جوامع السيرة وخمس رسائل أخرى

الكتاب
جوامع السيرة وخمس رسائل أخرى
المؤلف
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (٣٨٤ - ٤٥٦ هـ)
تحقيق
د إحسان عباس [ت ١٤٢٤ هـ]، د ناصر الدين الأسد [ت ١٤٣٦ هـ
مراجعة
أحمد محمد شاكر [ت ١٣٧٧ هـ
الناشر
دار المعارف - مصر، ١٩٥٠ م
عدد الصفحات
٣٨١
تنبيه
الرسائل الـ ٥ الأخرى الملحقة بالمطبوع، منشورة بالشاملة، كلٌ على حدة
القسم
السيرة النبوية

المصدر: https://shamela.ws/book/1036

تاريخ الاستخراج: 2026-06-17

مقدمة التحقيق

مقدمة

١ - ابن حزم المؤرخ والسيرة النبوية (١)

لسنا نبعد عن الحق حين نفترض أن ابن حزم، في كتابة سيرة الرسول ، كان يرمي إلى وضع مختصر قريب المأخذ، سهل المتناول، في أيدي طلابه، كما فعل في كثير من رسائله التاريخية، مثل رسالة " نقط العروس"، ورسائله في رجال القراءات، والحديث، والفتوح، وتواريخ الخلفاء؛ وأنه كان في هذا المختصر يضع الأصول التي لا يستغني عن تذكيرها أو استظهارها كل من اشتغل بالسيرة النبوية من طلاب العلم.

قد تكون هذه الغاية التعليمية باعثاً أكيداً، يحدو عالماً مثل ابن حزم إلى كتابة السيرة النبوية، ولكنها ليست كل ما هنالك من بواعث. ومن يعرف قيمة النقل والاستكثار من السنن في مذهب أهل الظاهر عامةً، وعند ابن حزم خاصة والسيرة جزء هام من هذا النقل يجد أن تناول ابن حزم للسيرة بالنظر الجديد، والتحديد والتقييد، إنما هو جزء من مذهبه. فالنقل أساس من أسس المذهب الظاهري، بل ميزة يعدها ابن حزم للملة الإسلامية على سائر الملل؛ وعن طريق النقص في النقل، وضعف الثقة في الناقلين، هاجم

ابن حزم الملل الأخرى، ورآها أضعف من أن تثبت للنقد الصحيح.

غير أن سيرة الرسول ليست جزءاً من النقل فحسب. بل هي صورة عليا من الكمال الإنساني، في نفس ابن حزم، ولذلك لا غرابة في أن يجعل منها موضوعه المحبب، وأن يحاول وضعها للناس وضعاً ميسراً قريباً واضحاً بين الحقائق.

وإن شخصاً يعتقد أن "من أراد خير الآخرة، وحكمة الدنيا، وعدل السيرة، والاحتواء على محاسن الأخلاق كلها، واستحقاق الفضائل بأسرها، فليقتد بمحمد رسول الله ، وليعتمد أخلاقه وسيره ما أمكنه " (٢) … لا يسأل كثيراً عن البواعث التي تضاعف عنايته بالسيرة، وتحدوه إلى كتابتها من جديد.

بل الأمر يزيد على كل ما تقدم قوة ورسوخاً، حين نعلم أن سيرة الرسول عند ابن حزم، دليل من الأدلة الساطعة على ثبوت نبوته. حقاً إن المعجزة من أدلة النبوة، ولكن سيرة الرسول معجزة تزيد في قوتها ودلالتها على سائر المعجزات المادية.

يقول ابن حزم: " إن سيرة محمد لمن تدبرها تقتضي تصديقه ضرورةً، وتشهد له بأنه رسول الله حقاً، فلو لم تكن له معجزة غير سيرته لكفى" (٣).

ويوضح أبو محمد رأيه هذا بالأمثلة، فيقول: " وذلك: أنه نشأ كما قلنا في بلاد الجهل، لا يقرأ ولا يكتب، ولا خرج عن تلك البلاد قط إلا خرجتين: إحداهما إلى الشام وهو صبي مع عمه إلى أول أرض الشام ورجع؛ والأخرى أيضاً إلى أول الشام، ولم يطل بها البقاء، ولا فارق قومه قط. ثم أوطأه الله تعالى رقاب العرب كلها، فلم تتغير نفسه، ولا حالت سيرته، إلى أن مات ودرعه مرهونة في شعيرٍ لقوت أهله - أصواع ليست بالكثيرة - ولم يبت قط في ملكه دينارٌ ولا درهم، وكان يأكل على الأرض

ما وجد، ويخصف نعله بيده، ويرقع ثوبه، ويؤثر على نفسه؛ وقُتِل رجل من أفاضل أصحابه، مِثْلُ فَقْدِه يهد عسكراً - قُتل بين أظهر أعدائه من اليهود - فلم يتسبب إلى أذى أعدائه بذلك، إذ لم يوجب الله تعالى ذلك، ولا توصل بذلك إلى دمائهم، ولا إلى دم واحد منهم، ولا إلى أموالهم، بلى فداه من عند نفسه بمائة ناقة، وهو في تلك الحال محتاج إلى بعير واحد يتقوى به. . . . " (٤).

وبهذا الروح، بل بهذا الأسلوب نفسه، كتب ابن حزم سيرة الرسول ، وميز بالعناية البالغة فصلين هامين منها، هما: أعلام الرسول، وخلقه وشمائله. وهذان هما الوضوعان اللذان سكررهما في كتاباته الأخرى (٥)، لأنهما شاهدا حق على نبوة الرسول، ولأن ثانيهما يمثل الجانب العملي في الكمال الخلقي.

وقد ذكر ابن حزم كتابين من المصادر التي نقل عنهما، وهما: تاريخ أبي حسان الزيادي، وتاريخ خليفة بن خياط (٦)، وهما من الكتب التي فقدت، وبقيت منهما نقول مبثوثة في بعض الكتب التاريخية؛ ولا ندري أطلع عليهما ابن حزم، أم نقل عنهما نقلاً غير مباشر. أما الذي لا شك فيه فهو أن تاريخ خليفة قد وصل الأندلس في عهد مبكر، برواية بقي بن خلد (٧)، وبقى عند ابن حزم شيخ المفسرين والمحدثين.

ويدلنا البناء العام لكتاب السيرة، على أن ابن حزم يتكئ كثيراً على سيرة ابن إسحق، وخاصةٍ حين أخذ في الحديث عن غزوات الرسول واحدة واحدة، وعد في كل غزوة أسماء من شهدها من المسلمين والمشركين، وأسماء من استشهد

من المسلمين، حتى إن شدة اتباعه لرواية ابن إسحق في هذه المواطن لتطلعنا على ظاهرة عجيبة، فقد حافظ ابن حزم على النسب الكامل لأكثر من ذكرهم من الأشخاص، وليس هذا مما يستغرب منه وهو صاحب الجمهرة في الأنساب إنما الغريب حقاً أنه في السيرة اختار رواية ابن إسحق نفسه في النسب، بينا لم يأخذ بها في الجمهرة. فلعله ألف الكتابين في فترتين متباعدتين، أو لعل مصادره في الجمهرة كانت كتباً أخرى، ليست تحتوي على رواية ابن إسحق.

ونحن على ما يشبه اليقين من أن ابن حزم، الواسع الاطلاع، المعنى بالسيرة النبوية أشد عناية وأبلغها، قد أطلع على كثير من الكتب المؤلفة في سيرة الرسول، ونخص بالذكر منها مغازي موسى بن عقبة، وكتاب السير لسعيد بن يحيى الأموي، وأعلام النبوة لأبي داود السجستاني، وأعلام النبوة لأبي جعفر أحمد بن قتيبة، فكل هذه الكتب، وغيرها، هاجر إلى بلاد الأندلس، وتداوله الأندلسيون روايةً ودراسةً (٨).

وقد أفاد ابن حزم في كتابه السيرة، ما صنعه من قبله شيخه ومعاصره أبو عمر بن عبد البر، مؤلف كتاب " الدرر في اختصار المغازي والسير "، ونحن لا نملك من هذا الكتاب صورةً كاملة أو وافية، تدلنا إلى أي مدى اعتمد عليه ابن حزم، ولكن النقول القليلة التي احتفظ بها ابن سيد الناس من كتاب أبي عمر المذكور (٩)، تؤكد أن ابن حزم قد نقل عن شيخه نقولا متفرقة في شيء قليل من التصرف، إلا أن نفترض أن المؤلفين نعنى ابن عبد البر وابن حزم ينقلان عن مصدر ثالث لم يقع إلينا.

على أن من الطريف أن لا تحيا سيرة ابن عبد البر عند من جاء بعده من المؤلفين باستثناء ابن سيد الناس وأن تصبح سيرة ابن حزم مرجعاً معتمداً

ينقل منه بعض من كتبوا في السيرة، بعد القرن السادس، نقلاً مباشراً أو غير مباشر فقد أفاد منها ابن كثير مرتين: مرةً في البداية والنهاية، ومرةً أخرى في كتابه " الفصول "، وهو مختصر لطيف في السيرة أيضاً. وأكثر المقريزي الاقتباس منها إكثاراً أربى على غيره، حتى لقد ورد في الجزء المطبوع من إمتاع الأسماع خمسة عشر نقلاً عن سيرة ابن حزم. ونقل صاحب المواهب اللدنية نصاً قصيراً مأخوذاً من السيرة، وردد الديار بكرى هذا النص نفسه في تاريخ الخميس.

وتمتاظ هذه النقول بأنها تحمل الرأي الخاص بابن حزم في مسائل كثر حولها الاختلاف، وخاصةً تأريخ الأحداث وزمان وقوعها، وإن إيراد بعض الأمثلة المنقولة ليوضح جانباً من قيمة هذه السيرة، فمن ذلك:

(أ) وفرضت الزكاة أيضاً رفقاً بالهاجرين في هذا التاريخ، كما ذكره أبو محمد بن حزم؛ وقال بعضهم إنه فرض الزكاة متى كان (١٠).

(ب) قال الحافظ أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم: وفي مرجع الناس من غزوة بني المصطلق، قال أهل الإفك ما قالوا، وأنزل الله تعالى في ذلك من براءة عائشة، ، ما أنزل، وقد روينا من طرق صحاح أن سعد بن معاذ كانت له في شيء من ذلك مراجعة مع سعد بن عبادة، وهذا عندنا وهم، لأن سعد بن معاذ مات إثر بني قريظة بلا شك وفتح بني قريظة في آخر ذي القعدة من السنة الرابعة من الهجرة، وغزوة بني المصطلق في شعبان من السنة السادسة، بعد سنة وثمانية أشهر من موته، وكانت المقاولة بين الرجلين المذكورين بعد الرجوع من غزوة بني المصطلق بأزيد من خمسين ليلة (١١).

(ح) وقال بعضهم: كانوا [أي المسلمين في عمرة الحديبية] سبعمائة، قال ابن حزم: وهذا وهم شديد ألبتة، والصحيح بلا شك ما بين ألف وثلاثمائة، إلى ألف وخمسمائة (١٢).

وبهذه الأمثلة، ومثلها كثير، تظهر لنا ميزة " جوامع السيرة "، وبم تنفرد عن غيرها من السير، وبم يتميز ابن حزم المؤرخ في طريقته التاريخية.

فهذه الدقة البالغة في تحليل النص المنقول، واختيار الرواية الصائبة بعد الفحص والنظر والمقارنة، وتصحيح الأوهام التي تنجم عن سرعة أو قلة تدقيق … هذه هي المميزات التي لا يستطيع أحد أن ينكرها على ابن حزم المؤرخ.

وهي مميزات لا يستكثر معها تلك اللهجة التقريرية القاطعة التي تغلب على كتابته، ولا يستنكر إزاءها قوله دائماً، " لا شك " و " لا بد ". فإن الثقة القائمة على التحري المخلص، والنقل الثابت قطعاً، هي وحدها التي تملى على ابن حزم هذه الألفاظ القوية الحاسمة.

ولقد عرف أبو محمد بين معاصريه بالضبط الدقيق في تقييد التواريخ، حتى إن تلميذه الحميدي لا يفتأ يقول كلما وجد رواية أستاذه تخالف رواية غيره: " وأبو محمد أعلم بالتواريخ "، أو كلاما ً بهذا المعنى (١٣).

ولذلك جاءت هذه السيرة تحمل رأياً قاطعاً لا تردد فيه، في تأريخ الأحداث لا لأن ابن حزم مؤرخ شديد الدقة والضبط فحسب، (بل لأنه ذو رأي مستقل في طريقه التأريخ الهجري. فهو يعتبر شهر ربيع الأول وهو الشهر الذي هاجر فيه الرسول إلى المدينة أول السنة الهجرية، محرراَ بذلك تأريخ وقائع السيرة، ينسبها إلى الوقت الذي وقعت فيه الهجرة فعلاً. لا يقصد بذلك مخالفة التاريخ الهجري الذي استقر عليه المسلمون جميعاً، منذ عهد عمر إلى الآن، وإلى ما شاء الله، وهو اعتبار شهر المحرم بدء السنة الهجرية.) فصنيعه هذا من الناحية التأريخية الصرفة أدق في التوقيت وأقرب إلى الواقع التاريخي. وخاصةً حين أصبح المؤرخون يقولون: إن هذه الحادثة أو تلك حدثت في السنة الثانية أو الثالثة، وانصرفوا عن مثل قول الواقدي إنها حدثت مثلاً - على رأس خمسة عشر أو ستة عشر شهراً من مقدم الرسول إلى المدينة، وواضح أن بين التعبيرين

فرقاً يذهب بعدد من الأشهر، بعد إذ اعتبر المحرم رأس السنة الهجرية.

نعم إن الخلافات في الناحية الزمنية كثيرة متشعبة، ورأى ابن حزم يزيدها رأياً جديداً، ولكن الاطمئنان الذي يضيفه ابن حزم على آرائه يجعلنا نركن إليها وتفضلها، فهو وحده الذي يلقانا مطمئناً إلى التأريخ الذي حدثت فيه الموقعة، أو فرضت فيه الزكاة.

وليس هذا الاطمئنان مؤسساً على الغلو في الثقة بالنفس، والاعتداد بالرأي محض اعتداد، ولكنه قائم على الدقة والتمحيص.

وقد رأينا كيف استطاع ابن حزم، من هذا كله، أن يصحح كثيراً من السهو في التاريخ، كنسبة المقاولة في حديث الإفك إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة؛ وهو بتفضيله الحديث الصحيح على كل رواية أخرى من روايات أصحاب المغازي قد اتخذ لنفسه منهجاً واضحاً في معالجة المسائل التاريخية حيث موضوعها وزمنها.

وتمشت مع هذه الدقة الجازمة، والضبط الواثق، صفة أخرى استملاها أبو محمد من قوله بالظاهر. ولا شك أن طبيعة السيرة من حيث هي، ومن حيث بناؤها على الإيجاز لم تتح لأبي محمد أن ينطلق في انتزاع الأحكام من النصوص تأييداً لمذهبه، ولذلك لم تستعلن الظاهرية في تفسيره للأحداث، ولكنها حين تنفست في هذا المجال الضيق، جاءت طريفة تحمل الطابع الحازم الذي اشتهر ابن حزم، حين يطمئن إلى النص في مواجهة خصومه.

ومن ابرز الأمثلة على ذلك ما ذكره في غزوة بني قريظة، حين أمر الرسول أن لا يصلى أحد العصر إلا في بني قريظة، ونهض المسلمون، فوافاهم وقت العصر في الطريق، فقال بعض المسلمين: نصلي ولم نؤمر بتأخيرها عن وقتها؛ وقال آخرون منهم: لا نصليها إلا حيث أمرنا رسول الله أن نصليها، فذكر أن بعضهم لم يصلوا العصر إلا ليلاً، فبلغ ذلك رسول الله

، فلم يعنف من الطائفتين أحداًُ، قال ابن حزم بعد ذلك: " أما التعنيف فإنما يقع على العاصي المعتمد المعصية وهو يعلم أنها معصية، وأما من تأول قصداً للخير، فهو وإن لم يصادف الحق غير معتنف. وعلم الله تعالى أننا لو كنا هناك ما صلينا العصر في ذلك اليوم إلا في بني قريظة ولو بعد أيام، ولا فرق بين نقله صلاةً في ذلك اليوم إلى موضع بني قريظة، وبين نقله صلاة المغرب ليلة مزدلفة، وصلاة العصر من يوم عرفة إلى وقت الظهر. والطاعة في ذلك واجبة. " (١٤)

وليس ابن حزم صاحب مذهب في التاريخ بهذا وحده، ولكنه يتمتع بصفات المؤرخ النزيه المنصف على ما فيه من حدة وعنف. والنزاهة ميزة عامة عنده، لا تخص الكتابة في السيرة، لأن كتابة السيرة نوع من النقل، ولكنها تظهر في سائر ما كتبه من مادة تاريخية.

ومن المجانبة للإنصاف أن يتهم ابن حزم بأنه " كان متشيعاً في بني أمية منحرفاً عمن سواهم من قريش " كما يقول ابن حيان (١٥) - فإن مثل هذا الاتهام إساءة كبيرة إلى رجل عاش من طلاب الحق وعشاقه في القول والعمل.

فإن كان ابن حيان يعني بني أمية بالأندلس، فابن حزم كان يعرف لهم قيامهم بأمر الإسلام وجهادهم في سبيله، ويثني عليهم من هذه الناحية، أما إذا كان يعني بني أمية بالمشرق، فليس فيما كتبه ابن حزم ما يشير إلى شيء من التعصب لهم. وإن رسالته في تواريخ الخلفاء لتدلنا على أنه كان يرى إمامة ابن الزبير، ويعد مروان بن الحكم خارجاً عليه، ولا يثبت له حقاً في الخلافة (١٦)، حتى إنه لقيول فيه، في موطن آخر: " مروان ما نعلم له جرحةً

قبل خروجه على أمير المؤمنين عبد الله ابن الزبير " (١٧). وإذا ذكر الحرة قال: " وهي أيضاً أكبر مصائب الإسلام وخرومه، لأن أفاضل المسلمين وبقية الصحابة وخيار المسلمين من جلة التابعين قتلوا جهراً ظلماً في الحرب وصبراً " (١٨). ويقول أيضاً في مقتل عبد الله بن الزبير: " وقتله أحد مصائب الإسلام وخرومه، لأن المسلمين استضيموا بقتله ظلماً وعلانية وصلبه واستحلال الحرم " (١٩).

ومثل هذه الأقوال لا يرددها من يتعصب للأمويين، أو من يحاول أن يعتذر عن كل ما حدث في أيامهم.

وقد غلبت على ابن حزم في التاريخ طريقة التلخيص، كما فعل في السيرة، فإنه جردها من الأشعار والقصص. وكان تناوله للفتوحات، وتواريخ الخلفاء في نقط العروس، وغير هذين، على هذا المنهج أيضاً.

ويمتاز عمله في هذه الناحية بجمعه أشياء متفرقة متباعدة تحت موضوع واحد، كأن يعقد فصلاً يعدد فيه أمراء الرسول، وآخر يعدد فيه سراياه، وثالثاً يذكر أبناءه وأزواجه.

وربما جمع المادة الواحدة تحت عنوان واحد، متوخياً في ذلك الاستطراف والجدة، مقل: تسمية من ولي الخلافة في حياة أبيه، من ولي وأخوه أسن منه حي، من كان له اسمان من الخلفاء، أقصر الخلفاء عمراً، من تسمى بالخلافة من غير قريش … الخ (٢٠). ولاشك أن هذه الرسائل تعين طلاب العلم لما فيها من تركيز على تناول المادة المتفرقة دون عناء كبير.

ويظهر من هذه الطريقة أن ابن حزم كان دائم التقييد أثناء مطالعته، وأن مثل هذه الرسائل مجموعات من تلك المقيدات. ولم يكن ابن حزم مبتكراً

لهذه الطريقة، فقد مهدها له من قبل أمثال ابن قتيبة في كتاب المعارف، وابن حبيب في كتاب المحبر.

وأدل من هذه الطريقة التعليمية على ابن حزم المؤرخ، تلك النظرات الصائبة التي يرسلها بين الحين والحين، في عبارات قصيرة مركزة مكتنزة، فتجمع في نفسها صورةً لتاريخ طويل. كقوله في وصف الدولتين الأموية والعباسية: " وانقطعت دولة بني أمية، وكانت دولة عربية، لم يتخذوا قاعدة، إنما كان سكنى كل امرئ منهم في داره وضيعته التي كانت له قبل الخلافة، ولا أكثروا احتجان الأموال، ولا بناء القصور، ولا استعملوا مع المسلمين أن يخاطبوهم بالتمويل ولا التسويد، ويكاتبوهم بالعبودية والملك، ولا تقبيل الأرض، ولا رجل ولا يد، وإنما كان غرضهم الطاعة الصحيحة من التولية والعزل في أقاصي البلاد " … إلى أن يقول في الدولة العباسية: " وكانت دولتهم أعجمية، سقطت فيها دواوين العرب، وغلب عجم خراسان على الأمر، وعاد الأمر ملكاً عضوضاً محققاً كسروياً، إلا أنهم لم يعلنوا بسب أحد من الصحابة، رضوان الله عليهم، بخلاف ما كان بنو أمية يستعملون من لعن عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه، ولعن بنيه الطاهرين بني الزهراء، وكلهم كان على هذا حاشا عمر بن عبد العزيز، ويزيد بن الوليد، رحمهما الله تعالى، فإنهما لم يستجيزا ذلك. وافترقت في ولاية أبي العباس كلمة المسلمين، فخرج عنهم من منقطع الزابين دون إفريقية إلى البحر وبلاد السودان، فتغلب في هذه البلاد طوائف من الخوارج وجماعية وشيعة ومعتزلة … " (٢١)

ففي هذه الكلمات القليلة الدالة استطاع المؤرخ أن يصور الروح العام في حياة دولتين كبيرتين. ومهما حاولنا التحليل والبسط للحقائق التاريخية، فإن كل ما نذكره لن يتجاوز هذه الحقائق الكبرى التي أجملها ابن حزم في عبارات قصيرة.

٢ - هذه السيرة وعملنا في تحقيقها

ذكر الذهبي أن لا بن حزم كتاباً اسمه " السيرة النبوية " (٢٢)، وقال السخاوي في معرض الحديث عن كتب المغازي والسير: " وأفردها (أي السيرة) أبو محمد ابن حزم " (٢٣)، ولم يذكر اسم كتابه تصريحاً؛ وجاء مكتوباً على الورقة الأولى من نسختنا " كتاب السيرة النبوية لابن حزم "؛ ثم وجدنا في كتاب " التراتيب الإدارية " (٢٤) أن من بين الكتب التي نقل عنها الخزاعي مؤلف كتاب التخريج: " كتاب جوامع السيرة لابن حزم " (٢٥). والخزاعي من رجال القرن الثامن (٧١٠ - ٧٨١)، ولا شك أن وضعه للاسم على هذا الوجه لا يرمز إلى أنه تصرف فيه، فليس هناك من شيء يدعوه إلى اختراع اسم للكتاب إذا أمكنه أن يسميه " السيرة النبوية ".

فهذا الاسم " جوامع السيرة " هو الأشبه بكتاب السيرة الذي بين أيدينا، وهو الأولى بمثله، لأن خير لفظة تعبر عن طريقة ابن حزم التي وصفناها آنفاً هي لفظة " جوامع "، أما تسميته بكتاب السيرة النبوية، فهو نوع من التساهل في إيراد الاسم، والتساهل قد يفعل مثل هذا في كثير من الأحيان، فنحن كثيراً ما نطلق على كتاب " الكامل في التاريخ "، اسم " تاريخ ابن الأثير "، ونقول " سيرة ابن سيد الناس " فيما يسمى أصلا " عيونه الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير ".

ولما كان اسم " جوامع السيرة " هو المفضل من حيث الدلالة والأصالة، فقد اخترناه اسماً لهذا الكتاب، ورفضنا ما جاء على الورقة الأولى من النسخة المصورة، وما ذكره الذهبي، لأن الذهبي قد يكون أطلع على هذه النسخة نفسها. فالأصل في هذه التسمية إذن واحد لا تعدد، واسم " جوامع السيرة "، في نظرنا، أرجح وأقرب إلى الصواب.

أما هذه النسخة التي اتخذناها أصلاً ننشر عنه هذا النص، فقد جاء بها " معهد المخطوطات بالجامعة العربية " من المكتبة الحبيبية بالهند (٢٦)، وقد أثبت كاتب النسخة في آخرها أنه انتهى من نسخها سنة ١٣٥٤ هـ. فهي حديثة النسخ، والأصل الذي أخذت عنه موجود بمكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت بالمدينة المنورة، وهو مكتوب في القرن الثامن من (سنة ٧٧٦)، أي بعد وفاة أبي حيان النحوي (٧٤٥)، بنحو ثلاثين سنة. وإذن فالنسخة الأصلية قام بكتابتها الرجل المجهول الذي انتهت إليه رواية السيرة عن أبي حيان أثير الدين.

فإذا استثنينا هذا الراوي الذي لا نعرف شيئاً عن صلته بأبي حيان، تبقى لنا في سلسة الرواة الذين ذكرت أسماؤهم على الصفحة الثانية سن نسختنا عدد من الأعلام البارزين، وأكثرهم ورث السيرة، كما ورث معها مذهب أهل الظاهر.

١ - فأما أثير الدين محمد بن يوسف أبو حيان الجياني الغرناطي (٢٧)

(٦٥٤ ٧٤٥) صاحب البحر المحيط في التفسير، وذو المكانة المشهورة في النحو، فقد روى هذه السيرة أيام تنقله في البلاد الأندلسية طلباً للعلم. وأثناء تجواله لقي شيخين كبيرين من شيوخ الظاهرية، وهما: أبو العباس أحمد بن عليّ أبن خالص الإشبيلي الزاهد، وأبو الفضل محمد بن محمد بن سعدون الفهري الشنتمري. ولعله لقي أستاذه عبد الله بن محمد بن هارون في قرطبة، فأخذ عنه فما أخذ سيرة ابن حزم، ولما ارتحل أثير الدين إلى مصر (٦٧٩) كان قد روى جميع كتب ابن حزم، فرواها بمصر لبعض تلامذته. وظل الشيخ محافظاً على صلته بمذهب أستاذه القديم، فاختصر كتاب " المحلى " في كتاب سماه " النور الأجلى في اختصار المحلى ". ويذهب الصفدي إلى أن أثير الدين تخلى عن الظاهرية، لما رأى الناس بمصر لا يميلون إليها، وتمذهب للشافعي. ولكن يبدو من تعلقه بالمحلى أنه بقي محافظاً على ظاهريته بمصر مدة غير قصيرة من الزمن، ويقول غير الصفدي: " بل لم يزل ظاهرياً ". وربما أيد هذا قول ابن حجر فيه: " كان أبو حيان يقول: محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه " (٢٨). على أن فضل أبي حيان في البيئة المشرقية لم يقتصر على تعريف المشارقة بكتب ابن حزم، بل " هو الذي جسر الناس على مصنفات ابن مالك في النحو، ورغبهم في قراءتها، وشرح لهم غوامضها، وخاض بهم لججهان وفتح مقفلها ". وكان رسولا أميناً في التعريف بالثقافة المغربية ورجالها، وتقييد أسمائهم على ما يتلفظون به من إمالة وترقيق وتفخيم، لأنهم يجاورون بلاد الأفرنج، وأسماؤهم قريبة من لغاتهم، وألفاظهم كذلك (٢٩).

٢ - وكان شيخه عبد الله بن محمد بن هارون بن عبد العزيز بن إسماعيل الطائي (٦٠٣ ٧٠٢) (٣٠) من مهاجرة الأندلسيين، غير أنه أختار تونس

لتكون موطن إقامته. وهو ممن جمع نواحي كثيرة من ثقافات عصره في القراءات واللغة والحديث والنحو. ويتجلى في وسط هذه العلوم اهتمامه بالسيرة النبوية، فقد سمع " الروض الأنف " من قريب له اسمه الحافظ أبو زكريا الحميري، وسمع السيرة من أحمد بن علي الفحام النحوي، وسمع الشمائل من شيخ ثالث، وروى " سيرة ابن حزم " عن شيخه أبي القاسم بن بقي، كما أخذ عنه أيضاً " الموطأ " وقرأ عليه " الكامل " للمبرد، وكان الطائي هذا آخر من روى عن ابن بقي. وليس في المصادر ما يدل على أنه كان ظاهري المذهب، ولكن ليس هناك ما يمنع ذلك، وقد عرف عنه شيء من التشيع، وانحراف عن معاوية وابنه يزيد، وفي هذه الناحية يشبهه تلميذه أبو حيان الذي كان يميل إلى محبة علي والتجافي عن من قاتله (٣١).

٣ - وكان حسن (أو حسين) بن عبد العزيز بن محمد بن أبي الأحوص المعروف بابن الناظر (٦٠٣ ٦٧٩) (٣٢)، ممن تلمذ أيضاً لابن بقي حين لقيه بإشبيلية. وابن الناظر هذا بلنسي الأصل غرناطي النشأة، رحل إلى كثير من بلاد الأندلس، وقرأ على الشيوخ، حتى أصبح " متفنناً في جملة معارف .. حافظاً للحديث والتفسير، ذاكراً للأدب واللغة والتاريخ "، كما كان أيضاً من المعروفين بضبط الأسانيد والروايات. وقد تنقل بين التدريس والقضاء، حتى وافته منيته بغرناطة. وذكره أبو حيان في شيوخه إذ لقيه بمالقة، وقال فيه: " كان فيه بعض ترفع وتعتب على الدنيا، حيث قدمت من هو دونه ".

٤ - أما أحمد بن يزيد بن بقي أبو القاسم الأموي القرطبي، قاضي القضاة

بالمغرب (٥٣٧ ٦٢٥) (٣٣)، فقد كان من رجالات الأندلس جلالاً وكمالاً، ولا يعلم في الأندلس أعرق من بيته في العلم والنباهة، إلا بيت بني مغيث بقرطبة، وبيت بني الباجي بإشبيلية. وقد عرف عنه أخذه بمذهب الظاهر في أحكامه أيام توليه القضاء بمراكش، وببلده من بعد. ولما اعتزل القضاء تسابق الناس إلى الأخذ عنه. وقد سمع " الروض الأنف " من السهيلي، وأجاز له شريح بن محمد وهو ابن عام، فكانت سيرة ابن حزم داخلة ضمن هذه الإجازة، وكان ابن بقي لذلك آخر من روى بالإجازة عن شريح.

٥ - فشريح إذن (وهو شريح بن محمد بن شريح الرعيني الأشبيلي ٤٥١ ٥٣٩) (٣٤) وهو تلميذ ابن حزم مباشرة. غير أنه فيما يظهر أخذ عنه أيضاً بالإجازة في سن صغيرة، فقد كانت سنه يوم توفي ابن حزم لا تتجاوز خمساً. وعلى هذا فإنه من آخر من أجاز لهم ابن حزم. وكان شريح مقرئاً محدثاً حافظاً خطيباً بليغاً، لقيه ابن بشكوال صاحب " الصلة " فأجاز له، وتتصل روايته عن طريق ابن بقي بابن الأبار، ويعتمدها في كتاب " التكملة " إذا روى عن أبي محمد بن حزم (٣٥).

٦ - أما عبد الباقي بن بربال الحجاري (٤١٦ ٥٠٢) (٣٦) فهو أبو بكر عبد الباقي بن محمد بن سعيد بن بريال الحجاري، منسوب إلى بلد بالأندلس يسمى " وادي الحجارة ". وروى عن المنذر بن المنذر، وأبي الوليد هشام بن أحمد الكناني، وأبي القاسم بن الفتح، وأبي عمر الطلمنكي، وغيرهم، سكن

في آخر عمره المرية، وتوفي بمدينة بلنسية بعد أن عمر عمراً طويلاً.

هؤلاء هم الذين اتصلت روايتهم لكتب أبي محمد عامة، ولكتاب السيرة خاصة. وعن طريق آخرهم في السند، وصلت هذه الكتب إلى المشرق. وكلهم من ذوي العلم والفضل، ومن هنا كانت لروايتهم قيمة كبيرة، وكان السند عنهم عالياً في صحته. ولابد من أن نلحظ أن كاتب النسخة المروية عن أبي حيان كان يملك نسخة أخرى لعلها نسخة أستاذه وقد كتب على ظهرها " كتب إلى القاضي أبو الحسن شريح بن محمد بن شريح الرعيني من حمص الأندلس، قال: أنبأنا أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري الحافظ، قال: وقرأت علي أبي محمد بن عبد الله بن محمد بن مرزوق اليحصبي الأندلسي بمصر عن أبي بكر عبد الباقي بن محمد بن بريال الحجاري .. "

وليس لهذه النسخة أو للأخرى المنقولة عنها وجود، وكلتا النسختين: هذه التي بين أيدينا، أو المحفوظة في مكتبة المدينة المنورة، متأخرتان من حيث الزمن، وقد قضت علينا ظروف غالبة، أن نكتفي بالنسخة المجلوبة من الهند، وأعجزتنا عن الحصول عل نسخة المدينة. وكان مما يطمئننا إلى النسخة التي نملكها أن ناسخها، وهو الشيخ أبو عبد الله السورتي، رجل مدقق محقق، وأنه بذلك جهداً كبيراً في ضبط ما نقله، مقابلاً نسخته على " سيرة ابن هشام " المطبوعة على هامش " الروض الأنف " للسهيلي، ومطلعاً بين حين وآخر على كتاب جمهرة انساب العرب لمؤلف السيرة نفسه. وقد كتب أبو عبد الله الأصل المغير على هامش النسخة، وأدخل تصحيحاته في السياق، وفي بعض الأحيان احتفظ بالنص الأصلي ووضع الصواب مقابلاً له على الهامش وميزه بعلامة (صح)، وبذلك مضى محافظاً على أمانة النقل إلى أبعد الحدود. نعم إن شدة اتباعه لسيرة ابن إسحاق المطبوعة قد أوقعته في بعض الخطأ، ولكن رد ما غيره إلى أصله، أو العثور على الوجه الصحيح فيه، كان أمراً يسيراً، لأنه كان أميناً في ما يحدثه من تغيير. وقد أضاف الشيخ أبو عبد الله أيضاً بعض التعليقات على الهوامش

فما وجدناه منها صالحاً للإثبات أثبتناه، وأشرنا إلى أنه منقول من هامش النسخة. ويظهر أن نسخة المدينة، التي نقل عنها أبو عبد الله، كانت مضطربة في مواطن كثيرة، ناقصة في بعض المواطن، فأصلح منها ما استطاع، وزاد حيث تجب الزيادة، وصحح جوانب من السهو لا يمكن أن يقع فيها عالم مدقق مثل ابن حزم. ومع ذلك بقيت هناك مواطن أخرى في حاجة إلى إصلاح، فأصلحناها وميزنا ما زدناه على النص الأصلي بوضعه بين معكفين. وأثبتنا في فهرس الأعلام، في آخر الكتاب، تعليقات يسيرة، استدركنا فيها بعض ما فاتنا إثباته في صلب الكتاب.

وقد كان لنا في تحقيق السيرة منهج محدد، وغاية مرسومة. ومن ثم أخذنا أنفسنا بمراجعة السيرة على ما كتب قبلها وما كتب بعدها من أمهات كتب السير، وبينا عند كب موضوع أين موقعه في هذه الكتب، لتكون هذه السيرة فهرستاً لأكثر كتب السيرة المشهورة، كسيرة ابن هشام، وابن سعد، والطبري، والبلاذري، وابن سيد الناس، وابن كثير، والمقريزي، وغيرهم. فذلك قد يعين الباحثين في السيرة على سرعة الوصول إلى الحقائق، ويساعد من يحب دراسة التأليف في السيرة على نحو زمني أو موضوعي.

وقد صرفنا عناية كبيرة إلى ضبط الأنساب والأعلام، وكثيراً ما آثرنا كتابة الضبط بالحروف، لأننا نحس أن الفوضى في نطق الأعلام القديمة قد أصبحت شيئاً عاماً، وأن الشكل وحده لا يؤدي الغرض من الضبط والدقة. وكان كتاب " الجمهرة " نسخة ثانية نراجع عليها الأنساب، فإذا وجدنا ما في " الجمهرة " يخالف ما في نسختنا سارعنا إلى إثباته قبل أي خلاف آخر في أي كتاب آخر، لأن " الجمهرة " و " جوامع السيرة " من عمل مؤلف واحد.

وقد أطلعتنا العناية بضبط الأنساب خاصة على أننا إزاء أربع روايات، تمثل أربعة تيارات في تاريخ النسب، وهي: رواية الواقدي، ورواية ابن عمارة الأنصاري (وخاصة في أنساب الأنصار)، ورواية ابن إسحق، ورواية

ابن الكلبي. وقد احتفظ ابن سعد بكثير من صور الخلاف بين هذه الروايات، فكان خير معين لنا في تبينها واستقرائها وهذه حقيقة لابد أن يذكرها من يتصدون لتحقيق الأنساب وضبط الأسماء فيها ضبطاً دقيقاً.

على أن هناك إلى جانب هذه الروايات الأربع وجهتين من وجهات النظر في قراءة بعض الأسماء: إحداهما تستطيع أن تسميها طريقة الأدباء في ضبط الاسم، والثانية يمكن أن نطلق عليها مذهب المحدثين؛ وإن كانت صورة الخلاف بين الفريقين لا تمتد إلى كثير من الأسماء.

وألحقنا بالسيرة رسائل خمساً، كانت ملحقة بها في الأصل الذي صورنا عنه نسختنا، وهذه الرسائل هي:

١ - رسالة في القراءات المشهورة في الأمصار، الآتية مجيء التواتر. وقد اعتمدنا في ضبطها وتحقيقها على كتب القراءات؛ ولم نجد منها نقولاً في كتاب.

٢ - رسالة في أسماء الصحابة رواة الحديث، وما لكل واحد من العدد: وقد قمنا بتحقيق هذه الرسالة على نسختين أخريين منها، وجدناهما في فن مصطلح الحديث بدار الكتب المصرية، إحداهما رقم ٢٥٤، رمزنا لها بالحرف (ح)، وهي رسالة ناقصة ورقة أو اثنتين، وخطها رديء، والأعلام فيها غير مضبوطة، ولذلك كان اعتمادنا عليها في عدد الأسماء أكثر منه في معرفة الوجه الصحيح للاسم المكتوب. أما الرسالة الثانية فهي من وضع أبي البقاء محمد بن علي بن خلف الأحمدي، مستخرجة من كتابه " البارع الفصيح في شرح الجامع الصحيح "، ومضمومة إلى مجموعة مقيدة برقم (٥٢١ مجاميع)، وقد رمزنا لها بالحرف (د)، وكتب في آخرها " انتهى ما خرجه الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد في مسنده عن أصحاب رسول الله ". فهي إذن أخت النسخة السابقة، وإنما اقتبسها أبو البقاء الأحمدي فيما يظهر عن ابن حزم وضمنها كتابه السابق الذكر.

والفروق بين النسختين قائمة على الخطأ في النسخ، وفي عدد الأحاديث

أحيانا، وعلى إدراج الأعلام وتداخلها ومزجها، ووضع كلمة (ابن) بين علمين لا صلة بينهما، بحيث يصبحان علماً واحداً.

وهذا هو أيضاً الغالب على نسختنا، فهي من هذه الناحية شديدة الاضطراب، بينة النقص. ولذلك فإننا، حين أصلحنا هذه الناحية فيها، أغفلنا الإشارة إليها كل حين في التعليقات، اكتفاء بهذه الإشارة العامة في المقدمة، وخاصة أننا، بعد مقابلة نسختنا بالنسختين المذكورتين، عرضنا الشكل النهائي على كتاب " تلقيح الفهوم " وهو الكتاب الذي رمزنا له بالحرف (ت) في التعليقات وفيه تخريج أسماء الصحابة الرواة، ثم لم نكتف بذلك بل عارضنا الأسماء بما يقابلها في الإصابة لابن حجر، لأن ابن حجر يشير كثيراً إلى ابن حزم وينقل عنه. حتى إذا تم تمييز الأعلام واحداً بعد واحد، أخذنا نعرضها على كتب الرجال، طلباً لضبطها نهائياً.

وفي مسند بقي أسماء كثيرة مفردة لم تميز بنسبة، فلم يكن من السهل معرفتها على وجهها أو التعريف بها، وفيه نقص آخر لم يشر إليه ابن حزم، وإنما تنبه له ابن حجر، وهو: ابن بقي بن مخلد عد في الصحابة الرواة كثيراً من التابعين ومن غيرهم. قال ابن حجر (رقم ٨٥٢٦) " وقد وقع لبقي في مسنده أنظار ذلك يخرج الحديث من رواية التابعي، كبيراً كان أو صغيراً، وكذلك من رواية من لم يعد في التابعين ". ويظهر أن ابن حجر اطلع على نسخة من رجال الحديث بترتيب ابن حزم، غير النسخ من التي عثرنا عليها، إذ يقول في ترجمة محمد بن عمرو علقمة (وهو مكتوب كذلك في نسختنا ونسختي دار الكتب): " ثم وجدت في بعض النسخ من جزء الصحابة الذين أخرج لهم بقي بن مخلد ترتيب ابن حزم: " محمد بن عمرو بن علبة " بعد اللام باء غير مضبوطة بدل القاف والميم، فالله أعلم ". وهذا يزيدنا يقينا بشدة الاضطراب والتفاوت بين النسخ، ويؤكد لنا أن عملنا في رجال الحديث على شدة المشقة فيه لن يكون نهائياً قاطعاً بحال.

وقد وجدنا بالمقابلة بين النسخ أن النسخة التي نملكها ناقصة، فأكملنا

ما فيها من نقص؛ وحتى لا نكثر على القارئ بذكر هذه الأسماء المجردة، لم نضف إلى هذا العمل تلك الزيادات الكثيرة، التي أضافها البرقي وغيره، واحتواها كتاب " تلقيح الفهوم "، مع أن ابن حزم قد أذن بذلك في آخر نسخته، ولكن عدم الترتيب الهجائي في نسختنا أوقفنا عند حد الاكتفاء بضبط ما لدينا، دون إضافات مستفيضة.

٣ - رسالة في تسمية من روى عنهم الفتيا من الصحابة ومن بعدهم، على مراتبهم في كثرة الفتيا: وهذه الرسالة تنمية لتلك الأصول الأولى التي وضعها ابن سعد في كتاب " الطبقات " عن الصحابة الذين كانوا يفتون في حياة الرسول. وقد أطلع على رسالة ابن حزم هذه، ونقل جزءاً منها في كتابه " إعلام الموقعين ". ولكن يبدو أن النسخة التي اطلع عليها تختلف عن نسختنا في ترتيبها، كما أن بعض الأسماء التي ذكرها ابن القيم غير موجودة في نسختنا، وبعض ما لدينا لم يذكره ابن القيم.

٤ - جمل فتوح الإسلام: وهي رسالة طريفة موجزة، وتكاد تكون تلخيصاً لكتاب " فتوح البلدان " للبلاذري، ولا نعرف أحداً نقل عنها، ولذلك اكتفينا بضبطها على المراجع التاريخية.

٥ - أسماء الخلفاء المهديين والأئمة أمراء المؤمنين: وحكم هذه الرسالة كالتي قبلها، وهي صورة أخرى لما جاء في " المحبر " لابن حبيب، و " المعارف " لابن قتيبة، ومثلها رسالة أخرى في كتاب " تلقيح الفهوم ". وبين هذه الكتب جميعاً اختلافات في التواريخ الزمنية، ولكن لم نثبت من هذه الخلافات إلا ما كان ضرورياً لازماً. ونعتقد أن هناك رسالة في ذكر تواريخ خلفاء الأندلس ذكرها الحميدي فلعلها تتمة لهذه الرسالة، أو لعلهما رسالتان منفصلتان. ومن المؤكد أن الرسالة الثانية التي نشير إليها ليست هي " نقط العروس "، لأن هذه ليست مقصورة على تواريخ الخلفاء بالأندلس.

وبعد أن تم لهذا العمل كله ما تم، من الأسباب التي تقدم وصفها، تقدمنا

به إلى الأستاذ العلامة، محدث العصر، الشيخ أحمد محمد شاكر، فتفضل مشكوراً بمراجعته، وأضاف إلى التعليقات ما رآه لازماً، واستدرك ما فاتنا مما يجب التنبيه عليه.

وبعد، فقد تحدثنا كثيراً عن أنفسنا في هذا العمل، وعن جهدنا في إخراجه. ولكنا نشعر في أعماقنا أن كل ما يتمتع به عملنا هذا من ضبط وإتقان، فإنما الفضل فيه إلى صديقنا العالم الأديب الأستاذ محمود محمد شاكر، الذي أخذ بيدنا في كل خطوة، وبصرنا بالطريق الذي نسير فيه، ووضع تحت أيدينا مكتبته القيمة، ووقته الثمين، وأفاض علينا من اطلاعه الواسع، وتواضعه الجم، ما جعلنا نستسهل كل ما يعترض طريقنا من صعوبات. فنحن مدينون له بخير ما جاء في هذا العمل. وأما ما كان فيه من خطأ فهو من عند أنفسنا، ومن قبل السهو الذي لا يسلم منه إنسان.

ومن الله نسأل العفو عن كل زلل، ومنه وحده نستلم القوة على الخير، والتوفيق إلى الائتساء بسيرة رسوله الكريم، إنه سميع مجيب.

مقدمة المؤلف

صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

أخبرني بتصانيف أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الفارسي الظاهري، شيخنا الإمام الأوحد الرحلة أبو حيان محمد بن يوسف بن علي ابن حيان الأندلسي الجياني رحمه الله تعالى، قال: أخبرني بتصانيف الإمام أبي محمد وجميع رواياته، الكاتب أبو محمد عبد الله بن محمد هارون الطائي القرطبي بمدينة تونس وغيره، قالوا: أخبرنا قاضي الجماعة على مذهب أهل الحديث، أبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقي (ح) (١) وأخبرنا الحافظ القاضي أبو علي الحسن بن عبد العزيز بن أبي الأحوص عن ابن بقي أيضاً، قال: أخبرنا القاضي الخطيب أبو الحسن شريح بن محمد [بن] شريح الرعيني، وهو آخر من حدث عنه، قال: أخبرنا أبو محمد علي بن سعيد بن حزم رحمة الله عليه.

وكان في صدر الأصل الذي كتبت منه:

"كتب إلى القاضي أبو الحسن شريح بن محمد بن شريح الرعيني من حمص الأندلس، قال: أنبأنا أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري الحافظ، قال: وقرأت على ابن أبي محمد بن عبد الله بن محمد ابن مرزوق اليحصبي بمصر، عن أبي بكر عبد الباقي بن محمد بن بريال الحجاري (٢)، قال رحمه الله تعالى ":

باب نسب رسول الله ﷺ

باب نسب (١) رسول الله

هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب واسمه شيبة الحمد بن هاشم، - واسمه عمرو بن عبد مناف واسمه المغيرة ابن قصي - واسمه زيد بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركه بن الياس بن مصر بن نزار بن معد بن عدنان.

ههنا انتهى النسب الصحيح الذي لا شك فيه.

وعدنان لا شك من ولد إسماعيل الذبيح رسول الله، بن إبراهيم خليل الله ورسوله، صلى الله على سيدنا محمد، وعليهما وعلى جميع رسله وأنبيائه.

وفي عبد المطلب يجتمع معه : بنو علي، وجعفر، وعقيل بني أبي طالب -، وبنو العباس، وبنو الحارث، وبنو أبي لهب.

وفي عبد مناف يجتمع معه: بنو أمية، وسائر بني عبد شمس، وبنو المطلب، وبنو نوفل.

وفي قصي يجتمع معه: بنو عبد العزي، وبنو عبد الدار، الذين منهم حجبة الكعبة.

وفي كلاب يجتمع معه: بنو زهرة، وأمه منهم، وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة.

وفي مرة يجتمع [معه] (٢): بنو تيم بن مرة، وبنو مخزوم بن يقظة ابن مرة.

وفي كعب يجتمع معه: بنو عدي، وبنو جمح، وبنو سهم (٣).

وفي لؤي يجتمع معه: بنو عامر بن لؤي.

وفي غالب يجتمع معه: بنو تيم الأدرم.

وفي فهر يجتمع معه: بنو الحارث، وبنو محارب. وفهر هذا: هو أبو قريش كلها، من لم يكن من ولده فلا نسب له في قريش، ومن كان من ولد فهر فهو قرشي.

وفي كنانة يجتمع معه: كل من ينتمي إلى كنانة من بني عبد مناة، وملك (٤)، وملكان، وحدال (٥)، وعمرو بن كنانة.

وفي خزيمة يجتمع معه: بنو أسد، والقارة، وهم بنو الهون بن خزيمة.

وفي مدركة يجتمع معه: بنو هذيل.

وفي اليأس يجتمع معه: بنو تميم وإخوتهم، وبنو ضبة، ومزينة،

والرباب، وخزاعة، وأسلم. فأما الرباب فهم: تيم، وعدي، وثور، وعكل.

وفي مضر يجتمع معه: قبائل قيس كلها (٦): سليم، ومازن، وفزارة، وعبس، وأشجع، ومرة، وسائر بني ذبيان، وغطفان؛ وعقيل، وقشير، والحريش، وجعدة، والعجلان، وكلاب، والبكاء، وهلال، وسواءة، وبنو جشم، وبنو نصر، وثقيف، وسعد، وسائر هوازن، ومحارب، وعدوان، وفهم، وباهلة، وغنى، والطفاوة، وسائر قيس.

وفي نزار يجتمع معه: قبائل ربيعة، كبكر، وتغلب، وعنز بني وائل، وعبد القيس وقبائلها (٧)، وعنزة، والنمر بن قاسط.

وفي معد يجتمع معه: إياد، بلا شك.

وفي عدنان يجتمع معه: بنو عك، وغافق (٨).

وفي إبراهيم الخليل ، يجتمع معه: بنو إسرائيل، ومن عرف نسبه من بني عيصاد (٩) بن إسحاق أخي يعقوب، وذلك لا يوجد اليوم.

وأما قضاعة وقبائل قحطان، وهم أهل اليمن، فالله أعلم بتشعبهم، إلا أنهم يجتمعون معه في نوح، بلا شك، وبالله تعالى التوفيق.

مولده ومبعثه وسنه ووفاته

مولده ومبعثه وسنه ووفاته (١)

[]

ولد رسول الله بمكة، وعاش يتيماً، إذ مات أبوه وهو لم يكمل له ثلاث سنين (٢)، وماتت أمه وهو لم يستكمل سبع سنين.

وكفله جده عبد المطلب، ومات عبد المطلب ولرسول الله ثماني سنين.

ثم كفله عمه أبو طالب، وكان به رفيقاً، وقد خفف الله تعالى بذلك من عذابه، فهو أخف أهل النار عذاباً.

وأتته النبوة من عند الله ﷿، وهو في غار حراء، وهو ابن أربعين سنة، فأقام بمكة ثلاث عشرة سنة، أسلم فيها رجال من أصحابه ونساء.

ثم هاجر إلى المدينة، إذ أكرم الله الأنصار رضوان الله عليهم بذلك، فأقام بالمدينة عشر سنين.

ومات بها، وقبره فيها، في المسجد، في بيته الذي كان بيت عائشة أم المؤمنين رضوان الله عليها، وفيه دفن .

ابتدأه وجعه في بيت عائشة (٣)، واشتد أمره في بيت ميمونة أم المؤمنين رضوان الله عليها، فمرض في بيت عائشة بإذن نسائه، رضوان الله عليهن، بذلك.

وصلى الناس عليه أفذاذاً (٤)، وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية (٥) قطنية، ليس فيها قميص ولا سراويل (٦) ولا عمامة؛ ولحد له في قبره، وهو الحفرة تحت جرف القبر.

وتولى غسله علي والعباس عمه، والفضل، وقثم، ابنا العباس، وأسامة بن زيد مولاه، وشقران مولاه أيضاً، .

ودخل في قبره علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، والفضل، وقثم، وشقران، وقيل: أوس بن خولي الأنصاري.

وقد قيل: إن المغيرة بن شعبة نزل في قبره بحيلة.

وسجى ببرد حبرة، ووضعت في قبره قطيفة كان يتغطاها.

أعلام رسول الله ﷺ

ومات وله ثلاث وستون سنة ولد ليوم الاثنين، لثمان بقين من ربيع الأول، ونبئ يوم الاثنين لأيام خلت من ربيع الأول، وهاجر يوم الاثنين، لأيام خلت لربيع. ومات صلى الله عليعه وسلم يوم الاثنين لثمان خلون لربيع الأول؛ وقد قيل غير ذلك.

ولم يختلف في أنه مات يوم الاثنين، ودفن ليلة الأربعاء، وقيل: يوم الثلاثاء.

وكانت علته اثني عشر يوماً، وقيل: أربعة عشر يوماً، ابتدأ به صداع وتمادى به، وكان ينفث في علته شيئاً يشبه نفث آكل الزبيب.

ومات بعد أن خيره الله ﷿ بين البقاء في الدنيا ولقاء ربه ﷿، فاختار لقاء ربه تعالى.

أعلام رسول الله (١)

(١) منها القرآن، الذي دعا العرب وغيرهم مذ بعثه الله ﷿ قرناً إلى يومنا هذا، وإلى يوم القيامة إلى أن يأتوا بمثله إن شكوا في صدقه، فأعجز الله تعالى عن ذلك جميع البلغاء، ومنع الجن عن ذلك وغيرهم، قال تعالى: ﴿وإن كنتم في ريب مما نزلنا على

عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين﴾ (البقرة: ٢٢). وقال تعالى ﴿أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين﴾ (يونس: ٣٨).

(٢) وشق الله تعالى له القمر بمكة، إذ سألته قريش آية، فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر. وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر﴾ (القمر: ١ ٢).

(٣) وأطعم النفر الكثير في منزل جابر، وفي منزل أبي طلحة يوم الخندق:

مرة ثمانين رجلاً من أربعة أمداد من شعير وعناق (٢).

ومرة أكثر من ذلك، من أقراص من شعير، حملها أنس بن مالك في يده.

ومرة أطعم جميع الجيش، وهم تسعمائة، من تمر يسير أتت به ابنة بشير بن سعد في يدها، فأكلوا منه حتى شبعوا، وفضلت منه فضلة.

(٤) ونبع الماء من بين أصابعه، فشرب منه العسكر كلهم وهم عطاش، وتوضأوا كلهم، كل ذلك من قدح صغير ضاق عن أن يبسط فيه يده المكرمة.

وأهراق من وضوئه في عين تبوك، ولا ماء فيها، ومرة أخرى في بئر الحديبية، فجاشتا بالماء، فشرب من عين تبوك أهل الجيش، وهم

ألوف، حتى رووا كلهم، وفاضت إلى يوم القيامة. وشرب من بئر الحديبية ألف وأربعمائة، حتى رووا كلهم، ولم يكن فيها قبل ذلك ماء.

(٥) وأمر عمر بن الخطاب رضوان الله عليه أن يزود أربعمائة راكب من تمر كان في اجتماعه كربضة البعير، فزودهم كلهم منه، وبقى بجثته كما كان (٣).

(٦) ورمى الجيش بقبضة من تراب، فعميت عيونهم، ونزل بذلبك القرآن في قوله تعالى: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾ (الأنفال: ١٧)

(٧) وأبطل ﷿ الكهانة بمبعثه، فانقطعت، وكانت ظاهرة موجودة.

(٨) وحن إليه الجذع الذي كان يخطب إليه، إذ عمل له المنبر، حتى سمع منه جميع الحاضرين مثل صوت الإبل، فضمه إليه، فسكن. وموضع الجذع معروف إلى اليوم، موقف عليه.

(٩) ودعا اليهود إلى تمنى الموت، وأخبرهم أنهم لا يتمنونه، فحيل بينهم وبين النطق بذلك، وهذا منصوص في القرآن (٤).

(١٠) وأخبر بالغيوب.

وأنذر بأن عماراً تقتله الفئة الباغية.

وأن عثمان تصيبه بلوى [وله] الجنة (٥).

وأن الحسن بن علي رضوان الله عليهما سيد يصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين، فكان كل ذلك.

وأخبر عن رجل قاتل في سبيل الله ﷿ بأنه من أهل النار، فظهر ذلك، بأن ذلك الرجل قتل نفسه.

وهذه الأشياء لا تعرف ألبتة بشيء من وجوه تقدمه المعرفة، لا بنجوم، ولا بكتف، ولا بخطٍ، ولا بزجرٍ.

(١١) وأتبعه سراقة بن مالك بن خعشم، فساخت قدماً فرسه في الأرض، ثم أخرجها وأتبعه دخان، حتى استعاذه سراقة، فدعا له، فانطلقت الفرس.

(١٢) وأنذر بأن ستوضع في ذراعيه سوار كشرى، فكان كذلك (٦).

(١٣) وأخبر بقتل الأسود العنسي الكذاب ليلة قتله، وهو بصنعاء اليمن، وأخبر بمن قتله.

(١٤) وأنذر بموت النجاشي، وبينه وبينه البحر الملح، ومسيرة أيام في البر، وخرج هو وجميع أصحابه إلى البقيع، فصلوا عليه فوجد قد مات ذلك اليوم، إذ ورد الخبر بذلك.

(١٥) وخرج من بيته على مائة من قريش ينتظرونه ليقتلوه بزعمهم، فوضع التراب على رؤوسهم، ولم يروه.

(١٦) وشكا إليه البعير بحضرة أصحابه وتذلل له.

(١٧) وقال لنفر من أصحابه: أحدكم في النار ضرسه مثل أحد، فماتوا كلهم على الإسلام وارتد منهم واحد: وهو الرحال الحنفي، فقتل مرتداً مع مسيلمة الكذاب، لعنها الله تعالى.

(١٨) وقال لآخرين منهم: آخركم موتاً في النار، فسقط آخرهم موتاً في النار، فاحترق فمات.

(١٩) ودعا شجرتين فأتتاه فاجتمعتا، ثم أمرهما فافترقتا.

(٢٠) وكان صلوات الله وسلامه عليه نحو الربعة، فإذا مشى مع الطوال طالهم (٧).

(٢١) ودعا النصارى إلى المباهلة بالتلاعن (٨)، فامتنعوا، وأخبر أنهم إن فعلوا ذلك هلكوا كلهم، فعلموا صحة قوله، فامتنعوا.

(٢٢) وأتاه عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة

ابن عامر بن صعصعة، وأربد بن قيس (٩) بن جزء بن خالد بن جعفر ابن كلاب، وهما فارسا العرب وفاتكاهم، عازمين على قتله، فحال الله بينهما وبين ذلك؛ وضرب بين أربد وبينه، ، مرة بعامر، ومرة بسور، ودعا عليهما، فهلك عامر في وجهه من منصرفه عنه ، وأهلك أربد الصاعقة، أحرقته، لعنهما الله.

(٢٣) وأخبر أنه يقتل أبي بن خلف الجمحي، فخدشه يوم أحد خدشاً لطيفاً، فكانت منيته منها.

(٢٤) وأطعم السم، فمات من أكله معه لحينه، وعاش هو بعد ذلك بأربع سنين؛ وكلمه ذراع الشاة المسمومة بأنه مسموم.

(٢٥) وأخبر أصحابه يوم بدر بمصارع صناديد قريش، ووقفهم على مصارعهم رجلاً رجلاً، فلم يتعد واحد منهم ذلك الموضع.

(٢٦) وأنذر بأن طوائف من أمته يغزون في البحر، وقال لأم حرام بنت ملحان: أنت منهم؛ فكانت منهم؛ وصح غزو طائفة من أمته في البحر.

(٢٧) وزويت له الأرض، فأرى مشارقها ومغاربها (١٠)، وأنذر ببلوغ ملك أمته ما زوى له منها، فكان ذلك؛ وبلغ ملكهم من

أول المشرق إلى بلاد السند والترك إلى ىخر المغرب من سواحل البحر المحيط بالأندلس وبلاد البربر، ولم يتسعوا في الجنوب والشمال كل الاتساع، أعنى مثل اتساعهم شرقاً وغرباً، فكان كما أخبر سواء بسواء.

(٢٨) وأخبر فاطمة ابنته رضوان الله عليها أنها أول أهله لحاقاً به، فكان كذلك.

(٢٩) وأخبر نساءه رضوان الله عليهن بأن أطوالهن يداً أسرعهن لحاقاً به، فكانت زينب بنت جحش الأسدية أطولهن يداً بالصدقة، وأولهن موتاً بعده.

(٣٠) ومسح ضرع شاة فدرت، فكان ذلك سبب إسلام عبد الله ابن مسعود. ومرةً أخرى في أخرى في خيمتي أم معبد الخزاعية.

(٣١) وندرت عين بعض أصحابه، وهو قتادة، فسقطت، فردها (١١)، فكانت أصح عينيه وأحسنهما.

(٣٢) وتفل في عيني علي رضوان الله عليه، وهو أرمد، يوم خيبر، فصح من حينه، ولم يرمد بعدها، وبعثه بالراية وقد قال: لا ينصرف حتى يفتح الله عليه، فكان كما قال، لم ينصرف كرم الله وجهه، إلا بالفتح.

(٣٣) وكانوا يسمعون تسبيح الطعام بين يديه.

(٣٤) وأصيبت رجل بعض أصحابه، فمسحها فبرئت من حينها.

(٣٥) وقل زاد جيشٍ كان فيه، فدعا بجميع ما بقي مكن الزاد،،

فاجتمع منه شيء يسير جداً، فدعا عليه بالبركة، ثم أمرهم فأخذوا، فلم يبق وعاء في العسكر إلا ملئ.

(٣٦) وحكى الحكم بن أبي العاصي (١٢) مشيته مستهزئاً، فقال له: كذلك فكن، فلم يزل يرتعش إلى أن مات.

(٣٧) وخطب أمامة بنت الحارث بن عوف (١٣) بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذيبان، وكان أبوها أعرابيا جافياً، سيد قومه، فقال: إن بها بياضاً، وكانت العرب تكنى بهذا عن البرص، فقال له صلوات الله وسلامه عليه: لتكن كذلك؛ فبرصت من وقتها، وانصرف أبوها، فرأى ما حدث بها، فتزوجها ابن عمها، يزيد بن جمرة بن عوف بن أبي حارثة، فولدت له الشاعر شبيب بن يزيد وهو المعروف بابن البرصاء (١٤).

إلى غير ذلك من آياته ومعجزاته ؛ وإنما أتينا بالمشهور المنقول نقل التواتر. بالله التوفيق.

حجة ﷺ وكم اعتمر في الإسلام

حجة

وكم اعتمر في الإسلام (١)

حج واعتمر قبل النبوة وبعدها قبل الهجرة، حججاً وعمراً لا يعرف عددها.

ولم يحج بعد أن هاجر إلى المدينة إلا حجة واحدة، وهي حجة الوداع، سنة عشر.

واعتمر بعد أن هاجر إلى المدينة عمرتين مفردتين، قصد لهما وأتمهما:

إحداهما: عمرة القضية، قصد لها من المدينة سنة سبع، فأتمها في ذي القعدة؛ والأخرى: عمرته من الجعرانة (٢)، عام ثمان، إثر وقعة حنين في ذي القعدة أيضاً.

واعتمر عمرةً ثالثة، قرنها مع حجته التي ذكرنا، قصد لهما من المدينة، أهل بهما في ذي القعدة، وأتمهما في ذي الحجة.

وكان خرج ليعتمر من المدينة، فصده المشركون وقد بلغ الحديبية، فحل بها ونحر الهدى، ورجع هو وأصحابه، رضوان الله عليهم أجمعين.

غزواته ﷺ

غزواته (١)

غزا صلوات الله وسلامه عليه خمساً وعشرين غزوة، وهي على ترتيبها: أولها غزوة ودان وهي الأبواء، ثم غزوة بواطٍ وهي من ناحية رضوى، ثم غزوة العشيرة من بطن ينبع، ثم غزوة بدر الأولى يطلب كرز بن جابر، ثم بدر الثانية، وهي البطشة التي أعز الله تعالى فيها الإسلام، وأهلك رؤوس الكفرة، ثم غزوة بني سليم حتى بلغ قرقرة الكدر، ثم غزوة السويق يطلب أبا سفيان بن حرب، ثم غزوة غطفان وهي غزوة ذي أمر، ثم غزوة نجران، ثم غزوة أحد، ثم غزوة حمراء الأسد، ثم غزوة ذات الرقاع من نخل، ثم بدر الآخرة، ثم دومة الجندل، ثم غزوة الخندق، وهي آخرة غزوة غراها أهل الكفر إليه، ثم غزوة بني قريظة، ثم غزوة بني لحيان من هذيل، ثم غزوة ذي قرد، ثم غزوة بني المصطلق من خزاعة، ثم غزوة الحديبية، ثم غزوة خيبر، ثم غزوة الفتح فتح مكة ثم غزوة حنين إلى هوزان، ثن الطائف، ثم تبوك.

قاتل منها في تسعٍ: وهي بدر المعظمة، وهي بدر القتال، وهي بدر البطشة، وقاتل في أحد والخندق وقريظة والمصطلق وخيبر والفتح وحنين والطائف.

بعوثه ﷺ

وقيل: إنه قاتل في وادي القرى والغابة، ولم يكن في سائرها أصلاً، وبالله التوفيق.

بعوثه (١)

(١) بعث عبيدة بن الحارث بن المطلب أسفل ثنية المرة (٢).

(٢) وبعث حمزة بن عبد المطلب إلى ساحل البحر من ناحية العيص. وكان هذان البعثان متقاربين جداً أو معاً، فلذلك أختلف في ايهما كان قبل، وهما أول بعوثه، وأول رايه عقدها.

(٣) وبعث سعد بن أبي وقاص إلى الخرار.

(٤) وبعث عبد الله بن جحش إلى نخلة (٣).

(٥) وبعث زيد بن حارثة مولاه إلى القردة.

(٦) وبعث محمد بن مسلمة الأنصاري إلى قتل كعب بن الأشرف.

(٧) وبعث مرثد بن أبي مرثد الغنوي إلى الرجيع.

(٨) وبعث المنذر بن عمرو الأنصاري إلى بئر معونة.

(٩) وبعث عبد الله بن عتيك إلى قتل سلام بن أبي الحقيق، بخيبر.

(١٠) وبعث أبا عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة (٤)، من طريق العراق.

(١١) وبعث عمر بن الخطاب إلى تربة، من أرض بني عامر.

(١٢) وبعث عليّ بن أبي طالب إلى اليمن.

(١٣) وبعث غالب بن عبد الله الليثي إلى الكديد، إلى بني الملوح من بني كنانة.

(١٤) وبعث عليّ بن أبي طالب إلى بني عبد الله بن سعد، من أهل فدك.

(١٥) وبعث ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم.

(١٦) وبعث عكاشة بن محصن الأسدي إلى الغمرة (٥).

(١٧) وبعث أبام سلمة بن عبد الأسد المخزومي إلى قطن (٦)، ماء لبني أسد بناحية نجد.

(١٨) وبعث محمد بن مسلمة الأنصاري من بني حارثة بن الأوس، إلى القرطاء، من هوزان (٧).

(١٩) وبعث بشير بن سعد الأنصاري، من بني الحارث بن الخزرج، إلى ناحية خيبر.

(٢٠) وبعث زيد بن حارثة إلى الجموم (٨)، من أرض بني سليم.

(٢١) وبعث زيداً أيضاً إلى جذام، من أرض حسمى (٩).

(٢٢) وبعث زيداً أيضاً إلى الطرف (١٠)، من ناحية نخل من طريق العراق.

(٢٣) وبعث أبا بكر إلى فزارة.

(٢٤) وبعث أبا عامر الأشعري عم (١١) أبي موسى إلى أوطاس.

(٢٥) وبعث زيداً أيضاً إلى فزارة، فقتل أم قرفة وغيرها.

(٢٦) وبعث عبد الله بن رواحة إلى خيبر.

(٢٧) وبعث مرة أخرى عبد الله بن عتيك إلى خيبر، لقتل أبي رافع بن أبي الحقيق.

(٢٨) وبعث عبد الله بن أنيس الجهني لقتل خالد بن سفيان الهذلي (١٢)، فقتله عبد الله، بعثه لذلك وحده، وجعل له وحده، وجعل له آيةً عند لقائه أن تأخذ عبد الله رعدة، فكان كما قال .

(٢٩) وبعث الأمراء: عليهم زيد بن حارثة، فإن قتل فعليهم جعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعليهم عبد الله بن رواحة. فقتلوا كلهم رضوان الله عليهم بمؤتة في أول الشام، لقوا هنالك عساكر النصارى من الروم ومتنصرة العرب، وأخذ الراية خالد بن الوليد، فانحاز بالمسلمين.

(٣٠) وبعث كعب بن عمير الغفاري إلى ذات أطلاح، من أرض الشام.

(٣١) وبعث عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري إلى بني العنبر من بني تميم.

(٣٢) وبعث [غالب بن] (١٣) عبد الله الليثي إلى أرض بني مرة، فأصابوا في الحرقات (١٤) من جيهنة.

(٣٣) وبعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة من بني كنانة.

(٣٤) وبعث خالداً أيضاً إلى اليمن.

(٣٥) وبعث عمرو بن العاصي إلى ذات السلاسل من أرض بني عذرة، وأمده بجيش عليهم أبو عبيدة.

(٣٦) وبعث عبد الله بن أبي حدردٍ الأسلمي إلى بطن إضم (١٥).

(٣٧) وبعث ابن أبي حدرد أيضاً إلى الغابة.

(٣٨) وبعث عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل.

(٣٩) وبعث أبا عبيدة بن الجراح إلى سيف البحر (١٦).

(٤٠) وبعث عمرو بن أمية الضمري (١٧) إلى قتل أبي سفيان صخر بن حرب ابن أمية، فلم يمكنه ذلك ولم تهيأ له.

صفته وأسماؤه ﷺ

(٤١) وبعث زيد بن حارثة إلى مدين.

(٤٢) وبعث سالم بن عمير إلى أبي عفك (١)، من بني عمرو بن عوف، فقتله.

(٤٣) وبعث عمرو بن عدي الخطمي إلى عصماء بنت مروان، من بني أمية بن زيد، فقتلها.

(٤٤) وبعث [بعثاً] (٢) أسر فيه ثمامة بن اثالث الحنفي.

(٤٥) وبعث علقمة بن مجزر المدلجي.

(٤٦) وبعث كرز بن جابر (٣) خلف الذين قتلوا الرعاء وسملوا عيونهم.

(٤٧) وبعت أسامة بن زيد إلى الشام، وهو آخر بعوثه، مات قبل أن ينفذه، فأنفذه أبو بكر الصديق، رضوان الله عليهم ورحمته وبركاته، وبالله التوفيق.

صفته وأسماؤه (٤)

كان ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، ولا بالأبيض

الأمهق، ولا الآدم (٥)، ولا بالجعد القطط، ولا السبط (٦)، رجل الشعر، أزهر اللون، مشرباً بحمرة في بياض ساطع، كأن وجهه القمر حسناً، ضخم الكراديس، أوطف الأشفار (٧)، أدعج العينين، في بياضهما عروق حمر رقاق، حسن الثغر، واسع الفم، حسن الأنف، إذا مشى كأنه يتكفأ (٨)، إذا التفت التفت بجميعه، كثير النظر إلى الارض، ضخم اليدين لينهما، قليل لحم العقبين، كث اللحية واسعها، أسود الشعر، ليس لرجليه أخمص، إذا طول شعره فإلى شحمة أذنيه ومع كتفه، وإذا قصره فإلى أنصاف أذنيه، لم يبلغ شيب رأسه ولحيته عشرين شيبة (٩).

وهو: محمد، صلى الله عليه وسلمن وأحمد، والملحى: يمحو الله به الكفر، والحاشر: يحشر الناس على عقبيه، والعاقب: ليس بعده نبي، والمقفى، ونبي التوبة، ونبي الملحمة، وسماه الله تعالى: رؤوفاً رحيما.

وكان على نغض (١٠) كتفه الأيسر خاتم النبوة، كأنه بيضة حمام، لونه لون جسده، عليه خيلان (١١)، ومن فوقه شعرات.

أمراؤه ﷺ

أمراؤه (١)

باذان الفارسي على اليمن كلها، وهو باذان بن ساسان بن بلاش، ابن الملك جاماساف، بن الملك فيروز بن يزدجر الملك، بن بهرام جور الملك، فلما مات باذان ولى رسول الله ابنه شهر بن باذان صنعاء وأعمالها فقط.

وولى المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة كندة والصدف.

وولى زياد بن لبيد البياضي الأنصاري حضرموت (٢).

وولى أبا موسى الأشعري زبيد وعدن ورمع والساحل.

وولى معاذ بن جبل الجند.

وولى عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس مكة وإقامة الموسم والحج بالمسلمين سنة ثمان، وهو دون العشرين سنة.

وولى أبا سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس نجران (٣).

وولى يزيد بن أبي سفيان صخر بن حرب على تيماء.

وولى خالد بن سعيد بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس على صنعاء بعد قتل شهر بن باذان، وقتل شهر بن باذان، رحمة الله عليه، الأسود العنسي الكذاب لعنه الله.

وولى أخاه عمرو بن سعيد على وادي القرى.

وولى أخاهما الحكم بن سعيد على قرى عرينة (٤)، وهي فدك وغيرها.

وولى أخاهم أبان بن سعيد على مدينة الخط بالبحرين (٥)، وهي التي تنسب إليها الرماح.

وولى العلاء بن الحضرمي حليف بن سعيد بن العاص على القطيف بالبحرين.

وولى عمرو بن العاص على عمان وأعمالها.

وولى عثمان بن [أبي] (٦) العاصي الثقفي على الطائف.

وولى محمية بن جزء بن عبد يغوث بن عويج بن عمرو بن زبيد (٧) الزبيدي على الأخماس (٨) التي بحضرته (٩)، ، قيل: وهو حليف بني جمح.

وولى علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، على الأخماس باليمن، والقضاء بها.

فصل

وولى معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي حليف بني أمية بن عبد شمس على خاتمه (١) .

وولى عدي بن حاتم على صدقات بني أسد.

وولى مالك بن نويرة اليربوعي على صدقات بني حنظلة بن زيد مناة بن تميم.

وولى قيس بن عاصم المنقري، والزبرقان بن بدر على صدقات بني سعد ابن زيد مناة بن تميم.

وولى عمر بن الخطاب على بعض من الصدقات أيضاً، وجماعة كثيرة على الصدقات أيضاً، لأنه كان على كل قبيلة وال يقبض صدقاتها.

وولى أبا بكر الصديق على موسم سنة تسع، وخليفته على ولاية الأمور كلها أبو بكر الصديق .

[فصل]

كان عمر بن عبسة السلمى صديق رسول الله في الجاهلية (٢). وكان عياض بن حمار (٣) بن [ناجية بن] (٤) عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع

كتابه ﷺ

بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، حرمى (١) رسول الله في الجاهلية، ويعني ذلك أن قريشاً كانت من الحمس، وكانت بنو مجاشع من الحلة، وعهما دينان من أديان العرب في الجاهلية، فكان الحل لا يطوف بالبيت إلا عرياناً إلا أن يعيره رجل من الحمس ثياباً يطوف بها؛ فكان عياض يطوف في ثياب رسول الله، ، وعياض هذا: ابن عم الأقرع بن حابس بن عقال لحا.

وكان الضحاك بن سفيان الكلابي سيافه (٢)، ؛ وبالله التوفيق.

كتابه (٣)

علي بن أبي طالب، وعثمان، وعمر، وأبو بكر، وخالد بن سعيد بن العاصي، وأبي بن كعب الأنصاري، وحنظلة بن الربيع الأسيدي، ويزيد ابن أبي سفيان، وزيد بن ثابت الأنصاري من بني النجار، ومعاية بن أبي سفيان.

فصل

وكان زيد بن ثابت من ألزم الناس لذلك، ثم تلاه معاوية بعد الفتح. فكانا ملازمين للكتابة بين يديه، ، في الوحي وغير ذلك، لا عمل لهما غير ذلك.

فصل (١)

كان قيس بن سعد بن عبادة الساعدي من رسول الله بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير.

ووقف المغيرة بن شعبة الثقفي على رأسه بالسيف يوم الحديبية.

وكان بلال بن رباح على نفقاته.

وكانت أم أيمن دايته.

وكان أنس بن مالك خادمه.

وكان ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعي، والد الفقيه قبيصة بن ذؤيب، صاحب بدن رسول الله التي أهدى، والناظر عليها.

وقد أذن عليه رباح الأسود مولاه، وأبو موسى الأشعري.

وكان ابن أم مكتوم الأعمى، وهو من بني عامر بن لؤي، واسمه عمرو ابن قيس بن زائدة [بن] (٢) الأصم، واسمه جندب، بن هزم (٣) بن رواحة بن حجر بن عبد (٤) بن معيص بن عامر بن لؤي: مؤذنه مع بلال.

وحجمه أبو طيبة (٥) من الأنصار.

وكان شعراؤه الذين يذبون عن إسلام بألسنتهم: كعب بن مالك الأسلمي، وعبد الله بن رواحة من بني الحارث بن الخزرج، وحسان بن ثابت من بني النجار، كلهم من الخزرج من الأنصار.

وخطيبه ثابت بن قيس بن الشماس.

وفارسه أبو قتادة الأنصاري.

وضيفه أبو أيوب خالد بن زيد من بني النجار.

واتخذ خاتم ذهب (٦)، ثم رماه وتبرأ منه؛ واتخذ خاتم فضة، فصه منه، نقشه: محمد، رسول، الله ثلاثة أسطر، كان يحبسه في خنصره المقدس في يساره، وربما في يمينه المقدسة، يجعل فصه إلى باطن كفه، ونهى أن ينقش أحد على نقشه، كما نهى أن يتكنى أحد بكنيته، فلا يحل شيء من ذلك. فلم يزل الخاتم في يده إلى أن مات، ثم في يد أبي بكر، ثم عمر، ثم في يد عثمان، فلما كان في السنة السادسة من خلافته سقط من يده في بئر أريس؛ فنزحت البئر، وأخرج منها أكوام من طين، فلم يوجد الخاتم، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فإنه كان أثراً مباركاً فذهب.

رسله ﷺ

رسله (١)

بعث رسول الله ، قبل الفتح وبعد الحديبية، رسله إلى الملوك:

(١) فبعث دحية بن خليفة الكلبي، إلى قيصر ملك الروم، واسمه هرقل.

(٢) وبعث عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى ابرويز بن هرمز، ملك الفرس.

(٣) وبعث عمرو بن أمية الضمري، إلى النجاشي ملك الحبشة.

(٤) وبعث حاطب بن [أبي] (٢) بلتعة اللخمي، إلى المقوقس صاحب الإسكندرية، ومصر.

(٥) وبعث عمرو بن العاصي؛ إلى جيفر وعياذ (٣) ابني الجلندي الأزديين، ملكي عمان.

(٦) وبعث سليط بن عمرو [أحد بني] (٤) عامر بن لؤي، إلى هوذة ابن علي، الملك على اليمامة، وإلى ثمامة بن أثال، الحنفيين.

(٧) وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي ملك البحرين.

(٨) وبعث شجاع بن وهب الأسدي، من أسد خزيمة، إلى الحارث

ابن أبي شمر الغساني، وابن عمه جبلة بن الأيهم، ملكي البلقاء من عمل دمشق.

(٩) وبعث المهاجر بن أبي أمية المخزومي، إلى الحارث بن عبد الملك (٥) الحميري، أحد مقاولة اليمن.

(١٠) وبعث معاذ بن جبل إلى جملة اليمن، داعياً إلى الإسلام، فأسلم جميع ملوكهم، كذى الكلاع وذي ظليم وذي زرود وذي مران وغيرهم.

وأسلم سائر الملوك الذين ذكرنا قبل أنهم أرسل إليهم ، وأسلم قومهم، حاشا قيصر والقومقس وهذوة وكسرى والحارث بن أبي شمر والنجاشي، وهو غير الذي هاجر إليه أصحاب رسول الله بموته، فنعاه إلى المسلمين، وخرج بهم إلى البقيع، وصف أصحابه صفوفاً، وصلى عليه، وكبر عليه أربعاً، وكان يكتم قومه إسلامه خوفاً منهم.

وتأخر إسلام ثمامة بن أثال، ثم أسلم مختاراً بعد ذلك.

وأما قيصر فهم بالإسلام، فغلبه قومه، فلم يسلم.

وأما المقوقس فقارب، وهادى رسول الله [مأبوراً وهو عبد] (٦) مجبوب، والبغلة الشهباء، التي كانت تسمى الدلدل، وجاريتين: إحداهما مارية أم ولد رسول الله ، والأخرى أختها سيرين،

نساؤه ﷺ

وهبها رسول الله لحسان بن ثابت فولدت له ابنه عبد الرحمن، فهو ابن خالة إبراهيم بن رسول الله . وأما البغلة فكان يركبها إلى أن مات، ثم كانت عند علي بن أبي طالب إلى أن مات، قيل ثم صارت عند عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وكان يجش (١) لها الشعير لطول عمرها، إلى نفقت أيام معاوية.

وأما كسرى فكان أقبح القوم رداً، ومزق كتابه، فدعا عليه رسول الله ، فمزق الله ملكه أولاً، ثم ملك الفرس جملة. وكان صلوات الله وسلامه عليه له رسل كثير إلى قبائل العرب (٢).

نساؤه (٣)

أول أزواجه : خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، تزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة، وماتت قبل الهجرة بثلاث سنين (٤)، ولم يتزوج غيرها حتى ماتت. وكانت قبله عند عتيق بن عابد (٥) بن عبد الله

ابن عمر بن مخزوم، فولدت له عبد الله، ثم خلف عليها أبو هالة (٦)، واسمه هند بن زرارة بن النباش (٧) بن عدي بن حبيب بن صرد بن سلامة بن جروة (٨) بن أسيد بن عمرو بن تميم، فولدت له ابنين ذكرين، وهما: هند والحارث، وابنة اسمها زينب. فأما هند بن هند فشهد أحدا، وسكن البصرة، وروى عنه الحسن بن علي بن أبي طالب (٩). وأما الحارث فقلته أحد الكفار عند الركن اليماني.

فلما ماتت خديجة تزوج سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود (١٠) بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وكانت قبله عند ابن عمها السكران بن عمرو بن عبد شمس، فمات عنها.

ثم تزوج رسول الله عائشة بنت أبي بكر الصديق، واسمه عبد الله، بن أبي قحافة، واسمه عثمان، بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، لم

يتزوج بكراً غيرها. تزوجها بمكة وهي بنت ست سنين، وبنى بها بعد الهجرة بسبعة أشهر في شوال، وهي بنت تسع سنين، وبقيت معه تسع سنين وخمسة أشهر، وماتت سنة ثمان وخمسين.

ثم تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب بعد الهجرة بسنتين وأشهر. وكانت قبله تحت خنيس بن حذافة السهمي، فمات عنها، وتوفيت سنة خمس وأربعين، وصلى عليها مروان، وهو أمير المدينة.

ثم تزوج زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة، وكانت قبله عند عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، قتل يوم بدر. وتوفيت زينب في حياته بعد ضمه لها بشرين، وقال الزهري: بل كانت عند عبد الله بن جحش الأسدي المستشهد يوم أحد.

وتزوج أم سلمة، واسمها هند، بنت أبي أمية، واسمه حذيفة (١١)، ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي. وكانت قبله عند أبي سلمة، واسمه عبد الله، بن عبد الأسد المخزومي، فولدت له عمر، وسلمة، ودرة (١٢)، وزينب؛ وهي آخر نسائه موتاً، ماتت سنة تسع وخمسين، وكذلك ذكر أبو حسان الحسن بن عثمان الزيادي (١٣) في تأريخه: أنها توفيت في سنة تسع وخمسين، وقال ابن أبي

خيثمة (١٤): قبل معاوية بسنة، وقال عطاء (١٥): آخرهن موتاً صفية، وهذا وهم.

وتزوج زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، وكانت قبله عند زيد بن حارثة مولاه، وهي أول نسائه موتاً بعده، ماتت في أول (١٦) خلافة عمر، وهي التي زوجها الله تعالى منه، ولما فتحت البلاد وآتاها عمر ما فرض لها بكت وأعولت، ودعت إلى الله ﷿ أن لا يريها عاماً قابلاً حتى تلقى رسول الله على ما فارقته من التقلل في الدنيا، فماتت قبل تمام العام.

ثم تزوج رسول الله جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، واسمه حبيب، بن الحارث بن عابد (١٧) بن مالك بن جذيمة (١٨)، وهو المصطلق، من خزاعة. وكانت قبله عند رجل من بني عمها، اسمه

عبد الله بن جحش الأسدي (١٩)، وتوفيت سنة ست وخمسين في ربيع الأول، وصلى عليها مروان، قاله الواقدي (٢٠).

ثم تزوج أم حبيبة، واسمها رملة، وقيل هند (٢١)، بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، فيما بعد الحديبية، سيقت إليه من بلاد الحبشة (٢٢)، وكانت هنالك مهاجرة مسلمة، وكانت قبله تحت عبيد الله بن جحش الأسدي، فارتد إلى النصرانية، ثم مات إلى النار. قيل: إن النجاشي أصدقها أربعمائة دينار ذهباً، وماتت في خلافة أخيها معاوية، سنة أربع وأربعين، فيما قاله أبو حسن الزيادي، وقال أيضاً مثله الواقدي.

وتزوج إثر فتح خيبر صفية بنت حيي بن أخطب، من بني النضير، من ولد رسول الله هرون بن عمران أخي موسى بن عمران ، وهو عمران بن قاهاث (٢٣) بن لاوي بن رسول

الله يعقوب بن رسول الله اسحق ابن رسول الله إبراهيم رسول الله وخليله. وكانت قبله تحت كنانة بن أبي الحقيق. قال الواقدي رحمه الله تعالى: وفي سنة خمسين (٢٤) ماتت صفية بنت حيي، وقاله أيضاً أبو حسان الزيادي.

ثم تزوج ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن هرم (٢٥) بن رويبة ابن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، وهي خالة خالد بن الوليد وعبد الله ابن عباس. وكانت قبل رسول الله عند أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي. وقال عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب: بل كانت تحت حويطب بن عبد العزى أخى أبي رهم.

وهي آخر من تزوج ، تزوجها بمكة في عمرة القضاء بعد إحلاله، وبني بها بسرف (٢٦)، وبها ماتت أيام معاوية، وذلك سنة إحدى وخمسين، قاله خليفة (٢٧). وقبرها هناك معروف.

وبعث في الجونية ليتزوجها، فدخل عليها ليخطبها، فاستعاذت بالله منه، فأعاذها، ولم يتزوجها، ووردها إلى أهلها.

ولم يصح عنه أنه طلق امرأة قط، إلا حفصة بنت عمر، ثم راجعها، بأمر الله بمراجعتها.

وأراد طلاق سودة بنت زمعة، إذ أسنت، وتوقع أن لا يوفيها حقها؛ فرغبت أن يمسكها، ويجعل يومها لعائشة بنت أبي بكر، فأمسكها.

ولم يبق ن نسائه أمهات المؤمنين امرأة إلا تخيرته، إذ أنزل الله تعالى آية التخيير (٢٨)، ومن ذكر غير هذا فقد ذكر الباطل المتيقن.

وصح أن صدقاته (٢٩) لنسائه كان لكل امرأة خمسمائة درهم، هذا الثابت في ذلك، إلا صفية، فإنه أعتقها وجعل عتقها صداقها، لا صداق لها غير ذلك ألبتة، فصارت سنةً بعده .

وأولم على زينب بنت جحش بشاةٍ واحدة (٣٠) فكفت الناس، قال أنس بن مالك: ولم نره أولم على امرأة من نسائه بأكثر من ذلك.

وأولم على صفية وليمةً ليس فيها شحم ولا لحم، إنما كان السويق والتمر والسمن.

وأولم على بعض نسائه، لم تسم لنا، بمدين من شعير (٣١)، فكفى ذلك كل من حضر.

أولاده ﷺ

وكان ينفق على نسائه كل سنة عشرين وسقاً من شعير، وثمانين وسقاً من تمر. هكذا رويناه من طريق في غاية الصحة، وروينا من طريق فيها ضعف: أن هذا العدد لكل واحدة منهن في العام، فالله أعلم، فقد كان لكل واحدة منهن الإماء والعبيد والعتقاء في حياته، ورضى عن جميعهن رضواناً يوجب لهن الجنة.

أولاده (١)

كل أولاده من ذكر وأنثى فمن خديجة بنت خويلد، حاشا إبراهيم، فإنه من مارية القبطية التي أهداها له المقوقس، لم يولد له من غيرها.

فالذكور من ولده:

القاسم، وبه كان يكنى، وهو أكبر ولده، عاش أياماً يسيرة، ولد له قبل النبوة.

وولدان آخران اختلف في اسم أحدهما، إلا أنه لا يخرج الرواية في ذلك عن " عبد الله: و " الطاهر " و " الطيب ".

وروينا من طريق هشام بن عروة عن أبيه: أنه كان له ولد اسمه عبد العزي قبل النبوة، وهذا بعيد، والخبر مرسل، ولا حجة في مرسل.

وأما إبراهيم فولد بالمدينة وعاش عامين غير شهرين (٢)، ومات قبل

موت أبيه بثلاثة أشهر، يوم كسوف الشمس.

وبناته:

وزينب، أكبر بناته، تزوجها أبو العاصي، اسمه القاسم، بن الربيع (٣) ابن عبد العزي بن عبد مناف، وكانت خديجة أم المؤمنين خالة أبي العاصي. لم يكن لزينب زوج أبي العاصي، وماتت عنده سنة ثمان من الهجرة (٤)، قاله خليفة. ومات أبو العاصي في خلافة عمر. فولدت زينب لأبي العاصي: علياً، ومات مراهقاً، وأمامة، تزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة فلم تلد له، ومات عنها، فتزوجها المغيرة بن نوفل بن الحارث ابن عبد المطلب، فماتت عنده ولم تلد له.

وكان لرسول الله : رقية، تزوجها عثمان بن عفان، لم يكن لها زوج غيره، فولدت له ابناً اسمه: عبد الله، مات وله أربع سنين (٥)، ثم ماتت رقية بعد يوم بدر بثلاثة أيام.

وكان له أيضاً: فاطمة رضوان الله عليها، وتزوجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله جوهه، فولدت له: الحي، فهو أكبر ولده والحسين، وزينب، وأم كلثوم، وابناً مات صغيراً اسمه

أخلاقه ﷺ

المحسن (١). تزوج زينب بنت علي عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، فولدت له علي بن عبد الله، له عقب. وتزوج أم كلثوم عمر بن الخطاب ، فولدت له زيداً، لا عقب له ولا لأمه. وماتت فاطمة بعد رسول أشهر، ولم يكن لها زوج غير عليّ.

وكان لرسول الله أم كلثوم، وهي أصغر بناته، كانت مملكةً بعتبة بن أبي لهب فلم يدخل بها فطلقها، فتزوجها عثمان ابن عفان، فماتت عنده في حياة رسول الله ، سنة تسع من الهجرة، قاله خليفة بن خياط، ولم تلد له.

أخلاقه (٢)

كان لرسول الله على خلقٍ عظيم، كما وصفه ربه تعالى. وكان صلوات الله عليه وسلامه أحلم الناس، وأشجع الناس، وأعدل الناس، وأعف الناس، لم تمس قط يده امرأة لا يملك رقها أو عصمة نكاحها أو تكون ذات محرمٍ منه.

وكان أسخى الناس، لا يثبت عنده دينار ولا درهم، فإن فضل، ولم يجد من يعطيه ويجنه الليل، لم يأو منزله حتى

يتبرأ منه إلى من يحتاج إليه، لا يأخذ مما آتاه الله تعالى إلا قوت عامه فقط، من أيسر ما يجد من الشعير والتمر، ويضع سائر ذلك في سبيل الله تعالى. لا يسأل لله شيئاً إلا أعطاه، ثم يعود على قوت عامه فيؤثر منه حتى يحتاج قبل انقضاء العام.

يخصف النعل، ويرقع الثوب، ويخدم في مهنة أهله، ويقطع اللحم معهن.

أشد الناس حياء، لا يثبت بصره في وجه أحد. يجيب دعوة العبد والحر.

ويقبل الهدايا ولو أنها جرعة لبن أو فخذ أرنب، ويكافئ عليها ويأكلها. ولا يقبل الصدقة ولا يأكلها.

تستعتبه الأمة والمسكين، فيتبعها حيث دعواه.

ولا يغضب لنفسه، ويغضب لربه، وينفذ الحق وإن عاد ذلك بالضرر عليه وعلى أصحابه.

عرض عليه الانتصار بالمشركين، وهو في قلة وحاجة إلى إنسان واحد يزيده في عدد من معه، فأبى وقال: إنا لا نستنصر بمشرك.

ووجد أصحابه قتيلاً من خيارهم وفضلاء أصحابه، يهد البلاد العظيمة والعساكر الكثيرة فقد مثله منهم، فلم يحف (٣) لهم من أجله على أعدائه من اليهود الذين وجده مقتولاً بينهم، بل وداه مائة ناقة من صدقات المسلمين، وإن بأصحابه لحاجة إلى بعير واحد يتقوون به.

وودى بني جذيمة، وهم غير موثوق بإيمانهم، إذ وجب بأمر الله تعالى ذلك.

يعصب الحجر على بطنه من الجوع، ومرة يأكل ما وجد، لا يرد ما حضر، ولا يتكلف ما لم يحضر، ولا يتورع عن مطعم حلال، إن وجد تمراً دون خبز أكله، وإن وجد شواء أكله، وإن وجد خبز بر أكله، وإن وجد حلواء أو عسلاً أكله، وإن وجد لبناً دون خبز اكتفى به، وإن وجد بطيخاً أو رطباً أكله.

لا يأكل متئكاً ولا على خوان، منديله باطن قدميه. لم يشبع من خبز بر ثلاثاً تباعاً حتى لقي الله تعالى، إيثاراً على نفسه، لا فقراً، ولا بخلاً.

يجيب الوليمة، ويعود المرضى، ويشهد الجنائز.

يمشي وحده بين يدي أعدائه بلا حارس.

أشد الناس تواضعاً، وأشكتهم في غير كبر، وأبلغهم في غير تطويل، وأحسنهم بشراً.

لا يهوله شيء من أمور الدنيا. ويلبس ما وجد، فمرة شملة، ومرة برد حبرة يمانياً، ومرة جبة صوف، ما وجد من المباح، لبس خاتم فضة، فصه منه، يلبسه في خنصره الأيمن، وربما في الأيسر.

يردف خلفه عبده أو غيره. يركب ما أمكنه، مرة فرساً، ومرة بعيراً، ومرة حماراً، ومرة بغلة شهباء، ومرة راجلاً حافياً بلا رداء ولا عمامة ولا قلنسوة.

يعود كذلك المرضة في أقصى المدينة. يحب الطيب، ويكره الريح الردية.

يجالس الفقراء، ويواكل المساكين، ويلزم أهل (٤) في أخلاقهم، ويستألف أهل الشرف بالبر لهم.

يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم، لا يجفو على أحد، يقبل معذرة المعتذر.

يمزح ولا يقول إلا حقاً، يضحك في غير قهقة، ويرى اللعب المباح فلا ينكره. ويسابق أهله على الأقدام، ويرفع الأصوات عليه فيصبر.

له لقاح (٥) وغنم، يتقوت هو أهله من ألبانها. وله عبيد وإماء، لا يتفضل عليهم في مأكل ولا ملبس.

ولا يمضي له وقت في غير عمل لله تعالى، أو فيما لابد له من صلاح نفسه.

يخرج إلى بساتين أصحابه، ويقبل البر اليسير، ويشرب النبيذ الحلو. ولا يحقر مسكيناً لفقره وزمانته، ولا يهاب ملكاً لملكه، يدعو هذا وهذا إلى الله تعالى مستوياً.

أطعم السم، وسحر، فلم يقتل من سمه، ولا من سحره، إذ لم ير عليهما قتلاً، ولو وجب ذلك عليها لما تركهما.

قد جمع الله له السيرة الفاضلة، والسياسة التامة.

وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، ونشأ في بلاد الجهل والصحارى، في بلد فقر، وذي رعية غنم.

جمل من التاريخ

ورباه الله تعالى محفوفاً باللطف، يتيماً لا أب له، ولا أم، فعلمه الله جميع محاسن الأخلاق، والطرق الحميدة. وأوحى إليه جل وعلا أخبار الأولين والآخرين، وما فيه النجاة والفوز في الآخرة، والغبطة والخلاص في الدنيا، ولزوم الواجب، وترك الفضول من كل شيء.

وفقنا الله تعالى لطاعته في أمرعه، والتأسي به في فعله، إلا فيما يخص به، آمين، آمين.

[جمل من التاريخ]

كان رسول الله ينفرد متقرباً إلى الله ﷿ في غار معروف بغار حراء (١)، حبب إليه عليه صلوات الله وسلامه ذلك، لم يأمره بذلك أحد من الناس، ولا رأى من يفعل ذلك فتأسى به، وإنما أراده الله تعالى لذلك، فكان يبقى فيه الأيام والليالي، ففيه أتاه الوحي.

وأول ما أتاه جاءه الملك فقال له: اقرأ، فقال: ما أنا بقارئ: فغطه حتى بلغ منه الجهد (٢)، ثم أرسله، فقال: اقرأ؛ فقال: ما أنا بقارئ؛ فغطه الثانية كذلك، ثم أرسله، فقال: اقرأ، مرتين أو ثلاثاً، فقال له: ماذا أقرأ فقال: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق.

اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم﴾. وهذا أول ما نزل من القرآن.

فأتى بها النبي خديجة أم المؤمنين، فكانت أول من آمن. ثم آمن من الصبيان علي، ثم آمن من الرجال أبو بكر الصديق [ابن أبي قحافة] (٣) واسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن [كعب بن] (٤) لؤي بن غالب بن فهر. وقيل: أول من آمن بعد خديجة أم المؤمنين: أبو بكر (٥).

ثم عليّ بن أبي طالب، واسم أبيه عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وزيد بن حارثة، وبلال.

ثم أسم عمرو بن عبسة السلمي (٦)، وخالد بن سعيد بن العاصي بن أمية

ابن عبد شمس بن عبد مناف. وسعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن وهيب (٧) بن عبد مناف بن قصي بن كلاب.

ثم عثمان بن عفان بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي بن كلاب.

والزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى ابن كلاب.

وعبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ابن كلاب.

وطلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة.

وخالد بن سعيد (٨)، وعمرو بن عبسة، وسعد بن أبي وقاص: من أولهم إسلاماً، وكان سائر من ذكرنا بدعاء أبي بكر الصديق لهم إلى الإسلام. وقد قيل إن سعداً أيضاً أسلم بدعاء أبي بكر، غير خالد وعمرو، فإنهما أسلما سابقين بدعائه .

ثم أسلك أبو عبيدة، واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال ابن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر.

وأبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ابن يقظة بن مرة.

وعثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي. وإخوته قدامة، وعبد الله، [والسائب] (٩).

وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط [ابن] (١٠) رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. وكان أبوه زيد قد رفض الأوثان في الجاهلية ووحد الله ﷿، وأخبر رسول الله أنه يبعث يوم القيامة أمة وحده (١١).

وأسماء بنت أبي بكر الصديق.

وفاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، أخت عمر بن الخطاب، زوجة سعيد بن زيد.

وعمير بن أبي وقاص، أخو سعد بن أبي وقاص.

وعبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار (١٢) بن مخزوم بن هاصلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركه، حليف بن زهرة، وكان يرعى غما لعقبة بن أبي معيط، وكان سبب إسلامه أن رسول الله حلب من غنمه شاة حائلاً فدرت (١٣).

ومسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العزى بن حمالة بن غالب ابن محلم بن عائذة بن يثيع (١٤) بن مليح بن الهون بن خزيمة بن مدركة، وهم القارة.

وسليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر.

وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة.

وامرأته أسماء بنت مخربة التميمية.

وخنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم (١٥) بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي، وهو زوج حفصة بنت [عمر بن] (١٦) الخطاب قبل رسول الله .

وعامر بن ربيعة العنزي، من عنز وائل، حليف آل الخطاب.

وعبد الله بن جحش بن رئاب بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة، حليف بني أمية بن عبد شمس.

وأخوه أبو أحمد بن جحش، وكان أعمى.

وجعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب. وامرأته أسماء بنت عميس بن النعمان بن كعب بن مالك الخثعمي.

وحاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب.

وامرأته بنت (١٧) المجلل بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر.

وأخوه حطاب (١٨) بن الحارث.

وامرأته فكيهة بنت يسار.

ومعمر بن الحارث بن عمرو بن حبيب بن [وهب بن] (١٩) حذافة ابن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي.

والسائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب.

والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب.

وامرأته رملة بنت أبي عوف بن صبرة بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي.

والنحام واسمه نعيم بن عبد الله بن [أسيد بن عبد مناف بن] (٢٠) عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي.

وعامر بن فهيرة أزدي، أمه فهيرة مولاة أبي بكر الصديق.

وأمينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن يثيع (٢١) بن

جعثمة (٢٢) بن سعد بن مليح بن عمرو، من خزاعة، امرأة خالد بن سعيد بن أبي العاصي.

وحاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود أخو سليط بن عمرو، المذكور قبل.

وأبو حذيفة مهشم (٢٣) بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف.

وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، حليف بني عدي بن كعب.

وخالد، وعاقل، وعامر، وإياس بنو البكير بن عبد ياليل بن ناشب

ابن غيرة بن سعد (٢٤) بن ليث بن بكر (٢٥) بن عبد مناة بن كنانة، حلفاء لبني عدي بن كعب.

وعمار بن ياسر، عنسى من مذحج، مولى لبني مخزوم.

وصهيب بن سنان من بني النمر بن قاسط، حليف آل جدعان من بني تيم بن مرة.

والأرقم بن أبي الأرقم، واسمه عبد مناف، بن أبي جندب، واسمه أسد، بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

ثم عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط، وقيل: به أتم الله أربعين من الصحابة، ولعل ذلك كان وعمرو بن عبسة لم يكن بمكة، وعمير بن أبي وقاص كان صغيراً، ولعل أيضاً بينهم مثل هذا.

وأول من أهراق دماً في سبيل الله فسعد بن أبي وقاص، وكان مع قوم من المسلمين يصلون، فاطلع عليهم قوم من المشركين، فقاتلومهم، فضرب سعد رجلاً منهم بلحى جمل فشجه (٢٦).

ثم أعلن رسول الله بالدعاء إلى الله ﷿، وجاهرته قريش بالعداوة والأذى، إلا أن أبا طالب عمه كان حدباً عليه، مانعاً له، وهو باق على دين قومه.

وكان المجاهرون لرسول الله بالأذى والعداوة (٢٧)، أولهم وأشدهم من قومه: عمه أبو لهب، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب، أحد المستهزئين.

وابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب.

ومن بني عبد شمس بن عبد مناف: عتبة، وشيبة، ابنا ربيعة بن عبد شمس.

وعقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن ربيعة بن أمية بن عبد شمس، أحد المستهزئين.

وأبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أحد المستهزئين.

والحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، أحد المستهزئين.

ومعاوية بن المغيرة بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس.

ومن بني عبد الدار بن قصي: النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي.

ومن بني عبد العزى بن قصي: الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، أحد المستهزئين.

وابنه: ربيعة بن الأسود.

وأبو البختري العاصي بن هشام بن عبد العزى بن قصي

ومن بني زهرة بن كلاب: ابن خاله، وهو الأسد بن عبد يغوث ابن وهب بن عبد مناف بن زهرو بن كلاب.

ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة: أبو جهل عمرو بن هشام بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

وأخوه: العاصي بن هشام.

وعمهما: الوليد بن المغيرة، والد خالد بن الوليد.

وابنه: أبو قيس بن الوليد.

وابن عمه: قيس بن الفاكه بن المغيرة.

وابن عمهم: زهير بن أبي أمية بن المغيرة، أخو أم سلمة أم المؤمنين (٢٨).

والأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

وصيفي بن السائب، من بني عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

ومن سهم بن هصيص بن كعب بن لؤي: العاصي بن وائل بن هاشم (٢٩) بن سعيد بن سهم بن هصيص، والد عمرو.

وابن عمه: الحارث بن عدي بن سعيد بن سهم بن هصيص.

ومنبه، ونبيه، ابنا الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعيد بن سهم ابن هصيص.

ومن بني جمح: أمية، وأبي، ابنا خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن هصيص بن كعب بن لؤي.

وأنيس (٣٠) بن [معير] (٣١) بن لوذان بن سعد بن جمح، أخو أبي محذورة.

والحارث بن الطلاطلة الخزاعي.

وعدي بن الحمراء الثقفي.

فاشتد هؤلاء ورؤساء سائر قبائل قريش على من أسلم منهم، يعذبون من لا منعة عنده، ويؤذون من لا يقدرون على عذابه، والإسلام على هذا يفشو في الرجال والنساء.

ولقى أصحاب رسول الله من العذاب أمراً عظيماً. ورزقهم الله تعالى على ذلك من الصبر أمراً عظيماً، لما ذخر الله ﷿ لهم في الآخرة من الكرامة، (٣٢) فطعن الفاسق عدو الله أبو جهل سمية أم عمار بن ياسر بحربة في قبلها فقتلها، رضوان الله عليها.

وكان سادات بلال من بني جمح يأخذونه ويبطحونه على الرمضاء في حر مكة، يلقون على بطنه الصخرة العظيمة، ثم يأخذونه ويلبسونه في ذلك الحر الشديد درع حديد، ويضعون في عنقه حبلاً، ويسلمونه إلى الصبيان يطوفون به، وهو في كل ذلك صابر محتسب، لا يبالي بما لقى في ذات الله تعالى، رضوان الله عليه.

وأسلم ياسر والد عمار. وأسلم سلمة بن الوليد. والوليد بن الوليد بن المغيرة وأبو حذيفة مهشم بن عتبة بن ربيعة، وغيرهم.

وأعتق أبو بكر بلال بن رباح، وأمه حمامة، مولدة، وأعتق عامر بن فهيرة، وأعتق أم عبيس (٣٣)، وزنيرة، والنهدية وابنتها. وجارية لبني عدي بن كعب، كان عمر بن الخطاب يعذبها على الإسلام، وذلك قبل أن يسلم. وقيل إن أبا قحافة قال: يا بني أراك تعتق رقاباً ضعافاً فلو أعتقت قوماً جلداً يمنعونك؛ فقال أبو بكر: يا أبة إني أريد ما أريد. قيل: ففيه أنزل الله تعالى: ﴿وسيجنبها الأتقى، الذي يؤتى ماله يتزكى﴾ إلى آخر السورة. رضوان الله ورحمته وبركاته على الصديق.

فلما كثر المسلمون واشتد العذاب والبلاء عليهم أذن الله تعالى لهم في الهجرة إلى أرض الحبشة (٣٤)، وهي في غربي مكة، وبين البلدين صحارى السودان، والبحر الآخذ (٣٥) من اليمن [إلى] (٣٦) القلزم (٣٧).

فكان أول من خرج من المسلمين فاراً بدينه إلى أرض الحبشة: عثمان بن عفان مع زوجته رقية بنت رسول الله .

وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس مراغماً لأبيه، هارباً ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، مسلمة مراغمة لأبيها، فارة بدينها إلى الله تعالى، فولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة.

ومن بني أسد بن عبد العزى: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ابن عبد العزى.

ومن بني عبد الدار بن قصي: مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار.

ومن بني زهرة بن كلاب: عبد الرحمن بن عوف بن الحارث بن زهرة.

ومن بني مخزوم: أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم. ومعه امرأته أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أم المؤمنين.

ومن بني جمح: عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.

ومن بني عدي بن كعب: عامر بن ربيعة حليف [آل] (٣٨) الخطاب. ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم بن عبد الله بن عوف بن عبيد ابن عويج بن عدي بن كعب.

ومن بني عامر بن لؤي: أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وامرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.

وقد قيل: إن أول من هاجر إلى أرض الحبشة أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك.

ومن بني الحارث بن فهر: سهيل ابن بيضاء، وهو سهيل بن وهب ابن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث.

ثم خرج بعدهم جعفر بن أبي طالب، ومعه امرأته أسماء بنت عميس، فولدت هناك بنيه: محمداً، وعبد الله، وعوناً.

وعمرو بن سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد الشمس. ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرق (٣٩) بن [خمل] (٤٠) بن شق بن رقبة بن مخدج (٤١) الكناني.

وأخوه خالد بن سعيد. معه امرأته أمينة بنت خلف بن أسعد بن عامر ابن بياضة بن يثيع بن جعثمة (٤٢) بن سعد بن مليح بن عمرو، من (٤٣) خزاعة. فولدت له هناك سعيداً، وابنة حبة (٤٤)، وهي أم خالد التي تزوجها الزبير بعد ذلك. فولدت له خالد بن الزبير، وعمرو بن الزبير.

ومن حلفائهم من بني أسد بن خزيمة: عبد الله بن جحش بن رئاب ابن يعمر بن صبرة.

وأخوه عبيد الله، معه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين، فتنصر هنالك، ومات مرتدا.

وقيس بن عبد الله، رجل منهم، معه امرأته بركة بنت يسار، مولاة أبي سفيان بن حرب بن أمية.

ومعيقيب بن أبي فاطمة، عديد لبني العاصي بن أمية (٤٥)، وهو من دوس.

وقد ذكر قوم (٤٦). فيمن هاجر إلى الحبشة أبا موسى الأشعري، وأنه كان حليف عتبة بن ربيعة، وليس كذلك، لكنه خرج في عصابة من قومه مهاجراً من بلاده بأرض اليمن يريد المدينة، فركب البحر، فرمتهم السفينة إلى أرض الحبشة، فأقام هنالك حتى أتى إلى المدينة مع جعفر بن أبي طالب.

وكان أيضاً ممن هاجر إلى أرض الحبشة: عتبة بن غزوان (٤٧) بن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور، أخي سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر، حليف بني نوفل بن عبد مناف، وهو الذي بنى البصرة وأسسها أيام عمر.

والأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد.

ويزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن الأسد.

وعمرو بن أمية بن الحارث بن أسد.

وطليب بن عمير بن وهب بن أبي كثير (٤٨) بن عبد بن قصي. وقد

انقرض جميع بني عبد بن قصي.

وسويبط بن سعد بن حريملة (٤٩) بن مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار.

وجهم، ويقال جهيم، بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. معه امرأته أم حرملة بنت عبد الأسود بن جذيمة بن أقيش (٥٠) بن عامر بن بياضة بن يثيع بن جعثمة (٥١) بن سعد بن مليح بن عمرو، من (٥٢) خزاعة، وابناه: عمرو بن جهم، وخزيمة ابن جهم.

وأبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار.

وفراس بن النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف ابن عبد الدار.

وعامر بن أبي وقاص، أخو سعد بن أبي وقاص.

والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد [بن] (٥٣) الحارث بن زهرة؛ معه امرأته رملة بنت أبي عوف بن صبيرة (٥٤) بن سعيد، ولدت له هنالك عبد الله بن المطلب.

وعبد الله بن مسعود، وأخوه عتبة بن مسعود.

والمقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود ابن عمرو بن سعد بن دهير بن لوى (٥٥) بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون (٥٦) بن فائش (٥٧) بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وهو المقداد بن الأسود حليف بني زهرة.

والحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة؛ معه امرأته ربطة بنت الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، فولدت له هنالك: موسى، وزينب، وعائشة، وفاطمة (٥٨).

وعمرو بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، عم طلحة بن عبيد الله.

وشماس بن عثمان (٥٩) بن الشريد بن هرمي (٦٠) بن عامر بن مخزوم ابن يقظة بن مرة؛ واسم شماس هذا: عثمان، وهو ابن أخت ربيعة.

وهبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

وأخوه عبد الله بن سفيان.

وهشام بن أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم (٦١).

وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

ومعتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو، من (٦٢) خزاعة، وهو معتب بن حمراء حليف بني المخزوم.

والسائب بن عثمان بن مظعون، وعماه: قدامة وعبد الله ابنا مظعون.

وحاطب وحطاب (٦٣) ابنا الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، ومع حاطب زوجته بنت المجلل بن عبد الله (٦٤) بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي؛ وابناه منها: محمد والحارث ابنا حاطب؛ ومع حطاب زوجته فكيهة بنت يسار.

وسفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، ومعه ابناه: جابر وجنادة ابنا سفيان، وأمهما حسنة، وأخوهما لأمهما شرحبيل ابن حسنة؛ وهو شرحبيل بن عبد الله بن [عمرو بن] (٦٥) المطاع الكندي، وقيل (٦٦) إنه من بني الغوث (٦٧) بن مر أخي تميم بن مر.

وعثمان بن ربيعة بن أهبان (٦٨) بن وهب بن حذافة بن جمح.

وخنيس بن حذافة بن قيس.

وقيس وعبد الله ابنا حذافة.

ورجل من بني تميم اسمه سعيد بن عمرو (٦٩)، وكان أخاً بشر بن الحارث بن قيس لأمه.

وهشام بن العاصي بن وائل، أخو عمرو بن العاصي.

وعمير بن رئاب بن حذيفة بن مهشم بن سعيد بن سهم.

وأبو قيس بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم (٧٠).

وإخوته: الحارث بن الحارث، ومعمر بن الحارث، وبشر بن الحارث.

ومحميه بن جزء الزبيدي، حليف لهم.

ومعمر بن عبد الله بن نضلة بن عبد العزي بن حرثان بن عوف (٧١) بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب.

وعدي بن نضلة بن عبد العزي بن حرثان. وابنه النعمان بن عدي.

ومالك بن زمعة (٧٢) بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. ومعه امرأته عمرة بنت السعدي بن

وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ابن لؤي.

وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزي بن أبي قيس بن عبد ود.

وسعد بن خولة من أهل اليمن، حليف لبني عامر بن لؤي.

وعبد الله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود.

وعماه: سليط بن عمرو، والسكران بن عمرو.

ومعه: امرأته أم المؤمنين سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد ود.

وأبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب (٧٣) بن ضبة ابن الحارث بن فهر.

وعياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك ابن ضبة بن الحارث بن فهر.

وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد.

وعثمان بن عبد غنم بن زهير بن أبي شداد (٧٤).

وسعد بن عبد سقيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث ابن فهر.

ثم إن قريشاً بعثت إلى النجاشي عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاصي، ليردا هؤلاء القوم إليهم، فعصم الله تعالى النجاشي من ذلك، وكان قد أسلم ولم يقدر على إظهار ذلك خوف الحبشة، فمنعهم منهما، وانصرفا خائبين.

ثم أسلم حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ، فعز الإسلام به، وبعمر، وكان قد أسلم خباب بن الأرت.

وجعل الإسلام يزيد ويفشو؛ فلما رأت ذلك كفار قريش أجمعوا على أن يتعاقدوا على بني هاشم وبني عبد المطل ابني عبد مناف: أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم، ففعلوا ذلك وكتبوا فيه صحيفة (٧٥)، وانحاز بنو هاشم وبنو المطلب كلهم: كافرهم ومؤمنهم، فصاروا في شعب أبي طالب محصورين، حاشا أبا لهب وولده، فإنهم صاروا مع قريش على قومهم، فبقوا كذلك ثلاث سنين، إلى أن تألف قوم من قريش على نقضها، فكان أحسنهم في ذلك أثراً هشام بن عمرو [بن ربيعة] (٧٦) بن الحارث بن حبيب بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، فإنه لقى زهير بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي، فعيره بإسلامه أخواله، وكانت أم زهير عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول الله . فأجابه زهير إلى نقض الصحيفة، ثم مشى هشام إلى مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، فذكره أرحام بني هاشم والمطلب ابني عبد مناف، فأجابه مطعم إلى نقضها. ثم مشى إلى أبي البختري بن هشام (٧٧) بن الحارث بن أسد بن عبد العزي بن قصي، فذكره أيضاً بذلك، فأجابه ثم مشى إلى زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزي، فذكره

بذلك، فأجابه. فقام هؤلاء في نقض الصحيفة، وأوحى (٧٨) إليهم رسول الله يقول لجماعتهم: إن الله تعالى قد أرسل على تلك الصحيفة، وكانت معلقة في الكعبة، فأكلت الأرضة كل ما فيها، حاشا ما كان فيها من اسم الله تعالى، فإنها لم تأكله. فقاموا بأجمعهم راجين أن يجدوها بخلاف ما قال لهم، فلما فتحوها وجدوها كما قال سواءً سواءً فخزوا، وقوى القوم المذكورون، فنقضوا حكم تلك الصحيفة.

وأراد أبو بكر أن يهاجر فلقيه ابن الدغنة (٧٩) فرده.

ثم اتصل بمن كان في أرض الحبشة من المهجرين أن قريشاً قد أسلمت، وكان هذا الخبر كذباً، فانصرف منهم قوم: منهم عثمان بن عفان، وزوجته رقية بنت رسول الله ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وامرأته سهلة بنت سهيل، وعبد الله بن جحش، وعتبة بن غزوان، والزبير بن العوام، ومصعب بن عمير، وسويبط بن سعد بن حرملة، وطليب بن عمير، وعبد الرحمن بن عوف، والمقداد بن عمرو، وعبد الله بن مسعود، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وامرأته أم سلمة أم المؤمنين، وشماس

ابن عثمان، وسلمة بن هشام بن المغيرة، وعمار بن ياسر (٨٠)، وعثمان وقدامة وعبد الله بنو مظعون، والسائب بن مظعون، وخنيس ابن حذافة السهمي، وهشام بن العاصي بن وائل، وعامر بن ربيعة وامرأته ليلى بنت أبي حثمة، وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزي من بني عامر ابن لؤي، وعبد الله بن سهيل بن عمرو (٨١)، والسكران بن عمرو، وامرأته سودة بنت زمعة، وسعد بن خولة، وأبو عبيدة بن الجراح، وعمرو بن الحارث بن زهير بن [أبي] (٨٢) شداد، وسهيل بن وهب، وهو سهيل بن بيضاء، وعمرو بن أبي سرح.

فوجدوا البلاء والأذى على المسلمين الذين بمكة. فبقوا صابرين على الأذى إلى أن هاجروا إلى المدينة. حاشا السكران بن عمرو، فإنه مات بمكة قبل أن يهاجر، فتزوج رسول الله زوجته سودة بنت زمعة؛ وحاشا سلمة بن هشام، فإنه حبسه حتى ذهبت بدر وأحد والخندق؛ وحاشا عياش بن أبي ربيعة، فإنه هاجر إلى المدينة، فاتبعه أبو جهل والحارث بن هشام، وهما ابنا عمه وأخواه لأمه، فذكراه سوء حال أمه، فرقت نفسه، فرجع، فثقفوه (٨٣) إلى أن مضت بدر وأحد والخندق، فهاجر حينئذ هو وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد بن المغيرة؛

وحاشا عبد الله بن سهيل بن عمرو (٨٤)، فإنه حبس إلى أن خرج مع الكفار يوم بدر، فهرب إلى رسول الله .

ووافق بعد نقض الصحيفة أن ماتت خديجة وأبو طالب (٨٥)، فأقدم عليه سفهاء قريش، فخرج إلى الطائف يدعو إلى الإسلام فلم يجيبوه (٨٦)، فانصرف إلى مكة في جوار المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، وجعل يدعو إلى الله ﷿.

وأسلم الطفيل بن عمرو الدوسي (٨٧)، ودعا قومه، ودعا له رسول الله أن يجعل الله له آية، فجعل الله تعالى في وجهه نوراً، فقال: يا رسول الله، إني أخشى أن يقولوا هذه مثله، فدعا له رسول الله ، فصار ذلك النور في سوطه، فهو المعروف بذي النور. وأسلم بعض قومه، وأقام الطفيل في بلاده إلى أن هاجر بعد الخندق فيما بين السبعين إلى الثمانين بيتاً من قومه، فوافوا رسول الله بخيبر.

الإسراء

الإسراء (١)

وأسرى برسول الله وهو بمكة، بجسده، إلى بيت المقدس.

[المعراج الشريف]

وعرج به جبريل صلوات الله تعالى وسلامه عليهما إلى السموات، فمشى في السموات سماء سماء، ولقى من لقى فيهن من الأنبياء؛ ولقى آدم في سماء الدنيا، ورأى عنده نفوس أهل السعادة عن يمينه ونفوس أهل الشقاوة عن يساره، ورأى عيسى ويحيى في السماء الثانية، ورأى يوسف في الثالثة، ورأى إدريس في الرابعة، وهرون في الخامسة، ورأى في السادسة موسى، وقيل: إبراهيم، ورأى في السابعة أحدهما، ورأى الجنة وهي جنة المأوى، وسدرة المنتهى في السماء السادسة.

وفي تلك الليلة فرضت الصلوات الخمس.

وجعل رسول الله يدعو إلى الله تعالى، فلا يجد من قبائل العرب مجيباً (٢)، لما ذخر الله تعالى للأنصاري من الكرامة، إلى

قدوم الأنصار يطلبون الحلف من قريش

أن قدم سويد بن الصامت، أخو بني عمرو بن عوف [بن مالك] (١) ابن الأوس. فدعاه رسول الله إلى الإسلام، فلم يبعد ولم يجب، ثم انصرف إلى المدينة، فقتل في بعض حروبهم.

قدوم الأنصار يطلبون الحلف من قريش (٢)

[ولقاء رسول الله لهم ودعاؤهم إلى الإسلام]

ثم قدم إلى مكة أبو الحيسر أنيس بن رافع في مائة من قومه من بني عبد الأشهل يلبون الحلف من قريش، فدعاهم رسول الله إلى الإسلام، فقال إياس بن معاذ منهم وكان شاباً حدثاً: يا قوم، هذا والله خير مما جئنا له. فضربه أبو الحيسر وانتهره، فسكت، ثم لم يتم لهم الحلف، فانصرفوا إلى بلادهم بالمدينة، ومات إياس بن معاذ، فقيل إنه مات مسلماً.

ثم إن رسول الله لقى عند العقبة في الموسم ستة نفر من الأنصار، كلهم من الخزرج، وهم: أبو أمامة أسعد بن زرارة ابن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، واسم النجار: تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة. وعوف بن الحارث بن

رفاعة [بن الحارث] (٣) بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وهو ابن (٤) عفراء. ورافع (٥) بن مالك بن العجلام بن عمرو بن عامر بن زريف بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم ابن الخزرج. وقطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد [بن عليّ بن أسد بن] (٦) ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج بن حارثة. وعقبة (٧) بن عامر بن نابي بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة. وجابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة.

فدعاهم رسول الله إلى الإسلام، فكان من صنع الله تعالى لهم أنهم كانوا جيران اليهود، فكانوا يسمعونهم يذكرون أن الله تعالى يبعث نبياً قد أظل زمانه، فقال بعضهم: هذا والله النبي الذي يتهددكم به اليهود، فلا يسبقونا إليه. فآمنوا وأسلموا، وقالوا: إنا قد تركنا قومنا وبينهم حروب فننصرف إليهم وندعوهم إلى ما دعوتنا إليه، فعسى الله يا يجمع كلمتهم بك، فإن اتبعوك فلا أحد أعز منك. فانصرفوا إلى المدينة، فدعوا إلى الإسلام، حتى فشا فيهم، ولم يبق دار من دور

العقبة الأولى

الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله . حتى إذا كان العام القادم قدم من الأنصار اثنا عشر رجلاً، منهم خمسة من الستة الذين ذكرنا، حاشا جابر بن عبد الله، فلم يحضرها منهم، وحضرها سبعة منهم.

العقبة الأولى (١)

والسبعة: معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وهو ابن عفراء أخو عوف المذكور قبل.

وذكوان بن عبد قيس بن خلدة وقيل خالد بن مخلد بن عامر ابن زريق. وذكوان هذا رحل إلى مكة، فسكنها مع رسول الله ، فهو مهاجري أنصاري؛ قتل يوم أحد.

وعبادة بن الصامت بن قيس بن الأصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم ابن عوف [بن عمرو بن عوف] (٢) بن الخزرج بن حارثة.

وابن عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة (٣) بن أصرم بن عمرو ابن عمارة (٤)، من بني غصينة (٥)، ثم من بلي، حليف لهم.

والعباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن الخزرج بن حارثة.

فهؤلاء خمسة (٦) من الخزرج.

ومن الأوس بن حارثة رجلان، وهما: أبو الهيثم مالك بن تيهان (٧)، وهو من بني عبد الأشهل (٨) بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس بن حارثة؛ وعويم بن ساعدة (٩)، من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة.

فبايع هؤلاء رسول الله عند العقبة على بيعة النساء، ولم يكونوا أمروا بالقتال بعد، فلما حان انصرافهم بعث رسول الله معهم ابن أم مكتوم؛ ومصعب بن عمير، يعلم من أسلم منهم القرآن والشرائع، ويدعو من لم يسلم إلى الإسلام. فنزل بالمدينة على أبي أمامة أسعد بن زرارة؛ وكان مصعب بن عمير يؤمهم. فجمع بهم أول جمعة بالإسلام، في هزم حرة بني بياضة، في نقيع يقال له: نقيع الخضمات (١٠)، وهم أربعون رجلاً.

فسلم على يد مصعب بن عمير خلق كثير من الأنصار؛ فأسلم في جملتهم: سعد ما معاذ، وأسيد بن الحضير (١١)، وأسلم بإسلامهما جميع بني عبد الأشهل في يوم واحد، الرجال والنساء، ما نعلمه تأخر عن الإسلام أحد منهم، حاشا الأصيرم (١٢)، وهو عمرو بن ثابت بن وقش (١٣)، فإنه تأخر إسلامه إلى أحد، فأسلم فاستشهد، ولم يسجد لله تعالى قط سجدة، وأخبر رسول الله أنه من أهل الجنة. ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة، كانوا كلهم مخلصين، رضوان الله عليهم.

ولم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها مسلمون رجالاً ونساء، حاشا بني أمية بن زيد، وخطمة، وواقف (١٤)، وهم بطون الأوس، وكانوا سكاناً في عوالي المدينة، فأسلم منهم قوم، كان سيدهم أبو قيس صيفي ابن الأسلت الشاعر، فتأخر إسلامه وتأخر إسلام قومه إلى أن مضت بدر وأحد والخندق، ثم أسلموا كلهم (١٥)، والحمد لله رب العالمين.

ثم رجع مصعب بن عمير إلى مكة، وخرج في الموسم جماعة كثيرة ممن أسلم من الأنصار، يريدون لقاء رسول الله ، في جملة قوم كفار منهم بعد على دين قومهم، ومن دين قومهم الحج على

العقبة الثانية

ما كانت العرب عليه حالتئذ، فوافوا مكة، وكان في جملتهم البراء بن معرور، فرأى أن يستقبل الكعبة في الصلاة، وكانت القبلة إلى بيت المقدس، فصلى كذلك طول طريقه، فلما قدم مكة ندم، فاستفتى النبي ، فأنكر ذلك عليه، فراجع الحق رحمه الله تعالى.

فواعدهم (١) رسول الله العقبة من أوسط أيام التشريق. فلما كانت تلك الليلة دعا كعب بن مالك ورجال من بني سلمة عبد الله ابن عمرو بن حرام، وكان سيدا فيهم، إلى الإسلام، ولم يكن أسلم بعد، فأسلم تلك الليلة وبايع، وكان ذلك سراً ممن حضر من كفار قومهم، فخرجوا في ثلث الليل الأول متسللين من رحالهم إلى العقبة.

العقبة الثانية (٢)

فبايعوا رسول الله عندها على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم وأزرهم (٣)، وأن يرحل هو إليهم وأصحابه، وحضر العقبة تلك الليلة العباس بن عبد المطلب متوثقاً لرسول الله ، والعباس على دين قومه بعد لم يسلم؛ وكان للبراء بن معرور في تلك الليلة المقام المحمود في الإخلاص لله تعالى والتوثق لرسول الله ، وهو أول من بايع رسول الله ؛ ولحقه

أبو الهيثم بن تيهان، والعباس بن عبادة بن نضلة. وكان المبايعون لرسول الله تلك الليلة ثلاثة وسبعين وامرأتين. واختار رسول الله اثني عشر نقيباً، وهم: (٤)

أسعد بن زارة، وقد ذكرنا قبل من الستو ومن الاثني عشر.

وسعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك (٥) بن امرئ القيس ابن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة.

ورافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق، وقد ذكرناه قبل في الستة والاثنى عشر.

والبراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي ابن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن عليّ بن أسد بن ساردة بن تزيد ابن جشم بن الخزرج.

وعبد الله بن عمرو بن حرام [بن ثعلبة بن حرام] (٦) بن كعب بن غنم ابن سلمة بن سعد؛ والد جابر.

وسعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة (٧) بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج [بن ساعدة بن كعب بن الخزرج] (٨) بن حارثة.

والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة (٩) بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن حارثة.

وعبادة بن الصامت بن قيس بن أصيرم بن فهر بن ثعلبة، وقد ذكرنا نسبه قبل في الاثني عشر.

وعبد الله بن رواحة [بن ثعلبة] (١٠) بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك [الأغر] (١١) بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.

فهؤلاء تسعة من الخزرج، منهم واحد من بني عمرو بن الخزرج، وهو أسعد بن زرارة؛ وواحد من بني عوف بن الخزرج، وهو عبادة بن الصامت؛ واثنان من بني الحارث، وهما عبد الله بن رواحة وسعد بن الربيع؛ واثنان من بني كعب بن الخزرج، وهما سعد بن عبادة والمنذر ابن عمرو؛ وثلاثة من بني جشم بن الخزرج، وهم عبد الله بن عمرو والبراء بن معرور ورافع بن مالك.

وثلاثة من الأوس وهم:

أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن رافع (١٢) بن امرئ

القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ابن مالك بن الأوس.

وسعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك [بن كعب] (١٣) بن النحاط (١٤) ابن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس بن حارثة، وقد انقرض جميعهم، آخر من بقي من بني السلم رجل مات أيام الرشيد، فإنا لله وإنا إليه راجعون. وقد صح إنذار رسول الله بذلك أن الناس يزيدون والأنصار لا يزيدون.

ورفاعة بن عبد المنذر بن زنير (١٥) بن زيد (١٦) بن أمية [بن زيد] (١٧) ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة.

وقد عد قوم أبا الهيثم بن تيهان مكان رفاعة، والله أعلم.

هذه تسمية من شهد العقبة من غير النقباء

هذه تسمية من شهد العقبة من غير النقباء (١)

[رضوان الله عليهم ورحمته]

منهم من الأوس من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس بن حارثة:

سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة (٢) بن زعوراء بن عبد الأشهل.

ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس:

ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة.

وأبو بردة بن نيار، واسمه هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم (٣) بن كاهل بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو (٤) بن الحاف بن قضاعة، حليف لهم.

ونهير بن الهيثم، من بني نابي بن مجدعة بن حارثة، ثم من آل البراق (٥) بن قيس بن عامر بن نابي.

ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس:

عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك، واسم البرك: امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو.

ومعن بن عدي بن الجد بن العجلان بن ضبيعة، حليف لهم من بلي، استشهد يوم اليمامة.

وعويم بن ساعدة، حليف لهم من بلي (٦).

فجميع من شهدها من الأوس أحد عشر رجلاً.

وشهدها من الخزرج ثم من بني النجار، وهم تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج:

أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن [عبد بن] (٧) عوف ابن غنم بن مالك بن النجار.

ومعاذ ومعوذ وعوف، وهم بنو عفراء، وأبوهم الحارث بن رفاعة ابن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار.

وعمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد [بن] (٨) عوف ابن غنم بن مالك بن النجار، استشهد يوم اليمامة.

ومن بني عمرو بن مبذول، واسم مبذول عامر بن مالك بن النجار: سهلب بن عتيك بن النعمان بن [عمرو بن عتيك] (٩) بن عمرو بن عامر، وهو مبذول.

ومن بني عمرو بن مالك بن النجار، وهم من بني حديلة (١٠):

أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار.

وأبو طلحة، وهو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار.

ومن بني مازن بن النجار:

قيس بن أبي صعصعة، واسم أبي صعصعة: عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو (١١) بن غنم بن مازن، وكان على الساقة (١٢) يوم بدر.

وعمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة (١٣) بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن؛ فجميعهم أحد عشر رجلاً.

وشهدها من بلحارث (١٤) بن الخزرج:

خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك [الأغر] بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.

وبشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس (١٥) بن زيد بن [مالك الأغر بن] (١٦) ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، والد النعمان بن بشير.

وعبد الله بن زيد بن ثعلبة (١٧) بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج بن جشم بن الحارث بن الخزرج، وهو الذي أرى النداء (١٨).

وخلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو (١٩) بن حارثة بن امرئ القيس ابن مالك [الأغر] بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج.

وعقبة بن عمرو بن ثعلبة بن يسيرة بن جدارة (٢٠) بن عوف ابن حارث بن الخزرج، وهو أبو مسعود البدري، وهو أصغر من شهد العقبة سناً هو وجابر بن عبد الله.

ومن بن جشم بن الحارث، ثم من بني بياضة بن عامر بن زريق ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج:

زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية ابن بياضة.

وفروة بن عمرو بن ودفة (٢١) بن عبيد بن عامر بن أمية بن بياضة.

وخالد بن قيس بن مالك بن عجلان بن عامر بن بياضة (٢٢).

ومن بني زريق بن عامر أخي بياضة بن عامر:

ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق ابن عامر.

ومن بني سلمة بن سعد بن عليّ بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، ثم من بني عبيد بن [عدي بن] (٢٣) غنم بن كعب بن سلمة:

بشر بن البراء [بن] معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد.

والطفيل بن مالك بن خنساء.

ومن بني سواد بن غنم بن كعب بن سلمة:

الشاعر كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد ابن غنم.

وسليم بن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غنم.

وقطبة بن عامر بن حديدة.

وأخوه يزيد بن عامر.

وأبو يسر كعب بن [عمرو بن عباد بن] (٢٤) عمرو بن سواد بن غنم.

وابن عمه لحا صيفي بن سواد (٢٥) بن عباد.

وثعلبة بن عنمة (٢٦) بن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم.

وأخوه عمرو بن عنمة (٢٧).

وابن عمهما لحا عبس بن عامر بن عدي.

وابن عمهم لحا خالد بن عمرو بن عدي.

وعبد الله بن أنيس بن أسعد (٢٨) بن حرام بن حبيب بن مالك [ابن غنم] (٢٩) بن كعب بن تيم بن نفاثة بن إياس (٣٠) بن يربوع بن البرك (٣١) ابن وبرة، حليف لهم قضاعي.

ومن بني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة:

جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن [ثعلبة بن حرام بن] (٣٢) كعب ابن غنم، وكان من أحدثهم سناً.

وثابت بن الجذع، واسم الجذع: ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام ابن كعب.

وعمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة بن الحارث بن حرام بن كعب (٣٣).

وخديج (٣٤) بن سلامة بن أوس بن عمرو بن الفرافر (٣٥)، حليف لهم من بلي.

ومن إخوة بني سلمة، وهم بنو أدى بن سعد بن عليّ:

معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدى.

فجميع من شهدها من بني سلمة وحلفائهم ثلاثون رجلاً؛ وقد زاد بعضهم فيهم أوس بن عباد بن عدي بن كعب بن عمرو.

ومن بني عوف بن الخزرج:

العباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد (٣٦) بن غنم بن سالم بن عوف، وهو مهاجري أنصاري، هاجر إلى مكة، إلى النبي ، فكان معه بها، استشهد يوم أحد، رضي الله تعالى عنه.

وأبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة (٣٧) بن أصرم بن عمرو

ابن عمارة (٣٨)، حليف لهم من بني غصينة من بلي.

وعمرو بن الحارث بن لبدة بن عمرو بن ثعلبة، وهؤلاء هم القواقل.

ومن بني الحبلى، واسمه سالم بن غنم بن عوف:

رفاعة بن عمرو بن زيد [بن عمرو] (٣٩) بن ثعلبة بن مالك بن سالم.

وعقبة بن وهب بن كلدة بن الجعد بن الهلال بن الحارث بن عمرو ابن عدي بن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان بن سعد ابن قيس عيلان بن مضر، حليف لهم، هاجر أيضاً إلى رسول الله إلى مكة؛ فهم خمسة رجال.

ومن بني كعب بن الخزرج النقيبان اللذان ذكرناهما قبل، وهما سعد ابن عبادة والمنذر بن عمرو، فقط.

والمرأتان: نسيبة (٤٠) بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن (٤١) بن النجار، وهي أم عمارة، قتل مسيلمة ابنها حبيب بن زيد بن عاصم بن كعب. والأخرى أسماء بنت عمرو بن عدي ابن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، وهي أم منيع.

وكانت هذه البيعة سراً عن كفار قومهم، فلما تمت هذه البيعة أمر رسول الله من كان معه من المسلمين (٤٢) بالهجرة إلى

المدينة، فخرجوا أرسالا (٤٣). فقيل: أول من خرج أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وقيل: عن هاجر قبل بيعة العقبة بسنة، وحال بنو المغيرة بينه وبين امرأته، ابنة عمهم، وهي أم سلمة أم المؤمنين، فأمكست بمكة، نحو سنة، ثم أذن لها في اللحاق بزوجها، فانطلقت، وشيعها عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد الدار، وهو كافر، إلى المدينة، وكان أبو سلمة نازلاً في قباء.

ثم هاجر عامر بن ربيعة حليف بن عدي بن كعب، معه امرأته ليلى بنت حثمة بن غانم.

ثم عبد الله وأبو احمد (٤٤) ابنا جحش الأسديان، وكان أبو أحمد مكفوفاً، وكانت تحته الفرعة (٤٥) بنت أبي سفيان بن حرب، وكان شاعراً، وأمه أميمة بنت عبد المطلب؛ وهاجر جميع بني جحش بنسائهم، فعدا أبو سفيان [على دارهم] (٤٦) فتمكلها إذ بقيت يبابا لا أحد بها، وهي دار أبان بن عثمان اليوم التي بالردم. فنزل هؤلاء الأربعة: أبو سلمة، وعامر، وعبد الله، وأبو أحمد، عليّ مبشر بن عبد المنذر بن زنبر (٤٧) في بني عمرو بن عوف بقباء.

وقدم أيضاً عكاشة بن محصن، وعقبة وشجاع ابنا وهب، وأربد ابن حميرة (٤٨)، ومنقذ بن نباتة، وسعيد بن رقيش، وأخوه يزيد بن رقيش، ومحرز بن نضلة، وقيس بن جابر، وعمرو بن محصن، ومالك ابن عمرو، وصفوان بن عمرو، وربيعة بن أكثم، والزبير بن عبيدة، وتمام (٤٩) بن عبيدة، وسخبرة بن عبيدة، ومحمد بن عبد الله بن جحش؛ وهؤلاء كلهم من بني أسد بن خزيمة، حلفاء بني أمية بن عبد شمس. ومن نسائهم: زينب بنت جحش، أم المؤمنين، وحمنة بنت جحش، وجذامة (٥٠) بنت جندل، وأم قيس بنت محصن، وأم حبيبة بنت نباتة، وأمامة (٥١) بنت رقيش، وأم حبيبة (٥٢) بنت جحش.

ثم خرج عمر بن الخطاب، وعياش بن أبي ربيعة، في عشرين راكباً، فقدموا المدنية، فنزلوا (٥٣) في العوالي في بني أمية بن زيد، وكان يصلي بهم سالم مولى أبي حذيفة؛ وكان هشام بن العاصي قد أسلم، وواعد عمر بأن يهاجر معه، وانعدا (٥٤) عند التناضب من أضاة بني غفار فوق

سرف (٥٥)، فحبسه قومه من الهجرة.

ثم إن أبا جهل والحارث بن هشام أتيا المدينة وكلما عياش بن أبي ربيعة، وكان أخاهما لأمهما وابن عمتهما، وأخبراه أن أمه قد نذرت أن لا تغسل رأسها، ولا تستظل حتى تراه، فرقت نفسه فرجع معهما، فكتفاه في الطريق وبلغاه مكة فحبساه بها مسجوناً، إلى أن تخلص بعد ذلك فهاجر إلى المدينة (٥٦).

وكان من جملة القادمين مع عمر بن الخطاب أخوه زيد بن الخطاب، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وعمر وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر، وكلهم من بني عدي بن كعب؛ وواقد بن عبد الله التميمي، وخولى، ومالك بن أبي خولى من بني عجل بن لجيم، حلفاء لبني عدي، وخنيس بن حذافة السهمي، وكان متزوجاً بحفصة أم المؤمنين بنت عمر، ، ونزلوا بقباء على رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر (٥٧) في بني عمرو بن عوف.

ثم قدم بن عبيد الله، فنزل هو وصهيب بن سنان، على خبيب ابن إسافن في بني الحارث بن الخزرج بالسنح (٥٨)، ويقال: بل نزل

طلحة على أبي أمامة، أسعد بن زرارة، وأخذت قريش كل ما كان اكتسبه صهيب منهم، وكان ذا مال، وكان حليف بني جدعان.

ونزل حمزة بن المطلب، وحليفه أبو مرثد كناز بن حصين الغنوي، وزيد بن حارثة الكلبي، مولى رسول الله على كلثوم ابن الهدم، أخى بني عمرو بن عوف بقباء، ويقال: على سعد بن خيثمة، ويقال: بل نزل حمزة على أسعد بن زرارة.

ونزل عبيدة والطفيل والحصين بنو الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، وابن عمهم مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، وسويبط ابن سعد بن حريملة (٥٩)، أخو بني عبد الدار، وطليب بن عمير أخو بني عبد قصي، وخباب بن الأرت مولى عتبة بن غزوان - (٦٠) على عبد الله بن سلمة أخي بني العجلان بقباء.

ونزل عبد الرحمن بن عوف في رجال من المهاجرين على سعد بن الربيع في بني الحارث بن الخزرج.

ونزل الزبير بن العوام، وأبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى على المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بالعصبة (٦١)، دار بنتي جحجبي.

ونزل مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار على سعد بن معاذ بن النعمان في بني عبد الأشهل.

ونزل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسالم مولى أبي حذيفة، وعتبة

ابن غزوان المازني من بني مازن بن منصور، أخى سليم وهوازن ابني منصور على عباد بن بشر بن وقش أخى بني عبد الأشهل في دارهم. وسالم ليس مولى أبي حذيفة، ولكنه مولى ثبيتة بنت يعار بن زايد (٦٢) بن عبيد ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو ن عوف بن مالك بن الأوس، سيبته وأعتقته، فانقطع إلى أبي حذيفة، فتبناه، فنسب إليه، وكانت ثبيته هذه، فيما ذكر، امرأة أبي حذيفة.

ونزل عثمان بن عفان على أوس بن ثابت، أخى حسان بن ثابت، في بني النجار.

ويقال: أنزل العزاب من المهاجرين على سعد بن خيثمة وكان عزباً.

ولم يبق بمكة أحد من المسلمين إلا رسول الله ، وعلي بن أبي طالب، وأبو بكر، أقاما بأمر رسول الله ، وإلا من حبس كرهاً.

وأراغت (٦٣) قريش قتل رسول الله صلى عليه وسلم، ورصده على باب منزله طول ليلهم. فأمر رسول الله صلى عليه وسلم عليّ بن أبي طالب رضي الله أن يضطجع على فراشه. وخرج رسول الله ، وطمس الله تعالى على أبصارهم فلم يروه، ووضع على رؤوسهم تراباً ونهض، فلما أصبحوا خرج إليهم عليّ فعلموا أن النبي [قد فاتهم] (٦٤).

وتواعد رسول الله الهجرة مع أبي بكر الصديق (٦٥)،

فدفعا راحلتيهما إلى عبد الله بن أريقط (٦٦) الديلي، رجل من بني بكر بن عبد مناة، كافر، حليف العاصي بن وائل السهمي والد عمرو بن العاصي، ولكنهما وثقا بأمانته، وكان دليلاً بالطرق، فاستأجراه ليدل بهما إلى المدينة، ويتنكب عن الطريق العظمى، وكانت أم أريقط سهمية.

وخرج رسول الله من خوخة في ظهر دار أبي بكر الصديق ، التي في بني جمح، ليلاً، فنهضا نحو الغار الذي (٦٧) في الجبل، الذي اسمه ثور بسفل مكة، فدخلا فيه. وأمر أبو بكر ابنه عبد الله أن يتسمع ما يقول الناس، وأمر مولاه عامر بن فهيرة أن يرعى غنمه، وأن يريحها عليهما ليلاً ليأخذا منها حاجتهما. وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما بالطعام، ويأتيهما عبد الله بن أبي بكر بالأخبار، ثم يتلوهما عامر بالغنم، فيعفى أثرهما. فلما فقدته قريش أتبعته بقائف معروف فقاف الأثر حتى وقف عند الغار، فقال: هنا انقطع الأثر، فنظروا، فإذا بالعنكبوت وقد نسج على فم الغار من وقته، فأيقنوا أنه لا أحد فيه، فرجعوا، وفتح الله تعالى في الوقت في جانب الغار باباً واسعاً خرجا منه، في صخرة صلد صماء لا تؤثر فيها المعاول، فأمالها الله ﷿، وهي اليوم ظاهرة، لا يشك من رآها أنها لو ردت لسدت المكان، ولا يختلف أحد أن ذلك الباب لو كان هنالك حينئذ لرأته قريش جهاراً. وجعلوا في النبي مائة ناقة لمن رده عليهم، فلما مضت لبقائهما في الغار ثلاثة

أيام، أتاهما عبد الله بن أريقط براحلتيهما، وأتتهما أسماء بسفرتهما، وشقت نطاقها، وربطت به السفرة وعلقتها، فركبا الراحلتين، وأردف أبو بكر عامر بن فهيرة؛ فلذلك سميت أسماء ذات النطاقين. وحمل أبو بكر مع نفسه جميع ماله وهو نحو ستة آلاف درهم.

وخطروا (٦٨) على سراقة بن مالك بن جعثم، فركب فرسه واتبعهم ليردهم، بزعمه. فلما رآه رسول الله دعا عليه، فساخت يدا فرسه في الأرض، ثم استقل، فأتبع يديه دخان، فعلم أنها آية، فناداهم: قفوا عليّ. وأمنهم من نفسه، فوقف له رسول الله حتى لحقه ورغب إلى رسول الله أن يكتب له كتاباً، فأمر رسول الله ، أبا بكر أن يكتب له.

وسلك بهم الدليل أسفل مكة إلى الساحل أسفل من عسفان إلى أسفل أمج، ثم اجتاز قديداً، ثم سلك الخرار، إلى ثنية المرة، إلى لقف، إلى مدلجة لقف، إلى مدلجة مجاج (٦٩)، إلى مرجح ذي الغضوين (٧٠)، إلى بطن ذي كشد (٧١)، إلى جداجد، إلى الأجرد، إلى ذي سلم من بطن (٧٢) تعهن بقرب السقيا، إلى العبابيد (٧٣)، إلى القاحة (٧٤) إلى العرج (٧٥).

فوقف بهم بعض ظهرهم (٧٦)، فحمل رجل من أسلم، يقال له: أوس بن حجر، (٧٧) رسول الله على جمل يقال له ابن الرداء، وبعث معه غلاماً له يقال له مسعود بنه هنيدة ليرده (٧٨) إليه من المدينة، ثم أخذ بهم من العرج إلى ثنية العائر (٧٩) عن يمين ركوبه، إلى بطن رثم، إلى قباء، حين اشتد الضحاء (٨٠) يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت لربيع الأول، قرب استواء الشمس.

وأول من رآه رجل يهودي من سطح أطمه، فصاح بأعلى صوته: " يا بني قيلة هذا جدكم " يريد: حظكم (٨١) - وقد كانت الأنصار انتظروه حتى قلصت الظلال، فدخلوا بيوتهم، فخرجوا فتلقوه مع أبي بكر في ظل نخلة، فذكر أنه نزل على كلثوم بن الهدم بقباء، وقيل على سعد بن خيثمة. وقيل: نزل أبو بكر السنح على خبيب بن إساف (٨٢) أخى بني الحارث بن الخزرج.

وأقام عليّ بن أبي طالب بمكة حتى أدى ودائع كانت عند رسول الله للناس، ثم لحق بالمدينة، فنزل مع النبي . فأقام رسول الله بقباء أياماً وأسس مسجدها.

ثم ركب ناهضاً كما أمره الله تعالى، فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف، فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي وادي، رانوناء (٨٣)؛ فرغب إليه العباس بن عبادة، وعتبان بن مالك، ورجال بني سالم، أن يقيم عندهم، فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، وكان على ناقته. فمشى الأنصار حواليه، حتى إذا [وازت] (٨٤) دار بني بياضة، تلقاه زياد بن لبيد، وفروة بن عمرو، ورجال من بني بياضة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال دعوها: فإنها مأمورة. فمشى إلى دار بني ساعدة، فتلقاه سعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، ورجال من بني ساعدة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى حتى إذا وازت دار بني الحارث بن الخزرج تلقاه سعد بن الربيع، وخارجة ابن زيد، وعبد الله بن رواحة، فدعوه إلى البقاء عندهم، فقال: دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى إلى بني عدي بن النجار، وهم أخوال عبد المطلب، فتلقاه سليط بن قيس، وأبو سليط أسيرة بن أبي خارجة، ورجال من بني عدي ابن النجار، فدعوه إلى البقاء، فقال دعوها فإنها مأمورة؛ فمشى، فلما أتى دار بني مالك بن النجار بركت على باب مسجده، وهو يومئذ مربد لغلامين من بني مالك بن النجار (٨٥)، وهما: سهل وسهيل، وكانا في حجر معاذ بن عفراء، وكان فيه أيضاً خرب ونخل وقبور للمشركين؛ فبركت الناقة، فبقى رسول الله على ظهرها لم ينزل، فقامت ومشت غير بعيد، ورسول الله

لا يثنيها، ثم التفت خلفها، فرجعت إلى مكانها الذي بركت فيه، فبركت فيه ثانية، واستقرت.

وقد قيل إن جبار بن صخر من بني سلمة كان من صالح المؤمنين جعل ينخسها منافسة لبني النجار: أن ينزل رسول الله عنده، فكان لأبي أيوب وعيد على ذلك (٨٦). فنزل رسول الله عن الناقة، فحمل أبو أيوب رحله، فأدخله داره، ونزل دار أبي أيوب.

وسأل عن المربد، فأخبر، فأراد شراءه للمسجد (٨٧)، فأبت بنو النجار من بيعه، وبذلوه لله ﷿ دون ثمن. وقد روينا أن النبي أبى أن يأخذ إلا بالثمن، فالله أعلم.

فأمر رسول الله ببناء المسجد، فبنى من اللبن، وجعلت عضادتاه الحجارة، وسواريه (٨٨) جذوع النخل، وسقفه الجريد، بعد أن أمر رسول الله بالقبور فنبشت، وبالنخل فقطع، وبالخرب فسويت، وعمل (٨٩) رسول الله ، وعمل المسلمون فيه، حسبة لله تعالى.

ثم وادع اليهود (٩٠)، فلم يبق إلا شهراً يسيراً حتى مات أبو أمامة أسعد

ابن زرارة بالذبحة، فلم يجعل نقيباً بعده.

وآخى بين المهاجرين والأنصار (٩١): فآخى (٩٢) بين جعفر بن أبي طالب، وهو غائب بالحبشة، ومعاذ بن جبل؛ وآخى بين أبي بكر الصديق وخارجة بن زيد بن الحارث؛ وآخى بين عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك من بني سالم؛ وآخى بين أبي عبيدة بن الجراح وسعد بن معاذ أخى بني عبد الأشهل؛ وآخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع أخي بني الحارث بن الخزرج؛ وآخى بين الزبير بن العوام وبين سلمة بن سلامة ابن وقش، وقيل: بل كعب بن مالك الشاعر أخى بني سلمة، وقيل: بل بين طلحة بن عبيد الله وكعب بن مالك؛ وآخى بين عثمان بن عفان وأوس ابن ثابت أخى حسان بن ثابت؛ وآخى بين سعيد بن زيد بن عمرو وبين أبي بن كعب؛ وآخى بين مصعب بن عمير وبين أبي أيوب مضيفه (٩٣)؛ وآخى بين أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة وبين عباد بن بشر بن وقش أخى بني عبد الأشهل؛ وآخى بين عمار بن ياسر وبين حذيفة بن اليمان العبسي حليف بني عبد الأشهل، ويقال: بل ثابت بن قيس بن شماس؛ وآخى بين أبي ذر الغفاري وبين المنذر بن عمرو المعنق ليموت (٩٤)، وهو نقيب من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج؛ وآخى بين

فرض الزكاة

حاطب بن أبي بلتعة حليف بني أسد بن عبد العزى وبين عويم بن ساعدة أخى بني عمرو بن عوف؛ وآخى بين سلمان الفارسي وبين أبي الدرداء عويمر بن ثعلبة أخى بني الحارث بن الخزرج؛ وآخى بين بلال وبين أبي رويحة عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي.

فرض الزكاة (١)

ثم فرضت الزكاة بالمدنية حينئذ.

وأسلم عبد الله بن سلام، وكفر جمهور اليهود، وظاهرهم قوم من الأوس والخزرج منافقون، يظهورن الإسلام مداراة لجمهور قومهم من الأنصار، ويسرون ما يسخطون الله تعالى به من الكفر.

فممن ذكر منهمن من الأوس، ثم من بني لوذان بن عمرو بن عوف: زوى (٢) بن الحارث.

ومن بني حبيب بن عمرو بن عوف: الحارث بن سويد بن الصامت، قتله رسول الله قودا (٣)؛ وكان أخوه خلاد بن سويد من فضلاء المسلمين، وكانت لأخيهما الخلاس بن سويد نزغة (٤)، ثم لم ير

منه إلا خير وصلاح وإسلام إلى أن مات؛ ونبتل بن الحارث (٥).

ومن بني ضبيعة بن زد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: بجاد بن عثمان بن عامر، وأبو حبيبة بن الأزعر، وهو أحد أصحاب مسجد الضرار، وعباد بن حنيف وكان أخواه سهل وعثمان ابنا حنيف من خيار المسلمين.

ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: جارية بن عامر بن العطاف، وقد ذكر ابناه زيد ومجمع، ولم يصح عن مجمع إلا الخير والقرآن والإسلام، لكنه استضر بأبيه (٦)، وبأن قدمه وهو حدث وأصحابه (٧)، ليومهم في مسجد الضرار.

ومن بني أمية بن زيد بن مالك: وديعة بن ثابت، وهو من أهل مسجد الضرار.

[ومن بني عبيد بن زيد بن مالك]: [خالد بن حزام] (٨)، وبشر ورافع (٩) ابنا زيد.

ومن النبيت، ثم من بني حارثة: مربع بن قيظي، وأخوه أوس بن قيظي.

ومن النبيت، ثم من بني ظفر: حاطب بن أمية بن رافع، وكان ابنه يزيد بن حاطب من الفضلاء؛ وقزمان حليف لهم، قاتل يوم أحد فأبلى، فذكر لرسول الله فقال: هو من أهل النار. فعجب الناس من ذلك، فلما اشتد به الألم قتل نفسه.

ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة، إلا إن الضحاك ب ثابت، أحد بني كعب، كان يتهم بذلك.

ومن الخزرج، ثم من بني النجار: رافع بن وديعة، وزيد بن عمرو، وعمرو بن قيس، وقيس بن عمرو بن سهل.

ومن بني جشم بن الخزرج، ثم من بني سلمة: الجد بن قيس.

ومن بني عوف بن الخزرج: عبد الله بن أبي بن سلول، كهف المنافقين ورأس أهل النفاق، وكان ابنه عبد الله بن عبد الله من صلحاء؛ ووديعة، وسويد، وداعس، ومالك بن أبي قوقل.

وكان قوم من اليهود قد تعوذوا بالإسلام وهم يبطنون الكفرز منهم: سعد بن حنيف، وزيد بن اللصيت (١٠)، ورافع بن حرملة، ورفاعة بن زيد بن التابوت، وسلسلة بن برهاغم، وكنانة بن صوريا.

غزوة الأبواء

غزوة الأبواء (١)

فأقام رسول الله بالمدينة باقي ربيع الأول من مقدمه المدينة، وهو أول التأريخ، وربيع الآخر في العام كله إلى صفر سنة اثنتين من الهجرة، وهو آخر العام من مقدمه، لم يتحرك.

ثم خرج غازياً في صفر المؤرخ، واستعمل على المدينة سعد بن عبادة، حتى بلغ ودان، فهي غزوة الأبواء، فوادع فيها بني ضمرة بن عبد مناة ابن كنانة، وعقد ذلك معه سيد بني ضمرة: مخشي بن عمرو؛ ورجع رسول الله إلى المدينة ولم يلق حرباً. وهي أول غزاة غزاها بنفسه .

بعث حمزة بن عبد المطلب بن هاشم (٢)

[وبعث عبيدة بن الحارث]

فلما انصرف رسول الله إلى المدينة من غزوة الأبواء، أقام بالمدينة بقية صفر، وربيع الأول، وصدر ربيع الآخر؛ ووجه في هذه الإقامة عبيدة بن الحارث في ستين راكباً من المهاجرين، أو ثمانين، ليس

فيهم من الأنصار أحد، فنهض حتى بلغ أحياء (٣)، وهو ماء بالحجاز بأسفل ثنية المرة، فلقى بها جمعاً عظيماً من قريش، قيل: إنه كان عليهم عكرمة ابن أبي جهل، وقيل: بل كان عليهم مكرز بن حفص بن الأخيف. فلم يكن بينهم قتال، إلا أن سعد بن أبي وقاص، وكان في ذلك البعث، رمى بسهم؛ فهو أول سهم رمى به في سبيل الله تعالى. وفر من الكفار يومئذ إلى المسلمين: المقداد بن عمرو، وعتبة بن غزوان، وهو الذي بنى البصرة بعد ذلك، وكانا قديمي الإسلام، إلا أنهما لم يجدا السبيل إلى اللحاق بالنبي .

وبعث رسول الله أيضاً حمزة عمه حينئذ في ثلاثين راكباً من المهاجرين، ليس فيهم من الأنصار أحد، إلى سيف البحر من ناحية العيص، فلقى أبا جهل في ثلاثمائة راكب من كفار قريش، أهل مكة، فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني، وكان موادعاً للفريقين، فلم يكن بينهم قتال.

وكان بعث حمزة عبيدة متقاربين، واختلف في أيهما أسبق، قيل: إلا أنها أول راية عقدها رسول الله لأحد من المسلمين.

وغزوة بواط

وغزوة بواط (١)

ثم خرج رسول الله في ربيع الآخر المؤرخ، وهو صدر العام الثاني من مقدمه بالمدينة، واستعمل على المدينة السائب ابن مظعون، حتى بلغ بواط من ناحية رضوى، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كيداً ولا حرباً.

غزوة العشيرة (٢)

فأقام رسول الله بقية ربيع الآخر، وبعض جمادى الأولى، ثم خرج غازياً، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وأخذ على نقب بني دينار بن النجار، وأخذ [على] (٣) فيفاء الخبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر، فثم له مسجد، وموضع أثافي طعامه معلوم هنالك، وبها ماء يقال له: المشيرب (٤)، ثم ترك الخلائق (٥) بيساره، وسلك شعب عبد الله إلى اليسار حتى هبط يليل، فنزل بمجتمع يليل

غزوة بدر الأولى

والضبوعة، ثم سلك فرش ملل (١)، حتى لقي الطريق بصخرات اليمام (٢) إلى العشيرة من بطن ينبع، فأقام هنالك باقي جمادى الأولى، وليالي [من] (٣) جمادى الآخرة، ووادع فيها بني مدلج، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق حرباً.

غزوة بدر الأولى (٤)

فلم يقم النبي بعد العشيرة إلا نحو عشر ليال (٥)، حتى أغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة، فخرج رسول الله في طلبه، حتى بلغ وادياً يقال له: سفوان، في ناحية بدر، ففاته كرز، فرجع إلى المدينة.

بعث سعد بن أبي وقاص (٦)

وقد كان رسول الله بعث في خلال هذه الغزوة سعد ابن أبي وقاص في ثمانية رهط من المهاجرين، فبلغ الخرار (٧)، ثم رجع إلى

بعث عبد الله بن جحش

المدينة ولم يلق حرباً، وقيل: إنه إنما بعثه رسول الله في طلب مرز بن جابر.

بعث عبد الله بن جحش (١)

ثم رجع رسول الله من بدر الأولى كما ركنا إلى المدينة، فأقام بها بقية جمادى الأخرى، ورجب، وشعبان.

وبعث في رجب المذكور عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي، ومعه ثمانية رجال من المهاجرين، وهم:

أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة.

وعكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي.

وعتبة بن غزوان بن جابر المازني.

وسعد بن أبي وقاص.

وعامر بن ربيعة العنزي.

وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة ابن مالك ن زيد مناة بن تميم.

وخالد بن البكير، أخو بني سعد ن ليث.

وسهيل بن بيضاء الفهري.

وكتب رسول الله كتاباً لعبد الله بن جحش، وهو أمير القوم، وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه، ولا يكره أحداً من أصحابه.

ففعل ذلك عبد الله بن جحش، فلما فتح الكتاب وجد فيه: " إذا نظرت في كتابي فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف، فترصد بها قريشاً أو عيراً لقريش، وتعلم لنا من أخبارهم ". فلما قرأ عبد الله بن جحش الكتاب قال: سمعاً وطاعة. ثم أخبر أصحابه بذلك، وبأنه لا يستكرههم، وأما هو فناهض، ومن أحب الشاهدة فلينهض، ومن كره الموت فليرجع. فمضوا كلهم معه، فسلك الحجاز، حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع يقال له: بحران أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيراً لهما كانا يعتقبانه، ونفذ عبد الله في سائرهم حتى ينزل بنخلة، فمرت به عير لقريش تحمل زبيباً وأدماً وتجارة، فيها عمرو بن الحضرمي، واسم الحضرمي: عبد الله، وعثمان ابن عد الله بن المغيرة، وأخوه نوفل بن عبد المخزوميان، والحكم ابن كيسان موى بني المغيرة.

فتشاور المسلمون وقالوا: نحن في آخر يوم من رجب الشهر الحرام، فإن قاتلناهم انتهكنا الشهر الحرام، وإن تركناهم الليلة دخلوا الحرم. ثم اتفقوا على ملاقاتهم، فرمى عبد الله ن واقد التميمي عمرو بن الحضرمي فقتله، وأسروا عثمان بن عبد الخ والحكم ن كيسان، وأفلت (٢) نوفل بن عبد الله، ثم قدموا العير والأسيرين، قد أخرجوا الخمس من ذلك فعزلوه، فذكر أنها أول غنيمة خمست. فأنكر النبي ما فعلوا في الشهر الحرام، فسقط ف أيدي القوم، فأنزل الله تعالى: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه، قل قتال فيه كبير﴾ الآية، إلى قوله: ﴿حتى يؤدوكم عن دينكم إن استطاعوا﴾، فقبض النبي صلى الله

صرف القبلة

عليه وسلم الخمس، وقسم الغنيمة، وقبل الفداء في الأسيرين؛ ورجع سعد وعتبة سالمين إلى المدينة.

وهذه أول غنيمة غنمت في الإسلام، وأول أسيرين أسرا من المشركين، وأول قتيل قتل منهم.

وأما الحكم بن كيسان فأسلم وأقم مع رسول الله حتى استشهد يوم بئر معونة.

وأما عثمان بن عبد الله فمات بمكة كافراً.

صرف القبلة (١)

وصرفت القبلة عن بيت المقدس حينئذ، على سبعة عشر شهراً من مقدم رسول الله المدنة، وقد روى أن أول من صلى نحو الكعبة أبو سعيد بن المعلى الأنصاري، سمع رسول الله [يأمر] (٢) بتحويل القبلة، فصلى ركعتين إلى الكعبة. وقيل: بل صرفت على ثمانية عشر شهراً، وقيل: على ستة عشر شهراً، لم يقل أحد أكثر ولا أقل.

بدر الثانية

بدر الثانية (١)

وهي أكرم المشاهد، وهي بدر البطشة، وهي بدر القتال.

فأقام رسول كما ذكرنا إلى رمضان من السنة الثانية، ثم اتصل به عليه صلوات الله تعالى وسلامه عيراً لقريش عظيمة فيها أموال كثيرة مقبلة من الشام إلى مكة، فيها ثلاثون رجلاً من قريش، عميدهم أبو سفيان بن حرب، أو قيل: أربعون رجلاً؛ من جملتهم: مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، وعمرو بن العاصي؛ فندب رسول الله إلى هذه العير، وأمر من كان ظهره حاضراً بالخروج، ولم يحتفل في الحشد، لأنه إنما قصد العير، ولم يقدر أنه يلقى حرباً ولا قتالاً، فاتصل بأبي سفيان أن رسول الله خارج إليهم، فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري، فبعثه إلى أهل مكة مستنفراً لهم إلى نصر عيرهم، فنهض إلى (٢) مكة، واستنفر، فنفر أهل مكة، وأوعبوا إلا اليسير (٣)، وكان ممن تخلف أبو لهب، ونفر سائر أشرافهم.

وخرج رسول الله من المدينة لثمان خلون من رمضان، واستعمل على المدينة عمرو بن أم مكتوم من بني عامر بن لؤي على الصلاة بالمسلمين، ثم رد أبا لبابة من الروحاء

واستعمله على المدينة، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير، ودفع الراية: الواحدة إلى عليّ بن أبي طالب، كرم الله وجهه، والثانية إلى رجل من الأنصار، وقيل: كانتا سوادوين؛ وكان مع أصحاب رسول الله ، يومئذ، سبعون بعيراَ يعتقبونها فقط، وكان رسول الله ، وعلي بن أبي طالب، ومرثد بن أبي مرثد، يعتقبون بعيراً؛ وكان حمزة، وزيد بن حارثة، وأبو كبشة، وأنسة موالى رسول الله يعتقبون بعيراً، وكان أبو بكر، وعمر، وعبد الرحمن بن عوف، يعتقبون بعيراً؛ وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة من بني النجار. وكانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ.

فسلك على نقب المدينة إلى العقيق، إلى ذي الحليفة، إلى ذات الجيش، إلى تربان، وقيل: تربان (٤)، إلى ملل، إلى غميس الحمام من مر يين (٥)، إلى صخيرات اليمام (٦)، إلى السيالة، إلى فج الروحاء، إلى شنوكة، إلى عرق الظبية (٧).

ونزل سجسج، وهو بئر بالروحاء، ثم رحل فترك طريق مكة عن يساره، وسلك ذات اليمن على النازية يريد بدراً، فسلك وادي

رحقان (٨)، بين النازية ومضيق الصفراء، ثم إلى مضيق الصفراء، فلم قرب من الصفراء بعث بسبس بن عمرو الجهني، حليف بني ساعدة، وعدي ابن أبي الزغباء الجهني، حليف بني النجار إلى بدر، يتجسسان أخبار أبي سفيان وعيره.

ثم رحل، فأخبر عن جبلي الصفراء، وان اسميهما: مسلح ومخرى، وأن سكانهما بنو النار وبنو حراق، بطنان من غفار، فكره النبي هذه الأسماء، فترك الجبلين، وترك الصفراء على اليسار، وأخذ ذات اليمين على وادي ذفران؛ فلما خرج منه (٩) نزل.

وأتاه الخبر بخروج نفير قريش لنصر العير، فأخبر أصحابه، رضوان الله عليهم، واستشارهم فيما يعملون. فتكلم كثير من المهاجرين فأحسنوا فتمادى في الاستشارة وهو يريد ما يقول الأنصار، فبادر سعد بن معاذ، وسارع في فنون القول الجميل، وكان فيما قال: لو استعرضت هذا البحر بنا لخضناه معك، فسر بنا يا رسول الله على بركة الله تعالى. فسر رسول الله بذلك، فقال: سيروا وأبشروا، فإن الله ﷿ قد وعدني إحدى الطائفتين.

ثم رحل من ذفران، فسلك على ثنايا يقال لها الأصافر (١٠) إلى الدبة (١١)، ونزل الحنان (١٢)، وهو كثيب عظيم كالجبل على ذات اليمين، ثم نزل قريباً

من بدر، وركب مع رجل من أصحابه مستخبراً ثم انصرف، فلما أمسى بعث علياً والزبير وسعد بن أبي وقاص في نفر إلى بدر يلتمسون الخبر، فأصابوا راويةً (١٣) لقريش، فيها اسلم غلام بني الحجاج السهمين، وأبو يسار (١٤) غريض غلام بني العاصي بن سعيد الأمويين، فأتوا بهما، ورسول الله قائم يصلي. فسألوهما: لمن أنتما فقالا: نحن سقاة قريش. فكره أصحاب رسول الله هذا الخبر، وكانوا يرجون أن يكونا من العير، لعظم الغنيمة في العير وقلة المئونة فيها، ولأن الشوكة في نفر قريش شديدة. فجعلوا يضربونهما، ةفإذا آذاهما الضرب قالا: نحن من عير أبي سفيان. فسلم رسول الله ثم قال: أخبراني أين قريش قالا: هم وراء هذا الكثيب. وأخبراه أنهم ينحرون يوماً عشراً من الإبل ويوماً تسعاً، فقال : " القوم بين التسعة إلى الألف ".

وكان بسبس بن عمرو وعديّ بن أبي الزغباء اللذين بعثهما يتجسسان له الأخبار، مضياً حتى نزلا بدراً، فأناخا بقرب الماء، ثم استقيا في شن لهما، ومجديّ بن عمرو بقربهما، فسمع عدي وبسبس جاريتان من الحي وإحداهما تقول لصاحبتها: أعطيني ديْني؛ فقالت الأخرى: إنما تأتي العير غداً فأعمل لهم ثم أقضيك. فصدقها مجدي بن عمرو، ورجع عدي وبسبس بما سمعا إلى النبي .

ولما قرب أبو سفيان من بدر تقدم وحده حتى أتى ماء بدر، فقال

لمجدي: هل أحسست أحداً فقال: لا، إلا باثنين أناخا إلى هذا التل، واستقيا الماء ونهضا. فأتى أبو سفيان مناخهما، فأخذ من أبعار بعيرٍ ففته فإذا فيه النوى، فقال: هذه والله علائف يثرب. فرجع سريعاً، وقد حذر، فصرف العير عن طريقها، وأخذ طريق الساحل فنجا، وأوحى (١٥) إلى قريش يخبرهم بأنه قد نجا والعير، فارجعوا، فأبى أبو جهل وقال: والله لا نرجع حتى نرد ماء بدر، ونقيم عليها ثلاثاً، فتهابنا العرب أبداً.

ورجع الأخنس بن شريق الثقفي بجميع بني زهرة، فلم يشهد بدراً أحد منهم، وكان حليفهم ومطاعاً فيهم، فقال: إنما خرجتم تمنعون أموالكم وقد نجت.

وكان قد نفر من جميع بطون قريش جماعة، حاشا بني عدي بن كعب فلم ينفر منهم أحد، فلم يحضر بدراً مع المشركين عدوى ولا زهرى أصلاً. وقد قيل إن ابنين لعبد الله الأصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب شهدا بدراً مع المشركين، وقتلا يومئذ كافرين، وهما عما مسلم والد الفقيه محمد بن مسلم الزهري.

فسبق رسول الله قريشاً إلى ماء بدر، ومنع قريشاً من السبق إليه مطر عظيم أرسله الله تعالى مما يليهم، ولم يصب منه المسلمين إلا ما لبد لهم الأرض، يعني دهس الوادي (١٦)، وأعانهم على السير. فنزل على أدنى ماء من مياه بدر إلى المدينة، وأشار

عليه الحباب بن المنذر بن عمرو بن الجموح بغير ذلك، وقال رول الله: أرأيت هذا المنزل، أمنزل أنزلك الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة فقال : بل هو الرأي والحرب والمكيدة. يا رسول الله، إن هذا ليس بمنزل، فانهض بنا حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله، ونغور ما وراءه من القلب (١٧)، ثم نبني عليه حوضاً فنملأه، ونشرب ولا يشربون. فاستحسن رسول الله هذا الرأي وفعله؛ وبنى لرسول الله عريش يكون فيه، ومشى رسول الله على موضع الوقعة، فعرض على أصحابه مصارع رؤوس الكفر من قريش مصرعاً مصرعاً، يقول: هذا مصرع فلان، ومصرع فلان، فما عدا واحد منهم مضجعه الذي حده رسول الله .

فلما تراءت قريش فيما يليهم بعثوا عمير بن وهب الجمحي فحزر لهم أصحاب رسول الله ، وكانوا ثلاثمائة وبعضة عشر رجلاً فقط، فيهم فارسان: الزبير والمقداد بن الأسود، ثم أنصرف. ورام حكم بن حزام وعتبة بن ربيعة أن يرجعا بقريش ولا يكون حرب، فأبى أبو جهل، وساعده المشركون على ذلك.

وبدأت الحرب: فخرج عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد ابن عتبة بن ربيعة، يطلبون البراز، فخرج إليهم عبيدة بن الحارث، وحمزة ابن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، فقتل الله عتبة وشيبة والوليد، وسلم حمزة وعلي بن أبي طالب، وضرب عتبة عبيدة فقطع رجله، ومات

بالصفراء وكان قد برز إليهم عوف ومعوذ ابنا الحارث، وهما ابنا عفراء، وعبد الله بن رواحة الأنصاريون، فأبو إلا قومهم.

وكانت وقعة بدر يوم الجمعة في اليوم السابع عشر من رمضان.

وعدل الصفوف، ورجع إلى العريش ومعه أبو بكر وحده.

وكان أول قتيل قتل من المسلمين، مهجع مولى عمر بن الخطاب، أصابه سهم فقتله. وسمع عمير بن الحمام رسول الله يحض على الجهاد، فيرغب في الجنة، وفي يده تمرات يأكلهن، فقال: بخ بخ، أما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء ثم رمى بهن وقاتل حتى قتل، ، وقد فعل.

ثم منح الله المسلمين النصر فهزم المشركون، وسعد بن معاذ وقوم من الأنصار وقوف على باب العريش يحرسون رسول الله . وانقطع يومئذ سيف عكاشة بن محصن، فأعطاه رسول الله جذلاً (١٨) من حطب، فقال: دونك هذا. فلما أخذه عكاشة وهزه عاد في يده سيفاً طويلاً شديداً أبيض، فلم يزل عنده يقاتل به حتى قتل، رضوان الله عليه، في الردة أيام أبي بكر.

ثم إن رسول الله أمر بقتلى المشركين فسحبوا إلى القليب، فرموا به، وطم عليهم التراب. وجعل رسول الله على الثقل (١٩) عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو ابن غنم بن مازن بن النجار.

تسمية من شهد بدرا من المسلمين ﵃ مع رسول الله ﷺ

ثم انصرف رسول الله ، فلما نزل الصفراء قسم بها الغنائم كما أمر الله تعالى. وضرب عنق النضر بن الحارث بن كلدة من بني عبد الدار؛ ثم لما نزل عرق الظبية، ضرب عنق عقبة بن أبي معيط ابن عمرو بن أمية بن عبد شمس.

تسمية من شهد بدراً من المسلمين

مع رسول الله (١)

من بني هاشم والمطلب ابن عبد مناف:

محمد رسول الله .

وعمه حمزة بن عبد المطلب.

وابن عمه عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب.

ومن مواليه:

زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد الله بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة.

وأنسة، وهو حبشي.

وأبو كبشة، وهو فارسي.

ومن حلفاء بني هاشم:

أبو مرثد (٢) كناز بن حصين بن يربوع بن عمرو بن عمير بن يربوع ابن خرشة بن سعد بن طريف بن جلان بن غنم بن غني بن يعصر ابن سعد بن قيس بن عيلان، حليف حمزة.

وابنه مرثد بن أبي مرثد.

وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف.

وأخواه: الطفيل والحصين ابنا الحارث.

ومسطح، واسمه: عوف بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف اثنا عشر رجلاً.

ومن بني عبد شمس بن عبد مناف:

عثمان بن عفان، تخلف على امرأته رقية بنت رسول الله ، وكانت مريضة، فتوفيت، وجاءت البشرى بالفتح حين دفنت، فضرب له رسول الله بسهمه من الغنيمة وبأجره من المشهد، فهو بدري.

وأبو حذيفة، واسمه: قيس، وقيل: مهشم، بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.

وسالم مولى أبي حذيفة، وهو حينئذ يدعى: ابن أبي حذيفة.

ومن مواليهم:

قيل: إن صبيحا مولى أبي العاصي بن أمية تجهز للخروج، فمرض، فحمل

على بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، ثم شهد صبيح بعد ذلك المشاهد مع رسول الله .

ومن حلفائهم:

عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير ابن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة.

وعكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير.

وأخوه: سنان بن محصن (٣).

وأخوه: أبو سنان بن محصن.

وابنه: سنان بن أبي سنان.

وشجاع بن وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كبير.

وأخوه: عقبة بن وهب.

ويزيد بن رقيش بن رئاب بن يعمر.

ومحرز بن نضلة بن عبد الله بن مرة بن كبير.

وربيعة بن أكثم بن سخبرة بن عمرو بن بكير (٤) بن عامر بن غنم ابن دودان بن أسد بن خزيمة.

ومن حلفاء بني كبير بن عنم:

ثقف (٥)، ومالك، ومدلج وقيل: ومدلاج وهم من بني سليم.

وأبو مخشى سويد بن مخشى الطائي. ثمانية عشر رجلاً.

ومن بني نوفل بن عبد مناف بن قصي:

عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث ابن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان، حليف بني نوفل.

وخباب مولى عتبة بن غزوان، وهو غير خباب بن الأرت؛ رجلان.

ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي:

الزبير بن العوام ن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.

وحاطب بن أبي بلتعة اللخمي، حليف لهم.

وسعد الكلبي، مولى حاطب. ثلاثة رجال.

ومن بني عبد الدار بن قصي بن كلاب:

مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار.

وسويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عميلة (٦) بن السباق ابن عبد الدار. رجلان.

ومن بني زهرة بن كلاب بن مرة:

عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن [عبد بن] (٧) الحارث بن زهرة.

وسعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف ابن زهرة.

وأخوه عمير بن أبي وقاص.

ومن حلفائهم:

المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن [مالك بن] (٨) ربيعة بن ثمامة بن مطرود

ابن [عمرو] (٩) بن سعد بن دهير بن لؤي بن ثعلبة بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة (١٠).

وعبد الله بن مسعود بن الحارث بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل ابن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة.

ومسعود بن ربيعة (١١) بن عمرو بن سعد بن عبد العزى بن محلم بن غالب ابن عائذة بن يثيع (١٢) بن الهون بن خزيمة بن مدركة، من القارة.

وذو الشمالين [بن] عبد عمرو بن نضلة بن غبشان (١٣) بن سليم ابن ملكان بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر بن خزاعة. وهو غير ذي اليدين، ذلك يسمى بالخرباق، وهو من بني سليم بن منصور. قيل إن اسم ذي الشمالين: عمير بن عبد عمرو (١٤)، وكان أعسر، وكان ذو اليدين طويل اليدين.

وخباب بن الأرت، وهو تميمي، وقيل خزاعي، وله عقب بالكوفة. ثمانية رجال.

ومن بني تيم بن مرة:

أبو بكر الصديق، وهو عبد الله بن أبي قحافة ، واسمه:

عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كلاب.

وبلال بن رباح، حبشي مولى أبي بكر.

وعامر بن فهيرة، أسود، مولى أبي بكر، من مولدي الأسد.

وصهيب بن سنان، من النمر بن قاسط، حليف بن جدعان.

وطلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة، كان بالشام في تجارة، فضرب له رسول الله بسهمه وأجره، فهو بدري. خمسة رجال.

ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب:

أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

وشماس، واسمه: عثمان بن عثمان بن الشريد بن سويد (١٥) بن هرمي ابن عامر بن مخزوم.

والأرقم بن أبي الأرقم عبد المناف بن أبي جندب، واسمه: أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

وعمار بن ياسر العنسي، مولى فهر (١٦).

وعيهامة (١٧)، واسمه: معتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف ابن كليب بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي، حليف لهم. خمسة رجال.

ومن بني عدي بن كعب:

عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي.

وأخوه: زيد بن الخطاب.

وعمرو بن سراقة.

[وأخوه: عبد الله بن سراقة] (١٨).

وكان سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل غائباً بالشام، فضرب له رسول الله بسهمه وأجره، فهو بدري.

ومهجع مولى عمر بن الخطاب.

ومن حلفائهم:

واقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة التميمي.

وخولي، ومالك، ابنا أبي خولي العجليان.

وعامر بن ربيعة العنزي.

وعامر، وعاقل، وخالد، وإياس، بنو البكير بن عبد ياليل بن ناشب ابن غيرة بن سعد بن ليث. أربعة عشر رجلاً.

ومن بني جمح [بن عمرو] (١٩) بن هصيص بن كعب:

عثمان، وقدامة، وعبد الله، بنو مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة ابن جمح (٢٠).

والسائب بن عثمان بن مظعون (٢١).

ومعمر بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. خمسة رجال.

ومن بني سهم بن هصيص بن كعب بن لؤي:

خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد (٢٢) بن سهم. رجل واحد.

ومن بني عامر بن لؤي بن غالب بن فهر:

أبو سبرة بن أبي أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل.

وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود.

وعبد الله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وخرج مع المشركين، فلما التقى الجمعان فر إلى رسول الله .

ووهب (٢٣) بن سعد بن أبي سرح.

وحاطب بن عمرو.

وعمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو.

وسعد بن خؤلة، حليف من اليمن. سبعة رجال.

ومن بني الحارث بن فهر:

أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة ابن الحارث بن فهر.

وعمرو بن الحارث بن ربيعة بن هلال بن أهيب، وهو ابن بيضاء.

وأخوه: صفوان بن وهب.

وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة.

وعياض بن زهير (٢٤). ستة رجال.

فجميع البدريين من المهاجرين رضوان الله عليهم ستة وثمانون رجلاً، منهم ثلاثة لم يشهدول ووجب لهم أجر من شهدها وسهم كمن شهدها، وهم: عثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد؛ والباقون شهدوا بأنفسهم، منهم من صليبة قريش واحد وأربعون رجلاً: من هاشم ثلاثة؛ ومن بني المطلب أربعة؛ ومن بني عبد شمس واحد؛ ومن بني عبد العزى واحد؛ ومن بني عبد الدار اثنان؛ ومن بني زهرة ثلاثة؛ ومن بني تيم واحد؛ ومن بني مخزوم ثلاثة؛ ومن بني عدي أربعة؛ ومن بني جمح خمسة؛ ومن بني سهم واحد؛ ومن بني عامر خمسة؛ ومن بني الحارث ستة. والخمسة والأربعون موالي وحلفاء (٢٥)، منهم موالي أحد

عشر؛ وهم: زيد بن حارثة، وأنسة، وأبو كبشة، وخباب، وبلال، وعامر بن فهيرة، وسالم، ومهجع، وسعد الكلبي، وصهيب، وعمرو ابن عوف مولى سهيل؛ وإن عد عمار فهم اثنا عشر. ومنهم عرب: زيد، وسعدن وصهيب، وعمار؛ وباقيهم عجم. ومنهم ثلاثة وثلاثون حليفاً: منهم من أسد بن خزيمة واحد؛ ومن بني كنانة أربعة؛ ومن بني تميم اثنان، اختلف في أحدهما فقيل إنه خزاعي؛ ومن غنى اثنان؛ ومن سليم ثلاثة؛ ومن مازن أخي سليم واحد، ومن طيئ واحد؛ ومن عجل اثنان؛ ومن عنز واحد؛ ومن اليمن غير منسوب واحد.

والبدريون من الأوس بن حارثة من الأنصار، ثم من بني عمرو بن مالك بن الأوس، ثم من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس:

سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وأخوه: عمرو بن معاذ.

والحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان.

والحارث بن أنس بن رافع بن امرئ القيس.

وسعد بن زيد بن مالك بن عبيد بن كعب بن عبد الأشهل.

وسلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة (٢٦) بن زعورا بن عبد الأشهل.

وابن عمه: عباد بن بشر بن وقش.

وسلمة بن ثابت بن وقش.

ورافع بن يزيد بن كرز بن كن بن زعورا.

ومن حلفائهم:

الحارث بن خزمة بن عدي بن أبي بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج بن حارثة، خرج عن قومه وحالف بني زعورا.

ومحمد بن مسلمة [بن سلمة (٢٧)] بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، خرج عن قومه وحالف بني عمه: بني زعورا.

وسلمة بن أسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة، خرج أيضاً عن قومه وحالف بني عمه: بني زعورا.

وأبو الهيثم بن التيهان.

وعبيد بن التيهان (٢٨).

وعبد الله بن سهل، وقيل: إن صليبة من بني زعورا؛ خمسة عشر رجلاً.

ومن بني ظفر، واسمه كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأوس:

قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر.

وعبيد بن أوس بن مالك بن سواد، وعبيد هذا هو مقرن، سمي بذلك لأنه أسر أربعة من المشركين فقرنهم كلهم وساقهم، وأحدهم عقيل بن أبي طالب.

ونصر بن الحارث بن عبد (٢٩) بن عبيد بن ظفر.

وعمه: معتب بن عبيد (٣٠).

ومن حلفائهم:

عبد الله بن طارق البلوي، خمسة رجال.

[ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس: مسعود بن سعد بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة. وأبو عبس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن مجدعة بن حارثة ومن حلفائهم ثم من يلي:

أبو بردة بن نيار، واسمه: هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن ذبيان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن هنى بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. ثلاثة نفر] (٣١).

ومن بني عوف بن مالك بن الأوس، ثم من بني ضبيعة بن زيد ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس:

عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، واسم أبي الأقلح: قيس بن عصمة

ابن النعمان (٣٢) بن مالك بن أمية (٣٣) بن ضبيعة.

ومعتب بن قشير بن مليل بن زيد بن العطاف بن ضبيعة، وقد ذكر معتب بن قشير في المنافقين، وهذا باطل، لأن حضوره بدراً يبطل هذا الظن بلا شك.

وأبو مليل بن الأزعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة.

وعمير (٣٤) بن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطاف.

وسهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن بحزج، وهو عمرو بن خنس أو خنيس، ويقال: خنساء [بن عوف] (٣٥) بن عمرو بن عوف بن الأوس، حليف لهم. خمسة.

ومن بني أمية بن زيد بن عوف:

أبو لبابة بشير، ومبشر، ورفاعة، بنو عبد المنذر بن زيد بن زنبر (٣٦) بن أمية بن زيد.

وسعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد.

وعويم بن ساعدة بن عائش (٣٧) بن قيس بن زيد بن أمية بن زيد.

ورافع بن عنجدة، وهي أمه (٣٨).

وعبيد بن أبي عبيد (٣٩).

وثعلبة بن حاطب.

وزعموا أن أبا لبابة والحارث بن حاطب خرجا مع رسول الله فرجعا إلى المدينة، وأمر أبا لبابة عليها، وضرب لهما بسهمهما وأجرهما. وقد قال قوم: إن ثعلبة بن حاطب منع الزكاة فنزلت فيه: ﴿ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن﴾ الآيات، وهذا باطل، لأن شهوده بدراً يبطل ذلك بلا شك. ثمانية رجال.

ومن بني عبيد بن زيد بن مالك بن عوف:

أنيس بن قتادة بن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عبيد بن زيد.

ومن حلفائهم من بلى:

معن بن عدي بن الجد بن العجلان.

وثابت بن أقرم (٤٠) بن ثعلبة بن عدي بن العجلان.

وابن عمه لحا: زيد بن أسلم بن ثعلبة.

وربعى بن رافع بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان.

وخرج عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان مع رسول الله ، فرده وضرب له بسهمه وأجره. ستة رجال.

ومن بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف:

جبر بن عتيك بن الحارث (٤١) بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية ابن زيد بن معاوية.

ومالك بن نميلة المزني، حليف لهم.

والنعمان بن عصر (٤٢) البلوي، حليف لهم. ثلاثة رجال.

ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك:

عبد الله بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك (٤٣)، واسم البرك: امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف.

وعاصم بن قيس بن ثابت بن النعمان بن أمية بن البرك.

وأبو ضياح بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة.

وأخوه: أبو حبة (٤٤) بن ثابت.

وسالم بن عمير بن ثابت بن النعمان بن أمية بن البرك.

والحارث بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة.

وخوات بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك. رده رسول الله ، وضرب له بسهمه وأجره. سبعة رجال.

المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبي ابن كلفة.

ومن حلفائهم:

أبو عقيل بن عبد الله بم ثعلبة بن بيجان (٤٥) بن عامر [بن الحارث] ابن مالك بن عامر بن أنيف بن جشم بن عبد الله بن تيم بن إراش بن عامر بن عبيلة (٤٦) بن قسميل بن فران بن بلىّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. رجلان.

ومن بني أمرئ القيس بن مالك بن الأوس، ثم من بني غنم بن السلم ابن امرئ القيس بن مالك بن الأوس:

سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم.

ومنذر بن قدامة بن عرفجة بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة، وقيل: مالك بن قدامة.

وعمه: الحارث بن عرفجة.

وتميم مولى سعد بن خيثمة. خمسة رجال.

فجميع من شهد بدراً من الأوس بنفسه، ومن ضرب له بسهمه وأجره،

واحد وستون رجلاً (٤٧). وكان الأوس أقل عدداً من الخزرج، وتأخرت منهم مع ذلك قبائل عن الإسلام، ولكنهم كانوا أقوى وأنجد، وكانوا يسنكون العوالي على بعدٍ من المدينة، فلذلك قلّ عدد من حضر منهم المشاهد.

والبديون من الخزرج بن حارثة من الأنصار، ثم من بني الحارث (٤٨)، ثم من بني امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج بن حارثة.

خارجة بن زيد بن أبي زهير، وكانت ابنته تحت أبي بكر الصديق، فولدت له أم كلثوم.

وسعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس.

وعبد الله بن رواحة [بن ثعلبة] (٤٩) بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك.

وخلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس. أربعة رجال.

ومن بني زيد بن مالك أخي امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة المذكور:

بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك.

وأخوه: سماك بن سعد. رجلان.

ومن بني عديّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج:

سبيع بن قيس بن عيشة (٥٠)، وقيل: عبسة، بن أمية بن مالك بن عامر ابن عدي.

وأخوه: عباد (٥١) بن قيس.

وعبد الله بن عبس. ثلاثة رجال.

ومن بني أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج: يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر، وهو الذي يقال له: ابن فسخم (٥٢). واحد.

ومن بني جشم وزيد ابني الحارث بن الخزرج؛ وهما التوأمان:

خبيب بن إساف بن عتبة (٥٣) بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم.

وعبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد.

وأخوه: حريث بن زيد بن ثعلبة.

وسفيان بن بشر (٥٤) بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد. أربعة رجال.

ومن بني جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج:

تميم بن يعار بن قيس بن عدي بن أمية بن جدارة.

وعبد الله بن عمير.

وزيد بن المرن بن قيس (٥٥) بن عدي بن أمية بن جدارة، وقيل: هو زيد ابن المزين (٥٦).

وعبد الله بن عرفطة (٥٧) بن عدي بن أمية بن جدارة. أربعة رجال.

ومن بني الأيجر، وهم بنو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج:

عبد الله بن ربيع بن قيس بن عمرو بن عباد بن الأيجر، وهو خدرة واحد.

ومن بني عوف بن الخزرج، ثم من (٥٨) بني عبيد بن مالك بن سالم بن غنم ابن عوف بن الخزرج، يسمى سالم الحبلى لعظم بطنه:

عبد الله بن عبد الله بن أبي سلول، وسلول امرأة، وهي أم أبي بن مالك ابن الحارث بن عبيد.

وأوس بن خولي بن عبد الله بن الحارث بن عبيد. رجلان.

ومن بني جزء (٥٩) بن عدي بن مالك بن سالم، وبني ثعلبة بن مالك: زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزء.

وعقبة بن وهب بن كلدة، حليف لهم من بني عبد الله بن غطفان.

ورفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم.

وعامر بن سلمة بن عامر، حليف لهم من اليمن، ويقال: عمرو بن سلمة، وهو من بلىّ.

وأبو خميصة معبد بن عباد بن قشير بن المقدم بن سالم بن غنم (٦٠).

وعامر بن البكير، حليف لهم، ويقال: هو عامر بن العليس. ستة رجال.

ومن بني سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، ثم من بني العجلان ابن زيد بن غنم بن سالم:

نوفل بن عبد الله بن مالك بن العجلان. رجل.

وقد صح أن عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان حضرها؛ فهم حالتئذ رجلان.

ومن بني أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف، وقد قيل: إنه غنم بن عوف أخو سالم بن عوف بن الخزرج:

عبادة بن الصامت.

وأخوه: أوس بن الصامت. رجلان.

ومن بني دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم:

النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد، والنعمان هو قوقل.

ومن بني قربوس (٦١) بن غنم بن أمية بن لوذان بن سالم، ويقال: قريوس بن غنم:

ثابت بن هزال بن عمرو بن قربوس. رجل واحد.

ومن بني مرضخة وعمرو، ابني غنم بن أمية بن لوذان:

مالك بن الدخشم بن مرضحة، ويقال: مالك بن الدخشم بن مالك ابن الدخشم بن مرضخة.

والربيع بن إياس بن عمرو بن غنم بن أمية بن لوذان.

وأخوه: ورقة (٦٢) بن إياس.

وعمرو بن إياس، حليف لهم من اليمن، ويقال: إنه أخو الربيع وورقة.

ومن حلفائهم:

المجذر بن ذباد بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك بن غصينة بن عمرو بن منشوء بن قسر (٦٣) بن تيم بن إراش بن عامر ابن عبيلة (٦٤) بن قسميل بن فران بن بلى بن عمرو بن قضاعة. واسم المجذر: عبد الله.

وعبادة (٦٥) بن الخشخاش بن عمرو بن زمزمة.

ونحاب بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة، وقيل: نحاث.

وعبد الله بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم.

وقد قيل أيضاً: إن عتبة بن ربيعة بن خالد بن معاوية (٦٦) البهراني، حليفهم، شهد بدراً، وقد قيل: إن عتبة هذا من بهز، من بني (٦٧) سليم.

ومن بني كعب بن الخزرج، ثم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، ثم من بني ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة:

أبو دجانة: سماك بن خرشة، وقيل: سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة.

والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ود بن زيد ابن ثعلبة. رجلان.

ومن بني عمرو بن الخزرج بن ساعدة:

أبو أسيد: مالك بن ربيعة بن البدن (٦٨) بن عامر بن عوف بن حازم ابن عمرو بن الخزرج بن ساعدة.

ومالك بن مسعود بن البدن (٦٩). رجلان.

ومن بني طريف بن الخزرج بن ساعدة (٧٠):

عبد ربه (٧١) بن حق بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف.

ومن حلفائهم:

كعب بن حمار (٧٢) بن ثعلبة الجهني.

وضمرة، وزياد، وبسبس، بنو عمرو.

وعبد الله بن عامر، من (٧٣) بلى.

ومن بني جشم بن الخزرج، ثم من بني سلمة بن سعد بن عليّ بن أسد ابن ساردة بن تزيد بن جشم:

خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة (٧٤).

والحباب بن المنذر بن الجموح.

وعمير بن الحمام بن الجموح.

وتميم مولى خراش بن الصمة.

وعبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام.

ومعاذ بن عمرو بن الجموح.

ومعوذ بن عمرو.

وخلاد بن عمرو بن الجموح.

وعقبة بن عامر (٧٥) بن نابي بن زيد بن حرام.

وثابت بن الجذع، واسم الجذع: ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام.

وعمير بن الحارث بن لبدة بن ثعلبة.

وبشر بن البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة.

والطفيل بن مالك بن خنساء.

والطفيل بن النعمان بن خنساء.

وسنان بن صيفي بن صخر بن خنساء.

وعبد الله بن الجد بن قيس بن صخر بن خنساء.

وعتبة بن عبد الله بن صخر بن خنساء.

وجبار بن أمية بن صخر بن خنساء.

وخارجة (٧٦) بن حمير.

وأخوه: عبد الله بن حمير، حليفان لهم من أشجع، من بني دهمان.

وقد قيل: إن جبار بن صخر هو ابن أمية بن خناس.

ويزيد بن المنذر بن سرح بن خناس.

ومعقل بن المنذر بن سرح بن خناس.

وعبد الله بن النعمان بن بلدمة.

والضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن كعب.

وسواد بن رزن بن زيد بن ثعلبة، وقيل: سواد بن زريق (٧٧) ابن زيد بن ثعلبة.

ومعبد بن قيس بن صخر بن حرام.

وعبد الله بن قيس بن صخر بن حرام (٧٨).

وعبد الله بن عبد مناف بن النعمان بن سنان.

وجابر بن عبد الله بن رئاب بن النعمان، وليس هذا جابر بن عبد الله ابن عمرو بن حرام الذي طال عمره وكثرت عنه الرواية، ذلك لم يشهد بدراً ولا أحداً، وأول مشاهده غزوة حمراء الأسد، ثم ما بعدها متصلاً إلى الخندق.

وخليدة بن قيس بن النعمان.

والنعمان بن يسار (٧٩)، مولى لهم.

وأبو المنذر: يزيد بن عامر بن حديدة.

وقطبة بن عامر بن حديدة.

وسليم عمرو بن حديدة.

وعنترة مولاه، وقيل: إن عنترة هذا من بني سليم بني بن منصور، ثم من بني ذكوان.

وعبس بن عامر بن عدي.

وأبو اليسر: كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم.

وسهل بن قيس بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد.

وعمرو بن طلق بن زيد بن أمية بن سنان بن كعب بن غنم. خمسة وثلاثون رجلاً.

ومن بني أدى بن سعد، أخي سلمة بن سعد:

معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عدي بن أدى. وقد قيل في نسبه: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس ابن عباد بن عدي (٨٠) بن كعب [بن عمرو] (٨١) بن أدى بن سعد، أخي سلمة بن سعد. رجل واحد.

ومن بني زريق بن [عبد] حارثة بن غضب بن جشم بن الخزرج:

قيس بن محصن بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق بن عبد حارثة.

وأبو خالد: الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد.

وجبير بن إياس [بن] خالد بن مخلد.

وأبو عبادة: سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد.

وأخوه: عقبة بن عثمان.

وذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد.

وعبادة (٨٢) بن قيس بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق بن عبد حارثة.

وأسعد بن يزيد (٨٣) بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة.

والفاكه بن بشر (٨٤) بن الفاكه بن زيد بن خلدة.

ومعاذ بن ماعص بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريقز

وأخوه: عائذ بن ماعص بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريقز

وعمهما: مسعود [بن سعد (٨٥)] بن قيس.

ورفاعة بن رافع (٨٦) بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عبد حارثة.

وأخوه: خلاد ن رافع.

وعبيد بن زيد بن عامر بن العجلان.

وزياد بن لبيد بن ثعلبة (٨٧) بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية ابن بياضة.

وخالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة.

ورجيلة (٨٨) بن ثعلبة بن خالد بن ثعلبة (٨٩) بن عامر بن بياضة.

وعطية بن نويرة بن عامر بن عطية بن عامر بن بياضة.

وخليفة بن عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن بياضة.

ورافع بن المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن حارثة، أخي زريق بن حارثة.

ومن بني عمرو بن الخزرج بن النجار، وهو: تيم الله بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج:

أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار.

وثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء بن عسيرة (٩٠) بن عبد بن عوف ابن غنم بن مالك بن النجار.

وعمارة بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار.

وسراقة بن كعب بن عبد العزى بن غزية بن عمرو بن عبد بن عوف ابن غنم بن مالك بن النجار.

وسهيل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك ابن النجار.

وعدي بن أبي الزغباء، حليف لهم من جيهنة.

ومسعود بن أوس بن زيد [بن أصرم بن زيد] (٩١) بن ثعلبة بن غنم ابن مالك بن النجار.

وأبو خزيمة بن أوس بن زيد بن أصرم (٩٢) بن زيد بن ثعلبة بن غنم ابن مالك بن النجار.

ورافع بن الحارث بن سواد بن زيد.

ومن بني سواد بن مالك بن غنم:

عوف، ومعوذ، ومعاذ، بنو الحارث بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وهم بنو عفراء.

والنعمان (٩٣) بن عمرو بن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك ابن النجار.

وعبد الله بن قيس بن خالد بن خلدة بن الحارث بن سواد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار.

وعصمة (٩٤)، حليف لهم من أشجع.

ووديعة بن عمرو، حليف لهم من جهينة.

وثابت بن عمرو بن زيد بن عدي بن سواد بن زيد بن ثعلبة بن غنم ابن مالك بن النجار.

وقد قيل: إن أبا الحمراء مولى الحارث بن رفاعة (٩٥) شهد بدراً.

وثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول، واسم مبذول: عامر بن مالك بن النجار.

وسهل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك.

والحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك، كسر به بالروحاء (٩٦)، فضرب له رسول الله بسهمه. عشرون رجلاً.

ومن بني معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، وهم بنو حديلة (٩٧):

أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار.

وأنس بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو ابن مالك بن النجار. رجلان.

ومن بني عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهم بنو مغالة، وهي كنانية:

أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار.

وأبو شيخ بن [أبي بن] (٩٨) ثابت بن المنذر بن حرام، وقال بعضهم: هو أبو شيخ: أبي بن ثابت، أخو حسان بن ثابت وأوس بن ثابت.

وأبو طلحة: زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن [عمرو بن] مالك (٩٩) بن النجار. ربعة رجال.

ومن بني عدي بن النجار:

حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.

وعمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وهو أبو حكيم.

وسليط بن قيس بن عمرو بن عتيك بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار.

وأبو السليط: أسيرة بن عمرو، وهو أبو خارجة، بن قيس بن مالك بن عدي ابن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.

وثابت بن خنساء بن عمرو بن مالك بن عدي بن عامر.

وعامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر [بن غنم] (١٠٠) بن عدي بن النجار.

ومحرز بن عامر بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.

وسواد بن غزية بن أهيب، حليف لهم من بلى.

وأبو زيد: قيس بن سكن بن قيس بن زعورا بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.

وأبو الأعور بن الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام.

وسليم بن ملحان.

وحرام بن ملحان، وهو مالك بن خالد بن زيد بن حرام. عشرة رجال.

ومن بني مازن بن النجار:

قيس بن أبي صعصعة، واسم أبي صعصعة: عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار.

وعبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف (١٠١) بن مبذول.

وعصمة (١٠٢)، حليف لهم من بني أسد بن خزيمة.

وأبو داود: عمير بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول.

وسارقة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول.

وقيس بن مخلد بن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار. ستة رجال.

ومن بني دينار بن النجار:

النعمان بن عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار ابن النجار.

والضحاك بن عبد عمرو، أخوه.

وسليم بن الحارث بن ثعلبة بن كعب [بن عبد الأشهل] (١٠٣) بنم حارثة ابن دينار بن النجار.

وجابر بن خالد [بن مسعود] (١٠٤) بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار ابن النجار.

وسعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار.

ومن بني قيس بن كعب بن حارثة بن دينار بن النجار:

كعب بن زيد بن قيس.

وبجير بن أبي بجير، حليف لهم من بني جذيمة بن رواحة من بني عبس.

فجميع من شهد بدراً من الخزرج مائة رجلٍ وسبعون رجلاً.

وجميع أهل بدر ثلاثمائة رجل وتسعة عشر رجلاً. منهم من غاب عنها وضرب له بسهمه وأجره، ثمانية رجال، والباقون شهدوها بأنفسهم، وهم ثلاثمائة وأحد عشر رجلاً؛ رضوان الله عليهم أجمعين.

ذكر شهداء بدر رضوان الله عليهم أجمعين

وقد ذكر فيمن شهد بدراً:

عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج.

وابن أخيه: عصمة بن الحصين بن وبرة.

[وهلال بن] (١) المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب ابن جشم بن الخزرج.

ذكر شهداء بدر رضوان الله عليهم أجمعين (٢)

عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف.

وعمير بن أبي وقاص، أخو سعد بن أبي وقاص، قتل يومئذ وله ستة عشر عاماً.

وذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي، حليف بني زهرة.

وعاقل بن البكير الليثي، حليف بني عدي بن كعب.

ومهجع، مولى عمر بن الخطاب.

وصفوان بن بيضاء، من بني الحارث بن فهر فهؤلاء ستة من المهاجرين.

ومن الأنصار، ثم من الأوس:

سعد بن خثيمة بن عمرة بن عوف.

ومبشر بن عبد المنذر بن زنبر فهم أيضاً رجلان.

ذكر من قتل من المشركين يوم بدر

ومن بني الحارث بن الخزرج:

يزيد بن الحارث، وهو ابن فسحم بن الحارث بن الخزرج.

ومن بني سلمة:

عمير بن الحمام.

ومن بني حبيب بن عبد حارثة:

رافع بني النجار:

حارثة بن سراقة.

وعوف، ومعوذ، ابنا عفراء. فهم ستة من الخرزج. فالجميع أربعة عشر رجلاً.

ذكر من قتل من المشركين يوم بدر (١)

وقتل من كفار قريش ومن تبعهم سبعون رجلاً، فمن مشاهيرهم: حنظلة بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية، وكان من قتلته: زيد ابن حارثة.

وعبيدة: بن سعيد بن العاصي، قتله الزبير.

وأخوه: العاصي بن سعيد، قتلة عليّ .

وعقبة بن أبي معيط، قتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح صبراً، وقيل: قتله عليّ .

وعتبة بن ربيعة بن عبد شمس.

وشيبة بن ربيعة.

والوليد بن عتبة.

والحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف.

وابن عمه: طعيمة بن عدي، قتل صبراً.

وزمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد.

وابنه: الحارث بن زمعة.

وأخوه: عقيل بن الأسود.

وابن عمه: أبو البحتري العاصي بن هشام بن الحارث بن أسد.

ونوفل بن خويلد بن أسد، قيل: قتله ابن أخيه الزبير، وقيل: عليّ.

والنضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار، ضربت عنقه صبراً بالصفراء.

وعمير بن عثمان، عم طلحة بن عبيد الله.

وأبو جهل بن هشام، اشترك في قتله: معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعوذ ابن عفراء؛ ووجده عبد الله بن مسعود وبه رمق، فخز رأسه.

وأخوه: العاصي بنم هشام.

وابن عمهما: مسعود بن أبي أمية بن المغيرة، وأخو أم سلمة أم المؤمنين.

وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة، أخو خالد بن الوليد.

وابن عمه: أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة.

والسائب بن أبي السائب بن عائذ بن عبد الله بن عمر (٢) بن مخزوم،

وقد اختلف فيه، فقيل: إنه لم يقتل يومئذ بل أسلم بعد ذلك.

ومنبه بن الحجاج.

وابنه: العاصي بن منبه بن الحجاج.

وأخوه: نبيه.

وأمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح.

وابنه: عليّ بن أمية.

وأسر مالك بن عبيد الله بن عثمان، أخو طلحة بن عبيد الله، فمات أسيراً.

وحذيفة وهشام ابنا أبي حذيفة بن المغيرة.

وذكر أنه قتل وأسر من بني مخزوم وحلفائهم من المشركين يوم بدر أربعة وعشرون رجلاً.

ومن بني عبد شمس وحلفائهم اثنا عشر رجلاً.

ومن مشاهيرهم ممن أسر يوم بدر، من بني هاشم:

العباس بن عبد المطلب.

وعقيل بن أبي طالب، أخو عليّ.

ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب.

ومن بني المطلب بن عبد مناف:

السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف.

والنعمان بن عمرو بن علقمة بن المطلب.

ومن بني عبد شمس:

عمرو بن أبي سفيان بن حرب.

والحارث بن أبي وجزة (٣) بن أبي عمرو بن أمية.

وأبو العاص بن الربيع بن عبد العزي بن عبد شمس، صهر رسول الله ، زوج ابنته زينب.

وخالد بن أسيد بن أبي العيص.

وأربعة حلفاء لهم.

[ومن بني نوفل بن عبد مناف (٤):

عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف.

وعثمان بن عبد شمس بن جابر، ابن عم عتبة بن غزوان، لحا.

[ومن بني عبد الدار]:

أبو عزيز بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، أخو مصعب بن عمير.

[ومن بني أسد بن عبد العزى]:

السائب بن أبي حبيس بن المطلب بن أسد.

والحارث بن عائذ بن عثمان بن أسد.

[ومن بني مخزوم]:

خالد بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

وصيفي بن أبي رفاعة بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

وابن أخيه: عبد الله بن أبي المنذر بن أبي رفاعة.

والمطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم.

وخالد بن الأعلم الخزاعي، ويقال (٥): عقيلي، حليف لهم، وهو القائل: (٦)

ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا … ولكن على أقدامنا تقطر الدما وهو أول من فر يوم بدر، فأدرك وأسر.

وأمية بن أبي حذيفة بن المغيرة.

والوليد بن الوليد، أخو خالد بن الوليد.

وعثمان بن عبد الله بن المغيرة.

وأبو عطاء: عبد الله بن أبي السائب بن عابد (٧) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

[ومن بني سهم]:

أبو وداعة بن صبيرة بن سعيد [بن سعد] بن سهم، وهو أول أسير فدى.

[ومن بني جمح]:

عبد الله بن أبي بن خلف.

وأخوه: عمرو بن أبي.

وأبو عزة: عمرو بن عبد الله بن عمير (٨) بن أهيب بن حذافة بن جمح.

غزوة بني سليم

[ومن بني عامر]:

سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.

عبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبدود.

[ومن بني أسد بن عبد العزى]: (١)

عبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى ابن قصي.

غزوة بني سليم (٢)

ولم يتم للنبي بعد منصرفه من بدر إلا سبعة أيام (٣)، ثم خرج بنفسه يريد بني سليم، واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، وقيل: ابن أم مكتوم. فبلغ ماء يقال له: الكدر، فأقام عليه ثلاثة أيام، ثم انصرف ولم يلق حرباً.

غزوة السويق (٤)

ثم إن أبا سفيان، لما انصرف فل بدر، آلى أن يغزو رسول الله صلى

غزوة ذي أمر

الله عليه وسلم، فخرج في مائتي راكب، حتى أتى العريض في طرف المدينة، فحرق أصوار (١) من النخل، وقتل رجلاً من الأنصار وحليفاً له، وجدها في حرثٍ لهما، ثم كر راجعاً. فنفر رسول الله والمسلمون، واستعمل على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر. وبلغ رسول الله قرقرة الكدر، وفاته أبو سفيان والمشركون، وقد طرح الكفار سويقاً كثيراً من أزوادهم، يتخففون بذلك، فأخذها المسلمون، فسميت غزوة السويق؛ وكان ذلك في السنة الثانية من ذي الحجة بعد بدرٍ بشهرين وكسر.

غزوة ذي أمر (٢)

فأقام رسول الله بقية ذي الحجة، ثم غزا نجداً يريد غطفان، واستعمل على المدينة عثمان بن عفان، وأقام رسول الله بنجد صفراً كله، صم انصرف ولم يلق حرباً.

غزوة بحران (٣)

فأقام بالمدينة ربيعاً الأول، ثم غزا قريشاً، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، فبلغ بجران، معدناً بالحجاز، ولم يلق حرباً،

غزوة بني قينقاع

فأقام هنالك ربيع الآخر وجمادى الأول من السنة الثالثة، ثم انصرف إلى المدينة.

غزوة بني قينقاع (١)

ونقض بنو قينقاع، من اليهود، عهد رسول الله ؛ فحاصرهم رسول الله ، حتى نزلوا على حكمه، فشفع فيهم عبد الله بن أبي ابن سلول، وألح في الرغبة، حتى حقن له رسول الله دماءهم. واستعمل على المدينة في حصاره لهم أبا لبابة بشير بن عبد المنذر، وحاصرهم خمس عشرة (٢) ليلة. وهم قوم عبد الله بن سلام مخفف وكانوا في طرف المدينة، وكانوا سبعمائة مقاتل، فيهم ثلاثمائة مدرع، مدرعون بدروع الحديد، ولم يكن لهم زرع ولا نخل، وإنما كانوا تجاراً وصاغة، يعملون بأموالهم.

البعث إلى كعب بن الأشرف (٣)

وكان كعب بن الأشرف من طيء، أمه من بني النضير، وكان عدواً لله تعالى ولرسوله ، فحض رسول الله

على قتله، فانتدب لذلك محمد بن مسلمة، وسلكان بن سلامة بن وقش أبو نائلة، أحد بني عبد الأشهل، وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة، وعباد بن بشر بن وقش، والحارث بن أوس بن معاذ، وهما من بني عبد الأشهل، وأبو عبس بن جبر، أخو بني حارثة. فأذن لهم رسول الله أن يقولوا غير ما يعتقدون، على سبيل جواز ذلك في الحرب. فقدموا إليه سلكان بن سلامة، فقصد له، وأظهر له موافقته على الانحراف عن رسول الله ، وشكا إليه ضيق حالهم، وكلمه في أن يبيعه وأصحابه، فخرجوا، وشيعهم رسول الله إلى بقيع الغرقد في ليلة مقمرة. فأتوا كعباً، فخرج إليهم من حصنه، فتماشوا، فوضعوا عليه سيوفهم، ووضع محمد بن مسلمة مغولاً كان معه في ثنته فقتله (٤)، وصاح الفاسق صيحة شديدة، انذعر بها أهل الحصون حواليه، فأوقدوا النيران؛ وجرح الحارث بن أوس في رجله ببعض سيوف أصحابه أو في رأسه، فنزفه الدم، فتأخر ونجا أصحابه، فسلكوا على بني أمية بن زيد إلى بني قريظة، إلى بعاث، إلى حرة العريض، فانتظروا صاحبهم هنالك، فوافاهم، فأتوا به رسول الله في آخر الليل وهو يصلي، فأخبروه، وتفل على جرح الحارث بن أوس فبرأ، وأطلق رسول الله المسلمين على

غزوة أحد

قتل اليهود. وحينئذ أسلم حويصة بن مسعود، وقد كان أسلم قبله محيصة ابن مسعود، وهما من بني حارثة.

غزوة أحد (١)

فأقام رسول الله بالمدينة بعد قدومه من بحران، جمادى الآخرة، ورجباً، وشعبان، ورمضان، فغزته كفار قريش في شوال سنة ثلاثة، وقد استمدوا بحلفائهم والأحابيش (٢) من بني كنانة وغيرهم، وخرجوا بنسائهم لئلا يفروا، فأتوا فنزلوا بموضع يقال له: عينين، وهو بقرب أحد على جبل ببطن السبخة من قناة، على شفير الوادي، مقابلة المدينة.

فرأى رسول الله رؤيا، أن في سيفه ثلمة، وأن بقراً تذبح، وأنه أدخل يده في درع حصينة؛ فتأولها: أن نفراً من أصحابه يقتلون، وأن رجلاً من أهل بيته يصاب، وأول الدرع المدينة.

فأشار رسول الله أن لا يخرجوا إليهم، وأن يتحصنوا بالمدينة، فإن قدموا منها قاتلهم على أفواه الأزقة، ووافق رسول الله على هذا الرأي عبد الله بن أبي ابن سلول، وألح قوم من

فضلاء المسلمين، ممن أكرمه الله تعالى بالشهادة في ذلك اليوم على رسول الله في الخزرج إلى قتالهم، حتى دخل النبي فلبس لأمته وخرج، وذلك يوم الجمعة، فصلى على رجل من بني النجار مات، يقال له: مالك بن عمرو، وقيل: بل اسمه محرز ابن عامر؛ فندم الذين ألحوا عليه، وقالوا: يا رسول الله إن شئت فاقعد. فقال رسول الله : ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل. فخرج رسول الله في ألف من أصحابه، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم للصلاة بمن بقى بالمدينة من المسلمين. فلما صار رسول الله بالشؤط بين المدينة وأحد، انصرف عبد الله ابن أبي ابن سلول بثلث الناس مغاضباً إذ خولف رأيه، فاتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام، والد جابر، يذكرهم الله ﷿ والرجوع إلى رسول الله ، فأبوا عليه، ورجع عنهم إلى رسول الله .

وقد ذكر له قوم من الأنصار أن يستعينوا بحلفائهم من يهود فأبى [من] (٣) ذلك، ومن أن يستعين بمشرك.

فسلك [ مع المسلمين] (٤) حرة بني حارثة، وقال: من يخرج بنا (٥) على القوم من كثب فقال أبو خيثمة، أحد بني حارثة: أنا يا رسول الله. فسلك به بين أموال بني حارثة، حتى سلك في مال

لمربع بن قيظي، وكان منافقاً ضرير البصر، فقام الفاسق يحثو التراب في وجوه المسلمين، ويقول: إن كنت رسول الله فإني لا أحل لك أن تدخل حائطي، وزاد في القول، فابتدره القوم ليقتلوه، فقال: لا تقتلوه، فهذا الأعمى أعمى القلب أعمى البصر. وضربه سعد بن زيد أخو بني عبد الأشهل بقوسه، فشجه في رأسه.

ونفذ رسول الله حتى نزل (٦) الشعب من أحد، في عدوة الوادي إلى الجبل (٧)، فجعل ظهره إلى أحد، ونهى الناس عن القتال حتى يأمرهم؛ وقد سرحت قريش الظهر والكراع في زروع بالصمغة من قناة للمسلمين (٨)؛ وتعبأ رسول الله في القتال، وهو في سبعمائة؛ وقيل: إن المشركين كانوا في ثلاثة آلاف، فيهم مائتا فرس، وقيل: كان في المشركين يومئذ خمسون فارساً. وكان رماة المسلمين خمسين رجلاً، فأمر رسول الله على الرماة عبد الله بن جبير، أخا بني عمرو بن عوف من (٩) الأوس، وهو أخو خوات بن جبير، وعبد الله يومئذ [معلم] (١٠) بثياب بيض. فرتبهم رسول الله ، خلف الجيوش، فأمره أن ينصح المشركين بالنبل، لئلا يأتوا المسلمين من ورائهم. وظاهر رسول الله بين درعين (١١)، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير، أخي بني عبد الدار.

وأجاز يومئذ سمرة بن جندب الفزاري، ورافع بن خديج من بني حارثة، ولهما خمسة عشر عاما؛ كان رافع رامياً. ورد أسامة بن زيد، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، وعمرو ابن حزم، وهما من بني مالك بن النجار، والبراء بن عازب، وأسيد بن ظهير، وهما من بني حارثة، وعرابة بن أوس، وزيد بن أرقم، وأبا سعيد الخدري؛ ثم أجازهم عام الخندق، بعد ذلك بسنة. وكان لعبد الله ابن عمر يوم أحد أربعة عشر عاماً، وكان سائر من رد معه في هذه (١٢) السن أيضاً.

فجعلت قريش على ميمنتهم في الخيل خالد بن الوليد، وعلى ميسرتهم في الخيل عكرمة بن أبي جهل.

ودفع رسول الله سيفه بحقه (١٣) إلى أبي دجانة سماك بن خرشة أخي بني ساعدة، وكان شجاعاً بطلاً يختال عند الحرب.

وكان أبو عامر عبد عمرو بن صيفي بن مالك بن النعمان أحد بني ضبيعة، وهو والد حنظلة غسيل الملائكة، وكان أبوه كما ذكرنا في الجاهلية قد ترهب وتنسك، فلما جاء الإسلام غلب عليه الشقاء، ففر مباعداً لرسول الله ، في جماعة من فتيان الأوس، فلحق بمكة، وشهد يوم أحد مع المشركين، وكان سيداً في الأوس، فوعد قريشاً بانحراف قومه إليه، وكان هو أول من لقي المسلمين يوم أحد في عبدان أهل مكة والأحابيش؛ فلما نادى قومه وعرفهم بنفسه، قالوا: لا أنعم الله بك

عيناً يا فاسق. قال: لقد أصاب قومي بعدي شر. ثم قاتل المسلمين قتالاً شديداً.

وكان شعار أصحاب رسول الله يوم أحد: أمت أمت. وأبلي يومئذ أبو دجانة، وطلحة، وحمزة، وعلي، وأبلى أنس بن النضر (١٤) بلاء شديداً عجز عن مثله كثير ممن سواه؛ وكذلك جماعة من الأنصار، أصيبوا يومئذ مقبلين غير مدبرين. وقاتل الناس، فاستمرت الهزيمة على قريش، فلما رأى ذلك الرماة قالوا: قد هزم الله أعداء الله. قالوا. فما لقعودنا هاهنا معنى، فذكر لهم أميرهم عبد الله بن جبير أمر رسول الله لهم بأن لا يزولوا، فقالوا: قد انهزموا؛ ولم يلتفتوا إلى قوله، فقاموا، ثم كر المشركون، فأكرم الله تعالى من أكرم من أكرم من المسلمين بالشهادة، ووصلوا (١٥) إلى رسول الله ، فقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله ، حتى قتل رضوان الله عليه؛ وجرح رسول الله في وجهه المكرم، وكسرت رباعيته اليمنى والسفلى بحجر (١٦)، وهشمت البيضة في رأسه المقدس (١٧)، فأعطي رسول الله الراية لعلي بن أبي طالب بعد مقتل مصعب، وصار رسول الله تحت راية الأنصار. وكان الذي نال مما ذكرنا من نحو النبي عمرو بن قميثة الليثي، وعتبة بن أبي وقاص.

وشد حمظلة الغسيل بن أبي عامر علي أبي سفيان، فلما تمكن منه، حمل شداد بن الأسود الليثي، وهو ابن شعوب، على حنظلة فقتله؛ وكان حنظلة قتل جنباً كما قام من امرأته، فغسلته الملائكة، فأخبر بذلك رسول الله . وكان قد قتل أصحاب اللواء من المشركين حتى سقط، فرفعته عمرة بنت علقمة الحارثية للمشكرين، فاجتمعوا إليه.

وقد قيل: إن عبد الله بن شهاب الزهري، عم الفقيه محمد بن مسلم ابن شهاب الزهري، هو الذي شج رسول الله في جبهته، وألبت (١٨) الحجارة على رسول الله ، حتى سقط في حفرة، قد كان حفرها أبو عامر الأوسي مكيدة للمسلين. فخر النبي . ومص مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري الدم من جرح رسول الله ؛ ونشب حلقتان من حلق المغفر في وجه رسول الله ، فانتزعهما أبو عبيدة بن الجراح بثنينيه (١٩)، وعض عليهما حتى ندرت ثنيتا أبي عبيدة، وكان الهتم يزينه.

ولحق المشركون رسول الله ، فكر دونه نفر من المسلمين رضوان الله عليهم، كانوا سبعة، وقيل أكثر، حتى قتلوا كلهم، وكان آخرهم عمارة بن يزيد بن السكن.

ثم قاتل طلحة بعد ذلك كقتال الجماعة، حتى أجهض المشركين عن رسول الله (٢٠).

وقاتلت أم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية قتالاً شديداً، وضربت عمرو بن قميئة بالسيف ضربات، فوقعت درعان كانتا عليه، وضربها عمرو بالسيف فجرحها جرحاً عظيماً على عاتقها. وترس أبو دجانة عن رسول الله بظهره، والنبل يقع فيه، وهو لا يتحرك، وحينئذ قال رسول الله لسعد بن أبي وقاص: ارم فداك أبي وأمي.

فأصيبت يومئذ عين قتادة بن النعمان الظفري، فأتى رسول الله وعينه على وجنته، فردها رسول الله بيده، فكانت أصح عينيه وأحسنهما.

وانتهى أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى جماعة من الصحابة، قد ألقوا بأيديهم، فقال لهم: ما يجلسكم قالوا: قتل رسول الله . فقال لهم: ما تصنعون بالحاءة بعده قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله . ثم استقبل الناس، ولقى سعد بن معاذ، قال: يا سعد، إني والله لأجد ريح الجنة من قبل أحد. فقاتل حتى قتل رضوان الله عليه، وجد به سبعون ضربة.

وجرح يومئذ عبد الرحمن بن عوف نحو عشرين جراحة، بعضها في رجله، فعرج منها.

وأول من ميز رسول الله يومئذ بعد الحملة كعب بن مالك الشاعر من بني سلمة، فنادى بأعلى صوته: يا معشر المسلمين، أبشروا، هذا رسول الله . فأشار رسول الله أن اصمت. فلما عرفه لاثوا به، ونهضوا معه نحو الشعب، فيهم: أبو بكر

وعمر، وعلي، وطلحة، والزبير، والحارث بن الصمة الأنصاري، وغيرهم.

فلما أسند رسول الله في العب، أدركه أبي بن خلف الجمحي، فتناول رسول الله الحربة من الحارث بن الصمة، ثم طعنه بها في عنقه، فكر أبي منهزماً، فقال له المشركون: والله ما بك من بأس. فقال: والله لو بصق علي لقتلني. وكان قد أوعد رسول الله القتل بمكة، فقال له رسول الله : أنا أقتلك. فمات عدو الله بسرف، مرجعه إلى مكة.

وملأ على درقته من المهراس (٢١) فأتى به النبي ، فوجد له رائجة، فعافه، وغسل به وجهه، ونهض إلى صخرة من الجبل ليعلوها، وكان بدن (٢٢)، وظاهر بين درعين، فجلس طلحة بن عبيد الله، وصعد رسول الله على ظهره، ثم استقل به طلحة حتى استوى رسول الله . وحانت الصلاة، فصلى قاعداً والمسلمون وراءه قعوداً.

وانهزم قوم من المسلمين، فبلغ بعضهم إلى الجلعب (٢٣) دون الأعوص (٢٤). منهم: عثمان بن عفان، وعثمان بن عبيد الأنصاري، غفر الله ﷿ ذلك لهم،

ونزل القرآن بالعفو بقوله تعالى: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استنزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا، ولقد عفا الله عنهم﴾ إلى آخر الآية.

وكان الحسيل بن جابر، وهو اليمان والد حذيفة، وثابت بن وقش، شيخين كبيرين فاضلين، قد جعلا في الآطام مع النساء والصبيان والهرمى؛ فقال أحدهما لصاحبه: ما بقى من أعمارنا إلا ظمء حمار (٢٥)، فلو أخذنا سيوفنا فلحقنا برسول الله ، لعل الله تعالى يرزقنا الشهادة. ففعلا ذلك، ودخلا في المسلمين؛ فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون، وأما الحسيل فظنه المسلمون من المشركين فقتلوه خطأ، وقيل: إن متولي قتله كان عتبة بن مسعود، أخا عبد الله بن مسعود، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين.

وكان مخيريق أحد بني ثعلبة بن الفطيون من اليهود، فدعا اليهود مخيريق إلى نصر رسول الله ، وقال لهم: والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم حق واجب. فقالوا له: إن اليوم السبت. فقال: لا سبت لكم. فأخذ سلاحه، ولحق رسول الله فقاتل معه حتى قتل، وأوصى أن يكون ماله لرسول الله يصنع فيه ما يشاء، فيقال: إن بعض صدقات رسول الله بالمدينة من مال مخيريق.

وكان الحارث بن سويد بن الصامت منافقاً، فخرج يوم أحد مع المسلمين، فلما التقى المسلمون عدا على المجذر بن ذياد البلوي، وعلى قيس بن زيد أحد بني ضبيعة، فقتلهما، وفر إلى الكفار، وكان المجذر في الجاهلية

قتل سويداً والد الحارث المذكور في بعض حروب الأوس والخزرج. ولحق الحارث بنم سويد بمكة، فأقام هنالك، ثم إنه حينه الله (٢٦)، فانصرف إلى قومه، فأتى رسول الله الخبر من السماء، فنهض عليه السلا إلى قباء في وقت لم يكن يأتيهم فيه، فخرج إليه الأنصار أهل قباء، في جملتهم الحارث بن سويد عليه ثوب مورس (٢٧)، فأمر رسول الله عويم بن ساعدة بأن يضرب عنق الحارث بن سويد. فقال الحارث: فيم يا رسول الله فقال: في قتلك المجذر بن ذياد يوم أحد غيلة. فما راجعه الحارث بكلمة. وضرب عويم عنقه، فانصرف رسول الله ولم يجلس. وقد روى أنه قال: يا رسول الله، والله ما قتلته شكاً في ديني، ولكني لما رأيته لم أملك نفسي، إذ ذكرت أنه قاتل أبي. ثم مد عنقه وقتل.

وكان عمرو بن ثابت بن وقش، من بني عبد الأشهل، يعرف بالأصيرم يأبى الإسلام. فلما كان يوم أحد، قذف الله تعالى في قلبه الإسلام للذي أراد به من السعادة، فأسلم، وأخذ سيفه ولحق بالنبي . فقاتل، فأثبت بالجراح، ولم يعلم أحد بأمره؛ فلما انجلت الحرب طاف بنو عبد الأشهل في القتلى يلتمسون قتلاهم، فوجدوه وبه رمق يسير، فقال بعضهم لبعض: والله إن هذا الأصيرم. فأجابه: لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الأمر. ثم سألوه: يا عمرو، ما الذي أتى بك أحدب على قومك أم رغبة في الإسلام فقال: بل رغبة في الإسلام، آمن بالله ورسوله، ثم قاتلت مع رسول الله حتى أصابني ما ترون. فمات من

وقته؛ ذكره لرسول الله ، فقال: هو من أهل الجنة. قيل: وكان أبو هريرة إذا بلغه أمره يقول: ولم يصل لله قط.

وكان في بني ظفر رجل أتى (٢٨) لا يدرى ممن هو، يقال له قزمان، فأبلي يوم أحد بلا شديداً، وقتل سبعة من وجوه المشركين، وأثبت جرحاً، فأخبر رسول الله بأمره، فقال: هو من أهل النار. فقيل لقزمان: أبشر بالجنة. فقال: بماذا أبشر والله ما قتلت إلا عن أحساب قومي. ثم لما اشتد عليه الألم أخرج سهماً من كنانته، فقطع به بعض عروقه، فجرى دمه حتى مات.

ومثل بقتلى المسلمين.

وأخذ الناس ينقلون قتلاهم بعد انصراف قريش، فأمر رسول الله بأن يدفنوا في مضاجعهم، وأن لا يغسلوا، ويدفنوا بدمائهم وثيابهم.

فكان ممن استشهد من المسلمين يوم أحد (٢٩):

حمزة، عم رسول الله ، قتله وحشي، غلام بني نوفل ابن عبد مناف، وأعتق لذلك، رماه بحربة، فوقعت في ثنته. ثم إن وحشياً أسلم، وقتل بتلك الحربة نفسها مسيلمة الكذاب يوم اليمامة.

وعبد الله بن جحش حليف أمية، وقيل: إنه دفن مع حمزة في قبر واحد، لأن النبي أمرهم أن يحفروا ويعمقوا، وبدفنوا الرجلين والثلاثة في قبر واحد، ويقدموا أكثرهم قرآناً.

وذكر سعد بن أبي وقاص قال: قعدت أنا وعبد الله بن جحش صبيحة يوم أحد نتمنى، فقلت: اللهم لقني من المشركين رجلاً عظيماً كفره، شديداً حرده (٣٠)، فيقاتلني فأقتله: قيل: فآخذ سلبه. فقال عبد الله بن جحش: اللهم لقني من المشركين رجلاً عظيماً كفره، شديداً [حرده] (٣١)، فأقاتله فيقتلني، قيل: ويسلبني ثم يجدع انفي وأذني، فإذا لقيتك فقلت: يا عبد الله ابن جحش، فيم جدعت قلت: فيك يا ربي. قال سعد: فوالله لقد رأيته آخر ذلك النهار وقد قتل، وإن أنفه وأذنه لفي خيط واحد بيد رجل من المشركين؛ وكان سعد يقول: كان عبد الله بن جحش خيراً مني.

ومصعب بن عمير، قتله ابن قميثة الليثي.

وعثمان بن عثمان، وهو شماس بن عثمان المخزومي.

ومن الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عبد الأشهل:

عمرو بن معاذ بن النعمان، أخو سعد بن معاذ.

والحارث بن أنس بن رافع.

وعمارة بن زياد بن السكن.

وسلمة وعمرو، ابنا ثابت بن وقش.

وأبوهما: ثابت بن وقش.

وأخوه: رفاعة بن وقش.

وصيفي بن قيظي.

وحباب (٣٢) بن قيظي.

وعباد بن سهل.

والحارث بن أوس بن معاذ، ابن أخي سعد بن معاذ.

واليمان، وهو الحسيل بن جابر، والد حذيفة حليف لهم.

ومن أهل راتج (٣٣) من بني عبد الأشهل أيضاً:

إياس بن أوس بن عتيك بن عمرو (٣٤) بن الأعلم بن زعورا بن جشم (٣٥).

وعبيد بن التيهان.

وحبيب بن زيد بن تيم (٣٦).

ومن بني ظفر:

يزيد، أو زيد (٣٧)، بن حاطب (٣٨) بن أمية بن رافع.

ومن بني عمرو بن عوف؛ ثم من بني ضبيعة بن زيد:

أبو سفيان بن الحارث بن قيس بن زيد (٣٩).

وحنظلة الغسيل بن أبي عامر بن صيفي بن النعمان بن مالك (٤٠).

ومن بني عبيد بن زيد:

أنيس بن قتادة.

ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف:

أبو حبة بن عمرو بن ثابت، أخو سعد بن خيثمة لأمه.

وعبد الله بن جبير بن النعمان، أمير الرماة.

ومن بني السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس:

خيثمة، والد سعد بن خيثمة.

ومن حلفائهم من بني العجلان:

عبد الله بن سلمة.

ومن بني معاوية بن مالك:

سبيع بن حاطب بن الحارث بن قيس بن هيشة.

ومن بني خطمة:

عمير بن عدي، ولم يكن في بني خطمة يومئذ مسلم غيره (٤١).

ومن بني النجار، ثم من بني سواد (٤٢):

عمرو بن قيس.

وابنه: قيس بن عمرو بن قيس بن زيد بن سواد.

وثابت بن عمرو بن زيد.

وعامر بن مخلد.

ومن بني مبذول [بن مالك بن النجار] (٤٣):

أبو هبيرة بن الحارث بن علقمة بن عمرو بن ثقف بن مالك بن مبذول.

وعمرو بن مطرف.

[ومن بني عمرو بن مالك بن النجار]:

أوس بن ثابت بن المنذر، أخو حسان بن ثابت (٤٤).

[ومن بني عدي بن النجار]:

أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار (٤٥).

وقيس بن مخلد، من بني مازن بن النجار.

وكيسان، عبد لهم.

ومن بني الحارث بن الخزرج:

خارجة بن زيد بن أبي زهير.

وسعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير دفنا في قبر واحد.

وأوس بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب، وهو أخو زيد بن أرقم.

ومن بني الأبجر، وهم بنو خدرة:

مالك بن سنان، والد أبي سعيد الخدري.

وسعيد بن سويد بن قيس بن عامر بن عباد بن الأبجر. وعتبة بن ربيع (٤٦) بن رافع بن معاوية بن عبيد بن ثعلبة بن عبد ابن الأبجر.

ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج:

ثعلبة بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج ابن ساعدة.

وثقف بن [فروة بن] البدن (٤٧).

[ومن بني طريف رهط سعد بن عبادة]:

عبد الله بن عمرو بن وهب بن ثعلبة بن وقش بن ثعلبة بن طريف.

وضمرة، حليف لهم من جهينة.

ومن بني عوف بن الخزرج، ثم من بني سالم، ثم من بني مالك بن العجلان بن يزيد بن غنم بن سالم:

نوفل بن عبد الله.

والعباس بن عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان.

والنعمان بن مالك بن ثعلبة بن فهر بن غنم بن سالم.

والمجذر بن ذياد البلوي، حليف لهم.

وعبادة بن الحسحاس دفن هؤلاء الثلاثة: النعمان والمجذر وعبادة في قبر واحد.

ومن بني سلمة:

عبد الله بن عمرو بن حرام، والد جابر بن عبد الله، اصطبح الخمر في صبيحة ذلك اليوم، ثم قتل من آخره شهيداً، وذلبك قبل أن تحرم الخمر.

وعمر بن الجموح بن زيد بن حرام دفنا في قبر واحد، وكانا صديقين جداً.

وابنه خلاد بن عمرو بن الجموح.

وأبو أيمن، مولى عمرو بن الجموح.

ومن بني سواد بن غنم:

سليم بن عمرو بن حديدة.

ومولاه عنترة.

وسهل بن قيس بن أبي كعب.

ومن بني زريق بن عامر:

ذكوان بن عبد قيس.

وعبيد بن المعلى بن لوذان فجميعهم خمسة وستون رجلاً.

وقد ذكر أيضاً في شهداء أحد من الأوس:

مالك بن نميلة، حليف بني معاوية بن مالك.

ومن بني خطمة، واسم خطمة: عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس: الحارث بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة.

ومن الخزرج، ثم من بني سواد بن مالك:

مالك بن إياس.

ومن بني عمرو بن مالك بن النجار:

إياس بن عدي.

ومن بني سالم بن عوف:

عمرو بن إياس.

فتموا سبعين، رضوان الله عليهم؛ ولم يصل رسول الله على قتلى أحد حين دفنهم.

وقتل من كفار قريش يومئذ اثنا وعشرون رجلاً:

فيهم من بني عبد الدار:

طلحة، وأبو سعيد (٤٨)، وعثمان، بنو أبي طلحة واسم أبي طلحة: عبد الله ابن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار.

ومسافع، وجلاس، والحارث، وكلاب، بنو طلحة بن أبي طلحة المذكور.

وأرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار.

وابن عمه: أبو يزيد [بن] (٤٩) عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار.

وابن عمهما: القاسط بن شريح بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار.

وصؤاب مولى أبي طلحة.

ومن بني أسد بن عبد العزى:

عبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد، قتله علي.

ومن بني زهرة بن كلاب:

أبو الحكم بن الأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي، حليف لهم، قتله علي.

وسباع بن عبد العزى الخزاعي، حليف لهم.

ومن بني مخزوم:

هشام بن أبي أمية بن المغيرة، أخو أم سلمة أم المؤمنين.

والوليد بن العاصي بن هشام بن المغيرة.

وأبو أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة.

وخالد بن الأعلم، حليف لهم.

ومن بني جمح:

أبو عزة الشاعر، وكان رسول الله أسره يوم بدر، ثم من عليه وأطلقه بغير فداء، وأخذ عليه أن لا يعين عليه، فنقض العهد، فأسر يوم أحد، فأمر رسول الله فضرب عنقه صبراً، وقال له: والله لا تمسح عارضيك بمكة وتقول: خدعت محمداً مرتين.

وأبي بن خلف رجلان.

ومن بني عامر بن لؤي:

عبيدة بن جابر.

وشيبة بن مالك بن المضرب رجلان.

غزوة حمراء الأسد

غزوة حمراء الأسد (١)

وكانت وقعة أحد يوم السبت، النصف من شوال من السنة الثالثة من الهجرة، فلما كان من الغد يوم الأحد لست عشرة (٢) ليلة خلت لشوال، أذن مؤذن رسول الله في الطلب للعدو، وعهد رسول الله أن لا يخرج معه أحد إلا من حضر المعركة يوم أحد، فاستأذنه جابر بن عبد الله أن يفسح له في الخروج معه، ففسح له في ذلك.

فخرج المسلمون على ما بهم من الجهد والجراح، وخرج رسول الله ، مرهباً للعدو ومتجلداً، فبلغ حمراء الأسد، وهي على ثمانية أميال من المدينة، فأقام بها الاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة.

ومر برسول الله معبد بن أبي معبد الخزاعي، ثم طواه (٣)، ولقي أبا سفيان وكفار قريش بالروحاء، فأخبرهم بخروج رسول الله في طلبهم، ففت ذلك في أعضاد قريش، وقد كانوا أرادوا الرجوع إلى المدينة، فكسرهم خروجه ، فتمادوا إلى مكة، فظفر رسول الله في خروجه بمعاوية بن المغيرة بن العاص بن أمية، فأمر بضرب عنقه صبراً، وهو والد عائشة أم عبد الملك بن مروان.

بعث الرجيع

بعث الرجيع (١)

وقدم على رسول الله في نصف صفر، في آخر تمام السنة الثالثة من الهجرة نفر من عضل والقارة، وهم بنو الهون بن خزيمة بن مدركة، أخي بني أسد بن خزيمة. فذكروا له أن فيهم إسلاماً، ورغبوا أن يبعث نفراً من المسلمين يفقهونهم في الدين، فبعث رسول الله معهم ستة رجال من أصحابه (٢): مرثد بن أبي مرثد الغنوي، وخالد بن البكير الليثي، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أحد بني عمرو بن عوف بن الأوس، وخبيب بن عدي أحد بني جحجبي بن كلفة بن عمرو بن عوف، وزيد بن الدقنة أحد بني بياضة بن عامر، وعبد الله بن طارق حليف بني ظفر.

وأمر رسول الله مرثد بن أبي مرثد (٣)، ونهضوا مع القوم، حتى إذا صاروا بالرجيع (٤)، ماء لهذيل بناحية الحجاز بالهدأة، غدروا بهم، واستصرخوا عليهم هذيلاً، فلم يرع القوم وهم في رحالهم إلا الرجال

بأيديهم السيوف وقد غشوهم، فأخذ المسلمون سيوفهم لقاتلوهم، فأمنوهم، وخبروهم أنهم لا أرب لهم في قتلهم، وإنما يريدون أن يصيبوا بهم فداء من أهل مكة.

فأما مرثد وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت فأبوا، وقالوا: والله لا قبلنا لمشرك عهداً أبداً. فقاتلوهم حتى قتلوا؛ وكان عاصم يكنى أبا سليمان، وكان قد قتل يوم أحد فتيين من بني عبد الدار، ابنين لسلافة ابنة سعد، وكانت قد نذرت حين أصاب ابنها (٥) أن تشرب الخمر في قحفة (٦)، فرأت بنو هذيل أخذ رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد ابن شهيد، فأرسل الله تعالى الدبر (٧) فحمته، فقالت هذيل: إذا جاء الليل ذهب الدبر، فأرسل الله تعالى سيلاً لم يدر سببه، فحمله قبل أن يقطعوا رأسه، فلم يصلوا إليه، وكان قد نذر أن لا يمس مشركاً أبداً، فأبر الله تعالى قسمه بعد موته، رضوان الله عليه.

وأما زيد الدثنة، وخبيب بن عدي، وعبد الله بن طارق فأعطوا بأيديهم (٨) فأسروا، وخرجوا بهم إلى مكة، فلما صاروا بمر الظهران انتزع عبد الله بن طارق يده من القران، ثم أخذ سيفه، واستأخر عنه القوم، ورموه بالحجارة حتى مات، رضوان الله عليه، فقبره بمر الظهران.

وحملوا خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة، فباعوهما بمكة، فصلب

بعث بئر معونة

خبيب بالتنعيم، رضوان الله عليهم؛ وهو القائل إذ قرب ليصلب (١):

ولست أبالي حين أقتل مسلماً … على أي شق كان في الله مضجعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ … يبارك على أوصال شلوٍ ممزع وهو أول من سن الركعتين عند القتال.

وابتاع زيد بن الدثنة صفوان بن أمية، فقتله بأبيه، رضوان الله على زيد. وقال أبو سفيان لخبيب أو لزيد: يسرك أن محمد مكانك يضرب عنقه وأنك في أهلك فقال: والله ما يسرني أني في أهلي وأن محمداً في مكانه الذي هو في يصيبه شوكة تؤذيه.

بعث بئر معونة (٢)

وأقام رسول الله بالمدينة بقية شوال، وذا القعدة، وذا الحجة، والمحرم، ثم بعث أصحاب بئر معونة في صفر، في آخر تمام السنة الثالثة من الهجرة على رأس أربعة أشهر من أحد.

وكان سبب ذلك أن أبا براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو ملاعب الأسنة، وفد على رسول الله ، فدعاه رسول الله إلى الإسلام، فلم يسلم ولم يبعد، وقال: يا محمد، لو بعثت رجالاً من أصحابك إلى أهل

نجد فدعوهم إلى أمرك، لرجوت أن يستجيبوا لك. فقال : إني أخشى عليهم أهل نجد. فقال أبو براء: أنا جارهم.

فبعث رسول الله المنذر بن عمرو، أحد بني ساعدة، وهو الذي يلقب: المعنق ليموت، في أربعين رجلاً من المسلمين، وقد قيل في سبعين من خيار المسلمين، منهم: الحارث بن الصمة، وحرام بن ملحان أخو أم سليم، وهو خال أنس بن مالك وعروة ابن أسماء بن الصلت السلمي، ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق، وغيرهم؛ فنهضوا فنزلوا بئر معونة (٣)، وهي بين أرض بني عامر وحرة بني سليم، ثم بعثوا منها حرام بن ملحان بكتاب رسول الله إلى عدو الله ورسوله ، عامر بن الطفيل. فلما أتاه لم ينظر في كتابه، ثم عدا عليه فقتله، ثم استنهض إلى قتال الباقين بني عامر، فأبوا أن يجيبوه، لأن أبا براء أجارهم، فاستغاث عليهم بني سليم، فنهضت معه عصية ورعل وذكوان، وهم قبائل من بني سليم، فأحاطوا بهم، فقاتلوا فقتلوا كلهم رضوان الله عليهم، إلا كعب بن زيد أخا بني دينار بن النجار، فإنه ترك في القتلى وفيه رمق، فارتث (٤) من القتلى، فعاش حتى قتل يوم الخندق رضوان الله عليه.

وكان عمرو بن أمية في سرح المسلمين، ومعه المنذر بن محمد بن عقبة

ابن أحيحة بن الجلاح (٥)، فنظر إلى الطير تحوم على العسكر، فنهضا ناحية اصحابها، فإذا الطير تحوم على القتلى، والخيل التي أصابتهم لم تزل بعد؛ فقال المنذر بن محمد لعمرو بن أمية: فما ترى فقال: أرى أن نلحق برسول الله فنخبره الخبر. فقال الأنصاري: ما كنت لأرغب بنفسي عن موطب قتل في المنذر بن عمرو. فقاتل حتى قتل، وأخذ عمرو بن أمية أسيراً، فلما أخبرهم أنه من مضر، جز ناصيته عامر بن الطفيل، وأطلقه عن رقبة كانت على أمه. وذلك لعشرين بقين من صفر، مع الرجيع في شهر واحد.

فرجع عمرو بن أمية، حتى إذا كان بالقرقرة من صدر قناة، أقبل رجلان من بني كلاب، وقيل من بني سليم، حتى نزلا مع عمرو بن أمية في ظل كان فيه، وكان معهما عهد من رسول الله لم يعلم به عمرو، فسألهما: من أنتما فانتسبا له، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما، وهو يرى أنه أصاب ثأراً من قتلة أصحابه.

فلما قدم على رسول الله أخبره بذلك، فقال له رسول الله : لقد قتلت قتيلين لأدينهما. وهذا سبب غزوة بني النضير.

غزوة بني النظير

غزوة بني النظير (١)

ونهض رسول الله بنفسه إلى بني النضير، مستعيناً بهم في دية ذينك القتيلين اللذين قتلهما عمرو بن أمية، فلما كملهم قالوا: نعم. فقعد رسول الله مع أبي بكر وعمر وعلي ونفر من أصحابه إلى جدار من جدرهم. فاجتمع بنو النضير، وقالوا: من رجل يصعد على ظهر البيت، فيلقي على محمد صخرة، فيقتله، فيريحنا منه فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب؛ فأوحى الله تعالى بذلك إلى رسول الله ، فقام لوم يشعر بذلك أحداً من أصحابه ممن معه، فلما استلبثه (٢) أصحابه قاموا فرجعوا إلى المدينة، وأتوا رسول الله ، فأخبرهم بما أوحى الله تعالى إليه مما أرادته اليهود، وأمر أصحابه بالتهيؤ لحربهم، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم. ونهض إلى بني النضير في أول السنة الرابعة من الهجرة، فحاصرهم ست ليال، وحينئذ نزل تحريم الخمر (٣). فتحصنوا منه في الحصون، فأمر رسول الله بقطع النخل وإحراقها، ودس عبد الله بن أبي ابن سلول ومن معه من المنافقين إلى بني النضير: إنا معكم، وإن قوتلتم قاتلنا معكم، وإن أخرجتم

غزوة ذات الرقاع

خرجنا معكم، فاغتروا بذلك. فلما جاءت الحقيقة خذلوهم وأسلموهم، فسألوا رسول اله أن يجليهم ويكف عن دمائهم، على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا لسلاح. فاحتملوا بذلك إلى خيبر، ومنهم من صار إلى الشام، وكان ممن سار معهم إلى خيبر أكابرهم: حيي بن أخطب، وسلام بن أبي الحقيق، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق؛ فدانت لهم خيبر. فقسم رسول الله أموال بني النضير بين المهاجرين الأولين خاصة، إلا أنه أعطي منها أبا دجانة سماك بن خرشة، وسهل بن حنيف، وكانا فقيرين.

ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان: يامين بن عمير بن كعب (١) بن عمرو بن جحاش، وأبو سعد بن وهب أسلما، فأحرزا أموالهما، وذكر أن يامين بن عمير جعل جعلا لمن قتل ابن عمه عمرو بن جحاش، لما هم به في رسول الله .

وفي قصة بني النضير نزلت سورة الحشر.

غزوة ذات الرقاع (٢)

ثم أقام رسول الله بعد بني النضير بالمدينة شهر ربيع الآخر، وبعض جمادى الأولى، في صدر السنة الرابعة بعد الهجرة. ثم غزا نجداً، يريد بني محارب وبني ثعلبة بن سعد بن غطفان، واستعمل على

المدينة أبا ذر الغفاري، أو عثمان بن عفان، ونهض حتى نزل نخلا (٣).

وإنما سميت هذه الغزوة ذات الرقاع لأن أقدامهم نقبت (٤)، وكانوا يلفون عليها الخرق، فلذلك سميت ذات الرقاع.

فلقي بنخل جمعاً من غطفان، فتوافقوا، إلا أنه لم يكن حرب، وصلى رسول الله يومئذ صلاة الخوف.

وفي انصرافهم من تلك الغزوة أبطأ جمل جابر، فنخسه ، فانطلق متقدماً للركاب، وابتاعه منه ، ثم رده عليه ووهبه الثمن وزيادة قيراط، فلم يزل عند جابر متبركاً به، حتى أخذه أهل الشام في جملة ما انتهبوه بالمدينة يوم الحرة.

وفي هذه الغزوة أيضاً أتى رجل من بني محارب بن خصفة، اسمه غورث ابن الحارث، فأخذ سيف رسول الله وهزه، وقال: يا محمد من يمنعك مني قال: الله. فرد غورث السيف مكانه، فنزل في ذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم﴾.

وفي هذه الغزوة رمى رجل من المشركين رجلاً من الأنصار كان ربيئة (٥) لرسول الله ، فجرحه وهو يقرأ سورة من القرآن، فتمادى في القراءة ولم يقطعها لما أصابه.

غزوة بدر الثالثة

غزوة بدر الثالثة (١)

وكان أبو سفيان يوم أحد نادى: موعدنا وإياكم بدر في عامنا المستقبل. فأمر رسول الله بعض أصحابه أن يجيبه بنعم؛ فأقام رسول الله منصرفه من ذات الرقاع (٢) بالمدينة، بقية جمادى الأولى، وجمادى الآخرة، ورجب، ثم خرج في شعبان من السنة الرابعة، للميعاد المذكور. فاستعمل على المدينة [عبد الله بن] (٣) عبد الله بن أبي ابن سلول، ونزل في بدر، فأقام هنالك ثمان ليال. وخرج أبو سفيان في أهل مكة، حتى نزل مجنة (٤) من ناحية الظهران، وقيل: بلغ عسفان، ثم بدا لهم في الرجوع، واعتذر بأن العام عام جدب.

غزوة دومة الجندل (٥)

وانصرف رسول الله إلى المدينة، فأقام بها إلى أن انسلخ ذو الحجة من السنة الرابعة من الهجرة، ثم غزا إلى

غزوة الخندق

دومة الجندل في شهر ربيع الأول، ابتداء العام الخامس من الهجرة، واستعمل على المدينة سباع بن عرفطة. وانصرف من طريقه قبل أن يبلغ دومة الجندل، ولم يلق حرباً.

غزوة الخندق (١)

ثم كانت غزوة الخندق في شوال من السنة الخامسة من الهجرة، هكذا قال أصحاب المغازي (٢)؛ والثابت أنها في الرابعة بلا شك، لحديث ابن عمر: " عرضت على رسول الله يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فردني، ثم عرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني ". فصح أنه لم يكن بينهما إلا سنة واحدة فقط، وأنها قبل دومة الجندل بلا شك (٣).

وسببها: أن نفراً من اليهود، منهم سلام بن أبي الحقيق، وكنانة

ابن الربيع بن أبي الحقيق، وسلام بن مشكم النضريون، وهوذة بن قيس، وأبو عمار الوائليان (٤). وهم حزبوا الأحزاب: خرجوا فأتوا مكة داعين إلى حرب رسول الله ، وواعدين من أنفسهم بعون من انتدب إلى ذلك، فأجابهم أهل مكة إلى ذلك؛ ثم خرج اليهود المذكورون إلى غطفان، فدعوهم إلى مثل ذلك، فأجابوهم.

فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان بن حرب، وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري على بني فزارة، والحارث ابن عوف بن أبي حارثة المري في بني مرة، ومسعر بن رخيلة (٥) بن نويرة ابن طريف بن سحمة بن عبد الله بن هلال بن خلاوة بن أشجع بن ريث بن غطفان فيمن تابعه من أشجع. فلما سمع [بهم] رسول الله أمر بحفر الخندق على المدينة، فعمل فيه بيده، فتم الخندق؛ وكانت فيه المعجزات، منها أن كدية صخر عرضت في الخندق كلت المعاول عنها (٦)، فأتى رسول الله ، فدعا ونضح عليها الماء، فانهالت كالكثيب؛ وأطعم النفر العظيم من تمر يسير، إلى غير ذلك.

وقبلت الأحزاب حتى نزلت بمجتمع السيول من رومة (٧)، بين الجرف

وزغابة (٨)، في عشرة آلاف من أحابيشهم ومن تبعهم من كنانة وغيرهم. ونزلت غطفان ومن تبعهم من أهل نجد، حتى نزلوا بذنب نقمى (٩)، إلى جانب [أحد] (١٠).

وخرج رسول الله في ثلاثة آلاف من المسلمين (١١)، وقد قيل: في تسعمائة فقط، وهو الصحيح الذي لا شك فيه، والأول وهم؛ حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع، فنزلوا هنالك والخندق بينهم. واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، وأمر بالنساء والذراري فجعلوا في الآطام.

وكان كعب بن أسد رئيس بني قريظة موادعاً لرسول الله ، فأتاه حيي بن أخطب، فلم يزل به، وكعب يأبى عليه، حتى أثر فيه، ونقض كعب عهده مع رسول الله ، ومال مع حيي.

وبعث رسول الله إذ بلغه الأمر سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة، وهما سيد الأوس والخزرج، وخوات بن جبير أخا بني عمرو بن عوف، وعبد الله بن رواحة أخا بني الحارث بن الخزرج، ليعرفوا الأمر، فلما بلغوا بني قريظة وجدوهم مكاشفين بالغدر، ونالوا من رسول الله ، فشاتمهم سعد بن معاذ، وانصرفوا.

وكان رسول الله قد أمرهم إن وجدوا غدر بني قريظة حقاً أن يعرضوا له الخبر ولا يصرحوا، فأتوا فقالوا: عضل والقارة؛ تذكيراً بغدر القارة بأصحاب الرجيع. فعظم الأمر، وأحيط بالمسلمين من كل جهة؛ واستأذن بعض بني حارثة فقالوا: يا رسول الله، إن بيوتنا عورة وخارجة عن المدينة، فأذن لنا نرجع إلى ديارنا. وهم أيضاً بالفشل بنو سلمة، ثم ثبت الله كلتا الطائفتين، ورحم القبيلتين؛ وبقى المشركون محاصرين للمسلمين نحو شهر، ولم يكن بينهم حرب، إلى أن رسل رسول الله إلى عيينة بن حصن بن حذيفة، والحارث بن عوف ابن أبي حارثة، رئيسي غطفان، فأعطاهما ثلث ثمار المدينة، وجرت المراوضة في ذلك (١٢)، ولم يتم الأمر، فذكر ذلك رسول الله لسعد بن معاذ وسعد بن عبادة، فقالا: يا رسول الله، أشيء أمرك الله به فلا بد لنا منه أم شيء تحبه فنصنعه أم شيء تصنعه لنا قال: بل شيء أصنعه لكم، والله ما أصنع ذلك إلا أني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة. فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله، قد كنا نحن وهؤلاء القوم على

الشرك بالله وعبادة الأوثان (١٣)، وهم لا يطيقون (١٤) أن يأكلوا منها تمرة إلا قرى أو بيعاً، فحين أكرمنا الله تعالى بالإسلام، وهدانا له، وأعزنا بك [و] به نعطيهم أموالنا والله لا نعطيهم إلا السيف. فصوب رسول الله رأيه، وتمادوا على حالهم.

ثم إن فوارس من قريش، منهم: عمرو بن عبد ود، أخو بني عامر بن لؤي، وعكرمة بن أبي جهل، وهبيرة بن أبي وهب المخزوميان، وضرار بن الخطاب أخو بني محارب بن فهر، خرجوا على خيلهم، فلما وقفوا على الخندق، قالوا: هذه مكيدة والله ما كانت تعرفها العرب. وقد قيل: إن سلمان أشار به. ثم تيمموا مكاناً ضيقاً من الخندق، فاقتحموه وجاوزوه، وجالت بهم خيلهم في السبخة بين الخندق وسلع، ودعوا إلى البراز، فبارز علي بن أبي طالب عمراً فقتله، وخرج الباقون من حيث دخلوا، فعادوا إلى قومهم. وكان شعار المسلمين يوم الخندق: " حم، لا ينصرون ".

وكانت عائشة أم المؤمنين مع أم سعد بن معاذ في حصن بني حارثة، وكان من أحصن حصن بالمدينة. وكان صفية عمة رسول الله في فارع، أطم حسان بن ثابت، وكان حسان بن ثابت فيه مع النساء والصبيان.

ورمى في بعض تلك الأيام سعد بن معاذ بسهم قطع منه الأكحل،

ورماه حبان بن قيس ابن العرقة (١٥)، وقد قيل: بل رماه أبو أسامة الجشمي (١٦) حليف بني مخزوم، وقيل: إن سعداً دعا إذ أصيب رضوان الله عليه فقال: اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً فأبقني لها، فإنه لا قوم أحب إلى أن أجاهدهم (١٧) من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه، اللهم وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم، فاجعلها لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة.

ولما اشتدت الحال وصعب الأمر أتى نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف ابن ثعلبة بن قنفذ بن هلال بن حلاوة بن أشجع بن ريث بن غطفان إلى رسول الله ، فقال: يا رسول الله، إني قد أسلمت، وإن قومي لم يعلموا بإسلامي، فمرني بما شئت. فقال له رسول الله : إنما أنت فينا رجل واحد، فخذل عنا إن استطعت، فإن الحرب خدعة. فخرج نعيم فأتى بني قريظة، وكان ينادمهم في الجاهلية، فقال: يا بني قريظة، قد عرفتم ودي إياكم، وخاصة ما بيننا وبينكم. قالوا: صدقت. فقال: إن قريشاً وغطفان ليسوا كذلك ولا مثلكم، إن رأوا ما يسرهم وإلا لحقوا ببلادهم وتركوكم؛ ولا طاقة لكم بمحمد إن تركتم معه، فلا تقاتلوا معهم حتى تأخذوا منهم رهناً. فقالوا: لقد أشرت بالرأي، ثم نهض إلى قريش، فقال لأبي سفيان: قد عرفتم

صداقتي لكم، وبلغني أمر لزمني أن أعرفكموه، فاكتموا عني. قالوا: وما هو قال: اعلموا أن اليهود قد ندموا على ما فسخوا من عهد محمد، وقد أرسلوا إليه أن يأخذوا منكم رهناً يدفعونه إلى محمد، ويرجعون معه عليكم. فشكرته قريش على ذلك. ثم نهض حتى أتى غطفن فقال لهم مثل ما قال لقريش. فلما كانت ليلة السبت من شوال سنة أربع أرسل أبو سفيان وغطفان إلى بني قريظة: إنا لسنا بدار مقام، فاغدوا للقتال. فأرسل اليهود إليهم: إن اليوم يوم سبت، ومع ذلك لا نقاتل معكم حتى تعطونا رهناً. فردوا إليهم الرسول: والله لا نعطيكم فاخرجوا معنا. فقال بنو قريظة: صدق والله نعيم، فلما رجع الرسل إليهم بذلك قالوا: صدقنا والله نعيم. فأبوا من القتال معهم، وأرسل الله تعالى عليهم ريحاً عظيمة كفأت قدورهم وآنيتهم.

وبعث رسول الله إليهم حذيفة بن اليمان عيناً، فأتاه بخبر رحيلهم، ورحلت قريش وغطفان.

فلما أصبح رسول الله وقد ذهب الأحزاب، رجع عن الخندق إلى المدينة، ووضع المسلمون سلاحهم، فأتاه جبريل عن الله تعالى بالنهوض إلى بني قريظة (١٨)، وذلك بعد صلاة الظهر من ذلك اليوم. ورأى قوم من المسلمين يومئذ جبريل في صورة دحية الكلبي على بغلة عليها قطيفة ديباج، ثم مر عليهم دحية بعد ذلك.

فأمر رسول الله أن لا يصلي أحد العصر إلا في بني قريظة. ونهض المسلمون، فوافاهم وقت العصر في الطريق، فقال بعضص المسلمين: نصلي، ولم نؤمر بتأخيرها عن وقتها. وقال آخرون: لا نصليها إلا حيث أمرنا رسول الله أن نصليها. فذكر أن بعضهم لم يصلوا العصر إلا ليلاً؛ فبلغ ذلك رسول الله فلم يعنف من الطائفين أحداً.

أما التعنيف فإنما يقع على العاصي المتعمد المعصية وهو يعلم أنها معصية؛ وأما من تأويل قصداً للخير، فهو وإن لم يصادف الحق غير معنف؛ وعلم الله تعالى أننا لو كنا هناك ما صلينا العصر في ذلك اليوم إلا في بني قريظة ولو بعد أيام (١٩)؛ ولا فرق بين نقله صلاةً في ذلك اليوم إلى موضع بني قريظة، وبين نقله صلاة المغرب ليلة مزدلفة، وصلاة العصر من يوم عرفة على قوت الظهر، والطاعة في ذلك واجبة.

رجع الخبر: فأعطى رسول الله الراية عليّ بن أبي طالب ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، ونازل رسول الله حصونهم، فأسمعوا المسلمين سب رسول الله ، فلقي على رسول الله ، فعرض له بأن لا يدنو منهم من أجل ما سمع. فقال له رسول الله : لو رأوني لم يقولوا من ذلك شيئاً. فلما رأوا النبي صلى الله

عليه وسلم أمسكوا عما كانوا يقولون. فنزل رسول الله على بئر من آبارهم يقال لها " بئر أنا " (٢٠) وقيل " بئر أني "، وحاصرهم رسول الله خمساً وعشرين [ليلة] (٢١)، وعرض عليهم سيدهم كعب بن أسد ثلاث خصال، وهي: إما الأسلام؛ وإما قتل ذراريهم ونسائهم ثم القتال حتى يموتوا؛ وإما تبيت النبي ليلة السبت ظنا منه أن المسلمين قد أمنوا منهم. وأبوا كل ذلك، وأرسلوا إلى رسول الله أن يبعث إليهم أبا لبابة بن عبد المنذر أخا بني عمرو بن عوف، وكانوا حلفاء الأوس فأرسله إليهم، فلما أتاهم أجتمع إليه رجالهم والنساء والصبيان، فقالوا له: يا أبا لبابة، أترى أن ننزل على حكم محمد قال: نعم. أشار إليهم أنه الذبح. ثم ندم أبو لبابة من وقته وعلم أنه قد أذنب، فانطلق على وجهه ولم يرجع إلى النبي ، فكتف نفسه إلى عمود من أعمدة المسجد، وقال: لا أبرح مكاني هذا حتى يتوب الله ﷿ عليّ. وعاهد الله تعالى أن لا يدخل أرض بني قريظة أبداً، ولا يكون بأرض خان الله ورسوله فيها. وبلغ ذلك رسول الله فقال: لو أتاني لا ستغفرت له، فأما إذ فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقعه من مكانه حتى يتوب الله عليه. فنزلت التوبة على رسول الله في أمر أبي لبابة، فتولى رسول الله إطلاقه بيده، وقيل: إنه رضوان الله تعالى عليه أقام مرتبطاً بالجذع ست ليالٍ لا يحل إلا للصلاة. (٢٢).

ونزل بنو قريظة على حكم سعد بن معاذ، إذ حكم فيهم بحكم رسول الله . وأسلم ليلة نزولهم ثعلبة وأسيد ابنا سعية، وأسد بن عبيد، وهم نفر من هدل، من بني عم قريظة والنضير.

وخرج في تلك الليلة عمرو بن سعدي القرظي، وكان قد أبى من الدخول معهم في نقض عهد رسول الله ، فنجا، ولم يعلم أين وقع.

فلما نزلت بنو قريظة على حكمه، ، قالت الأوس: يا رسول الله، قد فعلت في بني قينقاع ما قد علمت، وهم حلفاء إخواننا الخزرج، وهؤلاء موالينا. فقال رسول الله : ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم قالوا: بلى. قال: فذاك إلى سعد بن معاذ. وكان رسول الله قد جعل سعد بن معاذ في خيمة في المسجد، تسكنها رفيدة الأسلمية وكانت امرأة صالحة تقوم على المرضى، وتداوي الجرحى ليعوده النبي صلى الله عليه وسلممن قريب. فأرسل رسول الله إلى سعد ليؤتي به فيكم في بني قريظة، فأتى به على حمار، وقد وطئ له بوسادة أدم، وأحاط به قومه، وهم يقولون: يا أبا عمرو، أحسن في مواليك. فقال لهم سعد: قد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم. فرجع بعض (٢٣) من معه إلى ديار بني عبد الأشهل، فنعى إليهم رجال بني قريظة، فلما أظل سعد على رسول الله ، قال للمسلمين: قوموا إلى سيدكم. فقام المسلمون، فقالوا: يا أبا عمرو، إن رسول الله قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم. فقال: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه أن

الحكم فيهم لما حكمت قالوا: نعم. قال: وعلى من هاهنا في الناحيثة التي فيها رسول الله ، وهو معرض عن رسول الله إجلالاً له فقال رسول الله : نعم. قال سعد: إني أحكم فيهم أن تقتل الرجال، وتقسم الأموال، وتسبي الذراري والنساء. فقال له رسول الله : لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة. (٢٤).

فأمر بهم رسول الله إلى موضع سوق المدينة اليوم، فخندق بها خنادق، ثم أمر رسول الله فضربت أعناقهم في تلك الخنادق. وقتل يومئذ حيي بن أحطب والد أم المؤمنين صفية، وكعب بن أسد، وكانوا من الستمائة إلى السبعمائة. وقتل من نسائهم امرأة واحدة، وهي بنابة (٢٥) امرأة الحكم القرظي، التي طرحت الرحى على خلاد ابن سويد بن الصامت فقتلته، وأمر رسول الله بقتل كل من أنبت، وترك من لم ينبت.

ووهب رسول الله لثابت بن قيس بن الشماس ولد الزبير باطا، فاستحياهم، منهم عبد الرحمن بن الزبير، أسلم وله صحبة.

ووهب أيضاً رفاعة بن شمويل القرظي لأم المنذر سلمى (٢٦) بنت قيس من بني النجار، وكانت قد صلت القبلتين، فأسلم رفاعة وله صحبة، وكان ممن لم ينبت (٢٧).

ذكر من استشهد يوم الخندق ويوم بني قريظة

واستحيا عطية القرظي، وله صحبة.

وقسم رسول الله أموال بني قريظة، فأسهم للفارس صلاصة أسهم، وللراجل سهماً، وكان الخيل يومئذ في المسلمين ستةً وثلاثين فرساً.

ووقع للنبي من سبيهم ريحانة بنت عمرو بن خنافة، إحدى (١) نساء بني عمرو بن قريظة، فلم تزل في ملكه حتى مات .

فكان فتح بني قريظة في آخر ذي القعدة متصلاً بأول ذي الحجة في السنة الرابعة من الهجرة.

فلما تم أمر بني قريظة أجيبت دعوة الرجل الصالح: سعد بن معاذ رضول الله عليه، فانفجر عرقه فمات. وهو الذي اهتز عرش الرحمن لموته، يعني سرور حملة العرش بروحه، .

ذكر من استشهد يوم الخندق ويوم بني قريظة (٢)

ذكرناهما معاً لأنهما متصلان، لم يكن بينهما فصل.

أصيب يوم الخندق: سعد بن معاذ من بني عبد الأشهل.

وأنس بن أوس بن عتيك بن عمرو.

وعبد الله (٣) بن سهل كلاهما من بني عبد الأشهل.

ومن بني سلمة بن الخزرج:

الطفيل بن النعمان.

وثعلبة بن عنمة (٤).

ومن بني دينار بن النجار بن الخزرج:

كعب بن زيد، أصابه سهم غرب فقتله (٥).

وأصيب من المشركين يوم الخندق:

[من بني عبد الدار]:

منبه بن عثمان بن عبيد بن السباق بن عبد الدار، أصابه سهم مات منه بمكة.

وقيل: بل هو عثمان بن منبه بن السباق.

ومن بني مخزوم [بن يقظة]:

نوفل بن عبد الله بن المغيرة، اقتحم الخندق فقتل فيه.

[ومن بني عامر بن لؤي]:

عمرو بن عبدود.

وابنه (٦): حسل بن عمرو، من بني عامر بن لؤي.

واستشهد يوم بني قريظة من المسلمين:

خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو، من بني الحارث بنم الخزرج، طرحت عليه امرأة من بني قريظة رحى فقتلته (٧).

بعث عبد الله بن أبي عتيك إلى قتل سلام ابن أبي الحقيق، وهو أبو رافع

ومات في الحصار: أبو سنان بن محصن بن حرثان الأسدي، أخو عكاشة بن محصن، فدفنه النبي في مقبرة بني قريظة التي يتدافن فيها المسلمون السكان بها إلى اليوم. ولم يصب غير هذين.

ولم يغز كفار قريش المسلمين بعد الخندق (١)، والحمد لله رب العالمين.

بعث عبد الله بن أبي عتيك إلى قتل سلام

ابن أبي الحقيق، وهو أبو رافع (٢)

ولما فتح الله تعالى في الكافر كعب بن الأشرف على يدي رجال من الأوس (٣)، رغبت الخزرج في مثل ذلك تزيداً في الأجر والغناء في الإسلام؛ فتذاكروا أن سلام بن أبي الحقيق من العداوة لرسول الله والمسلمين على مثل حال كعب بن الأشرف، فاستأذنوا رسول الله في قتله، فأذن لهم.

فخرج إليه خنمسة نفر من الخزرج، كلهم من بني سلمة: وهم: عبد الله ابن عتيك، وعبد الله بن أنيس، وأبو قتادة الحارث بن ربعي، ومسعود بن سنان، وخزاعي بن الأسود (٤)، حليف لهم من المسلمين.

وأمر عليهم رسول الله عبد الله بن عتيك، ونهاهم عن

قتل النساء والصبيان. فنهضوا حتى أتوا خيبر ليلاً، وكان سلام ساكناً في دار مع جماعة، وهو في علية منها، فتسوروا الدار، ولم يدعوا باباً من أبوابها إلا استوثقوا منه في خارج، ثم أتوا العلية التي هو فيها، فاستأذنوا عليه، فقالت امرأته: من أنتم فقالوا: أناس من العرب. فقالت: هذاكم صاحبكم فادخلوا. فلما دخلوا أغلقوا الباب على أنفسهم، فأيقنت بالشر وصاحت فهموا بقتلها، ثم ذكروا نهى النبي عن قتل النساء، فأمسكوا عنها؛ ثم تعاوروه بأسيافهم وهو راقد على فراشه، أبيض في سواد الليل كأنه قبطية (٥)، ووضع عبد الله بن عتيك سيفه في بطنه حتى أنفذه، وعدو الله يقول: قطني قطني (٦). ثم نزلوا. وكان عبد الله بن عتيك سيء البصر، فوقع فوثئت رجله وثئا شديداً (٧)، فحمله أصحابه حتى أتوا منهراً من مناهرهم (٨)، فدخلوا فيه استتروا. وخرج أهل الآطام، وأوقدوا النيران في كل وجه، فلما يئسوا رجعوا، فقال المسلمون: كيف لنا و [أن] نعلم أن عدو الله قد مات فرجع أحدهم، ودخل بين الناس، ثم رجع إلى أصحابه فذكر لهم أنه وقف مع الجماعة، وأنه سمع امرأته تقول: والله لقد سمعت صوت ابن عتيك، ثم [أكذبت نفسي] (٩) وقلت: أني ابن عتيك بهذه البلاد! ثم إنها نظرت في وجهه فقالت: فاظ وإله يهود. قال: فسررت،

غزوة بني لحيان

وانصرف إلى أصحابه فأخبرهم بهلاكه، فرجعوا إلى رسول الله فأخبروه، وتداعوا في قتله، فقال : هاتوا سيوفكم. فأروه إياها، فقال عن سيف عبد الله بن أنيس: هذا قتله، أرى فيه أثر الطعام.

غزوة بني لحيان (١)

وأقام رسول الله بعد فتح قريظة بقية ذي الحجة، والمحرم، وصفراً، وربيعاً الأول، وربيعاً الآخر، وجمادي الأولى، ثم خرج وهو الشهر السادس من فتح بني قريظة، في الشهر الثالث من السنة السادسة من الهجرة، كذا قالوا، والصحيح: أنها السنة الخامسة قاصداً إلى بني لحيان، مطالباً بثأر عاصم بن ثابت وخبيب بن عديّ وأصحابهما، المقتولين بالرجيع، وذلك إثر رجوعه من دومة الجندل. فسلك على غراب، جبل بناحية على طريق الشام إلى مخيض (٢)، [ثم إلى] البتراء، ثم أخذ ذات اليسار فخرج على يين (٣)، ثم على صخيرات اليمام، ثم أخذ المحجة من طريق مكة، فأغذ السير حتى نزل غران (٤)،

غزوة ذي قرد

واد بين أمج وعسفان، وهي منازل بني لحيان، إلى أرض يقال لها: ساية (١)، فوجدهم قد حذروا وتمنعوا في رءوس الجبال، فخرج رسول الله إذ فاته غرتهم وتمنعوا في مائتي راكب من أصحابه، حتى نزل عسفان، وبعث رجلين من أصحابه فارسين، حتى بلغا كراع الغميم، ثم كرا، ورجع قافلا إلى المدينة.

غزوة ذي قرد (٢)

وفي غزوة بني لحيان قالت الأنصار: إن المدينة خالية منا، وقد بعدنا عنها، ولا نأمن عدونا يخالفنا إليها، فأخبرهم رسول الله أن على كل نقب من أنقابها ملكا يحميها بأمر الله ﷿. ثم قفل حينئذ، فما هو إلا أن نزل المسلمون المدينة وبقوا ليالي، وأغار عليهم عيينة ابن حصن في بني عبد الله بن غطفان، فاكتسحوا لقاحا لرسول الله ، وفيها رجل من بني غفار وامرأة، فقتلوا الغفارى، وحملوا المرأة واللقاح.

وكان أول من نذر بهم سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي، وكان ناهضا إلى الغابة (٣)، فلما علا ثنية الوداع نظر إلى خيل الكفار، فصاح، فأنذر المسلمين، ثم نهض في آثارهم، فأبلى بلاء عظيما، ورماهم بالنبل حتى استنقذ

ما كان بأيديهم. فلما وقعت الصيحة بالمدينة، فكان أول من أتى رسول الله من الفرسان المقداد بن الأسود، ثم عباد بن بشر بن وقش من بني عبد الأشهل، وسعد بن زيد من بني عبد الأشهل، وأسيد ابن ظهير أخو بني الحارثة، وعكاشة بن محصن الأسدي، ومحرز بن نضلة الأسدي الأخرم (٤)، وأبو قتادة الحارثة بن ربعي أخو بني سلمة، وأبو عياش بن زيد بن الصامت أخو بني زريق.

فلما اجتمعوا أمر رسول الله عليهم سعد بن زيد، وقيل: إن رسول الله أعطى فرس أبي عياش معاذ بن ماعص، أو عائذ بن ماعص، وكان أحكم للفروسية من أبي عياش. وأول من لحق بهم: فمحرز بن نضلة الأخرم، فقتل ، وكان على فرس لمحمود بن مسلمة من بني عبد الأشهل، أخذه إذ كان صاحبه غائباً، فلما قتل رجع الفرس إلى آريه (٥) في بن عبد الأشهل؛ وقيل: قتله عبد الرحمن بن عيينة بن حصن، فركب فرسه، ثم قتل سلمة عبد الرحمن، واسترجع الفرس.

وكان اسم فرس المقداد: سبحة، وقيل: بعزجة (٦)؛ وفرس معاذ بن وقش: لماع (٧)؛ وفرس عكاشة بن محصن: ذو اللمة؛ وفرس سعد ابن زيد: لاحق؛ وفرس أبي قتادة: جروة (٨)؛ وفرس أسيد بن

غزوة بني المصطلق

ظهير: مسنون؛ وفرس أبي عياش؛ جلوة، والفرس الذي ركب الأخرم: الجناح (١).

وولى المشركون منهزمين، وبلغ رسول الله ماء يقال له ذو القرد، ونحر ناقة من لقاحه المسترجعة، وأقام رسول الله ليلة ويوماً، ثم رجع إلى المدينة.

وأقبلت امرأة الغفاري على ناقة رسول الله صلة الله عليه وسلم، فلما أتت المدينة نذرت أن تنحرها، فأخبرها رسول الله أنه لا نذر في معصية، ولا لأحد فيما لا يملك، وأخذ ناقته.

غزوة بني المصطلق (٢)

ثم أقام رسول الله بالمدينة بعض جمادى الآخرة، ورجباً، وباقي العام، ثم غزا بني المصطلق من خزاعة في شعبان من السنة السادسة من الهجرة، واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري، وقيل: بل نميله بن عبد الله الليثي، وأغار رسول الله على بني المصطلق، وعم غارون (٣)، على ماء يقال له: المريسيع (٤)، من ناحية

قديد إلى الساحل، فقتل من قتل منهم، وسبى النساء والذرية. ومن ذلك السبى كانت جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد بني المصطلق، فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، فكاتبها، فأدى عنها رسول الله ، فأعتقها وتزوجها.

وأصيب في هذه الغزوة هشام يبن صبابة الليثي، من بنى ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، أصابه رجل من الأنصار من رهط عبادة ابن الصامت خطأ، وهو يظنه من العدو.

وفي رجوع رسول الله من هذه الغزوة قال عبد الله ابن أبي بن سلول: " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل "، وذلك لشرٍ وقع لبني جهجاه بن مسعود (٥) الغفاري أجير عمر بن الخطاب، وبين سنان بن وبر الجهني، حليف بني عوف بن الخزرج، فنادى فنادى الغفاري؛ يا للمهاجرين. ونادى الجهني: يا للأنصار. وبلغ زيد بن أرقم رسول الله مقالة عبد الله بن أبي. فنزل في ذلك من عند الله تعالى سورة المنافقين.

وتبرأ عبد الله بن أبي من أبيه، وأتى إلى رسول الله ، فقال له: يا رسول الله، أنت والله الأعز وهو الأذل، والله إن شئت لتخرجنه يا رسول الله. ووقف لأبيه قرب المدينة، فقال: والله لا تدخلها حتى يأذن لك رسول الله في الدخول فتدخل حينئذ.

وقال أيضاً عبد الله بن عبد الله لرسول الله : يا رسول الله، بلغني أنك تريد قتل أبي، وإني أخشى إن أمرت بذلك غيري لا تدعني نفسي أرى أبي قاتل أبي يمشي على الأرض، فأقتله به، فأدخل النار إذا قتلت مسلماً بكافر، وقد علمت الأنصار أبي من أبرها بأبيه، ولكن، يا رسول الله، إذا أردت قتله فمرني بذلك، فأنا والله أحمل إليك رأسه. فقال له رسول الله خيراً. وأخبره أنه لا يسيء إلى أبيه.

وقدم من مكة مقيس بن صبابة، مظهراً الإسلام، وطالباً دية أخيه هشام بن صبابة، فأمر له رسول الله بها، فأخذها، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله، وفر إلى مكة كافراً. وهو الذي أمر رسول الله بقتله يوم فتح مكة، في جملة من أمر بقتله.

وكان شعار المسلمين يوم بنى المصطلق: أمت أمت.

ولما علم المسلمون أن رسول الله تزوج جويرية أعتقوا كل ما كان في أيديهم من بني المصطلق، كرامةً لمصاهرة رسول الله ، فلقد أطلق بسببها أهل بيتٍ من قومها.

ثم إن رسول الله بعث إلى بني المصطلق بعد إسلامهم بأزيد من عامين: الوليد بن عقبة بن أبي معيط مصدقاً (٦)، فخرجوا ليتلقوه، ففزع، فرجع وأخبر رسول الله أنهم هموا بقتله، فتكلم الناس في غزوهم، ثم أتى وافدهم منكراً لرجوع مصدقهم، قبل أن يلقاهم، معرفين أنهم إنما خرجوا متلقين له مكرمين لوروده،

فنزلت في ذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالةٍ فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾ [سورة الحجرات، الآية: ٦]

وفي مرجع الناس من غزوة بني المصطلق قال أهل الإفك ما قالوا، وأنزل الله تعالى في ذلك براءة عائشة أم المؤمنين رضوان الله عليها ما أنزل (٧).

وقد روينا من طرقٍ صحاح (٨): أن سعد بن معاذ كانت له في شيء من ذلك مراجعة مع سعد بن عبادة، وهذا عندنا وهم، لأن سعد بن معاذ مات إثر فتح قريظة، بلا شك، وفتح بني قريظة في آخر ذي القعدة من السنة الرابعة من الهجرة، وغزوة بني المصطلق في شعبان من السنة السادسة، بعد سنةٍ وثمانية أشهر من موت سعد، وكانت المقالة بين الرجلين المذكورين بعد الرجوع من غزوة بني المصطلق بأزيد من خمسين ليلة (٩).

وذكر ابن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد وغيره: أن المقاول لسعج بن عبادة إنما كان أسيد بن الحضير. وهذا هو الصحيح، والوهم لم يعر منه أحد من بني آدم، إلا من عصم الله تعالى (١٠).

غزوة الحديبية

غزوة الحديبية (١)

فأقام رسول الله بالمدينة، بعد منصرفه من غزوة بني المصطلق، رمضان، وشوالاً، وخرج في السنة السادسة في ذي القعدة معتمراً، واستنفر الأعراب الذين حول المدينة، فأبطأ عنه أكثرهم، وخرج بمن معه من المهاجرين والأنصار ومن اتبعه من العرب، وساق الهدى، وأحرم بالعمرة من ذي الحليفة، ليعلم الناس أنه لم يخرج لحرب، وخرج في ألف رجل ونيف، المكثر يقول: ألف وخمسمائة لا تزيد أصلاً؛ والمقلل يقول: ألف وثلاثمائة؛ والمتوسط يقول: ألف وأربعمائة.

وقد قال بعضهم: كانوا سبعمائة، وهذا وهم شديد ألبتة، والصحيح بلا شك بين الألف والثلاثمائة إلى ألف وخمسمائة (٢).

فلما بلغ قريشاً ذلك خرج حمها (٣) عازمين على صدّ رسول الله عن البيت، أو قتاله دون ذلك. وقدموا خالد بن الوليد في خيل إلى كراع الغمم. فورد الخبر بذلك إلى رسول الله وهو بعسفان، فسلك طريقاً خرج منه في ظهورهم، كان دليلهم فيه رجل من أسلم، وذلك ذات اليمين [بين] ظهري الحمض، في طريقٍ أخرجه على ثنيه المرار، مهبط الحديبية من أسفل مكة، فلما بلغ ذلك قريشاً

التي مع خالد، كرت إلى قريش، فلما كان رسول الله بالمكان الذي ذكرنا بالحديبية، بركت ناقته، فقال الناس: خلأت (٤). وما هو لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة، لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألوني فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها. ثم نزل رسول الله هنالك، فقيل له: يا رسول الله، ليس بالوادي ماء. فأخرج سهماً من كنانته، فغرزه في جوفه، فجاش بالرواء (٥)، حتى كفى جميع أهل الجيش. وقيل: إن الذي نزل بالسهم في القليب ناجية بن جندب ابن عمير بن يعمر بن دارم بن عمرو بن واثلة بن سهم بن مازن بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن أبي حارثة، وهو سائق بدن رسول الله ؛ وقيل: بل نزل به البراء بن عازب.

ثم جرت السفراء بين رسول الله وبين كفار قريش، وطال الخطب، إلى أن أتاه سهيل بن عمرو، فقاضاه على أن ينصرف عامه ذلك، فإذا كان من قابلٍ أتى معتمراً، ودخل مكة وأصحابه بلا سلاح، حاشا السيوف في القرب فقط، فيقيم بها ثلاثاً ولا مزيد، على أن يكون بينهم صلح متصل عشرة أعوام، يتداخل فيها الناس ويأمن بعضهم بعضاً، وعلى أن من جاء من الكفار إلى المسلمين مسلماً من رجل أو امرأة رد إلى الكفار، ومن جاء من المسلمين إلى الكفار مرتدا لم يرد إلى المسلمين. فعظم ذلك على المسلمين، حتى

كان لبعضهم فيه كلام، وكان رسول الله أعلم بما علمه ربه تعالى، وقد علم أن الله تعالى سيجعل للمسلمين فرجاً مضموناً من عند الله تعالى، وأنذر المسلمين بذلك، وعلم أن هذا الصلح قد جعله الله تعالى سبباً لظهور الإسلام. وأنس الناس بعد نفارهم، وكره سهيل بن عمرو أن يكتب صدر الصحيفة " محمد رسول الله " وأبى عليّ بن أبي طالب، وهو كاتب الصحيفة، أن يمحو بيده " رسول الله " (٦)، فمحا رسول الله هذه الصفة بيده، وأمر الكاتب أن يكتب " محمد بن عبد الله ".

وأتى أبو جندل بن سهيل، يرسف في قيوده، فرده رسول الله إلى أبيه بعد أن أجاره مكرز بن حفص (٧)، فعظم ذلك على المسلمين، فأخبرهم أن الله سيجعل له فرجاً.

وكان قد أتى قوم من عند قريش، قيل: ما بين الأربعين إلى الثلاثين، فأرادوا الإيقاع بالمسلمين، فأخذوا أخذاً، فأطلقهم رسول الله ، فهم العتقاء الذين ينتمون إليهم العتقيون.

وكان قبل تمام هذا الصلح قد بعث عثمان بن عفان إلى مكة رسولا، وشاع أن المشركين قتلوه، فدعا رسول الله إلى المبايعة على الموت، وأن لا يفروا عن القتال، وهي بيعة الرضوان، التي كانت تحت الشجرة، التي أنثنى الله تعالى على أهلها، وأخبر أنهم لا يدخلون النار.

وضرب رسول الله بيساره على يمينه، وقال: هذه عن عثمان. فلما تم الصلح المذكور أمر رسول الله أن ينحروا ويحلوا، ففعلوا بعد إباء كان منهم وتوقف أغضب رسول الله ، ثم وفقهم الله تعالى ففعلوا، وقيل: إن الذي حلق رأس رسول الله خراش بن أمية بن الفضل الخزاعي.

ثم رجع رسول الله إلى المدينة، فأتاه أبو بصير عتبة ابن أسيد بن جارية هارباً، وكان ممن حبس بمكة، وهو ثقفي حليف لبني زهرة، فبعث إليه الأزهر بن عبد عوف عم عبد الرحمن بن عوف، والأخنس بن شريق الثقفي، رجلاً من بني عامر بن لؤي ومولى لهم، فأتيا النبي ، فأسلمه إليهما، فاحتملاه، فلما صار بذي الحذيفة نزلوا، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: أرني هذا السيف. فلما صار بيده، ضرب به العامري فقتله، وفر المولى فأتى النبي فأخبره بما وقع. وأظل أبو بصير، فقال: يا رسول الله وفت ذمتك، وأدى الله عنك، أسلمتني بيد القوم، وقد امتنعت بديني أن أفتتن فيه أو يعبث بي (٨)، فقال رسول الله : ويل أمه، مسعر حرب (٩)، لو كان له رجال. فعلم أبو بصير أنه سيرده، فخرج حتى أتى سيف البحر، موضعاً يقال له: العيص، من ناحية ذي المروة، على طريق قريش إلى الشام، فقطع على رفاقهم (١٠)، فاستضاف إليه كل من فر عن قريش ممن أراد

غزوة خيبر

الإسلام، فآذوا قريشاً، وكتبوا إلى رسول الله بأن يضمهم إلى المدينة.

وأنزل الله تعالى بفسخ الشرط المذكور في رد النساء، ومنع تعالى من ردعن. ثم نسخت براءة كل ذلك، والحمد لله رب العالمين.

وهاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، فأتى أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة فيها، فمنع الله تعالى من رد النساء، وحرم الله تعالى حينئذ على [المؤمنين] (١) الإمساك يعضم الكوافر، فنفسخ نكاحهن من المسلمين؛ ثم رجع رسول الله إلى المدينة.

غزوة خيبر (٢)

فأقام رسول الله بالمدينة مرجعه من الحديبية، ذا الحجة وبعض المحرم، ثم خرج في بقية من المحرم غازياً إلى خيبر، وذلك قرب آخر السنة السادسة من الهجرة (٣).

واستخلف رسول الله نميلة بن عبد الله الليثي،

ودفع الراية إلى علي بن أبي طالبن وقيل: إنها كانت بيضاء. وسلك على عصر (٤)، فبنى له بها مسجد (٥)، ثم على الصهباء، ثم نزل بواد يقال له: الرجيع، فنزل بينهم وبين غطفان لئلا يمدوهم وكانت غطفان قد أرادت إمداد يهود خيبر فلما خرجوا أسمعهم الله تعالى من ورائهم حساً راعهم، فانصرفوا، وبدا لهم فأقاموا في أماكنهم. وجعل رسول الله يفتتح الآطام والحصون والأموال مالاً مالا. فأول حصونهم افتتح حصن اسمه: ناعم، وعنده قتل محمود بن مسلمة، ألقيت عليه رحى فقتلته؛ ثم القموص، حصن بني أبي الحقيق. وأصاب رسول الله منهم سبايا، منهن (٦): صفية بنت حيي بن أخطب، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وبنتي (٧) عم لها، فوهب صفية لدحية، ثم ابتاعها منه بتسعة أرؤس، وجعلها عند أم سليم، حتى اعتدت وأسلمت، ثم أعتقها رسول الله وتزوجها، وجعل عتقها صداقها، لا صداق لها غيره، فصارت سنة مستحبة لكل من أراد أن يفعل ذلك إلى يوم القيامة.

وفي غزوة خيبر حرم رسول الله لحوم الحمر الأهلية، وأخبر أنها رجس، وأمر بالقدور فألقيت وهي تفور بلحومها، وأمر بغسل

القدور بعد، وأحل حينئذ لحوم الخيل وأطعمهم إياها.

ثم فتح حصن الصعب بن معاذ، ولم يكن بخيبر حصن أكثر طعاماً من، ولا أوفر ودكاً منه (٨). وآخر ما افتتح من حصونهم: الوطيح والسلالم، حاصرهما بضع عشرة ليلة. وكان شعار المسلمين يوم خيبر أمت أمت.

ووقف إلى بعض حصونهم أبو بكر وعمر رضوان الله عليهما، فلم يفتحاه، فدفع رسول الله الراية إلى علي رضوان الله عليه، ففتحه، وكان أرمد، فتفل في عينيه، فبرئ.

وكان فتح خيبر: الأرض كلها وبعض الحصون عنوة وهي الأكثر [وبعضها] (٩) صلحاً على الجلاء، فقسمها رسول الله بعد أن عزل الخمس، وأقر اليهود على أن يعتملوها (١٠) بأموالهم وأنفسهم، ولهم النصف من كل ما يخرج منها من زرع أو ثمر، ويقرهم على ذلك ما بدا له. فبقوا على ذلك حتى مات رسول الله ، ومدة خلافة أبي بكر، وجمهور خلافة عمر؛ فلما كان في آخر خلافته، بلغه أن رسول الله أمر في مرضه الذي مات فيه أن لا يبقى في جزيرة العرب دينان. فأمر بإجلائهم عن خيبر وغيرها من بلاد العرب، وأخذ المسلمون ضياعهم من مقاسم خيبر، فتصرفوا فيها. وكان

متولي قسمتها بين أصحابها جبار بن صخر من بني سلمة، وزيد بن ثابت من بني النجار.

وفي فتح خيبر أهدت يهودية تسمى زينب بنت الحارث، امرأة سلام ابن مشكم، إلى رسول الله شاة مصلية (١١)، قد جعلت فيها السم، وكان أحب اللحم إلى رسول الله الذراع، فتناول رسول الله ، فلاك منها مضغة، وكان معه بشر بن البراء بن معرور من بني سلمة، فأكل منه وازداد (١٢) لقمة، فقال : إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم، ولفظ لقمةً، ثم دعا باليهودية فاعترفت، ومات بشر من أكلته تلك، رضوان الله عليه، ولم يقتل اليهودية (١٣).

وكان المسلمون يوم خيبر ألفاً وأربعمائة رجل ومائتي فارس. ووقع سهم زبير بن العوام بالخوع (١٤) من النطاة؛ ووقع أيضاً بالنطاة سهم بني بياضة وبني الحارث بن الخزرج؛ ووقع بنو عوف بن الخزرج ومزينة في ناعم من النطاة، ووقع سهم عاصم بن عدي أخي بني عجلان مع سهم رسول الله ؛ وسهم عبد الرحمن بن عوف، وسهام بني ساعدة، وبني النجار، وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله، وغفار، وأسلم، وعمر بن الخطاب، وبني سلمة، وبني حارثة، وجهينة، وثقيف من العرب -: في الشق.

ذكر من استشهد يوم خيبر

وكان عبيد بن أوس من بني حارثة بن عوف، عرف يومئذ بعبيد السهام، لكثرة ما اشترى من سهام الناس يومئذ. واشترى عمر مائة سهم بخيبر، فهي صدقته الباقية إلى اليوم، وإلى يوم القيامة.

ذكر من استشهد يوم خيبر (١)

ربيعة بن أكثم بن سخبرة (٢) بن عمرو بن لكيز (٣) بن عامر بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة.

وثقف بن عمرو بن سميط بن ثعلبة بن عبد الله بن غنم بن دودان.

ورفاعة بن مسروح وهؤلاء كلهم من بني أمية بن عبد شمس.

ومسعود بن ربيعة، من القارة، حليف بني زهرة.

وعبد الله بن الهبيب وقيل: [ابن الهبيب] (٤) بن أهيب ابن سحيم بن غيرة، [من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة] (٥)، حليف بني أسد بن عبد العزى وابن أختهم.

وبشر بن البراء بتن معرور، من بني سلمة، مات من السم الذي أكله مع رسول الله .

وفضيل بن النعمان، من بني سلمة أيضاً.

ومسعود بن سعد بن قيس بن خلدة بن عامر بن زريق.

ومحمود بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث ابن الأوس، حليف لبني عبد الأشهل.

وابو ضياح ثابت (٦) بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو ابن عوف، من أهل قباء.

ومبشر بن عبد المنذر (٧) بن دينار بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.

والحارث بن حاطب.

وأوس بن قتادة.

وعروة (٨) بن مرة بن سراقة.

وأوس بن القائد.

وأنيف بن حبيب.

وثابت بن أثلة (٩).

وطلحة.

والأسود الراعي، واسمه: أسلم (١٠) - كل هؤلاء من بني عمرو بن عوف.

ومن بني غفار:

عمارة بن عقبة بن حارثة بن غفار بن مليل بن ضمرة، أصابه سهم. ومن أسلم:

عامر بن الأكوع.

وإثر فتح خيبر قدم من الحبشة (١١):

جعفر بن أبي طالب، وامرأته: أسماء بنت عميس، وابناهما (١٢): عبد الله ابن جعفر، ومحمد بن جعفر.

وخالد بن سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس، مع امرأته: أمينة بنت خلف.

وابناهما: سعيد، وأمة.

وعمرو بن سعيد بن العاصي (١٣)، وكانت امرأته فاطمة بنت صفوان الكنانية قد ماتت بأرض الحبشة.

ومعيقيب بن أبي فاطمة، وهو الذي ولي بيت المال لعمر، وهو حليف آل عتبة بن ربيعة.

والأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى.

وجهم بن قيس بن عبد شرحبيل، وابناه: عمرو بن جهم، وخزيمة بنت جهم. وهو من بني عبد الدار، وكانت امرأته: أحرملة بنت عبد الأسود، قد هلكت بأرض الحبشة.

فتح فدك

والحارث بن خالد بن صخر، من بني تيم بن مرة، وكانت امرأته: ريطة بنت الحارث بن جبيلة، هلكت بأرض الحبشة.

وعثمان بن ربيعة بن أهبان الجمحي.

ومحمية بن جزء الزبيدي، حليف لبني سهم، ولاه رسول الله الخمس.

ومعمر بن عبد الله بن نضلة، من بني عدي بن كعب.

وأبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس، من بني عامر بن لؤي.

ومالك بن ربيعة بن قيس بن عبد شمس، من بني عامر بن لؤي، ومعه امرأته: عمرة بنت السعدي بن وقدان بن عبد شمس العامرية.

وكان أتى سائر مهاجرة الحبشة قبل ذلك بسنتين، وكان هؤلاء المذكورون آخر من بقى بها (١).

فتح فدك (٢)

ولما اتصل بأهل فدك ما فعل رسول الله بأهل خيبر، بعثوا إلى رسول الله ليؤمنهم، ويتركوا الأموال. فأجابهم رسول الله إلى ذلك، فكانت مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، فلم تقسم لذلك، ووضعها حيث أمره ربه تعالى.

فتوح وادي القرى

فتوح وادي القرى (١)

وانصرف رسول الله عن خيبر إلى وادي القرى، فأصيب بها غلام اسمه: مدعم، أصابه سهم غرب فقتله (٢)، فقال الناس: هنيئاً له الجنة، فقال : كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من الغنائم لم تصبها المقاسم، تشتعل عليه الآن ناراً؛ أو كما قال ، فافتتحها عنوة وقسمها.

عمرة القضاء (٣)

فلما رجع رسول الله من خيبر، أقام بها شهري ربيع، وشهري جمادى، ورجباً، وشعبان، ورمضان، وشوالا، فبعث في خلال ذلك السرايا، ثم خرج في ذي القعدة في السنة السابعة من الهجرة، قاصداً للعمرة، على ما عاهد عليه قريشاً حين الحديبية، وخرج أكابر قريش عن مكة، عداوة لله تعالى ولرسوله . فأتم عمرته، وتزوج هنالك بعد إحلاله ميمونة بنت الحارث، خالة ابن عباس وخالد بن الوليد؛ فلما تمت الثلاث أوجبت عليه قريش

غزوة مؤته

أن يخرج عن مكة، ولم يمهلوه حتى يبني بأم المؤمنين، فخرج فبنى بها بسرف (١)، وهنالك ماتت أيام معاوية، وبها دفنت، وقبرها هنالك إلى اليوم مشهور.

غزوة مؤته (٢)

فلما انصرف رسول الله من عمرة القضاء، أقام بالمدينة ذا الحجة، والمحرم، وصفراً، وربيعاً، ثم بعث في جمادى الأولى من السنة الثامنة من الهجرة بعث الأمراء إلى الشام.

وقد كان أسلم قبل ذلك وبعد الحديبية وبعد خيبر: عمرو بن العاصي، وخالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة، وهم من كبار قريش.

فبعث رسول الله على الجيش زيد بن حارثة، فإن أصابه قدر فعلى الناس جعفر بن أبي طالب، فإن أصابه قدر فعلى الناس عبد الله بن رواحة. وشيعهم رسول الله وودعهم، ثم انصرف ونهضوا. فلما بلغوا معان من أرض الشام، أتاهم الخبر: أن هرقل ملك الروم قد نزل أرض بني مآب، وهي أرض بني مآب المذكورين في كتب بني إسرائيل، وأنهم كانوا يغاورونهم في أيام دولتهم (٣)، وأنهم من بني لوط ، وهي أرض البلقاء -: في مائة ألف من الروم،

ومائة ألف أخرى من نصارى أهل الشام من لخم، وجذام، وقبائل قضاعة: من بهرام وبلى وبلقين، وعليهم رجل من بني إراشة من بلى، يقال له: مالك بن راقلة (٤). فأقام المسلمون في معان ليلتين، وقالوا: نكتب إلى رسول الله نخبره بعدد عدونا، فيأمرنا بأمره أو يمدنا. فقال (٥) عبد الله بن رواحة: يا قوم، إن الذي تكرهون للتي خرجتم تطلبون يعني الشهادة وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة، وما نقاتلهم إلا بهذا الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فهي إحدى الحسنيين (٦): إما ظهور، وإما شهادة. فوافقه الجيش على هذا الرأي، ونهضوا، حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء، لقوا الجموع التي ذكرناها مع هرقل إلى جنب قرية يقال لها: مشارف، وصار المسلمون في قرية يقال لها: مؤتة، فجعل المسلمون على ميمنتهم قطبة بن قتادة العذرى، وعلى الميسرة عباية بن مالك الأنصاري، وقيل: عبادة. واقتتلوا، فقتل الأمير الأول: زيد بن حارثة، ملاقياً بصدره الرماح، والراية في يده؛ فأخذها جعفر بن أبي طالب، ونزل عن فرس شقراء، وقيل: إنه عقرها، فقاتل حتى قطعت يمينه، فأخذ الراية بيسراه، فقطعت، فاحتضنها، فقتل كذلك، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. فأخذ عبد الله بن رواحة الراية، وتردد عن النزول بعض التردد، ثم صمم، فقاتل حتى قتل. فأخذ الراية ثابت بن أقرم أخو بني العجلان، وقال: يا معشر المسلمين، اصطلحوا على رجل منكم. فقالوا:

تسمية من استشهد يوم مؤتة

أنت؛ قال: لا. فأخذها خالد بن الوليد، وانحاز بالمسلمين، فأنذر النبي بقتل الأمراء المذكورين قبل ورود الخبر، في يوم قتلهم بعينه.

تسمية من استشهد يوم مؤتة (١)

زيد بن حارثة، الأمير الأول.

وجعفر بن أبي طالب، الأمير الثاني بعده.

وعبد الله بن رواحة، الأمير الثالث.

ومسعود بن الأسود بن حارثة بن نضلة، من بني عدي بن كعب.

ووهب بن سعد بن أبي سرح، من بني حسل، ثم من بني عامر ابن لؤي.

وعباد بن قيس، وهو وعبد الله بن رواحة من بني الحارث بن الخزرج.

والحارث بن النعمان بن إساف بن نضله بن عوف بن غنم بن مالك ابن النجار.

وسراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول، من بني مازن ابن النجار.

وابو كليب، وقيل: أبو كلاب.

وأخوه: جابر ابنا عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول.

وعمرو، وعامر، ابنا سعد بن الحارث بن عباد بن سعد بن عامر بن ثعلبة

غزوة فتح مكة

ابن مالك بن أفصى، من بني النجار.

هؤلاء من ذكر منهم.

وقيل: إن عدد المسلمين يوم مؤتة ثلاثة آلاف.

غزوة فتح مكة (١)

فأقام بعد مؤتة جمادى ورجباً. ثم حدث الأمر الذي أوجب نقض عهد قريش المعقود يوم الحديبية، وهو: أن خزاعة كانت في عقد رسول الله : مؤمنها وكافرها، وكانت كفار بني بكر بن عبد مناة بن كنانة في عقد قريش، فعدت بنو بكر بن عبد بن كنانة في عقد قريش، فعدت بنو بكر بن عبد مناة على قوم من خزاعة، على ماء يقال له: الوتير، بأسفل مكة. وكان سبب ذلك: أن رجلاً يقال له: مالك بن عباد الحضرمي، حليفاً لآل الأسود بن رزن، خرج تاجراً، فلما توسط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه وأخذوا ماله، وذلك قبل الإسلام بمدة، فعدت بنو بكر بن عبد مناة، رهط الأسود بن رزن، على رجل من بني خزاعة، فقتلوه بمالك بن عباد. فعدت خزاعة على سلمى وكلثوم وذؤيب، بني الأسود ابن رزن، فقتلوهم، وهؤلاء الإخوة أشراف بني كنانة، كانوا يودون في الجاهلية ديتين، ويؤدي سائر قومهم دية دية، وكل هذه المقاتل قبل الإسلام؛ فلما جاء الإسلام حجز ما بين من ذكرنا، واشتغل الناس به،

فلما كلنت الهدنة المنعقدة يوم الحديبية أمن الناس بعضهم بعضاً، فاغتنم بنو الديل من بني بكر بن عبد مناة تلك الفرصة، وغفلة خزاعة، وأرادوا إدراك ثأر بني الأسود بن رزن. فخرج نوفل بن معاوية الدبلى بمن أطاعه من بني بكر بن عبد مناة، وليس كلهم تابعه، جاء حتى بيت خزاعة، وهم على الوتير، فاقتتلوا، ورفدت قريش بني بكر بالسلاح، وأعانهم قوم من قريش بأنفسهم مستخفين، وانهزمت خزاعة إلى الحرم.

فقال قوم نوفل بن معاوية: يا نوفل، الحرم، اتق الله إلهك. فقال الكافر: لا إله له اليوم، والله يا بني كنانة إنكم لتسرقون في الحرم، أفلا تدركون فيه ثأركم فقتلوا رجلاً من خزاعة يقال له: منبه، وانجحرت في دور مكة (٢)، فدخلوا دار بديل بن ورقاء الخزاعي، ودار (٣) مولى لهم اسمه رافع، وكان هذا نقضاً للعهد الواقع يوم الحديبية.

فخرج عمرو بن سالم الخزاعي ثم أحد بني كعب، وبديل بن ورقاء، وقوم من خزاعة، حتى قدموا على رسول الله مستغيثين مما أصابهم به بنو بكر بن عبد مناة وقريش، فأجابهم. وأنذرهم رسول الله بأن أبا سفيان سيأتي ليشد العقد ويزيد في المدة، وأنه سيرجع بغير حاجة. وندمت قريش على ما فعلت، فخرج أبو سفيان إلى المدينة ليشد العقد ويزيد في المدة، فلقى بديل بن ورقاء بعسفان، فكتمه بديل مسيره إلى النبي ، وأخبره [أنه] (٤)

إنما سار خزاعة على الساحل؛ فنهض أبو سفيان حتى أتى المدينة، فدخل على ابنته أم حبيبة، أم المؤمنين، فذهب ليقعد على فراش رسول الله ، فطوته دونه، فقال لها في ذلك. فقالت: هو من أثر رسول الله ، وأنت رجل مشرك نجس، فلم أحب أن تجلس عليه. فقال: لقد أصابك بعدي شر يا بنية. ثم أتى النبي في المسجد، فكلمه، فلم يجبه بكلمة. ثم ذهب أبو سفيان إلى أبي بكر الصديق، فكلمه أن يكلم له رسول الله فيما أتى له، فأبى أبو بكر من ذلك، فلقي عمر فكلمه في ذلك، فقال عمر: أنا أفعل ذلك والله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به. فدخل على علي بيته، فوجد عنده فاطمة بنت رسول الله ، والحسن وهو صبي، فكلمه فيما أتى له، فقال له علي: والله ما نستطيع أن نكلم رسول الله في أمر قد عزم عليه. فالتفت إلى فاطمة فقال: يا بنت محمد، هل لك أن تأمري بنيك هذا فيجير بين الناس فقالت: ما بلغ بني ذلك، وما يجير أحد على رسول الله . فقال علي: يا أبا سفيان، أنت سيد بني كنانة، فقم فأجر بين الناس ثم ألحق بأرضك. فقال: أترى ذلك مغنياً عني شيئاً قال: ما أظن ذلك، ولكن لا أجد لك سواه. فقام أبو سفيان في المسجد فقال: يا أيها الناس، إني قد أجرت بين الناس. ثم ركب فانطلق راجعاً إلى مكة حتى قدمها، وأخبر قريشاً بما فعل وبما لقي، فقالوا له: ما جئت بشيء، وما زاد علي بن أبي طالب على أن لعب بك.

ثم أعلم رسول الله أنه سائر إلى مكة، فأمرهم

بالتجهز لذلك، ودعا الله تعالى أن يأخذ عن قريش بالأخبار (٥). فكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش كتاباً يخبرهم فيه بقصد رسول الله . فأتى الخبر بذلك إلى رسول الله من عند الله تعالى، فدعا علي بن أبي طالب والزبير والمقداد، وهم فرسان، فقال لهم: انطلقوا إلى روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب لقريش. فانطلقوا، فلما أتوا المكان الذي وصف لهم رسول الله ، وجدوا المرأى فأناخوا بها، ففتشوا رحلها كله فلم يجدوا شيئاً، فقالوا: والله ما كذب رسول الله . فقال علي: والله لتخرجن الكتاب، أو لنلقين الثياب. فحلت قرون رأسها، فأخرجت الكتاب منها؛ فأتوا به النبي ، فلما قرئ عليه قال: ما هذا يا حاطب فقال حاطب: يا رسول الله، والله ما شككت في الإسلام، ولكني ملصق في قريش، فأردت أن أتخذ عندهم يداً يحفظونني بها في شأفتي (٦) بمكة وولدي وأهلي. فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق. فقال رسول الله : وما يدريك يا عمر، لعل الله تعالى قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.

وخرج رسول الله في عشرة آلاف، واستخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن حصين بن عتبة بن خلف الغفاري، وذلك لعشر خلون من رمضان، فصام حتى بلغ الكديد، بين عسفان وأمج، فأفطر بعد صلاة

العصر، وشرب على راحلته علانية ليراه الناس، وأمر بالفطر، فبلغه أ، قوما تمادوا على الصيام فقال: أولئك العصاة. فكان هذا نسخا لما تقدم من إباحة الصيام في السفر. ولم يسافر بعدها في رمضان أصلا، فهذا الحكم في السفر ناسخ لما قبله، ولم يأت بعد شيء ينسخه، ولا حكم يرفعه.

فلما نزل مر الظهران، ومعه من بني سليم ألف رجل، ومن مزينة ألف رجل وثلاثة (٧) رجال، وقيل: من بني سليم سبعمائة، ومن غفار أربعمائة، ومن أسلم أربعمائة، وطوائف من قيس وأسد وتميم وغيرهم، ومن سائر القبائل أيضاً جموع.

وقد أخفى الله تعالى عن قريش الخبر لدعوة رسول الله ، إلا أنهم وجسون خائفون؛ وقد خرج أبو سفيان، وبديل بن ورقاء، وحكم بن حزام، يتجسسون الأخبار.

وقد كان العباس بن عبد المطلب هاجر في تلك الأيام، فلقى رسول الله بذي الحليفة، فبعث ثقله إلى المدينة، وانصرف مع رسول الله غازيا. فالعباس من المهاجرين من قبل الفتح، وقيل: بل لقيه بالجحفة.

وذكر أيضاً أن أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، أخا أم سلمة أم المؤمنين، لقياه بنيق العقاب مهاجرين؛ فاستأذنا رسول الله ، فلم يأذن لهما، فكلمته أم سلمة فأذن لهما، فأسلما.

فلما نزلوا بمر بمر الظهران أسفت نفس العباس على ذهاب قريش، إن فجئهم الجيش قبل أن يأخذوا (٨) لأنفسهم فيستأمنوا (٩)، فركب بغلة النبي ونهض، فلما أتى الأراك وهو يطمع أن يرى حطاباً أو صاحب لبن يأتي مكة فينذرهم؛ فبينما هو يمشي كذلك، إذ سمع صوت أبي سفيان وبديل بن ورقاء، وهما يتساءلان، وقد رأيا نيران عسكر النبي ، وبديل يقول لأبي سفيان: هذه والله نيران خزاعة. فيقول له أبو سفيان: خزاعة أقل وأذل من أن تكون لها هذه النيران. فلما سمع العباس كلامه ناداه: يا أبا حنظلة. فميز أبو سفيان صوته، فقال: أبو الفضل قال: نعم. فقال له أبو سفيان: ما الشأن فداك أبي وأمي. فقال له العباس: ويحك يا أبا سفيان، هذا رسول الله في الناس، وإصباح قريش! فقال له أبو سفيان: وما الحيلة فقال له العباس: والله إن ظفر بك ليقتلنك، فارتدف خلفي وانهض معي إلى رسول الله . فأردفه العباس، فأتى به العسكر، فلما مر على نار عمر، نظر عمر إلى أبي سفيان فميزه، فقال: أبو سفيان عدو الله، الحمد لله الذي أمكن منك بغير عقد ولا عهد. ثم خرج يشتد رسول الله ، وسابقه العباس، فسبقه العباس على البغلة، وكان عمر بطيئاً في الجري، فدخل العباس ودخل عمر على أثره، فقال: يا رسول الله، هذا أبو سفيان قد أمكن الله منه بلا عقد، فأذن لي أضرب عنقه. فقال العباس: يا رسول الله، قد أجرته. فراده عمر الكلام، فقال العباس: مهلاً يا عمر، فلو كان من بني عدي بن كعب ما قلت هذا،

ولكنه من بني عبد مناف. فقال عمر: مهلاً، فوالله لإسلامك، يوم أسلمت (١٠)، كان أحب إليّ من إسلام الخطاب لو أسلم، وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله من إسلام الخطاب. فأمر رسول الله أن يحمله إلى رحله، ويأتيه به صباحاً، ففعل العباس ذلك. فلما أتى به النبي قال (١١) له رسول الله : ألم يأن لك ألم تعلم أنه لا إله إلا الله فقال أبو سفيان: بأبي أنت وأمي، ما أحلمك وأكرمك وأوصلك! والله لقد ظننت أنه لو كان معه إله غيره لقد أغنى. ثم قال له رسول الله : ويحك يا أبا سفيان، ألم يأن لك ألم تعلم أني رسول الله فقال: بأبي أنت وأمي، ما أحلمك وأكرمك وأصولك! أما هذه (١٢) والله فإن في نفسي منها شيئاً حتى الآن. فقال له العباس: ويحك، أسلم قبل أن تضرب عنقك. فأسلم، فقال العباس: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر، فاجعل له شيئاً. فقال له رسول الله : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن.

وهذا القول من رسول الله لكل من كان لا يقاتل من أهل مكة، بنص جلي لا إشكال فيه، فمكة مؤمنة بلا شك، ومن ثم لم تؤخذ عنوة بوجه من الوجه، ولم أمن مسلم من أي من المسلمين

قرية من دار الحرب على أن يغلقوا أبوابهم ولا يقاتلوا، على ما فعل رسول الله بأهل مكة، لكان أماناً صحيحاً، وللزم ذلك كل مسلم، ولحرمت دماؤهم وموالهم وديارهم، وللزمهم الإسلام أو الجلاء، إلا أن يكونوا كتابيين، فيباح لهم القرار، على الجزية والصغار، فكيف أمان رسول الله ! فمن قال: إن مكة صلح على هذا المعنى، فقد صدق؛ ومن قال: إنها صلح على أنهم دافعوا وامتنعوا حتى صالحوا، فقد أخطأ؛ وأما من قال: عنوة، فقد أخطأ على كل حال.

والصحيح اليقين: أنها مؤمنة على دمائهم وذراريهم وأموالهم ونسائهم، إلا من قاتل أو استثني فقط.

ثم أمر رسول الله العباس أن يوقف أبا سفيان بخطم الجبل أو الوادي (١٣) ليرى جيوش الله تعالى. ففعل ذلك العباس، وعرض عليه القبائل، قبيلةً قبيلة، إلى أن جاء موكب رسول الله من المهاجرين والأنصار، رضوان الله عليهم، خاصةً، كلهم في الدروع والبيض. فقال أبو سفيان: من هؤلاء قال: هذا رسول الله في المهاجرين والأنصار، فقال: والله ما لأحد بهؤلاء من قبل، والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيماً. فقال العباس: إنه النبوة يا أبا سفيان. قال: فهذا إذن. فقال العباس: يا أبا سفيان، النجاء إلى قومك. فأسرع أبو سفيان، فلما أتى مكة عرفهم بما أحاط بهم، وأخبرهم بتأمين رسول الله كل من دخل داره، أو المسجد، أو دار أبي سفيان.

وتأبش (١٤) قوم ليقاتلوا، فبلغ رسول الله وقد رتب الجيش.

وكان قد جعل الراية بيد سعد بن عبادة، ثم بلغه أنه قال: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة. فأمر رسول الله أن يدفع الراية إلى الزبير بن العوام، وقيل: إلى علي بن أبي طالب، وقيل: إلى قيس بن سعد بن عبادة، وكان الزبير على الميسرة، وخالد بن الوليد على الميمنة، وفيها أسلم وغفار ومزينة وجهينة، وكان أبو عبيدة بن الجراح على مقدمة موكب النبي ، وسرب رسول الله الجيوش من ذي طوى، وأمر الزبير بالدخول، من ذي كداء (١٥)، في أعلى مكة، وأمر خالداً بالدخول من الليط، أسفل مكة، وأمرهم بقتال من قاتلهم.

وكان عكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو، قد جمعوا جمعاً بالخندمة ليقاتلوا، فناوشهم أصحاب خالد القتال. وأصيب من المسلمين رجلان، وهما: كرز بن جابر، من بني محارب بن فهر، وخنيس بن خالد ابن ربيعة بن أصرم الخزاعي، حليف بن منقذ، شذا عن جيش خالد فقتلا. وأصيب أيضاً من المسلمين سلمة بن الميلاء الجهني. وقتل من المشركين نحو ثلاثة عشر رجلاً، ثم انهزموا.

وكان شعار المسلمين يوم الفتح وحنين والطائف: فشعار الأوس: يا بني

عبيد الله؛ وشعار الخزرج: يا بني عبد الله؛ وشعار المهاجرين: يا بني عبد الرحمن.

وأمن النبي الناس كما ذكرنا، حاشا عبد العزى بن خطل، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وعكرمة بن أبي جهل، والحويرث بن نقيذ بن وهب بن عبد [بن] قصي (١٦)، ومقيس بن صبابة، وقينتي ابن خطل، وهما: فرتنا وصاحبتها، وسارة مولاة لبني عبد المطلب.

فأما ابن خطل وهو من بني تيم الأدرم بن غالب، كان قد أسلم وبعثه مصدقاً، وبعث معه رجلاً من المسلمين، فعدا عليه وقتله ولحق بالمشركين فوجد يوم الفتح وقد تعلق بأستار الكعبة، فقتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو برزة الأسلمي.

وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فكان يكتب لرسول الله ، ثم لحق بمكة فاختفى، وأتى به عثمان بن عفان رسول الله ، وكان أخاه من الرضاعة، فاستأمن له رسول الله ؛ فسكت ساعةً، ثم آمنه وبايعه. فلما خرج قال رسول الله لأصحابه: هلا قام إليه بعضكم فضرب عنقه فقال رجل من الأنصار: هلا أومأت إلينا فقال: ما كان لنبي أن يكون له خائنة الأعين. فعاش حتى استعمله عمر، ثم ولاه عثمان مصر. وهو الذي غزا إفريقية، ولم يظهر منه بعد إسلامه إلا خير وصلاح ودين.

وأما عكرمة بن أبي جهل ففر إلى اليمن، فاتبعته امرأته أم حكيم

بنت الحارث بن هشام، فردته، فأسلم، وحسن إسلامه.

وأما الحويرث بن نقيذ، وكان يؤذي رسول الله بمكة، فقتله علي بن أبي طالب يوم الفتح.

وأما مقيس بن صبابة، فكان قد أتى النبي مسلماً، ثم عدا على رجل من الأنصار فقتله لقتله أخاه خطأ، فقتله يوم الفتح نميلة ابن عبد الله الليثي، وهو ابن عمه.

وأما قينتا ابن خطل، فقتلت إحداهما، واستؤمن للأخرى، فأمنها رسول الله ، فعاشت إلى أن ماتت بعد ذلك بمدة، وكانتا تغنيان بهجو رسول الله .

وأما سارة، فاستؤمن لها أيضاً، فأمنها رسول الله ، فعاشت إلى أن أوطأها رجل فرساً بالأبطح فماتت.

واستتر رجلاً من بني مخزوم عن أم هانئ بنت أبي طالب، فأمنها، فأمضى رسول الله أمانها لهما، وكان علي رضوان الله عليه قد أراد قتلهما، وقيل: إنهما الحارث بن هشام، وزهير بن أبي أمية أخو أم سلمة، فأسلما، وكانا من خيار المسلمين.

وطاف رسول الله بالكعبة، ودعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح الكعبة بعد أن مانعت أم عثمان دونه، ثم أسلمته. فدخل الكعبة، ومعه أسامة بن زيد، وبلال، وعثمان ابن طلخة، ولا أحد معهم، وأغلقوا الأبواب، وتموا (١٧) حيناً، وصلى في داخلها، ثم خرج وخرجوا، ورد المفتاح إلى عثمان بن طلحة،

وأبقى له حجابة البيت، فهي في ولده إلى اليوم، في ولد شيبة بن عثمان ابن طلحة.

وأمر رسول الله بكسر الصور التي داخل الكعبة وخارجها، وتكسير الأصنام التي حول الكعبة وبمكة. وأذن له بلال على ظهر الكعبة.

وخطب رسول الله ثاني يوم الفتح، فأخبر أنه قد وضع مآثر الجاهلية حاشا سدانة البيت، وسقاية الحاج. وأخبر أن مكة لم يحل القتال فيها لأحد قبله، ولا لأحد بعده، وأنها لم تحل لأحد غيره، ولم تحل له إلا ساعة من نهار، ثم عادت كحرمتها بالأمس، لا يسفك فيها دم.

ومر رسول الله بالأصنام وهي مشدود بالرصاص، فأشار إليها بقضيب كان في يده وهو يقول: جاء الحق وزهق الباطل. فما أشار لصنم منها إلا خر لوجهه.

وتوقعت الأنصار أن يبقى رسول الله بمكة، فأخبرهم أن المحيا محياهم، والممات مماتهم.

ومر بفضالة بن عمير بن الملوح الليثي، وهو عازم على الفتك برسول الله ، فقال له: ما كنت تحدث به نفسك قال: لا شيء، كنت أذكر الله. فضحك رسول الله وقال: استغفر الله. ووضع يده على صدره، فكان فضالة يقول: والذي بعثه بالحق، ما رفع يده عن صدري حتى ما أجد على ظهر الأرض أحب إليّ منه.

وهرب صفوان بن أمية إلى اليمن، فاتبعه عمير بن وهب الجمحي بتأمين رسول الله إياه، فرجع، فأكرمه رسول الله ، وأنظره أربعة أشهر.

وكان ابن الزبعري السهمي الشاعر قد هرب إلى نجران، ثم رجع فأسلم.

وهرب هبيرة بن أبي وهب المخزومي، زوج أم هانئ بنت أبي طالب، إلى اليمن، فمات كافراً هناك.

ثم بعث رسول الله السرايا حول مكة، يدعو إلى الإسلام، ويأمرهم بقتال من قاتل. وفي جملتهم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة، فقتل منهم وأخذ، فأنكر النبي ذلك، وبعث علياً بمال إليهم، فودي لهم قتلاهم، ورد إليهم ما أخذ منهم.

ثم بعث خالد بن الوليد إلى العزى، وكان بيتاً بنخلة تعظمه قريش وكنانة وجميع مضر، وكان سدنته بنو شيبان من سليم حلفاء بني هاشم، فهدمه (١٨).

وكان فتح مكة لعشر بقين من رمضان سنة ثمان.

غزوة حنين

غزوة حنين (١)

فلما بلغ فتح مكة هوازن، جمعهم مالك بن عوف النصري، واجتمع إليه ثقيف، وقومه بنو نصر بن معاوية، وبنو جشم، وبنو سعد بن بكر، ويسير من بني هلال بن عامر، ولم يسهد من [قيس عيلان] (٢) غير هؤلاء، وغاب عن ذلك عقيل وبشر ابنا كعب بن ربيعة بن عامر، وبنو كلاب بن ربيعة بن عامر، وسائر إخوتهم، فلم يحضرها من كعب وكلاب أحد يذكر، وساق بنو جشم مع أنفسهم شيخهم وكبيرهم وسيدهم فيما خلا: دريد بن الصمة، وهو شيخ كبير لا ينتفع به، لكن يتيمن بمحضره ورأيه، وهو في هودج لضعف جسمه. وكان في ثقيف سيدان لهم، في الأحلاف: قارب بن الأسود بن مسعود بن معتب، وفي بني مالك: ذو الخمار سبيع بن الحارث بن مالك، وأخوه: أحمر بن الحارث. والرياسة في الجميع إلى مالك النصري، فحشد من ذكرنا، وساق مع الكفار أموالهم وماشيتهم ونساءهم وأولادهم، ليحموا بذلك في القتال، فنزلوا بأوطاس.

فقال لهم دريد: مالي أسمع رغاء البعير، ونهاق الحمير، وبكاء الصغير، ويعار الشاء (٣) فقالوا: ساق مالك مع الناس أموالهم وعيالهم. فقال: أين مالك فقيل له: هو ذا. فسأله دريد: لم فعلت ذلك فقال

مالك: ليكون مع الناس أهلهم وأموالهم فيقاتلوا عنهم. فقال دريد (٤): راعى ضأن والله، وهل يرد المنهزم شيء إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسلاحه، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك.

ثم قال: ما فعل كعب وكلاب قالوا: لم يشهدها منهم أحد. قال: غاب الجد والحد (٥)، لو كان يوم علاء ورفعة لم يغب عنه كعب وكلاب، ولوددت أنكم فعلتم كما فعلت كعب وكلاب. فمن شهدها من بني عامر قالوا: عمرو بن عامر، وعوف بن عامر. قال: ذانك الجذعان: عمرو بن عامر، وعوف بن عامر، لا ينفعان ولا يضران (٦)! يا مالك! إنك لم تصنع بتقديم بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئاً (٧)، ارفعهم إلى ممتنع ديارهم، وعلياء قومهم، ثم ألق الصباة على متون الخيل (٨)، فإن كانت لك لحق بك من وراءك، وإن كانت عليك كنت قد أحرزت أهلك ومالك. فأبى مالك ذلك، وخالفت هوازن دريداً واتبعوا مالك بن عوف، فقال دريد: هذا يوم لم أشهده، ولم يغب عني:

يا ليتني فيها جذع … أخب فيها وأضع وبعث إليهم رسول الله ، عشاء، عبد الله بن أبي حدرد

الأسلمي، فأتى بعد أن عرف مذاهبهم، وأخبر رسول الله مقصدهم. واستعار رسول الله من صفوان بن أمية ابن خلف دروعاً، قيل: مائة درعن وقيل: أربعمائة درع.

وخرج في اثني عشر ألف مسلم، منهم عشرة آلاف صحبوه من المدينة، وألفان من مسلمة الفتح.

واستعمل رسول الله على مكة عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس، ومضى . وفي جملة من اتبعه: عباس بن مرداس في بني سليم، والضحاك بن سفيان الكلابي، وجموع من بني عبس وذبيان.

وفي مخرجه هذا رأى جهال الأعراب شجرة خضراء، وكان لهم في الجاهلية شجرة معروفة في مكان معروف تسمى: ذات أنواط (٩)، يخرج إليه الكفار يوماً معروفاً في العام يعظمونها، فتصايح جهال الأعراب: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال: قلتم، والذي نفس محمد بيده، كما قال موسى: ﴿اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة، قال: إنكم قوم تجهلون﴾ (١٠)، إنه السنن، لتركبن سنن من كان قبلكم.

ثم نهض، فلما أتى وادي حنين، وهو واد (١١) حدور من أودية

تهامة، وهوازن قد كمنت في جنبتي الوادي، وذلك في عماية الصبح (١٢)؛ فحملوا على المسلمين حملة رجل واحد، فولى المنهزمون لا يلوي أحد على أحد، فناداهم رسول الله فلم يرجعوا، وثبت مع رسول الله : أبو بكر، وعمر، وعلي، والعباس، وأبو سفيان بن الحارث، وابنه جعفر، والفضل بن العباس، وقثم بن العباس، وجماعة من غيرهم؛ والنبي على بغلته البيضاء، واسمها: دلدلن والعباس آخذ بحكمتها (١٣)، فأمره النبي أن ينادي: يا معشر الأنصار! يا معشر الأنصار! يا معشر أصحاب الشجرة (١٤)! وكان العباس جهير الصوت جداً، وروينا أنه أمره أن ينادي: يا معشر المهاجرين، بعد ذلك.

فلما نادى العباس بمن ذكرنا، وسمعوا الصوت، ذهبوا ليرجعوا، وكان الرجل منهم لا يستطيع أن يثني بعيره لكثرة المنهزمين، فيأخذ درعه فيلبسها، ويأخذ سيفه وترسه ويقتحم عن بعيره، ويكر راجلاً إلى رسول الله . حتى إذا اجتمع حواليه منهم نحو المائة، استقبلوا هوازن، واشتدت الحرب بينهم، وقذف الله تعالى في قلوب هوازن حين وصلوا إلى رسول الله الرعب، ولم يملكوا أنفسهم، ورماهم بقبضة حصى بيده، فما منهم أحد إلا أصابته، وفي ذلك يقول جل ثناؤه: ﴿وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى﴾. [سورة الأنفال، الآية: ١٧].

وقد ذكر عن بعض هوازن، ممن أسلم منهم بعد ذاك، أنه قال (١٥): لقينا المسلمين فما لبثنا (١٦) أن هزمناهم وابتعناهم، حتى أتينا إلى رجل راكب بغلة شهباء، فلما رآنا زبرنا وانتهزنا (١٧)، فما ملكنا أنفسنا أن رجعنا على أعقابنا، وما تراجع سائر من كان مع النبي إلا وأسرى هوازن بين يديه. وثبتت أم سليم في جملة من ثبت في أول الأمر، مخترمة ممسكة خطام جمل بي طلحة وفي يدها خنجر.

وانهزمت هوازن، وملك الأموال والعيال، واستحر القتل في بني مالك من ثقيف. فقتل منهم خاصة يومئذ سبعون رجلاً، في جملتهم رئيساهم: ذو الخمار، وأخوه عثمان، ابنا عبد الله بن ربيعة بن الحارث، ولم يقتل من الحلاف إلا رجلان، لأن سيدهم قارب بن السود لما رأى أول الهزيمة أسند رايته إلى شجرة وفر بقومه. وهرب مالك بن عوف النصري مع جماعة منهم، فدخل الطائف مع ثقيف، وانحازت طوائف مع هوازن إلى أوطاس. وتوجه بنو غيرة من الأحلاف من ثقيف إلى نخلة، فاتبعت طائفة من خيل المسلمين من توجه نحو نخلة، وأدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة بن ربيعة بن يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس من بني سليم -: دريد بن الصمة فقتله، وقيل: إن قاتل دريد هو عبد الله بن قنيع بن أهبان بن ثعلبة بن ربيعة.

وفي هذه الغزوة قال رسول الله بعد انقضائها: " من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه. ".

وبعث رسول الله إلى من اجتمع من هوازن بأوطاس، أبا عامر الأشعري، واسمه عبيد، وهو عم أبي موسى الأشعري، فقتل أبو عامر بسهم، رماه سلمة بن دريد، وأخذ أبو موسى الراية وشد على قاتل عمه فقتله. واستحر القتل في بني نصر بن معاوية (١٨)؛ [وقيل: رمى أبا عامر أخوان] (١٩)، وهما: العلاء وأوفى ابنا الحارث، أصاب أحدهما قلبه، والآخر ركبته، ثم قتلهما أبو موسى. وقيل: بل قتل تسعة إخوة من المشركين يدعو كل واحد منهم إلى الإسلام، ثم يحمل عليه فيقتله، ثم حمل عليه عاشرهم، فقتل عاشرهم أبا عامر، ثم أسلم ذلك العاشر بعد ذلك.

واستشهد يوم حنين من المسلمين:

أيمن بن عبيد، وهو ابن أم أيمن، أخو أسامة بن زيد لأمه.

ويزيد بن زمعة (٢٠) بن الأسود بن المطلب [بن أسد] بن عبد العزى، جمح به فرسه، ويقال له " الجناح " فقتل.

وسراقة بن الحارث بن عدي بن العجلان، من الأنصار (٢١).

وأبو عامر الأشعري.

وكانت وقعة هوازن، وهو يوم حنين، في أول شوال من السنة الثامنة من الهجرة.

غزوة الطائف

وأما رد رسول الله إلى هوازن نساءهم وأبناءهم، وإعطاؤه من أعطى من أموالهم من سادات قريش، وأهل نجد، وغيرهم من رؤساء العرب -: فهو مذكور بعد غزوة الطائف.

وكان منصرف رسول الله من حنين إلى الطائف، ولم يعرج على مكة.

غزوة الطائف (١)

قال أبو محمد علي بن أحمد رحمه الله تعالى: لم يشهد عروة بن مسعود ولا غيلان بن سلمة الثقفيان يوم حنين، ولا حصار الطائف، كانا بجرش، يتعلمان صنعة المجانيق والدبابات.

فسلك رسول الله في طريقه من الجعرانة إلى الطائف على نخلة اليمانية، ثم على قرن، ثم على المليح، ثم على بحرة الرغاء من لية (٢)، فابتنى بها مسجداً، فصلى فيه.

وذكر أن رجلاً من بني هذيل ببحرة الرغاء حين نزلها طالب بدم، فأقاده .

وكان بالمكان المذكور حصن لمالك بن عوف النصري، فأمر النبي بهدمه، فهدم.

ثم سلك الطريق من بحرة الرغاء، فسأل عن اسمها، فقيل له: الضيقة، فقال: بل هي اليسرى، ثم نزل تحت سدرة يقال لها: الصادرة، بقرب مال رجل من ثقيف، فتمنع الرجل منه (٣) في أطمه، فأمر النبي بهدم ماله، فهدم وأخرب.

ثم نزل بقرب الطائف، فتحصنت منه ثقيف، وحاربهم المسلمون، فأصيب من المسلمين رجال بالنبل، فزال عن ذلك المنزل إلى موضع المسجد المشهور اليوم، وكان وادياً يقال له: العقيق، فحاصرهم بضعاً وعشرين ليلة، ويقال: بل بضع عشرة ليلة، وهو صحيح بلا شك. وكان معه امرأتان من نسائه، إحداهما أم سلمة.

فموضع المسجد اليوم بين منزلهما، في موضع مصلاه . وتولى بنيان ذلك المسجد عمرو بن أمية بن وهب بن مالك الثقفي.

ورماهم بالمنجنيق، ثم دخل نفر من المسلمين تحت دبابة ودنوا من سور الطائف، فصب عليهم أهل الطائف سكك الحديد المحماة، ورموا بالنبل، فأصابوا منهم قوماً.

وأمر رسول الله بقطع أعناب أهل الطائف، واسترحمه ابن مسعود في ماله، وكان بعيداً عن الطائف، فكف عن قطعه.

ثم إن رسول الله رحل عن الطائف، وحينئذ نزل أبو بكر إلى رسول الله وهو مسلم، وعبيد من أهل الطائف؛ قيل: إن الأزرق، والد نافع بن الأزرق صاحب الأزارقة، منهم.

واستشهد على الطائف:

سعيد بن سعيد بن العاصي بن أمية.

وعرفطة بن جناب (٤)، حليف لبني أمية من الأزد.

وعبد الله بن أبي بكر الصديق، أصابه سهم، فاستمر منه مريضا حتى مات منه بعد رسول الله في خلافة أبيه.

وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي، أخو أم سلمة، أم المؤمنين.

وعبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي (٥)، حليف بني عدب بن كعب.

والسائب بن الحارث بن قيس بن عدي.

وأخوه: عبد الله بن الحارث، السهميان.

وجليجة بن عبد الله، من بني سعد بن ليث.

وثابت بن الجذع، من بني سلمة من الأنصار.

والحارث بن سهل بن أبي صعصعة، من بني مازن بن النجار.

والمنذر بن عبد الله، من بني ساعدة.

ومن الأوس:

رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن زيد بن لوذان بن معاوية.

وكان بجير بن زهير بن أبي سلمى، الشاعر ابن الشاعر، حسن الإسلام، ممن شهد حنيناً والطائف.

ثم انصرف رسول الله من الطائف إلى الجعرانة، وأتاه هناك وفد هوازن مسلمين راغبين، فحيرهم رسول الله بين عيالهم وأبنائهم وبين أموالهم، فاختاروا عيالهم وأبناءهم، فأمر

رسول الله أن يكلموا المسلمين في ذلك، ففعلوان فقال : ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم. وقال المهاجرون والأنصار: أما ما كان لنا فهو لرسول الله . وامتنع الأقرع بن حابس وعيينه بن حصن عن أن يردا عليهم ما وقع لهما (٦) من الفئ، وساعدهما قومهما. وامتنع العباس بن مرداس السلمي، فطمع أن يساعده قومه بنو سليم، فأبوا: بل ما كان لنا فهو لرسول الله . فرد عليهم نساءهم وأبناءهم، وعوض من لم تطب نفسه بترك نصيبه أعواضاً رضوا بها.

وكان عدد سبي هوازن ستة آلاف إنسان، منهم الشيماء أخت النبي من الرضاعة، وهي بنت الحارث بن عبد العزى، من بني سعد بن بكر بن هوازن، فأكرمها رسول الله ، وأعطاها وأحسن إليها، ورجعت إلى بلادها مختارة لذلك.

وقسم رسول الله الأموال بين المسلمين، ثم أعطى من نصيبه من الخمس (٧) المؤلفة قلوبهم (٨)؛ وهم: أبو سفيان بن حرب ابن أمية، وابنه معاوية، وحكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، والحارث بن الحارث بن كلدة أخو بني عبد الدار، وقد قال بعضهم: الحارث بن الحارث هذا من مهاجرة الحبشة، فإن صح ذلك فقد أعاذه الله تعالى من أن يكون من المؤلفة قلوبهم الذين أعطوا في هذه السبيل، وهو

أخو النضر بن الحارث الذي ضرب رسول الله عنقه صبراً يوم بدر -، والحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، وسهيل بن عمرو، وحويطب بن عبد العزى بن أبي قيس، والعلاء بن جارية الثقفي، حليف بن زهرة، وصفوان بن أمية الجمحي، وعيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، والأقرع بن حابس التميمي؛ أعطى كل واحد من هؤلاء مائة بعير. وأعطي عباس بن مرداس السلمي أقل من ذلك، فقال شعراً يخاطب به رسول الله ، فأتم له المائة. ومالك بن عوف النصري، وقد كان فر عن الطائف ولحق بالنبي . فهؤلاء أصحاب المئين.

وأعطى يومئذ عدي بن قيس بن حذافة السهمي خمسين من الإبل؛ وسعيد بن يربوع [بن] عنكثة بن عامر بن مخزوم خمسين من الإبل؛ ولمخرمة بن نوفل الزهري، وعمرو بن وهب الجمحي، وهشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب أخي بني عامر ابن لؤي بأقل من مائة لكل واحد منهم.

وممن أعطى رسول الله عدداً دون ذلك: طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس، وخالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ابن عبد شمس، وشيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى وكان يذكر عن نفسه أنه أراد الفتك برسول الله يوم حنين، فتغشاه أمر لا يقدر على وصفه، قال: فعلمت أنه ممنوع من عند الله -، وأبو النسابل بن بعكك بن حارثة بن عميلة بن السباق بن عبد الدار، وعكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وزهير بن أبي

أمية بن المغيرة، أخو أم سلمة أم المؤمنين، وخالد بن هشام بن المغيرة المخزومي، وهشام بن الوليد، أخو خالد بن الوليد، وسفيان بن عبد الأسد ابن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، والسائب بن ابي السائب بن عابد (٩) بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ومطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة، أخو بني عديب بن كعب، وابو جهم بن حذيفة بن غانم العدوي، وأحيحة بن أمية الجمحي، ونوفل بن معاوية بن عروة بن صخر بن رزن بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل، من بني بكر بن عبد مناة ابن كنانة، وعلقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصة، وخالد بن هوذة بن خالد - الملقب بالحلس - ابن ربيعة بن عمرو، فارس الضحياء (١٠)، بن عامر بن ربيعة ابن عامر بن صعصة، وأخوه: حرملة بن هوذة.

فكان لشباب الأنصار في ذلك كلام لم يرض بن أشياخهم ولا خيارهم، فذكرهم رسول الله بنعمة الله تعالى عليهم بالإسلام، وبه ، وأنه إنما أعطى قوماً حديثي عهد بالإسلام وبمصيبة، يتألفهم على الإسلام، فرضوا، رضوان الله عليهم (١١).

وذكر لرسول الله جعيل بن سراقة الضمري، وأنه لم يعطه شيئاً، فأخبر أنه خير من طلاع الأرض مثل عيينة (١٢)،

تألف عيينة، ووكل جعيل بن سراقة إلى إسلامه.

وكان هذا القسم بالجعرانية؛ ثم اعتمر رسول الله من الجعرانية إلى مكة، ثم رجع إلى المدينة فدخلها لست بقين لذي القعدة.

وكانت قصة الطائف في ذي القعدة من السنة الثامنة من الهجرة.

وكانت مدة غيبة رسول الله مذ خرج من المدينة إلى مكة فافتتحها وأوقع بهوازن وحارب الطائف إلى أن رجع إلى المدينة -: شهرين وستة عشر يوماً.

واستعمل مالك بن عوف بن سعيد بن يربوع النصرى، وهو الذي كان رئيس الكفار يوم حنين، على من أسلم من قومه، ومن سلمة، وفهم، وثمالة. وأمره بمغاورة ثقيف ففعل، وضيق عليهم، وحسن إسلامه وإسلام من معه وإسلام جميع المؤلفة قلوبهم، حاشا عيينة بن حصن فلم يزل مغموزاً.

وكان المؤلفة قلوبهم - مع حسن إسلامهم - متفاضلين في الإسلام، منهم الفاضل المجتهد: كالحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وحكيم بن حزام؛ وفيهم خيار دون هؤلاء: كصفوان بن أمية، وعمرو بن وهب، ومطيع ابن الأسود، ومعاوية بن ابي سفيان؛ وسائرهم لا نظن بهم إلا الخير.

وكان ممن أسلم، يوم الفتح وبعده، من الأشراف (١٣) نظراء من ذكرنا، ووثق رسول الله بصحة إيمانهم، وقوة نياتهم في الإسلام لله تعالى، فلم يدخلهم مدخل من أعطاه -: عكرمة بن ابي جهل، وعتاب بن أسيد بن ابي أمية، وجبير بن مطعم.

غزوة تبوك

واستعمل رسول الله على مكة عتاب بن أسيد؛ وهو شاب، ابن نيف وعشرين سنة، وكان في غاية الورع والزهد، فأقام الحج بالمسلمين تلك السنة. وهو أول أمير أقام الحج في الإسلام، وحج المشركون على مشاعرهم.

وأتى كعب بن زهير بن أبي سلمى تائباً مادحاً لرسول الله ، وكان قبل ذلك يهجو رسول الله ، فقبل إسلامه ومدحه، وأثابه.

غزوة تبوك (١)

هذه آخر غزوة غزاها رسول الله بنفسه. وكان رجوع النبي من عمرته بعد حصار الطائف كما ذكرنا في آخر ذي القعدة من سنة ثمان.

فأقام بالمدينة ذا الحجة، والمحرم، وصفرا، وربيعا الأول، وربيعاً الآخر، وجمادى الأولى، وجمادى الآخرة. فلما كان في رجب من سنة تسع من الهجرة، أذن رسول الله بغزو الروم؛ وذلك في حر شديد حين طاب أول الثمر، وفي عام جدب.

وكان لا يكاد يغزو إلى وجه إلا ورى بغيره، إلا غزوة تبوك، فإنه بينها للناس، لمشقة الحال فيها،

وبعد الشقة، وقوة العدو المقصود. فتأخر الجد بن قيس أخو بني سلمة وكان متهماً، فاستأذن رسول الله في البقاء، وهو غنى قوى، فأذن له وأعرض عنه، ففيه نزلت: ﴿ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني، ألا في الفتنة سقطوا﴾ الآية [سورة التوبة، الآية: ٤٩].

وكان نفر من المنافقين يجتمعون في بيت سويلم اليهودي، عند جاسوم (٢) يثبطون الناس عن الغزو. فبعث رسول الله طلحة بن عبيد الله في نفر، وأمرهم ن يحرقوا عليهم البيت، ففعل ذلك طلحة، فاقتحم الضحاك بن خليفة، وكان في البيت، فوقع فانكسرت رجله. وفر أيضاً ابن أبيرق، وكان معهم.

وأنفق ناس كثير من المسلمين واحتسبوا. فأنفق عثمان نفقة عظيمة، روى أنه حمل في هذه الغزوة على تسعمائة بعير، ومائة فرس، وجهز ركابها، حتى لم يفقدوا عقالاً ولا شكالاً (٣). وروى أيضاً أنه أنفق فيها ألف دينار.

وهذه الغزوة أتى فيها رسول الله البكاؤون، وهم سبعة: سالم بن عمير من بني عمرو بن عوف، وعلبة بن زيد أخو بني حارثة، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب أخو بني مازن بن النجار، وعمرو بن الحمام أخو بني سلمة، وعبد الله بن المغفل المزني، وقيل: هو عبد الله بن عمرو المزني، وهرمي بن عبد الله أخو بني واقف، وعرباض

ابن سارية الفزاري. فاستحملوا رسول الله ، فلم يجدوا عنده ما يحملهم عليه، فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً أن لا يجدوا ما ينفقون. فذكر أن ابن يامين بن عمرو بن كعب النضري حمل أبا ليلى وعبد الله بن مغفل على ناضح له يعتقبانه وزودهما تمراً (٤).

واعتذر المخلفون من الأعراب، فعذرهم رسول الله (٥).

ونهض عليه صلوات الله وسلامه، واستعمل على المدينة محمد بن مسلمة، وقيل: بل سباع بن عرفطة، وقيل: بل علي بن أبي طالب.

وضرب عبد الله بن أبي ابن سلول عسكره بناحية غازياً مع رسول الله ، فكان عسكره فيما يزعمون ليس بأقل العسكرين؛ وهذا باطل، لأنه لم يتخلف معه إلا ما بين السبعين إلى الثمانين فقط، وإنما وقع هذا في يوم أحد، وفيه أيضاً نظر؛ وقد قيل: إنه لم يكن يومئذ من معه أقل العسكرين. والصحيح: أنه كان في دون ما معه يوم أحد. وأما من كان مع عبد الله بن أبي في غزوة تبوك، ممن تخلف معه بعد مسيره ، فأهل النفاق وأصحاب الريب في العدة المذكورة.

وخطر (٦) رسول الله على الحجر بلاد ثمود، فأمرهم أن لا يتوضأ أحد من مائهم، ولا يعجنوا منه، وما عجنوا منه فليعلفوه الإبل، وأمرهم أن يستعملوا في كل ذلك من ماء بئر الناقة، وأمر أن لا يدخلوا عليهم بيوتهم إلا أن يدخلوها باكين.

ونهاهم أن يخرج أحد منهم منفردا دون صاحبه، فخرج رجلان من بني ساعدة متفرقين، أحدهما للغائط، فخنث على مذهبه، فأخبر رسول الله ، فدعا له فشفى. والآخر خرج في طلب بعير له فرمته الريح في أحد جبلي طيء، فردته طيء بعد ذلك إلى رسول الله .

وعطش الناس في هذه الغزوة، فدعا رسول الله ربه، فأرسل سبحانه سحابة فأمطرت.

وأضل ناقته، فقال بعض المنافقين: محمد يدعي أنه يعلم خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته فأتى الوحي بذلك إلى رسول الله بموضع ناقته، فأخبر أصحابه بذلك، وابتدروا المكان الذي وصف، فوجدوها هنالك. قيل: إن قائل هذا القول زيد بن اللصيت القينقاعي، وكان منافقا، وقيل: إنه تاب بعد ذلك، وقيل: لم يتب.

وفي هذه الغزوة ذكر أن رسول الله قال وقد رأى أبا ذر يتبع أثر الجيش قاصدا اللحاق به : " يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويعث وحده ". وكان كذلك كما قال .

وفضح الله تعالى بالوحي قوما من المنافقين، فتوا في أعضاد المسلمين بالتخذيل لهم، فتاب منهم مخشن بن حمير، ودعا إلى الله تعالى أن يكفر عنه بشهادة يخفي بها مكانه، فقتل يوم اليمامة، ولم يوجد له أثر.

وصالح رسول الله يحنة بن رؤبة صاحب أيلة على الجزية (٧).

وبعث خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك الكندي، صاحب دومة، وأخبره أنه يجده يصيد البقر، فاتفق أن قرب خالد، من حصن أكيدر في الليل، وقد أرسل الله تعالى بقر الوحش، فباتت تحك القصر بقرونها، فنشط أكيدر ليصيدها، فخرج في الليل، فأخذه خالد، فبعث به إلى رسول الله ، فعفا عنه ورده وصالحه على الجزية.

وأقام رسول الله بتبوك عشرين ليلة (٨)، ولم يتجاوزها.

وكان في طريقه ماء قليل، فنهى أن يسبق أحد إلى الماء، فسبق رجلان فاستنفدا ماءه، فسبهما (٩) ، ثم وضع يده فيه وتوضأ بماء يبض منه، ثم صبه ودعا بالبركة، فجاشت بماء عظيم غزير، كفى الجيش كله. وأخبر رسول الله أن ذلك الموضع يصير جنانا، فكان كذلك.

وفي منصرفه أمر بهدم مسجد الضرار. وأمر مالك ابن الدخشم أخا بني سالم، ومعن بن عدي أو أخاه عاصم بن عدي أخا بني العجلان -: بهدم المسجد وحرقه. فدخل مالك بن الدخشم منزله فأخرج منه شعلة نار، فأحرقا المسجد وهدماه.

وكان الذين بنوه:

خذام بن خالد، من بني عبيد بن زيد، أحد بني عمرو بن عوف، ومن داره أخرج مسجد الضرار.

ومعتب بن قشير، من بني ضبيعة بن زيد.

وأبو حبيبة بن الأزعر، من بني ضبيعة بن زيد.

وعباد بن حنيف، من بني عمرو بن عوف.

وجارية بن عامر، وابناه: مجمع بن جارية، وزيد بن جارية.

ونبتل بن الحارث، من بني ضبيعة.

وبخرج، من بني ضبيعة.

وبجاد بن عثمانن من بني ضبيعة.

ووديعة بن ثابت، من بني زيد.

وقد ذكر بعضهم فيه: ثعلبة بن حاطب، وهذا خطأ، لأن ثعلبة بدري.

ولرسول الله مساجد بين تبوك والمدينة مسماة (١٠):

مسجد تبوك، ومسجد بثينة مدران (١١)، ومسجد بذات الزراب، ومسحج بالأخضر، ومسجد بذات الخطمي، ومسجد بألاء (١٢)، ومسجد بطرف البتراء من ذنب كواكب (١٣)، ومسجد بشق تارا، ومسجد بذي

إسلام ثقيف

الجيفة (١)، ومسجد بصدر حوضي، ومسجد بالحجر، ومسجد بالصعيد، ومسجد بوادي القرى، ومسجد بالرقعة (٢) في شقة بني عذرة، ومسجد بذي المروة (٣)، ومسجد بالفيفاء، ومسجد بذي خشب (٤).

وفي هذه الغزاة تخلف كعب بن مالك من بني سلمة، ومرارة بن الربيع من بني عمرو بن عوف، وهلال بن أمية الواقفي، وكانوا صالحين، فنهى النبي عن كلامهم مدة خمسين يوماً، ثم نزلت توبتهم.

وكان المتخلفون لسوء نياتهم من أهل المدينة نيفاً وثمانين رجلاً.

وكان رجوع رسول الله من تبوك في رمضان سنة تسع.

إسلام ثقيف (٥)

ولما كان في رمضان سنة تسع المؤرخ، منصرف رسول الله من تبوك، أتاه وفد ثقيف. وقد كان عروة بن مسعود الثقفي لحق برسول الله منصرفه من حنين والطائف، قبل أن يدخل المدينة، فأسلم، وكان سيد ثقيف، فاستأذن رسول الله

في الرجوع إلى قومه ودعائهم إلى الإسلام، فخشى عليه منهم وحذره، فأبى ووثق بمكانه منهم، فانصرف ودعاهم إلى الإسلام فرموه بالنبل، فمات، فأوصى عند موته أن يدفن خارج الطائف مع الشهداء الذين أصيبوا إذ حاصرهم رسول الله ، فدفن هناك، رضوان الله عليه.

ثم إن ثقيفاً رأوا أنهم لا طاقة لهم بما هم فيه من مغاورة جميع العرب، وكان رئيسهم عمرو بن أمية أخا بني علاج وعبد ياليل بن عمرو بن عمير، وهو من الأحلاف من بني غيرة، وهم فخذ من ثقيف، فاتفقوا على أن يبعثوا إلى رسول الله عبد ياليل بن عمرو ورجلين من الأحلاف، وهما: الحكم بن عمرو بن وهب بن معتب، وشرحبيل بن غيلان، وثلاثة من بني مالك، وهم: عثمان بن أبي العاصي ابن بشر بن عبد دهمان أخو بني يسار، ونمير بن خرشة بنم ربيعة أخو بني الحارث، وأوس بن عوف؛ وقد قيل: إنه قاتل عروة بن مسعود؛ فخرجوا حتى قدموا المدينة.

فأول من رآهم بقناة: ابن عمهم المغيرة بن شعبة، وكان يرعى في نوبته ركاب رسول الله ؛ فترك عندهم الركاب، ونهض مسرعاً ليبشر رسول الله بقدومهم، فلقي أبا بكر، فاستخبره عن شأنه، فأخبره المغيرة بقدوم وفد قومه للإسلام، فأقسم عليه أبو بكر أن يؤثره بتبشير رسول الله بذلك. فكان أبو بكر هو الذي بشر رسول الله بهذا الأمر.

فرجع المغيرة ورجع معهم، وأخبرهم كيف يحيون (٦) رسول الله ، فلم يفعلوا، وحيوه بتحية أهل الجاهلية، فضرب لهم رسول الله قبة في ناحية المسجد.

وكان خالد بن سعيد بن العاصي هو الذي يختلف بينهم وبين رسول الله ، وهو الذي كتب لهم الكتاب، وكان الطعام يأتيهم من عند رسول الله فلا يأكلونه حتى يأكل منه خالد.

وسألوا رسول الله أن يترك لهم الطاغية (٧) مدة ما، لا يهدمها؛ فأبى عليهم ذلك رسول الله . وسألوا أيضاً أن يعفوا من (٨) الصلاة، فأبى عليهم من ذلك. وسألوا أن لا يهدموا أوثانهم بأيديهم، فأجابهم إلى ذلك.

وأمر عثمان بن أبي العاصي، وكان أحدثهم سناً، لأنه رآه أحرصهم على تعلم القرآن وشرائع الإسلام؛ فأسلموا، وأمر رسول الله عثمان بن أبي العاصي بتعليمهم شرائع الإسلام. ومما أمره به: أن يصلي بهم، وأن يقتدي بأضعفهم، أي لا يطول عليهم إلا على قدرة قوة أضعف من يصلي وراءه. وأمره أيضاً أن يتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً.

ثم انصرفوا إلى بلادهم، وبعث رسول الله أبا سفيان ابن حرب، والمغيرة بن شعبة، لهدم الطاغية، وهي اللات. فأقام أبو سفيان

حجة أبي بكر الصديق ﵁ وبعث علي بن أبي طالب ﵁ بسورة " براءة " يقرؤها على الناس في الموسم

بماله بذي الهرم، وقال المغيرة: ادخل أنت على قومك. فدخل المغيرة وشرع في هدم الطاغية، وأقام قومه دونه: بنو معتب، خشية أن يرمي؛ وخرج نساء ثقيف حسراً يبكين اللات وينحن عليها. وهدمها المغيرة، وأخذ مالها وحليها. وقضى رسول الله من مال الطاغية دين عروة بن مسعود؛ ورغب إليه قارب بن الأسود بن مسعود أن يقضي دينه الذي تحمل به عن أبيه، ففعل ذلك. وقد كان أبو مليح ابن عروة بن مسعود، وقارب بن الأسود، قد أسلما قبل إسلام ثقيف.

حجة أبي بكر الصديق

وبعث علي بن أبي طالب بسورة " براءة "

يقرؤها على الناس في الموسم (١)

وحج الناس عام تسع في ذي الحجة أبو بكر الصديق، أميراً على الناس في الحج. وبعث رسول الله علي بن أبي طالب رضوان الله عليه بسورة براءة، يقرؤه على الناس في الموسم، نابذاً إلى كل ذي عهد عهده، ومبطلاً كل عقد سلف، على ما نص في السورة من الأحكام. وبالله تعالى التوفيق.

فصل

فصل (١)

ثم تواترت وفود العرب مذعنة بالإسلام، إلا من خذله الله تعالى: كعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب، وأربد بن قيس بن جزء بن خالد بن جعفر بن كلاب، فإنهما وفدا على رسول الله فأبيا الإسلام، فدعا رسول الله عليهما؛ فهلك عامر بالغدة، وهلك أربد بالصاعقة.

ووفد من بني تميم على رسول الله : عطارد بن حاجب بن زرارة، والأقرع بن حابس، والزبرقان بن بدر، وعمرو بن الأهتم المنقري، ومالك بن وقش بن عاصم، والحتات، وهو الذي آخى رسول الله بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، ونعيم بن يزيد، وقيس بن الحارث. وقد كان الأقرع بن حابس أسلم قبل ذلك.

وقدم من بني سعد بن بكر: ضمام بن ثعلبة.

وقدم الجارود العبدي، والأشج العصري (٢)، وغيرهما من وفود عبد القيس، وكانوا قد قدموا قبل فتح مكة فأسلموا حينئذ.

وقدم وفد بني حنيفة، فيهم مسيلمة، فلما رجعوا تنبأ لعنه الله تعالى، وارتد معه من العرب من خذله الله تعالى من قومه. وثبت ثمامة بن أثال، رضوان الله عليه، على الإسلام.

[حجة الوداع]

ووفد زيد الخيل الطائي، وافد طيئ.

وقدم فروة بن مسيك المرادي، وافد قومه، فولاه رسول الله على مذحج كلها بجميع قبائلها.

ووفد عمرو بن معد يكرب (١)، وافد الأزد.

وبعث معاذ بن جبل إلى اليمن (٢).

وأسلم فروة بن عمرو الجذامي، وهادى رسول الله ، فأخذه صاحب ما يليه من بلاد الروم فصلبه (٣).

وبعث خالد بن الوليد إلى بني الحارث بن كعب بنجران (٤)، فأسلموا.

[حجة الوداع] (٥)

ثم حج حجة الوداع، خرج لها من المدينة بعد أن صلى الظهر يوم الخميس لست بقين لذي القعدة، وبات بذي الحليفة، وأهل منها قارناً بين الحج والعمرة (٦)، وكان معه الهدي: مائة من الإبل،

بعضها حملها مع نفسه، وبعضها، وهو نحو الثلث، أتى بها علي بن أبي طالب من اليمن.

ودخل مكة من أعلاها (٧)، يوم الأحد لأربع خلون لذي الحجة سنة عشر. وأمر في طريقه من شاء أن يهل بحج فليفعل، ومن شاء أن يهل بعمرة فليفعل، ومن شاء أن يقرن بينهما فليفعل. فلما قرب من مكة أمر من كان معه هدي أن يقرن بين عمرة وحجة (٨)، وأمر كل من لا هدي معه أن يفسخ حجه بعمرة (٩) ولابد. وسئل عن تمتعهم تلك (١٠)، ألعامهم ذلك أم للأبد فقال : بل لأبد أبد، دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة.

وأمر رسول الله عائشة إذ حاضت، وكانت قد أهلت بعمرة أن تضيف إليها حجة، وتعمل كل ما يعمل الحاج، حاشا الطواف بالبيت (١١).

وطاف لعمرته وحجه طوافاً واحداً.

وتطيب لإحرامه حين أحرم، ولإحلاله قبل أن يطوف بالبيت،

وفاته ﷺ

بطيب فيه مسك، بقي ظاهراً في رأسه المقدس أكثر من ثلاثة أيام بعد إحرامه (١).

وأمر بمحرم مات بعرفة أن يكفن في ثوبيه، ولا يمس بطيب، ولا يخمر وجهه ولا رأسه.

وأمر الناس أن لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت، إلا الحائض التي طافت قبل حيضها بالبيت طواف الإفاضة.

ثم رجع إلى المدينة من أسفل مكة قبل طلوع الشمس يوم الأربعاء الرابع عشر لذي الحجة.

قال رحمه الله تعالى: وقد أفردنا لها جزءاً ضخماً استوعبنا فيه جميع خبرها (٢)، بحمد الله تعالى، وبه جل وعلا التوفيق.

وفاته (٣)

ثم لما أسلم الناس علم أنه راحل إلى ربه تعالى، فخرج فصلى على قتلى أحد صلاته على الميت بعد نحو عشرة أعوام (٤).

ثم لما أصاب رسول الله وجعه الذي مات فيه، كان في بيت ميمونة أم المؤمنين، ثم استأذن نساءه أن يمرض في بيت عائشة أم المؤمنين، فأذن له في ذلك (٥).

وعرض عليه عند إغمائه أن يلدوه، فنهاهم عن ذلك، فتمادوا على أمرهم ولدوه. واللد: شيء كانت تصنعه العرب، وهو دواء في شقي الفم. فلما أفاق أمر بالاقتصاص منهم كلهم، فلدوا كلهم، حاشا عمه العباس، فإنه لم يحضر ذلك الفعل إذ لدوه. ولدت سودة أم المؤمنين وهي صائمة (٦).

فلما كان يوم الخميس قبل موته بأربع ليال اجتمع عنده جمع من الصحابة، فقال : ائتوني بكتف ودواة أكتب لكم كتاباً، لا تضلون (٧) بعدي. فقال عمر بن الخطاب كما أراد بها الخير، فكانت سبباً لامتناعه من ذلك الكتاب، فقال: إن رسول الله قد غلب عليه الوجع، وعندنا كتاب الله، وحسبنا كتاب الله. وساعده قوم، حتى قالوا: أهجر رسول الله (٨) وقال آخرون: أجيبوا بالكتف والدواة يكتب لكم رسول الله كتاباً لا تضلون بعده. فساء ذلك رسول الله ، وأمرهم بالخروج من عنده. فالرزية كل الرزية ما حال

بينه وبين ذلك الكتاب. إلا أنه لا شك لو كان من واجبات الدين ولوازم الشريعة لم يثنه عنه كلام عمر ولا غيره.

وكان في تلك المرضة قال لعائشة أم المؤمنين : لقد هممت أن أبعث إلى أبيك وأخيك فأكتب كتاباً وأعهد عهداً، لئلا يتمنى متمن أو يقول قائل، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر. فلم يكن، والله أعلم، الكتاب الذي أراد أن يكتبه، فلا يضل بعده، إلا في استخلاف أبي بكر. وقد ظهرت مغبة ذلك، وكاد الناس يهلكون في الاختلاف فيمن يلي أمر المسلمين بعد، وفي الذي يلي من بعد من قام بعده، وإلى زمن علي، والأمر كذلك فيمن بعد علي. وبالجملة فالكتاب كان رافعاً لهذا النزاع، ولو لم يكن فيه إلا استراحة من سفك الدماء في أمر عثمان ومن بعده؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله تعالى، فلقد هلكت في هذا طوائف، وتمادى ضلالهم إلى اليوم.

وصلى أبي بكر في الصف صلاة تامة، وصلى أبو بكر بالناس تلك الأيام، بعهد رسول الله في ذلك إليه.

وخرج في بعض تلك الأيام وهو متوكئ على علي والعباس، وأبو بكر قد أخذ في الصلاة بالناس، فقعد عن يسار أبي بكر، وأبو بكر في موضع الإمام، وصار أبو بكر واقفاً عن يمينه في موضع المأموم، يسمع تكبير رسول الله . فصلى النبي بالناس، يؤمهم قاعداً وهم خلفه. فصار ذلك مؤيداً لما سبق من صلاته بالناس جالساً.

وكان هذا إجازة وقوف المذكر في مثل هذه الصلاة عن يمين الإمام.

وهذه آخر صلاة صلاها رسول الله بالناس.

ثم إن الله تعالى توفى نبيه يوم الاثنين، حين اشتد الضحى، في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، عند تمام عشر سنين من الهجرة.

وآخر ما رأوه رجال من أصحابه، في صلاتهم الصبح من يوم الاثنين المؤرخ. وانقطع الوحى بموته ، واستقر الدين.

وصلى الناس عليه أرسالاً، لم يؤمهم أحد. ودفن في بيت عائشة أم المؤمنين، نصف ليلة الأربعاء، بعد موته بيوم ونصف يوم ونصف ليلة.

وغسله العباس، والفضل وقثم ابناه، وعلي بن أبي طالب، وأسامة ابن زيد، وشقران مولى رسول الله ، وأوس بن خولي، أحد بني عوف بن الخزرج، من الأنصار بدري. فكان أسامة وشقران يصبان الماء.

وكفن في ثلاثة أثواب قطن سحولية بيض، ليس فيها قميص ولا عمامة ولا سراويل ولا درع. أدرج فيها فقط (٩).

وحفر له أبو طلحة الأنصاري، ولحد له في جانب القبر، وجبل أسامة اللبن، ودلاه في قبره علي بن أبي طالب، والفضل وقثم ابنا العباس، وشقران وأوس بن خولي.

وبسطت تحته قطيفة له كان يفرشها في حياته. وقد قيل: إن عبد الرحمن ابن الأسود الزهري أدخله معهم في قبره.

وكانت مدة مرضه اثني عشر يوماً، ابتدأه الصداع يوم الخميس، وقيل: بل أربعة عشر يوماً. وقالت عائشة أم المؤمنين: كان ينفث رسول الله في مرضه الذي مات فيه يشبه نفث آكل الزبيب.

وخير عند موته، فاختار لقاء ربه تعالى، قالت عائشة: سمعته يقول ببحة شديدة: " بل الرفيق الأعلى ". ومات مستنداً إلى صدرها.

نسأله الله تعالى، مستشفعين به إلى الله تعالى جل ثناؤه، أن يجمع بيننا وبينه، وأن يحجبنا ببركة متابعته عن النار، وأن يصلي عليه، وأن يغفر لأمته أجمعين، وأن يجعلنا من أمته. آمين.

تم كتاب جوامع السيرة

ويليه

رسائل أخرى لابن حزم

الهوامش والتعليقات

الباب ١ — مقدمة التحقيق

(١) [ص5] انظر ترجمة ابن حزم في: كتاب جذوة المقتبس للحميدي رقم: ٧٠٨، ومطمح الأنفس للفتح بن خاقان ص: ٥٥، والذخيرة ١: ١٤٠، والمغرب رقم: ٢٥٣، وتذكرة الحفاظ للذهبي ٣: ٣٤١، ولسان الميزان ٤: ١٩٨ - ٢٠٢، وانظر أيضاً ما كتبه الأستالذ سعيد الأفغاني في مقدمة كتابه " ابن حزم الأندلسي ورسالته في المفاضلة بين الصحابة " وكتاب Asin Palacios. عن ابن حزم

(٢) [ص6] من رسالته " مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق " - طبعة محمد أدهم الكتبي بمصر ص ١٣

(٣) [ص6] الفصل في الملل ٢: ٩٠

(٤) [ص7] المصدر نفسه، وانظر جوامع السيرة: ٤١

(٥) [ص7] انظر مثلاً الفصل ٢: ٨٦

(٦) [ص7] راجع جوامع السيرة ص: ٣٣، ٣٥، ٣٦، ٣٩

(٧) [ص7] فهرست ابن خير ص: ٢٣٠

(٨) [ص8] فهرست ابن خير: ٢٣٠ - ٢٣٧

(٩) [ص8] انظر عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير ١: ١١٠، والإشارة في جوامع السيرة تعليق رقم ١ ص: ٥٢

(١٠) [ص9] إمتاع الأسماع: ٥٠، وجوامع السيرة: ٩٧

(١١) [ص9] الإمتاع: ٢١٥، وجوامع السيرة: ٢٠٦

(١٢) [ص9] الإمتاع: ٢٧٦، وجوامع السيرة: ٢٠٧

(١٣) [ص10] انظر مثلاً ص: ٢٧٥ من جذوة المقتبس

(١٤) [ص12] انظر جوامع السيرة: ١٩٢، وتعليق ابن كثير على ذلك ٤: ١١٨

(١٥) [ص12] المغرب لابن سعيد ١: ٣٥٥ تحقيق الدكتور شوقي ضيف، وطبع دار المعارف

(١٦) [ص12] رسالة ابن حزم في الخلفاء المهديين - ملحقات جوامع السيرة ص: ٣٥٩ - ٣٦٠

(١٧) [ص13] المحل لابن حزم ١: ٢٣٦

(١٨) [ص13] رسالته في الخلفاء - ملحقات جوامع السيرة: ٣٦٠

(١٩) [ص13] رسالة ابن حزم في الخلفاء - ملحقات جوامع السيرة: ٣٦٠

(٢٠) [ص13] انظر صفحات متفرقة في نقط العروس لابن حزم

(٢١) [ص14] رسالة الخلفاء - ملحقات جوامع السيرة: ٣٦٥ - ٣٦٦

(٢٢) [ص15] تذكرة الحفاظ، ترجمة ابن حزم

(٢٣) [ص15] الإعلان بالتواريخ: ٨٩

(٢٤) [ص15] مؤلف في جزئين للشيخ عبد الحي الكتاني طبع المطبعة الأهلية بالرباط ١٣٤٦

(٢٥) [ص15] كتاب التراتيب الإدارية، المقدمة ص: ٤٢

(٢٦) [ص16] ومن هذه السيرة نسخة خطية أخرى في المكتبة العمومية ببرلين رقم ٩٥١٠ ب م ٥٩٤، وانظر بروكلمن - الملحق الأول ص: ٦٩٥

(٢٧) [ص16] ترجم له البلوى في رحلته تاج المفرق ورقة ٥٢ من النسخة (رقم ١٠٥٣ جغرافياً) بدار الكتب المصرية؛ والصفدي في أعيان العصر ح: ٧ القسم الأول الورقة ٦٧ من نسخة دار الكتب ورقمها ١٠٩١ تاريخ، وأعاد ترجمته في نكت الهميان: ٢٨٠؛ ونقل صاحب النفح ما جاء في أعيان العصر ١: ٨٢٥؛ وكذلك أورد له ابن حجر مسهبة في الدرر الكامنة رقم: ٨٣٢. وانظر أيضاً بغية الوعاة: ١٢١، ودرة الحجال رقم: ٥٦٠، وشذوات الذهب ٦: ١٤٥

(٢٨) [ص17] الدرر الكامنة ٤: ٣٠٤

(٢٩) [ص17] أعيان العصر

(٣٠) [ص17] انظر ترجمة ابن هارون الطائي في: أعيان العصر للصفدي ج ٣ قسم ٢ الورقة: ٢٣٦، والدرر الكامنة رقم ٢٢٣٤، وردة الحجال رقم: ٩٢٩، وشذرات الذهب ٦: ٧

(٣١) [ص18] الدرر الكامنة ٤: ٣٠٦

(٣٢) [ص18] انظر ترجمة حسن (أو حسين) بن عبد العزيز بن أبي الأحوص في: بغية الوعاة: ٢٣٤، وتاريخ قضاة الأندلس للنباهي: ١٢٧، والإحاطة للسان الدين ١: ٢٩٢. وانظر مسالك الأبصار ج ١١ ص ٤٧١ (في من نقلهم العمري عن أبي حيان من كتاب النضار)، وكذلك ترجم له ابن الزبير في صلة الصلة

(٣٣) [ص19] انظر ترجمته في: التكملة لابن الأبار برقم: ٢٩٢، وتاريخ قضاة الأندلس: ١١٧، وشذرات الذهب ٦: ١١٦. وكذلك ترجم له ابن الزبير في صلة الصلة

(٣٤) [ص19] انظر الصلة لابن بشكوال رقم ٥٣١ في ترجمة الرعيني

(٣٥) [ص19] انظر مقدمة التكملة لابن الأبار

(٣٦) [ص19] راجع ترجمة عبد الباقي بن بريال في صلة ابن بشكوال رقم: ٨٢٥، وفي بغية الملتمس للضبي رقم: ١١٢٥، ومعجم السلفي الورقة: ١٣٨، ومعجم البلدان لياقوت " وادي الحجارة "، والتاج (برل)؛ وقد ذكر صاحب القاموس في جده أنه " برآل " بالضم، وعقب عليه صاحب التاج أن الصواب في جده " بريال " بالياء، كما ضبطه الحافظ وغيره

الباب ٢ — مقدمة المؤلف

(١) [ص1] " ح " اختصار كلمة " تحويل "، وهو اصطلاح للمحدثين يستخدمونه للإشارة إلى تحويل الإسناد من أوله

(٢) [ص1] في الأصل: ابن ريال الحجازي، وهو خطأ، وقد ترجمنا له في المقدمة

الباب ٣ — باب نسب رسول الله ﷺ

(١) [ص2] انظر نسبه في: ابن هشام ١: ١، ابن سعد ١/ ١: ٢٧، وطبري ٢: ١٧٢، تهذيب ابن عساكر ١: ٢٧٧، تلقيح الفهوم: ٥، ابن سيد الناس ١: ٢١، ابن كثير ٢: ٢٥٢ زاد المعاد ١: ٢٨، تهذيب النووى ١: ٢١، تاريخ الذهبي ١: ١٨

(٢) [ص3] زيادة للسياق

(٣) [ص3] عدي: هو ابن كعب، أما جمح وسهم فهما: ابنا عمرو بن هصيص بن كعب (الجمهرة: ١٥٠)

(٤) [ص3] قال ابن حزم في الجمهرة: ١٠ " ليس في العرب ملك، بإسكان اللام، غير " ملك ابن كنانة " فقط، وسائرهم " مالك " بكسر اللام وقبلها ألف، ولا أعرف فيمن تأخر من اسمه " ملك " أيضاً إلا " ملك " والد بكر بن مالك صاحب فرغانة من كبار الدهاقين "

(٥) [ص3] في الأصل: حدان، والتصحيح عن الجمهرة: ١٧ ونسب قريش: ١٠ والطبري ٢: ١٨٨

(٦) [ص4] انظر جمهرة الأنساب: ٢٣٢ - ٢٧٥، في أنساب قبائل قيس وشعبها

(٧) [ص4] انظر الجمهرة: ٢٧٨ في عبد القيس وقبائلها

(٨) [ص4] يوهم كلام ابن حزم أن غافقاً غير عك. والصحيح أن بني غافق من عك. الجمهرة: ٣٠٩

(٩) [ص4] سماه الطبري ١: ١٦٢ عيص أو عيصاً، وفي الجمهرة: ٤٧٤: عيصاب، وهو عيسو الذي تذكره التوراة، ونسله هم الأدوميون، يؤيد هذا قول ابن حزم في الجمهرة: " وكان بنوه يسكنون جبال السراة التي بين الشام والحجاز، وقد بادوا جميعاً "، وهذا ينطبق على الأدوميين

الباب ٤ — مولده ومبعثه وسنه ووفاته

(١) [ص5] راجع موله في ابن هشام ١: ١٦٧؛ ابن سعد ١/ ١: ٦٢؛ الطبري ٢: ١٧٢؛ تهذيب ابن عساكر ١: ٢٨٠؛ تلقيح الفهوم: ٤؛ ابن سيد الناس ١: ٢٦؛ ابن كثير ٢: ٢٥٩ تاريخ الذهبي ١: ٢١، الإمتاع: ٣ ومبعثه في: ابن هشام ١: ٢٤٩؛ ابن سعد ١/ ١: ١٢٦؛ الطبري ٢: ٢٠١؛ ابن سيد الناس ١: ٨٠؛ ابن كثير ٢: ٣٠٦؛ زاد المعاد ١: ٣٣؛ تاريخ الذهبي ١: ٦٧؛ الإمتاع: ١٢ وسنه في: ابن سعد ٢/ ٢: ٨١؛ ابن كثير ٥: ٢٥٦، تاريخ الذهبي ١: ٣٢٢، الإمتاع: ٥٥١ ووفاته في: ابن هشام ٤: ٢٩٨؛ ابن سعد ٢/ ٢: ٤٧؛ الطبري ٣: ١٨٨ تلقيح الفهوم: ٣٨؛ ابن سيد الناس ٢: ٣٣٥؛ ابن كثير ٥: ٢٣٧، تاريخ الذهبي ١: ٣١٥؛ الإمتاع: ٥٥١

(٢) [ص5] في تقدير سن الرسول حين توفي أبوه خلاف بين أصحاب السير (انظر الإمتاع: ٥) والجمهور على أن أباه توفي وهو ﷺ حمل في بطن أمه

(٣) [ص6] ذكر ابن سعد ٢/ ٢: ١٠، ٢٩ والمقريزي في الإمتاع: ٥٤٢، ٥٤٣ أن الوجع ابتدأه في بيت ميمونة وأنه اشتد به هناك أيضاً، فاستأذن نساءه في التحول إلى بيت عائشة فأذن له؛ وفي الإمتاع: ٥٤١: وقيل إن وجعه ابتدأه في بيت زينب بنت جحش

(٤) [ص6] أفذاذاً: لا يؤمهم أحد

(٥) [ص6] سحولية: نسبة إلى قرية سحول باليمن، يحمل منها ثياب قطن بيض

(٦) [ص6] لم نجد ذكراً للسراويل عند غير ابن حزم، وأشهر الروايات ما ورد عند ابن سعد: ٢/ ٢: ٦٥، وقد جاء فيها: أن رسول الله كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قباء ولا قميص ولا عمامة

الباب ٥ — أعلام رسول الله ﷺ

(١) [ص7] عقد ابن سعد في الطبقات ١/ ١: ١١٢ فصلاً لعلامات النبوة نزول الوحي على رسول الله؛ وأوردها ابن كثير ٦: ٧٤ مفصلة، واستخرج الأحاديث المتعلقة بها. وقد أفاض في ذكرها أبو نعيم في كتابه " دلائل النبوة " وخاصة في الفصلين الثاني والعشرين والتاسع والعشرين، وفيها كتب السيوطي كتاب الخصائص الكبرى. وتقصاها البيهقي في كتاب دلائل النبوة وهو مخطوط. والمواهب اللدنية ١: ٤٥٣ وانظر أيضاً صحيح البخاري ٤: ١٩١ في باب علامات النبوة، وتاريخ الذهبي ١: ٧٤، ٢٤٠ وما بعدها

(٢) [ص8] أمداد: جمع مد، وهو مكيال، وهو ربع صاع، والصاع أربعة أمداد. قيل إن أصل المد مقدر بأن يمد الرجل يديه فيملأ كفيه طعاماً. والعناق: الأنثى من أولاد المعز

(٣) [ص9] الربضة (بضم الراء وكسرها)، ويقال: " أتانا بتمر مثل الربضة الخروف " أي قدر جثة الخروف الرابض. في الأصل: " وبقى بجنسه كما كان "، وكأنها محرفة عن " بجثته "، وجثة الإنسان وغيره شخصه. قال ابن فارس إن أصل مادته (جث) تدل على تجمع الشيء

(٤) [ص9] هو أمر الله تعالى لرسوله ﷺ : ﴿قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين. ولن يتمنوه أبداً بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين﴾ (البقرة: ٩٤ - ٩٥) وأمره تعالى: ﴿قل يأيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين. ولا يتمنونه أبداً بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين﴾ (الجمعة: ٦ - ٧)

(٥) [ص10] ما بين القوسين ليس في الأصل، وما أثبتناه هو الصواب لحديث البخاري (٥: ١٣ - ١٤) عن أبي موسى الأشعري قال: " … ثم جاء آخر يستأذن، فسكت هنيهة، ثم قال: أئذن له وبشره بالجنة، على بلوى ستصيبه، فإذا عثمان بن عفان "

(٦) [ص10] ذلك قول رسول الله ﷺ لسراقة بن مالك: " كيف بك إذا لبست سواري كسرى " فلما فتحت الفتوح أتى عمر بسواري كسرى، فدعا سراقة وألبسه إياهما

(٧) [ص11] هكذا قال ابن حزم " نحو الربعة " والذي في ابن سعد وغيره " فوق الربعة "

(٨) [ص11] المباهلة: الملاعنة؛ وقد ذكرت مباهلة نصارى نجران في سورة آل عمران: ٦١، وانظر ابن هشام ٢: ٢٣٣، وابن سعد ١/ ٢: ٨٤ والإمتاع: ٥٠٢

(٩) [ص12] هكذا جاء نسبه أيضاً في الجمهرة: ٢٦٨ وابن هشام ٤: ٢١٣ والطبري ٣: ١٦٥ وابن سيد الناس ٢: ٢٣٢ والإمتاع: ٥٠٨ والأغاني ١٥: ١٣٠. وفي ابن سعد ١/ ٢: ٥١: هو أربد بن ربيعة بن مالك بن جعفر، وهذا خطأ لا ندري كيف وقع في كتاب ابن سعد، ولو كان خطأ من ابن سعد لاستدركه عليه علماء الأمة الذين نقلوا عنه، أو لنقلوا خلافة لإجماع النسابين. ولعل ناسخ هذه النسخة من كتابه رأى ابن سعد يقول " وأربد أخو لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر " فسها وخلط نسباً في نسب. وأربد بن قيس، أخو لبيد بن ربيعة لأمه بلا شك

(١٠) [ص12] زويت: طويت وجمعت

(١١) [ص13] هو قتادة بن النعمان، وقد أصيبت عينه يوم أحد. انظر ابن هشام ٣: ٨٧؛ وندر الشيء: خرج من موضعه وسقط

(١٢) [ص14] لم يعده ابن حبيب في المستهزئين، بل ذكره فيمن كانوا يؤذون رسول الله (المحبر ص ١٥٧)، وليس في ترجمة الحكم كما وردت في الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة ما يشير إلى شيء مما ذكره ابن حزم هنا؛ غير أن البلاذري ذكره في أنساب الأشراف (٥: ٢٧) وقال: كان مغموصاً عليه في دينه، فكان يمر خلف رسول الله فيغمز به ويحكيه ويخلج بأنفه وفمه، وإذا صلى قام خلفه، فأشارا بأصابعه، فبقى على تخليجه وأصابته خبلة

(١٣) [ص14] في الأصل: " الحارث بن أبي عوف " وصوابه من الجمهرة: ٢٤١، وطبقات ابن سلام: ٥٦٦، وابن هشام ٣: ٢٢٦. والحارث المذكور هو قائد بني مرة يوم الأحزاب. وانظر الخبر في ترجمته في الإصابة

(١٤) [ص14] في الأغاني (١١: ٨٩) أن أمه اسمها قرصافة، وأنها سميت البرصاء لبياضها لا لبرص فيها؛ وقال ابن الأنباري في شرح المفضليات (ص: ٣٣٦) إن قرصافة أم أمه، أما أمه فهي جمرة وقيل جبرة

الباب ٦ — حجة ﷺ وكم اعتمر في الإسلام

(١) [ص15] انظر في حجات الرسول وعمراته: ابن سيد الناس ٢: ٢٨٠، وزاد المعاد ١: ٣٥٧، ٣٦٤، وابن كثير ٥: ٢١٥. وقد اعتبر ابن سيد الناس عمراته أربعاً، فعد فيها العمرة التي صده عنها المشركون من الحديبية وكذلك فعل ابن كثير

(٢) [ص15] الجعرانة: بكسر أوله إجماعاً، وأصحاب الحديث يكسرون عينه ويشددون راءه، وأهل الأدب يخطئون ويسكنون العين، ويخففون الراء - والجعرانة: ماء بين مكة والطائف

الباب ٧ — غزواته ﷺ

(١) [ص16] أوردها في ثبت مستقل كل من الواقدي: ٢ - ٨ وابن حبيب: ١١٠ - ١٢٥، وابن الجوزي في تلقيح الفهوم: ٢٢ - ٣٦، وابن القيم في زاد المعاد ١: ٦٦، وأبي نعيم (دلائل النبوة: ١٧٣)؛ وابن كثير ٥: ٢١٦، وأوردتها على التفصيل سائر كتب السير. وفي ترتيب هذه الغزوات، كما في ترتيب البعوث بعدها، اختلاف كبير؛ وابن هشام أقرب أهل السير إلى ما اختاره ابن حزم، إلا أن ابن هشام جعل غزوة العشيرة رابعة وجعلها ابن حزم - مثلما فعل ابن حبيب - ثالثة؛ وعد ابن هشام الغزوات سبعاً وعشرين، بينما عدها ابن حزم خمساً وعشرين غزوة

الباب ٨ — بعوثه ﷺ

(١) [ص17] انظر: الواقدي: ٢ - ٨؛ والمحبر: ١١٦؛ وأنساب الأشراف. ج ١ ورقة ١٧٩ - ١٨٦؛ وتلقيح الفهوم: ٢٢ - ٣٦ وزاد المعاد ١: ٦٦

(٢) [ص17] " ثنية المرة ": قال ياقوت (٣: ٢٥): " بفتح الميم وتخفيف الراء، كأنه تخفيف المرأة النساء، نحو تخفيفهم " المسئلة " " مسلة ". نقلوا حركة الهمزة إلى الحرف قبله، ليدل على المحذوف "

(٣) [ص17] قال ابن سعد (٢/ ١: ٢٤): القردة من أرض نجد بين الربذة والغمرة، ناحية ذات عرق

(٤) [ص18] ذو القصة: موضع بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلاً (ابن سعد ٢/ ١: ٦١؛ والإمتاع ص ٢٦٤)

(٥) [ص18] الغمرة: بتاء في آخرها كما ذكر ابن هشام وياقوت وابن الفقيه؛ وهي من أعمال المدينة على طريق نجد؛ وأسقط المقريزي منها التاء (ص ٢٦٤)؛ وفي ترجمة عكاشة بن محصن في طبقات ابن سعد (٢/ ١: ٦١) أنه بعث به إلى الغمر، غمر مرزوق. والغمر: ماء لبني أسد على ليلتين من فيد

(٦) [ص18] قطن: جبل بناحية فيد، به ماء لبني أسد بن خزيمة، بنجد

(٧) [ص18] في ابن هشام ٤: ٢٦٠، والإمتاع: ٢٥٦: القرطاء من بني بكر بن كلاب

(٨) [ص18] في الأصل: الحموم (بالحاء المهملة)، والتصحيح عن ابن هشام ٤: ٢٦٠، والواقدي ص ٥، وابن سعد ٢/ ١: ٦٢ وياقوت

(٩) [ص19] حسمى: جبال وأرض لجذام بين ليلة وجانب تيه بني إسرائيل، وبين أرض بني عذرة

(١٠) [ص19] في الأصل: الطرق؛ والتصحيح عن الواقدي: ٥، وابن سعد ٢: ٦٣ وياقوت، بناحية نخل من طريق العراق

(١١) [ص19] في الإمتاع: ٢٦٦. قال الواقدي: والطرف على ستة وثلاثين ميلاً من المدينة؛ وزاد المقريزي: وهي بناحية نخل من طريق العراق

(١٢) [ص19] كذا ذكره هنا؛ وفي ابن هشام والواقدي والإمتاع أنه: سفيان بن خالد

(١٣) [ص20] زيادة من ابن هشام ٤: ٢٧١، وابن سعد ٢: ٩١، والإمتاع: ٣٣٤

(١٤) [ص20] الحرقات من جهينة: هم بنو حميس بن عمرو بن ثعلبة بن مودعة (انظر الجمهرة ص: ٤١٧)

(١٥) [ص20] في الأصل: واقم، والتصحيح عن ابن هشام ٤: ٢٧٥، وابن سعد ٢/ ١: ٩٦ والإمتاع ص ٣٥٦. وهذه السرية سماها كل من ابن سعد، وابن سيد الناس ٢: ١٦١، والإمتاع: سرية أبي قتادة بن ربعي. ولا خلاف في أمر السرية نفسها، وإنما الخلاف في من كان صاحبها؛ وقد جعلها ابن هشام: سرية ابن أبي حدرد، وذكر أبا قتادة فيمن خرجوا فيها

(١٦) [ص20] هي السرية التي تسمى في كتب السير: " غزوة الخبط " لأن المسلمين أكلوا فيها ورق الخبط، وهو نوع من الشجر؛ (انظر ابن سعد ٢/ ١: ٩٥، وابن سيد الناس ٢: ١٥٨، والإمتاع: ٣٥٤)

(١٧) [ص20] أشار ابن هشام (٤: ٢٨٢) عند الكلام على بعث عمرو بن أمية، أنه ليس من البعوث التي ذكرها ابن إسحاق، وإنما هو مما زاده ابن هشام نفسه

الباب ٩ — صفته وأسماؤه ﷺ

(١) [ص21] في الأصل: أبي عقيل، وهو خطأ

(٢) [ص21] زيادة يقتضيها السياق

(٣) [ص21] في الأصل: " جابر بن خلف … " وهو خطأ، سقط من نسب كرز اسم أبيه على الأقل

(٤) [ص21] انظر صفة الرسول في: ابن سعد ١/ ٢: ١٢٠، ومسند الإمام أحمد بن حنبل، بتحقيق أحمد محمد شاكر، في الأحاديث (٦٨٤، ٧٤٤، ٧٩٨، ٩٤٤، ٩٤٦، ٩٤٧، ١٠٥٣، ١١٢٢، ١٢٩٩، ١٣٠٠)، وكتاب الشمائل للترمذي (ج ١ ص ٨ - ٦٧ بشرح العلامة على القارئ)، وتهذيب ابن عساكر ١: ٣١٤، وابن سيد الناس ٢: ٣٢٣، وتاريخ الذهبي ١: ٢٤٣، وتهذيب النووي ١: ٢٥، وبعض هذا الذي ذكره ابن حزم مأخوذ نصاً من حديث أنس (انظر ابن سعد ١/ ٢: ١٢٣) ومن حديث علي بن أبي طالب، الذي أشرنا إلى أرقامه في المسند. وأما عن أسمائه فارجع إلى: ابن سعد ١/ ١: ٦٤، والطبري ٣: ١٨٥، وابن عساكر ١: ٧٣، وتلقيح الفهوم ص ٦؛ وزاد المعاد ص: ٣٨؛ وتاريخ الذهبي ١: ٢٤؛ وتاريخ الخميس ١: ٢٠٦؛ وتهذيب النووى ١: ٢٢؛ وقد زاد ابن سعد في أسمائه: الخاتم، ورسول الرحمة

(٥) [ص22] الأمهق: الشديد البياض الذي لا يخالط بياضه شيء من الحمرة. والآدم: الأسمر

(٦) [ص22] رجل قط الشعر وقططه: أي قصيره جعده. والسبط نقيضه. وشعر رجل: بين السبوطة والجعودة

(٧) [ص22] الكراديس: كل عظمين التقيا في مفصل. وأوطف الأشفار: أي كان في هدب أشفار عينيه طول

(٨) [ص22] التكفؤ: التمايل إلى قدام كما تتكفأ السفينة في جريها

(٩) [ص22] راجع ابن سعد ١/ ٢: ١٣٥ حيث الكلام عن شيب الرسول

(١٠) [ص22] النغض: بفتح النون وضمها: هو العظم الرقيق على طرف الكتف

(١١) [ص22] خيلان: جمع خيال: وهي الشامة في الجسد

الباب ١٠ — أمراؤه ﷺ

(١) [ص23] اختلف ترتيب هذا الفصل عما في المحبر (ص ١٢٥) بعض اختلاف؛ وفي أماكن متفرقة من فتوح البلدان للبلاذري ذكر لأمراء الرسول؛ وفي أنساب الأشراف له ١: ٢٥٥ - ٢٥٦ فصل خاص بهم؛ وانظر أيضاً زاد المعاد ١: ٦٤

(٢) [ص23] زاد في المحبر (١٢٦) أن زياداً كان والياً على صدقات حضر موت

(٣) [ص23] ولى أبو سفيان نجران بعد عمرو بن حزم (انظر فتوح البلدان ص ٧٦)

(٤) [ص24] انظر في قرى عرينة، كتاب الأموال رقم: ٢٣

(٥) [ص24] رجح البلاذري (فتوح ص: ٨٨) أن العلاء كان أولا والياً على البحرين ثم خلفه عليها أبان سعيد

(٦) [ص24] ساقطة في الأصل

(٧) [ص24] في الأصل: عرفج بن عمرو بن زيد، وهو خطأ، والتصحيح من ابن سعد وسواه

(٨) [ص24] ذكر ابن سعد (٤/ ١: ١٤٦) أن محمية بن جزء استعمل على مقسم الخمس وسهمان المسلمين يوم المريسيع؛ وأورد رواية أخرى تؤيد أن أمر الأخماس عامة كان موكولاً إليه

(٩) [ص24] في الأصل: لحضرته، وهو خطأ من الناسخ، وقوله: " بحضرته ": أي التي كانت حاضرة عنده يوم المريسيع، كما سلف

الباب ١١ — فصل

(١) [ص25] هكذا ذكر ابن حزم، وأما ابن حبيب فقد ذكر أن معيقيباً ولى على الغنائم. وانظر ترجمة معيقيب في ابن سعد (٤/ ١: ٨٦)

(٢) [ص25] لعمرو بن عبسة ترجمة في ابن سعد (٤/ ١: ١٥٧)، وفي الاستيعاب وأسد الغابة. وهو مذكور في مسند أحمد ٤: ١١١ - ١١٥، ٣٨٥ - ٣٨٨، وليس في المصادر المذكورة ما يدل على انه صديقاً لرسول الله في الجاهلية، ولكنه كان من أسبق الناس إلى الإسلام حتى كان يقول إنه ربع الإسلام

(٣) [ص25] في ابن سعد وأسد الغابة: عياض بن حماد؛ وفي اللسان والإصابة: حمار؛ قال ابن حجر في تعليقه على التسمية: وأبوه باسم الحيوان المشهور، وقد صحفه بعض المتنطعين من الفقهاء، لظنه أن أحداً لا يسمى بذلك

(٤) [ص25] ساقطة في الأصل

الباب ١٢ — كتابه ﷺ

(١) [ص26] النسب في الناس للحرم " حرمى " بكسر الحاء وسكون الراء، فإذا كان في غير الناس قيل " حرمى " بفتحهما

(٢) [ص26] ترجم له في الإصابة وقال: إنه كان يقوم على رأس الرسول متوشحاً بالسيف. وراجع تلقيح الفهوم (ص ٣٨) وزاد المعاد ١: ٦٣ في من كان يضرب الأعناق بين يديه

(٣) [ص26] انظر أسماء كتابه: في أنساب الأشراف ١: ٢٥٦؛ وفتوح البلدان: ٤٧٨؛ والجهشياري ص: ١٢ وتلقيح الفهوم: ٣٧؛ وزاد المعاد ١: ٥٩؛ وتهذيب النووي ١: ٢٩؛ وابن سيد الناس ٢: ٣١٥ وعددهم هناك كثير؛ وذكر صاحب التراتيب الإدارية (١: ١١٤) نقلاً عن ابن عساكر أنه عدهم في تاريخ دمشق ثلاث وعشرين، وأوصلهم في بهجة المحافل إلى خمسة وعشرين. راجع كذلك الاستيعاب في ترجمة زيد بن ثابت

الباب ١٣ — فصل

(١) [ص27] راجع في هذت الفصل المتنوع فصولاً عن مؤذنيه وحرسه وشعرائه وخطبائه في زاد المعاد (١: ٦٣ - ٦٦) وتلقيح الفهوم: ٣٨

(٢) [ص27] ساقطة من الأصل

(٣) [ص27] في أسد الغابة والإصابة: هرم؛ وفي الجمهرة (١٦٢): هدم

(٤) [ص27] ما ورد هنا يتفق مع ما جاء في الجمهرة (ص ١٦١). وفي أسد الغابة: عدي

(٥) [ص28] أبو طيبة: بفتح الطاء كما ضبطه النووي (١: ٢٦٤) واسمه: نافع وقيل غير ذلك، وكان عبداً لبني بياضة؛ انظر ترجمته في أسد الغابة، وراجع عند ابن سعد (١/ ٢: ١٤٣) فصلاً عن حجابة رسول الله

(٦) [ص28] انظر اتخاذ الرسول الخاتم في: طبقات ابن سعد ١/ ٢: ١٦١، وتاريخ الذهبي ١: ٢٨٧

الباب ١٤ — رسله ﷺ

(١) [ص29] راجع رسله في: ابن هشام ٤: ٢٥٤، وابن سعد ١/ ٢: ١٥، والمحبر ص: ٧٥ وابن سيد الناس ٢: ٢٦٠ - ٢٧٠، وابن كثير ٤: ٢٦٢، والإمتاع: ٣٠٧ وتهذيب النووي ١: ٣٠

(٢) [ص29] ساقطة في الأصل

(٣) [ص29] في ابن سعد ١/ ٢: ١٨ وابن سيد الناس: إلى جيفر وعبد

(٤) [ص29] في الأصل: عمرو بن عامر، والتصحيح عن ابن هشام

(٥) [ص30] في ابن هشام: عبد كلال الحميري

(٦) [ص30] بياض بالأصل، والزيادة من كتب الرجال. " مأبور "، ويقال: إن اسمه " هابو ": قبطي خصي قريب مارية، أهداه المقوقس للنبي ﷺ . (الإصابة وأسد الغابة)

الباب ١٥ — نساؤه ﷺ

(١) [ص31] جش الحب: دقه أو طحنه غليظاً جريشاً

(٢) [ص31] انظر تفصيل ذلك في ابن سعد ١/ ٢: ١٥ - ٣٨

(٣) [ص31] راجع هذا الفصل في كتاب السمط الثمين للمحب الطبري، وتراجم زوجات الرسول في الجزء الثامن من ابن سعد (ص ٣٥ وما بعدها)؛ وانظر أيضاً ابن هشام ٤: ٢٩٣؛ والمحبر ص ٧٧؛ وابن عساكر ١: ٢٩٢؛ وتلقيح الفهوم ص: ٩؛ وزاد المعاد ١: ٥١؛ وتهذيب البنووي ١: ٢٧؛ وابن سيد الناس: ٢: ٣٠٠؛ وابن كثير ٥: ٢٩١

(٤) [ص31] في المواهب اللدنية (١: ٧٥) أن خديجة توفيت قبل الهجرة بسنة وأن هذا قاله ابن حزم نفسه وادعى فيه الإجماع، وهذا مخالف لما أثبته هنا، ولعله مما استدركته على نفسه كعادته في أكثر ما كتب

(٥) [ص31] كذلك ورد في ابن سعد وابن هشام؛ أما في الجمهرة (١٣٣)؛ ونسب قريش ص ٢٢، والمحبر ص: ٧٩، والإصابة، فهو: عائذ. وفرق أبو ذي الخشني بينهما تفريقاً دقيقاً فقال: كل ما كان من ولد عمر بن مخزوم فهو " عابد " بالباء والدال المهملة، وكل ما كان من ولد عمران بن مخزوم فهو " عائذ "

(٦) [ص32] بهذا قال ابن هشام أيضاً، أي بأن أبا هالة خلف عتيق بن عابد على خديجة، وذهب ابن عبد البر إلى أن أول أزواجها هو أبو هالة وخلفه عتيق، ونسب ابن عبد البر هذا القول للأكثر، وكذلك أورده ابن سعد وصاحب المحبر

(٧) [ص32] في الأصل: العباس، والتصحيح عن الجمهرة ص: ١٩٩ والإصابة (ترجمة خديجة) و (ترجمة هند بن أبي هالة ٦: ٢٩٣ - ٢٩٤)

(٨) [ص32] في الأصل: صرد، والتصحيح عن الجمهرة (١٩٩)، والمحبر (٧٨)، ومقاتل الطالبيين (٤٨)، والنقائض (٤٣٨)

(٩) [ص32] ذكر ابن حزم في الجمهرة أن الحسن روى عن خاله هند صفة النبي ﷺ . وحديثه في ذلك رواه الترمذي في الشمائل (١: ٣٨ وما بعدها من شرح على القاري). ورواه أيضاً البغوي والطبراني وغيرهم، كما نص عليه الحافظ في الإصابة (٦: ٢٩٤)

(١٠) [ص32] " ود " بضم الواو، ويجوز فتحها

(١١) [ص33] هذا هو الموافق لما ذكره المصعب الزبيري في نسب قريش (ص ٣٠٠). وفي ابن سعد (ج ٨ ص ٦٠) في ترجمة " أم سلمة " أن اسمه " سهيل ". وذكر الحافظ في الإصابة (٨: ٢٤٠) القولين. واتفقوا على أن أبا أمية هذا كان يلقب " زاد الركب "

(١٢) [ص33] لم يذكر ابن هشام درة بل ذكر في مكانها رقية (انظر ٤: ٢٩٤)

(١٣) [ص33] ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (رقم ٣٨٧٧)، وذكر الطبري في حوادث سنة ٢٤١ هـ أنه ولي قضاء الشرقية في خلافة المتوكل؛ وهو ممن سمعوا الواقدي، وله تاريخ حسن

(١٤) [ص34] هو أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب بن شداد، كان ثقة عالماص متقناً حافظاً بصيراً بأيام الناس وأئمة الأدب. صنف التاريخ فجرده. قال الخطيب: ولا أعرف أغزر فوائد من تاريخه، وكان لا يحدث به إلا كاملاً. ولد سنة ٢٠٥ وتوفي سنة ٢٩٩

(١٥) [ص34] لعله أبو محمد عطاء بن بي رباح فقيه الحجاز، انفرد بالفتوى بمكة هو ومجاهد، توفي سنة ١١٤ هـ. (انظر ابن سعد ٥: ٣٤٤)

(١٦) [ص34] ذكر كل من ابن سعد (٨: ٨١) وابن الأثير (أسد الغابة) أن زينب توفيت سنة عشرين، ومعنى هذا أن وفاتها كانت في أواخر خلافة عمر لا في أولها. ولكن لا خلاف في أن زينب كانت أول نساء الرسول موتاً بعده

(١٧) [ص34] سبق أن أشرنا إلى اختلاف المصادر في صورة هذا الاسم بن عابد وعائذ (انظر ص: ٣١، هامش: ٥)

(١٨) [ص34] في الأصل: خزيمة؛ والتصحيح عن: الجمهرة (٢٢٨) ونسب قريش (١٦) والإمتاع (١٩٥)

(١٩) [ص35] قول ابن حزم إن جويرية كانت عند عبد الله بن جحش يتفق وما جاء في ابن هشام (٤: ٢٩٦)، وهي رواية أوردها صاحب السمط أيضاً (ص ١١٧)؛ وذكر ابن سعد وصاحب الإمتاع والمحب الطبري وابن سيد الناس أنها كانت عند رجل من بني عمها يقال له: ابن أبي ضرار بن حبيب، وفي رواية أخرى ذكرها ابن سعد أنه: صفوان بن مالك؛ وفي أسد الغابة وابن سيد الناس أنه: مسافع ابن صفوان

(٢٠) [ص35] ابن سعد ٥: ٨٥

(٢١) [ص35] قال ابن حجر في الإصابة: وقيل بل اسمها هند؛ ورملة أصح

(٢٢) [ص35] يفهم من سياق نص ابن حزم أن الرسول تزوج أم حبيبة وهي في الحبشة، وفي رواية عن قتادة: أن الرسول إنما تزوجها بعد أن قدمت المدينة؛ قال ابن حجر في الإصابة: وفيما ذكر عن قتادة رد على دعوى ابن حزم؛ مع أن ابن حجر يقول بعد ذلك: والإجماع على أن النبي إنما تزوج أم حبيبة وهي بالحبشة. ورأى ابن حزم لم يشذ عن ذلك الإجماع فكيف يكون رأي قتادة رداً على دعوى ابن حزم

(٢٣) [ص35] في الأصل: فاهاث، والتصحيح عن الطبري (١: ١٩٨) والجمهرة (٤٩٦)، وفي التوارة: قهات (٣/ ١٧)

(٢٤) [ص36] انظر رواية الواقدي هذه في ابن سعد ٨: ٩٢؛ وفي رواية أخرى أوردها ابن سعد أيضاً: أنها توفيت سنة اثنتين وخمسين

(٢٥) [ص36] كذا هو (بالراء) في الإصابة؛ و " هزم " في ابن سعد ٨: ٩٤ وأسد الغابة

(٢٦) [ص36] سرف: واد على عشرة أميال من مكة

(٢٧) [ص36] هو خليفة بن خياط الحافظ البصري الملقب بشباب، صاحب التاريخ والطبقات، توفي سنة ٢٤٠ هـ (انظر ترجمته في تهذيب التهذيب؛ وشذرات الذهب لابن العماد. وهذا الذي نقله ابن حزم عنه، نقله ابن عساكر أيضاً ١: ٣٠٨

(٢٨) [ص37] هي قوله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردد الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكم سراحاً جميلا، وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيما) (الأحزاب ٢٩ - ٣٠)

(٢٩) [ص37] الصدقات: جمع صدقة، بفتح الصاد وضم الدال، وهو مهر المرأة

(٣٠) [ص37] انظر صحيح البخاري ٧: ٢٤

(٣١) [ص37] المصدر نفسه

الباب ١٦ — أولاده ﷺ

(١) [ص38] انظر: ابن هشام ١: ٢٠٢، وابن سعد ١/ ١: ٨٥، وتهذيب ابن عساكر ١: ٢٩١، وتلقيح الفهوم ص: ١٥، وزاد المعاد ١: ٤٩، وابن سيد الناس ٢: ٢٨٨، وابن كثير: ٥: ٣٠٦، وتاريخ الخميس ١: ٢٧٢، وتهذيب النووى ١: ٢٦، وانظر ما أورده صاحب المحبر (ص ٥٢) والمحب في السمط الثمين (١٤٦ - ١٦٦) في ذكر بناته خاصة

(٢) [ص38] ذكر ابن سعد وابن سيد الناس أنه عاش ستة عشر شهراً

(٣) [ص39] في اسم أبي العاصي اختلاف كثير. فقد رجح البلاذري أن أسمه لقيط، وحكى ابن عبد البر أنه هشيم أو مهشم. وقال أبو نعيم إنه ياسر، قال ابن حجر وأظنه (أي ياسراً) محرفاً من قاسم

(٤) [ص39] انظر ابن عساكر (١: ٢٩٦)، حيث ينقل عن ابن حزم أن زينب توفيت في أول سنة ثمان من الهجرة، ولم يحدد ابن حزم هنا تاريخ الوفاة كما أنه ينقل عن خليفة؛ فلعل ابن عساكر نقل رأي ابن حزم من أحد كتبه الأخرى

(٥) [ص39] في السمط (ص ١٦١) أنه مات وله ست سنين. ولعل ابن حزم سها هنا حين قرأ أن عبد الله مات سنة أربع

الباب ١٧ — أخلاقه ﷺ

(١) [ص40] " المحسن ": بتشديد السين المهملة المكسورة. انظر الإصابة (٦: ١٥٠ - ١٥١) والمسند، وفي الحديثين (٧٦٩، ٩٥٣). والاستدراكين (٢٢٨٧ - ٢٥٥٢) من استدراكات المسند، بتحقيق أحمد محمد شاكر

(٢) [ص40] ابن سعد: ١/ ٢: ٨٩ وما بعدها، وتهذيب ابن عساكر ١: ٣٣٨، ودلائل النبوة ص: ٥٦؛ وابن سيد الناس ٢: ٣٢٩، وتاريخ الخميس ١: ٢٠٧، وتهذيب النووى ١: ٣١، وتاريخ الذهبي ١: ٢٥٩ - ٢٧٩

(٣) [ص41] في الأصل: يجف. وحاف عليه: ظلمه وجار عليه

(٤) [ص43] هكذا في الأصل، وأمام الجملة في النسخة الخطية علامة استفهام؛ وثمة كلمة ساقطة قبل قوله " في اخلاقهم " نحو كلمة " المروءة "

(٥) [ص43] لقاح: إبل، جمع لقحة ولقوح، وهي، في الأصل: الحلوب

الباب ١٨ — جمل من التاريخ

(١) [ص44] انظر: ابن هشام ١: ٢٥١، وابن سعد ١/ ١: ١٢٩؛ وابن سيد الناس ١: ٨٠، وابن كثير ٢: ٣٠٦، وتاريخ الذهبي ١: ٦٧، والإمتاع ص: ١٢، وتاريخ الخميس ١: ٢٨٠

(٢) [ص44] الغط: العصر الشديد والكبس، قيل: إنما غطه ليختبره هل يقول من تلقاء نفسه شيئاً

(٣) [ص45] زيادة لازمة، لأن عثمان اسم أبيه

(٤) [ص45] ساقطة من الأصل

(٥) [ص45] في السابقين إلى الإسلام انظر: ابن هشام ١: ٢٥٧، وابن سيد الناس ١: ٩١، وابن كثير ٣: ٣٧، والإمتاع ص: ١٥، وتاريخ الخميس ١: ٢٨٦

(٦) [ص45] لم يذكر ابن حزم نسبه، ولذلك كتب الناسخ على هامش النسخة: ينبغي سياق نسبه وهو - كما ذكره المؤلف في الجمهرة: عمرو بن عبسة بن منقذ [بن عامر] بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة [بن سليم] بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وقد ذكره ابن حزم قبل هذا (ص: ٢٥) وقال إنه كان صديقاً للرسول في الجاهلية وهذا النسب الذي كتبه الناسخ بهامش الأصل مأخوذ من الجمهرة لابن حزم (ص ٢٥٢) مع الرجوع إلى عمود النسب فيها (ص ٢٤٨ - ٢٥٢). وأخطأ كاتب الهامش فكتب " منقل " بدل " منقذ "، وزاد في النسب [بن عامر] بعد منقذ، ونقص منه [بن سليم] بين " بهثة " و " منصور ". وفي نسبه أقوال أخر. انظر طبقات ابن سعد (٤/ ١: ١٥٧ - ١٦٠) و (٧/ ٢: ١٢٥ - ١٢٦)، والإصابة (٥: ٥ - ٦)، والمستدرك للحاكم (٣: ٦١٦ - ٦١٧)

(٧) [ص46] في ابن هشام: أهيب

(٨) [ص46] عد ابن حزم خالد بن سعيد في الأوائل، أخذاً بالروايات التي تقول إنه كان ثالثاً أو رابعاً أو خامساً، وآخره ابن هشام (انظر ١: ٢٧٧)

(٩) [ص47] لم يذكر ابن هشام في المسلمين الأولين من إخوة عثمان بن مظعون إلا اثنين: هما قدامة وعبد الله، وقول ابن حزم " إخوته " - بصيغة الجمع، يقتضي عد السائب فيهم. وقد ذكر ابن حزم أربعتهم في الجمهرة (ص ١٥٢) وقال: مهاجرون بدريون من المهاجرين الأولين وأفاضل الصحابة، ﵃

(١٠) [ص47] ساقطة من الأصل

(١١) [ص47] انظر مسند الطيالسي (رقن ٢٣٤)، ومسند الإمام أحمد، بشرح أحمد محمد شاكر (رقم ١٦٤٨) في حديث سعيد بن زيد، و (رقم ٥٣٦٩) في حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، وترجمة " زيد بن عمرو بن نفيل " في الإصابة (٣: ٣١ - ٣٢)

(١٢) [ص47] الأصل: قار، وهو بالفاء في الجمهرة: ١٨٦، والاستيعاب

(١٣) [ص47] حائل: غير حامل

(١٤) [ص48] في ابن هشام: سبيع، وفي الجمهرة: يثيع، كالذي أثبته هنا

(١٥) [ص48] الجمهرة: ١٥٦: سعد بن سهم

(١٦) [ص48] ما بين معكفين ساقط من الأصل

(١٧) [ص49] في حاشية الأصل: اسمها فاطمة

(١٨) [ص49] في الأصل: خطاب (بالخاء المعجمة) والتصويب عن الجمهرة والاستيعاب

(١٩) [ص49] زيادة من الجمهرة: ١٥٢

(٢٠) [ص49] زيادة من الجمهرة: ١٤٨ ونسبه كما أورده المؤلف هنالك كالذي أورده هنا إلا أنه ذكر عبد مناف بدلا من عبد الله. وقد حافظنا على رواية المؤلف في هذا النسب وإن خالف فيها غيره. فقد جاء في الاستيعاب والسهيل: ابن عبد الله بن أسيد بن عبد عوف، وصححه الخشني (١: ٨٠). وانظر تحقيقاً وافياً في اسم " نعيم النحام " هذا، وفي شأن تسميته، في شرح الحديث (٥٧٢٠) من المسند، بشرح أحمد محمد شاكر

(٢١) [ص49] في الأصل: سبيع؛ وقال الخشني: صوابه يثيع بياء مضمومة مثناة النقط وثاء مثلثة

(٢٢) [ص50] في الأصل: خثعمة؛ قال الخشني: صوابه جعثمة، بجيم مكسور

(٢٣) [ص50] " مهشم ": بضم الميم وفتح الهاء وتشديد الشين المعجمة المكسورة، كما نص عليه في تاج العروس (٩: ١٠٦). وأبو حذيفة بن عتبة هذا، جزم ابن حزم هنا وفي الجمهرة (ص: ٦٩) بأن اسمه " مهشم "، وكذلك جزم ابن هشام في السيرة (ص ١٦٥ طبعة أوروبة)، وابن الأثير في أسد الغابة، (٤: ٤٢٥) في حرف الميم. واقتصر عليه الذهبي في تاريخ الإسلام (١: ٣٦٤)، فقال " قيل: اسمه مهشم ". وهو مشهور بكنيته. وهو صحابي قديم، هاجر الهجرتين، وشهد المشاهد كلها، بدراً فما بعدها. وقتل يوم اليمامة شهيداً سنة ١٢. وعقب السهيل (١: ١٦٧)، والخشني (١: ٨٠)، كلاهما في شرح السيرة، على قول ابن هشام، فقال السهيلي: " وهو وهم عند أهل النسب، فإن مهشما إنما هو أبو حذيفة بن المغيرة، أخو هاشم وهشام ابني المغيرة بن عد الله بن عمر بن مخزوم، وأما أبو حذيفة ابن عتبة، فاسمه: قيس، فيما ذكروا ". وهذا صنيع غير جيد في مواطن الاختلاف. فقد سماه ابن سعد في الطبقات (٣/ ١ / ٥٩) " هشيما " وبذلك جزم الحاكم في المستدرك (٣: ٢٢٣). والخلاف في اسمه قديم، قال ابن عبد البر في الاستيعاب (ص ٦٥٣): " يقال اسمه: مهشم، وقيل: هشيم، وقيل: هاشم ". وفي الإصابة (٧: ٤٢): " اسمه: مهشم، وقيل: هاشم، وقيل: قيس ". وذكره الحافظ في الإصابة أيضاً، في اسم " مهشيم " (٦: ١٤٦)، وأحال على الموضع الآخر في الكنى. وأبو حذيفة بن عتبة هذا: هو الذي كان تبنى سالماً، الذي عرف باسم " سالم مولى أبي حذيفة "، والذي ورد شأنه الحديث المعروف في رضاع الكبير. انظر فتح الباري (٧: ٢٤٤، و ٩: ١١٣ - ١١٤)، وصحيح مسلم (١: ٤١٥)، وسنن أبي داود (رقم ٢٠٦١). وأما " أبو حذيفة بن المغيرة المخزومي "، الذي أشار إليه السهيل والخشني، فاسمه " مهشم " أيضاً، وهو جاهل، وذكره ابن حزم في الجمهرة (ص ١٣٥، ١٣٧)، وذكر أن ابنه " هشام بن أبي حذيفة " من مهاجرة الحبشة، وهو كما قال

(٢٤) [ص51] في الأصل: غير من بني سعد. والتصحيح عن الجمهرة، والاستيعاب، وسيرة ابن هشام ط. جوتنجن

(٢٥) [ص51] في الأصل: بكير، والتصحيح عن الجمهرة: ١٧٠ وابن هشام، وغيرهما

(٢٦) [ص51] اللحى: عظم الفك الذي تنبت فيه الأسنان من الدابة والإنسان

(٢٧) [ص52] انظر في أعداء رسول الله من قريش، وفي المستهزئين: ابن هشام ١: ٣٨٠؛ وابن سعد ١/ ١ /: ١٣٣؛ والمحبر: ١٥٧، ١٥٨؛ وأنساب الأشراف ١: ٥٣ - ٧٠؛ ودلائل النبوة: ٩١؛ وابن سيد الناس ١: ١١٠؛ والإمتاع: ٢٢ وقد نقل ابن سيد الناس هذا الفصل عن أبي عمر بن عبد البر من كتابه: الدرر في اختصار المغازي والسير، وما أورده ابن حزم هنا يشبه كلام أبي عمر والترتيب الذي اختاره شبهاً كبيراً

(٢٨) [ص53] زاد ابن سيد الناس في هذا الموضع: وأخوه عبد الله بن أبي أمية

(٢٩) [ص53] علق الناسخ في الهامش: صوابه هشام. وهو خطأ أوقعه فيه متابعته لنسخة السيرة المطبوعة على هامش السهيل، والصحيح هاشم كما ورد هنا، وكما في الجمهرة: ١٥٤، وسيرة ابن هشام ١: ١٦٧ طبع جوتنجن

(٣٠) [ص54] في الأصل: أنس، والتصحيح عن الجمهرة: ١٥٣ وابن سيد الناس، وأسد الغابة في ترجمة أبي محذورة، ولم يذكره ابن هشام في المؤذين والمستهزئين

(٣١) [ص54] بياض بالأصل، والتكملة عن ابن سيد الناس وأسد الغابة والجمهرة: ١٥٣

(٣٢) [ص54] قابل هذه العبارة، من قوله " ولقي أصحاب رسول الله .. الكرامة ". بقول أبي عمر بن عبد البر كما نقله ابن سيد الناس ١: ١١١ " ولقي المسلمون من كفار قريش وحلفائهم من الأذى والعذاب والبلاء عظيماً ورزقهم الله من الصبر على ذلك عظيماً، ليدخر لهم ذلك في الآخرة ويرفع به درجاتهم في الجنة "

(٣٣) [ص55] في الأصل: أم عميس؛ والتصحيح عن ابن هشام ١: ٣٤٠، وأسد الغابة

(٣٤) [ص55] انظر في الهجرة إلى الحبشة: ابن هشام ١: ٣٤٤، وابن سعد ١/ ١: ١٣٦، وأنساب الأشراف ١: ٨٩ وما بعدها، وتلقيح الفهوم: ٢٠٩، وابن سيد الناس ١: ١١٥، وتاريخ الذهبي ١: ١٠٦، وابن كثير ٣: ٧٠، والإمتاع: ٢٠، وتاريخ الخميس ١: ٢٨٨

(٣٥) [ص55] في الأصل الذي نقل عنه ناسخ نسختنا " الأحد "، فكتبها في الهامش، وأثبت مكانها في الصلب " البحر الأحمر ". وهي تسمية محدثة لم يعرفها القدماء

(٣٦) [ص55] زيادة يقتضيها السياق

(٣٧) [ص55] القلزم: علم على بحر ومدينة، والثانية هي المقصودة هنا، ومدينة القلزم على ساحل البحر الأحمر قرب أيلة والطور، وإليها ينسب البحر نفسه

(٣٨) [ص56] زيادة من ابن هشام ١: ٣٤٥

(٣٩) [ص57] في ابن هشام: ٣٤٦، وأسد الغابة: محرث

(٤٠) [ص57] زيادة من ابن سعد

(٤١) [ص57] الجمهرة: ١١٦: مخرج

(٤٢) [ص57] في الأصل: سبيع بن خثعمة

(٤٣) [ص57] في الأصل: " بن "، والتصحيح عن ابن هشام

(٤٤) [ص57] في أسد الغابة وابن هشام: أمة

(٤٥) [ص58] العديد: هو الذي يعد من القوم وليس منهم، كالحليف والجار

(٤٦) [ص58] ابن إسحاق أحد ذكروا أن أبا موسى هاجر إلى الحبشة (انظر السيرة ١: ٣٤٧)

(٤٧) [ص58] راجع نسبه في الجمهرة: ٢٤٨، وفيه اختلاف عما ذكر هنا

(٤٨) [ص58] كذا في الاستيعاب وبعض النسخ المطبوعة من سيرة ابن هشام، وقال الخشني ١: ١٠٧: أنه ابن أبي كبير، وأسقط وهباً من نسبه، لأن وهباً ليس بابن أبي كبير بل هو أخوه

(٤٩) [ص59] في الجمهرة: ١١٧ والاستيعاب: حرملة

(٥٠) [ص59] في الأصل: قيس، والتصحيح عن ابن هشام ١: ٣٤٧، وابن سعد ٨: ٢٠٩، والطبري

(٥١) [ص59] في الأصل: سبيع بن خثعمة

(٥٢) [ص59] في أصل: بن

(٥٣) [ص59] زيادة من الجمهرة وابن سعد ٨: ١٩٦

(٥٤) [ص59] في الأصل: صبرة. والتصحيح عن ابن سعد ٨: ١٩٦، ونسب قريش: ٤٠٦، والإصابة في ترجمة عبد الله بن أبي وداعة، والسهيلي ٢: ٧٩، وأسد الغابة

(٥٥) [ص60] في الأصل: زهير بن ثور، وصوابه ما أثبتناه من الجمهرة: ٤١٢، والخشني ١: ٩٩، وابن سعد ٣/ ١: ١١٤

(٥٦) [ص60] في الأصل: هزل، وتصويبه من الجمهرة: ٤١٢، وابن سعد ٣/ ١: ١١٤

(٥٧) [ص60] ابن فائش: ويقال أيضاً ابن أبي فائش (انظر ابن هشام) أو فاس، أو قاس (انظر الجمهرة: ٤١٢)

(٥٨) [ص60] لم يرد لفاطمة ذكر في نسب قريش: ٢٩٤، وابن سعد ٨: ١٨٦، وأسد الغابة والإصابة؛ وذكرها ابن هشام ١: ٣٤٩

(٥٩) [ص60] في الأصل: عبد، والتصحيح عن الجمهرة: ١٣٢، ونسب قريش: ٣٤٢

(٦٠) [ص60] في الأصل: الشريد بن سويد مما كان يزيده ابن إسحق في نسب شماس، أما ابن الكلبي والواقدي فكانا يقولان: الشريد بن هرمي، ولا يذكران سويداً، وهو ما اختاره ابن حزم في الجمهرة: ١٣٢ فصححناه هنا اعتماداً على ما اختاره هناك. ويرى غير ابن إسحق أن سويداً هذا أخو الشريد لا والده (راجع نسب قريش: ٣٤٢، وابن سعد ٣/ ١: ١٧٤

(٦١) [ص61] زاد ابن هشام ١: ٣٥٠ بعد هذا: سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم

(٦٢) [ص61] في الأصل: بن

(٦٣) [ص61] في الأصل: خطاب، بالخاء المعجمة، والتصحيح عن ابن هشام ١: ٣٥٠

(٦٤) [ص61] في ابن سعد: عبد

(٦٥) [ص61] زيادة من الجمهرة: ١٥٢

(٦٦) [ص61] هذا من التعليقات التي اضافها ابن هشام إلى السيرة ١: ٣٥٠

(٦٧) [ص61] في الأصل: الغيث، والتصحيح عن الجمهرة: ١٩٥، وابن هشام ١: ٣٥٠، وأسد الغابة

(٦٨) [ص61] الجمهرة (١٥٠): وهبان

(٦٩) [ص62] سعيد بن عمرو ممن لم يذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة، وذكر مكانه: بشر بن الحارث، انظر نسب قريش: ٤٠١، والإصابة

(٧٠) [ص62] ورد نسب أبي قيس بن الحارث في كتب التراجم كما جاء هنا، غير أن نسبه المذكور في الجمهرة: ١٥٦ قد سقط منه: قيس، وورد سعد مكان سعيد

(٧١) [ص62] هذه رواية ابن إسحق في نسب معمر بن عبد الله، وهي تختلف عما جاء في نسب قريش: ٣٣٦ والجمهرة: ١٤٩ فقد ورد نسبه فيهما: معمر بن عبد الله بن نضلة بتن عوف …

(٧٢) [ص62] في الأصل الذي نقله عنه ناسخ نسختنا: زمعة؛ فكتبها في الهامش، وأثبت مكانها في الصلب: ربيعة، آخذاً بما رآه في نسخة السيرة المطبوعة على هامش السهيلي وقد أخطأ؛ وصوابه ما أثبتناه. انظر الجمهرة: ١٥٧، ونسب قريش: ٤٢٢، والاستيعاب؛ وأورد ابن الأثير: ربيعة مكان زمعة في ترجمة عمرة بنت السعدي

(٧٣) [ص63] في الأصل: وهب، والتصحيح عن الجمهرة: ١٦٦، وابن هشام ١: ٣٥٢

(٧٤) [ص63] اختلف في اسم هذا الصحابي، فهو عثمان أو عامر. وكان هشام بن محمد يقول: هو عامر ابن عبد غنم، وفي بعض النسخ المطبوعة من سيرة ابن هشام أنه: عمرو، ولم نجده في كتب الرجال بهذا الاسم، فلعل عمراً هذه تحريف. راجع الإصابة

(٧٥) [ص64] انظر خبر الصحيفة في: ابن هشام ١: ٣٧٥، وابن سعد ١/ ١: ١٣٩، والطبري ٢: ٢٢٥، وابن سيد الناس ١: ١٢٦، وتاريخ الذهبي ١: ١٣١، وابن كثير ٣: ٨٤، والإمتاع: ٢٥

(٧٦) [ص64] زيادة من ابن هشام ٤: ١٣٨ وأسد الغابة الإصابة

(٧٧) [ص64] كذا ورد اسمه في ابن هشام وابن سيد الناس والإمتاع، وسمى هاشماً في المحبر: ١٦٢، ونسب قريش: ٢١٢، والجمهرة ١٠٨

(٧٨) [ص65] في الأصل: وأوصى وهو تحريف. وأوحى الرجل إذا بعث برسول ثقة إلى عبد من عبيده ثقة

(٧٩) [ص65] ابن الدغنة: بضم المهملة والمعجمة وتشديد النون عند أهل اللغة، وبفتح أوله وكسر ثانيه وتخفيف النون عند الرواة، وعلى الوجه الثاني ضبطه القسطلاني (المواهب ١: ٧١)، وعلى الوجه الأول جاء مضبوطاً في التاج. واختلف في اسمه: فعند البلاذري أنه الحارث، وعند السهيلي أنه مالك، وفي بعض شروح السيرة أنه ربيع، وهو وهم لأن ربيع بن الدغنة آخر، وهو سلمى، والمذكور هنا من القارة، والسلمى هو قاتل دريد بن الصمة: وفي الصحابة أيضاً رجل ثالث يسمى ابن الدغنة (انظر فتح الباري ٧: ١٨٠)

(٨٠) [ص66] ذكر ابن حزم هنا عمار بن ياسر في من عاد من الحبشة. ولم يذكره من قبل في من هاجر إليها، وهجرته إلى الحبشة غير مقطوع بها. فإما أن اسمه سقط من قبل وحقه أن يثبت، وإما أن الناسخ زاده هنا لما رآه مذكوراً في ابن هشام

(٨١) [ص66] ذكر ابن هشام ٢: ٧ أبا سبرة بن أبي رهم في العائدين من الحبشة، بعد ذكره لعبد الله ابن سهيل، وقد أغفل ابن حزم ذكره في الهجرة والعودة

(٨٢) [ص66] ساقطة من الأصل

(٨٣) [ص66] ثقفوه: أخذوه وظفروا به

(٨٤) [ص67] في الأصل: عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى، وأكبر الظن أنه وقع سعواً في مكان عبد الله بن سهيل، لأن الثاني هو الذي حبس ثم فر إلى الرسول يوم بدر كما ذكر ابن هشام ٢: ٧، وأسد الغابة، والإصابة؛ ولا علاقة لعبد الله بن مخرمة بتلك الحادثة

(٨٥) [ص67] انظر خبر موت خديجة وأبي طالب في: ابن هشام ٢: ٥٧، وابن سعد ١/ ١: ١٤١، وابن سيد الناس ١: ١٢٩، وابن كثير ٣: ١٢٢، وتاريخ الذهبي ١: ١٤٠، والإمتاع: ٢٧

(٨٦) [ص67] انظر خبر خروجه إلى الطائف في: ابن هشام ٢: ٦٠، وابن سعد ١/ ١: ١٤١، والطبري ٢: ٢٢٩، وابن سيد الناس ١: ١٣٤، وابن كثير ٣: ١٣٥، وتاريخ الذهبي ١: ١٦٦، والإمتاع: ٢٨

(٨٧) [ص67] انظر خبر إسلام الطفيل في: ابن هشام ٢: ٢١، وابن سعد ٤/ ١: ١٧٥، وابن سيد الناس ١: ١٣٩، وابن كثير ٣: ٩٩، والإمتاع: ٢٨

الباب ١٩ — الإسراء

(١) [ص68] انظر: ابن هشام ٢: ٣٦، وابن سعد ١/ ١: ١٤٢، وأنساب الأشراف ١: ١١٩، وتهذيب ابن عساكر ١: ٣٧٩، وابن سيد الناس ١: ١٤٠، ١٤٤، وزاد المعاد ٢: ١٢٥، وتاريخ الذهبي ١: ١٤١، ١٤٨، وابن كثير ٣: ١٠٨، والإمتاع: ٢٩، وتاريخ الخميس ١: ٣٠٦، وصحيح البخاري ٥: ٥٢

(٢) [ص68] انظر خبر عرض الرسول نفسه على قبائل العرب في: ابن هشام ٢: ٦٣، وابن سعد ١/ ١: ١٤٥، وابن سيد الناس ١: ١٥٢، وتاريخ الذهبي ١: ١٦٦، وابن كثير ٣: ١٣٨، والإمتاع: ٣٠

الباب ٢٠ — قدوم الأنصار يطلبون الحلف من قريش

(١) [ص69] زيادة من كتب النسب

(٢) [ص69] انظر خبر قدوم الأنصار في: ابن هشام ٢: ٦٩، وابن سعد ١/ ١: ١٤٥، والطبري ٢: ٢٣٤، وابن سيد الناس ١: ١٥٥، وتاريخ الذهبي ١: ١٧١، وابن كثير ٣: ١٤٥، والإمتاع: ٣٢، والمواهب اللدنية ١: ٧٦؛ وبعض المصادر تعتبر قدوم الأنصار ولقاءهم للرسول أول مرة هو العقبة الأولى

(٣) [ص70] زيادة من الجمهرة: ٣٢٩

(٤) [ص70] في الأصل: أبو. والتصحيح عن الجمهرة ونسب قريش

(٥) [ص70] كان نسبه في الأصل: رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن جشم ابن مالك بن غضب بن عامر بن زريق بن الخزرج؛ وفيه اضطراب شديد فأصلحناه اعتماداً على ما جاء في ابن سعد ٣/ ٢: ١٤٨، والجمهرة: ٣٧٨، وابن هشام ٢: ٧١

(٦) [ص70] زيادة من الجمهرة: ٣٣٩، وابن هشام ٢: ٧٤

(٧) [ص70] ذكر ابن حزم في الجمهرة أن عامراً - والد عقبة - عقبي (أي ممن شهد العقبة)، وفي ابن سعد ٣/ ٢: ١١٠، أن عقبة هو الذي شهد العقبة الأولى، قال الواقدي: وهو الثبت عندنا

الباب ٢١ — العقبة الأولى

(١) [ص71] انظر خبر العقبة الأولى في ابن هشام ٢: ٧٣، وابن سعد ١/ ١: ١٤٧، والطبري ٢: ٢٣٥، وأنساب الأشراف ١: ١١١، وتلقيح الفهوم: ٢١٣، وابن سيد الناس ١: ١٥٥، وابن كثير ٣: ١٥٠، وتاريخ الذهبي ١: ١٧١، والإمتاع: ٣٢، وتاريخ الخميس ١: ٣١٧

(٢) [ص71] زيادة من ابن سعد ٣: ٢: ٩٣ وأسد الغابة والإصابة

(٣) [ص71] ضبطه ابن إسحاق وابن الكبي: بسكون الزاي، أما الدارقطني فضبطه بفتحها، وقال ابن عبد البر: ليس في الأنصار خزمة بالتحريك

(٤) [ص71] ضبط بتشديد الميم في أسد الغابة

(٥) [ص71] كتبت في أسد الغابة: غصينة، وفي معجم البكري: ٢٨: غصينة بالصاد. وبنو غصينة هم: بنو سواد بن مري بن أراشة، وهم المجذر بن ذياد البدري

(٦) [ص72] في الأصل: عشرة؛ وهو خطأ

(٧) [ص72] أهل الحجاز يخففون الياء من التيهان وغيرهم يشددها. انظر ابن سيد الناس ١: ١٥٧

(٨) [ص72] عد ابن حزم أبا الهيثم بن التيهان هنا من بني عبد الأشهل. وذكره في الجمهرة: ٣٢٠ في بني زعوراء بن جشم. وهذا نفسه هو ما ذكره ابن الأثير في أسد الغابة، وعقب عليه بقوله: وقيل إنه بلوي وحلفه في بني عبد الأشهل

(٩) [ص72] ذهب ابن إسحاق إلى أن عويم بن ساعدة من بلى، وأنه حليف لبني أمية بن زيد، ولم يذكر ذلك غيره؛ وانظر ص: ٧٩، تعليق رقم ١ من هذا الكتاب

(١٠) [ص72] نقل المقريزي (الإمتاع: ٣٤ - ٣٥) عن ابن حزم قوله " وكان مصعب بن عمير .. نقيع الخضمات " قال: وبهذا جزم ابن حزم، أي بان مصعباً جمع بالناس أول جمعة. وهو قول خالف به ابن حزم ما ذكره ابن إسحاق من أن أسعد بن زرارة هو الذي جمع بهم أول جمعة (انظر السيرة ٢: ٧٧)

(١١) [ص73] انظر خبر إسلام سعد وأسيد: في ابن هشام ٢: ٧٧، وابن سيد الناس ١: ١٥٩، وابن كثير ٣: ١٥٢، والإمتاع: ٣٤

(١٢) [ص73] استثناء أيضاً أبو عمر (انظر ابن سيد الناس ١: ١٦١) وتابعه المؤلف في ذلك، ولم يذكره ابن إسحاق

(١٣) [ص73] في الأصل: قيس. والتصحيح عن الجمهرة: ٣٢٠، وابن سيد الناس ١: ١٦١ والإمتاع: ٣٤، والإصابة، ويقال أيضاً: أقيش

(١٤) [ص73] زاد ابن هشام ٢: ٨٠ وائلا بعد واقف، فيمن استثناه من بطون الأوس

(١٥) [ص73] هذه العبارة. من قوله " وكانوا سكاناً، إلى قوله: ثم أسلموا كلهم " منقولة بنصها في ابن سيد الناس ١: ١٦١ عن أبي عمر بن عبد البر

الباب ٢٢ — العقبة الثانية

(١) [ص74] في الأصل: فواعد

(٢) [ص74] انظر ابن هشام ٢: ٨١، وابن سعد ١/ ١: ١٤٨، والطبري ٢: ٢٣٥، وابن سيد الناس ١: ١٦١، وتاريخ الذهبي ١: ١٧٧، وابن كثير ٣: ١٥٨، والإمتاع: ٣٥ وهذه العقبة تسمى أيضاً العقبة الثالثة في بعض السير

(٣) [ص74] الأزر: جمع إزار، وهو كناية عن المرأة والنفس، والثانية هي المقصودة هنا

(٤) [ص75] انظر - ابن هشام ٢: ٨٦، ابن سعد ١/ ١: ١٤٨، المحبر: ٢٦٨، وتاريخ الطبري ٢: ٢٣٥، أنساب الأشراف ١: ١١٧، تلقيح الفهوم: ٢١٤، ابن سيد الناس ١: ١٥٧، تاريخ الذهبي ١: ١٨١، تاريخ الخميس ١: ٣١٦

(٥) [ص75] في الأصل: ابن أبي مالك، والتصحيح عن الجمهرة: ٣٤٤ وكتب الرجال والسير

(٦) [ص75] زيادة من الجمهرة: ٣٣٩ وكتب السير والرجال

(٧) [ص75] في الأصل: خزيمة، وضبطه الخشني بالحاء المهملة المفتوحة والزاي المكسورة، وكذلك هو في ابن سعد ٣/ ٢: ١٤٢

(٨) [ص75] زيادة من الجمهرة: ٣٤٦ وكتب الرجال

(٩) [ص76] أسقط ابن حزم في الجمهرة، وابن سعد ٣/ ٢: ١٤٥ " حارثة " من نسب المنذر، وأثبتها ابن هشام وصاحب أسد الغابة والاستيعاب. فإثباتها رواية ابن إسحاق، وتابعه فيها أبو عمر؛ أما ابن الكلبي وابن مندة وأبو نعيم فقالوا: خنيس بن لوذان، وأسقطوا حارثة

(١٠) [ص76] زيادة من ابن هشام، والجمهرة: ٣٤٤، وابن سعد ٣/ ٢: ١٤٢

(١١) [ص76] زيادة في كتب الرجال والسير، جرى المؤلف على إغفالها في هذا الكتاب

(١٢) [ص76] لم يرد في نسبه " رافع " في الجمهرة ٣١٩، وابن سعد ٣/ ٢: ١٣٥، والإصابة، وأثبتها ابن هشام ٢: ٨٧ والاستيعاب

(١٣) [ص77] زيادة من ابن سعد ٣/ ٢: ٤٧، وابن هشام ٢: ٨٧، والجمهرة: ٣٢٥، وأسد الغابة، والاستيعاب؛ وفي نسبه كما ساقه صاحب الإمتاع: ٣٧ اختلاف عما جاء في المصادر المذكورة. قال ابن الأثير: ونسبه ابن إسحاق في بني عمرو بن عوف، ثم ساق نسبه كما هو مذكور هنا فلا أعلم وجهاً لقوله " ومن بني عمرو بن عوف "، وهذا الذي استشكله ابن الأثير غير وارد في سيرة ابن هشام

(١٤) [ص77] كان الواقدي وابن عمارة الأنصاري ينسبان سعد بن خيثمة هذا النسب المذكور، وكان ابن الكلبي ينسبه أيضاً هذا النسب إلا أنه كان يخالفهما في النحاط فيقول الحناط بن كعب. (انظر ابن سعد ٣/ ٢: ٤٧)

(١٥) [ص77] رفاعة بن عبد المنذر هو المشهور بأبي لبابة، وفي اسمه اختلاف كثير، فهو: بشير أو رفاعة أو مروان. وفي لفظة " زنير " الواقعة في نسبه اختلافات أخرى، فهو: زنبر (في ابن سعد ٣/ ٢: ٢٨ والإمتاع ٣٧)، وزر (في الجمهرة: ٣١٤ والإصابة)، وزبير (في الاستيعاب)، وفي هامش النسخة الخطية: زبير أيضاً مما يدل على أن الناسخ غيره فجعله زنيراً بالمقابلة على السيرة المطبوعة على هامش السهيلي، فيما يبدو

(١٦) [ص77] في الأصل: يزيد

(١٧) [ص77] زيادة من كتب السير والأنساب

الباب ٢٣ — هذه تسمية من شهد العقبة من غير النقباء

(١) [ص78] انظر أسماء من شهد العقبة في: ابن هشام ٢: ٩٧، وتاريخ الذهبي ١: ١٨٣، وتلقيح الفهوم: ٢١٥، وابن سيد الناس ١: ١٦٧، وابن كثير ٣: ١٦٦

(٢) [ص78] في الأصل: زعبة، والتصحيح عن ابن سعد ٣/ ٢: ١٦ والاستيعاب

(٣) [ص78] في الأصل: هبيل؛ وفي الاستيعاب: هشيم

(٤) [ص78] في الأصل: عمران بن حلوان، وقد انفقت كتب الرجال والسير على تسميته عمراً ولم تذكر (حلوان) في نسبه

(٥) [ص78] في ابن هشام ٢: ٩٩: السواف

(٦) [ص79] انظر ص: ٧٢ حيث عد عويم بن ساعدة من بني عمرو بن عوف وانظر التعليق رقم: ٤ الصفحة نفسها

(٧) [ص79] زيادة من الجمهرة؛ ٣٢٨، وابن هشام ٢: ١٠٠، وابن سعد ٣/ ٢: ٤٩

(٨) [ص79] زيادة من الجمهرة: ٣٢٨

(٩) [ص79] زيادة من ابن هشام ٢: ١٠٠، وابن سعد ٣/ ٢: ٦٨، والاستيعاب والإصابة؛ وفي الجمهرة: ٣٣٠ " النعمان بن عتيك "

(١٠) [ص79] في الأصل: جديلة، والتصحيح عن الجمهرة: ٣٢٧، وابن هشام ٢: ١٠٠

(١١) [ص80] في الأصل: عامر، وصوابه ما أثبتناه

(١٢) [ص80] الساقة: مؤخر الجيش

(١٣) [ص80] هكذا ورد أيضاً في ابن هشام ٢: ١٠١، والاستيعاب، وأسد الغابة، والإصابة. وقال ابن هشام في تعليقاته إن صوابه: عطية، وهو كذلك في الجمهرة: ٣٣٣

(١٤) [ص80] في الأصل: من بني النجار، وبعدها بياض بقدر كلمتين؛ والتصويب من السياق بعده وابن هشام والجمهرة

(١٥) [ص80] في الأصل: جلاس، بالجيم؛ وخطأه ابن هشام ٢: ٣٤٨ وصوابه بالخاء المعجمة، وقد ضبطه الدارقطني بفتح الخاء وتشديد اللام، وضبطه غيره بكسرها وتخفيف اللام (انظر ابن سيد الناس ١: ١٦٨) وقد ورد هذا الاسم بالخاء في ابن سعد ٣/ ٢: ٨٣ وأسد الغابة والإصابة، وورد بالجيم في الجمهرة: ٣٤٤

(١٦) [ص80] سقطت من الأصل وهي مثبته فيما تقدم

(١٧) [ص81] قال ابن عمارة الأنصاري: ليس في آبائه ثعلبة، لأن ثعلبة بن عبد ربه أخو زيد وعم عبد الله المذكور، فأدخلوه في نسبه خطأ. وذكر مثل هذا أب عمر، ونقله ابن الأثير في أسد الغابة، أما الذين يثبتون ثعلبة في نسبه فهم: ابن الكلبي وابن مندة وأبو نعيم انظر ابن سعد ٣/ ٢: ٨٧)

(١٨) [ص81] النداء: الأذان؛ وقد رأى عبد الله في نومه رجلا دله على صيغة الأذان، فلما أخبر الرسول برؤياه قال ﷺ : إنها رؤيا حق، فقم مع بلال فألقها عليه فليؤذن بها (ابن هشام ٢: ١٥٥)

(١٩) [ص81] في الأصل: عامر، والتصويب عن الجمهرة: ٣٤٤، وابن هشام ٢: ١٠٢، وابن سعد ٣/ ٢: ٨٢، والإمتاع: ٢٥٠

(٢٠) [ص81] يسقط ابن إسحاق من نسبه: عطية، وهو في الجمهرة: ٣٤٤ والاستيعاب: عقبة بن عمرو ابن ثعلبة بن يسيرة بن عسيرة بن عطية بن جدارة. وفي يسيرة خلاف، فهو عند ابن إسحاق ٢: ١٠٢: أسيرة، وقال ابن سيد الناس إنها عند ابن إسحاق: يسيرة. وأما ابن عقبة فهو الذي يقول: أسيرة بفتح الهمزة. ونقل الدارقطني وأبو بكر بن الخطيب عن ابن إسحاق نفسه: نسير بالنون المضمومة، وهكذا تجيء عن ابن إسحاق ثلاث روايات مختلفة. وكذلك اختلفوا في تقييد عسيرة فمنهم من يفتح العين ويكسر السين، ومنهم من يفتح السين ويضم العين؛ وجدارة - بالجيم المكسورة كما قيدها الدارقطني، وبالجيم المضمومة كما قيدها غيره، وبعضهم يقول: خدارة، بالخاء المعجمة (انظر ابن سيد الناس ١: ١٦٨ - ١٦٩ والخشني ١: ١٢٢)

(٢١) [ص82] في الأصل: ودنة؛ وفي ابن سعد ٣/ ٢: ١٣٢، وابن هشام ٢: ١٠٢: وذفة بالذال المعجمة المفتوحة وبعدها فاء، قال ابن هشام: ويقال: ودفة بالدال، ويروى أيضاً ودقة - ضبطه الداني في كتاب أطراف الموطأ له بفتح الواو وسكون الدال المهملة بعدها قاف (انظر الإصابة)

(٢٢) [ص82] وردت كلمة " قطبة " في الأصل بين " عامر " و " بياضة "، والصواب حذفها اعتماداً على ابن هشام وابن سعد والجمهرة والاستيعاب

(٢٣) [ص82] زيادة من الجمهرة: ٣٤٠، وابن هشام ٢: ١٠٣، وابن سعد ٣/ ٢: ١١١، والاستيعاب

(٢٤) [ص83] زيادة من الجمهرة: ٣٤١، وابن هشام ٢: ١٠٥، وابن سعد ٣/ ٢: ١١٨، والإمتاع: ٣١٦

(٢٥) [ص83] هكذا روى عن ابن إسحاق، ويرى ابن هشام ٢: ١٠٥ أن صحته: أسود

(٢٦) [ص83] في الأصل: غنم، وهو كما ضبطه ابن حجر في الإصابة: عنمة، بفتح المهملة والنون، وانظر ابن سعد ٣/ ٢: ١١٨

(٢٧) [ص83] في الأصل: غنم

(٢٨) [ص83] في الأصل: سعيد، وتصويبه عن الجمهرة: ٤٢٣ والاستيعاب

(٢٩) [ص83] زيادة من الجمهرة

(٣٠) [ص83] في نسبه خلاف بعد تيم، فهو عند بعضهم: تيم بن بهثة بن ناشرة بن يربوع. وفي الجمهرة والاستيعاب ما أثبتناه، وكان في الأصل: تيم بن ثعلبة بن ثابت، ولم يثبته أحد على هذا الوجه

(٣١) [ص83] في الأصل: اليرن، وهو تصحيف

(٣٢) [ص83] زيادة من الجمهرة: ٣٣٩، وابن هشام ٢: ١٠٦

(٣٣) [ص84] ذكر ابن حزم نسبه في الجمهرة وأسقط منه لبدة، وإثباتها هو رواية موسى بن عقبة؛ انظر ابن سعد ٣/ ٢: ١١١؛ وورد في الأصل " ثعلبة بن كعب " في مكان " ثعلبة بن الحارث " والتصحيح عن ابن سعد وابن هشام ٢: ١٠٦

(٣٤) [ص84] خديج: بخاء منقوطة ودال مكسورة، انظر السهيلي ١: ٢٨٣

(٣٥) [ص84] الفرافر: يروى بالفاء والقاف، قيده الدارقطني؛ انظر الخشني ١: ١٢٣

(٣٦) [ص84] في الأصل: يزيد؛ والتصويب عن ابن هشام ٢: ١٠٧ وأسد الغابة والإصابة

(٣٧) [ص84] تقرأ بسكون الزاي وهي رواية ابن إسحاق وابن الكلبي، وفتحها الطبري (انظر ابن سيد الناس ١: ١٧٢ والإصابة)

(٣٨) [ص85] في الأصل: عامر، وتصويبه عن أسد الغابة والإصابة. وعمارة: بفتح العين وتشديد الميم. انظر ابن سيد الناس ١: ١٧٢

(٣٩) [ص85] زيادة من الجمهرة: ٣٣٦، وابن هشام ٢: ١٠٨، وابن سعد ٢/ ٢: ٩٢؛ وفي نسبه اختلاف ذكره ابن سعد

(٤٠) [ص85] ضبط في أسد الغابة والإصابة بفتح النون وكسر السين

(٤١) [ص85] في الأصل: مالك، والتصحيح عن ابن هشام ٢: ١٠٩، وابن سيد الناس ١: ١٧٠، والإصابة

(٤٢) [ص85] في الأصل: المهاجرين

(٤٣) [ص86] انظر خبر الهجرة إلى المدينة في: ابن هشام ٢: ١١١، وابن سعد ١/ ١: ١٥٢، وابن سيد الناس ١: ١٧٣، وتاريخ الذهبي ١: ١٩٠، وزاد المعاد ٢: ١٣٦، وابن كثير ٣: ١٦٨، والإمتاع: ٣٧، وتاريخ الخميس: ٣٢٢

(٤٤) [ص86] اسمه: " عبد " بغير إضافة، وكان أبو أحمد هذا شاعراً، ترجم له المرزباني في معجم الشعراء

(٤٥) [ص86] هكذا ورد هذا الاسم في الأصل وفي ابن هشام ٢: ١١٤، وهي الفارعة كما في القاموس وأسد الغابة والإصابة، ولم يثبتها أحد بغير هذا الوجه. فلعل الفرعة من صور التدليل، كما يقال في فاطمة فطمة، وفي عائشة: عيشة

(٤٦) [ص86] بياض في الأصل. وقد أكملت من ابن سيد الناس ١: ١٧٣، والنص من قوله " وهاجر جميع بني جحش … " منقول عن أبي عمر بن عبد البر

(٤٧) [ص86] في الأصل: زنير؛ وفي الإصابة (ترجمة مبشر): زنبر: بزاي ونون وموحدة، وزن. جعفر

(٤٨) [ص87] في اسمه اختلاف كثير، فهو في ابن هشام: حميرة بالحاء ويقال جميرة بالجيم، وعند ابن سعد: حمير مصغراً مثقلاً، وبهذا الأخير جزم ابن ماكولا، وفي التعليق على الصفحة (٣١٧) من السيرة طبعة جوتنجن أن ابن هشام قال في خميرة بالخاء

(٤٩) [ص87] في الأصل: هشام، والتصحيح عن ابن هشام ٢: ١١٦ وأسد الغابة والإصابة

(٥٠) [ص87] جذامة: بالذال المنقوطة، هكذا ذكر مسلم بن الحجاج، قال السهيلي: والمعروف " جدامة " بالدال، وقد يقال " جدامة " بالتشديد. ورجح السهيلي أن تكون جدامة بنت وهب بن محصن بنت أخي عكاشة بن محصن، قال: فأما جدامة بنت جندل فلا تعرف في آل جحش الأسديين

(٥١) [ص87] سماها هنا أمامة، وورد اسمها في أكثر المصادر: أمينة، وقال الخشني: صوابه أميمة

(٥٢) [ص87] تسمى: أم حبيبة وأم حبيب، ونص ابن حجر على أنها أم حبيبة بزيادة هاء، وجوز أبو عمر الوجهين ثم قال: وأكثرهم يسقطون الهاء، وناقض ابن كثير هذا وقال: إن أم حبيبة أكثر. وانظر تحقيق ابن سيد الناس ١: ١٨٠

(٥٣) [ص87] في الأصل: فنزل

(٥٤) [ص87] في الأصل: اتعدوا

(٥٥) [ص88] التناضب: بضم الضاد، وقيده الوقشي بكسرها (انظر الخشني ١: ١٢٥) والأضاة: بفتح أوله - كما ضبطه البكري - يمد ويقصر، وهو لغة: الغدير يجمع من ماء المطر، وسرف: بفتح أوله وكسر ثانيه - كما ضبطه البكري - موضع بين مكة والمدينة على ستة أميال من مكة من طريق مر

(٥٦) [ص88] هذه الفقرة والتي قبلها مما نقله ابن سيد الناس عن أبي عمر بن عبد البر، وأوردها ابن حزم بتصرف يسير

(٥٧) [ص88] في الأصل: زنير، انظر التعليق رقم ٥ ص: ٨٦

(٥٨) [ص88] السنح: بالضم ثم السكون، وضبطه البكري بضم أوله وثانيه بعده هاء مهملة: أطم لجشم وزيد ابني الحارث، على ميل من المسجد النبوي، وكان فيه منزل أبي بكر الصديق ﵁ . (انظر السمهودي ٢: ٣٢٥)

(٥٩) [ص89] انظر التعليق رقم: ١، ص: ٥٩ من هذا الكتاب

(٦٠) [ص89] في الأصل: " نزل على .. " وهي زيادة من الناسخ فيما نرجح، فحذفناها

(٦١) [ص89] العصبة: بإسكان الصاد المهملة، واختلف في أوله: فقيل بالضم، وقيل بالفتح، وضبطه بعضهم بفتح العين والصاد، وروى البخاري من طريق نافع عن ابن عمر قال: " لما قدم المهاجرون الأولون المعصب منزل بني جحجبي "؛ وهما واحد

(٦٢) [ص90] في الأصل: يعار بن يزيد، والتصحيح عن ابن هشام ٢: ١٢٢ والإصابة؛ ويعار: بمثناة تحتانية بعدها مهملة خفيفة؛ وقال موسى بن عقبة: بالمثناة الفوقانية. انظر الاستيعاب والإصابة

(٦٣) [ص90] في الأصل: وأذاع؛ وأراغت: طلبت وأرادت

(٦٤) [ص90] ساقطة من الأصل

(٦٥) [ص90] انظر خبر هجرة الرسول في: ابن هشام ٢: ١٢٣، وابن سعد ١/ ١: ١٥٣، والطبري ص ٢: ٢٤٥ وأنساب الأشراف ١: ١٢٠، وابن سيد الناس ١: ١٨١، وابن كثير ٣: ١٧٤، ٣: ١٧٤، وزاد المعاد ٢: ١٣٦، وتاريخ الذهبي ١: ١٩٠، وتاريخ الخميس ١: ٣٢٢، والبخاري ٥: ٥٦

(٦٦) [ص91] في ابن سعد ١/ ١: ١٥٩ والإمتاع: ٣٩: أريقط، وفي ابن هشام ١: ١٢٩: أرقط

(٦٧) [ص91] في الأصل: التي

(٦٨) [ص92] هكذا استعمل ابن حزم هذا الحرف من اللغة بمعنى: مر، وكررها في مواضع أخر سوف تأتي

(٦٩) [ص92] قال ابن هشام: مجاج بجيمين وكسر الميم، وضبطهما بالضم، وقال ياقوت: مجاح بفتح الميم ثم جيم وآخره حاء مهملة

(٧٠) [ص92] يقال: ذو الغضوين بالغين والضاد المعجمتين، ويقال: ذو العصوين بالعين والصاد المهملتين؛ انظر معجم ياقوت

(٧١) [ص92] ذو كشد: ضبطه البكري بكسر أوله وإسكان ثانيه بعده دال، وأما ياقوت فقال: ذو كشر

(٧٢) [ص92] في الأصل: ببان، وهو خطأ

(٧٣) [ص92] قال ابن هشام ٢: ١٣٦: ويقال العباعيب؛ وقال ياقوت: ويقال العشيانة

(٧٤) [ص92] القاحة بالحاء المهملة - ويقال أيضاً: الفاجة - على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا. انظر معجم ياقوت والسمهودي ٢: ٣٥٧

(٧٥) [ص92] العرج: بفتح أوله وسكون ثانيه وجيم، على ثمانية وسبعين ميلاً من المدينة

(٧٦) [ص93] الظهر: الإبل التي يحمل عليها ويركب، وتجمع على ظهران بالضم

(٧٧) [ص93] ضبطه الدارقطني بفتحتين؛ انظر السهيلي ٢: ٩ - ١٠

(٧٨) [ص93] في الأصل: ليبرده

(٧٩) [ص93] في الأصل: العليا، وصوابها: العائر أو الائر كما ذكر ابن هشام ٢: ١٣٦ وياقوت. وفي الطبري ٢: ٢٤٦ وابن سعد ١/ ١: ١٥٧: الغابر

(٨٠) [ص93] الضحاء: ارتفاع الشمس الأعلى، قريباً من نصف النهار

(٨١) [ص93] في الأصل: يرحظكم: وهو سهو من الناسخ

(٨٢) [ص93] في هامش النسخة: وقيل: نزل على خارجة بن زيد؛ وهو منقول من ابن هشام ٢: ١٣٨

(٨٣) [ص94] نقل ياقوت نص ابن إسحاق الذي ذكرت فيه رانوناء وقال: وهذا لم أجده في غير كتاب ابن إسحاق الذي لخصه ابن هشام، وكل يقول صلى بهم في بطن الوادي في بني سالم. اه. وقال ابن زبالة: صلى في ذي صلب لا رانوناء؛ قال السمهودي: هما وإن افترقا في بعض الأماكن فينتهيان إلى مجتمع واحد؛ انظر معجم ياقوت والسمهودي ٢: ٢١٤

(٨٤) [ص94] بياض بالأصل، وقد زدناها اعتماداً على ما يرد في النص بعد سطور قليلة

(٨٥) [ص94] المريد: الموضع الذي يجفف فيه التمر

(٨٦) [ص95] يريد أن أبا أيوب توعد جباراً وقال له: يا جبار عن منزلي تنخسها! أما والذي بعثه بالحق لولا الإسلام لضربتك بالسيف. انظر السمهودي ١: ١٨٦

(٨٧) [ص95] انظر الخبر في بناء المسجد في ابن هشام ٢: ١٤٠، وابن سعد ١/ ٢: ١، والطبري ٢: ٢٥٦، وابن سيد الناس ١: ١٥٩، وابن كثير ٣: ٢١٤، والإمتاع: ٤٧، وتاريخ الخميس ١: ٣٤٣

(٨٨) [ص95] عضادتا الباب: الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل وشماله. وسوارى المسجد: أعمدته، والواحدة: سارية

(٨٩) [ص95] في الأصل: وعمله

(٩٠) [ص95] انظر خبر موادعته لليهود في ابن هشام ٢: ١٤٧، وابن سيد الناس ١: ١٩٧، وابن كثير ٣: ٢٢٤، والإمتاع: ٤٩

(٩١) [ص96] انظر خبر المؤاخاة في ابن هشام ٢: ١٥٠، وابن سعد ١/ ٢: ١، وابن سيد الناس ١: ١٩٩، وابن كثير ٣: ٢٢٦، والإمتاع: ٤٩، وتاريخ الخميس ١: ٣٥٢، والبخاري ٥: ٦٩

(٩٢) [ص96] في الأصل: وآخى

(٩٣) [ص96] في الأصل: " ضيفه "، وليس في اللغة " ضيف " بمعنى " مضيف

(٩٤) [ص96] لقبه به رسول الله لما بلغه ما فعله في بئر معونة حين قتل أصحابه ولم يبق غيره، فأمنوه، فأبى أن يقبل، أمانهم وأبى إلا أن يأتي مصرع حرام بن ملحان قائدهم، فقاتلهم حتى قتل، فقال الرسول: أعنق ليموت، أي أسرع إلى منيته

الباب ٢٤ — فرض الزكاة

(١) [ص97] قال ابن كثير في كتابه " الفصول في اختصار سيرة الرسول: ٢٦ " بعد ذكره للمؤاخاة: وفرض الله ﷾ إذ ذاك الزكاة رفقاً بفقراء المهاجرين، كذا ذكر ابن حزم في هذا التاريخ، وقد قال بعض الحفاظ من علماء الحديث إنه أعياه فرض الزكاة متى كان ". وإلى رأي ابن حزم في تاريخ فرض الزكاة، أشار صاحب الإمتاع أيضاً ص: ٥٠

(٢) [ص97] في الأصل: زرى

(٣) [ص97] القود: قتل القاتل بالقتيل

(٤) [ص97] نزغة: نخسة من الشيطان، وهي ما يسوله للإنسان من المعاصي، يعني: يلقى في قلبه ما يفسده على أصحابه. وذقد ذكر ابن حزم في الجمهرة: ٣١٨ الحارث بن سويد وذكر نفاقه، ثم قال: وقد قيل: إنه تبرأ عند القتل من النفاق. وعلق على هذا بقوله: وهذا لا يجوز غيره، لأنه شهد أحداً، ولم يشهد أحداً منافق

(٥) [ص98] في ابن إسحاق ٢: ١٦٨ و ٤: ١٧٤ أن نبتل بن الحارث من بني لوذان ثم من بني ضبيعة ابن زيد. وانظر أيضاً ابن سيد الناس ١: ٢٠٩

(٦) [ص98] استضر بأبيه: أي لحقه من نفاق أبيه ضرر

(٧) [ص98] في الأصل: وأصحابهم

(٨) [ص98] زيادة من الجمهرة: ٣١٤ وفي ابن هشام أنه خذام بن خالد. ويظهر أن هذه العبارة سقطت من الناسخ

(٩) [ص98] في الأصل: نافع، والتصويب عن الجمهرة: ٣١٥، وابن هشام ٢: ١٧، وابن سيد الناس ١: ٢١٠

(١٠) [ص99] هكذا هو بالتاء في ابن هشام ٢: ١٧٤، والإمتاع: ٤٩٧، وسماه " اللصيب " في الإصابة، وضبطه بلام مهملة ومثناة وآخره موحدة، وقبل: أوله نون

الباب ٢٥ — غزوة الأبواء

(١) [ص100] انظر خبر هذه الغزوة في: ابن هشام ٢: ٢٤١، وابن سعد ٢/ ١: ٣، والطبري ٢: ٢٥٩، ٢٦١، وابن سيد الناس ١: ٢٢٤، وابن كثير ٣: ٢٤١، وزاد المعاد ٢: ٢١٢، والإمتاع: ٥٣، وتاريخ الخميس ١: ٣٦٣

(٢) [ص100] انظر: ابن هشام ٢: ٢٤٥، ٢٤١، وابن سعد ٢/ ١: ٢، والطبري ٢: ٢٥٩، ٢٦٠، وابن سيد الناس ١: ٢٢٤، وابن كثير ٣: ٢٣٤، والإمتاع: ٥١، ٥٢، وتاريخ الخميس ١: ٣٥٦، ٣٥٧، والمواهب اللدنية ١: ٩٧

(٣) [ص101] في الأصل: أجناء، والتصويب عن ابن سعد، والإمتاع، وياقوت. وما نقله ياقوت عن ابن إسحاق في مادة " أحياء " غير موجود في السيرة

الباب ٢٦ — وغزوة بواط

(١) [ص102] انظر: ابن هشام ٢: ٢٤٨، وابن سعد ٢/ ١: ٣، والطبري ٢: ٢٦٠، ٢٦١، وأنساب الأشراف ١: ١٣٥، وابن سيد الناس ١: ٢٢٦، وابن كثير ٣: ٢٤٦، وزاد المعاد ٢: ٢١٢، والإمتاع: ٥٤، وتاريخ الخميس ١: ٣٦٣، والمواهب ١: ٩٨

(٢) [ص102] انظر: ابن هشام ٢: ٢٤٨، وابن سعد ٢/ ١: ٤، والطبري ٢: ٢٦٠، ٢٦١، وأنساب الأشراف ١: ١٣٥، وابن سيد الناس ١: ٢٢٦، وابن كثير ٣: ٢٤٦، والإمتاع: ٥٤، والمواهب اللدنية: ٩٨، وتاريخ الخميس ١: ٣٦٣

(٣) [ص102] زيادة يقتضيها السياق

(٤) [ص102] في الأصل: المشترب، وكذلك هو في ابن هشام ٢: ٢٤٩، وجعلها ياقوت: المشيرب، وقال: وجدته في مغازي ابن إسحاق: المشترب. وهي المشيرب في الطبر ٢: ٢٦٠

(٥) [ص102] الخلائق: أرض بنواحي المدينة لعبد الله بن أبي أحمد بن جحش، ويقال فيها: الحلائق، بالحاء

الباب ٢٧ — غزوة بدر الأولى

(١) [ص103] فرش ملل: على عشرين ميلاً من المدينة أو أكثر قليلاً

(٢) [ص103] في ياقوت: صخيرات اليمام، بالتصغير. وانظر ص: ١٠٨ من هذا الكتاب، حيث وردت: صخيرات، كذلك. وفي ابن هشام ٢: ٢٤٩، والطبري ٢: ٢٦٠: صحيرات اليمام. وانظر تاج العروس (صحر)

(٣) [ص103] زيادة من ابن هشام

(٤) [ص103] انظر خبر بدر الأولى في: ابن هشام ٢: ٢٥١، وابن سعد ٢/ ١: ٤، وابن سيد الناس ١: ٢٢٧، وابن كثير ٣: ٢٤٧، والإمتاع: ٥٤، والمواهب ١: ٩٨، وتاريخ الخميس ١: ٣٦٥

(٥) [ص103] نقلت هذه العبارة عن ابن حزم في الإمتاع: ٥٤، والمواهب ١: ٩٨، وتاريخ الخميس ١: ٣٦٥

(٦) [ص103] انظر: ابن هشام ٢: ٢٥١، وابن سعد ٢/ ١: ٣، والطبري ٢: ٢٥٩، وابن سيد الناس ١: ٢٢٥، والإمتاع: ٥٣، وتاريخ الخميس ١: ٣٥٩

(٧) [ص103] الخرار، بالفتح ثم التشديد: من أودية المدينة، وقيل: إنه آبار عن يسار المحجة قريبة من خم

الباب ٢٨ — بعث عبد الله بن جحش

(١) [ص104] انظر الخبر عن بعث عبد الله بن جحش ف: ابن هشام ٢: ٢٥٢، وابن سعد ٢/ ١: ٥، وابن سيد الناس ١: ٢٢٧، وابن كثير ٣: ٢٤٨، والإمتاع: ٥٥ وتاريخ الخميس ١: ٣٦٥

(٢) [ص105] في الأصل: افتلت

الباب ٢٩ — صرف القبلة

(١) [ص106] انظر خبر صرف القبلة في: ابن هشام ٢: ٢٥٧، وابن سعد ١/ ٢: ٣، والطبري ٢: ٢٦٥، وابن سيد الناس ١: ٢٣٠ بتفصيل كثير، وابن كثير ٣: ٢٥٢، والإمتاع: ٦٠، والمواهب ١: ٩٩، وتاريخ الخميس ١: ٣٦٧، والبخاري ١: ٨٤

(٢) [ص106] زيادة يقتضيها السياق

الباب ٣٠ — بدر الثانية

(١) [ص107] انظر الواقدي: ١١، وابن هشام ٢: ٢٥٧، وابن سعد ٢/ ١: ٦، والطبري ٢: ٢٦٧، وأنساب الأشراف ١: ١٣٥، وابن سيد الناس ١: ٢٤١، وابن كثير ٣: ٢٥٦، وزاد المعاد ٢: ٢١٦، والإمتاع: ٦٠ والمواهب ١: ١٠١، وتاريخ الخميس ١: ٣٦٨، والبخاري ٥: ٧٣

(٢) [ص107] في الأصل: أهل

(٣) [ص107] أوعب القوم: إذا خرجوا كلهم إلى الغزو

(٤) [ص108] هكذا في الأصل غير مضبوطة بالشكل؛ وليس في المراجع إلا وجه واحد لضبطها وهو ضم أولها

(٥) [ص108] يين: بيامين مفتوحة ثم ساكنة ثم نون. وليس في كلامهم ما فاؤه وعينه ياء غيره، وضبطه الغاني بفتح اليامين. قال نصر: بين واد به عين من أعراض المدينة على بريد منها، وهي منازل أسلم من خزاعة. ويضاف إليه مر فيقال: مر يين، كما يقال مر الظهران. وسيرد مفرداً من الإضافة في غزوة بني لحيان. ولم يضبطه ناشرو سيرة ابن هشام (طبع الحلبي ١٩٣٦) ففي خبر بدر جاء " مريين " (كأنه تثنية مرى) وفي غزوة لحيان ٢: ٢٩٢ كتب: بين بالباء المكسورة نقلاً عن ياقوت، مع أن المكانين واحد. وانظر الكلام عن يين في التاج والسمهودي ٢: ٣٩٣

(٦) [ص108] انظر ص: ١٠٣ تعليق رقم: ٢، من هذا الكتاب

(٧) [ص108] هكذا ضبطه كل من ياقوت والسمهودي، بضم الظاء

(٨) [ص109] في الأصل: وحقان. وقال السمهودي: رحقان بالضم ثم السكون والقاف وآخره نون

(٩) [ص109] في أكثر كتب السير: جزع فيه، أي قطعه واجتازه

(١٠) [ص109] هي كذلك في السيرة ٢: ٢٦٧، واللسان، ومعجم ياقوت؛ وقال السمهودي: هي أضافر جمع ضفيرة، ومعناها لغة: الحقف من الرمل

(١١) [ص109] في الأصل: الدية، وصوابه: الدبة، بفتح أوله وتشديد ثانيه، وقد يخففها أهل الحديث، والأصوب التشديد. وفي القاموس: الدبة بالضم موضع قرب بدر؛ وانظر السمهودي ومعجم ياقوت

(١٢) [ص109] الحنان: بالتشديد ويخفف أيضاً؛ انظر معجم ياقوت، والسمهودي

(١٣) [ص110] الراوية: الدواب التي يستقى عليها الماء

(١٤) [ص110] في الأصل: كيسان. والتصويب من كتب السيرة

(١٥) [ص111] في الأصل: أوصى. راجع التعليق رقم ١، صفحة: ٦٥ من هذا الكتاب

(١٦) [ص111] الدهس: الأرض السهلة يثقل فيها المشي

(١٧) [ص112] القلب: جمع قليب، وهي البئر

(١٨) [ص113] الجذل: ما عظم من أصول الشجر المقطع؛ وقيل: هو من العيدان ما كان على مثال شماريخ النخل

(١٩) [ص113] الثقل: المتاع، وفي ابن هشام ٢: ٢٨٧: النفل

الباب ٣١ — تسمية من شهد بدرا من المسلمين ﵃ مع رسول الله ﷺ

(١) [ص114] انظر: الواقدي: ١٥١، وابن هشام ٢: ٣٣٣، وابن سيد الناس ١: ٢٧٢، وتاريخ الخميس ١: ٣٩٦. وقد ذكر البخاري ٥: ٨٧ بعضهم مرتبين على حروف المعجم، وذكرهم ابن الجوزي في تلقيح الفهوم: ٢١٢، وابن كثير ٣: ٣١٤ على هذا الترتيب أيضاً، وذكر صاحب المحبر من كان اسمه سعيداً أو عبد الله (انظر ص: ٢٧٦ - ٢٨١) ومن شهدها من الموالي ص: ٢٨٧، وخصص ابن سعد الجزء الثالث من طبقاته لتراجم البدريين

(٢) [ص115] في نسبه خلاف. انظر الجمهرة: ٢٣٦، وأسد الغابة

(٣) [ص116] لم يذكره الواقدي وابن هشام وابن كثير، غير أن المؤلف ذكره في الجمهرة: ١٨١

(٤) [ص116] كذلك هو في الجمهرة: ١٨١ والاستيعاب، وهو " لكيز " في ابن هشام ٢: ٣٣٥، وابن كثير ٣: ٣١٨، والإصابة

(٥) [ص116] ضبطه الفيروزبادي بفتح الثاء

(٦) [ص117] في الأصل: " عبيدة ". والتصحيح عن الجمهرة: ١١٧، وابن هشام ٢: ٣٣٦، والواقدي: ١٥٤، والاستيعاب

(٧) [ص117] زيادة من السيرة ٢: ٣٣٦ والاستيعاب

(٨) [ص117] زيادة من الجمهرة: ٤١٢

(٩) [ص118] زيادة من الجمهرة: ٤١٢، وابن هشام ٢: ٣٣٧

(١٠) [ص118] في نسب المقداد اختصار كثير، انظر الجمهرة: ٤١٢، وقد كان في الأصل: ابن سعد ابن زهير بن ثقيف بن ثعلبة، وانظر ضبطه من قبل في الصفحة: ٦٠ التعليق رقم ١ و ٢ و ٣

(١١) [ص118] في الأصل: زيد، والتصحيح عن الجمهرة: ١٧٩، وابن هشام ٢: ٣٣٧

(١٢) [ص118] في الأصل: ابن حمالة بن سحيم بن عائذة بن سلبع؛ وقد صححناه على حسب ما جاء في الجمهرة: ١٧٩ وفيه اختلاف يسير عما ورد في ابن هشام

(١٣) [ص118] بعد " غبشان " يختلف نسب ذي الشمالين عما هو في الجمهرة: ٢٣٠

(١٤) [ص118] في الأصل: عمير

(١٥) [ص119] انظر التعليق رقم ٦ ص: ٦٠

(١٦) [ص119] الذي في كتب السير أنه مولى بني مخزوم؛ ومخزوم من قريش، وهو بنو فهر بن مالك

(١٧) [ص119] العيهامة في اللغة: الطويل العنق

(١٨) [ص120] ذكره ابن إسحاق في البدريين، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا الواقدي ولا ابن عائذ (انظر ابن كثير ٣: ٣٢١). وقد جعله الناسخ بين معكفين، وربما كان هذا إشارة منه إلى أنه زاده على الأصل. ولابد من إثباته ليتم عدد البدريين من بني عدي أربعة عشر

(١٩) [ص120] زيادة من الجمهرة: ١٥٢، وابن هشام ٣: ٣٤١

(٢٠) [ص120] يضيف ابن حزم في الجمرة إلى البدريين من أبناء مظعون اسم السائب بن مظعون، أخي عثمان، غير أن موسى بن عقبة وابن إسحاق لم يذكراه في البدريين (انظر ابن كثير ٣: ٣١٩)

(٢١) [ص121] لم يذكره موسىبن عقبة فيمن شهد بدراً، وكان هشام الكلبي يقول: الذي شهد بدراً هو السائب بن مظعون (انظر التعليق رقم ٣ في الصفحة السابقة) أخو عثمان بن مظعون لأبيه. قال ابن سعد: وذلك عندنا منه وهل، لأن أصحاب السيرة ومن يعلم المغازي يبتون السائب بن عثمان فيمن شهد بدراً

(٢٢) [ص121] في الأصل: سعيد، والتصحيح عن الجمهرة: ١٥٦

(٢٣) [ص121] في الأصل: وهيب، وصححناه عن الواقدي: ١٥٦، وابن سعد ٣/ ١: ٢٩٦، والاستيعاب؛ وهو ممن ذكرهم موسى بن عقبة في البدريين ولم يذكره ابن إسحاق. انظر تعليق ابن هشام ٢: ٣٤٢

(٢٤) [ص122] في الأصل: عياض بن أبي زهير؛ وقد رجعنا في تصحيحه إلى السهيل ٢: ٩٥، وابن سعد ٣/ ١: ٣٠٤، والاستيعاب، والإصابة. ونقل صاحب الإصابة عن خليفة بن خياط أن عياضاً ربما كان عياض بن غنم بن زهير، المعروف في فتوح الشام، ومال إلى هذا ابن عساكر

(٢٥) [ص122] إثبات الياء في مثل " قاضي " وطموالي " عربي صحيح فصيح. ثبت مثله في قراءات بعض القراء السبعة وغيرهم في الكتاب العزيز. وثبت عن كثير من الأئمة الحجة القدماء. والقرآن أقوى حجة

(٢٦) [ص123] في الأصل زعبة. انظر التعليق رقم: ٢ ص: ٧٨، راجع ضبطها في القاموس والإصابة والاستيعاب

(٢٧) [ص124] زيادة من ابن سعد ٣/ ٢: ١٨، والجمهرة: ٣٢٢، والاستيعاب، والإصابة

(٢٨) [ص124] هكذا يسميه أيضاً ابن إسحاق والواقدي، أما موسى بن عقبة وأبو معشر فيقولان: هو عتيك بن التيهان. انظر ابن سعد ٣/ ٢: ٢٣، وتعليق ابن هشام ٢: ٣٤٣

(٢٩) [ص125] في الجمهرة: ٢٢٣: الحارث بن عبد رزاح، وانظر أيضاً ابن سعد ٣/ ٢: ٢٧

(٣٠) [ص125] في الأصل: وابن عمه معتب بن عبيد، وهو خطأ. والواقدي: ١٥٨ وتلميذه ابن سعد يعدان معتب بن عبيد بلوياً حليفاً لبني ظفر؛ ونسبه ابن عمارة الأنصاري إلى بني ظفر، وقال: إنه معتب ابن عبيد بن سواد بن الهيثم بن ظفر؛ وعلق على هذا بقوله: فمن لم يعرف نسبه في بني ظفر جعله في بلى لمكان أخيه عبد الله بن طارق. وقد ترجم له كل من أبي عمر وابن الأثير مرتين: مرة في معتب، ومرة أخرى في مغيث. وفي رواية عن ابن إسحاق أن اسمه: معتب بن عبدة

(٣١) [ص125] ما بين معكفين زيادة من الناسخ نقلاً عن ابن هشام، وقد ذكرهم الواقدي: ١٥٨ وابن سعد ٣/ ٢: ٢٣

(٣٢) [ص126] هكذا ورد نسبه في الجمهرة: ٣١٣، والاستيعاب، والإصابة. ولم يذكر النعمان في نسبه في ابن هشام ٢: ٣٤٤، وابن سعد ٣/ ٢: ٣٣

(٣٣) [ص126] في ابن هشام وابن سعد: أمة، وفي الجمهرة والاستيعاب والإصابة كالذي أثبته هنا

(٣٤) [ص126] سماه ابن سعد ٣/ ٢: ٣٤ عميراً، وقال: كان محمد بن إسحاق وحده يقول: عمرو بن معبد، غير أنه جاء في السيرة المطبوعة: " عمر "

(٣٥) [ص126] زيادة من ابن هشام ٢: ٣٤٥، وابن سعد ٣/ ٢: ٣٥

(٣٦) [ص126] في الأصل: زنير؛ انظر الإصابة ترجمة " مبشر بن المنذر "

(٣٧) [ص126] في الأصل: عابس. والتصحيح عن ابن سعد ٣/ ٢: ٣٠، وأسد الغابة

(٣٨) [ص126] يجوز فيه أيضاً " عنجدة " بضم العين والجيم؛ واسم أبيه عبد الحارث، وليس هو من بني أمية بن زيد، ولكنه حليف لهم من بلى. كذلك قال محمد بن إسحاق، وكان أبو معشر يسميه عامراً؛ انظر ابن سعد ٣/ ٢: ٣٢

(٣٩) [ص127] قال ابن سعد في ترجمته: من الناس من ينسبه وينسب رافع بن عنجدة (انظر التعليق السابق) في بني عمرو بن عوف، وقد طلبت ولادتهما ونسبهما في أنساب بني عمرو فلم أجده

(٤٠) [ص127] في الأصل: أرقم، والتصحيح عن ابن سعد ٣/ ٢: ٣٦، والاستيعاب، والإصابة

(٤١) [ص128] هكذا نسبه محمد بن إسحاق وأبو معشر. وخالفهما الواقدي وابن عمارة الأنصاري، وقالا: غلط ابن إسحاق وأبو معشر ومن روى عنهما في نسب جبر بن عتيك، فنسباه إلى عمه الحارث، وقد شهد الحارث معه بدراً. ولم يذكر ابن إسحاق عمه فيمن شهدها؛ انظر ابن سعد ٣/ ٢: ٣٨

(٤٢) [ص128] بفتح أوله وثانيه، وهو رأي هشام الكلبي، أو بكسر أوله وإسكان ثانيه. وهو ما قال به ابن إسحاق وأبو معشر وموسى بن عقبة والواقدي

(٤٣) [ص128] ضبطه الخشني بفتح الباء وسكون الراء، ثم قال: ويروى أيضاً بضم الباء وفتح الراء

(٤٤) [ص128] في الأصل: " أبو حية "، وسماه كل من إسحاق وأبي معشر: أبا حبة، كما ذكر ابن سعد. وفي السيرة المطبوعة " حنة ". وقال الواقدي: ليس فيمن شهد بدراً أحد يكنى أبا حبة، وأما ابن عمارة فقال: الذي شهد هو أبو حنة. انظر ابن سعد ٣/ ٢: ٤٥؛ وقال أبو عمر: وصوابه أبو حبة، بالباء، وعلى هذا جمهور أهل الحديث

(٤٥) [ص129] في الأصل: تيحان، وصوابه من ابن سعد ٣/ ٢: ٤١

(٤٦) [ص129] هكذا وردت هنا وفي بعض كتب الرجال، و " لعبيلة بن قسميل " ذكر في القاموس (عبل)، ولكنها في ابن هشام ٢: ٣٤٧ " عميلة " كذلك بعد قليل في نسب المجذر بن ذياد

(٤٧) [ص130] عددهم في رواية موسى بن عقبة ثلاثة وستون رجلاً، لأنه عد فيهم الحارث بن قيس بن هيشة والحارث بن عرفجة، وقد أغفلها ابن إسحاق

(٤٨) [ص130] في الأصل: ثم ابن الحارث

(٤٩) [ص130] زيادة من ابن هشام ٢: ٣٤٨ / وابن سعد ٣/ ٢: ٧٩

(٥٠) [ص131] في الأصل: سبيع بن قيس بن ثعلبة بن عيشة؛ وقد ورد أسقطنا ثعلبة من نسبه لأنه لم يرد في ابن هشام وابن سعد الاستيعاب وأسد الغابة

(٥١) [ص131] في ابن سعد ٣/ ٢: ٨٤ " عبادة "؛ وذكر أبو عمر الوجهين، وترجم له مرتين

(٥٢) [ص131] قال ابن هشام ٢: ٣٤٩: فسحم أمه، وهي امرأة من القين بن جسر؛ قال ابن سعد: ٣/ ٢: ٨٥: وإليها ينسب فيقال: يزيد فسحم

(٥٣) [ص131] ضبطه الخشني ١: ١٧٣ بالعين المكسورة والتاء المفتوحة اتباعاً للدارقطني، وصوبه

(٥٤) [ص131] قال محمد بن عمر: هو سفيان بن نسر، أما " بشر " فهو قول موسى بن عقبة وابن إسحاق وأبي معشر؛ قال ابن سعد ٣/ ٢: ٨٦: فلعل رواتهم لم يضبطوا عنهم هذا الاسم، وذكره الخشني وقال: صوابه بالنون

(٥٥) [ص132] في الأصل: قعين

(٥٦) [ص132] ضبطه الدارقطني - كما ذكر صاحب الإصابة - بضم الميم وزار آخره نون مصغر، وزعم بعضهم أنه بكسر الميم، وحكى عن آخرين أنه " المرين " بكسر الميم " وراء ساكنة مهملة بعدها

(٥٧) [ص132] هو في ابن سعد ٣/ ٢: ٨٩ حليف لبني الحارث بن الخزرج

(٥٨) [ص132] في الأصل: " وهم " مكان " ثم من "

(٥٩) [ص132] قال السبيل: إن أبا بحر قيده عن أبي الوليد: " جزء " بسكون الزاي، وأنه لم يجده عند غيره إلا بكسر الزاي، وفي الاستيعاب وابن سعد ٣/ ٢: ٩١ " جزى " غير مضبوط

(٦٠) [ص133] في كنيته وضبط نسبه خلاف كثير، فهو: تبو خميصة أو أبو حميضة، أو أبو عصيمة، معبد ابن عباد (أو ابن قيس أو ابن عبادة) بن قشعر (أو قشعر أو قشير) بن المقدم (أو القدم أو الفدم) - انظر ابن هشام ٢: ٣٥٠، والاستيعاب، وابن كثير ٣: ٣٢٤، والإصابة، وراجع الجمهرة: ٣٣٦

(٦١) [ص133] هكذا ورد في أكثر المصادر؛ وقال السبيل: وقع في أنساب البدريين: ابن قرويش، بكسر القاف والشين المنقوطة، وهو أصح

(٦٢) [ص134] كذلك ورد في ابن هشام ٢: ٣٥١، وهو " وذقة " في ابن سعد ٣/ ٢: ٩٨، و " ورقة " في الاستيعاب، ونقل في أسد الغابة عن أبي عمر أنه جعله بالذال المعجمة والفاء وكتب فوقها دال غير معجمة

(٦٣) [ص134] هي كذلك في النسخة التي نقل عنها ناسخ نسختنا، غير أنه كتب في الصلب: قيس، وأثبت الأصل في الهامش

(٦٤) [ص134] في الأصل: " عميلة ". راجع ص: ١٢٩، هامش رقم: ٢

(٦٥) [ص134] في الأصل: عباد، وغيرناه أخذاً برواية ابن إسحاق كما نص عليها ابن سعد، أما الواقدي وابن عمارة الأنصاري فكانا يقولان إنه عبدة بن الحسحاس (انظر: ٣/ ٢: ٩٩)

(٦٦) [ص134] في الأصل: ربيعة، والتصويب عن ابن هشام ٢: ٣٥٢، وابن سعد ٣/ ٢: ١٠٠

(٦٧) [ص134] في الأصل: بهز بن سليم، وأثبتنا الصواب اعتماداً على ابن هشام، وابن سعد

(٦٨) [ص135] في الأصل: البدي؛ وفي ابن سعد ٣/ ٢: ١٠٢ " اليدي "، وفي الاستيعاب والإصابة " البدن ". وقال أبو عمر: صح عن ابن إسحاق: البدن، بالباء والنون، وكذلك روى عن موسى بن عقبة بالنون، وراوه إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بالياء، فصحف

(٦٩) [ص135] في الأصل: " البدي ". انظر التعليقة السابقة

(٧٠) [ص135] وقعت كلمة " رجلان " في الأصل بعد كلمة " ساعدة " ولا معنى لها

(٧١) [ص135] في ابن سعد ٣/ ٢: ١٠٣ " عبد رب ". وذكر ابن سعد أن ابن إسحاق وحده كان يسميه: عبد الله

(٧٢) [ص135] ويقال فيه أيضاً: ابن جماز؛ انظر ابن هشام ٢: ٣٥٣، وابن سعد ٣/ ٢: ١٠٤؛ وقد عده الواقدي وابن عمارة من غسان، ونسبه ابن إسحاق وأبو معشر إلى جهينة

(٧٣) [ص136] في الأصل: " بن "

(٧٤) [ص136] ذكر بعد خراش أباه الصمة في البدريين، وهذا غير معقول إطلاقاً، ولعله أراد أن يعرف بأبيه وسقط ما قاله فيه؛ ولأبي خراش أخ يقال له: معاذ بن الصمة، وقد عده بعضهم من البدريين، غير أن الواقدي قال: ليس بثبت ولا مجمع عليه؛ انظر ابن سعد ٣/ ٢: ١٠٧

(٧٥) [ص136] وحبيب بن أسود، مولى لهم. في الأصل: عمرو، وتصحيحه من ابن هشام ٢: ٣٥٤، وابن سعد ٣/ ٢: ١١٠، والاستيعاب، والإصابة

(٧٦) [ص137] في ابن سعد ٣/ ٢: ١١٦: حمزة، وهو " خارجة " عند ابن إسحاق، " وحارثة " في قول موسى بن عقبة. وقال الخشني ١: ١٧٣: ويقال فيه ابن حمير بتخفيف الياء، وخمير بالخاء المعجمة

(٧٧) [ص137] سماه الواقدي: سواد بن رزن، وقال ابن ساحاق وأبو معشر: هو سواد بن زريق، ورجح ابن سعد أن يكون زريق تصحيفاً ممن رووا عنهما. انظر ابن سعد ٣/ ٢: ١١٦

(٧٨) [ص138] لم يذكره موسى بن عقبة في البدريين

(٧٩) [ص138] في ابن سعد ٣/ ٢: ١١٧: النعمان بن سنان، وهي رواية موسى بن عقبة، واختارها ابن عبد البر

(٨٠) [ص139] في الأصل: ابن عدي بن عامر بن كعب؛ ولم يذكر " عامر " في نسبه في كتب الرجال والنسب، فأسقطناه

(٨١) [ص139] زيادة من ابن هشام، وابن سعد، والجمهرة

(٨٢) [ص139] هو عباد بن قيس في ابن هشام ٢: ٣٥٧، وابن سعد ٣/ ٢: ١٢٨، والاستيعاب، والإصابة

(٨٣) [ص139] انفرد ابن إسحاق بتسميته سعد بن يزيد، انظر ابن سعد ٣/ ٢: ١٢٨

(٨٤) [ص139] انفرد الواقدي بتسميته: الفاكه بن نسر، وأنكر ذلك ابن عمارة الأنصاري وقال: ليس في الأنصار نسر إلا سفيان بن نسر في بني الحارث بن الخزرج (ابن سعد ٣/ ٢: ١٢٩) وقال ابن هشام: هو بسر بن الفاكه

(٨٥) [ص140] زيادة من ابن هشام ٢: ٣٥٨، وابن سعد ٣/ ٢: ١٣٠

(٨٦) [ص140] في الأصل: مالك، وصوبناه من ابن هشام ٢: ٣٥٨، وابن سعد، والجمهرة: ٣٣٨

(٨٧) [ص140] ليس في نسبه الوارد في الجمهرة: ٣٣٧ ذكر لثعلبة

(٨٨) [ص140] في ابن هشام: " رجيلة " أيضاً قال: ويقال " رخيلة " بالخاء، وبها قيده الدارقطني من قول ابن إسحاق نفسه، وذكر السهيل أنه رخيلة (بالخاء) في رواية موسى بن عقبة، وقيده أبو عمر بالحاء المهملة من رواية ابن هشام (انظر السيرة ٢: ٣٥٨، والسهيل ٢: ١٠٠، والخشني ١: ١٧٤)

(٨٩) [ص140] زاد المؤلف في الجمهرة: ٣٣٧ في نسبه لفظة " خالد " بين ثعلبة وعامر

(٩٠) [ص141] هكذا ورد اسمه في ابن هشام ٢: ٣٥٩، وابن سعد ٣/ ٢: ٥٠، قال ابن هشام: ويقال عشيرة. ولم يذكر عسيرة هذا في نسب ثابت بن خالد في الجمهرة: ٣٢٨

(٩١) [ص141] زيادة من الجمهرة: ٣٢٩، وابن سعد ٣/ ٢: ٥٣

(٩٢) [ص141] في الأصل: أصيرم. والتصويب من الجمهرة، وابن هشام

(٩٣) [ص142] ويقال: لعيمان (ابن هشام ٢: ٣٦٠) وكذلك ورد في الجمهرة: ٣٢٩ وهو الملقب بالضاحك

(٩٤) [ص142] اسمه: عصيمة في ابن هشام ٢: ٣٦٠، وابن سعد ٣/ ٢: ٥٨، وجوز ابن حجر أن يقال في عصمة

(٩٥) [ص142] في الأصل: عفراء، وهو سهو، لأن عفراء زوجة الحارث لا أمه

(٩٦) [ص142] هكذا في الأصل: " كسر به "، وهي كذلك في ابن هشام ٢: ٣٦٠، وتاريخ الخميس: ٤٠١؛ وهو مما لم يقيده أصحاب اللغة، ونخشى أن يكون خطأ. وفي سائر كتب السير " كسر " بدون " به " أي أصابه كسر

(٩٧) [ص142] في الأصل: جديلة؛ والتصحيح عن ابن هشام، وابن سعد، والجمهرة

(٩٨) [ص143] زيادة من الاستيعاب والإصابة، موافقة لما كان يقوله ابن إسحاق في نسبه، أما الواقدي اكلبي فقد قالا: إنه أبي بن ثابت وكنيته أبو شيخ، فعلى رأي ابن إسحاق يكون ابن أخي الشاعر حسان بن ثابت، وعلى الرأي الثاني يكون أخاه

(٩٩) [ص143] زاد بعد مالك في نسبه: ابن عدي بن مالك بن غنم بن عدي، فحذفناه لأنه مخالف لما في الجمهرة: ٣٢٧، وابن سعد ٣/ ٢: ٦٤، وابن هشام، والاستيعاب، وغيرها

(١٠٠) [ص144] زيادة من الجمهرة: ٣٣١

(١٠١) [ص144] في الأصل: زيد؛ ولا وجود له في نسبه كما ذكر في كتب الرجال والنسب

(١٠٢) [ص144] انظر التعليق رقم ١ ص ١٤٢ من هذا الكتاب

(١٠٣) [ص145] زيادة نمن الجمهرة: ٣٣٠، وابن سعد ٣/ ٢: ٧٦، والاستيعاب

(١٠٤) [ص145] زيادة من ابن سعد ٣/ ٢: ٧٦، والاستيعاب، والإصابة

الباب ٣٢ — ذكر شهداء بدر رضوان الله عليهم أجمعين

(١) [ص146] زيادة من ابن هشام، وابن سعد، والاستيعاب؛ وفي نسبه خلاف

(٢) [ص146] انظر الواقدي: ١٤١، وابن هشام ٢: ٣٦٤، وتلقيح الفهوم: ٢٢٤، وابن سيد الناس ١: ٤٨٢، وابن كثير ٣: ٣٢٧، وتاريخ الخميس: ٤٠٢

الباب ٣٣ — ذكر من قتل من المشركين يوم بدر

(١) [ص147] انظر: الواقدي: ١٤٣، وابن هشام ٢: ٣٦٥، وابن سيد الناس: ٢٨٥، وتاريخ الخميس ١: ٤٠٣

(٢) [ص148] في الأصل: عمرو

(٣) [ص150] في الأصل: وجرة، وقال ابن إسحاق: وجزة، وقال ابن هشام: وحرة بالحاء المهملة مفتوحة والراء (الخشني ١: ١٧٥)

(٤) [ص150] ما بين معكفين زيادات لا بد منها، لأنهم ليسوا جميعاً من بني عبد شمس، وإنما هم من قبائل مختلة. يوضحها ما بين معكفين

(٥) [ص151] في الأصل: ويقال له

(٦) [ص151] كذلك وردت نسبة هذا البيت في ابن هشام ٣: ٥، والوقدي: ١٧٣، وابن سيد الناس ١: ٢٨٦. والبيت في حماسة أبي تمام (شرح التبريزي ١: ١٠٢) للحصين بن الحمام المري. ولعل خالداً هذا تمثل به

(٧) [ص151] في الأصل: عائذ. وانظر التعليق رقم ٥ ص: ٣١ من هذا الكتاب

(٨) [ص151] في الأصل: عثمان؛ وتصحيحه من نسب قريش: ٣٨٦، والجمهرة: ١٥٣

الباب ٣٤ — غزوة بني سليم

(١) [ص152] مر ذكر بني أسد بن عبد العزى، وعبد الله بن حميد استدركه ابن هشام على ابن إسحق. (ابن هشام ٣: ٧)

(٢) [ص152] انظر: ابن هشام ٣: ٤٦، وابن سعد ٢/ ١: ٢١، وزاد المعاد ٢: ٢٢٩، وابن سيد الناس ١: ٢٩٤، وابن كثير ٣: ٣٤٤، والإمتاع: ١٠٧، وتاريخ الخميس ١: ٤٠٧

(٣) [ص152] راجع الإمتاع: ١٠٧ حيث ينقل هذه العبارة عن ابن حزم

(٤) [ص152] انظر: الواقدي: ١٨٢، وابن هشام ٣: ٤٧، وابن سعد ٢/ ١: ٢٠، والطبري ٢: ٢٩٩، وأنساب الأشراف ١: ١٤٧، وابن سيد الناس ١: ٣٤٤، وابن كثير ٣: ٣٤٤، والإمتاع: ١٠٦، وتاريخ الخميس ١: ٤١٠

الباب ٣٥ — غزوة ذي أمر

(١) [ص153] أصوار جمع صور، وهو قياس وإن لم تذكره المعاجم؛ والصور جمع لا واحد له من لفظه، وهو: النخل الصغار أو جماع النخل

(٢) [ص153] انظر: الواقدي: ١٩٢، وابن هشام ٣: ٤٩، وابن سعد ٢/ ١: ٢٣، وابن سيد الناس ١: ٣٠٣، وابن كثير ٤: ٢، والإمتاع: ١١٠، وتاريخ الخميس ١: ٤١٤

(٣) [ص153] انظر خبر بحران في: الواقدي: ١٩٥، وابن هشام ٣: ٥٠، وابن سعد ٢/ ١: ٢٤، وابن سيد الناس ١: ٣٠٤، وابن كثير ٤: ٣، والإمتاع: ١١١، وتاريخ الخميس ١: ٤١٦

الباب ٣٦ — غزوة بني قينقاع

(١) [ص154] انظر: الواقدي: ١٨٤، وابن هشام ٣: ٥٤، وابن سعد ٢/ ١: ٢١، والطبري ٣: ٢، وابن سيد الناس ١: ٢٩٨، وابن كثير ٤: ٥، والإمتاع: ١٠٧، وتاريخ الخميس ١: ٤١٢؛ وانظر في المحبر: ٢٨٢ أسماء من اشتركوا في قتله

(٢) [ص154] في الأصل: خمسة عشر

(٣) [ص154] انظر: الواقدي: ١٨٤، وابن هشام ٣: ٥٤، وابن سعد ٢/ ١: ٢١، والطبري ٣: ٢، وابن سيد الناس ١: ٢٩٨، وابن كثير ٤: ٥، والإمتاع: ١٠٧، وتاريخ الخميس ١: ٤١٢؛ وانظر في المحبر: ٢٨٢ أسماء من اشتركوا في قتله

(٤) [ص155] المغول، بالكسر: شبه سيف قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه، وقيل: هو حديدة دقيقه لها حد ماض وقفا، وقيل: هو سوط في جوفه سيف دقيق يشده الفاتل على وسطه ليغتال الناس. والثنة من الإنسان: ما دون السرة فوق العانة أسفل البطن

الباب ٣٧ — غزوة أحد

(١) [ص156] انظر: الواقدي: ١٩٧، وابن هشام ٣: ٦٤، وابن سعد ٢/ ١: ٢٥، والطبري ٣: ٩، وأنساب الأشراف ١: ١٤٨، وابن سيد الناس ٢: ٢، وابن كثير ٤: ٩، وزاد المعاد ٢: ٢٣١، والإمتاع: ١١٤، والمواهب ١: ١١٩، وتاريخ الخميس ١: ٤١٩، وصحيح البخاري ٥: ٩٣

(٢) [ص156] الأحابيش: أحياؤ من القارة انضموا إلى بني ليث في الحرب التي وقعت بينهم وبين قريش قبل الإسلام. وقيل: بل إن بني المصطلق وبني الهون بن خزيمة اجتمعوا عند جبل حبشي بأسفل مكة، وحالفوا عنده قريشاً، وتحالفوا بالله: إذا ليد على غيرنا ما سحبا ليل وضح نهار، وما أرسى حبشي مكانه، فسموا: أحابيش قريش، باسم الجبل

(٣) [ص157] في الأصل: فأبى ذلك من أن يستعين. وتصحيحه من الإمتاع: ١٢٠

(٤) [ص157] وقعت هذه الجملة في الأصل بعد قوله " ورجع عنهم إلى رسول الله ﷺ ". ولا معنى لها هنالك، فيرددناها إلى موضعها الصحيح

(٥) [ص157] في الأصل: من بنا يخرج

(٦) [ص158] في الأصل: ترك

(٧) [ص158] في هامش النسخة: هو جبل في أحد يسمى جبل الرمي

(٨) [ص158] الظهر: الإبل. والكراع: الخيل

(٩) [ص158] في الأصل: بن الأوس

(١٠) [ص158] زيادة من ابن هشام ٣: ٧٠

(١١) [ص158] ظاهر بن درعين: ليس إحداهما فوق الأخرى

(١٢) [ص159] في الأصل: هذا

(١٣) [ص159] كان حقه أن يضرب به العدو حتى ينحني. انظر ابن هشام ٣: ٧١

(١٤) [ص160] في الأصل: النضر بن أنس

(١٥) [ص160] في الأصل: ووصل

(١٦) [ص160] الرباعية: إحدى الأسنان الأربعة التي تلي الثنايا، بين الثنية والناب

(١٧) [ص160] البيضة: الحوذة

(١٨) [ص161] في الأصل: وأكبت. ولعل الصواب ما أثبتنا. وألب على الأمر: لزمه

(١٩) [ص161] في الأصل: بثنيته

(٢٠) [ص161] أجهض: أزال ونحى

(٢١) [ص163] المهراس: صخرة منقورة تسع كثيراً من الماء، وهو اسم بأقصى شعب أحد يجتمع من الماء في نقرة هناك

(٢٢) [ص163] بدن: أسن وضعف

(٢٣) [ص163] في الأصل: الجعب. وصوابه من تفسير الطبري ٤: ٩٦ عن ابن إسحق قال: " فر عثمان بن عفان، وعقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان، رجلان من الأنصار، حتى بلغوا الجلعب - جبل بناحي المدينة مما يلي الأعوص، فأقاموا به ثلاثة ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ ، فقال لهم: لقد ذهبتم فيها عريضة ". وفي ابن هشام ٣: ٩٢ أن بعض المنهزمين انتهى إلى المنقى دون الأعوص. وانظر: " الجعلب " في معجم ما استعجم وفي ياقوت

(٢٤) [ص163] الأعوص، بفتح أوله وبالصاد المهملة: موضع بشرق المدينة على بضعة عشر ميلاً منها

(٢٥) [ص164] الظمء: ما بين الشربين والوردين. وقولهم: ما بقي من عمر إلا ظمء حمار، أي لم يبق من عمره إلا اليسير. يقال: إنه ليس شيء من الدواب أقصر ظمئاً من الحمار

(٢٦) [ص165] حينه الله: أهلكه، من الحين (بفتح الحاء): وهو الهلاك

(٢٧) [ص165] المورس: المصبوغ بالورس، وهو نبت أصفر

(٢٨) [ص166] الأتي: الرجل يكون في القوم ليس منهم

(٢٩) [ص166] انظر: الواقدي: ٢٩١، وابن هشام ٣: ١٢٩، وابن سعد ٢/ ١: ٢٩، وتلقيح الفهوم: ٢٢٤، وابن سد الناس ٢: ٢٧، وابن كثير ٤: ٢٠، ٤٦، والإمتاع: ١٦٠، وتاريخ الخميس ١: ٤٥

(٣٠) [ص167] الحرد: الغيظ والغضب

(٣١) [ص167] زيادة يقتضيها السياق

(٣٢) [ص167] في الأصل: خباب، والتصويب عن ابن هشام؛ وحكى الدارقطني أنه " جناب " بالجيم المفتوحة عن ابن إسحاق؛ قال الخشني ١: ٢٣٦: والمحفوظ بالحاء

(٣٣) [ص168] أطم سميت به الناحية، وكان أصحابه - كما ذكر ابن حزم أيضاً - هم بنو زعورا بن جشم (الجمهرة: ٣١٩ والسمهودي ٢: ٣٠٩) فقوله هنا: " أهل راتج من بني عبد الأشهل " خطأ وقع فيه ابن إسحاق، وتابعه ابن حزم في هذا الكتاب. غير أنه لم يتورط في هذا الخطأ في الجمهرة. وذلك لأن عبد الأشهل ابن جشم هو أخو زهوراء بن جشم، وأبوهما هو الحارث بن الخزرج. ولقد أفرد ابن إسحاق أهل راتج بكلام مستقل بعد أن ذكر بني عبد الأشهل، فدل بذلك على أن أهل راتج غير بني عبد الأشهل - انظر أسد الغابة حيث تجد تفصيل القول في هذا الاضطراب

(٣٤) [ص168] في الأصل: عبيد بن عمير، والتصحيح عن الجمهرة: ٣٢٠، وابن هشام ٣: ١٣٠

(٣٥) [ص168] في الأصل: زعورا بن جشم بن عبد الأشهل، وهذا خطأ من حيث النسب، ولذلك حذفنا ما بعد جشم

(٣٦) [ص168] ليس حبيب بن زيد من بني زعورا بن جشم صليبة، ولكنه حليف لهم من بني بياضة (انظر ابن سيد الناس ٢: ٢٨)

(٣٧) [ص168] في الأصل: يزيد بن زيد، وهو خطأ

(٣٨) [ص168] في الأصل: خاطب، والتصويب من الاستيعاب، وأسد الغابة، وابن سيد الناس، والإصابة

(٣٩) [ص168] في الأصل: يزيد، وتصويبه من ابن هشام

(٤٠) [ص169] ذكر بعد " حنظلة " في الأصل: قيس بن زيد بن ضبيعة فيمن استشهدوا يوم أحد، وهو خطأ حتماً، ولعله أراد التعريف بقيس، لأنه ورد في نسب حفيده أبي سفيان بن الحارث فقال: قيس بن زيد هو ابن ضبيعة

(٤١) [ص169] كذا ورد هنا، أما في ان هشام ٣: ١٣٣، والاستيعاب، وأسد الغابة، والإصابة، فإن الذي قتل من بني خطمة يوم أحد هو الحارث بن عدي. وقال الواقدي وأهل المغازي: إن عمير بن عدي لم يحضر أحداً ولا الختندق، لضرر بصره. وقد ذكره ابن حزم هنا اتباعاً لأبي عمر في مغازيه

(٤٢) [ص169] في الأصل: ومن بني الخزرج ثم من بني النجار، والسياق يشير إلى خطئه

(٤٣) [ص170] زيادة توضح نسب بني مبذول

(٤٤) [ص170] ليس أوس وأخوه حسان من بني مبذول، ولكنهما من بني عمرو بن مالك بن النجار

(٤٥) [ص170] يرجع كل من أنس بن النضر، وقيس بن مخلد، إلى عدي بن النجار

(٤٦) [ص171] في الأصل: ربيعة، والتصحيح عن ابن هشام والاستيعاب وأسد الغابة

(٤٧) [ص171] في الأصل: البدي، والمرجح أنه تصحيح من البدن، انظر التعليق رقم (١) ص: ١٣٥

(٤٨) [ص173] في الأصل: أبو سعد، وصححناه من الجمهرة: ١١٨، وابن هشام ٣: ١٣٤

(٤٩) [ص173] ساقطة من الأصل

الباب ٣٨ — غزوة حمراء الأسد

(١) [ص175] انظر خبر هذه الغزوة في: الواقدي: ٣٢٥، وابن هشام ٣: ١٠٧، وابن سعد ٢/ ١: ٣٤، والطبري ٣: ٢٩، وابن سيد الناس ٢: ٣٧، وابن كثير ٤: ٤٨، والإمتاع: ١٦٦، والمواهب ١: ١٢٨، وتاريخ الخميس ١: ٤٤٧

(٢) [ص175] في الأصل: يوم أحد لستة عشر ليلة

(٣) [ص175] طواه: جازه. يقال: مر بنا فطوانا، أي جازنا

الباب ٣٩ — بعث الرجيع

(١) [ص176] انظر: الواقدي: ٣٤٤، وابن هشام ٣: ١٧٨، وابن سعد ٢/ ١: ٣٩، والطبري ٣: ٢٩، وابن سيد الناس ٢: ٤٠، وابن كثير ٤: ٦٢، والإمتاع: ١٧٤، والمواهب ١: ١٣٠، وتاريخ الخميس ١: ٤٥٤، وصحيح البخاري ٥: ١٠٣، والمسند: ٧٩١٥ تحقيق أحمد محمد شاكر

(٢) [ص176] في الجامع الصحيح للبخاري أنهم كانوا عشرة، وكذلك قال ابن سيد الناس. وفي الواقدي أنهم كانوا سبعة، والصحيح أنهم عشرة، سبعة منهم معلومة أسماؤهم في كتب الأحاديث والسير، وثلاثة لم يكونوا من مشاهير القوم، والسابع الذي لم يذكره ابن حزم هنا هو معتب بن عبيد

(٣) [ص176] الصحيح: أنه أمر عليهم عاصم بن ثابت البخاري ٥: ١٠٣)

(٤) [ص176] الرجيع: اسم ماء لهذيل، حكى البخاري أنه بين عسفان ومكة

(٥) [ص177] هكذا في الأصل: ولعل صوابه: " ابنيها "

(٦) [ص177] القحف، بكسر القاف: ما انفق من الجمجمة

(٧) [ص177] الدبر: النحل والزنابير

(٨) [ص177] أعطوا بأيديهم: انقادوا

الباب ٤٠ — بعث بئر معونة

(١) [ص178] البيتان في البخاري ٥: ١٠٤، وابن سيد الناس ٢: ٤١ وغيرهما

(٢) [ص178] انظر الخبر عن بئر معونة في الواقدي: ٣٣٧، ٣٧٨، وابن هشام ٣: ١٩٣، وابن سعد ٢/ ١: ٣٦، والطبري ٣: ٣٣، وابن سيد الناس ٢: ٤٦، وابم كثير ٤: ٧١، وزاد المعاد ٢: ٢٧٢، والإمتاع: ١٧٠ والمواهب ١: ١٣٣، وتاريخ الخميس ١: ٤٥١

(٣) [ص179] بئر معونة: ماء من مياه بني سليم، بين أرض بني عامر وأرض بني سليم، كلا البلدين منها قريب، وهي إلى حرة بني سليم أقرب

(٤) [ص179] ارتث: رفع وبه جراح

(٥) [ص180] في الأصل: أحيحة بن عمرو بن الجلاح

الباب ٤١ — غزوة بني النظير

(١) [ص181] انظر خبر بني النضير في: الواقدي: ٣٥٣، وابن هشام ٣: ١٩٩، وابن سعد ٢/ ١: ٤٠، والطبري ٣: ٣٦، وأنساب الأشراف ١: ١٦٣، وفتوح البلدان: ٢٣، وابن سيد الناس ٢: ٤٨، وابن كثير ٤: ٧٤، وزاد المعاد ٢: ١٨٥، والإمتاع: ١٧٨، والمواهب ١: ١٣٥، وتاريخ الخميس ١: ٤٦٠، وصحيح البخاري ٥: ٨٨

(٢) [ص181] في الأصل: " استقبله " ولا معنى له هنا. واستلبثه: استبطأه

(٣) [ص181] انظر الإمتاع: ١٨٠ حيث ينقل عن ابن حزم

الباب ٤٢ — غزوة ذات الرقاع

(١) [ص182] في تصحيحات الخشني ١: ٢٨٦ أنه أبو كعب

(٢) [ص182] انظر ابن هشام ٣: ٢١٣، وابن سعد ٢/ ١: ٤٣، والطبري ٣: ٣٩، وأنساب الأشراف ١: ١٦٣، وابن سيد الناس ٢: ٥٢، وابن كثير ٤: ٨٣، وزاد المعاد ٢: ٢٧٤، والإمتاع: ١٨٨، والمواهب ١: ١٣٧، وتاريخ الخميس ١: ٤٦٣، والبخاري ٥: ١١٣

(٣) [ص183] نخل: من منازل بني ثعلبة بنجد، على يمين من المدينة، بواد يقال له: شدخ (انظر السمهودي ٢: ٣٨١). وقال ابن سعد في التعريف بذات الرقاع: هو جبل فيه بقع: حمرة وسواد وبياض، قريب من النخيل، بين السعد والشقرة (ابن سعد ٢/ ١: ٤٣)

(٤) [ص183] نقبت الأقدام: رقت جلودها وتنفطت من المشي

(٥) [ص183] الربيئة: العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو، ولا يكون إلا على جبل أو شرف ينظر فيه

الباب ٤٣ — غزوة بدر الثالثة

(١) [ص184] تسمى هذه الغزوة أيضاً بدراً الصغرى أو بدر الموعد. انظر خبرها في ابن هشام ٣: ٢٢٠، وابن سعد ٢/ ٤٢، والطبري ٣: ٤١، وأنساب الأشراف ١: ١٦٣، وابن سيد الناس ٢: ٥٣، وابن كثير ٤: ٨٧، والإمتاع: ١٨٣، والمواهب ١: ١٣٩، وتاريخ الخميس ١: ٤٥٦

(٢) [ص184] انظر الإمتاع: ١٨٦ حيث يورد رأي ابن حزم في أن بدراً الآخرة بعد ذات الرقاع …

(٣) [ص184] ساقطة من الأصل. وفي الإمتاع: ١٨٤، والمواهب ١: ١٤٠، وتاريخ الخميس ١: ٤٦٥ أنه استعمل عليها عبد الله بن رواحة

(٤) [ص184] في الأصل: تحته

(٥) [ص184] انظر خبر هذه الغزوة في: ابن هشام ٣: ٢٢٤، وابن سعد ٢/ ١: ٤٤، والطبري ٣: ٤٣، وأنساب الأشراف ١: ١٦٤، وابن سيد الناس ٢: ٥٤، وابن كثير ٤: ٩٢، وزاد المعاد ٢: ٢٧٨، والإمتاع: ١٩٣، والمواهب ١: ١٤٠، وتاريخ الخميس: ١: ٤٦٩

الباب ٤٤ — غزوة الخندق

(١) [ص185] انظر: الواقدي: ٣٦٢، وابن هشام ٣: ٢٢٦، وابن سعد ٢/ ١: ٤٧ والطبري ٣: ٤٣، وأنساب الأشراف ١: ١٦٥، وابن سيد الناس ٢: ٥٤، وابن كثير ٤: ٩٢، وزاد المعاد ٢: ٢٨٨، والإمتاع: ٢١٥، والمواهب ١: ١٤٢، وتاريخ الخميس ١: ٤٧٩، والبخاري ٥: ١٠٧

(٢) [ص185] يستثنى منهم موسى بن عقبة، فقد قال إنها كانت سنة أربع، وتابعه على ذلك الإمام مالك، وارتضاه البخاري؛ وبه حزم في هذا الكتاب

(٣) [ص185] نقل ابن كثير في كتاب الفصول: ٥٦ قول ابن حزم هذا واحتجاجه بحديث ابن عمر، وعلق عليه بقوله: هذا الحديث مخرج في الصحيحين وليس يدل على ما ادعاه [ابن حزم] لأن مناط إجازة الحرب كان عنده ﷺ خمس عشرة سنة، فكان لا يجيز من لم يبلغها، ومن بلغها أجازه. فلما كان ابن عمر يوم أحد ممن لم يبلغها لم يجزه، ولما كان قد بلغها يوم الخندق أجازه؛ وليس ينفي هذا أن يكون قد زاد عليها بسنة أو سنتين أو ثلاث أو أكثر من ذلك، فكأنه قال: وعرضت عليه يوم الخندق وأنا بالغ أو من أبناء الحرب. وقد قيل إنه كان يوم أحد في أول الرابعة عشرة من عمره وفي يوم الخندق في آخر الخامسة؛ [فيكون بينهما ما يزيد على سنة، وارتضى هذا الرأي بعض الذين لم يأخذوا بقول موسى بن عقبة]

(٤) [ص186] في الأصل: وهوذة بن ميش وأبو عامر البلويان والتصحيح عن ابن هشام والطبري وفي الإمتاع: ٢١٦ وتاريخ الخميس ١: ٤٨٠ أن الثاني المذكور هنا هو أبو عامر الراهب

(٥) [ص186] في الأصل: رجيلة؛ وانظر نسبه في الجمهرة: ٢٣٨ ففيه اختلاف بعيد عما هنا. وقد أثبت المقريزي هذا الخلاف في الإمتاع: ٢١٨ - ٢١٩

(٦) [ص186] الكدية: الصفاة العظيمة الشديدة

(٧) [ص186] في الأصل: دومة، وهي كذلك في الطبري ٣: ٤٦. والصواب ما أثبتناه، لأن الدومة بالعالية قرب بني قريظة، أما رومة، فإن العرصة الكبرى التي حولها تمتد حتى تختلط بالجرف، وكلاهما في آخر العقيق (راجع السمهودي، ٢: ١٢٢، ٢٨٠، ٣١٨)

(٨) [ص187] الجرف، بالضم ثم السكون في ياقوت، وضبطه البكري بضم أوله وثانيه -: على ثلاثة أميال من المدينة من جهة الشام وزغابة، على وزن صحابة: مجتمع السيول آخر العقيق، ضبطه السمهودي بإعجام الغين، وكذلك قال السهيل. أما البكري فقال: هو زغابة، بضم الزاي والعين المهملة. وقال الطبري: الرواي الجيدة " بين الجرف والغابة، لأن زغابة لا تعرف "، ورد عليه ياقوت. (انظر معجم البلدان، والسهيل ٢: ١٨٩، والسمهودي: ٣١٨، ٢٨١، والطبري ٣: ٤٦)

(٩) [ص187] في الأصل: يعمر، وهو تصحيف

(١٠) [ص187] زيادة من ابن هشام والطبري

(١١) [ص187] ذكر ابن إسحاق وابن سعد هذا العدد، ونقله كذلك ابن سيد الناس وصاحب المواهب وابن كثير، وذكره الديار بكري وزاد قوله: وقيل كان المسلمون ألفاً. وقال ابن كثير في الفصول: ٥٨ " فتحصن بالخندق وهو في ثلاثة آلاف على الصحيح، وزعم ابن إسحاق أنه كان في سبعمائة وهذا غلط ". والذي ذكره ابن إسحاق أنهم كانوا في ثلاثة آلاف، ولم يرو غيره، ولم يشر أحد إلى أن المسلمين كانوا تسعمائة، حسب الرواية الثانية التي ارتضاها ابن حزم ورفض ما عداها

(١٢) [ص188] المراوضة: المساومة والمجاذبة، والمراوضة في البيع: أن تواصف الرجل بالسلعة ليست عندك، ويسمى بيع المواصفة

(١٣) [ص189] في الأصل: " قد كنا نحن بهؤلاء … في عبادة الأوثان " والتصويب من ابن هشام

(١٤) [ص189] في ابن هشام: يطعمون

(١٥) [ص190] العرقة، بكسر الراء وقد تفتح: هي أم حبان بن قيس، واسمها: قلابة، لقبت بالعرقة لطيب ريحها

(١٦) [ص190] في الأصل: أبو سلمة الخشني. والتصحيح من كتب السير

(١٧) [ص190] في الأصل: أجاهد

(١٨) [ص191] راجع خبر غزوة بني قريظة في: الواقدي: ٣٧١، وابن هشام ٣: ٢٤٤، وابن سعد ٢/ ١: ٥٣، والطبري ٣: ٥٢، وأنساب الأشراف ١: ١٦٧ ن وابن سيد الناس ٢: ٦٨، وابن كثير ٤: ١١٦، وزاد المعاد ٢: ١٨٧، والإمتاع: ٢٤١، والمواهب ١: ١٤٩، وتاريخ الخميس ١: ٤٩٢، والبخاري ٥: ١١١

(١٩) [ص192] نقل ابن كثير في البداية والنهاية ٤: ١١٨ قول ابن حزم هذا، ثم قال فقي التعليق عليه: " وهذا القول منه ماش على قاعدته الأصلية في الأخذ بالظاهر ". وقال السبيل ٢: ١٩٥ " إن فهم هذا الأصل عسر على الظاهرية، لأنهم علقوا الأحكام بالنصوص، فاستحال عندهم أن يكون النص يأتي بحظر وإباحة معاً "

(٢٠) [ص193] بئر لنا: وزن هنا، أو حتى، أو بكسر النون المشددة

(٢١) [ص193] زيادة موضحة

(٢٢) [ص193] في هامش النسخة: إلا لصلاة

(٢٣) [ص194] في الأصل: " يعني " وهو تصحيف

(٢٤) [ص195] الأرقعة: جمع رقيع، وهو اسم للسماء، وقد جاءت مع العدد قبلها على التذكير، كأنه ذهب به إلى معنى السقف، وعنى سبع سموات، وكل سماء يقال لها: رقيع

(٢٥) [ص195] في الأصل: " نثاثة " والتصحيح عن الطبري ٣: ٥٩ والإمتاع

(٢٦) [ص195] في الأصل: " سلمة " وهو خطأ

(٢٧) [ص195] في ابن هشام: وكان رجلاً قد بلغ

الباب ٤٥ — ذكر من استشهد يوم الخندق ويوم بني قريظة

(١) [ص196] في الأصل: " أحد " وهو خطأ

(٢) [ص196] انظر ابن هشام ٣: ٢٦٢، والطبري ٣: ٥٨، وابن سيد الناس ٢: ٦٧، ٧٦، والإمتاع: ٢٤١

(٣) [ص196] في الأصل: " ابن عمرو بن عبد الله " وصل الاسمين معاً، فادخل " عبد الله " في نسب " أنس "، وهو خطأ، إذ هما رجلان

(٤) [ص197] في الأصل: " غنمة " بالغين، وهو خطأ، وقد ضبط في الإصابة بقوله: بفتح المهملة والنون

(٥) [ص197] سهم غرب: (بإضافة وغير إضافة): وهو الذي لا يعرف من أين جاء ولا من رمى به

(٦) [ص197] في الأصل: " واسمه "، وهو خطأ، وتصويبه من ابن هشام ٣: ٢٦٥

(٧) [ص197] هي " بنانة " امرأة الحكم القرظي. انظر ص: ١٩٥ من هذا الكتاب

الباب ٤٦ — بعث عبد الله بن أبي عتيك إلى قتل سلام ابن أبي الحقيق، وهو أبو رافع

(١) [ص198] في الأصل: " المشركين " مكان " المسلمين " وهو خطأ ظاهر

(٢) [ص198] انظر: ابن هشام ٣: ٢٨٦، وبن سعد ٢/ ١: ٦٦، والطبري ٣: ٦، وابن سيد الناس ٢: ٨٠، وابن كثير ٤: ١٣٧، وزاد المعاد ٢: ٢٩٣، والإمتاع: ١٨٦، والمواهب ١: ١٥٩، وتاريخ الخميس ٢: ١٢

(٣) [ص198] الفتح: القضاء، ومنه قوله تعالى: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح) أي أن تستقضوا فقد جاءكم القضاء. وفتح الله في الكافر: أي قضى فيه بأمره. وهو يتضمن معنى النصر أيضاً

(٤) [ص198] يسمى أيضاً: الأسود بن الخزاعي؛ انظر: الإمتاع وتاريخ الخميس

(٥) [ص199] الفقبطية: ثياب كتان بيض رقاق تعمل بصمر، وهي منسوبة إلى القبط على غير قياس

(٦) [ص199] قط: ساكنة الطاء: معناها الاكتفاء؛ وقال بعضهم: قطني، كلمة موضوعة لا زيادة فيها، كحسبي

(٧) [ص199] الوثء: شبه الفسخ في المفصل، أو هو أن يصيب العظم وصم لا يبلغ الكسر

(٨) [ص199] المنهر: خرق في الحصن نافذ يجري منه الماء

(٩) [ص199] في الأصل: " ثم قلت "، وهي عبادة غامضة، وأثبتنا نص ابن هشام في سيرته ٣: ٢٨٨، فإن هذا من حديث المرأة

الباب ٤٧ — غزوة بني لحيان

(١) [ص200] انظر: الواقدي: ٣٧٤، وابن هشام ٣: ٢٩٧، وابن سعد ٢: ٥٦، والطبري ٣: ٥٩، وأنساب الأشراف ١: ١٦٧، وابن سيد الناس ٢: ٨٣، وابن كثير ٤: ٨١، والإمتاع: ٢٥٧، والمواهب ١: ١٥٤، وتاريخ الخميس ٢: ٣

(٢) [ص200] في الأصل: " محيض " وهو تصحيف، وصوابه من معجم البلدان (مخيض وغران). وفي أصل معجم ما استعجم " مخيض " أيضاً وأثبت ناشره الخطأ وهجر الصواب، وكذلك هي في ابن سعد ٢/ ١: ٥٧، وفي الطبعة الأوربية من السيرة: ٧١٨؛ وما جاء في طبعة الحلبي خطأ، اعتمد على ياقوت مادة (محيص) وهو موضع آخر، كما بين ذلمك السمهودي في الوفاء ٢: ٣٦٩

(٣) [ص200] انظر التعليق رقم: ٢ ص: ١٠٨ من هذا الكتاب

(٤) [ص200] في الأصل: " عران ". وغران، بضم المعجمة والتخفيف: اسم وادي الأزرق خلف أمج. وقال المجد: علم مرتجل لواد ضخم وراء وادي ساية، وفيه كانت منازل بني لحيان. انظر السمهودي ٢: ٣٥٣

الباب ٤٨ — غزوة ذي قرد

(١) [ص201] في الأصل: شاية. أما ساية: فإنها قرية أو واد من أعمال المدينة به أكثر من سبعين عينا؛ وأما شابة، بالشين معجمة والباء: فهو جبل في ديار هذيل، وليس بمقصود هنا

(٢) [ص201] انظر: ابن هشام ٣: ٢٩٣، وابن سعد ٢/ ١: ٥٨، والطبري ٣: ٦٠، وأنساب الأشراف ١: ١٦٧، وابن سيد الناس ٢: ٨٤، وابن كثير ٤: ١٠٥، والإمتاع: ٢٥٧، والمواهب ١: ١٥٥، وتاريخ الخميس ٢: ٥، والبخاري ٥: ١٣٠

(٣) [ص201] الغابة: موضع قرب المدينة من ناحية الشام، فيه أموال لأهل المدينة

(٤) [ص202] الأخرم: لقب عرف به محرز بن فضلة

(٥) [ص202] الآرى: محبس الدابة

(٦) [ص202] انظر كتاب أسماء خيل العرب لابن الأعرابي (ص: ٥٣ - ٥٤) حيث أورد أسماء الخيل في يوم السرح، وهو اليوم الذي أغار فيه عيينة بن حصن على المدينة

(٧) [ص202] ذكر ابن الأعرابي: ٥٤ أن لماعاً اسم فرس لعباد بن بشر، ولم يزد على ذلك

(٨) [ص202] انظر المصدر السابق ص: ٥٤، وذكر ابن هشام ٣: ٢٩٦ أنه يسمى أيضاً حزمة أو حزورة

الباب ٤٩ — غزوة بني المصطلق

(١) [ص203] الجناح في ابن الكلبي: ٣٩ فرس محمد أخي محمود بن مسلمة، وهو أيضاً فرس لعكاشة بن محصن شهد عليه يوم السرح (ابن الأعرابي: ٥٣) أما فرس الأخرم فاسمه: السرحان (ص: ٥٤)

(٢) [ص203] انظر خبر هذه الغزوة في الواقدي: ٣٨٠، وابن هشام ٣: ٣٠٢، وابن سعد ٢/ ١: ٤٥، ١٥٦، والإمتاع: ١٩٥، والمراهب ١: ١٤٠، وتاريخ الخميس ١: ٤٧٠

(٣) [ص203] غارون: غافلون

(٤) [ص203] المريسيع، بضم الميم الراء وسكون التحتانيتين بينهما مهملة مكسورة، آخره عين مهملة: ماء لبني خزاعة، بينه وبين ايفرع يومان، وبين الفرع والمدينة ثمانية برد

(٥) [ص204] في الأصل: " ذر "؛ والتصحيح عن ابن هشام ٣: ٣٠٣، والاستيعاب؛ ويقال فيه أيضاً: ابن سعيد؛ انظر طبقات ابن سعد ٢/ ١: ٤٦ والاستيعاب

(٦) [ص205] المصدق: عامل الزكاة الذي يستوفيها من أربابها

(٧) [ص206] راجع إمتاع الأسماع: ٢١٥ حيث نقل نص ابن حزم هذا في الإشارة إلى حديث الإفك

(٨) [ص206] رواه البخاري ٥: ١١٨ - ١١٩

(٩) [ص206] انظر تحرير الخلاف في تاريخ غزوة بني المصطلق في إمتاع الأسماع: ٢١٤ - ٢١٥، وفتح الباري ٧: ٣٣٢، وعمدة القاري ١٧: ٢٠١ وما بعدها

(١٠) [ص206] انظر الإشارة إلى رأي ابن حزم هذا في كتاب الفصول: ٧١

الباب ٥٠ — غزوة الحديبية

(١) [ص207] انظر: الوافدي: ٣٨٣، وابن هشام: ٣: ٣٢١، وابن سعد ٢/ ١: ٦٩، والطبري ٣: ٧١، وأنساب الأشراف ١: ١٦٩، وابن سيد الناس ٢: ١١٣، وابن كثير ٤: ١٦٤، وزاد المعاد ٢: ٣٠١، والإمتاع: ٢٧٤، وتاريخ الخميس ٢: ١٦، والبخاري ٥: ١٢١

(٢) [ص207] راجع ما نقله المقريزي عن سيرة ابن حزم في الإمتاع: ٢٧٦، وانظر كذلك كتاب الفصول: ٧١

(٣) [ص207] حم الشيء: معظمه، ومثله: الجم، باليجم وتشديد الميم، ونخشى أن يكون صوابها: خرج جمعها

(٤) [ص208] الخلاء في الإبل: بمنزلة الحران في الدواب، وقيل: إن الخلاء خاص بالنوق

(٥) [ص208] الرواء، بفتح الراء والمد: الماء الكثير العذب

(٦) [ص209] لعل الصلاة على النبي هنا زيادة من الناسخين

(٧) [ص209] في الأصل بعد كلمة " أجاره " بياض يتلوه " بن جابر "؛ والتصويب من الإمتاع: ٢٩٤

(٨) [ص210] في الأصل: يبعث

(٩) [ص210] مسعر الحرب: موقدها

(١٠) [ص210] الرفاق: جمع رفقة، وهم المسافرون، وأكثر ما تسمى " رفقة " إذا نهضوا طلب الميرة

الباب ٥١ — غزوة خيبر

(١) [ص211] زيادة يقتضيها السياق

(٢) [ص211] انظر: الواقدي: ٣٨٩، وابن هشام ٣: ٣٤٢، وابن سعد ٢/ ١: ٧٧، والطبري ٣: ٩١، وأنساب الأشراف ١: ١٦٩، وفتوح البلدان: ٢٩، وابن سيد الناس ٢: ١٣٠، وابن كثير ٤: ١٨١، وزاد المعاد ٢: ٣٢٤، والإمتاع: ٣٠٩، والمواهب ١: ١٧٣، وتاريخ الخميس ٢: ٤٢، والبخاري ٥: ١٣٠

(٣) [ص211] نظر الإشارة إلى رأي ابن حزم في الامتاع: ٣١٠ فيما يتعلق بتاريخ غزوة خيبر؛ والجمهور على أن هذه الغزوة كانت سنة سبع. وقال ابن كثير في كتاب الفصول: ٧٤، أما ابن حزم فعنه أنها في سنة ست بلا شك، وذلك بناء على اصطلاحه، فهو يرى أن أول السنين الهجرية شهر ربيع الأول الذي قدم فيه رسول الله ﷺ إلى المدينة مهاجراً، ولكن لم يتابع عليه، إذ الجمهور على أن أول التاريخ من محرم تلك السنة

(٤) [ص212] عصر: بالكسر ثم السكون، ويروى بفتحتين، والأول أشهر وأكثر، واختاره ياقوت: جبل بين المدينة ووادي الفرع

(٥) [ص212] في الأصل: " بنى " مكان " فبنى "

(٦) [ص212] في الأصل: منهم

(٧) [ص212] في الأصل: بنى؛ وقد وردت كلمة " بنتي " في أكثر كتب السير منصوبة على تقدير فعل محذوف أي: وأصاب بنتي عم لها؛ وفي ابن سعد ٨: ٨٦ والإمتاع: ٣٢١: سبى سفية وبنت عم لها

(٨) [ص213] الودك: دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه

(٩) [ص213] زيادة لابد منها لاطراد السياق ووضوحه

(١٠) [ص213] في الأصل: يعملوها؛ جاء في اللسان (مادة عمل) " وفي حديث خيبر: دفع إليهم أرضهم على أن يعتملوها من أموالهم؛ الاعتمال: افتعال من العمل، أي أنهم يقومون بما يحتاج إليه من عمارة وزراعة وتلقيح وحراسة ونحو ذلك "

(١١) [ص214] المصلية: المشوية

(١٢) [ص214] في الأصل: ورد

(١٣) [ص214] انظر في الإمتاع: ٣٢٢ اختلاف الأخبار في قتل اليهودية التي سمت الرسول

(١٤) [ص214] في الأصل: بالجوع. والخوع: اسم موضع بنطاة

الباب ٥٢ — ذكر من استشهد يوم خيبر

(١) [ص215] انظر: الواقدي: ٣٩٠، وابن هشام ٣: ٣٥٧، وابن سيد الناس ٢: ١٤٢، وابن كثير ٤: ٢١٤، والإمتاع: ٣٢٩، وتاريخ الخميس ٢: ٥٣

(٢) [ص215] في الأصل: صخيرة

(٣) [ص215] هكذا في الأصل، وكذلك في ابن سعد وفي الإصابة وفي أصول السيرة، وقد غيرها محققو السيرة إلى " بكير " متابعين في ذلك أبا عمر في الاستيعاب

(٤) [ص215] زيادة من ابن هشام ٣: ٣٥٨، والاستيعاب، والإصابة، وأسد الغابة

(٥) [ص215] ما بين معكفين جاء في الأصل قبل اسم عبد الله بن الهبيب

(٦) [ص216] في الأصل: ثابت بن ثابت؛ وقد ذكر الطبري أن أسعد " النعمان " وقال غيره: اسمه " عمير " (انظر السهيل ٢: ٢٤٤)

(٧) [ص216] في الأصل: " مبشر بن عبد الله بن المنذر ". والتصويب من كتب الرجال والسيرة

(٨) [ص216] في الأصل: عمرو. والتصحيح عن ابن هشام ٣: ٣٥٨، وابن سيد الناس ٢: ١٤٣

(٩) [ص216] في الأصل: وثابت بن أثلة بن طلحة. وطلحة واحد من الذين استشهدوا بخيبر، ولكنه غر منسوب في كتب الرجال. وقال أبو ذر " هو طلحة بن يحيى بن مليل بن ضمرة "

(١٠) [ص216] عدو ابن إسحاق من بني أسلم

(١١) [ص217] انظر الخبر عن قدوم جعفر وأصحابه من الحبشة في ابن هشام ٤: ٣، وابن كثير ٤: ٢٠٥، والإمتاع: ٣٢٥

(١٢) [ص217] في الأصل: وبنوهما. ولم يذكر ابن إسحاق محمد بن جعفر، وفي السهيلي ٢: ٢٥٠ أن جعفراً ولد له في الحبشة: عبد الله، ومحمد، وعون

(١٣) [ص217] في الأصل: عمرو بن سعيد بن العاصي وأم خالد؛ أما أم خالد هذه فهي أمة بنت خالد ابن سعيد التي ذكرها قبل عمرو، وأكبر أن الناسخ سها فأخرها عن موضعها

الباب ٥٣ — فتح فدك

(١) [ص218] زاد ابن إسحاق ٤: ٥ في العائدين مع جعفر اثنين آخرين، هما: عامر بن أبي وقاص الزهري، وعتبة بن مسعود، حليف لهم من هذيل

(٢) [ص218] انظر الخبر عن فتح فدك في: ابن هشام ٣: ٣٦٨، والطبري ٣: ٩٨، وفتوح البلدان: ٣٦، والإمتاع: ٣٣١، وتاريخ الخميس ٢: ٥٨

الباب ٥٤ — فتوح وادي القرى

(١) [ص219] انظر: الطبري ٣: ٩١، وفتوح البلدان: ٤١، وابن سيد الناس ٢: ١٤٣، وابن كثير ٤: ٢١٢، وزاد المعاد ٢: ٣٥٤ ن والإمتاع: ٣٣٢، والمواهب ١: ١٨٢، وتاريخ الخميس ٢: ٥٨

(٢) [ص219] يقال: اصابه سهم غرب، إذا أتاه من حيث لا يدري

(٣) [ص219] انظر الخبر عن عمرة القضاء في: الواقدي: ٣٩٩، وابن هشام ٤: ١٢، وابن سعد ٢/ ١: ٨٧، والطبري ٣: ١٠٠، وأنساب الأشراف ١: ١٦٩، وابن سيد الناس ٢: ١٤٨، وابن كثير ٤: ٢٢٦، وزاد المعاد ٢: ٣٦٦، والإمتاع: ٣٣٦، وتاريخ الخميس ٢: ٦٢، والبخاري ٥: ١٤١

الباب ٥٥ — غزوة مؤته

(١) [ص220] " سرف ": بفتح السين وكسر الراء، ويجوز صرفاً ومنعها من الصرف

(٢) [ص220] انظر غزوة مؤتة في: الواقدي: ٤٠١ ن وابن هشام ٤: ١٥، وابن سعد ٢/ ١: ٩٢، والطبري ٣: ٠٧، وابن سيد الناس ٢: ١٥٣، وابن كثير ٤: ٢٤١، وزاد المعاد ٢: ٣٧٤، والإمتاع: ٣٤٤، وتاريخ الخميس ٢: ٧٠، والبخاري ٥: ١٤٣

(٣) [ص220] في الأصل: يعاورونهم؛ وغاور القوم: أغار عليه مرة وأغاروا عليه مرة

(٤) [ص221] هكذا في الأصل. وهي كذلك في بعض نسخ السيرة، وفي بعضها: رافلة، وزافلة: وفي الطبري: رافلة

(٥) [ص221] في الأصل: فقال له

(٦) [ص221] في الأصل: الحسنتين

الباب ٥٦ — تسمية من استشهد يوم مؤتة

(١) [ص222] راجع ابن هشام ٤: ٣٠، وابن سيد الناس ٢: ١٥٦، وابن كثير ٤: ٢٥٩، وتاريخ الخميس ٢: ٧٥

الباب ٥٧ — غزوة فتح مكة

(١) [ص223] انظر خبر الفتح في: الواقدي: ٤٠٦، وابن هشام ٤: ٣١، وابن سعد ٢/ ١: ٩٦، والطبري ٣: ١١٠، وأنساب الأشراف ١: ١٧٠، وابن سيد الناس ٢: ١٦٣، وابن كثير ٤: ٢٧٨، وزاد المعاد ٢: ٣٨٤، والإمتاع: ٣٥٧، والمواهب ١: ١٩١، وتاريخ الخميس ٢: ٧٧، والبخاري ٥: ١٤٥

(٢) [ص224] في الأصل: " انحجزت "، وهو تصحيف. وانجحر: دخل الجحر أو المكمن لاجئاً مضطراً. وفي ابن هشام ٤: ٣٣: " فلما دخلت خزاعة مكة لجئوا إلى دار بديل بن ورقاء. " وفي الإمتاع: ٣٥٧ - ٣٥٨ " حتى أدخلوهم دار بديل بن ورقاء .... "

(٣) [ص224] في الأصل: وكان

(٤) [ص224] زيادة يقتضيها السياق

(٥) [ص226] نص الحديث: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها

(٦) [ص226] في الأصل: ساقتي، وهو تصحيف. وشأفة الرجل: أهله وماله

(٧) [ص227] في الأصل: وثلاث

(٨) [ص228] في الأصل: يأخذا

(٩) [ص228] في الأصل: " فيستامنون "

(١٠) [ص229] في الأصل: لكان

(١١) [ص229] في الأصل: فقال

(١٢) [ص229] في الأصل: أما والله هذه

(١٣) [ص230] أصل الخطم من كل طائر: منقاره، ومن الدابة: مقدم أنفها، وخطم الجبل: أنفه

(١٤) [ص231] في الأصل: تأبس؛ وتأبش القوم: تجيشوا وتجمعوا

(١٥) [ص231] قال ابن حزم: كداء - المدودة - بأعلى مكة عند المحصب. وكدي، بضم الكاف وتنوين الدال، بأسفل مكة عند ذي طوى. وكدي، مصغراً، لمن خرج من مكة إلى اليمن - (انظر ياقوت - نقلا عن ابن حزم)

(١٦) [ص232] ساقطة من الأصل

(١٧) [ص233] تموا: لعله أراد بقوا. ولا ندري هل تصح في اللغة. وفي الامتاع: ٣٨٥ " فكوشفوا "

(١٨) [ص235] انظر فيما يتعلق ببعث خالد إلى بني جذيمة وإلى العزى: ابن هشام ٤: ٧٠، ٧٩، وابن سعد ٢: ١٠٥، ١٠٦ والطبري ٣: ١٢٣، وابن سيد الناس ٢: ١٨٤، ١٨٥، وابن كثير ٤: ٣١٢ - ٣١٦، والإمتاع: ٣٩٨، ٣٩٩، والمواهب ١: ٢٠٧، وتاريخ الخميس ٢: ٩٥، ٩٧

الباب ٥٨ — غزوة حنين

(١) [ص236] انظر الخبر عن حنين في: الواقدي ٤١٧، وابن هشام ٤: ٨٠ ن وابن سعد ٢/ ١: ١٠٨، والطبري ٣: ١٢٥، وابن سيد الناس ٢: ١٨٧، وابن كثير ٤: ٣٢٢، وزاد المعاد ٢: ٤٣٨، والإمتاع: ٤٠١، والمواهب ١: ٢٠٨، وتاريخ الخميس ٢: ٩٩، والبخاري ٥: ١٥٣

(٢) [ص236] زيادة من ابن هشام ٤: ٨٠

(٣) [ص236] اليعار: صوت الغنم، وقيل: صوت المعزى

(٤) [ص237] في الأصل: فقال له مالك

(٥) [ص237] الحد: النشاط والسرعة والمضاء في الأمور

(٦) [ص237] الجذعان: مثنى الجذع، وهو الصغير السن، ومن ثم فهو قليل التجربة

(٧) [ص237] بيضة القوم: أصلهم ومجتمعهم وموضع سلطانهم ومستقر دعوتهم

(٨) [ص237] في الأصل: " الصبا " والصباة: جمع صابئ، وهو من يخرج من دين إلى دين، وكان يقال للرجل إذا اسلم في زمن النبي ﷺ : قد صبأ، وكانت العرب تسمي النبي: الصابئ، لأنه خرج من دين قريش إلى دين الإسلام. فالصباة - في كلمة دريد: هم المسلمون. انظر اللسان

(٩) [ص238] ذات أنواط: شجرة بعينها كان المشركون ينوطون بها سلاحهم: أي يعلقونه بها، ويعكفون حولها

(١٠) [ص238] سورة الأعراف، الآية: ١٣٨

(١١) [ص238] في الأصل: وادي؛ وهو صحيح أيضاً، فقد كانوا يثبتون الياء في مثل هذا، أو يحذفونها؛ انظر التعليق رقم: ٢ ص: ١٢٢ من هذا الكتاب. والجذور: المكان الذي ينحدر منه

(١٢) [ص239] عماية الصبح: ظلامه قبل أن يتبين

(١٣) [ص239] الحكة: اللجام، أو هي حديدة فيه تكون على أنفس الفرس، وكانت العرب أيضاً تتخذها من القد

(١٤) [ص239] في ابن هشام: يا معشر أصحاب السمرة

(١٥) [ص240] راجع هذا النص في الطبري، وفي تاريخ الخميس ٢: ١٠٥

(١٦) [ص240] في الأصل: فما لبثناهم

(١٧) [ص240] زبره: نهاه وانتهره

(١٨) [ص241] في ابن هشام ٤: ٩٧: نصر بن رئاب

(١٩) [ص241] زيادة يقتضيها السياق، انظر ابن هشام ٤: ٩٧

(٢٠) [ص241] في الأصل: ربيعة. وزيادة " أسد " في نسبه عن الجمهرة: ١٠٩ - ١١٠، والإصابة

(٢١) [ص241] اسمه: سراقة بن الحارث، عند ابن إسحاق، وهو سراقة بن الحباب، في قول غيرهن ومن ثم ذكره ابن عبد البر في ترجمتين

الباب ٥٩ — غزوة الطائف

(١) [ص242] انظر الواقدي: ٤٢٢، وابن هشام ٤: ١٢١، وابن سعد ٢/ ١: ١١٤، والطبري ٣: ١٣٢، وابن سيد الناس ٢: ٢٠٠، وابن كثير ٤: ٣٤٥، وزاد المعاد ٢: ٤٦١، والإمتاع: ٤١٥، والمواهب ١: ٢١٤، وتاريخ الخميس ٢: ١٠٩، والبخاري ٥: ١٥٦

(٢) [ص242] كل هذه الأمكنة من نواحي الطائف. فأما " قرن " بفتح الراء أو تسكينها: فإنها مخلاف من مخاليف الطائف، و " مليح ": واد هنالك. و " لية ": من نواحيها. و " بحرة ": قريبة منها، و " البحرة " بضم الباء وفتحها، لغة: منبت الثمام

(٣) [ص243] في الأصل: من

(٤) [ص244] ابن جناب: كذلك سماه ابن إسحق. قال ابن هشام ٤: ١٩٢ " ويقال: ابن حباب "

(٥) [ص244] في الأصل: " العرني "، وهو خطأ، وصوابه من الإصابة

(٦) [ص245] في الأصل: لهم

(٧) [ص245] في الأصل: خمس الخمس

(٨) [ص245] انظر الخبر عن أموال هوازن وعطايا قلوبهم في: ابن هشام ٤: ١٣٠، وابن سعد ٢/ ١: ١١٠، والطبري ٣: ١٣٤، وابن سيد الناس ٢: ١٩٣، وابن كثير ٤: ٣٥٢، والإمتاع: ٤٢٣، والمواهب ١: ٢١٦، وتاريخ الخميس ٢: ١١٢

(٩) [ص247] في الأصل: عائذ، انظر التعليق رقم: ٥ ص: ٣١

(١٠) [ص247] قال ابن الأعرابي: ٧٤ إن فارس الضحياء هو عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، واستشهد بقول خداش بن زهير " أبي فارس الضحياء: عمرو بن عامر "

(١١) [ص247] في البخاري ٥: ١٥٩: " إن قريشاً حديث عهد بجاهلية ومصيبة، وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم "

(١٢) [ص247] طلاع الأرض: ملؤها، أو ما يملؤها حتى يطلع عنها

(١٣) [ص248] في الأصل: الأعراب

الباب ٦٠ — غزوة تبوك

(١) [ص249] انظر: الواقدي: ٤٢٥، وابن هشام ٤: ١٥٩، وابن سعد ٢/ ١: ١١٨، والطبري ٣: ١٤٢، وابن سيد الناس ٢: ٢١٥، وابن كثير ٥: ٢، وزاد المعاد ٣: ٣، والإمتاع: ٤٤٥، والمواهب ١: ٢٢٢، وتاريخ الخميس ٢ ك ١٢٢، والبخاري ٦: ٢

(٢) [ص250] قال الخشني: هو اسم موضع. وقد روى أن النبي صلى في مسجد راتج وشرب من جاسوم، وهي بئر هنالك للهيثم بن التيهان. (انظر السمهودي ٣: ٦٢، ١٣١)

(٣) [ص250] العقال: حبل يثني به وظيف الجمل مع ذراعه ويشدان جميعاً في وسط الذراع؛ والشكال: العقال أيضاً تشد به قوائم الدابة فتوثق بين اليد والرجل، أو هو خيط في الرجل نفسه

(٤) [ص251] الناضح: البعير الذي يستقى عليه الماء

(٥) [ص251] في سائر السير: فلم يعذرهم الله

(٦) [ص251] انظر استعمال هذه اللفظة بمعنى: مر، فيما تقدم ص: ٩٢، التعليق رقم (١)

(٧) [ص253] في الأصل: الجزيرة

(٨) [ص253] في ابن هشام ٤: ١٧٠: بضع عشرة ليلة؛ وقال ابن سعد ٢: ١٢١: عشرين ليلة

(٩) [ص253] لعنهما ودعا عليهما

(١٠) [ص254] انظر مساجد تبوك في السمهودي ٢: ١٨١. وعدتها عند بعضهم سنة عشر، أي بزيادة مسجدين على ما ذكره ابن إسحاق

(١١) [ص254] مدران: ضبط بفتح الميم وكسر الدال

(١٢) [ص254] في الأصل: " بالآلاء ". وتصويبه من ابن هشام ٤: ١٧٤، ومعجم ما استعجم. وفي السمهودي ٢: ١٨١ " بألى "، بالموحدة المفتوحة ثم همزة ولام مفتوحتين ". وقول السمهودي غريب

(١٣) [ص254] قال البكري (بتراء): إنما ببلاد بني الحارث بن كعب

الباب ٦١ — إسلام ثقيف

(١) [ص255] كذلك هو عند ابن هشام ٤: ١٧٤، وقرئ في بعض النسخ بخاء معجمة

(٢) [ص255] قال البكري: أخشى أن يكون بالرقمة، وقال غيره: بالسقيا، والسقيا أيضاً: من بلاد عذره قريبة من وادي القرى

(٣) [ص255] مسجد ذي الرموة: على ثمانية برد من المدينة

(٤) [ص255] ذو خشب: على مرحلة من المدينة

(٥) [ص255] انظر ابن هشام ٤: ١٨٢، وابن سعد ١/ ٢: ٥٢، والطبري ٣: ١٤٠، وابن سيد الناس ٢: ٢٢٨، وابن كثير ٥: ٢٩، وزاد المعاد ٣: ٦٠، والإمتاع: ٤٨٩ وتاريخ الخميس ٢: ١٣٤

(٦) [ص257] في الأصل: تحيون

(٧) [ص257] يقال للصنم: طاغية وطاغوت. والمقصود هنا: اللات، وكانت ثقيف تعبدها، وبنت لها بيتاً، وجعلت له سدنة، وعظمته وطافت حوله، وكانوا يضاهئون به الكعبة

(٨) [ص257] في الأصل: عن

الباب ٦٢ — حجة أبي بكر الصديق ﵁ وبعث علي بن أبي طالب ﵁ بسورة " براءة " يقرؤها على الناس في الموسم

(١) [ص258] انظر ابن هشام ٤: ١٨٢، وابن سعد ١/ ٢: ٥٢، والطبري ٣: ١٤٠، وابن سيد الناس ٢: ٢٢٨، وابن كثير ٥: ٢٩، وزاد المعاد ٣: ٦٠، والإمتاع: ٤٨٩ وتاريخ الخميس ٢: ١٣٤

الباب ٦٣ — فصل

(١) [ص259] في الأصل: تحيون

(٢) [ص259] يقال للصنم: طاغية وطاغوت. والمقصود هنا: اللات، وكانت ثقيف تعبدها، وبنت لها بيتاً، وجعلت له سدنة، وعظمته وطافت حوله، وكانوا يضاهئون به الكعبة

الباب ٦٤ — [حجة الوداع]

(١) [ص260] في الأصل: عن

(٢) [ص260] انظر ابن هشام ٤: ١٨٨، وابن سعد ٢/ ١: ١٢١، والطبري ٣: ١٥٤، وابن سيد الناس ٢: ٢٣١، وابن كثير ٥: ٣٦، وزاد المعاد ٣: ٥٢، والإمتاع: ٤٩٨، والمواهب ١: ٢٢٨، وتاريخ الخميس ٢: ١٤١

(٣) [ص260] انظر أخبار الوفود في ابن هشام ٤: ٢٠٥ - ٢٤٦، وابن سعد ١/ ٢: ٣٨ - ٨٦، والطبري ٣: ١٥٠ - ١٥٥، وابن سيد الناس ٢: ٢٣٢ - ٢٥٨، وابن كثير ٥: ٤٠ - ٩٥، وزاد المعاد ٣: ٦٠ - ١١٥، والإمتاع: ٤٣٤ - ٤٣٥، ٤٩٥، ٥٠٥ - ٥٠٩؛ وتاريخ الخميس ٢: ١٩٢ - ١٩٨

(٤) [ص260] اسمه: المنذر بن الحارث بن عائذ العصري، بفتح العين والصاد، نسبة إلى " عصر " وهو بطن من عبد القيس

(٥) [ص260] هو واد زبيد، وقدم معه عشرة منهم، نزلوا على سعد بن عبادة

(٦) [ص260] راجع ابن هشام ٤: ٢٣٧

(٧) [ص261] المصدر السابق

(٨) [ص261] المصدر السابق ٤: ٢٣٩

(٩) [ص261] راجع حجة الوداع في الواقدي: ٤٣٢، وابن هشام ٤: ٢٤٨، وابن سعد ٢/ ١: ١٢٤، والطبري ٣: ١٧٤، وابن سيد الناس ٢: ٢٧٢، وابن كثير ٥: ١٠٩، والإمتاع: ٥١٠، والمواهب ١: ٢٣١، وتاريخ الخميس ٢: ١٤٨

(١٠) [ص261] هذا ما اختاره ابن حزم هنا، وتؤيده بعض الروايات عن مكحول وأبي طلحة؛ وهناك روايات أخرى عن عائشة وجابر: أن النبي أفرد الحج، والقول بأنه أهل بالحج مفرداً مذهب أهل المدينة؛ وفي رواية غيرهم أنه قرن مع حجه عمرة، وقال بعضهم: دخل مكة متمتعاً بعمرة، ثم أضاف إليها حجة

(١١) [ص261] أي دخلها من كداه

الباب ٦٥ — وفاته ﷺ

(١) [ص262] انظر هذه الرواية عن جابر في ابن سعد ٢/ ١: ١٢٦

(٢) [ص262] راجع في هذا: كتاب المحل لابن حزم ٧: ١٠٨ - ١٠٩

(٣) [ص262] المتمع: هو من أهل بالعمرة في أحد أشهر الحج ثم حج في تلك الأشهر من سنته تلك (المحل ٧: ١٦٤)

(٤) [ص262] قال ابن حزم في المحل ٧: ١٠٥ إن عائشة ﵂ لم تعتمر في عام حجة الوداع قبل الحج أصلاً، لأنها دخلت وهي حائض، حاضت بسرف، ولم تطف بالبيت إلا بعد أن طهرت يوم النحر - هذا أمر في شهرة الشمس - ولذلك رغبت من النبي ﷺ أن يعمرها بعد الحج، فأعمرها من التنعيم، بعد انقضاء أيام التشريق

(٥) [ص263] جاء في المحلى ٧: ٨٢: ونستحب للمرأة والرجل أن يتطيبا عند الإحرام بأطيب ما يجدانه من الغالية والبخور بالعنبر وغيره، ثم لا يزيلانه عن أنفسهما؛ وكره الطيب للمحرم قوم؛ وقد دافع ابن حزم عن التطيب وأنكر على من كرهوه للمحرم

(٦) [ص263] هو " كتاب حجة الوداع " ومنه نسخة خطية بمكتبة فيض الله بالآستانة، مصورة على ميكروفيلم في معهد إحياء المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية. وسننشره إن شاء الله تعالى

(٧) [ص263] راجع ابن هشام ٤: ٢٩١، ٢٩٨ - ٣١٧، وابن سعد ٢/ ٢: ١٠ - ٨٠، والطبري ٣: ١٩٢ - ٢٠٧، وابن سيد الناس ٢: ٣٣٥ - ٢٤٢، وابن كثير ٥: ٢٢٣ - ٢٤٤، والإمتاع: ٥٤٠ - ٥٥١ والمواهب ٢: ٤٧٤ - ٥٠٥، وتاريخ الخميس ٢: ١٦٠ - ١٧٣، والبخاري ٦: ٩ - ١٦

(٨) [ص263] كتب في هامش النسخة: الصواب ثمانية إلا شيئاً، لأن أحداً كان على رأس الثالثة - كما تقدم -

(٩) [ص265] انظر التعليق رقم: ١ ص: ٦

Voici la traduction fidèle du titre et des éléments fournis : **جوامع السيرة وخمس رسائل أخرى** *Jawāmiʿ as-Sīrah wa-Khams Rasā’il Ukhrā* (Recueils de la Biographie [prophétique] et Cinq Autres Épîtres)100%