصَلْتَ لَهُ فَمَاذَا قَدْ فَقَدْ مَا بَعْدَ وَصْلِكَ مَقْصَدٌ لِمُتَيَّمٍ ❖ مَنْ يَقْصِدِ الْمَحْبُوبَ فَازَ بِمَا قَصَدْ إِنِّي سَأَلْتُكَ رَفْعَ أَسْجَافِ ❖ النَّوَى لِأَرَاكَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِنْ سَدَدْ إِنِّي لَيْسَ مَشْرِقٌ وَمَغْرِبٌ ❖ الرُّوحُ تَنْشُرُنِي وَيَطْوِينِي الْجَسَدْ (287) يَا سَاكِنًا قَلْبِي فَأَنْتَ أَمِيرُهُ ❖ وَمِنَ الْأَمِيرِ رَعِيَّةٌ تَبْغِي الْمَدَدْ أَنَا مَنْ أَنَامَ بِبَابِ عِشْقِكَ رَحْلَهُ ❖ وَبِسَاحِ شَوْقِكَ وَالْمَحَبَّةِ قَدْ قَعَدْ يَا رُوحَ قُدْسِ الْحَقِّ يَا جَسَدَ الصَّفَا ❖ صَلَّى عَلَيْكَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدْ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَطْرَ النُّورِ الْمَكْتُوبِ عَلَى خَزَائِنِ الرَّحَمُوتِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا بَحْرَ الْكَرَمِ الْمُتَدَفِّقِ مِنْ حِيَاضِ الْجَبَرُوتِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا زَهْرَ النَّوَافِحِ الْمُتَضَوِّعِ فِي رِيَاضِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا شَكْلَ السِّرِّ الْمَرْقُومِ عَلَى أَرْدِيَةِ الْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمُوتِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا لِسَانَ الْإِجَابَةِ الْفَاتِحِ لِوَسَائِلِ الرَّغْبُوتِ وَالرَّهَبُوتِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا كَامِلَ الْمَحَاسِنِ الْمَوْصُوفِ بِأَشْرَفِ الْمَحَامِدِ وَجَمِيلِ النُّعُوتِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا لَوْحَ الْوَحْيِ الْمُرْضِعِ بِجَوَاهِرِ التَّنْزِيلِ وَعُلُومِ الذَّاتِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سِرَّ الْكَوْنِ الْجَامِعِ لِمَعَانِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَطْلَعَ شَمْسِ النُّبُوَّاتِ وَالرِّسَالَاتِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سُلْطَانَ الْمَمْلَكَةِ الرَّافِلِ فِي حُلَلِ الْعِنَايَةِ وَالْكَمَالَاتِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سِرَّ الْكُنْ الْمُودَعِ فِي فَوَاتِحِ الْآيَاتِ وَالسُّوَرِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا قُطْبَ الْأَدْوَارِ الْمُحِيطَةِ بِعَوَالِمِ الْأَرْوَاحِ وَالصُّوَرِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَدِيقَةَ الرَّوَائِحِ الْفَائِحَةِ النَّشْرِ وَالزَّهْرِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ نُورٍ (288) جَمَالِهِ وَجَعَلَهُ كَالْيَاقُوتِ بَيْنَ الْحَجَرِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَبِيبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا وَفْقَ السِّرِّ الْمَكْتُوبِ عَلَى رَاحَةِ أَهْلِ الْوِلَايَةِ وَالتَّصْرِيفِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا لَطِيفَةَ الذِّكْرِ الْمُوَصِّلِ إِلَى مَقَامِ الشُّهْرَةِ وَالتَّعْرِيفِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا نُورَ الْفَتْحِ اللَّائِحِ عَلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْعِنَايَةِ وَالتَّشْرِيفِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حِجَابَ السِّتْرِ الْمُنْجِي مِنِ احْتَمَى بِهِ فِي مَوَاطِنِ الدَّهْشَةِ وَالتَّخْوِيفِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سِرَاجَ الْأَنْوَارِ الْمُسْتَضَاءَ بِهِ فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ

المدد المدد يا كنز الأسرار الفائض مدده على قلوب أرباب الأحوال والمجاذب المدد المدد يا نخبة الأطهار المتبرك باسمه في المساجد والمكاتب المدد المدد يا قدوة الأبرار المنوه بذكره في المشاهد والمواكب المدد المدد يا عنصر الأخيار وفخر بني لؤي وغالب المدد المدد يا سيدي يا رسول الله وَحَقِّكَ يَا مُحَمَّدُ مَا رَأَيْنَا * نَظِيرَكَ فِي جَمِيعِ الْعَالَمِينَا بِمِثْلِكَ يَا مُحَمَّدُ مَا سَمِعْنَا * عَظِيمًا فِي صُدُورِ الْأَوَّلِينَا بِحُبِّكَ يَا مُحَمَّدُ كُلُّ قَلْبٍ * وَلُبٍّ مِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَا وَحُسْنُكَ يَا مُحَمَّدُ قَدْ سَبَانَا * رِيَالِي فِي كُلِّ الْعَادِلِينَا جَلَالَكَ يَا مُحَمَّدُ وَالسَّحَا * تَكِلُّ لِسَانَ كُلِّ الْوَاصِفِينَا بِرِيقِكَ يَا مُحَمَّدُ بَرءُ سُقْمٍ * وَقُوتٌ إِنْ مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنَا بِحَقِّكَ يَا مُحَمَّدُ بَحْرُ جُودٍ * فَلَمْ يَنْفَدْ دُهُورَ الدَّاهِرِينَا (289) وَمِنْ بَيْنِ الْأَصَابِعِ فِي الْفَيَافِي * فَدَيْتُكَ مُجْرِيًا عَذْبًا مَعِينَا وَدِينُكَ يَا مُحَمَّدُ خَيْرُ دِينٍ * وَقَدْرُكَ فَوْقَ كُلِّ الْمُرْسَلِينَا وَحِزْبُكَ يَا مُحَمَّدُ خَيْرُ حِزْبٍ * فَكَانُوا خَيْرَ قَوْمٍ فَائِزِينَا لِهَدْيِكَ يَا مُحَمَّدُ حِينَ قَالُوا * فَكَانُوا الْآخَرِينَ السَّابِقِينَا جَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا يُجَازِي * نَبِيًّا شَافِعًا فِي الْمُذْنِبِينَا أَيَا مَنْ جَاهُهُ عَظِيمٌ * بِهِ يَرْجُو رَجَاءُ الْخَائِفِينَا وَأَمَّ جَنَابَهُ الْفُقَرَاءُ طُرًّا * فَبَانُوا بِالْمَوَاهِبِ فَارِحِينَا فَطَهِّرْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَلْبِي * مِنَ الْهَفَوَاتِ وَامْلَأْهُ يَقِينَا عَلَيْكَ وَعَالِكَ السَّلِيمِ يُحْكَى * أَزَاهِرَ الرُّبَا وَالْيَاسَمِينَا المدد المدد يا بحر المعارف المتفجر من عين الرضا والتسليم المدد المدد يا منهل العوارف العذب المورد والتسنيم

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سُلْطَانَ الْأَفَاضِلِ الْجَالِسَ عَلَى كُرْسِيِّ الْجَلَالَةِ وَالتَّعْظِيمِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَرُوسَ الْمَحَافِلِ الْمُقَدَّمَ فِي مَوَاكِبِ الْمَجَادَةِ وَالتَّفْخِيمِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا زَيْنَ الْإِسْمِ الْمَكْتُوبَ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا الْعَالِيَةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَعْدِنَ الْحِلْمِ الْمُنْقِذَ أُمَّتَهُ مِنْ كَلَالِيبِ الصِّرَاطِ وَظَلَامِ الْهَاوِيَةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَدِينَةَ الْعِلْمِ الْمُوَصِّلَ مَنْ تَمَسَّكَ بِسُنَّتِهِ إِلَى جَنَّةِ الرِّضْوَانِ وَقُصُورِهَا الزَّاهِيَةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا رَاحَةَ الْبَذْلِ الْفَيَّاضَةِ بِمَوَاهِبِ الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا وَاسِعَ الْفَضْلِ الَّذِي عَمَّتْ رَحْمَتُهُ الْقَاصِيَ وَالدَّانِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا بَيْتَ الْمَجْدِ الَّذِي تَطِيبُ أَنْفَاسُ الْعَاشِقِينَ (290) بِنَسِيمِ نَفَحَاتِهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَحَلَّ الْوُدِّ الَّذِي تَغِيبُ عُقُولُ الْوَالِهِينَ فِي مَحَاسِنِ ذَاتِهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا جَوْهَرَ الْفَرْدِ الَّذِي تَقْصُرُ أَلْسُنُ الْمَادِحِينَ عَنْ أَوْصَافِ كَمَالَاتِهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا يَتِيمَةَ الْعِقْدِ الَّذِي طَبَّقَ الْآفَاقَ بِكَرَائِمِهِ وَبَاهِرِ مُعْجِزَاتِهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا طَالِعَ السَّعْدِ الَّذِي مَلَأَ الْكَوْنَ بِشَوَارِقِ أَنْوَارِهِ وَسِرِّ فُتُوحَاتِهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا وَاسِعَ الرِّفْدِ الَّذِي عَمَّرَ الْعَوَالِمَ بِنِعَمِهِ وَنَوَامِي بَرَكَاتِهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مِنْهَاجَ الْحَقَائِقِ الْمَاحِي ظَلَامَ الشِّرْكِ بِبَرَاهِينِ آيَاتِهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مَنْزِعَ الرَّقَائِقِ الْجَاذِبَ أَرْوَاحَ الْمُحِبِّينَ بِلَطَائِفِ إِشَارَاتِهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا ﴿طه﴾ الطَّاوِي عُلُومَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ فِي مَعَانِي حِكَمِهِ وَلَطَائِفِ عِبَارَاتِهِ

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا ﴿يس﴾ السِّرُّ سِرُّهُ فِي جُزْئِيَّاتِ الْعَالَمِ وَكُلِّيَاتِهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا ﴿المص﴾ الْمُحْيِي مَوَاتَ الْقُلُوبِ بِجُودِ نَفَحَاتِهِ وَعَرْقِ نَسَمَاتِهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا ﴿كهيعص﴾ الْكَلِيُّ مِنْ فِي الْوُجُودِ بِمَوَاهِبِ إِحْسَانِهِ وَطِيبِ رَحَمَاتِهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا ﴿طسم﴾ الْمُخْتَارُ لِلسِّيَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُوجَدَ وَيُدْرَجَ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا ﴿طس﴾ الَّذِي حَارَتْ عُيُونُ الْأَفْكَارِ فِي تَنَزُّلَاتِهِ وَلَوَامِعِ آيَاتِهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا ﴿حم عسق﴾ الْمُبَلِّغُ آمَالَ الرَّاغِبِينَ بِوَسَائِلِهِ وَإِجَابَةِ دَعْوَاتِهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا ﴿حم﴾ الرَّحْمَةِ ﴿الر﴾ الْمَلِكِ وَ﴿ال﴾ الدَّوَامِ الَّذِي (291) جَعَلَ اللَّهُ بِيَدِهِ لِوَاءَ الْحَمْدِ وَشَفَعَهُ فِي جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِهِ. كَمْ لِلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ مِنْ مِنَّةٍ * جَعَلَتْ حُلَاهَا الصَّالِحُونَ دَارَا اللَّهُ عَظَّمَ أَمْرَهُ وَأَجَلَّهُ * وَأَعَدَّهُ لِلصَّالِحَاتِ مَدَارَا اللَّهُ شَرَّفَ قَدْرَهُ وَأَحَبَّهُ * وَآتَى بِهِ عَيْنَ الْغِنَا إِكْبَارَا يَا رَبِّ إِنَّا تَوَسَّلْنَا بِهِ * لَكَ فَاكْفِنَا يَا رَبَّنَا الْأَشْرَارَا وَاقْبَلْ تَطَفُّلَنَا عَلَى أَبْوَابِهِ * مَا دُمْتَ عَبْدَكَ لَا نَخَافُ الْعَارَا أَرْسَتْ بِمَرْسِيَّةٍ خَطَّ أَيَّاهُ فَإِنْ * قَبْلَ الْمَدِيحِ رَجَا بِهِ تَسْيَارَا يَا نَفْحَةَ الرَّحْمَنِ هَبْ لِي رَحْمَةً * وَانْشُرْ عَلَى الْعَاصِي بِهَا أَسْتَارَا آوَى إِلَى كَنَفِ الرَّسُولِ وَظِلِّهِ * أَكْرِمْ بِذَاكَ الظِّلِّ لَيْسَ يُوَارَا مَا لِي عَلَيْكَ بِمَا مَدَحْتُكَ مِنَّةٌ * إِلَّا الْمَحَبَّةُ هَزَّتِ الْأَفْكَارَا لَوْ أَنَّنِي وَفَّيْتُ حَقَّ شُرُوطِهَا * وَصَدَّقْتُ فِي الدَّعْوَى لَجِئْتُ الدَّارَا مَا الشِّعْرُ يَنْفَعُنِي لِمَدْحِكَ سَيِّدِي * وَلَوْ أَنَّ وَجْهَ الْأَرْضِ لِي أَسْطَارَا ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ تَعْدِلُ بِالْحَصَا * وَتَطْبِيقِ الْأَنْجَادِ وَالْأَغْوَارَا وَنَعَمْ إِلَيْكَ وَالْعَشِيرَةِ كُلِّهِمْ * وَالصَّحْبِ وَالْأَزْوَاجِ وَالْأَصْهَارَا مَا ثَمَّ بِالزَّهْرِ الزَّكِيِّ نَسِيمُهُ * وَأَقَلَّ لَدَى غُصُونِهِ أَنْ طَيَّارَا الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مُحَمَّدُ

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا أَحْمَدُ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حَبِيبَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا صَفِيَّ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا ذِكْرَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيْفَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حِزْبَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا خَاتَمَ الْأَنْبِيَا الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا خَاتَمَ الرُّسُلِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا نَبِيَّ الرَّحْمَةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا نَبِيَّ التَّوْبَةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مُجْتَبَى الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مُنْتَقَى (292) الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مُصْطَفَى الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مُخْتَارُ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا أَبَا الطَّاهِرِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا أَبَا الطَّيِّبِ

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا شَفِيعُ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مُشَفَّعُ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدَ الْأَكْوَانِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا خَلِيلَ الرَّحْمَانِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا رُوحَ الْحَقِّ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا رُوحَ الْقُدُسِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مِفْتَاحَ الرَّحْمَةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مِفْتَاحَ الْجَنَّةِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَلَمَ الْإِيمَانِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَلَمَ الْيَقِينِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا دَلِيلَ الْخَيْرَاتِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مُصَحِّحَ الْحَسَنَاتِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا صَفُوحًا عَنِ الزَّلَّاتِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا صَاحِبَ التَّاجِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا صَاحِبَ الْمِعْرَاجِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا صَاحِبَ الْقَضِيبِ

الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا رَاكِبَ النَّجِيبِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَعْدَ اللَّهِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَعْدَ الْخَلْقِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا خَطِيبَ الْأُمَمِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عَلَمَ الْهُدَى الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا كَاشِفَ الْكُرَبِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا رَفِيعَ الرُّتَبِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا عِزَّ الْعَرَبِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا صَاحِبَ الْفَرَجِ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا كَرِيمَ الْمَخْرَجِ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الْإِغَاثَةَ الْإِغَاثَةَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الْإِغَاثَةَ الْإِغَاثَةَ يَا سَيِّدِي يَا حَبِيبَ اللَّهِ (293) الْإِغَاثَةَ الْإِغَاثَةَ يَا سَيِّدَ الْأَسْيَادِ الْإِغَاثَةَ الْإِغَاثَةَ يَا شَفِيعَ الْعِبَادِ الْإِغَاثَةَ الْإِغَاثَةَ يَا نُخْبَةَ الْأَطْهَارِ وَالْأَنْجَادِ الْإِغَاثَةَ الْإِغَاثَةَ يَا كَرِيمَ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ الْإِغَاثَةَ الْإِغَاثَةَ يَا عِمَارَةَ الْحَشَا وَالْفُؤَادِ الْإِغَاثَةَ الْإِغَاثَةَ يَا كَعْبَةَ الْأَجْرَاسِ وَالْأَوْتَادِ

الإِغَاثَةُ الإِغَاثَةُ يَا هِجْرَةَ الْعِبَادِ وَالزُّهَّادِ الإِغَاثَةُ الإِغَاثَةُ يَا قِبْلَةَ الْخَوَاصِّ وَالأَفْرَادِ الإِغَاثَةُ الإِغَاثَةُ يَا عَيْنَ الْمَدَدِ وَالإِمْدَادِ الإِغَاثَةُ الإِغَاثَةُ يَا مَنْ حُبُّهُ رُوحِي وَرَاحَتِي وَكُلُّ يَوْمٍ هُوَ فِي ازْدِيَادِ الإِغَاثَةُ الإِغَاثَةُ يَا مَنْ ذِكْرُهُ أُنْسِي فِي حَيَاتِي وَعُدَّتِي بَعْدَ مَمَاتِي وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ الشَّفَاعَةُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ يَا مَوْلاَيَ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ. الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ طَالَ حَنِينِي إِلَيْكَ وَاشْتِيَاقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ لَسَعَتْ حَيَّةُ هَوَاكَ كَبِدِي فَأَنْتَ الطَّبِيبُ وَالرَّاقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ عِيلَ صَبْرِي وَهَاجَ وَارِدُ شَوْقِي فَهَلْ مِنْ تَلاقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ خَامَرَتْ حَمِيًّا مَحَبَّتُكَ عَوَالِمَ سِرِّي فَأَنْتَ الْمُدِيرُ وَالسَّاقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (294) سُجِنْتُ بِالْمَغْرِبِ عَنِ الْمَسِيرِ إِلَيْكَ فَسَرِّحْ عِقَالِي مِنْ أَسْرِ الْقَطِيعَةِ وَفُكَّ وَثَاقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا السَّاعِي فِي رِضَاكَ الْمُعْتَكِفُ عَلَى مَدْحِكَ وَثَنَائِكَ وَفِي مَحَاسِنِ كَمَالاتِكَ تَضَاعَفَتْ وَارِدَاتُ مَحَبَّتِي وَأَشْوَاقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا الْفَانِي فِي هَوَاكَ الْمُنْتَعِشُ بِلِقَاكَ فَارْحَمْنِي بِوَصْلِكَ وَاطْفِ بِزِيَارَتِكَ لَهِيبِي وَاحْتِرَاقِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ قَلْبِيَ الْمَشْغُوفَ دَائِمًا يَرْعَاكَ وَطَرْفِيَ الْهَاجِعَ يَتَمَنَّى أَنْ يَرَاكَ وَفِي رُؤْيَةِ وَجْهِكَ الْبَهِيِّ عِلاَجِي وَتِرْيَاقِي.

فَخَالِي فِي جَمَالِكَ مُتَمٌّ جَمِيلُ فَمَا قَبَسٌ رِعَاهُ وَلَا جَمِيلُ مَلَكْتُمْ يَا غَرِيبَ الْحَيِّ قَلْبِي أَلَا رِفْقًا بِمَنْ فِيكُمْ قَتِيلُ إِلَيْكُمْ عَنْكُمْ عَوَايَ وَارْوِي رَضِيتُمْ أَوْ سَخِطْتُمْ لَا أَمِيلُ حَلَالًا عَلَى الْعَقِيقِ عَقِيقُ دَمْعِي بِرَاضٍ رَبَّا عَلَى خَدِّي يَسِيلُ وَمَا حُبُّ الْخِيَامِ أَسَالَ دَمْعِي وَلَكِنْ حُبُّ مَنْ فِيهَا نَزِيلُ فَمَا يَنْفَعُ الْبُكَاءُ عَلَى خِيَامٍ تَنَاءَتْ لَا يُرَامُ لَهَا سَبِيلُ وَلَا مَنْ فِي الْخِيَامِ سَجَا فُؤَادِي وَلَكِنْ مَنْ لَهَا وَبِهَا كَفِيلُ رَسُولُ اللَّهِ أَعْلَا النَّاسِ قَدْرًا فَمَا فِي الْعَالَمِينَ لَهُ مَثِيلُ إِمَامٌ كَامِلٌ عَدْلٌ نَقِيٌّ رَحِيمٌ مُجْتَبَى وَافٍ وَكِيلُ رَءُوفٌ طَاهِرٌ حَسَنٌ زَكِيٌّ عَظِيمٌ مُنْتَقَى مَاحٍ خَلِيلُ رَسُولٌ مُصْطَفَى هَادٍ عَزِيزٌ جَزِيلٌ نَرَى لَهُ خَدٌّ أَسِيلُ أَلَا لَيْتَ الزَّمَانَ يَجُودُ يَوْمًا لِيَشْفَى مَنْ زِيَارَتِهِ عَلِيلُ (295) بِطَيْبَةَ دَارُهُ وَالْقَبْرُ سِجْنِي مَتَى يَوْمًا يُزَفُّ لَهُ الرَّحِيلُ أَيُرْحَلُ مَنْ بِهِ الْأَهْوَاءُ حَفَّتْ وَذَنْبٌ فَوْقَ عَاتِقِهِ ثَقِيلُ تَجَاوَزَ أَرْبَعِينَ وَمَا انْتَهَى إِذْ نَهَاهُ الشَّيْبُ مَا زَالَ يَسْتَطِيلُ فَفَازَ مِنَ الشَّبَابِ لَقَدْ تَوَلَّى فَمَا عُذْرِي لِأَمْرٍ لَا يَقِيلُ هُوَ الْمَوْتُ الْمُبِيدُ لِكُلِّ حَيٍّ غَرِيمٌ لَا يَقُومُ لَهُ حَمِيلُ وَوَاعَجَبًا نَرَى الْأَيَّامَ تَمْضِي بِلَا عَمَلٍ فَهَذَا غَبْنٌ جَزِيلُ رَفَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ أَمْرِي هُوَ الْمِفْتَاحُ وَالظِّلُّ الظَّلِيلُ لَعَلَّ اللَّهَ يَمْنَحْنِي سُؤَالِي إِذَا نَادَيْتُ يَا نِعْمَ الرَّسُولُ كَتَبْتُ خَاطِئٌ عَاصٍ مُسِيءٌ كَسِيرُ الْقَلْبِ مُحْتَقَرٌ ذَلِيلُ أَنَاخَ بِبَابِكَ الْمَفْتُوحِ يَرْجُو رِضَاكَ بِهَا حِمَاكَ لَهُ مَقِيلُ أَلَا يَا سَيِّدِي الثَّقَلَيْنِ صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ مَا نَفَحَ الْأَصِيلُ وَعَالَيْكَ مَعْ ذَوِي الْقُرْبَى صَلَاةٌ تُنِيرُ الْوُدَّ مَا صَدَحَ الْهَزِيلُ الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا حِصْنِي وَحِرْزِي الْمَدَدُ الْمَدَدُ يَا جَاهِي وَعِزِّي

اَلْمَدَدُ اَلْمَدَدُ يَا مَالِي وَكَنْزِي اَلْمَدَدُ اَلْمَدَدُ يَا حِلَّتِي وَطِرْزِي اَلْمَدَدُ اَلْمَدَدُ يَا إِشَارَتِي وَرَمْزِي اَلْمَدَدُ اَلْمَدَدُ يَا سَعَادَتِي وَفَوْزِي اَلْمَدَدُ اَلْمَدَدُ يَا نُقْطَتِي وَبِدَايَتِي اَلْمَدَدُ اَلْمَدَدُ يَا غَايَتِي وَنِهَايَتِي اَلْمَدَدُ اَلْمَدَدُ يَا سِرِّي وَوِلَايَتِي اَلْمَدَدُ اَلْمَدَدُ يَا فَخْرِي وَعِنَايَتِي اَلْمَدَدُ اَلْمَدَدُ يَا كَهْفِي وَحِمَايَتِي اَلْمَدَدُ اَلْمَدَدُ يَا عُمْرَتِي وَكِفَايَتِي اَلْمَدَدُ اَلْمَدَدُ يَا سُورِي وَوِقَايَتِي اَلْمَدَدُ اَلْمَدَدُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ جَعَلْتُ حِجَابَكَ الْأَعْظَمَ سُورَ جَوَارِحِي وَشَرَفَ جَاهِكَ الْأَفْخَمَ سِرْبَالَ جَوَانِحِي وَجَلَالَةَ اسْمِكَ الْأَكْرَمَ بَرَكَةً (296) خَوَاتِمِي وَفَوَاتِحِي وَمَنَاهِجَ دِينِكَ الْأَقْوَمِ بَوَاعِثَ أَشْوَاقِي وَقَرَائِحِي وَلَوَاعِجَ حُبِّكَ الْأَدْوَمِ سَبَبَ إِنْشَادَاتِي وَمَدَائِحِي وَخِدْمَةَ مَقَامِكَ الْمُحْتَرَمِ مَجَالِبَ أَسْرَارِي وَنَوَافِحِي وَنَفَائِسَ أَمْدَاحِكَ النَّبَوِيَّةِ مَطَالِعَ بَشَائِرِي وَمَنَائِحِي وَعَوَاطِفَ رَحَمَاتِكَ الْمُصْطَفَوِيَّةِ شَوَارِقَ أَنْوَارِي وَلَوَائِحَ وَنَوَاسِمَ نَفَحَاتِكَ الْمُحَمَّدِيَّةِ عِطْرَ بُرُودِي وَرَوَائِحِي وَرِيَاضَ فُتُوحَاتِكَ الْأَحْمَدِيَّةِ زُهُورَ أَكَامِي وَبَطَائِحِي وَمَوَاهِبَ عُلُومِكَ اللَّدُنِّيَّةِ كِيمْيَاءَ خَزَائِنِي وَسِرَّ مَفَاتِحِي وَطَلْعَةَ ذَاتِكَ النُّورَانِيَّةِ بَهْجَةَ نَوَاظِرِي وَلَوَامِحِي وَنَوَامِي صَلَوَاتِكَ السَّنِيَّةِ بَرَكَةَ مَتَاجِرِي وَمَرَابِحِي وَمَظَاهِرَ تَجَلِّيَاتِكَ الْقُدْسِيَّةِ بُسْتَانَ مَرَاتِعِي وَمَسَارِحِي وَلَطَائِفَ وَسَائِلِكَ الْمَرْضِيَّةِ مَهَبَّ نَوَاسِمِي وَلَوَاقِحِي وَسَأَلْتُكَ الْعَفْوَ وَالصَّفْحَ

والمغفرةُ ورجوتُ منكَ التجاوزَ عن كبائرِ ذنوبي وعظيمِ قبائحي وأن لا ينشرَ غدًا بين العبادِ رقَّ دسائسي ومنشورَ فضائحي وأمررتُ كفكَ الكريمةَ على أنفاسي وخواطري وإيماني وبواطني وظواهري ومنافعي ومصالحي وعلى مالي وأهلي وذريتي وجيرتي وقرابتي وعشيرتي وأهلِ مودَّتي وإخواني وجميعِ المؤمنين والمؤمناتِ والمسلمين والمسلماتِ الأحياءِ منهم والأمواتِ والحمدُ للهِ ربِّ العالمين ولسيدنا الوالدِ قدسَ اللهُ سرَّهُ (297) في كفِّه الشريفةِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ. * أَمْرَرْتَ كَفًّا سَبَحَتْ فِيهِ الْحَصَا * وَرَوَّتِ الْجَيْشَ بِمَاءٍ طَاهِرِ * عَلَى مَعَاشِي وَمَعَادِي وَجِيرَتِي * ذَرَيْتَنِي وَبَاطِنِي وَظَاهِرِي * وَبَلْدَتِي وَإِخْوَتِي وَجِيرَتِي * وَرَفَقْتَنِي مِنْ غَائِبٍ وَحَاضِرِ * وَعَدَّتَهُمْ بِمَا وَمَا أَعْظَمَهَا * مِنْ عُذْرِ كُلِّ مَاكِرٍ وَغَادِرِ * كَفٌّ سَنِيَّةٌ سَرَى سِرُّهَا * مَا مِثْلُهَا جَبْرٌ لِكَسْرٍ كَاسِرِ * قَدْ كُلُّ كُلٍّ وَاصِفٍ فِي وَصْفِهَا * وَمَادِحٍ مِنْ نَاظِمٍ وَنَاثِرِ * كَفٌّ بِهَا الْبَاسُ يَكُفُّ كَمْ كَفَّتْ * مِنْ مَعْشَرٍ بَوْكٍ كَفٍّ جُودٍ بَاهِرِ * الْيُمْنُ مِنْ مَسِّ الْحَرِيرِ مَسَّهَا * بَلْ هِيَ أَبْهَى فِي عُيُونِ النَّاظِرِ * كَفٌّ نَدَاهَا لَمْ يَزَلْ مُسْتَرْسَلًا * عَلَى الْوَرَى مِنْ بَرِّهِمْ وَفَاجِرِ * كَفٌّ يَفِيضُ الْجُودُ مِنْهَا فَوْقَ مَا * بِهِ يَفِيضُ كُلُّ بَحْرٍ زَاخِرِ * كَفٌّ كَرِيمَةٌ عَلَى خَالِقِهَا * يَرْوِي الْوَرَى مِنْ وَارِدٍ وَصَادِرِ * فَالصَّاعُ إِذْ بَاشَرَهُ بِبَطْنِهَا * أَصْبَحَ يَكْفِي الْأَلْفَ مِنْ عَسَاكِرِ * كَفٌّ جَلِيلَةٌ فَلَا كَفَّ لَهَا * وَكُلُّ مَدَانٍ فِي عُلَاهَا الْفَاخِرِ * كَفٌّ بِجَاهِهَا الْعَظِيمِ أَرْتَجِي * سُكْنَى دَارِ الْخُلْدِ مَعْ عَشَائِرِي * وَعِيشَةً مَرْضِيَّةً نَقِيَّةً * مِنَ الْحَرَامِ قُوتَ كُلِّ خَاسِرِ * وَتَوْبَةً مِنْ كُلِّ مَا جَنَيْتُهُ * مِنَ الصِّغَارِ وَمِنَ الْكَبَارِ * كَمْ فَكَّ مِنْ أَسْرِ الرَّدَى بِرَفْعِهَا * وَعَاسٍ مِنْ عَاسٍ بِهَا وَبَاسِرِ * شَرَّفَهَا اللَّهُ وَأَعْلَى قَدْرَهَا * بَيْنَ الْأَكُفِّ فَمَا لِذَا مِنْ نَاكِرِ * كَمْ عِلَّةٍ بِهَا تَلَاشَتْ حَارِقًا * عِلَاجُهَا طِبُّ اللَّبِيبِ الْمَاهِرِ * وَكَمْ حَمَى اللَّهُ بِهَا مِنْ جَازِعٍ * مَرُوعِ الْقَلْبِ وَغَيْرِ صَابِرِ * وَكَمْ بِهَا مِنْ كَافِرٍ جُدَّ لَهُ * فَصَارَ إِذْ ذَاكَ كَأَمْسِ الدَّابِرِ (298)

بِهَا اسْتَغَثْتُ وَاسْتَجَرْتُ لَيْسَ لِي * إِنْ غَارَ غَيْرُهَا مِنْ نَاصِرِ كَفَا بِكَفِّ الْمُصْطَفَى وِقَايَةً * وَجُنَّةً مِنْ كُلِّ خَطْبٍ ضَابِرِ فَيَا لَهَا كَمْ وَمَا أَكْبَرَهَا * مَا مِثْلُهَا مُدَّتْ لِشَيْءٍ زَاجِرِ يَا لَيْتَنِي لَثَمْتُهَا بِشَفَتِي * فَهِيَ الشِّفَاءُ وَالْمُنَى فَخَاطِرِي وَهِيَ وَسِيلَتِي بِهَا أَسْأَلُ مَا * أَحْتَاجُهُ مِنْ سَنَا رَبِّي الْهَامِرِ رَبِّي بِجَاهِهَا أَجِبْ مَا رُمْتُهُ * وَامْنُنْ بِحُسْنٍ بَاطِنِي وَظَاهِرِي وَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى صَاحِبِهَا * مَا ضَاعَ نَشْرُ نُورِ رَوْضٍ نَاضِرِ وَسُحَّتِ السُّحْبُ وَفَالَ بِاسْمِهِ * فَمْ امْرِئٍ فِي جَوْفِ اللَّيَالِي ذَاكِرِ وَرَاحَ رَائِحٌ إِلَى أَوْطَانِهِ * وَارْتَاحَتِ الرُّوحُ لِعَرْفٍ عَاطِرِ وَمَا رَقَا الْمِنْبَرُ رَاقٍ وَاعِظًا * فِرَاقٍ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْ حَاضِرِ وَبَاتَ يَتْلُو وَالذِّكْرُ تَالٍ فِي الدُّنْيَا * وَنَاحَ طَيْرٌ فَوْقَ غُصْنٍ زَاهِرِ اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا مَنْ بِيَدِهِ الْبَسْطُ وَالْقَبْضُ وَالرَّفْعُ وَالْخَفْضُ، يَا اللَّهُ يَا مَالِكُ يَا دَيَّانُ يَا رَحْمَانُ، يَا رَحِيمُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا حَلِيمُ يَا وَاسِعَ الرَّحْمَةِ وَالْغُفْرَانِ، يَا عَظِيمَ الْمُلْكِ وَالسُّلْطَانِ، يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ، وَلَا يَصِفُ كُنْهَ عَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ لِسَانٌ، يَا مَنْ أَذْهَلَتِ الْعُقُولَ عَجَائِبُهُ وَزَيَّنَتِ السَّمَاءَ كَوَاكِبُهُ، يَا مَنْ أَحْكَامُهُ نَافِذَةٌ فِي خَلْقِهِ وَقَدْ عَجَزَتِ الْكَائِنَاتُ عَنِ الْوَفَاءِ بِحَقِّهِ، يَا ذَا الْكَرَمِ الَّذِي لَا تَنْفَدُ بِالْعَطَاءِ مَخَازِنُهُ، وَيَا جَزِيلَ النِّعَمِ الَّتِي لَا تَفْنَى عَلَى مَمَرِّ الْجَدِيدَيْنِ، مَحَاسِنُهُ يَا مَنْ يَخُصُّ مَنْ شَاءَ بِمَا شَاءَ مِنْ مَوَاهِبِ فَضْلِهِ (299) وَامْتِنَانِهِ وَيُعَامِلُ كُلَّ عَبْدٍ بِصَالِحِ نِيَّتِهِ وَخَالِصِ إِيمَانِهِ وَيُجَازِي كُلَّ مُحِبٍّ بِخِدْمَتِهِ وَيُقَابِلُهُ بِعَفْوِهِ وَإِحْسَانِهِ أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِجَاهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرُوسِ سَرِيرِ الْمُلْكِ الْأَكْبَرِ وَرَئِيسِ دِيوَانِهِ وَخَطِيبِ بِسَاطِ الْعِزِّ الْأَنْوَرِ وَقُدْوَةِ أَعْيَانِهِ وَبِحَقِّ مِنَّتِهِ الْعُظْمَى الَّتِي عَمَّتْ جَمِيعَ الْمَوْجُودَاتِ وَمَحَاسِنِهِ الْعُلْيَا الَّتِي بَهَرَتْ جَمِيعَ الْمَكُونَاتِ وَبِبَاهِرِ آيَاتِهِ الْكُبْرَى الَّتِي شَهِدَتْ بِتَفْضِيلِهِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَأَنْ تُخَلِّصَ ظَاهِرِي وَبَاطِنِي بِإِكْسِيرِ مَحَبَّتِهِ وَتَصْقُلَ مِرْآةَ قَلْبِي بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِهِ وَتَكْسُوَنِي حُلَّةَ جَمَالِهِ وَجَلَالِ هَيْبَتِهِ وَتُغْرِقَ جَمِيعَ عَوَالِمِي فِي بَحْرِ نِعَمِهِ وَشُهُودِ مِنَّتِهِ وَتُنَزِّهَ طَرْفِي فِي جَمَالِ ذَاتِهِ السَّنِيَّةِ وَمَحَاسِنِ طَلْعَتِهِ وَتُعَمِّرَ سَرَائِرِي

بِحُبِّهِ الشَّرِيفِ وَخَالِصِ مَوَدَّتِهِ وَتَفِيضَ كُؤُوسُ مُدَامِي مِنْ رَاحِهِ الْمُحَمَّدِيِّ وَرَاحَتِهِ وَتُنَوِّرَ بَصِيرَتِي بِمَوَاهِبِ فُتُوحَاتِهِ وَأَنْوَارِ هِدَايَتِهِ وَتُشْرِقَ مِشْكَاةُ قَلْبِي مِنْ شَمْسِ حَقِيقَتِهِ وَضَوْءِ شَرِيعَتِهِ وَتَمْحُوَ جَمِيعَ هَوَاجِسِي وَخَوَاطِرِي بِبَرْدِ عَفْوِهِ وَمَاءِ قُرْبَتِهِ وَتَرْزُقَنِي نَفْحَةً رَبَّانِيَّةً أُعْرِبُ بِهَا فِي مَقَاصِرِ أُنْسِهِ وَبِسَاطِ حَضْرَتِهِ وَتُنْطِقَ لِسَانِي بِجَوَاهِرِ أَذْكَارِهِ وَأَسْرَارِ حِكْمَتِهِ وَتُسْمِنِي بِسِمَتِهِ النَّبَوِيَّةِ وَتَهْدِيَنِي بِهَدْيِهِ وَسِيرَتِهِ وَتُلْقِيَ عَلَيَّ مِنْ زِينَتِهِ مَا يَبْتَهِجُ بِهِ وَجْهِي بَيْنَ خَوَاصِّ عَبِيدِهِ (300) وَإِمَائِهِ وَسَدَنَةِ كَعْبَتِهِ وَتَفْتَحَ اللَّهُمَّ أَقْفَالِي بِمَفَاتِحِ بَرَكَتِهِ وَتُمْطِرَ عَلَيَّ سَحَائِبَ رَحْمَتِهِ وَتَسْقِيَنِي مِنْ مَعِينِ عَيْنِ حَيَاتِهِ وَتُطْعِمَنِي مِنْ مَوَائِدِ نِعْمَتِهِ وَتُتَوِّجَنِي بِتَاجِ عِنَايَتِهِ وَتَحْرُسَنِي بِعِزِّ حِمَايَتِهِ وَتُدْخِلَنِي فِي حِصْنِهِ الْحَصِينِ وَتَجْعَلَنِي فِي كَنَفِهِ الْمَنِيعِ وَظِلِّ وِقَايَتِهِ وَتُحْيِينِي اللَّهُمَّ عَلَى سُنَّتِهِ وَتَتَوَفَّانِي إِذَا مِتُّ عَلَى مِلَّتِهِ وَتَحْمِلَنِي إِلَى حَضْرَتِهِ الْقُدْسِيَّةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عَلَى كَاهِلِ شَرِيعَتِهِ النَّقِيَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَتُعَرِّفَنِي إِيَّاهُ بِالتَّحْقِيقِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَطَرِيقٍ وَتُفْرِدَنِي اللَّهُمَّ فِي حُبِّهِ وَإِجْلَالِهِ كَمَا أَفْرَدْتَهُ فِي حُسْنِهِ وَكَمَالِهِ وَتَخْلَعَ عَلَيَّ مِنْ لِبَاسِ عِزِّهِ مَا تَقَرُّ بِهِ الْعَيْنُ وَتُنْسِفَنِي فِي يَمِّ مَوَدَّتِهِ حَتَّى لَا بَيْنَ وَلَا أَيْنَ وَلَا أَثَرٍ وَلَا عَيْنٍ وَتَصِلَنِي بِهِ وَصْلًا حَقِيقِيًّا لَا يَعْتَرِيهِ فُتُورٌ وَلَا بَيْنٌ وَتَمْنَحَنِي فِي حُبِّهِ يَقِينًا ثَابِتًا لَا يَطْرُقُهُ شَكٌّ وَلَا مَيْنٌ وَتَخَصَّنِي مِنْهُ بِنَظْرَةٍ رَحْمَانِيَّةٍ تَزِيلُ بِهَا مِنْ دَسَائِسِ كُلِّ نَقْصٍ وَشَيْنٍ وَتُشَرِّفَنِي اللَّهُمَّ بِمَحَبَّتِهِ وَتَجْعَلَهَا لِي عِنْدَكَ وِقَايَةً وَحِرْزًا وَنَجَاةً وَذُخْرًا فِي الدَّارَيْنِ آمِينَ آمِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. سَرَيَانُ سِرِّكَ فِي الْوُجُودِ عُجَابُ * وَعَلَيْهِ أَسْتَارُ النُّفُوسِ حِجَابُ وَمُفَرِّقٌ عَنْهُ سَتَائِرَ نَفْسِهِ * يَلْقَى الْجَمَالَ وَمَا عَلَيْهِ نِقَابُ حَتَّى مَتَى الْإِبْطَاءُ عَنْ سُعْدَى وَقَدْ * كَمُلَتْ لِعِزِّ جَمَالِهَا الْأَلْقَابُ ضُرِبَتْ قِبَابُ الْمَكْرُمَاتِ بِرَوْحِهَا * بِيَدِ الْعَلَا وَامْتَدَّتِ الْأَطْنَابُ (301) حَيْثُ السِّيَادَةُ وَالسَّعَادَةُ وَالْوَلَا * قَدْ فُتِّحَتْ لِمُرِيدِهَا الْأَبْوَابُ وَمَوَاطِنٌ هِيَ جَنَّةٌ قُدْسِيَّةٌ * فِيهَا وِصَالٌ فِقْرُدٍ أَتْرَابُ وَلَطَافَةٌ وَأَنَافَةٌ وَخِلَافَةٌ * وَمَحَاسِنٌ سَعِدَتْ بِهَا الْأَحْبَابُ طَافَتْ عَلَى عُشَّاقِهَا بَيْنَ الْهَوَى * كَأْسَاتُهَا وَأَدِيرَتِ الْأَكْوَابُ مِنْ خَمْرَةٍ قُدْسِيَّةٍ غَيْبِيَّةٍ * وَلَهَا صِفَاتُ الْكَائِنَاتِ خِبَابُ

فَابْشِرْ وَغِبْ بِمُدَامَةٍ حَلَّتْ فَمَا ٭ رَبُّهَا لِلْعَاشِقِينَ حِسَابُ خَلَعَتْ وِقَارَ عِذَارِنَا فِي حُبِّهَا ٭ أَرْوَاحُنَا وَارْتَاحَتِ الْأَلْبَابُ بِقُرْبِكَ نُورٌ سَنَابِهَا نَقْشُ الْهَوَى ٭ فَتَرَى السِّوَى عَنْ وَجْهِهِ يَنْجَابُ وَلَهَا لَوَاهِبُ الْغُيُوبِ حَقَائِقٌ ٭ وَلَهَا نَوَاسِبُ الْقُلُوبِ كِتَابُ مِنَ الْجَمَالِ وَهِنْدِهِ وَسُعَادِهِ ٭ سَلْمَى الْغَرَامِ وَزَيْنَبٌ وَرَبَابُ وَتَرِيبَةٌ شَفْعِيَّةٌ نُورِيَّةٌ ٭ عَسْقِيَّةٌ شَمْسِيَّةٌ وَسَحَابُ هَتَّاكَهُ فَتَّاكَهُ مَلَاكُهُ ٭ سُلْطَانُهَا لِعُقُولِنَا سَلَّابُ إِنْ رُمْتَ تَنْشُرْ بَاطِنًا مِنْ أَمْرِهَا ٭ قَصُرَ الزَّمَانُ وَطَالَ عَنْهُ خِطَابُ فَلَادَمَ اسْمٌ أَوَاهَا وَمُحَمَّدٌ ٭ أَسْمَاؤُهَا وَمُفِيضُهَا الْوَهَّابُ فَاضَتْ بِدُورٌ عُيُونُهَا زَخَّارَةٌ ٭ وَطَمَّ الْهَيَا الْعَالَمِينَ عُبَابُ اللَّهُمَّ قَدِّمْنِي عَلَى حَضْرَتِكَ الرَّبَّانِيَّةِ بِزِمَامِ التَّوْفِيقِ وَ الْهِدَايَةِ وَحَلِّنِي بِحِلْيَةِ الصَّلَاحِ وَالْوِلَايَةِ وَهَبْ لِي مِنْكَ الرِّضْوَانَ الْأَكْبَرَ فِي الْبَدْءِ وَالنِّهَايَةِ وَلَاحِظْنِي بِعَيْنِ رِعَايَتِكَ وَحِفْظِكَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي كَمَا لَاحَظْتَ أَهْلَ السِّرِّ وَالْعِنَايَةِ وَاجْعَلْ كِتَابِي هَذَا خَالِصًا لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ سَالِمًا مِنْ آفَاتِ الرِّيَاءِ (302) وَالْعُجْبِ وَعَوَارِضِ الْفِعْلِ الذَّمِيمِ مَحْفُوفًا بِالْيُمْنِ وَالْبَرَكَاتِ جَالِبًا لِنَوَافِحِ خَيْرِكَ الْعَمِيمِ مُؤَسَّسًا عَلَى قَوَاعِدِ النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ وَالصِّدْقِ جَارِيًا عَلَى مَنْهَجِ صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ مَلْحُوظًا بِعَيْنِ الْقَبُولِ وَالرِّضَى وَالرِّضْوَانِ مُتَحَفًا بِتُحَفِ السِّرِّ وَمَوَاهِبِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ مَمْنُونًا عَلَى قَارِئِهِ وَسَامِعِهِ بِالْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ وَالْغُفْرَانِ وَتَفَضَّلِ اللَّهُمَّ عَلَيَّ بِتَمَامِ أَجْرِهِ وَمَدِّ عَوَالِمِ سِرِّي مِنْ بَحْرِ سِرِّهِ وَشَرَفِ ذِكْرِي فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى بِشَرَفِ ذِكْرِي وَعِطْرِ آفَاقِي بِنَوَافِحِ رِيَاهُ وَطِيبِ نَشْرِهِ وَاحْفَظْ أَقَالِيمِي بِتَمِيمَةِ حِفْظِهِ وَجَلَالَةِ قَدْرِهِ وَبِرْدِ شَمْلِ حَوَادِثِ الدَّهْرِ عَنَّا بِسَيْفِ نَصْرِهِ وَزَوَاجِرِ قَهْرِهِ وَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ مِفْتَاحًا لِخَزَائِنِ الْغُيُوبِ وَشِفَاءً لِأَمْرَاضِ الْقُلُوبِ وَسَبَبًا لِتَفْرِيجِ الْهُمُومِ وَالْغُمُومِ وَعِظَائِمِ الْكُرُوبِ وَعِيَاذًا مَنِيعًا مِنْ حَوَادِثِ الْآفَاتِ وَهَوَاجِمِ الْخُطُوبِ وَحِرْزًا حَصِينًا مِنْ طَوَارِقِ الْقَوَاطِعِ وَعَوَارِضِ النَّقْصِ وَالسُّلُوبِ وَوَسِيلَةً مَقْبُولَةً لِبُلُوغِ الْقَصْدِ وَنَيْلِ الْمَطْلُوبِ وَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ رَيْحَانَةً حَيْثُمَا حَلَّ مِنَ الْبِلَادِ وَرَحْمَةً عَامَّةً لِجَمِيعِ الْعِبَادِ وَمَنْهَلًا سَائِغًا تَكْرُمُ فِي حِيَاضِهِ الْوُرَّادُ وَالْقُصَّادُ وَبَرَكَةً شَامِلَةً يَنْتَفِعُ بِهَا أَرْبَابُ الْوَظَائِفِ وَالْأَوْرَادِ وَوَارِدًا رَبَّانِيًّا يَسْرِي

سِرِّهِ فِي سَائِرِ الْمُحِبِّينَ سَرَيَانَ الْأَرْوَاحِ فِي الْأَجْسَادِ وَبَحْرًا زَاخِرًا تَفِيضُ جَدَاوِلُ مَدَدِهِ (303) عَلَى السَّامِعِينَ بِمَوَاهِبِ السِّرِّ وَالْإِمْدَادِ وَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ رِيَاضًا تَرْتَاحُ فِي ظِلَالِهِ الزُّهَّادُ وَالْعُبَّادُ وَبُسْتَانًا يَجْتَنِي ثِمَارَهُ الْأَجْرَاسُ وَالْأَوْتَادُ وَمَدَامًا مُصْطَفَوِيًّا يُحَرِّكُ بِهِ أَهْلَ الشَّوْقِ وَالْوِدَادِ وَ حَالًا رَبَّانِيًّا تَهْتَزُّ بِهِ خَوَاصُّ الْأَقْطَابِ وَالْأَفْرَادِ وَأَنِيسًا نَبَوِيًّا يَلْهَجُ بِغَرِّ صَلَوَاتِهِ أَهْلُ الْعُزْلَةِ وَالْإِنْفِرَادِ وَبَشِيرًا إِلَاهِيًّا لِلْإِخْوَانِ الْمُحِبِّينَ بِالْحُسْنَى وَالزِّيَادَةِ وَنَيْلِ الْمُرَادِ وَاجْعَلِ اللَّهُمَّ بَرَاهِينَ دَعْوَاتِهِ سُيُوفًا قَاطِعَةً لِظُهُورِ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْعِنَادِ وَحُجَجًا دَامِغَةً لِجُيُوشِ أَهْلِ الظُّلْمِ وَالْفَسَادِ وَشَرَائِقَ صَلَوَاتِهِ كِيمْيَاءَ نَافِعَةً لِأَهْلِ النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ وَجَمِيلِ الْاعْتِقَادِ وَذَخِيرَةً يَجِدُونَهَا يَوْمَ تَبْلَى السَّرَائِرُ وَيَقُومُ الْأَشْهَادُ وَ شَفَاعَةً خَاصَّةً لَنَا وَلِأَوْلَادِنَا وَقَرَابَتِنَا وَأَحِبَّتِنَا وَجَمِيعِ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * رَبِّ أَنْتَ الْمَوْلَى إِلَيْكَ الْتِجَائِي ۞ خَلْقَ طُرًّا وَأَنْتَ رَبُّ الْعِبَادِ * لَكَ أَمْرُ الْوَرَى وَأَنْتَ الْمُنِيرُ الـ ۞ كَوْنَ وَالْمُسْتَبِدُّ بِالْإِيجَادِ * أَنْتَ حَامِي الْحِمَا وَأَنْتَ الْمُرَجَّى ۞ وَالْمُنَادَى لِكُلِّ خَطْبٍ بِبُعَادِ * يَا حَبِيبَ الْقُلُوبِ أَنْتَ مُلَاذِي ۞ يَا رَبِيعَ النُّفُوسِ أَنْتَ عِمَادِي * أَنْتَ حِصْنِي وَأَنْتَ كَنْزِي وَذُخْرِي ۞ أَنْتَ سُؤْلِي وَبُغْيَتِي وَمُرَادِي * أَنْتَ رُكْنِي إِذَا تَعَزَّرَ بِالشَّعْـ ۞ بِ نَسْبٌ وَأَنْتَ وَفْرِي وَزَادِي * أَنْتَ سَبْعِي وَأَنْتَ حَنِيِّي إِذَا مَا ۞ جَارَ أَهْلُ السُّيُوفِ وَالْأَجْنَادِ (304) * أَنْتَ سُؤْلِي وَأَنْتَ مُنْيَةُ نَفْسِي ۞ دُونَ كُلِّ الْمُنَا وَأَنْتَ اسْتِنَادِي * يَا طَبِيبَ الْقُلُوبِ وَدَاوِ فُؤَادِي ۞ وَاسْقِهِ مَا سَقَيْتَ أَهْلَ الْوِدَادِ * أَنْتَ حَسْبِي وَحُجَّتِي وَظَهِيرِي ۞ وَنَصِيرِي مِنْ كُلِّ جَانٍ وَعَادِ * اعْفُ بِالْفَضْلِ مِنْكَ عَنْ عَبْدِ سُوءٍ ۞ مَا جَنَاهُ وَهُوَ فَائِتُ الْعَدَادِ * وَاعْفُ عَنْ نَسْلِهِ وَأَشْيَاخِهِ طُـ ۞ رًّا وَأَبْنَائِهِ مَعَ الْأَجْدَادِ * وَأَقِمْ وَجْهَهُ لِدِينٍ قَوِيمٍ ۞ وَاجْعَلْهُ فِي مَرَاكِزِ الْأَفْرَادِ * وَاحْبُهُ مَا حَبَوْتَ مُصْطَفًى وَأَوْرِدْ ۞ سِرَّهُ خَيْرَ مَنْهَلٍ لِلْوُرَّادِ * يَا قَدِيمَ الْإِحْسَانِ يَا مَنْ لَهُ أَلْفُ ۞ ضِلٍّ وَيَا حَسْبُ كُلِّمَا مُرْتَادِ * يَا مَنِ اخْتَصَّ صَفْوَةً مِنْ عَبِيدٍ ۞ بِمَزَايَا الْأَسْعَادِ وَالْأَضْدَادِ

ربَّنَا يَا كَرِيمُ جُودًا وَفَضْـ ـلًا * وَقِنَا مَرْتَعَى ذَوِي الْأَبْعَادِ وَتَعَرَّفْ فِي كُلِّ حَالٍ إِلَيْنَا مَا يَقِينَا بِسَابِغَاتِ الْأَيَادِي بِنَعِيمٍ لَا عَتْبَ فِيهِ عَلَيْنَا وَصَلَاحِ الْقُلُوبِ وَالْأَجْسَادِ وَنَجَاةٍ مِنْ كُلِّ خِزْيٍ وَبَلْوَى وَصَفَاءٍ مِنْ جُمْلَةِ الْأَنْكَادِ وَاكْفِنَا شَرَّ كُلِّ طَارِئِ سُوءٍ يَبْتَغِينَا وَكُلِّ جَيْشٍ مُقَادِ وَحَسُودٍ يَسْعَى بِنَا وَصَدِيقًا يَنْتَشِي فِيكَ مِنْ شَرِّ مَعَادِ وَاكْفِنَا شَرَّ كُلِّ طُغْيٍ وَطَاغٍ وَنُجُوعٍ تَبْلِي وُجُوهَ الْبِلَادِ مَعَ مَنْ يَنْتَمِي إِلَيْنَا وَأَهْلِ الْـ وُدِّ طُرًّا وَالْأَهْلِ وَالْأَوْلَادِ وَعَلَى الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى صَلَاةٌ وَسَلَامٌ تَفُوحُ مِسْكًا وَجَادِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْأَبْـ رَارِ وَالتَّابِعِينَ أَهْلِ الرَّشَادِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ وَجَلَالِ عِزِّكَ الْقَدِيمِ الْأَفْخَمِ وَنُورِ وَجْهِكَ الْجَمِيلِ الْأَكْرَمِ وَبِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ (305) وَبِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ أَقْطَابِكَ أَوْ أَلْهَمْتَ إِلَيْهِ أَحَدًا مِنْ خَاصَّتِكَ وَأَحْبَابِكَ أَوْ لَقَّنْتَهُ لِأَعْيَانِ عُرَفَائِكَ الْوَاقِفِينَ بِبَابِكَ أَوْ رَقَمْتَهُ عَلَى أَرْدِيَةِ كِبْرِيَائِكَ وَسُرَادِقَاتِ حِجَابِكَ وَبِنُورِكَ الَّذِي مَلَأْتَ بِهِ أَرْكَانَ عَرْشِكَ وَبِحِكْمَتِكَ الَّتِي رَفَعْتَ بِهَا سَمَوَاتِكَ وَمَهَّدْتَ بِكَ بِسَاطَ فَرْشِكَ وَبِجَلَالِكَ وَجَمَالِكَ اللَّذَيْنِ بَهِجَتْ بِهِمَا رِيَاضُ مُلْكِكَ وَمَلَكُوتِكَ وَزَيَّنْتَ بِهِمَا خَزَائِنَ رَحْمَتِكَ وَجَبَرُوتِكَ وَبِعَظْمَتِكَ الَّتِي قَهَرْتَ بِهَا كُلَّ عَظِيمٍ فَخَضَعَ لِجَلَالِ هَيْبَتِكَ وَبِقُدْرَتِكَ الْبَاهِرَةِ الَّتِي قَدَرْتَ بِهَا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ وَبِعِزِّ رُبُوبِيَّتِكَ الَّتِي انْقَادَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ فَدَخَلَ تَحْتَ دَائِرَةِ حُكْمِكَ وَخَافَ مِنْ سَطْوَتِكَ وَبِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَأَقَرَّ بِعَظِيمِ أُلُوهِيَّتِكَ وَتَمَامِ نِعْمَتِكَ وَبِتَجْلِيكَ الَّذِي ظَهَرَتْ بِهِ لِلْجَبَلِ فَصَارَ دَكًّا مِنْ خَشْيَتِكَ وَبِحِكْمَتِكَ الَّتِي أَتْقَنْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ فَشَهِدَ بِعَجِيبِ صُنْعِكَ وَتَوَاضَعَ إِجْلَالًا لِعِزَّتِكَ وَبِالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَى قَلْبِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَارَ طُورًا لِتَجَلِّيَاتِكَ الْإِحْسَانِيَّةِ وَمَظْهَرًا لِأَنْوَارِ سُبُحَاتِكَ الصَّمَدَانِيَّةِ وَمَوْقِعًا لِجَوَاهِرِ تَنَزُّلَاتِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ أَنْ تَجْعَلَ قُلُوبَنَا مَظَاهِرَ لِشُرُوقِ أَنْوَارِكَ وَصُدُورَنَا مَحَلًّا لِفَيَضَانِ أَسْرَارِكَ وَأَلْسِنَتَنَا مَنْبَعًا لِطَائِفِ أَذْكَارِكَ وَأَنْ تَجْرِي

عَلَى أَيْدِينَا (306) مِنْ مَوَاهِبِ حِكْمَتِكَ مَا تَنْتَفِعُ بِهِ السَّرَّاتُ الْأَعْلَامُ وَيَهْتَدِي بِهِ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ وَأَنْ تَنْفَعَ بِهَذَا الْكِتَابِ مَنْ كَتَبَهُ أَوْ قَرَأَهُ أَوْ سَمِعَهُ أَوْ سَعَى فِي تَحْصِيلِهِ النَّفْعَ التَّامَّ وَتَرْفَعَ بِهِ عَنْهُ جَمِيعَ الْآفَاتِ وَالْبَلَايَا وَالْأَسْقَامِ وَتُكَفِّرَ بِهِ عَنْهُ جَمِيعَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا وَالْآثَامِ وَأَنْ تَجْعَلَهُ لِقَارِئِهِ مَنَارًا لِلْاِهْتِدَاءِ وَنُورًا يَتَوَقَّى بِهِ مَصَارِعَ الرَّدَى وَيَهْتَدِي بِهِ إِلَى سَبِيلِ الرُّشْدِ وَالْهُدَى وَمَنْهَلًا عَذْبًا سَائِغًا لَا يَظْمَأُ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ أَبَدًا وَحِرْمًا آمِنًا لَا يَخَافُ مَنْ آوَى إِلَيْهِ رَيْبَ الزَّمَانِ وَلَا صَوْلَةَ الْعِدَا وَحِصْنًا حَصِينًا لَا يُهْتَكُ سِتْرُهُ دَائِمًا سَرْمَدًا وَأَنْ تَخْتِمَ لَنَا اللَّهُمَّ بِبَرَكَاتِهِ بِخَاتِمَةِ السَّعَادَةِ وَتُمَيِّتَنَا عَلَى كَلِمَتَيِ الْفَوْزِ وَالشَّهَادَةِ وَتَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِ الْيَمِينِ وَالسَّعَادَةِ وَتَكْتُبَ لَنَا مِنْ فَضْلِهِ بِيَدِ عَفْوِكَ تَوْقِيعَ النَّجَاةِ وَتَرْقِينَا بِهِ إِلَى أَعَالِي الدَّرَجَاتِ وَتَقْضِيَ لَنَا بِهِ جَمِيعَ الْحَاجَاتِ وَتُهَلِّلَ بِهِ وُجُوهَنَا وَوُجُوهَ آبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا وَإِخْوَانِنَا وَأَحِبَّتِنَا يَوْمَ تُنْشَرُ الصَّحَائِفُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَا رَبَّ الْأَرْضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِانْقِطَاعِ وَسَائِلِنَا إِلَيْكَ وَظُهُورِ ذُلِّنَا وَفَقْرِنَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَإِنَّهُ مُنْتَهَى الِافْتِقَارِ وَغَايَةُ الضَّرُورَةِ وَأَنْتَ رَاحِمُ الْفُقَرَاءِ وَجَابِرُ قُلُوبِ الْمُنْكَسِرِينَ وَمَلْجَأُ الضُّعَفَاءِ وَمُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ (307) وَغِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمُنَفِّسُ خَنَاقِ الْمَكْرُوبِينَ وَقَدْ سَأَلْنَاكَ سُؤَالَ الْمُذْنِبِينَ الْخَاطِئِينَ وَدَعَوْنَاكَ دُعَاءَ الْمَلْهُوفِينَ الرَّاغِبِينَ وَنَادَيْنَاكَ نِدَاءَ الْخَائِفِينَ الْمُسْتَشْفِعِينَ فَشَفِّعْنَا اللَّهُمَّ فِي أَنْفُسِنَا وَفِي إِخْوَانِنَا وَأَحِبَّتِنَا وَأَصْحَابِنَا وَمَنْ لَهُ حَقٌّ عَلَيْنَا وَاشْرَحْ لِلطَّاعَةِ صُدُورَنَا وَصُدُورَهُمْ وَسَخِّرْ لِلْعِبَادَةِ جِوَارِحَنَا وَجَوَارِحَهُمْ وَيَسِّرْ لِلْقَبُولِ أُمُورَنَا وَأُمُورَهُمْ وَأَيْقِظْ لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ هِمَمَنَا وَهِمَمَهُمْ وَوَجِّهْ لِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ قُلُوبَنَا وَقُلُوبَهُمْ وَتَفَضَّلْ بِالتَّوْبَةِ الْكَامِلَةِ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى كُلِّ فَقِيرٍ رَاغِبٍ فِيهَا وَمُحْتَاجٍ إِلَيْهَا وَعَلِّمْنَا وَإِيَّاهُمْ حَقَائِقَ عِلْمِهَا وَتَعْلِيمِهَا وَحَكِّمْنَا فِي أَسْبَابِهَا تَحْكِيمًا وَتَمِّمْهَا لَنَا وَلَهُمْ بِالتَّعْجِيلِ وَالْبَرَكَةِ وَالْقَوَامِ عَلَيْهَا إِلَى آخِرِ نَفَسٍ مِنْ أَنْفَاسِ الدُّنْيَا وَبَعْدَهُ وَمَعَهُ تَتْمِيمًا وَكُنْ بِنَا وَبِهِمْ رَؤُوفًا رَحِيمًا يَا مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ فَلَمْ يَزَلْ لَهُمْ مَوْلًى كَرِيمًا وَعَلَيْهِمْ شَفِيقًا حَلِيمًا وَأَذِقْنَا وَإِيَّاهُمْ مِنْ حَلَاوَةِ بَرْدِهَا مَا يُثَبِّتُ فِي قُلُوبِنَا أَبَدًا وَلَا يَفْنَى سَرْمَدًا وَأَنْزِلْ عَلَى قُلُوبِنَا وَقُلُوبِهِمْ مِنْ بَرَكَةِ السَّمَا مَا يُلَازِمُهَا مُلَازَمَةَ الْحَقَائِقِ لِلْأَسْمَا وَيَكُونُ لَهَا فِي التَّنْوِيرِ وَالطَّاعَةِ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ وَاجْعَلِ اللَّهُمَّ التَّقْوَى زَادَنَا وَالثِّقَةَ بِكَ اعْتِدَادَنَا

وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْكَ اعْتِمَادُنَا وَإِلَى رُكْنِكَ الْمَنِيعِ اسْتِنَادُنَا وَفِيكَ مَحَبَّتُنَا (308) وَوِدَادُنَا وَبِكَ اعْتِصَامُنَا وَلَكَ اجْتِهَادُنَا وَاحْفَظْ مِنْ طَوَارِقِ الشُّبُهَاتِ اعْتِقَادَنَا وَارْوِ مِنْ حَوْضِ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْئِدَتَنَا وَأَكْبَادَنَا وَآمِنْ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ جِيرَانَنَا وَبِلَادَنَا وَاقْصِمْ بِسَيْفِ قَهْرِكَ أَعْدَاءَنَا وَحُسَّادَنَا وَارْحَمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالِدَيْنَا وَأَحِبَّتَنَا وَأَوْلَادَنَا وَاعْفُ عَنَّا وَعَنْ إِخْوَانِنَا وَعَنِ الَّذِينَ ظَلَمُونَا وَعَنِ الَّذِينَ ظَلَمْنَاهُمْ وَعَنْ كُلِّ مُذْنِبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ أَوْ يَكُونُ آمِينَ آمِينَ آمِينَ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. * بِنَفْسِي بَدْرُ نُورِهِ لَيْسَ يُكْسَفُ * مُكَمَّلُ حُسْنٍ نَالَ شَطْرَهُ يُوسُفُ * هُوَ الْجَوْهَرُ الْفَرْدُ الْمُقَدَّسُ وَضْعُهُ * بِلَامِ الْعَلَا بَيْنَ الْوَرَى يَتَعَرَّفُ * هُوَ الْعَالَمُ الْكُلِّيُّ قَدْ جَلَّ كُنْهُهُ * يَجِلُّ عَنِ التَّعْرِيفِ وَهُوَ الْمُعَرِّفُ * تَتَاهَتْ قَوَافِي الْمَادِحِينَ بِوَصْفِهِ * وَكَلَّتْ وَفِي عُلْيَاهُ مَا لَيْسَ يُوصَفُ * وَقَدْ مَدَحَتْ عَيْنُ الْإِلَهِ فَأَنْشَأَتْ * جَمِيعَ الْمَعَانِي دُونَهَا تَتَوَقَّفُ * وَغَايَاتُهَا الْقُصْوَى قُصُورٌ وَمَا عَسَى * يَقُولُ الْوَرَى وَلَوْ تَعَالَوْا لَأَجْحَفُوا * وَمَنْ ذَا يُجَارِي الْوَحْيَ فِيهِ وَمَدْحَهُ * أَجَلُّ وَأَعْلَا مَا يُقَالُ وَأَشْرَفُ * فَإِنْ قِيلَ مِثْلُ الْبَدْرِ حُسْنًا فَحُسْنُهُ * أَجَلُّ وَجِسْمُهُ مِنَ الزَّهَرِ أَنْظَفُ * وَإِنْ قِيلَ كَالْغُصْنِ النَّظِيرِ فَقَدْهُ * عَدِيمُ النَّظِيرِ ذُو اعْتِدَالٍ مُهَفْهَفُ * وَإِنْ قِيلَ مِثْلُ الشَّمْسِ نُورًا وَرِفْعَةً * فَشَمْسُ الضُّحَى مِنْ نُورِهِ تَتَشَرَّفُ * وَإِنْ قِيلَ كُلُّ الْمَجْدِ طَيٌّ بِبُرُودِهِ * فَعِنْدَ نِظَامِ الْمَجْدِ فِيهِ مُؤَلَّفُ * وَإِنْ قِيلَ سِرُّ الْكَوْنِ رُوحٌ وَجُودُهُ * فَلَوْلَاهُ لَا دُنْيَا وَلَا كَوْنٌ يُعْرَفُ * فَأَحْمَدُ رَوْضٌ لِلْمَحَاسِنِ جَامِعٌ * وَزَهْرُ الْجَمَالِ مِنْهُ يُجْنَى وَيُقْطَفُ (309) * وَأَحْمَدُ قُطْبُ الْعَالَمِينَ بِأَسْرِهِمْ * وَمِلْءُ بِسَاطِ الْكَوْنِ مِنْ عَنْهُ يَأْنَفُ * وَأَحْمَدُ اسْمُ الْمُرْسَلِينَ وَخَيْرُهُمْ * وَأَعْلَاهُمُ بِاللَّهِ حَقًّا وَأَعْرَفُ * وَأَحْمَدُ مِرْآةُ الشُّهُودِ وَإِنَّهُ * صُورَةُ الرَّحْمَنِ أَنَّى يُكَيَّفُ * تَجَلَّى عَلَى قَلْبِي جَلَالَ جَمَالِهِ * بَصِيرِي فِي دُكًّا وَلَا عَيْنٌ تَطْرِفُ * فَأَنْعَشَنِي رَوْحُ الْوِصَالِ وَعَرْفُهُ * وَأَحْيَا فُؤَادِي بَعْدَمَا كَادَ يَتْلَفُ * فَلَا أَنَا مِنْ هِجْرِ النَّوَى أَتَخَوَّفُ * سَقَانِي بِكَاسِ الْوَصْلِ صِرْفَ وِدَادِهِ * فَقَدْ شَاهَدْتُ نُورَ الْكَاسِ فِي السِّرِّ يَقْذِفُ

فَاضَتْ عَلَى فِكْرِيَ الْخَلِيِّ مَوَاهِبُ * مِنَ الْمَدْحِ لَا تَحْصَى وَلَا تَتَكَيَّفُ عَلَى أَنْ فَيْضَ الْمَدْحِ مِن فَيْضِ حُبِّهِ * فَلَا الْمَدْحُ يَنْتَهِي وَلَا الْفَيْضُ يَضْعُفُ رَفَعْتُ لِوَاءَ الْمَادِحِينَ بِجَمْعِهِمْ * وَخُضْتُ بِحَارًا دُونَهَا قَدْ تَوَقَّفُوا وَأَبْرَزْتُ مِنْ دُرِّ الْمَدِيحِ لَآلِئًا * إِلَيْهَا النُّجُومُ الزَّاهِرَاتُ تَشَوَّفُ نَسَجْتُ عَلَى مِنْوَالِ عَزْمِ مِثَالِهِ * كَمَا عَزْلِي فِي حَلْبَةِ السَّيْفِ مُنْصِفُ فَقُلْ لِلَّذِي يَنْهَى وَيُنْكِرُ رِحَالَهَا * فَهَذَا مَقَامٌ فَوْقَ مَا أَنْتَ تَعْرِفُ تَمَسَّكَ بِمُقْتَضَى الشَّرِيعَةِ تَهْتَدِي * فَمَا أَنْتَ بِالْعِلْمِ اللَّدُنِّيِّ مُكَلَّفُ فَكَيْفَ بِمَنْ يَدْلِي بِظَاهِرِ عِلْمِهِ * وَمَنْ هُوَ مِنْ عَيْنِ الْحَقِيقَةِ يَغْرِفُ بِالْعِلْمِ تُدْرِكُ الْمَعَانِي وَذَوْقِهَا * وَبِالنُّورِ أَسْرَارُ الْحَقَائِقِ تَكْشِفُ فَسَلِّمْ لِأَهْلِ الْحُبِّ تَسْلَمْ وَدَعْهُمُ * فَقَدْ شَرِبُوا رَاحًا بِهَا الْعَقْلُ يَكْلَفُ مُعَتَّقَةً مَخْتُومَةً بِخِتَامِهَا * فَمَا مِثْلُهَا فِي حَضْرَةِ الرَّاحِ قَرْقَفُ بِهَا شَطَحُوا شَوْقًا وَصَاحُوا وَصَرَّحُوا * بِمَكْتُوبِ سِرٍّ فِي الْحَشَا وَتَعَطَّفُوا بِهَا رَقَصَتْ أَشْبَاحُهُمْ وَتَلَطَّفَتْ * بِسِرِّ الْهَوَى أَرْوَاحُهُمْ فَتَلَطَّفُوا دَعَانِي نَدِيمٌ رَاحَهُمْ لِشَرَابِهِمْ * فَمَنْ ذَا الَّذِي عَنْ شُرْبِهِمْ يَتَعَفَّفُ (310) وَهَلْ أَنَا إِلَّا مِنْ بَنِي الْحُبِّ إِنْ دَعَوْا * أَجَبْتُ وَلَسْتُ عَنْهُمْ أَتَخَلَّفُ وَطِفْتُ كَمَا طَافُوا بِكَعْبَةِ وَصْلِهِمْ * وَفِي عَرَفَاتِ قُرْبِهِمْ لِي مَوْقِفُ وَغِبْتُ كَمَا غَابُوا بِحَالِ شُهُودِهِمْ * وَسِدْرَةُ مُنْتَهَى النَّهْيِ لِي مَأْلَفُ وَطِبْتُ كَمَا طَابُوا بِحُبِّ حَبِيبِهِمْ * وَصِرْتُ بِأَسْرَارِ الْمَعَارِفِ أَتْحَفُ وَلَاحَتْ نُجُومٌ فِي سَمَاءِ ذَخِيرَتِي * يَكَادُ سَنَاهَا لِلنَّوَاظِرِ يَخْطَفُ ذَخِيرَةُ مُحْتَاجٍ تَجَلَّتْ وَقَدْ غَدَتْ * بِطِيبِ شَذَا مَمْدُوحِهَا تَتَعَرَّفُ جَمَعْتُ بِهَا شَمْلَ الْمَدِيحِ وَلَمْ يَزَلْ * لِسَانُ الثَّنَا يُمْلِي الثَّنَا وَيُؤَلِّفُ لَقَدْ عَايَبَهَا الْوَاشِي فَقَالَ طَوِيلَةٌ * مَقَالُ حَسُودٍ بِالْأَبَاطِيلِ يَرْجُفُ فَقُلْتُ لَهُ بُشِّرْتَ بِالْخَيْرِ إِنَّهَا * خَيَاتِي فَإِنْ طَالَتْ فَإِنَّكَ مُنْصِفُ سَقَتْنِي بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينِ رَحِيقِهَا * فَلَيْسَ بِهَا غَوْلٌ وَلَا الْعَقْلُ يَنْزِفُ تَنَزَّلْنَا بِهَا دَارَ النَّعِيمِ الَّتِي غَدَتْ * بِأَمْدَاحِ أَشْرَفِ الْوَرَى يَتَزَخْرَفُ أَتَيْتُ بِهَا هَدِيَّةً غَيْرَ أَنَّهَا * شَمَائِلُهُ وَبَعْضُ مَا بِهِ يُوصَفُ وَمَا أَعْدَدْنَا إِلَّا أَيَادِي نَوَالِهِ * وَكُلُّ كَمَالٍ مِنْ بِحَارِهِ يَغْرِفُ

وُثِقَتْ بِوَعْدٍ قَدْ أَتَى بِشَفَاعَةٍ * لِمَادِحِهِ وَوَعْدُهُ لَيْسَ يُخْلَفُ فَأَحْمَدُ أَوْفَى الْخَلْقِ وَعْدًا وَذِمَّةً * وَأَرْحَمُ خَلْقِ اللَّهِ طُرًّا وَأَرْأَفُ عَلَيْهِ مِنَ الرَّحْمَنِ أَزْكَى تَحِيَّةٍ * وَأَسْنَى صَلَاةٍ قَدْرُهَا لَا يُكَيَّفُ وَعَالِهِ وَالْأَزْوَاجِ وَالصَّحْبِ مَا غَدَتْ * بِأَمْدَاحِهِ بَلَابِلُ الشَّوْقِ تَهْتِفُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِالْمُعَظَّمِ الْعَظِيمِ وَبِجَلَالَةِ قَدْرِهِ الْمُفَخَّمِ الْفَخِيمِ وَبِجَمَالِ وَجْهِهِ النُّورَانِيِّ الْوَسِيمِ وَبِسِرِّ خَلْقِهِ الْمَمْدُوحِ بِكَلَامِكَ الْقَدِيمِ وَبِشَرَفِ نَسَبِهِ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ وَبِمَا خَصَصْتَهُ بِهِ (311) مِنْ رَفْعِ الدَّرَجَاتِ وَعُلُوِّ الْمَكَانَةِ وَكَمَالِ الْفَضْلِ الْعَمِيمِ وَبِالْكَمَالَاتِ الَّتِي اصْطَفَيْتَهُ بِهَا عَلَى سَائِرِ خَلْقِكَ وَاخْتَرْتَهُ لِإِظْهَارِ دِينِكَ الْقَوِيمِ وَتَشْيِيدِ مَنَارِ صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً مُضَمَّخَةً بِعَبِيرِ نَشْرِهِ مُشْرِقَةً بِشَرَفِ ذِكْرِهِ وَأَنْ تَفْتَحَ اللَّهُمَّ قَلْبِي بِمَفَاتِحِ سِرِّهِ وَتُعَطِّرَ رِيَاضَ عَوَالِي بِنَوَاسِمِ زَهْرِهِ وَتُنَوِّرَ عُيُونَ بَصِيرَتِي بِشَوَارِقِ بَدْرِهِ وَأَشْهِدَنِي اللَّهُمَّ عَرَائِسَ مَعْرِفَتِكَ بِوَاسِطَةِ ذِكْرِهِ وَامْنَحْنِي لَطَائِفَ حِكْمَتِكَ بِعَوَاطِفِ بِرِّهِ وَأَظْهِرْ عَلَيَّ شَوَاهِدَ مِنَّتِكَ بِمَدَائِحِ شُكْرِهِ حَتَّى أَقْدِرَ فِي بِسَاطِ الْأَدَبِ بَيْنَ يَدَيْكَ حَقَّ قَدْرِكَ وَقَدْرِهِ وَقَدْ جَوَارِحِي بِزِمَامِ التَّوْفِيقِ لِامْتِثَالِ أَمْرِكَ وَأَمْرِهِ وَاجْتِنَابِ نَهْيِكَ وَنَهْيِهِ وَأَيْقِظْ هِمَّتِي لِلْوُقُوفِ عَلَى الْحُدُودِ وَوَشِّحْنِي بِوِشَاحِ الطَّاعَةِ حَتَّى أَرْعَى عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ تَامًّا لِحِفْظِهِ وَرَعْيِهِ وَازْرَعْ فِي قَلْبِي نُورَ مَعْرِفَتِكَ وَمَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَعْرِفَكَ وَأَعْرِفَهُ مَعْرِفَةً تَامَّةً سَنِيَّةً جَلِيلَةً كَافِيَةً سَنِيَّةً كُشُوفِيَّةً عِيَانِيَّةً وَهَبِيَّةً رَبَّانِيَّةً لَا بِالدَّلِيلِ وَالْبُرْهَانِ بَلْ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالْعِيَانِ وَقَرِّبْنَا وَوَوَصِّلْنَا قُرْبَ الْمَحْبُوبِينَ وَنَزِّهْنَا فِي بَسَاتِينِ الرِّضَى وَالرِّضْوَانِ وَأَكْرِمْنَا بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَوَجْهِهِ وَلَا تَبْتَلِينَا بِعَوَارِضِ السَّلْبِ وَالنُّقْصَانِ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ (312) الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيْنَا مَا أَنْعَمْتَ وَلَا تَهْتِكْ مَا سَتَرْتَ وَلَاحِظْنَا بِعَيْنِ لُطْفِكَ وَلَا تَسْلُبْنَا مَا وَهَبْتَ وَاعْفُ عَنَّا وَارْحَمْنَا وَارْزُقْنَا التَّوْفِيقَ بِمَا وَهَبَ لَنَا الصَّبْرَ الْجَمِيلَ لِمَا بِهِ قَضَيْتَ وَحَكَمْتَ وَنَوِّرْ بَصَائِرَنَا بِنُورِ الْفَتْحِ وَامْنَحْنَا فِيمَا قَدَّرْتَ وَأَرَدْتَ وَخُذْ بِنَوَاصِينَا إِلَى الْخَيْرِ وَاذْكُرْنَا فِيمَنْ ذَكَرْتَ وَارْزُقْنَا اللَّهُمَّ عِلْمَ الْخَائِفِينَ وَإِنَابَةَ الْمُخْبِتِينَ وَإِخْلَاصَ الْمُوقِنِينَ وَشُكْرَ الصَّابِرِينَ وَتَوْبَةَ الصِّدِّيقِينَ وَدَرَجَةَ الْعَارِفِينَ

ونخوةِ الوالهينَ وكرامةِ الذاكرينَ وحظوةِ الصالحينَ وعنايةِ المحبوبينَ ومقاماتِ المقربينَ وأحوالِ المجذوبينَ ومناهجِ السالكينَ وحليةِ الناسكينَ وهمةِ الواصلينَ وعفةِ الزاهدينَ ومكانةِ الراسخينَ ومحبةِ الصادقينَ ويقينِ الواثقينَ وعصمةِ المتوكلينَ وأتحفنا اللهمَّ بما أتحفتهم به من تحفِ السرِّ والكرامةِ وخصصنا بما خصصتهم به من منحِ الهدى والاستقامةِ واجمعْ بيننا وبينهم في مستقرِّ رحمتكَ واحشرنا معهم في عرصاتِ القيامةِ بفضلكَ وكرمكَ يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمينَ. خشوعُ القلـوبِ وعنـدَ السجـودِ ۞ لكَ يا سيدي بغيرِ جحـودِ وبكَ اللهُ يا خليلُ فـلا شـيءَ ۞ يدانيكَ في غليظِ العهـودِ وبكرسيكَ المكلـلِ بالنـورِ ۞ إلى عرشـكَ العظيمِ المجيـدِ (313) وبما كانَ تحتَ عرشـكَ حقـاً ۞ قبلَ خلقِ السما وصوتِ الرعودِ ذاكَ إذ كنتَ مثلَ ما لم تزلْ قطُّ ۞ إلهاً عُـرفتَ بالتوحيـدِ وبحبِّ الرسـولِ خيرِ البرايـا ۞ صاحبِ التـاجِ واللـوا المعقـودِ وبسرِّ الكمالِ منْ نـوركَ الأسمى ۞ الكريمِ عليـكَ روحُ الوجـودِ وبنورِ الجمـالِ منْ وجهـهِ الأبِّ ۞ هيَ المنيرُ الدجـا وبـدرُ السعودِ جدْ لعبدٍ أهـدى لهُ المدحَ حبّاً ۞ بجـوارٍ لهُ بـدارِ الخلـودِ واسقهِ خمـراً أهـلَ ودِّكَ حتى ۞ يجتني ما جنـاهُ أهلُ الشهـودِ واعطهِ نظرةَ النعيـمِ معَ القـوِّ ۞ م الكـرامِ السباقِ يومَ المزيـدِ واجعلْ هذهِ الذخيـرةَ ذخـراً ۞ تجلّي في مقامهِ المحمـودِ واقبلنها بالفضلِ منـكَ وقابـلْ ۞ نقصها بالكمـالِ يومَ الـورودِ واقضِ نيلًا بها بجودكَ واسـقِ ۞ منْ شرابِ الحبيـبِ كلَّ مريـدِ والصلاةُ على النبـيِّ مـلاذي ۞ بحماها الـودودِ يـومَ الوعيـدِ وصلى اللهُ على سيدِنا محمدٍ خاتمِ النبيئينَ وإمامِ المرسلينَ وقائدِ الغرِّ المحجلينَ وعلى آلهِ وأصحابهِ الطيبينَ الطاهرينَ وعلى أزواجهِ السيداتِ الطاهراتِ المطهراتِ المقدساتِ المنوراتِ أمهاتِ المؤمنينَ وعلى ذريتهِ الشرفاءِ المباركينَ المكرمينَ صلاةً دائمةً تتجددُ على مرِّ السنينَ ببقاءِ عزهِ الشامخِ وشرفه.

Dhakhīrat al-ghanī wa-l-muḥtāj — Tome 55100%