dakira56
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزَّةِ جَلَالِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تَصِفُ عَظَمَتَهُ الْأَلْسُنُ وَلَا تُدْرِكُ الْعُقُولُ كُنْهَ حَقِيقَةِ كَمَالِهِ وَلَا تَبْلُغُ الْأَعْمَالُ شُكْرَ آلَائِهِ وَسَوَابِغِ نِعَمِهِ وَفَيْضِ نَوَالِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِعِلْمِهِ وَقَدَّرَ الْأُمُورَ بِقُدْرَتِهِ وَاسْتَعْبَدَ الْأَرْبَابَ بِعِزَّتِهِ وَقَهَرَهَا بِسِرِّ حِكْمَتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَادَ الْعُظَمَاءَ بِجُودِهِ وَعَلَا الْكُبَرَاءَ بِشَرَفِهِ وَمَجْدِهِ، وَاصْطَفَى الْكِبْرِيَاءَ وَالْجَلَالَ وَالنُّورَ وَالضِّيَاءَ وَالْمَجْدَ وَالْكَرَمَ لِنَفْسِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَضَعَتِ الْأَلْسُنُ لِجَلَالَتِهِ (1) وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِهَيْبَتِهِ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ بِجَلَالِهِ وَوَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خِيفَتِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ وَهْمَ الْأَنْفُسِ وَوَسَاوِسَ الصُّدُورِ وَنِيَّةَ الْقُلُوبِ وَخَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي افْتَخَرَ بِعُلُوِّهِ وَعَلَا بِفَخْرِهِ وَاعْتَزَّ بِعِزَّتِهِ وَقَهَرَ عِبَادَهُ وَاكْتَفَى فِي مُلْكِهِ وَأَنَارَ فِي الظُّلْمَةِ بِنُورِهِ وَعَلِمَ السِّرَّ وَالْعَلَانِيَةَ بِحِفْظِهِ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَالْمُلْكُ وَالنَّعْمَاءُ، وَالْعِزَّةُ وَالْعَظَمَةُ وَالْكِبْرِيَاءُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ذُو الْبَطْشِ الشَّدِيدِ وَالْقُوَّةِ الْمَتِينِ، الدَّائِمُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ الْمُنْعِمُ الْمُفَضِّلُ الْبَدِيعُ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ، أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، رَبُّ الْأَرْبَابِ وَسَيِّدُ
السَّادَاتِ، وَجَبَّارِ الجَبَابِرَةِ، وَمَالِكِ الْمُلُوكِ وَمُدَبِّرِ الأَوْقَاتِ، ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اصْطَنَعَ عِنْدَنَا أَنْ نَحْمَدَهُ، وَأَنْ نَشْكُرَهُ وَنَعْبُدَهُ، حَمْدًا دَائِمًا وَاصِلًا مُتَنَاهِيًا نَامِيًا صَاعِدًا زَائِدًا لَا يَنْقَطِعُ أَوَّلُهُ وَلَا يَفْنَىٰ آخِرُهُ، وَلَا يُبِيدُهُ شَيْءٌ وَلَا يَنْقَطِعُ مِنْهُ شَيْءٌ حَمْدًا كَثِيرًا كَمَا هُوَ أَهْلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلُ الْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ، ذُو الْجَبَرُوتِ وَالْعِزَّةِ وَوَلِيُّ الْغَيْثِ وَالرَّحْمَةِ، وَمَالِكُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، رَبُّ الْأَرْبَابِ (2) وَإِلَٰهِ الْآلِهَةِ، وَجَبَّارِ الْجَبَابِرَةِ، مُبِيدِ الْخَفِيَّاتِ وَمُعْلِنِ السَّرَائِرِ وَعَظِيمِ الْمَلَكُوتِ وَشَدِيدِ الْجَبَرُوتِ، لَطِيفٍ بِمَا يَشَاءُ، اللَّهُ أَكْبَرُ أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ وَعَاخِرُهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ خَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ، وَحَارَتْ دُونَهُ الْأَبْصَارُ وَقَامَتْ إِلَيْهِ الْقُلُوبُ لَا يَقْضِي فِي الْأُمُورِ إِلَّا هُوَ وَلَا يُدَبِّرُ مَقَادِيرَهَا غَيْرُهُ وَلَا يَتِمُّ شَيْءٌ دُونَهُ الْقَادِرُ الْحَلِيمُ اللَّطِيفُ الْجَلِيلُ سُبْحَانَهُ جَلَّ وَعَلَا مَا أَعْظَمَ شَأْنَهُ وَأَشَدَّ جَبَرُوتَهُ، يُسَبِّحُ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ لَهُ وَيُشْفِقُونَ مِنْهُ وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ أَفْضَلَ صَلَاةٍ وَأَزْكَاهَا. اللَّهُمَّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، أَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ وَعَاخِرُهُ، وَخَالِقُ الْخَلْقِ وَرَازِقُهُ، فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلُ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ وَأَنْتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ إِمَامِ الدِّينِ وَقَائِدِ الْغُرِّ وَنَبِيِّ الرَّحْمَةِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَتَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُكَ وَحَسُنَ شَأْنُكَ اللَّهُمَّ
لكَ الْحَمْدُ قَدْرَ عَظَمَتِكَ وَسِعَةِ حِلْمِكَ، وَمُنْتَهَى عِلْمِكَ وَرِضَاءِ نَفْسِكَ أَنْتَ أَهْلُ الْحَمْدِ وَأَحَقُّ بِالْحَمْدِ، وَأَوْلَى بِهِ، لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَكَ مَقْصًى، وَلَا إِلَى غَيْرِكَ مُنْتَهَى، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِكَ كُلِّهَا مَا مَضَى مِنْهَا وَمَا بَقِيَ، وَمَا يُرَى مِنْهَا وَمَا خَفِيَ، وَمَا ذُكِرَ مِنْهَا وَمَا نُسِيَ، وَمَا شُكِرَ مِنْهَا وَمَا كُفِرَ (3) سُبْحَانَ مَنْ فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ، سُبْحَانَ مَنْ فِي الْأَرْضِ قُدْرَتُهُ، سُبْحَانَ مَنْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ سَبِيلُهُ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ، وَلَكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الْحَلِيمِ، سُبْحَانَ الْبَاعِثِ الْوَارِثِ، سُبْحَانَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا مُتَوَالِيًا مُتَوَاتِرًا مُتَّسِعًا مُسْتَوْفِيًا يَدُومُ وَلَا يَبِيدُ غَيْرَ مَفْقُودٍ فِي الْمَلَكُوتِ وَلَا مَطْمُوسٍ فِي الْعَالَمِ وَلَا مُنْتَقَصٍ فِي الْعِرْفَانِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا لَا يَخْفَى مَكَارِمُهُ فِي اللَّيْلِ إِذَا أَدْبَرَ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ، وَالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ وَفِي الظَّهِيرَةِ وَالْأَسْحَارِ، بِتَوْفِيقِكَ قَدْ أَحْضَرْتَنِي النَّجَاةَ وَجَعَلْتَنِي فِي وِلَايَةِ الْعِصْمَةِ وَلَمْ أَبْرَحْ فِي سُبُوغِ نَعْمَائِكَ وَتَتَابِعِ آلَائِكَ مَحْفُوظًا لَكَ فِي الرَّدِّ وَالِامْتِنَاعِ، مَحْرُوسًا بِكَ فِي الْمَنْعَةِ وَالدِّفَاعِ، لَمْ تُكَلِّفْنِي فَوْقَ طَاقَتِي إِذَا لَمْ تَرْضَ مِنِّي إِلَّا طَاعَتِي، فَأَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَغِبْ وَلَا تَغِيبُ عَنْكَ غَائِبَةٌ، إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئًا أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِثْلَ مَا حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَحَمِدَكَ بِهِ الْحَامِدُونَ، وَمَجَّدَكَ بِهِ الْمُمَجِّدُونَ، وَكَبَّرَكَ بِهِ الْمُكَبِّرُونَ، وَعَظَّمَكَ بِهِ الْمُعَظِّمُونَ، حَتَّى يَكُونَ لَكَ مِنِّي وَحْدِي فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ حَمْدِ الْحَامِدِينَ بِتَوْحِيدِ (4) أَصْنَافِ الْمُخْلِصِينَ، وَتَقْدِيسِ أَجْنَاسِ الْعَارِفِينَ وَثَنَاءِ جَمِيعِ الْمُقَلِّلِينَ، وَمِثْلُ مَا أَنْتَ بِهِ عَارِفٌ وَهُوَ مَحْجُوبٌ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ مِنَ الْحَيَوَانِ وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي بَرَكَةِ مَا أَنْطَقْتَنِي بِهِ مِنْ حَمْدِكَ بِمَا أَيْسَرَ مَا كَلَّفْتَنِي بِهِ مِنْ حَقِّكَ وَأَعْظَمَ مَا وَعَدْتَنِي عَلَى شُكْرِكَ، ابْتَدَأْتَ بِالنِّعَمِ طَوْلًا وَأَمَرْتَنِي بِالشُّكْرِ حَقًّا عَدْلًا، وَوَعَدْتَنِي عَلَيْهِ أَضْعَافًا مَزِيدًا، وَأَعْطَيْتَنِي مِنْ رِزْقِكَ اخْتِيَارًا وَرِضًا، وَسَأَلْتَنِي فِيهِ يَسِيرًا صَغِيرًا، وَأَعْفَيْتَنِي مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَلَمْ تُسَلِّمْنِي لِسُوءِ مِنْ بَلَائِكَ، وَجَعَلْتَ بَلِيَّتِي الْعَافِيَةَ، وَوَالَيْتَنِي بِالْبَسْطِ وَالرَّخَاءِ، وَشَرَعْتَ لِي فِي الدِّينِ أَيْسَرَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، وَضَعَفْتَ لِيَ الْفَضْلَ مَعَ مَا وَعَدْتَنِي بِهِ مِنَ الْحُجَّةِ الشَّرِيفَةِ، وَبَشَّرْتَنِي بِهِ مِنْ
الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ، وَاصْطَفَيْتَنِي بِأَعْظَمِ النَّبِيِّينَ دَعْوَةً وَأَفْضَلِهِمْ شَفَاعَةً مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَسَعُهُ إِلَّا مَغْفِرَتُكَ، وَلَا يَمْحَقُهُ إِلَّا عَفْوُكَ، وَلَا يُكَفِّرُهُ إِلَّا فَضْلُكَ، وَهَبْ لِي فِي يَوْمِي هَذَا يَقِينًا تَهْوَنُ بِهِ عَلَيَّ مَصَائِبُ الدُّنْيَا وَأَحْزَانُهَا بِشَوْقٍ إِلَيْكَ وَرَغْبَةٍ فِيمَا عِنْدَكَ وَاكْتُبْ لِي عِنْدَكَ الْمَغْفِرَةَ وَبُلْغَنِي الْكَرَامَةَ، وَأَوْزِعْنِي شُكْرَ النِّعْمَةِ فَإِنَّكَ الْوَاحِدُ الرَّفِيعُ الْبَدِيعُ الْقَوِيُّ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، الَّذِي لَيْسَ لِأَمْرِكَ مَدْفَعٌ، وَلَا عَنْ قَضَائِكَ مُمْتَنِعٌ، أَشْهَدُ أَنَّكَ رَبِّي وَرَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ (5) أَذِنْتَ لِي فِي الدُّعَاءِ وَوَعَدْتَنِي الْإِجَابَةَ عَنْهُ فَنَجِّنِي مِنْ كُلِّ كَرْبٍ يَا غِيَاثَ كُلِّ مَكْرُوبٍ اكْشِفْ عَنِّي الْكَرْبَ، وَفَرِّجْ عَنِّي الْحَزَنَ فَقَدْ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا اللَّهُمَّ اسْتُرْ لِي الْعَوْرَاتِ، وَاصْرِفْ عَنِّي الْمَكْرُوهَاتِ، وَفَرِّجْ عَنِّي الْكُرُبَاتِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِيمَانِ، وَمِنَ الضَّلَالَةِ بَعْدَ الْهُدَى، وَمِنَ الْهَوَانِ بَعْدَ الْكَرَامَةِ، وَمِنَ الذُّلِّ بَعْدَ الْعِزِّ وَمِنَ الْخِلَافِ بَعْدَ الْأُلْفَةِ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلَكَ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَكَ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَا شَيْءَ فَوْقَكَ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَا شَيْءَ دُونَكَ، وَأَنْتَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِكَ، وَالْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِكَ، سُبْحَانَكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ عُلُوًّا كَبِيرًا. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، وَتَشَتُّتِ الْأَمْرِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَإِنْ حَصَلَ حَدَثٌ وَقَلَّ دُعَائِي وَلَمْ تُصِبْنِي بَعْدُ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاجْعَلْنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ. اللَّهُمَّ لَا تُشْمِتْ بِي الْأَعْدَاءَ وَلَا تُمَكِّنْهُمْ مِنِّي وَاقْبِضْ أَيْدِيَهُمْ عَنِّي وَاحْفَظْ عَلَيَّ دِينِي. اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ كَثِيرًا مِنْ عِبَادِكَ فَعَوِّضْهُمْ مِنْ مَظَالِمِهِمْ مَرْضَاتَهُمْ، ثُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
اللَّهُمَّ اقْبِضْ عَنِّي أَيْدِيَ الْخَوَنَةِ وَمَكْرَ الْمَاكِرِينَ وَكَيْدَ الْكَائِدِينَ وَجَوْرَ الْجَائِرِينَ فَإِنِّي أَصْبَحْتُ مُحْتَرِزًا بِكَ كَمَا لَا أَمْلِكُ مَا أَرْجُو وَلَا أَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَا أُحَاذِرُ يَا فَارِجَ الْهَمِّ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ (6) لَا تُعَذِّبْنِي بِكَثْرَةِ ذُنُوبِي وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ مِنِّي فَإِنَّكَ تَعْلَمُ مِنِّي ذُنُوبًا كَثِيرَةً فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي وَإِنْ تَغْفِرْ لِي فَإِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ يَا مُعَاذِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ، وَيَا غِيَاثِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ، أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ وَبِحَقِّ تَفْسِيرِهَا فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ تَفْسِيرَهَا غَيْرُكَ وَبِكُلِّ اسْمٍ اسْتَأْثَرْتَ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى عَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَتَرْحَمَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا وَعَلَى عَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَتُبَارِكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى عَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَتَرْحَمَنَا فَإِنَّكَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ، وَتُعْطِينِي أَمَانًا مِنْ عُقُوبَاتِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَتَصْرِفَ عَنِّي السُّوءَ وَتُوَفِّقَنِي لِصَلَاحِي فِي جَمِيعِ أَمَلِي مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَالشُّكْرَ عَلَى نِعْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ جَوْرِ كُلِّ جَائِرٍ وَبَغْيِ كُلِّ بَاغٍ وَحَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ بِكَ أَصُولُ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَإِيَّاكَ أَرْجُو لِوِلَايَةِ الْأَحِبَّاءِ، وَأَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِشُكْرِ مَا لَا أَسْتَطِيعُ إِحْصَاءَهُ وَلَا تَعْدِيدَهُ مِنْ عَوَائِدِ فَضْلِكَ، وَطَرْفِ رِزْقِكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمُنْشِئُ فِي الْخَلْقِ حَمْدَكَ، الْبَاسِطُ بِالْخَيْرِ يَدَكَ، لَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ، وَلَا تُنَازَعُ فِي أَمْرِكَ، تَمْلِكُ مِنَ الْأَنَامِ مَا تَشَاءُ وَلَا يَمْلِكُونَ إِلَّا مَا تُرِيدُ وَأَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ الْقَاهِرُ الْقَادِرُ الْمُقَدَّسُ فِي نُورِ الْقُدْسِ تَرَدَّيْتَ بِالْمَجْدِ وَالْعِزِّ وَتَعَاظَمْتَ بِالْجَبَرُوتِ (7) وَالْكِبْرِيَاءِ وَتَغَشَّيْتَ بِالنُّورِ وَالْبَهَاءِ، وَتَجَلَّلْتَ بِالْمَهَابَةِ وَالسَّنَاءِ، لَكَ الْمَنُّ الْقَدِيمُ وَالسُّلْطَانُ الشَّامِخُ وَالْجُودُ الْوَاسِعُ وَالْقُدْرَةُ الْبَالِغَةُ جَعَلْتَنِي مِنْ أَفَاضِلِ بَنِي آدَمَ وَخَلَقْتَ لِي سَمْعًا يَعْقِلُ آيَاتِكَ وَبَصَرًا يَرَى قُدْرَتَكَ وَفُؤَادًا يَعْرِفُ عَظَمَتَكَ، فَأَنَا لِفَضْلِكَ عَلَيَّ حَامِدٌ، وَلَكَ نَفْسِي شَاكِرَةٌ، وَبِحَقِّكَ شَاهِدَةٌ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا حَفِظَهُ عِلْمُكَ، وَعَدَدَ مَا أَحَاطَتْ بِهِ قُدْرَتُكَ، وَعَدَدَ مَا وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ وَأَنَا أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِتَوْحِيدِكَ وَتَمْجِيدِكَ وَتَهْلِيلِكَ وَتَكْبِيرِكَ وَتَحْمِيدِكَ وَتَعْظِيمِكَ وَنُورِكَ وَرَأْفَتِكَ، وَعِلْمِكَ وَوَقَارِكَ وَنِهَايَتِكَ وَمِنْكَ وَجَلَالِكَ.
وَجَمَالِكَ وَسُلْطَانِكَ وَقُدْرَتِكَ، أَلَا تَحْرِمْنِي رِفْدَكَ وَفَوَائِدَ كَرَامَتِكَ وَسَوَابِغَ نِعْمَتِكَ فَإِنَّكَ لَا يَعْتَرِيكَ بِكَثْرَةِ مَا قَدْ نَشَرْتَ مِنَ الْعَطَايَا عَوَائِقُ الْبُخْلِ وَلَا يَنْقُصُ جُودَكَ التَّقْصِيرُ فِي شُكْرِ نِعْمَتِكَ، وَلَا يُعْمِرُ خَزَائِنَ مَوَاهِبِكَ الْمَنْعُ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِي جُودِكَ الْعَظِيمِ مَنْحُكَ الْفَائِقَ الْجَلِيلَ وَلَا يَلْحَقُكَ خَوْفُ إِمْلَاقٍ فَتَكْرُدِي، وَلَا يَلْحَقُكَ خَوْفُ عَدَمٍ فَيَنْقُصَ فَضْلُكَ اللَّهُمَّ ارْفَعْنِي وَلَا تَضَعْنِي، وَزِدْنِي وَلَا تَنْقُصْنِي، وَارْحَمْنِي وَلَا تُعَذِّبْنِي، وَانْصُرْنِي وَلَا تَخْذُلْنِي، وَاعْثِرْنِي وَلَا تُؤْثِرْ عَلَيَّ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ، وَخَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ، وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ، وَخَيْرَ سَاعَاتِي سَاعَةَ مُفَارَقَةِ الْأَحِبَّاءِ مِن دَارِ الْفَنَاءِ إِلَى دَارِ (8) الْبَقَاءِ الَّتِي تُكْرِمُ فِيهَا مَنْ أَحْبَبْتَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ ارْضَ عَنِّي خَلْقَكَ، وَارْضَ عَنِّي خَلْقَكَ، وَارْزُقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَانْشُرْ عَلَيَّ رَحْمَتَكَ، وَالْبِسْنِي رِدَاءَ عَافِيَتِكَ إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ حَوْبَتِي، وَامْحُ خَطِيئَتِي، وَأَغْثْنِي وَنَجِّنِي مِنَ الْهَمِّ وَالْغَمِّ وَالْكَرْبِ وَالضِّيقِ، وَاعْفُ عَنِّي وَلَا تَحْمِلْنِي مَا لَا أُطِيقُ، وَاجْمَعْ لِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّهَا يَا حَلِيمُ يَا رَءُوفُ يَا شَفِيقُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِاللَّيْلِ سَكَنًا وَجَاءَ بِالنَّهَارِ مُبْصِرًا نِعْمَةً وَرَحْمَةً مِنْهُ وَفَضْلًا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ اللَّهُمَّ إِنِّي وَهَذَا الْيَوْمَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِكَ، فَلَا تَبْتَلِينِي إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، وَلَا تُزَيِّنْ لِي فِيهِ جُرْأَةً عَلَى مَحَارِمِكَ وَلَا رُكُوبًا لِمَعَاصِيكَ وَلَا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّ مَا افْتَرَضْتَهُ عَلَيَّ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ مِنَ الزَّيْغِ وَالزَّلَلِ وَالْهَوَى وَالضَّلَالِ وَمِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ وَمِنْ سُوءِ النَّظَرِ فِي النَّفْسِ وَالْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْتُ وَبِكَ أَمْسَيْتُ وَبِكَ وَاثِقًا وَإِلَيْكَ رَاغِبًا وَمِنْكَ خَائِفًا.
اللَّهُمَّ لَا تُغَيِّرْ جَسَدِي بِانْتِقَامِكَ، وَلَا تُسَوِّدْ خَلْقِي بِنَارِكَ، وَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي، وَلَا تُخَيِّبْ دُعَائِي، وَلَا تَجْعَلِ النَّارَ (9) مَثْوَايَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ فَائِدَةَ رَجَائِي مِنْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ عِتْقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ وَالْأَمْرُ كُلُّهُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ. اللَّهُمَّ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَسَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَا يُؤَاخِذُ بِالْجَرِيرَةِ وَلَا يَهْتِكُ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى وَيَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى، يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مُبْدِئًا بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا، أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ بِعَفْوِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، وَلَا أُغْنِي عَن نَفْسِي صَرْفًا وَلَا عَدْلًا، وَقَضَاؤُكَ فِي سَابِقِ أَمْرِكَ بِي مُحِيطٌ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ اكْفِنِي فِي يَوْمِي هَذَا مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ جَمِيعَ مُضِرَّاتِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَاكْفِنِي مَئُونَةَ مَنْ لَا يَكْفِينِي مَئُونَتَهُ إِلَّا أَنْتَ، اللَّهُمَّ اكْفِنِي شَرَّ نَفْسِي وَشَرَّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَشَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَاكْفِنَا وَعَافِنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا وَارْحَمْنَا رَحْمَةً تُغْنِينَا عَن رَحْمَةٍ مِن سِوَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ وَأَمْسَيْتُ مُؤْمِنًا بِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ جَاءَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ اكْفِنِي فِي يَوْمِي جَمِيعَ مُضِرَّاتِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَسُكَّانِهَا (10) مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَلَا تَخْذُلْنِي فِيهِ مِن رَحْمَتِكَ وَبِرْدِ عَفْوِكَ وَكَرِيمِ صَفْحِكَ عَن جَمِيعِ ذُنُوبِنَا وَإِسْرَافِنَا عَلَى أَنْفُسِنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِن خَلْقِكَ عَلَيْنَا سَبِيلًا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ قَدْ زَهَرَ بِكَ وَأَضَاءَ بِرَحْمَتِكَ فَانْشُرْ فِيهِ عَلَيْنَا مَنَافِعَ فَضْلِكَ وَمَطَالِبَ رَحْمَتِكَ.
اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا فِيهِ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَالْمَتْجَرِ الرَّابِحِ، وَتَوَلَّنَا فِيهِ بِمَا تَوَلَّيْتَ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ وَأَهْلَ طَاعَتِكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. اللَّهُمَّ اكْفِنِي فِيهِ مَؤُونَةَ لِسَانِي وَعَثَرَاتِهِ وَمَؤُونَةَ نَفْسِي وَشَهَوَاتِهَا، وَيَدِي وَحَرَكَاتِهَا وَجَمِيعِ جَوَارِحِي. اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ عَلَيْنَا فِيهِ ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا عَيْبًا إِلَّا سَتَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا فَقِيرًا إِلَّا أَغْنَيْتَهُ، وَلَا دَيْنًا إِلَّا أَدَّيْتَهُ، وَلَا عَدُوًّا إِلَّا كَفَيْتَهُ، وَلَا عَوْجًا إِلَّا قَوَّمْتَهُ، وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَكَ فِيهَا رِضًا وَلَنَا فِيهَا صَلَاحٌ إِلَّا قَضَيْتَهَا بِفَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّا أَصْبَحْنَا وَمَا لَنَا طَلَبٌ إِلَّا رِضَاكَ فَأَجِرْنَا مِنَ النَّارِ إِنَّا مِنْهَا رَاهِبُونَ، وَلَا تَجْعَلْ دُعَاءَنَا عِنْدَكَ مَحْجُوبًا يَا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالطَّوْلِ وَالْفَضْلِ وَالْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ يَا كَبِيرُ فَوْقَ كُلِّ كَبِيرٍ، يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا وَزِيرَ، يَا خَالِقَ كُلِّ شَيْءٍ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُخْلِصِينَ لَكَ وَآمِنِّي فِي كُلِّ سَاعَةٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَاسْمَعْ وَأَجِبْ يَا جَزِيلَ الْفَضْلِ وَالْإِنْعَامِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ (11) اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ اللَّهُ أَكْبَرُ حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ. لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ تَقُولُ الْفَاتِحَةَ سَبْعًا وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِلًا: اللَّهُمَّ إِنِّي عَلَى ضَعْفِي وَعَجْزِي وَامْتِدَادِ أَجَلِي وَخَجَلِي مِنْ ذُنُوبِي وَوَجَلِي اللَّهُمَّ إِنِّي مِنْ أَحْقَرِ مَخْلُوقَاتِكَ وَأَذَلِّ مَصْنُوعَاتِكَ أَسْأَلُكَ اعْتِمَادًا عَلَى أَنَّكَ بِسَأَلِكَ الدَّانِي وَالْقَاصِي وَالْمُطِيعُ وَالْعَاصِي وَإِلَّا فَمَنْ أَنَا حَتَّى أَصْلُحَ لِخِطَابِكَ، وَمَنْ أَيْنَ لِي أَنْ أَتَأَهَّلَ لِلْوُقُوفِ بِبَابِكَ، وَلَكِنْ حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ عِلْمِي بِسَعَةِ حِلْمِكَ الْوَافِرِ وَتَيَقُّنِي بِمَزِيدِ حَظْوَةِ رَسُولِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَكَ فِي الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ، أَنْ تُصَلِّيَ وَتُسَلِّمَ عَلَى عَبْدِكَ السَّيِّدِ الْأَكْبَرِ، وَالسَّنَدِ الْأَنْوَرِ، الْبَاطِنِ تَحْتَ سُرَادِقَاتِ عِزَّتِكَ وَعَظَمَتِكَ الظَّاهِرِ بِنَوَامِيسِ أَمْرِكَ وَنَهْيِكَ
وَرَحْمَتِكَ، حَبِيبِكَ الْمُصْطَفَى، وَنَبِيِّكَ الْمُرْتَضَى، وَخِيرَتِكَ الْمُنْتَقَى، وَرَسُولِكَ الْمُجْتَبَى، وَسَيِّدِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَالسَّمَا، أَحْمَدَ الْأَحْمَدِ الْمَحْمُودِ مُحَمَّدِ الْأَزَلِ وَالْأَبَدِ، تَقْدِيرًا ثُمَّ تَصْوِيرًا، ثُمَّ تَحْقِيقًا ثُمَّ تَخْلِيقًا، ثُمَّ ظُهُورًا ذَاتِيًّا مُسْتَمِرًّا الْحَكَمِ بِلَا أَمَدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَشِيعَتِهِ وَوَارِثِيهِ وَحِزْبِهِ، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ (12) لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرَاتُ كُلُّهَا بِيَدَيْكَ، وَالرَّغْبَةُ وَالْعَمَلُ إِلَيْكَ، لَبَّيْكَ فَرَاجَ الْكَرْبِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ الْإِلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ ذِي الْمِعْرَاجِ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ بِكُلِّ شَيْءٍ لَبَّيْكَ، اللَّهُمَّ احْرُسْ شَمْسَ عِنَايَتِكَ بِي عَنْ زَوَالِهَا، وَامْدُدْ بِفَيْءِ قَلْبِي إِلَيْكَ عَلَيَّ وَعَلَى مَنْ شِئْتَ مِنْ عِبَادِكَ سَوَابِغَ ظِلَالِهَا، وَأَنْسِنِي فِي وَقْتِي هَذَا بِمُلَاحَظَةِ سُلْطَانِ ظُهُورِكَ، وَاسْتَغْرِقْنِي فِيهِ بِنُورِكَ فِي نُورِكَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّهِ وَعَبْدِهِ وَرَسُولِهِ سَيِّدِ الْعَالَمِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَبْعِينَ مَرَّةً، «أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ» سَبْعَ مَرَّاتٍ يَا دَائِمُ يَا دَائِمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، سَبْعَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ يَا خَالِقَ الزَّمَانِ، وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ زَمَانٌ، وَيَا خَالِقَ الْمَكَانِ وَهُوَ الْمُنَزَّهُ عَنِ الْمَكَانِ، وَيَا مَنْ أَنْزَلَ سُورَةَ الْعَصْرِ، «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ،» أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ عَلَى طَاعَتِكَ وَالصَّبْرَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ، وَالْمُصَابَرَةَ عَلَى الْمُجَاهَدَةِ (13) فِي خِدْمَتِكَ وَأَسْأَلُكَ بِنَاطِقِ الْوَقْتِ عَنْكَ وَلِسَانِ الْخُصُوصِيَّةِ عِنْدَكَ أَنْ تَغْمِسَنِي فِي بَحْرِ الْأُنْسِ وَتَعْصِمَنِي مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَتُعِينَنِي عَلَى حِفْظِ الْحُدُودِ، وَتُفْنِينِي فِي الْمَشْهُودِ عَنِ الشُّهُودِ، حَتَّى لَا يَبْقَى وَهُوَ الْبَاقِي إِلَّا الْمَلِكُ
المعبود، يا ربَّنا يا ربَّنا سبعاً مصلياً مسلماً مباركاً على روحِ جُثمانِ الأسرار، ولُوحِ سُورِ الأنوار، صاحبِ العصرِ مُذْ كان ولا يزالُ الوقتُ له خادماً، عبدِكَ الذي لم يزلْ لكَ بأمرِكَ من حيثُ أنتَ على أفضلِ ما علمتَ من أحدٍ من خلقِكَ قائماً، وحبيبِكَ وصفيِّكَ ونجيِّكَ ونبيِّكَ ورسولِكَ وخليلِكَ سيِّدِ الخلقِ بسيادتِكَ عليهم، ورحمتِكَ المفاضةِ الواصلةِ منكَ إليهم سيِّدِنا محمدٍ وعلى ءالِهِ وصحبِهِ الفائزينَ بما قسمتَ لهم من مددهِ وقُربِهِ، ءامين، اللهم ءامين، ﴿وَدَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثم تقولُ يا هو يا هو يا هو سبعينَ مرةً ثم تسكنُ قليلاً قدرَ قراءةِ قل هو اللهُ أحد، الخ، ثم تقولُ أغثنا بالنظرةِ الكبرى، والعنايةِ التي بها سعادةُ الدنيا والأخرى، حتى يصيرَ ليلُنا بكَ نهارَ أنسٍ وصفا، وقُربٍ واصطفا، واجعلنا في ليلِنا روحانيينَ ملكيينِ وإلهيينِ متألهين، يا حيُّ يا قيوم، يا من لا تأخذُهُ سنةٌ ولا نومٌ يا اللهُ يا رحمنُ يا رحيم، إلهي الوسيلةُ إليكَ في العونِ والصونِ حبيبُكَ ونبيُّكَ سيِّدُ المرسلينَ وسندُ المتوسِّلين، سيِّدُنا ومولانا محمد (14) النبيُّ الرسولُ الأمين، يا ربَّنا فصلِّ وسلِّمْ عليهِ دائماً أبداً ما دامَ فضلُكَ وتزايدُ طولُكَ، وعلى ءالِهِ وصحبِهِ أجمعين، ءامين. سُبحانَ ربِّكَ ربِّ العزةِ عمَّا يصفونَ وسلامٌ على المرسلينَ والحمدُ للهِ ربِّ العالمين، ثم يقولُ يا ربِّ أنتَ اللهُ يسِّرْ لنا علمَ لا إلهَ إلا اللهُ عشرَ مراتٍ ثم يذكرُ اللهَ ويختمُ في جميعِها بمثلِ ختمهِ قراءةَ الحزبِ والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ وصلى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ وعلى ءالِهِ وصحبِهِ أجمعين، وحسبُنا اللهُ ونعمَ الوكيلُ ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيم. يَقُــــــــــــولُ اللهُ جلَّ جلالُهُ * هُــــــــــــوَ واحدٌ في مُلْكِــــــــــــهِ اللهُ اللهُ رحمانٌ رحيمٌ دائِــــــــــــماً * لَــــــــــــمْ يَرْحَمِ المخْلُــــــــــــوقَ إلا اللهُ اللهُ يُغني من يشاءُ من الورى * لَــــــــــــمْ يُعْطِ ذا الإغْنــــــــــــاءِ إلا اللهُ اللهُ يُفقرُ من أرادَ بحكمِــــــــــــهِ * لَــــــــــــمْ يُفقِرِ الفُقَــــــــــــراءَ إلا اللهُ
اللَّهُ رَبِّي عُدَّتِي فِي شِدَّتِي مَا عُدَّتِي فِي الْخَطْبِ إِلَّا اللَّهُ اللَّهُ أَرْجُوهُ لِدَفْعِ شَدَائِدِي لَا يُرْتَجَى فِي الْكَرْبِ إِلَّا اللَّهُ اللَّهُ جَابِرُ كَسْرِي قَلْبِي دَائِمًا لَمْ يَجْبُرِ الْمَكْسُورَ إِلَّا اللَّهُ اللَّهُ غَوْثِي مُنْجِدِي فِي لَهْفَتِي لَمْ يُنْجِدِ الْمَلْهُوفَ إِلَّا اللَّهُ اللَّهُ حَسْبِي مِنْ سِوَاهُ فَلَمْ يَكُنْ حَسْبِي إِذَا خَوْفٌ بَتَّ إِلَّا اللَّهُ اللَّهُ يَغْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ لَمْ أَخَفْ شَيْئًا بِهِ أَبَدًا أَحَاطَ اللَّهُ (15) اللَّهُ غَافِرُ زَلَّتِي مَعْ هَفْوَتِي لَمْ يَغْفِرِ الزَّلَّاتِ إِلَّا اللَّهُ اللَّهُ أُنْسِي عَامِرٌ قَلْبِي بِهِ لَمْ يَعْمُرِ الْأَسْرَارَ إِلَّا اللَّهُ اللَّهُ كَمْ غَمَرَ الْخَلَائِقَ فَضْلُهُ مَا جَادَ بِالْإِحْسَانِ إِلَّا اللَّهُ اللَّهُ يُعْطِينَا بِلَا عِوَضٍ وَلَمْ يَمْنَحْ كَذَاكَ الْفَضْلَ إِلَّا اللَّهُ اللَّهُ يَغْفِرُ كُلَّ ذَنْبٍ رَحْمَةً مَا عَمَّ بِالْغُفْرَانِ إِلَّا اللَّهُ وَعَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ وَصَحَابِهِ مَا دَامَ مُلْكُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ عَدَدَ مَا فِي عِلْمِكَ صَلَاةً دَائِمَةً بِدَوَامِ مُلْكِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَرَحِمْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، بَحْرِ أَنْوَارِكَ، وَمَعْدِنِ أَسْرَارِكَ وَلِسَانِ حُجَّتِكَ، وَعَرُوسِ مَمْلَكَتِكَ، إِمَامِ حَضْرَتِكَ، وَخَزَائِنِ رَحْمَتِكَ، وَطَرِيقِ شَرِيعَتِكَ الْمُتَلَذِّذِ بِمُشَاهَدَتِكَ، الْمُقْتَدَحِ مِنْ نُورِ ضِيَائِكَ عَيْنِ أَعْيَانِ خَلْقِكَ، وَخُلَاصَةِ خَاصَّةِ بَرِيَّتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، مِيمِ الْمَجْدِ، وَحَاءِ الرَّحْمَةِ، وَمِيمِ الْمُلْكِ، وَدَالِ الدَّوَامِ، السَّيِّدِ الْكَامِلِ الْفَاتِحِ الْخَاتِمِ، نُورِ أَنْوَارِ الْعَارِفِ، وَسِرِّ أَسْرَارِ الْعَوَارِفِ، صَفْوَةِ خَلْقِكَ، وَسِرِّ عِلْمِكَ، الْعَزِيزِ الْغَالِي، السَّابِقِ لِلْخَلْقِ نُورُهُ، وَالرَّحْمَةِ (16) لِلْعَالَمِينَ ظُهُورُهُ، عَدَدَ مَنْ مَضَى مِنْ خَلْقِكَ وَمَنْ بَقِيَ وَمَنْ سَعِدَ مِنْهُمْ وَمَنْ شَقِيَ، صَلَاةً تَسْتَغْرِقُ الْعَدَّ وَتُحِيطُ بِالْحَدِّ صَلَاةً لَا غَايَةَ لَهَا وَلَا انْتِهَاءَ، وَلَا أَمَدَ لَهَا وَلَا انْقِضَاءَ، صَلَاتُكَ الَّتِي صَلَّيْتَ عَلَيْهِ بِهَا، صَلَاةً دَائِمَةً بِدَوَامِكَ، بَاقِيَةً بِبَقَائِكَ، لَا مُنْتَهَى لَهَا دُونَ عِلْمِكَ، صَلَاةَ تَرْضِيَكَ وَتُرْضِيهِ وَتَرْضَى بِهَا عَنَّا، عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ
عِلْمُكَ وَأَحْصَاهُ كِتَابُكَ، وَجَرَى بِهِ قَلَمُكَ، وَنَفَذَتْ بِهِ إِرَادَتُكَ، عَدَدَ قَطْرِ الأَمْطَارِ، وَعَدَدَ الأَشْجَارِ وَالأَحْجَارِ وَمَلَائِكَةِ الْجَبَّارِ، وَجَمِيعِ مَا خَلَقَ مَوْلَانَا مِنَ أَوَّلِ الزَّمَانِ إِلَى آخِرِهِ، صَلَاةً تَحُلُّ الْعُقَدَ وَتُفَرِّجُ الْكُرَبَ، آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى نَبِيِّكَ الأَزْهَرِ، وَسِرَاجِكَ الأَنْوَرِ، الَّذِي تَوَّجْتَهُ يَا مَوْلَايَ بِتَاجِ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ الأَفْخَرِ، وَرَفَعْتَ ذِكْرَهُ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ وَمَحْضَرٍ وَقَرَنْتَ اسْمَهُ بِاسْمِكَ فَلَا تُذْكَرُ إِلَّا وَيُذْكَرُ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّفِيعِ الْمُشَفَّعِ فِي الْمَحْشَرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ السَّرِيِّ الأَكْبَرِ وَرَسُولِكَ السِّرَاجِ الأَنْوَرِ، وَحَبِيبِكَ التَّقِيِّ الأَبَرِّ، وَصَفِيِّكَ الذَّكِيِّ الأَطْهَرِ الَّذِي تَوَّجْتَهُ بِتَاجِ الْعِزِّ وَالشَّرَفِ الأَفْخَرِ، وَنَضَّرْتَ وَجْهَهُ بِالْحُسْنِ الْكَامِلِ وَالْجَمَالِ الأَبْهَرِ، وَطَوَّقْتَ جِيدَهُ بِأَنْوَارِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ (17) وَبَعَثْتَهُ لِلأَسْوَدِ وَالأَحْمَرِ، وَرَفَعْتَ ذِكْرَهُ فِي الْمَلَأِ الأَعْلَى وَنَوَّهْتَ بِقَدْرِهِ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ وَمَحْضَرٍ، وَقَرَنْتَ اسْمَهُ بِاسْمِكَ فَلَا تُذْكَرُ إِلَّا وَيُذْكَرُ، وَأَعْطَيْتَهُ الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَالشَّفَاعَةَ الْكُبْرَى فِي يَوْمِ الْبَعْثِ وَالْحَشْرِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ صَلَاةً نَكُونُ بِهَا مِنْ وَلَهِ بِذِكْرِهِ وَاسْتَهْتَرَ، وَفَرِحَ بِرُؤْيَةِ وَجْهِهِ السَّعِيدِ وَاسْتَبْشَرَ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَوَلِيِّ الْمُتَّقِينَ، وَوَسِيلَةِ الْمُتَوَسِّلِينَ، وَسَنَدِ الْمُتَّصِلِينَ، وَحَبِيبِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَقُطْبِ دَوَائِرِ الأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَرَحْمَةِ اللَّهِ الْمُفَاضَةِ عَلَى الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ، وَسَلِّمْ عَلَيْهِ سَلَامًا دَائِمًا أَبَدًا مَا دَامَ جُودُكَ وَفَضْلُكَ، وَتَزَايَدَ كَرَمُكَ وَطَوْلُكَ، وَنَفَذَ حُكْمُكَ وَأَمْرُكَ، وَعَذُبَ ثَنَاؤُكَ وَذِكْرُكَ، وَظَهَرَ خَيْرُكَ وَسِرُّكَ، وَتَوَالَى حَمْدُكَ وَشُكْرُكَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. (18)
فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا وَرَسُولًا. اللَّهُمَّ لَسْتُ بِرَبٍّ اسْتَحْدَثْنَاكَ وَلَا مَعَكَ شَرِيكٌ فِي مُلْكِكَ أَعَانَكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ (20) أَنْتَ رَبُّنَا كَمَا نَقُولُ، وَفَوْقَ مَا تَقُولُ، وَفَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ. أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُظْهِرَ بَرَاءَةً مِمَّا أَنَا فِيهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِكَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ وَلَا تَخْفَى عَلَيْكَ خَافِيَةٌ وَلَنْ تَضِلَّ عَلَيْكَ فِي ظَلَامِ الْخَفِيَّاتِ ضَالَّةٌ، وَلَا شَرِيكَ لَكَ فِي مُلْكِكَ وَلَا مُنَازِعَ، وَلَا مُعَارِضَ لَكَ فِي حُكْمِكَ وَقَضَائِكَ وَلَا مُدَافِعَ، وَإِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئًا أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا مُتَوَالِيًا مُتَوَاتِرًا مُتَّسِعًا يَدُومُ وَلَا يَبِيدُ، غَيْرَ مَفْقُودٍ فِي الْمَلَكُوتِ، وَلَا مَطْمُوسٍ فِي الْجَبَرُوتِ، وَلَا مُتَلَاشٍ فِي الرَّحَمُوتِ، وَلَا مَهْمُولٍ فِي الرَّغْبُوتِ، وَلَكَ الْحَمْدُ مِثْلَ مَا حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَحَمِدَكَ بِهِ الْحَامِدُونَ، وَلَكَ الشُّكْرُ مِثْلَ مَا شَكَرْتَ بِهِ نَفْسَكَ، وَشَكَرَكَ بِهِ الشَّاكِرُونَ، وَلَكَ الْمَجْدُ مِثْلَ مَا مَجَّدْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَمَجَّدَكَ بِهِ الْمُمَجِّدُونَ، وَلَكَ التَّكْبِيرُ مِثْلَ مَا كَبَّرْتَ بِهِ نَفْسَكَ، وَكَبَّرَكَ بِهِ الْمُكَبِّرُونَ، وَلَكَ التَّهْلِيلُ مِثْلَ مَا هَلَّلْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَهَلَّلَكَ بِهِ الْمُهَلِّلُونَ، وَلَكَ التَّقْدِيسُ (21) مِثْلَ مَا قَدَّسْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَقَدَّسَكَ بِهِ الْمُقَدِّسُونَ، وَلَكَ التَّعْظِيمُ مِثْلَ مَا عَظَّمْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَعَظَّمَكَ بِهِ الْمُعَظِّمُونَ، حَمْدًا يَكُونُ لَكَ مِنِّي وَحْدِي فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ حَمْدِ جَمِيعِ الْحَامِدِينَ وَشُكْرِ جَمِيعِ الْمُخْلِصِينَ وَتَقْدِيسِ أَجْنَاسِ الْعَارِفِينَ وَثَنَاءِ جَمِيعِ الْمُهَلِّلِينَ وَالْمُصَلِّينَ وَالْمُسَبِّحِينَ وَمِثْلَ مَا أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ عَارِفٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَفِي كُلِّ حَالٍ عَلَى مَا مَنَحْتَنِي مِنْ نَيْلِ الْقَصْدِ وَبُلُوغِ الْآمَالِ، وَعَلَى مَا أَنْقَذْتَنِي مِنْ طُرُقِ الْغَيِّ وَالضَّلَالِ، وَعَلَى مَا وَفَّقْتَنِي إِلَيْهِ مِنْ صَالِحِ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ، وَعَلَى مَا الْبَسْتَنِي مِنْ خِلَعِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ، وَعَلَى مَا بَهَّجْتَ بِهِ وَجْهِي مِنْ لَوَائِحِ السُّرُورِ وَالْإِقْبَالِ، وَعَلَى مَا عَافَيْتَنِي مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَلَمْ تُسَلِّمْنِي لِسُوءِ الْقَضَاءِ وَدَرْكِ الشَّقَاءِ، وَجَعَلْتَ مَلْبَسِي يَا مَوْلَايَ الْعَافِيَةَ، وَأَوْلَيْتَنِي الْبَسْطَ وَالرَّخَى وَأَسْبَغْتَ عَلَيَّ نِعَمَكَ الضَّافِيَةَ، وَقَلَّدْتَنِي بِتَمَائِمِ حِفْظِكَ الْوَاقِيَةِ، وَسَقَيْتَنِي مِنْ مَنَاهِلِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَذْبَةِ الصَّافِيَةِ، مَعَ مَا وَعَدْتَنِي بِهِ مِنْ اتِّبَاعِ الْحُجَّةِ الشَّرِيفَةِ، وَبَشَّرْتَنِي بِهِ مِنْ نَيْلِ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الْمُنِيفَةِ، وَجَعَلْتَنِي مِنْ أُمَّةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ النَّبِيِّينَ (22) دَعْوَةً، وَأَعْظَمُهُمْ شَفَاعَةً وَأَوْضَحُهُمْ مَحَجَّةً وَأَبْلَغُهُمْ حُجَّةً، وَشَرَّفْتَنِي بِخِدْمَتِهِ، وَأَكْرَمْتَنِي بِمَحَبَّتِهِ، وَخَلَقْتَنِي سَمِيعًا بَصِيرًا صَحِيحًا سَوِيًّا سَالِمًا مُعَافًا، وَلَمْ تَشْغَلْنِي بِنُقْصَانٍ فِي بَدَنِي عَنْ طَاعَتِكَ، وَلَمْ تَمْنَعْنِي كَرَامَتُكَ إِيَّايَ وَفَضْلُ مَنْحِكَ لَدَيَّ، وَنِعَمِكَ الَّتِي وَسِعَتْ بِهَا عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَفَضَّلْتَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ فَجَعَلْتَ لِي سَمْعًا يَسْمَعُ آيَاتِكَ، وَعَقْلًا يَفْهَمُ إِيمَانَكَ، وَبَصَرًا يَرَى قُدْرَتَكَ، وَفُؤَادًا يَعْرِفُ عَظَمَتَكَ، وَقَلْبًا يَعْتَقِدُ تَوْحِيدَكَ، فَإِنَّ نَفْسِي لِفَضْلِكَ حَامِدَةٌ، وَلَكَ شَاكِرَةٌ وَلِحَقِّكَ سَاجِدَةٌ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ يَا مَوْلَايَ عَلَى مَا هَدَيْتَنِي إِلَيْهِ مِنْ مَعَالِمِ الصَّلَاحِ وَالدِّينِ، وَأَكْرَمْتَنِي بِهِ مِنْ كَمَالِ الْإِيمَانِ وَحُسْنِ الْيَقِينِ وَحَبَّبْتَ إِلَيَّ مِنْ طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، عَلَيْهِ أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمُصَلِّينَ وَأَزْكَى سَلَامِ الْمُسَلِّمِينَ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾،
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ (23) اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ لَكَ أُصَلِّي وَلَكَ أَصُومُ، وَبِكَ أَقْعُدُ وَبِكَ أَقُومُ، فَأَحْيِ بِمَعْرِفَتِكَ قَلْبِي، وَاغْفِرْ لِي بِفَضْلِكَ ذَنْبِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ نَاظِرٌ إِلَيَّ، حَاضِرٌ لَدَيَّ، قَادِرٌ عَلَيَّ، أَحَطْتَ بِي عِلْمًا، وَسَمْعًا وَبَصَرًا، فَارْزُقْنِي أُنْسًا بِكَ وَهَيْبَةً مِنْكَ، إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ. اللَّهُمَّ بِكَ آمَنْتُ فَوَ مِنْكَ فِيكَ يَقِينِي، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ فَأَصْلِحْ لِي دِينِي، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ فَارْزُقْنِي مَا يَكْفِينِي، وَبِكَ لُذْتُ فَنَجِّنِي مِمَّا يُؤْذِينِي، أَنْتَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. اللَّهُمَّ رَضِّنِي بِقَضَائِكَ، وَمَتِّعْنِي بِعَطَائِكَ، وَالْهِمْنِي شُكْرَ نَعْمَائِكَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي جِوَارِكَ، وَمَتِّعْنِي بِخِطَابِكَ، وَإِنْ كُنْتُ أَنَا لَسْتُ أَهْلًا لِذَلِكَ فَأَنْتَ أَهْلٌ لِذَلِكَ، وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَءَالِهِ وَبَارِكْ. اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا. اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ أَنْفُسِنَا وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ، أَنْتَ رَبِّي ءَاخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ أَعُوذُ (24) بِوَجْهِ اللَّهِ الْكَرِيمِ وَبِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمَا ذَرَأَ وَمَا بَرَأَ وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَانُ، وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، بِسْمِ اللَّهِ افْتَتَحْتُ، وَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ،
بِسْمِ اللَّهِ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي وَدِينِي، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِي وَمَالِي، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ، بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَا، بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْأَرْضِ وَالسَّمَا، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَبِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ (25) الْكَافِرُونَ، وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ، ﴿قُل رَّبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ، رَبِّ اجْعَلْنِي فِي دَائِرَةٍ، وَحِيطَةٍ، وَكِفَايَةٍ، وَحِمَايَةٍ، وَوِلَايَةٍ، وَسُورٍ، ﴿ص وَالْقُرْآنِ، ﴿ن وَالْقَلَمِ، ﴿كَهيعص، ﴿حم عسق، ﴿يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ،
«طس» وسرّ، وحيطان، «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَأَحْذَرُ، «تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» «فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» «وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ» «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ» «فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» وحفظناها مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ، وحفظنا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ، «بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ» سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، «رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ» «رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ» دَخَلْتُ فِي حِصْنٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَاعْتَصَمْتُ بِأَلْفِ أَلْفِ (26) لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ،
وَتَشَفَّعْتُ بِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيِّكَ الرَّؤُوفِ الرَّحِيمِ، العَطُوفِ الحَلِيمِ، الهَادِي إِلَى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ، صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ. سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي العَالَمِينَ وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ فِي النَّبِيِّينَ وَعَلَى مُحَمَّدٍ فِي المُرْسَلِينَ سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ. شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالمَلَائِكَةُ وَأُولُو العِلْمِ قَائِمًا بِالقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ، أَلَا لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ. سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ رَبُّ المَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، تَحَصَّنْتُ بِذِي العِزَّةِ وَالجَبَرُوتِ، وَاعْتَصَمْتُ بِرَبِّ المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ، وَتَوَكَّلْتُ عَلَى الحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ. رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا الأَذَى إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، حَسْبِيَ اللَّهُ لِدِينِي حَسْبِيَ اللَّهُ لِدُنْيَايَ حَسْبِيَ اللَّهُ الكَرِيمُ لِمَا أَهَمَّنِي، حَسْبِيَ اللَّهُ الحَكِيمُ الحَلِيمُ لِمَنْ يَبْغِي عَلَيَّ، حَسْبِيَ اللَّهُ الشَّدِيدُ لِمَنْ يَكِيدُنِي بِسُوءٍ، حَسْبِيَ اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ عِنْدَ المَوْتِ، حَسْبِيَ اللَّهُ الرَّؤُوفُ عِنْدَ المَسْأَلَةِ فِي القَبْرِ، حَسْبِيَ اللَّهُ الكَرِيمُ عِنْدَ الحِسَابِ، حَسْبِيَ اللَّهُ اللَّطِيفُ (27) عِنْدَ المِيزَانِ، حَسْبِيَ اللَّهُ العَزِيزُ القَدِيرُ عِنْدَ الصِّرَاطِ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا سِوَى اللَّهِ، حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ. اللَّهُ شَاهِدِي اللَّهُ مَعِيَ اللَّهُ نَاظِرٌ إِلَيَّ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، اللَّهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ. أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ المُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ عِبَادِهِ الظَّالِمِينَ وَأَعْدَائِهِ المُتَمَرِّدِينَ الجَاحِدِينَ وَجُنُودِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ وَأَشْيَاعِهِمْ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ وَسَائِرِ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَفْرُطَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَيَّ أَوْ أَنْ يَطْغَى، اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّهِمْ جَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَعَزَّ جَارُكَ، وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، اللَّهُمَّ
إِلَهَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَإِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَعَافِنَا وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ بِشَيْءٍ لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ. اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَنِي، وَلَا أَتَّقِيَ إِلَّا مَا وَقَيْتَنِي فَوَفِّقْنِي لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ مِنْ صَالِحِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ فِي عَافِيَةٍ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، سُبُّوحٌ (28) سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ أَنَا فِي حِمَى اللَّهِ، ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾، وَبِهِ كَنَفٌ، ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾، وَبِهِ سُرَادِقَاتٌ، ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾، وَبِهِ نُورٌ، ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ (29) مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ
وَتُنْزِلُ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ. اللَّهُمَّ احْمِنِي وَاحْفَظْنِي وَاجْعَلْنِي مِنْكَ فِي عِيَاذٍ مَنِيعٍ وَحِرْزٍ حَصِينٍ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ حَتَّى تُبَلِّغَنِي أَجَلِي مُعَافًا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ جَمِيعِ جُرْمِي وَظُلْمِي وَمَا جَنَيْتُهُ عَلَى نَفْسِي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ. هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ (30) رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ. قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ، إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ وَإِنْ أَرَادَنِيَ بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَحَالِي لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تَتَحَفَّنِي بِكُلِّ خَيْرٍ هُوَ لَدَيْكَ، حَتَّى نَبْلُغَ بِذَلِكَ سُؤْلِي، وَفَوْقَ سُؤْلِي، وَاحْفَظْنِي فِي قَوْلِي وَفِعْلِي، وَأَيِّدْنِي فِي رِوَايَتِي وَنَقْلِي وَصُنْ سَمْعِي وَبَصَرِي وَعَقْلِي وَكُنْ خَلِيفَتِي فِي مَالِي وَأَصْحَابِي وَأَهْلِي، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي، وَكُنْ لِي وَلِيًّا وَبِي (31) حَفِيًّا وَتَوَلَّنِي بِمَا تَوَلَّيْتَ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ وَانْصُرْنِي بِمَا نَصَرْتَ بِهِ عِبَادَكَ الْمُخْلِصِينَ، وَخَصَّنِي بِمَا خَصَّصْتَ بِهِ أَوْلِيَائِكَ الْمُقَرَّبِينَ، وَافْتَحْ لِي فَإِنَّكَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ، وَاغْفِرْ لِي فَإِنَّكَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ، وَارْحَمْنِي فَإِنَّكَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ. رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي. رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ. سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ، قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَوَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا، (32) وَنُورُ قَلْبِي بِنُورٍ، اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ
عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ (33) مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ﴿٣﴾ وَخَلِّصْنِي بِإِخْلَاصٍ، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴿١﴾ اللَّهُ الصَّمَدُ ﴿٢﴾ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴿٣﴾ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴿٤﴾﴾ وَعَوِّذْنِي مِنَ الْهَوَاجِسِ وَالْوَسَاوِسِ وَمَنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ بِسِرِّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَأَدْخِلْنِي مَدَاخِلَ الْكِرَامِ الْمَلْحُوظِينَ بِعَيْنِ عِنَايَتِكَ بِسِرِّ، ﴿رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ﴿٨٠﴾﴾ وَأَغْرِقْنِي فِي بِحَارِ أَحَدِيَّتِكَ وَطَمْطِمْ فَمَ وَحْدَانِيَّتِكَ وَفِي وَجْهِي لَمَعَانَ بَرْقِ الْقُرْبِ مِنْ أَثَرِ هَيْبَةِ سَلْطَنَتِكَ مُبْجَلًا مُعَظَّمًا مُكَرَّمًا، مَبْرُورًا مُوَقَّرًا مُحْتَرَمًا وَأَلْبِسْنِي خِلَعَ الْقُرْبِ وَالْوُصُولِ وَتَوِّجْنِي بِتَاجِ الْعِزِّ وَ الْقَبُولِ وَامْنَحْنِي إِيمَانًا يَسْكُنُ بِهِ قَلْبِي مِنْ هَمِّ الرِّزْقِ وَخَوْفِ الْخَلْقِ، وَأَقْرِبْ مِنِّي بِقُدْرَتِكَ قُرْبًا تَمْحَقُ بِهِ عَنِّي كُلَّ حِجَابٍ مَحَقْتَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ فَلَمْ يَحْتَجْ لِجِبْرِيلَ رَسُولِكَ وَلَا لِسُؤَالِهِ مِنْكَ وَحَجَبْتَهُ بِذَلِكَ عَنْ نَارِ عَدُوِّهِ، وَكَيْفَ لَا يُحْجَبُ عَنْ مَضَرَّةِ الْأَعْدَاءِ، مِنْ غَيْبَتِهِ مِنْ مَنْفَعَةِ الْأَحِبَّاءِ كَلَّا إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُغَيِّبَنِي بِقُرْبِكَ مِنِّي حَتَّى لَا أَرَى وَلَا أَحِسَّ بِقُرْبِ شَيْءٍ وَلَا بِبُعْدِهِ عَنِّي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ﴿١﴾ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ﴿٢﴾ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴿٤﴾﴾ اللَّهُمَّ إِنَّكَ ءَامَنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَكُلُّ شَيْءٍ يَخَافُكَ (34) فَبِأَمْنِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَبِخَوْفِ كُلِّ شَيْءٍ مِنْكَ آمِنِّي مِمَّا أَخَافُ بِطَهَ وَقَافِ، وَبِالذَّارِيَاتِ وَالْأَحْقَافِ، وَبِهَوْلِ يَوْمِ الْمَخَافِ آمِنِّي مِمَّا يَخَافُ، يَا خَفِيَّ الْأَلْطَافِ، أَسْأَلُكَ بِاللُّطْفِ الْخَفِيِّ الَّذِي مَا اسْتَغَاثَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ إِلَّا آمَنَ وَكُفِيَ، وَاكْفِنِي شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَشَيْطَانٍ مَرِيدٍ، وَضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وَشَدِيدٍ وَيَا قَدِيرُ يَا قَادِرُ يَا مُقْتَدِرُ يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ يَا فَعَّالًا لِمَا يُرِيدُ لَا تُهْلِكْنِي بِذُنُوبِي وَلَا بِذُنُوبِ غَيْرِي، فَإِنَّكَ لَا تَضُرُّكَ مَعْصِيَتِي وَلَا تَنْفَعُكَ طَاعَتِي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيَاطِينِ وَنَزَوَاتِ السَّلَاطِينِ، مِنْ شَرِّ مَا تَجْرِي بِهِ أَقْلَامُهُمْ وَتَخُوضُ فِيهِ أَحْلَامُهُمْ وَتَجُورُ فِيهِ تَصَرُّفَاتُهُمْ وَأَحْكَامُهُمْ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ بِحَقٍّ أَطْلُبُ فِيهِ غَيْرَ طَاعَتِكَ وَأَنْ تُزَيِّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَشِينُنِي عِنْدَكَ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي عِبْرَةً لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَأَنْ أَكُونَ مِنَ الْبَطَّالِينَ الْمُتَسَوِّفِينَ الْمُضَيِّعِينَ لِحَقِّكَ. اللَّهُمَّ لَا تَحْزُنِّي فَإِنَّكَ بِي حَلِيمٌ، وَلَا تُعَذِّبْنِي فَإِنَّكَ بِي رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، وَاخْتِمْ لِي بِخَاتِمَةِ الْإِيمَانِ، وَقَابِلْنِي بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرِضَاكَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. إِلَهِي يَا مَوْلَى الْمَوَالِي وَخَيْرَ مَنْ ❖ يُرْجَى لِدَفْعِ الْحَادِثِ الْمُتَطَاوِلِ (35) عَبِيدُكَ يَرْجُو مِنْكَ عَفْوًا وَرَحْمَةً ❖ وَأَمْنًا وَحِفْظًا مَانِعًا كُلَّ هَائِلِ وَتَمْنَحُهُ التَّوْفِيقَ وَالرُّشْدَ سَالِكًا ❖ طَرِيقَ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ وَتُثَبِّتُهُ عِنْدَ الْمَمَاتِ وَعِنْدَمَا ❖ تُطَالِبُهُ الْأَمْلَاكُ صِدْقَ الْمَسَائِلِ شَفِيعِي أَبُو بَكْرٍ وَفَارُوقُ الرِّضَا ❖ وَعُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ خَيْرُ الْوَسَائِلِ عَلِيٌّ أَبُو السِّبْطَيْنِ وَابْنُ أَبِي وَقَا ❖ صَهْبٍ وَابْنُ عَوْفٍ ذُو النَّدَا وَالْفَضَائِلِ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ طَلْحَةُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ ❖ وَزُبَيْرٌ مِنْ مَصَاصِ الْأَمَاثِلِ وَحَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ وَالْآلُ كُلُّهُمُ ❖ وَأَزْوَاجُ خَيْرِ الْخَلْقِ أَسْنَى الْمَعَاقِلِ عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ ❖ يَكُونَا ذُخْرًا لِلْخُطُوبِ الْجَلَائِلِ انْتَهَى حِزْبُ اللُّطْفِ وَطَلَبُ الْعَفْوِ مِنَ اللَّهِ وَالْحَنَانَةِ وَالْعَطْفِ.
رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ (39) وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ،
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ (40) لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ،
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ، رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ (41) وَالْمُؤْمِنَاتِ وَ لَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَ تَقُولُ بَعْدَهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَوِيُّ الْمَتِينُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ،
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الرَّفِيعُ الْمَجِيدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَفُوُّ الْغَفُورُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاسِعُ الشَّكُورُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الرَّشِيدُ الصَّبُورُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْبَرُّ التَّوَّابُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَفِيظُ الرَّقِيبُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَسِيبُ الْجَلِيلُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَقُّ الْوَكِيلُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَدُودُ الرَّءُوفُ.
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْعَطُوفُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ، (42) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْبَاطِنُ الظَّاهِرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الدَّيَّانُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَدِيمُ الْإِحْسَانِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ السُّلْطَانِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الرَّفِيعُ الْقَدْرِ وَالشَّانِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ذُو الْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَطِيبُ بِهَا ذِكْرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَشْرَحُ لِي صَدْرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُيَسِّرُ لِي أَمْرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَنْتَفِي بِهَا فَقْرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَرْفَعُ بِهَا قَدْرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَجْبُرُ بِهَا كَسْرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَكْشِفُ بِهَا ضُرِّي،
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَغْفِرُ بِهَا وِزْرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَحْفَظُ بِهَا قَطْرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُوَفَّرُ لِي أَجْرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُنَوَّرُ لِي قَبْرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَقْطَعُ بِهَا دَهْرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَفْنِي فِيهَا عُمْرِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَجْمَعُ لِي شَمْلِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُخَفَّفُ بِهَا حَمْلِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُحَسِّنُ بِهَا فِعْلِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَزِيدُ بِهَا فَضْلِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُثَبَّتُ بِهَا قَوْلِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُبِيدُ بِهَا هَوْلِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُصْلِحُ بِهَا نَسْلِي، (43) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُسَكِّنُ بِهَا قَلْبِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَزِيدُ بِهَا حُبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَنْفَعُ بِهَا طِبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلْقَى بِهَا رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُقَرِّبُنِي زُلْفَى،
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُورِدُنِي مَوَارِدَ الصَّفَا، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَحْشُرُنِي فِي زُمْرَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا مَقْصُودَ إِلَّا اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا مَوْجُودَ إِلَّا اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا مَعْبُودَ إِلَّا اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا وَلِيَّ إِلَّا اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا نَاصِرَ إِلَّا اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا مُعِينَ إِلَّا اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا حَافِظَ إِلَّا اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا مُغِيثَ إِلَّا اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَسْأَلُ بِهَا رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَسْتَعْطِفُ بِهَا رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَسْتَرْحِمُ بِهَا رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَسْتَنْجِدُ بِهَا رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أُمَجِّدُ بِهَا رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أُعَظِّمُ بِهَا رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أُنَزِّهُ بِهَا رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَمُوتُ عَلَيْهَا وَأَحْيَا،
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَرْجُوَا بِهَا الْفَوْزَ فِي الْمَمَاتِ وَالْمَحْيَا، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى ءَالِهِ. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُذْكَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى ءَالِهِ عَشْرًا. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثَلَاثًا. هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ (44) وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ. سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ بِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَعَدَدَ مَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى ءَالِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى ءَالِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ فَإِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَأَشْهَدُكَ وَكَرَمَ بِكَ شَهِيدًا أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الْمُلْكُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَكَ حَقٌّ وَلِقَاءَكَ حَقٌّ وَالسَّاعَةَ حَقٌّ ءَاتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَا فِي الْقُبُورِ وَأَنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي تَكِلْنِي إِلَى ضَعْفٍ وَعَوْرَةٍ وَذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ وَإِنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتَّقْوَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى. اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ (45) نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعِفَّةَ وَالْأَمَانَةَ وَحُسْنَ الْخُلُقِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ مُحْتَاجًا وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ خَائِفًا وَأَبْكِي لَدَيْكَ مَكْرُوبًا وَأَرْجُوكَ نَاصِرًا وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ مُحْتَسِبًا اللَّهُمَّ فَاهْدِ قَلْبِي وَآمِنْ خَوْفِي وَأَعِذْنِي مِنْ ضَلَالَاتِ الْفِتَنِ. اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ لَا هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ وَلَا مُضِلَّ لِمَا هَدَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ وَلَا مُبْعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ. اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ الْعَامِلِينَ وَعَمَلَ الْخَائِفِينَ وَيَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَنْ تَجْذِبَ أَرْوَاحَنَا إِلَى حَضْرَتِكَ السَّنِيَّةِ، وَتُعَمِّرَ أَجْبَاحَنَا بِلَطَائِفِ أَسْرَارِكَ الْخَفِيَّةِ، وَتُنَزِّلَنَا مَنَازِلَ أَهْلِ الْقُرْبِ، وَتَخْطَفَ عُقُولَنَا بِأَنْوَارِ الْحُبِّ وَتَسْلُكَ بِنَا مَسَالِكَ أَهْلِ الْجَذْبِ، أَنْتَ الَّذِي أَشْرَقَتِ الْأَنْوَارُ فِي قُلُوبِ (46) أَوْلِيَائِكَ، وَأَزَلْتَ الْأَغْيَارَ عَنْ قُلُوبِ أَصْفِيَائِكَ وَأَنَسْتَهُمْ حَيْثُ أَوْحَشَتْهُمُ الْعَوَالِمُ وَهَدَيْتَهُمْ حَتَّى اسْتَبَانَتْ لَهُمُ الْمَعَالِمُ فَاهْدِنَا بِنُورِكَ إِلَيْكَ وَأَقِمْنَا بِصِدْقِ الْعُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَصُنَّا بِسِرِّكَ الْمَصُونَ وَعَلِّمْنَا مِنْ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ مَا نَفْقَهُ بِهِ أَوَامِرَكَ وَنَوَاهِيكَ يَا وَاسِعَ الْكَرَمِ وَالْجُودِ يَا مَنْ
هُوَ الْمَوْجُودُ بَعْدَ كُلِّ مَفْقُودٍ، مَا خَابَ مَنْ قَصَدَكَ، وَلَا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ اعْتَصَمْتُ وَإِيَّاكَ دَعَوْتُ فَلَا تُخَيِّبْ رَجَائِي فِيكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ. اللَّهُمَّ أَنْتَ مُقَرِّبُ الْبَعِيدِ قَرِيبُ الْإِجَابَةِ فَمُنَّ عَلَيَّ بِقَبُولِ دُعَائِي وَأَسْبِلْ سِتْرَكَ عَلَيَّ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ دَعَاكَ فَأَجَبْتَهُ وَسَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَمَكِّنِّي بِسِرِّكَ الْخَفِيِّ، وَبُرْهَانِكَ الظَّاهِرِ السَّنِيِّ يَا هُوَ يَا هُوَ يَا مَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ السَّرِيعِ الْقَرِيبِ الْمُجِيبِ أَنْ تُسْرِعَ لِي بِالْإِجَابَةِ وَتَخُصَّنِي بِالْإِنَابَةِ فَإِذَا عَجَزْتُ عَنْ إِصْلَاحِ نَفْسِي وَفَوَّضْتُ إِلَيْكَ أَمْرِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ. اللَّهُمَّ إِنِّي دَعَوْتُكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي إِنَّكَ صَادِقُ الْوَعْدِ وَلَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالسَّعَادَةِ عِنْدَ لِقَائِكَ وَالْحَظْوَةِ عِنْدَ الْقُدُومِ عَلَيْكَ وَالْحُلُولِ فِي جِوَارِكَ وَتَحْتَ كَنَفِكَ وَأَفْضَالِكَ فِي دَارِ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ (47) بِفَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ السَّابِقِ لِلْخَلْقِ نُورُهُ، وَرَحْمَةٍ لِلْعَالَمِينَ ظُهُورُهُ عَدَدَ مَنْ مَضَى مِنْ خَلْقِكَ وَمَنْ بَقِيَ وَمَنْ سَعِدَ وَمَنْ شَقِيَ صَلَاةً تَسْتَغْرِقُ الْعَدَّ وَتُحِيطُ بِالْحَدِّ صَلَاةً لَا غَايَةَ لَهَا وَلَا مُنْتَهَى وَلَا انْقِضَى صَلَاةً دَائِمَةً بِدَوَامِكَ بَاقِيَةً بِبَقَائِكَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا مِثْلَ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَجِرْ يَا مَوْلَايَ لُطْفَكَ فِي أُمُورِنَا وَأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ صَلَاةً كَامِلَةً وَسَلِّمْ سَلَامًا تَامًّا عَلَى نَبِيٍّ تَنْحَلُّ بِهِ الْعُقَدُ وَتَنْفَرِجُ بِهِ الْكُرَبُ وَتُقْضَى بِهِ الْحَوَائِجُ وَتُنَالُ بِهِ الرَّغَائِبُ وَحُسْنُ الْخَوَاتِمِ وَيُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ أَنْ تَفُكَّ أَسْرَ الْمَأْسُورِينَ وَتُطْلِقَ سَرَاحَ الْمَسْجُونِينَ وَتَكْتُبَ سَلَامَةَ الْمُسَافِرِينَ وَتُؤَدِّيَ دَيْنَ الْمَدِينِينَ وَتُنَفِّسَ عَنِ الْمَهْمُومِينَ وَتُفَرِّجَ كُرْبَةَ الْمَكْرُوبِينَ وَتَقْضِيَ حَوَائِجَ الْمُحْتَاجِينَ وَتَرْفُقَ بِالضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ
وَتَمِّمْ بِالشِّفَاءِ عَلَى الْمَرْضَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَتَرُدَّ دَائِرَةَ السُّوءِ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ فِي زَوَايَا الْخَلَوَاتِ سَرِيرَةٌ يَا مَنْ لَا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ (48) صَغِيرَةٌ وَلَا كَبِيرَةٌ يَا مَنْ لَا يَتَعَاظَمُهُ غُفْرَانُ زَلَّةٍ وَلَا جَرِيرَةٍ، اسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ الْجَمِيلِ، وَكُنْ لَنَا أَنِيسًا فِي الْمَقَامِ وَالرَّحِيلِ، وَمُنَّ عَلَيْنَا مِنْ فَيْضِ عَطَائِكَ الْجَزِيلِ وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِسُوءِ مَا اكْتَسَبْنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الثَّوَابِ أَجْزَلَهُ وَمِنَ الْيَقِينِ أَكْمَلَهُ وَمِنَ الْخَيْرِ أَدْوَمَهُ وَمِنَ الْعَيْشِ أَفْضَلَهُ وَمِنَ الْعِلْمِ أَشْرَفَهُ وَأَنْفَعَهُ وَمِنَ الْعَمَلِ أَخْلَصَهُ وَأَرْفَعَهُ وَمِنَ الرِّزْقِ أَطْيَبَهُ وَأَوْسَعَهُ وَمِنَ الْخَيْرِ أَدْوَمَهُ وَأَجْمَعَهُ وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا خَاشِعًا وَعِلْمًا نَافِعًا وَرِزْقًا وَاسِعًا وَأَسْأَلُكَ تَمَامَ نِعْمَتِكَ وَدَوَامَ عَافِيَتِكَ وَبُلُوغَ الْآمَالِ فِي عِبَادَتِكَ وَالْحُلُولَ فِي دَارِ كَرَامَتِكَ. اللَّهُمَّ نَجِّنَا مِنْ خِزْيِكَ وَهَوَانِكَ وَاحْرُسْنَا بِحِفْظِكَ مِنْ مُلِمَّاتِ امْتِحَانِكَ، وَافْتَحْ لَنَا خَزَائِنَ رَحْمَتِكَ وَرِضْوَانِكَ وَارْزُقْنَا أَوْفَرَ حَظٍّ وَنَصِيبٍ مِنْ عَطَائِكَ وَإِحْسَانِكَ. اللَّهُمَّ طَيِّبْ أَفْوَاهَنَا بِذِكْرِكَ وَعَمِّرْ أَوْقَاتِنَا بِذِكْرِكَ وَارْزُقْنَا حُسْنَ الْإِنْقِيَادِ لِأَمْرِكَ، وَاسْدِلْ عَلَيْنَا حِجَابَ لُطْفِكَ وَسِتْرِكَ، وَأَعِنَّا عَلَى طَاعَتِكَ وَبِرِّكَ، وَادْفَعْ عَنَّا عَوَاصِفَ غَضَبِكَ وَقَهْرِكَ، وَاحْفَظْنَا فِي بَرِّكَ وَبَحْرِكَ وَلَا تَكِلْنَا إِلَى أَنْفُسِنَا وَلَا لِأَحَدٍ غَيْرِكَ، وَابْسُطْ عَلَيْنَا يَدَ نِعْمَتِكَ وَخَيْرِكَ وَاجْعَلِ اعْتِمَادَنَا فِي كُلِّ أُمُورِنَا عَلَيْكَ وَرُكُونَنَا إِلَيْكَ، يَا أَفْضَلَ مَنْ مَدَّتْ لَهُ أَكُفُّ السَّائِلِينَ وَأَرْأَفَ مَنْ حَطَّ بِسَاحِلِ كَرَمِهِ رَكَائِبُ الْمُذْنِبِينَ (49) وَأَكْمَلَ مَنْ رُفِعَتْ إِلَيْهِ حَوَائِجُ الْمُحْتَاجِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَذُرِّيَّتِهِ الْمُبَارَكِينَ وَصَحَابَتِهِ الْأَجِلَّةِ الْأَكْرَمِينَ وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا دَائِمًا يَتَجَدَّدُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
انتهى بحمدِ اللهِ تعالى وحُسْنِ عَوْنِهِ. * الحمْدُ للهِ الذي خَلَقَنا * فلمْ يَلِدْ ولمْ يُولَدْ إلهُنا * ليسَ لهُ سبحانَهُ بِدايةٌ * ولا لَهُ شِبْهٌ ولا نِهايةٌ * الملِكُ المصوّرُ القَهّارُ * الواحدُ المهيمنُ الغفّارُ * يجبُ للهِ منَ الصفاتِ * عشرونَ في العقولِ ثابتاتِ * أوّلها الوجودُ ثمّ القِدَمُ * كذلكَ البقا للهِ الدائمُ * سبحانَهُ مُخالِفٌ في ذاتِهِ * لكلِّ حادثٍ وفي صفاتِهِ * وأنَّ اللهَ قائِمٌ بنفسِهِ * لمْ يفتقرْ سبحانَهُ لغيرِهِ * وأنَّ اللهَ واحدٌ في ذاتِهِ * وفي صفاتِهِ وفي أفعالِهِ * ليسَ لهُ ثانٍ ولا نظيرُ * ولا مدبّرٌ ولا وزيرُ * فهذهِ سبعُ صفاتٍ أوّلها * نفسيّةٌ وأمّا الخمسُ بعدها * فهيَ التي تسمّى سلبيّاتٍ * ثمّ المعاني سبعُ موجوداتٍ * العلمُ والقدرةُ والإرادةُ * للهِ مولانا كذا الحياةُ (50) * والسمعُ والبصرُ والكلامُ * موجودةٌ ليسَ لها انعدامُ * كلامُهُ دائمٌ دونَ خَلْفٍ * بغيرِ صوتٍ وبغيرِ حرفٍ * والسبعُ معنويةٌ ملزومةٌ * للسبعِ الأولى فاحفظِ المقالةَ * حيّاً عليماً ومريداً وقديراً * ومتكلّماً سميعاً وبصيراً * فهذهِ صفاتُ اللهِ المتعالِ * أضدادُها في حقِّ اللهِ تستحالُ * وكلُّ ما يخطرُ في الجوانحِ * منَ التصوّراتِ والجوارحِ * فربُّنا اللهُ العظيمُ المالكُ * جلَّ وعزَّ بخلافِ ذلكَ * تحيَّرتْ في وصفِهِ العقولُ * ليسَ إلى إدراكِهِ سبيلُ * هلْ يصفُ الإنسانُ ما لا يُبصِرُ * منْ خلقهِ كيفَ إلهي القادرُ * وهلْ يحيطُ العقلُ بالروحِ الذي * في جسمِهِ كيفَ يربي صمدُ * بكلِّ شيءٍ قدْ أحاطَ علمُهُ * وعنْ مثالِ خلقهِ منزّهُ * وجائزٌ في حقِّهِ سبحانَهُ * إيجادُ كلِّ ممكنٍ أوْ تركهُ * هو الحكيمُ الواحدُ المجيدُ * يفعلُ في خلقهِ ما يريدُ * وليسَ يرجو منهمُ الثوابَ * ولا يخافُ منهمُ العقابَ
سُبْحَانَـــــــــــــهُ بِفَضْلِهِ يَجُودُ ◆ هُوَ الْعَلِيُّ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ قَدَرٌ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ ◆ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُصَوِّرَ الْمَكَانَ يَجِبُ فِي حَقِّ رَسُولِ اللَّهِ ◆ عَلَيْهِمْ أَزْكَى صَلَاةِ اللَّهِ (51) الصِّدْقُ وَالتَّبْلِيغُ وَالْأَمَانَةُ ◆ وَيَسْتَحِيلُ الْكَذِبُ وَالْخِيَانَةُ فِي حَقِّهِمْ كَذَلِكَ الْكِتْمَانُ ◆ عِصْمَتُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الرَّحْمَانُ وَجَائِزٌ فِي حَقِّهِمْ حَالُ الْبَشَرِ ◆ مِثْلُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالضَّرَرِ فَوَاجِبٌ تَصْدِيقُهُمْ عَلَيْنَا ◆ فِي كُلِّ مَا أَتَوْا بِهِ إِلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ الْإِيمَانُ بِالْكُتُبِ ◆ الْمُنْزَلَاتِ فَزَتْ بِالْوُجُوبِ كَذَا الْمَلَائِكَةُ مَعْصُومِينَ ◆ وَهُمْ عِبَادُ اللَّهِ طَائِعِينَ الْمَوْتُ حَقٌّ وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ ◆ كَذَا السُّؤَالُ فِي الْقُبُورِ وَالْحِسَابُ الْبَعْثُ وَالصِّرَاطُ وَالْمِيزَانُ ◆ الْحَوْضُ وَالْجَنَّةُ وَالنِّيرَانُ وَيَلْزَمُ مَنْ يَسْتَطِيعُ الطَّاعَةَ ◆ لَابُدَّ مِنْ يَوْمٍ تَقُومُ السَّاعَةُ تَوَسُّلُنَا إِلَيْكَ يَا مَوْلَانَا ◆ بِحُسْنِ أَسْمَائِكَ جُدْ عَلَيْنَا وَصَلِّ يَا رَبِّ وَسَلِّمْ أَبَدًا ◆ عَلَى النَّبِيِّ الْعَزِيزِ أَحْمَدَا وَعَالِهِ وَصَحْبِهِ الْأَخْيَارِ ◆ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ اللَّهُمَّ تَرْحَمْ أَبُونَا وَأُمَّنَا ◆ وَارْحَمْ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ يَا رَبَّنَا وَجُدْ عَلَيْهِمْ بِضِيَاءِ النُّورِ ◆ يَا رَبِّ فِي ظُلْمَةِ الْقُبُورِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْإِيمَانِ ◆ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ عَلَى الْإِحْسَانِ خَتَمْتُ قَوْلِي بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ ◆ عَلَى الْمُصْطَفَى خَيْرِ الْأَنَامِ انْتَهَى بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُسْنِ عَوْنِهِ. (52)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا (حِزْبُ التَّأْيِيدِ وَالنَّصْرِ وَالْحِفْظِ مِنَ الْأُمُورِ الْمُفْضِعَاتِ وَنَكَبَاتِ الدَّهْرِ). سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحًا يَلِيقُ بِجَلَالِ مَنْ لَهُ السُّبُحَاتُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يَزَادُ نِعَمُهُ وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَوْحِيدَ مُحِقٍّ مُخْلِصٍ قَلْبُهُ بِحَقِّ الْيَقِينِ مِنَ الشُّكُوكِ وَالظُّنُونِ وَالْأَوْهَامِ وَالشُّبُهَاتِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُحَاطَ بِهِ أَوْ يُدْرَكَ بَلْ هُوَ مُدْرِكٌ مُحِيطٌ بِكُلِّ الْجِهَاتِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الرَّفِيعِ الدَّرَجَاتِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ مُنْتَهَى الْمَحَاسِنِ وَالْكَمَالَاتِ، وَسِرَاجِ الْعُلُومِ الْجَامِعِ لِأَنْوَارِ النُّبُوَّاتِ وَالرِّسَالَاتِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَلَا مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ فَتْحَهُ وَنَصْرَهُ، وَنُورَهُ وَبَرَكَتَهُ وَهُدَاهُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا فِيهِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ النَّهَارِ صَلَاحًا، وَوَسَطَهُ نَجَاحًا، وَآخِرَهُ فَلَاحًا وَأَسْأَلُكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. (53) اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا وَمِنْ شَرِّ مَا مَنَعْتَنَا. اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ.
اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَالْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَادِمِينَ وَلَا فَاتِنِينَ وَلَا مَفْتُونِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ بِتَلَأْلُؤِ نُورِ بَهَاءِ حُجُبِ عَرْشِكَ مِنْ أَعْدَائِي احْتَجَبْتُ بِسَطْوَةِ الْجَبَرُوتِ مِمَّنْ يَكِيدُنِي اسْتَتَرْتُ، وَبِطُولِ شَدِيدِ قُوَّتِكَ مِنْ كُلِّ سُلْطَانٍ تَحَصَّنْتُ، وَبِدَيْمُومِيَّةِ قَيُّومِ دَوَامِ أَبَدِكَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ اسْتَعَذْتُ، وَبِمَكْنُونِ السِّرِّ مِنْ سِرِّكَ مِنْ كُلِّ هَمٍّ وَغَمٍّ تَخَلَّصْتُ، يَا حَامِلَ الْعَرْشِ يَا شَدِيدَ الْبَطْشِ، يَا حَابِسَ الْوَحْشِ، احْبِسْ عَنِّي مَنْ ظَلَمَنِي، وَاغْلِبْ مَنْ غَلَبَنِي. «كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ». اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ ضَعْفَ قُوَّتِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، أَنْتَ رَبُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَأَنْتَ رَبِّي إِلَى مَنْ تَكِلُنِي، إِلَى بَعِيدٍ يَتَجَهَّمُنِي، أَوْ إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي (54) إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيَّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي وَلَكِنْ عَافِيَتُكَ هِيَ أَوْسَعُ لِي. اللَّهُمَّ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ يَنْزِلَ بِي غَضَبُكَ، أَوْ يَحِلَّ عَلَيَّ سَخَطُكَ لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ. اللَّهُمَّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ. رَبِّ اجْعَلْنِي شَكَّارًا لَكَ، ذَكَّارًا لَكَ، رَهَّابًا لَكَ، مِطْوَاعًا لَكَ، مُخْبِتًا لَكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ صَدْرِي. اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ، حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّي الْهَمَّ وَالْغَمَّ وَعَجِّلْ لِي بِالْفَرَجِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَ أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي. اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، وَأَقِلْ عَثَرَاتِي. اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي (55) وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أَغْتَالَ مِنْ تَحْتِي. اللَّهُمَّ اكْفِنِي عَدَاوَةَ كُلِّ عَدُوٍّ وَبَغْيَ كُلِّ بَاغٍ وَحَسَدَ كُلِّ حَاسِدٍ وَفِتْنَةَ كُلِّ فَاتِنٍ وَظُلْمَ كُلِّ ظَالِمٍ، وَجَوْرَ كُلِّ جَائِرٍ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَمَا لَمْ أَهْتَمَّ بِهِ عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ أَحَدِيَّتِكَ وَوَاحِدِيَّتِكَ أَنْ تُخْرِجَ لِي حِرْزًا مَنِيعًا وَحِمَىً عَزِيزًا تَحْفَظُ بِهِ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوَلَدِي وَجَمِيعَ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدِي وَجَمِيعَ مَنْ تَلْحَقُهُ عِنَايَتِي وَحَقِّقْنِي بِحَقَائِقِ الزُّهْدِ حَتَّى لَا أَشْتَغِلَ بِغَيْرِكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَنَجِّنِي مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ، وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي زُمْرَةِ عِبَادِكَ الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ وَهَدَيْتَهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَأَرِنِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْ عِنْدِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَلَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ وَامْلَأْ قَلْبِي بِمَحَبَّتِكَ حَتَّى لَا أَجِدَ مُتَّسَعًا لِغَيْرِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَكَ كُلَّ مَا أَصَابَنِي حَدِيثًا وَقَدِيمًا وَكُلَّ مَا أَصَابَ هَذِهِ الْأُمَّةَ كَذَلِكَ. اللَّهُمَّ إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَكَ جَمِيعَ ذَلِكَ وَأَقُولُ فِيهِ اسْتِرْجَاعًا إِنَّا لِلَّهِ (56) وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
اللَّهُمَّ أَجِرْنِي وَإِيَّاهُمْ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ أَبَدًا، وَاخْلُفْ لِي وَلَهُمْ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ وَاجْعَلْنِي وَإِيَّاهُمْ مِنَ الشَّاكِرِينَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ أَبَدًا مَا نُحِبُّ وَمَنْ نُحِبُّ وَكُلَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَعَلَيْهَا وَأَجِرْنِي وَإِيَّاهُمْ وَمُتَعَلِّقَاتِي وَمُتَعَلِّقَاتِهِمْ عَلَى أَجْمَلِ عَوَائِدِكَ أَبَدًا وَأَقُولُ فِي ذَلِكَ تَحْوِيطًا مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَا خَلَقْتَ، وَاغْفِرْ مَا قَدَّرْتَ، وَتَمِّمْ مَا أَنْعَمْتَ، وَطَيِّبْ مَا رَزَقْتَ، وَلَا تَهْتِكْ مَا سَتَرْتَ، وَلَا تَسْلُبْ مَا أَنْعَمْتَ، وَاجْعَلْنَا لِآلَائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ، وَلِمَوَاهِبِ فَضْلِكَ وَكَرَمِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ وَعَلَى حَمْلِ مَا كَلَّفْتَنَا بِهِ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ الصَّابِرِينَ، وَلِحِفْظِ وَدَائِعِكَ وَأَمَانَتِكَ مِنَ الْمُمْتَثِلِينَ الْعَامِلِينَ، وَلِتَعَاهُدِ فُرُوضِكَ وَسُنَنِكَ مِنَ الْمُوَفَّقِينَ الْمُرْشِدِينَ وَلَمْ أَنْهَيْتَنَا عَنْهُ مِنَ الْوَارِعِينَ الزَّاهِدِينَ، وَلِمَا طَوَّقْتَنَا بِهِ مِنْ عُلُومِ كِتَابِكَ مِنَ الْأَوْتَادِ الثَّابِتِينَ الرَّاسِخِينَ، وَلِمَا أَتْحَفْتَنَا بِهِ مِنْ مَوَاهِبِ أَسْرَارِكَ مِنَ الْوَاصِلِينَ الْكَامِلِينَ، وَبِمَا عِنْدَكَ مِنَ الْفُتُوحَاتِ وَالْبَشَائِرِ مُطْمَئِنِّينَ وَاثِقِينَ، وَارْزُقْنَا اللَّهُمَّ اتِّسَاعَ الْأَنْوَارِ، وَكَثْرَةَ الْأَسْرَارِ، وَعَمَلَ الْأَبْرَارِ، وَدَرَجَةَ الْأَخْيَارِ، وَمَقَامَاتِ الْأَطْهَارِ، وَمُجَانَبَةَ الْأَشْرَارِ، وَمُعَادَاةَ الْفُجَّارِ، وَصَفَاءَ الْبَاطِنِ مِنْ غَوْثِ الْأَغْيَارِ، وَالِاشْتِغَالِ بِالْحَزْمِ وَالتَّأَهُبِ لِدَارِ الْقَرَارِ، وَالرُّكُوبِ (57) إِلَيْكَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِنَا يَا وَاحِدُ يَا قَهَّارُ، يَا عَلِيمُ يَا غَفَّارُ، يَا مَالِكَ الْمُلْكِ يَا عَزِيزُ يَا قَوِيُّ يَا جَبَّارُ، يَا ذَا الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ يَا مَنْ لَهُ النَّصْرُ وَالِاقْتِدَارُ. اللَّهُمَّ أَغْنِنَا بِكَ مِنَ الْأَكْوَانِ، وَأَشْرِقْ عَلَى وُجُوهِنَا أَنْوَارَ الْعِرْفَانِ، وَافْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ، وَكَرِّهْ لَنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاحْمِنَا مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَالنِّسَاءِ وَغَوَائِلِ الشَّيْطَانِ وَعَامِلْنَا بِعَفْوِكَ وَلُطْفِكَ فِي الدَّارَيْنِ وَأَظْهِرْ عَلَيْنَا شَوَاهِدَ الْفَضْلِ وَالْإِمْتِنَانِ، وَحَلِّنَا بِحُلِيِّ الطَّاعَةِ وَأَكْرِمْنَا بِمَا أَكْرَمْتَ بِهِ السَّرَّاتِ الْأَعْيَانِ، وَتَوَلَّ حِسَابَنَا بِيَدِكَ وَقَابِلْنَا بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ فَإِنَّ مَنْ لَاحَظْتَهُ بِعَيْنِ عِنَايَتِكَ وَتَوَلَّيْتَ حِسَابَهُ بِيَدِكَ نَالَ دَرَجَةَ السَّعَادَةِ وَظَفِرَ بِالْفَوْزِ وَالْأَمَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا ذَا الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
يَا رَبِّ يَا رَحْمَانُ يَا مَـ ـنْ لَا طَلَبَ إِلَّا إِلَيْـ ـهِ وَعِنْدَهُ يُرْجَى الْأَرَبُ يَا مَنْ لَهُ الْجُودُ الْعَمِيـ ـمُ وَفَضْلُهُ قَاضٍ بِتَفْـ ـرِيجِ الشَّدَائِدِ وَالْكُرَبِ يَا مَنْ لَهُ الْحِلْمُ الَّذِي قَدْ نَـ ـالَهُ الْعَاصِي وَلَمْ يَخْتَصَّهُ بِمَنِ اقْتَرَبَ فَرِّجْ جَمِيعَ كُرُوبِنَا وَتَوَلَّنَا بِحِمَايَةٍ مِنْ كُلِّ سُوءٍ يُرْتَقَبُ يَا مَنْ لِبَاهِـرِ عِزِّهِ وَجَلَالِهِ خَضَعَتْ قُلُوبُ الْعَارِفِينَ مِنَ الرَّهَبِ يَا مَنْ لِلَائِحِ حُسْنِهِ وَجَمَالِهِ تَاهُوا بِشَوْقٍ فِي الْقُلُوبِ قَدِ الْتَهَبَ (58) بَلِّغْ لِحَضْرَتِكَ الْعَلِيَّةِ مَنْ أَتَى يَرْجُوكَ مِنْ أَهْلِ السُّلُوكِ بِمَا طَلَبَ وَافْتَحْ عَلَيْهِ بِمَا فَتَحْتَ عَلَى الْأُولَى خَصَّصْتَهُمْ بِالْقُرْبِ مِنْكَ بِلَا نَصَبِ وَامْنَحْهُ فِي الذِّكْرِ الْحُضُورَ وَأَوِّلْهُ كَشْفَ السُّتُورِ وَحُلَّهُ حُسْنَ الْأَدَبِ وَارْحَمْ جَمَاعَتَنَا وَأَصْلِحْ شَأْنَنَا وَاغْفِرْ بِفَضْلِكَ لِلْحُضُورِ وَلِلْغَيَبِ وَاحْفَظْ عَلَيْنَا دِينَنَا وَتَوَفَّنَا فِيمَنْ تَوَفَّيْتَهُ عَلَى أَزْكَى الْقُرَبِ وَالْطُفْ بِنَا أَبَدًا وَلَا تُلْحِقْ بِنَا غَيْرًا وَاحْفَظْنَا مِنْ مَخَالِبِ مَنْ غَلَبَ وَاكْفِفْ أَذَى الْمُؤْذِينَ يَا رَبَّ الْعُلَا عَنَّا وَعَنْ أَحْبَابِنَا وَمَنِ انْتَسَبَ وَاجْبُرْ بِفَضْلِكَ كَسْرَ كُلِّ مُجَاوِرٍ وَأَقِلْ عِثَارَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعَطَبِ إِنَّا تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِجَاهِ مَنْ سَادَ الْبَرِيَّةَ عُجْمِهَا بَعْدَ الْعَرَبِ يَا رَبِّ بِالْمُخْتَارِ مُحَمَّدٍ كُنْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْمُنْقَلَبِ وَأَمْدِدْنَا أَبَدًا بِدِينٍ قَيِّمٍ وَمَعَارِفَ وَعَوَارِفَ لَا تُسْتَلَبُ وَدَوَامِ عَافِيَةٍ وَرِزْقٍ طَيِّبٍ رَغْدٍ بِلَا هَمٍّ عَلَيْهِ وَلَا تَعَبِ وَصَلَاحِ نَسْلٍ وَاجْتِنَابِ مَآثِمٍ وَسَعَادَةٍ فِي كُلِّ أَمْرٍ يُكْتَسَبُ وَاخْتِمْ لَنَا بِالْخَيْرِ وَاجْمَعْ شَمْلَنَا فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ فِي أَعْلَى الرُّتَبِ وَعَلَى النَّبِيِّ وَءَالِهِ وَصَحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ لَهُ مِنْهُمْ نَسَبُ أَزْكَى الصَّلَاةِ مَعَ السَّلَامِ عَبِيرُهُ مَا أَرَجَ مَا لَاحَ نَجْمٌ أَوْ غَرَبَ انْتَهَى بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُسْنِ عَوْنِهِ. (59)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا (الدُّخُولُ فِي حَضْرَةِ مَوْلَانَا) أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ. بِسْمِ اللَّهِ نُورِ الْفَتْحِ الْمُبِينِ، بِسْمِ اللَّهِ سِرِّ الْكِتَابِ الْمُسْتَبِينِ، بِسْمِ اللَّهِ حِصْنِ الْأَمْنِ الْحَصِينِ، بِسْمِ اللَّهِ رُكْنِ الدِّينِ الْمَتِينِ، بِسْمِ اللَّهِ مِنَّةِ الْقَوِيِّ الْمَعِينِ، بِسْمِ اللَّهِ رَحْمَةِ الضَّعِيفِ وَالْمِسْكِينِ، بِسْمِ اللَّهِ بَرَكَةِ الْفَاتِحِينَ، بِسْمِ اللَّهِ مِنْحَةِ الْمَانِحِينَ، بِسْمِ اللَّهِ نِعْمَةِ الْحَامِدِينَ، بِسْمِ اللَّهِ غَنِيمَةِ الشَّاكِرِينَ، بِسْمِ اللَّهِ لِسَانِ الذَّاكِرِينَ، بِسْمِ اللَّهِ بُغْيَةِ الصَّابِرِينَ، بِسْمِ اللَّهِ رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ، بِسْمِ اللَّهِ مُنْيَةِ الطَّالِبِينَ، (60) بِسْمِ اللَّهِ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ، بِسْمِ اللَّهِ كِفَايَةِ الْمَادِحِينَ، بِسْمِ اللَّهِ مَأْمَنِ الْفَازِعِينَ، بِسْمِ اللَّهِ مَلْجَأِ الْهَارِبِينَ،
بِسْمِ اللَّهِ مَلَاذِ الْخَائِفِينَ، بِسْمِ اللَّهِ سِرَاجِ الْعَارِفِينَ، بِسْمِ اللَّهِ عِنَايَةِ الْوَاصِلِينَ، بِسْمِ اللَّهِ ذَخِيرَةِ الْعَامِلِينَ، بِسْمِ اللَّهِ دَرَجَةِ الْفَائِزِينَ، بِسْمِ اللَّهِ وَسِيلَةِ التَّائِبِينَ، بِسْمِ اللَّهِ كَهْفِ اللَّائِذِينَ، بِسْمِ اللَّهِ وَصْلَةِ الْمُعْتَمِدِينَ، بِسْمِ اللَّهِ خَلْوَةِ الْمُنْفَرِدِينَ، بِسْمِ اللَّهِ عَمَلِ الْمُجْتَهِدِينَ، بِسْمِ اللَّهِ ذِكْرِ الْمُسْتَوْحِشِينَ، بِسْمِ اللَّهِ أُنْسِ الْمُنْقَطِعِينَ، بِسْمِ اللَّهِ قُرْبَةِ الْمُتَوَسِّلِينَ، بِسْمِ اللَّهِ وِقَايَةِ الْمُسْتَضْعَفِينَ، بِسْمِ اللَّهِ حَسَنَةِ الْمُحْسِنِينَ، بِسْمِ اللَّهِ سُنَنِ الْمُهْتَدِينَ، بِسْمِ اللَّهِ دَعْوَةِ الْمُقَرَّبِينَ، بِسْمِ اللَّهِ شَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، بِسْمِ اللَّهِ كَنْزِ الزَّاهِدِينَ، بِسْمِ اللَّهِ مَنْهَلِ الْوَارِدِينَ، بِسْمِ اللَّهِ جَنَّةِ الْوَافِدِينَ، بِسْمِ اللَّهِ مُنْتَهَى أَمَلِ الْقَاصِدِينَ، بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ لَا فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، بِسْمِ اللَّهِ مَبْدَءِ كُلِّ شَيْءٍ، بِسْمِ اللَّهِ مُقَدِّرِ الظِّلَالِ وَالْفَيْءِ، (61)
بِسْمِ اللَّهِ مُخْرِجِ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ، بِسْمِ اللَّهِ السَّمِيعِ الْبَصِيرِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، بِسْمِ اللَّهِ خَالِقِ اللَّوْحِ وَالْقَلَمِ، بِسْمِ اللَّهِ بَارِئِ الْأَشْبَاحِ وَالنَّسَمِ، بِسْمِ اللَّهِ دَافِعِ الْأَسْوَاءِ وَالنِّقَمِ، بِسْمِ اللَّهِ مَانِحِ الْخَيْرَاتِ وَالنِّعَمِ، بِسْمِ اللَّهِ فَاتِحِ خَزَائِنِ الْجُودِ وَالْكَرَمِ، بِسْمِ اللَّهِ وَاهِبِ لَطَائِفِ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ، بِسْمِ اللَّهِ تَتَيَسَّرُ الْأُمُورُ، بِسْمِ اللَّهِ تَنْشَرِحُ الصُّدُورُ، بِسْمِ اللَّهِ تَتَضَاعَفُ الْأُجُورُ، بِسْمِ اللَّهِ تَبْتَدِئُ السُّطُورُ، بِسْمِ اللَّهِ تَعْبُرُ الْبُحُورُ، بِسْمِ اللَّهِ تَسْتَنِيرُ الْقُبُورُ، بِسْمِ اللَّهِ يُسْتَعَانُ بِهَا فِي عَالَمِ الْخَفَاءِ وَالظُّهُورِ، بِسْمِ اللَّهِ عَلَيْهَا كُلُّ لِلْمَصَالِحِ تَدُورُ، بِسْمِ اللَّهِ تَكْثُرُ الْحَسَنَاتُ، بِسْمِ اللَّهِ تُغْفَرُ السَّيِّئَاتُ، بِسْمِ اللَّهِ تَنْزِلُ الْبَرَكَاتُ، بِسْمِ اللَّهِ تُحْمَدُ الْحَرَكَاتُ، بِسْمِ اللَّهِ تَهَبُ نَوَاسِمُ النَّفَحَاتِ، بِسْمِ اللَّهِ تَنْمُو الْأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ، بِسْمِ اللَّهِ تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْخَيْرَاتِ، بِسْمِ اللَّهِ تَدْفَعُ أَنْوَاعُ الْمَضَرَّاتِ، بِسْمِ اللَّهِ تُقَالُ الْعَثَرَاتُ، بِسْمِ اللَّهِ تُسْتَجَابُ الدَّعَوَاتُ، بِسْمِ اللَّهِ تُقْبَلُ الصَّلَوَاتُ.
بِسْمِ اللَّهِ تَنْفَرِجُ الْأَزَمَاتُ، بِسْمِ اللَّهِ تَصْلُحُ النِّيَّاتُ، بِسْمِ اللَّهِ تَدْفَعُ الْبَلِيَّاتُ، بِسْمِ اللَّهِ تُقْضَى الْحَاجَاتُ، بِسْمِ اللَّهِ تُرْفَعُ الدَّرَجَاتُ، (62) بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي قَامَتْ لِأَمْرِهِ الْأَرْضُ وَالسَّمَاوَاتُ، بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، بِسْمِ اللَّهِ يَطِيبُ الْكَلَامُ، بِسْمِ اللَّهِ يَنْجَلِي الظَّلَامُ، بِسْمِ اللَّهِ يَهْتَدِي الْأَنَامُ، بِسْمِ اللَّهِ يُسْتَمْطَرُ الْغَمَامُ، بِسْمِ اللَّهِ تَرْتَفِعُ الشُّكُوكُ وَالْأَوْهَامُ، بِسْمِ اللَّهِ تُشْفَى الْأَضْرَارُ وَالْأَسْقَامُ، بِسْمِ اللَّهِ يُحْسَنُ الْبَدْءُ وَالِاخْتِتَامُ، بِسْمِ اللَّهِ يُبْلَغُ الْقَصْدُ وَالْمَرَامُ، بِسْمِ اللَّهِ تُفْتَحُ كُنُوزُ الْأَرْبَاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تُسَهَّلُ طُرُقُ النَّجَاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تُورَثُ دَرَجَةُ الصَّلَاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تُظْهِرُ نَتَائِجُ الْفَلَاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تُنَوَّرُ سَرَائِرُ الْأَشْبَاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تُنْعِشُ كَرَائِمُ الْأَرْوَاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تُزِيلُ أَلَمَ الْجِرَاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تَرُدُّ أَسِنَّةَ الرِّمَاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تَطْرُدُ خُيُولَ الْكِفَاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تُسَكِّنُ عَوَاصِفَ الرِّيَاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تُهَذِّبُ النُّفُوسَ الشِّحَاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تُحَسِّنُ الْأَلْسُنَ الْفِصَاحِ،
بِسْمِ اللَّهِ تَكْسِبُ الْعَفْوَ وَالسَّمَاحَ، بِسْمِ اللَّهِ تُطَيِّبُ أَوْقَاتَ الْهَنَاءِ وَالِانْشِرَاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تَبْعَثُ وَارِدَاتِ السُّرُورِ وَالْأَفْرَاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تَكْشِفُ الْهُمُومَ وَالْأَتْرَاحَ، بِسْمِ اللَّهِ تُذْهِبُ كَيْدَ الْوَاشِي وَاللَّاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تَحْفَظُ قَائِلَهَا فِي الْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تَرْفَعُ قَدْرَ صَاحِبِهَا بَيْنَ الْمَحْبُوبِينَ وَالسَّرَاتِ الْمِلَاحِ، (63) بِسْمِ اللَّهِ يَسْرِي سِرُّهَا فِي الْقُلُوبِ سَرَيَانَ الْأَرْوَاحِ فِي الْأَشْبَاحِ، بِسْمِ اللَّهِ تُظْهِرُ مَزِيَّةَ ذَاكِرِهَا بَيْنَ الذَّاكِرِينَ وَتُوَشِّحُهُ بِأَحْسَنِ وِشَاحٍ، بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، بِسْمِ اللَّهِ لِلْخَائِفِينَ أَمَانٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِلْمُحِبِّينَ رِضْوَانٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِلشَّائِقِينَ هَيْمَانٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِلْعَاشِقِينَ عُنْوَانٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِلذَّاكِرِينَ بُرْهَانٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِلنَّاسِكِينَ بُنْيَانٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِلْمُحِبِّينَ دِيوَانٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِأَرْبَابِ الْأَحْوَالِ سُلْطَانٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْعِنَايَةِ سُلْوَانٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْوَلَهِ جَوْلَانٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِلتَّائِبِينَ شَانٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِأَهْلِ الذُّنُوبِ غُفْرَانٌ، بِسْمِ اللَّهِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّحْمَنِ، بِسْمِ اللَّهِ تُوهِنُ كَيْدَ الشَّيْطَانِ، بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونَ،
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ، بِسْمِ اللَّهِ لِلْقَارِئِينَ مِفْتَاحٌ وَلِلسَّامِعِينَ فَلَاحٌ وَلِلذَّاكِرِينَ نَجَاحٌ وَلِلرَّاغِبِينَ صَلَاحٌ وَلِلْمُؤْمِنِينَ سِلَاحٌ وَلِلشَّائِقِينَ جَنَاحٌ. (64) بِسْمِ اللَّهِ لِلْمُحِبِّينَ مُدَامٌ وَلِلْمُتَوَاجِدِينَ هِيَامٌ وَلِلْعَاشِقِينَ غَرَامٌ، وَلِلصَّامِتِينَ كَلَامٌ وَلِلنَّاطِقِينَ سِهَامٌ وَلِلْوَارِعِينَ طَعَامٌ، وَلِلْعَاكِفِينَ صِيَامٌ وَلِلْقَانِتِينَ قِيَامٌ وَلِلْمُقْتَدِينَ إِمَامٌ، وَلِلْمُتَفَرِّقِينَ نِظَامٌ وَلِلْمُقْبِلِينَ عَلَى اللَّهِ زِمَامٌ وَلِلدَّاخِلِينَ فِي حَضْرَةِ اللَّهِ سَلَامٌ، وَلِلْأَقْطَابِ الْوَاصِلِينَ مَقَامٌ. بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، بِسْمِ اللَّهِ لِلسَّالِكِينَ مِنْهَاجٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِلنَّاسِكِينَ مِعْرَاجٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِلْأَفْرَادِ الْمُتَلَوِّنِينَ مِزَاجٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْكُشُوفَاتِ الْعِيَانِيَّةِ سِرَاجٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْفُتُوحَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ دِيبَاجٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِأَهْلِ الشَّطَحَاتِ الْجَذْبِيَّةِ عِلَاجٌ، بِسْمِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْمُجَاهَدَةِ عِنَايَةٌ وَلِأَهْلِ الصَّبْرِ هِدَايَةٌ، وَلِأَهْلِ التَّوَكُّلِ جِبَايَةٌ وَلِأَهْلِ التَّرَقِّي دِرَايَةٌ وَلِأَهْلِ التَّلَقِّي وِلَايَةٌ، وَلِأَهْلِ التَّحْقِيقِ رِوَايَةٌ وَلِأَهْلِ التَّصْدِيقِ كِفَايَةٌ وَلِأَهْلِ التَّوْفِيقِ حِمَايَةٌ، وَلِأَهْلِ الْخُمُولِ وِفَايَةٌ وَلِأَهْلِ الزُّهْدِ عِنَايَةٌ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ مَجْرِيهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ. قُلْ بِسْمِ اللَّهِ مُعَظَّمًا ❖ تَكُنْ عِنْدَ اللَّهِ مُكَرَّمًا قُلْ بِسْمِ اللَّهِ تَشَوُّقًا ❖ تَكُنْ عِنْدَ اللَّهِ مُوَفَّقًا قُلْ بِسْمِ اللَّهِ حُبًّا ❖ تَزِدْ عِنْدَ اللَّهِ قُرْبًا (65) قُلْ بِسْمِ اللَّهِ شُكْرًا ❖ تَنَلْ عِنْدَ اللَّهِ قَدْرًا
قُلْ بِسْمِ اللهِ تَبَرُّكًا تُعْطَ مِنْ اللهِ هِدَايَةً وَنُسُكًا قُلْ بِسْمِ اللهِ إِجْلَالًا تَنَلْ مِنَ اللهِ سُرُورًا وَإِقْبَالًا قُلْ بِسْمِ اللهِ امْتِثَالًا تَنَلْ مِنَ اللهِ فَضْلًا وَنَوَالًا قُلْ بِسْمِ اللهِ بِلَا دَعْوَى تَنْجُ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ وَبَلْوَى بِسْمِ اللهِ مَا شَاءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، بِسْمِ اللهِ مَا شَاءَ اللهُ لَا يَسُوقُ الْخَيْرَ إِلَّا اللهُ، بِسْمِ اللهِ مَا شَاءَ اللهُ لَا يَكْشِفُ السُّوءَ إِلَّا اللهُ، بِسْمِ اللهِ مَا شَاءَ اللهُ كُلُّ نِعْمَةٍ مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ الْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللهُ، مَا شَاءَ اللهُ الْفَتْحُ مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ الْعَوْنُ مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ الْهِدَايَةُ مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ السَّعَادَةُ مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ الرِّضَا مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ الْقَبُولُ مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ التَّوْفِيقُ مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ الْإِلْهَامُ مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ الْفَهْمُ مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ الْعِلْمُ مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ الْبَاعِثُ مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ السُّكُونُ مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ الْخَوْفُ مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ الْقُرْبُ مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ الصَّلَاحُ مِنَ اللهِ، مَا شَاءَ اللهُ النَّجَاحُ مِنَ اللهِ، (66) مَا شَاءَ اللهُ الْجَلْبُ مِنَ اللهِ،
مَا شَاءَ اللَّهُ الدَّفْعُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الإِجَابَةُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الدُّعَاءُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ النَّفْعُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الضَّرُّ مِنَ اللَّهِ، قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ الْحَيَاءُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الأَدَبُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْكَمَالُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الرُّشْدُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْقَبْضُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْبَسْطُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ التَّفْوِيضُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ التَّسْلِيمُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْجَذْبُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْوَلَهُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الأَخْذُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْعَطَاءُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْيُسْرُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْعُسْرُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْعَفْوُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الصَّفْحُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ النِّعْمَةُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الشُّكْرُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْوَرَعُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْقَنَاعَةُ مِنَ اللَّهِ.
مَا شَاءَ اللَّهُ الْحِفْظُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الصِّحَّةُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ السَّقَمُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ النَّصْرُ مِنَ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْعِزُّ مِنَ اللَّهِ، (67) مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْقُلُوبُ بِيَدِ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ النَّوَاصِي بِيَدِ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْحَرَكَةُ بِيَدِ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الطَّاعَةُ لِلَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْغِنَا بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الظُّهُورُ بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْقُوَّةُ بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْعِنَايَةُ بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْحُبُّ فِي اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الرُّكُونُ لِلَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الاعْتِمَادُ عَلَى اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْمِنَّةُ لِلَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْمُلْكُ لِلَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْقُدْرَةُ لِلَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْفَنَاءُ لِلَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْغَيْبَةُ فِي اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الاسْتِغْرَاقُ فِي اللَّهِ،
مَا شَاءَ اللَّهُ الرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ التَّوَجُّهُ إِلَى اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ التَّرَقِّي بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْعِبَادَةُ لِلَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْيَقِينُ فِي اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الثِّقَةُ بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الثَّبَاتُ بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الِانْقِطَاعُ إِلَى اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ اللُّجَأُ إِلَى اللَّهِ، (68) مَا شَاءَ اللَّهُ الْإِضْطِرَارُ إِلَى اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْفِرَارُ إِلَى اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْحِمَايَةُ بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الِاعْتِصَامُ بِاللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ الْكِفَايَةُ فِي اللَّهِ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ. أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا. بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَمِنَ اللَّهِ وَإِلَى اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ. بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَمِنَ اللَّهِ وَإِلَى اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ، رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ
حم ۚ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴿٣﴾ حم ۚ تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿١﴾ إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾ حم ۚ تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿١﴾ مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ طه ﴿١﴾ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ﴿٢﴾ إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ ﴿٣﴾ يس ﴿١﴾ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ﴿٢﴾ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴿٣﴾ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤﴾ ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ﴿١﴾ ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ﴿١﴾ ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٧٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَخِيهِ جِبْرِيلَ الْمُطَوَّقِ بِالنُّورِ وَرَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَطَاوُسِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ وَتَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ وَتَحَنَّنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَحَنَّنْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى
عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى ءَالِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا شُكْرَ النِّعْمَةِ، وَوَشِّحْنَا بِوِشَاحِ الْعِصْمَةِ، وَامْنَحْنَا لِسَانَ الْحِكْمَةِ (73) وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا فِي بِسَاطِ الْخِدْمَةِ، وَاكْشِفْ عَنَّا عَوَارِضَ الْغُمَّةِ وَلَا تَبْتَلِنَا فِي أَنْفُسِنَا وَدِينِنَا وَأَوْلَادِنَا وَأَمْوَالِنَا بِسُوءِ الْحَوَادِثِ وَالدَّهْرِ وَمِنْ فُجَاءَةِ النِّقْمَةِ. اللَّهُمَّ احْفَظْنَا مِنْ غَوَائِلِ النَّفْسَانِيَّةِ وَنَجِّنَا مِنْ غَوَارِقِ الْأَحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ، وَطَهِّرْ سَرَائِرَنَا مِنْ هَوَاجِسِ الرُّعُونَاتِ الْبَشَرِيَّةِ، وَكَثَائِفِ الْحُجُبِ الظُّلْمَانِيَّةِ، وَأَنْظِمْنَا فِي مِلْكِ تِلْكَ النِّسْبَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَاسْقِنَا مِنْ كُؤُوسِ الْمَوَدَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، بِيَدِ السَّيَادَةِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ، وَاجْعَلْنَا تَحْتَ ظِلِّ الشَّجَرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَعِنَايَةِ السَّلْطَنَةِ الْمَوْلَوِيَّةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. سُبْحَانَ مَنْ نَوَّرَ قُلُوبَ الْمُحِبِّينَ بِأَنْوَارِ الْحُبِّ، وَأَحْرَقَ عَلَائِقَهَا بِنِيرَانِ الْجَذْبِ، وَأَثْلَجَ سَرَائِرَهَا بِبَرْدِ الشُّرْبِ، وَأَجْرَى سُفُنَهَا بِرِيَاحِ الْقُرْبِ (غير مقروءة) قُلُوعَهَا مِنْ عَوَاصِفِ الرُّعْبِ، وَحَفِظَ جَوَانِبَهَا مِنْ فَرَاتِينِ الْهُمُومِ وَالْكَرْبِ، وَنَقَشَ فِي صَفَحَاتِهَا مَعَانِيَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَجَعَلَهَا مَظَاهِرَ لِأَنْوَارِ التَّجَلِّيَاتِ وَالْجَمَالِيَّاتِ، وَمَلَأَ زَوَايَاهَا لِأَسْرَارِ الْعَقْلِيَّاتِ وَالنَّقْلِيَّاتِ، وَأَطْلَعَهَا عَلَى دَقَائِقِ الْجُزْئِيَّاتِ وَالْكُلِّيَّاتِ، وَأَدَارَ أَفْلَاكَهَا النُّورَانِيَّةَ بِسِرِّ قُدْرَتِهِ، وَرَصَّعَ أَحْوَالَهَا الرُّوحَانِيَّةَ بِجَوَاهِرِ حِكْمَتِهِ، وَأَضَاءَ أَرْجَاءَهَا الْإِيمَانِيَّةَ (74) بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِهِ، وَغَمَرَ أَسْرَارَهَا الْإِنْسَانِيَّةَ بِمَوَاهِبِ رَحْمَتِهِ وَأَغْرَقَ أَفْكَارَهَا الْإِحْسَانِيَّةَ فِي بِحَارِ أَحَدِيَّتِهِ، وَكَسَى أَسْرَارَهَا الرَّبَّانِيَّةَ بِعِزِّ دَيْمُومِيَّتِهِ وَجَلَالِ قَيُّومِيَّتِهِ، وَأَشْرَقَ أَنْوَارَهَا الصَّمَدَانِيَّةَ بِسَنَا عَظَمُوتِيَّتِهِ وَجَبَرُوتِيَّتِهِ، وَأَرْسَى جِبَالَهَا الرَّحْمَانِيَّةَ فِي فَضَاءِ رَغَبُوتِيَّتِهِ وَرَهَبُوتِيَّتِهِ، وَاصْطَفَى أَهْلَهَا وَاجْتَبَاهُمْ لِحَضْرَتِهِ وَأَكْرَمَهُمْ بِخَالِصِ عُبُودِيَّتِهِ، وَأَطْلَقَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْحَمْدِ وَالشُّكْرِ وَنَبَّهَهُمْ إِلَى الِاعْتِرَافِ بِحَقِّ رُبُوبِيَّتِهِ، وَأَحَلَّهُمْ بِسَاطَ الْقُرْبِ وَالدُّنُوِّ بِفَضْلِهِ وَمَنِّهِ، وَنَادَاهُمْ يَا أَحْبَابِي وَيَا أَصْفِيَائِي وَيَا أَوْلِيَائِي تَمَتَّعُوا بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِي الْكَرِيمِ، وَاقْدُرُوا مَا أَنْعَمْتُ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ، فَأَنَا الْغَفُورُ
الرَّحِيمُ، الحَلِيمُ الكَرِيمُ أَرْحَمُ المُذْنِبِ وَأَتَجَاوَزُ عَنِ العَاصِي، وَلَا أُؤَاخِذُهُ بِكَثْرَةِ جَرَائِمِهِ وَعَظِيمِ زَلَّتِهِ، سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. سُبْحَانَ فَاتِحِ الأَقْفَالِ سُبْحَانَ مُقَرِّبِ الوِصَالِ، سُبْحَانَ مُوَفِّقِ الرِّجَالِ سُبْحَانَ مُصْلِحِ الأَحْوَالِ سُبْحَانَ مُبْدِئِ الأَهْوَالِ، سُبْحَانَ مُغْنِي السُّؤَالِ سُبْحَانَ بَاعِثِ الأَنْبِيَاءِ وَالإِرْسَالِ، سُبْحَانَ بَاسِطِ الأَرْضِ وَمُرْسِيهَا بِالجِبَالِ سُبْحَانَ الكَبِيرِ المُتَعَالِ، سُبْحَانَ ذِي العِزَّةِ وَالجَلَالِ (75) سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، حَلَلْتَ السَّمَاوَاتِ بِالعِزَّةِ وَالجَبَرُوتِ، وَتَعَزَّزْتَ بِالقُدْرَةِ وَانْفَرَدْتَ بِالوَحْدَانِيَّةِ وَقَهَرْتَ العِبَادَ بِالمَوْتِ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ. سُبْحَانَ اللَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا عَلِمَ وَزِنَةَ مَا عَلِمَ وَمِلْءَ مَا عَلِمَ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الكَرِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الحَلِيمِ. رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا وَبِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا وَرَسُولًا. اللَّهُمَّ حَقِّقْنِي بِحَقَائِقِ الإِيمَانِ، وَخَلِّصْنِي مِنْ قُيُودِ الامْتِحَانِ، وَنَجِّنِي مِنْ مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ وَاحْفَظْنِي مِنْ مَكْرِ الزَّمَانِ وَدَوَاعِي الخِذْلَانِ، وَاحْمِنِي مِنْ شَاهِدَةِ الزُّورِ وَقَوْلِ البُهْتَانِ، وَاعْصِمْ جَوَارِحِي مِنْ عَاهَاتِ الكَذِبِ وَالخِيَانَةِ وَالكُفْرِ وَالفُسُوقِ وَالعِصْيَانِ، وَطَهِّرْنِي مِنَ الرُّعُونَاتِ البَشَرِيَّةِ فِي السِّرِّ وَالإِعْلَانِ، وَاخْلَعْ عَلَيَّ مَلَابِسَ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ وَأَفِضْ (76) عَلَيَّ بِبُحُورِ الفَضْلِ وَالامْتِنَانِ، وَأَشْهِدْنِي مَشَاهِدَ أَهْلِ الخَيْرِ وَأَكَابِرِ السِّرَّاتِ الأَعْيَانِ، وَلَاحِظْنِي بِعَيْنِ لُطْفِكَ وَعَامِلْنِي بِالعَفْوِ وَالغُفْرَانِ، وَاسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ الجَمِيلِ وَلَا تَفْضَحْ سَرِيرَتِي بَيْنَ الأَحِبَّةِ وَالأَهْلِ وَالجِيرَانِ وَقَدِّسْ رُوحِي إِذَا مِتُّ مَعَ المُنْعَمِ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ
وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي فَرَادِيسِ الجِنَانِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَخَصِّصْنِي بِخُصُوصِيَّةِ الصِّدِّيقِينَ الْكَامِلِينَ وَأَلْبِسْنِي لِبَاسَ الْخَاشِعِينَ الْخَاضِعِينَ، وَزَيِّنِي بِحُلِيِّ الْخَائِفِينَ الْمُتَوَاضِعِينَ، وَامْنَحْنِي دَرَجَةَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَارْزُقْنِي هِمَّةَ الْأَقْطَابِ الْوَاصِلِينَ، وَأَوْرِدْنِي مَوَارِدَ الْأَفْرَادِ الْفَائِزِينَ، وَاجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ السُّرُورِ وَتَوِّجْنِي بِتَاجِ الْبَهَاءِ وَالنُّورِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْأَحْرَارِ وَنَقِّنِي مِنْ لَوْثِ الْأَغْيَارِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْأَطْهَارِ وَامْنَحْنِي دَرَجَةَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْأَذْكَارِ وَأَتْحِفْنِي بِمَوَاهِبِ الْأَسْرَارِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْفُحُولِ الْكِبَارِ وَأَنْزِلْنِي مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْعِنَايَةِ وَالِافْتِخَارِ وَقَلِّدْنِي بِسُيُوفِ الْعِزِّ وَالِانْتِصَارِ، (77) رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ وَأَشْرِقْ عَلَيَّ شُمُوسَ الْفُتُوحَاتِ وَالْأَنْوَارِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْوِصَالِ وَاجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْقُرْبِ وَالِاتِّصَالِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْأَبْدَالِ وَاجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْأُنْسِ وَالْإِدْلَالِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْأَقْطَابِ وَانْهَجْ بِي مَنَاهِجَ الصَّوَابِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْأَوْتَادِ وَاجْعَلْنِي رَحْمَةً لِلْعِبَادِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْأَفْرَادِ وَمُدَّنِي بِسَوَابِغِ الْإِمْدَادِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْأَعْرَافِ وَحَلِّنِي بِكَمَالِ الْأَوْصَافِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْأَشْرَافِ وَاجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الْمُتَّقِينَ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الصِّدِّيقِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الْمُحَقِّقِينَ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْمُحْسِنِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الْمُوَفَّقِينَ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْمُخْلِصِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الْمُكْرَمِينَ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْمُنْتَسِبِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الْمُحْتَسِبِينَ،
رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْعَارِفِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الْكَامِلِينَ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْخَائِفِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ التَّائِبِينَ، فَأَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الطَّائِعِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ السَّاجِدِينَ الرَّاكِعِينَ، رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ (78) لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ السَّالِكِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ النَّاسِكِينَ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْمَجْذُوبِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ الْمَحْبُوبِينَ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْكَرَمِ وَامْدُدْنِي بِسَوَابِغِ النِّعَمِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ الْأُنْسِ وَأَيِّدْنِي بِرُوحِ الْقُدُسِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ السُّعَدَاءِ وَأَنْزِلْنِي مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ النُّقَبَاءِ وَأَنْزِلْنِي مَنَازِلَ النُّجَبَاءِ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ جَلَالِكَ وَهَيِّمْنِي فِي بُحُورِ جَمَالِكَ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ قُدْسِكَ وَنَزِّهْنِي فِي بِسَاطِ أُنْسِكَ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ أَوْلِيَائِكَ وَأَكْرِمْنِي بِكَرَامَةِ أَصْفِيَائِكَ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ أَتْقِيَائِكَ وَأَلْبِسْنِي خِلَعَ أَحِبَّائِكَ، رَبِّ أَدْخِلْنِي حَضْرَةَ جُلَسَائِكَ وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ رُسُلِكَ وَأَنْبِيَائِكَ، رَبِّ أَدْخِلْنِي بَحْرَ مَحَبَّتِكَ بِنَعْتِ الْفَنَاءِ عَنْ غَيْرِكَ وَالتَّجْرِيدِ، وَأَيِّدْنِي فِي ذَلِكَ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَالْإِخْلَاصِ وَكَمَالِ التَّوْحِيدِ، وَاجْمَعْنَا بِكَ عَلَى بِسَاطِ الْمُشَاهَدَةِ وَاحْمِنِي بِعِصْمَتِكَ الرَّبَّانِيَّةِ مِنْ عَوَارِضِ الشُّكُوكِ وَالتَّرْدِيدِ، وَأَخْرِجْنِي مِنْ بَحْرِ الْفَنَاءِ بِنَعْتِ الْبَقَاءِ حَتَّى أَكُونَ بَاقِيًا مَعَكَ بِمُشَاهَدَةِ جَمَالِ ذَاتِكَ وَكَمَالِ صِفَاتِكَ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى مَعِي غَيْرُكَ وَلَا أَرَى وَلَا أَسْمَعُ وَلَا أَحِسُّ إِلَّا بِكَ وَلَا ءَاخُذُ إِلَّا عَنْكَ (79) وَأَلْبِسْنِي مِنْ أَنْوَارِ سُلْطَنَةِ عِزَّتِكَ قَمِيصَ الْإِسْتِقَامَةِ، وَبَهِّجْ وَجْهِي مِنْ أَحْبَابِكَ بِشَوَاهِدِ الْمِنَّةِ وَالْكَرَامَةِ، وَاحْفَظْنِي مِنْ طَوَارِقِ الْخَلَائِقِ النَّفْسَانِيَّةِ، وَاجْعَلْ حُبَّكَ وَحُبَّ نَبِيِّكَ لِي شِعَارًا وَعَلَامَةً، وَطَهِّرْنِي مِنَ الشَّهَوَاتِ الْخَفِيَّةِ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ أَصْحَبْتَهُمُ السَّلَامَةَ وَرَفَعْتَ مِنْهُمُ الْمَلَامَةَ، وَقَلِّدْنِي بِسَيْفِ عِنَايَتِكَ، وَتَوَلَّنِي بِحِفْظِكَ وَرِعَايَتِكَ، وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا.
اللَّهُمَّ أَيِّدْنِي فِي الرِّحْلَةِ وَالإِقَامَةِ، وَاخْلَعْ لِي حُلَلَ مَوَدَّتِكَ، وَصُبَّ عَلَيَّ شَنَابِيبَ رَحْمَتِكَ، وَنَزِّهْنِي مَعَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ فِي أَعَالِي الْفَرَادِيسِ وَعَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اخْلَعْ عَلَيَّ لِبَاسَ تَلْوِينِكَ، وَثَبِّتْ قَدَمِي فِي دَرَجَةِ تَمْكِينِكَ، وَعَيِّنِي فِي حَضْرَةِ تَعْيِينِكَ، وَأَجْرِ عَلَى لِسَانِي جَوَاهِرَ تَنَزُّلاتِكَ وَتَلْقِينِكَ، وَأَحْيِنِي عَلَى سُنَّتِكَ وَتَوَفَّنِي عَلَى دِينِكَ وَاخْتِمْ بِالسَّعَادَةِ آجَالَنَا، وَبَلِّغْ فِيكَ رَجَاءَنَا وَآمَالَنَا، وَلا تُخَيِّبْ ظَنَّنَا فِيكَ يَا كَرِيمُ، وَارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ يَا رَحِيمُ، وَتَعَطَّفْ عَلَيْنَا بِجُودِكَ وَعَفْوِكَ يَا رَؤُوفُ يَا عَطُوفُ يَا حَلِيمُ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ أَغْرِقْنِي فِي بَحْرِ أَحَدِيَّتِكَ، وَخَلِّصْنِي بِخَالِصِ عُبُودِيَّتِكَ وَامْلَأْ جَنَانِي بِأَنْوَارِ رَحْمُوتِيَّتِكَ، وَأَطْلِقْ لِسَانِي بِالاعْتِرَافِ بِحَقِّ رُبُوبِيَّتِكَ وَاقْهَرْ نَفْسِي بِقَهْرَمَانِ جَبَرُوتِيَّتِكَ، وَخَشِّعْ جَوَارِحِي بِهَيْبَةِ عَظَمُوتِيَّتِكَ (80) وَنَزِّهْ أَفْكَارِي فِي رِيَاضِ رَغَبُوتِيَّتِكَ، وَاحْفَظْ أَحْوَالِي بِأَسْرَارِ قَيُّومِيَّتِكَ، وَاكْسُ ظَوَاهِرِي وَبَوَاطِنِي عِزَّ دَيْمُومِيَّتِكَ، وَاحْمِ مَوَارِدَ قَدَرِي وَإِرَادَتِي مِنْ طَوَارِقِ مَعْصِيَّتِكَ، وَأَشْهِدْنِي مَشَاهِدَ أَوْلِيَائِكَ وَأَدْخِلْنِي حَضْرَةَ أَصْفِيَائِكَ، وَأَنْزِلْنِي مَنَازِلَ الدُّنُوِّ وَالاقْتِرَابِ فِي بِسَاطِ مَحْبُوبِيَّتِكَ، وَاحْذِفْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْوَسَائِطَ، أَغْنِنِي بِكَ عَمَّا فَوْقَ الْبَسَائِطِ، وَكَلِّمْنِي مُشَافَهَةً وَلا تَجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ حَاجِبًا يَحْجُبُنِي عَنْ سَمَاعِ خِطَابِكَ، وَلا مَانِعًا يَمْنَعُنِي مِنْ تَلَقِّي جَوَابِكَ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. رَبِّ أَثْلِجْ صَدْرِي بِبَرْدِ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ، وَثَبِّتْ قَدَمِي عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَانْهَجْ بِي نَهْجَ دِينِكَ الْقَوِيمِ، وَطَهِّرْنِي مِنْ كُلِّ وَصْفٍ ذَمِيمٍ، وَأَخْرِجْنِي بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ مِنْ ظَلامِ الشُّكُوكِ وَالتَّوْهِيمِ، وَاحْمِنِي بِلَطَائِفِ أَذْكَارِكَ مِنْ مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَارْقِنِي بِعِنَايَتِكَ فِي مَدَارِجِ السَّيَادَةِ وَالتَّكْرِيمِ، وَامْنَحْنِي فَرَائِدَ فَوَائِدِ الْعُلُومِ وَأَسْرَارِ التَّحْكِيمِ، وَأَجْلِسْنِي بَيْنَ أَحْبَابِكَ عَلَى كُرْسِيِّ الْجَلالَةِ وَالتَّعْظِيمِ، وَمَتِّعْنِي بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ، وَأَتْحِفْنِي بِتُحَفِ خَيْرِكَ الْعَمِيمِ، وَأَكْرِمْنِي بِرِضَاكَ وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَأْتِيكَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِشَفَاعَةِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّارَيْنِ وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ، وَقَابِلْنِي بِعَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وَلا تُؤَاخِذْنِي (81) بِالذَّنْبِ الْحَدِيثِ وَالْقَدِيمِ.
يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ تَطَهَّرَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْ لَوْثِ الطَّبَائِعِ الْبَشَرِيَّةِ وَدَقَائِقِ الْعِلَلَاتِ، وَصَفَتْ سَرَائِرُهُمْ مِنْ لَطْخِ الشَّهَوَاتِ النَّفْسَانِيَّةِ وَشَوَائِبِ الشُّبُهَاتِ، وَتَقَدَّسَتْ أَرْوَاحُهُمْ عَنِ الْوُقُوفِ مَعَ ظَوَاهِرِ الْآيَاتِ وَعَلَائِقِ الْكَرَامَاتِ، فَطَابُوا بِطِيبِ الْمُنَاجَاتِ وَاسْتَأْنَسُوا بِأُنْسِ الْمُصَافَاتِ وَالْمُدَانَاتِ، وَسَكِرُوا بِمُدَامِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْمُعَامَلَاتِ، وَصَحَوْا بِأَنْوَارِ الْمُحَادَثَاتِ وَالْمُكَالَمَاتِ، وَطَارُوا بِأَجْنِحَةِ الشَّوْقِ وَالْمَحَبَّةِ إِلَى أَنْوَارِ جَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الصِّفَاتِ، فَاسْتَنَارَتْ بَصَائِرُهُمْ بِأَنْوَارِ شُهُودِهِ، وَسَبَحَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي بِحَارِ مَعَارِفِهِ وَحَقَائِقِ وُجُودِهِ، وَفَارَتْ نَوَافِحُ مِسْكِ مَحَبَّتِهِمْ فِي الْآفَاقِ، وَتَضَوَّعَ نَسِيمُ طِيبِهِمْ فِي مَنَاهِلِ الْمَشَارِبِ وَكُئُوسِ الْأَذْوَاقِ، فَطَابَتِ الْأَكْوَانُ مِنْ طِيبِ أَنْفَاسِهِمُ الرَّبَّانِيَّةِ، وَتَعَطَّرَتِ الْأَرْجَاءُ بِشَذَا نَفَحَاتِهِمُ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَهَبَّتْ عَلَيْهِمْ رِيحُ الشَّمْلِ فَحَمَلَتْ أَنْفَاسَهُمْ إِلَى حَضْرَةِ وِصَالِهِ لِأَنَّهَا رِيَاضُ جَمَالِ الْحَقِّ وَمَوْضِعُ أَنْفَاسِ الرَّحْمَانِ وَمَظَاهِرِ كَمَالِهِ، فَأَنْزِلْنِي اللَّهُمَّ مَنَازِلَهُمْ وَأَدْخِلْنِي مَدَاخِلَهُمْ وَأَشْهِدْنِي مَشَاهِدَهُمْ، وَأَوْرِدْنِي مَوَارِدَهُمْ، أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. (82) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ وَإِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ قَصَدَ مَوْلَاهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ طَلَبَ مَوْلَاهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ عَرَفَ مَوْلَاهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ وَقَفَ بِبَابِ مَوْلَاهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ رَجَعَ إِلَى مَوْلَاهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ لَجَأَ إِلَى مَوْلَاهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ تَوَجَّهَ إِلَى مَوْلَاهُ،
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ رَفَعَ حَاجَتَهُ إِلَى مَوْلَاهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ تَحَصَّنَ بِاللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ انْتَصَرَ بِاللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ اسْتَغَاثَ بِاللَّهِ، (83) الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ اعْتَمَدَ عَلَى اللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ فَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ، مَا خَابَ عَبْدٌ وَثِقَ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ، رَبِّ اجْعَلْنَا فِي جِوَارِكَ، وَكُفَّ عَنَّا يَدَ أَشْرَارِكَ، رَبِّ اجْعَلْنَا فِي حِمَاكَ الْمَنِيعِ، وَتَدَارَكْنَا بِلُطْفِكَ السَّرِيعِ، رَبِّ اجْعَلْنَا فِي حِصْنِكَ الْحَصِينِ، وَأَيِّدْنَا بِعُلُومِ الْيَقِينِ، وَأَدْخِلْنَا فِي حِرْزِكَ الْحَرِيزِ وَجَنَابِكَ الْقَوِيِّ الْمَتِينِ، وَعَامِلْنَا بِرِضَاكَ الْأَكْبَرِ وَلَاحِظْنَا بِعَيْنِ عِنَايَتِكَ وَتَوَلَّنَا بِحِفْظِكَ وَرِعَايَتِكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْأَمِينِ الزَّكِيِّ الطَّاهِرِ الْمُطَاعِ الْمَكِينِ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَأَزْوَاجِهِ الْخَيْرَاتِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَذُرِّيَّتِهِ الْأَطْهَارِ الْمُبَارَكِينَ وَصَحَابَتِهِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا طَيِّبًا يَتَرَدَّدُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. رَبِّ هَبْ لِي تَوْبَةً تَمْحُو بِهَا * عَنِّي الذُّنُوبَ فَأَنْتَ ذُو غُفْرَانِ يَا رَبِّ ثَبِّتْ قَلْبَنَا أَبَدًا عَلَى * الطَّاعَاتِ وَالتَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ (84) يَا رَبِّ جُدْ بِالْعَفْوِ عَنْ كُلِّ الْأَخْطَاءِ * وَاجْزِنِي مِنْ سُخْطٍ وَمِنْ حِرْمَانِ يَا رَبِّ يَا أَمَلِي اكْفِنِي بِكَ عَنْ * سِوَاكَ فَأَنْتَ تَكْفِينَا عَنِ الْإِخْوَانِ يَا رَبِّ يَا مَوْلَى الْمَوَالِي نَجِّنِي * مِنْ فِتْنَةِ الطُّغْيَانِ وَالْخِذْلَانِ يَا رَبِّ طَهِّرْ قَلْبَنَا مِنْ ذَا الرِّيَا * وَالشَّكِّ وَالْإِشْرَاكِ وَالْعِصْيَانِ يَا رَبِّ إِنَّكَ ذُو الْجَلَالِ وَذُو الْعَلَا * وَالْعِزِّ وَالْإِكْرَامِ وَالسُّلْطَانِ يَا رَبِّ ضَاقَتْ نَفْسُنَا وَالْأَرْضُ قَدْ * ضَاقَتْ عَلَيَّ فَمَنْ لِي بِأَمَانِ يَا رَبِّ عَفْوُكَ فَاقَ ذَنْبِي كَثْرَةً * فَأَنْتَ يَا ذَا الْجُودِ بِالْغُفْرَانِ
يَا رَبِّ سَلِّمْنِي مِنَ الْآفَاتِ وَآخِرْ ۞ سَنِّي مِنَ الْأَعْدَاءِ وَالشَّيْطَانِ يَا رَبِّ نَوِّرْ قَلْبَنَا كَيْ لَا نَرَى ۞ فِي الْكَوْنِ إِلَّا أَنْتَ بِالْإِيقَانِ يَا رَبِّ يَا مَوْلَى الْمَوَالِي ذُلُّنِي ۞ كَرَمًا عَلَيْكَ بِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ يَا رَبِّ لَا تَفْضَحْ لِعَبْدِكَ سِرَّهُ ۞ وَاسْتُرْهُ يَوْمَ الْعَرْضِ وَالْمِيزَانِ يَا رَبِّ بِالْهَادِي الْأَمِينِ مُحَمَّدٍ ۞ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ جُدْ لَنَا بِأَمَانِ يَا رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَالْأَصْحَابِ وَالْآ ۞ لِ الْكِرَامِ بُدُورِ كُلِّ زَمَانِ (85)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا (حِزْبُ الْإِسْتِعْطَافَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ بِلَطَائِفِ الْأَذْكَارِ النُّورَانِيَّةِ) هَذَا الْحِزْبُ كُنْتُ جَالِسًا ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ الْأَسْحَارِ، عَلَى بِسَاطِ الذُّلِّ وَالافْتِقَارِ، مَادًّا أَكُفَّ الضَّرَاعَةِ وَالاضْطِرَارِ، إِلَى رَحْمَةِ مَوْلَانَا الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ، فَبَرَقَتْ عَلَيَّ بَارِقَةُ أَنْوَارٍ رَبَّانِيَّةٍ، وَهَبَتْ عَلَيَّ نَوَافِحُ أَسْرَارٍ صَمَدَانِيَّةٍ، جَذَبَتْ عَوَالِمَ سِرِّي إِلَى ذِكْرِ اسْتِعْطَافَاتٍ رَحْمَانِيَّةٍ، وَلَطَائِفِ أَذْكَارٍ نُورَانِيَّةٍ نَزَلَ بِهَا سَفِيرُ الْغَيْبِ عَلَى نُورَانِيَّةِ قَلْبِي، وَنَقَشَهَا وَارِدُ السِّرِّ فِي هُوِيَّةِ غَيْبِي فَأَقُولُ: ﴿أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ، وَتَا تَقْدِرُوا (86) لِأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تُجْرُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمُ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، ثُمَّ تَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَبَعْدَهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ مَسْأَلَتِكَ وَبِأَحَبِّ أَسْمَائِكَ إِلَيْكَ وَأَكْرَمِهَا عَلَيْكَ وَبِمَا مَنَنْتَ عَلَيْنَا بِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَنْقَذْتَنَا بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَأَمَرْتَنَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَجَعَلْتَ صَلَاتَنَا عَلَيْهِ دَرَجَةً وَكَفَّارَةً وَلُطْفًا وَمَنًّا مِنْ إِعْطَائِكَ فَأَدْعُوكَ تَعْظِيمًا لِأَمْرِكَ، وَاتِّبَاعًا لِوَصِيَّتِكَ وَمُنْتَجِزًا لِمَوْعُودِكَ لِمَا يُحِبُّ لِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَدَاءِ حَقِّهِ قَبْلَنَا إِذْ آمَنَّا بِهِ وَصَدَّقْنَاهُ وَاتَّبَعْنَا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ وَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وَأَمَرْتَ الْعِبَادَ بِالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِمْ فَرِيضَةً افْتَرَضْتَهَا وَأَمَرْتَهُمْ بِهَا فَنَسْأَلُكَ
بِجَلَالِ وَجْهِكَ وَنُورِ عَظَمَتِكَ وَبِمَا أَوْجَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَنْ تُصَلِّيَ أَنْتَ وَمَلَائِكَتُكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَصَفِيِّكَ وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ثُمَّ تَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَصَفِيِّكَ وَدَلِيلِكَ صَلَاةً أَرْقَى بِهَا مَرَاقِيَ الْإِخْلَاصِ، وَأَنَالَ بِهَا غَايَةَ الِاخْتِصَاصِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَأَحْصَاهُ (87) كِتَابُكَ، وَخَطَّهُ قَلَمُكَ، نَشْرًا وَبَعْدَهُ اسْمُ الْجَلَالَةِ خَمْسَمِائَةٍ وَعَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةٍ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَكُونُ ذَلِكَ بِتَرْتِيبٍ وَمُهْلَةٍ، وَحُضُورِ قَلْبٍ وَجَمْعِ هِمَّةٍ، وَلِأَنَّ الرُّوحَ فِي بِسَاطِ الرَّحْمَةِ، وَمُلَازَمَةِ الْحَيَاءِ وَصِدْقِ النِّيَّةِ، وَحُسْنِ الْأَدَبِ وَحِفْظِ الْحُرْمَةِ، بَعْدَهَا تَقُولُ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرُهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ثُمَّ تَذْكُرُ اسْمَ الْجَلَالَةِ وَهُوَ اللَّهُ أَلْفًا وَتَقُولُ بَعْدَهَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَيَكُونُ ذَلِكَ بِإِخْلَاصٍ وَيَقِينٍ، وَتَوَجُّهٍ إِلَى حَضْرَةِ مَوْلَانَا الْقَوِيِّ الْمَعِينِ، وَتَتَشَوَّقُ إِلَى مَا يَرِدُ عَلَيْكَ مِنْ نَفَحَاتِ الْقُرْبِ وَأَنْوَارِ الْفَتْحِ الْمُبِينِ ثُمَّ ذِكْرُ اسْمِ الْجَلَالَةِ أَلْفًا ثَانِيًا وَبَعْدَهَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَيَكُونُ ذَلِكَ بِخَفْضِ صَوْتٍ وَهَيَمَانِ الرُّوحِ فِي الْعَالَمِ الْأَسْنَى، وَرَفْعِ الْهِمَّةِ إِلَى مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ثُمَّ تَذْكُرُ اسْمَ الْجَلَالَةِ أَلْفًا ثَالِثًا وَبَعْدَهَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِرَفْعِ الصَّوْتِ وَحَرَارَةِ الشَّوْقِ، وَاسْتِغْرَاقِ الرُّوحِ فِي فَهْمِ مَعَانِي عُلُومِ الذَّاتِ وَلَطَائِفِ سَرَائِرِ الذَّوْقِ ثُمَّ تَذْكُرُ اسْمَ الْجَلَالَةِ أَلْفًا رَابِعًا ثُمَّ تَقُولُ بَعْدَهَا هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ (88) رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِحَنِينٍ وَأَنِينٍ، وَثَبَاتٍ وَرُسُوخٍ وَتَمْكِينٍ وَمَحَبَّةٍ وَكَمَالِ غَيْبَةٍ، وَتَعْظِيمٍ وَجَلَالٍ وَهَيْبَةٍ، ثُمَّ تَقُولُ هُوَ هُوَ خَمْسَمِائَةٍ إِلَى أَنْ تَغِيبَ عَوَالِمُكَ فِي جَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الصِّفَاتِ مَعَ كَمَالِ التَّقْدِيسِ وَالتَّنْزِيهِ، وَنَفْيِ الْمِثْلِ وَالشَّبِيهِ، ثُمَّ إِذَا رَجَعْتَ مِنْ غَيْبَتِكَ إِلَى حِسِّكَ، وَمِنْ سُكْرِكَ إِلَى مَقَامِ صَحْوِكَ وَأُنْسِكَ، تَذْكُرُ اسْمَ الْجَلَالَةِ إِلَى تَمَامِ الْأَلْفِ السَّادِسِ ثُمَّ تَقُولُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، هُوَ هُوَ خَمْسَمِائَةٍ أَيْضًا إِلَى أَنْ تَحْتَرِقَ أَوْصَالُكَ بِنِيرَانِ الْحُبِّ، وَتَسْتَقِرَّ وَارِدَاتُ أَحْوَالِكَ فِي بِسَاطِ الْقُرْبِ، وَتَطِيبَ أَنْفَاسُكَ بِنَسِيمِ الْأَذْوَاقِ وَنَوَافِحِ الشُّرْبِ، وَتَمْحَى عَوَالِمُكَ
البَشَرِيَّةِ بِعِزِّ الدَّيْمُومِيَّةِ، وَجَلَالِ القَيُّومِيَّةِ، وَتَتْلُونَ خَلَائِقَ الإِنْسَانِيَّةِ، بِهُبُوبِ نَوَاسِمِ النَّوَافِحِ الرُّوحَانِيَّةِ، فَتَبْقَى رُوحًا بِلَا جَسَدٍ، وَجَسَدًا بِلَا رُوحٍ، قَدْ ذَهَبَتْ مِنْكَ الأَيْنِيَّةُ، وَانْقَطَعَتِ البَيْنِيَّةُ، وَاضْمَحَلَّتِ الكَيْفِيَّةُ وَالحَيْثِيَّةُ ثُمَّ إِذَا انْتَبَهْتَ مِنْ تِلْكَ الصَّدْمَةِ الغَيْبِيَّةِ، وَصَحَوْتَ مِنْ تِلْكَ الخَمْرَةِ القُدْسِيَّةِ، تَقُولُ مَا فِي الْوُجُودِ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ تَذْكُرُ اسْمَ الجَلَالَةِ إِلَى تَمَامِ الأَلْفِ السَّابِعِ ثُمَّ تَقُولُ هُوَ الَّذِي لَا إِلَهَ هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلَامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبَّارُ المُتَكَبِّرُ (89) سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ثُمَّ تَقُولُ هُوَ هُوَ خَمْسَمِائَةٍ أَيْضًا إِلَى أَنْ تَقُولَ أَوْصَافَكَ فِي نُعُوتِ الجَلَالِ وَالجَمَالِ، وَتَسْتَرْوِحُ عَوَالِمَ القُرْبِ وَالْوِصَالِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مَعَ سَكِينَةٍ وَوَقَارٍ، وَذُلٍّ وَافْتِقَارٍ، وَفَاقَةٍ وَاضْطِرَارٍ، وَتَلَهُّفٍ وَانْكِسَارٍ، وَتَعَرُّضٍ إِلَى مَوْلَانَا العَزِيزِ الجَبَّارِ، الرَّؤُوفِ الرَّحِيمِ الحَلِيمِ الكَرِيمِ العَفُوِّ الغَفَّارِ، أَلَا لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ ثُمَّ تَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النُّورِ الذَّاتِيِّ السَّارِي فِي سِرِّهِ فِي جَمِيعِ آثَارِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمِ اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَوَائِدَ الأَسْرَارِ، وَأَشْرِقْ فِي قُلُوبِنَا لَوَائِحَ الأَنْوَارِ، وَبَهِّجْ وُجُوهَنَا بِسِيمَةِ الأَخْيَارِ، وَأَنْزِلْنَا مَنَازِلَ الأَبْرَارِ، وَحَلِّنَا بِحِلْيَةِ الأَطْهَارِ، وَنَقِّ قُلُوبَنَا مِنْ دَسَائِسِ الحِقْدِ وَلَوْثِ الأَغْيَارِ، وَاكْفِ عَنَّا يَدَ أَهْلِ الظُّلْمِ وَالجَوْرِ وَالأَشْرَارِ وَكَيْدِ الفُجَّارِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةٍ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الفَائِزِينَ بِرِضَاكَ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَفِي تِلْكَ الدَّارِ، يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ، وَحَسَدَ كُلِّ ذِي حَسَدٍ، وَسِحْرَ كُلِّ ذِي سِحْرٍ، وَارْزُقْنَا الْإِسْتِقَامَةَ حَتَّى لَا يَضُرَّنَا أَعْدَاؤُنَا فِي الظَّاهِرِ وَلَا فِي البَاطِنِ وَاسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ، وَاحْمِنَا بِحِمَايَتِكَ الَّتِي لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ (90) عَلَى زَوَالِهَا، وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَارْزُقْنَا مَا رَزَقْتَ الخَوَاصَّ مِنْ عِبَادِكَ، وَلَا تَجْعَلْ خَوْفَنَا إِلَّا مِنْكَ، وَلَا رَجَاءَنَا إِلَّا فِيكَ، وَامْلَأْ قُلُوبَنَا بِحُبِّكَ وَحُبِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَا يَضُرَّنَا مَعَهُ ضَرَرُ كُلِّ ذِي ضَرٍّ، مِنْ إِنْسٍ وَجِنٍّ، وَأَيْقِظْنَا فِي السِّرِّ وَالعَلَانِيَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا، ثُمَّ تَقُولُ هَذِهِ الأَبْيَاتَ.
دَعَوْتُكَ يَا رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۞ لِتَغْفِرَ لِي ذَنْبِي وَتَسْتُرَ لِي عَرْضِي فَمَنْ يَرْحَمُ الْعَاصِي سِوَاكَ وَإِنْ جَفَا ۞ وَيَرْجُوكَ فِي الدُّنْيَا وَفِي مَوْقِفِ الْعَرْضِ بِحِلْمِكَ يَا ذَا الْعَرْشِ لُذْتُ فَإِنْ لِي ۞ ذُنُوبًا وَإِنِّي الْيَوْمَ عُوقِبْتُ بِالْبَعْضِ أَجِرْنِي فَمَا لِغَيْرِ بَابِكَ مَلْجَأٌ ۞ فَقَدْ ضَاقَتِ الْأَسْبَابُ بِالطُّولِ وَالْعَرْضِ أَمَوْلَايَ أَنْتَ اللَّهُ أَرْحَمُ رَاحِمٍ ۞ وَأَكْرَمُ مَنْ يُعْطِي وَأَعْظَمُ مَنْ يَرْضِي أَمَوْلَايَ أَمْنِي بِتَفْرِيجِ كُرْبَتِي ۞ وَنَيْلِ مُرَادٍ مِنْكَ أَسْرَعَ مِنْ غَمْضِ لِأَنَّكَ بَرٌّ بِالْعِبَادِ وَقَادِرٌ ۞ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ كَيْفَ مَا شِئْتَهُ يَمْضِي وُجُودُكَ مَوْجُودٌ وَفَضْلُكَ وَاسِعٌ ۞ وَلُطْفُكَ يَا وَهَّابُ يَصْحَبُ مَا تَقْضِي فَمَا خَابَ مَنْ يَرْجُوكَ يَا مَنْ نَوَالُهُ ۞ عَظِيمٌ فَكَمْ عَامَلْتَ بِالْكَرَمِ الْمَحْضِ شَفِيعِي رَسُولُ اللَّهِ وَالْآلُ كُلُّهُمْ ۞ وَتَابِعُهُمْ فِي مِنْهَاجِ الدِّينِ وَالْفَرْضِ عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلَامُهُ ۞ وَرِضْوَانُهُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (91)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا (لِجَذْبِ اللَّطَائِفِ وَالْمَوَاهِبِ وَالْأَسْرَارِ وَطَلَبِ الْفَرَجِ مِنْ تَرَاكُمِ الزَّلَّاتِ). أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفًا رَّحِيمًا﴾ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ (92) يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا
اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ الْحَمْدَ سِوَاهُ، سُبْحَانَ مِنَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ تَحْتَ حُكْمِهِ وَفِي قَبْضَتِهِ وَأَمَرَهُمْ أَلَّا يَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ، سُبْحَانَ مَنْ أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ، سُبْحَانَ مَنْ حَمِدَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ وَلَا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ. اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ. اللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ عَجَزْنَا عَنِ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ إِجْلَالًا لِعَظِيمِ هَيْبَتِكَ، وَأَدَاءً لِحَقِّ رُبُوبِيَّتِكَ، وَانْقِيَادًا لِطَاعَتِكَ وَإِقْرَارًا لِعُبُودِيَّتِكَ فَتُبْ عَنَّا فَأَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَّا، فَالْثَّنَاءُ مِنْكَ وَإِلَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِكَ، ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾، ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾، ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (93) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، أَعُوذُ بِرِضْوَانِ عِنَايَتِكَ مِنْ سَخَطِ غَيْرَتِكَ عَلَيْكَ أَنْ يَعْرِفَ أَحَدٌ غَيْرِي وَأَعُوذُ بِرِضْوَانِ جَمَالِكَ مِنْ سَطَوَاتِ جَلَالِكَ حَتَّى لَا أَفْنَى فِيكَ، وَأَعُوذُ بِرِضَا بَقَائِكَ مِنْ صَوْلَةِ عَسَاكِرِ تَجَلِّي قِدَمِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِمُعَافَاتِ وَصَالِكَ الْأَزَلِيِّ، مِنْ عُقُوبَةِ هِجْرَانِكَ الْأَبَدِيِّ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، وَأَعُوذُ بِفَرْدَانِيَّتِكَ مِنْ حَلَاوَةِ جَمَالِ مُشَاهَدَتِكَ ثُمَّ تَصِيرُ الْعَاشِقُ بِكَ بِنَعْتِ وَحْدَانِيَّتِكَ حَتَّى يَخْرُجَ بِدَعْوَى الْأَنَانِيَّةِ فِي مَشْهَدِ تَنْزِيهِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ هَذَا الذِّكْرِ حَتَّى أَكُونَ لَا أَكُونَ، وَأَنْ تَكُونَ أَنْتَ تَكُونُ، وَأَنْ تَزُولَ كَمَا لَمْ أَزَلْ أَزُولُ، وَتَكُونَ كَمَا لَمْ تَزَلْ تَكُونُ، فَأَنْتَ أَوَّلُ كُلِّ
شَيْءٍ، وَآخِرُ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ (94) مِنْ عُقُوبَتِكَ وَبِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ الَّذِي أَفْنَى الْأَرْوَاحَ فِي مَحَبَّتِكَ، وَنَوَّرَ الْقُلُوبَ بِأَنْوَارِ مَعْرِفَتِكَ، مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي أَبْعَدَ الْأَشْقِيَاءَ مِنْ بِسَاطِ حَضْرَتِكَ وَحَرَمَهُمْ مِنْ دُخُولِ جَنَّتِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ الَّتِي أَلْحَقَتِ الْمُحِبِّينَ بِأَهْلِ نِسْبَتِكَ، وَشَرَّفَتْهُمْ بِخِدْمَتِكَ، مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي مَنَعَتِ الْمُجْرِمِينَ مِنَ انْتِشَاقِ نَوَافِحِ رَحْمَتِكَ، وَأَحْرَقَتْهُمْ بِنَارِ قَهْرِكَ وَسَطْوَتِكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ الَّذِي أَنْطَقَ الْأَلْسُنَ بِجَوَاهِرِ حِكْمَتِكَ وَعَمَّرَ الْجَوَارِحَ بِشُكْرِ نِعْمَتِكَ، مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي أَبْعَدَ الْأَشْقِيَاءَ مِنَ الْعَمَلِ بِسُنَّتِكَ، وَقَرَّبَهُمْ مِنْ مَكْرِكَ وَنُزُولِ نِقْمَتِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ الَّتِي أَكْرَمَتِ الْأَتْقِيَاءَ بِنَظْرَتِكَ وَمَنَحَتْهُمْ مَدَدَ صِلَتِكَ وَوَصْلَتِكَ، مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي أَعْمَتْ بَصَائِرَ الْمُبْعَدِينَ عَنِ النَّظَرِ فِي مُلْكِكَ وَمَلَكُوتِكَ وَبَاهِرِ قُدْرَتِكَ، وَأَصَمَّتْ آذَانَهُمْ عَنْ تَلَقِّي خِطَابِكَ وَسَمَاعِ مَوْعِظَتِكَ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ الَّذِي مَلَأَ حَظَائِرَ قُدْسِكَ، مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي قَهَرْتَ بِهِ جَمِيعَ جِنِّكَ وَإِنْسِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ الَّتِي نَوَّرْتَ (95) بِسَاطَ أُنْسِكَ، مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي حَذَّرْتَ بِهَا عِبَادَكَ مِنْ نَفْسِكَ وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ، مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي غَيَّرَ [ILLISIBLE] فَرْشَكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ الَّتِي كَفَّفْتَ بِهَا يَدَ أَهْلِ بَطْشِكَ وَبِعُقُوبَتِكَ الَّتِي دَمَّرْتَ بِهَا الْمُدْبِرِينَ عَنْ طَاعَتِكَ وَظَفَرْتَ مَخَالِبَ وَحْشِكَ وَسِهَامَ خَدْشِكَ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ الَّذِي جَنَّدَ الْقُلُوبَ إِلَيْكَ، مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي مَنَعَ الْمَحْرُومِينَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ لَدَيْكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ الَّتِي بَشَّرْتَ بِالسُّرُورِ وَالْهَنَاءِ الْمُقْبِلِينَ [ILLISIBLE]، مِنْ عُقُوبَتِكَ الْمُؤْذِنَةِ بِالْغَضَبِ عِنْدَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ الَّذِي بَهَجَ فَضَاءَ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي قَهَرَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ وَأَرَاهُمْ سَطْوَةَ الْعَظَمُوتِ وَالرَّهَبُوتِ وَبِمُعَافَاتِكَ الَّتِي فَتَحْتَ خَزَائِنَ الرَّحْمُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي مَنَعَتْ أَهْلَ النَّوْمِ وَالْغَفَلَاتِ مِنَ النَّظَرِ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالاعْتِبَارِ بِقُدْرَةِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ
كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، أَعُوذُ بِرِضَا ذَاتِكَ الفَرْدَانِيَّةِ، وَأَوْصَافِ كَمَالَاتِكَ الرَّبَّانِيَّةِ، مِنْ سَخَطِكَ المَانِعِ مِنَ الوُصُولِ إِلَى المَقَامَاتِ الإِحْسَانِيَّةِ والفُتُوحَاتِ الصَّمَدَانِيَّةِ وَبِمُعَافَاتِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَسِرِّ مَمْلَكَتِكَ السُّلْطَانِيَّةِ، مِنْ عُقُوبَتِكَ (96) الصَّارِفَةِ الهِمَمَ إِلَى الأَحْوَالِ الشَّيْطَانِيَّةِ، وَالشَّهَوَاتِ النَّفْسَانِيَّةِ أَعُوذُ بِرِضَا ذَاتِكَ القَيُّومِيَّةِ، وَأَنْوَارِ تَجَلِّيَاتِكَ السُّبُّوحِيَّةِ، مِنْ سَخَطِكَ الحَائِلِ بَيْنَ البَصَائِرِ وَقِرَاءَةِ العُلُومِ اللَّوْحِيَّةِ، وَبِمُعَافَاتِكَ القُدُّوسِيَّةِ، وَأَسْرَارِ تَنَزُّلَاتِكَ الصَّمُودِيَّةِ، مِنْ عُقُوبَتِكَ المُفِيضَةِ عَلَى العَوَالِمِ صَوَاعِقَ البَلَاءِ السَّمَاوِيَّةِ، وَطُوفَانَاتِ العَذَابِ النُّوحِيَّةِ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ المَقْرُونِ بِالعَفْوِ وَالعَافِيَةِ، مِنْ سَخَطِكَ المَانِعِ مِنَ الوُرُودِ مِنْ مَنَاهِلِكَ الصَّافِيَةِ وَبِمُعَافَاتِكَ الهَادِيَةِ القُلُوبَ إِلَى طَاعَتِكَ المَرْضِيَّةِ الرَّاضِيَةِ مِنْ عُقُوبَتِكَ المُودِيَةِ إِلَى الدَّرَكِ الأَسْفَلِ وَقَعْرِ الهَاوِيَةِ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ وَبَادِرِ قُدْرَتِكَ وَجَلَالِ عِزَّتِكَ وَسِرِّ مَمْلَكَتِكَ، وَعَوَاطِفِ رَحْمَتِكَ، مِنْ سَخَطِكَ وَنِقْمَتِكَ وَكُفْرَانِ نِعْمَتِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَمَكْرِكَ وَاسْتِدْرَاجِكَ المُفْضِي إِلَى مُخَالَفَتِكَ وَالقُنُوطِ مِنْ رَحْمَتِكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، وَكَيْفَ يُحْصِي الثَّنَاءَ عَلَيْكَ مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مَخْلُوقَاتِكَ وَأَحْقَرُ مَصْنُوعَاتِكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ، يَا رَبَّ العَالَمِينَ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَسْلُبُ النِّعَمَ، وَيَجْلِبُ النِّقَمَ، وَبِمُعَافَاتِكَ (97) مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تَهْتِكُ الحُرَمَ، وَتَحْفِرُ الذِّمَمَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يُغَيِّرُ الأَحْوَالَ، وَيُكَدِّرُ الأَهْوَالَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُرَدِّي الأَفْعَالَ، وَتُشَيِّنُ الأَقْوَالَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَهْدِمُ الآجَالَ، وَيُقَوِّي الأَوْجَالَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُذِلُّ الرِّجَالَ، وَتُحْبِطُ الأَعْمَالَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يُكْثِرُ السِّعَالَ، وَيُسَلِّطُ السُّعَالَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى الهَوَانِ وَالوَبَالِ وَالخِزْيِ وَالنَّكَالِ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَحْبِسُ الأَمْطَارَ وَيُغْلِي الأَسْعَارَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُحْدِثُ الأَشْرَارَ وَتُخْلِي الدِّيَارَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَهْتِكُ الأَسْتَارَ، وَيَمْحِي الآثَارَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُشَتِّتُ الأَفْكَارَ، وَتُضْنِي الكِبَارَ وَالصِّغَارَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَجْلِبُ الأَكْدَارَ، وَيُورِثُ الأَغْيَارَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ
الَّتِي تَقْطَعُ الْأَشْجَارَ، وَتُسْقِطُ الثِّمَارَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يُكْثِرُ الصُّدَاعَ وَيُقَلِّلُ الْإِنْتِفَاعَ (98) وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُخْلِي الْبِقَاعَ، وَتُغَيِّرُ الطِّبَاعَ وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يُكْثِرُ النُّعَاسَ، وَيُثَقِّلُ الْحَوَاسَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُكْثِرُ الْوَسْوَاسَ، وَتُدْخِلُ عَلَى الْأَجْسَامِ الضَّرَرَ وَالْبَاسَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْغَدْرِ وَالْخِيَانَةِ وَالِاخْتِلَاسِ، وَيُسَلِّطُ الْعَيْلَةَ وَالْفَقْرَ وَالْإِفْلَاسَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تَسُودُ الْبَاطِنَ بِدُخَانِ الشَّهَوَاتِ وَالْأَدْنَاسِ، وَتُوَرِّثُ سُوءَ الظَّنِّ بِالْأَوْلِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَجَمِيعِ النَّاسِ. اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَنْزِعُ مَحَبَّتَكَ مِنَ الْقُلُوبِ وَيَمْنَعُ مِنْ تَلَقِّي جَوَاهِرِ وَحْيِكَ وَلَطَائِفِ عِلْمِكَ الْمَوْهُوبِ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تَعُوقُ عَنِ الْمَطْلُوبِ، وَتَفُوتُ حُصُولَ الْمَرْغُوبِ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يُقَلِّلُ الْفَهْمَ بِنِسْيِ الْعِلْمِ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، الَّتِي تُقَوِّي الظُّلْمَ وَتَنْصُرُ الْخَصْمَ، وَتُكْثِرُ النِّزَاعَ وَالشَّتْمَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَفْتِنُ الْأَذْهَانَ، وَيُقَوِّي الْهَذَيَانَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تَسْلُبُ الْإِيمَانَ، وَتَزْرَعُ فِي الْقُلُوبِ حَظَّ الشَّيْطَانِ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَصُمُّ الْآذَانَ، وَيُورِثُ (99) قَوْلَ الزُّورِ وَالْبُهْتَانِ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُكْثِرُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ وَالشَّنَآنَ، وَتُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَخِلَّاءِ وَالْأَصْحَابِ وَالْإِخْوَانِ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَمْنَعُ مِنِ انْتِشَاقِ نَوَافِحِ الرَّحْمَانِ، وَنُزُولِ الْفَضْلِ وَالِامْتِنَانِ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُفْضِي إِلَى تَطَاوُلِ الْأَقْرَانِ، وَإِهَانَةِ الْأَعْيَانِ وَتَذُودُ عَنِ الْوُرُودِ مِنَ الْحَوْضِ وَدُخُولِ الْجِنَانِ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يُقَلِّلُ الْأَرْزَاقَ، وَيُشِينُ الْأَخْلَاقَ، وَيَشُدُّ الْوَثَاقَ وَيُضَيِّقُ الْخِنَاقَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُمِرُّ الْمَذَاقَ، وَتُوقِدُ نَارَ الْفِتَنِ وَالشِّقَاقِ، وَتُحْدِثُ فِي الْقُلُوبِ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالنِّفَاقَ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَظْلِمُ الْقُلُوبَ وَالْآفَاقَ، وَيَجْلِبُ الذُّلَّ وَالْإِهَانَةَ وَالْإِمْلَاقَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُفَقِّرُ الْإِنْفَاقَ، وَتُكْسِدُ الْأَسْوَاقَ وَتَصُدُّ عَنْ طَاعَتِكَ يَا مَالِكَ يَا مَصُورُ يَا خَلَّاقُ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يُقَلِّلُ الدِّينَ، وَيُضْعِفُ الْيَقِينَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى عُقُوقِ
وَالْوَالِدَيْنِ، وَإِضَاعَةِ الْأَمْوَالِ وَالْأَهْلِ وَالْبَنِينَ، وَتَحَدُّثِ الثَّلْمِ وَالنَّقْصِ وَالْوُقُوعِ فِي أَعْرَاضِ الْمُسْلِمِينَ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَعُوقُ عَنْ طَرِيقِ (100) السَّعَادَةِ، وَيَمْنَعُ مِنْ مَجَالِسِ الْخَيْرِ وَالْإِفَادَةِ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُوَرِّثُ الْحِرْصَ عَلَى أَخْذِ الرُّشَا وَتَحَمُّلَ الشَّهَادَةِ وَاتِّخَاذَ الْهَدْرِ وَفُضُولِ الْكَلَامِ دِينًا وَعَادَةً، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَمْنَعُ الْمُرِيدِينَ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى مَقَامَاتِ الْأَبْرَارِ، وَالتَّحَلِّي بِسِيمَةِ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى إِذَايَةِ الْجَارِ، وَالْإِدْمَانِ عَلَى ارْتِكَابِ الذُّنُوبِ وَالْإِصْرَارِ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الدُّعَاءِ إِلَيْكَ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَى حَضْرَتِكَ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تَمْنَعُ مِنَ الْإِقْبَالِ عَلَيْكَ وَالظَّفَرِ بِكُلِّ خَيْرٍ هُوَ لَدَيْكَ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَبِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ قَبْلَ إِيجَادِ الْمَوْجُودَاتِ وَإِبْدَاعِ الْمُبْدَعَاتِ وَتَكْوِينِ الْمُكَوَّنَاتِ وَخَلْقِ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ. اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَالْخَلْقُ فِي ظُلْمَةِ الْعَدَمِ، وَقَبْلَ وُجُودِ طِينَةِ آدَامَ وَتَقْوِيمِ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَاللَّوْحِ وَالْقَلَمِ (101) سُبْحَانَكَ مَوْلَايَ مَا أَعَزَّ شَأْنَكَ، وَأَجَلَّ قَدْرَكَ، لَا تَرَاكَ الْعُيُونُ، وَلَا تُخَالِطُكَ الْأَوْهَامُ وَالظُّنُونُ، وَلَا يَبْلُغُ كُنْهَ صِفَاتِكَ الْوَاصِفُونَ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَنْقُصُ الْمُدَدَ وَالْإِمْدَادَ، وَيَمْنَعُ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى حَضْرَتِكَ يَا قَادِرُ يَا مُقْتَدِرُ يَا مَالِكُ يَا جَوَادُ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُضْنِي الْفُؤَادَ وَتُمَزِّقُ الْأَكْبَادَ، وَتُمِيتُ الْأَوْلَادَ، وَتُكْثِرُ الظُّلْمَ وَالْعُتُوَّ فِي الْأَرْضِ وَالْفَسَادَ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَرُوعُ الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ وَيُكْثِرُ الْجُحُودَ وَالْعِنَادَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُوَرِّثُ الطَّعْنَ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَالِانْتِقَادَ، وَعَدَمَ الْإِنْصَافِ لِلْحَقِّ وَخُبْثِ السَّرِيرَةِ وَسُوءِ الِاعْتِقَادِ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ الَّذِي يَفُوتُ الْمَقْصُودَ، وَيُخِلُّ بِالْعُهُودِ، وَيُخْلِفُ الْوُعُودَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُجَاوِزُ الْحُدُودَ، وَتُوَرِّثُ الطَّعْنَ فِي الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْجُدُودِ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ
الذي يَسْتَجْلِبُ الوَحْشَةَ والفَقْدَ، ويَمِيلُ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ والفَلاحِ والرُّشْدِ، وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ التي تُوجِبُ الهَجْرَ والطَّرْدَ والبُعْدَ، وتُورِثُ التَّكاسُلَ عَنِ الطَّاعَةِ وعَدَمَ القَبولِ للأعمالِ والرَّدَّ، وتُحْدِثُ في القُلوبِ الاسْتِخْفافَ بكلامِ النَّصِيحَةِ وذَوِي الحَزْمِ والجِدِّ (102) أعوذُ برِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ الذي يُبْطِلُ الحَبْسَ والهباتِ، ويَمْنَعُ التَّبَرُّعَ والصِّلَةَ والصَّدَقاتِ، وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ التي تَحْمِلُ على المَنِّ والأذى وفَسادِ الطَّوِيَّاتِ، وتَمْحِي مِنَ الوُجوهِ سِيمَةَ الخَيْرِ والصَّلاحِ وتُفْسِدُ النِّيَّاتِ، أعوذُ برِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ الذي يُسَوِّدُ الوُجوهَ الصِّباحَ، ويَمْنَعُ مِنْ مُرافَقَةِ أهْلِ الفَضْلِ والسَّرَواتِ المِلاحِ، وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ التي تُوقِدُ نارَ الفِتَنِ والهُمومِ والأتراحِ، وتُهَيِّجُ هَواجِمَ البَرْدِ والثَّلْجِ وعَواصِفَ الرِّياحِ، أعوذُ برِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ الذي يُخَيِّبُ الآمالَ ويَصْرِفُ عَنْ ذِكْرِكَ بالبِكْرِ والآصالِ، وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ التي تَهْدِمُ الأجسامَ والجبالَ، وتُحْدِثُ في العُقولِ الوَساوِسَ والجُنونَ والخَبَالَ، وتُصَيِّرُ عالَمَ الدُّنيا هَباءً مَنْثورًا وتَقْضِي بهِ إلى الذَّهابِ والزَّوالِ، أعوذُ برِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ الذي يُقَلِّلُ العَمَلَ، ويُورِثُ العَجْزَ والكَسَلَ، وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ التي تُقَوِّي العِلَلَ، وتُفْسِدُ الطِّباعَ والأمْزِجَةَ وتُدْخِلُ على النُّفوسِ التَّسْوِيفَ والمَلَلَ، أعوذُ برِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ الذي يُكَدِّرُ الأوقاتِ، ويُنَغِّصُ الأقواتِ وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ التي تُؤَدِّي إلى الخُصومَةِ في المَساجِدِ ورَفْعِ الأصواتِ، وتَهْتِكُ (103) الحُرَمَ وتُقَلِّلُ الانْتِفاعَ بالأحياءِ والأمواتِ، أعوذُ برِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ الذي يُحِلُّ الحَرامَ، ويُفْضِي بصاحِبِهِ إلى المُرورِ مِنَ الدِّينِ ومُوالاتِ عَبَدَةِ الأوثانِ والأصنامِ، وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ التي تَكْسِبُ الذُّنوبَ والآثامَ، وتَمْنَعُ التَّهَجُّدَ باللَّيْلِ والنَّاسُ نِيامٌ أعوذُ برِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ الذي يَهْتِكُ الأعراضَ، ويُكْثِرُ الصَّدَّ عَنِ الحَقِّ والإعراضَ، وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ التي تُقَوِّي الأسقامَ والأمراضَ، وتَمْنَعُ مِنْ أداءِ الدُّيونِ وحُسْنِ التَّقاضِ، وتُدْخِلُ إلى النُّفوسِ آفاتِ الحِدَّةِ والقَلَقِ والانْقِباضِ، أعوذُ برِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ الذي يُطْغِي القَلَمَ ويُزِلُّ القَدَمَ، ويُنْسِي التَّحَسُّرَ على ما فاتَ مِنَ العُمْرِ والنَّدَمَ، وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبَتِكَ التي تُشَيِّبُ الأمَمَ، وتَحُطُّ الهِمَمَ، وتَرُدُّ إلى أرْذَلِ العُمْرِ بَعْدَ الشَّيْبِ والهَرَمِ أعوذُ برِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ الذي يَسْفَهُ الأحلامَ، ويُكْثِرُ التَّخَيُّلاتِ والأحلامَ، ويَطْمِسُ مَعالِمَ
الشَّرِيعَةِ وَيُدَمِّرُ الْأَحْكَامَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِن عُقُوبَتِكَ الَّتِي تَشُقُّ عَصَا الْإِسْلَامِ، وَتُخْرِجُ مِن طَاعَةِ الْإِمَامِ، وَتَمْنَعُ مِنَ الْقِيَامِ بِالْحُقُوقِ وَوَظَائِفِ الْإِسْلَامِ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِن سَخَطِكَ الَّذِي يَشْدُدُ سَوْرَةَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ وَيُفَرِّقُ الْكَلِمَةَ وَيُفْصِمُ النِّظَامَ، وَيُؤَدِّي إِلَى الْقَطِيعَةِ بَيْنَ (104) الْعَشَائِرِ وَذَوِي الْأَرْحَامِ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِن عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُورِثُ الْعَمَى وَالْبَرَصَ وَالْجُذَامَ، وَتَمْنَعُ لَذَّةَ النَّوْمِ وَالشُّرْبِ وَالطَّعَامِ وَتَصْدَعُ الرَّأْسَ وَالْحَوَاسَ وَتَكْسِرُ الْعِظَامَ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِن سَخَطِكَ الَّذِي يُورِثُ الِانْحِرَافَ عَن طَرِيقِ الْحَقِّ وَالْعِوَجَ وَيُدْحِضُ الْحَجَجَ، وَيَشُدُّ أَزِمَّةَ الضِّيقِ وَالْحَرَجِ وَبِمُعَافَاتِكَ مِن عُقُوبَتِكَ الَّتِي تُعَظِّمُ شَوْكَةَ الرِّعَاعِ وَالْهَمَجِ وَتَسُدُّ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ وَالْفَرَجِ، وَتُضْنِي النُّفُوسَ وَالْقُلُوبَ وَالْمُهَجَ. أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الْحَلِيمَ الْكَرِيمَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الرَّءُوفَ الرَّحِيمَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الْعَفُوَّ الْغَفُورَ الْقَادِرَ الْمُقْتَدِرَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الْمُعْطِيَ الْمَانِعَ الضَّارَّ النَّافِعَ الْقَابِضَ الْبَاسِطَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الْمُنْعِمَ الْمُتَفَضِّلَ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ الْقَرِيبَ الْمُجِيبَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ السَّمِيعَ الْبَصِيرَ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ وَذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدِ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، (105) الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ وَعَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ إِلَّا إِلَيْكَ وَمِنَ الذُّلِّ إِلَّا مِنْكَ وَمِنَ الْخَوْفِ إِلَّا
مِنْكَ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقُولَ زُورًا أَوْ أَغْشَى فُجُورًا أَوْ أَكُونَ بِكَ مَغْرُورًا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَعِضَالِ الدَّاءِ وَخَيْبَةِ الرَّجَاءِ وَزَوَالِ النِّعْمَةِ وَفُجَاءَةِ النِّقْمَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِنَفْسِكَ، اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى ذَاتِكَ بِذَاتِكَ، اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى وَحْدَانِيَّتِكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ، اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى فَرْدَانِيَّتِكَ بِفَرْدَانِيَّتِكَ، اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى كَلَامِكَ بِكَلَامِكَ، اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى كَرَمِكَ بِكَرَمِكَ، اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى جَلَالِكَ بِجَلَالِكَ، (106) اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى جَمَالِكَ بِجَمَالِكَ، اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى أَسْمَائِكَ بِأَسْمَائِكَ، اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى صِفَاتِكَ بِصِفَاتِكَ، اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى أَوْصَافِكَ الْحُسْنَى بِكَلِمَاتِكَ الْحُسْنَى، اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى عَزِيزِ سُلْطَانِكَ الْأَسْنَى، بِآيَاتِ كِتَابِكَ الرَّائِقِ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى. اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَيْكَ مِنْ
فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِينَ وَمَا فَوْقَ الْفَوْقِ وَتَحْتَ التَّحْتِ وَسُكَّانِ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى وَالْأَدْوَارِ الْمُحِيطَةِ وَصَاحِبِ مَقَامِ قَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. سُبُّوحٌ سُبُّوحٌ، قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، جَلَّلْتَ السَّمَاوَاتِ بِالْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، وَتَعَزَّزْتَ بِالْقُدْرَةِ وَانْفَرَدْتَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَقَهَرْتَ الْعِبَادَ بِالْمَوْتِ. اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ جَلَّلْتَ الْقُلُوبَ بِالْعَظَمُوتِ وَالرَّهَبُوتِ، وَالْأَلْسُنَ بِالطَّلَبِ وَالرَّغَبُوتِ، وَالْأَجْسَامَ بِالْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ فِي السُّجُودِ وَالرُّكُوعِ وَالْقُنُوتِ، وَالْأَرْوَاحَ عِنْدَ التَّرَقِّي وَالتَّلَقِّي بِالتَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ فِي النُّطْقِ وَالصَّمُوتِ وَتَعَاظَمَتْ بِعَظَمَتِكَ عَلَى الْعُظَمَاءِ وَالْكُبَرَاءِ، وَالْأَشْبَاهِ (107) حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ، وَمَا لَهَا مِنَ الْمَنَافِعِ وَالْفَضَائِلِ وَالْخَوَاصِّ، وَبِحُرْمَةِ سِرِّهَا الْخَاصِّ، وَنُورِهَا الْخَاصِّ، وَذِكْرِهَا الْخَاصِّ، وَبِحُرْمَةِ مَنْ أَنْزَلْتَهَا عَلَى قَلْبِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدِ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ، وَرَحْمَةِ الدَّانِي وَالْقَاصِي، وَبِرِّ الْمَعَادِنِ الْخَالِصِ النِّضَارِ وَالْمَصَاصِ، الْكَامِلِ الْمُعْجِزَاتِ وَالْإِرْهَاصِ، السَّارِي سِرُّهُ فِي دَقَائِقِ الْكُلِّيَّاتِ وَالْجُزْئِيَّاتِ وَعَوَالِمِ الْأَرْوَاحِ وَالذَّوَاتِ وَالْأَشْخَاصِ، وَتَمُنَّ عَلَيَّ بِالْقُرْبِ الْخَاصِّ وَالدُّنُوِّ الْخَاصِّ وَالرُّشْدِ الْخَاصِّ وَالتَّوْفِيقِ الْخَاصِّ وَالتَّحْقِيقِ الْخَاصِّ وَالتَّصْدِيقِ الْخَاصِّ، وَالْعِلْمِ الْخَاصِّ، وَالْفَهْمِ الْخَاصِّ، وَالْإِلْهَامِ الْخَاصِّ، وَالْفَتْحِ الْخَاصِّ، وَالذِّكْرِ الْخَاصِّ، وَالْحُضُورِ الْخَاصِّ، وَالْجَمْعِ الْخَاصِّ، وَالشُّهُودِ الْخَاصِّ، وَالِاطِّلَاعِ الْخَاصِّ، وَتَكْتُبَنِي فِي دِيوَانِ الْمُحِبِّينَ الْخَوَاصِّ، وَتُلْبِسَنِي مِنْ نَسْجِ مَحَبَّتِكَ أَفْضَلَ جُنَّةٍ وَدِلَاصٍ، وَتَجْعَلَنِي مِمَّنْ ضَمَّخَ لِسَانَهُ وَفَمَهُ بِذِكْرِهِ وَشَاصٍ، وَتَكْسُونِي بِبُرْدِ التَّوْبَةِ الْخَاصِّ، وَتُغْمِسَنِي فِي بَحْرِ النُّورِ الْخَاصِّ، وَتُنْزِلَنِي مَنَازِلَ الْمُقَرَّبِينَ الْخَوَاصِّ، وَتَجْعَلَ حُبَّكَ وَحُبَّ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَخَ فِي قَلْبِي مِنْ شَوَامِخِ الْجِبَالِ الرَّوَاسِ (108) وَأَطْيَبَ فِي صَمِيمِ فُؤَادِي مِنَ السُّكَّرِ وَعَسَلِ الْقَصَّاصِ، وَتَحْفَظَ جَوَارِحِي مِنَ الْمَعَاصِي النَّاشِئَةِ عَنِ اقْتِحَامِ الْمَنْهِيَّاتِ وَالْأَسْبَابِ
الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى هَتْكِ حُدُودِ الشَّرِيعَةِ وَالْحَبْسِ فِي سِجْنِ الْقَطِيعَةِ وَظُلْمَةِ الْأَقْفَاصِ، وَأَنْ تُلْحِقَنِي اللَّهُمَّ بِدَرَجَةِ الْخُصُوصِيَّةِ وَالْاِخْتِصَاصِ، وَتَجْمَعَ لِي بَيْنَ الشَّرِيعَةِ وَالْحَقِيقَةِ وَتَجْعَلَنِي كَثِيرَ الْبَحْثِ عَلَى أَسْرَارِهِمَا وَالْأَفْحَاصِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ يَا عَلِيمُ يَا نُورُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَفَاتِحُ الْقُلُوبِ وَتَيْسِيرُ مَا الْتَوَى مِنَ الْأَمْرِ وَاغْتَاصَ، وَاحْفَظْنِي اللَّهُمَّ فِي صُعُودِي وَهُبُوطِي وَسَلِّمْنِي مِنْ حَبَائِلِ الشَّيْطَانِ الْمَنْصُوبَةِ لِلْخِدَاعِ وَالِاقْتِنَاصِ وَأَيِّدْنِي بِتَأْيِيدِكَ الرَّبَّانِيِّ وَسِرِّكَ الرُّوحَانِيِّ الْخَاصِّ، وَحُلَّ مَا يَعْقِدُهُ عَلَى نَاصِيَتِي مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَيَشُدُّهُ عَلَيْهَا شَدَّ الْوَكَاءِ الْعَفَاصِ، وَخَلِّصْ دِرْهَمِي الزَّائِفَ بِإِكْسِيرِ مَحَبَّتِكَ وَطَهِّرْهُ مِنْ شَوَائِبِ النُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ، وَحُكَّهُ عَلَى مِعْيَارِ التَّحْقِيقِ وَافْتَحْ لِي بَابَ الصِّدْقِ وَالتَّصْدِيقِ وَلَا تَرُدَّنِي خَائِبًا عَلَى الْأَعْقَابِ بِانْتِكَاسٍ وَأَفْرِدْنِي بِمَا خَلَقْتَنِي لَهُ وَلَا تَشْغَلْنِي بِمَا تَكَفَّلْتَ لِي بِهِ وَلَا تَحْرِمْنِي وَأَنَا أَسْأَلُكَ وَلَا تُعَذِّبْنِي وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ، وَاسْتُرْ عَوْرَتِي يَوْمَ (109) تَبْدُوا السَّرَائِرُ وَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي، وَهَبْ لِي دَرَجَةَ الْأَفْرَادِ الزَّاهِدِينَ وَالْأَوْتَادِ الرَّاسِخِينَ وَأَهْلِ الْعُكُوفِ وَالصِّيَامِ وَالْبُطُونِ الْخِمَاصِ، وَأَدْخِلْنِي فِي دَائِرَةِ الْحِلْمِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنْ ظَلَامِ الشَّكِّ وَالْوَهْمِ، وَنَجِّنِي مِنْ عَافَاتِ الْفَصْمِ وَالْوَصْمِ، يَا مَنْ بِيَدِهِ الْفَكَاكُ وَالْخَلَاصُ، وَارْحَمْنَا فَإِنَّكَ بِنَا بَصِيرٌ، وَالْطُفْ بِنَا فَإِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ وَبِالْإِجَابَةِ جَدِيرٌ، يَا اللَّهُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا صَرِيخَ كُلِّ مَكْرُوبٍ يَا نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ إِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيكَ، وَأَجِبْنَا دَاعِيكَ، فَاسْتَجِبْ لَنَا كَمَا وَعَدْتَنَا وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ أَنْتَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَأَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ.
لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ جَلَّتْ عَظَمَتُكَ أَنْ يَعْصِيَكَ عَاصٍ أَوْ يَنْسَاكَ نَاسٍ (110) أَنْتَ الْآخِذُ بِالنَّوَاصِي. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَقَدْ نَفَخْتَ رُوحَ أَمْرِكَ فِي أَسْرَارِ الْكَائِنَاتِ وَأَجْسَادِ الْمَكُونَاتِ، فَأَطَاعَكَ الْعَاصِي بِعِصْيَانِهِ، وَذَكَرَكَ النَّاسِي بِنِسْيَانِهِ، وَعَرَفَكَ الْجَاهِلُ بِطُغْيَانِهِ، وَتَابَ إِلَيْكَ التَّائِبُ بِإِيمَانِهِ، فَمَنْ خَالَفَ دَاعِيَكَ فَقَدْ أَجَابَ دَاعِيَ سُلْطَانِكَ، وَمَنْ تَمَرَّدَ عَنْ طَاعَتِكَ فَقَدْ رَدَّهُ إِلَيْكَ كَثْرَةُ إِحْسَانِكَ، فَسُبْحَانَكَ مَوْلَايَ مَا أَوْسَعَ حِلْمَكَ حَتَّى يَظُنَّ الْجَاهِلُ أَنَّكَ لَمْ تَكُنْ، وَيَتَحَقَّقَ الْعَاقِلُ أَنَّكَ بِنَا لَطِيفٌ لَمْ تَزَلْ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَقَدْ تَخَلَّقْتُ بِأَوْصَافِ الْعُبُودِيَّةِ وَشَهِدْتُ لَكَ بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ، وَأَقْرَرْتُ بِأَنَّكَ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ وَثِقَتِي وَرَجَائِي وَعُدَّتِي وَوَعْدِي، وَحِصْنِي وَمَلْجَئِي، لَا طَاقَةَ لِي بِعَذَابِكَ، وَلَا قُدْرَةَ لِي عَلَى حِسَابِكَ وَعِقَابِكَ، وَلَا قُوَّةَ لِي عَلَى تَوْبِيخِكَ وَعِتَابِكَ، وَلَا تَوَجُّهَ لِي إِلَى غَيْرِ بَابِكَ، فَاحْمِلْنِي اللَّهُمَّ فِي فُلْكِ النَّجَاةِ وَالسَّلَامَةِ، وَزَيِّنْ وَجْهِي بِطَاعَتِكَ وَلَا تَحْرِمْنِي يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، وَعَامِلْنِي بِلُطْفِكَ وَعَفْوِكَ، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ فَذِكْرُكَ يُرَوِّحُ قُلُوبَ الْمُشْتَاقِينَ وَيُشْنِفُ آذَانَ السَّامِعِينَ. لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ فَذِكْرُكَ يَقْضِي حَوَائِجَ الْمُحْتَاجِينَ (111) وَيُبَلِّغُ آمَالَ الْقَاصِدِينَ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ يُهَيِّجُ غَرَامَ الْعَاشِقِينَ، وَيُحَرِّكُ جِبَالَ الرَّاسِخِينَ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ طَرِيقُ الْجَنَّةِ الْعَاجِلَةِ وَعَيْنُ الرَّحْمَةِ الْآجِلَةِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ أَسَاسُ النِّعْمَةِ الْأَصْلِيَّةِ، وَسَبَبُ الرَّحْمَةِ الْعِنْدِيَّةِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ يُنَوِّرُ الْبَصَائِرَ، وَيَصْقِلُ مِرْآةَ السَّرَائِرِ لَبَّيْكَ مَوْلَايَ.
لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ نَسِيمُ أَهْلِ حَضْرَتِكَ الْقُدْسِيَّةِ وَرُوحُ أَهْلِ مَحَبَّتِكَ السُّنِّيَّةِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ شِعَارُ الصَّالِحِينَ، وَدِثَارُ الْأَقْطَابِ الْوَاصِلِينَ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ عِبَادَةُ الْمَلَائِكَةِ الْحَافِّينَ حَوْلَ الْعَرْشِ، وَتَسْبِيحُ خِيَرَةِ الْعِبَادِ الْمُعَمَّرِينَ بِسَاطَ الْفَرْشِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ سَبَبُ الْقُرْبِ إِلَيْكَ، وَوَسِيلَةُ الْمُقَرَّبِينَ لَدَيْكَ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ عَقْلٌ مُسْتَفَادٌ تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ وَجَدْتَ بِهِ عَلَى خَاصَّةِ أَصْفِيَائِكَ وَأَقْطَابِكَ وَأَوْتَادِكَ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ بِدَايَةُ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ، وَنِهَايَةُ مَقَامَاتِ الرِّضَا وَالرِّضْوَانِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ مَقَامُ أَهْلِ الِاخْتِصَاصِ، وَنَتِيجَةُ الْيَقِينِ وَالْإِخْلَاصِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ أُنْسُ الْأَفْرَادِ الْمُنْقَطِعِينَ، وَتَسْبِيحُ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ رُوحٌ مُتَّصِلٌ، يُحْفَظُ بِهِ الرُّوحُ الْمُنْفَصِلُ. (112) لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ بِدَايَتُهُ حُصُولٌ، وَنِهَايَتُهُ وُصُولٌ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ قُوتُ الْأَرْوَاحِ، وَشَمُّ نَسِيمِ نَفَحَاتِ الِارْتِيَاحِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ مِعْرَاجُ الْأَرْوَاحِ وَارْتِقَاؤُهَا، وَحَيَاةُ الْأَشْبَاحِ وَبَقَاؤُهَا. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ رِيَاضُ الْجَنَّةِ، لَا يَسْرَحُ فِيهِ إِلَّا مَنْ أَظْهَرْتَ عَلَيْهِ الْمِنَّةَ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ مَائِدَةُ نِعَمِكَ، لَا يَذُوقُهَا إِلَّا الْمَخْصُوصُونَ بِكَرَمِكَ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ رِيَاحُ لَوَاقِحَ، تُمْطِرُ فِي أَرْضِ الْقُلُوبِ الْمَنَائِحَ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فِذِكْرُكَ سِرُّكَ الْمَكْتُومُ، لَا يَنَالُهُ شَقِيٌّ وَلَا مَحْرُومٌ.
لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ فَيْضٌ وَطُوفَانٌ، تُسْقَى بِهِ بَسَاتِينُ الْعِرْفَانِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ هَدِيَّةٌ مِنْكَ وَقُرْبَةٌ، تَخُصُّ بِهِ أَرْبَابَ الصِّدْقِ وَالْمَحَبَّةِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ دَاعِيَ اللَّهِ، لَا يُجِيبُ إِلَيْهِ إِلَّا مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ يَفْتَحُ خَزَائِنَ الْغُيُوبِ، وَيُوَرِّثُ أَسْرَارَ الْعِلْمِ الْمَوْهُوبِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ يُحْيِي مَوَاتَ الْقُلُوبِ، وَيُعَالِجُ دَاءَ الْمَطْلُوبِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ يَخْرِقُ كَثَائِفَ الْحُجُبِ، وَيُبْهِجُ تَرَاجِمَ الْكُتُبِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ يُنَفِّسُ الْكُرُوبَ، وَيُطْفِئُ نِيرَانَ الْحُرُوبِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ يُكَفِّرُ عَظَائِمَ الذُّنُوبِ، وَيَدْفَعُ أَزَمَاتِ الْخُطُوبِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ يُهَيِّجُ أَحْوَالَ الْمَجْذُوبِينَ، وَيُظْهِرُ مَزِيَّةَ الْمَحْبُوبِينَ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ يَطْوِي مَسَافِفَ السَّيْرِ إِلَيْكَ، وَيُنَصِّرُ وُجُوهَ الْمُقْبِلِينَ عَلَيْكَ. (113) لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ يُشْرِقُ أَنْوَارَ الْمَعَارِفِ، وَيُكْسِبُ أَسْرَارَ اللَّطَائِفِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ يَجْلِبُ رَقَائِقَ الْحَقَائِقِ وَالْعَوَارِفِ، وَيُؤَمِّنُ فِي مَوَاطِنِ الدَّهْشَةِ وَالْمَخَاوِفِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ يُوَضِّحُ طَرِيقَ السَّعَادَةِ وَيَمْنَحُ طَرْفَ الْإِفَادَةِ. لَبَّيْكَ مَوْلَايَ لَبَّيْكَ فَذِكْرُكَ يُمِيتُ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَيَخْتِمُ لِلْمُوَاظِبِ عَلَيْهِ بِالْحُسْنَى وَزِيَادَةٍ. اللَّهُمَّ طَهِّرْ سَرَائِرَنَا مِنَ الْأَدْنَاسِ وَأَزِلْ عَنْ عُيُونِ بَصَائِرِنَا ظَلَامَ الشُّكُوكِ وَالالْتِبَاسِ، وَلَا تَجْعَلْ لِلْهَوَى عَلَيْنَا سَبِيلًا، وَلَا لِلْبَاطِلِ عَلَى أَعْمَالِنَا دَلِيلًا، وَلَا لِلشَّيْطَانِ فِي قُلُوبِنَا مُسْتَقَرًّا وَمَقِيلًا، وَأَيْسِهِ مِنَّا كَمَا أَيْسَتْهُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَأَبْعِدْهُ
مِنَّا كَمَا أَبْعَدْتَهُ مِنْ جَنَّتِكَ وَالْطُفْ بِنَا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِنَا لُطْفًا جَمِيلًا، وَوَفِّقْنَا لِلْخَيْرِ وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يُسَبِّحُكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَاحْفَظْنَا اللَّهُمَّ مِنْ شَرِّ الطَّبَائِعِ، وَأَعِنَّا عَلَى مَا كَلَّفْتَنَا بِهِ مِنَ الْوَدَائِعِ، وَاحْرِقْ وَسَاوِسَ صُدُورِنَا بِأَنْوَارِ الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَاحْمِ جَوَلَانَ أَفْكَارِنَا مِنَ الْأَوْهَامِ وَالتَّحَكُّمَاتِ الْعَقْلِيَّةِ، وَارْزُقْنَا نَفْحَةً مِنْكَ تَفْعَلُ فِي أَحْوَالِنَا وَأَفْعَالِنَا مَا يُرْضِيكَ وَتَرْضَى بِهِ عَنَّا يَا أَصْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا أَصْلَ لَهُ، يَا أَبَدِيًّا يَا مَنْ يَقُومُ الْأَشْيَاءُ وَهُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِمَشِيئَتِهِ، يَا نُورَ الْعَالَمِ يَا سَبَبَ الْكُلِّ يَا مُبْدِعَ (114) الْمِثْلِ وَالْبَدَائِعِ، كَمْ ذَا أَتَجَرَّدُ وَأَعُودُ لِهَذَا الْجِسْمِ الْإِنْسَانِيِّ، وَنَرْجِعُ مِنْ عَالَمِ الْعَقْلِ إِلَيْهِ، قَرِّبْنِي بِحَيْثُ أَثْبُتُ عِنْدَكَ وَلَا نَعُودُ وَإِنْ صَرَفْتَنِي إِلَى هَذَا الْهَيْكَلِ فَأَسْعِدْنِي بِكَ وَالْهِمْنِي الرُّجُوعَ إِلَى حَالَتِي الَّتِي انْصَرَفْتُ عَلَيْهَا مِنْ حَضْرَتِكَ يَا غَايَةَ الْعَقْلِ وَالْعَالَمِ بِالذَّوَاتِ، يَا أَصْلَ الْحِكْمَةِ، وَمُنْتَهَى النِّعْمَةِ، أَنَا الذَّلِيلُ بِالذَّاتِ، وَأَنْتَ الْعَزِيزُ بِالذَّاتِ، فَلَا تَجْعَلْنِي بِعِزَّتِكَ مِنَ الْأَذَلِّينَ، وَلَا بِهِمَّتِكَ مِنَ الْمُبْعَدِينَ، يَا مَنْ هُوَ صُورَةُ كُلِّ شَيْءٍ وَقِيَاسُ هَذَا الْعَالَمِ وَوُجُودُهُ الْقَرِيبِ، احْجُبْنِي عَنْ كُلِّ مَا يَقْطَعُنِي عَنْ كَمَالِكَ، وَيَمْنَعُ مِنْ وِصَالِكَ، وَيَحْرِمُنِي مِنْ نَوَالِكَ يَا عِلَّةَ الْعِلَلِ يَا أَزَلَ الْأَزَلِ يَا سَبَبَ أَوَّلَ يَا وَهَّابَ الْعَقْلِ فِي بَارِكْ لِي فِيهِ يَا مَنْ تَكَرَّمَ عَلَيْنَا بِالْوُجُودِ، لَا تُهْمِلْ نُفُوسَنَا فِي عَالَمِ الطَّبِيعَةِ، وَخَصِّصْهَا فِي حَضْرَةِ السُّجُودِ، بِالْمُرَاقَبَةِ وَالشُّهُودِ، وَاسْلُكْ بِنَا مَسَالِكَ الْأَبْرَارِ فِي الْهُبُوطِ، وَالصُّعُودِ، وَابْسُطْ يَدَكَ عَلَيْنَا فِي الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ، وَامْنُنْ عَلَيْنَا بِجَنَّتِكَ الَّتِي لَا يَتَوَقَّفُ فِيهَا ذِكْرُكَ، وَلَا تُفْقَدُ فِيهَا ذَاتُ الْوَاجِبَةِ الْوُجُودِ، يَا مَنْ أَسْجَدَ الْمَلَائِكَةَ لِعَبْدِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يَعْصِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ السُّجُودِ، يَا مَنْ كَرَمُهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْجَزَاءِ وَالْمَسْأَلَةِ وَلَا يَسْتَنِدُ إِلَى مَا يَقِلُّ وَيَكْثُرُ مِنْ كُلِّ مَسْأَلَةٍ، يَا وَاسِعَ الْخَيْرِ يَا رَحْمَنُ (115) يَا حَلِيمُ يَا مَوْجُودُ، يَا اللَّهُ يَا مَنْ يُعْطِي قَبْلَ السُّؤَالِ وَيَجُودُ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ أَعْلَمْتَنِي أَنَّكَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ الشَّأْنِ، الْمُنْعِمُ عَلَى كُلِّ ذَاتِ حَادِثَةٍ بِالِامْتِنَانِ، وَأَنَّكَ الْعَالِمُ بِكُلِّ الْكَائِنَاتِ، يَا مَنْ لَهُ الْمُلْكُ وَالْحَمْدُ وَالثَّنَاءُ وَالْمَجْدُ وَالْإِحْسَانُ، أَنْعِمْ عَلَيَّ بِحِفْظِ مَا عَلَّمْتَنِي وَخَلِّصْنِي مِنْ مُلَاحَظَةِ غَيْرِكَ يَا ذَا الْمُلْكِ وَالسُّلْطَانِ، يَا عَظِيمَ الْبُرْهَانِ.
اللَّهُمَّ أَنْعِمْ عَلَيَّ بِالصَّبْرِ حَتَّى نَفْرَحَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِدَعْوَةِ الْحَقِّ يَا حَقُّ يَا مُدَبِّرَ الْخَلْقِ وَلَوْ فِي رَجُلٍ وَاحِدٍ، يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبُّ يَا رَبُّ يَا رَبُّ. اللَّهُمَّ سَلِّمْ وَأَنْعِمْ عَلَيْنَا بِالْعَافِيَةِ وَارْفَعْ عَنَّا غَضَبَكَ فَإِنَّهُ لَا طَاقَةَ لَنَا عَلَيْهِ، وَانْظُرْ بِعَيْنِ رِضْوَانِكَ إِلَيْنَا، يَا رَءُوفُ يَا رَءُوفُ، يَا مُحْسِنًا لِلْمُذْنِبِينَ، ثَبِّتْنَا عَلَى طَاعَتِكَ وَلَا تُهْمِلْنَا وَعَافِنَا مِنْ عُقُوبَتِكَ وَسَخَطِكَ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ. اللَّهُمَّ بِحَقِّ كَلِمَاتِ الصُّحُفِ أَنِسْنِي بِكَ وَبَلِّغْنِي الْغَايَةَ فِي جِوَارِكَ، وَارْحَمْنِي بِحَضْرَةِ رِضْوَانِكَ، وَاجْعَلْنِي فِي الْأَرْضِ أُسْوَةً صَادِقًا نَجْرِ عِبَادِكَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَحَدِّثْنِي فِي سِرِّي بِمَا تَكْشِفُ لِي بِهِ عَنْ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاجْعَلْ ذُرِّيَّتِي صَالِحَةً إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَذْكُرُكَ بِالْقَلْبِ مَرَّةً وَبَصَرِكَ بِهِ أُخْرَى فَأَنْعِمْ عَلَيَّ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ دَائِمًا كَمَا أَنْعَمْتَ عَلَى الْمُنِيبِينَ مِنْ عِبَادِكَ. اللَّهُمَّ ارْحَمْ عِبَادَكَ وَبِلَادَكَ (116) اللَّهُمَّ طَهِّرْ قُلُوبَنَا لِذِكْرِكَ، وَعَمِّرْهَا بِذِكْرِكَ، حَتَّى تَذْكُرَكَ بِمَا تُحِبُّهُ كَمَا تُحِبُّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى صَمَدِهِ وَعَلَى مَا بَعْدَهُ مَوْلَايَ رَحْمَتَنِي بِالْقُرْبِ مِنْكَ فَارْحَمْنِي بِجَمِيلِ اللِّقَا، وَأَكْرِمْنِي بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ فِي دَارِ الْخُلُودِ وَالْبَقَا، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. أَمْسَكْتُ عَنْ فَضْلِ الْكَلَامِ لِسَانِي وَكَفَفْتُ عَنْ نَظَرِ الدُّنَا إِنْسَانِي وَأَلِفْتُ ذِكْرَ اللَّهِ حَتَّى عَوَّدَتْ نَفْسِي هُنَاكَ عَوَائِدَ الْإِحْسَانِ وَرَكِبْتُ فِي بَحْرِ الْقَنَاعَةِ مَرْكَبًا وَجَعَلْتُ مَا أَبْغِيهِ نَصْبَ عَيَانِ حَتَّى ظَفِرْتُ وَنِلْتُ مَا أَمَّلْتُهُ ثُمَّ اسْتَجَبْتُ اللَّهَ حِينَ دَعَانِ هَذَا لَعَمْرِي رَسْمُ كُلِّ مُكَلَّفٍ بِوَظَائِفِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحُرْمَةِ هَذِهِ الْأَذْكَارِ الْمُسْتَطَابَةِ وَأَدْعِيَتِهَا الْمَقْبُولَةِ الْمُسْتَجَابَةِ، الَّتِي جَعَلْتَهَا شِعَارَ كُلِّ تَقِيٍّ مَوْسُومٍ، وَدِثَارَ كُلِّ وَلِيٍّ مَعْلُومٍ، وَسِلَاحَ كُلِّ سِرٍّ مَعْصُومٍ، وَجَنَاحَ كُلِّ مُتَصَرِّفٍ مَفْهُومٍ، وَثَمَرَةَ كُلِّ سِرٍّ مَكْتُومٍ،
وَمَسِّكْ كُلَّ كَلَامٍ مَخْتُومٍ، أَنْ تَفْنِيَنِي بِكَ عَنِّي وَتُنْسِيَنِي بِذِكْرِكَ ذِكْرَ كُلِّ كَلَامٍ مَذْمُومٍ، وَتُجَنِّبَنِي بِتَوْفِيقِكَ وَهِدَايَتِكَ طَرِيقَ كُلِّ شَقِيٍّ مَحْرُومٍ. وَتَنْهَجْ بِي نَهْجَ كُلِّ سَالِكٍ فِي رِقِّ الْهِدَايَةِ مَرْسُومٍ، وَتَمْلِكَنِي (117) نَاصِيَةَ كُلِّ أَمْرٍ مَحْكُومٍ، وَتُوَضِّحَ لِي رَمْزَ كُلِّ مَنْطُوقٍ وَمَفْهُومٍ، حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ كَمَا عَلَّمْتَهُ لِأَوْلِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ، أَوْ نَقَشْتَهُ فِي هُوِيَّةِ أَحْطِيَائِكَ وَأَتْقِيَائِكَ، أَوِ الْهَمْتَ إِلَيْهِ خَوَاصَّ أَحِبَّائِكَ وَأَذْكِيَائِكَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا مَنْ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ يَا فَارِجَ الْهُمُومِ، يَا كَاشِفَ الْغُمُومِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَا تَسْلُبْ نُورَ الْإِيمَانِ مِنْ قُلُوبِنَا، وَلَا نُورَ الْمَعْرِفَةِ مِنْ عُقُولِنَا، وَلَا نُورَ الْحِكْمَةِ مِنْ صُدُورِنَا، وَلَا نُورَ الْخَشْيَةِ مِنْ سَرَائِرِنَا، وَلَا نُورَ التَّوَاضُعِ مِنْ رُءُوسِنَا، وَلَا نُورَ الذِّكْرِ مِنَ أَلْسِنَتِنَا وَلَا نُورَ السِّرِّ مِنْ أَفْوَاهِنَا، وَلَا نُورَ الْهَيْبَةِ مِنْ أَنْفُسِنَا، وَلَا نُورَ التَّعْظِيمِ مِنْ أَعْيُنِنَا، وَلَا نُورَ الْمَحَبَّةِ مِنْ ضَمَائِرِنَا، وَلَا نُورَ الرَّأْفَةِ مِنْ أَفْئِدَتِنَا، وَلَا نُورَ الشَّوْقِ مِنْ جَوَارِحِنَا، وَلَا نُورَ الِانْتِمَاءِ إِلَيْكَ مِنْ جَوَانِحِنَا، وَلَا نُورَ الْإِجَابَةِ مِنْ عَزَائِمِنَا، وَلَا نُورَ الْبَرَكَةِ مِنْ خَزَائِنِنَا، وَلَا نُورَ التَّوْحِيدِ مِنْ عَقَائِدِنَا، وَلَا نُورَ التَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ بِهِ حَبِيبُكَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْبِ هُوِيَّتِنَا، وَأَسْعِدْنَا بِاللُّقَا، وَأَجِرْنَا مِنْ دَرْكِ الشَّقَا، وَامْنُنْ عَلَيْنَا بِالتَّقَى، وَاجْعَلْنَا مِنْ رُفَقَاءِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَارِ الْقَرَارِ وَالْبَقَا اللَّهُمَّ بِجَاهِهِ عِنْدَكَ أَمِتْنَا (118) مُسْلِمِينَ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَقَدْ بِنَوَاصِينَا إِلَى الْخَيْرِ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ، وَلِدَعْوَتِكَ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ، وَلِسُنَّتِكَ مُقْتَدِينَ مُتَّبِعِينَ وَلِعُهُودِكَ حَافِظِينَ مُوَفِّينَ، وَلِكِتَابِكَ تَالِينَ مُرْضِيِّينَ، وَلِأَحْكَامِكَ مُنْقَادِينَ رَاضِينَ، وَبِمَا قَضَيْتَ بِهِ قَائِمِينَ عَامِلِينَ، وَعَلَى مَا قَضَيْتَ بِهِ عَلَيْنَا صَابِرِينَ، وَالْطُفْ بِنَا كُلَّ اللَّطَائِفِ، وَكُنْ لَنَا أَنِيسًا فِي مَوَاطِنِ الدَّهْشَةِ وَالْمَخَاوِفِ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِذُنُوبِنَا، وَاسْتُرْ بِحِلْمِكَ مَا ظَهَرَ مِنْ عُيُوبِنَا إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ، وَالْكَرِيمُ لَا تَتَعَدَّاهُ الْآمَالُ. إِلَهِي قَدْ لَجَأْنَا إِلَى حَرَمِ الْإِنَابَةِ، وَوَفِّقْنَا إِلَى إِجَابَةِ الدُّعَاءِ سَهْمَ الْإِصَابَةِ وَتَشَفَّعْنَا إِلَيْكَ بِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحِبَّ مَكَّةَ وَسَاكِنَ طَيْبَةَ فَاجْعَلْنَا يَا مَوْلَانَا مِمَّنْ لَبَّى دَاعِيَكَ وَأَجَابَهُ، وَكَانَ لِتَلَقِّي أَسْرَارِ مَا أَنْزَلْتَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْفِطْنَةِ وَالنَّجَابَةِ، وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِسَيِّئِ أَعْمَالِنَا وَقَبِيحِ أَفْعَالِنَا، وَتَدَارَكْنَا بِلُطْفِكَ
التَّامُ، وخيرِكَ العَامِ، واسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ الدَّائِمِ البَاقِي، واجْعَلْنَا تَحْتَ حِصْنِ عِزِّكَ المانعِ الوَاقِي، ولا تُحوِجْنَا إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ، وسَامِحْنَا واعْفُ عَنَّا واكْفِنَا المَئُونَةَ وقَابِلْنَا بِكَرَمِكَ وأَمْدِدْنَا بِالمَعُونَةِ، وأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ، جَلَّهُ وأَقَلَّهُ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ تَدَارَكْنِي بِلُطْفِكَ فَإِنِّي جَزُوعٌ، مائةَ مَرَّةٍ وتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ. إِلَهِي طَفَا المَاءُ عَلَى (119) القِيعَانِ والفَلَوَاتِ وبُطُونِ الأَوْدِيَةِ والشِّعَابِ، وانْفَطَرَتِ السَّمَاءُ وأَرْخَتْ عَزَالِيَهَا ولَمْ تَزَلْ بِانْصِبَابٍ وانْسِكَابٍ، وغَارَتِ النُّجُومُ واكْتَسَتِ الأَرْضُ بِحْرَ الزَّمْهَرِيرِ وظَلَّ السَّحَابُ، وسَقَطَتِ السُّقُوفُ عَلَى حِيطَانِهَا والبُيُوتِ عَلَى سُكَّانِهَا، وخَرَجَتْ ذَوَاتُ الخُدُودِ مِنْ مَنَازِلِهَا ولَمْ يَبْقَ سِتْرٌ ولا حِجَابٌ، وغَرِقَتِ الحَيَوَانَاتُ فِي فَلَوَاتِهَا والطُّيُورُ فِي أَوْكَارِهَا، ونَفَخَ إِسْرَافِيلُ القَدَرَ فِي قَرْنِ الفَنَا وآلَتِ الدُّنْيَا بِعِمَارِهَا إِلَى الخَرَابِ، وتَغَيَّرَتِ الوُجُوهُ وعَظُمَ الدَّاءُ وعَزَّ الدَّوَاءُ وأَنْشَبَتِ المَنِيَّةُ أَظْفَارَهَا وصَارَتِ الخَلَائِقُ حَيَارَى كَأَنَّهُمْ بُعِثُوا لِيَوْمِ الفَصْلِ والقَضَاءِ والحَشْرِ والنَّشْرِ والحِسَابِ، وانْتَسَخَتْ أَحْكَامُ الإِقَامَةِ بِالفِرَارِ مِنَ القُصُورِ والحُصُونِ إِلَى الهِضَابِ والآكَامِ والضِّرَابِ وانْقَطَعَتِ الأَسْبَابُ، وتَنَافَرَتِ الأَخْلَاءُ والأَصْحَابُ، وهَجَرَ النَّاسُ المَضَاجِعَ والخَلَائِلَ ولِينَ الثِّيَابِ، وبَدَّلُوا سُكْنَى القُرَى بِسُكْنَى الخِيَامِ والدُّخُولِ تَحْتَ الأَطْنَابِ، ورَأَوْا مَا لَمْ يُعْهَدْ مِنَ الغَمَرَاتِ والحَسَرَاتِ التي شَيَّبَتِ الصَّغِيرَ وأَفْنَتِ الكَبِيرَ ورَدَّتْهُمْ إِلَى المَقَابِرِ وزَوَايَا التُّرَابِ وفَرَّ المَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وأُمِّهِ وأَبِيهِ وصَاحِبَتِهِ ولَمْ يَبْقَ لَوْمٌ ولا عِتَابٌ وطَالَ لَيْلُ الحُزْنِ ولَمْ يَرْفَعْ بُرْقُعَ السِّتْرِ عَنْ وَجْهِهِ لِيَرَى مَا وَقَعَ بِالخَلَائِقِ مِنَ الهُمُومِ والغُمُومِ والأَوْصَابِ، واخْتَلَتِ الطَّبَائِعُ والأَمْزِجَةُ (120) ودَخَلَ دَجَنْبَرُ الأَصَمُّ عَلَى القُلُوبِ ووَقَعَ الهَدْمُ والكَسْرُ والانْقِلَابُ واقْتَرَنَتِ الدَّرَارِيُّ فِي بُرْجِ المَاءِ فَلَسَعَتْهُمُ العَقْرَبُ بِذَنَبِهَا فَقَالُوا لَهَا لَا مَحِيدَ لَنَا عَنْكِ فَاصْبِرِي لِتَغْتَنِمِي أَجْرَ المُصَابِ وأَشَارَ النَّجْمُ المُذَيَّلُ بِذَنَبِهِ إِلَى الكَوَاكِبِ السِّتِّ فَلَبَّى الأَسَدُ دَعْوَتَهُ وأَجَابَ، وقَهْقَهَ رَعْدُ الخُطُوبِ وأَوْمَضَ بَرْقُ النَّوَائِبِ ولَمْ تَزَلْ نَارُ الحَوَادِثِ فِي اشْتِعَالٍ والتِهَابٍ، وهَاجَتِ الرِّيَاحُ عَلَى أَهْلِ الوَقْتِ ورَدَّتْهُمُ العَجُوزُ المُبَرَّدَةُ إِلَى الأَيَّامِ السُّودِ وحَصَلُوا بَيْنَ الظُّفْرِ والنَّابِ، وبَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَا وانْطَوَتْ حَاجَاتُ الصُّدُورِ فِي يَاءِ النَّفْسِ وكَافِ الخِطَابِ، ودَهَشَتِ الأَفْكَارُ وحَارَتِ الأَلْبَابُ، وانْخَرَمَتِ القَوَاعِدُ وبَهَتَتْ فِي ذَلِكَ عُقُولُ أَهْلِ الرَّصْدِ
والحسابُ، وتضاعفتْ أوزانُ المبالغةِ والعللِ المانعةِ من الصرفِ ولمْ تؤثرْ في ذلكَ عواملُ ولا إعرابٌ ووقفتِ الخلائقُ على شفا جرفِ المهالكِ والعطبِ، إنْ لمْ تتداركهمْ بلطفكَ يا حنّانُ يا منّانُ يا وهّابُ، ومدّتِ الأكفُّ إلى الطلبِ، وضجّتِ الألسنُ بالرغبِ والرهبِ، ونادتْ يا ربَّ الأربابِ، يا منشئَ السحابِ، يا معتقَ الرقابِ، يا معطي يا مانعُ يا منْ ليسَ على بابهِ وزيرٌ يرشى ولا حاجبٌ ولا بوّابٌ (121) يا منْ بيدهِ الخلقُ والأمنُ وتصاريفُ الأقدارِ يا دافعَ النقمِ والدواهي الصعابِ، الطفْ بنا فيما جرتْ بهِ مقاديركَ فلمْ يبقَ إلا جميلُ عفوكَ، ومحضُ كرمكَ ولطفكَ يا عزيزُ يا جبّارُ يا مالكُ يا قهّارُ يا كريمُ يا جوّادُ يا متفضّلُ يا توّابُ يا أرحمَ الراحمينَ يا ربَّ العالمينَ. * لا لا أملَ غيرَ الواحدِ الأزليِّ * هو الكريمُ الذي ما خابَ سائلُهُ * هو المغيثُ يغيثُ في شدائدِنا * هو الحليمُ بذنبي لا يؤاخذني * هو المرجى غداةَ الحشرِ إنْ سعرتْ * فيما اعتراني منَ الأغيارِ والوهلِ ** هو الجوادُ متى أخطأتُ يغفرُ لي * تقدسَ اللهُ عنْ شبهٍ وعنْ مثلِ * كمْ قدْ عفا ما زالَ يحسنُ لي * نارُ الجحيمِ وكانَ الناسُ في شغلِ إلهي فرغتْ أوهامُ التدبيراتِ والاختياراتِ والاغتيالِ وغواشي التحكماتِ والشكوكِ والظنونِ والاحتمالِ وعاثَرَتِ القدرةُ الحادثةُ ووسائطُ الانفعالِ، ورجفتِ القلوبُ وضاقتِ الأرضُ برحابها على الأراملِ والسؤالِ والعيالِ، وظهرتْ مخائلُ الزورِ والبهتانِ والضلالِ، وعدمُ الإذعانِ والانقيادِ للطاعةِ والامتثالِ، وانكشفتِ السرائرُ واستوجبنا العذابَ والخزيَ والنكالَ، والطردَ عنْ بابكَ ولمْ يبقَ للمدّينِ (122) إذا قامتِ البينةُ حجةً ولا مقالَ، ولا تلومَ بعدَ حكمِ الحاكمِ وانقضاءِ الآجالِ. إلهي هلكتِ المواشي والعيالُ، وتهدّمتِ الدورُ وانقطعتِ السبلُ وفرّتِ الخلائقُ منَ الحواضرِ إلى البوادي ورءوسِ الجبالِ، وسقطتِ الحواملُ وتبرّأتِ السفاهةُ منْ أبنائها والرجالِ منْ نسائها وكثرَ الهرجُ والمرجُ والقيلُ والقالُ وصارتِ الآبارُ والعيونُ بحاراً وامتدَّ ليلُ الخوفِ والرهبِ وطالَ، وأحجمتِ الأبطالُ وبلغتِ القلوبُ الحناجرَ وصمتتِ الآذانُ عنِ المواعظِ والزواجرِ وأخرستِ الألسنُ
عَنِ التَّضَرُّعِ وَالابْتِهَالِ، وَتَرَاكَمَتِ الزَّلَازِلُ وَالْأَهْوَالُ، وَضَاعَتِ الشُّبَّانُ وَالْكُهُولُ وَالْأَطْفَالُ، وَمَا ذَاكَ يَا مَوْلَايَ إِلَّا مِنْ كَثْرَةِ ذُنُوبِنَا وَقَبِيحِ أَفْعَالِنَا وَاشْتِغَالِنَا بِمَا لَا يَعْنِي وَتَضْيِيعِنَا لِلصَّلَوَاتِ الَّتِي افْتَرَضْتَهَا عَلَى الْأَحْرَارِ وَالْمَوَالِ، وَإِدْمَانِ الْخَمْرِ وَالزِّنَا وَأَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَعَدَمِ السَّعْيِ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ، وَكَثْرَةِ التَّعَدِّي وَالْجَوْرِ وَالظُّلْمِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ وَإِلْقَاءِ التَّبِعَاتِ فِي زَوَايَا الْإِهْمَالِ، فَقَابِلْنَا يَا مَوْلَانَا بِعَفْوِكَ وَمُنَّ عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ بِالتَّوْبَةِ وَحُسْنِ الْعَاقِبَةِ فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ، وَثَبِّتْنَا وَإِيَّاهُمْ عَلَى كَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ نُزُولِ الْقَبْرِ وَحُلُولِ الرُّعْبِ (123) وَالْأَوْجَالِ، بِفَضْلِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ لَا تُخَيِّبْ لَنَا فِيكَ الْآمَالَ، وَلَا تُغْلِقْ فِي وُجُوهِنَا أَبْوَابَ الرَّغْبَةِ وَالسُّؤَالِ فَإِنَّا مُفْتَقِرُونَ إِلَى رَحْمَتِكَ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ، وَفِي السَّكَنَاتِ وَالْحَرَكَاتِ وَالْإِقَامَةِ وَالارْتِحَالِ، وَخُصُوصًا عِنْدَ نَصْبِ الْمِيزَانِ وَالْمُرُورِ عَلَى الصِّرَاطِ وَعِنْدَ الْعَرْضِ وَالسُّؤَالِ وَعَامِلْنَا بِكَرَمِكَ وَاعْفُ عَنَّا وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِقَبِيحِ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ وَأَيِّدْنَا بِتَوْفِيقِكَ وَاحْفَظْ أَلْسِنَتَنَا مِنَ النُّطْقِ بِالْفُحْشِ وَالْمِرَاءِ وَالْجِدَالِ، وَقَيِّدْنَا بِقُيُودِ الْخَوْفِ لِنَرْجِعَ إِلَيْكَ بَذْلَ الْعُبُودِيَّةِ فِي الْإِدْبَارِ وَالْإِقْبَالِ، وَمَلِّكْنَا أَمْرَ أَنْفُسِنَا وَارْزُقْنَا الصَّبْرَ عَلَى مَا قَضَيْتَ وَأَصْلِحْ مِنَّا مَا ظَهَرَ وَمَا بَطَنَ وَالْهِمْنَا إِلَى طَرِيقِ الرُّشْدِ وَصَالِحِ الْأَعْمَالِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا لَطِيفُ يَا خَبِيرُ يَا خَالِقُ يَا خَلَّاقُ يَا كَبِيرُ يَا مُتَعَالِ يَا عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَالْجَلَالِ يَا وَاسِعَ الْعَطَايَا كَثِيرَ الْفَضْلِ وَالنَّوَالِ يَا مَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ بِيَدِهِ أَزِمَّةُ الْقُلُوبِ وَمَفَاتِحُ الْأَقْفَالِ. اللَّهُمَّ أَغِثْنَا بِعَفْوِكَ وَلُطْفِكَ وَعَفْوِكَ وَفَرَجٍ عَنَّا وَامْنَحْنَا مِنَ الْخَيْرَاتِ وَالْمَعَافَاةِ مَا لَا يَخْطُرُ عَلَى بَالٍ، وَاجْعَلْ لَنَا اللُّطْفَ فِي قَضَائِكَ السَّابِقِ وَأَمْرِكَ اللَّاحِقِ بِحُرْمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى (124) اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيِّكَ الصَّادِقِ، وَشَفِيعِكَ الْمُشَفَّعِ فِي جَمِيعِ الْخَلَائِقِ، وَبِنَالِهِ عُقُودِ النَّوَالِ، وَصَحَابَتِهِ النُّجَبَاءِ السَّرَاتِ الْأَبْطَالِ، عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّحِيَّاتِ عَلَى مَمَرِّ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. * صَبْراً جَمِيلاً مَا أَقْرَبَ الْفَرَجَا * مَنْ رَاقَبَ اللَّهَ فِي الْأُمُورِ نَجَا * وَمَنْ خَشِيَ اللَّهَ لَمْ يَنَلْهُ أَذًى * وَمَنْ رَجَا اللَّهَ كَانَ حَيْثُ رَجَا
وَحُسْنُ الظَّنِّ بِالْكَرِيمِ وَلَا * تَبْتُ مِنْ الْهَمِّ ضَيِّقًا حَرَجَا وَنَادِ مَوْلَاكَ فِي الظَّلَامِ فَكَمْ * فَرَّجَ لَيْلَ الْهُمُومِ حَيْثُ دَجَا وَقُلْ إِلَهِي عَلَيْكَ مُعْتَمَدِي * مَا خَابَ يَا رَبِّ مَنْ إِلَيْكَ لَجَا كَمْ مِنْ فَقِيرٍ أَغْنَيْتَ فَاقَتَهُ * فَخَاضَ مِنْ بَحْرِ جُودِكَ اللُّجَجَا يَا رَبِّ قَدْ ضَاقَ بِيَ الْخَنَاقُ فَجِدْ * بِحُسْنِ يُسْرٍ وَقَرِّبِ الْفَرَجَا إِلَهِي حَارَتْ فِي بَاهِرِ قُدْرَتِكَ عُقُولُ أَهْلِ الاعْتِبَارِ وَالتَّفَكُّرِ، وَفِي تَصَارِيفِ مُلْكِكَ وَمَلَكُوتِكَ أَهْلُ الْأَوْهَامِ وَالتَّخَيُّلَاتِ وَالتَّصَوُّرِ، فَرَجَعَ الْبَصَرُ إِلَيْهَا خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ. فَاكْشِفْ عَنَّا مَا دَهَانَا وَتَدَارَكْنَا بِلُطْفِكَ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ. إِلَهِي خَضَعَتِ الْمُلُوكُ لِعِزَّتِكَ وَتَدَكْدَكَتِ الْجِبَالُ مِنْ جَلَالِ هَيْبَتِكَ. وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِذُلِّ الاسْتِكَانَةِ خَوْفًا مِنْ سَطْوَتِكَ. وَانْقَادَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِكَ. (125) وَبَقِيَ الْفِكْرُ مَبْهُوتًا مُتَحَيِّرًا فِيمَا قَضَيْتَ بِهِ عَلَى مَمَالِيكَ وَعَبِيدِ خِدْمَتِكَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا بِالْإِحْسَانِ لِلْمَمَالِكِ، وَالرِّفْقِ بِهِمْ فِي جَمِيعِ الْمَسَالِكِ، فَأَنْتَ بِذَلِكَ أَوْلَى، وَفِي دَفْعِ مَا يَنْزِلُ بِهِمْ أَحْرَى. هَذِهِ بُحُورٌ تَدَفَّقَتْ عَلَيْهِمْ أَمْوَاجُهَا، وَصَعُبَ عَلَيْهِمْ دَفْعُهَا وَعِلَاجُهَا، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا رَادَّ لِمَا قَضَيْتَ، فَأَصْبَحْنَا اللَّهُمَّ اللُّطْفَ فِي قَضَائِكَ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ بَلَائِكَ، وَارْدُدْنَا إِلَيْكَ رَدَّ الْمَقْبُولِينَ التَّائِبِينَ وَارْجِعْنَا إِلَيْكَ رُجُوعَ الْمَحْبُوبِينَ الْخَائِفِينَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِسُوءِ مَا فَعَلْنَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ كَمَا أَرَيْتَنَا ذُلَّ الْعُبُودِيَّةِ، فَأَرِنَا عِزَّ الرُّبُوبِيَّةِ، وَكَمَا أَرَيْتَنَا سَطْوَةَ الْجَبَرُوتِيَّةِ، فَأَرِنَا لُطْفَ الرَّحْمُوتِيَّةِ، وَكَمَا أَرَيْتَنَا عَجْزَ الْآدَمِيَّةِ، فَأَرِنَا كَرَمَ اللاهُوتِيَّةِ، وَكَمَا أَرَيْتَنَا فَقْرَ الْبَشَرِيَّةِ، فَأَرِنَا غِنَى الصَّمَدِيَّةِ، وَكَمَا أَرَيْتَنَا هَيْبَةَ الْعَظَمُوتِيَّةِ، فَأَرِنَا أَمَانَ الرَّهَبُوتِيَّةِ، وَكَمَا أَرَيْتَنَا سِرَّ الْخُصُوصِيَّةِ، فَأَرِنَا سَوَابِقَ الرَّحْمُوتِيَّةِ، وَكَمَا أَرَيْتَنَا قَهْرَكَ، فَأَرِنَا عَفْوَكَ، وَكَمَا أَرَيْتَنَا سَتْرَكَ، فَلَا تَذُقْنَا مَكْرَكَ، وَكَمَا أَرَيْتَنَا حِلْمَكَ، فَلَا تَرَنَا عُقُوبَتَكَ، وَكَمَا أَرَيْتَنَا عَافِيَتَكَ (126) فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا نِقْمَتَكَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا يَا مَوْلَانَا، وَكَرِيمٌ تُحِبُّ الْكَرَمَ فَتَكَرَّمْ
عَلَيْنَا يَا مَوْلَانَا وَجَوَادٌ تُحِبُّ الْجُودَ فَجُدْ عَلَيْنَا يَا مَوْلَانَا. اللَّهُمَّ أَغْنِنَا بِلُطْفِكَ وَعَامِلْنَا بِعَفْوِكَ وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِسُوءِ مَا كَسَبَتْ أَيْدِينَا، وَانْظُرْ إِلَيْنَا بِحَنَانَتِكَ وَعَطْفِكَ، وَكَيْفَ لَا وَقَدْ سَمَّيْتَ نَفْسَكَ اللَّطِيفَ، وَأَنَا عَبْدُكَ الضَّعِيفُ، وَهَذَا نَبِيُّكَ الشَّرِيفُ، وَكَيْفَ يَخَافُ الضَّعِيفُ بَيْنَ اللَّطِيفِ وَالشَّرِيفِ. اللَّهُمَّ إِنَّا بِحُكْمِكَ رَاضُونَ، وَلَمَّا عِنْدَكَ رَاجُونَ، وَبِهِ عَفْوِكَ وَكَرَمِكَ طَامِعُونَ، فَلَا تُؤَيِّسْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ فَإِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ. اللَّهُمَّ قِنَا الْأَسْوَاءَ وَادْفَعْ عَنَّا الْبَلْوَى، وَكُفَّ عَنَّا مَاءَ الْغَضَبِ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِطُوفَانِ الْغَضَبِ فَنَهْلِكَ مَعَ الْهَالِكِينَ، وَلَا تُعَرِّضْنَا لِهَوَاجِمِ الْعَطَبِ فَنَمُوتَ هَدْمًا وَغَرَقًا مَعَ الْقَوْمِ الْخَاسِرِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّا عَجَزْنَا عَنْ صَلَاحِ أَنْفُسِنَا وَتَقْوِيمِ اعْوِجَاجِ أَحْوَالِنَا وَأَهْلِينَا وَمَوَالِينَا وَأَوْلَادِنَا، فَقَوِّمْ اعْوِجَاجَهُمْ وَاعْوِجَاجَهُمْ، وَرُدَّنَا وَإِيَّاهُمْ إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ سَكِّنْ عَنَّا عَوَاصِفَ الْقَهْرِ، وَأَحْضِرْ (127) لَنَا اللُّطْفَ فِي نُفُوذِ الْأَمْرِ، وَارْزُقْنَا الصَّبْرَ عَلَى مَا قَضَيْتَ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَامْنَحْنَا حَلَاوَةَ التِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ، وَعَلِّمْنَا أَدَبَ الْعُبُودِيَّةِ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ، وَانْشِلْنَا مِنْ أَوْحَالِ الْجَهْلِ بِأَنْوَارِ التَّوْحِيدِ وَالْمَعْرِفَةِ وَطَهِّرْ سَرَائِرَنَا مِنْ ظَلَامِ الْغَبَاوَةِ وَالْجُحُودِ وَالْكُفْرِ، وَاغْفِرْ لَنَا الْوِزْرَ، وَعَظِّمْ لَنَا الْأَجْرَ، وَادْفَعْ عَنَّا مَصَائِبَ الْحَوَادِثِ الطَّارِئَةِ وَنَكَبَاتِ الدَّهْرِ، وَأَجِرْنَا مِنْ حَبَائِلِ الْمَكْرِ وَالْخَدْعِ وَمُوجِبَاتِ الطَّرْدِ وَالْهَجْرِ، وَقِنَا ذُلَّ السُّؤَالِ، وَالتَّمَلُّقِ بِأَبْوَابِ الرِّجَالِ، وَإِرَاقَةِ مَاءِ الْوَجْهِ وَالْفَقْرِ، وَاحْفَظْ أَلْسِنَتَنَا مِنَ الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَصُدُورَنَا مِنْ دَاءِ الْعُجْبِ وَالْحَسَدِ وَالْكِبْرِ. وَاكْفِنَا شَرَّ أَهْلِ الضَّلَالِ وَالْعُتُوِّ فِي الْأَرْضِ وَالْفَسَادِ وَالْفَخْرِ، وَقَلِّدْنَا بِسَيْفِ الْحِمَايَةِ وَالْعِنَايَةِ وَالْعِزِّ وَالنَّصْرِ، وَصَرِّفْ أَيَّامَنَا فِي الطَّاعَةِ وَاجْعَلْ لَنَا الْبَرَكَةَ فِي الْعُمْرِ، وَانْظُرْ إِلَيْنَا بِعَيْنِ لُطْفِكَ فِي الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ وَخَلَقْنَا بِخُلُقِ أَهْلِ الْمُجَاهَدَةِ وَالصَّبْرِ وَآمِنَّا مِنَ الْفَزَعِ وَالذُّعْرِ، وَاشْفِنَا مِنَ الْأَلَمِ وَالضُّرِّ، وَاسْتُرْ عَوْرَتَنَا وَآمِنْ رَوْعَتَنَا، وَأَيِّدْنَا بِالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ وَرُوحِ الْأَمْرِ، وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَلَقِّنَا حُجَّتَنَا عِنْدَ السُّؤَالِ وَنُزُولِ الْقَبْرِ، بِجَاهِ حَبِيبِكَ سَيِّدِنَا
مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرُوسِ الْمَمْلَكَةِ (128) الْعِطْرِ الْأَرْدَانِ وَالنَّشْرِ، وَبِحَقِّ مَا أَنْزَلْتَهُ عَلَى قَلْبِهِ مِنْ أَسْرَارِ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَبِحَقِّ سُورَةِ الْقَدْرِ، وَسِرِّ، ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾، وَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مِمَّنْ تَوَاصَوْا بِالْحَقِّ، وَتَوَاطَئُوا بِالْحَقِّ، وَتَوَاطَئُوا عَلَى كَلِمَةِ الْحَقِّ وَعَوَّدُوا أَنْفُسَهُمُ الصِّدْقَ، وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ عَلَى إِيذَايَةِ الْخَلْقِ وَأَقَامُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ شَاهِدَ الْحَقِّ، وَوَزَنُوا أَعْمَالَهُمْ فِي مِيزَانِ الْحَقِّ، وَأَسَّسُوا بُنْيَانَهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَجَدُّوا فِي طَاعَةِ مَوْلَاهُمْ وَعَلِمُوا أَنَّهُ الْحَقُّ، وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ، وَكُلَّمَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ وَلَمْ تَسْتَفِزَّهُمْ رِيَاحُ الشُّهْرَةِ وَالْهَوَى وَالتَّعْظِيمِ فِي أَعْيُنِ الْخَلْقِ، وَاللُّطْفِ اللَّهُمَّ بِنَا كُلَّ اللَّطَائِفِ وَأَخْرِجْ مِنْ قُلُوبِنَا خَوْفَ الْخَلْقِ، وَهَمَّ الرِّزْقِ، وَأَجِرْنَا مِنْ صَوَاعِقِ الْمَحْوِ وَالسَّحْقِ وَزَلَازِلِ الْهَدْمِ وَالْغَرَقِ وَالْحَرْقِ، وَمَوْتِ الْفَجْئَةِ وَالتَّرَدِّي وَالْخَنْقِ، وَلَا تَشْوِهِ وُجُوهَنَا بِنَارِ عَذَابِكَ فَقَدْ شِبْنَا فِي الرِّقِّ، وَمَا جَزَاءُ مَنْ كَبِرَ فِي خِدْمَتِكَ إِلَّا الْعِتْقُ، فَقَدْ تَوَسَّلْنَا إِلَيْكَ بِجَاهِ صِفْوَةِ الصِّفْوَةِ مِنْ عِبَادِكَ وَإِمَامِ حَضْرَةِ الْجَمْعِ وَالْفَرْقِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْفُوَ عَنَّا (129) وَتُسَامِحَنَا وَلَا تُكَلِّفْنَا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا يَثْقُلُ عَلَيْنَا حَمْلُهُ أَوْ يَشِقُّ وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ حَازَ فِي مَحَبَّتِهِ قَصَبَ السَّبْقِ، أَوْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِأَدْنَى سَبَبٍ وَانْخَرَطَ مَعَ أَهْلِ مَحَبَّتِهِ فِي سِلْكِ السَّلَامَةِ وَالرِّفْقِ بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ قِنَا الْأَسْوَاءَ كَيْفَ شِئْتَ، وَادْفَعْ عَنَّا عَظَائِمَ الْبَلْوَى كَيْفَ شِئْتَ، وَاكْفِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، وَالْطُفْ بِنَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لُطْفًا يَلِيقُ بِكَرَمِكَ، وَأَدْخِلْنَا فِي حِصْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَاضْرِبْ عَلَيْنَا سُرَادِقَاتِ حِفْظِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ لَا تُخَيِّبْ رَجَاءَنَا فِيمَا سَأَلْنَاكَ وَلَا تَحْرِمْنَا مِمَّا رَجَوْنَاكَ، وَاحْفَظْنَا فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ، وَاخْتِمْ لَنَا بِخَوَاتِمِ السَّعَادَاتِ، يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ، وَمُحْيِيَ الْعِظَامِ الرُّفَاتِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ إِنَّ أَجْسَامَنَا التُّرَابِيَّةَ، وَطَبَائِعَنَا الْبَشَرِيَّةَ، قَدْ آلَ أَمْرُهَا إِلَى الانْحِلالِ بِطُوفَانِ أَمْوَاجِ الْبِحَارِ الْقَهْرِيَّةِ، وَعَوَاصِفِ رِيَاحِ الْقَدَرِ الْجَبْرِيَّةِ، فَاحْمِ اللَّهُمَّ صَلْصَالَهَا بِشُمُوسِ الرَّحَمَاتِ الأَزَلِيَّةِ، لِئَلا يَتَشَقَّقَ بِبَرْدِ الآفَاتِ الْعَدَمِيَّةِ، وَسَطْوَةِ الْحَوَادِثِ الْوَقْتِيَّةِ، وَهَوَاطِلِ الأَمْطَارِ الْهَادِمَةِ لِقُوَى الأَبْنِيَةِ (130) الْجِسْمِيَّةِ. فَتَسْتَحِيلَ إِلَى صُورَتِهَا الأَصْلِيَّةِ، وَطِينَتِهَا الأَرْضِيَّةِ، وَأَعْرَاضِهَا الْبَشَرِيَّةِ. وَالْطُفْ بِهَا اللَّهُمَّ كُلَّ اللَّطَائِفِ وَآمِنْهَا مِنَ الآفَاتِ وَالْمَخَاوِفِ، وَأَعْتِقْهَا بِكَرَمِ الرُّبُوبِيَّةِ وَعِزِّ الدَّيْمُومِيَّةِ، وَمِنَّةِ الرَّحْمُوتِيَّةِ، لِتُؤَدِّيَ حَقَّ الْعُبُودِيَّةِ وَتَعِيشَ عِيشَةً طَيِّبَةً رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً، وَتَعْمَلَ بِشَرِيعَةِ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، وَسُنَّتِهِ الْحَنِيفِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ، وَأَسْعِدْهَا اللَّهُمَّ بِبَرَكَتِكَ سَعَادَةً أَبَدِيَّةً دَائِمَةً سَرْمَدِيَّةً. وَأَمْدِدْهَا بِإِمْدَادَاتِكَ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ، وَلا تَقِمْ عَلَيْهَا مِيزَانَ الْعَدْلِ فَتَهْلِكَ بِأَقْوَالِهَا وَأَفْعَالِهَا الرَّدِيَّةِ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ خَلَقْتَ لَهَا أَفْوَاهًا تَطْلُبُ جَمِيلَ عَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَآذَانًا تَعِي زَوَاجِرَ وَعْظِكَ وَخَطْبَتِكَ، وَقُلُوبًا تَتَلَقَّى جَوَاهِرَ وَحْيِكَ وَحِكْمَتِكَ، وَأَفْئِدَةً تَذُوبُ رَهْبًا مِنْ خَوْفِكَ وَخَشْيَتِكَ، وَأَلْسُنًا تُقِرُّ بِشُكْرِ آلائِكَ وَنِعْمَتِكَ. وَجَوَارِحَ تَرْتَعِدُ خَوْفًا مِنْ قَهْرِكَ وَسَطْوَتِكَ، وَوُجُوهًا تُعَفِّرُ خُدُودَهَا فِي الثَّرَى طَمَعًا فِي عَفْوِكَ وَعَوَاطِفِ مَغْفِرَتِكَ، وَبَصَائِرَ تَجُولُ فِي مَلَكُوتِكَ وَتُشَاهِدُ مَوَاهِبَ فَضْلِكَ وَمِنَّتِكَ، وَأَفْكَارًا تَتَعَوَّذُ مِنْ (131) سَخَطِكَ وَغَضَبِكَ، وَعُقُوبَةِ نِقْمَتِكَ وَأَيِّدْنَا اللَّهُمَّ بِتَأْيِيدِكَ الرَّحْمَانِيِّ وَنَوِّرْ بَصَائِرَنَا بِأَنْوَارِ عِلْمِكَ اللَّدُنِّيِّ الْعِرْفَانِيِّ، وَتَوِّجْنَا بِتَاجِ مُلْكِكَ السُّلْطَانِيِّ، وَقَلِّدْنَا بِسَيْفِ نَصْرِكَ الرَّبَّانِيِّ وَالْطُفْ بِنَا وَاحْفَظْنَا مِنْ عَذَابِكَ الطُّوفَانِيِّ، وَلا تُهْلِكْنَا بِسُوءِ أَعْمَالِنَا وَلا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ. اللَّهُمَّ يَا مَنْ لُطْفُهُ لِخَلْقِهِ شَامِلٌ، وَخَيْرُهُ لِعِبَادِهِ وَاصِلٌ، لا تُخْرِجْنَا عَنْ دَائِرَةِ الأَلْطَافِ، وَآمِنَّا مِنْ كُلِّ مَا يُخَافُ، وَكُنْ لَنَا بِلُطْفِكَ الْخَفِيِّ الظَّاهِرِ يَا بَاطِنُ يَا ظَاهِرُ يَا لَطِيفُ، نَسْأَلُكَ وِقَايَةَ اللُّطْفِ فِي الْقَضَاءِ، وَالتَّسْلِيمَ مَعَ السَّلامَةِ عِنْدَ
نُزُولُهُ وَالرِّضَا. اللَّهُمَّ أَنْتَ الْعَالِمُ بِمَا سَبَقَ فِي الْأَزَلِ فَحَفَّنَا بِلُطْفِكَ فِيمَا نَزَلَ، لَطِيفٌ لَمْ يَزَلْ اجْعَلْنَا فِي حِصْنِ التَّحَصُّنِ بِكَ يَا أَوَّلُ، يَا مَنْ إِلَيْهِ الِالْتِجَاءُ وَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ. اللَّهُمَّ يَا مَنْ أَلْقَى خَلْقَهُ فِي بَحْرِ قَضَائِهِ، وَحَكَمَ عَلَيْهِمْ بِحُكْمِ قَهْرِهِ وَابْتِلَائِهِ، اجْعَلْنَا مِمَّنْ حَلَّ فِي سَفِينَةِ النَّجَاةِ، وَوُقِيَ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ إِلَهَنَا مِنْ رِعَايَتِكَ عَيْنُكَ كَانَ مَلْطُوفًا بِهِ فِي التَّقْدِيرِ، وَمَحْفُوظًا بِرِعَايَتِكَ يَا قَدِيرُ يَا سَمِيعُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبَ الدُّعَا، ارْعَنَا بِعَيْنِ (132) عِنَايَتِكَ يَا خَيْرَ مَنْ رَعَا إِلَهَنَا لُطْفُكَ الْخَفِيُّ اللُّطْفِ مَنْ أَنْ يُرَى، وَأَنْتَ الَّذِي اللُّطْفُ بِجَمِيعِ الْوَرَى، حَجَبْتَ سِرَّيَانَ سِرِّكَ فِي الْأَكْوَانِ، فَلَا يَشْهَدُهُ إِلَّا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ وَالْعِيَانِ، فَلَمَّا شَهِدُوا سِرَّ لُطْفِكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ آمَنُوا بِهِ مِنْ سُوءِ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْهَدْنَا سِرَّ هَذَا اللُّطْفِ الْوَاقِي مَا دَامَ لُطْفُكَ الدَّائِمُ الْبَاقِي، إِلَهَنَا حَكَمَ مَشِيئَتِكَ فِي الْعَبِيدِ لَا تَرُدُّهُ هِمَّةُ عَارِفٍ وَلَا مُرِيدٍ، لَكِنْ فَتَحْتَ لَنَا أَبْوَابَ الْأَلْطَافِ الْخَفِيَّةِ، الْمَانِعَةِ حُصُونُهَا مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ، فَأَدْخِلْنَا بِلُطْفِكَ تَحْتَ الْحُصُونِ، يَا مَنْ يَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ، إِلَهَنَا أَنْتَ اللَّطِيفُ بِعِبَادِكَ، لَا سِيَّمَا بِأَهْلِ مَحَبَّتِكَ وَوِدَادِكَ، خُصَّنَا بِلَطَائِفِ اللُّطْفِ يَا جَوَادُ إِلَهَنَا اللُّطْفُ صِفَتُكَ وَالْأَلْطَافُ خَلْقُكَ، وَتَنْفِيذُ حُكْمِكَ فِي خَلْقِكَ حَقُّكَ، وَرَأْفَةُ لُطْفِكَ بِالْمَخْلُوقِينَ تَمْنَعُ اسْتِقْصَاءَ حَقِّكَ فِي الْعَالَمِينَ، إِلَهَنَا لَطَفْتَ بِنَا قَبْلَ كَوْنِنَا وَنَحْنُ لِلُّطْفِ غَيْرُ مُحْتَاجِينَ، أَفَتَمْنَعُنَا مِنْهُ مَعَ الْحَاجَةِ لَهُ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، حَاشَا لِلُطْفِكَ الْكُلِّيِّ، وَجُودِكَ الْوَلِيِّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، إِلَهَنَا لُطْفُكَ هُوَ حِفْظُكَ إِذْ عُنِيتَ وَحِفْظُكَ هُوَ لُطْفُكَ إِذْ وُقِيتَ فَأَدْخِلْنَا سُرَادِقَاتِ لُطْفِكَ وَاضْرِبْ عَلَيْنَا أَسْوَارَ حِفْظِكَ يَا لَطِيفُ يَا لَطِيفُ نَسْأَلُكَ اللُّطْفَ (133) أَبَدًا يَا حَفِيظُ قِنَا السُّوءَ وَشَرَّ الْعِدَا يَا لَطِيفُ يَا لَطِيفُ يَا لَطِيفُ مِنْ لِعَبْدِكَ الْعَاجِزِ الْخَائِفِ الضَّعِيفِ. اللَّهُمَّ كَمَا لَطَفْتَ بِي قَبْلَ سُؤَالِي وَكَوْنِي، كُنْ لِي يَا عَلِيُّ يَا عَوْنِي وَأَمْنِي، اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ، اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ، اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ، آنَسْتُ لُطْفَكَ يَا لَطِيفُ، وَقِيتُ بِلُطْفِكَ يَا أُنْسَ الْخَائِفِ فِي الْحَالِ الْمُخِيفِ، تَأَنَّسْتُ بِلُطْفِكَ يَا لَطِيفُ، تَحَصَّنْتُ بِلُطْفِكَ يَا لَطِيفُ، سَلِمْتُ بِلُطْفِكَ يَا لَطِيفُ، أَمِنْتُ بِلُطْفِكَ
يَا لَطِيفُ، وُقِيتُ بِلُطْفِكَ الرَّدَى، وَتَحَجَّبْتُ بِلُطْفِكَ عَنِ الْأَعْدَا يَا لَطِيفُ يَا حَفِيظُ وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ، ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾، نَجَوْتُ مِنْ كُلِّ خَطْبٍ جَسِيمٍ، بِقَوْلِ رَبِّي وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سَلِمْتُ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَحَاسِدٍ، بِقَوْلِ رَبِّي: ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾، كَفَيْتُ كُلَّ هَمٍّ فِي كُلِّ سَبِيلٍ، بِقَوْلِي حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. اللَّهُ. اللَّهُ. اللَّهُ. ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾، ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾. ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾. اكْتَفَيْتُ بِكَهيعص وَاحْتَمَيْتُ بِحَم عسق، قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ، سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ، أَحُونٌ، قَافٌ، أَدَمٌ، حَمٌ، هَاءٌ، آمِينَ، اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْرَارِ، قِنَا الشَّرَّ وَالْأَشْرَارَ، وَكُلَّ مَا أَنْتَ خَالِقُهُ مِنَ الْأَكْدَارِ، قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَبِحَقِّ كَلَائِكَ الرَّحْمَانِيَّةِ أَكْلَأْنَا، وَلَا تَكِلْنَا لِغَيْرِ إِحَاطَتِكَ يَا رَبَّنَا رَبَّ هَذَا ذُلُّ سُؤَالِي بِبَابِكَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَنْ أَرْسَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَجَّدَ وَعَظَّمَ (135) وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ. سَيِّدِي لَا تَخْلُنِي مِنَ الرَّحْمَةِ وَالْأَمَانِ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ. وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. يَا رَبِّ مَسَّ الضُّرُّ قَلْبِي وَانْكَسَرْ فَاجْبُرْ لِكَسْرِي أَنْتَ أَرْحَمُ مَنْ جَبَرْ وَأَغِثْ فَقَدْ أَمْسَيْتُ مُنْقَطِعَ الرَّجَا مِمَّا سِوَاكَ وَمَا بِغَيْرِكَ يَنْتَصِرْ نَادَاكَ فِي الظُّلُمَاتِ يُونُسُ ضَارِعًا وَكَذَاكَ أَيُّوبُ وَقَدْ عَظُمَ الضَّرَرْ وَكَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ إِذْ سُعِرَتْ لَظَى نَارٌ وَإِسْرَائِيلُ إِذْ عَمِيَ الْبَصَرْ فَنَجَّى مِنَ الْغَمِّ الْمُبَرِّحِ يُونُسُ وَكَشَفْتَ عَنْ أَيُّوبَ لَمَّا أَنْ صَبَرْ وَتَبَدَّلَتْ نَارُ الْخَلِيلِ بِجَنَّةٍ وَأَعَدْتَ يُوسُفَ مِنْ أَبِيهِ وَقَدْ نَظَرْ كَمْ ذَا رَحِمْتَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ رَاحِمٍ كَمْ ذَا نَصَرْتَ وَأَنْتَ أَكْرَمُ مَنْ نَصَرْ كَمْ ذَا مَنَنْتَ عَلَى الْكَسِيرِ بِجَبْرِهِ فَأَتَاهُ يُسْرُكَ فِي الْمَضِيقِ وَمَا شَعَرْ أَنْتَ اللَّطِيفُ فَجُدْ بِلُطْفِكَ سَيِّدِي وَأَقِلْ أَمَا أَنْتَ الْقَبِيلُ لِمَنْ عَثَرْ مَا ثَمَّ غَيْرُكَ لِلشَّدَائِدِ يُرْتَجَى وَمَنِ الَّذِي يُدْعَى سِوَاكَ وَيُنْتَظَرْ حَسْبِي بِعِلْمِكَ فِي الشَّدَائِدِ كُلِّهَا يَا مَنْ يَرَى مَا فِي الضَّمِيرِ وَمَا ظَهَرْ كَمْ شِدَّةٍ عَادَتْ بِلُطْفِكَ نِعْمَةً وَتَبَدَّلَتْ بَعْدَ الْمَضَرَّةِ بِالْيُسَرْ دَارِكَ بِلُطْفِكَ يَا لَطِيفُ فَإِنَّهُ ضَاقَ الْفَضَاءُ وَضَاعَ مِنِّي الْمُصْطَبَرْ إِنْ كَانَ مِنْ جُرْمِي بَلِيتُ فَإِنَّ لِي فِيكَ الرَّجَا وَأَنْتَ أَوْسَعُ مَنْ غَفَرْ فَرِّجْ لِي ضَائِقَتِي لِجَاهِ مُحَمَّدٍ هُوَ الشَّفِيعُ لَنَا إِذَا عَظُمَ الْخَطَرْ (136) وَهُوَ الْوَسِيلَةُ حَيْثُ لَا يُرْجَى لَنَا أَحَدٌ سِوَاهُ مِنَ الْمَلَائِكِ وَالْبَشَرْ الْأَنْبِيَاءُ زُمَرًا أَتَاهُمْ قَوْمُهُمْ فَسَعَوْا إِلَى يَاسِينَ إِذْ وَافَى الزُّمَرْ كُلُّ غَدًا نَفْسِي يَقُولُ وَمَا لَهَا إِلَّا الْمُشَفَّعُ مِنْ رَبِيعَةَ فِي حَصَرْ عَبْدٌ جَنَاهُ اللَّهُ كُلَّ فَضِيلَةٍ وَبِهِ الْوَسِيلَةُ وَهُوَ أَحْمَدُ مَنْ شَكَرْ بِمَقَامِهِ الْمَحْمُودِ يَحْمَدُهُ الْوَرَى وَبِجَاهِهِ يَنْجُو الْمُوَحِّدُ مِنْ سَقَرْ وَإِذَا أَتَى كَرْبٌ فَإِنَّ مُحَمَّدًا نِعْمَ الْمَلَاذُ فَلَا بِهِ يَصْفُو الْكَدَرْ سَيَزُولُ مَا تَأْبَى وَتَكْرَهُ عَاجِلًا وَيَجِيئُكَ الْفَرَجُ الْقَرِيبُ مَعَ الظَّفَرْ
مَنْ كَانَ مُعْتَصِمًا بِجَاهِ مُحَمَّدٍ فَلَهُ الحِمَايَةُ وَالرِّعَايَةُ وَالفَخَارُ لا يَخْفِرُ الرَّحْمَنُ ذِمَّةَ أَحْمَدٍ فَلَهُ السِّيَادَةُ مَنْ يُوَالِيهِ ظَهَرْ وَحِمَاهُ يَحْمِي مَنْ يَكُونُ نَزِيلَهُ أَنَّى يُضَامُ وَجَارُهُ الكَهْفُ الأَغَرْ قَمَرٌ يُرِيكَ الشَّمْسَ عِنْدَ طُلُوعِهِ وَيُزِيلُ ضَوْءُ النَّجْمِ مَحْوًا وَالقَمَرْ لَوْ قَابَلَ البَدْرَ المُنِيرَ لَمَا بَدَا فِي غَيْهَبٍ إِلَّا كَبَارِقَةِ الشَّرَرْ حَسَبَ الغَزَالَةَ أَنْ يُقَابِلَ نُورَهَا فَتَرِيكَ بَدْرًا فِي مَرَاعِيهِ ظَهَرْ لَوْلا سَنَاهُ مَا بَدَا بَدْرُ الدُّجَا كَلا وَلَا كَانَ الصَّبَاحُ لَهُ غَرَرْ هُوَ غُرَّةُ الكَوْنِ الَّذِي مِنْ نُورِهِ ضَاءَ الوُجُودُ وَلَا خَفَاءَ لَمَا اشْتَهَرْ يَا غُرَّةَ الأُفُقِ المُبِينِ وَدُرَّةَ العِقْدِ الثَّمِينِ لِمَنْ مَضَى وَلِمَنْ غَبَرْ اشْفَعْ عَسَى يَنْجُوا عَبِيدُكَ مِنْ لَظَى نَارٍ تَحِيرُ لَهَا العُقُولُ مِنَ العِبَرْ (137) يَا سَيِّدَ الكَوْنَيْنِ مَالِي شَافِعٌ إِلَّاكَ فَاشْفَعْ مَنْ تُسَاعِدُهُ انْتَصَرْ انْهَضْ إِلَى بَصْحَبَةِ قُرَشِيَّةٍ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ وَصَاحِبُهُ عُمَرْ وَانْظُرْ إِلَيَّ تَحْنُوَا وَتَرْحَمَا وَاعْطِفْ عَلَيَّ فَمِحْنَتِي إِحْدَى الكُبَرْ يَا لِلنَّبِيِّ وَعَالِهِ مِنْ مِحْنَةٍ تَرَكَتْ فُؤَادِي وَالأَضَالِعَ فِي شَرَرْ نَهَبَتْ مِنَ العَيْنِ الكَرَى فَمَدَامِعِي تَجْرِي وَقَدْ سُلِبَتْ رُقَادِي فِي الأَثَرْ يَا عَيْنُ إِنْ نَظَرَ الحَبِيبُ فَكُلُّمَا لَاقَيْتُ سَهْلًا لَا عَدِمْتُ لَهُ النَّظَرْ هَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَسْمَعُ دَعْوَةً مِنْ صَارِخٍ لَعِبَتْ بِمُهْجَتِهِ الغِيَرْ أَمْ هَلْ تَرَى مَا قَدْ جَرَى مِنْ مِحْنَةٍ مَنْ قَدْ تَصَوَّرَهَا مِنَ النَّاسِ اعْتَبَرْ ارْحَمْ بُكَايَ وَلا تَخَيَّبْ دَعْوَةً مِنْ سَائِلٍ يَرْجُوا غِنَاكَ إِذَا افْتَقَرْ نَادَاكَ مَنْ بَعْدَ المَزَارِ وَلَمْ يَزَلْ مَنْ غَابَ يُحْمَى فِي حِمَاكَ وَمَنْ حَضَرْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ فَكُنْ لَهُ عَوْنًا عَلَى بَلْوَاهُ وَاجْهَدْ فِي الخَلَاصِ وَلَا تَذَرْ سَلْ فِي رَبِّكَ أَنْ يُسَهِّلَ مُخْلِصِي مِنْهَا فَقَلْبُكَ مَا أَحَنَّ وَمَا أَبَرْ فَأَنَا الَّذِي لَا بُدَّ لِي مِنْ عَائِدٍ إِنْ لَمْ تَصِلْنِي مِتُّ يَا خَيْرَ البَشَرْ وَأَنَا امْرُؤٌ مِنْ بَعْضِ أُمَّتِكَ الَّتِي بِكَ آمَنَتْ وَلَهَا بِفَخْرِكَ مُفْتَخِرْ فَاغْثِ عَلَيْكَ مِنَ السَّلَامِ تَحِيَّةً تُهْدَى إِلَيْكَ مَدَا العَشِيَّةِ وَالبُكَرْ وَعَلَى الصَّحَابَةِ وَالقَرَابَةِ كُلِّهِمْ مَا زَمْزَمَ الحَادِي بِمَدْحِكَ فَاذْكُرْ (138)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِتَوْفِيقِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدُ فَهَذِهِ صِفَةُ صَلَوَاتٍ جَلِيلَةٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَصْفُ فَضَائِلِهَا وَذِكْرُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِتَالِيهَا مِنَ الثَّوَابِ وَالْأَجْرِ، وَرُوِيَ عَنْ أَكَابِرِ الْعُلَمَاءِ الْأَفَاضِلِ وَجَمِيعِ الْعَارِفِينَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، أَنَّهُمْ قَالُوا مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَيْهِ بِهَذِهِ الصَّلَوَاتِ الشَّرِيفَةِ إِلَّا أَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فِي دِيوَانِ أَعْمَالِهِ ثَوَابَ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتَهُ أَنْ يَنْزِلُوا إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ نُورِ الرِّضْوَانِ وَيُخْبِرُونَهُ بِأَنَّ فُلَانًا مِنْ أُمَّتِكَ بَعَثَ إِلَيْكَ (139) بِهَذِهِ الْهَدِيَّةِ فَيَسْتَبْشِرُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا وَيَكُونُ فِي جَوَابِهِ أَنَّهُ حَبِيبِي وَمِنْ أُمَّتِي وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِهِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ يَتْلُوا هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الشَّرِيفَةَ بِإِخْلَاصِ نِيَّةٍ وَحُضُورِ قَلْبٍ وَخُشُوعٍ وَيَنَامُ عَلَى الْوُضُوءِ وَالْإِخْلَاصِ فَإِنَّهُ يَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَتَكَلَّمُ مَعَهُ وَيَسْأَلُهُ عَنْ حَالِهِ وَيُبَشِّرُهُ بِالْإِحْسَانِ وَالْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِذَا انْتَقَلَ مِنَ الدُّنْيَا يَأْمُرُ اللَّهُ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ الْأَقْرَبِينَ أَنْ يَنْزِلُوا فِي جَنَازَتِهِ وَيُلْبِسَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَيَنْبَغِي لِلْمُوَاظِبِ عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ أَنْ يُوصِيَ أَنْ يَكْتُبُوهَا وَيَضَعُوهَا فِي كَفَنِهِ فِي الْقَبْرِ حَتَّى تَظْهَرَ كَرَامَتُهَا لَهُ عَلَيْهِ
فَإِذَا دُفِنَتْ مَعَهُ نَزَلَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةٌ بِأَطْبَاقٍ مِنْ نُورٍ فِي قَبْرِهِ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى هَذِهِ الْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ فَلْيَنْبُشْ قَبْرَ مَنْ دُفِنَتْ مَعَهُ وَيَنْظُرْ ثَوَابَهَا وَأَنْوَارَهَا وَحُكِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي بَغْدَادَ امْرَأَةٌ لَهَا وَلَدٌ صَاحِبُ حُسْنٍ وَجَمَالٍ لَا يُوصَفُ فَعَشِقَتْهُ أُمُّهُ فَشُغِفَتْ بِهِ بِحُبِّهِ حَتَّى أَشْرَفَتْ عَلَى الْهَلَاكِ مِنْ مَحَبَّتِهِ فَسَكِرَ يَوْمًا وَلَدُهَا وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ وَنَامَ فِي بَيْتِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ فِي اللَّيْلِ وَدَخَلَتْ فِي فِرَاشِهِ (140) مَعَهُ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ وَرَاوَدَتْهُ عَنْ نَفْسِهَا فَجَامَعَهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا أُمُّهُ فَحَمَلَتْ أُمُّهُ فَلَمَّا تَمَّ حَمْلُهَا وَضَعَتْ بِنْتًا ثُمَّ غَيَّبَتْهَا عَنْ وَلَدِهَا وَدَفَعَتِ الْبِنْتَ لِرَجُلٍ صَالِحٍ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ فَأَخَذَهَا وَسَافَرَ بِهَا إِلَى بَلَدِهِ فَأَقَامَتْ عِنْدَهُ مُدَّةً مِنَ الزَّمَانِ ثُمَّ أَنَّ الْوَلَدَ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ بِنِيَّةِ الْحَجِّ الشَّرِيفِ فَبَيْنَمَا هُوَ بِمَكَّةَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ فَإِذَا هُوَ بِالرَّجُلِ الَّذِي عِنْدَهُ الْبِنْتُ فَرَآهُ جَمِيلَ الصُّورَةِ حَسَنَ الْهَيْئَةِ فَأَضَافَهُ لَيْلَةً عِنْدَهُ وَوَقَعَ بَيْنَهُمَا الْكَلَامُ وَكَانَ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَضَائِهِ أَنَّ الرَّجُلَ أَعْلَمَهُ وَقَالَ لَهُ عِنْدِي بِنْتٌ بَدِيعَةُ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ وَلَيْسَ لَهَا أَهْلٌ وَهِيَ تَلِيقُ بِكَ فَخَطَبَهَا مِنْهُ وَتَزَوَّجَ بِهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا بِنْتُهُ ثُمَّ سَافَرَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى بَلَدِهِ فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا إِلَى بَلَدِهِ وَوَصَلَ بِهَا أُمَّهُ فَعَرَفَتْهَا وَتَذَكَّرَتْ سُوءَ عَمَلِهَا فَنَدِمَتْ عَلَى مَا فَعَلَتْ وَحَزِنَتْ حُزْنًا شَدِيدًا لَا غَايَةَ لَهُ عَلَى مَا فَعَلَتْ وَمَا وَقَعَ مِنْهَا وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى إِظْهَارِ فِعْلِهَا حَتَّى مَاتَتْ مِنْ شِدَّةِ الْحُزْنِ وَسُوءِ مَا فَعَلَتْ فَلَمَّا فَارَقَتِ الدُّنْيَا وَلَحِقَتْ بِرَبِّهَا بَكَى عَلَيْهَا وَلَدُهَا وَحَزِنَ عَلَيْهَا حُزْنًا شَدِيدًا لَا غَايَةَ لَهُ وَكَانَ فِي جِوَارِهِمُ امْرَأَةٌ مُطَّلِعَةٌ عَلَى سِرِّ أُمِّهِ وَأَحْوَالِهَا فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ حُزْنَ ذَلِكَ الْوَلَدِ عَلَى أُمِّهِ قَالَتْ لَهُ يَا هَذَا إِلَى كَمْ تَبْكِي وَتَحْزَنُ عَلَى أُمِّكَ وَهِيَ كَانَتِ امْرَأَةَ سُوءٍ وَفَعَلَتْ مَعَكَ كَذَا وَكَذَا وَحَمَلَتْ مِنْكَ (141) بِهَذِهِ الْبِنْتِ الَّتِي هِيَ الْآنَ زَوْجَتُكَ وَكُنْتَ يَوْمَئِذٍ سَكْرَانَ وَأَخْبَرَتْهُ بِالْقِصَّةِ مِنَ الْمُبْتَدَأِ إِلَى الْمُنْتَهَى فَلَمَّا سَمِعَ الْوَلَدُ هَذِهِ الْحِكَايَةَ وَتَحَقَّقَ صِحَّتَهَا غَضِبَ عَلَى أُمِّهِ غَضَبًا شَدِيدًا وَذَهَبَ إِلَى قَبْرِهَا وَمَعَهُ نَبَّاشٌ وَحَطَبٌ وَنَارٌ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ أُمَّهُ وَيُحْرِقَهَا وَكَانَتْ مُوَاظِبَةً عَلَى هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الشَّرِيفَةِ فَلَمَّا نَبَشَ قَبْرَهَا وَفَتَحَهُ وَجَدَهَا جَالِسَةً عَلَى سَرِيرٍ مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ وَهِيَ لَابِسَةٌ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ فَلَمَّا رَآهَا عَلَى الْحَالَةِ وَالْعِزِّ وَالْكَرَامَةِ الْعَظِيمَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَجَّبَ غَايَةَ الْعَجَبِ وَبُهِتَ فِيهَا وَصَارَ مُتَحَيِّرًا فِي أَمْرِهِ مَا يَفْعَلُ بِهَا فَقَالَ لَهَا بِأَيِّ شَيْءٍ نِلْتِ هَذِهِ الْكَرَامَةَ
العَظِيمَةِ وَأَنْتَ كُنْتَ امْرَأَةَ سُوءٍ وَعَمِلْتِ مَا هُوَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَتْ لَهُ يَا بَنِيَّ إِنِّي كُنْتُ أَقْرَأُ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الشَّرِيفَةَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ وَلَيْلَةِ جُمُعَةٍ وَمَا رَأَيْتُ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ هَذَا النَّعِيمِ إِلَّا بِبَرَكَةِ تِلَاوَتِهَا فِي الدُّنْيَا وَبَلَغَتْ هَذِهِ الْمَرْتَبَةَ فَأَخَذَهَا مِنْ أُمِّهِ وَخَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ وَجَاءَ بِهَا إِلَى الْعُلَمَاءِ وَالزُّهَادِ وَأَكَابِرِ الْأَوْلِيَاءِ بِبَغْدَادَ وَحَكَى لَهُمُ الْقِصَّةَ وَمَا جَرَى لَهُ مَعَ أُمِّهِ وَمَا رَوَاهُ مِنَ الْأَوَّلِ إِلَى الْآخِرِ فَلَمَّا سَمِعُوا مِنْهُ ذَلِكَ تَعَجَّبُوا مِنْ أَمْرِهِ غَايَةَ الْعَجَبِ وَأَخَذُوا مِنْهُ النُّسْخَةَ وَنَسَخَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نُسْخَةً لِنَفْسِهِ وَجَرَّبُوهَا فَوَجَدُوهَا كَمَا قَالَ لَهُمْ نَفَعَنَا (142) اللَّهُ بِبَرَكَاتِهَا فَمَنْ وَاظَبَ عَلَى قِرَاءَتِهَا فِي الدُّنْيَا لَا يُفْتَنُ فِي قَبْرِهِ وَلَا يُصِيبُهُ خَوْفٌ وَلَا فَزَعٌ فِي قَبْرِهِ بَلْ يَبْقَى صَحِيحًا سَالِمًا فِي نَعِيمٍ وَسُرُورٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَتَوَسَّلَ بِهَا قُضِيَتْ حَاجَتُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا وَعَجَزَتْ عَنْهُ الْأَطِبَّاءُ أَوْ كَانَ خَائِفًا مِنْ ظَالِمٍ أَوْ كَانَ مُقَيَّدًا فِي السَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْحَاجَاتِ الْمُهِمَّاتِ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَتَوَضَّأْ وَيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ قَبْلَ الْوَتْرِ ثُمَّ يَتْلُوا هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الشَّرِيفَةَ ثُمَّ يَضَعُهَا تَحْتَ رَأْسِهِ وَيَنَامُ فَإِنَّهُ يَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ لَهُ كَفَيْتُ كُلَّ هَمٍّ وَسُوءٍ وَقُضِيَتْ جَمِيعُ حَوَائِجِكَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قِرَاءَتِهَا فَإِنْ كَانَ أُمِّيًّا فَلْيَتَوَضَّأْ وَيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَيَضَعُهَا تَحْتَ رَأْسِهِ وَيَنَامُ فَإِنَّهُ يَصِلُ إِلَى مَطْلُوبِهِ وَيَنَالُ مُرَادَهُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ وَاظَبَ عَلَى تِلَاوَتِهَا غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ بِبَرَكَةِ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الشَّرِيفَةِ وَبِبَرَكَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَعَنَا اللَّهُ بِأَسْرَارِهَا وَفَضَائِلِهَا وَشَرْحِهَا طَوِيلٌ اخْتَصَرْنَاهُ خَشْيَةَ الْإِطَالَةِ وَهِيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتُ الشَّرِيفَةُ الَّتِي تَقَدَّمَ شَرْحُهَا وَفَضَائِلُهَا لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (143) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَيْنِ الْعِنَايَةِ وَكَنْزِ الْهِدَايَةِ وَإِمَامِ الْحَضْرَةِ وَأَمْنِ الْمِلَّةِ وَزَيْنِ الْقِيَامَةِ وَشَمْسِ الشَّرِيعَةِ وَطِرَازِ الْحُلَّةِ وَنَاصِرِ الْمِلَّةِ وَنَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَشَفِيعِ الْأُمَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا كُلَّمَا ذَكَرَكَ وَذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ وَذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُؤْمِنِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُجَاهِدِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الشَّاهِدِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرَابِطِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ التَّائِبِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الرَّاشِدِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْخَائِفِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الصَّابِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْقَانِعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْقَانِتِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْحَافِظِينَ. (144) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ النَّاظِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْحَامِدِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْشِدِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُزَكِّينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُطَهَّرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الشَّاكِرِينَ. 110
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الطَّاهِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْوَارِثِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الشَّافِعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ التَّوَّابِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُوَلِّينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَوْرَعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَكْرَمِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَطْهَرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنْجَبِينَ. (145) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنْجَدِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَشْجَعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمَحْمُودِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمَخْلُوقِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْمَكِّيِّ الْأُمِّيِّ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ التِّهَامِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْحِجَازِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْقُرَشِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الشَّمْسِ إِذَا كُوِّرَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ النُّجُومِ إِذَا انْكَدَرَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْجِبَالِ إِذَا سُيِّرَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْعِشَارِ إِذَا عُطِّلَتْ. (146) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْوُحُوشِ إِذَا حُشِرَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْبِحَارِ إِذَا سُجِّرَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ النُّفُوسِ إِذَا زُوِّجَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْمَوْءُودَةِ إِذَا سُئِلَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الصُّحُفِ إِذَا نُشِرَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ السَّمَاءِ إِذَا كُشِطَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْجَحِيمِ إِذَا سُعِّرَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْجَنَّةِ إِذَا أُزْلِفَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ السَّمَاءِ إِذَا انْفَطَرَتْ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْكَوَاكِبِ إِذَا انْتَثَرَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْبِحَارِ إِذَا فُجِّرَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْقُبُورِ إِذَا بُعْثِرَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ الرَّمْلِ وَالثَّرَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ الْحَصَى وَالْبَرَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ النَّبَاتِ وَأَصْنَافِهَا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ الْحَيَوَانَاتِ وَالْوُحُوشِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الشَّمْسِ إِذَا كُسِفَتْ. (147) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْكُتُبِ إِذَا قُرِئَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْحَسَنَاتِ إِذَا ظَهَرَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ السَّيِّئَاتِ إِذَا بَرَزَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْحَاجَاتِ إِذَا قُضِيَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الدَّرَجَاتِ إِذَا رُفِعَتْ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ الْأَبْكَارِ وَالْعَشِيِّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ مَعَ النَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ ءَامَنَ وَاتَّقَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ سَبَّحَكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ صَدَقَ وَاهْتَدَى. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ النُّجُومِ وَالْكَوَاكِبِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ السَّحَابِ وَقَطْرِ الْمَاءِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ غُفْرَانِكَ لِخَلْقِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ قَضَائِكَ عَلَى خَلْقِكَ. (148) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِعَدَدِ فَضْلِكَ عَلَى خَلْقِكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ خَلْقِ اللَّهِ. الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنِ اخْتَارَهُ اللَّهُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ أَرْسَلَهُ اللَّهُ. الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ زَيَّنَهُ اللَّهُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَفِيعَ الْمُذْنِبِينَ. الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِكَ وَأَصْحَابِكَ وَأَزْوَاجِكَ وَذُرِّيَّتِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ وَأَتْبَاعِكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آدَمَ وَشِيثَ وَإِدْرِيسَ وَنُوحٍ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَمُوسَى الْكَلِيمِ وَعَلَى عِيسَى الرُّوحِ الْأَمِينِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَزَكَرِيَّاءَ وَيَحْيَى الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَمَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ سَادَاتِنَا وَمَوَالِينَا أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ 114
وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَسَعِيدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ (149) ابْنِ الْجَرَّاحِ، وَحَمْزَةَ وَالْعَبَّاسِ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَرَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَالْأَوْلِيَاءِ أَجْمَعِينَ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ وَعَنِ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنِ التَّابِعِينَ وَتَابِعِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَ مَا قَرَأْنَاهُ وَبَرَكَةَ مَا صَلَّيْنَاهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةً وَاصِلَةً وَرَحْمَةً نَازِلَةً بِالْقَبُولِ وَالرِّضْوَانِ وَالْعَفْوِ الشَّامِلِ وَالِامْتِنَانِ وَالرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ، وَالْخَيْرَاتِ الْحِسَانِ، وَثَوَابِ الْقُرْآنِ، نُقَدِّمُهُ وَنُهْدِيهِ إِلَى حَضْرَةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ آتِهِ الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الْعَالِيَةَ الرَّفِيعَةَ، وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ وَاللِّوَاءَ الْمَعْقُودَ، وَالْحَوْضَ الْمَوْرُودَ، وَأَدْخِلْنَا فِي شَفَاعَتِهِ أَجْمَعِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَأَمِتْنَا عَلَى صُحْبَتِهِ وَاجْعَلْنَا مِنْ خَالِصِ أُمَّتِهِ الْعَامِلِينَ بِكِتَابِكَ وَسُنَّتِهِ وَلَا تُخَالِفْ بِنَا عَنْ طَرِيقِهِ وَلَا عَنْ شَرِيعَتِهِ وَاجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَازَيْتَ نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ. اللَّهُمَّ عَظِّمْهُ فِي الدُّنْيَا بِإِجْلَالِ ذِكْرِهِ وَإِظْهَارِ دِينِهِ وَإِبْقَاءِ شَرِيعَتِهِ وَفِي الْآخِرَةِ بِشَفَاعَتِهِ فِي أُمَّتِهِ وَإِجْزَالِ أَجْرِهِ وَمَثُوبَتِهِ (150) وَابْتِدَاءِ فَضْلِهِ فِي الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، وَتَقْدِيمِهِ عَلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ إِلَى يَوْمِ الْمَشْهُودِ اللَّهُمَّ أَرِنَا وَجْهَهُ وَاسْقِنَا مِنْ حَوْضِهِ بِيَدِهِ شَرْبَةً هَنِيئَةً مَرِيئَةً لَا نَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابًا مِثْلَ ثَوَابِ ذَلِكَ مَعَ مَزِيدِ بِرِّكَ وَإِحْسَانِكَ بِالْقَبُولِ جَارِيًا وَالرِّضْوَانِ، وَالْعَفْوِ الشَّامِلِ وَالِامْتِنَانِ، وَالرُّوحِ وَالرَّيْحَانِ، وَالْخَيْرَاتِ الْحِسَانِ، وَثَوَابِ الْقُرْآنِ، إِلَى جَمِيعِ إِخْوَانِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَالْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَفِي صَحَائِفِنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَأَحْسِنْ خَلَاصَ الْمَسْجُونِينَ، وَفُكَّ أَسْرَ الْمَأْسُورِينَ، وَتُبْ عَلَى الْعُصَاةِ مِنَ الْمُذْنِبِينَ وَأَوْفِ الدَّيْنَ عَلَى الْمَدِينِينَ، وَاكْتُبِ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ الْحُجَّاجِ
وَالْغُزَاةِ وَالْمُسَافِرِينَ فِي بَرِّكَ وَبَحْرِكَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ أَجْمَعِينَ وَارْحَمْ أَمْوَاتِنَا وَأَمْوَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَءَالِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. (151)