السيرة النبوية وأخبار الخلفاء
- الكتاب
- السيرة النبوية وأخبار الخلفاء
- صحّحه وعلق عليه
- الحافظ السيد عزيز بك، وجماعة من العلماء
- الناشر
- مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م [وأعادوا نشرها لاحقًا مرارا بنفس ترقيم الصفحات
- القسم
- السيرة النبوية
المصدر: https://shamela.ws/book/9898
تاريخ الاستخراج: 2026-06-17
الجزء الأول
[الجزء الأول]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[بين يدي الكتاب]
«إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً.
أما بعد،
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور
محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» (١) .
قال الله- عز وجلّ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً، سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (٢) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإنّ عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنّة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» (٣) .
قال الإمام أبي سليمان الخطابي في معالم السنن (٤) :
(وفي قوله: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» دليل على أن الواحد من الخلفاء الراشدين إذا قال قولا وخالفه فيه غيره من الصحابة: فإن المصير إلى قول الخليفة أولى) .
والخلفاء الراشدون هم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم.
ولأهمية سيرة النبيّ صلى الله عليه وسلم وضرورة الوقوف عليها ومعرفتها، وكذا أهمية معرفة سيرة الخلفاء؛ ألّف جمع من الأئمة كتبا كثيرة في هذا العلم وها نحن إن شاء الله ذاكرون في هذه المقدمة أهمها:
١- أخبار النبي والصحابة- لمحمد بن سعد كاتب الواقدي (٢٣٠ هـ) .
٢- الإشارة إلى سيرة المصطفى وآثار من بعده من الخلفاء- للحافظ علاء الدين مغلطاي بن قلج (٧٦٢ هـ) .
[يوجد مخطوطا في دار الكتب المصرية ٤٦٠ تاريخ، وفي بغداد مكتبة الأوقاف ٤/ ٤٨٤٨ مجاميع، وفي فيض الله باستانبول ١٤٦٠] .
٣- سيرة محمد بن إسحاق (١٥٠ هـ)
توجد مخطوطة في الظاهرية مجموع ١١٠، ١٥٨ ورقة.
وطبع قسم منها بعناية محمد حميد الله- الرباط ١٩٦٧.
وظهرت نشرة أخرى بعناية سهيل زكار- بيروت ١٩٧٨.
٤- سيرة ابن هشام، عبد الملك (٢١٨ هـ) . هذّب بها سيرة ابن إسحاق لها طبعات عديدة أقدمها طبعة المستشرق وستنفلد وطبعها في غوتنجن ١٨٥٨ ولها مخطوطة قديمة جيدة في الظاهرية برقم ٢٢٥ سيرة كتبت سنة ٥٤٨ هـ.
ومخطوطاتها ومطبوعاتها كثيرة.
٥- سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتاريخ الخلفاء الراشدين لأبي زرعة عبد الرحمن بن عامر الدمشقي (٢٨٢ هـ) وهو تاريخ أبي زرعة مطبوع في دمشق ١٩٨٠ بعناية شكر الله بن نعمة الله القوجاني.
٦- السيرة النبوية لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (٣١٠ هـ) .
في كتابه «تاريخ الرسل والملوك» ، الجزء الثاني والثالث من طبعة «محمد أبو الفضل إبراهيم» ، القاهرة ١٩٦٠، ١٩٦١) .
٧- السيرة النبوية للحافظ الذهبي محمد بن أحمد بن عثمان، الدمشقي (٧٤٨ هـ) (في كتابه، تاريخ الإسلام» ، الأجزاء ١- ٢ من طبعة القدسي- القاهرة) .
٨- الخميس في أحوال أنفس نفيس- للقاضي حسين بن محمد الديار بكري، نزيل مكة (٩٦٦ هـ) في السيرة النبوية والخلفاء الأربعة.
طبع في القاهرة ١٣٠٢ هـ.
٩- السيرة النبوية وأخبار الخلفاء- لابن حبان، محمد بن أحمد بن أبي حاتم السبتي (٣٥٤ هـ) .
وهي القسم الأول والثاني من كتابه، «الثقات» [وهو كتابنا هذا] .
أماكن وجود النسخ المخطوطة (٥) لكتاب الثقات التي تحوي «السيرة النبوية وأخبار الخلفاء» :
- سراي أحمد الثالث ٢٩٩٥ (٣٢٧ ورقة- في سنة ٨٨٧ هـ) .
- الآصفية ١/ ٧٨٠- رجال ٨٩ في أربعة مجلدات- في سنة ١٢٩٢ هـ.
- الظاهرية، تاريخ ٧١٠- ١٣٨ ورقة- القرن السابع الهجري.
- طلعت، مصطلح ٢٠٨- ١٣٨ ورقة.
- عليجرة ٢٢٦- ٣١٣ ورقة.
- لوكنو- عبد الحي- ١٧٣ ورقة- في سنة ٦٧٦ هـ.
انظر فهرست معهد المخطوطات ٢/ ١٠١٥.
وقد اعتمدنا في هذه النشرة على النسخة التي نشرت في الهند، بمطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية- بحيدر أباد الدكن بالهند. في سنة ١٣٩٣ هـ.
بتصحيح وتعليق الحافظ السيد عزيز بك «كامل الحديث من الجامعة النظامية» ، ثم عني بتنقيحه الدكتور محمد عبد المعيد خان مدير الدائرة وعميدها.
ولكن تمتاز طبعتنا هذه بدقة التصحيح والاستدراكات والفهارس الفنية.
منزلة كتاب «السيرة النبوية وأخبار الخلفاء- لابن حبان- من كتب السّيرة:
أولا: مما لا شك فيه أن الحافظ «ابن حبان البستي» يتبوأ مكانة مرموقة بين المحدثين، وأهل التأريخ- قال الإمام السمعاني (٦) : «كان أبو حاتم إمام عصره، صنّف تصانيف لم يسبق إلى مثلها» .
وقال الصّلاح الصّفدي (٧) «كان من فقهاء الدين، وحفاظ الآثار» .
ووصفه الحافظ ابن حجر العسقلاني «بأنه صاحب فنون، وذكاء مفرط، وحفظ واسع إلى الغاية» (٨) .
ووصفه الخطيب البغدادي بقوله: «وكان ابن حبان ثقة نبيلا فاضلا» (٩) فهذه شهادات رائعة صادرة عن أئمة عدول، لهم قدم راسخة في العلم، تشهد لابن حبان بالإمامة والمعرفة.
ثانيا: إن الإمام ابن حبان صاحب رحلة في طلب العلم، وقد وفق في رحلته الطويلة أيما توفيق، فقد اجتمع له من الشيوخ والروايات والأخبار الشيء الكثير، فقد جاء في مقدمة صحيحه أنه كتب عن أكثر من ألفي شيخ، وهذا العدد الجمّ من الشيوخ يندر أن تجده في إمام من الأئمة.
لذا كان هذا الكتاب، يحتل المقدّمة بين المصنفات في فنّه لجودة إمامه وتقدّمه.
ثالثا: إن ابن حبان لم يكن جامعا فحسب، وإنما كان ناقدا فذا وعالما حصيفا، ومدققا ذكيا، ومجتهدا جريئا، له منهجه وأسلوبه.
رابعا: اعتماده على الرواية، وترك الالتفات إلى الآراء وإبرازه الوقائع التاريخية المهمة في حياة الخلفاء، ولا شك أن مؤلّفا هذه صفته يتبوأ مكانة مرموقة بين المؤلفات في فنّه:
يقول الخطيب البغدادي (١٠) :
«وفي الحديث قصص الأنبياء، وأخبار الزّهاد والأولياء، ومواعظ البلغاء وكلام الفقهاء، وسير ملوك العرب والعجم. وأقاصيص المتقدمين من الأمم، وشرح مغازي الرسول صلى الله عليه وسلم وسراياه وجمل أحكامه وقضاياه، وخطبه وعظاته، وأعلامه ومعجزاته، وعدة أزواجه وأولاده وأصهاره وأصحابه، وذكر فضائلهم ومآثرهم.
وشرح أخبارهم ومناقبهم، ومبلغ أعمارهم، وبيان أنسابهم» .
[حول تسمية هذا الكتاب:]
مما لا شك فيه أن المحافظة على تقديم «التراث» نقيا سليما من الأسماء المبتدعة والحذف والتغيير، وعدم نسبة عنوان جديد إلى مؤلف ليس معروفا عنه هذا العنوان من الأمور المنكرة التي يجب أن تواجه وتعرّى لأن هذا عبث بالتراث.
ولكن ثمة فكرة طيبة ورأي صواب يذهب إلى إبراز جوانب خافية في هذا
التراث العظيم مع المحافظة عليه واقتباس تسمية مؤلّفه وهذا ما فعلناه في كتابنا هذا فقد قاله المؤلّف، ابن حبان، حيث بدأ بذكر مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ومبعثه، وجمل من سيرته العطرة وأتبعه بسيرة الخلفاء الراشدين.
يقول ابن حبّان في كتابه «الثقات» (١١) :
«آخر مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه، ويتلوه كتاب الخلفاء إن شاء الله تعالى» .
والله تعالى بفضله ورحمته يحفظنا من الخطأ والزلل اللذين لا يأمنهما أحد، ويستر عوراتنا التي لو انكشف شيء منها افتضحنا، ويتجاوز عن سيئاتنا التي لو أوخذنا بواحد منها هلكنا، ويوفقنا لما هو أولى بنا، ويعصمنا مما لا يعنينا، إنه المنان الواسع الغفران.
الناشر
[ترجمة المؤلف]
الإمام العالم الفاضل المتقن، المحقق الحافظ العلّامة محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان التميمي البستي، أبو حاتم المتوفى سنة ٣٥٤ هـ
[اسمه ونسبه:]
هو محمد بن حبّان بن أحمد بن حبّان- بكسر الحاء المهملة وبالباء الموحدة فيهما- ابن معاذ بن معبد- بالباء الموحّدة- بن سعيد بن سهيد- بفتح السين المهملة وكسر الهاء- ويقال: ابن معبد بن هديّة- بفتح الهاء وكسر الدال وتشديد الياء آخر الحروف- بن مرّة بن سعد بن يزيد بن مرّة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم بن مرّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو حاتم التميمي البستيّ، القاضي، أحد الأئمة الرحالين والمصنفين (١٢) .
ولد ببست، وهي مدينة كبيرة بين هراة وغزنة (من بلاد كابل عاصمة أفغان اليوم) (١٣) .
[ذكر نبذة عن شيوخه وذكر ابتداء طلبه للعلم والرحلة فيه:]
قال الحاكم النيسابوري: «كان ابن حبان من أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال، قدم نيسابور سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة، فسار إلى قضاء نسا، ثم انصرف إلينا في سنة سبع، فأقام عندنا بنيسابور،
وبنى الخانقاه، وقريء عليه جملة من مصنفاته، ثم خرج من نيسابور إلى وطنه سجستان عام أربعين، وكانت الرحلة إليه لسماع حديثه (١٤) » فهذا نص هام يحفظ لنا نموذج من رحلة «ابن حبان» في طلب العلم، أما أهم شيوخه (١٥) :
- الحسن بن سفيان (سمع منه في نسا) .
- عمران بن موسى بن مجاشح الجرجاني (سمع منه بجرجان) .
- محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (سمع منه بمكة المكرّمة) .
- أحمد بن شعيب بن علي النسائي (سمع منه بفسطاط مصر) .
- عبد الله بن محمد بن مسلم الخطيب المقدسي (سمع منه ببيت المقدس) .
- أحمد بن عمير بن جوصاء الحافظ الدمشقي (سمع منه بدمشق) .
- محمد بن الحسن أبي بكر بن قتيبة العسقلاني (سمع منه بالرملة) .
- علي بن سعيد العسكري (سمع منه بسامرّاء) .
- الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان (سمع منه بالرقة) .
- أبو عبد الرحمن: عبد الله بن محمود بن سليمان (سمع منه بمرو) .
- محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج (سمع منه بنيسابور) .
- أحمد بن داود بن محسن بن هلال المصيصي (سمع منه بحلب) .
- محمد بن أبي المعافى بن سليمان الصيداوي (سمع منه بصيدا) .
- جعفر بن محمد الهمداني (سمع منه بصور) .
- محمد بن عبد الله بن الفضل الكلاعي الراهب (سمع منه بحمص) .
فهذا قدرا قليلا للتعرف على ناحية من شيوخ هذا الإمام الحافظ.
«لقد وفّق ابن حبان في رحلته الطويلة أيما توفيق، فقد اجتمع له من الشيوخ والروايات والأخبار الشيء الكثير، والعدد الوفير، فقد جاء في مقدمة صحيحه أنه كتب عن أكثر من ألفي شيخ، وهذا العدد الجمّ من الشيوخ يندر أن تجده في إمام من الأئمة، إلا أنه حين شرع في تدوين الصحيح، أسقط كثيرا من الشيوخ، ولم يعتد بمروياتهم، لأنه لم تتحقق فيهم شروط الصحة التي أبان عنها في مقدمة كتابه، واقتصر على مئة وخمسين شيخا منهم، أقلّ أو أكثر، وقد عوّل على عشرين منهم، أدار السنين عليهم، واقتنع بروايتهم عن رواية غيرهم، فقد جاء في المقدمة:
«ولم نرو في كتابنا هذا إلا عن مئة وخمسين شيخا، أقل أو أكثر، ولعلّ معول كتابنا هذا يكون على نحو من عشرين شيخا، أدرنا السنن عليهم واقتنعنا بروايتهم عن رواية غيرهم» (١٦) .
ويعلّق الإمام الذهبي على النص فيقول (١٧) : «كذا فلتكن الهمّة، هذا مع ما كان عليه من الفقه والعربية، والفضائل الباهرة، وكثرة التصانيف» .
[ثناء أهل العلم عليه:]
قال أبو سعد عبد الرحمن بن أحمد الإدريسي:
«أبو حاتم البستي كان من فقهاء الناس، وحفّاظ الآثار، المشهورين في الأمصار والأقطار، عالما بالطب والنجوم وفنون العلوم، ألّف المسند الصحيح، والتاريخ، والضعفاء، والكتب المشهورة في كل فنّ، وفقّه النّاس بسمرقند، ثم تحوّل إلى بست» (١٨) .
وقال عبد الله بن محمد الأستراباذي:
«وكان ابن حبان من فقهاء الدين، وحفّاظ الآثار، عالما بالطب والنجوم، وفنون العلم» (١٩) .
وقال الإمام الذهبي:
«وكان عارفا بالطب والنجوم والفقه، رأسا في معرفة الحديث» (٢٠) .
وقال ياقوت الحموي في معجم البلدان:
«كان ابن حبان مكثرا من الحديث والرّحلة والشيوخ، عالما بالمتون والأسانيد، أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره، ومن تأمّل تصانيفه تأمّل منصف، علم أن الرجل كان بحرا في العلوم» (٢١) .
وقال ابن حجر العسقلاني، الحافظ:
«كان من أئمة زمان، وطلب الحديث على رأس سنة ثلاث مئة، وقال أيضا:
«وكان عارفا بالطب والنجوم والكلام والفقه، رأسا في معرفة الحديث، ووصفه بأنه صاحب فنون، وذكاء مفرط، وحفظ واسع إلى الغاية» (٢٢) .
وقال الحاكم، تلميذه، صاحب المستدرك:
«أبو حاتم البستي القاضي، كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال. صنّف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه» (٢٣) .
وقال الإسنوي: «كان من أوعية العلم لغة وحديثا، وفقها ووعظا، ومن عقلاء الرجال» (٢٤) .
وقال الصلاح الصفدي:
«كان من فقهاء الدين، وحفاظ الآثار، عالما بالطب والنجوم، وفنون العلم» (٢٥) .
وقال ابن العماد الحنبلي:
«العالم الحبر، والعلّامة البحر، كان حافظا ثبتا، إماما حجة، أحد أوعية العلم في الحديث والفقه واللغة والوعظ وغير ذلك حتى الطب والنجوم والكلام» (٢٦) .
وقال ابن الأثير:
«إمام عصره، له تصانيف لم يسبق إليها» (٢٧) .
وقال ابن كثير:
محمد بن حبان صاحب، الأنواع والتقاسيم «وأحد الحفاظ الكبار المصنفين المجتهدين» (٢٨) .
وقال الخطيب البغدادي:
«وكان ابن حبّان ثقة نبيلا فاضلا» (٢٩) .
[مصادر ترجمته:]
- الأنساب- للسمعاني (٢/ ٢٠٩) .
- الكامل- لابن الأثير (٨/ ٢٦٦) .
- اللباب- لابن الأثير (١/ ١٥١) .
- معجم البلدان- لياقوت الحموي (١/ ٤١٥) .
- العبر- للذهبي (٢/ ٣٠٠) .
- إنباه الرواة- للقفطي (٣/ ١٢٢) .
- ميزان الاعتدال للذهبي (٣/ ٥٠٦) .
- النجوم الزاهرة- لابن تغري بردي (٣/ ٣٤٢) .
- مرآة الجنان- لليافعي (٢/ ٣٥٧) .
- البداية والنهاية- لابن كثير (١١/ ٢٥٩) .
- شذرات الذهب- لابن العماد (٣/ ١٦) .
- المختصر في أخبار البشر- لأبي الفداء (٢/ ١٠٥) .
- سير أعلام النبلاء- للذهبي ترجمة ٧٠/ المجلد السادس عشر.
- طبقات الشافعية الكبرى- للسبكي (٣/ ١٣١) .
- لسان الميزان- لابن حجر (٥/ ١١٢) .
- تذكرة الحفاظ- للذهبي (٣/ ٩٢٠) .
- الوافي بالوفيات- للصلاح الصفدي (٢/ ٣١٧) .
- طبقات الحفاظ للسيوطي (ص ٣٧٤) .
- الرسالة المستطرفة- للكتاني (ص ٢٠) .
- مقدمة الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان- للأمير علاء الدين الفارسي.
- مقدمة التحقيق لكتاب موارد الظمآن لزوائد ابن حبان- للهيثمي.
- مقدمة التحقيق لكتاب روضة العقلاء- للشيخ علي بن مشرف العمري.
- مقدمة التحقيق للإحسان- تحقيق أحمد محمد شاكر.
- مقدمة التحقيق للإحسان- تحقيق الأرناؤوط وحسين أسد.
السّيرة النّبويّة
للإمام الحافظ أبي حاتم محمّد بن أحمد التميمي البستي المتوفى سنة ٣٥٤ هـ صحّحه، وعلق عليه الحافظ السيد عزيز بك وجماعة من العلماء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* (٣٠) صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما «١» .
(٣١) قال أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي «٢» :
الحمد لله الذي (٣٢) ليس له حد محدود فيتوى (٣٣) ، ولا له أجل معدود فيفنى، ولا يحيط به جوامع المكان، ولا يشتمل عليه تواتر الزمان، (٣٤) ولا يدرك نعمته بالشواهد والحواس، ولا يقاس صفات ذاته بالناس «٥» ، تعاظم قدره عن مبالغ نعت الواصفين، وجل وصفه عن إدراك غاية الناطقين، وكل دون وصف صفاته تحبير (٣٥) ، اللغات، وضل عن بلوغ قصده تصريف الصفات، وجاز في ملكوته
غامضات أنواع التدبير، وانقطع عن دون بلوغه عميقات جوامع التفكير، (٣٦) وانعقدت دون «١» (٣٧) استبقاء حمده ألسن (٣٨) المجتهدين، وانقطعت إليه جوامع أفكار آمال المنكرين، إذ لا شريك له في الملك ولا نظير، ولا مشير له في الحكم ولا وزير، وأشهد أن لا إله إلا الله أحصى «١» كل شيء عددا، وضرب لكل امرىء لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
«١» (٣٩) ، وأشهد أن محمدا عبده المجتبى، ورسوله المرتضى، بعثه بالنور الساطع، والضياء اللامع، فبلّغ عن الله عز وجل الرسالة، وأوضح فيما دعا (٤٠) إليه الدلالة، «١» فكان في اتباع سنته لزوم الهدى، وفي قبول ما أتى به وجود السنا، فصلى الله عليه وعلى آله الطيبين «١» .
(٤١) أما بعد! فإن الله اختار محمدا صلى الله عليه وسلم من عباده، واستخلصه لنفسه من بلاده، فبعثه إلى خلقه بالحق بشيرا، ومن النار (٤٢) لمن زاغ عن سبيله نذيرا، ليدعو [الخلق] (٤٣) من عباده إلى عبادته، ومن اتباع السبيل (٤٤) إلى لزوم طاعته، ثم لم يجعل الفزع عند وقوع حادثة، ولا الهرب (٤٥) عند وجود كل نازلة، إلا إلى الذي أنزل عليه التنزيل، وتفضل على عباده بولايته التأويل، فسنته الفاصلة بين المتنازعين، وآثاره القاطعة بين (٤٦) الخصمين.
فلما رأيت معرفة السنن من أعظم أركان الدين، وأن حفظها يجب على أكثر
المسلمين، وأنه لا سبيل إلى معرفة السقيم من الصحيح، ولا صحة إخراج الدليل من الصريح، إلا بمعرفة ضعفاء المحدثين [و] (٤٧) كيفية ما كانوا عليه من الحالات، (٤٨) أردت أن أملي أسامي أكثر المحدثين، ومن (٤٩) الفقهاء (٥٠) من أهل الفضل والصالحين، ومن سلك سبيلهم من الماضين، بحذف الأسانيد والإكثار، ولزوم سلوك الاختصار، ليسهل على الفقهاء حفظها، ولا يصعب على الحفاظ وعيها، والله أسأل (٥١) التوفيق لما أوصانا، والعون على ما له قصدنا، وأسأله أن يبني (٥٢) دار المقامة من نعمته، ومنتهى الغاية من كرامته، في أعلى درجة الأبرار المنتخبين (٥٣) الأخيار، إنه جواد كريم، رؤوف رحيم.
[ذكر الحث على لزوم سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم]
أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي (٥٤) ثنا علي بن المديني ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن يزيد ثنا خالد بن معدان حدثني عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر
ابن حجر الكلاعي قالا: أتينا العرباض بن سارية وهو ممن نزل فيه وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ (٥٥) فسلمنا وقلنا: أتيناك زائرين وعائدين ومقتبسين، فقال العرباض: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله! كان هذه موعظة مودّع، فماذا تعهد إلينا؟ قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا مجدعا، فإنه من يعيش منكم فسيرى اختلافا! فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين (٥٦) فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور! فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة (٥٧) ضلالة. قال الوليد: فذكرت هذا الحديث لعبد الله بن العلاء بن زبر؟ فقال: نعم، حدثني بنحو من هذا الحديث (٥٨) .
قال أبو حاتم: إن الله جلّ وعلا اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم من بين خلقه، وبعثه بالحق بشيرا ونذيرا، وافترض (٥٩) على خلقه (٦٠) طاعته ومذكوره (٦١) وحدثنا فقال
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ (٦٢) وقال وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً (٦٣) الآية فأمر الله بطاعة رسوله مع طاعته، وعند التنازع بالرجوع إلى سنته، إذ هو المفزع الذي لا منازعة لأحد من الخلق فيه، فمن تنازع في شيء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب ردّ أمره إلى قضاء الله ثم إلى قضاء رسوله صلى الله عليه وسلم، لأن طاعة رسوله طاعته، قال الله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ (٦٤) الآية، وقال مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ (٦٥) ، فقد أعلمهم (٦٦) جل وعلا أن اتباعهم رسوله اتباعه، وأن طاعتهم له [طاعته] (٦٧) ، ثم ضمن الجنة لمن أطاع رسوله واتبع ما أجابه، فقال: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ (٦٨) الآية، ثم أعلمنا (٦٩) جلّ وعلا أنه (٧٠) لم يجعل الحكم بينه وبين خلقه إلا رسوله، ونفى (٧١) الإيمان عن من لم يحكمه فيما شجر بينهم، قال فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ الآية، ثم أعلمنا جل وعلا أن دعاهم إلى رسوله ليحكم بينهم إنما دعاهم إلى حكم الله، لا أن الحاكم بينهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنهم متى ما سلموا الحكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد سلموه بفرض الله، قال الله عز وجل إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إلى قوله فَأُولئِكَ هُمُ
الْفائِزُونَ (٧٢) ، ذا حكم الله فرضه (٧٣) بإلزام خلقه طاعة رسوله، وإعلامهم أنها طاعته، ثم أعلمنا أن الفرض على رسوله اتباع أمره، فقال اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٧٤) ، وقال جل وعلا ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ (٧٥) الآية، وقال يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ إلى قوله خَبِيراً (٧٦) ثم شهد الله جل وعلا لرسوله باتباع أمره واستمساك بأمره لما سبق في علمه من إسعاده بعصمته وتوفيقه للهدى مع هداية من اتبعه، فقال وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ
(٧٧) الآية، ثم أمره الله جل وعلا بتبليغ ما أنزل إليه مع الشهادة له بالعصمة من بين الناس.
فقال يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [مِنْ رَبِّكَ] (٧٨) وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (٧٩) ، ثم أعلمنا أن الذي يهدي إليه رسوله هو الصراط المستقيم الذي أمرنا باتباعه فقال وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ إلى قوله وَما فِي الْأَرْضِ (٨٠) ففي هذه الآية التي طولناها ما أقام بها الحجة (٨١) على خلقه (٨٢) بالتسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع
أمره، فكل ما بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ليس لله فيه حكم فبحكم الله سنّه ووجب علينا اتباعه، وفي العنود عن اتباعه معصية، إذ لا حكم بين الله وبين خلقه إلا الذي وصفه الله جل وعلا موضع الإبانة لخلقه عنه.
فالواجب على كل من انتحل العلم أو نسب إليه حفظ سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم والتفقه فيها، ولا حيلة لأحد في السبيل إلى حفظها إلا بمعرفة (٨٣) تاريخ المحدثين، ومعرفة الضعفاء منهم من الثقات، لأنه متى لم يعرف ذاك لم يحسن تمييز الصحيح من السقيم، ولا عرف المسند من المرسل، ولا الموقوف من المنقطع، فإذا وقف على أسمائهم وأنسابهم وعرف- أعني بعضهم بعضا- وميز العدول من الضعفاء، وجب عليه حينئذ التفقه فيها، والعمل بها، ثم إصلاح النية في نشرها إلى من بعده رجاء استكمال الثواب (٨٤) في العقبى بفعله ذلك، إذ العلم من أفضل ما يخلف المرء بعده، نسأل الله الفوز على ما يقربنا إليه ويزلفنا لديه.
[ذكر الحث على نشر العلم]
إذ هو من خير ما يخلف المرء بعده.
أخبرنا الفضل (٨٥) بن الحباب ثنا موسى بن إسماعيل ثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة (٨٦) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا مات
الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (٨٧) .
[ذكر الخبر الدال على استحباب حفظ تاريخ المحدثين]
أخبرنا محمد بن محمد الهمداني ثنا محمد بن عبد الأعلى (٨٨) الصنعاني ثنا بشر ابن المفضل ثنا ابن عون عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبي بكرة (٨٩) ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وقف على بعيره وأمسك إنسان بخطامه- أو قال:
بزمامه- فقال: أيّ يوم هذا؟» فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، فقال:
«أليس بيوم النحر؟» قلنا: بلى، قال: «فأي شهر هذا؟» فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه فقال: «أليس بذي» [الحجة؟ قلنا: بلى، قال: فأي بلد هذا؟
فسكتنا] (٩٠) حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، فقال: «أليس البلد الحرام؟» قلنا:
بلى، فقال: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا؛ ألا! ليبلغ الشاهد منكم الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من أوعى له منه» .
قال أبو حاتم في قوله صلى الله عليه وسلم: ليبلغ الشاهد منكم الغائب، كالدليل على استحباب حفظ تاريخ المحدثين، الوقوف على معرفة الثقات منهم من الضعفاء، إذ لا يتهيأ للمرء أن يبلغ الغائب ما شهد إلا بعد المعرفة بصحة ما يؤدي إلى من بعده، وأنه إذا أدى إلى من بعده ما لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه لم يؤد عنه صلى الله عليه وسلم شيئا، ولا سبب له إلى معرفة صحة الأخبار وسقيمها إلا بمعرفة تاريخ من ذكر اسمه من المحدثين. وكتابا أبين فيه الضعفاء والمتروكين (٩١) ، وأبدأ منهما بالثقات. فنذكر (٩٢) ما كانوا عليه في الحالات، فأول ما أبدأ في كتابنا هذا ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم ومولده ومبعثه، وهجرته إلى أن قبضه الله تعالى إلى جنته، ثم نذكر بعده الخلفاء الراشدين المهديين بأيامهم (٩٣) إلى أن قتل علي رحمة الله عليه، ثم نذكر صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا واحدا على المعجم، إذ هم خير الناس قرنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نذكر بعدهم التابعين الذين شافهوا (٩٤) أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأقاليم كلها على المعجم، إذ هم خير الناس بعد الصحابة قرنا، ثم نذكر القرن الثالث الذين رأوا التابعين، فأذكرهم على نحو ما ذكرنا الطبقتين الأوليين (٩٥) ، ثم نذكر القرن الرابع الذين هم أتباع التابعين على سبيل من قبلهم (٩٦) ، وهذا القرن ينتهي إلى زماننا هذا.
ولا أذكر في هذا الكتاب الأول إلا الثقات الذين يجوز الاحتجاج بخبرهم (٩٧) ، وأقنع بهذين الكتابين المختصرين عن كتاب «التاريخ الكبير» الذي
خرجناه لعلمنا (٩٨) بصعوبة (٩٩) حفظ كل ما فيه من الأسانيد والطرق والحكايات، ولأن ما نمليه في هذين الكتابين أن يسر الله ذلك وسهله من توصيف (١٠٠) الأسماء بقصد (١٠١) ما يحتاج إليه يكون أسهل على المتعلم إذا قصد الحفظ، وأنشط له في وعيه إذا أراد العلم من التكلف بحفظ ما لو أغضى (١٠٢) عنه في البداية لم يخرج في فعله من التكلف لحفظ ذلك، فكل من أذكره في هذا الكتاب الأول فهو صدوق، يجوز الاحتجاج بخبره إذا تعرى خبره عن خصال خمس، فإذا وجد خبر منكر (١٠٣) عن واحد ممن أذكره (١٠٤) في كتابي هذا فإن ذلك الخبر لا ينفك (١٠٥) من إحدى خمس خصال: إما أن يكون فوق الشيخ الذي ذكرت اسمه في كتابي هذا في الإسناد رجل ضعيف (١٠٦) لا يحتج بخبره، أو يكون دونه رجل واه (١٠٧) لا يجوز الاحتجاج بروايته، والخبر يكون مرسلا لا يلزمنا به الحجة، أو يكون منقطعا لا يقوم بمثله الحجة، أو يكون في الإسناد رجل مدلس لم يبين (١٠٨) سماعه في الخبر من الذي سمعه منه، فإن المدلس ما لم يبين (١٠٩) سماع خبره عمن كتب عنه لا يجوز الاحتجاج بذلك الخبر، لأنه (١١٠) لا يدري لعله «١٣» سمعه من إنسان ضعيف يبطل (١١١) الخبر بذكره إذا وقف عليه وعرف
الخبر به، فما لم يقل المدلس في خبره وإن كان ثقة (١١٢) : سمعت أو: حدثني، فلا يجوز الاحتجاج بخبره؛ فذكرت هذه المسألة بكمالها بالعلل والشواهد والحكايات في «كتاب شرائط الأخبار» (١١٣) ، فأغنى (١١٤) ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب، وإنما (١١٥) أذكر في هذا الكتاب الشيخ بعد الشيخ وقد ضعفه بعض أئمتنا (١١٦) ، ووثقه (١١٧) بعضهم، فمن صح عندي منهم أنه ثقة بالدلائل النيرة التي بينتها في كتاب «الفصل (١١٨) بين النقلة» (١١٩) أدخلته في هذا الكتاب لأنه يجوز الاحتجاج بخبره، ومن صح عندي منهم أنه ضعيف بالبراهين الواضحة التي ذكرتها في كتاب «الفصل بين النقلة» لم أذكره في هذا الكتاب، لكني أدخلته في «كتاب الضعفاء بالعلل» (١٢٠) ، لأنه لا يجوز الاحتجاج بخبره (١٢١) ، فكل من ذكرته في كتابي هذا إذا تعرى (١٢٢) خبره عن الخصال الخمس التي ذكرتها فهو عدل يجوز الاحتجاج بخبره، لأن العدل من لم يعرف منه الجرح (١٢٣) ضد التعديل، فمن لم يعلم بجرح (١٢٤) فهو عدل إذا لم يبين
ضده، إذ لم يكلف (١٢٥) الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم (١٢٦) ! وإنما كلفوا الحكم بالظاهر من الأشياء غير المغيب عنهم؛ جعلنا الله ممن أسبل عليه جلاليب الستر في الدنيا واتصل (١٢٧) ذلك بالعفو عن جناياته في العقبى! إنه الفعال لما يريد.
ذكر مولد (١٢٨) رسول الله صلى الله عليه وسلم
أخبرنا (١٢٩) أحمد بن الحسن «٢» بن عبد الجبار الصوفي ببغداد ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج بن محمد [عن يونس بن أبي إسحاق] (١٣٠) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل.
قال أبو حاتم: ولد (١٣١) النبي صلى الله عليه وسلم عام الفيل يوم الاثنين لاثنتي
عشرة (١٣٢) ليلة مضت من شهر ربيع الأول في اليوم الذي بعث الله طيرا أبابيل على أصحاب الفيل، وكان من شأن الفيل [أن] (١٣٣) ملكا كان باليمن غلب عليها وكان أصله من الحبشة يقال له «أبرهة» (١٣٤) بنى كنيسة بصنعاء فسماها «القليس» (١٣٥) وزعم (١٣٦) أنه
يصرف إليها حج العرب، وحلف أنه يسير إلى الكعبة فيهدمها (١٣٧) ، فخرج ملك (١٣٨) ، من ملوك حمير فيمن أطاعه من قومه يقال له «ذو نفر» فقاتله، فهزمه أبرهة وأخذه، فلما أتى به قال [له] (١٣٩) ذو نفر: أيها الملك! لا تقتلني (١٤٠) فإن استبقائي «٤» خير لك من قتلي، فاستبقاه (١٤١) ، وأوثقه، ثم خرج سائرا يريد (١٤٢) الكعبة، حتى [إذا] «٣» دنا (١٤٣) من بلاد خثعم خرج إليه النفيل (١٤٤) بن حبيب الخثعمي ومن اجتمع إليه من قبائل اليمن فقاتلوه، فهزمهم وأخذ النفيل، فقال النفيل: أيها الملك! إني عالم بأرض العرب فلا تقتلني وهاتان يداي على قومي بالسمع والطاعة، فاستبقاه وخرج معه يدله، حتى إذا بلغ الطائف خرج معه مسعود (١٤٥) بن معتب في رجال من ثقيف فقال: أيها الملك! نحن عبيد لك ليس [لك] «٣» عندنا خلاف، وليس بيتنا (١٤٦) وبيتك «١٠» الذي تريد- يعنون (١٤٧) - اللات إنما تريد البيت الذي بمكة، نحن نبعث معك من يدلك عليه، فبعثوا معه مولى لهم يقال له «أبو رغال» ، فخرج معهم [حتى] «٣» إذا كان بالمغمس (١٤٨)
مات «أبو رغال» وهو (١٤٩) الذي رجم قبره، وبعث أبرهة من المغمس رجلا يقال له الأسود بن مقصود (١٥٠) على مقدمة خيله، فجمع إليه (١٥١) أهل الحرم «٣» ، وأصاب لعبد المطلب مائتي بعير بالأراك (١٥٢) ، ثم بعث أبرهة حناطة (١٥٣) الحميري إلى أهل مكة فقال (١٥٤) : سل عن شريفها ثم أبلغه أني لم آت لقتال، إنما (١٥٥) جئت لأهدم هذا البيت، فانطلق حناطة «٥» حتى دخل مكة، فلقي عبد المطلب بن هاشم فقال «٦» : إن الملك أرسلني إليك ليخبرك أنه لم يأت لقتال إلا أن تقاتلوه، إنما جاء لهدم هذا البيت ثم الانصراف عنكم، فقال (١٥٦) عبد المطلب «٨» ما عندنا له [قتال] (١٥٧) ، فقال: سنخلي بينه [وبين البيت، فإن خلى الله بينه] «٩» وبينه فو الله ما لنا به قوة! قال: فانطلق معي إليه، قال (١٥٨) : فخرج معه حتى قدم المعسكر (١٥٩) وكان «ذو نفر» صديقا لعبد المطلب فأتاه فقال: يا ذا نفر! هل عندكم من غناء فيما نزل بنا؟ فقال:
ما غناء رجل أسير لا يأمن أن [يقتل] «٩» بكرة وعشية، ولكن سأبعث لك إلى أنيس
سائس الفيل فأمره أن يضع لك (١٦٠) عند الملك ما استطاع [من خير] (١٦١) ويعظم خطرك (١٦٢) ومنزلتك عنده، قال: فأرسل إلى أنيس فأتاه، فقال: إن هذا سيد (١٦٣) قريش، صاحب عين (١٦٤) مكة [الذي] يطعم الناس في السهل والوحوش في الجبال وقد أصاب [له] «٢» الملك مائتي بعير، فإن استطعت أن تنفعه عنده فانفعه فإنه صديق لي، فدخل أنيس على أبرهة فقال: أيها الملك! هذا سيد قريش وصاحب عين مكة الذي يطعم الناس في السهل والوحوش في الجبال يستأذن عليك وأنا أحب أن تأذن له، [فقد] (١٦٥) جاءك غير ناصب لك ولا مخالف عليك. فأذن له، وكان عبد المطلب رجلا عظيما [جسيما] «٢» وسيما، فلما رآه أبرهة عظمه وأكرمه، وكره أن يجلس معه على سريره وأن (١٦٦) يجلس تحته (١٦٧) ، فهبط إلى البساط (١٦٨) فجلس (١٦٩) عليه معه «١٠» ، فقال له عبد المطلب: [أيها الملك] (١٧٠) إنك قد أصبت لي مالا عظيما فأردده عليّ، فقال له (١٧١) : لقد [كنت] (١٧٢) أعجبتني حين رأيتك ولقد زهدت فيك، قال: ولم؟ قال: جئت إلى بيت هو دينك ودين آبائك وعصمتكم ومنعتكم لأهدمه فلم تكلمني فيه وتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك! قال: أنا رب
هذه الإبل، ولهذا البيت رب سيمنعه! قال: ما كان ليمنعه مني! قال: فأنت وذاك! قال: فأمر بإبله (١٧٣) فردت عليه، ثم خرج عبد المطلب وأخبر قريشا الخبر وأمرهم أن يتفرقوا في الشعاب (١٧٤) ، وأصبح أبرهة بالمغمس (١٧٥) قد تهيأ للدخول وعبّى جيشه وقرّب فيله وحمل عليه ما أراد أن يحمل وهو قائم، فلما حرّكه وقف وكاد أن يرزم إلى الأرض فيبرك (١٧٦) ، فضربوه بالمعول في رأسه فأبى، فأدخلوا محاجنهم تحت أقرانه ومرافقه فأبى، فوجهوه إلى اليمن فهرول، فصرفوه إلى الحرم فوقف، ولحق الفيل بجبل من تلك الجبال، فأرسل [الله] (١٧٧) الطير من البحر كالبلسان (١٧٨) ، مع كل طير ثلاثة أحجار: حجران في رجليه، وحجر في منقاره، ويحملن (١٧٩) أمثال الحمص والعدس من الحجارة، فإذا غشين القوم أرسلنها عليهم، فلم تصب (١٨٠) تلك الحجارة أحد (١٨١) إلا هلك، وليس كل القوم أصاب (١٨٢) فذلك قول الله تعالى (١٨٣) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ السورة كلها (١٨٤) ، وبعث الله على أبرهة
داء في جسده، ورجعوا سراعا يتساقطون في كل بلد، وجعل أبرهة تتساقط أنامله (١٨٥) ، كلما سقطت أنملة اتبعها مدة (١٨٦) من قيح ودم فانتهى إلى اليمن وهو مثل فرخ الطير فيمن بقي من أصحابه ثم مات، فلما هلك استخلف ابنه [يكسوم] (١٨٧) بن أبرهة فهذا ما كان من شأن الفيل، وسميت (١٨٨) هذه السنة «سنة الفيل» .
ذكر نسب سيد ولد آدم وأول من تنشق (١٨٩) أرض عنه ٥ يوم القيامة صلى الله عليه وسلم
أخبرنا (١٩٠) عبد الله بن محمد بن سالم ببيت المقدس ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي حدثنا (١٩١) شداد أبو عمار عن واثلة بن الأسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله اصطفى [كنانة] (١٩٢) من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني (١٩٣) من بني هاشم؛ فأنا (١٩٤) سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، و [أنا] «٨» أول شافع وأول مشفع (١٩٥) .
قال أبو حاتم: نسبة رسول الله صلى الله عليه وسلم تصح إلى عدنان، وما وراء عدنان فليس
عندي فيه شيء [صحيح أعتمد عليه] (١٩٦) غير أني أذكر اختلافهم فيه بعضهم لبعض من ليس [ذلك (١٩٧) من صناعته: فهو صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب- واسم عبد المطلب شيبة- بن هاشم- واسم هاشم عمرو- بن عبد مناف- واسم عبد مناف المغيرة- بن قصي- واسم قصي زيد- بن كلاب- وهو المهذب- بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر- وهو قريش- بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان (١٩٨) إلى هنا ليس بين النسابة خلاف فيه (١٩٩) ؛ ومن عدنان هم مختلفون فيه إلى إبراهيم:
فمنهم من قال: عدنان بن أدد بن مقوم «٤» بن ناحور بن تيرح (٢٠٠) بن يعقوب بن نبت بن نابت (٢٠١) بن أنوش بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن بن آزر.
ومنهم من قال: عدنان بن أدد بن الهميسع (٢٠٢) بن نابت (٢٠٣) بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر.
ومنهم من قال: عدنان بن أدد بن سحب (٢٠٤) بن أيوب بن قيدر (٢٠٥) بن إسماعيل بن (٢٠٦) [إبراهيم بن] (٢٠٧) آزر.
ومنهم من قال (٢٠٨) : عدنان بن أدد بن أمين بن شاجب بن ثعلبة بن (٢٠٩) ر بن يربح ٦ بن محلم بن العوام بن المحتمل (٢١٠) بن (٢١١) ئمة بن العيقان ٨ بن علة بن شحدود (٢١٢) بن الظريف (٢١٣) بن عبقر بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر.
ومنهم من قال: عدنان بن أدد بن عوج (٢١٤) بن المعطم بن الطمح ابن القسود بن العبور (٢١٥) بن دعدع (٢١٦) بن محمود بن الزائد (٢١٧) بن بدان (٢١٨) بن الدرس (٢١٩) بن حصن (٢٢٠) [بن] «١٦» النزال بن القاسم (٢٢١) بن
المجشر (٢٢٢) بن معدد (٢٢٣) بن صيفي (٢٢٤) بن النبت بن قيدر بن إسماعيل بن إبراهيم (٢٢٥) بن آزر «٤» .
ثم اختلفوا أيضا فيما فوق إبراهيم:
فمنهم من قال: إبراهيم بن آزر بن ناحور (٢٢٦) بن شارغ (٢٢٧) بن الراغ (٢٢٨) بن القاسم (٢٢٩) الذي قسم الأرض بين أهلها ابن معن (٢٣٠) بن السايح (٢٣١) بن الرافد (٢٣٢) ابن السايح (٢٣٣) وهو (٢٣٤) سام بن نوح نبي الله عليه الصلاة والسلام.
ومنهم من قال: إبراهيم بن آزر بن ناحور بن صاروح (٢٣٥) بن أرغو بن فالغ (٢٣٦) بن عابر (٢٣٧) بن أرفخشد بن [سام] (٢٣٨) بن نوح.
ومنهم من قال: إبراهيم بن آزر بن تارخ بن ناحور بن ساروح بن أرغو بن
فالج (٢٣٩) بن عيبر (٢٤٠) [بن سايح] (٢٤١) بن أرفخشد بن سام بن نوح.
ثم اختلفوا فيما بعد نوح (٢٤٢) يه السلام ٤ فمنهم من قال: نوح بن ملكان بن متوشلخ (٢٤٣) بن إدريس نبي الله صلى الله عليه وسلم بن الرائد بن «٢» مهلهل بن قنان (٢٤٤) بن الطاهر (٢٤٥) ابن هبة الله بن شيث بن آدم.
ومنهم من قال: نوح بن لامك بن متوشلخ (٢٤٦) بن خنوخ (٢٤٧) وهو إدريس النبي (٢٤٨) يه السلام ١٠ بن يارز (٢٤٩) بن مهابيل بن قبش (٢٥٠) بن أنش (٢٥١) بن شيث بن آدم.
ومنهم من قال: نوح بن لامك بن متوشلح بن خنوخ بن يارزا بن مهلائيل (٢٥٢) بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم.
ومنهم من قال: نوح بن لامك بن متوشلخ (٢٥٣) بن مهليل بن قينين (٢٥٤) بن يافش ابن شيث بن آدم.
وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة (٢٥٥) بن (٢٥٦) كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب. ولم يكن لها أخ- فيكون خالا للنبي صلى الله عليه وسلم- إلا عبد يغوث (٢٥٧) بن وهب، ولكن بنو زهرة يقولون: إنهم أخوال رسول صلى الله عليه وسلم، لأن آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت منهم. وأم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة اسمها مرة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي. وأمها أم حبيب بنت أسد بن [عبد] (٢٥٨) العزى بن قصي. وأمها برة (٢٥٩) بنت عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي. هؤلاء جدات رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل [أم أمه] (٢٦٠) .
وأما جداته صلى الله عليه وسلم من قبل أبي أمه: فإن أم وهب بن عبد مناف بن زهرة اسمها قيلة بنت أبي قيلة (٢٦١) ، واسم أبي قيلة فهر بن غالب بن الحارث، وهو غبشان (٢٦٢) ، وكان [يعير] (٢٦٣) بأبي كبشة الذي (٢٦٤) نسبت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم [إليه] «٩» إذ كان مشركا فتنصر لما سافر إلى الشام ورجع إلى قريش بدين غير دينها، فعيرت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم به (٢٦٥) .
وأما [أم] قيلة خالدة بنت عابس بن كرب بن الحارث بن الفهر. وأم عبد مناف [و] أم زهرة جدة (٢٦٦) أم رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها جمل (٢٦٧) بنت مالك بن سعد بن
سعد بن مليح. وأمها سلمى بنت حيّان بن غنم (٢٦٨) . وأم زهرة بن (٢٦٩) كلاب جدة (٢٧٠) جدة «٢» رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها فاطمة بنت سعد بن سيل (٢٧١) بن حرب. وأمها طريفة بنت قيس بن ذي (٢٧٢) الرأسين بن عمرو بن قيس بن عيلان.
وأما أمهات آبائه صلى الله عليه وسلم فإن أم (٢٧٣) عبد الله بن عبد المطلب اسمها عاتكة بنت أرقص بن مالك ابن زهرة، وهي (٢٧٤) أول العواتك (٢٧٥) اللاتي ولدن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما أم عبد المطلب بن هاشم فهي سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش (٢٧٦) بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار لذلك (٢٧٧) .
وأم هاشم بن عبد مناف عاتكة بنت مرة بن هلال بن (٢٧٨) فالج بن ذكوان بن ثعلبة وهي الثانية من العواتك، وهي أم (٢٧٩) هاشم بن عبد مناف والمطلب بن عبد مناف وعبد شمس بن عبد مناف؛ وإنما سمى هاشم هاشما لأنه هشم الثريد لقوله:
[عمرو العلى هشم الثريد لقومه ... و] (٢٨٠) رجال مكة مسنتون عجاف
وكان اسمه عمرو العلاء. وأم عبد مناف بن قصي اسمها حبى بنت حليل [بن حبشية] (٢٨١) بن سلول بن كعب بن عمرو بن خزاعة، فهي والدة عبد الدار وعبد العزى (٢٨٢) لاد قصي ٢ بن كلاب. [وأم قصي] (٢٨٣) فاطمة بنت سعيد بن سيل (٢٨٤) بن حرب بن حمالة ابن عوف بن الأزد، وكان قصي يسمى مجمعا لأن الله به جمع القبائل من فهر. وأم كلاب بن مرة (٢٨٥) هند (٢٨٦) ت سرير ٦ بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة، وهي والدة ابن مرة ويقظة (٢٨٧) ابني مرة. [و] أم مرة بن كعب مّخشية (٢٨٨) بنت شيبان (٢٨٩) بن محارب بن فهر، وقد قيل وحشيّة (٢٩٠) بنت (٢٩١) ارب بن فهر ١١. وأم كعب بن لؤي ماوية (٢٩٢) بنت كعب بن القين بن أسد بن وبرة. وأم لؤي بن غالب سلمى (٢٩٣) بنت عمرو بن عامر بن حارثة بن خزاعة. وأم غالب (٢٩٤) بن فهر عاتكة بنت
يخلد (٢٩٥) بن النضر بن كنانة، وهي إحدى العواتك اللاتي ولدن النبي صلى الله عليه وسلم، ما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين: أنا ابن العواتك. وأم فهر بن مالك جندلة بنت (٢٩٦) حارث بن عامر ٢ بن الحارث الجرهمي.
وأم مالك بن النضر عكرشة بنت عدوان، وهو الحارث بن عمرو بن قيس بن عيلان (٢٩٧) .
وأم النضر بن كنانة برّة بنت (٢٩٨) مر أخت تميم بن مرّ «٤» ، وقيل: إنها فكهة (٢٩٩) بنت هنى (٣٠٠) بن بليّ، والنضر هو قيس، وإنما قيل للنضر: قريش، لتجمعها من تفرق من بيتها، لأن التقرش هو التجمع.
وأما [أم] كنانة فهي عوانة- وقد قيل: هند (٣٠١) - بنت سعد (٣٠٢) بن قيس عيلان.
وأما أم خزيمة بن مدركة فهي سلمى (٣٠٣) بنت سعد (٣٠٤) بن قيس بن الحاف بن قضاعة.
وأما [أم] مدركة (٣٠٥) بن إلياس فهي خندف، وهي ليلى بنت حلوان (٣٠٦) بن
عمران بن الحاف بن قضاعة، وكان لإلياس بن مضر ثلاثة من البنين: (٣٠٧) رو وهو مدركة، وعامر وهو طابخة ١، وعمير فهو قمعة؛ وأمهم خندف، وإنما سمي هؤلاء بهذه الأسماء لأن الناس خرجوا في نجعة (٣٠٨) لهم، فنفرت (٣٠٩) إبلهم من أرنب، فخرج في أثرها عمرو فأدركها فسمي (٣١٠) مدركة؛ وأخذها عامر فنحر منها وطبخها فسمي طابخة، وانقمع عمير في الخباء (٣١١) ولم يخرج معها فسمي قمعة، وخرجت أمهم تمشي في طلب الإبل فقيل لها: أين تخندفين (٣١٢) وقدرت الإبل، فسميت خندف، والخندفة ضرب من المشي.
وأم إلياس (٣١٣) بن مضر الربابة (٣١٤) بنت إياس بن معد (٣١٥) .
وأم مضر بن نزار سودة بنت عكّ (٣١٦) بن عدنان بن أدد.
وأم نزار بن معد معانة بنت جوش»
بن جلهمة (٣١٧) بن عمرو بن حليمة بن حرميه.
وأم معدّ بن عدنان مهددة (٣١٨) بنت جلحب (٣١٩) بن جديس (٣٢٠) .
وأم عدنان بن أدد بلها (٣٢١) بنت (٣٢٢) عز بن ٧ قحطان.
فهذه جوامع ما يحتاج إليه معرفة نسبة أمهات آباء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما أولاد عبد المطلب فهم عشرة: عبد الله بن عبد المطلب والد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والزبير بن عبد المطلب، والعباس بن عبد المطلب، وحمزة بن عبد المطلب، والمقوّم بن عبد المطلب واسمه عبد العزى، والحارث بن عبد المطلب. والغيداق (٣٢٣) بن عبد المطلب، وأبو لهب بن عبد المطلب، وأبو طالب ابن عبد المطلب اسمه عبد مناف.
فأما عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لم يكن له ولد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا ذكر ولا أنثى، وتوفي (٣٢٤) قبل أن يولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طالب من أم واحد.
وأما الزبير (٣٢٥) بن عبد المطلب فكنيته أبو طاهر وكان من أجلة قريش وفرسانها، وكان من المبارزين وكان يقول الشعر فيجيز.
وأما العباس (٣٢٦) بن عبد المطلب فإن كنيته أبو الفضل، وكان إليه السقاية وزمزم في الجاهلية، فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعها إليه يوم فتح مكة، ومات العباس سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وهو ابن ثمان وثمانين سنة بالمدينة، وصلى عليه عثمان ابن عفان.
وأما ضرار (٣٢٧) بن عبد المطلب فإنه كان يتعاطى بقول الشعر، ومات قبل الإسلام من غير أن أعقب.
وأما حمزة (٣٢٨) بن عبد المطلب فإن كنيته أبو عمارة، وكان أسد الله وأسد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قيل إن كنيته أبو يعلى، استشهد يوم أحد، قتله وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم في شهر شوال سنة ثلاث من الهجرة، وكان حمزة أكبر من النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين.
وأما المقوم (٣٢٩) بن عبد المطلب فكان من رجالات قريش، هلك قبل الإسلام، ولا عقب له.
وأما أبو لهب بن عبد المطلب فكنيته أبو عقبة وإنما سمي أبو لهب لجماله (٣٣٠) ، وكان أحول، ممن يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين عمومته، ويظهر له حسدا (٣٣١) إلى أن مات عليه من العدسة (٣٣٢) في عقب يوم بدر لما بلغه ما كان في ذلك اليوم من المشركين من النكاية من المسلمين كمد (٣٣٣) منه حتى مات.
وأما الحارث بن عبد المطلب فهو أكبر ولد عبد المطلب، واسمه كنيته، وهو ممن حفر بئر زمزم مع عبد المطلب.
وأما الغيداق (٣٣٤) بن عبد المطلب فإنه مات ولم يعقب وكان من رجالات قريش.
وأما أبو طالب (٣٣٥) بن عبد المطلب فكان هو وعبد الله بن عبد المطلب لأم واحدة، وكان وصي عبد المطلب، أوصى إليه عبد المطلب في ماله بعده وفي حفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعهده (٣٣٦) على ما كان يتعهده عبد المطلب في حياته، ومات أبو
طالب قبل أن يهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين وأربعة عشر (٣٣٧) .
وأما عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم فهن ست (٣٣٨) بنات عبد المطلب بن هاشم لصلبه، أولهن عاتكة بنت عبد المطلب، وأميمة بنت عبد المطلب، وأروى (٣٣٩) بنت عبد المطلب، والبيضاء بنت عبد المطلب وهي أم حكيم، وبرة بنت عبد المطلب، وصفية بنت عبد المطلب.
فأما عاتكة (٣٤٠) بنت عبد المطلب فكانت عند أبي أمية بن المغيرة المخزومي.
وأما أميمة (٣٤١) بنت عبد المطلب فكانت عند جحش بن رئاب الأسدي.
وأما البيضاء بنت عبد المطلب فكانت عند كريز (٣٤٢) بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس.
وأما برة بنت عبد المطلب فكانت عند عبد الأسد بن هلال المخزومي.
وأما صفية (٣٤٣) بنت عبد المطلب فكانت عند العوام بن خويلد بن أسد.
وأما أروى بنت عبد المطلب فكانت عند عمير بن قصي بن كلاب. ولم يسلم من (٣٤٤)
عمات النبي صلى الله عليه وسلم إلا صفية وهي والدة الزبير بن العوام، وتوفيت صفية في خلافة عمر بن الخطاب.
فهذه جوامع ما يجب أن يحفظ من ذكر عمومة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعماته (٣٤٥) .
وأما أم رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب (٣٤٦) بن عبد مناف فإنها لما وضعته جاءت به إلى جده عبد المطلب وأخبرته أنها رأت (٣٤٧) حين حملت به في النوم أنه قيل لها:
حملت سيد هذه الأمة! فإذا»
عته فسميه محمدا ٤، فأخذه عبد المطلب فدخل به على هبل في جوف الكعبة، وقام عنده يدعو الله ويشكر ما أعطاه، ثم خرج به إلى أمه فدفعه إليها، فقالت أمه: رأيت في المنام كأنه خرج منى نور (٣٤٨) اء لي ٥ قصور الشام.
ثم التمس له الرضاعة فاسترضع [رسول الله] (٣٤٩) صلى الله عليه وسلم من امرأة (٣٥٠) من بني سعد
ابن بكر يقال لها: حليمة بنت أبي ذؤيب وأبو ذؤيب اسمه عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام (٣٥١) بن (٣٥٢) صرة بن سعد ٢ بن بكر بن هوازن (٣٥٣) بن منصور بن عكرمة بن خصفة (٣٥٤) بن قيس بن (٣٥٥) عيلان [بن] (٣٥٦) مضر (٣٥٧) ، وزوج حليمة اسمه الحارث بن عبد العزى بن رفاعة من بني سعد بن بكر، وأخو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أرضعته حليمة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه عبد [الله بن] (٣٥٨) الحارث بن عبد العزى، ولعبد الله هذا أختان من حليمة: إحداهما أنيسة (٣٥٩) والأخرى جذامة (٣٦٠) بنت الحارث بن عبد العزى. قالت حليمة: خرجت في نسوة من بني سعد (٣٦١) بكر ١١ نلتمس (٣٦٢) الرضعاء بمكة، فخرجت على أتان لي «٥» قمراء في سنة شهباء ومعي زوجي، ومعنا شارف لنا «١١» والله إن تبضّ (٣٦٣) بقطرة من لبن، ومعي صبي لي لا ننام (٣٦٤) ليلتنا من بكائه، ما في ثديي ما يغنيه، فلما قدمنا مكة (٣٦٥) لم تبق منا امرأة إلا
عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه (٣٦٦) ، وإنما نرجو الكرامة في رضاع (٣٦٧) من يرضع (٣٦٨) [له من] (٣٦٩) والد المولود وكان يتيما فكنا نقول: ما عسى أن تصنع (٣٧٠) به أمه، فكنا نأباه (٣٧١) حتى لم يبق من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعة غيري، فكرهت أن أرجع ولم آخذ شيئا وقد أخذ صواحبي (٣٧٢) أردن ٧، فقلت لزوجي: والله لأرجع (٣٧٣) إلى ذلك اليتيم ولآخذنه (٣٧٤) ! قالت: فأتيته فأخذته ثم رجعت إلى رحلي، قال زوجي:
أصبت (٣٧٥) والله يا حليمة! عسى أن يجعل فيه خيرا، قالت: فو الله ما هو إلا أن وضعته في حجري أقبل عليه ثدياي بما شاء الله «١٠» من لبن، فشرب حتى روي و (٣٧٦) شرب أخوه حتى روي، ثم قام زوجي إلى شارفنا من الليل فإذا بها حافل (٣٧٧) فحلب (٣٧٨) لبنا، فشربت حتى رويت وشرب حتى روي؛ فبتنا بخير و [قد] ١»
نام صبينا وروي، فقال زوجي: والله يا حليمة! ما أراك إلا أصبت نسمة مباركة، قالت: ثم خرجنا فو الله! لخرجت أتاني أمام الركب حتى أنهم ليقولون لي (٣٧٩) : [يا
ويحك] (٣٨٠) (٣٨١) ى علينا ٢، أليست هذه (٣٨٢) بأتانك التي خرجت عليها؟ فأقول:
(٣٨٣) الله بلى ٤، حتى قدمنا أرضنا من حاضر بني سعد بن بكر، قالت: قدمنا (٣٨٤) على أجدب أرض، فو الذي نفس حليمة بيده! إن كانوا (٣٨٥) سرحون بأغنامهم ٦ إذا أصبحوا [ويسرح] (٣٨٦) راعي غنمي (٣٨٧) فتروح غنمي (٣٨٨) لا بطانا ٩ لبنا، وتروح أغنامهم جياعا هالكة ما بها من لبن فنشرب ما شئنا من اللبن، وما من (٣٨٩) الحاضر أحد يحلب (٣٩٠) قطرة ولا يجدها (٣٩١) ، قالت: فيقولون لرعاتهم: ويلكم! ألا تسرحون حيث يسرح راعي حليمة؟ فيسرحون في الشعب الذي (٣٩٢) يسرح فيه، فتروح أغنامهم جياعا «١» هالكة، وتروح «١» غنمي (٣٩٣) حفلا لبنا «١٤» ، قالت: وكان يشب (٣٩٤) في اليوم شاب الصبي في الشهر، ويشب في الشهر شباب الصبي في السنة.
فلما بلغ سنتين قدمنا به على أمه (٣٩٥) فقالت: إن لا بني هذا شأنا! إني حملت به فو الله ما [حملت] (٣٩٦) حملا قط كان أخف عليّ منه! ولقد رأيت حين حملت (٣٩٧) به أنه خرج مني نور أضاء منه أعناق الإبل ببصرى- أو قالت (٣٩٨) : قصور بصرى- ثم وضعته، فو الله! ما وقع كما يقع الصبيان! لقد وقع (٣٩٩) معتمدا [على] «٢» يديه إلى الأرض، رافعا رأسه إلى السماء، «٥» عاه عنكما، فقبضته ٥ وانطلقا.
قال أبو حاتم: فتوفيت أمه صلى الله عليه وسلم بالأبواء ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أربع سنين (٤٠٠) ، وكان عبد المطلب من أشفق الناس عليه، (٤٠١) ر الآباء به ٧ إلى أن توفي عبد المطلب ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ثمان (٤٠٢) سنين، وأوصى به إلى أبي طالب، واسم أبي طالب عبد مناف (٤٠٣) ، ابن عبد المطلب وذلك (٤٠٤) أن عبد الله وأبا طالب كانا لأم، فكان أبو طالب الذي (٤٠٥) يلي أمور (٤٠٦) رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عبد المطلب إلى أن راهقه (٤٠٧) وبلغ مبلغ
الرجال، وكان أبو طالب إذا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (٤٠٨) :
فشقّ له من اسمه ليجلّه (٤٠٩) ... فذو العرش محمود وهذا محمد
[»
ذكر في الاستيعاب (٤١٠) لابن عبد البر بإسناده إلى ابن عباس أن عبد المطلب ختن النبي صلى الله عليه وسلم يوم سابعه وجعل له مأدبة سماه محمدا (٤١١) ؛ قال ابن عبد البر بعد هذا: قال يحيى بن أيوب: ما وجدنا هذا الحديث عند أحد إلا عند ابن أبي السري العسقلاني «٥» ، قال: وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد مختونا مسرورا- يعني: مقطوع السرة] (٤١٢) .
[ذكر خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام]
حدثنا (٤١٣) الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا قراد أبو (٤١٤) نوح ثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى (٤١٥) أبي موسى ٩ [قال] (٤١٦) : خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله صلى الله عليه وسلم و (٤١٧) أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب (٤١٨) طوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب ١٢. وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت،
فأتاهم (٤١٩) وهم (٤٢٠) يحلون [رواحلهم] (٤٢١) وأحلاسهم (٤٢٢) فجعل يتخللهم (٤٢٣) حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال [هذا] (٤٢٤) سيد العالمين! هذا رسول رب العالمين! هذا يبعثه الله رحمة للعالمين! فقال له «١» أشياخ من قريش: ما علمك؟ قال: إنكم حين أشرفتم من العقبة (٤٢٥) يبق شجر ٧ ولا حجر إلا خر ساجدا، ولا يسجدون إلا لنبي (٤٢٦) ، وإني أعرفه (٤٢٧) [بخاتم] (٤٢٨) النبوة (٤٢٩) أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة؛ ثم رجع فصنع لهم طعاما، فلما أتاهم به وكان هو صلى الله عليه وسلم في رعية الإبل قال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فقال (٤٣٠) : انظروا إليه، عليه غمامة تظله! فلما دنا من القوم وجدهم (٤٣١) قد سبقوه إلى فيء الشجرة، [فلما جلس] (٤٣٢) مال (٤٣٣) عليه، قال: فبينما (٤٣٤)
هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم فإن الروم لو (٤٣٥) رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه فالتفت فإذا هو بسبعة نفر [قد] (٤٣٦)
أقبلوا من الروم، فاستقبلهم فقال: ما جاء بكم؟ قالوا (٤٣٧) : جئنا إن هذا [النبي] (٤٣٨) خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا وقد [بعث] «٢» إليه (٤٣٩) ناس، وإنا أخبرنا بخبره فبعثنا إلى طريقك هذا، فقال لهم: «أفرأيتم أمرا إذا أراد الله أن يقضيه [هل] «٢» يستطيع أحد من الناس رده؟» قالوا: لا، فتابعوه وأقاموا معه، قال:
فأتاهم فقال لهم (٤٤٠) : «أنشدكم بالله! أيكم وليه؟» قال»
أبو طالب: أنا، فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده (٤٤١) الراهب من الكعك والزيت.
قال أبو حاتم: فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة (٤٤٢) ، وكانت سفرته الثانية بعدها مع ميسرة غلام خديجة، ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد [بن أسد] (٤٤٣) وهو ابن خمس وعشرين [سنة] «٨» وخويلد هو [ابن] «٨» أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، وأمها فاطمة بنت زائدة بن (٤٤٤) الأصم بن رواحة بن حجر بن معيص (٤٤٥) (٤٤٦) عامر ١١ بن لؤي بن غالب وكانت قبل (٤٤٧) أن يتزوج (٤٤٨) بها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت أبي هالة أخي بني تميم (٤٤٩) ، ثم كانت تحت عتيق
ابن عائذ (٤٥٠) بن عبد الله بن عمر (٤٥١) بن مخزوم (٤٥٢) ، وكان السبب في ذلك أن خديجة كانت امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر (٤٥٣) الرجال في مالها وتضاربهم إياه بشيء تجعله (٤٥٤) لهم منه، وكانت قريش قوما تجارا، فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه وعظيم أمانته وكريم أخلاقه بعثت إليه وعرضت (٤٥٥) عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا، و (٤٥٦) تعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار مع غلام لها يقال له «ميسرة» فقبله منها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج في مالها معه غلامها ميسرة حتى قدم (٤٥٧) الشام، نزل (٤٥٨) رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب من الرهبان، فأطلع الراهب (٤٥٩) إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ فقال (٤٦٠) ميسرة: هذا رجل من قريش من أهل الحرم، فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة [قط] (٤٦١) إلا نبي، ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد أن يشتري، ثم أقبل قافلا إلى مكة ومعه ميسرة، فكان [ميسرة] (٤٦٢) إذا كانت الهاجرة واشتد الحريرى ظلا (٤٦٣) على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم
من الشمس وهو يسير على بعيره، فلما قدم (٤٦٤) مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به، وأخبرها ميسرة عن قول الراهب وعن ما كان من أمر الإضلال، وكانت [خديجة] (٤٦٥) امرأة حازمة (٤٦٦) شريفة لبيبة (٤٦٧) ؛ فلما أخبرها ميسرة بما أخبرها بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: إني قد (٤٦٨) رغبت فيك وفي قرابتك وفي أمانتك وحسن خلقك وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، وكانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسبا وأعظمهن (٤٦٩) شرفا وأكثرهن (٤٧٠) مالا، فلما قالت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم [ذكر ذلك صلى الله عليه وسلم] (٤٧١) لأعمامه، فخرج»
معه حمزة بن عبد المطلب عمه حتى دخل على خويلد ابن أسد فخطبها إليه، فزوجها (٤٧٢) من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فولد له منها زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، والقاسم [وكان به يكنى والطاهر] (٤٧٣) والطيب فهلكوا قبل الوحي (٤٧٤) .
وأما البنات فكلهن أسلمن وهاجرن إلى المدينة، وكانت خديجة قد ذكرت لو رقة بن نوفل بن أسد- وكان ابن عمها وكان نصرانيا قد قرأ الكتب (٤٧٥) وعلم من علم الناس- ما ذكر لها غلامها ميسرة من قول الراهب وما كان (٤٧٦) من الإظلال
عليه، فقال ورقة (٤٧٧) : إن (٤٧٨) كان هذا حقا يا (٤٧٩) خديجة إن محمدا لنبي هذه الأمة، قد عرفت أنه كائن بهذه الأمة سيظهر في هذا الوقت.
ذكر تفضّل الله على رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم (٤٨٠) لكرامة والنبوة ٤ بين خلق آدم ونفخ الروح فيه
أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي [بمنبج] (٤٨١) ثنا العباس بن عثمان البجلي (٤٨٢) ثنا الوليد بن مسلم (٤٨٣) ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: متى وجبت لك النبوة؟ قال: « (٤٨٤) ن خلق آدم ونفخ ٨ الروح فيه» - (٤٨٥) يه الصلاة والسلام ٩.
ذكر صفة (٤٨٦) بدء الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤٨٧)
أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان ثنا ابن أبي السري ثنا عبد الرزاق
أنا (٤٨٨) معمر عن الزهري أخبرني (٤٨٩) عروة بن الزبير عن عائشة (٤٩٠) قالت: أول ما ابتدىء (٤٩١) [به] (٤٩٢) رسول (٤٩٣) الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة (٤٩٤) يراها في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتحنث فيه- وهو التعبد الليالي (٤٩٥) ذوات العدد «٨» - ويتزود لذلك (٤٩٦) ثم يرجع (٤٩٧) إلى خديجة فتزوده لمثلها حتى فجئه (٤٩٨) الحق، وهو في غار حراء، فجاءه الملك فيه فقال: اقْرَأْ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: «ما أنا بقارىء» ، [قال] (٤٩٩) فأخذني فغطني (٥٠٠) حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال [لي] (٥٠١) . اقْرَأْ فقلت: «ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثانية (٥٠٢) ، حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني» فقال:
اقْرَأْ، «فقلت: ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني» فقال: اقْرَأْ١»
بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حتى بلغ ما لَمْ يَعْلَمْ قال:
فرجع بها ترجف فؤاده (٥٠٣) حتى دخل على خديجة فقال: «زمّلوني زمّلوني!» فزمّلوه حتى ذهب عنه الروع، ثم قال: «يا خديجة! ما لي؟» وأخبرها الخبر وقال: «قد خشيت (٥٠٤) عليّ، فقالت (٥٠٥) : كلا! أبشر فو الله لا يخزيك (٥٠٦) الله أبدا! إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق؛ ثم انطلقت به خديجة [حتى أتت به] (٥٠٧) إلى (٥٠٨) ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن قصي- وهو عم خديجة أخو أبيها، وكان امرأ تنصّر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي [يكتبه] «٥» بالعربية (٥٠٩) من الإنجيل ما شاء أن (٥١٠) يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمر- فقالت له خديجة: أي عم (٥١١) ! اسمع من أخيك، فقال ورقة: يا «٦» ابن أخي: ما ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما رأى، فقال ورقة: هذا الناموس (٥١٢) الذي أنزل على موسى! يا ليتني أكون فيها جذعا! [يا ليتني] (٥١٣) أكون حيا حين يخرجك قومك! فقال [رسول الله صلى الله عليه وسلم] «٥» : «أمخرجي (٥١٤) هم؟» قال (٥١٥) : نعم، لم يأت أحد بمثل «٦» ما (٥١٦) جئت به إلا عودي وأوذي، وإن يدركني يومك (٥١٧) أنصرك
نصرا مؤزّرا؛ ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي [فترة] (٥١٨) حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنا غدا منه مرارا لكي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة (٥١٩) جبل كي يلقي نفسه منها فيرى له جبريل «٢» (٥٢٠) فقال [له] «١» : يا محمد! إنك رسول الله حقا! فيسكن لذلك جأشه (٥٢١) وتقر نفسه فيرجع، فإذا طال عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك [فإذا أوفى بذروة الجبل تبدى له جبريل فيقول له مثل ذلك] «١» .
قال أبو حاتم: روي (٥٢٢) في بدء الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم «٥» خبران: خبر عن (٥٢٣) عائشة وخبر عن «٦» جابر، فأما خبر عائشة فقد ذكرناه، وأما (٥٢٤) خبر جابر فحدثناه (٥٢٥) عبد الله بن محمد بن سالم ببيت المقدس ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن: أيّ القرآن أنزل أول (٥٢٦) ؟ قال: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (٥٢٧) » فقلت: أو اقْرَأْ؟ قال: إني أحدثكم ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «جاورت (٥٢٨) بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي «٢» ، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا، ثم نوديت «٣» فنظرت (٥٢٩) إلى السماء فإذا هو [فوقي] (٥٣٠) على
العرش في السماء (٥٣١) ، فأخذتني (٥٣٢) رجفة شديدة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني، ثم صبوا عليّ الماء، وأنزل الله (٥٣٣) عز وجل «٣» [عليّ] »
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (٥٣٤) إلى قوله فَطَهِّرْ (٥٣٥) .
قال أبو حاتم: هذان خبران أوهما من لم يكن الحديث صناعته أنهما متضادان وليس (٥٣٦) كذلك، إن الله [عز وجل] (٥٣٧) بعث رسوله (٥٣٨) صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين وهو ابن أربعين سنة، ونزل عليه جبريل وهو في الغار بحراء ب اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ (٥٣٩) الَّذِي خَلَقَ «١٠» فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت خديجة ودثروه أنزل الله [عليه] «٨» في بيت خديجة يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ.، من غير أن يكون بين الخبرين تضاد ولا تهاتر؛ فكان أول من آمن (٥٤٠) برسول (٥٤١) الله صلى الله عليه وسلم زوجته خديجة بنت خويلد، ثم آمن علي بن أبي طالب وصدقه بما جاء به وهو ابن عشر سنين، ثم أسلم أبو بكر الصديق- فكان علي «١٠» بن أبي طالب «١٠» يخفي إسلامه (٥٤٢) من أبي طالب «١٣» ، وأبو بكر لما أسلم أظهر إسلامه، فلذلك اشتبه على الناس أول من أسلم
منهما- ثم أسلم زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أبو بكر (٥٤٣) أعلم قريش بأنسابها وبما كان فيها (٥٤٤) من خير وشر، وكان رجلا سهلا بليغا أظهر الإسلام، ودعا إلى الله وإلى رسوله، فأجابه عثمان بن عفان والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله، فجاء بهم أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استجابوا له فأسلموا وصلّوا، ثم أسلم أبو عبيدة بن الجراح، وأبو سلمة ابن عبد الأسد المخزومي، والأرقم [بن أبي الأرقم] (٥٤٥) المخزومي، وعثمان بن مظعون الجمحي، وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، وسعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل، وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وأسماء بنت أبي بكر، وعبد الله وقدامة ابنا مظعون الجمحيان، وخباب بن الأرت ومسعود [بن الربيع القاري، وعبد الله بن مسعود] «٣» وعمير بن أبي وقاص (٥٤٦) ، وسليط بن عمرو، وعياش (٥٤٧) بن أبي ربيعة المخزومي، وامرأته أسماء بنت سلامة التميمية، وعامر بن [ربيعة] «٣» (٥٤٨) أبو عبد الله «٦» ، وعبد الله بن جحش، [وأبو أحمد بن جحش] «٣» الأسدي، وجعفر ابن أبي طالب، وامرأته أسماء بنت عميس الخثعمية، وحاطب (٥٤٩) بن الحارث الجمحي، وامرأته فاطمة (٥٥٠) بنت المجلل (٥٥١) ، وحطاب (٥٥٢) بن الحارث، وامرأته
فكيهة (٥٥٣) ، وصهيب بن سنان، ومعمر (٥٥٤) [بن الحارث] (٥٥٥) الجمحي (٥٥٦) ، وسعيد (٥٥٧) ابن الحارث السهمي (٥٥٨) ، والمطلب (٥٥٩) بن أزهر بن عبد عوف، وامرأته رملة بنت أبي عوف، والنحام [و] «٣» اسمه نعيم بن عبد الله بن أسيد، وبلال بن رباح مولى أبي بكر، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، وخالد بن سعيد بن العاص، وامرأته (٥٦٠) أميمة بنت خلف «٨» بن أسعد، وحاطب بن عمرو بن عبد شمس، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وواقد بن (٥٦١) عبد الله بن [عبد مناف بن] عرين «٩» بن ثعلبة التميمي، وخالد بن البكير، وإياس بن البكير، وعامر بن البكير، وعبد ياليل بن ناشب بن غيرة (٥٦٢) بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وعمار (٥٦٣) بن ياسر حليف بني مخزوم.
و (٥٦٤) فشا ذكر الإسلام بمكة
ودخل في الإسلام الرجال والنساء إرسالا، وأنزل الله عز وجل وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ١»
، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الصفا (٥٦٥) ثم صعد «١٤» عليه
ثم (٥٦٦) نادى: «يا صباحاه» ! فاجتمع إليه (٥٦٧) الناس (٥٦٨) فمن (٥٦٩) رجل يجيء (٥٧٠) ومن (٥٧١) رجل يبعث رسوله، فقال: «يا بني عبد المطلب! يا بني عبد مناف! يا بني يا بني! أرأيتكم (٥٧٢) لو أخبرتكم أن خيلا (٥٧٣) بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم، أصدقتموني (٥٧٤) ؟» قالوا: نعم، قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، ثم قال: «يا معشر قريش! اشتروا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف! لا أغني عنكم من الله (٥٧٥) من شيء «١٠» ، يا عباس بن عبد المطلب! يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم! يا بني كعب بن لؤي! يا بني هاشم! يا بني [عبد] (٥٧٦) المطلب! اشتروا أنفسكم من النار» ، فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم! أما دعوتنا (٥٧٧) إلا لهذا؟ (٥٧٨) ثم قام «١٣» فنزلت (٥٧٩) تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ثم نزل النبي (٥٨٠) صلى الله عليه وسلم، وجعل يدعو الناس في الشعاب والأودية والأسواق إلى الله، وأبو لهب خلفه والحجارة تنكبه (٥٨١) يقول: يا قوم! لا تقبلوا منه، فإنه كذاب.
ثم تزوج النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد خديجة سودة (٥٨٢) بنت زمعة (٥٨٣) بن قيس بن عبد شمس بن عبدود بن النضر (٥٨٤) بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وأمها الشموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وقدان بن حلبس (٥٨٥) عمها، وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤي، وكانت سودة امرأة ثقيلة ثبطة (٥٨٦) وهي التي وهبت يومها لعائشة وقالت: لا أريد ما تريد (٥٨٧) النساء؛ وقد قيل أن النبي (٥٨٨) صلى الله عليه وسلم لم يتزوج على خديجة حتى ماتت.
وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته رقية (٥٨٩) من عتبة بن أبي لهب، وأم كلثوم (٥٩٠) ابنته الأخرى من عتيبة (٥٩١) بن أبي لهب، فلما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ أمرهما أبوهما أن يفارقاهما [ففارقاهما] (٥٩٢) ، ثم زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان [بن عفان] «١١» ابنته رقية بعد عتبة بن أبي لهب، ثم مرض أبو طالب فدخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل فقالوا: ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل ويقول ويقول، ولو (٥٩٣) بعثت إليه
فنهيته! فبعث إليه فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ودخل البيت وبين أبي جهل وبين أبي طالب مجلس رجل، فخشي أبو جهل أنه إذا جلس إلى جنب أبي طالب يكون أرقّ عليه فوثب فجلس في ذلك المجلس، ولم يجد النبي صلى الله عليه وسلم مجلسا قرب عمه فجلس عند (٥٩٤) الباب، قال أبو طالب: أي ابن أخي! ما بال قومك يشكونك (٥٩٥) ويزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أي»
عم! إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم العرب وتؤدي إليهم (٥٩٦) بها العجم «٤» الجزية» ، فقال أبو طالب: وأي كلمة هي يا ابن أخي؟ قال (٥٩٧) : «لا إله إلا الله» ، فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم ويقولون أَجَعَلَ الْآلِهَةَ (٥٩٨) إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ (٥٩٩) .
ثم توفي أبو طالب (٦٠٠) عبد مناف بن عبد المطلب، فلقي المسلمون أذى من المشركين بعد موت (٦٠١) أبي طالب، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم حين ابتلوا وشطت بهم عشائرهم بمكة: «تفرقوا» - وأشار قبل أرض الحبشة، وكانت أرضا دفئة (٦٠٢) ترحل (٦٠٣) إليها قريش رحلة الشتاء، أول هجرة في الإسلام، فأول من خرج من المسلمين إلى الحبشة عثمان بن عفان و (٦٠٤) معه امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو
حذيفة بن عتبة (٦٠٥) بن ربيعة بن عبد شمس ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو، والزبير (٦٠٦) بن العوام، ومصعب بن عمير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد معه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة، وعثمان بن مظعون (٦٠٧) ، [وعامر بن ربيعة] (٦٠٨) معه امرأته ليلى (٦٠٩) بنت أبي حثمة بن غانم؛ وأبو سيرة بن أبي رهم بن عبد العزى، وأبو حاطب (٦١٠) بن [عمرو بن] (٦١١) عبد شمس بن عبدود، وسهيل ابن وهب بن ربيعة وهو سهيل بن (٦١٢) بيضاء، بيضاء «٨» أمه (٦١٣) ؛ ثم خرج بعدهم جعفر ابن أبي طالب معه امرأته أسماء بنت عميس، وعمرو بن سعيد بن العاص (٦١٤) ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية، وأخوه خالد بن سعيد بن العاص و «١٠» معه امرأته أمينة بنت (٦١٥) خلف بن أسعد «١١» ، وعبد الله بن جحش بن رياب (٦١٦) ، وأخوه عبد (٦١٧) بن
جحش معه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان (٦١٨) بن حرب «١» ، وقيس بن عبد الله من بني أسد بن خزيمة (٦١٩) معه امرأته بركة بنت يسار، ومعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي، وعتبة بن غزوان (٦٢٠) ، وأسد (٦٢١) بن نوفل بن خويلد، ويزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب (٦٢٢) و (٦٢٣) عمرو (٦٢٤) [بن أمية] (٦٢٥) بن الحارث بن أسد (٦٢٦) ، وطليب ١»
بن عمير بن وهب، وسوبط (٦٢٧) بن سعد بن حريملة (٦٢٨) ، و (٦٢٩) جهم (٦٣٠) بن قيس بن (٦٣١) عبد شرحبيل «١٥» ، وابناه عمرو بن جهم وخزيمة (٦٣٢) بن جهم، وعامر بن أبي وقاص، والمطلب (٦٣٣) بن أزهر معه امرأته (٦٣٤) رملة بنت أبي عوف بن صبيرة (٦٣٥) ،
وعبد الله بن مسعود، وأخوه عتبة بن مسعود، والمقداد (٦٣٦) بن عمرو، (٦٣٧) والحارث بن خالد بن صخر «٢» معه امرأته ريطة (٦٣٨) بنت الحارث بن جبلة (٦٣٩) ، وعمرو بن عثمان [بن عمرو] (٦٤٠) بن كعب، و (٦٤١) شماس عثمان «٦» بن [عبد بن] «٥» الشريد بن سويد، و (٦٤٢) هشام بن أبي حذيفة بن المغيرة (٦٤٣) بن عبد الله بن (٦٤٤) عمر بن مخزوم «٩» ، وسلمة بن هشام بن المغيرة، وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة، ومعتب بن عوف بن [عامر بن] «٥» الفضل، والسائب بن عثمان بن مظعون، وعماه قدامة وعبد الله ابنا مظعون، وحاطب بن الحارث بن معمر (٦٤٥) معه امرأته فاطمة بنت المجلل (٦٤٦) ، وابناه محمد بن حاطب (٦٤٧) والحارث بن حاطب «١٢» وأخوه حطاب (٦٤٨) بن الحارث معه امرأته فكيهة بنت يسار، وسفيان بن معمر بن حبيب معه ابناه جابر (٦٤٩) بن سفيان
وجنادة بن سفيان، ومعه امرأته حسنة (٦٥٠) وهي أمهما (٦٥١) ، وعثمان بن ربيعة بن أهبان (٦٥٢) ، (٦٥٣) وخنيس بن حذاقة «٤» بن قيس، وعبد الله بن الحارث بن قيس، (٦٥٤) وهشام ابن العاص بن وائل، وقيس بن حذافة بن قيس «٥» ، والحجاج بن الحارث بن قيس، ومعمر (٦٥٥) بن الحارث بن قيس، [وبشر بن الحارث بن قيس، وسعيد بن الحارث ابن قيس، والسائب بن الحارث بن قيس] (٦٥٦) ، وعمير بن رئاب (٦٥٧) بن حذيفة، ومحمية بن جزء»
حليف لهم، ومعمر بن عبد الله بن نضلة، وعدي بن نضلة ابن (٦٥٨) عبد العزى، معه ابنه (٦٥٩) (٦٦٠) النعمان، وأبو عبيدة بن الجراح بعدهم، وعامر بن ربيعة معه امرأته ليلى، والسكران بن عمرو بن عبد شمس معه امرأته سودة بنت زمعة «١٢» ، ومالك بن ربيعة (٦٦١) بن [قيس بن] (٦٦٢) عبد شمس، وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن [أبي] (٦٦٣) قيس، وعبد الله بن سهيل (٦٦٤) بن عمرو (٦٦٥)
وعمرو (٦٦٦) بن الحارث بن زهير، (٦٦٧) وعياض بن زهير «٢» بن أبي شداد (٦٦٨) وربيعة بن هلال بن مالك، وعثمان (٦٦٩) بن عبد غنم بن زهير، وسعد بن عبد قيس بن لقيط، وعبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة (٦٧٠) جد الزهري؛ فخرجوا (٦٧١) حتى قدموا أرض الحبشة وأقاموا (٦٧٢) بها على الطمأنينة (٦٧٣) ، ثم أن قريشا اجتمعت (٦٧٤) في أن يبعث (٦٧٥) إلى النجاشي حتى يرد من ثمّ من المسلمين عليها (٦٧٦) ، فبعثوا عمرو بن العاص و (٦٧٧) عمارة بن الوليد بن ربيعة «١٢» ، وبعثوا معهما (٦٧٨) بهدايا كثيرة إليه وإلى بطارقته، فلما قدما (٦٧٩) عليه ما بقي بطريق من بطارقته إلا قدما إليه بهديته (٦٨٠) وسألاه (٦٨١) أن يكلم الملك حتى يسلمهم (٦٨٢) إليهما (٦٨٣) قبل أن يكلمهم «١٨»
ويسمع (٦٨٤) منهم، فلما فرغا من بطارقته قدما إلى النجاشي هداياه فقبلها منهما (٦٨٥) ، ثم قالا له: أيها الملك! إن قومنا بعثوا إليك في فتيان منهم خرجوا إلى بلادك، فارقوا أديان قومهم (٦٨٦) ولم يدخلوا «٣» في دينك ولا دينهم، وقومهم أعلاهم (٦٨٧) عينا (٦٨٨) ، قالت بطارقته»
: صدقا أيها الملك! فغضب النجاشي [وقال] (٦٨٩) لأيم الله (٦٩٠) إذا لا أدفعهم إليهما (٦٩١) ، قوم جاءوني (٦٩٢) لجئوا (٦٩٣) إلى بلادي حتى أنظر فيما (٦٩٤) يقولون وأنظر فيما «١٢» يقول هؤلاء، فإن كانوا صادقين وكانوا كما قال هؤلاء أسلمناهم إليهما، وإن كانوا على غير ذلك [لم] (٦٩٥) ندفعهم إليهما ومنعتهم منهما، فقال عمارة بن الوليد: لم نصنع (٦٩٦) شيئا، لو كان دفعهم إلينا من وراء وراء كان ذلك أحب إلينا قبل أن يكلمهم، ثم إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعوا فقال بعضهم لبعض: ما الذي نكلم به (٦٩٧) الرجل؟ ثم (٦٩٨) قالوا: نكلمه والله بالذي نحن
الجزء الأول
عليه وعليه نبينا! (١) كائنا ما كان فيه «١» ، فدخلوا عليه فقالوا لهم: اسجدوا للملك، فقال جعفر بن أبي طالب: لا نسجد إلا الله! فقال (٢) لهم: ما يقول (٣) هذان؟
يزعمان أنكم فارقتم دين قومكم، و (٤) لن تدخلوا في ديني وأنكم [جئتم] (٥) بدين مقتضب لا يعرف! فقال جعفر بن أبي طالب: كنا مع قومنا في أمر جاهلية نعبد الأوثان، فبعث الله إلينا رسولا منا رجلا نعرف نسبه وصدقه ووفاءه (٦) ، فدعا (٧) إلى أن نعبد الله وحده لا نشرك به، وأمرنا (٨) بالصلاة والزكاة وصلة الرحم وحسن الجوار، ونهانا عن الفواحش والخبائث؛ فقال (٩) : هل معك شيء مما جاء به؟ قال: نعم، فدعا النجاشي أساقفته فنشروا المصاحف حوله، فقرأ عليهم جعفر بن أبي طالب كهيعص (١٠) ، فبكى النجاشي حتى اخضل (١١) لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، ثم قال:
إن هذا والذي جاء به عيسى (١٢) يخرج (١٣) من مشكاة واحدة، انطلقا (١٤) ! فلعمر (١٥)
الله لا أرسلهم معكما (١٦) ، (١٧) ولا أكاد ولا هم «٢» وكان أتقى (١٨) الرجلين عمارة بن الوليد فقال عمرو بن العاص: والله! لأجيبنه (١٩) بما أبيد به (٢٠) خضراءهم (٢١) ، لأخبرنه»
أنهم يزعمون أن إلهك (٢٢) الذي تعبد عبد، فقال له عمارة (٢٣) بن الوليد «٩» : لا تفعل فإن لهم رحما وإن كانوا قد خالفونا، قال: أحلف بالله لأفعلن، فرجع إليه الغد فقال: أيها الملك! إنهم يقولون في عيسى قولا عظيما فابعث إليهم فاسألهم عنه، فأرسل إليهم فقال: ماذا تقولون في عيسى؟ قالوا: نقول فيه ما قال الله [عز وعلا] (٢٤) وما قال [لنا] (٢٥) نبينا، فقال له جعفر: هو عبد الله وروحه وكلمته ألقاها الله (٢٦) إلى العذراء البتول، فأدلى النجاشي يده فأخذ من الأرض عودا وقال: ما عدا عيسى ابن مريم ما قلتم هذا العود، فنخرت (٢٧) بطارقته فقال: وإن نخرتم والله! ثم قال: اذهبوا فأنتم شيوم (٢٨) في أرضي- يقول: آمنون، من شتمكم غرم (٢٩) ، ما أحب أن لي
دبرا (٣٠) ذهبا- ودبر (٣١) هو جبل بالحبشة- وأني آذيت (٣٢) رجلا منكم، و (٣٣) قال: ردوا عليهما هداياهما التي جاءا (٣٤) بها، لا (٣٥) حاجة لنا بها، واخرجوهما من أرضي، فأخرجا وأقام المسلمون عند النجاشي بخير دار (٣٦) [وخير جار] (٣٧) ، لا يصل إليهم شيء يكرهونه.
فولد بالحبشة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ومحمد بن أبي حذيفة وسعيد ابن خالد بن سعيد، وأخته أمة (٣٨) بنت خالد، وعبد الله بن المطلب بن أزهر، وموسى ابن الحارث بن خالد، وإخواته: عائشة وزينب وفاطمة بنات الحارث؛ فلم يزل المسلمون بأرض الحبشة إلى أن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى المدينة، فمنهم من رجع إلى مكة فهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ومنهم من بقي بأرض الحبشة (٣٩) حتى لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة.
وخرج أبو بكر الصديق من مكة مهاجرا (٤٠) إلى [أرض] (٤١) الحبشة حتى إذا بلغ [برك] (٤٢) الغماد (٤٣) لقيه ابن الدغنة (٤٤) وهو سيد القارة «١٥» فقال: أين تريد يا أبا بكر؟
فقال (٤٥) أبو بكر: أخرجني قومي فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد ربي، فقال ابن الدغنة: فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج! (٤٦) أنت تكسب «٢» المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق! فأنا لك خافر فارجع واعبد ربك ببلدك، فرجع وارتحل (٤٧) معه ابن الدغنة (٤٨) فطاف ابن الدغنة [عشية] (٤٩) في أشراف قريش فقال لهم: إن أبا بكر لا يخرج مثله! أتخرجون (٥٠) رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكلّ (٥١) ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق؟
فلم تكذب (٥٢) قريش بجوار ابن الدغنة وقالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر فليعبد ربه في داره وليصل فيها وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا»
بذلك، ولا يستعلن (٥٣) به فإنا نخشى أن يفتن أبناءنا (٥٤) ونساءنا، فقال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر، فلبث أبو بكر بعد ذلك يعبد ربه في داره ولا يستعلن بصلاته ولا يقرأ في غير داره، ثم بدا لأبي بكر فابتنى (٥٥) مسجدا بفناء داره، فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فيقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكاء (٥٦) لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، وأفزع (٥٧) ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة،
فقدم عليهم فقالوا: إنا كنا أجرنا أبا بكر (٥٨) بجوارك على أن يعبد ربه في داره. فقد جاوز ذلك وابتنى مسجدا بفناء داره، وأعلن بالصلاة والقراءة فيه (٥٩) ، وإنا خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا فانهه، فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل، فإن (٦٠) أبى إلا يعلن بذلك فسله أن يرد ينادي بأعلى صوته: أيها الناس! قولوا: لا إله إلا الله، ورجل يتبعه بالحجارة، قد أدمى (٦١) كعبيه وعرقوبيه «٤» ويقول: يا أيها الناس! لا تطيعوه، فإنه كذاب! قال قلت: من هذا؟ قالوا [هذا] (٦٢) غلام بني عبد المطلب، قال فقلت (٦٣) : من هذا الذي يتبعه يدميه (٦٤) ؟ قالوا: عمه عبد العزى أبو لهب.
قال [أبو حاتم] «٢» : كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الخلق إلى الله وحده لا شريك له، وكان أبو جهل يقول للناس: إنه كذاب يحرم الخمر (٦٥) ويحرم الزنا، وما كانت العرب تعرف الزنا (٦٦) ؛ فبينما النبي صلى الله عليه وسلم [يصلي] «٥» في ظل الكعبة إذ قام أبو جهل في ناس من قريش ونحر لهم جزورا في ناحية مكة، فأرسلوا فجاءوا بسلاها «٩» وطرحوه (٦٧) عليه؛ فجاءت فاطمة وألقته عنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم! عليك بقريش، اللهم! عليك بقريش، [اللهم عليك بقريش] (٦٨) بأبي (٦٩) جهل بن هشام،
وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة (٧٠) وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط» . ثم اجتمعوا يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام وهم جلوس في ظل الكعبة فقام إليه عقبة بن أبي معيط فجعل رداءه في عنقه (٧١) [ثم جره] (٧٢) حتى وجب النبي صلى الله عليه وسلم [لركبته] «٣» ساقطا، وتصايح الناس وظنوا أنه مقتول، وأقبل أبو بكر يشتد حتى أخذ بضبعي رسول الله صلى الله عليه وسلم [من ورائه] «٣» وهو يقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي [الله] «٣» ؟ ثم انصرفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي (٧٣) ، فلما قضى صلاته مرّ بهم وهم جلوس [في ظل] (٧٤) الكعبة فقال: «يا معشر (٧٥) قريش! والذي (٧٦) نفس محمد «٧» بيده ما أرسلت إليكم إلا بالذبح» [وأشار] (٧٧) بيده إلى حلقه، فقال له أبو جهل: يا محمد! ما كنت جهولا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « [أنت] «٥» منهم» ، فقال أبو جهل: [ألم أنهك يا محمد؟ فانتهره النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو جهل: لم تنهرني] «٣» «والله (٧٨) لقد علمت ما بها رجل أكثر ناديا مني!» فقال جبريل: فليدع ناديه، ولو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب؛ فقالت قريش: انظروا أعلمكم (٧٩) بالسحر والكهانة (٨٠) والشعر «١١» فليأت (٨١) هذا الرجل الذي فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا، فليكلمه ولينظر ماذا يردّ عليه، فقالوا: ما نعلم أحدا غير عتبة بن
ربيعة، فقالوا: أنت يا أبا الوليد! فأتى عتبة فقال: يا محمد! أنت خير أم عبد الله؟
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، (٨٢) فقال: أنت «١» خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا (٨٣) الآلهة التي عبتّ، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم»
حتى تسمع قولك، أما والله! ما رأينا سخلة (٨٤) قط أشأم على قومه (٨٥) منك، فرقت جماعتنا، وشتت أمرنا، وعبت ديننا، وفضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش كاهنا، والله! ما تنتظر (٨٦) إلا أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى (٨٧) ؛ أيها الرجل! إن كان إنما بك الباه فاختر أيّ نساء قريش شئت حتى أزوجك عشرا، وإن كان إنما بك الحاجة جمعنا (٨٨) لك حتى تكون أغنى قريش مالا؛ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: « (٨٩) أفرغت «٩» ؟» قال: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [حم] (٩٠) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حتى بلغ (٩١) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ (٩٢) فقال له (٩٣) عتبة: حسبك حسبك! ما عندك (٩٤) غير هذا؛ ثم رجع إلى قريش
فقالوا: ما وراءك؟ [قال] (٩٥) ما تركت شيئا أرى (٩٦) أنكم تكلمونه به إلا تكلمت [به] «١» ، قالوا: فهل أجابك؟ قال: نعم، لا والذي نصبها (٩٧) - يعني الكعبة- ما فهمت شيئا مما قال غير أنه قال: «أنذرتكم صعقة مثل (٩٨) صعقة عاد وثمود» ، قالوا: ويلك! يكلمك رجل بالعربية ما (٩٩) تدري ما قال! قال: فو الله! ما فهمت شيئا مما (١٠٠) قال غير ذكر الصاعقة. فكانوا يؤذونه بأنواع الأذى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبلغهم رسالات ربه صابرا محتسبا.
ثم إن الله جل وعلا أراد هدي عمر بن الخطاب، وكان عمر من أشد قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم شغبا وأكثرهم للمسلمين أذى (١٠١) .
وكان السبب في إسلامه أن أخته فاطمة بنت الخطاب كانت تحت سعيد بن زيد (١٠٢) بن عمرو بن نفيل وكانت قد أسلمت وأسلم زوجها سعيد بن زيد «٧» ، وهم يستخفون (١٠٣) بإسلامهم من عمر، وكان نعيم بن «٧» عبد الله بن «٧» النحام (١٠٤) قد أسلم وكان يخفي إسلامه، وكان خباب بن الأرت «١٠» يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن، فخرج عمر يوما متوشحا بسيفه يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا وهم قريب (١٠٥) من (١٠٦) أربعين بين رجال ونساء ومع
رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة وعلي وأبو بكر في رجال من المسلمين ممن أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكّة ولم يخرج إلى أرض الحبشة، فلقي نعيم بن النحام (١٠٧) عمر بن الخطاب فقال: أين تريد؟ فقال (١٠٨) : أريد محمدا [هذا] (١٠٩) الصابىء الذي فرق أمر قريش، وسفه أحلامها، وعاب دينها، وسب آلهتها فأقتله، فقال له نعيم: [والله] «٣» لقد غرتك (١١٠) نفسك من نفسك يا عمر! [أترى] «٣» أن (١١١) عبد مناف تاركيك (١١٢) تمشي على الأرض وقد قتلت (١١٣) محمدا! أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم! قال: وأي أهل بيتي؟ فقال (١١٤) : ختنك وابن عمك سعيد بن زيد وأختك، فقد أسلما وبايعا»
محمدا على دينه، فعليك بهما (١١٥) ! فرجع عمر عامدا لختنه وأخته وعندهما (١١٦) خباب بن الأرت (١١٧) و «٥» معه صحيفة فيها «طه» يقرئها إياهما، فلما سمعوا حس عمر تغيب خباب في مخدع لهم، وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها، وقد سمع حين دنا من البيت «٥» قراءتهما عليه «٥» ، فلما دخل قال: ما هذه الهينمة (١١٨) التي سمعت؟ قالا له: ما سمعت شيئا، قال: بلى والله! لقد أخبرت
أنكما بايعتما (١١٩) محمدا على دينه، وبطش بختنه سعيد بن زيد (١٢٠) : فقامت إليه أخته فاطمة لتكفه عن زوجها، فضربها فشجها، فلما فعل ذلك قالت له أخته وختنه:
نعم، قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله، فاصنع ما بدا لك! فلما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم على ما صنع ارعوى (١٢١) ، وقال لأخته: اعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرؤون آنفا انظر (١٢٢) ما (١٢٣) هذا الذي جاء به محمد- وكان عمر كاتبا، فلما قال ذلك قالت له أخته: إنا لنخشاك عليها، قال: لا تخافي- وحلف لها بآلهته ليردها (١٢٤) إليها، فلما قال (١٢٥) ذلك طمعت في إسلامه فقالت له: يا أخي! إنك نجس على شركك وإنه لا يمسها إلا المطهرون (١٢٦) ، فقام عمر (١٢٧) بن الخطاب «٩» فاغتسل، (١٢٨) ثم أعطته «١٠» الصحيفة وفيها «طه» ، فلما قرأ سطرا (١٢٩) منها قال: ما أحسن هذا الكلام! فلما سمع خباب ذلك خرج إليه فقال له: يا عمر! والله [لأرجو] (١٣٠) أن يكون (١٣١) خصك الله «١٣» بدعوة نبيه (١٣٢) صلى الله عليه وسلم «١٤» ، فإني سمعته يقول (١٣٣) : [اللهم! أيد] «١٢»
الإسلام (١٣٤) بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب! فقال له عمر: دلني عليه يا خباب حتى آتيه فأسلم، فقال له خباب: هو في بيت عند الصفا، معه فيه نفر من أصحابه، فأخذ عمر سيفه فتوشحه ثم عمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بلغ ضرب عليه الباب، فلما سمع المسلمون صوته قام رجل فنظر من خلال (١٣٥) الباب فرآه متوشحا بالسيف (١٣٦) ، فقال حمزة بن عبد المطلب: أئذن (١٣٧) له، فإن كان يريد خيرا به لناله (١٣٨) ، وإن كان يريد شرا قتلناه بسيفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أئذن له» ، فأذن له الرجل ونهض إليه (١٣٩) رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لقيه في الحجرة (١٤٠) فأخذ بحجزته ثم (١٤١) جبذه جبذة «٨» عظيمة (١٤٢) وقال: «ما جاء بك يابن الخطاب؟ والله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل (١٤٣) الله بك قارعة (١٤٤) !» فقال له (١٤٥) عمر: يا رسول الله! جئتك لأومن ١»
بالله ورسوله وبما جئت (١٤٦) به (١٤٧) من عند الله، قال: فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرة عرف أهل البيت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمر أسلم، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: «يا عمر! استره» ، فقال عمر: والذي بعثك بالحق لأعلنته كما أعلنت الشرك فتفرق (١٤٨) أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [عند ذلك] (١٤٩) وقد عزوا (١٥٠) في أنفسهم حين أسلم عمر وحمزة، وعرفوا أنهما سيمنعان (١٥١) رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك كان يقول ابن مسعود: ما زلنا أعزة مذ (١٥٢) أسلم عمر.
ثم توفيت خديجة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «رأيت لخديجة بيتا (١٥٣) في الجنة لا صخب فيه ولا نصب» .
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاة (١٥٤) خديجة عائشة بنت أبي بكر قبل الهجرة بثلاث سنين في شهر شوال وهي بنت ست (١٥٥) لم يتزوج بكرا غيرها، وكانت أم عائشة أم رومان (١٥٦) بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس.
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف يلتمس من ثقيف المنعة، وأشراف ثقيف يومئذ عبد ياليل وحبيب و (١٥٧) مسعود بن عمرو (١٥٨) ، فلما أتاهم (١٥٩) رسول الله صلى الله عليه وسلم «١٢»
دعاهم إلى الله، فقال أحدهم: أما وجد الله أحدا يرسله غيرك؟ وقال الآخر هو يمرط ثياب الكعبة: إن كان الله أرسلك- وقال الآخر: إن (١٦٠) كان كما تقول (١٦١) - ما ينبغي لي (١٦٢) أن (١٦٣) أكلمك أجلالا (١٦٤) لك، وإن «١» كنت تكذب على الله ما ينبغي لي «٣» أن أكلمك؛ فقام [رسول الله] (١٦٥) صلى الله عليه وسلم وقد سمع ما يكره فالتجأ إلى حائط لبني ربيعة وإذا (١٦٦) عتبة وشيبة [فيه] (١٦٧) فلما رأياه تحركت له رحمها، فدعوا غلاما لهما- يقال له: عداس- نصرانيا فقالا له (١٦٨) : خذ هذا العنب واجعله في هذا الإناء واذهب به إلى ذلك الرجل، فلما أتاه به عداس وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في العنب وسمى الله، فنظره (١٦٩) عداس في وجهه وقال: إن هذا لشيء ما يقوله (١٧٠) الناس اليوم! قال (١٧١) : ومن أنت؟ قال: أنا رجل نصراني من أهل نينوى (١٧٢) ، قال: من قرية يونس بن متى؟ قال: وما يدريك (١٧٣) ما يونس بن متى؟ قال: ذلك (١٧٤) أخي، كان نبيا
(١٧٥) من الأنبياء «١» ؛ فجعل عداس يقبل (١٧٦) »
يديه ورجليه»
ويقول: قدوس! [و] (١٧٧) قال ابنا ربيعة (١٧٨) أحدهما لصاحبه: أما غلامك فقد أفسده (١٧٩) عليك! فلما رجع إليهما فسألاه (١٨٠) عما قال له، فقال (١٨١) : لقد أخبرني عن شيء ما يعلمه إلا نبي! قالا: يا عداس ويحك! (١٨٢) لا تخدع عن دينك «٩» .
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أيس (١٨٣) من الطائف فمر بنخلة فقام يصلي من جوف الليل، فمر به النفر من الجن أصحاب نصيبين، فاستمعوا له عامة ليلته، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين؛ وهم سبعة أنفس.
ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يدعوهم (١٨٤) إلى الله (١٨٥) ويستنصرهم ليمنعوا ظهره حتى (١٨٦) ينفذ عن الله «١٣» ما بعثه به، ثم افتقده أصحابه ليلة (١٨٧) فباتوا بشر ليلة، فجعلوا يقولون: استطير [أو] (١٨٨) اغتيل (١٨٩) ، وتفرقوا في الشعاب والأودية يطلبونه، فلقيه بن
مسعود مقبلا من [نحو] (١٩٠) حراء فقال: يا نبي الله! بأبي أنت وأمي! بتنا بشر ليلة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاني داعي الجن فأتيتهم أقرئهم القرآن، وسألوني الزاد، فقلت: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم (١٩١) أو فر ما «٢» كان لحما، والبعر علفا لدوابكم» ؛ فلذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بالروث والعظم، لأنه زاد إخواننا من الجن، وكان بن مسعود يقول: أراني رسول الله صلى الله عليه وسلم [ليلة الجن] «١» آثارهم (١٩٢) ونيرانهم، ثم أمر الله [عز وجل] «١» رسوله (١٩٣) صلى الله عليه وسلم «٤» أن يعرض نفسه على قبائل العرب.
[ذكر عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل]
أخبرنا الحسن بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة ثنا عبد الجبار بن محمد (١٩٤) ابن كثير التميمي ثنا محمد بن بشر اليماني (١٩٥) عن أبان بن عبد الله البجلي (١٩٦) عن أبان ابن تغلب (١٩٧) عن عكرمة عن ابن عباس (١٩٨) (١٩٩) قال حدثني «١٠» علي بن أبي طالب قال: لما أمر الله رسوله «٤» صلى الله عليه وسلم «٤» أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر الصديق حتى دفعنا إلى مجلس (٢٠٠) من (٢٠١) [مجالس] (٢٠٢) العرب فتقدم أبو بكر فسلم
وقال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة، (٢٠٣) قال: وأي ربيعة «١» أنتم؟ أمن هامتها (٢٠٤) أم من لهازمها (٢٠٥) ؟ فقالوا: لا، بل من هامتها العظمى، قال أبو بكر: وأي هامتها العظمى أنتم؟ قالوا (٢٠٦) : [من] (٢٠٧) ذهل الأكبر، قال أبو بكر: فمنكم»
عوف الذي يقال (٢٠٨) له (٢٠٩) لا حرّ (٢١٠) بوادي (٢١١) عوف؟ قالوا: لا، قال: فمنكم بسطام (٢١٢) بن قيس صاحب اللواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا، قال: فمنكم (٢١٣) جساس (٢١٤) بن مرة حامي الذمار (٢١٥) ومانع الجار؟ قالوا: لا، قال: فمنكم الحوفزان (٢١٦) قاتل الملوك (٢١٧) سالبها أنفسها «١٦» ؟ قالوا: لا، قال: فمنكم أصهار (٢١٨) الملوك من (٢١٩) لخم؟
قالوا: لا، قال أبو بكر: فلستم إذا (٢٢٠) ذهلا (٢٢١) الأكبر، أنتم ذهل الأصغر، فقام
إليه غلام من بني شيبان يقال له دغفل (٢٢٢) حين بقل (٢٢٣) وجهه فقال (٢٢٤) : على سائلنا أن نسأله (٢٢٥) ؛ يا هذا! إنك (٢٢٦) سألتنا (٢٢٧) فأخبرناك ولم نكتمك «٦» شيئا، فممن (٢٢٨) الرجل؟ فقال أبو بكر: [أنا] (٢٢٩) من قريش، فقال الفتى: بخ بخ، أهل الشرف والرئاسة، فمن (٢٣٠) أي (٢٣١) القرشيين (٢٣٢) أنت؟ قال (٢٣٣) : من ولد تيم بن مرة، قال (٢٣٤) :
أمكنت والله الرامي من صفاء الثغرة (٢٣٥) ! فمنكم قصي (٢٣٦) الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمعا؟ قال: لا، قال: فمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون (٢٣٧) عجاف (٢٣٨) ؟ قال: لا، قال: فمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لا، قال: فمن أهل الندوة أنت ١»
؟ قال: لا، قال: فمنكم شيبة
الحمد (٢٣٩) عبد (٢٤٠) المطلب مطعم طير السماء الذي كأن وجهه القمر (٢٤١) يضيء (٢٤٢) في الليلة الظلماء الداجية (٢٤٣) ؟ قال: لا، قال: فمن أهل السقاية؟ قال: لا؛ واجتذب أبو بكر زمام الناقة فرجع إلى (٢٤٤) رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الغلام:
صادف [درء] (٢٤٥) السيل (٢٤٦) درئا (٢٤٧) يدفعه ... يهيضه (٢٤٨) (٢٤٩) حينا وحينا «١١» يصدعه (٢٥٠)
أما والله [لقد] (٢٥١) ثبت! قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال (٢٥٢) علي: فقلت: يا أبا بكر! لقد وقعت من الإعرابي على باقعة (٢٥٣) ! فقال لي «٦» : أجل (٢٥٤) يا أبا
الحسن! ما من طامة إلا [و] (٢٥٥) فوقها طامة، والبلاء موكل بالمنطق، (٢٥٦) قال علي «٢» : ثم دفعنا (٢٥٧) إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار، فتقدم أبو بكر وكان مقدما في كل خير فسلم وقال: ممن القوم؟ فقالوا: من شيبان بن ثعلبة، فالتفت أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي [أنت] (٢٥٨) وأمي (٢٥٩) يا رسول الله! ما وراء هذا القوم غر «٥» ، هؤلاء غرر (٢٦٠) قومهم (٢٦١) ، وفيهم مفروق (٢٦٢) بن عمرو وهانىء بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان بن شريك، وكان مفروق (٢٦٣) بن عمرو قد غلبهم جمالا ولسانا، وكان (٢٦٤) له غديرتان (٢٦٥) تسقطان على تريبته (٢٦٦) ، وكان أدنى القوم مجلسا ( (٢٦٧) من أبي بكر «١٣» ، [فقال أبو بكر] «٥» كيف (٢٦٨) العدد فيكم؟ فقال (٢٦٩) مفروق:
إنا لنزيد١»
على ألف، ولن يغلب (٢٧٠) ألف من قلة (٢٧١) ! فقال (٢٧٢) أبو بكر:
(٢٧٣) وكيف المنعة فيكم «١» ؟ قال مفروق (٢٧٤) علينا (٢٧٥) الجهد ولكل قوم جد، قال أبو بكر: (٢٧٦) كيف الحرب بينكم وبين عدوكم «٤» ؟ قال مفروق (٢٧٧) : إنا لأشد ما نكون (٢٧٨) غضبا حين نلقى، وإنا لأشد ما نكون «٦» لقاء حين نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد، والسلاح (٢٧٩) على اللقاح، والنصر من عند الله، يديلنا مرة ويديل علينا أخرى (٢٨٠) ، لعلك أخو (٢٨١) قريش! قال أبو بكر: و [قد] (٢٨٢) بلغكم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فها (٢٨٣) هو ذا! قال [مفروق] (٢٨٤) : قد (٢٨٥) بلغنا أنه (٢٨٦) يذكر ذلك «١٤» ، قال: فإلى م (٢٨٧) تدعو (٢٨٨) يا أخا قريش! (٢٨٩) قال (٢٩٠) : أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله (٢٩١) وحده لا شريك له «١٩» (٢٩٢) وأني رسول الله، و «٢٠» أن تؤوني وتنصروني، فإن قريشا قد
تظاهرت (٢٩٣) على أمر الله فكذبت (٢٩٤) رسله واستغنت (٢٩٥) بالباطل عن الحق، والله هو الغني الحميد (٢٩٦) . (٢٩٧) فقال مفروق «٥» بن عمرو: إلى (٢٩٨) ما تدعونا (٢٩٩) يا أخا قريش؟ (٣٠٠) فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ»
الآية، قال مفروق (٣٠١) :
وإلى م (٣٠٢) تدعو (٣٠٣) يا أخا قريش؟ (٣٠٤) فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ (٣٠٥) الآية فقال مفروق «١٠» : دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال (٣٠٦) ، وكأنه (٣٠٧) أحب أن يشركه في الكلام هانىء بن قبيصة فقال: وهذا هانىء بن قبيصة شيخنا وصاحب ديننا! فقال: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش! وإني أرى إن تركنا ديننا واتبعناك (٣٠٨) على دينك لمجلس (٣٠٩) جلسته إلينا (٣١٠)
زلة (٣١١) في الرأي وقلة فكر (٣١٢) في العواقب، وإنما تكون الزلة (٣١٣) مع العجلة، ومن ورائنا (٣١٤) قوم نكره (٣١٥) أن نعقد (٣١٦) عليهم عقدا ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر، وكأنه أحب أن يشركه (٣١٧) في الكلام «٧» المثنى بن حارثة فقال: وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا (٣١٨) ! فقال المثنى: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش! والجواب هو (٣١٩) جواب هانىء بن قبيصة في تركنا (٣٢٠) ديننا واتباعنا (٣٢١) إياك (٣٢٢) [على دينك] (٣٢٣) وإنما نزلنا بين ضرتين (٣٢٤) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هاتان (٣٢٥) الضرتان (٣٢٦) » ؟ قال: أنهار كسرى ومياه العرب (٣٢٧) ، و (٣٢٨) إنما نزلنا على عهد أخذه
علينا كسرى (٣٢٩) لا (٣٣٠) نحدث حدثا «٢» ولا نؤوي محدثا، وإني أرى (٣٣١) هذا الأمر الذي تدعو»
إليه (٣٣٢) مما تكرهه «٥» الملوك، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم (٣٣٣) [بالصدق، و] (٣٣٤) إن دين الله لن (٣٣٥) ينصره إلا من أحاطه (٣٣٦) الله (٣٣٧) من جميع جوانبه، أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم، ويفرشكم نساءهم، أتسبحون الله وتقدسونه؟» فقال النعمان بن شريك: اللهم! نعم (٣٣٨) ، قال:
فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً (٣٣٩) ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم قابضا على يد أبي بكر وهو يقول: « [يا أبا بكر] «٧» أية (٣٤٠) أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله بأس بعضهم عن (٣٤١) بعض (٣٤٢) » .
قال [أبو حاتم] (٣٤٣) : إن الله جل وعلا أمر (٣٤٤) رسول الله «٢» صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبائل العرب يدعوهم إلى الله وحده، وأن لا يشركوا (٣٤٥) به شيئا، وينصروه ويصدقوه؛ فكان يمر على مجالس العرب ومنازلهم، فإذا رأى قوما وقف عليهم وقال: «إني رسول الله إليكم! يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وتصدقوني» ؛ وخلفه عبد العزى أبو لهب بن عبد المطلب عمه يقول: [يا قوم] «١» لا تقبلوا منه، فإنه كذاب- حتى أتى كندة في منازلهم فعرض عليهم نفسه ودعاهم إلى الله، فأبوا أن يستجيبوا له؛ ثم أتى كلبا في منازلهم فكلم بطنا منهم [يقال له] «١» بنو عبد الله، فجعل يدعوهم حتى أنه ليقول لهم: «يا بني عبد الله! إن الله قد أحسن اسم أبيكم، إني رسوله (٣٤٦) فاتبعوني حتى أنفذ أمره، فلم يقبلوا منه؛ ثم أتى بني حنيفة في منازلهم فردوا [عليه] «١» ما كلمهم به، ولم يكن من قبائل العرب أعنف [ردا] «١» عليه منهم؛ ثم أتى بني (٣٤٧) عامر بن صعصعة في منازلهم فدعاهم إلى الله، فقال قائل (٣٤٨) منهم: إن اتبعناك وصدقناك فنصرك الله [ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون] (٣٤٩) لنا الأمر [من] «٥» بعدك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ «الأمر إلى «٥» الله (٣٥٠) يضعه حيث يشاء (٣٥١) » ، فقالوا: أنهدف (٣٥٢) نحورنا للعرب (٣٥٣) دونك فإذا
(٣٥٤) ظهرت كان الأمر في غيرنا «١» ! لا حاجة لنا في هذا من أمرك.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر الموسم فيعرض نفسه على من حضر من العرب، فبلغ [رسول الله] (٣٥٥) صلى الله عليه وسلم العقبة وإذا رهط منهم رموا الجمرة، فاعترضهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «ممن أنتم؟» قالوا (٣٥٦) : من الخزرج، قال (٣٥٧) : «أمن موالي يهود؟» قالوا: نعم، فكلمهم بالذي بعثه الله به، فقال بعضهم لبعض: يا قوم! إن هذا الذي كانت اليهود [يدعوننا به أن يخرج في آخر الزمان، وكانت اليهود] «٢» إذا كان بينهم (٣٥٨) شيء قالوا: إنما ننتظر نبيا (٣٥٩) يبعث (٣٦٠) الآن (٣٦١) يقتلكم (٣٦٢) قتل ١»
عاد وثمود (٣٦٣) فنتبعه ونظهر عليكم معه، ثم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: نرجع إلى قومنا ونخبرهم بالذي كلمتنا به، فما (٣٦٤) أرغبنا [فيك] «٢» ! إنا قد تركنا قومنا على خلاف فيما بينهم، لا نعلم حيا من العرب بينهم من العداوة (٣٦٥) ما بينهم، وسنرجع إليهم بالذي سمعنا منك، لعل الله يقبل بقلوبهم ويصلح بك ذات (٣٦٦) بينهم ويؤلف بين
قلوبهم وأن يجتمعوا [على أمرك! فإن يجتمعوا] (٣٦٧) على أمر واحد فلا رجل أعز منك؛ ثم (٣٦٨) قدموا إلى (٣٦٩) المدينة فأفشوا ذلك فيهم، ولما رجع حاج العرب كان لبني عامر شيخ (٣٧٠) قد كبر (٣٧١) ، لا يستطيع أن يوافي معهم الموسم وكان من أمرهم بمكان (٣٧٢) ، فكانوا إذا رجعوا سألهم عما كان في موسمهم ذلك، فلما كان ذلك العام سألهم (٣٧٣) ، فأخبروه (٣٧٤) عما (٣٧٥) قال لهم «٣» رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إليه، فوضع الشيخ يده على رأسه وقال: يا بني (٣٧٦) عامر! هل لها من تلاف (٣٧٧) ؟ هل لذناباها (٣٧٨) من مطلب (٣٧٩) ؟ فو الله (٣٨٠) ما تقوّلها إسماعيلي «١٤» وإنها لحق! ويحكم! أين غاب عنكم رأيكم!
وسمعت قريش (٣٨١) بمكة [بالليل] (٣٨٢) صوتا ولا يرون شخصه يقول:
فإن (٣٨٣) يسلم السعدان يصبح محمد (٣٨٤) ... من الأمر (٣٨٥) لا يخشى خلاف المخالف
فقالت قريش: [لو علمنا] (٣٨٦) من السعدان لفعلنا وفعلنا، فسمعوا من القائل (٣٨٧) وهو يقول:
فيا سعد سعد الأوس كن أنت مانعا ... ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف
أجيبا (٣٨٨) إلى داعي الهدى وتمنيا ... على الله في الفردوس زلفة (٣٨٩) عارف
فإن ثواب (٣٩٠) الله للطالب الهدى ... جنان من الفردوس ذات رفارف (٣٩١)
«السعدان» يريد (٣٩٢) به سعد الأوس «٧» - سعد بن معاذ، وسعد الخزرج- سعد ابن عبادة.
[ذكر بيعة العقبة الأولى]
حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرازي (٣٩٣) »
ثنا عمار بن الحسن»
ثنا
سلمة (٣٩٤) بن الفضل عن ابن إسحاق [قال] (٣٩٥) أخبرني (٣٩٦) يزيد «١» بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني (٣٩٧) عن عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي (٣٩٨) عن عبادة بن الصامت قال: كنا اثني عشر [رجلا] (٣٩٩) في العقبة الأولى، فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيعة النساء [أن] «٢» لا نشرك بالله شيئا، (٤٠٠) ولا نسرق «٧» ، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه (٤٠١) في معروف؛ فمن وفي (٤٠٢) فله الجنة، ومن غشي من ذلك شيئا فأمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.
قال أبو حاتم: فلما كان الموسم جعل النبي صلى الله عليه وسلم يتبع القبائل يدعوهم إلى الله، فاجتمع عنده بالليل اثنا (٤٠٣) عشر نقيبا من الأنصار فقالوا: يا رسول الله (٤٠٤) صلى الله عليه وسلم «١١» إنا نخاف إن جئتنا على حالك (٤٠٥) هذه [أن] (٤٠٦) لا يتهيأ [لنا] «١٣» الذي نريد (٤٠٧) ولكن نبايعك (٤٠٨) الساعة وميعادنا (٤٠٩) العام المقبل، فبايعهم النبي صلى الله عليه وسلم [على] أن لا يشركوا
بالله (٤١٠) شيئا، ولا يسرقوا، ولا يزنوا، ولا يقتلوا أولادهم، ولا يأتوا ببهتان يفترونه بين أيديهم وأرجلهم، ولا يعصونه في معروف؛ فمن وفى فله الجنة، ومن غشي من ذلك شيئا فأمره إلى الله، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه.
وأسماؤهم: منهم من بني النجار (٤١١) وثلاثة أنفس: (٤١٢) أسعد بن زرارة بن عدس وهو أبو أمامة، وعوف ومعاذ ابنا الحارث بن رفاعة.
ومن بني زريق (٤١٣) بن عامر بن زريق «٤» : رافع «٢» بن مالك بن العجلان (٤١٤) وذكوان بن عبد قيس بن خالدة (٤١٥) .
ومن بني غنم (٤١٦) : عوف (٤١٧) بن عمر بن عوف بن «٨» الخزرج.
ومنهم القوافل (٤١٨) : عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم وأبو عبد الرحمن «٨» ابن يزيد «٨» بن ثعلبة حليف لهم من بلى (٤١٩) . ومن بني سالم بن عوف: عباس بن عبادة بن نضلة.
ومن بني سلمة [جعد] (٤٢٠) بن سعيد. ثم من بني حرام (٤٢١) : عقبة بن عامر بن
نابي (٤٢٢) وقطبة بن (٤٢٣) عامر بن حديدة (٤٢٤) بن عمرو بن سواد» .
ومن بني عبد الأشهل بن جشم (٤٢٥) : أبو الهيثم (٤٢٦) بن التيهان واسمه مالك وعويم بن ساعدة.
ثم رجعوا إلى قومهم بالمدينة وأخبروهم (٤٢٧) الخبر وفشا ذكر الإسلام بالمدينة، فكان الواحد بعد (٤٢٨) الواحد من (٤٢٩) الأنصار يخرج من المدينة إلى مكة، فيؤمن برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينقلب إلى أهله، فيسلم بإسلامه (٤٣٠) جماعة حتى لم تبق (٤٣١) دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام.
ثم اختلف الأوس والخزرج في الصلاة وأبوا (٤٣٢) أن يترك بعضهم يؤم بعضا، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مصعب بن عمير مع جماعة (٤٣٣) ، وذلك أنهم كتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يبعث عليهم رجلا من أصحابه يفقههم في الدين، فنزل (٤٣٤) مصعب بن عمير على أسعد (٤٣٥) بن زرارة، فكان يأتي به دور الأنصار
فيدعوهم إلى الله ويقرأ عليهم (٤٣٦) القرآن، ويفقه من كان (٤٣٧) منهم دخل في الإسلام، وكان إسلام سعد بن معاذ (٤٣٨) وأسيد بن حضير على يد مصعب (٤٣٩) ، وذلك أنه خرج مع أسعد بن زرارة إلى حائط من حوائط بني النجار معهما رجال (٤٤٠) من المسلمين، فبلغ ذلك [سعد] (٤٤١) بن معاذ فقال لأسيد بن حضير: ائت هذا الرجل، فلولا أنه مع أسعد بن زرارة وهو ابن خالتي كما علمت كنت أنا أكفيك شأنه! فأخذ أسيد بن حضير حربته ثم خرج حتى أتى مصعبا فوقف (٤٤٢) عليه متشتما «٧» و [قد] «٦» قال أسعد لمصعب حين نظر إلى أسيد: هذا أسيد! من سادات قوم (٤٤٣) ، له خطر وشرف، فلما انتهى إليهما تكلم بكلام فيه بعض الغلظة، فقال له مصعب (٤٤٤) بن عمير «٩» : أو تجلس فتسمع؟ فإن سمعت خيرا قبلته، وإن كرهت شيئا (٤٤٥) أو خالفك أعفيناك عنه، قال أسيد: ما بهذا بأس، ثم (٤٤٦) ركز حربته «١١» وجلس، فتكلم مصعب بالإسلام وتلا عليه (٤٤٧) القرآن، قال أسيد: ما أحسن هذا القول! ثم أمره فتشهد شهادة الحق، وقال لهم: كيف أفعل؟ فقال له: تغتسل وتطهر ثوبك وتشهد شهادة الحق وتركع ركعتين، ففعل و (٤٤٨) رجع إلى بنى عبد الأشهل وثبتا (٤٤٩) مكانهما، فلما
رآه سعد (٤٥٠) [بن معاذ] (٤٥١) مقبلا قال: أحلف بالله لقد رجع إليكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم! فلما وقف عليه قال له سعد: ما وراءك؟ قال: كلمت الرجلين فكلماني بكلام رقيق، وزعما أنهما سيتركان (٤٥٢) ذلك، وقد بلغني أن بني حارثة قد سمعوا بمكان أسعد فاجتمعوا (٤٥٣) لقتله (٤٥٤) وإنما يريدون بذلك إحقارك (٤٥٥) وهو ابن خالتك، فإن كان لك به حاجة»
فأدركه، فوثب سعد وأخذ الحربة من يدي أسيد وقال: ما أراك أغنيت شيئا! ثم خرج حتى جاءهما ووقف عليهما متشتما (٤٥٦) وقد قال أسعد لمصعب حين رأى سعدا: هذا والله سيد من وراءه! إن تابعك (٤٥٧) لم يختلف عليه (٤٥٨) اثنان من قومه (٤٥٩) ، فأبلى الله فيه بلاء حسنا، فلما وقف سعد قال لأسعد بن زرارة: أجئتنا بهذا الرجل (٤٦٠) يسفه شبابنا «١٢» وضعفاءنا والله لولا [ما] «٢» بيني وبينك من الرحم ما تركتك وهذا! فلما فرغ سعد من مقالته قال [له] (٤٦١) مصعب: أو تجلس فتسمع؟ فإن سمعت خيرا قبلته وإن خالفك شيء أعفيناك، قال: أنصفت، (٤٦٢) فركز حربته «١٤» ثم جلس، فكلمه بالإسلام وتلا عليه
القرآن، فقال سعد: ما أحسن هذا! نقبله منك ونعينك عليه، كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر؟ قال: تغتسل وتطهر ثوبك وتشهد شهادة الحق وتركع ركعتين، ففعل، ثم خرج [سعد] (٤٦٣) (٤٦٤) حتى أتى «٢» بني عبد الأشهل، فلما رأوه قالوا: والله لقد رجع إليكم سعد (٤٦٥) بغير الوجه (٤٦٦) الذي ذهب به من عندكم! فلما وقف عليهم (٤٦٧) قالوا: مما جئت «٥» ؟ قال [يا] «١» بني عبد الأشهل كيف تعلمون رأيي فيكم وأمري عليكم؟ قالوا أنت خيرنا رأيا، [قال] (٤٦٨) فإن «٥» كان كلام «٥» رجالكم ونسائكم عليّ حرام حتى تؤمنوا بالله وحده (٤٦٩) وتشهدوا أن محمدا رسول الله وتدخلوا في دينه، فما أمسى من ذلك اليوم في دار بني (٤٧٠) عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا (٤٧١) أسلم.
[وأول جمعة جمعت بالمدينة]
جمعها أبو أمامة أسعد بن زرارة وهم أربعون رجلا في روضة يقال لها نقيع الخضمات (٤٧٢) من حرة (٤٧٣) بني بياضة، فكان كعب بن مالك يقول فيما (٤٧٤) بعد إذا
سمع الآذان يوم الجمعة: رحمة (٤٧٥) الله على أبي أمامة أسعد بن زرارة!.
[ذكر الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج]
أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني (٤٧٦) وأحمد بن علي بن المثنى التميمي (٤٧٧) وعمران بن موسى بن مجاشع السختياني «٣» قالوا ثنا هدبة بن خالد القيسي ثنا همام ابن يحيى ثنا قتادة عن أنس بن مالك بن صعصعة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به قال: «بينا (٤٧٨) أنا في الحطيم- وربما قال في الحجر- مضطجع إذ أتاني «٤» [جبريل] (٤٧٩) فشق ما بين هذه إلى هذه فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة (٤٨٠) إيمانا وحكمة فغسل قلبي ثم أعيد، (٤٨١) ثم أتيت «٧» بدابّة دون البغل وفوق الحمار، يضع خطوة (٤٨٢) عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى (٤٨٣)
السماء الدنيا فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل (٤٨٤) : ومن معك؟
قال (٤٨٥) : محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به! فنعم (٤٨٦) المجيء جاء! ففتح، فلما»
خلصت إذا»
فيها آدم، فقال «١» : هذا أبوك آدم فسلم عليه، قال: فسلمت عليه، فرد [على] (٤٨٧) السلام ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح! ثم صعد بي حتى [أتى] «٥» السماء الثانية فاستفتح، قيل: ما هذا؟
قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به! فنعم المجيء جاء! ففتح [له] «٥» فلما خلصت إذا نحن بعيسى ويحيى وهما ابنا الخالة، قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما، قال (٤٨٨) : فسلمت وردا، ثم قالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد (٤٨٩) بي «٦» إلى السماء الثالثة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل؟ قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به! فنعم المجيء جاء! ففتح، فلما خلصت إذا يوسف، قال (٤٩٠) : هذا يوسف فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد بي إلى السماء الرابعة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال (٤٩١) : جبريل، قيل: ومن معك؟ قال «٨» : محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا (٤٩٢) به! فنعم المجيء جاء! ففتح،
فلما خلصت فإذا إدريس، قال: هذا إدريس فسلم [عليه] (٤٩٣) ، قال: فسلمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد [بي] «١» حتى [أتى] «١» السماء الخامسة فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال:
محمد، قيل (٤٩٤) : وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا (٤٩٥) به! فنعم المجيء جاء! ففتح، فلما خلصت (٤٩٦) إذا بهارون، قال: هذا هارون فسلم عليه، قال:
فسلمت عليه فرد السلام (٤٩٧) ، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! ثم صعد بي [حتى] «١» أتى (٤٩٨) السماء السادسة فاستفتح قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل:
ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل «٢» : مرحبا به! فنعم (٤٩٩) المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت فإذا موسى، قال: هذا موسى فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد و (٥٠٠) قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح! فلما تجاوزت بكى، قال (٥٠١) : ما يبكيك؟ قال: أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن (٥٠٢) يدخلها من أمتي، ثم صعد بي حتى [أتى] (٥٠٣) السماء السابعة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل مرحبا (٥٠٤) به! فنعم المجيء جاء! ففتحت، فلما
خلصت إذا إبراهيم (٥٠٥) ، قال (٥٠٦) : هذا أبوك إبراهيم فسلم [عليه، قال:] (٥٠٧) فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح! ثم رفعت (٥٠٨) إلى سدرة المنتهى فإذا (٥٠٩) نبقها (٥١٠) مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، قال:
هذه سدرة المنتهى، قال، فإذا أربعة أنهار: نهران ظاهران ونهران باطنان، فقلت: ما هذان (٥١١) [يا] «٣» جبريل قال: أما (٥١٢) الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات؛ ثم رفع إلى البيت المعمور، ثم أتى (٥١٣) بإناء من خمر [وإناء من لبن] «٣» وإناء من عسل، فأخذت (٥١٤) اللبن، فقال: هي (٥١٥) الفطرة وأنت عليها وأمتك، ثم فرضت على الصلوات خمسين صلاة كل يوم، فرجعت فمررت بموسى فقال: بما أمرت؟ قلت: [أمرت] (٥١٦) بخمسين صلاة كل يوم، قال إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم، وإني (٥١٧) قد١»
جربت الناس قبلك وعالجت (٥١٨)
بني إسرائيل أشد المعالجة (٥١٩) ، ارجع إلى ربك فأسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت (٥٢٠) : أمرت بأربعين (٥٢١) صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع أربعين صلاة كل يوم، إني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت (٥٢٢) إلى موسى فقال: بما أمرت؟
قلت «٢» : أمرت بثلاثين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع ثلاثين صلاة كل يوم، فإني قد (٥٢٣) جربت (٥٢٤) الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عشرا، فرجعت «٤» إلى موسى، قال (٥٢٥) : بما (٥٢٦) أمرت؟ قلت «٢» : أمرت «٥» بعشرين صلاة [كل يوم] (٥٢٧) ، قال: [إن] «٩» : أمتك لا تستطيع [عشرين صلاة] «٩» وإني (٥٢٨) قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فأمرت بعشر صلوات (٥٢٩) كل يوم، ثم رجعت إلى موسى، فقال:
بما أمرت؟ قلت: [أمرت] (٥٣٠) بعشر صلوات «١١» كل يوم؛ قال: إن أمتك لا تستطيع عشر صلاة كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك «٥» وعالجت بني إسرائيل أشد
المعالجة. فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى فقال: بما أمرت؟ قلت: أمرت (٥٣١) بخمس صلوات (٥٣٢) كل يوم، (٥٣٣) قال: إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات «٢» كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك، قلت: قد سألت [ربي] (٥٣٤) حتى استحييت [ولكني أرضى وأسلم] «٤» ، فلما جاوزت ناداني مناد (٥٣٥) : أمضيت فريضتي وخففت عن (٥٣٦) عبادي.
قال (٥٣٧) أبو حاتم: أسرى (٥٣٨) النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس، ثم عرج به [إلى] «٤» السماء، وفرض عليه (٥٣٩) خمس صلوات «٢» ، ثم بعث الله جبريل ليؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيت ويعلمه أوقات الصلوات (٥٤٠) ، فلما كان الظهر نودي: إن الصلاة جامعة، ففزع الناس واجتمعوا إلى نبيهم، فصلى بهم حين زالت الشمس على مثل الشراك (٥٤١) ، يؤم جبريل محمدا ويؤم محمد الناس، ثم صلى به العصر حين صار ظل
كل شيء مثله، ثم (٥٤٢) صلى به المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى به العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى به الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم.
ثم «١» صلى به الظهر من الغد حين صار ظل كل شيء مثله، ثم صلى به العصر حين صار ظل كل شيء مثليه (٥٤٣) ، ثم صلى به المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى به العشاء حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى به الفجر حين أسفر، ثم التفت جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم (٥٤٤) ثم قال «٣» : يا محمد! هذا وقتك ووقت الأنبياء قبلك، الوقت فيما بين هذين الوقتين.
[ذكر بيعة الأنصار بالعقبة الآخرة رسول الله صلى الله عليه وسلم]
أخبرنا (٥٤٥) محمد بن صالح الطبري (٥٤٦) بالصيمرة (٥٤٧) ثنا (٥٤٨) أبو كريب ثنا «٧» إدريس»
عن يحيى بن سعيد الأنصاري وعبيد (٥٤٩) الله بن عمر ومحمد بن إسحاق عن عبادة بن الوليد بن (٥٥٠) عبادة بن الصامت «٧» عن أبيه عن جده عبادة بن الصامت «٧» قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمكره (٥٥١) والمنشط، وعلى أثرة (٥٥٢) علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول
بالحق (٥٥٣) حيث ما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم (٥٥٤) .
قال أبو حاتم: فلما كان العام المقبل من حيث واعد الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلقوه من العام المقبل بمكة، خرج سبعون رجلا من الأنصار فيمن خرج من أهل الشرك من قومهم من أهل (٥٥٥) المدينة، فلما كانوا بذي الحليفة (٥٥٦) قال البراء (٥٥٧) ابن معرور بن صخر بن خنساء وكان كبير الأنصار: إني قد رأيت رأيا (٥٥٨) ما أدري أتوافقوني (٥٥٩) عليه أم لا! قد رأيت ألا أجعل هذه البنية (٥٦٠) (٥٦١) مني بظهر «٩» ، وأن أصلي (٥٦٢) إليها- يعني الكعبة، فقالوا [له] (٥٦٣) : والله ما هذا برأي! وما كنا لنصلي (٥٦٤) إلى غير قبلة، فأبوا ذلك عليه وأبى أن يصلي إلا إليها، فلما غابت الشمس صلى إلى الكعبة وصلى أصحابه إلى الشام حتى (٥٦٥) قدموا مكة، قال البراء بن معرور لكعب بن مالك: والله يا ابن أخي! قد وقع في نفسي مما صنعت في سفري هذا فانطلق بنا
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسأله عما (٥٦٦) صنعت! وكانوا لا يعرفون رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما (٥٦٧) كانوا يعرفون العباس بن عبد المطلب، لأنه كان يختلف إليهم إلى المدينة تاجرا، فخرجوا يسألون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة حتى إذا كانوا بالبطحاء سألوا رجلا عنه فقال: هل تعرفونه؟ قالوا (٥٦٨) : لا، قال: فهل تعرفون العباس بن عبد المطلب؟ قالوا: نعم، قال (٥٦٩) : فإذا دخلتم المسجد فانظروا من «٤» الرجل الذي مع العباس جالس «٤» فهو هو، تركته (٥٧٠) معه الآن، فخرجوا حتى جاءوا فسلموا عليهما ثم جلسوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [للعباس] (٥٧١) : هل تعرف هذين الرجلين؟ قال: نعم، هذا (٥٧٢) البراء بن معرور و [هذا] (٥٧٣) كعب بن مالك، فقال له البراء: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم (٥٧٤) ! إني صنعت في سفري هذا شيئا قد وقع في نفسي منه شيء فأخبرني عنه، رأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر (٥٧٥) وصليت (٥٧٦) [إليها] (٥٧٧) ، فعنفني أصحابي وخالفوني (٥٧٨) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد [كنت على قبلة لو] «١٢» صبرت عليها- ولم يزد على ذلك (٥٧٩) ،
ثم خرجوا إلى منى، فلما كان في أوسط»
أيام التشريق ذات ليلة واعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة، فخرجوا في جوف الليل، يتسللون (٥٨٠) من رجالهم، ويخفون ذلك من قومهم من المشركين، فلما اجتمعوا عند العقبة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم و (٥٨١) معه عمه العباس [فكان أول من تكلم العباس] (٥٨٢) فقال: يا معشر الخزرج! إن محمدا [صلى الله عليه وسلم] «٤» في منعة من قومه وبلاده (٥٨٣) وقد منعناه ممن ليس على مثل رأينا (٥٨٤) فيه وقد أبى إلا «٦» الانقطاع إليكم، فإن كنتم ترون أنكم توفون له بما وعدتموه فأنتم وما جئتم به (٥٨٥) ، وإن كنتم تخافون عليه (٥٨٦) من أنفسكم شيئا فالآن فاتركوه، فإنه في (٥٨٧) عز و «٩» منعة، قالوا: قد سمعنا ما قلت (٥٨٨) ، ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلا (٥٨٩) عليهم القرآن ودعاهم إلى الله، فآمنوا وصدقوه؛ ثم تكلم البراء بن معرور وأخذ (٥٩٠) بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بايعنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبايعكم على السمع والطاعة في المنشط والمكره، والنفقة في العسر (٥٩١) واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن لا تخافوا في الله لومة لائم، وعلى أن
تنصروني وتمنعوني بما (٥٩٢) تمنعون (٥٩٣) به أنفسكم وأزواجم وأبناءكم ولكم الجنة، فبايعوه (٥٩٤) على ذلك؛ فقال رجل من الأنصار يقال له عباس بن عبادة (٥٩٥) بن نضلة:
يا معشر الأنصار! هل تدرون ما تبايعون عليه هذا الرجل! إنكم [تبايعونه (٥٩٦) على حرب الأسود والأحمر، فإن كنتم ترون أنكم] (٥٩٧) لتوفون (٥٩٨) بما عاهدتموه (٥٩٩) عليه فهو خير الدنيا والآخرة فخذوه، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه (٦٠٠) إذا كان ذلك [فالآن] (٦٠١) فدعوه فهو خزي (٦٠٢) الدنيا والآخرة؛ فقال أبو الهيثم بن التيهان (٦٠٣) : يا رسول الله (٦٠٤) صلى الله عليه وسلم «١٣» ! [إن] «١٠» بيننا وبين قومه (٦٠٥) رحما، وإنا قاطعوها فيك، فهل عسيت إن نحن بايعناك وأظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فضحك (٦٠٦) رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: الدم الدم! الهدم الهدم (٦٠٧) ! إني منكم وأنتم [مني] (٦٠٨) ، أسالم
من سالمتم وأحارب من حاربتم ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابعثوا إليّ منكم اثني عشر نقيبا كفلا على قومهم بما كان منهم ككفالة الحواريين بعيسى ابن مريم، فقال أسعد بن زرارة (٦٠٩) : نعم يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنت نقيب على قومك، فقال: نعم، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم اثني عشر نقيبا، فكان نقيب بني مالك بن النجار أبو أمامة (٦١٠) أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. وكان نقيب»
بني سلمة البراء بن معرور و [عبد الله بن] (٦١١) عمرو بن حرام (٦١٢) ، أبو (٦١٣) جابر (٦١٤) بن عبد الله «٧» . وكان نقيب بني ساعدة المنذر بن عمرو بن خنيس وسعد بن عبادة بن دليم. وكان نقيب بني زريق بن عامر (٦١٥) رافع ابن مالك بن العجلان. وكان نقيب بني الحارث بن الخزرج عبد الله بن رواحة (٦١٦) ابن مالك وسعد (٦١٧) بن الربيع بن عمرو. وكان نقيب القوافل عبادة بن الصامت بن قيس. وكان نقيب بني عبد الأشهل أسيد بن حضير بن سماك وأبو الهيثم بن التيهان. وكان نقيب بني عمرو بن عوف سعد بن خيثمة بن الحارث.
فقال عباس (٦١٨) بن عبادة بن نضلة: والله يا رسول الله! لئن شئت لنميلن (٦١٩)
[على] (٦٢٠) أهل منى غدا (٦٢١) بأسيافنا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لم أؤمر (٦٢٢) بذلك، ارجعوا إلى رحالكم؛ فرجعوا إلى رحالهم وهم سبعون رجلا، فلما أصبحوا غدت عليهم قريش قالوا: يا معشر الخزرج! إنه قد بلغنا عنكم شيء لا ندري أحق هو أم باطل، إنه لأبغض قوم إلينا أن تنشب (٦٢٣) الحرب بيننا وبينهم منكم، فجعل من كان من المشركين من قومهم يحلفون بالله ما علمنا ولا فعلنا، وصدقوا (٦٢٤) . قال كعب بن مالك: فنظرت إلى عبد الله بن عمرو بن حرام (٦٢٥) فقلت: يا [أبا] (٦٢٦) جابر! أنت شيخ من شيوخنا وسيد من ساداتنا ألا تتخذ نعلا مثل نعلي (٦٢٧) هذا الفتى من قريش- يريد الحارث بن هشام، فلما سمعه الحارث خلعهما (٦٢٨) ورمى بهما (٦٢٩) إليه فقال:
البسهما (٦٣٠) ، قال كعب: قال: والله صالح! و (٦٣١) لئن صدق (٦٣٢) لأسلبنه.
فرجع الأنصار إلى المدينة ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة، وكانت هذه البيعة في ذي الحجة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاثة أشهر.
فلما علمت قريش أن القوم قد عاقدوه ورأت من اتبعه من الأنصار اجتمع نفر من أشراف كل قبيلة ودخلوا دار الندوة ليدبروا أمرهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فاعترضهم إبليس في صورة شيخ، فلما رأوه قالوا: من أنت؟ قال: رجل من أهل نجد، سمعت بما اجتمعتم له فأردت أن أحضركم (٦٣٣) ولن يعدمنكم مني رأي ونصح «١» ، قالوا: أجل، ثم قال: انظروا في أمر هذا الرجل، فقال بعضهم:
احبسوه في وثاق تربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء فإنما هو كأحدهم؛ قال النجدي: ما هذا برأي فيخرجنه من محبسه وليوشكن أن يثبوا (٦٣٤) عليكم حتى يأخذوه من بين أيديكم ثم لا آمن أن يخرج (٦٣٥) من بلادكم، (٦٣٦) انظروا في «٤» غير هذا، قال قائل: اخرجوه من بين أظهركم، فإنه إذا خرج غاب أذاه وشره، وأصلحتم أمركم بينكم، وخليتم بينه وبين ما هو فيه؛ قال النجدي: ما هذا برأي (٦٣٧) ألم تروا حسن حديثه، و «٥» حلاوة قوله، وطلاقة لسانه، وأخذ القلوب بما يسمع منه، ولئن فعلتم (٦٣٨) استعرض ولا آمن «٦» أن يدخل على كل قبيلة فيقبل منه ما جاء به، ثم يسيره إليكم حتى ينزع أمركم من أيديكم فيخرجكم من بلادكم ويقتل أشرافكم، انظروا رأيا (٦٣٩) غير هذا، قال أبو جهل: والله! لأشيرن برأيي عليكم ما أراكم أبصرتموه بعد، قالوا: وما هو؟ قال: نأخذ من كل قبيلة غلاما شابا ثم نعطيه سيفا صارما حتى يضربوه ضربة رجل واحد، فإذا تفرق دمه في القبائل فلا أظن أن
بني هاشم يقدرون على حرب قريش كلها (٦٤٠) ، فإذا (٦٤١) أرادوا ذلك قبلوا العقل»
واسترحنا منه، ثم أصلحتم أمركم فاجتمع ملككم على ما كنتم عليه من دين آبائكم؛ فقال النجدي: القول ما قال هذا الفتى، لا رأي غيره، فتفرقوا على ذلك.
وأتاه جبريل وأمره أن لا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت فيه وأخبره بمكر القوم، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا فتغشى (٦٤٢) بردا له (٦٤٣) أحمر حضرميا «٥» فبات في مضجعه، واجتمعت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند باب بيته يرصدونه، فخرج (٦٤٤) رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده حفنة من تراب فرماها في وجوههم، فأخذ الله بأعينهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فباتوا رصدا على بابه وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته، فخرج عليهم من الدار خارج فقال: ما لكم؟ قالوا: ننتظر محمدا، قال: قد خرج عليكم، فانصرفوا يائسين (٦٤٥) ينفض كل واحد منهم التراب عن رأسه (٦٤٦) ؛ قال أبو بكر الصديق، إنا لله وإنا إليه
راجعون! أخرجوا نبيهم، ليهلكن! فنزلت أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٦٤٧) فأمره الله بالقتال وفرض عليه الجهاد وهي أول آية نزلت في القتال ثم أمر الله جل [و] (٦٤٨) علا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى يثرب.
[ذكر هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يثرب]
أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة (٦٤٩) اللخمي (٦٥٠) ثنا ابن أبي السرى ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أريت دار هجرتكم أريت سبخة (٦٥١) ذات نخل بين لابتين (٦٥٢) وهما حرتان» ، فهاجر من هاجر قبل المدينة حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة من المسلمين، وتجهز أبو بكر مهاجرا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن، فقال أبو بكر: وترجو ذلك بأبي أنت وأمي؟ قال: نعم، فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم لصحبته وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر؛ قالت عائشة:
فبينا نحن جلوس يوما في بيتنا في نحر (٦٥٣) الظهيرة فقال قائل لأبي: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل متقنعا (٦٥٤) ، في ساعة لم يكن يأتينا فيها، قال أبو بكر: فداه أبي وأمي! إن جاء به في هذه الساعة [إلا] (٦٥٥) لأمر (٦٥٦) ! قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن، فأذن له فدخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: «أخرج (٦٥٧) من عندك» ، قال أبو بكر: إنما (٦٥٨) هو أهلك بأبي أنت «٦» يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإنه قد أذن لي بالخروج» (٦٥٩) ، فقال أبو بكر: فالصحبة (٦٦٠) بأبي أنت يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم» (٦٦١) ، فقال أبو بكر: بأبي أنت يا رسول الله! خذ إحدى راحلتيّ هاتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بالثمن» (٦٦٢) ؛ قالت عائشة: فجهزناهما (٦٦٣) أحث (٦٦٤) الجهاز، وصنعنا (٦٦٥) لهما سفرة في جراب، فقطعت (٦٦٦) أسماء بنت أبي بكر من نطاقها
فأوكت (٦٦٧) به الجراب، فلذلك كانت تسمى ذات النطاق، ولحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل يقال له: ثور، فمكثا فيه ثلاث ليال.
قال أبو حاتم: لما أمر الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة استأجر (٦٦٨) رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني الديل وهو من بني عدي هاديا خريتا- والخريت: الماهر بالهداية- قد غمس حلفا في آل العاص بن وائل السهمي وهو على دين كفار قريش، فأمناه ودفعا (٦٦٩) إليه راحلتيهما وأوعداه بغار ثور بعد ثلاث، وخرج صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حتى أتيا الغار في جبل (٦٧٠) ثور كمنا فيه، وخرج المشركون يطلبونهما حتى جاءوا إلى الجبل وأشرفوا على الغار، فقال أبو بكر: يا رسول الله! لو أبصر أحدهم تحت قدمه (٦٧١) لأبصرنا (٦٧٢) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما» ، فأعمى الله (٦٧٣) أعينهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أيسوا رجعوا، ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في الغار ثلاث ليال؛ يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر الصديق وهو غلام شاب
ثقف ئخن، فيدلج (٦٧٤) من عندهما بسحر، فيصبح بمكة مع قريش كبائت بها، فلا يسمع أمرا يكاد به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط للكلام (٦٧٥) ؛ ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منيحة من غنم (٦٧٦) فيريحها (٦٧٧) عليهما حين يذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رسل (٦٧٨) ، يفعل ذلك في كل ليلة من الليالي الثلاث؛ ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث، معه أبو بكر وعامر بن فهيرة والدليل، فأخذ بهم الدليل طريق الساحل فاجتنوا (٦٧٩) ليلتهم حتى أظهروا (٦٨٠) وقام الظهيرة رمى أبو بكر بصره (٦٨١) هل يرى ظلا يأوون إليه، فإذا هم بصخرة فانتهوا إليها فإذا بقية ظلها، فسوى (٦٨٢) أبو بكر ثم فرش لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: اضطجع يا رسول الله! فاضطجع، ثم ذهب ينظر هل يرى من الطلب أحدا، فإذا هو براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة يريد منها مثل الذي يريدون من الظل، فسأله أبو بكر: لمن أنت يا غلام؛ قال: لفلان- رجل من قريش، فعرفه أبو بكر فقال: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، فقال: هل أنت حالب لي؟ قال: نعم، فأمره فاعتقل (٦٨٣) شاة من غنمه وأمره أن ينفض عنها من الغبار، فحلب له كثبة (٦٨٤) من لبن، وكان معه إداوة (٦٨٥)
لرسول الله صلى الله عليه وسلم على فمها خرقة، فصب اللبن حتى برد أسفله ثم ملأها، فانتهى بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد استيقظ فقال: اشرب (٦٨٦) يا رسول الله! فشرب وشرب أبو بكر، فقال أبو بكر: قد أتى (٦٨٧) الرجل يا رسول الله! قال: «لا تحزن» (٦٨٨) ، والقوم يطلبونهم؛ قال (٦٨٩) سراقة بن مالك بن جعشم (٦٩٠) : جاءنا رسل كفار قريش يجعلون (٦٩١) [في] (٦٩٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي (٦٩٣) بكر دية كل واحد منهما لمن قتله أو أسره، فقال سراقة: فبينا أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج (٦٩٤) إذ أقبل رجل فقال: يا سراقة! إني رأيت آنفا أسودة بالساحل، أراها محمدا وأصحابه، قال سراقة: فعرفت أنهم هم فقلت لهم: إنهم ليسوا هم ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا بأعيننا، ثم لبثت في مجلس ساعة ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي من وراء أكمة (٦٩٥) فتحبسها علي، وأخذت رمحي (٦٩٦) فخرجت به من ظهر البيت فحططت بزجة الأرض حتى أتيت فرسي، فركبتها ودفعتها
تقرب بي حتى دنوت منهم، فعرد (٦٩٧) بي فرسي فخررت عنها، فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي، فاستخرجت منها الأزلام فاستسقمت [بها] (٦٩٨) أخرج (٦٩٩) أم لا! فخرج الذي أكره، فركبت فرسي وعصيت (٧٠٠) الأزلام، فقرب بي (٧٠١) حتى [إذا] (٧٠٢) سمعت قراءة (٧٠٣) رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر الالتفات (٧٠٤) ساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت فلم تكن تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذا غبار ساطع في السماء مثل الدخان (٧٠٥) ، فاستقسمت بالأزلام، فخرج الذي أكره، فناديتهم بالأمان فوقفوا، فركبت فرسي حتى جئتهم، ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم بأخبار ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم بالزاد والمتاع فلم يرزءاني (٧٠٦) ولم يسألاني (٧٠٧) إلا أنهما قالا:
أخف (٧٠٨) علينا، فسألته أن يكتب لي كتاب موادعة وأمن (٧٠٩) ، فأمر أبا بكر (٧١٠) ، فكتب (٧١١)
لي في رق (٧١٢) من أدم، قال سراقة: والله لأعمين على من ورائي من الطلب، وهذه كنانتي فخذ منها سهما فإنك (٧١٣) ستمر على إبلي وغنمي بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حاجة لنا في إبلك وغنمك، وانطلق راجعا (٧١٤) إلى أصحابه، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقي (٧١٥) الزبير بن العوام في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ثيابا بيضاء.
ثم ساروا [إلى] خيمتي (٧١٦) أم معبد (٧١٧) الخزاعية، وكانت امرأة برزة (٧١٨) جلدة تحتبي (٧١٩) وتجلس بفناء (٧٢٠) الخيمة ثم تسقي (٧٢١) وتطعم، فينالونها (٧٢٢) تمرا ويشترون (٧٢٣) ، فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك، فإذا (٧٢٤) ، القوم مرملون مسنتون «١٣» ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في كسر خيمتها فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت:
خلفها الجهد عن الغنم، فقال: هل بها من لبن؟ قالت هي أجهد (٧٢٥) من ذلك، قال:
« (٧٢٦) أتأذنين لي «١٥» أن، أحلبها» ؟ قالت: نعم بأبي أنت وأمي! إن رأيت بها حلبا
فاحلبها، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشاة فمسح ضرعها وذكر اسم الله عليه وقال:
«اللهم! بارك لها في شاتها» ، فتفاجت (٧٢٧) ودرت واجترت، فدعا بإناء لها يربض (٧٢٨) الرهط، فحلب فيه (٧٢٩) ثجا حتى علاه البهاء «٣» ، فسقاها فشربت حتى رويت، وسقا أصحابه فشربوا حتى رووا و (٧٣٠) شرب آخرهم، وقال: «ساقي (٧٣١) القوم آخرهم شربا» ، فشربوا جميعا عللا (٧٣٢) بعد نهل حتى أراضوا (٧٣٣) ، ثم حلب فيه ثانيا (٧٣٤) عودا على «٨» بدء (٧٣٥) ، فغادره (٧٣٦) عندها ثم ارتحلوا عنها، فقل (٧٣٧) ما لبثت فجاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا له حفلا (٧٣٨) عجافا يتساوكن (٧٣٩) هزلا (٧٤٠) ، مخهن قليل، لا نقى (٧٤١) بهن.
فلما رأى اللبن عجب وقال: من أين لك (٧٤٢) هذا والشاء عازب ولا حلوبة في البيت؟ فقالت: لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت، قال:
والله إني أراه صاحب قريش الذي نطلبه (٧٤٣) ، صفيه لي يا أم معبد! قالت: رأيت
رجلا (٧٤٤) ظاهر الوضاءة «١» (٧٤٥) مليح الوجه «٢» ، حسن الخلق، لم تعبه (٧٤٦) ثجلة (٧٤٧) ، ولم تزره (٧٤٨) صلعة، وسيم جسيم (٧٤٩) ، قسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف (٧٥٠) ، وفي صوته صهل (٧٥١) ، (٧٥٢) أحور أكحل، أزج أقرن، رجل شديد سواد الشعر «٩» ، في عنقه سطع، وفي لحيته كثاثة (٧٥٣) ، إذا صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما (٧٥٤) وعلاه البهاء، كأن منطقه خرزات (٧٥٥) نظم يتحدرون (٧٥٦) ، حلو المنطق فصل لا نزر (٧٥٧) ولا هذر (٧٥٨) ، أجمل (٧٥٩) الناس وأبهاه (٧٦٠) من بعيد، وأحلاه وأحسنه من قريب، ربعة لا يتثنى (٧٦١) من طول ولا تقتحمه (٧٦٢) عين من قصر،
غصن (٧٦٣) بين غصنين فهو أنضر (٧٦٤) الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا، وله رفقاء يحفون (٧٦٥) ، به، إن قال استمعوا (٧٦٦) لقوله، وإن أمر تسارعوا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مفند (٧٦٧) ؛ قال: هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره! لو كنت وافقت لالتمست (٧٦٨) إلى أن أصحب، ولأفعلنه إن وجدت إلى ذلك سبيلا. وأصبح صوت بمكة عاليا يسمعونه ولا يدرون من يقوله، وهو يقول (٧٦٩) :
جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين حلّا خيمتي أم معبد
هما نزلا بالبر وارتحلا به ... فأفلح من أمسى رفيق محمد
فيال قصى (٧٧٠) ما زوى الله عنكم ... به من فعال لا تجازى وسودد
سلوا أختكم عن شاتها (٧٧١) وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلبت ... له (٧٧٢) بصريح ضرة (٧٧٣) الشاة مزيد
فغادره رهنا لديها لحالب ... يرددها في مصدر ثم مورد (٧٧٤)
[فأجابه حسان بن ثابت]
لقد خاب قوم زال عنهم نبيّهم ... (٧٧٥) وقد سرّ «١» من يسري إليه ويغتدي (٧٧٦)
ترحّل عن قوم فضلّت (٧٧٧) عقولهم ... وحلّ على قوم بنور مجدّد
وهل يستوي ضلال قوم تسكعوا (٧٧٨) ... (٧٧٩) عمي وهداة يهتدون بمهتدي «٥»
نبيّ يرى ما لا يرى الناس حوله ... ويتلو كتاب الله في كل مشهد
وإن قال في يوم مقالة غائب ... فتصديقها في ضحوة اليوم أو غد (٧٨٠)
ليهنئ أبا بكر سعادة جدّه ... بصحبته من يسعد الله يسعد
ليهنئ (٧٨١) بني كعب مقام فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد
فلما سمع المسلمون الأبيات خرج المسلمون سراعا فوجا فوجا يلحقون برسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذوا على خيمة أم معبد.
وسمع المسلمون بالمدينة بخروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرون قدومه حتى يردّهم حرّ الظهيرة فكان أول من قدم عليهم من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار [بن] (٧٨٢) قصي، فقالوا: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: هو وأصحابه على إثري، ثم أتاهم بعده عمرو بن أم مكتوم الأعشى أخو بني فهر، فقالوا: ما فعل من وراءك رسول الله وأصحابه؟ فقال: هم
الآن على أثري، ثم أتاهم بعده عمار بن ياسر (٧٨٣) وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وبلال، ثم أتاهم عمر بن الخطاب في عشرين راكبا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث خرج من الغار سلك بهم (٧٨٤) الدليل أسفل من مكة، ثم مضى بهم حتى جاوز بهم الساحل أسفل عسفان، ثم استجاز (٧٨٥) بهم على أسفل (٧٨٦) أمج (٧٨٧) حتى عارض بهم الطريق، ثم أجاز (٧٨٨) بهم فسلك بهم الخرار (٧٨٩) ، ثم أجاز بهم ثنية المرة (٧٩٠) ، ثم سلك بهم القفا (٧٩١) ، ثم أجاز بهم (٧٩٢) مدلجة لفف (٧٩٣) ، ثم استبطن بهم مدلجة لفف، ثم استبطن بهم مدلجة مجاج (٧٩٤) ، ثم سلك مرجح (٧٩٥) من ذي العضوين (٧٩٦) ثم بطن ذي كشد (٧٩٧) ، ثم أخذ بهما الجداجد (٧٩٨) ثم الأجرد، ثم سلك بهم بطن أعداء (٧٩٩)
ثم مدلجة تعهن (٨٠٠) ثم العبابيد (٨٠١) ثم الفاجة (٨٠٢) ثم العرج (٨٠٣) ثم بطن العائر (٨٠٤) ثم بطن ريم، ثم رحلوا من بطن ريم (٨٠٥) ونزلوا بعض حرار المدينة؛ وذلك يوم الاثنين لاثنتي (٨٠٦) عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول، وبعثوا رجلا من أهل البادية يؤذن بهم الأنصار، فجاء البدوي وآذن بهم الأنصار، وصعد رجل من اليهود على أطم من آطامهم لأمر ينظر (٨٠٧) إليه، فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مبيضين؟ فلم يملك اليهودي أن قال (٨٠٨) بأعلى صوته: يا معشر العرب! هذا جدكم الذي تنتظرون «٩» ! فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهر الحرة وهم (٨٠٩) خمسمائة رجل من الأنصار، فتلقى (٨١٠) الناس والعواتق فوق الأجاجير (٨١١) ، والصبيان والولائد يقولون:
طلع البدر علينا ... من ثنيات (٨١٢) الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع (٨١٣)
وأخذت الحبشة يلعبون بحرابهم (٨١٤) لقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحا بذلك.
[ذكر قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة]
أخبرنا أبو خليفة ثنا عبد الله بن رجاء أنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال سمعت البراء يقول: اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما فقال أبو بكر لعازب مر (٨١٥) البراء: فليحمله إلى أهلي، فقال له عازب: لا حتى تحدثني كيف صنعت أنت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجتما من (٨١٦) مكة والمشركون (٨١٧) يطلبونكم؟ فقال: ارتحلنا من مكة- فذكر حديث الرحل، وقال: حتى أتينا المدينة فتنازعوا أيهم ينزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أنزل الليلة على بني النجار وأخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك، فخرج الناس حين قدمنا المدينة في الطرق وعلى البيوت، والغلمان والخدم يقولون: جاء محمد! جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم! فلما أصبح انطلق فنزل حيث أمر.
قال أبو حاتم: لما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم الليل عدل بهم فنزل على بني (٨١٨) النجار أخوال عبد المطلب، لأن أم عبد المطلب سلمى بنت عمرو كانت من بني (٨١٩) عدي بن «٧» النجار، فلما أصبح صلى الله عليه وسلم نزل (٨٢٠) حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي
طالب وأبو مرثد وابنه مرثد وأبو كبشة وزيد بن حارثة على كلثوم بن الهدم (٨٢١) العمري أخي (٨٢٢) بني عمرو بن عوف، ونزل أبو بكر الصديق وطلحة بن عبيد الله وصهيب بن سنان على خبيب (٨٢٣) بن إساف، ونزل عمر وزيد ابنا الخطاب وعمر وعبد الله ابنا سراقة وعبد الله بن حذافة وواقد بن عبد الله، وخولى (٨٢٤) بن أبي خولى وعياش بن ربيعة (٨٢٥) وخالد وعاقل وإياس بن (٨٢٦) البكير على رفاعة بن عبد المنذر، ونزل عبيدة والطفيل والحصين بنو الحرب ومسطح بن أثاثة وسويبط (٨٢٧) مولى أبي سعد وكليب ابن عمير وخباب بن الأرت على عبد الله بن سلعة العجلاني، ونزلت زينب بنت جحش وجدامة بنت جندل وأم قيس بنت محصن (٨٢٨) ، وأم حبيبة (٨٢٩) بنت نباتة (٨٣٠) وأمية بنت رقيش وأم حبيبة بنت جحش وأم سخبرة بنت نعيم على سعد بن خيثمة؛ وعشّى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمون وأقام أبو بكر للناس وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتا يسلمون (٨٣١) ، وأقام (٨٣٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عوف بقباء يوم [الاثنين و] (٨٣٣) الثلاثاء والأربعاء والخميس، وأسس المسجد بقباء وصلى فيه تلك الأيام، فلما كان يوم
الجمعة خرج على ناقته القصوى يوم الجمعة يريد المدينة، واجتمع عليه الناس فأدركته الصلاة في بني سالم بن عوف، فكانت أول جمعة (٨٣٤) جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ثم جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بدور الأنصار فيدعونه للنزول ويعرضون عليه المؤاساة فيجزيهم النبي صلى الله عليه وسلم خيرا حتى مر على بني سالم، فقام عتبان بن مالك في أصحاب له فقالوا له: يا رسول الله! أقم في (٨٣٥) العدد والعدة والمنعة «٢» ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خلوا سبيل الناقة فإنها مأمورة، ثم مر ببني ساعدة اعترضه (٨٣٦) سعد بن عبادة وأبو دجانة (٨٣٧) والمنذر بن [عمرو] (٨٣٨) وداود (٨٣٩) راودوه (٨٤٠) على النزول، فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، ثم مر ببني بياضة فاعترضه فروة بن عمرو وزياد ابن لبيد وراودوه على النزول، فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة؛ ثم مر على بني عدي بن النجار فقال أبو سليط بن أبي خارجة: عندنا يا رسول الله! فنحن أخوالك- وذكروا رحمهم، فقال: خلوا سبيلها فإنها مأمورة؛ وأقبلت الناقة حتى انتهت به إلى مربد التمر وهو يومئذ لغلامين يتيمين من بني النجار (٨٤١) (٨٤٢) في حجر أسعد بن زرارة «٩» اسمهما سهل وسهيل ابنا رافع بن أبي عمرو (٨٤٣) وكان المسلمون بنوا مسجدا يصلون فيه وهو موضع مسجده اليوم، فلما انتهت به الناقة إلى المسجد بركت، فنزل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: هذا إن شاء الله المنزل! وجاء أبو أيوب
الجزء الأول
الأنصاري خالد بن زيد بن كليب فأخذ برحله وجاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلته، ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المربد، فقال معاذ بن عفراء: هو لغلامين يتيمين وانا مرضيهما عنه (١) ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا، فقالا: بل نهبه لك، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبل منهما هبة حتى ابتاعه منهما، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد قالوا: يا رسول الله، المرء مع موضع رحله، فنزل على أبي [أيوب] (٢) الأنصاري ومنزله في بني غنم بن النجار، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون في بناء المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن:
هذا (٣) الحمال لا حمال «٣» خيبر ... هذا أبر [ربنا] (٤) وأطهر
اللهم إن الخير خير الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة
وكان عمار بن ياسر جعدا قصيرا وكان ينقل اللبن وقد أغبر صدره فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن سمية (٥) ! تقتلك الفئة الباغية وقدم طلق (٦) بن (٧) علي [على] (٨) رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يعين المسلمين في بناء المسجد. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: قربوا الطين من اليمامى (٩) فإنه من أحسنكم به مسكا (١٠) ، ومات أسعد بن
زرارة والمسجد يبنى (١١) ، أخذته الشهقة (١٢) ، ودفن بالبقيع، وهو أول من دفن بالبقيع من المسلمين فكان النبي صلى الله عليه وسلم نازلا على أبي أيوب حتى فرغ من المسجد وبنى له فيه مسكن، فانتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ من المسجد ومسكنه إليه، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة (١٣) وأبا رافع «٣» إلى (١٤) مكة ليقفل (١٥) سودة بنت زمعة زوجته (١٦) وبناته، وبعث أبو بكر الصديق عبد الله بن أريقط إلى عبد الله بن أبي بكر أن يقدم بأهله، فلما قدم ابن أريقط على عبد الله بن أبي بكر خرج عبد الله بعيال أبي بكر: عائشة وعبد الرحمن وأم رومان أم عائشة (١٧) وكان البراء بن معرور مات في صفر قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بشهر وأوصى عند موته أن يوجه إذا وضع في قبره إلى الكعبة ففعل به ذلك، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صلى على قبره، وولد مسلمة بن مخلد (١٨) ؛ وكان آخر الأنصار إسلاما بنو واقف وبنو أمية وبنو وائل، وكانت الأنصار كل واحد منهم يهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة تيسا، وكانت أم سليم (١٩) لم يكن لها ما تهدي فأتت (٢٠) بابنها أنس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا
رسول الله! ابني هذا يخدمك وليس عندي ما أهديه، فادع الله له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم! أكثر ماله وولده.
ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار أنس بن مالك وكان أنس (٢١) له عشر سنين (٢٢) حيث قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فكانت أمهاته يحثثنه، فلما دخل داره حلب له من داجن وشاب له لبنها (٢٣) بماء يسير «٣» في الدار، وأبو بكر عن شماله وأعرابي عن يمينه، فناوله رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعرابي وقال: الأيمن فالأيمن (٢٤) ، وكانت الصلاة ركعتين ركعتين فرآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم متنفلين (٢٥) فقال: «يا أيها الناس! قبلوا فريضة الله» ، فأقرت صلاة المسافر وزيد في صلاة المقيم (٢٦) وذلك (٢٧) لاثنتي عشرة «٧» ليلة من شهر ربيع الآخر بعد قدومه عليه السلام المدينة بشهر.
ووعك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعكا شديدا، فدخلت عائشة على أبي بكر وهو يقول:
كل امرىء مصبح في أهله ... والموت أقرب (٢٨) من شراك نعله
ثم دخلت على عامر بن فهيرة وهو يقول:
كل امرىء مدافع (٢٩) بطوقه ... الثور (٣٠) يحمي (٣١) جلده بروقه (٣٢)
فدخلت على بلال وهو يقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد (٣٣) وحولي إذخر وجليل
وهل أردن [يوما] (٣٤) مياه مجنة ... وهل يبدون لي (٣٥) شامة وطفيل (٣٦)
وكان بلال يقول: اللهم العن عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبا سفيان بن حرب وأبا جهل بن هشام كما أخرجونا من مكة، فأخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم بما رأت من وعكهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم! حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، وبارك لنا فيها كما باركت لنا في مكة، وبارك في صاعها ومدها وانقل وباءها إلى مهيعة وهي الجحفة.
ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وقد حمى (٣٧) الناس وهم يصلون قعودا (٣٨) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، فختم الناس الصلاة قياما، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة! ثم أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤاخي بين المهاجرين والأنصار في شهر رمضان، فدخل المسجد فجعل يقول: أين فلان بن فلان؟ فلم يزل يعدهم ويبعث إليهم حتى
اجتمعوا عنده، فقال: إني أحدثكم بحديث فاحفظوه وحدثوا من بعدكم إن الله اصطفى من خلقه خلقا- ثم تلا هذه الآية اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ (٣٩) ، خلقا يدخلهم الجنة، وإني مصطف (٤٠) منكم من أحب أن أصطفيه، ومؤاخ (٤١) بينكم كما آخى الله بين الملائكة، قم يا أبا بكر! فقام فجيء بين يديه، فقال: إن لك عندي يدا الله يجزيك بها، ولو كنت متخذا خليلا لا تخذتك خليلا، وأنت عندي بمنزلة قميصي في جسدي- وحرك قميصه، ثم قال: ادن (٤٢) يا عمر! فدنا فقال: لقد كنت شديد الثغب (٤٣) علينا يا أبا حفص فدعوت الله أن يعز (٤٤) الدين بك أو بأبي جهل، ففعل الله ذلك (٤٥) بك وكنت أحبهما (٤٦) إلى الله، فأنت معي ثالث ثلاثة من هذه الأمة! ثم تنحى وآخى بينه وبين أبي بكر؛ ودعا عثمان بن عفان فقال: ادن يا عثمان! ادن يا أبا عمرو، فلم يزل يدنو (٤٧) حتى ألزق (٤٨) ركبته بركبته (٤٩) ، ثم نظر إلى السماء فقال: سبحان الله العظيم! ثم نظر إلى عثمان فإذا إزاره محلولة (٥٠) فزرها عليه «١٢» ثم قال: اجمع لي عطفي ردائك على نحرك، فإن لك شأنا عند أهل السماء، أنت ممن يرد علي الحوض [و] (٥١) أوداجه تشخب
دما (٥٢) ؛ ثم دعا عبد الرحمن بن عوف فقال: ادن (٥٣) يا أمين الله (٥٤) ! يسلط (٥٥) الله على مالك بالحق، أما! إن لك [عندي] (٥٦) دعوة قد أخرتها، فقال: (٥٧) خرلي «٦» ، فقال (٥٨) : أكثر الله مالك (٥٩) ! ثم تنحى وآخى بينه وبين عثمان» .
ثم دعا (٦٠) طلحة والزبير فقال: ادنوا (٦١) مني، فدنوا (٦٢) منه، فقال: «أنتما حواري كحواري عيسى ابن مريم! ثم آخى بينهما» .
ثم دعا سعد بن أبي وقاص وعمار بن ياسر فقال: «يا عمار! تقتلك الفئة الباغية، ثم آخى بينهما» .
ثم دعا عميرا (٦٣) أبا الدرداء وسلمان الفارسي فقال: «يا سلمان! أنت منا أهل البيت، وقد آتاك الله العلم الأول والعلم الآخر (٦٤) ، ثم قال: ألا أنشدك (٦٥) يا أبا الدرداء! قال: بأبي أنت وأمي (٦٦) ! بلى، قال: إن تنقدهم فينقدوك (٦٧) ، وإن
تتركهم لا يتركوك (٦٨) ، فأقرضهم (٦٩) عرضك (٧٠) ليوم فقرك، واعلم أن الجزاء أمامك، ثم آخى بينهما؛ ثم نظر في وجوه أصحابه فقال: ابشروا وقروا عينا، فأنتم أول من يرد علي الحوض، وأنتم في أعلى الغرف؛ ونظر إلى عبد الله (٧١) بن عمر فقال:
الحمد لله الذي يهدي من الضلالة من أحب» .
فقال علي بن أبي طالب: يا رسول الله! ذهب روحي فانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت، فإن كان من سخطة (٧٢) عليّ فلك العتبي والكرامة! قال: والذي بعثني بالحق! ما أخرتك إلا لنفسي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، وأنت أخي ووارثي قال: يا رسول الله! ما أرث منك؟ قال: ما ورثت الأنبياء قبلي، قال: وما ورثت الأنبياء قبلك؟ قال:
كتاب الله و (٧٣) سنة نبيهم «٦» ، وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي (٧٤) ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (٧٥) .
ومات الوليد بن المغيرة بمكة وأبو أحيحة (٧٦) بالطائف، بلغ المسلمين (٧٧) نعيهما؛ وولد عبد الله بن الزبير في شوال، فكبر المسلمون وكانوا يخافون أن يكون اليهود سحرت نساءهم، وكان أول مولود ولد من المهاجرين بالمدينة، وهنىء به أبو بكر والزبير، ولم ترضعه أسماء بنت أبي بكر حتى أتت به النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذه
ووضعه في حجره فحنكه بتمرة، فكان أول شيء دخل بطنه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سماه عبد الله.
ثم عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء لعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف على ستين من المهاجرين وليس فيهم من الأنصار أحد، هي أول راية عقدها (٧٨) بالمدينة، وبعثه إلى بطن رابغ (٧٩) ، فبلغ ثنية المرة (٨٠) بالقرب من الجحفة، فالتقوا على (٨١) ماء يقال له أحياء (٨٢) ، وأمير السرية (٨٣) أبو سفيان بن حرب في مائتين من المشركين، فلم يكن بينهم إلا الرمي بالرمي (٨٤) ، ثم انحاز المسلمون على رامية، وانحاز (٨٥) من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو بن الأسود وقد قيل (٨٦) :
عتبة بن غزوان، ثم انصرفوا من غير أن يسلوا السيوف، وقد قيل: إن المشركين أميرهم كان مكرز بن حفص بن الأخيف (٨٧) ، وكان حامل اللواء لعبيدة بن الحارث مسطح بن أثاثة.
ثم عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء لحمزة بن عبد المطلب في ثلاثين راكبا كلهم من المهاجرين، بعثه إلى ساحل البحر من قبل العيص من أرض الجهينة ليتعرض
لعير (٨٨) قريش، فلقي أبا جهل بن هشام في ثلاثمائة راكب من أهل مكة، فحجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني وكان حليفا للفريقين، فانصرف الفريقان من غير قتال (٨٩) ، وكان حامل لواء حمزة يومئذ أبو مرثد.
ثم بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة وهي بنت تسع على رأس ثمانية أشهر من هجرته وذلك في شوال، وكان تزوج بها بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين وهي ابنة ست، فأهديت إلى النبي صلى الله عليه وسلم (٩٠) ومعه البهاء، ولم يزوج من النساء بكرا غيرها.
ثم عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء لسعد بن أبي وقاص في عشرين رجلا يريد العير في ذي القعدة، فخرجوا على أقدامهم فكانوا يكفون بالنهار ويسيرون بالليل حتى أصبحوا لحرار صبح خامسة وقد سبقهم العير قبل ذلك بيوم فانصرفوا، وكان حامل اللواء يومئذ لسعد (٩١) المقداد بن عمرو.
وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو قيس بن الأسلت (٩٢) فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام، فقال: ما أحسن ما تدعو إليه! انظر في أمري ثم أعود إليك، فلقيه عبد الله بن أبي فقال: كرهت والله حرب الخزرج! فقال أبو قيس: لا أسلم سنة (٩٣) ، فمات في ذي الحجة (٩٤) .
[السنة الثانية من الهجرة]
حدثنا عبد الله بن محمد بن المدايني (٩٥) ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ثنا عبد
الرزاق ثنا معمر عن أيوب عن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد اليهود يصومون عاشوراء فقال لهم: ما هذا؟ قالوا: يوم عظيم! نجّى الله فيه موسى وأغرق فرعون فيه وقومه، فصامه موسى شكرا لله تعالى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أولى بموسى وأحق بصيامه منكم، فصامه وأمر بصيامه» .
قال (٩٦) : وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود يصومون يوم عاشوراء في أول قدومه المدينة وهو أول السنة الثانية من الهجرة، فسألهم فأخبروه أن الله نجّى موسى في ذلك اليوم وأغرق آل فرعون فصامه موسى شكرا لله، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامه وقال: أنا أولى بموسى، فصامه (صلى الله عليه وسلم) والمسلمون.
ثم زوّج (٩٧) رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة عليا في صفر، وقال له: «أعطها شيئا» ، فقال: ما عندي يا رسول الله شيء، قال: «فأين درعك الحطمية (٩٨) ؟ فبعث إليها بدرعه» .
وقد روي في تزويجها أخبار فيها طول تؤدي إلى مسلك القصّاص فتنكبت عن ذكرها لعلمي (٩٩) بعدم صحتها من جهة النقل.
ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الأبواء، وهي أول غزوة غزاها بنفسه، وبين الأبواء وودان ستة أميال، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين ليس فيهم أنصاري، وذلك في شهر ربيع الأول على رأس سنة من مقدمه (١٠٠) المدينة، واستخلف سعد بن عبادة بن دليم (١٠١) وكان حامل لوائه حمزة بن عبد المطلب، وكانت غيبته (١٠٢) خمس عشرة «٧»
ليلة، ثم رجع [إلى] (١٠٣) المدينة ولم يلق كيدا، والأبواء جبل (١٠٤) ، [وودان] (١٠٥) والأبواء بينهما الطريق، كلاهما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي (١٠٦) هذه الغزاة «٤» وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم مخشي (١٠٧) بن عمرو (١٠٨) الضمري (١٠٩) .
ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مائتين من أصحابه إلى ناحية رضوى (١١٠) يريد عير قريش فيها أمية بن خلف.
واستخلف على المدينة سعد بن معاذ، وكان يحمل لواءه سعد بن أبي وقاص، ثم رجع [إلى] المدينة، ولم يلق كيدا.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص في سبعة نفر أو ثمانية حتى انتهى إلى الخرار (١١١) من أرض الحجاز، ثم رجع ولم يلق كيدا (١١٢) . وكان سرح في المدينة
يرعى في الحمى فاستاقه كرز بن جابر الفهري، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في إثره في المهاجرين، وكان حامل لوائه علي بن أبي طالب.
واستخلف على المدينة زيد بن حارثة، وطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ بدرا (١١٣) ، فلم يلحقه و (١١٤) فاته كرز (١١٥) فرجع (١١٦) [إلى] (١١٧) المدينة، وهذه الغزوة تسمى غزوة بدر الأولى.
ثم ولد النعمان بن بشير في جمادى الأولى، فحملته أمه عمرة بنت رواحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أول مولود من الأنصار ولد بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب عبد الله بن جحش في اثني عشر (١١٨) نفسا من المهاجرين ليس فيهم أنصاري، وكتب له كتابا وقال: أمسك كتابك فإذا سرت (١١٩) يومين فانشره فانظر ما فيه، ثم امض. وخرج مع عبد الله بن جحش أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة حليف بني عدي بن كعب، وسعد بن أبي وقاص، وسهيل (١٢٠) بن بيضاء، وعتبة بن غزوان (١٢١) وواقد بن عبد الله التميمي حليف بني عدي بن بيضاء، وخالد بن البكير حليف بني عدي، وعكاشة بن محصن؛ فسار عبد الله بن جحش ليلتين على ما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم فتح الكتاب فإذا فيه: سر حتى تنزل نخلة
على اسم الله، ولا تكرهن أحدا من أصحابك (١٢٢) على السير (١٢٣) معك، وامض فيمن تبعك منهم حتى تقدم بطن نخلة فترصد بها عير قريش. فلما قرأ الكتاب قال: لست بمستكره أحدا منكم، فمن كان (١٢٤) يريد الشهادة فليمض (١٢٥) ، فإني ماض لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فمضى ومضى القوم معه حتى إذا كانوا ببحران (١٢٦) - معدن بالحجاز فوق الفرع- أضل (١٢٧) عتبة بن غزوان وسعد بن أبي وقاص بعيرا فتخلفا في طلبه، ومضى عبد الله بن جحش حتى أتى المكان الذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد عير قريش فيها عمرو بن الحضرمي والحكم بن كيسان وعثمان بن عبد الله بن المغيرة ونوفل بن عبد الله بن المغيرة، فلما رأى أصحاب العير القوم هابوهم (١٢٨) وحلزوهم، فأشرف لهم عكاشة ابن محصن وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه قال عمار: لا بأس عليكم! وأمنوا، فاستشاروا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرهم، (١٢٩) وكان «٨» آخر يوم من رجب.
فقال المسلمون: إن أخرنا عنهم هذا اليوم دخلوا الحرم فامتنعوا، وإن أصبناهم (١٣٠) أصبناهم في الشهر الحرام (١٣١) ، فرمى واقد بن عبد الله عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله، واستأسروا عثمان بن عبد الله بن المغيرة، والحكم بن
كيسان، وأعجزهم نوفل [بن عبد الله] بن المغيرة؛ واستاقوا (١٣٢) العير فقدموا بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم العير ولم يأخذ منها شيئا وحبس (١٣٣) الأسيرين، وقال لأصحابه: ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام، (١٣٤) فسقط «٣» في أيدي القوم وظنوا أنهم (١٣٥) هلكوا؛ وقالت قريش: استحل بهذا الشهر الحرام، قد أصاب فيه الدم والمال، فأنزل الله فيما كان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عظم في أنفس أصحابه وما جاؤوا به يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ- إلى قوله:
أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ (١٣٦) يريد أنهم كانوا يفتنونكم في دينكم وأنتم في حرم الله حتى تكفروا بعد إيمانكم، فهذا أكبر عند الله من أن تقتلوهم في الشهر الحرام مع كفرهم وصدهم عن سبيل الله وإخراجكم منه، فلما نزل القرآن بذلك أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم العير، وأما الأسيران فإن الحكم أسلم وأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل يوم بئر معونة شهيدا، وأما عثمان ففاداه (١٣٧) رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجعوا به مكة، ومات بها مشركا.
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي العشيرة (١٣٨) في المهاجرين، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، وكان حامل لوائه حمزة (١٣٩) بن عبد المطلب حتى
بلغ بطن ينبع، فوادع بها بني (١٤٠) مدلج (١٤١) وحلفاءهم من بني ضمرة ثم رجع. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يوجه إلى الكعبة فقال له عمر (١٤٢) بن الخطاب: يا رسول الله! لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى! فأنزل قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ (١٤٣) الآية، وقال السفهاء من الناس: من اليهود ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها (١٤٤) فأنزل الله قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ (١٤٥) الآية، فصرفت القبلة إلى الكعبة في الظهر يوم الثلاثاء للنصف من شعبان؛ فكانت صلاته نحو بيت المقدس بعد قدومه المدينة سبعة عشر شهرا (١٤٦) وثلاثة أيام، فخرج رجل بعدما صلى فمر على قوم من الأنصار وهم (١٤٧) ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه قد وجه إلى الكعبة، فانحرف (١٤٨) القوم حتى توجهوا إلى الكعبة.
ثم أنزل الله جل وعلا فريضة الصوم في شعبان، فلم يأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فرض رمضان بصيام عاشوراء ولا نهاهم عنه.
[ثم كانت غزوة بدر]
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان لاثنتي (١٤٩) عشرة ليلة خلت منه يريد
اعتراض عير قريش ومعه المهاجرون والأنصار، وضرب بعسكره قبل أن يخرج من المدينة ببئر (١٥٠) أبي عيينة، وعرض أصحابه ورد من استصغر منهم، فكان ممن رد في ذلك اليوم من المسلمين عبد الله بن عمر (١٥١) ورافع بن خديج والبراء بن عازب وزيد ابن ثابت وأسيد بن حضير، وكان عمير بن أبي وقاص يستر (١٥٢) في ذلك اليوم لأن لئلا يراه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له سعد: ما لك يا أخي؟ قال: إني أخاف أن يراني النبي صلى الله عليه وسلم فيستصغرني فيردني! لعل الله أن يرزقني الشهادة؛ فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرده، فبكى بكاء شديدا (١٥٣) فأجازه (١٥٤) رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل ببدر شهيدا (١٥٥) .
ثم رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بئر أبي عيينة في ثلاثمائة وثمانية عشر رجلا، منهم أربعة وسبعون رجلا من المهاجرين وسائرهم من الأنصار، وكان لهم من الإبل سبعون بعيرا (١٥٦) يتعاقب النفر البعير الواحد «٧» ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل على طريق الساحل إلى الحوران يتجسسان (١٥٧) خبر العير.
ورأت عاتكة بنت عبد المطلب بمكة رؤيا أفزعتها (١٥٨) فبعثت (١٥٩) إلى العباس فقالت: يا أخي! لقد رأيت البارحة رؤيا أفظعتني فاكتم عليّ، قال: وما
رأيت (١٦٠) ؟ قالت: رأيت «١» راكبا أقبل على بعير حتى وقف بالأبطح ثم صرخ بأعلى صوته:
ألا! انفروا يا آل غدر (١٦١) لمصارعكم في ثلاث، فإذا الناس قد اجتمعوا إليه فدخل (١٦٢) المسجد والناس يتبعونه، فبيناهم حوله إذ مثل به بعيره على ظهر الكعبة، ثم خرج بمثلها، ثم أخذ صخرة فأرسلها، فأقبلت تهوي (١٦٣) حتى إذا كانت بأسفل الجبل أرفضت (١٦٤) ، فما بقي بيت بمكة ولا دار إلا دخلها (١٦٥) منها (١٦٦) فلقة، قال العباس:
والله! إن هذه لرؤيا فاكتميها ولا تذكريها.
ثم خرج العباس فلقي الوليد بن عتبة وكان له صديقا فذكرها له، فذكرها الوليد لأبيه، ففشا الحديث بمكة، فقال أبو جهل: ما يرضى بنو عبد المطلب أن يتنبأ رجالهم [حتى تتنبأ] (١٦٧) نساؤهم (١٦٨) .
وكان أبو سفيان بن صخر أقبل من الشام في عير لقريش عظيمة فيها أموالهم وتجاراتهم وفيها ثلاثون- وقيل: أربعون- رجلا من قريش، منهم عمرو بن العاص ومخرمة بن نوفل الزهري.
وكان أبو سفيان يتحسس (١٦٩) الأخبار ويسأل من لقي من الركبان، فأصاب خبرا من الركبان أن محمدا قد نفر في أصحابه، فحذر (١٧٠) عند ذلك «١١» واستأجر
ضمضم بن عمرو (١٧١) الغفاري فبعثه إلى مكة، وأمره أن يأتي قريشا فيستنفرهم (١٧٢) إلى أموالهم ويخبرهم أن محمدا قد عرض لها، (١٧٣) فدخل ضمضم في اليوم الثالث من رؤيا عاتكة مكة وهو يصرخ ببطن الوادي وقد جدع بعيره وحول رحله وشق قميصه وهو يقول: يا معشر قريش! اللطيمة! اللطيمة! قد عرض لها محمد (١٧٤) في أصحابه، لا أرى أن تدركوها (١٧٥) (١٧٦) أو لا تدركوها «٦» ، الغوث! الغوث (١٧٧) ! فتجهزت قريش سراعا، إما خارج وإما باعث (١٧٨) مكانه رجلا، وخرجت تريد العير.
ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء (١٧٩) - بينها وبين المدينة ثلاث ليال- بعث عدي بن أبي الزغباء (١٨٠) الجهني حليف بني النجار وبسبس (١٨١) بن عمرو الجهني حليف بني ساعدة قدامه إلى مكة، فلما نزلا الوادي أناخ إلى تل قريب من الماء، ثم أخذا (١٨٢) شنا لهما «١٢» يستسقيان (١٨٣) فيه، وعلى الماء إذ ذاك مجدي بن عمرو الجهني، فسمع عدي وبسبس جاريتين من جواري جهينة وهما يتلازمان فقالت الملزومة لصاحبتها: إنما يأتي العير غدا أو بعد [غد] (١٨٤) فأعمل لهم وأقضيك (١٨٥)
الذي علّى (١٨٦) ، فقال مجدي: صدقت، وخلص بينهما؛ فلما سمع بذلك عدي وبسبس (١٨٧) ركبا راحلتيهما ثم انطلقا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه (١٨٨) ، وأقبل أبو سفيان (١٨٩) وقد تقدم العير حتى ورد الماء حذرا (١٩٠) من الذي كان يخافة، فقال لمجدي بن عمرو: وهل أحسست (١٩١) أحدا؟ فقال: والله! ما رأيت أحدا إلا أني رأيت راكبين [قد أناخا] (١٩٢) إلى هذا التل، فأتى أبو سفيان مناخهما فأخذ من أبعار بعيريهما (١٩٣) ففته فإذا فيه النوى، فقال: هذه والله علائف (١٩٤) يثرب! فرجع وضرب وجوه عيره فساحل بها (١٩٥) وترك بدرا يسارا وانطلق حتى أسرع.
وأقبلت قريش فلما نزلوا الجحفة رأى جهيم (١٩٦) بن الصلت بن مخرمة رؤيا فقال: أنا بين النائم واليقظان رأيت رجلا قد أقبل على فرس له حتى وقف ثم قال:
قتل عتبة بن ربيعة وشيبة [بن] «٧» ربيعة وأبو الحكم بن (١٩٧) هشام وأمية بن خلف- وفلان وفلان، ثم ضرب في لبة بعيره وأرسله في العسكر، فما بقي خباء (١٩٨) من أخبية (١٩٩) العسكر إلا أصابه (٢٠٠) من دمه، فبلغ أبا جهل رؤياه فقال: هذا
نبي (٢٠١) آخر من بني المطلب، سيعلم غدا من المقتول إن نحن التقينا! فلما رأى أبو سفيان أنه قد أحرز عيره (٢٠٢) أرسل إلى قريش، قال: إنكم خرجتم (٢٠٣) لتمنعوا عيركم «٣» وأموالكم وقد نجاهما الله فارجعوا، فقال أبو جهل: والله لا نرجع حتى نرد بدرا! - وكان بدر (٢٠٤) موسما من مواسم العرب يجتمع لهم بها سوق- فنقيم (٢٠٥) عليه ثلاثا وننحر (٢٠٦) الجزور ونطعم (٢٠٧) الطعام، ونسقي (٢٠٨) الخمر وتعزف (٢٠٩) علينا القيان (٢١٠) ، فتسمع (٢١١) بنا العرب وبمسيرنا (٢١٢) وجمعنا؛ ثم رحلت قريش حتى نزلت العدوة القصوى من بدر.
ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عرق الظبية (٢١٣) دون بدر استشار الناس فقال:
أشيروا علي أيها الناس! فقام أبو بكر فقال وأحسن، ثم قام عمر فقال مثل ذلك، ثم قام (٢١٤) المقداد بن الأسود (٢١٥) فقال: يا رسول الله! امض بنا (٢١٦) لأمر الله «١٦» فنحن
معك، والله لا نقول لك مثل ما قالت بنو إسرائيل لموسى فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ (٢١٧) . ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، والذي بعثك بالحق! لو سرت بنا إلى (٢١٨) برك الغماد «٢» لجالدنا معك من دونه حتى تنتهي (٢١٩) إليه (٢٢٠) رسول الله «٤» ! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له بخير.
ثم قال: أشيروا عليّ أيها الناس! وإنما يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار، وذلك أنهم كانوا عدد الناس (٢٢١) ، فقال سعد بن معاذ: كأنك (٢٢٢) يا رسول الله إنما تريدنا! قال: أجل، فقال سعد: قد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا بما جئت به أنه الحق، وأعطيناك مواثيقنا وعهودنا على السمع والطاعة، فامض بنا يا نبي الله لما أردت فنحن معك، والذي بعثك لو! استعرضت (٢٢٣) هذا البحر وخضت بنا لخضناه معك ما بقي منا رجل، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا، إنا لصبر (٢٢٤) عند (٢٢٥) الحرب، صدق (٢٢٦) عند «٩» اللقاء، لعل الله يريك منا بعض ما تقر به عينك! فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ركب ورجل (٢٢٧) من أصحابه قدام الجيش (٢٢٨) ، ومضى حتى وقف على
شيخ (٢٢٩) [قريبا] (٢٣٠) من بدر فقال له: أيها الشيخ! ما بلغك عن محمد وأصحابه؟
فقال: ما أنا مخبرك (٢٣١) حتى تخبرني من أنت! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أخبرتنا (٢٣٢) أخبرناك من نحن» ، فقال الشيخ: (٢٣٣) أذاك بذاك «٥» ؟ قال: «نعم» ، فقال الشيخ:
بلغني أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن يكن الذي أخبرني صدقني فهم اليوم بكذا وكذا- بالمنزل الذي (٢٣٤) كان فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وبلغني أن قريشا خرجوا يوم كذا وكذا، فإن يكن الذي أخبرني صدقني فهم اليوم بكذا وكذا- بالمنزل الذي «٦» هم فيه، ثم قال: ممن (٢٣٥) أنت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نحن من ماء» (٢٣٦) ؛ ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه. وأصاب علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص راوية (٢٣٧) لقريش وفيها (٢٣٨) غلام لبني العاص وغلام لمنبه بن الحجاج، فأتوا بهما (٢٣٩) رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي، فقالوا لهما (٢٤٠) : من أنتما؟ فقالا: نحن سقاة قريش، بعثونا (٢٤١) لنسقي لهم «١٣» الماء، فكره (٢٤٢) القوم خبر قريش ورجوا أن يكونا (٢٤٣) لأبي سفيان، فقالوا
لهما (٢٤٤) : من أنتما؟ ألا لأبي سفيان؟ فأنكرا فضربوهما، فلما آذوهما (٢٤٥) قالا: نحن لأبي سفيان، فأمسكوا عنهما؛ فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاته وأقبل عليهم فقال: إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما (٢٤٦) ! والله إنهما (٢٤٧) لقريش! ثم دعاهما فقال: لمن أنتما؟ فأخبراه، ثم قال: أين قريش؟ قالا (٢٤٨) : خلف هذا الكثيب (٢٤٩) الذي ترى بالعدوة القصوى من الوادي (٢٥٠) ، قال: وكم هم؟ قالا: هم كثير، قال:
ما عددهم؟ قالا: ما ندري، قال: فكم تنحر في اليوم؟ قالا: يوما عشرا ويوما تسعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هم بين التسعمائة إلى الألف، ثم قال لهما (٢٥١) : فمن فيهم من أشراف قريش؟» فسميا عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة في رجال من قريش، وكان الذي ينحر (٢٥٢) لقريش تسعة رهط من بني هاشم: العباس بن عبد المطلب، ومن بني عبد شمس: عتبة بن ربيعة، ومن بني نوفل: الحارث بن عامر ابن نوفل وطعيمة (٢٥٣) بن عدي بن نوفل، ومن بني عبد الدار: النضر بن الحارث، ومن بني أسد: حكيم بن حزام، ومن بني مخزوم: أبو جهل بن هشام، ومن بني جمح: أمية بن خلف، ومن بني سهم: منبه بن الحجاج، ومن بني عامر بن لؤي:
سهيل بن عمرو.
ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين فقال: «هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ
كبدها، وبعث [الله] (٢٥٤) السماء فأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين (٢٥٥) ماء لبدلهم «٢» الأرض، وأصاب قريشا ماء لم يقدروا أن يرتحلوا معه» .
ثم رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين وقال لهم: «سيروا على بركة الله، فإنه (٢٥٦) قد وعدني إحدى الطائفتين، فكأني أنظر إلى مصارع القوم، ثم مضى (٢٥٧) يبادر قريشا إلى الماء حتى إذا (٢٥٨) [جاء] «١» أدنى من ماء بدر نزل به» ، فقال حباب (٢٥٩) بن المنذر ابن الجموح أحد بني سلمة: يا رسول الله! أرأيت هذا المنزل؟ أمنزل (٢٦٠) أنزلكه (٢٦١) الله (٢٦٢) ليس لنا «٩» أن نتقدمه (٢٦٣) ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ قال:
بل هو الحرب والرأي والمكيدة، قال: فإن هذا ليس لك بمنزل، فانهض (٢٦٤) حتى نأتي (٢٦٥) أدنى قليب (٢٦٦) القوم فنزله (٢٦٧) ثم نغور (٢٦٨) ما سواه (٢٦٩) من القلب (٢٧٠) ثم نبني (٢٧١)
حوضا فنملأه (٢٧٢) [ثم] (٢٧٣) نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«قد أشرت بالرأي؛ ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢٧٤) وسار حتى [إذا أتى] «٢» أدنى ماء من القوم نزل (٢٧٥) وبنى حوضا على القليب و (٢٧٦) قذفوا فيه الآنية (٢٧٧) ، (٢٧٨) ثم أمر بالقلب «٧» فغورت» (٢٧٩) ؛ فقال سعد بن معاذ: يا نبي الله! [ألا] «٢» نبني لك عريشا تكون فيه ونعد عندك ركائبك ثم نلقى عدونا، فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان (٢٨٠) ذلك ما أحببنا «٩» ، وإن كان علينا يا نبي الله جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا من قومنا فقد تخلف عنك (٢٨١) أقوام وما نحن بأشد حبا لك منهم، ولو ظنوا أنك تلقى (٢٨٢) حربا ما تخلفوا عنك، يمنعك الله بهم يناصحونك ويجاهدون معك، (٢٨٣) فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير «١٢» ، وبنى له عريش (٢٨٤) فقعد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وارتحلت قريش حين أصبحت، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم! هذه قريش قد أقبلنا بخيلائها (٢٨٥) وفخرها، تحادك (٢٨٦) وتكذب رسلك، اللهم! فنصرك
الذي وعدتني! فاحنهم (٢٨٧) الغداة» . ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عتبة بن ربيعة (٢٨٨) على جمل له أحمر فقال: «إن يك (٢٨٩) في أحد من القوم خير ففي (٢٩٠) صاحب الجمل الأحمر، إن يطيعوه يرشد» ؛ فلما نزلت قريش أقبل نفر منهم حتى أقبلوا حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم حكيم بن حزام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [دعوهم] (٢٩١) بما شرب رجل منهم شربة إلا قتل غير حكيم بن حزام.
فلما اطمأنت قريش بعثوا عمير بن وهب الجمحي [فقالوا] «٥» احزر (٢٩٢) لنا محمدا وأصحابه، فاستحال عمير بن وهب بفرس (٢٩٣) حول العسكر، ثم رجع إليهم فقال: ثلاثمائة رجل يزيدون قليلا أو ينقصون قليلا، ولكن امهلوني حتى أنظر هل لهم من كمين أو مدد (٢٩٤) ، فضرب [في] «٥» الوادي حتى أبعد فلم ير شيئا، فرجع إليهم (٢٩٥) فقال: ما رأيت شيئا ولكني رأيت يا معشر قريش البلايا تحمل المنايا، نواضح (٢٩٦) بثرب تحمل الموت الناقع (٢٩٧) ، قوم ليس لهم (٢٩٨) منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم، والله! ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلا منا، فإذا أصابوا منكم أعدادهم فما خير العيش (٢٩٩) بعد ذلك فروا (٣٠٠) رأيكم، فلما سمع بذلك حكيم بن
حزام مشي في الناس حتى أتى عتبة بن ربيعة فقال: يا أبا الوليد! أنت كبير قريش وسيدها والمطاع فيها! فهل لك أن (٣٠١) لا تزال تذكر «١» بخير آخر الدهر! قال: وما ذاك يا حكيم؟ قال: ترجع بالناس وتحمل أمر حليفك (٣٠٢) ، قال: قد فعلت أنت على بذلك، إنما هو حليفي فعليّ عقله- يعني عمرو بن الحضرمي- وما أصيب من ماله، ولكن أنت ابن الحنظلية (٣٠٣) ، فإني لا أخشى (٣٠٤) على الناس (٣٠٥) غيره- يعني أبا جهل، ثم قام عتبة فقال: يا معشر قريش! إنكم والله ما (٣٠٦) تصنعون بأن «٥» تلقوا محمدا وأصحابه، والله! لئن أصبتموه لا يزال الرجل ينظر في وجه الرجل يكره (٣٠٧) النظر إليه، قتل «٧» ابن عمه أو (٣٠٨) ابن خاله أو رجلا من عشيرته (٣٠٩) ، فارجعوا (٣١٠) وخلوا بينه وبين محمد وسائر العرب «١٠» ، فإن أصابوه فذلك الذي أردتم، وإن كان غير ذلك [ألقاكم ولم] (٣١١) تعرضوا (٣١٢) منه ما تريدون؛ فجاء حكيم بن حزام أبا جهل فوجده قد نثل (٣١٣) درعا له من جرابها وهو يهنئها (٣١٤) فقال: يا أبا الحكم! إن عتبة
أرسلني إليك بذلك بكذا وكذا، فقال أبو جهل: انتفخ والله سحره (٣١٥) حين رأى محمدا «١» وأصحابه، كلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد! ثم قال أبو جهل: اللهم! اقطعنا (٣١٦) الرحم وأتانا بما «٢» لا نعرف (٣١٧) فاحنه الغداة «٣» ! ثم بعث إلى عامر بن الحضرمي فقال: هذا حليفك عتبة يريد (٣١٨) أن يرجع (٣١٩) بالناس وقد رأيت ثأرك (٣٢٠) بعينك، والله ما ذلك بعتبة ولكنه قد عرف أن ابنه فيهم وأن محمدا وأصحابه إنما هم أكلة جزور وقد رأيتم ثأركم (٣٢١) فقم فانثل (٣٢٢) مقتل أخيك، فقام عامر بن الحضرمي (٣٢٣) ثم صرخ: واعمراه! واعمراه «٩» ! فحميت الحرب (٣٢٤) وحمى الناس (٣٢٥) واستوثقوا فأفسد «١١» على الناس الرأي الذي دعاهم إليه عتبة، فلما بلغ عتبة قول أبي جهل قال: سيعلم المصفر إسته من انتفخ سحره! ثم التمس عتبة بيضة ليدخلها رأسه، فما وجد في الجيش بيضة تسعه من عظم هامته، فلما رأى ذلك اعتم (٣٢٦) على رأسه بعمامة له، وخرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي وكان رجلا شرسا (٣٢٧) فقال: أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو (٣٢٨) لأهدمنه أو لأموتن دونه! فلما خرج
يريد الحوض خرج إليه حمزة بن عبد المطلب، فلما التقيا (٣٢٩) ضربه حمزة فأطنّ (٣٣٠) قدميه بنصف ساقه وهو دون الحوض فخبا (٣٣١) إلى الحوض فاقتحم فيه واتبعه حمزة بضربة أخرى فقتله في الحوض.
ثم خرج بعده عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة (٣٣٢) بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة، فلما دنا إلى الصف دعا إلى البراز (٣٣٣) ، فخرج إليه فتية ثلاثة (٣٣٤) من الأنصار: عوف ومعوذ ابنا (٣٣٥) الحارث- وأمهما (٣٣٦) عفراء- وابن رواحة، فسألهم فقالوا: (٣٣٧) رهط من الأنصار «٩» ، فقال عتبة: أكفاء كرام، ما لنا بكم حاجة، إنما نريد قومنا، ثم نادى مناديهم: يا محمد! اخرج إلينا أكفاءنا من قومنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « [قم] (٣٣٨) يا حمزة بن عبد المطلب! قم (٣٣٩) يا علي بن أبي طالب! قم «١١» يا عبيدة بن الحارث! وكان أسن القوم [فبارز] «١٠» عتبة بن ربيعة [وبارز حمزة شيبة بن ربيعة] «١٠» وبارز علي بن أبي طالب الوليد بن عتبة» .
فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله، ولم يمهل عليّ الوليد أن قتله، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتان، كلاهما أثبت (٣٤٠) صاحبه، وكر (٣٤١) حمزة وعلي [على] «١٠»
عتبة واحتملا صاحبهما فحازاه (٣٤٢) إلى أصحابه ثم تزاحف (٣٤٣) الناس ودنا بعضهم من بعض، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « [لأصحابه أن] (٣٤٤) لا تحملوا (٣٤٥) حتى آمركم، وهو في العريش مع أبي (٣٤٦) بكر، ليس في العريش معه غيره، وهو يناشد الله ما وعده من النصر ويقول فيما يقول: [اللهم] «٣» (٣٤٧) إن تهلك «٦» هذه العصابة (٣٤٨) اليوم لا تعبد «٧» » ، وأبو بكر يقول: يا رسول الله! أقصر من مناشدتك الله، فإن الله موفيك (٣٤٩) بما (٣٥٠) وعدك، وشجع الله المسلمين على لقاء عدوهم وقللهم في أعينهم حتى طمعوا فيهم، وخفق رسول الله خفقة وهو في العريش ثم انتبه ثم قال: ابشر يا أبا بكر! هذا جبريل معتجر بعمامة (٣٥١) يقول: أتاك نصر الله وعونه، فبعث الله الملائكة (٣٥٢) مسومين، فكان أبو أسيد مالك بن ربيعة [شهد بدرا قال] (٣٥٣) بعد أن ذهب بصره: لو (٣٥٤) كنت معكم ببدر (٣٥٥) الآن (٣٥٦) ومعي بصري لأريتكم (٣٥٧) الشعب الذي خرجت منه الملائكة! لا أشك ولا أمتري (٣٥٨) ؛ ولم تقاتل الملائكة في غزاة إلا
ببدر، وإنما كانت تنصر وتعين، وكانت عليهم عمائم بيض قد أرسلوها في ظهورهم.
ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حفنة من الحصى (٣٥٩) بيده وخرج من العريش فاستقبل القوم وقال: شاهت الوجوه! ثم نفخهم (٣٦٠) بها ثم قال: «والذي نفسي بيده! لا يقاتلهم رجل اليوم فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة» ! فقال عمير بن الحمام (٣٦١) أحد بني سلمة وفي يده تمرات (٣٦٢) : يا رسول الله! أرأيت إن قاتلت حتى قتلت مقبلا غير مدبر ما لي؟ قال: لك الجنة، فألقي التمرات من يده وتقدم فقاتل حتى قتل.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: احملوا، ومن لقي (٣٦٣) العباس منكم فليدعنه (٣٦٤) ، فإنه أخرج مستكرها (٣٦٥) ، فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة: أنقتل (٣٦٦) آباءنا وأبناءنا وإخواننا ونترك العباس! والله لئن لقيته لألجمنه (٣٦٧) السيف! فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله فقال لعمر: «يا أبا حفص! أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف» ؟ فقال عمر: دعني أضرب عنقه يا رسول الله! والله لقد نافق! فكان أبو حذيفة بعد ذلك يقول: ما أنا [بآمن] (٣٦٨) من تلك الكلمة التي قلت، ولا أزال منها خائفا إلا (٣٦٩) أن تكفرها «١١» عني الشهادة- فقتل يوم اليمامة شهيدا. وكان العباس قد
أسلم بمكة ولكنه كان خاف قومه فيكتم إسلامه فحمل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين فلم يكن إلا الهزيمة، فقتل الله من قتل من صناديد قريش وأسر من أسر منهم، فلما وضع (٣٧٠) القوم أيديهم يأسرون (٣٧١) رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه سعد بن معاذ الكراهة، فقال له صلى الله عليه وسلم: «والله يا سعد! لكأنك تكره ما يصنع الناس» ! فقال:
أجل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! قال: «كانت هذه أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك، فكان الإثخان في القتل أعجب إلي من استبقاء (٣٧٢) الرجال؛ وكان ذلك يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة مضت من شهر رمضان، والمسلمون ثلاثمائة وثلاثة عشر نفسا، منهم أربعة وسبعون رجلا من قريش والمهاجرين، وسائرهم من الأنصار، والمشركون تسعمائة وخمسون (٣٧٣) مقاتلا، فقتل من المسلمين في ذلك اليوم من قريش ستة أنفس: من بني المطلب عبيدة بن الحارث بن المطلب، ومن بني زهرة بن كلاب:
عمير بن أبي وقاص أخو سعد و (٣٧٤) ذو الشمالين «٥» ابن عبد عمرو بن نضلة حليف لهم من خزاعة، ومن بني عدي بن كعب: عاقل بن البكير حليف لهم من بني سعد بن ليث ومهجع (٣٧٥) مولى عمر، ومن بني الحارث بن فهر: صفوان (٣٧٦) بن بيضاء.
وقتل من الأنصار من بني عمرو بن عوف: سعد بن خيثمة ومبشر (٣٧٧) بن عبد المنذر. ومن بني الحارث بن الخزرج: يزيد (٣٧٨) بن الحارث وهو الذي يقال له
(٣٧٩) ابن فسحم «١» . ومن بني سلمة: عمير بن الحمام. (٣٨٠) ومن بني حبيب بن عبد الحارثة بن مالك بن غضب بن جشم: رافع بن المعلى «٢» . ومن بني النجار: حارثة ابن سراقة بن الحارث. [ومن بني غنم بن مالك بن النجار: عوف] (٣٨١) ومعوذ [ابنا الحارث بن رفاعة بن سواد وهما] (٣٨٢) ابنا عفراء.
فجميع من استشهد من بني (٣٨٣) قريش والأنصار أربعة عشر رجلا.
وقتل علي بن أبي طالب في ذلك اليوم الوليد بن عتبة بن ربيعة، وقتل طعيمة ابن عدي بن نوفل (٣٨٤) أخا طعمة «٦» ، فلما علاه بالسنة (٣٨٥) قال: والله! لا تخلصنا في الله بعد اليوم أبدا؛ وشارك حمزة في قتل عتبة بن ربيعة، وقتل عامر بن عبد الله الأنماري حليف بني عبد شمس، وقتل النضر بن الحارث بن كلدة أحد بني عبد مناف، وقتل العاص بن سعيد بن العاص بن أمية، وقتل عمر بن الخطاب خاله العاص بن هشام بن المغيرة.
فجميع من قتل من المشركين في ذلك اليوم أربعة وسبعون رجلا وأسر مثل ذلك.
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلتمس أبو جهل (٣٨٦) فسمع معاذ بن عمرو بن
الجموح وهو يطلبه جماعة من المشركين يقولون: أبا (٣٨٧) الحكم! لا (٣٨٨) يصلون إليك (٣٨٩) ، فلما سمعها علم أنه أبو جهل، جعله من شأنه وقصد (٣٩٠) نحوه، فلما أمكن منه حمل عليه وضربه ضربة فقطع قدمه بنصف ساقه، وكان عكرمة بن أبي جهل ابنه معه فحمل على معاذ، فضربه ضربة على عاتقه طرح يده فتعلقت بجلدة (٣٩١) من جنبه وترك أبا جهل، وأجهضه (٣٩٢) القتال فقاتل عامة يومه وإنه يسحب (٣٩٣) يده خلفه (٣٩٤) بجلدة منه، فلما آذته وضع عليها قدمه حتى طرحها؛ وعاش بعدها بلا يد حتى كان زمن عثمان. ومر معوذ بن عفراء بأبي جهل وهو مطروح فضربه حتى أثر (٣٩٥) فيه وتركه وبه رمق.
ثم مر عبد الله بن مسعود فوجده بآخر رمق فعرفه فوضع رجله على عاتقه (٣٩٦) ثم قال: أخزاك الله (٣٩٧) (٣٩٨) يا عدو «١٢» الله! قال: وبماذا أخزاني (٣٩٩) هل إلا «١٣» رجل قتلتموه! أخبرني لمن الدائرة [اليوم] (٤٠٠) ؟ فقال ابن مسعود: لله ولرسوله، ولما رآه أبو جهل قد وطي عنقه (٤٠١) قال له: لقد ارتقيت يا رويعى الغنم مرتقى صعبا! فاحتز
عبد الله رأسه ثم جاء به فقال: يا رسول الله! هذا رأس عدو الله أبي جهل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «آلله الذي لا إله غيره» ؟ فقال ابن مسعود: نعم، والله الذي لا إله غيره! فحمد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك: وكان عبد الرحمن بن عوف صديقا لأمية ابن خلف بمكة: أرغبت عن اسم سماك أبوك؟ فيقول: نعم، فيقول أمية: فإني لا أعرف الرحمن (٤٠٢) ، فاجعل بيني وبينك [شيئا] (٤٠٣) أدعوك [به] «٢» ، أما أنت فلا تجيبني باسمك الأول وأما أنا فلا أدعوك بما لا أعرف، فقال له عبد الرحمن: قل ما شئت، قال: فأنت عبد الإله، فكان يسميه بمكة عبد الإله، فمر به عبد الرحمن بن عوف في المعركة وهو واقف ومعه ابنه، ومع عبد أدرع يحملها، فلما رآه أمية بن خلف قال: عبد عمرو! فلم يجبه عبد الرحمن، قال: يا عبد الإله! فقال: نعم، فقال: أنا خير لك من هذه الأدرع التي معك، فقال عبد الرحمن: (٤٠٤) نعم والله «٣» (٤٠٥) هو الله «٤» إذا (٤٠٦) ! فطرح عبد الرحمن الأدرع وأخذ بيده ويد ابنه، فقال له أمية بن خلف: يا عبد الإله! من الرجل منكم (٤٠٧) المعلم بريشة نعامة في صدره؟ قال: ذلك حمزة بن عبد المطلب، فقال: ذلك (٤٠٨) الذي فعل بنا الأفاعيل، فبينما عبد الرحمن يقودهما (٤٠٩) إذ رآهما بلال فقال: رأس الكفر أمية بن خلف! لا نجوت إن نجا! فقال عبد الرحمن: (٤١٠) أي بلال! أسيرى «٩» ، فقال: لا نجوت إن نجا! فقال عبد الرحمن:
أتسمع يا ابن السوداء قال: لا نجوت إن نجا! ثم صرخ بأعلى صوته: يا أنصار
الله! رأس الكفر أمية بن خلف! لا نجوت إن نجا! فأحاط به المسلمون وعبد الرحمن يذب (٤١١) عنه، فخالف (٤١٢) رجل بالسيف فضرب رجل ابنه فوقع، فقال عبد الرحمن: انج بنفسك، فو الله ما أغنى عنك شيئا! فعلاهم المسلمون بأسيافهم حتى فرغوا (٤١٣) منهما، فكان عبد الرحمن يقول بعد ذلك (٤١٤) : يرحم الله بلالا (٤١٥) ! اذهب أدرعي وفجعني بأسيري. وأسر أبو اليسر كعب بن عمرو العباس بن عبد المطلب وأوثقه، فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ساهرا، فقيل له (٤١٦) فقال: سمعت حنين العباس في وثاقه، فأطلق (٤١٧) من وثاقه، فقال المسلمون: يا رسول الله! عليك بالعير ليس دونها شيء، فناداه وهو أسير: لا يصلح! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« (٤١٨) ولم «٨» ؟ قال: لأن الله وعدك إحدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك» .
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم للمسلمين: «ما تقولون في هؤلاء الأسرى» ؟ فقال أبو بكر:
يا رسول الله! قومك وأهلك (٤١٩) استبقهم واستأنهم (٤٢٠) ، لعل الله أن يتوب عليهم؛ وقال عمر: كذبوك وأخرجوك قدمهم (٤٢١) قدمهم (٤٢٢) فاضرب (٤٢٣) أعناقهم! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي الآية، (٤٢٤)
وإن مثلك يا عمر مثل نوح قال: رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً- الآية» (٤٢٥) .
ثم نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أسر أم حكيم فليخل (٤٢٦) سبيلها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمنها، وكان أسرها رجل من الأنصار وكتفها بذوابتها (٤٢٧) ، فلما سمع منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم..... (٤٢٨) .
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقليب فطرح فيه جيف المشركين، ثم وقف عليهم فقال! يا أهل القليب! هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقا! فقال المسلمون: يا رسول الله! [تنادى] (٤٢٩) قوما قد ماتوا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن كنتم تسمعونها لقد سمعوها» (٤٣٠) . ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضهم ثلاثا.
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفتح إلى أهل المدينة، فبعث عبد الله بن رواحة بشيرا إلى أهل العالية، وزيد بن حارثة إلى أهل السافلة؛ فقدم زيد المدينة والناس يسوون (٤٣١) على ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية التي كانت تحت عثمان، فكان عثمان استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التخلف عن بدر ليقيم على امرأته رقية وهي عليلة، فإذن
له رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وضرب له بسهمه وحده، فلما فرغوا من دفنها (٤٣٢) أتاهم الخبر بفتح الله المسلمين، فجاء أسامة بن زيد أباه، وهو واقف بالمصلى قد غشيه الناس وهو يقول: قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو الحكم بن هشام وزمعة ابن الأسود والعاص بن هشام، فقال: يا أبتاه! أحق هذا؟ فقال: نعم، يا بني! فقال المنافقون: ما هذا (٤٣٣) إلا أباطيل «٢» ، فلم يصدقوه؟ حتى جيء بهم مصفرين (٤٣٤) مغللين.
وكان أول من قدم (٤٣٥) مكة من قريش «٤» بالخبر بمصابهم الحيسمان (٤٣٦) بن (٤٣٧) جابس بن «٦» عبد الله المدلجي (٤٣٨) ، فقيل (٤٣٩) له: ما وراءك؟ فقال: قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو الحكم بن هشام وأمية بن خلف؛ فقال صفوان بن أمية ابن خلف: والله إن يعقل هذا بما يقول فسلوه (٤٤٠) عني، فقال: ما فعل صفوان بن أمية؟ قال: (٤٤١) ها هو ذلك جالس «١٠» في الحجر! وقد والله رأيت أباه وأخاه حين قتلا (٤٤٢) .
ثم قدم أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب مكة، وكان أبو لهب قد تخلف عن بدر وبعث مكانه العاص بن هشام، فلما رأى أبو لهب أبا سفيان بن الحارث
مقبلا قال: هلم يا ابن أخي فعندك الخبر (٤٤٣) ، فجلس إليه والناس قيام عليهما، فقال: يا ابن أخي! كيف كان أمر الناس؟ قال: لا شيء والله! إن هو إلا لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا حتى قتلونا (٤٤٤) كيف شاءوا وأسرونا كيف شاءوا، (٤٤٥) وأيم الله «٣» مع ذلك ما لمت الناس لأنا لقينا رجالا بيضا (٤٤٦) على خيل بلق بين السماء والأرض، والله لا يقوم له شيء! فعاش أبو لهب بعد هذا الخبر سبعة أيام ورماه الله بالعدسة (٤٤٧) فمات فدفنوه بأعلى مكة، وكانت قريش لا تبكي (٤٤٨) على قتلاها مخافة أن يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيشمتوا بهم.
ولما وقع بأيدي المسلمين ما وقع من المشركين اختلفوا فكانوا ثلاثا: (٤٤٩) فقال الذين جمعوا المتاع: قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل «٧» كل امرىء ما أصاب، وقال
الذين كانوا يطلبون العدو: والله! لولا نحن (٤٥٠) ما أصبتموه، ونحن شغلنا عنكم القوم حتى أصبتم ما أصبتم، وقال الحرس الذين (٤٥١) كانوا يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم مخافة أن يخالف إليه العدو: والله! ما أنتم أحق به منا، لو أردنا أن نقبل (٤٥٢) العدو حين منحونا أكتافهم وأن نأخذ المتاع حين لم يكن أحد دونه فعلنا! ولكنا خفنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كرة العدو فقمنا دونه، فما أنتم بأحق به منا! وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: من صنع كذا فله كذا، فتنازعوا في ذلك شباب الرجال وبقيت الشيوخ تحت الرايات، فلما كان القائمون (٤٥٣) جاؤا يطلبون الذي جعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الشيوخ: لا تستأثروا علينا، فإنا كنا وراءكم وكنا تحت الرايات، ولو أنا (٤٥٤) كشفنا لكشفتم «٥» إلينا، فتنازعوا فأنزل الله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ (٤٥٥) - إلى آخر السورة، فانتزع الله ذلك من أيديهم وجعله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فولى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم عبد الله بن كعب المازني (٤٥٦) .
ثم رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر بعد ثلاث يريد المدينة وحمل الأسارى معه، فلما انحدر من بدر إذا بطلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد قد أقبلا من الحوران،
فضرب لهما النبي صلى الله عليه وسلم بسهميهما وأجرهما، فلما (٤٥٧) بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الصفراء (٤٥٨) وبينهما وبين المدينة ثلاث ليال أمر بقتل النضر بن الحارث وكان أسيرا، قتله علي بن أبي طالب، فلما بلغ عرق الظبية (٤٥٩) قتل عتبة بن أبي معيط (٤٦٠) فقال عتبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
من (٤٦١) للصبية يا محمد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «النار» .
ثم قسم الغنائم بين الناس بالصفراء، وبين الصفراء وبين بدر سبعة عشر ميلا، قسمها (٤٦٢) على من حضر بدرا وأخذ سهمه مع المسلمين.
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤٦٣) أقبل إلى المدينة «٧» قبل الأسارى بيوم ثم قدم بالأسارى يوم الثاني، فلما بلغوا الروحاء لقيهم المسلمون يهنؤونهم (٤٦٤) بفتح الله عليهم، فقال سلمة بن سلامة (٤٦٥) بن وقش (٤٦٦) : ما الذي تهنئون (٤٦٧) به! والله إن لقينا إلا عجائز صلعا كالبدن المعلقة ننحرها (٤٦٨) ! فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «يا ابن أخي! أولئك الملأ من قريش» .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب: افد (٤٦٩) نفسك وبني أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث، وحليفك عتبة بن عمر (٤٧٠) أحد بني الحارث ابن فهر، فإنك ذو (٤٧١) مال؛ فقال يا رسول الله! إني كنت مسلما ولكن القوم استكرهوني (٤٧٢) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أعلم بإسلامك، إن يكن ما تذكر [حقا] (٤٧٣) فالله يجزيك بذلك، فأما (٤٧٤) ظاهر أمرك فكان علينا فافد نفسك، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ منه عشرين أوقية من ذهب» ، فقال العباس: يا رسول الله! (٤٧٥) فاحسبها من فدائي «٧» ، قال:
«لا، ذلك شيء (٤٧٦) أعطانا الله «٨» منك» ، فقال العباس: فإنه ليس لي مال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فأين المال الذي وضعته بمكة حين خرجت عند أم الفضل بنت الحارث فليس معكما أحد فقلت لها: إن أصبت (٤٧٧) في سفري فللفضل كذا ولقثم كذا ولعبد الله كذا» ؟
قال: فو الذي بعثك بالحق! ما علم بهذا أحد من الناس غيري وغيرها، وإني لأعلم أنك رسول الله (٤٧٨) .
ثم بعث قريش في فك الأسارى جبير بن مطعم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل النبي صلى الله عليه وسلم من قتل منهم وفادى من فادى منهم، ومن لم يكن له مال من (٤٧٩) عليهم، وفادى من كان من العرب فيهم بأربعين أوقية، من كان منهم من الموالي بعشرين أوقية في غزوة بدر، ونزلت لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ- إلى قوله: فَكُلُوا مِمَّا
غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً (٤٨٠) . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لم تحل الغنائم لقوم سود الرءوس من قبلكم، وذلك أن الله جل وعلا رأى ضعفكم فطيبها لكم، وكانت الغنائم فيما قبل تنضد فتجيء النار فتأكلها.
[ذكر عدد وتسمية من شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم]
أخبرنا الحسن بن سفيان أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله أطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» (٤٨١) .
قال: شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار ثلاثمائة وثلاثة (٤٨٢) عشر نفسا- عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر- وإني ذاكر ما يحضرني من أساميهم على قبائلهم، لكيلا يبعد على سالك سبيل العلم الوقوف على أساميهم إن وقفه الله لذلك.
فنبدأ من ذلك من شهد منهم بدرا من قريش، ثم من بني هاشم ومن بني المطلب ابنى (٤٨٣) عبد مناف: حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب، وزيد بن حارثة بن شرحبيل (٤٨٤) بن كعب بن عبد العزى بن يزيد بن امرىء القيس الكلبي، وأنسة (٤٨٥)
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو كبشة (٤٨٦) مولى رسول الله، وأبو مرثد كناز (٤٨٧) بن حصين (٤٨٨) ابن يربوع بن عمرو بن يربوع بن خرشة (٤٨٩) بن سعد بن ظريف (٤٩٠) بن جلان (٤٩١) بن غنم بن غني بن يعصر (٤٩٢) [بن] (٤٩٣) سعد بن قيس (٤٩٤) بن عيلان (٤٩٥) بن مضر، وابنه مرثد بن أبي مرثد حليفا حمزة (٤٩٦) بن عبد المطلب، [و] «٨» حصين بن الحارث بن المطلب، ومسطح بن أثاثة (٤٩٧) بن المطلب، ومن بني تيم (٤٩٨) بن مرة بن كعب: أبو بكر الصديق واسمه عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم (٤٩٩) بن مرة، وبلال بن رباح (٥٠٠) مولى أبي بكر، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، وطلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، لم يحضر بدرا، كان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه لتجسس (٥٠١) الخبر، فوافاهم وقد فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من بدر؛ وضرب له بسهمه.
ومن بني عدي بن كعب بن لؤي: عمر بن الخطاب بن نفيل (٥٠٢) بن عبد العزى ابن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح (٥٠٣) بن عدي بن كعب بن لؤي، وأخوه زيد بن الخطاب بن نفيل، ومهجع مولى عمر بن الخطاب وهو أول قتيل قتل ببدر، وعامر ابن ربيعة، وعمرو بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة (٥٠٤) بن رباح بن عدي بن كعب، وأخوه عبد الله بن سراقة، وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين بن ثعلبة ابن يربوع بن (٥٠٥) حنظلة بن زيد مناة بن تميم، وخولى (٥٠٦) بن أبي خولى، وعاقل بن البكير، وإياس بن البكير، وخالد بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث، وسعيد بن زيد بن عمرو وبن نفيل بن عبد العزى بن رياح (٥٠٧) بن عبد الله بن قرط بن رياح [بن رزاح] (٥٠٨) بن عدي بن كعب بن لؤي، لم يحضر بدرا، كان مع طلحة، بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجسسان خبر العير فوافيا، وقد فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر فضرب لهما بسهميهما وأجرهما.
ومن بني عبد شمس بن عبد مناف: عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف، تخلف بالمدينة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأته رقية، وكانت عليلة، أذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وضرب له بسهمه وأجره؛ وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
ومن حلفائهم: عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير (٥٠٩) بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، وعكاشة بن محصن بن حرثان بن
قيس بن مرة بن كبير (٥١٠) بن غنم، [وشجاع بن وهب بن ربيعة] (٥١١) ، وأخوه (٥١٢) عقبة بن وهب «٣» بن ربيعة، ويزيد بن رقيش (٥١٣) بن رئاب (٥١٤) بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير (٥١٥) بن غنم، وأبو سنان أخو عكاشة بن محصن بن حرثان، وابنه (٥١٦) سنان بن أبي سنان، ومحرز بن نضلة (٥١٧) بن عبد الله بن مرة بن كبير بن غنم، وربيعة بن أكثم (٥١٨) ابن عمرو بن بكير (٥١٩) بن عامر (٥٢٠) بن غنم، ومالك (٥٢١) بن عمرو.
ومن بني زهرة بن كلاب: عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث ابن زهرة بن كلاب، وسعد بن أبي وقاص (٥٢٢) بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وعمير بن أبي وقاص بن أهيب أخو سعد.
ومن حلفائهم المقداد (٥٢٣) بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو (٥٢٤) بن سعد بن «١٥» زهير بن ثور (٥٢٥) بن ثعلبة بن مالك بن الشريد،
ومسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العزى (٥٢٦) بن حمالة بن غالب بن محلم ابن عائذة (٥٢٧) بن الهون بن خزيمة من (٥٢٨) القارة، وذو الشمالين (٥٢٩) بن عبد عمرو ابن نضلة (٥٣٠) بن غبشان (٥٣١) بن سليم بن مالك بن أفصى (٥٣٢) بن حارثة بن عمرو بن عامر بن خزاعة، وعبد الله بن مسعود بن الحارث بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل (٥٣٣) بن الحارث بن سعد بن هذيل (٥٣٤) ، وخباب بن الأرت (٥٣٥) ، وصهيب (٥٣٦) بن سنان بن عبد عمرو بن الطفيل بن عامر بن جندلة (٥٣٧) .
ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وحاطب بن أبي بلتعة، وسعد مولى حاطب (٥٣٨) .
ومن بني نوفل بن عبد مناف: عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة، وخباب مولى عتبة بن غزوان.
ومن بني عبد الدار بن قصي: مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن
عبد الدار بن قصي، وكان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر قتل يوم أحد، وسويبط بن سعد بن حرملة (٥٣٩) بن مالك بن عميله بن السباق (٥٤٠) بن عبد الدار بن قصي (٥٤١) .
ومن بني مخزوم بن يقظة: أبو سلمة (٥٤٢) بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وشماس بن عثمان بن الشريد بن هرمي (٥٤٣) بن عامر بن مخزوم، والأرقم بن أبي الأرقم واسم أبي الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وعمار بن ياسر، ومعتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف.
ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي: عثمان بن مظعون (٥٤٤) ابن حبيب بن حذافة بن جمح، وقدامة بن مظعون «٦» ، وعبد الله [بن] (٥٤٥) مظعون «٦» ابن حبيب (٥٤٦) ، ومعمر بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب.
ومن بني سهم بن عمرو بن هصيص: خنيس (٥٤٧) بن [حذافة بن] «٧» قيس بن عدي بن سعد (٥٤٨) بن سهم.
ومن بني عامر بن لؤي: (٥٤٩) ابن غالب بن مالك بن حسل «١١» ، وعبد الله بن
مخرمة بن عبد العزى بن أبي القيس بن عبدود بن نصر (٥٥٠) بن مالك بن حسل، وعبد الله بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود، وعمير (٥٥١) بن عوف مولى (٥٥٢) سهيل ابن عمرو، وسعد بن خولة (٥٥٣) حليف له (٥٥٤) .
ومن بني الحارث بن فهر: أبو عبيدة بن الجراح واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر، [وعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث، وسهيل بن وهب بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث، وأخوه صفوان بن وهب] (٥٥٥) وهما ابنا بيضاء أمهما، وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن أهيب «٥» .
فجميع من شهد بدرا من المهاجرين (٥٥٦) ومن ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره من قريش ثلاثة وثمانون رجلا.
وممن شهد بدرا (٥٥٧) من الأنصار ثم (٥٥٨) من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس (٥٥٩) : سعد بن معاذ بن النعمان ابن امرىء القيس بن [زيد بن] (٥٦٠) عبد الأشهل، وعمرو بن معاذ بن النعمان بن
امرىء القيس أخوه، والحارث بن أوس بن معاذ بن النعمان، والحارث بن أنس ابن رافع بن امرىء القيس، وسعد بن زيد بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل، وسلمة بن سلامة بن وقش (٥٦١) بن زغبة (٥٦٢) بن زعوراء (٥٦٣) بن عبد الأشهل، وعباد بن بشر (٥٦٤) بن وقش، (٥٦٥) وسلمة بن ثابت «٥» بن وقش، ورافع بن يزيد بن [كرز بن] (٥٦٦) السكن بن زعوراء «٣» بن عبد الأشهل، والحارث بن خزمة (٥٦٧) بن عدي بن أبي غنم ابن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الحارث بن الخزرج، ومحمد بن مسلمة ابن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث (٥٦٨) حليف لهم، وسلمة بن أسلم ابن حريش بن عدي بن مجدعة حليف لهم، وأبو الهيثم بن التيهان اسمه مالك، وعبيد بن التيهان حليف لهم، وعبد الله بن سهل (٥٦٩) .
ومن بني سواد (٥٧٠) بن كعب: قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر، وعبيد بن أوس بن مالك بن سواد «١٠» .
(٥٧١) ومن بني رزاح «١١» بن كعب (٥٧٢) : نصر (٥٧٣) بن الحارث، وعبد الله بن
طارق، ومعتب بن عبيد (٥٧٤) حليفان لهم.
ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج [بن] (٥٧٥) عمرو بن مالك بن الأوس (٥٧٦) : مسعود بن سعد بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث، وأبو عبس اسمه عبد الرحمن بن جبر (٥٧٧) بن عمرو بن [زيد بن] «٢» جشم ابن [مجدعة بن] «٢» حارثة بن الحارث، وأبو بردة بن نيار واسمه هانىء حليف لهم.
ومن بني عمرو بن عوف ثم من بني ضبيعة (٥٧٨) بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف (٥٧٩) : عاصم بن ثابت بن (٥٨٠) أبي الأقلح «٧» - وأبو الأقلح (٥٨١) قيس- بن عصمة بن مالك بن أمية (٥٨٢) بن ضبيعة «٥» ، ومعتب بن قشير بن مليل (٥٨٣) بن زيد بن العطاف (٥٨٤) ، وعمرو بن معبد بن الأزعر بن زيد بن العطاف «١١» ، وسهل بن حنيف ابن واهب بن العكيم (٥٨٥) بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو.
ومن بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: مبشر بن عبد
المنذر بن زنبر (٥٨٦) ، وسعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية، وعويم (٥٨٧) بن ساعدة بن (٥٨٨) عائش بن قيس «٣» ، ورافع بن عنجدة (٥٨٩) ، وعبيد (٥٩٠) بن أبي عبيد «٥» ، وثعلبة بن حاطب (٥٩١) ، وقد قيل إن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب شهدا بدرا.
ومن بني عبيد بن زيد بن مالك: أنيس بن قتادة بن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عبيد، وسالم مولى بنت يعار (٥٩٢) وهو الذي يقال له سالم مولى أبي حذيفة بن عتبة، وكانت بنت يعار «٧» تحت أبي حذيفة بن عتبة.
ومن حلفائهم: معن بن عدي بن الجد (٥٩٣) بن عجلان، وربعي بن رافع بن (٥٩٤) زيد بن حارثة بن الجد «٩» بن عدي بن العجلان (٥٩٥) ، وقد قيل: إن عاصم بن عدي ابن الجد «٨» بن العجلان رده (٥٩٦) النبي صلى الله عليه وسلم وضرب له بسهمه.
ومن بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: عبد الله (٥٩٧) بن جبير بن النعمان. وعاصم ابن قيس، وأبو ضياح (٥٩٨) بن ثابت، وسالم بن عمير، والحارث بن النعمان بن أبي
خزمة (٥٩٩) ، وخوات (٦٠٠) بن جبير بن النعمان.
ومن بني جحجبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف (٦٠١) : المنذر بن محمد ابن عقبة بن أحيحة بن الجلاح (٦٠٢) بن الحريش (٦٠٣) بن جحجبي، وأبو عقيل بن عبد الله بن ثعلبة بن بيحان (٦٠٤) بن عامر بن الحارث بن مالك بن [عامر بن أنيف] (٦٠٥) حليف له.
ومن بني غنم بن السلم بن [امرىء القيس بن] «٧» مالك بن الأوس بن [حارثة] (٦٠٦) : سعد بن خيثمة (٦٠٧) ، والمنذر بن قدامة، ومالك بن قدامة، وابن (٦٠٨) عرفجة، وتميم «٣» مولى بني (٦٠٩) غنم بن سلم.
ومن بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف: جابر بن عتيك بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية، والنعمان بن عصر (٦١٠) حليف له من بلى (٦١١) ، ومالك بن نميلة (٦١٢) حليف لهم.
ومن بني الحارث بن الخزرج: عبد الله بن رواحة بن [ثعلبة بن] (٦١٣) امرىء القيس بن ثعلبة، وخارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرىء القيس، وخلاد ابن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرىء القيس.
ومن بني زيد بن مالك بن ثعلبة: بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس (٦١٤) بن زيد ابن مالك، وسبيع بن قيس بن عيشة بن مالك، وعبادة بن قيس، وسماك بن سعد، وعبد الله بن عبس (٦١٥)
، ويزيد بن الحارث ابن قيس و [هو الذي يقال له] (٦١٦) (٦١٧) ابن فسحم «٥» .
ومن بني جشم بن الحارث: عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد [ربه] (٦١٨) بن زيد ابن الحارث بن الخزرج الذي رأى النداء في النوم، وأخوه حريث بن زيد بن ثعلبة، وخبيب بن إساف بن عنبة (٦١٩) بن عمرو بن خديج (٦٢٠) بن عامر بن جشم، (٦٢١) وسفيان بن بشر «٩» .
ومن بني جدارة (٦٢٢) بن عوف بن الحارث بن الخزرج (٦٢٣) : (٦٢٤) زيد بن المري «١٢»
ابن قيس بن عدي بن أمية بن جدارة (٦٢٥) ، وتميم بن يعار (٦٢٦) بن قيس بن [عدي بن] (٦٢٧) أمية بن جدارة «١» ، وعبد الله بن عمير بن حارثة (٦٢٨) .
ومن بني الأبحر بن عوف: عبد الله بن الربيع بن قيس بن عمرو (٦٢٩) بن عباد ابن الأبجر.
ومن بني عوف بن الخزرج: عبد الله بن عبد الله بن أبي [بن] «٣» مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك، وأوس بن خولي بن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك.
ومن بني جزء (٦٣٠) بن عدي بن مالك بن سالم (٦٣١) : زيد (٦٣٢) بن وديعة بن (٦٣٣) عمرو بن قيس بن جزء «٦» ، ورفاعة بن عمرو بن زيد، وعقبة بن وهب بن كلدة، وعامر بن سلمة بن عامر حليفان لهم، ومعبد بن عباد بن قشعر (٦٣٤) بن المقدم (٦٣٥) بن سالم بن غنم ويكنى معبد أبا خميصة، وعامر بن البكير (٦٣٦) حليفه.
ومن بني سالم بن عوف بن عمرو بن [عوف بن] (٦٣٧) الخزرج: نوفل بن
عبد الله بن نضلة (٦٣٨) بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم، ومليل بن وبرة (٦٣٩) ابن خالد بن العجلان بن زيد، و (٦٤٠) عتبان (٦٤١) بن مالك بن عمرو بن العجلان، وعصمة بن الحصين بن (٦٤٢) وبرة بن خالد «٥» بن العجلان.
ومن بني قربوس (٦٤٣) بن غنم: أمية بن لوذان بن سالم بن ثابت بن هزال بن عمرو (٦٤٤) بن قربوس (٦٤٥) .
ومن بني أصرم بن فهر [بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف: عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم، وأخوه أوس بن الصامت.
ومن بني دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم] (٦٤٦) : النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد (٦٤٧) وهو من الذين يقال لهم القواقل (٦٤٨) .
ومن بني مرضخة بن غنم بن [عوف] (٦٤٩) : مالك بن الدخشم بن مالك بن [الدخشم بن] (٦٥٠) مرضخة بن غنم.
ومن بني لوذان بن غنم: الربيع بن إياس بن عمرو بن غنم بن أمية بن لوذان، وورقة (٦٥١) بن إياس، وعمرو (٦٥٢) بن إياس.
ومن حلفائهم: (٦٥٣) المجذر بن زياد «٣» بن عمرو بن زمزمة (٦٥٤) بن عمرو بن عمارة (٦٥٥) ، و (٦٥٦) عباد بن الخشخاش «٦» بن عمرو بن زمزمة (٦٥٧) ، وعبد الله بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم، ونحاب (٦٥٨) بن ثعلبة بن خزمة (٦٥٩) بن أصرم، وعتبة بن (٦٦٠) ربيعة بن خالد (٦٦١) بن معاوية حليف لهم.
ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج: أبو دجانة واسمه سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبدود بن [زيد بن] (٦٦٢) ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، والمنذر ابن عمرو بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة.
ومن بني البدن (٦٦٣) : عامر (٦٦٤) بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج، وأبو
أسيد (٦٦٥) مالك بن ربيعة بن البدن، ومالك بن مسعود.
ومن بني طريف بن الخزرج: عبد الله (٦٦٦) بن حق بن أوس بن وقش (٦٦٧) بن ثعلبة بن طريف.
ومن حلفائه: كعب بن حمار (٦٦٨) بن ثعلبة بن خالد، وبسبس بن عمرو، وضمرة، وزياد.
ومن بني جشم بن الخزرج: خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح (٦٦٩) بن [زيد ابن] (٦٧٠) حرام (٦٧١) بن كعب بن غنم (٦٧٢) بن [كعب بن] (٦٧٣) سلمة، وتميم مولى خراش (٦٧٤) بن الصمة، وعبد الله بن عمرو بن حرام (٦٧٥) بن ثعلبة بن حرام «١١» ، بن كعب، وعمير بن الحمام بن الجموح بن [زيد بن] (٦٧٦) حرام «١١» بن كعب (٦٧٧) ، والحباب بن المنذر بن الجموح بن [زيد بن] (٦٧٨) حرام «١١» بن كعب، ومعاذ بن عمرو بن الجموح، ومعوذ ابن عمرو بن الجموح، وخلاد بن عمرو بن الجموح (٦٧٩) ، وعقبة بن عامر بن
نابىء (٦٨٠) بن زيد بن حرام، وحبيب (٦٨١) بن الأسود مولاهم، وثابت بن ثعلبة بن زيد ابن الحارث بن حرام (٦٨٢) وهو الذي يقال له الجذع (٦٨٣) ، وعمير بن الحارث بن ثعلبة.
ومن بني عبيد [بن عدي] (٦٨٤) بن غنم: عبد الله بن الجد بن قيس بن صخر بن خنساء، وبشر بن البراء بن معرور بن صخر بن خنساء، وسنان بن صيفي (٦٨٥) بن صخر بن خنساء، والطفيل بن النعمان بن خنساء، وعبد الله بن حمير وخارجة بن حمير حليفان لهم من أشجع.
ومن بني النعمان بن سنان بن عبيد بن (٦٨٦) عدي بن غنم: جابر بن عبد الله بن رئاب (٦٨٧) بن النعمان بن سنان، وعبد الله بن عبد مناف بن النعمان بن سنان، (٦٨٨) وخليدة «٩» ، بن قيس بن النعمان بن سنان.
ومن بني خناس: (٦٨٩) جبار بن صخر بن أمية بن خناس «١٠» ، ويزيد بن المنذر بن سرح بن خناس، وعبد الله بن النعمان بن بلدمة (٦٩٠) بن خناس، والضحاك (٦٩١) بن
حارثة بن زيد بن ثعلبة، وسواد بن زريق (٦٩٢) بن ثعلبة (٦٩٣) ، ومعبد بن قيس بن صخر ابن حرام (٦٩٤) ، وعبد الله بن قيس بن صخر بن حرام «٣» .
ومن بني سواد (٦٩٥) بن غنم بن كعب: سليم بن عمرو بن حديدة (٦٩٦) بن عمرو ابن سواد «٤» ، وقطبة بن عامر بن حديدة (٦٩٧) ، ويزيد بن عامر بن حديدة «٦» أبو المنذر، وعنترة مولى (٦٩٨) سليم بن عمرو.
ومن بني عدي بن نابي بن عمرو بن سواد (٦٩٩) بن كعب (٧٠٠) : معاذ بن جبل بن عمرو بن عائذ بن عدي بن كعب بن [عمرو بن] (٧٠١) أدى (٧٠٢) بن سعد بن علي بن أسد ابن ساردة (٧٠٣) بن تزيد بن جشم، وعبس بن عامر بن عدي بن نابي، وثعلبة بن غنمة (٧٠٤) بن (٧٠٥) عدي، وأبو اليسر كعب بن عمرو (٧٠٦) بن عباد بن عمرو بن سواد (٧٠٧) ، وعبد الله بن أنيس، وعمرو بن طلق بن زيد بن أمية بن سنان بن كعب،
وسهل بن قيس بن أبي (٧٠٨) كعب بن القين بن كعب.
ومن بني [زريق بن] (٧٠٩) عامر بن زريق (٧١٠) : سعد (٧١١) بن عثمان بن خلدة (٧١٢) بن مخلد، والحارث (٧١٣) بن قيس بن خالد بن مخلد، وجبير بن إياس بن خالد بن مخلد، وعباد بن قيس بن عامر بن خالد بن عامر (٧١٤) بن زريق (٧١٥) ، (٧١٦) وأسعد بن يزيد ابن «٩» الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر، والفاكه بن (٧١٧) بشر بن «١٠» الفاكه بن زيد بن خلدة، و (٧١٨) عائذ بن ماعص «١١» بن قيس بن خلدة، وأخوه معاذ بن ماعص، ومسعود بن سعد بن قيس بن خلدة.
ومن بني العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق (٧١٩) : رفاعة بن رافع بن مالك ابن العجلان، وأخوه خلاد بن رافع، وعبيد بن زيد بن عامر بن العجلان.
ومن بني بياضة بن عامر بن زريق «١٢» : زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة، وفروة بن عمرو بن وذفة (٧٢٠) بن عبيد (٧٢١) بن عامر
ابن بياضة، ورخيلة بن ثعلبة بن عامر بن بياضة، وخالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة، وخليفة (٧٢٢) [بن] (٧٢٣) عدي بن (٧٢٤) عمرو مالك بن عامر بن فهيرة ابن بياضة «٣» .
ومن بني حبيب بن عبد (٧٢٥) حارثة: رافع بن المعلى بن لوذان (٧٢٦) بن حارثة بن (٧٢٧) عدي بن زيد بن ثعلبة بن «٦» زيد مناة بن حبيب بن [عبد] (٧٢٨) حارثة.
ومن بني النجار (٧٢٩) وهو تيم الله بن ثعلبة «٨» بن عمرو بن الخزرج: أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب (٧٣٠) بن ثعلبة بن عبد (٧٣١) عوف بن غنم.
ومن بني [عمرو بن] (٧٣٢) عبد «١٠» عوف: عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان، وسراقة بن كعب بن عبد العزى بن غزية (٧٣٣) ، وثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء ابن عسيرة.
ومن بني [عبيد بن] (٧٣٤) ثعلبة بن غنم بن مالك: حارثة بن النعمان بن رافع بن
زيد بن عبيد، وسليم بن قيس بن قهد (٧٣٥) - واسم قهد «١» خالد (٧٣٦) - بن قيس بن ثعلبة ابن (٧٣٧) عبيد بن ثعلبة.
ومن بني عائذ (٧٣٨) بن ثعلبة بن غنم بن مالك: سهيل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة، وعدي بن أبي الزغبا (٧٣٩) حليف لهم.
ومن بني زيد بن ثعلبة بن غنم: مسعود بن أوس [بن زيد، وأبو خزيمة بن أوس بن زيد] (٧٤٠) بن أصرم بن زيد بن ثعلبة، ورافع بن الحارث بن سواد بن زيد.
ومن بني سواد بن مالك بن غنم: عوف بن الحارث، ومعوذ بن الحارث، ومعاذ بن الحارث، ورفاعة بن الحارث بن سواد- وأمهم عفراء، والنعمان (٧٤١) بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد، [وعامر بن مخلد بن الحارث بن سواد] (٧٤٢) ، وعبد الله بن قيس بن زيد (٧٤٣) بن سواد، وقيس بن عمرو بن قيس (٧٤٤) ، وثابت بن عمرو بن زيد، وعصيمة، ووديعة بن عمرو حليفان لهم.
ومن بني عامر بن مالك بن النجار ثم من بني عتيك بن عمرو بن مبذول:
ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك، [وسهل بن عتيك بن النعمان ابن عمرو بن عتيك، والحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك] (٧٤٥) كسر به
بالروحاء فرجع فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهمه.
ومن بني قيس بن عبيد بن زيد: [أبي بن كعب بن قيس بن عبيد] (٧٤٦) ، وأنس ابن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد.
ومن بني عدي بن عمرو بن مالك بن النجار: أبو طلحة واسمه زيد بن سهل ابن الأسود بن حرام (٧٤٧) بن عمرو (٧٤٨) بن زيد مناة بن عدي، وأوس بن ثابت بن المنذر ابن حرام «٢» بن عمرو بن زيد مناة، وأبو شيخ بن ثابت بن المنذر (٧٤٩) أخوه (٧٥٠) .
ومن بني عدي [بن النجار ثم من عدي] (٧٥١) بن عامر بن غنم بن النجار:
[حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر، و] (٧٥٢) عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر، و (٧٥٣) عمرو أبو خارجة «٨» بن قيس ابن (٧٥٤) مالك بن عدي بن عامر «٩» وسليط (٧٥٥) بن قيس بن [عمرو بن عتيك بن] (٧٥٦) مالك ابن عدي، وأبو سليط اسمه أسيرة، وثابت بن خنساء (٧٥٧) بن عمرو بن مالك بن
عدي، وعامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس (٧٥٨) بن مالك بن عدي (٧٥٩) ، وسواد بن غزية بن وهيب (٧٦٠) حليف لهم.
ومن بني حرام (٧٦١) بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار: أبو الأعور [كعب بن] (٧٦٢) الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب وقيس بن السكن بن [قيس بن] (٧٦٣) زعور (٧٦٤) بن حرام، وسليم بن ملحان، وحرام بن ملحان- واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب.
ومن بني مازن بن النجار ثم من بني عوف بن مبذول (٧٦٥) : قيس بن أبي صعصعة- واسم [أبي] (٧٦٦) صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول، [وعبد الله ابن كعب بن عمرو بن عوف] (٧٦٧) وعصيمة (٧٦٨) حليف لهم.
ومن بني ثعلبة بن (٧٦٩) مازن: قيس بن مخلد بن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن.
ومن بني مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار: النعمان بن عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل، والضحاك بن عبد عمرو بن مسعود، وسليم
الجزء الأول
ابن الحارث بن ثعلبة بن كعب بن حارثة أخوهما لأمهما (١) ، وجابر بن خالد (٢) بن عبد الأشهل بن حارثة، وسعد (٣) بن سهل بن عبد الأشهل.
ومن بني قيس بن مالك: كعب بن زيد بن مالك (٤) بن كعب بن حارثة، وبجير بن أبي بجير حليف لهم.
فجميع من شهد بدرا من المسلمين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة وثلاثة (٥) عشر رجلا، (٦) ثلاثة وثمانون رجلا من المهاجرين وستون رجلا من الأوس (٧) ، ومائة وسبعون رجلا من الخزرج.
ثم كان قتل عصماء، والعصماء هذه بنت مروان من بني أمية بن زيد، زوجها زيد (٨) بن الحصن الخطمي، كانت تحرض على المسلمين وتؤذيهم (٩) وتقول الشعر، فجعل عمير (١٠) بن عدي عليه نذرا لئن رد الله رسوله سالما من بدر ليقتلنها، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بعد فراغه من بدر عدا عمير بن عدي على عصماء فدخل عليها في جوف (١١) [الليل] (١٢) لخمس ليال بقين من رمضان فقتلها، ثم لحق
بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ فصف مع الناس وصلى معه الصبح وكان صلى الله عليه وسلم يتصلخهم (١٣) ، إذا قام يريد الدخول إلى منزله فقال لعمير (١٤) بن عدي: أقتلت عصماء؟ قال: نعم يا رسول الله! هل علي في قتلها شيء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « (١٥) لا ينتطح فيها عنزان «٣» » .
ومات (١٦) أبو قيس بن الأسلت (١٧) في آخر شهر رمضان.
ثم خطب النبي صلى الله عليه وسلم قبل الفطر بيوم (١٨) ، وأمرهم بزكاة الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى، ثم خرج (١٩) رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الفضاء والعنزة ركزت بين يديه وصلى إليها من غير أذان ولا إقامة ركعتين، ثم خطب خطبتين بينهما جلسة، وكانت العنزة (٢٠) للزبير بن العوام أعطاها إياه (٢١) النجاشي، فوهبها الزبير لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم (٢٢) كانت غزوة بني قينقاع
في شوال، وذلك (٢٣) أن المسلمين لما قدموا المدينة وادعتهم اليهود أن (٢٤) لا يعينوا عليهم «١٢» أحدا، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل بدر ورجع إلى المدينة
أظهروا البغي وقالوا: لم يلق محمد أحدا [من] (٢٥) يحسن القتال، لو لقينا للقي (٢٦) عندنا قتالا لا يشبه (٢٧) قتالهم، فأنزل الله وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ (٢٨) الآية.
فصار رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، يحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، واستخلف على المدينة أبا لبابة (٢٩) بن عبد المنذر، حتى أتاهم فحاصرهم خمس عشرة (٣٠) ليلة لا يطلع منهم أحد، ثم نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتفوا (٣١) وأراد «٧» قتلهم، فكلمه فيهم عبد الله بن أبي (٣٢) وأخذ بجمع «٨» درع (٣٣) رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ما أنا بمرسلك حتى تهبهم (٣٤) لي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خلوا عنهم» ! ثم أمر بإجلائهم. وغنم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ما كان لهم من مال، وكانوا صاغة (٣٥) لم يكن لهم الأرضون ولا قراب (٣٦) ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحهم
وآلة صياغة (٣٧) ، وولى أكثر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة بن الصامت أن يجليهم ويخرجهم بذراريهم من المدينة، فمضى بهم عبادة حتى بلغوا ذباب (٣٨) وأجلاهم. وهذه الغنيمة أول خمس (٣٩) خمسها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام، أخذ منهم صفيه (٤٠) وخمسه (٤١) ، وقسم أربعة أخماسا (٤٢) على المسلمين.
[ثم كانت غزوة السويق]
في ذي القعدة (٤٣) . وذلك أن أبا سفيان لما رجع من الشام بالعير وأفلت بها نذر أن النساء والدهن عليه حرام حتى يطلب ثأره من محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فخرج في مائتي راكب حتى أتى بني النضير وسلك النّجدية ودق على حي بن أخطب بابه، فأبى أن يفتح له، ودق على سلّام من مشكم ففتح له فقراه وسقاه خمرا، وأخبره سلام بأخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأخبار المدينة.
فلما كان في السحر خرج فمر بالعريض، فإذا رجل معه أجير له معبد بن عمرو من المسلمين فقتلهما وحرق أبياتا (٤٤) هناك وتبنا (٤٥) ورأى أن يمينه قد بر؛ فجاء (٤٦) الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثره في مائتي رجل من
المهاجرين والأنصار، واستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر، فأعجزهم أبو سفيان (٤٧) ، وكان هو وأصحابه عامة زادهم السويق، فجعلوا يلقون (٤٨) السويق يتخففون بذلك، فسميت هذه الغزوة «غزوة السويق» ورسول الله صلى الله عليه وسلم في أثرهم، فلما أعجزهم ولم يلحقهم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.
ومات أبو السائب عثمان بن مظعون (٤٩) في ذي الحجة (٥٠) . ثم ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج بالناس إلى المصلى، وهي أول ضحية ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذبح كبشين أملحين أقرنين بيده، ووضع رجله على صفاحهما وسمى وكبر، وضحى المسلمون معه. ثم بنى عليّ بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي الحجة.
[السنة الثالثة من الهجرة]
أخبرنا أحمد (٥١) بن علي بن المثنى ثنا أبو يعلى بالموصل ثنا إسحاق (٥٢) بن إبراهيم بن أبي إسرائيل ثنا سفيان عن عمرو بن دينار سمع جابر بن عبد الله يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من لكعب بن الأشرف؟ (٥٣) فإنه قد آذى الله ورسوله» ! فقال له محمد بن مسلمة (٥٤) : أنا له (٥٥) يا رسول الله! (٥٦) أتأذن لي أقول شيئا؟
قال: «بلى» ، فأتاه فقال: إن هذا سألنا صدقة في أموالنا، قال وأيضا «١٠» :
والله ... (٥٧) قال: فإنا قد اتبعناه فنكره أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه، وإني قد أتيتك استسلفك، قال: «فارهنوا نسائكم» ، قالوا: كيف نرهنك نساءنا؟
وكنت أجمل العرب، قال: فارهنوني أبناءكم» ، قالوا: كيف نرهنك أبناءنا؟ تسب الدهر وتعير، فيقال: رهين بوسق أو وسقين (٥٨) ، ولكنا نرهنك اللأمة (٥٩) أي السلاح، فأتاه (٦٠) ومعه أبو عبس بن جبر (٦١) والحارث بن [أوس بن] معاذ وعباد بن بشر وأبو
نائلة، فقال لهم محمد بن مسلمة: إني محبس رأسه وممسكه (٦٢) ، فإذا قلت «اضربوا» فاضربوا. فقال له محمد بن مسلمة: أتأذن لي أن أشم (٦٣) رأسك؟
فقال: نعم، فمس وقال: ما أطيبك وما أطيب ريحك! قال: عندي فلانة وهي أعظم نساء العرب، ثم قال له: أتأذن لي أن أشم «٢» رأسك؟ قال: نعم، فمس رأسه حتى استمكن منه، قال لهم: اضربوه، فضربوه حتى قتلوه، فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه.
قال: خرج كعب بن الأشرف إلى مكة فقدمها ووضع رجله عند المطلب (٦٤) ابن أبي وداعة السهمي وجعل ينشد الأشعار ويحرض الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويبكي على قتلى بدر من أصحاب القليب، ثم رجع إلى المدينة، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله! فقال محمد بن مسلمة: أنا إن تأذن أن أقول- يريد- كذبا في الحرب، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج محمد بن مسلمة، ومعه أربعة نفر: أبو عبس بن جبر، وعباد بن بشر بن وقش، وأبو نائلة (٦٥) سلكان بن سلامة بن وقش، والحارث بن أوس بن معاذ بن أخي سعد بن معاذ! فانتهوا إلى كعب بن الأشرف وهو في أطم (٦٦) من آطام المدينة، فقال له محمد بن مسلمة: إن محمدا يأخذ صدقة أموالنا- وأراد (٦٧) المال منه- ثم قال له: أتيتك أستسلفك فأرهن (٦٨) السلاح، ثم جاء يغمر رأسه، فلما استمكن منه ضربه وضربوه حتى قتل، واحتزوا رأسه وجاءوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة قرقرة الكدر (٦٩) ، حامل لواءه علي بن أبي طالب، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، ثم رجع ولم يلق كيدا.
ثم زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم كلثوم ابنته الأخرى من عثمان بن عفان في أول شهر ربيع الأول.
ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة (٧٠) بذي أمر «٢» في شهر ربيع الأول، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا أمر (٧١) عسكر به ذا من (٧٢) غطفان، أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فبل ثوبه، [ثم نزع ثيابه] (٧٣) فعلقها على شجرة ليستجفها ونام تحتها، فقالت غطفان (٧٤) لدعثور بن الحارث وكان شجاعا: تفرد (٧٥) محمد (٧٦) من أصحابه وأنت لا تجد (٧٧) أخلى منه الساعة! فأخذ سيفا صارما ثم انحدر ورسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجع ينتظر جفوف ثيابه، فلم يشعر إلا بدعثور بن الحارث واقف على رأسه بالسيف وهو
يقول: من يمنعك مني؟ يا محمد! فقال (٧٨) رسول الله صلى الله عليه وسلم: [الله] (٧٩) ! ودفعه جبريل في صدره فوقع السيف من يده، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف، ثم قام على رأسه وقال: من يمنعك مني؟ قال: لا أحد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قم فاذهب لشأنك» ، فلما ولى قال: أنت خير نبي يا محمد! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أحق بذلك منك» ، فلما سمعت الأعراب من غطفان برسول الله صلى الله عليه وسلم لحقت بذي الجبال، فلما أعجزوه رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة (٨٠) .
وولد السائب (٨١) بن يزيد ابن أخت نمر.
وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر جمادى الأولى (٨٢) بحران معدن بناحية الفرع، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يلق كيدا (٨٣) .
[ثم كانت سرية الفردة]
وذلك أن قريشا قالت: قد عور (٨٤) علينا محمد متجرنا وهو على طريقنا، وإن أقمنا بمكة أكلنا رؤوس أموالنا؛ فقال أبو زمعة (٨٥) بن الأسود بن المطلب (٨٦) : أنا
أدلكم على رجل يسلك بكم طريقا ينكب عن محمد وأصحابه، لو سلكها مغمض (٨٧) العينين (٨٨) لاهتدى! فقال صفوان بن أمية: من هو؟ قال: فرات بن حيان العجلي- وكان دليلا، فاستأجره صفوان بن أمية وخرج بهم في الشتاء وسلك بهم على ذات عرق (٨٩) ثم على غمرة (٩٠) ، فلما بلغ الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث زيد بن حارثة في جمادى الأولى (٩١) ، فاعترض العير فظفر بها، وأفلت أعيان القوم وأسر فرات بن حيان العجلي، وكان له مال كثير وأواقي من فضة، فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم على من حضر الواقعة وأخذ الخمس عشرين ألفا، وأطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فرات بن حيان فرجع إلى مكة (٩٢) .
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفصة بنت عمر بن الخطاب، قال عمر بن الخطاب: لما تأيمت (٩٣) حفصة (٩٤) لقيت عثمان بن عفان فعرضتها عليه، فقال (٩٥) :
إن شئت زوجتك حفصة، قال: سأنظر في ذلك، فمكث ليال ثم لقيني فقال: بدأ
لي أن لا أتزوج يومي هذا؛ قال عمر: فلقيت أبا بكر فقلت له: إن شئت زوجتك حفصة! فصمت أبو بكر ولم يرجع إليّ بشيء، فكنت على أبي بكر (٩٦) أوجد مني على عثمان، ثم مكثت ليال فخطبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت في نفسك؟ فقلت: نعم، فقال أبو بكر: لم يمنعني أن أرجع إليك فيها بشيء إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان ذكرها فلم أكن أفشي سره، ولو تركها قبلتها (٩٧) .
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب (٩٨) بنت خزيمة من بني هلال التي يقال لها أم المساكين، ودخل بها حيث تزوجها في أول شهر رمضان، وكانت قبله تحت الطفيل بن الحارث فطلقها؛ ثم ولد الحسن بن علي بن أبي طالب في النصف من شهر رمضان، وعق عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين وحلق رأسه، وأمر أن يصدق بوزن شعره فضة على الأوقاص (٩٩) من المساكين.
[ثم كانت غزوة أحد]
وذلك أن أبا سفيان لما رجع بعيره إلى مكة قال عبد الله بن [أبي] (١٠٠) ربيعة المخزومي وعكرمة بن أبي جهل ورجال من قريش ممن (١٠١) أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ببدر: يا معشر قريش! إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم، فأعينونا على حربه لعلنا [أن] (١٠٢) ندرك منه بعض ما أصاب منا! فاجتمعت قريش [على] المسير
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحابيشها ومن أطاعها (١٠٣) من قبائل (١٠٤) مكة وغيرها «٢» ، وخرجوا معهم بالظعن (١٠٥) ، فخرج أبو سفيان بن حرب بهند بنت عتبة بن ربيعة أم معاوية، وخرج عكرمة بن أبي جهل بأم حكيم (١٠٦) بنت الحارث بن هشام، وخرج الحارث بن هشام بفاطمة بنت الوليد بن المغيرة، وخرج صفوان بن أمية ببرة (١٠٧) ابنة مسعود بن عمرو وهي أم عبد الله بن صفوان، وخرج عمرو بن العاص بريطة (١٠٨) ابنة منبه بن الحجاج السهمي وهي أم عبد الله بن عمرو، وخرج طلحة بن أبي طلحة بسلافة (١٠٩) ابن شهيد (١١٠) أحد بني عروة بن عوف مع نسوة غيرهن «٨» ، ودعا جبير بن مطعم غلامه وحشيا فقال: إن قتلت عم محمد حمزة بعمي (١١١) طعيمة بن عدي فأنت عتيق. فخرجت قريش تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة (١١٢) على شفير الوادي مما يلي المدينة وهم ثلاثة آلاف رجل، معهم من الخيل مائتا فرس، ومن الظعن خمسة عشر امرأة؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع بهم: «إني رأيت فيما يرى النائم في ذباب سيفي ثلمة (١١٣) ، ورأيت بقرة نحرت، ورأيت كأني أدخلت يدي في (١١٤) درع حصينة «١٢» ؛ فتأولتها (١١٥) المدينة» . وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إليهم، فقال عبد الله
ابن أبي بن سلول: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! لا تخرج إليهم، فو الله! ما خرجنا إلى عدو قط إلا أصاب منا، وما دخلها علينا إلا أصبناه. فقال رجال من المسلمين ممن كان فاتهم بدر: يا رسول الله! اخرج بنا إلى أعداء الله، لا يرون (١١٦) أنا جبنّا «١» عنهم أو ضعفنا، فقال عبد الله بن أبي: يا رسول الله! أقم فإن [أقاموا] (١١٧) أقاموا بشر مجلس (١١٨) ، وإن دخلوا علينا قاتلهم (١١٩) الرجال في وجوههم ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم (١٢٠) . فلم يزل برسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبس لأمته (١٢١) ثم خرج عليهم، وقد ندم الناس وقالوا: استكرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن لنا ذلك، ثم قالوا: يا رسول الله استكرهناك ولم يكن لنا ذلك، إن شئت فاقعد- صلى الله عليك! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل» ! فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال يوم السبت في ألف رجل، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وصلى المغرب بالشيخين (١٢٢) في طرف المدينة- وقد قيل: بالشوط (١٢٣) .
ثم عرض المقاتلة فأجاز من أجاز ورد من رد، فكان فيمن رد زيد بن ثابت وعبد الله بن عمر وأسيد بن ظهير (١٢٤) والبراء بن عازب وعرابة بن أوس الحارثي وأبو سعيد الخدري. وأجاز سمرة بن جندب، وأما رافع بن خديج فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم استصغره، فقام على خفين (١٢٥) وتطاول على أطرافه، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم أجازه. وكان دليل النبي صلى الله عليه وسلم أبو حثمة (١٢٦) الحارثي. فقال عبد الله بن أبي لمن معه:
أطاعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعصاني، والله ما ندري على ما نقتل أنفسنا معه، أيها الناس ارجعوا! فعزل من العسكر ثلاثمائة رجل ممن تبعه ورجع بهم المدينة.
ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعمائة رجل وسلك حرة بني حارثة ثم نزل حتى مضى بالشعب من أحد في عدوة (١٢٧) الوادي وجعل ظهره إلى أحد، وقال: «لا يقاتلن أحد حتى آمره» .
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة عبد الله بن جبير أحد بني عمرو بن عوف، وهم خمسون رجلا، وقال: «انضح عنا الخيل لا يأتونا (١٢٨) من خلفنا، إن كانت علينا أو لنا فاثبت مكانك، لا نؤتين (١٢٩) من قبلك» ! ثم ظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم في درعين، وأعطى اللواء عليّ بن أبي طالب (١٣٠) ، وقال: «من يأخذ مني هذا السيف بحقه» ؟ قال أبو دجانة سماك بن خرشة: وما حقه يا رسول الله؟ قال:
«تضرب به في العدو حتى ينحني» ، فقال: يا رسول الله! أنا آخذه بحقه، فأعطاه إياه- وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال (١٣١) عند الحرب، وكان إذا
أعلم (١٣٢) بعصابة (١٣٣) له حمراء ويعصب بها رأسه، فإذا رأوا ذلك علموا أنه سيقاتل؛ فأخذ السيف من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج عصابة فعصب بها رأسه ثم أخذ يتبختر بين الصفين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن» .
وتعبأت قريش، وجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل؛ وقال أبو سفيان بن حرب لأصحابه: إنكلم قد وليتم لواءنا يوم بدر فأصابنا ما قد رأيتم وإنما يؤتى الناس من قبل راياتهم (١٣٤) إذا مالت مالوا «٣» فإما أن تكفونا لواءنا وإما أن تخلوا بيننا وبينه فنكفيكموه (١٣٥) ، فهموا (١٣٦) به وتواعدوه وقالوا:
نحن نسلم إليك ستعلم كيف نصنع! وجاءت هند بنت عتبة والنسوة اللواتي (١٣٧) معها يحرضنهم على القتال، (١٣٨) وتقول فيما تقول «٧» :
إن تقبلوا (١٣٩) نعانق ... ونفرش النمارق
أو (١٤٠) تدبروا نفارق ... فراق غير دامق (١٤١)
وأول من خرج من المشركين أبو عامر بن أمية في الأحابيش وقال:
يا معشر الأوس! أنا أبو عامر! قالوا: فلا أنعم الله بك عينا، ثم راضخ (١٤٢)
المسلمين بالحجارة وقاتلهم قتالا شديدا (١٤٣) ، وقاتل أبو دجانة في رجال من المسلمين حتى حميت الحرب وأنزل الله النصر، وكشفهم المسلمون عن معسكرهم، وكانت الهزيمة عليهم، فلم يكن بين أخذ المسلمين هندا وصواحبها إلا شيء يسير، وقتل علي بن أبي طالب طلحة وهو حامل لواء قريش، و [أبا] الحكم بن الأخنس بن شريق (١٤٤) ، وعبيد الله بن جبير بن أبي زهير (١٤٥) ، وأمية (١٤٦) بن أبي حذيفة بن المغيرة. وأخذ اللواء بعد طلحة أبو سعد (١٤٧) فرماه سعد بن أبي وقاص فقتله، وبقي اللواء صريعا لا يأخذه أحد، فتقدم رجل من المشركين يقال له صؤاب (١٤٨) فأخذ اللواء وأقامه لقريش، فكر المسلمون عليه حتى قطعوا يديه ثم قتل، وصرع اللواء.
فلما رأى الرماة الذين خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المشركين قد انهزموا وتركوا، تركوا مصافهم يريدون النهب وخلوا ظهور المسلمين للخيل، وأتاهم المشركون من خلفهم وصرخ صارخ: ألا! أن محمدا قد قتل! فانكشف المسلمون فصاروا بين قتيل وجريح ومنهزم حتى خلص [العدوّ إلى] رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصيب رباعيته، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول: «كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم» .
ثم قام زياد بن السكن في خمسة من الأنصار، فقاتلوا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا رجلا حتى قتلوا، وكان آخرهم زياد بن السكن (١٤٩) فأثبتته الجراحة، وجاء المسلمون فأجهضوهم عنه «٧» ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادنوه مني» ! فوسده قدمه
(١٥٠) حتى مات في حجره «١» ، وترّس (١٥١) أبو دجانة دون رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، فكانت النبل تقع في ظهره وهو ينحني (١٥٢) عليه حتى كثرت (١٥٣) فيه النبل. وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل، أصابه ابن قميئة (١٥٤) الليثي وهو يظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم رجع إلى قريش وقال: قتلت محمدا! والتقى حنظلة بن أبي عامر وأبو سفيان فاستعلى حنظلة أبا سفيان بالسيف، فلما رآه (١٥٥) ابن شعوب (١٥٦) أن أبا سفيان قد علاه حنظلة بالسيف ضربه فقتله، فقال رسول الله: «إن صاحبكم لتغسله الملائكة» ! وخرج حمزة بن عبد المطلب فمر به سباع بن عبد العزى الخزاعي (١٥٧) وكان يكنى أبا نيار، فقال: هلم يا ابن مقطعة البظور (١٥٨) ! فالتقيا فضربه حمزة فقتل، ثم جعل يرتجز ومعه سيفان إذ عثر دابته فسقط على قفاه وانكشف الدرع عن بطنه، فانتزع وحشي (١٥٩) حربته فهزها ورماها فبقر بها بدنه ثم أخذ حربته وتنحاه.
وقد انتهى (١٦٠) أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر بن الخطاب وطلحة ابن عبيد الله ورجال من المهاجرين والأنصار قد أسقطوا [ما] في أيديهم وألقوا
بأيديهم فقال (١٦١) : ما يجلسكم؟ [قالوا] (١٦٢) قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: فما تصنعون بالحياة بعده! قوموا فموتوا على ما مات عليه! ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل، ووجد فيه سبعون ضربة بالسيف والرمح.
وكان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كانت الهزيمة كعب بن مالك، قال: عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر فناديت بصوتي: يا معشر المسلمين! ابشروا فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم (١٦٣) ! فلما عرف المسلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم نهضوا إليه، فيهم (١٦٤) : أبو بكر وعمر وعلي وطلحة والزبير وسعد والحارث بن الصمة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يناول النبل سعدا ويقول: «ارم فداك أبي وأمي» .
ثم أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بن خلف وهو يقول: يا محمد! لا نجوت إن نجوت. فقال القوم: يا رسول الله! أيعطف عليه رجل منا؟ فقال: «دعوه» ! فلما دنا تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة ثم انتفض بها انتفاضة ثم استقبله وطعنه بها فمال عن فرسه، وقد كان أبي بن خلف يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فيقول: إن عندي (١٦٥) العود أعلفه «٥» كل يوم فرقا من ذرة (١٦٦) أقتلك عليه! فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل أنا أقتلك إن شاء الله» . فرجع أبي بن خلف إلى المشركين وقد خدشته حربة رسول الله صلى الله عليه وسلم خدشا غير كبير، فقال: قتلني والله محمد، فقالوا:
ذهب والله فؤادك والله إن بك (١٦٧) من بأس، فقال: إنه قد كان يقول بمكة: إني أقتلك، والله! لو بصق عليّ لقتلني، فمات بسرف (١٦٨) وهم قافلون إلى مكة.
فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه من أصحابه إلى الشعب، ومر علي بن أبي طالب حتى ملأ درقته من المهراس، وجاء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم شربه فوجد له ريحا فعافه فلم يشرب منه، وغسل عن وجهه الدم وصب على رأسه وقال: «اشتد غضب الله على من دمّى وجه رسول الله» صلى الله عليه وسلم. ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصخرة ليعلوها، فلما ذهب لينهض لم يستطع ذلك، فجلس طلحة تحته فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استوى على الصخرة، ثم قال: «أوجب طلحة الجنة» (١٦٩) !.
وكانت هند واللاتي معها جعلن يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجد عن (١٧٠) الآذان والآناف حتى اتخذت هند قلائد من آذان المسلمين وآنفهم وبقرت عن كبد حمزة (١٧١) فلاكته فلم تستطعه فلفظته «٣» ، ثم علت صخرة مشرفة فصرخت بأعلى صوتها بشعر لها طويل- أكره ذكره. فقتل من المسلمين سبعون رجلا في ذلك اليوم، منهم أربعة من المهاجرين. وكان المسلمون قتلوا اليمان (١٧٢) أبا حذيفة وهم لا يعرفونه، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا ديته. وقتل من المشركين ثلاثة وعشرون رجلا.
ثم أن أبا سفيان أراد الانصراف فصرخ بأعلى صوته: الحرب سجال أعل هبل يوم بيوم بدر (١٧٣) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ناحية: «الله أعلى وأجل لا سواء! قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار» . فقال أبو سفيان: يا عمر (١٧٤) أنشدك الله أقتلنا محمدا؟ فقال: اللهم لا وإنه (١٧٥) ليسمع كلامك. فقال: أنت أصدق عندي من ابن قميئة (١٧٦) ، ولكن موعدكم بدر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو بيننا وبينكم» (١٧٧) .
رحل أبو سفيان بالمشركين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب:
«أخرج في آثار القوم، فإن كانوا قد اجتنبوا (١٧٨) الخيل وامتطوا الإبل فإنهم يريدون مكة، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنهم يريدون المدينة، والذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرن إليهم فيها ثم لأنجزتهم» (١٧٩) ! فخرج في آثارهم فرآهم قد اجتنبوا الخيل وامتطوا الإبل ووجهوا إلى مكة، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره.
وفرغ الناس لقتلاهم»
، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتمس حمزة فوجده ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده ومثل به، فوقف عليه وقال: «لولا أن تحزن صفية أن (١٨٠) تكون سنة بعدي (١٨١) ما غيبته ولتركته حتى يكون في بطون السباع والطير (١٨٢) ،
ولئن أظهرني الله عليهم لأمثلن» (١٨٣) ! فأنزل الله وَإِنْ عاقَبْتُمْ (١٨٤) فَعاقِبُوا الآية (١٨٥) ، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجى ببردة.
ثم [قال] (١٨٦) صلى الله عليه وسلم: «من رجل ينظر ما فعل سعد بن الربيع، أفي الأحياء هو أم في الأموات» ؟ فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! فنظره فوجده [جريحا] (١٨٧) في القتلى وبه رمق، فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات، فقال: أنا في الأموات، أبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم [عني السلام] «٥» وقل له إن سعد بن الربيع يقول (١٨٨) ؛ جزاك الله عنا خير ما جزى نبي (١٨٩) عن أمته، وأبلغ قومك السلام، وقل لهم إن سعدا يقول لكم إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف- ثم مات؛ فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره.
واحتمل الناس قتلاهم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدفنوهم حيث صرعوا بدمائهم وأن لا يغسلوا ولا يصلى عليهم، فكان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ويقول: «أيهم (١٩٠) أكثر أخذا للقرآن» ؟ فإذا أشير إليه بأحدهما قدمه في اللحد، وقال: «أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة» . قال: انظروا عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو (١٩١) فإنهما كان متصافيين (١٩٢) في الدنيا فاجعلوهما في قبر واحد» .
ثم قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله جعل أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها، وتأوى إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وسقياهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع ربنا بنا» ! فأنزل الله وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (١٩٣) الآية. وكان ابن عمير (١٩٤) لم يترك إلا بردة واحدة، فكانوا إذا غطوا رأسه بدت رجلاه، وإذا غطوا رجليه بدا (١٩٥) رأسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غطوا رأسه واجعلوا على رجليه شيئا (١٩٦) من الإذخر» .
ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بمن معه من المسلمين، فمر بدار من دور (١٩٧) الأنصار فسمع البكاء على قتلاهم (١٩٨) ، فقال: «لكن حمزة لا بواكي له! فلما سمع (١٩٩) سعد بن معاذ وأسيد بن حضير أمرا (٢٠٠) نساء بني عبد الأشهل أن يذهبن فيبكين على عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بكاءهن قال:
«اجعل» (٢٠١) .
ثم ناول علي بن أبي طالب سيفه فاطمة (٢٠٢) وقال: اغسلي عن هذا دمه،
فو الله! لقد صدقني (٢٠٣) اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن كنت صدقت القتال اليوم لقد صدق معك سهل بن حنيف وأبو دجانة» .
فلما كان ثاني يوم أحد أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب القوم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف على المدينة ابن [أم] مكتوم، وقال: «لا يخرج معنا إلا من حضر يومنا بالأمس، وكان أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جرحى. فمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم معبد بن أبي معبد الخزاعي- وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيبة (٢٠٤) رسول الله صلى الله عليه وسلم بتهامة- فقال: والله يا محمد! لقد عز علينا ما أصابك ولوددنا أن الله (٢٠٥) كان أعفاك منهم «٣» . ثم خرج (٢٠٦) فلحق أبا سفيان بالروحاء ومن معه من قريش وقد أزمعوا الرجوع (٢٠٧) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد توامروا بينهم وقالوا: رجعنا (٢٠٨) قبل أن نصطلم (٢٠٩) أصحاب محمد، نرجع فنكر (٢١٠) على بقيتهم؛ فلما رأى أبو سفيان معبدا مقبلا»
قال: ما وراءك يا معبد؟ قال: محمد قد خرج في أصحابه في طلبكم في جمع لم أر مثله قط يتحرقون عليكم تحرقا؛ قال: (٢١١) ويلك ما «١٠» تقول (٢١٢) ! والله لقد أجمعنا الكرة على أصحابه لنصطلمهم (٢١٣) . قال: فإني والله أنهاك عن ذلك بهم!
عليكم من الجود بشيء ما رأيته بقوم على قوم قط، فساءه ذلك.
ومر بأبي سفيان ركبة من عبد القيس فقال: أين تريدون؟ قالوا: نريد المدينة، قال: ولم؟ قالوا: نريد الميرة، قال: فاخبروا محمدا أنا (٢١٤) قد أجمعنا الكرة عليه وعلى أصحابه لنصطلمهم (٢١٥) .
ثم رحل أبو سفيان راحلا إلى مكة، ومر الركب برسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه بما قال أبو سفيان (٢١٦) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون: حسبنا الله ونعم الوكيل! فأنزل الله جل وعلا في ذلك الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ إلى قوله وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (٢١٧) لما صرف عنهم من لقاء عدوهم إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ (٢١٨) - الآية. فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢١٩) بحمراء الأسد ثلاثا، ثم انصرف إلى المدينة.
[السنة الرابعة من الهجرة]
أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال أنا أحمد بن أبي بكر الزهري عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحا، يدعو على رعل وذكوان وعصية، قال أنس: فأنزل الله في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه حتى نسخ «بلغوا عنا (٢٢٠) قومنا إنا قد «٧» لقينا ربنا فرضى عنا ورضينا (٢٢١) عنه» .
قال: في أول هذه السنة كانت غزوة بئر معونة، وذلك أن أبا براء عامر بن مالك ملاعب الأسنة (٢٢٢) قدم المدينة [فأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرسين وراحلتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أقبل هدية مشرك» ، فعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه الإسلام] (٢٢٣) فلم يسلم (٢٢٤) وقال: يا محمد! لو بعثت معي رجالا من أصحابك إلى نجد رجوت أن يستجيبوا لك؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أخاف عليهم من أهل نجد» ، فقال أبو براء: أنا لجار (٢٢٥) فابعثهم فليدعوا (٢٢٦) الناس إلى ما أمرك الله به، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو (٢٢٧) الساعدي في أربعين راكبا، وقد قيل في سبعين رجلا من الأنصار، حتى نزلوا ببئر معونة- وهي بئر أرض بني عامر وحرة بني سليم، ثم بعثوا حرام بن ملحان من بني عدي بن النجار بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر بن الطفيل، فلما أتاه لم ينظر في كتابه حتى عدا عليه فقتله، ثم استصرخ [عليهم] (٢٢٨) بني عامر فأبوا أن يجيبوه بما دعاهم إليه وقالوا: لن نخفر (٢٢٩) أبا براء إنه (٢٣٠) قد عقد لهم عقدا. فاستصرخ [عليهم] «٧» قبائل من سليم: رعلا وذكوان (٢٣١) وعصية، فأجابوه إلى ذلك، فخرج حتى غشي القوم في رحالهم فأحاطوا بهم، فلما رآهم المسلمون أخذوا أسيافهم ثم قاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد، فإنهم تركوه وبه رمق.
وكان في المسلمين عامر بن فهيرة طعنه (٢٣٢) جبار بن سلمى الكلابي «١» بالرمح، ثم طلب في القتلى فلم يوجد جثته، فمن ذلك قيل: رفع عامر بن فهيرة إلى السماء.
وكان في سرحهم ابن أمية (٢٣٣) ورجل من الأنصار من بني عمرو بن عوف (٢٣٤) فلم (٢٣٥) ينبئهما بمصاب أصحابهما إلا «٤» الطير تحوم على العسكر، فقالا: إن لهذا الطير لشأنا! فأقبلا لينظرا فإذا القوم في دمائهم وإذا الخيل التي أصابتهم واقفة، فقال الأنصاري (٢٣٦) لعمرو بن أمية: ماذا ترى؟ قال: أرى أن نلحق (٢٣٧) برسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره، فقال الأنصاري: لكني ما كنت لأرغب عن موطن قتل فيه هؤلاء، ثم تقدم فقاتل حتى قتل (٢٣٨) . ورجع عمرو (٢٣٩) بن أمية حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم على رعل وذكوان وعصية ثلاثين صباحا، فأنزل الله فيهم «بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضى عنا ورضينا عنه» (٢٤٠) .
[ثم كانت غزوة الرجيع في صفر]
أميرها مرثد بن أبي مرثد، فيها قتل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح (٢٤١) وخالد
ابن البكير؛ وأسر»
خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة، وخرجوا (٢٤٢) بهما إلى مكة وباعوهما (٢٤٣) .
[ثم كانت غزوة بني النضير]
وكان السبب في ذلك أن عمرو بن أمية لما انفلت من رعل وذكوان وعصية وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بقتل أصحاب بئر معونة لقيه في الطريق رجلان من بني عامر، وقد كان معهم عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار لا يعلم عمرو بذلك، فلما نزلا سألهما عمرو: من أنتما؟ قالا: رجلان من بني عامر، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما، وهو يرى أنه قد أصاب ثأرة (٢٤٤) من بني عامر بما أصابوا من أصحاب بئر معونة. فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بئس ما عملت قد كان لهما مني جوار» . وكتب عامر بن الطفيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك قد قتلت رجلين لهما منك جوار فابعث بديتهما، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء ثم مال إلى بني النضير ليستعين في ديتهما ومعه نفر من المهاجرين، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجلسهم فاستند إلى جدار هناك فكلمهم، فقالوا: أنى (٢٤٥) لك أن تزورنا، يا أبا القاسم! (٢٤٦) نفعل ما أحببت «٦» ، فأقم عندنا حتى تتغدى (٢٤٧) ، (٢٤٨) وتآمروا «٨» بينهم، فقال عمرو بن جحاش (٢٤٩) بن عمرو بن كعب: يا معشر بني النضير! والله لا تجدونه أقرب منه الساعة! أرقى على ظهر هذا البيت فأدلي عليه صخرة فأقتله بها، فنهاهم سلام بن
مشكم فعصوه (٢٥٠) . وصعد عمرو بن جحاش ليدحرج الصخرة، وأخبر الله جلا وعلا رسوله فقام كأنه يريد حاجة، وانتظر أصحابه من المسلمين فأبطأ عليهم، وجعلت اليهود تقول: ما حبس أبا القاسم! فلما أبطأ على المسلمين انصرفوا، فقال كنانة ابن صوريا (٢٥١) : جاءه والله الخبر الذي هممتم به! فلقي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رجلا مقبلا من المدينة فقالوا: أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: رأيته داخلا المدينة، فانتهوا إليه وهو جالس في المسجد فقالوا: يا رسول الله! انتظرناك فمضيت وتركتنا، فقال: «همت اليهود بقتلي (٢٥٢) ، ادعوا لي محمد بن مسلمة» ، فأتي بمحمد (٢٥٣) ، فقال: «اذهب إلى اليهود فقل لهم: اخرجوا من المدينة، لا تساكنونني (٢٥٤) وهممتم بما هممتم من الغدر» .
فجاءهم محمد بن مسلمة فقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تظعنوا من بلاده، فقالوا: يا محمد! ما كنا نظن أن يجيئنا بهذا رجل من الأوس، فقال محمد ابن مسلمة: تغيرت القلوب ومحا الإسلام العهود، فقالوا: نتحمل؛ فأرسل إليهم عبد الله بن أبي: (٢٥٥) لا تخرجوا فإن معي ألفي «٦» رجل من العرب يدخلون معكم، وقريظة تدخل معكم. فبلغ الخبر كعب بن أسد (٢٥٦) صاحب عهد بني قريظة، فقال، لا ينقض (٢٥٧) العهد رجل من بني قريظة وأنا حي.
فأرسل حيي بن أخطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من سادات بني النضير: إنا لا
نفارق ديارنا فاصنع ما بدا لك! فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وقال: حاربت (٢٥٨) يهود.
ثم زحف إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل لواءه علي بن أبي طالب، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، حتى أتاهم فحاصرهم (٢٥٩) خمسة عشر يوما، وقطع نخلهم وحرقها، وكان الذي حرق نخلهم وقطعها عبد الله بن سلام وعبد الرحمن بن كعب أبو ليلى الحراني من أهل بدر، فقطع أبو ليلى العجوة، وقطع ابن سلام اللون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم قطعتهم العجوة» ؟ قال أبو ليلى: يا رسول الله! كانت العجوة أحرق لهم وأغيظ، فنزل ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها (٢٦٠) الآية، فاللينة ألوان النخل، والقائمة على أصولها العجوة، فنادوا: يا محمد! قد كنت تنهى عن الفساد وتعيبه على من صنعه فما لك وقطع النخل وتحريقها.
ثم تربصت اليهود نصرة عبد الله بن أبي إياهم، فلما لم يجىء وقذف الله في قلوبهم الرعب صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يحقن لهم دماءهم وله الأموال، وينجلون من ديارهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم. فاحتملوا ما استقلت به الإبل، حتى أن كان الرجل منهم يهدم بيته فيضع بابه على ظهر بعيره فينطلق به، وخرجوا إلى خيبر وذلك قوله يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ (٢٦١) الآية.
ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان: (٢٦٢) يامين بن عمير بن كعب «٥» ، وأبو سعد (٢٦٣) بن وهب، أسلما على (٢٦٤) أموالهما، فأحرزاها «٧» ؛ فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم
غنائمهم على المهاجرين، فأنزل الله سورة الحشر إلى آخرها.
ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢٦٥) أبا سلمة بن عبد الأسد «١» إلى ماء لبني أسد، فقتل عروة بن مسعود الأنصاري وغنم نعما وشاء، ورجع إلى المدينة (٢٦٦) .
ومات عبد الله بن عثمان بن عفان وهو ابن ست سنين، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل في حفرته عثمان بن عفان. ثم ولد الحسين (٢٦٧) بن علي بن أبي طالب لليالي خلون من شعبان.
[ثم كانت بدر الموعد]
وذلك أن أبا سفيان لما انصرف من أحد قال لرسول (٢٦٨) الله صلى الله عليه وسلم: موعدك بدر الموسم، وكان بدر موضع سوق لهم في الجاهلية، يجتمعون إليها في كل سنة ثمانية أيام، فلما قرب الميعاد جهز (٢٦٩) رسول الله صلى الله عليه وسلم لغزوة الموعد.
وكان نعيم بن مسعود الأشجعي (٢٧٠) قد اعتمر وقدم على قريش (٢٧١) فقالوا: يا نعيم! من أين وجهك؟ قال: من يثرب، قالوا: هل رأيت لمحمد حركة؟ قال: نعم
تركته على هيئة الخروج ليغزوكم- وذلك قبل أن يسلم نعيم، فقال له [أبو] سفيان:
يا نعيم! إن هذا عام جدب ولا يصلحنا إلا عام غيداق (٢٧٢) ترعى»
فيه [الإبل] (٢٧٣) الشجر ونشرب (٢٧٤) اللبن، وقد جاء أوان موعد محمد، فالحق بالمدينة فثبطهم وأخبرهم أننا في جمع كثير ولا طاقة لهم بنا (٢٧٥) حتى يأتي «٥» الخلف منهم (٢٧٦) ، ولك عشر فرائض أضعها لك على يد سهيل بن عمرو! فجاء (٢٧٧) نعيم سهيلا «٧» فقال: يا أبا يزيد! تضمن (٢٧٨) لي هذه الفرائض وانطلق إلى محمد فأثبطه؟ فقال: نعم.
فخرج نعيم حتى أتى المدينة، فوجد الناس يتجهزون (٢٧٩) فجلس يتجسس «٩» لهم ويقول: هذا ليس برأيي قدموا عليكم في عقر دوركم وأصابوكم فتخرجون إليهم، ليس هذا برأيي، ألم يجرح (٢٨٠) محمد بنفسه (٢٨١) ! ألم يقتل عامة أصحابه! فثبط الناس عن الخروج حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «والذي نفسي بيده! لو لم يخرج معي أحد خرجت (٢٨٢) وحدي» .
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون في شهر رمضان (٢٨٣) ، واستخلف على المدينة عبد الله بن رواحة، ومع المسلمين تجارات كثيرة، حتى وافوا بدر الموعد
فأصابوا بها سوقا عظيما، وربحوا لدرهم درهما، ولم يلقوا عدوا (٢٨٤) . ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم سلمة بنت (٢٨٥) أبي أمية في شوال، ودخل بها في ذلك الشهر، وكانت قبله تحت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي.
ثم رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم يهوديا ويهودية تحاكما إليه وكانا محصنين.
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت أن يتعلم كتاب اليهود وقال: إني لا آمن (٢٨٦) أن يبدلوا كتابي! فتعلم زيد بن ثابت ذلك في خمسة عشر يوما.
ثم كانت سرية الخزرج إلى سلام (٢٨٧) بن أبي الحقيق
وذلك أنه (٢٨٨) كان مما صنع الله به لرسوله صلى الله عليه وسلم أن هذين الحيين من الأنصار الأوس والخزرج كانا يتصاولان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تصاول الفحلين، لا تصنع الأوس شيئا فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غناء إلا قالت الخزرج: والله لا يذهبون بهذه فضلا علينا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام! قال: فلا ينتهون حتى يوقعوا مثلها، وإذا فعلت الخزرج شيئا قالت الأس مثل ذلك «٥» ، فلما أصابت الأوس كعب بن الأشرف قالت الخزرج: من رجل في العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ككعب بن الأشرف (٢٨٩) ،
فذكروا سلام بن أبي الحقيق (٢٩٠) بخيبر، فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله، فأذن لهم ونهاهم عن قتل النساء والولدان. فخرج (٢٩١) عبد الله بن عتيك وعبد الله (٢٩٢) بن أنيس ومسعود بن سنان وأبو قتادة بن ربعي بن (٢٩٣) بلدمة بن سلمة «٤» وخزاعي بن أسود (٢٩٤) حليف (٢٩٥) لهم من أسلم، حتى (٢٩٦) قدموا خيبر فدخلوا على سلام بن أبي الحقيق داره ليلا، ولم يبق في الدار بيت إلا أغلقوه، ثم صعدوا في درجة إلى علية له فضربوا عليه بابه، فخرجت امرأته وقالت: من أنتم؟ قالوا: نفر من العرب أردنا (٢٩٧) الميرة، فقالت: هو ذاك (٢٩٨) في البيت، فدخلوا عليه وغلّقوا الباب عليهم، فما دلهم عليه إلا بياضه في ظلمة البيت وكان أبيض وكأنه قبطي (٢٩٩) ، فابتدروه بأسيافهم، وتحامل عليه عبد الله بن أنيس فوضع سيفه في بطنه (٣٠٠) ، وهتفت (٣٠١) امرأته، وخرجوا. وكان عبد الله ابن عتيك أمير القوم وكان في بصره شيء، فسقط من الدرجة (٣٠٢) فوثئت يده وثأ «١٣» شديدا.
فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبروه، واختلفوا في قتله وادعى كل واحد منهم أنه قتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هاتوا سيوفكم، فأعطوه، فنظر فقال: سيف
عبد الله بن أنيس هذا قتله، أرى فيه أثر الطعام.
[السنة الخامسة من الهجرة]
حدثنا محمد بن أحمد بن أبي (٣٠٣) عون الدماتي ثنا عمار بن الحسن الهمداني ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود»
بن لبيد عن ابن عباس حدثني سلمان الفارسي (٣٠٤) من فيه قال: كنت رجلا مجوسيا (٣٠٥) من أهل جيّ (٣٠٦) من أهل أصبهان، وكان أبي (٣٠٧) دهقان [قريته] (٣٠٨) ، وكنت أحب الخلق (٣٠٩) إليه، فما زال به حبه إياي حتى حبسني في البيت كما تحبس الجارية، وكنت قد اجتهدت في المجوسية حتى كنت (٣١٠) قطن النار الذي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة «٩» ، وكانت لأبي ضيعة فيها بعض العمل (٣١١) ، (٣١٢) بني أبي «١١» بنيانا له (٣١٣) في داره «١٢» ، فدعاني فقال: أي بني! (٣١٤) إني قد شغلت في بنياني هذا اليوم عن ضيعتي فاذهب إليها فاطلعها، وأمرني فيها ببعض ما يريد، ثم قال لي: ولا تحتبس عني، فإنك إن احتبست عني «١٣» كنت أهم عندي مما أنا فيه (٣١٥) ، فخرجت فمررت
بكنيسة النصارى وهم يصلون فيها، فسمعت أصواتهم (٣١٦) ودخلت عليهم أنظر ما يصنعون، فو الله! ما زلت قاعدا عندهم وأعجبني دينهم وما رأيت من صلاتهم، وأخذ بقلبي فأحببتهم حبا لم أحبه شيئا قط، وكنت لا أخرج قبل ذلك ولا أدري ما أمر الناس، فقلت في نفسي: هذا والله خير من ديننا، فو الله! ما برحت حتى غربت الشمس، وتركت حاجة أبي التي (٣١٧) أرسلني إليها وما رجعت إليه، ثم بعث في الطلب (٣١٨) يلتمس لي، فلم يجد «٣» حيث أرسلني، فبعث رسله فبغوني بكل مكان حتى جئته عشيا، وقد قلت للنصارى حين رأيت ما أعجبني من هيئتهم: أين أصل هذا الدين؟ قالوا: بالشام؛ فلما أتيت أبي فقال: أي بني! أين كنت؟ ألم أكن عهدت إليك أن لا تحتبس علي؟ فقلت: بلى، وإني (٣١٩) مررت على كنيسة النصارى فأعجبني ما رأيت من أمرهم وحسن صلاتهم، ورأيت دينهم خيرا (٣٢٠) ، قال: كلا يا بني! إن ذلك الدين لا خير فيه، دينك ودين آبائك خير منه، فقلت: كلا [والله إنه لخير من ديننا! قال] (٣٢١) فخافني أن أذهب من عنده فكلبني (٣٢٢) ثم حبسني، فأرسلت (٣٢٣) إلى النصارى وأخبرتهم أني قد رضيت أمرهم، وقلت: إذا قدم عليكم ركب من الشام فأخبروني بهم أذهب معهم.
فقدم عليهم ركب من الشام فأخبروني بهم (٣٢٤) فأرسلوا إليّ، فأرسلت إليهم
إذا أرادوا الرجعة فأخبروني، فلما أرادوا الخروج جئتهم فانطلقت معهم، فلما قدمت الشام سألت عن عالمهم (٣٢٥) ، فقالوا: صاحب الكنيسة أسقفهم، فدخلت عليه فأخبرته خبري وقلت له: إني أحب أن أكون معك في كنيستك أخدمك وأصلي معك وأتعلم منك، فإني قد رغبت في دينك، قال: أقم! فمكثت معه في الكنيسة أتفقه في النصرانية، وكان رجل سوء فاجر في دينه، يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا إليه الأموال اكتنزها لنفسه، وكنت أبغضه لما أرى من فجوره، وقد جمع سبع قلال (٣٢٦) دنانير ودراهم، ثم إنه مات؛ فاجتمعت النصارى ليدفنوه، فقلت لهم: تعلمون أن صاحبكم هذا رجل سوء، كان يأمركم بالصدقة فإذا جئتموه بها اكتنزها (٣٢٧) لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئا (٣٢٨) ، قالوا: وما علامة ذلك؟ قلت:
أدلكم على كنزه؟ قالوا: أنت وذاك، فدللتهم عليه، فأخرجوا قلالا مملوءة ذهبا وورقا، قال: فلما رأوها قالوا: والله لا نغيبه (٣٢٩) أبدا! فصلبوه على خشبة (٣٣٠) ورجموه بالحجارة، وجاءوا برجل فجعلوه مكانه، قال: فيقول (٣٣١) سلمان: يا ابن أخي! ما (٣٣٢) رأيت رجلا لا يصلي الخمس أرى أنه أفضل منه زهادة (٣٣٣) في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب [ليلا ولا نهارا] (٣٣٤) منه اجتهادا في العبادة، قال سلمان: فأقمت معه وأحببته حبا ما علمت أني أحببت شيئا كان قبله، فكنت معه أخدمه وأصلي معه
في الكنيسة حتى حضرته الوفاة، قلت: يا فلان! إني قد كنت معك وما أحببت حبك شيئا قط فإلى (٣٣٥) من توصي [بي] (٣٣٦) ؟ (٣٣٧) ومن ذا الذي تأمرني، متبع أمرك ومصدق حديثك «٣» ؟ قال: أي بني! ما أعلم أحدا على مثل ما نحن عليه إلا رجلا بالموصل يقال له فلان، فإني وإنه (٣٣٨) كنا على أمر واحد في الرأي والدين، وهو رجل صالح، وستجد عنده بعض ما كنت ترى مني، فأما الناس قد بدلوا وهلكوا. فلما توفي لحقت بصاحب الموصل فأخبرته خبري، فقال: أقم! فكنت معه في كنيسته فوجدته كما قال صاحبي رجلا صالحا، فكنت معه ما شاء الله، فلما حضرته الوفاة قلت: يا فلان! إن فلانا أوصاني إليك (٣٣٩) حين حضرته الوفاة «٥» ، وقد حضرك من أمر الله ما ترى، فإلى من توصي [بي] «٢» ؟ «٣» وإلى من تأمرني «٣» ؟ قال: أي بني! ما أعلم أحدا على أمرنا إلا رجلا بنصيبين يقال له فلان فالحق به. فلما توفي لحقت بصاحب نصيبين وأخبرته خبري، وأقمت عنده فوجدته على مثل ما كان عليه صاحباه، فمثكت معه ما شاء الله، ثم حضرته الوفاة، فقلت له: إن فلانا أوصاني إلى فلان صاحب الموصل ثم أوصاني صاحب الموصل إليك، فإلى من توصي [بي] بعدك (٣٤٠) ؟ قال أبي بني! ما أعلم أحدا على مثل ما نحن عليه إلا رجلا (٣٤١) بعمورية في أرض الروم، فإنك واجد عنده بعض ما تريد، فإن استطعت أن تلحق به فالحق به. فلما توفي لحقت بصاحب عمورية وأخبرته خبري، فقال: أقم (٣٤٢) ، فأقمت عنده فوجدته على مثل ما كان عليه
أصحابه وأثاب (٣٤٣) لي شيئا حتى اتخذت (٣٤٤) بقرات وغنيمة، ثم حضرته الوفاة، فقلت له: إن فلانا أوصاني إلى فلان صاحب الموصل، ثم أوصاني صاحب الموصل إلى فلان صاحب نصيبين، ثم أوصاني صاحب نصيبين إليك، فإلى من توصي بي (٣٤٥) ؟
قال: يا بني! ما أعلمه أصبح (٣٤٦) في هذه الأرض أحد على ما كنا عليه، لكنك قد أظلك خروج نبي (٣٤٧) يخرج بأرض العرب، يبعث بدين إبراهيم الحنفية، يكون منها مهاجره وقراره إلى أرض يكون بها النخل بين حرتين- نعتها بكذا وكذا، بظهره خاتم النبوة بين كتفيه، إذا رأيته عرفته، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، ثم مات.
فمر بي ركب من كلب فسألتهم من هم؟ فقالوا: من العرب، فسألتهم من بلادهم، فأخبروني عنها، فقلت لهم: أعطيكم بقري وغنمي (٣٤٨) هذا على أن تحملوني حتى تقدموا أرضكم، (٣٤٩) قالوا: نعم، فأعطيتهم إياها وحملوني معهم، حتى إذا جاءوا بي «٧» وادي القرى [ظلموني] (٣٥٠) فباعوني برجل من اليهود. فأقمت ورأيت بها النخل ورجوت أن يكون البلد الذي وصف لي صاحبي (٣٥١) ، حتى قدم رجل من يهود بني قريظة فابتاعني من ذلك اليهودي، ثم خرج بي حتى قدم المدينة، فو الله! ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي وأيقنت أنه البلد؛ فمكثت بها أعمل له في ماله في بني قريظة حتى بعث محمد (٣٥٢) وخفي عليّ أمره وأنا في رقي مشغول، حتى قدم
المدينة مهاجرا فنزل في قباء في بني عمرو بن عوف، فو الله! (٣٥٣) إني لفي رأس نخلة أعمل لصاحبي فيها «١» وصاحبي تحتي جالس إذ أقبل ابن عم له من اليهود فقال: يا فلان! قاتل الله بني قيلة (٣٥٤) ! إنهم (٣٥٥) آنفا لمجتمعون (٣٥٦) يقبلون على رجل بقباء قدم من مكة يزعمون أنه نبي؛ فو الله! ما هو إلا أن قالها له أخذتني رعدة من النخلة (٣٥٧) ، حتى ظننت أني سقطت (٣٥٨) على صاحبي، فنزلت سريعا فقلت: أي سيدي! ما الذي تقول؟ فغضب (٣٥٩) مما رأى فيّ (٣٦٠) ورفع يده فضر بني بها ضربة (٣٦١) شديدة، ثم قال:
ما لك ولهذا! أقبل على عملك، قلت: لا شيء، (٣٦٢) سمعت منك شيئا فأردت أن أعلمه «١٠» ، فسكت عنه ثم أقبلت على عملي. فلما أمسيت جمعت ما كان عندي حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء، فدخلت عليه ومعه نفر من أصحابه، فقلت: بلغني أنك رجل صالح وأن معك أصحابا لك أهل حاجة وغربة، وقد كان عندي شيء وضعته للصدقة من طعام يسير فجئتكم به وهو ذا- فقربت (٣٦٣) إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [لأصحابه] (٣٦٤) : كلوا، وأمسك يده وأبي أن يأكل؛ فقلت في نفسي: هذه واحدة من صفة فلان، ثم رجعت؛ فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فجمعت
شيئا ثم جئته فسلمت عليه فقلت: هذا شيء كان لي وأحببت أن أكرمك وهو هدية أهديها لك كرامة ليست بصدقة، فإني رأيتك لا تأكل الصدقة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه فأكلوا وأكل معهم؛ فقلت في نفسي: هاتان اثنتان، ثم رجعت فمكثت شيئا ثم جئته وهو ببقيع الغرقد (٣٦٥) ، مشى مع جنازة وحوله أصحابه، وعليه شملتان (٣٦٦) مرتديا بواحدة ومتزرا بالأخرى، فسلمت (٣٦٧) عليه، ثم تحولت حتى قمت وراءه لأنظر في ظهره، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إني إنما أريد [أن] أنظر وأثبته (٣٦٨) ، فقال بردائه فألقاه عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه كما وصفه لي صاحبي، فأكببت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبّل موضع الخاتم من ظهره وأبكي، فقال: «تحول عني» ، فتحولت عنه فجلست بين يديه وقصصت عليه قصتي وشأني وحديثي، فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحب أن يسمع ذلك أصحابه، ثم أسلمت ومكثت مملوكا حتى مضى شأن بدر وشأن أحد، وشغلني الرق فلم أشهد مجامع النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كاتب نفسك» ، فسألت صاحبي الكتابة، فلم أزل حتى كاتبني على أن أفي (٣٦٩) له ثلاثمائة نخلة وأربعين أوقية ورق- وتلك أربعة آلاف؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [لأصحابه] (٣٧٠) : «أعينوا أخاكم بالنخل» ، فأعانني الرجل بقدر ما عنده، منهم من يعطيني العشرين والثلاثين والعشرة والخمس والست والسبع (٣٧١) والثمان والأربع والثلاث حتى جمعتها (٣٧٢) ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذهب فإذا
أردت أن تضعها (٣٧٣) فأتني حتى أكون «١» أنا أضعها لك بيدي، (٣٧٤) فقمت في تفقيرها «٢» وأعانني أصحابه (٣٧٥) حتى فرغنا من شربها (٣٧٦) ، وجاء أصحابي كل رجل بما أعانني من النخل فوضعته، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فخرج فجعلنا نحمل إليه النخل فيضعها بيده (٣٧٧) ، فما مات منها ودية؛ وبقيت الدراهم (٣٧٨) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا سلمان! إذا سمعت بشيء قد جاءني [فأتني] (٣٧٩) أغنيك بمثل ما بقي من مكاتبتك (٣٨٠) ، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في أصحابه إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة من ذهب أصابها في بعض المغازي (٣٨١) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « [خذ هذه فأدها مما عليك يا سلمان» ! قال قلت: و] (٣٨٢) أين تقع هذه مما عليّ من المال؟
قال: إن الله سيؤديها (٣٨٣) عنك، فو الذي نفسي بيده! لقد وزنت لهم أربعين أوقية (٣٨٤) حقهم جميعا.
وعتق سلمان وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق وما كان بعده من المغازي.
قال: في أول هذه السنة كان فك سلمان من الرق (٣٨٥) وأداؤه بما (٣٨٦) كوتب عليه.
[ثم كانت غزوة ذات الرقاع في المحرم]
(٣٨٧) خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف على المدينة عثمان (٣٨٨) بن عفان يريد بني محارب وبني ثعلبة من غطفان، حتى نزل نخلا (٣٨٩) ، فلقي بها جمعا من غطفان (٣٩٠) فتقارب الناس «٤» ولم يكن بينهم حرب إلا أن الناس قد خاف بعضهم من بعض، حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف، وإنما سميت هذه الغزاة غزاة (٣٩١) ذات الرقاع لأن الخيل كان فيها سواد وبياض فسميت الغزوة بتلك الخيل (٣٩٢) .
ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون، فبينا جابر إذ أبطأ عليه جمله فقال لحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا جابر» ! قال: نعم، قال: «ما شأنك» ؟ قال: أبطأ علي جملي، فحجنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحجنه وقال: «اركب» ، فقال جابر: ولقد رأيتني أكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا جابر! تزوجت» ؟ قلت: نعم، قال: «بكرا أم ثيبا» ؟ قلت: بل ثيبا، قال: «أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك» ؟ قلت: إن لي أخوات فأحببت أن أتزوج بمن يجمعهن ويمشطهن وتقوم (٣٩٣) عليهن، قال: «أما! إنك قادم
فإذا قدمت فالكيس الكيس» ! ثم قال: «أتبيع جملك» ؟ فقلت: نعم، فاشتراه منه بأوقية، ثم قدم المدينة صلى الله عليه وسلم، قال جابر: فوجدته عند باب المسجد فقال: «الآن قدمت» ؟ قلت: نعم، قال: «فدع جملك وادخل المسجد فصل ركعتين» ، فدخلت فصليت ركعتين، ثم أمر بلالا أن يزن (٣٩٤) لي أوقية، فوزن لي فأرجح في الميزان، فانطلقت حتى إذا وليت فقال: «ادعوا لي (٣٩٥) جابرا» ، قلت: الآن يرد علي الجمل، وليس شيء أبغض إلي منه، قال: «خذ جملك ولك ثمنه» (٣٩٦) .
ثم كانت غزوة دومة الجندل (٣٩٧)
وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن جمعا تجمعوا بها، فغزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ دومة الجندل فلم ير كيدا، واستخلف على (٣٩٨) المدينة سباع (٣٩٩) بن عرفطة «٣» الغفاري، ثم رجع إلى المدينة.
وتوفيت أم سعد بن عبادة وسعد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدومة الجندل، فلما رجع جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قبرها وصلى عليها (٤٠٠) ، فقال سعد: يا رسول الله! إن أمي أفتلتت نفسها ولم توص أفأقضي (٤٠١) عنها؟ قال: «نعم» .
وكسف القمر في جمادى الآخرة، فجعلت اليهود يرمونه بالشهب ويضربون بالطاس ويقولون: سحر القمر، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف.
وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قريشا أصابتهم شدة حتى أكلوا الرمة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء من الذهب إليهم مع عمرو بن أمية وسلمة بن أسلم بن حريش.
ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد من مزينة، وهو أول وفد قدم عليه في رجب وفيهم بلال بن الحارث المزني في رجال من مزينة، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أنتم مهاجرون أينما كنتم» ! فرجعوا إلى بلادهم.
ثم قدم بعدهم ضمام (٤٠٢) بن ثعلبة، بعثه بنو سعد بن بكر فقال (٤٠٣) : يا محمد! أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك، قال: «صدق» ، قال: فمن خلق السماء؟ قال: «الله» ، قال: فمن خلق الأرض؟ قال: «الله» ، قال: فمن نصب هذه (٤٠٤) الجبال؟ قال: «الله» ، قال: فمن جعل فيها هذه (٤٠٥) المنافع؟ قال: «الله» ؛ آلله (٤٠٦) تعالى أرسلك؟ قال: «نعم» (٤٠٧) ، قال: فبالذي خلق السماوات (٤٠٨) والأرض ونصب (٤٠٩) الجبال وجعل فيها هذه المنافع (٤١٠) هو الله الذي «٩» أرسلك؟ قال: «نعم» ؛ قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في (٤١١) يومنا وليلتنا «١٠» ، قال: «صدق» ، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: «نعم» ؛ (٤١٢) قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا (٤١٣) ، قال: «صدق» ، قال: فبالذي أرسلك آلله
أمرك بهذا؟ قال: نعم، (٤١٤) قال: (٤١٥) فو الله الذي «٢» بعثك بالحق! لا أزيدن عليهن (٤١٦) ولا أنقص منهن شيئا «٣» ، فلما قفا (٤١٧) قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لئن صدق ليدخلن الجنة» ! فأسلم ضمام ورجع إلى قومه بالإسلام.
[ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة المريسيع]
في شعبان (٤١٨) ، قصد بني المصطلق من خزاعة على (٤١٩) ماء لهم «٦» قريب من الفرع (٤٢٠) ، فقتل منهم رجالهم وسباهم (٤٢١) ، وكان فيمن سبى جويرة بنت (٤٢٢) الحارث ابن أبي ضرار، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل صداقها أربعين أسيرا من قومها.
في هذه الغزوة سقط عقد عائشة، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس على التماسه
وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فنزلت آية التيمم، فقال أسيد (٤٢٣) بن حضير (٤٢٤) : ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر! فبعثوا العير التي كانت عليه، فوجدوا العقد تحته.
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا نملة (٤٢٥) الطائي بشيرا إلى المدينة بفتح المريسيع.
ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الخندق (٤٢٦)
وكان من شأنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أجلى بني النضير خرج نفر من اليهود فيهم (٤٢٧) حي (٤٢٨) بن أخطب النضري وهوذة (٤٢٩) بن قيس الوائلي (٤٣٠) وكنانة بن الربيع «٨» النضري (٤٣١) في نفر من بني النضير وبني وائل وحزبوا الأحزاب حتى قدموا على قريش مكة (٤٣٢) ودعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: إنا سنكون معكم [عليه] (٤٣٣) حتى نستأصله ومن معه، فقالت لهم قريش: يا معشر اليهود! إنكم أهل الكتاب والعلم بما (٤٣٤) أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد، (٤٣٥) أفديننا «١٣» خير أم دينه؟ قالوا: بل
دينكم، وأنتم أولى بالحق منه؛ فلما قالوا ذلك لقريش نشطوا لما دعوهم إليه من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجمعوا (٤٣٦) لذلك واتعدوا (٤٣٧) [له] (٤٣٨) ، ثم خرجوا حتى جاءوا غطفان من (٤٣٩) قيس [عيلان] «٣» ، فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبروهم أن قريشا قد تابعوهم (٤٤٠) على ذلك وأجمعوا (٤٤١) معهم على ذلك.
[وخرجت قريش]
[و] «٣» قائدها أبو سفيان بن حرب، وخرجت (٤٤٢) ، غطفان [و] «٣» قائدها عيينة ابن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري (٤٤٣) ، وكان قائد أشجع مسعود (٤٤٤) بن رخيلة.
فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمرهم استشار المسلمين (٤٤٥) ، فأشار عليه سلمان بضرب الخندق على المدينة، وهي أول غزوة غزاها سلمان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فخندق على المدينة فيما بين المذاد (٤٤٦) إلى ناحية راتج (٤٤٧) .
[وأقبلت قريش]
حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة (٤٤٨) في عشرة آلاف رجل من أحابيشهم (٤٤٩) ومن تابعهم من أهل كنانة وأهل تهامة، وأقبلت غطفان حتى نزلوا بذنب نقمى (٤٥٠) إلى جانب أحد.
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم- واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم وذلك في شهر شوال- حتى جعل سلعا وراء ظهره والخندق بينه وبين القوم، وهو في ثلاثة آلاف من المسلمين، وخرج حي (٤٥١) بن أخطب حتى أتى كعب بن أسد (٤٥٢) صاحب بني قريظة، فلم يزل [يفتله] (٤٥٣) حتى بايعه على ذلك.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وعبد الله بن رواحة وخوات بن جبير يستخبرون خبر كعب بن أسد أهم على وفاء أم لا، فمضوا إليه فسألوه، فقال: لا عهد بيننا وبين محمد، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه.
فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤٥٤) بحذاء المشركين «١» بضعا (٤٥٥) وعشرين ليلة. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من يأتيني بخبر القوم» ؟ فقال الزبير: أنا، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لكل نبي حواريا» ، وإن حواريّ الزبير (٤٥٦) . ولم يكن بينهم حرب إلا الرمي بالنبل، غير أن فوارس (٤٥٧) من قريش منهم عمرو بن (٤٥٨) عبدود بن [أبي] (٤٥٩) قيس أخو (٤٦٠) بني عامر وعكرمة بن أبي جهل المخزومي وهبيرة بن أبي وهب المخزومي وضرار بن الخطاب (٤٦١) بن مرداس المحاربي (٤٦٢) ، قد تهيأوا للقتال (٤٦٣) وتلبسوا وخرجوا على خيلهم ومروا بمنازل كنانة، ثم أقبلوا بخيلهم حتى وقفوا على الخندق، فلما رأوه قالوا: والله إن هذه (٤٦٤) المكيدة ما كانت العرب تكيدها! ثم أتوا مكانا من الخندق ضيقا فضربوا خيلهم، فاقتحمت منه (٤٦٥) وجالت (٤٦٦) في السبخة (٤٦٧) بين الخندق
وسلع. فلما رآهم المسلمون خرج علي بن أبي طالب في نفر من المسلمين حتى أخذ عليهم (٤٦٨) الموضع الذي منه اقتحموا «١» وأقبلت الفوارس تعنق (٤٦٩) نحوهم، وكان عمرو بن عبدود فارس قريش وقد كان قاتل يوم بدر (٤٧٠) ولم يشهد أحدا، فخرج عام الخندق معلما ليرى مشهده (٤٧١) ؛ فلما وقف هو وخيله (٤٧٢) قال علي بن أبي طالب: يا عمرو! إني أدعوك إلى البراز (٤٧٣) ، قال: ولم يا ابن أخي؟ فو الله: ما أحب أن أقتلك! قال علي: لكني والله أحب أن أقتلك! فحمى عمرو عند ذلك واقتحم عن فرسه وعقره ثم أقبل إلى علي، فتنازلا وتجاولا إلى أن قتله علي وخرجت [خيله] (٤٧٤) منهزمة من الخندق.
وحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وذلك بعد أن كفوا، كما قال الله تعالى: وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ (٤٧٥) .
ولم يقتل من المسلمين غير ستة نفر: كعب بن زيد الدنباني (٤٧٦) ، ورمي سعد (٤٧٧) بن معاذ بسهم فقطع أكحله، وعبد الله بن سهل، وأنس (٤٧٨) بن أوس بن
عتيك، والطفيل (٤٧٩) بن النعمان بن خنساء، وثعلبة بن غنمة، وقتل من المشركين جماعة.
ثم إن نعيم بن مسعود الأشجعي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله! إني أسلمت وإن قومي لا يعلمون بإسلامي فمرني بما شئت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إنما أنت فينا رجل واحد فخذّل عنا (٤٨٠) ، فإن الحرب خدعة» (٤٨١) ، فخرج نعيم حتى أتى بني قريظة وكان لهم نديما في الجاهلية فقال: يا معشر قريظة! إنكم قد عرفتم ودّي لكم وخاصة ما بيني وبينكم، قالوا: صدقت (٤٨٢) ، قال: فإن قريشا وغطفان قد جاءوا لحرب محمد وإنهم (٤٨٣) ليسوا كهيئتكم (٤٨٤) ، البلد بلدكم لا تقدرون (٤٨٥) [على] (٤٨٦) أن تتحولوا عنه (٤٨٧) ، وإن قريشا وغطفان (٤٨٨) إن وجدوا فرصة أشهروها، وإن كان غير ذلك هربوا «١٠» وخلوا بينكم وبين الرجل ببلدكم (٤٨٩) ، فلا تقاتلوا مع القوم حتى تأخذوا منهم رهنا من أشرافهم يكونون (٤٩٠) بأيديكم (٤٩١) على أن يقاتلوا مع القوم «١٣»
حتى تناجزوه، فقالوا: قد أشرت برأي ونصح. ثم خرج نعيم (٤٩٢) حتى أتى قريشا وأبا سفيان فقال: يا معشر قريش «١» ! إنكم قد عرفتم ودي لكم (٤٩٣) ، قد رأيت أن حقا عليّ أن أبلغكموه وأنصح لكم فاكتموه عليّ (٤٩٤) ، قالوا: نفعل، قال: إن معشر اليهود قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد وقد أرسلوا إليه أنا قد ندمنا على ما فعلنا فهل يرضيك منا أن نأخذ من القبيلتين من قريش وغطفان رجالا من أشرافهم (٤٩٥) فتضرب (٤٩٦) أعناقهم ثم نكون معك على من (٤٩٧) بقي منهم، فأرسل إليهم أن نعم، فإن بعث (٤٩٨) إليكم اليهود يلتمسون رهنا فلا تدفعوا إليهم (٤٩٩) .
ثم خرج حتى أتى غطفان (٥٠٠) فقال: يا معشر غطفان! إنكم أصلي وعشيرتي وأحب الناس إليّ (٥٠١) ولا أراكم تتهموني، قالوا: صدقت (٥٠٢) ، قال: فاكتموا عليّ، قالوا:
نفعل، فقال لهم مثل ما قال لقريش في شأن بني قريظة وحذرهم مثل الذي حذرهم. فلما كانت ليلة السبت (٥٠٣) أرسل أبو سفيان عكرمة بن أبي جهل في نفر معه من رؤوس غطفان إلى بني قريظة فقالوا: لسنا بدار مقام، قد هلك الكراع (٥٠٤)
والحافر، فاغدوا للقتال حتى نناجز (٥٠٥) محمدا ونفرغ مما بيننا وبينه؛ فأرسلوا (٥٠٦) أن غدا السبت (٥٠٧) وهو يوم لا نعمل (٥٠٨) فيه، ولسنا مع ذلك بالذي نقاتل معكم حتى تعطونا (٥٠٩) رهنا من أشرافكم يكونون عندنا حتى نناجز محمدا، فإنا نخشى الحرب (٥١٠) إن اشتدت أن تتشمروا (٥١١) إلى بلادكم وتتركونا؛ فلما رجع عكرمة إلى قريش وغطفان بما قالت بنو قريظة قالوا: والله! إن الذي جاءكم به نعيم بن مسعود لحق، فأرسلوا إلى بني قريظة أنا والله لا ندفع إليكم رجلا واحدا! فإن كنتم تريدون القتال فاخرجوا وقاتلوا، فقالت بنو قريظة: إن الذي ذكر لنا نعيم لحق، (٥١٢) ما يريد القوم «٨» إلا أن يقاتلوا، فإن رأوا فرصة انتهزوها، وإن كان غير ذلك انشمروا (٥١٣) إلى بلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل (٥١٤) ، فأرسلوا [إلى قريش وغطفان] (٥١٥) أنا والله لا نقاتل معكم (٥١٦) حتى تعطونا رهنا (٥١٧) . وبعث الله على المشركين ريحا تطرح (٥١٨) آنيتهم (٥١٩) وتكفأ قدورهم في يوم شديد البرد، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما
اختلف من أمرهم (٥٢٠) دعا حذيفة بن اليمان، قال: «اذهب فادخل بين القوم وانظر ما يقولون ولا تحدثن شيئا حتى- تأتيني وذلك ليلا» ، فدخل حذيفة في الناس، وقام أبو سفيان بن حرب وقال: يا معشر قريش! لينظر كل امرىء من جليسه؟ قال حذيفة: وأخذت رجلا إلى جنبي وقلت له: من أنت؟ قال: أنا فلان بن فلان، ثم قال أبو سفيان: يا معشر قريش! إنكم والله! ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع والخف، وأخلفتنا بنو قريظة، وبلغنا عنهم الذي نكره (٥٢١) ، ولقينا من هذه الريح ما ترون، والله! ما يستمسك (٥٢٢) [لنا] (٥٢٣) بناء ولا (٥٢٤) تطمئن لنا قدور (٥٢٥) ، فارتحلوا فإني (٥٢٦) مرتحل، ثم قام إلى جمله وهو معقول فجلس عليه، ثم ضربه فوثب به على ثلاث، فما أطلق عقاله إلا وهو قائم؛ ثم قال حذيفة: ولولا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ألا تحدث شيئا حتى تأتيني لقتلته بسهمي؛ فرجع حذيفة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر. فسمعت غطفان بما صنعت قريش فانشمروا راجعين إلى بلادهم، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة هو المسلمون ووضعوا السلاح.
[[غزوة بني قريظة]]
فلما كانت الظهر أتى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم (٥٢٧) وقال: «قد وضعتم السلاح وأن
الملائكة (٥٢٨) لم تضع سلاحها بعد، إن الله يأمرك بالمسير إلى بني قريظة» ! فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا! لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل لواءه علي بن أبي طالب، فلما بلغ الصورين (٥٢٩) قال: «هل مر بكم أحد» ؟ قالوا: نعم، مر بنا دحية الكلبي على بغلة بيضاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ذاك جبريل» ! فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل على بئر لبني قريظة في ناحية أموالهم، وتلاحق به الناس، وأتى رجال بعد عشاء (٥٣٠) [الآخرة] (٥٣١) ولم يصلوا العصر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة» (٥٣٢) ، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار، وقذف الله في قلوبهم الرعب، وقد كان حي بن أخطب قد دخل مع بني قريظة في حصنهم حين رجعت قريش وغطفان وفاء لكعب بن أسد (٥٣٣) ، (٥٣٤) فلما تيقنوا «٧» أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير منصرف عنهم حتى يناجزهم (٥٣٥) بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [إن] «٤» ابعث إلينا
أبا (٥٣٦) لبابة بن عبد المنذر أخا بني عمرو بن عوف لنستشيره (٥٣٧) ، فأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فقالوا (٥٣٨) : يا أبا لبابة! أترى أن ننزل (٥٣٩) على حكم محمد؟ قال: نعم- وأشار بيده إلى حلقه أنه الذبح [فقالوا] (٥٤٠) ننزل (٥٤١) [على حكم سعد بن معاذ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انزلوا على حكمه» ] (٥٤٢) .
[ثم إن] «٥» ثعلبة بن سعية (٥٤٣) وأسد بن سعية «٨» وأسد بن عبيد أسلموا فمنعوا ديارهم وأموالهم. فلما أصبحوا نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الأوس (٥٤٤) : يا رسول الله! إنهم موالينا دون الخزرج (٥٤٥) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا ترضون أن
يحكم فيكم رجل (٥٤٦) منكم» ؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فذاك إلى سعد بن معاذ» ، وكان قال (٥٤٧) رسول الله صلى الله عليه وسلم لقومه حين أصابه السهم (٥٤٨) :
«اجعلوه (٥٤٩) في خيمة قريب «٤» مني حتى أعوده» ، فلما حكمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني قريظة أتاه قومه فاحتملوه على حمار (٥٥٠) ثم أقبلوا به (٥٥١) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يقولون: يا أبا عمرو! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ولاك مواليك لتحسن فيهم، فلما أكثروا عليه (٥٥٢) قال: قد آن (٥٥٣) لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم، فلما جاء سعد قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قوموا إلى سيدكم» ، فقاموا إليه فقالوا: يا أبا عمرو! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولاك الحكم (٥٥٤) ، قال سعد: عليكم عهد الله وميثاقه، إن الحكم فيكم ما حكمت، قالوا: نعم، قال: وعلى من كان ههنا في هذه الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم- وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«نعم» ، فقال سعد: فإني أحكم فيهم [بأن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء ... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد: «لقد حكمت فيهم] (٥٥٥) بحكم (٥٥٦) الله من فوق سبعة أرقعة» (٥٥٧) ؛ فحبسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار (٥٥٨) ثم قدم رسول
الله صلى الله عليه وسلم المدينة. فلما قدمها خرج إلى سوق المدينة فحفر حفرا ثم بعث إليهم وأمر بضرب أعناقهم وهم ما بين ستمائة إلى تسعمائة (٥٥٩) ، فلم يزل ذلك دأبهم حتى فرغ منهم، فيهم حي بن أخطب وكعب بن أسد.
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين، فكان مع المسلمين ستة وثلاثون فرسا، فأعطى الفارس ثلاثة أسهم:
للفرس سهمان ولصاحبه سهم، وللراجل (٥٦٠) الذي ليس له فرس سهم، وأخرج منها صلى الله عليه وسلم الخمس، وقد قيل: إنه اصطفى لنفسه ريحانة بنت عمرو بن خنافة (٥٦١) إحدى (٥٦٢) نساء بني عمرو بن قريظة.
ثم مات سعد بن معاذ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسله، فغسله أسيد بن حضير وسلمة بن سلامة بن وقش، ثم وضع في أكفانه على سريره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«اهتز العرش لموت سعد بن معاذ» ! وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام جنازة سعد حتى صلى عليه، ونزل في حفرته أربعة (٥٦٣) نفر: الحارث بن أوس وأسيد بن حضير وسلمة بن سلامة بن وقش وأبو نائلة مالك بن سلامة.
ثم بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب ابنة جحش، فلما أصبح دعا القوم، فأصابوا من الطعام ثم خرجوا ونفر منهم عند النبي صلى الله عليه وسلم فأطالوا القعود، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج حتى جاء عتبة حجرة عائشة ثم رجع ونزلت آية الحجاب وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ (٥٦٤) .
ثم كانت سرية (٥٦٥) عبد الله بن أنيس
إلى (٥٦٦) [خالد بن] (٥٦٧) سفيان بن خالد بن ملهم الهذلي (٥٦٨) ثم اللحياني بعرنة (٥٦٩) فصادفه ببطن عرنة ومعه أحابيش، فقتله وحمل رأسه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي الحجة إلى الغابة، فسقط عن فرسه فجحش شقه الأيمن، فخرج فصلى بهم جالسا فقال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين» (٥٧٠) .
وفي ذي الحجة (٥٧١) دفت دافة «٧» من (٥٧٢) عامر بن صعصعة «٨» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبقى عندكم من ضحاياكم بعد ثلاثة شيء، أراد به صلى الله عليه وسلم أن يوسع ذو السعة عمن (٥٧٣) لا سعة عنده، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلوا وادخروا بعد ثلاث» (٥٧٤) .
[السنة السادسة من الهجرة]
أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر (٥٧٥) بحران (٥٧٦) ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الرزاق أنا عبد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة: أن ثمامة (٥٧٧) بن أثال الحنفي أسر فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعوده يقول: «ما عندك يا ثمامة» ؟
فيقول: إن تقتل تقتل لا تمن، وإن تمن تمن على شاكر، وإن ترد المال تعط (٥٧٨) ، قال: فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحبون الفداء (٥٧٩) ويقولون: ما نصنع بقتل هذا؟ فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، فأمره أن يغتسل فاغتسل وصلى ركعتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«حسن إسلام صاحبكم» .
قال: في أول هذه السنة بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة إلى القرطاء (٥٨٠) فأخذ (٥٨١) ثمامة بن أثال الحنفي فأمر به، فربط بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما عندك يا ثمامة» ؟ فقال: عندي يا محمد خير؛ إن تقتلني (٥٨٢) تقتل (٥٨٣) ذا دم، وإن تنعم [تنعم] (٥٨٤) على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط (٥٨٥) منه ما شئت، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان الغد، ثم قال: «ما عندك يا ثمامة» ؟ قال له مثل ذلك، فتركه النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد فقال له: «ما عندك يا ثمامة» ؟ فقال: عندي ما قلت لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطلقوا ثمامة» ،
فأطلق فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل (٥٨٦) ثم دخل المسجد فقال:
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، يا محمد (٥٨٧) ! ما كان على الأرض وجه (٥٨٨) أبغض إليّ من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إليّ، والله! ما كان من دين أبغض إليّ من دينك فقد أصبح دينك أحب الدين كله (٥٨٩) إليّ، والله! ما كان من بلد أبغض إليّ من بلدك فقد أصبح اليوم (٥٩٠) بلدك أحب البلاد إليّ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فما (٥٩١) ترى؟ فبشره (٥٩٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: صبوت، قال: لا ولكني (٥٩٣) أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم (٥٩٤) .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عكاشة بن محصن الأسدي سرية (٥٩٥) الغمر فنذر (٥٩٦) به القوم فهربوا، فنزل على مياههم وبعث الطلائع، فأصابوا عينا فدلهم على ماشيتهم، فساقوا مائتي بعير إلى المدينة.
ثم كسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف وقال: «إن الشمس
والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فصلوا» .
وبعث (٥٩٧) رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح إلى ذي [القصة] (٥٩٨) وهي بلاد بني ثعلبة وأنمار- فصلوا المغرب، وخرج أبو عبيدة في أربعين رجلا فساروا ليلتهم حتى أتوا ذا القصة (٥٩٩) عند الصبح، فأغاروا عليهم وهربوا في الجبال ثم قدموا المدينة، فخمس رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنيمة وقسم ما بقي على أصحابه.
ثم بعث (٦٠٠) رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة (٦٠١) إلى ذي القصة في عشرة أنفس، فخرج مائة من المشركين فكمنوا، فلما نام المسلمون خرجوا عليهم فقتلوهم، وانفلت (٦٠٢) محمد بن مسلمة جريحا وحده.
(٦٠٣) ثم بعث «٧» رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة إلى بني سليم (٦٠٤) بالجموم (٦٠٥) فأصاب نعما (٦٠٦) وشاء وأسراء «١٠» ، ثم سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخيل فكان أول سباق بالمدينة، ثم سبق في الخف فكانت العضباء لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود له
فسبقه، فشق ذلك على المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حق (٦٠٧) على الله «١» أن لا يرتفع (٦٠٨) شيء في الدنيا إلا وضعه» .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة سرية إلى الطّرف إلى بني ثعلبة في خمسة عشر رجلا، فتحسس (٦٠٩) الأعراب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (٦١٠) سار إليهم «٤»
فانهزموا، وأصاب المسلمون عشرين (٦١١) بعيرا من نعمهم ورجعوا إلى المدينة (٦١٢) .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا زيد بن حارثة إلى العيص (٦١٣) ، فأسر جماعة منهم أبو العاص بن الربيع، فاستجار بزينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم، فأجارته (٦١٤) .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا أيضا إلى حسمى (٦١٥) ، فرجع منها بنعم وسبي.
ثم تزوج عمر بن الخطاب جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح (٦١٦) وهي أخت عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح «١٠» ، فولد له منها عاصم بن عمر فطلقها عمر، فتزوج بها بعده زيد بن حارثة، فولد له عبد الرحمن بن زيد، فهو أخو عاصم بن عمر لأمه.
ثم كانت سرية علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى فدك (٦١٧) في مائة رجل إلى حي من بني سعد بن بكر.
ثم كانت سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل (٦١٨) فعممه (٦١٩) النبي صلى الله عليه وسلم بيده وقال: «إن أطاعوا الله (٦٢٠) فتزوج ابنة ملكهم، فأسلم القوم، فتزوج عبد الرحمن تماضر بنت الأصبغ (٦٢١) ، وكان أبوها ملكهم.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف في ثلاثة أنفس لينظر إلى خيبر وما عليها أهلها، فمضى وجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخبر.
ثم أجدب الناس جدبا شديدا في أول شهر رمضان، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي بهم، فصلى ركعتين وجهر بالقراءة، ثم استقبل القبلة وحول رداءه.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة سرية إلى أم قرفة فسبى سلمة (٦٢٢) بن الأكوع [وزيد بن] (٦٢٣) حارثة بنت مالك بن (٦٢٤) حذيفة وجدها (٦٢٥) في بيت من بيوتهم، وأمها أم قرفة وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر (٦٢٦) .
ثم خرج (٦٢٧) رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني لحيان حتى بلغ أمج (٦٢٨) وبين أمج وعسفان بلد لهم يقال له ساية (٦٢٩) فوجدهم قد حذروا وتمنعوا في رؤوس الجبال، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد أخطأهم خرج في مائتي راكب من المسلمين وهو صائم وهم صوام حتى بلغ عسفان وبلغ كراع الغميم (٦٣٠) فأفطر وأفطر المسلمون معه ثم رجع ولم ير كيدا، وجعل يقول في رجوعه: آيبون تائبون عابدون ولربنا حامدون، أعوذ بالله من وعثاء السفر وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد.
فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأقام أياما أغار عيينة بن حصن (٦٣١) بن بدر الفزاري في (٦٣٢) خيل من غطفان على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغابة وفيها رجل من بني غفار (٦٣٣) وامرأة، فقتلوا الرجل واحتملوا المرأة واللقاح (٦٣٤) ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثرهم حتى بلغ ذا قرد، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وتلاحق به الناس، وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي قرد يوما وليلة وصلى بهم صلاة الخوف. ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم (٦٣٥) قافلا إلى المدينة، وانقلب عيينة بمن معه، وكانت سرح (٦٣٦) المسلمين بالمدينة بذي قرد (٦٣٧) ، فقدم ثمانية نفر من عرينة فأسلموا، فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم
إلى السرح (٦٣٨) فشربوا من ألبانها وأبوالها، فلما صحوا قتلوا الراعي واستاقوا الإبل، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم في طلبهم (٦٣٩) كرز بن جابر «٢» الفهري سرية في شوال في عشرين راكبا معهم قائفا، فأحدقوا بهم حتى أخذوهم، وجاءوا بهم النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا قد ارتدوا، وقطعوا أيدي الرعاة وأرجلهم، وسملوا أعينهم كما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، وطرحوا في الحرة يستسقون فلا يسقون.
ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بني المصطلق، وذلك أنه بلغه أن بني المصطلق تجمعوا (٦٤٠) وقائدهم الحارث بن أبي ضرار أبو جويرية بنت الحارث، فلما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليهم حتى لقيهم على ماء من مياههم يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل، فتزاحف الناس واقتتلوا، فهزم الله بني المصطلق وقتل من قتل منهم، ونفل (٦٤١) رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم ونساءهم، وأموالهم، [لما] (٦٤٢) قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في سهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة (٦٤٣) لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في (٦٤٤) كتابتها فقالت: يا رسول الله! أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، فوقعت (٦٤٥) في سهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له فكاتبته على نفسي، فجئتك أستعينك على كتابتي، قال (٦٤٦) : وهل لك في خير من ذلك؟
الجزء الأول
قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أقضي كتابتك (١) وأتزوجك، قالت: نعم يا رسول الله! قال (٢) : «فعلت» ، وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس: أصهار رسول الله! فأرسلوا (٣) ما بأيديهم، فلقد أعتق وأطلق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق؛ فما كانت امرأة أعظم بركة على قومها منها.
ثم (٤) أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد المدينة، وكانت عائشة تحمل في هودج، فنزلوا منزلا، فمشت عائشة لحاجتها حتى جاوزت الجيش، فلما قضت شأنها أقبلت إلى رحلها فإذا عقد لها من (٥) جزع ظفار «٥» قد انقطع، فرجعت تلتمس عقدها وحبسها ابتغاؤه، فأذن بالرحيل وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلونها فاحتملوا هودجها على بعيرها الذي كانت تركب عليه وهم يحسبون أنها فيه، وكانت النساء إذ ذاك خفافا وساروا، فرجعت عائشة بعد ما رحل الجيش فجاء منازلهم فإذا ليس بها داع (٦) ولا مجيب، فأمت منزلها التي كانت فيه وعلمت أنهم سيفقدونها فبينا هي جالسة إذ غلبت عينها عليها، وكان صفوان (٧) بن المعطل السلمي من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلها فرأى سواد إنسان نائم، فعرفها حين رآها وكان رآها قبل أن ينزل الحجاب، فاستيقظت عائشة باسترجاعه (٨) حين عرفها، فخمرت عائشة
وجهها بجلبابها، وما كلمها حتى أناخ راحلته فوطىء على يدها، فقامت إليه فأركبها وانطلق يقود الراحلة حتى أتى الجيش فوجدهم موغرين (٩) في نحر (١٠) الظهيرة، فهلك (١١) فيها من هلك (١٢) ، وكان الذي كبره (١٣) عبد الله بن أبي بن سلول، فلما قدموا المدينة لبثت عائشة شهرا والناس يخوضون في قول أصحاب الإفك وهي لا تشعر بشيء من ذلك، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيها فيسلم عليها ويقول: «كيف تيكم» ؟ وينصرف، وكان تراها (١٤) ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت (١٥) ذات ليلة مع أم مسطح قبل المناصع (١٦) وكانت متبرزهم قبل أن تتخذ الكنف، فلما فرغتا (١٧) من شأنهما عثرت أم مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح! فقالت لها عائشة: بئس ما تقولين! تسبين رجلا من أهل بدر! فقالت: أي هنتاه! ألم تسمعي (١٨) ما قال؟ قالت عائشة: لا، فأخبرتها بقول أهل الإفك فازدادت مرضا، فلما دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: ائذن لي أن آتي إلى أبوي، أذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا أبتاه! ماذا يتحدث الناس؟ قال: يا بنتي! هوني عليك، فو الله لقلّ (١٩) ما كانت امرأة قط
عند رجل يحبها لها ضرائر (٢٠) إلا أكثرن (٢١) عليها، فبكت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لها دمع ولا تكتحل بنوم، فلما أصبح دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله، فأما أسامة فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله وقال: أهلك لا نعلم إلا خيرا، وأما على فقال: يا رسول [الله] لم يضيّق الله عليك والنساء سواها كثير (٢٢) ، وسل الجارية (٢٣) تصدقك، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال: «أي بريرة! هل رأيت (٢٤) من أهلي شيئا يريبك» ؟ قالت بريرة: والذي بعثك بالحق! ما رأيت عليها شيئا قط أغمضه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين فتأتي الداجن فتأكله، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه واستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول وهو على المنبر فقال (٢٥) : «يا معشر المسلمين! من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهلي؟ والله! ما علمت على أهلي إلا خيرا! ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما يدخل على أهلي إلا معي» ، فقال (٢٦) أسيد بن حضير «٧» : [يا] رسول الله! أنا أعذر منه! فإن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك (٢٧) ! وكاد
أن يكون بين الأوس والخزرج قتال (٢٨) بهذه الكلمة، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا، وبكت عائشة يومها ذلك كله، (٢٩) فبين أبواها جالسين عندها وهي تبكي إذا استأذنت عليها «٢» امرأة من الأنصار، فأذنت لها، فجلست تبكي معها؛ ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم جلس ثم تشهد حين جلس ثم قال: «أما بعد! يا عائشة! فإنه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك (٣٠) الله، (٣١) وإن كنت ألممت بذنب «٤» فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف ثم تاب تاب الله عليه» ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص (٣٢) دمعي حتى [ما] (٣٣) أحسست (٣٤) منها بقطرة وقالت لأبيها: أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال، فقال أبو بكر: والله! ما أدري ما أقول! فقالت لأمها: أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال، فقالت: والله! ما أدري ما أقول! فقالت عائشة! إني والله لقد علمت أنكم سمعتم هذا الحديث حتى استقر في نفوسكم وصدقتم! فلو قلت لكم: إني بريئة (٣٥) ، لا تصدقوني بذلك، وإن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لا تصدقوني، والله! ما أجد لي ولكم مثلا
إلا ما قال أبو يوسف فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (٣٦) ثم تحولت عائشة واضطجعت على فراشها فما راح (٣٧) رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خرج أحد من البيت حتى أنزل عليه الوحي، فأخذه ما كان يأخذه من الرحضاء حتى أنه ينحدر (٣٨) منه العرق مثل الجمان وهو في يوم شات من ثقل القول الذي أنزل عليه، فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال لها: «يا عائشة! أما والله! فقد برأك» ! فقالت لها أمها: قومي إليه، فقالت (٣٩) : لا والله! ما أقوم، وإني لا أحمد إلا الله، وأنزل الله إِنَّ الَّذِينَ (٤٠) جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ (٤١) إلى تمام العشر الآيات، فلما أنزل الله هذه الآيات قال أبو بكر: وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره: والله! لا أنفق على مسطح شيئا بعد الذي قال لعائشة! (٤٢) فأنزل الله وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى (٤٣) - الآية، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله! والله إني لأحب أن يغفر الله لي! فرجع إلى مسطح بالنفقة التي كان ينفق عليه وقال: لا أنتزعها منه أبدا؛ وقد قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم حد أصحاب الإفك الذين رموا عائشة فيما رواه (٤٤) .
[ثم كانت غزوة الحديبية]
(٤٥) خرج (٤٦) رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ألف وثمانمائة (٤٧) رجل وسبعون بدنة، فأحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من ذي الحليفة، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وساق أبو بكر بدنا وطلحة بدنا وسعد بن عبادة بدنا، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم غدير عسفان [ذات] (٤٨) الأشطاط لقيه بسر (٤٩) بن سفيان الكعبي فقال: يا رسول الله! هذه قريش سمعت بك وخرجت قد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله أن لا تدخلها (٥٠) عليهم أبدا، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدموها (٥١) إلى كراع الغميم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا ويح قريش! لقد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب! فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وآووني، والله لا أزال أجاهد على الذين بعثني الله عليه حتى يظهرني الله» ! ثم أمر الناس فسلكوا ذات اليمين بين (٥٢) ظهري الحمض «٨» (٥٣) على طريق يخرجه «٩»
على ثنية المرار مهبط الحديبية (٥٤) ، فلما بلغ صلى الله عليه وسلم ثنية المرار بركت ناقته، فقالوا:
خلأت (٥٥) القصواء! فقال: «ما خلأت القصواء وما هو لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة، والله! لا يدعوني (٥٦) قريش اليوم [إلى] خطة يسألوني فيها صلة الرحم (٥٧) إلا أعطيتهم «٤» إياها» ! ثم قال للناس: «انزلوا» ، فقالوا: يا رسول الله! ما بالوادي ما ينزل عليه الناس، فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سهما من كنانته فأعطاه رجلا من أصحابه، فنزل في قليب من تلك القلب فغرزه في جوفه، فجاش (٥٨) بالرواء (٥٩) حتى ضرب الناس (٦٠) بعطن، فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه بديل بن ورقاء في رجال من خزاعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله لبشر بن سفيان، فرجعوا إلى قريش فقالوا: يا معشر قريش! إنكم تعجلون على محمد، إن محمدا لم يأت لقتال، إنما جاء زائرا لهذا البيت، فقالوا: وإن جاء لذلك فلا والله لا يدخلها علينا عنوة ولا تتحدث بذلك العرب! ثم بعثوا مكرز بن حفص بن الأحنف أحد بني عامر ابن لؤي، فلما (٦١) رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هذا رجل غادر» ، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم لنحو ما كلم به أصحابه، فرجع إلى قريش وأخبرهم بذلك، فبعثوا إليه الحليس بن علقمة الكناني وهو يومئذ سيد الأحابيش (٦٢) ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن هذا من قوم يتألهون فابعثوا الهدي في وجهه، فلما رأى الهدي
يسير عليه من عرض الوادي في قلائده قد أكل (٦٣) أوباره (٦٤) من طول الحبس رجع إلى قريش فقال: يا معشر قريش! قد رأيت ما لا يحل صد (٦٥) الهدي في قلائده (٦٦) قد أكل أوباره (٦٧) من طول الحبس عن محله (٦٨) ، فقالوا: اجلس، لا (٦٩) علم لك، وبعث (٧٠) رسول الله صلى الله عليه وسلم خراش بن أمية الخزاعي إلى مكة، وحمله على جمل يقال له الثعلب، فلما دخل مكة أراد قريش قتله فمنعه الأحابيش، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب ليبعث إلى مكة، فقال: يا رسول الله! إني أخاف قريشا على نفسي وليس لي بها من [بني] (٧١) عدي بن كعب أحد يمنعني، وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي (٧٢) عليها ولكن (٧٣) أدلك على رجل أعز بها مني عثمان بن عفان، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثه إلى قريش ليخبرهم أنه لم يأت لحرب وإنما جاء زائرا لهذا البيت معظما [لحرمته] (٧٤) ، فخرج عثمان بن عفان حتى أتى مكة، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص فنزل عن دابته وحمله بين يديه وأجاره حتى بلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانطلق حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرسله به، فقالوا لعثمان: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف
[به] (٧٥) ، فقال عثمان: ما كنت لأفعل (٧٦) حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم (٧٧) رجع عثمان.
وبعث قريش سهيل بن عمرو أحد (٧٨) بني عامر بن لؤي وقالوا: ائت محمدا وصالحه، ولا يكون في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه (٧٩) هذا، فو الله لا تتحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة أبدا! فأتى سهيل بن عمرو، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«قد أراد القوم الصلح حتى بعثوا هذا الرجل» ، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم فأطال الكلام وتراجعا، ثم جرى بينهما الصلح فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب وثب عمر (٨٠) فقال: يا رسول الله (٨١) ! ألست برسول الله؟ أو لسنا بالمسلمين؟ أو ليسوا بالمشركين؟ قال: «بلى» ، قال: فلم نعطي الدنية في ديننا (٨٢) ؟ قال: «أنا عبد
الله (٨٣) ورسوله» ، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب (٨٤) فقال: «اكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* فقال سهيل: لا أعرف هذا، ولكن اكتب «باسمك اللهم» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اكتب باسمك اللهم! هذا ما صالح (٨٥) عليه محمد رسول الله وسهيل بن عمرو» فقال: لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن أكتب «محمد بن عبد الله» اسمك واسم أبيك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اكتب محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو» ، فكتب (٨٦) : محمد بن عبد الله «هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو على وضع الحرب عشر سنين (٨٧) ، يأمن بهذا الناس ويكف بعضهم عن بعض، على [أنه] من أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابهم بغير [إذن] (٨٨) وليه ردّه عليهم، ومن جاء قريشا ممن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يردوه (٨٩) ، وأنه لا أسلال ولا أغلال» (٩٠) فلما فرغ من الكتاب
- (٩١) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الحرم وهو مضطرب في الحل «١» - قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أيها الناس! انحروا واحلقوا» ، فما قام رجل من المسلمين، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة فقال: «يا أم سلمة! ما شأن الناس؟» قال له: يا رسول الله! قد أحل بهم ما رأيت كأنهم كرهوا الصلح، فاعمد (٩٢) إلى هديك حيث كان وانحر واحلق، فإنك لو فعلت ذلك فعلوا، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكلم (٩٣) أحدا حتى أتى هديه فنحرها ثم جلس فحلق، فقام الناس ينحرون ويحلقون، فحلق رجال منهم وقصر آخرون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«يرحم الله المحلقين» ! قالوا: يا رسول الله! والمقصرين؟ قال: «والمقصرين» ! قالوا (٩٤) : ما بال المحلقين (٩٥) يا رسول الله ذكرت لهم الترحم؟ قال: «لأنهم لم يشكوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعة على الناس تحت الشجرة هناك أن لا يفروا» ، فبايعه الناس كلهم غير الجد (٩٦) بن قيس، اختبأ تحت إبط بعيره، فذلك قول الله عز
وجل إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (٩٧) وقال صلى الله عليه وسلم: «لن يدخل (٩٨) النار أحد (٩٩) شهد بدرا والحديبية» .
ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذ كان بين مكة والمدينة في وسط الطريق نزلت عليه سورة الفتح إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً- إلى آخر السورة (١٠٠) ، فما فتح في الإسلام فتح (١٠١) أعظم من نزول هذه السورة.
ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وكانت الهدنة (١٠٢) وضعت الحرب أوزارها، وأمن الناس كلهم بعضهم بعضا واستفاضوا (١٠٣) ، ولا يكلم أحد بالإسلام يعقل عنه»
إلا دخل فيه، حتى دخل فيه في تلك السنة (١٠٤) من المسلمين قريبا مما كان قبل
ذلك. وفي هذه العمرة أصاب كعب بن عجرة (١٠٥) أذى في رأسه، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق ويذبح شاة ويصوم ثلاثة أيام، أو يطعم ستة مساكين، لكل مسكين مدين. وأهدى (١٠٦) الصعب بن جثامة «٢» إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل حمار وحش (١٠٧) فرده وقال: «لم نرده ولكنا حرم» .
وفي هذه العمرة صلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح في إثر (١٠٨) سماء في الحديبية، فلما انصرف أقبل عليهم بوجهه فقال: أتدرون ما قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «يقول: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي، فأما من قال:
مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب» (١٠٩) .
وفي هذه العمرة أصاب الناس عطش شديد فحبسوا، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في الركوة، فثار الماء مثل العيون، فتوضئوا منها ورووا.
ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة ذي قرد (١١٠)
خرج (١١١) سلمة بن الأكوع ومعه غلام له يقال له رباح مع الإبل، (١١٢) فلما كان بغلس أغار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل راعيها «٣» وجعل ينظر (١١٣) في أناس معه في خيل، فقال سلمة لرباح: اركب هذا الفرس واخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد أغير على سرحه، ثم قام سلمة على تل وجعل وجهه قبل المدينة ثم نادى ثلاث مرات- وكان صيتا: يا صباحاه! ثم أتبع القوم ومعه سيفه ونبله، فجعل يرميهم (١١٤) وذلك حين كثر الشجر، فإذا كرّ عليه الفارس جلس له في أصل شجرة ثم رماه، ولا (١١٥) يظفر بفارس إلا عقر فرسه، فجعل يرمي ويقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضّع
وإذا كان [كثر] (١١٦) الشجر رشقهم بالنبل، فإذا تضايقت الشجرة (١١٧) علا الجبل ورماهم بالحجارة، فما زال ذلك دأبه ودأبهم ويرتجز حتى ما بقى من ظهر النبي صلى الله عليه وسلم إلا استنقذه من أيديهم وخلفه وراء ظهره، ثم لم يزل يرميهم حتى طرحوا أكثر من ثلاثين بردة (١١٨) يستخفون بها، فكلما ألقوا شيئا جمع عليه سلمة، فلما اشتد الضحى أتاهم عيينة بن حصن بن بدر الفزاري ممدّا (١١٩) لهم وهم في ثنية ضيقة في علوة الجبل فقال لهم: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقد لقينا من هذا- يعنون سلمة، ما فارقنا منذ سحر حتى الآن، وأخذ كل شيء من أيدينا وخلفه وراءه، فقال عيينة:
لولا أن هذا يرى وراءه طلبا لقد ترككم! فليقم إليه نفر منكم، فقام إليه نفر منهم أربعة وصعدوا في الجبل فقال لهم سلمة: أتعرفوني؟ قال: ومن أنت؟ قال: ابن الأكوع! والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم! لا يطلبني (١٢٠) رجل منكم فيدركني ولا أطلبه فيفوتني، فبينا سلمة يخاطبهم إذ نظر فرأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحقوا يتخللون الشجر وإذا أولهم الأخرم (١٢١) الأسدي وعلى أثره أبو قتادة وعلى أثره المقداد (١٢٢) الكندي (١٢٣) ، فولى المشركون (١٢٤) مدبرين (١٢٥) ، فنزل سلمة من الجبل وقال: يا أخرم!
احذر القوم، فإني لا آمن أن يقتطعوك (١٢٦) فاتئد (١٢٧) حتى يلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قال (١٢٨) : يا سلمة! إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة، ثم (١٢٩) أرخى عنان فرسه ولحق بعبد الرحمن ابن عيينة ويعطف عليه عبد الرحمن واختلف بينهما طعنتان فقتله عبد الرحمن وتحوّل عبد الرحمن على فرس الأخرم، فلحق أبو قتادة بعبد الرحمن واختلف بينهما طعنتان فعقر بأبي قتادة وقتله أبو قتادة، وتحول أبو قتادة على فرس الأخرم، ثم خرج سلمة (١٣٠) يعدو في أثر القوم حتى ما يرى من غبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فلم يقرب (١٣١) غيبوبة الشمس، وقرب المشركون من شعب فيه ماء يقال له: ذو قرد (١٣٢) ، فأرادوا أن يشربوا منه فالتفتوا فأبصروا سلمة وراءهم فعطفوا عن الماء وشدوا في الثنية وغربت الشمس، فلحق سلمة رجل (١٣٣) منهم فرماه بسهم، وقال: خذها:
وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع (١٣٤)
قال (١٣٥) : يا ثكل أمياه! أكوع بكرة؟ قلت: نعم أي عدو نفسه (١٣٦) ! وكان الذي رماه بكرة وأتبعه سهما آخر فأثبت فيه سهمين وخلفوا فرسين فجاء بهما يسوقهما، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على الماء الذي (١٣٧) خلفهم عند ذي قرد «٣» وإذا بلال (١٣٨) قد نحر جزورا مما خلفه بسهمه وهو يشوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كبدها وسنامها، فقال سلمة: يا رسول الله! خلني فأنتخب (١٣٩) من أصحابك مائة رجل، وأتبع الكفار حتى لا يبقى منهم مخبر (١٤٠) إلا قتلته، قال: «أكنت فاعلا ذلك» ؟ قال: نعم والذي أكرم وجهك! فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، فجاء رجل من غطفان فقال (١٤١) : مر المشركون على فلان الغطفاني فنحر لهم جزورا، ثم خرجوا هرابا؛ فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف إلى المدينة وجعل يقول: «خير فرساننا اليوم أبو قتادة! وخير رجالتنا (١٤٢) سلمة» ! فأعطى سلمة ذلك اليوم سهم الراجل والفارس جميعا.
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه وراءه على العضباء فلما كان بينهم وبين المدينة قريب (١٤٣) وفي القوم رجل من الأنصار كان لا يسبق فجعل ينادي: هل من مسابق (١٤٤) !
ألا رجل يسابق (١٤٥) إلى المدينة! فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي خلني فلأ سابق الرجل! قال: «إن شئت» : قلت، (١٤٦) اذهب إليك «٢» . فطفر عن راحلته وثنيت رجلي فطفرت عن الناقة، ثم إني ربطت عليه شرفا أو شرفين يعني استبقيت نفسي ثم عدوت حتى لحقته فأصكه (١٤٧) بين كتفيه بيدي وقلت: سبقت والله! حتى قدمنا المدينة. ثم توفيت أم رومان (١٤٨) امرأة أبي بكر الصديق أم عبد الرحمن وعائشة في ذي الحجة.
[السنة السابعة من الهجرة]
أخبرنا محمد بن حسن بن قتيبة نا ابن أبي السري ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس حدثني أبو سفيان بن حرب من فيه إلى فيّ قال: انطلقت في المدة التي كانت بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل، جاء به دحية الكلبي فدفعه إلى عظيم بصرى [فدفعه عظيم بصرى] (١٤٩) إلى هرقل، [قال] : هل هنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قالوا: نعم، فدعيت في نفر من قريش، فدخلنا على هرقل، فأجلسنا بين يديه فأجلسوا أصحابي خلفي، ثم دعا بترجمانه فقال: قل لهم: إني سائل هذا الرجل عن هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، فإن كذبني فكذبوه، قال أبو سفيان (١٥٠) : والله! لولا مخافة أن يؤثروا عني كذبا لكذبته؛ ثم قال لترجمانه: سله
كيف حسبه (١٥١) فيكم؟ قلت: هو فينا ذو حسب، قال: فهل كان [من] (١٥٢) آبائه من ملك؟ فقلت: لا، قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت:
لا، قال: من يتبعه أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟ قال: قلت: بل ضعفاؤهم، قال:
فهل يزيدون أم ينقصون؟ قال: قلت: بل يزيدون، قال: فهل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له؟ قال: قلت: لا، قال: فهل قاتلتموه؟ قال: قلت:
نعم، قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قلت: يكون الحرب بيننا وبينه سجالا، يصيب منا ونصيب منه (١٥٣) ؛ قال: فهل يغدر؟ قال: قلت: لا، ونحن منه في مدة (١٥٤) لا ندري ما هو صانع فيها! قال: والله فما أمكنني من كلمة أدخل (١٥٥) فيها شيئا غير هذه (١٥٦) ! قال: فهل قال هذا القول (١٥٧) أحد (١٥٨) قبله؟ قال: قلت: لا. ثم قال لترجمانه: قل له: إني سألتك عن حسبه فيكم (١٥٩) قلت: إنه «٩» ذو حسب (١٦٠) ، وكذلك [الرسل] (١٦١)
تبعث في أحساب (١٦٢) قومها؛ وسألتك: هل كان (١٦٣) في آبائه ملك «٢» ؟ فزعمت (١٦٤) أن لا، فقلت: إن (١٦٥) كان «٢» في آبائه ملك «٢» قلت: رجل يطلب ملك آبائه (١٦٦) ؛ وسألتك عن أتباعه ضعفاء الناس أم أشرافهم قلت: بل ضعفاؤهم، وهم أتباع الرسل (١٦٧) ؛ وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فزعمت «٣» أن لا، فقد عرفت (١٦٨) أنه لم يكن ليدع (١٦٩) الكذب على الناس (١٧٠) فيذهب فيكذب «٩» على الله؛ وسألتك (١٧١) : هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخله سخطه له؟
فزعمت (١٧٢) أن لا، فكذلك (١٧٣) الإيمان (١٧٤) إذا خالط «١٣» بشاشته القلوب؛ وسألتك: هل يزيدون أم ينقصون؟ فزعمت «١١» أنهم يزيدون، وكذلك [أمر] (١٧٥) الإيمان حتى يتم؛ وسألتك: هل قاتلتموه؟ فزعمت أنكم قاتلتموه، فزعمت أن الحرب بينكم
وبينه سجال (١٧٦) تنالون منه وينال منكم، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم (١٧٧) العاقبة؛ وسألتك: هل يغدر؟ فزعمت (١٧٨) أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر؛ وسألتك: هل قال هذا القول قبله أحد؟ فزعمت «٣» أن لا، فقلت: لو كان قال هذا القول أحد قبله لقلت (١٧٩) : رجل يأتم (١٨٠) بقول قيل قبله، ثم (١٨١) سألتك بما «٦» يأمركم؟
قلت: بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف، قال: إن يكن (١٨٢) ما تقول (١٨٣) فيه فإنه نبي «٨» . وقد كنت أعلم أنه خارج ولم أكن أظن أنه منكم، ولو (١٨٤) أني أعلم أني أخلص إليه لأحببت (١٨٥) لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه، (١٨٦) وليبلغن ملكه ما تحت قدمي «١١» . فقال: ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأه فإذا فيه «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد (١٨٧) رسول الله- صلى الله عليه وسلم «١٢» - إلى هرقل ملك (١٨٨) الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد! فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت (١٨٩) فإن عليك إثم (١٩٠) الأريسين (١٩١) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا-
إلى قوله: بِأَنَّا مُسْلِمُونَ» (١٩٢) . فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللغط (١٩٣) وأمر بنا فأخرجنا، فما زلت موقنا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (١٩٤) سيظهر حتى أدخل الله عليّ الإسلام.
قال: في أول هذه السنة كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الملوك وبعث إليهم بالرسل يدعوهم إلى الله، فقيل: إنهم لا يقرأون كتابا إلا بخاتم، فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة نقش فيه «محمد رسول الله» ليختم به الصحف، فكان يلبسه تارة في يمينه وتارة في يساره.
فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى بكتاب فأمره (١٩٥) أن يدفعه إلى عظيم البحرين ليدفعه عظيم البحرين إلى كسرى. وبعث دحية (١٩٦) بن خليفة الكلبي إلى قيصر وهو هرقل ملك الروم وأمره أن يدفع الكتاب إلى عظيم بصرى [فدفعه عظيم بصرى] (١٩٧) إلى هرقل. وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية. وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى (١٩٨) أصحم بن أبحر «٧» النجاشي، وبعث شجاع بن وهب الأسدي (١٩٩) إلى [المنذر بن] (٢٠٠) الحارث
ابن أبي شمر الغساني صاحب دمشق (٢٠١) . وبعث عامر بن لؤي إلى هوذة بن علي الحنفي صاحب اليمامة.
فأما كسرى فمزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه ذلك:
«مزق الله ملكه، إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده» .
وأما قيصر فسأل أبا (٢٠٢) سفيان عما سأل ثم قرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خلا بدحية الكلبي وقال: إني لأعلم أن صاحبكم نبي مرسل، وأنه الذي كنا ننتظره ونجده في كتابنا، ولكن أخاف الروم على نفسي ولولا ذاك لاتبعته، ولكن اذهب إلى ضغاطر (٢٠٣) الأسقف فاذكر له أمر صاحبكم وانظر ماذا يقول، فجاء دحية وأخبره مما جاء به من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل وبما يدعو إليه، فقال ضغاطر (٢٠٤) : صاحبك والله نبي مرسل! نعرفه بصفته ونجده في كتابنا باسمه، ثم دخل فألقى ثيابا كانت عليه سوداء ولبس ثيابا بيضا ثم أخذ عصاه وخرج على الروم وهم في الكنيسة فقال للروم: إنه قد أتانا كتاب من أحمد يدعو فيه إلى الله، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا (٢٠٥) عبده ورسوله، فوثبوا إليه وثبة رجل واحد وضربوه حتى قتلوه، فرجع دحية إلى هرقل وأخبره الخبر، قال: قلت لك (٢٠٦) : إنا نخافهم على أنفسنا فضغاطر كان والله [أعظم] (٢٠٧) عندهم وأجوز قولا مني.
وأما النجاشي (٢٠٨) فكان (٢٠٩) كتابه «من محمد رسول الله إلى النجاشي الأصحم (٢١٠) ملك الحبشة، سلم أنت، فأني أحمد إليك الله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن (٢١١) العزيز الجبار المتكبر «٤» ، وأشهد أن عيسى (٢١٢) روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول (٢١٣) الطيبة الحصينة (٢١٤) فحملت بعيسى، فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه، وإني أدعوك إلى الله (٢١٥) ، وقد بعثت (٢١٦) إليك ابن عمي جعفرا (٢١٧) ومعه نفر (٢١٨) من المسلمين، فدع (٢١٩) التجبر فإني أدعوك (٢٢٠) إلى الله (٢٢١) وقد (٢٢٢) بلغت ونصحت (٢٢٣) فاقبل نصيحتي «١٦» والسلام على من اتبع الهدى» فقرأ النجاشي الكتاب وكتب جوابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم «بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمد رسول الله (٢٢٤) صلى الله عليه وسلم «١٧» ، من النجاشي (٢٢٥) الأصحم بن أبحر «١٨» ، سلام عليك يا
نبي الله ورحمة الله وبركاته [من الله] (٢٢٦) الذي لا إله إلا هو الذي هداني إلى الإسلام، أما بعد فقد بلغني (٢٢٧) كتابك يا رسول الله فيما (٢٢٨) ذكرت من أمر عيسى فورب السماء والأرض أن عيسى لا (٢٢٩) يزيد على ما [ذكرت ثفروقا، إنه كما] «١» قلت، ولقد (٢٣٠) عرفنا ما بعثت (٢٣١) به إلينا، وقد قربنا (٢٣٢) ابن عمك وأصحابه، وأشهد (٢٣٣) أنك رسول الله (٢٣٤) صلى الله عليه وسلم «٩» صادقا مصدقا، وقد [بايعتك و] «١» بايعت ابن عمك وأسلمت على يديه لله رب العالمين، وبعثت إليك بابني (٢٣٥) أرها بن الأصحم «١٠» ، فإني لا أملك إلا نفسي، وإن شئت [أن] «١» آتيك (٢٣٦) يا رسول الله فعلت (٢٣٧) ، فإني أشهد أن ما تقوله (٢٣٨) حق- والسلام عليك يا رسول الله! فخرج ابنه في ستين نفسا من الحبشة (٢٣٩) في سفينة البحر، فلما توسطوا ولججوا (٢٤٠) أصابتهم شدة وغرقوا كلهم (٢٤١) .
وأما المقوقس فأهدى [إلى] رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع جوار فيهن مارية القبطية أم
إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك سائر الملوك أهدى إليه الهدايا فقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقبل الهدية ويثيب عليها.
[ثم كانت غزوة خيبر]
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقية المحرم (٢٤٢) إلى خيبر، واستعمل (٢٤٣) على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري وقدم عينا له ليجيئه بالخبر، وأخرج من نسائه أم سلمة، وخرج على الأموال بجيشه (٢٤٤) فلا يمر بمال إلا أخذه ويقتل من فيه و [يفتتحها] (٢٤٥) حصنا حصنا، فأول ما أصاب منها حصن ناعم (٢٤٦) ثم حصن الصعب بن معاذ (٢٤٧) ثم حصن القموص (٢٤٨) فلما [افتتح] (٢٤٩) رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢٥٠) أتى حصنهم الوطيح والسلالم «٩» وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا (٢٥١) أصبح قوما أو غزا «١٠» لم يغر عليهم (٢٥٢) حتى يصبح فإن سمع أذانا أمسك، وإن لم يسمع أذانا أغار، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبلهم عمال خيبر بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم
والجيش قالوا: محمد والله والخميس! وأدبروا هرابا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر الله أكبر! خربت خيبر! إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» ! فخرج مرحب اليهودي من الحصن يرتجز (٢٥٣) ويطلب البراز، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لهذا» ؟ (٢٥٤) فقال محمد بن مسلمة «٢» : أنا يا رسول الله (٢٥٥) ! فلما دنا أحدهما من صاحبه بادر مرحب بالسيف، فاتقاه (٢٥٦) محمد بن مسلمة بدرقته، فوقع سيفه فيها وعضّت به الدرقة فأمسكت (٢٥٧) ، فضربه محمد بن مسلمة فقتله، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا (٢٥٨) يقاتل فمر ورجع ولم يكن فتحا (٢٥٩) ، ثم بعث آخر يقاتل فمر ورجع ولم
يكن فتحا، وحمى الحرب بينهم وتقاعسوا (٢٦٠) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله! ويحبه الله ورسوله! (٢٦١) (٢٦٢) يفتح الله على يديه، ليس بفرار، فلما أصبح دعا عليا «٣» وهو أرمد، فتفل في عينيه (٢٦٣) فبرأ، ثم قال: خذ هذه الراية واقبض بها حتى يفتح الله عليك» «٤» ، فخرج عليّ يهرول والمسلمون خلفه حتى ركز رايته في رضم (٢٦٤) من حجارة، فاطلع عليه يهودي من رأس الحصن وقال: من أنت؟ فقال: أنا علي بن أبي طالب، فقال اليهودي: علوتم وما أنزل على موسى! فلم يزل عليّ يقاتل حتى سقط ترسه من يده، ثم تناول بابا صغيرا كان عند الحصن فاترس به، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه، ثم ألقاه من يده، فلما
أيقن اليهود بالهلكة (٢٦٥) سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحقن (٢٦٦) دماءهم (٢٦٧) وأن يسيرهم، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك (٢٦٨) ، فنزلوا على ذلك وقالوا: يا محمد! إنا نحن أرباب الأموال ونحن أعلم بها منكم (٢٦٩) فعاملناها، فعاملهم (٢٧٠) رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيبر على النصف (٢٧١) . فلما فعل ذلك أهل خيبر سمع بذلك أهل فدك، بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم محيصة (٢٧٢) بن مسعود، فنزلوا على ما نزلت عليه اليهود بخيبر على أن يسيرهم (٢٧٣) ويحقن دماءهم، فعاملهم (٢٧٤) رسول الله صلى الله عليه وسلم على مثل معاملة (٢٧٥) أهل خيبر (٢٧٦) ، فكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة، وذلك أنه لم يوجف (٢٧٧) عليها بخيل ولا ركاب، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر على ألف وثمانمائة سهم، وكان الرجال بها ألف (٢٧٨)
وأربعمائة والفرس مائتي فرس، فقسم للفارس ثلاثة أسهم: سهمين لفرسه وسهما له، وللرّجل (٢٧٩) سهما، فكان للأفراس أربعمائة ولركابها، (٢٨٠) ولرجالهم «٢» ألف وأربعمائة سهم، وكان سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عاصم بن عدي؛ ثم أطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا مشوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أهل فدك في الصلح، وأعطى محيّصة ابن مسعود ثلاثين وسقا من شعير وثلاثين وسقا من تمر، وقسم (٢٨١) سهم ذوي «٣» القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب؛ فكانت قسمة خيبر على ما وصفنا. وكانت صفية (٢٨٢) بنت حيي بن أخطب في السبي، أخرجوها من حصن القموص (٢٨٣) ، فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه. وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آنية المشركين، فقال:
اغسلوها وكلوا فيها وأطعموا، وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعا (٢٨٤) من نسائه اللاتي توفي وهن عنده تسعمائة وسق تمر ومن القمح مائة وثمانين وسقا. فلما فرغوا من الغنائم وقسمها أكل المسلمون لحوم الحمر الأهلية [فأمر مناديا فنادى في الناس: إن الله ورسوله ينهيانكم] (٢٨٥) عن المتعة، وأمر بالقدور أن تكفأ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيهم خطيبا فقال: «لا يحل لا مرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره- يعني إتيان الحبائل من السبايا، ولا يحل لا مرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصيب امرأة (٢٨٦) ثيبا من السبي «١» حتى يستبرئها، ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر [أن] (٢٨٧) يبيع مغنما (٢٨٨) حتى يقسم، ولا يحل لا مرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يركب دابة من غنيمة المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيها؛ ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده» ؛ ثم اطمأن الناس.
وأهدت (٢٨٩) زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مصلية وأكثرت فيها من السم، فلما وضعته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا (٢٩٠) العظم يخبرني (٢٩١) أنه مسموم» ! ثم دعاها (٢٩٢) فاعترفت، فقال: «ما حملك على ذلك» ؟ فقالت: بلغت من قومي ما لم يخف عليك فقلت: إن كان ملكا استرحت منه، وإن كان نبيا فسيخبر؛ فتجاوز عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان بشر بن البراء بن معرور يأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكل منها قطعة وكان ذلك سبب موته.
[وقتل من المسلمين بخيبر]
ربيعة بن أكثم بن سخبرة (٢٩٣) وثقف بن عمرو بن سميط (٢٩٤) ورفاعة بن مسروح
وعبد الله بن الهبيب (٢٩٥) ومسعود بن (٢٩٦) قيس بن خلدة ومحمود بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة وأبو الضياح (٢٩٧) بن ثابت بن النعمان بن أمية (٢٩٨) ومبشر بن عبد المنذر بن الزنبر (٢٩٩) بن [زيد بن] (٣٠٠) أمية بن سفيان بن الحارث والحارث بن حاطب وعروة بن مرة بن سراقة، و (٣٠١) أوس بن القائد (٣٠٢) وأنيف بن حبيب (٣٠٣) وثابت ابن أثلة (٣٠٤) وعمارة بن عقبة بن حارثة بن غفار وبشر بن البراء بن معرور، وكان سبب موته أكله من الشاة المسمومة.
وعند فراغ المسلمين من خيبر قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والله! ما أدري بأي الأمرين أنا أشد فرحا بفتح خيبر أو قدوم جعفر» ! ثم قام إليه فقبّل ما بين عينيه.
فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إلى وادي القرى، فحاصر أهله ليالي (٣٠٥) ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام له أهداه رفاعة بن زيد الجذامي (٣٠٦) ، فبينا هو يضع رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه سهم غرب فقتله، فقال المسلمون: هنيئا له الجنة! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلا والذي نفسي بيده! إن شملته الآن تحترق (٣٠٧) عليه في النار،
وكان غلّها من فيء المسلمين» ، فسمعها رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أصبت شراكين لنعلين لي (٣٠٨) ! وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يبدلك الله مثلها في النار» .
ثم استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجاج بن علاط السلمي (٣٠٩) وقال: يا رسول الله! إن (٣١٠) لنا مالا بمكة فأذن لي «٣» ، فأذن له، فقال: يا رسول الله! وأن أقول (٣١١) ؟ قال:
فقل، (٣١٢) قدم الحجاج بمكة وإذا قريش بثنية البيضاء «٥» يستمعون الأخبار (٣١٣) ، وقد بلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سار إلى خيبر، وقد كانوا عرفوا أنها (٣١٤) أكثر أرض «٧» الحجاز (٣١٥) ريفا ومنعة «٨» ورجالا (٣١٦) ، فلما رأوه (٣١٧) قالوا: يا (٣١٨) حجاج! أخبرنا «١١» فإنه قد بلغنا أن القاطع سار إلى خيبر، فقال الحجاج: عندي من الخبر ما يسركم! قالوا:
ما هي يا حجاج (٣١٩) ؟ فقال هزم هزيمة لم تسمعوا (٣٢٠) بمثلها قط (٣٢١) وأسر محمدا أسرا (٣٢٢) ،
فقالوا: لن (٣٢٣) نقتله حتى نبعث به إلى مكة فيقتلونه (٣٢٤) بين أظهرهم بمن كان قتل (٣٢٥) من رجالهم؛ فقاموا (٣٢٦) وصاحوا بمكة: جاءكم الخبر وهذا محمد إنما تنتظرون (٣٢٧) أن يقدم به عليكم (٣٢٨) ، فقال الحجاج: أعينوني على (٣٢٩) مالي بمكة [و] (٣٣٠) على غرمائي. فإني (٣٣١) أقدم خيبر فأصيب من فيء (٣٣٢) محمد وأصحابه قبل أن يسبقني (٣٣٣) التجار (٣٣٤) . فلما سمع العباس بن عبد المطلب الخبر أقبل حتى وقف على جنب الحجاج بن علاط (٣٣٥) ، قال: يا حجاج! ما هذا الخبر الذي جئتنا به؟ قال: وهل عندك حفظا لما (٣٣٦) وضعت عندك؟ قال: نعم، قال: استأخر عني حتى ألقاك على خلاء (٣٣٧) فإني في جمع مالي كما ترى، فانصرف، حتى [إذا] (٣٣٨) فرغ الحجاج من جمع (٣٣٩)
ماله (٣٤٠) وأراد الخروج لقي العباس فقال: احفظ عليّ حديثي (٣٤١) فإني أخشى الطلب (٣٤٢) ، قال، افعل، قال: والله! إني تركت ابن أخيك عروسا على ابنة ملكهم صفية بنت حيي، ولقد افتتح خيبر (٣٤٣) فصارت له ولأصحابه، قال: ما تقول يا حجاج! قال: أي والله! فاكتم (٣٤٤) عليّ ثلاثا «٥» ، ولقد أسلمت وما جئت إلا لآخذ مالي فرقا [من] (٣٤٥) أن أغلب عليه فإذا مضى (٣٤٦) ثلاث (٣٤٧) فأظهر أمرك فإن الأمر والله على ما تحب! ثم خرج الحجاج بماله، فلما كان اليوم الثالث من خروجه لبس العباس حلة وتخلق وأخذ عصاه ثم خرج حتى طاف بالكعبة، فلما رأوه قالوا: يا أبا الفضل! هذا والله التجلد لحر المصيبة! قال، كلا و (٣٤٨) الذي حلفتم به! لقد افتتح محمد خيبر وأصبح (٣٤٩) عروسا على ابنة ملكهم وأحرز (٣٥٠) أموالهم وما فيها (٣٥١) ، قالوا: من جاء (٣٥٢) بهذا الخبر؟ قال: الرجل الذي جاءكم بما جاءكم به ولقد دخل عليكم وأخذ (٣٥٣) ما له وانطلق (٣٥٤) فلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه ويكون «١٥» معه؛ [قالوا: يا لعباد الله] «٦» انفلت عدو الله، والله (٣٥٥) لو علمنا لكان لنا وله
شأن (٣٥٦) ! فلم يلبثوا أن جاءهم الخبر بذلك.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجوعه من خيبر إلى المدينة نزل بعض المنازل ثم قال: من يكلؤنا (٣٥٧) الليلة؟ فقال بلال: أنا يا رسول الله! فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس وناموا، وقام بلال يصلي فصلى ما شاء الله أن يصلي ثم استند إلى بعيره (٣٥٨) واستقبل الفجر يرمقه، فغلبته عيناه فنام فلم يوقظهم إلا حر (٣٥٩) الشمس، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول أصحابه هبّا (٣٦٠) فقال: «ماذا صنعت يا بلال» ! فقال: يا رسول الله! أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك، قال: «صدقت» ، ثم اقتاد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيره غير كثير ثم أناخ فتوضأ وتوضأ الناس معه، ثم أمر بلالا فأقام الصلاة فصلى بالناس، فلما سلم أقبل على الناس فقال: «إذا نسيتم الصلاة فصلوها إذا (٣٦١) ذكر تموها فإن الله يقول:
أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (٣٦٢) .
ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة و (٣٦٣) أبو هريرة أسلم وقدم المدينة والنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر وعليها سباع بن عرفطة الغفاري فصلى مع سباع الغداة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه يقرأ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا (٣٦٤) - الآية. وكان عمرو بن أمية الضمري خطب أم حبيبة بنت أبي سفيان إلى النجاشي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بأرض الحبشة حيث حمل كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، فزوجها النجاشي من رسول الله صلى الله عليه وسلم على مهر
أربعمائة من عنده، وكان الذي زوجها خالد بن سعيد بن العاص وبعثها النجاشي مع من بقي المسلمين بأرض الحبشة إلى المدينة في سفينتين، فلما بلغوا الجار (٣٦٥) ركبوا الظهر حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند انصرافه من خيبر (٣٦٦) . ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته (٣٦٧) على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول. وقدم عمرو بن العاص زائرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومسلما عليه من عند النجاشي وكان قد أسلم بأرض الحبشة ومعه عثمان بن طلحة العبدري (٣٦٨) وخالد بن الوليد بن المغبرة.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشير بن سعد (٣٦٩) سرية إلى بني مرّة في ثلاثين رجلا
فقتلوا ورجع وحده إلى المدينة.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق سرية إلى نجد ومعه سلمة بن الأكوع.
وبعث صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الليثي إلى بني الملوح في رمضان في مائة وثلاثين رجلا فأغاروا عليهم واستاقوا النعم والشاء (٣٧٠) (٣٧١) وجاءوا بها «٢» إلى المدينة، ونذروا لخروج (٣٧٢) العدو خلفهم، فجاء السيل وحال الوادي بينهم وبين المسلمين، ورجعوا إلى المدينة بالغنائم.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب سرية في ثلاثين رجلا إلى أرض هوزان (٣٧٣) فخرج، (٣٧٤) معه بدليل «٥» من بني هلال، فكانوا يسيرون بالليل ويكمنون بالنهار حتى (٣٧٥) ملكوا هوازن ونذر القوم «٦» وهربوا، ولم يلق عمر كيدا ثم رجع.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشير بن سعد إلى جناب (٣٧٦) في شوال معه حسيل بن نويرة (٣٧٧) فأصابوا نعما (٣٧٨) ، وانهزم جمع عيينة بن حصن إلى المدينة (٣٧٩) .
ثم أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتمر في ذي القعدة عمرة القضاء (٣٨٠) لما فاتهم من العام الأول من عمرة الحديبية وعزم (٣٨١) أن ينكح ميمونة فبعث أبا رافع ورجلا من الأنصار من المدينة إلى ميمونة ليخطبها له ثم أحرم وساق سبعين بدنة في سبعمائة رجل، واستعمل على المدينة (٣٨٢) ناجية بن جندب الأسلمي «٣» ، وتحدثت قريش أن محمدا وأصحابه في عسر وجهد وحاجة، فقدم صلى الله عليه وسلم مكة وعبد الله بن رواحة أخذ بخطام ناقته [يقول] (٣٨٣) :
خلوا بني (٣٨٤) الكفار عن سبيله ... خلوا فكل (٣٨٥) الخير في رسوله
يا رب إني مؤمن بقيله (٣٨٦) ... أعرف حق الله في قبوله
نحن قتلناكم على تأويله ... كما قتلناكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله (٣٨٧)
واصطفت (٣٨٨) قريش عند دار الندوة لينظروا إليه وإلى أصحابه، فلما دخل
رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد اضطبع (٣٨٩) بردائه وأخرج عضده اليمنى وقال: «رحم الله امرأ أراهم (٣٩٠) اليوم من نفسه قوة» ! ثم استلم الركن فخب ثلاثا ومشى أربعا، وخب المسلمون معه، واستلم الركن، وهرول بين الصفا والمروة ليرى المشركون، أن به قوة، ثم حلق ونحر البدن، فكانت البدنة عن عشرة. وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثا، وتزوج ميمونة بها وهي حل وهو حرام (٣٩١) ، فأتاه حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود في نفر من قريش قد وكلته بإخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة وقالوا: إنه قد انقضى أجلك فاخرج عنا (٣٩٢) ! فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة بالمسلمين وخلف أبا رافع مولاه على ميمونة حتى أتاه بها بسرف (٣٩٣) فبنى بها وهما حلالان ثم رجع إلى المدينة (٣٩٤) .
ثم بعث (٣٩٥) صلى الله عليه وسلم بعد رجوعه من مكة بخمسين رجلا (٣٩٦) ابن (٣٩٧) أبي العوجاء السلمي في سرية إلى بني سليم (٣٩٨) فلقيهم بنو (٣٩٩) سليم على حرة فأصيب أصحابه، ونجا هو بنفسه فقدم المدينة (٤٠٠) .
[السنة الثامنة من الهجرة]
حدثنا أحمد بن علي بن المثنى التميمي بالموصل ثنا عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة عن قتادة وثابت وحميد عن أنس قال: غلا (٤٠١) السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله! سعّر لنا، فقال: «إن الله هو القابض والباسط المسعر (٤٠٢) الرزاق، وإني أرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في نفس ولا مال» .
قال: في أول هذه السنة غلا «١» السعر على المسلمين فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم يسعر لهم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ثم قال: «لا تباغضوا ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا» ؛ ثم قال: «لا يسوم الرجل على سوم أخيه. ولا يبيع حاضر لباد، دعو الناس يرزق بعضهم من بعض» .
ثم طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة، فقعدت له على طريقه بين المغرب والعشاء ثم قالت: يا رسول الله! ارجعني، فو الله ما بي حب الرجال! لكني أحب أن أحشر في أزواجك ويومي لعائشة! فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم توفيت زينب بنت رسول الله، غسلتها سودة بنت زمعة وأم سلمة بنت أبي أمية زوجتا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الليثي سرية إلى بني ليث في بضعة
عشر رجلا (٤٠٣) ، فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وساق نعمهم ومواشيهم إلى المدينة.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى جيفر وعبّاد (٤٠٤) ابني الجلندي (٤٠٥) بعمان (٤٠٦) ، فصدقا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأقرا بما جاء به، وصدق عمرو بن العاص أموالهم، وأخذ الجزية من المجوس.
ثم صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن ساوى (٤٠٧) العبدي (٤٠٨) وكتب إليه كتابا مع العلاء بن الحضرمي «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى المنذر ابن ساوى «٥» ، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإن كتابك جاءني ورسلك، وأنه من صلى صلاتنا (٤٠٩) واستقبل قبلتنا فإنه مسلم، له ما للمسلم (٤١٠) وعليه ما على المسلم (٤١١) ، ومن أبى فعليه الجزية. فصالحهم (٤١٢) العلاء ابن الحضرمي [على] (٤١٣) أن على المجوس (٤١٤) الجزية، لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم» .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عمير (٤١٥) الغفاري سرية في خمسة عشر رجلا
حتى انتهى إلى ذات أطلاح (٤١٦) من ناحية الشام قريبا من مغار (٤١٧) وكانوا من قضاعة، فوجد بها جمعا كثيرا فدعاهم (٤١٨) إلى الإسلام، فأبوا أن يجيبوا وقتلوا أصحاب كعب جميعا، ونجا هو بنفسه حتى قدم المدينة (٤١٩) .
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم شجاع بن وهب سرية إلى بني عامر قبل نجد في أربعة وعشرين رجلا فأغار عليهم، فجاءوا نعما وشاء، فكانت سهمانهم (٤٢٠) اثني عشر (٤٢١) بعيرا، ونفلهم النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا بعيرا.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة إلى مؤتة»
ناحية الشام، فأوصاه بمن معه من المسلمين خيرا وقال: «إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس» ، وتجهز الناس معه فخرج معه قريبا من ثلاثة آلاف من المسلمين ومضى حتى نزل معان (٤٢٢) من أرض الشام، فبلغهم أن هرقل قد نزل مآب (٤٢٣) من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم (٤٢٤) ، فأقام المسلمون بمعان ليلتين ينظرون في أمرهم، فشجّع الناس عبد الله بن رواحة
وقال: يا قوم! والله إن التي تكرهون هي (٤٢٥) التي خرجتم من أجلها- الشهادة! ولا نقاتل (٤٢٦) الناس بعدد ولا قوة، إنما نقاتلهم بهذا الدين [الذي] (٤٢٧) أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هي (٤٢٨) إحدى الحسنيين: إما ظهور وإما شهادة؛ فقال [الناس: قد والله] «٣» صدق ابن رواحة! ثم رحلوا، فلما كانوا بالقرب من بلقاء (٤٢٩) لقيهم (٤٣٠) جموع هرقل في الروم (٤٣١) ، فلما دنا العدو انحاز المسلمون إلى قرية يقال لها مؤتة، فتعبأ لهم المسلمون وجعلوا على ميمنتهم رجلا من بني عذرة يقال له قطبة بن قتادة، وعلى ميسرتهم رجلا [من الأنصار] (٤٣٢) من بني سعد بن هريم يقال له عبادة (٤٣٣) ابن مالك، ثم التقى الناس فاقتتلوا قتالا شديدا فقاتل (٤٣٤) زيد بن حارثة «١٠» براية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى (٤٣٥) ألحمه القتال فاقتحم عن فرسه الشقراء وعرقبها وقاتل حتى قتل وفيه اثنتان وسبعون ما بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح، ثم أخذ عبد الله بن رواحة الراية وتقدم بها وهو على فرسه فقاتل حتى قتل وأخذ الراية ثابت بن أقرم (٤٣٦) وقال: يا معشر المسلمين! اصطلحوا على رجل منكم، قالوا: أنت، قال: ما (٤٣٧) أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد،
فأخذ خالد الراية ودافع (٤٣٨) القوم وحاشى بهم (٤٣٩) ثم انصرف بالناس فنعى رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة قبل أن يجيء خبرهم، ثم قال صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا لآل جعفر طعاما، فإنه قد جاءهم ما يشغلهم» ؛ وقدم خالد بن الوليد بالمسلمين فتلقاهم (٤٤٠) رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون (٤٤١) والصبيان (٤٤٢) يحثون على الجيش التراب ويقولون: أفررتم (٤٤٣) في سبيل الله! ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليسوا (٤٤٤) بالفرارين (٤٤٥) ولكنهم الكرارون» (٤٤٦) .
ثم بعث (٤٤٧) رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل وهم قضاعة، وكانت أم العاص بن وائل قضاعية (٤٤٨) فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتألفهم بذلك (٤٤٩) فخرج في سراة «١٢» المهاجرين والأنصار، ثم استمد (٤٥٠) رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي عبيدة ابن الجراح على المهاجرين والأنصار فيهم (٤٥١) أبو بكر وعمر فلما اجتمعوا واختلف
أبو عبيدة وعمرو بن العاص في الإمامة، فقال المهاجرون: أنت أمير أصحابك وأبو عبيدة أميرنا، فأبى عمرو بن العاص وقال: أنتم لي مدد، فقال أبو عبيدة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: إذا قمت على أصحابك فتطاوعا (٤٥٢) ؛ وإنك إن عصيتني لأطيعنك، فأطاعه أبو عبيدة بن الجراح وكانوا يصلون خلف عمرو بن العاص؛ وفيها صلى بهم وهو جنب. فلما قدموا على رسول الله أخبره الخبر، فقال عمرو:
لقيت من البرد شدة وإني لو اغتسلت خشيت الموت! فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عمرو: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! قال الله وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ»
- الآية.
وفي هذا الشهر كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خزاعة بن بديل وبشر وسروات بني عمرو يدعوهم إلى الله ويعرض عليهم الإسلام.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا قتادة (٤٥٣) سرية إلى غطفان في ستة عشر رجلا، فبيتوهم وأصابوا نعما وشياه ورجعوا إلى المدينة.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار قبل جهينة (٤٥٤) وزودهم (٤٥٥) جراب تمر، فأصابهم جوع شديد وكان أبو
عبيدة يعطيهم حفنة حفنة، ثم أعطاهم تمرة تمرة، ثم ضرب لهم البحر بدابة (٤٥٦) يقال لها العنبر فأكلوا منها شهرا، ثم أخذ أبو عبيدة ضلعا (٤٥٧) فنصبه فمر راكب البعير تحته؛ فلما رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبروه فقال: «هو رزق رزقتموه من الله، هل عندكم منه شيء» ؟ وسمى هذا الجيش جيش الخبط (٤٥٨) وذلك أنهم جاعوا فكانوا يأكلون الخبط (٤٥٩) حتى صارت أشداقهم كأشداق الإبل.
ثم استشار عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤٦٠) أن لي «٥» أرضا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس (٤٦١) عندي منه فما تأمرني؟ قال: «إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها» ، فحبس عمر أصلها وتصدق بها- ولا تباع ولا توهب ولا تورث- في الفقراء والغرباء، وما بقي أنفق في سبيل [الله] وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف وأن يعطي طريفا (٤٦٢) عنه غير متمول فيه.
ثم إن بكر بن عبد مناة بن كنانة خرجت على خزاعة وهم على ماء لهم بأسفل مكة فقاتلوا، فلما (٤٦٣) بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قال للمسلمين: «كأنكم بأبي سفيان قد قدم لتجديد العهد بيننا» ! وكان بديل بن ورقاء بالمدينة فخرج إلى مكة
راجعا، فلما بلغ (٤٦٤) عسفان لقيه أبو سفيان وكانت قريش قد بعثه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لتجديد العهد، فقال له أبو سفيان: من أين أقبلت يا بديل؟ قال: سرت إلى خزاعة، قال: جزت بمحمد؟ قال: لا، ثم خرج أبو سفيان حتى قدم المدينة فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته (٤٦٥) عنه، فقال: يا بنيتي (٤٦٦) ! ما أدري أرغبت بهذا (٤٦٧) الفراش عني أم رغبت بي عنه؟ قالت:
هذا (٤٦٨) فراش رسول الله (٤٦٩) صلى الله عليه وسلم «٦» وأنت رجل مشرك نجس! فلم أحب أن تجلس على فراش (٤٧٠) صلى الله عليه وسلم «٧» ، ثم (٤٧١) خرج أبو سفيان حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه فلم يرد عليه شيئا، فذهب إلى أبي بكر فكلمه أن يكلم (٤٧٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما أنا بفاعل، ثم خرج حتى أتى عمر فكلمه فقال عمر: أنا أشفع لكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم! والله لو لم أجد إلا الذرّ لجاهدتكم بهم (٤٧٣) ! ثم خرج أبو سفيان حتى دخل على علي بن أبي طالب وعنده فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندها الحسن ابنها (٤٧٤) يدبّ فقال: يا علي! إنك أمس القوم بي رحما وأقربهم منى قرابة وقد جئت في حاجة فلا أرجعن كما
جئت (٤٧٥) ، اشفع لي (٤٧٦) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ويحك يا أبا سفيان! لقد (٤٧٧) عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه؛ فالتفت إلى فاطمة فقال: هل لك أن تأمري (٤٧٨) ابنك (٤٧٩) هذا (٤٨٠) أن يجير «٦» بين الناس فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر، قالت: ما بلغ (٤٨١) ذلك ابني «٧» أن يجير بين الناس (٤٨٢) ، قال: يا أبا الحسن! إني أرى الأمور قد اشتدت عليّ، (٤٨٣) ما تنصح لي «٩» ؟ قال: والله! ما أعلم شيئا يغني ١»
عنك (٤٨٤) ولكن قم (٤٨٥) فأجر بين الناس و (٤٨٦) الحق بأرضك «١٣» ، قال: و (٤٨٧) ترى ذلك يغني (٤٨٨) عني شيئا؟ قال: والله (٤٨٩) ما أدري (٤٩٠) ! فقام أبو سفيان في المسجد فقال:
أيها الناس! إني قد أجرت بين الناس- ثم خرج (٤٩١) . فلما قدم على قريش مكة (٤٩٢)
قالوا: ما وراءك؟ قال: جئت محمدا فكلمته، قال (٤٩٣) : فو الله ما رد علي بشيء (٤٩٤) ! ثم [جئت] (٤٩٥) ابن أبي قحافة (٤٩٦) فلم أجد فيه (٤٩٧) خيرا، ثم جئت ابن الخطاب فوجدته أعدى (٤٩٨) العدو (٤٩٩) ، ثم جئت عليا فوجدته ألين القوم، وقد أشار علي برأي (٥٠٠) صنعته، فو الله! ما أدري هل يغنيني (٥٠١) شيئا أم لا! قالوا: وبماذا أمرك؟
قال: أمرني أن أجير بين الناس، ففعلت؛ قالوا: فهل أجاز محمد ذلك؟ قال: لا، قالوا: ويحك! والله إن زاد (٥٠٢) علي بن أبي طالب على أن لعب بك! والله ما يغني عنك (٥٠٣) ما فعلت (٥٠٤) !.
ثم عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسير إلى مكة وأمرهم بالجد والتهيؤ (٥٠٥) وقال:
«اللهم! خذ (٥٠٦) العيون والأخبار «١٤» عن قريش» (٥٠٧) ، (٥٠٨) فلما صح ذلك منه ومن المسلمين «١٦» كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى قريش يخبر بالذي قد أجمع عليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أعطاه امرأة (٥٠٩) من مزينة (٥١٠) وجعل لها جعلا على أن تبلغه قريشا، فجعلته في رأسها ثم فتلت عليه (٥١١) قرونها ثم خرجت (٥١٢) ، وأخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بما فعل حاطب، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وقال:
أدركا امرأة (٥١٣) من مزينة «٥» قد كتب معها حاطب بكتاب إلى قريش يحذرهم ما (٥١٤) قدمنا عليه «٦» ، فخرجا حتى أدركاها بالحليفة»
فاستنزلا (٥١٥) والتمسا في رحلها فلم يجدا شيئا، فقال لها علي: إني أحلف بالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ما كذب ولا كذبنا] (٥١٦) (٥١٧) إما أن تخرجي الكتاب وإلا نكشفنك «١٠» فلما رأت الجد (٥١٨) قالت: أعرض عني، فأعرض عنها علي، فحلت قرون رأسها واستخرجت الكتاب «١١» فدفعته (٥١٩) إليه، فجاء به (٥٢٠) رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا فقال: «يا حاطب! ما حملك على هذا» ؟ قال. يا (٥٢١) رسول الله! والله إني لمؤمن بالله ورسوله، ما غيرت (٥٢٢) ولا بدلت ولكني كنت امرأ ليس لي في القوم أصل ولا عشيرة وكان لي
بينهم (٥٢٣) أهل وولد (٥٢٤) ، فقال عمر: دعني (٥٢٥) أضرب عنقه، فإن الرجل قد نافق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وما يدريك يا عمر! لعل الله قد اطلع (٥٢٦) يوم بدر إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» (٥٢٧) .
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة واستخلف على المدينة أبارهم كلثوم بن حصين (٥٢٨) بن عبيد (٥٢٩) بن خلف (٥٣٠) الغفاري، وذلك لعشر مضين من رمضان، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصام المسلمون، (٥٣١) ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة «٩» آلاف من المسلمين، ولم يعقد الألوية ولا نشر (٥٣٢) الرايات، فلما بلغ الكديد- والكديد ما بين عسفان [وأمج] (٥٣٣) أفطر وأفطر المسلمون [وقد كان] «١١» عيينة بن [حصن] (٥٣٤) الفزاري [لحق رسول الله بالعرج ولحقه الأقرع] «١٢» بن حابس التميمي (٥٣٥) في نفر من أصحابهما فقال عيينة: يا رسول الله! والله ما أرى آلة الحرب ولا تهيئة (٥٣٦)
الإجرام، فأين تتوجه (٥٣٧) ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حيث شاء الله» ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران قد عمّيت الأخبار على (٥٣٨) قريش فلا (٥٣٩) يأتيهم خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يدرون ما هو فاعل خرج (٥٤٠) أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يتجسسون (٥٤١) الأخبار وينظرون هل يرون خبرا أو يسمعون به، فقال العباس بن عبد المطلب: (٥٤٢) يا صباح «٦» قريش! والله لئن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنوة قبل أن يأتوه فاستأمنوه إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر! فركب العباس بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء ومضى عليها حتى أتى الأراك وقال هل أجد (٥٤٣) بعض الحطابة أو صاحب لبن أو ذا حاجة يأتي مكة فيخبرهم بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرجوا إليه ويستأمنوه قبل أن يدخلها عنوة، فبينما هو يسير إذ سمع (٥٤٤) كلام أبي سفيان (٥٤٥) وهو يقول:
والله ما رأيت ١»
كالليلة نيرانا قط وعسكرا١»
! فقال بديل بن ورقاء: هذه والله [نيران] (٥٤٦)
خزاعة (٥٤٧) ! فقال أبو سفيان: خزاعة والله الأم (٥٤٨) وأذل (٥٤٩) من أن تكون هذه نيرانها وعسكرها! فلما عرف العباس (٥٥٠) صوتهم قال: يا أبا حنظلة! فعرف أبو سفيان صوته فقال: أبو الفضل؟ قال: نعم، (٥٥١) قال: ما لك؟ قال: فداك أبي وأمي ويحك يا أبا سفيان! هذا «٥» رسول الله صلى الله عليه وسلم (٥٥٢) ! قال: واصباح قريش! قال: فما الحيلة- فداك أبي وأمي؟ قال العباس: أما والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك! فاركب عجز هذه البغلة (٥٥٣) حتى آتي بك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فركب أبو سفيان خلف العباس ورجع صاحباه إلى مكة؛ فكلما مر العباس بنار من نيران المسلمين قالوا:
من هذا؟ وإذا رأوه قالوا: بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم والعباس عليها عمه، فلما مر بنار عمر ابن الخطاب قال: من هذا؟ وقام إليه فلما رأى أبا سفيان (٥٥٤) على عجز الدابة قال:
أبو سفيان عدو الله! الحمد لله الذي أمكن منك (٥٥٥) من غير عقد ولا عهد! ثم خرج يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وركض العباس بالبغلة فسبقه إلى رسول الله فاقتحم العباس على (٥٥٦) باب القبة «١٠» ودخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودخل عليه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله! هذا أبو سفيان قد أمكن الله منه بغير عقد ولا عهد!
فدعني أضرب عنقه، فقال العباس: يا رسول الله! إني قد أجرته، ثم جلس العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (٥٥٧) وأكثر عمر في شأن أبي سفيان، فقال العباس: مهلا يا عمر! أما والله لو كان من رجال بني عدي بن كعب ما قلت هذا ولكنك قد عرفت أنه من رجال بني عبد مناف! فقال عمر: مهلا يا عباس! فو الله لإسلامك يوم أسلمت أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم! (٥٥٨) وما بي إلا أني عرفت «٢» أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب (٥٥٩) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اذهب به يا عباس إلى رحلك (٥٦٠) ، إذا أصبحت فأتني به» (٥٦١) ، فذهب به العباس إلى رحله (٥٦٢) فبات عنده، فلما أصبح غدا به إلى (٥٦٣) رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«ويحك يا أبا سفيان! ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله» ؟ قال: بأبي أنت وأمي! ما أحلمك وأكرمك وأوصلك! والله لقد ظننت أن لو كان مع الله غيره لقد أغنى (٥٦٤) شيئا! قال: «ويحك يا أبا سفيان! ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله» ؟
قال: بأبي أنت وأمي! ما أحلمك وأكرمك وأوصلك! أما هذه فإن في النفس منها شيئا (٥٦٥) حتى الآن، فقال العباس: (٥٦٦) ويحك! أسلم قبل أن يضرب «١٠» عنقك، فتشهد أبو سفيان شهادة وأسلم؛ فقال العباس: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئا (٥٦٧) ، قال: «نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن! ومن أغلق
عليه بابه فهو آمن! ومن دخل المسجد فهو آمن» ! فلما أراد أبو سفيان أن ينصرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا (٥٦٨) عباس! (٥٦٩) احبسه، احبسه «٢» بمضيق الوادي عند خطم (٥٧٠) الجبل حتى تمر به (٥٧١) جنود الله فيراها» (٥٧٢) ، فخرج به العباس فحبسه حيث أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومرت القبائل على راياتها؛ كلما مرت قبيلة قال أبو سفيان: من هؤلاء يا عباس؟ فيقول العباس: سليم، فيقول أبو سفيان: مالي ولسليم! ثم مرت به القبيلة (٥٧٣) فقال: من هؤلاء؟ فقال العباس: مزينة، (٥٧٤) قال: مالي ولمزينة- حتى مرت القبائل، لا تمر به قبيلة إلا سأله عنها، فإذا أخبره قال: مالي ولبني فلان «٧» ، حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخضراء (٥٧٥) كتيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد، قال: سبحان الله يا عباس! من هؤلاء؟ قال: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار! قال: (٥٧٦) ولا حد بها ولا قبل ولا طاقة «٩» يا أبا الفضل! لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة «٥» عظيما! فقال العباس: يا أبا سفيان! إنه ١»
لنبوة! قال: فنعم إذا (٥٧٧) ، قال العباس: (٥٧٨) أرحلك إلى قومك «١٢» ، فخرج (٥٧٩) أبو سفيان حتى إذا دخل مكة صرخ بأعلى صوته «١٣» : يا معشر
قريش! هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به! فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن! فقامت إليه هند بنت عتبة فأخذت بشار به وقالت: اقتلوا (٥٨٠) الحميت الدسم «١» الأحمش (٥٨١) ! فقال أبو سفيان: لا يغرنكم هذه من أنفسكم، فإنه قد جاءكم بما (٥٨٢) لا قبل لكم به، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن! قالوا: قبحك الله! وما تغني (٥٨٣) دارك؟ قال: ومن أغلق عليه بابه فهو آمن! ومن دخل المسجد فهو آمن، فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد.
ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا طوى فرق جنوده، فبعث عليا من ثنية المدنيين، وبعث الزبير من الثنية التي تطلع على الحجون (٥٨٤) ، وبعث خالد بن الوليد من الليط وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم طريق أذاخر. أمرهم أن لا يقاتلوا أحدا إلا من قاتلهم، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن (٥٨٥) صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن زمعة وسهيل ابن عمرو (٥٨٦) قد جمعوا جماعة من القريش والأحابيش بالخندمة (٥٨٧) ليقاتلوا رسول
الله صلى الله عليه وسلم، فلقيهم خالد بن الوليد بمن معه من المسلمين (٥٨٨) [ناوشوهم] (٥٨٩) (٥٩٠) فقتل منهم «٣» خالد بن الوليد ثلاثة وعشرين (٥٩١) رجلا وهو معهم (٥٩٢) ، وقتل من المشركين كرز بن جابر الفهري (٥٩٣) ؛ فمن ههنا اختلف الناس في فتح مكة عنوة (٥٩٤) كان أم صلحا.
فلما بلغ أبا قحافة قدوم النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال لابنة له من أصغر ولده: أي بنيتي! اظهري بي على ظهر قبيس وكان نظره قد كف إذ ذلك، فقال: أي بنية (٥٩٥) ! ما ترين؟
قالت: أرى سوادا مجتمعا، قال: تلك الخيل؛ ثم قالت: والله قد انتشر السواد! فقال: والله لقد دفعت الخيل سرعى إلى بيتي! فانحبطت به وتلقته الخيل قبل أن يصل إلى بيته.
ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من (٥٩٦) أذاخر مكة «٢» على رأسه مغفر من حديد عليه عمامة سوداء (٥٩٧) ، ولم يلق أحد من المسلمين قتالا إلا ما كان من خالد بن الوليد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل ستة أنفس من المشركين قبل قدومهم إلى مكة، وقال: «أي موضع رأيتم هؤلاء فاقتلوهم» : عبد (٥٩٨) الله بن سعد بن أبي سرح (٥٩٩) وعبد الله بن خطل رجل من بني تميم بن غالب (٦٠٠) والحويرث بن
نقيذ (٦٠١) بن وهب بن عبد [بن] (٦٠٢) قصي (٦٠٣) ومقيس بن صبابة (٦٠٤) الليثي وسارة مولاة كانت لبعض بني عبد المطلب (٦٠٥) ، فأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح ففر (٦٠٦) إلى عثمان بن عفان وكان أخاه في الرضاعة فغيبه (٦٠٧) عثمان حتى أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأمنه (٦٠٨) ، وأما الحويرث بن نقيذ فقتله علي بن أبي طالب؛ وأما [ابن] (٦٠٩) خطل (٦١٠) فتعلق بأستار الكعبة يلوذ بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اقتلوه» ، فقتله (٦١١) سعيد بن المخزومي وأبو بررة (٦١٢) تحت الأستار، اشتركا في دمه؛ وأما مقسيس (٦١٣) فقتله
نميلة (٦١٤) بن عبد الله (٦١٥) ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقتل قرشي صبرا بعد اليوم» ! ونزل النبي صلى الله عليه وسلم الأبطح وضرب لنفسه فيه قبة؛ وجاءته أم هانىء بنت أبي طالب فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل في جفنة فيها أثر العجين وفاطمة ابنته تستره بثوب، فلما اغتسل أخذ ثوبه فتوشح به ثم صلى ثماني (٦١٦) ركعات من الضحى، ثم انصرف إليها فقال:
مرحبا مرحبا وأهلا بأم هانىء! ما الذي جاء بك؟» قالت: رجلان من أصهاري من بني مخزوم وقد أجرتهما (٦١٧) وأراد علي قتلهما (٦١٨) - وكانت أم هانىء تحت هبيرة بن أبي وهب المخزومي- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أجرنا من أجرت يا أم هانىء» ! ثم إن عمير بن وهب (٦١٩) قال: يا رسول الله! إن صفوان بن أمية سيد قومه وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر فآمنه (٦٢٠) ، قال: «هو آمن» ، قال: يا رسول الله! أعطني شيئا يعرف به أمانك، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمامته التي دخل بها (٦٢١) مكة، فخرج عمير بها حتى أدرك صفوان بن أمية بجدة وهو يريد أن يركب البحر فقال: يا صفوان! فداك أبي وأمي! أذكرك الله (٦٢٢) في نفسك أن تهلكها! فهذا أمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم (٦٢٣) جئتك به؛ قال: ويلك! اغرب عني (٦٢٤) ، قال: أي (٦٢٥) صفوان! فداك أبي
وأمي! أوصل (٦٢٦) الناس وأبر الناس وأحلم الناس وخير الناس ابن عمتك (٦٢٧) رسول الله صلى الله عليه وسلم (٦٢٨) ، عزه عزك وشرفه شرفك وملكه ملكك، قال صفوان: ويلك! إني (٦٢٩) أخافه على نفسي، (٦٣٠) فأعطاه العمامة، وخرج «٢» به معه، فلما وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم (٦٣١) فقال: يا رسول الله «٦» ! هذا [زعم أنك] (٦٣٢) قد آمنتني (٦٣٣) ، قال:
«صدق» ، قال: فاجعلني (٦٣٤) بالخيار شهرين، قال: أنت بالخيار أربعة أشهر.
ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاف بالبيت سبعا على بعيره يستلم الركن بمحجنه، ثم طاف بين الصفا والمروة، ثم دعا عثمان بن (٦٣٥) طلحة الحجبي فأخذ مفتاح الكعبة وفتحه ثم دخله وصلى فيه ركعتين بين الأسطوانتين، بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع، ثم خرج فوقف على بابها وهو يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا! كل مأثرة أو دم أو مال يدّعى (٦٣٦) فهو تحت قدميّ هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج؛ ألا! وقتيل (٦٣٧) الخطأ [مثل] «٧» العمد بالسوط (٦٣٨) والعصا، فيه (٦٣٩) الدية مغلظة (٦٤٠) [مائة ناقة، منها
أربعون] (٦٤١) في بطونها أولادها، يا معشر قريش! إن الله قد أذهب عنكم نخوة (٦٤٢) الجاهلية وتعظمها (٦٤٣) بالآباء (٦٤٤) ، الناس من آدم وآدم (٦٤٥) من تراب» - ثم تلا هذه الآية يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى [وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ الآية] (٦٤٦) ثم قال: «يا أهل مكة! ما ترون أني فاعل بكم؟» [قالوا: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم] (٦٤٧) ثم قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء» (٦٤٨) ! فقام إليه علي بن أبي طالب ومفتاح الكعبة في يده فقال: يا رسول الله! اجعل الحجابة مع السقاية فلتكن إلينا جميعا (٦٤٩) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أين عثمان بن طلحة الحجبي؟» فدعاه (٦٥٠)
فقال: «هل لك مفتاحك» (٦٥١) ؟ فدفعه إليه.
فلما كان الغد من فتح مكة عدت (٦٥٢) خزاعة على رجل من هذيل فقتلوه وهو مشرك، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا (٦٥٣) فقال: «أيها الناس! إن
الله (٦٥٤) حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض (٦٥٥) ، فهي (٦٥٦) حرام إلى يوم القامة، لا (٦٥٧) يحل (٦٥٨) لامرىء يؤمن «٥» بالله واليوم الآخر أن يسفك بها (٦٥٩) دما» ، (٦٦٠) ثم قال: «إن الله حبس عن مكة الفيل وسلك عليها رسوله وإنها «٧» لم (٦٦١) تحل لأحد (٦٦٢) قبلي، و (٦٦٣) إنما أحلت لي «١٠» ساعة من نهار (٦٦٤) ، وإنها (٦٦٥) لا تحل لأحد بعدي؛ (٦٦٦) لا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها ولا يحل ساقطتها إلا لمنشد» ، فقال العباس: إلا الإذخر! فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إلا الإذخر» «١٣» . وكانت أم حكيم بنت الحارث بن
هشام تحت عكرمة بن أبي جهل وفاختة بنت الوليد تحت صفوان بن أمية (٦٦٧) فلما أسلمتا قالت أم حكيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته أن يستأمن عكرمة، فآمنه وقد كان خرج إلى اليمن فلحقته «١» باليمن حتى جاءت به، وأسلم [عكرمة و] (٦٦٨) صفوان فأقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم عندهما (٦٦٩) على النكاح الأول الذي كانا عليه.
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من كان في بيته صنم أن يكسره فكسروا الأصنام كلها، وكسر خالد بن الوليد العزى ببطن نخلة (٦٧٠) وهدم بيته «٤» فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تلك العزى (٦٧١) لا تعبد «٥» أبدا» . وكسر عمرو بن العاص سواع (٦٧٢) ثم قال للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله (٦٧٣) . وكسر سعد (٦٧٤) بن زيد الأشهلي (٦٧٥) المناة بالمشلل.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم (٦٧٦) حول مكة (٦٧٧) الناس يدعون «٢» إلى الله ولم يأمرهم بقتال، وكان ممن بعث خالد بن الوليد وأمره أن يسير بأسفل تهامة داعيا (٦٧٨) ولم يبعثه مقاتلا ومعه (٦٧٩) سليم ومدلج وقبائل من غيرهم، فلما نزلوا بغميصاء (٦٨٠) وهي (٦٨١) من مياه بني جذيمة (٦٨٢) وكانت بنو حذيمة قد أصابوا في الجاهلية عوف بن عبد (٦٨٣) أبا عبد الرحمن بن عوف والفاكه (٦٨٤) بن المغيرة (٦٨٥) كانا أقبلا تاجرين من اليمن حتى إذا نزلا بهم قتلوهما وأخذوا أموالهما، فلما كان (٦٨٦) الإسلام بلغ (٦٨٧) خالد (٦٨٨) بن الوليد إليهم و (٦٨٩) رآه القوم أخذوا السلاح، فقال لهم خالد: ضعوا السلاح فإن القوم أسلموا (٦٩٠) فوضع القوم السلاح لقول خالد، فلما وضعوها (٦٩١) أمر بهم
خالد (٦٩٢) فكتفوا ثم عرضهم على السيف (٦٩٣) ؛ فلما انتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه إلى السماء و (٦٩٤) قال: «اللهم! أبرأ «٢» إليك مما صنع خالد بن الوليد؛ ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فقال: يا علي! [اخرج] (٦٩٥) إلى هؤلاء القوم وانظر في أمرهم (٦٩٦) واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك» ، فخرج عليّ حتى جاءهم ومعه مال قد بعثه به (٦٩٧) رسول الله صلى الله عليه وسلم، (٦٩٨) ثم ودى «٧» لهم الدماء وما أصيب من الأموال (٦٩٩) حتى لم (٧٠٠) يبق لهم شيء من دم ولا مال إلا وداه، وبقيت معه بقية (٧٠١) فقال لهم عليّ (٧٠٢) : بقي لكم من دم أو مال لم يود إليكم؟ قالوا: لا، قال: فإني أعطيكم هذه البقية (٧٠٣) من (٧٠٤) المال احتياطا رسول الله صلى الله عليه وسلم مما لا يعلم ولا تعلمون، ففعل ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره (٧٠٥) ، قال (٧٠٦) : «أصبت» (٧٠٧) .
ثم إن هوازن لما سمعت بجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخوله مكة اجتمعت مع ثقيف (٧٠٨) وجشم وسعد بن بكر، وكان في بني جشم دريد بن الصمّة (٧٠٩) وهو شيخ كبير ليس فيه (٧١٠) إلا التيمّن برأيه (٧١١) [و] (٧١٢) بعلمه (٧١٣) بالحرب، وفي [ثقيف] (٧١٤) قارب بن الأسود بن مسعود (٧١٥) ، وفي (٧١٦) بني بكر «٩» سبيع (٧١٧) بن الحارث (٧١٨) ، وكان جماع أمر الناس إلى مالك بن عوف (٧١٩) ، (٧٢٠) فأجمع مالك بالناس على المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فساروا حتى إذا أتوا بأوطاس ومعه الأموال والأبناء والنساء فقال دريد بن الصمة «١٣» : بأي واد أنتم؟ قالوا: بأوطاس، قال: نعم مجال (٧٢١) الخيل! لا حزن (٧٢٢) ولا سهل دهس، مالي أسمع رغاء الإبل (٧٢٣) ونهاق الحمير وبكاء الصغير
(٧٢٤) ويعار الشاء «١» ! قالوا: ساق مالك بن عوف بأوطاس مع (٧٢٥) الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم، فقال: أين (٧٢٦) مالك؟ فقيل: هذا مالك (٧٢٧) ، فقال (٧٢٨) دريد:
يا مالك! إنك (٧٢٩) أصبحت رئيس قومك وإن هذا يوم (٧٣٠) له ما بعده من الأيام، مالي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير (٧٣١) ، وبكاء الصغير، فقال مالك (٧٣٢) :
سقت مع الناس أموالهم وأبناءهم، ونساءهم قال: ولم؟ قال: أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله ليقاتل عنهم، فانقض (٧٣٣) به (٧٣٤) فقال (٧٣٥) : وهل (٧٣٦) يرد القوم (٧٣٧) شيء! إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه، وإن كانت عليك فضحت [في] (٧٣٨) أهلك ومالك، ما فعلت كعب وكلاب؟ (٧٣٩) (٧٤٠) قال مالك لم يشهد منهم أحد، قال: غاب (٧٤١) الحدّ والجدّ «١٨» ، لو كان (٧٤٢) علاء ورفعة لم
تغب (٧٤٣) عنه كعب (٧٤٤) ولا (٧٤٥) كلاب (٧٤٦) ، يا مالك (٧٤٧) ! لا (٧٤٨) تصنع (٧٤٩) بتقديم البيضة بيضة هوازن إلى (٧٥٠) نحور الخيل «٨» [شيئا] (٧٥١) ارفعهم في متمنّع (٧٥٢) بلادهم وعليا قومهم ثم الق (٧٥٣) الصبّاء على متون الخيل، فإن [كانت] «٩» لك لحق بك من وراءك، وإن كانت عليك ألفاك (٧٥٤) ذلك وقد أحرزت مالك وأهلك، قال: تلك (٧٥٥) والله [لا أفعل] «٩» لتطيعنني (٧٥٦) يا معشر هوازن أو لأتكئن (٧٥٧) على هذا السيف حتى يخرج (٧٥٨) من ظهري، وكره أن يكون فيها لدريد ذكر ورأي؛ (٧٥٩) قالوا: أطعناك «١٧» ، فقال مالك للقوم (٧٦٠) :
الجزء الأول
إذا رأيتموهم (١) فاكسروا (٢) جفون سيوفكم (٣) ثم (٤) شدوا عليهم (٥) شد (٦) رجل واحد. وجاء الخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي (٧) ، فدخل في الناس فأقام فيهم حتى سمع وعلم من كلام مالك وأمر هوازن ما كان وما أجمعوا له (٨) ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره.
[فأجمع على المسير إلى هوازن]
وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عند صفوان بن أمية أدراعا، فأرسل إليه، فقال:
«يا أبا أمية (٩) ! أعرنا سلاحك (١٠) نلقى فيها (١١) عدونا» (١٢) ، فقال صفوان:
أغصبا؟ (١٣) قال: لا، بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك، قال: ليس بهذا بأس، فأعطاه مائة درع بما يصلحها من السلاح، (١٤) وسأله النبي صلى الله عليه وسلم «١٤» أن يكفيه (١٥) حملها، فحملها صفوان لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة معه ألفان من أهل مكة وعشرة آلاف من أصحاب الذين فتح الله بهم مكة، (١٦) واستعمل على مكة
عتّاب بن أسيد بن أبي العيص (١٧) بن أمية (١٨) أميرا، وكان مقامه صلى الله عليه وسلم بمكة (١٩) خمس عشرة «٤» ليلة يقصر فيها الصلاة (٢٠) ؛ فبينا الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيرون إذ مروا بسدرة قال أبو قتادة الليثي: يا رسول الله! اجعل هذه ذات أنواط، كما للكفار ذات أنواط- وكان للكفار سدرة يأتونها كل سنة ويعلقون عليها أسلحتهم ويعكفون عليها ويذبحون عندها- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر! قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل: اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ (٢١) ! لتركبن سنن من قبلكم.
فلما بلغ (٢٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم وادي حنين وانحدر المسلمون في الوادي قرب
الصبح وهو واد أجوف، وقد كمن المشركون لهم في شعابه ومفارقه فأعدوا للقتال، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينحدر والمسلمون بالوادي إذ اشتدت عليهم الكتائب من المشركين شد (٢٣) رجل واحد، وانهزم المسلمون راجعين، لا يعرج أحد، وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين ثم قال: أين (٢٤) أيها الناس! هلموا، أنا رسول الله! أنا محمد بن عبد الله! واحتملت الإبل بعضها بعضا ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم رهط من المهاجرين والأنصار وأهل بيته، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعطفون على شيء قال: «يا عباس! اصرخ: يا معشر الأنصار! يا أصحاب السمرة» ! فنادى العباس- وكان امرأ جسيما شديد الصوت: يا معشر الأنصار! يا أصحاب السمرة! فأجابوا لبيك لبيك! وكان الرجل من المسلمين يذهب ليثني بعيره فلا يقدر على ذلك فيأخذ درعه فيقذفها في عنقه ثم يأخذ سيفه وترسه ثم يقتحم عن بعيره فيخلي سبيل بعيره ويؤم (٢٥) الصوت حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى اجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة رجل واستقبلوا الناس وقاتلوا (٢٦) وكانت (٢٧) الدعوة أول ما كانت «٥» : يا للأنصار (٢٨) ! ثم (٢٩) جعلت أخيرا «٧» فقالوا (٣٠) : يا للخزرج! وكانوا صبرا عند الحرب، فأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركابه ونظر إلى مجتلد (٣١) القوم (٣٢) فقال: «الآن حمي
الوطيس» ! وإذا رجل من هوازن على جمل أحمر في يده راية سوداء وفي رأسه رمح طويل أمام الناس وهوازن خلفه، فإذا أدرك طعن برمحه، وإذا (٣٣) فاته رفعه «١» لمن وراءه ويتبعونه، فأهوى إليه علي بن أبي طالب ورجل من الأنصار يريدانه، (٣٤) فأتاه عليّ «٢» من خلفه فضرب (٣٥) الجمل فوقع على عجزه، [و] (٣٦) وثبت الأنصار (٣٧) على الرجل فضربوه (٣٨) ضربة أطنّ (٣٩) بها قدمه بنصف ساقه (٤٠) ، واختلف (٤١) الناس (٤٢) ، وكان شعار المهاجرين يومئذ: (٤٣) يا بني «١١» عبد الرحمن! وشعار الخزرج: «١١» يا بني «١١» عبد (٤٤) الله! وشعار الأوس: يا بني عبيد (٤٥) الله.
وكانت أم سليم بنت ملحان مع زوجها أبي طلحة فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي (٤٦) حازمة وسطها «١٤» ومعها جمل (٤٧) أبي طلحة (٤٨) فقالت: بأبي أنت وأمي يا رسول
الله [صلى الله عليه وسلم] ! اقتل هؤلاء الذين ينهزمون (٤٩) عنك كما تقتل (٥٠) هؤلاء الذين يقاتلونك (٥١) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو يكفى الله يا أم سليم» ! وإنها يومئذ لحبلى (٥٢) بعبد الله بن أبي طلحة ومعها خنجر (٥٣) فقال لها أبو طلحة: ما هذا الخنجر معك يا أم سليم؟
قالت: خنجر أخذته (٥٤) ، إن دنا مني أحد من المشركين (٥٥) بعجت بطنه «٧» ، فقال أبو طلحة: يا رسول الله! ألا تسمع ما تقوله أم سليم.
ورأى أبو قتادة رجلين يقتتلان: مسلم ومشرك، فإذا رجل من المشركين يريد أن يعين صاحبه، فأتاه أبو قتادة فضرب يده فقطعها، فاعتنقه المشرك بيده الثانية وصدره (٥٦) فقال أبو قتادة: والله! ما تركني حتى وجدت ريح الموت! فلولا أن الدم (٥٧) تزفه يقتلني «٩» ، فسقط وضربته فقتلته، ثم انهزم المشركون وأخذ المسلمون يكتفون الأسارى، فلما وضعت الحرب أوزارها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلا (٥٨) فله سلبه» . فقال رجل من أهل مكة: يا رسول الله! لقد قتلت قتيلا ذا سلب وأجهضني عنه القتال فلا أدري من سلبه! فقال رجل من أهل مكة: يا رسول الله! (٥٩) أنا سلبته «١١» فأرضه مني (٦٠) (٦١) عن سلبه «١٣» ؛ فقال أبو بكر الصديق (٦٢) :
أيعمد (٦٣) إلى أسد من (٦٤) أسد الله يقاتل عن الله (٦٥) تقاسمه (٦٦) سلبه! (٦٧) رد عليه سلبه «٥» ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وصدق (٦٨) أبو بكر رد عليه سلبه» «٦» ، (٦٩) فرد عليه «٧» .
(٧٠) قال أبو قتادة «٨» : فبعته (٧١) فاشتريت به مخرفا (٧٢) في المدينة (٧٣) لأنه أول مال (٧٤) تأثلته (٧٥) في الإسلام (٧٦) .
وكان على راية الأحلاف من ثقيف يوم حنين قارب بن الأسود (٧٧) ، فلما (٧٨) رأى الهزيمة أسند رايته إلى شجرة وهرب «١٦» . وكان على راية بني مالك ذو الخمار (٧٩) ، فلما قتل أخذها عثمان بن عبد الله وأقامها للمشركين، فقتل عثمان وانحاز
المشركون منهزمين إلى الطائف وعسكر بعضهم بأوطاس (٨٠) .
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيول في آثارهم (٨١) ، فأدرك (٨٢) ربيعة بن رفيع دريد ابن الصمة وهو [في] (٨٣) شجار (٨٤) على راحلته «٥» فأخذ (٨٥) بخطام جمله «٦» وهو يظن أنه امرأة، فلما أناخه (٨٦) إذا شيخ كبير (٨٧) وإذا هو دريد ولا يعرفه الغلام فكان ربيعة غلاما، قال دريد [ماذا تريد] (٨٨) بي (٨٩) قال: أقتلك! قال: ومن أنت؟ قال: أنا ربيعة بن رفيع السلمي و (٩٠) ضربه ربيعة بسيف (٩١) فلم يقدر (٩٢) شيئا، فقال له دريد:
بئس ما أسلحتك (٩٣) أمك! خذ سيفي هذا من مؤخر رحلي (٩٤) في الشجار ثم أضرب وأرفع عن العظام (٩٥) وأخفض عن الدماغ، فإني كذلك كنت أقتل (٩٦) ، الرجال،
ثم إذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة (٩٧) بسيفه.
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسبايا والأموال فجمعت بالجعرانة؛ وبعث في آثار من توجه قبل أوطاس أبا عامر الأشعري فأدرك الناس بعض من انهزم فساروا يرمون (٩٨) كل من لقوه ورمي أبا عامر بسهم فقتل، وأخذ برايته (٩٩) بعده أبو موسى فقاتلهم ففتح له وهزمهم الله (١٠٠) .
ثم بعث (١٠١) رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، وفيها مالك بن عوف وقد عسكر جماعة من المشكرين وعلى مقدمة خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة مقتولة فقال: «من قتل هذه» ؟ قال: خالد بن الوليد، فقال لرجل:
«أدرك خالدا وقل (١٠٢) له: يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتلوا امرأة ولا ولدا ولا عسيفا» (١٠٣) . فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف نزل قريبا، فلم يقدر المسلمون على
أن يدخلوا حائطا فضرب معسكره (١٠٤) رسول الله صلى الله عليه وسلم عند (١٠٥) مسجده الذي بالطائف اليوم، وحاصرهم (١٠٦) بضع عشرة «٣» ليلة، وأمر بقطع أعنابهم، وقاد رجلا من هذيل من بني ليث، وهو أول دم أقيد (١٠٧) في الإسلام، ثم نصب المنجنيق على حصنهم حتى فتحه الله عليه؛ وكان في أيامه يقصر الصلاة.
وقد كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مولى لخالته فاختة بنت عمرو بن عائذ (١٠٨) يقال له ماتع (١٠٩) مخنث يدخل على نساء (١١٠) رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول لخالد بن الوليد: (١١١) يا خالد «٨» ! إن فتح (١١٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم (١١٣) غدا فلا تفلتن (١١٤) منك بادية (١١٥) بنت غيلان فإنها تقبل بأربع (١١٦) وتدبر بثمان (١١٧) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا
يفطن (١١٨) لما سمع به، ثم قال لنسائه: لا يدخلن عليكن! فحجب (١١٩) عن بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف إلى الجعرانة فقال له سراقة بن جعشم (١٢٠) المدلجي: يا رسول الله! ترد الضالة حوضي فهل فيه أجر إن أنا سقيتها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (١٢١) في كل كبد حرّي «٤» أجر. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وطء الحبالى حتى يضعن. وبينما النبي صلى الله عليه وسلم قاعد بالجعرانة ومعه ثوب وقد أظل به مع ناس من أصحابه إذ جاءه أعرابي- عليه جبة- متضمخ (١٢٢) بطيب فقال: يا رسول الله! كيف ترى برجل (١٢٣) أحرم بعمرة في جبة بعد ما تضمخ بطيب؟ وإذا النبي صلى الله عليه وسلم مخمر (١٢٤) الوجه يغط، فلما سري عنه قال: «أين الذي سألني عن العمرة آنفا؟» فأتي به فقال: أما الطيب فاغسله عنك وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجتك» (١٢٥) ؛
وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم بالجعرانة بين المسلمين، فأصاب كل رجل أربعا من الإبل وأربعين شاة، ومن كان فارسا أخذ سهمه وسهمي فرسه (١٢٦) ، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرة من سنام بعيره ثم قال: «أيها الناس! إني والله ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة (١٢٧) إلا الخمس «٢» ، والخمس مردود عليكم، فأدّوا (١٢٨) الخيط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله نارا وشنارا (١٢٩) يوم القيامة» ! فجاءه رجل من الأنصار بكبّة خيوط من شعر، قال: يا رسول الله! أخذت هذه الكبة أخيط بها بردعة بعير لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما نصيبي منها فلك» ، [فقال] (١٣٠) : أما إذا بلغت هذه فلا حاجة لي فيها (١٣١) .
ثم أسلم مالك بن عوف وقال: يا رسول الله! ابعثني أضيق على ثقيف، فاستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه من تلك القبائل ومن تبه [من] (١٣٢) بني سليم، فكان يقاتل ثقيفا، لا يخرج لهم سرح»
إلا أغار عليهم.
ثم جاء وفد هوازن راغبين في الإسلام- بعد أن قسم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم السبي- فأسلموا (١٣٣) .
ثم أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم تألفا، فأعطى حويطب بن عبد العزى مائة من الإبل، وأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى صفوان ابن أمية مائة من الإبل، وأعطى حكيم بن حزام مائة من الإبل، وأعطى مالك بن عوف مائة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس السلمي شيئا دونهم، فقال فيه أبياتا (١٣٤) ، ولم يعط الأنصار منها (١٣٥) شيئا فقال قائل الأنصار: ألا! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد لقي قومه، فانطلق سعد بن عبادة فدخل [على] (١٣٦) رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله! الأنصار قد وجدوا في أنفسهم مما رأوك صنعت في هذه العطايا، قال: فأين أنت من ذلك يا سعد؟ قال: ما أنا إلا رجل من قومي، قال: «فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة» ، فخرج سعد فنادى في قومه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تجتمعوا في هذه الحظيرة، فقاموا سراعا وقام سعد على باب الحظيرة فلم يدخلها إلا رجل من الأنصار وقد رد أناسا (١٣٧) ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذه الأنصار قد اجتمعت لك، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «يا معشر الأنصار! [ما] (١٣٨) مقالة (١٣٩) بلغتني عنكم؟ أكثرتم فيها! ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله؟ ألم تكونوا عالة فأغناكم الله؟
ألم تكونوا أعداء فألف الله بينكم» (١٤٠) ؟ قالوا: بلى، قال: «أفلا تجيبوني» ؟ قالوا:
إليك [المن] (١٤١) والفضل (١٤٢) ، قال: «أما والله لو شئتم لقلتم وصدقتم: جئتنا طريدا فآويناك، ومخذولا فنصرناك، وعائلا فآسيناك، ومكذبا فصدقناك! أوجدتم في أنفسكم من لعاعة (١٤٣) من الدنيا تألفت بها قوما أسلموا (١٤٤) ووكلتكم إلى إيمانكم، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله إلى رحالكم! فالذي نفس محمد بيده! لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار. ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، إن الأنصار كرشي وعيبتي (١٤٥) ، اللهم اغفر للأنصار وأبناء الأنصار ولأبناء أبنائهم» ! فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا بالله وبرسوله حظا وقسما ونصيبا! ثم تفرق الأنصار. وفي هذه المقالة قال ذو الخويصرة (١٤٦) : يا رسول الله! اعدل (١٤٧) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شقيت إن لم أعدل» ، ثم علقت الأعراب برسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه حتى ألجأوه إلى شجرة عظيمة وخطفت رداءه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ردوا علي ردائي، فو الذي نفس محمد بيده لو كانت عدد هذه العضاة (١٤٨) نعما لقسمته بينكم ثم لا تجدوني كذوبا ولا جبانا ولا بخيلا» (١٤٩) .
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم (١٥٠) من الجعرانة معتمرا فاعتمر منها فبات بالجعرانة واستخلف على مكة عتاب بن أسيد أميرا وخلّف [معه معاذ] (١٥١) بن جبل (١٥٢) يفقّه الناس ويعلمهم القرآن، وكانت هذه العمرة في ذي القعدة.
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة يريد المدينة فسلك في وادي سرف (١٥٣) حتى خرج على سرف؛ ثم على مرّ الظهران حتى قدم المدينة في بقية ذي القعدة (١٥٤) .
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية فاستعاذت (١٥٥) ، من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد عذت (١٥٦) بعظيم! الحقي بأهلك» ، وفارقها (١٥٧) . وحج بالناس عتاب بن أسيد (١٥٨) .
وولد إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مارية القبطية في ذي الحجة فوقع في قلب النبي صلى الله عليه وسلم منه شيء، فجاء جبريل عليه السلام فقال: «السلام عليك يا إبراهيم» ! فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتنافست نساء الأنصار فيه أيتهن ترضعه،
فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم بردة (١٥٩) بنت المنذر بن زيد (١٦٠) وزوجها ابن مبذول (١٦١) فكانت ترضعه؛ وحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم [رأسه] (١٦٢) يوم السابع وتصدق بوزن شعره فضة على المساكين وعق عنه بكبشين؛ وعاش ستة عشر أشهر.
[السنة التاسعة من الهجرة]
أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي بعسقلان ثنا محمد بن المتوكل بن أبي السري ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن (١٦٣) عبد الله بن أبي ثور عن ابن عباس»
قال: لم أزل (١٦٤) حريصا أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله [لهما] (١٦٥) إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما (١٦٦) فقال عمر: واعجبا (١٦٧) لك يا ابن عباس! ثم قال: هي عائشة وحفصة- ثم أنشأ يسوق الحديث فقال: كنا معشر قريش قوما نغلب النساء فلما قدمنا المدينة
وجدناهم (١٦٨) قوما تغلبهم نساؤنهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، وكان منزلي في بني أمية بن زيد في العوالي، قال فتغضبت (١٦٩) يوما على امرأتي فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني فقال: ما تنكر أن أراجعك! فو الله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل! فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت:
أتراجعين (١٧٠) على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم، وتهجره إحدانا اليوم إلى الليل؛ قال: قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر؛ أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هي قد هلكت، فلا تراجعي (١٧١) رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسأليه شيئا وسليني ما بدا (١٧٢) لك ولا يغرنك أن كانت جارتك (١٧٣) أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك- يريد عائشة؛ قال: وكان لي جار من الأنصار وكنا نتناوب النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينزل يوما وأنزل يوما فيأتيني بخبر الوحي وغيره (١٧٤) وآتيه (١٧٥) بمثل ذلك، وكنا نتحدث أن غسان تنعل الخيل لتغزونا، قال: فنزل صاحبي يوما ثم أتاني [عشاء] (١٧٦) فضرب على بابي ثم ناداني؟ فخرجت إليه فقال: حدث أمر عظيم! فقلت: [و] «٩» ماذا؟ أجاءت غسان؟ قال: لا، بل أعظم من ذلك وأطول! طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه فقلت: خابت حفصة وخسرت، قد كنت أظن (١٧٧) هذا كائنا، فلما صليت الصبح شددت علي ثيابي ثم نزلت فدخلت على حفصة فإذا هي تبكي، فقلت: أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا أدري، هوذا معتزل في هذه المشربة،
قال: فأتيت غلاما له أسود فقلت: استأذن لعمر، فدخل الغلام ثم خرج إليّ وقال:
قد ذكرتك به ولم يقل شيئا، فانطلقت حتى أتيت المسجد فإذا قوم حول (١٧٨) المنبر جلسوا يبكي (١٧٩) بعضهم إلى بعض، قال: فجلست قليلا ثم غلبني ما أجد فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل ثم خرج إليّ وقال: قد ذكرتك له فصمت، فرجعت ثم جلست إلى المنبر، ثم غلبني ما أجد فأتيت الغلام فقلت: استأذن لعمر، فدخل ثم خرج إليّ فقال: قد ذكرتك له فسكت، فوليت مدبرا فإذا الغلام يدعوني ويقول: ادخل، قد أذن لك، فدخلت فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو متّكىء على رمل حصير قد أثر بجنبه فقلت: أطلقت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءك؟ قال: فرفع رأسه إليّ وقال: «لا» ، فقلت: الله أكبر! لو رأيتنا يا رسول الله و (١٨٠) كنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، فتغضبت على امرأتي يوما فإذا هي تراجعني، فأنكرت ذلك عليها فقالت لي: أتنكر أن أراجعك! فو الله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليلة (١٨١) ! قال: فقلت: قد خاب من فعل ذلك منهن وخسر! أتأمن إحداهن أن يغضب الله عليها لغضب (١٨٢) رسوله فإذا هي قد هلكت! قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقلت: يا رسول الله! فدخلت على حفصة فقلت لها: لا تراجعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسأليه شيئا وسليني ما بدا لك، ولا يغرنك أن كانت جارتك أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك، قال: فتبسم رسول الله أخرى، فقلت: أستأنس يا رسول الله؟ قال: «نعم» ، قال: فجلست فرفعت رأسي في البيت فو الله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر إلا أهبة ثلاثة، فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يوسع على أمتك فقد
وسع الله على فارس والروم وهم لا يعبدونه، قال: فاستوى جالسا ثم قال: «أوفي شك أنت يا ابن الخطاب! أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا» ، فقلت: استغفر لي يا رسول الله! وكان أقسم أن لا يدخلن (١٨٣) عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن حتى عاتبه الله.
قال الزهري: فأخبرني عروة عن عائشة قالت: فلما مضى (١٨٤) تسع وعشرن [ليلة] (١٨٥) دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدأ بي، فقلت: يا رسول الله! إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا وإنك دخلت [من] «٣» تسع وعشرين أعدهن، فقال: «إن الشهر تسع وعشرون» ، ثم قال: «يا عائشة! إني ذاكر لك أمرا فلا أراك أن تعجلي (١٨٦) فيه حتى تستأمري أبويك» ! قلت: ثم قرأ عليّ الآية يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها- إلى قوله: عَظِيماً (١٨٧) قالت عائشة: قد علم والله أن أبويّ لم يكونا يأمراني بفراقه، فقلت: أفي (١٨٨) هذا أستأمر أبويّ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة.
قال: في أول هذه السنة هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا، وكان السبب في ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح ذبحا فأمر عائشة أن تقسم بين أزواجه، فأرسلت إلى زينب [بنت] (١٨٩) جحش نصيبها فردته، قال: «زيديها» (١٩٠) ، فزادتها ثلاثا، كل ذلك ترده، فقالت عائشة: قد أقمأت (١٩١) وجهك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنتن أهون على
الله من أن تغضبن، لا أدخل عليكن شهرا» ! فدخل عليهن بعد مضي تسع وعشرين يوما.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علقمة بن مجزز (١٩٢) في صفر إلى الحبشة فانصرف ولم يلق كيدا.
وفي هذه السرية أمر علقمة (١٩٣) أصحابه أن يوقدوا نارا عظيما ثم أمرهم أن يقتحموا فيها، فتحرزوا (١٩٤) وأبوا ذلك؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه» .
ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بلى في ربيع الأول، ونزل على رويفع بن ثابت البلوي (١٩٥) .
وقدم وفد بني ثعلبة بن منقذ (١٩٦) . وفيها [وفد] (١٩٧) سعد (١٩٨) هذيم.
وقدم الداريون (١٩٩) من لخم عشرة أنفس: هانىء (٢٠٠) بن حبيب «٢» والفاكه (٢٠١) بن النعمان وحبلة بن مالك وأبو هند (٢٠٢) بن بر وأخوه الطيب بن بر وتميم بن أوس ونعيم ابن أوس ويزيد (٢٠٣) بن قيس وعروة (٢٠٤) بن مالك وأخوه مرة (٢٠٥) بن مالك، وأهدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد حرم الخمر» ، فأمروا ببيعها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الذي حرم شربها حرم بيعها» (٢٠٦) .
وقدم وفد بني أسد فقالوا: يا رسول الله! قدمنا عليك قبل أن ترسل إلينا رسولا، فنزلت هذه الآية يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا (٢٠٧) .
وقدم عروة بن مسعود بن [معتب] (٢٠٨) الثقفي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم استأذن أن يرجع إلى قومه فيدعوهم إلى الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هم قاتلوك» (٢٠٩) ! قال: أنا أحب إليهم من أبكار أولادهم، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى قومه ودعاهم إلى الإسلام وأذن بالصبح على غرفة (٢١٠) ، فرماه رجل من بني ثقيف بسهم فقتله.
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحاك بن سفيان الكلابي إلى القرطاء (٢١١) سرية فأصابهم بغدير الزج (٢١٢) ، وكتب إليهم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا فأبوا ورقعوا (٢١٣) كتابهم بأسفل دلوهم (٢١٤) .
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب سرية إلى الفلس (٢١٥) من بلاد طيء في ربيع الآخر، فأغار عليهم وسبى منهم نساء فيهن أخت عدي بن حاتم (٢١٦) .
ثم نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي للناس في رجب وقال: «صلوا على صاحبكم» ، فقام فصلى هو وأصحابه وصفوا خلفه، وكبر عليه أربعا (٢١٧) .
ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتهيؤ لغزوة الروم (٢١٨)
في شدة الحر وجدب (٢١٩) [من] (٢٢٠) البلاد حين طاب الثمار وأحبت (٢٢١) الظلال، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يخرج في غزوة إلا ورّى (٢٢٢) بغيرها غير غزوة تبوك هذه، فإنه أمر التأهب لها لبعد الشقة وشدة الزمان؛ وحض رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل
الغنى على النفقة والحملان في سبيل الله ورغبهم في ذلك، وحمل رجال من أهل الغنى واحتسبوا (٢٢٣) ، وأنفق عثمان بن عفان في ذلك نفقة عظيمة لم ينفق أحد أعظم من نفقته، ثم إن رجالا من المسلمين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم البكاؤن [وهم] (٢٢٤) سبعة نفر، فاستحملوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا أهل حاجة، فقال: لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم فاعتذروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعذرهم وهم بنو غفار، وقد كان نفر من المسلمين أبطأبهم النية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تخلفوا عنه من غير شك ولا ارتياب، منهم كعب بن مالك أخو بني سلمة مرارة بن الربيع أخو بني عمرو بن عوف وهلال بن أمية أخو بني (٢٢٥) واقف وأبو خيثمة أخو «٣» بني سالم، وكانوا نفر صدق ولا يتهمون في إسلامهم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة وضرب معسكره على ثنية الوداع، وضرب عبد الله بن أبي بن سلول معسكره أسفل منه، وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب على أهله، وأمره بالإقامة فيهم، واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة أخا بني غفار، فقال المنافقون: والله ما خلفه (٢٢٦) علينا إلا استثقالا له، فلما سمع ذلك عليّ أخذ سلاحة ثم خرج حتى لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجرف وقال: يا نبي الله! زعم المنافقون أنك إنما خلقتني استثقالا؟
فقال: «كذبوا، ولكني خلفتك لما تركت ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك! ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» ! فرجع عليّ إلى المدينة ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتخلف عنه عبد الله بن أبي فيمن تخلف من المنافقين، فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر استقى الناس من بئرها، فلما راحوا منها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تشربوا من مائها شيئا ولا تتوضأوا منه للصلاة،
وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه (٢٢٧) الإبل ولا تأكلوا منه شيئا» (٢٢٨) ؛ ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فأرسل الله السحاب فأمطر حتى ارتوى (٢٢٩) الناس وتوضأوا. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل في بعض المنازل فضلت ناقته فخرج أصحابه في طلبها، فقال بعض (٢٣٠) المنافقين: أليس محمد يزعم أنه نبي ويخبركم بخبر السماء وهو لا يدري أين ناقته! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله ما أعلم إلا ما علمني الله! وقد علمني أنها في الوادي بين شعب كذا وكذا، قد حبستها شجرة بزمامها» ، قال: «فانطلقوا حتى تأتوا (٢٣١) بها» ، فذهبوا فجاءوا بها، ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يتخلف عنه الرجل فيقولون:
والله يا رسول الله! تخلف فلان، فيقول: دعوه فإن يكن فيه [خير] (٢٣٢) فسيلحقه الله بكم، حتى قيل له: يا رسول الله! تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره، فقال: دعوه فإن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، فلما أبطأ على أبي ذر بعيره أخذ متاعه على ظهره وترك بعيره، ثم خرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشيا ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض منازله، فنظر ناظر من المسلمين فقال: يا رسول الله! رجل على الطريق يمشي وحده! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كن أبا ذر» ! فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله هذا والله أبو ذر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رحم الله أبا ذر يعيش (٢٣٣) وحده، [ويموت وحده، ويبعث وحده] «٦» » ؛ فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، فلما أتاها أتاه يحنة ابن رؤبة (٢٣٤) صاحب أيلة، وصالح على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه الجزية وأتاه أهل جرباء وأذرح (٢٣٥) فأعطوه الجزية، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل كتابا وهو عندهم،
فكتب ليحنة بن رؤبة «بسم الله الرحمن الرحيم- هذه (٢٣٦) أمنة من الله ومن محمد النبي صلى الله عليه وسلم ليحنة بن رؤبة وأهل بلده وسيارته في البر والبحر، فهم في ذمة الله و [ذمة] (٢٣٧) محمد النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معهم (٢٣٨) من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر، فمن أحدث منهم حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه، وإنه طيب (٢٣٩) للناس ممن أخذه، وإنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه (٢٤٠) ولا طريقا يريدونه (٢٤١) من بر وبحر» وكتب جهيم بن الصلب بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢٤٢) .
وكتب لأهل جرباء وأذرح «بسم الله الرحمن الرحيم- هذا كتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم لأهل أذرح (٢٤٣) أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد، وأن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة، والله كفيل عليهم بالنصح والإحسان، ومن لجأ إليهم من المسلمين (٢٤٤) ؛ وقد كان [أبو] (٢٤٥) خيثمة أحد بني سالم رجع بعد أن خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى أهله في يوم حار فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائط قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له فيه ماء وهيأت له فيه طعاما، فلما دخل أبو خيثمة [قام] (٢٤٦) على باب العريشين ونظر إلى امرأتيه وما صنعتا له، فقال:
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الريح والحر وأبو خيثمة في ظلال باردة وطعام مهيأ وامرأة
حسناء (٢٤٧) في ماله مقيم! ما هذا بالنصف! ثم قال: والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم! فهيأتا له زادا، ثم قدم ناضحه فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢٤٨) ، فبينا أبو خيثمة يسير إذ لحقه عمير بن وهب الجمحي في الطريق يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فترافقا (٢٤٩) حتى إذا دنوا (٢٥٠) من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب: إن لي ذنبا، فلا عليك أن تخلف عني حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل عمير، ثم سار أبو خيثمة حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بتبوك قال (٢٥١) الناس: هذا راكب على الطريق مقبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كن أبا خيثمة» ! فقالوا: يا رسول الله! هو والله أبو خيثمة! فلما أناخ أقبل وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أخبره الخبر، فقال [له] (٢٥٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له بخير (٢٥٣) ؛ ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا خالد بن الوليد وبعثه إلى أكيدر دومة (٢٥٤) ، وهو أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة، وكان ملكا عليهم وكان نصرانيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد: «إنك ستجده يصيد بقر الوحش» ، فخرج خالد بن الوليد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة صائفة وهو على سطح له ومعه امرأته، فباتت البقر تحك (٢٥٥) قرونها بباب «٩» القصر فقالت له امرأته: هل رأيت مثل هذا قط؟ قال: لا والله! قالت: فمن يترك هذا؟ قال: لا أحد، فنزل أكيدر دومة وأمر بفرسه فأسرج وركب
في نفر من أهل بيته ومعه أخوه حسان، فلما خرجوا بمطاردهم (٢٥٦) تلقّتهم خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم خالد بن الوليد فقتلوا أخاه حسانا، وقد كان عليه قباء من ديباج مخوّص بالذهب فاستلبه خالد وبعث به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢٥٧) ، فلما قدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل المسلمون يلمسونه بأيديهم ويعجبون (٢٥٨) منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتعجبون من هذا! والذي نفس محمد بيده! لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا» (٢٥٩) ؛ ثم إن خالدا قدم بأكيدر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحقن له دمه وصالحه على الجزية ثم خلى سبيله، ورجع إلى قريته.
وافتقد رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك فقال: «ما فعل كعب بن مالك» ؟ فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله! حبسه برداه والنظر في عطفيه، فقال له معاذ بن جبل: بئس والله ما قلت! والله يا رسول الله ما علمنا منه إلا خيرا! فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢٦٠) . وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم [بتبوك] (٢٦١) بضع عشرة (٢٦٢) ليلة يقصر الصلاة ولم يجاوزها؛ ثم انصرف قافلا إلى المدينة، وكان في الطريق [ماء يخرج من وشل] «٦» ما يروي الراكب والراكبين والثلاثة بواد يقال له: المشقق (٢٦٣) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سبقنا إلى ذلك الماء فلا يستقين منه شيئا حتى آتيه» (٢٦٤) ، فلما أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده فيها (٢٦٥) فجعل ينصب في يده ما شاء الله أن ينصب ثم مجه فيه
ودعا الله بما شاء أن يدعو فانخرق من الماء، فشرب الناس واستقوا حاجتهم [منه] (٢٦٦) ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن بقيتم- أو بقي منكم- (٢٦٧) لتسمعن بهذا «٢» الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه» ، وذلك الماء فوارة تبوك اليوم.
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل بعض المنازل ومات عبد الله ذو البجادين (٢٦٨) فحفروا له، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وأبو بكر وعمر يدليانه (٢٦٩) إليه (٢٧٠) وهو «٥» يقول: «أدليا لي (٢٧١) أخاكما» ، فأدلوه (٢٧٢) إليه، فلما هيأه [لشقه] (٢٧٣) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم! إني [قد] (٢٧٤) أمسيت عنه راضيا فارض عنه» ، فقال عبد الله بن مسعود: يا ليتني كنت صاحب الحفرة (٢٧٥) .
وكان المسلمون يقولون: لا جهاد بعد اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينقطع الجهاد حتى ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام» (٢٧٦) ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك إلى المدينة مساجد في منازله معروفة إلى اليوم، فأولها مسجد تبوك ومسجد بثنية مدران (٢٧٧) ومسجد بذات الزراب (٢٧٨) ومسجد بالأخضر ومسجد بذات
الخطمى ومسجد بذات البتراء (٢٧٩) ومسجد بالشق (٢٨٠) ومسجد بذي الجيفة (٢٨١) ومسجد بالصدر (٢٨٢) ومسجد وادي القرى ومسجد الرقعة ومسجد بذي مروة ومسجد بالفيفاء (٢٨٣) ومسجد بذي خشب.
ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جاء المخلفون فيهم كعب بن مالك ومرارة ابن الربيع (٢٨٤) وهلال بن أمية وغيرهم، فجعلوا يعتذرون إليه ويحلفون له وكانوا بضعة وثمانين (٢٨٥) رجلا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل منهم على نيتهم ويكل (٢٨٦) سرائرهم إلى الله حتى جاء كعب بن مالك فسلم عليه، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم تبسم المغضب ثم قال: «تعال» ! فجاء كعب بن مالك يمشي حتى جلس بين يديه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ما خلفك! ألم تكن ابتعت ظهرك» ؟ قال: بلى يا رسول الله! والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من (٢٨٧) سخطه بعذر «٩» ولقد أعطيت جدلا وإن لي لسانا، ولكن والله! لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديثا كاذبا لترضين به عني (٢٨٨) ، وليوشكن الله أن يسخطك عليّ، ولئن حدثتك حديثا صادقا تجد عليّ فيه، وإني لأرجو عقبى الله فيه، لا والله ما كان لي عذر! والله ما كنت قط
[أقوى و] (٢٨٩) أيسر مني حين تخلفت عنك! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما هذا فقد صدق (٢٩٠) ، قم حتى يقضي الله فيك» ، فقام وثار معه رجال من بني سلمة واتبعوه وقالوا: ما علمناك [كنت] «١» أذنبت ذنبا قبل هذا، ولقد عجزت أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما اعتذر إليه المخلفون، وقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم [لك] «٢» ، وجعلوا ينوبونه حتى أراد أن يرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكذب نفسه ثم قال لهم: هل لقي هذا أحد غيري؟ قالوا: نعم، رجلان قالا مثل ما قلت وقال لهما مثل ما قال لك، قال (٢٩١) : ومن هما؟ قالوا مرارة بن الربيع (٢٩٢) وهلال بن أمية الواقفي (٢٩٣) .
ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلام هؤلاء الثلاثة؛ فأما مرارة وهلال فقعدا في بيوتهما، وأما كعب بن مالك فكان أشب القوم وأجلدهم، وكان يخرج ويشهد الصلاة مع المسلمين ويطوف في الأسواق ولا يكلمه أحد، ويأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة ويقول في نفسه: هل حرك شفتيه برد السلام [عليّ] (٢٩٤) أم لا! ثم يصلي قريبا منه ويسارقه النظر، فإذا أقبل كعب على صلاته نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا التفت نحوه أعرض عنه، حتى طال ذلك عليه من جفوة المسلمين.
ثم مركعب حتى تسور جدار أبي قتادة- وهو ابن عمه وأحب الناس إليه- فسلم عليه، فلم يرد عليه السلام، فقال له: يا أبا قتادة! أنشدك الله هل تعلم أني أحب الله ورسوله؟ فسكت فعاد ينشده فسكت فعاد ينشده، فقال: والله ورسوله أعلم،
ففاضت عينا كعب ووثب فتسور الجدار ثم غدا إلى السوق، فبينا هو يمشي [و] (٢٩٥) إذا نبطي (٢٩٦) من نبط الشام يسأل عنه ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة وهو يقول: من يدل على كعب بن مالك؟ فجعل الناس يشيرون إليه حتى جاء كعبا فدفع إليه كتابا من ملك غسان في سرقة (٢٩٧) حرير فيه: أما بعد فإنه بلغنا أن صاحبك قد جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فالحق بنا نواسك (٢٩٨) ، فلما قرأ كعب الكتاب قال: وهذا من البلاء أيضا، قد بلغ بي ما وقعت فيه أن (٢٩٩) طمع فيّ رجل من [أهل] (٣٠٠) الشرك، ثم عمد بالكتاب إلى تنور فسجره (٣٠١) به، ثم أقام على ذلك حتى [إذا] «٦» مضى أربعون ليلة أتاه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك! فقال كعب: أطلقها أم ماذا؟ قال: بل اعتزلها ولا تقربها، وأرسل إلى مرارة وهلال بمثل ذلك، فقال كعب لامرأته: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر ما هو قاض، و (٣٠٢) جاءت امرأة هلال بن أمية فقالت:
يا رسول الله! إن هلال بن أمية شيخ كبير ضائع لا خادم له، أفتكره أن أخدمه، قال: لا، ولكن لا يقربنك! قالت: والله يا رسول الله ما به من حركة إليّ! والله ما زال يبكي منذ كان أمره ما كان إلى يومه هذا، والله لقد تخوفت على بصره (٣٠٣) ؛ فلبثوا بعد ذلك عشر ليال حتى كمل خمسون ليلة من حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين (٣٠٤) عن كلامهم، فصلى كعب بن مالك الصبح على ظهر بيت من بيوته على الحال التي
ذكر الله منه: ضاقت عليه الأرض برحبها وضاقت (٣٠٥) عليه نفسه «١» ، إذ سمع صوت صارخ أوفى على سلع يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك! أبشر، فخر كعب لله ساجدا وعرف أنه قد جاء الفرج، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله عليهم (٣٠٦) حين صلى الصبح، ثم جاء كعبا (٣٠٧) الصارخ بالبشرى فنزع ثوبيه فكساهما إياه ببشارته، واستعار ثوبين فلبسهما، ثم انطلق يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتلقاه الناس يتهنأونه بالتوبة ويقولون: ليهنك توبة الله عليك! حتى دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس حوله الناس، فقام إليه طلحة بن عبيد الله فحياه وهنأه، فلما سلم (٣٠٨) كعب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه يبرق بالسرور: «أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك» ! فقال كعب: أمن عندك يا رسول الله أم [من] (٣٠٩) عند الله؟ قال «بل من عند الله» ! ثم جلس بين يديه فقال: يا رسول الله! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك» ، فقال: إني ممسك سهمي الذي بخيبر، ثم قال: يا رسول الله! [إن الله] «٥» قد نجاني بالصدق، فإن توبتي إلى الله أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت، فتلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ- إلى قوله:
إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣١٠) .
ثم لا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عويمر بن الحارث بن عجلان- وهو الذي يقال له عاصم (٣١١) - وبين امرأته بعد العصر في مسجد في شعبان، وذلك أنه أتى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! لو أحدنا رأى امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمر عظيم! وإن سكت [سكت] (٣١٢) على مثل ذلك! فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان بعد ذلك أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به! فأنزل الله هذه الآيات وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ (٣١٣) - حتى ختم الآيات، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصما فتلا عليه ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال عاصم: لا والذي بعثك! ما كذبت عليها، ثم دعا بامرأته فوعظها وذكرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قالت: لا والذي بعثك بالحق! فبدأ بعاصم فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع (٣١٤) يده على فيه عند الخامسة وقال: احذر فإنها موجبة! ثم ثنى (٣١٥) بامرأته فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين. والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين؛ ثم فرق بينهما وألحق الولد بالأم (٣١٦) .
وماتت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعبان، وغسلتها صفية بنت عبد المطلب، ونزل في حفرتها عليّ والفضل وأسامة (٣١٧) .
وورد على رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب ملوك حمير في رمضان مقرين بالإسلام، فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب جوابهم وبعثه مع عمرو بن حزم «بسم الله
الرحمن الرحيم- من محمد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى شرحبيل (٣١٨) بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال قيل [ذي] (٣١٩) رعين ومعافر [وهمدان] «٢» ، أما بعد، فقد رفع (٣٢٠) رسولكم، وأعطيتم من المغانم خمس الله وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار، و (٣٢١) ما سقت السماء إذا كان سيحا أو بعلا ففيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق، [وما سقى بالرشاء والدالية ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق] (٣٢٢) . وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعا وعشرين، فإذا زادت واحدة على أربع (٣٢٣) وعشرين ففيها ابنة مخاض فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين، فإن زادت واحدة على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى أن تبلغ خمسا وأربعين، فإن زادت واحدة على خمس (٣٢٤) وأربعين ففيها حقة طروقة الجمل إلى أن تبلغ ستين، فإن زادت على الستين واحدة ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمسا (٣٢٥) وسبعين، فإن زادت واحدة (٣٢٦) على خمس «١» وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين، فإن زادت [واحدة] (٣٢٧) على التسعين ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى أن تبلغ عشرين ومائة؛ فما زاد [على عشرين
ومائة] (٣٢٨) ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة طروقة [الجمل] «١» وفي كل ثلاثين باقورة (٣٢٩) [تبيع جذع أو جذعة، وفي كل أربعين باقورة] «١» بقرة. وفي كل أربعين شاة سائمة [شاة] «١» إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة واحدة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين، فإن زادت واحدة فثلاث (٣٣٠) إلى أن تبلغ ثلاثمائة (٣٣١) ، فإن زادت ففي كل مائة شاة شاة. ولا تؤخذ في الصدقة بهرمة ولا عجفاء (٣٣٢) ولا ذات عوار ولا تيس الغنم. ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما أخذ من الخليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية. وفي كل خمس (٣٣٣) أواق من الورق خمسة دراهم، وما زاد ففي كل أربعين درهما درهم، وليس فيما دون خمس «٦» أواق شيء. وفي كل أربعين دينارا دينار. و (٣٣٤) إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته، إنما هي الزكاة يزكى بها أنفعهم، (٣٣٥) في فقراء «٨» المؤمنين وفي سبيل الله. وليس في رقيق ولا مزرعة ولا عمالها شيء إذا كانت تؤدى صدقتها (٣٣٦) من العشر، وليس في عبد المسلم ولا فرسه شيء. وإن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير حق، والفرار في سبيل الله يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلم السحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم. وإن العمرة هي الحج الأصغر. ولا يمس القرآن إلا طاهر. ولا طلاق قبل إملاك، ولا عتاق (٣٣٧) حتى يبتاع. ولا يصلين أحد منكم في
ثوب واحد ليس على منكبيه شيء، ولا يحتبين في ثوب واحد [ليس بين فرجه وبين السماء شيء، ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد] (٣٣٨) وشقه باد، ولا يصلين أحد منكم عاقصا شعره. وإن من اعتبط (٣٣٩) مؤمنا قتلا عن بينة فهو قود إلا أن يرضى (٣٤٠) أولياء المقتول. وإن في النفس (٣٤١) الدية مائة من الإبل، [و] «١» في الأنف إذا أوعب جدعه (٣٤٢) الدية، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين (٣٤٣) الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذكر الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، و [في] (٣٤٤) الرجل الواحدة نصف الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية (٣٤٥) ، وفي المنقلة خمس (٣٤٦) عشرة من الإبل، وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل. وإن الرجل يقتل بالمرأة. وعلى أهل الذهب ألف دينار» فقرئ الكتاب على أهل اليمن.
ثم بعث (٣٤٧) رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن وذكر أنه صلى الله عليه وسلم صلى الغداة ثم أقبل على الناس بوجهه فقال: يا معشر المهاجرين والأنصار! أيّكم ينتدب إلى اليمن؟ فقام عمر بن الخطاب فقال: أنا يا رسول الله! فسكت عنه ثم قال: «يا معشر المهاجرين والأنصار» ! أيّكم ينتدب إلى اليمن» ؟ فقام معاذ بن جبل فقال: أنا يا رسول الله! فقال: «يا معاذ أنت لها! يا بلال ائتني بعمامتي» ! فأتاه بعمامته فعمم
بها رأسه، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون (٣٤٨) والأنصار يشيعون معاذا وهو راكب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي إلى جانب راحلته (٣٤٩) ، ثم قال: «يا معاذ! أوصيك بتقوى الله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة وترك الخيانة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وخفض الجناح، وحفظ الجار، ولين الكلام ورد السلام، والتفقه في القرآن، والجزع من الحساب، وحب الآخرة على الدنيا؛ يا معاذ! لا تفسد أرضا، ولا تشتم مسلما، ولا تصدق كاذبا ولا تكذب صادقا، ولا تعص إماما، وإنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات (٣٥٠) في يومهم وليلتهم فإذا فعلوا ذلك فأخبرهم أن [الله تعالى قد] (٣٥١) فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم فترد على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس (٣٥٢) ؛ يا معاذ (٣٥٣) ! إني أحب لك ما أحب لنفسي وأكره لك ما أكره لها؛ يا معاذ! إذا أحدثت ذنبا فأحدث له توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية؛ يا معاذ! يسر ولا تعسر، واذكر الله عند [كل] (٣٥٤) حجر ومدر (٣٥٥) يشهد لك يوم القيامة؛ يا معاذ! عد المريض، وأسرع في حوائج الأرامل والضعفاء، وجالس المساكين والفقراء، وأنصف الناس من نفسك، وقل الحق حيث كان، ولا يأخذك في الله لومة لائم، والقني على الحال التي فارقتني عليها» . فقال معاذ: بأبي وأمي أنت يا رسول الله! لقد حملتني أمرا
عظيما فادع الله لي على ما قلدتني عليه، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ودعه؛ وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأصحابه. ثم أردفه بأبي موسى الأشعري، فلما قدم صنعاء صعد منبرها فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ عليهم عهده ثم نزل، فأتاه صناديد صنعاء فقالوا: يا معاذ! هذا نزل قد هيأناه لك وهذا منزل فرغناه (٣٥٦) لك، قال: بهذا أوصاني حبيبي، أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم (٣٥٧) أن لا تأخذك (٣٥٨) في الله لومة لائم، وخلع رسول الله صلى الله عليه وسلم (٣٥٩) معاذ بن جبل «٤» [من] (٣٦٠) ماله لغرمائه حيث اشتدوا عليه وبعثه إلى اليمن وقال: «لعل الله يجبرك» (٣٦١) !.
وقدم وفد كلاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر (٣٦٢) نفرا فيهم لبيد بن ربيعة.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية مع جماعة من العرب ليس فيهم من المهاجرين أحد ولا من الأنصار إلى بني تميم (٣٦٣) . فأغار عليهم وسبى منهم النساء والولدان، وأخذ منهم عشرين رجلا فقدم بهم المدينة، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان منبرا فقام عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يؤيد حسانا بروح القدس» ، فقال القوم:
شاعرهم أشعر من شاعرنا وخطيبهم أخطب من خطيبنا (٣٦٤) .
وقدم وفد الطائف (٣٦٥) ونزلوا دار المغيرة بن شعبة وطلبوا الصلح، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن سعيد بن العاص أن يكتب لهم كتاب الصلح.
ومرض (٣٦٦) عبد الله بن أبي بن سلول في ليال بقين من شوال، ومات في ذي القعدة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فلما مات جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أعطني قميصك أكفنه فيه، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه، وأتى قبره فصلى عليه فنزلت الآية وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ (٣٦٧) .
وقدم وفد بني فزارة (٣٦٨) وهم بضعة [عشر] (٣٦٩) رجلا فيهم خارجة بن حصن (٣٧٠) .
وقدم وفد بني عذرة (٣٧١) ثلاثة عشر رجلا، ونزلوا على المقداد بن عمرو.
وفرض الله تعالى الحج على من استطاع إليه سبيلا، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يحج بالناس من المدينة في ثلاثمائة نفس، وبعث معه عشرين بدنة مفتولة قلائدها، ففتلها عائشة بيدها وقلدها وأشعرها، وساق أبو بكر لنفسه خمس بدنات، وحج معه عبد الرحمن بن عوف، فلما بلغ العرج وثوب (٣٧٢) بالصبح سمع أبو بكر خلفه رغوة وأراد أن يكبر الصلاة فوقف عن التكبير وقال: هذه رغوة ناقة رسول
الله صلى الله عليه وسلم الجدعاء، لقد بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج، فلعله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصلي (٣٧٣) معه! فإذا عليّ عليها فقال أبو بكر: أمير أم رسول؟ فقال: [لا] (٣٧٤) ، بل رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني ببراءة أقرأها على الناس في مواقف الحج، فقدموا مكة فقرأ على الناس سورة براءة حتى ختمها، فلما كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس وعرفهم مناسكهم، حتى إذا فرغ قام عليّ فقرأها على الناس حتى ختمها، فلما كان يوم النحر خطب أبو بكر الناس وحدثهم (٣٧٥) عن إفاضتهم ونحرهم ومناسكهم، فلما فرغ قام عليّ فقرأ على الناس براءة حتى ختمها (٣٧٦) لينبذ (٣٧٧) إلى كل ذي حق حقه [وذي] (٣٧٨) عهد عهده و [أن] (٣٧٩) لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان؛ فلما كان يوم النفر الأول قام أبو بكر وخطب الناس وحدثهم كيف ينفرون [و] (٣٨٠) كيف يرمون فعلمهم (٣٨١) مناسكهم، فلما فرغ قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم رجعوا إلى المدينة (٣٨٢) .
[السنة العاشرة من الهجرة]
حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد بن بشار ثنا [أبو] (٣٨٣) عامر ثنا
قرة (٣٨٤) بن خالد عن أبي جمرة (٣٨٥) الضبعي قال: قلت لابن عباس: إن لي جرة ينبذ لي فيها، فإذا أطلت الجلوس مع القوم خشيت (٣٨٦) أن أفتضح من حلاوته، قال:
قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «مرحبا بالوفد غير خزايا ولا ندامى» ! قالوا: يا رسول الله! إن بيننا وبينك المشركين من مضر، وإنا لا نصل [إليك] (٣٨٧) إلا في أشهر الحرام فحدثنا جملا (٣٨٨) من الأمر إذا أخذنا به دخلنا الجنة وندعو إليه من وراءنا، فقال: «آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله، وهل تدرون ما الإيمان بالله» ؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان، و [أن] «٤» تعطوا الخمس من المغنم؛ وأنهاكم عن النبيذ في الدباء والنقير والحنتم والمزفت» (٣٨٩) .
قال: في أول هذه السنة قدم وفد عبد القيس (٣٩٠) على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دنوا من المدينة تركوا رواحلهم وبادروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل عبد الله بن الأشج العبدي فعقل راحلته ونزع ثيابه فلبسها ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة» (٣٩١) - سألوه عما ذكرنا.
ثم بعث (٣٩٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بني عبد المدان (٣٩٣) في شهر ربيع
الأول وهم بنو الحارث بن كعب وأسلموا، وأخذ الصدقة من أغنيائهم وردها على فقرائهم.
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو (٣٩٤) بن حزم عاملا على نجران، فخرج وأقام عندهم يعلمهم السنة ومعالم الإسلام إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على نجران (٣٩٥) .
وقدم عدي بن حاتم الطائي ومعه صليب من ذهب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله» (٣٩٦) .
وقدم بعده وفد طيء فيهم زيد الخيل وهو رأسهم (٣٩٧) .
ثم قدم جرير بن عبد الله البجلي، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هدم (٣٩٨) ذي الخلصة «٥» ، فهدمها.
ثم قدم وفد الأزد رأسهم صرّد بن عبد الله (٣٩٩) في بضعة عشر رجلا، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جرش فافتتحها، وكان عاملا للنبي صلى الله عليه وسلم.
وولد محمد بن عمرو بن حزم بنجران، فكتب عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وأخبره أنه سماه محمدا وكناه أبا سليمان (٤٠٠) .
وقدم وفد سلامان (٤٠١) ، وهم سبعة نفر رأسهم حبيب السلاماني (٤٠٢) .
وقدم وفد (٤٠٣) بني حنيفة فيهم مسيلمة فقال: يا محمد! إن جعلت لي الأمر بعدك آمنت بك وصدقتك، وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم جريدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو سألتني هذه الجريدة (٤٠٤) ما أعطيتكها «٤» ! ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، إني لأراك (٤٠٥) الذي أريت» ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينا (٤٠٦) أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب فأهمني شأنهما، فأوحي إليّ [في المنام أن] (٤٠٧) أنفخهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما الكذابين: أحدهما العنسي، والآخر مسيلمة صاحب اليمامة» .
وقدم وفد غسان (٤٠٨) ووفد عبس (٤٠٩) ووفد كندة (٤١٠) ووفد محارب (٤١١) ووفد خولان (٤١٢) ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدم عليه الوفود لبس أحسن ثيابه وأمر أحبابه بذلك.
وقدم وفد مراد (٤١٣) رأسهم فروة بن مسيك المرادي، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد ومذحج. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد على الصدقات إليهم وكتب لهم كتابا بذلك.
ودخل (٤١٤) أبو ذر على رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وهو [جالس] (٤١٥) وحده فقال (٤١٦) :
«يا أبا ذر! إن للمسجد تحية» ، قال: وما تحيته يا رسول الله؟ قال: «ركعتان» ، فقام فركعهما، ثم قال: إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة؟ قال: «خير موضوع فمن شاء أقل ومن شاء أكثر» ! فقال: يا رسول الله! أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال:
«إيمان بالله وجهاد في سبيله» ، قال: فأي المؤمنين أكملهم (٤١٧) إيمانا؟ قال:
«أحسنهم خلقا» ، قال: فأي المسلمين أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» ، قال: فأيّ الهجرة أفضل؟ قال: «من هجر السوء» ، قال: فأي الليل أفضل؟ قال: «جوف الليل الغابر» ، قال: فأي الصلاة أفضل؟ قال: «طول القنوت» ، قال (٤١٨) : فأي الرقاب أفضل، قال: «أغلاها (٤١٩) ثمنا وأنفسها عند أهلها» ، قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق (٤٢٠) دمه» ، قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: «جهد من مقل إلى فقير في سر» ، قال: فما الصوم أفضل؟ قال:
«فرض مجزي وعند الله أضعاف كثيرة» ، قال: فأي آية [مما] (٤٢١) أنزلها الله عليك أفضل؟ قال: «آية الكرسي» (٤٢٢) ، قال: يا رسول الله! كم النبيون قال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي، قال: كم المرسلون منهم؟ قال: «ثلاثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا» ، قال: من كان أول الأنبياء؟ قال: «آدم» ، قال: وكان من الأنبياء
مرسلا؟ قال: «نعم، خلق الله آدم بيده ونفخ فيه من روحه ثم [سواه وكلمه قبلا، ثم [ (٤٢٣) قال: يا أبا ذر! أربعة من الأنبياء سريانيون (٤٢٤) : آدم وشيث وخنوخ- وهو إدريس، وهو أول من خط بالقلم- ونوح؛ وأربعة من العرب (٤٢٥) : هود وصالح وشعيب ونبيك محمد، وأول الأنبياء آدم وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم، وأول نبي من [أنبياء] «١» بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى، وبينهما ألف نبي» ؛ قال: يا رسول الله! كم أنزل الله من كتاب؟ قال: مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل على شيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، [وأنزل على إبراهيم عشر صحائف، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف] (٤٢٦) وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان» ؛ قال: يا رسول الله! فما كانت صحف إبراهيم؟
قال: «كانت أمثالا كلها: أيها الملك [المسلط] «٤» المبتلي المغرور! إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها ولو كانت من كافر؛ وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا [على عقله] «٤» أن يكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر (٤٢٧) فيها في صنع الله عز وجل، وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال (٤٢٨) ؛ فإن هذه الساعة عون لتلك (٤٢٩) الساعات (٤٣٠) [واستجمام] (٤٣١) للقلوب (٤٣٢) ، وعلى العاقل أن يكون
(٤٣٣) بصيرا بزمانه «١» ، مقبلا على شأنه، حافظا للسانه (٤٣٤) ، فإنه من حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه؛ وعلى العاقل أن يكون طالبا لثلاث: مرمة لمعاش، وتزود لمعاد، وتلذذ في غير محرم» ؛ وقال: يا رسول الله! فما كانت صحف موسى؟
قال: «كانت عبرا كلها: عجبت لمن أيقن بالموت ثم يفرح، وعجبت لمن أيقن بالقدر ثم ينصب، وعجبت لمن أيقن بالحساب [غدا] (٤٣٥) ثم لا يعمل» ، قال: هل أنزل الله عليك شيئا مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال: «يا أبا ذر! [تقرأ] «٣» قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى- الآية» ، قال: يا رسول الله! أوصني، قال: «أوصيك بتقوى الله فإنه زين لأمرك» ، قال: زدني، قال: «عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشيطان [عنك] (٤٣٦) وعون لك على أمر دينك، وإياك والضحك فإنه يميت القلوب ويذهب نور الوجه» ، قال: زدني، قال: «أحب المساكين ومجالستهم» ، قال: زدني، قال: «قل الحق ولو كان مرا» ، قال:
زدني، قال: «لا تخف في الله لومة لائم» ، قال: زدني، قال: «ليحجزك (٤٣٧) عن الناس ما تعلم من نفسك ولا تجد (٤٣٨) عليهم فيما تأتي» ، ثم قال: «يا (٤٣٩) أبا ذر! كفى للمرء غيا (٤٤٠) أن يكون فيها خصال: يعرف من الناس ما يجهل من نفسه، ويتجسس (٤٤١) لهم ما هو فيه، ويؤذي جليسه فيما لا يعنيه، يا أبا ذر! لا عقل كالتدبير (٤٤٢) ،
ولا ورع كالكف (٤٤٣) ، ولا حسب كحسن الخلق» (٤٤٤) .
ثم بعث (٤٤٥) علي بن أبي طالب رضي الله عنه سرية إلى اليمن في شهر رمضان، قال: يا رسول الله! كيف أصنع؟ قال: «إذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك، فإن قاتلوك فلا تقاتلهم حتى (٤٤٦) يقتلوا منكم قتيلا، فإن قتلوا منكم قتيلا فلا تقاتلوهم حتى (٤٤٧) تروهم أناة «٥» ، فإذا أتيتهم (٤٤٨) فقل لهم (٤٤٩) : هل لكم أن تخرجوا من أموالكم صدقة فتردونها على فقرائكم، فإن قالوا: نعم، فلا تبغ منهم غير ذلك؛ ولأن يهدي الله على يديك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس» .
ونزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجاهِدُونَ (٤٥٠) فجاء عبد الله بن أم مكتوم فقال: [يا] (٤٥١) رسول الله صلى الله عليه وسلم! إني أحب الجهاد في سبيل الله ولكن بي ما ترى، قد ذهب بصري، قال زيد بن ثابت:
فثقلت (٤٥٢) فخذه على فخذي حتى خشيت أن ترضها (٤٥٣) : ثم قال «غير أولي الضرر» .
وقدم العاقب والسيد (٤٥٤) من نجران فكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا صالحهم
عليه- فهو في أيديهم إلى اليوم، وقالا: يا رسول الله! ابعث علينا رجلا أمينا (٤٥٥) نعطه (٤٥٦) ما سألتنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق أمين» ، فاستشرف لها الناس فبعث أبا عبيدة بن الجراح؛ ومات [أبو] (٤٥٧) عامر الراهب عند (٤٥٨) هرقل، فاختلف كنانة «٤» بن عبد ياليل وعلقمة بن علاثة (٤٥٩) في ميراثه، فقضي (٤٦٠) برسول الله صلى الله عليه وسلم لكنانة بن عبد ياليل.
وقدم الأشعث بن قيس (٤٦١) وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومه، فبعث معه رسول الله صلى الله عليه وسلم زياد بن لبيد (٤٦٢) البياضي إلى البحرين ليأخذ منهم الصدقات.
وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد (٤٦٣) مع أصحابه إذ طلع عليهم رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منهم أحد، حتى جلس إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فوضع ركبته إلى ركبته ووضع كفه (٤٦٤) على فخذه «١٠» ، ثم قال: يا محمد! أخبرني عن الإسلام؟ قال: «أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا» ، قال: صدقت! فعجب المسلمون منه يسأله ويصدقه؛ ثم قال: أخبرني عن الإيمان، قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر كله خيره وشره» ، قال: صدقت؛ قال: أخبرني عن الإحسان، [قال] (٤٦٥) : «أن تعبد الله
كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» ؛ قال: فأخبرني عن الساعة، قال: «ما المسؤول عنها بأعلم [بها] (٤٦٦) من السائل» ، قال: فأخبرني عن أمارتها (٤٦٧) ، قال:
«أن تلد الأمة ربتها (٤٦٨) وأن ترى الحفاة (٤٦٩) العراة يتطاولون (٤٧٠) في البنيان» ، قال: ثم انطلق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم» .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يحج حجة الوداع (٤٧١) فأذن في الناس أنه خارج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتى ذا الحليفة فولدت (٤٧٢) أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ قال: «اغتسلي، واستثفري (٤٧٣) بثوب وأخرى» . ثم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وأمر ببدنة أن تشعر وسلت عنها الدم (٤٧٤) ، ثم ركب القصواء (٤٧٥) فلما استوت به ناقته على البيداء أهلّ، وإن بين يديه وخلفه وعن يمينه ويساره من الناس ما بين راكب وماش (٤٧٦) ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، فأهلّ: لبيك! اللهم لبيك! لا شريك لك لبيك! إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك؛ وأهل الناس معه، فمنهم من أهل مفردا ومنهم من أهل قارنا، حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة من الثنية، فلما دخل مكة توضأ إلى الصلاة ثم دخل من باب بني شيبة، فلما أتى الحجر
استلمه، ورمل ثلاثا ومشى أربعا، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم [فقرأ] (٤٧٧) وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وجعل المقام بينه وبين البيت وصلى ركعتين، قرأ فيهما قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، ثم رجع إلى الركن فاستلمه؛ ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما رقى على الصفا قرأ إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ وقال: «أبدأ بما بدأ الله» ؛ فلما رقى عليها ورأى البيت استقبل القبلة وقال:
«لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده- قال ذلك ثلاث مرات؛ فلما نزل [إلى] «١» المروة حتى (٤٧٨) انصبت قدماه في بطن الوادي خب، حتى إذا صعد مشى، فلما أتى المروة صعد عليها وفعل عليها ما فعل على الصفا؛ حتى إذا كان آخر طواف على المروة فقال: لو استقبلت ما استدبرت لم أسق الهدي ولجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة» ، فقال سراقة ابن مالك بن جعشم: يا رسول الله! لعامنا هذا أو للأبد؟ فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه وقال: «دخلت العمرة في الحج- مرتين- لا، بل للأبد» .
وقدم عليّ من اليمن فوجد (٤٧٩) فاطمة قد لبست ثياب صبغ واكتحلت، فأنكر ذلك عليها فقالت: أبي أمرني بهذا! ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم [لعلي] (٤٨٠) : «بم فرضت الحج» ؟ قال: قلت: اللهم! إني أهل بما أهل به رسولك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«فإن معي الهدي فلا تحل» ، فكان الهدي الذي قدم به علي بن أبي طالب من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم مائة، فحل الناس وقصروا إلا النبي صلى الله عليه وسلم ومن كان معه [هدي] (٤٨١) .
واعتل سعد (٤٨٢) بن أبي وقاص فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبكى سعد فقال له
النبي صلى الله عليه وسلم: « [ما يبكيك] » (٤٨٣) . فقال: خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم اشف سعدا» - ثلاثا، فقال: يا رسول الله! إن لي مالا كثيرا، وأنعما، ومورثتي بنت لي واحدة، أفأوصي بمالي كله؟ قال: لا، قال: فالنصف؟ قال: «لا» ، قال: الثلث؟ قال: «الثلث، والثلث كثير، إنك إن صدقت مالك صدقة (٤٨٤) ، وإن نفقتك على عيالك صدقة، وما تأكل امرأتك من طعامك صدقة، وأن تدع أهلك بخير [خير] (٤٨٥) من أن تدعهم عالة يتكففون الناس، اللهم! أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم» ، لكن البائس سعد بن خولة، يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم [أن مات بمكة] (٤٨٦) .
[فلما كان يوم التروية توجهوا] (٤٨٧) إلى منى وأهلّ الناس بالحج، فصلى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح بمنى ثم مكث قليلا حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة له فضربت له بنمرة، ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش [إلا] (٤٨٨) أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فجاز (٤٨٩) رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء عرفة (٤٩٠) فوجد القبة [قد ضربت] «٦» له بنمرة فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء (٤٩١) فرحلت له، فلما [أتى] (٤٩٢) بطن الوادي خطب الناس وقال في خطبته: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في
شهركم هذا في بلدكم هذا! ألا! كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة؛ فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف؛ وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي إن اعتصمتم به: كتاب الله، وأنتم تسألون عني فماذا أنتم قائلون» ؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بأصبعه السبابة يرفعها (٤٩٣) إلى السماء: «اللهم اشهد» ! ثم أذن وأقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا، ثم ركب حتى أتى الموقف فجعل (٤٩٤) بطن القصواء «٢» إلى الصخرة وجعل جبل المشاة (٤٩٥) بين يديه واستقبل القبلة، فلم يزل واقفا- والمسلمون معه- حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا. ثم أردف أسامة بن زيد خلفه ودفع [رسول الله] (٤٩٦) صلى الله عليه وسلم وقد (٤٩٧) شفق للقصواء «٥» الزمام ويقول بيده اليمنى: «أيها الناس السكينة! كلما أتى جبلا من الجبال أرخى لها قليلا (٤٩٨) حتى تصعد» ، فلما أتى المزدلفة صلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئا، ثم اضطجع حتى طلع الفجر وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء (٤٩٩) حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة ودعا وكبر وهلل، ثم لم يزل واقفا حتى أسفر جدا، ثم دفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس (٥٠٠) حتى أتى محسر فسلك الطريق الوسطى التي (٥٠١) تخرج إلى
الجمرة الكبرى، فلما أتى الجمرة رماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، رماها من بطن الوادي بمثل حصى الخذف، ثم انصرف إلى المنحر (٥٠٢) فنحر ثلاثا (٥٠٣) وستين بدنة بيده، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر منها وأشركه في هديه، وأمر من كل بدنة ببضعة (٥٠٤) فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء (٥٠٥) فأتى البيت فطاف الزيارة، ثم قال: «يا بني عبد المطلب انزعوا، فلولا أن يغلبكم (٥٠٦) الناس لنزعت معكم» ، فناولوه دلوا من زمزم فشرب منه (٥٠٧) ؛ ثم رجع صلى الله عليه وسلم إلى منى وصلى الظهر بها ثم أقام بها أيام منى، ثم ودع البيت وخرج إلى المدينة حتى دخلها والمسلمون معه فأقام بالمدينة [بقية] (٥٠٨) ذي الحجة والمحرم وبعض صفر.
[ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم]
أخبرنا أبو يعلى حدثنا أحمد بن جميل المروزي (٥٠٩) ثنا عبد الله بن المبارك أنا معمر عن يونس عن الزهري أخبرني أنس بن مالك أن المسلمين (٥١٠) بينما هم في صلاة الفجر يوم الإثنين وأبو بكر يصلي لهم لم يفجأهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم وهم صفوف في صلاتهم، ثم تبسم ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل (٥١١) الصف وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة،
وهمّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اقضوا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر بينه وبينهم وتوفي في ذلك (٥١٢) اليوم.
قال: أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ذلك يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر (٥١٣) وهو في بيت ميمونة حتى أغمي عليه من شدة الوجع، فاجتمع عنده نسوة من أزواجه والعباس بن عبد المطلب وأم سلمة [وأسماء] »
بنت عميس الخثعمية وهي أم عبد الله بن جعفر وأم الفضل بنت الحارث وهي أخت ميمونة، فتشاوروا في رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أغمي عليه فلدوه وهو مغمر، فلما أفاق قال: «من فعل بي هذا» ؟ [قالوا: يا رسول الله! عمك العباس، قال: هذا] (٥١٤) عمل نساء جئن من ههنا» - وأشار إلى أرض الحبشة، فقالوا: يا رسول الله! أشفقن أن يكون بك ذات الجنب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما كان الله ليعذبني بذلك الداء» ، ثم قال: «لا يبقين أحد في الدار إلا لد إلا العباس» .
فلما ثقل برسول الله صلى الله عليه وسلم العلة استأذنت عائشة أزواجه أن تمرضه في بيتها فأذن لها (٥١٥) ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رجلين تخط رجلاه في الأرض: بين عباس وعلي، حتى دخل بيت عائشة، فلما دخل بيتها اشتد وجعه فقال (٥١٦) : «أهريقوا عليّ من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد (٥١٧) إلى الناس» ، فأجلسوه في مخضب لحفصة ثم صب عليه من تلك القرب حتى جعل يشير إليهن بيده أن قد فعلتن، ثم
قال: «ضعوا لي في المخضب ماء» ، ففعلوا فذهب لينوء (٥١٨) فأغمي عليه ثم أفاق قال:
«ضعوا لي في المخضب [ماء] (٥١٩) » . ففعلوا، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه فأفاق وقال: «أصلى الناس بعد» ؟ قالوا: لا يا رسول الله وهم ينتظرونك، والناس عكوف ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بهم العشاء الآخرة، فقال: «مروا أبا بكر أن يصلي بالناس» ، فقالت عائشة: يا رسول الله! إن أبا بكر رجل رقيق وإنه إذا قام مقامك بكى، فقال: «مروا أبا بكر يصلي بالناس» ، ثم أرسل إلى أبي بكر فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر: يا عمر! صل بالناس! فقال: أنت أحق، إنما أرسل إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام.
ثم وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج لصلاة الظهر بين العباس وعلي وقال لهما: «أجلساني عن يساره» ، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس والناس يصلون بصلاة أبي بكر (٥٢٠) ، ثم وجد خفة صلى الله عليه وسلم فخرج فصلى خلف أبي بكر (٥٢١) قاعدا في ثوب واحد ثم قام وهو عاصب رأسه بخرقة حتى صعد المنبر ثم قال: «والذي نفسي بيده! إني لقائم على الحوض الساعة» ، ثم قال: «إن عبدا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة» ، فلم يفطن لقوله إلا أبو بكر (٥٢٢) فذرفت عيناه وبكى وقال: بأبي وأمي! نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا (٥٢٣) ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أمنّ الناس علي في بدنه (٥٢٤) ودينه وذات يده أبو بكر، ولو كنت
متخذا خليلا لا تخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوة الإسلام، سدوا (٥٢٥) كل خوخة في المسجد إلا خوخة أبي بكر» ، ثم نزل ودخل البيت وهي آخر خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلما كان يوم الإثنين كشف الستارة من حجرة عائشة والناس صفوف خلف أبي بكر وكأن وجهه ورقة مصحف فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليهم أن مكانكم وألقى السجف (٥٢٦) وتوفي آخر ذلك اليوم، وكان ذلك اليوم لاثنتي عشرة (٥٢٧) خلون من شهر ربيع الأول.
وكان مقامه بالمدينة عشر حجج سواء، وكانت عائشة تقول (٥٢٨) : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ويومي وبين سحري ونحري، وكان أحدنا يدعو بدعاء إذا مرض فذهبت أعوذ فرفع رأسه إلى السماء وقال: في (٥٢٩) الرفيق الأعلى» ! ومر عبد الرحمن ابن أبي بكر وفي يده جريدة خضراء رطبة فنظر إليه، فظننت أن له بها حاجة فأخذتها فمضغت رأسها ثم دفعتها إليه فاستن (٥٣٠) بها ثم ناولنيها وسقطت من يده، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة.
وكان (٥٣١) أبو بكر في ناحية المدينة فجاء فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسجى، فوضع فاه على جبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يقبله ويبكي ويقول: بأبي وأمي! طبت حيا وطبت ميتا! فلما خرج ومر بعمر بن الخطاب وعمر يقول: [ما] (٥٣٢)
مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يموت حتى يقتل المنافقين ويخزيهم (٥٣٣) ! وكانوا قد رفعوا رؤسهم لما رأوا أبا بكر فقال أبو بكر لعمر: أيها الرجل! اربع على نفسك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات، ألم تسمع الله يقول: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٥٣٤) ، وقال: وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ [مِتَ] (٥٣٥) فَهُمُ الْخالِدُونَ، ثم أتى أبو بكر المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس! إن كان محمد (٥٣٦) إلهكم الذي تعبدونه فإن إلهكم قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت، ثم تلا وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ- حتى ختم الآية؛ وقد استيقن المؤمنون بموت محمد صلى الله عليه وسلم.
وقد كان لعبد المطلب بن هاشم من الأولاد ستة عشر ولدا: عشرة ذكور، منهم تسعة عمومة رسول الله صلى الله عليه وسلم وواحد والد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وست (٥٣٧) من الإناث عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأما أولاد عبد المطلب (٥٣٨) الذكور منهم: عبد الله بن عبد المطلب والد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والزبير بن عبد المطلب، وأبو طالب بن عبد المطلب، والعباس ابن عبد المطلب، وضرار بن عبد المطلب، وحمزة بن عبد المطلب، والمقوم بن عبد المطلب، وأبو لهب بن عبد المطلب، والحارث بن عبد المطلب، والغيداق (٥٣٩) بن عبد المطلب.
فأما عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن له ولد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ذكر ولا
أنثى، وتوفي قبل أن يولد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما الزبير بن عبد المطلب فكنيته أبو الطاهر، (٥٤٠) من أجلة القريش «١» وفرسانها من المبارزين، وكان متعالما (٥٤١) يقول الشعر فيجيد (٥٤٢) .
وأما أبو طالب (٥٤٣) بن عبد المطلب فإن اسمه عبد مناف، وكان هو وعبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم واحدة وكان أبو طالب وصى عبد المطلب لابنه في ماله بعده وفي حفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده على من كان يتعهده عبد المطلب في حياته؛ ومات أبو طالب قبل أن يهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين وأربعة أشهر.
وأما العباس (٥٤٤) فكنيته أبو الفضل، وكان إليه السقاية وزمزم في الجاهلية، فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دفعها إليه يوم الفتح وجعلها إليه؛ ومات العباس بن عبد المطلب سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان.
وأما ضرار فإنه كان يقول الشعر ويجيده، ومات قبل الإسلام ولا عقب له.
وأما حمزة فكنيته أبو ليلى، وقد قيل: أبو عمارة، واستشهد يوم أحد، قتله وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم في شوال سنة ثلاث من الهجرة، وكان حمزة أكبر من النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين.
وأما المقوّم فكان من رجالات»
قريش وأشدائها، هلك قبل الإسلام ولم يعقب.
وأما أبو لهب فإن اسمه عبد العزى وكنيته أبو عتبة (٥٤٥) ، وإنما كني أبا (٥٤٦) لهب لجماله، وكان أحول، يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين عمومته ويظهر له حسده إلى أن مات عليه.
وأما الحارث (٥٤٧) - وهو أكبر ولد عبد المطلب- اسمه كنيته، وهو ممن شهد حفر زمزم مع عبد المطلب قديما.
وأما الغيداق (٥٤٨) فإنه كان من أسد قريش وأجلادها، ومات قبل الوحي ولم يعقب.
وأما بنات عبد المطلب فإن إحداهن عاتكة بنت عبد المطلب، وأميمة بنت عبد المطلب، والبيضاء وهي أم حكيم، وأروى بنت عبد المطلب، وصفية بنت عبد المطلب، وبرة (٥٤٩) بنت عبد المطلب.
وأما عاتكة (٥٥٠) فإنها كانت عند أبي أمية بن المغيرة المخزومي.
وأما أميمة فإنها كانت عند جحش بن رئاب (٥٥١) الأسدي.
وأما البيضاء فإنها كانت عند كريز (٥٥٢) بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس.
وأما صفية (٥٥٣) فكانت عند العوام بن خويلد بن أسد.
وأما برة فإنها [كانت] (٥٥٤) عند عبد الأسد بن هلال المخزومي.
وأما أروى (٥٥٥) فكانت عند عمير بن عبد مناف بن قصي.
ولم يسلم من عمات النبي صلى الله عليه وسلم إلا صفية، وهي والدة الزبير بن العوام، وتوفيت صفية في خلافة عمر بن الخطاب- فهذا ما يجب أن يعلم من ذكر عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما نساء (٥٥٦) رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بمكة قبل الوحي ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن خمس وعشرين سنة، وكانت خديجة قبله تحت عتيق بن عائذ (٥٥٧) بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم، وولد له منها أولاده إلا إبراهيم، وتوفيت خديجة بمكة قبل الهجرة.
ثم تزوج بعد موت خديجة سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبدود ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وأمها الشموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خراش بن عامر بن غنم (٥٥٨) بن عدي بن النجار؛ خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمها وقدان بن عبد شمس (٥٥٩) ، وكانت قبل ذلك تحت السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤي، وكانت امرأة (٥٦٠) ثقيلة ثبطة «٧» ، وهي التي وهبت يومها لعائشة وقالت: لا أريد مثل ما تريد النساء، وتوفيت (٥٦١) سودة سنة خمسين.
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة الصديق في شوال وهي بنت ست، وبنى بها وهي بنت تسع بعد الهجرة، وتوفيت عائشة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة (٥٦٢) سبع وخمسين (٥٦٣) ، وصلى عليها أبو هريرة، ودفنت بالبقيع (٥٦٤) ، ولم يتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا غيرها.
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر بن الخطاب في شعبان، أمها زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة (٥٦٥) بن جمح وكانت قبل ذلك تحت خنيس ابن حذافة بن قيس، وذلك في سنة ثلاث من الهجرة، وتوفيت حفصة بنت عمر سنة خمس وأربعين.
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه السنة في شهر رمضان زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن [عامر بن] (٥٦٦) صعصعة التي يقال لها: أم المساكين، وكانت قبله تحت الطفيل بن الحارث، وهي أول من لحقت بالنبي صلى الله عليه وسلم من نسائه (٥٦٧) .
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الرابعة من الهجرة أم سلمة بنت [أبي] (٥٦٨) أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وماتت أم سلمة سنة تسع وخمسين.
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة خمس زينب بنت جحش بن رئاب (٥٦٩) بن
يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير (٥٧٠) بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، وكانت قبل ذلك عند زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفيت زينب هذه سنة عشرين.
ثم اصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حييّ بن أخطب في سنة سبع وهي من بني إسرائيل، وكانت قبله عند كنانة بن أبي الحقيق، سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاصطفاها وكانت (٥٧١) ممن اصطفاها «٢» وأعتقها وتزوج بها، وماتت صفية بنت حيي سنة خمسين (٥٧٢) .
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر هذه السنة أم حبيبة (٥٧٣) بنت أبي سفيان بن حرب، وكانت قبله تحت عبيد الله (٥٧٤) بن جحش، وكانت بأرض الحبشة مع زوجها مهاجرة فمات زوجها عبيد الله «٥» بن جحش، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي ليخطبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان وليها في تلك الناحية إذ كان سلطانا ولم يكن ولى بتلك الناحية (٥٧٥) ، والسلطان ولي من لا ولي له، وكان الذي تولى الخطبة عليها والسعي في أمرها سعيد بن العاص، وكان وليها حينئذ بالبعد، فخرجت أم حبيبة مع جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وماتت»
أم حبيبة سنة أربع وأربعين.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير (٥٧٦) بن الهرم بن رويبة (٥٧٧) بن عبد الله (٥٧٨) بن عامر بن صعصعة، وكانت قبله تحت أبي رهم بن عبد
العزى من بني عامر بن لؤي، وماتت ميمونة سنة ثمان وثمانين (٥٧٩) ، وهي خالة عبد الله بن عباس، لأن أم عباس أم الفضل أخت ميمونة.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار المصطلقية- وكانت قبله عند صفوان (٥٨٠) بن تميم- سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، فصارت لثابت بن قيس بن الشماس، فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعتقها؛ وتوفيت جويرية في شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين، فصلى عليها مروان بن الحكم.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء بنت [النعمان] (٥٨١) الجونية ولم يدخل بها، ثم طلقها وردها إلى أهلها.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة بنت يزيد (٥٨٢) الكلابية، وطلقها قبل أن يدخل بها.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية فاستعاذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعوذت بعظيم (٥٨٣) فالحقي بأهلك» .
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ريحانة بنت (٥٨٤) عمرو القرظية فرأى بها بياضا قدر الدرهم ثم طلقها ولم يدخل بها، فماتت بعد ذلك بأربعة أشهر.
وقد أعطى المقوقس ملك (٥٨٥) الإسكندرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم جارية يقال لها مارية القبطية، فأولدها رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم ابنه.
الجزء الأول
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا يوم خرج وعنده تسع (١) نسوة: عائشة بنت أبي بكر الصديق، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وسودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس، وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب، وزينب بنت جحش بن رئاب (٢) ، وأم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة، وميمونة بنت الحارث بن حزن، وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، وصفية بنت حيي (٣) بن أخطب.
وأما أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم كلهم من خديجة بنت خويلد بن أسد إلا إبراهيم فإنه من مارية القبطية.
و [أما] (٤) أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأولهم عبد الله وهو أكبرهم والطاهر والطيب والقاسم، وقد قيل: إن عبد الله هو الطاهر وهو أول مولود ولد لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قالت قريش: صار محمد أبتر لأن ابنه توفي، أنزل الله إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٥) .
وبنات رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب وأم كلثوم ورقية وفاطمة رضي الله عنهن، فأما زينب (٦) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي العاص بن الربيع، فولدت له أمامة بنت أبي العاص وهي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو رافعها على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا قام رفعها (٧) ، وماتت أمامة ولم تعقب.
وأما رقية (٨) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت عند عتبة بن أبي لهب.
وأما أم كلثوم (٩) فكانت عند عتيبة بن أبي لهب، فلما نزلت تبت يدا أبي لهب
أمرهما أبوهما أن يفارقاهما (١٠) ، وحينئذ لم يحرم الله تزويج المسلمين من نساء المشركين ولا حرم على المسلمات أن يتزوجهن المشركون، ثم حرم الله ذلك على المسلمين والمسلمات.
ثم زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية بنته عثمان بن عفان ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة، وخرجت معه إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك عبد الله بن عثمان وبه يكنى عثمان، ثم توفيت رقية عند عثمان بن عفان مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، ودفنت بالمدينة، وذلك أن عثمان استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التخلف عند خروجه إلى بدر لمرض ابنته رقية، وتوفيت رقية يوم قدوم زيد بن حارثة العقيلي من قبل يوم بدر.
ثم زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان ابنته أم كلثوم، فماتت ولم تلد.
وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة علي بن أبي طالب بالمدينة، فولدت من علي الحسن والحسين ومحسنا (١١) وأم كلثوم وزينب، ليس لعلي من فاطمة إلا الخمس (١٢) .
فأما أم كلثوم (١٣) فزوجها علي من عمر، فولدت لعمر زيدا ورقية، وأما زيد فأتاه حجر فقتله (١٤) ، وأما رقية بنت عمر فولدت لإبراهيم بن نعيم بن عبد الله النحام (١٥) جارية فتوفيت ولم تعقب.
وأما زينب بنت علي فولدت لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب جعفرا- وكان
يكنى به- الأكبر وأم كلثوم وأم عبد الله.
وكان ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقات حتى توفي عدي بن حاتم على قومه، ومالك بن نويرة على بني الحنظلة، وقيس بن عاصم على بني منقر (١٦) ، والزبرقان بن بدر على بني سعد، وكعب بن مالك بن أبي القيس على أسلم وغفار وجهينة، والضحاك بن سفيان على بني كلاب، وعمرو بن العاص على عمان، والمهاجر بن أبي أمية على صنعاء، وزياد بن لبيد على حضرموت.
[ذكر وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم]
أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي- يخبر بإسناد ليس له في القلب وقع- ثنا سفيان بن وكيع بن الجراح ثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي أملاه علينا من كتابه ثنا رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة يكنى أبا عبد الله عن ابن لأبي هالة عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند (١٧) بن أبي هالة- وكان وصافا- (١٨) من حديث «٣» النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به. فقال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول (١٩) من المربوع وأقصر من المشذب (٢٠) ، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيصته فرق وإلا فلا يجاوز (٢١) شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب، سوابغ»
في غير قرن بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم، كث اللحية، سهل الخدين،
ضليع [الفم] (٢٢) ، أشنب، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن (٢٣) متماسك، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري (٢٤) اليدين والبطن مما «٣» سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل (٢٥) الزندين، رحب الراحة، شثن الكفين والقدمين، سائر أو سائل- شك [ابن] (٢٦) سعيد- الأطراف. خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفيا (٢٧) ويمشي هونا، ذريع المشية، [إذا مشى] «٢» كأنما ينحط من صبب (٢٨) ، وإذا التفت التفت جميعا، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أكثر (٢٩) من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، يبدأ من لقي بالسلام.
قال: قلت: صف لي منطقه، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل (٣٠) الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، طويل السكت، لا يتكلم في غير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم (٣١) فضل لا فضول ولا تقصير «١٠» ، دمث، ليس بالجافي ولا بالمهين، يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم شيئا غير أنه لا يذم ذواقا ولا يمدحه، ولا تغضبه الدنيا وما كان لها، (٣٢) فإذا نوزع «١١» الحق
لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر (٣٣) لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها فضرب براحته اليمنى باطن كفه (٣٤) اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام- قال الحسن: فكتمها الحسين زمانا ثم حدثته فوجدته (٣٥) قد سبق إليه وسأله عما سألته.
قال الحسين: فسألت أبي عن دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم [قال: كان دخوله] (٣٦) لنفسه مأذون له في (٣٧) ذلك، كان إذا أوى إلى منزله جزأ نفسه (٣٨) ثلاثة أجزاء: جزء لله وجزءا لأهله [وجزءا] «٤» لنفسه، ثم جزأ جزءا بينه وبين الناس فيرد ذلك بالخاصة على العامة ولا يدخر عنهم شيئا، وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، [و] (٣٩) منهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما يصلحهم (٤٠) وإلا معه من مسألتهم «٨» (٤١) يلائمهم ويخبرهم «٩» بالذي ينبغي لهم ويقول: ليبلغ الشاهد منكم (٤٢) الغائب، وأبلغوا في حاجة من لا يستطيع إبلاغها، فإن من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها يثبت الله قدميه يوم القيامة، لا يذكر عنده (٤٣) إلا ذلك،
ولا يقبل من أحد غيره، يدخلون روادا (٤٤) ولا يفترقون إلا عن ذواق ويخرجون أذلة.
قال: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه، قال: (٤٥) كان يخزن «٢» لسانه إلا فيما يعنيه ويؤلفهم ولا ينفرهم، ويكرم كريم القوم ويوليه عليهم، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يظهر على أحد بسره (٤٦) ، ويتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما (٤٧) في الناس، ويحسن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل [الأمر] غير (٤٨) مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا، لكل حال عنده عتاد، ولا يقصر عن الحق ولا يجاوزه الذين يلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمهم (٤٩) نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مؤاساة ومؤازرة.
قال: فسألته عن مجلسه، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم [لا يجلس و] (٥٠) لا يقوم إلا على ذكر، لا يوطن (٥١) الأماكن وينهى عن إيطانها (٥٢) ، وإذا جلس إلى قوم جلس حيث انتهى المجلس، ويأمر بذلك، ويعطي ١»
كل جلسائه نصيبه، لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه، من (٥٣) جالسه أو قاومه «١١» لحاجة صابره حتى يكون هو المتصرف، ومن سأله عن حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، قد وسع
الناس منه بسطه وخلقه (٥٤) ؛ فصار للناس أبا وصاروا في الحق (٥٥) عنده سواء، مجلسه مجلس حلم (٥٦) وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن (٥٧) فيه الحرم (٥٨) ولا تنثى فلتاته «٥» ، متعادلين يتفاضلون (٥٩) فيه بالتقوى متواضعين، يوقرون الكبير، ويرحمون الصغير، ويؤثرون [ذوي] (٦٠) الحاجة، ويحفظون الغريب.
قال: فسألته عن سيرته في جلسائه، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب (٦١) ولا فحاش، ولا عياب ولا مزاح، يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤنس معه، و (٦٢) لا يخيب فئة «٩» ، قد نزه نفسه من ثلاث: كان لا يذم أحدا، ولا يعيره، ولا يطلب (٦٣) عورته؛ ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، وإذا تكلم أطرق (٦٤) جلساؤه كأنما على رؤسهم الطير، وإذا سكت تكلموا، ولا يتنازعون عنده الحديث، من تكلم صمتوا له حتى يفرغ، جل حديثه عندهم حديث أوليهم (٦٥) ، يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة (٦٦) في منطقة حتى أن كان أصحابه يستجلبونهم،
ويقول: إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فارفدوه، ولا يقبل [الثناء] (٦٧) إلا من مكافىء، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوره (٦٨) فيقطعه بنهي أو قيام.
قال: وسألته: كيف كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان سكوته على أربعة: على الحلم [والحذر] «١» والتقدير والتفكر، فأما تقديره ففي (٦٩) تسوية النظر والاستماع بين الناس. وأما تفكره ففيما يبقى ويفنى، وجمع له الحلم في الصبر فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه، وجمع له الحذر في أربعة: أخذه بالحسن ليقتدي به، وتركه القبيح ليتناهى عنه، وإجهاده (٧٠) الرأي فيما يصلح (٧١) أمته، والقيام فيما [يجمع] «١» لهم فيه خير الدنيا والآخرة.
قال أبو حاتم: قد ذكر جمل ما يحتاج إليه من مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه وأيامه وهجرته إلى أن قبضه الله إلى جنته، ثم إنا ذاكرون بعده الخلفاء الأربعة (٧٢) بأيامه وجمل (٧٣) ما يحتاج إليه من أخبارهم ليكون ذلك طريقا للمتأسين بهم إذ (٧٤) المصطفى صلى الله عليه وسلم أمر بذلك الحديث حيث قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي [و] (٧٥) عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور! فإن كل محدثة بدعة [وكل بدعة] «٩» ضلالة» - جعلنا الله وإياكم من المتبعين (٧٦) لسنته المبادرين «١٠» إلى لزوم طاعته، إنه الفعال لما (٧٧) يريد بكم.
آخر مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه ويتلوه كتاب الخلفاء إن شاء الله تعالى.
الجزء الثاني
[الجزء الثاني]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[استخلاف أبي بكر بن أبي قحافة الصديق رضي الله عنه]
قال الشيخ أبو حاتم محمدبن حبان بن أحمد التميمي: واسمه عبد الله ولقبه عتيق، واسم أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وأم أبي بكر أم الخير بنت صخر بن عامر بن كعب- أخو عمرو بن كعب- بن سعد بن تيم بن مرة بن لؤي بن غالب.
أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي بعسقلان ثنا محمد بن المتوكل ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: كنت عند عبد الرحمن بن عوف في خلافة عمر بن الخطاب، فلما كان في آخر حجة حجها عمر أتاني عبد الرحمن بن عوف في منزلي عشاء فقال: لو شهدت أمير المؤمنين اليوم وجاءه رجل وقال: يا أمير المؤمنين! إني سمعت فلانا يقول: لو مات أمير المؤمنين لبايعت فلانا، فقال عمر: إني لقائم العشية في الناس ومحذرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغتصبوا المسلمين أمرهم، فقلت: يا أمير المؤمنين:
إن الموسم يجمع (١) رعاع الناس وغوغاءهم، وإنهم الذين يغلبون على مجلسك، وإني أخشى أن تقول فيهم اليوم مقالة لا يعونها ولا يضعونها مواضعها، وأن يطيروا بها كل مطير، ولكن أمهل يا أمير المؤمنين حتى تقدم المدينة فإنها دار السنة ودار
الهجرة فتخلص بالمهاجرين والأنصار وتقول ما قلت متمكنا فيعون (٢) مقالتك ويضعونها مواضعها، قال عمر: أما والله لأقومن به في أول مقام أقومه بالمدينة! قال ابن عباس: فلما قدمنا المدينة وجاء يوم الجمع هجّرت لما حدثني عبد الرحمن ابن عوف فوجدت سعيد بن زيد بن نفيل قد سبقني بالهجرة (٣) جالسا إلى جنب المنبر فجلست إلى جنبه تمس ركبتي ركبته، فلما زالت الشمس خرج علينا عمر فقلت وهو مقبل: أما والله ليقولن اليوم أمير المؤمنين على هذا المنبر مقالة لم يقل [عليه أحد] (٤) قبله، قال: فغضب سعيد بن زيد فقال: وأيّ مقال يقول لم يقل قبله؟ فلما ارتقى عمر المنبر أخذ المؤذن في أذانه فلما فرغ من أذانه قام عمر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد! فإني أريد أن أقول مقالة قد قدر لي أن أقولها، [لا أدري لعلها بين يدي أجلى، فمن عقلها ووعاها] «٣» فليحدث بها حيث تنتهي به راحلته، [و] «٣» من خشى أن لا يعيها فإني لا أحل لأحد أن يكذب عليّ: إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم [بالحق] «٣» وأنزل عليه الكتاب، (٥) وكان «٤» مما أنزل عليه آية الرجم [فقرأناها ووعيناها] «٣» فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، وإني خائف أن يطول بالناس زمان فيقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا! وإن الرجم على من أحصن إذا زنى وقامت عليه البينة أو كان الحمل أو الاعتراف، ثم إنا قد كنا نقرأ ولا ترغبوا عن آبائكم ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا:
عبد الله ورسوله» . ثم إنه بلغني أن فلانا منكم يقول: لو قد مات أمير المؤمنين لقد بايعت فلانا، فلا يغتر امرؤ أن يقول: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة، فقد كانت كذلك، ألا وإن الله وقى شرها ودفع عن الإسلام والمسلمين ضرها، وليس فيكم
من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر وإنه كان من خيرنا حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن عليا والزبير ومن تبعهما تخلفوا عنا في بيت فاطمة وتخلفت عنا الأنصار في سقيفة بني ساعدة، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فقلت: يا أبا بكر! انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار، فانطلقنا نؤمهم فلقينا رجلين صالحين من الأنصار شهدا بدرا فقالا (٦) : أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ قلنا: نريد إخواننا هؤلاء الأنصار، قالا: فارجعوا فامضوا أمركم بينكم، فقلت: والله لنأتينهم! فأتيناهم فإذا هم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة بين أظهرهم رجل مزمل، قلت: من هذا؟ قالوا:
سعد بن عبادة، قال: قلت: ما شأنه؟ قالوا: وجع»
، فقام خطيب الأنصار فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد! فنحن الأنصار وكتيبة الإسلام وأنتم يا معشر قريش رهط منا وقد دفت إلينا دافة منكم وإذا هم يريدون أن يختزلونا (٧) [من] (٨) أصلنا ويحضنونا (٩) بأمر دوننا، وقد كنت زورت في نفسي مقالة أريد أن أقوم بها بين يدي أبي بكر وكنت أدارىء من أبي بكر بعض الحد وكان أوقر مني وأحلم، فلما أردت الكلام قال: على رسلك! فكرهت أن أغضبه، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه ووالله ما ترك كلمة قد كنت زورتها إلا جاء بها أو بأحسن منها في بديهته ثم قال: أما بعد! وأما ما ذكرتم فيكم من خير يا معشر الأنصار فأنتم له أهل ولم تعرف (١٠) العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب دارا ونسبا، ولقد رضيت لكم أحد هذين (١١) الرجلين فبايعوا أيهما (١٢) شئتم، وأخذ بيدي
ويد أبي عبيدة بن الجراح، فوالله ما كرهت مما قال شيئا غير هذه الكلمة؛ كنت لأن أقدم فتضرب عنقي، لا يقربني ذلك إلى إثم أحب إليّ (١٣) من أن أتأمر «١» على قوم فيهم أبو بكر (١٤) ، فلما قضى أبو بكر مقالته قام (١٥) رجل من الأنصار فقال: أنا جذيلها (١٦) المحكك وعذيقها (١٧) المرجب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش وإلا أجلنا (١٨) الحرب فيما بيننا وبينكم خدعة، قال معمر: فقال قتادة: قال عمر: فإنه لا يصلح سيفان في غمد، ولكن منا الأمراء ومنكم الوزراء، قال معمر عن الزهري في حديثه: فارتفعت الأصوات بيننا وكثر اللغط حتى أشفقت الاختلاف فقلت: يا أبا بكر! ابسط يدك أبايعك، فبسط يده فبايعته وبايعه (١٩) المهاجرون وبايعه «٧» الأنصار، قال: ونزونا (٢٠) على سعد بن عبادة حتى قال قائل [منهم] (٢١) : قتلتم سعدا، قال قلت: قتل الله سعدا! وأنا والله ما رأينا فيما حضرنا أمرا كان أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم أن يحدثوا بعدنا بيعة، فأما أن نتابعهم (٢٢) على ما لا نرضى، وإما أن نخالفهم فيكون فسادا فلا يغرن امرأ يقول: كانت بيعة أبي بكر فلتة، وقد كانت كذلك إلا أن الله وقى شرها وليس فيكم من يقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر، فمن بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فإنه لا يبايع (٢٣) هو ولا الذي بايعه بعده؛ قال الزهري: وأخبرني عروة أن الرجلين اللذين
لقياهما (٢٤) من الأنصار عويم (٢٥) بن ساعدة ومعن (٢٦) بن عدي، والذي قال «أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب» الحباب بن المنذر.
قال أبو حاتم: نظر المسلمون إلى أعظم أركان الدين وعماد الإسلام للمؤمنين فوجدوها الصلاة المفروضة، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولّى أبا بكر إقامتها في الأوقات المعلومات، فرضي المسلمون للمسلمين ما رضي لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه طائعين في سائر الأركان، وبايعوه في السر والإعلان.
فلما كان اليوم الثاني قام عمر بن الخطاب على المنبر فتكلم قبل أبي بكر (٢٧) فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أيها الناس! إني قد قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت [إلا] (٢٨) مني وما وجدتها (٢٩) في كتاب الله ولا كانت عهدا عهده إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني قد كنت أرى [أن] (٣٠) رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأمرنا بقول يكون آخرنا، وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى (٣١) رسوله، فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان قد هدى به أهله، وإن الله قد جمع أمركم على خيركم: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وثاني اثنين [إذ هما] «٧» في الغار فقوموا إليه فبايعوه، فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة.
ثم تكلم أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد أيها الناس! فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت
فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح (٣٢) عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم بالبلاء (٣٣) ، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم؛ قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.
فلما فرغ الناس من بيعة أبي بكر وهو يوم الثلاثاء أقبلوا على جهازه صلى الله عليه وسلم فاختلفوا في غسله فقالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه كما نجرد موتانا أو نغسله وعليه ثيابه، فلما اختلفوا ألقى الله عليهم السبات (٣٤) حتى ما منهم أحد إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم متكلم من ناحية البيت- لا يدرى (٣٥) من هو- أن اغسلوا (٣٦) رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه، فقاموا فغسلوه وعليه قميصه، فأسنده عليّ إلى صدره، فكان العباس والفضل والقثم يقلبونه، وكان أسامة بن زيد وشقران (٣٧) مولياه يصبان عليه الماء وعليّ يغسله ويدلكه من ورائه لا يفضي بيده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: بأبي أنت وأمي! ما أطيبك حيا وميتا! ولم ير من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة، أدرج فيها إدراجا. ثم دخل الناس يصلون عليه أرسالا، بدأ به الرجال حتى إذا فرغوا أدخل»
النساء ثم أدخل (٣٨) الصبيان ثم أدخل العبيد، ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد. وكان أبو عبيدة بن الجراح يحفر كحفر أهل مكة، وكان أبو طلحة زيد
ابن سهل يحفر كحفر أهل المدينة وكان يلحد، فدعا العباس بن عبد المطلب رجلين فقال لأحدهما: اذهب إلى أبي عبيدة، وقال للآخر: اذهب إلى أبي طلحة، فقال:
اللهم! خر لرسولك، فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة فجاء به فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان المسلمون اختلفوا في دفنه فقائل يقول: ندفنه في مسجده (٣٩) ، وقائل يقول: ندفنه مع أصحابه؛ فقال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض» ، فرفع فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي عليه، فحفر أبو طلحة تحته. ثم دفن صلى الله عليه وسلم ليلة الأربعاء حين زاغت الشمس، ونزل في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب والفضل بن العباس وقثم بن العباس وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطرح تحته قطيفة (٤٠) ، وكان آخرهم عهدا به قثم بن العباس، وكان المغيرة بن شعبة يقول: لا بل أنا، وكان يحكي قصة (٤١) .
ثم قام أبو بكر في الناس خطيبا بعد خطبته الأولى فقال: الحمد لله أحمده وأومن بوحدانيته وأستعينه على أمركم كله سره وعلانيته، ونعوذ بالله مما يأتي به الليل والنهار، وترتكب عليه السر والجهار، وأشهد أن لا إله إلا الله حافظا ونصيرا، وأن محمدا عبده ورسوله بالحق بشيرا ونذيرا قدام الساعة، فمن أطاعه رشد، ومن عصاه هلك وشرد، فعليكم أيها الناس بتقوى الله! فإن أكيس الكيس التقوى، وإن أحمق الحمق الفجور، فاتبعوا كتاب الله واقبلوا نصيحته، واقتدوا بسنة رسوله وخذوا (٤٢) شريعته، فإن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، وهو الحكيم العليم، وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا (٤٣) - الآية،
واحذروا (٤٤) الخطايا التي لكل بني آدم فيها نصيب، وتزودوا للآخرة فإن المصير إليها قريب، ولكن خيركم من اتبع طاعة الله واجتنب معصيته، فاحذروا يوما لا ينفع فيه من حميم ولا شفيع، ولا حميم يطاع، وليعمل عامل ما استطاع من عمل يقربه إلى ربه، واعملوا من قبل أن لا تقدروا على العمل، وإنّ الله لو شاء لخلقكم سدى، ولكن جعلكم أئمة هدى، فاتبعوا ما أمركم الله به واجتنبوا ما نهاكم عنه، واعملوا الخير فإن قليله كثير نام (٤٥) مبارك، واتقوا الله حق تقاته، واحذروا ما حذركم في كتابه، وتوقوا معصيته خشية من عقابه، فليس فيها رغبة لأحد، واستعفوا عما حرم الله وأمر باجتنابه، وإياكم والمحقرات فإنها تقرب إلى الموجبات، واعملوا قبل أن لا تعملوا، وتوبوا من الخطايا التي لا يغسلها إلا الله برحمته، وصلوا على نبيكم كما أمركم ربكم؛ ثم قال: أيها الناس! إن الذي رأيتم مني لم يكن على حرص على ولايتكم، ولكني خفت الفتنة والاختلاف فدخلت فيها، وهأنذا (٤٦) وقد رجع الأمر إلى أحسنه وكفى الله تلك الثائرة (٤٧) ، وهذا أمركم إليكم تولوا من أحببتم من الناس وأنا أجيبكم على ذلك، وأكون كأحدكم، فأجابه الناس: رضينا بك قسما وحظا إذ أنت ثاني اثنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر:
اللهم! صل على محمد والسلام على محمد ورحمة الله وبركاته، اللهم! إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونؤمن بك ونخلع من يكفرك.
ثم نزل واستقام له الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعه الناس ورضوا به وسموه «خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم» إلا شرذمة مع علي بن أبي طالب، تخلفوا عن بيعته.
وكان أسامة بن زيد يقول: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أغير صباحا على أهل
أبني (٤٨) ثم أمر أبو بكر أن يبعثوا بعث أسامة بن زيد فقال له الناس: إن العرب قد انتقضت عليك، وإنك لا تصنع بتفرق المسلمين عنك شيئا، قال: والذي نفس أبي بكر بيده! لو ظننت أن السباع أكلتني بهذه القرية لأنفذت هذا البعث الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإنفاذه، ثم قال أبو بكر لأسامة: إن تخلف معي عمر بن الخطاب فافعل، فأذن له أسامة فتخلف عمر مع أبي بكر ومضى أسامة حتى أوطأهم، ثم رجع فسمع به المسلمون فخرجوا مسرورين بقدومه ولواءه معقود حتى دخل المسجد فصلى ركعتين ثم دخل بيته ولواءه معقود، ويقال: إنه لم يحل اللواء حتى توفي [و] (٤٩) وضعه في بيته (٥٠) .
ثم كتب أبو بكر الصديق كتابا إلى معاذ بن جبل يخبره بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثه مع عمار بن ياسر، وقد كان معاذ أتى اليمن فبينا هو ذات ليلة على فراشه إذا هو بهاتف يهتف عند رأسه: يا معاذ! كيف يهنئك العيش ومحمد في سكرات الموت؟ فوقف فزعا، ما ظن إلا أن القيامة قد قامت، فلما رأى السماء مصحية (٥١) والنجوم ظاهرة استعاذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم نودي الليلة الثانية: يا معاذ! كيف يهنئك العيش ومحمد بين أطباق الثرى؟ فجعل معاذ يده على رأسه وجعل يتردد في سكك صنعاء وينادي بأعلى صوته: يا أهل اليمن! ذروني لا حاجة لي في جواركم، (٥٢) فما شر «٥» الأيام يوم جئتكم (٥٣) وفارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم! فخرج الشبان من الرجال والعواتق من النساء وقالوا: يا معاذ! ما الذي دهاك؟ فلم يلتفت إليهم وأتى
منزله وشد على راحلته وأخذ جرابا فيه سويق وأداوة من ماء ثم قال: لا أنزل عن ناقتي هذه إن شاء الله إلا لوقت صلاة حتى آتي المدينة، فبينا هو على ثلاثة مراحل من المدينة إذ لقيه عمار فعرفه بالبعير، قال: اعلم يا معاذ أن محمدا قد ذاق الموت وفارق الدنيا، فقال معاذ: يا أيها الهاتف في هذا الليل القار من أنت يرحمك الله! قال: أنا عمار بن ياسر، قال: وأين تريد؟ قال: هذا كتاب أبي بكر إلى معاذ يعلمه أن محمدا قد مات وفارق الدنيا، قال معاذ: فإلى من المهتدى (٥٤) والمشتكى؟ فمن لليتامى والأرامل والضعفاء؟ ثم سار ورجع عمار معه وجعل يقول: نشدتك بالله كيف أصحاب محمد قال: تركتهم (٥٥) كنعم بلا راع (٥٦) ، قال: كيف تركت المدينة، قال: تركتها وهي أضيق على أهلها من الخاتم، فلما كان قريبا من المدينة سمعت عجوزا وهي تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقالت: يا عبد الله! لو رأيت ابنته فاطمة وهي تبكي وتقول: يا أبتاه! إلى جبريل ننعاه (٥٧) ! يا أبتاه! انقطع عنا أخبار السماء، ولا ينزل الوحي إلينا من عند الله أبدا، فدخل معاذ المدينة ليلا وأتى باب عائشة فدق عليها الباب فقالت: من هذا الذي يطرق بنا ليلا؟ قال: أنا معاذ بن جبل، ففتحت الباب فقال: يا عائشة! كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند شدة وجعه؟
قالت: يا معاذ! لو رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفار مرة ويحمار أخرى، يرفع يدا ويضع أخرى لما هنأك العيش طول أيام الدنيا! فبكى معاذ حتى خشى أن يكون الشيطان قد استفزه ثم استعاذ بالله من الشيطان الرجيم، وأتى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
ثم ظهر طليحة في أرض بني أسد ومالت (٥٨) فزارة فيها (٥٩) عيينة بن حصن بن «٦»
بدر مرتدين عن الإسلام وبايعه بنو عامر على مثل ذلك، وتربصوا ينظرون الوقعة بين المسلمين وبين بني أسد وفزارة. وقد كان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين بعثهم على الصدقات قد جمعوا ما كان على الناس منها، فلما بلغهم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما عدي بن حاتم فتمسك بالإسلام وبقي في يده الصدقات، وكذلك الزبرقان بن بدر، وأما مالك بن نويرة فأرسل ما في يده وقال لقومه: قد هلك هذا الرجل فشأنكم بأموالكم، وقد كانت طيء وبنو سعد كلمهما (٦٠) عدي بن حاتم والزبرقان بن بدر فقالا (٦١) - وهما كانا (٦٢) أحزم رأيا وأفضل في الإسلام رغبة من مالك بن نويرة- لقومهما: لا تعجلوا فإنه ليكونن لهذا الأمر قائم، فإن كان ذلك كذلك ألقاكم ولم تبدلوا دينكم ولم تعزلوا أمركم، وإن كان الذي (٦٣) تطلبون فلعمري إن ذلك أموالكم بأيديكم، لا يغلبنكم عليها أحد غيركم، وسكناهم (٦٤) بذلك حتى أتاهم خبر الناس واجتماعهم على أبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيعة المسلمين إياه فبعثا ما بأيديهم من الصدقة إلى أبي بكر، فلم يزل أبو بكر يعرف فضلهما (٦٥) على من سواهما من المسلمين.
وجاء العباس وفاطمة إلى أبي بكر يلتمسان ميراثهما من النبي صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر فقال لهما أبو بكر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا نورث (٦٦) ما تركناه «٧» صدقة. إنما يأكل محمد من هذا المال، وإني والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته فيه. فهرجته فاطمة ولم تكلمه حتى ماتت.
ثم جهز أبو بكر الجيش ليقاتل من كفر من العرب، فترك إعطاء الصدقات وارتد (٦٧) عن الإسلام، فقال له عمر: كيف تقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» ، فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة والذي نفس أبي بكر بيده! لو منعوني عقالا أو عناقا- كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه حتى آخذها، قال عمر: فلما رأيت شرح صدر أبي بكر لقتالهم علمت أنه الحق (٦٨) . فأمر أبو بكر على الناس خالد بن الوليد وأمر ثابت بن قيس بن شماس على الناس الأنصار»
وجمع (٦٩) أمر الناس إلى خالد بن الوليد، ثم أمرهم أن يسيروا وسار معهم مشيعا حتى نزل ذا القصة (٧٠) من المدينة على بريد وأميال فضرب معسكره وعبأ جيشه ثم تقدم إلى خالد بن الوليد وقال: إذا غشيتم دارا من دور الناس فسمعتم أذانا للصلاة فأمسكوا عنها (٧١) حتى تسألوهم ما الذي يعلمون، وإن لم تسمعوا الأذان فشنوا الغارة واقتلوا وحرقوا، ثم أمر خالد بن الوليد أن يصمد (٧٢) لطليحة وهو على ماء من مياه بني أسد؛ وكان طليحة يدعي النبوة وينسج (٧٣) للناس الأكاذيب والأباطيل ويزعم أن جبريل يأتيه، وكان يقول للناس: أيها الناس! إن الله لا يصنع بتعفير (٧٤) وجوهكم وقبح أدباركم شيئا، واذكروا الله (٧٥) قعودا و «١٠» قياما، وجعل يعيب
الصلاة ويقول: إن الصريح تحت الرغوة (٧٦) ، وكان أول ما ابتلى من الناس طليحة أنه أصلب هو وأصحابه العطش في منزلهم فيه، فقال طليحة فيما شجع لهم من أباطيله: اركبوا علالا يعني فرسا، واضربوا أميالا (٧٧) تجدوا قلالا (٧٨) ؛ ففعلوا فوجدوا ماء، فافتتن الأعراب به، ثم قال أبو بكر لخالد بن الوليد: لآتيك (٧٩) من ناحية خيبر إن شاء الله فيمن بقي من المسلمين، وأراد بذلك أبو بكر [أن] (٨٠) يبلغ الخبر الناس بخروجه إليهم، ثم ودع خالدا (٨١) ورجع إلى المدينة. ومضى خالد بالناس وكانت بنو فزارة وأسد يقولون: والله! لا نبايع أبا الفصيل (٨٢) - يعنون أبا بكر، وكانت طيء على إسلامها، لم تزل عنه مع عدي بن حاتم ومكنف بن زيد الخيل، (٨٣) فكانا يكالبانها ويقولان «٨» لبني فزارة: والله! لا نزال نقاتلكم إن شاء الله، فلما قرب خالد بن الوليد من القوم وبعث عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم (٨٤) أخا بني العجلان طليعة أمامه، وخرج طليحة بن خويلد المتنبىء وأخوه سلمة بن خويلد أيضا طليعة لمن وراءهما فالتقيا عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم (٨٥) فانفرد طليحة بعكاشة، وسلمة بن [خويلد] (٨٦) بثابت، فأما سلمة فلم يلبث (٨٧) ثابتا أن قتله؛ ثم صرخ طليحة وقال: يا سلمة! أعني على الرجل فإنه قاتلي، فاكتنفا عكشاة
حتى قتلاه، وكرا (٨٨) راجعين إلى من وراءهما، فلما وصل خالد والمسلمون إلى ثابت بن أقرم (٨٩) وعكاشة بن محصن وهما قتيلان عظم ذلك على المسلمين وراءهم (٩٠) ، ثم مضى خالد حتى نزل على طيء في خللهم سلمى (٩١) ؛ فضرب معسكره وانضم إليه من كان من المسلمين في تلك القبائل، ثم تهيأ للقتال وسار إلى طليحة وهو على مائة، والتقى معه طليحة في سبعمائة رجل من بني فزارة، فاقتتلوا قتالا شديدا وطليحة متلفف في كساء له بفناء بيت له من شعر، يتنبأ ويسجع، فهز عيينة بن حصن الحرب وشد القتال ثم كر على طليحة فقال: هل (٩٢) جاءك جبريل بعد؟ قال: لا، فرجع عيينة وقاتل حتى إذا هزته الحرب كر عليه ثانيا وقال: لا أبا لك! هل جاءك جبريل بعد؟ قال: نعم! قال: فماذا قال لك، قال:
[قال] (٩٣) لي: إن لك رحى كرحاه، وحديثا لا تنساه، قال عيينة: أظن الله أنه قد علم أنه سيكون لك حديث (٩٤) لا تنساه (٩٥) يا بني فزارة «٨» هكذا، فانصرفوا فهذا والله كذاب، فانصرف وانصرفت معه فزارة وانهزم الناس، وكان طليحة قد أعد فرسا له عنده وهيأ بعيرا لا مرأته النوار، ثم اجتمعت إليه فزارة وهم مبارزون (٩٦) فقالوا: ما تأمرنا فلما سمع منهم ذلك استوى على فرسه وحمل امرأته على البعير ثم نجابها، وقال لهم: من استطاع منكم أن يفعل كما فعلت وينجو بأهله فليفعل. ثم سلك الحوشية (٩٧) حتى لحق بالشام وانصرفت فزارة، وقتل منهم من قتل، ثم دخلت
القبائل في الإسلام على ما كانوا عليه من قبل.
فلما فرغ خالد من بيعتهم أوثق عيينة بن حصن وقرة بن هبيرة بن سلمة وبعث بهما إلى أبي بكر، فلما قدما عليه قال قرة: يا خليفة رسول الله! إني كنت مسلما، وإن عند عمرو بن العاص من إسلامي شهادة، قد مر [بي] (٩٨) فأكرمته وقربته، وكان عمرو بن العاص هو الذي جاء بخبر الأعراب، وذلك أن عمرا كان على عمان، فلما أقبل راجعا إلى المدينة مر بهوازن وقد انتقضوا وفيهم سيدهم قرة بن هبيرة، فنزل عليه عمرو بن العاص فنحر له وأقراه وأكرمه؛ فلما أراد عمرو الرحيل خلى به قرة بن هبيرة وقال: يا عمرو! إنكم معشر قريش إن أنتم كففتم عن أموال الناس وتركتموها لهم- يريد الصدقات- فقمن أن يسمع لكم الناس ويطيعوا، فإن أنتم أبيتم إلا أخذ أموالهم فإني والله ما أرى العرب مقرة بذلك لكم ولا صابرة عليه حتى تنازعكم أمركم ويطلبوا ما في أيديكم، فقال عمرو بن العاص: أبا العرب تخوفنا موعدك، أقسم بالله! لأوطئنه (٩٩) عليك الخيل. ثم مضى عمرو»
حتى قدم المدينة على أبي بكر وأخبره الخبر قبل خروج خالد إليهم، فتجاوز أبو بكر عن قرة ابن هبيرة وعيينة بن حصن وحقن لهما دماءهما (١٠٠) .
ولما فرغ خالد بن الوليد من بيعة بني عامر وبني أسد قال: إن الخليفة قد عهد إليّ أن أسير إلى أرض بني غانم، فسار حتى نزل بأرضهم وبث فيها السرايا فلم يلق بها جمعا، وأتى بمالك بن نويرة في رهط من بني تميم وبني حنظلة فأمر بهم فضربت أعناقهم وتزوج مكانه أم تميم (١٠١) امرأة مالك بن نويرة، فشهد أبو قتادة لمالك بن نويرة بالإسلام عند أبي بكر، ثم رجع خالد يؤم المدينة فلما قدمها دخل
المسجد وعليه درع معتجرا (١٠٢) بعمامة وعليه قباء عليه صدأ الحديد، قد غرز في عمامته أسهما، فقام إليه عمر بن الخطاب فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها (١٠٣) ثم قال: أقتلت امرأ مسلما مالك بن نويرة ثم تزوجت امرأته؟ والله! لنرجمنك بأحجارك، وخالد بن الوليد لا يكلمه ولا يظن إلا [أن] (١٠٤) رأى أبي بكر على مثل [رأى] «٣» عمر حتى دخل على أبي بكر فأخبره الخبر واعتذر إليه أنه لم يعلم، فعذره أبو بكر وتجاوز عنه ما كان منه في (١٠٥) حربه تلك «٤» ؛ فخرج خالد من عنده وعمر جالس في المسجد فقال: هلم إليّ ابن أم شملة (١٠٦) ! فعرف أن أبا بكر قد رضي عنه، فلم يكلمه فقام فدخل بيته.
ثم ماتت (١٠٧) فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبيها بستة أشهر فدفنها عليّ ليلا ولم يؤذن به أبا بكر ولا عمر، وكان لعلي جهة من الناس حياة فاطمة، [فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن عليّ، فلما رأى انصراف الناس] (١٠٨) ضرع عليّ إلى مصالحة أبي بكر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا تأتنا معك بأحد، وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدته، فقال عمر: لا تأتهم وحدك، فقال أبو بكر: والله! لآتينهم وحدي، وما عسى أن (١٠٩) يصنعوا بي «٨» ؟ فانطلق أبو بكر وحده حتى دخل على عليّ وقد جمع بني هاشم عنده؛ فقام عليّ وحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد! فإنه لم يمنعنا أن نبايعك إنكارا لفضيلتك ولا نفاسة عليك بخير (١١٠) ساقه الله
إليك، ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا (١١١) حقا فاستبددت (١١٢) به علينا، ثم ذكر قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقهم، ولم يزل عليّ يذكر ذلك حتى بكى أبو بكر، فلما صمت عليّ تشهد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد! والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليّ أن أصل من قرابتي، وإني والله ما أعلم (١١٣) [في] (١١٤) هذه الأمور التي كانت بيني وبين عليّ إلا الخير (١١٥) ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«لا نورث ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذه المال قوتا» . وإني والله لا أدع أمرا صنع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صنعته إن شاء الله؛ ثم قال: موعدك العشية للبيعة، فلما صلى أبو بكر الظهر أقبل على الناس ثم عذر عليّا ببعض ما اعتذر به، ثم قام عليّ فعظم من حق أبو بكر وذكر فضيلته وسابقته ثم مضى إلى أبي بكر فبايعه، وأقبل الناس على عليّ فقالوا: أصبت وأحسنت.
[ثم] (١١٦) توفي عبد الله بن أبي بكر الصديق وكان أصابه سهم بالطائف مع النبي صلى الله عليه وسلم رماه ابن محجن ثم دمل الجرح، فمات في شوال بعد الظهر، ونزل حفرته عبد الرحمن بن أبي بكر وعمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله (١١٧) ، ودخل عمر على أبي بكر وهو آخذ بلسانه ينصنصه فقال له عمر: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم! الله الله! فقال أبو بكر: هذا أوردني (١١٨) الموارد.
فلما دخل شهر ذي الحجة حج عمر بن الخطاب سنة إحدى عشرة، واشترى مولاه أسلم في حجته تلك ثم رجع إلى المدينة.
ثم وجه أبو بكر خالد بن الوليد إلى اليمامة وكان مسيلمة قد تنبأ بها في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان أمره ضعيفا، ثم وفد (١١٩) إلى النبي صلى الله عليه وسلم ورجع إلى قومه فشهد رجال بن عنفوة (١٢٠) لأهل اليمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أشركه في الأمر فعظم فتنته عليهم.
وخرج خالد بن الوليد بالمهاجرين والأنصار حتى إذا دنا من اليمامة نزل واديا من أوديتهم فأصاب في ذلك الوادي مجاعة بن مرارة في عشرين رجلا منهم كانوا خرجوا يطلبون رجلا من بني تميم (١٢١) وكان أصاب لهم دما في الجاهلية فلم يقدروا عليه فباتوا (١٢٢) بذلك الوادي فلم ينبههم إلا خيل المسلمين قد وقفت عليهم فقالوا: من القوم؟ فقالوا: بنو (١٢٣) حنيفة، قال: فلا أنعم لكم علينا، ثم نزلوا فاستوثقوا منهم، فلما (١٢٤) أصبح دعاهم خالد بن الوليد فقال: يا بني حنيفة! ما تقولون؟ فقالوا: منا نبىء ومنكم نبىء، فعرضهم خالد على السيف حتى بقي سارية ابن عامر ومجاعة بن مرارة. فقال له سارية: يا أيها الرجل! إن كنت تريد هذه القرية فاستبق هذا الرجل، وأوثق مجاعة في الحديد ودفعه إلى أم تميم امرأته وقال:
استوصي به خيرا، وضرب عنق سارية بن عامر، ثم سار بالمسلمين حتى نزل على كثيب (١٢٥) مشرف على اليمامة وضرب معسكره هناك، وخرج أهل اليمامة مع مسيلمة، وتصاف الناس، وكان خالد جالسا على سريره ومجاعة مكبل عنده والناس على مصافهم إذ رأى بارقة في بني حنيفة فقال خالد: أبشروا يا معشر المسلمين! قد
كفاكم الله عدوكم واختلف القوم، فكر (١٢٦) مجاعة إليه وهو مكبل فقال: كلا والله إنها الهندوانية (١٢٧) خشوا من (١٢٨) تحطمها فأبرزوها «٣» للشمس لتلين (١٢٩) لهم، فكان كما قال، فلما التقى الناس كان أول من خرج رجّال بن عنفوة (١٣٠) فقتل؛ واقتتل المسلمون قتالا شديدا حتى انهزم المسلمون، وخلص أصحاب مسيلمة إلى الرحال ودخلوا فسطاط خالد بن الوليد وفيه مجاعة مكبلا»
عند أم تميم امرأة خالد، فحمل عليها رجل بالسيف فقال مجاعة: أنا لها جار فنعمت الحرة، عليكم بالرجال، فرحبلوا الفسطاط بالسيف، [ثم إن المسلمين تداعوا] (١٣١) فقال ثابت بن قيس بن شماس: بئسما عودتم أنفسكم يا معشر المسلمين، اللهم (١٣٢) إني أبرأ إليك مما يصنع هؤلاء المسلمون، ثم أخذ سيفه حتى جالد به حتى قتل، ورأى زيد بن الخطاب انكشاف المسلمين عن رحالهم فتقدم فقاتل حتى قتل؛ وقام البراء بن مالك أخو أنس بن مالك وكان البراء- فيما يقال- إذا حضر البأس أخذه انتفاض (١٣٣) حتى يقعد عليه الرجال ثم يبول في سراويله، فإذا بال صار مثل السبع، فلما رأى ما صنع المسلمون (١٣٤) من الانكشاف وما رأى من أهل اليمامة أخذه الذي كان يأخذه حتى قعد (١٣٥) عليه الرجال، فلما بال وثب فقال: أين يا معشر المسلمين؟ أنا البراء بن مالك، هلموا إليّ فاجتمع عنده جماعة من المسلمين فقاتل القوم قتالا شديدا حتى
خلصوا إلى محكم اليمامة، وهو محكم بن الطفيل (١٣٦) ، فلما بلغه القتال قال: يا معشر بني حنيفة! الآن والله تستحقب (١٣٧) الكرائم غير رضيات (١٣٨) وينكحن غير حظيات (١٣٩) ، فما كان عندكم من حسب فأخرجوه، ثم تقدم فقاتل قتالا شديدا فرماه عبد الرحمن بن أبي بكر بسهم فوضعه في نحره فقتله، وزحف المسلمون حتى ألجأوهم إلى الحديقة وفيها (١٤٠) مسيلمة، فقال البراء بن مالك: يا معشر المسلمين! ارموني عليهم في الحديقة، فقال الناس: لا تفعل يا براء! فقال: والله أفعل فاحتمل حتى أشرف على الجدار فاقتحم فقاتلهم حتى فتحها الله للمسلمين، ودخل عليهم المسلمون، وقتل مسيلمة، اشترك وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم ورجل من الأنصار في قتله، فرماه وحشي بحربته وضربه الأنصاري بسيف، فكان (١٤١) وحشي يقول: [ربك] (١٤٢) أعلم أينا قتله! قتلت: خير الناس وشر الناس.
فلما فرغ المسلمون من مسيلمة، وأتى خالدا الخبر فخرج (١٤٣) بمجاعة في الحديد (١٤٤) يرسف معه «٩» ليدله على مسيلمة، وكان يكشف القتلى حتى مر بمحكم بن الطفيل، وكان رجلا جسيما وسيما فقال خالد: هذا صاحبكم، فقال مجاعة: لا! هذا والله خير منه وأكرم، هذا محكم اليمامة، ثم دخلوا الحديقة وقلبا (١٤٥) القتلى فإذا رويجل أصيفر أخينس (١٤٦) فقال مجاعة: إنه والله ما جاءك إلا سرعان الناس
وإن جماهير الناس في الحصون، قال: ويلك ما تقول؟ قال: والله إن ذلك لحق، فهلم أصالحك على قومي (١٤٧) ، فصالحه خالد بن الوليد على الصفراء والبيضاء [والحلقة] (١٤٨) ونصف السبي، ثم قال لمجاعة: امض إلى القوم فاعرض ما صنعت، فانطلق إليهم ثم قال للنساء: البسن الحديد ثم أشرفن على الحصون، ثم انتهى إلى خالد قال: إنهم لم يرضوا على مصالحتك عليه، ولكن إن شئت شيئا صنعت وعرضت على القوم! [قال: ما هو؟ قال] «٢» : تأخذ ربع السبي ربعا (١٤٩) ، قال خالد:
قد فعلت! قال: قد صالحتك، فلما فرغا دخلوا الحصن فإذا ليس (١٥٠) رجل واحد «٤» رماهم [إلا] (١٥١) النساء والصبيان، فقال خالد لمجاعة: خدعتني، قال: قومي (١٥٢) .
ثم بعث أبو بكر إلى خالد بن الوليد بسلمة بن سلامة بن وقش يأمره أن لا يستبقي من بني حنيفة رجلا قد أنبت، فأتاه سلمة وقد فرغ خالد من الصلح.
ثم إن خالدا قد بعث وفدا (١٥٣) من بني حنيفة إلى أبي بكر فقدموا عليه فقال أبو بكر: ويحكم! ما هذا الرجل الذي استزل (١٥٤) منكم [ما استزل] ، قالوا: يا خليفة رسول الله! قد كان الذي بلغك، وكان امرءا لم يبارك الله له ولا لعشيرته (١٥٥) فيه قال أبو بكر:
على ذلك ما دعاكم إليه؟ (١٥٦) قالوا: كان «١٠» يقول: يا ضفدع نقي نقي! لا الشراب (١٥٧)
تمنعين (١٥٨) [ولا الماء تكدرين] (١٥٩) ، لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض، ولكن قريشا (١٦٠) قوم يعتدون، فقال أبو بكر: سبحان الله سبحان الله.
فلما فرغ خالد من الصلح نزل واديان من أودية اليمامة، فبينما هو قاعد إذ دخل عليه رجل من بني حنيفة يقال له سلمة (١٦١) بن عمير فقال لمجاعة»
: استأذن لي على الأمير، فإن لي إليه حاجة، فأتى عليه مجاعة، ثم قال مجاعة: إني والله لأعرف الشر في وجهه، ثم نظر فإذا هو مشتمل على السيف فقال: ما لك لعنك الله! أردت أن تستأصل بني حنيفة، والله لئن قتلته ما ترك في بني حنيفة صغير ولا كبير إلا قتل، فانقلب الرجل ومعه سيفه، فوقع في حائط من (١٦٢) حوائط اليمامة وحبس به المسلمون فدخلوا خلف الحائط فقتل.
وكان من استشهد من المسلمين يوم اليمامة من قريش ممن يحضرنا ذكرهم أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسالم مولى أبي حذيفة، وشجاع بن وهب بن ربيعة، ومالك بن عمرو، ويزيد بن قيس، وصفوان بن أمية بن عمرو، وأخوه مالك بن أمية، والطفيل بن عمرو الدوسي، وجبير (١٦٣) بن مالك (١٦٤) وأمه بحينة «٨» ، ويزيد بن أوس، وحيي بن حارثة، والوليد بن عبد (١٦٥) شمس بن المغيرة، وحكيم بن حزام بن أبي وهب، وزيد (١٦٦) بن الخطاب بن نفيل (١٦٧) ، وعبد الله بن عمرو بن بحرة، وعبد
الله بن الحارث بن قيس، وأبو قيس بن الحارث، وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى، وعبد الله بن سهيل (١٦٨) بن عمرو، وسليط بن سليط (١٦٩) بن عمرو، وعمرو بن أوس بن سعد بن أبي سرح، وربيعة بن أبي خرشة، ومنقذ بن عمرو بن عطية (١٧٠) ، وعبد الله بن الحارث بن رحضة (١٧١) .
واستشهد من الأنصار يوم اليمامة ثابت بن قيس بن شماس، وعباد بن بشر ابن وقش، ورافع بن سهل (١٧٢) ، وعبد الله بن عتيك (١٧٣) ، وحاجب بن زيد، وسهل بن عدي، ومالك بن أوس ومعن موليان لهم، وفروة بن العباس، وكليب بن تميم، وعامر بن ثابت، (١٧٤) وبشر بن عبد الله «٧» ، وعبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول، وعبد الله بن عتبان، وثابت بن هزال، وأسيد (١٧٥) بن يربوع، وأوس بن ورقة، وسعد بن حارثة (١٧٦) بن لوذان (١٧٧) ، وسماك بن خرشة (١٧٨) أبو دجانة، وسعد بن حمار (١٧٩) ، وعقبة بن عامر بن نابي (١٨٠) ، وضمرة بن عياض، (١٨١) وعبد الله بن أنيس، و «١٤» مسعود بن سنان، وحبيب بن زيد، و (١٨٢) أبو حبة بن غزية «١٥» بن عمرو،
و (١٨٣) عمارة بن حزم (١٨٤) بن زيد، ويزيد (١٨٥) بن ثابت بن الضحاك بن زيد (١٨٦) رمي بسهم «٤» فمات في الطريق، وثابت بن خالد بن عمرو بن خنساء، وفروة بن النعمان بن الحارث، و (١٨٧) عائذ بن ماعص الزرقي «٥» ، وحبيب بن عمرو بن محصن.
ثم انصرف خالد بن الوليد بالمسلمين حتى قدم المدينة على أبي بكر، وارتدت ربيعة بالبحرين فيمن (١٨٨) ارتد من العرب إلا (١٨٩) الجارود بن عمرو [بن] (١٩٠) (١٩١) خنش بن معلى فإنه «٩» ثبت على الإسلام فيمن تبعه من قومه، وقالت ربيعة بعضها لبعض: نرد (١٩٢) الملك إلى المنذر بن ساوى ١»
، وكان المنذر ملكهم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم العلاء (١٩٣) بن الحضرمي فأسلم المنذر، وأقام العلاء بها إلى أن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فملك (١٩٤) ربيعة المنذر بن النعمان بن المنذر بن ساوى «١٢» وجمع جمعهم على الارتداد؛ فلما بلغ أبا بكر خبرهم، بعث (١٩٥) إليهم العلاء بن الحضرمي وأمره بثمامة بن أثال الحنفي وكان قد أسلم ثمامة وأسلم بنو سحيم معه، فلما مر العلاء بثمامة بن أثال معه من (١٩٦) اتبعه من قومه
من بني سحيم وسارت ربيعة إليهم فحاصروهم بجواثا (١٩٧) - حصن بالبحرين، وأصاب المسلمون جهدا شديدا من الجوع حتى كادوا أن يهلكوا فخرج عبد الله بن حذف (١٩٨) ليلة من الليالي يتجسس أخبارهم ويجيء المسلمين بالخبر، فأتى الحصن واحتال في دخوله فوجدهم سكارى فرجع، فأخبر المسلمين أن القوم سكارى لا غناء بهم، فبيتهم العلاء بن الحضرمي فيمن معه من المسلمين وقاتلوهم قتالا شديدا حتى فتح الله على المسلمين حصنهم، وقسم العلاء بن الحضرمي الغنيمة بالبحرين وجمع بها صلاة الجمعة.
وخرج الأسود بن كعب العنسي [في كندة] (١٩٩) فباع (٢٠٠) الناس والمهاجر بن أبي أمية أميرها، وسمعت كندة بذلك واتفقت أيضا مع من اتبع الأسود على نصره (٢٠١) ، وكان على حضر موت زياد بن لبيد البياضي، فلما رأى ذلك منهم بيتهم بالليل وقتل منهم أربعة من الملوك في محاجرهم: (٢٠٢) جمدا ومحوصا ومشرحا «٦» وأبضعة، ثم كتب المهاجر بن أبي أمية (٢٠٣) إلى أبي بكر يخبره بانتفاض الناس و (٢٠٤) يستمد منه «٨» ، فبعث أبو بكر عكرمة بن أبي جهل في جيش معه إلى المدينة، وكانت قطعة من كندة- ثبتت على الإسلام- مع زياد بن لبيد وقطعة مع (٢٠٥) المهاجر بن أبي أمية وزياد بن أبي لبيد بالحرب، فلما اشتد عليهم الحصار نزل إليهم الأشعث بن قيس وسألهم الأمان على دمه وأهله وماله حتى يقدموه (٢٠٦) على أبي بكر فيرى فيه رأيه
[وأن] (٢٠٧) يفتح النجير (٢٠٨) ، ففعلوا ذلك وفتح النجير «٢» ، واستنزلوا من فيه من الملوك وضربت أعناقهم، واستوثقوا من الأشعث بن قيس وبعثوا به إلى أبي بكر مع السبي، وقتل الأسود بن كعب العنسي في بيته، فلما قدم الأشعث على أبي بكر قال أبو بكر: فما تأمرني أن أصنع فيك فإنك فعلت ما علمت؟ قال الأشعث: تمن عليّ وتفكني (٢٠٩) من الحديد وتزوجني أختك، فإني قد راجعت (٢١٠) وأسلمت، قال أبو بكر: قد فعلت، فزوجه أخته فروة بنت أبي قحافة.
ثم قدم (٢١١) أهل البحرين على أبي بكر يفتدون (٢١٢) سباياهم أربعمائة، فخطب أبو بكر الناس فقال: أيها الناس! ردوا على الناس سباياهم، لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يغيب عنه (٢١٣) منهم أحد، ثم جاء جابر بن عبد الله أبا بكر فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن جاءنا مال من البحرين أعطيناك هكذا وهكذا» ، فحرز له أبو بكر «هكذا» خمسمائة درهم، فأعطاه من مال البحرين ألفا وخمسمائة درهم. ثم اعتمر أبو بكر في رجب وخرج هو وعبد الرحمن بن صبيحة على راحلتين واستخلف على المدينة عمر بن الخطاب، وقدما مكة ضحوة، وخرج منها قبل الليل. ومات أبو مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب. وتزوج عمر ابن الخطاب عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل.
ثم خرج أبو بكر سنة اثنتي عشرة، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان، وخرج لليلتين بقيتا (٢١٤) من ذي القعدة، وأحرم من ذي الحليفة، وقدم مكة لسبع
خلون من ذي الحجة، وكان قد ساق (٢١٥) معه عشر بدنات، فخطبهم قبل التروية بيوم في المسجد الحرام، وأمرهم بتقوى الله ونهاهم عن معصيته وعظّم عليهم حرمة الإسلام وأمرهم بالقصد في مسيرهم والترفق، وتلا عليهم آيات من القرآن، ثم قال: من استطاع منكم أن يصلي الظهر بمنى غدا فليفعل، ثم حج لهم ونحر البدن ورمى الجمار ماشيا ذاهبا وجائيا.
ومات أبو العاص بن الربيع في ذي الحجة وكان (٢١٦) يسمى جرو «٢» البطحاء وأوصى (٢١٧) إلى الزبير بن العوام، فزوج الزبير ابنته علي بن أبي طالب.
ثم قفل أبو بكر من الحج إلى المدينة، فلما قدمها كتب إلى خالد بن الوليد يريد العراق، وقد قيل: إنه قد قدم المدينة ثم خرج إلى العراق، فلما بلغ خالد بن الوليد إلى قريات (٢١٨) من السواد (٢١٩) يقال لهن [بانقياء] (٢٢٠) باروسما (٢٢١) وأليبس صالح أهلها، وكان الذي صالحه عليها ابن صلوبا، فقبل منهم الجزية وكتب له كتابا «بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من خالد بن الوليد لابن صلوبا السوادي (٢٢٢) ومنزله بشاطىء (٢٢٣) الفرات أنك آمن بأمان الله ممن حقن دمه بإعطاء الجزية، وقد أعطيت عن نفسك ومن كان في قريتك ألف درهم فقبلناها١»
، ورضي من معي من المسلمين بها عنك، فلك (٢٢٤) ذمة الله وذمة محمد صلى الله عليه وسلم وذمم المسلمين على ذلك،
وشهد هشام بن الوليد، ثم أقبل خالد حتى نزل الحيرة وكان عليها قبيصة بن إياس بن حية الطائي أميرا (٢٢٥) لكسرى فخرج إليه بأشرافهم (٢٢٦) ، فقال لهم خالد: أدعوكم إلى الله وإلى الإسلام، فإن (٢٢٧) أجبتم إليه فأنتم من المسلمين، لكم ما لهم وعليكم ما عليهم، وإن أبيتم فالجزية، فإن أبيتم [الجزية] (٢٢٨) فقد أتيتك بأقوام (٢٢٩) أحرص على الموت منكم على الحياة، جاهدناكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم، فقال له قبيصة بن إياس: ما لنا بحربك من حاجة، بل نقيم على ديننا ونعطيك الجزية، فصالحهم على تسعين ألف درهم كل سنة، فكانت أول جزية وقعت بالعراق هذه والتي صالح عليها ابن صلوبا.
وبعث أبو بكر بعد قفوله من الحج الجنود إلى الشام فبعث عمرو بن العاص إلى فلسطين فأخذ طريق المعرقة (٢٣٠) على أيلة، وبعث يزيد بن أبي سفيان وأبا عبيدة ابن الجراح وشرحبيل بن حسنة إلى الشام وأمرهم أن يسلكوا التبوكية على البلقاء [من] (٢٣١) علياء [الشام] «٧» ، وبعث خالد [بن] «٧» سعيد بن العاص على ربع من الأرباع، فلم يزل عمر بن الخطاب بأبي بكر حتى [عزله وأمّر] (٢٣٢) مكانه ابن أبي سفيان، وخرج أبو بكر مع يزيد بن أبي سفيان يوصيه (٢٣٣) ويزيد راكب «٩» ، قال: أيها الأمير! إما أن تركب وإما أن أنزل! فقال: ما أنت (٢٣٤) بنازل ولا أنا براكب،
أليست (٢٣٥) خطاي هذه في سبيل الله! ثم قال: يا يزيد! إنكم ستقدمون بلادا [فإذا أكلتم] (٢٣٦) الطعام فسموا الله على أولها واحمدوه على آخرها، وستجدون قوما حبسوا أنفسهم (٢٣٧) في الصوامع فدعوهم وما حبسوا (٢٣٨) أنفسهم، وستجدون أقواما قد اتخذ الشيطان على رؤوسهم مقاعد. يعني الشمامسة (٢٣٩) - فاضربوا تلك الأعناق، ولا تقتلن (٢٤٠) كبيرا هرما «٦» ولا امرأة ولا وليدا ولا تعقرن بهيمة إلا لنفع، ولا تخربن عمرانا، ولا تقطعن (٢٤١) بحرا إلا لنفع، ولا تغل ولا تغدر ولا تخن (٢٤٢) وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ أقرئك (٢٤٣) السلام وأستودعك الله! ثم انصرف أبو بكر ومضى يزيد بن أبي سفيان وتبعه شرحبيل بن حسنة وأبو عبيدة بن الجراح (٢٤٤) فردا فردا، ونزل «١٠» عمرو بن العاص في قصره (٢٤٥) بغمر العربات «١١» ، ونزل الروم (٢٤٦) بثنية جلق «١٢» بأعلى فلسطين في سبعين ألفا عليهم تذارق (٢٤٧) أخو هرقل (٢٤٨) لأبيه وأمه «١٤» ، فكتب عمرو بن العاص إلى أبي بكر يذكر له أمر الروم ويستمده، فكتب أبو بكر
إلى خالد بن الوليد وهو يأمره أن يمد أهل الشام فيمن [معه] (٢٤٩) من أهل القوة (٢٥٠) ويستخلف على ضعفة الناس [رجلا] (٢٥١) منهم، فلما أتاه كتاب أبي بكر قال خالد:
هذا عمل الأعيسر (٢٥٢) ابن أم شملة (٢٥٣) - يعني عمر بن الخطاب- حسدني (٢٥٤) أن يكون فتح العراق على يدي، فسار خالد بأهل القوة من الناس، ورد الضعفاء والنساء إلى»
المدينة، وأمّر عليهم عمير (٢٥٥) بن سعد الأنصاري، واستخلف على [من أسلم] (٢٥٦) بالعراق من ربيعة (٢٥٧) وغيرهم المثنى بن حارثة (٢٥٨) الشيباني، فلما بلغ خالد بمن معه عين النمر أغار على أهلها فأصاب منهم، ورابط حصنا بها فيه مقاتلة لكسرى حتى استنزلهم وضرب أعناقهم وسبى منهم سبايا كثيرة، وكان من (٢٥٩) تلك السبايا «١٢» أبو عمرة والد عبد الأعلى [بن] (٢٦٠) أبي عمرة، ويسار جد محمد بن إسحاق، وحمران بن أبان مولى عثمان، و [أبو] «١٣» عبيد مولى المعلى، وخير (٢٦١) مولى أبي داود الأنصاري، وأبو عبد الله مولى زهرة.
فأراد خالد المسير والتمس دليلا فدل على رافع بن عميرة (٢٦٢) الطائي فقال له
خالد: (٢٦٣) انطلق بالناس «١» ، فقال له رافع: إنك لا تطيق ذلك بالجنود (٢٦٤) والأثقال، والله إن الراكب المفرد ليخافها على نفسه وما يسكلها إلا مغررا! إنها لخمس ليال جياد ولا يصاب (٢٦٥) فيها ماء [مع مضلتها] (٢٦٦) ، قال له خالد: ويحك! (٢٦٧) ألا بدلي «٥» منها؟ إنه قد أتاني من الأمير عزمة بذلك، فمر بأمرك، فقال رافع: استكثروا من الماء، من استطاع [منكم] (٢٦٨) أن يصر أذن ناقته على ماء فليفعل (٢٦٩) ، فإنها المهالك (٢٧٠) إلا ما دفع الله (٢٧١) ، فتأهب المسلمون وسار خالد بمن معه، فلما بلغوا آخر يوم من المفازة قال خالد لرافع بن عميرة (٢٧٢) : ويحك يا رافع! ما عندك؟ قال:
أدركت الري (٢٧٣) - إن شاء الله! فلما دنا (٢٧٤) من العلمين (٢٧٥) قال رافع للناس: انظروا [هل ترون شجيرة من عوسج كقعدة الرجل] (٢٧٦) فلم يروا شيئا، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون! هلكتم والله إذا وهلكت (٢٧٧) ! انظروا فاطلبوها، [فطلبوا] «١٤» فوجدوها قد قطعت وبقي منها بقية، فلما رآها المسلمون كبروا وكبر رافع بن عميرة، ثم قال: احفروا في أصلها، فحفروا فاستخرجوا عينا فشربوا حتى روي الناس، ثم
اتصل بعد ذلك لخالد المنازل فقال رافع: فوالله ما وردت هذا الماء قط إلا مرة واحدة! وردتها مع أبي وأنا غلام، فلما بلغ الخالد والمسلمون إلى سوي (٢٧٨) أغار على أهله (٢٧٩) وهم بهراء «٢» قبيل الصبح وإذا جماعة منهم يشربون الخمر في جفنة لهم قد اجتمعوا عليها (٢٨٠) ومغنيهم يقول:
ألا عللاني (٢٨١) قبل جيش أبي بكر ... لعل منايانا قريب (٢٨٢) ولا ندري (٢٨٣)
فقتلهم خالد بن الوليد وقتل مغنيهم وسال دمه في تلك الجفنة (٢٨٤) ، ثم سار خالد حتى أغار على غسان بمرج راهط حتى نزل على قناة (٢٨٥) بصرى وعليها أبو عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان؛ وخرج خالد بن سعيد ابن العاص بمرج الصفر في يوم مطير يستمطر [فيه] »
فتعاوى (٢٨٦) عليه أعلاج (٢٨٧) الروم فقتلوه؛ واجتمع خالد بن الوليد (٢٨٨) وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان معهم حتى صالحته بصرى على الجزية وفتحها الله للمسلمين، فكانت تلك أول مدينة فتحت بالشام، ثم ساروا جميعا إلى فلسطين مددا (٢٨٩) لعمرو بن العاص وعمرو مقيم بالعربات (٢٩٠) من غور فلسطين وسمع الروم باجتماع المسلمين لعمرو
ابن العاص فانكشفوا عن جلق (٢٩١) إلى أجنادين (٢٩٢) ، وأجنادين (٢٩٣) [بلد] (٢٩٤) بين الرملة وبيت (٢٩٥) جبرين من أرض فلسطين (٢٩٦) وسار المسلمون إلى أجنادين (٢٩٧) وكان «٦» الأمراء أربعة والناس أرباعا إلا عمرو بن العاص كان يزعم أنه جميعهم ... (٢٩٨) .
فلما اجتمعت العساكر وتدانت، بعث صاحب الروم «٨» رجلا عربيا «٨» [ليأتي] (٢٩٩) بخبر المسلمين، فخرج الرجل ودخل مع المسلمين وأقام فيهم يوما وليلة لا ينكر، ثم (٣٠٠) أتى الروم فقالوا له: ما وراءك؟ فقال: أما بالليل فرهبان، وأما بالنهار ففرسان، (٣٠١) ولو سرق ابن «١١» ملكهم قطعوا يده، ولو زنى رجموه، لإقامة الحق فيهم.
ثم تزاحف الناس فاقتتلوا «١٠» قتالا شديدا فقال صاحبهم (٣٠٢) لهم: لفوا رأسي في ثوب، قالوا له: ولم؟ قال: يوم موقف البئيس «٤» (٣٠٣) لا أحب أن أراه، ما رأيت في الدنيا أشد منه، وكانت الهزيمة (٣٠٤) على الروم، فلقد قتل صاحبهم و (٣٠٥) إنه لملفف «١٥»
في ثوبه؛ وكان لليلتين بقيتا من (٣٠٦) جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، فقتل بأجنادين من المسلمين: نعيم بن عبد الله (٣٠٧) النحام، وهشام [بن] (٣٠٨) العاصي (٣٠٩) بن وائل [و] (٣١٠) عمرو بن [عكرمة و] (٣١١) الطفيل بن عمرو الدوسي، وعبد الله بن عمرو حليف لهم، وجندب بن عمرو بن حممة (٣١٢) الدوسي [و] «٥» ضرار بن الأزور (٣١٣) وطليب (٣١٤) بن عمرو بن وهب، وسلمة بن هشام بن المغيرة، وهبار بن سفيان بن الأسود، والحارث بن الحارث، والحجاج بن الحارث وقيس بن صخر، [و] «٥» نعيم بن عامر.
[استخلاف عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه]
وهو عمر بن الخطاب بن نفيل (٣١٥) بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط ابن رزاح (٣١٦) بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو حفص العدوي، وأم عمر حنتمة١»
بنت هشام (٣١٧) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أخت أبي جهل بن هشام.
حدثنا محمد بن القاسم الدقاق بالمصيصة: ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم (٣١٨) ثنا هارون بن زياد (٣١٩) الحنائي ثنا الحارث بن عمير عن حميد عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر (٣٢٠) وعمر» .
قال أبو حاتم: فلما حانت (٣٢١) منية أبي بكر رحمة الله عليه اغتسل قبلها يوم الإثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة وكان يوما باردا فحم «٢» خمسة عشر يوما (٣٢٢) حتى قطعته العلة عن حضور الصلاة وكان يأمر عمر بن الخطاب أن يصلي بالناس، وكان الناس يعودونه وهو في منزله الذي أقطع له النبي صلى الله عليه وسلم وجاه (٣٢٣) دار عثمان بن عفان اليوم، فبينا هو في ليلة من الليالي عند نسائه أسماء بنت عميس وحبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير (٣٢٤) وبناته أسماء وعائشة وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر إذ قالت عائشة: أتريد أن تعهد إلى الناس عهدا؟ قال: نعم، قالت: فبين للناس حتى يعرفوا الوالي (٣٢٥) بعدك، [قال] (٣٢٦) : نعم، قالت عائشة: إن أولى الناس بهذا الأمر بعدك عمر، وقال (٣٢٧) عبد الرحمن بن أبي بكر: إن قريشا تحب ولاية عثمان بن عفان، وتبغض ولاية عمر لغلظه، فقال أبو بكر: نعم الوالي عمر، وما هو بخير له أن يلي أمر أمة محمد، أما إنه لا يقوى عليهم غيره، إن عمر رآني لينا فاشتد (٣٢٨) ، ولو كان واليا للان لأهل اللين واشتد «١١» على أهل الريب، فلما أصبح دعا نفرا من
المهاجرين والأنصار يستشيرهم في عمر، منهم عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد فقال لعبد الرحمن بن عوف:
يا أبا محمد! أخبرني عن عمر، فقال: [يا] (٣٢٩) خليفة رسول الله! هو والله أفضل من رأيك فيه من رجل [ولكن] «١» فيه غلظة (٣٣٠) ، فقال لعبد الرحمن بن عوف:
ذلك لأنه رآني لينا فاشتد، ولو آل إليه الأمر لترك كثيرا مما هو عليه اليوم، إني إذا غضبت على الرجل أراني الرضا عنه وإذا لنت له أراني الشدة عليه، لا تذكر يا [أبا] «١» محمد مما ذكرت لك شيئا، [قال: نعم] «١» ، ثم دعا عثمان بن عفان فقال:
يا أبا عبد الله! أخبرني عن عمر، فقال: أنت أخبر به، فقال أبو بكر: فعليّ ذلك، قال: إن علمي أن سريرته خير من علانيته، وأن ليس فينا مثله، قال: يرحمك الله يا أبا عبد الله! لا تذكر مما ذكرت لك شيئا، [قال: أفعل، فقال له أبو بكر] «١» : لو (٣٣١) تركته ما عدوتك، و [ما أدري] «١» لعلي تاركه، والخيرة له أن لا يلي أمركم، ولوددت (٣٣٢) أني خلو من أمركم، وأني كنت فيمن مضى من سلفكم؛ ثم قال لعثمان: اكتب: هذا ما عهد عليه أبو بكر بن [أبي] (٣٣٣) قحافة إلى المسلمين، أما بعد؛ ثم أغمي عليه [فذهب عنه] «٥» فكتب عثمان: أما بعد، فقد استخلفت (٣٣٤) عليكم عمر بن الخطاب ولم آلكم خيرا، ثم أفاق أبو بكر فقال (٣٣٥) : اقرأ عليّ، فقرأ عليه ذكر عمر، فكبر أبو بكر فقال: جزاك الله عن الإسلام خيرا! ثم رفع أبو بكر يديه فقال: اللهم! وليته بغير أمر نبيك، ولم أرد بذلك إلا صلاحهم، وخفت (٣٣٦)
عليهم الفتنة فعملت (٣٣٧) فيهم بما أنت أعلم [به] (٣٣٨) ، وقد حضر من أمري ما قد حضر، فاجتهدت لهم الرأي (٣٣٩) فوليت (٣٤٠) عليهم خيرهم لهم وأقواهم عليهم وأحرصهم (٣٤١) على رشدهم، ولم أرد محاباة عمر، فاجعله من خلفائك الراشدين يتبع هدى نبي «٥» الرحمة (٣٤٢) وهدى الصالحين بعده وأصلح له رعيته (٣٤٣) ، وكتب بهذا العهد [إلى] الشام إلى المسلمين إلى أمراء الأجناد أن قد وليت عليكم خيركم ولم آل لنفسي ولا للمسلمين خيرا.
وأوصى أن تغسله أسماء بنت عميس (٣٤٤) ، ثم نادى عمر بن الخطاب فقال له:
إني مستخلفك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يا عمر: إن لله حقا في الليل (٣٤٥) لا يقبله في النهار، وحقا في النهار لا يقبله في الليل، وإنها لا تقبل نافلة حتى تؤدى (٣٤٦) الفريضة، يا عمر! إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق وثقله عليهم، وحق لميزان لا يوضع فيه (٣٤٧) غير الحق «١١» أن يكون ثقيلا، يا عمر! إنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل، وحق لميزان لا يوضع فيه ١»
غير الباطل ١»
أن يكون خفيفا، يا عمر! إنما نزلت آية الرخاء (٣٤٨)
مع آية الشدة وآية الشدة مع آية الرخاء (٣٤٩) ليكون المؤمن راغبا راهبا، فلا ترغب رغبة فتتمنى على الله فيها ما ليس لك، ولا ترهب رهبة تلقى فيها يديك، يا عمر! إنما ذكر الله أهل النار بأسوإ أعمالهم ردا (٣٥٠) عليهم ما كان من خير (٣٥١) ، فإذا ذكرتهم قلت: لأرجو أن [لا] (٣٥٢) أكون منهم، وإنما ذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم لأنه تجاوز لهم عما كان من سيء (٣٥٣) ، فإذا ذكرتهم قلت: أي عمل من أعمالهم أعمل! فإن حفظت وصيتي فلا يكونن (٣٥٤) غائب أحب (٣٥٥) إليك [من الحاضر] «٤» من الموت ولست بمعجزه.
وتوفي أبو بكر رضي الله عنه ليلة الإثنين لسبع عشرة خلت من جمادى الآخرة (٣٥٦) ، وله يوم مات اثنتان وستون سنة (٣٥٧) ، وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر واثنان وعشرون يوما، وكان مرضه خمس عشرة ليلة، وغسلته أسماء بنت عميس، وكفن في ثلاثة أثواب (٣٥٨) ، ونزل [في] (٣٥٩) قبره عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن أبي بكر، ودفن ليلا بجنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأراد ابن عمر أن ينزل قبر أبي بكر مع أبيه فقال له عمر: قد كفيت، وكان أبو قحافة
بمكة [فسمع الهائعة] (٣٦٠) فقال: ما هذا؟ فقيل: مات ابنك، فقال: رزء جليل، فإلى من عهد؟ قالوا: لعمر، قال: صاحبه؛ وورثه أبو قحافة السدس، وكان من عمال أبي بكر يوم توفي عتاب بن أسيد (٣٦١) على مكة «٢» ، وعثمان بن أبي العاص على الطائف، والعلاء بن الحضرمي على البحرين، ويعلى بن أمية (٣٦٢) [على خولان، ومهاجر بن أبي أمية] (٣٦٣) على صنعاء، وزياد بن لبيد على حضر موت، وعمرو بن العاص على فلسطين، وعلى الشام أربعة نفر (٣٦٤) من الأجناد: خالد بن الوليد، و [أبو] «٤» عبيدة بن الجراح، وشرحبيل بن حسنة، ويزيد بن أبي سفيان (٣٦٥) ؛ ومات أبو كبشة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي دفن فيه أبو بكر (٣٦٦) .
ثم قام عمر بن الخطاب في الناس خطيبا وهي أول خطبة خطبها بعد ما استخلف، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أيها الناس! إني لا أعلمكم من نفسي شيئا تجهلونه، أنا عمر بن الخطاب وقد علمتم من هيئتي وشأني، وإن بلاء الله عندي في الأمور كلها حسن، وقد فارقني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عني راض بحمد الله، ولم يجد عليّ في شيء (٣٦٧) من خلقي «٨» وأنا (٣٦٨) أسعد [الناس] (٣٦٩) بذلك إن شاء الله، وقمت (٣٧٠) لخليفته من بعده بحق الطاعة وأحسنت له المؤازرة، ولم
أحرص على القيام عليكم كالذي حرص عليّ (٣٧١) ولكن خليفتكم المتوفى أوصى إليّ بالخلافة عليكم برضى منكم، وآلوه (٣٧٢) الهمة، ذلكم وإياكم، ولولا الذي أرجو أن يأجرني الله في قيامي عليكم لم أقم عليكم و (٣٧٣) لنحيته عن نفسي «٣» ووليته غيري، وقد كنت أرى فيكم أمورا على عهد نبيكم صلى الله عليه وسلم كدت أكرهها، ويسوءني منكم، فقد رأيتم تشددي فيها، والأمر (٣٧٤) الذي أمر به من فوقي، أريد طاعة الله وإقامة الدين فأطعتكم، قد علمتم- أو من علم ذلك منكم- أني قد كنت أفعل ذلك وليس لي عليكم من سلطان وأكن أهن في شيء منه، وقد ولّاني الله اليوم أمركم ولقد علمت [أني] (٣٧٥) أنفع بحضرتكم لكم، فإني أسأل الله ربي أن يعينني عليه وأن يحرسني عندما بقي كما حرسني عند غيره، وأن يلقنني (٣٧٦) العقل في قسمكم كالذي أمر به، ثم إني مسلم وعبد من عبيده (٣٧٧) ضعيف إلا ما أعان الله، ولن (٣٧٨) يغير الذي وليت من خلافتكم من خلقي شيئا إن شاء الله، وإنما العظمة لله، ليس للعباد منها شيء فلا يقولن أحد منكم: إن عمر بن الخطاب تغير لما ولي أمر المسلمين، فمن ظلمته مظلمة فإني أعطيه الحق من نفسي وأتقدم عليكم وأبين لكم أمري، أيما رجل كانت له حاجة إلى أمير المؤمنين أو ظلم بمظلمة أو عتب علينا في حق فليؤذني، فإنما أنا امرؤ منكم، ولم يحملني سلطاني الذي أنا عليه أن أتعظم عليكم، وأغلق بابي دونكم، وأترك مظالمكم بينكم، وإذا منع الله أهل الفاقة منكم اليوم شيئا [ ... ] »
بعد اليوم فإنما هو فيء الله الذي أفاءه عليكم، لست وإن كنت أمير
المؤمنين [ ... ] (٣٧٩) ولن أخفى إبقاء، إن كان بيني وبين أحد منكم خصومة (٣٨٠) أقاضيه إلى أحدكم ثم أقنع بالذي يقضي بيننا فاعلموا ذاك، وإنكم قوم مسلمون على شريعة الإسلام، ثم عليكم بتقوى الله في سركم وعلانيتكم وحرماتكم التي حرم الله عليكم من دمائكم وأموالكم وأعراضكم، وأعطوا الحق من أنفسكم، ولا يحملن بعضكم بعضا إلى أن يوقع إلى السلطان شأنه، فليستعد بي (٣٨١) فإنه ليس بيني وبين أحد من الناس هوادة (٣٨٢) ، من منع من نفسه حقا واجبا عليه أو استحل من دماء المسلمين وأعراضهم وأبشارهم فأنا أقتص (٣٨٣) منه وإن كان يدلي [إليّ] (٣٨٤) بقرابة قريبة، ثم إنكم- معشر العرب- في كثير منكم جفاء في الدين وخرق في الأمور إلا من عصمه الله برحمة، وإني قد جعلت بسبيل (٣٨٥) أمانة عظيمة أنا مسؤول عنها، وإنكم- أيها الناس- لن تغنوا (٣٨٦) عني من الله شيئا، وإني حثيث (٣٨٧) على صلاحكم، عزيز عليّ ما عنتم، حريص عليّ معافاتكم وإقامة أموركم، وإنكم إناء من حصل في سبيل الله، عامتكم أهل بلد لا زرع [فيها] (٣٨٨) ولا (٣٨٩) ضرع إلا ما جاء الله به إليه، وإن الله قد وعدكم كرامة كبيرة ودنيا بسيطة لكم، وإني مسؤول عن أمانتي و [ما] (٣٩٠) أنا فيه، ولا أستطيع ما [بعد] «١٢» منها إلا بالأمناء وأهل النصح منكم
للشاهد والغائب، ولست أجعل أمانتي (٣٩١) إلى أحد ليس لها بأهل، ولن أوليه ذلك ولا أجعله إلا من تكون رغبته في أداء الأمانة والتوقير للمسلمين، أولئك أحق بها ممن سواهم؛ اللهم صلى على محمد عبدك ورسولك- والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ولما ورد كتاب أبي بكر الشام على أمراء (٣٩٢) الأجناد باستخلاف عمر بايعوه وأطاعوه؛ ثم ساروا إلى فحل (٣٩٣) من أرض الأردن وقد اجتمع بها الروم والمسلمون عليهم الأمراء الأربعة وخالد بن الوليد على مقدمة الناس، فلما نزلت الروم (٣٩٤) بيسان بثقوا «٤» أنهارها وهي أرض سبخة (٣٩٥) [فكانت] (٣٩٦) وحلة فغشيها (٣٩٧) المسلمون ولم يعلموا بما فعلت الروم، فزلقت فيها خيولهم، ثم سلمهم الله، والتقوا هم والروم بفحل فاقتتلوا فهربت الروم ودخل المسلمون فحلا، وانكشفت الروم إلى دمشق، وغنم المسلمون غنائم كثيرة.
وكتب خالد بن الوليد (٣٩٨) إلى عمر أن الناس قد اجترأوا على الشراب، فاستشار عمر أصحابه عليا وعثمان والزبير وسعدا فقال علي: إذا شرب سكر، وإذا سكر افترى، وإذا افترى فعليه (٣٩٩) ثمانون، فأثبت عمر الحد ثمانين.
ثم كانت وقعة الجسر (٤٠٠) ، وذلك أن المثنى بن حارثة الشيباني قدم على عمر
ابن الخطاب من العراق وقال: يا أمير المؤمنين! إنا بأرض فارس قد نلنا منهم واجترأنا عليهم ومعي من قومي جماعة، فابعث معي ناسا من المجاهدين والأنصار يجاهدون في سبيل الله، فقام عمر بن الخطاب فحمد الله وأثنى عليه ثم دعا الناس إلى الجهاد ورغبهم فيه وقال: إنكم- أيها الناس- قد أصبحتم في دار غير مقام بالحجاز، وقد وعدكم الله على لسان نبيه كنوز كسرى وقيصر، فسيروا إلى أرض فارس، فسكت الناس لما ذكرت فارس، فقام أبو عبيد (٤٠١) بن مسعود الثقفي فقال:
يا أمير المؤمنين! أنا (٤٠٢) أول من انتدب من الناس، حتى اجتمعوا وأجمعوا على المسير ثم قال: يا أمير المؤمنين! اجتمع الناس، أمر عليهم رجلا من المهاجرين أو من الأنصار، فقال: لا أومر (٤٠٣) عليهم إلا أول من انتدب منهم، فأمر أبا عبيد (٤٠٤) فقال: إنه لم يمنعني أن أستعمل عليهم سليط بن قيس إلا أنه رجل فيه عجلة إلى القتال، فأخاف أن يوقع الناس موقعا يهلككم، فاستشره؛ ثم سار أبو عبيد «١» مع المثنى بن حارثة الشيباني والمسلمون معهما حتى [إذا] (٤٠٥) انتهى إلى بلاد قومه قام معه ربيعة فسار بهم وسار أبو عبيد «٢» بالناس حتى نزلوا باليمن وفيها مسلحة الأعاجم، فاقتتلوا بها قتالا شديدا، فانهزمت العجم، ثم بعث أبو عبيد (٤٠٦) بمن معه من المسلمين فالتقيا، فاقتتلوا فهزم الجالنوس (٤٠٧) وأصحابه، ودخل أبو عبيد باروسما (٤٠٨) حصنا لهم، ونزل هو وأصحابه فيه.
ثم بعث الأعاجم ذا الحاجب وكان رئيس الأعاجم رستم، فلما بلغ أبا
عبيد (٤٠٩) مسيرهم إليه انحاز»
بالناس حتى عبر الفرات فنزل في المروحة، وأقبلت الأعاجم حتى نزلت خلف الفرات، ثم إن أبا عبيد «١» حلف: ليقطعن إليهم الفرات، فناشده سليط بن قيس وقال: أنشدك الله في المسلمين أن تدخلهم هذا المدخل! فإن العرب تفر وتكر، فاجعل للناس مجالا، فأبي أبو عبيد (٤١٠) وقال:
جبنت والله يا سليط (٤١١) ! قال: والله ما جبنت! ولكن قد أشرت (٤١٢) عليك بالرأي، فاصنع بما بدا لك، فعمد أبو عبيد «٣» إلى الجسر الذي عقد له ابن صلوبا، فعبر عليه المسلمون فلما التقوا شد عليهم الفيل، فلما رأى أبو عبيد ما يصنع [الفيل] (٤١٣) قال:
هل لهذه الدابة من مقتل؟ قالوا: نعم، إذا قطع مشفرها ماتت، فشد على الفيل فضرب (٤١٤) مشفره فبرك عليه الفيل فقتله، وهرب المسلمون منهزمين فسبقهم عبد الله ابن مرثد الخثعمي إلى الجسر فقطعه، فقال له الناس: لم فعلت هذا؟ قال:
لتقاتلوا (٤١٥) عن أميركم.
ولما قتل أبو عبيد «٣» أخذ الراية المثنى بن حارثة فانحازوا ورجعت (٤١٦) الفرس، ونزل المثنى بن حارثة أليّس (٤١٧) وتفرق الناس فلحقوا بالمدينة، فأول من قدم المدينة بخبر الناس عبد الله (٤١٨) بن حصين الخطمي (٤١٩) ، فجزع المسلمون من
المهاجرين والأنصار بالفرار، وكان عمر يقول: لا تجزعوا! أنا فئتكم (٤٢٠) إنما انحزتم إليّ «١» .
وكان ممن قتل بالجسر: أبو عبيد بن مسعود الثقفي، وابنه جبر (٤٢١) بن أبي عبيد، وأسعد بن سلامة، وسلمة بن أسلم بن حريش، والحارث بن عدي بن مالك، والحارث بن مسعود بن عبدة (٤٢٢) ، ومسلم بن أسلم، وخزيمة بن أوس، (٤٢٣) وأنيس بن أوس بن عتيك بن عامر «٤» وعمر بن أبي اليسر، وسلمة (٤٢٤) بن قيس، وزيد بن سراقة بن كعب، والمنذر (٤٢٥) بن قيس، وضمرة بن غزية (٤٢٦) بن عمرو، وسهل بن عتيك، وثعلبة بن عمرو بن محصن؛ وحج بالناس عمر بن الخطاب السنة الرابعة [عشرة] (٤٢٧) .
فلما دخلت السنة الرابعة عشرة سار المسلمون إلى دمشق وخالد بن الوليد على مقدمة الناس، وقد اجتمعت الروم إلى رجل منهم يقال له باهان بدمشق، فعزل عمر بن الخطاب خالد بن الوليد وأمر أبا عبيدة بن الجراح على جميع الناس، فاستحى أبو عبيدة أن (٤٢٨) يقرى خالدا «٩» الكتاب وقال: أصبر حتى يفتح الله دمشق، فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزم الروم وتحصنوا، فرابطها المسلمون حتى فتحت صلحا، وأعطوا الجزية، وكان قد أخذ الأبواب عنوة، وجرى الصلح على
يدي خالد (٤٢٩) ، وكتب الكتاب باسمه، ولحق باهان بهرقل، وكان ذلك في رجب، ومدة حصاره دمشق ستة أشهر، فلما فرغ المسلمون من دمشق أقرأ أبو عبيدة خالدا (٤٣٠) الكتاب، فانصرف خالد إلى المدينة، وقد قيل: إن الصلح جرى على يد أبي عبيدة.
ثم خرج عمر على الناس فقال: إني وجدت من عبيد الله ابني ريح شراب وإني سائل عنه، فإن كان مسكرا جلدته، قال السائب بن يزيد: فشهدته (٤٣١) بعد ذلك «٣» يحده، وكان الذي حده عبد الرحمن بن عبد ثم ضرب أبا محجن الثقفي وربيعة بن أمية بن خلف المخزومي، وحدهم في الخمر.
ثم أمر عمر (٤٣٢) من كان بالبلدان التي افتتحت أن يصلوا فيها التراويح في شهر رمضان، وصلى بالناس بالمدينة كذلك.
ثم قدم جرير بن عبد الله البجلي من اليمن على عمر في ركب من بجيلة فقال لهم عمر: إنكم قد علمتم ما كان من المصيبة في إخوانكم بالعراق، فسيروا إليهم وأنا أخرج لكم من كان منكم في قبائل العرب، قالوا: نفعل يا أمير المؤمنين، فأخرج إليهم (٤٣٣) قيسا وكندة «٥» وعرينة، وأمر عليهم جرير بن عبد الله البجلي، فسار بهم إلى الكوفة، فلما بلغ قريبا من المثنى بن حارثة كتب له المثنى: أقبل إليّ إنما أنت لي مدد، فكتب إليه جرير: إني لست فاعلا إلا أن يأمرني بذلك أمير المؤمنين:
أنت أمير وأنا أمير! ثم سار جرير نحو الجسر فلقيه (٤٣٤) مهران بن باذان «٦» عند النخيلة فاقتتلوا قتالا شديدا، وشد المنذر بن حسان [على مهران] (٤٣٥) فطعنه فوقع عن
دابته، واقتحم عليه (٤٣٦) جرير بن عبد الله فاحتز رأسه، فاشتركا جميعا في سلبه.
ثم إن عمر بن الخطاب أمر سعد بن أبي وقاص على العراق ومعه ستة آلاف رجل، وكتب إلى المثنى بن حارثة وجرير بن عبد الله أن اجتمعا إلى سعد، فسار سعد بالمسلمين، وسار المنذر وجرير إليه، حتى نزل سعد (٤٣٧) بشراف وشتا «٢» بها واجتمع إليه الناس، وتزوج سعد امرأة [المثنى سلمى بنت] (٤٣٨) حفصة (٤٣٩) ؛ ثم حج بالناس عمر بن الخطاب (٤٤٠) .
فلما دخلت السنة الخامسة»
عشرة كان فيها وقعة اليرموك، وذلك أن الروم سار بهم هرقل حتى نزل أنطاكية ومعه من المستعربة (٤٤١) لخم وجذام (٤٤٢) وبلقين وبلى وعاملة وغسان، ومن معه من أهل أرمينية بشر كثير، فأقام بأنطاكية، وسار أبو عبيدة بن الجراح في المسلمين إليهم في أربعة [و] (٤٤٣) عشرين ألفا، وكان الروم مائة ألف، فالتقوا باليرموك (٤٤٤) فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كانت نساء قريش يضربن بالسيوف، وكان أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد، فجعل ينادي في المعركة: يا نصر الله! اقترب (٤٤٥) ، حتى أنزل الله نصره وهزم الروم، فقتل من الروم
ومن معه من أهل أرمينية والمستعربة سبعون ألفا، وقتل [الله] (٤٤٦) (٤٤٧) الصقلار وباهان «٢» رئيسين لهم.
ثم بعث أبو عبيدة بن الجراح عياض بن غنم في طلبهم، فسلك الأعماق حتى بلغ ملطية (٤٤٨) ، فصالح أهلها على الجزية، فسمع هرقل بذلك فبعث إلى ملطية (٤٤٩) فساق (٤٥٠) من فيها من المقاتلة وأمر بها (٤٥١) فأحرقت.
وكان ممن قتل باليرموك من المسلمين: عمرو بن سعيد (٤٥٢) بن العاص، وأبان ابن سعيد «٧» بن العاص، وعبد الله بن سفيان بن عبد الأسد، وسعيد بن الحارث بن قيس.
ولما حسر عن سعد بن أبي وقاص الشتاء (٤٥٣) سار بالمسلمين يريد القادسية، وكتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستمده، فبعث [إليه] (٤٥٤) عمر المغيرة بن شعبة في أربعمائة رجل مددا (٤٥٥) لسعد من المدينة، وكتب [إلى] «٩» أبي عبيدة (٤٥٦) بن الجراح أن أمد (٤٥٧) سعدا بألف رجل من عندك، ففعل أبو عبيدة ذلك وأمر عليهم عياض بن غنم الفهري؛ وسمع بذلك رستم فخرج بنفسه مع من عنده (٤٥٨) من
الأعاجم يريد سعدا، وحج عمر بالناس.
فلما كانت السنة السادسة (٤٥٩) عشرة أراد عمر بن الخطاب أن يكتب التأريخ، فاستشار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم من قال: من النبوة، ومنهم من قال: من الهجرة، ومنهم من قال: من الوفاة (٤٦٠) ، فأجمعوا على الهجرة، وكتب التأريخ لسنة ست عشرة من الهجرة.
فلما وصل إلى سعد بن أبي وقاص المغيرة بن شعبة سار بالمسلمين إلى رستم حتى نزل قادس (٤٦١) [قرية] (٤٦٢) إلى جنب العذيب، وأقبل رستم في ستين ألفا من المجموع ممن أحصى [في] (٤٦٣) ديوانه سوى التبع والرقيق حتى نزل القادسية [و] «٥» بينهم وبين المسلمين جسر القادسية، وسعد في منزله وجع قد خرج به قرح شديد، فبعث رستم إلى سعد أن ابعث إليّ رجلا جلدا أكلمه (٤٦٤) ، فبعث إليه المغيرة ابن شعبة، ففرق المغيرة رأسه أربع فرق ثم عقص شعره ولبس برديه (٤٦٥) ، وأقبل حتى انتهى إلى رستم من وراء الجسر مما يلي العراق والمسلمون من الناحية الأخرى مما يلي الحجاز، فلما دخل عليه المغيرة قال له رستم: إنكم معشر العرب! كنتم أهل شقاء وجهد وكنتم تأتوننا من بين تاجر وأجير ووافد، فأكلتم من طعامنا وشربتم من شرابنا واستظللتم بظلالنا فذهبتم فدعوتم أصحابكم وجئتم تؤذوننا، وإنما مثلكم مثل رجل له حائط (٤٦٦) من عنب «٨» فرأى فيه أثر ثعلب فقال: وما
بثعلب (٤٦٧) واحد! فانطلق ذلك الثعلب حتى دعا الثعالب (٤٦٨) كلها إلى ذلك الحائط، فلما اجتمعن (٤٦٩) فيه جاء صاحب الحائط فرآهن، فسد الجحر الذي دخلن منه ثم قتلهن جميعا، وأنا أعلم إنما حملكم على هذا- معشر العرب! الجهد الذي أصابكم، فارجعوا عنا عامكم هذا، فإنكم شغلتمونا عن عمارة بلادنا ونحن نوقر (٤٧٠) لكم ركائبكم (٤٧١) قمحا وتمرا «٥» ونأمر لكم بكسوة فارجعوا عنا، فقال المغيرة بن شعبة: لا يذكر منا جهد إلا وقد كنا في»
مثله أو أشد»
، أفضلنا في أنفسنا [عيشا] (٤٧٢) الذي يقتل ابن عمه ويأخذ [ماله] «٧» فيأكله، نأكل الميتة والدم والعظام، فلم نزل على ذلك حتى بعث الله فينا نبينا وأنزل عليه الكتاب، فدعانا إلى الله وإلى ما بعثه به، فصدقه به منا مصدق وكذبه به منا مكذب، فقاتل من (٤٧٣) صدقه من كذبه حتى دخلنا في دينه من بين موقن ومقهور حتى استبان لنا أنه صادق وأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرنا أن نقاتل من خالفنا، وأخبرنا أن من قتل منا على ذلك (٤٧٤) فله الجنة، ومن عاش ملك وظهر على من خالفه، ونحن ندعوك إلى أن تؤمن بالله وبرسوله وتدخل في ديننا، فإن فعلت كانت لك بلادك، ولا يدخل (٤٧٥) عليك فيها إلا من أحببت، وعليك الزكاة والخمس، وإن أبيت [ذلك] «٧» فالجزية، وإن أبيت ذلك قاتلناك حتى يحكم الله بيننا وبينك.
قال [له] «٧» رستم: ما كنت أظن أن أعيش حتى أسمع هذا منكم معشر
العرب! لا أمسي غدا حتى أفرغ منكم وأقتلكم كلكم؛ ثم أمر بالمعبر (٤٧٦) أن يسكر (٤٧٧) فبات ليلته يسكر بالزرع والقصب والتراب حتى أصبح وقد تركه جسرا، وعبأ سعد ابن أبي وقاص الجيش، فجعل خالد بن عرفطة على جماعة الناس، وجعل على الميمنة جرير بن عبد الله البجلي، وعلى الميسرة قيس بن مكشوح المرادي، وزحف إليهم رستم وزحف إليه المسلمون، وكان سعد في الحصن، معه أبو محجن الثقفي محبوس، حبسه سعد في شرب الخمر، فاقتتل المسلمون قتالا شديدا والخيول تجول، وكان مع سعد أم ولده (٤٧٨) فقال لها أبو محجن وسعد في رأس الحصن ينظر إلى الجيش كيف يقاتلون: أطلقيني (٤٧٩) ولك عهد الله وميثاقه لئن لم أقتل لأرجعن إليك حتى تجعلي (٤٨٠) الحديد في رجليّ! فأطلقته (٤٨١) وحملته على فرس لسعد بلقاء وخلت سبيله، فجعل أبو محجن يشد على العدو ويكر وسعد ينظر فوق الحصن يعرف فرسه وينكره.
وكان عمرو بن معد يكرب مع المسلمين فجعل يحرض الناس على القتال ويقول: يا معشر المسلمين! كونوا أسودا، إن الفارسي تيس، وكان في الأعلاج رجل [لا يكاد] (٤٨٢) يسقط له نشابة فقيل لعمرو بن معد يكرب: يا أبا ثور! اتق ذلك الفارسي فإنه لا تسقط له نشابه، فقصد نحوه وجاءه الفارسي ورماه بنشابة، فأصابت ترسه (٤٨٣) ، وحمل عليه عمرو فاعتنقه (٤٨٤) وذبحه، فاستلبه سوارين من ذهب
ومنطقة من ذهب ويلمقا (٤٨٥) من ديباج، وحمل رستم على المسلمين فقصده هلال بن (٤٨٦) علقمة التميمي «٢» ، فرماه رستم بنشابة فأصاب قدمه فشكها إلى ركاب سرجه، وحمل عليه هلال بن علقمة فضربه فقتله واحتز (٤٨٧) رأسه، وولت الفرس واتبعتهم المسلمون يقتلونهم، فلما رأى أبو محجن الهزيمة رجع إلى القصر وأدخل رجليه في قيده، فلما نزل سعد من رأس الحصن رأى فرسه قد عرقت (٤٨٨) فعرف أنها قد ركبت، فسأل أم ولده عن ذلك، فأخبرته خبر أبي محجن فخلى سبيله؛ ونهض سعد بالمسلمين خلفهم وانتهى الفرس إلى دير قرة فنزل عليهم سعد بالمسلمين ووافى عياض بن غنم في مدده (٤٨٩) من أهل الشام وهم ألف رجل فأسهم (٤٩٠) له سعد ولأصحابه من المسلمين مما أصابوا بالقادسية، وكان الناس قد أجبنوا (٤٩١) سعدا وقالوا: أجبنت عن محاربة الأعداء، فاعتذر إلى الناس وأراهم ما به من القروح في فخذيه حتى سكت الناس.
ثم أنهزم الفرس من دير قرة إلى المدائن، وحملوا ما معهم من الذهب والفضة والحرير والديباج والسلاح وخلوا ما سوى ذلك، فبعث سعد [خالد] (٤٩٢) بن عرفطة في طلبهم معه أصحابه، وأردفه بعياض بن غنم في أصحابه، وجعل على مقدمة الناس هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وعلى ميمنتهم جرير بن عبد الله البجلي، وعلى ميسرتهم زهرة بن حوية التميمي، وتخلف عنهم بنفسه لما به من الوجع، ثم أفاق سعد من وجعه وبرىء واتبع الناس بمن معه من المسلمين فأدركهم دون دجلة
على بهرسير (٤٩٣) ، فطلبوا (٤٩٤) المخاضة فلم يهتدوا لها «٢» ، فقال علج من أهل المدائن لسعد: أنا أدلكم على مخاضة (٤٩٥) تدركونهم قبل أن يمعنوا (٤٩٦) السير، فخرج بهم على مخاضة، فكان أول من خاض المخاضة هاشم بن عتبة بن أبي وقاص [في رجله] (٤٩٧) ، فلما جاز تبعه خيله (٤٩٨) ، ثم أجاز عياض بن غنم بخيله، ثم تتابع الناس فخاضوا حتى جاوزوا، ويقال: إن تلك المخاضة لم تعرف إلى الساعة، فبلغ المسلمون إلى ساباط طويل مظلم، وخشوا أن يكون فيه كمين للعدو فأخذوا يتجابنون، فكان أول من دخله بجيشه (٤٩٩) هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، فلما جاز لاح للناس بسيفه فعرفوا أنه ليس فيه شيء يخافونه (٥٠٠) ، ثم أجاز خالد بن عرفطة بخيله، ثم لحق سعد بالناس حتى انتهوا إلى جلولاء وبها جماعة من الفرس، وكانت بها وقعة جلولاء وهزم الله الفرس وأصاب المسلمون بها من الغنائم أكثر مما أصابوا بالقادسية.
وكتب سعد إلى عمر بن الخطاب يخبر بفتح الله على المسلمين، فكتب إليه عمر أن قف مكانك ولا تطلب غير ذلك، فكتب إليه سعد إنما هي سربة (٥٠١) أدركناها والأرض بين أيدينا، فكتب إليه عمر: أقم مكانك ولا تتبعهم، وأعد للمسلمين دار هجرة ومنزل جهاد، ولا تجعل بيني وبين المسلمين بحرا، فنزل سعد بالأنبار
فاجتووها وأصابهم بها الحمى، فكتب إلى عمر يخبره بذلك، فكتب إلى سعد أنه لا يصلح العرب (٥٠٢) إلا حيث يصلح البعير»
والشاء في منابت العشب، فانظر فلاة إلى جنب بحر فأنزل المسلمين (٥٠٣) بها واجعلها دار هجرة، فسار سعد حتى نزل بكويفة (٥٠٤) فلم يوافق الناس الكون بها من كثرة الذباب والحمى، فبعث سعد عثمان ابن حنيف فارتاد (٥٠٥) لهم موضع الكوفة اليوم، فنزلها سعد بالناس وخط مسجدها، واختط (٥٠٦) فيها للناس (٥٠٧) الخطط وكوّف (٥٠٨) الكوفة، واستعمل سعد على المدائن رجلا من كندة يقال له (٥٠٩) شرحبيل بن السمط «٩» .
ثم كتب عمر إلى سعد أن ابعث إلى أرض الهند- يريد البصرة- جندا لينزلوها، فبعث إليها سعد عتبة بن غزوان (٥١٠) في ثمانمائة رجل حتى نزلها، وهو الذي بصر البصرة واختط المنازل، وبنى مسجد الجامع بالقصب (٥١١) ، وكان فتح البصرة صلحا. وافتتح عتبة بن غروان الأبلة والفرات وميسان، ومن سبي ميسان والد الحسن (٥١٢) وأرطبان جد ابن عون (٥١٣) .
ثم خرج عتبة حاجا، وأمر المغيرة بن شعبة [أن] (٥١٤) يصلي بالناس إلى أن
يرجع، فحج ورجع فمات في الطريق قبل أن يصل إلى البصرة، فأقر عمر المغيرة ابن شعبة على الصلاة، وولد عبد الرحمن بن أبي بكرة (٥١٥) بالبصرة، وهو أول مولود ولد بها.
وخرج عمر بن الخطاب وخلف عثمان بن عفان (٥١٦) على المدينة، فلما قدم الشام نزل بالجابية فقام فيها خطيبا لهم، ثم أراد عمر الرجوع إلى الحجاز فقال له رجل من اليهود: يا أمير المؤمنين! لا ترجع إلى بلادك حتى يفتح الله [عليك] (٥١٧) إيلياء، فبينا عمر كذلك إذ (٥١٨) نظر إلى كردوس خيل مقبل، فلما دنوا من المسلمين سلوا السيوف فقال عمر: هم قوم يستأمنون [فآمنوهم، فأقبلوا] «٣» وإذا هم أهل إيلياء، فصالحوه على الجزية وفتحوها له، وكتب لهم عمر كتاب عهد بذلك، ورجم بالجابية امرأة أقرت (٥١٩) على نفسها بالزنا.
ثم رجع إلى المدينة ودون لهم الديوان، وغرب (٥٢٠) أبا محجن الثقفي [إلى باضع] «٣» ، وتزوج عمر صفية بنت أبي عبيد على مهر أربعمائة (٥٢١) درهم، وحج بالناس عمر استخلف على المدينة زيد بن ثابت (٥٢٢) .
فلما دخلت السنة السابعة عشرة (٥٢٣) كتب عمر إلى البلدان بمواقيت الصلاة، ووضع ما بين مكة والمدينة مياها للسابلة (٥٢٤) ، واتخذ دارا بالمدينة وجعل فيها
الدقيق والسويق للمنقطع والضيف إذا نزل.
وولى عمر المغيرة على البصرة فسار (٥٢٥) المغيرة إلى الأهواز فصالحوه على ألفي ألف درهم وثمانمائة ألف درهم، ثم ارتدوا، فغزاهم (٥٢٦) بعد ذلك أبو موسى الأشعري إلى أن افتتحها، يقال: عنوة، وقد قيل: صلحا.
وبعث أبو عبيدة بن الجراح عمرو بن العاص إلى قنسرين (٥٢٧) فصالح أهل حلب ومنبج (٥٢٨) وأنطاكية، وافتتح سائر أرض قيصر (٥٢٩) عنوة، ويقال: إن في هذه السنة افتتح أبو موسى الأشعري الرهاء وسميساط صلحا.
ثم أراد عمر الخروج إلى الشام فخرج حتى [إذا] (٥٣٠) بلغ سرغ (٥٣١) لقيه أمراء الأجناد، أبو عبيدة بن الجراح، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، وأخبروه أن الأرض وبية، فقال عمر لابن عباس: اجمع [إليّ] «٧» المهاجرين الأولين، فجمعهم له واستشارهم، فاختلفوا عليه، فمنهم القائل: خرجت لوجه تريد فيه الله والدار الآخرة، ولا نرى أن (٥٣٢) نصدك عنه «٨» ، ومنهم من يقول: لا نرى أن تقدم عليه وتقدم الناس، فلما اختلفوا عليه قال: قوموا [عني] (٥٣٣) . ثم جمع الأنصار واستشارهم فسلكوا طريق المهاجرين فلما اختلفوا عليه قال: قوموا [عني] ١»
، ثم جمع مهاجرة الفتح فاستشارهم فلم يختلف عليهم منهم اثنان، قالوا
جميعا: ارجع بالناس فإنه بلاء وفناء، فقال عمر لابن عباس: أخبر الناس أن أمير المؤمنين يقول: إني مصبح على ظهر فاصبحوا عليه، فأصبح عمر على ظهر وأصبح الناس عليه فقال: أيها الناس! إني راجع فارجعوا، فقال [له أبو] (٥٣٤) عبيدة بن الجراح: يا أمير المؤمنين! أفرارا من قدر الله؟ قال: نعم، نفر من قدر الله إلى قدر الله، لو غيرك قالها يا أبا عبيدة! أرأيت لو أن رجلا هبط واديا له عدوتان: إحداهما خصبة، والأخرى جدبة. أليس يرعى من يرعى الجدبة بقدر الله، ويرعى من يرعى الخصبة بقدر الله؟ ثم خلا به بناحية دون الناس، فبينا الناس على ذلك إذ لحقهم عبد الرحمن بن عوف وكان متخلفا ولم يشهد معهم يومهم الأمس فقال: ما شأن الناس؟ فأخبره الخبر فقال: عندي من هذا علم، فقال عمر: ما عندك؟ فقال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سمعتم بهذا الوباء ببلد فلا تقدموا عليه، وإذا وقع وأنتم به فلا تخرجوا فرارا منه» [لا يخرجنكم إلا ذلك] «١» ، فقال عمر؛ فلله الحمد فانصرفوا أيها الناس! فانصرف بهم. ورجع أمراء الأجناد إلى أعمالهم.
ثم اعتمر عمر في رجب، وأمر بتوسيع المسجد وتجديد أنصاب الحرم (٥٣٥) ، وتزوج بمكة بنت حفص بن المغيرة فأخبر أنها عاقر فطلقها قبل أن يدخل بها، وأقام بمكة عشرين ليلة ورجع إلى المدينة.
وبعث أبو عبيدة خالد بن الوليد فغلب على أرض البقاع فصالحه أهل بعلبك (٥٣٦) ، ثم خرج أبو عبيدة يريد حمص، وقدم خالدا (٥٣٧) أمامه فقاتلوا قتالا شديدا، ثم هزمت الروم حتى دخلوا مدينتهم فحاصرهم (٥٣٨) المسلمون، فسألوه
الصلح عن أموالهم وأنفسهم وكنائسهم، فصالح المسلمون حمص (٥٣٩) على مائة ألف دينار وسبعين ألف دينار، وأخذ سائر مدائن حمص عنوة.
وبعد موت عتبة بن غزوان وإلي البصرة أمر عمر على البصرة (٥٤٠) أبا موسى الأشعري، وكان المغيرة على الصلاة بها (٥٤١) ، فشهد أبو بكرة وشبل بن معبد البجلي ونافع بن كلدة (٥٤٢) وزياد على المغيرة بما شهدوا. فبعث عمر إلى أبي موسى الأشعري أن أشخص إليّ المغيرة، ففعل ذلك أبو موسى.
ثم تزوج عمر أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وهي من فاطمة، ودخل بها في شهر ذي القعدة، ثم حج واستخلف على المدينة زيد بن ثابت (٥٤٣) .
فلما دخلت السنة (٥٤٤) الثامنة عشرة أصاب الناس مجاعة شديدة، فاستسقى لهم عمر وأخذ بيد العباس وقال: اللهم إنا نستسقي بعم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما زال العباس قائما إلى جنبه وعيناه تهملان وعمر يلح في الدعاء حتى سقوا؛ فسمى هذه السنة سنة الرمادة (٥٤٥) ، وأجرى عمر الأقوات على المسلمين، وكان يرزق (٥٤٦) الضعفاء القوت، ونهى عن الحكرة حاطبا وغيره.
وكان طاعون عمواس فتفانى (٥٤٧) الناس فيه، فكتب عمر إلى أبي عبيدة: إنك أنزلت الناس أرضا عميقة (٥٤٨) فارفعهم إلى أرض مرتفعة، فسار أبو عبيدة بالناس
حتى نزل بالجابية، ثم (٥٤٩) قام أبو عبيدة خطيبا فقال: أيها الناس! إن هذا الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم، وإن أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم له منه حظه، فمات من يومه، واستخلف على الناس معاذ بن جبل، فقام معاذ خطيبا بعده فقال: أيها الناس! إن هذا الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم، إن معاذا يسأل الله أن يقسم له حظه ثم لأهل بيته، فطعن ابنه عبد الرحمن بن معاذ فمات، ثم طعن معاذ في راحته فكان يقبل ظهر كفه وكان يقول: ما أحب أن لي بما فيك من الدنيا شيئا، ثم مات، واستخلف على الناس عمرو بن العاص، فقام فيهم خطيبا فقال: أيها الناس! إن هذا الوجع إذا وقع يشتعل (٥٥٠) [اشتعال] (٥٥١) النار فارتفعوا عنه في الجبال.
فمات في طاعون عمواس: يزيد بن أبي سفيان، والحارث بن هشام بن المغيرة، وسهيل بن عمرو، وعتبة بن سهيل.
فلما بلغ عمر بن الخطاب موت أبي عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان أمّر معاوية بن أبي سفيان على جند دمشق وخراجها، وأمر شرحبيل بن حسنة على جند الأردن وخراجها (٥٥٢) ، وغرّب عمر بن ربيعة بن أمية إلى خيبر، ولحق بأرض الروم وتنصّر، فلم يغرب عمر بعد ذلك رجلا في شيء من عمله.
ولا عن عمر بين رجل وامرأته ورجم ساحرا بالبقيع، ثم حج عمر بالناس، فلما تقدم بمكة أخر المقام مقام إبراهيم- وكان ملصقا بالبيت- في موضعه الذي هو فيه اليوم، ورجع إلى المدينة.
فلما دخلت السنة التاسعة (٥٥٣) عشرة كتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص أن
ابعث من عندك (٥٥٤) جندا إلى الجزيرة، وأمر عليهم أحد الثلاثة (٥٥٥) : خالد بن عرفطة، أو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، أو عياض بن غنم؛ فلما قرأ سعد الكتاب قال: لم يؤخر أمير المؤمنين عياض بن غنم آخر الثلاثة إلا أن له فيه هوى، فولاه جيشا وبعث معه عمر بن سعد وعثمان بن أبي العاص، فخرج عياض بن غنم إلى الجزيرة ونزل بجنده على الرهاء وصالح أهلها على الجزيرة، وصالحت حرّان حين صالحه الرهاء، ووجه عياض عمر بن سعد إلى رأس العين وسار بنفسه في بقية الناس إلى دارا ونصيبين فنزل عليهما (٥٥٦) حتى افتتحهما (٥٥٧) ، ثم افتتح الموصل، صالحه عليها أهلها.
وزاد عمر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، زاد فيه من ناحية دار مروان وأدخل فيه دار العباس، وسوى أعمدته وسقفه.
وبعث سعد (٥٥٨) جرير بن عبد الله البجلي إلى حلوان فافتتحها عنوة، وافتتح هاشم بن عتبة ماسبذان (٥٥٩) عنوة. وفي هذه السنة فتح أبو موسى جنديسابور والسوس صلحا (٥٦٠) ، ثم أمر عمر أبا موسى بجرير بن عبد [الله] (٥٦١) فافتتحوا رامهرمز صلحا، ثم سار أبو موسى إلى التستر حتى فتحها، وافتتح قم وقاشان (٥٦٢) . ثم افتتح معاوية بن أبي سفيان قيسارية والرملة وما بينهما، فأقره عمر (٥٦٣) عليهما. وحج «١٠»
بالناس عمر. وفي هذه السنة افتتحت تكريت.
فلما دخلت سنة عشرين رجفت المدينة بالزلزلة. وشكى أهل الكوفة سعدا وزعموا أنه لا يحسن يصلي (٥٦٤) ، فاستقدمه عمر وسأله فقال: إني أركن»
في الأوليين (٥٦٥) وأحذف في الآخرتين، فقال: كذلك الظن فيك يا أبا إسحاق. ثم عزل عمر قدامة بن مظعون عن البحرين، [و] (٥٦٦) دخل أبو بحرية (٥٦٧) الكندي عبد الله بن قيس بلاد الروم وأغار، وهو أول من [دخلها] (٥٦٨) . [و] «٤» افتتح مصر [و] «٤» الإسكندرية عمرو بن العاص عنوة- وقد فتحت سنة إحدى وعشرين- وغنم بها غنائم كثيرة ثم رجع، فلما بلغ بلهيب (٥٦٩) قرية من قرى الريف (٥٧٠) أرسل صاحب الإسكندرية إلى عمرو بن العاص أني قد كنت أخرج الجزية إلى من هو أبغض إليّ منكم: فارس والروم، فإن أحببت أن أعطيك الجزية على أن ترد عليّ من السبي فعلت، فبعث إليه عمرو بن العاص أن من ورائي أميرا (٥٧١) لا أستطيع أن أنفذ أمرا دونه، فإن شئت (٥٧٢) أن أمسك «١٠» عنك وتمسك (٥٧٣) عني حتى أكتب إليه بالذي عرضت عليّ فعلت، فإن قبل ذلك قبلته، وإن أمرني بغير ذلك مضيت لأمره، فقال: نعم، فكتب عمرو إلى عمر، فكتب إليه عمر: أما بعد (٥٧٤) فقد جاءني كتابك
الجزء الثاني
تذكر فيه أن صاحب الإسكندرية عرض عليك الجزية على أن ترد عليه ما أصبت من سبي أرضه، ولعمري لجزية قائمة [تكون] (١) لنا ولمن بعدنا من المسلمين أحب إليّ من فيء يقسم [ثم] «١» كأنه لم يكن، فاعرض على صاحب الإسكندرية أن يعطيك الجزية على أن تخيروا (٢) من في أيديكم من سبيهم بين الإسلام وبين [دين] «١» قومهم، فمن اختار الإسلام فهو من المسلمين، له ما لهم وعليه ما عليهم، ومن اختار دين قومه وضع عليه من الجزية ما يوضع على أهل دينه، وأما من تفرق من سبيهم فبلغ المدينة ومكة واليمن فأنا لا نقدر على ردهم، فلا نحب أن نصالحهم على ما لا نفي به؛ فبعث عمرو بن العاص إلى صاحب الإسكندرية يعلمه بالذي كتب أمير المؤمنين، فقال: قد قبلت، فجمعوا ما بأيديهم من السبي، واجتمعت النصارى، فكانوا يخيرون الرجل بين الإسلام والنصرانية، فإن اختار الإسلام كبر المسلمون وانحاز إليهم، وإن اختار النصرانية نخرت (٣) النصارى ثم حازوه (٤) إليهم؛ ووضعوا عليه الجزية.
ثم كتب عمرو بن العاص إلى عمر: أما بعد يا أمير المؤمنين! فإنا قدرنا على البحر وإن شئت (٥) أن تركبه ركبت، فكتب إليه عمر أن صف لي كيف حاله وحال من ركبه، فكتب إليه عمرو بن العاص أنه خلق شديد؛ يحل فيه خلق ضعيف، دود على عود، إن استمسك به فزع (٦) وإن خر غرق، فكتب إلى عمرو بن العاص: ما كان الله ليسألني عن أمري من المسلمين [الذين] حملتهم (٧) فيه، لا حاجة لنا به (٨) .
وتوفي بلال بن رباح (٩) مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بدمشق ودفن في المقبرة عند باب الصغير؛ ثم أخرج عمر يهود الحجاز من نجران إلى الكوفة وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لئن عشت لأخرجن اليهود من جزيرة العرب» ؛ ثم قال لهم: من كان [له] (١٠) منكم عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم فليأت بعهده حتى ننفذه، ومن لم يكن له عهد فإني أجليه (١١) ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أقركم ما أقركم الله» ، وقد أذن الله بإجلائكم إلا أن يأتي رجل منكم بعهد أو بينة من النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقره فأقره، وقد فعلتم (١٢) بمظهر ابن رافع الحارثي ما فعلتم؛ وذلك أن مظهر بن رافع خرج بأعلاج له من الشام حتى إذا كان بخيبر دخل قوم من اليهود وأعطوا غلمانه السلاح وحرضوهم (١٣) على قتله فقتلوه، فأجلى عمر اليهود من الحجاز، وقسم خيبر على ثمانية عشر سهما. ثم بعث إلى فدك أبا حبيبة (١٤) الحارثي ومضى إلى وادي القرى، وأنفذ ظعن خيبر [و] «٢» وادي القرى على ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سماها إلا أنه فرقها، وصارت في أيدي أهلها تباع وتورث؛ بدأ (١٥) بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ففرض لكل امرأة منهن اثني عشر ألفا، وفرض لأهل بدر صبيهم وحليفهم ومولاهم خمسة آلاف (١٦) خمسة آلاف، «٨» ، وفرض للأنصار صبيهم وحليفهم ومولاهم أربعة آلاف أربعة آلاف.
ثم مات أسيد بن حضير في شعبان ودفن بالبقيع (١٧) .
ومات هرقل ملك الروم وأقعد مكانه قسطنطين (١٨) ؛ ثم أغارت الحبشة على أهل بلجة فأصابوهم، وقدم الصريخ على عمر فبعث علقمة بن مجزز (١٩) المدلجي في عشرين مركبا إلى الحبشة فأغاروا عليهم؛ ولم يحمل بعدها مسلما في البحر.
ثم عزل عمر أبا موسى عن البصرة وولاها عثمان بن أبي العاص وأمرهما أن يطاوعا (٢٠) ، فنزل عثمان توج (٢١) ومصرها، وبعث سوار بن همام»
العبدي إلى سابور فقتل (٢٢) بعقبة الطين (٢٣) .
ثم ماتت (٢٤) زينب بنت جحش زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر: من يغسلها؟
فقالت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: نحن نغسلها، فغسلنها، وصلى عليها عمر وكبر أربعا، فلما أتى بسريرها أمر عمر بثوب فمد على قبرها، وأمر أسامة بن زيد وابن أخيها محمد بن (٢٥) عبد الله «٩» بن جحش ومحمد بن طلحة بن عبيد الله فدخلوا قبرها ولحدوا لها، وقام عمر (٢٦) على قبرها حتى سوى عليها، ورش على قبرها الماء ثم انصرف. وحج عمر بالناس.
فلما دخلت السنة الحادية (٢٧) والعشرون مات خالد بن الوليد بحمص وأوصى إلى عمر بن الخطاب (٢٨) .
ثم كان فتح نهاوند [و] (٢٩) أميرها النعمان بن مقرن، وذلك أن أهل الري وأصبهان وهمذان (٣٠) ونهاوند تعاقدوا وتعاهدوا وقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم- نبي العرب الذي أقام لها دينها- مات، وإن ملكهم من بعده ملك (٣١) يسيرا- يعني أبا بكر- ثم هلك، وإن عمر قد طال ملكه ومكثه وتأخر أمره حتى جيش إليكم الجيوش في بلادكم، وليس بمنقطع عنكم حتى تسيروا إليهم في بلادهم فتقتلوهم. فلما بلغ الخبر أهل الكوفة من المسلمين كتبوا إلى عمر، فلما أخذ عمر الصحيفة مشى بها إلى منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو باك وجعل ينادي: أين المسلمون (٣٢) ! أين المهاجرون (٣٣) والأنصار! من ههنا من المسلمين! فلم يزل ينادي حتى امتلأ عليه المسجد رجالا؛ ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس! فإن الشيطان قد جمع لكم جموعا كثيرة وأقبل بها عليكم، ألا! وإن أهل الريّ وأصبهان وأهل همذان (٣٤) وأهل نهاوند أمم مختلفة ألوانها وأديانها، ألا! وإنهم تعاقدوا وتعاهدوا على أن يسيروا إليكم فيقتلوكم (٣٥) ، ألا! وإن هذا يوم له ما بعده من الأيام، ألا! فأشيروا عليّ برأيكم؛ فقام طلحة بن عبيد الله فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد يا أمير المؤمنين! فقد حنكتك البلايا و (٣٦) عجمتك التجارب «٨» ، وقد ابتليت يا أمير المؤمنين واختبرت، فلم ينكشف (٣٧) شيء من عواقب قضاء الله لك إلا عن (٣٨)
خيار، وأنت يا أمير المؤمنين ميمون النقيبة (٣٩) مبارك الأمر، (٤٠) فمرنا نطع وادعنا نجب واحملنا «٢» نركب، فأثنى عمر على طلحة خيرا ثم جلس، فقام عثمان ابن عفان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين! إني أرى أن تكتب إلى أهل الشام فيسيرون إليك من شامهم (٤١) ، وتكتب إلى أهل اليمن فيسيرون من يمنهم، وتسير أنت بمن معك من [أهل] (٤٢) هذين الحرمين إلى هذين المصرين، فإنك لو فعلت ذلك كنت أنت الأعز الأكبر، وإن هذا يوم له (٤٣) ما بعده من الأيام، وأثنى عليه عمر فجلس؛ فقام علي بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد يا أمير المؤمنين! فإنك إن تكتب إلى أهل الشام أن يسيروا إليك من شامهم إذا تسير الروم إلى ذراريهم (٤٤) فتسبيهم (٤٥) ، وإن تكتب إلى أهل اليمن [أن] (٤٦) يسيروا إليك من يمنهم إذا تسير الحبشة إلى ذراريهم فتسبيهم، وإن سرت أنت بمن معك من [أهل] «٨» هذين الحرمين إلى هذين المصرين إذا والله انتقضت (٤٧) عليك الأرض من أقطارها وأكنافها، وكان والله يا أمير المؤمنين من تخلف وراءك من العورات والعيالات أهم إليك مما (٤٨) بين يديك من العجم، والله يا أمير المؤمنين! لو أن العجم نظروا إليك عيانا إذا لقالوا: هذا عمر، هذا إريس (٤٩) العرب [و] «٨» كان والله أشد لحربهم وجرأتهم عليك، وأما ما كرهت (٥٠) من مسير هؤلاء القوم فإن
الله أكره لمسيرهم منك وهو أقدر على تغيير ما كره، وأما ما ذكرت من كثرتهم فإنا كنا ما نقاتل مع نبينا بالكثرة ولكنا نقاتل معه بالنصرة من السماء، وأنا أرى يا أمير المؤمنين (٥١) رأيا من تلقاء نفسي، رأيي أن تكتب إلى أهل البصرة فيفترقوا على ثلاث فرق: فرقة تقيم في أهل عهودهم بأن لا ينتقضوا عليهم، وفرقة (٥٢) تقيم من ورائهم في ذراريهم، وفرقة تسير إلى إخوانهم بالكوفة مددا لهم، فطبق»
عمر ثم أهلّ مكبرا يقول: الله أكبر الله أكبر! هذا رأي هذا رأي! كنت أحب أن أتابع صدق ابن أبي طالب، لو خرجت بنفسي لنقضت عليّ الأرض من أقطارها، ولو أن العجم نظروا إليّ عيانا (٥٣) ما زالوا عن العرص «٤» حتى يقتلوني أو أقتلهم، (٥٤) أشر عليّ يا «٥» علي بن أبي طالب برجل أولّيه هذا الأمر! قال: مالي ولهم! هم أهل العراق وفدوا عليك ورأوك ورأيتهم وتوسمتهم وأنت أعلمنا (٥٥) بهم، قال عمر: إن شاء الله لأولين الراية غدا رجلا يكون لأول أسنة يلقاها، وهو (٥٦) النعمان بن مقرن المزني، ثم دعا عمر السائب بن الأقرع الكندي فقال: يا سائب! أنت حفيظ على الغنائم بأن تقاسمها، فإن الله أغنم هذا الجيش شيئا فلا تمنعوا أحدا حقا هو له، ثكلتك أمك يا سائب! وإن هذا الجيش هلك فاذهب عني في عرض الأرض فلا أنظر إليك بواحدة، فإنك تجيئني بذكر (٥٧) هذا الجيش كلما رأيتك.
ثم كتب إلى أهل الكوفة: سلام عليكم، أما بعد فقد استعملت عليكم النعمان بن مقرن المزني، فإن قتل النعمان فعليكم حذيفة بن اليمان العبسي، فإن
قتل حذيفة فعليكم عبد الله بن قيس الأشعري أبو موسى، فإن قتل أبو موسى فعليكم جرير بن عبد الله البجلي، فإن قتل جرير فعليكم المغيرة بن شعبة الثقفي، فإن قتل المغيرة فعليكم الأشعث بن قيس الكندي.
ثم كتب عمر إلى النعمان بن مقرن: فإن في جندك رجلين: (٥٨) عمرو بن «١» معد يكرب المدحجي، وطليحة بن خويلد الأسدي؛ فأحضرهما (٥٩) وشاورهما في الحرب، وإياك أن توليهما عملا فإن كل صانع أعلم بصناعته.
فلما ورد عليه الكتاب سار بالناس، فالتقى المسلمون والمشركون بنهاوند، فأقبل المشركون يحمون أنفسهم وخيولهم ثلاثا، ثم نهض إليهم المسلمون يوم الأربعاء فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثرت القتلى وفشت الجرحى والصرعى في الفريقين جميعا، ثم حجز بينهما الليل ورجع الفريقان إلى عسكريهما، وبات المسلمون ولهم أنين [من] (٦٠) الجراحات، يعصبون بالخرق (٦١) ويبكون حول مصاحفهم؛ وبات المشركون في (٦٢) معازفهم وخمورهم.
ثم غدوا يوم الخميس فاقتتل المشركون وقاتلوا قتالا شديدا حتى كثرت القتلى وفشت الجرحى في الفريقين جميعا، ثم حجز بينهما الليل ورجع الفريقان (٦٣) إلى عسكريهما، وبات المسلمون لهم أنين من الجراحات يعصبون بالخرق (٦٤) ويبكون حول مصاحفهم، وبات المشركون في معازفهم وخمورهم.
ثم غدا النعمان بن مقرن يوم الجمعة- وكان رجلا قصيرا أبيض- على
برذون (٦٥) أبيض قد أعلم بالبياض، فجعل يأتي راية راية يحرضهم على القتال ويقول: الله الله في الإسلام أن تخذلوه، فإنكم باب بين المسلمين وبين المشركين، فإن كسر هذا الباب دخلوا على المسلمين (٦٦) ، يا أيها الناس! إني هازّ لكم الراية مرة فليتعاهد الرجل الخيل في حزمها (٦٧) وأعنتها، ألا! وإني هازّ لكم الثانية فلينظر كل رجل منكم إلى موقف فرسه ومضرب رمحه ووجه مقاتله، ألا! وإني هازّ لكم الثالثة ومكبر، فكبروا الله واذكروه، ومستنصر فاستنصروه (٦٨) ، ألا! فحامل (٦٩) فاحملوا؛ فقال رجل: قد سمعنا مقالتك وحفظنا وصيتك فأخبرنا بأيّ النهار يكون ذلك يكون ذلك حتى يكونوا على آلة وعدة، قال النعمان: ليس يمنعني أن يكون ذلك من أول النهار إلا شيء شهدته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا فلم (٧٠) يقاتل أول النهار لم (٧١) يعجل بالقتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح ويطيب القتال وتحضر (٧٢) الصلاة، وينزل النصر من السماء مع مواقيت الصلاة في الأرض (٧٣) ؛ فمكث المسلمون ينظرون إلى الراية ويراعونها حتى إذا زالت الشمس عن كبد السماء هزّ النعمان الراية هزة، فانتزعوا المخالي عن الخيول وقرّطوها الأعنة، وأخذوا أسيافهم بأيمانهم والأترسة بشمائلهم، وصلى كل رجل منهم ركعتين يبادر بهما؛ ثم هز النعمان الراية ثانيا، فوضع كل رجل منهم رمحه بين أذني فرسه، ولزمت الرجال منهم نحور الخيل، (٧٤) وجعل كل رجل «١٠»
يقول لصاحبه: أي فلان! تنح عني، لأوطئك بفرسي، إني أرى وجه مقاتلي، إني غير راجع إن شاء الله حتى أقتل أو يفتح الله عليّ؛ ثم هز الثالثة فكبر، فجعل الناس يكبرون الأول فالأول الأدنى فالأدنى، وقذف الله الرعب في قلوب المشركين حتى أن أرجلهم كانت تخفق في الركب، فلم يستطع منهم أحد أن يوتر قوسه، ثم ولوا مدبرين؛ وحمل النعمان وحمل الناس فكان النعمان أول قتيل قتل من المسلمين، جاءه سهم فقتله، فجاء أخوه معقل بن مقرن فغطى عليه بردا له «١» ، ثم أخذ الراية وإنها لتنضح دما من دماء من قتله (٧٥) بها النعمان قبل أن يقتل، فهزم الله المشركين وفتح على المسلمين، وبايع الناس لحذيفة بن اليمان، فجمع السائب بن الأقرع الغنائم كأنها الآكام، فجاءه دهقان من دهاقينهم (٧٦) فقال: هل لك أن تؤمنني على دمي ودم أهل بيتي ودم كل ذي رحم لي وأدلك على كنز عظيم؟
[قال: نعم] (٧٧) ، قال: خذوا (٧٨) المكاتل والمعاول فامشوا، فمشوا معه حتى انتهى إلى مكان، قال: احفروا، فحفروا فإذا هم بصخرة، قال: اقلعوها، فقلعوا فإذا هم بسفطين [من] (٧٩) فصوص يضيء (٨٠) ضوءها كأنها شهب تتلألأ، فأعطى السائب كل ذي حق حقه من الغنائم، وحمل السفطين (٨١) حتى قدم بهما (٨٢) على عمر، فلما نظر عمر إلى السائب ولى باكيا، ثم أقبل يقول: يا سائب! ويحك! ما وراءك؟ ما فعلت؟ ما فعل المسلمون؟ قال السائب: خير يا أمير المؤمنين! هزم الله المشركين «١» راجع لذلك الطبري ٤/ ٢٣٥.
وفتح للمسلمين، قال: ويحك يا سائب! والله ما أتت ليلة بعد ليلة بات فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا ميتا مثل البارحة! لا والله ما بت (٨٣) البارحة إلا تقديرا! فما فعل النعمان ابن مقرن؟ قال: استشهد يا أمير المؤمنين، فبكى عمر ثم قال: يرحم الله النعمان- ثلاثا، ثم قال: مه! قال: لا والذي أكرمك بالخلافة وساقها إليك! ما قتل بعد النعمان أحد نعرفه، فبكى عمر بكاء شديدا ثم قال: الضعفاء لكن الله أكرمهم بالشهادة وساقها إليهم»
، أدفنتم إخوانكم؟ لعلكم غلبتم على أجسادهم [و] (٨٤) خليتم بين لحومهم والكلاب والسباع! أخشى أن يكونوا أصيبوا بأرض مضيعة.
قال السائب: هون عليك يا أمير المؤمنين! فقد أكرمهم الله بالشهادة وساقها إليهم، ثم قال عمر: أعطيت كل ذي حق حقه؟ فقال: نعم، فنفض عمر رداءه ثم ولى باكيا فأخذ السائب بطرف ردائه ثم قال: اجلس يا أمير المؤمنين! فإن لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك (٨٥) ؟ ألم تخبرني أنك أعطيت (٨٦) كل ذي حق حقه؟ قال:
بلى، قال: فما حاجتك إليّ؟ فأبدى له عن السفطين فصوصهما (٨٧) كأنها شهب تتلألأ، فقال عمر: ما هذا؟ فأخبره السائب خبر الدهقان، فصعد فيها بصره وخفضه (٨٨) ثم قال: ادع لي عليا وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وعبد الله بن الأرقم، فلما اجتمعوا عنده (٨٩) قال السائب: لم يكن لي هم [إلا] (٩٠) أن أنفلت (٩١)
من عمر، فركبت راحلة (٩٢) لي وأتيت الكوفة، فو الله ما (٩٣) جفت بردعة «٢» راحلتي [حتى] (٩٤) أتاني كتاب عمر: عزمت عليك إن كنت قاعدا لا قمت (٩٥) وإن كنت قائما لا (٩٦) قعدت إلا «٥» على راحلتك، ثم العجل العجل! فقلت للرسول: هل كان في الإسلام حدث؟ قال: لا، قلت: فما حاجته إليّ؟ قال: لا أدري، فركبت راحلتي حتى أتيت عمر، فلما نظر إليّ، أقبل عليّ بدرته يضربني بها حتى سبقته (٩٧) إلى غيره «٦» وهو يقول: ما لي ولك يا ابن أم مليكة! أعن ديني تفارقني أم النار توردني؟ قلت:
دعني عنك يا أمير المؤمنين! لا تقتلني غما، قال عمر: فإنك لما خرجت من عندي فأويت إلى فراشي جاءني ملائكة من عند ربي في جوف الليل؛ فرموني بسفطين (٩٨) هذين، فإذا حملتهما [فإذا] «٣» نار توقد على جنبي، فجعلت أتأخر و (٩٩) جعلوا يدفعونني «٨» إليهما، حتى تعاهدت ربي في «٥» هذا: إن «٥» هو تركني حتى أصبح لأقسمن على من أفاء الله عليه، أخرج بهما (١٠٠) من عندي، لا حاجة لي بهما ... (١٠١) بعهما بعطية المقاتلة والذرية (١٠٢) ، فإن لم تصب إلا عطية أحد الفريقين فبع ثم اقسمهما على من أفاء الله عليه، والله لئن شكا (١٠٣) المسلمون قبل أن تقسم بينهم لأجعلنك نكالا لمن بعدك؛ قال السائب: فخرجت بهما (١٠٤) من عنده
حتى قدمت الكوفة فأخرجتهما (١٠٥) إلى الزحمة (١٠٦) ، فأبديت عنهما فلاح (١٠٧) ضوءهما كأنهما (١٠٨) شهب تتلألأ، فجعل لا يأتي (١٠٩) عليهما قوم (١١٠) إلا صفقوا تعجبا منهما، حتى أتاني عمرو بن حريث (١١١) ، فلما نظر إليهما استامني (١١٢) بهما «٨» فقلت: بعطية المقاتلة والذرية، فما كلمني حتى صفق على يدي (١١٣) وأوجبت له البيع، فخرج بهما «٣» إلى الحيرة، فباع أحدهما بعطية المقاتلة والذرية، واستفضل الآخر ربحا، فكان أول شيء اعتقله (١١٤) بالكوفة مالا.
ثم سار المغيرة١»
بالمسلمين (١١٥) إلى مدينة آذربيجان (١١٦) فصالحه أهلها على ثمانمائة ألف درهم في كل سنة.
ثم غزا حذيفة بن اليمان الدينور فافتتحها عنوة، وكانت قبل ذلك فتحت لسعد فانتقضت (١١٧) ؛ ثم غزا حذيفة ماه سندان (١١٨) فافتتحها عنوة، وكانت قبل ذلك فتحت لسعد فانتقضت، ثم غزا حذيفة همذان فافتتحها عنوة.
ثم (١١٩) ولى عمر عمار بن ياسر الكوفة على الصلاة والحرب، وعبد الله بن مسعود على بيت المال، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض، فشكا أهل الكوفة عمارا وقالوا: رجل لا يعلم، فاستعفى عمار، ودعا عمر جبير بن مطعم خاليا ليوليه (١٢٠) الكوفة وقال له: لا تذكره لأحد، فبلغ المغيرة بن شعبة أن عمر قد خلا بجبير بن مطعم، فرجع إلى امرأته وقال لها: اذهبي (١٢١) إلى امرأة جبير بن مطعم فاعرضي عليها متاع السفر، فأتتها (١٢٢) فعرضت عليها فاستعجمت عليها ثم قالت:
ائتيني به، فلما استيقن المغيرة بذلك جاء [إلى] (١٢٣) عمر وقال: بارك الله لك فيمن وليت، وأخبره أنه ولى جبير بن مطعم، فقال عمر: لا أدري ما أصنع؟ قولى (١٢٤) المغيرة بن شعبة الكوفة (١٢٥) فلم يزل عليها إلى أن مات عمر.
ثم مضى عمرو بن العاص إلى برقة طرابلس ففتحها، وصالح أهل برقة على اثني عشر ألف دينار (١٢٦) ، وبعث عقبة بن نافع الفهري فافتتح لعمر زويلة بالصلح، وكان بين برقة وزويلة (١٢٧) صلح للمسلمين.
وحج عمر بالناس، واستخلف على المدينة [زيد بن ثابت] (١٢٨) .
فلما دخلت السنة الثانية والعشرون فتح المغيرة بن شعبة آذربيجان صلحا
على ثمانمائة ألف درهم (١٢٩) ، ودخل معاوية أرض الروم الصائفة (١٣٠) في عشرة آلاف، ثم اعتمر [عمر] (١٣١) وساق معه عشر بدنات ونحرها في منحر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه من الصحابة عبادة بن الصامت وأبو ذر وأبو أيوب وشداد بن أوس، وكان نافع بن عبد الحارث عامله (١٣٢) على مكة فتلقاه نافع فقال عمر: من خلفت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى رجل من الموالي (١٣٣) ، قال عمر: أمولى أيضا؟ قال: يا أمير المؤمنين! إنه قارئ للقرآن عالم بالفرائض (١٣٤) ، فقال عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل يرفع بهذا القرآن أقواما ويضع به آخرين» .
[فلما دخلت] (١٣٥) السنة الثالثة والعشرون فتح معاوية عسقلان صلحا (١٣٦) ، وقد قيل: إن الذي فتح في هذه السنة فتحها قرظة بن كعب الأنصاري لعمر، ولا يصح عندي.
ثم كان [غزوة] (١٣٧) أصطخر الأولى، وذلك أن عثمان بن أبي العاص أقام بتوج (١٣٨) ؛ وتوفي قتادة بن النعمان الظفري فصلى عليه عمر، ونزل حفرته أخوه لأمه أبو سعيد الخدري ومحمد بن مسلمة والحارث بن خزمة (١٣٩) .
ثم حج بالناس عمر، وأذن لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يحججن معه (١٤٠) ، فبينا هو بالأبطح إذ أقبل راكب يسأل عن عمر فدل عليه، فلما رآه بكى وجعل يقول:
جزى الله خيرا (١٤١) من أمير وباركت ... يد الله في ذاك (١٤٢) الأديم الممزّق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها ... بوائج (١٤٣) في أكمامها لم تفتّق
أبعد قتيل (١٤٤) بالمدينة أظلمت ... له الأرض تهتز (١٤٥) العضاة بأسوق
فمن يسع»
أو (١٤٦) يركب جناحي نعامة «٨» ... ليدرك ما قدمت بالأمس يسبق
فما كنت أخشى أن تكون (١٤٧) وفاته ... (١٤٨) بكفي سبنتي أزرق العين مطرق «١٠»
وكان جبير بن مطعم يقول: بينا أنا واقف مع (١٤٩) عمر بعرفات «١١» إذ قال رجل:
يا خليفة الله! فقال رجل خلفي: قطع الله لحيتك! والله لا يقف أمير المؤمنين بعد هذا العام أبدا! قال جبير: فالتفت (١٥٠) فإذا هو رجل من لهب، ولهب بطن من الأزد، وبينا نحن نرمي الجمار وإذا رمى إنسان فأصاب رأس عمر فشجه، فقال رجل
خلفي: قطع (١٥١) الله لحيتك «١» ! ما أرى أمير المؤمنين إلا (١٥٢) سيقتل، قال جبير:
فالتفت فإذا هو ذلك اللهبي (١٥٣) . ثم رجع عمر من مكة إلى المدينة [و] (١٥٤) قام في الناس فقال. إني رأيت كأن ديكا أحمر نقرني نقرنين، ولا أراه (١٥٥) إلا (١٥٦) لحضور أجلي. ثم خرج يوما إلى السوق وهو متكئ على بد عبد الله بن الزبير (١٥٧) إذ لقيه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فقال لعمر: ألا تكلم مولاي أن يضع عني من خراجي؟
قال: وكم خراجك؟ قال: دينار (١٥٨) ، قال: ما أفعل! إنك لعامل وإن هذا لشيء يسير، ثم قال له عمر: ألا تعمل لي (١٥٩) رحى؟ قال: بلى، فلما ولى عمر قال أبو لؤلؤة: أعمل لك رحى يتحدث بها من بين المشرق والمغرب؛ قال ابن الزبير:
فوقع في قلبي قوله ذلك. فلما كان وقت النداء بالفجر خرج عمر إلى الصلاة، وذلك يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة (١٦٠) ، واضطجع له أبو لؤلؤة، فقام عمر فجعل يقول بين الصفوف: فاستووا استووا! فلما كبر طعنه أبو لؤلؤة ثلاث طعنات في وتينه (١٦١) ، فقال عمر: قتلني الخبيث! ثم أخذ بيد عبد الرحمن فقدمه، فصلى عبد الرحمن بالناس الصبح وقرأ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ وإِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ ثم دخل عبد الرحمن على عمر وعنده علي وعثمان وسعد وابن عباس، فقال:
يا ابن عباس: من قتلني؟ قال: أبو لؤلؤة، قال عمر: الحمد لله الذي لم يجعل موتي برجل يدعي الإسلام، ثم سكت عمر كالمطرق فقالوا: ألا ننبه للصلاة! فقيل! الصلاة يا أمير المؤمنين! فقال: نعم، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، ثم صلى وجرحه يثعب (١٦٢) دما، ثم أقبل على عليّ فقال: اتق الله يا علي! إن وليت من أمور الناس شيئا فلا تحملن بني هاشم على رقاب (١٦٣) الناس، وأنت يا عثمان إن وليت من أمور الناس شيئا فلا تحملن بني أبي معيط على رقاب «٢» الناس، وأنت يا زبير ويا سعد! إن وليتما من أمر الناس [فلا تحملان أقاربكما على رقاب الناس] (١٦٤) ، ثم قال: إني نظرت في أمر الناس فلم أر (١٦٥) عندهم شقاقا [إلا] (١٦٦) أن يكون فيكم، وإن الأمر إلى الستة نفر: عثمان وعلي وعبد الرحمن وسعد وطلحة والزبير، فتشاوروا ثلاثا، وكان طلحة غائبا في مال له، فقال عمر: إني مصرت لكم الأمصار ودونت لكم الدواوين، وإني تركتكم على الواضحة، إنما أتخوف أحد رجلين، إما رجل يرى أنه أحق بالملك من صاحبه فيقاتله، أو رجل يتأول القرآن على غير تأويله، وإني قرأت في كتاب الله «الشيخ والشيخة [إذا زنيا] (١٦٧) فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم» ألا! فلا تهلكوا عن آية الرجم، فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا معه، ولولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله لكتبتها بيدي، فقد قرأناها بكتاب الله.
ثم دعا بكتاب «بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى الخليفة (١٦٨) من بعدي «٧» : سلام عليك فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإني
أوصيك بتقوى الله وبالمهاجرين الَّذِينَ أُخْرِجُوا (١٦٩) مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ- الآية، فتعرف فضيلتهم وتقسم عليهم فيئهم، وأوصيك ب الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ (١٧٠) - الآية، فهؤلاء الأنصار تعرف فضلهم وتقسم عليهم فيئهم، وأولئك الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا (١٧١) - الآية» .
وخرج (١٧٢) أبو لؤلؤة على وجه يريد البقيع وطعن في طريقه اثني عشر رجلا، فخرج خلفه عبيد الله بن عمر فرأى أبا لؤلؤة (١٧٣) [و] (١٧٤) الهرمزان وجفينة [وكان] «٦» نصرانيا وهم يتناجون بالبقيع، فسقط منهم خنجر (١٧٥) له رأسان ونصابه [في] «٥» وسطه، فقتل عبيد الله أبا لؤلؤة والهرمزان وجفينة ثلاثتهم. فجرى بين سعد بن أبي وقاص وبين عبيد الله في شأن جفينة ملاحاة (١٧٦) ، وكذلك بين علي بن أبي طالب وبينه في شأن الهرمزان حتى قال علي بن أبي طالب: إن وليت من هذا الأمر شيئا قتلت عبيد الله بالهرمزان.
ثم أرسل عمر إلى عائشة يستأذنها في أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، فأذنت له فقال عمر:»
أنا أخشى أن يكون ذلك»
لمكان السلطان مني، فإذا مت فاغسلوني (١٧٧) فكفنوني ثم قفوا بي على بيت عائشة وقولوا: أيلج عمر؟ فإن قالت:
نعم، فأدخلوني، وإن أبت فادفنوني بالبقيع.
ثم أرسل (١٧٨) عمر فجيء بلبن، فشربه فخرج من جرحه، فعلم أنه الموت، فقال لعبد الله بن عمر: انظر ما عليّ من الدين فاحسبه، فقال: ستة وثمانون ألفا، فقال: إن (١٧٩) وفى لها مال آل عمر فأدها (١٨٠) عني من أموالهم، وإلا فسل [بني] (١٨١) عدي بن كعب، فإن لم تف (١٨٢) من أموالهم (١٨٣) فسل قريشا ولا (١٨٤) تعدهم إلى غيرهم وأدها عني.
فتوفي عمر رضي الله عنه وله خمسة وستون سنة (١٨٥) ، وفعل به ما أمر فأذنت له عائشة، وصلى عليه صهيب، ودخل حفرته عثمان بن عفان وعبد الله بن عمر (١٨٦) ، وكانت الخلافة عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال (١٨٧) .
وكان له من العمال وقت ما توفي: على الكوفة المغيرة بن شعبة، وعلى البصرة أبو موسى، وعلى حمص وأعمالها عمير بن سعد الضمري، وعلى دمشق معاوية بن أبي سفيان، وعلى صنعاء يعلى بن منية (١٨٨) ، وعلى الجند عبد الله [بن] (١٨٩) أبي ربيعة، وعلى الطائف سفيان بن عبد الله الثقفي، وعلى مكة نافع بن عبد الحارث (١٩٠) ، وعلى مصر عمرو بن العاص- رحمهم الله تعالى أجمعين آمين!
[استخلاف عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه]
وهو عثمان بن [عفان بن] (١٩١) أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وكنيته أبو عمرو، وقد قيل: أبو عبد الله (١٩٢) ، ويقال: أبو ليلى (١٩٣) ، وأم عثمان أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمها (١٩٤) البيضاء [أم] (١٩٥) حكيم بنت عبد المطلب بن هاشم (١٩٦) بن عبد مناف.
أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب (١٩٧) الجمحي بالبصرة ثنا علي بن هاشم [عن] (١٩٨) جعفر بن نجيح المديني ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي أن أحدا (١٩٩) ارتج وعليه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اثبت أحد! فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان» .
قال أبو حاتم: لما دفن عمر رضي الله عنه تعمد (٢٠٠) عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن وسعد يتشاورون، فأشار عثمان على عبد الرحمن بالدخول في الأمر، فأبى عبد الرحمن وقال: لست
بالذي أنافسكم على هذا الأمر، وإن شئتم (٢٠١) اخترت لكم منكم واحدا، فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمن بن عوف، فلما ولي ذلك مال الناس كلهم إليه وتركوا أولئك الآخرين (٢٠٢) ، فأخذ عبد الرحمن يتشاور في تلك الليالي الثلاث حتى [إذا] (٢٠٣) كان من الليلة التي بايع عثمان بن عفان من غدها جاء إلى باب المسور بن مخرمة بعد هويّ (٢٠٤) من الليل فضرب الباب وقال: ألا (٢٠٥) أراك نائما؟ والله [ما] «٣» كحلت منذ (٢٠٦) الليلة بكثير نوم (٢٠٧) ، ادع لي الزبير وسعدا»
، فدعاهما فشاورهما، ثم أرسله إلى عثمان بن عفان فدعاه فناجاه حتى فرق بينهما المؤذن، فلما صلوا الصبح اجتمعوا، وأرسل عبد الرحمن إلى من حضر من المهاجرين والأنصار وأمراء الأجناد، ثم خطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإني نظرت في أحوال (٢٠٨) الناس وشاورتهم فلم أجدهم يعدلون بعثمان، ثم قال: يا عثمان! نبايعك على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده! قال: نعم، فبايعه عبد الرحمن وبايعه المهاجرون والأنصار وأمراء (٢٠٩) الأجناد والمسلمون، وذلك لغرة المحرم.
وبعد دفن عمر بثلاثة أيام في هذه السنة كان فتح همذان ثانيا. وكانت قد انتقضت على أميرها المغيرة بن شعبة على رأس ستة أشهر من مقتل عمر (٢١٠) ، وفي
هذه السنة سار إليها أبو موسى الأشعري بأهل البصرة حتى فتحها صلحا، معه البراء ابن عازب وقرظة بن كعب، وكان عمر بن الخطاب قد قتل وحذيفة قد افتتحها وجيشه كان عليها، ثم انتقضوا حتى غزاهم أبو موسى، وخرج عثمان بن عفان يوم الفطر إلى المصلى يكبر ويجهر بالتكبير حتى صلى العيد وانصرف، وبعث على الحج عبد الرحمن بن عوف فخطبهم عبد الرحمن قبل التروية بيوم بمكة بعد الظهر، فلما زاغت الشمس خرج إلى منى وحج ونفر النفر الأول، وكان قد ساق معه بدنات فنحرها في منحر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلما دخلت السنة الخامسة والعشرون غزا معاوية أرض الروم وفتح الحصون، وولد له ابن يزيد بن معاوية (٢١١) ؛ ثم نقضت الإسكندرية الصلح الذي صالحهم عمرو بن العاص عليه (٢١٢) فغزاهم عمرو، وظفر بهم وسباهم وبعث السبي إلى المدينة، فردهم عثمان إلى ذمتهم وقال: إنهم كانوا صلحا، والذرية لا تنقض الصلح، وإنما تنقض الصلح المقاتلة، ونقض المقاتلة الصلح ليس يوقع السبي على ذراريهم (٢١٣) .
ثم عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن الإسكندرية ومصر، وولاهما (٢١٤) عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فوجد عمرو من ذلك، وكان بدء الشر بينه وبين عثمان عزله عن مصر والإسكندرية، وكان عمرو قد بعث جيشه إلى المغرب فأصابوا غنائم كثيرة، فلما دخل عبد الله بن سعد مصر واليا بعث جرائد الخيل إلى المغرب واستشار عثمان في إفريقية، وعزل عثمان سعدا عن الكوفة وولى عليها الوليد بن عقبة بن أبي معيط، فبعث الوليد سلمان بن ربيعة الباهلي في اثني عشر ألفا [إلى] (٢١٥) برذعة فافتتحها عنوة وقتل وسبى، وغزا البيلقان فصالحوه
قبل أن يجيء إلى برذعة (٢١٦) ، وبعث خيله إلى جرزان فصالحوه، وفي هذه السنة كانت غزوة (٢١٧) سابور الأولى «٢» ؛ ثم حج عثمان بالناس (٢١٨) .
[فلما دخلت السنة السادسة والعشرون]
قدم معاوية المدينة وافدا على عثمان، وبعث عثمان بن عفان عثمان بن أبي العاص إلى فارس ففتح سائر الجنود، وغزا عبد الله بن سعد بن أبي سرح الإفريقية ومعه العبادلة: عبد الله بن عمر (٢١٩) ، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو؛ فلقي جرجير (٢٢٠) في مائتي ألف بموضع يقال له سبيطلة (٢٢١) على سبعين ميلا من القيروان، فقتل جرجير «٥» ، وسبوا وغنموا، فبلغ سهم الفارس (٢٢٢) ثلاثة آلاف مثقال ذهب، وسهم الراجل ألف مثقال، وصالحه أهل تلك المدن إلى قيروان على مائة ألف رطل من ذهب.
واعتمر عثمان ودخل مكة ليلا وكان بين الصفا والمروة، وحل قبل أن يصبح، ثم رجع إلى المدينة، وأمر بتوسعة المسجد الحرام وتجديد أنصاب الحرم (٢٢٣) ؛ وتزوج عثمان بنت خالد بن أسيد (٢٢٤) ، ثم اعتمر عثمان في رجب، وخرج معه عبد الله بن جعفر والحسين بن علي فمرض الحسين بن علي، فأقام عبد الله بن
جعفر عليه بالسقيا (٢٢٥) ، وبعث إلى علي يخبره بذلك، فخرج علي في نفر من بني هاشم إلى السقيا، فلما دخلها دعا ببدنة فنحرها وحلق رأسه، وأقام على الحسين يمرضه، فلما فرغ عثمان من (٢٢٦) عمرته كلموه بأن يحول الساحل إلى جدة، وكانوا قبل ذلك في الجاهلية يرسون بالشعيبة (٢٢٧) وقالوا: جدة أقرب إلى مكة وأوسع وأقرب من كل ناحية، فخرج عثمان إلى جدة فرآها ورأى موضعها وأمرهم أن يجعلوها بمكان الشعيبة (٢٢٨) ، فحول الساحل إلى جدة ودخل البحر وقال: إنه مبارك، وقال لمن معه: ادخلوا، ولا يدخلها إلا بمئزر، ثم خرج عثمان من جدة على طريق يخرجه إلى عسفان ثم مضى إلى الجار، فأقام بها يوما وليلة، ثم انصرف فمر بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه في منصرفه وهو يمرض الحسين مع جماعة من بني هاشم، فقال عثمان: قد أردت المقام عليه حتى تقدم، ولكن الحسين عزم عليّ وجعل يقول: امض لرهطك، فقال علي: ما كان ذلك بشيء يفوتك (٢٢٩) ، هل كانت إلا عمرة، إنما يخاف الإنسان فوت الحج، فأما العمرة فلا، فقال عثمان:
إني أحببت أن أدرك عمرة في رجب، فقال علي بن أبي طالب: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب قط، وما اعتمر عمراته (٢٣٠) الثلاث إلا في ذي القعدة؛ ثم رجع عثمان إلى المدينة، ثم مضى علي مع الحسين إلى مكة ...
وافتتح عثمان بن أبي العاص سابور الثانية على ثلاثة آلاف [ألف] (٢٣١) وثلاثمائة ألف صلحا، ودخل في صلحهم كازرون، وبعث عثمان بن أبي العاص
هرم بن حيان العبدي إلى (٢٣٢) قلعة بجرة «١» على ذلك، وهي يقال لها قلعة الشيوخ، فافتتحها عنوة وسبى أهلها؛ وحج بالناس عثمان بن عفان (٢٣٣) .
[فلما دخلت السنة السابعة والعشرون]
استشار عثمان بن عفان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إفريقية فأشاروا عليه بذلك (٢٣٤) ، وكان عثمان يكره ذلك لأن عمر كان يكرهه ويقول: إنها لا تحمل واليا مقتصدا. فخرج عبد الله بن أبي سرح، وجلب عثمان إبلا كثيرة من الربذة وسرف، وحمل عليها سلاحا كثيرا، وسار المسلمون معها يلحقون بعبد الله بن سعد بن أبي سرح، فلما التقى المسلمون والمشركون ألقى الله في قلوبهم الرعب وفض ذلك الجمع حتى طلبوا الصلح، فصالحهم عبد الله بن أبي سرح على ألفي (٢٣٥) ألف وخمسمائة ألف وعشرين ألفا.
فلما كان العيد خطبهم عثمان، وكان صادف العيد يوم الجمعة فقال: من كان من أهل العالية (٢٣٦) وأحب أن يجتمع «٥» معنا فعل، وإلا فليجلس في موضعه. فافتتح عثمان بن أبي العاص أرجان ودار ابجرد (٢٣٧) ، وصالح أهلها على ألفي ألف ومائة (٢٣٨) .
[فلما دخلت السنة الثامنة والعشرون]
تزوج عثمان نائلة بنت الفرافصة»
وكانت على دين النصرانية، فلما دخلت
عليه قال لها عثمان: إني شيخ كبير كما ترين، قالت: أنا من نساء أحب الأزواج إليهن الكهول، قال: تقومين إليّ أو آتيك؟ قالت: ما جئت (٢٣٩) من سماوة (٢٤٠) كلب (٢٤١) إليك إلا وأنا أريد القيام إليك (٢٤٢) .
وغزا معاوية البحر ومعه عبادة بن الصامت معه امرأته أم حرام بنت ملحان الأنصارية، فأتى قبرس، فتوفيت أم حرام بها وقبرها هناك (٢٤٣) . ثم كانت فتح فارس الأول على يدي هشام بن عامر (٢٤٤) . وغزا معاوية قبرس فلحقه عبد الله بن أبي سرح وأهل مصر وغنموا غنائم كثيرة. وغزا (٢٤٥) حبيب بن مسلمة سورية من أرض الروم (٢٤٦) ، ثم كانت قبرس الآخرة أميرها هشام بن عامر. واعتمر عثمان في رجب ومعه عمرو بن العاص، فأتى عثمان بلحم صيد فأمرهم بأكله، فقال له عمرو بن العاص: لا تأكل ولا تأمرنا به، فقال عثمان: لست آكل منه شيئا لأنه صيد من أجلي، فكان بين عثمان وعمرو كلام كان ذلك أول ملاحاة (٢٤٧) كانت بينهما. وفي هذه السنة بنى عثمان دار بالزوراء، ثم حج عثمان بالناس (٢٤٨) .
[فلما دخلت السنة التاسعة والعشرون]
عزل عثمان أبا موسى الأشعري عن البصرة وكان عاملا عليها سبع (٢٤٩) سنين،
وعزل عثمان بن أبي العاص عن فارس، وولى ذلك كله عبد الله بن عامر بن كريز وهو يومئذ ابن (٢٥٠) خمس و «١» عشرين سنة فقدم البصرة، ثم خرج عبد الله بن عامر (٢٥١) إلى فارس على مقدمته (٢٥٢) عبيد الله بن معمر التيمي (٢٥٣) ، فقتل عبيد الله، وفتح إصطخر الثانية عنوة فقتل وسبى، فكان ذلك (٢٥٤) إصطخر الآخرة، وقد قيل: في هذه السنة فتح سارية بن زنيم الدئلي (٢٥٥) أصبهان (٢٥٦) صلحا وعنوة بأهل البصرة، بعثه ابن عامر.
وضاق مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فكلموا عثمان في توسعته، فأمر بتوسعته (٢٥٧) ، فكان عثمان يركب على راحلته ويقوم (٢٥٨) على العمال وهم يعملون حتى يجيء وقت الصلاة فيترك ويصلي بهم، وربما قال في المسجد ونام فيه؛ حتى جعل أعمدته من حجارة وفرش فيها الرضراض (٢٥٩) ؛ وبناه بالحجارة المنقوشة والساج، وجعل له ستة أبواب.
ثم نقضت حلوان الصلح فافتتحها ابن عامر عنوة (٢٦٠) . ورجم عثمان امرأة من جهينة أدخلت على زوجها فولدت في ستة أشهر من يوم أدخلت عليه، فأمر بها عثمان فرجمت، فدخل (٢٦١) عليّ على عثمان فقال له: إن الله يقول: حَمْلُهُ وَفِصالُهُ
ثَلاثُونَ شَهْراً (٢٦٢) فأرسل عثمان في طلبها فوجدوها قد رجمت، فاعترف الرجل بالغلام، وكان من أشبه الناس به.
[وفي السنة الثلاثين]
زاد عثمان النداء الثاني (٢٦٣) على الزوراء حيث كثر الناس. وانتقصت آذربيجان فغزاها (٢٦٤) سعيد بن العاص «٣» ففتحها، ثم غزا جرجان (٢٦٥) ففتحها. ومات الطفيل بن الحارث بن المطلب (٢٦٦) بن عبد مناف. وسقط خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم في بئر أريس على ميلين من المدينة وكانت من أقل تلك الآبار ماء، فطلب فلم يوجد إلى الساعة (٢٦٧) . وغزا (٢٦٨) ابن عامر (٢٦٩) في هذه السنة جور»
فافتتحها، وأصاب بها غنائم كثيرة، وافتتح (٢٧٠) الكاريان والفنسجان من دارابجرد «١٠» ولم يكونا أدخلا (٢٧١) في علم عثمان بن أبي العاص (٢٧٢) ؛ ثم افتتح ابن عامر أردشير خرة (٢٧٣) عنوة فقتل وسبى، وهرب يزدجرد (٢٧٤) فاتبعه ابن عامر مجاشع بن مسعود السلمي حتى نزل على
السيرجان (٢٧٥) . وبعث راشد (٢٧٦) بن عمرو الجديدي (٢٧٧) ففتح هرمز. ووجه (٢٧٨) ابن عامر (٢٧٩) زياد بن الربيع «٥» الحارتي إلى سجستان فافتتح زالق وناشروذ (٢٨٠) . ثم بعث زياد بن الربيع (٢٨١) إبراهيم بن بسام مولى بني ليث حتى حاصر مدينة زرنج (٢٨٢) فصالحوه على ألف وصيف مع كل وصيف جام (٢٨٣) من ذهب. ومات مسعود بن (٢٨٤) الربيع وكان (٢٨٥) من أهل بدر؛ ومات الحصين (٢٨٦) بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف أخو الطفيل (٢٨٧) بن الحارث ثم حج عثمان بالناس وصلى بمنى أربعا (٢٨٨) .
وفي السنة (٢٨٩) الحادية والثلاثين «١٥»
فتحت أرمينية الآخرة (٢٩٠) وأميرها «١٦» حبيب بن مسلمة الفهري، وذلك أن عثمان كتب إلى حبيب بن مسلمة أن سر من الشام في جيش إلى أرمينية، فمضى حبيب بن
مسلمة من ناحية درب (٢٩١) الحدث فافتتح خلاط وسراج (٢٩٢) ووادي المطامير. ومات أبو سفيان بن حرب (٢٩٣) وهو ابن ثمان وثمانين سنة. ثم خرج ابن عامر إلى خراسان [و] (٢٩٤) على مقدمته الأحنف بن قيس، فلقي أهل هراة (٢٩٥) فهزمهم، وافتتح أبرشهر (٢٩٦) صلحا، وقد قيل: عنوة؛ ثم افتتح طوس وما حولها، ثم صالح أهل سرخس (٢٩٧) على (٢٩٨) مائة ألف «٨» وخمسين ألفا (٢٩٩) .
وبعث أبو عامر الأسود بن كلثوم العدوي إلى بيهق فافتتحها، وقتل بها (٣٠٠) ؛ وبعث أهل مرو١»
يطلبون الصلح فصالحهم ابن عامر على ألفي ألف ومائتي ألف، وكان الذي صالحه ماهويه (٣٠١) بن أو زمهر مرزبان (٣٠٢) مرو. ثم بعث ابن عامر الأحنف ابن قيس [إلى] (٣٠٣) مرو (٣٠٤) الروذ والفارياب والطالقان «١٥» وافتتح طخارستان، وقتل منهم ثلاثة عشر نفسا (٣٠٥) ، ثم خرج الأحنف إلى بلخ فصالحوه على أربعمائة ألف
درهم؛ ثم أتى خوارزم (٣٠٦) فلم يطقها فرجع. وبعث ابن عامر خليد بن عبد الله (٣٠٧) بن زهير «٢» الحنفي (٣٠٨) إلى (٣٠٩) باذغيس وهراة «٤» فافتتحها ثم ارتدوا بعد. وغزا عبد الله ابن سعد بن أبي سرح أرض الروم في ناحية المصيصة وغنم ثم رجع (٣١٠) ؛ وحج بالناس عثمان (٣١١) .
وفي السنة الثانية والثلاثين (٣١٢)
مات عبد الله بن مسعود بالمدينة، ودفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان بن عفان (٣١٣) . ومات عبد الرحمن بن عوف وهو ابن خمس وسبعين سنة (٣١٤) . ومات العباس بن عبد المطلب وهو ابن خمس وثمانين سنة، لأن العباس ولد قبل الفيل بثلاثة سنين (٣١٥) . ومات عبد الله بن زيد بن عبد ربه (٣١٦) الذي أرى النداء. ومات أبو طلحة الأنصاري زيد بن (٣١٧) سهل. وغزا معاوية غزوة مضيق القسطنطينية ومعه امرأته عاتكة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن (٣١٨) عبد مناف، وقد قيل: إن اسمها فاختة. وفيها غزا سعيد بن العاص طبرستان (٣١٩) .
وفي السنة الثالثة (٣٢٠) والثلاثين
مات المقداد بن عمرو بن ثعلبة (٣٢١) على ثلاثة أميال من المدينة، وحمل على أعناق الرجال إلى المدينة، وصلى عليه عثمان بن عفان، ودفن بالبقيع (٣٢٢) ، وغزا معاوية ملطية وقرطبة من أرض الروم (٣٢٣) . وجمع قارن جمعا كثيرا (٣٢٤) بباذغيس وهراة «٥» وأقبل في أربعين ألفا (٣٢٥) ، وقام بأمر (٣٢٦) الناس عبد الله بن خازم (٣٢٧) السلمي فلقي قارن (٣٢٨) وهزم أصحابه، وأصابوا (٣٢٩) سبيا كثيرا «١٠» . ثم بعث ابن عامر عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب إلى سجستان فصالحه صاحب زرنج فأقام عبد الرحمن بها (٣٣٠) . وتحرك أهل إفريقية (٣٣١) فزحف إليهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح فكانت إفريقية الثانية١»
. وغزا معاوية حصن المرأة من بلاد الروم [من] (٣٣٢) ناحية ملطية. وحج بالناس عثمان (٣٣٣) .
[وفي السنة الرابعة والثلاثين]
مات مسطح بن أثاثة من أهل بدر (٣٣٤) . وغزا عبد الله بن سعد بن أبي [سرح] (٣٣٥) الصواري من أرض مصر، وقاتل (٣٣٦) منهم مقتلة عظيمة، وذلك أن المسلمين وعدوهم جميعا كانوا في البحر، فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا من غير رمي بالسهم ولا طعن بالرمح، إنما كان الضرب بالسيف أو (٣٣٧) الطعن بالخنجر حتى قتل من أرض الروم خلق كثير، وهزم الله الروم منكوبين، وانصرف المسلمون غانمين. ومات عبادة بن الصامت بالرملة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة (٣٣٨) . ومات عاقل بن البكير من بني سعد بن الليث من أهل (٣٣٩) بدر. ومات أبو عبس بن «٦» جبر بالمدينة وهو من أهل بدر. وحج عثمان بالناس (٣٤٠) .
[وفي السنة الخامسة والثلاثين]
خرج جماعة من أهل مصر إلى عثمان يشكون ابن أبي سرح ويتكلمون منه، فكتب إليه عثمان كتابا وهدده فيه، فأبى ابن [أبي] (٣٤١) السرح أن يقبل من عثمان وضرب بعض من أتاه من قبل عثمان متظلما وقتل رجلا من المتظلمة، فخرج من أهل مصر سبعمائة رجل فيهم أربعة من الرؤساء: عبد الرحمن بن عديس البلوي، وعمرو بن الحمق الخزاعي، وكنانة بن بشر بن عتاب الكندي، وسودان (٣٤٢) بن
حمران المرادي؛ فساروا حتى قدموا المدينة ونزلوا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكوا إلى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم [في] (٣٤٣) مواقيت الصلاة ما صنع بهم ابن أبي سرح؛ فقام (٣٤٤) طلحة بن عبيد الله إلى عثمان بن عفان وكلمه الكلام الشديد، وأرسلت إليه عائشة:
قدم عليك أصحاب محمد وسألوك عزل هذا الرجل فأبيت ذلك بواحدة، و [هذا قد] (٣٤٥) قتل منهم رجلا، فأنصفهم من عاملك؛ وكان عثمان يحب قومه. ثم دخل عليه عليّ بن أبي طالب فقال: سألوك رجلا مكان رجل وقد ادعوا قبله (٣٤٦) دما، فاعزله عنهم واقض بينهم، فإن وجب عليه حق فأنصفهم [منه] «٣» ، فقال لهم عثمان: اختاروا رجلا أوليه عليكم مكانه، فأشار الناس (٣٤٧) عليه بمحمد «٥» بن أبي بكر، فقالوا لعثمان: استعمل علينا محمد بن أبي بكر، فكتب عهده وولاه مصر، فخرج محمد بن أبي بكر واليا على مصر بعهده ومعه عدة من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بين أهل مصر وبين ابن أبي سرح، فلما (٣٤٨) بلغوا مسيرة ثلاثة ليال من المدينة إذا هم بغلام أسود على بعير له، يخبط البعير خبطا، كأنه رجل يطلب أو يطلب، فقالوا له: ما قصتك وما شأنك كأنك هارب أو طالب؟ قال: أنا غلام أمير المؤمنين، وجهني إلى عامل مصر، قالوا: هذا عامله معنا، قال: ليس هذا أريد- ومضى؛ فأخبر محمد بن أبي بكر بأمره (٣٤٩) ، فبعث في طلبه أقواما فردوه، فلما جاءوا به قال له محمد: غلام من أنت؟ فأقبل مرة يقول: أنا غلام أمير المؤمنين، ومرة يقول: أنا غلام مروان، فعرفه رجل منهم أنه لعثمان، فقال له محمد بن أبي بكر:
لمن أرسلت؟ قال: إلى عامل مصر، قال: بماذا؟ قال: برسالة، [قال] «٣» : أمعك
كتاب؟ قال: لا، ففتشوه فلم يجدوا معه كتابا، وكان معه إداوة قد يبست وفيها شيء يتقلقل (٣٥٠) ، فحركوه ليخرج فلم يخرج، فشقوا الإداوة فإذا فيها كتاب من عثمان إلى ابن أبي سرح، فجمع محمد بن أبي بكر من كان معه من المهاجرين والأنصار وغيرهم، ثم فك الكتاب بحضرتهم فإذا فيه: إذا أتاك محمد بن أبي بكر وفلان [وفلان] (٣٥١) فاحتل لقتلهم، وأبطل كتابه، وقر على عملك، واحبس من يجيء إليّ (٣٥٢) يتظلم منك حتى يأتيك رأيي في ذلك إن شاء الله، فلما قرأوا الكتاب فزعوا وأزمعوا (٣٥٣) ورجعوا إلى المدينة، وختم محمد بن أبي بكر الكتاب بخواتم جماعة من المهاجرين معه، ودفع الكتاب إلى رجل منهم وانصرفوا إلى المدينة، فلما قدموها جمع محمد بن أبي بكر عليا وطلحة والزبير وسعدا ومن كان بها من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم فك الكتاب بحضرتهم عليه خواتم من معه من المهاجرين، وأخبرهم بقصة الغلام، فلم يبق أحد من المدينة إلا حنق (٣٥٤) على عثمان، وقام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلحقوا بمنازلهم (٣٥٥) ، وما منهم أحد إلا هو مغتم (٣٥٦) ؛ وكانت هذيل وبنو زهرة في قلوبها ما فيها على عثمان لحال ابن مسعود، وكانت بنو مخزوم قد حنقت على عثمان لحال عمار بن ياسر، وكانت بنو غفار وأحلافها ومن غضب لأبي ذر في قلوبهم ما فيها، وأجلب عليه محمد بن أبي بكر من بني تيم (٣٥٧) ، وأعانه على ذلك طلحة بن عبيد الله وعائشة، فلما رأى ذلك عليّ وصح عنده الكتاب بعث إلى طلحة والزبير وسعد وعمار ونفر من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم كلهم بدريون، ثم جاء معهم حتى دخل على عثمان ومعه الكتاب والغلام والبعير، فقال له: هذا الغلام غلامك؟ قال: نعم، قال: والبعير بعيرك؟ قال:
نعم، قال: فأنت كتبت هذا الكتاب؟ قال: لا، وحلف بالله أنه ما كتب هذا الكتاب ولا أمر به، فقال له علي: فالخاتم خاتمك؟ قال: نعم، قال علي: فكيف يخرج غلامك على بعيرك بكتاب عليه خاتمك لا تعلم به؟ فحلف عثمان بالله: ما (٣٥٨) كتبت [هذا الكتاب] (٣٥٩) ولا أمرت به، ولا وجهت هذا الغلام قط إلى مصر؛ وأما الخط فعرفوا أنه خط مروان، فلما شكوا في أمر عثمان سألوه أن يدفع إليهم مروان فأبى، وكان مروان عنده في الدار وكان خشي عليه القتل؛ فخرج من عنده عليّ وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلموا أن عثمان لا يحلف باطلا، (٣٦٠) ثم قالوا «٣» : لا نسكت إلا أن يدفع إلينا مروان حتى نبحث ونتعرف منه ذلك الكتاب، وكيف يؤمر (٣٦١) بقتل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير حق! فإن يك عثمان كتب ذلك عزلناه، وإن يك مروان كتبه على لسان عثمان نظرنا ما يكون في أمر مروان، ولزموا بيوتهم، وفشا الخبر في المسلمين من أمر الكتاب، وفقد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عثمان، وخرج من الكوفة عدي بن حاتم الطائي والأشتر (٣٦٢) مالك بن الحارث النخعي في مائتي رجل، وخرج من البصرة حكيم بن جبلة العبدي في مائة رجل، حتى قدموا المدينة يريدون خلع عثمان، وحوصر عثمان قبل هلال»
ذي القعدة بليلة، وضيق عليه المصريون والبصريون وأهل الكوفة بكل حيلة ولم يدعوه يخرج، ولا يدخل إليه أحد إلا أن يأتيه المؤذن فيقول: الصلاة! وقد منعوا المؤذن
أن يقول: يا أمير المؤمنين، فكان إذا جاء وقت الصلاة بعث أبا هريرة يصلي بالناس، وربما أمر ابن عباس بذلك (٣٦٣) ، فصعد يوما عثمان على السطح فسمع بعض الناس يقول: ابتغوا إلى قتله سبيلا، فقال: والله ما أحل الله ولا رسوله قتلي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث:
كفر بعد إسلام، أو زنا بعد إحصان، أو قتل (٣٦٤) نفس بغير نفس «٢» » ؛ وما فعلت من ذلك شيئا؛ ثم قال: لا أخلف (٣٦٥) رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته بإراقة محجمة دم حتى ألقاه، يا معشر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم! أحبكم إليّ من كف عنا لسانه وسلاحه (٣٦٦) ؛ ثم أشرف عليهم فقال: أفيكم عليّ؟ قالوا: لا، قال: أفيكم سعد؟ قالوا: لا، فقال: أذكركم (٣٦٧) بالله هل تعلمون أن رومة لم يكن يشرب (٣٦٨) منها أحد (٣٦٩) إلا بشيء، فابتعتها من مالي وجعلتها للغني والفقير وابن السبيل، فقالوا: نعم، قال:
فاسقوني منها، ثم قال: ألا أحد يبلغ عليا فيسقينا ماء؟ فبلغ ذلك عليا، فبعث إليه بثلاث قرب مملوءة، فما كادت تصل إليه حتى خرج (٣٧٠) في سببها عدة من بني هاشم وبني أمية حتى وصل الماء إليه؛ ثم قال عثمان: والله! لو كنت في أقصى داري ما طلبوا غيري، ولو كنت أدناهم ما جاوزوني (٣٧١) إلى غيري، سنجتمع نحن وهم عند الله، وسترون بعدي أمورا تتمنون أني عشت (٣٧٢) فيهم، ضعف أمري، والله، ما
أرغب في إمارتهم، ولولا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لي «إذا (٣٧٣) ألبسك الله قميصا وأرادوك على خلعه فلا تخلعه» لحبست في بيتي وتركتكم وإمارتكم، ووالله! لو فعلت ما تركوني وإنهم قد خدعوا وغروا، والله! لو أقتل لمت، لقد كبر سني، ورق (٣٧٤) عظمي وجاوزت أسنان أهل بيتي، وهم على هذا لا يريدون تركي، اللهم (٣٧٥) ! فشتت أمرهم وخالف بين كلمتهم وانتقم لي منهم واطلبهم لي طلبا حثيثا. وقد استجيب دعاءه في كل ذلك.
ثم أمر عثمان بن عفان عبد الله بن عباس على الحج فحج بالناس (٣٧٦) فأمّره.
وبعث إلى الأشتر فدعاه فقال: يا أشتر! ما يريد الناس؟ قال: ثلاث (٣٧٧) ليس من إحداهن بد، إما أن تخلع أمرهم وتقول: هذا أمركم فاختاروا له من شئتم، وإما أن تقص من نفسك، فإن أبيتهما (٣٧٨) فالقوم قاتلوك؛ قال عثمان: أما أن أخلع (٣٧٩) لهم أمرهم، فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله، [والله] (٣٨٠) (٣٨١) لأن أقدم «٩» فتضرب عنقي أحب إليّ من أن أخلع (٣٨٢) أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعضها على بعض، وأما أن أقص (٣٨٣) من نفسي، فو الله لقد علمتم أني لم آت شيئا يجب عليّ القصاص فيه، وأما أن تقتلوني، فو الله إن تقتلوني لا تتحابون بعدي! ولا تقاتلون بعدي (٣٨٤) عدوا جميعا،
ولتختلفن (٣٨٥) حتى تصيروا «١» [هكذا] (٣٨٦) ، يا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ (٣٨٧) - الآية، ثم أرسل إلى عبد الله بن سلام فجاءه فقال:
الكف الكف (٣٨٨) ! ثم جاءه زيد بن ثابت فقال (٣٨٩) : يا أمير المؤمنين! هذه الأنصار بالباب، فقال عثمان: إن شاءوا أن يكونوا أنصار الله منكم وإلا (٣٩٠) فلا؛ ثم جاءه عبد الله بن (٣٩١) الزبير فقال: يا أمير المؤمنين! اخرج فقاتلهم، فإن معك من قد نصر الله بأقل منهم (٣٩٢) ، فلم يعرج على قول ابن الزبير، ثم قال: ائتوني برجل منهم أقرأ عليه كتاب الله، فأتوه بصعصعة بن صوحان (٣٩٣) وكان شابا فقال: ما وجدتم أحدا تأتوني به غير هذا الشاب! فتكلم صعصعة بكلام، فقال عثمان: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ ١»
لَقَدِيرٌ؛ فلما اشتد بعثمان الأمر أصبح صائما يوم الجمعة وقال: إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي: «يا عثمان! إنك تفطر عندنا (٣٩٤) الليلة» ؛ ثم قال عليّ للحسن والحسين: اذهبا بسيفكما حتى تقفا على باب عثمان ولا تدعا أحدا يصل إليه (٣٩٥) ، وبعث الزبير ابنه، وبعث طلحة ابنه، وبعث عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناءهم يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان (٣٩٦) ؛
ورماه الناس بالسهام حتى [خضب] (٣٩٧) الحسن بالدماء، وتخضب (٣٩٨) محمد بن طلحة، وشج قنبر (٣٩٩) مولى عليّ؛ ثم أخذ محمد بن أبي بكر بيد جماعة وتسور الحائط من غير أن يعلم به أحد من دار رجل من الأنصار حتى دخلوا على عثمان وهو قاعد والمصحف في حجره ومعه امرأته والناس فوق السطح لا يعلم أحد بدخولهم، فقال عثمان لمحمد بن أبي بكر (٤٠٠) : والله لو رآك أبوك لساءه (٤٠١) مكانك مني! فرجع محمد، وتقدم إليه سودان بن رومان (٤٠٢) المرادي ومعه مشقص فوجأه (٤٠٣) حتى قتله وهو صائم، ثم خرجوا هاربين من حيث دخلوا، وذلك يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة مضت من ذي الحجة (٤٠٤) ، وكان تمام حصاره خمسة وأربعين يوما (٤٠٥) ، وكانت امرأته تقول: إن شئتم قتلتموه، وإن شئتم تركتموه! فإنه كان يختم القرآن كل ليلة في ركعة (٤٠٦) . ثم صعدت إلى الناس تخبرهم وهمر (٤٠٧) الناس عليه فدخلوا، وأول من دخل عليه الحسن والحسين فزعين وهما «١١» لا يعلمان بالكائنة (٤٠٨) وكانا مشغولين «١٢» على الباب ينصرانه ويمنعان الناس عنه؛ فلما (٤٠٩) دخلوا وجدوا عثمان مذبوحا، فانكبوا عليه يبكون، ودخل الناس فوجا
فوجا، وبلغ الخبر علي بن أبي طالب وطلحة والزبير وسعدا فخرجوا مذهلين، كادت عقولهم تذهب لعظم الخبر الذي أتاهم، حتى دخلوا على عثمان فوجدوه مقتولا واسترجعوا، وقال عليّ لابنيه: كيف قتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب؟
قالا (٤١٠) : لم نعلم، قال: فرفع يده ولطم الحسن وضرب صدر الحسين، وشتم (٤١١) محمد بن طلحة وعبد الله بن الزبير، ثم خرج وهو غضبان يسترجع، فلقيه طلحة بن عبيد الله فقال: مالك يا أبا الحسن؟ فقال علي: يقتل أمير المؤمنين رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من غير أن تقوم عليه بينة ولا حجة! فقال له طلحة (٤١٢) : لو دفع مروان إليهم لم يقتلوه، فقال علي: لو خرج مروان إليكم لقتلتموه قبل أن يثبت عليه حكومة! ثم أتى علي منزله يسترجع، فاشتغل الناس بعضهم ببعض وفزعوا ولم يتوهموا بأن هذه الكائنة تكون؛ ثم حمل على سريره بين المغرب والعشاء، وصلى عليه جبير بن مطعم، ودلته في قبره نائلة بنت الفرافصة وأم البنين بنت عيينة (٤١٣) بن حصن بن بدر الفزاري، ودفن ليلة السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة؛ وكانت خلافته (٤١٤) اثنتي عشرة «٥» سنة إلا اثني عشر يوما (٤١٥) .
وقتل يوم قتل عثمان من قريش عبد الله بن وهب بن زمعة الأسدي، وعبد الله ابن عبد الرحمن بن العوام، والمغيرة بن الأخنس بن شريق (٤١٦) الثقفي، وقتل معهم غلام لعثمان أسود- أربعة أنفس.
وكان عمال عثمان حين (٤١٧) قتل: على البصرة عبد الله بن عامر بن
كريز (٤١٨) ، وعلى الكوفة سعد بن أبي وقاص (٤١٩) ، وعلى الشام معاوية بن أبي سفيان، وعلى مصر محمد بن أبي حذيفة، وعلى مكة عبد الله بن الحضرمي، وعلى الطائف القاسم بن ربيعة (٤٢٠) الثقفي، وعلى صنعاء يعلى بن منبه، وعلى الجند عبد الله بن أبي ربيعة.
[استخلاف علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه]
ابن عبد المطلب بن هاشم (٤٢١) بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن [غالب بن] (٤٢٢) فهر بن مالك بن النضر (٤٢٣) بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو الحسن الهاشمي، وأمه فاطمة بنت أسد بن هشام بن عبد مناف، وهاشم أخو هشام، ومن زعم أنه أسد بن هاشم بن عبد مناف فقد وهم.
أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد (٤٢٤) بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: كان علي قد تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر وكان به رمد فقال: أنا أتخلف»
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم! فخرج فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لأعطين الراية- أو ليأخذن الراية- غدا رجل يحبه الله ورسوله، يفتح الله عليه» ، فإذا نحن بعليّ وما نرجوه، فقالوا: هذا عليّ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففتح الله عليه.
قال أبو حاتم: لما كان من أمر عثمان ما كان قعد علي في بيته وأتاه الناس يهرعون إليه. كلهم يقولون: أمير المؤمنين عليّ، حتى دخلوا عليه داره وقالوا:
نبايعك، فإنه لا بد من أمير وأنت أحق، فقال عليّ: ليس ذلك إليكم (٤٢٥) ، إنما ذلك لأهل بدر، فمن رضي به أهل بدر فهو خليفة، فلم يبق أحد من أهل بدر إلا أتى عليا يطلبون البيعة وهو يأبى عليهم، فجاء الأشتر مالك بن الحارث النخعي إلى عليّ فقال له: ما يمنعك أن تجيب هؤلاء إلى البيعة؟ فقال: لا أفعل إلا [عن] (٤٢٦) ملأ وشورى، وجاء أهل مصر فقالوا: ابسط يدك نبايعك، فو الله! لقد قتل عثمان، وكان قتله لله رضى، فقال عليّ: كذبتم، والله ما كان قتله لله رضى! لقد قتلتموه بلا قود ولا حد ولا غيره؛ وهرب مروان فطلب فلم يقدر عليه، فلما رأى ذلك علي منهم خرج إلى المسجد وصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: يا أيها الناس! رضيتم مني أن أكون عليكم أميرا؟ فكان أول من صعد إليه المنبر طلحة فبايعه بيده، وكان إصبع طلحة شلاء فرآه أعرابي يبايع فقال: يد شلاء وأمر لا يتم (٤٢٧) ، فتطير علي منها وقال: ما أخلقه أن يكون كذلك، ثم بايعه الزبير وسعد وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ثم بلغ عليا أن سعدا وابن عمر ومحمد بن مسلمة يذكرون هنات، فقام علي خطيبا فحمد الله وأثنى عليه فقال: أيها الناس! إنكم بايعتموني على ما بايعتم عليه أصحابي، فإذا بايعتموني فلا خيار لكم عليّ، وعلى الإمام الاستقامة، وعلى الرعية التسليم (٤٢٨) ، وهذه بيعة عامة، فمن [ردها] «١» رغب
عن دين المسلمين واتبع غير سبيلهم، ولم [تكن] (٤٢٩) بيعته إياي فلتة (٤٣٠) ، وليس أمري وأمركم واحدا، أريد الله وتريدونني لأنفسكم، وأيم الله! لأنصحن الخصم ولأنصفن المظلوم.
وقد أكثر الناس في قتل عثمان، فمنهم من قد زعم أنه قتل ظالما، ومنهم من قد زعم أنه قتل مظلوما، وكان الإكثار (٤٣١) في ذلك على طلحة والزبير، قالت قريش: أيها الرجلان! إنكما قد وقعتما في ألسن الناس في أمر عثمان فيما وقعتما فيه، فقام طلحة في الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: أيها الناس! ما قلنا في عثمان أمس إلا نقول لكم فيه اليوم مثله أنه خلف الدنيا بالتوبة، ومال عليه قوم فقتلوه، وأمره إلى الله؛ ثم قام الزبير فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا أيها الناس! إن الله اختار من كل شيء شيئا، واختار من الناس محمدا صلى الله عليه وسلم، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، واختار من الشهور رمضان وأنزل فيه القرآن وفرض فيه الصيام، واختار من الأيام يوم الجمعة فجعله عيدا لأهل الإسلام، واختار من البلدان هذين الحرمين: مكة والمدينة، فجعل بمكة البيت الحرام، وجعل بالمدينة حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل ما بين قبره ومنبره روضة من رياض الجنة، واختار من الشورى التسليم (٤٣٢) كما اختار هذه الأشياء، فأذهبت الشورى بالهوى والتسليم بالشك، وقد تشاورنا فرضينا عليا، وأما إن قتل عثمان فأمره إلى الله.
فلما رأى علي اختلاف الناس في قتل عثمان صعد المنبر (٤٣٣) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس! أقبلوا عليّ بأسماعكم (٤٣٤) وأبصاركم، إن الناس
بين حق وباطل، فلئن علا أمر الباطل لقديما ما فعل، وإن يكن الحق قد غاب فلعل (٤٣٥) ، وإني أخاف أن أكون أنا وأنتم قد أصبحنا في فتنة، وما علينا فيها إلا الاجتهاد، الناس اثنان وثلاثة لا سادس لهم: ملك طار بجناحيه، أو نبي أخذ الله بيده، أو عامل مجتهد، أو مؤمل يرجو، أو مقصر (٤٣٦) في النار؛ وإن الله أدب (٤٣٧) هذه الأمة بأدبين (٤٣٨) : بالسيف (٤٣٩) والسوط، لا هوادة عند السلطان فيهما، (٤٤٠) فاستتروا واستغفروا الله «٦» فأصلحوا ذات بينكم.
ثم نزل وعمد إلى بيت المال وأخرج ما فيه وفرقه على المسلمين، ثم (٤٤١) بعث إلى سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة فقال: لقد بلغني عنكم هنات، فقال سعد: صدقوا! لا أبايعك، ولا أخرج معك حيث تخرج حتى تعطيني سيفا يعرف المؤمن من الكافر، وقال له ابن عمر: أنشدك الله والرحم أن تحملني على ما لا أعرف، والله! لا أبايع حتى يجتمع المسلمون (٤٤٢) على من جمعهم الله عليه، وقال محمد بن مسلمة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني إذا اختلف أصحابه ألا أدخل فيما بينهم، وأن أضرب بسيفي صخر (٤٤٣) أحد، فإذا انقطع أقعد في بيتي حتى تأتيني يد خاطئة أو منية قاضية، وقد فعلت ذلك؛ ثم دعا عليّ أسامة بن زيد وأراده على البيعة فقال أسامة: أما البيعة فإنني أبايعك، أنت أحب إليّ وآثرهم (٤٤٤) عندي، وأما القتال فإني عاهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أقاتل رجلا يشهد أن لا إله إلا الله،
فلما رآهم علي مختلفين قال: أخرجوني من هذه البيعة واختاروا لأنفسكم من أحببتم، فسكتوا وقاموا وخرجوا، فدخل عليه المغيرة بن شعبة (٤٤٥) فقال: يا أمير المؤمنين! إني مشير عليك بخلال ثلاث فافعل أيها شئت، فقال: ما هي يا أعور؟
فقال: إني أرى من الناس بعض التثاقل فيك؛ فأرى أن تأتي بحمل ظهر فتركبه وتركض في الأرض هاربا من الناس، فإنهم إذا رأوا ذلك منك ابتاعوا جمالا أظهر من جمالك وخيولا، ثم ركضوا في أثرك حتى يدركوك حيث ما كنت ويقلدوك هذا الأمر على اجتماع منهم شئت أو أبيت، فإن لم تفعل هذا فأقرّ (٤٤٦) معاوية على الشام كله واكتب إليه كتابا بذلك تذكر فيه من شرفه وشرف آبائه وأعلمه أنك ستكون له خيرا من عمر وعثمان، واردد عمرو بن العاص على مصر، واذكر في كتابك شرفه وقدمه، فإنه رجل يقع الذكر منه موقعا، فإذا ثبت الأمر أذنت لهما حينئذ في القدوم عليك تستخبر هما عن البلاد والناس، ثم تبعث بعاملين وتقرهما (٤٤٧) عندك؛ فإن أبيت فاخرج من هذه البلاد فإنها ليست ببلاد كراع وسلاح.
فقال علي: أما ما ذكرت من فراري من الناس فكيف أفر منهم وقد بايعوني، وأما أمر معاوية وعمرو بن العاص فلا يسألني الله عن إقرارهما ساعة واحدة في سلطاني وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً، وأما خروجي من هذه البلاد إلى غيرها فإني ناظر في ذلك. فخرج من عنده المغيرة ثم عاد وهو عازم على الخروج إلى الشام واللحوق بمعاوية، فقال له: يا أمير المؤمنين! أشرت عليك بالأمس في رأيي بمعاوية وعمرو، إن الرأي أن تعاجلهم بالنزع، (٤٤٨) فقد عرف السامع من غيره، وتستقبل «٤» أمرك، ثم خرج من عنده فلقيه ابن عباس خارجا وهو داخل، فلما انتهى إليه قال: رأيت المغيرة خارجا من عندك، فيم جاءك؟ قال: جاءني أمس برأي
واليوم برأي، وأخبره بالرأيين، فقال ابن عباس: أما أمس فقد نصحك، وأما اليوم فقد غشك (٤٤٩) ، قال: فما الرأي؟ قال ابن عباس: كان الرأي قبل اليوم، قال علي:
عليّ ذلك! قال: كان الرأي أن تخرج إلى مكة حتى تدخلها وتدخل دارا من دورها وتغلق عليك بابك، فإن الناس لم يكونوا ليدعوك (٤٥٠) ، وإن قريشا كانت تضرب الصعب والذلول في طلبك، لأنها لا تجد غيرك، فأما اليوم فإن بني أمية يستحسنون الطلب بدم صاحبهم، ويشبهون (٤٥١) على الناس أن يلزموك شعبة (٤٥٢) من أمره ويلطخونك من ذلك ببعض اللطخ. فهمّ علي بالنهوض إلى الشام ليزور (٤٥٣) أهلها وينظر (٤٥٤) ما رأى معاوية وما هو صانع، فجاءه أبو أيوب الأنصاري فقال له: يا أمير المؤمنين! لو أقمت بهذه البلاد! لأنها الدرع الحصينة ومهاجرة للنبي صلى الله عليه وسلم، وبها قبره ومنبره ومادة (٤٥٥) الإسلام، فإن استقامت لك العرب كنت فيها كمن كان، وأن تشعب»
عليك [قوم] (٤٥٦) رميتهم بأعدائهم، وإن ألجئت (٤٥٧) حينئذ إلى المسير سرت وقد أعذرت، فقال علي: إن الرجال والأموال بالعراق، ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، ثم أخذ بما أشار عليه أبو أيوب الأنصاري وعزم على المقام بالمدينة؛ وبعث العمال على الأمصار، فبعث عثمان بن حنيف على البصرة أميرا، وعمارة بن حسان ابن شهاب على الكوفة، وعبيد الله بن عباس على اليمن، وقيس بن سعد على مصر، وسهل بن حنيف على الشام؛ فأما سهل بن حنيف فإنه خرج حتى إذا كان
بتبوك لقيه خيل من أهل الشام فقالوا له: من أنت؟ قال: أمير، قالوا (٤٥٨) : على أي شيء؟ قال: على الشام، قالوا: إن كان عثمان بعثك فحي هلا بك، وإن كان بعثك غيره فارجع، قال: ما سمعتم بالذي كان؟ قالوا: بلى، ولكن ارجع إلى بلدك، فرجع إلى علي وإذا القوم أصحاب.
وأما قيس بن سعد فإنه انتهى إلى إيلة فلقيه طلائع فقالوا له: من أنت؟ فقال:
أنا من الأصحاب الذين قتلوا وشردوا من البلاد، فأنا أطلب مدينة آوي إليها، فقالوا: ومن أنت؟ قال: أنا قيس بن سعد بن عبادة (٤٥٩) ، فقالوا: امض بنا، فمضى قيس حتى دخل مصر وأظهر لهم حاله. وأخبرهم أنه ولي على مصر، فافترق عليه أهل مصر فرقا (٤٦٠) : فرقة دخلت في الجماعة وبايعت، وفرقة أمسكت واعتزلت، وفرقة قالت: إن قيد من قتلة عثمان فنحن معه وإلا فلا، فكتب قيس بن سعد بجميع ما رأى من أهل مصر إلى علي.
وأما عبيد الله بن عباس فإنه خرج منطلقا إلى اليمن، لم يعانده أحد ولم يصدّه عنها صاد حتى دخلها فضبطها لعلي، وأما عمارة بن حسان بن شهاب فإنه أقبل عامدا إلى الكوفة حتى إذا كان بزبالة (٤٦١) لقيه طليحة بن (٤٦٢) خويلد الأسدي وهو خارج إلى المدينة يطلب دم عثمان، فقال طليحة: من أنت؟ قال: أنا عمارة بن حسان بن شهاب، قال: ما جاء بك؟ قال: بعثت إلى الكوفة أميرا، قال: ومن بعثك؟ قال: أمير المؤمنين علي، قال: الحق بطيّتك، فإن القوم لا يريدون بأميرهم أبي موسى الأشعري بدلا، فرجع عمارة إلى علي وأخبره الخبر، وأقام طليحة بزبالة.
وأما عثمان بن حنيف فإنه مضى يريد البصرة وعليها عبد الله بن عامر بن كريز، وبلغ أهل البصرة قتل عثمان، فقام ابن عامر فصعد المنبر وخطب وقال: إن خليفتكم قتل مظلوما، وبيعته في أعناقكم، ونصرته ميتا كنصرته حيا، (٤٦٣) واليوم ما كان أمس «١» ، وقد بايع الناس عليا ونحن طالبون بدم عثمان، فأعدوا للحرب عدتها، فقال له حارثة بن قدامة: يا ابن عامر! إنك لم تملكنا عنوة وقد قتل عثمان بحضرة المهاجرين والأنصار وبايع الناس عليا، فإن أقرك أطعناك، وإن عزلك عصيناك، فقال ابن عامر: موعدك الصبح، فلما أمسى تهيأ للخروج وهيأ مراكبه وما يحتاج إليه، واتخذ الليل جملا يريد المدينة، واستخلف عبد الله بن عامر الحضرمي على البصرة، فأصبح الناس يتشاورون في ابن عامر وأخبروا بخروجه، فلما قدم ابن عامر المدينة أتى طلحة والزبير فقالا له: لا مرحبا بك ولا أهلا! تركت العراق والأموال، وأتيت المدينة خوفا من علي، ووليتها غيرك، واتخذت الليل جملا، فهلا أقمت حتى (٤٦٤) يكون لك بالعراق فئة «٢» ، قال ابن عامر: فأما إذا قلتما هذا فلكما عليّ مائة ألف سيف وما أردتما من المال.
ثم أتت أم كلثوم بنت علي أباها وكانت تحت عمر بن الخطاب، فقالت له:
إن عبد الله (٤٦٥) بن عمر رجل صالح، وأنا أتكفل ما يجيء منه لك، فلما كان من قدوم ابن عامر المدينة جاء ابن عمر إليها فقال: يا أماه! إنك قد كفّلت فيّ وأنا أريد الخروج إلى العمرة الساعة، ولست (٤٦٦) بداخل في شيء يكرهه أبوك غير أني ممسك حتى يجتمع الناس، فإن شئت فأذني، وإن شئت فابعثيني إلى أبيك، قالت: لا، بل اذهب في حفظ الله وتحت كنفه، فانطلق ابن عمر معتمرا.
فلما أصبح الناس أتوا عليّا فقالوا: قد حدث البارحة حدث (٤٦٧) هو أشد من
طلحة والزبير ومعاوية، قال علي: وما ذاك؟ قالوا: خرج ابن عمر إلى الشام، فأتى علي السوق وجعل (٤٦٨) يعد طلابا «١» ليرد ابن عمر، فسمعت أم كلثوم بذلك فركبت بغلتها حتى أتت أباها فقالت: إن الأمر على غير ما بلغك، وحدثته بما ذكر لها ابن عمر، فطابت نفس علي بذلك، فما انصرفوا من السوق حتى جاءهم بعض القدام من العمرة وأخبروه أنهم رأوا ابن عمر وآخر معه على حمارين محرمين بكساءين.
ثم كتب علي إلى معاوية: «بسم الله الرحمن الرحيم- من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان، سلام عليك! فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد! فإنه قد بلغك ما كان من مصاب عثمان وما اجتمع الناس عليه من بيعتي فادخل في السلام كما دخل الناس وإلا فأذن بحرب كما يؤذن أهل الفرقة- والسلام. وبعث كتابه مع سبرة الجهني والربيع (٤٦٩) بن سبرة، فلما قدم سبرة بكتاب علي ودفعه إلى معاوية جعل يتردد في الجواب مدة، فلما طال ذلك عليه دعا معاوية رجلا من عبس يدعى قبيصة (٤٧٠) فدفع إليه طومارا مختوما عنوانه «من معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب» وقال له: إذا دخلت المدينة فاقبض على أسفل الطومار وأبرزه- وأوصاه بما يقول، وبعثه مع سبرة رسول علي فقدما المدينة، فرفع العبسي الطومار كما أمر معاوية، فخرج الناس ينظرون إليه وعلموا حينئذ أن [معاوية] (٤٧١) معترض معاند؛ فلما دخلا على علي دفع إليه العبسي الطومار ففض عن خاتمه فلم يجد في جوفه شيئا، فقال لسبرة: ما وراءك؟ قال: تركت قوما لا يرضون إلا بالقود، وقد تركت ستين ألف شيخ يبكون تحت قميص عثمان، فقال علي: أمني يطلبون دم عثمان.
ثم كتب إلى أبي موسى الأشعري وهو على الكوفة «بسم الله الرحمن الرحيم-
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس الأشعري، سلام عليك! فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد! فإنه قد بلغك ما كان من مصاب عثمان وما اجتمع الناس عليه من بيعتي، فادخل فيما دخل فيه الناس ورغب أهل ملكك (٤٧٢) في السمع والطاعة، واكتب إلي بما كان منك ومنهم إن شاء الله- والسلام عليك ورحمة الله وبركاته» . وبعث الكتاب مع عبد الأسلمي، فلما قدم معبد الكوفة دعا أبو موسى الأشعري الناس إلى طاعة علي فأجابوه طائعين، وكتب إلى علي بن أبي طالب «بسم الله الرحمن الرحيم- لعبد الله علي أمير المؤمنين من عبد الله بن قيس، سلام عليك! فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد! فقد قرأت كتابك ودعوت من قبلي المسلمين فسمعوا وأطاعوا- والسلام عليك ورحمة الله وبركاته» ودفع كتابه إلى معبد.
وكانت (٤٧٣) عائشة خرجت معتمرة، فلما قضت عمرتها نزلت على باب المسجد واجتمع إليها الناس فقالت: أيها الناس! إن الغوغاء من أهل الأمصار وعبيد أهل المدينة اجتمعوا على هذا الرجل المقتول بالأمس ظلما، واستحلوا البلد الحرام وسفكوا الدم الحرام. فقال عبد الله ابن عامر: ها أنا ذا أول طالب بدمه، فكان أول من انتدب لذلك.
ولما كثر الاختلاف بالمدينة استأذن طلحة والزبير عليا في العمرة، فقال لهما: ما العمرة تريدان، وقد قلت لكما قبل بيعتكما لي: أيكما شاء بايعته، فأبيتما إلا بيعتي، وقد أذنت لكما، فاذهبا راشدين (٤٧٤) ، فخرجا إلى مكة وتبعهما عبد الله بن عامر بن كريز فلما لحقهما قال لهما: ارتحلا فقد بلغتكما حاجتكما، فاجتمعوا مع عائشة بمكة وبها جماعة من بني أمية.
ثم جمع معاوية أهل الشام على محاربة علي والطلب بالقود من دم عثمان،
واحتال في قيس بن سعد بن عبادة وكان واليا على مصر، وكتب إلى علي كتابا (٤٧٥) يمرغ فيه معاوية، فلما قرأ علي الكتاب عزل قيسا وولى عليها محمد بن أبي بكر (٤٧٦) .
وخرج قسطنطين بن هرقل بالمراكب (٤٧٧) يريد المسلمين، فسلط (٤٧٨) الله عليهم (٤٧٩) ريحا قاصفا فغرقهم، ونجا قسطنطين بن هرقل حتى انتهى إلى سقلية (٤٨٠) ، فصنعت الروم حماما، فلما دخله (٤٨١) قتلوه فيه وقالوا له: قتلت رجالنا.
ثم حج بالناس عبد الله بن عباس، أمره علي على الحج، فلما انصرف أجمع طلحة والزبير [على] (٤٨٢) المسير بعائشة، فقال طلحة: ما لنا أمر أبلغ في استمالة الناس إلينا من شخوص ابن عمر معنا، وكان من أمره في عثمان وخلافه له على ما يعلمه (٤٨٣) من يعلمه «٩» ، فأتاه طلحة فقال: يا أبا عبد الرحمن! إن عائشة قصدت الإصلاح بين الناس فاشخص معنا فإن لك بنا أسوة، فقال ابن عمر: أتخدعونني [لتخرجوني] (٤٨٤) كما تخرج (٤٨٥) الأرنب [من] (٤٨٦) جحرها! إن الناس إنما يخدعون بالوصيف ١»
والوصيفة والدنانير والدراهم، ولست من أولئك، قد تركت هذا الأمر عيانا وأنا أدعى إليه (٤٨٧) في عافية، فاطلبوا لأمركم غيري، فقال طلحة: يغني الله عنك.
وقدم (٤٨٨) يعلى بن أمية من اليمن [وقد كان] (٤٨٩) عاملا عليها بأربعمائة من الإبل، فدعاهم إلى الحملان، فقال له الزبير: دعنا من إبلك هذه، ولكن أقرضنا من هذا المال، فأعطاه ستين ألف دينار، وأعطى طلحة أربعين ألف دينار، فتجهزوا وأعطوا [من خف معهم] (٤٩٠) .
[فلما دخلت السنة السادسة والثلاثون]
تشاوروا في مسيرهم فقال الزبير: [عليكم بالشام] (٤٩١) بها الأموال والرجال، وقال ابن عامر: البصرة فإن غلبتهم عليها فلكم الشام، إن معاوية قد سبقكم إلى الشام وهو ابن عم عثمان، وإن البصرة لي بها صنائع (٤٩٢) ولأهلها في طلحة هوى، وكانت عائشة تقول: نقصد المدينة، فقالوا لها: يا أم المؤمنين! دعي المدينة فإن [من] (٤٩٣) معك [لا يقرنون] «٧» لتلك الغوغاء، واشخصي معنا إلى البصرة، فإن أصلح الله هذا الأمر كان الذي نريد، وإلا فقد بلغنا ويقضي الله فيه ما أحب، وكلموا حفصة ابنة عمر أن تخرج معهم فقالت: رأيي تبع لرأي عائشة، فأتاها عبد الله بن عمر فناشدها الله أن تخرج، فقعدت وبعثت إلى عائشة أن أخي حال بيني وبين الخروج، فقالت: يغفر الله لابن عمر. ثم نادى منادي طلحة والزبير: من كان عنده مركب وجهاز، وإلا فهذا جهاز ومركب، فحملوا على ستمائة ناقة [سوى] «٧» من كان له مركب، وكانوا نحو ألف نفس، وتجهزوا بالمال، وشيعهم
نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وكان كلهن بمكة حاجّات إلا أم سلمة فإنها سارت (٤٩٤) إلى المدينة، فلما بلغوا ذات عرق ودعت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبكين وبكى الناس، فما رأوا بكاء أكثر من ذلك اليوم، وسمي يوم النحيب (٤٩٥) . وجعلن يدعون على قتلة عثمان الذين سفكوا في حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الدم الحرام، ثم انصرفن، ومضت عائشة وهي تقول: اللهم! إنك تعلم أني لا أريد إلا الإصلاح فأصلح بينهم.
وبعثت أم الفضل حين خرجت عائشة ومن معها من مكة إلى علي رجلا من جهينة (٤٩٦) قالت له: اقتل في كل مرحلة بعيرا (٤٩٧) وعليّ ثمنه، وهذه مائة دينار وكسوة، وكتبت معه «أما [بعد! فإن] (٤٩٨) طلحة والزبير وعائشة خرجوا من مكة يريدون البصرة» فقدم المدينة وأعطى عليا الكتاب، فدعا علي محمد بن أبي بكر فقال له:
ألا ترى إلى أختك خرجت مع طلحة والزبير! فقال محمد بن أبي بكر: إن الله معك ولن يخذلك، والناس ناصروك (٤٩٩) .
ثم قام علي (٥٠٠) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس، تهيئوا للخروج إلى قتال أهل الفرقة فإني سائر إن شاء الله، إن الله بعث رسولا صادقا بكتاب (٥٠١) ناطق وأمر واضح، لا يهلك عنه (٥٠٢) إلا هالك، وإن في سلطان الله عصمة (٥٠٣) أمركم فأعطوه طاعتكم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الإسلام ليأرز (٥٠٤) إلى المدينة كما
تأرز (٥٠٥) الحية إلى جحرها» . انهضوا إلى هؤلاء الذين يريدون تفريق جماعتكم، لعل الله يصلح بكم ذات البين.
وبعث (٥٠٦) علي الحسن بن علي وعمار بن ياسر إلى الكوفة لاستنفارهم (٥٠٧) ، فلما قدموا الكوفة [قام] (٥٠٨) أبو موسى الأشعري في الناس وكان واليا [عليها] «٤» وأخبرهم بقدوم الحسن واستنفاره إياهم إلى أمير المؤمنين على إصلاح البين.
وقدم زيد بن صوحان (٥٠٩) من عند عائشة معه كتابان من عائشة إلى أبي موسى والي الكوفة وإذا في كل كتاب منهما «بسم الله الرحمن الرحيم- من عائشة أم المؤمنين إلى عبد الله بن قيس الأشعري- سلام عليك! فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد! فإنه قد كان من قتل عثمان ما قد علمت، وقد خرجت مصلحة بين الناس، فمر من قبلك بالقرار في منازلهم والرضا بالعافية حتى يأتيهم ما يحبون من صلاح أمر المسلمين، فإن قتلة عثمان فارقوا الجماعة وأحلوا بأنفسهم البوار» فلما قرأ الكتابين (٥١٠) وثب عمار بن ياسر (٥١١) فقال: أمرت عائشة بأمر، وأمرنا بغيره، أمرت أن تقر في بيتها، وأمرنا أن نقاتل حتى لا تكون فتنة، فهوذا تأمرنا بما أمرت، وركبت ما أمرنا به، ثم قال (٥١٢) : هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخرجوا إليه، ثم انظروا في الحق ومن الحق معه. ثم قام الحسن بن علي فقال: يا أيها الناس! أجيبوا دعوة أميركم، وسيروا إلى إخوانكم، لعل الله يصلح بينكم. ثم قام هند بن عمرو البجلي فقال: إن أمير المؤمنين قد دعانا وأرسل إلينا ابنه فاتبعوا قوله وانتهوا
إلى أمره، فقام حجر بن عدي الكندي فقال: أيها الناس! أجيبوا أمير المؤمنين، وانفروا خفافا وثقالا بأموالكم وأنفسكم (٥١٣) . ثم قال الحسن: أيها الناس! إني غاد، فمن شاء منكم فليخرج معي على الظهر، ومن شاء فليخرج في الماء، فأجابوه، وخرج معه تسعة آلاف نفس بعضهم على البر وبعضهم على الماء، وساروا حتى بلغوا ذا قار، وخرج علي من المدينة معه ستمائة رجل، وخلف على المدينة سهل بن حنيف (٥١٤) ، فالتقى هو وابنه الحسن مع من خرج معه من الكوفة بذي قار، فخرجوا جميعا إلى البصرة ولم يدخل علي الكوفة، وكتب إلى المدينة إلى سهل بن حنيف أن يقدم (٥١٥) عليه ويولي (٥١٦) على المدينة أبا حسن المازني (٥١٧) ؛ والتقى مع طلحة والزبير وعائشة بالجلحاء»
على فرسخين من البصرة، وذلك لخمس خلون من جمادى الآخرة، وكان علي كثيرا ما يقول: يا عجب كل العجب، من جمادى ورجب! فكان من أمرهم ما كان.
وقتل (٥١٨) ابن جرموز الزبير ثم أتى عليا يخبره فقال عليّ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [يقول] (٥١٩) «قاتل ابن صفية بالنار» فقال ابن جرموز: إن قتلنا معكم فنحن في النار! وإن قاتلناكم فنحن في النار! ثم بعج (٥٢٠) بطنه بسيفه فقتل نفسه. وأما طلحة (٥٢١) فرماه مروان بن الحكم بسهم من ورائه، فأثبته فيه وقتله، وحمله إلى
البصرة فمات بها، فقبر طلحة بالبصرة، وقتل الزبير بوادي السباع؛ وكان كعب بن سور قد علق المصحف في عنقه ثم يأتي هؤلاء فيذكرهم، ويأتي هؤلاء فيذكرهم حتى قتل (٥٢٢) .
وكان علي ينادي مناديه: «لا تقتل مدبرا، ولا تذفف (٥٢٣) على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن طرح السلاح فهو آمن، ولم يقتل بعد آن واحدا (٥٢٤) .
فلما اطمأن الناس بعث (٥٢٥) علي بعائشة مع نساء من أهل العراق إلى المدينة، وأقام بالبصرة خمسة عشر يوما ثم خرج إلى الكوفة، وولى على البصرة عبد الله بن عباس، وولى الولاة في البلدان، وكتب إلى المدن بالقرار والطاعة.
ثم إن أبا مسلم الخولاني (٥٢٦) قال لمعاوية: على ما تقاتل عليا وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وله من القدم والسابقة ما ليس لك وإنما أنت رجل من الطلقاء؟ فقال له معاوية: أجل! والله ما نقاتل عليا، وأنا [لست] (٥٢٧) أدعي في الإسلام مثل الذي له، ولكن أقاتله على دم أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وأنا أطلبه بدمه، فقال أبو مسلم: إني (٥٢٨) أستخبر لك عن ذلك، فركب راحلته وانتهى إلى الكوفة، ثم نزل عن راحتله وأتى عليا ماشيا والناس عنده ولا يعرفه أحد، فقال: من قتل عثمان؟ فقال علي: الله قتل عثمان وأنا معه، فخرج أبو مسلم ولم يتكلم، ومضى حتى انتهى إلى راحلته فركبها، ولحق بالشام فانتهى إلى معاوية وهو يثقل، فقيل له: هذا أبو مسلم قد جاء، فعانقه معاوية وسأله عن سفره وخاف أن يكون (٥٢٩) قد جاء بشيء مما يكره،
فقال أبو مسلم: والله لتقاتلن عليا أو لنقاتلنه، فإنه قد أقر بقتل أمير المؤمنين عثمان، فقام معاوية فرحا وصعد المنبر واجتمع إليه الناس وحمد الله وأثنى عليه، وقام أبو مسلم خطيبا وحرض الناس على قتال علي؛ فصح خروج أهل الشام قاطبة (٥٣٠) على علي وطلبهم إياه بدم عثمان.
ثم إن حجر بن الأدبر (٥٣١) قدم على علي فقال: يا أمير المؤمنين! الجماعة والعدد والمال مع الأشعث بن قيس بآذربيجان فابعث إليه فليقدم، فكتب إليه (٥٣٢) علي «بسم الله الرحمن الرحيم- من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى الأشعث بن قيس، أما بعد! فإذا أتاك كتابي هذا فاقدم واحمل ما غللت (٥٣٣) من المال» . فكتب إليه الأشعث بن قيس «أما بعد! فقد جاءني كتابك بأن أقدم عليك وأحمل (٥٣٤) ما غللت من مال الله، فما أنت وذاك! والسلام» ، ثم قال الأشعث: والله! لأدعنه بحال مضيعة، ولأفسدن عليه الكوفة، ثم ارتحل من آذربيجان وهو يريد معاوية، وبلغ ذلك عليا وشق عليه خروجه إلى معاوية، فقال حجر بن الأدبر: يا أمير المؤمنين! ابعثني إلى الأشعث بن قيس فأنا أعرف به وأرفق، وإن هو خوشن لم يجب أحدا، قال له علي: سر إليه، فسار حجر إليه فأدركه بشهرزور (٥٣٥) فقال له حجر: يا أبا محمد! أنشدك الله أن تأتي معاوية وتدع ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الأشعث: أوما سمعت كتابه إليّ؟ فقال حجر: إنك [إن] (٥٣٦) أتيت معاوية أقبلنا (٥٣٧) جميعا إلى الشام، وأنشدك الله ألا نظرت إلى أيتام قومك وأياماهم! فإني لا
آمن أن يفتضحوا غدا، قال: فما تريد يا حجر؟ قال: تنحدر معي إلى الكوفة، فإنك شيخ العرب وسيدها والمطاع في قومك، وسيصير إليك الأمر، فلم يزل به حجر حتى قال: ليصرفوا (٥٣٨) صدور الركائب إلى الكوفة، فتقدم (٥٣٩) على علي فسرّ علي بمجيئه فقال: مرحبا وأهلا بأبي محمد على عجلته، فقال: أمير المؤمنين! إن هذا ليس بيوم عتاب، ثم أقام مع علي بالكوفة. وحج بالناس عبد الله بن عباس بأمر علي ولاه.
[فلما دخلت السنة السابعة والثلاثون]
كتب معاوية (٥٤٠) إلى علي بن أبي طالب «أما بعد فإن الله اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم بعلمه، وجعله الأمين على وحيه، والرسول إلى (٥٤١) خلقه، واختار [له] (٥٤٢) من المسلمين أعوانا، فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام، كان أفضلهم في الإسلام وأنصحهم لله ولرسوله الخليفة (٥٤٣) بعده وخليفة (٥٤٤) خليفته والخليفة المظلوم المقتول (٥٤٥) - رحمة الله عليهم! وقد ذكر لي أنك تنتفي من دمه، فإن كنت صادقا فأمكنا ممن (٥٤٦) قتله حتى نقتله به، ونحن أسرع إليك إجابة وأطوعهم طاعة، وإلا فإنه ليس لك ولا لأحد من أصحابك عندنا إلا السيف، والذي لا إله غيره! لنطلبن قتلة عثمان في الجبال والرمال حتى يقتلهم الله أو تلحق أرواحنا بعثمان- والسلام» .
فكتب إليه علي «بسم الله الرحمن الرحيم- من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان (٥٤٧) - أما بعد فإن أخا خولان قدم علي بكتاب منك يذكر فيه محمدا صلى الله عليه وسلم، وما أنعم الله عليه من الهدى، والحمد لله على ذلك، وأما ما ذكرت من ذكر الخلفاء فلعمري إن مقامهم (٥٤٨) في الإسلام كان عظيما، وإن المصاب بهم لجرح عظيم في الإسلام، وأما ما ذكرت من قتلة عثمان فإني قد نظرت في هذا الأمر فلم يسعني دفعهم إليك، وقد كان أبوك أتاني حين ولى الناس أبا بكر فقال لي: يا علي! أنت أحق الناس بهذا الأمر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهات يدك حتى أبايعك، فلم أفعل مخافة الفرقة في الإسلام، فأبوك أعرف بحقي منك، فإن كنت تعرف من حقي ما كان يعرفه»
أبوك فقد قصدت (٥٤٩) رشدك، وإن لم تفعل فسيغني الله عنك- والسلام» .
فلما قرأ معاوية الكتاب تهيأ هو ومن معه على المسير إلى علي ثم سار يريد العراق، وسار علي من العراق، وصلى الظهر بين القنطرة والجسر ركعتين، وبعث (٥٥٠) على مقدمته شريح بن هانىء وزياد بن النضر بن مالك، أمر أحدهما أن يأخذ على شط دجلة والآخر على شط الفرات، معهما أكثر من عشرة آلاف نفس، واستخلف على الكوفة أبا مسعود الأنصاري (٥٥١) ، ثم أخذ على طريق الفرات وجعل يقول: إذا سمعتموني أقول «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم» فهو كما أقول، وإذا لم أقل «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم» فإنما الحرب خدعة؛ فالتقى علي وأهل الشام بصفين لسبع بقين من المحرم، فقام علي خطيبا في الناس فقال (٥٥٢) : الحمد لله الذي لا يبرم ما نقض، وإن
أبرم أمرا لم ينقضه الناقضون، مع أن لله- وله الحمد- لو شاء لم يختلف اثنان من خلقه، ولا تنازعت الأمة في شيء من أمره، ولا جحد المفضول ذا الفضل فضله وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ وقد ساقتنا [و] (٥٥٣) هؤلاء المقادير حتى جمعت بيننا في هذا المكان، فنحن من ربنا بمنظر ومستمع، ولو شاء الله لجعل الانتقام، وكان منه التغيير (٥٥٤) حتى يتبين أهل الباطل ويعلم أهل الحق أين مصيره، ولكنه جعل الدنيا دار الأعمال، وجعل الآخرة هي دار القرار لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا- الآية، ألا! إنكم تلقون عدوكم غدا فأطيلوا (٥٥٥) الليلة القيام، وأكثروا فيها تلاوة القرآن، وسلوه النصر، وعليكم بالجد والحزم وكونوا صادقين.
ثم قعد فوثب الناس إلى سيوفهم يهيؤونها (٥٥٦) ، وإلى رماحهم يثقفونها، وإلى نبالهم (٥٥٧) يريشونها، ثم (٥٥٨) جعل [على] (٥٥٩) مقدمته شريح بن هانىء الحارثي والأشتر، وعلى الميمنة الأشعث بن قيس، وعلى الميسرة عبد الله بن عباس، وعلى الرجالة عبد الله بن بديل بن ورقاء، وعلى الساقة زياد بن النضر، وعلى ميمنة الرجالة سليمان بن صرد الخزاعي.
ثم قام (٥٦٠) معاوية خطيبا في أهل الشام واجتمع الناس فقال: الحمد لله الذي دنا في علوه وعلا في دنوه، وظهر وبطن فارتفع فوق كل منظر أولا وآخرا وظاهرا وباطنا، يقضي فيفصل، ويقدر فيغفر، ويفعل ما يشاء، وإذا أراد أمرا أمضاه، وإذا عزم على أمر قضاه، لا يؤامر أحدا فيما يملك ولا يسئل عما يفعل وهم
يسئلون، والحمد لله رب العالمين على ما أحببنا وكرهنا، ثم كانت من قضاء الله أن ساقتنا المقادير إلى هذه الرقعة من الأرض، ولقّت بيننا وبين أهل العراق، فنحن من الله بمنظر ومستمع، وقد قال الله وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا- الآية، فانظروا يا أهل الشام، فإنما تلقون غدا العدو، فكونوا على إحدى ثلاث خلال: إما قوما تطلبون (٥٦١) ما عند الله بقتالكم (٥٦٢) قوما بغوا عليكم، [وإما قوما تطلبون بدم الخليفة عثمان فإنه خليفتكم وصهر نبيكم] (٥٦٣) ، وإما قوما تدفعون عن نسائكم وذراريكم؛ وعليكم بتقوى الله والصبر الجميل! نسأل الله لنا ولكم النصر، وأن يفرغ علينا وعليكم الصبر، وأن يفتح بيننا وبين قومنا بالحق وهو خير الفاتحين؛ فأجابه أهل الشام: طب نفسا! نموت معك ونحيى معك، ثم (٥٦٤) جعل معاوية أبا الأعور عمرو ابن سفيان (٥٦٥) السلمي على مقدمته، وحبيب بن مسلمة (٥٦٦) الفهري على ميمنته، وبسر ابن أرطاة على ميسرته، و (٥٦٧) مسلم بن عقبة «٧» على رجالة العسكر؛ فلما كان الغد اقتتلوا قتالا شديدا، فحجز بينهم الليل حتى قاتلوا ثلاثة أيام؛ فقتل من أصحاب علي بالمبارزة: هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن بديل ابن ورقاء، وعمار بن حنظلة الكندي، وبشر بن زهير، ومالك بن كعب العامري، وطالب بن كلثوم الهمداني، والمرتفع [بن] (٥٦٨) وضاح الزبيدي، وشريح بن طارق البكري، وأسلم بن يزيد الحارثي، والحارث بن اللجاج الحكمي، وعائذ بن كريب الهلالي، وواصل بن ربيعة الشيباني، وعائذ بن مسروق الهمداني، ومسلم
الجزء الثاني
ابن سعيد الباهلي، ومحارب بن ضرار المرادي، وسليمان بن الحارث الجعفي، وشرحبيل بن يزيد الحضرمي.
وقتل من أصحاب معاوية في المبارزة: شرحبيل بن منصور، وعبد الرزاق ابن خالد العبسي، وشريح بن الحارث الكلابي، وصالح بن المغيرة الجمحي، وحريث بن الصباح الحميري، والحارث بن وداعة الحميري، وروق بن الحارث العكي، والمطاع بن المطلب القيني، وجلهمة بن هلال الكلبي، والوضاح بن أزهر السكسكي، ووزاع بن سلامان الغساني، والمهاجر بن حنظلة الجعفي، وعبد الله بن جرير العكي، ومالك بن وديعة القرشي؛ سوى من قتل من الفريقين [من] (١) غير براز.
ولما (٢) قتل عمار أتى عبد الله بن عمرو معاوية فقال: قتل عمار، فقال عمرو ابن العاص: قتل عمار! فما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمار: «تقتلك الفئة الباغية» ! فقال معاوية: أنحن قتلناه! إنما قتله أهل العراق، جاءوا به فطرحوه في سيوفنا ورماحنا، وقد قيل: إنه قتل بصفين سبعون ألفا: من أهل العراق خمسة (٣) وعشرون ألفا، ومن أهل الشام خمسة وأربعون ألفا. فلما (٤) اشتدت البلاء بالفريقين، وكثر بينهم القتلى قال عمرو بن العاص لمعاوية: إن هذا الأمر لا يزداد إلا شدة، فهل لك إلى أمر لا يزداد القوم به إلا فرقة، إن أعطونا اختلفوا وإن منعونا اختلفوا؟ فقال معاوية: ما هو؟ فقال: المصاحف نرفعها وندعوهم بما فيها، فإنهم لا يقاتلون إلا على ما قد علمت؛ فقال معاوية: افعل ما رأيت، فأمر بالمصاحف فرفعت في الرماح (٥) ثم جعلوا ينادون: ندعوكم إلى كتاب الله والحكم بما فيه؛
فسر الناس به وكرهوا القتال، وأجابوا إلى الصلح، وأنابوا إلى الحكومة، وقالوا لعلي: إن القوم يدعونك إلى الحق وإلى كتاب الله، فإن كرهنا ذلك فنحن إذا مثلهم، فقال علي: ويحكم (٦) ! ما ذلك يريدون ولا يفعلون؛ ثم مشى الناس بعضهم إلى بعض وأجابوا الصلح والحكومة، وتفرقوا إلى دفن قتلاهم، ولم يجد علي (٧) بدا من أن «٢» يقبل الحكومة لما رأى من أصحابه، فحكم أهل الشام عمرو بن العاص، وأراد على أن يحكم ابن عباس فقال الأشعث بن قيس- وهو يومئذ سيد الناس: لا يحكم في هذا الأمر رجلان من قريش، ولا افترق (٨) الفريقان على هذا الجمع على حكومة بعد أن [كان] (٩) من القتال بينهما ما كان إلا وأحد الحكمين منا؛ وتبعه أهل اليمن على ذلك، ثم قال الأشعث: لا نرضى إلا بأبي موسى الأشعري، وكتبوا بينهم كتابي (١٠) الصلح «بسم الله الرحمن الرحيم- هذا (١١) ما تقاضى [عليه] »
علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، قاضي علي على (١٢) أهل العراق ومن كان معه من شيعته من المؤمنين وقاضى معاوية على أهل الشام ومن كان معه من شيعته من المسلمين أنا ننزل على حكم الله وكتابه، فما وجد الحكمان في كتاب الله فبهما يتبعانه، وما (١٣) لم يجدا في كتاب الله فالسنة العادلة (١٤) تجمعهما، وهما آمنان (١٥) على أموالهما وأنفسهما وأهاليهما، والأمة أنصار لهما
على الذي يقضيان عليه، وعلى المؤمنين والمسلمين- والطائفتان كلتاهما عليهما- عهد الله وميثاقه أن يفيا بما في هذه الصحيفة على أن بين المسلمين الأمن [و] (١٦) وضع السلاح، [و] «١» على عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عهد الله وميثاقه ليحكما (١٧) بين الناس بما في هذه الصحيفة، على أن الفريقين جميعا يرجعان سنة، فإذا انقضت السنة إن أحبا أن يردا (١٨) ذلك ردا، وإن أحبا زادا (١٩) فيهما ما شاء الله، اللهم إنا نستنصرك على من ترك ما في هذه الصحيفة» (٢٠) .
وشهد على الصحيفة فريق عشرة أنفس، فشهد من أصحاب علي الأشعث بن قيس، وعبد الله بن عباس، وسعيد بن قيس الهمداني، وحجر (٢١) بن الأدبر الكندي، وعبد الله بن الطفيل العامري، وعبد الله بن محل (٢٢) العجلي، ووقاء بن سمي (٢٣) البجلي، وعقبة بن (٢٤) زيد الأنصاري «٩» ، ويزيد بن (٢٥) حجية التيمي «١٠» ، ومالك بن أوس الرحبي.
وشهد من أهل الشام أبو الأعور السلمي، وحبيب بن مسلمة الفهري، والمخارق ابن الحارث الزبيدي، وعلقمة بن يزيد الحضرمي، وسبيع (٢٦) بن يزيد الحضرمي (٢٧)
وزمل (٢٨) بن عمرو العذري (٢٩) ، ويزيد بن الحر (٣٠) العبسي، وحمزة بن مالك الهمداني، وعبد الرحمن (٣١) بن خالد بن الوليد، وعتبة بن أبي سفيان.
وكتب يوم الأربعاء سنة سبع وثلاثين.
فانصرف علي بمن معه من أهل العراق، وانصرف معاوية بمن معه إلى الشام، فقال عبد الله بن وهب الحرمي (٣٢) - وكان من أصحاب علي: لا حكم إلا لله، فقال علي: هذه كلمة حق أريد بها باطل. فلما دخل علي الكوفة خرج من كان يقول: لا حكم إلا لله، ونزلوا بحروراء وهم قريب من اثني عشر ألفا، فسموا الحرورية، ومناديهم ينادي: أمير القتال (٣٣) شبث بن «٦» ربعي التميمي، والأمر بعد الفتح شورى، والبيعة لله. ومات (٣٤) خباب بن الأرت «٧» بالكوفة.
فخرج علي من صفين، وولى علي سهل بن حنيف فارس، فأخرجه أهل فارس، فوجه زيادا فرضوا وصالحوه وأدوا إليه الخراج (٣٥) .
ثم (٣٦) إن الخوارج اجتمعت على زيد بن حصين وقالوا له: أنت سيدنا وشيخنا وعامل عمر بن الخطاب على الكوفة، تول أمرنا، وجهروا به فقال: ما كنت لأفعلها، فلما أبى عليهم ذلك ذهبوا إلى يزيد بن عاصم المحاربي (٣٧)
فعرضوا (٣٨) عليه أمرهم فأبى عليهم ذلك، ثم ذهبوا (٣٩) إلى سعد بن وائل التميمي فأبى عليهم، فأتوا عبد الله بن وهب الراسبي (٤٠) واجتمعوا عنده بقرب النهروان، وخرج إليهم علي في جمعية، فلما أتاهم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: إنكم أيها القوم قد علمتم وعلم الله أني كنت للحكومة كارها حتى أشرتم عليّ بها وغلبتموني عليها والله بيني وبينكم شهيد! ثم كتبنا بيننا وبينهم كتابا وأنتم على ذلك من الشاهدين، فقالت طائفة من القوم: صدقت- ورجعوا إلى الجماعة، وبقيت طائفة منهم على قولهم، فقال علي: هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا الَّذِينَ ضَلَّ (٤١) سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ (٤٢) يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ «٥» يُحْسِنُونَ صُنْعاً، منهم أهل النهروان ورب الكعبة»
! ثم إنهم عبروا الجسر إلى علي ليحاربوه، فلما عبروا الجسر نادى علي في العسكر: استقبلوهم، فاستقبلوهم والتقطوهم بالرماح، فكان مع علي جميعة يسيرة، إنما جاء علي أن يردهم بالكلام، وقد كانت الخوارج قريبا من خمسة آلاف (٤٣) ؛ فلما فرغوا من قتلهم قال علي: اطلبوا لي المخدع (٤٤) ، فطلبوه فلم يجدوه فقال: اطلبوا المخدع، فو الله ما كذبت ولا كذبت، ثم دعا ببغلته البيضاء فركبها وجعل يقلب القتلى حتى أتى على فضاء من الأرض فقال: قلبوا (٤٥) هؤلاء، فإذا هم برجل ليس له ساعد، بين جنبيه ثدي فيه شعرات، إذا مدت امتدت، وإذا تركت قلصت، فقال علي: الله أكبر! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يخرج قوم
فيهم رجل مخدع اليد، (٤٦) ولولا أن تنكلوا عن العمل «١» (٤٧) لأنبأتكم بما «٢» وعد الله الذين (٤٨) يقاتلونهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم؛ ثم حج بالناس عبد الله بن عباس (٤٩) .
[فلما دخلت السنة الثامنة والثلاثون]
اجتمعوا (٥٠) لميعادهم [مع] (٥١) الحكمين بأذرح (٥٢) ، وحضر فيهم من أهل المدينة سعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن الزبير، وابن عمر، ولم يخرج علي بنفسه، ووافى معاوية في أهل الشام وكان بينه وبين أبي موسى الأشعري ما كان وافترق الناس ورجعوا إلى أوطانهم، وندم عبد الله بن عمر على حضوره أذرح، فأحرم من بيت المقدس تلك السنة (٥٣) ورجع إلى مكة.
واستشار معاوية أصحابه [في] «٦» محمد بن أبي بكر وكان واليا على مصر، فأجمعوا على المسير إليه، فخرج عمرو بن العاص في أربعة (٥٤) آلاف فيهم «٩» أبو الأعور السلمي ومعاوية (٥٥)
بن حديج «١٠» ، فالتقوا بالمسنّاة (٥٦) وقاتلوا قتالا شديدا، وقتل كنانة بن بشر بن (٥٧) عتاب التجيبي «١٢» ، وانهزم محمد بن أبي بكر وقاتل حتى قتل، وقد قيل: إنه أدخل في جوف حمار ميت، ثم أحرق بالنار (٥٨) ، فلما بلغ عليا
سرور معاوية بقتله قال: لقد حزنا (٥٩) عليه بقدر سرورهم بقتله، ثم ولى علي الأشتر على مصر. ومات صهيب بن سنان (٦٠) .
فلما بلغ معاوية خبر مسير الأشتر إلى مصر قال: إنه ليأتي وعامة أهل مصر أهل اليمن وهو يماني، وكتب إلى دهقان (٦١) بالعريش: إن (٦٢) احتلت في الأشتر فلك علي أن أخرج خراجك عشرين سنة، فقدم الأشتر على امرأة من حمير يقال (٦٣) لها ليلى بنت النعمان، فتلطف له الدهقان وسأله: أي الشراب أحب إليك؟ قال:
العسل، قال: عندي عسل من عسل برقة لم ير مثله، ثم قدمته إليه فسقته منه، فمات من ساعته، فبلغ ذلك معاوية فقال: إن لله جنودا من العسل. ومات صفوان ابن بيضاء في رمضان (٦٤) وكان قد شهد بدرا، ومات سهل بن حنيف بالكوفة وصلي عليه. وحج بالناس قثم بن العباس (٦٥) .
[فلما دخلت السنة التاسعة والثلاثون]
استعمل علي يزيد بن حجية التميمي على الري، ثم كتب إليه بعد مدة أن أقدم، فقدم على علي فقال له: أين ما غللت من مال الله؟ قال: ما غللت، فخفقه بالدرة خفقات وحبسه في داره، فلما كان في بعض الليالي قرب يزيد [البواب] (٦٦) وما حله، ولحق بالرقة وأقام بها حتى أتاه إذن بمعاوية، فلما بلغ عليا لحوقه معاوية قال: اللهم! إن يزيد أذهب بمال المسلمين ولحق بالقوم الظالمين، اللهم! فاكفنا مكره وكيده.
ثم وجه معاوية خيلا فيهم الضحاك بن قيس (٦٧) الفهري، وسفيان بن عوف الدابري (٦٨) ، فأغار سفيان على الأنبار وفيها مسلحة (٦٩) لعلي، فلما بلغ عليا خروجهم خرج من بيته والناس في المسجد، فلما رأوه (٧٠) صاحوا، قال: اسكتوا اسكتوا! فلما سكتوا قال: شاهت الوجوه! شاهت الوجوه! إن قلت نعم، قلتم:
لا، وإن قلت: لا، قلتم: نعم، إن استنفرتكم في الحر قلتم: الحر شديد فإذا جاء الشتاء نفرنا، وإذا جاء الشتاء واستنفرتكم قلتم: البرد شديد وإذا كان الصيف نفرنا، إن عدوكم يجد من الهناء ما تجدون، ولكن لا رأي (٧١) لمن [لا] (٧٢) يطاع، وددت [أن] (٧٣) لي بجماعتكم ألف فارس.
ثم بعث معاوية بسر»
بن أرطاة- أحد بني عامر بن لؤي- في جيش من أهل الشام إلى المدينة وعليها أبو أيوب الأنصاري، فهرب منه أبو أيوب ولحق عليا بالكوفة، ولم يقاتله أحد بالمدينة حتى دخلها، فصعد منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل [ينادي] (٧٤) : يا أهل المدينة! والله لولا (٧٥) ما عهد «١٠» إلي أمير المؤمنين معاوية ما تركت فيها محتلما إلا قتلته! فبايع أهل المدينة معاوية، وأرسل إلى بني سلمة: ما لكم عندي أمان حتى تأتوني (٧٦) بجابر بن عبد الله، فدخل جابر بن عبد الله على أم سلمة
وقال: يا أماه! إني خشيت على دمي، وهذه بيعة ضلالة، فقالت (٧٧) : أرى أن تبايع، فخرج جابر بن عبد الله فبايع بسر (٧٨) بن أرطاة لمعاوية كارها، ثم خرج بسر «٢» حتى أتى مكة، فخافه أبو موسى الأشعري وكان والي مكة لعلي، وتنحى عن مكة حتى دخلها، ثم مضى إلى اليمن وعليها عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب عامل علي، فلما سمع به عبيد الله هرب، واستخلف على اليمن عبد الله بن عبد المدان، وكانت ابنته (٧٩) تحت عبيد الله بن عباس. فلما قدم بسر «٢» اليمن قتل عبد الله بن [عبد] (٨٠) المدان، وأخذ ابنين لعبيد الله بن عباس بن عبد المطلب- من أحسن الصبيان- صغيرين كأنهما درتان (٨١) ، ففعل بهما ما فعل.
فلما حضر الموسم بعث علي على الحج عبد الله (٨٢) بن عباس، وبعث معاوية يزيد بن شجرة (٨٣) الرهاوي، فاجتمعا بمكة وتنازعا وأبى كل واحد منها أن يسلم لصاحبه إقامة الحج، فاجتمع الناس على (٨٤) شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، فحج بالناس شيبة بن عثمان.
[فلما دخلت السنة الأربعون]
وبلغ (٨٥) الخبر عليا بما فعل بسر (٨٦) بن أرطاة باليمن وما كان من أمر بني عبيد
الله بن عباس بن عبد المطلب خطبهم وقال: لقد خفت أن يظهر مولى القوم عليكم، وما يظهرون عليكم بأن يكونوا بالحق أولى منكم، ولكن بصلحهم في بلادهم وفسادكم في بلادكم، واجتماعهم على باطلهم (٨٧) ، و (٨٨) تفرقكم عن «٢» حقكم، وأدائهم الأمانة وخيانتكم، والله والله لو استعملت فلانا لخان وغدر- ثلاثا! ولو بعثه معاوية لم يخنه ولا غدره، اللهم! قد مللتهم وملّوني، وسئمتهم (٨٩) وسئموني، وكرهتهم وكرهوني، فأرحني (٩٠) منهم وأرحهم مني، وأبدلني (٩١) بمن هو خير لي منهم وأبدلهم بمن (٩٢) هو شر لهم مني.
ثم كان قتل (٩٣) علي بن أبي طالب.
وكان السبب في ذلك [أن] (٩٤) عبد الرحمن بن ملجم المرادي أبصر امرأة من بني [تيم] (٩٥) الرباب يقال لها قطام (٩٦) ، وكانت من أجمل أهل زمانها، وكانت ترى رأي الخوارج، فولع بها فقالت: لا أتزوج بك إلا على ثلاثة آلاف وقتل علي بن أبي طالب، فقال لها: لك ذلك، فتزوجها وبنى بها فقالت له: يا هذا! قد عرفت الشرط، فخرج عبد الرحمن بن ملجم ومعه سيف مسلول حتى أتى مسجد الكوفة وخرج علي من داره وأتى المسجد وهو يقول: أيها الناس! الصلاة الصلاة! أيها الناس! الصلاة الصلاة! وكانت تلك ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان،
فصادفه عبد الرحمن بن ملجم من خلفه ثم ضربه بالسيف ضربة من قرنه إلى جبهته (٩٧) ، وأصاب السيف الحائط فثلم فيه، ثم ألقى السيف من يده، وأقبل الناس عليه فجعل ابن ملجم يقول للناس: إياكم والسيف فإنه مسموم، وقد سمه شهرا، فأخذوه، ورجع علي بن أبي طالب إلى داره، ثم أدخل عليه عبد الرحمن بن ملجم فقالت له أم كلثوم بنت علي: يا عدو الله! قتلت أمير المؤمنين! فقال: لم أقتل إلا أباك، فقالت: إني لأرجو أن لا يكون على أمير المؤمنين من بأس، فقال عبد الرحمن بن ملجم: فلم تبكين إذا؟ فو الله سممته شهرا! فإن أخلفني (٩٨) أبعده الله وأسحقه، فقال علي: احبسوه وأطيبوا طعامه وألينوا (٩٩) فراشه، فإن أعش فعفو (١٠٠) أو قصاص، وإن أمت (١٠١) فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين.
فمات علي بن أبي طالب غداة يوم الجمعة، فأخذ عبد الله بن جعفر والحسن ابن علي [ومحمد بن الحنفية] (١٠٢) عبد الرحمن بن ملجم، فقطعوا يديه ورجليه فلم يجزع ولم يتكلم، ثم كحلوا عينيه بملمول (١٠٣) محمي، ثم قطعوا لسانه وأحرقوه بالنار؛ وكان لعلي يوم مات اثنتان وستون سنة (١٠٤) ، وكانت خلافته خمس سنين وثلاثة أشهر» .
واختلفوا في موضع قبره ولم يصح عندي شيء من ذلك فأذكره، وقد قيل: إنه
دفن بالكوفة في قصر الإمارة عند مسجد الجماعة (١٠٥) ، وهو ابن ثلاث وستين.
ثم قام الحسن بعد دفن أبيه خطيبا (١٠٦) في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
والله لقد مات فيكم رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون! لقد (١٠٧) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثه بالبعث ويعطيه الراية فما يرجع حتى يفتح الله عليه، يقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، ولا ترك بيضاء ولا صفراء إلا سبعمائة درهم فضلت عن عطائه، أراد أن يبتاع بها خادما.
وكان لعلي بن أبي طالب خمسة وعشرون ولدا، من الولد: الحسن والحسين ومحسن وأم كلثوم الكبرى وزينب الكبرى- وهؤلاء الخمسة من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان له من غيرها: محمد بن علي [و] (١٠٨) عبيد الله وعمر وأبو بكر ويحيى وجعفر والعباس وعبد الله ورقية ورملة وأم الحسن وأم كلثوم الصغرى وزينب الصغرى وجمانة (١٠٩) وميمونة وخديجة وفاطمة وأم الكرام وأم سلمة- رضي الله عنهم أجمعين.
[ذكر البيان بأن من ذكرناهم كانوا خلفاء ومن بعدهم كانوا ملوكا]
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى بالموصل ثنا علي بن الجعد الجوهري ثنا حماد بن سلمة عن سعيد بن جمهان عن سفينة (١١٠) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم يكون ملكا، قال: أمسك خلافة أبي بكر
سنتين، وعمر عشرا، وعثمان اثنتي عشرة، وعلي ستا. قال (١١١) علي بن الجعد:
فقلت لحماد بن سلمة: سفينة القائل: أمسك؟ قال: نعم.
قال أبو حاتم: ولى أهل الكوفة بعد علي بن أبي طالب الحسن بن علي، ولما اتصل الخبر بمعاوية ولى أهل الشام معاوية بن أبي سفيان، واسم (١١٢) أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وأم معاوية هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس؛ فكان معاوية نافذ (١١٣) الأمور بالشام والأردن وفلسطين ومصر، وكان الحسن بن علي يمشّي الأمور بالعراق إلى أن دخلت (١١٤) سنة إحدى وأربعين، فاحتال (١١٥) معاوية في الحسن بن علي وتلطف له، وخوفه هراقه دماء المسلمين وهتك حرمهم وذهاب (١١٦) أموالهم إن لم يسلم (١١٧) الأمر لمعاوية؛ فاختار الحسن ما عند الله على ما في الدنيا وسلم الأمر إلى معاوية يوم الإثنين (١١٨) لخمس ليال بقين من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين، واستوى الأمر لمعاوية حينئذ، وسميت هذه السنة سنة الجماعة (١١٩) ؛ وبقي معاوية في إمارته تلك إلى أن مات يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين، وقد قيل: إن معاوية مات للنصف من رجب من هذه السنة، وكان له يوم توفي ثمان وسبعون سنة؛ وصلى عليه ابن قيس الفهري، وقد قيل: إن يزيد بن معاوية هو الذي صلى عليه (١٢٠) ، وكانت مدة معاوية
(١٢١) تسع عشرة «١» سنة وثلاثة أشهر و (١٢٢) اثنتين وعشرين «٢» ليلة؛ وكان معاوية يخضب بالحناء والكتم، وكان نقش خاتمه «لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» ، وقبره بدمشق خارج باب الصغير في المقبرة، محوط عليه، قد زرته مرارا عند قصري رمادة أبي الدرداء.
[يزيد بن معاوية أبو خالد]
ثم تولى يزيد بن معاوية بن أبي سفيان يوم الخميس من شهر رجب في اليوم الذي مات فيه أبوه، وكنية يزيد أبو خالد، وكان ليزيد بن معاوية يوم ولي أربع وثلاثون وشهر (١٢٣) ، كانت أمه ميسون (١٢٤) بنت بحدل (١٢٥) بن أنيف (١٢٦) بن ولجة (١٢٧) بن قنافة الكلبي؛ وكان نقش خاتمه «آمنت بالله مخلصا» .
[ولما] (١٢٨) بايع أهل الشام يزيد بن معاوية واتصل الخبر بالحسين بن علي جمع شيعته واستشارهم، وقالوا: إن الحسن لما سلم الأمر لمعاوية سكتّ وسكت معاوية، فالآن قد مضى معاوية ونحب أن نبايعك، فبايعته الشيعة؛ ووردت على الحسين كتب أهل الكوفة من الشيعة يستقدمونه إياها، فأنفذ الحسين بن علي مسلم ابن عقيل إلى الكوفة لأجل البيعة على أهلها، فخرج مسلم بن عقيل من المدينة معه (١٢٩) قيس بن مسهر (١٣٠) الصيداوي يريدان الكوفة، ونالهما في الطريق تعب شديد
وجهد جهيد، لأنهما أخذا دليلا (١٣١) تنكب بهما الجادة، فكاد مسلم بن عقيل أن يموت عطشا إلى أن سلمه الله ودخل الكوفة، فلما نزلها دخل دار المختار بن أبي عبيد (١٣٢) ؛ واختلفت إليه الشيعة يبايعونه أرسالا، ووالي الكوفة يومئذ النعمان بن بشير، ولاه يزيد بن معاوية الكوفة؛ ثم تحول مسلم بن عقيل من دار المختار إلى دار هانىء بن عروة (١٣٣) ، وجعل الناس يبايعونه في دار هانىء حتى [بايع] (١٣٤) (١٣٥) ثمانية عشر «٥» ألف رجل من الشيعة. فلما اتصل الخبر بيزيد بن معاوية أن مسلما»
يأخذ البيعة بالكوفة للحسين بن علي، كتب يزيد بن معاوية إلى عبيد الله بن زياد وهو إذ ذاك بالبصرة وأمره بقتل مسلم بن عقيل أو بعثه إليه؛ فدخل عبيد الله بن (١٣٦) زياد الكوفة حتى نزل القصر واجتمع إليه أصحابه، وأخبر عبيد الله بن زياد أن مسلم بن عقيل في دار هانىء بن عروة، فدعا هانئا وسأله فأقر به، فهشم عبيد الله وجه هانىء بقضيب كان في يده حتى تركه وبه رمق (١٣٧) .
ثم ركب مسلم بن عقيل في ثلاثة آلاف فارس يريد عبيد الله بن زياد، فلما قرب من قصر عبيد الله نظر فإذا معه مقدار ثلاثمائة فارس فوقف يلتفت يمنة ويسرة، فإذا أصحابه يتخلفون عنه حتى بقي معه عشرة أنفس، فقال: يا سبحان الله! غرنا هؤلاء بكتبهم ثم أسلمونا إلى أعدائنا هكذا (١٣٨) ، فولى راجعا فلما بلغ طرف الزقاق التفت فلم ير خلفه أحدا، وعبيد الله بن زياد في القصر متحصن يدبر في أمر مسلم
ابن عقيل، فمضى مسلم بن عقيل على وجهه وحده فرأى امرأة (١٣٩) على باب دارها، فاستسقاها ماء وسألها مبيتا، فأجابته إلى ما سأل وبات عندها، وكانت للمرأة ابن (١٤٠) ، فذهب الابن وأعلم عبيد الله بن زياد أن مسلما (١٤١) في دار والدته، فأنفذ عبيد الله بن زياد إلى دار المرأة محمد بن الأشعث بن قيس في ستين رجلا من قيس، فجاءوا حتى أحاطوا بالدار، فجعل مسلم يحاربهم عن نفسه حتى كلّ وملّ، فآمنوه فأخذوه وأدخلوه على عبيد الله، فأصعد القصر وهو يقرأ ويسبح ويكبر ويقول: اللهم احكم بيننا وبين قوم غرونا وكذبونا ثم خذلونا حتى دفعنا إلى ما دفعنا إليه، ثم أمر عبيد الله بضرب رقبة مسلم بن عقيل، فضرب رقبة مسلم بن عقيل بكير بن حمران (١٤٢) الأحمري على طرف الجدار فسقطت جثته، ثم أتبع رأسه جسده، ثم أمر عبيد الله بإخراج هانىء بن عروة إلى السوق وأمر بضرب رقبته في السوق (١٤٣) . ثم بعث عبيد الله بن زياد برأسي (١٤٤) مسلم بن عقيل بن أبي طالب وهانىء بن عروة مع هانىء بن [أبي] (١٤٥) حية الوادعي (١٤٦) والزبير بن الأورح التميمي إلى يزيد بن معاوية.
فلما بلغ الحسين بن علي الخبر بمصاب الناس بمسلم بن عقيل خرج بنفسه يريد الكوفة، وأخرج عبيد الله بن زياد عمر (١٤٧) بن سعد إليه فقاتله بكربلاء قتالا
شديدا حتى قتل عطشانا، وذلك يوما عاشوراء يوم الأربعاء سنة إحدى (١٤٨) وستين، وقد قيل: إن ذلك اليوم كان يوم السبت، والذي قتل الحسين بن علي هو سنان بن (١٤٩) أنس النخعي «٢» . وقتل معه من أهل بيته في ذلك اليوم: العباس بن [علي بن] (١٥٠) أبي طالب، وجعفر [بن علي] «٣» بن أبي طالب، وعبد الله بن علي بن أبي طالب الأكبر، وعبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب، والقاسم بن الحسن بن علي ابن أبي طالب، وعون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ومحمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وعبد الله (١٥١) بن عقيل بن أبي طالب، ومحمد بن [أبي] «٣» سعيد بن عقيل بن أبي طالب؛ واستصغر علي بن الحسين بن علي فلم يقتل، انفلت في ذلك اليوم من القتل لصغره (١٥٢) ، وهو والد محمد بن علي الباقر، واستصغر في ذلك اليوم أيضا عمرو (١٥٣) بن الحسن بن علي بن أبي طالب فلم يقتل لصغره، وجرح في ذلك اليوم الحسن بن [الحسن بن] (١٥٤) علي بن أبي طالب جراحة شديدة حتى حسبوه قتيلا ثم عاش بعد ذلك، وقتل في ذلك اليوم سليمان (١٥٥) مولى الحسن ابن علي بن أبي طالب، ومنجح (١٥٦) مولى الحسين (١٥٧) بن علي بن طالب، وقتل في ذلك اليوم الخلق من أولاد المهاجرين والأنصار، وقبض على عبد الله بن بقطر (١٥٨) رضيع الحسين بن علي بن أبي طالب في ذلك اليوم، وقيل: حمل إلى الكوفة ثم
رمي به من فوق القصر، أو قيد فانكسرت رجله، فقام إليه رجل من أهل الكوفة وضرب عنقه.
وكانت أم الحسين بن علي بن أبي طالب فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأم العباس بن علي بن أبي طالب أم البنين بنت [حزام بن] (١٥٩) خالد بن ربيعة، والعباس يقال له: السقاء (١٦٠) ، لأن الحسين طلب الماء في عطشه وهو يقاتل، فخرج العباس وأخوه، واحتال حمل إداوة ماء ودفعها إلى الحسين، فلما أراد الحسين أن يشرب من تلك الإداوة جاء سهم فدخل حلقه، فحال بينه وبين ما أراد من الشرب فاحترشته السيوف حتى قتل، فسمي العباس بن علي «السقاء» لهذا السبب، وكانت والدة جعفر بن علي بن أبي طالب وعبد الله بن علي بن أبي طالب الأكبر ليلى (١٦١) بنت أبي مرة (١٦٢) بن عروة بن مسعود بن معتب، وكانت أم عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب الرباب بنت (١٦٣) القاسم بن أوس «٥» بن عدي بن أوس ابن جابر بن كعب (١٦٤) ، وكانت أم القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب أم ولد، وكانت أم عون (١٦٥) بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب جمانة بنت المسيب بن نجبة (١٦٦) بن ربيعة، وكانت أم محمد بن عبد الله بن جعفر بن عقيل بن أبي طالب أم ولد، وكانت أم عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب رقية بنت علي بن أبي طالب، وكانت أم الحسن بن الحسن»
بن علي بن أبي طالب خولة بنت منظور بن
زيان (١٦٧) الفزاري، وكانت أم عمرو (١٦٨) بن الحسن بن علي بن أبي طالب أم ولد، وقد قيل: إن أبا بكر بن علي بن أبي طالب قتل في ذلك اليوم (١٦٩) ، وأمه ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي. والذي تولى في ذلك اليوم حز رأس الحسين ابن علي بن أبي طالب شمر (١٧٠) بن ذي الجوشن.
ثم أنفذ عبيد الله بن زياد رأس الحسين بن علي إلى الشام مع أسارى النساء والصبيان من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أقتاب (١٧١) مكشفات الوجوه والشعور، فكانوا إذا نزلوا منزلا أخرجوا الرأس من الصندوق (١٧٢) وجعلوه في «٦» رمح وحرسوه (١٧٣) إلى وقت الرحيل، ثم أعيد الرأس إلى الصندوق ورحلوا؛ فبيناهم كذلك إذ نزلوا بعض المنازل وإذا فيه دير راهب، فأخرجوا الرأس على عادتهم وجعلوه في الرمح وأسندوا الرمح (١٧٤) إلى الدير، فرأى الديراني بالليل نورا ساطعا من ديره إلى السماء، فأشرف على القوم وقال لهم: من أنتم؟ قالوا: نحن أهل الشام، قال:
هذا رأس من هو؟ قالوا: رأس الحسين بن علي، قال: بئس القوم أنتم! والله لو كان لعيسى ولد (١٧٥) لأدخلناه أحداقنا! ثم قال: يا قوم! عندي عشرة آلاف دينار ورثتها من أبي وأبي من أبيه، فهل لكم أن تعطوني هذا الرأس ليكون عندي الليلة وأعطيكم هذه العشرة آلاف دينار؟ قالوا: بلى، فأحدر إليهم الدنانير، فجاءوا بالنقاد، ووزنت الدنانير ونقدت، ثم جعلت في جراب وختم عليه، ثم أدخل
الصندوق، وشالوا إليه الرأس، فغسله الديراني ووضعه على فخذه وجعل يبكي الليل كله عليه، فلما أن أسفر عليه الصبح قال: يا رأس! لا أملك إلا نفسي، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن جدك رسول الله، فأسلم النصراني وصار مولى للحسين، ثم أحدر الرأس إليهم فأعادوه إلى الصندوق ورحلوا، فلما قربوا من دمشق قالوا: نحب أن نقسم تلك الدنانير، لأن يزيد إن رآها أخذها منا، ففتحوا الصندوق وأخرجوا الجراب بختمه وفتحوه، فإذا الدنانير كلها قد تحولت خزفا، وإذا على جانب من الجانبين من السكة مكتوب وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ وعلى الجانب الآخر سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ، قالوا: قد افتضحنا والله! ثم رموها في بردى (١٧٦) نهر لهم، فمنهم من تاب من ذلك الفعل لما رأى، ومنهم من بقي على إصراره، وكان رئيس من بقي على ذلك الإصرار سنان بن أنس النخعي.
ثم أركب الأسارى من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء والصبيان أقتابا يابسة مكشفات الشعور، وأدخلوا دمشق كذلك (١٧٧) ، فلما وضع الرأس بين يدي يزيد بن معاوية جعل ينقر ثنيته بقضيب كان في يده ويقول: ما أحسن ثناياه (١٧٨) ! قد ذكرت كيفية هذه القصة وباليتها في أيام بني أمية وبني العباس في كتاب الخلفاء، فأغنى عن إعادة مثلها في هذا الكتاب لاقتصارنا على ذكر الخلفاء الراشدين منهم في أول هذا الكتاب.
وقد بعث يزيد بن معاوية مسلم (١٧٩) بن عقبة المزني إلى المدينة لست ليال بقين من ذي الحجة سنة ست وستين، فقتل مسلم بن عقبة بالمدينة خلقا من أولاد
المهاجرين والأنصار، واستباح المدينة ثلاثة أيام نهبا وقتلا، فسميت هذه الوقعة وقعة الحرة.
وتوفي يزيد بن معاوية بحوارين (١٨٠) قرية من قرى دمشق لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين وهو يومئذ ابن ثمان وثلاثين (١٨١) ، وقد قيل: إن يزيد بن معاوية سكر ليلة وقام يرقص فسقط على رأسه وتناثر دماغه فمات، وصلى عليه ابنه معاوية بن يزيد، وكان نقش خاتم يزيد «آمنت بالله مخلصا» وقبره بدمشق.
معاوية بن يزيد أبو ليلى (١٨٢)
وولي معاوية بن (١٨٣) يزيد بن معاوية يوم النصف من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين، وأمه أم خالد (١٨٤) بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان له يوم ولي (١٨٥) إحدى وعشرون «٦» سنة، وقد قيل: لا، بل سبع عشرة سنة، وكان من خير أهل بيته، فلما حضرته الوفاة قالوا له: بايع لرجل بعدك واعهد إليه، قال:
ما أصبت من دنياكم شيئا فأتقلد مأثمها (١٨٦) .
ومات معاوية بن يزيد اليوم (١٨٧) الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين، وكانت إمارته أربعين ليلة، وصلى عليه عثمان بن عنبسة (١٨٨) بن أبي سفيان، وكان نقش خاتمه «يا الله نستعين- معاوية» وقبره بدمشق.
[مروان بن الحكم]
وولي مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، بايعه أهل الشام بالجابية، وأمه آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن مخدش الكعبي.
ولما وصل (١٨٩) الخبر بموت معاوية الحجاز بايعوا عبد الله بن الزبير بن العوام، وكنية ابن الزبير أبو خبيب (١٩٠) ، وبايع له أهل العراق وأهل الحجاز؛ وأم عبد الله بن الزبير أسماء بنت أبي بكر، فكان يخطب لابن الزبير بالحجاز والعراق، ويخطب بالشام إلى المغرب لمروان بن الحكم إلى أن مات مروان بن الحكم في شهر رمضان سنة خمسة وستين بدمشق (١٩١) ، وقد قيل: إن مروان مات بين دمشق وفلسطين، وكان له يوم مات ثلاث وستون سنة، وكانت ولايته عشرة أشهر إلا ثلاث ليال، وصلى عليه ابن عبد الملك بن مروان، قد عهد إليه في حياته، وكان نقش خاتم مروان «آمنت بالعزيز الحكيم» ، وقد قيل: إن نقش خاتم مروان كان «العزة لله» .
[عبد الملك بن مروان أبو الوليد]
ثم بايع أهل الشام عبد الملك بن مروان بن الحكم، وكان يكنى أبا الذبان (١٩٢) لبخر كان في فمه، وذلك في اليوم الذي مات فيه أبوه، وأم عبد الملك بن مروان عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية (١٩٣) .
وأنفذ عبد الله بن الزبير أخاه مصعب بن الزبير إلى عبد الملك بن مروان محاربا له، وسار عبد الملك إلى العراق يريد مصعبا، فالتقوا بدير الجاثليق، وكان بينهما وقعات إلى أن كانت الهزيمة على أصحاب مصعب، وقتل مصعب بن
الزبير (١٩٤) ، ثم رجع عبد الملك إلى دمشق وجمع الناس واستشارهم في أمر عبد الله ابن الزبير وقال: من له؟ فقام الحجاج بن يوسف فقال: أنا- وكان أصغر القوم وأقلهم نباهة، فقال له عبد الملك: وما يدريك؟ فقال له: إني رأيت في المنام أني خلعت ثوبه (١٩٥) ، فقال: أنت له، فأخرجه في جماعة من أهل الأردن والشام لمحاربة ابن الزبير، فوافى الحجاج مكة وحاصر الحرم، ونصب المنجنيق على الكعبة أياما إلى أن ظفر بعبد الله بن الزبير فقتله، وذلك يوم الثلاثاء (١٩٦) لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين، وصلبه على جذع منكسا، واستقر الأمر حينئذ لعبد الملك بن مروان، ومات عبد الملك بن مروان بدمشق لأربع ليال خلون من شوال سنة ست وثمانين، وكانت أم عبد الملك بن مروان عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية (١٩٧) ، وصلى عليه ابنه الوليد، وكان له يوم توفي اثنتان وستون سنة، وكان نقش خاتمه «آمنت بالله» .
[وليد بن عبد الملك أبو العباس]
وبايع الناس الوليد بن عبد الملك في اليوم الذي توفي أبوه بدمشق، وأم الوليد بن عبد الملك: ليلى بنت العباس بن الحسين بن الحارث بن زهير، وتوفي الوليد بن عبد الملك بدمشق للنصف من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين بموضع يقال له دير مران»
، وكان له يوم مات تسع وأربعون سنة، وكان نقش خاتمه «يا وليد» ، مات وصلى عليه سليمان بن عبد الملك، وحمل من دير مران على أعناق الرجال إلى دمشق، ودفن في باب الصغير.
وفي ولاية الوليد بن عبد الملك مات الحجاج بن يوسف في شهر رمضان سنة خمس وتسعين وهو ابن ثلاث وخمسين سنة (١٩٨) ، وهو (١٩٩) الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن عامر (٢٠٠) بن مسعود «٣» بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو (٢٠١) ابن سعد بن عوف بن ثقيف بن منبه (٢٠٢) بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة (٢٠٣) بن قيس عيلان.
[سليمان بن عبد الملك أبو أيوب]
وولي سليمان بن عبد الملك في اليوم الذي مات فيه وليد بن عبد الملك (٢٠٤) ، وأمه ليلى بنت العباس بن الحسين، وكنية سليمان بن عبد الملك أبو أيوب، مات سليمان بموضع يقال له دابق (٢٠٥) يوم الجمعة لعشر ليال خلون من صفر، وقد قيل:
لعشر بقين من صفر (٢٠٦) سنة تسع وتسعين، وكان له يوم (٢٠٧) توفي خمسة وأربعون سنة، وكان نقش خاتمه «أومن بالله» .
[عمر بن عبد العزيز أبو حفص]
واستخلف عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم أبو حفص بدير سمعان (٢٠٨) في اليوم الذي توفي فيه سليمان بن عبد الملك، وأم عمر بن عبد العزيز أم عاصم
(٢٠٩) بنت عاصم بن عمر بن الخطاب «١» واسمها ليلى، فلما ولي عمر جمع وكلاءه ونساءه وجواريه فطلقهن وأعتقهن (٢١٠) ، وأمر بثيابه (٢١١) فبيعت كلها وتصدق بأثمانها، ولزم طريقة الخلفاء الراشدين المهديين الذين (٢١٢) (٢١٣) هو من «٥» جملتهم، لا تأخذه في الله لومة لائم، وتوفي عمر بن عبد العزيز بدير سمعان [يوم] (٢١٤) الجمعة لخمس ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة، وكان له يوم مات إحدى وأربعون (٢١٥) سنة، وكانت خلافته سنتين (٢١٦) وخمسة أشهر وخمس ليال، وصلى عليه مسلمة بن عبد الملك (٢١٧) ، (٢١٨) وقيل «١٠» : صلى عليه عبد العزيز بن عمر (٢١٩) بن عبد العزيز، وكان نقش خاتم (٢٢٠) عمر ابن عبد العزيز «بالله مخلصا» (٢٢١) .
[يزيد بن عبد الملك أبو خالد]
وولى أهل الشام يزيد بن عبد الملك بن مروان بعد دفن عمر بن عبد العزيز، وكنية يزيد بن عبد الملك أبو خالد، وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان (٢٢٢) ، توفي يزيد بن عبد الملك بحوران من أرض دمشق يوم الجمعة أو
الخميس لخمس ليال بقين من شعبان سنة خمسة ومائة (٢٢٣) ، وكان له يوم توفي تسع وعشرون (٢٢٤) سنة، وكانت ولايته أربع سنين وشهرا (٢٢٥) ... لأنه مات بسواد الأردن، وصلى عليه ابنه الوليد بن يزيد بن (٢٢٦) عبد الملك «٤» ، وكان نقش خاتم ابن عبد الملك «رب قني الحساب» .
[هشام بن عبد الملك أبو الوليد]
وولى هشام بن عبد الملك بن مروان في اليوم الذي توفي فيه أخوه، وأمه عائشة بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي (٢٢٧) ، ومات هشام بن عبد الملك بالرصافة من أرض قنسرين يوم الأربعاء لست ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة، وكان له يوم توفي ست (٢٢٨) وخمسون سنة، وكانت ولايته»
تسع عشرة (٢٢٩)
سنة وستة أشهر وإحدى عشرة ليلة، وصلى عليه الوليد بن يزيد بن عبد الملك، وكان نقش خاتم هشام بن عبد الملك «للحكم الحكيم» وكان هشام أحول.
[الوليد بن يزيد بن عبد الملك أبو العباس]
وولي الوليد بن يزيد بن عبد الملك بعد دفن هشام بن عبد الملك، وأمه أم محمد (٢٣٠) واسمها عائشة بنت محمد بن يوسف الثقفي أخو الحجاج بن يوسف، وكنية الوليد بن يزيد أبو العباس، وقتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك يوم الخميس
ليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ست وعشرين ومائة (٢٣١) ، قتله يزيد الناقص (٢٣٢) بالبخراء (٢٣٣) من أرض دمشق، وكانت ولايته سنة [وثلاثة] (٢٣٤) أشهر و (٢٣٥) اثنين وعشرين «٥» يوما.
[يزيد بن الوليد بن عبد الملك أبو خالد]
وولي يزيد بن الوليد (٢٣٦) بعد قتل الوليد «٦» بن يزيد بن عبد الملك (٢٣٧) ، وأمه هند بنت عبد العزيز بن مروان (٢٣٨) ، ومات يزيد بن الوليد لعشر بقين من ذي الحجة سنة ست وعشرين ومائة، وكانت ولايته خمسة أشهر، وقد قيل: خمسة أشهر وليلتين، وصلى عليه إبراهيم بن الوليد (٢٣٩) بن عبد الملك «٩» ، وكان يقال له: يزيد الناقص، وإنما سمي بذلك لأنه نقص عطاء الجند (٢٤٠) عما [زاده الوليد] (٢٤١) فسمي بذلك الناقص.
[إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك أبو إسحاق]
وولي إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان في اليوم الذي مات فيه
أخوه، وكانت أمه أم ولد (٢٤٢) ، وكان يلقب بصلبان (٢٤٣) باسم مجنون (٢٤٤) ، وكان عندهم بدمشق، وبقي في العمل [ثلاثة] (٢٤٥) أشهر، ثم قدم مروان بن محمد دمشق، وراوده (٢٤٦) (٢٤٧) على أن «٦» يخلع نفسه بعد أن قاتله (٢٤٨) مروان فسمي المخلوع، وبقي بعد ذلك مدة (٢٤٩) إلى أن مات بدمشق، وقد (٢٥٠) قيل: إن مروان بن محمد هو الذي قتله وصلبه، وكان اليوم الذي خلع فيه إبراهيم بن الوليد يوم «٩» الإثنين لأربع عشرة (٢٥١) ليلة خلت من شهر صفر سنة سبع وعشرين ومائة.
[مروان بن محمد بن مروان بن الحكم أبو عبد الملك]
وولي مروان بن محمد في اليوم الذي خلع فيه إبراهيم بن الوليد نفسه وذلك يوم الإثنين، وكان يقال له مروان الحمار، وإنما عرف بالحمار لقلة عقله (٢٥٢) ، وأمه أم ولد جارية كردية كان يقال لها لبابة (٢٥٣) .
وظهر أبو مسلم واسمه عبد الرحمن بن مسلم (٢٥٤) أحد بني جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناف (٢٥٥) بخراسان يوم الخميس لعشر بقين من رمضان سنة تسع
وعشرين ومائة. فأظهر (٢٥٦) الدعوة للرضا من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم دخل مرو وفضّ الجموع التي كانت بها مع نصر بن سيار، وهرب نصر بن سيار من (٢٥٧) أبي مسلم يريد العراق، فمات بساوة (٢٥٨) ، وخرج أبو مسلم من مرو إلى نيسابور ثم قصد الري ثم خرج منها إلى الكوفة فدخلها، وأنفذ عبد الله بن علي بن (٢٥٩) العباس وأهل بيته وهم بالمدينة فاستقدمهم الكوفة، وأنفذ عبد الله بن علي مع جيش جرار إلى دمشق يريد مروان بن محمد، فأنفذ عبد الله بن علي على مقدمته صالح بن علي فجعل صالح بن علي (٢٦٠) على مقدمته أبا عون عبد «٥» الملك بن يزيد، فواقع ابن عون مروان بن محمد بموضع يقال له أبو صير»
من رستاق يدعى من صعيد مصر، لأنه هرب إلى الصعيد، فقتل مروان الحمار عامر بن إسماعيل المروزي، وذلك يوم الخميس لست ليال بقين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين ومائة (٢٦١) ، وقد قيل: إن مروان بن محمد قتل (٢٦٢) في بعض نواحي دمشق وانقضت مدة ملك بني (٢٦٣) أمية على رأسه.
[السفاح أبو العباس]
وولي أبو مسلم أبا العباس (٢٦٤) ، واسمه عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله ابن العباس، وذلك يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة
اثنتين وثلاثين ومائة (٢٦٥) ، وأمه رائطة (٢٦٦) بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي، وهو أول عباسي تولى (٢٦٧) الخلافة، وتحول أبو العباس من الحيرة إلى الأنبار (٢٦٨) ، وبنى مدينتها للنصف من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين ومائة (٢٦٩) ، وتوفي أبو العباس يوم الأحد بالأنبار ليلة عشر خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة (٢٧٠) ، وصلى عليه عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس (٢٧١) ، وكانت ولايته أربع سنين (٢٧٢) وثمانية أشهر، وكان مولده بالشام بالحميمة (٢٧٣) ، وكان نقش خاتم أبي العباس «الله ثقة عبد الله وبه يؤمن» (٢٧٤) .
[المنصور أبو جعفر أخوه]
وولي أبو جعفر المنصور، واسمه عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس في اليوم الذي مات فيه أخوه، وأمه أم ولد اسمها سلامة (٢٧٥) ، وتوفي أبو جعفر بالأبطح بمكة لتسع خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة، ودفن ببئر ميمون، وصلى عليه إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي، وقد قيل: لا، بل صلى عليه عيسى بن محمد بن علي (٢٧٦) ، والمنصور هو قاتل أبي مسلم، وكان أبو مسلم
مولده بكرخ أصبهان، واسمه عبد الرحمن بن مسلم، قتله المنصور في آخر شعبان سنة سبع وثلاثين ومائة (٢٧٧) ، وطواه في بساط لأنه ترك الرأي (٢٧٨) بالرأي، وكان للمنصور يوم ولي (٢٧٩) ثلاث وستون سنة، وكانت ولايته (٢٨٠) اثنتين وعشرين «٤» سنة غير يوم، وكان نقش خاتم المنصور «الله ثقة عبد الله» .
[المهدي بن المنصور أبو عبد الله]
وولي محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس في اليوم الذي توفي فيه أبوه، وأمه أم موسى بنت منصور بن عبد الله بن (٢٨١) سهم بن يزيد «٥» الحميري، ومات المهدي بماسبذان (٢٨٢) بقرية يقال لها السواد، وذلك في المحرم ليلة الخميس لثمان بقين منه سنة تسع وستين ومائة، وكان له يوم توفي ثلاث (٢٨٣) وأربعون سنة، وكانت ولايته عشر سنين وشهرا (٢٨٤) و (٢٨٥) أربع عشرة «٩» ليلة، وصلى عليه ابنه هارون (٢٨٦) ، وقد كان نقش خاتمه «استقدر الله تعالى» .
[الهادي بن مهدي أبو محمد]
وولي موسى بن محمد بن أبي جعفر المنصور في اليوم الذي مات فيه أبوه،
وكان موسى يومئذ بجرجان (٢٨٧) ، و (٢٨٨) أمه الخيزران «٢» أم ولد، بويع ببغداد وأنفذت (٢٨٩) البيعة إليه وهو بجرجان، ثم قدم الهادي ببغداد، وتوفي موسى الهادي يوم الجمعة بموضع يقال له عيساباذ (٢٩٠) من سواد العراق، وذلك يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة، وكان له يوم توفي خمس وعشرون (٢٩١) سنة، وكانت ولايته»
أربعة عشر شهرا إلا ست ليال، وصلى عليه أخوه هارون الرشيد بن الهادي، وكان نقش خاتم (٢٩٢) الهادي «الله ربي» (٢٩٣) .
[الرشيد بن المهدي أبو جعفر]
وولي هارون بن محمد بن أبي جعفر المنصور في اليوم الذي توفي فيه أخوه موسى، وكنية هارون أبو جعفر، وأمه أم ولد، وتوفي هارون الرشيد بطوس بموضع يقال له سناباذ (٢٩٤) بخارج النوقان (٢٩٥) ، وكان قد خرج من جرجان إليها، وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة (٢٩٦) ، وكان مولده بمدينة السلام، وكان نقش خاتم هارون «بالله ثقتي» .
ورأيت قبر هارون الرشيد تحت قبر علي بن موسى الرضا (٢٩٧) بينهما مقدار
ذراعين في رأي العين، علي في القبلة وهارون في المشرق مما (٢٩٨) يليه، وكان لهارون (٢٩٩) يوم توفي تسع وأربعون (٣٠٠) سنة، وكانت ولايته (٣٠١) ثلاثا وعشرين سنة وشهرين «٤» وسبعة عشر يوما.
[الأمين بن الرشيد أبو عبد الله]
وولي محمد بن هارون، وأمه زبيدة، وهي أم جعفر بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور، ومحمد يومئذ ببغداد، فوقعت البيعة عليه بطوس وهو غائب ببغداد (٣٠٢) ، ثم أخذ (٣٠٣) بيعة الناس لابنه محمد بعده، ثم أخذ بيعة الناس لابنه عبد الله بعد محمد، فلما مات هارون وولي محمد جعل عبد الله (٣٠٤) بن هارون «٧» المأمون ينفذ الأعمال بطوس وخراسان بعد موت أبيه، وأنفذ طاهر بن الحسين الأعور لمحاربة أخيه ببغداد، فوافى طاهر ببغداد، وحاصر الأمين بها، وقاتله إلى أن قتله، وأنفذ رأسه إلى المأمون، وكان ذلك يوم الأحد لسبع بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة (٣٠٥) ، وكان نقش خاتم الأمين «قاصده لا يخيب» .
[المأمون بن الرشيد أبو العباس]
وولي عبد الله بن هارون المأمون أخو محمد ببغداد في اليوم الذي قتل فيه أخوه، وبايعه الناس بيعة العامة، وكانت أمه أم ولد اسمها مراجل (٣٠٦) ، توفي
المأمون بالبذندون (٣٠٧) خارج طرسوس على طريق الروم في شهر رجب لإحدى عشرة ليلة خلت منه سنة ثمان عشرة ومائتين (٣٠٨) ، وحمل إلى طرسوس وصلى عليه أخوه أبو إسحاق المعتصم، ودفن بطرسوس، وكان له يوم مات (٣٠٩) ثمان وأربعون سنة وثلاثة أشهر، وكانت ولايته عشرين (٣١٠) سنة وستة أشهر وستة عشر يوما، وكان مولده بمدينة السلام. وكان نقش خاتمه «الله ثقة عبد الله وبه يؤمن» (٣١١) .
[المعتصم بن الرشيد أبو إسحاق]
وولي محمد بن هارون أبو إسحاق المعتصم أخو المأمون بعد دفن أخيه بطرسوس، وأمه أم ولد اسمها ماردة (٣١٢) ، فأخذ المعتصم في إجبار (٣١٣) ما لا يحتاج إليه، وضرب أحمد بن حنبل بالسياط (٣١٤) وقتل أحمد بن نصر الخزاعي (٣١٥) ، حتى بقي الناس في تلك الفتنة إلى أن مات المعتصم (٣١٦) بسر من رأى «١٠» من أرض القاطول (٣١٧) ليلة الخميس لثمان عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين (٣١٨) ، وقد قيل: لثمان بقين من شهر ربيع الأول، وصلى عليه ابنه الواثق، وكان [له] (٣١٩) يوم توفي سبع وأربعون سنة وثلاثة عشر يوما، وكانت ولايته ثمان سنين وثمانية
أشهر، وكان نقش خاتمه «الحمد لله الذي ليس كمثله شيء» .
[الواثق بن المعتصم أبو جعفر]
وولي هارون- وأبوه أبو إسحاق المعتصم بن الرشيد- بعد دفن أبيه، وأمه أم ولد تدعى قراطيس (٣٢٠) ، وكان للواثق يوم ولي ستة وعشرون سنة وشهران وثمانية أيام (٣٢١) ، وتوفي الواثق يوم الأربعاء لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وكانت ولايته خمس سنين وستة (٣٢٢) أشهر وثلاثة عشر يوما، وصلى عليه أخوه جعفر المتوكل، وكان مولد الواثق بمدينة السلام، ونقش خاتمه «الله ثقة الواثق» .
[المتوكل بن المعتصم أبو الفضل]
وولي جعفر بن محمد بن هارون بعد دفن أخيه الواثق بن المعتصم، وأم المتوكل أم ولد اسمها شجاع»
، وكان له يوم ولي ثمان وعشرون سنة (٣٢٣) ، فأظهر المتوكل محبة السنة والميل إليها وأنكر ما كان يفعله أبوه وأخوه في هذا الشأن، ورفع من شأن أهل العلم، ومرهم على أحمد بن نصر؛ فمالت قلوب العوام إليه، وقتل المتوكل يوم الأربعاء لخمس خلون أو (٣٢٤) لسبع خلون من شهر شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، قتله ابنه المنتصر وهو الذي صلى عليه، وكان نقش خاتم المتوكل «لا إله إلا الله، المتوكل على الله» ، وكانت ولايته (٣٢٥) خمس عشرة «٧» سنة وشهرين.
[المنتصر بن المتوكل أبو جعفر]
وولي محمد بن جعفر بن محمد بن هارون المنتصر بن (٣٢٦) المتوكل بن المعتصم بن الرشيد في اليوم الذي قتل فيه أبوه، وبايعه أخواه المعتز والمؤيد، وكانت أم المنتصر أم ولد يقال لها حبشية (٣٢٧) ، ومات المنتصر بن المتوكل يوم الإثنين لأربع خلون من شهر ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائتين (٣٢٨) ، وصلى عليه المستعين بن المعتصم عمه، وكان نقش خاتم المنتصر «محمد بالله ينتصر» .
[المستعين بن المعتصم أبو عبد الله]
وولي أحمد بن محمد بن هارون، وهو أخو جعفر المتوكل وعم المستنصر ابن المتوكل، وأم المستعين اسمها مخارق أم ولد (٣٢٩) ، وبويع (٣٣٠) في اليوم الذي توفي [فيه] (٣٣١) المنتصر، فلما دخلت سنة إحدى وخمسين ومائتين وقع بين المعتز والمستعين الفتن الكثيرة والمناوشات الشديدة إلى أن خلع المستعين نفسه في آخر سنة إحدى وخمسين ومائتين (٣٣٢) ، وذلك يوم الأربعاء للنصف من المحرم، وكان نقش خاتم المستعين «أحمد بن محمد» .
[المعتز بن المتوكل أبو عبد الله]
وبايع الناس بعد خلع المستعين نفسه الزبير (٣٣٣) بن جعفر بن محمد بن محمد ابن هارون، وهو المعتز بن المتوكل، أمه أم ولد اسمها قبيحة (٣٣٤) ، وقتل المعتز في
شهر رجب سنة خمس وخمسين ومائتين، وكان نقش خاتمه «المعتز بالله» .
[المهتدي بن الواثق أبو عبد الله]
وولي محمد بن هارون بن محمد بن هارون وهو المهتدي بن الواثق بن المعتصم بن الرشيد بسر من رأى ليومين بقيا من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين، وغلب عليه الأتراك إلى (٣٣٥) أن قتلوه لثلاث عشرة بقيت من رجب سنة ست وخمسين ومائتين، وكانت أمه أم ولد (٣٣٦) ، ونقش خاتم المهتدي «محمد أمير المؤمنين» .
[المعتمد بن المتوكل أبو العباس]
وولي أحمد بن جعفر وهو المعتمد (٣٣٧) بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد- في اليوم الذي قتل فيه المهتدي (٣٣٨) ، وأمه أم ولد اسمها فتيان (٣٣٩) ، فجعل المعتمد «٣» أخاه أبا أحمد الموفق ولي عهده يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من ذي القعدة سنة إحدى وستين ومائتين، فجعل الموفق يبعد (٣٤٠) ويحجب الناس عن المعتمد واعتل أنه مزحور (٣٤١) ، وكان للمتوكل ثلاثة بنين: أكبرهم محمد بن جعفر وهو المنتصر، والأوسط منهم أحمد بن جعفر وهو المعتمد «٣» ، والأصغر طلحة بن جعفر وهو الموفق أبو أحمد، وتوفي أبو أحمد الموفق من علة صعبة كانت به يوم الخميس (٣٤٢) لثمان خلون «٨» من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين، وتوفي المعتمد لإحدى عشرة
ليلة بقيت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين (٣٤٣) ، وكان له يوم توفي ستون سنة (٣٤٤) .
[المعتضد بن الموفق بن المتوكل أبو العباس]
وولي أحمد بن طلحة بن جعفر- وهو ابن أبي أحمد الموفق- في اليوم الذي توفي فيه المعتمد، وكانت أمه أم ولد (٣٤٥) ، وتوفي المعتضد (٣٤٦) ببغداد ليلة الإثنين لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين (٣٤٧) ، وقد قيل: إن المعتضد توفي يوم الأربعاء لخمس (٣٤٨) خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين ومائتين (٣٤٩) ؛ وقد قيل: غسله أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب، وصلى عليه أبو يوسف؛ وكان [له] (٣٥٠) يوم توفي ست وأربعون سنة، وكان نقش خاتمه «المعتز بالله» .
[المكتفي بن المعتضد أبو محمد]
وولي علي بن أحمد بن طلحة بن جعفر بعد دفن أبيه، وأمه أم ولد جارية تركية (٣٥١) ، وتوفي المكتفي ليلة الأحد (٣٥٢) لثلاث عشرة (٣٥٣) ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين، وغسله أبو عمر، وهو الذي صلى عليه، وكان للمكتفي يوم توفي إحدى وثلاثون سنة.
[المقتدر بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل أبو الفضل]
وولي جعفر أخو المكتفي في اليوم الذي توفي فيه أخوه المكتفي، وأم المقتدر أم ولد يقال لها: شغب»
، وكان مولد المقتدر سنة اثنتين (٣٥٤) وثمانين ومائتين، وبايع الخاص لعبد الله بن المعتز في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين ومائتين، وبقي مع المقتدر الحجرية وجماعة من الحشم وعوام الناس، فركب الحسين بن حمدان في جماعة معه من الأعراب وجاء إلى باب المقتدر ثم ذهب قاصدا دار [ابن] (٣٥٥) المعتز، فحارب أصحاب [ابن] «٣» المعتز وقتل ظاهرا مكشوفا والعباس بن الحسن (٣٥٦) بن أيوب وكان كاتب (٣٥٧) [ابن] «٣» المعتز، وظفر بأصحاب ابن المعتز فهزمهم وقبض على عبد الله بن المعتز وقتله، واستوى أمر المقتدر، وهدأت أمور الناس وصار الناس كأنهم (٣٥٨) نيام لا يحسبون بفتنة، وعمرت والدته الحرمين وأنفقت عليهما في كل سنة أموالا خطيرة، وكذلك عمرت بيت المقدس، وكانت تنفق عليها وعلى الثغور في كل سنة أموالا خطيرة، وارتفع أهل العلم في كل بلد من الدنيا، ورأيت بغداد في تلك الأيام أطيب ما كانت وأجلها وأعمرها، ثم أناءت أمور المقتدر عليه سنة ست (٣٥٩) عشرة وثلاثمائة، واتفق الناس على خلعه فخلعوه، وأقعدوا أخاه القاهر (٣٦٠) مكانه بعد أن خلع المقتدر نفسه، فبقي القاهر ثلاثة أيام كذلك، ثم خلع القاهر نفسه وبايع الناس المقتدر ثانيا، وعمل المقتدر إلى آخر سنة عشرين وثلاثمائة، ثم اضطرب الجيش وهيجهم مؤنس (٣٦١) على المقتدر،
فركب المقتدر بنفسه ليسكن القوم، وعليه بردة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا هو واقف ومعه الخلق من الجند إذ جاءه رجل بربري لا يعرف من هو، فتوهموا أنه يريد أن يسلم عليه، فلما دنا منه رماه بحربته فقتله، وذلك يوم الثلاثاء (٣٦٢) لثلاث بقين من شوال سنة عشرين وثلاثمائة.
[القاهر بن المعتضد أبو العباس]
وولي محمد بن أحمد بن طلحة بن جعفر وهو أخ المقتدر والمكتفي في اليوم الذي قتل فيه أخوه المقتدر، وبقي [في] (٣٦٣) الولاية سنة وستة أشهر (٣٦٤) ، ثم كحل (٣٦٥) وخلع، وتوفي القاهر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة (٣٦٦) .
[الراضي بن المقتدر أبو العباس]
وولي محمد (٣٦٧) بن جعفر بن أحمد بن طلحة بن جعفر، وهو الراضي بن المقتدر بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد بن المهدي بن المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب؛ ومات الراضي في أول سنة سبع (٣٦٨) وعشرين وثلاثمائة.
المتقي (٣٦٩) بن المقتدر
وولي إبراهيم بن جعفر بن أحمد بن طلحة بن جعفر في أول سنة
(٣٧٠) اثنتين وثلاثين «١» وثلاثمائة، وتوفي سنة (٣٧١) خمس وثلاثين «٢» وثلاثمائة (٣٧٢) .
[المطيع بن المقتدر]
وولي [الفضل] (٣٧٣) بن جعفر بن محمد بن أحمد بن طلحة بن جعفر- وهو ابن المقتدر بعد دفن المستكفي هو باق لا أدري ما الله صانع به إلا أنه (٣٧٤) خليفة يموت أو يقتل لا محالة لأن له أسوة بمن فقدهم (٣٧٥) - والله أعلم.
[ذكر الخلفاء الراشدين والملوك الراغبين]
أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون ويفعلون ما يؤمرون، ثم يكون بعدهم خلفاء يعملون بما لا يعلمون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن أنكر عليهم فقد برىء، ولكن من رغب (٣٧٦) وتابع» .
قال أبو حاتم: قد ذكرنا جمل ما يحتاج إليه من الحوادث التي كانت في أيام الخلفاء الأربعة (٣٧٧) الراشدين المهديين، وأومأنا إلى ذكر من كان بعدهم من بني أمية وبني العباس، وأغضينا عن ذكر ما لو لم يذكر من أخبارهم لم يلتفت الناظر في كتابنا هذا عليه لإمعاننا في ذكرها في كتاب الخلفاء من بني أمية وبني العباس من
كتبنا. وإنا سنذكر بعد هذا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب واحدا واحدا بأنسابهم وقبائلهم وما يعرف من أنسابهم وأوقاتهم، كيلا يتعذر على سالك سبيل العلم الوقف على أبنائهم إن أراد الله ذلك وشاء- نسأل الله العون على ما يقربنا إليه ويزلفنا لديه، إنه جواد كريم رؤوف رحيم.
(٣٧٨) أول كتاب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين
(٣٧٩) بسم الله الرحمن الرحيم «٢» [الحمد لله رب العالمين، والصلاة على محمد خاتم النبيين، وعلى آله وأزواجه وذريته وأصحابه أجمعين.
قال أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي رضي الله عنه] (٣٨٠) :
أخبرنا (٣٨١) أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى ثنا خلف بن هشام البزار (٣٨٢) وعبد الواحد بن غياث قالا: ثنا أبو عوانة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حضين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين (٣٨٣) يلونهم» .
قال أبو حاتم (٣٨٤) محمد بن حبان»
بن أحمد»
التميمي: خير هذه الأمة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين صحبوه ونصروه وبذلوا له (٣٨٥) أنفسهم وأموالهم ابتغاء مرضاة الله من المهاجرين والأنصار ومن آمن به وصدقه (٣٨٦) من غيرهم. فمنهم العشرة الذين شهد لهم
النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وقد ذكرناهم بأيامهم وما يجب من الوقوف على أخبارهم فيما قبل (٣٨٧) [في أجزاء أفردتها (٣٨٨) في أخبارهم وما كان في مددهم من الفتوح] (٣٨٩) .
وطلحة (٣٩٠) بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، وهو قرشي (٣٩١) ، وكنيته (٣٩٢) أبو محمد، وكان يقال له: الفياض (٣٩٣) ، لكثرة بذله الأموال، لحق النبي صلى الله عليه وسلم ببدر بعد فراغه من بدر، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى حوراء (٣٩٤) ليتجسس أخبار العير، فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره، قتله مروان بن الحكم بسهم [رماه] (٣٩٥) ، ومات سنة ست وثلاثين يوم الجمل لعشر ليال خلون من جمادى الأولى (٣٩٦) وهو ابن أربع وستين سنة، وقد قيل: في شهر رجب، وقبره بالبصرة [مشهور] «٩» يزار، وأم طلحة الصعبة بنت عبد الله بن (٣٩٧) عماد بن «١١» مالك بن (٣٩٨) حضرموت.
والزبير (٣٩٩) بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي (٤٠٠) بن كلاب
ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، وهو قرشي، وكنيته أبو عبد الله (٤٠١) ، كان من حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤٠٢) .
وأم الزبير صفية بنت عبد المطلب بن هاشم (٤٠٣) ، وأمها هالة بنت وهيب (٤٠٤) بن عبد مناف [بن زهرة] (٤٠٥) ، شهد بدرا وهو ابن تسع وعشرين سنة، وقتل في شهر (٤٠٦) رجب سنة ست وثلاثين (٤٠٧) ، قتله عمرو بن جرموز (٤٠٨) ، وكان له يوم مات أربع (٤٠٩) وستون سنة، وأوصى [إلى] ابنه عبد الله صبيحة يوم الجمل فقال: يا بني! ما من عضو مني إلا وقد جرح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى ذلك إلى فرجي فقتل من آخر يومه، وقبره بوادي السباع (٤١٠) [من أرض بني تميم] «٥» مشهور يعرف، وللزبير عشرة من البنين وابنتان: عبد الله وعاصم وعروة والمنذر ومصعب وحمزة وخالد وعمرو (٤١١) وعبيدة (٤١٢) وجعفر، والابنتان (٤١٣) : رملة وخديجة.
وسعد بن أبي وقاص، وهو سعد بن مالك بن وهيب- ويقال: أهيب (٤١٤) - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن
النضر، وكنيته أبو إسحاق، [و] (٤١٥) أمه: حمنة»
بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف، مات في قصره بالعقيق (٤١٦) ، وحمل على أعناق الرجال (٤١٧) إلى المدينة [عشرة أميال] «١» سنة خمس (٤١٨) وخمسين، وقد (٤١٩) قيل: سنة ثمان [و] «١» خمسين، وصلى عليه مروان (٤٢٠) بن الحكم «٧» ، وكان واليها في أمارة معاوية، وله يوم مات أربع وسبعون سنة (٤٢١) ، وكان قد أسلم وهو ابن (٤٢٢) تسع عشرة «٩» سنة، وحمل من أولاد سعد العلم (٤٢٣) عمر ومحمد وعامر وموسى ومصعب وعائشة (٤٢٤) .
وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط ابن رزاح (٤٢٥) بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، كنيته أبو الأعور، قدم من الحوراء (٤٢٦) مع طلحة بعد ما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من بدر، فضرب له (٤٢٧) النبي صلى الله عليه وسلم «١٤» بسهمه (٤٢٨) وأجره؛ مات سنة إحدى وخمسين وهو ابن بضع
وسبعين سنة (٤٢٩) ودفن بالمدينة، ودخل قبره سعد بن أبي وقاص وابن عمر (٤٣٠) ؛ أمه فاطمة بنت بعجة (٤٣١) بن (٤٣٢) أمية بن خويلد بن (٤٣٣) خالد بن «٥» خزاعة.
وعبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد [بن] (٤٣٤) الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، كنيته أبو محمد، وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن (٤٣٥) ، وأمه الشفاء بنت عوف بن عبد [بن] «٦» الحارث بن زهرة بن كلاب من المهاجرات (٤٣٦) ، مات لست بقين من خلافة عثمان وهو ابن خمس وسبعين سنة (٤٣٧) ودفن بالبقيع، ولعبد الرحمن بن عوف عشرة (٤٣٨) بنين: محمد وإبراهيم وحميد وزيد وأبو سلمة ومصعب وسهيل (٤٣٩) وعثمان وعمر (٤٤٠) والمسور سوى البنات (٤٤١) اللائي كن «١٣» له.
وعامر بن عبد الله بن الجراح (٤٤٢) بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر، كنيته أبو عبيدة، [و] (٤٤٣) توفي في طاعون عمواس بالشام
سنة ثمان عشرة في خلافة عمر وهو ابن ثمان وخمسين سنة (٤٤٤) ، وكان قد شهد بدرا وهو ابن إحدى وأربعين سنة، وهو من جلة الصحابة وأمه بنت [عبد] (٤٤٥) العزى (٤٤٦) ابن شقيق بن سلامان من بني فهر.
[فهارس الكتاب]
- فهرس الآيات القرآنية.
- فهرس الأحاديث النبوية والآثار.
- فهرس المواضيع.
[فهرس الآيات القرآنية]
الآية/ السورة/ رقم الآية/ الصفحة
- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ. (آل عمران) ١٠٢ ٥- يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً. (النساء) ١ ٥- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً. (الأحزاب) ٧٠/ ٧١ ٥- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً، سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً. (الفتح) ٢٩ ٦- لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ. (الأنفال) ٤٢ ٢٢
الآية/ السورة/ رقم الآية/ الصفحة- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ. (النساء) ٥٩ ٢٥- وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً. (الأحزاب) ٣٦ ٢٥- إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ. (الفتح) ١٠ ٢٥- مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ. (النساء) ٨٠ ٢٥- وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. (النساء) ٦٩ ٢٥- إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ...
فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ. (النور) ٥١/ ٥٢ ٢٦- اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. (الأنعام) ١٠٦ ٢٦- ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ. (الجاثية) ١٨ ٢٦- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ ...
خَبِيراً. (الأحزاب) ١/ ٢ ٢٦- وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ
. (النساء) ١١٣ ٢٦- يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. (المائدة) ٦٧ ٢٦- وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ ... وَما فِي الْأَرْضِ. (الشورى) ٥٢/ ٥٣ ٢٦- أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ.
(السورة كلها) . (الفيل) - ٣٨
الآية/ السورة/ رقم الآية/ الصفحة- اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ.... ما لَمْ يَعْلَمْ. (العلق) ١/ ٥ ٦٤- ٦٧- يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. (المدثر) ١ ٦٤- ٦٧- وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ. (الشعراء) ٢١٤ ٦٩- تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ. (المسد) ١ ٧٠- أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ. (ص) ٥ ٧٢- كهيعص. (مريم) ١ ٧٩- حم. تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ... فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ. (فصلت) ١/ ١٣ ٨٥- ٨٦- طه. (طه) ١ ٨٧- ٨٨- قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ. (الأنعام) ١٥١ ٩٩- إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ. (النحل) ٩٠ ٩٩- إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً. (الأحزاب) ٤٥/ ٤٦ ١٠١- أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. (الحج) ٣٩ ١٢٧- اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ. (الحج) ٧٥ ١٤٧- إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ. (الحجر) ٤٧ ١٤٩- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ ... أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ. (البقرة) ٢١٧ ١٥٦- قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ. (البقرة) ١٤٤ ١٥٧- ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها. (البقرة) ١٤٢ ١٥٧- قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ. (البقرة) ١٤٢ ١٥٧- فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ. (المائدة) ٢٤ ١٦٣- فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي. (إبراهيم) ٣٦ ١٧٨- رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً. (نوح) ٢٦ ١٧٩
الآية/ السورة/ رقم الآية/ الصفحة- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ. (الأنفال) ١ ١٨٢- لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ ... فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً. (الأنفال) ٦٨/ ٦٩ ١٨٥- وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا. (النحل) ١٢٦ ٢٢٨- وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. (آل عمران) ١٦٩ ٢٢٩- الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ... وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ. (آل عمران) ١٧٢/ ١٧٤ ٢٣١- إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ. (آل عمران) ١٧٥ ٢٣١- ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها. (الحشر) ٥ ٢٣٦- يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ. (الحشر) ٢ ٢٣٦- وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ. (الأحزاب) ٢٥ ٢٥٨- وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ. (الأحزاب) ٥٣ ٢٦٦- فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ. (يوسف) ١٨ ٢٧٩- إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ
. (النور) ١١ ٢٧٩- وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى. (النور) ٢٢ ٢٧٩- إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. (الفتح) ١٨ ٢٨٦- إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً. (إلى آخر السورة) . (الفتح) ١/ ٢٩ ٢٨٦- يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا ... بِأَنَّا مُسْلِمُونَ. (آل عمران) ٦٤ ٢٩٦- أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (طه) ١٤ ٣١٠- وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا. (المطففين) ١/ ٢ ٣١٠- وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ. / (النساء) / ٢٩/ ٣٢٠- يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ. (الحجرات) ١٣ ٣٣٧- اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ. (الأعراف) ١٣٨ ٣٤٧- إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما. (التحريم) ٤ ٣٦٠
الآية/ السورة/ رقم الآية/ الصفحة- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها ... عَظِيماً. (الأحزاب) ٢٨/ ٢٩ ٣٦٣- يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا. (الحجرات) ١٧ ٣٦٥- لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ ... إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. (التوبة) ١١٧/ ١١٨ ٣٧٦- وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ. (النور) ٦ ٣٧٧- وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ. (التوبة) ٨٤ ٣٨٣- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى. (الأعلى) ١٤/ ١٥ ٣٩٠- لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجاهِدُونَ. (النساء) ٩٥ ٣٩١- وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى. (البقرة) ١٢٥ ٣٩٤- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. (الإخلاص) ١/ ٤ ٣٩٤- قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ. (الكافرون) ١/ ٦ ٣٩٤- إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ. (البقرة) ١٥٨ ٣٩٤- إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ. (الزمر) ٣٠ ٤٠١- وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ. (الأنبياء) ٣٤ ٤٠١- وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ. (آل عمران) ١٤٤ ٤٠١- إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ. (الكوثر) ٣ ٤٠٨- وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا. (الشورى) ٢٨ ٤٢٥- وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. (الحج) ٤٠ ٤٤٧- إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ. (الكوثر) ١/ ٣ ٤٩٥- إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. (النصر) ١/ ٣ ٤٩٥- الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ. (الحشر) ٨ ٤٩٧- وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ. (الحشر) ٩ ٤٩٧- الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا. (الحشر) ١٠ ٤٩٧
الآية/ السورة/ رقم الآية/ الصفحة- حَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً. (الأحقاف) ١٥ ٥٠٧- يا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ. (هود) ٨٩ ٥١٨- أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. (الحج) ٣٩ ٥١٨- وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً. (الكهف) ٥١ ٥٢٥- وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ. (البقرة) ٢٥٣ ٥٤٠- لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا. (النجم) ٣١ ٥٤٠- الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً. (الكهف) ١٠٤ ٥٤٦- وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ. (إبراهيم) ٤٢ ٥٦١- سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. (الشعراء) ٢٢٧ ٥٦١
[فهرس الأحاديث النبوية والآثار]
الحديث/ صفحة- «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» . - العرباض ٦- ٢٤- «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» . - أبو هريرة ٢٨- «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا؛ ألا! ليبلغ الشاهد منكم الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من أوعى له منه» . - أبو بكرة ٢٨- «ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل» . - ابن عباس ٣٣- «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم، فأنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، وأنا أول شافع وأول مشفع» . - واثلة بن الأسقع ٣٩
الحديث/ صفحة- «إن عبد المطلب ختن النبي صلى الله عليه وسلم يوم سابعه وجعل له مأدبة سماه محمد» . - ابن عباس ٥٨- «خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أشرفوا على الراهب خرج إليهم، فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
هذا سيد العالمين! هذا رسول رب العالمين! هذا يبعثه الله رحمة للعالمين! ... » . - أبو موسى ٥٨- ٥٩- ٦٠- «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى وجبت لك النبوة؟ قال:
«بين خلق آدم ونفخ الروح فيه» » . - أبو هريرة ٦٣- «فجئه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فيه فقال: اقْرَأْ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ما أنا بقارىء. قال فآخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني» . - عائشة ٦٤- ٦٥- «جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت فاستنبطت الوادي، فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدا، ثم نوديت فنظرت إلى السماء فإذا هو فوقي على العرش في السماء؟ فأخذتني رجفة شديدة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني، ثم صبوا علي الماء، وأنزل الله عز وجل علي يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ إلى قوله فَطَهِّرْ» . - جابر ٦٦- ٦٧- «أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأني رسول الله، وأن تؤوني وتنصروني، فإن قريشا قد تظاهرت على أمر الله فكذبت رسله واستغنت بالباطل عن الحق، والله هو الغني الحميد ... » . - علي بن أبي طالب ٩٨- ٩٩ ١٠٠- ١٠١- «كنا أثني عشر رجلا في العقبة الأولى، فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيعة النساء أن لا يشرك بالله شيئا، ولا
الحديث/ صفحة نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، فمن وفى فله الجنة، ومن غشي من ذلك شيئا فأمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له» . - عبادة بن الصامت ١٠٦- «إن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدث عن ليلة أسري به قال: بينا أنا في الحطيم- وربما قال في الحجر- مضطجع إذ أتاني جبريل فشق ما بين هذه إلى هذه فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا وحكمة فغسل قلبي ثم أعيد ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار، يضع خطوة عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح ... » . - أنس بن مالك ١١٢- ١١٣ ١١٤- ١١٥ ١١٦- ١١٧- «بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمكره والمنشط، وعلى أثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول بالحق حيث ما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم» . - عبادة بن الصامت ١١٨- ١١٩- «أريت دار هجرتكم أريت سبخة ذات نخل بين لابتين وهما حرتان ... » . - عائشة ١٢٧- ١٢٨- ١٢٩- «إني أنزل الليلة على بني النجار وأخول عبد المطلب أكرمهم بذلك» . - أبو إسحاق ١٤٠- «قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد اليهود يصومون عاشوراء فقال لهم: ما هذا؟ قالوا: يوم عظيم! نجّى الله فيه موسى وأغرق فرعون فيه وقومه، فصامه موسى شكرا لله تعالى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أولى بموسى وأحق بصيامه منكم، فصامه وأمر بصيامه» . - ابن عباس ١٥٢
الحديث/ صفحة- «إن الله أطلع على أهل بدر فقال: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» . - أبو هريرة ١٨٥- «من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله» . - جابر بن عبد الله ٢١٢
- «دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحا، يدعو على رعل وذكوان وعصية» . - أنس بن مالك ٢٣١- «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل من الهدية ولا يأكل من الصدقة ... » . - سلمان الفارسي ٢٤٦- ٢٤٧- ٢٤٨- «إن ثمامة بن أتال الحنفي أسر فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعوده يقول: ما عندك يا ثمامة؟ ... » . - أبو هريرة ٢٦٨- «كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل ملك الروم: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل ملك الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد! فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الإريسين» يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إلى قوله:
بِأَنَّا مُسْلِمُونَ» . - ابن عباس ٢٩٥- «يا عائشة! إني ذاكر لك أمرا فلا أراك أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ... » . - عائشة ٣٦٣- «آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله، وهل تدرون ما الإيمان بالله؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان، وأن تعطوا الخمس من المغنم؛ وأنهاكم عن النبيذ في الدباء والنقير والحنتم والمزفت» . - ابن عباس ٣٨٥- «إن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر يوم الاثنين وأبو بكر يصلي لهم لم يفجأهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم وهم صفوف في
الحديث/ صفحة صلاتهم، ثم تبسم ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد ان يخرج إلى الصلاة وهمّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضوا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر بينه وبينهم وتوفي في ذلك اليوم ... » . - أنس بن مالك ٣٩٧- ٣٩٨ ٣٩٩- ٤٠٠- «ذكر وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم: هيئته، منطقه، دخوله، مخرجه، مجلسه، سيرته في جلسائه، سكوته ... » . - الحسن بن علي ٤١٠- ٤١١ ٤١٢- ٤١٣ ٤١٤- ٤١٥- «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله» . - ابن عباس ٤٢٠- «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر» . - أنس بن مالك ٤٥٤- «أثبت أحد! فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان» . - سهل بن سعد الساعدي ٤٩٩- «لأعطين الراية- أو ليأخذن الراية- غدا رجل يحبه الله ورسوله، يفتح الله عليه ... » . - سلمة بن الأكوع ٥٢٢- «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم يكون ملكا» . - سفينة ٥٥٣- «يكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون ويفعلون ما يؤمرون، ثم يكون بعدهم خلفاء يعملون بما لا يعلمون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن أنكر عليهم فقد برىء، ولكن من رغب وتابع» . - أبو هريرة ٥٨٢- «خير أمتي القرن الذي بعث فيهم ثم الذين يلونهم» . - عمران بن حضين ٥٨٣
[فهرس المواضيع]
الموضوع/ الصفحة بين يدي الكتاب ٥ ترجمة المؤلف ١٣ كتاب السيرة النبوية وأخبار الخلفاء ٢١ ذكر الحث على لزوم سنن المصطفى ٢٣ ذكر الحث على نشر العلم ٢٧ ذكر الخبر الدال على استحباب حفظ تاريخ المحدثين ٢٨ ذكر مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ٣٣ ذكر نسب سيد ولد آدم وأول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة صلى الله عليه وسلم ٣٩ ذكر خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام ٥٨ ذكر تفضل الله على رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم بالكرامة والنبوة بين خلق آدم ونفخ الروح فيه ٦٣ ذكر صفة بدء الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ٦٣ فشا ذكر الإسلام بمكة ٦٩ ذكر عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل ٩٣ ذكر بيعة العقبة الأولى ١٠٥ أول جمعة جمعت بالمدينة ١١١
الموضوع الصفحة ذكر الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج ١١٢ ذكر بيعة الأنصار بالعقبة الآخرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ١١٨ ذكر هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يثرب ١٢٧ ذكر قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ١٤٠ السنة الثانية من الهجرة ١٥١- غزوة بدر ١٥٧- ذكر عدد وتسمية من شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ١٨٥- غزوة بني قينقاع ٢٠٩- غزوة السويق ٢١١ السنة الثالثة من الهجرة ٢١٢- سرية الفردة ٢١٦- غزوة أحد ٢١٨ السنة الرابعة من الهجرة ٢٣١- غزوة الرجيع في صفر ٢٣٣- غزوة بني النضير ٢٣٤- بدر الموعد ٢٣٧- سرية الخزرج إلى سلام بن أبي الحقيق ٢٣٩ السنة الخامسة من الهجرة ٢٤١- غزوة ذات الرقاع في المحرم ٢٤٩- غزوة دومة الجندل/ ٢٥١- غزوة المريسيع ٢٥٣- غزوة الخندق ٢٥٤- غزوة بني قريظة ٢٦٢
الموضوع الصفحة- سرية عبد الله بن أنيس ٢٦٧ السنة السادسة من الهجرة ٢٦٨- غزوة الحديبية ٢٨٠- غزوة ذي قرد ٢٨٨ السنة السابعة من الهجرة ٢٩٢- غزوة خيبر ٣٠٠- قتلى المسلمين بخيبر ٣٠٥ السنة الثامنة من الهجرة ٣١٥- المسير إلى هوازن ٣٤٦ السنة التاسعة من الهجرة ٣٦٠- غزوة الروم ٣٦٦ السنة العاشرة من الهجرة ٣٨٤- ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ٣٩٧- ذكر وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم ٤١٠ أخبار الخلفاء ٤١٧ استخلاف أبي بكر بن أبي قحافة الصديق رضي الله عنه ٤١٩ استخلاف عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ٤٥٢ استخلاف عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ٤٩٩- السنة السادسة والعشرون ٥٠٢- السنة السابعة والعشرون ٥٠٤- السنة الثامنة والعشرون ٥٠٤- السنة التاسعة والعشرون ٥٠٥- السنة الثلاثون ٥٠٧
الموضوع الصفحة- السنة الحادية والثلاثون ٥٠٨- السنة الثانية والثلاثون ٥١٠- السنة الثالثة والثلاثون ٥١١- السنة الرابعة والثلاثون ٥١٢- السنة الخامسة والثلاثون ٥١٢ استخلاف علي بن أبي طالب رضي الله عنه ٥٢١- السنة السادسة والثلاثون ٥٣٢- السنة السابعة والثلاثون ٥٣٨- السنة الثامنة والثلاثون/ ٥٤٧- السنة التاسعة والثلاثون/ ٥٤٨- السنة الأربعون ٥٥٠ ذكر البيان بأن من ذكرناهم كانوا خلفاء ومن بعدهم كانوا ملوكا ٥٥٣- يزيد بن معاوية أبو خالد ٥٥٥- معاوية بن يزيد أبو ليلى ٥٦٢- مروان بن الحكم ٥٦٣- عبد الملك بن مروان أبو الوليد ٥٦٣- وليد بن عبد الملك أبو العباس ٥٦٤- سليمان بن عبد الملك أبو أيوب ٥٦٥- عمر بن عبد العزيز أبو حفص ٥٦٥- يزيد بن عبد الملك أبو خالد ٥٦٦- هشام بن عبد الملك أبو الوليد ٥٦٧- الوليد بن يزيد بن عبد الملك أبو العباس ٥٦٧- يزيد بن الوليد بن عبد الملك أبو خالد ٥٦٨
الموضوع الصفحة- إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك أبو إسحاق ٥٦٨- مروان بن محمد بن مروان بن الحكم أبو عبد الملك ٥٦٩- السفاح أبو العباس ٥٧٠- المنصور أبو جعفر أخوه ٥٧١- المهدي بن المنصور أبو عبد الله ٥٧٢- الهادي بن مهدي أبو محمد ٥٧٢- الرشيد بن المهدي أبو جعفر ٥٧٣- الأمين بن الرشيد أبو عبد الله ٥٧٤- المأمون بن الرشيد أبو العباس ٥٧٤- المعتصم بن الرشيد أبو إسحاق ٥٧٥- الواثق بن المعتصم أبو جعفر ٥٧٦- المتوكل بن المعتصم أبو الفضل ٥٧٦- المنتصر بن المتوكل أبو جعفر ٥٧٧- المستعين بن المعتصم أبو عبد الله ٥٧٧- المعتز بن المتوكل أبو عبد الله ٥٧٧- المهتدي بن الواثق أبو عبد الله ٥٧٨- المعتمد بن المتوكل أبو العباس ٥٧٨- المعتضد بن الموفق بن المتوكل أبو العباس ٥٧٩- المكتفي بن المعتضد أبو محمد ٥٧٩- المقتدر بن المعتضد بن الموفق بن المتوكل أبو الفضل ٥٨٠- القاهر بن المعتضد أبو العباس ٥٨١- الراضي بن المقتدر أبو العباس ٥٨١- المتقي بن المقتدر ٥٨١
الموضوع الصفحة- المطيع بن المقتدر ٥٨٢- ذكر الخلفاء الراشدين والملوك الراغبين ٥٨٢- أول كتاب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ٥٨٣ فهارس الكتاب ٥٧٨ فهرس الآيات القرآنية ٥٩١ فهرس الأحاديث النبوية والآثار ٥٩٧ فهرس المواضيع ٦٠٣
الهوامش والتعليقات
الباب ١ — الجزء الأول
↩ (١) [ص6] هذه الخطبة تسمى «خطبة الحاجة» ، التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعلها بين يدي كل خطبة من خطبه سواء كانت خطبة نكاح أو غيرها. وقد رواها جمع من الصحابة. انظر «خطبة الحاجة» نشر المكتب الإسلامي بيروت
↩ (٢) [ص6] الفتح- الآية ٢٩
↩ (٣) [ص6] حديث صحيح. رواه أبو داود في «السّنة» عن العرباض بن سارية في قصة طويلة (٤٦٠٧) ، وأخرجه الترمذي في «العلم» عنه أيضا (٢٦٧٦) . وابن ماجة في «المقدمة» (٤٣، ٤٤)
↩ (٤) [ص6] معالم السنن- تحقيق عزت عبيد الدعاس (٥/ ١٤)
↩ (٥) [ص8] تاريخ التراث العربي- فؤاد سزكين (٢/ ٣٠٦)
↩ (٦) [ص9] الأنساب (٢/ ٢٠٩)
↩ (٧) [ص9] الوافي بالوفيات (٢/ ٣١٨) ومثله في طبقات الحفاظ ص ٣٧٤ للسيوطي
↩ (٨) [ص9] لسان الميزان (٥/ ١١٢)
↩ (٩) [ص9] سير أعلام النبلاء ١٦- الترجمة ٧٠
↩ (١٠) [ص10] شرف أصحاب الحديث (ص ٨)
↩ (١١) [ص11] (٢/ ١٥١) - طبعة حيدر أباد
↩ (١٢) [ص13] الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان- تحقيق أحمد شاكر (١/ ٥١- ٥٢)
↩ (١٣) [ص13] مقدمة الإحسان بتحقيق شعيب الأرناؤوط وحسين أسد (١/ ١٠)
↩ (١٤) [ص14] معجم البلدان، لياقوت الحموي (١/ ٤١٧)
↩ (١٥) [ص14] للتعرف على مزيد من شيوخ الحافظ الرحالة ابن حبان انظر: - روضة العقلاء- لابن حبان (المؤلف) . - مقدمة موارد الظمآن (٧- ١٠) . - معجم البلدان (١/ ٤١٥- ٤١٧)
↩ (١٦) [ص15] سير أعلام النبلاء ١٦، ترجمة (٧٠)
↩ (١٧) [ص15] مقدمة الإحسان (١/ ١١٤) شاكر
↩ (١٨) [ص15] مقدمة الإحسان للأمير علاء الدين الفارسي (ت ٧٣٩ هـ) (١/ ٥٤- شاكر)
↩ (١٩) [ص16] معجم البلدان (١/ ٤١٨)
↩ (٢٠) [ص16] ميزان الاعتدال (٣/ ٥٠٦)
↩ (٢١) [ص16] معجم البلدان (١/ ٤٣)
↩ (٢٢) [ص16] لسان الميزان (٥/ ١١٢)
↩ (٢٣) [ص16] الأنساب (٢/ ٢٠٩) ، معجم البلدان (١/ ٤١٧)
↩ (٢٤) [ص16] شذرات الذهب (٣/ ١٦)
↩ (٢٥) [ص17] الوافي بالوفيات (٢/ ٣١٨)
↩ (٢٦) [ص17] شذرات الذهب (٣/ ١٦)
↩ (٢٧) [ص17] اللباب (١/ ١٥١)
↩ (٢٨) [ص17] البداية والنهاية (١١/ ٢٥٩)
↩ (٢٩) [ص17] نقله عنه الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٦، ترجمة رقم (٧٠)
↩ (٣٠) [ص21] ١) زيد من م، وليس في ف وس
↩ (٣١) [ص21] ٢) ليس في م، وزيد في ف: رضي الله تعالى عنه
↩ (٣٢) [ص21] العبارة من هنا إلى «فينفي و» سقطت من م
↩ (٣٣) [ص21] في ف وس «فيتوا»
↩ (٣٤) [ص21] ٥) سقطت من م
↩ (٣٥) [ص21] التصحيح من م، وفي ف وس «تحيير» خطأ
↩ (٣٦) [ص22] ١) سقطت من م
↩ (٣٧) [ص22] العبارة من هنا إلى «المنكرين» سقطت من م
↩ (٣٨) [ص22] وقع في ف وس «السنن» خطأ
↩ (٣٩) [ص22] سورة ٨ آية ٤٢
↩ (٤٠) [ص22] في ف وس «دعى» كذا
↩ (٤١) [ص22] هذه العبارة من هنا إلى آخر السطر الثاني من الصفحة التالية «ما كانوا عليه من الحالات،» سقطت من م
↩ (٤٢) [ص22] وقع في ف وم وس «الناس» خطأ، والتصحيح من الأنساب للسمعاني ١/ ١
↩ (٤٣) [ص22] بياض في ف وم وس، والتصحيح من الأنساب للسمعاني ١/ ١
↩ (٤٤) [ص22] في الأنساب «السبل»
↩ (٤٥) [ص22] في ف وس «للهرب» خطأ
↩ (٤٦) [ص22] من الأنساب، وفي ف وس «لأحد» كذا
↩ (٤٧) [ص23] زيد من م، وقد سقط من ف وس
↩ (٤٨) [ص23] العبارة من «أردت أن أملي أسامي أكثر المحدثين» إلى «ذكر مولود المصطفى» ساقطة من م، ولكنها وقعت في م مختصرة ما نصها «أردت أن أذكر مولد المصطفى صلوات الله عليه ومبعثه وهجرته ومغازيه إلى أن قبضه الله إلى جنته، ثم أذكر بعده الخلفاء الراشدين المجتهدين وأيامهم إلى أن قتل علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين بحذف الأسانيد ولزوم سلوك الاختصار ليسهل حفظها ولا يصعب وعيها، والله الموفق لذلك والمتيسر له» وبعدها «ذكر مولود المصطفى»
↩ (٤٩) [ص23] بعده بياض في ف وس بقدر كلمة، وليس في م
↩ (٥٠) [ص23] التصحيح من م، وفي ف «الفقه» مصحفا
↩ (٥١) [ص23] وقع في ف «أسيل» مصحفا
↩ (٥٢) [ص23] وقع في ف «يبا» مصحفا وبعده بياض بقدر كلمة، والصواب ما أثبتناه
↩ (٥٣) [ص23] وقع في ف وس «المخبتين» كذا
↩ (٥٤) [ص23] وقع في الأصل «البري» ؛ والتصحيح من تاريخ بغداد ٥/ ١٧٠، وله ترجمة فيه ما نصه «أحمد بن مكرم بن خالد بن صالح أبو الحسن البرتي، حدث عن علي بن المديني، روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرفي ومحمد ابن إبراهيم بن نيطرا ومحمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن المظفر أحاديث مستقيمة. حدثنا أبو الحسن أحمد بن مكرم بن خالد البرتي حدثنا علي بن المديني- إلخ»
↩ (٥٥) [ص24] سورة ٩ آية ٩٢
↩ (٥٦) [ص24] التصحيح من حم والترمذي، وفي ف «المهتدين»
↩ (٥٧) [ص24] وقال بهامش ابن ماجه: وقوله «كل بدعة» هذا اللفظ لا يستقيم إلا على رأي من لم ير البدعة حسنة، وأما من يقول بالبدعة الحسنة فعنده هذا عام مخصوص منه البعض- إنجاح»
↩ (٥٨) [ص24] رواه ابن ماجه ص ٥ في باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين «عن عبد الله بن أحمد بن بشر ابن ذكوان الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء يعني ابن زبر حدثني يحيى بن أبي المطاع قال سمعت العرباض بن سارية» الحديث؛ والترمذي علم ١٦، أبو داوود سنة: ٥، حم ٤، ١٢٦- ١٢٧
↩ (٥٩) [ص24] في ف «أفرض» كذا، وقال الشافعي: وفرض الله على الناس اتباع وحيه وسنن رسوله فقال في كتابه «لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آيته ويزكيهم ويعلمهم الكتب والحكمة» قال الشافعي: وذكر الله الكتاب وهو القرآن وذكر الحكمة، سمعت من أرضي من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم» ذكره البيهقي في دلائل النبوة في مقدمته
↩ (٦٠) [ص24] كذا في ف وس، وقع في الأصلين «خلد» وبعده بياض، ولعله تصحف من «خلقه» والصواب ما أثبتناه
↩ (٦١) [ص24] كذا في ف وس
↩ (٦٢) [ص25] سورة ٤ آية ٥٩
↩ (٦٣) [ص25] سورة ٣٣ آية ٣٦
↩ (٦٤) [ص25] سورة ٤٨ آية ١٠
↩ (٦٥) [ص25] سورة ٤ آية ٨٠
↩ (٦٦) [ص25] كذا في ف وس، وسيأتي «أعلمنا»
↩ (٦٧) [ص25] سقط من الأصول
↩ (٦٨) [ص25] سورة ٤ آية ٦٩
↩ (٦٩) [ص25] في ف «علمنا» كذا
↩ (٧٠) [ص25] زيد في ف «لم» مكررا خطأ
↩ (٧١) [ص25] في ف «نقي» خطأ
↩ (٧٢) [ص26] سورة ٢٤ آية ٥١
↩ (٧٣) [ص26] وذكر البيهقي في دلائل النبوة ما نصه «قال: الشافعي رحمه الله: وكان فرضه جل ثناؤه على من عاين رسوله صلى الله عليه وسلم ومن بعده إلى يوم القيامة واحدا من أن على كل طاعته ولم يكن أحد غاب عن رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالخبر عنه»
↩ (٧٤) [ص26] سورة ٦ آية ١٠٦
↩ (٧٥) [ص26] سورة ٤٥ آية ١٨
↩ (٧٦) [ص26] سورة ٣٣ آية ١
↩ (٧٧) [ص26] سورة ٤ آية ١١٣
↩ (٧٨) [ص26] سقط من الأصل
↩ (٧٩) [ص26] سورة ٥ آية ٦٧
↩ (٨٠) [ص26] سورة ٤٢ آية ٥٢
↩ (٨١) [ص26] في ف وس «الجنة» خطأ، لعله تصحف من «الحجة» كما أثبتناه
↩ (٨٢) [ص26] زيد في ف وس «با» مكررا، خطأ
↩ (٨٣) [ص27] وقال صاحب كشف الظنون ١/ ٥٢١ أن «علم الثقات والضعفاء» وهو من أجل نوع وأفخمه من أنواع علم الأسماء والرجال فإنه المرقاة إلى معرفة صحة الحديث وسقمه، وإلى الاحتياط في أمور الدين وتمييز مواقع الغلط في بدء الأصل الأعظم الذي عليه مبنى الإسلام وأساس الشريعة، وللحفاظ فيه تصانيف كثيرة منها ما أفرد في الثقات ككتاب الثقات للإمام الحافظ أبي حاتم محمد بن حبان البستي المتوفى سنة ٣٥٤»
↩ (٨٤) [ص27] كذا، وهو الصواب، وفي ف «الصواب» مصحفا
↩ (٨٥) [ص27] وله ترجمة في تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٧٠ وفيه: الإمام الثقة محدث البصرة الفضل بن الحباب الجمحي البصري، مات في جمادى الأول سنة خمس وثلاثمائة
↩ (٨٦) [ص27] وروى ابن ماجه ص ٢٢ «عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مما يلحق المؤمن من عمله
↩ (٨٧) [ص28] قوله: ولد صالح يدعو له، إنما ذكر دعاءه تحريضا للولد على الدعاء لأبيه حتى قيل يحصل للوالد ثواب من عمل الولد الصالح سواء دعا لأبيه أم لا، كما أن من غرس شجرة يجعل للغارس ثواب يأكل ثمرتها سواء دعا له الآكل أم لا، وقوله: وصدقة، فيدوم أجرها كالوقف في وجوه الخير، وفي الأزهار: قال أكثرهم: هي الوقف وأشبهه مما يدوم أجره، وقال بعضهم: هي القناة والعين الجارية المسيلة- مرقاة
↩ (٨٨) [ص28] وله ترجمة في تهذيب التهذيب ٩/ ٢٨٩ وفي آخر ترجمته «قال النسائي في أسماء شيوخه كتبنا عنه، وأثنى عليه خيرا»
↩ (٨٩) [ص28] ذكر البخاري هذا الحديث في صحيحه ٢/ ٦٣٢ بروايته وفيه: «عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم- الحديث»
↩ (٩٠) [ص28] ما بين المربعين كان بياضا في الأصل، وأثبتناه من صحيح البخاري ومسند أحمد ٥، ٤١٠، وراجع الصحيح لتقف على باقي الاختلاف
↩ (٩١) [ص29] في الأصلين «المتركين» خطأ
↩ (٩٢) [ص29] وقع في الأصلين «فذكر» خطأ
↩ (٩٣) [ص29] التصحيح من م، ووقع في ف وس «بآبائهم»
↩ (٩٤) [ص29] التصحيح من م، وفي س وف «هو هو» مصحفا
↩ (٩٥) [ص29] وقع في ف وس «الأولتين» خطأ
↩ (٩٦) [ص29] وقع في الأصلين «قباهم» خطأ
↩ (٩٧) [ص29] في م «بأخبارهم»
↩ (٩٨) [ص30] وقع في ف وس «لعلمين» مصحفا عن «لعلمنا» ، ووقع في م «لعلمي»
↩ (٩٩) [ص30] في ف وس «ضعيف» خطأ
↩ (١٠٠) [ص30] كذا في ف وس، وفي م «تصريف»
↩ (١٠١) [ص30] في م «لقصد»
↩ (١٠٢) [ص30] من م، وفي ف وس. أغضا»
↩ (١٠٣) [ص30] التصحيح من م، ووقع في ف وس «منكم مصحفا
↩ (١٠٤) [ص30] هكذا في ف وس، وفي م «ذكرته
↩ (١٠٥) [ص30] التصحيح من م، ووقع في ف وس «لا ينقط» مصحفا
↩ (١٠٦) [ص30] في ف «ضعيف» خطأ
↩ (١٠٧) [ص30] في ف وس «واهي»
↩ (١٠٨) [ص30] في ف وس «لم تبين»
↩ (١٠٩) [ص30] في ف وس «لم تبين» كذا
↩ (١١٠) [ص30] ١٣) التصحيح من م، ووقع في ف وس «لا يدرا لعله» مصحفا
↩ (١١١) [ص30] التصحيح من م، ووقع في ف وس «يبكل» مصحفا
↩ (١١٢) [ص31] في الأصلين «نقة» كذا
↩ (١١٣) [ص31] كذا؛ ولم يذكره صاحب كشف الظنون، وذكر صاحب الأعلام في ترجمته: له «غرائب الأخبار»
↩ (١١٤) [ص31] هكذا في م، وفي ف وس «فاغنا»
↩ (١١٥) [ص31] في م «ربما»
↩ (١١٦) [ص31] من م، وفي ف وس «المشايخ»
↩ (١١٧) [ص31] من م، وفي ف وس «وقفه» خطأ
↩ (١١٨) [ص31] في ف وس الفضل خطأ
↩ (١١٩) [ص31] وما ذكر صاحب كشف الظنون هذا الكتاب ولا غيره
↩ (١٢٠) [ص31] زيد في الاعلام ومن مؤلفات ابن حبان أن «له معرفة المجروحين من المحدثين» . وقد يطبع في حيدر آباد باسم «كتاب المجروحين» لابن حبان هذه نسخة نادرة من مكتبة آيا صوفية تحت رقم ٤٩٦ (استانبول) وعليه تعليق أبي الحسن الدارقطني رحمه الله وغيره
↩ (١٢١) [ص31] في الأصلين «بخبر»
↩ (١٢٢) [ص31] من م، وفي الأصلين «تفدي»
↩ (١٢٣) [ص31] في الأصلين «الحرج» كذا
↩ (١٢٤) [ص31] في ف وس «بجرج» كذا
↩ (١٢٥) [ص32] من م، وفي ف وس «يكن»
↩ (١٢٦) [ص32] في م «عليه»
↩ (١٢٧) [ص32] التصحيح من م، ووقع في ف وس «انقل» خطأ
↩ (١٢٨) [ص33] من م، وفي ف وس «مولود»
↩ (١٢٩) [ص33] ٢) في ف وس: الحسين، خطأ، وله ترجمة في تاريخ بغداد ٤/ ٨٢ وفي آخرها «ذكر أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي النيسابوري أنه سأل أبا الحسن الدارقطني عن أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي فقال: «ثقة» وله ترجمة أيضا في تذكره الحفاظ ٢/ ٦٨٩
↩ (١٣٠) [ص33] زيدت هذه العبارة من م، وموضعها في ف وس بياض
↩ (١٣١) [ص33] في تاريخ ولادته صلى الله عليه وسلم اختلاف، قال ابن عساكر في ذكر مولده ١/ ٢٨٠ ما نصه «روى البيهقي في دلائل النبوة بسنده إلى ابن عباس أنه قال: ولد نبيكم يوم الاثنين ونبىء يوم الاثنين، وخرج من مكة يوم الاثنين، وفتح مكة يوم الاثنين، ونزلت سورة المائدة يوم الاثنين «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي» وتوفي يوم الاثنين (زاد في رواية: ودخل المدينة يوم الاثنين، ورفع الحجر يوم الاثنين) وفي رواية ابن إسحاق أن ولادته كانت في ربيع الأول، وفيه كانت هجرته ووفاته. وروى شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: حمل برسول صلى الله عليه وسلم في عاشوراء المحرم وولد يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من رمضان سنة ثلاث وعشرين من غزوة أصحاب الفيل، وقد اختلفت الروايات في شهر مولده الشريف وفي عام ولادته أيضا كما رأيت بعض ذلك، فمن قائل إنه ولد يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة من شهر ربيع الأول، ومن قائل: إنه ولد لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان حين طلع الفجر، وفي ليلة مولده حجبت الشياطين عن استراق السمع ورميت بالشهب» وفيها أقوال غير ذلك، وذكر اليعقوبي في تاريخه ٢/ ٧ «وكان مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل، بينه وبين الفيل خمسون ليلة، وولد على ما قال أصحاب الحساب بقران العقرب. قال- ما شاء الله- المنجم: كان طالع السنة التي
↩ (١٣٢) [ص34] في ف وس «لاثني عشر» خطأ
↩ (١٣٣) [ص34] من دلائل النبوة للبيهقي، وليس في ف وس
↩ (١٣٤) [ص34] وهو أبرهة بن الصباح- معجم البلدان، وذكر البيهقي في دلائل النبوة قصته مفصلة وفيه «يقال له أبرهة ابن الأشرم وهو أبو يكسوم»
↩ (١٣٥) [ص34] التصحيح من م ومعجم البلدان لياقوت وفيه «القليس: تصغير قلس وهو الحبل الذي يصير من ليف النخل أو خوصه، لما ملك أبرهة بن الصباح اليمن بنى بصنعاء مدينة لم ير الناس أحسن منها ونقشها بالذهب والفضة والزجاج والفسيفساء وألوان الأصباغ وصنوف الجواهر، وجعل فيه خشبا له رؤوس كرؤوس الناس، ولككها بأنواع الأصباغ، وجعل لخارج القبة برنسا، فإذا كان يوم عيدها كشف البرنس عنها فيتلألأ رخامها مع ألوان أصباغها حتى تكاد تلمع البصر وسماها القليس بتشديد اللام
↩ (١٣٦) [ص34] ذكر ابن هشام في سيرته قصة الفيل بهامش الروض الأنف ١/ ٤٢ ما لفظه «قال ابن إسحاق: فخرج الكناني حتى أتى القليس فقعد فيها (قال ابن هشام) يعني: أحدث فيها. قال ابن إسحاق ثم خرج فلحق بأرضه فأخبر بذلك أبرهة فقال: من صنع هذا؟ فقيل له: صنع رجل من العرب من أهل هذا البيت الذي تحج العرب إليه بمكة لما سمع قولك: أصرف إليها حج العرب، غضب فجاء فقعد فيها أي ليست لذلك بأهل؛ فغضب عند ذلك أبرهة وحلف ليسيرن إلى البيت حتى يهدمه، ثم أمر الحبشة فتهيأت وتجهزت، ثم سار وخرج معه بالفيل، وسمعت بذلك العرب فأعظموه وفظعوا به ورأوا جهاده حقا عليهم حين سمعوا بأنه يريد هدم الكعبة بيت الله الحرام، فخرج إليه رجل كان من أشراف أهل اليمن وملوكهم يقال له «ذو نفر» فدعا قومه ومن أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة وجهاده عن بيت الله الحرام وما يريد من هدمه وإخرابه، فأجابه إلى ذلك من أجابه، ثم عرض له فقاتله فهزم ذو نفر وأصحابه وأخذ له ذو نفر فأتى به أسيرا، فلما أراد قتله قال له ذو نفر: أيها الملك لا تقتلني فإنه عسى أن يكون بقائي معك خيرا لك من قتلي، فتركه من القتل وحبسه عنده في وثاق، وكان أبرهة رجلا حليما، ثم مضى أبرهة على وجه ذلك يريد ما خرج له حتى إذا كان بأرض خثعم عرض له نفيل ابن حبيب الخثعمي في قبيلى خثعم شهران وناهس ومن تبعه من قبائل العرب فقاتله، فهزمه أبرهة
↩ (١٣٧) [ص35] من م، وفي ف وس «يهدمها»
↩ (١٣٨) [ص35] وقع في ف وس «ملكا» خطأ
↩ (١٣٩) [ص35] من م فقط
↩ (١٤٠) [ص35] ٤) من م، وفي ف وس «في استباقي» كذا
↩ (١٤١) [ص35] في ف «فاستحياه»
↩ (١٤٢) [ص35] من م، وفي ف وس «يريه»
↩ (١٤٣) [ص35] في ف «دنى»
↩ (١٤٤) [ص35] في الروض الأنف «نفيل»
↩ (١٤٥) [ص35] من م والروض، وفي ف وس «مسود»
↩ (١٤٦) [ص35] ١٠) ليس في م
↩ (١٤٧) [ص35] في م «يعني»
↩ (١٤٨) [ص35] في ف وس «بالمغمر» خطأ، والتصحيح من م ومعجم البلدان، ولفظ المعجم: المغمس- بالضم ثم الفتح وتشديد الميم وفتحها، اسم المفعول من غمست الشيء في الماء إذا غيبته فيه موضع، قرب
↩ (١٤٩) [ص36] في م «فهو»
↩ (١٥٠) [ص36] التصحيح من الطبري ٢/ ١١١، وفي م: مقصور، وفي ف: معصور- خطأ، وفي الروض «مفصود» كذا، ولعله «مقصود»
↩ (١٥١) [ص36] ٣) في م «أموال الحرم» ، وفي الطبري «أموال أهل مكة»
↩ (١٥٢) [ص36] في المعجم «وهو وادي الأراك قرب مكة يتصل بغيقة»
↩ (١٥٣) [ص36] من م والروض وابن جرير، وفي ف «خياط» كذا
↩ (١٥٤) [ص36] في م «ثم قال»
↩ (١٥٥) [ص36] في ف وس «إذا نا»
↩ (١٥٦) [ص36] ٨) سقط من م
↩ (١٥٧) [ص36] زيد من م فقط
↩ (١٥٨) [ص36] سقط من م
↩ (١٥٩) [ص36] في م والروض «العسكر»
↩ (١٦٠) [ص37] من م، وفي ف وس «كد» مصحفا
↩ (١٦١) [ص37] من م فقط
↩ (١٦٢) [ص37] من م، وفي ف وس «ذكرها»
↩ (١٦٣) [ص37] من م، وفي ف وس «أسير» خطأ
↩ (١٦٤) [ص37] في س وف «من»
↩ (١٦٥) [ص37] من م، وموضعه في ف وس بياض
↩ (١٦٦) [ص37] كرر في ف وس «وأن»
↩ (١٦٧) [ص37] من م، ووقع في ف وس «تحت»
↩ (١٦٨) [ص37] في م «بساط»
↩ (١٦٩) [ص37] ١٠) في م «معه عليه»
↩ (١٧٠) [ص37] زيد من م، وقد سقط من ف وس
↩ (١٧١) [ص37] ليس في م
↩ (١٧٢) [ص37] زيد من م، وليس في ف وس
↩ (١٧٣) [ص38] من م، وفي ف وس «بابل»
↩ (١٧٤) [ص38] من م، وفي الأصلين «السحاب» خطأ
↩ (١٧٥) [ص38] من م، وفي الأصلين «بالمفيس» خطأ
↩ (١٧٦) [ص38] في م «قبرك»
↩ (١٧٧) [ص38] زيد من م
↩ (١٧٨) [ص38] التصحيح من مجمع بحار الأنوار وفيه «بعث الله الطير على أصحاب الفيل كالبلسان، قال عباد أظنها الزرازير» والبلسان شجر كثير الورق ينبت بمصر وله دهن معروف، وفي ف وس «كالبلساد» ، وفي م «كاليلساه» كل ذلك خطأ، وقال البيهقي في دلائل النبوة ما نصه «عن محمد بن سيرين عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى: وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ تَرْمِيهِمْ قال طير لها خراطيم كخراطيم الطير وأكف كأكف الكلاب
↩ (١٧٩) [ص38] في م «تحملن»
↩ (١٨٠) [ص38] من م، وفي ف وس «يصب»
↩ (١٨١) [ص38] كذا في الأصول، والظاهر «أحدا»
↩ (١٨٢) [ص38] من م، وفي ف وس «أصابت»
↩ (١٨٣) [ص38] وفي ف وس «عز وجل»
↩ (١٨٤) [ص38] زاد في م «ألم يجعل» إلى «ماكول»
↩ (١٨٥) [ص39] في ف وس «ناهله» خطأ
↩ (١٨٦) [ص39] في ف وس «مده»
↩ (١٨٧) [ص39] من م، وموضعه بياض في ف وس
↩ (١٨٨) [ص39] وفي م «وتسمى»
↩ (١٨٩) [ص39] ٥) في م «عنه الأرض»
↩ (١٩٠) [ص39] في م «حدثنا»
↩ (١٩١) [ص39] في م «ثنا»
↩ (١٩٢) [ص39] زيد من م، وقد سقط من ف وس
↩ (١٩٣) [ص39] التصحيح من م، وفي ف وس «اصطفى»
↩ (١٩٤) [ص39] في م «وأنا»
↩ (١٩٥) [ص39] ذكره السمعاني في الأنساب في نسب بني هاشم ١/ ١٥ من طريق عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي إلى قوله عليه السلام «واصطفاني من بني هاشم»
↩ (١٩٦) [ص40] من م، وليس في س وف
↩ (١٩٧) [ص40] من م فقط
↩ (١٩٨) [ص40] وفي الأنساب ١/ ١٣ ذكر السمعاني نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم بروايته عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن الهميسع بن عابر بن صلح بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر بن تارح بن ماخور بن شارغ بن فالغ بن عابر- وهو هود النبي صلى الله عليه وسلم- بن سالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن خنوخ- وهو إدريس- بن أدد بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم صلوات الله على الأنبياء أجمعين- رواه الهيثم بن خالد عن موسى بن أيوب»
↩ (١٩٩) [ص40] ليس في م
↩ (٢٠٠) [ص40] من م، وفي ف وس «نقوم» خطأ، وفي الجواهر المضيئة اليعقوبي «مقوم» أيضا
↩ (٢٠١) [ص40] من م والجواهر المضيئة، وفي ف وس «تبرزح» خطأ
↩ (٢٠٢) [ص40] في ف وس «ثابت»
↩ (٢٠٣) [ص40] من م، وفي س وف «المنشع» كذا
↩ (٢٠٤) [ص41] في ف وس «أتيحب»
↩ (٢٠٥) [ص41] من م، وفي ف وس «قيرر» خطأ
↩ (٢٠٦) [ص41] زيد في ف وس «بن» خطأ
↩ (٢٠٧) [ص41] زيد من م، وقد سقط من ف وس
↩ (٢٠٨) [ص41] ٥) سقط هذا القول كله من م
↩ (٢٠٩) [ص41] التصحيح من الطبري ٢/ ١٩٢، وفي ف وس «عبر بن بريح» بلا نقط، وفي الجواهر المضيئة «عيبر» مكان «عتر»
↩ (٢١٠) [ص41] من الطبري، وفي ف «الحتمل» خطأ
↩ (٢١١) [ص41] ٨) من الطبري، وفي ف وس «دائمة بن العنوان»
↩ (٢١٢) [ص41] من الطبري، في ف وس «سحر ود» كذا
↩ (٢١٣) [ص41] من الطبري، في ف «الضريب» كذا
↩ (٢١٤) [ص41] في م «عرج»
↩ (٢١٥) [ص41] من م، وفي ف وس «عبود»
↩ (٢١٦) [ص41] من م، وفي ف وس «دعرع»
↩ (٢١٧) [ص41] من م، وفي ف وس «الرايدين» خطأ
↩ (٢١٨) [ص41] من م، وفي ف وس «يدان»
↩ (٢١٩) [ص41] من م، وموضعه بياض في ف وس
↩ (٢٢٠) [ص41] من م، وفي ف وس «حصين»
↩ (٢٢١) [ص41] من م، وفي ف وس «القمير» خطأ
↩ (٢٢٢) [ص42] من م، وفي ف وس «المحشور»
↩ (٢٢٣) [ص42] من م، وفي ف وس «معده»
↩ (٢٢٤) [ص42] من م، وفي ف وس «صفي»
↩ (٢٢٥) [ص42] ٤) ليس في م
↩ (٢٢٦) [ص42] من م والطبري، وفي ف وس «الناحر» مصحفا
↩ (٢٢٧) [ص42] من م، وفي ف وس «مشاريح»
↩ (٢٢٨) [ص42] من م، وفي ف وس «الرانح» كذا
↩ (٢٢٩) [ص42] من م، وفي ف وس «القسم»
↩ (٢٣٠) [ص42] من م، وفي ف وس «هبر»
↩ (٢٣١) [ص42] من م، وفي ف وس «السانح»
↩ (٢٣٢) [ص42] من م، وفي ف وس «الواقد» خطأ
↩ (٢٣٣) [ص42] في الأصلين «السانح»
↩ (٢٣٤) [ص42] في الأصلين «ابن»
↩ (٢٣٥) [ص42] في ف وس «ساروح» ، وفي تاريخ اليعقوبي «ساروغ بن ناحور»
↩ (٢٣٦) [ص42] في ف وس «قالع» ، وفي الطبري «فالج» والتصحيح من تاريخ اليعقوبي ونسب قريش
↩ (٢٣٧) [ص42] في ف وس «غابر» خطأ
↩ (٢٣٨) [ص42] من م والطبري، وفي ف بياض
↩ (٢٣٩) [ص43] في وس ف وس «فالح»
↩ (٢٤٠) [ص43] في ف وس «غيبر»
↩ (٢٤١) [ص43] من م، وقد سقط من ف وس
↩ (٢٤٢) [ص43] ٤) ليس في م
↩ (٢٤٣) [ص43] في ف وس «متوسلح»
↩ (٢٤٤) [ص43] في ف وس «فتان» وفي تاريخ اليعقوبي «قينان»
↩ (٢٤٥) [ص43] في ف وس «الكاهر» كذا
↩ (٢٤٦) [ص43] في ف وس «متوشلح»
↩ (٢٤٧) [ص43] في الطبري «أخنوخ، وفي ف وس «ختوخ» خطأ
↩ (٢٤٨) [ص43] ١٠) سقط من م
↩ (٢٤٩) [ص43] في ف وس «بارر»
↩ (٢٥٠) [ص43] من م، وفي ف وس «قبيس»
↩ (٢٥١) [ص43] من م، وفي ف وس «أنس»
↩ (٢٥٢) [ص43] من تاريخ اليعقوبي، وفي ف وس «مهلال»
↩ (٢٥٣) [ص43] من نسب قريش وفي ف «متوشخ» كذا
↩ (٢٥٤) [ص43] في ف وس «فينن» ، وفي الطبري «قينان بن أنوش بن شيث»
↩ (٢٥٥) [ص44] من م، وفي ف وس «وهرة» خطأ
↩ (٢٥٦) [ص44] العبارة من هنا إلى «لما وضعته جاءت به إلى جده عبد المطلب» ساقطة من م
↩ (٢٥٧) [ص44] في ف وس «يغوب»
↩ (٢٥٨) [ص44] زيد من الطبري
↩ (٢٥٩) [ص44] في ف وس «برة»
↩ (٢٦٠) [ص44] زدناه لاقتضاء المحل وليس في ف
↩ (٢٦١) [ص44] في ف «قلة»
↩ (٢٦٢) [ص44] من نسب قريش، وفي ف: عيشان
↩ (٢٦٣) [ص44] زيد من نسب قريش ودلائل النبوة للبيهقي وقد سقط من ف وس
↩ (٢٦٤) [ص44] من نسب قريش، وفي ف «التي» خطأ
↩ (٢٦٥) [ص44] وفي الدلائل ما لفظه «ونسبوه إليه فقالوا ابن أبي كبشة»
↩ (٢٦٦) [ص44] في ف «جد»
↩ (٢٦٧) [ص44] من نسب قريش، وفي ف «جميل» كذا
↩ (٢٦٨) [ص45] من نسب قريش وفي ف «عتم»
↩ (٢٦٩) [ص45] في ف «بنت خطأ
↩ (٢٧٠) [ص45] في ف «جد»
↩ (٢٧١) [ص45] من الطبري، وفي ف «سبل» كذا
↩ (٢٧٢) [ص45] في ف «ري» خطأ
↩ (٢٧٣) [ص45] وفي الطبري ٢/ ١٧٢ «وكان عبد الله والزبير وعبد مناف وهو أبو طالب بنو عبد المطلب لأم واحدة وأمهم جميعا فاطمة بنت عمرو بن عائذ»
↩ (٢٧٤) [ص45] في ف «وهم» خطأ
↩ (٢٧٥) [ص45] في ف وس «العواقك» خطأ
↩ (٢٧٦) [ص45] من الجمهرة والطبري، وفي ف «خراش» كذا
↩ (٢٧٧) [ص45] كذا في الأصل، وفي الجمهرة «من الأنصار» وفي نسب قريش ص ١٥، «ولذلك يقول عروة بن الزبير: مآثر أبائي عدي ومازن ... تنقدتها والله يعطي الرغائب
↩ (٢٧٨) [ص45] بعده بياض في ف بقدر كلمة وعليه علامة الشك، ولا شك ولا بياض في الجمهرة
↩ (٢٧٩) [ص45] في ف وس «أمر» خطأ
↩ (٢٨٠) [ص45] والزيادة من المنمق ص ١٢ وص ١٠٢ وفي سيرة ابن هشام ص ٨٧ والطبري. وقال صاحب
↩ (٢٨١) [ص46] زيد من نسب قريش: وفي الطبري «حبنية»
↩ (٢٨٢) [ص46] ٢) كذا في ف، وفي الطبري «ابنا قصي»
↩ (٢٨٣) [ص46] سقط من الأصل وزدناه لاقتضاء سياق الكلام، وفي الطبري ٢/ ١٨١ «وقصى اسمه زيد وإنما قيل له قصي لأن أباه كلاب بن مرة كان تزوج أم قصي فاطمة بنت سعد بن سيل»
↩ (٢٨٤) [ص46] من الطبري، وفي ف «شبل» خطأ
↩ (٢٨٥) [ص46] زيد في ف «و» خطأ
↩ (٢٨٦) [ص46] ٦) من الطبري، ووقع في ف وس «نيته سيرين» مصحفا
↩ (٢٨٧) [ص46] من الطبري، ونسب قريش ووقع في ف «بفكة» مصحفا
↩ (٢٨٨) [ص46] من الطبري، وفي نسب قريش «وحشية» ووقع في ف «بحسه» مصحفا
↩ (٢٨٩) [ص46] من الطبري، وفي ف «سنان»
↩ (٢٩٠) [ص46] من الطبري، وفي ف «جنسه» مصحفا
↩ (٢٩١) [ص46] ١١) من الطبري ونسب قريش، وفي ف «مخالد بن سعد» كذا
↩ (٢٩٢) [ص46] من الطبري، وفي نسب قريش «مارية» وفي ف «ماوتة» خطأ
↩ (٢٩٣) [ص46] كذا في ف، وفي الطبري ونسب قريش «وأم لؤي فيما قال هشام عاتكة بنت يخلد بن النضر بن كنانة، وقد قيل هنا: إن أم لؤي وإخوته سلمى بنت عمرو بن ربيعة
↩ (٢٩٤) [ص46] وقال ابن جرير ٢/ ١٨٦ «إن أم غالب ليلى بنت الحارث بن تميم» وهنا اختلاف وذكر ابن حبان إن أم
↩ (٢٩٥) [ص47] من الطبري، ووقع في ف «نخلة» مصحفا
↩ (٢٩٦) [ص47] ٢) في الطبري «عامر بن الحارث»
↩ (٢٩٧) [ص47] في ف «غيلان» خطأ
↩ (٢٩٨) [ص47] ٤) كذا في نسب قريش وفي الطبري «مر بن أد بن طابخة» ، وفي ف «مراخت سم بن مرة» خطأ
↩ (٢٩٩) [ص47] من الطبري، وفي ف «قلمه» وفي نسب قريش «فكيهة»
↩ (٣٠٠) [ص47] من الطبري، وفي ف «هر»
↩ (٣٠١) [ص47] من الطبري، ووقع في ف «عند» مصحفا
↩ (٣٠٢) [ص47] من الطبري، وفي ف «عمرو»
↩ (٣٠٣) [ص47] وفي ف «سلما»
↩ (٣٠٤) [ص47] في الطبري «أسلم» ، وفي نسب قريش «أسد»
↩ (٣٠٥) [ص47] في ف «مدرك»
↩ (٣٠٦) [ص47] من الطبري، وفي ف «جلولن» خطأ
↩ (٣٠٧) [ص48] ١) كذا في الطبري، وفي نسب قريش «مدركة» ، واسمه عامر، وطابخة واسمه عمرو»
↩ (٣٠٨) [ص48] من الطبري، ووقع في ف «بخعة» مصحفا
↩ (٣٠٩) [ص48] من الطبري، ووقع في ف «فغفرت» مصحفا
↩ (٣١٠) [ص48] وقال ابن جرير في تاريخه ٢/ ١٨٩ «وزعموا أنهما كانا في إبل لهما يرعيانها فاقتنصا صيدا فقعدا عليه يطبخانه وعدت عادية على إبلهما فقال عامر لعمرو: أتدرك الإبل أو تطبخ هذا الصيد فقال عمرو بل أطبخ الصيد فلحق عامر الإبل فجاء بها فلما راحا على أبيهما فحدثاه شأنهما قال لعامر: أنت مدركة وقال لعمرو: وأنت طابخة»
↩ (٣١١) [ص48] من الطبري، وفي ف «الجنا»
↩ (٣١٢) [ص48] من الطبري، وفي ف «تحتدفين»
↩ (٣١٣) [ص48] وفي الروض الآنف «ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تسبوا إلياس فإنه كان مؤمنا. وذكر أنه كان يسمع في صلبه تلبية النبي صلى الله عليه وسلم بالحج. وإلياس أول من أهدى البدن للبيت» . وفي جمهرة الأنساب أمه «أسمى بنت سودة»
↩ (٣١٤) [ص48] وفي الطبري «الرباب بنت حيدرة بن معد» وفي الروض «وأم إلياس الرباب بنت حميرة بن معد بن عدنان»
↩ (٣١٥) [ص48] من الطبري، وفي ف «سعد» كذا
↩ (٣١٦) [ص48] وفي الطبري ونسب قريش فولد نزار: مضر، وإيادا، وأمهما: خبية بنت عك، وفي ف «عكرمة»
↩ (٣١٧) [ص49] من الطبري، وفي ف «حليم»
↩ (٣١٨) [ص49] من الطبري؛ وفي ف «مهدة» وفي نسب قريش «منهاد بنت لهم بن جليد»
↩ (٣١٩) [ص49] من الطبري، وفي ف «حجلب» كذا
↩ (٣٢٠) [ص49] في ف «حديس»
↩ (٣٢١) [ص49] كذا
↩ (٣٢٢) [ص49] ٧) في ف «ما عزيز» كذا
↩ (٣٢٣) [ص49] في ف «الفيداق» خطأ
↩ (٣٢٤) [ص49] وفي تاريخ اليعقوبي «وكانت سنة يوم توفي خمسا وعشرين» وقال ابن جرير في تاريخه «وبعثه أبوه إلى المدينة في ميرة يحمل لهم تمرا فمات بالمدينة فبعث عبد المطلب ابنه الحارث في طلبه حين أبطأ فوجده قد مات. وقال الواقدي: والثبت عندنا ليس بين أصحابنا فيه اختلاف أن عبد الله بن عبد المطلب أقبل من الشام في عير لقريش فنزل بالمدينة وهو مريض فأقام بها حتى توفي ودفن في الدار النابغة، وقيل التابعة في الدار الصغرى إذا دخلت الدار عن يسار ليس بين أصحابنا في هذا اختلاف
[ص49] (١) من نسب قريش والطبري، وفي الروض «جوشن» وفي ف «جديس»
↩ (٣٢٥) [ص50] في تاريخ اليعقوبي «وأوصى عبد المطلب إلى ابنه الزبير بالحكومة وأمر الكعبة»
↩ (٣٢٦) [ص50] وله ترجمة في الإصابة ٤/ ٣٠ وفيها «ولد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين وضاع وهو صغير فنذرت أمه إن وجدته أن تكسو البيت فوجدته فكست البيت الحرير فهي أول من كساه ذلك، فيقال إنه أسلم وكتم قومه ذلك، وصار يكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالأخبار، ثم هاجر قبل الفتح بقليل وشهد الفتح وثبت يوم حنين، ومات بالمدينة في رجب أو رمضان سنة اثنتين وثلاثين»
↩ (٣٢٧) [ص50] وفي تاريخ اليعقوبي «والعباس» ، وضرار أمهما نتيلة بنت جناب بن كليب بن النمر بن قاسط»
↩ (٣٢٨) [ص50] وله ترجمة في الإصابة ٢/ ٣٧ ما نصها «حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو عمارة عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة أرضعتهما ثريبة مولاة أبي لهب كما ثبت في الصحيحين، وأسلم في السنة الثالثة من البعثة، وعاش دون الستين. ودفن حمزة وعبد الله بن جحش في قبر واحد. عن خليفة عن حمزة بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الزموا هذا الدعاء: اللهم إني أسألك باسمك الأعظم ورضوانك الأكبر- الحديث»
↩ (٣٢٩) [ص50] التصحيح من تاريخ اليعقوبي ١/ ٢٥١ والطبري، ووقع في ف «العقوم» مصحفا
↩ (٣٣٠) [ص51] من الطبري، وفي ف «لحماله» خطأ
↩ (٣٣١) [ص51] في ف «حسرة» كذا
↩ (٣٣٢) [ص51] في ف: والعديسة، والتصحيح من النهاية ٣/ ٨٠ وفيه: في حديث أبي رافع أن أبا لهب رماه الله بالعدسة، هي بثرة تشبه العدسة تخرج في مواضع من الجسد من جنس الطاعون تقتل صاحبها غالبا
↩ (٣٣٣) [ص51] وقع في ف «كمر» كذا
↩ (٣٣٤) [ص51] وقع في ف «الفيداق» بالفاء مصحفا. وفي تاريخ اليعقوبي: والغيداق وهو جحل وإنما سمي الغيداق لأنه كان أجود قريش وأطعمهم
↩ (٣٣٥) [ص51] وله ترجمة في الإعلام للزركلي ٤/ ٣١٥ ما نصه «أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم، من قريش، أبو طالب، والد علي رضي الله عنه، وعم النبي صلى الله عليه وسلم وكافله ومربيه ومناصره، كان من أبطال بني هاشم ورؤسائهم، ومن الخطباء العقلاء الأباة، وله تجارة كسائر قريش، نشأ النبي صلى الله عليه وسلم في بيته، وسافر معه إلى الشام في صباه، ولما أظهر الدعوة إلى الإسلام همّ أقرباؤه (بنو قريش) بقتله، فحماه أبو طالب وصدهم عنه، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فامتنع خوفا من أن تعيره العرب بتركه دين آبائه، ووعد بنصرته وحمايته، وفيه الآية إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ واستمر على ذلك إلى أن توفي، فاضطر المسلمون للهجرة من مكة، وفي الحديث: ما نالت قريش مني شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب» . وله ترجمة أيضا في طبقات ابن سعد (١) : ٧٥، وابن الأثير ٢: ٣٤
↩ (٣٣٦) [ص51] زيد في ف: و
↩ (٣٣٧) [ص52] الظاهر أن «يوما» سقط من هنا
↩ (٣٣٨) [ص52] وفي ف «ستة» ، والتصحيح من الاستيعاب، وقال اليعقوبي في تاريخه: «ومن الإناث أربع»
↩ (٣٣٩) [ص52] ولها ترجمة في الاستيعاب ٢/ ٧٠٢ وفيها «أروى بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكرها أبو جعفر العقيلي في الصحابة وذكر أيضا عاتكة بنت عبد المطلب وأبى غيره من ذلك وهما مختلف في إسلامها، فأما محمد بن إسحاق ومن قال بقوله فذكر أنه لم يسلم من عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا صفية، وغيره يقول إن أروى وصفية أسلمتا جميعا من عمات رسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (٣٤٠) [ص52] ولها ترجمة وجيزة في الاستيعاب ٢/ ٧٤٨
↩ (٣٤١) [ص52] ولها ذكر في الاستيعاب ٢/ ٧٠٣
↩ (٣٤٢) [ص52] من الاستيعاب، وفي ف «كبير» مصحفا
↩ (٣٤٣) [ص52] ولها ترجمة ممتعة في الإصابة ٨/ ١٢٨، وهي والدة الزبير بن العوام أحد العشرة، وهي شقيقة حمزة أمهما هالة بنت وهب، وهي أول امرأة قتلت رجلا من المشركين
↩ (٣٤٤) [ص52] وقع في ف «بن» خطأ
↩ (٣٤٥) [ص53] قال اليعقوبي في تاريخه ٢/ ١١ «وكان لعبد المطلب من الولد الذكور عشرة. ومن الإناث أربع: عبد الله أبو رسول الله، وأبو طالب وهو عبد مناف، والزبير وهو أبو الطاهر، وعبد الكعبة وهو المقوم وأمهم فاطمة بنت عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم وهي أم أم حكيم البيضاء، وعاتكة وبرّة وأروى وأميمة بنات عبد المطلب؛ والحارث وهو أكبر ولد عبد المطلب وبه كان يكنى، وقثم، وأمهما صفية بنت جندب بن حجر بن زباب بن حبيب بن سوأة بن عامر بن صعصعة؛ وحمزة وهو أبو يعلى أسد الله وأسد رسول الله، وأمه هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة وهي أم صفية بنت عبد المطلب، والعباس، وضرار، أمهما نتيلة بنت جناب بن كليب بن النمر بن قاسط؛ وأبو لهب وهو عبد العزى، وأمه لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر الخزاعي؛ والغيداق وهو جحل وإنما سمي الغيداق لأنه كان أجود قريش وأطعمهم للطعام، وأمه ممنعة بنت عمرو بن مالك بن نوفل الخزاعي. فهؤلاء أعمام رسول الله صلى الله عليه وسلم وعماته»
↩ (٣٤٦) [ص53] من نسب قريش، وفي ف «مضر»
↩ (٣٤٧) [ص53] من م، وفي ف «رأته»
↩ (٣٤٨) [ص53] ٥) من م، ووقع في ف «صار إلى» مصحفا
↩ (٣٤٩) [ص53] زيد من م
↩ (٣٥٠) [ص53] في الطبري «فاسترضع له امرأة من بني سعد»
[ص53] (٤) ٤) في م «وضعتيه» . وزاد في الطبري ودلائل النبوة «فإذا وضعته فقولي: أعيذه بالواحد، من شر كل حاسد، ثم سميه محمدا»
↩ (٣٥١) [ص54] في م والطبري «رزام» كما أثبتناه، وفي ف «وزام»
↩ (٣٥٢) [ص54] ٢) من الطبري وزاد بعده «بن قصية» ، وفي م «ناطرة بن رزام بن سعد» ، وفي ف «ناصر بن سعد» كذا
↩ (٣٥٣) [ص54] من م، وفي ف «هواذن»
↩ (٣٥٤) [ص54] من م والطبري، وفي ف «حفصة» خطأ
↩ (٣٥٥) [ص54] سقط من م
↩ (٣٥٦) [ص54] زيد من م والطبري
↩ (٣٥٧) [ص54] العبارة من هنا إلى «الحارث بن عبد العزى» ساقطة من م
↩ (٣٥٨) [ص54] زيد من الطبري، وقد سقط من ف، وقال ابن جرير «اسم إخوته من الرضاعة عبد الله بن الحارث- إلخ»
↩ (٣٥٩) [ص54] من الطبري، ووقع في ف «ايشة» خطأ
↩ (٣٦٠) [ص54] في ف «خدامة» خطأ
↩ (٣٦١) [ص54] ١١) سقط من م
↩ (٣٦٢) [ص54] من م، وفي ف «تلتمس»
↩ (٣٦٣) [ص54] زاد في م «علينا» وفي الطبري «والله ما تبض بقطرة وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معي من بكائه من الجوع»
↩ (٣٦٤) [ص54] من م والطبري، وفي ف «لا ينام»
↩ (٣٦٥) [ص54] في م «بمكة»
↩ (٣٦٦) [ص55] من م، وفي ف «فياباه»
↩ (٣٦٧) [ص55] في م «رضاعة»
↩ (٣٦٨) [ص55] من م، وفي ف «موضع»
↩ (٣٦٩) [ص55] زيد من م
↩ (٣٧٠) [ص55] من م، وفي ف «تضع»
↩ (٣٧١) [ص55] في م «نابي»
↩ (٣٧٢) [ص55] ٧) سقط من م، «ما أردنا» كذا
↩ (٣٧٣) [ص55] في م «لأرجعن»
↩ (٣٧٤) [ص55] في م «فلأخذنه» وفي ف «ولأخذته»
↩ (٣٧٥) [ص55] ليس في م والطبري
↩ (٣٧٦) [ص55] وفي م «ثم»
↩ (٣٧٧) [ص55] في ف «جافل» خطأ، وفي الطبري «لحافل»
↩ (٣٧٨) [ص55] من م والطبري، وفي ف «فحلبت»
↩ (٣٧٩) [ص55] سقط من م
[ص55] (١٤) زيد من م
↩ (٣٨٠) [ص56] زيد من م.، وقد سقط من ف
↩ (٣٨١) [ص56] ٢) في الطبري «أربعي علينا»
↩ (٣٨٢) [ص56] سقط من م
↩ (٣٨٣) [ص56] ٤) في م «بلى والله»
↩ (٣٨٤) [ص56] في م «فقدمنا»
↩ (٣٨٥) [ص56] ٦) في م «يسرحون أغنامهم»
↩ (٣٨٦) [ص56] زيد من م
↩ (٣٨٧) [ص56] ٨) ليس في م
↩ (٣٨٨) [ص56] ٩) في ف «جفلا يطانا» خطأ
↩ (٣٨٩) [ص56] في م «في»
↩ (٣٩٠) [ص56] في ف «بحلب»
↩ (٣٩١) [ص56] في ف «يجد ما» خطأ
↩ (٣٩٢) [ص56] في ف «للذي»
↩ (٣٩٣) [ص56] ١٤) من م، وفي ف «لبنا حفلا»
↩ (٣٩٤) [ص56] وفي الطبري «حتى مضت سنتان وفصلته وكان يشب شبابا لا يشبه الغلمان فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاما جفرا، فقدمنا به على أمه ونحن نحرص على مكثه فينا لما كنا نرى من بركته. فكلمنا أمه وقلنا لها: يا ظئر لو تركت بني عندي حتى يغلظ فإني أخشى عليه وباء مكة، قالت: فلم نزل بها حتى رددناه معنا، قالت: فرجعنا به»
↩ (٣٩٥) [ص57] سقطت العبارة من هنا إلى «وانطلقا» من م
↩ (٣٩٦) [ص57] زيد من الخصائص الكبرى ١/ ٥٤
↩ (٣٩٧) [ص57] من الخصائص، وفي ف «حملته»
↩ (٣٩٨) [ص57] في ف «قال» خطأ
↩ (٣٩٩) [ص57] ٥) كذا وقعت هذه العبارة في ف، وفي الخصائص «فدعاه عنكما» فقط
↩ (٤٠٠) [ص57] وفي الطبري ١/ ١٣١ عن ابن إسحاق أن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنة توفيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين بالأبواء بين مكة والمدينة، كانت قدمت به المدينة على أخواله من بني عدي بن النجار تزيره إياهم فماتت وهي راجعة به إلى مكة. وعن عثمان بن صفوان أن قبر آمنة بنت وهب في شعب أبي ذر بمكة»
↩ (٤٠١) [ص57] ٧) كذا في م، وفي ف «ابرا لآبائه»
↩ (٤٠٢) [ص57] كذا قال أبو جعفر الطبري، وقال: وكان بعضهم يقول: توفي عبد المطلب ورسول الله ابن عشر سنين
↩ (٤٠٣) [ص57] ٩) ليس في م
↩ (٤٠٤) [ص57] في م «ذاك»
↩ (٤٠٥) [ص57] سقط من م
↩ (٤٠٦) [ص57] في م «أمر»
↩ (٤٠٧) [ص57] من م، وفي ف «راقد» خطأ
↩ (٤٠٨) [ص58] زيد في م «شعر»
↩ (٤٠٩) [ص58] من م، وفي ف «يجعله» خطأ
↩ (٤١٠) [ص58] راجع الاستيعاب ١/ ٢٢
↩ (٤١١) [ص58] ٥) تكررت هذه العبارة في ف فحذفناها
↩ (٤١٢) [ص58] ما بين المعقوفين ليس لابن حبان لأنه توفي سنة ٣٥٤ هـ وابن عبد البر صاحب كتاب الاستيعاب توفي سنة ٤٦٣ هـ
↩ (٤١٣) [ص58] في م «أخبرنا»
↩ (٤١٤) [ص58] من م والطبري، وفي ف «ابن» خطأ
↩ (٤١٥) [ص58] ٩) كذا في ف والطبري، وليس في م
↩ (٤١٦) [ص58] زيد من م والطبري
↩ (٤١٧) [ص58] في الطبري «في» مكان «و»
↩ (٤١٨) [ص58] ١٢) هكذا ثبتت العبارة في ف والطبري وقد سقطت من م
[ص58] (٣) العبارة من هنا إلى «مقطوع السرة» ساقطة من م
↩ (٤١٩) [ص59] ليس في م
↩ (٤٢٠) [ص59] في م «فهم»
↩ (٤٢١) [ص59] زيد من الطبري، وقد سقط من ف
↩ (٤٢٢) [ص59] سقط من م. وفي ف «أجلسهم» كذا
↩ (٤٢٣) [ص59] من م والطبري، وفي ف «يتحللهم» خطأ
↩ (٤٢٤) [ص59] من م والطبري، وليس في ف
↩ (٤٢٥) [ص59] ٧) في م والطبري «لم تبق شجرة»
↩ (٤٢٦) [ص59] في ف «النبي» خطأ
↩ (٤٢٧) [ص59] من م وهكذا في الطبري، وفي ف «أعرف»
↩ (٤٢٨) [ص59] زيد من م والطبري
↩ (٤٢٩) [ص59] في ف «النبوية»
↩ (٤٣٠) [ص59] في م «قال»
↩ (٤٣١) [ص59] من م وهكذا في الطبري، وفي ف «جرهم» خطأ
↩ (٤٣٢) [ص59] من م والطبري، وقد سقط من ف
↩ (٤٣٣) [ص59] وفي الطبري «مال فيء الشجرة فقال انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه»
↩ (٤٣٤) [ص59] في م «فبينا»
↩ (٤٣٥) [ص59] في الطبري «أن»
↩ (٤٣٦) [ص59] زيد من م والطبري، وقد سقط من ف
↩ (٤٣٧) [ص60] في م «فقالوا»
↩ (٤٣٨) [ص60] زيد من م والطبري، وقد سقط من ف
↩ (٤٣٩) [ص60] في م «إليها»
↩ (٤٤٠) [ص60] سقط من م
↩ (٤٤١) [ص60] من م والطبري، وفي ف «زوّد»
↩ (٤٤٢) [ص60] في ف «مكة»
↩ (٤٤٣) [ص60] زيد من م
↩ (٤٤٤) [ص60] من م، وفي ف «بنت»
↩ (٤٤٥) [ص60] في ف «نفيض»
↩ (٤٤٦) [ص60] ١١) سقط من م
↩ (٤٤٧) [ص60] من م، ووقع في ف «من» خطأ
↩ (٤٤٨) [ص60] من م، وفي ف «تزوج»
↩ (٤٤٩) [ص60] من م والإصابة ٨/ ٦٠، وفي ف «نعيم»
[ص60] (٥) من م، وفي ف «قالوا» خطأ
↩ (٤٥٠) [ص61] التصحيح من الإصابة، ووقع في م وف: عابد
↩ (٤٥١) [ص61] من م والإصابة، وفي ف «عمرو»
↩ (٤٥٢) [ص61] من م والإصابة، وفي ف «محزوم» خطأ
↩ (٤٥٣) [ص61] من تاريخ الطبري، وفي م «تستجر» ، وفي ف «يتجر» كذا
↩ (٤٥٤) [ص61] من م وكذا في الطبري، وفي ف «يجعله»
↩ (٤٥٥) [ص61] في الطبري «فعرضت»
↩ (٤٥٦) [ص61] ليس في م
↩ (٤٥٧) [ص61] في تاريخ الطبري «قدما»
↩ (٤٥٨) [ص61] كذا، وفي الطبري «فنزل» وهو أنسب
↩ (٤٥٩) [ص61] زاد الطبري «رأسه»
↩ (٤٦٠) [ص61] في ف «قال»
↩ (٤٦١) [ص61] زيد من م وهكذا في الطبري وقد سقط من ف
↩ (٤٦٢) [ص61] من م والطبري، وليس في ف
↩ (٤٦٣) [ص61] من م، وفي ف «طلا» ، وفي الطبري «يرى ملكين يظلانه من الشمس»
↩ (٤٦٤) [ص62] من م، وهكذا في الطبري، وفي ف «دخل»
↩ (٤٦٥) [ص62] من م والطبري
↩ (٤٦٦) [ص62] هكذا في م والطبري، وفي ف «خازمة» خطأ
↩ (٤٦٧) [ص62] من ف والطبري، وفي م «نسيبة»
↩ (٤٦٨) [ص62] سقط من م
↩ (٤٦٩) [ص62] من م وكذا في الطبري، وفي ف «أعظمهم»
↩ (٤٧٠) [ص62] من م والطبري، وفي ف «أكثرهم»
↩ (٤٧١) [ص62] زيدت من م والطبري، وقد سقطت من ف
↩ (٤٧٢) [ص62] في الطبري «فتزوجها»
↩ (٤٧٣) [ص62] زيدت من م وهكذا في الطبري
↩ (٤٧٤) [ص62] وفي الطبري «فأما القاسم والطاهر والطيب فهلكوا قبل الوحي»
↩ (٤٧٥) [ص62] في ف «الكتاب»
↩ (٤٧٦) [ص62] زيد في م. «يرى»
[ص62] (٩) من م، وفي ف: خرج
↩ (٤٧٧) [ص63] سقط من م زيد بعده في ف «ليس» ولم تكن الزيادة في م فحذفناها
↩ (٤٧٨) [ص63] في م «لأن»
↩ (٤٧٩) [ص63] من م، وفي ف «ما» خطأ
↩ (٤٨٠) [ص63] ٤) في م «بإكرامه بالنبوة»
↩ (٤٨١) [ص63] من م والأنساب للسمعاني (ق ٥٤٢/ ب)
↩ (٤٨٢) [ص63] في م «البلخي» كذا- راجع تهذيب التهذيب ٥/ ١٢٤
↩ (٤٨٣) [ص63] من م، وفي ف «مسلع» خطأ- راجع تهذيب التهذيب ١١/ ١٥١
↩ (٤٨٤) [ص63] ٨) من م، وفي ف «بين نفخ آدم وخلق» كذا
↩ (٤٨٥) [ص63] ٩) ليس في م
↩ (٤٨٦) [ص63] في م: كيفية
↩ (٤٨٧) [ص63] قال أبو جعفر الطبري «وكان بناء قريش الكعبة بعد الفجار بخمس عشرة سنة وكان بين عام الفيل وعام الفجار عشرون سنة. واختلف السلف في سن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نبىء كم كانت؟ فقال بعضهم نبىء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما بنت قريش الكعبة بخمس سنين وبعد ما تمت له من مولده أربعون سنة، وروى ابن جرير عن ابن عباس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه وهو ابن أربعين سنة فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة. عن عمر رحمه الله أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله صوم الإثنين؟ قال: «ذاك يوم ولدت فيه ويوم أنزلت علي فيه النبوة» . قال أبو جعفر: وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم واختلفوا في أي الأثانين كان ذلك، فقال بعضهم: نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم لثماني عشرة خلت من رمضان
↩ (٤٨٨) [ص64] في م: أخبرنا
↩ (٤٨٩) [ص64] في م: أنبا
↩ (٤٩٠) [ص64] روى ابن جرير في تاريخه ٢/ ٢٠٥ بإسناده وفيه «فحدثني أحمد بن عثمان المعروف بأبي الجوزاء قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري عن عروة عن عائشة، - إلخ، رواه البخاري (١/ ١) في: باب كيف كان بدؤ الوحي»
↩ (٤٩١) [ص64] التصحيح من الطبري، ووقع في م: أبدي، وفي ف «بدي»
↩ (٤٩٢) [ص64] زيد من م والطبري والبخاري، وقد سقط من ف
↩ (٤٩٣) [ص64] من م والطبري وهكذا في البخاري، وفي ف «برسول»
↩ (٤٩٤) [ص64] في م «الصالحة»
↩ (٤٩٥) [ص64] ٨) من م وكذا في الطبري، وفي ف «دوات الفرد» خطأ
↩ (٤٩٦) [ص64] في م «بذلك»
↩ (٤٩٧) [ص64] في م، «رجع»
↩ (٤٩٨) [ص64] من الطبري، وفي م وف «فجيئه»
↩ (٤٩٩) [ص64] زيد من م وهكذا في الطبري، وليس في ف
↩ (٥٠٠) [ص64] زيد في ف هنا «الثانية» خطأ
↩ (٥٠١) [ص64] من م فقط
↩ (٥٠٢) [ص64] من م، وفي ف «الثالثة»
[ص64] (١٦) زيدت هذه العبارة من م، وقد سقطت من ف
↩ (٥٠٣) [ص65] من البخاري، وفي م وف «بوادره»
↩ (٥٠٤) [ص65] في م «خشيته»
↩ (٥٠٥) [ص65] في م «قالت»
↩ (٥٠٦) [ص65] من م وكذا في الطبري، وفي ف «يحزنك»
↩ (٥٠٧) [ص65] من م
↩ (٥٠٨) [ص65] سقط من م
↩ (٥٠٩) [ص65] في متن الصحيح للبخاري «بالعبرانية» وبهامشه «بالعربية»
↩ (٥١٠) [ص65] من م، وفي ف «أين»
↩ (٥١١) [ص65] بهامش ف «عمى»
↩ (٥١٢) [ص65] الناموس: الوحي وجبريل؛ والناموس أيضا «الشريعة» راجع أقرب الموارد
↩ (٥١٣) [ص65] من البخاري
↩ (٥١٤) [ص65] من م وهكذا في الطبري، وفي ف «أخرجني»
↩ (٥١٥) [ص65] في م «فقال»
↩ (٥١٦) [ص65] في م «بما»
↩ (٥١٧) [ص65] من م وكذا في الطبري، وفي ف: قومك
↩ (٥١٨) [ص66] من م
↩ (٥١٩) [ص66] ٢) سقط من م
↩ (٥٢٠) [ص66] زيد في م «سقط شيء»
↩ (٥٢١) [ص66] في ف «جائشة» خطأ
↩ (٥٢٢) [ص66] زيد من م، وسقط من ف
↩ (٥٢٣) [ص66] ٦) في م، «عن النبي صلى الله عليه وسلم في بدؤ الوحي»
↩ (٥٢٤) [ص66] سقط من م
↩ (٥٢٥) [ص66] من م، وفي ف «أيا»
↩ (٥٢٦) [ص66] من م، وفي ف «فحدثنا»
↩ (٥٢٧) [ص66] في م «قبل»
↩ (٥٢٨) [ص66] سورة ٧٤ آية ١
↩ (٥٢٩) [ص66] من م، ووقع في ف «جاروت» مصحفا
↩ (٥٣٠) [ص66] في م «نظرت»
↩ (٥٣١) [ص67] في م «الهواء»
↩ (٥٣٢) [ص67] في ف «وأخذني»
↩ (٥٣٣) [ص67] ٣) سقط من م
↩ (٥٣٤) [ص67] زيد في م قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيابَكَ
↩ (٥٣٥) [ص67] رواه البخاري (١/ ٣) بإسناده ما نصه «قال بن شهاب وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابر ابن عبد الله الأنصاري قال وهو يحدث عن فترة الوحي- الحديث»
↩ (٥٣٦) [ص67] وفي م «ليسا»
↩ (٥٣٧) [ص67] زيد من م
↩ (٥٣٨) [ص67] من م، وفي ف «رسول الله»
↩ (٥٣٩) [ص67] ١٠) سقط من م
↩ (٥٤٠) [ص67] من م، وفي ف «يرى» خطأ
↩ (٥٤١) [ص67] من م، وفي ف «رسول»
↩ (٥٤٢) [ص67] ١٣) من م، ووقع مكانه «من أبي بكر»
[ص67] (٤) زيد من م، وسقط من ف
↩ (٥٤٣) [ص68] ليس في م فقط
↩ (٥٤٤) [ص68] من م، وفي ف «منهما»
↩ (٥٤٥) [ص68] زيد من م إلا لفظ «الربيع» فإنه من الاستيعاب
↩ (٥٤٦) [ص68] شهد بدرا واستشهد بها، أخو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما
↩ (٥٤٧) [ص68] في ف «عباس»
↩ (٥٤٨) [ص68] ٦) من الاستيعاب، وفي ف «عبد الله» ، وقد سقط من م
↩ (٥٤٩) [ص68] وله ترجمة في الإصابة ١/ ٣١٤ «حاطب بن الحارث بن معمر القرشي الجمحي ... مات بأرض الحبشة وكان خرج إليها مع امرأته فاطمة بنت المجلل بن عبد الله»
↩ (٥٥٠) [ص68] وفي ف وم «أسماء» خطأ، والتصحيح من الإصابة والاستيعاب، ولها ترجمة في الإصابة ٨/ ١٦٤ وكنيتها أم جميل وهي بها أشهر
↩ (٥٥١) [ص68] من م، وفي ف «المحلل» خطأ
↩ (٥٥٢) [ص68] وفي م «الخطاب»
↩ (٥٥٣) [ص69] من الاستيعاب وم، ووقع في ف «فكيمة» مصحفا
↩ (٥٥٤) [ص69] في ف «معتمر»
↩ (٥٥٥) [ص69] زيد من م
↩ (٥٥٦) [ص69] كذا في الاستيعاب، وفي م «الحجبي»
↩ (٥٥٧) [ص69] زيد في م وف: بن عثمان- كذا
↩ (٥٥٨) [ص69] من الإصابة ٣/ ٩٥ وأنساب الأشراف ص ٢١٥ وسيأتي في ص ٦١ في ذكر مهاجرة الحبشة
↩ (٥٥٩) [ص69] من م، وفي ف «المكلب»
↩ (٥٦٠) [ص69] ٨) من الاستيعاب، وفي م «همينة» ، وفي ف «هميمة» ، وبهامش م «هي بنت خالد بن أسعد بن عامر ابن بياضة الخزاعي كأنها أسلمت مع زوجها رضي الله عنهما»
↩ (٥٦١) [ص69] ٩) من م والإصابة والاستيعاب، وفي ف «عبد الله بن عزيز» كذا
↩ (٥٦٢) [ص69] من جمهرة أنساب العرب ص ١٧٣، ووقع في م وف: عمرو- مصحفا
↩ (٥٦٣) [ص69] من م، وفي ف «عامر»
↩ (٥٦٤) [ص69] وفي م «ثم»
↩ (٥٦٥) [ص69] ١٤) في م «فصعد»
[ص69] (١٣) سورة ٢٦ آية ٢١٤
↩ (٥٦٦) [ص70] من م، وفي ف «و»
↩ (٥٦٧) [ص70] سقط من م
↩ (٥٦٨) [ص70] في الطبري «قريش»
↩ (٥٦٩) [ص70] من م، وفي ف «فبين» كذا
↩ (٥٧٠) [ص70] سقط من م
↩ (٥٧١) [ص70] من م، وفي ف «بين»
↩ (٥٧٢) [ص70] في الطبري «أرأيتم»
↩ (٥٧٣) [ص70] زيد في الطبري «تخرج»
↩ (٥٧٤) [ص70] في الطبري «أما كنتم تصدقونني»
↩ (٥٧٥) [ص70] ١٠) في م «شيئا»
↩ (٥٧٦) [ص70] زيد من أنساب الأشراف ١/ ١٢٠
↩ (٥٧٧) [ص70] من م والطبري، وفي ف «دعوتمونا»
↩ (٥٧٨) [ص70] ١٣) من م، وموضعه بياض في ف
↩ (٥٧٩) [ص70] في ف «نزلت»
↩ (٥٨٠) [ص70] في م «رسول الله»
↩ (٥٨١) [ص70] من م، وفي ف «بمكيه» خطأ
↩ (٥٨٢) [ص71] ولها ترجمة في الإصابة ٨/ ١١٧ فراجعه، وفيها «ماتت سودة في آخر زمان عمر بن الخطاب»
↩ (٥٨٣) [ص71] في ف «رمعة» خطأ
↩ (٥٨٤) [ص71] من م والاستيعاب وسيرة ابن هشام، وفي ف «مضر» خطأ
↩ (٥٨٥) [ص71] من م، وفي ف «جليس»
↩ (٥٨٦) [ص71] في ف «تبطة» خطأ
↩ (٥٨٧) [ص71] من م والاستيعاب، وفي ف «يريد»
↩ (٥٨٨) [ص71] في م «رسول الله»
↩ (٥٨٩) [ص71] ولها ترجمة في الإصابة ٨/ ٨٣ والاستيعاب ٢/ ٧٢٧ فراجعهما
↩ (٥٩٠) [ص71] ولها ترجمة في الإصابة ٨/ ٢٧٢ وهي كانت تحت عتيبة بن أبي لهب، ووقع في الإصابة والاستيعاب ما نصه: قال أبو عمر: كان عتيبة بن أبي لهب تزوج أم كلثوم قبل البعثة فلم يدخل عليها، وهذا خطأ فاحش، لأن «عتبة» تزوج رقية، والصحيح «عتيبة» فاحفظ
↩ (٥٩١) [ص71] في ف وم «عتبة» خطأ، والتصحيح من الإصابة ٨/ ٣٧٣ وفيه ما نصه «وقال غيره: كان عتبة وعتيبة ابنا أبي لهب تزوجا رقية وأم كلثوم» وبهامش م «عتبة بن أبي لهب»
↩ (٥٩٢) [ص71] زيد من م
↩ (٥٩٣) [ص71] في م «فلو»
↩ (٥٩٤) [ص72] في م «بحذاء»
↩ (٥٩٥) [ص72] من م، وفي ف «يشكو بك» خطأ
↩ (٥٩٦) [ص72] ٤) في م «العجم بها»
↩ (٥٩٧) [ص72] في م «فقال»
↩ (٥٩٨) [ص72] في م «الإله»
↩ (٥٩٩) [ص72] سورة ٣٨ آية ٥
↩ (٦٠٠) [ص72] في الطبري ٢/ ٢٢٩ «أن أبا طالب وخديجة هلكا في عام واحد، وذلك ... قبل هجرته إلى المدينة بثلاث سنين فعظمت المصيبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (٦٠١) [ص72] زاد هنا في ف «و» خطأ
↩ (٦٠٢) [ص72] في م «دفية» ، وفي ف «دفيه»
↩ (٦٠٣) [ص72] من م، وفي ف «فدخل» تصحيف
↩ (٦٠٤) [ص72] لفظ «و» ليس في م
[ص72] (٣) من م، وفي ف «ابن» خطأ
↩ (٦٠٥) [ص73] من م وهو الصواب، وفي ف «عقبة» خطأ، وله ترجمة في الإصابة ٧/ ٤٢
↩ (٦٠٦) [ص73] من م وهكذا في الطبري، وفي ف «الربيع» خطأ
↩ (٦٠٧) [ص73] في ف «مطعون» خطأ، وله ترجمة في الإصابة ٤/ ٢٢٥ وفيه «هاجر هو وأبنائه السائب الهجرة الأولى»
↩ (٦٠٨) [ص73] زيدت من الإصابة ٤/ ٨ ولا بد منها فإن امرأة عثمان لم تكن ليلى، وقد سقطت من م وف، وله ترجمة في الإصابة ما نصه «عامر بن ربيعة العنزي، كأن أحد السابقين الأولين وهاجر إلى الحبشة ومعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة ثم هاجر إلى المدينة» ومثله في الاستيعاب
↩ (٦٠٩) [ص73] ولها ترجمة في الإصابة ٨/ ١٨٠ وفيه «ليلى بنت حثمة بن غانم، وكانت زوج عامر بن ربيعة العنبري (كذا، والصواب: العنزي) وكانت من المهاجرات الأول» فقد ثبت أنها ليست بامرأة عثمان بن مظعون
↩ (٦١٠) [ص73] من م وهكذا في سيرة ابن هشام، ووقع في ف: حاطبة- كذا
↩ (٦١١) [ص73] زيد من سيرة بن هشام
↩ (٦١٢) [ص73] ٨) من م والسيرة، ووقع في ف «بيصا بيضنا» مصحفا
↩ (٦١٣) [ص73] وفي السيرة «ولكن أمه غلبت على نسبه فهو ينسب إليها، وكانت تدعى بيضاء»
↩ (٦١٤) [ص73] ١٠) سقطت العبارة من م، وهي ثابتة في ف والسيرة
↩ (٦١٥) [ص73] ١١) من السيرة والإصابة، وفي م وف «خالد بن أسعد»
↩ (٦١٦) [ص73] ضبطه في الإصابة بالياء، وفي م والسيرة: رئاب، وفي ف «رباب» كذا
↩ (٦١٧) [ص73] من الاستيعاب وأسد الغابة، وفي ف وم «عبيد الله» كذا
↩ (٦١٨) [ص74] ١) سقط من م
↩ (٦١٩) [ص74] من السيرة، وفي ف وم: حزيمة
↩ (٦٢٠) [ص74] من السيرة، وفي ف وم «عزوان»
↩ (٦٢١) [ص74] من م والاستيعاب ١/ ٤٧، وفي التجريد: ابن أخي خديجة وقيل أخوها، وفي ف والسيرة «الأسود»
↩ (٦٢٢) [ص74] من م وهكذا في السيرة، ووقع في ف «المكلب» مصحفا
↩ (٦٢٣) [ص74] في م «ابن» بدل «و» خطأ
↩ (٦٢٤) [ص74] من م والسيرة، وفي ف «عمرة» خطأ
↩ (٦٢٥) [ص74] زيد من السيرة والإصابة
↩ (٦٢٦) [ص74] من م والسيرة، وفي ف «الأسد»
↩ (٦٢٧) [ص74] هكذا في ف وسيرة ابن هشام، وفي الاستيعاب «سويبط» ، وفي ف «سويط» ، وفي م «سوبنك» كذا
↩ (٦٢٨) [ص74] من السيرة، وفي ف وم «حرملة»
↩ (٦٢٩) [ص74] وقع هنا في م «بن» مكان «و» خطأ
↩ (٦٣٠) [ص74] سقطت العبارة من م من هنا إلى «وعامر»
↩ (٦٣١) [ص74] ١٥) من سيرة ابن هشام، ووقع في م وف «عتبة» مصحفا
↩ (٦٣٢) [ص74] في ف «حزيمة» خطأ
↩ (٦٣٣) [ص74] من م، وفي ف «المكلب» خطأ
↩ (٦٣٤) [ص74] سقطت العبارة من م إلى «والحارث»
↩ (٦٣٥) [ص74] من الاستيعاب وسيرة ابن هشام، وفي م وف «صرد»
[ص74] (١٠) من م والسيرة وهو الصواب، وفي ف «كليب» خطأ
↩ (٦٣٦) [ص75] من الاستيعاب وسيرة ابن هشام، وفي ف وم «المقدام» خطأ
↩ (٦٣٧) [ص75] ٢) التصحيح من سيرة ابن هشام ١/ ٢٠٦، ووقع في م وف «جنح»
↩ (٦٣٨) [ص75] من م والسيرة، وفي ف «ويكة» ، ولها ترجمة في الاستيعاب ٢/ ٧٣٠
↩ (٦٣٩) [ص75] هكذا في ف وم والاستيعاب والإصابة وفي السيرة «جبيلة»
↩ (٦٤٠) [ص75] زيد من السيرة
↩ (٦٤١) [ص75] ٦) التصحيح من الاستيعاب والإصابة والسيرة، وفي م: شماش بن، وفي ف «سماس بن» خطأ، وله ترجمة في الاستيعاب ٢/ ٥٩، وفي السيرة ١/ ٢٠٦ «وشماس عثمان بن عبد بن شريد بن سويد. وقال ابن هشام: اسم شماس عثمان سمي شماسا لأن شماسا من الشمامسة»
↩ (٦٤٢) [ص75] من م، ووقع في ف «بن» خطأ
↩ (٦٤٣) [ص75] من الاستيعاب، وزاد في ف وم «و» خطأ، ولهشام بن أبي حذيفة ترجمة في الاستيعاب ٢/ ٥٩٦ وفيه «هشام بن أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم»
↩ (٦٤٤) [ص75] ٩) من السيرة، وفي ف «عمرو بن مخزوم» ، وفي م «عمرو بن مخزوم»
↩ (٦٤٥) [ص75] من السيرة، وفي ف وم «يعمر»
↩ (٦٤٦) [ص75] في ف «المحلل» خطأ
↩ (٦٤٧) [ص75] ١٢) سقط من م
↩ (٦٤٨) [ص75] في م وف وسيرة ابن هشام ١/ ٢٠٧: خطاب- بالخاء المعجمة مصحفا، والصواب بالحاء المهملة كما ضبطه وصححه في الإصابة ٢/ ١٥٩
↩ (٦٤٩) [ص75] التصحيح من الاستيعاب ١/ ٨٦ وله فيه ترجمة، وهكذا في السيرة. والروض، ووقع في الأصول «خالد» خطأ
↩ (٦٥٠) [ص76] من م؛ وهكذا في السيرة والاستيعاب، وفي ف «حسنا»
↩ (٦٥١) [ص76] في ف، «أميما» خطأ
↩ (٦٥٢) [ص76] من الاستيعاب والسيرة، وفي ف «وهب» وفي م «وهبان» كذا
↩ (٦٥٣) [ص76] ٤) من م، وهكذا في السيرة والاستيعاب، ووقع في ف «حنيس بن حديفة» مصحفا
↩ (٦٥٤) [ص76] ٥) سقطت من م، ووقع مكانها «وعبد الله» ، وفي السيرة قال ابن هشام: العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم، قال بن إسحاق وقيس بن حذافة بن قيس ... وعبد الله بن حذافة بن قيس» كذا
↩ (٦٥٥) [ص76] من م والاستيعاب، وفي ف «المعمر»
↩ (٦٥٦) [ص76] زيد من م وهكذا في السيرة، وقد سقطت العبارة من ف
↩ (٦٥٧) [ص76] هكذا في ف والسيرة وفي م «رباب»
↩ (٦٥٨) [ص76] من م وهكذا في السيرة، وفي ف «و» خطأ
↩ (٦٥٩) [ص76] زيد هنا في ف «أبو» خطأ
↩ (٦٦٠) [ص76] وللنعمان بن عدي بن نضلة ترجمة في الاستيعاب ١/ ٢٩٦
↩ (٦٦١) [ص76] من م والاستيعاب والسيرة، وفي ف «رمعة»
↩ (٦٦٢) [ص76] من م وهكذا في السيرة، وفي ف «زمعة»
↩ (٦٦٣) [ص76] زيد من السيرة
↩ (٦٦٤) [ص76] من م وهكذا في السيرة، وفي ف «سيل»
↩ (٦٦٥) [ص76] من م وهكذا في السيرة، وفي ف «عمر»
[ص76] (٩) هكذا في ف وم وأنساب الأشراف ص ٢١٦، وفي السيرة «الجزء»
↩ (٦٦٦) [ص77] من السيرة، وفي م وف «عمر»
↩ (٦٦٧) [ص77] ٢) سقط من م وله ترجمة في الاستيعاب
↩ (٦٦٨) [ص77] التصحيح من السيرة والإصابة ٥/ ٤٩، وفي م وف «و»
↩ (٦٦٩) [ص77] هكذا في م وف والإصابة ٤/ ٢٢٢ وله ترجمة في الاستيعاب وفيه «وقال هشام بن الكلبي: هو عامر ابن عبد غنم» ، ووقع في السيرة «عمرو بن عبد غنم بن زهير»
↩ (٦٧٠) [ص77] هكذا في ف والاستيعاب، وفي م «زهيرة»
↩ (٦٧١) [ص77] وفي السيرة «فكان جميع من لحق بأرض الحبشة وهاجر إليها من المسلمين سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم معهم صغارا وولدوا بها ثلاثة وثمانين رجلا إن كان عمار بن ياسر فيهم وهو بشك فيه»
↩ (٦٧٢) [ص77] من م، وفي ف «فأداموا»
↩ (٦٧٣) [ص77] في م، الاطمأنينة، وفي ف «الاطمأنية» كذا
↩ (٦٧٤) [ص77] هكذا في ف، وفي م «اختصمت» ، وفي سيرة ابن هشام ١/ ٢١١ ائتمروا بينهم»
↩ (٦٧٥) [ص77] في ف «تبعث»
↩ (٦٧٦) [ص77] من م، وفي ف «عليهم»
↩ (٦٧٧) [ص77] ١٢) في السيرة «عبد الله بن أبي ربيعة» ؛ راجع أنساب الأشراف ص ٢٣٢
↩ (٦٧٨) [ص77] من م، وفي ف «معها» خطأ
↩ (٦٧٩) [ص77] من م، وفي ف «قدموا»
↩ (٦٨٠) [ص77] في م «هديته»
↩ (٦٨١) [ص77] من م، وفي ف «سألا»
↩ (٦٨٢) [ص77] من م، وفي ف «يسألهم»
↩ (٦٨٣) [ص77] ١٨) في الروض «قبل أن يكلما النجاشي»
↩ (٦٨٤) [ص78] من م، وفي ف «يستمع»
↩ (٦٨٥) [ص78] من سيرة ابن هشام ١/ ١١٢، وفي ف وم «منهم» كذا
↩ (٦٨٦) [ص78] ٣) من ف والسيرة، وفي م «ولا يدخلون»
↩ (٦٨٧) [ص78] في م «أعطاهم» ، وفي السيرة «صدقا أيها الملك قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم»
↩ (٦٨٨) [ص78] من سيرة ابن هشام، وفي ف وم «عنا»
↩ (٦٨٩) [ص78] من م، وهكذا في السيرة
↩ (٦٩٠) [ص78] في ف: لا يهم وفي م «لا يههم» كذا، وفي السيرة «فغضب النجاشي ثم قال لا ها الله إذا لا أسلمهم إليهما» راجع تاج العروس (ى م ن) تجد فيه: وايم الله ... وهيم الله ... وام الله ... ومن الله ... وم الله ... وليم الله ... وليمن الله
↩ (٦٩١) [ص78] من م وفي السيرة هكذا، وفي ف «إليكما»
↩ (٦٩٢) [ص78] وفي السيرة «جاوروني»
↩ (٦٩٣) [ص78] من م، وفي ف «لجوا»
↩ (٦٩٤) [ص78] ١٢) سقط من م
↩ (٦٩٥) [ص78] من م، وقد سقط من ف
↩ (٦٩٦) [ص78] في ف «يضع»
↩ (٦٩٧) [ص78] من م، وفي ف «تكلم»
↩ (٦٩٨) [ص78] ليس في م
[ص78] (٦) من م، وفي ف «بطارقة»
الباب ٢ — الجزء الأول
↩ (١) [ص79] ١) هكذا في م وف، غير أن فيهما: كائن- مكان: كائنا، وفي السيرة ١/ ٢١٣ «كائنا في ذلك ما هو كائن»
↩ (٢) [ص79] وفي سيرة ابن هشام «فقال لهم: ما هذا الدين الذي قد فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا دين أحد من هذه الملل»
↩ (٣) [ص79] في م «يقولون»
↩ (٤) [ص79] من السيرة، وفي م وف «لمن» كذا
↩ (٥) [ص79] زيد من م
↩ (٦) [ص79] في السيرة «وأمانته وعفافه»
↩ (٧) [ص79] كذا، وفي السيرة «دعانا»
↩ (٨) [ص79] في م «وامر» فقط
↩ (٩) [ص79] في م «قال»
↩ (١٠) [ص79] سورة القرآن الكريم ١٩
↩ (١١) [ص79] في م «اخضلت»
↩ (١٢) [ص79] من م والسيرة، وفي ف «موسى»
↩ (١٣) [ص79] في السيرة «ليخرج»
↩ (١٤) [ص79] من السيرة وفي م وف «انطلقوا»
↩ (١٥) [ص79] في م «فلعمرو» كذا
↩ (١٦) [ص80] من م والسيرة، وفي ف «لارسلهم» خطأ، وفي السيرة «فلا والله لا أسلمهم إليكما»
↩ (١٧) [ص80] ٢) سقطت العبارة من م، وفي السيرة «ولا يكادون»
↩ (١٨) [ص80] من السيرة وفي ف وم «ابقا» خطأ
↩ (١٩) [ص80] من م، وفي ف «لا أجيبه» خطأ
↩ (٢٠) [ص80] في السيرة «بما استأصل به»
↩ (٢١) [ص80] من م، وفي ف «حصراهم»
↩ (٢٢) [ص80] من م، وفي ف «الملك» خطأ
↩ (٢٣) [ص80] ٩) سقط من م
↩ (٢٤) [ص80] من م
↩ (٢٥) [ص80] زيد من م
↩ (٢٦) [ص80] ليس في ف
↩ (٢٧) [ص80] في السيرة ١/ ٢١٣ «فتناخرت»
↩ (٢٨) [ص80] من السيرة، وفي م وف «سيوم» ، وفي الروض «قد شرح ابن هشام الشيوم وهم الآمنون، فيحتمل أن تكون لفظة حبشية غير مشتقة، ويحتمل أن يكون لها أصل في العربية وأن تكون من شمت السيف إذا أغمدته»
↩ (٢٩) [ص80] من م، وفي ف «عدم» كذا
[ص80] (٧) من م والسيرة، وفي ف «لأخبرنهم»
↩ (٣٠) [ص81] من السيرة، وفي م و: ديرا- كذا بالياء، وفي الخصائص ١/ ١٥٠ «والدبر في لسان الحبشة الجبل»
↩ (٣١) [ص81] من السيرة، وفي م «دير» . وفي ف «ديرا»
↩ (٣٢) [ص81] من م، وفي ف «اديت»
↩ (٣٣) [ص81] في م «ثم»
↩ (٣٤) [ص81] في ف «جاؤا»
↩ (٣٥) [ص81] في م «فلا»
↩ (٣٦) [ص81] من م والسيرة، وفي ف «دام»
↩ (٣٧) [ص81] زيد من، وفي السيرة «مع خير جار»
↩ (٣٨) [ص81] التصحيح من السيرة والإصابة ٧/ ١٦، ووقع في م وف «امنة» مصحفا
↩ (٣٩) [ص81] من م، وفي ف «الحسنة»
↩ (٤٠) [ص81] ليس في م
↩ (٤١) [ص81] من م
↩ (٤٢) [ص81] زيد من م
↩ (٤٣) [ص81] من م، وفي ف «العماد» خطأ؛ ولبرك الغماد ذكر في معجم البلدان ٢/ ١٤٩ وفيه: وهو موضع وراء مكة بخمس ليال مما يلي البحر- إلخ
↩ (٤٤) [ص81] ١٥) وفي السيرة «اسمه مالك وهو سيد الأحابيش»
↩ (٤٥) [ص82] في م «قال»
↩ (٤٦) [ص82] ٢) هكذا في م وف غير أن لفظ «انت» ساقط من م، وفي السيرة «انك لتكسب»
↩ (٤٧) [ص82] في م «ورجع»
↩ (٤٨) [ص82] من م، وفي ف «الدغة» خطأ
↩ (٤٩) [ص82] من م
↩ (٥٠) [ص82] من م، وفي ف «يخرجون»
↩ (٥١) [ص82] من م، ووقع في ف «الكلب» خطأ فاحشا
↩ (٥٢) [ص82] من م، وموضعه بياض في ف
↩ (٥٣) [ص82] العبارة ساقطة من هنا إلى «ولا يستعلن» الآتي من م
↩ (٥٤) [ص82] في ف «أبانا» كذا
↩ (٥٥) [ص82] من م، وفي ف «فأبتنا»
↩ (٥٦) [ص82] من م، وفي ف «دكا» كذا
↩ (٥٧) [ص82] في م «فافزع»
[ص82] (٩) من م، وفي ف «يوذين» كذا
↩ (٥٨) [ص83] في م وف «أبو بكر» كذا
↩ (٥٩) [ص83] سقط من م
↩ (٦٠) [ص83] في م «وأن»
↩ (٦١) [ص83] ٤) في م «كعبه وعرقوبه»
↩ (٦٢) [ص83] زيد من م
↩ (٦٣) [ص83] في م «قلت»
↩ (٦٤) [ص83] من م. وفي ف «برميه»
↩ (٦٥) [ص83] ٨) سقطت من م
↩ (٦٦) [ص83] في ف «يسلاها» ، وفي م «سلاها» كذا
↩ (٦٧) [ص83] في م «فطرحوه»
↩ (٦٨) [ص83] زيدت هذه العبارة من م، وفي ف «ثلاث»
↩ (٦٩) [ص83] في صحيح البخاري ١/ ٤١١ «لابي»
↩ (٧٠) [ص84] من م وهو الصواب- راجع صحيح البخاري، وفي ف «ربيعة»
↩ (٧١) [ص84] من م، ووقع في ف «عقيه» مصحفا
↩ (٧٢) [ص84] زيد من م، وقد سقط من ف
↩ (٧٣) [ص84] من م، وفي ف «فصلى»
↩ (٧٤) [ص84] زيد من م، وموضعه بياض في ف
↩ (٧٥) [ص84] في م «معاشر»
↩ (٧٦) [ص84] ٧) في م «نفسي»
↩ (٧٧) [ص84] التصحيح من م، وموضعه بياض في ف بزيادة «ر» على البياض
↩ (٧٨) [ص84] في م «فو الله»
↩ (٧٩) [ص84] من م، وفي ف «علمكم»
↩ (٨٠) [ص84] ١١) سقط من م
↩ (٨١) [ص84] من م، وفي ف «فاليات» خطأ
↩ (٨٢) [ص85] ١) من م، وفي ف «ثم قالت»
↩ (٨٣) [ص85] في ف «عبدو» كذا
↩ (٨٤) [ص85] من م، وفي ف «منحله»
↩ (٨٥) [ص85] في م «قومها» كذا
↩ (٨٦) [ص85] من م، وفي ف «ينظر»
↩ (٨٧) [ص85] في م: تنفانا، وفي ف «تنقانا» كذا
↩ (٨٨) [ص85] من م، وفي ف «جعنا» خطأ
↩ (٨٩) [ص85] ٩) من م، وفي ف «فرغت»
↩ (٩٠) [ص85] زيد من م
↩ (٩١) [ص85] من م، وفي ف «بلع» خطأ
↩ (٩٢) [ص85] سورة ٤١ آية ١- ١٣
↩ (٩٣) [ص85] ليس في م
↩ (٩٤) [ص85] من م، ووقع في ف «عدتك» مصحفا
[ص85] (٣) من م، وفي ف «فتكلمهم»
↩ (٩٥) [ص86] زيد من م، وقد سقط من ف
↩ (٩٦) [ص86] من م، وفي ف «أي»
↩ (٩٧) [ص86] من م، وفي ف «نصها» كذا
↩ (٩٨) [ص86] في الأصلين «الأرث» خطأ
↩ (٩٩) [ص86] في م «لا»
↩ (١٠٠) [ص86] من م، وفي ف «ما» كذا
↩ (١٠١) [ص86] من م، وفي ف «إذا»
↩ (١٠٢) [ص86] ٧) سقطت من م
↩ (١٠٣) [ص86] من م، وفي ف «يستحقون»
↩ (١٠٤) [ص86] في م «النجام» راجع الاستيعاب ١/ ٣٠٠
↩ (١٠٥) [ص86] سقط من م
↩ (١٠٦) [ص86] في م «بين»
↩ (١٠٧) [ص87] هكذا في م، وفي ف «النجام» خطأ، وفي السيرة «نعيم بن عبد الله» وفي الإصابة ٦/ ٢٤٨ «نعيم بن عبد الله بن أسيد ... القرشي العدوي المعروف بالنحام»
↩ (١٠٨) [ص87] في م «قال»
↩ (١٠٩) [ص87] زيد من م
↩ (١١٠) [ص87] من م، وفي ف «اغرقك»
↩ (١١١) [ص87] في م «تاركك»
↩ (١١٢) [ص87] من م، وفي ف «قلت» خطأ
↩ (١١٣) [ص87] من م، وفي ف «قال» خطأ
↩ (١١٤) [ص87] في م «تابعا»
↩ (١١٥) [ص87] من م، وفي ف «عندها»
↩ (١١٦) [ص87] في م «الأرث» خطأ
↩ (١١٧) [ص87] ١٢) هكذا في ف، وفي م «قرأته عليهما»
↩ (١١٨) [ص87] وفي الروض ١/ ٢١٨: والهيمنة كلام لا يفهم
[ص87] (٩) من م، وفي ف «أيهما»
↩ (١١٩) [ص88] هكذا في ف، وفي م «تابعتما»
↩ (١٢٠) [ص88] في م «يزيد» خطأ
↩ (١٢١) [ص88] من م، ووقع في ف «ادعوا» مصحفا، وفي أقرب الموارد «ارعوى الرجل عن القبيح والجهل ارعواء: كف عنه ورجع»
↩ (١٢٢) [ص88] زيد في م «إلى»
↩ (١٢٣) [ص88] هكذا في ف والروض، وقد سقط من م
↩ (١٢٤) [ص88] في م «ليردنها»
↩ (١٢٥) [ص88] في م «قرأ»
↩ (١٢٦) [ص88] في م والروض «الطاهر»
↩ (١٢٧) [ص88] ٩) ليس في م
↩ (١٢٨) [ص88] ١٠) في م «فأعطته»
↩ (١٢٩) [ص88] هكذا في ف، وفي م والروض «صدرا»
↩ (١٣٠) [ص88] من م، وموضعه بياض في ف
↩ (١٣١) [ص88] ١٣) في م «الله خصك»
↩ (١٣٢) [ص88] ١٤) ليس في م
↩ (١٣٣) [ص88] في ف «ويقول»
↩ (١٣٤) [ص89] هكذا في ف، وفي م «المسلمين»
↩ (١٣٥) [ص89] في الروض «خلل»
↩ (١٣٦) [ص89] في م والروض «السيف»
↩ (١٣٧) [ص89] في الروض «أذن»
↩ (١٣٨) [ص89] هكذا في ف، وفي م والسيرة «بذلناه به»
↩ (١٣٩) [ص89] هكذا في ف والروض، وقد سقط من م
↩ (١٤٠) [ص89] من م والروض، وقد وقع في ف «الهجرة» مصحفا
↩ (١٤١) [ص89] ٨) التصحيح من الروض، وفي م «جبده جبدة» وفي ف «جبذه جبدة» كذا، وفي مجمع بحار الأنوار «فجبذني رجل هو لغة في جذب أو مقلوب»
↩ (١٤٢) [ص89] في الروض «شديدة»
↩ (١٤٣) [ص89] من م والروض، ووقع في ف «يقول» مصحفا
↩ (١٤٤) [ص89] من م والروض، وفي ف، «فارغة» خطأ
↩ (١٤٥) [ص89] ليس في م
↩ (١٤٦) [ص89] هكذا في ف، وفي م والروض «جاء»
↩ (١٤٧) [ص89] ليس في م والروض
[ص89] (١٣) من م والروض، وفي ف «أو من» كذا
↩ (١٤٨) [ص90] هكذا في ف والروض، وفي م «ففرق» كذا
↩ (١٤٩) [ص90] زيد من م فقط، وفي السيرة «من مكانهم»
↩ (١٥٠) [ص90] في السيرة «عزما»
↩ (١٥١) [ص90] أي يحاميان، والتصحيح من م والروض، ووقع في ف «يستمنعان- مصحفا
↩ (١٥٢) [ص90] من م، وفي ف «حين»
↩ (١٥٣) [ص90] من م، وفي ف «بيت»
↩ (١٥٤) [ص90] في ف «متوفا» كذا
↩ (١٥٥) [ص90] وفي الإصابة في ترجمتها «ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست، وقيل: سبع، ويجمع بأنها كانت أكملت السادسة ودخلت في السابعة «ودخل بها وهي بنت تسع، وكان دخولها بها في شوال في السنة الأولى كما أخرجه بن سعد»
↩ (١٥٦) [ص90] ولها ترجمة في الإصابة ١/ ٢٣٢ وفيها «أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب بن أدينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة امرأة أبي بكر الصديق»
↩ (١٥٧) [ص90] التصحيح من م والروض ٣٦٠، ووقع في ف «بن» خطأ
↩ (١٥٨) [ص90] هكذا في ف والروض، وفي م «عمر»
↩ (١٥٩) [ص90] ١٢) من م، وفي ف «أمر الله»
↩ (١٦٠) [ص91] في م «لئن»
↩ (١٦١) [ص91] من م، وفي ف «يقول»
↩ (١٦٢) [ص91] من م والروض ١/ ٢٦٠، وفي ف «في»
↩ (١٦٣) [ص91] ليس في م
↩ (١٦٤) [ص91] من م، وفي ف «إحلالا» خطأ
↩ (١٦٥) [ص91] من م
↩ (١٦٦) [ص91] من م، وفي ف «فإذا»
↩ (١٦٧) [ص91] من م
↩ (١٦٨) [ص91] ليس في م
↩ (١٦٩) [ص91] في ف «فنظرا» خطأ
↩ (١٧٠) [ص91] من م، وفي ف «يقول له» كذا
↩ (١٧١) [ص91] في ف «وقال»
↩ (١٧٢) [ص91] وفي معجم البلدان «نينوى: بكسر أوله وسكون ثانية وفتح النون والواو بوزن طيطوى، وهي قرية يونس بن متى عليه السلام بالموصل»
↩ (١٧٣) [ص91] من ف والروض، وفي م «يدرك»
↩ (١٧٤) [ص91] هكذا في ف وم، وفي الروض «ذاك»
↩ (١٧٥) [ص92] ١) في م «مرسلا» فقط
↩ (١٧٦) [ص92] من م والروض، ووقع في ف «فقيل» مصحفا
↩ (١٧٧) [ص92] من م
↩ (١٧٨) [ص92] في م بياض بقدر كلمة
↩ (١٧٩) [ص92] هكذا في ف والروض، وفي م «أسدة»
↩ (١٨٠) [ص92] في م «سألاه»
↩ (١٨١) [ص92] في السيرة «قال»
↩ (١٨٢) [ص92] ٩) في السيرة «لا يصرفنك عن دينك فإن دينك خير من دينه»
↩ (١٨٣) [ص92] من م، وفي ف «أليس» خطأ، وفي الروض «يئس»
↩ (١٨٤) [ص92] في م «يدعوا»
↩ (١٨٥) [ص92] من م، ووقع في ف «أربعة» كذا مصحفا
↩ (١٨٦) [ص92] ١٣) هكذا في ف وم، وفي الروض «يبين عن الله»
↩ (١٨٧) [ص92] في م «ليلته»
↩ (١٨٨) [ص92] زيد من صحيح مسلم
↩ (١٨٩) [ص92] من م، وفي ف «اعتيل»
[ص92] (٣) ٣) هكذا في ف، وفي م «بيديه» وفي الروض «رأسه ويديه وقدميه»
↩ (١٩٠) [ص93] زيد من م
↩ (١٩١) [ص93] ٢) من م والروض ٣٦٣، ووقع في ف «أوفو ما» مصحفا
↩ (١٩٢) [ص93] من م، وفي ف «أغارهم» خطأ
↩ (١٩٣) [ص93] ٤) ليس في م
↩ (١٩٤) [ص93] في ف «سعيد» وفي م «معد» كلاهما خطأ، والتصحيح من لسان الميزان ٣/ ٣٨٩، وفيه: «عبد الجبار بن محمد بن كثير بن سيار الرقي التميمي الحنظلي، روى عن أبيه ومحمد بن بشر»
↩ (١٩٥) [ص93] سقط من م
↩ (١٩٦) [ص93] هكذا في ف والتهذيب، وفي م «البلخي»
↩ (١٩٧) [ص93] من م ولسان الميزان، وله ترجمة في التاريخ الكبير، وفي ف «تعلب» خطأ
↩ (١٩٨) [ص93] ذكره السمعاني في الأنساب ١/ ٣٤ بإسناده عن عكرمة عن بن عباس- إلخ
↩ (١٩٩) [ص93] ١٠) في م «ثنا»
↩ (٢٠٠) [ص93] وقع في م «عبس» كذا مصحفا
↩ (٢٠١) [ص93] في م «بن» ، وليس في ف، والتصحيح من الأنساب
↩ (٢٠٢) [ص93] زيد من الأنساب ١/ ٣٣
↩ (٢٠٣) [ص94] ١) كرره في ف ثانيا
↩ (٢٠٤) [ص94] شبه الأشراف بالهام، وهو جمع هامة الرأس، والهامة: جماعة الناس
↩ (٢٠٥) [ص94] أي من أوساطها، واللهازم أصول اللحيين، جمع لهزمة بالكسر فاستعاره لوسط النسب والقبيلة- مجمع بحار الأنوار
↩ (٢٠٦) [ص94] في ف «قال»
↩ (٢٠٧) [ص94] زيد من م
↩ (٢٠٨) [ص94] في م: يقول
↩ (٢٠٩) [ص94] ليس في م والأنساب
↩ (٢١٠) [ص94] من م والأنساب، وفي ف «الأحد»
↩ (٢١١) [ص94] في م «بوادون»
↩ (٢١٢) [ص94] من م، ووقع في ف «بسكام» مصحفا
↩ (٢١٣) [ص94] العبارة من هنا إلى «فمنكم» الآتي ليست في م
↩ (٢١٤) [ص94] من الأنساب، وفي ف «حساس»
↩ (٢١٥) [ص94] من الأنساب، وفي ف «الدمار»
↩ (٢١٦) [ص94] من م، وفي ف «الحرقوان»
↩ (٢١٧) [ص94] ١٦) من م والأنساب، وفي ف «من نجده» كذا. وزيد في الأنساب: قال: فمنكم أخوال الموك؟ قالوا: لا
↩ (٢١٨) [ص94] في م «اصهاب»
↩ (٢١٩) [ص94] من م، وفي ف «بن»
↩ (٢٢٠) [ص94] ليس في م والأنساب
↩ (٢٢١) [ص94] من الأنساب، وفي ف وم: ذهل- كذا
[ص94] (٦) في م: فمنهم: وفي الأنساب: أفمنكم
↩ (٢٢٢) [ص95] من الانساب، وفي ف «دعقل» ، وفي م «ذو غفل» كذا
↩ (٢٢٣) [ص95] هكذا في ف والأنساب، وفي م «نفل» كذا
↩ (٢٢٤) [ص95] ليس في م، وفي الأنساب: فقال: إن على سائلنا أن نسأله ... والعبء لا تعرفه أو تحمله
↩ (٢٢٥) [ص95] في م «تسأل»
↩ (٢٢٦) [ص95] في م «إنكم»
↩ (٢٢٧) [ص95] ٦) في م فأخبرناكم ولم نكتمكم
↩ (٢٢٨) [ص95] من م، وفي ف «فمن»
↩ (٢٢٩) [ص95] زيد من م
↩ (٢٣٠) [ص95] في م: فممن
↩ (٢٣١) [ص95] في م «ولد»
↩ (٢٣٢) [ص95] في ف «القريشيين»
↩ (٢٣٣) [ص95] في م «فقال»
↩ (٢٣٤) [ص95] في الأنساب «فقال الفتى»
↩ (٢٣٥) [ص95] من الأنساب، وفي ف «الشعرة» وفي م «الشغرة» ، وفي النهاية: وأمكنت من سواء الثغرة، أي وسط الثغرة وهي نقرة النحر فوق الصدر
↩ (٢٣٦) [ص95] من م، وفي ف «من قرا» كذا
↩ (٢٣٧) [ص95] وفي م «سنتون» كذا، وقد اشتهر في هذا بيت ابن الزبعري: عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف
↩ (٢٣٨) [ص95] وفي ف «عجافا، وفي م «جياع» كذا
[ص95] (١٨) ليس في م
↩ (٢٣٩) [ص96] من م والأنساب، ووقع في ف «الجد» مصحفا
↩ (٢٤٠) [ص96] زيد في م «بن» خطأ
↩ (٢٤١) [ص96] في م «كالقمر، وفي الأنساب «كأن القمر في وجهه يضيء في الليلة الداجية الظلماء»
↩ (٢٤٢) [ص96] من م، وفي ف «يمز» كذا
↩ (٢٤٣) [ص96] من م، ووقع في ف «الداحسنة» مصحفا
↩ (٢٤٤) [ص96] سقط من م
↩ (٢٤٥) [ص96] زيد من الأنساب
↩ (٢٤٦) [ص96] من م، وفي ف «السل» كذا
↩ (٢٤٧) [ص96] هكذا في ف، وفي م «درا السيل»
↩ (٢٤٨) [ص96] هكذا في ف والأنساب، وفي م: بهضبة، وفي النهاية: ومنه حديث أبي بكر والنسابة: يهيضه ويصدعه، أي يكسره مرة ويشقه أخرى
↩ (٢٤٩) [ص96] ١١) هكذا في رواية محمد بن بشر عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس، وفي رواية أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب ... «طورا وطورا» راجع الأنساب ١/ ٣٤ و ٣٦؛ وفي م وف «حينا وحين» كذا
↩ (٢٥٠) [ص96] من الأنساب، وفي م: يصرعه، وفي ف «يفرعه» خطأ
↩ (٢٥١) [ص96] زيد من م، وفي الأنساب «لو» مكانه، وزاد بعده برواية محمد بن بشر عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس «لأخبرتك من أي قريش أنت» وبرواية أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب: لو ثبت لأخبرتك أنك من زمعات قريش أو ما أنا بدغفل
↩ (٢٥٢) [ص96] في م «قال»
↩ (٢٥٣) [ص96] من ف والأنساب، أي داهية وهي في الأصل طائر حذر، إذا شرب نظر يمنة ويسرة، ووقع في م: يافعة
↩ (٢٥٤) [ص96] هكذا في ف والأنساب، وفي م «اجلس»
↩ (٢٥٥) [ص97] زيد من م
↩ (٢٥٦) [ص97] ٢) سقط من م
↩ (٢٥٧) [ص97] في م «دفعت»
↩ (٢٥٨) [ص97] زيد من م
↩ (٢٥٩) [ص97] ٥) ليست في الأنساب، وفي م «عن» مكان «غر»
↩ (٢٦٠) [ص97] في م «عذر» خطأ
↩ (٢٦١) [ص97] وفي الأنساب «الناس»
↩ (٢٦٢) [ص97] في م «مقرون» خطأ
↩ (٢٦٣) [ص97] في م «معروف»
↩ (٢٦٤) [ص97] في م والأنساب «كانت»
↩ (٢٦٥) [ص97] في م «غديرات» كذا
↩ (٢٦٦) [ص97] من الأنساب، وفي ف «ترقوتة» ، وفي م «نرقوتية»
↩ (٢٦٧) [ص97] ١٣) ليست في الأنساب
↩ (٢٦٨) [ص97] من م والأنساب، وفي ف «فكيف»
↩ (٢٦٩) [ص97] من م والأنساب، وفي ف «قال»
↩ (٢٧٠) [ص97] من الأنساب، وفي ف «تغلب» وفي م «تغلب»
↩ (٢٧١) [ص97] هكذا في ف والأنساب، وفي م «قبيلة» كذا
↩ (٢٧٢) [ص97] في م «قال»
[ص97] (١٦) من م والأنساب، ووقع في ف: «لا نزيد» مصحفا
↩ (٢٧٣) [ص98] ١) من الأنساب، وفي ف وم «فكيف الحرب بينكم وبين عدوكم»
↩ (٢٧٤) [ص98] في م «معروف»
↩ (٢٧٥) [ص98] في م «غلبنا» كذا
↩ (٢٧٦) [ص98] ٤) من الأنساب، وفي ف وم «فكيف المنعة فيكم» إلا أن في م «النعمة» مكان «المنعة»
↩ (٢٧٧) [ص98] في م «معروف»
↩ (٢٧٨) [ص98] من م والأنساب، وفي ف «يكون»
↩ (٢٧٩) [ص98] من م والأنساب، ووقع في ف: السلام- كذا مصحفا
↩ (٢٨٠) [ص98] سقط من م
↩ (٢٨١) [ص98] من م والأنساب، وفي ف «أخا»
↩ (٢٨٢) [ص98] زيد من م والأنساب
↩ (٢٨٣) [ص98] في الأنساب «إلا»
↩ (٢٨٤) [ص98] زيد من الأنساب، وفي م «معروف»
↩ (٢٨٥) [ص98] ليس في الأنساب، وفي م «وقد»
↩ (٢٨٦) [ص98] ١٤) من م والأنساب، ووقع في ف «يذكره لك» مصحفا
↩ (٢٨٧) [ص98] من م والأنساب، ووقع في ف «فللي ما» مصحفا
↩ (٢٨٨) [ص98] من م والأنساب، وفي ف «ندعوا»
↩ (٢٨٩) [ص98] زيد في الأنساب «فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وقام أبو بكر رضي الله عنه يظله بثوبه»
↩ (٢٩٠) [ص98] في الأنساب، «فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (٢٩١) [ص98] ١٩) سقط من م
↩ (٢٩٢) [ص98] ٢٠) في الأنساب «وأن محمدا عبده ورسوله وإلي»
↩ (٢٩٣) [ص99] في م والأنساب «ظاهرت»
↩ (٢٩٤) [ص99] في الأنساب «وكذبت»
↩ (٢٩٥) [ص99] من م والأنساب، وفي ف: استعنت
↩ (٢٩٦) [ص99] ليس في م
↩ (٢٩٧) [ص99] ٥) من الأنساب، وفي م «فقال معروف» ، وفي ف «قال مفروق»
↩ (٢٩٨) [ص99] في ف: وإلي
↩ (٢٩٩) [ص99] من الأنساب، وفي م «تدع أيضا» ، ووقع في ف «تدعوا أيضلوا» كذا
↩ (٣٠٠) [ص99] زيد في الأنساب «فو الله ما سمعت كلاما أحسن من هذا»
↩ (٣٠١) [ص99] في م «معروف»
↩ (٣٠٢) [ص99] من الأنساب، وفي ف «ما»
↩ (٣٠٣) [ص99] في الأنساب «تدعونا»
↩ (٣٠٤) [ص99] وفي الأنساب «زاد فيه غيره: فو الله ما هذا من كلام أهل الأرض ثم رجعنا إلى روايتنا»
↩ (٣٠٥) [ص99] سورة ١٦ آية ٩٠
↩ (٣٠٦) [ص99] زيد في الأنساب «ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك»
↩ (٣٠٧) [ص99] في م «فكأنه»
↩ (٣٠٨) [ص99] في م «أتباعك»
↩ (٣٠٩) [ص99] هكذا في الأنساب، وفي م «بمجلس»
↩ (٣١٠) [ص99] زيد بعده في الأنساب «له أول ولا آخر»
[ص99] (٩) زيد في م أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً- سورة ٦ آية ١٥١
↩ (٣١١) [ص100] في الأنساب «أنه زلل»
↩ (٣١٢) [ص100] في م والأنساب «نظر»
↩ (٣١٣) [ص100] من م والأنساب، وفي ف «الذلة» خطأ
↩ (٣١٤) [ص100] من م والأنساب، وفي ف «رأينا» كذا
↩ (٣١٥) [ص100] من م والأنساب، وفي ف «نكرة» خطأ
↩ (٣١٦) [ص100] من م والأنساب، وفي ف «نعقله»
↩ (٣١٧) [ص100] ٧) ليس في الأنساب
↩ (٣١٨) [ص100] هكذا في الأنساب، وفي م «حزبنا» كذا بالزاي
↩ (٣١٩) [ص100] في الأنساب «فيه»
↩ (٣٢٠) [ص100] في م «كنا» كذا
↩ (٣٢١) [ص100] في الأنساب «متابعتك»
↩ (٣٢٢) [ص100] ليس في الأنساب
↩ (٣٢٣) [ص100] زيد من م والأنساب
↩ (٣٢٤) [ص100] من م، وفي ف «صرتيين» كذا، وفي الأنساب «ضرتي اليمامة والشامة
↩ (٣٢٥) [ص100] من الأنساب، وفي ف وم «هذان»
↩ (٣٢٦) [ص100] هكذا في الأنساب، وفي م «الضربان» وفي هامش الأنساب ١/ ٣٨ «في الدلائل: بين صيرين أحدهما اليمامة والأخرى السمامة فقال له ... وما هذان الصيران» وذكره بن الأثير في النهاية (ص ي ر) اهـ
↩ (٣٢٧) [ص100] زيد في الأنساب «فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول، وأما ما كان مما يلي مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول»
↩ (٣٢٨) [ص100] زيد بعده في الأنساب «أنا»
↩ (٣٢٩) [ص101] زيد في الأنساب «أن»
↩ (٣٣٠) [ص101] ٢) من م والأنساب، وفي ف «يحدث حديثا»
↩ (٣٣١) [ص101] في الأنساب «تدعونا»
↩ (٣٣٢) [ص101] ٥) من م والأنساب، وفي ف «بما يكرهه»
↩ (٣٣٣) [ص101] من الأنساب، وفي م «نصحتم» وفي ف «فصحتم»
↩ (٣٣٤) [ص101] زيد من م والأنساب
↩ (٣٣٥) [ص101] التصحيح من الأنساب، ووقع في ف وم «لمن» مصحفا
↩ (٣٣٦) [ص101] في الأنساب «حاطه»
↩ (٣٣٧) [ص101] ليس في م والأنساب
↩ (٣٣٨) [ص101] في الأنساب «ذاك»
↩ (٣٣٩) [ص101] سورة ٣٣ آية ٤٥ و ٤٦
↩ (٣٤٠) [ص101] هكذا في الأنساب، وفي م «ايت»
↩ (٣٤١) [ص101] من الأنساب، وفي ف وم «من»
↩ (٣٤٢) [ص101] زيد بعده في الأنساب «وبها يتحاجزون فيما بينهم، قال: فدفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سر بما كان من أبي بكر ومعرفته بأنسابهم
[ص101] (٤) زيد في الأنساب «يا قرشي»
↩ (٣٤٣) [ص102] زيد من م
↩ (٣٤٤) [ص102] ٢) في م «ورسوله»
↩ (٣٤٥) [ص102] من م، وفي ف «يشرك»
↩ (٣٤٦) [ص102] من م، وفي ف «رسول»
↩ (٣٤٧) [ص102] ليس في م
↩ (٣٤٨) [ص102] كذا، وفي الطبري ٢/ ٢٣٢ «يقال له بيحرة بن فراس والله لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب، ثم قال له: أرأيت إن نحن تابعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك؟ قال: الأمر إلى الله» انتهى
↩ (٣٤٩) [ص102] زيد من الطبري، وفي م «وأظهر» فقط
↩ (٣٥٠) [ص102] في م «لله»
↩ (٣٥١) [ص102] في م «شاء»
↩ (٣٥٢) [ص102] كذا في م والطبري، وفي م «نهدب» كذا
↩ (٣٥٣) [ص102] التصحيح من م والطبري، وفي ف «العرب» خطأ
↩ (٣٥٤) [ص103] ١) كذا في ف وم، وفي السيرة: فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا
↩ (٣٥٥) [ص103] من م
↩ (٣٥٦) [ص103] من م، وفي ف «قال»
↩ (٣٥٧) [ص103] في م «فقال»
↩ (٣٥٨) [ص103] زيد في م «وبينهم»
↩ (٣٥٩) [ص103] في م «نبي»
↩ (٣٦٠) [ص103] زيد في ف «الله»
↩ (٣٦١) [ص103] من م، وفي ف «إلا أن»
↩ (٣٦٢) [ص103] في سيرة ابن هشام «نقتلكم» وفي م «بقتلكم»
↩ (٣٦٣) [ص103] في م والسيرة «إرم»
↩ (٣٦٤) [ص103] من م، وفي ف «فلما»
↩ (٣٦٥) [ص103] زيد في ف «و» ولم تكن الزيادة في م فحذفناها
↩ (٣٦٦) [ص103] في م «ما»
[ص103] (١٠) في م «قبل» وفي السيرة «فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا لهم إن نبيا مبعوث الآن، قد أظل زمانه، نتبعه فنقتلكم معه قتل»
↩ (٣٦٧) [ص104] ما بين الحاجزين من م
↩ (٣٦٨) [ص104] من م، وفي ف «فلما»
↩ (٣٦٩) [ص104] ليس في م
↩ (٣٧٠) [ص104] من م، ووقع في ف «شيء» مصحفا
↩ (٣٧١) [ص104] من م، وفي ف «أكبر»
↩ (٣٧٢) [ص104] في م «ما كان»
↩ (٣٧٣) [ص104] من م، وفي ف «فسألهم»
↩ (٣٧٤) [ص104] زيد في م «الخبر»
↩ (٣٧٥) [ص104] في ف «وعما»
↩ (٣٧٦) [ص104] من الطبري، وفي م «ابن» وفي ف «برسول الله» خطأ
↩ (٣٧٧) [ص104] من م والطبري، وفي ف «ثلاث» خطأ
↩ (٣٧٨) [ص104] التصحيح من الطبري ٢/ ٢٣٢، ووقع في ف لزباباتها» مصحفا، وموضعه في م بياض
↩ (٣٧٩) [ص104] من م والطبري، ووقع في ف «مكلبه» مصحفا
↩ (٣٨٠) [ص104] ١٤) التصحيح من الطبري، وفي ف «ما يقولها إلا إسماعيل» وفي م «ما يقولها إلا إسماعيلي»
↩ (٣٨١) [ص104] من م، وفي ف «قريشا» كذا
↩ (٣٨٢) [ص104] زيد من م
↩ (٣٨٣) [ص104] من وفاء الوفاء، وفي ف «إن»
↩ (٣٨٤) [ص104] من م، وفي ف «محمدا»
↩ (٣٨٥) [ص104] هكذا في ف، وفي م «إلا من»
↩ (٣٨٦) [ص105] وقع في ف وم «القائلة» كذا
↩ (٣٨٧) [ص105] ليس في م، وفي وفاء الوفاء/ ١٦٢١ «ناصرا»
↩ (٣٨٨) [ص105] من م، وفي ف «أجبنا»
↩ (٣٨٩) [ص105] في وفاء الوفاء «منية»
↩ (٣٩٠) [ص105] من م، وفي ف «تواب» كذا
↩ (٣٩١) [ص105] كذا، وقد ذكرها في وفاء الوفاء بما نصف «في التاريخ الأوسط للبخاري: إن أهل مكة سمعوا هاتفا يهتف قبل إسلام سعد بن معاذ: فإن يسلم السعدان يصبح محمد ... بمكة لا يخشى خلاف المخالف فيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا ... ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا ... على الله في الفردوس منية عارف
↩ (٣٩٢) [ص105] ٧) سقط من م
↩ (٣٩٣) [ص105] نسبة إلى الري، وفي ف «الراي» وفي م «الربالي» كذا، وقد ذكره المؤلف في الثقات (المخطوطة ٤/ ١٤٢) في ترجمة عمار بن الحسن، وفيه: كان أصله من الري فانتقل إلى نسا وسكنها،.. سمعت أحمد بن محمد بن الحسن النسوي ... ، وله ترجمة في تاريخ بغداد ١/ ٣١١ وفيه: محمد بن أحمد ابن عبد الله بن أبي عون، أبو جعفر النوي ... ، وفي آخرها «بلغني» أن محمد بن أحمد بن عبد الله ابن أبي عون، أبو جعفر النوي ... وفي آخرها بلغني: أن محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي عون مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة»
[ص105] (٩) ٩) سقط من م، وفي ف «عمارة» مكان «عمار» والتصحيح من التهذيب ٧/ ٣٩٩ والثقات ٤/ ١٤٢
↩ (٣٩٤) [ص106] له ترجمة في التقريب فراجعه
↩ (٣٩٥) [ص106] زيد من م
↩ (٣٩٦) [ص106] في م «أخبرنا»
↩ (٣٩٧) [ص106] في م «الري» . كذا، وله ترجمة في التقريب
↩ (٣٩٨) [ص106] له ترجمة في التهذيب ٦/ ٢٢٩ فراجعه
↩ (٣٩٩) [ص106] زيد من الطبري
↩ (٤٠٠) [ص106] ٧) ليس في م
↩ (٤٠١) [ص106] من م، وفي ف «نعصي»
↩ (٤٠٢) [ص106] من م، وفي ف «وافا»
↩ (٤٠٣) [ص106] من م، وفي ف «أثنى» خطأ
↩ (٤٠٤) [ص106] ١١) ليس في م
↩ (٤٠٥) [ص106] من م، وفي ف «ذلك»
↩ (٤٠٦) [ص106] زيد من م
↩ (٤٠٧) [ص106] من م، وفي ف «لا يزيد»
↩ (٤٠٨) [ص106] من م، وفي ف «ينابعك» خطأ
↩ (٤٠٩) [ص106] من م، وفي ف «معادنا»
↩ (٤١٠) [ص107] كذا في ف، وفي م «به»
↩ (٤١١) [ص107] زيد في ف «و» ولم تكن الزيادة في م فحذفناها
↩ (٤١٢) [ص107] في م «أناس» مكان «ثلاثة أنفس»
↩ (٤١٣) [ص107] ٤) سقط من م، ووقع مكانه «العجلان»
↩ (٤١٤) [ص107] من م والطبري، وفي ف «عجلان»
↩ (٤١٥) [ص107] في الطبري «خلدة»
↩ (٤١٦) [ص107] في م «عيم» خطأ
↩ (٤١٧) [ص107] ٨) ليس في م
↩ (٤١٨) [ص107] من الطبري، وفي م «القوافلة» وفي ف «القراقلة» خطأ
↩ (٤١٩) [ص107] من م والطبري، وفي ف «يلي» خطأ
↩ (٤٢٠) [ص107] زيد من م
↩ (٤٢١) [ص107] من م، وفي ف «حزام» خطأ
↩ (٤٢٢) [ص108] من الطبري، ووقع في ف «ناي» وفي م «باي»
↩ (٤٢٣) [ص108] من م والطبري، وفي ف «من» خطأ
↩ (٤٢٤) [ص108] من م والطبري، وفي ف «حديرة» خطأ
↩ (٤٢٥) [ص108] من م، وفي ف «الحشم» كذا
↩ (٤٢٦) [ص108] من م والطبري، وفي ف «الهيتم» خطأ
↩ (٤٢٧) [ص108] في م «أخبرهم»
↩ (٤٢٨) [ص108] من م، وفي ف «يعبد» خطأ
↩ (٤٢٩) [ص108] في م «و»
↩ (٤٣٠) [ص108] من م، وفي ف «باسلامة» خطأ
↩ (٤٣١) [ص108] من م، وفي ف «لم يبق»
↩ (٤٣٢) [ص108] من م، وفي ف «أبو»
↩ (٤٣٣) [ص108] من م، وفي ف «جميعه»
↩ (٤٣٤) [ص108] في م «فبعث»
↩ (٤٣٥) [ص108] من م والطبري، وفي ف «سعد»
[ص108] (٤) هكذا في ف والطبري، وفي م «سوادة» كذا
↩ (٤٣٦) [ص109] سقط من م
↩ (٤٣٧) [ص109] زيد في م «رجلا»
↩ (٤٣٨) [ص109] من م والطبري، وفي ف «زرارة» خطأ
↩ (٤٣٩) [ص109] زيد في م «بن عمير»
↩ (٤٤٠) [ص109] في م «رجل»
↩ (٤٤١) [ص109] زيد من م
↩ (٤٤٢) [ص109] ٧) في م «عليهم متبسما» كذا
↩ (٤٤٣) [ص109] في م «قومي»
↩ (٤٤٤) [ص109] ٩) سقط من م
↩ (٤٤٥) [ص109] من م، وفي ف «شرا»
↩ (٤٤٦) [ص109] ١١) من م والطبري، ووقع في ف «ذكر حديثه» مصحفا
↩ (٤٤٧) [ص109] في م «عليهم»
↩ (٤٤٨) [ص109] في م «ثم»
↩ (٤٤٩) [ص109] في م «باتا»
↩ (٤٥٠) [ص110] في م «أسعد»
↩ (٤٥١) [ص110] زيد من م
↩ (٤٥٢) [ص110] من م، وفي ف «استيزا كان» . كذا
↩ (٤٥٣) [ص110] في م «فأجمعوا»
↩ (٤٥٤) [ص110] من م، وفي ف «لقتلة»
↩ (٤٥٥) [ص110] في م «احتقاركم»
↩ (٤٥٦) [ص110] من الطبري، وفي ف «مشتما» وفي م «متشمتا» كذا
↩ (٤٥٧) [ص110] وفي ف «بايعك»
↩ (٤٥٨) [ص110] كذا في م، وفي ف «عليك»
↩ (٤٥٩) [ص110] من م، وفي ف «قومك»
↩ (٤٦٠) [ص110] ١٢) من م، وقع في ف «تسفه شيئا بنا» مصحفا
↩ (٤٦١) [ص110] من م فقط
↩ (٤٦٢) [ص110] ١٤) في م «فذكر حديثه» خطأ
[ص110] (٧) في م وف «حاجة» كذا
↩ (٤٦٣) [ص111] من م فقط
↩ (٤٦٤) [ص111] ٢) في م «إلى»
↩ (٤٦٥) [ص111] من م، وفي ف «سعدا» خطأ
↩ (٤٦٦) [ص111] في ف وم «الواجه» كذا
↩ (٤٦٧) [ص111] ٥) ليس في م
↩ (٤٦٨) [ص111] زيد من م والطبري
↩ (٤٦٩) [ص111] من م، وفي ف «واحدة» خطأ
↩ (٤٧٠) [ص111] ليس في م
↩ (٤٧١) [ص111] في م «حتى»
↩ (٤٧٢) [ص111] التصحيح من معجم البلدان للياقوت ٨/ ٣١٢ وفيه «نقيع بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وعين مهملة، وهو نقيع الخضمات وهكذا في الإصابة في ترجمة أبي أمامة، وفي ف «الخصمات» كذا
↩ (٤٧٣) [ص111] التصحيح من م، وفي ف «حدة» مصحفا
↩ (٤٧٤) [ص111] من م، وفي ف «قيما» خطأ
↩ (٤٧٥) [ص112] في م «رحم»
↩ (٤٧٦) [ص112] في م النساي، وفي لسان الميزان: الفسوي؛ وهو أبو العباس الشيباني النسوي صاحب المسند الكبير والأربعين، سمع إسحاق ويحيى بن معين، وسمع تصانيف ابن أبي شيبة منه وسمع أكثر المسند من إسحاق، وحدث عنه ابن خزيمة وأبو حاتم بن حبان وغيرهما- راجع تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٠٣
↩ (٤٧٧) [ص112] ٣) سقط من م
↩ (٤٧٨) [ص112] ٤) في سيرة ابن هشام «بينا أنا نائم في الحجر إذ جاءني» . وفي م وف «مضطجعا» مكان: مضطجع
↩ (٤٧٩) [ص112] زيد من السيرة
↩ (٤٨٠) [ص112] في م «مملوءا»
↩ (٤٨١) [ص112] ٧) في ف «ثم أوتيت» وفي م «فأوتيت» وفي سيرة ابن هشام «أتى»
↩ (٤٨٢) [ص112] من م، وفي ف «حضوه» خطأ
↩ (٤٨٣) [ص112] من م، وفي ف «أتاني» ولم يذكر المصنف إسراءه صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى وصلاته فيه، وقد ذكره ابن هشام وغيره، قال ابن هشام في سيرته (بهامش الروض الأنف ١/ ٢٤٦) «قال الحسن في حديثه: فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضى جبريل عليه السلام معه حتى انتهى به إلى بيت المقدس فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء فأمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم ثم أتى بإناءين في أحدهما خمر والآخر لبن- إلخ
↩ (٤٨٤) [ص113] في م «قال»
↩ (٤٨٥) [ص113] في م «قيل» خطأ
↩ (٤٨٦) [ص113] في م «فبلغ»
↩ (٤٨٧) [ص113] زيد من م
↩ (٤٨٨) [ص113] ليس في م
↩ (٤٨٩) [ص113] في م «صعدا»
↩ (٤٩٠) [ص113] في م «قيل»
↩ (٤٩١) [ص113] في فم «فقال»
↩ (٤٩٢) [ص113] في م «فمرحبا»
[ص113] (٤) ٤) في م «خلصته وإذا»
↩ (٤٩٣) [ص114] زيد من م
↩ (٤٩٤) [ص114] في م «قال»
↩ (٤٩٥) [ص114] في م «فمرحبا»
↩ (٤٩٦) [ص114] تكررت العبارة في ف من «فإذا إدريس» . إلى هنا
↩ (٤٩٧) [ص114] سقط من م
↩ (٤٩٨) [ص114] من م، وفي ف «إلى»
↩ (٤٩٩) [ص114] في م «فلنعم»
↩ (٥٠٠) [ص114] في م «ثم»
↩ (٥٠١) [ص114] في م «قيل» وزيد بعده «و»
↩ (٥٠٢) [ص114] من م، وفي ف «مما»
↩ (٥٠٣) [ص114] زيد من م
↩ (٥٠٤) [ص114] في م «فمرحبا»
↩ (٥٠٥) [ص115] من م، وفي ف «بابراهيم»
↩ (٥٠٦) [ص115] في م «قيل»
↩ (٥٠٧) [ص115] في م «دفعت» كذا
↩ (٥٠٨) [ص115] من م، وفي ف «وإذا»
↩ (٥٠٩) [ص115] من الصحيح للبخاري ١/ ٥٤٩، وفي الأصل: هذا
↩ (٥١٠) [ص115] وفي النهاية ٤/ ١٣ في حديث سدرة المنتهى: فإذا نبقها أمثال القلال، النبق- يفتح النون وكسر الباء وقد تسكن: ثمر السدر، واحدته نبقة
↩ (٥١١) [ص115] من م، وفي ف «ما» خطأ
↩ (٥١٢) [ص115] في م «أوتى» كذا
↩ (٥١٣) [ص115] في م «فاخترت»
↩ (٥١٤) [ص115] في م «هذه»
↩ (٥١٥) [ص115] من الصحيح، وفي م ف و «الصلاة»
↩ (٥١٦) [ص115] زيد من م
↩ (٥١٧) [ص115] في ف «فإني»
↩ (٥١٨) [ص115] من م، وفي ف «عالجة» خطأ
[ص115] (١٤) سقط من م
↩ (٥١٩) [ص116] من م، وفي ف «العالجة» خطأ
↩ (٥٢٠) [ص116] من م، وفي ف «قل»
↩ (٥٢١) [ص116] من م، وفي ف «أربعين»
↩ (٥٢٢) [ص116] في م «ورجعت»
↩ (٥٢٣) [ص116] سقط من م
↩ (٥٢٤) [ص116] زيد من م
↩ (٥٢٥) [ص116] من م، وفي ف «جرت» خطأ
↩ (٥٢٦) [ص116] في م «فقال»
↩ (٥٢٧) [ص116] في م «بماذا»
↩ (٥٢٨) [ص116] في م «فإني»
↩ (٥٢٩) [ص116] من صحيح البخاري، وفي ف وم «صلوة» كذا
↩ (٥٣٠) [ص116] زيد من م
↩ (٥٣١) [ص117] سقط من م
↩ (٥٣٢) [ص117] من م، وفي ف «صلوة»
↩ (٥٣٣) [ص117] زيد في ف «وإني» خطأ ولم تكن الزيادة في م فحذفناها
↩ (٥٣٤) [ص117] زيد من م
↩ (٥٣٥) [ص117] في ف وم «منادى»
↩ (٥٣٦) [ص117] هكذا في ف، وفي م «على»
↩ (٥٣٧) [ص117] زيد في م «ثم»
↩ (٥٣٨) [ص117] من م، وفي ف «استوى» مصحفا
↩ (٥٣٩) [ص117] من م، وفي ف «به»
↩ (٥٤٠) [ص117] من م، وفي ف «الصلاة»
↩ (٥٤١) [ص117] من م، وفي ف: الشرامك- خطأ، وفي النهاية ٢/ ٢٣٦: وفيه: إنه صلى الظهر حين زالت الشمس وكان الفيء بقدر الشراك، الشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها، وقدره ههنا ليس على معنى التحديد ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما يرى من الظل، وكان حينئذ بمكة هذا القدر، والظل يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، وإنما يتبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي يقل فيها الظل، فإذا كان أطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة لم ير لشيء من جوانبها ظل، فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومعدل النهار يكون الظل فيه أقصر، وكل ما بعد عنهما إلى جهة الشمال يكون الظل أطول
↩ (٥٤٢) [ص118] في م «و»
↩ (٥٤٣) [ص118] من م، وفي ف «مثلين»
↩ (٥٤٤) [ص118] ٣) في م «فقال»
↩ (٥٤٥) [ص118] زيد في م «قال أبو حاتم»
↩ (٥٤٦) [ص118] من م، وفي ف «الصبري» كذا بالصاد
↩ (٥٤٧) [ص118] في م «بالصيموة» وفي ف «بالصمرة» والتصحيح من معجم البلدان ٥/ ٤٠٦
↩ (٥٤٨) [ص118] ٧) ما بين الرقمين سقط من م
↩ (٥٤٩) [ص118] من م، وفي ف «عبد»
↩ (٥٥٠) [ص118] من م، وفي ف «عن»
↩ (٥٥١) [ص118] من م، وفي ف «المكر»
↩ (٥٥٢) [ص118] من م، وفي ف «أثره»
[ص118] (٨) زيد قبله في م «ابن»
↩ (٥٥٣) [ص119] من م، وفي ف «الحق»
↩ (٥٥٤) [ص119] ذكره ابن هشام في سيرته (بهامش الروض ١/ ٢٨٠) ما نصه «قال ابن إسحاق فحدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه عن جده عبادة بن الصامت وكان أحد النقباء قال: بايعنا- الحديث
↩ (٥٥٥) [ص119] سقط من م
↩ (٥٥٦) [ص119] من م، وفي ف «الخليفة» كذا بالخاء المعجمة
↩ (٥٥٧) [ص119] له ترجمة في الإصابة ١/ ١٤٩ وهو أبو بشر؛ كان من النفر الذين بايعوا البيعة الأولى بالعقبة، وهو أول من بايع في قول ابن إسحاق، وهو أول من استقبل القبلة، وأول من أوصى بثلث ماله، وهو أحد النقباء ... »
↩ (٥٥٨) [ص119] من م والروض والطبري، وفي ف «رؤيا»
↩ (٥٥٩) [ص119] في الروض «أتوافقونني»
↩ (٥٦٠) [ص119] هكذا في م وف، وفي الروض «أن لا أدع هذه البنية»
↩ (٥٦١) [ص119] ٩) من م والروض، وفي ف «من يطهر» خطأ
الهوامش والتعليقات
الباب ٢ — الجزء الأول (تابع)
↩ (٥٦٢) [ص119] من م والروض، وفي ف «يصلى»
↩ (٥٦٣) [ص119] من م والروض
↩ (٥٦٤) [ص119] من م والروض، ووقع في ف «لنطى» مصحفا
↩ (٥٦٥) [ص119] في م «حين»
↩ (٥٦٦) [ص120] من م، وفي ف «مما»
↩ (٥٦٧) [ص120] من م، وفي ف «و»
↩ (٥٦٨) [ص120] في م «فقالوا»
↩ (٥٦٩) [ص120] سقط من م
↩ (٥٧٠) [ص120] هكذا في ف، وفي م «منكبة» كذا
↩ (٥٧١) [ص120] زيد من م والطبري، وقد سقط من ف، وزيد بعده في الطبري «سيد قومه»
↩ (٥٧٢) [ص120] من م، وفي ف «هذين»
↩ (٥٧٣) [ص120] زيد من م
↩ (٥٧٤) [ص120] ٩) ليس في م
↩ (٥٧٥) [ص120] من م، وفي ف «نظير» خطأ
↩ (٥٧٦) [ص120] في م والطبري «فصليت»
↩ (٥٧٧) [ص120] زيد من م والطبري
↩ (٥٧٨) [ص120] في الطبري «وقد خالفني أصحابي في ذلك»
↩ (٥٧٩) [ص120] كذا، وفي الطبري «فرجع البراء إلى قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى معنا إلى الشام؛ قال: وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات، وليس ذلك كما قالوا، نحن أعلمه به منهم، ثم خرجنا إلى الحج وواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوسط أيام التشريق
↩ (٥٨٠) [ص121] من م، وفي ف «يستدلون» ، وفي الطبري «نتسلل»
↩ (٥٨١) [ص121] زيد في م «كان»
↩ (٥٨٢) [ص121] زيد من م
↩ (٥٨٣) [ص121] في الطبري «بلده»
↩ (٥٨٤) [ص121] ٦) التصحيح من م، ووقع في ف «وفيد وأما» . كذا
↩ (٥٨٥) [ص121] في م «له»
↩ (٥٨٦) [ص121] من م، وفي ف «عليكم»
↩ (٥٨٧) [ص121] ٩) سقط من م
↩ (٥٨٨) [ص121] من م، وفي ف «قلتم»
↩ (٥٨٩) [ص121] كذا في ف، وفي م «قرأ»
↩ (٥٩٠) [ص121] كذا، وفي الطبري «فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال: والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا! فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
↩ (٥٩١) [ص121] التصحيح من م؛ وفي ف «العمر»
[ص121] (١) من م والطبري، وفي ف «أوساط»
↩ (٥٩٢) [ص122] في م «مما»
↩ (٥٩٣) [ص122] من م، وفي ف «تمنعوا»
↩ (٥٩٤) [ص122] في م «فبايعوا»
↩ (٥٩٥) [ص122] التصحيح من م، وفي ف «عدى» خطأ- راجع الطبري ٢/ ٢٣٩
↩ (٥٩٦) [ص122] في م «تبايعوه» كذا
↩ (٥٩٧) [ص122] زيدت هذه العبارة من م، وقد سقطت من ف
↩ (٥٩٨) [ص122] في م «توفون»
↩ (٥٩٩) [ص122] من م، وفي ف «عاهدتموني»
↩ (٦٠٠) [ص122] من م، وفي ف «مسامرة» وفي الطبري «فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتل أسلمتموه فمن الآن، فهو والله خزي الدنيا والآخرة إن فعلتم، وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة الأموال وقتل الأشراف فخذوه، فهو والله خير الدنيا والآخرة ... »
↩ (٦٠١) [ص122] زيد من م
↩ (٦٠٢) [ص122] من م، وفي ف «خير»
↩ (٦٠٣) [ص122] في ف «التيهيان» خطأ
↩ (٦٠٤) [ص122] ١٣) ليس في م
↩ (٦٠٥) [ص122] من م، وفي ف «قوم»
↩ (٦٠٦) [ص122] من م؛ وفي ف «فحمك»
↩ (٦٠٧) [ص122] وفي الروض ١/ ٢٧٦ «قال ابن هشام ويقال: الهدم الهدم، أي ذمتي ذمتكم وحرمتي حرمتكم»
↩ (٦٠٨) [ص122] من م
↩ (٦٠٩) [ص123] العبارة من هنا إلى «أسعد بن زرارة» ليس في م
↩ (٦١٠) [ص123] زيد في ف «و»
↩ (٦١١) [ص123] من م
↩ (٦١٢) [ص123] من الإصابة، وفي ف وم «حزام» خطأ
↩ (٦١٣) [ص123] وفي م «أب» وفي الإصابة «والد»
↩ (٦١٤) [ص123] ٧) في م عبد الله بن»
↩ (٦١٥) [ص123] من هنا إلى «أول كتاب الصحابة» رقم صفحة الأصل ١٦٠/ ألف ساقط من م
↩ (٦١٦) [ص123] من الروض، ووقع في ف «دوامة» مصحفا
↩ (٦١٧) [ص123] من الروض، وفي ف «سعيد» كذا
↩ (٦١٨) [ص123] في الروض «العباس» وهو أخو بني سالم بن عوف
↩ (٦١٩) [ص123] من الطبري، وفي السيرة «لتميلن» وفي ف «لنصحن»
[ص123] (٣) في م «نقيبا»
↩ (٦٢٠) [ص124] زيد من السيرة لابن هشام (بهامش الروض ١/ ٢٧٧)
↩ (٦٢١) [ص124] من السيرة، وفي ف «غداة»
↩ (٦٢٢) [ص124] في السيرة «لم نؤمر»
↩ (٦٢٣) [ص124] التصحيح من السيرة، وفي ف «تشب» خطأ
↩ (٦٢٤) [ص124] في السيرة «قال وقد صدقوا لم يعلموه»
↩ (٦٢٥) [ص124] في ف «حزام»
↩ (٦٢٦) [ص124] زيد من السيرة
↩ (٦٢٧) [ص124] التصحيح من الطبري ٢/ ٢٤٠، وفي ف «فعل» خطأ
↩ (٦٢٨) [ص124] من الطبري، ووقع في ف «جعلها» مصحفا
↩ (٦٢٩) [ص124] من الطبري، وفي ف «بها»
↩ (٦٣٠) [ص124] كذا، وفي الطبري «فقال والله لتنتعلنهما» وفي ف «البسها»
↩ (٦٣١) [ص124] زيد في الطبري «الله»
↩ (٦٣٢) [ص124] زيد في الطبري ٢/ ٢٤٠ «الفأل»
↩ (٦٣٣) [ص125] ١) هكذا في ف، وفي السيرة «وعسى أن لا يعدمكم رأيا منه ونصحا»
↩ (٦٣٤) [ص125] التصحيح من الطبري ٢/ ٢٤٣، ووقع في ف «يثبتوا» مكان «يثبتوا» مكان «يثبوا» مصحفا، ولفظ الطبري «قال قائل منهم احبسوه في الحديد وأغلقوا عليه بابا ثم تربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين قبله زهيرا والنابغة ومن مضى منهم من هذا الموت حتى يصيبه منه ما أصابهم، قال: فقال الشيخ النجدي: لا والله! ما هذا لكم برأي، والله لو حبستموه كما تقولون لخرج أمره من وراء الباب الذي أغلقتموه دونه إلى أصحابه فلأ وشكوا أن يثبوا عليكم فينتزعوه من أيديكم ... »
↩ (٦٣٥) [ص125] وقع في ف «يخركم» كذا مصحفا
↩ (٦٣٦) [ص125] ٤) في ف «انظروني» كذا
↩ (٦٣٧) [ص125] ٥) التصحيح من السيرة لابن هشام، ووقع في ف «إلى ترون إلى» مصحفا
↩ (٦٣٨) [ص125] ٦) هكذا في ف، وفي سيرة ابن هشام «والله لو فعلتم ذلك ما أمنتم»
↩ (٦٣٩) [ص125] من السيرة، وفي ف «راي»
↩ (٦٤٠) [ص126] في السيرة «جميعا»
↩ (٦٤١) [ص126] من السيرة، ووقع في ف «فاذ» خطأ
↩ (٦٤٢) [ص126] من الطبقات، وفي ف «فتفشا» خطأ، وفي سيرة ابن هشام «قال لعلي بن أبي طالب: نم على فراشي واتشح ببردي هذا الحضرمي الأخضر
↩ (٦٤٣) [ص126] ٥) التصحيح من الطبقات، وفي ف «ثم احضر» كذا
↩ (٦٤٤) [ص126] وفي السيرة ١/ ٢٩٢ «لما اجتمعوا له وفيهم أبو جهل بن هشام فقال وهم على بابه: إن محمدا يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم، ثم بعثتم من بعد موتكم فجعلت لكم جنان كجنان الأردن، وإن لم تفعلوه كان له فيكم ذبح، ثم بعثتم من بعد موتكم ثم جعلت لكم نار تحرقون فيها، قال: وخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ حفنة من تراب في يده ثم قال: «نعم، أنا أقول ذلك، أنت أحدهم» ، وأخذ الله تعالى على أبصارهم عنه فلا يرونه فجعل ينثر ذلك التراب على رؤوسهم وهو يتلو هؤلاء الآيات من يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ- إلى قوله: فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
↩ (٦٤٥) [ص126] في ف «بايسين» خطأ
↩ (٦٤٦) [ص126] كذا في ف، وفي الطبقات ١/ ١٥٤ «فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم وهم جلوس على الباب فأخذ حفنة من البطحاء فجعل يذرها على رؤوسهم ويتلو يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ- حتى بلغ- سَواءٌ عَلَيْهِمْ
[ص126] (٣) كذا في ف، وفي السيرة لابن هشام «فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا فرضوا منا بالعقل فعقلناه لهم»
↩ (٦٤٧) [ص127] سورة ٢٢ آية ٣٩
↩ (٦٤٨) [ص127] الزيادة ليست في ف
↩ (٦٤٩) [ص127] ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ٩/ ٤٢٥ في ترجمة «محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن بن حسان الهاشمي مولاهم أبو عبد الله بن أبي السري الحافظ العسقلاني» فيمن روى عنه
↩ (٦٥٠) [ص127] في التهذيب «العسقلاني»
↩ (٦٥١) [ص127] من الخصائص ١/ ١٩٠ والدلائل للبيهقي، وفي ف «سخة» خطأ
↩ (٦٥٢) [ص127] اللابة: الحرة من الأرض ج لابات- (ما بين لابتيها، مثل فلان) أصله في المدينة وهي بين لابتين أي حدتين، ثم جرى على أفواه الناس في كل بلدة فيقولون: ما بين لابتيها- مثل فلان- من غير إظهار صاحب الضمير
↩ (٦٥٣) [ص128] أي في أول وقتها
↩ (٦٥٤) [ص128] من الصحيح للبخاري: أي مغطيا رأسه، وفي ف: متقفعا- خطأ
↩ (٦٥٥) [ص128] زيد من الطبري
↩ (٦٥٦) [ص128] في الطبري ٢/ ٢٤٦ «قال ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الساعة إلا لأمر حدث»
↩ (٦٥٧) [ص128] زيد في الطبري «عنى»
↩ (٦٥٨) [ص128] وفي الطبري: هما ابنتاي، وما ذاك فداك أبي وأمي
↩ (٦٥٩) [ص128] من الطبري، وفي ف «في الخروج» وزيد في الطبري «والهجرة»
↩ (٦٦٠) [ص128] في الطبري «الصحبة»
↩ (٦٦١) [ص128] هكذا في ف، ووقع في الطبري «الصحبة»
↩ (٦٦٢) [ص128] هكذا في ف، ووقع في الطبري «فلما قرب أبو بكر الراحلتين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قرب له أفضلهما ثم قال له: اركب فداك أبي وأمي! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أركب بعيرا ليس لي، قال فهو لك يا رسول الله بأبي أنت وأمي! قال: لا، ولكن ما الثمن الذي ابتعتها به؟ قال: كذا وكذا، قال: أخذتها بذلك، قال: هي لك يا رسول الله»
↩ (٦٦٣) [ص128] من الصحيح للبخاري ١/ ٥٥٣، وفي الطبقات لابن سعد ج ١ ق ١ ص: ١٥٤: وجهزناهما، وفي ف: فجهزهما كذا
↩ (٦٦٤) [ص128] هكذا في ف وفي متن الصحيح للبخاري، وبهامشه بعلامة النسخة «أحب»
↩ (٦٦٥) [ص128] من الطبقات والصحيح للبخاري، وفي ف «وضعنا»
↩ (٦٦٦) [ص128] من الطبقات لابن سعد والصحيح للبخاري، وفي الإصابة «فشقت» ووقع في ف «فقصعت» مصحفا
↩ (٦٦٧) [ص129] من الطبقات لابن سعد ج ١/ ق ١ ص: ١٥٥، وفي ف «فأوكبت» خطأ
↩ (٦٦٨) [ص129] هكذا في ف، وفي الطبري «استأجرا عبد الله بن أرقد» وفي الطبقات «يقال له: عبد الله بن أريقط»
↩ (٦٦٩) [ص129] من الطبري، وفي ف «دفعنا» خطأ
↩ (٦٧٠) [ص129] زيد في ف «أبي» وفي معجم البلدان «وأما اسم الجبل الذي بمكة وفيه الغار فهو ثور غير مضاف إلى شيء»
↩ (٦٧١) [ص129] ٥) كذا في ف، وفي السيرة ٢/ ٤ «وفي الصحيح عن أنس قال: قال أبو بكر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهما في الغار: لو أن أحدهم نظر إلى قدمه»
↩ (٦٧٢) [ص129] في الطبري «لرآنا» وزيد بعده في ف «تحت قدمه» مكررا
↩ (٦٧٣) [ص129] هكذا في ف، وفي السيرة ٢/ ٤ «وروى أيضا أنهم لما عمى عليهم الأثر جاءوا بالقافة فجعلوا يقوفون الأثر حتى انتهوا إلى باب الغار وقد أنبت الله عليه ما ذكرنا في الحديث قبل هذا، فعندما رأى أبو بكر رضي الله عنه الفاقة اشتد حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن قتلت فإنما أنا رجل واحد، وإن قتلت أنت هلكت الأمة، فعندها قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحزن إن الله معنا» ألا ترى كيف قال: لا تحزن! ولم يقل: لا تخف، لأن حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم شغله عن خوفه على نفسه، ولأنه أيضا رأى ما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم من النصب وكونه في ضيقة الغار مع فرقة الأهل ووحشة الغربة، وكان أرق الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشفقهم عليه فحزن لذلك
↩ (٦٧٤) [ص130] يقال أدلج القوم وادّلج: ساروا الليل كله أو في آخره
↩ (٦٧٥) [ص130] في ف: يختلط الكلام- كذا
↩ (٦٧٦) [ص130] وفي الطبري «كان لأبي بكر منيحة من غنم» يقال: منحه الناقة وكل ذات لبن، إذا جعل له وبرها ولبنها وولدها، فهي المنحة والمنيحة
↩ (٦٧٧) [ص130] وفي الطبري «يروح بتلك الغنم»
↩ (٦٧٨) [ص130] أي تمهل وتؤدة ورفق، يقال «على رسلك يا رجل» أي على مهلك وتأن
↩ (٦٧٩) [ص130] أي استتروا
↩ (٦٨٠) [ص130] يقال: أظهر- إذا سار أو دخل في الظهيرة وهي حد انتصاف النهار
↩ (٦٨١) [ص130] في ف: بصر
↩ (٦٨٢) [ص130] في ابن الأثير «فسوى أبو بكر عندها مكانا يقيل»
↩ (٦٨٣) [ص130] من الخصائص الكبرى ١/ ١٨٩ وفي ف «فاغتفل» مصحف
↩ (٦٨٤) [ص130] والكتيب من القرب المشدودة بالوكاء- راجع محيط المحيط، وفي ف «كتبه» كذا
↩ (٦٨٥) [ص130] وقع في ف «أدواه» خطأ
↩ (٦٨٦) [ص131] في ف «أنشرب» خطأ
↩ (٦٨٧) [ص131] في ف «إن» كذا
↩ (٦٨٨) [ص131] من الكامل لابن الأثير، وفي ف «فارتحلوا» مصحف
↩ (٦٨٩) [ص131] وفي السيرة ٢/ ٦ «قال ابن إسحاق وحدثني الزهري أن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم حدثه عن أبيه عن عمه سراقة بن جعشم قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن رده عليهم»
↩ (٦٩٠) [ص131] في ف «جعثم» خطأ
↩ (٦٩١) [ص131] في الكامل لابن الأثير ٢/ ٥٠ «وكانت قريش قد جعلت لمن يأتي بالنبي صلى الله عليه وسلم دية، فتبعهم سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي فلحقهم وهم في أرض صلبة، فقال أبو بكر: يا رسول الله! قد أدركنا الطلب، قال: «لا تحزن»
↩ (٦٩٢) [ص131] زيد للسياق، وسيأتي في قول سراقة «جعلوا فيك الدية»
↩ (٦٩٣) [ص131] في ف «أبو»
↩ (٦٩٤) [ص131] من الطبري والروض، ووقع في ف «يدلج» مصحفا
↩ (٦٩٥) [ص131] في ف «أكمة» خطأ، وفي محيط المحيط «الأكمة: التل ما اجتمع من حجارة»
↩ (٦٩٦) [ص131] في ف «ومحى» خطأ
↩ (٦٩٧) [ص132] أي هرب وفر، وفي ف «نعرو» وفي الخصائص الكبرى: عثرت بي
↩ (٦٩٨) [ص132] من الطبري والسيرة
↩ (٦٩٩) [ص132] في ف «أخرهم»
↩ (٧٠٠) [ص132] كذا في ف، وفي دلائل النبوة ص: ٢٧٧ «فأبيت»
↩ (٧٠١) [ص132] في ف «لي»
↩ (٧٠٢) [ص132] زيد من الخصائص ١/ ١٨٦ برواية البخاري
↩ (٧٠٣) [ص132] في ف «قراه»
↩ (٧٠٤) [ص132] في الخصائص «التلفت»
↩ (٧٠٥) [ص132] في ف «للدخان»
↩ (٧٠٦) [ص132] أي لم يأخذ مني شيئا
↩ (٧٠٧) [ص132] في ف «لم يسألني» كذا
↩ (٧٠٨) [ص132] في ف «أحقي»
↩ (٧٠٩) [ص132] وقع في الأصل «أمر» مصحفا
↩ (٧١٠) [ص132] في ف «أبو»
↩ (٧١١) [ص132] في سيرة ابن هشام «قال قلت تكتب لي كتابا يكون آية بيني وبينك قال: «اكتب له يا أبا بكر» فكتب لي كتابا في عظم أو في رقعة أو في خرقة
↩ (٧١٢) [ص133] الرق جلد رقيق يكتب فيه محيط المحيط
↩ (٧١٣) [ص133] في ف «فالك» خطأ
↩ (٧١٤) [ص133] وقع في ف «راحبا» كذا مصحفا
↩ (٧١٥) [ص133] في ف «فلقيت»
↩ (٧١٦) [ص133] من سيرة ابن هشام ٢/ ١٠١، وفي ف: خيتمي، خطأ
↩ (٧١٧) [ص133] اسمها عاتكة بنت خلد- راجع الروض ٢/ ٨
↩ (٧١٨) [ص133] برز برازة: فاق أصحابه فضلا أو شجاعة فهو برز وهي برزة
↩ (٧١٩) [ص133] التصحيح من دلائل النبوة لأبي نعيم، وفي ف: تحتي، مصحف
↩ (٧٢٠) [ص133] في ف «يفنا» خطأ
↩ (٧٢١) [ص133] في دلائل النبوة للبيهقي: ثم لتسقي مشكلا
↩ (٧٢٢) [ص133] في ف والدلائل لأبي نعيم: فسألوها
↩ (٧٢٣) [ص133] في الدلائل لأبي نعيم: ليشتروا، وفي الدلائل للبيهقي: فينالون لحما وتمرا ليشتروا منها
↩ (٧٢٤) [ص133] ١٣) أي مفتقرين ومجدبين، وفي الدلائل: وكان القوم مرملين مسنتين
↩ (٧٢٥) [ص133] التصحيح من الدلائل والروض ٢/ ٨، وفي ف: أجهل
↩ (٧٢٦) [ص133] ١٥) التصحيح من الدلائل والروض، وفي ف «اتاذين في» خطأ
↩ (٧٢٧) [ص134] أي صارت لها فجوة، وفي ف «فتفاحت» خطأ
↩ (٧٢٨) [ص134] أي يروى، وفي الروض: يشبع
↩ (٧٢٩) [ص134] ٣) من الدلائل لأبي نعيم، وفي ف: تجا حتى عليه التمال
↩ (٧٣٠) [ص134] في الروض: ثم
↩ (٧٣١) [ص134] من وفاء الوفاء ١/ ١٧٢، وفي الأصل «لساقي» كذا
↩ (٧٣٢) [ص134] من الروض والدلائل أي ثانيا، وفي ف: خللا
↩ (٧٣٣) [ص134] أي رووا
↩ (٧٣٤) [ص134] ٨) في الدلائل: بعد
↩ (٧٣٥) [ص134] من الدلائل، ووقع في ف: يرد- كذا مصحفا
↩ (٧٣٦) [ص134] أي تركه وأبقاه، وفي الروض والدلائل: ثم غادره، ووقع في ف: فغادرها- مصحفا
↩ (٧٣٧) [ص134] التصحيح من الدلائل لأبي نعيم والبيهقي كليهما، ووقع في ف: فقاد- مصحفا
↩ (٧٣٨) [ص134] جمع حافل، يقال ناقة أو شاة حافل: كثير لبنها
↩ (٧٣٩) [ص134] من الدلائل لأبي نعيم: أي يسرن سيرا ضعيفا، وفي الدلائل للبيهقي: تساوكن، وفي ف: يساوكن- كذا
↩ (٧٤٠) [ص134] التصحيح من الدلائل لأبي نعيم، ووقع في ف: هؤلاء- مصحفا، وفي الدلائل للبيهقي: التساوك
↩ (٧٤١) [ص134] أي لا مخ، وفي ف لا نفي
↩ (٧٤٢) [ص134] التصحيح من الدلائل لأبي نعيم والبيهقي، وفي ف: لكم
↩ (٧٤٣) [ص134] في الأصل: يطلبه
↩ (٧٤٤) [ص135] ١) من الدلائل لأبي نعيم/ ٢٨٢، ووقع في ف «طاهر الوكا» مصحفا، وفي البيهقي: طاهر الوضاة
↩ (٧٤٥) [ص135] ٢) في الدلائل لأبي نعيم: أبلج الوجه
↩ (٧٤٦) [ص135] من الدلائل للبيهقي وأبي نعيم، وفي ف «أتعبه» خطأ
↩ (٧٤٧) [ص135] من الدلائل لأبي نعيم أي عظم البطن، وفي الدلائل للبيهقي وف «نجلة»
↩ (٧٤٨) [ص135] في الدلائل للبيهقي وأبي نعيم «لم تزر به» ، يقال: أزرى به وأزراه: عابه
↩ (٧٤٩) [ص135] ليس في الدلائل
↩ (٧٥٠) [ص135] من وطف أي كثر شعر حاجبيه وعينيه
↩ (٧٥١) [ص135] من الدلائل للبيهقي وأبي نعيم، والصهل: حدة الصوت مع بحح، وفي هامش الدلائل «ويروى: صحل- ح» وفي ف «سحل»
↩ (٧٥٢) [ص135] ٩) كذا في ف، وليس في الدلائل
↩ (٧٥٣) [ص135] من الدلائل للبيهقي وأبي نعيم، وفي ف «كنافة» خطأ
↩ (٧٥٤) [ص135] في الدلائل «سماه»
↩ (٧٥٥) [ص135] من الدلائل لأبي نعيم، وفي ف «خزرات»
↩ (٧٥٦) [ص135] من الدلائل للبيهقي، ووقع في ف «ينحررن» مصحفا، وفي الدلائل لأبي نعيم «تحدرن»
↩ (٧٥٧) [ص135] من الخصائص الكبرى والدلائل لأبي نعيم، وفي ف «لا تزر» خطأ
↩ (٧٥٨) [ص135] في ف «هدار» خطأ
↩ (٧٥٩) [ص135] من الدلائل للبيهقي وأبي نعيم، وفي ف: اجهر- مصحف
↩ (٧٦٠) [ص135] من الدلائل للبيهقي وأبي نعيم، وفي ف: احمله
↩ (٧٦١) [ص135] من مجمع الزوائد ٨/ ٢٧٩، وفي الدلائل لأبي نعيم والبيهقي والخصائص: لا بائن، ووقع في ف: لا يشاد عين- مصحف
↩ (٧٦٢) [ص135] من الخصائص ١/ ١٨٨ وفي الدلائل للبيهقي: يقتحمه، وفي ف «منجمه» مصحفا
↩ (٧٦٣) [ص136] وفي الخصائص والدلائل للبيهقي: غصنا
↩ (٧٦٤) [ص136] من الخصائص والدلائل، وفي ف: انظر
↩ (٧٦٥) [ص136] في ف: يخفون- خطأ
↩ (٧٦٦) [ص136] في الدلائل لأبي نعيم: انصتوا
↩ (٧٦٧) [ص136] من الدلائل لأبي نعيم، وفنده: خطأ رأيه وضعفه، وفي الخصائص: معتد، وفي البيهقي: مغيد، وفي ف: مفتر، كذا
↩ (٧٦٨) [ص136] في الدلائل: ولقد هممت
↩ (٧٦٩) [ص136] راجع الروض ٢/ ٧ والكامل لابن الأثير ٢/ ٥٠ لما ذكر عن أسماء بنت أبي بكر في جوابها: لا أدري، حين سألها أبو جهل، فلطم خدها لطمة طرح قرطها حتى أتى رجل من الجن من أسفل مكة يتبعونه يسمعون صوته ولا يرون شخصه وهو يقول
↩ (٧٧٠) [ص136] في ف: قضى- خطأ
↩ (٧٧١) [ص136] كذا في ف والدلائل للبيهقي وأبي نعيم، وفي الروض شأنها
↩ (٧٧٢) [ص136] في الدلائل لأبي نعيم: عليه
↩ (٧٧٣) [ص136] في ف «ضره»
↩ (٧٧٤) [ص136] التصحيح من الروض والدلائل للبيهقي وأبي نعيم، ووقع في ف: به روته في مصدر ومسودد- كذا
↩ (٧٧٥) [ص137] ١) من الروض والدلائل للبيهقي، وفي ف: قدس- كذا
↩ (٧٧٦) [ص137] من الروض والدلائل، وفي ف: يفقد- كذا
↩ (٧٧٧) [ص137] من الروض والدلائل للبيهقي وأبي نعيم، وفي ف: فزالت- خطأ
↩ (٧٧٨) [ص137] من الدلائل لأبي نعيم، وفي ف «تعكسوا» وفي محيط المحيط: تسكع الرجل بمعنى سكع وتمادى في الباطل، وفي الروض والدلائل للبيهقي «تسفهوا»
↩ (٧٧٩) [ص137] ٥) كذا في ف وشرح المواهب، وفي الروض والدلائل: عمايتهم هاد به كل مهتد
↩ (٧٨٠) [ص137] والشطر الثاني في الدلائل والروض هكذا «فتصديقها اليوم أو في ضحى الغد»
↩ (٧٨١) [ص137] من الدلائل لأبي نعيم، وفي ف «وتهن»
↩ (٧٨٢) [ص137] زيد من الطبري ٢/ ١٨١
↩ (٧٨٣) [ص138] في ف «ماسر» خطأ
↩ (٧٨٤) [ص138] كذا، وفي السيرة «بهما»
↩ (٧٨٥) [ص138] في ف «استجار» خطأ
↩ (٧٨٦) [ص138] من الروض والدلائل، وفي ف «سفل» خطأ
↩ (٧٨٧) [ص138] بالجيم وفتح أوله وثانيه بلد من أعراض المدينة- راجع معجم البلدان
↩ (٧٨٨) [ص138] من سيرة ابن هشام، وفي ف «أجلز»
↩ (٧٨٩) [ص138] من السيرة، وقد ذكره الياقوت في معجم البلدان، وفي ف: الخزار- خطأ
↩ (٧٩٠) [ص138] من سيرة ابن هشام والروض ٢/ ٩ وفيه «كذا وجدته مخفف الراء مقيدا كأنه مسهل الهمزة من المرأة»
↩ (٧٩١) [ص138] التصحيح من سيرة ابن هشام والروض وفيه «لقفا» بفتح اللام مقيدا في قول ابن إسحاق وفي رواية ابن هشام «لفتا» وفي ف «الفقار»
↩ (٧٩٢) [ص138] كذا، وفي سيرة ابن هشام «بهما» في كل موضع
↩ (٧٩٣) [ص138] من سيرة ابن هشام ٢/ ٩، ووقع في ف «بصف» مصحفا
↩ (٧٩٤) [ص138] من سيرة ابن هشام، وفي ف «محاج» خطأ، وفي الروض «مجاج بكسر الميم وجيمين»
↩ (٧٩٥) [ص138] من الروض بتقديم الجيم على الحاء، وفي ف «مرحج» خطأ
↩ (٧٩٦) [ص138] من سيرة ابن هشام وفيه «قال ابن هشام: ويقال: العصوين» ، ووقع في ف «القصور» مصحفا
↩ (٧٩٧) [ص138] من سيرة ابن هشام ٢/ ٩، وفي ف «ذاكبشة» خطأ
↩ (٧٩٨) [ص138] ١٦) من سيرة ابن هشام، ووقع في ف «أخز الجراجر» مصحفا
↩ (٧٩٩) [ص138] من سيرة ابن هشام. ووقع في ف «عوا» مصحفا، وله ذكر في معجم البلدان في «بطن أعداء»
↩ (٨٠٠) [ص139] من سيرة ابن هشام والروض، وفيه: «مدلجة تعهن- بكسر التاء والهاء والتاء فيه أصلية، وبتعهن صخرة يقال لها أم عفي عرفت بامرأة كانت تسكن هناك فمر بها النبي صلى الله عليه وسلم واستسقاها فلم تسقه فدعا عليها فمسخت صخرة فهي تلك الصخرة فيما يذكرون» ، ووقع في ف «معمر» مصحفا
↩ (٨٠١) [ص139] من سيرة ابن هشام، وفي الروض «العبابيد كأنه جمع عباد، وقال ابن هشام: هي العبابيب كأنه جمع عباب» وفي الأصل «العنابد» كذا
↩ (٨٠٢) [ص139] في ف «الفاحة» خطأ، وفي الروض «بفاء وجيم» وقال ابن هشام «هي القاحة- بالقاف والحاء»
↩ (٨٠٣) [ص139] من سيرة ابن هشام. وفي ف «الفرج» بالفاء خطأ
↩ (٨٠٤) [ص139] من سيرة ابن هشام وفيه «فسلك بهما ثنية العائر عن يمين ركوبة ويقال ثنية الغائر»
↩ (٨٠٥) [ص139] في ف «ريع» كذا
↩ (٨٠٦) [ص139] من الروض، وفي ف «لاثنى» كذا
↩ (٨٠٧) [ص139] في ف «ننظر»
↩ (٨٠٨) [ص139] ٩) وفي سيرة ابن هشام «فصرخ بأعلى صوته يا بني قيلة هذا جدكم قد جاء»
↩ (٨٠٩) [ص139] في ف «هما» والصواب ما أثبتناه
↩ (٨١٠) [ص139] من مجمع بحار الأنوار، وفي ف «وحزم»
↩ (٨١١) [ص139] في ف «لا تجار» خطأ، والتصحيح من مجمع بحار الأنوار وفيه «ومنه حديث الهجرة: فتلقى الناس النبي صلى الله عليه وسلم في السوق وعلى الأجاجير والأناجير يعني السطوح»
↩ (٨١٢) [ص139] من الخصائص والدلائل، وفي ف «تبيان» خطأ
↩ (٨١٣) [ص140] تمامه بهامش الخصائص ١/ ١٩٠: أيها المبعوث فينا ... جئت بالأمر المطاع
↩ (٨١٤) [ص140] في الأصل «بجراتهم»
↩ (٨١٥) [ص140] في ف «من» خطأ
↩ (٨١٦) [ص140] في ف «بن» خطأ
↩ (٨١٧) [ص140] في ف «المشركين»
↩ (٨١٨) [ص140] زيد في السيرة «عدي بن»
↩ (٨١٩) [ص140] ٧) من السيرة، وفي ف «عبد»
↩ (٨٢٠) [ص140] زيد في الأصل «و»
↩ (٨٢١) [ص141] من سيرة ابن هشام والروض، ووقع في ف «المهدير» مصحفا
↩ (٨٢٢) [ص141] من الطبري ٢/ ٢٤٩ والروض وسيرة ابن هشام، ووقع في ف «في» مصحفا
↩ (٨٢٣) [ص141] من السيرة ٢/ ١٠، وفي ف «حبيب»
↩ (٨٢٤) [ص141] من الاستيعاب ١/ ١٦٢ وفيه «خولى بن أبي خولى العجلي هكذا قال ابن هشام ونسبه إلى عجل بن لجيم، وهو حليف بني عدي بن كعب؛ واسم أبي خولي عمرو بن زهير» وفي ف «دولي» خطأ
↩ (٨٢٥) [ص141] كذا، وفي الإصابة «عياش بن أبي ربيعة ... »
↩ (٨٢٦) [ص141] من الاستيعاب ١/ ٤٨ وفيه: إياس بن البكير الليثي (البدري الأحدي)
↩ (٨٢٧) [ص141] له ترجمة في الاستيعاب ٢/ ٥٨٣ وفيه «سويبط بن سعد بن حرملة»
↩ (٨٢٨) [ص141] في ف «محض» خطأ- ولها ترجمة في الاستيعاب ٢/ ٧٨
↩ (٨٢٩) [ص141] راجع لترجمتها الإصابة ٨/ ٢٢٢، وفيه «أم حبيب» مكان «أم حبيبة»
↩ (٨٣٠) [ص141] من الإصابة، وفي الأصل «بنانه»
↩ (٨٣١) [ص141] كذا، ولعله «وهم يسلمون عليه»
↩ (٨٣٢) [ص141] من الكامل والسيرة، وفي ف: قام
↩ (٨٣٣) [ص141] من الكامل والسيرة
↩ (٨٣٤) [ص142] وفي سيرة ابن هشام» فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة في بني سالم بن عوف فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي «وادي رانوناء»
↩ (٨٣٥) [ص142] ٢) من سيرة ابن هشام والروض ٢/ ١١، ووقع في ف «العز والعدد والعرة» مصحفا
↩ (٨٣٦) [ص142] من السيرة ١/ ١١، وفي ف «فاعترضوا» كذا
↩ (٨٣٧) [ص142] اسمه «سماك بن خرشة «راجع الإصابة ٧/ ٥٧
↩ (٨٣٨) [ص142] من الإصابة وسيرة ابن هشام، وله ترجمة في الإصابة ٧/ ٣٩
↩ (٨٣٩) [ص142] الأنصاري المازني، قيل: اسمه عمرو، راجع الإصابة ٧/ ٥٧
↩ (٨٤٠) [ص142] وقع في ف «أو روه» مصحفا
↩ (٨٤١) [ص142] في ف «النجارة» خطأ
↩ (٨٤٢) [ص142] ٩) كذا في ف، وفي سيرة ابن هشام «وهما في حجر معاذ بن عفراء»
↩ (٨٤٣) [ص142] في سيرة ابن هشام «سهل وسهيل ابني عمرو»
الباب ٣ — الجزء الأول
↩ (١) [ص143] ١) في سيرة ابن هشام «وسأرضيهما منه» وفي الكامل لابن الأثير: وسأرضيهما من ثمنه
↩ (٢) [ص143] زيد من سيرة ابن هشام وسقط من ف
↩ (٣) [ص143] ٣) من طبقات ابن سعد ٢/ ٢، وفي ف «الجمال لا جمال» بالجيم
↩ (٤) [ص143] زيد من الطبقات
↩ (٥) [ص143] وقع في ف «سهيه» ، خطأ
↩ (٦) [ص143] وهو رجل من بني حنيفة من أهل اليمامة- راجع وفاء الوفاء ١/ ٢٣٨
↩ (٧) [ص143] من وفاء الوفاء: وفي ف «لبن» خطأ-
↩ (٨) [ص143] زيد من وفاء الوفاء
↩ (٩) [ص143] في ف «اليماني» والتصحيح من وفاء الوفاء
↩ (١٠) [ص143] من وفاء الوفاء، وفي ف «مسا» كذا
↩ (١١) [ص144] في ف «يبنا» كذا
↩ (١٢) [ص144] والشهقة: كالصيحة، يقال شهق فلان وشهيق وشهقة فمات والشهيق: الأنين الشديد المرتفع جدا (لسان العرب) وفي سيرة ابن هشام والروض «هلك في تلك الأشهر أبو أمامة أسعد بن زرارة والمسجد يبنى أخذته الذبحة أو الشهقة»
↩ (١٣) [ص144] ٣) من الإصابة ٧/ ٦٥ والطبري ٢/ ١٢٦٣ وفي ف «أبار بن نافع» كذا، وفي الإصابة ٨/ ٢٣٢ في ترجمة أم رومان: فلما استقر بعث زيد بن حارثة وبعث معه أبا رافع
↩ (١٤) [ص144] في ف «من» خطأ
↩ (١٥) [ص144] في ف «ليفقال» خطأ
↩ (١٦) [ص144] من الطبري، وفي ف «زوجت» خطأ
↩ (١٧) [ص144] زيد في ف «وعبد الرحمن وأم روحان» خطأ
↩ (١٨) [ص144] له ترجمة في الإصابة: ٦/ ٩٧ وفيها: «وأخرج أبو نعيم أيضا من طريق وكيع عن موسى بن علي عن أبيه عن مسلمة بن مخلد قال: ولدت حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وقبض النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين»
↩ (١٩) [ص144] لها ترجمة في الإصابة ٨/ ٢٤٢
↩ (٢٠) [ص144] في ف «فأنت» خطأ
↩ (٢١) [ص145] له ترجمة في الإصابة ١/ ٧١ وفيها «صح عنه أنه قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين وأن أمه أم سليم»
↩ (٢٢) [ص145] التصحيح من الإصابة، ووقع في ف «بنين»
↩ (٢٣) [ص145] ٣) في ف «بما يسر» والتصحيح من صحيح البخاري ٢/ ٨٤٠
↩ (٢٤) [ص145] وقع في ف «بالأيمن» مصحفا، والتصحيح من الصحيح
↩ (٢٥) [ص145] في ف «منتقلون» كذا
↩ (٢٦) [ص145] وفي الطبري «وفي هذه السنة زيد في صلاة الحضر فيما قيل ركعتان، وكانت صلاة الحضر والسفر ركعتين. وذلك بعد مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بشهر في ربيع الآخر لمضي اثنتي عشرة ليلة»
↩ (٢٧) [ص145] ٧) من الطبري، وفي ف «لاثني عشر» كذا
↩ (٢٨) [ص145] كذا، وفي السيرة «أدنى»
↩ (٢٩) [ص146] في السيرة «مجاهد»
↩ (٣٠) [ص146] من السيرة، وفي ف «التور» خطأ
↩ (٣١) [ص146] من الروض والسيرة ٢/ ٥٣، وفي ف «يحيى» كذا
↩ (٣٢) [ص146] زاد في السيرة بيتا قبله: « لقد وجدت الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه»
↩ (٣٣) [ص146] كذا في ف، وفي السيرة «بفنج»
↩ (٣٤) [ص146] زيد من السيرة
↩ (٣٥) [ص146] من السيرة، وفي ف «بي»
↩ (٣٦) [ص146] من السيرة، ووقع في ف «صقيل» مصحفا؛ قال ابن هشام: شامة وطفيل جبلان بمكة
↩ (٣٧) [ص146] في السيرة «حمى»
↩ (٣٨) [ص146] في ف «فقعد» والتصحيح من السيرة
↩ (٣٩) [ص147] سورة ٢٢ آية ٧٥
↩ (٤٠) [ص147] من الدر المنثور، وفي ف «مصطفى»
↩ (٤١) [ص147] من الدر المنثور، وفي ف «مواخى»
↩ (٤٢) [ص147] في ف «إذن» خطأ
↩ (٤٣) [ص147] من الدر المنثور، ووقع في ف «الشخب» مصحفا
↩ (٤٤) [ص147] من الدر المنثور، وفي ف «يقر»
↩ (٤٥) [ص147] في ف «فلك» تصحيف
↩ (٤٦) [ص147] من الدر المنثور، وفي الأصل «أحبها» خطأ
↩ (٤٧) [ص147] في الأصل: يدن- كذا
↩ (٤٨) [ص147] في الدر المنثور «ألصق»
↩ (٤٩) [ص147] في الدر المنثور «بركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (٥٠) [ص147] ١٢) في الأصل «فذدر عليه» كذا، والتصحيح من الدر المنثور وفيه «فزرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده»
↩ (٥١) [ص147] زيد من الدر المنثور
↩ (٥٢) [ص148] زيد بعده في الدر المنثور «فأقول» : من فعل هذا بك؟ فتقول: فلان، وذلك كلام جبريل وذلك إذ هتف من السماء: ألا إن عثمان أمير على كل خاذل»
↩ (٥٣) [ص148] من الدر المنثور، وفي ف «إيذن»
↩ (٥٤) [ص148] زيد في الدر المنثور «والأمين في السماء»
↩ (٥٥) [ص148] التصحيح من الدر المنثور، وفي ف «فسلوا» خطأ
↩ (٥٦) [ص148] زيد من الدر المنثور
↩ (٥٧) [ص148] ٦) من الدر المنثور، وفي ف «أخرني»
↩ (٥٨) [ص148] زيد في الدر المنثور «حملتني يا عبد الرحمن أمانة»
↩ (٥٩) [ص148] زيد في الدر المنثور «وجعل يحرك يده»
↩ (٦٠) [ص148] في الدر المنثور «دخل»
↩ (٦١) [ص148] من الدر المنثور، وفي ف «ادن» خطأ
↩ (٦٢) [ص148] من الدر المنثور، وفي ف «فدنيا»
↩ (٦٣) [ص148] في ف «مير» وليس في الدر المنثور
↩ (٦٤) [ص148] زيد في الدر المنثور «والكتاب الأول والكتاب الآخر»
↩ (٦٥) [ص148] التصحيح من الدر المنثور، وفي الأصل «أبشرك» خطأ
↩ (٦٦) [ص148] زيد في الدر المنثور «يا رسول الله»
↩ (٦٧) [ص148] من الدر المنثور، وفي الأصل «فينقدوهم» خطأ
↩ (٦٨) [ص149] من الدر المنثور، وفي الأصل «لا يتركون» وزيد بعد في الدر المنثور إن تهرب منهم يدركون»
↩ (٦٩) [ص149] من الدر المنثور، وفي الأصل «فأقرصهم»
↩ (٧٠) [ص149] من الدر المنثور، وفي الأصل «عرضا»
↩ (٧١) [ص149] من الدر المنثور، وفي الأصل «الرحمن»
↩ (٧٢) [ص149] في الدر المنثور «سخط»
↩ (٧٣) [ص149] ٦) من الدر المنثور، وفي الأصل «بينه» خطأ
↩ (٧٤) [ص149] زيد في الدر المنثور «وأنت أخي ورفيقي»
↩ (٧٥) [ص149] سورة ١٥ آية ٤٧
↩ (٧٦) [ص149] من الطبري والكامل لابن الأثير ٢/ ٨٥، وفي الأصل «أبو ححة» كذا
↩ (٧٧) [ص149] في ف «المسلمون» كذا
↩ (٧٨) [ص150] وقال ابن الأثير «وقال بعضهم: كان لواء أبي عبيدة أول لواء عقده وإنما اشتبه ذلك لقرب بعضها ببعض»
↩ (٧٩) [ص150] من معجم البلدان، وفي الأصل «رافع»
↩ (٨٠) [ص150] من معجم البلدان، وفي الأصل «المر»
↩ (٨١) [ص150] من معجم البلدان، وفي ف «عمل» كذا
↩ (٨٢) [ص150] في معجم البلدان «الأحياء جمع حي، من أحياء العرب، أوحى ضد الميت، قال ابن إسحاق: غزا عبيدة بن الحارث بن المطلب الأحياء، وهو ماء أسفل من ثنية المرة ... »
↩ (٨٣) [ص150] في ف «السيرية» خطأ
↩ (٨٤) [ص150] في الكامل ٢/ ٥٢ «فكان بينهم الرمي دون المسايفة»
↩ (٨٥) [ص150] قال ابن الأثير في الكامل «وكان المقداد بن عمرو وعتبة بن غزوان مسلمين وهما بمكة، فخرجا مع المشركين يتوصلان بذلك، فلما لقيهم المسلمون انحازا إليهم»
↩ (٨٦) [ص150] وقع في المطبوع «قتل» خطأ
↩ (٨٧) [ص150] من الكامل، وفي ف «الأحنف» خطأ، ضبطه ابن الأثير بالخاء المعجمة والياء المثناة من تحتها
↩ (٨٨) [ص151] في ف «لغير» خطأ
↩ (٨٩) [ص151] وقع في ف «فقال» مصحفا
↩ (٩٠) [ص151] زيد في الطبري «لتسع سنين»
↩ (٩١) [ص151] في ف «يسعد» خطأ
↩ (٩٢) [ص151] من الكامل، وفي ف «الأشلت»
↩ (٩٣) [ص151] من الكامل وزيد فيه «إلى» قبل «سنة» وفي ف «ست» خطأ
↩ (٩٤) [ص151] في الكامل «ذي القعدة»
↩ (٩٥) [ص151] في ف «المدائن» كذا
↩ (٩٦) [ص152] أي أبو حاتم
↩ (٩٧) [ص152] في الأصل «تزوج»
↩ (٩٨) [ص152] في محيط المحيط «الحطميات دروع تنسب إلى حطمة بن محارب كان يعمل الدروع»
↩ (٩٩) [ص152] في ف «لعملي» كذا
↩ (١٠٠) [ص152] في ف «مقدمة» خطأ
↩ (١٠١) [ص152] من الإصابة من ترجمته، وفي الأصل «دلهم»
↩ (١٠٢) [ص152] ٧) في ف «خمسة عشر»
↩ (١٠٣) [ص153] الزيادة من السيرة
↩ (١٠٤) [ص153] في الأصل «بجرا» مصحف، وفي معجم البلدان: والأبواء قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا، وقيل: الأبواء جبل على يمين آرة ويمين الطريق المصعد إلى مكة من المدينة وهناك بلد ينسب إلى هذا الجبل
↩ (١٠٥) [ص153] من البدء والتاريخ ٤/ ١٨٢
↩ (١٠٦) [ص153] ٤) من السيرة، وفي الأصل «هذا القراة» كذا
↩ (١٠٧) [ص153] من سيرة ابن هشام والطبري ٢/ ١٢٦٦ والروض ٢/ ٥٤، وفي ف «مجدي» خطأ. ولمجدي بن عمرو ابن الجهني ذكر في سرية حمزة رضي الله عنه إلى سيف البحر
↩ (١٠٨) [ص153] زيد في ف «و» خطأ
↩ (١٠٩) [ص153] من سيرة ابن هشام، وفي ف «الضبي» كذا
↩ (١١٠) [ص153] زيد في سيرة ابن هشام وهامش الطبري «في شهر ربيع الأول» ، وفي متنه «ربيع الآخر» كذا
↩ (١١١) [ص153] من سيرة ابن هشام، وفي ف «الحرار» خطأ، وفي معجم البلدان: وهو موضع بالحجاز، يقال: هو قرب الجحفة، وقيل: واد من أودية المدينة، وقيل: ماء بالمدينة، وقيل: موضع بخيبر، وفي حديث السرايا: قال ابن إسحاق: وفي سنة إحدى- وقيل: سنة ثنتين- بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد وأبي وقاص في ثمانية رهط من المهاجرين فخرج حتى بلغ الخرار من أرض الحجاز ثم رجع ولم يلق كيدا، اهـ
↩ (١١٢) [ص153] في الطبري ٢/ ١٢٦٥ «عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص إلى الخرار لواء أبيض يحمله المقداد ابن عمرو في ذي القعدة»
↩ (١١٣) [ص154] كذا، وفي السيرة: قال ابن إسحاق: حتى بلغ واديا يقال له سنوان من ناحية بدر
↩ (١١٤) [ص154] من السيرة ٢/ ٥٨، وفي ف «فلما»
↩ (١١٥) [ص154] في السيرة: كرز بن جابر فلم يدركه
↩ (١١٦) [ص154] وفي السيرة: ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فأقام بها بقية جمادى الآخرة ورجب وشعبان
↩ (١١٧) [ص154] زيد من السيرة
↩ (١١٨) [ص154] وفي السيرة ٢/ ٥٩ «وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي في رجب مقفلة من بدر الأولى وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد ... »
↩ (١١٩) [ص154] في ف: «أعسرت» ، والصواب ما أثبتناه، وفي السيرة «لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه»
↩ (١٢٠) [ص154] من السيرة، وفي ف: «سهل» خطأ
↩ (١٢١) [ص154] من الطبري والسيرة، وفي ف: «عزوان» خطأ
↩ (١٢٢) [ص155] في الأصل «أصحاب» كذا
↩ (١٢٣) [ص155] في ف: اليسر، تصحيف
↩ (١٢٤) [ص155] زيد في السيرة «منكم»
↩ (١٢٥) [ص155] وقع في الأصل «فاليضن» مصحفا، وفي السيرة «فلينطلق»
↩ (١٢٦) [ص155] في رواية ابن هشام والطبري ٢/ ١٢٦٧ «نأتيا بحران»
↩ (١٢٧) [ص155] من السيرة والطبري، ووقع في ف: أخل- كذا مصحفا
↩ (١٢٨) [ص155] من السيرة والطبري ٢/ ١٢٧٤، وفي الأصل «ما بوهم»
↩ (١٢٩) [ص155] ٨) كذا، وفي الروض «وذلك في»
↩ (١٣٠) [ص155] في ف «أعلناهم»
↩ (١٣١) [ص155] في السيرة ٢/ ٥٩ «فقال القوم: والله لئن تركتم القوم هذه الليلة ليدخلن الحرم فليمتنعن منكم ولئن قتلتموهم لتقتلنهم في الشهر الحرام
↩ (١٣٢) [ص156] في الأصل «استوقوا»
↩ (١٣٣) [ص156] وقع في ف: «حلس» مصحفا، وفي الطبري وسيرة ابن هشام «فوقف العير والأسيرين»
↩ (١٣٤) [ص156] ٣) في الطبري ٢/ ١٢٧٥ والسيرة «فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في أيدي القوم ... » ، وفي ف: «فاسعطوا فاسقطوا في أيديكم»
↩ (١٣٥) [ص156] زيد في الطبري السيرة: قد
↩ (١٣٦) [ص156] سورة ٢ آية ٢١٧
↩ (١٣٧) [ص156] في ف «فعاداه»
↩ (١٣٨) [ص156] من سيرة ابن هشام، وفي ف «العسيرة» وفي سيرة ابن هشام والروض ويقال فيها العشيرة والعشيراء، وبالسين المهملة أيضا: العسيرة والعسيراء، أخبرني بذلك الإمام أبو بكر، وفي البخاري: إن قتادة سئل عنها فقال: العشير، ومعنى العسيرة والعسيراء أنه اسم مصغر من العسراء
↩ (١٣٩) [ص156] من الطبري ٢/ ١٢٧١، وفي الأصل «حضرة»
↩ (١٤٠) [ص157] من السيرة ٢/ ٥٨، وفي الأصل «بنوا» كذا
↩ (١٤١) [ص157] من الطبري، وفي ف «مدلح» خطأ
↩ (١٤٢) [ص157] في ف «عمرو» خطأ
↩ (١٤٣) [ص157] سورة ٢ آية ١٤٤
↩ (١٤٤) [ص157] سورة ٢ آية ١٤٢
↩ (١٤٥) [ص157] سورة ٢ آية ١٤٢
↩ (١٤٦) [ص157] في الطبري «عن ابن إسحاق قال: صرفت القبلة على رأس ثمانية عشر شهرا من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة»
↩ (١٤٧) [ص157] من الدر المنثور ١/ ١٤٣، وفي الأصل «ومعهم» خطأ
↩ (١٤٨) [ص157] من الكامل لابن الأثير؛ وفي الأصل «فانحرفا»
↩ (١٤٩) [ص157] في الأصل «لا شيء» كذا
↩ (١٥٠) [ص158] في الأصل «ببيرا»
↩ (١٥١) [ص158] من الإصابة، وفي الأصل «عمرو»
↩ (١٥٢) [ص158] في الأصل «لستر» كذا، وفي الإصابة «يتوارى»
↩ (١٥٣) [ص158] في الأصل «شديد»
↩ (١٥٤) [ص158] من الإصابة، وفي الأصل «وأجازه»
↩ (١٥٥) [ص158] ووقع في الأصل «سيدا» مصحفا
↩ (١٥٦) [ص158] ٧) كذا، وفي الكامل «يتعاقبون عليها البعير بين الرجلين»
↩ (١٥٧) [ص158] في الروض «وأنه حين دنا من الحجاز كان يتحسس الأخبار، والتحسس بالحاء أن تتسمع الأخبار بنفسك، والتجسس بالجيم هو أن تفحص عنها بغيرك»
↩ (١٥٨) [ص158] من السيرة، وفي الأصل «أقرعتها» كذا
↩ (١٥٩) [ص158] من السيرة، وفي الأصل «فبنت»
↩ (١٦٠) [ص159] من السيرة، وفي الأصل «رايتي» كذا
↩ (١٦١) [ص159] في الروض «يا لغدرها» كذا هو بضم الغين والدال جمع غدور، أي إن تخلفتم فأنتم غدر لقومكم
↩ (١٦٢) [ص159] في ف «فدخلوا» كذا، وفي السيرة «ثم دخل»
↩ (١٦٣) [ص159] من السيرة، وفي الأصل «تهدي» كذا بالدال
↩ (١٦٤) [ص159] في الكامل «ترضضت»
↩ (١٦٥) [ص159] في الكامل «دخلتها»
↩ (١٦٦) [ص159] في ف «فيه» ، والتصحيح من السيرة
↩ (١٦٧) [ص159] زيد من السيرة
↩ (١٦٨) [ص159] من السيرة ٢/ ٦٢. ووقع في ف «تنساومهم» مصحفا
↩ (١٦٩) [ص159] في ف «ينحبس» كذا، والتصحيح من السيرة والروض ٢/ ٦١ والتحسس- بالحاء- أن تتسمع الأخبار بنفسك، والتجسس- بالجيم- هو أن تفحص عنها بغيرك؛ وفي الحديث «لا تجسسوا ولا تحسسوا»
↩ (١٧٠) [ص159] ١١) من السيرة، ووقع في ف «عنه فلك» مصحفا
↩ (١٧١) [ص160] من السيرة، وفي ف «عمر» خطأ
↩ (١٧٢) [ص160] من السيرة، وفي ف «فيستفرهم» خطأ
↩ (١٧٣) [ص160] زيد بعده في السيرة والروض «وكان لاط له بأربعة آلاف درهم، لاط له- أي أربى له»
↩ (١٧٤) [ص160] في ف «محمدا» خطأ
↩ (١٧٥) [ص160] من السيرة، وفي ف «تركوها»
↩ (١٧٦) [ص160] ٦) ليس في السيرة
↩ (١٧٧) [ص160] من السيرة، وفي ف «الفوت الفوت» خطأ
↩ (١٧٨) [ص160] من السيرة، وفي ف «مباعث» كذا
↩ (١٧٩) [ص160] التصحيح من السيرة ٢/ ٦٤، وفي الأصل «السفر» خطأ
↩ (١٨٠) [ص160] من السيرة والروض، وفي ف «الرغبا» خطأ
↩ (١٨١) [ص160] من السيرة والروض، وفي ف «بسيس» خطأ
↩ (١٨٢) [ص160] ١٢) من السيرة ٢/ ٦٥، وفي ف «شناتهما» خطأ
↩ (١٨٣) [ص160] كذا في ف، وفي السيرة «يستقيان»
↩ (١٨٤) [ص160] زيد من السيرة
↩ (١٨٥) [ص160] من السيرة، وفي ف «أفضيك»
↩ (١٨٦) [ص161] كذا في ف، وفي السيرة «لك»
↩ (١٨٧) [ص161] من السيرة والروض، وفي ف «بسيس» خطأ
↩ (١٨٨) [ص161] زيد في السيرة «بما سمعا»
↩ (١٨٩) [ص161] من السيرة، ووقع في ف «أبو سنان» مصحفا
↩ (١٩٠) [ص161] من السيرة، ووقع في الأصل «جدار» مصحفا
↩ (١٩١) [ص161] من السيرة، وفي ف «أحسنت» خطأ
↩ (١٩٢) [ص161] زيد ما بين الحاجزين من السيرة، وفي ف بياض
↩ (١٩٣) [ص161] من السيرة، وفي ف «بعيرهما»
↩ (١٩٤) [ص161] من السيرة، وفي ف «عاليف» كذا
↩ (١٩٥) [ص161] أي أتى بها الساحل
↩ (١٩٦) [ص161] من السيرة، وفي ف «جهم»
↩ (١٩٧) [ص161] من السيرة، وفي ف «من» خطأ
↩ (١٩٨) [ص161] من السيرة، وفي ف «جنا» خطأ
↩ (١٩٩) [ص161] في الأصل «أخبيت» كذا
↩ (٢٠٠) [ص161] زيد في السيرة «نضح»
↩ (٢٠١) [ص162] من السيرة، وفي ف «بني» كذا
↩ (٢٠٢) [ص162] في ف «عره» خطأ، والتصحيح من السيرة
↩ (٢٠٣) [ص162] ٣) من السيرة، ووقع في ف «ليمنوا يمركم» مصحفا
↩ (٢٠٤) [ص162] في ف «بدرا» كذا
↩ (٢٠٥) [ص162] من السيرة، وفي في «فيقيم»
↩ (٢٠٦) [ص162] وقع في ف «تنحر» مصحفا» ، والتصحيح من السيرة
↩ (٢٠٧) [ص162] من السيرة، وفي ف «يطعم»
↩ (٢٠٨) [ص162] من السيرة، وفي ف «يسقي»
↩ (٢٠٩) [ص162] من السيرة، وفي ف «يعرف» خطأ
↩ (٢١٠) [ص162] من السيرة، وفي ف «القينان»
↩ (٢١١) [ص162] في السيرة «تسمع» ، وفي ف «فسمع»
↩ (٢١٢) [ص162] من السيرة، وفي ف «غيرها»
↩ (٢١٣) [ص162] من السيرة، وفي ف «الصبية» خطأ
↩ (٢١٤) [ص162] من السيرة، وفي ف «قال» خطأ
↩ (٢١٥) [ص162] هكذا في ف، وفي السيرة «عمرو» ولمقداد بن الأسود ترجمة في الإصابة ٦/ ١٣٣ وهو ابن عمرو ابن ثعلبة
↩ (٢١٦) [ص162] ١٦) في السيرة «لما أراك الله»
↩ (٢١٧) [ص163] سورة ٥ آية ٢٤
↩ (٢١٨) [ص163] ٢) بفتح الباء وكسرها وضم الغين وكسرها، وهي موضع باليمن- مجمع بحار الأنوار
↩ (٢١٩) [ص163] في الأصل «سهى» كذا، وفي السيرة «تبلغه»
↩ (٢٢٠) [ص163] ٤) ليست في السيرة
↩ (٢٢١) [ص163] وزاد في السيرة ٢/ ٦٤ «وإنهم حين بايعوه بالعقبة قالوا: يا رسول الله! إنا برآء من ذمامك حتى تصل إلى دورنا، فإذا وصلت إلينا فأنت في ذمتنا، نمنعك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوف أن لا تكون الأنصار ترى عليها نصره إلا ممن دهمه بالمدينة من عدوه، وأن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو من بلادهم، فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ... إلخ»
↩ (٢٢٢) [ص163] من السيرة، وفي ف «إنك»
↩ (٢٢٣) [ص163] زيد في السيرة «بنا»
↩ (٢٢٤) [ص163] من السيرة، وفي ف «لنصبر»
↩ (٢٢٥) [ص163] في السيرة «في»
↩ (٢٢٦) [ص163] في ف «صدقا» والتصحيح من السيرة
↩ (٢٢٧) [ص163] زيد في السيرة «الرجل هو أبو بكر الصديق»
↩ (٢٢٨) [ص163] في ف «الجيس» خطأ
↩ (٢٢٩) [ص164] زيد في السيرة: قال ابن هشام ويقال الشيخ سفيان الضمري
↩ (٢٣٠) [ص164] زيد من السيرة
↩ (٢٣١) [ص164] في ف «يخبرك» كذا
↩ (٢٣٢) [ص164] من السيرة، وفي ف «أخبرتني»
↩ (٢٣٣) [ص164] ٥) من السيرة ٢/ ٦٥، ووقع في ف «فداك يراك» مصحفا
↩ (٢٣٤) [ص164] ٦) تكررت في ف
↩ (٢٣٥) [ص164] من السيرة، وفي ف «من»
↩ (٢٣٦) [ص164] من السيرة، وقد سقط من ف
↩ (٢٣٧) [ص164] من السيرة، وفي ف «رواية» خطأ
↩ (٢٣٨) [ص164] من السيرة، وفي ف بياض
↩ (٢٣٩) [ص164] من السيرة، وفي الأصل «بها»
↩ (٢٤٠) [ص164] في ف «لهما» كذا
↩ (٢٤١) [ص164] ١٣) في السيرة «نسقيهم»
↩ (٢٤٢) [ص164] من السيرة، وفي ف «تكره»
↩ (٢٤٣) [ص164] في ف «يكون»
↩ (٢٤٤) [ص165] في ف «لها» كذا
↩ (٢٤٥) [ص165] في السيرة «أذلقوهما»
↩ (٢٤٦) [ص165] من السيرة، وفي ف: «نزلتموهما» خطأ؛ وزاد ابن هشام «صدقا»
↩ (٢٤٧) [ص165] من السيرة، وفي ف «إن هذه» خطأ
↩ (٢٤٨) [ص165] من السيرة، وفي ف «قال»
↩ (٢٤٩) [ص165] من السيرة، وفي ف «الكتيب» خطأ
↩ (٢٥٠) [ص165] وزاد ابن هشام «خلف العقنقل وبطن الوادي وهو يليل بين بدر وبين العقنقل الكثيب الذي خلفه قريش»
↩ (٢٥١) [ص165] في ف «بهما» خطأ
↩ (٢٥٢) [ص165] في السيرة «يتحر» كذا
↩ (٢٥٣) [ص165] من السيرة، وفي ف «طعمة» خطأ
↩ (٢٥٤) [ص166] زيد من السيرة
↩ (٢٥٥) [ص166] ٢) من السيرة، وفي ف «بالبر» خطأ
↩ (٢٥٦) [ص166] في ف «فان»
↩ (٢٥٧) [ص166] في ف «مضاء»
↩ (٢٥٨) [ص166] من السيرة، وفي ف «إذ»
↩ (٢٥٩) [ص166] من السيرة، وفي ف «جناب» خطأ
↩ (٢٦٠) [ص166] في السيرة «منزلا»
↩ (٢٦١) [ص166] من السيرة، وفي ف «أنزلكم» كذا
↩ (٢٦٢) [ص166] ٩) من السيرة، وفي ف «نزلنا»
↩ (٢٦٣) [ص166] من السيرة، وفي ف «تقدمه»
↩ (٢٦٤) [ص166] زيد في السيرة «بالناس»
↩ (٢٦٥) [ص166] من السيرة، وفي ف «تأتي»
↩ (٢٦٦) [ص166] في السيرة «ماء من»
↩ (٢٦٧) [ص166] من السيرة، وفي ف «فتنزله»
↩ (٢٦٨) [ص166] من السيرة، ووقع في ف «نعود» مصحفا
↩ (٢٦٩) [ص166] في السيرة «وراءه»
↩ (٢٧٠) [ص166] من السيرة، وفي ف «القليب»
↩ (٢٧١) [ص166] زيد بعده في السيرة «عليه»
↩ (٢٧٢) [ص167] زيد في السيرة «ماء»
↩ (٢٧٣) [ص167] زيد من السيرة
↩ (٢٧٤) [ص167] زيد في السيرة «ومن معه من الناس»
↩ (٢٧٥) [ص167] زيد في السيرة «عليه»
↩ (٢٧٦) [ص167] زيد في السيرة «الذي نزل عليه فملىء ماء ثم»
↩ (٢٧٧) [ص167] من السيرة، وفي ف «الأبنية» خطأ
↩ (٢٧٨) [ص167] ٧) من السيرة وفي ف «وأما إلى القليب الآخر»
↩ (٢٧٩) [ص167] العبارة من «ثم أمر» إلى هنا قدمت في ف على «وبنى حوضا»
↩ (٢٨٠) [ص167] ٩) من السيرة، وفي ف «ولك ما أحينا» كذا
↩ (٢٨١) [ص167] من السيرة، وفي ف «عندك»
↩ (٢٨٢) [ص167] هكذا في السيرة، وفي ف: «تلقاءا» كذا
↩ (٢٨٣) [ص167] ١٢) في السيرة ٢/ ٦٦ «فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له بخير»
↩ (٢٨٤) [ص167] من السيرة، وفي ف «عريشا
↩ (٢٨٥) [ص167] من السيرة، وفي ف «بخيلها»
↩ (٢٨٦) [ص167] من السيرة، وفي ف «تجادل» خطأ
↩ (٢٨٧) [ص168] هكذا في السيرة أي أهلكهم، وفي ف «فاجنهم» خطأ
↩ (٢٨٨) [ص168] زيد في السيرة «في القوم»
↩ (٢٨٩) [ص168] في ف «بك» كذا، وفي السيرة «يكن»
↩ (٢٩٠) [ص168] في السيرة: فعند
↩ (٢٩١) [ص168] زيد من السيرة
↩ (٢٩٢) [ص168] التصحيح من السيرة، وفي ف «أحور» مصحف
↩ (٢٩٣) [ص168] في السيرة «بفرسه»
↩ (٢٩٤) [ص168] من السيرة، وفي ف «مرد» خطأ
↩ (٢٩٥) [ص168] من السيرة، وفي الأصل «إليه»
↩ (٢٩٦) [ص168] من السيرة، وفي الأصل «فواضع» خطأ
↩ (٢٩٧) [ص168] يقال سم ناقع: بالغ قاتل ثابت
↩ (٢٩٨) [ص168] في السيرة «معهم»
↩ (٢٩٩) [ص168] من السيرة، وفي ف «ليس» خطأ
↩ (٣٠٠) [ص168] من السيرة، وفي ف «فرأوا»
↩ (٣٠١) [ص169] ١) من السيرة، وفي ف «لا نزال نذكر»
↩ (٣٠٢) [ص169] زيد في السيرة «عمرو بن الحضرمي»
↩ (٣٠٣) [ص169] من السيرة، وفي ف «الحنظلة» خطأ، قال ابن هشام: والحنظلية أم أبي جهل وهي أسماء بنت مخربة
↩ (٣٠٤) [ص169] من السيرة، وفي ف «قيل» خطأ
↩ (٣٠٥) [ص169] ٤) كذا في ف، وفي السيرة «أن يشجر أمر الناس»
↩ (٣٠٦) [ص169] ٥) من السيرة، وفي ف «تمنعوني أن»
↩ (٣٠٧) [ص169] زيد في ف «و» ولم تكن الزيادة في السيرة فحذفناها
↩ (٣٠٨) [ص169] من السيرة، وفي ف «و»
↩ (٣٠٩) [ص169] من السيرة، وفي ف «عتبة» كذا
↩ (٣١٠) [ص169] ١٠) كذا، وفي السيرة «خلوا بين محمد وبين سائر العرب»
↩ (٣١١) [ص169] من السيرة، وفي ف بياض
↩ (٣١٢) [ص169] من السيرة، وفي «وأقدموا» خطأ
↩ (٣١٣) [ص169] من السيرة أي نزعها وألقاها، ووقع في ف «تشل» مصحفا
↩ (٣١٤) [ص169] من السيرة، وفي الأصل «يهويها» وقال ابن هشام «يهيئها»
↩ (٣١٥) [ص170] ١) من السيرة، ووقع في ف «حتى رما» مصحفا
↩ (٣١٦) [ص170] ٢) من السيرة، ووقع في ف «للرحم وأنايما» مصحفا
↩ (٣١٧) [ص170] ٣) من السيرة، ووقع في ف «فأحبه الغراة» مصحفا
↩ (٣١٨) [ص170] في ف: يرايد- كذا
↩ (٣١٩) [ص170] من السيرة، وفي ف: نرجع
↩ (٣٢٠) [ص170] من السيرة، وفي ف: تارك- خطأ
↩ (٣٢١) [ص170] في ف: تاركم
↩ (٣٢٢) [ص170] من السيرة، وزاد بعده: حفرتك، وفي ف: فافشر
↩ (٣٢٣) [ص170] ٩) من السيرة، ووقع في ف: سرح بأعمّ وعمراه- مصحفا
↩ (٣٢٤) [ص170] من السيرة، وفي ف: العرب- خطأ، وزيد بعده في السيرة: وحقب أمر الناس
↩ (٣٢٥) [ص170] ١١) من السيرة، وفي ف: واستوسقوا وانفسد- مصحف
↩ (٣٢٦) [ص170] كذا في ف، وفي السيرة: اعتجر ببرد
↩ (٣٢٧) [ص170] من السيرة، وفي ف: شرها، وزيد بعده في السيرة سيء الخلق
↩ (٣٢٨) [ص170] من السيرة، وفي الأصل: و
↩ (٣٢٩) [ص171] من السيرة، وفي ف: التقا- خطأ
↩ (٣٣٠) [ص171] من السيرة، وأطن الساق: قطعه، وفي الأصل: طرح- كذا
↩ (٣٣١) [ص171] من السيرة، أي دنا، وفي الأصل: فجاء
↩ (٣٣٢) [ص171] من السيرة، ووقع في ف: شئت- مصحفا
↩ (٣٣٣) [ص171] في السيرة: المبارزة
↩ (٣٣٤) [ص171] من السيرة، ووقع في ف: ثلاثين- مصحفا
↩ (٣٣٥) [ص171] من السيرة، وفي ف: بن
↩ (٣٣٦) [ص171] في ف: أمها- خطأ
↩ (٣٣٧) [ص171] ٩) من السيرة، وفي ف: أو لبسوا أنفسهم، ولعله: وانتسبوا أنفسهم
↩ (٣٣٨) [ص171] زيد من السيرة ٢/ ٦٧، وفيها «أمر أصحابه أن»
↩ (٣٣٩) [ص171] التصحيح من السيرة، ووقع في الأصل: ثم
↩ (٣٤٠) [ص171] في ف: أثيب- خطأ
↩ (٣٤١) [ص171] في ف: ذكر- خطأ
↩ (٣٤٢) [ص172] من السيرة ٢/ ٦٨، ووقع في ف: وجاء به- مصحفا
↩ (٣٤٣) [ص172] من السيرة، وفي الأصل: ترداف
↩ (٣٤٤) [ص172] زيد من السيرة ٢/ ٦٧، وفيها «أمر أصحابه أن»
↩ (٣٤٥) [ص172] من السيرة، وفي ف: لا تحتملوا
↩ (٣٤٦) [ص172] في الأصل: أبو
↩ (٣٤٧) [ص172] ٦) من السيرة، ووقع في ف: أين نهلك- مصحفا
↩ (٣٤٨) [ص172] ٧) من السيرة، ووقع في ف: اللهم لا بعد- مصحفا
↩ (٣٤٩) [ص172] في السيرة: منجز
↩ (٣٥٠) [ص172] في ف: مما، وفي السيرة: ما
↩ (٣٥١) [ص172] من السيرة، وفي ف: معمحر- كذا
↩ (٣٥٢) [ص172] وقع في ف: الملا ... - كذا
↩ (٣٥٣) [ص172] من السيرة ٢/ ٦٧
↩ (٣٥٤) [ص172] زيد في ف «و» ولم تكن الزيادة في السيرة فحذفناها
↩ (٣٥٥) [ص172] من السيرة، وفي ف: ببد- كذا
↩ (٣٥٦) [ص172] كذا في ف، وفي السيرة: اليوم
↩ (٣٥٧) [ص172] في ف؛ لا رايتكم
↩ (٣٥٨) [ص172] في السيرة: تماراى
↩ (٣٥٩) [ص173] في السيرة: الحصباء
↩ (٣٦٠) [ص173] كذا في ف، وفي السيرة والطبري: نفحهم
↩ (٣٦١) [ص173] من السيرة، وفي: الهمام، وله ترجمة في الإصابة ٥/ ٣١ فراجعه
↩ (٣٦٢) [ص173] في ف: ثمرات- خطأ
↩ (٣٦٣) [ص173] من السيرة، وفي ف: القا
↩ (٣٦٤) [ص173] في ف: فليكد عنه- كذا، وفي السيرة: فلا يقتله
↩ (٣٦٥) [ص173] من السيرة، وفي ف: مستنكزها- كذا
↩ (٣٦٦) [ص173] في ف: أتقتل- خطأ
↩ (٣٦٧) [ص173] وفي رواية من السيرة: لألحمنه
↩ (٣٦٨) [ص173] زيد من السيرة
↩ (٣٦٩) [ص173] ١١) من السيرة ٢/ ٧٠، وفي ف: تكفوها- كذا
↩ (٣٧٠) [ص174] من السيرة، وفي ف: وقع
↩ (٣٧١) [ص174] من السيرة، وفي ف: يوسرون
↩ (٣٧٢) [ص174] زيد في ف: على، ولم تكن الزيادة في السيرة فحذفناها
↩ (٣٧٣) [ص174] في الأصل: خمسين- كذا
↩ (٣٧٤) [ص174] ٥) من السيرة، وفي ف: ذا لشمالين، راجع لترجمته الإصابة ٢/ ١٧٦
↩ (٣٧٥) [ص174] من السيرة، ووقع في ف: معهم- مصحفا؛ وله ترجمة في الإصابة ٦/ ١٤٤
↩ (٣٧٦) [ص174] من السيرة ٢/ ١٠١، وفي ف: عفران- كذا
↩ (٣٧٧) [ص174] من السيرة، وفي ف: ميسرة- خطأ
↩ (٣٧٨) [ص174] من السيرة، وفي ف: زيد- مصحف
↩ (٣٧٩) [ص175] ١) من السيرة، وفي ف: مسحم- خطأ
↩ (٣٨٠) [ص175] ٢) من السيرة، وفي ف: ومن بني عصم بن حيثم بن الخزرج رافع بن المعلى ومن بني حبيب بن عبد بن حارثة بن ملك- كذا
↩ (٣٨١) [ص175] العبارة المحجوزة زيدت من السيرة، وفي ف: ومعاذ- مكان: عوف
↩ (٣٨٢) [ص175] زيد من السيرة
↩ (٣٨٣) [ص175] كذا في ف، وليس في السيرة
↩ (٣٨٤) [ص175] ٦) كذا في ف، وليس في السيرة
↩ (٣٨٥) [ص175] في ف: بالسبة- كذا
↩ (٣٨٦) [ص175] في ف: أبا جهل
↩ (٣٨٧) [ص176] في السيرة ٢/ ٧١: أبو
↩ (٣٨٨) [ص176] في الأصل: ألا- كذا
↩ (٣٨٩) [ص176] كذا في ف، وفي السيرة: لا يخلص إليه، وفي الكامل: لا يخلص إلى أبي الحكم
↩ (٣٩٠) [ص176] وقع في ف: قصر- مصحفا، وفي سيرة ابن هشام: فصمدت
↩ (٣٩١) [ص176] في الأصل «بجلده»
↩ (٣٩٢) [ص176] من السيرة، وفي ف «أكهضه» خطأ
↩ (٣٩٣) [ص176] من السيرة، وفي ف «سيصحب» خطأ
↩ (٣٩٤) [ص176] في ف «حلفه» خطأ
↩ (٣٩٥) [ص176] في السيرة ٢/ ٧٢ «أثبته»
↩ (٣٩٦) [ص176] في السيرة «عنقه»
↩ (٣٩٧) [ص176] زيد في الأصل «لك» ولم تكن الزيادة في السيرة فحذفناها
↩ (٣٩٨) [ص176] ١٢) من السيرة، وفي ف «لعدو» خطأ
↩ (٣٩٩) [ص176] ١٣) في السيرة والكامل «أعمد من»
↩ (٤٠٠) [ص176] زيد من الكامل والسيرة
↩ (٤٠١) [ص176] في ف «عتقه» خطأ
↩ (٤٠٢) [ص177] وكان اسمه عبد عمرو قبل الإسلام، فتسمى حين أسلم عبد الرحمن- كذا في الكامل والسيرة ٢/ ٧٠
↩ (٤٠٣) [ص177] زيد من السيرة
↩ (٤٠٤) [ص177] ٣) كذا في السيرة والكامل، وفي ف «نعم الله»
↩ (٤٠٥) [ص177] ٤) كذا في ف، وليس في السيرة والكامل
↩ (٤٠٦) [ص177] زيد في السيرة «قال»
↩ (٤٠٧) [ص177] زيد في ف «و» خطأ، ولم تكن الزيادة في السيرة والكامل فحذفناها
↩ (٤٠٨) [ص177] في السيرة «ذاك»
↩ (٤٠٩) [ص177] في ف «يعودهما» خطأ
↩ (٤١٠) [ص177] ٩) من السيرة والكامل، ووقع في ف «أبي بلال أبا سيدي» مصحفا
↩ (٤١١) [ص178] في الأصل «ندب» خطأ
↩ (٤١٢) [ص178] كذا في ف، وفي السيرة «فاخلف»
↩ (٤١٣) [ص178] من السيرة ٢/ ٧١، وفي الأصل «فزعوا» خطأ
↩ (٤١٤) [ص178] في ف «فلك» خطأ
↩ (٤١٥) [ص178] من الكامل والطبري، وفي ف «بلال» كذا
↩ (٤١٦) [ص178] وفي الكامل «فقال له أصحابه: يا رسول الله! مالك لا تنام؟»
↩ (٤١٧) [ص178] من الروض والطبري، وفي ف «فانطلق» كذا
↩ (٤١٨) [ص178] ٨) من الدر المنثور ٣/ ١٦٩، وفي الأصل «لمه» كذا
↩ (٤١٩) [ص178] كذا في الطبري، وفي الكامل «أصلك» كذا
↩ (٤٢٠) [ص178] من الطبري، وفي ف «استبتهم» كذا؛ واستأني في الأمر وبه: تنظر وترفق، الرجل: لم يعجله
↩ (٤٢١) [ص178] من الطبري، وفي ف «فدمهم»
↩ (٤٢٢) [ص178] في ف «فدمهم» كذا، وليس في الطبري
↩ (٤٢٣) [ص178] في الطبري «فضرب»
↩ (٤٢٤) [ص178] سورة ١٤ آية ٣٦
↩ (٤٢٥) [ص179] سورة ٧١ آية ٢٦
↩ (٤٢٦) [ص179] في ف «فليخلي»
↩ (٤٢٧) [ص179] في الأصل «بدوابتها» كذا
↩ (٤٢٨) [ص179] كذا، والظاهرة أنه سقط من هنا بعض العبارة- ولأم حكيم ترجمة في الإصابة ٨/ ٢٢٥ وفيها «أم حكيم بنت حرام.. ذكر ابن حبيب أنها أسرت يوم بدر ثم أسلمت وبايعت- قلت: كذا ذكره ابن الأثير وقد تصحفت لفظة «بنت» من «ابن» وهي والدة حكيم بن حرام الصحابي المشهور وسيأتي ذكر قصتها في المبهمات إن شاء الله تعالى»
↩ (٤٢٩) [ص179] من كتاب المغازي للواقدي ١/ ١٩٢
↩ (٤٣٠) [ص179] في السيرة ٢/ ٧٤ «فقال المسلمون: يا رسول الله! أتنادي قوما قد جيفوا؟ قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوني»
↩ (٤٣١) [ص179] كذا وفي السيرة «فأتانا الخبر حين سوينا التراب على رقية»
↩ (٤٣٢) [ص180] في الأصل «دقتها»
↩ (٤٣٣) [ص180] ٢) في ف- الأباطيل» - كذا
↩ (٤٣٤) [ص180] في ف «مصفر بن» خطأ
↩ (٤٣٥) [ص180] ٤) من السيرة، وفي الأصل «من مكة قريش»
↩ (٤٣٦) [ص180] التصحيح من الطبري والسيرة ٢/ ٧٨، وفي الأصل «الحيسبان» كذا
↩ (٤٣٧) [ص180] ٦) ليس في السيرة والطبري
↩ (٤٣٨) [ص180] في السيرة والطبري «الخزاعي»
↩ (٤٣٩) [ص180] من الطبري، وفي ف «فقال»
↩ (٤٤٠) [ص180] من الطبري، وفي ف «فسألوه» كذا
↩ (٤٤١) [ص180] ١٠) في الطبري «هو ذاك جالسا» وفي السيرة «ها هو ذاك جالسا»
↩ (٤٤٢) [ص180] من الطبري، وفي ف «قتل»
↩ (٤٤٣) [ص181] في ف «الخير» خطأ، وفي السيرة «هلم إلي فعندك لعمري الخبر»
↩ (٤٤٤) [ص181] في السيرة «يقتلوننا»
↩ (٤٤٥) [ص181] ٣) من السيرة وفي ف «ذلك أن»
↩ (٤٤٦) [ص181] من الطبري، وفي ف «بيضاء» خطأ
↩ (٤٤٧) [ص181] من الطبري، وفي ف «بالعديسة» كذا
↩ (٤٤٨) [ص181] في ف «تبكي» خطأ
↩ (٤٤٩) [ص181] كذا، وقد ذكر السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٥٩ أقوالا مختلفة في تفسير آية يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ وفيه «أخرج أحمد وعبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم والبيهقي في سننه عن أبي أمامة قال: سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال فقال: فينا- أصحاب بدر- نزلت حين اختلفنا في النفل، فساءت فيه أخلاقنا، فانتزعه الله من أيدينا وجعله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المسلمين عن براء- يقول: عن سواء» . وبإسناده عن عبادة بن الصامت قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدت معه بدرا فالتقى الناس فهزم الله العدو فانطلقت طائفة في آثارهم منهزمون يقتلون، وأكبت طائفة على العسكر يحوزونه ويجمعونه، وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصيب العدو منه غرة، حتى إذا كان الليل وفاء الناس بعضهم إلى بعض قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها وجمعناها فليس لأحد فيها نصيب، وقال الذي خرجوا في طلب العدو: لست بأحق بها منا، نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم: لستم بأحق بها منا، نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وخفنا أن يصيب العدو منه غرة واشتغلنا به؛ فنزلت يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ ... وعن ابن عباس قال: لما كان يوم بدر قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلا فله كذا وكذا
↩ (٤٥٠) [ص182] في الأصل «نقل» خطأ
↩ (٤٥١) [ص182] في ف «الذي» كذا
↩ (٤٥٢) [ص182] في ف «لقبل» كذا
↩ (٤٥٣) [ص182] في ف «القايم» كذا
↩ (٤٥٤) [ص182] ٥) أي لو انهزمنا انهزمتم ملتجئين إلينا، وفي ف «لكشفنا انكشفتم» كذا، وفي الدر المنثور ٣/ ١٦٠ «ولو كان منكم شيء للجأتم إلينا»
↩ (٤٥٥) [ص182] سورة ٨، آية ١
↩ (٤٥٦) [ص182] كذا، وفي الطبري: وجعل على النفل عبد الله بن كعب بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن مازن بن النجار
↩ (٤٥٧) [ص183] في الأصل «فما» خطأ، وفي السيرة «حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفراء»
↩ (٤٥٨) [ص183] في معجم البلدان «من ناحية المدينة وهو واد كثير النخل والزرع والخير في طريق الحاج، وسلكه صلى الله عليه وسلم غير مرة وبينه وبين بدر مرحلة»
↩ (٤٥٩) [ص183] من الطبري والسيرة ٢/ ٧٧، وفي ف «الطيبة» خطأ
↩ (٤٦٠) [ص183] زيد في الطبري «فقتله عاصم بن ثابت»
↩ (٤٦١) [ص183] في الطبري «فمن»
↩ (٤٦٢) [ص183] وفي الطبري «فقسم هنا لك النفل الذي أفاء الله على المسلمين من المشركين على السواء واستقى له من ماء يقال له الأرواق»
↩ (٤٦٣) [ص183] ٧) من الطبري، وفي ف «قبل والمدينة»
↩ (٤٦٤) [ص183] من الطبري، وفي ف «يهنونهم» خطأ
↩ (٤٦٥) [ص183] من الطبري، وفي ف «سلمة» خطأ
↩ (٤٦٦) [ص183] من الطبري، وفي ف «وفش» خطأ
↩ (٤٦٧) [ص183] من الطبري، وفي ف «تهنونا»
↩ (٤٦٨) [ص183] في الطبري «فنحرناها»
↩ (٤٦٩) [ص184] في الأصل «أفدى»
↩ (٤٧٠) [ص184] التصحيح من الدر المنثور ٣/ ٢٠٤، وفي الأصل «عجرد» خطأ
↩ (٤٧١) [ص184] في ف «ذوا» خطأ
↩ (٤٧٢) [ص184] من الطبري، وفي ف «استنكروني»
↩ (٤٧٣) [ص184] زيد من الطبري، وقد سقط من ف
↩ (٤٧٤) [ص184] من الطبري ٢/ ٢٩٠، وفي ف «فلما»
↩ (٤٧٥) [ص184] ٧) كذا، وفي الطبري «احسبها لي فدائي»
↩ (٤٧٦) [ص184] ٨) من الطبري، وفي ف «أعطانا الله»
↩ (٤٧٧) [ص184] من الطبري، وفي ف «صبت» خطأ
↩ (٤٧٨) [ص184] زيد في الطبري «ففدى العباس نفسه وابني أخيه وحليفه»
↩ (٤٧٩) [ص184] في ف «عن» خطأ
↩ (٤٨٠) [ص185] سورة ٨ آية ٦٨، ٦٩
↩ (٤٨١) [ص185] وقد أخرجه الترمذي في جامعه ٢/ ٤٠٦ في تفسير سورة الممتحنة
↩ (٤٨٢) [ص185] في ف «ثلاث» كذا
↩ (٤٨٣) [ص185] في ف «ابنا» كذا
↩ (٤٨٤) [ص185] من السيرة والطبري، وفي ف «شراحيل»
↩ (٤٨٥) [ص185] من السيرة ٢/ ٩٣، وفي ف «أنيسة» كذا
↩ (٤٨٦) [ص186] قال ابن هشام «انسة حبشي، وأبو كبشة فارسي»
↩ (٤٨٧) [ص186] من السيرة، وفي ف «كنان»
↩ (٤٨٨) [ص186] هكذا في ف، وقال ابن هشام: كناز بن حصين، وفي السيرة برواية ابن إسحاق: كناز بن حصن
↩ (٤٨٩) [ص186] من السيرة، وفي ف «حرشة» خطأ
↩ (٤٩٠) [ص186] من السيرة، وفي ف «طريف»
↩ (٤٩١) [ص186] من السيرة، وفي ف «حلان» خطأ
↩ (٤٩٢) [ص186] من السيرة، وفي ف «يفيص» خطأ
↩ (٤٩٣) [ص186] زيد من السيرة
↩ (٤٩٤) [ص186] من السيرة، وفي ف «قبيس»
↩ (٤٩٥) [ص186] من السيرة، وفي ف «غيلان»
↩ (٤٩٦) [ص186] من السيرة، وفي ف «لحمزة»
↩ (٤٩٧) [ص186] زاد ابن هشام «بن عباد»
↩ (٤٩٨) [ص186] من الإصابة، وفي الأصل «تميم»
↩ (٤٩٩) [ص186] من الإصابة، وفي ف «نعيم» خطأ
↩ (٥٠٠) [ص186] من الإصابة، وفي ف «رباج» خطأ
↩ (٥٠١) [ص186] في ف «لتجسيس»
↩ (٥٠٢) [ص187] في ف «نقيل» خطأ
↩ (٥٠٣) [ص187] من الإصابة، وفي الأصل «رباح»
↩ (٥٠٤) [ص187] من السيرة، وفي ف «أخاه» كذا
↩ (٥٠٥) [ص187] من السيرة، وفي ف «و»
↩ (٥٠٦) [ص187] زيد في السيرة «ومالك بن أبي خولى حليفان لهم»
↩ (٥٠٧) [ص187] من الإصابة، وفي الأصل «رباح»
↩ (٥٠٨) [ص187] من السيرة
↩ (٥٠٩) [ص187] من السيرة، وفي ف «كبش»
↩ (٥١٠) [ص188] من السيرة، وفي ف «كثير»
↩ (٥١١) [ص188] زيد من السيرة ٢/ ٩٥
↩ (٥١٢) [ص188] ٣) من السيرة، وفي ف «عتبة بن عمرو»
↩ (٥١٣) [ص188] من السيرة، وفي ف وجمهرة أنساب العرب، ص: ١٨١ «قيس» كذا
↩ (٥١٤) [ص188] في ف «رباب» خطأ
↩ (٥١٥) [ص188] من السيرة، وفي ف «كبش»
↩ (٥١٦) [ص188] من السيرة، وفي ف «ابن»
↩ (٥١٧) [ص188] من السيرة، وفي ف «فضلة»
↩ (٥١٨) [ص188] من السيرة، وفي ف «أكتم» ، وزيد في السيرة: بن سخبرة
↩ (٥١٩) [ص188] في السيرة «لكيز»
↩ (٥٢٠) [ص188] زيد في ف «بن كثير»
↩ (٥٢١) [ص188] في ف «فهد» كذا. والتصحيح من السيرة، وفيه «ومن حلفاء بني كبير بن غنم ... ثقف بن عمرو وأخواه مالك بن عمرو ومدلج بن عمرو» - انظر المغازي ١/ ١٥٤
↩ (٥٢٢) [ص188] زيد في السيرة «وأبو وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة»
↩ (٥٢٣) [ص188] من السيرة، وفي ف «المقدام»
↩ (٥٢٤) [ص188] ١٥) في ف «و» والتصحيح من السيرة
↩ (٥٢٥) [ص188] من السيرة، وفي ف «لؤي»
↩ (٥٢٦) [ص189] من السيرة، وفي ف «عبد العزيز»
↩ (٥٢٧) [ص189] من السيرة، وفي ف «عائد»
↩ (٥٢٨) [ص189] من السيرة، وفي الأصل «بن»
↩ (٥٢٩) [ص189] واسمع «عمير» في ف «ذا لشمالين» كذا
↩ (٥٣٠) [ص189] من السيرة، وفي ف «نضرة»
↩ (٥٣١) [ص189] من السيرة، وفي ف «عيشان»
↩ (٥٣٢) [ص189] من السيرة، وفي ف «أقصى»
↩ (٥٣٣) [ص189] من السيرة، وفي ف «كاهلة» ، وقع هنا في ف بياض بقدر كلمة، وليس في السيرة
↩ (٥٣٤) [ص189] من السيرة، وفي ف «هدبل»
↩ (٥٣٥) [ص189] في ف «الأرث» ، وزيد في السيرة «ثمانية نفر»
↩ (٥٣٦) [ص189] قال ابن هشام «وصهيب مولى عبد الله بن جدعان بن عمرو، ويقال إنه رومي، إنما كان أسيرا في الروم فاشترى منهم، وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم صهيب سابق الروم» ، وفيه «قال ابن إسحاق: صهيب بن سنان من النمر بن قاسط» انظر الإصابة
↩ (٥٣٧) [ص189] من الإصابة ٤/ ٢٥٤، وفي الأصل «صيدلة»
↩ (٥٣٨) [ص189] زيد في السيرة «ثلاثة نفر»
↩ (٥٣٩) [ص190] من المغازي ١/ ١٥٥ والجمهرة ص: ١١٧؛ وفي ف «خزيمة» ؛ وفي السيرة: حريملة
↩ (٥٤٠) [ص190] من السيرة وفي ف «السياق»
↩ (٥٤١) [ص190] زيد في السيرة «رجلان»
↩ (٥٤٢) [ص190] واسم أبي سلمة عبد الله
↩ (٥٤٣) [ص190] من السيرة والإصابة، وفي ف «هرم»
↩ (٥٤٤) [ص190] من السيرة، وفي ف «مطعون» خطأ
↩ (٥٤٥) [ص190] زيد من الإصابة
↩ (٥٤٦) [ص190] التصحيح من الإصابة، وفي ف «أخيم» كذا
↩ (٥٤٧) [ص190] من الإصابة، وفي ف «حنبس» كذا
↩ (٥٤٨) [ص190] هكذا في ف والإصابة، وفي السيرة «سعيد»
↩ (٥٤٩) [ص190] ١١) كذا، وفي السيرة ٢/ ٩٥: قال ابن إسحاق «ومن بني عامر بن لؤي ثم من بني مالك بن حسل بن عامر: أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل، وفي ف «حسيل» مكان «حسل»
↩ (٥٥٠) [ص191] من السيرة والإصابة، في ف «نضر» كذا
↩ (٥٥١) [ص191] من السيرة، وفي ف «عمرو» خطأ
↩ (٥٥٢) [ص191] من السيرة، وفي ف «ابن» خطأ
↩ (٥٥٣) [ص191] من السيرة والإصابة، وفي ف «حوله» خطأ
↩ (٥٥٤) [ص191] زيد في السيرة «خمسة نفر»
↩ (٥٥٥) [ص191] زيد ما بين الحاجزين من السيرة، وقد سقط من ف
↩ (٥٥٦) [ص191] من السيرة، وفي ف «المسلمين»
↩ (٥٥٧) [ص191] في ف «بدر» كذا
↩ (٥٥٨) [ص191] كذا في ف، وفي السيرة «قال ابن إسحاق وشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين ثم من الأنصار ثم من الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر ثم من بني عبد الأشهل..»
↩ (٥٥٩) [ص191] من السيرة، وفي ف «أوس»
↩ (٥٦٠) [ص191] من السيرة والإصابة؛ وفي جمهرة أنساب العرب، ص: ٣١٩ «يزيد بن»
↩ (٥٦١) [ص192] من السيرة، في ف «وقس» خطأ
↩ (٥٦٢) [ص192] من الإصابة والقاموس (وقش) وفي ف «رغبة» ، وفي السيرة «زعبة»
↩ (٥٦٣) [ص192] من السيرة، وفي ف «زعور»
↩ (٥٦٤) [ص192] من السيرة، وفي ف «شر»
↩ (٥٦٥) [ص192] ٥) من السيرة والجمهرة وكتاب المغازي للواقدي ١/ ١٥٨؛ وفي ف «سلامة بن سعد»
↩ (٥٦٦) [ص192] زيد من السيرة والمغازي
↩ (٥٦٧) [ص192] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «خزيمة»
↩ (٥٦٨) [ص192] زيد في ف «بن» خطأ
↩ (٥٦٩) [ص192] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «سهيل»
↩ (٥٧٠) [ص192] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «سوادة»
↩ (٥٧١) [ص192] ١١) من السيرة والمغازي، وفي ف «رياح»
↩ (٥٧٢) [ص192] زيد في ف «بن» خطأ
↩ (٥٧٣) [ص192] من السيرة والمغازي، وفي ف «نمير»
↩ (٥٧٤) [ص193] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «عبده»
↩ (٥٧٥) [ص193] من السيرة والمغازي
↩ (٥٧٦) [ص193] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «أوس»
↩ (٥٧٧) [ص193] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «جمر» كذا
↩ (٥٧٨) [ص193] من السيرة والمغازي ١/ ١٥٩؛ وفي ف «صنبعة» خطأ
↩ (٥٧٩) [ص193] زيد في ف «بن» خطأ
↩ (٥٨٠) [ص193] ٧) في ف «الأفلح»
↩ (٥٨١) [ص193] من السيرة والمغازي، وفي ف «أبو الأفلح»
↩ (٥٨٢) [ص193] في السيرة «أمة» كذا
↩ (٥٨٣) [ص193] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «هليل»
↩ (٥٨٤) [ص193] من السيرة، وفي ف «العكاف» كذا
↩ (٥٨٥) [ص193] في المغازي «عمير»
↩ (٥٨٦) [ص194] من السيرة والمغازي والإصابة؛ وفي ف «الزبير» ، وفي جمهرة أنساب العرب ص ٣١٤ «زر»
↩ (٥٨٧) [ص194] في الجمهرة: عويمر
↩ (٥٨٨) [ص194] ٣) من الإصابة وأنساب الأشراف للبلاذري ١/ ٢٤١؛ وفي ف «ضلفحة» كذا، وفي الجمهرة «عباس بن قيس»
↩ (٥٨٩) [ص194] من السيرة والمغازي، وفي ف «عنجد»
↩ (٥٩٠) [ص194] ٥) ليس في السيرة والمغازي
↩ (٥٩١) [ص194] وقع في ف «أبي حاطب» خطأ
↩ (٥٩٢) [ص194] التصحيح من الإصابة ج ٣/ ٥٦ والمغازي ١/ ١٦٠، وفي ف «يعار» بلا نقط
↩ (٥٩٣) [ص194] من السيرة والمغازي ١/ ١٦٠؛ وفي ف «الحرث»
↩ (٥٩٤) [ص194] ٩) من السيرة؛ وفي ف «الحدث»
↩ (٥٩٥) [ص194] من السيرة؛ وفي ف «عجلان»
↩ (٥٩٦) [ص194] في ف «راه»
↩ (٥٩٧) [ص194] من السيرة والمغازي والإصابة، وفي ف «عبيد الله»
↩ (٥٩٨) [ص194] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «أبو الصباح» خطأ
↩ (٥٩٩) [ص195] في السيرة «أمية» ؛ وفي المغازي «أبي خذمة»
↩ (٦٠٠) [ص195] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «حراث» خطأ
↩ (٦٠١) [ص195] زيد في ف «بن» خطأ
↩ (٦٠٢) [ص195] في ف «الحلاح» بلا نقط
↩ (٦٠٣) [ص195] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «الحرث»
↩ (٦٠٤) [ص195] من المغازي والطبقات لابن سعد ٣/ ٤١؛ وفي ف والسيرة: «تيحان»
↩ (٦٠٥) [ص195] من السيرة والمغازي
↩ (٦٠٦) [ص195] من المغازي
↩ (٦٠٧) [ص195] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «سلمة»
↩ (٦٠٨) [ص195] من السيرة والمغازي والطبقات ٣/ ٤٨، واسم ابن عرفجة «الحارث» ؛ وفي ف «أبو» خطأ
↩ (٦٠٩) [ص195] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «بن»
↩ (٦١٠) [ص195] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «عمر»
↩ (٦١١) [ص195] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «بني»
↩ (٦١٢) [ص195] من السيرة والمغازي، وفي ف «غيلة» خطأ
↩ (٦١٣) [ص196] زيد من السيرة والمغازي والإصابة والطبقات ٣/ ٧٩
↩ (٦١٤) [ص196] في ف والمغازي «جلاس» ؛ والتصحيح من السيرة والطبقات ٣/ ٨٣؛ وقال ابن هشام «ويقال جلاس وهو عندنا خطأ» ، وفي الإصابة «ضبطه الدارقطني بفتح الخاء المعجمة وتثقيل اللام»
↩ (٦١٥) [ص196] كذا في السيرة؛ وفي المغازي والطبقات ٣/ ٨٨: عمير
↩ (٦١٦) [ص196] زيد من السيرة، انظر المغازي والإصابة أيضا
↩ (٦١٧) [ص196] ٥) من السيرة والإصابة؛ ووقع في ف «يزيد من شحم» مصحفا
↩ (٦١٨) [ص196] زيد من السيرة والمغازي
↩ (٦١٩) [ص196] من المغازي ١/ ١٦٦ والإصابة، ولفظها «بكسر المهملة وفتح النون بعدها موحدة» ؛ وفي ف «عبيد» وفي السيرة «عتبة»
↩ (٦٢٠) [ص196] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «مريح» خطأ
↩ (٦٢١) [ص196] ٩) من السيرة والمغازي، وفي ف «شقيق بن بسر»
↩ (٦٢٢) [ص196] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «جرار» خطأ
↩ (٦٢٣) [ص196] زيد في ف «بن» خطأ
↩ (٦٢٤) [ص196] ١٢) في المغازي «يزيد بن المزين»
↩ (٦٢٥) [ص197] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «جدار» كذا
↩ (٦٢٦) [ص197] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «تعار» خطأ
↩ (٦٢٧) [ص197] زيد من السيرة والمغازي
↩ (٦٢٨) [ص197] انظر الطبقات ٣/ ٨٨
↩ (٦٢٩) [ص197] من السيرة والإصابة، وفي ف «عمر» ، وفي الطبقات ٣/ ٨٩: عامر؛ وليس في المغازي
↩ (٦٣٠) [ص197] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «حزم» كذا
↩ (٦٣١) [ص197] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «السلام» وزيد بعده «و» خطأ
↩ (٦٣٢) [ص197] من السيرة والمغازي والطبقات ٣/ ٩١، وفي ف «يزيد»
↩ (٦٣٣) [ص197] من السيرة والمغازي؛ وفي ف «و» خطأ
↩ (٦٣٤) [ص197] من المغازي والطبقات ٣/ ٩٢؛ وفي ف «شير» ، وفي السيرة: قشير، وفيها «قال ابن هشام ... قشغر» ، وفي الإصابة «بشير»
↩ (٦٣٥) [ص197] كذا في السيرة، وفي رواية منها، وفي الطبقات والإصابة «الفدم» ، وفي المغازي «القدم»
↩ (٦٣٦) [ص197] كذا في السيرة؛ وفيها «قال ابن هشام: عامر بن العكير ويقال عاصم بن العكير» ؛ وفي المغازي ١/ ١٦٧ والطبقات ٣/ ٩٣: «عاصم بن العكير»
↩ (٦٣٧) [ص197] من السيرة والمغازي والطبقات ٣/ ٩٦
↩ (٦٣٨) [ص198] من السيرة والمغازي والطبقات؛ وفي ف «ثعلبة»
↩ (٦٣٩) [ص198] من المغازي والطبقات ٣/ ٩٧، وفي ف «وقرة» ، وليس في السيرة
↩ (٦٤٠) [ص198] من المغازي، وفي ف «بن» خطأ
↩ (٦٤١) [ص198] كذا في الطبقات ٣/ ٩٦ والإصابة، وفي المغازي «غسان» ، وليس في السيرة
↩ (٦٤٢) [ص198] ٥) من المغازي والطبقات ٣/ ٩٧، وفي ف «وثرة بن خلاد»
↩ (٦٤٣) [ص198] من السيرة والإصابة، وفي ف «مربوش» ، وفي المغازي «قريوش» وفي رواية من السيرة «قريوس»
↩ (٦٤٤) [ص198] من السيرة والمغازي، وفي «عمر»
↩ (٦٤٥) [ص198] من السيرة والإصابة؛ وفي ف «مربوش» ، وفي المغازي «قريوش» ، وفي رواية من السيرة «قريوس»
↩ (٦٤٦) [ص198] العبارة المحجوزة سقطت من ف وزدناها من السيرة، انظر المغازي والطبقات ٣/ ٩٣، ٩٤ أيضا
↩ (٦٤٧) [ص198] من السيرة والمغازي والطبقات ٣/ ٩٥، وفي ف «دعدع» - كذا
↩ (٦٤٨) [ص198] جمع قوقل بمعنى أرتق (القاموس المحيط ٤/ ٣٩)
↩ (٦٤٩) [ص198] زيد من الطبقات ٣/ ٩٦ والإصابةو جمهرة أنساب العرب ٣٣٥: وفي السيرة «سالم» ؛ وفي المغازي «مالك» وفي الإصابة «مختلف في نسبته»
↩ (٦٥٠) [ص198] زيد من السيرة والطبقات
↩ (٦٥١) [ص199] من السيرة والمغازي، وفي ف «الربيع» خطأ، وفي الإصابة: «ودقة ... واختلف في ضبطه فقيل بالفاء وقيل بالقاف، والأكثر على أنه بالدال، وذكره ابن هشام بالراء» ، وفي الطبقات ٣/ ٩٨ «وذفة»
↩ (٦٥٢) [ص199] من السيرة والمغازي وفي ف «العمرو» كذا
↩ (٦٥٣) [ص199] ٣) من السيرة والمغازي والطبقات، وفي ف «المجزر بن زياد»
↩ (٦٥٤) [ص199] في المغازي: زمرة
↩ (٦٥٥) [ص199] في ف «عباد» خطأ
↩ (٦٥٦) [ص199] ٦) من السيرة، وفي ف «عباد الخشخاش» ؛ وفي المغازي ١/ ١٦٨ والطبقات ٣/ ٩٩: عبدة بن الحسحاس
↩ (٦٥٧) [ص199] في المغازي: زمرة
↩ (٦٥٨) [ص199] كذا في السيرة، وفي المغازي والطبقات والإصابة «بحاث» . وفي الإصابة «ولكن سماه ابن إسحاق: نحاب- بنون أوله وموحدة آخره» وفي رواية من السيرة «قال ابن هشام: نحاث»
↩ (٦٥٩) [ص199] في ف «خزم» خطأ
↩ (٦٦٠) [ص199] سقط عن ف
↩ (٦٦١) [ص199] في المغازي: خلف
↩ (٦٦٢) [ص199] زيد من السيرة والطبقات ٣/ ١٠١
↩ (٦٦٣) [ص199] كذا في الإصابة، وفي السيرة والمغازي «البدى» . وفي الطبقات ٣/ ١٠٢: اليدي
↩ (٦٦٤) [ص199] زيد في المغازي «بن»
↩ (٦٦٥) [ص200] من السيرة والمغازي والطبقات ٣/ ١٠٢. وفي ف «أسد»
↩ (٦٦٦) [ص200] في السيرة والمغازي: عبد ربه، وفي الإصابة ٤/ ٣٨ «عبد الله بن أوس بن ونش، وقيل عبد الله بن حق، ويقال: أحق- بزيادة ألف ... ويقال بل اسمه عبد ربه بن حق»
↩ (٦٦٧) [ص200] من السيرة والإصابة، وفي ف «قس» وفي المغازي: قيس
↩ (٦٦٨) [ص200] في المغازي ورواية من السيرة «جماز»
↩ (٦٦٩) [ص200] من السيرة والمغازي والإصابة وجمهرة أنساب العرب ص: ٣٤٠، وفي ف: الخزرج- كذا
↩ (٦٧٠) [ص200] زيد من السيرة والإصابة والجمهرة
↩ (٦٧١) [ص200] من السيرة والمغازي، وفي ف والجمهرة «حذام»
↩ (٦٧٢) [ص200] من الجمهرة والسيرة، وفي ف «تيم»
↩ (٦٧٣) [ص200] زيد من الجمهرة والسيرة
↩ (٦٧٤) [ص200] من السيرة والمغازي. وفي ف «فراش» خطأ
↩ (٦٧٥) [ص200] من السيرة والمغازي، وفي ف «حزام»
↩ (٦٧٦) [ص200] من السيرة والإصابة
↩ (٦٧٧) [ص200] زيد في ف «بن» خطأ
↩ (٦٧٨) [ص200] زيد من السيرة والمغازي
↩ (٦٧٩) [ص200] وقع في ف «ومعوذ بن عمرو بن الجموح» مكررا
↩ (٦٨٠) [ص201] من السيرة والمغازي والجمهرة، وفي ف «هاني»
↩ (٦٨١) [ص201] من السيرة والمغازي، وفي ف «حليف» خطأ
↩ (٦٨٢) [ص201] من السيرة والمغازي، وفي ف «حزام»
↩ (٦٨٣) [ص201] من السيرة والمغازي، وفي ف «الجدع» كذا
↩ (٦٨٤) [ص201] زيد من السيرة والمغازي
↩ (٦٨٥) [ص201] من السيرة والمغازي والإصابة، وفي ف «رضيع»
↩ (٦٨٦) [ص201] زيد في المغازي ١/ ١٧٠: «عبد بن»
↩ (٦٨٧) [ص201] من السيرة والمغازي، وفي ف «وتاب»
↩ (٦٨٨) [ص201] ٩) من السيرة والمغازي، وفي ف «بن خلد» كذا
↩ (٦٨٩) [ص201] ١٠) ذكر في السيرة والمغازي «في بني خنساء بن عبيد» ولفظهما «جبار بن صخر بن أمية بن خنساء» ، وفي السيرة «قال ابن هشام: ويقال: جبار بن صخر بن خناس» وفي ف: جابر بن فخر بن أمية بن حناس
↩ (٦٩٠) [ص201] في المغازي وفي رواية من السيرة «بلذمة»
↩ (٦٩١) [ص201] زيد في المغازي «من بني ثعلبة بن عبيد»
↩ (٦٩٢) [ص202] في المغازي «زيد» وفي رواية من السيرة «رزن بن زيد»
↩ (٦٩٣) [ص202] من السيرة والمغازي، وفي ف «عتبة»
↩ (٦٩٤) [ص202] في ف «حزام» والتصحيح من السيرة والمغازي
↩ (٦٩٥) [ص202] من السيرة والمغازي والطبقات ٣/ ١١٧، وفي ف «سوادة»
↩ (٦٩٦) [ص202] من السيرة والمغازي والطبقات ٣/ ١١٨، وفي ف «جديرة»
↩ (٦٩٧) [ص202] في ف «جديرة» خطأ
↩ (٦٩٨) [ص202] زيد في ف «بني»
↩ (٦٩٩) [ص202] من السيرة والمغازي، وفي ف «سوادة»
↩ (٧٠٠) [ص202] في السيرة «غنم»
↩ (٧٠١) [ص202] من الإصابة والطبقات ٣/ ١٢٠
↩ (٧٠٢) [ص202] كذا في الإصابة والطبقات، وفي السيرة «أذن»
↩ (٧٠٣) [ص202] من السيرة والإصابة وجمهرة أنساب العرب ص: ٣٣٩، وفي ف «سادرة»
↩ (٧٠٤) [ص202] من السيرة والمغازي والطبقات ٣/ ١١٨، وفي ف «عيمد»
↩ (٧٠٥) [ص202] وقع في ف «بن» مكررا
↩ (٧٠٦) [ص202] من السيرة والمغازي والطبقات، وفي ف «عمر»
↩ (٧٠٧) [ص202] من السيرة والمغازي والطبقات، وفي ف «سوادة»
↩ (٧٠٨) [ص203] زيد في ف «بن» خطأ
↩ (٧٠٩) [ص203] زيد من السيرة والمغازي ١/ ١٧١ والطبقات ٣/ ١٢٦ وجمهرة أنساب العرب ص: ٣٣٨، ولفظ «بن» سقط من السيرة
↩ (٧١٠) [ص203] زيد في ف «بن» خطأ
↩ (٧١١) [ص203] في المغازي: سعيد
↩ (٧١٢) [ص203] من السيرة والإصابة والجمهرة، وفي ف والمغازي: خالد
↩ (٧١٣) [ص203] زيد في ف: بن خالد
↩ (٧١٤) [ص203] من السيرة والمغازي والطبقات، وفي ف: مخلد
↩ (٧١٥) [ص203] في ف: رزيق
↩ (٧١٦) [ص203] ٩) من السيرة والمغازي والإصابة والطبقات ٣/ ١٢٨، وفي ف: سعيد بن
↩ (٧١٧) [ص203] ١٠) من السيرة والمغازي والإصابة، وفي ف: بشير، وفي الطبقات ٣/ ٢١٩: نسر بن
↩ (٧١٨) [ص203] ١١) من السيرة والمغازي، وفي ف: عائد بن ساعص- كذا
↩ (٧١٩) [ص203] من السيرة والمغازي، وفي ف: رزيق
↩ (٧٢٠) [ص203] من السيرة والمغازي، وفي رواية من السيرة «قال ابن هشام: ويقال: ودفة» . وفي ف: ودفة
↩ (٧٢١) [ص203] من السيرة والمغازي: وفي ف: عمير، خطأ
↩ (٧٢٢) [ص204] من السيرة وجمهرة أنساب العرب ص: ٣٣٨، وفي ف: حلفه، وقال ابن هشام: ويقال عليقة، وفي المغازي ١/ ١٧٣: حليفة
↩ (٧٢٣) [ص204] زيد من السيرة والمغازي والجمهرة
↩ (٧٢٤) [ص204] ٣) في ف: المعلا- كذا
↩ (٧٢٥) [ص204] من السيرة والمغازي، وفي ف: عدي بن
↩ (٧٢٦) [ص204] من السيرة والمغازي ١/ ١٧١، وفي ف: لودان
↩ (٧٢٧) [ص204] ٦) كذا في السيرة، وفي المغازي: زيد بن حارثة بن ثعلبة بن عدي بن مالك، انظر جمهرة أنساب العرب ص: ٣٣٦
↩ (٧٢٨) [ص204] من الجمهرة
↩ (٧٢٩) [ص204] ٨) في ف: وهم تيم اللات بن ملك- كذا، والتصحيح من السيرة وجمهرة أنساب العرب ص: ٣٢٦، راجع أيضا المغازي ١/ ١٦١
↩ (٧٣٠) [ص204] من السيرة والمغازي والجمهرة؛ وفي ف: كليبد- كذا
↩ (٧٣١) [ص204] زيد في الجمهرة: بن
↩ (٧٣٢) [ص204] من السيرة والمغازي ١/ ١٦٢ والجمهرة ص: ٣٢٨
↩ (٧٣٣) [ص204] من السيرة والمغازي والجمهرة؛ وفي ف: عرزة
↩ (٧٣٤) [ص204] زيد من السيرة والمغازي ١/ ١٦٢ والجمهرة ص: ٣٢٩
↩ (٧٣٥) [ص205] من السيرة والمغازي ١/ ١٦٢، وفي ف: فهد
↩ (٧٣٦) [ص205] من السيرة والمغازي، وفي ف: ذكر- خطأ
↩ (٧٣٧) [ص205] التصحيح من السيرة والمغازي، وفي ف: وخطأ
↩ (٧٣٨) [ص205] من السيرة والمغازي، وفي ف: عائد
↩ (٧٣٩) [ص205] من السيرة والمغازي، وفي ف: الزعرا- خطأ
↩ (٧٤٠) [ص205] زيد من السيرة والمغازي، إلا أن في المغازي: أبو خزيمة بن أوس بن أصرم
↩ (٧٤١) [ص205] في المغازي ورواية من السيرة: نعيمان؛ وزيد في ف: بن عبد، فحدفناه مطابقة للسيرة والمغازي
↩ (٧٤٢) [ص205] من السيرة والمغازي
↩ (٧٤٣) [ص205] كذا، وفي السيرة ٢/ ١٠٠ والمغازي: خالد بن خلدة بن الحارث
↩ (٧٤٤) [ص205] من المغازي، وفي ف: قيسرة، وليس ذكره في السيرة
↩ (٧٤٥) [ص205] من السيرة والمغازي ١/ ١٦٣
↩ (٧٤٦) [ص206] زيد من السيرة والمغازي، وليس في السيرة: بن عبيد
↩ (٧٤٧) [ص206] من السيرة والإصابة والمغازي، وفي ف: حزام، خطأ
↩ (٧٤٨) [ص206] من السيرة والإصابة، وفي ف «حمير» - خطأ
↩ (٧٤٩) [ص206] زيد في ف «و» خطأ
↩ (٧٥٠) [ص206] كذا، وفي المغازي ١/ ١٦٣ «ومن بني عدي بن عمرو بن مالك بن النجار: أوس بن ثابت بن المنذر ابن حرام أخو حسان بن ثابت، وأبو شيخ واسمه أبي بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو»
↩ (٧٥١) [ص206] زيدت هذه العبارة من السيرة ٢/ ١٠٠
↩ (٧٥٢) [ص206] زيدت هذه العبارة من السيرة، انظر المغازي ١/ ١٦٣ أيضا
↩ (٧٥٣) [ص206] ٨) من السيرة، وفي ف «سلمة» خطأ؛ وفي المغازي «وعمرو يكنى أبا خارجة»
↩ (٧٥٤) [ص206] ٩) من السيرة والمغازي؛ وزيد في المغازي بعده «بن خنساء بن عمرو بن مالك بن عدي بن عامر» ، وفي ف «عمرو بن عبيد بن مالك بن عامر»
↩ (٧٥٥) [ص206] زيد هنا في ف «بن عمرو» خطأ، وليس في السيرة والمغازي فحذفناه
↩ (٧٥٦) [ص206] زيد من السيرة، وفي المغازي «عمرو بن عبيد»
↩ (٧٥٧) [ص206] من السيرة، وفي ف «خسا»
↩ (٧٥٨) [ص207] من السيرة والمغازي ١/ ١٦٤، وفي ف «الخشخاش» خطأ
↩ (٧٥٩) [ص207] زيد في المغازي ١/ ١٦٤ هنا: ومحرز بن عامر بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي»
↩ (٧٦٠) [ص207] في السيرة والمغازي «أهيب»
↩ (٧٦١) [ص207] من السيرة والمغازي، وفي ف «حزام»
↩ (٧٦٢) [ص207] من المغازي والجمهرة ص: ٣٣١
↩ (٧٦٣) [ص207] من السيرة والمغازي
↩ (٧٦٤) [ص207] في المغازي: زيد، وفي الجمهرة: زعوراء- كذا
↩ (٧٦٥) [ص207] من السيرة، وفي ف «مبدول»
↩ (٧٦٦) [ص207] زيد من السيرة والمغازي
↩ (٧٦٧) [ص207] زيدت هذه العبارة من السيرة والمغازي ١/ ١٦٤
↩ (٧٦٨) [ص207] في المغازي: عصيم
↩ (٧٦٩) [ص207] زيد في ف: صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن
الباب ٤ — الجزء الأول
↩ (١) [ص208] زيد في المغازي ١/ ١٦٥ «وكعب بن زيد ... » وليس في السيرة
↩ (٢) [ص208] من السيرة والمغازي، وفي ف «عبد الله»
↩ (٣) [ص208] كذا في الإصابة في ترجمته، وفي المغازي «سعيد»
↩ (٤) [ص208] كذا في المغازي، وفي السيرة «قيس»
↩ (٥) [ص208] في ف «ثلاث» خطأ
↩ (٦) [ص208] وفي السيرة «ثلاثمائة رجل وأربعة عشر رجلا ... »
↩ (٧) [ص208] كذا، وفي السيرة «ومن الأوس واحد وستون رجلا
↩ (٨) [ص208] كذا، وفي المغازي ١/ ١٧٢: يزيد بن زيد
↩ (٩) [ص208] من الإصابة، وفي ف «تود بهم»
↩ (١٠) [ص208] له ترجمة في الإصابة ٥/ ٣٤ وفيه «عمير بن عدي بن خرشة ... كان أبوه عدي شاعرا وأخوه الحارث بن عدي قتل بأحد وهو الأنصاري ثم الخطمي، ذكره ابن السكن في الصحابة وقال هو البصير الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزوره في بني واقف ويشهد بدرا لضرارته، وقال ابن إسحاق كان أول من أسلم من بني خطمة وهو الذي قتل عصماء بنت مروان ... »
↩ (١١) [ص208] في ف «خوف» خطأ
↩ (١٢) [ص208] من المغازي ١/ ١٧٣
↩ (١٣) [ص209] كذا
↩ (١٤) [ص209] في ف: عمير
↩ (١٥) [ص209] ٣) من الإصابة والمغازي، وفي ف «لا يفتطح فيها عتران» خطأ
↩ (١٦) [ص209] في ف «مان» خطأ
↩ (١٧) [ص209] له ترجمة في الإصابة ٧/ ١٥٨
↩ (١٨) [ص209] في الطبري ٢/ ٢٦٦ «أمر الناس بإخراج زكاة الفطر وقيل إن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس قبل الفطر بيوم أو يومين وأمرهم بذلك»
↩ (١٩) [ص209] كذا، وفي الطبري «خرج إلى المصلى فصلى بهم صلاة العيد وكان ذلك أول خرجة خرجها بالناس إلى المصلى لصلاة العيد»
↩ (٢٠) [ص209] كذا، وفي الطبري «فيما ذكر: حملت العنزة له إلى المصلى فصلى إليها وكانت للزبير بن العوام كان النجاشي وهبها له فكانت تحمل بين يديه في الأعياد وهي اليوم فيما بلغني عند المؤذنين بالمدينة»
↩ (٢١) [ص209] في ف «إياها» كذا
↩ (٢٢) [ص209] وقع في ف «أم» خطأ
↩ (٢٣) [ص209] وقع في ف «فلك» مصحفا
↩ (٢٤) [ص209] ١٢) في ف «لا يفتنوا عليه» وفي الطبري لا يعينوا عليه» أي على النبي صلى الله عليه وسلم
↩ (٢٥) [ص210] من الطبري
↩ (٢٦) [ص210] كذا، وفي الطبري «لاقى»
↩ (٢٧) [ص210] في الطبري «لا يشبهه»
↩ (٢٨) [ص210] سورة ٨ آية ٥٨
↩ (٢٩) [ص210] من الطبري، وفي ف «أبا لباقة»
↩ (٣٠) [ص210] من الطبري، وفي ف «خمسة عشر»
↩ (٣١) [ص210] ٧) وفي الطبري «وهو يريد»
↩ (٣٢) [ص210] ٨) كذا، وفي المغازي، «فأدخل يده في جنب درع» وفي الطبري ٢/ ٢٩٧ «فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه فقال إليه عبد الله بن أبي بن سلول حين أمكنه الله منهم. فقال: يا محمد أحسن في موالي، فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم، قال فأدخل يده في جيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني- وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأوا في وجهه ظلالا- يعني تلوّنا، ثم قال: «ويحك أرسلني» ! قال: لا والله لا أرسلك حتى تحسن إلى موالي أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع، قد منعوني من الأسود والأحمر تحصدهم في غداة واحدة وإني والله لا آمن وأخشى الدوائر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «هم لك»
↩ (٣٣) [ص210] من المغازي ١/ ١٧٧، وفي ف «مرع»
↩ (٣٤) [ص210] في ف «تهننهم» والصواب ما أثبتناه، وفي الطبري «حتى تحسن إلى موالي» وفي المغازي «حتى تحسن في موالي»
↩ (٣٥) [ص210] من الطبري، وفي ف «صاعة» خطأ
↩ (٣٦) [ص210] من المغازي ١/ ١٧٩، وفي ف «تراث» كذا
↩ (٣٧) [ص211] من الطبري، وفي ف «الصناعة» وبهامش الطبري «صناعتهم»
↩ (٣٨) [ص211] من الطبري، وفي ف «دباب» خطأ
↩ (٣٩) [ص211] من الطبري، وفيها: وفيها كان أول خمس خمسه رسول الله صلى الله عليه وسلم» ، وفي ف: خميس
↩ (٤٠) [ص211] من الطبري، وفي ف «صفية» ، وفي الطبري تمامه «فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صفيه والخمس وسهمه وفض أربعة أخماس على أصحابه»
↩ (٤١) [ص211] في ف «خمسة» ، وفي الطبري «الخمس»
↩ (٤٢) [ص211] التصحيح من الطبري، وفي ف «أخمسا»
↩ (٤٣) [ص211] في المغازي ١/ ١٨١ والطبري ٢/ ٢٩٩: ذي الحجة. وقال الطبري في ص ٣٠٠ «وأما الواقدي فزعم أن غزوة السويق كانت في ذي القعدة من سنة اثنتين من الهجرة»
↩ (٤٤) [ص211] من الطبري، وفي ف: إثباتا
↩ (٤٥) [ص211] من الطبري، وفي ف: بيتا
↩ (٤٦) [ص211] في الطبري: قد حلت
↩ (٤٧) [ص212] في ف: أبا سفيان
↩ (٤٨) [ص212] في ف: يلعون
↩ (٤٩) [ص212] في ف «مطعون»
↩ (٥٠) [ص212] زاد في الطبري: «فدفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبقيع، وجعل عند رأسه حجرا علامة لقبره»
↩ (٥١) [ص212] يأتي ترجمته في الجزء الرابع من هذا الكتاب
↩ (٥٢) [ص212] ذكر ابن حجر ترجمته في التهذيب ١/ ٢٢٣
↩ (٥٣) [ص212] وقد ذكره الطبري ٣/ ٣ بإسناده باختلاف يسير، وفي ابتدائه «من لي من ابن الأشرف» وفي المغازي ١/ ١٨٧ «من لي بابن الأشرف فقد آذاني ... »
↩ (٥٤) [ص212] من الطبري والمغازي والإصابة؛ وفي ف «سلمة»
↩ (٥٥) [ص212] في الطبري «لك به» ، وفي المغازي «به»
↩ (٥٦) [ص212] ١٠) كذا ذكر مختصرا؛ وفي الطبري تمامه «أنا أقتله، قال: فافعل إن قدرت على ذلك، فرجع محمد
↩ (٥٧) [ص213] كذا، هنا بياض في الأصل، وفي المغازي ١/ ١٨٨ «فقال كعب: قد والله كنت أحدثك بهذا يا ابن سلامة أن الأمر سيصير إليه ... »
↩ (٥٨) [ص213] كذا، وفي الطبقات ١/ ٢٣ «قالوا إنا نستحي أن يعير أبناؤنا فيقال هذا رهينة وسق وهذا رهينة وسقين»
↩ (٥٩) [ص213] وفي الأقرب: «اللأمة- بالفتح: الدرع»
↩ (٦٠) [ص213] في ف «فأناد» خطأ
↩ (٦١) [ص213] من الطبري، وفي ف «حبر»
↩ (٦٢) [ص214] في ف «مشمكموه» مصحفا
↩ (٦٣) [ص214] ٢) في ف «أسر»
↩ (٦٤) [ص214] وقع في ف «المكلب» مصحفا، والتصحيح من الطبري ٣/ ٣ وفيه «حتى قدم مكة فنزل على المطلب ابن أبي وداعة»
↩ (٦٥) [ص214] التصحيح من الطبري، وفي ف «نايكة» خطأ
↩ (٦٦) [ص214] في ف «أطام»
↩ (٦٧) [ص214] في ف «أراه» كذا
↩ (٦٨) [ص214] في ف «فارهنوا» وقد مضى ما في الطبري آنفا
↩ (٦٩) [ص215] من السيرة ٢/ ١١٩ وفيه: يقال له الكدر فأقام عليه ثلاث ليال ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا» وفي المغازي ١/ ١٨٢ «غزوة قرارة الكدر» وبهامشه «ويقال قرقرة الكدر، وهي بناحية معدن بني سليم قريب من الأخضية وراء سد معونة، وبين المعدن وبين المدينة ثمانية برد»
↩ (٧٠) [ص215] ٢) في ف «أنمار» كذا
↩ (٧١) [ص215] التصحيح من الخصائص الكبرى، ١/ ٢١٠، وفي الأصل «أمن» مصحفا، وفي معجم البلدان «أمر بلفظ الفعل من أمر يأمر معرب ذو أمر- موضع غزاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. قال الواقدي هو من ناحية الخيل وهو بنجد من ديار غطفان وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في ربيع الأول من سنة ثلاث للهجرة لجمع بلغه أنه اجتمع من محارب وغيرهم فهرب القوم منهم إلى رؤوس الجبال وزعيمها دعثور بن الحارث المحاربي فعسكر المسلمون بذي أمر ... »
↩ (٧٢) [ص215] في الأصل «أمن» كذا
↩ (٧٣) [ص215] من المغازي ١/ ١٩٥، وفيه: وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وادي ذي أمر بينه وبين أصحابه ثم نزع ثيابه فنشرها لتجف وألقاها على شجرة»
↩ (٧٤) [ص215] في الأصل «عطفان»
↩ (٧٥) [ص215] في المغازي «قد انفرد من أصحابه»
↩ (٧٦) [ص215] في ف «محمدا»
↩ (٧٧) [ص215] في ف «لا تجرد»
↩ (٧٨) [ص216] في ف: فقام
↩ (٧٩) [ص216] من المغازي
↩ (٨٠) [ص216] ذكره السيوطي في الخصائص الكبرى ١/ ٢١٠ بر؟؟؟ الواقدي- فراجمها
↩ (٨١) [ص216] له ترجمة في الإصابة ٣/ ٦٢
↩ (٨٢) [ص216] من المغازي ١/ ١٩٦، وفي ف «الأول» وفي السيرة ٣/ ٢ «ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا فلبث بها شهر ربيع الأول كله إلا قليلا منه، ثم غزا يريد قريشا وبني سليم حتى بلغ بحران معدنا بالحجاز من ناحية الفرع، فأقام بها شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى ... »
↩ (٨٣) [ص216] في المغازي «استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة ابن أم مكتوم»
↩ (٨٤) [ص216] من الطبري، وفي ف «عود» ؛ وفي المغازي ١/ ١٩٧ «فقال صفوان بن أمية: إن محمدا وأصحابه قد عوروا علينا متجرنا، فما ندري كيف نصنع بأصحابه لا يبرحون الساحل وأهل الساحل قد وادعهم ودخل عامتهم معه فما ندري أين نسلك وإن أقمنا نأكل رؤوس أموالنا ونحن في دارنا هذه ما لنا بها نفاق ... »
↩ (٨٥) [ص216] كذا في ف والمغازي، وفي الطبري ٣/ ٦: زمعة
↩ (٨٦) [ص216] في ف «المطلب» خطأ
↩ (٨٧) [ص217] التصحيح من الطبري والمغازي، وفي ف «معمص»
↩ (٨٨) [ص217] كذا، وفي المغازي «العين»
↩ (٨٩) [ص217] في معجم البلدان «ذات عرق: منهل أهل العراق، وهو الحد بين نجد وتهامة»
↩ (٩٠) [ص217] من الطبري، وفي ف «عمرة»
↩ (٩١) [ص217] في المغازي والطبري «جمادى الآخرة»
↩ (٩٢) [ص217] في المغازي «وكان في الأسرى فرات بن حيان فأتى به فقيل له: أسلم، إن تسلم نتركك من القتل، فأسلم فتركه من القتل» وانظر الطبري أيضا
↩ (٩٣) [ص217] في مجمع بحار الأنوار «تأيمت حفصة من ابن خنيس لا تتزوج»
↩ (٩٤) [ص217] لها ترجمة في الإصابة ٨/ ٥٠ وفيها «حفصة بنت عمر بن الخطاب أمير المؤمنين هي أم المؤمنين ... وكانت قبل أن يتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم عند خنيس بن حذافة وكان ممن شهد بدرا ومات بالمدينة فانقضت عدتها فعرضها عمر على أبي بكر فسكت فعرضها على عثمان حين ماتت رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما أريد أن أتزوج اليوم، فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هو خير من حفصة، فلقي أبو بكر عمر قال: لا تجد علي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر حفصة فلم أكن أفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لزوجتها، وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بعد عائشة»
↩ (٩٥) [ص217] كذا، والصواب: فقلت
↩ (٩٦) [ص218] في ف «أبو بكر»
↩ (٩٧) [ص218] وقد ذكره الطبري مختصرا- ٣/ ٩
↩ (٩٨) [ص218] لها ترجمة في الإصابة ٨/ ٩٤
↩ (٩٩) [ص218] الأوقاص أي الزعانف، وهي الطائفة من كل شيء، يقال: أتانا أوقاص من بني فلان- انظر تاج العروس (وقص)
↩ (١٠٠) [ص218] من الطبري ٣/ ١٠ والمغازي ١٩٩
↩ (١٠١) [ص218] من الطبري، وفي ف «من»
↩ (١٠٢) [ص218] من الطبري
↩ (١٠٣) [ص219] من الطبري، وفي ف «أطاعهما» كذا
↩ (١٠٤) [ص219] ٢) في الطبري: كنانة وأهل تهامة
↩ (١٠٥) [ص219] من الطبري، وفي ف «خرجت معهم بالطعن» كذا
↩ (١٠٦) [ص219] من الطبري وكتاب نسب قريش ص ٣١١، وفي ف «أم حكيمة» وفي المغازي ١/ ٢٠٣ «أم جهيم»
↩ (١٠٧) [ص219] في المغازي والطبري «ببرزة» وفي الطبري «وقيل: ببرة»
↩ (١٠٨) [ص219] من الطبري ونسب قريش ص: ٤١١، وفي ف «بريكة» خطأ، وفي المغازي ١/ ٢٠٣ «هند بنت منبه ابن الحجاج وهي أم عبد الله بن عمرو»
↩ (١٠٩) [ص219] من الطبري، وفي ف «سلافة»
↩ (١١٠) [ص219] ٨) كذا
↩ (١١١) [ص219] التصحيح من الطبري، وفي الأصل «يعني» خطأ
↩ (١١٢) [ص219] انظر معجم البلدان ٦/ ٢٤٩
↩ (١١٣) [ص219] في الطبري ٣/ ١١ «ثلما» وفي ف «ثلعة» مصحف
↩ (١١٤) [ص219] ١٢) في ف: «دوع حصنة» ، والتصحيح من الطبري
↩ (١١٥) [ص219] كذا، وفي الطبري «فأولتها»
↩ (١١٦) [ص220] ١) من الطبري، وفي ف «إن أجبنا»
↩ (١١٧) [ص220] زيد من الطبري
↩ (١١٨) [ص220] في المغازي ٢/ ٢١٠: «محبس»
↩ (١١٩) [ص220] من الطبري، وفي ف «قاتلتهم»
↩ (١٢٠) [ص220] زيد في الطبري «وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاءوا»
↩ (١٢١) [ص220] زيد في الطبري بعده «وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة، وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له مالك بن عمرو أحد بني النجار فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (١٢٢) [ص220] في ف: بالسخين، والتصحيح من الطبري، وفي معجم البلدان ٥/ ٣١٩: «شيخان موضع بالمدينة كان فيه معسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة خرج لقتال المشركين بأحد» . وفي الطبري «قال أبو جعفر قال محمد بن عمر الواقدي انخزل عبد الله بن أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشيخين بثلاثمائة وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعمائة، وكان المشركون ثلاثة آلاف والخيل مائتي فرس والظعن خمس عشرة امرأة. قال: وكان في المشركين سبعمائة دارع، وكان في المسلمين مائة دارع، ولم يكن معهم من الخيل إلا فرسان فرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفرس لأبي بردة بن نيار الحارثي، فأدلج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشيخين حين طلعت الحمراء وهما أطمان كان يهودي ويهودية أعميان يقومان عليهما فيتحدثان فلذلك سميا الشيخين وهو في طرف المدينة»
↩ (١٢٣) [ص220] من الطبري، وفي ف «بالشوك» ، انظر ٥/ ٣٠٨ من المعجم
↩ (١٢٤) [ص221] من الطبري والمغازي ١/ ٢١٦، وفي ف «حضير»
↩ (١٢٥) [ص221] من الطبري، وفي ف «حصير» كذا
↩ (١٢٦) [ص221] من الطبري ٣/ ١٣ والمغازي ١/ ٢١٨، وفي ف «حيثمة»
↩ (١٢٧) [ص221] من الطبري، وفي ف «عدة»
↩ (١٢٨) [ص221] من الطبري ٣/ ١٣، وفي ف: لا نؤتى
↩ (١٢٩) [ص221] من الطبري، وفي ف: لا تؤتين
↩ (١٣٠) [ص221] في الطبري ٣/ ١٤: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء رجلا من قريش يقال له مصعب بن عمير»
↩ (١٣١) [ص221] من الطبري، وفي ف «يحتال»
↩ (١٣٢) [ص222] وقع في ف «اعلم» مكررا
↩ (١٣٣) [ص222] في ف «بعصباة» خطأ- والصواب ما أثبتناه ومثله في الطبري
↩ (١٣٤) [ص222] ٣) في الطبري ٣/ ١٦: إذا زالت زالوا
↩ (١٣٥) [ص222] كذا، وفي الطبري «فسنكفيكموه»
↩ (١٣٦) [ص222] من الطبري، وفي ف «فهوا» خطأ
↩ (١٣٧) [ص222] من الطبري ٣/ ١٦، وفي ف «التي»
↩ (١٣٨) [ص222] ٧) في ف: يقول فيما يقول
↩ (١٣٩) [ص222] من الطبري والمغازي ١/ ٢٢٥، وفي ف «تقتلوا» كذا
↩ (١٤٠) [ص222] من الطبري والمغازي، وفي ف «وإن»
↩ (١٤١) [ص222] من الطبري والمغازي، وفي ف «والق» خطأ. ويقال إن هذا الرجز لهند بنت طارق بن بياضة الإيادية في حرب الفهرس- انظر الروض الأنف ٢/ ١٢٩
↩ (١٤٢) [ص222] في ف «ناضح» . وفي الطبري «راضخهم» ، وفي المغازي «فتراموا»
↩ (١٤٣) [ص223] من الطبري، وفي ف «شيريدا»
↩ (١٤٤) [ص223] من المغازي ١/ ٣٠٨، وفي ف «الحكم بن الأخنس بن شريف»
↩ (١٤٥) [ص223] ما وجدناه في المراجع التي بين أيدينا، لعله «عبد الله بن حميد بن زهير، قتله أبو دجانة» المغازي ١/ ٣٠٧
↩ (١٤٦) [ص223] في ف «أبا أمية» ، والتصحيح من المغازي
↩ (١٤٧) [ص223] هو أبو سعد بن أبي طلحة- انظر المغازي ١/ ٢٢٧
↩ (١٤٨) [ص223] من الطبري ٣/ ١٧ والمغازي ١/ ٢٣٠، وفي ف «صعاب»
↩ (١٤٩) [ص223] ٧) في ف «فأتيت فيه وجاء المسلمون فأحبضوهم عنه» ، وفي الطبري ٣/ ١٨: كان آخرهم زياد أو
↩ (١٥٠) [ص224] ١) في الطبري «فمات وخده على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (١٥١) [ص224] من الطبري، وفي ف «اترس»
↩ (١٥٢) [ص224] في الطبري «منحن»
↩ (١٥٣) [ص224] في ف «كثر»
↩ (١٥٤) [ص224] من الطبري، وفي ف «قمية»
↩ (١٥٥) [ص224] في ف «جعونة» والصواب ما أثبتناه- انظر الطبري ٣/ ٢١
↩ (١٥٦) [ص224] كان يقال لشداد بن الأسود بن شعوب
↩ (١٥٧) [ص224] كذا، وفي الطبري ٣/ ١٨ «الغبشاني» وفي جمهرة أنساب العرب ص: ٢٣٠ «في بني خزاعة سباع بن عبد عمرو بن ثعلبة بن عمرو بن غبشان، قتله حمزة بن عبد المطلب»
↩ (١٥٨) [ص224] من الطبري، وفي ف «البكور» خطأ
↩ (١٥٩) [ص224] هو غلام جبير بن مطعم- كما في الطبري
↩ (١٦٠) [ص224] من الطبري ٣/ ١٩، وفي ف «انتحى» تحريف
↩ (١٦١) [ص225] من الطبري، وفي ف «فقالوا»
↩ (١٦٢) [ص225] من الطبري
↩ (١٦٣) [ص225] زيد في الطبري «فأشار إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنصت»
↩ (١٦٤) [ص225] كذا، وفي الطبري «ونهضوا به ونهض نحو الشعب معه»
↩ (١٦٥) [ص225] ٥) من الطبري، وفي ف «قعودا أعطه» كذا
↩ (١٦٦) [ص225] في ف «درة» ، والتصحيح من الطبري
↩ (١٦٧) [ص225] من الطبري، وفي ف «إن يكن»
↩ (١٦٨) [ص225] بفتح السين وكسر الراء موضع على ستة أميال من مكة- انظر معجم البلدان ٥/ ٧١
↩ (١٦٩) [ص226] في الطبري ٣/ ٢١: أوجب طلحة حين صنع برسول الله ما صنع
الهوامش والتعليقات
الباب ٤ — الجزء الأول (تابع)
↩ (١٧٠) [ص226] من الطبري ٣/ ٢٣ وهو الصواب، وفي ف «يحدعون» خطأ
↩ (١٧١) [ص226] ٣) وفي الطبري «فلاكتها ... فلفظتها» والكبد مؤنثة وقال الفراء تذكر وتؤنث
↩ (١٧٢) [ص226] وفي الطبري ٣/ ٢٥ «لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد وقع حسيل بن جابر وهو اليمان أبو حذيفة بن اليمان وثابت بن وقش بن زعوراء في الآطام مع النساء والصبيان، فقال أحدهما لصاحبه وهما شيخان كبيران: لا أبا لك ما تنتظر؟ فو الله إن بقي لواحد منا من عمره إلا ظمء حمار إنما نحن هامة اليوم أو غد أفلا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله عز وجل يرزقنا شهادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم! فأخذا أسيافهما ثم خرجا حتى دخلا في الناس ولم يعلم بهما، فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون، وأما حسيل بن جابر اليمان فاختلفت عليه أسياف المسلمين فقتلوه ولا يعرفونه، فقال حذيفة: أبي! قالوا: والله إن عرفناه وصدقوا. قال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين! فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين فزادته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا»
↩ (١٧٣) [ص227] في الأصل «ببدر» كذا
↩ (١٧٤) [ص227] في ف «عم» خطأ
↩ (١٧٥) [ص227] زيد في ف «ألا» خطأ
↩ (١٧٦) [ص227] من الطبري، وفي ف «ابن قمة» كذا
↩ (١٧٧) [ص227] في الطبري ٣/ ٢٤ «فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من أصحابه قل: «نعم هي بيننا وبينك موعد»
↩ (١٧٨) [ص227] من الطبري، وفي ف «اجتنوا»
↩ (١٧٩) [ص227] كذا، وفي الطبري «لأناجزنهم»
↩ (١٨٠) [ص227] كذا، وفي الطبري ٣/ ٣٥ «أو»
↩ (١٨١) [ص227] كذا، وفي الطبري «من بعدي»
↩ (١٨٢) [ص227] في الطبري: وحواصل الطير
[ص227] (٨) من الطبري، وفي ف «لقتالهم»
↩ (١٨٣) [ص228] زيد في الطبري «بثلاثين رجلا منهم. فلما رأى المسلمون حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيظه على ما فعل بعمه قالوا: والله لئن ظهرنا عليهم يوما من الدهر لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط»
↩ (١٨٤) [ص228] من سورة ١٦ آية ١٢٦، وفي ف «عاقبتهم»
↩ (١٨٥) [ص228] زيد في الطبري: فعفا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصبر ونهى عن المثلة
↩ (١٨٦) [ص228] سقط من ف، ولا بد منه
↩ (١٨٧) [ص228] زيد من الطبري ٣/ ٣٤
↩ (١٨٨) [ص228] زيد في الطبري «لك»
↩ (١٨٩) [ص228] من الطبري، وفي ف «نبينا»
↩ (١٩٠) [ص228] ف «أنهم» تصحيف
↩ (١٩١) [ص228] زيد في الطبري «بن حرام»
↩ (١٩٢) [ص228] التصحيح من الطبري، وفي الأصل «متصادفين»
↩ (١٩٣) [ص229] سورة ٣ آية ١٦٩
↩ (١٩٤) [ص229] في الأصل «عمر» . والتصحيح من الإصابة ٦/ ١٠١ من ترجمته وهو مصعب بن عمير، وقد ذكرت هذه الرواية فيه- فراجعه
↩ (١٩٥) [ص229] في ف: رجلاه بدت
↩ (١٩٦) [ص229] في ف: شيء
↩ (١٩٧) [ص229] من الطبري ٣/ ٢٧، وفي ف «ديور» كذا
↩ (١٩٨) [ص229] زيد في الطبري «فذرفت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى»
↩ (١٩٩) [ص229] كذا، وفي الطبري «فلما رجع سعد بن معاذ وأسيد بن حضير إلى دار بني عبد الأشهل أمرا نساءهم أن يتحزمن ثم يذهبن فيبكين على عم رسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (٢٠٠) [ص229] من الطبري، وفي ف «أمر»
↩ (٢٠١) [ص229] كذا في ف، ولعله: أجل؛ وفي المغازي ١/ ٣١٧: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رضي الله عنكن ... » ، ونهاهن الغد عن النوح أشد النهي»
↩ (٢٠٢) [ص229] كذا، وفي الطبري «فلما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله ناول سيفه ابنته فاطمة فقال: «اغسلي عن هذا دمه يا بنية» ! وناولها علي عليه السلام سيفه»
↩ (٢٠٣) [ص230] من الطبري، وفي ف «صدقتما»
↩ (٢٠٤) [ص230] من الطبري ٣/ ٢٨، وفي ف «عى مهج» مصحف
↩ (٢٠٥) [ص230] ٣) من الطبري، وفي ف «والله عفاك فيهم» كذا؛ وفي المغازي: أعلى كعبك وأن المصيبة كانت بغيرك
↩ (٢٠٦) [ص230] كذا، وفي الطبري «ثم خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمراء الأسد حتى لقي أبا سفيان ... »
↩ (٢٠٧) [ص230] في الطبري: أجمعوا الرجعة
↩ (٢٠٨) [ص230] كذا، وفي الطبري «قالوا أصبنا جد أصحابه وقادتهم وأشرافهم ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم لنكون على بقيتهم فلنفرغن منهم»
↩ (٢٠٩) [ص230] في الطبري «نستأصلهم» ، وفي ف «يصطلم»
↩ (٢١٠) [ص230] في ف: فتكر
↩ (٢١١) [ص230] ١٠) في ف: ويلكما
↩ (٢١٢) [ص230] زيد في الطبري «قال والله ما أراك ترتحل حتى ترى نواصي الخيل، قال»
↩ (٢١٣) [ص230] في ف «لنصطلهم» ، وفي الطبري ٣/ ٢٩: لنستأصل بقيتهم
[ص230] (٩) في ف: مقتلا- خطأ
↩ (٢١٤) [ص231] زيد في ف: كنا
↩ (٢١٥) [ص231] في ف «لنصطلهم» ، وفي الطبري ٣/ ٢٩: لنستأصل بقيتهم
↩ (٢١٦) [ص231] في ف «رسول أبي سفيان» خطأ
↩ (٢١٧) [ص231] سورة ٤ آية ١٧٤
↩ (٢١٨) [ص231] سورة ٣ آية ١٧٥
↩ (٢١٩) [ص231] زيد في ف: بالمسلمين ياتون الذي من الجراح الذي بهم- كذا، وفي المغازي: فأقام يداوي جرحه- إلخ
↩ (٢٢٠) [ص231] ليس في المغازي ١/ ٣٥٠
↩ (٢٢١) [ص231] من الطبري ٣/ ٣٦ والمغازي، وفي ف «رضيت»
↩ (٢٢٢) [ص232] له ترجمة في الإصابة ٤/ ١٦ وفيه «عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري الكلابي أبو براء المعروف بملاعب الأسنة ... »
↩ (٢٢٣) [ص232] زيد من المغازي ١/ ٣٤٦ ولا بد منه، انظر الطبري ٣/ ٣٣- ٣٤
↩ (٢٢٤) [ص232] في ف «ولم يسلم» ؛ وزيد في الطبري والمغازي بعده: ولم يبعد
↩ (٢٢٥) [ص232] في الطبري والمغازي ١/ ٣٤٦: لهم جار
↩ (٢٢٦) [ص232] في ف: يدعون إلى
↩ (٢٢٧) [ص232] في ف «عمر»
↩ (٢٢٨) [ص232] من الطبري والمغازي
↩ (٢٢٩) [ص232] من الطبري، ووقع في ف «نحقر» مصحفا
↩ (٢٣٠) [ص232] في ف: إن
↩ (٢٣١) [ص232] من الطبري، وفي ف «وعلا» خطأ
↩ (٢٣٢) [ص233] ١) من الطبري والمغازي، وفي ف «جابر بن سليم الكلاعي» - خطأ
↩ (٢٣٣) [ص233] هو عمرو بن أمية، انظر الطبري ٣/ ٣٤ والمغازي ١/ ٣٤٨
↩ (٢٣٤) [ص233] اسمه الحارث بن الصمة- كما في المغازي
↩ (٢٣٥) [ص233] ٤) التصحيح من الطبري، وفي الأصل «بينهما بما صاب أصحابهم إلى»
↩ (٢٣٦) [ص233] من الطبري، وفي الأصل «الأنصار» ، وفي المغازي: الحارث بن الصمة
↩ (٢٣٧) [ص233] من الطبري وفي الأصل «تلحق»
↩ (٢٣٨) [ص233] انظر الطبري والمغازي، وفيهما تفصيل
↩ (٢٣٩) [ص233] في ف «عمر» خطأ
↩ (٢٤٠) [ص233] قد مضى ما فيه في ابتداء السنة الرابعة
↩ (٢٤١) [ص233] من الطبري ٣/ ٣٠ والمغازي ١/ ٣٥٥، وفي ف «الأفلح» خطأ
↩ (٢٤٢) [ص234] في ف «خرج»
↩ (٢٤٣) [ص234] اختصر هنا هذه الغزوة وذكر بطولها في الطبري ٣/ ٢٩ والمغازي ١/ ٣٥٤
↩ (٢٤٤) [ص234] في الطبري ٣/ ٣٤ «ثؤرة»
↩ (٢٤٥) [ص234] في ف: إن، والتصحيح من المغازي ١/ ٣٦٤
↩ (٢٤٦) [ص234] ٦) من المغازي، وفي ف «بعقل»
↩ (٢٤٧) [ص234] في المغازي: نطعمك
↩ (٢٤٨) [ص234] ٨) في ف «وتوامروا» ، وفي المغازي «فتناجوا»
↩ (٢٤٩) [ص234] من المغازي والطبري ٣/ ٣٧، وفي ف «حجاش» خطأ
[ص234] (١) في ف «استوى أسير» كذا
↩ (٢٥٠) [ص235] وفي الطبري: نهاهم عن ذلك سلام بن مشكم وخوفهم الحرب وقال: هو يعلم ما تريدون، فعصوه
↩ (٢٥١) [ص235] من الطبري، وفي ف «صويبر» خطأ؛ وفي المغازي ١/ ٣٦٥؛ صويراء
↩ (٢٥٢) [ص235] زيد في الطبري «وأخبرنيه الله عز وجل»
↩ (٢٥٣) [ص235] أي محمد بن مسلمة، وفي الطبري «فأتى محمد بن مسلمة»
↩ (٢٥٤) [ص235] في ف: لا تساكنون، وفي الطبري ٣/ ٣٧: فلا تساكنوني
↩ (٢٥٥) [ص235] ٦) وفي الطبري ٣/ ٣٨ «لا تخرجوا فإن معي من العرب وممن انضوى إلي من قومي ألفين فأقيموا فهم يدخلون معكم وقريظة تدخل معكم ... »
↩ (٢٥٦) [ص235] من الطبري، ووقع في ف «اسر» مصحفا
↩ (٢٥٧) [ص235] من الطبري والمغازي ١/ ٣٦٩، وفي ف «لا ينقص»
↩ (٢٥٨) [ص236] من الطبري، ووقع في ف «رأيت» مصحفا
↩ (٢٥٩) [ص236] من الطبري، وفي ف «محاصرهم»
↩ (٢٦٠) [ص236] سورة ٥٩ آية ٥
↩ (٢٦١) [ص236] سورة ٥٩ آية ٢
↩ (٢٦٢) [ص236] ٥) من الطبري ٣/ ٣٩، وله ترجمة في الإصابة ٦/ ٣٣٣؛ وفي ف «يا من بن عمر بن وهب»
↩ (٢٦٣) [ص236] له ترجمة في الإصابة ٧/ ٨٣
↩ (٢٦٤) [ص236] ٧) من الطبري، وفي ف «أموالها وأخذوها»
↩ (٢٦٥) [ص237] ١) التصحيح من المغازي ١/ ٣٤٢ والإصابة ٧/ ٩٠؛ ووقع في ف «إلى سلمة بن عبد الأشهل» مصحفا
↩ (٢٦٦) [ص237] فكر الواقدي في المغازي ١/ ٣٤٢ هذه القصة بأسانيد مختلفة وفيه «فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سلمة فخرج في أصحابه وخرج معه الطائي دليلا فأغذّوا السير، ونكب بهم عن سنن الطريق وعارض الطريق وسار بهم ليلا ونهارا فسبقوا الأخبار وانتهوا إلى أدنى قطن- ماء من مياه بني أسد ... » وفيه ١/ ٣٤٥ «وحمل رجل من الأعراب على مسعود بن عروة، فحمل عليه بالرمح فقتله، وخاف المسلمون على صاحبهم أن يسلب من ثيابه فحازوه إليهم ... »
↩ (٢٦٧) [ص237] في ف «الحسن» خطأ
↩ (٢٦٨) [ص237] في ف «له رسول»
↩ (٢٦٩) [ص237] في ف «قرب»
↩ (٢٧٠) [ص237] من الطبري، وفي ف «شجعي»
↩ (٢٧١) [ص237] من الطبري، وفي ف بياض
↩ (٢٧٢) [ص238] وقع في ف «عنداق» مصحفا؛ وغيداق: واسع مخصب
↩ (٢٧٣) [ص238] زيد من الطبري، وقد سقط من ف
↩ (٢٧٤) [ص238] زيد في الطبري «فيه»
↩ (٢٧٥) [ص238] ٥) في الطبري «فيأتي»
↩ (٢٧٦) [ص238] زيد في الطبري «أحب إلى من أن يأتي من قبلنا»
↩ (٢٧٧) [ص238] ٧) من الطبري والمغازي ١/ ٣٨٦، وفي «سهيل نعيما» خطأ
↩ (٢٧٨) [ص238] في ف «تضعن» كذا، والتصحيح من الطبري والمغازي
↩ (٢٧٩) [ص238] ٩) في الطبري «فتدسس»
↩ (٢٨٠) [ص238] من الطبري، وفي ف «يخرج»
↩ (٢٨١) [ص238] في الطبري «في نفسه»
↩ (٢٨٢) [ص238] في الطبري «لخرجت»
↩ (٢٨٣) [ص238] في المغازي ١/ ٣٨٧ «فانتهوا إلى بدر ليلة هلال ذي القعدة»
[ص238] (٢) من الطبري ٣/ ٤٢، وفي ف «برعى»
↩ (٢٨٤) [ص239] كذا في ف، وفي الطبري «ثم أنهج الله عز وجل للمسلمين بصائرهم فخرجوا بتجارات فأصابوا للدرهم درهمين ولم يلقوا عدوا وهي بدر الموعد، وكانت موضع سوق لهم في الجاهلية يجتمعون إليها في كل عام ثمانية أيام»
↩ (٢٨٥) [ص239] التصحيح من الطبري ٣/ ٤٢، وفي ف «بن» خطأ
↩ (٢٨٦) [ص239] من الطبري، وفي ف «لا أشتهي»
↩ (٢٨٧) [ص239] من سيرة ابن هشام ٢/ ٢٠٩، وفي ف «سالم»
↩ (٢٨٨) [ص239] ٥) من السيرة؛ وفي ف «جل علا مما صنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم منا وأن الأوس والخزرج لأنهما كانا يتصاولا في تصاول الفحل لا يقل في أحد من الفريقين إلا التمس الإخوان أن يقتل مثله» كذا
↩ (٢٨٩) [ص239] في السيرة «قالت الخزرج: والله لا يذهبون بها فضلا علينا أبدا، قال: فتذاكروا من رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في العداوة كابن الأشرف»
↩ (٢٩٠) [ص240] زيد في سيرة ابن هشام «وهو»
↩ (٢٩١) [ص240] كذا، وفي سيرة ابن هشام «فخرج إليه من الخزرج من بني سلمة خمسة نفر»
↩ (٢٩٢) [ص240] من السيرة والمغازي ١/ ٣٩١، وفي ف «عبيد الله» خطأ
↩ (٢٩٣) [ص240] ٤) ليس في سيرة ابن هشام، وفي ف «وبلدة ابن سلمة» كذا، والتصحيح من جمهرة أنساب العرب ص: ٣٤١ وتهذيب التهذيب ١٢/ ٢٠٤
↩ (٢٩٤) [ص240] كذا في السيرة، وفي المغازي: الأسود بن خزاعي
↩ (٢٩٥) [ص240] وقع في ف مكررا
↩ (٢٩٦) [ص240] زيد هنا في سيرة ابن هشام «فخرجوا وأمر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عتيك» وسيأتي
↩ (٢٩٧) [ص240] في سيرة ابن هشام ٢/ ٢١٠ «نلتمس»
↩ (٢٩٨) [ص240] من المغازي ١/ ٣٩٢، وفي ف «ذلك»
↩ (٢٩٩) [ص240] كذا، وفي سيرة ابن هشام، «كأنه قبطية ملقاة» ، وفي المغازي «كأنه قطنة ملقاة»
↩ (٣٠٠) [ص240] زيد في سيرة ابن هشام «حتى أنفذه وهو يقول: قطني قطني، أي حسبي حسبي»
↩ (٣٠١) [ص240] في ف «هنقت» خطأ، وفي سيرة ابن هشام «ولما صاحت امرأته جعل الرجل منا يرفع عليها سيفه ثم يذكر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكف يده ولولا ذلك لفرغنا منها بليل»
↩ (٣٠٢) [ص240] ١٣) من سيرة ابن هشام، وفي ف «فوتى وتيا» خطأ
↩ (٣٠٣) [ص241] كذا في ف، وليس في التهذيب ٧/ ٣٩٩- راجع ترجمة عمار بن الحسن ففيها «وعنه ... محمد بن أحمد بن عون» وليست فيه النسبة، ولعله: الدمائي- راجع الأنساب ٥/ ٣٧٣
↩ (٣٠٤) [ص241] وله ترجمة في الإصابة ٣/ ١١٣ وفيه «سلمان أبو عبد الله الفارسي»
↩ (٣٠٥) [ص241] في السيرة «فارسيا»
↩ (٣٠٦) [ص241] في ف والسيرة: حي- بالمهملة، والتصحيح من معجم البلدان ٣/ ١٩٦
↩ (٣٠٧) [ص241] من السيرة، وفي ف «فيه»
↩ (٣٠٨) [ص241] من السيرة
↩ (٣٠٩) [ص241] في السيرة «خلق الله»
↩ (٣١٠) [ص241] ٩) من السيرة، وفي ف «قاطن النار التي توقد»
↩ (٣١١) [ص241] من تهذيب تاريخ ابن عساكر ٦/ ١٩٢، وفي ف «في بعض عمله»
↩ (٣١٢) [ص241] ١١) من التهذيب، وفي ف «وكان»
↩ (٣١٣) [ص241] ١٢) ليس في السيرة ولا في التهذيب
↩ (٣١٤) [ص241] ١٣) من السيرة، وفي ف «أنه قد شغلني من كل ضيعة و»
↩ (٣١٥) [ص241] كذا في ف، وفي السيرة «كنت أهم إلى من ضيعتي وشغلتني عن كل شيء من أمري» وزيد بعده
[ص241] (٢) من السيرة ١/ ٧٣ والتهذيب ١٠/ ٦٥؛ وفي ف «محمد» خطأ
↩ (٣١٦) [ص242] من السيرة؛ وفي ف «صلاتهم»
↩ (٣١٧) [ص242] في ف «الذي»
↩ (٣١٨) [ص242] ٣) في ف «التمس له فلم أجد» كذا
↩ (٣١٩) [ص242] زيد هنا في ف لفظ لا يتضح وصورته «مع» كذا
↩ (٣٢٠) [ص242] وقع في ف «خير» خطأ
↩ (٣٢١) [ص242] زيد من السيرة
↩ (٣٢٢) [ص242] في السيرة «فجعل في رجلي قيدا»
↩ (٣٢٣) [ص242] في ف «فارسلته» ، وفي السيرة «وبعثت»
↩ (٣٢٤) [ص242] من السيرة، وفي ف «منهم»
↩ (٣٢٥) [ص243] في السيرة «قلت: من أفضل أهل هذا الدين علما»
↩ (٣٢٦) [ص243] في ف «قلايا» ، وفي السيرة «سبع قلال»
↩ (٣٢٧) [ص243] من السيرة وكذا سبق آنفا، ووقع هنا في ف «أكثرها» مصحفا
↩ (٣٢٨) [ص243] من السيرة، ووقع في ف «شيء»
↩ (٣٢٩) [ص243] في ف «لا نغيبوه» وفي السيرة «لا ندفنه»
↩ (٣٣٠) [ص243] زيد في ف «ثم صلبوه»
↩ (٣٣١) [ص243] في السيرة «قال يقول»
↩ (٣٣٢) [ص243] في السيرة «فما»
↩ (٣٣٣) [ص243] في السيرة «أزهد»
↩ (٣٣٤) [ص243] من السيرة
↩ (٣٣٥) [ص244] من السيرة، وفي ف «قال»
↩ (٣٣٦) [ص244] من السيرة
↩ (٣٣٧) [ص244] ٣) في السيرة «وبم تأمرني»
↩ (٣٣٨) [ص244] في ف «إياه»
↩ (٣٣٩) [ص244] ٥) في السيرة «وأمرني باللحوق بك»
↩ (٣٤٠) [ص244] في السيرة «فإلى من توصيني وبم تأمرني»
↩ (٣٤١) [ص244] في ف «رجل»
↩ (٣٤٢) [ص244] زيد في السيرة: عندي
↩ (٣٤٣) [ص245] في ف: تاب
↩ (٣٤٤) [ص245] في السيرة «اكتسبت حتى كانت لي»
↩ (٣٤٥) [ص245] زيد في السيرة «وبم تأمرني»
↩ (٣٤٦) [ص245] من السيرة، وفي الأصل «أصلح» كذا
↩ (٣٤٧) [ص245] كذا، وفي السيرة «ولكنه قد أظل زمان نبي وهو مبعوث بدين إبراهيم عليه السلام»
↩ (٣٤٨) [ص245] كذا، وفي السيرة «بقراتي هذه وغنيمتي هذه»
↩ (٣٤٩) [ص245] ٧) من التهذيب، وفي ف «فافعلوا فقدموني»
↩ (٣٥٠) [ص245] من السيرة
↩ (٣٥١) [ص245] زيد في السيرة «ولم يحق في نفسي»
↩ (٣٥٢) [ص245] في ف «محمدا»
↩ (٣٥٣) [ص246] ١) في السيرة «إني لفي رأس عذق لسيدي أعمل له فيه بعض العمل»
↩ (٣٥٤) [ص246] في السيرة «قال ابن هشام: قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة أم الأوس والخزرج»
↩ (٣٥٥) [ص246] في السيرة «والله إنهم الآن»
↩ (٣٥٦) [ص246] في ف «لمنقصون» والتصحيح من السيرة
↩ (٣٥٧) [ص246] كذا في ف، وفي السيرة «أخذتني العرواء- قال ابن هشام: العرواء الرعدة من البرد والانتفاض، فإن كان مع ذلك عرق فهي الرحضاء، وكلاهما ممدود»
↩ (٣٥٨) [ص246] كذا، وفي السيرة «سأسقط»
↩ (٣٥٩) [ص246] زيد في السيرة «سيدي»
↩ (٣٦٠) [ص246] وفي ف «فتى» كذا
↩ (٣٦١) [ص246] في ف «ضربته» ، وفي السيرة «فلكمني لكمة شديدة»
↩ (٣٦٢) [ص246] ١٠) كذا في ف، وفي السيرة «إنما أردت أن أستثبته عما قال»
↩ (٣٦٣) [ص246] في السيرة «فقربته»
↩ (٣٦٤) [ص246] من السيرة
↩ (٣٦٥) [ص247] من السيرة، وفي ف «بنقيع الغرقد»
↩ (٣٦٦) [ص247] كذا، وفي السيرة والتهذيب «عليّ شملتان لي»
↩ (٣٦٧) [ص247] من السيرة، وفي ف «فسلمنا»
↩ (٣٦٨) [ص247] وفي السيرة «عرف أني أستثبت في شيء وصف لي»
↩ (٣٦٩) [ص247] وقع في ف «أخي» مصحفا
↩ (٣٧٠) [ص247] زيد من السيرة
↩ (٣٧١) [ص247] في ف «البسع» كذا
↩ (٣٧٢) [ص247] كذا، وفي السيرة «فأعانوني بالنخل، الرجل بثلاثين ودية، والرجل بعشرين ودية، والرجل بخمس عشرة ودية، والرجل بعشر، يعين الرجل بقدر ما عنده، حتى اجتمعت لي ثلاثمائة ودية»
↩ (٣٧٣) [ص248] ١) في ف «حتى تأتيني فأكون» ، وفي السيرة «فإذا فرغت فأتني أكن»
↩ (٣٧٤) [ص248] ٢) في السيرة «ففقرت» وفي ف «تنقيرها»
↩ (٣٧٥) [ص248] كذا، وفي السيرة والتهذيب «أصحابي»
↩ (٣٧٦) [ص248] زيد في ف «من شربها» كذا وهو غير واضح فحذفناها
↩ (٣٧٧) [ص248] في السيرة «فجعلنا نقرب إليه الودى ويضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده حتى فرغنا»
↩ (٣٧٨) [ص248] في السيرة «فو الذي نفس سلمان بيده! ما ماتت منها ودية واحدة، فأديت النخل وبقي عليّ المال»
↩ (٣٧٩) [ص248] من العبارة الأخرى «فإذا فرغت فأتني»
↩ (٣٨٠) [ص248] في ف «مكاتبك»
↩ (٣٨١) [ص248] كذا، وفي السيرة «فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المعادن»
↩ (٣٨٢) [ص248] زيد من السيرة
↩ (٣٨٣) [ص248] كذا، وفي السيرة «خذها فإن الله سيؤدي بها عنك»
↩ (٣٨٤) [ص248] من السيرة، وفي ف «وقية»
↩ (٣٨٥) [ص248] وقع في ف «الورق» مصحفا
↩ (٣٨٦) [ص248] في ف «ما»
↩ (٣٨٧) [ص249] في سيرة ابن هشام ٢/ ١٣٤ «في سنة أربع» ، وذكره الطبري أيضا في حوادث السنة الرابعة، انظر ٣/ ٣٩، وفيه «وأما الواقدي فإنه زعم أن غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات الرقاع كانت في المحرم سنة خمس من الهجرة»
↩ (٣٨٨) [ص249] وفي سيرة ابن هشام «قال ابن إسحاق: واستعمل على المدينة أباذر الغفاري، ويقال: عثمان بن عفان، فيما قال ابن هشام»
↩ (٣٨٩) [ص249] من السيرة، وفي ف «نخل»
↩ (٣٩٠) [ص249] ٤) من السيرة، وفي ف «فتهاربت» كذا
↩ (٣٩١) [ص249] في ف «غزات» كذا
↩ (٣٩٢) [ص249] كذا في ف، وفي الطبري ٣/ ٣٩ «وإنما سميت ذات الرقاع لأن الجبل الذي سميت به ذات الرقاع جبل به سواد وبياض وحمرة فسميت الغزوة بذلك الجبل» وفي السيرة ٢/ ١٣٤ «وإنما قيل لها غزوة ذات الرقاع لأنهم رقعوا فيها راياتهم، ويقال ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع» انظر معجم البلدان ٤/ ٢٦٨
↩ (٣٩٣) [ص249] في ف «يقوم»
↩ (٣٩٤) [ص250] وقع في ف «يذن» مصحفا
↩ (٣٩٥) [ص250] في ف «ادعوني»
↩ (٣٩٦) [ص250] رويت هذه القصة في سيرة ابن هشام بما نصه «قال ابن إسحاق وحدثني وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة ذات الرقاع من نخل على جمل لي ضعيف، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: جعلت الرفاق تمضي وجعلت أتخلف حتى أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «مالك يا جابر» ؟ قال قلت: يا رسول الله! أبطأ بي جملي هذا، قال: «أنخه» ، قال: فأنخته وأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «أعطني هذه العصا من يدك- أو اقطع لي عصا من شجرة» ، قال: ففعلت، قال: فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخسه بها نخسات، ثم قال: اركب، فركبت فخرج والذي بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقة، قال: وتحدثت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: «أتبيعني جملك هذا يا جابر» ؟ قال قلت: يا رسول الله! بل أهبه لك، قال: «لا ولكن بعنيه» ، قال قلت: فثمنيه يا رسول الله! قال: «قد أخذته بدرهم» ، قال قلت: لا، إذن تغبنني يا رسول الله! قال: «بدرهمين» ؟ قال قلت: لا؛ قال: فلم يزل يرفع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمنه حتى بلغ الأوقية، قال فقلت: أفقد رضيت يا رسول الله؟ قال: نعم، قلت: فهو لك، قال: «قد أخذته» ؛ قال ثم قال: «يا جابر! هل تزوجت بعد» ؟ قال قلت: نعم يا رسول الله! قال: «أثيبا أم بكرا» ؟ قال قلت: بل ثيبا، قال: «أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك» ؟ قال قلت: يا رسول الله! إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعا فنكحت امرأة جامعة تجمع رؤوسهن وتقوم عليهن، قال: «أصبت إن شاء الله، أما إنا لو قد جئنا صرارا أمرنا بجزور فنحرت وأقمنا عليها يومنا ذاك وسمعت بنا فنفضت نمارقها» ، قال قلت: والله يا رسول الله ما لنا من نمارق، قال: «إنها ستكون! فإذا أنت قدمت فاعمل عملا كيسا» ، قال: فلما جئنا صرارا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجزور فنحرت، وأقمنا عليها ذلك اليوم، فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل ودخلنا؛ قال: فحدثت المرأة الحديث وما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فدونك سمع وطاعة، قال: فلما أصبحت أخذت برأس الجمل فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ثم جلست في المسجد قريبا منه، قال: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى الجمل فقال: «ما هذا» ؟ قالوا: يا رسول الله!
↩ (٣٩٧) [ص251] في سيرة ابن هشام ٢/ ١٣٧ «غزوة دومة الجندل في شهر ربيع الأول سنة خمس»
↩ (٣٩٨) [ص251] في ف «في»
↩ (٣٩٩) [ص251] ٣) من سيرة ابن هشام والطبري ٣/ ٤٣ والمغازي ١/ ٤٠٤، وفي ف «سماع بن غطرفة» خطأ؛ وله ترجمة في الإصابة ٣/ ٦٣
↩ (٤٠٠) [ص251] انظر الإصابة ٨/ ١٤٧
↩ (٤٠١) [ص251] في تهذيب تاريخ ابن عساكر ٦/ ٨٤ «أأقضيه» ، وفي الأصل «أفأوصي» كذا
↩ (٤٠٢) [ص252] ترجمة في الإصابة ٣/ ٢٧١ وقال «ضمام بن ثعلبة السعدي من بني سعد بن بكر، وقع ذكره في حديث أنس في الصحيحين، قال: بينما نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء أعرابي فقال: أيكم ابن عبد المطلب- الحديث. وفيه أنه أسلم وقال: أنا رسول من ورائي من قومي وأنا ضمام بن ثعلبة. وكان عمر بن الخطاب يقول: ما رأيت أحدا أحسن مسألة ولا أوجز من ضمام بن ثعلبة. وروى أبو داود من طريق ابن إسحاق عن سلمة بن كهيل وغيره عن كريب عن ابن عباس قال: بعث بنو سعد ضمام بن ثعلبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم- فذكره مطولا ... وزعم الواقدي أن قدومه كان في سنة خمس»
↩ (٤٠٣) [ص252] ذكر ابن إسحاق هذه الوفادة بإسناده باختلاف يسير فراجع سيرة ابن هشام ٣/ ٦٣
↩ (٤٠٤) [ص252] وفي سنن النسائي كتاب الصيام: فيها
↩ (٤٠٥) [ص252] ليس في النسائي
↩ (٤٠٦) [ص252] من سنن النسائي، وفي ف «والله»
↩ (٤٠٧) [ص252] العبارة من هنا إلى «هذه» ليست في سنن النسائي
↩ (٤٠٨) [ص252] في النسائي: السماء
↩ (٤٠٩) [ص252] زيد في النسائي: فيها
↩ (٤١٠) [ص252] ٩) في النسائي: آلله
↩ (٤١١) [ص252] ١٠) في النسائي: كل يوم وليلة
↩ (٤١٢) [ص252] زيد في النسائي «قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة أموالنا، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم»
↩ (٤١٣) [ص252] في النسائي: كل سنة
↩ (٤١٤) [ص253] زيد في النسائي: «قال: وزعم رسولك أن علينا الحج من استطاع إليه سبيلا، قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم»
↩ (٤١٥) [ص253] ٢) في النسائي: فو الذي
↩ (٤١٦) [ص253] ٣) في النسائي: شيئا ولا أنقص
↩ (٤١٧) [ص253] في النسائي: ولي
↩ (٤١٨) [ص253] في السيرة ٢/ ١٦٨ «قال ابن إسحاق: ثم غزا بني المصطلق من خزاعة في شعبان سنة ست، وقال ابن هشام: واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري، ويقال: نميلة بن عبد الله اللثي» كذا في الطبري ٣/ ٦٣. وفي المغازي ١/ ٤٠٤ «في سنة خمس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لليلتين خلتا من شعبان»
↩ (٤١٩) [ص253] ٦) من السيرة، وفي ف «ما بهم» خطأ
↩ (٤٢٠) [ص253] في معجم البلدان ٣٦٣ «بين الفرع والمريسيع ساعة من النهار»
↩ (٤٢١) [ص253] في ف «نساءهم» كذا، وفي المغازي ١/ ٤٠٧ «وقتل عشرة منهم وأسر سائرهم، وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال والنساء والذرية»
↩ (٤٢٢) [ص253] لها ترجمة في الإصابة ٨/ ٤٣ وفيه «لما غزا النبي صلى الله عليه وسلم بني المصطلق غزوة المريسيع في سنة خمس أو ست وسباهم وقعت جويرية وكانت تحت مسافع بن صفوان المصطلقي في سهم ثابت بن قيس ... فكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها»
↩ (٤٢٣) [ص254] له ترجمة في الإصابة ١/ ٤٨ وفيه «أسيد بن الحضير بن سماك، الأنصاري، وكان ممن ثبت يوم أحد وجرح يومئذ سبع جراحات، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نعم الرجل أسيد بن حضير»
↩ (٤٢٤) [ص254] في ف «حضر»
↩ (٤٢٥) [ص254] من الإصابة ٧/ ١٩٥، وفي ف «أبا تملة» خطأ؛ قال ابن حجر: اسمه عمار بن معاذ بن زرارة، الأنصاري الظفري، شهد بدرا مع أبيه، وشهد أحدا وما بعدها
↩ (٤٢٦) [ص254] كانت هذه الغزوة في شوال سنة خمس- انظر الطبري ٣/ ٤٣ والسيرة ٢/ ١٣٨
↩ (٤٢٧) [ص254] زيد في الطبري ٣/ ٤٤ والسيرة «سلام بن أبي الحقيق النضري و»
↩ (٤٢٨) [ص254] في ف «حي» ، والتصحيح من الطبري والسيرة والمغازي ٢/ ٤٤١
↩ (٤٢٩) [ص254] من الطبري والسيرة والمغازي، وفي ف «هودة»
↩ (٤٣٠) [ص254] ٨) من الطبري والسيرة، وزيد بعده فيهما «بن أبي الحقيق» وفي المغازي «كنانة بن أبي الحقيق» وفي ف «عمرو بن كنانة بن الربيع» كذا خطأ
↩ (٤٣١) [ص254] زيد في الطبري والسيرة «وعمار الوائلي» ، وفي المغازي «وأبو عامر الراهب»
↩ (٤٣٢) [ص254] هكذا في ف والسيرة، وفي الطبري «بمكة»
↩ (٤٣٣) [ص254] زيد من الطبري والسيرة
↩ (٤٣٤) [ص254] من الطبري والسيرة، وفي ف «لما»
↩ (٤٣٥) [ص254] ١٣) من الطبري والسيرة، وفي ف «فديتنا»
↩ (٤٣٦) [ص255] كذا في ف، وفي الطبري «فأجمعوا» وفي السيرة «واجتمعوا»
↩ (٤٣٧) [ص255] من الطبري والسيرة، وفي ف بلا نقط
↩ (٤٣٨) [ص255] زيد من الطبري والسيرة
↩ (٤٣٩) [ص255] من الطبري والسيرة، وفي ف «بن» خطأ
↩ (٤٤٠) [ص255] من الطبري والسيرة، وفي ف «بايعوهم» كذا
↩ (٤٤١) [ص255] في السيرة «فاجتمعوا»
↩ (٤٤٢) [ص255] من الطبري والسيرة، وفي ف «أخرجت»
↩ (٤٤٣) [ص255] في الطبري والسيرة «في بني فزارة» وزاد بعده فيهما «والحارث بن عوف بن أبي حارثة المري في بني مرة»
↩ (٤٤٤) [ص255] هكذا في الطبري والمغازي ٢/ ٤٤٣، وفي السيرة «مسعر»
↩ (٤٤٥) [ص255] في ف «المسلمون» كذا
↩ (٤٤٦) [ص255] في ف «المرام» والتصحيح من المغازي ٢/ ٤٤٥؛ وفي معجم البلدان ٧/ ٤٣٣ «موضع بالمدينة حيث حفر الخندق النبي صلى الله عليه وسلم ... وقيل المذاد واد بين سلع وخندق المدينة»
↩ (٤٤٧) [ص255] في ف «رابع» والتصحيح من المغازي؛ وفي المعجم ٤/ ٢٠٣ «أطم من آطام اليهود بالمدينة وتسمى الناحية به، له ذكر في كتب المغازي والأحاديث»
↩ (٤٤٨) [ص256] من المغازي ٢/ ٤٤٤ والسيرة ٢/ ١٤٠، وفي ف والطبري ٣/ ٤٦ «دومة» وفي المعجم ٤/ ٣٣٦ «رومة: أرض بالمدينة بين الحرف وزغابة، نزلها المشركون عام الخندق»
↩ (٤٤٩) [ص256] من الطبري والسيرة، وفي ف «أحابيشها»
↩ (٤٥٠) [ص256] في معجم البلدان ٨/ ٣١٠ «نقمى بالتحريك والقصر من النقمة موضع من أعراض المدينة كان لآل أبي طالب؛ قال ابن إسحاق: وأقبلت غطفان يوم الخندق ومن تبعها من أهل نجد حتى نزلوا بذنب نقمى إلى جنب أحد»
↩ (٤٥١) [ص256] من المراجع كلها، وفي ف «حي»
↩ (٤٥٢) [ص256] زيد في الطبري «القرظي»
↩ (٤٥٣) [ص256] من الطبري والسيرة والعبارة فيهما كما يلي «وكان قد وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه وعاهده على ذلك وعاقده، فلما سمع كعب بحي بن أخطب أغلق دونه حصنه، فاستأذن عليه فأبي أن يفتح له، فناداه حي: يا كعب! افتح لي، قال: ويحك يا حي، إنك أمر مشؤوم، إني قد عاهدت محمدا فلست بناقض ما بيني وبينه، ولم أرمنه إلا وفاء وصدقا، قال: ويحك! افتح لي أكلمك، قال: ما أنا بفاعل، قال: والله إن أغلقت دوني إلا على جشيشتك أن آكل معك منها، فاحفظ الرجل؛ ففتح له فقال: ويحك يا كعب! جئتك بعز الدهر وببحر طام، جئتك بقريش على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بمجتمع الأسيال من رومة وبغطفان على قادتها وسادتها حتى أنزلتهم بذنب نقمى إلى جانب أحد، قد عاهدوني وعاقدوني ألا يبرحوا حتى يستأصلوا محمدا ومن معه، فقال له كعب بن أسد: جئتني والله بذل الدهر بجهام قد هراق ماءه يرعد ويبرق ليس فيه شيء، ويحك! فدعني ومحمدا وما أنا عليه، فلم أر من محمد إلا صدقا ووفاء؛ فلم يزل حي بكعب يفتله في الذروة والغارب حتى سمح له على أن أعطاه عهدا من الله وميثاقا لئن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمدا أن أدخل معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك، فنقض كعب بن أسد عهده وبرىء مما كان عليه فيما بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (٤٥٤) [ص257] ١) في الطبري ٣/ ٤٧ «وأقام المشركون عليه» وانظر السيرة ٢/ ١٤١
↩ (٤٥٥) [ص257] من السيرة والطبري، وفي ف «بضع»
↩ (٤٥٦) [ص257] زيد في المغازي ٢/ ٤٥٧ «وابن عمتي»
↩ (٤٥٧) [ص257] في ف «فوارسا» والتصحيح من الطبري ٣/ ٤٨ والسيرة ٢/ ١٤٢
↩ (٤٥٨) [ص257] من السيرة ٢/ ١٤٢ والطبري ٣/ ٤٨، وفي ف «و» خطأ
↩ (٤٥٩) [ص257] زيد من الطبري والسيرة
↩ (٤٦٠) [ص257] من الطبري والسيرة، وفي ف: أحد
↩ (٤٦١) [ص257] من السيرة والطبري، وفي ف «الحرث» كذا
↩ (٤٦٢) [ص257] في السيرة والطبري «أخو بني المحارب»
↩ (٤٦٣) [ص257] من الطبري، وفي ف «القتال»
↩ (٤٦٤) [ص257] في ف «هذا» ، والتصحيح من الطبري والسيرة
↩ (٤٦٥) [ص257] من السيرة والطبري، وفي ف «فيه»
↩ (٤٦٦) [ص257] في ف «حالت» خطأ. وفي السيرة والطبري «فجالت بهم»
↩ (٤٦٧) [ص257] من السيرة والطبري، وفي ف «السحنة»
↩ (٤٦٨) [ص258] ١) في السيرة والطبري «الثغرة التي أقحموا منها»
↩ (٤٦٩) [ص258] من السيرة والطبري، وفي ف «تحفق»
↩ (٤٧٠) [ص258] زيد في الطبري والسيرة «حتى أثبتته الجراحة»
↩ (٤٧١) [ص258] في ف «مسهده» خطأ، وفي الطبري والسيرة «مكانه»
↩ (٤٧٢) [ص258] زيد في السيرة «قال: من يبارز؟ فبرز له علي ابن أبي طالب فقال له: يا عمرو! إنك قد كنت عاهدت الله بما يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلتين إلا أخذتها منه، قال له: أجل، قال له علي: فإني أدعوك إلى الله وإلى رسوله وإلى الإسلام! قال: لا حاجة لي بذلك» انظر الطبري أيضا
↩ (٤٧٣) [ص258] في الطبري والسيرة: النزال
↩ (٤٧٤) [ص258] من الطبري، وفي السيرة «خيلهم»
↩ (٤٧٥) [ص258] سورة ٣٣ آية ٢٥
↩ (٤٧٦) [ص258] كذا، ولعله «الأنصاري» ، وفي الإصابة ٥/ ٣٠٣ «كعب بن زيد بن قيس بن مالك بن كعب بن حارثة ابن دينار بن النجار الأنصاري ... »
↩ (٤٧٧) [ص258] وقع في ف «سهد» مصحفا
↩ (٤٧٨) [ص258] في ف: أنيس، والتصحيح من المغازي ١/ ٤٩٥ والإصابة ١/ ٦٨
↩ (٤٧٩) [ص259] في ف «للطفيل» تصحيف
↩ (٤٨٠) [ص259] زيد في الطبري ٣/ ٥٠ «إن استطعت»
↩ (٤٨١) [ص259] من الطبري والسيرة ٢/ ١٤٤، وفي ف «خداع»
↩ (٤٨٢) [ص259] زيد في الطبري والسيرة «لست عندنا بمتهم»
↩ (٤٨٣) [ص259] في الطبري «وقد ظاهرتموهم عليه وإن قريشا وغطفان»
↩ (٤٨٤) [ص259] من الطبري، ووقع في ف «كمتكم» مصحفا، وفي السيرة «كأنتم»
↩ (٤٨٥) [ص259] من الطبري والسيرة، وفيهما قبله «به أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم» ؛ وفي ف «لا تقدروا»
↩ (٤٨٦) [ص259] زيد من الطبري والسيرة
↩ (٤٨٧) [ص259] في الطبري والسيرة «تحولوا منه إلى غيره»
↩ (٤٨٨) [ص259] ١٠) في الطبري: أموالهم وأبناؤهم ونساؤهم وبلدهم بغيره، فليسوا كهيئتكم، إن رأوا نهزة وغنيمة أصابوها، وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم» - انظر السيرة أيضا
↩ (٤٨٩) [ص259] زيد في الطبري والسيرة «ولا طاقة لكم به»
↩ (٤٩٠) [ص259] في ف «يكونوا»
↩ (٤٩١) [ص259] ١٣) في الطبري ٣/ ٥١ «ثقة لكم على أن يقاتلوا معكم محمدا» وفي السيرة «ثقة لكم على أن تقاتلوا معهم محمدا»
↩ (٤٩٢) [ص260] ١) كذا في ف، وفي السيرة ٢/ ١٩٣ «حتى أتى قريشا فقال لأبي سفيان بن حرب ومن معه من رجال قريش»
↩ (٤٩٣) [ص260] زيد في الطبري والسيرة «وفراقي محمدا»
↩ (٤٩٤) [ص260] في السيرة والطبري «عني»
↩ (٤٩٥) [ص260] زيد في السيرة «فنعطيكهم»
↩ (٤٩٦) [ص260] من السيرة، وفي ف «فنضرب»
↩ (٤٩٧) [ص260] من السيرة والطبري، وفي ف «ما»
↩ (٤٩٨) [ص260] في الطبري «بعثت»
↩ (٤٩٩) [ص260] زيد في السيرة والطبري «منكم رجلا واحدا»
↩ (٥٠٠) [ص260] في ف «غطفا» خطأ
↩ (٥٠١) [ص260] في ف «أتى» خطأ
↩ (٥٠٢) [ص260] زيد في السيرة «ما أنت عندنا بمتهم»
↩ (٥٠٣) [ص260] زيد في السيرة «من شوال سنة خمس وكان من صنع الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أن»
↩ (٥٠٤) [ص260] كذا في ف، وفي السيرة «الخف»
↩ (٥٠٥) [ص261] من السيرة، وفي ف «تناجز»
↩ (٥٠٦) [ص261] زيد في السيرة «إليهم»
↩ (٥٠٧) [ص261] في السيرة «إن اليوم يوم السبت»
↩ (٥٠٨) [ص261] من السيرة، وفي ف «يعمل»
↩ (٥٠٩) [ص261] من السيرة، وفي ف «تقطعونا»
↩ (٥١٠) [ص261] من السيرة، ووقع في ف «العرب» مصحفا
↩ (٥١١) [ص261] في السيرة «إن تنشمروا» ، وانشمر وتشمر بمعنى
↩ (٥١٢) [ص261] ٨) من السيرة، وفي الأصل «ما يريدوا»
↩ (٥١٣) [ص261] من السيرة، وفي ف «نتشمروا»
↩ (٥١٤) [ص261] زيد في السيرة «في بلدكم»
↩ (٥١٥) [ص261] زيد من السيرة
↩ (٥١٦) [ص261] زيد في السيرة «محمدا»
↩ (٥١٧) [ص261] زيد في السيرة «فأبوا عليهم وخذل الله بينهم»
↩ (٥١٨) [ص261] زيد في الأصل «ريحا» خطأ
↩ (٥١٩) [ص261] من السيرة، وفي الأصل: أبنيتهم»
↩ (٥٢٠) [ص262] زيد في السيرة، «وما فرق الله من جماعتهم»
↩ (٥٢١) [ص262] من السيرة، وفي ف «ذكره» كذا
↩ (٥٢٢) [ص262] في السيرة «لا يستمسك» ، وفي ف «ما استمسك»
↩ (٥٢٣) [ص262] زيد من السيرة
↩ (٥٢٤) [ص262] في السيرة «ما» وقد قدم فيه هذه الجملة
↩ (٥٢٥) [ص262] في السيرة «قدر» وزاد بعده «ولا تقوم لنا نار» وقد أخره
↩ (٥٢٦) [ص262] في ف «إلى»
↩ (٥٢٧) [ص262] زاد بعده في الطبري ٣/ ٥٢ «كما ثنا ابن حميد قال ثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن ابن شهاب الزهري: معتجرا بعمامة من إستبرق على بغلة عليها رحالة عليها قطيفة من ديباج فقال: أقد وضعت السلاح ... »
↩ (٥٢٨) [ص263] وفي الطبري: قال جبريل: «ما وضعت الملائكة السلاح وما رجعت الآن إلا من طلب القوم، إن الله يأمرك يا محمد بالسير إلى بني قريظة ... إلخ»
↩ (٥٢٩) [ص263] موضع قرب المدينة- راجع معجم البلدان ٥/ ٣٩٩
↩ (٥٣٠) [ص263] في السيرة «فأتى رجال منهم من بعد العشاء»
↩ (٥٣١) [ص263] زيد من السيرة
↩ (٥٣٢) [ص263] وفي سيرة ابن هشام ٢/ ١٩٥ «ألا ببني قريظة» وزاد بعده «فشغلهم ما لم يكن لهم منه بد في حربهم وأبوا أن يصلوا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حتى تأتوا بني قريظة فصلوا العصر بها بعد العشاء الآخرة» ، فما عابهم الله بذلك في كتابه ولا عنفهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم- قاله أبو إسحاق بن يسار عن معبد بن كعب ابن مالك الأنصاري
↩ (٥٣٣) [ص263] من السيرة، وفي ف «وقال كعب بن سعد» وزيد في السيرة «بما كان عاهده عليه»
↩ (٥٣٤) [ص263] ٧) وفي السيرة «فلما أيقنوا»
↩ (٥٣٥) [ص263] وزيد في السيرة ٢/ ١٩٥ ما نصه «قال كعب بن أسد لهم: يا معشر يهود! قد نزل بكم من الأمر ما ترون وإني عارض عليكم خلالا ثلاثا فخذوا أيها شئتم، قالوا: ما هي؟ قال: نتابع هذا الرجل ونصدقه، فو الله لقد تبين لكم أنه لنبي مرسل وأنه للذي تجدونه في كتابكم، فتأمنون على دمائكم وأموالكم وأبنائكم ونسائكم، قالوا: لا نفارق حكم التوراة أبدا ولا نستبدل به غيره، قال: فإذا أبيتم على هذه فهلم فلنقتل أبناءنا ونساءنا ثم نخرج إلى محمد وأصحابه رجالا مصلتين السيوف لم نترك
↩ (٥٣٦) [ص264] من السيرة، وفي ف «أبو»
↩ (٥٣٧) [ص264] التصحيح من السيرة وزيد بعده «في أمرنا» ، ووقع في ف «تستنشره» مصحفا
↩ (٥٣٨) [ص264] في السيرة «فلما رأوه قام إليه الرجال وجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه فرق لهم وقالوا له»
↩ (٥٣٩) [ص264] من الطبري، وفي ف «تنزل»
↩ (٥٤٠) [ص264] زيد من الطبري
↩ (٥٤١) [ص264] من الطبري، وفي ف «تنزل»
↩ (٥٤٢) [ص264] زيد في السيرة بعده ما نصه «قال أبو لبابة: فو الله! ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ثم انطلق أبو لبابة على وجهه ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده وقال: لا أبرح من مكاني هذا حتى يتوب الله علي مما صنعت، وعاهد الله أن لا أطأ بني قريظة أبدا ولا أرى في بلد خنت الله ورسوله فيه أبدا»
↩ (٥٤٣) [ص264] من السيرة والطبري، وفي ف «سعيد»
↩ (٥٤٤) [ص264] وفي الطبري «فتواثبت الأوس فقالوا»
↩ (٥٤٥) [ص264] من الطبري، ووقع في ف «الخروج» مصحفا
↩ (٥٤٦) [ص265] من الطبري، وفي ف «رجلا» خطأ
↩ (٥٤٧) [ص265] كذا، وفي الطبري «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال لقومه ... »
↩ (٥٤٨) [ص265] وزيد في الطبري «بالخندق»
↩ (٥٤٩) [ص265] ٤) كذا في ف، وفي الطبري «في خيمة رفيدة»
↩ (٥٥٠) [ص265] زيد في الطبري «قد وطأوا له بوسادة من أدم وكان رجلا جسيما»
↩ (٥٥١) [ص265] في الطبري «معه»
↩ (٥٥٢) [ص265] من الطبري، وفي ف «فيه»
↩ (٥٥٣) [ص265] في الطبري «أنى» يقال: آن يئين وأنى يأنى
↩ (٥٥٤) [ص265] كذا في ف، وفي الطبري «مواليك لتحكم فيهم»
↩ (٥٥٥) [ص265] زيد من الطبري
↩ (٥٥٦) [ص265] من الطبري، وفي ف «يحكم» خطأ
↩ (٥٥٧) [ص265] أي سماوات، جمع رقيع؛ وزيد في الطبري «قال ابن إسحاق: ثم استنزلوا»
↩ (٥٥٨) [ص265] كذا في ف، وفي الطبري «في دار ابنة الحارث امرأة من بني النجار»
↩ (٥٥٩) [ص266] كذا في ف، وفي الطبري «وهم ستمائة أو سبعمائة»
↩ (٥٦٠) [ص266] من الطبري، وفي ف «للرجل»
↩ (٥٦١) [ص266] في ف «حذافة» وفي الإصابة «ريحانة بنت شمعون بن زيد، وقيل زيد بن عمرو بن قنافة- بالقاف، أو خنافة- بالخاء المعجمة ... »
↩ (٥٦٢) [ص266] من الطبري، وفي ف «أحد»
↩ (٥٦٣) [ص266] في ف «أربع»
↩ (٥٦٤) [ص266] سورة ٣٣ آية ٥٣
↩ (٥٦٥) [ص267] راجع لها سيرة ابن هشام ٢/ ٣٥٨
↩ (٥٦٦) [ص267] في ف «أبي» خطأ
↩ (٥٦٧) [ص267] زيد من السيرة
↩ (٥٦٨) [ص267] من السيرة، وفي الأصل «الهلالي»
↩ (٥٦٩) [ص267] من السيرة، وفي الأصل «يعونه»
↩ (٥٧٠) [ص267] راجع الموطأ للإمام مالك ص ٧١، أخرجه عن أنس بن مالك باختلاف يسير
↩ (٥٧١) [ص267] ٧) التصحيح من مسند الإمام أحمد ٦/ ٥١، وفي الأصل «دقت داقة» وفي مجمع بحار الأنوار: والدافة قوم من الأعراب يردون المصر، يريد أنهم قدموا المدينة عند الأضحى فنهاهم عن إدخار لحومها ليتصدقوا بها- إلخ
↩ (٥٧٢) [ص267] ٨) كذا، وما وجدنا ترجمته فيما لدينا من المراجع
↩ (٥٧٣) [ص267] كذا، ولعله: على من
↩ (٥٧٤) [ص267] راجع السنن الكبرى ٥/ ٢٤٠، ومسند الإمام أحمد وفيه «عن عائشة قالت: دفت دافة من أهل البادية حضرة الأضحى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كلوا وأدخروا لثلاث، فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله! كان الناس ينتفعون من أضاحيهم يحملون منها الودك، ويتخذون منها الأسقية، قال: وما ذاك؟ قالوا: الذي نهيت عنه من إمساك لحوم الأضاحي، قال: إنما نهيت عنه للدافة التي دافت (كذا) ، فكلوا وتصدقوا أو ادخروا»
↩ (٥٧٥) [ص268] في الأصل «معسر» كذا
↩ (٥٧٦) [ص268] في الأصل «نجران»
↩ (٥٧٧) [ص268] له ترجمة في الإصابة ١/ ٢١١ فراجعه
↩ (٥٧٨) [ص268] في ف «تعطا» كذا
↩ (٥٧٩) [ص268] من السيرة ٢/ ٣٦٥، وفي الأصل «الفراء» خطأ
↩ (٥٨٠) [ص268] القرطاء بطن من بني بكر- راجع المواهب اللدنية ٢/ ١٧٣
↩ (٥٨١) [ص268] في ف «فأخذه» كذا
↩ (٥٨٢) [ص268] هكذا في الصحيح للبخاري ٢/ ٦٢٧، وفي السيرة «تقتل»
↩ (٥٨٣) [ص268] في الأصل «بقتل»
↩ (٥٨٤) [ص268] زيد من صحيح البخاري
↩ (٥٨٥) [ص268] ليس في الصحيح
↩ (٥٨٦) [ص269] في ف «فاغتسل» خطأ
↩ (٥٨٧) [ص269] زيد في الصحيح «والله»
↩ (٥٨٨) [ص269] من الصحيح، وفي ف «على وجه الأرض»
↩ (٥٨٩) [ص269] ليس في الصحيح
↩ (٥٩٠) [ص269] ليس في الصحيح
↩ (٥٩١) [ص269] زيد في الصحيح «ذا»
↩ (٥٩٢) [ص269] من الصحيح، وفي ف «فسيره»
↩ (٥٩٣) [ص269] في الصحيح «ولكن»
↩ (٥٩٤) [ص269] زيد في الصحيح «ولا والله لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم» . ورواه ابن هشام عن أبي هريرة باختلاف يسير
↩ (٥٩٥) [ص269] وفي الطبري «قال الواقدي: في هذه السنة في شهر ربيع الآخر منها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عكاشة بن محصن في أربعين رجلا الغمر فيهم ثابت بن أقرم وشجاع بن وهب فأغذّ السير ونذر القوم به فهربوا فنزل على مياههم وبعث الطلائع فأصابوا عينا فدلهم على بعض ماشيتهم فوجدوا مائتي بعير فحدروها إلى المدينة» ، وراجع المغازي ٢/ ٥٥٠
↩ (٥٩٦) [ص269] من المغازي، وفي ف «ندر» كذا
↩ (٥٩٧) [ص270] زيد في الطبري ٣/ ٨٣ «في شهر ربيع الآخر، وفي السيرة «غزوة أبي عبيدة بن الجراح إلى سيف البحر»
↩ (٥٩٨) [ص270] من الطبري، وقد سقط من ف
↩ (٥٩٩) [ص270] من الطبري، وفي ف «الفضة» كذا
↩ (٦٠٠) [ص270] وفي الطبري ٣/ ٨٢ «وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة في عشرة نفر في ربيع الأول منها فكمن القوم لهم حتى نام هو وأصحابه فما شعروا إلا بالقوم فقتل أصحاب محمد بن مسلمة وأفلت محمد جريحا (قال الواقدي) وفيها أسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة في شهر ربيع الآخر في أربعين رجلا فساروا ليلتهم مشاة ووافوا ذا القصة مع عماية الصبح فأغاروا عليهم ... »
↩ (٦٠١) [ص270] في الأصل بياض بقدر كلمة، ولم يكن البياض في الطبري فلم نهتم به
↩ (٦٠٢) [ص270] في الطبري «وأفلت»
↩ (٦٠٣) [ص270] ٧) ما بين الرقمين بياض في الأصل
↩ (٦٠٤) [ص270] من الطبري، وفي الأصل «سالم»
↩ (٦٠٥) [ص270] أرض لبني سليم- راجع معجم البلدان
↩ (٦٠٦) [ص270] ١٠) من الطبري، وفي الأصل «شاة وآمنوا» - كذا
↩ (٦٠٧) [ص271] ١) من صحيح البخاري ١/ ٤٠٢، وفي ف «لك لله»
↩ (٦٠٨) [ص271] من الصحيح، وفي ف «يرفع»
↩ (٦٠٩) [ص271] في ف «فحسس» كذا
↩ (٦١٠) [ص271] ٤) من الطبري، وفي ف «سائرا لهم»
↩ (٦١١) [ص271] من الطبري، وفي ف «عشرون»
↩ (٦١٢) [ص271] وفي الطبري «فأصاب امرأة من مزينة يقال لها حليمة فدلتهم على محلة من محال بني سليم، فأصابوا بها نعما وشاء وأسراء، وكان في أولئك الأسراء زوج حليمة، فلما قفل بما أصاب وهب رسول الله للمزينة زوجها ونفسها»
↩ (٦١٣) [ص271] كذا، وفي الطبري ٣/ ٨٣ «وفيها كانت سرية زيد بن حارثة إلى العيص في جمادى الأولى منها، وفيها أخذت الأموال التي كانت مع أبي العاص بن الربيع، فاستجار بزينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم فأجارته»
↩ (٦١٤) [ص271] من الطبري، وفي ف «فأجرته» خطأ
↩ (٦١٥) [ص271] زيد في الطبري «في جمادى الآخرة»
↩ (٦١٦) [ص271] من الطبري، وفي ف «الأفلح»
↩ (٦١٧) [ص272] من الطبري، وفي ف «فرك» خطأ
↩ (٦١٨) [ص272] زيد في الطبري «في شعبان»
↩ (٦١٩) [ص272] من السيرة ٢/ ٣٦٣، وفي الأصل «فعمم»
↩ (٦٢٠) [ص272] في الطبري «أطاعوك»
↩ (٦٢١) [ص272] من الطبري، وفي ف «الأصبع» ولها ترجمة في الإصابة ٨/ ٣٣
↩ (٦٢٢) [ص272] وفي الطبري «وأما الرواية الأخرى عن سلمة بن الأكوع في هذه السرية أن أميرها كان أبا بكر بن أبي قحافة»
↩ (٦٢٣) [ص272] زيد من الطبري
↩ (٦٢٤) [ص272] من الطبري، وفي الأصل «بني»
↩ (٦٢٥) [ص272] في الأصل «وحدمها» كذا
↩ (٦٢٦) [ص272] من الطبري، وفي الأصل «زيد» وفي الطبري: وأسر أم قرفة وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر وكانت عند مالك بن حذيفة بن بدر عجوزا كبيرة وبنتا لها ... فأمر زيد بن حارثة أن يقتل أم قرفة فقتلها قتلا عنيفا ... ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنة أم قرفة ... وكانت ابنة أم قرفة لسلمة بن عمرو بن الأكوع كان هو الذي أصابها وكانت في بيت شرف من قومها- إلخ
↩ (٦٢٧) [ص273] وفي الطبري «قال أبو جعفر: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمادى الأولى على رأس ستة أشهر من فتح بني قريظة»
↩ (٦٢٨) [ص273] هو بلد من أعراض المدينة- راجع معجم البلدان ١/ ٣٣٠
↩ (٦٢٩) [ص273] من الطبري، وفي ف «سائقة» كذا
↩ (٦٣٠) [ص273] من الطبري، وفي ف «العميم»
↩ (٦٣١) [ص273] من الطبري ٣/ ٦٠، وفي ف «حصين»
↩ (٦٣٢) [ص273] من الطبري، وفي الأصل «على»
↩ (٦٣٣) [ص273] من الطبري، وفي ف «عقار» خطأ
↩ (٦٣٤) [ص273] في الطبري «في اللقاح»
↩ (٦٣٥) [ص273] هكذا في الطبري والسيرة، وزيد في ف «بقية السرج» كذا
↩ (٦٣٦) [ص273] من الطبري، وفي ف «سرج»
↩ (٦٣٧) [ص273] في الأصل «الجرد»
↩ (٦٣٨) [ص274] في ف «السرج»
↩ (٦٣٩) [ص274] ٢) من الطبري ٣/ ٨٤، وفي الأصل «كرب بن خالد» خطأ
↩ (٦٤٠) [ص274] في الطبري «يجتمعون»
↩ (٦٤١) [ص274] من الطبري، وفي ف «نقل» خطأ
↩ (٦٤٢) [ص274] زيد من الطبري
↩ (٦٤٣) [ص274] من الطبري، وفي ف «خلوة» خطأ
↩ (٦٤٤) [ص274] في الطبري «على»
↩ (٦٤٥) [ص274] من الطبري، وفي ف «فوقفت»
↩ (٦٤٦) [ص274] زيد في الطبري «لها»
الباب ٥ — الجزء الأول
↩ (١) [ص275] التصحيح من الطبري، وفي ف «كتابك»
↩ (٢) [ص275] زيد في الطبري، «قد»
↩ (٣) [ص275] زيد في الأصل «إلى» ولم تكن الزيادة في الطبري فحذفناها
↩ (٤) [ص275] في الطبري ٣/ ٦٦ «ثنا ابن حميد قال ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن علقمة بن وقاص الليثي وعن سعيد بن المسيب وعن عروة بن الزبير وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة» الحديث
↩ (٥) [ص275] ٥) التصحيح من الطبري، وفي ف «جدع أظفار»
↩ (٦) [ص275] في الأصل «داعي» كذا
↩ (٧) [ص275] وفي الطبري «قالت: فو الله إني لمضطجعة إذ مر بي صفوان بن المعطل السلمي وقد كان تخلف عن العسكر لبعض حاجته فلم يبت مع الناس في العسكر فلما رأى سوادي أقبل حتى وقف علي فعرفني ... »
↩ (٨) [ص275] كذا في ف، وفي الطبري «قال إنا لله وإنا إليه راجعون»
↩ (٩) [ص276] أوغر القوم: دخلوا في وقت الوغرة، والوغرة: شدة توقد الحر، يقال: لقيته وفي وغرة الهاجرة، أي حين توسط الشمس السماء
↩ (١٠) [ص276] نحر النهار أو الشهر: أوله
↩ (١١) [ص276] من صحيح البخاري، وفي الأصل «فهلط»
↩ (١٢) [ص276] من صحيح البخاري، وفي الأصل «هلط»
↩ (١٣) [ص276] أي كبر الإفك على عائشة رضي الله عنها
↩ (١٤) [ص276] في ف «يريبها» كذا
↩ (١٥) [ص276] وفي الطبري «قالت: وكنا قوما عربا لا نتخذ في بيوتنا هذه الكنف التي تتخذها الأعاجم نعافها، ونكرهها، إنما كنا نخرج في فسح المدينة وإنما كان النساء يخرجن كل ليلة في حوائجهن فخرجت ليلة- الحديث»
↩ (١٦) [ص276] في معجم البلدان: المواضع التي تتخلى فيها النساء لبول ولحاجة»
↩ (١٧) [ص276] في الأصل «فرغا» خطأ
↩ (١٨) [ص276] في الأصل «تسمع» كذا
↩ (١٩) [ص276] في الطبري «قل»
↩ (٢٠) [ص277] من الطبري، وفي ف «ضريرا» كذا
↩ (٢١) [ص277] في الطبري «كثرن وكثر الناس»
↩ (٢٢) [ص277] وفي الطبري «قال: يا رسول الله! إن النساء لكثير وإنك لقادر على أن تستخلف»
↩ (٢٣) [ص277] زيد في الطبري «فإنها»
↩ (٢٤) [ص277] في الأصل «رأيتي» كذا
↩ (٢٥) [ص277] وفي الطبري «وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس يخطبهم ولا أعلم بذلك ثم قال: «أيها الناس! ما بال رجال يؤذونني في أهلي ويقولون عليهن غير الحق! والله ما علمت منهن إلا خيرا» ... »
↩ (٢٦) [ص277] ٧) التصحيح من الطبري، وفي ف «سعد بن معاذ»
↩ (٢٧) [ص277] وزيد بعدها في الطبري ٤/ ١٥٢٢ «فقام سعد بن عبادة وكان قبل ذلك يرى رجلا صالحا فقال: كذبت لعمر الله! لا تضرب أعناقهم، أما والله ما قلت هذه المقالة إلا أنك قد عرفت أنهم من الخزرج! ولو كانوا من قومك ما قلت هذا. قال أسيد: كذبت لعمر الله! ولكنك منافق تجادل عن المنافقين»
↩ (٢٨) [ص278] في الأصل: فقال
↩ (٢٩) [ص278] ٢) كذا في ف، ولعله: فبينما؛ وفي الطبري ٣/ ٧٩ «عندي أبوي وعندي» ولفظه كما يلي «ثم دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي أبوي وعندي امرأة من الأنصار وأنا أبكي وهي تبكي معي فجلس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «يا عائشة! إنه قد كان ما بلغك من قول الناس فاتقي الله، وإن كنت قارفت سوءا مما يقول الناس فتوبي إلى الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده» ، قالت: فو الله ما هو إلا أن قال ذلك تقلص دمعي حتى ما أحس منه شيئا وانتظرت أبوي أن يجيبا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتكلما، قالت: وأيم الله! لأنا كنت أحقر في نفسي وأصغر شأنا من أن ينزل الله عز وجل في قرآنا يقرأ به في المساجد ويصلى به ولكني أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا يكذب الله به عني ما يعلم من براءتي أو يخبر خبرا»
↩ (٣٠) [ص278] في الأصل «فسيريك» كذا
↩ (٣١) [ص278] ٤) وفي الطبري «وإن كنت قارفت سوءا»
↩ (٣٢) [ص278] في الطبري «تقلص»
↩ (٣٣) [ص278] زيد من الطبري
↩ (٣٤) [ص278] في ف «أحسب» كذا، وفي الطبري «حتى ما أحس منه شيئا»
↩ (٣٥) [ص278] من الطبري، وفي ف «برية»
↩ (٣٦) [ص279] سورة ١٢ آية ١٨
↩ (٣٧) [ص279] في الأصل «رام» كذا
↩ (٣٨) [ص279] وفي الطبري «فجلس وإنه ليتحدر منه مثل الجمان في يوم شات، فجعل يمسح العرق عن جبينه ويقول: أبشري يا عائشة! فقد أنزل الله براءتك»
↩ (٣٩) [ص279] وفي الطبري «قالت فقلت: بحمد الله وذمكم»
↩ (٤٠) [ص279] في ف «الذي» خطأ
↩ (٤١) [ص279] سورة ٢٤ آية ١١
↩ (٤٢) [ص279] زيد في الطبري «وذلك حسان بن ثابت وأصحابه الذين قالوا ما قالوا ثم قال الله عز وجل لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً الآية أي كما قال أبو أيوب وصاحبته ثم قال إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ الآية
↩ (٤٣) [ص279] سورة ٢٤ آية ٢٢
↩ (٤٤) [ص279] كذا في الأصل، ولعله «روي» أو «روته»
↩ (٤٥) [ص280] وفي الطبري «قال أبو جعفر: ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة شهر رمضان وشوالا، وخرج في ذي القعدة من سنة ٦ معتمرا»
↩ (٤٦) [ص280] وفي الطبري «عن ابن إسحاق قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم معتمرا في ذي القعدة لا يريد حربا وقد استنفر العرب ومن حوله من أهل البوادي من الأعراب أن يخرجوا معه وهو يخشى من قريش الذي صنعوا به أن يعرضوا له بحرب أو يصدوه عن البيت، فأبطأ عليه كثير من الأعراب، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المهاجرين والأنصار ... »
↩ (٤٧) [ص280] وفي الطبري «وكان الناس سبعمائة رجل ... وعن إياس بن سلمة عن أبيه قال: قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديبية ونحن أربع عشرة مائة»
↩ (٤٨) [ص280] من المغازي ٢/ ٥٨٠، ولفظه «فلقيه بغدير ذات الأشطاط من عسفان»
↩ (٤٩) [ص280] من المغازي، وفي الأصل «بشر»
↩ (٥٠) [ص280] في الأصل «لا يدخلها» والتصحيح من الطبري ولفظه «فقال له: يا رسول الله! هذه قريش قد سمعوا بمسيرك فخرجوا معهم العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور وقد نزلوا بذي طوى يحلفون بالله لا تدخلها عليهم أبدا، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قدموها إلى كراع الغميم. قال أبو جعفر: وقد كان بعضهم يقول: إن خالد بن الوليد كان يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما»
↩ (٥١) [ص280] من الطبري، وفي الأصل «قدموه»
↩ (٥٢) [ص280] ٨) من الطبري، وفي ف «ظهر الحيض» خطأ
↩ (٥٣) [ص280] ٩) كذا، وفي الطبري «في طريق تخرجه»
↩ (٥٤) [ص281] في الطبري «على مهبط الحديبية من أسفل مكة»
↩ (٥٥) [ص281] من الطبري، وفي ف «خلاة»
↩ (٥٦) [ص281] وفي الطبري «لا تدعوني»
↩ (٥٧) [ص281] ٤) من الطبري، وفي الأصل «لأعطيتهم»
↩ (٥٨) [ص281] زيد في الطبري «الماء»
↩ (٥٩) [ص281] في الطبري «بالري»
↩ (٦٠) [ص281] زيد في الطبري «عليه»
↩ (٦١) [ص281] في الأصل «فقلما» كذا
↩ (٦٢) [ص281] الأحابيش: أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشا. والتحبس: التجمع، وقيل: حالفوا قريشا تحت جبل بأسفل مكة يسمى حبشا فسموا به- راجع مجمع بحار الأنوار
↩ (٦٣) [ص282] من الطبري، وفي ف «أوكلت» كذا
↩ (٦٤) [ص282] من الطبري، وفي ف «أوبارها»
↩ (٦٥) [ص282] من الطبري ٣/ ٧٥، وفي الأصل «مرة» كذا
↩ (٦٦) [ص282] من الطبري، وفي ف «قلائدها»
↩ (٦٧) [ص282] من الطبري، وفي ف «أكلت أو بارها»
↩ (٦٨) [ص282] من الطبري، وفي الأصل، «محلها»
↩ (٦٩) [ص282] في الأصل «ألا» خطأ، وفي الطبري «قالوا له: اجلس، فإنما أنت رجل أعرابي لا علم لك»
↩ (٧٠) [ص282] وفي الطبري «عن محمد بن إسحاق قال حدثني بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا خراش بن أمية الخزاعي فبعثه إلى قريش مكة وحمله على جمل له يقال له الثعلب ليبلغ أشرافهم عنه ما جاء له فعقروا به جمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرادوا قتله، فمنعته الأحابيش فخلوا سبيله حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (٧١) [ص282] زيد من الطبري، وقد سقط من ف
↩ (٧٢) [ص282] من الطبري، وفي ف «غلظى»
↩ (٧٣) [ص282] كذا في ف، وفي الطبري «ولكني»
↩ (٧٤) [ص282] زيد من الطبري
↩ (٧٥) [ص283] زيد من الطبري
↩ (٧٦) [ص283] من الطبري، وفي ف «ما كنت أفعل»
↩ (٧٧) [ص283] زيد في الطبري ٤/ ١٥٤٣ «فاحتبسته قريش عندها فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين أن عثمان قد قتل ... إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه أن عثمان قد قتل قال: «لا نبرح حتى نناجز القوم» ! ودعا الناس إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة. عن إياس بن سلمة قال: قال سلمة بن الأكوع: بينما نحن قافلون من الحديبية نادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم: أيها الناس! البيعة البيعة! نزل روح القدس، قال: فثرنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت شجرة سمرة، قال: فبايعناه، قال: وذلك قول الله تعالى لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ... عن عامر قال: كان أول من بايع بيعة الرضوان رجلا من بني أسد يقال له أبو سنان بن وهب»
↩ (٧٨) [ص283] في ف «واحد»
↩ (٧٩) [ص283] في ف «عامة» كذا
↩ (٨٠) [ص283] بهامش ف «اعتراض عمر على صلح الحديبية»
↩ (٨١) [ص283] وفي الطبري «وثب عمر بن الخطاب فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر! أليس برسول الله؟ قال: بلى، قال: أولسنا بالمسلمين؟ قال: بلى، قال: أوليسوا بالمشركين؟ قال: بلى، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ قال أبو بكر: يا عمر! الزم غرزه فإني أشهد أنه رسول الله! قال عمر: وأنا أشهد أنه رسول الله! قال: ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ... »
↩ (٨٢) [ص283] زيد في ف «عبد الله» مكررا
↩ (٨٣) [ص284] زيد في ف «عبد الله» مكررا
↩ (٨٤) [ص284] وفي الطبري «عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ثم دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «اكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*»
↩ (٨٥) [ص284] من الطبري، وفي ف «صلح»
↩ (٨٦) [ص284] في ف «كتب»
↩ (٨٧) [ص284] وفي الطبري «اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين»
↩ (٨٨) [ص284] زيد من الطبري
↩ (٨٩) [ص284] وفي الطبري «لم ترده عليه، وأن بيننا عيبة مكفوفة»
↩ (٩٠) [ص284] زيد في الطبري «وأنه من أحب أن يدخل في عقد رسول الله وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن في عقد رسول الله وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم، وأنك ترجع عنا عامك هذا فلا تدخل علينا مكة، وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك فأقمت بها ثلاثا، وأن معك سلاح الراكب السيوف في القرب، لا تدخلها بغير هذا؛ فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب الكتاب هو وسهيل بن عمرو إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يوسف في الحديد قد انفلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجوا وهم لا يشكون في الفتح لرؤيا رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأوا ما رأوا من الصلح والرجوع وما تحمل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه دخل الناس من ذلك أمر عظيم حتى كادوا أن يهلكوا، فلما رأى سهيل أبا جندل قام إليه فضرب وجهه وأخذ بلببه فقال: يا محمد! قد لجت القضية
↩ (٩١) [ص285] ١) ليست في الطبري ولا في المغازي، وأما «كان يصلي في الحرم» فمعناه: كان يصلي في الإحرام، كما في حديث آخر «أطيبه صلى الله عليه وسلم لحله وحرمه» راجع مجمع بحار الأنوار
↩ (٩٢) [ص285] وقع في الأصل «فاعمر (وبعلامة النسخة: فاغد) إلى هذيل حيث كان وانحر» كذا مصحفا، وفي المغازي ٢/ ٦١٣ «انطق أنت إلى هديك فانحره»
↩ (٩٣) [ص285] وفي الطبري «فلم يكلم أحدا منهم كلمة حتى فعل ذلك»
↩ (٩٤) [ص285] من الطبري، وفي الأصل «قال» كذا
↩ (٩٥) [ص285] وفي الطبري «فلم ظاهرت الترحم للمحلقين دون المقصرين»
↩ (٩٦) [ص285] له ترجمة في الإصابة ١/ ٢٣٨ وفيه «جد بن قيس بن صخر الأنصاري أبو عبد الله ... »
↩ (٩٧) [ص286] سورة ٤٨ آية ١٨
↩ (٩٨) [ص286] في الأصل: لم يدخلن- كذا، والتصحيح من الجامع الصغير
↩ (٩٩) [ص286] في الجامع الصغير: رجل
↩ (١٠٠) [ص286] سورة ٤٨ آية ١- ٢٩
↩ (١٠١) [ص286] زيد في الطبري: قبله كان
↩ (١٠٢) [ص286] في الأصل: أهل المدينة، والتصحيح من الطبري ولفظه «فلما كانت الهدنة ووضعت الحرب أوزارها»
↩ (١٠٣) [ص286] وفي الطبري «فالتقوا وتفاوضوا في الحديث والمنازعة»
↩ (١٠٤) [ص286] وفي الطبري «فلقد دخل في تينك السنتين في الإسلام مثل ما كان في الإسلام قبل ذلك وأكثر ... فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة جاءه أبو بصير رجل من قريش، قال ابن إسحاق في حديثه: أبو بصير عتبة بن أسيد بن جارية وهو مسلم، وكان ممن حبس بمكة، فلما قدم على رسول الله كتب فيه أزهر بن عبد عوف والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثا رجلا من بني عامر ابن لؤي ومعه مولى لهم فقدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب الأزهر والأخنس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا بصير! إنا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ولا يصلح لنا في ديننا الغدر، وإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا» ، قال: فانطلق معهما حتى إذا كان بذي الحليفة جلس إلى جدار وجلس معه صاحباه فقال أبو بصير: أصارم سيفك هذا يا أخا بني عامر؟ قال: نعم، قال: انظر إليه؟ قال: إن شئت، فاستله أبو بصير ثم علاه به حتى قتله، وخرج المولى سريعا حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد، فلما رآه رسول الله طالعا قال: «إن هذا رجل قد رأى فزعا» ، فلما انتهى
[ص286] (٨) في الطبري «شيئا»
↩ (١٠٥) [ص287] من الإصابة ٥/ ٣٠٤: وفي الأصل «عجزة» خطأ
↩ (١٠٦) [ص287] ٢) من المغازي ٢/ ٥٧٦، وفي الأصل «الصعب حامه» كذا. وفي المغازي «عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة أنه حدثه أنه جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبواء يومئذ بحمار وحشي فأهداه له فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الصعب: فلما رآني وما بوجهي من كراهية رد هديتي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنا لم نرده إلا أنا حرم»
↩ (١٠٧) [ص287] ٣) وفي المغازي «بحمار وحشي»
↩ (١٠٨) [ص287] من هامش الأصل والمغازي، وفي متن الأصل: أثرهما
↩ (١٠٩) [ص287] راجع المغازي ٢/ ٥٨٨ وفيه الرواية عن زيد بن خالد الجهني
↩ (١١٠) [ص288] وفي الطبري ٣/ ٦٠ «قد حدث في غزوة ذي قرد بعض الحديث أنه أول من نذر بهم سلمة بن عمرو ابن الأكوع الأسلمي غدا يريد الغابة متوشحا قوسه ونبله ومعه غلام لطلحة بن عبيد الله، وأما الرواية عن سلمة بن الأكوع بهذه الغزوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مقدمه المدينة منصرفا من مكة عام الحديبية، فإن كان ذلك صحيحا فينبغي أن يكون ما روي عن سلمة بن الأكوع كانت إما في ذي الحجة من سنة ست من الهجرة وإما في أول سنة سبع وذلك أن انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة عام الحديبية كان في ذي الحجة من سنة ست من الهجرة وبين الوقت الذي وقته ابن إسحاق لغزوة ذي قرد والوقت الذي روى عن سلمة بن الأكوع قريب من ستة أشهر»
↩ (١١١) [ص288] في الأصل «حزم» خطأ، والتصحيح من هامش الأصل والطبري
↩ (١١٢) [ص288] ٣) في الطبري «فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن بن عيينة قد أغار على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستاقه أجمع وقتل راعيه» وفي الأصل «عتبة» مكان «عيينة» والتصحيح من الطبري
↩ (١١٣) [ص288] في الأصل «يطرنها» كذا، وفي الطبري «فنظر عيينة»
↩ (١١٤) [ص288] وفي الطبري ٣/ ٦٠ «قال: فو الله ما زلت أرميهم وأعقر بهم، فإذا رجع إلى فارس منهم أتيت شجرة وقعدت في أصلها فرميته فعقرت به، وإذا تضايق الجبل فدخلوا في متضايق علوت الجبل ثم أرديهم بالحجارة، فو الله ما زلت كذلك حتى ما خلق الله بعيرا من ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا جعلته وراء ظهري وخلوا بيني وبينه، وحتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا وثلاثين بردة يستخفون بها، لا يلقون شيئا إلا جعلت عليه آراما حتى يعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه»
↩ (١١٥) [ص288] في الأصل «إلا»
↩ (١١٦) [ص289] ليست الزيادة في الأصل هنا وقد مضى آنفا
↩ (١١٧) [ص289] في الأصل «الشاة» ولعله تصحف عن «الشجرة» ، وفي الطبري «وإذا تضايق الجبل فدخلوا في متضايق علوت الجبل ... »
↩ (١١٨) [ص289] من الطبري، وفي الأصل «برده» كذا
↩ (١١٩) [ص289] من الطبري، وفي الأصل «ممرا»
↩ (١٢٠) [ص289] كذا في ف، وفي الطبري ٣/ ٦١ «لا أطلب أحدا منكم إلا أدركته ولا يطلبني فيدركني، قال أحدهم: إن أظن، قال: فرجعوا فما برحت مكاني ذلك حتى نظرت إلى فوارس رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخللون الشجر ... »
↩ (١٢١) [ص289] التصحيح من الطبري، وفي ف «الأحزم» خطأ
↩ (١٢٢) [ص289] من الطبري، ووقع في ف «المقدار» مصحفا
↩ (١٢٣) [ص289] وهو ابن أسود
↩ (١٢٤) [ص289] في ف «المشركين»
↩ (١٢٥) [ص289] في ف «مديرون»
↩ (١٢٦) [ص290] في ف «يقطعوك» . وفي الطبري «لا يقتطعوك»
↩ (١٢٧) [ص290] وقع في ف «فايتر» كذا مصحفا
↩ (١٢٨) [ص290] وفي الطبري ٣/ ٦١ «فأخذت بعنان فرس الأخرم فقلت: يا أخرم! إن القوم قليل فاحذرهم لا يقتطعوك حتى يلحق بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال ... »
↩ (١٢٩) [ص290] في الطبري «قال فخليته فالتقى هو وعبد الرحمن بن عيينة فعقر الأخرم بعبد الرحمن فرسه فطعنه عبد الرحمن فقتله وتحول عبد الرحمن على فرسه ولحق أبو قتادة عبد الرحمن فطعنه وقتله وعقر عبد الرحمن بأبي قتادة فرسه وتحول أبو قتادة على فرس الأخرم فانطلقوا هاربين»
↩ (١٣٠) [ص290] وفي الطبري «قال سلمة فو الذي كرم وجه محمد لتبعتهم أعدو على رجلي حتى ما أرى ورائي من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ولا غبارهم شيئا، قال: ويعدلون قبل غروب الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له ذو قرد، يشربون منه وهم عطاش، فنظروا إلي أعدو في آثارهم»
↩ (١٣١) [ص290] في ف «فلما قرب»
↩ (١٣٢) [ص290] من الطبري، وفي ف «ذو قردة»
↩ (١٣٣) [ص290] في الأصل «وجل» وفي الطبري ٣/ ٦١ «فحليتهم فما ذاقوا منه قطرة، قال: ويسندون في ثنية ذي أسير ويعطف على واحد فأرشقه بسهم»
↩ (١٣٤) [ص290] التصحيح من الطبري، وفي ف «الوضع» كذا
↩ (١٣٥) [ص291] وفي الطبري «فقال: أكوعي غدوة، قلت: نعم، يا عدو نفسه»
↩ (١٣٦) [ص291] زيد في الطبري «وإذا فرسان على الثنية فجئت بهما أقودهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... »
↩ (١٣٧) [ص291] ٣) وفي الطبري «حليتهم عنه عند ذي قرد»
↩ (١٣٨) [ص291] وفي الطبري «وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ تلك الإبل التي استنقذت من العدو وكل رمح وكل بردة وإذا بلال ... »
↩ (١٣٩) [ص291] في الطبري «فلأنتخب»
↩ (١٤٠) [ص291] في ف «لا يبق منهم مخبرا» كذا، والتصحيح من الطبري، ولفظه «حتى لا يبقى منهم عين، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدا أو بانت نواجذه، ثم قال: «أكنت فاعلا» ... »
↩ (١٤١) [ص291] وفي الطبري «فقال: نحر لهم فلان جزورا فلما كشطوا عنها جلدها رأوا غبارا فقالوا: أتيتم! فخرجوا هاربين ... »
↩ (١٤٢) [ص291] من الطبري، وفي ف «رجالنا»
↩ (١٤٣) [ص291] كذا، وفي الطبري «فبينما نحن نسير»
↩ (١٤٤) [ص291] كذا في ف، وفي الطبري «فجعل يقول: ألا من سابق! فقال ذلك مرارا، فلما سمعته قلت: أما تكرم كريما ولا تهاب شريفا؟ فقال: لا، إلا أن يكون رسول الله، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي! ائذن لي فلأسابق الرجل، قال: إن شئت ... »
↩ (١٤٥) [ص292] في ف «تسابق» كذا
↩ (١٤٦) [ص292] ٢) ليس في الطبري
↩ (١٤٧) [ص292] التصحيح من الطبري، ووقع في ف «فاصط» مصحفا
↩ (١٤٨) [ص292] لها ترجمة ممتعة في الإصابة ٨/ ٢٣٢ وذكر ابن حجر الأقوال المختلفة في سنة وفاتها
↩ (١٤٩) [ص292] زيد من صحيح البخاري ١/ ٤
↩ (١٥٠) [ص292] وفي الطبري ٣/ ٨٦ «قال أبو سفيان: فو الله إنا لبغزة إذ هجم علينا صاحب شرطته فقال: أنتم من قوم هذا الرجل الذي بالحجاز؟ قلنا: نعم، قال: انطلقوا بنا إلى الملك، فانطلقنا معه، فلما انتهينا إليه قال: أنتم من رهط هذا الرجل؟ قلنا: نعم، قال: فأيكم أمسّ به رحما؟ قلت: أنا؛ قال أبو سفيان: وأيم الله! ما رأيت من رجل أرى أنه كان أنكر من ذلك الأغلف- يعني هرقل! فقال: ادنه، فأقعدني بين يديه وأقعد أصحابي خلفي ثم قال: إني سأسأله فإن كذب فردوا عليه، فو الله لو كذبت ما ردوا
↩ (١٥١) [ص293] في صحيح البخاري ١/ ٤ نسبه
↩ (١٥٢) [ص293] زيد من صحيح البخاري
↩ (١٥٣) [ص293] في الصحيح: ينال منا وننال منه
↩ (١٥٤) [ص293] هكذا في الصحيح، وفي الطبري: هدنة
↩ (١٥٥) [ص293] من الصحيح، وفي ف: دخل- كذا
↩ (١٥٦) [ص293] زيد في الصحيح: الكلمة
↩ (١٥٧) [ص293] زيد في الصحيح: منكم
↩ (١٥٨) [ص293] زيد في الصحيح: قط
↩ (١٥٩) [ص293] ٩) في الصحيح: فذكرت أنه فيكم
↩ (١٦٠) [ص293] في الصحيح: نسب
↩ (١٦١) [ص293] زيد من صحيح البخاري
↩ (١٦٢) [ص294] في الصحيح: نسب
↩ (١٦٣) [ص294] ٢) في الصحيح: من آبائه من ملك
↩ (١٦٤) [ص294] في الصحيح: فذكرت
↩ (١٦٥) [ص294] في الصحيح: فلو
↩ (١٦٦) [ص294] في الصحيح: أبيه
↩ (١٦٧) [ص294] هكذا في الصحيح، وفي الطبري «وكذلك أتباع الأنبياء في كل زمان»
↩ (١٦٨) [ص294] في الصحيح: أعرف
↩ (١٦٩) [ص294] كذا في ف. وفي الصحيح والخصائص الكبرى ٢/ ٣ «ليذر»
↩ (١٧٠) [ص294] ٩) في الصحيح: ويكذب
↩ (١٧١) [ص294] وفي الطبري «وسألتك عمن يتبعه أيحبه ويلزمه أم يقليه ويفارقه؟ فزعمت أن لا يتبعه أحد فيفارقه، وكذلك حلاوة الإيمان لا تدخل قلبا فتخرج منه؛ وسألتك هل يغدر؟ فزعمت أن لا؛ فلئن كنت صدقتني عنه ليبلغني على ما تحت قدمي هاتين ولوددت أني عنده فأغسل قدميه! انطلق لشأنك. قال: فقمت من عنده وأنا أضرب إحدى يدي بالأخرى وأقول: أي عباد الله! لقد أمر أمر ابن أبي كبشة! أصبح ملوك بني الأصفر يهابونه في سلطانهم بالشام»
↩ (١٧٢) [ص294] في الصحيح: فذكرت
↩ (١٧٣) [ص294] في الصحيح: وكذلك
↩ (١٧٤) [ص294] ١٣) في الصحيح: حين تخالط
↩ (١٧٥) [ص294] زيد من الصحيح والخصائص الكبرى
↩ (١٧٦) [ص295] في ف: سجالا- كذا
↩ (١٧٧) [ص295] في ف: له- كذا
↩ (١٧٨) [ص295] في الصحيح: فذكرت
↩ (١٧٩) [ص295] من الصحيح، وفي ف: قلت
↩ (١٨٠) [ص295] كذا في ف، وفي الصحيح والخصائص» يأتسي
↩ (١٨١) [ص295] ٦) من الصحيح والخصائص، وفي الأصل «قال ما» كذا
↩ (١٨٢) [ص295] في الصحيح فإن كان، وفي ف: أن يكون- كذا
↩ (١٨٣) [ص295] ٨) ليس في الصحيح
↩ (١٨٤) [ص295] في الصحيح: فلو
↩ (١٨٥) [ص295] في الصحيح: لتجشمت
↩ (١٨٦) [ص295] ١١) قدم في الصحيح والخصائص هذه العبارة على «فيه فإنه نبي» ولفظها «فإن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين»
↩ (١٨٧) [ص295] ١٢) في الصحيح: عبد الله ورسوله
↩ (١٨٨) [ص295] في الصحيح: عظيم
↩ (١٨٩) [ص295] كذا في ف وصحيح البخاري ١/ ٥، وفي الطبري «وإن تتول»
↩ (١٩٠) [ص295] التصحيح من الطبري والصحيح، ووقع في ف «اسم» كذا بالسين مصحفا
↩ (١٩١) [ص295] في ف: الأريسين، والتصحيح من هامش الصحيح بعلامة النسخة، وفي متنه «اليريسين»
↩ (١٩٢) [ص296] سورة ٣ آية ٦٤
↩ (١٩٣) [ص296] في الصحيح «عنده الصخب»
↩ (١٩٤) [ص296] في الصحيح «أنه»
↩ (١٩٥) [ص296] وقع في ف «فاجره» مصحفا
↩ (١٩٦) [ص296] راجع لترجمته الإصابة ٤/ ١٦١
↩ (١٩٧) [ص296] زيد من الصحيح
↩ (١٩٨) [ص296] ٧) التصحيح من الطبري، وفي ف «أصحمة بن بحري» كذا
↩ (١٩٩) [ص296] زيد في الطبري «أخابني أسد بن خزيمة»
↩ (٢٠٠) [ص296] زيد من الطبري
↩ (٢٠١) [ص297] زيد في الطبري «وقال محمد بن عمر الواقدي: وكتب إليه معه: سلام على من اتبع الهدى وآمن به، إني أدعوك إلى أن تؤمن بالله وحده لا شريك له يبقى لك ملكك، فقدم به شجاع بن وهب فقرأه عليهم، فقال: من ينزع مني ملكي! أنا سائر إليه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: باد ملكه»
↩ (٢٠٢) [ص297] في ف «أبو» كذا
↩ (٢٠٣) [ص297] من الطبري، وفي ف: سقاطر- كذا
↩ (٢٠٤) [ص297] من الطبري، وفي ف: صنفاطر
↩ (٢٠٥) [ص297] كذا في ف، وفي الطبري: أحمد
↩ (٢٠٦) [ص297] من الطبري، وفي ف: لكم
↩ (٢٠٧) [ص297] زيد من الطبري
↩ (٢٠٨) [ص298] وفي الطبري: ... قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه وكتب معه كتابا بسم الله الرحمن الرحيم
↩ (٢٠٩) [ص298] في الأصل «فكانه»
↩ (٢١٠) [ص298] من الطبري، وفي نسخة من «الأضحم» كذا، وفي ف «الأصخم»
↩ (٢١١) [ص298] ٤) ليس في الطبري
↩ (٢١٢) [ص298] زيد في الطبري: بن مريم
↩ (٢١٣) [ص298] من الطبري، وفي ف: البتولة- كذا
↩ (٢١٤) [ص298] التصحيح من الطبري، وفي ف «الحصيونة»
↩ (٢١٥) [ص298] زيد في الطبري «وحده لا شريك له والموالاة على طاعته وأن تتبعني وتؤمن بالذي جاءني فإن رسول الله»
↩ (٢١٦) [ص298] من الطبري، وفي ف: بعث
↩ (٢١٧) [ص298] من الطبري، وفي ف جعفر
↩ (٢١٨) [ص298] وزيد بعده في الطبري: فإذا جاءك فأقرهم
↩ (٢١٩) [ص298] في الطبري: ودع
↩ (٢٢٠) [ص298] زيد في الطبري: وجنودك
↩ (٢٢١) [ص298] زيد بعده في ف: وقد بعثت إليك ابن عمي، ولم تكن الزيادة في الطبري وقد مرت آنفا فحذفناها
↩ (٢٢٢) [ص298] في الطبري: فقد
↩ (٢٢٣) [ص298] ١٦) في الطبري: فاقبلوا نصحي
↩ (٢٢٤) [ص298] ١٧) ليس في الطبري
↩ (٢٢٥) [ص298] ١٨) التصحيح من الطبري، ووقع في ف «الأضخم بن نجوي» مصحفا
↩ (٢٢٦) [ص299] زيد من الطبري
↩ (٢٢٧) [ص299] من الطبري، وفي ف «أبلغني» كذا
↩ (٢٢٨) [ص299] من الطبري، وفي ف «مما»
↩ (٢٢٩) [ص299] في الطبري «ما»
↩ (٢٣٠) [ص299] في الطبري: وقد
↩ (٢٣١) [ص299] من الطبري، وفي ف «بعث»
↩ (٢٣٢) [ص299] من الطبري، وفي ف «قربنا»
↩ (٢٣٣) [ص299] في الطبري: فأشهد
↩ (٢٣٤) [ص299] ليس في الطبري
↩ (٢٣٥) [ص299] من الطبري، وفي ف «أو ما ابن الأضخم»
↩ (٢٣٦) [ص299] من الطبري، وفي ف «أتيتك»
↩ (٢٣٧) [ص299] قدمه الطبري على «يا رسول الله»
↩ (٢٣٨) [ص299] في الطبري «نقول»
↩ (٢٣٩) [ص299] التصحيح من الطبري، ووقع في ف «الخبث» مصحفا
↩ (٢٤٠) [ص299] أي ركبوا اللجة أي معظم الماء، وفي ف: لحجوا- كذا
↩ (٢٤١) [ص299] راجع الطبري ٣/ ٨٩
↩ (٢٤٢) [ص300] من سنة سبع، كما صرح به الطبري
↩ (٢٤٣) [ص300] في الطبري «استخلف»
↩ (٢٤٤) [ص300] في ف «بحبسه» كذا
↩ (٢٤٥) [ص300] زيد من الطبري، وفي ف «باما» كذا
↩ (٢٤٦) [ص300] وفي الطبري «فكان أول حصونهم افتتح حصن ناعم وعنده قتل محمود بن مسلمة ألقيت عليه رحى منه فقتلته
↩ (٢٤٧) [ص300] في ف «معاد» وزاد في الطبري «وما بخيبر حصن كان أكثر طعاما وردكا منه»
↩ (٢٤٨) [ص300] في ف: الغموص- كذا، وفي الطبري: ثم القموص حصن ابن أبي الحقيق وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سبايا منهم صفية بنت حيي بن أخطب وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وابنتي عم لها- إلخ
↩ (٢٤٩) [ص300] زيد من الطبري
↩ (٢٥٠) [ص300] ٩) زيد في ف «و» وزيد في الطبري: لا من حصونهم ما افتتح وحاز من الأموال ما حاز انتهوا إلى حصنهم الوطيح والسلالم وكان آخر حصون خيبر افتتح حاصرهم رسول الله بضع عشرة ليلة»
↩ (٢٥١) [ص300] ١٠) كذا في ف، وفي صحيح البخاري ٢/ ٦٠٣ «أتى قوما بليل»
↩ (٢٥٢) [ص300] وفي متن الصحيح «لم يقر بهم» وبهامشه «لم يغربهم» وفي ف «إذا سالم يقر عليهم»
↩ (٢٥٣) [ص301] زيد في الطبري: ويقول: قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرّب أطعن أحيانا وحينا أضرب ... إذا الليوث أقبلت تحرّب كان حماي للحمى لا يقرب
↩ (٢٥٤) [ص301] ٢) في الطبري «فقام محمد بن مسلمة فقال»
↩ (٢٥٥) [ص301] في الطبري «أنا له يا رسول الله أنا والله الموتور الثائر! قتلوا أخي بالأمس، قال: «فقم إليه، اللهم! أعنه عليه» ، فلما أن دنا كل واحد منهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة عمرية من شجر العشر، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه، فكلما لاذ بها اقتطع بسيفه منها ما دونه منها حتى برز كل واحد منهما لصاحبه وصارت بينهما كالرجل القائم ما بينهما فنن»
↩ (٢٥٦) [ص301] من الطبري، وفي ف «فألقاه»
↩ (٢٥٧) [ص301] وفي الطبري «فأمسكته»
↩ (٢٥٨) [ص301] في ف «رجالا» كذا
↩ (٢٥٩) [ص301] زيد في الطبري «ثم خرج بعد مرحب أخوه ياسر يرتجز ويقول: قد علمت خيبر أني ياسر ... شاك السلاح بطل مغاور إذا الليوث أقبلت تبادر ... وأحجمت عن صولتي المغاور إن حماي فيه موت حاضر عن هشام بن عروة أن الزبير بن العوام خرج إلى ياسر فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب: أيقتل ابني يا رسول الله؟ قال: بل ابنك يقتله إن شاء الله! فخرج الزبير وهو يقول: قد علمت خيبر أني زبّار ... قرم لقوم غير نكس فغرار ابن حماة المجد وابن الأخيار ... ياسر لا يغررك جمع الكفار فجمعهم مثل السراب الجرّار ثم التقيا فقتله الزبير»
↩ (٢٦٠) [ص302] في ف «تكاعسوا» كذا
↩ (٢٦١) [ص302] وفي الطبري برواية بريدة الأسلمي «قال: لما كان حين نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجبنه أصحابه ويجبنهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين اللواء غدا.. وفيه برواية بريدة أيضا «قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم واليومين لا يخرج، فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس وأن أبا بكر أخذ راية رسول الله ثم نهض فقاتل قتالا شديدا ثم رجع فأخذها عمر فقاتل قتالا شديدا هو أشد من القتال الأول، ثم رجع فأخبر بذلك رسول الله فقال: أما والله لأعطينها غدا رجلا ... »
↩ (٢٦٢) [ص302] ٣) في الطبري «فلما كان من الغد تطاول لها أبو بكر وعمر فدعا عليا» وفي رواية من الطبري «فتطاولت لها قريش ورجا كل واحد منهم أن يكون صاحب ذلك ... »
↩ (٢٦٣) [ص302] ٤) في الطبري «وأعطاه اللواء ونهض معه من الناس من نهض قال: فلقي أهل خيبر فإذا مرحب يرتجز ويقول: قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب اطعن أحيانا وحينا أضرب ... إذا الليوث أقبلت تلهب فاختلف هو وعليّ ضربتين فضربه عليّ على هامته حتى عض السيف منها بأضراسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته فما تتام آخر الناس مع عليّ عليه السلام حتى فتح الله له ولهم»
↩ (٢٦٤) [ص302] في النهاية: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ أتى رضمة جبل، هي واحدة الرضم والرضم والرضام وهي دون الهضاب، وقيل: صخور بعضها على بعض
↩ (٢٦٥) [ص303] في الطبري ٣/ ٩٥ «وحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر في حصنيهم الوطيح والسلالم حتى إذا أيقنوا بالهلكة»
↩ (٢٦٦) [ص303] من الطبري، وفي الأصل «بحقن»
↩ (٢٦٧) [ص303] وفي الطبري ٣/ ٩٥ «ويحقن لهم دماءهم ففعل، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حاز الأموال كلها الشق ونطاة والكتيبة وجميع حصونهم إلا ما كان من ذينك الحصنين، فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يسيرهم ويحقن دماءهم لهم ويخلوا الأموال ففعلوا»
↩ (٢٦٨) [ص303] زيد في الطبري «وكان فيمن مشى بينهم وبين رسول الله في ذلك محيصة بن مسعود أخو بني حارثة»
↩ (٢٦٩) [ص303] زيد في الطبري «واعمر لها»
↩ (٢٧٠) [ص303] في الطبري «فصالحهم»
↩ (٢٧١) [ص303] زيد في الطبري «على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم»
↩ (٢٧٢) [ص303] التصحيح من الطبري، وفي ف «محيصنة» خطأ
↩ (٢٧٣) [ص303] في ف: يسرهم- كذا
↩ (٢٧٤) [ص303] في ف «فأمرهم» كذا
↩ (٢٧٥) [ص303] وقع في ف «بعليلة» مصحفا
↩ (٢٧٦) [ص303] وفي الطبري «وصالحه أهل فدك على مثل ذلك فكانت خيبر فيئا للمسلمين، وكانت فدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (٢٧٧) [ص303] من السيرة ٢/ ٢٤٨ وفي الأصل «يوحف» ، وفي الطبري «لأنهم لم يجلبوا عليهم بخيل ولا ركاب»
↩ (٢٧٨) [ص303] في ف: ألف- كذا
↩ (٢٧٩) [ص304] أي الراجل
↩ (٢٨٠) [ص304] ٢) وفي ف: لجمالهم- كذا، وفي السيرة: وكانت عدة الذين قسمت عليهم خيبر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف سهم وثمانمائة سهم برجالهم وخيلهم، الرجال أربع عشرة مائة والخيل مائتا فرس، فكان لكل فرس سهمان ولفارسه سهم، وكان لكل راجل سهم، فكان لكل سهم رأس جمع إليه مائة رجل فكانت ثمانية عشر سهما جمع»
↩ (٢٨١) [ص304] ٣) في ف: بينهم ذي- كذا
↩ (٢٨٢) [ص304] وفي الطبري «عن ابن إسحاق قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم القموص حصن ابن أبي الحقيق أتى رسول الله بصفية بنت حيي بن أخطب وبأخرى معها فمر بهما بلال وهو الذي جاء بهما على قتلى من قتلى يهود، فلما رأتهم التي مع صفية صاحت وصكت وجهها وحثت التراب على رأسها، فلما رآها رسول الله قال: اغربوا عني هذه الشيطانة، وأمر بصفية فحيزت خلفه وألقى عليها رداؤه، فعرف المسلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اصطفاها لنفسه»
↩ (٢٨٣) [ص304] من الطبري، وفي ف «الغموص»
↩ (٢٨٤) [ص304] في ف: تسعة
↩ (٢٨٥) [ص304] من صحيح البخاري ٢/ ٦٠٤ و ٦٠٦، وزيد في الأصل «و»
↩ (٢٨٦) [ص305] ١) من مسند الإمام أحمد، وفي الأصل: ثيب من السيب
↩ (٢٨٧) [ص305] زيد من السيرة
↩ (٢٨٨) [ص305] ٣) التصحيح من السيرة. وفي ف «بيع مغنما»
↩ (٢٨٩) [ص305] في ف «اهتزت» خطأ، وفي البخاري أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (٢٩٠) [ص305] من السيرة، وفي ف «هذه»
↩ (٢٩١) [ص305] في السيرة «ليخبرني»
↩ (٢٩٢) [ص305] في السيرة «دعا بها»
↩ (٢٩٣) [ص305] في السيرة «صخيرة» كذا- راجع الإصابة
↩ (٢٩٤) [ص305] ليس في السيرة «بن سميط»
↩ (٢٩٥) [ص306] من السيرة، وفي ف «الذهيب»
↩ (٢٩٦) [ص306] زيد في السيرة «سعد بن»
↩ (٢٩٧) [ص306] في السيرة ٢/ ٢٤٤ «أبو ضياح» وفي ف «أبو الصياح» كذا بالصاد المهملة
↩ (٢٩٨) [ص306] من السيرة، وفي ف «أكية» كذا
↩ (٢٩٩) [ص306] التصحيح من الإصابة، وفي «الزبير»
↩ (٣٠٠) [ص306] زيد من الإصابة
↩ (٣٠١) [ص306] من السيرة، وفي ف «بن» خطأ
↩ (٣٠٢) [ص306] في السيرة «الفائد» وفي ف «القائدة» والتصحيح من الإصابة، وفيه: وقيل: ابن فاتك وابن الفاكه
↩ (٣٠٣) [ص306] من السيرة، وفي ف «خبيب»
↩ (٣٠٤) [ص306] من السيرة، وفي ف «واثلة»
↩ (٣٠٥) [ص306] التصحيح من الطبري ٣/ ٥٦: وفي ف «ليال» كذا
↩ (٣٠٦) [ص306] من الطبري: وفي ف «الجزامي» كذا بالزاي
↩ (٣٠٧) [ص306] وفي الطبري «لتحرق»
↩ (٣٠٨) [ص307] كذا في ف، وفي المغازي ٢/ ٧١٠ «فلما سمع بذلك الناس جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراك أو بشراكين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: شراك من نار أو شرا كان من نار»
↩ (٣٠٩) [ص307] زيد في السيرة «ثم البهزي»
↩ (٣١٠) [ص307] ٣) في السيرة «لي بمكة مالا عند صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة وكانت عنده له منها معرض بن الحجاج ومال متفرق في تجار أهل مكة فأذن لي يا رسول الله»
↩ (٣١١) [ص307] في السيرة «إنه لا بد لي من أن أقول»
↩ (٣١٢) [ص307] ٥) في السيرة «قال الحجاج: فخرجت حتى إذا قدمت مكة وجدت بثنية البيضاء رجالا من قريش»
↩ (٣١٣) [ص307] زيد في السيرة «ويسألون عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (٣١٤) [ص307] ٧) في السيرة «قرية»
↩ (٣١٥) [ص307] ٨) التصحيح من السيرة، وفي ف «ريعا وسعة» كذا
↩ (٣١٦) [ص307] زيد في السيرة «فهم يتجسسون الأخبار ويسألون الركبان»
↩ (٣١٧) [ص307] في السيرة «رأوني»
↩ (٣١٨) [ص307] ١١) في السيرة «لحجاج بن علاط قال: ولم يكونوا علموا بإسلامي عنده- والله الخبر أخبرنا يا أبا محمد»
↩ (٣١٩) [ص307] في السيرة «قال: فالتبطوا بجنبي ناقتي يقولون: إيه يا حجاج»
↩ (٣٢٠) [ص307] من السيرة، وفي ف «لم يسمعوا»
↩ (٣٢١) [ص307] زيد في السيرة «وقتل أصحابه قتلا لم تسمعوا بمثله قط»
↩ (٣٢٢) [ص307] من السيرة، وفي ف «أسر»
↩ (٣٢٣) [ص308] في السيرة «لا»
↩ (٣٢٤) [ص308] في السيرة «فيقتلوه»
↩ (٣٢٥) [ص308] في السيرة «أصاب»
↩ (٣٢٦) [ص308] زيد في السيرة «قال»
↩ (٣٢٧) [ص308] من السيرة، وفي ف «ينتظرون»
↩ (٣٢٨) [ص308] زيد في السيرة «فيتصل بين أظهركم»
↩ (٣٢٩) [ص308] زيد في السيرة «جميع»
↩ (٣٣٠) [ص308] زيد من السيرة
↩ (٣٣١) [ص308] في السيرة «فإني أريد أن»
↩ (٣٣٢) [ص308] في السيرة «فل ... قال ابن هشام: ويقال: من فيء محمد. قال ابن إسحاق قال: فقاموا فجمعوا لي مالي كأحث جمع سمعت به، قال: وجئت صاحبتي فقلت: مالي؟ وقد كان لي عندها مال موضوع لعلي ألحق بخيبر فأصيب من فرص البيع قبل أن يسبقني التجار قال»
↩ (٣٣٣) [ص308] من السيرة، وفي ف «يستفني»
↩ (٣٣٤) [ص308] زيد في السيرة «إلى ما هنالك»
↩ (٣٣٥) [ص308] زيد في السيرة «وأنا في خيمة من خيام التجار»
↩ (٣٣٦) [ص308] من السيرة، وفي ف: بما
↩ (٣٣٧) [ص308] من السيرة، وفي ف «خلى»
↩ (٣٣٨) [ص308] كذا في ف، وفي السيرة «فانصرف عني حتى أفرغ»
↩ (٣٣٩) [ص308] من السيرة، وفي ف «جميع»
↩ (٣٤٠) [ص309] في السيرة «كل شيء كان لي بمكة»
↩ (٣٤١) [ص309] زيد في السيرة «يا أبا الفضل»
↩ (٣٤٢) [ص309] زيد في السيرة «ثلاثا ثم قل ما شئت»
↩ (٣٤٣) [ص309] زيد في السيرة «وانتثل ما فيها»
↩ (٣٤٤) [ص309] ٥) كذا، وفي السيرة «عني»
↩ (٣٤٥) [ص309] زيد من السيرة
↩ (٣٤٦) [ص309] في السيرة «مضت»
↩ (٣٤٧) [ص309] من السيرة، وفي ف «ثلاثا» كذا
↩ (٣٤٨) [ص309] زيد بعده في السيرة «الله»
↩ (٣٤٩) [ص309] في السيرة «ترك»
↩ (٣٥٠) [ص309] من السيرة، وفي ف «أحوز»
↩ (٣٥١) [ص309] زيد في السيرة «فأصبحت له ولأصحابه»
↩ (٣٥٢) [ص309] في السيرة «جاءك»
↩ (٣٥٣) [ص309] في السيرة «فأخذ» وزاد قبله «مسلما»
↩ (٣٥٤) [ص309] ١٥) في السيرة «ليلحق بمحمد وأصحابه فيكون»
↩ (٣٥٥) [ص309] زيد في السيرة «أما»
↩ (٣٥٦) [ص310] من السيرة، وفي ف «شأنا» خطأ
↩ (٣٥٧) [ص310] في الطبري «قال: لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وكان ببعض الطريق قال من آخر الليل: من رجل يحفظ علينا الفجر لعلنا ننام ... »
↩ (٣٥٨) [ص310] من الطبري، وفي ف «العنزة»
↩ (٣٥٩) [ص310] في الطبري «مس الشمس»
↩ (٣٦٠) [ص310] في الطبري «هب من نومه»
↩ (٣٦١) [ص310] من الطبري، وفي ف «إذ»
↩ (٣٦٢) [ص310] سورة ٢٠ آية ١٤
↩ (٣٦٣) [ص310] من الهامش، وفي متن الأصل «مع»
↩ (٣٦٤) [ص310] سورة ٨٣ آية ٢
↩ (٣٦٥) [ص311] بتخيف الراء وهو الذي تجيره أن يضام، مدينة على ساحل بحر القلزم: بينها وبين المدينة يوم وليلة ... وهي فرضة ترفأ إليها السفن من أرض الحبشة ومصر وعدن والصين وسائر بلاد الهند- معجم البلدان
↩ (٣٦٦) [ص311] وفي الطبري ٣/ ٨٩ «عن محمد بن عمر قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ليزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان ويبعث بها إليه مع من عنده من المسلمين، فأرسل النجاشي إلى أم حبيبة يخبرها بخطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها جارية له يقال لها أبرهة، فأعطتها أوضاحا لها وفتخا سرورا بذلك، وأمرها أن توكل من يزوجها، فوكلت خالد بن سعيد بن العاص فزوجها، فخطب النجاشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطب خالد فأنكح أم حبيبة؛ ثم دعا النجاشي بأربعمائة دينار صداقها فدفعها إلى خالد بن سعيد، فلما جاءت أم حبيبة تلك الدنانير، قال: جاءت بها أبرهة فأعطتها خمسين مثقالا وقالت: كنت أعطيتك ذلك وليس بيدي شيء وقد جاء الله عز وجل بهذا، فقالت أبرهة: قد أمرني الملك أن لا آخذ منك شيئا وأن أراد إليك الذي أخذت منك فردته وأنا صاحبة دهن الملك وثيابه وقد صدقت محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنت به، وحاجتي إليك أن تقرئيه مني السلام! قالت: نعم، وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بما عندهن من عود وعنبر؛ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراه عليها وعندها فلا ينكره؛ قالت أم حبيبة: فخرجنا في سفينتين وبعث معنا النواتي حتى قدمنا الجار ثم ركبنا الظهر إلى المدينة فوجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فخرج من خرج إليه وأقمت بالمدينة حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت إليه فكان يسائلني عن النجاشي، وقرأت عليه من أبرهة السلام فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها؛ ولما جاء أبا سفيان تزويج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة قال: ذلك الفحل لا يقرع أنفه»
↩ (٣٦٧) [ص311] أي زينب وهي أكبر بناته صلى الله عليه وسلم، تزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع العبشمي وأمه هالة بنت خويلد، هاجرت مع أبيها وأبى زوجها أن يسلم ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم- راجع الإصابة
↩ (٣٦٨) [ص311] وفي ف «الغنوي» والتصحيح من الإصابة والثقات
↩ (٣٦٩) [ص311] من الطبري، وفي ف «سعيد»
↩ (٣٧٠) [ص312] من الطبري، وفي ف «الشاة» كذا
↩ (٣٧١) [ص312] ٢) في الطبري «وحدروها»
↩ (٣٧٢) [ص312] وقع في ف «لمخزوج» كذا مصحفا
↩ (٣٧٣) [ص312] كذا، وفي الطبري «إلى عجز هوازن بتربة»
↩ (٣٧٤) [ص312] ٥) كذا في ف، وفي الطبري «بدليل له»
↩ (٣٧٥) [ص312] ٦) كذا في ف، وفي الطبري «فأتى الخبر هوازن»
↩ (٣٧٦) [ص312] وقع في ف «الجبار» مصحفا عن «جناب» وفي الطبري «يمن وجناب»
↩ (٣٧٧) [ص312] زيد في الطبري «الأشجعي وكان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما وراءك؟ قال: تركت جمعا من غطفان بالجناب قد بعث إليهم عيينة بن حصن ليسيروا إليكم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشير بن سعد وخرج معه الدليل حسيل بن نويرة»
↩ (٣٧٨) [ص312] وفي الطبري زيد بعده «وشاء ولقيهم عبد لعيينة بن حصن فقتلوه ثم لقوا جمع عيينة فانهزم فلقيه الحارث بن عوف منهزما فقال: قد آن لك يا عيينة أن تقصر عما ترى»
↩ (٣٧٩) [ص312] وفي السيرة «قال ابن إسحاق: فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من خيبر أقام بها شهري ربيع وجماديين ورجبا وشعبان ورمضان وشوالا يبعث فيما بين ذلك من غزوة سراياه صلى الله عليه وسلم»
↩ (٣٨٠) [ص313] وفي الروض ويقال عمرة القصاص، وهذا الاسم أولى بها لقوله تعالى الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ
↩ (٣٨١) [ص313] في ف «عز»
↩ (٣٨٢) [ص313] ٣) كذا في ف، وفي السيرة «قال ابن هشام: واستعمل على المدينة عويف بن الأضبط الديلي» . وفي الإصابة «قال ابن الكلبي: أسلم عام الحديبية، وقال غيره: كان النبي صلى الله عليه وسلم استخلفه على المدينة في عمرة الحديبية، وحكى البلاذري ذلك قال وقيل: أبو ذر، وقال ابن ماكولا: استخلفه لما اعتمر عمرة القضية، قال ويقال فيه: عوث- بمثلثة بدل الفاء- اه»
↩ (٣٨٣) [ص313] زيد من سيرة ابن هشام، وقد سقط من ف
↩ (٣٨٤) [ص313] من السيرة، وفي ف «بنو»
↩ (٣٨٥) [ص313] من السيرة، وفي ف «وكل»
↩ (٣٨٦) [ص313] من السيرة، وفي ف «بقبله» خطأ
↩ (٣٨٧) [ص313] في السيرة «قال ابن هشام: نحن قتلناكم على تأويله- إلى آخر الأبيات لعمار بن ياسر في غير هذا اليوم، والدليل على ذلك أن ابن رواحة إنما أراد المشركين والمشركون لم يقروا بالتنزيل، وإنما يقتل على التأويل من أقر بالتنزيل»
↩ (٣٨٨) [ص313] وفي السيرة «عن ابن عباس قال: صفوا له عند دار الندوة ... »
↩ (٣٨٩) [ص314] وقع في السيرة «اضطجع» كذا مصحفا
↩ (٣٩٠) [ص314] من السيرة، وفي ف «رأهم» كذا
↩ (٣٩١) [ص314] من السيرة، وفي ف «حلال» كذا
↩ (٣٩٢) [ص314] من السيرة، وفي ف «وأخرج» وزيد بعده في السيرة «.. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وما عليكم لو تركتموني فأعرست بين أظهركم، وصنعنا لكم طعاما فحضرتموه، قالوا: لا حاجة لنا في طعامك فأخرج عنا»
↩ (٣٩٣) [ص314] هو بكسر راء موضع من مكة بعشرة أميال- مجمع بحار الأنوار
↩ (٣٩٤) [ص314] زيد في السيرة «قال ابن هشام: فأنزل الله عز وجل عليه فيما حدثني أبو عبيدة لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً يعني خيبر»
↩ (٣٩٥) [ص314] كذا، وفي الطبري «وفيها كانت غزوة ابن أبي العوجاء السلمي إلى بني سليم في ذي القعدة بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما رجع من مكة في خمسين رجلا»
↩ (٣٩٦) [ص314] التصحيح من الطبري ٣/ ١٠١ والمغازي للواقدي ٢/ ٧٤١، ووقع في ف «يوما» مصحفا
↩ (٣٩٧) [ص314] زيد قبله في الأصل «عروة» كذا
↩ (٣٩٨) [ص314] زيد في الطبري «في ذي القعدة»
↩ (٣٩٩) [ص314] من الطبري، وفي ف «بني» كذا
↩ (٤٠٠) [ص314] وفي المغازي «فلما رآهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأوا جمعهم دعوهم إلى الإسلام، فرشقوهم
↩ (٤٠١) [ص315] في ف «علا»
↩ (٤٠٢) [ص315] في مجمع بحار الأنوار: وفيه: قالوا: سعر لنا، فقال: «إن الله هو المسعر» ، أي إنه هو الذي يرخص الأشياء ويغلبها فلا اعتراض لأحد عليه. ط: منع من التسعير مخافة أن يظلم في أموالهم، وفيه تحريك الرغبات والحمل على الامتناع من البيع وكثيرا يؤدي إلى القحط
↩ (٤٠٣) [ص316] وفي الطبري «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي كلب ليث إلى بني الملوح بالكديد وأمره أن يغير عليهم ... »
↩ (٤٠٤) [ص316] التصحيح من الطبري، وفي ف «عبرا»
↩ (٤٠٥) [ص316] التصحيح من الطبري، وفي ف «الجليد بن» خطأ
↩ (٤٠٦) [ص316] من الطبري، وفي ف «نعمان» خطأ
↩ (٤٠٧) [ص316] التصحيح من الطبري، وفي ف «شادي»
↩ (٤٠٨) [ص316] التصحيح من الطبري، وفي ف «العهدي»
↩ (٤٠٩) [ص316] زيد في الطبري بعده «وأكل ذبيحتنا»
↩ (٤١٠) [ص316] في الطبري «للمسلمين»
↩ (٤١١) [ص316] في الطبري «المسلمين»
↩ (٤١٢) [ص316] في الطبري «فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن على المجوس الجزية ... »
↩ (٤١٣) [ص316] زيد من الطبري
↩ (٤١٤) [ص316] من الطبري، وفي ف «المجوسي» كذا
↩ (٤١٥) [ص316] في ف «كعب بن عمرو» وفي الطبري «عمرو بن كعب» كذا، والتصحيح من الإصابة
↩ (٤١٦) [ص317] في معجم البلدان «أطلاح- بالحاء المهملة ذات أطلاح، موضع من وراء ذات القرى إلى المدينة أغزاه رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عمير الغفاري فأصيب بها هو وأصحابه»
↩ (٤١٧) [ص317] مغار- بالضم وآخره راء: جبل فوق السوارقية في بلاد بني سليم في جوفه أحساء- راجع المعجم
↩ (٤١٨) [ص317] وفي الطبري «فدعوهم»
↩ (٤١٩) [ص317] وفي الطبري «وتحامل حتى بلغ المدينة وقال الواقدي: وذات، أطلاح من ناحية الشام وكانوا من قضاعة ورأسهم رجل يقال له سدوس»
↩ (٤٢٠) [ص317] في الطبري «سهامهم»
↩ (٤٢١) [ص317] كذا في ف، وفي الطبري «خمسة عشر بعيرا لكل رجل» ويؤيده ما في المغازي ٢/ ٧٥٣
↩ (٤٢٢) [ص317] بالفتح وآخره نون، والمحدثون يقولونه الضم وإياه عني أهل اللغة ... قال الأزهري: وميمه ميم مفعل، وهي مدينة في طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي البلقاء- معجم البلدان
↩ (٤٢٣) [ص317] من الطبري، وفي ف «مئاب» ، قال ياقوت: بعد الهمزة المفتوحة ألف وباء موحدة بوزن معاب.. وهي مدينة في طرف الشام من نواحي البلقاء- معجم البلدان
↩ (٤٢٤) [ص317] من الطبري، وفي ف «القوم»
[ص317] (٧) وفي الطبري «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمانية ... »
↩ (٤٢٥) [ص318] في ف «هو» ، وفي الطبري «إن الذي تكرهون للذي خرجتم تطلبون الشهادة»
↩ (٤٢٦) [ص318] من الطبري، وفي ف «يقاتل» كذا
↩ (٤٢٧) [ص318] زيد ما بين الحاجزين من الطبري
↩ (٤٢٨) [ص318] من الطبري، وفي ف «هو»
↩ (٤٢٩) [ص318] كذا في ف، وفي الطبري «حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء ... »
↩ (٤٣٠) [ص318] وفي الطبري «لقيتهم»
↩ (٤٣١) [ص318] في الطبري «من الروم والعرب بقرية من قرى البلقاء ويقال لها مشارف»
↩ (٤٣٢) [ص318] زيد ما بين الحاجزين من الطبري
↩ (٤٣٣) [ص318] كذا في ف وهامش الطبري، وفي متن الطبري «عباية» وفي الإصابة: عباية بن مالك الأنصاري ذكره ابن إسحاق وقال: إنه كان على ميسرة المسلمين يوم مؤتة وقال ابن هشام: يقال هو عبادة
↩ (٤٣٤) [ص318] ١٠) من الطبري وهو الصواب، وفي ف «ابن رواحة» خطأ
↩ (٤٣٥) [ص318] زيد في الطبري «إذا»
↩ (٤٣٦) [ص318] في ف والطبري والمغازي «أرقم» ، والتصحيح من الإصابة والطبقات ج ٣ ق ٢ ص: ٣٦
↩ (٤٣٧) [ص318] التصحيح من الطبري، وفي ف «إنما» خطأ
↩ (٤٣٨) [ص319] من الطبري، ووقع في ف «واقع» مصحفا
↩ (٤٣٩) [ص319] زيد في الطبري «ثم انحاز وتحيز عنه»
↩ (٤٤٠) [ص319] في الطبري «لما دنوا من دخول المدينة تلقاهم»
↩ (٤٤١) [ص319] التصحيح من الطبري، وفي ف «المسلمين»
↩ (٤٤٢) [ص319] زيد في الطبري «ولقيهم الصبيان يشتدون ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل مع القوم على دابة فقال: خذوا الصبيان فاحملوهم وأعطوني ابن جعفر، فأتي بعبد الله بن جعفر فأخذه فحمله بين يديه، قال: وجعل الناس»
↩ (٤٤٣) [ص319] وفي الطبري، «يا فرّار»
↩ (٤٤٤) [ص319] التصحيح من الطبري، وفي ف «ليس» كذا
↩ (٤٤٥) [ص319] في الطبري «بالفرار»
↩ (٤٤٦) [ص319] في الطبري «ولكنهم الكرار إن شاء الله» وفي ف «ولكنهم بالكرارين» كذا
↩ (٤٤٧) [ص319] وفي الطبري ٣/ ١٠٤ «فمما كان فيها من ذلك توجيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص في جمادى الآخرة إلى السلاسل من بلاد قضاعة في ثلاثمائة»
↩ (٤٤٨) [ص319] من الطبري، وفي ف «قضاعة» كذا
↩ (٤٤٩) [ص319] ١٢) وفي الطبري فوجهه في أهل الشرف من»
↩ (٤٥٠) [ص319] التصحيح من الطبري، ووقع في ف «استمر» مصحفا
↩ (٤٥١) [ص319] التصحيح من الطبري، وفي ف «فهم»
↩ (٤٥٢) [ص320] كذا في ف، وفي الطبري ٣/ ١٠٤ «لا تختلفا» ولفظه: فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين فيهم أبو بكر وعمر رضوان الله عليهم وقال لأبي عبيدة حين وجهه: لا تختلفا، فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه قال له عمرو بن العاص: إنما جئت مددا لي، فقال له أبو عبيدة: يا عمرو! إن رسول الله قد قال لي: لا تختلفا، وأنت إن عصيتني أطعتك: قال: فأنا أمير عليك وإنما أنت مدد لي، قال: فدونك، فصلى عمرو بن العاص بالناس
↩ (٤٥٣) [ص320] وفي الطبري ٣/ ١٠٦ «إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث ابن أبي حدرد في هذه السرية مع أبي قتادة وأن السرية كانت ستة عشر رجلا وأنهم غابوا خمس عشرة ليلة وأن سهمانهم كانت اثني عشر بعيرا يعدل البعير بعشر من الغنم وأنهم أصابوا في وجوههم أربع نسوة ... »
↩ (٤٥٤) [ص320] وفي الطبري ٣/ ١٠٤ «قال الواقدي: وفيها كانت غزوة الخبط وكان الأمير فيها أبو عبيدة بن الجراح، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب منها في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار قبل جهينة فأصابهم فيها أزل شديد وجهد حتى اقتسموا التمر عددا»
↩ (٤٥٥) [ص320] في ف «زودوهم» وفي الطبري «زودنا»
[ص320] (٢) سورة ٤ آية ٢٩
↩ (٤٥٦) [ص321] وقع في ف «براية» كذا مصحفا
↩ (٤٥٧) [ص321] في الأصل «ضلفا» كذا بالفاء خطأ
↩ (٤٥٨) [ص321] التصحيح من الطبري، وفي ف «الحنط»
↩ (٤٥٩) [ص321] من الطبري، ووقع في ف «الجنة» مصحفا
↩ (٤٦٠) [ص321] ٥) في الأصل «إني» وقبله بياض بقدر كلمة
↩ (٤٦١) [ص321] في ف «نفس»
↩ (٤٦٢) [ص321] في ف «طريقا» كذا بالقاف، والطرف والطريف والطارف: المال المستفاد- لسان العرب
↩ (٤٦٣) [ص321] وفي الطبري ٣/ ١١٠ عن ابن إسحاق «قال ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد بعثه إلى مؤتة جمادى الآخرة ورجبا ثم إن بني بكر بن عبد مناة بن كنانة عدت على خزاعة وهم على ماء لهم بأسفل مكة يقال له الوتير وكان الذي هاج ما بين بني بكر وبني خزاعة رجل من بلحضرمي يقال له مالك بن عباد وحلف الحضرمي يومئذ إلى الأسود بن رزن خرج تاجرا فلما توسط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه وأخذوا ماله فعدت بنو بكر على رجل من خزاعة فقتلوه فعدت خزاعة قبيل الإسلام على بني الأسود بن رزن الديلي وهم منخر بني بكر وأشرافهم سلمى وكلثوم وذؤيب فقتلوهم بعرفة عند أنصاب الحرم»
↩ (٤٦٤) [ص322] في ف «بلغا» ، وفي الطبري ٣/ ١١٢ «ومضى بديل بن ورقاء وأصحابه فلقوا أبا سفيان بعسفان قد بعثته قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشدد العقد ويزيد في المدة وقد رهبوا الذي صنعوا، فلما لقي أبو سفيان بديلا قال: من أين أقبلت يا بديل؟ وظن أنه قد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سرت في خزاعة في هذا الساحل وفي بطن هذا الوادي، قال: أو ما أتيت محمدا؟ قال: لا»
↩ (٤٦٥) [ص322] من الطبري، ووقع في ف «طوعته» مصحفا
↩ (٤٦٦) [ص322] في الطبري «يا بنية والله»
↩ (٤٦٧) [ص322] في ف «هذا» ، وفي الطبري «أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني» !
↩ (٤٦٨) [ص322] في الطبري «بل هو»
↩ (٤٦٩) [ص322] ٦) ما بين الرقمين ليس في الطبري
↩ (٤٧٠) [ص322] ٧) في الطبري «رسول الله»
↩ (٤٧١) [ص322] زيد في الطبري «والله لقد أصابك يا بنية بعدي شر» !
↩ (٤٧٢) [ص322] زيد في الطبري «له»
↩ (٤٧٣) [ص322] ليس في الطبري
↩ (٤٧٤) [ص322] وفي الطبري «بن علي غلام»
↩ (٤٧٥) [ص323] زيد في الطبري «خائبا»
↩ (٤٧٦) [ص323] في ف «بي» وفي الطبري «لنا»
↩ (٤٧٧) [ص323] زيد في الطبري «والله»
↩ (٤٧٨) [ص323] في ف «أن تأمرين»
↩ (٤٧٩) [ص323] كذا في ف، وفي الطبري «بنيك»
↩ (٤٨٠) [ص323] ٦) وفي الطبري «فيجير»
↩ (٤٨١) [ص323] ٧) كذا في ف، وفي الطبري «بنيي ذلك»
↩ (٤٨٢) [ص323] زيد في الطبري «وما يجير على رسول الله أحد»
↩ (٤٨٣) [ص323] ٩) كذا في ف غير أن فيه: يصح مكان: تنصح، وفي الطبري: فانصحني
↩ (٤٨٤) [ص323] ١١) في الطبري «شيئا ولكنك سيد بني كنانة فقم»
↩ (٤٨٥) [ص323] التصحيح من الطبري، ووقع في ف «يرضاك»
↩ (٤٨٦) [ص323] في الطبري «ثم»
↩ (٤٨٧) [ص323] زيد في الطبري «أ»
↩ (٤٨٨) [ص323] في ف «يعني» وفي الطبري «مغنيا»
↩ (٤٨٩) [ص323] زيد في الطبري «لا»
↩ (٤٩٠) [ص323] في الطبري «ما أظن ولكن لا أجد لك غير ذلك»
↩ (٤٩١) [ص323] في الطبري «ثم ركب بعيره فانطلق»
↩ (٤٩٢) [ص323] ليس في الطبري
[ص323] (١٠) من الطبري، وفي ف «يعني» كذا
↩ (٤٩٣) [ص324] ليس في الطبري
↩ (٤٩٤) [ص324] في الطبري «شيئا»
↩ (٤٩٥) [ص324] زيد من الطبري
↩ (٤٩٦) [ص324] من الطبري، ووقع في ف «محافة» كذا مصحفا
↩ (٤٩٧) [ص324] في الطبري «عنده»
↩ (٤٩٨) [ص324] من الطبري، وفي الأصل «أعداء»
↩ (٤٩٩) [ص324] في الطبري «القوم»
↩ (٥٠٠) [ص324] وقع في الطبري «بشيء»
↩ (٥٠١) [ص324] من الطبري، وفي ف «يعني»
↩ (٥٠٢) [ص324] من الطبري، وفي ف «راد»
↩ (٥٠٣) [ص324] وفي الطبري «عنا»
↩ (٥٠٤) [ص324] وفي الطبري «قلت» وزيد فيه بعده» قال: لا والله ما وجدت غير ذلك»
↩ (٥٠٥) [ص324] التصحيح من الطبري، ووقع في ف «النهي» مصحفا
↩ (٥٠٦) [ص324] ١٤) من الطبري، وفي ف «العيال والأخيار»
↩ (٥٠٧) [ص324] زيد بعده في الطبري «حتى نبغتها في بلادها»
↩ (٥٠٨) [ص324] ١٦) كذا في ف، وفي الطبري «لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسير إلى مكة»
↩ (٥٠٩) [ص325] زيد في الطبري «يزعم محمد بن جعفر أنها»
↩ (٥١٠) [ص325] زيد في الطبري «وزعم غيره أنها سارة مولاة لبعض بني عبد المطلب»
↩ (٥١١) [ص325] من الطبري، وفي ف «عليها»
↩ (٥١٢) [ص325] زيد في الطبري «به»
↩ (٥١٣) [ص325] ٥) ليس في الطبري
↩ (٥١٤) [ص325] ٦) كذا في ف، وفي الطبري «قد أجمعنا له في أمرهم»
↩ (٥١٥) [ص325] في الطبري «فاستنزلاها»
↩ (٥١٦) [ص325] زيد من الطبري ولفظه «ما كذب رسول الله ولا كذبنا»
↩ (٥١٧) [ص325] ١٠) وفي الطبري «ولتخرجن إلى هذا الكتاب أو لكنكشفنك»
↩ (٥١٨) [ص325] زيد في الطبري «منه»
↩ (٥١٩) [ص325] من الطبري، وفي ف «ولا دفعته» كذا
↩ (٥٢٠) [ص325] زيد في الطبري «إلى»
↩ (٥٢١) [ص325] زيد في ف «والله» ، وفي الطبري ٣/ ١١٤ «فقال: يا رسول الله! أما والله إني لمؤمن بالله»
↩ (٥٢٢) [ص325] من الطبري، وفي ف «غرت» خطأ
[ص325] (٧) التصحيح من الطبري، وفي ف «بالحامة» خطأ؛ وزيد بعده في الطبري «حليفة ابن أبي أحمد»
↩ (٥٢٣) [ص326] وفي الطبري «بين أظهرهم»
↩ (٥٢٤) [ص326] زيد في الطبري «فصانعتهم عليهم»
↩ (٥٢٥) [ص326] زيد في الطبري «يا رسول الله»
↩ (٥٢٦) [ص326] التصحيح من الطبري، وفي ف «اقطع»
↩ (٥٢٧) [ص326] زيد في الطبري «فأنزل الله عز وجل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ- إلى قوله: وَإِلَيْكَ أَنَبْنا- إلى آخر القصة»
↩ (٥٢٨) [ص326] في ف «الحصن» ، والتصحيح من الطبري والإصابة
↩ (٥٢٩) [ص326] ليس في الطبري، وفي ف «عيينة»
↩ (٥٣٠) [ص326] قال ابن حجر «اسمه كلثوم بن حصين بن خالد بن العميس بن زيد بن العميس بن أحمس بن غفار، وقيل: ابن حصين بن عبيد بن خلف بن حماس بن غفار- الإصابة
↩ (٥٣١) [ص326] ٩) وفي الطبري «حتى إذا كان بالكديد ما بين عسفان وأمج أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مضى حتى نزل مر الظهران في عشرة ... »
↩ (٥٣٢) [ص326] في الطبري «ولم ينشر»
↩ (٥٣٣) [ص326] زيد ما بين الحاجزين من الطبري، وقد سقط من ف
↩ (٥٣٤) [ص326] زيد من الإصابة
↩ (٥٣٥) [ص326] زيد في الطبري «بالسقيا»
↩ (٥٣٦) [ص326] من الطبري، وفي ف «هيئة»
↩ (٥٣٧) [ص327] من الطبري، وفي ف «نتوجه»
↩ (٥٣٨) [ص327] في الطبري ٣/ ١١٤ «عن»
↩ (٥٣٩) [ص327] من الطبري، وفي ف «ولا»
↩ (٥٤٠) [ص327] زيد في الطبري «في تلك الليلة»
↩ (٥٤١) [ص327] في الطبري «يتحسسون» وتجسس وتحسس بمعنى»
↩ (٥٤٢) [ص327] ٦) في ف «وأشياخ» والتصحيح من الطبري ٣/ ١١٥ ولفظه «لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران قال العباس بن عبد المطلب وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة: يا صباح قريش! والله لئن بغتها رسول الله في بلادها فدخل مكة عنوة إنه لهلاك قريش آخر الدهر ... »
↩ (٥٤٣) [ص327] في ف «أحد» كذا، وفي الطبري «أرى» ولفظه «فجلس على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء وقال أخرج إلى الأراك لعلي أرى حطابا أو صاحب لبن أو داخلا يدخل مكة فيخبرهم بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (٥٤٤) [ص327] في ف «يسمع» كذا، وفي الطبري «سمعت» ولفظه «فخرجت فو الله إني لأطوف في الأراك ألتمس ما خرجت له إذ سمعت»
↩ (٥٤٥) [ص327] في الطبري «صوت أبي سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء وقد خرجوا يتحسسون الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعت أبا سفيان»
↩ (٥٤٦) [ص327] زيد من الطبري
[ص327] (١٠) ١٠) في الطبري «كاليوم قط نيرانا»
↩ (٥٤٧) [ص328] زيد في الطبري بعده «حمشتها الحرب»
↩ (٥٤٨) [ص328] في الطبري «التم» ووقع في ف «بلام» مصحفا
↩ (٥٤٩) [ص328] من الطبري، وفي ف «أدل» خطأ
↩ (٥٥٠) [ص328] وقع في الأصل «الناس» وفي الطبري «فعرفت صوته»
↩ (٥٥١) [ص328] ٥) في الطبري «فقال لبيك فداك أبي وأمي فما وراءك فقلت هذا ... »
↩ (٥٥٢) [ص328] زيد في الطبري «ورائي قد دلف إليكم بما لا قبل لكم به بعشرة آلاف من المسلمين»
↩ (٥٥٣) [ص328] وفي الطبري «تركب عجز هذه البغلة فاستأمن لك رسول الله، فو الله لئن ظفر بك ليضر بن عنقك! فردفني فخرجت به أركض»
↩ (٥٥٤) [ص328] من الطبري، وفي ف «أبو سفيان»
↩ (٥٥٥) [ص328] التصحيح من الطبري، وفي ف «ملك»
↩ (٥٥٦) [ص328] ١٠) في ف «البغلة» والتصحيح من الطبري ولفظه «ثم اشتد نحو النبي صلى الله عليه وسلم وركضت البغلة وقد أردفت أبا سفيان حتى اقتحمت على باب القبة وسبقت عمر بما تسبق به الدابة البطيئة الرجل البطيء فدخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هذا أبو سفيان عدو الله ... »
↩ (٥٥٧) [ص329] وفي الطبري «ثم جلست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت برأسه فقلت: والله لا يناجيه اليوم أحد دوني»
↩ (٥٥٨) [ص329] ٢) في الطبري «وذلك لأني أعلم»
↩ (٥٥٩) [ص329] زيد في الطبري «لو أسلم»
↩ (٥٦٠) [ص329] في ف «رجلك» خطأ والتصحيح من الطبري
↩ (٥٦١) [ص329] كذا، وفي الطبري «اذهب فقد آمناه حتى تغدو به على بالغداة، فرجع به إلى منزله..»
↩ (٥٦٢) [ص329] في ف «رجله» خطأ
↩ (٥٦٣) [ص329] كذا، وفي الطبري «على»
↩ (٥٦٤) [ص329] زيد في الطبري «عني»
↩ (٥٦٥) [ص329] في الطبري «شيء» كذا
↩ (٥٦٦) [ص329] ١٠) في الطبري «ويلك تشهد شهادة الحق قبل والله أن تضرب»
↩ (٥٦٧) [ص329] زيد في الطبري «يكون في قومه»
↩ (٥٦٨) [ص330] زيد في الطبري «انصرف»
↩ (٥٦٩) [ص330] ٢) في الطبري «فاحبسه»
↩ (٥٧٠) [ص330] من الطبري، وفي ف «حطم»
↩ (٥٧١) [ص330] في الطبري «عليه»
↩ (٥٧٢) [ص330] ليس في الطبري
↩ (٥٧٣) [ص330] كذا في ف، وفي الطبري «قبيلة»
↩ (٥٧٤) [ص330] ٧) كذا في ف، وفي الطبري «فيقول من هؤلاء يا عباس؟ فأقول: أسلم فيقول: ما لي ولأسلم! وتمر جهينة فيقول: مالي ولجهينة» . وفي ف «سالة» مكان «سالة»
↩ (٥٧٥) [ص330] في ف «الحضراء» كذا
↩ (٥٧٦) [ص330] ٩) كذا في ف، وليست في الطبري
↩ (٥٧٧) [ص330] من الطبري، وفي ف «إذ»
↩ (٥٧٨) [ص330] ١٢) كذا في ف، وفي الطبري «الحق الآن بقومك فحذرهم»
↩ (٥٧٩) [ص330] ١٣) في الطبري «سريعا حتى أتى مكة فصرخ في المسجد»
[ص330] (١٠) في الطبري «ويحك إنها»
↩ (٥٨٠) [ص331] ١) من سمط النجوم ٢/ ١٨٠، وفي ف «الحصيت الرسم» ، وفي لسان العرب (حمت) : وفي حديث هند لما أخبرها أبو سفيان بدخول النبي صلى الله عليه وسلم قالت: اقتلوا الحميت الأسود؛ تعنيه استعظاما لقوله حيث واجهها بذلك
↩ (٥٨١) [ص331] في ف «الأحميش» وفي اللسان (حمش) : وفي حديث هند قالت لأبي سفيان: اقتلوا الحميت الأحمش- قالته في معرض الذم
↩ (٥٨٢) [ص331] في ف «ما»
↩ (٥٨٣) [ص331] زيد في ف «عن» ولم تكن الزيادة في السمط فحذفناها
↩ (٥٨٤) [ص331] وفي الطبري ٣/ ١١٧ «لما خرج أبو سفيان وحكيم من عند النبي صلى الله عليه وسلم عامدين إلى مكة بعث في أثرهما الزبير وأعطاه رايته وأمره على خيل المهاجرين والأنصار وأمره أن يغرز رايته بأعلى مكة بالحجون، وقال للزبير: لا تبرح حيث أمرتك أن تغرز رايتي حتى آتيك، ومن ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر خالد بن الوليد فيمن كان أسلم من قضاعة وبني سليم وأناس إنما أسلموا قبيل ذلك أن يدخل من أسفل مكة وبها بنو بكر قد استنفرتهم قريش وبنو الحارث بن عبد مناة ومن كان من الأحابيش، أمرتهم قريش أن يكونوا بأسفل مكة، فدخل عليهم خالد بن الوليد من أسفل مكة، وحدثت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لخالد والزبير حين بعثهما: لا تقاتلا إلا من قاتلكما ... »
↩ (٥٨٥) [ص331] من الطبري ٣/ ١١٨، وفي ف «إلى» خطأ
↩ (٥٨٦) [ص331] زيد في ف «و» كذا
↩ (٥٨٧) [ص331] التصحيح من الطبري، وفي ف «وأبو الخندمة» خطأ
↩ (٥٨٨) [ص332] وفي الطبري «فلما قدم خالد على بني بكر والأحابيش بأسفل مكة قاتلهم فهزمهم الله عز وجل ولم يكن بمكة قتال غير ذلك غير أن كرز بن جابر أحد بني محارب بن فهر وابن الأشعر رجلا من بني كعب كانا في خيل الزبير فسلكا كداء ولم يسلكا طريق الزبير الذي سلك الذي أمر به، فقدما على كتيبة من قريش مهبط كداء فقتلا ولم يكن بأعلى مكة من قبل الزبير قتال ومن ثم قدم النبي صلى الله عليه وسلم وقام الناس إليه يبايعونه فأسلم أهل مكة وأقام النبي صلى الله عليه وسلم عندهم نصف شهر لم يزد على ذلك حتى جاءت هوازن وثقيف فنزلوا بحنين»
↩ (٥٨٩) [ص332] وقع في ف «فارشهم» مصحفا، والتصحيح من الطبري
↩ (٥٩٠) [ص332] ٣) في الطبري «شيئا من قتال»
↩ (٥٩١) [ص332] في ف «عشرون» وفي كتاب المغازي للواقدي ٢/ ٨٢٥ «أربعة وعشرين» وزيد فيه بعده «من قريش، وأربعة من هذيل»
↩ (٥٩٢) [ص332] كذا في ف، ولعله «وهو منعهم» أي منعهم النبي صلى الله عليه وسلم، كما في المغازي ٢/ ٨٢٦ «ولما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثنية أذاخر نظر إلى البارقة فقال: «ما هذه البارقة؟ ألم أنه عن القتال» ! قيل: يا رسول الله! خالد بن الوليد قوتل، ولو لم يقاتل ما قاتل! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قضى الله خيرا» . وفي ص ٨٣٨ «وجاء خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لم قاتلت وقد نهيت عن القتال» ؟ فقال: هم يا رسول الله بدأونا بالقتال ورشقونا بالنبل، ووضعوا فينا السلاح، وقد كففت ما استطعت، ودعوتهم إلى الإسلام- إلخ»
الهوامش والتعليقات
الباب ٥ — الجزء الأول (تابع)
↩ (٥٩٣) [ص332] في الأصل «النهري» خطأ، وفي الطبري «أحد بني محارب بن فهر»
↩ (٥٩٤) [ص332] وفي كتاب المغازي ٢/ ٨٢٥ «فلما دخل خالد بن الوليد وجد جمعا من قريش وأحابيشها قد جمعوا له، فيهم صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو فمنعوه الدخول وشهروا السلاح، وقالوا: لا تدخلها عنوة أبدا! فصاح خالد بن الوليد في أصحابه وقاتلهم فقتل منهم- إلخ» . قال في الروض ٢/ ٢٧٢ ما نصه «ونذكر هاهنا طرفا من أحكام أرض مكة فقد اختلف هل افتتحها النبي صلى الله عليه وسلم عنوة أو صلحا ليبتني على ذلك الحكم هل أرضها ملك لأهلها أم لا؟ وذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يأمر بنزع أبواب دور مكة إذا قدم الحاج، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله بمكة أن ينهى أهلها عن كراء دورها إذا جاء الحاج فإن ذلك لا يحل لهم، وقال مالك رحمه الله: إن كان الناس ليضربون فساطيطهم بدور مكة لا ينهاهم أحد، وروي أن دور مكة كانت تدعى السوائب؛ وهذا كله منتزع من أصلين: أحدهما قوله تبارك وتعالى: وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ
↩ (٥٩٥) [ص333] وقع في ف «بينه» مصحفا
↩ (٥٩٦) [ص333] ٢) في الطبري «من أذاخر حتى نزل بأعلى مكة وضربت هنا لك قبته»
↩ (٥٩٧) [ص333] في ف «سوادا» كذا
↩ (٥٩٨) [ص333] زيد في الطبري «منهم» وزيد قبله «وإن وجدوا تحت أستار الكعبة»
↩ (٥٩٩) [ص333] زيد في الطبري «بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله أنه كان قد أسلم فارتد مشركا ففر إلى عثمان- إلخ»
↩ (٦٠٠) [ص333] زيد في الطبري «وإنما أمر بقتله أنه كان مسلما فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا وبعث معه رجلا من
↩ (٦٠١) [ص334] التصحيح من الطبري، وفي ف «النقيد»
↩ (٦٠٢) [ص334] زيد من الطبري
↩ (٦٠٣) [ص334] زيد في الطبري «وكان ممن يؤذيه بمكة»
↩ (٦٠٤) [ص334] من الطبري، وفي ف «صباية» كذا وزيد فيه بعده «وإنما أمر بقتله لقتله الأنصاري الذي كان قتل أخاه خطأ ورجوعه إلى قريش مرتدا»
↩ (٦٠٥) [ص334] زيد في الطبري «وكانت ممن يؤذيه بمكة» وزيد فيه بعده بما لفظه «فأما عكرمة بن أبي جهل فهرب إلى اليمن وأسلمت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام فاستأمنت له رسول الله فآمنه فخرجت في طلبه حتى أتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم- إلخ»
↩ (٦٠٦) [ص334] من الطبري، وفي ف: نفر
↩ (٦٠٧) [ص334] من الطبري، ووقع في ف «فبعثه» مصحفا
↩ (٦٠٨) [ص334] زيد في الطبري «فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صمت طويلا ثم قال: نعم، فلما انصرف عثمان قال رسول الله لمن حوله من أصحابه: «أما والله لقد صممت ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه» ! فقال رجل من الأنصار: فهلا أومأت إلي يا رسول الله؟ قال: «إن النبي لا يقتل بالإشارة»
↩ (٦٠٩) [ص334] زيد من الطبري ٣/ ١٢٠، ولفظه «عبد الله بن خطل» واختلف في اسمه، وفي سمط النجوم العوالي ١٨٣٢ «وأما الجمع بين الأقوال في اسمه أنه كان يسمى عبد العزى، فلما أسلم سمي عبد الله، وأما من قال: هلال، فألبس عليه بأخ له اسمه هلال»
↩ (٦١٠) [ص334] التصحيح من الطبري، وفي ف «اخطل» كذا
↩ (٦١١) [ص334] من الطبري، وفي ف «فقتلوه»
↩ (٦١٢) [ص334] زيد في الطبري «الأسلمي»
↩ (٦١٣) [ص334] زيد في الطبري «بن صبابة»
↩ (٦١٤) [ص335] من الطبري، وفي ف «تميلة» خطأ
↩ (٦١٥) [ص335] زيد في الطبري «رجل من قومه»
↩ (٦١٦) [ص335] من سمط النجوم العوالي ٢/ ١٨٥، وفي ف «ثمان» كذا
↩ (٦١٧) [ص335] وفي السمط «وأجارت أم هانىء حموين لها ... والرجلان: الحارث بن هشام وزهير بن أمية بن المغيرة
↩ (٦١٨) [ص335] زيد في السمط: فأغلقت عليهما باب بيتها وذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم
↩ (٦١٩) [ص335] من الطبري ٣/ ١٢١، وفي ف «وهيب»
↩ (٦٢٠) [ص335] زيد في الطبري: صلى الله عليك
↩ (٦٢١) [ص335] في الطبري «فيها»
↩ (٦٢٢) [ص335] في ف «له» والتصحيح من الطبري
↩ (٦٢٣) [ص335] زيد في الطبري «قد»
↩ (٦٢٤) [ص335] زيد في الطبري «فلا تكلمني»
↩ (٦٢٥) [ص335] التصحيح من الطبري، وفي ف «عمرو» خطأ
↩ (٦٢٦) [ص336] في الطبري «أفضل»
↩ (٦٢٧) [ص336] التصحيح من الطبري، وفي ف «عمرو» خطأ
↩ (٦٢٨) [ص336] ليس في الطبري من «رسول» إلى هنا
↩ (٦٢٩) [ص336] من الطبري، وفي ف «أنه»
↩ (٦٣٠) [ص336] ٥) في الطبري «قال هو أحلم من ذلك أو أكرم فرجع»
↩ (٦٣١) [ص336] ٦) كذا، وفي الطبري قال «صفوان»
↩ (٦٣٢) [ص336] زيد من الطبري
↩ (٦٣٣) [ص336] من الطبري، وفي ف «أمني»
↩ (٦٣٤) [ص336] زيد في الطبري «في أمري»
↩ (٦٣٥) [ص336] في ف «ة» خطأ
↩ (٦٣٦) [ص336] التصحيح من الطبري ٣/ ١٢٠، وفي ف «بدعا» خطأ
↩ (٦٣٧) [ص336] من الطبري، وفي ف «قيل» خطأ
↩ (٦٣٨) [ص336] في الطبري «السوط»
↩ (٦٣٩) [ص336] في الطبري «فيهما»
↩ (٦٤٠) [ص336] من الطبري، وفي ف «مغلطة» كذا
↩ (٦٤١) [ص337] زيد ما بين الحاجزين من كتاب المغازي للواقدي ٢/ ٨٣٦، وقد سقط من ف
↩ (٦٤٢) [ص337] التصحيح من الطبري والمغازي، وفي ف «عينة» مصحف
↩ (٦٤٣) [ص337] من الطبري، وفي ف «تعظيمها» وفي المغازي «تكبرها»
↩ (٦٤٤) [ص337] في المغازي «بآبائها»
↩ (٦٤٥) [ص337] زيد في الطبري «خلق»
↩ (٦٤٦) [ص337] سورة ٤٩ آية ١٣
↩ (٦٤٧) [ص337] زيدت من الطبري، وزيد بعده في المغازي ٢/ ٨٣٥ «وقد قدرت»
↩ (٦٤٨) [ص337] من الطبري، وفي ف «طلقاء» وفي المغازي «فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإني أقول لكم كما قال أخي يوسف لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» وزيد في الطبري «فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان الله أمكنه من رقابهم عنوة وكانوا له فيئا، فبذلك يسمى أهل مكة الطلقاء»
↩ (٦٤٩) [ص337] وفي سمط النجوم العوالي ٢/ ١٩٠ «فدخل صلى الله عليه وسلم البيت، فلما خرج سأله العباس أن يعطيه المفتاح ويجمع له بين السقاية والسدانة»
↩ (٦٥٠) [ص337] في ف «فدعا له» كذا، وفي السمط ٢/ ١٨٩ برواية ابن عمر رضي الله عنهما «ثم دعا عثمان بن طلحة فقال: ائتني بالمفتاح، فذهب إلى أمه فأبت أن تعطيه، فقال: لتعطينه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي! فأعطته إياه، فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه إليه ففتح الباب- رواه مسلم. وروى الفاكهي ... كان بنو طلحة يزعمون أنه لا يستطيع أحد فتح الكعبة غيرهم، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم المفتاح ففتحها بيده. وعثمان المذكور هو عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى، ويقال له الحجبي- بفتح المهملة والجيم، وبنوه يعرفون الآن بالشيبيين نسبة إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وهو ابن عم عثمان، وعثمان هذا لا ولد له، وله صحبة ورواية، واسم أم عثمان سلافة- بضم السين المهملة
↩ (٦٥١) [ص338] كذا في ف، ولعله: هل لك في مفتاحك، أي رغبة
↩ (٦٥٢) [ص338] في ف «غزت» كذا
↩ (٦٥٣) [ص338] وفي المغازي ٢/ ٨٤٣ «قالوا: خرج غزيّ من هذيل في الجاهلية وفيهم جنديب بن الأدلع يريدون حي أحمر بأسا وكان أحمر بأسا رجلا من أسلم شجاعا لا يرام ... فلما جاءهم ذلك الغزي من هذيل قال لهم جنيدب بن الأدلع: إن كان أحمر بأسا في الحاضر فليس إليهم سبيل؛ وإن كان له غطيط لا يخفى فدعوني أتسمع، فتسمع الحس فسمعه، فأمه حتى وجده نائما فقتله ... ثم حملوا على الحي ... فنالوا من الحاضر حاجتهم ثم انصرفوا فتشاغل الناس بالإسلام، فلما كان بعد الفتح بيوم دخل جنيدب بن الأدلع معه يرتاد وينظر- والناس آمنون- فرآه جندب بن الأعجم الأسلمي فقال: جنيدب بن الأدلع قاتل أحمر بأسا؟ فقال: نعم، فخرج جندب يستجيش عليه، وكان أول من لقي خراش بن أمية الكعبي فأخبره فاشتمل خراش على السيف ثم أقبل إليه ... فطعنه به في بطنه ... فجعلت حشوته تسايل من بطنه وإن عينيه لتبرقان في رأسه وهو يقول: قد فعلتموها يا معشر خزاعة!
↩ (٦٥٤) [ص339] كذا في السمط ٢/ ١٨٥، وزيد في المغازي «قد»
↩ (٦٥٥) [ص339] زيد في المغازي «ويوم خلق الشمس والقمر، ووضع هذين الجبلين»
↩ (٦٥٦) [ص339] من المغازي والسمط، وفي ف «وهي»
↩ (٦٥٧) [ص339] كذا في المغازي، وفي السمط «فلا»
↩ (٦٥٨) [ص339] ٥) في المغازي «لمؤمن»
↩ (٦٥٩) [ص339] كذا في ف والسمط، وفي المغازي «فيها»
↩ (٦٦٠) [ص339] ٧) ليست في المغازي، وفي ف: عكرمة- مكان: مكة
↩ (٦٦١) [ص339] زيد قبله في المغازي «ولا يعضد فيها شجرا» وفي السمط «أو يعضد بها شجرة»
↩ (٦٦٢) [ص339] زيد في المغازي كان»
↩ (٦٦٣) [ص339] ١٠) من السمط، وفي ف «أنها حلت لي» وفي المغازي «لم تحل لي إلا»
↩ (٦٦٤) [ص339] أخر هذه الجملة في المغازي عن «بعدي» وزيد فيه بعدها «ثم رجعت (وفي السمط: وقد عادت حرمتها اليوم) كحرمتها بالأمس، فليبلغ شاهدكم غائبكم (وفي السمط: الشاهد الغائب) فإن قال قائل: قد قاتل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقولوا: إن الله قد أحلها لرسوله ولم يحلها لكم (وفي السمط: فإن أحد ترخص فيها لقتال فقولوا إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، يا معشر خزاعة! ارفعوا أيديكم عن القتل، فقد والله كثر القتل إن نفع، وقد قتلتم هذا القتيل، والله لأدينه! فمن قتل بعد مقامي هذا فأهله بالخيار، إن شاءوا فدم قتيلهم، وإن شاءوا فعقله»
↩ (٦٦٥) [ص339] ليس في المغازي
↩ (٦٦٦) [ص339] ١٣) كذا في ف، وليست في المغازي في هذه الخطبة، بل هي في خطبة يوم الفتح، وفيه: خلاها
↩ (٦٦٧) [ص340] ١) كذا في ف، وفي الطبري ٣/ ١٢٢ «أسلمتا فأما أم حكيم فاستأمنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لعكرمة بن أبي جهل فآمنه فلحقت به»
↩ (٦٦٨) [ص340] زيد ما بين الحاجزين من الطبري
↩ (٦٦٩) [ص340] من الطبري، وفي ف «عنده»
↩ (٦٧٠) [ص340] ٤) وفي الطبري ٣/ ١٢٣ «لخمس ليال بقين من رمضان وهو صنم لبني شيبان بطن من سليم حلفاء بني هاشم، وبنو أسد بن عبد العزى يقولون: هذا صنمنا، فخرج إليه خالد فقال: قد هدمته، قال: أرأيت شيئا؟ قال: لا، قال: فارجع فاهدمه؛ فرجع خالد إلى الصنم فهدم بيته وكسر الصنم، فجعل السادن يقول: أعزى! اغضبي بعض غضباتك، فخرجت عليه امرأة حبشية عريانة مولولة، فقتلها وأخذ ما فيها من حلية، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك»
↩ (٦٧١) [ص340] ٥) في الطبري «ولا تعبد العزى»
↩ (٦٧٢) [ص340] وفي الطبري «وفيها هدم سواع وكان برهاط لهذيل وكان حجرا وكان الذي هدمه عمرو بن العاص، لما انتهى إلى الصنم قال له السادن: ما تريد؟. قال له عمرو بن العاص: أنت في الباطل بعد! فهدمه عمرو ولم يجد في خزانته شيئا»
↩ (٦٧٣) [ص340] في الطبري «والله»
↩ (٦٧٤) [ص340] من الطبري، وفي ف «سعيد» وفي الإصابة «سعد بن زيد بن مالك بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي ... وله ذكر في السيرة وأنه الذي هدم المنار الذي كان بالمشلل- إلخ»
↩ (٦٧٥) [ص340] من الطبري، وفي ف «الأشهل» كذا، وزيد بعده في الطبري «وكان للأوس والخزرج»
↩ (٦٧٦) [ص341] زيد في الطبري «فيما»
↩ (٦٧٧) [ص341] ٢) في الطبري «السرايا تدعو»
↩ (٦٧٨) [ص341] التصحيح من الطبري، وفي ف «واعيا» كذا بالواو
↩ (٦٧٩) [ص341] زيد في الطبري «قبائل من العرب»
↩ (٦٨٠) [ص341] في الطبري «على الغميصاء»
↩ (٦٨١) [ص341] زيد في الطبري «ماء»
↩ (٦٨٢) [ص341] في ف «جديمة» كذا بالدال، والتصحيح من الطبري، وزيد فيه بعده «بن عامر بن عبد مناة بن كنانة على جماعتهم»
↩ (٦٨٣) [ص341] زيد بعده في الطبري «عوف»
↩ (٦٨٤) [ص341] من الطبري، وفي ف «الفاكة» كذا
↩ (٦٨٥) [ص341] زيد في الطبري «و»
↩ (٦٨٦) [ص341] من الطبري، وفي ف «كانا»
↩ (٦٨٧) [ص341] في الطبري «وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (٦٨٨) [ص341] في ف «الخالد» كذا
↩ (٦٨٩) [ص341] في الطبري «فلما»
↩ (٦٩٠) [ص341] زيد في الطبري «عن رجل من بني جذيمة قال: لما أمرنا خالد بوضع السلاح قال رجل منا يقال له جحدم: ويلكم يا بني جذيمة! إنه خالد، والله ما بعد وضع السلاح إلا الإسار ثم بعد الإسار إلا ضرب الأعناق! والله لا أضع سلاحي أبدا! قال: فأخذه رجال من قومه فقالوا: يا جحدم! أتريد أن تسفك دماءنا إن الناس قد أسلموا ووضعت الحرب وأمن الناس فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه ووضع القوم السلاح لقول خالد ... »
↩ (٦٩١) [ص341] في الطبري «وضعوه» والسلاح يذكر ويؤنث
↩ (٦٩٢) [ص342] زيد في الطبري «عنذ ذلك»
↩ (٦٩٣) [ص342] زيد في الطبري «فقتل من قتل منهم»
↩ (٦٩٤) [ص342] في الطبري «ثم»
↩ (٦٩٥) [ص342] زيد في الطبري «أني»
↩ (٦٩٦) [ص342] زيد من الطبري
↩ (٦٩٧) [ص342] ت الطبري «فانظر»
↩ (٦٩٨) [ص342] أخره في الطبري عن «وسلم»
↩ (٦٩٩) [ص342] ٨) في الطبري «فودى» وفي ف «ثم تادى» كذا
↩ (٧٠٠) [ص342] زيد في الطبري «حتى أنه ليدى ميلغة الكلب»
↩ (٧٠١) [ص342] زيد في الطبري «إذا»
↩ (٧٠٢) [ص342] زيد في الطبري «من المال»
↩ (٧٠٣) [ص342] من الطبري، وفي ف «لبقية»
↩ (٧٠٤) [ص342] زيد في الطبري «هذا»
↩ (٧٠٥) [ص342] زيد في الطبري «الخبر»
↩ (٧٠٦) [ص342] في الطبري «فقال»
↩ (٧٠٧) [ص342] زيد في الطبري «وأحسنت، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبل القبلة قائما شاهرا يديه حتى إنه ليرى بياض ما تحت منكبيه وهو يقول: اللهم! إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد- ثلاث مرات»
↩ (٧٠٨) [ص343] وفي الطبري ٣/ ١٢٥ «عن عروة قال: أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح نصف شهر لم يزد على ذلك حتى جاءت هوازن وثقيف فنزلوا بحنين وحنين واد إلى جنب ذي المجاز وهم يومئذ عامدون يريدون قتال النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا قد جمعوا قبل ذلك حين سمعوا بمخرج رسول الله من المدينة- إلخ»
↩ (٧٠٩) [ص343] في ف «الصماء» كذا، والتصحيح من الطبري ٣/ ١٢٦
↩ (٧١٠) [ص343] زيد في الطبري «شىء»
↩ (٧١١) [ص343] من الطبري، وفي ف «لراية» كذا
↩ (٧١٢) [ص343] زيد من الطبري
↩ (٧١٣) [ص343] في الطبري «معرفته»
↩ (٧١٤) [ص343] زيد من الطبري وزيد فيه بعده «سيدان لهم في الأحلاف»
↩ (٧١٥) [ص343] في ف «هود» والتصحيح من الطبري ٣/ ١٢٦
↩ (٧١٦) [ص343] ٩) كذا في ف، وفي الطبري «بني مالك»
↩ (٧١٧) [ص343] من الطبري وزاد قبله «ذو الخمار» ، وفي ف «سبع» كذا
↩ (٧١٨) [ص343] زيد بعده في الطبري «وأخوه الأحمر بن الحارث في بني هلال
↩ (٧١٩) [ص343] زيد بعده في الطبري «النصري»
↩ (٧٢٠) [ص343] ١٣) في الطبري «فلما أجمع مالك المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حط مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم فلما نزل بأوطاس اجتمع إليه الناس وفيهم دريد بن الصمة في شجار له يقاد به فلما نزل قال»
↩ (٧٢١) [ص343] من الطبري، وفي ف «محال» كذا
↩ (٧٢٢) [ص343] زيد في الطبري بعده «ضرس»
↩ (٧٢٣) [ص343] في الطبري «البعير»
↩ (٧٢٤) [ص344] ١) التصحيح من الطبري، ووقع في ف «وثفا الشاة» مصحفا
↩ (٧٢٥) [ص344] من الطبري، وفي ف «علي»
↩ (٧٢٦) [ص344] من الطبري، وفي ف «ابن»
↩ (٧٢٧) [ص344] زيد بعده في الطبري «فدعى له»
↩ (٧٢٨) [ص344] زيد في ف «ابن» خطأ
↩ (٧٢٩) [ص344] زيد في الطبري «قد»
↩ (٧٣٠) [ص344] زيد في الطبري «كائن»
↩ (٧٣١) [ص344] زيد في الطبري «ويعار الشاء»
↩ (٧٣٢) [ص344] في ف «ملك» وليس في الطبري
↩ (٧٣٣) [ص344] التصحيح من الطبري، ووقع في ف «فالقصر» مصحفا
↩ (٧٣٤) [ص344] كذا في ف، وفي كتاب المغازي ٣/ ٨٨٨ بيده
↩ (٧٣٥) [ص344] في الطبري «ثم قال: راعي ضأن»
↩ (٧٣٦) [ص344] زيد في الطبري «الله»
↩ (٧٣٧) [ص344] في الطبري «المنهزم»
↩ (٧٣٨) [ص344] زيد من الطبري
↩ (٧٣٩) [ص344] التصحيح من الطبري، ووقع في ف «كلب» مصحفا
↩ (٧٤٠) [ص344] ١٧) في الطبري «قالوا»
↩ (٧٤١) [ص344] ١٨) في الطبري الجد والحد»
↩ (٧٤٢) [ص344] زيد في الطبري «يوم»
↩ (٧٤٣) [ص345] من الطبري، وفي ف «تعب»
↩ (٧٤٤) [ص345] التصحيح من الطبري، ووقع في ف «كلب» مصحفا
↩ (٧٤٥) [ص345] ليس في الطبري
↩ (٧٤٦) [ص345] زيد في الطبري «ولوددت أنكم فعلتم ما فعلت كعب وكلاب، فمن شهدها منكم؟ قالوا: عمرو بن عامر وعوف بن عامر، قال: ذانك الجذعان من بني عامر لا ينفعان ولا يضران»
↩ (٧٤٧) [ص345] زيد في الطبري «أنك»
↩ (٧٤٨) [ص345] في الطبري «لم»
↩ (٧٤٩) [ص345] من الطبري، وفي ف «يضيع»
↩ (٧٥٠) [ص345] ٨) من الطبري، وفي ف «نحو الجبل
↩ (٧٥١) [ص345] زيد من الطبري
↩ (٧٥٢) [ص345] التصحيح من الطبري، وفي ف «ممتنع»
↩ (٧٥٣) [ص345] في ف «ألقى» والتصحيح من الطبري
↩ (٧٥٤) [ص345] من الطبري ٣/ ١٢٧ وفي ف «ألقاك»
↩ (٧٥٥) [ص345] زيد في الطبري بعده «إنك قد كبرت وكبر علمك والله»
↩ (٧٥٦) [ص345] التصحيح من الطبري، وفي ف «لتطيعني»
↩ (٧٥٧) [ص345] من الطبري، وفي ف «ولا تكين» كذا
↩ (٧٥٨) [ص345] من الطبري، وفي ف «اخرجه»
↩ (٧٥٩) [ص345] ١٧) في الطبري «قال دريد بن الصمة: هذا يوم لم أشهده ولم يفتني: يا ليتني فيها جذع ... أخبّ فيها وأضع أقود وطفاء الزمع ... كأنها شاة صدع وكان دريد رئيس بني جشم وسيدهم وأوسطهم ولكن السن أدركته حتى فنى، وهو دريد بن الصمة ابن بكر بن علقمة بن جداعة بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن»
↩ (٧٦٠) [ص345] في الطبري «للناس»
الباب ٦ — الجزء الأول
↩ (١) [ص346] في الطبري «أنتم رأيتم القوم»
↩ (٢) [ص346] التصحيح من الطبري، وفي ف «فأكثروا»
↩ (٣) [ص346] من الطبري، وفي ف «سيوفهم» كذا
↩ (٤) [ص346] في الطبري «و»
↩ (٥) [ص346] أخره في الطبري عن «واحد»
↩ (٦) [ص346] في الطبري «شدة»
↩ (٧) [ص346] زيد في الطبري «وأمره أن يدخل في الناس فيقيم فيهم حتى يأتيه بخبر منهم ويعلم من علمهم»
↩ (٨) [ص346] زيدت الطبري «من حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (٩) [ص346] زيد في الطبري «وهو يومئذ مشرك»
↩ (١٠) [ص346] زيد في الطبري «هذا»
↩ (١١) [ص346] في الطبري «فيه»
↩ (١٢) [ص346] زيد في الطبري «غدا»
↩ (١٣) [ص346] من الطبري، وفي ف «اعصيا» خطأ؛ وزيد في الطبري بعده «يا محمد»
↩ (١٤) [ص346] ١٤) في الطبري «فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم»
↩ (١٥) [ص346] من الطبري، وفي ف «يكفيها»
↩ (١٦) [ص346] زيد بعده في الطبري ٣/ ١٢٧ «فكانوا اثني عشر ألفا»
↩ (١٧) [ص347] التصحيح من الطبري، ووقع في ف «العميص» مصحفا
↩ (١٨) [ص347] زيد بعده في الطبري «بن عبد شمس على مكة»
↩ (١٩) [ص347] ٤) التصحيح من الطبري ٣/ ١٢٥، وفي ف «خمسة عشر»
↩ (٢٠) [ص347] زيد بعده في الطبري «قال ابن إسحاق: وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمانية»
↩ (٢١) [ص347] سورة ٧ آية ١٣٨
↩ (٢٢) [ص347] وفي الطبري ٣/ ١٢٨ «عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه قال: لما استقبلنا وادي حنين انحدرنا في واد من أودية تهامة أجوف حطوط إنما ننحدر فيه انحدارا، قال: وفي عماية الصبح وكان القوم قد سبقوا إلى الوادي فكمنوا لنا في شعابه وأحنائه ومضايقه، قد أجمعوا وتهيأوا وأعدوا، فو الله ما راعنا ونحن منحطون إلا الكتائب قد شدت علينا شدة رجل واحد، وانهزم الناس أجمعون فانشمروا لا يلوي أحد على أحد، وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين ثم قال: «أين أيها الناس! هلم إلي أنا رسول الله! أنا محمد بن عبد الله» ! قال: فلا شيء احتملت الإبل بعضها بعضا، فانطلق الناس إلا أنه قد بقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من المهاجرين والأنصار وأهل بيته، وممن ثبت معه من المهاجرين أبو بكر وعمر، ومن أهل بيته علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب وابنه الفضل وأبو سفيان بن الحارث وربيعة بن الحارث وأيمن بن عبيد وهو أيمن ابن أم أيمن وأسامة بن زيد بن حارثة، قال: ورجل من هوازن على جمل له أحمر بيده راية سوداء في رأس رمح طويل أمام الناس وهوازن خلفه، إذا أدرك طعن برمحه وإذا فاته الناس رفع رمحه لمن وراءه فاتبعوه، ولما انهزم الناس ورأى من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جفاة أهل مكة الهزيمة تكلم رجال منهم بما في أنفسهم من الضغن فقال أبو سفيان بن حرب: لا تنتهي هزيمتهم دون البحر والأزلام معه في كنانته وصرح كلدة بن الحنبل وهو مع أخيه صفوان بن أمية بن خلف وكان أخاه لأمه وصفوان يومئذ مشرك في المدة التي جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ألا! بطل السحر اليوم، فقال له صفوان: اسكت فض الله فاك فو الله لأن يربني رجل
↩ (٢٣) [ص348] في الطبري «شدة»
↩ (٢٤) [ص348] من الطبري، وفي ف «التي»
↩ (٢٥) [ص348] التصحيح من الطبري، ووقع في ف «بام» مصحفا
↩ (٢٦) [ص348] في الطبري ٣/ ١٢٩ «فاقتتلوا»
↩ (٢٧) [ص348] ٥) في الطبري «الدعوى أولا»
↩ (٢٨) [ص348] من الطبري، وفي ف «آل الأنصار»
↩ (٢٩) [ص348] ٧) التصحيح من الطبري، ووقع في ف «خلصت أحربا» مصحفا
↩ (٣٠) [ص348] ليس في الطبري
↩ (٣١) [ص348] من الطبري، وفي ف «محتلة»
↩ (٣٢) [ص348] زيد بعده في الطبري: «وهم يجتلدون»
↩ (٣٣) [ص349] ١) في الطبري ٣/ ١٢٨ «فاته الناس رفع رمحه»
↩ (٣٤) [ص349] ٢) من الطبري ٣/ ١٢٩ غير أن فيه «فيأتيه» وفي ف «فإنه عمل»
↩ (٣٥) [ص349] في الطبري «فيضرب»
↩ (٣٦) [ص349] زيد من الطبري
↩ (٣٧) [ص349] في الطبري «وثب الأنصاري»
↩ (٣٨) [ص349] في الطبري «فضربه»
↩ (٣٩) [ص349] من الطبري أي قطع، ووقع في ف «اظهر» مصحفا
↩ (٤٠) [ص349] زيد في الطبري «فانجعف عن رحله»
↩ (٤١) [ص349] كذا في ف، أي اختلفوا في الضربات، وفي الطبري «اجتلد» يقال: تجالدوا واجتلدوا بالسيوف: تضاربوا
↩ (٤٢) [ص349] زيد بعده في الطبري «فو الله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتفين وقد التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وكان ممن صبر يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان حسن الإسلام حين أسلم وهو آخذ بثفر بغلته فقال: من هذا؟ قال: ابن أمك يا رسول الله
↩ (٤٣) [ص349] ١١) من كتاب المغازي للواقدي ٣/ ٩٠٣، وفي ف «بابي»
↩ (٤٤) [ص349] وفي ف «عبيد» وهو شعار الأوس، كما في المغازي
↩ (٤٥) [ص349] في ف: عبد، والتصحيح من المغازي
↩ (٤٦) [ص349] ١٤) التصحيح من الطبري، ووقع في ف «جارية وطها» مصحفا، وزيد بعده في الطبري «ببرد لها»
↩ (٤٧) [ص349] التصحيح من الطبري، وفي ف «جعل» كذا
↩ (٤٨) [ص349] زيد بعده في الطبري «وقد خشيت أن يعزها الجمل فأدنت رأسه منها فأدخلت يدها في خزامته مع الخطام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أم سليم» !
↩ (٤٩) [ص350] في الطبري «يفرون»
↩ (٥٠) [ص350] من الطبري، وفي ف «قتل»
↩ (٥١) [ص350] زيد في الطبري «فإنهم لذلك أهل»
↩ (٥٢) [ص350] وقع في ف «لجنلي» كذا، وفي الطبري «لحامل»
↩ (٥٣) [ص350] زيد في الطبري «في يدها»
↩ (٥٤) [ص350] زيد في الطبري «معي»
↩ (٥٥) [ص350] ٧) في الطبري «بعجته به»
↩ (٥٦) [ص350] في ف: حذره- كذا
↩ (٥٧) [ص350] ٩) التصحيح من المغازي ٣/ ٩٠٨ ولفظه: كاد أن يقتلني لولا أن الدم نزفه
↩ (٥٨) [ص350] زيد في المغازي «له عليه بينة»
↩ (٥٩) [ص350] ١١) كذا في الأصل، وفي المغازي: سلب ذلك القتيل عندي
↩ (٦٠) [ص350] من المغازي، وفي الأصل: عنى
↩ (٦١) [ص350] ١٣) ليس في المغازي
↩ (٦٢) [ص350] زيد في المغازي: لاها الله إذا؛ وفي ابن الأثير: والصواب: لاها الله ذا
↩ (٦٣) [ص351] في الأصل: يعهد، والتصحيح من المغازي ٣/ ٩٠٩ لكن فيه: لا تعمد
↩ (٦٤) [ص351] من المغازي، وفي الأصل: بن- كذا
↩ (٦٥) [ص351] زيد في المغازي: وعن رسوله
↩ (٦٦) [ص351] في المغازي: يعطيك
↩ (٦٧) [ص351] ٥) ليس في المغازي
↩ (٦٨) [ص351] ٦) في المغازي: فأعطه إياه
↩ (٦٩) [ص351] ٧) في المغازي: قال أبو قتادة: فأعطانيه
↩ (٧٠) [ص351] ٨) في المغازي: فقال لي حاطب بن أبي بلتعة: يا أبا قتادة! أتبيع السلاح؟
↩ (٧١) [ص351] في الأصل: فبعثه، والتصحيح من المغازي، وزيد فيه بعده: منه بسبع أواق، فأتيت المدينة
↩ (٧٢) [ص351] أي حائطا من النخل
↩ (٧٣) [ص351] في المغازي: بني سلمة يقال له الرديني
↩ (٧٤) [ص351] في المغازي: فإنه لأول مال لي
↩ (٧٥) [ص351] أي اكتسبته، وفي المغازي: نلته
↩ (٧٦) [ص351] زيد في المغازي: فلم نزل نعيش منه إلى يومنا هذا
↩ (٧٧) [ص351] كذا في ف، وفي الطبري ٣/ ١٣٠ «وكانت راية الأحلاف مع قارب بن الأسود بن مسعود»
↩ (٧٨) [ص351] ١٦) في الطبري ٣/ ١٣٠ «فلما هزم الناس أسند رايته إلى شجرة وهرب هو وبنو عمه وقومه من الأحلاف فلم يقتل منهم إلا رجلان: رجل من بني غيرة يقال له وهب، وآخر من بني كنة يقال له الجلاح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه قتل الجلاح: قتل اليوم سيد شباب ثقيف إلا ما كان من ابن هنيدة.. وابن هنيدة الحارث بن أوس»
↩ (٧٩) [ص351] التصحيح من المغازي ٣/ ٩٠٧، وفي الأصل: الحجاز- كذا
↩ (٨٠) [ص352] في الطبري ٣/ ١٣٠ «عن ابن إسحاق قال: ولما انهزم المشركون أتوا الطائف ومعهم مالك بن عوف وعسكر بعضهم بأوطاس وتوجه بعضهم نحو نخلة»
↩ (٨١) [ص352] في الطبري «ولم يكن فيمن توجه نحو نخلة إلا بنو غيرة من ثقيف فتبعت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلك في نخلة من الناس ولم تتبع من سلك الثنايا فأدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة ... »
↩ (٨٢) [ص352] من الطبري ٣/ ١٣٠، وفي المغازي ٣/ ٩١٤ «ويدرك» وفي الأصل «فأمر عرطة» كذا
↩ (٨٣) [ص352] زيد من الطبري والمغازي، وزيد فيهما قبله «كان» ؛ والشجار: مركب مكشوف دون الهوديج
↩ (٨٤) [ص352] ٥) في الطبري والمغازي: له
↩ (٨٥) [ص352] ٦) التصحيح من الطبري والمغازي، ووقع في ف: يخطم جعله- مصحفا
↩ (٨٦) [ص352] في الطبري والمغازي: أناخ به
↩ (٨٧) [ص352] زيد في المغازي: ابن ستين ومائة سنة
↩ (٨٨) [ص352] زيد من الطبري
↩ (٨٩) [ص352] وقع في ف «بني» مصحفا
↩ (٩٠) [ص352] في الطبري «ثم»
↩ (٩١) [ص352] في الطبري «بسيفه»
↩ (٩٢) [ص352] في الأصل «فلم يقدر» كذا، وفي الطبري «فلم يغن»
↩ (٩٣) [ص352] في الطبري «سلحتك»
↩ (٩٤) [ص352] من الطبري، وفي ف «رجلي» خطأ
↩ (٩٥) [ص352] من الطبري، وفي المغازي «الطعام» كذا، ووقع في ف «العكام» مصحفا
↩ (٩٦) [ص352] من الطبري، وفي الأصل «اقتتل»
↩ (٩٧) [ص353] التصحيح من الطبري، وفي ف «ربيعة» خطأ
↩ (٩٨) [ص353] في ف «يرموا» كذا
↩ (٩٩) [ص353] في ف «براية» كذا
↩ (١٠٠) [ص353] في الطبري ٣/ ١٣١ خطأ «قال أبو جعفر وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثار من توجه قبل أوطاس ... لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي دريد بن الصمة فقتل دريدا وهزم الله أصحابه. قال أبو موسى: فبعثني مع أبي عامر، قال: فرمى أبو عامر في ركبته، رماه رجل من بني جشم بسهم فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه فقلت: يا عم! من رماك؟ فأشار أبو عامر لأبي موسى فقال: إن ذاك قاتلي تراه ذلك الذي رماني. قال أبو موسى: فقصدت له فاعتمدته فلحقته فلما رآني ولى عني ذاهبا فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي! ألست عربيا! ألا تثبت! فكر فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين فضربته بالسيف ثم رجعت إلى أبي عامر فقلت: قد قتل الله صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء؛ فقال: يا ابن أخي! انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرئه مني السلام وقل له إنه يقول لك: استغفر لي، قال: واستخلفني أبو عامر على الناس فمكث يسيرا ثم إنه مات
↩ (١٠١) [ص353] من الطبري، وفي ف «سأل» خطأ
↩ (١٠٢) [ص353] في ف «قول» كذا
↩ (١٠٣) [ص353] في المغازي ٣/ ٩١٢ «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قدم سليما في مقدمته عليها خالد بن الوليد؛ فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة مقتولة والناس مجتمعون عليها فقال: ما هذا؟ قالوا: امرأة قتلها خالد بن الوليد، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدرك خالدا فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاك أن تقتل امرأة أو عسيفا. ورأى رسول
↩ (١٠٤) [ص354] في الطبري ٣/ ١٤٤ «عسكره»
↩ (١٠٥) [ص354] من الطبري، وفي ف «عنده» كذا
↩ (١٠٦) [ص354] ٣) في ف «بضعة عشر» ، وفي الطبري «بضعا وعشرين» وفي المغازي ٣/ ٩٢٧ «وقد اختلف علينا في حصاره فقال قاتل: ثمانية عشر يوما، وقال قائل: تسعة عشر يوما، وقال قائل: خمسة عشر يوما»
↩ (١٠٧) [ص354] زيد في الطبري «به»
↩ (١٠٨) [ص354] من المغازي ٣/ ٩٣٣، وفي ف «عائد»
↩ (١٠٩) [ص354] من المغازي، وفي الأصل «مانع» خطأ؛ وزيد بعده في المغازي «والآخر يقال له: هيت»
↩ (١١٠) [ص354] في الأصل «النسا»
↩ (١١١) [ص354] ٨) في المغازي «ويقال لعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة»
↩ (١١٢) [ص354] في المغازي «افتتح»
↩ (١١٣) [ص354] زيد في المغازي «الطائف»
↩ (١١٤) [ص354] من المغازي، وفي ف «نتقتلتن»
↩ (١١٥) [ص354] من المغازي، وفي ف «مارية» كذا
↩ (١١٦) [ص354] يعني بذلك عكن بطنها فإنها تكون أربعا إذا أقبلت ثم تصير كل واحدة ثنتين إذا أدبرت
↩ (١١٧) [ص354] زيد في المغازي «وإذا جلست تثنت، وإذا تكلمت تغنت، وإذا اضطجعت تمنت، وبين رجليها مثل الإناء المكفوء، مع ثغر كأنه الأقحوان كما قال الخطيم:
↩ (١١٨) [ص355] في الأصل: يعكن- كذا، وفي المغازي «فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم كلامه فقال: «ألا أرى هذا الخبيث يفطن للجمال إذا خرجت إلى العقيق» ! والحيل لا يمسك لما أسمع! وقال: لا يدخل على نساء عبد المطلب! ويقال قال: لا يدخلن على أحد من نسائكم، وغرّبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحمى، فشكيا الحاجة، فأذن لهما أن ينزلا كل جمعة يسألان ثم يرجعان إلى مكانهما، إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلا مع الناس، فلما ولي أبو بكر رضي الله عنه قال: أخرجكما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدخلكما؟ قأخرجهما إلى موضعهما، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه دخلا مع الناس، فلما ولي عمر رضي الله عنه قال: أخرجكما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وأدخلكما؟ اخرجا إلى موضعكما! فأخرجهما إلى موضعهما، فلما قتل عمر دخلا مع الناس»
↩ (١١٩) [ص355] وقع في ف: محجب- كذا مصحفا
↩ (١٢٠) [ص355] التصحيح من الإصابة، وفي ف «جعثم» كذا بالثاء؛ وهو «ابن مالك»
↩ (١٢١) [ص355] ٤) في الأصل في «كبد كل حر» والتصحيح من المغازي ٣/ ٩٤١ وزيد فيه بعد «كل» «ذات» والمعنى أن في سقي كل ذات كبد حرى (أي الشديد العطش) أجرا
↩ (١٢٢) [ص355] وفي مسند الإمام أحمد ٤/ ٢٢٢: متضمخا
↩ (١٢٣) [ص355] في المسند: في رجل
↩ (١٢٤) [ص355] في المسند: محمر
↩ (١٢٥) [ص355] أخرج هذه الواقعة الإمام أحمد في مسنده بزيادة يسيرة على ما هنا، وألم بها أيضا على الحلبي في سيرته- راجع إنسان العيون ٣/ ١٨١
↩ (١٢٦) [ص356] وفي السيرة النبوية للزيني- راجع هامش إنسان العيون ٢/ ٤٠٣: قال أهل المغازي: أمر صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت رضي الله عنه وكان من أعظم كتابه صلى الله عليه وسلم بإحضار الناس والغنائم ثم قسمها على الناس فكانت سهامهم لكل رجل أربعة من الإبل وأربعين شاة، فإن كان فارسا أخذ اثني عشر من الإبل ومائة وعشرين شاة، وإن كان معه أكثر من فرس لم يسهم للزائد- وراجع أيضا الطبري ٣/ ١٣٩
↩ (١٢٧) [ص356] ٢) من تاريخ الطبري ٣/ ٣٦ والمغازي للواقدي ٣/ ٩٤٣ وإنسان العيون ٣/ ١٧٠ وسيرة ابن هشام ٣/ ٢٨، وتقدم في الأصل على «ولا هذه الوبرة» وصار «الخمس» فيه: الخميس- كذا
↩ (١٢٨) [ص356] من المراجع الأربعة، وفي الأصل: فاذوا- كذا
↩ (١٢٩) [ص356] من المراجع الأربعة، وفي الأصل: سعارا، والشنار: العيب- راجع النهاية
↩ (١٣٠) [ص356] زيد من الطبري وإنسان العيون
↩ (١٣١) [ص356] في الطبري وإنسان العيون والسيرة: بها
↩ (١٣٢) [ص356] زيد لاستقامة العبارة
↩ (١٣٣) [ص356] راجع لمزيد التفصيل الطبري ٣/ ١٣٤ والمغازي ٣/ ٩٤٩ وسيرة ابن هشام ٣/ ٢٦
[ص356] (٨) في الأصل: سرج، والتصحيح من المراجع، راجع المغازي ٣/ ٩٥٥ وإنسان العيون ٣/ ١٨١ والسيرة النبوية بهامش الإنسان ٢/ ٣٩٦
↩ (١٣٤) [ص357] زيد بعده في الأصل: قديده، ولا محل لهذه الزيادة هنا فحذفناها، والأبيات مذكورة بتمامها في الطبري ٣/ ١٣٥ وفي المغازي ٣/ ٩٤٦ و ٩٤٧ وسيرة ابن هشام ٣/ ٢٩؛ وفي إنسان العيون ٣/ ١٧٠: وفي كلام بعضهم: كانت المؤلفة ثلاثة أصناف: صنف يتألفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلموا كصفوان بن أمية وصنف ليثبت إسلامهم كأبي سفيان بن حرب، وصنف لدفع شرهم كعيينة بن حصن والعباس بن مرداس والأقرع بن حابس
↩ (١٣٥) [ص357] واستوعب ذلك ابن هشام في سيرته- راجع ٣/ ٣١ منها، وراجع أيضا الطبري ٣/ ١٣٨ وإنسان العيون ٣/ ١٧٤
↩ (١٣٦) [ص357] زيد من الطبري وإنسان العيون
↩ (١٣٧) [ص357] وفي الطبري والسيرة: فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا وجاء آخرون فردهم
↩ (١٣٨) [ص357] زيد من إنسان العيون
↩ (١٣٩) [ص357] في الطبري والسيرة: قالة
↩ (١٤٠) [ص357] في الطبري والسيرة وإنسان العيون: بين قلوبكم
↩ (١٤١) [ص358] زيد من الطبري والسيرة وإنسان العيون
↩ (١٤٢) [ص358] من الطبري وغيره، وفي الأصل: فضل
↩ (١٤٣) [ص358] من الطبري والسيرة، وفي الأصل: لفاعة
↩ (١٤٤) [ص358] في الطبري والسيرة: ليسلموا
↩ (١٤٥) [ص358] وراجع أيضا إنسان العيون ٣/ ١٧٦
↩ (١٤٦) [ص358] وهو التميمي كما صرح به في الطبري ٣/ ١٣٧ والسيرة ٣/ ٣٠، وفي إنسان العيون ٣/ ٧٣: وذكر بعضهم أن ذا الخويصرة أصل الخوارج وأنه صلى الله عليه وسلم قال: «دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية»
↩ (١٤٧) [ص358] في الأصل: اعمل، والتصحيح من الطبري والسيرة فإن اللفظ فيهما: لم أرك عدلت
↩ (١٤٨) [ص358] من صحيح البخاري- الجهاد ومسند الإمام أحمد ٤/ ٨٤، وفي الأصل: العضاة، وفي الطبري وغيره: شجر تهامة
↩ (١٤٩) [ص358] وساقه أيضا في الطبري ٣/ ١٣٦ والسيرة ٣/ ٢٨ وإنسان العيون ٣/ ١٧
↩ (١٥٠) [ص359] وزيد في السيرة النبوية بهامش إنسان العيون ٢/ ٤٦: لخمس ليال خلون من ذي القعدة، وقيل: لثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة
↩ (١٥١) [ص359] زيد من الطبري ٣/ ١٣٩ والسيرة ٣/ ٣٢
↩ (١٥٢) [ص359] من الطبري والسيرة، وفي الأصل: جبلة، وزاد في السيرة النبوية بهامش إنسان العيون ٣/ ٤٠٦ والمغازي ٣/ ٩٥٩: وأبا موسى الأشعري
↩ (١٥٣) [ص359] وفي المغازي ٣/ ٩٥٩: الجعرانة، ولفظها: فسلك في وادي الجعرانة، وسلك معه حتى خرج على سرف
↩ (١٥٤) [ص359] وقال ابن إسحاق: أو في أول ذي الحجة، وقال ابن هشام: وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لست ليال بقين من ذي القعدة فيما قال أبو عمرو المدني- راجع السيرة ٣/ ٣٢
↩ (١٥٥) [ص359] وفي المستعيذة اختلاف كثير قد استوعبه ابن حجر في الإصابة في ترجمة فاطمة بنت الضحاك فراجعها
↩ (١٥٦) [ص359] من صحيح البخاري- الطلاق، وفي الأصل: عوذت
↩ (١٥٧) [ص359] وروى ابن سعد بسنده عن أبي وجزة قال: تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة سنة ثمان منصرفة من الجعرانة- راجع الطبقات ٨/ ١٠٢
↩ (١٥٨) [ص359] راجع أيضا الطبري ٣/ ١٣٩ والسيرة ٣/ ٣٢
↩ (١٥٩) [ص360] من الطبري ٣/ ١٣٩، وفي الأصل: أم برية
↩ (١٦٠) [ص360] من الطبري، وفي الأصل: يزيد
↩ (١٦١) [ص360] وهو البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول- راجع في الإصابة ترجمة أم بردة والطبري
↩ (١٦٢) [ص360] زيد من سمط النجوم وقد استوعب فيه أخبار إبراهيم من شتى النواحي فراجع ١/ ٤١٠- ٤١٣
↩ (١٦٣) [ص360] من تهذيب التهذيب، وفي الأصل: عن
↩ (١٦٤) [ص360] من المراجع، وفي الأصل: ألم أزل
↩ (١٦٥) [ص360] زيد من المراجع
↩ (١٦٦) [ص360] سورة ٦٦ آية ٤، وقد وقع هنا بعده إهمال أو اختصار فإن جميع المراجع تتفق على الزيادة التالية: حتى حج فحججت معه وعدل فعدلت معه بالإداوة فبرز ثم جاء فسكبت على يده من الإداوة فتوضأ ثم قلت: يا أمير المؤمنين! من المرأتان من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله لهما إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
↩ (١٦٧) [ص360] من المراجع، وفي الأصل: عجبي
[ص360] (٦) وهذا الحديث ساقه البخاري في عدة أبواب من صحيحه، وأحمد في مسنده ١/ ٣٣، والطبري في جامعه والبغوي في المعالم، والسيوطي في الدر المنثور وابن سعد في الطبقات ٨/ ١٣١ باختلاف اللفظ وأغلب السياق للمسند والدر
↩ (١٦٨) [ص361] في الدر المنثور ٦/ ٢٤٢ ومسند الإمام أحمد ١/ ٣٣: فوجدنا
↩ (١٦٩) [ص361] من المسند، وفي الأصل: فتعصبت، وفي بقية المراجع: فغضبت
↩ (١٧٠) [ص361] من المسند، وفي الأصل: أترجعين
↩ (١٧١) [ص361] من المسند، وفي الأصل: تراكعي
↩ (١٧٢) [ص361] من المسند، وفي الأصل: يد- كذا
↩ (١٧٣) [ص361] من المسند والدر المنثور، وفي الأصل: جاريتك
↩ (١٧٤) [ص361] زيد بعده في الأصل: وأنزل يوما، ولم تكن الزيادة في المسند فحذفناها
↩ (١٧٥) [ص361] من المسند، وفي الأصل: فيأتيه
↩ (١٧٦) [ص361] زيد من المسند
↩ (١٧٧) [ص361] زيد بعده في الأصل: إن، ولم تكن الزيادة في المسند فحذفناها
↩ (١٧٨) [ص362] من الدر المنثور، وفي الأصل: حر- كذا
↩ (١٧٩) [ص362] من المسند: وفي الأصل: يبكين
↩ (١٨٠) [ص362] من المسند ١/ ٣٤: وفي الأصل: لو
↩ (١٨١) [ص362] في المسند: الليل
↩ (١٨٢) [ص362] من المسند، وفي الأصل: بغضب
↩ (١٨٣) [ص363] في المسند: لا يدخل
↩ (١٨٤) [ص363] في المسند ٦/ ١٦٣: مضت
↩ (١٨٥) [ص363] زيد من المسند
↩ (١٨٦) [ص363] من المسند، وفي الأصل: تعجل
↩ (١٨٧) [ص363] سورة ٣٣ آية ٢٨
↩ (١٨٨) [ص363] من المسند: وفي الأصل: في
↩ (١٨٩) [ص363] زيد ولا بد منه
↩ (١٩٠) [ص363] في الأصل: زيدها- كذا
↩ (١٩١) [ص363] أي أذلت؛ وفي الأصل: أقمت، والتصحيح من سنن ابن ماجه واللفظ فيها هكذا: إنما آلي لأن
↩ (١٩٢) [ص364] من الإصابة، وفي الأصل: محرز: وألم بهذه البعثة في طبقات بن سعد- القسم الأول من الجزء الثاني ١١٧، وفي المغازي ٣/ ٩٨٣، وفي سيرة بن هشام ٣/ ٩٢، وفي الصحيح للبخاري- كتاب المغازي باختلاف حول التاريخ والسبب
↩ (١٩٣) [ص364] كذا وجميع المراجع تتفق على نسبة هذه الواقعة إلى عبد الله بن حذافة السهمي وألفاظها المتقاربة: حتى إذا كنا ببعض الطريق أذن لطائفة من الجيش واستعمل عليهم عبد الله بن حذافة السهمي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت فيه دعابة فلما كان ببعض الطريق أوقد نارا- ثم يطّرد الحديث كما هنا، وذكر البخاري في تفسير «أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم» ، قول ابن عباس: نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية
↩ (١٩٤) [ص364] في الأصل: فيحرم- كذا، وما أثبتناه ينسجم مع صورة اللفظ والسياق
↩ (١٩٥) [ص364] ذكره في الطبري ٣/ ١٣٩ كما هنا، وذكره في إنسان العيون ٣/ ٣٢٧ بأكثر مما هنا وقال: وفد بني بلى على وزن على مكبرا وهو حي من قضاعة
↩ (١٩٦) [ص364] من الطبري ٣/ ١٥٥، وفي الأصل: سعد
↩ (١٩٧) [ص364] زيد من الطبري ٣/ ١٥٥ وإنسان العيون ٣/ ٣٢١
↩ (١٩٨) [ص364] زيد بعده في الأصل: بن، ولم تكن الزيادة في الطبري والإنسان فحذفناها
↩ (١٩٩) [ص365] في الأصل: الدارميون- خطأ، وذكر هذا الوفد في الطبري ٣/ ١٣٩
↩ (٢٠٠) [ص365] ٢) من ترجمته في الإصابة، وفي الأصل: بنت خبيب
↩ (٢٠١) [ص365] من ترجمته في الإصابة، وفي الأصل: الفاكة
↩ (٢٠٢) [ص365] من ترجمته في الإصابة، وفي الأصل: أبو هيد
↩ (٢٠٣) [ص365] من ترجمته في الإصابة، وفي الأصل: زيد
↩ (٢٠٤) [ص365] كذا في الإصابة، وسماه في المغازي: عزيز، وفي السيرة: عرفة، ويقال: عزة بن مالك
↩ (٢٠٥) [ص365] في السيرة: مران بن مالك، قال ابن هشام: مروان بن مالك، وذكر وفادتهم في المغازي ٢/ ٦٩٥ وفي السيرة ٢/ ١٩٥
↩ (٢٠٦) [ص365] وروي معناه في مسند الإمام أحمد ٤/ ٢٢٧
↩ (٢٠٧) [ص365] سورة ٤٩ آية ١٧، وقد ذكرت هذه الوفادة في الطبري ٣/ ١٣٩ وفي الطبقات- القسم الثاني من الجزء الأول ص ٣٩
↩ (٢٠٨) [ص365] زيد من الإصابة
↩ (٢٠٩) [ص365] زيد في الطبري ٣/ ١٤٠ والسيرة ٣/ ٤٦: وعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فيهم نخوة الامتناع الذي كان منهم، وتعرض له في المغازي ٣/ ٩٦٠ ولكن ليس فيها هذه الزيادة
↩ (٢١٠) [ص365] من المغازي، وفي الأصل: عرفة
↩ (٢١١) [ص366] من المغازي ٣/ ٩٨٢، وفي الأصل: ملك، مع بياض قبله قدر كلمة
↩ (٢١٢) [ص366] من المغازي، وفي الأصل: البزج
↩ (٢١٣) [ص366] من المغازي، وفي الأصل: رفعوا
↩ (٢١٤) [ص366] ذكرت هذه البعثة في المغازي وإنسان العيون ٣/ ٢٨٣
↩ (٢١٥) [ص366] من إنسان العيون ٣/ ٢٨٥، وفيه: الفلس- بضم الفاء وسكون اللام: صنم طيء، وفي الأصل: اللقيس
↩ (٢١٦) [ص366] راجع أيضا الطبري ٣/ ١٤٨ والمغازي ٣/ ٩٨٤
↩ (٢١٧) [ص366] ألم به في الطبري ٣/ ١٥٤ وفي صحيح البخاري- باب الصفوف على الجنازة من كتاب الجنائز
↩ (٢١٨) [ص366] وقد ألم بها في الطبري ٣/ ١٤٢، والسيرة ٣/ ٣٦، وإنسان العيون ٣/ ١٨٢، والمغازي ٣/ ٩٨٩ وغيرها
↩ (٢١٩) [ص366] من الطبري والسيرة، وفي الأصل: حرب
↩ (٢٢٠) [ص366] زيد من الطبري والسيرة
↩ (٢٢١) [ص366] من الطبري، وفي الأصل: احبة- كذا
↩ (٢٢٢) [ص366] من المغازي ٣/ ٩٩٠، وفي الأصل: وراء- كذا
↩ (٢٢٣) [ص367] من الطبري والسيرة، وفي الأصل: جلسوا
↩ (٢٢٤) [ص367] زيد من الطبري والسيرة
↩ (٢٢٥) [ص367] ٣) من الطبري والسيرة، وفي الأصل: واقد وأبو حشمة أحد- كذا
↩ (٢٢٦) [ص367] من الطبري والسيرة، وفي الأصل: اخلف- كذا
↩ (٢٢٧) [ص368] من الطبري ٣/ ١٤٤ والسيرة ٣/ ٣٨، وفي الأصل- فاعلفوا
↩ (٢٢٨) [ص368] ووردت بعده في الطبري والسيرة زيادة فراجعهما
↩ (٢٢٩) [ص368] من الطبري ٣/ ١٤٤ والسيرة ٣/ ٣٩، وفي الأصل: أتو- كذا
↩ (٢٣٠) [ص368] وهو زيد بن الصيب- كما في الطبري والسيرة
↩ (٢٣١) [ص368] في الأصل: أتوا، والتصحيح من الطبري ٣/ ١٤٥
↩ (٢٣٢) [ص368] زيد من الطبري والسيرة
↩ (٢٣٣) [ص368] في الطبري والسيرة: يمشي
↩ (٢٣٤) [ص368] من الطبري ٣/ ١٤٦، وفي الأصل: وبهة- كذا
↩ (٢٣٥) [ص368] من الطبري والسيرة، وفي الأصل: أدرج
↩ (٢٣٦) [ص369] من السيرة، وفي الأصل: هذا
↩ (٢٣٧) [ص369] زيد من الطبري
↩ (٢٣٨) [ص369] من السيرة، وفي الأصل: معه
↩ (٢٣٩) [ص369] من السيرة، وفي الأصل: طيبة
↩ (٢٤٠) [ص369] من السيرة، وفي الأصل: يريدونه
↩ (٢٤١) [ص369] في السيرة: يردونه
↩ (٢٤٢) [ص369] ساقه أيضا في المغازي ٣/ ١٠٣١
↩ (٢٤٣) [ص369] من المغازي ٣/ ١٠٣٢، وفي الأصل: أدرج
↩ (٢٤٤) [ص369] وساقه أيضا في المغازي بزيادة يسيرة على ما هنا
↩ (٢٤٥) [ص369] زيد من الطبري ٣/ ١٤٤ والسيرة ٣/ ٣٨
↩ (٢٤٦) [ص369] زيد من السيرة ٣/ ٣٨
↩ (٢٤٧) [ص370] زيدت الواو بعده في الأصل، ولم تكن في الطبري ولا في السيرة فحذفناها
↩ (٢٤٨) [ص370] زيد في الطبري والسيرة: حتى أدركه حين نزل تبوك
↩ (٢٤٩) [ص370] من الطبري والسيرة، وفي الأصل: فتوافقا
↩ (٢٥٠) [ص370] من الطبري والسيرة، وفي الأصل: دنو- كذا
↩ (٢٥١) [ص370] من الطبري والسيرة، وفي الأصل: قالوا
↩ (٢٥٢) [ص370] زيد من الطبري والسيرة
↩ (٢٥٣) [ص370] وسياق هذه القصة أغلبه للطبري والسيرة، وقد ساقه في المغازي ٣/ ٩٩٨؛ وفي إنسان العيون ٣/ ١٨٧ فراجعهما
↩ (٢٥٤) [ص370] ساقه في الطبري ٣/ ١٤٦ والسيرة ٣/ ٤٠ والمغازي ٣/ ١٠٢٥ وإنسان العيون ٣/ ٢٨٦
↩ (٢٥٥) [ص370] ٩) في الطبري والسيرة: بقرنها باب
↩ (٢٥٦) [ص371] من الطبري والسيرة، وفي الأصل: بمكاردهم
↩ (٢٥٧) [ص371] مع عمرو بن أمية الضمري- كما صرح به في المغازي ٣/ ١٠٢٦
↩ (٢٥٨) [ص371] في جميع المراجع: يتعجبون
↩ (٢٥٩) [ص371] وقد تعرض له في كتب الأحاديث المتداولة أيضا
↩ (٢٦٠) [ص371] ألم به في مسند الإمام أحمد ٣/ ٤٥٧ وصحيح البخاري- كتاب المغازي والسيرة ٣/ ٤٤
↩ (٢٦١) [ص371] زيد من الطبري ٣/ ١٤٧ والسيرة ٣/ ٤١
↩ (٢٦٢) [ص371] من الطبري والسيرة، وفي الأصل: عشر
↩ (٢٦٣) [ص371] من الطبري والسيرة، وفي الأصل: المنتفق
↩ (٢٦٤) [ص371] زيد بعده في الطبري والسيرة: فسبقه إليه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه
↩ (٢٦٥) [ص371] وفي الطبري والسيرة مزيد تفصيل فراجعهما
↩ (٢٦٦) [ص372] زيد من الطبري ٣/ ١٤٧ والسيرة ٣/ ١٤٧
↩ (٢٦٧) [ص372] ٢) من السيرة، وفي الأصل: ليسعى في هذا- كذا
↩ (٢٦٨) [ص372] من السيرة وحلية الأولياء للأصفهاني ١/ ١٢٢، وفي الأصل: النجادين- كذا
↩ (٢٦٩) [ص372] من السيرة والحلية، وفي الأصل: يدليان
↩ (٢٧٠) [ص372] ٥) من السيرة والحلية، وفي الأصل: فهو
↩ (٢٧١) [ص372] ٦) في السيرة: أدنيا إلي، وفي الحلية مثل ما في الأصل
↩ (٢٧٢) [ص372] في الأصل: فادلوا، وفي السيرة: فدلياه، وفي الحلية: فدلوه
↩ (٢٧٣) [ص372] زيد من الطبري والحلية
↩ (٢٧٤) [ص372] زيد من السيرة والحلية
↩ (٢٧٥) [ص372] وراجع أيضا المغازي ٣/ ١٠١٤
↩ (٢٧٦) [ص372] ذكره في المغازي ٣/ ١٠٥٧
↩ (٢٧٧) [ص372] من السيرة ٣/ ٤٣ والمغازي ٣/ ٩٩٩؛ وفي الأصل: مردان
↩ (٢٧٨) [ص372] من السيرة والمغازي، وفي الأصل: الدراية- كذا
↩ (٢٧٩) [ص373] من السيرة، وفي الأصل: التبيراء
↩ (٢٨٠) [ص373] أي شق تاراء- كما صرح به في السيرة والمغازي
↩ (٢٨١) [ص373] من السيرة والمغازي، وفي الأصل: الحليفة
↩ (٢٨٢) [ص373] أي صدر حوصى أو حوصاء- كما صرح به في السيرة والمغازي
↩ (٢٨٣) [ص373] من السيرة والمغازي، وفي الأصل: بالقيقاء
↩ (٢٨٤) [ص373] من السيرة، وفي الأصل: ربيعة
↩ (٢٨٥) [ص373] من المغازي ٣/ ١٠٤٩، وفي الأصل: ثمانون، وأغلب السياق هنا للمغازي، وراجع أيضا إنسان العيون ٣/ ٢٠٤ والسيرة ٣/ ٤٤
↩ (٢٨٦) [ص373] من المغازي والسيرة، وفي الأصل: يتكل
↩ (٢٨٧) [ص373] ٩) من السيرة ٣/ ٤٤ والمغازي ٣/ ١٠٥٠، وفي الأصل: سخطته يعذر
↩ (٢٨٨) [ص373] من السيرة والمغازي، وفي الأصل: على
↩ (٢٨٩) [ص374] زيد من السيرة والمغازي
↩ (٢٩٠) [ص374] من السيرة والمغازي، وفي الأصل: صدق
↩ (٢٩١) [ص374] في الأصل: قالوا- والقصة في السيرة والمغازي مسوقة بالتكلم فلذا هناك: قلت
↩ (٢٩٢) [ص374] من السيرة ٣/ ٤٤ والمغازي ٣/ ١٠٥١، وفي الأصل: ربيعة
↩ (٢٩٣) [ص374] من السيرة والمغازي، وفي الأصل: الواقعي
↩ (٢٩٤) [ص374] زيد من السيرة ٣/ ٤٥
↩ (٢٩٥) [ص375] زيد من السيرة ٣/ ٤٥
↩ (٢٩٦) [ص375] من السيرة والمغازي، وفي الأصل: نبط
↩ (٢٩٧) [ص375] من السيرة والمغازي، وفي الأصل: سرية- كذا
↩ (٢٩٨) [ص375] من السيرة والمغازي ٣/ ١٠٥٢، وفي الأصل: نواسيك
↩ (٢٩٩) [ص375] من السيرة والمغازي، وفي الأصل: حتى
↩ (٣٠٠) [ص375] زيد من السيرة والمغازي
↩ (٣٠١) [ص375] في الأصل: فسجر، ومبني التصحيح على السيرة والمغازي
↩ (٣٠٢) [ص375] وهنا في المغازي زيادة فراجعها
↩ (٣٠٣) [ص375] من السيرة والمغازي، وفي الأصل: بصر، وورد بعده زيادة يسيرة في السيرة والمغازي
↩ (٣٠٤) [ص375] من السيرة والمغازي ٣/ ١٠٥٣، وفي الأصل: المسلمون
↩ (٣٠٥) [ص376] ١) في الأصل: عليهم أنفسهم، ومبني التصحيح على السيرة والمغازي
↩ (٣٠٦) [ص376] في الأصل: عنهم، ومبني التصحيح على السيرة والمغازي
↩ (٣٠٧) [ص376] في الأصل: كعب، ومبني التصحيح على السيرة
↩ (٣٠٨) [ص376] في الأصل: سمع، ومبني التصحيح على السيرة والمغازي ٣/ ١٠٥٤
↩ (٣٠٩) [ص376] زيد من السيرة والمغازي
↩ (٣١٠) [ص376] سورة ٩ آية ١١٧ و ١١٨، وتوبة كعب هذه قد ألم بها في صحيح البخاري- المغازي، وصحيح مسلم- التوبة، ومسند الإمام أحمد ٣/ ٤٥٦، وتفسير الطبري سورة ٩ آية ١١٨
↩ (٣١١) [ص376] وقال ابن حجر في فتح الباري- باب اللعان ومن طلق بعد اللعان: وقع في السيرة لابن حبان في
↩ (٣١٢) [ص377] زيد من مسند الإمام أحمد ٢/ ١٩
↩ (٣١٣) [ص377] سورة ٢٤ آية ٦ وما بعدها
↩ (٣١٤) [ص377] في الأصل: فوضعه- كذا
↩ (٣١٥) [ص377] من المسند، وفي الأصل: فتا- كذا
↩ (٣١٦) [ص377] وراجع أيضا باب اللعان من الصحيحين وتفسير الطبري حول آية ٩ من سورة النور
↩ (٣١٧) [ص377] وراجع لمزيد التفصيل تاريخ الطبري ٣/ ١٥٥ وسمط النجوم ١/ ٤٢٣ و ٤٢٤
↩ (٣١٨) [ص378] من السنن الكبرى للبيهقي- باب كيف فرض الصدقة من كتاب الزكاة، وفي الطبري ٣/ ١٥٣ والسيرة ٣/ ٦٩: نعيم، ورواية البيهقي هي نفس الرواية التي ساقها ابن حبان، وأوردها النسائي في سننه باختصار- راجع ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول من كتاب القسامة وراجع أيضا كتاب الأموال لأبي عبيد ٣٥٨- ٣٦٠
↩ (٣١٩) [ص378] زيد من الطبري والسيرة والسنن
↩ (٣٢٠) [ص378] من السنن، وفي الأصل: رجع
↩ (٣٢١) [ص378] سقط من السنن
↩ (٣٢٢) [ص378] زيد ما بين الحاجزين من السنن
↩ (٣٢٣) [ص378] من السنن، وفي الأصل: أربعة
↩ (٣٢٤) [ص378] من السنن، وفي الأصل: خمسة
↩ (٣٢٥) [ص378] من السنن، وفي الأصل: خمسة
↩ (٣٢٦) [ص378] تأخر في الأصل عن «خمس وسبعين» والترتيب من السنن
↩ (٣٢٧) [ص378] زيد من السنن
↩ (٣٢٨) [ص379] زيد من السنن
↩ (٣٢٩) [ص379] من السنن، وفي الأصل: ما فورة
↩ (٣٣٠) [ص379] في الأصل: فثلاثة، وفي السنن: ففيها ثلاث
↩ (٣٣١) [ص379] من السنن، وفي الأصل: أربعمائة
↩ (٣٣٢) [ص379] من السنن، وفي الأصل: عجف
↩ (٣٣٣) [ص379] من السنن، وفي الأصل خمسة
↩ (٣٣٤) [ص379] من السنن، وفي الأصل: أو
↩ (٣٣٥) [ص379] ٨) في السنن: والفقراء
↩ (٣٣٦) [ص379] من السنن، وفي الأصل: صدقها
↩ (٣٣٧) [ص379] من السنن، وفي الأصل: عتق
↩ (٣٣٨) [ص380] زيد من السنن
↩ (٣٣٩) [ص380] من السنن، وفي الأصل: اغتبط، والاعتباط: القتل ظلما بدون قصاص
↩ (٣٤٠) [ص380] من السنن، وفي الأصل: يوصي
↩ (٣٤١) [ص380] من السنن، وفي الأصل: نفس
↩ (٣٤٢) [ص380] من السنن، وفي الأصل: جدعة
↩ (٣٤٣) [ص380] من هامش السنن الكبرى وسنن النسائي- ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول من كتاب القسامة، وفي الأصل: السنتين
↩ (٣٤٤) [ص380] زيد من سنن البيهقي وسنن النسائي
↩ (٣٤٥) [ص380] وهنا تقديم وتأخير بالنسبة إلى سنن البيهقي وسنن النسائي
↩ (٣٤٦) [ص380] من سنن البيهقي وسنن النسائي، وفي الأصل: الخمس
↩ (٣٤٧) [ص380] ذكره في السيرة ٣/ ٧٠ في غاية من الاختصار
↩ (٣٤٨) [ص381] وقع في الأصل: المهاجرين- خطأ
↩ (٣٤٩) [ص381] ذكر هذا التفصيل في منتخب كنز العمال- راجع مسند الإمام أحمد ٤/ ١٩١- ١٩٣ وفي حلية الأولياء للأصفهاني ١/ ٢٤٠ و ٢٤١ بسياق قريب مما هنا مع تقديم وتأخير، وراجع أيضا هامش إنسان العيون ٢/ ٤٤٦
↩ (٣٥٠) [ص381] من صحيح البخاري- باب لا تؤخذ كرائم أموال الناس من كتاب الزكاة، وفي الأصل: صلوة
↩ (٣٥١) [ص381] زيد من الصحيح
↩ (٣٥٢) [ص381] والقصة من «وإنك تقدم» إلى هنا مسوقة في صحيح البخاري كما هنا
↩ (٣٥٣) [ص381] والسياق من هنا لمنتخب كنز العمال
↩ (٣٥٤) [ص381] زيد من المنتخب
↩ (٣٥٥) [ص381] في المنتخب: شجر
↩ (٣٥٦) [ص382] في الأصل: فدعناه- كذا
↩ (٣٥٧) [ص382] والعبارة من هنا إلى «صلى الله عليه وسلم» قد تكررت في الأصل
↩ (٣٥٨) [ص382] في الأصل: لا تأخذ- كذا
↩ (٣٥٩) [ص382] ٤) في الأصل: كعب بن مالك، والتصحيح من الطبقات- القسم الثاني من الجزء الثالث ١٢٣ حيث سيق هذا الأمر وقد سيقت القصة في الحلية ١/ ٢٣١ عن طريق كعب بن مالك أيضا
↩ (٣٦٠) [ص382] زيد من الطبقات
↩ (٣٦١) [ص382] من الطبقات، وفي الأصل: يحرك- كذا
↩ (٣٦٢) [ص382] في الأصل: ثلاثة عشرة، والتصحيح من ترجمته في الإصابة، وقد ذكرت وفادته مع قومه في الاستيعاب أيضا- راجع ترجمته فيه
↩ (٣٦٣) [ص382] من إنسان العيون ٣/ ٢٧٨، وفي الأصل: نعيم، وذكرت هذه القصة أيضا في السيرة بعضها في قدوم وفد بني تميم وبعضها في غزوة عيينة بن حصن، وقد صرح في إنسان العيون أن الوفد جاءوا في إثر المحبوسين
↩ (٣٦٤) [ص382] وقد ألم بهذه المفاخرة في الطبري ٣/ ١٥٠- ١٥٢ والسيرة ٣/ ٥٨- ٦٠
↩ (٣٦٥) [ص383] وقد ذكرت قصتهم في إنسان العيون ٢/ ٢٩٩ وفي السيرة النبوية بهامش الإنسان ٣/ ٨ بأطول مما هنا، ووفد الطائف نفس وفد الثقيف، وراجع أيضا السيرة لابن هشام ٣/ ٤٦
↩ (٣٦٦) [ص383] ذكره في الطبري ٣/ ١٥٣ مختصرا، وراجع للتفصيل جامع البيان للطبري تفسير آية ٨٤ من التوبة
↩ (٣٦٧) [ص383] سورة ٩ آية ٨٤
↩ (٣٦٨) [ص383] ذكره في الطبري ٣/ ١٥٤ بمثل ما هنا، واستوعبه في إنسان العيون ٣/ ٣٢٢
↩ (٣٦٩) [ص383] زيد من الطبري
↩ (٣٧٠) [ص383] من الطبري وإنسان العيون، وفي الأصل: خضن
↩ (٣٧١) [ص383] من إنسان العيون ٣/ ٣٢٦، وفي الأصل: بني غزوة، وذكره في الطبري ٣/ ١٥٤ وسماه: وفد بهراء، وكلاهما واحد- راجع من جمهرة الأنساب بني بهراء وبني عذرة
↩ (٣٧٢) [ص383] من سنن النسائي- باب الخطبة قبل يوم التروية من المناسك، وفي الأصل: تب، وراجع أيضا الطبري ٣/ ١٥٤
↩ (٣٧٣) [ص384] من السنن، وفي الأصل: ليصلي
↩ (٣٧٤) [ص384] زيد من السنن
↩ (٣٧٥) [ص384] العبارة من هنا إلى «خطب الناس وحدثهم» تكررت في الأصل
↩ (٣٧٦) [ص384] والعبارة من هنا إلى «بالبيت عريان» ليست في سنن النسائي- الخطبة يوم التروية، ولا في مسند الدارمي- باب في خطبة الموسم، ولا في سنن البيهقي- باب الخطب
↩ (٣٧٧) [ص384] ف الأصل: نبذ، والتصحيح بناء على ما ورد في سمط النجوم ٢/ ٢٢٠: وبعث عليا خلفه بسورة براءة لينبذ إلى كل ذي عهد عهده وأن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان
↩ (٣٧٨) [ص384] زيد ولا بد منه
↩ (٣٧٩) [ص384] زيد من سمط النجوم
↩ (٣٨٠) [ص384] زيد من سنن النسائي
↩ (٣٨١) [ص384] من السنن، ووقع في الأصل: وعليهم- مصحفا
↩ (٣٨٢) [ص384] وراجع أيضا السيرة النبوية بهامش إنسان العيون ٢/ ٤٤٣
↩ (٣٨٣) [ص384] زيد من صحيح البخاري وفد عبد القيس من المغازي
↩ (٣٨٤) [ص385] من الصحيح، وفي الأصل: فروة
↩ (٣٨٥) [ص385] من الصحيح، وفي الأصل: أبي حمزة
↩ (٣٨٦) [ص385] من الصحيح، وفي الأصل: خشية
↩ (٣٨٧) [ص385] زيد من صحيح البخاري
↩ (٣٨٨) [ص385] في الأصل: عملا، وفي الصحيح: بجمل
↩ (٣٨٩) [ص385] ساقه البخاري باختلاف يسير عما هنا
↩ (٣٩٠) [ص385] وفي إنسان العيون ٣/ ٣٠٩: وقول الواقدي: إن قدوم وفد عبد القيس كان في سنة ثمان- ليس بصحيح، لكن ذكر بعضهم أن لعبد القيس وفدتين: واحدة كانت قبل فرض الحج؛ وواحدة بعده، والقائل بالوفدتين هو ابن حجر- راجع وفد عبد القيس في فتح الباري
↩ (٣٩١) [ص385] ساقه الإمام أحمد في مسنده ٣/ ٢٣، والحلبي في إنسان العيون ٣/ ٣٠٨، وابن حجر في فتح الباري- وفد عبد القيس
↩ (٣٩٢) [ص385] ذكره في الطبري ٣/ ١٥٦ والسيرة ٣/ ٧١ والسيرة النبوية بهامش إنسان العيون ٢/ ٤٤٧
↩ (٣٩٣) [ص385] من السيرة النبوية، وفي الأصل: عبد المهاف- كذا، وفي السيرة النبوية بفتح الميم بوزن سحاب:
↩ (٣٩٤) [ص386] من الطبري ٣/ ١٥٧ والسيرة ٣/ ٧٢، وفي الأصل: محمد
↩ (٣٩٥) [ص386] ومثله في الطبري ٣/ ١٥٨ إحالة على الواقدي
↩ (٣٩٦) [ص386] ذكره في السيرة ٣/ ٦٥ بغير هذا السياق
↩ (٣٩٧) [ص386] ذكره في السيرة ٣/ ٦٤ وإنسان العيون ٣/ ٣١٢ بأطول مما هنا
↩ (٣٩٨) [ص386] ٥) من الطبري ٣/ ١٧٣، وفي الأصل: الحليصة- كذا، وراجع أيضا صحيح البخاري- ذو الخلصة من المغازي
↩ (٣٩٩) [ص386] من الطبري ٣/ ١٥٨ والإصابة- راجع ترجمة صرد، وفي الأصل: عبيد الله
↩ (٤٠٠) [ص386] والذي يتأتى من ترجمته في الإصابة هو أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه محمدا وكناه بعبد الملك
↩ (٤٠١) [ص387] من الطبري ٣/ ١٥٨ وإنسان العيون ٣/ ٣٣١، وفي الأصل: سلابان
↩ (٤٠٢) [ص387] من الطبري وإنسان العيون والإصابة- راجع حبيب بن عمرو، وفي الأصل: السلامي
↩ (٤٠٣) [ص387] ذكره في الطبري ٣/ ١٦٢ والسيرة ٣/ ٦٤ وصحيح البخاري- المغازي وفد بني حنيفة
↩ (٤٠٤) [ص387] ٤) من صحيح البخاري، وفي الأصل: فأعطيتكها
↩ (٤٠٥) [ص387] من الصحيح، وفي الأصل: لا أريد
↩ (٤٠٦) [ص387] من الصحيح، وفي الأصل: هنا
↩ (٤٠٧) [ص387] زيد من الصحيح
↩ (٤٠٨) [ص387] ذكره في الطبري ٣/ ١٥٨ وإنسان العيون ٣/ ٣٣١
↩ (٤٠٩) [ص387] ذكره في إنسان العيون ٣/ ٣٣١
↩ (٤١٠) [ص387] ذكره في الطبري/ ١٦٣ وإنسان العيون ٣/ ٣١٥
↩ (٤١١) [ص387] ذكره في الطبري ٣/ ١٦٣ وإنسان العيون ٣/ ٣٢٩
↩ (٤١٢) [ص387] ذكره في إنسان العيون ٣/ ٣٢٨
↩ (٤١٣) [ص387] ذكره تفصيلا في الطبري ٣/ ١٦٠ والسيرة ٣/ ٦٦
↩ (٤١٤) [ص388] هذا الحديث ذكره بطوله في الحلية ١/ ١٦٦- ١٦٨ عن الحسن بن سفيان، وأيضا عنه ذكره في كنز العمال- كتاب المواعظ من قسم الأفعال بالإحالة على صحيح ابن حبان والحلية وتاريخ ابن عساكر، وأيضا ذكره في مسند الإمام أحمد ٥/ ٢٦٥ مختصرا
↩ (٤١٥) [ص388] زيد من الحلية والكنز
↩ (٤١٦) [ص388] من الحلية والكنز، وفي الأصل: وقال
↩ (٤١٧) [ص388] من الحلية والكنز، وفي الأصل: اكمل
↩ (٤١٨) [ص388] وإن هنا تقدما وتأخرا بالنسبة إلى الحلية والكنز
↩ (٤١٩) [ص388] من الحلية والكنز، وفي الأصل: أعلاها
↩ (٤٢٠) [ص388] من الحلية والكنز، وفي الأصل: إهراق
↩ (٤٢١) [ص388] زيد من الحلية والكنز
↩ (٤٢٢) [ص388] ووردت بعده في الحلية والكنز زيادة يسيرة فلتراجع هناك
↩ (٤٢٣) [ص389] زيد من الكنز
↩ (٤٢٤) [ص389] من الحلية والكنز، وفي الأصل: سرانيون
↩ (٤٢٥) [ص389] زيدت الواو بعده في الأصل، ولم تكن في الحلية والكنز فحذفناها
↩ (٤٢٦) [ص389] زيد من الحلية والكنز
↩ (٤٢٧) [ص389] من الكنز، وفي الأصل: تتفكر، وفي الحلية: يفكر
↩ (٤٢٨) [ص389] في الحلية والكنز: المطر والمشرب، والعبارة من هنا إلى «للقلوب» ليست فيهما
↩ (٤٢٩) [ص389] في الأصل: لك- كذا
↩ (٤٣٠) [ص389] من الجواهر السنية لمحمد العاملي ٢٥، وفي الأصل: الساعة
↩ (٤٣١) [ص389] كان هنا في الأصل بياض قدر إصبعين فملأناه من الجواهر
↩ (٤٣٢) [ص389] من الجواهر، وفي الأصل: القلوب
↩ (٤٣٣) [ص390] ١) من الحلية والكنز، وفي الأصل: يصير لزمانه
↩ (٤٣٤) [ص390] من الحلية والكنز، وفي الأصل للسان
↩ (٤٣٥) [ص390] زيد من الحلية والكنز
↩ (٤٣٦) [ص390] زيد من الكنز
↩ (٤٣٧) [ص390] في الأصل: لا يحجزك؛ وفي الكنز: ليردك، وفي الحلية: يردك
↩ (٤٣٨) [ص390] من الكنز والحلية، وفي الأصل: لا تجر
↩ (٤٣٩) [ص390] زيد قبله في الأصل: لا، ويمكن أن يكون: ألا
↩ (٤٤٠) [ص390] في الكنز والحلية: عيبا
↩ (٤٤١) [ص390] في الأصل: يتجسسه
↩ (٤٤٢) [ص390] من الكنز والحلية، وفي الأصل: كالدبير
↩ (٤٤٣) [ص391] من الكنز والحلية، وفي الأصل: كالف
↩ (٤٤٤) [ص391] من الكنز والحلية، وفي الأصل: خلقه
↩ (٤٤٥) [ص391] ذكره في المغازي ٣/ ١٠٧٩ بأطول مما هنا، وألم به في إنسان العيون ٣/ ٢٨٦ مختصرا
↩ (٤٤٦) [ص391] من المغازي، وفي الأصل: كتي- كذا
↩ (٤٤٧) [ص391] ٥) في الأصل: يردهم إياه، والتصحيح بناء على ما في المغازي: ترهم أناة
↩ (٤٤٨) [ص391] في الأصل: أتيتم
↩ (٤٤٩) [ص391] ولعل هذا السياق اعتوره هنا بعض خرم وورد بتمامه في المغازي فراجعها
↩ (٤٥٠) [ص391] سورة ٤ آية ٩٥
↩ (٤٥١) [ص391] زيد من مسند الإمام أحمد ٥/ ١٨٤ حيث سبق هذا الحديث بمثل ما هنا، وقد سبق في التفسير من صحيح البخاري معناه
↩ (٤٥٢) [ص391] من المسند، وفي الأصل فتعلت- كذا
↩ (٤٥٣) [ص391] من المسند، وفي الأصل: يرضها- كذا
↩ (٤٥٤) [ص391] ذكرهما في مسند الإمام أحمد ١/ ٤١٤ حيث سيقت قصة وفد نجران، وأيضا سيقت في المسند ٥/ ٣٩٨، وراجع أيضا هامش إنسان العيون ٣/ ٤
↩ (٤٥٥) [ص392] من المسند ١/ ٤١٤، وفي الأصل: أمنا
↩ (٤٥٦) [ص392] في الأصل: نعطيه
↩ (٤٥٧) [ص392] زيد من الطبري ٣/ ١٦٣ حيث ذكر موته وما تعقبه
↩ (٤٥٨) [ص392] ٤) وقع في الأصل: هم قل ما اختلف كتابه- مصحفا عما أثبتناه تصحيحا من الطبري
↩ (٤٥٩) [ص392] من الطبري، وفي الأصل: علاة
↩ (٤٦٠) [ص392] من الطبري، وفي الأصل: فعصى
↩ (٤٦١) [ص392] ذكره في الطبري ٢/ ١٦٢ والسيرة ٣/ ٦٨
↩ (٤٦٢) [ص392] من الإصابة، وفي الأصل: الوليد
↩ (٤٦٣) [ص392] في الأصل: قاعدا، وهذا الحديث مشهور قد ورد ذكره في كتب الأحاديث كلها
↩ (٤٦٤) [ص392] ١٠) في الأصل: إلى ركبته، والتصحيح بناء على مسند الإمام أحمد ١/ ٥١
↩ (٤٦٥) [ص392] زيد من المسند
↩ (٤٦٦) [ص393] زيد من المسند
↩ (٤٦٧) [ص393] من المسند ١/ ٥٢، وفي الأصل: أمارتها
↩ (٤٦٨) [ص393] من المسند، وفي الأصل: ربها
↩ (٤٦٩) [ص393] من المسند، وفي الأصل: الجفاة
↩ (٤٧٠) [ص393] من المسند، وفي الأصل: يتكاولون
↩ (٤٧١) [ص393] ذكرها في الطبري والسيرة ولكن السياق للمغازي ٣/ ١٣٨٨، وراجع أيضا إنسان العيون ٣/ ٣٥٥، وأغلب السياق لصحيح مسلم- حجة النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب المناسك
↩ (٤٧٢) [ص393] من الصحيح، وفي الأصل: ولدت
↩ (٤٧٣) [ص393] من الصحيح، وفي الأصل: استندي
↩ (٤٧٤) [ص393] وأيضا راجع سنن البيهقي ٥/ ٣٣٢ والمغازي ٣/ ١٠٩٠
↩ (٤٧٥) [ص393] من الصحيح، وفي الأصل: القصوى
↩ (٤٧٦) [ص393] من الصحيح، وفي الأصل: ماشي
↩ (٤٧٧) [ص394] زيد من الصحيح
↩ (٤٧٨) [ص394] من الصحيح، وفي الأصل: فلما
↩ (٤٧٩) [ص394] من الصحيح، وفي الأصل: فوجدت
↩ (٤٨٠) [ص394] زيد من الدرر لابن عبد البر ٢٧٨
↩ (٤٨١) [ص394] زيد من الصحيح
↩ (٤٨٢) [ص394] واعتلال سعد قد ألم به البخاري في الصحيح- باب ميراث البنات من كتاب الفرائض، والواقدي في
↩ (٤٨٣) [ص395] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٤٨٤) [ص395] من المسند، وفي الأصل: صدقت
↩ (٤٨٥) [ص395] زيد من المسند
↩ (٤٨٦) [ص395] زيد من صحيح البخاري
↩ (٤٨٧) [ص395] زيد من صحيح مسلم، ويستأنف من هنا سياقه
↩ (٤٨٨) [ص395] زيد من صحيح مسلم
↩ (٤٨٩) [ص395] في الأصل: فجاء، وفي الصحيح: فأجاز
↩ (٤٩٠) [ص395] من الصحيح، وفي الأصل: العرفة
↩ (٤٩١) [ص395] من الصحيح، وفي الأصل: بالقصوى
↩ (٤٩٢) [ص395] زيد من الصحيح غير أنه هناك «فأتى»
↩ (٤٩٣) [ص396] من صحيح مسلم، وفي الأصل: يرفعهما
↩ (٤٩٤) [ص396] ٢) في الأصل: باطن القصوى، والتصحيح بناء على الصحيح
↩ (٤٩٥) [ص396] من الصحيح، وفي الأصل: المشا
↩ (٤٩٦) [ص396] زيد من الصحيح
↩ (٤٩٧) [ص396] ٥) من الصحيح، وفي الأصل: شق للقصوى
↩ (٤٩٨) [ص396] من الصحيح، وفي الأصل: فقيلا
↩ (٤٩٩) [ص396] من الصحيح، وفي الأصل: القصوى
↩ (٥٠٠) [ص396] وفي الصحيح هنا زيادة فراجعه
↩ (٥٠١) [ص396] من الصحيح، وفي الأصل: الذي
↩ (٥٠٢) [ص397] من الصحيح، وفي الأصل: الصخرة
↩ (٥٠٣) [ص397] من الصحيح، وفي الأصل: ثلاثة
↩ (٥٠٤) [ص397] من الصحيح، وفي الأصل: بضعة
↩ (٥٠٥) [ص397] في الأصل: القصوى
↩ (٥٠٦) [ص397] من الصحيح، وفي الأصل: تغلبكم
↩ (٥٠٧) [ص397] وإلى هنا انتهى سياق الصحيح من حديث جابر
↩ (٥٠٨) [ص397] زيد من سياق الطبري ٣/ ١٨٨
↩ (٥٠٩) [ص397] ذكره ابن حجر في تعجيل المنفعة وهو ممن روى عن ابن المبارك
↩ (٥١٠) [ص397] من صحيح البخاري- مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته من كتاب المغازي، وفي الأصل: المسلمون، وهذا الحديث قد رواه البخاري باللفظ الذي هنا
↩ (٥١١) [ص397] من الصحيح، وفي الأصل: ليصلي
↩ (٥١٢) [ص398] وراجع أيضا السيرة ٣/ ٩٨
↩ (٥١٣) [ص398] وقد ذكره في الطبري ٣/ ١٨٨ نسبة إلى الواقدي، وأغلب السياق لحديث أسماء بنت عميس وقد ساقه الإمام أحمد في مسنده ٦/ ٤٣٨ وراجع، أيضا السيرة ٣/ ٦٧
↩ (٥١٤) [ص398] زيد من الطبري
↩ (٥١٥) [ص398] قد بسط ذلك كله في إنسان العيون ٣/ ٤٥٦ مع اختلاف الأقوال
↩ (٥١٦) [ص398] من إنسان العيون، وفي الأصل: قال
↩ (٥١٧) [ص398] من مسند الإمام أحمد ٦/ ١٥١، وفي الأصل: أعبد- كذا، ولفظ المسند: لعلي أستريح فأعهد
[ص398] (٣) زيد ولا بد منه
↩ (٥١٨) [ص399] أي ذهب ليقوم بجهد ومشقة- كما في مجمع البحار، والسياق هنا للمسند ٦/ ٢٥١
↩ (٥١٩) [ص399] زيد من المسند
↩ (٥٢٠) [ص399] ذكره في مسند الإمام أحمد ٢/ ٥٢، وراجع أيضا السيرة ٣/ ٩٨
↩ (٥٢١) [ص399] في الأصل: أبو بكر
↩ (٥٢٢) [ص399] في الأصل: أبي بكر
↩ (٥٢٣) [ص399] رواه الدارمي في مقدمة سننه- راجع وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وراجع أيضا الطبري ٣/ ١٩٢
↩ (٥٢٤) [ص399] في الأصل: يديه، وفي مسند الإمام أحمد ١/ ٢٧٠: نفسه، والسياق هنا قريب منه، وراجع أيضا الطبري ٣/ ١٩٢
↩ (٥٢٥) [ص400] من المسند، وفي الأصل: سروا، وزيد بعده في المسند: عني
↩ (٥٢٦) [ص400] رواه في المسند ٣/ ١١٠
↩ (٥٢٧) [ص400] في الأصل: لاثني عشرة، وراجع الاختلاف في يوم وفاته صلى الله عليه وسلم في الطبري ٣/ ١٩٧
↩ (٥٢٨) [ص400] راجع مسند الإمام أحمد ٦/ ٤٨ والطبري ٣/ ١٩٧
↩ (٥٢٩) [ص400] في الطبري: بل
↩ (٥٣٠) [ص400] من المسند، وفي الأصل: فاستر
↩ (٥٣١) [ص400] راجع إنسان العيون ٣/ ٤٦٨ والطبري ٣/ ٤٦٨ والطبري ٣/ ١٩٧ و ١٩٩
↩ (٥٣٢) [ص400] زيد ولا بد منه
↩ (٥٣٣) [ص401] في الأصل: يجزيهم
↩ (٥٣٤) [ص401] سورة ٣٩ آية ٣٠
↩ (٥٣٥) [ص401] زيد من القرآن الكريم سورة ٢١ آية ٣٤
↩ (٥٣٦) [ص401] في الأصل: محمدا
↩ (٥٣٧) [ص401] في الأصل: ستة
↩ (٥٣٨) [ص401] وقد ورد في سمط النجوم ١/ ٣١٦ ذكر أعمامه صلى الله عليه وسلم مع نقل اختلاف العلماء حول عددهم فراجعه
↩ (٥٣٩) [ص401] من السمط، وفي الأصل: الغيراق
↩ (٥٤٠) [ص402] ١) في الأصل: بن جلة القرشيين، والتصحيح مما مضى من أول هذا الكتاب في نسبة ذكر سيد ولد آدم
↩ (٥٤١) [ص402] في الأصل: يتعالما
↩ (٥٤٢) [ص402] في الأصل: فيجير
↩ (٥٤٣) [ص402] وقد استوعب خبره في سمط النجوم ١/ ٣٣١- ٣٤٢
↩ (٥٤٤) [ص402] وقد استقصى خبره في سمط النجوم ١/ ٣٢٢- ٣٣١
[ص402] (٦) في الأصل: رجالان- خطأ، وقد مر من قبل
↩ (٥٤٥) [ص403] وقد ذكر في سمط النجوم ١/ ٣٤٩ أن لأبي لهب من الأولاد ثلاثة ذكور وعد منهم عتبة
↩ (٥٤٦) [ص403] في الأصل: أبو
↩ (٥٤٧) [ص403] وقد بسط ترجمته في السمط ١/ ٣٤٢ فراجعه
↩ (٥٤٨) [ص403] ذكره في السمط ١/ ٣٥٢ بأقل مما هنا
↩ (٥٤٩) [ص403] من السمط ١/ ٣٥٨ وطبقات ابن سعد ٨/ ٣٠، وفي الأصل: وبرة
↩ (٥٥٠) [ص403] وراجع أيضا السمط ١/ ٣٥٣ والطبقات ٦/ ٢٩
↩ (٥٥١) [ص403] من السمط ١/ ٥٣٩ والطبقات ٨/ ٣١، وفي الأصل: رباب
↩ (٥٥٢) [ص403] بهامش الأصل: كبير- خطأ، وراجع أيضا السمط ١/ ٣٥٣ والطبقات ٨/ ٣٠
↩ (٥٥٣) [ص403] وراجع أيضا السمط ١/ ٣٦٠ والطبقات ٨/ ٢٧
↩ (٥٥٤) [ص404] زيد ولا بد منه
↩ (٥٥٥) [ص404] وراجع أيضا السمط ١/ ٣٥٦ والطبقات ٨/ ٢٨
↩ (٥٥٦) [ص404] وقد اطرد ذكرهن في كتب السير والطبقات والرجال والتاريخ باستيعاب يغنينا عن التعليق عليهن
↩ (٥٥٧) [ص404] من سمط النجوم ١/ ٣٦٥، وفي الأصل: عائد
↩ (٥٥٨) [ص404] من الإصابة، وفي الأصل: غتم
↩ (٥٥٩) [ص404] من جمهرة أنساب العرب ١٥٧، وفي الأصل: جليس- كذا
↩ (٥٦٠) [ص404] ٧) من الطبقات ٨/ ٣٨، وفي الأصل: نقيلة تبطه- كذا
↩ (٥٦١) [ص404] في الأصل: توفي
↩ (٥٦٢) [ص405] في الأصل: ست- كذا
↩ (٥٦٣) [ص405] هذا وذهب الأكثرون إلى أنها توفيت سنة ثمان وخمسين- راجع لترجمتها الإصابة وسمط النجوم والطبقات
↩ (٥٦٤) [ص405] وقع في الأصل: بالتبيع- مصحفا
↩ (٥٦٥) [ص405] من طبقات ابن سعد ٨/ ٥٦، وفي الأصل: حراقة
↩ (٥٦٦) [ص405] زيد من الإصابة والطبقات ٨/ ٨٢
↩ (٥٦٧) [ص405] وفي سمط النجوم ١/ ٣٨٢: وتوفيت في حياته صلى الله عليه وسلم
↩ (٥٦٨) [ص405] زيد من الطبقات ٨/ ٦٠ والسمط ١/ ٣٨٢
↩ (٥٦٩) [ص405] من الطبقات ٨/ ٧١، وفي الأصل: رباب
↩ (٥٧٠) [ص406] من الطبقات، وفي الأصل: كثير
↩ (٥٧١) [ص406] ٢) في الأصل: من اصطفى- كذا
↩ (٥٧٢) [ص406] وحول تاريخ وفاتها اختلاف- راجع الإصابة والطبقات والسمط
↩ (٥٧٣) [ص406] واسمها رملة، وقيل: هند، والأول أصح- راجع سمط النجوم ١/ ٣٩٠
↩ (٥٧٤) [ص406] من الطبقات ٨/ ٦٨ والسمط ١/ ٣٩٠، وفي الأصل: عبد الله
↩ (٥٧٥) [ص406] في الأصل: الناجية- خطأ
↩ (٥٧٦) [ص406] من الإصابة والطبقات ٨/ ٩٤، وفي الأصل: بحير
↩ (٥٧٧) [ص406] من الإصابة والطبقات، وفي الأصل: ربيعة
↩ (٥٧٨) [ص406] زيد بعده في الإصابة والطبقات: بن هلال
[ص406] (٧) في الأصل: مات
↩ (٥٧٩) [ص407] وحول تاريخ وفاتها اختلاف
↩ (٥٨٠) [ص407] وحول هذا الاسم اختلاف- راجع الإصابة والطبقات ٨/ ٨٣ وسمط النجوم ١/ ٣٨٩
↩ (٥٨١) [ص407] زيد من الإصابة وراجع فيها مزيدا من الاختلاف حول الجونية
↩ (٥٨٢) [ص407] من الإصابة، وفي الأصل: زيد، وراجع في الطبقات ٨/ ١٠٠ اختلافا حول الكلابية
↩ (٥٨٣) [ص407] في الأصل: تعظيم، وقد مر التعليق عليه
↩ (٥٨٤) [ص407] زيد في الطبقات ٨/ ٩٢: زيد بن
↩ (٥٨٥) [ص407] في الأصل: مالك- كذا
الباب ٧ — الجزء الأول
↩ (١) [ص408] في الأصل: تسعة
↩ (٢) [ص408] في الأصل رباب، وقد مر التعليق عليه
↩ (٣) [ص408] في الأصل: حي، وقد مر التعليق عليه
↩ (٤) [ص408] زدناه لاستقامة العبارة
↩ (٥) [ص408] وراجع أيضا سمط النجوم ١/ ٤٠٦- ٤١٢
↩ (٦) [ص408] راجع أيضا السمط ١/ ٤١٣- ٤٢٠
↩ (٧) [ص408] ذكر ابن سعد هذه القصة في طبقاته بعدة طرق- راجع ٨/ ٢٦ منها
↩ (٨) [ص408] راجع الطبقات ٨/ ٢٤، والسمط ١/ ٤٢٠
↩ (٩) [ص408] راجع الطبقات ٨/ ٢٥ والسمط ١/ ٤٢١
↩ (١٠) [ص409] في الأصل: يفارقهما، والتصحيح من نص الطبقات والسمط
↩ (١١) [ص409] من السمط ١/ ٤٣٧، وفي الأصل: محسن
↩ (١٢) [ص409] وذكر الليث بن سعد من أولادها من على رقية وقال: ماتت صغيرة دون البلوغ
↩ (١٣) [ص409] راجع السمط ١/ ٤٣٩ و ٤٤٠
↩ (١٤) [ص409] وهذا في حنين كما صرح به في السمط
↩ (١٥) [ص409] في الأصل: بن النجار، والتصحيح من الإصابة- راجع ترجمة نعيم بن عبد الله
↩ (١٦) [ص410] من الإصابة، وفي الأصل: منفر
↩ (١٧) [ص410] من مجمع الزوائد ٨/ ٢٧٣، وفي الأصل: معد
↩ (١٨) [ص410] ٣) في المجمع: عن صفة
↩ (١٩) [ص410] زيدت الواو بعده في المجمع
↩ (٢٠) [ص410] من المجمع، وفي الأصل: المشرب
↩ (٢١) [ص410] من المجمع، وفي الأصل: فلا تجاوز
[ص410] (٧) من المجمع، وفي الأصل: سوابق
↩ (٢٢) [ص411] زيد من المجمع
↩ (٢٣) [ص411] من المجمع، وفي الأصل: باين
↩ (٢٤) [ص411] ٣) من المجمع، وفي الأصل: الثديين والبطين بما- كذا
↩ (٢٥) [ص411] زيدت الواو بعده في الأصل، ولم تكن في الفائق للزمخشري فحذفناها- انظر الشين مع الذال
↩ (٢٦) [ص411] زيد ولا بد منه
↩ (٢٧) [ص411] من المجمع، وفي الأصل: تكنفا
↩ (٢٨) [ص411] من المجمع، وفي الأصل: سبب
↩ (٢٩) [ص411] في المجمع والفائق: أطول
↩ (٣٠) [ص411] في المجمع: مواصل
↩ (٣١) [ص411] ١٠) من المجمع، وفي الأصل: فصل لا فصول ولا يعصر
↩ (٣٢) [ص411] ١١) من المجمع، وفي الأصل: فإن بعدي
↩ (٣٣) [ص412] من المجمع، وفي الأصل: لا ينتصب
↩ (٣٤) [ص412] في المجمع ٨/ ٢٧٤: إبهامه
↩ (٣٥) [ص412] من المجمع، وفي الأصل: وجدت
↩ (٣٦) [ص412] زيد من المجمع
↩ (٣٧) [ص412] من المجمع، وفي الأصل «و»
↩ (٣٨) [ص412] من المجمع، وفي الأصل: دخوله
↩ (٣٩) [ص412] زيد من المجمع ٨/ ٢٧٤
↩ (٤٠) [ص412] ٨) ليس ما بين الرقمين في المجمع
↩ (٤١) [ص412] ٩) من المجمع، وفي الأصل: عنهم وأحزابهم- كذا
↩ (٤٢) [ص412] في الأصل: منهم، وليس في المجمع
↩ (٤٣) [ص412] من المجمع، وفي الأصل: عنه
↩ (٤٤) [ص413] من المجمع، وفي الأصل: زوار
↩ (٤٥) [ص413] ٢) من المجمع، وفي الأصل: فكان يجرن
↩ (٤٦) [ص413] في الأصل: بشره
↩ (٤٧) [ص413] من المجمع، وفي الأصل: عنا
↩ (٤٨) [ص413] من المجمع، وفي الأصل: عن
↩ (٤٩) [ص413] في المجمع: أعظمهم
↩ (٥٠) [ص413] زيد من المجمع
↩ (٥١) [ص413] من المجمع، وفي الأصل: لا يعطن
↩ (٥٢) [ص413] من المجمع، وفي الأصل: إمكانها
↩ (٥٣) [ص413] ١١) من المجمع وفي الأصل: جليسه أو قامه- كذا
[ص413] (١٠) من المجمع، وفي الأصل: يعصي
↩ (٥٤) [ص414] من المجمع ٨/ ٢٧٥. وفي الأصل خلفه
↩ (٥٥) [ص414] من المجمع، وفي الأصل: الخلق
↩ (٥٦) [ص414] من المجمع، وفي الأصل: حكم
↩ (٥٧) [ص414] من المجمع، وفي الأصل: لا تومن
↩ (٥٨) [ص414] ٥) من المجمع، وفي الأصل: سافلتانه- كذا
↩ (٥٩) [ص414] من دلائل النبوة، وفي الأصل: يتغافضلون، وفي المجمع: متواصين
↩ (٦٠) [ص414] زيد من المجمع
↩ (٦١) [ص414] من المجمع، وفي الأصل: سخاب
↩ (٦٢) [ص414] ٩) من المجمع، وفي الأصل: لا يجيب فيه
↩ (٦٣) [ص414] من المجمع، وفي الأصل: يصلب
↩ (٦٤) [ص414] من المجمع، وفي الأصل: طرق
↩ (٦٥) [ص414] من المجمع، وفي الأصل: أوليتهم
↩ (٦٦) [ص414] في المجمع: الهفوة
↩ (٦٧) [ص415] زيد من المجمع
↩ (٦٨) [ص415] من المجمع، وفي الأصل: يجوز
↩ (٦٩) [ص415] من المجمع، وفي الأصل: فهو
↩ (٧٠) [ص415] من المجمع، وفي الأصل: اجتهاده
↩ (٧١) [ص415] من المجمع، وفي الأصل: اصلح
↩ (٧٢) [ص415] في الأصل: الأربع
↩ (٧٣) [ص415] في الأصل: جعل، وما أثبتناه هو الأنسب للسياق
↩ (٧٤) [ص415] في الأصل: إذا
↩ (٧٥) [ص415] زيد من مسند الإمام أحمد ٤ ١٢٦
↩ (٧٦) [ص415] ١٠) في الأصل: لسنة المبادرون- كذا
↩ (٧٧) [ص415] وقع في الأصل: لا- خطأ
الباب ٨ — الجزء الثاني
↩ (١) [ص419] من المسند، وفي الأصل: يجمع
↩ (٢) [ص420] من المسند، وفي الأصل: يفيعوا
↩ (٣) [ص420] كذا، وليس في المسند
↩ (٤) [ص420] زيد من المسند
↩ (٥) [ص420] ٤) من المسند، وفي الأصل: فكان
↩ (٦) [ص421] في الأصل: فقال، والتصحيح من مسند الإمام أحمد ١/ ٥٦
↩ (٧) [ص421] من صحيح البخاري- الحدود، وفي الأصل: يختزلون، وفي المسند: يخزلونا
↩ (٨) [ص421] زيد من المسند
↩ (٩) [ص421] من المسند، وفي الأصل: يختصوا
↩ (١٠) [ص421] من المسند، وفي الأصل: لن تعرف
↩ (١١) [ص421] من المسند، وفي الأصل: هذه
↩ (١٢) [ص421] من المسند، وفي الأصل: أيها
[ص421] (٢) من المسند، وفي الأصل: رجع
↩ (١٣) [ص422] ١) من المسند، وفي الأصل: ممن أوتر
↩ (١٤) [ص422] زيد في المسند: إلا أن تغير نفسي عند الموت
↩ (١٥) [ص422] في الأصل: فقام
↩ (١٦) [ص422] من المسند، وفي الأصل: جذيدها
↩ (١٧) [ص422] من المسند، وفي الأصل: عريقها
↩ (١٨) [ص422] وفي رواية سفيان: أعدنا- راجع فتح الباري- كتاب الحدود
↩ (١٩) [ص422] من المسند، وفي الأصل: بايعت
↩ (٢٠) [ص422] من المسند، وفي الأصل: يزوا- كذا
↩ (٢١) [ص422] زيد من المسند والصحيح
↩ (٢٢) [ص422] من المسند، وفي الأصل: نبايعهم
↩ (٢٣) [ص422] زيد بعده في الأصل: ألا، ولم تكن الزيادة في الصحيح فحذفناها
↩ (٢٤) [ص423] من المسند، وفي الأصل: لغياهم- كذا
↩ (٢٥) [ص423] في المسند: عويمر
↩ (٢٦) [ص423] في المسند: معمر
↩ (٢٧) [ص423] في الأصل: أبو بكر
↩ (٢٨) [ص423] زيد من تاريخ الطبري ٣/ ٢٠٣
↩ (٢٩) [ص423] في الأصل: وجدبها، والتصحيح من الطبري
↩ (٣٠) [ص423] زيد من تاريخ الطبري ٣/ ٢٠٣
↩ (٣١) [ص423] زيدت الواو بعده في الأصل: ولم تكن في الطبري فحذفناها
↩ (٣٢) [ص424] من الطبري، وفي الأصل: ارتح
↩ (٣٣) [ص424] في الأصل: البلاء، وفي الطبري: بالذل
↩ (٣٤) [ص424] في الطبري: السنة- بنفس المعنى الذي هنا
↩ (٣٥) [ص424] من الطبري، وفي الأصل: لا يدروا
↩ (٣٦) [ص424] من الطبري، وفي الأصل: اغتسلوا
↩ (٣٧) [ص424] من الطبري، وفي الأصل: سقران
↩ (٣٨) [ص424] من الطبري، وفي الأصل: دخل
[ص424] (٧) من الطبري ٣/ ٢٠٤، وفي الأصل: شيئا
↩ (٣٩) [ص425] من الطبري ٣/ ٢٠٥، وفي الأصل: مسجد
↩ (٤٠) [ص425] زيد في الطبري: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها ويفترشها فقذفها في القبر وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك أبدا
↩ (٤١) [ص425] وهي أنه كان يقول: أخذت خاتمي فألقيته في القبر وقلت: إن خاتمي قد سقط، وإنما طرحته عمدا لأمس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكون آخر الناس به عهدا- كما في الطبري
↩ (٤٢) [ص425] في الأصل: خذو
↩ (٤٣) [ص425] راجع سورة ٤٢ آية ٢٨
↩ (٤٤) [ص426] في الأصل: احذر
↩ (٤٥) [ص426] في الأصل: نامي
↩ (٤٦) [ص426] في الأصل: هاندا
↩ (٤٧) [ص426] في الأصل: النائرة
↩ (٤٨) [ص427] في معجم البلدان: أبني: موضع بالشام من جهة البلقاء جاء ذكره في قول النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة بن زيد حيث أمره بالمسير إلى الشام وشن الغارة على أبني
↩ (٤٩) [ص427] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٥٠) [ص427] وقال الزهري: كان أسامة بن زيد يدعى بالأمير حتى مات، يقولون: بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم ينزعه حتى مات- راجع مجمع الزوائد ٩/ ٢٨٦
↩ (٥١) [ص427] أي بلا غيم، وفي الأصل: مصيحة- كذا
↩ (٥٢) [ص427] ٥) في الأصل: فاسر- كذا
↩ (٥٣) [ص427] في الأصل: جاءتكم
↩ (٥٤) [ص428] في الأصل: الهادي
↩ (٥٥) [ص428] في الأصل: تركتم
↩ (٥٦) [ص428] في الأصل: راعي
↩ (٥٧) [ص428] من إنسان العيون ٣/ ٤٦٨، وفي الأصل: المنعا
↩ (٥٨) [ص428] في الأصل: قالت
↩ (٥٩) [ص428] ٦) في الأصل: بحينة بن حصين من- كذا خطأ
↩ (٦٠) [ص429] في الأصل: كله
↩ (٦١) [ص429] في الأصل: قتالا
↩ (٦٢) [ص429] في الأصل: كان
↩ (٦٣) [ص429] في الأصل: الذين
↩ (٦٤) [ص429] في الأصل: سكتوهم- كذا
↩ (٦٥) [ص429] في الأصل: فضلهم، وراجع أيضا الاستيعاب ترجمة عدي بن حاتم والطبري ٣/ ٢٣٦ و ٢٣٧
↩ (٦٦) [ص429] ٧) من إنسان العيون ٣/ ٤٧٧، وفي الأصل: ما تركنا
↩ (٦٧) [ص430] في الأصل: الارتداد
↩ (٦٨) [ص430] والحديث أشهر من أن يحال عليه
↩ (٦٩) [ص430] في الأصل: جماع
↩ (٧٠) [ص430] وفي الأصل: الفضة، والتصحيح بناء على الطبري وتاريخ الإسلام
↩ (٧١) [ص430] في الأصل: عنهما
↩ (٧٢) [ص430] من تاريخ الطبري ٣/ ٢٢٨ وتاريخ الإسلام، وفي الأصل: يضمرا- كذا
↩ (٧٣) [ص430] في الأصل: ينسخ كذا
↩ (٧٤) [ص430] في البدء والتاريخ ٥/ ١٥٨: تعفير
↩ (٧٥) [ص430] ١٠) من فتوح ابن اعثم ١/ ١٢، وفي الأصل: اعفه
[ص430] (٣) وراجع أيضا تاريخ الإسلام للذهبي ١/ ٣٥٠
↩ (٧٦) [ص431] في البدء والتاريخ: الرعوة، وفي الأصل: الدعوة
↩ (٧٧) [ص431] من الفتوح ١/ ١٣، وفي الأصل: لا- كذا
↩ (٧٨) [ص431] من الفتوح، وفي الأصل: بلالا
↩ (٧٩) [ص431] في الأصل: لاياتك، ومبني التصحيح على الطبري ٣/ ٢٢٧
↩ (٨٠) [ص431] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٨١) [ص431] في الأصل: خالد
↩ (٨٢) [ص431] من الفتوح والطبري ٣/ ٢٢٩، وفي الأصل: أبا الفضل
↩ (٨٣) [ص431] ٨) في الأصل: فكاذبك البانها ويقولا- كذا
↩ (٨٤) [ص431] في الأصل: أرقم، وفي جميع المراجع ما أثبتناه
↩ (٨٥) [ص431] في الأصل: سلمة، والصواب ما أثبتناه
↩ (٨٦) [ص431] زيد من المراجع
↩ (٨٧) [ص431] في الأصل: فلم يلث
↩ (٨٨) [ص432] في الأصل: كروا. كذا
↩ (٨٩) [ص432] في الأصل: أرقم، وفي جميع المراجع ما أثبتناه
↩ (٩٠) [ص432] ألم بهذه الوقعة في الطبري ٣/ ٢٢٨ كما هنا
↩ (٩١) [ص432] جبل في ديار طيء- راجع معجم البلدان
↩ (٩٢) [ص432] من الطبري ٣/ ٢٢٩، وفي الأصل: هاه
↩ (٩٣) [ص432] زيد من الطبري
↩ (٩٤) [ص432] من الطبري، وفي الأصل: حديثا
↩ (٩٥) [ص432] ٨) من الطبري، وفي الأصل: فازرة- كذا
↩ (٩٦) [ص432] في الأصل: مبارزين
↩ (٩٧) [ص432] من الطبري، وفي الأصل: الجرسية
↩ (٩٨) [ص433] زيد من الطبري ٣/ ٢٣١
↩ (٩٩) [ص433] من الطبري، وفي الأصل: لاوصيه
↩ (١٠٠) [ص433] في الأصل: وما همان- كذا، والقصة مذكورة بالتفصيل في الطبري ٣/ ٢٣١ و ٢٣٢
↩ (١٠١) [ص433] من الطبري ٣/ ٢٤٢ والإصابة- ترجمة مالك بن نويرة، وفي الأصل: أم نعيم- كذا
[ص433] (٣) وقع في الأصل: عمر- خطأ
↩ (١٠٢) [ص434] من الطبري ٣/ ٢٤٣، وفي الأصل: معتجر
↩ (١٠٣) [ص434] من الطبري، وفي الأصل: فحطها
↩ (١٠٤) [ص434] زيد من الطبري
↩ (١٠٥) [ص434] ٤) من الطبري، وفي الأصل: جرجه مالك- كذا
↩ (١٠٦) [ص434] ٥) من الطبري، وفي الأصل: أبى سلمة
↩ (١٠٧) [ص434] ألم بموتها رضي الله عنها في الطبري ٣/ ٢٠٢ و ٢٢٠ و ٢٢١ وتاريخ الإسلام ١/ ٣٦٠
↩ (١٠٨) [ص434] زدناه بناء على الطبري ٣/ ٢٠٠ لتستقيم العبارة
↩ (١٠٩) [ص434] ٨) من الطبري، وفي الأصل: يصنعوني
↩ (١١٠) [ص434] من الطبري، وفي الأصل: لخير
↩ (١١١) [ص435] من الطبري، وفي الأصل: هذه
↩ (١١٢) [ص435] في الأصل: استبدت، وفي الطبري: استبددتم
↩ (١١٣) [ص435] في الطبري: ألوت
↩ (١١٤) [ص435] زيد من الطبري
↩ (١١٥) [ص435] من الطبري، وفي الأصل: الحرة
↩ (١١٦) [ص435] زدناه لتنسيق العبارة
↩ (١١٧) [ص435] راجع أيضا ترجمته في الاستيعاب وراجع أيضا تاريخ الإسلام ١/ ٣٦٣
↩ (١١٨) [ص435] من مجمع البحار- نصنص، وفي الأصل: أورد في
↩ (١١٩) [ص436] في الأصل: وفدا
↩ (١٢٠) [ص436] من الطبري ٣/ ٢٤٧، وفي الأصل: عبقرة
↩ (١٢١) [ص436] من الطبري ٣/ ٢٤٦، وفي الأصل: نمير
↩ (١٢٢) [ص436] في الأصل: فياتو- كذا
↩ (١٢٣) [ص436] في الأصل: بني
↩ (١٢٤) [ص436] وراجع أيضا الطبري ٣/ ٢٤٧
↩ (١٢٥) [ص436] من الطبري ٣/ ٢٤٧، وفي الأصل: كتيب
↩ (١٢٦) [ص437] في الأصل: فبكر، وفي الطبري ٣/ ٢٤٨: فنظر
↩ (١٢٧) [ص437] من الطبري: وفي الأصل: الهندوانيها
↩ (١٢٨) [ص437] ٣) من الطبري، وفي الأصل: يحطمها فابزوها
↩ (١٢٩) [ص437] من الطبري، وفي الأصل: ليليني
↩ (١٣٠) [ص437] من الطبري، وفي الأصل: عبقرة
↩ (١٣١) [ص437] زيد من الطبري
↩ (١٣٢) [ص437] زيد في الطبري: اللهم إني أبرأ إليك مما يعبد هؤلاء- يعني أهل اليمامة
↩ (١٣٣) [ص437] أي انتفاض الحمى
↩ (١٣٤) [ص437] في الأصل: المسلمين
↩ (١٣٥) [ص437] من الطبري، وفي الأصل: عقد
[ص437] (٦) في الأصل: مكبل- كذا
↩ (١٣٦) [ص438] من الطبري، وفي الأصل: الكفيل
↩ (١٣٧) [ص438] من الطبري، وفي الأصل: يستحقب
↩ (١٣٨) [ص438] من الطبري، وفي الأصل: وضيات
↩ (١٣٩) [ص438] من الطبري، وفي الأصل: حضيات
↩ (١٤٠) [ص438] من الطبري، وفي الأصل: فيهم
↩ (١٤١) [ص438] من الطبري، وفي الأصل: فقلل
↩ (١٤٢) [ص438] زيد من الطبري
↩ (١٤٣) [ص438] من الطبري، وفي الأصل: خرج
↩ (١٤٤) [ص438] ٩) من الطبري ٣/ ٢٥١، وفي الأصل: يوسف له
↩ (١٤٥) [ص438] في الأصل: اقلبا، وفي الطبري: قلب له
↩ (١٤٦) [ص438] من الطبري، وفي الأصل: حنيس- كذا
↩ (١٤٧) [ص439] من الطبري، وفي الأصل: قومك
↩ (١٤٨) [ص439] زيد من الطبري ٣/ ٢٥٢
↩ (١٤٩) [ص439] من الطبري، وفي الأصل: رجعا
↩ (١٥٠) [ص439] ٤) في الأصل: وحن واحدا- كذا
↩ (١٥١) [ص439] زيد من الطبري ٣/ ٢٥٢
↩ (١٥٢) [ص439] زيد في الطبري: ولم أستطع إلا ما صنعت
↩ (١٥٣) [ص439] من الطبري ٣/ ٢٥٤، وفي الأصل: وا- كذا
↩ (١٥٤) [ص439] من الطبري، وفي الأصل: استنزل
↩ (١٥٥) [ص439] من الطبري، وفي الأصل: بغيره- كذا
↩ (١٥٦) [ص439] ١٠) من الطبري، وفي الأصل: قال وفان- كذا
↩ (١٥٧) [ص439] في الطبري: الشارب
↩ (١٥٨) [ص440] من الطبري، وفي الأصل: المعين
↩ (١٥٩) [ص440] زيد من الطبري
↩ (١٦٠) [ص440] من الطبري، وفي الأصل: قريش
↩ (١٦١) [ص440] من الطبري ٣/ ٢٥٣، وفي الأصل: سلامة
↩ (١٦٢) [ص440] في الأصل: في
↩ (١٦٣) [ص440] من تاريخ الإسلام ٧/ ٣٦٩، وفي الأصل: جر- كذا
↩ (١٦٤) [ص440] ٨) من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: بن لحينة، وفي الإصابة: جبير بن بحينة- منسوبا إلى أمه
↩ (١٦٥) [ص440] من الإصابة، وفي الأصل: عوف
↩ (١٦٦) [ص440] من الإصابة، وفي الأصل: يزيد
↩ (١٦٧) [ص440] من الإصابة، وفي الأصل: ثقيل
[ص440] (٥) من الطبري، وفي الأصل: مجاعة
↩ (١٦٨) [ص441] من الإصابة، وفي الأصل: سهل
↩ (١٦٩) [ص441] من الإصابة، وفي الأصل: سليك
↩ (١٧٠) [ص441] من الإصابة، وفي الأصل: نعيط
↩ (١٧١) [ص441] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: رخصة
↩ (١٧٢) [ص441] من الإصابة، وفي الأصل: سهيل
↩ (١٧٣) [ص441] من الإصابة، وفي الأصل: عتيد
↩ (١٧٤) [ص441] ٧) من الإصابة، وفي الأصل: بسر بن عبيد الله
↩ (١٧٥) [ص441] من الإصابة، وفي الأصل: اصعر
↩ (١٧٦) [ص441] وأيضا ورد: جارية- راجع الإصابة
↩ (١٧٧) [ص441] من الإصابة، وفي الأصل: لودان
↩ (١٧٨) [ص441] من الإصابة، وفي الأصل: حرشة
↩ (١٧٩) [ص441] من الإصابة، وفي الأصل: حمام
↩ (١٨٠) [ص441] من الإصابة، وفي الأصل: أبي
↩ (١٨١) [ص441] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: بن
↩ (١٨٢) [ص441] ١٥) من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: أبو حيثمة ابن عذنة
↩ (١٨٣) [ص442] في الأصل: بن
↩ (١٨٤) [ص442] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: حزام
↩ (١٨٥) [ص442] من الإصابة، وفي الأصل مرثد
↩ (١٨٦) [ص442] ٤) من الاستيعاب، وفي الأصل: ومن سهم- كذا
↩ (١٨٧) [ص442] ٥) من الإصابة، وفي الأصل: عايد ماعس المرور- كذا
↩ (١٨٨) [ص442] من الطبري ٣/ ٢٥٥، وفي الأصل: فمن
↩ (١٨٩) [ص442] من الطبري، وفي الأصل: بن
↩ (١٩٠) [ص442] زيد من الطبري
↩ (١٩١) [ص442] ٩) من الطبري، وفي الأصل: أخنس بن يعلى بانه
↩ (١٩٢) [ص442] من الطبري، وفي الأصل: يرد
↩ (١٩٣) [ص442] من الطبري، وفي الأصل: العجلي
↩ (١٩٤) [ص442] في الأصل: فهلك
↩ (١٩٥) [ص442] في الأصل: فبعث
↩ (١٩٦) [ص442] في الأصل: فيمن
[ص442] (١١) من الطبري، وفي الأصل: شاوي
↩ (١٩٧) [ص443] من الطبري ٣/ ٢٥٦، وفي الأصل: بجاتا
↩ (١٩٨) [ص443] من الطبري ٣/ ٢٥٨، وفي الأصل: خلاف- كذا
↩ (١٩٩) [ص443] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٢٠٠) [ص443] في الأصل: فباعوا
↩ (٢٠١) [ص443] في الأصل: قصره- كذا، وراجع أيضا الطبري ٢/ ٢٧٠ وما بعده
↩ (٢٠٢) [ص443] ٦) من الطبري ٣/ ٢٧٣، وفي الأصل: حمر ونحوس ومشرح كذا
↩ (٢٠٣) [ص443] زيد فوقه: وزياد
↩ (٢٠٤) [ص443] ٨) في الأصل: ما صورته هكذا «وتستمروا له» وعليه من الضرب والحك ما يزيده غموضا وإبهاما
↩ (٢٠٥) [ص443] في الأصل: من
↩ (٢٠٦) [ص443] في الأصل: قدموه
↩ (٢٠٧) [ص444] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٢٠٨) [ص444] هو اسم حصن، ووقع في الأصل: البحر- خطأ
↩ (٢٠٩) [ص444] من الطبري ٣/ ٢٧٦، وفي الأصل: تكفني- كذا
↩ (٢١٠) [ص444] من الطبري، وفي الأصل: راجعك
↩ (٢١١) [ص444] زيد بعده في الأصل: على
↩ (٢١٢) [ص444] في الأصل: يعتدرون- كذا
↩ (٢١٣) [ص444] في الأصل: عنهم
↩ (٢١٤) [ص444] في الأصل: بقين
↩ (٢١٥) [ص445] في الأصل: سابق
↩ (٢١٦) [ص445] ٢) من تاريخ الإسلام ١/ ٣٧٣، وفي الأصل: ساحر- كذا
↩ (٢١٧) [ص445] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: أولى
↩ (٢١٨) [ص445] من الطبري ٤/ ٣، وفي الأصل: قرنات
↩ (٢١٩) [ص445] من الطبري، وفي الأصل: السوداء
↩ (٢٢٠) [ص445] زيد من الطبري
↩ (٢٢١) [ص445] من الطبري، وفي الأصل: وسما
↩ (٢٢٢) [ص445] من الطبري، وفي الأصل: الشواي
↩ (٢٢٣) [ص445] من الطبري، وفي الأصل: شاطىء
↩ (٢٢٤) [ص445] من الطبري، وفي الأصل: فلا
[ص445] (١٠) في الطبري: فقبلتها
↩ (٢٢٥) [ص446] في الأصل: أمنو- كذا؛ وفي الطبري: وكان أمّره عليها
↩ (٢٢٦) [ص446] من الطبري، وفي الأصل: بأشراهم
↩ (٢٢٧) [ص446] من الطبري، وفي الأصل: وان
↩ (٢٢٨) [ص446] زيد من الطبري
↩ (٢٢٩) [ص446] من الطبري، وفي الأصل: بأقوامهم
↩ (٢٣٠) [ص446] من الطبري ٤/ ٢٨، وفي الأصل: العزبة
↩ (٢٣١) [ص446] زيد من الطبري
↩ (٢٣٢) [ص446] من الطبري، وموضعه بياض في الأصل
↩ (٢٣٣) [ص446] ٩) في الأصل: يزيدرا- كذا، وراجع فتوح الشام للواقدي ١/ ٤
↩ (٢٣٤) [ص446] في الأصل: ابت
↩ (٢٣٥) [ص447] في الأصل: نسيت- كذا
↩ (٢٣٦) [ص447] موضعه في الأصل: لولو- كذا
↩ (٢٣٧) [ص447] في الأصل: أيديهم له
↩ (٢٣٨) [ص447] في الأصل: جلسوا
↩ (٢٣٩) [ص447] في الأصل: السالسة، في لسان العرب؛ الشماس من رؤوس النصارى: الذي يحلق وسط رأسه ويلزم البيعة والجمع شمامسة
↩ (٢٤٠) [ص447] ٦) في الأصل: كثيرا هربا
↩ (٢٤١) [ص447] في الأصل: لا تقتعن
↩ (٢٤٢) [ص447] في الأصل: لا نحون
↩ (٢٤٣) [ص447] من البداية والنهاية ٧/ ٣، وفي الأصل: أفديك
↩ (٢٤٤) [ص447] ١٠) في الأصل: مردا مرد وانزل- كذا
↩ (٢٤٥) [ص447] ١١) من الطبري ٤/ ٣٩، وفي الأصل: بعير القريات- كذا
↩ (٢٤٦) [ص447] ١٢) من الطبري، وفي الأصل: يعنه خلق- كذا
↩ (٢٤٧) [ص447] من الطبري، وفي الأصل: بدراق
↩ (٢٤٨) [ص447] ١٤) من الطبري، وفي الأصل: لا وأبيه- كذا
↩ (٢٤٩) [ص448] زيد من الطبري ٤/ ٤٤
↩ (٢٥٠) [ص448] من الطبري، وفي الأصل: القرد
↩ (٢٥١) [ص448] من الطبري، وفي الأصل موضعه بياض
↩ (٢٥٢) [ص448] من الطبري، وفي الأصل: المعيسر
↩ (٢٥٣) [ص448] من الطبري، وفي الأصل: شهده
↩ (٢٥٤) [ص448] من الطبري، وفي الأصل: حسبه
↩ (٢٥٥) [ص448] من الطبري، وفي الأصل: عميرة
↩ (٢٥٦) [ص448] زيد من الطبري ٤/ ٤٤
↩ (٢٥٧) [ص448] من الطبري، وفي الأصل: العرب
↩ (٢٥٨) [ص448] من الطبري وفي الأصل: خارجة
↩ (٢٥٩) [ص448] ١٢) من الطبري، وفي الأصل: ذلك السبى
↩ (٢٦٠) [ص448] زيد من الطبري ٤/ ٤٤
↩ (٢٦١) [ص448] من الطبري، في الأصل: بحمير- كذا
↩ (٢٦٢) [ص448] من الطبري، وفي الأصل: عمير
[ص448] (٧) من الطبري، وفي الأصل: على
↩ (٢٦٣) [ص449] ١) من الطبري، وفي الأصل: ما عندك
↩ (٢٦٤) [ص449] في الأصل: والجنود، وفي الطبري: بالخيل
↩ (٢٦٥) [ص449] من الطبري، وفي الأصل: لا تصيب
↩ (٢٦٦) [ص449] من الطبري، وفي الأصل موضعه بياض
↩ (٢٦٧) [ص449] ٥) في الطبري ٤/ ٤٥: إن لي بد
↩ (٢٦٨) [ص449] زيد من الطبري
↩ (٢٦٩) [ص449] من الطبري، وفي الأصل: فعل
↩ (٢٧٠) [ص449] من الطبري، وفي الأصل: المهلك
↩ (٢٧١) [ص449] وهنا في الطبري مزيد تفصيل فراجعه
↩ (٢٧٢) [ص449] من الطبري، وفي الأصل: عمير
↩ (٢٧٣) [ص449] من الطبري، وفي الأصل: الراي
↩ (٢٧٤) [ص449] من الطبري، وفي الأصل: دكى
↩ (٢٧٥) [ص449] من الطبري، وفي الأصل: العالمين
↩ (٢٧٦) [ص449] زيد من الطبري
↩ (٢٧٧) [ص449] من الطبري، وفي الأصل: هلكتم
↩ (٢٧٨) [ص450] من الطبري، وفي الأصل: سواد
↩ (٢٧٩) [ص450] ٢) من الطبري، وفي الأصل: هو ما نهر- ووقع بعد «إلى؟؟ رى»
↩ (٢٨٠) [ص450] من الطبري، وفي الأصل: عليه
↩ (٢٨١) [ص450] من الطبري، وفي الأصل: علاني
↩ (٢٨٢) [ص450] من الطبري، وفي الأصل: منايا
↩ (٢٨٣) [ص450] من الطبري، وفي الأصل: لا يدري
↩ (٢٨٤) [ص450] من الطبري، وفي الأصل: الحقبة
↩ (٢٨٥) [ص450] من الطبري، وفي الأصل: فناء
↩ (٢٨٦) [ص450] من الطبري، وفي الأصل: فتعاوو- كذا
↩ (٢٨٧) [ص450] من الطبري، وفي الأصل: علاج
↩ (٢٨٨) [ص450] والعبارة من «وخرج خالد» إلى هنا متكررة في الأصل
↩ (٢٨٩) [ص450] من الطبري ٤/ ٤٥، وفي الأصل: مدا
↩ (٢٩٠) [ص450] من الطبري، وفي الأصل: بالقربات
[ص450] (٩) زيد من الطبري ٤/ ٣٩
↩ (٢٩١) [ص451] من الطبري، وفي الأصل: الجلق
↩ (٢٩٢) [ص451] من الطبري، وفي الأصل: أجناد
↩ (٢٩٣) [ص451] ٨) من الطبري ٤/ ٤٦، وموضعه في الأصل بياض
↩ (٢٩٤) [ص451] زيد من الطبري ٤/ ٤٥
↩ (٢٩٥) [ص451] من الطبري، وفي الأصل: بين بعيت وبين- كذا
↩ (٢٩٦) [ص451] من الطبري، وموضعه في الأصل بياض
↩ (٢٩٧) [ص451] ٦) موضعه بياض في الأصل
↩ (٢٩٨) [ص451] موضع النقاط بياض في الأصل
↩ (٢٩٩) [ص451] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٣٠٠) [ص451] من الطبري، وموضعه بياض في الأصل
↩ (٣٠١) [ص451] ١١) من الطبري، وموضعه في الأصل بياض
↩ (٣٠٢) [ص451] في الأصل: صاحب
↩ (٣٠٣) [ص451] زيد قبله في الأصل: من، ولم تكن الزيادة في الطبري فحذفناها
↩ (٣٠٤) [ص451] في الأصل: العزيمة
↩ (٣٠٥) [ص451] ١٥) من الطبري، وفي الأصل: انطلقت- كذا
↩ (٣٠٦) [ص452] من الطبري، وفي الأصل: في
↩ (٣٠٧) [ص452] زيد بعده في الأصل: ابن، ولم تكن الزيادة في الطبري ولا في الإصابة فحذفناها
↩ (٣٠٨) [ص452] زيد من الطبري
↩ (٣٠٩) [ص452] من الطبري، وفي الأصل: عاص
↩ (٣١٠) [ص452] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٣١١) [ص452] زيد من الطبري ٤/ ٣٦
↩ (٣١٢) [ص452] من الطبري، وفي الأصل: حمية
↩ (٣١٣) [ص452] من الطبري والإصابة، وفي الأصل: الأرقم
↩ (٣١٤) [ص452] من الطبري والإصابة، وفي الأصل: كليب
↩ (٣١٥) [ص452] من الطبري ٥/ ١٤ والإصابة، وفي الأصل: نوفل
↩ (٣١٦) [ص452] من الطبري والإصابة، وفي الأصل: رباح- كذا
↩ (٣١٧) [ص452] في الطبري والإصابة: هاشم- كذا
[ص452] (١٢) من الطبري والإصابة، وفي الأصل: حتفة- كذا
↩ (٣١٨) [ص453] من التهذيب، وفي الأصل: سلم
↩ (٣١٩) [ص453] من الأنساب. (الحنائي) ، وفي الأصل: رباد
↩ (٣٢٠) [ص453] من سمط النجوم ٢/ ٣٢١، وفي الأصل: أبو بكر
↩ (٣٢١) [ص453] في الأصل: حالت
↩ (٣٢٢) [ص453] ٥) من الطبري ٣/ ٤٧، وفي الأصل: الناس
↩ (٣٢٣) [ص453] من الطبري، وفي الأصل: لجد
↩ (٣٢٤) [ص453] في الأصل: أبي زهيرة- خطأ
↩ (٣٢٥) [ص453] في الأصل: اللوالي
↩ (٣٢٦) [ص453] زيد ولا بد منه
↩ (٣٢٧) [ص453] في الأصل: قالت
↩ (٣٢٨) [ص453] في الأصل: فاشتر
↩ (٣٢٩) [ص454] زيد من الطبري ٤/ ٥١
↩ (٣٣٠) [ص454] من الطبري، وفي الأصل: غلظ
↩ (٣٣١) [ص454] من الطبري، وفي الأصل: ولو
↩ (٣٣٢) [ص454] من الطبري، وفي الأصل: لودرت
↩ (٣٣٣) [ص454] زيد من الطبري ٤/ ٥٢
↩ (٣٣٤) [ص454] من طبقات ابن سعد ج ٣ ق ١/ ١٤٢، وفي الأصل: استخلف
↩ (٣٣٥) [ص454] من الطبقات، وفي الأصل: ثم قال
↩ (٣٣٦) [ص454] من الطبقات وفي الأصل: خفق
↩ (٣٣٧) [ص455] من الطبقات، وفي الأصل: فعلمت
↩ (٣٣٨) [ص455] زيد من الطبقات
↩ (٣٣٩) [ص455] في الطبقات: رأيي
↩ (٣٤٠) [ص455] من الطبقات، وفي الأصل: وليت
↩ (٣٤١) [ص455] في الأصل بياض عبأناه من الطبقات
↩ (٣٤٢) [ص455] من الطبقات، وفي الأصل: برحمة
↩ (٣٤٣) [ص455] من الطبقات، وفي الأصل: من نوعيته
↩ (٣٤٤) [ص455] راجع أيضا الكامل لابن الأثير ٢/ ٢٠٤
↩ (٣٤٥) [ص455] في الأصل: الله، ومبنى التصحيح على الكامل ٢/ ٢٠٨
↩ (٣٤٦) [ص455] من الكامل، وفي الأصل: تودوا
↩ (٣٤٧) [ص455] ١١) في الكامل: غدا ألا حق
↩ (٣٤٨) [ص455] من الكامل، وفي الأصل: الرجاء
[ص455] (١٢) ١٢) في الأصل: غير الحق، وفي الكامل: إلا باطل
↩ (٣٤٩) [ص456] من الكامل، وفي الأصل: الرجاء
↩ (٣٥٠) [ص456] في الأصل: رد
↩ (٣٥١) [ص456] في الأصل: حسيرة
↩ (٣٥٢) [ص456] زيد من الكامل
↩ (٣٥٣) [ص456] من الكامل، وفي الأصل: مسي
↩ (٣٥٤) [ص456] من الكامل، وفي الأصل: لا يكونن
↩ (٣٥٥) [ص456] من الكامل، وفي الأصل: اكره
↩ (٣٥٦) [ص456] والمراجع التي بأيدينا تصرح بأنه كان توفي مساء ليلة الثلاثاء لثمان ليال بقين من جمادى الآخرة، وابن الأثير يؤكد على صحة هذا التاريخ
↩ (٣٥٧) [ص456] وفي الطبقات ج ٣ ق ١/ ١٤٤: وتوفي رحمه الله وهو ابن ثلاث وستين سنة مجمع على ذلك في الروايات كلها
↩ (٣٥٨) [ص456] راجع الطبقات للعثور على ما ورد من الاختلاف في ذلك
↩ (٣٥٩) [ص456] من الطبقات ج ٣ ق ١/ ١٤٨
↩ (٣٦٠) [ص457] زيد بناء على رواية الطبقات ٣ ق ١/ ١٤٩
↩ (٣٦١) [ص457] ٢) من الطبري ٤/ ٥٠، وفي الأصل: عمل بمكة
↩ (٣٦٢) [ص457] من الطبري، وفي الأصل: منبه
↩ (٣٦٣) [ص457] زيد طبقا لنص الطبري
↩ (٣٦٤) [ص457] في الأصل: نفرا
↩ (٣٦٥) [ص457] وورد في الطبري والكامل زيادة عمرو بن العاص وأن كل رجل منهم على جند وعليهم خالد بن الوليد
↩ (٣٦٦) [ص457] كما ذكره في تاريخ الإسلام ٢/ ٢
↩ (٣٦٧) [ص457] ٨) في الأصل: في خلق
↩ (٣٦٨) [ص457] من سمط النجوم ٢/ ٣٦٠، وفي الأصل: رآنا
↩ (٣٦٩) [ص457] زيد من السمط
↩ (٣٧٠) [ص457] في الأصل: قعت- كذا
↩ (٣٧١) [ص458] في الأصل: عنى
↩ (٣٧٢) [ص458] في الأصل: الده- كذا
↩ (٣٧٣) [ص458] ٣) في الأصل: لننجينه عن نفسه
↩ (٣٧٤) [ص458] في الأصل: أمر
↩ (٣٧٥) [ص458] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٣٧٦) [ص458] في الأصل: يلفني
↩ (٣٧٧) [ص458] في الأصل: عبيدة
↩ (٣٧٨) [ص458] في الأصل: إن
[ص458] (٩) بياض في الأصل
↩ (٣٧٩) [ص459] بياض في الأصل
↩ (٣٨٠) [ص459] زيد بعده في الأصل، إن
↩ (٣٨١) [ص459] في الأصل: فليستعدبني
↩ (٣٨٢) [ص459] في الأصل: هواده
↩ (٣٨٣) [ص459] في الأصل: اقتصر
↩ (٣٨٤) [ص459] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٣٨٥) [ص459] في الأصل: بسيل
↩ (٣٨٦) [ص459] في الأصل: أن تفنوا- كذا
↩ (٣٨٧) [ص459] في الأصل: حيث
الهوامش والتعليقات
الباب ٨ — الجزء الثاني (تابع)
↩ (٣٨٨) [ص459] زيد من فتوح الشام ١/ ٥٩
↩ (٣٨٩) [ص459] من الفتوح وفي الأصل: ألا
↩ (٣٩٠) [ص459] ليس في الأصل
↩ (٣٩١) [ص460] في الأصل: أماتي
↩ (٣٩٢) [ص460] في الأصل: أمر
↩ (٣٩٣) [ص460] من الطبري ٤/ ٥٥، وفي الأصل: محل
↩ (٣٩٤) [ص460] ٤) من الطبري، وفي الأصل: ببيسان نقبوا
↩ (٣٩٥) [ص460] من الطبري، وفي الأصل: سجنه
↩ (٣٩٦) [ص460] زيد من الطبري
↩ (٣٩٧) [ص460] في الأصل: فغيسها- كذا، ومبنى التصحيح على الطبري
↩ (٣٩٨) [ص460] وهذه المكاتبة حسب ما ورد في فتوح الشام ١/ ٦٨ جرت بين أبي عبيدة وعمر رضي الله عنهما، ولعل هذا راجع إلى طبيعة الاختلاف الذي تعرض له التاريخ الإسلامي بشأن بعض الأحداث والوقائع
↩ (٣٩٩) [ص460] في الأصل: عليه
↩ (٤٠٠) [ص460] راجع أيضا الكامل ٢/ ٢١١ والبداية والنهاية ٧/ ٢٦ وتاريخ الإسلام ٢/ ٥
↩ (٤٠١) [ص461] من الطبري ٤/ ٦١، وفي الأصل: أبو عبيدة
↩ (٤٠٢) [ص461] في الأصل: اجتمع
↩ (٤٠٣) [ص461] من الطبري، وفي الأصل: لا آمر
↩ (٤٠٤) [ص461] في الأصل: أبو عبيدة
↩ (٤٠٥) [ص461] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٤٠٦) [ص461] في الأصل: أبو عبيدة، وراجع الطبري ٤/ ٦٥ للعثور على تفصيل المبعوثين
↩ (٤٠٧) [ص461] من الطبري، وفي الأصل: جالوس
↩ (٤٠٨) [ص461] من الطبري، وفي الأصل: بارسما
↩ (٤٠٩) [ص462] في الأصل: أبا عبيدة
↩ (٤١٠) [ص462] في الأصل: أبو عبيدة
↩ (٤١١) [ص462] في الأصل: سليك
↩ (٤١٢) [ص462] في الأصل: أشرته
↩ (٤١٣) [ص462] زيد من الطبري ٤/ ٦٩
↩ (٤١٤) [ص462] من الطبري، وفي الأصل: فشد
↩ (٤١٥) [ص462] في الأصل: قاتلوا، والتصحيح بناء على الطبري
↩ (٤١٦) [ص462] من الطبري، وفي الأصل: اجتمعت
↩ (٤١٧) [ص462] من الطبري، وفي الأصل: باللميس- كذا
↩ (٤١٨) [ص462] زيد في الطبري: بن زيد
↩ (٤١٩) [ص462] من الطبري، وفي الأصل: الخثعمي
[ص462] (٢) من الطبري ٤/ ٦٨، وفي الأصل: أجاز
↩ (٤٢٠) [ص463] ١) من الطبري، وفي الأصل: إلى جزعتم إلى
↩ (٤٢١) [ص463] من الطبري، وفي الأصل: جمر
↩ (٤٢٢) [ص463] من الإصابة وتاريخ الإسلام ٢/ ٧، وفي الأصل: عبيد
↩ (٤٢٣) [ص463] ٤) في الأصل: أنيس بن أوس وعتيك بن عامر، وفي تاريخ الإسلام: أوس بن أوس بن عتيك، وفي الإصابة: أنيس بن عتيك بن عامر- فتحرر الخلاف
↩ (٤٢٤) [ص463] الأصل: سلية- كذا
↩ (٤٢٥) [ص463] من الإصابة، وفي الأصل: المقدر
↩ (٤٢٦) [ص463] من الإصابة، وفي الأصل: عزية
↩ (٤٢٧) [ص463] زيد ولابد منه، وراجع أيضا الطبري ٤/ ٨٢ و ١٥٢
↩ (٤٢٨) [ص463] ٩) في الأصل والطبري ٤/ ٥٥: يقرأ خالدا، وفي تاريخ الإسلام نقلا عن الطبري: يقرأ خالد
↩ (٤٢٩) [ص464] وراجع في البداية وفي النهاية ٧/ ٢٣ اختلاف العلماء في دمشق هل فتحت صلحا أو عنوة
↩ (٤٣٠) [ص464] في الأصل: خالد
↩ (٤٣١) [ص464] ٣) من فتح الباري- باب الباذق من الأشربة، وفي الأصل: كالفر- كذا
↩ (٤٣٢) [ص464] ألم به في الكامل ٢/ ٢٤١، وفي مروج الذهب ١/ ٤٢٦
↩ (٤٣٣) [ص464] ٥) وفي الطبري ٤/ ٧٧: قيس كبة وسحمة
↩ (٤٣٤) [ص464] ٦) من الطبري ٤/ ٧٨، وفي الأصل: بحران بن بازان
↩ (٤٣٥) [ص464] زيد من الطبري
↩ (٤٣٦) [ص465] زيدت الواو بعده في الأصل، ولم تكن في الطبري فحذفناها
↩ (٤٣٧) [ص465] ٢) من الطبري، وفي الأصل: بسراف ونبنا- كذا
↩ (٤٣٨) [ص465] زيد بناء على ما ورد في الطبري ٤/ ١٣٦: ومات المثنى بن حارثة وتزوج سعد بن أبي وقاص امرأته سلمى
↩ (٤٣٩) [ص465] في الإصابة كما هنا، وفي الطبري: خصفة، وفي البداية والنهاية ٧/ ٤٤: حفص
↩ (٤٤٠) [ص465] راجع الطبري ٤/ ١٥٢
↩ (٤٤١) [ص465] من الطبري ٤/ ١٣٦، وفي الأصل: المسعرية- كذا
↩ (٤٤٢) [ص465] من الطبري، وفي الأصل: جزام
↩ (٤٤٣) [ص465] زيد من الطبري
↩ (٤٤٤) [ص465] وهذا في رجب، كما صرح به في الطبري
↩ (٤٤٥) [ص465] راجع لذلك تاريخ الإسلام ٢/ ١٠
[ص465] (٦) في الأصل: خامس
↩ (٤٤٦) [ص466] زيد من الطبري ٤/ ١٣٧
↩ (٤٤٧) [ص466] ٢) من الطبري، وفي الأصل: السقلان وهامان
↩ (٤٤٨) [ص466] من الطبري وفي الأصل: ملكية
↩ (٤٤٩) [ص466] في الأصل: مليكه
↩ (٤٥٠) [ص466] من الطبري، وفي الأصل: نصاق
↩ (٤٥١) [ص466] في الأصل: من فيها، والتصحيح بناء على الطبري
↩ (٤٥٢) [ص466] من الطبري، وفي الأصل: سعد
↩ (٤٥٣) [ص466] من الطبري، وفي الأصل: الستا- كذا
↩ (٤٥٤) [ص466] زيد من الطبري ٤/ ١٣٧
↩ (٤٥٥) [ص466] من الطبري، وفي الأصل: بردا- كذا
↩ (٤٥٦) [ص466] من الطبري، وفي الأصل: أبو عبيدة
↩ (٤٥٧) [ص466] من الطبري، وفي الأصل: أمر
↩ (٤٥٨) [ص466] في الأصل: عمد
↩ (٤٥٩) [ص467] في الأصل: السادس
↩ (٤٦٠) [ص467] في الأصل: الوفات، وكتابة التأريخ هذه قد ألم بها في الطبري ٤/ ١٨٨
↩ (٤٦١) [ص467] من الطبري ٤/ ١٣٨، في الأصل: قارس
↩ (٤٦٢) [ص467] زيد من الطبري
↩ (٤٦٣) [ص467] زيد من الطبري
↩ (٤٦٤) [ص467] من الطبري، وفي الأصل: لكلمة
↩ (٤٦٥) [ص467] في الطبري، بردا له
↩ (٤٦٦) [ص467] ٨) من الطبري ٤/ ١٣٨، وفي الأصل: مر فيه- كذا. وراجع أيضا الطبري ٤/ ١١٠
↩ (٤٦٧) [ص468] في الطبري: ثعلب
↩ (٤٦٨) [ص468] من الطبري، وفي الأصل: ذلك الثعاليب
↩ (٤٦٩) [ص468] من الطبري، وفي الأصل: اجتمعنا
↩ (٤٧٠) [ص468] من الطبري، وفي الأصل: نوف
↩ (٤٧١) [ص468] ٥) من الطبري، وفي الأصل: فمخا وثمرا
↩ (٤٧٢) [ص468] زيد من الطبري
↩ (٤٧٣) [ص468] من الطبري، وفي الأصل: عن
↩ (٤٧٤) [ص468] في الطبري ٤/ ١٣٩: دينه
↩ (٤٧٥) [ص468] من الطبري، وفي الأصل: لا ندخل
[ص468] (٦) ٦) من الطبري، وفي الأصل: مثلها وأشر- كذا
↩ (٤٧٦) [ص469] في الأصل: بالعبور، وفي الطبري: بالعتيق، والمراد منه الجسر العتيق
↩ (٤٧٧) [ص469] يقال: سكر النهر- إذا جعل له سدا
↩ (٤٧٨) [ص469] اسمها زبراء- كما صرح به في الطبري
↩ (٤٧٩) [ص469] من الطبري، وفي الأصل: أطلقني
↩ (٤٨٠) [ص469] من الطبري، وفي الأصل: تجعل
↩ (٤٨١) [ص469] من الطبري، وفي الأصل: وأطلقته
↩ (٤٨٢) [ص469] زيد من الطبري
↩ (٤٨٣) [ص469] من البداية والنهاية ٧/ ٤٥، وفي الأصل: فرسه، وفي الطبري: قوسه
↩ (٤٨٤) [ص469] من الطبري، وفي الأصل: فاعتقه
↩ (٤٨٥) [ص470] من الطبري، وفي الأصل: يلمق؛ واليلمق: القباء
↩ (٤٨٦) [ص470] ٢) في الطبري: علفة التيمي، وفي البداية والنهاية ٧/ ٤٦ كما في أصلنا
↩ (٤٨٧) [ص470] من الطبري، وفي الأصل: اختر
↩ (٤٨٨) [ص470] في الأصل: عرق، ومبنى التصحيح على الطبري ٤/ ١٣٩
↩ (٤٨٩) [ص470] من الطبري ٤/ ١٤٠، وفي الأصل: مرده
↩ (٤٩٠) [ص470] من الطبري، وفي الأصل: فاسهل
↩ (٤٩١) [ص470] في الأصل: وبنوا- كذا، ويقال: أجبنه: نسبه إلى الجبن
↩ (٤٩٢) [ص470] زيد من الطبري ٤/ ١٤١
↩ (٤٩٣) [ص471] من الطبري ومعجم البلدان، وفي الأصل: نهر مسرين، وفي البداية والنهاية ٧/ ٦١: نهرشير، وفي الكامل ٢/ ٢٥٠: بهرشير
↩ (٤٩٤) [ص471] ٢) من الطبري، وفي الأصل: المخاض فلم يتهبوا له- كذا
↩ (٤٩٥) [ص471] في الطبري: طريق
↩ (٤٩٦) [ص471] من الطبري، وفي الأصل: يمنعوا
↩ (٤٩٧) [ص471] زيد من الطبري ٤/ ١٤١
↩ (٤٩٨) [ص471] من الطبري، وفي الأصل: جبلة
↩ (٤٩٩) [ص471] من الطبري، وفي الأصل: بجيشة
↩ (٥٠٠) [ص471] في الأصل: تخافون
↩ (٥٠١) [ص471] من الطبري، وفي الأصل: سرية
↩ (٥٠٢) [ص472] من الطبري، وفي الأصل: للعرب
↩ (٥٠٣) [ص472] في الأصل: المسلمون
↩ (٥٠٤) [ص472] في الأصل: بكونيه، ومبني التصحيح على الطبري
↩ (٥٠٥) [ص472] من الطبري ٤/ ١٤٢، وفي الأصل: فاردتاد- كذا
↩ (٥٠٦) [ص472] في الأصل: اتخذ، وفي الطبري: خط
↩ (٥٠٧) [ص472] من الطبري، وفي الأصل: الناس
↩ (٥٠٨) [ص472] في الأصل: كونه
↩ (٥٠٩) [ص472] ٩) من الطبري، وفي الأصل: بسيط بن شرحبيل
↩ (٥١٠) [ص472] من الطبري ٤/ ١٤٨، وفي الأصل: غزفان
↩ (٥١١) [ص472] من الكامل ٢/ ٣٤٠، وفي الأصل: بقصب
↩ (٥١٢) [ص472] البصري- كما صرح به في الطبري ٤/ ١٥٢
↩ (٥١٣) [ص472] عبد الله بن عون- كما صرح به في الطبري
↩ (٥١٤) [ص472] زيد من الطبري ٤/ ١٥١
[ص472] (٢) من الطبري، وفي الأصل: للبعير
↩ (٥١٥) [ص473] من الكامل ٢/ ٢٤٠، وفي الأصل: أبي بكر
↩ (٥١٦) [ص473] وفي الطبري ٤/ ١٥٩ أنه خلف عليا
↩ (٥١٧) [ص473] زيد من الطبري ٤/ ١٥٨
↩ (٥١٨) [ص473] من الطبري، وفي الأصل: إذا
↩ (٥١٩) [ص473] في الأصل: قرت
↩ (٥٢٠) [ص473] من الطبري ٤/ ١٨٨، وفي الأصل: غرف
↩ (٥٢١) [ص473] في الأصل: أربعة مائة، ولم يرد في الطبري ذكر المهر
↩ (٥٢٢) [ص473] من الطبري وفي الأصل: أبي ثابت
↩ (٥٢٣) [ص473] زيد بعده في الأصل: السابعة عشر سنة، فحذفنا هذه الزيادة لكونها تكرارا
↩ (٥٢٤) [ص473] في الأصل: السائلة، والسابلة: الطريق المسلوكة
↩ (٥٢٥) [ص474] في الأصل: فصار، ومبنى التصحيح على تاريخ الإسلام ٣/ ١٧
↩ (٥٢٦) [ص474] في الأصل: فعزلهم، ومبنى التصحيح على تاريخ الإسلام
↩ (٥٢٧) [ص474] من تاريخ الإسلام ٢/ ٢٠، وفي الأصل: قيصر
↩ (٥٢٨) [ص474] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: منيح
↩ (٥٢٩) [ص474] في تاريخ الإسلام: قنسرين
↩ (٥٣٠) [ص474] زيد من الطبري ٤/ ١٩٩
↩ (٥٣١) [ص474] من الطبري، في الأصل: صريخ- كذا
↩ (٥٣٢) [ص474] ٨) في الطبري: يصدك عنه بلاء
↩ (٥٣٣) [ص474] زيد من الطبري ٤/ ٢٠٠
[ص474] (١٠) في الأصل: فصرفوا، ومبنى التصحيح على الطبري
↩ (٥٣٤) [ص475] زيد من الطبري ٤/ ٢٠٠
↩ (٥٣٥) [ص475] راجع أيضا الطبري ٤/ ٢٠٦ والكامل ٢/ ٢٦٤
↩ (٥٣٦) [ص475] راجع أيضا فتوح الشام ١/ ٦٨ وما بعده
↩ (٥٣٧) [ص475] في الأصل: خالد
↩ (٥٣٨) [ص475] في الأصل: فحاصروهم
↩ (٥٣٩) [ص476] في الأصل: حمصا
↩ (٥٤٠) [ص476] زيدت الواو بعده في الأصل فحذفناها لاستقامة العبارة
↩ (٥٤١) [ص476] راجع الطبري ٤/ ١٥١ و ٢٠٦
↩ (٥٤٢) [ص476] من الطبري ٤/ ٢٠٦ والكامل ٢/ ٢٦٦، وفي الأصل: عتبة
↩ (٥٤٣) [ص476] راجع لكل ذلك الطبري ٤/ ٢٠٦
↩ (٥٤٤) [ص476] في الأصل: الثامن
↩ (٥٤٥) [ص476] راجع الطبري ٤/ ٢٢٢ والكامل ٢/ ٢٧٣
↩ (٥٤٦) [ص476] في الأصل: يزق
↩ (٥٤٧) [ص476] من الطبري ٤/ ٢٠١، وفي الأصل: فتفان
↩ (٥٤٨) [ص476] من الطبري، وفي الأصل: عمقة
↩ (٥٤٩) [ص477] راجع أيضا الطبري ٤/ ٢٠٢
↩ (٥٥٠) [ص477] من الطبري ٤/ ٢٠٢، وفي الأصل: يشقل
↩ (٥٥١) [ص477] زيد من الطبري
↩ (٥٥٢) [ص477] راجع الطبري ٤/ ٢٠٢
↩ (٥٥٣) [ص477] في الأصل: التاسع
↩ (٥٥٤) [ص478] من الطبري ٤/ ١٩٦، وفي الأصل: جندك
↩ (٥٥٥) [ص478] زيد بعده في الأصل: عمرو، ولم تكن الزيادة في الطبري فحذفناها
↩ (٥٥٦) [ص478] في الأصل: عليها
↩ (٥٥٧) [ص478] في الأصل: افتتحها، وفي الطبري ٤/ ١٩٧ صراحة بأن الأخير كان افتتح على يد أبي موسى الأشعري
↩ (٥٥٨) [ص478] زيد بعده في الأصل: ابن، ولم تكن في تاريخ الإسلام ٢/ ٢٢ فحذفناها
↩ (٥٥٩) [ص478] في الأصل: ما سيدان، وراجع الطبري ٤/ ١٨٧
↩ (٥٦٠) [ص478] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ٢٢
↩ (٥٦١) [ص478] زيد ولا بد منه
↩ (٥٦٢) [ص478] من معجم البلدان، وفي الأصل: قشان
↩ (٥٦٣) [ص478] ١٠) في الأصل: عليها واحج
↩ (٥٦٤) [ص479] راجع الطبري ٤/ ٢٣١
↩ (٥٦٥) [ص479] في الأصل: الأولتين، والتصحيح من تاريخ الإسلام
↩ (٥٦٦) [ص479] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٥٦٧) [ص479] من الطبري ٤/ ٢٣١، وفي الأصل: أبو عربة- كذا
↩ (٥٦٨) [ص479] زيد من الطبري
↩ (٥٦٩) [ص479] من الطبري ٤/ ٢٢٦، وفي الأصل: بلهيت
↩ (٥٧٠) [ص479] من الطبري، وفي الأصل: الريق
↩ (٥٧١) [ص479] من الطبري، وفي الأصل: أمير
↩ (٥٧٢) [ص479] ١٠) من الطبري، وفي الأصل: امسكت
↩ (٥٧٣) [ص479] من الطبري، وفي الأصل: امسكت
↩ (٥٧٤) [ص479] من الطبري ٤/ ٢٢٧، وفي الأصل: هذا
[ص479] (٢) في تاريخ الإسلام ٢/ ٢٨٣: أركد
الباب ٩ — الجزء الثاني
↩ (١) [ص480] زيد من الطبري
↩ (٢) [ص480] من الطبري، وفي الأصل: يخيروا
↩ (٣) [ص480] من الطبري، وفي الأصل: فخرت- كذا
↩ (٤) [ص480] من الطبري، وفي الأصل: جاوزه
↩ (٥) [ص480] في الأصل: شيئا كذا
↩ (٦) [ص480] في الأصل: فزعوا
↩ (٧) [ص480] في الأصل: حملته
↩ (٨) [ص480] وراجع أيضا طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٢٠٤
↩ (٩) [ص481] راجع أيضا تاريخ الإسلام ٢/ ٣١
↩ (١٠) [ص481] زيد لاستقامة العبارة
↩ (١١) [ص481] في الأصل: يحمله- كذا
↩ (١٢) [ص481] وراجع أيضا لهذا الحادث الاستيعاب ١/ ٣٠٠
↩ (١٣) [ص481] في الأصل: حرصوهم، ومبني التصحيح على الاستيعاب
↩ (١٤) [ص481] من الطبري ٤/ ٢٣١، وفي الأصل: أبا حممة- كذا
↩ (١٥) [ص481] في الأصل: يدا، ومبني التصحيح على كتاب الأموال ٢٢٣، وراجع أيضا الطبري ٤/ ١٦٢ والكامل ٢/ ٢٤٧
↩ (١٦) [ص481] من كتاب الأموال ٢٢٥، وفي الأصل: ألف
↩ (١٧) [ص481] راجع البداية والنهاية ٧/ ١٠١
↩ (١٨) [ص482] راجع الكامل ٢/ ٢٨٠
↩ (١٩) [ص482] من الطبري ٤/ ٢٣١، وفي الأصل: مجرز
↩ (٢٠) [ص482] راجع أيضا تاريخ الإسلام ٢/ ٤٠
↩ (٢١) [ص482] من تاريخ الإسلام ٢/ ٣٩، وفي الأصل: نوح
↩ (٢٢) [ص482] في الأصل: فقيل
↩ (٢٣) [ص482] موضع بفارس
↩ (٢٤) [ص482] وراجع لتفصيل ذلك طبقات ابن سعد ٨/ ٧٨- ٨١
↩ (٢٥) [ص482] ٩) من الطبقات، وفي الأصل: عبد
↩ (٢٦) [ص482] زيد بعده في الأصل: قائم، ولم تكن الزيادة منسجمة مع السياق فحذفناها
↩ (٢٧) [ص482] في الأصل: الحادي
↩ (٢٨) [ص482] راجع أيضا تاريخ الإسلام ٢/ ٤٢
[ص482] (٥) في تاريخ الإسلام: المثنى
↩ (٢٩) [ص483] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٣٠) [ص483] من تاريخ الإسلام ٢/ ٣٩، وفي الأصل: همزان
↩ (٣١) [ص483] في الأصل: ملكا، وقد ورد هذا الكلام في البداية والنهاية ٧/ ١٠٦ بسياق مختلف عما هنا
↩ (٣٢) [ص483] في الأصل: المسلمين
↩ (٣٣) [ص483] في الأصل: المهاجرين
↩ (٣٤) [ص483] في الأصل همزان
↩ (٣٥) [ص483] في الأصل: فيقتلونكم
↩ (٣٦) [ص483] ٨) في الأصل: أعجبتك البخارات، وراجع أيضا الطبري ٤/ ٢٣٨
↩ (٣٧) [ص483] من الطبري، وفي الأصل: فلم تنكشف
↩ (٣٨) [ص483] من الطبري، وفي الأصل: إن
↩ (٣٩) [ص484] من كتاب الفتوح ٢/ ٣٥، وفي الأصل: التقية
↩ (٤٠) [ص484] ٢) من الطبري، وفي الأصل: قرنا.. عنا تحت تحملنا- كذا
↩ (٤١) [ص484] من الطبري، وفي الأصل: بشامهم
↩ (٤٢) [ص484] زيد من الطبري
↩ (٤٣) [ص484] من الطبري، وموضعه في الأصل بياض
↩ (٤٤) [ص484] من الطبري، وفي الأصل: ديارهم
↩ (٤٥) [ص484] في الأصل: فتبسم
↩ (٤٦) [ص484] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٤٧) [ص484] من الطبري، وفي الأصل: تعصب
↩ (٤٨) [ص484] من الطبري، وفي الأصل: ما
↩ (٤٩) [ص484] في الأصل: أرايس، وفي الأصل: أمير؛ وفي لسان العرب: الإرّيس: الأمير
↩ (٥٠) [ص484] في الطبري والكامل: ذكرت
↩ (٥١) [ص485] في الأصل: المسلمين
↩ (٥٢) [ص485] من الطبري، وفي الأصل: فرقتم
↩ (٥٣) [ص485] ٤) في الأصل: ما راموا العرص، وفي الطبري: لا يفارقن العرصة
↩ (٥٤) [ص485] ٥) ما بين الرقمين في الأصل بياض
↩ (٥٥) [ص485] في الأصل: أعلمهم
↩ (٥٦) [ص485] في الأصل: هم
↩ (٥٧) [ص485] في الأصل: ذكر
[ص485] (٣) تكرر في الأصل
↩ (٥٨) [ص486] ١) تكرر ما بين الرقمين في الأصل، وراجع الإصابة والأخبار الطوال ١٣٥
↩ (٥٩) [ص486] زيد بعده في الأصل: الناس، ولم تكن الزيادة في الإصابة فحذفناها
↩ (٦٠) [ص486] زيد من الأخبار الطوال ١٣٦
↩ (٦١) [ص486] في الفتوح ٢/ ٤٦: بالزيت والحراق
↩ (٦٢) [ص486] في الأصل «و» والتصحيح بناء على ما سيتقدم
↩ (٦٣) [ص486] في الأصل: الفريقين
↩ (٦٤) [ص486] في الأصل: بالخرق
↩ (٦٥) [ص487] في الأصل: أبردون، والتصحيح بناء على الأخبار الطوال
↩ (٦٦) [ص487] راجع أيضا كتاب الفتوح ٢/ ٤٧
↩ (٦٧) [ص487] في الأصل: جرم، والتصحيح بناء على الأخبار الطوال
↩ (٦٨) [ص487] في الأصل: فانتصروه
↩ (٦٩) [ص487] في الأصل: فحاحل- كذا
↩ (٧٠) [ص487] من الطبري ٤/ ٢٣٤، وفي الأصل: قام
↩ (٧١) [ص487] من الطبري، وفي الأصل: ثم
↩ (٧٢) [ص487] في الأصل: تحضروا، وراجع كتاب الفتوح ٣/ ٤٨ أيضا
↩ (٧٣) [ص487] والسياق من ههنا يقارب ما في الفتوح ٢/ ٤٩
↩ (٧٤) [ص487] ١٠) ما بين الرقمين بياض في الأصل
↩ (٧٥) [ص488] في الأصل: قتل
↩ (٧٦) [ص488] في الأصل: دهاقنهم، وراجع الطبري ٤/ ٢٣٣ و ٢٤٣ والأخبار الطوال ١٣٧ والفتوح ٢/ ٥٩
↩ (٧٧) [ص488] زيد بناء على الطبري ٤/ ٢٣٣
↩ (٧٨) [ص488] في الأصل: خذ
↩ (٧٩) [ص488] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٨٠) [ص488] في الأصل: قضى
↩ (٨١) [ص488] في الأصل: الفلسطين
↩ (٨٢) [ص488] في الأصل: بها
↩ (٨٣) [ص489] في الأصل: بات
↩ (٨٤) [ص489] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٨٥) [ص489] زيد بعده في الأصل: قال، ولم تكن الزيادة منسجمة بالسياق فحذفناها
↩ (٨٦) [ص489] في الأصل: أعطيك
↩ (٨٧) [ص489] في الأصل: فصوصها
↩ (٨٨) [ص489] في الأصل: حفظه- كذا
↩ (٨٩) [ص489] والظاهر أن هنا خرما في العبارة
↩ (٩٠) [ص489] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٩١) [ص489] في الأصل: نفلت
[ص489] (٢) وراجع الطبري ٤/ ٢٣٣ والفتوح ٢/ ٦١ أيضا
↩ (٩٢) [ص490] في الأصل: راحلتين
↩ (٩٣) [ص490] ٢) في الأصل: جف برده ... كذا
↩ (٩٤) [ص490] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٩٥) [ص490] في الأصل: لما قعت- كذا
↩ (٩٦) [ص490] ٥) موضع الرقمين في الأصل بياض
↩ (٩٧) [ص490] ٦) في الأصل: أغيروا
↩ (٩٨) [ص490] في الأصل: بسفطيط
↩ (٩٩) [ص490] ٨) في الأصل: جعل يدفع بي- كذا
↩ (١٠٠) [ص490] في الأصل: بها
↩ (١٠١) [ص490] في الأصل بياض بعده كلمتان لا تتضح صورتهما
↩ (١٠٢) [ص490] في الأصل: الذربه- كذا، وراجع أيضا كتاب الأموال ٢٥٢
↩ (١٠٣) [ص490] في الأصل: شا- كذا مع آثار المحو والحك
↩ (١٠٤) [ص490] في الأصل: بها
↩ (١٠٥) [ص491] في الأصل: فأخرجتها
↩ (١٠٦) [ص491] في الأصل: الرحمة؛ والزحمة: الزحام
↩ (١٠٧) [ص491] في الأصل: فلابت
↩ (١٠٨) [ص491] في الأصل كأنها
↩ (١٠٩) [ص491] في الأصل: بها
↩ (١١٠) [ص491] ٥) في الأصل: عليها قوما
↩ (١١١) [ص491] من تاريخ الإسلام ٢/ ٤١، وفي الأصل: حريت
↩ (١١٢) [ص491] استيام السلعة: سؤال تعيينها
↩ (١١٣) [ص491] في الأصل: يدين
↩ (١١٤) [ص491] من الفتوح ٢/ ٦٢، وفي الأصل: اعتقره
↩ (١١٥) [ص491] في الأصل: المسلمين
↩ (١١٦) [ص491] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: نهاوند
↩ (١١٧) [ص491] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ٤٥
↩ (١١٨) [ص491] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: ما سبل- كذا
[ص491] (١١) في الأصل: معيده- كذا، والتصحيح بناء على تاريخ الإسلام ٢/ ٤٥
↩ (١١٩) [ص492] راجع لهذا الطبري ٤/ ٢٥٠ أيضا
↩ (١٢٠) [ص492] في الطبري: فولاه
↩ (١٢١) [ص492] من الطبري، وفي الأصل: مرى
↩ (١٢٢) [ص492] من الطبري، وفي الأصل: فانتهى
↩ (١٢٣) [ص492] زيد من الطبري
↩ (١٢٤) [ص492] من الطبري، وفي الأصل: قول
↩ (١٢٥) [ص492] من الطبري، وفي الأصل: لكوفة
↩ (١٢٦) [ص492] هذا وأما المراجع الأخرى فهي يحذا فيرها تتفق على أن هذه المصالحة تمت على ثلاثة عشر ألف دينار- راجع تاريخ الإسلام ٢/ ٤١ والكامل ٣/ ١٣ والبداية والنهاية ٧/ ١١٢
↩ (١٢٧) [ص492] من الكامل ٣/ ١٠، وفي الأصل: زويل؛ وراجع أيضا الطبري ٤/ ٢٥٠
↩ (١٢٨) [ص492] زيد من الطبري
↩ (١٢٩) [ص493] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ٤٥
↩ (١٣٠) [ص493] من تاريخ الإسلام ٢/ ٥٠، وفي الأصل: صائفة، وراجع لهذه المهمة الكامل ٣/ ١٩ والطبري ٤/ ٢٥٩ و ٥/ ٤٢ أيضا
↩ (١٣١) [ص493] زيد ولا بد منه
↩ (١٣٢) [ص493] في الأصل: عاملة
↩ (١٣٣) [ص493] في الأصل: الوالي، وراجع أيضا لهذه الوقعة ترجمة نافع في الاستيعاب
↩ (١٣٤) [ص493] في الأصل: للفرائض
↩ (١٣٥) [ص493] زيد ما بين الحاجزين بناء على ما تقدم من الأسلوب
↩ (١٣٦) [ص493] راجع الطبري ٥/ ٤٢٠
↩ (١٣٧) [ص493] زيد ولا بد منه
↩ (١٣٨) [ص493] هذا ويبدو أن العبارة هنا منقطعة بالرغم من اتصالها في المتن وراجع لفتح أصطخر وتوج الطبري ٥/ ٢ و ٣
↩ (١٣٩) [ص493] من الطبقات ٣/ ٢/ ٢٦، وفي الأصل: صرمة
↩ (١٤٠) [ص494] راجع الطبري ٥/ ١٢
↩ (١٤١) [ص494] من سمط النجوم ٢/ ٣٨٤، وفي الأصل: منا، وراجع أيضا الطبقات ٣/ ١/ ٢٤١ وتاريخ الخلفاء ٥٦ وصفة الصفوة ١/ ١١٢
↩ (١٤٢) [ص494] من السمط، وفي الأصل: ذلك
↩ (١٤٣) [ص494] من الطبقات ٣/ ١/ ٢٧٢، وفي الأصل: لواقح، وفي المراجع: بوائق
↩ (١٤٤) [ص494] من السمط؛ وفي الأصل: قيل
↩ (١٤٥) [ص494] من السمط، وفي الأصل: يد
↩ (١٤٦) [ص494] ٨) من السمط، وفي الأصل: ير ... مة- كذا بالبياض موضع النقاط
↩ (١٤٧) [ص494] من السمط، وفي الأصل: يكون
↩ (١٤٨) [ص494] ١٠) من الطبقات ٣/ ١/ ٢٧٢ وكتاب البدء والتاريخ ٥/ ١٩٤ وفي الأصل: مكفى سنتي أزرق العين مصرق- كذا، وفي المراجع: بكفي سبنتي أهرت الشدق أزرق
↩ (١٤٩) [ص494] ١١) في الأصل: بين بعوفات- كذا، وراجع أيضا الطبقات ٣/ ١/ ٢٤١
↩ (١٥٠) [ص494] في الأصل: فالتففت
[ص494] (٧) من السمط، وفي الأصل: يسعى
↩ (١٥١) [ص495] ١) موضع الرقمين في الأصل بياض
↩ (١٥٢) [ص495] ٢) في الأصل: ما رأى الأمير المؤمنين
↩ (١٥٣) [ص495] وكان عائفا، كما صرح به في الطبقات
↩ (١٥٤) [ص495] زيد لاستقامة العبارة
↩ (١٥٥) [ص495] من السمط، وفي الأصل: لا أرى
↩ (١٥٦) [ص495] من السمط، وفي الأصل: بياض
↩ (١٥٧) [ص495] راجع لهذا السياق الطبقات ٣/ ١/ ٢٥١
↩ (١٥٨) [ص495] ويختلف هذا العدد من بين رواية إلى أخرى
↩ (١٥٩) [ص495] في الأصل: في
↩ (١٦٠) [ص495] راجع الطبري ٥/ ١٤
↩ (١٦١) [ص495] في الأصل: تنيه، والوتين: عرق في القلب يجري منه الدم إلى العروق كلها، وراجع رواية ابن سيرين في الطبقات ٣/ ١/ ٢٥٥
↩ (١٦٢) [ص496] في الأصل: ينبث، والتصحيح بناء على الطبقات ٣/ ١/ ٢٥٤
↩ (١٦٣) [ص496] من الطبري ٥/ ١٣، وفي الأصل: أرقاب
↩ (١٦٤) [ص496] زيد بناء على الطبري
↩ (١٦٥) [ص496] في الأصل: لم أر، والتصحيح بناء على الطبقات ٣/ ١/ ٢٤٩
↩ (١٦٦) [ص496] زيد من الطبقات
↩ (١٦٧) [ص496] زيد من الطبقات ٣/ ١/ ٢٤٢
↩ (١٦٨) [ص496] ٧) من الطبقات ٣/ ١/ ٢٤٥، وفي الأصل: إلا بعده
↩ (١٦٩) [ص497] راجع سورة ٥٩ آية ٨، وفي الأصل: خرجوا
↩ (١٧٠) [ص497] راجع سورة ٥٩ آية ٩
↩ (١٧١) [ص497] راجع سورة ٥٩ آية ١٠
↩ (١٧٢) [ص497] وراجع أيضا الطبقات ٣/ ١/ ٢٥٨ وسمط النجوم ٢/ ٣٩١ والطبري ٥/ ٤١- ٤٣
↩ (١٧٣) [ص497] في الأصل: أبو لولوة
↩ (١٧٤) [ص497] زيد لاستقامة العبارة
↩ (١٧٥) [ص497] في الأصل: خنجرا
↩ (١٧٦) [ص497] في الأصل: ملاحلة- كذا
↩ (١٧٧) [ص497] في الأصل: فاغتسلوني
[ص497] (٩) ٩) من الطبقات ٣/ ١/ ٢٦٤، وفي الأصل بياض
↩ (١٧٨) [ص498] وراجع أيضا الطبقات ٣/ ١/ ٢٤٤
↩ (١٧٩) [ص498] زيد بعده في الأصل: لي، ولم تكن الزيادة في الطبقات فحذفناها
↩ (١٨٠) [ص498] من الطبقات، وفي الأصل: فنادها- كذا
↩ (١٨١) [ص498] زيد من الطبقات
↩ (١٨٢) [ص498] من الطبقات، وفي الأصل: بقي
↩ (١٨٣) [ص498] زيد بعده في الأصل: وإلا، ولم تكن الزيادة في الطبقات فحذفناها
↩ (١٨٤) [ص498] من الطبقات، وفي الأصل: إلا
↩ (١٨٥) [ص498] وراجع للاختلاف في ذلك الطبقات ٣/ ١/ ٢٦٥ وما بعده
↩ (١٨٦) [ص498] راجع أيضا الطبقات ٣/ ١/ ٢٦٨
↩ (١٨٧) [ص498] مع الاختلاف في ذلك كما في الطبقات
↩ (١٨٨) [ص498] من الطبري ٥/ ٤٢، وهو يعلى بن أمية، ومنية أمه ويقال جدته- راجع تهذيب التهذيب؛ وفي الأصل: يعلى بن منبه
↩ (١٨٩) [ص498] زيد من الطبري
↩ (١٩٠) [ص498] من الطبري، وفي الأصل: الحارث
↩ (١٩١) [ص499] زيد من الطبري ٥/ ١٤٧ والطبقات ١٣/ ١/ ٣٦
↩ (١٩٢) [ص499] في الطبقات: وكان عثمان في الجاهلية يكنى أبا عمرو، فلما كان الإسلام ولد له من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام سماه عبد الله واكتنى به
↩ (١٩٣) [ص499] وهذا القول قد ذكره صاحب الاستيعاب
↩ (١٩٤) [ص499] من الاستيعاب، وفي الأصل: أمه، وراجع أيضا الطبري والطبقات وسمط النجوم ٢/ ٣٩٦
↩ (١٩٥) [ص499] زيد من جميع المراجع
↩ (١٩٦) [ص499] من نسب قريش ص ١٧، وفي الأصل: هشام
↩ (١٩٧) [ص499] من تذكرة الحفاظ ٦٧٠، وفي الأصل: خباب
↩ (١٩٨) [ص499] زيد ولا بد منه
↩ (١٩٩) [ص499] هذه الرواية قد ساقها الإمام أحمد في مسنده بنفس الطريق الذي عندنا- راجع ٥/ ٣٣١
↩ (٢٠٠) [ص499] في الأصل: فعمر- كذا
↩ (٢٠١) [ص500] في الأصل: شئت، وراجع أيضا الطبري ٥/ ٣٦ وما بعده
↩ (٢٠٢) [ص500] في الأصل: الآخر
↩ (٢٠٣) [ص500] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٢٠٤) [ص500] يقال: مضى هوى من الليل، أي قسم منه
↩ (٢٠٥) [ص500] من الطبري ٥/ ٣٦، وفي الأصل: لا
↩ (٢٠٦) [ص500] في الطبري: في هذه
↩ (٢٠٧) [ص500] في الأصل: قوم
↩ (٢٠٨) [ص500] في الأصل: أموال
↩ (٢٠٩) [ص500] في الأصل: الأمراد وكذا
↩ (٢١٠) [ص500] راجع أيضا البداية والنهاية ٧/ ١٢٠
[ص500] (٨) من الطبري، وفي الأصل: سعد
↩ (٢١١) [ص501] راجع الطبري ٥/ ٤٧
↩ (٢١٢) [ص501] في الأصل: عليها
↩ (٢١٣) [ص501] وراجع أيضا تاريخ الإسلام ٢/ ٧٧
↩ (٢١٤) [ص501] في الأصل: ولاها، وراجع أيضا الطبري ٥/ ٤٨ وما بعدها
↩ (٢١٥) [ص501] زيد من تاريخ الإسلام ٢/ ٧٧
↩ (٢١٦) [ص502] في الأصل: بردحه، وراجع الكامل ٣/ ٤١
↩ (٢١٧) [ص502] ٢) في الأصل: نيسابور الأول، ومبني التصحيح على الكامل ٣/ ٤٢ والطبري ٥/ ٤٧
↩ (٢١٨) [ص502] راجع الكامل ٣/ ٤٢
↩ (٢١٩) [ص502] من تاريخ الإسلام ٢/ ٧٩، وفي الأصل: عمرو
↩ (٢٢٠) [ص502] في الأصل: جرير، والمراجع بحذافيرها تتفق على ما أثبتناه غير أن في تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٦٥: جرجيس
↩ (٢٢١) [ص502] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: بسيطلة
↩ (٢٢٢) [ص502] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: الفارسي
↩ (٢٢٣) [ص502] راجع الكامل ٣/ ٤٢
↩ (٢٢٤) [ص502] هذا مما لم نتأكد منه في المراجع الأخرى غير أن اليعقوبي ذكر في تاريخه أن عثمان زوج ابنته من عبد الله بن خالد بن أسيد
↩ (٢٢٥) [ص503] راجع معجم البلدان
↩ (٢٢٦) [ص503] في الأصل: في
↩ (٢٢٧) [ص503] من المعجم، والأصل: بالسعبية
↩ (٢٢٨) [ص503] في الأصل: الشعبية
↩ (٢٢٩) [ص503] في الأصل: بقولك
↩ (٢٣٠) [ص503] في الأصل: عمرته
↩ (٢٣١) [ص503] زيد من تاريخ الإسلام ٢/ ٧٨ والبداية والنهاية ٧/ ١٥١
↩ (٢٣٢) [ص504] ١) من الاستيعاب، وفي الأصل: قاعة بحيرة- كذا
↩ (٢٣٣) [ص504] راجع الطبري ٥/ ٤٧
↩ (٢٣٤) [ص504] وراجع للتفصيل كتاب الفتوح ٢/ ١٣١ وما بعدها
↩ (٢٣٥) [ص504] في معجم البلدان: ألف، وفي الفتوح ٢/ ١٣٦ كما هنا
↩ (٢٣٦) [ص504] ٥) في الأصل: واجب أن يجمع
↩ (٢٣٧) [ص504] من تاريخ الإسلام ٢/ ٧٨. وفي الأصل: دار الحر- كذا
↩ (٢٣٨) [ص504] هذا وفي تاريخ الإسلام ما يفيد أن صلح أرجان كان قد تم على ألفي ألف ومائتي ألف وصلح دار ابجرد على ألف ألف وثمانين ألفا
[ص504] (٨) من الطبري ٥/ ١٤٨، وفي الأصل: الفرافضة- كذا
↩ (٢٣٩) [ص505] في الأصل: حببت- كذا
↩ (٢٤٠) [ص505] في معجم البلدان: السماوة: ماءة لكلب
↩ (٢٤١) [ص505] القبيلة التي هي تنتمي إليها
↩ (٢٤٢) [ص505] وراجع أيضا الدر المنثور ٥١٦ وعيون الأخبار ٤/ ٤٦
↩ (٢٤٣) [ص505] وقد ألم في تاريخ الإسلام ٢/ ٧٨ بمثل ما هنا
↩ (٢٤٤) [ص505] راجع الطبري ٥/ ٥٤
↩ (٢٤٥) [ص505] راجع الطبري ٥/ ٥١
↩ (٢٤٦) [ص505] راجع الطبري ٥/ ٥٤ وتاريخ الإسلام ٢/ ٨١
↩ (٢٤٧) [ص505] في الأصل: ملا- كذا
↩ (٢٤٨) [ص505] راجع الطبري ٥/ ٥٤
↩ (٢٤٩) [ص505] في الطبري ٥/ ٥٤: ست، وفي البداية والنهاية ٧/ ١٥٣ كما هنا
↩ (٢٥٠) [ص506] ١) من الطبري، وفي الأصل بياض
↩ (٢٥١) [ص506] وقع في الأصل: أبي عامر- خطأ
↩ (٢٥٢) [ص506] من تاريخ الإسلام ٢/ ٨٢، وفي الأصل: مقدمة
↩ (٢٥٣) [ص506] من تاريخ الإسلام والإصابة، وفي الأصل: التميمي
↩ (٢٥٤) [ص506] زيد بعده في الأصل: أول، ولا تنسجم هذه الزيادة مع السياق فحذفناها
↩ (٢٥٥) [ص506] من الإصابة، وفي الأصل: الديلمي
↩ (٢٥٦) [ص506] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: أصبحان
↩ (٢٥٧) [ص506] راجع أيضا وفاء الوفا ١/ ٣٥٦
↩ (٢٥٨) [ص506] في الأصل: يقول
↩ (٢٥٩) [ص506] في الأصل: الرضواض؛ وفي اللسان: الرضراض: الحصى الصغار
↩ (٢٦٠) [ص506] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ٨٢
↩ (٢٦١) [ص506] في الأصل: فدخلى، وراجع أيضا تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٧٤
↩ (٢٦٢) [ص507] سورة ٤٦ آية ١٥
↩ (٢٦٣) [ص507] وفي جميع المراجع: الثالث
↩ (٢٦٤) [ص507] ٣) من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: سعد بن أبي العاص
↩ (٢٦٥) [ص507] في الأصل: حرمان، والتصحيح من الاستيعاب
↩ (٢٦٦) [ص507] وقع في الأصل: المكلب- مصحفا
↩ (٢٦٧) [ص507] راجع أيضا الطبري ٥/ ٦٥
↩ (٢٦٨) [ص507] في الأصل: غدا
↩ (٢٦٩) [ص507] زيدت الواو بعده في الأصل ولا تناسب السياق فحذفناها
↩ (٢٧٠) [ص507] ١٠) من طبقات ابن سعد ٥/ ٣٢، وفي الأصل: الكارزين والقيسجان مرارا وبجرد- كذا
↩ (٢٧١) [ص507] في الأصل: أرعلا
↩ (٢٧٢) [ص507] وقد مر في السنة السابعة والعشرين من أصلنا أن عثمان بن أبي العاص افتتح دار ابجرد
↩ (٢٧٣) [ص507] من معجم البلدان، وفي الأصل: أزدشير خرود- كذا، وراجع أيضا الطبري ٥/ ٦٨
↩ (٢٧٤) [ص507] من تاريخ الإسلام ٢/ ٨٣ والطبري، وفي الأصل: ابن دجرد
[ص507] (٩) من تاريخ الإسلام ٢/ ٨٢، وفي الأصل: خور
↩ (٢٧٥) [ص508] من الطبري، وفي الأصل: السرحان
↩ (٢٧٦) [ص508] من تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٦٧، وفي الأصل: أسد
↩ (٢٧٧) [ص508] من تاريخ اليعقوبي، وفي الأصل: الحديدي
↩ (٢٧٨) [ص508] في الأصل: وجد
↩ (٢٧٩) [ص508] ٥) من تاريخ الإسلام ٢/ ٨٤، وفي الأصل: زياد بن ربيعة، وفي الكامل ٣/ ٦٣: الربيع بن زياد
↩ (٢٨٠) [ص508] في تاريخ الإسلام: ناس، وراجع أيضا ناشروذ في معجم البلدان
↩ (٢٨١) [ص508] في الأصل: ربيعة
↩ (٢٨٢) [ص508] في الأصل: رويح- كذا، وراجع تاريخ الإسلام والكامل
↩ (٢٨٣) [ص508] من تاريخ الإسلام والكامل، وفي الأصل: خاتم
↩ (٢٨٤) [ص508] في الأصل: في، وراجع تاريخ الإسلام ٢/ ٨٥
↩ (٢٨٥) [ص508] في الأصل: الثاني- كذا
↩ (٢٨٦) [ص508] من الاستيعاب، وفي الأصل: الحسين
↩ (٢٨٧) [ص508] وتوفي هو أيضا في نفس السنة
↩ (٢٨٨) [ص508] راجع أيضا الطبري ٥/ ٦٨
↩ (٢٨٩) [ص508] ١٥) في الأصل: الحادي والثلاثون
↩ (٢٩٠) [ص508] ١٦) في الأصل: أمرها، وراجع الطبري ٥/ ٧١ وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٦٨ وكتاب الفتوح ٢/ ١١٥
↩ (٢٩١) [ص509] من معجم البلدان- الحدث، وفي الأصل: درث
↩ (٢٩٢) [ص509] من الفتوح، وفي الأصل: سراح
↩ (٢٩٣) [ص509] من الكامل ٣/ ٦٣، وفي الأصل: الحرث
↩ (٢٩٤) [ص509] زيد من تاريخ الإسلام ٢/ ٨٤
↩ (٢٩٥) [ص509] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: مراة
↩ (٢٩٦) [ص509] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: أبو شهر
↩ (٢٩٧) [ص509] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: ترخس
↩ (٢٩٨) [ص509] ٨) في تاريخ الإسلام: مائة
↩ (٢٩٩) [ص509] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: ألف
↩ (٣٠٠) [ص509] راجع تاريخ الإسلام والطبري ٥/ ٧٧
↩ (٣٠١) [ص509] من الطبري ٥/ ٧٢، وفي الأصل: ماهوية
↩ (٣٠٢) [ص509] في الأصل: مزبان- كذا
↩ (٣٠٣) [ص509] زيد من الطبري ٥/ ٨١
↩ (٣٠٤) [ص509] ١٥) من الطبري، وفي الأصل: الروم وقاريات الطالقات
↩ (٣٠٥) [ص509] في الأصل: فرسخا
[ص509] (١١) من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: المرو
↩ (٣٠٦) [ص510] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: بخوارزم
↩ (٣٠٧) [ص510] ٢) في الأصل: وزهير، وليس ما بين الحاجزين في الطبري ٥/ ٨٣
↩ (٣٠٨) [ص510] من الطبري، وفي الأصل: النخعي
↩ (٣٠٩) [ص510] ٤) من الطبري، وفي الأصل: بادعسر وهواه
↩ (٣١٠) [ص510] يقال لها غزوة الأساود- راجع تاريخ الإسلام ٢/ ٩٥
↩ (٣١١) [ص510] راجع الطبري ٥/ ٧٧
↩ (٣١٢) [ص510] في الأصل: الثلاثون
↩ (٣١٣) [ص510] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ١٠٠
↩ (٣١٤) [ص510] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ١٠٥
↩ (٣١٥) [ص510] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ٩٨
↩ (٣١٦) [ص510] راجع عبد الله بن زيد بن ثعلبة في الإصابة والاستيعاب وراجع أيضا الطبري ٥/ ٨٠
↩ (٣١٧) [ص510] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ١١٩
↩ (٣١٨) [ص510] من الطبري ٥/ ٧٧، وفي الأصل بياض
↩ (٣١٩) [ص510] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ٨٣
↩ (٣٢٠) [ص511] في الأصل: الثلاثة
↩ (٣٢١) [ص511] في الأصل: الحرث، والتصحيح من المراجع كلها، وراجع أيضا جمهرة أنساب العرب ٤١٢
↩ (٣٢٢) [ص511] كما في الطبقات- ترجمة المقداد
↩ (٣٢٣) [ص511] هذا كما في تاريخ الإسلام ٢/ ١١٦ غير أنه ليس فيه ذكر قرطبة
↩ (٣٢٤) [ص511] ٥) من تاريخ الإسلام ٢/ ١١٥، وفي الأصل: ببادغيسر وهرات- كذا، وراجع أيضا الطبري ٥/ ٨٤
↩ (٣٢٥) [ص511] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: ألف
↩ (٣٢٦) [ص511] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: يامر
↩ (٣٢٧) [ص511] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: حازم
↩ (٣٢٨) [ص511] زيد بعده في الأصل: قلعي قارون- كذا. والأغلب كون الزيادة تكرارا لما قبلها فحذفناها
↩ (٣٢٩) [ص511] ١٠) من الطبري، وفي الأصل: شيئا كثيرة
↩ (٣٣٠) [ص511] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ١١٦
↩ (٣٣١) [ص511] في الأصل: إفريقية
↩ (٣٣٢) [ص511] زيد من الطبري
↩ (٣٣٣) [ص511] راجع الطبري ٥/ ٩٢
[ص511] (١٣) راجع تاريخ الإسلام والطبري ٥/ ٨٥
↩ (٣٣٤) [ص512] راجع أيضا تاريخ الإسلام ٢/ ١١٩ والطبري ٥/ ٩٨
↩ (٣٣٥) [ص512] زيد من الطبري ٥/ ٦٩
↩ (٣٣٦) [ص512] في الأصل: قتل
↩ (٣٣٧) [ص512] في الأصل: أما- كذا
↩ (٣٣٨) [ص512] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ١١٨
↩ (٣٣٩) [ص512] راجع الطبري ٥/ ٩٨
↩ (٣٤٠) [ص512] من الطبري، وفي الأصل: حبر
↩ (٣٤١) [ص512] زيد من سمط النجوم ٢/ ٤١١، والسياق أقرب إليه، وراجع أيضا تاريخ الإسلام ٢/ ١٣٧ وتاريخ الخلفاء ٦١
↩ (٣٤٢) [ص512] من المراجع، وفي الأصل: سوار
↩ (٣٤٣) [ص513] زيد من تاريخ الخلفاء ٦١
↩ (٣٤٤) [ص513] من السمط، وفي الأصل: فقال
↩ (٣٤٥) [ص513] زيد من تاريخ الخلفاء
↩ (٣٤٦) [ص513] في السمط: فتكه، وفي تاريخ الخلفاء وتاريخ الإسلام كما هنا
↩ (٣٤٧) [ص513] ٥) من السمط؛ وفي الأصل: عليهم لمحمد
↩ (٣٤٨) [ص513] والسياق من ههنا أقرب إلى تاريخ الخلفاء وكتاب الفتوح ٢/ ٢١٠
↩ (٣٤٩) [ص513] من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: بمكانه
↩ (٣٥٠) [ص514] من تاريخ الخلفاء والفتوح، وفي الأصل: مقلقل
↩ (٣٥١) [ص514] زيد من تاريخ الخلفاء
↩ (٣٥٢) [ص514] من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: أتى
↩ (٣٥٣) [ص514] من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: ارمعوا
↩ (٣٥٤) [ص514] من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: أحنق
↩ (٣٥٥) [ص514] من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: منازلهم
↩ (٣٥٦) [ص514] من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: مقيم
↩ (٣٥٧) [ص514] من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: تميم
↩ (٣٥٨) [ص515] من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: بما
↩ (٣٥٩) [ص515] زيد من تاريخ الخلفاء
↩ (٣٦٠) [ص515] ٣) وفي تاريخ الخلفاء: إلا أن قوما قالوا
↩ (٣٦١) [ص515] في تاريخ الخلفاء: يأمر
↩ (٣٦٢) [ص515] زيد بعده في الأصل: بن، فحذفنا هذه الزيادة لأجل أن الأشتر هو لقب لمالك بن الحارث ولا غير. وراجع أيضا طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٤٩ ومروج الذهب ١/ ٤٤٠
[ص515] (٦) وقع في الأصل: هلاك- خطأ
↩ (٣٦٣) [ص516] وراجع أيضا الطبري ٥/ ١٤٩
↩ (٣٦٤) [ص516] ٢) من مروج الذهب ١/ ٤٤١، وفي الأصل: النفس بالنفس
↩ (٣٦٥) [ص516] في الأصل: لا أحلف، والتصحيح بناء على تاريخ الإسلام ٢/ ١٣٤- راجع رواية الأوزاعي فيه
↩ (٣٦٦) [ص516] وراجع أيضا رواية عبد الله بن عامر في الطبقات ٣/ ١/ ٤٨
↩ (٣٦٧) [ص516] في الأصل: ذكركم، وهذا الخبر مذكور في المراجع جميعها ولكن بسياق آخر
↩ (٣٦٨) [ص516] في الأصل: أشرف
↩ (٣٦٩) [ص516] في الأصل: أحدا
↩ (٣٧٠) [ص516] في تاريخ الإسلام ٢/ والسمط ٢/ ٤٠٩: جرح، وفي مروج الذهب كما هنا
↩ (٣٧١) [ص516] من الطبري ٥/ ١٢٣، وفي الأصل: جاوز
↩ (٣٧٢) [ص516] في الأصل: غشت
↩ (٣٧٣) [ص517] في الأصل: إذ، وهذا الحديث وارد في جميع المراجع
↩ (٣٧٤) [ص517] من الطبري ٥/ ١٢٣، وفي الأصل: دق
↩ (٣٧٥) [ص517] في الأصل: إليهم- كذا
↩ (٣٧٦) [ص517] في الأصل: الناس، وراجع أيضا الطبري ٥/ ١٣٩
↩ (٣٧٧) [ص517] من البداية والنهاية ٧/ ١٨٤، وفي الطبري ٥/ ١١٨: ثلاثا، ووقع في الأصل: قلت- كذا محرفا
↩ (٣٧٨) [ص517] في الأصل: أبيتها، والتصحيح بناء على الطبري
↩ (٣٧٩) [ص517] من الطبري، وفي الأصل: تخلع
↩ (٣٨٠) [ص517] زيد من الطبري
↩ (٣٨١) [ص517] ٩) من الطبري، وفي الأصل: لا أن أقوم
↩ (٣٨٢) [ص517] زيد بعده في الأصل: أمر، ولم تكن الزيادة في الطبقات ٣/ ١/ ٥٠ فحذفناها
↩ (٣٨٣) [ص517] من الطبري، وفي الأصل: انقص
↩ (٣٨٤) [ص517] من الطبري، وفي الأصل: بعد
↩ (٣٨٥) [ص518] ١) من الطبقات ٣/ ١/ ٤٩، وفي الأصل: على بصيرة- كذا
↩ (٣٨٦) [ص518] زيد من الطبقات، وفيها بعده: وشبك بين أصابعه ثم قال
↩ (٣٨٧) [ص518] سورة ١١ آية ٨٩
↩ (٣٨٨) [ص518] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ١٣١
↩ (٣٨٩) [ص518] من الطبقات ٣/ ١/ ٤٨، وفي الأصل: ثم قال
↩ (٣٩٠) [ص518] راجع رواية ابن سيرين في الطبقات أيضا
↩ (٣٩١) [ص518] موضعه في الأصل بياض
↩ (٣٩٢) [ص518] راجع أيضا الطبقات ٣/ ١/ ٤٩
↩ (٣٩٣) [ص518] من الاستيعاب، وفي الأصل: صرحان
↩ (٣٩٤) [ص518] راجع الطبقات ٣/ ١/ ٥٢ والسمط ٢/ ٤٠٨
↩ (٣٩٥) [ص518] راجع الطبري ٥/ ١٢٦
↩ (٣٩٦) [ص518] كما في تاريخ الإسلام ٢/ ١٣٨
[ص518] (١٠) سورة ٢٢ آية ٣٩
↩ (٣٩٧) [ص519] زيد من تاريخ الخلفاء ٦٢
↩ (٣٩٨) [ص519] في الأصل: نخضب- كذا، وفي تاريخ الخلفاء: خضب
↩ (٣٩٩) [ص519] من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: قنبره
↩ (٤٠٠) [ص519] حينما أخذ بلحيته- كما صرح به في تاريخ الخلفاء والسياق له
↩ (٤٠١) [ص519] من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: لأساءه
↩ (٤٠٢) [ص519] هذا كما ورد في البداية والنهاية ٧/ ١٨٥ وإلا فالمشهور: سودان بن حمران
↩ (٤٠٣) [ص519] وأما مراجعنا فتتفق على أن الذي اجترأ عليه بالوجأ كان كنانة بن بشر
↩ (٤٠٤) [ص519] وهذا هو المشهور- راجع البداية والنهاية ٧/ ١٩٠
↩ (٤٠٥) [ص519] والمشهور أربعون يوما- راجع البداية والنهاية
↩ (٤٠٦) [ص519] راجع رواية ابن سيرين في الطبقات ٣/ ١/ ٥٣
↩ (٤٠٧) [ص519] في الأصل: هم
↩ (٤٠٨) [ص519] ١٢) في الأصل: كان مشاغيل
↩ (٤٠٩) [ص519] في الأصل: فما
↩ (٤١٠) [ص520] في الأصل: قال
↩ (٤١١) [ص520] من السمط ٢/ ٤١١، وفي الأصل: شئتم
↩ (٤١٢) [ص520] راجع مروج الذهب ١/ ٤٤١
↩ (٤١٣) [ص520] من المراجع، وفي الأصل: ثعلبة
↩ (٤١٤) [ص520] ٥) في الأصل: اثني عشر
↩ (٤١٥) [ص520] راجع التفاصيل في الطبري والطبقات
↩ (٤١٦) [ص520] من البداية والنهاية ٧/ ١٨٨، وفي الأصل: شديد
↩ (٤١٧) [ص520] في الأصل: حيث
↩ (٤١٨) [ص521] من الطبري ٥/ ١٤٨، وفي الأصل: كريزة
↩ (٤١٩) [ص521] هذا ما هنا وأما الذي تتمخض منه مراجعنا فهو أن سعيد بن العاص كان إذ ذاك يتقلد منصب الولاية العامة للكوفة، وكان أبو موسى على الصلاة، وجابر المزني وسماك الأنصاري على خراج السواد، والقعقاع بن عمرو على حربها
↩ (٤٢٠) [ص521] من الطبري ٥/ ١٤٨، وفي الأصل: أبي ربيعة
↩ (٤٢١) [ص521] من البداية والنهاية ٧/ ٣٣٢، وفي الأصل: هشام
↩ (٤٢٢) [ص521] زيد من البداية والنهاية
↩ (٤٢٣) [ص521] من البداية والنهاية، وفي الأصل: النظر
↩ (٤٢٤) [ص521] من صحيح البخاري حيث ورد هذا الحديث بنفس الطريق التي هنا في مناقب علي بن أبي طالب، وفي الأصل: بريد
[ص521] (٨) من الصحيح، وفي الأصل: نتخلف
↩ (٤٢٥) [ص522] راجع أيضا تاريخ الإسلام ٢/ ١٣٩
↩ (٤٢٦) [ص522] زيد لاستقامة العبارة، وراجع أيضا الطبري ٥/ ٥٧ وكتاب الفتوح ٢/ ٢٤٣
↩ (٤٢٧) [ص522] راجع أيضا الطبري ٥/ ١٥٣ و ١٥٧
↩ (٤٢٨) [ص522] من الأخبار الطوال ١٤٠٠، وفي الأصل: ذلك
↩ (٤٢٩) [ص523] زيد من الأخبار الطوال
↩ (٤٣٠) [ص523] من الأخبار الطوال، وفي الأصل: ملتمه- كذا
↩ (٤٣١) [ص523] في الأصل: الأكثال
↩ (٤٣٢) [ص523] في الأصل: السليم، والتصحيح بناء على ما يأتي
↩ (٤٣٣) [ص523] زيدت الواو بعده في الأصل: ولم تكن منسجمة مع السياق فحذفناها
↩ (٤٣٤) [ص523] في الأصل: بأسمائكم- كذا
↩ (٤٣٥) [ص524] راجع أيضا شرح نهج البلاغة للحديدي ١/ ٥٢
↩ (٤٣٦) [ص524] من الشرح وفي الأصل: مقصر- كذا
↩ (٤٣٧) [ص524] في الأصل: أحب، وفي الشرح: داوي
↩ (٤٣٨) [ص524] في الشرح: بدوائين
↩ (٤٣٩) [ص524] في الأصل: بالصيف، والتصحيح بناء على الشرح
↩ (٤٤٠) [ص524] ٦) في الأصل: فاستبر ولم يستغفر والله، وفي الشرح: استتروا في بيوتكم
↩ (٤٤١) [ص524] راجع لذلك أيضا الأخبار الطوال ١٤٢ و ١٤٣
↩ (٤٤٢) [ص524] في الأصل: المسلمين
↩ (٤٤٣) [ص524] من الأخبار الطوال، وفي الأصل: خرص، وراجع أيضا طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١٩ و ٢٠
↩ (٤٤٤) [ص524] في الأصل: آثارهم- كذا
↩ (٤٤٥) [ص525] راجع أيضا الطبري ٥/ ١٥٩
↩ (٤٤٦) [ص525] في الأصل: فاقدر
↩ (٤٤٧) [ص525] في الأصل: تفرهما
↩ (٤٤٨) [ص525] ٤) وفي الطبري: فيعرف السامع من غيره ويستقبل
↩ (٤٤٩) [ص526] من الطبري، وفي الأصل: خشك- كذا
↩ (٤٥٠) [ص526] في الأصل: يدعوك
↩ (٤٥١) [ص526] من الطبري، وفي الأصل: يشتهون
↩ (٤٥٢) [ص526] من الطبري، وفي الأصل: شعبه
↩ (٤٥٣) [ص526] في الأصل: ليزوراء، والتصحيح من الفتوح ٢/ ٢٦٧
↩ (٤٥٤) [ص526] من الفتوح، وفي الأصل: ينظروا
↩ (٤٥٥) [ص526] في الأصل: ماذاة
↩ (٤٥٦) [ص526] زيد من الفتوح
↩ (٤٥٧) [ص526] في الأصل: الحيث
[ص526] (٨) من الفتوح ٢/ ٢٦٨، وفي الأصل: شتت
↩ (٤٥٨) [ص527] من الطبري ٥/ ١٦١، وفي الأصل: قال
↩ (٤٥٩) [ص527] في الأصل: عباد
↩ (٤٦٠) [ص527] من الطبري، وفي الأصل: فرقتان
↩ (٤٦١) [ص527] من الطبري ٥/ ١٦٢، وفي الأصل: بزياله
↩ (٤٦٢) [ص527] في الأصل «و»
↩ (٤٦٣) [ص528] ١) وفي الفتوح ٢/ ٢٦٩: ولى عليكم اليوم ما كان لي بالأمس
↩ (٤٦٤) [ص528] ٢) في الفتوح ٢/ ٢٧١: وافيناك بها
↩ (٤٦٥) [ص528] في الأصل: عبيد الله
↩ (٤٦٦) [ص528] في الأصل: ليست
↩ (٤٦٧) [ص528] في الأصل: حدثا، والتصحيح من الطبري ٥/ ١٦٤
↩ (٤٦٨) [ص529] ١) في الأصل: يود كلابا- كذا، وبمنى التصحيح على الطبري
↩ (٤٦٩) [ص529] لم يذكره في الطبري، ولعله: والد الربيع بن سبرة
↩ (٤٧٠) [ص529] راجع أيضا الطبري ٥/ ١٦٢
↩ (٤٧١) [ص529] زيد من الطبري
↩ (٤٧٢) [ص530] في الأصل: ملك
↩ (٤٧٣) [ص530] راجع أيضا الطبري ٥/ ١٦٥
↩ (٤٧٤) [ص530] راجع أيضا الفتوح ٢/ ٢٧٥ و ٢٧٦
↩ (٤٧٥) [ص531] في الأصل: كتاب
↩ (٤٧٦) [ص531] هذا السياق قد يعتوره قدر من الغموض، وراجع الطبري ٥/ ٢٢٩- ٢٣١ للعثور على الاحتيال الذي قام به معاوية لأجل إقصاء قيس عن ولاية مصر
↩ (٤٧٧) [ص531] في الأصل: المراكب، وفي الطبري ٥/ ١٦١: في ألف مركب
↩ (٤٧٨) [ص531] من الطبري، وفي الأصل: فسلك
↩ (٤٧٩) [ص531] من الطبري، وفي الأصل: عليه
↩ (٤٨٠) [ص531] من الطبري، وفي الأصل: سقيلة
↩ (٤٨١) [ص531] من الطبري، وفي الأصل: دخلها
↩ (٤٨٢) [ص531] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٤٨٣) [ص531] ٩) في الأصل: أيعلمه
↩ (٤٨٤) [ص531] زيد بناء على الفتوح ٢/ ٢٧٨
↩ (٤٨٥) [ص531] في الأصل: تخدع، والتصحيح بناء على الفتوح
↩ (٤٨٦) [ص531] زيد من الفتوح ٢/ ٢٧٩
[ص531] (١٣) في الأصل: الوصيف
↩ (٤٨٧) [ص532] من الفتوح، وفي الأصل: عليه
↩ (٤٨٨) [ص532] من الفتوح، وفي الأصل: قد
↩ (٤٨٩) [ص532] زيد من الفتوح ٢/ ٢٧٩
↩ (٤٩٠) [ص532] زيد بناء على الفتوح
↩ (٤٩١) [ص532] زيد من الفتوح، وراجع أيضا الطبري ٥/ ١٦٦
↩ (٤٩٢) [ص532] من الطبري، وفي الأصل: صنايعا
↩ (٤٩٣) [ص532] زيد من الطبري ٥/ ١٦٧
↩ (٤٩٤) [ص533] في الأصل: سارة- كذا
↩ (٤٩٥) [ص533] من الطبري ٥/ ١٧٣، وفي الأصل: النجيب
↩ (٤٩٦) [ص533] من الطبري ٥/ ١٦٧ والفتوح ٢/ ٢٨٦
↩ (٤٩٧) [ص533] من الفتوح، وفي الأصل: بعير
↩ (٤٩٨) [ص533] زيد من الفتوح
↩ (٤٩٩) [ص533] من الفتوح ٢/ ٢٨٧، وفي الأصل: لا يضرك
↩ (٥٠٠) [ص533] وراجع لهذه الخطبة الطبري ٥/ ١٦٣ و ١٦٤ والفتوح ٢/ ٢٨٧
↩ (٥٠١) [ص533] من الطفري والفتوح، وفي الأصل: كتاب
↩ (٥٠٢) [ص533] من الطبري، وفي الأصل: عليه
↩ (٥٠٣) [ص533] من الطبري والفتوح، وفي الأصل: عظمة
↩ (٥٠٤) [ص533] من كتب الأحاديث، وفي الأصل: ليرزا
↩ (٥٠٥) [ص534] من كتب الأحاديث، وفي الأصل: ترزا
↩ (٥٠٦) [ص534] راجع الطبري ٥/ ١٩٨ والفتوح ٢/ ٢٩٠
↩ (٥٠٧) [ص534] في الأصل: لاستنقادهم
↩ (٥٠٨) [ص534] زيد من الفتوح
↩ (٥٠٩) [ص534] من الطبري ٥/ ١٨٨، وفي الأصل: صرحان
↩ (٥١٠) [ص534] في الأصل: الكتابان
↩ (٥١١) [ص534] راجع أيضا الفتوح ٢/ ٢٩١
↩ (٥١٢) [ص534] راجع أيضا الفتوح ٢/ ٢٩٢، والطبري ٥/ ١٨٩
↩ (٥١٣) [ص535] راجع لكل ذلك الطبري ٥/ ١٨٩
↩ (٥١٤) [ص535] راجع الكامل ٣/ ١١٠
↩ (٥١٥) [ص535] في الأصل: تقدم، والتصحيح من طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٢٠
↩ (٥١٦) [ص535] في الأصل: تولى، ومبنى التصحيح على الطبقات
↩ (٥١٧) [ص535] راجع أيضا تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٨١
↩ (٥١٨) [ص535] في الأصل: قاتل، وراجع الطبري ٥/ ٢٠٥ والأخبار الطوال ١٤٨ والفتوح ٢/ ٣١٢
↩ (٥١٩) [ص535] زيد من الفتوح
↩ (٥٢٠) [ص535] أي شق
↩ (٥٢١) [ص535] راجع أيضا الفتوح ٦/ ٣٢٦
[ص535] (٦) من الكامل ٣/ ١٢٠، وفي الأصل: بالحلحاء
↩ (٥٢٢) [ص536] وراجع أيضا الكامل ٣/ ١٢٢ و ١٢٣ وتاريخ الإسلام ٢/ ١٤٩
↩ (٥٢٣) [ص536] في الأصل: يدفن، والتصحيح بناء على الطبري ٥/ ٢٢٣، وراجع أيضا الأخبار الطوال ١٥١
↩ (٥٢٤) [ص536] في الأصل: لواحدا
↩ (٥٢٥) [ص536] راجع الطبري ٥/ ٢٢٥
↩ (٥٢٦) [ص536] راجع أيضا الأخبار الطوال ١٦٢ وسمط النجوم ٢/ ٤٤٧ وتاريخ الإسلام ٢/ ١٦٨
↩ (٥٢٧) [ص536] زيد من الأخبار الطوال
↩ (٥٢٨) [ص536] في الأصل: ان
↩ (٥٢٩) [ص536] في الأصل: يكن
↩ (٥٣٠) [ص537] في الأصل: قاضية
↩ (٥٣١) [ص537] هو حجر بن عدي- راجع الإصابة
↩ (٥٣٢) [ص537] وراجع لهذه المكاتبة وما ترتب عليها الفتوح ٢/ ٢٦٧ وما بعده
↩ (٥٣٣) [ص537] في الأصل: عملت، والتصحيح مما سيأتي
↩ (٥٣٤) [ص537] في الأصل: أحل، والتصحيح مما مضى آنفا
↩ (٥٣٥) [ص537] في الأصل: بشهررور، ومبني التصحيح على معجم البلدان
↩ (٥٣٦) [ص537] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٥٣٧) [ص537] في الأصل: اقتلنا
↩ (٥٣٨) [ص538] في الأصل: لينصرفوا
↩ (٥٣٩) [ص538] في الأصل: فيقدم
↩ (٥٤٠) [ص538] راجع أيضا الأخبار الطوال ١٦٢ والفتوح ٢/ ٤٧٥
↩ (٥٤١) [ص538] من الفتوح، وفي الأصل: على
↩ (٥٤٢) [ص538] زيد من الفتوح
↩ (٥٤٣) [ص538] من الفتوح، وفي الأصل: للخليفة
↩ (٥٤٤) [ص538] من الفتوح، وفي الأصل: لخليفة
↩ (٥٤٥) [ص538] في الأصل: المنقول
↩ (٥٤٦) [ص538] في الأصل: من، وراجع أيضا الأخبار الطوال ١٦٢
↩ (٥٤٧) [ص539] راجع أيضا الأخبار الطوال ١٦٣ والفتوح ٢/ ٤٧٥
↩ (٥٤٨) [ص539] في الأصل: مقاماتهم
↩ (٥٤٩) [ص539] في الفتوح: أصبت
↩ (٥٥٠) [ص539] راجع الأخبار الطوال ١٦٧
↩ (٥٥١) [ص539] راجع الأخبار الطوال ١٦٥
↩ (٥٥٢) [ص539] راجع أيضا الطبري ٦/ ٧ و ٨ والفتوح ٣/ ٢٨٨
[ص539] (٣) من الفتوح، وفي الأصل: يعرف
↩ (٥٥٣) [ص540] زيد من الطبري
↩ (٥٥٤) [ص540] من الطبري، وفي الأصل: التقيير
↩ (٥٥٥) [ص540] من الطبري، وفي الأصل: فاطلبوا
↩ (٥٥٦) [ص540] في الأصل: يهونها، وفي الفتوح ٣/ ٢٨٩: يستحدونها
↩ (٥٥٧) [ص540] من الطبري، وفي الأصل: نبلهم
↩ (٥٥٨) [ص540] راجع أيضا الأخبار الطوال ١٧١- ١٧٣ والفتوح ٣/ ٣١ و ٣٢
↩ (٥٥٩) [ص540] زيد ولا بد منه
↩ (٥٦٠) [ص540] راجع أيضا الفتوح ٣/ ٢٩٠
↩ (٥٦١) [ص541] من الفتوح، وفي الأصل: طلبتم
↩ (٥٦٢) [ص541] في الأصل: بقاتلكم، ومبنى التصحيح على الفتوح
↩ (٥٦٣) [ص541] زيد بناء على الفتوح
↩ (٥٦٤) [ص541] راجع أيضا الفتوح ٣/ ٣١ والطبري ٦/ ٦
↩ (٥٦٥) [ص541] من ترجمته في الاستيعاب، وفي الأصل بياض
↩ (٥٦٦) [ص541] وقع في الأصل: مسلم- خطأ
↩ (٥٦٧) [ص541] ٧) من الأخبار الطوال ١٧٢ والكامل ٣/ ١٤٨، وفي الأصل: عقبة بن مسلم
↩ (٥٦٨) [ص541] زيد ولا بد منه
الباب ١٠ — الجزء الثاني
↩ (١) [ص542] زيد ولا بد منه
↩ (٢) [ص542] راجع أيضا تاريخ الإسلام ٢/ ١٨٠ والطبقات ٣/ ١/ ١٨٠
↩ (٣) [ص542] في الأصل: خمس، والتصحيح من البداية والنهاية ٧/ ٢٧٤، وراجع أيضا تاريخ الإسلام ٢/ ١٧٠
↩ (٤) [ص542] راجع أيضا الطبري ٦/ ٢٧ والبداية والنهاية ٧/ ٢٧٢
↩ (٥) [ص542] في الأصل: الرياح
↩ (٦) [ص543] في الأصل: يحكم
↩ (٧) [ص543] ٢) في الأصل: يدمن لم
↩ (٨) [ص543] في الأصل: افترقا
↩ (٩) [ص543] زيد ولا بد منه
↩ (١٠) [ص543] في الأصل: كتابا، وراجع أيضا تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٨٩
↩ (١١) [ص543] راجع أيضا الطبري ٦/ ٢٩ والطوال ١٩٤
↩ (١٢) [ص543] عليه ضرب من الناسخ وهما منه وقوع التكرار
↩ (١٣) [ص543] من الطبري، وفي الأصل: من
↩ (١٤) [ص543] من الطبري، وفي الأصل: عادلة
↩ (١٥) [ص543] من مجموعة الوثائق السياسية- نص إسماعيل التيمي ٤٠٢، وفي الأصل: أمينان
[ص543] (٧) زيد من الطبري
↩ (١٦) [ص544] زيد من الوثائق
↩ (١٧) [ص544] من الوثائق، وفي الأصل: ليحكمان
↩ (١٨) [ص544] من الوثائق، وفي الأصل: يريدا
↩ (١٩) [ص544] من الوثائق، وفي الأصل: راد
↩ (٢٠) [ص544] من الطبري، وفي الأصل: عادلة
↩ (٢١) [ص544] من الطبري ٦/ ٣٠، وفي الأصل: هجر
↩ (٢٢) [ص544] من الطبري، وفي الأصل: حجل
↩ (٢٣) [ص544] من الطبري، وفي الأصل: سفيان
↩ (٢٤) [ص544] ٩) في الطبري: زياد الخضرمي، وفي الطوال: عامر الجهني
↩ (٢٥) [ص544] ١٠) من الطبري، وفي الأصل: حجر التميمي
↩ (٢٦) [ص544] من الطوال، وفي الأصل: شفيع
↩ (٢٧) [ص544] من الطوال، وفي الأصل: الحمري
↩ (٢٨) [ص545] من الطبري، وفي الأصل: زميل
↩ (٢٩) [ص545] من الطبري، وفي الأصل: العدوى
↩ (٣٠) [ص545] من الطبري، وفي الأصل: المحر
↩ (٣١) [ص545] زيد بعده في الأصل: ابن خلف، ولم تكن الزيادة في الطبري وغيره من المراجع فحذفناها
↩ (٣٢) [ص545] كذا وقع في الفتوح ٤/ ٩٧ أيضا، والمشهور: الراسبي، وراجع أيضا الطوال ٢٠٢
↩ (٣٣) [ص545] ٦) من الكامل ٣/ ١٦٥، وفي الأصل: شئت من
↩ (٣٤) [ص545] ٧) من تاريخ الإسلام ٢/ ١٧٥، وفي الأصل: حسا.. بن الأرث- كذا
↩ (٣٥) [ص545] راجع أيضا الطبري ٦/ ٧٩
↩ (٣٦) [ص545] راجع الطبري ٦/ ٤٢
↩ (٣٧) [ص545] من الكامل ٣/ ١٦٩، وفي الأصل: المحارمي
↩ (٣٨) [ص546] في الأصل: فأعرضوا
↩ (٣٩) [ص546] في الأصل: ذهب
↩ (٤٠) [ص546] من الكامل ٣/ ١٧٠، وفي الأصل: الراسي
↩ (٤١) [ص546] من القرآن الكريم سورة ١٨ آية ١٠٤، وفي الأصل بياض
↩ (٤٢) [ص546] ٥) من القرآن الكريم، وموضع الرقمين في الأصل بياض
↩ (٤٣) [ص546] في الأصل: ألف
↩ (٤٤) [ص546] في الطبري ٦/ ٥٢ ومروج الذهب ٢/ ٣٨: المخدج، وأما الكامل ٣/ ١٧٦ ففيه كما هنا
↩ (٤٥) [ص546] في الأصل: اقلبوا
[ص546] (٦) راجع الفتوح ٤/ ١٢٧
↩ (٤٦) [ص547] ١) من الكامل، وفي الأصل: لا أن تبكروا، وراجع أيضا الطبري ٦/ ٥٠
↩ (٤٧) [ص547] ٢) في الأصل: لا ينانكم ما، وفي الكامل: لأخبرتكم بما
↩ (٤٨) [ص547] في الأصل: بالذين
↩ (٤٩) [ص547] كما في الطبري ٦/ ٥٣
↩ (٥٠) [ص547] في الأصل: فاجتمعوا- وراجع أيضا الطبري ٦/ ٣٧
↩ (٥١) [ص547] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٥٢) [ص547] من الطبري ٦/ ٣٨، وفي الأصل: بادوح
↩ (٥٣) [ص547] وراجع أيضا رواية الواقدي في الطبري ٦/ ٣٧
↩ (٥٤) [ص547] ٩) من الطبري ٦/ ٦٠، وفي الأصل: ألف فمنهم
↩ (٥٥) [ص547] ١٠) من الطبري، وفي الأصل: إلى جريح
↩ (٥٦) [ص547] من الطبري، وفي الأصل: بالمشاة
↩ (٥٧) [ص547] ١٢) من الطبري، وفي الأصل: عقاب التجبي
↩ (٥٨) [ص547] راجع الطبري ٦/ ٦٠
↩ (٥٩) [ص548] في الأصل: حزن، والتصحيح بناء على الكامل ٣/ ١٨٢، والطبري ٦/ ٦٢
↩ (٦٠) [ص548] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ١٨٥
↩ (٦١) [ص548] اسمه الجايستار- راجع الطبري ٦/ ٥٤
↩ (٦٢) [ص548] في الأصل: إنه
↩ (٦٣) [ص548] في الأصل: فقال
↩ (٦٤) [ص548] راجع البداية والنهاية ٧/ ٣١٧
↩ (٦٥) [ص548] راجع الطبري ٦/ ٧٧
↩ (٦٦) [ص548] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٦٧) [ص549] من الكامل ٣/ ١٩١ والطبري ٦/ ٨٧ والفتوح ٤/ ٣٧، وفي الأصل: سفيان
↩ (٦٨) [ص549] في البيان والتبيين: الغامدي- راجع منه ٢/ ٥٢، وليس في مراجعنا التصريح بالنسبة
↩ (٦٩) [ص549] من الطبري، وفي الأصل: ففيها
↩ (٧٠) [ص549] في الأصل: رآه
↩ (٧١) [ص549] من الكامل ١٤، وفي الأصل: أرى
↩ (٧٢) [ص549] زيد من الكامل
↩ (٧٣) [ص549] زيد من شرح نهج البلاغة- الجزء الأول/ ٥٢
↩ (٧٤) [ص549] زيد من الطبري
↩ (٧٥) [ص549] ١٠) من الطبري، وفي الأصل: لا أعهد
↩ (٧٦) [ص549] من الطبري، وفي الأصل: توتوني
[ص549] (٨) في الأصل: بشر، وراجع الطبري ٦/ ٨٠
↩ (٧٧) [ص550] في الأصل: فقال
↩ (٧٨) [ص550] في الأصل: بشر
↩ (٧٩) [ص550] في تاريخ ابن عساكر ٣/ ٢٢٣: أخته
↩ (٨٠) [ص550] زيد من الطبري
↩ (٨١) [ص550] في الأصل: درتين
↩ (٨٢) [ص550] في الطبري ٦/ ٧٩: عبيد الله، وفي الكامل ٣/ ١٩١: اختلف فيمن حج في هذه السنة، فقيل: حج بالناس عبيد الله بن عباس من قبل علي، وقيل: بل حج عبد الله أخوه، وذلك باطل فإن عبد الله بن عباس لم يحج في خلافة علي، وإنما كان هذه السنة على الحج عبيد الله بن عباس
↩ (٨٣) [ص550] من الطبري، وفي الأصل: شمر
↩ (٨٤) [ص550] من الطبري، وفي الأصل بياض
↩ (٨٥) [ص550] في الأصل: فلما، ولا يناسب السياق
↩ (٨٦) [ص550] في الأصل: بشر
↩ (٨٧) [ص551] من شرح نهج البلاغة ١/ ٥٢ والفتوح ٤/ ٦٧، وفي الأصل: أباطلهم
↩ (٨٨) [ص551] ٢) من الشرح والفتوح، وفي الأصل: نفركم على
↩ (٨٩) [ص551] من الشرح، وفي الأصل: سميتهم
↩ (٩٠) [ص551] من طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٢٢، وفي الأصل: فارجني
↩ (٩١) [ص551] من الشرح، وفي الأصل: أبلهم
↩ (٩٢) [ص551] في الأصل: من
↩ (٩٣) [ص551] راجع الطبقات ٣/ ١/ ٢١ والطبري ٦/ ٨٣ وسمط النجوم ٢/ ٤٦٥ وتاريخ الإسلام ٢/ ١٨٨ و ٢٠٥
↩ (٩٤) [ص551] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٩٥) [ص551] زيد من تاريخ الإسلام
↩ (٩٦) [ص551] من تاريخ الإسلام، وفي الأصل: قطار
↩ (٩٧) [ص552] راجع أيضا تاريخ الخلفاء ٦٨
↩ (٩٨) [ص552] من الأخبار الطوال ٢١٤ والطبقات ٣/ ١/ ٢٤، وفي الأصل: اخلف
↩ (٩٩) [ص552] من الطبقات، وفي الأصل: لينوا
↩ (١٠٠) [ص552] راجع أيضا تاريخ اليعقوبي ٢/ ٢١٢
↩ (١٠١) [ص552] من الطبقات، وفي الأصل: مت
↩ (١٠٢) [ص552] زيد بناء على الطبقات ٣/ ١/ ٢٦
↩ (١٠٣) [ص552] أي بمكحال، وكان في الأصل: بعامول، والتصحيح من الأخبار الطوال ٢١٥
↩ (١٠٤) [ص552] وراجع الطبقات ٣/ ١/ ٢٥ والطبري ٦/ ٨٨ للعثور على الاختلاف في ذلك
[ص552] (٩) مع الاختلاف في ذلك- راجع الطبري والاستيعاب، وزيد بعده في الأصل: الأربعة فشربوا، ولم نكد نستقي مفهوما من هذه الزيادة بالرغم من أقصى مجهوداتنا فحذفناها
↩ (١٠٥) [ص553] راجع الطبري ٦/ ٨٨
↩ (١٠٦) [ص553] راجع الفتوح ٤/ ١٤٦ وتاريخ الإسلام ٢/ ٢٠٧
↩ (١٠٧) [ص553] من الفتوح، وفي الأصل: أن
↩ (١٠٨) [ص553] زيد ولا بد منه، وراجع أيضا الطبري ٦/ ٨٩
↩ (١٠٩) [ص553] من الطبري، وفي الأصل: حمانة
↩ (١١٠) [ص553] هو أبو عبد الرحمن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وراجع لهذه الرواية مسند الإمام أحمد ٥/ ٢٢٠
↩ (١١١) [ص554] موضعه في الأصل بياض
↩ (١١٢) [ص554] زيد بعده في الأصل: معاوية بن، ولم تكن الزيادة في الطبري ٦/ ١٨٣ فحذفناها
↩ (١١٣) [ص554] في الأصل: نفذ
↩ (١١٤) [ص554] في الأصل: دخل
↩ (١١٥) [ص554] راجع الطبري ٦/ ٩٣
↩ (١١٦) [ص554] في الأصل: ذهب
↩ (١١٧) [ص554] زيد بعده في الأصل: له، ولا تنسجم الزيادة مع السياق فحذفناها
↩ (١١٨) [ص554] ليس في الطبري ٦/ ٩٤ صراحة اليوم، وراجع أيضا ٦/ ١٨١ منه
↩ (١١٩) [ص554] كما في الطبري ٦/ ١٨١
↩ (١٢٠) [ص554] راجع لكل ذلك الطبري ٦/ ١٨١ و ١٨٢
↩ (١٢١) [ص555] ١) من الطبري، وفي الأصل: تسعة عشر
↩ (١٢٢) [ص555] ٢) في الأصل: اثنان وعشرين- كذا، وفي الطبري: سبعة وعشرين
↩ (١٢٣) [ص555] وراجع أيضا الطبري ٧/ ١٥
↩ (١٢٤) [ص555] من الطبري، وفي الأصل: ميسور
↩ (١٢٥) [ص555] من الطبري، وفي الأصل: بجد
↩ (١٢٦) [ص555] من الطبري، وفي الأصل بياض
↩ (١٢٧) [ص555] من الطبري، وفي الأصل: دجله
↩ (١٢٨) [ص555] زيد لاستقامة العبارة
↩ (١٢٩) [ص555] في الأصل: معاوية
↩ (١٣٠) [ص555] من الطبري ٦/ ١٩٧، وفي الأصل: مسلم
↩ (١٣١) [ص556] راجع أيضا الطبري ٦/ ١٩٤ و ١٩٨
↩ (١٣٢) [ص556] راجع الفتوح ٥/ ٥٧
↩ (١٣٣) [ص556] وقع في الأصل: عوف- خطأ
↩ (١٣٤) [ص556] زيد من الفتوح ٥/ ٦٨
↩ (١٣٥) [ص556] ٥) في الفتوح: نيف وعشرون
↩ (١٣٦) [ص556] في الأصل: بياض
↩ (١٣٧) [ص556] راجع الطبري ٦/ ٢٠٦
↩ (١٣٨) [ص556] راجع الطبري ٦/ ٧- ٩
[ص556] (٦) في الأصل: مسلم
↩ (١٣٩) [ص557] اسمها طوعة- كما ورد في الطبري
↩ (١٤٠) [ص557] اسمه بلال بن أسيد- راجع الطبري ٦/ ٢١٠
↩ (١٤١) [ص557] في الأصل: مسلم
↩ (١٤٢) [ص557] من الكامل ٤/ ١٨، وفي الأصل: حماد، وراجع أيضا الطبري ٦/ ٢١٠؛ وفي الأخبار الطوال ٢٤١: وكان الذي تولى ضرب عنقه أحمر بن بكير
↩ (١٤٣) [ص557] كما في الكامل والطبري ٦/ ٢١٣ فراجعهما
↩ (١٤٤) [ص557] في الأصل: براس، والتصحيح بناء على الكامل
↩ (١٤٥) [ص557] زيد من الطبري ٦/ ٢١٤
↩ (١٤٦) [ص557] من الطبري، وفي الأصل: الوارعي
↩ (١٤٧) [ص557] من المراجع، وفي الأصل: عمرو
↩ (١٤٨) [ص558] في الأصل: أحد، وراجع أيضا تاريخ اليعقوبي ٣/ ٢٤٥
↩ (١٤٩) [ص558] ٢) من الكامل ٤/ ٣٩، وفي الأصل: أنس الحنفي، وفي الأخبار الطوال ٢٥٨: أوس النخعي
↩ (١٥٠) [ص558] زيد من الطبري ٦/ ٢٦٩
↩ (١٥١) [ص558] من الطبري ٦/ ٢٧٠ والكامل ٤/ ٤٨، وفي الأصل: عبيد الله
↩ (١٥٢) [ص558] في الأصل: الصفر
↩ (١٥٣) [ص558] من الطبري، وفي الأصل: عمر
↩ (١٥٤) [ص558] زيد من الطبري
↩ (١٥٥) [ص558] من الطبري، وفي الأصل: سلمان
↩ (١٥٦) [ص558] في الكامل: منحج- بتقديم المهملة
↩ (١٥٧) [ص558] من الطبري، وفي الأصل: الحسن
↩ (١٥٨) [ص558] من الطبري، وفي الأصل: مقسط
↩ (١٥٩) [ص559] زيد من الطبري ٦/ ٢٦٩
↩ (١٦٠) [ص559] راجع أيضا نسب قريش ٤٣
↩ (١٦١) [ص559] هذا وأما ما يفيده مراجعنا فهو أن أم جعفر وعبد الله أم البنين، وأن ليلى هي أم علي بن الحسين بن علي
↩ (١٦٢) [ص559] من الطبري، وفي الأصل: برة
↩ (١٦٣) [ص559] ٥) في مراجعنا: امرىء القيس، وراجع أيضا نسب قريش ٥٩
↩ (١٦٤) [ص559] من نسب قريش، وفي الأصل: كليب
↩ (١٦٥) [ص559] من الطبري، وفي الأصل: عثمان
↩ (١٦٦) [ص559] من الطبري، وفي الأصل: نحبه
[ص559] (٩) من الطبري، وفي الأصل: الحسين
↩ (١٦٧) [ص560] من الطبري، وفي الأصل: زنان
↩ (١٦٨) [ص560] من الطبري، وفي الأصل: عمر
↩ (١٦٩) [ص560] في الأصل بياض
↩ (١٧٠) [ص560] في الأصل: شهر- خطأ
↩ (١٧١) [ص560] في الأصل: اكتاب، وراجع لهذه الوقعة سمط النجوم ٣/ ٨٦
↩ (١٧٢) [ص560] ٦) في الأصل: جعلوا في، وفي السمط: رفعوه على
↩ (١٧٣) [ص560] من السمط، وفي الأصل: حروه
↩ (١٧٤) [ص560] في الأصل: الروح
↩ (١٧٥) [ص560] في الأصل: ولدا، والتصحيح من السمط
↩ (١٧٦) [ص561] في الأصل: بردا، وراجع أيضا معجم البلدان
↩ (١٧٧) [ص561] راجع السمط ٣/ ٨٥
↩ (١٧٨) [ص561] راجع السمط والطبري ٦/ ٢٦٧ أيضا
↩ (١٧٩) [ص561] من السمط ٣/ ٥٩، وفي الأصل بياض
↩ (١٨٠) [ص562] في الأصل: بجوار، ومبني التصحيح على الطبري ٧/ ١٥
↩ (١٨١) [ص562] مع الاختلاف في ذلك- راجع الطبري
↩ (١٨٢) [ص562] في الأصل: أبي ليلى
↩ (١٨٣) [ص562] في الأصل بياض
↩ (١٨٤) [ص562] في الطبري ٧/ ١٧: أم هاشم، وراجع أيضا ٨٤
↩ (١٨٥) [ص562] ٦) في الأصل: أحد وعشرين
↩ (١٨٦) [ص562] راجع أيضا تاريخ الخلفاء ٨٢
↩ (١٨٧) [ص562] في الأصل: يوم
↩ (١٨٨) [ص562] في مروج الذهب ٢/ ٩٨: عتبة، وفي تاريخ الإسلام ٢/ ٣٦٣ كما في أصلنا
↩ (١٨٩) [ص563] في الأصل: اتصل
↩ (١٩٠) [ص563] راجع تاريخ الخلفاء
↩ (١٩١) [ص563] راجع الطبري ٧/ ٨٣
↩ (١٩٢) [ص563] من تاريخ الخلفاء ٨٥، وفي الأصل: الدباب
↩ (١٩٣) [ص563] راجع الطبري ٨/ ٥٧
↩ (١٩٤) [ص564] راجع الطبري ٧/ ١٨٧
↩ (١٩٥) [ص564] راجع الطبري ٧/ ١٩٥
↩ (١٩٦) [ص564] من تاريخ الخلفاء ٨٢، وفي الأصل: الثالث، وزيدت الواو بعده في الأصل من غير انسجام مع النص فآثرنا حذفها
↩ (١٩٧) [ص564] كما مر آنفا
[ص564] (٥) راجع الطبري ٨/ ٩٧
↩ (١٩٨) [ص565] راجع أيضا الطبري ٨/ ٩٦
↩ (١٩٩) [ص565] راجع أيضا لعمود نسبه الكامل ٤/ ٨٠
↩ (٢٠٠) [ص565] ٣) من الكامل، وفي الأصل: مسعود بن عامر
↩ (٢٠١) [ص565] من الكامل، وفي الأصل: عمر
↩ (٢٠٢) [ص565] من أنساب الأشراف ١/ ٢٥، وفي الأصل: هنية
↩ (٢٠٣) [ص565] من أنساب الأشراف، وفي الأصل: حفصة
↩ (٢٠٤) [ص565] راجع الطبري ٨/ ١٠٢
↩ (٢٠٥) [ص565] من أرض قنسرين
↩ (٢٠٦) [ص565] من الطبري ٨/ ١٢٦، وفي الأصل بياض
↩ (٢٠٧) [ص565] في الأصل بياض
↩ (٢٠٨) [ص565] من الطبري ٨/ ١٣٧، وفي الأصل: سنان
↩ (٢٠٩) [ص566] ١) من الطبري، وفي الأصل بياض
↩ (٢١٠) [ص566] راجع صفة الصفوة ٢/ ٦٧
↩ (٢١١) [ص566] في الأصل ما صورته: ساعة- كذا، ومبنى التصحيح على صفة الصفوة ٢/ ٦٥
↩ (٢١٢) [ص566] في الأصل: الذي
↩ (٢١٣) [ص566] ٥) في الأصل بياض
↩ (٢١٤) [ص566] زيد من الطبري ٨/ ١٣٧
↩ (٢١٥) [ص566] في الأصل: ستون- خطأ، وما أثبتناه هو أقرب إلى المراجع الأخرى
↩ (٢١٦) [ص566] في الأصل: سنتان
↩ (٢١٧) [ص566] راجع تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٠٨
↩ (٢١٨) [ص566] ١٠) بياض في الأصل
↩ (٢١٩) [ص566] في الأصل: عمرو
↩ (٢٢٠) [ص566] في الأصل: خاتمة
↩ (٢٢١) [ص566] في هامش الأصل عليه علامة التصحيح
↩ (٢٢٢) [ص566] راجع تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣١٠
↩ (٢٢٣) [ص567] راجع أيضا الطبري ٨/ ١٧٨
↩ (٢٢٤) [ص567] في الأصل: عشرين، وتاريخ وفاة يزيد يتعرص لغاية الاختلاف فراجع الطبري
↩ (٢٢٥) [ص567] من الطبري، وفي الأصل: شهر
↩ (٢٢٦) [ص567] ٤) في الأصل بياض
↩ (٢٢٧) [ص567] راجع الطبري ٨/ ١٨٠
↩ (٢٢٨) [ص567] في الأصل: سنة
↩ (٢٢٩) [ص567] ٧) في الأصل: تسعة عشر، وراجع أيضا الطبري ٨/ ٢٨٣
↩ (٢٣٠) [ص567] في الكامل ٥/ ١٣٦ وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٣١: أم الحجاج
↩ (٢٣١) [ص568] راجع أيضا الكامل
↩ (٢٣٢) [ص568] راجع أيضا الطبري ٩/ ٢٢
↩ (٢٣٣) [ص568] من تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٣٤ ومعجم البلدان، وفي الأصل: بالنحران
↩ (٢٣٤) [ص568] زيد من الكامل
↩ (٢٣٥) [ص568] ٥) في الأصل: اثنان وعشرون
↩ (٢٣٦) [ص568] ٦) في الأصل بياض، وفي تاريخ اليعقوبي ما يفيد أنه ولي بعد قتل الوليد بخمس
↩ (٢٣٧) [ص568] في الأصل: مروان
↩ (٢٣٨) [ص568] هذا وأما المراجع الأخرى فتتفق على أن أمه شاهفريد بنت فيروز بن يزدجرد بن شهريار بن كسرى- راجع أيضا جمهرة أنساب العرب ٨١
↩ (٢٣٩) [ص568] ٩) تكرر في الأصل مع بياض قدر ثلاث كلمات
↩ (٢٤٠) [ص568] في الأصل: الخبر
↩ (٢٤١) [ص568] زيد ما بين الحاجزين لاستقامة العبارة
↩ (٢٤٢) [ص569] يقال لها: سعار- كما في تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٣٧
↩ (٢٤٣) [ص569] في الأصل: مصليان، ومبنى التصحيح على سمط النجوم ٣/ ٢٢٣
↩ (٢٤٤) [ص569] من السمط، وفي الأصل موضعه بياض
↩ (٢٤٥) [ص569] زيد من السمط
↩ (٢٤٦) [ص569] في الأصل: راودوه
↩ (٢٤٧) [ص569] ٦) بياض في الأصل
↩ (٢٤٨) [ص569] في الأصل: قتل
↩ (٢٤٩) [ص569] في الأصل: مرة
↩ (٢٥٠) [ص569] في الأصل بياض
↩ (٢٥١) [ص569] في الأصل: عشر
↩ (٢٥٢) [ص569] ذكر السيوطي في هذا الباب وجوها أخر- راجع تاريخ الخلفاء ٩٩
↩ (٢٥٣) [ص569] في تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٣٨: ريّا، وراجع أيضا الكامل ٥/ ٢٠٤
↩ (٢٥٤) [ص569] راجع لسان الميزان
↩ (٢٥٥) [ص569] راجع جمهرة أنساب العرب ١٧٣
↩ (٢٥٦) [ص570] في الأصل: فظهر
↩ (٢٥٧) [ص570] في الأصل: بن
↩ (٢٥٨) [ص570] من معجم البلدان وكتاب البدء والتاريخ ٦/ ٦٤، وفي الأصل: بالساوة
↩ (٢٥٩) [ص570] في الأصل: أبي؛ وراجع البدء والتاريخ ٦/ ٦٦
↩ (٢٦٠) [ص570] ٥) ما بين الرقمين بياض في الأصل، وراجع أيضا سمط النجوم ٣/ ٢٢٧
↩ (٢٦١) [ص570] راجع أيضا الطبري ٩/ ١٣٦ و ١٣٧
↩ (٢٦٢) [ص570] في الأصل بياض
↩ (٢٦٣) [ص570] في الأصل: بن
↩ (٢٦٤) [ص570] في الأصل: أبو العباس
[ص570] (٦) من السمط، وفي الأصل: أبو صبر، وفي الطبري ٩/ ١٣٤: بوصير
↩ (٢٦٥) [ص571] راجع أيضا تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٤٩
↩ (٢٦٦) [ص571] من تاريخ الخلفاء ١٠٠، وفي الأصل: رابطه- غير منقوط، وفي تاريخ اليعقوبي وجمهرة أنساب العرب ١٨: ريطة
↩ (٢٦٧) [ص571] في الأصل بياض
↩ (٢٦٨) [ص571] من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: الإنذار
↩ (٢٦٩) [ص571] راجع تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٥٨
↩ (٢٧٠) [ص571] راجع تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٦٢
↩ (٢٧١) [ص571] أو إسماعيل بن علي- كما في تاريخ اليعقوبي
↩ (٢٧٢) [ص571] في الأصل: سنتين
↩ (٢٧٣) [ص571] راجع تاريخ الخلفاء
↩ (٢٧٤) [ص571] ألم بذكر هذا النقش في تاريخ الخلفاء أيضا
↩ (٢٧٥) [ص571] البربرية- كما زاد في تاريخ الخلفاء وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٦٤
↩ (٢٧٦) [ص571] وفي تاريخ اليعقوبي ما يفيد أن ابنه صالحا هو الذي صلى عليه- راجع ٢/ ٣٨٩ منه
↩ (٢٧٧) [ص572] راجع تاريخ الخلفاء ١٠١
↩ (٢٧٨) [ص572] كذا، ولعله: الري
↩ (٢٧٩) [ص572] في الأصل: ولد
↩ (٢٨٠) [ص572] ٤) في الأصل: اثنتان وعشرون
↩ (٢٨١) [ص572] ٥) في الأصل: يزيد بن سهم، والتصحيح بناء على تاريخ اليعقوبي ٢/ ٣٩٢ ومروج الذهب ٢/ ٢٤٦
↩ (٢٨٢) [ص572] من الكامل ٦/ ٣٢؛ وفي الأصل: بما سيدان
↩ (٢٨٣) [ص572] في الأصل: ثلاثة
↩ (٢٨٤) [ص572] من الكامل ٦/ ٣٢، وفي الأصل: شهر
↩ (٢٨٥) [ص572] ٩) في الأصل: أربعة عشر
↩ (٢٨٦) [ص572] راجع أيضا تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٠٢
↩ (٢٨٧) [ص573] وجاء التصريح بذلك في تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٠٤
↩ (٢٨٨) [ص573] ٢) وقع في الأصل: أم الحبرران- كذا خطأ
↩ (٢٨٩) [ص573] في الأصل: انقرت
↩ (٢٩٠) [ص573] من الطبري ١٠/ ٣٣، وفي الأصل: عيسى أناد
↩ (٢٩١) [ص573] في الأصل: عشرين
↩ (٢٩٢) [ص573] في الأصل: خاتمه
↩ (٢٩٣) [ص573] وفي تاريخ الخلفاء ١١٠ أن نقش خاتمه «الله ثقة موسى وبه أومن»
↩ (٢٩٤) [ص573] من معجم البلدان والطبري ١٠/ ١١١، وفي الأصل: شاباد، وفي مروج الذهب ٢/ ٢٦٣: ساباذ
↩ (٢٩٥) [ص573] من المعجم، وفي الأصل: التوقان
↩ (٢٩٦) [ص573] راجع أيضا الكامل ٦/ ٨٥
↩ (٢٩٧) [ص573] راجع أيضا سناباذ في المعجم
[ص573] (٦) في الأصل بياض
↩ (٢٩٨) [ص574] في الأصل: هارون
↩ (٢٩٩) [ص574] في الأصل: من
↩ (٣٠٠) [ص574] في الأصل: أربعين، وراجع أيضا المراجع الأخرى فإنها تتفق على أن مبلغ عمره سبع وأربعون وبضعة أشهر
↩ (٣٠١) [ص574] ٤) من الكامل، وفي الأصل: ثلاث وعشرون سنة وشهران
↩ (٣٠٢) [ص574] راجع أيضا تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٣٣
↩ (٣٠٣) [ص574] أي هارون؛ والأسلوب ينم عن تعرض العبارة لخلل أو فجوة بالرغم من التحامها في المتن
↩ (٣٠٤) [ص574] ٧) ما بين الرقمين موضعه في الأصل بياض
↩ (٣٠٥) [ص574] راجع الطبري ١٠/ ١٩٦ و ٢٠٨ وما بعده
↩ (٣٠٦) [ص574] في الأصل: مراحل، والتصحيح من تاريخ الخلفاء ١٢١، وفيه أنها ماتت في نفاسها به
↩ (٣٠٧) [ص575] من المراجع ومعجم البلدان، وفي الأصل: ببندر- كذا
↩ (٣٠٨) [ص575] راجع أيضا الطبري ١٠/ ٢٩٥
↩ (٣٠٩) [ص575] في الأصل: قتل
↩ (٣١٠) [ص575] في الأصل: عشرون
↩ (٣١١) [ص575] وورد في تاريخ الخلفاء ١٢٤ عن الأصمعي أن نقش خاتم المأمون كان «عبد الله بن عبد الله»
↩ (٣١٢) [ص575] راجع أيضا تاريخ الخلفاء ١٣٢ وفيه أنها كانت أحظى الناس عند الرشيد
↩ (٣١٣) [ص575] في الأصل: احيار- كذا
↩ (٣١٤) [ص575] راجع تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٧٢
↩ (٣١٥) [ص575] راجع تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٨٢ ففيه أنه قتل في أيام الواثق، وراجع أيضا تاريخ الخلفاء ١٣٥
↩ (٣١٦) [ص575] ١٠) من المراجع، وفي الأصل: بنشر من رائي
↩ (٣١٧) [ص575] من المراجع، وفي الأصل: العاطول
↩ (٣١٨) [ص575] راجع أيضا مروج الذهب ٢/ ٣٥٦
↩ (٣١٩) [ص575] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٣٢٠) [ص576] من المراجع، وفي الأصل: قراطيش
↩ (٣٢١) [ص576] راجع أيضا مروج الذهب ٢/ ٣٥٦
↩ (٣٢٢) [ص576] في مروج الذهب: تسعة
↩ (٣٢٣) [ص576] راجع أيضا مروج، الذهب ٢/ ٣٦٨
↩ (٣٢٤) [ص576] في الأصل «و»
↩ (٣٢٥) [ص576] ٧) في الأصل: خمسة عشر
[ص576] (٤) من تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٨٤، وفي الأصل: سجاع
↩ (٣٢٦) [ص577] في الأصل: وأبو
↩ (٣٢٧) [ص577] راجع تاريخ الخلفاء ١٤٣
↩ (٣٢٨) [ص577] راجع أيضا مروج الذهب ٢/ ٣٩٨
↩ (٣٢٩) [ص577] راجع مروج الذهب ٢/ ٤٠٧
↩ (٣٣٠) [ص577] في الأصل: بايع
↩ (٣٣١) [ص577] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٣٣٢) [ص577] راجع أيضا تاريخ الخلفاء ١٤٣
↩ (٣٣٣) [ص577] راجع أيضا تاريخ الخلفاء ١٤٤
↩ (٣٣٤) [ص577] من تاريخ الخلفاء وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٥٠٠، وفي الأصل: صبيحة
↩ (٣٣٥) [ص578] في الأصل بياض
↩ (٣٣٦) [ص578] تسمى وردة- كما في تاريخ الخلفاء ١٤٤
↩ (٣٣٧) [ص578] وقع في الأصل: المعتمر- مصحفا، وراجع أيضا تاريخ الخلفاء ١٤٦
↩ (٣٣٨) [ص578] راجع تاريخ اليعقوبي ٢/ ٥٠٧
↩ (٣٣٩) [ص578] من تاريخ الخلفاء ومروج الذهب ٢/ ٤٤١، وفي الأصل: قينان، وفي سمط النجوم ٣/ ٣٤٨: فينان
↩ (٣٤٠) [ص578] في الأصل: يتعد- وهو واضح خطأه
↩ (٣٤١) [ص578] الأصل ما صورته: فرحوّ
↩ (٣٤٢) [ص578] ٨) في مروج الذهب ٢/ ٤٦٠: لثلاث بقين
↩ (٣٤٣) [ص579] كما في السمط ٣/ ٣٤٩
↩ (٣٤٤) [ص579] وفي السمط: أربعون سنة وستة أشهر، وفي مروج الذهب ٢/ ٤٤١: ثمان وأربعون سنة
↩ (٣٤٥) [ص579] اسمها صواب- كما صرح به في السمط ٣/ ٣٥٠
↩ (٣٤٦) [ص579] في الأصل: المعتمد
↩ (٣٤٧) [ص579] راجع أيضا مروج الذهب ٢/ ٤٦٢
↩ (٣٤٨) [ص579] في الأصل: خمس
↩ (٣٤٩) [ص579] في الأصل بياض
↩ (٣٥٠) [ص579] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٣٥١) [ص579] اسمها جيجك- كما في تاريخ الخلفاء ١٥١
↩ (٣٥٢) [ص579] في الأصل: الأحمد- خطأ. وراجع أيضا مروج الذهب ٢/ ٤٩٠
↩ (٣٥٣) [ص579] في الأصل: عشر
↩ (٣٥٤) [ص580] من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: اثنين
↩ (٣٥٥) [ص580] زيد ولا بد منه
↩ (٣٥٦) [ص580] من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: الحسين
↩ (٣٥٧) [ص580] في الأصل: كانت
↩ (٣٥٨) [ص580] في الأصل: فإنهم
↩ (٣٥٩) [ص580] في الأصل: سنة
↩ (٣٦٠) [ص580] في الأصل: القادر، وراجع أيضا تاريخ الخلفاء ١٥٤
↩ (٣٦١) [ص580] من تاريخ الخلفاء، وفي الأصل: يونس
[ص580] (١) في مروج الذهب ٢/ ٥٠١: سغب، وفي تاريخ الخلفاء ١٥٢ كما هنا
↩ (٣٦٢) [ص581] في الأصل: الثلاث
↩ (٣٦٣) [ص581] زيد لاستقامة العبارة
↩ (٣٦٤) [ص581] راجع أيضا مروج الذهب ٢/ ٥١٣
↩ (٣٦٥) [ص581] في تاريخ الخلفاء ١٥٦: قال محمود الأصبهاني: كان سبب خلع القاهر سوء سيرته وسفكه الدماء، فامتنع من الخلع فسملوا عينيه
↩ (٣٦٦) [ص581] راجع أيضا مروج الذهب ٢/ ٥١٣
↩ (٣٦٧) [ص581] من مروج الذهب ٢/ ٥١٩ وتاريخ الخلفاء ١٥٧، وفي الأصل: أحمد
↩ (٣٦٨) [ص581] في مرآة الجنان ٢/ ٢٩٦: تسع
↩ (٣٦٩) [ص581] زيد بعده في الأصل: المقتدي- كذا
↩ (٣٧٠) [ص582] ١) في مرآة الجنان والشذرات: تسع وعشرين
↩ (٣٧١) [ص582] ٢) في الشذرات ٢/ ٣٣٣: سبع وخمسين
↩ (٣٧٢) [ص582] وبويع المستكفي بالله بعد المتقي
↩ (٣٧٣) [ص582] زيد من تاريخ الخلفاء
↩ (٣٧٤) [ص582] زيد بعده في الأصل: أو- كذا
↩ (٣٧٥) [ص582] مات المطيع طبيعيا في المحرم سنة أربع وستين- كما في تاريخ الخلفاء ١٦٢ وفيه أن ممن مات في أيام المطيع المسعودي صاحب مروج الذهب وابن حبان صاحب الصحيح
↩ (٣٧٦) [ص582] من مسند الإمام أحمد ٦/ ٣٠٥، وفي الأصل بياض
↩ (٣٧٧) [ص582] في الأصل: إلا ربع
↩ (٣٧٨) [ص583] ومن هنا نضيف إلى مراجعنا نسخة لأصل الكتاب محتفظة باستانبول ونرمز إليها بحرف «م»
↩ (٣٧٩) [ص583] ٢) ليس ما بين الرقمين في م
↩ (٣٨٠) [ص583] زيد ما بين الحاجزين من م
↩ (٣٨١) [ص583] في م: حدثنا
↩ (٣٨٢) [ص583] من تهذيب التهذيب، وفي الأصل: البزاز
↩ (٣٨٣) [ص583] من م ومراجع الحديث، وفي الأصل: الذي
↩ (٣٨٤) [ص583] زيد بعده في م: رضي الله عنه
↩ (٣٨٥) [ص583] سقط من م
↩ (٣٨٦) [ص583] من م، وفي الأصل: صدقهم
[ص583] (٨) ٨) تقدم ما بين الرقمين في الأصل على «حبان» مع سقوطه من م
↩ (٣٨٧) [ص584] من م، وفي الأصل: قيل
↩ (٣٨٨) [ص584] في م: أفردها
↩ (٣٨٩) [ص584] زيد ما بين الحاجزين من م
↩ (٣٩٠) [ص584] وراجع أيضا لعمود نسبه الطبقات ٣/ ١/ ١٥٢ والاستيعاب
↩ (٣٩١) [ص584] في م: قريش
↩ (٣٩٢) [ص584] في م: كنية طلحة
↩ (٣٩٣) [ص584] ذكر أهل النسب أن طلحة اشترى مالا بموضع يقال له بيسان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ «ما أنت إلا فياض» ، فسمي طلحة الفياض- راجع الاستيعاب
↩ (٣٩٤) [ص584] في م: حوران، وفي الطبقات ٣/ ١/ ١٥٤ كما هنا
↩ (٣٩٥) [ص584] زيد من م
↩ (٣٩٦) [ص584] من م، وفي الأصل: الأول، وفي الطبقات ٣/ ١/ ١٥٩: الآخرة
↩ (٣٩٧) [ص584] ١١) من م والطبقات والاستيعاب إلا أن في م: عمار، وفي الأصل بياض
↩ (٣٩٨) [ص584] في س: من، وعمود نسبها ينتهي إلى حضرموت بن كندة
↩ (٣٩٩) [ص584] راجع أيضا الاستيعاب والطبقات ٣/ ١/ ٧٠
↩ (٤٠٠) [ص584] من م والمرجعين، وفي الأصل: نصر- كذا
↩ (٤٠١) [ص585] راجع رواية الحنفي في الطبقات
↩ (٤٠٢) [ص585] راجع لمزيد من التفصيل الطبقات ٣/ ١/ ٥٣
↩ (٤٠٣) [ص585] في م: هشام
↩ (٤٠٤) [ص585] من الاستيعاب والطبقات ٨/ ٢٧، وفي الأصل: أهيب
↩ (٤٠٥) [ص585] زيد من م والمرجعين
↩ (٤٠٦) [ص585] سقط من م
↩ (٤٠٧) [ص585] من م، وفي الأصل: ثلاثون
↩ (٤٠٨) [ص585] راجع لتفاصيل مقتله الأخبار الطوال ١٤٨
↩ (٤٠٩) [ص585] من م، وفي الأصل: أربعة
↩ (٤١٠) [ص585] راجع الطبقات ٣/ ١/ ٧٨
↩ (٤١١) [ص585] من م والطبقات ٣/ ١/ ٧٠، وفي الأصل: عمرة
↩ (٤١٢) [ص585] من م والطبقات، وفي الأصل: عبيد
↩ (٤١٣) [ص585] من م، وفي الأصل: ابنتان؛ وفي الطبقات: كان للزبير من الولد أحد عشر ذكرا وتسع نسوة
↩ (٤١٤) [ص585] كما في الاستيعاب، وراجع أيضا الطبقات ٣/ ١/ ٩٧
↩ (٤١٥) [ص586] زيد من م
↩ (٤١٦) [ص586] من م والطبقات ٣/ ١/ ١٠٤، وفي الأصل: بالعتيق
↩ (٤١٧) [ص586] راجع أيضا تاريخ الإسلام ٢/ ٢٨٥
↩ (٤١٨) [ص586] من م، وفي الأصل: ست؛ وفي تاريخ الإسلام: قال الواقدي والمديني وجماعة كثيرة: توفي سنة خمس وخمسين
↩ (٤١٩) [ص586] سقط من م
↩ (٤٢٠) [ص586] ٧) سقط ما بين الرقمين من م
↩ (٤٢١) [ص586] راجع لكل ذلك رواية عائشة بنت سعد في الطبقات ٣/ ١/ ١٠٥
↩ (٤٢٢) [ص586] ٩) من م، وفي الأصل: تسعة تسعة عشر- كذا؛ وراجع أيضا الاستيعاب والطبقات ٣/ ١/ ٩٨
↩ (٤٢٣) [ص586] زيد بعده في م: من
↩ (٤٢٤) [ص586] صرح بهذا في تاريخ الإسلام أيضا؛ وزيد بعده في الأصل: أولاد سعد بن أبي وقاص، ولم تكن الزيادة في م فحذفناها
↩ (٤٢٥) [ص586] من م والاستيعاب والطبقات ٣/ ١/ ٢٧٥، وفي الأصل: رباح
↩ (٤٢٦) [ص586] في م: الحوران، وراجع تعليقنا على هذه الكلمة في ترجمة طلحة
↩ (٤٢٧) [ص586] ١٤) سقط ما بين الرقمين من م
↩ (٤٢٨) [ص586] من م، وموضعه في الأصل بياض
[ص586] (٢) من الطبقات وتاريخ الإسلام ٢/ ٢٨١، وفي الأصل: جهينة
↩ (٤٢٩) [ص587] في قول الواقدي- كما صرح به في تاريخ الإسلام ٢/ ٢٨٦
↩ (٤٣٠) [ص587] ذكر مثل ذلك في تاريخ الإسلام أيضا
↩ (٤٣١) [ص587] من م والطبقات ٣/ ١/ ٢٧٦، وفي الأصل: نعجة
↩ (٤٣٢) [ص587] من الطبقات، وفي الأصل: بنت
↩ (٤٣٣) [ص587] ٥) سقط ما بين الرقمين من م
↩ (٤٣٤) [ص587] زيد من الاستيعاب والطبقات ٣/ ١/ ٨٧
↩ (٤٣٥) [ص587] حين أسلم- كما صرح به في الطبقات
↩ (٤٣٦) [ص587] نص على مهاجرتها في الاستيعاب فراجع ترجمتها فيه
↩ (٤٣٧) [ص587] سقط من م، وراجع أيضا الطبقات ٣/ ١/ ٩٦
↩ (٤٣٨) [ص587] من م، وفي الأصل: عشر
↩ (٤٣٩) [ص587] من م والطبقات ٣/ ١/ ٩٠، وفي الأصل: سهل
↩ (٤٤٠) [ص587] من الطبقات، وفي الأصل: وم: عمرو
↩ (٤٤١) [ص587] ١٣) من م، وفي الأصل: التي كانت
↩ (٤٤٢) [ص587] زيد بعده في الأصل: بن سعد، وفي م: ربيعة، ولم تكن الزيادة في الطبقات ٣/ ١/ ٢٩٧ والاستيعاب وتاريخ الإسلام ٢/ ٢٢ فحذفناها، وراجع أيضا نسب قريش ٤٤٥
↩ (٤٤٣) [ص587] زيد من م
↩ (٤٤٤) [ص588] راجع تاريخ الإسلام ٢/ ٢٣
↩ (٤٤٥) [ص588] زيد من م
↩ (٤٤٦) [ص588] واسم أمه- حسب نسب قريش والمراجع الأخرى- أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامرة ابن عميرة